{"ً":{"ٌ":1875,"ٍ":"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"فقه عام/السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام - الضياء المقدسي - ت عكاشة 1- 6","files":["suahmu0.pdf|الغلاف","suahmu1.pdf","suahmu1p.pdf|المقدمة","suahmu2.pdf","suahmu3.pdf","suahmu4.pdf","suahmu5.pdf","suahmu6.pdf"]},"ّ":"الكتاب: السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\n[وربما سُمّي «الأحكام الكبرى»، أو «الأحكام الكبير» أو «الأحكام» اختصارا]\nالمؤلف: ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٤٣ هـ)\nالمحقق: أبو عبد الله حسين بن عكاشة\nالناشر: دار ماجد عسيري، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\nعدد الأجزاء: ٦\nنَبّه المحقق على ما يلي:\n١ - في مقدمته ص ١٢٥ - ١٢٧ نقل عن العلماء أن الحافظ الضياء لم يُتمّ كتابه، وأنه فرغ من ٢٠ جزءًا وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وأَتمّه بعدَه ابن أخيه الشمس ابن الكمال (ت ٦٨٨)، قال المحقق ص ١٧٤: «لم أقف على شيء من خبر هذا الكتاب ولم يُذكَر عنه شيء في فهارس المكتبات التي وقفت عليها»\n٢ - المخطوط المعتمد في هذا التحقيق اشتمل على ١٩ جزءًا تنتهي بآخر كتاب الجنايات وقال ناسخها «يتلوه كتاب الجهاد» وهو ما خلَتْ منه المخطوطة تمامًا\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":603,"ٕ":6,"ٖ":1770155088,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["مقدمة","1","2","3","4","5","6"],"ٚ":[{"title":"تقديم فضيلة الدكتور أحمد بن معبد عبد الكريم","level":1,"page":6},{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":8},{"title":"الباب الأول منهج العمل في تحقيق الكتاب","level":2,"page":15},{"title":"منهج العمل في تحقيق الكتاب","level":3,"page":16},{"title":"الباب الثاني الحافظ الضياء","level":2,"page":27},{"title":"الفصل الأول مصادر ترجمة الحافظ الضياء","level":3,"page":28},{"title":"الفصل الثاني ترجمة الحافظ الضياء من \"تاريخ الإسلام\"","level":3,"page":32},{"title":"قال الذهبي","level":4,"page":32},{"title":"ذكر تصانيف الضياء","level":4,"page":35},{"title":"الفصل الثالث ثناء العلماء على الحافظ الضياء","level":3,"page":38},{"title":"الفصل الرابع شيوخ الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\"","level":3,"page":43},{"title":"١ - أبو الفخر أسعد بن أبي الفتوح سعيد بن محمود بن محمد بن روح الأصبهاني التاجر (٥١٧ - ٦٠٧)","level":4,"page":43},{"title":"٢ - أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف العجلي الأصبهاني (٥١٥ - ٦٠٠)","level":4,"page":44},{"title":"٣ - أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس أبو طالب الدمشقي (٤٩٢ - ٥٧٨)","level":4,"page":45},{"title":"٤ - أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني (٥٢١ - ٦٠٧)","level":4,"page":46},{"title":"٥ - أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي الأصل البغدادي المؤدب (٥٢٣ - ٦٠٣)","level":4,"page":47},{"title":"٦ - أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن النخاس البغدادي الوكيل، ويعرف بابن جوالق (٥٢٧ - ٦٠٠)","level":4,"page":47},{"title":"٧ - أبو الفرج بن الجوزي (٥٠٩ أو ٥١٠ - ٥٩٧)","level":4,"page":48},{"title":"٨ - أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد الأصبهاني","level":4,"page":49},{"title":"٩ - أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البغدادي الأزجي (ت ٦٠٤)","level":4,"page":49},{"title":"١٠ - أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الأصبهاني الصيدلاني (٥١٤ - ٦٠٥)","level":4,"page":50},{"title":"١١ - أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح حسين بن محمد بن خالويه الأصبهاني (٥٠٩ - ٦٠٣)","level":4,"page":50},{"title":"١٢ - أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي (ت ٥٩٩)","level":4,"page":52},{"title":"١٣ - أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن حسين البغدادي البيع عرف بابن مشق (٥٣٣ - ٦٠٥)","level":4,"page":52},{"title":"١٤ - أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب (ت ٦١٢)","level":4,"page":53},{"title":"١٥ - محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي","level":4,"page":54},{"title":"١٦ - أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني (٥١٤ - ٥٨٤)","level":4,"page":54},{"title":"١٧ - أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم (ت ٥٩٧ هـ)","level":4,"page":55},{"title":"الفصل الخامس من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء","level":3,"page":56},{"title":"١ - الحافظ المتقن العالم تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر ابن أحمد الصريفيني الحنبلي نزيل دمشق","level":4,"page":56},{"title":"٢ - الإمام الحافظ الأوحد البارع الصالح سيف الدين أبو العباس أحمد بن المجد عيسى بن الشيخ موق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي","level":4,"page":57},{"title":"٣ - الإمام المحدث الحافظ الزاهد مفيد الجماعة ابن الظاهري جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن قيماز الحلبي مولى الملك الظاهر غازي ابن يوسف","level":4,"page":57},{"title":"٤ - قاضي القضاة تقي الدين أبو الفضل سليمان بن حمزة أحمد بن عمر بن القدوة الإمام الشيخ أبي عمر المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي","level":4,"page":58},{"title":"٥ - الحافظ العالم المفيد علم الطلبة ابن الحاجب عز الدين أبو الفتح عمر بن محمد بن منصور الأميني الدمشقي","level":4,"page":59},{"title":"٦ - الإمام الفقيه العالم المعمر رحلة الآفاق محدث الإسلام فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الحنبلي","level":4,"page":60},{"title":"٧ - الإمام المحدث الزاهد العابد القدوة بقية السلف شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد أبو عبد الله بن الكمال المقدسي الصالحي الحنبلي","level":4,"page":61},{"title":"٨ - الحافظ الإمام المتقن محدث العراق معين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي ابن نقطة","level":4,"page":61},{"title":"٩ - الحافظ الإمام البارع مؤرخ العصر مفيد العراق محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن ابن النجار البغدادي صاحب التصانيف","level":4,"page":62},{"title":"١٠ - الإمام المفيد الحافظ الرحال محدث الشام زكي الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي","level":4,"page":63},{"title":"١١ - الإمام الحافظ الأديب مفيد الطلبة شرف الدين أبو الظفر يوسف بن الحسن بن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الدمشقي الشافعي","level":4,"page":64},{"title":"الفصل السادس مؤلفات الحافظ الضياء","level":3,"page":66},{"title":"١ - الأبدال في عشرة أجزاء","level":4,"page":67},{"title":"٢ - أحاديث","level":4,"page":67},{"title":"٣ - أحاديث الحرف والصوت","level":4,"page":67},{"title":"٤ - أحاديث عفان بن مسلم","level":4,"page":67},{"title":"٥ - أحاديث عن جماعة من مشايخ بغداد. أحسن الله جزاءهم","level":4,"page":68},{"title":"٦ - الأحاديث في صلاة الضحى","level":4,"page":68},{"title":"٧ - الأحاديث المختارة","level":4,"page":68},{"title":"٨ - الأحاديث المسلسلات","level":4,"page":71},{"title":"٩ - أحاديث من كتاب المستدرك للحاكم","level":4,"page":71},{"title":"١٠ - أحاديث منتقاة على بعض مشايخه","level":4,"page":72},{"title":"١١ - أحاديث منتقاة عوالي من حديث أبي طاهر السلفي وأبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن زريق","level":4,"page":72},{"title":"١٢ - أحاديث منتقاة من الجزء الرابع من أمالي المخلص","level":4,"page":73},{"title":"١٣ - الأحاديث والحكايات","level":4,"page":73},{"title":"١٤ - الأحكام","level":4,"page":73},{"title":"١٥ - أخبار في مناقب عبد الله بن جعفر ذي الجناحين","level":4,"page":73},{"title":"١٦ - اختصار كتاب الألقاب للشيرازي","level":4,"page":74},{"title":"١٧ - الاختصاص في أحوال الموقف والاقتصاص","level":4,"page":74},{"title":"١٨ - اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن","level":4,"page":74},{"title":"١٩ - اختيارات شعرية","level":4,"page":74},{"title":"٢٠ - الأربعون حديثا عن المشايخ العشرين عن الأصحاب الأربعين","level":4,"page":75},{"title":"٢١ - الأربعون المنتقاة من مسند النساء من مسند أحمد عن كل امرأة حديث رواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء في \"صلة الخلف\" (ص ٧٩)","level":4,"page":75},{"title":"٢٢ - الإرشاد إلى بيان ما أشكل من المرسل في الإسناد","level":4,"page":75},{"title":"٢٣ - الاستدراك على الحافظ عبد الغني في عزوه أحاديث في درر الأثر","level":4,"page":75},{"title":"٢٤ - أسماء البدريين","level":4,"page":76},{"title":"٢٥ - أطراف الموضوعات لابن الجوزي","level":4,"page":76},{"title":"٢٦ - أفراد الصحيح","level":4,"page":77},{"title":"٢٧ - الإلهيات","level":4,"page":77},{"title":"٢٨ - الأمر باتباع السنن واجتناب البدع","level":4,"page":77},{"title":"٢٩ - الأمراض والكفارات والطب والرقيات","level":4,"page":78},{"title":"٣٠ - أوهام المشايخ النبل أو الاستدراك على المشايخ النبل لابن عساكر","level":4,"page":78},{"title":"٣١ - كتاب الإيمان ومعاني الإسلام","level":4,"page":79},{"title":"٣٢ - كتاب البعث","level":4,"page":79},{"title":"٣٣ - بلغة الطالب الحثيث من صحيح عوالي الحديث","level":4,"page":79},{"title":"٣٤ - تجريد الأسماء ممن نزل الأرض المقدسة","level":4,"page":79},{"title":"٣٥ - تحريم الغيبة","level":4,"page":79},{"title":"٣٦ - تخريج أحاديث كتاب فقهي في أحكام الطهارة والصلاة","level":4,"page":80},{"title":"٣٧ - تخريج جزء لعبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٤٣ هـ)","level":4,"page":80},{"title":"٣٨ - تساعيات مسلم","level":4,"page":80},{"title":"٣٩ - ثبت المسموعات","level":4,"page":80},{"title":"٤٠ - ثمانيات الضياء","level":4,"page":81},{"title":"٤١ - جزء من المجموع","level":4,"page":81},{"title":"٤٢ - حديث خبيب بن عدي الأنصاري وخريم بن أوس الطائي","level":4,"page":81},{"title":"٤٣ - جزء في حديث القلتين","level":4,"page":81},{"title":"٤٤ - الحكايات المقتبسة في كرامات مشايخ الأرض المقدسة","level":4,"page":82},{"title":"٤٥ - الحكايات المنثورة","level":4,"page":82},{"title":"٤٦ - خروج الترك","level":4,"page":82},{"title":"٤٧ - جزء فيه خمسون حديثا بغير إسناد","level":4,"page":83},{"title":"٤٨ - دلائل النبوة","level":4,"page":83},{"title":"٤٩ - الذب عن أبي القاسم الطبراني","level":4,"page":83},{"title":"٥٠ - ذكر صلاة النبي - ﷺ - خلف أبي بكر","level":4,"page":83},{"title":"٥١ - جزء فيه ذكر طرف من أحوال الشيخ الإمام العالم الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن نصر المقدسي -﵀-","level":4,"page":84},{"title":"٥٢ - ذكر العقبة الأولى والثانية وذكر عمره - ﷺ -","level":4,"page":85},{"title":"٥٣ - ذكر ما أعطي نبينا محمد - ﷺ - دون الأنبياء","level":4,"page":85},{"title":"٥٤ - جزء فيه ذكر المصافحة وما ورد فيها من الأخبار من النبي المصطفى المختار - ﷺ -","level":4,"page":85},{"title":"٥٥ - ذم المسكر","level":4,"page":85},{"title":"٥٦ - الذيل على أحاديث العطاردي","level":4,"page":86},{"title":"٥٧ - الرواة الأربعة عشر","level":4,"page":86},{"title":"٥٨ - الرواة عن البخاري","level":4,"page":86},{"title":"٥٩ - الرواة عن مسلم","level":4,"page":87},{"title":"٦٠ - الزيادات على الثلاثيات في مسند الإمام أحمد","level":4,"page":87},{"title":"٦١ - زيادات على نزهة الحفاظ","level":4,"page":87},{"title":"٦٢ - سبب هجرة المقادسة إلى دمشق وكرامات مشايخهم","level":4,"page":88},{"title":"٦٣ - كتاب السنن الكبرى والصغرى","level":4,"page":89},{"title":"٦٤ - سيرة العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي","level":4,"page":89},{"title":"٦٥ - سيرة أبي الحسين الزاهد المقدسي","level":4,"page":89},{"title":"٦٦ - سيرة الحافظ عبد الغني المقدسي","level":4,"page":90},{"title":"٦٧ - سيرة الموفق بن قدامة","level":4,"page":90},{"title":"٦٨ - الشافي في السنن على أحاديث الكافي","level":4,"page":90},{"title":"٦٩ - شفاء العليل","level":4,"page":91},{"title":"٧٠ - صفة الجنة","level":4,"page":91},{"title":"٧١ - صفة النار","level":4,"page":91},{"title":"٧٢ - صفة النبي - ﷺ - وصفة أخلاقه وسيرته وأدبه وخفض جناحه","level":4,"page":92},{"title":"٧٣ - الصفوة في التصوف","level":4,"page":92},{"title":"٧٤ - طرق حديث الحوض النبوي","level":4,"page":92},{"title":"٧٥ - جزء فيه طرق حديث من أمسك شيطانا أو جنيا","level":4,"page":93},{"title":"٧٦ - طرق حديث النبي - ﷺ - حديث كان في الحائط","level":4,"page":93},{"title":"٧٧ - العدة للكرب والشدة","level":4,"page":93},{"title":"٧٨ - كتاب العلم أو ذكر من يخرج في طلب العلم","level":4,"page":94},{"title":"٧٩ - عوالي الأسانيد","level":4,"page":94},{"title":"٨٠ - عوالي سعيد بن منصور","level":4,"page":94},{"title":"٨١ - عوالي سليمان بن داود الهاشمي","level":4,"page":94},{"title":"٨٢ - عوالي أبي عاصم الضحاك بن مخلد","level":4,"page":94},{"title":"٨٣ - عوالي عبد الرزاق","level":4,"page":95},{"title":"٨٤ - عوالي عبد الله بن بكر وعبد الله بن نمير وأبي عبد الرحمن المقرئ","level":4,"page":95},{"title":"٨٥ - جزء من عوالي الفخر بن البخاري","level":4,"page":95},{"title":"٨٦ - عوالي أبي نعيم الفضل بن دكين","level":4,"page":95},{"title":"٨٧ - غرائب الصحيح وأفراده","level":4,"page":95},{"title":"٨٨ - فضائل الأعمال","level":4,"page":96},{"title":"٨٩ - فضائل الجهاد","level":4,"page":96},{"title":"٩٠ - فضائل الشام","level":4,"page":96},{"title":"٩١ - فضائل القرآن","level":4,"page":97},{"title":"٩٢ - فضائل مكة","level":4,"page":97},{"title":"٩٣ - فضل الحديث وأهله أو مناقب أصحاب الحديث","level":4,"page":97},{"title":"٩٤ - فضل العشر والأضحية","level":4,"page":98},{"title":"٩٥ - فضل العلم","level":4,"page":98},{"title":"٩٦ - فوائد سمو المختار","level":4,"page":98},{"title":"٩٧ - فوائد المنتقات العوالي","level":4,"page":98},{"title":"٩٨ - قصة موسى ﵇","level":4,"page":99},{"title":"٩٩ - كرامات الشيخ ذيال","level":4,"page":99},{"title":"١٠٠ - كلام الأموات","level":4,"page":99},{"title":"١٠١ - جزء في الكنى والأسماء","level":4,"page":99},{"title":"١٠٢ - جزء مآخذ على كتاب ابن حبان","level":4,"page":99},{"title":"١٠٣ - مجموع حكم شعرية","level":4,"page":100},{"title":"١٠٤ - مختصر تاريخ جرجان للسهمي","level":4,"page":100},{"title":"١٠٥ - مختصر تاريخ هراة لأبي نصر الفامي","level":4,"page":100},{"title":"١٠٦ - مختصر القند في ذكر علماء سمرقند لعمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي","level":4,"page":100},{"title":"١٠٧ - مسند فضالة بن عبيد","level":4,"page":100},{"title":"١٠٨ - مشايخ الإجازة","level":4,"page":100},{"title":"١٠٩ - مشيخه خطيب مردا","level":4,"page":101},{"title":"١١٠ - من تعاليق الحافظ الضياء","level":4,"page":101},{"title":"١١١ - من حديث زاهر الشحامي وهي السداسيات","level":4,"page":101},{"title":"١١٢ - جزء فيه من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإمام أحمد بن حنبل الشيباني -﵀","level":4,"page":101},{"title":"١١٣ - جزء فيه من حديث أبي نصر العكبري ومن حديث أبي بكر النصيبي","level":4,"page":102},{"title":"١١٤ - جزء من حديث ضياء الدين المقدسي عن جماعة من شيوخه","level":4,"page":102},{"title":"١١٥ - جزء من حديثه الذي تلقاه عن شيوخه","level":4,"page":102},{"title":"١١٦ - من حديث أبي هريرة","level":4,"page":102},{"title":"١١٧ - من السيرة","level":4,"page":103},{"title":"١١٨ - من عوالي الحافظ ضياء الدين تخريجه من الموافقات في مشايخ الإمام أحمد","level":4,"page":103},{"title":"١١٩ - من الموافقات العوالي","level":4,"page":103},{"title":"١٢٠ - من كلام الحافظ ضياء الدين على شيء من أحاديث الجمع بين الصحيحين للحميدي","level":4,"page":103},{"title":"١٢١ - مناقب جعفر بن أبي طالب","level":4,"page":103},{"title":"١٢٢ - منتخب في الحث على طلب الحديث","level":4,"page":103},{"title":"١٢٣ - المنتقى من حديث الشيرازي ومن الجزء الأول من حديث إسماعيل ابن جعفر،","level":4,"page":104},{"title":"١٢٤ - المنتقى من الجزء الثاني من حديث الطوسي","level":4,"page":104},{"title":"١٢٥ - جزء فيه المنتقى من حديث مكي ومن حديث إسماعيل المقرئ ومن حديث أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم","level":4,"page":104},{"title":"١٢٦ - المنتقى من حديث أبي نعيم الأزهري","level":4,"page":104},{"title":"١٢٧ - المنتقى من كتاب الأربعين في شعب الدين","level":4,"page":105},{"title":"١٢٨ - جزء منتقى من الأحاديث الصحاح والحسان","level":4,"page":105},{"title":"١٢٩ - المنتقى من أخبار الأصمعي لعبد الله بن أحمد الربعي","level":4,"page":105},{"title":"١٣٠ - المنتقى من الأربعين لعبد الخالق الشحامي","level":4,"page":105},{"title":"١٣١ - جزء منتقى من أمالي أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري","level":4,"page":106},{"title":"١٣٢ - المنتقى من حديث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوي","level":4,"page":106},{"title":"١٣٣ - جزء منتقى من حديث الأمير أحمد بن خلف بن أحمد وغيره","level":4,"page":106},{"title":"١٣٤ - المنتقى من حديث أبي علي الحسن بن أحمد بن يوسف الصوفي الأوقي","level":4,"page":106},{"title":"١٣٥ - المنتقى من الغيلانيات","level":4,"page":107},{"title":"١٣٦ - المنتقى من المسند","level":4,"page":107},{"title":"١٣٧ - جزء منتقى من معجم مشايخ شيخنا أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين السلمي -﵀- ويشتمل على سبعة أجزاء","level":4,"page":107},{"title":"١٣٨ - جزء منتقى مما سمعناه بمرو","level":4,"page":108},{"title":"١٣٩ - الموافقات","level":4,"page":108},{"title":"١٤٠ - موافقات الأئمة الخمسة","level":4,"page":108},{"title":"١٤١ - موافقات أحمد عن عبد الرزاق","level":4,"page":109},{"title":"١٤٢ - موافقات روح بن عبادة","level":4,"page":109},{"title":"١٤٣ - موافقات سليمان بن حرب","level":4,"page":109},{"title":"١٤٤ - موافقات أبي عاصم","level":4,"page":109},{"title":"١٤٥ - موافقات عبد الله بن يزيد المقرئ","level":4,"page":109},{"title":"١٤٦ - موافقات مسدد","level":4,"page":110},{"title":"١٤٧ - موافقات مشايخ السنن الأربعة","level":4,"page":110},{"title":"١٤٨ - موافقات حديث هشام بن عمار","level":4,"page":110},{"title":"١٤٩ - الموافقات","level":4,"page":110},{"title":"١٥٠ - نصيحة الملك الأشرف","level":4,"page":110},{"title":"١٥١ - النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب","level":4,"page":111},{"title":"١٥٢ - الهجرة إلى أرض الحبشة","level":4,"page":112},{"title":"الباب الثالث \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\"","level":2,"page":113},{"title":"الفصل الأول توثيق نسبة كتاب \"الأحكام\" إلى الحافظ الضياء","level":3,"page":114},{"title":"الفصل الثاني اسم الكتاب وحجمه","level":3,"page":117},{"title":"أولا: اسم الكتاب","level":4,"page":117},{"title":"ثانيا: حجم الكتاب","level":4,"page":118},{"title":"الفصل الثالث منهج الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\"","level":3,"page":121},{"title":"الفصل الرابع مصادر كتاب \"الأحكام\"","level":3,"page":130},{"title":"أولا: مصادر الأحاديث والآثار","level":4,"page":130},{"title":"أ- مصادر الأحاديث والآثار المسندة","level":5,"page":131},{"title":"١ - كتاب \"الأموال\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":131},{"title":"٢ - كتاب \"الترغيب والترهيب\" لأبي القاسم التيمي الأصبهاني.","level":6,"page":131},{"title":"٣ - \"التفسير المسند\" لأبي بكر بن مردويه","level":6,"page":131},{"title":"٤ - كتاب \"الصيام\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":132},{"title":"٥ - \"غرائب حديث شعبة\" للحافظ محمد بن المظفر","level":6,"page":132},{"title":"٦ - \" الفوائد\" لسمويه إسماعيل بن عبد الله العبدي.","level":6,"page":133},{"title":"٧ - كتاب \"المسند\" لأبي يعلى الموصلي","level":6,"page":133},{"title":"٨ - كتاب \"المصاحف\" لابن أبي داود.","level":6,"page":133},{"title":"٩ - \" المعجم الأوسط\" للطبراني.","level":6,"page":134},{"title":"١٠ - \" المعجم الصغير\" للطبراني.","level":6,"page":134},{"title":"١١ - \" المعجم الكبير\" للطبراني.","level":6,"page":134},{"title":"١٢ - \" المعجم\" لأبي يعلى الموصلي.","level":6,"page":135},{"title":"١٣ - كتاب لابن أبي داود","level":6,"page":135},{"title":"١٤ - كتاب لأبي بكر بن أبي عاصم.","level":6,"page":136},{"title":"١٥ - كتاب لأبي حفص بن شاهين","level":6,"page":136},{"title":"١٦ - كتاب للمحاملي","level":6,"page":136},{"title":"ب- مصادر الأحاديث والآثار التي ذكرها الحافظ الضياء بغير إسناد","level":5,"page":137},{"title":"١ - كتاب \"الأدب المفرد\" للبخاري.","level":6,"page":137},{"title":"٢ - كتاب \"أطراف الصحيحين\" لأبي مسعود الدمشقي.","level":6,"page":137},{"title":"٣ - كتاب \"الأفراد\" للدارقطني.","level":6,"page":138},{"title":"٤ - كتاب \"الأموال\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":138},{"title":"٥ - كتاب \"الإيمان\" لابن منده.","level":6,"page":138},{"title":"٦ - كتاب \"البيوع\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":138},{"title":"٧ - كتاب \"التاريخ الكبير\" للبخاري.","level":6,"page":138},{"title":"٨ - كتاب \"التحقيق في أحاديث التعليق\" لابن الجوزي.","level":6,"page":139},{"title":"٩ - كتاب \"التفسير المسند\" لابن مردويه.","level":6,"page":139},{"title":"١٠ - كتاب \"التقاسيم والأنواع\" لابن حبان.","level":6,"page":139},{"title":"١١ - كتاب \"التوبة والمثابة\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":139},{"title":"١٢ - كتاب \"الجامع\" للترمذي.","level":6,"page":139},{"title":"١٣ - كتاب \"الجمع بين الصحيحين\" للحميدي.","level":6,"page":140},{"title":"١٤ - كتاب \"الدعاء\" للطبراني.","level":6,"page":140},{"title":"١٥ - \" زوائد المسند\" لعبد الله بن الإمام أحمد.","level":6,"page":140},{"title":"١٦ - كتاب \"السبق والرمي\" لأبي الشيخ الأصبهاني.","level":6,"page":140},{"title":"١٧ - كتاب \"السنن\" لأبي بكر الأثرم.","level":6,"page":140},{"title":"١٨ - كتاب \"السنن\" للدارقطني.","level":6,"page":141},{"title":"١٩ - كتاب \"السنن\" لأبي داود.","level":6,"page":141},{"title":"٢٠ - كتاب \"السنن\" لسعيد بن منصور.","level":6,"page":141},{"title":"٢١ - كتاب \"السنن\" لابن ماجه.","level":6,"page":141},{"title":"٢٢ - كتاب \"السنن\" للنسائي \"المجتبى\".","level":6,"page":141},{"title":"٢٣ - كتاب \"السنن الكبرى\" للبيهقي.","level":6,"page":142},{"title":"٢٤ - كتاب \"السنن الكبرى\" للنسائي.","level":6,"page":142},{"title":"٢٥ - كتاب \"الشافي\" لأبي بكر عبد العزيز غلام الخلال.","level":6,"page":142},{"title":"٢٦ - كتاب \"الشمائل المحمدية\" للترمذي.","level":6,"page":142},{"title":"٢٧ - كتاب \"الصحيح\" للبخاري.","level":6,"page":142},{"title":"٢٨ - كتاب \"الصحيح\" لابن خزيمة.","level":6,"page":142},{"title":"٢٩ - كتاب \"الصحيح\" لأبي عوانة الإسفراييني.","level":6,"page":143},{"title":"٣٠ - كتاب \"الصلاة\" المستخرج من \"مصنف عبد الرزاق\" للأحاديث المسندة خاصة قال ابن حجر: وهو في ستة أجزاء.","level":6,"page":143},{"title":"٣١ - كتاب \"الصيام\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":143},{"title":"٣٢ - كتاب \"عشرة النساء\" للطبراني.","level":6,"page":143},{"title":"٣٣ - كتاب \"العلل\" للدارقطني، نقل الحافظ الضياء منه حديثا (٤١٠٠)،","level":6,"page":143},{"title":"٣٤ - كتاب \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي.","level":6,"page":144},{"title":"٣٥ - كتاب \"عمل اليوم والليلة\" لأبي بكر بن السني.","level":6,"page":144},{"title":"٣٦ - كتاب \"غريب الحديث\" لابن قتيبة.","level":6,"page":144},{"title":"٣٧ - كتاب \"فضائل رمضان\" لابن شاهين.","level":6,"page":144},{"title":"٣٨ - كتاب \"الفوائد\" لتمام الرازي.","level":6,"page":144},{"title":"٣٩ - كتاب \"الفوائد\" لسمويه.","level":6,"page":145},{"title":"٤٠ - كتاب حرملة بن يحيى.","level":6,"page":145},{"title":"٤١ - كتاب \"المراسيل\" لأبي داود.","level":6,"page":145},{"title":"٤٢ - كتاب \"المسائل\" لإسحاق الكوسج.","level":6,"page":145},{"title":"٤٣ - كتاب \"المسائل\" لعبد الله بن الإمام أحمد.","level":6,"page":145},{"title":"٤٤ - كتاب \"المستخرج على صحيح البخاري\" للبرقاني.","level":6,"page":145},{"title":"٤٥ - كتاب \"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم.","level":6,"page":145},{"title":"٤٦ - كتاب \"المسند\" للإمام أحمد بن حنبل.","level":6,"page":146},{"title":"٤٧ - كتاب \"المسند\" لأحمد بن منيع.","level":6,"page":146},{"title":"٤٨ - كتاب \"المسند\" للحميدي.","level":6,"page":146},{"title":"٤٩ - كتاب \"المسند\" للروياني.","level":6,"page":146},{"title":"٥٠ - كتاب \"مسند الشافعي\".","level":6,"page":147},{"title":"٥١ - كتاب \"مسند الطيالسي\".","level":6,"page":147},{"title":"٥٢ - كتاب \"المسند\" لمحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.","level":6,"page":148},{"title":"٥٣ - كتاب \"المسند\" للهيثم بن كليب الشاشي.","level":6,"page":148},{"title":"٥٤ - كتاب \"المسند\" لأبي يعلى الموصلي.","level":6,"page":148},{"title":"٥٥ - كتاب \"المصاحف\" لابن أبي داود.","level":6,"page":148},{"title":"٥٦ - كتاب \"المعجم الأوسط\" للطبراني.","level":6,"page":148},{"title":"٥٧ - كتاب \"المعجم الصغير\" للطبراني.","level":6,"page":148},{"title":"٥٨ - كتاب \"المعجم الكبير\" للطبراني.","level":6,"page":148},{"title":"٥٩ - كتاب \"المناسك\" للطبراني.","level":6,"page":148},{"title":"٦٠ - كتاب \"المناسك\" للدارقطني.","level":6,"page":149},{"title":"٦١ - كتاب \"الموطأ\" للإمام مالك","level":6,"page":149},{"title":"٦٢ - كتاب \"الهدايا\" لأبي إسحاق الحربي.","level":6,"page":149},{"title":"٦٣ - كتاب \"الوصايا والفرائض\" لابن أبي عاصم.","level":6,"page":149},{"title":"ثانيا: الأئمة الذين نقل عنهم الحافظ الضياء في التعليق على الأحاديث والآثار","level":4,"page":150},{"title":"١ - إبراهيم بن محمد بن عبيد أبو مسعود الدمشقي","level":5,"page":150},{"title":"٢ - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني","level":5,"page":150},{"title":"٣ - أحمد بن إسحاق بن أيوب أبو بكر الصبغي الفقيه","level":5,"page":150},{"title":"٤ - أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي","level":5,"page":150},{"title":"٥ - أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي","level":5,"page":150},{"title":"٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر البرقاني","level":5,"page":150},{"title":"٧ - الإمام أحمد بن محمد بن حنبل","level":5,"page":150},{"title":"٨ - أحمد بن شعيب النسائي","level":5,"page":151},{"title":"٩ - إسحاق بن راهويه","level":5,"page":151},{"title":"١٠ - أيوب السختياني","level":5,"page":151},{"title":"١١ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري أبو الوليد الفقيه","level":5,"page":151},{"title":"١٢ - حماد بن أبي سليمان","level":5,"page":151},{"title":"١٣ - زائدة بن قدامة الثقفي","level":5,"page":151},{"title":"١٤ - الزبير بن بكار","level":5,"page":151},{"title":"١٥ - سفيان بن سعيد الثوري","level":5,"page":151},{"title":"١٦ - سفيان بن عيينة","level":5,"page":151},{"title":"١٧ - سليمان بن أحمد الطبراني","level":5,"page":151},{"title":"١٨ - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني","level":5,"page":152},{"title":"١٩ - شعبة بن الحجاج","level":5,"page":152},{"title":"٢٠ - الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل","level":5,"page":152},{"title":"٢١ - عامر الشعبي","level":5,"page":152},{"title":"٢٢ - عبد الحق الإشبيلي","level":5,"page":152},{"title":"٢٣ - أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي المعروف بـ \"دحيم\"","level":5,"page":152},{"title":"٢٤ - عبد الرحمن بن علي أبو الفرج بن الجوزي","level":5,"page":152},{"title":"٢٥ - عبد الرحمن بن مهدي","level":5,"page":152},{"title":"٢٦ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني","level":5,"page":153},{"title":"٢٧ - عبد الله بن داود","level":5,"page":153},{"title":"٢٨ - عبد الله بن الزبير الحميدي","level":5,"page":153},{"title":"٢٩ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود","level":5,"page":153},{"title":"٣٠ - عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي","level":5,"page":153},{"title":"٣١ - أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني","level":5,"page":153},{"title":"٣٢ - عبد الله بن المبارك","level":5,"page":153},{"title":"٣٣ - عبد الله بن محمد بن زياد أبو بكر النيسابوري","level":5,"page":153},{"title":"٣٤ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي","level":5,"page":154},{"title":"٣٥ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة","level":5,"page":154},{"title":"٣٦ - عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي","level":5,"page":154},{"title":"٣٧ - عفان بن مسلم الصفار","level":5,"page":154},{"title":"٣٨ - علي بن الحسين أبو الحسن بن الجنيد","level":5,"page":154},{"title":"٣٩ - علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن بن المديني","level":5,"page":154},{"title":"٤٠ - علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني","level":5,"page":154},{"title":"٤١ - عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص بن شاهين","level":5,"page":154},{"title":"٤٢ - عمرو بن علي الفلاس","level":5,"page":155},{"title":"٤٣ - الإمام مالك بن أنس الأصبحي","level":5,"page":155},{"title":"٤٤ - الإمام محمد بن إدريس الشافعي","level":5,"page":155},{"title":"٤٥ - محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي","level":5,"page":155},{"title":"٤٦ - محمد بن إسحاق بن خزيمة","level":5,"page":155},{"title":"٤٧ - محمد بن إسحاق بن منده","level":5,"page":155},{"title":"٤٨ - محمد بن إسحاق بن يسار","level":5,"page":155},{"title":"٤٩ - محمد بن إسماعيل البخاري","level":5,"page":155},{"title":"٥٠ - محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي","level":5,"page":156},{"title":"٥١ - محمد بن الحسين بن أحمد أبو الفتح الأزدي","level":5,"page":156},{"title":"٥٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحضرمي المعروف بـ \"مطين\"","level":5,"page":156},{"title":"٥٣ - محمد بن عبد الله بن نمير","level":5,"page":156},{"title":"٥٤ - محمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى الترمذي","level":5,"page":156},{"title":"٥٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد الحاكم الكبير","level":5,"page":156},{"title":"٥٦ - محمد بن يحيى الذهلي","level":5,"page":156},{"title":"٥٧ - محمد بن يزيد أبو عبد الله بن ماجه","level":5,"page":156},{"title":"٥٨ - مسلم بن الحجاج النيسابوري","level":5,"page":157},{"title":"٥٩ - هبة الله بن الحسن بن منصور أبو القاسم اللالكائي الطبري","level":5,"page":157},{"title":"٦٠ - يحيى بن آدم","level":5,"page":157},{"title":"٦١ - يحيى بن بكير","level":5,"page":157},{"title":"٦٢ - يحيى بن سعيد القطان","level":5,"page":157},{"title":"٦٣ - يحيى بن معين","level":5,"page":157},{"title":"٦٤ - يزيد بن هارون","level":5,"page":157},{"title":"٦٥ - يعقوب بن سفيان","level":5,"page":157},{"title":"٦٦ - أبو داود","level":5,"page":157},{"title":"الفصل الخامس أهمية كتاب \"الأحكام\" للضياء","level":3,"page":159},{"title":"الفصل السادس بين \"أحكام الضياء\" و\"منتقى الأخبار\" للمجد ابن تيمية","level":3,"page":163},{"title":"الفصل السابع بين \"أحكام الضياء\" و\"الأحكام الكبرى\" للمحب الطبري","level":3,"page":170},{"title":"الفصل الثامن التوصيف العلمي للنسخة الخطية","level":3,"page":178},{"title":"كتاب الطهارة","level":1,"page":192},{"title":"باب المياه","level":2,"page":192},{"title":"١ - باب ذكر ماء الثلج والبرد","level":3,"page":192},{"title":"٢ - باب ذكر ماء البحر","level":3,"page":193},{"title":"٣ - باب ذكر ماء زمزم وجواز الوضوء به","level":3,"page":193},{"title":"٤ - باب ذكر ماء العيون والآبار وذكر القلتين وأن الماء لا ينجسه شيء","level":3,"page":194},{"title":"٥ - باب في ذكر الماء الدائم الذي لا يجري","level":3,"page":196},{"title":"٦ - باب في الماء المسخن","level":3,"page":197},{"title":"٧ - باب ذكر طهارة الماء الفاضل من الوضوء والمستعمل في رفع الحدث","level":3,"page":198},{"title":"٨ - باب في الماء إذا وقع فيه شيء من الطهارات ولم يغيره","level":3,"page":200},{"title":"٩ - باب في الماء المتغير","level":3,"page":200},{"title":"١٠ - باب في ذكر الماء الذي تصيبه المرأة","level":3,"page":201},{"title":"١١ - باب ذكر فضل طهور المرأة","level":3,"page":202},{"title":"١٢ - باب في ذكر كراهية فضل طهور المرأة","level":3,"page":203},{"title":"١٣ - باب ذكر الماء الذي يمسه القائم من النوم","level":3,"page":204},{"title":"١٤ - باب ذكر سؤر الحائض وطهارة يدها وطهارة الجنب","level":3,"page":206},{"title":"١٥ - باب الماء الذي يقع فيه الذباب وما لا دم له","level":3,"page":208},{"title":"١٦ - باب في سؤر الهر","level":3,"page":209},{"title":"١٧ - باب ذكر سؤر الكلاب والسباع والحمر","level":3,"page":211},{"title":"١٨ - باب في نجاسة الحمر الأهلية","level":3,"page":213},{"title":"١٩ - باب في ذكر النبيذ","level":3,"page":214},{"title":"٢٠ - باب في الماء المسخن بالشمس","level":3,"page":215},{"title":"باب الآنية","level":2,"page":216},{"title":"٢١ - باب في ذكر آنية الذهب والفضة","level":3,"page":216},{"title":"٢٢ - باب في آنية الصفر يتلوه باب في آنية الحجارة","level":3,"page":219},{"title":"٢٣ - باب ذكر جلود الميتة","level":3,"page":220},{"title":"٢٤ - باب ذكر جلود السباع","level":3,"page":225},{"title":"٢٥ - باب طهارة الشعر والظفر","level":3,"page":226},{"title":"٢٦ - باب ذكر عظام الميتة","level":3,"page":227},{"title":"باب التخلي","level":2,"page":229},{"title":"٢٧ - باب ذكر التباعد عند الحاجة","level":3,"page":229},{"title":"٢٨ - باب الرجل يتبوأ للحاجة","level":3,"page":230},{"title":"٢٩ - باب ما يقول عند دخول الخلاء","level":3,"page":230},{"title":"٣٠ - باب في ذكر تغطية الرأس عند دخول الخلاء","level":3,"page":232},{"title":"٣١ - باب الستر عند قضاء الحاجة","level":3,"page":232},{"title":"٣٢ - باب كراهية الكلام على قضاء الحاجة","level":3,"page":233},{"title":"٣٣ - باب كراهية استقبال القبلة عند الحاجة","level":3,"page":235},{"title":"٣٤ - باب الرخصة في ذلك في البنيان","level":3,"page":236},{"title":"٣٥ - باب كراهية التخلي في الطرق والمواود والظل","level":3,"page":237},{"title":"٣٦ - باب النهي عن البول في المستحم والخرق ونحوه","level":3,"page":239},{"title":"٣٧ - باب جواز البول في الآنية","level":3,"page":240},{"title":"٣٨ - باب وضع الخاتم إذا دخل الخلاء","level":3,"page":240},{"title":"٣٩ - باب كيف القعود على الحاجة","level":3,"page":241},{"title":"٤٠ - باب التنزه من البول","level":3,"page":241},{"title":"٤١ - باب الاستبراء بعد البول","level":3,"page":243},{"title":"٤٢ - باب النهي عن البول قائما","level":3,"page":243},{"title":"٤٣ - باب الرخصة في ذلك للعذر","level":3,"page":244},{"title":"٤٤ - باب الاستجمار والنهي عن الاستجمار بدون ثلاثة أحجار","level":3,"page":244},{"title":"٤٥ - باب كراهية الاستجمار باليمين","level":3,"page":247},{"title":"٤٦ - باب ما يكره الاستجمار به","level":3,"page":248},{"title":"٤٧ - باب الاستجمار وتر","level":3,"page":251},{"title":"٤٨ - باب الاستنجاء بالماء","level":3,"page":252},{"title":"٤٩ - باب في دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء","level":3,"page":254},{"title":"٥٠ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء","level":3,"page":255},{"title":"باب في ذكر السواك وغيره","level":2,"page":256},{"title":"٥١ - باب السواك مع الوضوء","level":3,"page":256},{"title":"٥٢ - باب السواك عند الصلاة","level":3,"page":256},{"title":"٥٣ - باب في ذكر السواك عند القيام من النوم","level":3,"page":258},{"title":"٥٤ - باب في ذكر الإكثار من التسوك","level":3,"page":259},{"title":"٥٥ - باب إن السواك مرضاة للرب ﷿","level":3,"page":261},{"title":"٥٦ - باب في السواك للصائم","level":3,"page":261},{"title":"٥٧ - باب دفع السواك إلى الأكبر والرخصة في تسويك اثنين بسواك واحد","level":3,"page":262},{"title":"٥٨ - باب فيما يتسوك به","level":3,"page":263},{"title":"٥٩ - باب في التسوك بالأصابع","level":3,"page":264},{"title":"٦٠ - باب في وصف التسوك","level":3,"page":265},{"title":"٦١ - باب في إناء السواك","level":3,"page":266},{"title":"٦٢ - باب في ذكر الفطرة","level":3,"page":267},{"title":"٦٣ - باب فرائض الوضوء وسننه","level":3,"page":270},{"title":"٦٤ - باب ذكر غسل اليد قبل أن يدخلها الإناء","level":3,"page":273},{"title":"٦٥ - باب صفة الوضوء","level":3,"page":274},{"title":"٦٦ - باب في المضمضمة والاستنشاق","level":3,"page":277},{"title":"٦٧ - باب في تخليل اللحية","level":3,"page":279},{"title":"٦٨ - باب ذكر المأقين وتعاهدهما لاجتماع القذى فيهما","level":3,"page":280},{"title":"٦٩ - باب في ترتيب الوضوء وغسل المسترسل عن اللحية","level":3,"page":281},{"title":"٧٠ - باب في التيمن","level":3,"page":281},{"title":"٧١ - باب إدخال المرفقين في الغسل","level":3,"page":282},{"title":"٧٢ - باب في ذكر الوضوء المنكوس","level":3,"page":283},{"title":"٧٣ - باب في مسح الرأس والأذنين","level":3,"page":284},{"title":"٧٤ - باب مسح المرأة رأسها","level":3,"page":286},{"title":"٧٥ - باب مسح الرأس مرتين","level":3,"page":286},{"title":"٧٦ - باب في مسح الرأس ثلاثا","level":3,"page":287},{"title":"٧٧ - باب في مسح بعض الرأس","level":3,"page":287},{"title":"٧٨ - باب الأذنين من الرأس","level":3,"page":288},{"title":"٧٩ - باب مسح القذال والعنق","level":3,"page":289},{"title":"٨٠ - باب تخليل الأصابع","level":3,"page":289},{"title":"٨١ - باب في غسل الرجلين بغير عدد","level":3,"page":291},{"title":"٨٢ - باب الوضوء مرة مرة","level":3,"page":291},{"title":"٨٣ - باب الوضوء مرتين مرتين","level":3,"page":291},{"title":"٨٤ - باب الوضوء ثلاثا","level":3,"page":292},{"title":"٨٥ - باب الإسراف في الوضوء","level":3,"page":294},{"title":"٨٦ - باب في قدر ما يتوضأ به","level":3,"page":296},{"title":"٨٧ - باب الاستحباب في ترك المعاونة في الوضوء","level":3,"page":297},{"title":"٨٨ - باب الرخصة في المعاونة على الطهارة","level":3,"page":298},{"title":"٨٩ - باب المنديل بعد الوضوء","level":3,"page":299},{"title":"٩٠ - باب جواز الوضوء في المسجد","level":3,"page":299},{"title":"٩١ - باب إسباغ الوضوء","level":3,"page":300},{"title":"٩٢ - باب في النضح بعد الوضوء","level":3,"page":303},{"title":"٩٣ - باب ما يستحب من القول بعد الوضوء","level":3,"page":305},{"title":"٩٤ - باب فضل من بات على وضوء","level":3,"page":306},{"title":"٩٥ - باب في ذكر الوضوء عند الغضب","level":3,"page":306},{"title":"٩٦ - باب في فضائل الوضوء","level":3,"page":307},{"title":"٩٧ - باب في فضل من توضأ على طهر","level":3,"page":312},{"title":"٩٨ - باب في وجوب الوضوء للصلاة","level":3,"page":312},{"title":"٩٩ - باب المسح على الخفين","level":3,"page":314},{"title":"١٠٠ - باب في المسح على الجوربين والنعلين والموقين","level":3,"page":314},{"title":"١٠١ - باب التوقيت في المسح","level":3,"page":315},{"title":"١٠٢ - باب في مسح ظاهر الخفين","level":3,"page":317},{"title":"١٠٣ - باب في مسح ظاهر الخف وأسفله","level":3,"page":318},{"title":"١٠٤ - باب المسح على العمامة","level":3,"page":319},{"title":"١٠٥ - باب المسح على الجبائر","level":3,"page":320},{"title":"باب نواقض الطهارة","level":2,"page":321},{"title":"١٠٦ - باب الوضوء من الريح","level":3,"page":321},{"title":"١٠٧ - باب الوضوء من الغائط والبول","level":3,"page":323},{"title":"١٠٨ - باب الوضوء من المذي","level":3,"page":323},{"title":"١٠٩ - باب الوضوء من الاستحاضة","level":3,"page":325},{"title":"١١٠ - باب الوضوء من القيء والرعاف","level":3,"page":326},{"title":"١١١ - باب فيمن لم ينو الوضوء من الجراحة","level":3,"page":328},{"title":"١١٢ - باب في ذكر الدم السائل","level":3,"page":330},{"title":"١١٣ - باب في الوضوء من مس الذكر","level":3,"page":330},{"title":"١١٤ - باب الوضوء من مس المرأة فرجها","level":3,"page":334},{"title":"١١٥ - باب في ترك الوضوء من مس الذكر","level":3,"page":334},{"title":"١١٦ - باب الوضوء من النوم","level":3,"page":336},{"title":"١١٧ - باب في نوم القاعد","level":3,"page":336},{"title":"١١٨ - باب نوم الساجد","level":3,"page":338},{"title":"١١٩ - باب في نوم القائم","level":3,"page":338},{"title":"١٢٠ - باب الوضوء من أكل لحوم الإبل","level":3,"page":339},{"title":"١٢١ - باب الوضوء من ألبان الإبل","level":3,"page":339},{"title":"١٢٢ - باب الوضوء مما مست النار","level":3,"page":340},{"title":"١٢٣ - باب ترك الوضوء مما مست النار","level":3,"page":341},{"title":"١٢٤ - باب الوضوء من لمس المرأة لشهوة","level":3,"page":342},{"title":"١٢٥ - باب ترك الوضوء من لمس الرجل امرأته بغير شهوة","level":3,"page":343},{"title":"١٢٦ - باب ما ذكر في القبلة","level":3,"page":343},{"title":"١٢٧ - باب ما ذكر في القهقهة","level":3,"page":344},{"title":"١٢٨ - باب ذكر حدث اللسان","level":3,"page":344},{"title":"١٢٩ - باب ما ذكر في الوضوء لكل صلاة وأن الوضوء يكفي للصلوات ما لم يوجد حدث","level":3,"page":345},{"title":"باب ما يوجب الغسل","level":2,"page":347},{"title":"١٣٠ - ذكر الغسل من المني","level":3,"page":347},{"title":"١٣١ - باب في النائم إذا وجد بللا ولا يذكر احتلاما","level":3,"page":350},{"title":"١٣٢ - باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين","level":3,"page":350},{"title":"١٣٣ - باب الأمر لمن أسلم بالغسل","level":3,"page":352},{"title":"١٣٤ - باب فيمن لم ير الغسل واجبا على من أسلم","level":3,"page":353},{"title":"١٣٥ - باب الغسل من الإغماء","level":3,"page":354},{"title":"١٣٦ - باب التستر للغسل وغيره","level":3,"page":354},{"title":"١٣٧ - باب ما ذكر في الغسل عريانا","level":3,"page":357},{"title":"١٣٨ - باب في القدر الذي يغتسل به من الجنابة","level":3,"page":358},{"title":"١٣٩ - باب صفة الغسل من الجنابة","level":3,"page":360},{"title":"١٤٠ - باب هل يلزم نقض الشعر للغسل أم لا","level":3,"page":363},{"title":"١٤١ - باب التيمن في الغسل","level":3,"page":364},{"title":"١٤٢ - باب وجوب غسل الشعر في غسل الجنابة","level":3,"page":365},{"title":"١٤٣ - باب فيمن اغتسل فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء ماذا يصنع","level":3,"page":366},{"title":"١٤٤ - باب غسل الرجل وامرأته جميعا","level":3,"page":367},{"title":"١٤٥ - باب الغسل بفضل المرأة","level":3,"page":368},{"title":"١٤٦ - باب في التنشف من الغسل","level":3,"page":369},{"title":"١٤٧ - باب أن النبي - ﷺ - كان لا يتوضأ بعد الغسل","level":3,"page":369},{"title":"١٤٨ - باب في طهارة الجنب","level":3,"page":370},{"title":"١٤٩ - باب في الجنب يذكر الله تعالى","level":3,"page":370},{"title":"١٥٠ - باب في الجنب لا يقرأ القرآن","level":3,"page":370},{"title":"١٥١ - باب نهي المحدث عن مس الصحف","level":3,"page":372},{"title":"١٥٢ - باب في في دخول الجنب المسجد","level":3,"page":373},{"title":"١٥٣ - باب في جواز دخول الجنب والحائض المسجد من غير جلوس فيه وجواز جلوسه فيه إذا توضأ","level":3,"page":374},{"title":"١٥٤ - باب في نوم الجنب وأكله وشربه","level":3,"page":375},{"title":"١٥٥ - باب في نوم الجنب بغير وضوء","level":3,"page":377},{"title":"١٥٦ - باب أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من جميع نسائه غسلا واحدا","level":3,"page":377},{"title":"١٥٧ - باب أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من كل امرأة غسلا","level":3,"page":378},{"title":"١٥٨ - باب في الأمر بالوضوء قبل المعاودة","level":3,"page":379},{"title":"١٥٩ - باب في ذكر المعاودة بغير وضوء","level":3,"page":379},{"title":"كتاب التيمم","level":1,"page":380},{"title":"١٦٠ - باب في سبب نزول آية التيمم","level":2,"page":380},{"title":"١٦١ - باب في اختصاص أمة محمد - ﷺ - بالتيمم","level":2,"page":381},{"title":"١٦٢ - باب صفة التيمم بضربة واحدة","level":2,"page":383},{"title":"١٦٣ - باب في التيمم بضربتين","level":2,"page":383},{"title":"١٦٤ - باب في تيمم الجنب ونحوه","level":2,"page":385},{"title":"١٦٥ - باب في تيمم الجنب إذا خاف البرد","level":2,"page":386},{"title":"١٦٦ - باب فيمن وجد ماء لا يكفي لجميع بدنه ليستعمل ما وجد ويتيمم لما بقي","level":2,"page":388},{"title":"١٦٧ - باب في المتيمم يجد الماء في الوقت بعد صلاته بالتيمم","level":2,"page":388},{"title":"١٦٨ - باب تيمم المجروح","level":2,"page":388},{"title":"١٦٩ - باب التيمم لرد السلام","level":2,"page":389},{"title":"كتاب الحيض","level":1,"page":391},{"title":"١٧٠ - باب ترك الحائض الصلاة والصوم","level":2,"page":391},{"title":"١٧١ - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة","level":2,"page":392},{"title":"١٧٢ - باب أن الحائض تطوف بالبيت","level":2,"page":392},{"title":"١٧٣ - باب مباشرة الحيض","level":2,"page":393},{"title":"١٧٤ - باب جواز دخول الحائض المسجد","level":2,"page":395},{"title":"١٧٥ - باب في الأكل والشرب مع الحائض غيره","level":2,"page":395},{"title":"١٧٦ - باب إثم من أتى حائضا","level":2,"page":396},{"title":"١٧٧ - باب كفارة إتيان الحائض","level":2,"page":396},{"title":"١٧٨ - باب الصفرة والكدرة بعد الطهور","level":2,"page":398},{"title":"١٧٩ - باب ذكر الأقراء","level":2,"page":398},{"title":"١٨٠ - باب في أقل الحيض وأكثره","level":2,"page":400},{"title":"١٨١ - باب صفة غسل الحيض","level":2,"page":400},{"title":"١٨٢ - باب في الحائض إذا طهرت في وقت العصر أو في وقت العشاء الآخرة ما يلزمها من الصلاة","level":2,"page":401},{"title":"١٨٣ - باب ذكر الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض","level":2,"page":402},{"title":"١٨٤ - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة","level":2,"page":403},{"title":"١٨٥ - باب أحكام المستحاضة","level":2,"page":403},{"title":"١٨٦ - باب ذكر الوضوء للمستحاضة","level":2,"page":407},{"title":"١٨٧ - باب في وطء المستحاضة","level":2,"page":408},{"title":"١٨٨ - باب حكم النفاس","level":2,"page":409},{"title":"١٨٩ - باب أحكام النجاسات","level":2,"page":412},{"title":"١٩٠ - باب في بول الآدمي","level":2,"page":412},{"title":"١٩١ - باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام","level":2,"page":414},{"title":"١٩٢ - باب [بول] ما يؤكل لحمه","level":2,"page":415},{"title":"١٩٣ - باب ذكر المني","level":2,"page":419},{"title":"١٩٤ - باب في دم الحيض وذكر أثر الدم بعد غسله","level":2,"page":420},{"title":"١٩٥ - باب ذكر غسل الحيض بالماء والسدر وبالماء والملح","level":2,"page":421},{"title":"١٩٦ - باب حكم ثوب الحائض وإن كان فيه لمعة دم","level":2,"page":422},{"title":"١٩٧ - باب هل يصلى في لحف النساء أم لا","level":2,"page":423},{"title":"١٩٨ - باب ذكر نجاسة الفأرة إذا ماتت","level":2,"page":423},{"title":"١٩٩ - باب حكم المواضع القذرة","level":2,"page":424},{"title":"٢٠٠ - باب الأذى يصيب الخف والنعل","level":2,"page":425},{"title":"٢٠١ - باب نجاسة المسكر","level":2,"page":425},{"title":"٢٠٢ - باب ذكر البزاق واللعاب والنخاط من الآدميين والإبل","level":2,"page":426},{"title":"٢٠٣ - باب مس الميتة أنها لا تنجس إذا كانت غير رطبة","level":2,"page":427},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":429},{"title":"١ - باب وجوب الصلاة ومتى فرضت","level":2,"page":429},{"title":"٢ - باب في جواز قتال تارك الصلاة","level":2,"page":432},{"title":"٣ - باب في تكفير تارك الصلاة","level":2,"page":433},{"title":"٤ - باب فيمن سقطت الصلاة عنه","level":2,"page":434},{"title":"باب في أوقات الصلاة.","level":2,"page":436},{"title":"٥ - باب وقت الظهر","level":3,"page":436},{"title":"٦ - باب في صلاة الظهر في شدة الحر","level":3,"page":437},{"title":"٧ - باب تأخير الظهر في شدة الحر","level":3,"page":438},{"title":"٨ - باب وقت العصر","level":3,"page":440},{"title":"٩ - باب إثم من فاتته صلاة العصر","level":3,"page":442},{"title":"١٠ - باب في ذكر الصلاة الوسطى","level":3,"page":443},{"title":"١١ - باب فيمن أدرك سجدة من العصر","level":3,"page":447},{"title":"١٢ - باب وقت المغرب","level":3,"page":447},{"title":"١٣ - باب وقت عشاء الآخرة","level":3,"page":449},{"title":"١٤ - باب في كراهية السمر بعد العشاء","level":3,"page":453},{"title":"١٥ - باب جواز السمر بعدها للحاجة","level":3,"page":454},{"title":"١٦ - باب وقت الفجر","level":3,"page":455},{"title":"١٧ - باب جامع مواقيت الصلاة","level":3,"page":457},{"title":"١٨ - باب في فضل الوقت الأول","level":3,"page":463},{"title":"١٩ - باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها","level":3,"page":465},{"title":"٢٠ - باب فيمن نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو يصلي أخرى","level":3,"page":470},{"title":"٢١ - باب في ترتيب قضاء الفوائت","level":3,"page":471},{"title":"٢٢ - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة","level":3,"page":473},{"title":"باب الأذان","level":2,"page":475},{"title":"٢٣ - ذكر بدء الأذان وتثنيته وإفراد الإقامة","level":3,"page":475},{"title":"٢٤ - باب الترجيع في الأذان","level":3,"page":477},{"title":"٢٥ - باب في تثنية الإقامة","level":3,"page":479},{"title":"٢٦ - باب ذكر أن المؤذن يلتفت يمينا وشمالا في الأذان ويجعل أصبعيه في أذنيه","level":3,"page":481},{"title":"٢٧ - باب في التثويب في صلاة الفجر","level":3,"page":482},{"title":"٢٨ - باب رفع الصوت بالأذان وأن يؤذن على مكان مرتفع وذكر الأذان وهو راكب","level":3,"page":483},{"title":"٢٩ - باب الكلام في الأذان","level":3,"page":485},{"title":"٣٠ - باب تعاهد أوقات الأذان","level":3,"page":486},{"title":"٣١ - باب فيمن ينبغي له أن يؤذن","level":3,"page":488},{"title":"٣٢ - باب الترسل في الأذان","level":3,"page":488},{"title":"٣٣ - باب الأذان للفجر قبل دخول وقتها","level":3,"page":489},{"title":"٣٤ - باب الأذان للنساء","level":3,"page":492},{"title":"٣٥ - باب الأذان للصلاة الفائتة","level":3,"page":493},{"title":"٣٦ - باب الأذان للجمع بين الصلاتين","level":3,"page":498},{"title":"٣٧ - باب الجمع بين الصلاتين بإقامة","level":3,"page":499},{"title":"٣٨ - باب المؤذنين في زمان رسول الله - ﷺ -","level":3,"page":500},{"title":"٣٩ - باب من أذن فهو يقيم","level":3,"page":502},{"title":"٤٠ - باب في جواز الإقامة لغير المؤذن","level":3,"page":502},{"title":"٤١ - باب في كراهية الأذان بغير وضوء","level":3,"page":503},{"title":"٤٢ - باب في كراهية المؤذن يأخذ على الأذان أجرا","level":3,"page":503},{"title":"٤٣ - باب أن الإمام أملك بالإقامة وذكر الفصل بين الأذان والإقامة","level":3,"page":504},{"title":"٤٤ - باب كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان إلا من عذر","level":3,"page":505},{"title":"٤٥ - باب في فضل الأذان والمؤذنين","level":3,"page":505},{"title":"٤٦ - باب ما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول","level":3,"page":510},{"title":"٤٧ - باب في الدعاء بين الأذان والإقامة","level":3,"page":514},{"title":"٤٨ - باب تباعد الشيطان عند سماع الأذان","level":3,"page":515},{"title":"٤٩ - باب استحواذ الشيطان على أهل المكان الذي لا يؤذن فيه","level":3,"page":516},{"title":"٥٠ - باب في فضل بناء المساجد","level":3,"page":517},{"title":"٥١ - باب إن أحب البلاد إلى الله ﷿ المساجد","level":3,"page":518},{"title":"٥٢ - باب في تشييد المساجد والمباهاة بها","level":3,"page":519},{"title":"٥٣ - باب في اتخاذ المساجد في الدور","level":3,"page":520},{"title":"٥٤ - باب في إماطة الأذى عن المسجد","level":3,"page":520},{"title":"٥٥ - باب ما يكره فعله وقوله في المسجد","level":3,"page":521},{"title":"٥٦ - باب ذكر إنشاد الشعر واللعان في المسجد","level":3,"page":524},{"title":"٥٧ - باب في ذكر السؤال في المسجد","level":3,"page":525},{"title":"٥٨ - باب كراهية ما يلهي المصلي في المسجد","level":3,"page":525},{"title":"٥٩ - باب فيمن مر في المسجد ومعه سهام","level":3,"page":526},{"title":"٦٠ - باب في ذكر البزاق والنخامة في المسجد وما كفارة من فعله","level":3,"page":526},{"title":"٦١ - باب في بسط الحصى في المسجد","level":3,"page":529},{"title":"٦٢ - باب الخلوق في المسجد","level":3,"page":529},{"title":"٦٣ - باب في إسراج المساجد","level":3,"page":531},{"title":"٦٤ - باب أي مسجد وضع في الأرض أول وأن الأرض فكلها مسجد","level":3,"page":531},{"title":"٦٥ - باب كراهية الصلاة في المقبرة والحمام ونحوهما","level":3,"page":533},{"title":"٦٦ - باب النهي عن الصلاة في مبارك الإبل وأعطانها","level":3,"page":536},{"title":"٦٧ - باب جواز التطوع في الكعبة","level":3,"page":537},{"title":"٦٨ - باب جواز الصلاة في السفينة","level":3,"page":538},{"title":"٦٩ - باب جواز الصلاة في المقبرة إذا نبشت","level":3,"page":538},{"title":"٧٠ - باب اتخاذ المسجد مكان البيعة ونحوها","level":3,"page":540},{"title":"٧١ - باب في نوم الرجال في المسجد","level":3,"page":540},{"title":"٧٢ - باب في المريض يكون في المسجد واتخاذ الخيمة فيه","level":3,"page":542},{"title":"٧٣ - باب المرأة تكون في المسجد","level":3,"page":542},{"title":"٧٤ - باب في دخول المشرك وأهل الذمة المسجد","level":3,"page":543},{"title":"٧٥ - باب في دخول البعير المسجد","level":3,"page":544},{"title":"٧٦ - باب الاجتماع في المسجد والتحلق فيه","level":3,"page":545},{"title":"٧٧ - باب جواز الأكل في المسجد","level":3,"page":545},{"title":"٧٨ - باب الاستلقاء في المسجد","level":3,"page":546},{"title":"٧٩ - باب كراهية رفع الصوت في المسجد","level":3,"page":546},{"title":"٨٠ - باب في كراهية منع النساء المساجد وكراهية الطيب [لهن] إذا خرجن إليها","level":3,"page":547},{"title":"٨١ - باب الكراهية لمن أكل الثوم والبصل والكراث أن يأتي المسجد","level":3,"page":549},{"title":"٨٢ - ذكر جواز أكله للعذر","level":3,"page":550},{"title":"٨٣ - باب كراهية مكث الجنب في المسجد","level":3,"page":551},{"title":"٨٤ - باب لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد","level":3,"page":551},{"title":"٨٥ - باب ما يقول إذا دخل المسجد","level":3,"page":552},{"title":"٨٦ - باب فضل المشي إلى المساجد","level":3,"page":554},{"title":"٨٧ - باب فضل المشي إلى المسجد في الظلام","level":3,"page":555},{"title":"٨٨ - باب في لزوم المسجد وانتظار الصلاة","level":3,"page":556},{"title":"باب شرائط الصلاة","level":2,"page":559},{"title":"٨٩ - الشرط الأول لا تجزئ صلاة بغير طهور","level":3,"page":559},{"title":"٩٠ - الثاني الطهارة من النجاسات","level":3,"page":559},{"title":"٩١ - باب في جواز الصلاة وهو حامل الآدمي","level":3,"page":561},{"title":"٩٢ - الثالث: ستر العوروة","level":3,"page":561},{"title":"٩٣ - باب الصلاة في القميص","level":3,"page":564},{"title":"٩٤ - باب جواز الصلاة في الإزار الضيق الذي تبدو منه العورة إذا لم يجد غيره","level":3,"page":565},{"title":"٩٥ - باب في [من] جمع ثوبه كراهية أن تبدو عورته","level":3,"page":566},{"title":"٩٦ - باب ما تصلي فيه المرأة وذكر عورتها","level":3,"page":566},{"title":"٩٧ - باب ذكر الفخذ من الرجال والإماء","level":3,"page":567},{"title":"٩٨ - باب ما روي بخلاف ذلك","level":3,"page":569},{"title":"٩٩ - باب ذكر الركبتين والسرة","level":3,"page":571},{"title":"١٠٠ - باب في لبس الحرير وافتراشه وتحريمه هو والذهب على الرجال و[حله] للنساء","level":3,"page":572},{"title":"١٠١ - باب فيما يجوز من لبس الحرير","level":3,"page":574},{"title":"١٠٢ - باب في جواز لبس الحرير للحاجة","level":3,"page":576},{"title":"١٠٣ - باب النهي عن اشتمال الصماء","level":3,"page":576},{"title":"١٠٤ - باب ذكر النهي عن السدل وتغطية الفم في الصلاة","level":3,"page":578},{"title":"١٠٥ - باب ما ذكر في الثوب المغصوب","level":3,"page":579},{"title":"١٠٦ - باب كراهية كف الثوب والشعر","level":3,"page":579},{"title":"١٠٧ - الباب الرابع من الشرائط الوقت","level":3,"page":580},{"title":"١٠٨ - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها","level":3,"page":581},{"title":"١٠٩ - باب ذكر الصلاة يوم الجمعة نصف النهار","level":3,"page":584},{"title":"١١٠ - باب صلاة الفائتة في وقت النهي","level":3,"page":584},{"title":"١١١ - باب في الركعتين بعد العصر","level":3,"page":588},{"title":"١١٢ - باب إعادة ركعتي الصبح بعدها","level":3,"page":590},{"title":"١١٣ - باب الأمر بإعادة ركعتي الصبح بعد طلوع الشمس","level":3,"page":591},{"title":"١١٤ - باب الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت","level":3,"page":591},{"title":"١١٥ - باب ما ذكر أن الصلاة لا تصلى في يوم مرتين","level":3,"page":594},{"title":"١١٦ - باب في وقت الوتر","level":3,"page":594},{"title":"١١٧ - الشرط الخامس استقبال القبلة","level":3,"page":595},{"title":"١١٨ - باب ذكر أن ما بين المشرق والمغرب قبلة","level":3,"page":597},{"title":"١١٩ - باب الصلاة في الغيم من غير معرفة القبلة","level":3,"page":597},{"title":"١٢٠ - باب لا تقبل دلالة الكافر في القبلة ولا غيرها","level":3,"page":598},{"title":"١٢١ - باب في صلاة الخوف لغير القبلة","level":3,"page":598},{"title":"١٢٢ - باب في صلاة الطالب للعدو","level":3,"page":599},{"title":"١٢٣ - باب في صلاة النافلة في السفر إلى غير القبلة","level":3,"page":599},{"title":"١٢٤ - باب في استقبال القبلة بالدابة المركوب عليها عند الإحرام","level":3,"page":601},{"title":"١٢٥ - باب في النزول عن الدابة للصلاة المكتوبة","level":3,"page":602},{"title":"١٢٦ - باب في الصلاة على الدابة في المطر","level":3,"page":603},{"title":"١٢٧ - باب الإيماء بالركوع والسجود للعاجز عنهما","level":3,"page":604},{"title":"١٢٨ - باب السجود على الوسادة","level":3,"page":605},{"title":"١٢٩ - الشرط السادس النية","level":3,"page":605},{"title":"١٣٠ - باب في فضائل الصلوات","level":3,"page":606},{"title":"١٣١ - باب في فضل صلاة الجماعة","level":3,"page":608},{"title":"١٣٢ - باب فيمن أتى المسجد فلم يدرك الصلاة","level":3,"page":612},{"title":"١٣٣ - باب في فضل انتظار الصلاة","level":3,"page":612},{"title":"١٣٤ - باب التشديد في ترك المساجد","level":3,"page":613},{"title":"١٣٥ - باب الأعذار في ترك الجماعة وحضور المساجد","level":3,"page":617},{"title":"١٣٦ - باب إثم من فرط في الصلاة","level":3,"page":619},{"title":"١٣٧ - باب كراهية الاستعجال إلى الصلاة","level":3,"page":620},{"title":"١٣٨ - باب كراهية التشبيك إذا خرج إلي الصلاة","level":3,"page":621},{"title":"١٣٩ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة","level":3,"page":622},{"title":"١٤٠ - باب متى يقوم الإمام و[المأمومون] إلى الصلاة","level":3,"page":623},{"title":"١٤١ - باب في كلام الإمام بعد الإقامة مع من له حاجة","level":3,"page":624},{"title":"باب صفة الصلاة","level":2,"page":633},{"title":"١٤٢ - ذكر صلاة القائم والقاعد والنائم","level":3,"page":633},{"title":"١٤٣ - باب الصفوف","level":3,"page":633},{"title":"١٤٤ - باب في التفات الإمام يمينا وشمالا وأمره للناس بتسوية الصفوف","level":3,"page":635},{"title":"١٤٥ - باب في رص الصفوف وإتمام الصف المقدم","level":3,"page":636},{"title":"١٤٦ - باب في فضل من وصل صفا وذكر من قطعه","level":3,"page":637},{"title":"١٤٧ - باب ذكر الصف الأول والصف الآخر","level":3,"page":638},{"title":"١٤٨ - باب في قدر ما بين المصلي وبين السترة","level":3,"page":641},{"title":"١٤٩ - باب فيمن يستحب أن يلي الإمام من الناس","level":3,"page":641},{"title":"١٥٠ - باب في ميامن الصفوف ومياسرها","level":3,"page":643},{"title":"١٥١ - باب مقام الصبيان والنساء من الصفوف","level":3,"page":644},{"title":"١٥٢ - باب الصفوف بين السواري","level":3,"page":644},{"title":"١٥٣ - باب الاثنان جماعة","level":3,"page":645},{"title":"١٥٤ - باب مقام الإمام من الصف","level":3,"page":645},{"title":"١٥٥ - باب صلاة الرجل وحده خلف الصف","level":3,"page":646},{"title":"١٥٦ - باب في جواز صلاة المرأة وحدها خلف الصف","level":3,"page":647},{"title":"١٥٧ - باب في ركوع المأموم في دون الصف","level":3,"page":647},{"title":"١٥٨ - باب إذا قام المأموم عن يسار الإمام","level":3,"page":648},{"title":"١٥٩ - باب التكبير في الصلاة","level":3,"page":650},{"title":"١٦٠ - باب جهر الإمام بالتكبير","level":3,"page":652},{"title":"١٦١ - باب في تكبير المأموم أنه بعد تكبير الإمام","level":3,"page":653},{"title":"١٦٢ - باب في إسماع بعض المأمومين التكبير إذا كان الإمام لا يبلغهم الصوت","level":3,"page":655},{"title":"١٦٣ - باب في ترك إتمام التكبير","level":3,"page":656},{"title":"١٦٤ - باب رفع اليدين","level":3,"page":656},{"title":"١٦٥ - باب من قال إن الرفع عند افتتاح الصلاة فحسب","level":3,"page":660},{"title":"١٦٦ - باب وضع اليمين على الشمال","level":3,"page":662},{"title":"١٦٧ - باب في وضع اليدين فوق السرة أو تحتها","level":3,"page":664},{"title":"١٦٨ - باب استفتاح الصلاة والاستعاذة","level":3,"page":665},{"title":"١٦٩ - باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم","level":3,"page":669},{"title":"١٧٠ - باب في ذكر بسم الله الرحمن الرحيم","level":3,"page":671},{"title":"١٧١ - باب في ذكر قراءة الفاتحة","level":3,"page":673},{"title":"١٧٢ - باب في الاقتصار على فاتحة الكتاب","level":3,"page":676},{"title":"١٧٣ - باب في ترك القراءة فيما جهر فيه الإمام","level":3,"page":677},{"title":"١٧٤ - باب كراهية رفع المأموم صوته خلف الإمام","level":3,"page":680},{"title":"١٧٥ - باب التأمين","level":3,"page":680},{"title":"١٧٦ - باب وجوب تعلم القرآن والسنة","level":3,"page":683},{"title":"١٧٧ - باب ما يقول من لم يحسن شيئا من القرآن","level":3,"page":685},{"title":"١٧٨ - باب القراءة في صلاة الظهر والعصر والإسرار بالقراءة فيهما","level":3,"page":686},{"title":"١٧٩ - باب القراءة في المغرب","level":3,"page":690},{"title":"١٨٠ - باب القراءة في العشاء","level":3,"page":691},{"title":"١٨١ - باب القراءة في الفجر","level":3,"page":693},{"title":"١٨٢ - باب تكرير السورة في ركعتين","level":3,"page":694},{"title":"١٨٣ - باب قراءة سورتين في ركعة وتفريق السورة في ركعتين","level":3,"page":695},{"title":"١٨٤ - باب في تخفيف القراءة","level":3,"page":697},{"title":"١٨٥ - باب ذكر التطبيق في الصلاة وذكر نسخه","level":3,"page":698},{"title":"١٨٦ - باب إدراك الإمام في الركوع","level":3,"page":700},{"title":"١٨٧ - باب ما يقول في ركوعه وسجوده","level":3,"page":702},{"title":"١٨٨ - باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع","level":3,"page":705},{"title":"١٨٩ - باب مقدار الوقوف بعد الرفع من الركوع والسجود","level":3,"page":708},{"title":"١٩٠ - باب التساوي بين الركوع والرفع منه والسجود والرفع منه","level":3,"page":708},{"title":"١٩١ - باب جواز تطويل السجدة للعذر","level":3,"page":708},{"title":"١٩٢ - باب هل يضع يديه إذا سجد قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه","level":3,"page":709},{"title":"١٩٣ - باب متى يسجد المأموم","level":3,"page":712},{"title":"١٩٤ - باب كيف السجود","level":3,"page":712},{"title":"١٩٥ - باب في ذكر السجود على الأنف","level":3,"page":714},{"title":"١٩٦ - باب الكشف عن الجبهة في السجود","level":3,"page":715},{"title":"١٩٧ - باب جواز السجود على الثوب وغيره","level":3,"page":716},{"title":"١٩٨ - باب التجافي في السجود","level":3,"page":717},{"title":"١٩٩ - باب ما يقول في السجود مع ما تقدم","level":3,"page":719},{"title":"٢٠٠ - باب في مقدار السجود","level":3,"page":721},{"title":"٢٠١ - باب في وضع اليدين في السجود","level":3,"page":722},{"title":"٢٠٢ - باب الاستعانة بالركب في السجود","level":3,"page":722},{"title":"٢٠٣ - باب أين يضع جبهته إذا سجد","level":3,"page":723},{"title":"٢٠٤ - باب لا يفترش ذراعيه في السجود","level":3,"page":724},{"title":"٢٠٥ - باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود","level":3,"page":725},{"title":"٢٠٦ - باب نصب القدمين في السجود","level":3,"page":725},{"title":"٢٠٧ - باب كراهية الإقعاء بين السجدتين","level":3,"page":726},{"title":"٢٠٨ - باب في جواز ذلك","level":3,"page":727},{"title":"٢٠٩ - باب ما يقول بين السجدتين","level":3,"page":728},{"title":"٢١٠ - باب كيف ينهض من السجود ومن رأى رفع اليدين في ذلك","level":3,"page":728},{"title":"٢١١ - باب ذكر أنه لا يسكت في أول الركعة الثانية وأنه يجهر بالتكبير","level":3,"page":731},{"title":"٢١٢ - باب القعود للتشهد وذكر الإشارة بالسبابة","level":3,"page":731},{"title":"٢١٣ - باب في التشهد","level":3,"page":735},{"title":"٢١٤ - باب التشهد في كل ركعتين","level":3,"page":739},{"title":"٢١٥ - باب تخفيف القعود في التشهد الأول","level":3,"page":739},{"title":"٢١٦ - باب في إخفاء التشهد","level":3,"page":740},{"title":"٢١٧ - باب في الصلاة على النبي - ﷺ -","level":3,"page":740},{"title":"٢١٨ - باب ما ذكر من الدعاء في الصلاة","level":3,"page":743},{"title":"٢١٩ - باب التسليم","level":3,"page":747},{"title":"٢٢٠ - باب من روى تسليمة واحدة","level":3,"page":749},{"title":"٢٢١ - باب في حذف السلام","level":3,"page":751},{"title":"٢٢٢ - باب كراهية الإشارة بالسلام باليد","level":3,"page":751},{"title":"٢٢٣ - باب فيمن أحدث في التشهد قبل السلام","level":3,"page":751},{"title":"٢٢٤ - باب جامع في صفة الصلاة","level":3,"page":754},{"title":"٢٢٥ - باب مقدار ما يقعد الإمام بعده السلام","level":3,"page":757},{"title":"٢٢٦ - باب إقبال الإمام بوجهه على المأمومين بعده الصلاة ١٥٥٦ - عن أنس بن مالك قال: \"أخر رسول الله - ﷺ - (الصلاة) ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج علينا فلما صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة\". رواه خ م.","level":3,"page":757},{"title":"٢٢٧ - باب ذكر ما يقرأ من القرآن بعد الصلاة","level":3,"page":759},{"title":"٢٢٨ - باب الذكر بعد الصلاة","level":3,"page":761},{"title":"٢٢٩ - باب في عقد التسبيح بالأنامل وعده بالشيء","level":3,"page":768},{"title":"٢٣٠ - باب في إخفاء الذكر","level":3,"page":770},{"title":"٢٣١ - باب ما ذكر أن النبي - ﷺ - كان [يقعد] بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس","level":3,"page":771},{"title":"٢٣٢ - باب الانصراف من الصلاة","level":3,"page":772},{"title":"٢٣٣ - باب ما ذكر أن الإمام والمأموم لا يتطوعان في المكان الذي صلينا فيه المكتوبة","level":3,"page":773},{"title":"٢٣٤ - باب ذكر القنوت في الفريضة وأنه بعد الركوع","level":3,"page":775},{"title":"٢٣٥ - باب ما جاء فيمن يسابق الإمام","level":3,"page":777},{"title":"٢٣٦ - باب فيمن لا يتم الركوع والسجود","level":3,"page":778},{"title":"٢٣٧ - باب فيمن لا يكمل الصلاة","level":3,"page":782},{"title":"٢٣٨ - باب كراهية الالتفات في الصلاة","level":3,"page":783},{"title":"٢٣٩ - باب في جواز الالتفات للعذر","level":3,"page":785},{"title":"٢٤٠ - باب كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة","level":3,"page":786},{"title":"٢٤١ - باب كراهية النظر إلى ما يشغل المصلى","level":3,"page":787},{"title":"٢٤٢ - باب ذكر الخشوع في الصلاة","level":3,"page":788},{"title":"٢٤٣ - باب كراهية أن يصلي الرجل مختصرا","level":3,"page":792},{"title":"٢٤٤ - باب الاعتماد على اليد في الصلاة","level":3,"page":792},{"title":"٢٤٥ - باب في تسوية التراب ومسح الجبهة في الصلاة","level":3,"page":793},{"title":"٢٤٦ - باب في صف القدمين في الصلاة","level":3,"page":794},{"title":"٢٤٧ - باب كراهية تفقع الأصابع في الصلاة","level":3,"page":794},{"title":"٢٤٨ - باب كراهية تغطية الفم في الصلاة","level":3,"page":795},{"title":"٢٤٩ - باب كراهية تشبيك الأصابع في الصلاة","level":3,"page":795},{"title":"٢٥٠ - باب ذكر النفخ في الصلاة","level":3,"page":797},{"title":"٢٥١ - باب كراهية الكلام في الصلاة","level":3,"page":797},{"title":"٢٥٢ - باب فيمن تكلم في الصلاة جاهلا بتحريم الكلام فيها","level":3,"page":799},{"title":"٢٥٣ - باب كراهية البزاق في الصلاة في القبلة أو عن يمين المصلي","level":3,"page":800},{"title":"٢٥٤ - باب ذكر التثاؤب في الصلاة","level":3,"page":802},{"title":"٢٥٥ - باب كراهية الصلاة وهو حاقن","level":3,"page":803},{"title":"٢٥٦ - باب إذا حضرت الصلاة والعشاء","level":3,"page":804},{"title":"باب سجود السهو","level":2,"page":805},{"title":"٢٥٧ - ذكر من سلم قبل تمام صلاته","level":3,"page":805},{"title":"٢٥٨ - باب ما يستدل به على أنه لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام الذي تقدم ناسخا لحديث أبي هريرة وغيره","level":3,"page":808},{"title":"٢٥٩ - باب وجوب إجابة النبي - ﷺ - في الصلاة وفي غيرها","level":3,"page":811},{"title":"٢٦٠ - باب إذا ترك التشهد الأول","level":3,"page":812},{"title":"٢٦١ - باب إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى","level":3,"page":815},{"title":"٢٦٢ - باب إذا شك في صلاته أنه يبني على اليقين","level":3,"page":816},{"title":"٢٦٣ - باب إذا صلى خمسا وذكر التحري في الصلاة وذكر السجود بعد الكلام","level":3,"page":818},{"title":"٢٦٤ - باب ليس على المأموم لسهو","level":3,"page":819},{"title":"٢٦٥ - باب ما يفعل المأموم إذا سها إمامه وغير ذلك من التسبيح للرجال والتصفيق للنساء","level":3,"page":819},{"title":"٢٦٦ - باب ما يجوز فعله في الصلاة","level":3,"page":820},{"title":"٢٦٧ - باب ذكر الإشارة في الصلاة","level":3,"page":823},{"title":"٢٦٨ - باب ما يجوز فعله في الصلاة من قتل الحية والعقرب وغير ذلك","level":3,"page":824},{"title":"٢٦٩ - باب الاعتماد على الشيء في الصلاة","level":3,"page":826},{"title":"٢٧٠ - باب ما ذكر من الوسوسة والتفكر في الصلاة","level":3,"page":827},{"title":"٢٧١ - ذكر صر القملة للمصلي في ثوبه","level":3,"page":828},{"title":"٢٧٢ - باب في مس اللحية في الصلاة","level":3,"page":829},{"title":"٢٧٣ - باب ذكر التنحنح في الصلاة","level":3,"page":829},{"title":"٢٧٤ - باب ذكر البكاء في الصلاة","level":3,"page":829},{"title":"٢٧٥ - باب ذكر التحميد في الصلاة","level":3,"page":831},{"title":"٢٧٦ - باب ذكر الدعاء في الصلاة والتعوذ","level":3,"page":832},{"title":"٢٧٧ - باب ذكر الإمامة في المصحف","level":3,"page":834},{"title":"٢٧٨ - باب جماع الإمامة","level":3,"page":835},{"title":"٢٧٩ - باب في الإمام إذا ذكر أن عليه جنابة","level":3,"page":835},{"title":"٢٨٠ - باب كراهية التدافع على الإمامة","level":3,"page":836},{"title":"٢٨١ - باب من أحق بالإمامة","level":3,"page":837},{"title":"٢٨٢ - باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته","level":3,"page":838},{"title":"٢٨٣ - باب إمامة أهل الدين والعلم والفضل","level":3,"page":839},{"title":"٢٨٤ - باب إمامة الأعمى","level":3,"page":839},{"title":"٢٨٥ - باب إمامة المولى والعبد","level":3,"page":840},{"title":"٢٨٦ - باب إمامة الصبي","level":3,"page":841},{"title":"٢٨٧ - باب إمامة المسافر بالمقيم","level":3,"page":842},{"title":"٢٨٨ - باب إمامة النساء","level":3,"page":843},{"title":"٢٨٩ - باب إمامة الزائر","level":3,"page":844},{"title":"٢٩٠ - باب ما روي في رضاء المأمومين بالإمام وإذنهم","level":3,"page":844},{"title":"٢٩١ - باب في رجل يؤم القوم وهم له كارهون","level":3,"page":845},{"title":"٢٩٢ - باب إمامة الأعرابي والفاجر والجائر","level":3,"page":846},{"title":"٢٩٣ - باب كراهية أن يقوم الإمام في مكان أرفع من المأمومين","level":3,"page":847},{"title":"٢٩٤ - باب صلاة المتيمم بالمتوضئين","level":3,"page":848},{"title":"٢٩٥ - باب إذا صلى هل يجوز أن يؤم قوما بتلك الصلاة","level":3,"page":849},{"title":"٢٩٦ - باب صلاة الإمام قاعدا وغير الإمام","level":3,"page":849},{"title":"٢٩٧ - باب كيف يصلي القاعد","level":3,"page":853},{"title":"٢٩٨ - باب الأمر بالتخفيف على الناس","level":3,"page":854},{"title":"٢٩٩ - باب في تخفيف الصلاة إذا سمع بكاء الصبي","level":3,"page":858},{"title":"٣٠٠ - باب ذكر الفتح على الإمام في الصلاة","level":3,"page":858},{"title":"٣٠١ - باب جواز الصلاة في النعال","level":3,"page":860},{"title":"٣٠٢ - باب الصلاة على الحصير","level":3,"page":861},{"title":"٣٠٣ - باب الصلاة على الخمرة والفروة المدبوغة والبساط","level":3,"page":862},{"title":"٣٠٤ - باب سترة المصلي والمقدار ما بينه وبين السترة","level":3,"page":863},{"title":"٣٠٥ - باب الأمر بالدنو من السترة","level":3,"page":864},{"title":"٣٠٦ - باب إذا صلى إلى سترة أين يجعلها منه","level":3,"page":864},{"title":"٣٠٧ - باب الصلاة إلى الحربة","level":3,"page":865},{"title":"٣٠٨ - باب الصلاة إلى الأسطوانة","level":3,"page":865},{"title":"٣٠٩ - باب الصلاة إلى الراحلة أو الرحل","level":3,"page":866},{"title":"٣١٠ - باب الصلاة إلى العصى والسهم والخط","level":3,"page":866},{"title":"٣١١ - باب أمر المصلي برد من مر بين يديه","level":3,"page":867},{"title":"٣١٢ - باب كراهية المرور بين يدي المصلي","level":3,"page":868},{"title":"٣١٣ - باب ما ذكر في مرور المرأة والحمار والكلب بين يدي المصلي وغير ذلك","level":3,"page":868},{"title":"٣١٤ - باب النهي عن الصلاة إلى القبور","level":3,"page":871},{"title":"٣١٥ باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام","level":3,"page":871},{"title":"٣١٦ - باب ما روي فيه الرخصة من ذلك","level":3,"page":872},{"title":"٣١٧ - باب في جماع السنن","level":3,"page":875},{"title":"٣١٨ - الاضطجاع بعد ركعتي الفجر","level":3,"page":879},{"title":"٣١٩ - ذكر الاثنتى [عشرة] ركعة","level":3,"page":880},{"title":"٣٢٠ - ذكر الصلاة قبل العصر","level":3,"page":883},{"title":"٣٢١ - ذكر جماع التطوع بالنهار","level":3,"page":883},{"title":"٣٢٢ - ذكر الركعتين بعد العصر","level":3,"page":884},{"title":"٣٢٣ - ذكر الركعتين قبل صلاة المغرب","level":3,"page":884},{"title":"٣٢٤ - ذكر الركعتين بعد المغرب أين تصليا وما يقرأ فيهما","level":3,"page":886},{"title":"٣٢٥ - ذكر التطوع بعد المغرب","level":3,"page":887},{"title":"٣٢٦ - باب الصلاة بعد العشاء","level":3,"page":888},{"title":"٣٢٧ - باب فضل صلاة النافلة في البيوت","level":3,"page":889},{"title":"٣٢٨ - باب صلاة النافلة في جماعة","level":3,"page":889},{"title":"باب جماع صلاة الوتر","level":2,"page":891},{"title":"٣٢٩ - باب الأمر بالوتر","level":3,"page":891},{"title":"٣٣٠ - باب أن الوتر ليس بفريضة","level":3,"page":893},{"title":"٢٣١ - باب الوتر بواحدة","level":3,"page":895},{"title":"٣٣٢ - باب الوتر بثلاث وما يقرأ فيهن","level":3,"page":895},{"title":"٢٣٣ - باب الوتر بخمس وسبع","level":3,"page":897},{"title":"٣٣٤ - باب الوتر قبل النوم","level":3,"page":899},{"title":"٣٣٥ - باب الوتر آخر الليل","level":3,"page":900},{"title":"٣٣٦ - باب فيمن نام عن الوتر أو نسيه","level":3,"page":902},{"title":"٣٣٧ - باب الفصل بين الشفع والوتر وذكر ترك الفصل","level":3,"page":902},{"title":"٣٣٨ - باب الوتر في السفر على الراحلة","level":3,"page":903},{"title":"٣٣٩ - باب لا وتران في ليلة وذكر نقض الوتر","level":3,"page":903},{"title":"٣٤٠ - باب ذكر القنوت قبل الركوع وبعده","level":3,"page":904},{"title":"٣٤١ - باب رفع اليدين في الدعاء","level":3,"page":905},{"title":"٣٤٢ - باب ما يقال في قنوت الوتر","level":3,"page":907},{"title":"٣٤٣ - باب ذكر التأمين على دعاء الإمام","level":3,"page":909},{"title":"٣٤٤ - باب ذكر مسح الوجه باليدين بعد الدعاء","level":3,"page":909},{"title":"٣٤٥ - باب ما يقال بعد الوتر","level":3,"page":911},{"title":"٣٤٦ - باب الركعتين بعد الوتر جالسا","level":3,"page":911},{"title":"باب في صلاة الضحى","level":2,"page":913},{"title":"٣٤٧ - ذكر صلاة الضحى ركعتين","level":3,"page":913},{"title":"٣٤٨ - ذكر الضحى أربع ركعات","level":3,"page":915},{"title":"٣٤٩ - ذكر صلاة الضحى ثمان ركعات","level":3,"page":916},{"title":"٣٥٠ - ذكر صلاة الضحى باثنتي [عشرة] ركعة","level":3,"page":916},{"title":"٣٥١ - وقت صلاة الضحى","level":3,"page":917},{"title":"٣٥٢ - باب الصلاة عقيب الطهور","level":3,"page":917},{"title":"٣٥٣ - باب في تحية المسجد","level":3,"page":918},{"title":"٣٥٤ - باب في سجود الشكر","level":3,"page":919},{"title":"٣٥٥ - باب السجود عند الآيات","level":3,"page":922},{"title":"٣٥٦ - باب صلاة الاستخارة","level":3,"page":923},{"title":"٣٥٧ - باب صلاة الحاجة","level":3,"page":924},{"title":"٣٥٨ - باب صلاة التسبيح","level":3,"page":924},{"title":"٣٥٩ - باب سجود القرآن","level":3,"page":927},{"title":"٣٦٠ - ذكر التكبير للسجدة","level":3,"page":928},{"title":"٣٦١ - باب عدد سجود القرآن","level":3,"page":929},{"title":"٣٦٢ - ذكر سجدتي الحج","level":3,"page":929},{"title":"٣٦٣ - ذكر سجدة \"الم تنزيل السجدة\"","level":3,"page":931},{"title":"٣٦٤ - سجدة ص","level":3,"page":931},{"title":"٣٦٥ - ذكر سجدة النجم","level":3,"page":932},{"title":"٣٦٦ - ذكر السجود في (إذا السماء انشقت) (اقرأ باسم ربك)","level":3,"page":933},{"title":"٣٦٧ - باب سجود الراكب","level":3,"page":934},{"title":"٣٦٨ - باب ذكر أن السجود ليس بفرض","level":3,"page":935},{"title":"٣٦٩ - باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح","level":3,"page":935},{"title":"٣٧٠ - باب إذا لم يسجد القارئ لم يسجد المستمع ولا يسجد إلا وهو طاهر","level":3,"page":936},{"title":"٣٧١ - باب ما يقال في سجود القرآن","level":3,"page":937},{"title":"٣٧٢ - باب","level":3,"page":938},{"title":"٣٧٣ - باب قصر الصلاة","level":3,"page":940},{"title":"٣٧٤ - باب في كم تقصر الصلاة","level":3,"page":943},{"title":"٣٧٥ - باب كم إقامة المسافر يقصر الصلاة","level":3,"page":944},{"title":"٣٧٦ - باب في إتمام المسافر الصلاة","level":3,"page":945},{"title":"٣٧٧ - باب الجمع بين الصلاتين","level":3,"page":946},{"title":"٣٧٨ - باب في ذكر الجمع في الحضر لأجل المطر وغيره","level":3,"page":947},{"title":"٣٧٩ - باب صلاة الخوف","level":3,"page":949},{"title":"٣٨٠ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":950},{"title":"٣٨١ - [صفة] أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":950},{"title":"٣٨٢ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":951},{"title":"٣٨٣ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":951},{"title":"٣٨٤ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":952},{"title":"٣٨٥ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":953},{"title":"٣٨٦ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":955},{"title":"٣٨٧ - صفة [أخرى] من صلاة الخوف","level":3,"page":956},{"title":"٣٨٩ - باب صلاة الخوف راجلا وراكبا","level":3,"page":957},{"title":"٣٨٨ - صفة أخرى من صلاة الخوف","level":3,"page":957},{"title":"٣٩٠ - باب صلاة الطالب للعدو وتأخير الصلاة","level":3,"page":958},{"title":"كتاب الجمعة","level":1,"page":960},{"title":"٣٩١ - باب فرض الجمعة","level":2,"page":960},{"title":"٣٩٢ - باب الجمعة في القرى","level":2,"page":962},{"title":"٣٩٣ - باب التشديد عن التخلف عن الجمعة","level":2,"page":963},{"title":"٣٩٤ - باب السفر يوم الجمعة","level":2,"page":965},{"title":"٣٩٥ - باب العذر [في] ترك الجمعة","level":2,"page":966},{"title":"٣٩٦ - باب الغسل يوم الجمعة","level":2,"page":967},{"title":"٣٩٧ - باب ترك الغسل يوم الجمعة","level":2,"page":968},{"title":"٣٩٨ - باب الطيب والسواك يوم الجمعة وتجمير المسجد","level":2,"page":970},{"title":"٣٩٩ - باب اللبس يوم الجمعة","level":2,"page":971},{"title":"٤٠٠ - باب كراهية التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة","level":2,"page":972},{"title":"٤٠١ - باب ذكر الصلاة قبل صلاة الجمعة","level":2,"page":973},{"title":"٤٠٢ - باب فضل الجمعة","level":2,"page":974},{"title":"٤٠٣ - باب ذكر الساعة في يوم الجمعة","level":2,"page":978},{"title":"٤٠٤ - باب قدر من تنعقد به الجمعة","level":2,"page":980},{"title":"٤٠٥ - باب من أي موضع تؤتى الجمعة","level":2,"page":982},{"title":"٤٠٦ - باب فضل المشى إلى الجمعة","level":2,"page":984},{"title":"٤٠٧ - باب وقت الجمعة","level":2,"page":984},{"title":"٤٠٨ - باب سلام الإمام إذا صعد المنبر يوم الجمعة","level":2,"page":987},{"title":"٤٠٩ - باب الأذان للجمعة","level":2,"page":988},{"title":"٤١٠ - باب الخطبة على المنبر","level":2,"page":989},{"title":"٤١١ - باب موضع المنبر","level":2,"page":991},{"title":"٤١٢ - باب الجلوس إذا صعد المنبر","level":2,"page":991},{"title":"٤١٣ - باب الخطبة قائما والقعدة بين الخطبتين","level":2,"page":991},{"title":"٤١٤ - باب استقبال الناس الإمام إذا خطب والدنو منه","level":2,"page":992},{"title":"٤١٥ - باب الخطبة على قوس أو عصا","level":2,"page":993},{"title":"٤١٦ - باب الإنصات للخطبة وترك اللغو","level":2,"page":994},{"title":"٤١٧ - باب في ذكر الخطيب","level":2,"page":997},{"title":"٤١٨ - باب إقصار الخطب والقصد فيها","level":2,"page":1000},{"title":"٤١٩ - باب أمر الإمام وهو يخطب لمن دخل ولم يصل أن يصلي ركعتين","level":2,"page":1001},{"title":"٤٢٠ - باب الأمر يحدث للخطيب في خطبته فيفعله ثم يتمها","level":2,"page":1002},{"title":"٤٢١ - باب الإمام يكلم الرجل في خطبته","level":2,"page":1004},{"title":"٤٢٢ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة","level":2,"page":1004},{"title":"٤٢٣ - باب الأمر بالصدقة يوم الجمعة","level":2,"page":1005},{"title":"٤٢٤ - باب إشارة الخطيب بأصبعه المسبحة","level":2,"page":1006},{"title":"٤٢٥ - باب كلام الإمام بعد نزوله من المنبر","level":2,"page":1007},{"title":"٤٢٦ - باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة","level":2,"page":1007},{"title":"٤٢٧ - باب في الرجل ينعس والإمام يخطب","level":2,"page":1009},{"title":"٤٢٨ - باب في الرجل أحق بمجلسه","level":2,"page":1010},{"title":"٤٢٩ - باب ذكر الاحتباء والإمام يخطب","level":2,"page":1011},{"title":"٤٣٠ - باب عدد صلاة الجمعة","level":2,"page":1012},{"title":"٤٣١ - باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد","level":2,"page":1012},{"title":"٤٣٢ - باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة","level":2,"page":1013},{"title":"٤٣٣ - باب فيمن أدرك ركعة من الجمعة","level":2,"page":1015},{"title":"٤٣٤ - باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":1016},{"title":"٤٣٥ - باب في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة","level":2,"page":1017},{"title":"كتاب العيدين","level":1,"page":1019},{"title":"٤٣٦ - باب اللبس في العيدين","level":2,"page":1019},{"title":"٤٣٧ - باب المشي إلى العيد","level":2,"page":1021},{"title":"٤٣٨ - باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج","level":2,"page":1022},{"title":"٤٣٩ - باب التكبير في العيد","level":2,"page":1023},{"title":"٤٤٠ - باب وقت الخروج إلى العيد","level":2,"page":1024},{"title":"٤٤١ - باب الخروج إلى العيدين في طريق والرجوع في غيره وذكر الخروج إلى المصلى","level":2,"page":1025},{"title":"٤٤٢ - باب الاغتسال في العيدين","level":2,"page":1027},{"title":"٤٤٣ - باب الصلاة إلى العنزة وحملها بين يدي الإمام","level":2,"page":1028},{"title":"٤٤٤ - باب الخطبة بعد صلاة العيد","level":2,"page":1028},{"title":"٤٤٥ - باب لا يؤذن للعيد ولا يقام","level":2,"page":1033},{"title":"٤٤٦ - باب لا يصلي قبل العيد ولا بعده","level":2,"page":1033},{"title":"٤٤٧ - باب خروج النساء في العيد","level":2,"page":1034},{"title":"٤٤٨ - باب التكبير في صلاة العيد ورفع اليدين","level":2,"page":1035},{"title":"٤٤٩ - باب ما يقرأ في العيدين","level":2,"page":1037},{"title":"٤٥٠ - باب الجلوس للخطبة","level":2,"page":1038},{"title":"٤٥١ - باب الخطبة قائما","level":2,"page":1039},{"title":"٤٥٢ - باب الخطبة على البعير وغير ذلك","level":2,"page":1039},{"title":"٤٥٣ - باب إعلام الإمام المأمومين في خطبته ما يجب عليهم","level":2,"page":1040},{"title":"٤٥٤ - باب كراهية حمل السلاح في العيد والحرم","level":2,"page":1042},{"title":"٤٥٥ - باب في الضرب بالدف يوم العيد وغير ذلك من اللعب","level":2,"page":1043},{"title":"٤٥٦ - باب إذا علم العيد آخر النهار وغيره","level":2,"page":1044},{"title":"٤٥٧ - باب فيمن فاتته صلاة العيد","level":2,"page":1045},{"title":"٤٥٨ - باب فضل أيام العشر والتعبد فيها وأيام التشريق","level":2,"page":1046},{"title":"٤٥٩ - باب صفة التكبير وإلى أي وقت يكبر","level":2,"page":1047},{"title":"كتاب الكسوف","level":1,"page":1050},{"title":"٤٦٠ - الأمر بالصلاة والدعاء في الكسوف","level":2,"page":1050},{"title":"٤٦١ - باب الآمر بصلاة الكسوف جماعة","level":2,"page":1051},{"title":"٤٦٢ - باب صفة صلاة الكسوف","level":2,"page":1052},{"title":"٤٦٣ - باب جواز صلاة الكسوف بأكثر من ركوعين","level":2,"page":1060},{"title":"٤٦٤ - صفة أخرى بصلاة الكسوف","level":2,"page":1062},{"title":"٤٦٥ - باب الصلاة عند الظلمة ونحوها","level":2,"page":1068},{"title":"كتاب الاستسقاء","level":1,"page":1069},{"title":"٤٦٦ - ذكر أن صلاة الاستسقاء لا يؤذن لها ولا يقام لها","level":2,"page":1072},{"title":"٤٦٧ - باب رفع اليدين في الاستسقاء","level":2,"page":1073},{"title":"٤٦٨ - باب في صفة ما يدعى به في الاستسقاء","level":2,"page":1076},{"title":"٤٦٩ - باب منه","level":2,"page":1081},{"title":"٤٧٠ - ذكر استشفاع المشركين إلى النبي - ﷺ - عند القحط","level":2,"page":1082},{"title":"٤٧١ - باب","level":2,"page":1083},{"title":"٤٧١ - باب التحريض علي قيام الليل","level":2,"page":1098},{"title":"٤٧٢ - باب التسوك بالليل","level":2,"page":1102},{"title":"٤٧٣ - باب ذكر ما يستفتح به قيام الليل","level":2,"page":1102},{"title":"٤٧٤ - باب إذا قام من الليل فاستعجم القرآن على لسانه ونحوه","level":2,"page":1105},{"title":"٤٧٥ - باب ذكر قيام النبي - ﷺ - واجتهاده","level":2,"page":1109},{"title":"٤٧٦ - باب كيف صلاة الليل","level":2,"page":1110},{"title":"باب جماع صلاة النبي - ﷺ - بالليل","level":2,"page":1115},{"title":"٤٧٧ - ذكر ما كان يصلي النبي - ﷺ - قبل النوم","level":3,"page":1115},{"title":"٤٧٨ - باب عدد ما كان النبي - ﷺ - يصلي بالليل","level":3,"page":1116},{"title":"٤٧٩ - باب متى كان النبي - ﷺ - يقوم من الليل","level":3,"page":1122},{"title":"٤٨٠ - باب أن النبي - ﷺ - كان يخص بعض الليالي بالقيام","level":3,"page":1123},{"title":"٤٨١ - باب في طول الصلاة بالليل","level":3,"page":1126},{"title":"٤٨٢ - باب في صلاة النبي - ﷺ - قاعدا","level":3,"page":1127},{"title":"٤٨٣ - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل","level":3,"page":1131},{"title":"٤٨٤ - باب فضل كثرة السجود","level":3,"page":1134},{"title":"٤٨٥ - باب الأمر بصلاة النافلة في البيوت","level":3,"page":1136},{"title":"٤٨٦ - باب في فضل الدعاء والصلاة في آخر الليل","level":3,"page":1138},{"title":"٤٨٧ - باب في قيام شهر رمضان","level":3,"page":1140},{"title":"٤٨٨ - ذكر عدد ما صلي في ومضان على عهد عمر وضي الله عنه","level":3,"page":1143},{"title":"٤٨٩ - ذكر قدر قراءتهم في شهر ومضان","level":3,"page":1144},{"title":"٤٩٠ - ذكر أن عمر وعليا كانا يجعلان للرجال إماما وللنساء إماما","level":3,"page":1145},{"title":"٤٩١ - باب فضل قيام ليلة القدر وفي أي وقت من السحر تتحرى","level":3,"page":1145},{"title":"باب ذكر الاختلاف في ليلة القدر","level":2,"page":1147},{"title":"٤٩٢ - ذكر من روى أنها ليلة سبع عشرة من شهر رمضان","level":3,"page":1147},{"title":"٤٩٣ - ذكر من روى أنها ليلة إحدى وعشرين","level":3,"page":1147},{"title":"٤٩٤ - ذكر من روى أنها ليلة ثلاث وعشرين","level":3,"page":1148},{"title":"٤٩٥ - ذكر من روى أنها ليلة أربع وعشرين","level":3,"page":1149},{"title":"٤٩٦ - ذكر من روى أنها ليلة سبع وعشرين","level":3,"page":1150},{"title":"٤٩٧ - صفة ليلة القدر","level":3,"page":1151},{"title":"٤٩٨ - باب ذكر ليلة القدر في كل رمضان","level":3,"page":1151},{"title":"باب في ذكر فضائل القرآن","level":2,"page":1152},{"title":"٤٩٩ - ذكر تعاهد القرآن","level":3,"page":1152},{"title":"٥٠٠ - ذكر اغتباط صاحب القرآن","level":3,"page":1153},{"title":"٥٠١ - ذكر أن الله تعالى يرفع بالقرآن أقواما ويضع به آخرين","level":3,"page":1154},{"title":"٥٠٢ - ذكر الوصاة بكتاب الله تعالى","level":3,"page":1154},{"title":"٥٠٣ - فضل من تعلم القرآن وعلمه","level":3,"page":1155},{"title":"٥٠٤ - فضل الماهر بالقرآن وذكر الذي هو عليه شاق","level":3,"page":1156},{"title":"٥٠٥ - ذكر ما لتالي القرآن ونزول السكينة عليه","level":3,"page":1156},{"title":"٥٠٦ - ذكر مثل قارئ القرآن","level":3,"page":1160},{"title":"٥٠٧ - ذكر أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته","level":3,"page":1160},{"title":"٥٠٨ - ذكر حسن الصوت بالقرآن والجهر به","level":3,"page":1160},{"title":"٥٠٩ - ذكر نزول السكينة والملائكة عند القراءة","level":3,"page":1162},{"title":"٥١٠ - ذكر التغني بالقرآن","level":3,"page":1163},{"title":"٥١١ - ما ذكر كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -","level":3,"page":1164},{"title":"٥١٢ - ذكر الترجيع في القراءة","level":3,"page":1165},{"title":"٥١٣ - ذكر البكاء عند القراءة","level":3,"page":1166},{"title":"٥١٤ - ذكر قراءة النبي - ﷺ - على أبي بن كعب","level":3,"page":1166},{"title":"٥١٥ - ذكر [قول] المقروء عليه للقارئ أحسنت","level":3,"page":1167},{"title":"٥١٦ - كراهية الاختلاف في القرآن","level":3,"page":1167},{"title":"٥١٧ - ذكر في كم يقرأ القرآن","level":3,"page":1168},{"title":"٥١٨ - ذكر أن القرآن أنزل على سبعة أحرف","level":3,"page":1171},{"title":"٥١٩ - ذكر القراء من أصحاب النبي - ﷺ -","level":3,"page":1174},{"title":"٥٢٠ - ذكر كتبة القرآن وجمعه","level":3,"page":1177},{"title":"باب في فضائل القرآن","level":2,"page":1181},{"title":"٥٢١ - فضل الفاتحة","level":3,"page":1181},{"title":"٥٢٢ - فضل سورة البقرة","level":3,"page":1183},{"title":"٥٢٣ - فضل آية الكرسي","level":3,"page":1183},{"title":"٥٢٤ - ذكر آخر البقرة","level":3,"page":1185},{"title":"٥٢٥ - ذكر البقرة وآل عمران","level":3,"page":1186},{"title":"٥٢٦ - ذكر فضل الكهف","level":3,"page":1188},{"title":"٥٢٧ - ذكر فضل يس","level":3,"page":1189},{"title":"٥٢٨ - ذكر فضل الدخان","level":3,"page":1189},{"title":"٥٢٩ - ذكر فضل الواقعة","level":3,"page":1190},{"title":"٥٣٠ - ذكر آخر سورة الحشر","level":3,"page":1190},{"title":"٥٣١ - ذكر فضل سورة تبارك الملك","level":3,"page":1190},{"title":"٥٣٢ - ذكر \"إذا زلزلت\" و\"قل يا أيها الكافرون\"","level":3,"page":1191},{"title":"٥٣٣ - فضل قراءة سورة من القرآن عند النوم","level":3,"page":1192},{"title":"٥٣٤ - فضل سورة الإخلاص","level":3,"page":1192},{"title":"٥٣٥ - ذكر المعوذتين","level":3,"page":1195},{"title":"٥٣٦ - ذكر من لم يكن في جوفه شيء من القرآن","level":3,"page":1197},{"title":"٥٣٧ - ذكر من حفظ شيئا من القرآن ثم نسيه","level":3,"page":1198},{"title":"٥٣٨ - ذكر من يرفض القرآن","level":3,"page":1198},{"title":"٥٣٩ - ذكر كراهية سؤال الناس بالقرآن","level":3,"page":1199},{"title":"كتاب الجنائز","level":1,"page":1200},{"title":"١ - الأمر بعيادة المريض","level":2,"page":1200},{"title":"٢ - باب في عيادة أهل الكتاب والمشركين وعرض الإسلام عليهم","level":2,"page":1204},{"title":"٣ - ذكر فضل دعاء المريض","level":2,"page":1205},{"title":"٤ - الأمر بالوصية","level":2,"page":1205},{"title":"٥ - كراهية تمني الموت","level":2,"page":1205},{"title":"٦ - الأمر بحسن الظن بالله -﷿- عند الموت","level":2,"page":1206},{"title":"٧ - ما جاء في التشديد عند الموت","level":2,"page":1207},{"title":"٨ - باب في تلقين الميت","level":2,"page":1208},{"title":"٩ - ذكر تطهير ثياب الميت قبل موته","level":2,"page":1210},{"title":"١٠ - ذكر تعاهد المريض عانته","level":2,"page":1210},{"title":"١١ - باب ما يقرأ به عند الميت وما يقال عنده وتغميض عينيه","level":2,"page":1210},{"title":"١٢ - ذكر تسجية الميت وذكر تقبيله والنظر إليه","level":2,"page":1212},{"title":"١٣ - باب ذكر الدين على الميت","level":2,"page":1214},{"title":"١٤ - الأمر بالتعجيل بالميت","level":2,"page":1217},{"title":"١٥ - باب غسل الميت","level":2,"page":1218},{"title":"١٦ - ذكر غسل المحرم","level":2,"page":1222},{"title":"١٧ - باب في غسل الرجل زوجته وغسل المرأة زوجها","level":2,"page":1223},{"title":"١٨ - باب ترك غسل الشهداء","level":2,"page":1224},{"title":"١٩ - باب فيمن ارتد عليه سلاحه وهو شهيد لا يغسل","level":2,"page":1226},{"title":"٢٠ - ذكر المرأة إذا ماتت مع الرجال","level":2,"page":1227},{"title":"٢١ - ذكر الغسل من غسل الميت وغيره","level":2,"page":1227},{"title":"٢٢ - باب في ذكر الكفن","level":2,"page":1229},{"title":"٢٣ - باب الصلاة على الجنازة","level":2,"page":1235},{"title":"٢٤ - باب كراهية الصلاة على الجنازة بين القبور","level":2,"page":1242},{"title":"٢٥ - باب ترك الصلاة على الشهيد","level":2,"page":1242},{"title":"٢٦ - ذكر الصلاة على الشهداء","level":2,"page":1243},{"title":"٢٧ - باب في الدعاء في الصلاة للميت","level":2,"page":1244},{"title":"٢٨ - الصلاة على الطفل","level":2,"page":1249},{"title":"٢٩ - ذكر الصلاة على المقتول في الحد","level":2,"page":1250},{"title":"٣٠ - باب ترك الصلاة على من قتل نفسه والغال","level":2,"page":1252},{"title":"٣١ - باب حمل الجنازة","level":2,"page":1253},{"title":"٣٢ - باب فضل الصلاة على الجنازة وفضل اتباعها","level":2,"page":1256},{"title":"٣٣ - باب في القيام للجنازة","level":2,"page":1258},{"title":"٣٤ - ترك القيام للجنازة","level":2,"page":1260},{"title":"٣٥ - باب المشي مع الجنازة","level":2,"page":1261},{"title":"٣٦ - باب في اتباع النساء الجنائز","level":2,"page":1265},{"title":"٣٧ - باب في النهي عن الدفن في بعض الأوقات","level":2,"page":1266},{"title":"٣٨ - باب في دفن الموتى وإعماق القبر وذكر اللحد وغير ذلك","level":2,"page":1267},{"title":"٣٩ - باب الدفن بالليل","level":2,"page":1280},{"title":"٤٠ - ذكر دفن الكفار","level":2,"page":1282},{"title":"٤١ - باب النهي عن اتخاذ المساجد على القبور","level":2,"page":1282},{"title":"٤٢ - باب القعود والموعظة عند القبر وذكر المسألة في القبر","level":2,"page":1284},{"title":"٤٣ - باب ذكر الأنبياء ﵈ في قبورهم","level":2,"page":1292},{"title":"٤٤ - باب في عذاب القبر والتعوذ منه","level":2,"page":1293},{"title":"٤٥ - باب ضمة القبر","level":2,"page":1295},{"title":"٤٦ - باب كراهية الذبح عند القبور وأن يصنعوا لهم طعاما","level":2,"page":1295},{"title":"٤٧ - الأمر بصنعة الطعام لأهل الميت","level":2,"page":1296},{"title":"٤٨ - باب كراهية النعي","level":2,"page":1296},{"title":"٤٩ - باب في الصدقة على الميت","level":2,"page":1297},{"title":"٥٠ - باب ما يلحق الميت بعد موته","level":2,"page":1299},{"title":"٥١ - باب فضل الاسترجاع عند المصيبة","level":2,"page":1299},{"title":"٥٢ - باب فيمن مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة","level":2,"page":1301},{"title":"٥٣ - باب أجر من عزى مصابا","level":2,"page":1302},{"title":"٥٤ - باب ذكر البكاء","level":2,"page":1303},{"title":"٥٥ - باب النهي عن النياحة وضرب الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك","level":2,"page":1307},{"title":"٥٦ - باب ذكر عذاب الميت بالنياحة عليه","level":2,"page":1310},{"title":"٥٧ - باب النهي عن سب الأموات","level":2,"page":1314},{"title":"٥٨ - باب زيارة القبور","level":2,"page":1315},{"title":"٥٩ - باب زيارة النساء القبور","level":2,"page":1319},{"title":"٦٠ - باب في حمل الميت من موضع إلى موضع آخر وذكر إخراج الميت بعد دفنه","level":2,"page":1320},{"title":"٦١ - باب في زيارة قبر الكافر","level":2,"page":1322},{"title":"٦٢ - باب في ذكر من توفي له أطفال","level":2,"page":1323},{"title":"٦٣ - باب ذكر السقط","level":2,"page":1327},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1329},{"title":"باب ما يجب فيه الزكاة","level":2,"page":1331},{"title":"١ - ذكر زكاة الذهب والورق","level":2,"page":1331},{"title":"٢ - باب الزكاة في أموال اليتامى","level":2,"page":1335},{"title":"٣ - باب زكاة الإبل والغنم والبقر","level":2,"page":1336},{"title":"٤ - ذكر الخلطة","level":2,"page":1347},{"title":"٥ - باب أين تصدق الأموال","level":2,"page":1348},{"title":"٦ - باب ليس في العبيد والخيل والحمير زكاة","level":2,"page":1349},{"title":"٧ - باب زكاة الزروع والثمار","level":2,"page":1350},{"title":"٨ - باب خرص النخل والعنب","level":2,"page":1352},{"title":"٩ - باب ما لا يجوز إخراجه من التمر في الصدقة","level":2,"page":1354},{"title":"١٠ - باب زكاة العسل","level":2,"page":1355},{"title":"١١ - باب زكاة الركاز والمعدن","level":2,"page":1357},{"title":"١٢ - باب العروض إذا كانت للتجارة","level":2,"page":1358},{"title":"١٣ - باب في المال المستفاد","level":2,"page":1359},{"title":"١٤ - باب ما ذكر في الحلي","level":2,"page":1361},{"title":"١٥ - باب رضي المصدق","level":2,"page":1363},{"title":"١٦ - باب ما جاء في عمال الصدقة","level":2,"page":1365},{"title":"١٧ - باب في إعطاء الصدقة","level":2,"page":1367},{"title":"١٨ - باب كراهية حبس الصدقة","level":2,"page":1368},{"title":"١٩ - باب تعجيل الزكاة","level":2,"page":1369},{"title":"٢٠ - باب ما ذكر في الخضراوات","level":2,"page":1371},{"title":"٢١ - باب زكاة الدين","level":2,"page":1373},{"title":"٢٢ - باب ليس على المسلمين جزية","level":2,"page":1373},{"title":"٢٣ - باب في ذكر العشر والخراج","level":2,"page":1374},{"title":"٢٤ - باب ما يقال عند إخراج الزكاة","level":2,"page":1374},{"title":"٢٥ - باب في دفع الزكاة إلى نائب الإمام","level":2,"page":1375},{"title":"٢٦ - باب كراهية أن يشتري المرء من الصدقة التي أخرجها من ماله","level":2,"page":1376},{"title":"٢٧ - باب وسم الصدقة","level":2,"page":1377},{"title":"٢٨ - باب صدقة الفطر","level":2,"page":1378},{"title":"٢٩ - باب من روى نصف صاع من قمح","level":2,"page":1381},{"title":"٣٠ - باب ذكر الأصناف الذين تدفع إليهم الصدقة","level":2,"page":1383},{"title":"٣١ - باب ذكر من تحل له الصدقة وإن كان غنيا","level":2,"page":1394},{"title":"٣٢ - باب من تصدق بصدقة ثم ورثها","level":2,"page":1395},{"title":"٣٣ - باب ذكر تحريم الصدقة على النبي - ﷺ - وأهل بيته","level":2,"page":1396},{"title":"٣٤ - باب ذكر من لا تحل له الصدقة","level":2,"page":1400},{"title":"٣٥ - باب في كراهية المسألة","level":2,"page":1404},{"title":"٣٦ - باب في ذكر التطوع وأي الصدقة أفضل وذكر الصدقة على الأقارب","level":2,"page":1412},{"title":"٣٧ - باب الصدقة من الكسب الحلال","level":2,"page":1419},{"title":"٣٨ - ومن فضائل الصدقات","level":2,"page":1420},{"title":"٣٩ - باب كل معروف صدقة","level":2,"page":1424},{"title":"٤٠ - باب ذكر جهد المقل","level":2,"page":1425},{"title":"٤١ - باب أجر المرأة والخازن والعبد","level":2,"page":1428},{"title":"٤٢ - باب قبول الصدقة وإن كان المصدق لا يريد إعطاءها لمن أخذها","level":2,"page":1430},{"title":"٤٣ - باب فضل المنيحة","level":2,"page":1431},{"title":"٤٤ - باب في أمر النبي - ﷺ - بالصدقة وحثه عليها","level":2,"page":1433},{"title":"٤٥ - باب الصدقة على الميت وفضل سقي الماء","level":2,"page":1439},{"title":"٤٦ - باب الأجر في الغراس والزرع","level":2,"page":1443},{"title":"٤٧ - باب فضل الإنفاق ومثل المتصدق والبخيل","level":2,"page":1443},{"title":"٤٨ - باب ذكر بر الوالدين","level":2,"page":1446},{"title":"٤٩ - ذكر بر الخالة","level":2,"page":1449},{"title":"٥٠ - باب ذكر صلة الرحم","level":2,"page":1450},{"title":"٥١ - ذكر صلة الرحم وإن كان كافرا","level":2,"page":1453},{"title":"٥٢ - باب في ذكر الإحسان إلى البنات والأخوات","level":2,"page":1454},{"title":"٥٣ - باب ذكر الإحسان إلى الأرملة واليتيم","level":2,"page":1456},{"title":"٥٤ - باب ذكر من أنظر معسرا أو تجاوز عنه","level":2,"page":1458},{"title":"٥٥ - باب في ذكر القرض","level":2,"page":1460},{"title":"٥٦ - باب في حقوق المال","level":2,"page":1461},{"title":"٥٧ - باب حق السائل","level":2,"page":1464},{"title":"٥٨ - باب عطية [من سأل] بالله ﷿ وكراهية المسألة بوجه الله ﷿ إلا الجنة","level":2,"page":1465},{"title":"٥٩ - باب في الشح","level":2,"page":1466},{"title":"٦٠ - باب ذكر من أدى زكاة ماله فليس بكنز","level":2,"page":1467},{"title":"٦١ - باب إثم مانع الزكاة","level":2,"page":1468},{"title":"٦٢ - باب في حب المال","level":2,"page":1474},{"title":"باب","level":2,"page":1477},{"title":"كتاب الصيام","level":1,"page":1483},{"title":"١ - باب فضل الصوم","level":2,"page":1483},{"title":"٢ - باب في وجوب صوم رمضان","level":2,"page":1487},{"title":"٣ - باب في فضائل شهر رمضان","level":2,"page":1489},{"title":"٤ - باب الجود في رمضان","level":2,"page":1494},{"title":"٥ - باب","level":2,"page":1495},{"title":"٦ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين","level":2,"page":1497},{"title":"٧ - باب كراهية صوم النصف من شعبان لحال رمضان","level":2,"page":1500},{"title":"٨ - باب في شهادة الواحد على رؤية هلال شهر رمضان","level":2,"page":1500},{"title":"٩ - باب ما يقال عند رؤية الهلال","level":2,"page":1502},{"title":"١٠ - باب في شهادة رجلين على رؤية هلال شوال","level":2,"page":1502},{"title":"١١ - باب في صوم شعبان كله واتصال الصوم برمضان","level":2,"page":1504},{"title":"١٢ - باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان","level":2,"page":1506},{"title":"١٣ - باب اختلاف رؤية الهلال في البلدان","level":2,"page":1507},{"title":"١٤ - باب في الشهر يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":1508},{"title":"١٥ - باب شهرا عيد لا ينقصان","level":2,"page":1511},{"title":"١٦ - باب الصوم يوم يصومون والفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون","level":2,"page":1511},{"title":"١٧ - باب النية للصوم من قبل طلوع الفجر","level":2,"page":1512},{"title":"١٨ - باب النية بعد الفجر وذكر الصيام المتطوع","level":2,"page":1513},{"title":"١٩ - باب قسم الزائر على أخيه بالفطر","level":2,"page":1514},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في إيجاب القضاء","level":2,"page":1515},{"title":"٢١ - باب قول الله تعالى ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾","level":2,"page":1516},{"title":"٢٢ - باب قول الله -﷿-: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم﴾ الآية","level":2,"page":1517},{"title":"٢٣ - باب فضل السحور وتأخيره والفطر وتعجيله وتسمية السحور الغداء","level":2,"page":1518},{"title":"٢٤ - باب وقت السحور","level":2,"page":1522},{"title":"٢٥ - باب وقت فطر الصائم","level":2,"page":1525},{"title":"٢٦ - باب ما يستحب الفطر عليه","level":2,"page":1526},{"title":"٢٧ - باب ما يقال عند الإفطار وفضل الدعاء عنده","level":2,"page":1527},{"title":"٢٨ - باب فيمن أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس","level":2,"page":1528},{"title":"٢٩ - باب النهي عن الوصال في الصوم","level":2,"page":1529},{"title":"٣٠ - باب فيما ينبغي تركه في الصوم","level":2,"page":1532},{"title":"٣١ - باب كراهية الصوم في السفر ووضع الصوم عن الحامل والمرضع","level":2,"page":1533},{"title":"٣٢ - باب أمر النبي - ﷺ - بالفطر في السفر للتقوي على العدو والأشغال","level":2,"page":1539},{"title":"٣٣ - باب جواز الصوم في السفر","level":2,"page":1541},{"title":"٣٤ - باب متى يفطر المسافر إذا خرج ومسيرة ما يفطر فيه","level":2,"page":1544},{"title":"٣٥ - باب الصائم يصبح جنبا","level":2,"page":1546},{"title":"٣٦ - باب القبلة والمباشرة للصائم","level":2,"page":1548},{"title":"٣٧ - باب في كراهة القبلة للشباب","level":2,"page":1550},{"title":"٣٨ - باب كفارة المجامع في رمضان","level":2,"page":1551},{"title":"٣٩ - باب فيمن أفطر في رمضان من غير عذر","level":2,"page":1554},{"title":"٤٠ - باب في الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا","level":2,"page":1554},{"title":"٤١ - باب فيمن تقيأ وهو صائم","level":2,"page":1555},{"title":"٤٢ - باب ما ذكر في الحجامة للصائم","level":2,"page":1556},{"title":"٤٣ - باب ذكر السواك والكحل للصائم","level":2,"page":1560},{"title":"٤٤ - باب كراهية المبالغة في الاستنشاق للصائم","level":2,"page":1563},{"title":"٤٥ - باب في صب الصائم على رأسه الماء","level":2,"page":1563},{"title":"٤٦ - باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة","level":2,"page":1563},{"title":"٤٧ - باب النهي عن صيام يوم العيدين وأيام التشريق","level":2,"page":1565},{"title":"٤٨ - باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم","level":2,"page":1569},{"title":"٤٩ - باب النهي عن صيام يوم السبت وذكر صيامه","level":2,"page":1571},{"title":"٥٠ - ما روي من خلاف ذلك","level":2,"page":1572},{"title":"٥١ - باب في كراهية صوم المرأة تطوعا وزوجها شاهد إلا بإذنه","level":2,"page":1573},{"title":"٥٢ - باب فيما ذكر في صيام الزائر والمدعو","level":2,"page":1574},{"title":"٥٣ - باب النهي عن صيام الأبد","level":2,"page":1576},{"title":"٥٤ - باب فيمن يقول صمت رمضان كله","level":2,"page":1576},{"title":"٥٥ - باب في صيام النبي - ﷺ -","level":2,"page":1577},{"title":"٥٦ - باب في صيام داود ﵊","level":2,"page":1578},{"title":"٥٧ - باب الصيام في الشتاء","level":2,"page":1582},{"title":"٥٨ - باب في صيام نوح ﵇","level":2,"page":1583},{"title":"٥٩ - باب أمر النبي - ﷺ - بالصوم لمن خاف على نفسه العزوبة","level":2,"page":1583},{"title":"٦٠ - باب صيام ستة أيام من شوال","level":2,"page":1584},{"title":"٦١ - باب في صيام المحرم","level":2,"page":1584},{"title":"٦٢ - باب في صيام يوم عرفة","level":2,"page":1585},{"title":"٦٣ - باب في صيام عاشوراء","level":2,"page":1586},{"title":"٦٤ - باب في ذكر العشر","level":2,"page":1592},{"title":"٦٥ - باب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":1593},{"title":"٦٦ - ذكر أيام البيض","level":2,"page":1596},{"title":"٦٧ - باب صوم الاثنين والخميس وصوم الأربعاء والخميس والجمعة وشوال","level":2,"page":1598},{"title":"٦٨ - ذكر صوم أشهر الحرم","level":2,"page":1601},{"title":"٦٩ - باب في الصوم زكاة الجسد","level":2,"page":1602},{"title":"٧٠ - باب فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه","level":2,"page":1602},{"title":"٧١ - باب في ذكر من مات وعليه صيام رمضان","level":2,"page":1603},{"title":"٧٢ - باب في قضاء رمضان","level":2,"page":1604},{"title":"٧٣ - باب في قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية)","level":2,"page":1606},{"title":"٧٤ - باب فيمن أسلم في شهر رمضان","level":2,"page":1609},{"title":"٧٥ - باب فيمن فطر صائما وذكر دعاء الأكل","level":2,"page":1609},{"title":"٧٦ - باب في فضل الصائم إذا أكل عنده","level":2,"page":1610},{"title":"٧٧ - باب فيمن أدرك رمضان وعليه صوم رمضان لم يصمه","level":2,"page":1611},{"title":"٧٨ - باب في تحفة الصائم","level":2,"page":1612},{"title":"كتاب الاعتكاف","level":1,"page":1613},{"title":"١ - باب كراهية الصمت في الصوم","level":2,"page":1620},{"title":"٢ - باب ما يدعى به [في] ليلة القدر","level":2,"page":1624},{"title":"٣ - باب في قيام ليلتي العيد","level":2,"page":1625},{"title":"باب مثل الجوف الذي ليس فيه الشيء من القرآن","level":2,"page":1628},{"title":"باب البكاء عند سماع القرآن","level":2,"page":1628},{"title":"باب فضل فاتحة الكتاب","level":2,"page":1628},{"title":"كتاب الحج","level":1,"page":1634},{"title":"١ - باب في فضائل الحج","level":2,"page":1634},{"title":"٢ - باب وجوب الحج","level":2,"page":1637},{"title":"٣ - باب ذكر أن الحج أحد أركان الإسلام","level":2,"page":1639},{"title":"٤ - باب فيمن يجب عليه الحج","level":2,"page":1641},{"title":"٥ - باب في الخروج إلى الحج","level":2,"page":1643},{"title":"٦ - باب ما جاء في إثم من ترك الحج مع الإمكان","level":2,"page":1644},{"title":"٧ - باب أن الحج جهاد النساء","level":2,"page":1646},{"title":"٨ - باب قضاء الدين قبل الحج","level":2,"page":1646},{"title":"٩ - باب في توديع الإخوان","level":2,"page":1646},{"title":"١٠ - باب في الحج عن العاجز والميت","level":2,"page":1648},{"title":"١١ - باب في حج الصبيان","level":2,"page":1653},{"title":"١٢ - باب في ذكر المحرم للمرأة في السفر","level":2,"page":1654},{"title":"١٣ - باب أن الحج في أشهر الحج","level":2,"page":1655},{"title":"١٤ - باب قول الله تعالى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى)","level":2,"page":1656},{"title":"١٥ - باب الحج على الرحل","level":2,"page":1657},{"title":"١٦ - باب الاغتسال عند الإحرام","level":2,"page":1657},{"title":"١٧ - باب جواز التجارة في أيام الحج","level":2,"page":1658},{"title":"١٨ - باب مواقيت الحج","level":2,"page":1660},{"title":"١٩ - باب من أي طريق كان النبي - ﷺ - يخرج ومن أي طريق يدخل","level":2,"page":1663},{"title":"٢٠ - باب في التلبية","level":2,"page":1664},{"title":"٢١ - باب الأمر برفع الصوت بالتلبية","level":2,"page":1666},{"title":"٢٢ - باب متى يقطع الملبي التلبية","level":2,"page":1668},{"title":"٢٣ - باب في الإهلال من أي موضع","level":2,"page":1669},{"title":"٢٤ - باب في إهلال النفساء والحائض","level":2,"page":1673},{"title":"٢٥ - باب الاشتراط في الإحرام","level":2,"page":1675},{"title":"٢٦ - باب الطيب للمحرم قبل أن يحرم","level":2,"page":1677},{"title":"٢٧ - باب في التلبيد","level":2,"page":1679},{"title":"٢٨ - باب في غسل المخلوق عن المحرم","level":2,"page":1680},{"title":"٢٩ - باب في لبس المحرم","level":2,"page":1680},{"title":"٣٠ - باب في تغطية المرأة وجهها وفي المحرم يظلل عليه","level":2,"page":1682},{"title":"٣١ - باب لبس السلاح للمحرم","level":2,"page":1684},{"title":"٣٢ - باب ما يقتل المحرم من الدواب","level":2,"page":1684},{"title":"٣٣ - باب في المحرم إذا توفي","level":2,"page":1687},{"title":"٣٤ - باب الحجامة للمحرم وما يفعل الذي يشتكي عينيه","level":2,"page":1688},{"title":"٣٥ - باب ما يدهن به المحرم","level":2,"page":1689},{"title":"٣٦ - باب في غسل المحرم رأسه وما يجوز أن يفعله","level":2,"page":1690},{"title":"٣٧ - باب الإقران في الحج","level":2,"page":1691},{"title":"٣٨ - باب التمتع بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":1695},{"title":"٣٩ - باب الإفراد","level":2,"page":1698},{"title":"٤٠ - باب في ذكر المتعة","level":2,"page":1699},{"title":"٤١ - باب فيمن أهل كإهلال النبي - ﷺ -","level":2,"page":1702},{"title":"٤٢ - باب","level":2,"page":1703},{"title":"٤٣ - باب فسخ الحج إلى العمرة","level":2,"page":1704},{"title":"٤٤ - باب في عمر النبي - ﷺ -","level":2,"page":1711},{"title":"٤٥ - باب العمرة في رمضان","level":2,"page":1715},{"title":"٤٦ - ذكر عمرة شوال","level":2,"page":1717},{"title":"٤٧ - باب في العمرة واجبة أم لا","level":2,"page":1717},{"title":"٤٨ - باب العمرة من التنعيم","level":2,"page":1718},{"title":"٤٩ - العمرة قبل الحج","level":2,"page":1719},{"title":"٥٠ - العمرة من بيت المقدس","level":2,"page":1719},{"title":"٥١ - باب تحريم الصيد على المحرم","level":2,"page":1720},{"title":"٥٢ - باب في المحرم يأكل من صيد الحلال","level":2,"page":1722},{"title":"٥٣ - باب في الجراد للمحرم","level":2,"page":1729},{"title":"٥٤ - باب تزويج المحرم","level":2,"page":1730},{"title":"٥٥ - باب الفدية وجزاء الصيد","level":2,"page":1732},{"title":"٥٦ - باب الإحصار","level":2,"page":1737},{"title":"٥٧ - باب في ذكر الهدي","level":2,"page":1740},{"title":"٥٨ - باب تقليد الهدي وإشعاره","level":2,"page":1742},{"title":"٥٩ - باب لا يجوز إبدال الهدي بغيره","level":2,"page":1744},{"title":"٦٠ - باب اشتراء الهدي من الطريق","level":2,"page":1744},{"title":"٦١ - باب ركوب البدن","level":2,"page":1745},{"title":"٦٢ - باب إذا عطب الهدي قبل أن يبلغ","level":2,"page":1746},{"title":"٦٣ - باب فيمن ساق بدنة فضلت","level":2,"page":1747},{"title":"٦٤ - باب في ذكر جلال البدن ٤١٦٧ - عن علي بن أبي طالب -﵁- \"أن نبي الله - ﷺ - أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئا\".","level":2,"page":1748},{"title":"٦٥ - باب الاشتراك في البدن","level":2,"page":1748},{"title":"٦٦ - باب نحر النبي - ﷺ - الهدي بيده","level":2,"page":1750},{"title":"٦٧ - باب كيف تنحر الإبل","level":2,"page":1752},{"title":"٦٨ - باب في النحر","level":2,"page":1752},{"title":"٦٩ - باب الأكل من البدن","level":2,"page":1753},{"title":"٧٠ - باب في دخول مكة وذكر الاغتسال","level":2,"page":1753},{"title":"٧١ - باب في رفع اليدين عند رؤية البيت وما يقول ومن أي باب يدخل","level":2,"page":1755},{"title":"٧٢ - باب وقت دخول النبي - ﷺ - مكة وأين نزل بها","level":2,"page":1758},{"title":"٧٣ - باب استقبال الحاج","level":2,"page":1759},{"title":"٧٤ - باب ما يبدأ به عند دخول مكة","level":2,"page":1760},{"title":"٧٥ - باب فضل مسح الركنين","level":2,"page":1762},{"title":"٧٦ - باب كيف بدء الرمل وذكره","level":2,"page":1765},{"title":"٧٧ - باب فضل الطواف بالبيت","level":2,"page":1770},{"title":"٧٨ - باب في تقبيل الحجر واستلامه واستلام الركن اليماني","level":2,"page":1772},{"title":"٧٩ - باب أن النبي - ﷺ - لم يستلم إلا الركنين اليمانيين","level":2,"page":1773},{"title":"٨٠ - باب استلام الركن بالمحجن والإشارة إليه وتقبيل المحجن واليد والبكاء عند تقبيله وتقبيل الركن اليماني","level":2,"page":1775},{"title":"٨١ - باب التكبير عند الركن والتهليل","level":2,"page":1777},{"title":"٨٢ - باب في طواف الراكب وطواف النساء مع الرجال","level":2,"page":1778},{"title":"٨٣ - باب أن الكفاو كانوا يطوفون عراة","level":2,"page":1781},{"title":"٨٤ - باب النهي عن طواف العريان أو مربوط بزمام وعن حج المشركين","level":2,"page":1781},{"title":"٨٥ - باب أن الحائض لا تطوف بالبيت","level":2,"page":1783},{"title":"٨٦ - باب ذكر الحجر أنه من البيت","level":2,"page":1784},{"title":"٨٧ - باب جواز الطواف في كل وقت","level":2,"page":1787},{"title":"٨٨ - باب في ركعتي الطواف ومكان الصلاة","level":2,"page":1789},{"title":"٨٩ - باب طواف القارن","level":2,"page":1792},{"title":"٩٠ - باب في الملتزم","level":2,"page":1794},{"title":"٩١ - باب في دخول الكعبة والصلاة فيها ومن قال لم يصل فيها والدعاء فيها","level":2,"page":1795},{"title":"٩٢ - باب في سقاية الحاج والشرب من زمزم والاغتسال منها","level":2,"page":1800},{"title":"٩٣ - باب في ذكر الصفا والمروة والطواف بينهما","level":2,"page":1804},{"title":"٩٤ - باب الصفا والمروة","level":2,"page":1808},{"title":"٩٥ - باب صفة الحج","level":2,"page":1812},{"title":"٩٦ - باب الإهلال والتكبير إذا غدا من مني إلى عرفة","level":2,"page":1818},{"title":"٩٧ - باب أين يصلى الظهر والعصر يوم التروية","level":2,"page":1821},{"title":"٩٨ - باب أن مني مناخ من سبق","level":2,"page":1822},{"title":"٩٩ - باب الخروج إلى عرفة","level":2,"page":1822},{"title":"١٠٠ - باب موضع الوقوف بعرفة","level":2,"page":1824},{"title":"١٠١ - باب في الخطبة بعرفة","level":2,"page":1825},{"title":"١٠٢ - باب الدعاء بعرفة","level":2,"page":1829},{"title":"١٠٣ - باب فضل يوم عرفة","level":2,"page":1832},{"title":"١٠٤ - باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج إذا وقف بعرفة","level":2,"page":1834},{"title":"١٠٥ - باب الدفع من عرفة","level":2,"page":1835},{"title":"١٠٦ - باب قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين","level":2,"page":1838},{"title":"١٠٧ - باب ما يعطى الحجاج في غداة جمع","level":2,"page":1842},{"title":"١٠٨ - باب فيمن يقدم من جمع في رمي الجمار","level":2,"page":1843},{"title":"١٠٩ - باب في رمي الجمار","level":2,"page":1846},{"title":"١١٠ - فضل حصى الجمار","level":2,"page":1851},{"title":"١١١ - باب تأخير رمي الجمار من عذر","level":2,"page":1854},{"title":"١١٢ - باب في الرمي عن الصبيان","level":2,"page":1856},{"title":"١١٣ - باب النحر قبل الحلق","level":2,"page":1856},{"title":"١١٤ - باب الحلق والتقصير وفضل الحلق","level":2,"page":1857},{"title":"١١٥ - باب فيمن قدم نسكا قبل نسك","level":2,"page":1863},{"title":"١١٦ - باب متى يفيض من جمع","level":2,"page":1865},{"title":"١١٧ - باب طواف الزيارة","level":2,"page":1868},{"title":"١١٨ - باب الخطبة أيام منى","level":2,"page":1869},{"title":"١١٩ - باب يوم الحج الأكبر","level":2,"page":1876},{"title":"١٢٠ - باب في المحصب","level":2,"page":1877},{"title":"١٢١ - باب","level":2,"page":1880},{"title":"١٢٢ - باب فيمن فاته الحج","level":2,"page":1882},{"title":"١٢٣ - باب الإقامة بمكة للمهاجر","level":2,"page":1884},{"title":"١٢٤ - باب ما يقول إذا وجع من الحج أو العمرة أو الغزو","level":2,"page":1884},{"title":"١٢٥ - باب","level":2,"page":1886},{"title":"١٢٦ - باب حرمة مكة","level":2,"page":1887},{"title":"١٢٧ - باب دخول النبي - ﷺ - مكة بغير إحرام","level":2,"page":1890},{"title":"١٢٨ - باب في كسوة الكعبة ومالها","level":2,"page":1891},{"title":"١٢٩ - باب في الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج","level":2,"page":1892},{"title":"١٣٠ - باب هدم الكعبة","level":2,"page":1893},{"title":"١٣١ - باب في ذكر بيوت مكة","level":2,"page":1894},{"title":"١٣٢ - باب فضل مكة","level":2,"page":1895},{"title":"١٣٣ - باب حرم المدينة","level":2,"page":1896},{"title":"١٣٤ - باب أن الدجال لا يدخل المدينة ولا الطاعون","level":2,"page":1912},{"title":"١٣٥ - باب الإيمان يأرز إلى المدينة","level":2,"page":1916},{"title":"١٣٦ - باب المدينة تنفي الحبث","level":2,"page":1917},{"title":"١١٧ - باب ذكر ما بين بيت النبي - ﷺ - ومنبره","level":2,"page":1921},{"title":"١٣٨ - باب فضل مسجد رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1923},{"title":"١٣٩ - باب فضل المساجد الثلاثة","level":2,"page":1925},{"title":"١٤٠ - باب الصلاة ببيت المقدس","level":2,"page":1926},{"title":"١٤١ - باب في مسجد قباء","level":2,"page":1928},{"title":"١٤٢ - باب في مسجد الفتح","level":2,"page":1929},{"title":"١٤٣ - باب في زيارة قبر النبي - ﷺ - وزيارة قبور الشهداء","level":2,"page":1929},{"title":"١٤٤ - باب تحريم صيد وج","level":2,"page":1932},{"title":"كتاب البيوع","level":1,"page":1934},{"title":"١ - باب الحث على المكاسب والعمل باليد والتجارة","level":2,"page":1934},{"title":"٢ - باب تحري الصدق في البيع وتوقي الكذب","level":2,"page":1939},{"title":"٣ - باب الاقتصاد في المعيشة","level":2,"page":1941},{"title":"٤ - باب من بورك له في شيء فليلزمه","level":2,"page":1942},{"title":"٥ - باب السماحة في البيع والشراء","level":2,"page":1943},{"title":"٦ - باب في إنظار المعسر","level":2,"page":1944},{"title":"٧ - باب في الإقالة","level":2,"page":1945},{"title":"٨ - باب في ذكر السوق","level":2,"page":1946},{"title":"٩ - باب التبكير في التجارة","level":2,"page":1950},{"title":"١٠ - باب الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة","level":2,"page":1951},{"title":"١١ - باب ما لا يجوز بيعه ولا التجارة فيه","level":2,"page":1952},{"title":"١٢ - باب ما ذكر في الخمر","level":2,"page":1952},{"title":"١٣ - باب تحريم بيع الميتة والخنزير والأصنام","level":2,"page":1956},{"title":"١٤ - باب تحريم ثمن الكلب والسنور ومهر البغي وثمن الدم وغير ذلك","level":2,"page":1957},{"title":"١٥ - باب في بيع الماء","level":2,"page":1960},{"title":"١٦ - باب في كسب الحجام","level":2,"page":1962},{"title":"١٧ - باب الرخصة في كسب الحجام","level":2,"page":1963},{"title":"١٨ - باب ذكر عسب الفحل","level":2,"page":1964},{"title":"١٩ - باب النهي عن بيع الغرر","level":2,"page":1965},{"title":"٢٠ - باب النهي عن بيع الملامسة والمنابذة والمزابنة وغير ذلك","level":2,"page":1969},{"title":"٢١ - باب النهى عن بيعتين في بيعة","level":2,"page":1974},{"title":"٢٢ - باب في بيع العربان","level":2,"page":1975},{"title":"٢٣ - باب النهي عن بيع ما ليس عنده","level":2,"page":1976},{"title":"٢٤ - باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض","level":2,"page":1976},{"title":"٢٥ - باب النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان","level":2,"page":1979},{"title":"٢٦ - باب النهي عن العينة","level":2,"page":1981},{"title":"٢٧ - باب فيمن باع بنسيئة","level":2,"page":1981},{"title":"٢٨ - باب النهي عن النجش","level":2,"page":1982},{"title":"٢٩ - باب جواز البيع فيمن يزيد","level":2,"page":1984},{"title":"٣٠ - باب النهي عن بيع حاضر لباد","level":2,"page":1985},{"title":"٣١ - باب في المصراة.","level":2,"page":1987},{"title":"٣٢ - باب في الخداع والغش في البيع","level":2,"page":1988},{"title":"٣٣ - باب النهي عن التسعير","level":2,"page":1993},{"title":"٣٤ - باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ووضع الجوائح","level":2,"page":1994},{"title":"٣٥ - باب في العرايا","level":2,"page":2001},{"title":"٣٦ - باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة والاختلاف فيه","level":2,"page":2003},{"title":"٣٧ - باب بيع العبد بالعبدين وأكثر من ذلك","level":2,"page":2004},{"title":"٣٨ - باب نهي جميع اللحم بالحيوان","level":2,"page":2005},{"title":"٣٩ - باب النهي عن بيع المغنيات","level":2,"page":2005},{"title":"٤٠ - باب النهي عن تفريق الوالدة وولدها وبين الأخوين","level":2,"page":2006},{"title":"٤١ - باب جواز التفريق بعد البلوغ","level":2,"page":2007},{"title":"٤٢ - باب في بيع النخل المؤبرة وبيع العبد بماله","level":2,"page":2009},{"title":"٤٣ - باب خيار المتبايعين","level":2,"page":2009},{"title":"٤٤ - باب البيعان يختلفان في البيع","level":2,"page":2014},{"title":"٤٥ - باب في عهدة الرقيق","level":2,"page":2015},{"title":"٤٦ - باب الخراج بالضمان","level":2,"page":2016},{"title":"٤٧ - باب النهي عن الحكر","level":2,"page":2017},{"title":"٤٨ - باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة","level":2,"page":2018},{"title":"٤٩ - باب النهي عن كسر السكة","level":2,"page":2019},{"title":"٥٠ - باب في الربا","level":2,"page":2019},{"title":"٥١ - باب إذا اشترط في البيع شرط لا يحل","level":2,"page":2022},{"title":"٥٢ - باب اشتراط البائع منفعة المبيع","level":2,"page":2024},{"title":"٥٣ - باب الزيادة على الثمن","level":2,"page":2024},{"title":"٥٤ - باب في الوزن والمكيال","level":2,"page":2026},{"title":"٥٥ - باب الحوالة والضمان","level":2,"page":2027},{"title":"٥٦ - باب حسن القضاء","level":2,"page":2028},{"title":"٥٧ - باب الربا والصرف","level":2,"page":2029},{"title":"٥٨ - باب في اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب","level":2,"page":2033},{"title":"٥٩ - باب من الربا","level":2,"page":2034},{"title":"٦٠ - باب السلم","level":2,"page":2037},{"title":"٦١ - باب في القرض","level":2,"page":2040},{"title":"٦٢ - باب الرهن","level":2,"page":2044},{"title":"٦٣ - باب التفليس وغيره","level":2,"page":2046},{"title":"٦٤ - باب علامات البلوغ والحجر","level":2,"page":2052},{"title":"٦٥ - باب ما يحل لوالي اليتيم من ماله","level":2,"page":2055},{"title":"٦٦ - باب الصلح","level":2,"page":2057},{"title":"٦٧ - باب وضع الخشب في جدار الجار ولا ضرر ولا ضرار وإذا اختلف في الطريق كم يجعل والميازيب إلى الطريق","level":2,"page":2063},{"title":"٦٨ - باب الكفالة","level":2,"page":2066},{"title":"٦٩ - باب الوكالة","level":2,"page":2068},{"title":"٧٠ - باب في الوكيل يفعل ما لم يؤمر به","level":2,"page":2070},{"title":"٧١ - باب الشركة","level":2,"page":2071},{"title":"٧٢ - باب المساقاة والمزارعة","level":2,"page":2075},{"title":"٧٣ - باب من المزارعة","level":2,"page":2079},{"title":"٧٤ - باب آخر من المزارعة","level":2,"page":2083},{"title":"٧٥ - باب آخر في المزارعة","level":2,"page":2084},{"title":"٧٦ - باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها","level":2,"page":2087},{"title":"٧٧ - باب الخرص","level":2,"page":2088},{"title":"٧٨ - باب الإجارة","level":2,"page":2090},{"title":"٧٩ - باب في كسب الإماء ومهر البغي وحلوان الكاهن وغيره","level":2,"page":2093},{"title":"٨٠ - باب في كسب المعلم والمؤذن","level":2,"page":2096},{"title":"٨١ - باب أجر الراقي","level":2,"page":2099},{"title":"٨٢ - بيان الراقي في حديث أبي سعيد من هو وأن اللدغة كانت لدغة العقرب","level":2,"page":2100},{"title":"٨٣ - باب النهي عن جهالة الأجرة سوى الطعام والكسوة","level":2,"page":2103},{"title":"٨٤ - باب الوديعة","level":2,"page":2105},{"title":"٨٥ - باب العارية","level":2,"page":2106},{"title":"٨٦ - باب إحياء الموات","level":2,"page":2111},{"title":"٨٧ - باب المسلمون لشركاء في ثلاث","level":2,"page":2114},{"title":"٨٨ - باب في شرب الأشجار وغيره","level":2,"page":2115},{"title":"٨٩ - باب في الحمى","level":2,"page":2118},{"title":"٩٠ - باب القطائع","level":2,"page":2121},{"title":"٩١ - باب حريم البئر والشجر","level":2,"page":2135},{"title":"٩٢ - باب الجلوس في الطريق","level":2,"page":2137},{"title":"٩٣ - باب الحكم فيمن ترك دابة رغبة عنها","level":2,"page":2138},{"title":"٩٤ - باب الغصب","level":2,"page":2139},{"title":"٩٥ - باب في غصب الأرض","level":2,"page":2143},{"title":"٩٦ - باب الحكم في لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها","level":2,"page":2145},{"title":"٩٧ - باب فيمن أتلف شيئا ضمنه بمثله","level":2,"page":2147},{"title":"٩٨ - باب دفع الصائل عن نفسه وإن أدى [إلى] قتل الصائل","level":2,"page":2150},{"title":"٩٩ - باب كسر أواني الخمر ونحوها","level":2,"page":2151},{"title":"١٠٠ - باب الشفعة","level":2,"page":2153},{"title":"١٠١ - باب الشفعة بالجوار","level":2,"page":2156},{"title":"١٠٢ - باب المسابقة","level":2,"page":2158},{"title":"١٠٣ - باب المناضلة","level":2,"page":2163},{"title":"١٠٤ - باب المسابقة على الرجل","level":2,"page":2165},{"title":"١٠٥ - باب اللقطة","level":2,"page":2166},{"title":"١٠٦ - باب لقطة مكة","level":2,"page":2173},{"title":"١٠٧ - باب فيمن نشد ضالة في المسجد","level":2,"page":2173},{"title":"١٠٨ - باب","level":2,"page":2174},{"title":"١٠٩ - باب في اللقيط","level":2,"page":2175},{"title":"١١٠ - باب الوقف","level":2,"page":2175},{"title":"١١١ - باب الهبة والنحل","level":2,"page":2178},{"title":"١١٢ - باب ذكر العائد في هبته","level":2,"page":2180},{"title":"١١٣ - باب في النحل","level":2,"page":2181},{"title":"١١٤ - باب","level":2,"page":2184},{"title":"١١٥ - باب في ذكر الهدية","level":2,"page":2185},{"title":"١١٦ - باب الأمر بالتهادي وغير ذلك","level":2,"page":2190},{"title":"١١٧ - باب الهدية إلى الأمراء","level":2,"page":2191},{"title":"١١٨ - باب في الهدية لمن قضى له حاجة","level":2,"page":2192},{"title":"باب هدية أهل الكتاب","level":2,"page":2193},{"title":"١١٩ - هدية المرأة اليهودية","level":3,"page":2193},{"title":"١٢٠ - هدية ملك أيلة","level":3,"page":2196},{"title":"١٢١ - هدية أكيدر دومة","level":3,"page":2197},{"title":"١٢٢ - هدية ملك الروم","level":3,"page":2199},{"title":"١٢٣ - هدية المقوقس ملك القبط","level":3,"page":2199},{"title":"١٢٤ - باب في هدايا المشركين","level":3,"page":2200},{"title":"١٢٥ - باب في رد الهدية","level":3,"page":2203},{"title":"١٢٦ - باب","level":3,"page":2203},{"title":"١٢٧ - باب في الهدية إذا لم تصل إلى المهدي إليه حتى مات","level":3,"page":2204},{"title":"١٢٨ - باب المكافأة على الهدية","level":3,"page":2204},{"title":"١٢٩ - باب العمرى والرقبى","level":3,"page":2205},{"title":"كتاب الوصايا","level":1,"page":2215},{"title":"١ - باب لا وصية للوارث","level":2,"page":2220},{"title":"٢ - باب الحث على الوصية مع ما تقدم من حديث ابن عمر","level":2,"page":2222},{"title":"٣ - باب الإضرار في الوصية","level":2,"page":2223},{"title":"٤ - باب ما ذكر من وصية النبي - ﷺ -","level":2,"page":2225},{"title":"٥ - باب الدين قبل الوصية","level":2,"page":2229},{"title":"٦ - باب إذا وصى بسهم من ماله ولم يعينه","level":2,"page":2229},{"title":"٧ - باب في الوصية إلى شخص ثم بعده إلى آخر","level":2,"page":2230},{"title":"٨ - باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين","level":2,"page":2230},{"title":"٩ - باب وصية من لم يبلغ","level":2,"page":2230},{"title":"١٠ - باب فيمن مات ولم يوص","level":2,"page":2231},{"title":"١١ - باب فضل الصدقة في الصحة","level":2,"page":2232},{"title":"١٢ - باب قول الله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم﴾ إلى قوله: (والله لا يهدي القوم الفاسقين)","level":2,"page":2235},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الدخول في الوصية","level":2,"page":2236},{"title":"كتاب الفرائض","level":1,"page":2237},{"title":"١ - الحث على تعليم الفرائض","level":2,"page":2237},{"title":"٢ - باب","level":2,"page":2239},{"title":"٣ - باب","level":2,"page":2246},{"title":"٤ - باب ميراث الجد والجدة","level":2,"page":2246},{"title":"٥ - باب في ميراث الخال","level":2,"page":2250},{"title":"٦ - باب","level":2,"page":2251},{"title":"٧ - باب","level":2,"page":2253},{"title":"٨ - باب","level":2,"page":2253},{"title":"٩ - باب","level":2,"page":2254},{"title":"١٠ - باب","level":2,"page":2255},{"title":"١١ - باب","level":2,"page":2257},{"title":"١٢ - باب","level":2,"page":2257},{"title":"١٣ - باب","level":2,"page":2258},{"title":"١٤ - باب","level":2,"page":2259},{"title":"١٥ - باب","level":2,"page":2260},{"title":"١٦ - باب","level":2,"page":2261},{"title":"١٧ - باب","level":2,"page":2262},{"title":"١٨ - باب","level":2,"page":2264},{"title":"١٩ - باب","level":2,"page":2266},{"title":"كتاب العتق","level":1,"page":2267},{"title":"١ - فضل العتق","level":2,"page":2267},{"title":"٢ - باب أي الرقاب أفضل وغيره","level":2,"page":2270},{"title":"٣ - باب ما يستحب من العتاقة في الكسوف","level":2,"page":2271},{"title":"٤ - فضل [المعتقين] في الصحة","level":2,"page":2272},{"title":"٥ - فضل من أدب جاريته وعلمها ثم أعتقها","level":2,"page":2272},{"title":"٦ - باب من [أعتق] له نصيبا من مملوك","level":2,"page":2273},{"title":"٧ - باب في ذكر الاستسعاء","level":2,"page":2275},{"title":"٨ - باب فيمن أعتق عبدا له مال","level":2,"page":2276},{"title":"٩ - باب فيمن ملك ذا محرم","level":2,"page":2276},{"title":"١٠ - باب كفارة من ضرب عبده حدا لم يأته","level":2,"page":2277},{"title":"١١ - باب فيمن أعتق عبيدا لم يبلغهم الثلث","level":2,"page":2278},{"title":"١٢ - باب بيع المدبر","level":2,"page":2278},{"title":"١٣ - باب في عتق الرقبة المؤمنة وصفتها","level":2,"page":2281},{"title":"١٤ - باب عتق ولد الزنا","level":2,"page":2282},{"title":"١٥ - باب العتق على الشرط","level":2,"page":2283},{"title":"١٦ - باب لا عتق فيما لا يملك","level":2,"page":2283},{"title":"١٧ - باب من أراد أن يعتق عبده وامرأته فليبدأ بالرجل","level":2,"page":2284},{"title":"١٨ - باب عتق المشرك","level":2,"page":2285},{"title":"١٩ - باب الكتابة","level":2,"page":2285},{"title":"٢٠ - باب أمهات الأولاد","level":2,"page":2290},{"title":"٢١ - باب ميراث الولاء وفي جزاء الولاء","level":2,"page":2292},{"title":"٢٢ - باب فيمن تولى غير [مواليه] أو ادعى إلى غير أبيه","level":2,"page":2293},{"title":"كتاب النكاح","level":1,"page":2297},{"title":"١ - باب الحث على النكاح","level":2,"page":2297},{"title":"٢ - باب الترغيب في ذات الدين والصلاح","level":2,"page":2302},{"title":"٣ - باب في الخطبة","level":2,"page":2305},{"title":"٤ - باب كراهية خطبة المرء على خطبة أخيه","level":2,"page":2307},{"title":"٥ - باب التعريض بالخطبة في العدة","level":2,"page":2308},{"title":"٦ - باب النظر إلى المخطوبة","level":2,"page":2309},{"title":"٧ - باب إرسال المرأة تنظر إلى المخطوبة","level":2,"page":2311},{"title":"٨ - باب لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم","level":2,"page":2312},{"title":"٩ - باب لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها وغيره","level":2,"page":2316},{"title":"١٠ - باب في ذكر النساء","level":2,"page":2317},{"title":"١١ - باب في قول الله ﷿ (غير أولي الإربة)","level":2,"page":2318},{"title":"١٢ - باب في نظر المرأة إلى الرجال","level":2,"page":2319},{"title":"١٣ - باب في عرض المرأة نفسها والرجل ابنته للتزوج","level":2,"page":2320},{"title":"١٤ - باب في نكاح الأبكار والصغار","level":2,"page":2323},{"title":"١٥ - باب أي النساء خير","level":2,"page":2327},{"title":"١٦ - باب لا نكاح إلا بولي","level":2,"page":2327},{"title":"١٧ - باب في الإذن والاستئمار","level":2,"page":2333},{"title":"١٨ - باب تزويج الابن أمه","level":2,"page":2338},{"title":"١٩ - باب في العضل","level":2,"page":2339},{"title":"٢٠ - باب الأكفاء في الدين","level":2,"page":2339},{"title":"٢١ - باب خطبة النكاح","level":2,"page":2342},{"title":"٢٢ - باب ما يقال للمتزوج","level":2,"page":2344},{"title":"٢٣ - باب إذا أنكح الوليان","level":2,"page":2346},{"title":"٢٤ - باب في قول الله تعالى (لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن) ونحوه","level":2,"page":2346},{"title":"٢٥ - باب إذا كان الولي هو الخاطب","level":2,"page":2348},{"title":"٢٦ - باب في توكيل الزوجين","level":2,"page":2348},{"title":"٢٧ - باب ذكر نكاح المتعة ونسخة","level":2,"page":2349},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في المحلل والمحلل له","level":2,"page":2353},{"title":"٢٩ - باب نكاح الشغار","level":2,"page":2354},{"title":"٣٠ - باب الشروط في النكاح والمنهي عنه منها","level":2,"page":2357},{"title":"٣١ - باب نكاح الزاني والزانية","level":2,"page":2358},{"title":"٣٢ - باب النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها","level":2,"page":2359},{"title":"٣٣ - باب لا يتزوج أكثر من أربع لقول الله تعالى (مثنى وثلاث ورباع)","level":2,"page":2361},{"title":"٣٤ - باب اختصاص النبي - ﷺ - بتزوج أكثر من أربع قال الله تعالى: (إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن)","level":2,"page":2362},{"title":"٣٥ - باب في العبد ما يجوز له في النكاح وما يحرم عليه","level":2,"page":2363},{"title":"٣٦ - باب فيما يحرم من النسب والصهرة","level":2,"page":2365},{"title":"٣٧ - باب الجمع بين الأختين إلا ما قد سلف","level":2,"page":2365},{"title":"٣٨ - باب في نكاح المحرم","level":2,"page":2366},{"title":"٣٩ - باب في خيار الأمة إذا عتقت وزوجها عبد","level":2,"page":2367},{"title":"٤٠ - باب فيمن أعتق أمته ثم تزوجها","level":2,"page":2369},{"title":"٤١ - باب الرد بالعيب في النكاح","level":2,"page":2371},{"title":"٤٢ - باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى","level":2,"page":2372},{"title":"٤٣ - باب إذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر","level":2,"page":2372},{"title":"٤٤ - باب ما يجوز وطؤه من السبي","level":2,"page":2376},{"title":"٤٥ - باب النهي عن وطء الحبالى من السبي","level":2,"page":2377},{"title":"٤٦ - باب في الصداق","level":2,"page":2379},{"title":"٤٧ - باب في التزويج على الإسلام","level":2,"page":2383},{"title":"٤٨ - باب في ترك تسمية الصداق","level":2,"page":2383},{"title":"٤٩ - باب في تقدمة شيء من المهر وجواز ترك التقدمة وذكر هدايا الزوج للمرأة والولي","level":2,"page":2385},{"title":"٥٠ - باب كراهية مهر البغي","level":2,"page":2387},{"title":"٥١ - باب الوليمة","level":2,"page":2387},{"title":"٥٢ - باب إجابة الدعوة","level":2,"page":2392},{"title":"٥٣ - باب فيمن أتى بغير دعاء","level":2,"page":2395},{"title":"٥٤ - باب قيام المرأة على الرجال في العرس","level":2,"page":2396},{"title":"٥٥ - باب إذا اجتمع الداعيان أيهما أحق","level":2,"page":2397},{"title":"٥٦ - باب إذا قال للرسول ادع من لقيت وحكم الإجابة في اليوم الثاني والثالث","level":2,"page":2397},{"title":"٥٧ - باب في طعام المتباريين","level":2,"page":2400},{"title":"٥٨ - باب إذا دعي فرأى منكرا","level":2,"page":2400},{"title":"٥٩ - باب كراهية النثار","level":2,"page":2403},{"title":"٦٠ - باب في دعوة الختان","level":2,"page":2404},{"title":"٦١ - باب اللهو والدف في النكاح","level":2,"page":2405},{"title":"٦٢ - باب في وقت البناء وما يقول المتزوج إذا دخل على أهله","level":2,"page":2407},{"title":"٦٣ - باب ما يكره من التزين للنساء وما لا يكره منه","level":2,"page":2409},{"title":"٦٤ - باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله","level":2,"page":2415},{"title":"٦٥ - باب الأمر بالتستر عند الجماع","level":2,"page":2415},{"title":"٦٦ - باب في العزل","level":2,"page":2416},{"title":"٦٧ - باب الغيلة","level":2,"page":2419},{"title":"٦٨ - باب ما يكره من التحدث بما يكون بين الزوجين","level":2,"page":2421},{"title":"٦٩ - باب ما جاء في إتيان المرأة في دبرها","level":2,"page":2423},{"title":"٧٠ - باب","level":2,"page":2425},{"title":"٧١ - باب الوصاة بالنساء","level":2,"page":2427},{"title":"٧٢ - باب في حق الزوج على الزوجة","level":2,"page":2430},{"title":"٧٣ - باب في المرأة تؤذي زوجها","level":2,"page":2434},{"title":"٧٤ - باب كراهية طروق الرجل أهله ليلا","level":2,"page":2435},{"title":"٧٥ - باب القسم بين النساء","level":2,"page":2437},{"title":"٧٦ - باب","level":2,"page":2441},{"title":"كتاب الطلاق","level":1,"page":2443},{"title":"٧٧ - باب في سنة الطلاق","level":2,"page":2445},{"title":"٧٨ - باب طلاق البتة ونحوه","level":2,"page":2448},{"title":"٧٩ - باب","level":2,"page":2459},{"title":"٨٠ - باب أمرك بيدك وغيره","level":2,"page":2461},{"title":"٨١ - باب في طلاق الهازل والمكره والسكران والناسي والمعتوه","level":2,"page":2462},{"title":"٨٢ - باب في سنة طلاق العبد","level":2,"page":2466},{"title":"٨٣ - باب الطلاق قبل النكاح","level":2,"page":2469},{"title":"٨٤ - باب تخيير النبي - ﷺ - أزواجه","level":2,"page":2470},{"title":"٨٥ - باب القول الحقي بأهلك","level":2,"page":2472},{"title":"٨٦ - باب أن قول الحقي بأهلك إن لم يرد به الطلاق لم يلزمه طلاق","level":2,"page":2474},{"title":"٨٧ - باب الطلاق بالإشارة بالأصابع أنه يقع ما أشار به","level":2,"page":2475},{"title":"٨٨ - باب إذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق أو طالق ثم طالق","level":2,"page":2475},{"title":"٨٩ - باب من حدث نفسه بالطلاق ولم ينطق به","level":2,"page":2476},{"title":"٩٠ - باب فيمن يجحد الطلاق","level":2,"page":2476},{"title":"٩١ - باب الخلع","level":2,"page":2477},{"title":"٩٢ - باب","level":2,"page":2480},{"title":"٩٣ - باب الرجعة","level":2,"page":2481},{"title":"٩٤ - باب الإيلاء","level":2,"page":2483},{"title":"٩٥ - باب الظهار","level":2,"page":2485},{"title":"٩٦ - باب فيمن حرم زوجته أو أمته","level":2,"page":2491},{"title":"كتاب اللعان","level":1,"page":2493},{"title":"٩٧ - باب التغليظ في الانتفاء من الولد","level":2,"page":2508},{"title":"٩٨ - باب إذا شك في الولد","level":2,"page":2508},{"title":"٩٩ - باب الولد للفراش وللعاهر الحجر","level":2,"page":2509},{"title":"١٠٠ - باب من أحق بالولد","level":2,"page":2513},{"title":"١٠١ - باب القرعة إذا تنازعوا في الولد","level":2,"page":2514},{"title":"١٠٢ - باب القافة","level":2,"page":2515},{"title":"١٠٣ - باب حد القذف","level":2,"page":2516},{"title":"١٠٤ - باب إذا أقر بالزنى بامرأة هل يكون قاذفا أم لا","level":2,"page":2517},{"title":"١٠٥ - باب العدد","level":2,"page":2519},{"title":"١٠٦ - باب أين تعتد المتوفى عنها","level":2,"page":2522},{"title":"١٠٧ - باب الاعتداد بالأقراء","level":2,"page":2523},{"title":"١٠٨ - باب في الإحداد","level":2,"page":2525},{"title":"١٠٩ - ذكر نفقة المبتوتة وسكناها","level":2,"page":2531},{"title":"١١٠ - باب في ذكر النفقة والسكنى لغير المبتوتة","level":2,"page":2531},{"title":"١١١ - باب استبراء الإماء","level":2,"page":2533},{"title":"١١٢ - باب الرضاع","level":2,"page":2533},{"title":"١١٣ - باب عدد الرضعات التي تحرم","level":2,"page":2537},{"title":"١١٤ - باب في رضاعة الكبير","level":2,"page":2539},{"title":"١١٥ - باب أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر","level":2,"page":2541},{"title":"١١٦ - باب شهادة المرأة الواحدة في الرضاع","level":2,"page":2543},{"title":"١١٧ - باب في لبن الفحل","level":2,"page":2544},{"title":"١١٨ - باب ما يذهب مذمة الرضاع","level":2,"page":2545},{"title":"كتاب النفقات","level":1,"page":2546},{"title":"١١٩ - باب نفقة الزوجات","level":2,"page":2546},{"title":"١٢٠ - باب إذا منع الزوج الزوجة النفقة لها ولولده","level":2,"page":2547},{"title":"١٢١ - باب النفقة على الأقارب","level":2,"page":2548},{"title":"١٢٢ - باب من أحق بكفالة الطفل","level":2,"page":2549},{"title":"١٢٣ - باب في نفقة المماليك والرفق بهم","level":2,"page":2551},{"title":"١٢٤ - باب في ذكر نفقة البهائم","level":2,"page":2554},{"title":"كتاب الجنايات","level":1,"page":2556},{"title":"١ - باب المسلمون تتكافأ دماؤهم","level":2,"page":2559},{"title":"٢ - باب لا يقتل مسلم بكافر والتشديد في قتل الذمي وما جاء في الحر بالعبد","level":2,"page":2560},{"title":"٣ - باب من أمن رجلا على دمه فقتله","level":2,"page":2563},{"title":"٤ - باب فيمن مثل بعبده","level":2,"page":2564},{"title":"٥ - باب قتل الرجل بالمرأة والقتل بغير السيف والنهي عن المثلة","level":2,"page":2565},{"title":"٦ - باب لا يقتل والد بولده","level":2,"page":2567},{"title":"٧ - باب في الحامل يجب عليها القود","level":2,"page":2567},{"title":"٨ - باب لا قود إلا بالسيف","level":2,"page":2568},{"title":"٩ - باب شبه العمد","level":2,"page":2569},{"title":"١٠ - باب فيمن أمسك رجلا وقتله آخر","level":2,"page":2570},{"title":"١١ - باب القصاص في السن","level":2,"page":2571},{"title":"١٢ - باب القصاص من الجراحة والضرب بالسوط ونحوه","level":2,"page":2572},{"title":"١٣ - باب في فدية الشجة","level":2,"page":2575},{"title":"١٤ - باب الجبار","level":2,"page":2576},{"title":"١٥ - باب فيمن عض رجل فانتزعها فسقطت ثنيته","level":2,"page":2578},{"title":"١٦ - باب فيمن اطلع في بيت قوم بغير إذنهم","level":2,"page":2579},{"title":"١٧ - باب النهي عن الاقتصاص قبل الاندمال في الأطراف","level":2,"page":2580},{"title":"١٨ - باب ما لا قود فيه","level":2,"page":2581},{"title":"١٩ - باب أن الدم لجميع الورثة من الرجال والنساء","level":2,"page":2582},{"title":"٢٠ - باب الأمر بالعفو والشفاعة فيه","level":2,"page":2583},{"title":"٢١ - باب الإقرار بالقتل وثبوت القصاص","level":2,"page":2586},{"title":"٢٢ - باب ثبوت القتل بشاهدين","level":2,"page":2589},{"title":"٢٣ - باب القسامة","level":2,"page":2589},{"title":"٢٤ - باب هل يستوفى القصاص الحدود بالحرم أم لا","level":2,"page":2598},{"title":"٢٥ - باب التشديد في القتل وهل للقاتل توبة أم لا","level":2,"page":2602},{"title":"٢٦ - باب دية الأعضاء والنفس","level":2,"page":2613},{"title":"٢٧ - باب في دية أهل الذمة","level":2,"page":2617},{"title":"٢٨ - باب في دية المرأة في النفس وما ودنها","level":2,"page":2618},{"title":"٢٩ - باب في دية الجنين","level":2,"page":2619},{"title":"٣٠ - باب من قتله المسلمون في المعركة ولا يعرفونه","level":2,"page":2622},{"title":"٣١ - باب في مسألة الزبية وغيرها","level":2,"page":2623},{"title":"٣٢ - باب أجناس الدية وأسنان إبلها","level":2,"page":2625},{"title":"٣٣ - باب في العاقلة وما تحمله","level":2,"page":2630},{"title":"٣٤ - باب لا يجني أحد على أحد","level":2,"page":2631},{"title":"٣٥ - باب الحدود ورجم المحصن وجلد البكر وتغريبه","level":2,"page":2633},{"title":"٣٦ - باب في رجم أهل الكتاب","level":2,"page":2637},{"title":"٣٧ - باب تكرار إقرار الزاني أربعا","level":2,"page":2643},{"title":"٣٨ - باب استفسار المقر بالزنا","level":2,"page":2647},{"title":"٣٩ - باب من أقر بحد لم يسمه","level":2,"page":2649},{"title":"٤٠ - باب في تسمية الذنب الذي لا حد فيه","level":2,"page":2650},{"title":"٤١ - باب في رد الحد عن المعترف إذا رجع","level":2,"page":2651},{"title":"٤٢ - باب في ترك الحد عن مستكرهة","level":2,"page":2652},{"title":"٤٣ - باب في سقوط الحد بالشبهات ولا يجب بالتهمة","level":2,"page":2653},{"title":"٤٤ - باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى الإمام والحث على إقامة الحد إذا وجب","level":2,"page":2654},{"title":"٤٥ - باب الحفر للمرجوم","level":2,"page":2657},{"title":"٤٦ - باب تأخير الرجم والجلد إذا كان له عذر","level":2,"page":2659},{"title":"٤٧ - باب جلد من به مرض لا يرجى برؤه وصفة سوط الجلد","level":2,"page":2661},{"title":"٤٨ - باب من وقع على ذات محرم","level":2,"page":2663},{"title":"٤٩ - باب فيمن عمل عمل قوم لوط أو أتى بهيمة","level":2,"page":2666},{"title":"٥٠ - باب في الرجل يقع على جارية امرأته","level":2,"page":2669},{"title":"٥١ - باب ما يجلد الرقيق","level":2,"page":2670},{"title":"٥٢ - باب إقامة السيد الحد على رقيقه","level":2,"page":2671},{"title":"٥٣ - باب في حد السرقة","level":2,"page":2673},{"title":"٥٤ - باب لا قطع في ثمر ولا كثر واعتبار الحرز","level":2,"page":2677},{"title":"٥٥ - باب ذكر الحرز","level":2,"page":2679},{"title":"٥٦ - باب في ذكر من يستعير الشيء ويجحده","level":2,"page":2680},{"title":"٥٧ - باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب","level":2,"page":2682},{"title":"٥٨ - باب التلقين في الحدود وذكر الحسم","level":2,"page":2683},{"title":"٥٩ - باب في تعليق يد السارق في عنقه","level":2,"page":2684},{"title":"٦٠ - باب لا تقطع الأيدي في الغزو","level":2,"page":2685},{"title":"٦١ - باب في السارق يسرق مرارا","level":2,"page":2687},{"title":"٦٢ - باب في السارق يعترف","level":2,"page":2688},{"title":"٦٣ - باب في الرجل يأخذ مال ابنه","level":2,"page":2689},{"title":"٦٤ - باب في العبد يسرق","level":2,"page":2689},{"title":"٦٥ - باب قطع النباش","level":2,"page":2690},{"title":"٦٦ - باب في الامتحان بالحبس والضرب","level":2,"page":2691},{"title":"٦٧ - باب","level":2,"page":2692},{"title":"٦٨ - باب النهي عن الدعاء على السارق","level":2,"page":2692},{"title":"٦٩ - باب في حد الخمر","level":2,"page":2693},{"title":"٧٠ - باب فيمن جلد بوجود ريح المسكر منه","level":2,"page":2699},{"title":"٧١ - باب الأمر بقتل شارب الخمر بعد الرابعة وذكر نسخه","level":2,"page":2700},{"title":"٧٢ - باب","level":2,"page":2703},{"title":"٧٣ - باب في حد القذف","level":2,"page":2704},{"title":"٧٤ - باب في التعزير","level":2,"page":2705},{"title":"٧٥ - باب كراهية إقامة الحدود في المساجد","level":2,"page":2706},{"title":"٧٦ - باب الحد كفارة","level":2,"page":2707},{"title":"٧٧ - باب في المحاربين","level":2,"page":2708},{"title":"٧٨ - باب في البغاة والخوارج","level":2,"page":2712},{"title":"٧٩ - باب الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم","level":2,"page":2729},{"title":"٨٠ - باب في حد الساحر وذم السحر والكهانة","level":2,"page":2735},{"title":"٨١ - باب الحكم فيمن يسب النبي - ﷺ - وصرح بذلك دون من عرض","level":2,"page":2745},{"title":"٨٢ - باب حكم المرتد عن الإسلام والنهي عن التحريق بالنار","level":2,"page":2747},{"title":"٨٣ - باب فيمن شهر سيفه","level":2,"page":2751},{"title":"٨٤ - باب في العبد إذا أبق إلى الشرك","level":2,"page":2751},{"title":"٨٥ - باب في قتل الجماعة بالواحد","level":2,"page":2752},{"title":"٨٦ - باب فيمن أطعم طعاما فيه سم يريد قتله","level":2,"page":2753},{"title":"٨٧ - باب فيمن تطبب بغير علم","level":2,"page":2755},{"title":"٨٨ - باب ما يصير به الكافر مسلما","level":2,"page":2755},{"title":"٨٩ - باب صحة الإسلام مع الشرط الفاسد","level":2,"page":2758},{"title":"٩٠ - باب صحة إسلام من لم يبلغ وأنه تبع لأبويه في الكفر ولمن أسلم منهما في الإسلام","level":2,"page":2759},{"title":"٩١ - باب حكم أموال المرتدين وجنايتهم","level":2,"page":2762},{"title":"فهرس مصادر التحقيق والدراسة","level":1,"page":2772}],"ٛ":{"مقدمة,1":1,"مقدمة,2":2,"مقدمة,3":3,"مقدمة,4":4,"مقدمة,5":5,"مقدمة,7":6,"مقدمة,8":7,"مقدمة,9":8,"مقدمة,10":9,"مقدمة,11":10,"مقدمة,12":11,"مقدمة,13":12,"مقدمة,14":13,"مقدمة,15":14,"مقدمة,17":15,"مقدمة,19":16,"مقدمة,20":17,"مقدمة,21":18,"مقدمة,22":19,"مقدمة,23":20,"مقدمة,24":21,"مقدمة,25":22,"مقدمة,26":23,"مقدمة,27":24,"مقدمة,28":25,"مقدمة,29":26,"مقدمة,31":27,"مقدمة,33":28,"مقدمة,34":29,"مقدمة,35":30,"مقدمة,36":31,"مقدمة,37":32,"مقدمة,38":33,"مقدمة,39":34,"مقدمة,40":35,"مقدمة,41":36,"مقدمة,42":37,"مقدمة,43":38,"مقدمة,44":39,"مقدمة,45":40,"مقدمة,46":41,"مقدمة,47":42,"مقدمة,48":43,"مقدمة,49":44,"مقدمة,50":45,"مقدمة,51":46,"مقدمة,52":47,"مقدمة,53":48,"مقدمة,54":49,"مقدمة,55":50,"مقدمة,56":51,"مقدمة,57":52,"مقدمة,58":53,"مقدمة,59":54,"مقدمة,60":55,"مقدمة,61":56,"مقدمة,62":57,"مقدمة,63":58,"مقدمة,64":59,"مقدمة,65":60,"مقدمة,66":61,"مقدمة,67":62,"مقدمة,68":63,"مقدمة,69":64,"مقدمة,70":65,"مقدمة,71":66,"مقدمة,72":67,"مقدمة,73":68,"مقدمة,74":69,"مقدمة,75":70,"مقدمة,76":71,"مقدمة,77":72,"مقدمة,78":73,"مقدمة,79":74,"مقدمة,80":75,"مقدمة,81":76,"مقدمة,82":77,"مقدمة,83":78,"مقدمة,84":79,"مقدمة,85":80,"مقدمة,86":81,"مقدمة,87":82,"مقدمة,88":83,"مقدمة,89":84,"مقدمة,90":85,"مقدمة,91":86,"مقدمة,92":87,"مقدمة,93":88,"مقدمة,94":89,"مقدمة,95":90,"مقدمة,96":91,"مقدمة,97":92,"مقدمة,98":93,"مقدمة,99":94,"مقدمة,100":95,"مقدمة,101":96,"مقدمة,102":97,"مقدمة,103":98,"مقدمة,104":99,"مقدمة,105":100,"مقدمة,106":101,"مقدمة,107":102,"مقدمة,108":103,"مقدمة,109":104,"مقدمة,110":105,"مقدمة,111":106,"مقدمة,112":107,"مقدمة,113":108,"مقدمة,114":109,"مقدمة,115":110,"مقدمة,116":111,"مقدمة,117":112,"مقدمة,119":113,"مقدمة,121":114,"مقدمة,122":115,"مقدمة,123":116,"مقدمة,124":117,"مقدمة,125":118,"مقدمة,126":119,"مقدمة,127":120,"مقدمة,128":121,"مقدمة,129":122,"مقدمة,130":123,"مقدمة,131":124,"مقدمة,132":125,"مقدمة,133":126,"مقدمة,134":127,"مقدمة,135":128,"مقدمة,136":129,"مقدمة,137":130,"مقدمة,138":131,"مقدمة,139":132,"مقدمة,140":133,"مقدمة,141":134,"مقدمة,142":135,"مقدمة,143":136,"مقدمة,144":137,"مقدمة,145":138,"مقدمة,146":139,"مقدمة,147":140,"مقدمة,148":141,"مقدمة,149":142,"مقدمة,150":143,"مقدمة,151":144,"مقدمة,152":145,"مقدمة,153":146,"مقدمة,154":147,"مقدمة,155":148,"مقدمة,156":149,"مقدمة,157":150,"مقدمة,158":151,"مقدمة,159":152,"مقدمة,160":153,"مقدمة,161":154,"مقدمة,162":155,"مقدمة,163":156,"مقدمة,164":157,"مقدمة,165":158,"مقدمة,166":159,"مقدمة,167":160,"مقدمة,168":161,"مقدمة,169":162,"مقدمة,170":163,"مقدمة,171":164,"مقدمة,172":165,"مقدمة,173":166,"مقدمة,174":167,"مقدمة,175":168,"مقدمة,176":169,"مقدمة,177":170,"مقدمة,178":171,"مقدمة,179":172,"مقدمة,180":173,"مقدمة,181":174,"مقدمة,182":175,"مقدمة,183":176,"مقدمة,184":177,"مقدمة,185":178,"مقدمة,186":179,"مقدمة,187":180,"مقدمة,188":181,"مقدمة,189":182,"مقدمة,190":183,"مقدمة,191":184,"مقدمة,192":185,"مقدمة,193":186,"مقدمة,194":187,"مقدمة,195":188,"1,1":189,"1,3":190,"1,4":191,"1,5":192,"1,6":193,"1,7":194,"1,8":195,"1,9":196,"1,10":197,"1,11":198,"1,12":199,"1,13":200,"1,14":201,"1,15":202,"1,16":203,"1,17":204,"1,18":205,"1,19":206,"1,20":207,"1,21":208,"1,22":209,"1,23":210,"1,24":211,"1,25":212,"1,26":213,"1,27":214,"1,28":215,"1,29":216,"1,30":217,"1,31":218,"1,32":219,"1,33":220,"1,34":221,"1,35":222,"1,36":223,"1,37":224,"1,38":225,"1,39":226,"1,40":227,"1,41":228,"1,42":229,"1,43":230,"1,44":231,"1,45":232,"1,46":233,"1,47":234,"1,48":235,"1,49":236,"1,50":237,"1,51":238,"1,52":239,"1,53":240,"1,54":241,"1,55":242,"1,56":243,"1,57":244,"1,58":245,"1,59":246,"1,60":247,"1,61":248,"1,62":249,"1,63":250,"1,64":251,"1,65":252,"1,66":253,"1,67":254,"1,68":255,"1,69":256,"1,70":257,"1,71":258,"1,72":259,"1,73":260,"1,74":261,"1,75":262,"1,76":263,"1,77":264,"1,78":265,"1,79":266,"1,80":267,"1,81":268,"1,82":269,"1,83":270,"1,84":271,"1,85":272,"1,86":273,"1,87":274,"1,88":275,"1,89":276,"1,90":277,"1,91":278,"1,92":279,"1,93":280,"1,94":281,"1,95":282,"1,96":283,"1,97":284,"1,98":285,"1,99":286,"1,100":287,"1,101":288,"1,102":289,"1,103":290,"1,104":291,"1,105":292,"1,106":293,"1,107":294,"1,108":295,"1,109":296,"1,110":297,"1,111":298,"1,112":299,"1,113":300,"1,114":301,"1,115":302,"1,116":303,"1,117":304,"1,118":305,"1,119":306,"1,120":307,"1,121":308,"1,122":309,"1,123":310,"1,124":311,"1,125":312,"1,126":313,"1,127":314,"1,128":315,"1,129":316,"1,130":317,"1,131":318,"1,132":319,"1,133":320,"1,134":321,"1,135":322,"1,136":323,"1,137":324,"1,138":325,"1,139":326,"1,140":327,"1,141":328,"1,142":329,"1,143":330,"1,144":331,"1,145":332,"1,146":333,"1,147":334,"1,148":335,"1,149":336,"1,150":337,"1,151":338,"1,152":339,"1,153":340,"1,154":341,"1,155":342,"1,156":343,"1,157":344,"1,158":345,"1,159":346,"1,160":347,"1,161":348,"1,162":349,"1,163":350,"1,164":351,"1,165":352,"1,166":353,"1,167":354,"1,168":355,"1,169":356,"1,170":357,"1,171":358,"1,172":359,"1,173":360,"1,174":361,"1,175":362,"1,176":363,"1,177":364,"1,178":365,"1,179":366,"1,180":367,"1,181":368,"1,182":369,"1,183":370,"1,184":371,"1,185":372,"1,186":373,"1,187":374,"1,188":375,"1,189":376,"1,190":377,"1,191":378,"1,192":379,"1,193":380,"1,194":381,"1,195":382,"1,196":383,"1,197":384,"1,198":385,"1,199":386,"1,200":387,"1,201":388,"1,202":389,"1,203":390,"1,205":391,"1,206":392,"1,207":393,"1,208":394,"1,209":395,"1,210":396,"1,211":397,"1,212":398,"1,213":399,"1,214":400,"1,215":401,"1,216":402,"1,217":403,"1,218":404,"1,219":405,"1,220":406,"1,221":407,"1,222":408,"1,223":409,"1,224":410,"1,225":411,"1,226":412,"1,227":413,"1,228":414,"1,229":415,"1,230":416,"1,231":417,"1,232":418,"1,233":419,"1,234":420,"1,235":421,"1,236":422,"1,237":423,"1,238":424,"1,239":425,"1,240":426,"1,241":427,"1,242":428,"1,243":429,"1,244":430,"1,245":431,"1,246":432,"1,247":433,"1,248":434,"1,249":435,"1,250":436,"1,251":437,"1,252":438,"1,253":439,"1,254":440,"1,255":441,"1,256":442,"1,257":443,"1,258":444,"1,259":445,"1,260":446,"1,261":447,"1,262":448,"1,263":449,"1,264":450,"1,265":451,"1,266":452,"1,267":453,"1,268":454,"1,269":455,"1,270":456,"1,271":457,"1,272":458,"1,273":459,"1,274":460,"1,275":461,"1,276":462,"1,277":463,"1,278":464,"1,279":465,"1,280":466,"1,281":467,"1,282":468,"1,283":469,"1,284":470,"1,285":471,"1,286":472,"1,287":473,"1,288":474,"1,289":475,"1,290":476,"1,291":477,"1,292":478,"1,293":479,"1,294":480,"1,295":481,"1,296":482,"1,297":483,"1,298":484,"1,299":485,"1,300":486,"1,301":487,"1,302":488,"1,303":489,"1,304":490,"1,305":491,"1,306":492,"1,307":493,"1,308":494,"1,309":495,"1,310":496,"1,311":497,"1,312":498,"1,313":499,"1,314":500,"1,315":501,"1,316":502,"1,317":503,"1,318":504,"1,319":505,"1,320":506,"1,321":507,"1,322":508,"1,323":509,"1,324":510,"1,325":511,"1,326":512,"1,327":513,"1,328":514,"1,329":515,"1,330":516,"1,331":517,"1,332":518,"1,333":519,"1,334":520,"1,335":521,"1,336":522,"1,337":523,"1,338":524,"1,339":525,"1,340":526,"1,341":527,"1,342":528,"1,343":529,"1,344":530,"1,345":531,"1,346":532,"1,347":533,"1,348":534,"1,349":535,"1,350":536,"1,351":537,"1,352":538,"1,353":539,"1,354":540,"1,355":541,"1,356":542,"1,357":543,"1,358":544,"1,359":545,"1,360":546,"1,361":547,"1,362":548,"1,363":549,"1,364":550,"1,365":551,"1,366":552,"1,367":553,"1,368":554,"1,369":555,"1,370":556,"1,371":557,"1,372":558,"1,373":559,"1,374":560,"1,375":561,"1,376":562,"1,377":563,"1,378":564,"1,379":565,"1,380":566,"1,381":567,"1,382":568,"1,383":569,"1,384":570,"1,385":571,"1,386":572,"1,387":573,"1,388":574,"1,389":575,"1,390":576,"1,391":577,"1,392":578,"1,393":579,"1,394":580,"1,395":581,"1,396":582,"1,397":583,"1,398":584,"1,399":585,"1,400":586,"1,401":587,"1,402":588,"1,403":589,"1,404":590,"1,405":591,"1,406":592,"1,407":593,"1,408":594,"1,409":595,"1,410":596,"1,411":597,"1,412":598,"1,413":599,"1,414":600,"1,415":601,"1,416":602,"1,417":603,"1,418":604,"1,419":605,"1,420":606,"1,421":607,"1,422":608,"1,423":609,"1,424":610,"1,425":611,"1,426":612,"1,427":613,"1,428":614,"1,429":615,"1,430":616,"1,431":617,"1,432":618,"1,433":619,"1,434":620,"1,435":621,"1,436":622,"1,437":623,"1,438":624,"1,545":625,"1,546":626,"1,547":627,"1,548":628,"2,1":629,"2,2":630,"2,3":631,"2,4":632,"2,5":633,"2,6":634,"2,7":635,"2,8":636,"2,9":637,"2,10":638,"2,11":639,"2,12":640,"2,13":641,"2,14":642,"2,15":643,"2,16":644,"2,17":645,"2,18":646,"2,19":647,"2,20":648,"2,21":649,"2,22":650,"2,23":651,"2,24":652,"2,25":653,"2,26":654,"2,27":655,"2,28":656,"2,29":657,"2,30":658,"2,31":659,"2,32":660,"2,33":661,"2,34":662,"2,35":663,"2,36":664,"2,37":665,"2,38":666,"2,39":667,"2,40":668,"2,41":669,"2,42":670,"2,43":671,"2,44":672,"2,45":673,"2,46":674,"2,47":675,"2,48":676,"2,49":677,"2,50":678,"2,51":679,"2,52":680,"2,53":681,"2,54":682,"2,55":683,"2,56":684,"2,57":685,"2,58":686,"2,59":687,"2,60":688,"2,61":689,"2,62":690,"2,63":691,"2,64":692,"2,65":693,"2,66":694,"2,67":695,"2,68":696,"2,69":697,"2,70":698,"2,71":699,"2,72":700,"2,73":701,"2,74":702,"2,75":703,"2,76":704,"2,77":705,"2,78":706,"2,79":707,"2,80":708,"2,81":709,"2,82":710,"2,83":711,"2,84":712,"2,85":713,"2,86":714,"2,87":715,"2,88":716,"2,89":717,"2,90":718,"2,91":719,"2,92":720,"2,93":721,"2,94":722,"2,95":723,"2,96":724,"2,97":725,"2,98":726,"2,99":727,"2,100":728,"2,101":729,"2,102":730,"2,103":731,"2,104":732,"2,105":733,"2,106":734,"2,107":735,"2,108":736,"2,109":737,"2,110":738,"2,111":739,"2,112":740,"2,113":741,"2,114":742,"2,115":743,"2,116":744,"2,117":745,"2,118":746,"2,119":747,"2,120":748,"2,121":749,"2,122":750,"2,123":751,"2,124":752,"2,125":753,"2,126":754,"2,127":755,"2,128":756,"2,129":757,"2,130":758,"2,131":759,"2,132":760,"2,133":761,"2,134":762,"2,135":763,"2,136":764,"2,137":765,"2,138":766,"2,139":767,"2,140":768,"2,141":769,"2,142":770,"2,143":771,"2,144":772,"2,145":773,"2,146":774,"2,147":775,"2,148":776,"2,149":777,"2,150":778,"2,151":779,"2,152":780,"2,153":781,"2,154":782,"2,155":783,"2,156":784,"2,157":785,"2,158":786,"2,159":787,"2,160":788,"2,161":789,"2,162":790,"2,163":791,"2,164":792,"2,165":793,"2,166":794,"2,167":795,"2,168":796,"2,169":797,"2,170":798,"2,171":799,"2,172":800,"2,173":801,"2,174":802,"2,175":803,"2,176":804,"2,177":805,"2,178":806,"2,179":807,"2,180":808,"2,181":809,"2,182":810,"2,183":811,"2,184":812,"2,185":813,"2,186":814,"2,187":815,"2,188":816,"2,189":817,"2,190":818,"2,191":819,"2,192":820,"2,193":821,"2,194":822,"2,195":823,"2,196":824,"2,197":825,"2,198":826,"2,199":827,"2,200":828,"2,201":829,"2,202":830,"2,203":831,"2,204":832,"2,205":833,"2,206":834,"2,207":835,"2,208":836,"2,209":837,"2,210":838,"2,211":839,"2,212":840,"2,213":841,"2,214":842,"2,215":843,"2,216":844,"2,217":845,"2,218":846,"2,219":847,"2,220":848,"2,221":849,"2,222":850,"2,223":851,"2,224":852,"2,225":853,"2,226":854,"2,227":855,"2,228":856,"2,229":857,"2,230":858,"2,231":859,"2,232":860,"2,233":861,"2,234":862,"2,235":863,"2,236":864,"2,237":865,"2,238":866,"2,239":867,"2,240":868,"2,241":869,"2,242":870,"2,243":871,"2,244":872,"2,245":873,"2,246":874,"2,247":875,"2,248":876,"2,249":877,"2,250":878,"2,251":879,"2,252":880,"2,253":881,"2,254":882,"2,255":883,"2,256":884,"2,257":885,"2,258":886,"2,259":887,"2,260":888,"2,261":889,"2,262":890,"2,263":891,"2,264":892,"2,265":893,"2,266":894,"2,267":895,"2,268":896,"2,269":897,"2,270":898,"2,271":899,"2,272":900,"2,273":901,"2,274":902,"2,275":903,"2,276":904,"2,277":905,"2,278":906,"2,279":907,"2,280":908,"2,281":909,"2,282":910,"2,283":911,"2,284":912,"2,285":913,"2,286":914,"2,287":915,"2,288":916,"2,289":917,"2,290":918,"2,291":919,"2,292":920,"2,293":921,"2,294":922,"2,295":923,"2,296":924,"2,297":925,"2,298":926,"2,299":927,"2,300":928,"2,301":929,"2,302":930,"2,303":931,"2,304":932,"2,305":933,"2,306":934,"2,307":935,"2,308":936,"2,309":937,"2,310":938,"2,311":939,"2,312":940,"2,313":941,"2,314":942,"2,315":943,"2,316":944,"2,317":945,"2,318":946,"2,319":947,"2,320":948,"2,321":949,"2,322":950,"2,323":951,"2,324":952,"2,325":953,"2,326":954,"2,327":955,"2,328":956,"2,329":957,"2,330":958,"2,331":959,"2,332":960,"2,333":961,"2,334":962,"2,335":963,"2,336":964,"2,337":965,"2,338":966,"2,339":967,"2,340":968,"2,341":969,"2,342":970,"2,343":971,"2,344":972,"2,345":973,"2,346":974,"2,347":975,"2,348":976,"2,349":977,"2,350":978,"2,351":979,"2,352":980,"2,353":981,"2,354":982,"2,355":983,"2,356":984,"2,357":985,"2,358":986,"2,359":987,"2,360":988,"2,361":989,"2,362":990,"2,363":991,"2,364":992,"2,365":993,"2,366":994,"2,367":995,"2,368":996,"2,369":997,"2,370":998,"2,371":999,"2,372":1000,"2,373":1001,"2,374":1002,"2,375":1003,"2,376":1004,"2,377":1005,"2,378":1006,"2,379":1007,"2,380":1008,"2,381":1009,"2,382":1010,"2,383":1011,"2,384":1012,"2,385":1013,"2,386":1014,"2,387":1015,"2,388":1016,"2,389":1017,"2,390":1018,"2,391":1019,"2,392":1020,"2,393":1021,"2,394":1022,"2,395":1023,"2,396":1024,"2,397":1025,"2,398":1026,"2,399":1027,"2,400":1028,"2,401":1029,"2,402":1030,"2,403":1031,"2,404":1032,"2,405":1033,"2,406":1034,"2,407":1035,"2,408":1036,"2,409":1037,"2,410":1038,"2,411":1039,"2,412":1040,"2,413":1041,"2,414":1042,"2,415":1043,"2,416":1044,"2,417":1045,"2,418":1046,"2,419":1047,"2,420":1048,"2,421":1049,"2,422":1050,"2,423":1051,"2,424":1052,"2,425":1053,"2,426":1054,"2,427":1055,"2,428":1056,"2,429":1057,"2,430":1058,"2,431":1059,"2,432":1060,"2,433":1061,"2,434":1062,"2,435":1063,"2,436":1064,"2,437":1065,"2,438":1066,"2,439":1067,"2,440":1068,"2,441":1069,"2,442":1070,"2,443":1071,"2,444":1072,"2,445":1073,"2,446":1074,"2,447":1075,"2,448":1076,"2,449":1077,"2,450":1078,"2,451":1079,"2,452":1080,"2,453":1081,"2,454":1082,"2,455":1083,"2,456":1084,"2,457":1085,"2,458":1086,"2,537":1087,"2,539":1088,"2,540":1089,"2,541":1090,"2,542":1091,"2,543":1092,"2,544":1093,"3,1":1094,"3,2":1095,"3,3":1096,"3,4":1097,"3,5":1098,"3,6":1099,"3,7":1100,"3,8":1101,"3,9":1102,"3,10":1103,"3,11":1104,"3,12":1105,"3,13":1106,"3,14":1107,"3,15":1108,"3,16":1109,"3,17":1110,"3,18":1111,"3,19":1112,"3,20":1113,"3,21":1114,"3,22":1115,"3,23":1116,"3,24":1117,"3,25":1118,"3,26":1119,"3,27":1120,"3,28":1121,"3,29":1122,"3,30":1123,"3,31":1124,"3,32":1125,"3,33":1126,"3,34":1127,"3,35":1128,"3,36":1129,"3,37":1130,"3,38":1131,"3,39":1132,"3,40":1133,"3,41":1134,"3,42":1135,"3,43":1136,"3,44":1137,"3,45":1138,"3,46":1139,"3,47":1140,"3,48":1141,"3,49":1142,"3,50":1143,"3,51":1144,"3,52":1145,"3,53":1146,"3,54":1147,"3,55":1148,"3,56":1149,"3,57":1150,"3,58":1151,"3,59":1152,"3,60":1153,"3,61":1154,"3,62":1155,"3,63":1156,"3,64":1157,"3,65":1158,"3,66":1159,"3,67":1160,"3,68":1161,"3,69":1162,"3,70":1163,"3,71":1164,"3,72":1165,"3,73":1166,"3,74":1167,"3,75":1168,"3,76":1169,"3,77":1170,"3,78":1171,"3,79":1172,"3,80":1173,"3,81":1174,"3,82":1175,"3,83":1176,"3,84":1177,"3,85":1178,"3,86":1179,"3,87":1180,"3,88":1181,"3,89":1182,"3,90":1183,"3,91":1184,"3,92":1185,"3,93":1186,"3,94":1187,"3,95":1188,"3,96":1189,"3,97":1190,"3,98":1191,"3,99":1192,"3,100":1193,"3,101":1194,"3,102":1195,"3,103":1196,"3,104":1197,"3,105":1198,"3,106":1199,"3,107":1200,"3,108":1201,"3,109":1202,"3,110":1203,"3,111":1204,"3,112":1205,"3,113":1206,"3,114":1207,"3,115":1208,"3,116":1209,"3,117":1210,"3,118":1211,"3,119":1212,"3,120":1213,"3,121":1214,"3,122":1215,"3,123":1216,"3,124":1217,"3,125":1218,"3,126":1219,"3,127":1220,"3,128":1221,"3,129":1222,"3,130":1223,"3,131":1224,"3,132":1225,"3,133":1226,"3,134":1227,"3,135":1228,"3,136":1229,"3,137":1230,"3,138":1231,"3,139":1232,"3,140":1233,"3,141":1234,"3,142":1235,"3,143":1236,"3,144":1237,"3,145":1238,"3,146":1239,"3,147":1240,"3,148":1241,"3,149":1242,"3,150":1243,"3,151":1244,"3,152":1245,"3,153":1246,"3,154":1247,"3,155":1248,"3,156":1249,"3,157":1250,"3,158":1251,"3,159":1252,"3,160":1253,"3,161":1254,"3,162":1255,"3,163":1256,"3,164":1257,"3,165":1258,"3,166":1259,"3,167":1260,"3,168":1261,"3,169":1262,"3,170":1263,"3,171":1264,"3,172":1265,"3,173":1266,"3,174":1267,"3,175":1268,"3,176":1269,"3,177":1270,"3,178":1271,"3,179":1272,"3,180":1273,"3,181":1274,"3,182":1275,"3,183":1276,"3,184":1277,"3,185":1278,"3,186":1279,"3,187":1280,"3,188":1281,"3,189":1282,"3,190":1283,"3,191":1284,"3,192":1285,"3,193":1286,"3,194":1287,"3,195":1288,"3,196":1289,"3,197":1290,"3,198":1291,"3,199":1292,"3,200":1293,"3,201":1294,"3,202":1295,"3,203":1296,"3,204":1297,"3,205":1298,"3,206":1299,"3,207":1300,"3,208":1301,"3,209":1302,"3,210":1303,"3,211":1304,"3,212":1305,"3,213":1306,"3,214":1307,"3,215":1308,"3,216":1309,"3,217":1310,"3,218":1311,"3,219":1312,"3,220":1313,"3,221":1314,"3,222":1315,"3,223":1316,"3,224":1317,"3,225":1318,"3,226":1319,"3,227":1320,"3,228":1321,"3,229":1322,"3,230":1323,"3,231":1324,"3,232":1325,"3,233":1326,"3,234":1327,"3,235":1328,"3,236":1329,"3,237":1330,"3,238":1331,"3,239":1332,"3,240":1333,"3,241":1334,"3,242":1335,"3,243":1336,"3,244":1337,"3,245":1338,"3,246":1339,"3,247":1340,"3,248":1341,"3,249":1342,"3,250":1343,"3,251":1344,"3,252":1345,"3,253":1346,"3,254":1347,"3,255":1348,"3,256":1349,"3,257":1350,"3,258":1351,"3,259":1352,"3,260":1353,"3,261":1354,"3,262":1355,"3,263":1356,"3,264":1357,"3,265":1358,"3,266":1359,"3,267":1360,"3,268":1361,"3,269":1362,"3,270":1363,"3,271":1364,"3,272":1365,"3,273":1366,"3,274":1367,"3,275":1368,"3,276":1369,"3,277":1370,"3,278":1371,"3,279":1372,"3,280":1373,"3,281":1374,"3,282":1375,"3,283":1376,"3,284":1377,"3,285":1378,"3,286":1379,"3,287":1380,"3,288":1381,"3,289":1382,"3,290":1383,"3,291":1384,"3,292":1385,"3,293":1386,"3,294":1387,"3,295":1388,"3,296":1389,"3,297":1390,"3,298":1391,"3,299":1392,"3,300":1393,"3,301":1394,"3,302":1395,"3,303":1396,"3,304":1397,"3,305":1398,"3,306":1399,"3,307":1400,"3,308":1401,"3,309":1402,"3,310":1403,"3,311":1404,"3,312":1405,"3,313":1406,"3,314":1407,"3,315":1408,"3,316":1409,"3,317":1410,"3,318":1411,"3,319":1412,"3,320":1413,"3,321":1414,"3,322":1415,"3,323":1416,"3,324":1417,"3,325":1418,"3,326":1419,"3,327":1420,"3,328":1421,"3,329":1422,"3,330":1423,"3,331":1424,"3,332":1425,"3,333":1426,"3,334":1427,"3,335":1428,"3,336":1429,"3,337":1430,"3,338":1431,"3,339":1432,"3,340":1433,"3,341":1434,"3,342":1435,"3,343":1436,"3,344":1437,"3,345":1438,"3,346":1439,"3,347":1440,"3,348":1441,"3,349":1442,"3,350":1443,"3,351":1444,"3,352":1445,"3,353":1446,"3,354":1447,"3,355":1448,"3,356":1449,"3,357":1450,"3,358":1451,"3,359":1452,"3,360":1453,"3,361":1454,"3,362":1455,"3,363":1456,"3,364":1457,"3,365":1458,"3,366":1459,"3,367":1460,"3,368":1461,"3,369":1462,"3,370":1463,"3,371":1464,"3,372":1465,"3,373":1466,"3,374":1467,"3,375":1468,"3,376":1469,"3,377":1470,"3,378":1471,"3,379":1472,"3,380":1473,"3,381":1474,"3,382":1475,"3,383":1476,"3,384":1477,"3,385":1478,"3,386":1479,"3,387":1480,"3,388":1481,"3,389":1482,"3,390":1483,"3,391":1484,"3,392":1485,"3,393":1486,"3,394":1487,"3,395":1488,"3,396":1489,"3,397":1490,"3,398":1491,"3,399":1492,"3,400":1493,"3,401":1494,"3,402":1495,"3,403":1496,"3,404":1497,"3,405":1498,"3,406":1499,"3,407":1500,"3,408":1501,"3,409":1502,"3,410":1503,"3,411":1504,"3,412":1505,"3,413":1506,"3,414":1507,"3,415":1508,"3,416":1509,"3,417":1510,"3,418":1511,"3,419":1512,"3,420":1513,"3,421":1514,"3,422":1515,"3,423":1516,"3,424":1517,"3,425":1518,"3,426":1519,"3,427":1520,"3,428":1521,"3,429":1522,"3,430":1523,"3,431":1524,"3,432":1525,"3,433":1526,"3,434":1527,"3,435":1528,"3,436":1529,"3,437":1530,"3,438":1531,"3,439":1532,"3,440":1533,"3,441":1534,"3,442":1535,"3,443":1536,"3,444":1537,"3,445":1538,"3,446":1539,"3,447":1540,"3,448":1541,"3,449":1542,"3,450":1543,"3,451":1544,"3,452":1545,"3,453":1546,"3,454":1547,"3,455":1548,"3,456":1549,"3,457":1550,"3,458":1551,"3,459":1552,"3,460":1553,"3,461":1554,"3,462":1555,"3,463":1556,"3,464":1557,"3,465":1558,"3,466":1559,"3,467":1560,"3,468":1561,"3,469":1562,"3,470":1563,"3,471":1564,"3,472":1565,"3,473":1566,"3,474":1567,"3,475":1568,"3,476":1569,"3,477":1570,"3,478":1571,"3,479":1572,"3,480":1573,"3,481":1574,"3,482":1575,"3,483":1576,"3,484":1577,"3,485":1578,"3,486":1579,"3,487":1580,"3,488":1581,"3,489":1582,"3,490":1583,"3,491":1584,"3,492":1585,"3,493":1586,"3,494":1587,"3,495":1588,"3,496":1589,"3,497":1590,"3,498":1591,"3,499":1592,"3,500":1593,"3,501":1594,"3,502":1595,"3,503":1596,"3,504":1597,"3,505":1598,"3,506":1599,"3,507":1600,"3,508":1601,"3,509":1602,"3,510":1603,"3,511":1604,"3,512":1605,"3,513":1606,"3,514":1607,"3,515":1608,"3,516":1609,"3,517":1610,"3,518":1611,"3,519":1612,"3,520":1613,"3,521":1614,"3,522":1615,"3,523":1616,"3,524":1617,"3,525":1618,"3,526":1619,"3,527":1620,"3,528":1621,"3,529":1622,"3,530":1623,"3,531":1624,"3,532":1625,"3,634":1627,"3,635":1628,"3,636":1629,"4,1":1630,"4,2":1631,"4,3":1632,"4,4":1633,"4,5":1634,"4,6":1635,"4,7":1636,"4,8":1637,"4,9":1638,"4,10":1639,"4,11":1640,"4,12":1641,"4,13":1642,"4,14":1643,"4,15":1644,"4,16":1645,"4,17":1646,"4,18":1647,"4,19":1648,"4,20":1649,"4,21":1650,"4,22":1651,"4,23":1652,"4,24":1653,"4,25":1654,"4,26":1655,"4,27":1656,"4,28":1657,"4,29":1658,"4,30":1659,"4,31":1660,"4,32":1661,"4,33":1662,"4,34":1663,"4,35":1664,"4,36":1665,"4,37":1666,"4,38":1667,"4,39":1668,"4,40":1669,"4,41":1670,"4,42":1671,"4,43":1672,"4,44":1673,"4,45":1674,"4,46":1675,"4,47":1676,"4,48":1677,"4,49":1678,"4,50":1679,"4,51":1680,"4,52":1681,"4,53":1682,"4,54":1683,"4,55":1684,"4,56":1685,"4,57":1686,"4,58":1687,"4,59":1688,"4,60":1689,"4,61":1690,"4,62":1691,"4,63":1692,"4,64":1693,"4,65":1694,"4,66":1695,"4,67":1696,"4,68":1697,"4,69":1698,"4,70":1699,"4,71":1700,"4,72":1701,"4,73":1702,"4,74":1703,"4,75":1704,"4,76":1705,"4,77":1706,"4,78":1707,"4,79":1708,"4,80":1709,"4,81":1710,"4,82":1711,"4,83":1712,"4,84":1713,"4,85":1714,"4,86":1715,"4,87":1716,"4,88":1717,"4,89":1718,"4,90":1719,"4,91":1720,"4,92":1721,"4,93":1722,"4,94":1723,"4,95":1724,"4,96":1725,"4,97":1726,"4,98":1727,"4,99":1728,"4,100":1729,"4,101":1730,"4,102":1731,"4,103":1732,"4,104":1733,"4,105":1734,"4,106":1735,"4,107":1736,"4,108":1737,"4,109":1738,"4,110":1739,"4,111":1740,"4,112":1741,"4,113":1742,"4,114":1743,"4,115":1744,"4,116":1745,"4,117":1746,"4,118":1747,"4,119":1748,"4,120":1749,"4,121":1750,"4,122":1751,"4,123":1752,"4,124":1753,"4,125":1754,"4,126":1755,"4,127":1756,"4,128":1757,"4,129":1758,"4,130":1759,"4,131":1760,"4,132":1761,"4,133":1762,"4,134":1763,"4,135":1764,"4,136":1765,"4,137":1766,"4,138":1767,"4,139":1768,"4,140":1769,"4,141":1770,"4,142":1771,"4,143":1772,"4,144":1773,"4,145":1774,"4,146":1775,"4,147":1776,"4,148":1777,"4,149":1778,"4,150":1779,"4,151":1780,"4,152":1781,"4,153":1782,"4,154":1783,"4,155":1784,"4,156":1785,"4,157":1786,"4,158":1787,"4,159":1788,"4,160":1789,"4,161":1790,"4,162":1791,"4,163":1792,"4,164":1793,"4,165":1794,"4,166":1795,"4,167":1796,"4,168":1797,"4,169":1798,"4,170":1799,"4,171":1800,"4,172":1801,"4,173":1802,"4,174":1803,"4,175":1804,"4,176":1805,"4,177":1806,"4,178":1807,"4,179":1808,"4,180":1809,"4,181":1810,"4,182":1811,"4,183":1812,"4,184":1813,"4,185":1814,"4,186":1815,"4,187":1816,"4,188":1817,"4,189":1818,"4,190":1819,"4,191":1820,"4,192":1821,"4,193":1822,"4,194":1823,"4,195":1824,"4,196":1825,"4,197":1826,"4,198":1827,"4,199":1828,"4,200":1829,"4,201":1830,"4,202":1831,"4,203":1832,"4,204":1833,"4,205":1834,"4,206":1835,"4,207":1836,"4,208":1837,"4,209":1838,"4,210":1839,"4,211":1840,"4,212":1841,"4,213":1842,"4,214":1843,"4,215":1844,"4,216":1845,"4,217":1846,"4,218":1847,"4,219":1848,"4,220":1849,"4,221":1850,"4,222":1851,"4,223":1852,"4,224":1853,"4,225":1854,"4,226":1855,"4,227":1856,"4,228":1857,"4,229":1858,"4,230":1859,"4,231":1860,"4,232":1861,"4,233":1862,"4,234":1863,"4,235":1864,"4,236":1865,"4,237":1866,"4,238":1867,"4,239":1868,"4,240":1869,"4,241":1870,"4,242":1871,"4,243":1872,"4,244":1873,"4,245":1874,"4,246":1875,"4,247":1876,"4,248":1877,"4,249":1878,"4,250":1879,"4,251":1880,"4,252":1881,"4,253":1882,"4,254":1883,"4,255":1884,"4,256":1885,"4,257":1886,"4,258":1887,"4,259":1888,"4,260":1889,"4,261":1890,"4,262":1891,"4,263":1892,"4,264":1893,"4,265":1894,"4,266":1895,"4,267":1896,"4,268":1897,"4,269":1898,"4,270":1899,"4,271":1900,"4,272":1901,"4,273":1902,"4,274":1903,"4,275":1904,"4,276":1905,"4,277":1906,"4,278":1907,"4,279":1908,"4,280":1909,"4,281":1910,"4,282":1911,"4,283":1912,"4,284":1913,"4,285":1914,"4,286":1915,"4,287":1916,"4,288":1917,"4,289":1918,"4,290":1919,"4,291":1920,"4,292":1921,"4,293":1922,"4,294":1923,"4,295":1924,"4,296":1925,"4,297":1926,"4,298":1927,"4,299":1928,"4,300":1929,"4,301":1930,"4,302":1931,"4,303":1932,"4,304":1933,"4,305":1934,"4,306":1935,"4,307":1936,"4,308":1937,"4,309":1938,"4,310":1939,"4,311":1940,"4,312":1941,"4,313":1942,"4,314":1943,"4,315":1944,"4,316":1945,"4,317":1946,"4,318":1947,"4,319":1948,"4,320":1949,"4,321":1950,"4,322":1951,"4,323":1952,"4,324":1953,"4,325":1954,"4,326":1955,"4,327":1956,"4,328":1957,"4,329":1958,"4,330":1959,"4,331":1960,"4,332":1961,"4,333":1962,"4,334":1963,"4,335":1964,"4,336":1965,"4,337":1966,"4,338":1967,"4,339":1968,"4,340":1969,"4,341":1970,"4,342":1971,"4,343":1972,"4,344":1973,"4,345":1974,"4,346":1975,"4,347":1976,"4,348":1977,"4,349":1978,"4,350":1979,"4,351":1980,"4,352":1981,"4,353":1982,"4,354":1983,"4,355":1984,"4,356":1985,"4,357":1986,"4,358":1987,"4,359":1988,"4,360":1989,"4,361":1990,"4,362":1991,"4,363":1992,"4,364":1993,"4,365":1994,"4,366":1995,"4,367":1996,"4,368":1997,"4,369":1998,"4,370":1999,"4,371":2000,"4,372":2001,"4,373":2002,"4,374":2003,"4,375":2004,"4,376":2005,"4,377":2006,"4,378":2007,"4,379":2008,"4,380":2009,"4,381":2010,"4,382":2011,"4,383":2012,"4,384":2013,"4,385":2014,"4,386":2015,"4,387":2016,"4,388":2017,"4,389":2018,"4,390":2019,"4,391":2020,"4,392":2021,"4,393":2022,"4,394":2023,"4,395":2024,"4,396":2025,"4,397":2026,"4,398":2027,"4,399":2028,"4,400":2029,"4,401":2030,"4,402":2031,"4,403":2032,"4,404":2033,"4,405":2034,"4,406":2035,"4,407":2036,"4,408":2037,"4,409":2038,"4,410":2039,"4,411":2040,"4,412":2041,"4,413":2042,"4,414":2043,"4,415":2044,"4,416":2045,"4,417":2046,"4,418":2047,"4,419":2048,"4,420":2049,"4,421":2050,"4,422":2051,"4,423":2052,"4,424":2053,"4,425":2054,"4,426":2055,"4,427":2056,"4,428":2057,"4,429":2058,"4,430":2059,"4,431":2060,"4,432":2061,"4,433":2062,"4,434":2063,"4,435":2064,"4,436":2065,"4,437":2066,"4,438":2067,"4,439":2068,"4,440":2069,"4,441":2070,"4,442":2071,"4,443":2072,"4,444":2073,"4,445":2074,"4,446":2075,"4,447":2076,"4,448":2077,"4,449":2078,"4,450":2079,"4,451":2080,"4,452":2081,"4,453":2082,"4,454":2083,"4,455":2084,"4,456":2085,"4,457":2086,"4,458":2087,"4,459":2088,"4,460":2089,"4,461":2090,"4,462":2091,"4,463":2092,"4,464":2093,"4,465":2094,"4,466":2095,"4,467":2096,"4,468":2097,"4,469":2098,"4,470":2099,"4,471":2100,"4,472":2101,"4,473":2102,"4,474":2103,"4,475":2104,"4,476":2105,"4,477":2106,"4,478":2107,"4,479":2108,"4,480":2109,"4,481":2110,"4,482":2111,"4,483":2112,"4,484":2113,"4,485":2114,"4,486":2115,"4,487":2116,"4,488":2117,"4,489":2118,"4,490":2119,"4,491":2120,"4,492":2121,"4,493":2122,"4,494":2123,"4,495":2124,"4,496":2125,"4,497":2126,"4,498":2127,"4,499":2128,"4,500":2129,"4,501":2130,"4,502":2131,"4,503":2132,"4,504":2133,"4,505":2134,"4,506":2135,"4,507":2136,"4,508":2137,"4,509":2138,"4,510":2139,"4,511":2140,"4,512":2141,"4,513":2142,"4,514":2143,"4,515":2144,"4,516":2145,"4,517":2146,"4,518":2147,"4,519":2148,"4,520":2149,"4,521":2150,"4,522":2151,"4,523":2152,"4,524":2153,"4,525":2154,"4,526":2155,"4,527":2156,"4,528":2157,"4,529":2158,"4,530":2159,"4,531":2160,"4,532":2161,"4,533":2162,"4,534":2163,"4,535":2164,"4,536":2165,"4,537":2166,"4,538":2167,"4,539":2168,"4,540":2169,"4,541":2170,"4,542":2171,"4,543":2172,"4,544":2173,"4,545":2174,"4,546":2175,"4,547":2176,"4,548":2177,"4,549":2178,"4,550":2179,"4,551":2180,"4,552":2181,"4,553":2182,"4,554":2183,"4,555":2184,"4,556":2185,"4,557":2186,"4,558":2187,"4,559":2188,"4,560":2189,"4,561":2190,"4,562":2191,"4,563":2192,"4,564":2193,"4,565":2194,"4,566":2195,"4,567":2196,"4,568":2197,"4,569":2198,"4,570":2199,"4,571":2200,"4,572":2201,"4,573":2202,"4,574":2203,"4,575":2204,"4,576":2205,"4,577":2206,"4,578":2207,"4,579":2208,"4,580":2209,"4,581":2210,"5,1":2211,"5,2":2212,"5,3":2213,"5,4":2214,"5,5":2215,"5,6":2216,"5,7":2217,"5,8":2218,"5,9":2219,"5,10":2220,"5,11":2221,"5,12":2222,"5,13":2223,"5,14":2224,"5,15":2225,"5,16":2226,"5,17":2227,"5,18":2228,"5,19":2229,"5,20":2230,"5,21":2231,"5,22":2232,"5,23":2233,"5,24":2234,"5,25":2235,"5,26":2236,"5,27":2237,"5,28":2238,"5,29":2239,"5,30":2240,"5,31":2241,"5,32":2242,"5,33":2243,"5,34":2244,"5,35":2245,"5,36":2246,"5,37":2247,"5,38":2248,"5,39":2249,"5,40":2250,"5,41":2251,"5,42":2252,"5,43":2253,"5,44":2254,"5,45":2255,"5,46":2256,"5,47":2257,"5,48":2258,"5,49":2259,"5,50":2260,"5,51":2261,"5,52":2262,"5,53":2263,"5,54":2264,"5,55":2265,"5,56":2266,"5,57":2267,"5,58":2268,"5,59":2269,"5,60":2270,"5,61":2271,"5,62":2272,"5,63":2273,"5,64":2274,"5,65":2275,"5,66":2276,"5,67":2277,"5,68":2278,"5,69":2279,"5,70":2280,"5,71":2281,"5,72":2282,"5,73":2283,"5,74":2284,"5,75":2285,"5,76":2286,"5,77":2287,"5,78":2288,"5,79":2289,"5,80":2290,"5,81":2291,"5,82":2292,"5,83":2293,"5,84":2294,"5,85":2295,"5,86":2296,"5,87":2297,"5,88":2298,"5,89":2299,"5,90":2300,"5,91":2301,"5,92":2302,"5,93":2303,"5,94":2304,"5,95":2305,"5,96":2306,"5,97":2307,"5,98":2308,"5,99":2309,"5,100":2310,"5,101":2311,"5,102":2312,"5,103":2313,"5,104":2314,"5,105":2315,"5,106":2316,"5,107":2317,"5,108":2318,"5,109":2319,"5,110":2320,"5,111":2321,"5,112":2322,"5,113":2323,"5,114":2324,"5,115":2325,"5,116":2326,"5,117":2327,"5,118":2328,"5,119":2329,"5,120":2330,"5,121":2331,"5,122":2332,"5,123":2333,"5,124":2334,"5,125":2335,"5,126":2336,"5,127":2337,"5,128":2338,"5,129":2339,"5,130":2340,"5,131":2341,"5,132":2342,"5,133":2343,"5,134":2344,"5,135":2345,"5,136":2346,"5,137":2347,"5,138":2348,"5,139":2349,"5,140":2350,"5,141":2351,"5,142":2352,"5,143":2353,"5,144":2354,"5,145":2355,"5,146":2356,"5,147":2357,"5,148":2358,"5,149":2359,"5,150":2360,"5,151":2361,"5,152":2362,"5,153":2363,"5,154":2364,"5,155":2365,"5,156":2366,"5,157":2367,"5,158":2368,"5,159":2369,"5,160":2370,"5,161":2371,"5,162":2372,"5,163":2373,"5,164":2374,"5,165":2375,"5,166":2376,"5,167":2377,"5,168":2378,"5,169":2379,"5,170":2380,"5,171":2381,"5,172":2382,"5,173":2383,"5,174":2384,"5,175":2385,"5,176":2386,"5,177":2387,"5,178":2388,"5,179":2389,"5,180":2390,"5,181":2391,"5,182":2392,"5,183":2393,"5,184":2394,"5,185":2395,"5,186":2396,"5,187":2397,"5,188":2398,"5,189":2399,"5,190":2400,"5,191":2401,"5,192":2402,"5,193":2403,"5,194":2404,"5,195":2405,"5,196":2406,"5,197":2407,"5,198":2408,"5,199":2409,"5,200":2410,"5,201":2411,"5,202":2412,"5,203":2413,"5,204":2414,"5,205":2415,"5,206":2416,"5,207":2417,"5,208":2418,"5,209":2419,"5,210":2420,"5,211":2421,"5,212":2422,"5,213":2423,"5,214":2424,"5,215":2425,"5,216":2426,"5,217":2427,"5,218":2428,"5,219":2429,"5,220":2430,"5,221":2431,"5,222":2432,"5,223":2433,"5,224":2434,"5,225":2435,"5,226":2436,"5,227":2437,"5,228":2438,"5,229":2439,"5,230":2440,"5,231":2441,"5,232":2442,"5,233":2443,"5,234":2444,"5,235":2445,"5,236":2446,"5,237":2447,"5,238":2448,"5,239":2449,"5,240":2450,"5,241":2451,"5,242":2452,"5,243":2453,"5,244":2454,"5,245":2455,"5,246":2456,"5,247":2457,"5,248":2458,"5,249":2459,"5,250":2460,"5,251":2461,"5,252":2462,"5,253":2463,"5,254":2464,"5,255":2465,"5,256":2466,"5,257":2467,"5,258":2468,"5,259":2469,"5,260":2470,"5,261":2471,"5,262":2472,"5,263":2473,"5,264":2474,"5,265":2475,"5,266":2476,"5,267":2477,"5,268":2478,"5,269":2479,"5,270":2480,"5,271":2481,"5,272":2482,"5,273":2483,"5,274":2484,"5,275":2485,"5,276":2486,"5,277":2487,"5,278":2488,"5,279":2489,"5,280":2490,"5,281":2491,"5,282":2492,"5,283":2493,"5,284":2494,"5,285":2495,"5,286":2496,"5,287":2497,"5,288":2498,"5,289":2499,"5,290":2500,"5,291":2501,"5,292":2502,"5,293":2503,"5,294":2504,"5,295":2505,"5,296":2506,"5,297":2507,"5,298":2508,"5,299":2509,"5,300":2510,"5,301":2511,"5,302":2512,"5,303":2513,"5,304":2514,"5,305":2515,"5,306":2516,"5,307":2517,"5,308":2518,"5,309":2519,"5,310":2520,"5,311":2521,"5,312":2522,"5,313":2523,"5,314":2524,"5,315":2525,"5,316":2526,"5,317":2527,"5,318":2528,"5,319":2529,"5,320":2530,"5,321":2531,"5,322":2532,"5,323":2533,"5,324":2534,"5,325":2535,"5,326":2536,"5,327":2537,"5,328":2538,"5,329":2539,"5,330":2540,"5,331":2541,"5,332":2542,"5,333":2543,"5,334":2544,"5,335":2545,"5,336":2546,"5,337":2547,"5,338":2548,"5,339":2549,"5,340":2550,"5,341":2551,"5,342":2552,"5,343":2553,"5,344":2554,"5,345":2555,"5,346":2556,"5,347":2557,"5,348":2558,"5,349":2559,"5,350":2560,"5,351":2561,"5,352":2562,"5,353":2563,"5,354":2564,"5,355":2565,"5,356":2566,"5,357":2567,"5,358":2568,"5,359":2569,"5,360":2570,"5,361":2571,"5,362":2572,"5,363":2573,"5,364":2574,"5,365":2575,"5,366":2576,"5,367":2577,"5,368":2578,"5,369":2579,"5,370":2580,"5,371":2581,"5,372":2582,"5,373":2583,"5,374":2584,"5,375":2585,"5,376":2586,"5,377":2587,"5,378":2588,"5,379":2589,"5,380":2590,"5,381":2591,"5,382":2592,"5,383":2593,"5,384":2594,"5,385":2595,"5,386":2596,"5,387":2597,"5,388":2598,"5,389":2599,"5,390":2600,"5,391":2601,"5,392":2602,"5,393":2603,"5,394":2604,"5,395":2605,"5,396":2606,"5,397":2607,"5,398":2608,"5,399":2609,"5,400":2610,"5,401":2611,"5,402":2612,"5,403":2613,"5,404":2614,"5,405":2615,"5,406":2616,"5,407":2617,"5,408":2618,"5,409":2619,"5,410":2620,"5,411":2621,"5,412":2622,"5,413":2623,"5,414":2624,"5,415":2625,"5,416":2626,"5,417":2627,"5,418":2628,"5,419":2629,"5,420":2630,"5,421":2631,"5,422":2632,"5,423":2633,"5,424":2634,"5,425":2635,"5,426":2636,"5,427":2637,"5,428":2638,"5,429":2639,"5,430":2640,"5,431":2641,"5,432":2642,"5,433":2643,"5,434":2644,"5,435":2645,"5,436":2646,"5,437":2647,"5,438":2648,"5,439":2649,"5,440":2650,"5,441":2651,"5,442":2652,"5,443":2653,"5,444":2654,"5,445":2655,"5,446":2656,"5,447":2657,"5,448":2658,"5,449":2659,"5,450":2660,"5,451":2661,"5,452":2662,"5,453":2663,"5,454":2664,"5,455":2665,"5,456":2666,"5,457":2667,"5,458":2668,"5,459":2669,"5,460":2670,"5,461":2671,"5,462":2672,"5,463":2673,"5,464":2674,"5,465":2675,"5,466":2676,"5,467":2677,"5,468":2678,"5,469":2679,"5,470":2680,"5,471":2681,"5,472":2682,"5,473":2683,"5,474":2684,"5,475":2685,"5,476":2686,"5,477":2687,"5,478":2688,"5,479":2689,"5,480":2690,"5,481":2691,"5,482":2692,"5,483":2693,"5,484":2694,"5,485":2695,"5,486":2696,"5,487":2697,"5,488":2698,"5,489":2699,"5,490":2700,"5,491":2701,"5,492":2702,"5,493":2703,"5,494":2704,"5,495":2705,"5,496":2706,"5,497":2707,"5,498":2708,"5,499":2709,"5,500":2710,"5,501":2711,"5,502":2712,"5,503":2713,"5,504":2714,"5,505":2715,"5,506":2716,"5,507":2717,"5,508":2718,"5,509":2719,"5,510":2720,"5,511":2721,"5,512":2722,"5,513":2723,"5,514":2724,"5,515":2725,"5,516":2726,"5,517":2727,"5,518":2728,"5,519":2729,"5,520":2730,"5,521":2731,"5,522":2732,"5,523":2733,"5,524":2734,"5,525":2735,"5,526":2736,"5,527":2737,"5,528":2738,"5,529":2739,"5,530":2740,"5,531":2741,"5,532":2742,"5,533":2743,"5,534":2744,"5,535":2745,"5,536":2746,"5,537":2747,"5,538":2748,"5,539":2749,"5,540":2750,"5,541":2751,"5,542":2752,"5,543":2753,"5,544":2754,"5,545":2755,"5,546":2756,"5,547":2757,"5,548":2758,"5,549":2759,"5,550":2760,"5,551":2761,"5,552":2762,"5,553":2763,"5,554":2764,"6,5":2769,"6,6":2770,"6,7":2771,"6,441":2772,"6,442":2773,"6,443":2774,"6,444":2775,"6,445":2776,"6,446":2777,"6,447":2778,"6,448":2779,"6,449":2780,"6,450":2781,"6,451":2782,"6,452":2783,"6,453":2784,"6,454":2785,"6,455":2786,"6,456":2787,"6,457":2788,"6,458":2789,"6,459":2790,"6,460":2791,"6,461":2792,"6,462":2793,"6,463":2794},"ٜ":{"مقدمة":[1,195],"1":[1,548],"2":[1,544],"3":[1,636],"4":[1,581],"5":[1,554],"6":[5,463]},"ٝ":["مقدمة,1","مقدمة,2","مقدمة,3","مقدمة,4","مقدمة,5","مقدمة,7","مقدمة,8","مقدمة,9","مقدمة,10","مقدمة,11","مقدمة,12","مقدمة,13","مقدمة,14","مقدمة,15","مقدمة,17","مقدمة,19","مقدمة,20","مقدمة,21","مقدمة,22","مقدمة,23","مقدمة,24","مقدمة,25","مقدمة,26","مقدمة,27","مقدمة,28","مقدمة,29","مقدمة,31","مقدمة,33","مقدمة,34","مقدمة,35","مقدمة,36","مقدمة,37","مقدمة,38","مقدمة,39","مقدمة,40","مقدمة,41","مقدمة,42","مقدمة,43","مقدمة,44","مقدمة,45","مقدمة,46","مقدمة,47","مقدمة,48","مقدمة,49","مقدمة,50","مقدمة,51","مقدمة,52","مقدمة,53","مقدمة,54","مقدمة,55","مقدمة,56","مقدمة,57","مقدمة,58","مقدمة,59","مقدمة,60","مقدمة,61","مقدمة,62","مقدمة,63","مقدمة,64","مقدمة,65","مقدمة,66","مقدمة,67","مقدمة,68","مقدمة,69","مقدمة,70","مقدمة,71","مقدمة,72","مقدمة,73","مقدمة,74","مقدمة,75","مقدمة,76","مقدمة,77","مقدمة,78","مقدمة,79","مقدمة,80","مقدمة,81","مقدمة,82","مقدمة,83","مقدمة,84","مقدمة,85","مقدمة,86","مقدمة,87","مقدمة,88","مقدمة,89","مقدمة,90","مقدمة,91","مقدمة,92","مقدمة,93","مقدمة,94","مقدمة,95","مقدمة,96","مقدمة,97","مقدمة,98","مقدمة,99","مقدمة,100","مقدمة,101","مقدمة,102","مقدمة,103","مقدمة,104","مقدمة,105","مقدمة,106","مقدمة,107","مقدمة,108","مقدمة,109","مقدمة,110","مقدمة,111","مقدمة,112","مقدمة,113","مقدمة,114","مقدمة,115","مقدمة,116","مقدمة,117","مقدمة,119","مقدمة,121","مقدمة,122","مقدمة,123","مقدمة,124","مقدمة,125","مقدمة,126","مقدمة,127","مقدمة,128","مقدمة,129","مقدمة,130","مقدمة,131","مقدمة,132","مقدمة,133","مقدمة,134","مقدمة,135","مقدمة,136","مقدمة,137","مقدمة,138","مقدمة,139","مقدمة,140","مقدمة,141","مقدمة,142","مقدمة,143","مقدمة,144","مقدمة,145","مقدمة,146","مقدمة,147","مقدمة,148","مقدمة,149","مقدمة,150","مقدمة,151","مقدمة,152","مقدمة,153","مقدمة,154","مقدمة,155","مقدمة,156","مقدمة,157","مقدمة,158","مقدمة,159","مقدمة,160","مقدمة,161","مقدمة,162","مقدمة,163","مقدمة,164","مقدمة,165","مقدمة,166","مقدمة,167","مقدمة,168","مقدمة,169","مقدمة,170","مقدمة,171","مقدمة,172","مقدمة,173","مقدمة,174","مقدمة,175","مقدمة,176","مقدمة,177","مقدمة,178","مقدمة,179","مقدمة,180","مقدمة,181","مقدمة,182","مقدمة,183","مقدمة,184","مقدمة,185","مقدمة,186","مقدمة,187","مقدمة,188","مقدمة,189","مقدمة,190","مقدمة,191","مقدمة,192","مقدمة,193","مقدمة,194","مقدمة,195","1,1","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,545","1,546","1,547","1,548","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,537","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,532","3,634","3,635","3,636","4,1","4,2","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","4,546","4,547","4,548","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,554","4,555","4,556","4,557","4,558","4,559","4,560","4,561","4,562","4,563","4,564","4,565","4,566","4,567","4,568","4,569","4,570","4,571","4,572","4,573","4,574","4,575","4,576","4,577","4,578","4,579","4,580","4,581","5,1","5,2","5,3","5,4","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","5,513","5,514","5,515","5,516","5,517","5,518","5,519","5,520","5,521","5,522","5,523","5,524","5,525","5,526","5,527","5,528","5,529","5,530","5,531","5,532","5,533","5,534","5,535","5,536","5,537","5,538","5,539","5,540","5,541","5,542","5,543","5,544","5,545","5,546","5,547","5,548","5,549","5,550","5,551","5,552","5,553","5,554","5,554","5,554","5,554","5,554","6,5","6,6","6,7","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463"],"ٞ":{"6":[1],"8":[2],"15":[3],"16":[4],"27":[5],"28":[6],"32":[7,8],"35":[9],"38":[10],"43":[11,12],"44":[13],"45":[14],"46":[15],"47":[16,17],"48":[18],"49":[19,20],"50":[21,22],"52":[23,24],"53":[25],"54":[26,27],"55":[28],"56":[29,30],"57":[31,32],"58":[33],"59":[34],"60":[35],"61":[36,37],"62":[38],"63":[39],"64":[40],"66":[41],"67":[42,43,44,45],"68":[46,47,48],"71":[49,50],"72":[51,52],"73":[53,54,55,56],"74":[57,58,59,60],"75":[61,62,63,64],"76":[65,66],"77":[67,68,69],"78":[70,71],"79":[72,73,74,75,76],"80":[77,78,79,80],"81":[81,82,83,84],"82":[85,86,87],"83":[88,89,90,91],"84":[92],"85":[93,94,95,96],"86":[97,98,99],"87":[100,101,102],"88":[103],"89":[104,105,106],"90":[107,108,109],"91":[110,111,112],"92":[113,114,115],"93":[116,117,118],"94":[119,120,121,122,123],"95":[124,125,126,127,128],"96":[129,130,131],"97":[132,133,134],"98":[135,136,137,138],"99":[139,140,141,142,143],"100":[144,145,146,147,148,149],"101":[150,151,152,153],"102":[154,155,156,157],"103":[158,159,160,161,162,163],"104":[164,165,166,167],"105":[168,169,170,171],"106":[172,173,174,175],"107":[176,177,178],"108":[179,180,181],"109":[182,183,184,185,186],"110":[187,188,189,190,191],"111":[192],"112":[193],"113":[194],"114":[195],"117":[196,197],"118":[198],"121":[199],"130":[200,201],"131":[202,203,204,205],"132":[206,207],"133":[208,209,210],"134":[211,212,213],"135":[214,215],"136":[216,217,218],"137":[219,220,221],"138":[222,223,224,225,226],"139":[227,228,229,230,231],"140":[232,233,234,235,236],"141":[237,238,239,240,241],"142":[242,243,244,245,246,247],"143":[248,249,250,251,252],"144":[253,254,255,256,257],"145":[258,259,260,261,262,263,264],"146":[265,266,267,268],"147":[269,270],"148":[271,272,273,274,275,276,277,278],"149":[279,280,281,282],"150":[283,284,285,286,287,288,289,290],"151":[291,292,293,294,295,296,297,298,299,300],"152":[301,302,303,304,305,306,307,308],"153":[309,310,311,312,313,314,315,316],"154":[317,318,319,320,321,322,323,324],"155":[325,326,327,328,329,330,331,332],"156":[333,334,335,336,337,338,339,340],"157":[341,342,343,344,345,346,347,348,349],"159":[350],"163":[351],"170":[352],"178":[353],"192":[354,355,356],"193":[357,358],"194":[359],"196":[360],"197":[361],"198":[362],"200":[363,364],"201":[365],"202":[366],"203":[367],"204":[368],"206":[369],"208":[370],"209":[371],"211":[372],"213":[373],"214":[374],"215":[375],"216":[376,377],"219":[378],"220":[379],"225":[380],"226":[381],"227":[382],"229":[383,384],"230":[385,386],"232":[387,388],"233":[389],"235":[390],"236":[391],"237":[392],"239":[393],"240":[394,395],"241":[396,397],"243":[398,399],"244":[400,401],"247":[402],"248":[403],"251":[404],"252":[405],"254":[406],"255":[407],"256":[408,409,410],"258":[411],"259":[412],"261":[413,414],"262":[415],"263":[416],"264":[417],"265":[418],"266":[419],"267":[420],"270":[421],"273":[422],"274":[423],"277":[424],"279":[425],"280":[426],"281":[427,428],"282":[429],"283":[430],"284":[431],"286":[432,433],"287":[434,435],"288":[436],"289":[437,438],"291":[439,440,441],"292":[442],"294":[443],"296":[444],"297":[445],"298":[446],"299":[447,448],"300":[449],"303":[450],"305":[451],"306":[452,453],"307":[454],"312":[455,456],"314":[457,458],"315":[459],"317":[460],"318":[461],"319":[462],"320":[463],"321":[464,465],"323":[466,467],"325":[468],"326":[469],"328":[470],"330":[471,472],"334":[473,474],"336":[475,476],"338":[477,478],"339":[479,480],"340":[481],"341":[482],"342":[483],"343":[484,485],"344":[486,487],"345":[488],"347":[489,490],"350":[491,492],"352":[493],"353":[494],"354":[495,496],"357":[497],"358":[498],"360":[499],"363":[500],"364":[501],"365":[502],"366":[503],"367":[504],"368":[505],"369":[506,507],"370":[508,509,510],"372":[511],"373":[512],"374":[513],"375":[514],"377":[515,516],"378":[517],"379":[518,519],"380":[520,521],"381":[522],"383":[523,524],"385":[525],"386":[526],"388":[527,528,529],"389":[530],"391":[531,532],"392":[533,534],"393":[535],"395":[536,537],"396":[538,539],"398":[540,541],"400":[542,543],"401":[544],"402":[545],"403":[546,547],"407":[548],"408":[549],"409":[550],"412":[551,552],"414":[553],"415":[554],"419":[555],"420":[556],"421":[557],"422":[558],"423":[559,560],"424":[561],"425":[562,563],"426":[564],"427":[565],"429":[566,567],"432":[568],"433":[569],"434":[570],"436":[571,572],"437":[573],"438":[574],"440":[575],"442":[576],"443":[577],"447":[578,579],"449":[580],"453":[581],"454":[582],"455":[583],"457":[584],"463":[585],"465":[586],"470":[587],"471":[588],"473":[589],"475":[590,591],"477":[592],"479":[593],"481":[594],"482":[595],"483":[596],"485":[597],"486":[598],"488":[599,600],"489":[601],"492":[602],"493":[603],"498":[604],"499":[605],"500":[606],"502":[607,608],"503":[609,610],"504":[611],"505":[612,613],"510":[614],"514":[615],"515":[616],"516":[617],"517":[618],"518":[619],"519":[620],"520":[621,622],"521":[623],"524":[624],"525":[625,626],"526":[627,628],"529":[629,630],"531":[631,632],"533":[633],"536":[634],"537":[635],"538":[636,637],"540":[638,639],"542":[640,641],"543":[642],"544":[643],"545":[644,645],"546":[646,647],"547":[648],"549":[649],"550":[650],"551":[651,652],"552":[653],"554":[654],"555":[655],"556":[656],"559":[657,658,659],"561":[660,661],"564":[662],"565":[663],"566":[664,665],"567":[666],"569":[667],"571":[668],"572":[669],"574":[670],"576":[671,672],"578":[673],"579":[674,675],"580":[676],"581":[677],"584":[678,679],"588":[680],"590":[681],"591":[682,683],"594":[684,685],"595":[686],"597":[687,688],"598":[689,690],"599":[691,692],"601":[693],"602":[694],"603":[695],"604":[696],"605":[697,698],"606":[699],"608":[700],"612":[701,702],"613":[703],"617":[704],"619":[705],"620":[706],"621":[707],"622":[708],"623":[709],"624":[710],"633":[711,712,713],"635":[714],"636":[715],"637":[716],"638":[717],"641":[718,719],"643":[720],"644":[721,722],"645":[723,724],"646":[725],"647":[726,727],"648":[728],"650":[729],"652":[730],"653":[731],"655":[732],"656":[733,734],"660":[735],"662":[736],"664":[737],"665":[738],"669":[739],"671":[740],"673":[741],"676":[742],"677":[743],"680":[744,745],"683":[746],"685":[747],"686":[748],"690":[749],"691":[750],"693":[751],"694":[752],"695":[753],"697":[754],"698":[755],"700":[756],"702":[757],"705":[758],"708":[759,760,761],"709":[762],"712":[763,764],"714":[765],"715":[766],"716":[767],"717":[768],"719":[769],"721":[770],"722":[771,772],"723":[773],"724":[774],"725":[775,776],"726":[777],"727":[778],"728":[779,780],"731":[781,782],"735":[783],"739":[784,785],"740":[786,787],"743":[788],"747":[789],"749":[790],"751":[791,792,793],"754":[794],"757":[795,796],"759":[797],"761":[798],"768":[799],"770":[800],"771":[801],"772":[802],"773":[803],"775":[804],"777":[805],"778":[806],"782":[807],"783":[808],"785":[809],"786":[810],"787":[811],"788":[812],"792":[813,814],"793":[815],"794":[816,817],"795":[818,819],"797":[820,821],"799":[822],"800":[823],"802":[824],"803":[825],"804":[826],"805":[827,828],"808":[829],"811":[830],"812":[831],"815":[832],"816":[833],"818":[834],"819":[835,836],"820":[837],"823":[838],"824":[839],"826":[840],"827":[841],"828":[842],"829":[843,844,845],"831":[846],"832":[847],"834":[848],"835":[849,850],"836":[851],"837":[852],"838":[853],"839":[854,855],"840":[856],"841":[857],"842":[858],"843":[859],"844":[860,861],"845":[862],"846":[863],"847":[864],"848":[865],"849":[866,867],"853":[868],"854":[869],"858":[870,871],"860":[872],"861":[873],"862":[874],"863":[875],"864":[876,877],"865":[878,879],"866":[880,881],"867":[882],"868":[883,884],"871":[885,886],"872":[887],"875":[888],"879":[889],"880":[890],"883":[891,892],"884":[893,894],"886":[895],"887":[896],"888":[897],"889":[898,899],"891":[900,901],"893":[902],"895":[903,904],"897":[905],"899":[906],"900":[907],"902":[908,909],"903":[910,911],"904":[912],"905":[913],"907":[914],"909":[915,916],"911":[917,918],"913":[919,920],"915":[921],"916":[922,923],"917":[924,925],"918":[926],"919":[927],"922":[928],"923":[929],"924":[930,931],"927":[932],"928":[933],"929":[934,935],"931":[936,937],"932":[938],"933":[939],"934":[940],"935":[941,942],"936":[943],"937":[944],"938":[945],"940":[946],"943":[947],"944":[948],"945":[949],"946":[950],"947":[951],"949":[952],"950":[953,954],"951":[955,956],"952":[957],"953":[958],"955":[959],"956":[960],"957":[961,962],"958":[963],"960":[964,965],"962":[966],"963":[967],"965":[968],"966":[969],"967":[970],"968":[971],"970":[972],"971":[973],"972":[974],"973":[975],"974":[976],"978":[977],"980":[978],"982":[979],"984":[980,981],"987":[982],"988":[983],"989":[984],"991":[985,986,987],"992":[988],"993":[989],"994":[990],"997":[991],"1000":[992],"1001":[993],"1002":[994],"1004":[995,996],"1005":[997],"1006":[998],"1007":[999,1000],"1009":[1001],"1010":[1002],"1011":[1003],"1012":[1004,1005],"1013":[1006],"1015":[1007],"1016":[1008],"1017":[1009],"1019":[1010,1011],"1021":[1012],"1022":[1013],"1023":[1014],"1024":[1015],"1025":[1016],"1027":[1017],"1028":[1018,1019],"1033":[1020,1021],"1034":[1022],"1035":[1023],"1037":[1024],"1038":[1025],"1039":[1026,1027],"1040":[1028],"1042":[1029],"1043":[1030],"1044":[1031],"1045":[1032],"1046":[1033],"1047":[1034],"1050":[1035,1036],"1051":[1037],"1052":[1038],"1060":[1039],"1062":[1040],"1068":[1041],"1069":[1042],"1072":[1043],"1073":[1044],"1076":[1045],"1081":[1046],"1082":[1047],"1083":[1048],"1098":[1049],"1102":[1050,1051],"1105":[1052],"1109":[1053],"1110":[1054],"1115":[1055,1056],"1116":[1057],"1122":[1058],"1123":[1059],"1126":[1060],"1127":[1061],"1131":[1062],"1134":[1063],"1136":[1064],"1138":[1065],"1140":[1066],"1143":[1067],"1144":[1068],"1145":[1069,1070],"1147":[1071,1072,1073],"1148":[1074],"1149":[1075],"1150":[1076],"1151":[1077,1078],"1152":[1079,1080],"1153":[1081],"1154":[1082,1083],"1155":[1084],"1156":[1085,1086],"1160":[1087,1088,1089],"1162":[1090],"1163":[1091],"1164":[1092],"1165":[1093],"1166":[1094,1095],"1167":[1096,1097],"1168":[1098],"1171":[1099],"1174":[1100],"1177":[1101],"1181":[1102,1103],"1183":[1104,1105],"1185":[1106],"1186":[1107],"1188":[1108],"1189":[1109,1110],"1190":[1111,1112,1113],"1191":[1114],"1192":[1115,1116],"1195":[1117],"1197":[1118],"1198":[1119,1120],"1199":[1121],"1200":[1122,1123],"1204":[1124],"1205":[1125,1126,1127],"1206":[1128],"1207":[1129],"1208":[1130],"1210":[1131,1132,1133],"1212":[1134],"1214":[1135],"1217":[1136],"1218":[1137],"1222":[1138],"1223":[1139],"1224":[1140],"1226":[1141],"1227":[1142,1143],"1229":[1144],"1235":[1145],"1242":[1146,1147],"1243":[1148],"1244":[1149],"1249":[1150],"1250":[1151],"1252":[1152],"1253":[1153],"1256":[1154],"1258":[1155],"1260":[1156],"1261":[1157],"1265":[1158],"1266":[1159],"1267":[1160],"1280":[1161],"1282":[1162,1163],"1284":[1164],"1292":[1165],"1293":[1166],"1295":[1167,1168],"1296":[1169,1170],"1297":[1171],"1299":[1172,1173],"1301":[1174],"1302":[1175],"1303":[1176],"1307":[1177],"1310":[1178],"1314":[1179],"1315":[1180],"1319":[1181],"1320":[1182],"1322":[1183],"1323":[1184],"1327":[1185],"1329":[1186],"1331":[1187,1188],"1335":[1189],"1336":[1190],"1347":[1191],"1348":[1192],"1349":[1193],"1350":[1194],"1352":[1195],"1354":[1196],"1355":[1197],"1357":[1198],"1358":[1199],"1359":[1200],"1361":[1201],"1363":[1202],"1365":[1203],"1367":[1204],"1368":[1205],"1369":[1206],"1371":[1207],"1373":[1208,1209],"1374":[1210,1211],"1375":[1212],"1376":[1213],"1377":[1214],"1378":[1215],"1381":[1216],"1383":[1217],"1394":[1218],"1395":[1219],"1396":[1220],"1400":[1221],"1404":[1222],"1412":[1223],"1419":[1224],"1420":[1225],"1424":[1226],"1425":[1227],"1428":[1228],"1430":[1229],"1431":[1230],"1433":[1231],"1439":[1232],"1443":[1233,1234],"1446":[1235],"1449":[1236],"1450":[1237],"1453":[1238],"1454":[1239],"1456":[1240],"1458":[1241],"1460":[1242],"1461":[1243],"1464":[1244],"1465":[1245],"1466":[1246],"1467":[1247],"1468":[1248],"1474":[1249],"1477":[1250],"1483":[1251,1252],"1487":[1253],"1489":[1254],"1494":[1255],"1495":[1256],"1497":[1257],"1500":[1258,1259],"1502":[1260,1261],"1504":[1262],"1506":[1263],"1507":[1264],"1508":[1265],"1511":[1266,1267],"1512":[1268],"1513":[1269],"1514":[1270],"1515":[1271],"1516":[1272],"1517":[1273],"1518":[1274],"1522":[1275],"1525":[1276],"1526":[1277],"1527":[1278],"1528":[1279],"1529":[1280],"1532":[1281],"1533":[1282],"1539":[1283],"1541":[1284],"1544":[1285],"1546":[1286],"1548":[1287],"1550":[1288],"1551":[1289],"1554":[1290,1291],"1555":[1292],"1556":[1293],"1560":[1294],"1563":[1295,1296,1297],"1565":[1298],"1569":[1299],"1571":[1300],"1572":[1301],"1573":[1302],"1574":[1303],"1576":[1304,1305],"1577":[1306],"1578":[1307],"1582":[1308],"1583":[1309,1310],"1584":[1311,1312],"1585":[1313],"1586":[1314],"1592":[1315],"1593":[1316],"1596":[1317],"1598":[1318],"1601":[1319],"1602":[1320,1321],"1603":[1322],"1604":[1323],"1606":[1324],"1609":[1325,1326],"1610":[1327],"1611":[1328],"1612":[1329],"1613":[1330],"1620":[1331],"1624":[1332],"1625":[1333],"1628":[1334,1335,1336],"1634":[1337,1338],"1637":[1339],"1639":[1340],"1641":[1341],"1643":[1342],"1644":[1343],"1646":[1344,1345,1346],"1648":[1347],"1653":[1348],"1654":[1349],"1655":[1350],"1656":[1351],"1657":[1352,1353],"1658":[1354],"1660":[1355],"1663":[1356],"1664":[1357],"1666":[1358],"1668":[1359],"1669":[1360],"1673":[1361],"1675":[1362],"1677":[1363],"1679":[1364],"1680":[1365,1366],"1682":[1367],"1684":[1368,1369],"1687":[1370],"1688":[1371],"1689":[1372],"1690":[1373],"1691":[1374],"1695":[1375],"1698":[1376],"1699":[1377],"1702":[1378],"1703":[1379],"1704":[1380],"1711":[1381],"1715":[1382],"1717":[1383,1384],"1718":[1385],"1719":[1386,1387],"1720":[1388],"1722":[1389],"1729":[1390],"1730":[1391],"1732":[1392],"1737":[1393],"1740":[1394],"1742":[1395],"1744":[1396,1397],"1745":[1398],"1746":[1399],"1747":[1400],"1748":[1401,1402],"1750":[1403],"1752":[1404,1405],"1753":[1406,1407],"1755":[1408],"1758":[1409],"1759":[1410],"1760":[1411],"1762":[1412],"1765":[1413],"1770":[1414],"1772":[1415],"1773":[1416],"1775":[1417],"1777":[1418],"1778":[1419],"1781":[1420,1421],"1783":[1422],"1784":[1423],"1787":[1424],"1789":[1425],"1792":[1426],"1794":[1427],"1795":[1428],"1800":[1429],"1804":[1430],"1808":[1431],"1812":[1432],"1818":[1433],"1821":[1434],"1822":[1435,1436],"1824":[1437],"1825":[1438],"1829":[1439],"1832":[1440],"1834":[1441],"1835":[1442],"1838":[1443],"1842":[1444],"1843":[1445],"1846":[1446],"1851":[1447],"1854":[1448],"1856":[1449,1450],"1857":[1451],"1863":[1452],"1865":[1453],"1868":[1454],"1869":[1455],"1876":[1456],"1877":[1457],"1880":[1458],"1882":[1459],"1884":[1460,1461],"1886":[1462],"1887":[1463],"1890":[1464],"1891":[1465],"1892":[1466],"1893":[1467],"1894":[1468],"1895":[1469],"1896":[1470],"1912":[1471],"1916":[1472],"1917":[1473],"1921":[1474],"1923":[1475],"1925":[1476],"1926":[1477],"1928":[1478],"1929":[1479,1480],"1932":[1481],"1934":[1482,1483],"1939":[1484],"1941":[1485],"1942":[1486],"1943":[1487],"1944":[1488],"1945":[1489],"1946":[1490],"1950":[1491],"1951":[1492],"1952":[1493,1494],"1956":[1495],"1957":[1496],"1960":[1497],"1962":[1498],"1963":[1499],"1964":[1500],"1965":[1501],"1969":[1502],"1974":[1503],"1975":[1504],"1976":[1505,1506],"1979":[1507],"1981":[1508,1509],"1982":[1510],"1984":[1511],"1985":[1512],"1987":[1513],"1988":[1514],"1993":[1515],"1994":[1516],"2001":[1517],"2003":[1518],"2004":[1519],"2005":[1520,1521],"2006":[1522],"2007":[1523],"2009":[1524,1525],"2014":[1526],"2015":[1527],"2016":[1528],"2017":[1529],"2018":[1530],"2019":[1531,1532],"2022":[1533],"2024":[1534,1535],"2026":[1536],"2027":[1537],"2028":[1538],"2029":[1539],"2033":[1540],"2034":[1541],"2037":[1542],"2040":[1543],"2044":[1544],"2046":[1545],"2052":[1546],"2055":[1547],"2057":[1548],"2063":[1549],"2066":[1550],"2068":[1551],"2070":[1552],"2071":[1553],"2075":[1554],"2079":[1555],"2083":[1556],"2084":[1557],"2087":[1558],"2088":[1559],"2090":[1560],"2093":[1561],"2096":[1562],"2099":[1563],"2100":[1564],"2103":[1565],"2105":[1566],"2106":[1567],"2111":[1568],"2114":[1569],"2115":[1570],"2118":[1571],"2121":[1572],"2135":[1573],"2137":[1574],"2138":[1575],"2139":[1576],"2143":[1577],"2145":[1578],"2147":[1579],"2150":[1580],"2151":[1581],"2153":[1582],"2156":[1583],"2158":[1584],"2163":[1585],"2165":[1586],"2166":[1587],"2173":[1588,1589],"2174":[1590],"2175":[1591,1592],"2178":[1593],"2180":[1594],"2181":[1595],"2184":[1596],"2185":[1597],"2190":[1598],"2191":[1599],"2192":[1600],"2193":[1601,1602],"2196":[1603],"2197":[1604],"2199":[1605,1606],"2200":[1607],"2203":[1608,1609],"2204":[1610,1611],"2205":[1612],"2215":[1613],"2220":[1614],"2222":[1615],"2223":[1616],"2225":[1617],"2229":[1618,1619],"2230":[1620,1621,1622],"2231":[1623],"2232":[1624],"2235":[1625],"2236":[1626],"2237":[1627,1628],"2239":[1629],"2246":[1630,1631],"2250":[1632],"2251":[1633],"2253":[1634,1635],"2254":[1636],"2255":[1637],"2257":[1638,1639],"2258":[1640],"2259":[1641],"2260":[1642],"2261":[1643],"2262":[1644],"2264":[1645],"2266":[1646],"2267":[1647,1648],"2270":[1649],"2271":[1650],"2272":[1651,1652],"2273":[1653],"2275":[1654],"2276":[1655,1656],"2277":[1657],"2278":[1658,1659],"2281":[1660],"2282":[1661],"2283":[1662,1663],"2284":[1664],"2285":[1665,1666],"2290":[1667],"2292":[1668],"2293":[1669],"2297":[1670,1671],"2302":[1672],"2305":[1673],"2307":[1674],"2308":[1675],"2309":[1676],"2311":[1677],"2312":[1678],"2316":[1679],"2317":[1680],"2318":[1681],"2319":[1682],"2320":[1683],"2323":[1684],"2327":[1685,1686],"2333":[1687],"2338":[1688],"2339":[1689,1690],"2342":[1691],"2344":[1692],"2346":[1693,1694],"2348":[1695,1696],"2349":[1697],"2353":[1698],"2354":[1699],"2357":[1700],"2358":[1701],"2359":[1702],"2361":[1703],"2362":[1704],"2363":[1705],"2365":[1706,1707],"2366":[1708],"2367":[1709],"2369":[1710],"2371":[1711],"2372":[1712,1713],"2376":[1714],"2377":[1715],"2379":[1716],"2383":[1717,1718],"2385":[1719],"2387":[1720,1721],"2392":[1722],"2395":[1723],"2396":[1724],"2397":[1725,1726],"2400":[1727,1728],"2403":[1729],"2404":[1730],"2405":[1731],"2407":[1732],"2409":[1733],"2415":[1734,1735],"2416":[1736],"2419":[1737],"2421":[1738],"2423":[1739],"2425":[1740],"2427":[1741],"2430":[1742],"2434":[1743],"2435":[1744],"2437":[1745],"2441":[1746],"2443":[1747],"2445":[1748],"2448":[1749],"2459":[1750],"2461":[1751],"2462":[1752],"2466":[1753],"2469":[1754],"2470":[1755],"2472":[1756],"2474":[1757],"2475":[1758,1759],"2476":[1760,1761],"2477":[1762],"2480":[1763],"2481":[1764],"2483":[1765],"2485":[1766],"2491":[1767],"2493":[1768],"2508":[1769,1770],"2509":[1771],"2513":[1772],"2514":[1773],"2515":[1774],"2516":[1775],"2517":[1776],"2519":[1777],"2522":[1778],"2523":[1779],"2525":[1780],"2531":[1781,1782],"2533":[1783,1784],"2537":[1785],"2539":[1786],"2541":[1787],"2543":[1788],"2544":[1789],"2545":[1790],"2546":[1791,1792],"2547":[1793],"2548":[1794],"2549":[1795],"2551":[1796],"2554":[1797],"2556":[1798],"2559":[1799],"2560":[1800],"2563":[1801],"2564":[1802],"2565":[1803],"2567":[1804,1805],"2568":[1806],"2569":[1807],"2570":[1808],"2571":[1809],"2572":[1810],"2575":[1811],"2576":[1812],"2578":[1813],"2579":[1814],"2580":[1815],"2581":[1816],"2582":[1817],"2583":[1818],"2586":[1819],"2589":[1820,1821],"2598":[1822],"2602":[1823],"2613":[1824],"2617":[1825],"2618":[1826],"2619":[1827],"2622":[1828],"2623":[1829],"2625":[1830],"2630":[1831],"2631":[1832],"2633":[1833],"2637":[1834],"2643":[1835],"2647":[1836],"2649":[1837],"2650":[1838],"2651":[1839],"2652":[1840],"2653":[1841],"2654":[1842],"2657":[1843],"2659":[1844],"2661":[1845],"2663":[1846],"2666":[1847],"2669":[1848],"2670":[1849],"2671":[1850],"2673":[1851],"2677":[1852],"2679":[1853],"2680":[1854],"2682":[1855],"2683":[1856],"2684":[1857],"2685":[1858],"2687":[1859],"2688":[1860],"2689":[1861,1862],"2690":[1863],"2691":[1864],"2692":[1865,1866],"2693":[1867],"2699":[1868],"2700":[1869],"2703":[1870],"2704":[1871],"2705":[1872],"2706":[1873],"2707":[1874],"2708":[1875],"2712":[1876],"2729":[1877],"2735":[1878],"2745":[1879],"2747":[1880],"2751":[1881,1882],"2752":[1883],"2753":[1884],"2755":[1885,1886],"2758":[1887],"2759":[1888],"2762":[1889],"2772":[1890]},"ٟ":[],"numbers":{"1":192,"2":193,"4":194,"3":193,"10":195,"5":194,"6":194,"7":194,"8":194,"9":194,"12":196,"11":195,"15":197,"13":196,"14":196,"17":198,"16":197,"18":199,"22":200,"19":199,"20":199,"21":199,"24":201,"23":200,"29":202,"25":201,"26":201,"27":201,"28":201,"31":203,"30":202,"34":204,"32":203,"33":203,"36":205,"35":204,"38":206,"37":205,"41":207,"39":206,"40":206,"44":208,"42":207,"43":207,"47":209,"45":208,"46":208,"49":210,"48":209,"51":211,"50":210,"53":212,"52":211,"55":213,"54":212,"59":214,"56":213,"57":213,"58":213,"61":215,"60":214,"64":216,"62":215,"63":215,"68":217,"65":216,"66":216,"67":216,"70":218,"69":217,"73":219,"71":218,"72":218,"77":220,"74":219,"75":219,"76":219,"79":221,"78":220,"81":222,"80":221,"84":223,"82":222,"83":222,"87":224,"85":223,"86":223,"90":225,"88":224,"89":224,"94":226,"91":225,"92":225,"93":225,"98":227,"95":226,"96":226,"97":226,"101":228,"99":227,"100":227,"103":229,"102":228,"107":230,"104":229,"105":229,"106":229,"111":231,"108":230,"109":230,"110":230,"114":232,"112":231,"113":231,"117":233,"115":232,"116":232,"121":234,"118":233,"119":233,"120":233,"123":235,"122":234,"127":236,"124":235,"125":235,"126":235,"130":237,"128":236,"129":236,"133":238,"131":237,"132":237,"136":239,"134":238,"135":238,"139":240,"137":239,"138":239,"142":241,"140":240,"141":240,"144":242,"143":241,"147":243,"145":242,"146":242,"150":244,"148":243,"149":243,"154":245,"151":244,"152":244,"153":244,"157":246,"155":245,"156":245,"161":247,"158":246,"159":246,"160":246,"163":248,"162":247,"167":249,"164":248,"165":248,"166":248,"169":250,"168":249,"173":251,"170":250,"171":250,"172":250,"177":252,"174":251,"175":251,"176":251,"180":253,"178":252,"179":252,"182":254,"181":253,"185":255,"183":254,"184":254,"188":256,"186":255,"187":255,"191":257,"189":256,"190":256,"194":258,"192":257,"193":257,"198":259,"195":258,"196":258,"197":258,"202":260,"199":259,"200":259,"201":259,"206":261,"203":260,"204":260,"205":260,"210":262,"207":261,"208":261,"209":261,"213":263,"211":262,"212":262,"216":264,"214":263,"215":263,"218":265,"217":264,"220":266,"219":265,"222":267,"221":266,"225":268,"223":267,"224":267,"229":269,"226":268,"227":268,"228":268,"232":270,"230":269,"231":269,"235":271,"233":270,"234":270,"238":272,"236":271,"237":271,"239":273,"240":274,"245":275,"241":274,"242":274,"243":274,"244":274,"246":276,"248":277,"247":276,"252":278,"249":277,"250":277,"251":277,"255":279,"253":278,"254":278,"258":280,"256":279,"257":279,"261":281,"259":280,"260":280,"263":282,"262":281,"266":283,"264":282,"265":282,"270":284,"267":283,"268":283,"269":283,"274":285,"271":284,"272":284,"273":284,"276":286,"275":285,"279":287,"277":286,"278":286,"282":288,"280":287,"281":287,"285":289,"283":288,"284":288,"288":290,"286":289,"287":289,"291":291,"289":290,"290":290,"293":292,"292":291,"297":293,"294":292,"295":292,"296":292,"299":294,"298":293,"303":295,"300":294,"301":294,"302":294,"306":296,"304":295,"305":295,"309":297,"307":296,"308":296,"313":298,"310":297,"311":297,"312":297,"317":299,"314":298,"315":298,"316":298,"321":300,"318":299,"319":299,"320":299,"325":301,"322":300,"323":300,"324":300,"329":302,"326":301,"327":301,"328":301,"333":303,"330":302,"331":302,"332":302,"336":304,"334":303,"335":303,"339":305,"337":304,"338":304,"343":306,"340":305,"341":305,"342":305,"345":307,"344":306,"347":308,"346":307,"350":309,"348":308,"349":308,"354":310,"351":309,"352":309,"353":309,"356":311,"355":310,"359":312,"357":311,"358":311,"362":313,"360":312,"361":312,"363":314,"368":315,"364":314,"365":314,"366":314,"367":314,"371":316,"369":315,"370":315,"374":317,"372":316,"373":316,"376":318,"375":317,"378":319,"377":318,"382":320,"379":319,"380":319,"381":319,"385":321,"383":320,"384":320,"388":322,"386":321,"387":321,"392":323,"389":322,"390":322,"391":322,"395":324,"393":323,"394":323,"398":325,"396":324,"397":324,"401":326,"399":325,"400":325,"403":327,"402":326,"406":328,"404":327,"405":327,"409":329,"407":328,"408":328,"411":330,"410":329,"414":331,"412":330,"413":330,"415":333,"418":334,"416":333,"417":333,"421":335,"419":334,"420":334,"422":336,"425":337,"423":336,"424":336,"429":338,"426":337,"427":337,"428":337,"431":339,"430":338,"434":340,"432":339,"433":339,"437":341,"435":340,"436":340,"441":342,"438":341,"439":341,"440":341,"444":343,"442":342,"443":342,"447":344,"445":343,"446":343,"450":345,"448":344,"449":344,"453":346,"451":345,"452":345,"455":347,"454":346,"457":348,"456":347,"460":349,"458":348,"459":348,"462":350,"461":349,"464":351,"463":350,"467":352,"465":351,"466":351,"470":353,"468":352,"469":352,"472":354,"471":353,"475":355,"473":354,"474":354,"478":356,"476":355,"477":355,"481":357,"479":356,"480":356,"484":358,"482":357,"483":357,"486":359,"485":358,"491":360,"487":359,"488":359,"489":359,"490":359,"494":361,"492":360,"493":360,"495":362,"498":363,"496":362,"497":362,"500":364,"499":363,"503":365,"501":364,"502":364,"506":366,"504":365,"505":365,"509":367,"507":366,"508":366,"512":368,"510":367,"511":367,"516":369,"513":368,"514":368,"515":368,"519":370,"517":369,"518":369,"523":371,"520":370,"521":370,"522":370,"526":372,"524":371,"525":371,"528":373,"527":372,"531":374,"529":373,"530":373,"535":375,"532":374,"533":374,"534":374,"539":376,"536":375,"537":375,"538":375,"542":377,"540":376,"541":376,"545":378,"543":377,"544":377,"547":379,"546":378,"549":380,"548":379,"550":381,"554":382,"551":381,"552":381,"553":381,"557":383,"555":382,"556":382,"559":384,"558":383,"565":385,"560":384,"561":384,"562":384,"563":384,"564":384,"566":387,"568":388,"567":387,"571":389,"569":388,"570":388,"573":390,"572":389,"575":391,"574":390,"578":392,"576":391,"577":391,"580":393,"579":392,"584":394,"581":393,"582":393,"583":393,"587":395,"585":394,"586":394,"590":396,"588":395,"589":395,"593":397,"591":396,"592":396,"596":398,"594":397,"595":397,"598":399,"597":398,"601":400,"599":399,"600":399,"604":401,"602":400,"603":400,"607":402,"605":401,"606":401,"609":403,"608":402,"612":404,"610":403,"611":403,"614":405,"613":404,"617":406,"615":405,"616":405,"618":407,"621":408,"619":407,"620":407,"624":409,"622":408,"623":408,"625":410,"626":412,"627":413,"631":414,"628":413,"629":413,"630":413,"635":415,"632":414,"633":414,"634":414,"638":417,"643":418,"639":417,"640":417,"641":417,"642":417,"645":419,"644":418,"647":420,"646":419,"649":421,"648":420,"652":422,"650":421,"651":421,"654":423,"653":422,"657":424,"655":423,"656":423,"659":425,"658":424,"663":426,"660":425,"661":425,"662":425,"665":427,"664":426,"669":428,"666":427,"667":427,"668":427,"670":429,"672":430,"671":429,"675":431,"673":430,"674":430,"676":432,"678":433,"677":432,"681":434,"679":433,"680":433,"684":435,"682":434,"683":434,"685":436,"687":437,"686":436,"691":438,"688":437,"689":437,"690":437,"695":439,"692":438,"693":438,"694":438,"698":440,"696":439,"697":439,"702":441,"699":440,"700":440,"701":440,"706":442,"703":441,"704":441,"705":441,"709":443,"707":442,"708":442,"711":444,"710":443,"715":445,"712":444,"713":444,"714":444,"716":446,"719":447,"717":446,"718":446,"722":448,"720":447,"721":447,"726":449,"723":448,"724":448,"725":448,"730":450,"727":449,"728":449,"729":449,"733":451,"731":450,"732":450,"736":452,"734":451,"735":451,"739":453,"737":452,"738":452,"743":454,"740":453,"741":453,"742":453,"745":455,"744":454,"748":456,"746":455,"747":455,"752":457,"749":456,"750":456,"751":456,"753":458,"755":459,"754":458,"757":460,"756":459,"759":461,"758":460,"760":462,"761":463,"764":464,"762":463,"763":463,"767":465,"765":464,"766":464,"769":466,"768":465,"770":468,"771":469,"773":470,"772":469,"775":471,"774":470,"777":472,"776":471,"779":473,"778":472,"782":475,"785":476,"783":475,"784":475,"786":477,"790":478,"787":477,"788":477,"789":477,"791":479,"792":480,"793":481,"795":482,"794":481,"796":483,"799":484,"797":483,"798":483,"802":485,"800":484,"801":484,"804":486,"803":485,"806":487,"805":486,"807":488,"811":489,"808":488,"809":488,"810":488,"814":490,"812":489,"813":489,"818":491,"815":490,"816":490,"817":490,"820":492,"819":491,"821":493,"822":494,"823":495,"824":496,"826":497,"825":496,"829":498,"827":497,"828":497,"831":499,"830":498,"835":500,"832":499,"833":499,"834":499,"839":501,"836":500,"837":500,"838":500,"840":502,"842":503,"841":502,"845":504,"843":503,"844":503,"849":505,"846":504,"847":504,"848":504,"851":506,"850":505,"855":507,"852":506,"853":506,"854":506,"858":508,"856":507,"857":507,"860":509,"859":508,"863":510,"861":509,"862":509,"866":511,"864":510,"865":510,"868":512,"867":511,"871":513,"869":512,"870":512,"876":514,"872":513,"873":513,"874":513,"875":513,"879":515,"877":514,"878":514,"882":516,"880":515,"881":515,"883":517,"887":518,"884":517,"885":517,"886":517,"891":519,"888":518,"889":518,"890":518,"895":520,"892":519,"893":519,"894":519,"898":521,"896":520,"897":520,"902":522,"899":521,"900":521,"901":521,"905":523,"903":522,"904":522,"907":524,"906":523,"911":525,"908":524,"909":524,"910":524,"914":526,"912":525,"913":525,"918":527,"915":526,"916":526,"917":526,"922":528,"919":527,"920":527,"921":527,"926":529,"923":528,"924":528,"925":528,"929":530,"927":529,"928":529,"931":531,"930":530,"933":532,"932":531,"935":533,"934":532,"938":534,"936":533,"937":533,"940":535,"939":534,"943":536,"941":535,"942":535,"947":537,"944":536,"945":536,"946":536,"948":538,"951":539,"949":538,"950":538,"952":540,"955":541,"953":540,"954":540,"957":542,"956":541,"959":543,"958":542,"961":544,"960":543,"965":545,"962":544,"963":544,"964":544,"968":546,"966":545,"967":545,"971":547,"969":546,"970":546,"975":548,"972":547,"973":547,"974":547,"979":549,"976":548,"977":548,"978":548,"982":550,"980":549,"981":549,"986":551,"983":550,"984":550,"985":550,"990":552,"987":551,"988":551,"989":551,"993":553,"991":552,"992":552,"996":554,"994":553,"995":553,"1000":555,"997":554,"998":554,"999":554,"1003":556,"1001":555,"1002":555,"1007":557,"1004":556,"1005":556,"1006":556,"1009":558,"1008":557,"1011":559,"1010":558,"1015":560,"1012":559,"1013":559,"1014":559,"1017":561,"1016":560,"1020":562,"1018":561,"1019":561,"1024":563,"1021":562,"1022":562,"1023":562,"1028":564,"1025":563,"1026":563,"1027":563,"1031":565,"1029":564,"1030":564,"1033":566,"1032":565,"1036":567,"1034":566,"1035":566,"1041":568,"1037":567,"1038":567,"1039":567,"1040":567,"1045":569,"1042":568,"1043":568,"1044":568,"1046":570,"1048":571,"1047":570,"1052":572,"1049":571,"1050":571,"1051":571,"1056":573,"1053":572,"1054":572,"1055":572,"1059":574,"1057":573,"1058":573,"1063":575,"1060":574,"1061":574,"1062":574,"1065":576,"1064":575,"1067":577,"1066":576,"1069":578,"1068":577,"1073":579,"1070":578,"1071":578,"1072":578,"1077":580,"1074":579,"1075":579,"1076":579,"1079":581,"1078":580,"1083":582,"1080":581,"1081":581,"1082":581,"1086":583,"1084":582,"1085":582,"1088":584,"1087":583,"1091":585,"1089":584,"1090":584,"1094":586,"1092":585,"1093":585,"1095":587,"1099":588,"1096":587,"1097":587,"1098":587,"1103":589,"1100":588,"1101":588,"1102":588,"1105":590,"1104":589,"1109":591,"1106":590,"1107":590,"1108":590,"1111":592,"1110":591,"1114":593,"1112":592,"1113":592,"1118":594,"1115":593,"1116":593,"1117":593,"1120":595,"1119":594,"1123":596,"1121":595,"1122":595,"1126":597,"1124":596,"1125":596,"1129":598,"1127":597,"1128":597,"1132":599,"1130":598,"1131":598,"1134":600,"1133":599,"1136":601,"1135":600,"1139":602,"1137":601,"1138":601,"1142":603,"1140":602,"1141":602,"1144":604,"1143":603,"1147":605,"1145":604,"1146":604,"1150":606,"1148":605,"1149":605,"1153":607,"1151":606,"1152":606,"1157":608,"1154":607,"1155":607,"1156":607,"1160":609,"1158":608,"1159":608,"1163":610,"1161":609,"1162":609,"1166":611,"1164":610,"1165":610,"1169":612,"1167":611,"1168":611,"1170":613,"1172":614,"1171":613,"1174":615,"1173":614,"1176":616,"1175":615,"1179":617,"1177":616,"1178":616,"1181":618,"1180":617,"1184":619,"1182":618,"1183":618,"1187":620,"1185":619,"1186":619,"1189":621,"1188":620,"1190":622,"1193":623,"1191":622,"1192":622,"1196":624,"1194":623,"1195":623,"1197":633,"1201":634,"1198":633,"1199":633,"1200":633,"1204":635,"1202":634,"1203":634,"1207":636,"1205":635,"1206":635,"1210":637,"1208":636,"1209":636,"1213":638,"1211":637,"1212":637,"1217":639,"1214":638,"1215":638,"1216":638,"1219":640,"1218":639,"1223":641,"1220":640,"1221":640,"1222":640,"1227":642,"1224":641,"1225":641,"1226":641,"1229":643,"1228":642,"1232":644,"1230":643,"1231":643,"1235":645,"1233":644,"1234":644,"1240":646,"1236":645,"1237":645,"1238":645,"1239":645,"1242":647,"1241":646,"1246":648,"1243":647,"1244":647,"1245":647,"1248":649,"1247":648,"1250":650,"1249":649,"1252":651,"1251":650,"1256":652,"1253":651,"1254":651,"1255":651,"1259":653,"1257":652,"1258":652,"1261":654,"1260":653,"1263":655,"1262":654,"1265":656,"1264":655,"1268":657,"1266":656,"1267":656,"1272":658,"1269":657,"1270":657,"1271":657,"1273":659,"1275":660,"1274":659,"1276":661,"1277":662,"1281":663,"1278":662,"1279":662,"1280":662,"1285":664,"1282":663,"1283":663,"1284":663,"1287":665,"1286":664,"1289":666,"1288":665,"1292":667,"1290":666,"1291":666,"1294":668,"1293":667,"1297":669,"1295":668,"1296":668,"1299":670,"1298":669,"1302":671,"1300":670,"1301":670,"1304":672,"1303":671,"1306":673,"1305":672,"1309":674,"1307":673,"1308":673,"1312":675,"1310":674,"1311":674,"1314":676,"1313":675,"1316":677,"1315":676,"1319":678,"1317":677,"1318":677,"1321":679,"1320":678,"1324":680,"1322":679,"1323":679,"1327":681,"1325":680,"1326":680,"1328":682,"1333":683,"1329":682,"1330":682,"1331":682,"1332":682,"1337":684,"1334":683,"1335":683,"1336":683,"1341":685,"1338":684,"1339":684,"1340":684,"1343":686,"1342":685,"1345":687,"1344":686,"1348":688,"1346":687,"1347":687,"1352":689,"1349":688,"1350":688,"1351":688,"1355":690,"1353":689,"1354":689,"1359":691,"1356":690,"1357":690,"1358":690,"1363":692,"1360":691,"1361":691,"1362":691,"1366":693,"1364":692,"1365":692,"1370":694,"1367":693,"1368":693,"1369":693,"1373":695,"1371":694,"1372":694,"1375":696,"1374":695,"1377":697,"1376":696,"1380":698,"1378":697,"1379":697,"1383":699,"1381":698,"1382":698,"1385":700,"1384":699,"1388":701,"1386":700,"1387":700,"1392":702,"1389":701,"1390":701,"1391":701,"1397":703,"1393":702,"1394":702,"1395":702,"1396":702,"1400":704,"1398":703,"1399":703,"1402":705,"1401":704,"1406":706,"1403":705,"1404":705,"1405":705,"1410":707,"1407":706,"1408":706,"1409":706,"1412":708,"1411":707,"1415":709,"1413":708,"1414":708,"1416":710,"1419":711,"1417":710,"1418":710,"1422":712,"1420":711,"1421":711,"1425":713,"1423":712,"1424":712,"1430":714,"1426":713,"1427":713,"1428":713,"1429":713,"1433":715,"1431":714,"1432":714,"1438":716,"1434":715,"1435":715,"1436":715,"1437":715,"1442":717,"1439":716,"1440":716,"1441":716,"1445":718,"1443":717,"1444":717,"1448":719,"1446":718,"1447":718,"1452":720,"1449":719,"1450":719,"1451":719,"1454":721,"1453":720,"1458":722,"1455":721,"1456":721,"1457":721,"1462":723,"1459":722,"1460":722,"1461":722,"1465":724,"1463":723,"1464":723,"1467":725,"1466":724,"1470":726,"1468":725,"1469":725,"1474":727,"1471":726,"1472":726,"1473":726,"1478":728,"1475":727,"1476":727,"1477":727,"1481":729,"1479":728,"1480":728,"1484":730,"1482":729,"1483":729,"1488":731,"1485":730,"1486":730,"1487":730,"1491":732,"1489":731,"1490":731,"1494":733,"1492":732,"1493":732,"1496":734,"1495":733,"1499":735,"1497":734,"1498":734,"1501":736,"1500":735,"1503":737,"1502":736,"1504":738,"1507":739,"1505":738,"1506":738,"1510":740,"1508":739,"1509":739,"1512":741,"1511":740,"1515":742,"1513":741,"1514":741,"1518":743,"1516":742,"1517":742,"1521":744,"1519":743,"1520":743,"1523":745,"1522":744,"1527":746,"1524":745,"1525":745,"1526":745,"1529":747,"1528":746,"1532":748,"1530":747,"1531":747,"1536":749,"1533":748,"1534":748,"1535":748,"1538":750,"1537":749,"1541":751,"1539":750,"1540":750,"1544":752,"1542":751,"1543":751,"1547":753,"1545":752,"1546":752,"1550":754,"1548":753,"1549":753,"1552":756,"1553":757,"1557":758,"1554":757,"1555":757,"1556":757,"1561":759,"1558":758,"1559":758,"1560":758,"1563":760,"1562":759,"1565":761,"1564":760,"1568":762,"1566":761,"1567":761,"1569":763,"1572":764,"1570":763,"1571":763,"1574":765,"1573":764,"1578":766,"1575":765,"1576":765,"1577":765,"1580":767,"1579":766,"1582":768,"1581":767,"1585":769,"1583":768,"1584":768,"1588":770,"1586":769,"1587":769,"1591":771,"1589":770,"1590":770,"1594":772,"1592":771,"1593":771,"1598":773,"1595":772,"1596":772,"1597":772,"1601":774,"1599":773,"1600":773,"1605":775,"1602":774,"1603":774,"1604":774,"1608":776,"1606":775,"1607":775,"1613":777,"1609":776,"1610":776,"1611":776,"1612":776,"1616":778,"1614":777,"1615":777,"1620":780,"1623":781,"1621":780,"1622":780,"1626":782,"1624":781,"1625":781,"1628":783,"1627":782,"1631":784,"1629":783,"1630":783,"1634":785,"1632":784,"1633":784,"1636":786,"1635":785,"1639":787,"1637":786,"1638":786,"1643":788,"1640":787,"1641":787,"1642":787,"1646":789,"1644":788,"1645":788,"1649":790,"1647":789,"1648":789,"1652":791,"1650":790,"1651":790,"1657":792,"1653":791,"1654":791,"1655":791,"1656":791,"1659":793,"1658":792,"1663":794,"1660":793,"1661":793,"1662":793,"1666":795,"1664":794,"1665":794,"1669":796,"1667":795,"1668":795,"1672":797,"1670":796,"1671":796,"1676":798,"1673":797,"1674":797,"1675":797,"1678":799,"1677":798,"1679":800,"1683":801,"1680":800,"1681":800,"1682":800,"1687":802,"1684":801,"1685":801,"1686":801,"1689":803,"1688":802,"1693":804,"1690":803,"1691":803,"1692":803,"1698":805,"1694":804,"1695":804,"1696":804,"1697":804,"1699":806,"1700":807,"1703":808,"1701":807,"1702":807,"1704":809,"1706":810,"1705":809,"1707":811,"1708":812,"1710":813,"1709":812,"1711":814,"1714":815,"1712":814,"1713":814,"1715":816,"1718":817,"1716":816,"1717":816,"1721":818,"1719":817,"1720":817,"1722":819,"1726":820,"1723":819,"1724":819,"1725":819,"1729":821,"1727":820,"1728":820,"1732":822,"1730":821,"1731":821,"1735":823,"1733":822,"1734":822,"1739":824,"1736":823,"1737":823,"1738":823,"1742":825,"1740":824,"1741":824,"1744":826,"1743":825,"1747":827,"1745":826,"1746":826,"1749":828,"1748":827,"1752":829,"1750":828,"1751":828,"1755":830,"1753":829,"1754":829,"1757":831,"1756":830,"1759":832,"1758":831,"1761":833,"1760":832,"1764":834,"1762":833,"1763":833,"1767":835,"1765":834,"1766":834,"1771":836,"1768":835,"1769":835,"1770":835,"1773":837,"1772":836,"1776":838,"1774":837,"1775":837,"1779":839,"1777":838,"1778":838,"1783":840,"1780":839,"1781":839,"1782":839,"1785":841,"1784":840,"1787":842,"1786":841,"1791":843,"1788":842,"1789":842,"1790":842,"1792":844,"1796":845,"1793":844,"1794":844,"1795":844,"1799":846,"1797":845,"1798":845,"1802":847,"1800":846,"1801":846,"1806":848,"1803":847,"1804":847,"1805":847,"1809":849,"1807":848,"1808":848,"1811":850,"1810":849,"1813":851,"1812":850,"1816":852,"1814":851,"1815":851,"1819":853,"1817":852,"1818":852,"1824":854,"1820":853,"1821":853,"1822":853,"1823":853,"1826":855,"1825":854,"1829":856,"1827":855,"1828":855,"1831":857,"1830":856,"1833":858,"1832":857,"1837":859,"1834":858,"1835":858,"1836":858,"1841":860,"1838":859,"1839":859,"1840":859,"1845":861,"1842":860,"1843":860,"1844":860,"1850":862,"1846":861,"1847":861,"1848":861,"1849":861,"1853":863,"1851":862,"1852":862,"1858":864,"1854":863,"1855":863,"1856":863,"1857":863,"1862":865,"1859":864,"1860":864,"1861":864,"1865":866,"1863":865,"1864":865,"1869":867,"1866":866,"1867":866,"1868":866,"1872":868,"1870":867,"1871":867,"1875":869,"1873":868,"1874":868,"1879":870,"1876":869,"1877":869,"1878":869,"1883":871,"1880":870,"1881":870,"1882":870,"1886":872,"1884":871,"1885":871,"1890":873,"1887":872,"1888":872,"1889":872,"1892":874,"1891":873,"1895":875,"1893":874,"1894":874,"1898":876,"1896":875,"1897":875,"1902":877,"1899":876,"1900":876,"1901":876,"1908":878,"1903":877,"1904":877,"1905":877,"1906":877,"1907":877,"1910":879,"1909":878,"1914":880,"1911":879,"1912":879,"1913":879,"1917":881,"1915":880,"1916":880,"1920":882,"1918":881,"1919":881,"1923":883,"1921":882,"1922":882,"1926":884,"1924":883,"1925":883,"1928":885,"1927":884,"1932":886,"1929":885,"1930":885,"1931":885,"1935":887,"1933":886,"1934":886,"1938":888,"1936":887,"1937":887,"1941":889,"1939":888,"1940":888,"1945":891,"1948":892,"1946":891,"1947":891,"1951":893,"1949":892,"1950":892,"1953":894,"1952":893,"1956":895,"1954":894,"1955":894,"1959":896,"1957":895,"1958":895,"1961":897,"1960":896,"1965":898,"1962":897,"1963":897,"1964":897,"1968":899,"1966":898,"1967":898,"1972":900,"1969":899,"1970":899,"1971":899,"1977":901,"1973":900,"1974":900,"1975":900,"1976":900,"1981":902,"1978":901,"1979":901,"1980":901,"1985":903,"1982":902,"1983":902,"1984":902,"1987":904,"1986":903,"1991":905,"1988":904,"1989":904,"1990":904,"1995":906,"1992":905,"1993":905,"1994":905,"1998":907,"1996":906,"1997":906,"2000":908,"1999":907,"2002":909,"2001":908,"2004":910,"2003":909,"2006":911,"2005":910,"2010":912,"2007":911,"2008":911,"2009":911,"2012":913,"2011":912,"2016":914,"2013":913,"2014":913,"2015":913,"2019":915,"2017":914,"2018":914,"2023":916,"2020":915,"2021":915,"2022":915,"2026":917,"2024":916,"2025":916,"2029":918,"2027":917,"2028":917,"2032":919,"2030":918,"2031":918,"2035":920,"2033":919,"2034":919,"2037":921,"2036":920,"2039":922,"2038":921,"2043":923,"2040":922,"2041":922,"2042":922,"2045":924,"2044":923,"2047":925,"2046":924,"2048":927,"2050":928,"2049":927,"2053":929,"2051":928,"2052":928,"2056":930,"2054":929,"2055":929,"2060":931,"2057":930,"2058":930,"2059":930,"2064":932,"2061":931,"2062":931,"2063":931,"2068":933,"2065":932,"2066":932,"2067":932,"2073":934,"2069":933,"2070":933,"2071":933,"2072":933,"2077":935,"2074":934,"2075":934,"2076":934,"2079":936,"2078":935,"2082":937,"2080":936,"2081":936,"2084":938,"2083":937,"2087":939,"2085":938,"2086":938,"2088":940,"2092":941,"2089":940,"2090":940,"2091":940,"2095":942,"2093":941,"2094":941,"2098":943,"2096":942,"2097":942,"2101":944,"2099":943,"2100":943,"2106":945,"2102":944,"2103":944,"2104":944,"2105":944,"2109":946,"2107":945,"2108":945,"2113":947,"2110":946,"2111":946,"2112":946,"2114":948,"2119":949,"2115":948,"2116":948,"2117":948,"2118":948,"2121":950,"2120":949,"2123":951,"2122":950,"2125":952,"2124":951,"2127":953,"2126":952,"2129":954,"2128":953,"2131":955,"2130":954,"2133":956,"2132":955,"2135":957,"2134":956,"2137":958,"2136":957,"2139":960,"2142":961,"2140":960,"2141":960,"2146":962,"2143":961,"2144":961,"2145":961,"2148":963,"2147":962,"2152":964,"2149":963,"2150":963,"2151":963,"2156":965,"2153":964,"2154":964,"2155":964,"2158":966,"2157":965,"2161":967,"2159":966,"2160":966,"2165":968,"2162":967,"2163":967,"2164":967,"2168":969,"2166":968,"2167":968,"2171":970,"2169":969,"2170":969,"2174":971,"2172":970,"2173":970,"2177":972,"2175":971,"2176":971,"2181":973,"2178":972,"2179":972,"2180":972,"2184":974,"2182":973,"2183":973,"2187":975,"2185":974,"2186":974,"2190":976,"2188":975,"2189":975,"2192":977,"2191":976,"2195":978,"2193":977,"2194":977,"2198":979,"2196":978,"2197":978,"2203":980,"2199":979,"2200":979,"2201":979,"2202":979,"2205":981,"2204":980,"2208":982,"2206":981,"2207":981,"2211":983,"2209":982,"2210":982,"2214":984,"2212":983,"2213":983,"2218":985,"2215":984,"2216":984,"2217":984,"2220":986,"2219":985,"2223":987,"2221":986,"2222":986,"2225":988,"2224":987,"2227":989,"2226":988,"2229":990,"2228":989,"2232":991,"2230":990,"2231":990,"2235":992,"2233":991,"2234":991,"2238":993,"2236":992,"2237":992,"2242":994,"2239":993,"2240":993,"2241":993,"2245":995,"2243":994,"2244":994,"2248":996,"2246":995,"2247":995,"2250":997,"2249":996,"2253":998,"2251":997,"2252":997,"2254":999,"2255":1000,"2259":1001,"2256":1000,"2257":1000,"2258":1000,"2262":1002,"2260":1001,"2261":1001,"2266":1003,"2263":1002,"2264":1002,"2265":1002,"2267":1004,"2269":1005,"2268":1004,"2270":1006,"2272":1007,"2271":1006,"2274":1008,"2273":1007,"2277":1009,"2275":1008,"2276":1008,"2279":1010,"2278":1009,"2283":1011,"2280":1010,"2281":1010,"2282":1010,"2286":1012,"2284":1011,"2285":1011,"2289":1013,"2287":1012,"2288":1012,"2292":1014,"2290":1013,"2291":1013,"2296":1015,"2293":1014,"2294":1014,"2295":1014,"2298":1016,"2297":1015,"2302":1017,"2299":1016,"2300":1016,"2301":1016,"2304":1018,"2303":1017,"2306":1019,"2305":1018,"2308":1020,"2307":1019,"2310":1021,"2309":1020,"2313":1022,"2311":1021,"2312":1021,"2315":1023,"2314":1022,"2318":1024,"2316":1023,"2317":1023,"2321":1025,"2319":1024,"2320":1024,"2324":1026,"2322":1025,"2323":1025,"2327":1027,"2325":1026,"2326":1026,"2330":1028,"2328":1027,"2329":1027,"2334":1029,"2331":1028,"2332":1028,"2333":1028,"2335":1030,"2337":1031,"2336":1030,"2338":1032,"2339":1033,"2342":1034,"2340":1033,"2341":1033,"2346":1035,"2343":1034,"2344":1034,"2345":1034,"2348":1036,"2347":1035,"2350":1037,"2349":1036,"2355":1038,"2351":1037,"2352":1037,"2353":1037,"2354":1037,"2358":1039,"2356":1038,"2357":1038,"2361":1040,"2359":1039,"2360":1039,"2365":1041,"2362":1040,"2363":1040,"2364":1040,"2366":1042,"2369":1043,"2367":1042,"2368":1042,"2371":1044,"2370":1043,"2374":1045,"2372":1044,"2373":1044,"2377":1046,"2375":1045,"2376":1045,"2380":1047,"2378":1046,"2379":1046,"2383":1048,"2381":1047,"2382":1047,"2386":1049,"2384":1048,"2385":1048,"2388":1050,"2387":1049,"2392":1051,"2389":1050,"2390":1050,"2391":1050,"2393":1052,"2394":1053,"2397":1054,"2395":1053,"2396":1053,"2398":1055,"2399":1057,"2400":1058,"2402":1059,"2401":1058,"2404":1060,"2403":1059,"2406":1061,"2405":1060,"2407":1062,"2409":1064,"2410":1065,"2411":1066,"2412":1067,"2413":1068,"2416":1069,"2414":1068,"2415":1068,"2417":1070,"2418":1071,"2420":1072,"2419":1071,"2422":1073,"2421":1072,"2425":1075,"2427":1076,"2426":1075,"2429":1077,"2428":1076,"2431":1078,"2430":1077,"2432":1079,"2434":1080,"2433":1079,"2436":1081,"2435":1080,"2439":1082,"2437":1081,"2438":1081,"2441":1083,"2440":1082,"2442":1084,"2445":1085,"2443":1084,"2444":1084,"2448":1086,"2446":1085,"2447":1085,"2450":1098,"2454":1099,"2451":1098,"2452":1098,"2453":1098,"2457":1100,"2455":1099,"2456":1099,"2460":1101,"2458":1100,"2459":1100,"2464":1102,"2461":1101,"2462":1101,"2463":1101,"2468":1103,"2465":1102,"2466":1102,"2467":1102,"2469":1104,"2472":1105,"2470":1104,"2471":1104,"2476":1106,"2473":1105,"2474":1105,"2475":1105,"2478":1107,"2477":1106,"2481":1108,"2479":1107,"2480":1107,"2485":1109,"2482":1108,"2483":1108,"2484":1108,"2487":1110,"2486":1109,"2492":1111,"2488":1110,"2489":1110,"2490":1110,"2491":1110,"2493":1114,"2495":1115,"2494":1114,"2498":1116,"2496":1115,"2497":1115,"2501":1117,"2499":1116,"2500":1116,"2503":1118,"2502":1117,"2508":1120,"2509":1121,"2511":1122,"2510":1121,"2514":1123,"2512":1122,"2513":1122,"2517":1124,"2515":1123,"2516":1123,"2519":1125,"2518":1124,"2520":1126,"2522":1127,"2521":1126,"2526":1128,"2523":1127,"2524":1127,"2525":1127,"2529":1129,"2527":1128,"2528":1128,"2534":1130,"2530":1129,"2531":1129,"2532":1129,"2533":1129,"2538":1131,"2535":1130,"2536":1130,"2537":1130,"2540":1132,"2539":1131,"2544":1133,"2541":1132,"2542":1132,"2543":1132,"2548":1134,"2545":1133,"2546":1133,"2547":1133,"2552":1135,"2549":1134,"2550":1134,"2551":1134,"2554":1136,"2553":1135,"2559":1137,"2555":1136,"2556":1136,"2557":1136,"2558":1136,"2562":1138,"2560":1137,"2561":1137,"2565":1139,"2563":1138,"2564":1138,"2569":1140,"2566":1139,"2567":1139,"2568":1139,"2571":1141,"2570":1140,"2572":1142,"2575":1143,"2573":1142,"2574":1142,"2577":1144,"2576":1143,"2580":1145,"2578":1144,"2579":1144,"2583":1146,"2581":1145,"2582":1145,"2587":1147,"2584":1146,"2585":1146,"2586":1146,"2590":1148,"2588":1147,"2589":1147,"2591":1149,"2594":1150,"2592":1149,"2593":1149,"2597":1151,"2595":1150,"2596":1150,"2600":1152,"2598":1151,"2599":1151,"2603":1153,"2601":1152,"2602":1152,"2606":1154,"2604":1153,"2605":1153,"2608":1155,"2607":1154,"2611":1156,"2609":1155,"2610":1155,"2614":1157,"2612":1156,"2613":1156,"2618":1158,"2615":1157,"2616":1157,"2617":1157,"2622":1159,"2619":1158,"2620":1158,"2621":1158,"2625":1160,"2623":1159,"2624":1159,"2628":1161,"2626":1160,"2627":1160,"2631":1162,"2629":1161,"2630":1161,"2633":1163,"2632":1162,"2636":1164,"2634":1163,"2635":1163,"2639":1165,"2637":1164,"2638":1164,"2640":1166,"2642":1167,"2641":1166,"2645":1168,"2643":1167,"2644":1167,"2647":1169,"2646":1168,"2649":1170,"2648":1169,"2651":1171,"2650":1170,"2652":1172,"2654":1173,"2653":1172,"2656":1174,"2655":1173,"2658":1175,"2657":1174,"2661":1176,"2659":1175,"2660":1175,"2664":1177,"2662":1176,"2663":1176,"2666":1178,"2665":1177,"2667":1179,"2668":1180,"2671":1181,"2669":1180,"2670":1180,"2674":1182,"2672":1181,"2673":1181,"2675":1183,"2679":1184,"2676":1183,"2677":1183,"2678":1183,"2681":1185,"2680":1184,"2683":1186,"2682":1185,"2686":1187,"2684":1186,"2685":1186,"2688":1188,"2687":1187,"2691":1189,"2689":1188,"2690":1188,"2694":1190,"2692":1189,"2693":1189,"2699":1191,"2695":1190,"2696":1190,"2697":1190,"2698":1190,"2703":1192,"2700":1191,"2701":1191,"2702":1191,"2705":1193,"2704":1192,"2709":1194,"2706":1193,"2707":1193,"2708":1193,"2711":1195,"2710":1194,"2713":1196,"2712":1195,"2715":1197,"2714":1196,"2718":1198,"2716":1197,"2717":1197,"2720":1199,"2719":1198,"2721":1200,"2724":1201,"2722":1200,"2723":1200,"2727":1202,"2725":1201,"2726":1201,"2730":1203,"2728":1202,"2729":1202,"2733":1204,"2731":1203,"2732":1203,"2735":1205,"2734":1204,"2738":1206,"2736":1205,"2737":1205,"2742":1207,"2739":1206,"2740":1206,"2741":1206,"2744":1208,"2743":1207,"2748":1209,"2745":1208,"2746":1208,"2747":1208,"2751":1210,"2749":1209,"2750":1209,"2754":1211,"2752":1210,"2753":1210,"2756":1212,"2755":1211,"2760":1213,"2757":1212,"2758":1212,"2759":1212,"2762":1214,"2761":1213,"2764":1215,"2763":1214,"2766":1216,"2765":1215,"2769":1217,"2767":1216,"2768":1216,"2772":1218,"2770":1217,"2771":1217,"2775":1219,"2773":1218,"2774":1218,"2778":1220,"2776":1219,"2777":1219,"2781":1221,"2779":1220,"2780":1220,"2783":1222,"2782":1221,"2785":1223,"2784":1222,"2787":1224,"2786":1223,"2792":1225,"2788":1224,"2789":1224,"2790":1224,"2791":1224,"2795":1226,"2793":1225,"2794":1225,"2797":1227,"2796":1226,"2800":1228,"2798":1227,"2799":1227,"2805":1229,"2801":1228,"2802":1228,"2803":1228,"2804":1228,"2808":1230,"2806":1229,"2807":1229,"2809":1231,"2812":1232,"2810":1231,"2811":1231,"2814":1233,"2813":1232,"2818":1234,"2815":1233,"2816":1233,"2817":1233,"2821":1235,"2819":1234,"2820":1234,"2825":1236,"2822":1235,"2823":1235,"2824":1235,"2827":1237,"2826":1236,"2832":1238,"2828":1237,"2829":1237,"2830":1237,"2831":1237,"2836":1239,"2833":1238,"2834":1238,"2835":1238,"2838":1240,"2837":1239,"2841":1241,"2839":1240,"2840":1240,"2845":1242,"2842":1241,"2843":1241,"2844":1241,"2848":1243,"2846":1242,"2847":1242,"2851":1244,"2849":1243,"2850":1243,"2853":1245,"2852":1244,"2855":1246,"2854":1245,"2859":1247,"2856":1246,"2857":1246,"2858":1246,"2861":1248,"2860":1247,"2864":1249,"2862":1248,"2863":1248,"2868":1250,"2865":1249,"2866":1249,"2867":1249,"2871":1251,"2869":1250,"2870":1250,"2873":1252,"2872":1251,"2875":1253,"2874":1252,"2878":1254,"2876":1253,"2877":1253,"2881":1255,"2879":1254,"2880":1254,"2886":1256,"2882":1255,"2883":1255,"2884":1255,"2885":1255,"2889":1257,"2887":1256,"2888":1256,"2893":1258,"2890":1257,"2891":1257,"2892":1257,"2896":1259,"2894":1258,"2895":1258,"2899":1260,"2897":1259,"2898":1259,"2902":1261,"2900":1260,"2901":1260,"2905":1262,"2903":1261,"2904":1261,"2907":1263,"2906":1262,"2908":1264,"2911":1265,"2909":1264,"2910":1264,"2914":1266,"2912":1265,"2913":1265,"2916":1267,"2915":1266,"2917":1268,"2920":1269,"2918":1268,"2919":1268,"2922":1270,"2921":1269,"2925":1271,"2923":1270,"2924":1270,"2928":1272,"2926":1271,"2927":1271,"2932":1273,"2929":1272,"2930":1272,"2931":1272,"2933":1274,"2937":1275,"2934":1274,"2935":1274,"2936":1274,"2941":1276,"2938":1275,"2939":1275,"2940":1275,"2944":1277,"2942":1276,"2943":1276,"2948":1278,"2945":1277,"2946":1277,"2947":1277,"2952":1279,"2949":1278,"2950":1278,"2951":1278,"2954":1280,"2953":1279,"2956":1281,"2955":1280,"2961":1282,"2957":1281,"2958":1281,"2959":1281,"2960":1281,"2963":1283,"2962":1282,"2967":1284,"2964":1283,"2965":1283,"2966":1283,"2969":1285,"2968":1284,"2970":1287,"2971":1290,"2973":1291,"2972":1290,"2975":1292,"2974":1291,"2979":1293,"2976":1292,"2977":1292,"2978":1292,"2982":1294,"2980":1293,"2981":1293,"2984":1295,"2983":1294,"2986":1296,"2985":1295,"2990":1297,"2987":1296,"2988":1296,"2989":1296,"2992":1298,"2991":1297,"2996":1299,"2993":1298,"2994":1298,"2995":1298,"2999":1300,"2997":1299,"2998":1299,"3002":1301,"3000":1300,"3001":1300,"3005":1302,"3003":1301,"3004":1301,"3008":1303,"3006":1302,"3007":1302,"3010":1304,"3009":1303,"3013":1305,"3011":1304,"3012":1304,"3016":1306,"3014":1305,"3015":1305,"3020":1307,"3017":1306,"3018":1306,"3019":1306,"3022":1308,"3021":1307,"3025":1309,"3023":1308,"3024":1308,"3028":1310,"3026":1309,"3027":1309,"3032":1311,"3029":1310,"3030":1310,"3031":1310,"3033":1312,"3035":1313,"3034":1312,"3038":1314,"3036":1313,"3037":1313,"3042":1315,"3039":1314,"3040":1314,"3041":1314,"3045":1317,"3049":1318,"3046":1317,"3047":1317,"3048":1317,"3053":1319,"3050":1318,"3051":1318,"3052":1318,"3058":1320,"3054":1319,"3055":1319,"3056":1319,"3057":1319,"3061":1321,"3059":1320,"3060":1320,"3063":1322,"3062":1321,"3065":1323,"3064":1322,"3069":1324,"3066":1323,"3067":1323,"3068":1323,"3072":1325,"3070":1324,"3071":1324,"3074":1326,"3073":1325,"3078":1327,"3075":1326,"3076":1326,"3077":1326,"3080":1328,"3079":1327,"3081":1329,"3084":1330,"3082":1329,"3083":1329,"3087":1331,"3085":1330,"3086":1330,"3089":1332,"3088":1331,"3092":1333,"3090":1332,"3091":1332,"3094":1334,"3093":1333,"3097":1335,"3095":1334,"3096":1334,"3101":1336,"3098":1335,"3099":1335,"3100":1335,"3103":1338,"3104":1340,"3106":1341,"3105":1340,"3107":1342,"3108":1343,"3112":1344,"3109":1343,"3110":1343,"3111":1343,"3113":1345,"3114":1346,"3116":1347,"3115":1346,"3117":1348,"3118":1349,"3121":1350,"3119":1349,"3120":1349,"3123":1351,"3122":1350,"3126":1352,"3124":1351,"3125":1351,"3129":1353,"3127":1352,"3128":1352,"3131":1354,"3130":1353,"3134":1355,"3132":1354,"3133":1354,"3137":1356,"3135":1355,"3136":1355,"3139":1357,"3138":1356,"3141":1358,"3140":1357,"3145":1359,"3142":1358,"3143":1358,"3144":1358,"3148":1360,"3146":1359,"3147":1359,"3150":1361,"3149":1360,"3152":1362,"3151":1361,"3156":1363,"3153":1362,"3154":1362,"3155":1362,"3160":1364,"3157":1363,"3158":1363,"3159":1363,"3163":1365,"3161":1364,"3162":1364,"3165":1366,"3164":1365,"3168":1367,"3166":1366,"3167":1366,"3172":1368,"3169":1367,"3170":1367,"3171":1367,"3174":1369,"3173":1368,"3177":1370,"3175":1369,"3176":1369,"3180":1371,"3178":1370,"3179":1370,"3184":1372,"3181":1371,"3182":1371,"3183":1371,"3187":1373,"3185":1372,"3186":1372,"3191":1374,"3188":1373,"3189":1373,"3190":1373,"3194":1375,"3192":1374,"3193":1374,"3198":1376,"3195":1375,"3196":1375,"3197":1375,"3199":1377,"3202":1378,"3200":1377,"3201":1377,"3205":1380,"3209":1381,"3206":1380,"3207":1380,"3208":1380,"3211":1382,"3210":1381,"3214":1383,"3212":1382,"3213":1382,"3215":1384,"3217":1385,"3216":1384,"3219":1386,"3218":1385,"3220":1387,"3222":1388,"3221":1387,"3223":1389,"3225":1392,"3226":1393,"3229":1394,"3227":1393,"3228":1393,"3232":1395,"3230":1394,"3231":1394,"3235":1396,"3233":1395,"3234":1395,"3239":1398,"3241":1399,"3240":1398,"3244":1400,"3242":1399,"3243":1399,"3246":1401,"3245":1400,"3250":1402,"3247":1401,"3248":1401,"3249":1401,"3252":1403,"3251":1402,"3253":1404,"3256":1405,"3254":1404,"3255":1404,"3258":1406,"3257":1405,"3260":1407,"3259":1406,"3263":1408,"3261":1407,"3262":1407,"3266":1409,"3264":1408,"3265":1408,"3269":1410,"3267":1409,"3268":1409,"3271":1411,"3270":1410,"3275":1412,"3272":1411,"3273":1411,"3274":1411,"3277":1413,"3276":1412,"3284":1415,"3286":1416,"3285":1415,"3287":1417,"3290":1418,"3288":1417,"3289":1417,"3293":1419,"3291":1418,"3292":1418,"3296":1420,"3294":1419,"3295":1419,"3299":1421,"3297":1420,"3298":1420,"3300":1422,"3302":1423,"3301":1422,"3304":1424,"3303":1423,"3308":1425,"3305":1424,"3306":1424,"3307":1424,"3311":1426,"3309":1425,"3310":1425,"3313":1427,"3312":1426,"3316":1428,"3314":1427,"3315":1427,"3319":1429,"3317":1428,"3318":1428,"3322":1430,"3320":1429,"3321":1429,"3324":1431,"3323":1430,"3327":1432,"3325":1431,"3326":1431,"3331":1433,"3328":1432,"3329":1432,"3330":1432,"3333":1434,"3332":1433,"3335":1435,"3334":1434,"3338":1436,"3336":1435,"3337":1435,"3340":1437,"3339":1436,"3342":1438,"3341":1437,"3345":1439,"3343":1438,"3344":1438,"3347":1440,"3346":1439,"3351":1441,"3348":1440,"3349":1440,"3350":1440,"3353":1442,"3352":1441,"3355":1443,"3354":1442,"3358":1444,"3356":1443,"3357":1443,"3360":1445,"3359":1444,"3361":1446,"3365":1447,"3362":1446,"3363":1446,"3364":1446,"3368":1448,"3366":1447,"3367":1447,"3372":1449,"3369":1448,"3370":1448,"3371":1448,"3375":1450,"3373":1449,"3374":1449,"3379":1451,"3376":1450,"3377":1450,"3378":1450,"3383":1452,"3380":1451,"3381":1451,"3382":1451,"3386":1453,"3384":1452,"3385":1452,"3389":1454,"3387":1453,"3388":1453,"3392":1455,"3390":1454,"3391":1454,"3394":1456,"3393":1455,"3398":1457,"3395":1456,"3396":1456,"3397":1456,"3402":1458,"3399":1457,"3400":1457,"3401":1457,"3405":1459,"3403":1458,"3404":1458,"3409":1460,"3406":1459,"3407":1459,"3408":1459,"3411":1461,"3410":1460,"3414":1462,"3412":1461,"3413":1461,"3417":1463,"3415":1462,"3416":1462,"3420":1464,"3418":1463,"3419":1463,"3423":1465,"3421":1464,"3422":1464,"3426":1466,"3424":1465,"3425":1465,"3429":1467,"3427":1466,"3428":1466,"3431":1468,"3430":1467,"3435":1471,"3437":1472,"3436":1471,"3438":1473,"3439":1474,"3443":1475,"3440":1474,"3441":1474,"3442":1474,"3445":1476,"3444":1475,"3448":1477,"3446":1476,"3447":1476,"3451":1478,"3449":1477,"3450":1477,"3453":1479,"3452":1478,"3455":1480,"3454":1479,"3456":1481,"3459":1482,"3457":1481,"3458":1481,"3460":1483,"3462":1484,"3461":1483,"3465":1485,"3463":1484,"3464":1484,"3469":1486,"3466":1485,"3467":1485,"3468":1485,"3472":1487,"3470":1486,"3471":1486,"3474":1488,"3473":1487,"3475":1489,"3478":1490,"3476":1489,"3477":1489,"3480":1491,"3479":1490,"3483":1492,"3481":1491,"3482":1491,"3484":1493,"3486":1494,"3485":1493,"3487":1495,"3488":1496,"3489":1497,"3492":1498,"3490":1497,"3491":1497,"3495":1499,"3493":1498,"3494":1498,"3496":1500,"3498":1501,"3497":1500,"3501":1502,"3499":1501,"3500":1501,"3503":1503,"3502":1502,"3506":1504,"3504":1503,"3505":1503,"3509":1505,"3507":1504,"3508":1504,"3511":1506,"3510":1505,"3513":1507,"3512":1506,"3515":1508,"3514":1507,"3517":1509,"3516":1508,"3520":1510,"3518":1509,"3519":1509,"3524":1511,"3521":1510,"3522":1510,"3523":1510,"3526":1512,"3525":1511,"3527":1513,"3530":1514,"3528":1513,"3529":1513,"3531":1515,"3533":1516,"3532":1515,"3535":1517,"3534":1516,"3536":1518,"3539":1519,"3537":1518,"3538":1518,"3545":1520,"3540":1519,"3541":1519,"3542":1519,"3543":1519,"3544":1519,"3550":1521,"3546":1520,"3547":1520,"3548":1520,"3549":1520,"3552":1522,"3551":1521,"3556":1523,"3553":1522,"3554":1522,"3555":1522,"3560":1524,"3557":1523,"3558":1523,"3559":1523,"3562":1525,"3561":1524,"3565":1526,"3563":1525,"3564":1525,"3567":1527,"3566":1526,"3569":1528,"3568":1527,"3573":1529,"3570":1528,"3571":1528,"3572":1528,"3576":1530,"3574":1529,"3575":1529,"3577":1531,"3580":1532,"3578":1531,"3579":1531,"3584":1533,"3581":1532,"3582":1532,"3583":1532,"3585":1534,"3587":1535,"3586":1534,"3589":1536,"3588":1535,"3591":1537,"3590":1536,"3593":1538,"3592":1537,"3597":1539,"3594":1538,"3595":1538,"3596":1538,"3600":1540,"3598":1539,"3599":1539,"3603":1541,"3601":1540,"3602":1540,"3605":1542,"3604":1541,"3609":1543,"3606":1542,"3607":1542,"3608":1542,"3613":1544,"3610":1543,"3611":1543,"3612":1543,"3615":1545,"3614":1544,"3617":1546,"3616":1545,"3619":1547,"3618":1546,"3623":1548,"3620":1547,"3621":1547,"3622":1547,"3625":1549,"3624":1548,"3629":1550,"3626":1549,"3627":1549,"3628":1549,"3633":1551,"3630":1550,"3631":1550,"3632":1550,"3635":1552,"3634":1551,"3636":1553,"3638":1554,"3637":1553,"3640":1555,"3639":1554,"3643":1556,"3641":1555,"3642":1555,"3646":1557,"3644":1556,"3645":1556,"3650":1558,"3647":1557,"3648":1557,"3649":1557,"3654":1559,"3651":1558,"3652":1558,"3653":1558,"3655":1560,"3658":1561,"3656":1560,"3657":1560,"3662":1562,"3659":1561,"3660":1561,"3661":1561,"3664":1563,"3663":1562,"3667":1564,"3665":1563,"3666":1563,"3670":1565,"3668":1564,"3669":1564,"3675":1566,"3671":1565,"3672":1565,"3673":1565,"3674":1565,"3679":1567,"3676":1566,"3677":1566,"3678":1566,"3683":1568,"3680":1567,"3681":1567,"3682":1567,"3687":1569,"3684":1568,"3685":1568,"3686":1568,"3690":1570,"3688":1569,"3689":1569,"3694":1571,"3691":1570,"3692":1570,"3693":1570,"3696":1572,"3695":1571,"3700":1573,"3697":1572,"3698":1572,"3699":1572,"3702":1574,"3701":1573,"3704":1575,"3703":1574,"3707":1576,"3705":1575,"3706":1575,"3711":1577,"3708":1576,"3709":1576,"3710":1576,"3713":1578,"3712":1577,"3716":1579,"3714":1578,"3715":1578,"3718":1581,"3720":1582,"3719":1581,"3722":1583,"3721":1582,"3724":1584,"3723":1583,"3728":1585,"3725":1584,"3726":1584,"3727":1584,"3730":1586,"3729":1585,"3734":1587,"3731":1586,"3732":1586,"3733":1586,"3737":1588,"3735":1587,"3736":1587,"3740":1589,"3738":1588,"3739":1588,"3743":1590,"3741":1589,"3742":1589,"3747":1591,"3744":1590,"3745":1590,"3746":1590,"3751":1592,"3748":1591,"3749":1591,"3750":1591,"3755":1593,"3752":1592,"3753":1592,"3754":1592,"3758":1594,"3756":1593,"3757":1593,"3763":1595,"3759":1594,"3760":1594,"3761":1594,"3762":1594,"3766":1596,"3764":1595,"3765":1595,"3770":1597,"3767":1596,"3768":1596,"3769":1596,"3773":1598,"3771":1597,"3772":1597,"3776":1599,"3774":1598,"3775":1598,"3780":1600,"3777":1599,"3778":1599,"3779":1599,"3784":1601,"3781":1600,"3782":1600,"3783":1600,"3785":1602,"3788":1603,"3786":1602,"3787":1602,"3791":1604,"3789":1603,"3790":1603,"3793":1605,"3792":1604,"3797":1606,"3794":1605,"3795":1605,"3796":1605,"3800":1607,"3798":1606,"3799":1606,"3803":1608,"3801":1607,"3802":1607,"3806":1609,"3804":1608,"3805":1608,"3809":1610,"3807":1609,"3808":1609,"3812":1611,"3810":1610,"3811":1610,"3814":1612,"3813":1611,"3818":1613,"3815":1612,"3816":1612,"3817":1612,"3821":1614,"3819":1613,"3820":1613,"3822":1615,"3824":1616,"3823":1615,"3827":1617,"3825":1616,"3826":1616,"3829":1618,"3828":1617,"3832":1619,"3830":1618,"3831":1618,"3836":1620,"3833":1619,"3834":1619,"3835":1619,"3841":1621,"3837":1620,"3838":1620,"3839":1620,"3840":1620,"3844":1622,"3842":1621,"3843":1621,"3846":1623,"3845":1622,"3849":1624,"3847":1623,"3848":1623,"3852":1625,"3850":1624,"3851":1624,"3853":1634,"3857":1635,"3854":1634,"3855":1634,"3856":1634,"3861":1636,"3858":1635,"3859":1635,"3860":1635,"3866":1637,"3862":1636,"3863":1636,"3864":1636,"3865":1636,"3870":1638,"3867":1637,"3868":1637,"3869":1637,"3873":1639,"3871":1638,"3872":1638,"3876":1640,"3874":1639,"3875":1639,"3877":1641,"3878":1642,"3880":1643,"3879":1642,"3883":1644,"3881":1643,"3882":1643,"3886":1645,"3884":1644,"3885":1644,"3888":1646,"3887":1645,"3892":1647,"3889":1646,"3890":1646,"3891":1646,"3894":1648,"3893":1647,"3897":1649,"3895":1648,"3896":1648,"3899":1650,"3898":1649,"3902":1651,"3900":1650,"3901":1650,"3907":1652,"3903":1651,"3904":1651,"3905":1651,"3906":1651,"3909":1653,"3908":1652,"3914":1654,"3910":1653,"3911":1653,"3912":1653,"3913":1653,"3917":1655,"3915":1654,"3916":1654,"3920":1656,"3918":1655,"3919":1655,"3922":1657,"3921":1656,"3925":1658,"3923":1657,"3924":1657,"3929":1659,"3926":1658,"3927":1658,"3928":1658,"3930":1660,"3933":1661,"3931":1660,"3932":1660,"3935":1662,"3934":1661,"3938":1663,"3936":1662,"3937":1662,"3940":1664,"3939":1663,"3943":1665,"3941":1664,"3942":1664,"3947":1666,"3944":1665,"3945":1665,"3946":1665,"3949":1667,"3948":1666,"3951":1668,"3950":1667,"3955":1669,"3952":1668,"3953":1668,"3954":1668,"3957":1670,"3956":1669,"3961":1671,"3958":1670,"3959":1670,"3960":1670,"3964":1672,"3962":1671,"3963":1671,"3966":1673,"3965":1672,"3970":1674,"3967":1673,"3968":1673,"3969":1673,"3972":1675,"3971":1674,"3975":1676,"3973":1675,"3974":1675,"3978":1677,"3976":1676,"3977":1676,"3980":1678,"3979":1677,"3981":1679,"3985":1680,"3982":1679,"3983":1679,"3984":1679,"3987":1681,"3986":1680,"3989":1682,"3988":1681,"3991":1683,"3990":1682,"3995":1684,"3992":1683,"3993":1683,"3994":1683,"3997":1685,"3996":1684,"4000":1686,"3998":1685,"3999":1685,"4004":1687,"4001":1686,"4002":1686,"4003":1686,"4006":1688,"4005":1687,"4009":1689,"4007":1688,"4008":1688,"4013":1690,"4010":1689,"4011":1689,"4012":1689,"4014":1691,"4017":1692,"4015":1691,"4016":1691,"4021":1693,"4018":1692,"4019":1692,"4020":1692,"4023":1694,"4022":1693,"4025":1695,"4024":1694,"4029":1696,"4026":1695,"4027":1695,"4028":1695,"4031":1697,"4030":1696,"4033":1698,"4032":1697,"4035":1699,"4034":1698,"4039":1700,"4036":1699,"4037":1699,"4038":1699,"4042":1701,"4040":1700,"4041":1700,"4045":1702,"4043":1701,"4044":1701,"4048":1703,"4046":1702,"4047":1702,"4051":1704,"4049":1703,"4050":1703,"4052":1705,"4055":1707,"4058":1708,"4056":1707,"4057":1707,"4060":1709,"4059":1708,"4063":1710,"4061":1709,"4062":1709,"4064":1711,"4067":1712,"4065":1711,"4066":1711,"4070":1713,"4068":1712,"4069":1712,"4073":1714,"4071":1713,"4072":1713,"4076":1715,"4074":1714,"4075":1714,"4078":1716,"4077":1715,"4082":1717,"4079":1716,"4080":1716,"4081":1716,"4085":1718,"4083":1717,"4084":1717,"4089":1719,"4086":1718,"4087":1718,"4088":1718,"4093":1720,"4090":1719,"4091":1719,"4092":1719,"4094":1721,"4097":1722,"4095":1721,"4096":1721,"4098":1726,"4100":1727,"4099":1726,"4104":1728,"4101":1727,"4102":1727,"4103":1727,"4106":1729,"4105":1728,"4108":1730,"4107":1729,"4113":1731,"4109":1730,"4110":1730,"4111":1730,"4112":1730,"4116":1732,"4114":1731,"4115":1731,"4118":1733,"4117":1732,"4122":1734,"4119":1733,"4120":1733,"4121":1733,"4127":1735,"4123":1734,"4124":1734,"4125":1734,"4126":1734,"4130":1736,"4128":1735,"4129":1735,"4134":1737,"4131":1736,"4132":1736,"4133":1736,"4136":1738,"4135":1737,"4138":1739,"4137":1738,"4141":1740,"4139":1739,"4140":1739,"4145":1741,"4142":1740,"4143":1740,"4144":1740,"4149":1742,"4146":1741,"4147":1741,"4148":1741,"4152":1743,"4150":1742,"4151":1742,"4154":1744,"4153":1743,"4157":1745,"4155":1744,"4156":1744,"4160":1746,"4158":1745,"4159":1745,"4164":1747,"4161":1746,"4162":1746,"4163":1746,"4168":1748,"4165":1747,"4166":1747,"4167":1747,"4169":1749,"4173":1750,"4170":1749,"4171":1749,"4172":1749,"4176":1751,"4174":1750,"4175":1750,"4179":1752,"4177":1751,"4178":1751,"4184":1753,"4180":1752,"4181":1752,"4182":1752,"4183":1752,"4188":1754,"4185":1753,"4186":1753,"4187":1753,"4193":1755,"4189":1754,"4190":1754,"4191":1754,"4192":1754,"4196":1756,"4194":1755,"4195":1755,"4198":1757,"4197":1756,"4201":1758,"4199":1757,"4200":1757,"4203":1759,"4202":1758,"4206":1760,"4204":1759,"4205":1759,"4207":1761,"4210":1762,"4208":1761,"4209":1761,"4213":1763,"4211":1762,"4212":1762,"4216":1764,"4214":1763,"4215":1763,"4220":1765,"4217":1764,"4218":1764,"4219":1764,"4221":1766,"4223":1767,"4222":1766,"4226":1768,"4224":1767,"4225":1767,"4229":1769,"4227":1768,"4228":1768,"4232":1770,"4230":1769,"4231":1769,"4235":1771,"4233":1770,"4234":1770,"4238":1772,"4236":1771,"4237":1771,"4241":1773,"4239":1772,"4240":1772,"4245":1774,"4242":1773,"4243":1773,"4244":1773,"4248":1775,"4246":1774,"4247":1774,"4253":1776,"4249":1775,"4250":1775,"4251":1775,"4252":1775,"4255":1777,"4254":1776,"4259":1778,"4256":1777,"4257":1777,"4258":1777,"4262":1779,"4260":1778,"4261":1778,"4265":1780,"4263":1779,"4264":1779,"4266":1781,"4270":1782,"4267":1781,"4268":1781,"4269":1781,"4273":1783,"4271":1782,"4272":1782,"4275":1784,"4274":1783,"4278":1785,"4276":1784,"4277":1784,"4280":1786,"4279":1785,"4281":1787,"4284":1788,"4282":1787,"4283":1787,"4286":1789,"4285":1788,"4290":1790,"4287":1789,"4288":1789,"4289":1789,"4292":1791,"4291":1790,"4294":1792,"4293":1791,"4296":1793,"4295":1792,"4301":1794,"4297":1793,"4298":1793,"4299":1793,"4300":1793,"4303":1795,"4302":1794,"4307":1796,"4304":1795,"4305":1795,"4306":1795,"4309":1797,"4308":1796,"4312":1798,"4310":1797,"4311":1797,"4314":1799,"4313":1798,"4316":1800,"4315":1799,"4319":1801,"4317":1800,"4318":1800,"4322":1802,"4320":1801,"4321":1801,"4324":1803,"4323":1802,"4327":1804,"4325":1803,"4326":1803,"4329":1805,"4328":1804,"4330":1807,"4332":1808,"4331":1807,"4335":1809,"4333":1808,"4334":1808,"4338":1810,"4336":1809,"4337":1809,"4342":1811,"4339":1810,"4340":1810,"4341":1810,"4345":1812,"4343":1811,"4344":1811,"4346":1817,"4348":1818,"4347":1817,"4350":1819,"4349":1818,"4352":1820,"4351":1819,"4355":1821,"4353":1820,"4354":1820,"4357":1822,"4356":1821,"4361":1823,"4358":1822,"4359":1822,"4360":1822,"4363":1824,"4362":1823,"4366":1825,"4364":1824,"4365":1824,"4368":1826,"4367":1825,"4371":1827,"4369":1826,"4370":1826,"4374":1828,"4372":1827,"4373":1827,"4375":1829,"4378":1830,"4376":1829,"4377":1829,"4381":1831,"4379":1830,"4380":1830,"4383":1832,"4382":1831,"4386":1833,"4384":1832,"4385":1832,"4387":1834,"4389":1835,"4388":1834,"4390":1836,"4393":1837,"4391":1836,"4392":1836,"4395":1838,"4394":1837,"4397":1839,"4396":1838,"4400":1840,"4398":1839,"4399":1839,"4402":1841,"4401":1840,"4404":1842,"4403":1841,"4406":1843,"4405":1842,"4408":1844,"4407":1843,"4410":1845,"4409":1844,"4412":1846,"4411":1845,"4415":1847,"4413":1846,"4414":1846,"4416":1848,"4417":1849,"4421":1850,"4418":1849,"4419":1849,"4420":1849,"4424":1851,"4422":1850,"4423":1850,"4427":1852,"4425":1851,"4426":1851,"4430":1853,"4428":1852,"4429":1852,"4431":1854,"4434":1855,"4432":1854,"4433":1854,"4435":1856,"4438":1857,"4436":1856,"4437":1856,"4441":1858,"4439":1857,"4440":1857,"4442":1859,"4443":1860,"4448":1861,"4444":1860,"4445":1860,"4446":1860,"4447":1860,"4449":1862,"4452":1863,"4450":1862,"4451":1862,"4455":1864,"4453":1863,"4454":1863,"4457":1865,"4456":1864,"4459":1866,"4458":1865,"4461":1867,"4460":1866,"4464":1868,"4462":1867,"4463":1867,"4468":1869,"4465":1868,"4466":1868,"4467":1868,"4470":1870,"4469":1869,"4472":1871,"4471":1870,"4474":1872,"4473":1871,"4476":1873,"4475":1872,"4477":1874,"4481":1875,"4478":1874,"4479":1874,"4480":1874,"4482":1876,"4484":1877,"4483":1876,"4488":1878,"4485":1877,"4486":1877,"4487":1877,"4492":1879,"4489":1878,"4490":1878,"4491":1878,"4495":1880,"4493":1879,"4494":1879,"4498":1881,"4496":1880,"4497":1880,"4499":1882,"4502":1883,"4500":1882,"4501":1882,"4506":1884,"4503":1883,"4504":1883,"4505":1883,"4509":1885,"4507":1884,"4508":1884,"4511":1886,"4510":1885,"4514":1887,"4512":1886,"4513":1886,"4517":1888,"4515":1887,"4516":1887,"4518":1889,"4519":1890,"4523":1891,"4520":1890,"4521":1890,"4522":1890,"4526":1892,"4524":1891,"4525":1891,"4528":1893,"4527":1892,"4530":1894,"4529":1893,"4533":1895,"4531":1894,"4532":1894,"4536":1896,"4534":1895,"4535":1895,"4539":1899,"4540":1900,"4542":1901,"4541":1900,"4545":1902,"4543":1901,"4544":1901,"4547":1903,"4546":1902,"4548":1904,"4551":1905,"4549":1904,"4550":1904,"4555":1907,"4556":1908,"4557":1909,"4560":1910,"4558":1909,"4559":1909,"4565":1911,"4561":1910,"4562":1910,"4563":1910,"4564":1910,"4568":1912,"4566":1911,"4567":1911,"4570":1913,"4569":1912,"4573":1914,"4571":1913,"4572":1913,"4576":1915,"4574":1914,"4575":1914,"4577":1916,"4580":1917,"4578":1916,"4579":1916,"4583":1918,"4581":1917,"4582":1917,"4584":1919,"4586":1920,"4585":1919,"4588":1921,"4587":1920,"4589":1922,"4594":1923,"4590":1922,"4591":1922,"4592":1922,"4593":1922,"4597":1924,"4595":1923,"4596":1923,"4601":1925,"4598":1924,"4599":1924,"4600":1924,"4605":1926,"4602":1925,"4603":1925,"4604":1925,"4608":1927,"4606":1926,"4607":1926,"4610":1928,"4609":1927,"4613":1929,"4611":1928,"4612":1928,"4616":1930,"4614":1929,"4615":1929,"4617":1931,"4618":1932,"4620":1934,"4623":1935,"4621":1934,"4622":1934,"4628":1937,"4630":1938,"4629":1937,"4633":1939,"4631":1938,"4632":1938,"4636":1940,"4634":1939,"4635":1939,"4639":1941,"4637":1940,"4638":1940,"4643":1942,"4640":1941,"4641":1941,"4642":1941,"4646":1943,"4644":1942,"4645":1942,"4649":1944,"4647":1943,"4648":1943,"4653":1945,"4650":1944,"4651":1944,"4652":1944,"4655":1946,"4654":1945,"4658":1947,"4656":1946,"4657":1946,"4661":1948,"4659":1947,"4660":1947,"4664":1949,"4662":1948,"4663":1948,"4666":1950,"4665":1949,"4669":1951,"4667":1950,"4668":1950,"4672":1952,"4670":1951,"4671":1951,"4676":1953,"4673":1952,"4674":1952,"4675":1952,"4679":1954,"4677":1953,"4678":1953,"4683":1955,"4680":1954,"4681":1954,"4682":1954,"4686":1956,"4684":1955,"4685":1955,"4689":1957,"4687":1956,"4688":1956,"4693":1958,"4690":1957,"4691":1957,"4692":1957,"4697":1959,"4694":1958,"4695":1958,"4696":1958,"4699":1960,"4698":1959,"4702":1961,"4700":1960,"4701":1960,"4706":1962,"4703":1961,"4704":1961,"4705":1961,"4707":1963,"4710":1964,"4708":1963,"4709":1963,"4713":1965,"4711":1964,"4712":1964,"4716":1966,"4714":1965,"4715":1965,"4719":1967,"4717":1966,"4718":1966,"4723":1968,"4720":1967,"4721":1967,"4722":1967,"4725":1969,"4724":1968,"4727":1970,"4726":1969,"4730":1971,"4728":1970,"4729":1970,"4731":1972,"4733":1973,"4732":1972,"4735":1974,"4734":1973,"4737":1975,"4736":1974,"4739":1976,"4738":1975,"4742":1977,"4740":1976,"4741":1976,"4744":1978,"4743":1977,"4746":1979,"4745":1978,"4750":1980,"4747":1979,"4748":1979,"4749":1979,"4752":1981,"4751":1980,"4754":1982,"4753":1981,"4757":1983,"4755":1982,"4756":1982,"4759":1984,"4758":1983,"4761":1985,"4760":1984,"4764":1986,"4762":1985,"4763":1985,"4766":1987,"4765":1986,"4768":1988,"4767":1987,"4770":1989,"4769":1988,"4771":1990,"4773":1991,"4772":1990,"4775":1992,"4774":1991,"4777":1993,"4776":1992,"4780":1994,"4778":1993,"4779":1993,"4782":1995,"4781":1994,"4784":1996,"4783":1995,"4787":1997,"4785":1996,"4786":1996,"4788":1998,"4791":2000,"4792":2001,"4793":2002,"4796":2003,"4794":2002,"4795":2002,"4799":2004,"4797":2003,"4798":2003,"4801":2005,"4800":2004,"4804":2006,"4802":2005,"4803":2005,"4806":2007,"4805":2006,"4809":2008,"4807":2007,"4808":2007,"4810":2009,"4814":2010,"4811":2009,"4812":2009,"4813":2009,"4816":2011,"4815":2010,"4818":2012,"4817":2011,"4820":2013,"4819":2012,"4824":2014,"4821":2013,"4822":2013,"4823":2013,"4827":2015,"4825":2014,"4826":2014,"4829":2016,"4828":2015,"4831":2017,"4830":2016,"4834":2018,"4832":2017,"4833":2017,"4837":2019,"4835":2018,"4836":2018,"4840":2020,"4838":2019,"4839":2019,"4843":2021,"4841":2020,"4842":2020,"4847":2022,"4844":2021,"4845":2021,"4846":2021,"4849":2023,"4848":2022,"4851":2024,"4850":2023,"4853":2025,"4852":2024,"4854":2026,"4856":2027,"4855":2026,"4859":2028,"4857":2027,"4858":2027,"4861":2029,"4860":2028,"4864":2030,"4862":2029,"4863":2029,"4865":2031,"4868":2032,"4866":2031,"4867":2031,"4871":2033,"4869":2032,"4870":2032,"4874":2034,"4872":2033,"4873":2033,"4875":2035,"4877":2036,"4876":2035,"4878":2037,"4880":2038,"4879":2037,"4881":2039,"4883":2040,"4882":2039,"4886":2041,"4884":2040,"4885":2040,"4889":2042,"4887":2041,"4888":2041,"4890":2043,"4894":2044,"4891":2043,"4892":2043,"4893":2043,"4897":2045,"4895":2044,"4896":2044,"4900":2046,"4898":2045,"4899":2045,"4902":2047,"4901":2046,"4905":2048,"4903":2047,"4904":2047,"4908":2049,"4906":2048,"4907":2048,"4910":2050,"4909":2049,"4912":2051,"4911":2050,"4914":2052,"4913":2051,"4916":2053,"4915":2052,"4919":2054,"4917":2053,"4918":2053,"4921":2055,"4920":2054,"4923":2056,"4922":2055,"4926":2057,"4924":2056,"4925":2056,"4928":2058,"4927":2057,"4929":2059,"4931":2060,"4930":2059,"4933":2061,"4932":2060,"4934":2062,"4935":2063,"4937":2064,"4936":2063,"4940":2065,"4938":2064,"4939":2064,"4943":2066,"4941":2065,"4942":2065,"4946":2067,"4944":2066,"4945":2066,"4947":2068,"4949":2069,"4948":2068,"4953":2070,"4950":2069,"4951":2069,"4952":2069,"4955":2071,"4954":2070,"4957":2072,"4956":2071,"4960":2073,"4958":2072,"4959":2072,"4963":2074,"4961":2073,"4962":2073,"4966":2075,"4964":2074,"4965":2074,"4968":2076,"4967":2075,"4970":2077,"4969":2076,"4971":2078,"4974":2079,"4972":2078,"4973":2078,"4976":2080,"4975":2079,"4977":2081,"4979":2082,"4978":2081,"4982":2083,"4980":2082,"4981":2082,"4984":2084,"4983":2083,"4987":2085,"4985":2084,"4986":2084,"4989":2086,"4988":2085,"4991":2087,"4990":2086,"4994":2088,"4992":2087,"4993":2087,"4996":2089,"4995":2088,"4998":2090,"4997":2089,"4999":2091,"5001":2092,"5000":2091,"5003":2093,"5002":2092,"5007":2094,"5004":2093,"5005":2093,"5006":2093,"5009":2095,"5008":2094,"5012":2096,"5010":2095,"5011":2095,"5014":2097,"5013":2096,"5017":2098,"5015":2097,"5016":2097,"5020":2099,"5018":2098,"5019":2098,"5021":2100,"5022":2101,"5024":2102,"5023":2101,"5025":2103,"5028":2104,"5026":2103,"5027":2103,"5031":2105,"5029":2104,"5030":2104,"5034":2106,"5032":2105,"5033":2105,"5036":2107,"5035":2106,"5038":2108,"5037":2107,"5041":2109,"5039":2108,"5040":2108,"5042":2110,"5044":2111,"5043":2110,"5047":2112,"5045":2111,"5046":2111,"5050":2114,"5053":2115,"5051":2114,"5052":2114,"5056":2117,"5060":2118,"5057":2117,"5058":2117,"5059":2117,"5062":2119,"5061":2118,"5063":2120,"5064":2121,"5067":2122,"5065":2121,"5066":2121,"5071":2123,"5068":2122,"5069":2122,"5070":2122,"5072":2124,"5073":2125,"5075":2126,"5074":2125,"5077":2127,"5076":2126,"5078":2128,"5080":2129,"5079":2128,"5081":2131,"5082":2132,"5084":2134,"5086":2135,"5085":2134,"5088":2136,"5087":2135,"5091":2137,"5089":2136,"5090":2136,"5093":2138,"5092":2137,"5096":2139,"5094":2138,"5095":2138,"5098":2140,"5097":2139,"5101":2141,"5099":2140,"5100":2140,"5103":2142,"5102":2141,"5106":2143,"5104":2142,"5105":2142,"5108":2144,"5107":2143,"5112":2145,"5109":2144,"5110":2144,"5111":2144,"5113":2146,"5114":2147,"5115":2148,"5117":2149,"5116":2148,"5119":2150,"5118":2149,"5121":2151,"5120":2150,"5123":2152,"5122":2151,"5125":2153,"5124":2152,"5128":2154,"5126":2153,"5127":2153,"5129":2155,"5132":2156,"5130":2155,"5131":2155,"5133":2157,"5135":2158,"5134":2157,"5136":2159,"5138":2160,"5137":2159,"5141":2161,"5139":2160,"5140":2160,"5143":2162,"5142":2161,"5145":2163,"5144":2162,"5146":2164,"5148":2165,"5147":2164,"5151":2166,"5149":2165,"5150":2165,"5153":2168,"5154":2169,"5157":2171,"5161":2172,"5158":2171,"5159":2171,"5160":2171,"5163":2173,"5162":2172,"5167":2174,"5164":2173,"5165":2173,"5166":2173,"5171":2175,"5168":2174,"5169":2174,"5170":2174,"5173":2176,"5172":2175,"5174":2177,"5175":2178,"5177":2179,"5176":2178,"5178":2180,"5182":2181,"5179":2180,"5180":2180,"5181":2180,"5184":2182,"5183":2181,"5186":2184,"5188":2185,"5187":2184,"5191":2186,"5189":2185,"5190":2185,"5195":2187,"5192":2186,"5193":2186,"5194":2186,"5196":2188,"5198":2190,"5201":2191,"5199":2190,"5200":2190,"5203":2192,"5202":2191,"5210":2194,"5211":2195,"5214":2196,"5212":2195,"5213":2195,"5217":2197,"5215":2196,"5216":2196,"5219":2198,"5218":2197,"5221":2199,"5220":2198,"5223":2200,"5222":2199,"5226":2201,"5224":2200,"5225":2200,"5229":2203,"5232":2204,"5230":2203,"5231":2203,"5234":2205,"5233":2204,"5236":2206,"5235":2205,"5240":2207,"5237":2206,"5238":2206,"5239":2206,"5244":2208,"5241":2207,"5242":2207,"5243":2207,"5248":2209,"5245":2208,"5246":2208,"5247":2208,"5251":2210,"5249":2209,"5250":2209,"5252":2215,"5254":2218,"5257":2219,"5255":2218,"5256":2218,"5259":2220,"5258":2219,"5262":2221,"5260":2220,"5261":2220,"5266":2222,"5263":2221,"5264":2221,"5265":2221,"5268":2223,"5267":2222,"5270":2224,"5269":2223,"5272":2225,"5271":2224,"5276":2226,"5273":2225,"5274":2225,"5275":2225,"5280":2227,"5277":2226,"5278":2226,"5279":2226,"5281":2228,"5283":2229,"5282":2228,"5285":2230,"5284":2229,"5288":2231,"5286":2230,"5287":2230,"5290":2232,"5289":2231,"5293":2233,"5291":2232,"5292":2232,"5296":2234,"5294":2233,"5295":2233,"5298":2235,"5297":2234,"5300":2236,"5299":2235,"5301":2237,"5303":2238,"5302":2237,"5305":2239,"5304":2238,"5306":2240,"5309":2241,"5307":2240,"5308":2240,"5313":2242,"5310":2241,"5311":2241,"5312":2241,"5315":2243,"5314":2242,"5318":2244,"5316":2243,"5317":2243,"5319":2245,"5321":2246,"5320":2245,"5325":2247,"5322":2246,"5323":2246,"5324":2246,"5327":2248,"5326":2247,"5329":2249,"5328":2248,"5332":2250,"5330":2249,"5331":2249,"5334":2251,"5333":2250,"5336":2252,"5335":2251,"5337":2253,"5340":2254,"5338":2253,"5339":2253,"5342":2255,"5341":2254,"5346":2256,"5343":2255,"5344":2255,"5345":2255,"5349":2257,"5347":2256,"5348":2256,"5352":2258,"5350":2257,"5351":2257,"5355":2259,"5353":2258,"5354":2258,"5359":2260,"5356":2259,"5357":2259,"5358":2259,"5362":2261,"5360":2260,"5361":2260,"5363":2262,"5365":2263,"5364":2262,"5368":2264,"5366":2263,"5367":2263,"5371":2265,"5369":2264,"5370":2264,"5372":2266,"5374":2267,"5373":2266,"5376":2268,"5375":2267,"5378":2269,"5377":2268,"5381":2270,"5379":2269,"5380":2269,"5384":2271,"5382":2270,"5383":2270,"5386":2272,"5385":2271,"5388":2273,"5387":2272,"5391":2274,"5389":2273,"5390":2273,"5393":2275,"5392":2274,"5394":2276,"5397":2277,"5395":2276,"5396":2276,"5400":2278,"5398":2277,"5399":2277,"5402":2279,"5401":2278,"5403":2280,"5404":2281,"5406":2282,"5405":2281,"5409":2283,"5407":2282,"5408":2282,"5411":2284,"5410":2283,"5414":2285,"5412":2284,"5413":2284,"5416":2286,"5415":2285,"5417":2287,"5418":2288,"5421":2289,"5419":2288,"5420":2288,"5423":2290,"5422":2289,"5426":2291,"5424":2290,"5425":2290,"5428":2292,"5427":2291,"5430":2293,"5429":2292,"5433":2294,"5431":2293,"5432":2293,"5436":2295,"5434":2294,"5435":2294,"5440":2297,"5442":2298,"5441":2297,"5444":2299,"5443":2298,"5447":2300,"5445":2299,"5446":2299,"5450":2301,"5448":2300,"5449":2300,"5453":2302,"5451":2301,"5452":2301,"5456":2303,"5454":2302,"5455":2302,"5459":2304,"5457":2303,"5458":2303,"5462":2305,"5460":2304,"5461":2304,"5464":2306,"5463":2305,"5465":2307,"5467":2308,"5466":2307,"5470":2309,"5468":2308,"5469":2308,"5473":2310,"5471":2309,"5472":2309,"5475":2311,"5474":2310,"5478":2312,"5476":2311,"5477":2311,"5479":2313,"5481":2314,"5480":2313,"5484":2315,"5482":2314,"5483":2314,"5487":2316,"5485":2315,"5486":2315,"5489":2317,"5488":2316,"5491":2318,"5490":2317,"5494":2319,"5492":2318,"5493":2318,"5497":2320,"5495":2319,"5496":2319,"5499":2321,"5498":2320,"5500":2322,"5501":2323,"5504":2324,"5502":2323,"5503":2323,"5505":2325,"5507":2326,"5506":2325,"5508":2327,"5511":2329,"5512":2330,"5515":2331,"5513":2330,"5514":2330,"5518":2332,"5516":2331,"5517":2331,"5521":2333,"5519":2332,"5520":2332,"5525":2334,"5522":2333,"5523":2333,"5524":2333,"5526":2335,"5529":2336,"5527":2335,"5528":2335,"5531":2337,"5530":2336,"5533":2338,"5532":2337,"5535":2339,"5534":2338,"5537":2340,"5536":2339,"5538":2341,"5542":2342,"5539":2341,"5540":2341,"5541":2341,"5544":2343,"5543":2342,"5545":2344,"5548":2345,"5546":2344,"5547":2344,"5550":2346,"5549":2345,"5552":2347,"5551":2346,"5555":2348,"5553":2347,"5554":2347,"5558":2349,"5556":2348,"5557":2348,"5560":2350,"5559":2349,"5562":2351,"5561":2350,"5563":2352,"5565":2353,"5564":2352,"5569":2354,"5566":2353,"5567":2353,"5568":2353,"5571":2355,"5570":2354,"5574":2356,"5572":2355,"5573":2355,"5576":2357,"5575":2356,"5579":2358,"5577":2357,"5578":2357,"5582":2359,"5580":2358,"5581":2358,"5584":2360,"5583":2359,"5587":2361,"5585":2360,"5586":2360,"5589":2362,"5588":2361,"5591":2363,"5590":2362,"5593":2364,"5592":2363,"5596":2365,"5594":2364,"5595":2364,"5599":2366,"5597":2365,"5598":2365,"5602":2367,"5600":2366,"5601":2366,"5604":2368,"5603":2367,"5607":2369,"5605":2368,"5606":2368,"5609":2370,"5608":2369,"5610":2371,"5612":2372,"5611":2371,"5614":2373,"5613":2372,"5615":2374,"5616":2375,"5618":2376,"5617":2375,"5620":2377,"5619":2376,"5622":2378,"5621":2377,"5623":2379,"5625":2380,"5624":2379,"5628":2381,"5626":2380,"5627":2380,"5630":2382,"5629":2381,"5633":2383,"5631":2382,"5632":2382,"5635":2384,"5634":2383,"5636":2385,"5638":2386,"5637":2385,"5641":2387,"5639":2386,"5640":2386,"5644":2388,"5642":2387,"5643":2387,"5645":2389,"5646":2391,"5648":2392,"5647":2391,"5651":2393,"5649":2392,"5650":2392,"5652":2394,"5656":2395,"5653":2394,"5654":2394,"5655":2394,"5659":2396,"5657":2395,"5658":2395,"5660":2397,"5662":2398,"5661":2397,"5663":2399,"5666":2400,"5664":2399,"5665":2399,"5668":2401,"5667":2400,"5670":2402,"5669":2401,"5673":2403,"5671":2402,"5672":2402,"5675":2404,"5674":2403,"5678":2405,"5676":2404,"5677":2404,"5682":2406,"5679":2405,"5680":2405,"5681":2405,"5684":2407,"5683":2406,"5686":2408,"5685":2407,"5688":2409,"5687":2408,"5689":2410,"5692":2411,"5690":2410,"5691":2410,"5694":2412,"5693":2411,"5697":2413,"5695":2412,"5696":2412,"5701":2414,"5698":2413,"5699":2413,"5700":2413,"5702":2415,"5704":2416,"5703":2415,"5707":2417,"5705":2416,"5706":2416,"5709":2418,"5708":2417,"5711":2419,"5710":2418,"5713":2420,"5712":2419,"5715":2421,"5714":2420,"5717":2422,"5716":2421,"5718":2423,"5719":2424,"5722":2425,"5720":2424,"5721":2424,"5725":2426,"5723":2425,"5724":2425,"5726":2427,"5728":2428,"5727":2427,"5729":2429,"5732":2430,"5730":2429,"5731":2429,"5734":2431,"5733":2430,"5736":2432,"5735":2431,"5738":2433,"5737":2432,"5740":2434,"5739":2433,"5743":2435,"5741":2434,"5742":2434,"5744":2436,"5747":2437,"5745":2436,"5746":2436,"5748":2438,"5752":2439,"5749":2438,"5750":2438,"5751":2438,"5754":2440,"5753":2439,"5757":2441,"5755":2440,"5756":2440,"5761":2442,"5758":2441,"5759":2441,"5760":2441,"5762":2443,"5765":2444,"5763":2443,"5764":2443,"5769":2445,"5766":2444,"5767":2444,"5768":2444,"5770":2447,"5771":2448,"5773":2449,"5772":2448,"5775":2450,"5774":2449,"5776":2451,"5778":2452,"5777":2451,"5780":2453,"5779":2452,"5781":2454,"5785":2455,"5782":2454,"5783":2454,"5784":2454,"5787":2456,"5786":2455,"5789":2457,"5788":2456,"5792":2458,"5790":2457,"5791":2457,"5794":2459,"5793":2458,"5795":2461,"5796":2462,"5800":2463,"5797":2462,"5798":2462,"5799":2462,"5802":2464,"5801":2463,"5805":2465,"5803":2464,"5804":2464,"5807":2466,"5806":2465,"5810":2467,"5808":2466,"5809":2466,"5811":2468,"5814":2469,"5812":2468,"5813":2468,"5816":2470,"5815":2469,"5819":2471,"5817":2470,"5818":2470,"5821":2472,"5820":2471,"5823":2474,"5825":2475,"5824":2474,"5828":2476,"5826":2475,"5827":2475,"5831":2477,"5829":2476,"5830":2476,"5834":2478,"5832":2477,"5833":2477,"5836":2479,"5835":2478,"5840":2480,"5837":2479,"5838":2479,"5839":2479,"5842":2481,"5841":2480,"5844":2482,"5843":2481,"5847":2483,"5845":2482,"5846":2482,"5850":2484,"5848":2483,"5849":2483,"5853":2485,"5851":2484,"5852":2484,"5857":2486,"5854":2485,"5855":2485,"5856":2485,"5858":2488,"5861":2489,"5859":2488,"5860":2488,"5863":2490,"5862":2489,"5864":2491,"5865":2492,"5867":2493,"5866":2492,"5869":2494,"5868":2493,"5870":2495,"5872":2498,"5875":2499,"5873":2498,"5874":2498,"5876":2501,"5877":2502,"5878":2505,"5880":2506,"5879":2505,"5882":2507,"5881":2506,"5885":2508,"5883":2507,"5884":2507,"5888":2509,"5886":2508,"5887":2508,"5890":2510,"5889":2509,"5891":2511,"5894":2512,"5892":2511,"5893":2511,"5896":2513,"5895":2512,"5898":2514,"5897":2513,"5899":2515,"5900":2516,"5903":2517,"5901":2516,"5902":2516,"5904":2518,"5906":2519,"5905":2518,"5908":2520,"5907":2519,"5910":2521,"5909":2520,"5912":2522,"5911":2521,"5914":2523,"5913":2522,"5917":2524,"5915":2523,"5916":2523,"5918":2525,"5921":2527,"5922":2528,"5925":2529,"5923":2528,"5924":2528,"5927":2530,"5926":2529,"5930":2531,"5928":2530,"5929":2530,"5932":2532,"5931":2531,"5934":2533,"5933":2532,"5936":2534,"5935":2533,"5939":2535,"5937":2534,"5938":2534,"5942":2536,"5940":2535,"5941":2535,"5943":2537,"5944":2538,"5946":2539,"5945":2538,"5950":2540,"5947":2539,"5948":2539,"5949":2539,"5952":2541,"5951":2540,"5955":2542,"5953":2541,"5954":2541,"5958":2543,"5956":2542,"5957":2542,"5959":2544,"5961":2545,"5960":2544,"5962":2546,"5965":2547,"5963":2546,"5964":2546,"5968":2548,"5966":2547,"5967":2547,"5971":2549,"5969":2548,"5970":2548,"5975":2550,"5972":2549,"5973":2549,"5974":2549,"5978":2551,"5976":2550,"5977":2550,"5980":2552,"5979":2551,"5983":2553,"5981":2552,"5982":2552,"5986":2554,"5984":2553,"5985":2553,"5990":2555,"5987":2554,"5988":2554,"5989":2554,"5992":2556,"5991":2555,"5995":2557,"5993":2556,"5994":2556,"5997":2558,"5996":2557,"5999":2559,"5998":2558,"6002":2560,"6000":2559,"6001":2559,"6005":2561,"6003":2560,"6004":2560,"6009":2562,"6006":2561,"6007":2561,"6008":2561,"6012":2563,"6010":2562,"6011":2562,"6014":2564,"6013":2563,"6016":2565,"6015":2564,"6019":2566,"6017":2565,"6018":2565,"6024":2567,"6020":2566,"6021":2566,"6022":2566,"6023":2566,"6027":2568,"6025":2567,"6026":2567,"6029":2569,"6028":2568,"6031":2570,"6030":2569,"6034":2571,"6032":2570,"6033":2570,"6036":2572,"6035":2571,"6037":2573,"6039":2574,"6038":2573,"6041":2575,"6040":2574,"6042":2576,"6043":2577,"6045":2578,"6044":2577,"6046":2579,"6049":2580,"6047":2579,"6048":2579,"6051":2581,"6050":2580,"6054":2582,"6052":2581,"6053":2581,"6057":2583,"6055":2582,"6056":2582,"6060":2584,"6058":2583,"6059":2583,"6063":2585,"6061":2584,"6062":2584,"6064":2586,"6065":2588,"6066":2589,"6069":2590,"6067":2589,"6068":2589,"6070":2591,"6071":2592,"6072":2593,"6074":2596,"6075":2598,"6077":2599,"6076":2598,"6078":2600,"6080":2601,"6079":2600,"6083":2602,"6081":2601,"6082":2601,"6086":2603,"6084":2602,"6085":2602,"6089":2604,"6087":2603,"6088":2603,"6093":2605,"6090":2604,"6091":2604,"6092":2604,"6095":2606,"6094":2605,"6099":2607,"6096":2606,"6097":2606,"6098":2606,"6102":2608,"6100":2607,"6101":2607,"6105":2609,"6103":2608,"6104":2608,"6108":2610,"6106":2609,"6107":2609,"6109":2611,"6111":2612,"6110":2611,"6112":2613,"6115":2615,"6116":2616,"6120":2617,"6117":2616,"6118":2616,"6119":2616,"6123":2618,"6121":2617,"6122":2617,"6125":2619,"6124":2618,"6127":2621,"6130":2622,"6128":2621,"6129":2621,"6132":2623,"6131":2622,"6134":2624,"6133":2623,"6135":2625,"6136":2626,"6138":2627,"6137":2626,"6139":2628,"6141":2629,"6140":2628,"6143":2630,"6142":2629,"6147":2631,"6144":2630,"6145":2630,"6146":2630,"6149":2632,"6148":2631,"6152":2633,"6150":2632,"6151":2632,"6154":2634,"6153":2633,"6155":2635,"6158":2636,"6156":2635,"6157":2635,"6160":2637,"6159":2636,"6163":2639,"6164":2640,"6166":2641,"6165":2640,"6167":2642,"6168":2643,"6170":2644,"6169":2643,"6171":2645,"6172":2647,"6176":2648,"6173":2647,"6174":2647,"6175":2647,"6177":2649,"6179":2650,"6178":2649,"6181":2651,"6180":2650,"6183":2652,"6182":2651,"6184":2653,"6188":2654,"6185":2653,"6186":2653,"6187":2653,"6190":2655,"6189":2654,"6193":2656,"6191":2655,"6192":2655,"6196":2657,"6194":2656,"6195":2656,"6199":2658,"6197":2657,"6198":2657,"6200":2659,"6201":2660,"6203":2661,"6202":2660,"6205":2662,"6204":2661,"6207":2663,"6206":2662,"6211":2664,"6208":2663,"6209":2663,"6210":2663,"6216":2665,"6212":2664,"6213":2664,"6214":2664,"6215":2664,"6220":2666,"6217":2665,"6218":2665,"6219":2665,"6223":2667,"6221":2666,"6222":2666,"6225":2668,"6224":2667,"6227":2669,"6226":2668,"6229":2670,"6228":2669,"6231":2671,"6230":2670,"6234":2672,"6232":2671,"6233":2671,"6237":2673,"6235":2672,"6236":2672,"6240":2674,"6238":2673,"6239":2673,"6241":2676,"6243":2677,"6242":2676,"6245":2678,"6244":2677,"6247":2679,"6246":2678,"6249":2680,"6248":2679,"6251":2681,"6250":2680,"6252":2682,"6254":2683,"6253":2682,"6256":2684,"6255":2683,"6258":2685,"6257":2684,"6259":2686,"6260":2687,"6262":2688,"6261":2687,"6264":2689,"6263":2688,"6266":2690,"6265":2689,"6269":2691,"6267":2690,"6268":2690,"6270":2692,"6273":2693,"6271":2692,"6272":2692,"6276":2694,"6274":2693,"6275":2693,"6278":2695,"6277":2694,"6281":2696,"6279":2695,"6280":2695,"6283":2697,"6282":2696,"6285":2698,"6284":2697,"6286":2699,"6288":2700,"6287":2699,"6290":2701,"6289":2700,"6292":2702,"6291":2701,"6295":2703,"6293":2702,"6294":2702,"6298":2704,"6296":2703,"6297":2703,"6299":2705,"6301":2706,"6300":2705,"6304":2707,"6302":2706,"6303":2706,"6307":2708,"6305":2707,"6306":2707,"6308":2711,"6310":2712,"6309":2711,"6313":2714,"6314":2715,"6315":2716,"6317":2717,"6316":2716,"6318":2719,"6319":2721,"6320":2722,"6322":2723,"6321":2722,"6325":2726,"6327":2727,"6326":2726,"6328":2728,"6330":2729,"6329":2728,"6332":2730,"6331":2729,"6334":2731,"6333":2730,"6336":2732,"6335":2731,"6338":2733,"6337":2732,"6342":2734,"6339":2733,"6340":2733,"6341":2733,"6345":2735,"6343":2734,"6344":2734,"6347":2736,"6346":2735,"6349":2737,"6348":2736,"6350":2740,"6353":2741,"6351":2740,"6352":2740,"6355":2742,"6354":2741,"6356":2743,"6358":2744,"6357":2743,"6359":2745,"6361":2746,"6360":2745,"6362":2747,"6364":2748,"6363":2747,"6366":2749,"6365":2748,"6368":2750,"6367":2749,"6370":2751,"6369":2750,"6373":2752,"6371":2751,"6372":2751,"6375":2753,"6374":2752,"6378":2754,"6376":2753,"6377":2753,"6379":2755,"6381":2756,"6380":2755,"6383":2757,"6382":2756,"6384":2758,"6387":2759,"6385":2758,"6386":2758,"6389":2760,"6388":2759,"6393":2761,"6390":2760,"6391":2760,"6392":2760,"6395":2762,"6394":2761},"number_max":"6395","number_pages":{"192":"1","193":"3","194":"9","195":"11","196":"14","197":"16","198":"17","199":"21","200":"23","201":"28","202":"30","203":"33","204":"35","205":"37","206":"40","207":"43","208":"46","209":"48","210":"50","211":"52","212":"54","213":"58","214":"60","215":"63","216":"67","217":"69","218":"72","219":"76","220":"78","221":"80","222":"83","223":"86","224":"89","225":"93","226":"97","227":"100","228":"102","229":"106","230":"110","231":"113","232":"116","233":"120","234":"122","235":"126","236":"129","237":"132","238":"135","239":"138","240":"141","241":"143","242":"146","243":"149","244":"153","245":"156","246":"160","247":"162","248":"166","249":"168","250":"172","251":"176","252":"179","253":"181","254":"184","255":"187","256":"190","257":"193","258":"197","259":"201","260":"205","261":"209","262":"212","263":"215","264":"217","265":"219","266":"221","267":"224","268":"228","269":"231","270":"234","271":"237","272":"238","273":"239","274":"244","275":"245","276":"247","277":"251","278":"254","279":"257","280":"260","281":"262","282":"265","283":"269","284":"273","285":"275","286":"278","287":"281","288":"284","289":"287","290":"290","291":"292","292":"296","293":"298","294":"302","295":"305","296":"308","297":"312","298":"316","299":"320","300":"324","301":"328","302":"332","303":"335","304":"338","305":"342","306":"344","307":"346","308":"349","309":"353","310":"355","311":"358","312":"361","313":"362","314":"367","315":"370","316":"373","317":"375","318":"377","319":"381","320":"384","321":"387","322":"391","323":"394","324":"397","325":"400","326":"402","327":"405","328":"408","329":"410","330":"413","331":"414","333":"417","334":"420","335":"421","336":"424","337":"428","338":"430","339":"433","340":"436","341":"440","342":"443","343":"446","344":"449","345":"452","346":"454","347":"456","348":"459","349":"461","350":"463","351":"466","352":"469","353":"471","354":"474","355":"477","356":"480","357":"483","358":"485","359":"490","360":"493","361":"494","362":"497","363":"499","364":"502","365":"505","366":"508","367":"511","368":"515","369":"518","370":"522","371":"525","372":"527","373":"530","374":"534","375":"538","376":"541","377":"544","378":"546","379":"548","380":"549","381":"553","382":"556","383":"558","384":"564","385":"565","387":"567","388":"570","389":"572","390":"574","391":"577","392":"579","393":"583","394":"586","395":"589","396":"592","397":"595","398":"597","399":"600","400":"603","401":"606","402":"608","403":"611","404":"613","405":"616","406":"617","407":"620","408":"623","409":"624","410":"625","412":"626","413":"630","414":"634","415":"635","417":"642","418":"644","419":"646","420":"648","421":"651","422":"653","423":"656","424":"658","425":"662","426":"664","427":"668","428":"669","429":"671","430":"674","431":"675","432":"677","433":"680","434":"683","435":"684","436":"686","437":"690","438":"694","439":"697","440":"701","441":"705","442":"708","443":"710","444":"714","445":"715","446":"718","447":"721","448":"725","449":"729","450":"732","451":"735","452":"738","453":"742","454":"744","455":"747","456":"751","457":"752","458":"754","459":"756","460":"758","461":"759","462":"760","463":"763","464":"766","465":"768","466":"769","468":"770","469":"772","470":"774","471":"776","472":"778","473":"779","475":"784","476":"785","477":"789","478":"790","479":"791","480":"792","481":"794","482":"795","483":"798","484":"801","485":"803","486":"805","487":"806","488":"810","489":"813","490":"817","491":"819","492":"820","493":"821","494":"822","495":"823","496":"825","497":"828","498":"830","499":"834","500":"838","501":"839","502":"841","503":"844","504":"848","505":"850","506":"854","507":"857","508":"859","509":"862","510":"865","511":"867","512":"870","513":"875","514":"878","515":"881","516":"882","517":"886","518":"890","519":"894","520":"897","521":"901","522":"904","523":"906","524":"910","525":"913","526":"917","527":"921","528":"925","529":"928","530":"930","531":"932","532":"934","533":"937","534":"939","535":"942","536":"946","537":"947","538":"950","539":"951","540":"954","541":"956","542":"958","543":"960","544":"964","545":"967","546":"970","547":"974","548":"978","549":"981","550":"985","551":"989","552":"992","553":"995","554":"999","555":"1002","556":"1006","557":"1008","558":"1010","559":"1014","560":"1016","561":"1019","562":"1023","563":"1027","564":"1030","565":"1032","566":"1035","567":"1040","568":"1044","569":"1045","570":"1047","571":"1051","572":"1055","573":"1058","574":"1062","575":"1064","576":"1066","577":"1068","578":"1072","579":"1076","580":"1078","581":"1082","582":"1085","583":"1087","584":"1090","585":"1093","586":"1094","587":"1098","588":"1102","589":"1104","590":"1108","591":"1110","592":"1113","593":"1117","594":"1119","595":"1122","596":"1125","597":"1128","598":"1131","599":"1133","600":"1135","601":"1138","602":"1141","603":"1143","604":"1146","605":"1149","606":"1152","607":"1156","608":"1159","609":"1162","610":"1165","611":"1168","612":"1169","613":"1171","614":"1173","615":"1175","616":"1178","617":"1180","618":"1183","619":"1186","620":"1188","621":"1189","622":"1192","623":"1195","624":"1196","633":"1200","634":"1203","635":"1206","636":"1209","637":"1212","638":"1216","639":"1218","640":"1222","641":"1226","642":"1228","643":"1231","644":"1234","645":"1239","646":"1241","647":"1245","648":"1247","649":"1249","650":"1251","651":"1255","652":"1258","653":"1260","654":"1262","655":"1264","656":"1267","657":"1271","658":"1272","659":"1274","660":"1275","661":"1276","662":"1280","663":"1284","664":"1286","665":"1288","666":"1291","667":"1293","668":"1296","669":"1298","670":"1301","671":"1303","672":"1305","673":"1308","674":"1311","675":"1313","676":"1315","677":"1318","678":"1320","679":"1323","680":"1326","681":"1327","682":"1332","683":"1336","684":"1340","685":"1342","686":"1344","687":"1347","688":"1351","689":"1354","690":"1358","691":"1362","692":"1365","693":"1369","694":"1372","695":"1374","696":"1376","697":"1379","698":"1382","699":"1384","700":"1387","701":"1391","702":"1396","703":"1399","704":"1401","705":"1405","706":"1409","707":"1411","708":"1414","709":"1415","710":"1418","711":"1421","712":"1424","713":"1429","714":"1432","715":"1437","716":"1441","717":"1444","718":"1447","719":"1451","720":"1453","721":"1457","722":"1461","723":"1464","724":"1466","725":"1469","726":"1473","727":"1477","728":"1480","729":"1483","730":"1487","731":"1490","732":"1493","733":"1495","734":"1498","735":"1500","736":"1502","737":"1503","738":"1506","739":"1509","740":"1511","741":"1514","742":"1517","743":"1520","744":"1522","745":"1526","746":"1528","747":"1531","748":"1535","749":"1537","750":"1540","751":"1543","752":"1546","753":"1549","754":"1550","756":"1552","757":"1556","758":"1560","759":"1562","760":"1564","761":"1567","762":"1568","763":"1571","764":"1573","765":"1577","766":"1579","767":"1581","768":"1584","769":"1587","770":"1590","771":"1593","772":"1597","773":"1600","774":"1604","775":"1607","776":"1612","777":"1615","778":"1616","780":"1622","781":"1625","782":"1627","783":"1630","784":"1633","785":"1635","786":"1638","787":"1642","788":"1645","789":"1648","790":"1651","791":"1656","792":"1658","793":"1662","794":"1665","795":"1668","796":"1671","797":"1675","798":"1677","799":"1678","800":"1682","801":"1686","802":"1688","803":"1692","804":"1697","805":"1698","806":"1699","807":"1702","808":"1703","809":"1705","810":"1706","811":"1707","812":"1709","813":"1710","814":"1713","815":"1714","816":"1717","817":"1720","818":"1721","819":"1725","820":"1728","821":"1731","822":"1734","823":"1738","824":"1741","825":"1743","826":"1746","827":"1748","828":"1751","829":"1754","830":"1756","831":"1758","832":"1760","833":"1763","834":"1766","835":"1770","836":"1772","837":"1775","838":"1778","839":"1782","840":"1784","841":"1786","842":"1790","843":"1791","844":"1795","845":"1798","846":"1801","847":"1805","848":"1808","849":"1810","850":"1812","851":"1815","852":"1818","853":"1823","854":"1825","855":"1828","856":"1830","857":"1832","858":"1836","859":"1840","860":"1844","861":"1849","862":"1852","863":"1857","864":"1861","865":"1864","866":"1868","867":"1871","868":"1874","869":"1878","870":"1882","871":"1885","872":"1889","873":"1891","874":"1894","875":"1897","876":"1901","877":"1907","878":"1909","879":"1913","880":"1916","881":"1919","882":"1922","883":"1925","884":"1927","885":"1931","886":"1934","887":"1937","888":"1940","889":"1941","891":"1947","892":"1950","893":"1952","894":"1955","895":"1958","896":"1960","897":"1964","898":"1967","899":"1971","900":"1976","901":"1980","902":"1984","903":"1986","904":"1990","905":"1994","906":"1997","907":"1999","908":"2001","909":"2003","910":"2005","911":"2009","912":"2011","913":"2015","914":"2018","915":"2022","916":"2025","917":"2028","918":"2031","919":"2034","920":"2036","921":"2038","922":"2042","923":"2044","924":"2046","925":"2047","927":"2049","928":"2052","929":"2055","930":"2059","931":"2063","932":"2067","933":"2072","934":"2076","935":"2078","936":"2081","937":"2083","938":"2086","939":"2087","940":"2091","941":"2094","942":"2097","943":"2100","944":"2105","945":"2108","946":"2112","947":"2113","948":"2118","949":"2120","950":"2122","951":"2124","952":"2126","953":"2128","954":"2130","955":"2132","956":"2134","957":"2136","958":"2137","960":"2141","961":"2145","962":"2147","963":"2151","964":"2155","965":"2157","966":"2160","967":"2164","968":"2167","969":"2170","970":"2173","971":"2176","972":"2180","973":"2183","974":"2186","975":"2189","976":"2191","977":"2194","978":"2197","979":"2202","980":"2204","981":"2207","982":"2210","983":"2213","984":"2217","985":"2219","986":"2222","987":"2224","988":"2226","989":"2228","990":"2231","991":"2234","992":"2237","993":"2241","994":"2244","995":"2247","996":"2249","997":"2252","998":"2253","999":"2254","1000":"2258","1001":"2261","1002":"2265","1003":"2266","1004":"2268","1005":"2269","1006":"2271","1007":"2273","1008":"2276","1009":"2278","1010":"2282","1011":"2285","1012":"2288","1013":"2291","1014":"2295","1015":"2297","1016":"2301","1017":"2303","1018":"2305","1019":"2307","1020":"2309","1021":"2312","1022":"2314","1023":"2317","1024":"2320","1025":"2323","1026":"2326","1027":"2329","1028":"2333","1029":"2334","1030":"2336","1031":"2337","1032":"2338","1033":"2341","1034":"2345","1035":"2347","1036":"2349","1037":"2354","1038":"2357","1039":"2360","1040":"2364","1041":"2365","1042":"2368","1043":"2370","1044":"2373","1045":"2376","1046":"2379","1047":"2382","1048":"2385","1049":"2387","1050":"2391","1051":"2392","1052":"2393","1053":"2396","1054":"2397","1055":"2398","1057":"2399","1058":"2401","1059":"2403","1060":"2405","1061":"2406","1062":"2407","1064":"2409","1065":"2410","1066":"2411","1067":"2412","1068":"2415","1069":"2416","1070":"2417","1071":"2419","1072":"2421","1073":"2422","1075":"2426","1076":"2428","1077":"2430","1078":"2431","1079":"2433","1080":"2435","1081":"2438","1082":"2440","1083":"2441","1084":"2444","1085":"2447","1086":"2448","1098":"2453","1099":"2456","1100":"2459","1101":"2463","1102":"2467","1103":"2468","1104":"2471","1105":"2475","1106":"2477","1107":"2480","1108":"2484","1109":"2486","1110":"2491","1111":"2492","1114":"2494","1115":"2497","1116":"2500","1117":"2502","1118":"2503","1120":"2508","1121":"2510","1122":"2513","1123":"2516","1124":"2518","1125":"2519","1126":"2521","1127":"2525","1128":"2528","1129":"2533","1130":"2537","1131":"2539","1132":"2543","1133":"2547","1134":"2551","1135":"2553","1136":"2558","1137":"2561","1138":"2564","1139":"2568","1140":"2570","1141":"2571","1142":"2574","1143":"2576","1144":"2579","1145":"2582","1146":"2586","1147":"2589","1148":"2590","1149":"2593","1150":"2596","1151":"2599","1152":"2602","1153":"2605","1154":"2607","1155":"2610","1156":"2613","1157":"2617","1158":"2621","1159":"2624","1160":"2627","1161":"2630","1162":"2632","1163":"2635","1164":"2638","1165":"2639","1166":"2641","1167":"2644","1168":"2646","1169":"2648","1170":"2650","1171":"2651","1172":"2653","1173":"2655","1174":"2657","1175":"2660","1176":"2663","1177":"2665","1178":"2666","1179":"2667","1180":"2670","1181":"2673","1182":"2674","1183":"2678","1184":"2680","1185":"2682","1186":"2685","1187":"2687","1188":"2690","1189":"2693","1190":"2698","1191":"2702","1192":"2704","1193":"2708","1194":"2710","1195":"2712","1196":"2714","1197":"2717","1198":"2719","1199":"2720","1200":"2723","1201":"2726","1202":"2729","1203":"2732","1204":"2734","1205":"2737","1206":"2741","1207":"2743","1208":"2747","1209":"2750","1210":"2753","1211":"2755","1212":"2759","1213":"2761","1214":"2763","1215":"2765","1216":"2768","1217":"2771","1218":"2774","1219":"2777","1220":"2780","1221":"2782","1222":"2784","1223":"2786","1224":"2791","1225":"2794","1226":"2796","1227":"2799","1228":"2804","1229":"2807","1230":"2808","1231":"2811","1232":"2813","1233":"2817","1234":"2820","1235":"2824","1236":"2826","1237":"2831","1238":"2835","1239":"2837","1240":"2840","1241":"2844","1242":"2847","1243":"2850","1244":"2852","1245":"2854","1246":"2858","1247":"2860","1248":"2863","1249":"2867","1250":"2870","1251":"2872","1252":"2874","1253":"2877","1254":"2880","1255":"2885","1256":"2888","1257":"2892","1258":"2895","1259":"2898","1260":"2901","1261":"2904","1262":"2906","1263":"2907","1264":"2910","1265":"2913","1266":"2915","1267":"2916","1268":"2919","1269":"2921","1270":"2924","1271":"2927","1272":"2931","1273":"2932","1274":"2936","1275":"2940","1276":"2943","1277":"2947","1278":"2951","1279":"2953","1280":"2955","1281":"2960","1282":"2962","1283":"2966","1284":"2968","1285":"2969","1287":"2970","1290":"2972","1291":"2974","1292":"2978","1293":"2981","1294":"2983","1295":"2985","1296":"2989","1297":"2991","1298":"2995","1299":"2998","1300":"3001","1301":"3004","1302":"3007","1303":"3009","1304":"3012","1305":"3015","1306":"3019","1307":"3021","1308":"3024","1309":"3027","1310":"3031","1311":"3032","1312":"3034","1313":"3037","1314":"3041","1315":"3042","1317":"3048","1318":"3052","1319":"3057","1320":"3060","1321":"3062","1322":"3064","1323":"3068","1324":"3071","1325":"3073","1326":"3077","1327":"3079","1328":"3080","1329":"3083","1330":"3086","1331":"3088","1332":"3091","1333":"3093","1334":"3096","1335":"3100","1336":"3101","1338":"3103","1340":"3105","1341":"3106","1342":"3107","1343":"3111","1344":"3112","1345":"3113","1346":"3115","1347":"3116","1348":"3117","1349":"3120","1350":"3122","1351":"3125","1352":"3128","1353":"3130","1354":"3133","1355":"3136","1356":"3138","1357":"3140","1358":"3144","1359":"3147","1360":"3149","1361":"3151","1362":"3155","1363":"3159","1364":"3162","1365":"3164","1366":"3167","1367":"3171","1368":"3173","1369":"3176","1370":"3179","1371":"3183","1372":"3186","1373":"3190","1374":"3193","1375":"3197","1376":"3198","1377":"3201","1378":"3202","1380":"3208","1381":"3210","1382":"3213","1383":"3214","1384":"3216","1385":"3218","1386":"3219","1387":"3221","1388":"3222","1389":"3223","1392":"3225","1393":"3228","1394":"3231","1395":"3234","1396":"3235","1398":"3240","1399":"3243","1400":"3245","1401":"3249","1402":"3251","1403":"3252","1404":"3255","1405":"3257","1406":"3259","1407":"3262","1408":"3265","1409":"3268","1410":"3270","1411":"3274","1412":"3276","1413":"3277","1415":"3285","1416":"3286","1417":"3289","1418":"3292","1419":"3295","1420":"3298","1421":"3299","1422":"3301","1423":"3303","1424":"3307","1425":"3310","1426":"3312","1427":"3315","1428":"3318","1429":"3321","1430":"3323","1431":"3326","1432":"3330","1433":"3332","1434":"3334","1435":"3337","1436":"3339","1437":"3341","1438":"3344","1439":"3346","1440":"3350","1441":"3352","1442":"3354","1443":"3357","1444":"3359","1445":"3360","1446":"3364","1447":"3367","1448":"3371","1449":"3374","1450":"3378","1451":"3382","1452":"3385","1453":"3388","1454":"3391","1455":"3393","1456":"3397","1457":"3401","1458":"3404","1459":"3408","1460":"3410","1461":"3413","1462":"3416","1463":"3419","1464":"3422","1465":"3425","1466":"3428","1467":"3430","1468":"3431","1471":"3436","1472":"3437","1473":"3438","1474":"3442","1475":"3444","1476":"3447","1477":"3450","1478":"3452","1479":"3454","1480":"3455","1481":"3458","1482":"3459","1483":"3461","1484":"3464","1485":"3468","1486":"3471","1487":"3473","1488":"3474","1489":"3477","1490":"3479","1491":"3482","1492":"3483","1493":"3485","1494":"3486","1495":"3487","1496":"3488","1497":"3491","1498":"3494","1499":"3495","1500":"3497","1501":"3500","1502":"3502","1503":"3505","1504":"3508","1505":"3510","1506":"3512","1507":"3514","1508":"3516","1509":"3519","1510":"3523","1511":"3525","1512":"3526","1513":"3529","1514":"3530","1515":"3532","1516":"3534","1517":"3535","1518":"3538","1519":"3544","1520":"3549","1521":"3551","1522":"3555","1523":"3559","1524":"3561","1525":"3564","1526":"3566","1527":"3568","1528":"3572","1529":"3575","1530":"3576","1531":"3579","1532":"3583","1533":"3584","1534":"3586","1535":"3588","1536":"3590","1537":"3592","1538":"3596","1539":"3599","1540":"3602","1541":"3604","1542":"3608","1543":"3612","1544":"3614","1545":"3616","1546":"3618","1547":"3622","1548":"3624","1549":"3628","1550":"3632","1551":"3634","1552":"3635","1553":"3637","1554":"3639","1555":"3642","1556":"3645","1557":"3649","1558":"3653","1559":"3654","1560":"3657","1561":"3661","1562":"3663","1563":"3666","1564":"3669","1565":"3674","1566":"3678","1567":"3682","1568":"3686","1569":"3689","1570":"3693","1571":"3695","1572":"3699","1573":"3701","1574":"3703","1575":"3706","1576":"3710","1577":"3712","1578":"3715","1579":"3716","1581":"3719","1582":"3721","1583":"3723","1584":"3727","1585":"3729","1586":"3733","1587":"3736","1588":"3739","1589":"3742","1590":"3746","1591":"3750","1592":"3754","1593":"3757","1594":"3762","1595":"3765","1596":"3769","1597":"3772","1598":"3775","1599":"3779","1600":"3783","1601":"3784","1602":"3787","1603":"3790","1604":"3792","1605":"3796","1606":"3799","1607":"3802","1608":"3805","1609":"3808","1610":"3811","1611":"3813","1612":"3817","1613":"3820","1614":"3821","1615":"3823","1616":"3826","1617":"3828","1618":"3831","1619":"3835","1620":"3840","1621":"3843","1622":"3845","1623":"3848","1624":"3851","1625":"3852","1634":"3856","1635":"3860","1636":"3865","1637":"3869","1638":"3872","1639":"3875","1640":"3876","1641":"3877","1642":"3879","1643":"3882","1644":"3885","1645":"3887","1646":"3891","1647":"3893","1648":"3896","1649":"3898","1650":"3901","1651":"3906","1652":"3908","1653":"3913","1654":"3916","1655":"3919","1656":"3921","1657":"3924","1658":"3928","1659":"3929","1660":"3932","1661":"3934","1662":"3937","1663":"3939","1664":"3942","1665":"3946","1666":"3948","1667":"3950","1668":"3954","1669":"3956","1670":"3960","1671":"3963","1672":"3965","1673":"3969","1674":"3971","1675":"3974","1676":"3977","1677":"3979","1678":"3980","1679":"3984","1680":"3986","1681":"3988","1682":"3990","1683":"3994","1684":"3996","1685":"3999","1686":"4003","1687":"4005","1688":"4008","1689":"4012","1690":"4013","1691":"4016","1692":"4020","1693":"4022","1694":"4024","1695":"4028","1696":"4030","1697":"4032","1698":"4034","1699":"4038","1700":"4041","1701":"4044","1702":"4047","1703":"4050","1704":"4051","1705":"4052","1707":"4057","1708":"4059","1709":"4062","1710":"4063","1711":"4066","1712":"4069","1713":"4072","1714":"4075","1715":"4077","1716":"4081","1717":"4084","1718":"4088","1719":"4092","1720":"4093","1721":"4096","1722":"4097","1726":"4099","1727":"4103","1728":"4105","1729":"4107","1730":"4112","1731":"4115","1732":"4117","1733":"4121","1734":"4126","1735":"4129","1736":"4133","1737":"4135","1738":"4137","1739":"4140","1740":"4144","1741":"4148","1742":"4151","1743":"4153","1744":"4156","1745":"4159","1746":"4163","1747":"4167","1748":"4168","1749":"4172","1750":"4175","1751":"4178","1752":"4183","1753":"4187","1754":"4192","1755":"4195","1756":"4197","1757":"4200","1758":"4202","1759":"4205","1760":"4206","1761":"4209","1762":"4212","1763":"4215","1764":"4219","1765":"4220","1766":"4222","1767":"4225","1768":"4228","1769":"4231","1770":"4234","1771":"4237","1772":"4240","1773":"4244","1774":"4247","1775":"4252","1776":"4254","1777":"4258","1778":"4261","1779":"4264","1780":"4265","1781":"4269","1782":"4272","1783":"4274","1784":"4277","1785":"4279","1786":"4280","1787":"4283","1788":"4285","1789":"4289","1790":"4291","1791":"4293","1792":"4295","1793":"4300","1794":"4302","1795":"4306","1796":"4308","1797":"4311","1798":"4313","1799":"4315","1800":"4318","1801":"4321","1802":"4323","1803":"4326","1804":"4328","1805":"4329","1807":"4331","1808":"4334","1809":"4337","1810":"4341","1811":"4344","1812":"4345","1817":"4347","1818":"4349","1819":"4351","1820":"4354","1821":"4356","1822":"4360","1823":"4362","1824":"4365","1825":"4367","1826":"4370","1827":"4373","1828":"4374","1829":"4377","1830":"4380","1831":"4382","1832":"4385","1833":"4386","1834":"4388","1835":"4389","1836":"4392","1837":"4394","1838":"4396","1839":"4399","1840":"4401","1841":"4403","1842":"4405","1843":"4407","1844":"4409","1845":"4411","1846":"4414","1847":"4415","1848":"4416","1849":"4420","1850":"4423","1851":"4426","1852":"4429","1853":"4430","1854":"4433","1855":"4434","1856":"4437","1857":"4440","1858":"4441","1859":"4442","1860":"4447","1861":"4448","1862":"4451","1863":"4454","1864":"4456","1865":"4458","1866":"4460","1867":"4463","1868":"4467","1869":"4469","1870":"4471","1871":"4473","1872":"4475","1873":"4476","1874":"4480","1875":"4481","1876":"4483","1877":"4487","1878":"4491","1879":"4494","1880":"4497","1881":"4498","1882":"4501","1883":"4505","1884":"4508","1885":"4510","1886":"4513","1887":"4516","1888":"4517","1889":"4518","1890":"4522","1891":"4525","1892":"4527","1893":"4529","1894":"4532","1895":"4535","1896":"4536","1899":"4539","1900":"4541","1901":"4544","1902":"4546","1903":"4547","1904":"4550","1905":"4551","1907":"4555","1908":"4556","1909":"4559","1910":"4564","1911":"4567","1912":"4569","1913":"4572","1914":"4575","1915":"4576","1916":"4579","1917":"4582","1918":"4583","1919":"4585","1920":"4587","1921":"4588","1922":"4593","1923":"4596","1924":"4600","1925":"4604","1926":"4607","1927":"4609","1928":"4612","1929":"4615","1930":"4616","1931":"4617","1932":"4618","1934":"4622","1935":"4623","1937":"4629","1938":"4632","1939":"4635","1940":"4638","1941":"4642","1942":"4645","1943":"4648","1944":"4652","1945":"4654","1946":"4657","1947":"4660","1948":"4663","1949":"4665","1950":"4668","1951":"4671","1952":"4675","1953":"4678","1954":"4682","1955":"4685","1956":"4688","1957":"4692","1958":"4696","1959":"4698","1960":"4701","1961":"4705","1962":"4706","1963":"4709","1964":"4712","1965":"4715","1966":"4718","1967":"4722","1968":"4724","1969":"4726","1970":"4729","1971":"4730","1972":"4732","1973":"4734","1974":"4736","1975":"4738","1976":"4741","1977":"4743","1978":"4745","1979":"4749","1980":"4751","1981":"4753","1982":"4756","1983":"4758","1984":"4760","1985":"4763","1986":"4765","1987":"4767","1988":"4769","1989":"4770","1990":"4772","1991":"4774","1992":"4776","1993":"4779","1994":"4781","1995":"4783","1996":"4786","1997":"4787","1998":"4788","2000":"4791","2001":"4792","2002":"4795","2003":"4798","2004":"4800","2005":"4803","2006":"4805","2007":"4808","2008":"4809","2009":"4813","2010":"4815","2011":"4817","2012":"4819","2013":"4823","2014":"4826","2015":"4828","2016":"4830","2017":"4833","2018":"4836","2019":"4839","2020":"4842","2021":"4846","2022":"4848","2023":"4850","2024":"4852","2025":"4853","2026":"4855","2027":"4858","2028":"4860","2029":"4863","2030":"4864","2031":"4867","2032":"4870","2033":"4873","2034":"4874","2035":"4876","2036":"4877","2037":"4879","2038":"4880","2039":"4882","2040":"4885","2041":"4888","2042":"4889","2043":"4893","2044":"4896","2045":"4899","2046":"4901","2047":"4904","2048":"4907","2049":"4909","2050":"4911","2051":"4913","2052":"4915","2053":"4918","2054":"4920","2055":"4922","2056":"4925","2057":"4927","2058":"4928","2059":"4930","2060":"4932","2061":"4933","2062":"4934","2063":"4936","2064":"4939","2065":"4942","2066":"4945","2067":"4946","2068":"4948","2069":"4952","2070":"4954","2071":"4956","2072":"4959","2073":"4962","2074":"4965","2075":"4967","2076":"4969","2077":"4970","2078":"4973","2079":"4975","2080":"4976","2081":"4978","2082":"4981","2083":"4983","2084":"4986","2085":"4988","2086":"4990","2087":"4993","2088":"4995","2089":"4997","2090":"4998","2091":"5000","2092":"5002","2093":"5006","2094":"5008","2095":"5011","2096":"5013","2097":"5016","2098":"5019","2099":"5020","2100":"5021","2101":"5023","2102":"5024","2103":"5027","2104":"5030","2105":"5033","2106":"5035","2107":"5037","2108":"5040","2109":"5041","2110":"5043","2111":"5046","2112":"5047","2114":"5052","2115":"5053","2117":"5059","2118":"5061","2119":"5062","2120":"5063","2121":"5066","2122":"5070","2123":"5071","2124":"5072","2125":"5074","2126":"5076","2127":"5077","2128":"5079","2129":"5080","2131":"5081","2132":"5082","2134":"5085","2135":"5087","2136":"5090","2137":"5092","2138":"5095","2139":"5097","2140":"5100","2141":"5102","2142":"5105","2143":"5107","2144":"5111","2145":"5112","2146":"5113","2147":"5114","2148":"5116","2149":"5118","2150":"5120","2151":"5122","2152":"5124","2153":"5127","2154":"5128","2155":"5131","2156":"5132","2157":"5134","2158":"5135","2159":"5137","2160":"5140","2161":"5142","2162":"5144","2163":"5145","2164":"5147","2165":"5150","2166":"5151","2168":"5153","2169":"5154","2171":"5160","2172":"5162","2173":"5166","2174":"5170","2175":"5172","2176":"5173","2177":"5174","2178":"5176","2179":"5177","2180":"5181","2181":"5183","2182":"5184","2184":"5187","2185":"5190","2186":"5194","2187":"5195","2188":"5196","2190":"5200","2191":"5202","2192":"5203","2194":"5210","2195":"5213","2196":"5216","2197":"5218","2198":"5220","2199":"5222","2200":"5225","2201":"5226","2203":"5231","2204":"5233","2205":"5235","2206":"5239","2207":"5243","2208":"5247","2209":"5250","2210":"5251","2215":"5252","2218":"5256","2219":"5258","2220":"5261","2221":"5265","2222":"5267","2223":"5269","2224":"5271","2225":"5275","2226":"5279","2227":"5280","2228":"5282","2229":"5284","2230":"5287","2231":"5289","2232":"5292","2233":"5295","2234":"5297","2235":"5299","2236":"5300","2237":"5302","2238":"5304","2239":"5305","2240":"5308","2241":"5312","2242":"5314","2243":"5317","2244":"5318","2245":"5320","2246":"5324","2247":"5326","2248":"5328","2249":"5331","2250":"5333","2251":"5335","2252":"5336","2253":"5339","2254":"5341","2255":"5345","2256":"5348","2257":"5351","2258":"5354","2259":"5358","2260":"5361","2261":"5362","2262":"5364","2263":"5367","2264":"5370","2265":"5371","2266":"5373","2267":"5375","2268":"5377","2269":"5380","2270":"5383","2271":"5385","2272":"5387","2273":"5390","2274":"5392","2275":"5393","2276":"5396","2277":"5399","2278":"5401","2279":"5402","2280":"5403","2281":"5405","2282":"5408","2283":"5410","2284":"5413","2285":"5415","2286":"5416","2287":"5417","2288":"5420","2289":"5422","2290":"5425","2291":"5427","2292":"5429","2293":"5432","2294":"5435","2295":"5436","2297":"5441","2298":"5443","2299":"5446","2300":"5449","2301":"5452","2302":"5455","2303":"5458","2304":"5461","2305":"5463","2306":"5464","2307":"5466","2308":"5469","2309":"5472","2310":"5474","2311":"5477","2312":"5478","2313":"5480","2314":"5483","2315":"5486","2316":"5488","2317":"5490","2318":"5493","2319":"5496","2320":"5498","2321":"5499","2322":"5500","2323":"5503","2324":"5504","2325":"5506","2326":"5507","2327":"5508","2329":"5511","2330":"5514","2331":"5517","2332":"5520","2333":"5524","2334":"5525","2335":"5528","2336":"5530","2337":"5532","2338":"5534","2339":"5536","2340":"5537","2341":"5541","2342":"5543","2343":"5544","2344":"5547","2345":"5549","2346":"5551","2347":"5554","2348":"5557","2349":"5559","2350":"5561","2351":"5562","2352":"5564","2353":"5568","2354":"5570","2355":"5573","2356":"5575","2357":"5578","2358":"5581","2359":"5583","2360":"5586","2361":"5588","2362":"5590","2363":"5592","2364":"5595","2365":"5598","2366":"5601","2367":"5603","2368":"5606","2369":"5608","2370":"5609","2371":"5611","2372":"5613","2373":"5614","2374":"5615","2375":"5617","2376":"5619","2377":"5621","2378":"5622","2379":"5624","2380":"5627","2381":"5629","2382":"5632","2383":"5634","2384":"5635","2385":"5637","2386":"5640","2387":"5643","2388":"5644","2389":"5645","2391":"5647","2392":"5650","2393":"5651","2394":"5655","2395":"5658","2396":"5659","2397":"5661","2398":"5662","2399":"5665","2400":"5667","2401":"5669","2402":"5672","2403":"5674","2404":"5677","2405":"5681","2406":"5683","2407":"5685","2408":"5687","2409":"5688","2410":"5691","2411":"5693","2412":"5696","2413":"5700","2414":"5701","2415":"5703","2416":"5706","2417":"5708","2418":"5710","2419":"5712","2420":"5714","2421":"5716","2422":"5717","2423":"5718","2424":"5721","2425":"5724","2426":"5725","2427":"5727","2428":"5728","2429":"5731","2430":"5733","2431":"5735","2432":"5737","2433":"5739","2434":"5742","2435":"5743","2436":"5746","2437":"5747","2438":"5751","2439":"5753","2440":"5756","2441":"5760","2442":"5761","2443":"5764","2444":"5768","2445":"5769","2447":"5770","2448":"5772","2449":"5774","2450":"5775","2451":"5777","2452":"5779","2453":"5780","2454":"5784","2455":"5786","2456":"5788","2457":"5791","2458":"5793","2459":"5794","2461":"5795","2462":"5799","2463":"5801","2464":"5804","2465":"5806","2466":"5809","2467":"5810","2468":"5813","2469":"5815","2470":"5818","2471":"5820","2472":"5821","2474":"5824","2475":"5827","2476":"5830","2477":"5833","2478":"5835","2479":"5839","2480":"5841","2481":"5843","2482":"5846","2483":"5849","2484":"5852","2485":"5856","2486":"5857","2488":"5860","2489":"5862","2490":"5863","2491":"5864","2492":"5866","2493":"5868","2494":"5869","2495":"5870","2498":"5874","2499":"5875","2501":"5876","2502":"5877","2505":"5879","2506":"5881","2507":"5884","2508":"5887","2509":"5889","2510":"5890","2511":"5893","2512":"5895","2513":"5897","2514":"5898","2515":"5899","2516":"5902","2517":"5903","2518":"5905","2519":"5907","2520":"5909","2521":"5911","2522":"5913","2523":"5916","2524":"5917","2525":"5918","2527":"5921","2528":"5924","2529":"5926","2530":"5929","2531":"5931","2532":"5933","2533":"5935","2534":"5938","2535":"5941","2536":"5942","2537":"5943","2538":"5945","2539":"5949","2540":"5951","2541":"5954","2542":"5957","2543":"5958","2544":"5960","2545":"5961","2546":"5964","2547":"5967","2548":"5970","2549":"5974","2550":"5977","2551":"5979","2552":"5982","2553":"5985","2554":"5989","2555":"5991","2556":"5994","2557":"5996","2558":"5998","2559":"6001","2560":"6004","2561":"6008","2562":"6011","2563":"6013","2564":"6015","2565":"6018","2566":"6023","2567":"6026","2568":"6028","2569":"6030","2570":"6033","2571":"6035","2572":"6036","2573":"6038","2574":"6040","2575":"6041","2576":"6042","2577":"6044","2578":"6045","2579":"6048","2580":"6050","2581":"6053","2582":"6056","2583":"6059","2584":"6062","2585":"6063","2586":"6064","2588":"6065","2589":"6068","2590":"6069","2591":"6070","2592":"6071","2593":"6072","2596":"6074","2598":"6076","2599":"6077","2600":"6079","2601":"6082","2602":"6085","2603":"6088","2604":"6092","2605":"6094","2606":"6098","2607":"6101","2608":"6104","2609":"6107","2610":"6108","2611":"6110","2612":"6111","2613":"6112","2615":"6115","2616":"6119","2617":"6122","2618":"6124","2619":"6125","2621":"6129","2622":"6131","2623":"6133","2624":"6134","2625":"6135","2626":"6137","2627":"6138","2628":"6140","2629":"6142","2630":"6146","2631":"6148","2632":"6151","2633":"6153","2634":"6154","2635":"6157","2636":"6159","2637":"6160","2639":"6163","2640":"6165","2641":"6166","2642":"6167","2643":"6169","2644":"6170","2645":"6171","2647":"6175","2648":"6176","2649":"6178","2650":"6180","2651":"6182","2652":"6183","2653":"6187","2654":"6189","2655":"6192","2656":"6195","2657":"6198","2658":"6199","2659":"6200","2660":"6202","2661":"6204","2662":"6206","2663":"6210","2664":"6215","2665":"6219","2666":"6222","2667":"6224","2668":"6226","2669":"6228","2670":"6230","2671":"6233","2672":"6236","2673":"6239","2674":"6240","2676":"6242","2677":"6244","2678":"6246","2679":"6248","2680":"6250","2681":"6251","2682":"6253","2683":"6255","2684":"6257","2685":"6258","2686":"6259","2687":"6261","2688":"6263","2689":"6265","2690":"6268","2691":"6269","2692":"6272","2693":"6275","2694":"6277","2695":"6280","2696":"6282","2697":"6284","2698":"6285","2699":"6287","2700":"6289","2701":"6291","2702":"6294","2703":"6297","2704":"6298","2705":"6300","2706":"6303","2707":"6306","2708":"6307","2711":"6309","2712":"6310","2714":"6313","2715":"6314","2716":"6316","2717":"6317","2719":"6318","2721":"6319","2722":"6321","2723":"6322","2726":"6326","2727":"6327","2728":"6329","2729":"6331","2730":"6333","2731":"6335","2732":"6337","2733":"6341","2734":"6344","2735":"6346","2736":"6348","2737":"6349","2740":"6352","2741":"6354","2742":"6355","2743":"6357","2744":"6358","2745":"6360","2746":"6361","2747":"6363","2748":"6365","2749":"6367","2750":"6369","2751":"6372","2752":"6374","2753":"6377","2754":"6378","2755":"6380","2756":"6382","2757":"6383","2758":"6386","2759":"6388","2760":"6392","2761":"6394","2762":"6395"}},"pages":[{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nتقديم فضيلة الدكتور\nأَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَريم\nتحقيق\nأَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nالمُجَلَّدُ الأَوَّلُ\nالطَّهَارَةُ - الصَّلاَةُ\nالنَّاشِر\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"مقدمة","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"مقدمة","page":2},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم","vol":"مقدمة","page":3},{"text":"حقوق الطبع محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م\nالناشر\nدار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢\nص. ب ١٥١٢٦\nالإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩\nجوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ - وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥\nالمبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١","vol":"مقدمة","page":4},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nقال الحافظ شمس الدين الذهبي (١):\nوطالب الحديث اليوم ينبغي أن ينسخ أولًا \"الجمع بين الصحيحين\" و\"أحكام عبد الحق\" و\"الضياء\" ويُدمن النظر فيهم، ويُكثر من تحصيل تواليف البيهقي؛ فإنها نافعة، ولا أقل من مختصر كـ \"الإلمام\" ودرسه.\n_________\n(١) من رسالة \"زغل العلم\" (ص ١٢).","vol":"مقدمة","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>تقديم فضيلة الدكتور أحمد بن معبد عبد الكريم</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:\nفإن كتب أحاديث الأحكام الشرعية لا تخفى أهميتها وشدة الحاجة إليها، حيث قام مؤلفوها بجمع أحاديثها من مصادرها الأصلية التي كانت متوافرة في عصر كل منهم، ومن أكثرها فائدة المؤلفات التي لم يقتصر مؤلفوها على أحاديث صحيحي البخاري ومسلم أو أحدهما، بل أضافوا إلى ذلك ما ذكر في غير الصحيحين مما اشترط مؤلفه الصحة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وغير ذلك من المستخرجات والسنن والمسانيد وكتب علل الحديث والرجال وغيرها.\nوبذلك اشتملت تلك المؤلفات على ما تفرق في غيرها من أدلة العقائد والأحكام الشرعية.\nومن هذه المؤلفات كتاب \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" لمؤلفه الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي المتوفى سنة ٦٤٣ هـ، الذي أقدمه لطلاب العلم والراغبين في معرفة أدلة السنة المطهرة للعبادات ومناشط الحياة الدنيا وجوانب الحياة الآخرة،\nوقد يتميز هذا الكتاب عن غيره من المؤلفات الأخرى في أحاديث الأحكام بميزات فصلها الأخ المحقق في دراسته عن الكتاب، ومن أهمها مكانة مؤلفه العلمية ومحتوياته، فمكانة مؤلفه المعتبرة بين أئمة عصره تجعل النفس تطمئن إلى ما اشتمل عليه الكتاب، وكذلك محتوياته قيمة من حيث نصوص الروايات الحديثية والكلام على أسانيدها ورواتها ومتونها وبيان درجاتها من الصحة وغيرها","vol":"مقدمة","page":7},{"text":"على ضوء القواعد والآراء النقدية لأئمة الحديث والفقه المعتبرين.\nوقد اشتمل الكتاب أيضًا على نصوص وروايات غير قليلة تعتبر مصادرها الأصلية حتى الآن مفتقدة أو نسخها الخطية عزيزة المنال مثل السنن للأثرم وسعيد ابن منصور وبعض الروايات النقدية عن الإمام أحمد أو غيره.\nثم إن هذا الكتاب يخرج الآن مطبوعًا لأول مرة حسب علمي، وقد قام الأخ الفاضل الشيخ حسين بن عكاشة -حفظه الله - بأعباء تحقيقه وتوثيق نصوصه بأقصى الطاقة والتعليق المفيد عليه دون إفراط ولا تفريط.\nومحقق الكتاب الشيخ حسين يعتبر من أوائل من عرفتهم بالقاهرة عقب عودتي من الرياض بالمملكة العربية السعودية، وذلك من خلال تحقيقه لكتاب \"إتحاف الخيرة المهرة\" للبوصيري، ولاحظت حرصه على الدقة في تحقيق النصوص وعنايته بتوثيقها بالتخريج من المصادر مع التعليق بما تيسر له من الفوائد، وخبرته الجيدة بالمخطوطات، كما لمست من حسن خلقه وتواضعه ما أسأل الله أن يثبته عليه ويزيده منه، وأن يمنحه التوفيق والسداد في مستقبل حياته العلمية والعملية؛ حتى نرى على يديه من كنوز السنة ما لا تنتهي الحاجة إليه إلى يوم الدين.\nوصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلم.\n\nوكتبه فقير رحمة ربه\nأحمد بن معبد عبد الكريم","vol":"مقدمة","page":8},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد للَّه، نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١] (٢). َ\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (٣).\nأما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.\n(أما بعد، فإن أولى ما صُرفت إليه العناية، وجرى المتسابقون في ميدانه إلى أفضل غاية، وتنافس المتنافسون فيه، وشمر إليه العاملون: العلم الموروث عن خاتم المرسلين ورسول رب العالمين، الذي لا نجاة لأحد إلا به، ولا فلاح له في داريه إلا بالتعلق بسببه، الذي من ظفر به فقد فاز وغنم، ومن صُرف عنه فقد\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.\n(٢) سورة النساء، الآية: ١.\n(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٧٠، ٧١.","vol":"مقدمة","page":9},{"text":"خسر وحُرم؛ لأنه قطب السعادة الذي مدارها عليه، وآخِيَّة (١) الإيمان الذي مرجعه إليه، فالوصول إلى الله وإلى رضوانه بدونه محال، وطلب الهدى من غيره هو عين الضلال، وكيف يوصل إلى الله من غير الطريق التي جعلها هو سبحانه موصلة إليه، ودالة لمن سلك فيها عليه، بعث رسوله بها مناديًّا، وأقامه على أعلامها داعيًا وإليها هاديًا؟ فالباب عن السالك في غيرها مسدود، وهو عن طريق هداه وسعادته مصدود، بل كلما ازداد كدحًا واجتهادًا، ازداد من الله طردًا وإبعادًا، ذلك بأنه صدف عن الصراط المستقيم، وأعرض عن المنهج القويم، ووقف مع آراء الرجال، ورضي لنفسه بكثرة القيل والقال، وأخلد إلى أرض التقليد، وقنع أن يكون عيالًا على أمثاله من العبيد؛ لم يسلك من سبل العلم مناهجها، ولم يرتق في درجاته معارجها، ولا تألقت في خلده أنوار بوارقه، ولا بات قلبه يتقلب بين رياضه وحدائقه؛ لكنه ارتضع من ثدي من لم تطهر بالعصمة لبانه، وورد مشربًا آجنًا (٢) طالما كدَّر قلب الوارد ولسانه، تضج منه الفروج والدماء والأموال، إلى من حلل الحلال وحرم الحرام، وتعج منه الحقوق إلى منزل الشرائع والأحكام، فحق على من كان في سعادة نفسه ساعيًا، وكان قلبه حيًّا واعيًا، أن يرغب بنفسه عن أن يجعل كده وسعيه في نصرة من لا يملك له ضرًّا ولا نفعًا، وأن لا ينزلها في منازل الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، فإن لله يومًا يخسر فيه المبطلون، ويربح فيه المحقون ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧] (٣)،\n_________\n(١) الآخِيَّة -بالمد والتشديد- حُبَيل أو عُوَيد يُعرض في الحائط ويُدفن طرفاه فيه، ويصير وسطه كالعروة وتشد فيه الدابة. النهاية (١/ ٢٩).\n(٢) الآجن: هو الماء المتغير الطعم واللون. النهاية (١/ ٢٦).\n(٣) سورة الفرقان، الآية: ٢٧.","vol":"مقدمة","page":10},{"text":"﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (١) فما ظن من اتخذ غير الرسول إمامه، ونبذ سنته وراء ظهره، وجعل خواطر الرجال وآراءها بين عينيه وأمامه، فسيعلم يوم العرض أي بضاعة أضاع، وعند الوزن ماذا أحضر من الجواهر أو خُرْثِيِّ (٢) المتاع (٣).\nولما كان كتاب \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" للإمام الحافظ الحجة بقية السلف ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -﵀ رحمة واسعة- قد جمع شمل أحاديث الأحكام، ورتبها أحسن ترتيب، ونظمها أحسن نظام، بحيث يَصْدُق أنه يُقال فيه أنه (لم يَنْسج على بديع منواله، ولا حرَّر على شكله ومثاله، أحدٌ من الأئمة الأعلام، قد جمع من السنة المطهرة ما لم يجتمع في غيره من الأسفار، وبلغ إلى غايةٍ في الإحاطة بأحاديث الأحكام تتقاصر عنها الدفاتر الكبار، وشمل من دلائل المسائل جملة نافعة، تفنى دون الظفر ببعضها طوال الأعمار) (٤) فقد كدتُ أطير فرحًا لما وقفت عليه في دار الكتاب المصرية وتحققت منه، وطال تعجبي أن يظل كتاب في غاية الأهمية مثله حبيس الأدراج لم يطبع إلى الآن، وقلت في نفسي لعله طُبع ولما\n_________\n(١) سورة الإسراء، الآية: ٧١.\n(٢) الخُرْثِيُّ: أردأ المتاع والغنائم، وهي سَقَط البيت من المتاع. لسان العرب (٢/ ١١٢٤).\n(٣) من مقدمة الإمام ابن القيم لكتابه \"تهذيب سنن أبي داود\" (١/ ٢١ - ٢٥).\n(٤) من كلام الإمام العلامة محمد بن علي الشوكاني -﵀- في مقدمة كتابه \"نيل الأوطار\" (١/ ٢) يمدح كتاب \"منتقى الأخبار\" لشيخ الإسلام مجد الدين ابن تيمية -﵀- وفي رأيي أن كتاب \"الأحكام\" للضياء أحق بهذه الأوصاف، فهو أوسع إحاطة من \"المنتقى\" وأدق ترتيبًا وتحريرًا، مع السلامة من الاعتراضات التي وجهت للمنتقى، وسيأتي بسط الكلام في المقارنة بين الكتابين في الباب الثاني -إن شاء الله تعالى.","vol":"مقدمة","page":11},{"text":"أقف أنا عليه، ولم يكن من سبيل للتأكد من ذلك إلا سؤال أهل العلم، فاتصلت على الفور بفضيلة الدكتور الكريم/ أحمد بن معبد عبد الكريم -وهو أعلم من رأيت بالكتب: الموجود منها والمفقود، المطبوع منها والمخطوط- فأخبرني فضيلته أنه لا يعلم أن أحدًا يعمل فيه، وأنه لم يطبع بعد، وحثني على العمل على تحقيقه وإخراجه، جزاه الله عني خيرًا، ثم سألت بعد ذلك عدة من أهل العلم فأكدوا لي أنه لم يطبع، منهم فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني، وفضيلة الشيخ أبو الفضل عبد المحسن الحسيني، وفضيلة الشيخ عادل بن محمد، جزاهم الله خيرًا.\nوعدت إلى نفسي أفكر في سبب عدم طبع هذا الكتاب إلى الآن مع عظم أهميته، فوجدت أن ذلك يرجع إلى سببين رئيسيين، هما:\nأولًا: ذُكر الكتاب في فهرس دار الكتاب وغيره من الفهارس باسم \"أحكام الصبا\" (١) فلم يفطن كثير من الناس إلى أنه هو \"أحكام الضياء\".\nثانيًا: أن الكتاب قد أثرت الرطوبة فيه خصوصًا في المجلد الثاني فاختلط المداد بحيث لا يمكن قراءة أوراق كثيرة منه (٢)، فمن يقف عليه سيمنعه ذلك من\n_________\n(١) بالصاد المهملة، والقصر، وكنت قرأت اسم الكتاب في الفهارس فلم أفطن له وظننت من عنوانه أنه كتاب من كتب الأدب، أو كتاب يتعلق بأحكام تربية الأولاد ونحوها، فلما عدت إلى منزلي جال خاطري في اسم الكتاب مرة ثانية، فإذا هو \"أحكام الصبا في الحديث\" والكتاب كبير الحجم يقع في أكثر من (٦٥٠) ورقة؛ فوقع في نفسي أنه \"أحكام الضياء\" وأنه كُتب بتسهيل الهمزة، وأن إعجام الضاد لم يظهر بحكم تطاول السنين، فغدوت إلى دار الكتب وطلبت الكتاب؛ فتأكدت منه، وحمدت الله على توفيقه؛ فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\n(٢) سأرفق نماذج من الصور الضوئية لهذه الأوراق في نهاية هذه الدراسة -إن شاء الله تعالى- وسأذكر كيف وفقني الله لقراءة هذه الأوراق -بحيث لم يغب عليَّ منها=","vol":"مقدمة","page":12},{"text":"العمل على تحقيقه وإخراجه للناس، والله أعلم.\nثم اتفقت مع الأخوين الفاضلين: مجدي بن السيد أمين وأيمن بن سلامة ابن محمد أن نعمل معًا في الكتاب لضخامة حجمه، وبدأنا بتصوير الكتاب والعمل فيه، وكان ذلك من حوالي ثلاثة أعوام ونصف، وإنما تأخر الكتاب هذه الفترة الطويلة لانشغالي بعدة مشاريع علمية، طُبع منها \"الأحكام الشرعية الكبرى\" (١) للإمام الحافظ الفقيه عبد الحق الإشبيلي، وكتاب \"تفسير القرآن العزيز\" (٢) للإمام القدوة الزاهد أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي زَمَنِين القرطبي، و\"شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأفعال\" (٣) لسلطان العلماء العز بن عبد السلام، وغيرها.\nوقد بذلت في تحقيق الكتاب قصارى جهدي، وحرصت على إخراج الكتاب في أحسن صورة، ووضعت نصب عيني من اللحظة الأولى أن يكون الكتاب نافعًا لكل المسلمين، بمعنى أن يكون كتاب \"أحكام الضياء\" هو كتاب كل مسلم، يرجع إليه إذا احتاج إلى معرفة دليل أي مسألة عملية من السنة النبوية، ولذلك فقد حرصت على الإيجاز في التعليقات خصوصًا ما يتعلق منها بالكلام على الأسانيد وعلل الأحاديث، وأطلت في التعليقات التي تتعلق\n_________\n=بعون الله شيء في التوصيف العلمي للنسخة الخطية- إن شاء الله تعالى.\n(١) اقتسمت تحققه مع أخي أبي أنس إبراهيم بن سعيد الصبيحي، وطبع في دار الرشد بالرياض.\n(٢) اشتركت في تحقيقه مع أخي محمد بن مصطفى الكنز، وطبع في مطبعة الفاروق الحديثة بالقاهرة.\n(٣) طبع في دار ماجد عَسيرِي في جدة.","vol":"مقدمة","page":13},{"text":"بشرح غريب الحديث، وتوضيح المواضع المشكلة، ودفع التعارض بين الروايات، وتوخيت في ذلك كله بساطة الأسلوب وسلاسة العبارة مع غزارة المادة العلمية، ولم أقل حرفًا من قِبَل نفسي، إنما نقلت من كلام أئمتنا السابقين -﵏ أجمعين- ورددت الفضل إلى أهله -فإن من بركة العلم عزوه إلى أهله- فعزوت كل قول إلى قائله، ووثقت كل النقولات بذكر مصادرها ليرجع إليها من شاء.\nوأنا إذ أكتب هذه السطور، وقد أنهيت تحقيق الكتاب -بعون الله الملك الوهاب- تغمرني السعادة؛ لأن الله استعملني لخدمة دينه وسنة نبيه المصطفى - ﷺ - بتحقيق هذا الكتاب الجليل، ويسعدني أن أقدمه إلى المسلمين كافة؛ لينتفعوا به وينهلوا من علمه، سائلًا المولى ﷾ أن ينفع به مؤلفه ومحققه، وكل من عمل فيه، ومن أعان على طبعه ونشره، وسائر المسلمين، إنه جواد كريم.\nوأنا إذ أقدمه بين يدي العلماء والمشايخ وطلبة العلم أرجو أن لا يبخلوا عليَّ بنصائحهم القيمة، واستدراكاتهم الصائبة، ونقدهم البناء، في سبيل خدمة سنة نبينا - ﷺ - وإخراج كتب السنة في أحسن صورة.\nوأرجو أن يتفضل عليَّ كل من كان عنده علم بوجود نسخ خطية أخرى للكتاب أو قطعة منه أن يتصل بي فورًا، وله مني جزيل الشكر، والدال على الخير كفاعله.\nوأكرر هنا دعاء المصنف الحافظ الضياء الذي دعا به في مقدمة الكتاب: أسأل الله تعالى أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به ومن كتبه","vol":"مقدمة","page":14},{"text":"أو سمعه أو نظر فيه بفضله وكرمه؛ إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.\nوآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين.\nكتبه\nأبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان\nالقاهرة، التبين\nهاتف: ٥٠١١٢٢٣","vol":"مقدمة","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الباب الأول منهج العمل في تحقيق الكتاب</span>","vol":"مقدمة","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>منهج العمل في تحقيق الكتاب</span>\nاتخذت من نسخة دار الكتب أصلًا للعمل في الكتاب، ودفعتها إلى مجموعة من الإخوة لنسخها، ومنهم: مجدي بن السيد أمين، وأيمن بن سلامة بن محمد، وعبد الله بن سليمان، ومحمد بن زكي، وغيرهم جزاهم الله خيرًا.\nثم قابلت النسوخ على الأصل مرة أخرى، بحيث كنت ممسكًا بالأصل ويُقرأ علي الكتاب، وقد كان يقرأ عليَّ نفس الإخوة الذين قاموا بالنسخ تقريبًا، وقابلت المواضع المشكلة على النسخة الخطية عدة مرات.\nنسقت بين فقرات الكتاب ووضعت علامات الترقيم المناسبة، ووضعت أرقام ورقات النسخة الخطية على حاشية الكتاب، مبينًا أوائل كل وجهٍ من الورقة.\nقام الأخ مجدي بن السيد أمين بترقيم أحاديث الكتاب.\nرقمت أبواب كل كتاب فقهي.\nقمنا بتوثيق نصوص الأحاديث من مصادرها الأصلية من كتب الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها، ومقابلة الأحاديث على مصادرها للتأكد من سلامتها من شوائب السقط والتحريف والتصحيف، وأثبتنا الخلافات الجوهرية، وقد عاونني في ذلك الإخوة الأفاضل: عبد الله بن سليمان ومجدي بن السيد أمين وأحمد ابن نبيل وغيرهم من إخواننا العاملين معنا جزاهم الله خيرًا.\nقمت عند وجود اختلاف بين ما هو موجود في النسخة الخطية وما هو موجود في الكتاب المطبوع المعزو إليه الحديث بمراجعة عدة نسخ للكتاب الواحد خصوصًا النسخ المتقنة والشروح التي تهتم بذكر فروق الروايات والنسخ المختلفة للكتاب الواحد.","vol":"مقدمة","page":19},{"text":"فأمَّا \"صحيح البخاري\" فكنت أراجع النسخة المطبوعة مع فتح الباري، والنسخة السلطانية المتقنة المطبوعة عن نسخة الحافظ اليونيني، ونسخة الحافظ القسطلاني المدموجة مع شرحه \"إرشاد الساري\"، وما قيده الحافظ القاضي عياض من ألفاظ صحيح البخاري واختلاف رواياته في كتابه القيم \"مشارق الأنوار\" وما قيده الحافظ ابن حجر العسقلاني من ألفاظ صحيح البخاري واختلاف رواياته في شرحه \"فتح الباري\" وما قيده القسطلاني في شرحه من اختلاف روايات البخاري، فعند اختلاف لفظ البخاري الموجود في الأصل الخطي مع لفظه الموجود في النسخة المطبوعة مع فتح الباري -التي جرى عليها العزو لانتشارها بين طلبة العلم- كنت أراجع هذه الكتب قبل أن أصحح لفظًا، أو أضيف كلمة سقطت، أو أحذف كلمة تكررت، أو أنبِّه على سقط أو تحريف أو تكرار وقع في النسخة المطبوعة، أو أنبه على اختلاف روايات البخاري في هذا الموضع، ونحو هذا، وكان هذا منهجنا لكل كتب السنة بعد.\nأما \"صحيح مسلم\" فجرى العزو إلى النسخة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي، وراجعت النسخة المطبوعة مع شرح النووي، وكذلك ما قيده النووي -﵀- في شرحه بالحروف من ضبط الألفاظ واختلاف الروايات، وما قيده القاضي عياض -﵀ - من ألفاظ صحيح مسلم واختلاف رواياته في كتابه \"مشارق الأنوار\".\nوأما \"سنن أبي داود\" فجرى العزو على النسخة التي حققها محمد محيي الدين عبد الحميد -﵀- وراجعت النسخة المطبوعة بتحقيق محمد عوامة التي قوبلت على عدة نسخ خطية، وراجعت كذلك النسخة المطبوعة مع \"عون المعبود\" وما قيده الشارح من ألفاظ وروايات للسنن، وكذلك شرح العلامة ابن القيم -﵀.","vol":"مقدمة","page":20},{"text":"أما \"سنن النسائي\" فجرى العزو على النسخة التي حققها مكتب تحقيق التراث الإسلامي، وطبعتها دار المعرفة -وقد أحَلْنا في العزو إلى أرقام صفحات الطبعة القديمة المثبتة على حاشية هذه النسخة، تيسيرًا على طلبة العلم- راجعت ما قيده السيوطي والسندي بالحروف في حاشيتهما على السنن، وراجعت أيضًا \"السنن الكبرى\" بتحقيق البنداري وكسراوي.\nأما \"جامع الترمذي\" فجرى العزو على النسخة التي حقق منها مجلدين الشيخ أحمد شاكر -﵀- وأكملها محمد فؤاد عبد الباقي والحوت، وراجعت النسخ المطبوعة مع شرح الإمام ابن العربي \"عارضة الأحوذي\" والنسخة المطبوعة مع شرح المباركفوري \"تحفة الأحوذي\"، وما قيده بالحروف ابن العربي والمباركفوري.\nأما \"سنن ابن ماجه\" فجرى العزو على النسخة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي وراجعت النسخة المطبوعة مع شرح السندي، ورجعت إلى النسخة الخطية المحفوظة في دار الكتب المصرية تحت رقم (٥٢٢) حديث تيمور -وهي نسخة في غاية الصحة والإتقان- في مواضع، وكذلك رجعت إلى \"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه\" للبوصيري في مواضع.\nأما \"موطأ الإمام مالك\" فجرى العزو على النسخة التي حققها محمد فؤاد عبد الباقي، ورجعت إلى شرحيه \"التمهيد\" و\"الاستذكار\" لابن عبد البر في مواضع.\nأما \"مسند الإمام أحمد\" فجرى العزو على نسخة الطبعة الميمنية، ورجعت إلى النسخة التي طبعتها دار الرسالة بتحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرين في مواضع.\nوقد بذلت- بعون الله- في سبيل توثيق وضبط نص الأحاديث النبوية","vol":"مقدمة","page":21},{"text":"الشريفة والآثار جهدًا كبيرًا في مراجعة كتب الأصول وشروحها، والحمد لله على توفيقه؛ فقد وفقني الله تعالى إلى ضبط نص الكتاب ضبطًا جيدًا، وقد أثرى هذا الجهد الكبير الكتاب بتعليقات نفيسة لأهل العلم على مواضع من الكتاب، فيها فوائد يُرحل إليها.\nوأما الأحاديث والآثار التي عزاها المؤلف -﵀- إلى كتب مفقودة أو تعذر حصولنا عليها فقد عزوتها إلى أقرب المصادر المتاحة لديَّ من مصدرها الأصلي، وقابلتها عليه بنفس الطريقة السابقة.\nوأما الأحاديث التي ساقها المؤلف بإسناده فإن أغلبها يرويه المؤلف من طريق كتب معروفة -\"المعجم الكبير\" للطبراني، و\"المعجم الصغير\" له أيضًا، و\"المسند\" لأبي يعلى و\"المعجم\" له وكتب ابن أبي عاصم و\"فوائد سمويه\" و\"تفسير ابن مردويه\" وغيرها- وقد كان توثيقي لهذه الأحاديث بعدة أمور:\nأولًا: ضبط إسناد الضياء إلى هذا الكتاب، وسوف يأتي حصر هذه الأسانيد في الكلام على مصادر الكتاب المسندة في الباب الأول.\nثانيًا: عزوت الحديث إلى موضعه من الكتاب الذي رواه الضياء من طريقه -إن وجدته- وقابلته عليه، فإن لم أجده خرجته من مصدر وسيط كـ \"المطالب العالية\" و\"إتحاف الخيرة\" بالنسبة لمسند أبي يعلى؛ لأن فيهما زوائد مسند أبي يعلى على الكتب الستة.\nثالثًا: خرجت الحديث من مصادر أخرى روته من نفس الطريق، بحسب الحاجة إلى ذلك غير متوسع فيه، واللَّه المستعان.\nأما كلام أهل العلم على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا فما كان منه معزوًا إلى كتاب وثقته من هذا الكتاب (١) وما لم يكن معزوًا إلى كتاب وثقته من كتب\n_________\n(١) وذكرت اختلاف اللفظ -إن وجد- وربما أكملت كلام الإمام في الهامش إن كان يزيد=","vol":"مقدمة","page":22},{"text":"الإمام نفسه، فإن لم يكن له كتب أو لم أجد النص عنه في كتبه المطبوعة وثقته من أقرب الكتب إليه ما استطعت إليه سبيلًا.\nوأما الكلام على الرواة توثيقًا وتجريحًا فما نقله المؤلف صريحًا عن الأئمة فقد وثقته من كتب الأئمة أنفسهم، فإن لم أجد فمن الكتب التي تُسند إليهم، فإن لم أجد فمن الكتب الجامعة كـ \"تهذيب الكمال\" للمزي و\"ميزان الاعتدال\" للذهبي، و\"إكمال تهذيب الكمال\" لمغلطاي، و\"تهذيب التهذيب\" لابن حجر، وما أطلقه المؤلف من الكلام في الرواة -كأن يقول: فلان ضعيف، أو فيه كلام، أو متكلم فيه- فمن كان من هؤلاء الرواة له ترجمة في \"تهذيب الكمال\" وثقت ترجمته بذكر موضع ترجمته في \"تهذيب الكمال\" فقط، ومن لم يكن منهم ذكرت موضع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" للبخاري، و\"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم، ونحوهما.\nاستوفيت عزو مواطن إحالات المؤلف -﵀ - في الكتاب.\nشرحت غريب الحديث ناقلًا عن كتب الغريب والمعاجم وكتب الشروح متوخيًا في ذلك سهولة الأسلوب وبساطة العبارة مع غزارة المادة العلمية، وقد كان اهتمامي بشرح الغريب في آخر الكتاب أكثر منه في أوله؛ وذلك لأن الكتب\n_________\n= المعنى وضوحًا، أو يُعطي حكمًا زائدًا، أو فيه زيادة فائدة، وإذا كانت الروايات قد اختلفت عن هذا الإمام ذكرت ذلك، وأكثر ما قابلني ذلك كان في كلام الإمام الترمذي، وقد جهدت جهدي في مقارنة كلام الترمذي فيما وقع لي من نسخ: وهي نسخة الشيخ شاكر ومن معه، ونسختي \"عارضة الأحوذي\"، ونسختي \"تحفة الأحوذي\" -لأن في كل شرح منهما نسختين منفصلتين، إحداهما مدموجة مع الشرح، والأخرى طُبعت أعالي الصفحات، وربما اختلفتا -بالإضافة إلى نسخة المزي التي نقلها في \"تحفة الأشراف\"، فأذكر ما في كل هذه النسخ عند اختلاف ما في الأصل الخطي عن ما في النسخة المطبوعة، كما صنعت في عملي في \"الأحكام الشرعية الكبرى\" للإمام الحافظ عبد الحق الإشبيلي، والحمد لله على توفيقه.","vol":"مقدمة","page":23},{"text":"الفقهية الأولى -الطهارة والصلاة ونحوهما- كثيرة التداول بين طلبة العلم، في حين يقل تداول الكتب الفقهية التي تلي ذلك؛ وبالتالي تكثر الكلمات الغريبة التي تحتاج إلى شرح وبيان.\nضبطت ما يُشكل من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب ضبط قلمٍ، وربما ضبطت بعض المواضع ضبط حرفٍ للحاجة لذلك، ناقلًا ذلك عن أئمة هذا الفن.\nضبطت ما يشكل من أسماء البلدان والمواضع، ونقلت عن أهل العلم تحديد هذه البلدان والمواضع، كما سطروه في كتب البلدان والشروح ونحوهما.\nوأما المواطن التي يُشكل معناها فقد نقلت عن أهل العلم ما يزيل إشكالها ويوضح معناها بأسهل عبارة وألخص إشارة -بحمد الله تعالى.\nولما كان الحافظ الضياء -﵀- قد سكت في الكتاب على بعض الأحاديث فلم يتكلم عليها بشيء، ولم ينقل فيها عن أحدٍ من أهل العلم شيئًا، ووجدته -﵀- يذكر كثيرًا من هذه الأحاديث في كتابه \"الأحاديث المختارة\" فقد رأيت أن من المناسب عرض كل أحاديث الكتاب -غير أحاديث الصحيحين طبعًا- على الموجود من \"الأحاديث المختارة\" وعزو كل حديث وُجد في \"الأحاديث المختارة\" إليها، ونقل كلام المؤلف في \"المختارة\" على الأحاديث إن وُجد (١)، وقد لاقت هذه الخطوة من فضيلة الدكتور/ أحمد بن معبد عبد الكريم ترحيبًا، وأثنى عليها ثناءً حسنًا، جزاه الله خيرًا.\n_________\n(١) جرى العمل في العزو إلى \"المختارة\" على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: العزو إلى العشر مجلدات الأولى منها فقط، وكان هذا في الثلاث مجلدات الأولى من الأحكام- إلى آخر كتاب الصيام.\nالمرحلة الثانية: العزو إلى الثلاث عشرة مجلدة المطبوعة، وكان هذا في المجلدتين الرابعة والخامسة، وكانت المجلدات الأولى قد أُعدت للطبع فلم نستطع تدارك ذلك في هوامش الكتاب، فتداركته في الاستدراكات آخر كل مجلدة منها.=","vol":"مقدمة","page":24},{"text":"بقيت بعد ذلك بعض الأحاديث لم يتكلم عليها المؤلف بشيء ولم توجد في القطعة الموجودة من \"الأحاديث المختارة\" -مطبوعها ومخطوطها- وهي أحاديث قليلة إن قُورنت بحجم الكتاب، وقد نقلت على بعض هذه الأحاديث نتفًا من كلام أهل العلم تصحيحًا وتضعيفًا؛ بما يناسب المقام، وربما نقلت على غيرها كذلك نتفًا من كلام أهل العلم تصحيحًا وتضعيفًا، أما استيفاء الكلام على أحاديث الكتاب -مع ضعف الأدلة، وقلة الكتب المتاحة- فلا سبيل إليه.\nبهذا أكون قد انتهيت من ضبط نص الكتاب والتعليق عليه قدر ما أعطاني الله من علم وجهد، وقدر تفرغي للعمل فيه -بعون الله وتوفيقه- وقد تدارست هذا المنهج مع فضيلة الدكتور/ أحمد بن معبد عبد الكريم فرأى فضيلته أنه منهج مناسب لإخراج الكتاب.\nوتولى مهمة جمع الكتاب وتنضيد حروفه الأخ/ محمد عبد الفتاح جزاه الله خيرًا.\nثم قمنا بمقابلة ما تم جمعه على المنسوخ مرة ثانية، ودُفع الكتاب بعد ذلك إلى الأخ/ وليد بن أحمد المراجع الأول -جزاء الله خيرًا- لمراجعة الرسم الإملائي وعلامات الترقيم ونحوها، وقد كان له الفضل في تنبيهي على بعض\n_________\n=المرحلة الثالثة: وتشمل التخريج على باقي نسخة \"الأحاديث المختارة\" الخطية -وهي إلى أثناء مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص- بالإضافة إلى القطعة المطبوعة، وكان هذا في المجلدتين الرابعة والخامسة، واستدركته كذلك في الاستدراكات أواخر المجلدات الثلاث الأخرى. ولابد لي هنا أن أتقدم بجزيل الشكر إلى أخي الأكبر أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني على ما بذله في سبيل إحضار نسخة \"الأحاديث المختارة\" المطبوعة لي، وكذلك أتقدم بجزيل الشكر إلى معالي الدكتور/ عبد الملك بن دهيش على تعاونه مع أخي أبي مصعب في ذلك، جزاهما الله عني خير الجزاء، وكذلك أتقدم بجزيل الشكر إلى أخي الأكبر أبي ذر صبري بن عبد الخالق الشافعي الذي لفت انتباهي إلى القطعة الخطية المتبقية من \"المختارة\" جزاه الله خيرًا.","vol":"مقدمة","page":25},{"text":"المواضع التي ندت عني في عملي الأول، جزاه الله خيرًا.\nثم حرصًا على ضبط الكتاب بأقصى ما يمكن فقد قمت بمقابلته كاملًا مرة ثانية على النسخة الخطية.\nثم كتبت مقدمة علمية للكتاب، قسمتها إلى: تقديم، وثلاثة أبواب:\nأما التقديم فذكرت فيه كلمة للعلامة ابن القيم عن أهمية السنة والحث على التمسك بها، ثم ذكرت قصتي مع الكتاب، وأشرت إلى أهميته وعملي فيه على سبيل الإجمال.\nوأما الباب الأول: \"منهج العمل في الكتاب\" فرسمت فيه المنهج التفصيلي للعمل في الكتاب منذ العثور على النسخة الخطية حتى صدوره بهذه الحلة البهية.\nوأما الباب الثاني: \"الحافظ الضياء\" فخصصته للكلام عن المؤلف الحافظ الضياء وقد قسمته إلى عدة فصول:\nالفصل الأول: مصادر ترجمة الضياء، وحاولت أن أجمع أكبر عدد من المصادر التي ترجمت له.\nالفصل الثاني: ترجمة الحافظ الضياء من \"تاريخ الإسلام\" للذهبي.\nالفصل الثالث: ثناء العلماء على الحافظ الضياء، من خلال مصادر ترجمته.\nالفصل الرابع: شيوخ الضياء في كتابنا هذا، جمعت هؤلاء الشيوخ ورتبتهم على حروف المعجم، وذكرت نبذة مختصرة في التعريف بكل واحدٍ منهم ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.\nالفصل الخامس: من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء ذكرت فيه تراجم بعض أعيان الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء.\nالفصل السادس: مؤلفات الحافظ الضياء، حاولت استقصاءها من خلال استقراء مصادر ترجمة الضياء وما كُتب عنه، ثم من خلال فهارس المخطوطات التي أُتيحت لي.","vol":"مقدمة","page":26},{"text":"أما الباب الثالث: \"أحكام الضياء\" فخصصته للكلام عن كتابنا هذا \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\"، وقد قسمته إلى فصول أيضًا:\nالفصل الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه -﵀- ذكرت فيه صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، ودلائل هذه الصحة.\nالفصل الثاني: تحقيق اسم الكتاب وحجمه.\nالفصل الثالث: منهج الكتاب.\nالفصل الرابع: مصادر الكتاب.\nالفصل الخامس: أهمية الكتاب.\nالفصل السادس: مقارنة بين الكتاب و\"منتقى الأخبار\" لابن تيمية الجد.\nالفصل السابع: مقارنة بين الكتاب و\"الأحكام الكبرى\" للمحب الطبري.\nالفصل الثامن: التوصيف العلمي للنسخة الخطية.\nوفي نهاية هذه المقدمة وضعت صورًا ضوئية لبعض أوراق النسخة الخطية.\nأما الفهارس فقد صنعنا فهارس لكل مجلد تشمل فهرسين: فهرس أطراف الأحاديث، وفهرس الموضوعات، وإنما وضعت فهارس الأطراف لكل مجلد لأنه كان قد تم الاتفاق مع الناشر على طبع الكتاب أجزاء؛ فتم صنع فهارس أطراف الأحاديث والآثار للمجلدات الثلاث الأولى، ثم تغير الاتفاق إلى طبع الكتاب كله معًا، فلم يكن بد من صدور الكتاب بهذه الفهارس، ثم كون الكتاب مرتبًا على الموضوعات الفقهية يجعل فهرس الأطراف لكل مجلدٍ أكثر يُسرٍ وسهولةٍ من دمجها في آخر الكتاب.\nوأما الفهارس العامة في آخر الكتاب فتشمل:\n١ - فهرس الآيات القرآنية.","vol":"مقدمة","page":27},{"text":"٢ - فهرس أطراف الأحاديث المسندة مرتبة على مسانيد الصحابة والرواة عنهم.\n٣ - فهرس الأحاديث والآثار مرتبة على حسب رواتها من الصحابة والتابعين ونحوهم، بحيث جمعنا أحاديث كل صحابي على حدة، ورتبنا الفهرس على الأسماء، ثم الكنى، ثم المبهمين، ثم النساء، ثم المراسيل ونحوها، مرتبين أسماء الرواة على ترتيب حروف المعجم، ورتبنا المبهمين على حسب الرواة عنهم.\n٤ - معجم الجرح والتعديل ذكرت فيه كل من ذُكر في الكتاب بما يفيد في معرفته أو جرحه أو تعديله، مرتبين على حروف المعجم.\nوقد صنع فهرس أطراف الأحاديث والآثار للمجلدات الأربع الأولى الأخ مجدي بن السيد أمين.\nوصنع فهرس أطراف الأحاديث والآثار للمجلد الخامس الأخ أيمن بن سلامة ابن محمد، وصنع فهارس الآيات القرآنية للمجدات الأربع الأولى مجدي بن السيد وصنع فهرس الآيات للمجلد الخامس أيمن بن سلامة.\nوصنعت أنا فهرس أطراف الأحاديث المسندة على مسانيد الصحابة، ومعجم الجرح والتعديل لمن ذكرهم الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\".\nوفي النهاية أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى فضيلة الدكتور/ أحمد بن معبد عبد الكريم على تفضله بمناقشة منهج العمل معي، ثم مراجعته لجزء كبير من أول الكتاب، وإمدادي بملاحظاته القيمة حوله، ثم تفضله بالتقديم للكتاب، وتفضله بتصوير بعض تراجم شيوخ الضياء من \"تاريخ الإسلام\" لي، أسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجزل له الأجر والثواب، وأن يرفع درجته في الدنيا والآخرة، وأن يجزيه عني وعن المسلمين خير الجزاء.","vol":"مقدمة","page":28},{"text":"وأتقدم بالشكر لكل من ساهم في إخراج هذه الموسوعة العلمية، سائلًا المولى أن يتقبل منهم عملهم هذا، وأن يجعله في موازين حسناتهم، وأخص بالشكر منهم أخي الأكبر/ أبو عبد الرحمن أسامة بن أحمد الذي عمل معي في آخر الكتاب من أول كتاب الجنايات، وكذلك أخص بالشكر الأخ الأكبر الأستاذ/ أحمد قطب -مدير إدارة المخطوطات بدار الكتب المصرية- على تعاونه معي؛ جزاه الله عني خيرًا، وكذلك أتقدم بجزيل الشكر للأخ الأكبر الدكتور/ رامي عبد الحسيب -مدير دار ماجد عَسيرِي للطباعة والنشر- على تعاونه معي، وحرصه على إخراج هذا الكتاب المبارك.\nجزى الله الجميع خير الجزاء، ووفقنا الله سبحانه وسدد خطانا في سبيل خدمة دينه وكتابه وسنة نبيه - ﷺ -.\nاللهم صلى على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين؛ إنك حميد مجيد.\n﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١).\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.","vol":"مقدمة","page":29},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الباب الثاني الحافظ الضياء</span>\nالفصل الأول: مصادر ترجمة الحافظ الضياء.\nالفصل الثاني: ترجمة الحافظ الضياء للذهبي.\nالفصل الثالث: ثناء العلماء على الحافظ الضياء.\nالفصل الرابع: شيوخ الحافظ الضياء في كتابنا هذا.\nالفصل الخامس: من مشاهير الحفاظ الذين رووا الحافظ الضياء.\nالفصل السادس: مؤلفات الحافظ الضياء.","vol":"مقدمة","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الفصل الأول مصادر ترجمة الحافظ الضياء </span>(١)\n\" الإشارة إلى وفيات الأعيان\" للذهبي (ص ٣٤٥).\n\"الإعلام بوفيات الأعيان\" للذهبي (ص ٢٦٨).\n\"الأعلام\" للزركلي (٦/ ٢٥٥).\n\"إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون\" للبغدادي (٢/ ٣٣، ٦٩).\n\"البداية والنهاية\" لابن كثير (١٧/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\n\"بديعة البيان في موت الأعيان\" لابن ناصر الدين.\n\"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان (٤/ ٩٦ - ٩٧).\n\"تاريخ الإسلام\" للذهبي (١٧/ ق ٢٣٣ - ٢٣٦) (٢).\n\"التبيان لبديعة البيان\" لابن ناصر الدين (ق ١٤٦ - أ).\n\"تذكرة الحفاظ\" للذهبي (٤/ ١٤٠٥ - ١٤٠٦ رقم ١١٢٩).\n\"الدارس في تاريخ المدارس\" للنعيمي (٢/ ١٩١ - ١٩٥).\n\"الدر المنضد في تراجم أصحاب الإمام أحمد\" للعليمي (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ١٠٦١).\n\"الدليل الشافي على المنهل الصافي\" لابن تغري بردي (٢/ ٦٥٠ رقم ٢٣٣٥).\n\"دول الإسلام\" للذهبي (٢/ ١٤٩).\n_________\n(١) رتبت هذه المصادر على ترتيب حروف المعجم.\n(٢) مع مقابلته على النسخة المطبوعة من الكتاب.","vol":"مقدمة","page":33},{"text":"\"ديوان الإسلام\" للغزي (٣/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ١٣٤٣).\n\"ذيل التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\" للفاسي (١/ ١٧٠ رقم ٣٠٠).\n\"ذيل الروضتين\" لأبي شامة (ص ١٧٧).\n\"ذيل طبقات الحنابلة\" لابن رجب (٢/ ٢٣٦ - ٢٤٠ رقم ٣٤٥).\n\"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (٢٣/ ١٢٦ - ١٣٠).\n\"شذرات الذهب\" لابن العماد (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٦).\n\"صلة التكملة لوفيات النقلة\" للحسيني (ق ٣١ - ب).\n\"طبقات الحفاظ\" للسيوطي (٤٩٧ - ٤٩٨ رقم ١٠٩٥).\n\"العبر في خبر من عبر\" للذهبي (٣/ ٢٤٨).\n\"عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان\" للعيني، نسخة دار الكتب الخطية، المجلد الثامن عشرة، نسخة غير مرقمة.\n\"عقد الجمان وتذييل وفيات الأعيان\" للزركشي (ق ٢٨٣ - ب).\n\"فوات الوفيات\" للكتبي (٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ٤٧٧).\n\"القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية\" لابن طولون (١/ ٧٦ - ٧٩).\n\"كشف الظنون\" لحاجي خليفة (٢٢، ١٢٧٤، ١٢٧٧، ١٢٩٨، ١٤٦٨، ١٦٢٤، ١٨٨٩، ٢٠١٣).\n\"مختصر تاريخ الإسلام\" لابن الجزري (ق ٣٩٥ - ب).\n\"مختصر طبقات الحنابلة\" للشطي (٥٥ - ٥٦).\n\"مختصر طبقات علماء الحديث\" لابن عبد الهادي (٤/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١١٠٨).\n\"مشيخة الفخر بن البخاري\" تخريج ابن الظاهري، وهو الشيخ الخامس والخمسون فيها.","vol":"مقدمة","page":34},{"text":"\"معجم المؤلفين\" لكحالة (١٠/ ٣٦٣ - ٢٦٤).\n\"المعين في طبقات المحدثين\" للذهبي (٢٠٣ رقم ٢١٤٢).\n\"المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد\" لابن مفلح (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ٩٩٧).\n\"المقفي الكبير\" للمقريزي (٦/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٢٦١٣).\n\"المنهح الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد\" للعليمي (٣/ ٤٢ - ٤٤ رقم ١٠٤٥).\n\"المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي\" لابن تغري بردي (٣/ ق ٢٠٤ ب-٢٠٥أ).\n\"النجوم الزاهرة\" لابن تغري بردي أيضًا (٦/ ٣١٣ - ٣١٤).\n\"نزهة الأنام في تاريخ الإسلام\" لابن دقاق (ق ٦٥ ب- ٦٦ أ).\n\"نهاية السول في رواة الستة الأصول\" لسبط ابن العجمي (ق ٦٦ - ب).\n\"هدية العارفين\" للبغدادي (٢/ ١٢٣).\n\"الوافي بالوفيات\" للصفدي (٤/ ٦٥ - ٦٦).\nويختلف حجم الترجمة في هذه الكتب من كتاب لآخر اختلافًا كبيرًا، وكذلك تختلف أهمية الترجمة فائدتها من كتاب لآخر، ولعل أفضل هذه التراجم وأهمها علي الإطلاق وأكثرها فائدة ترجمته في \"تاريخ الإسلام\" للذهبي (١)، ثم ترجمته في \"ذيل طبقات الحنابلة\" لابن رحب (٢)، ترجمته في\n_________\n(١) وقد استفاد من هذه الترجمة أغلب من جاء بعد الذهبي ونقلوا منها كالصفدي والكتبي غيرهما، واللَّه أعلم.\n(٢) وقد استفاد من هذه الترجمة كذلك أغلب من جاء بعد ابن رحب ونقلوا منها كابن مفلح والنعيمي والعليمي غيرهم، والله أعلم.","vol":"مقدمة","page":35},{"text":"\"سير أعلام النبلاء\" وقد وقع اختياري على ترجمته في \"تاريخ الإسلام\" كي تكون هي ترجمة الضياء في الفصل التالي.\nومن الكتب الهامة في ترجمة الحافظ الضياء كتاب \"التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين\" للدكتور محمد مطيع الحافظ.","vol":"مقدمة","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الفصل الثاني ترجمة الحافظ الضياء من \"تاريخ الإسلام</span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>قال الذهبي:</span>\nمحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل الحافظ الحُجَّة الإمام ضياء الدين، أبو عبد الله السعدي المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي، صاحب التصانيف النافعة.\nوُلد بالدير المبارك في سنة تسعٍ وستين وخمسمائة.\nوسمع من: أبي المعالي بن صابر، ومحمد بن أبي الصقر، وأبي المجد الفضل بن الحسين البانياسي، وأبي الحسين أحمد بن الموازيني، والخضر بن طاوس، ويحيى الثقفي، وأبي الفتح عمر بن علي الجويني، وابن صَدَقَة الحراني، وإسماعيل الجنزوي، وخلْق.\nولَزِم الحافظ عبد الغني وتخرَّج به، وحفظ القرآن، وتفقَّه.\nورحل أولًا إلى مصر سنة خمسٍ وتسعين، فسمع; أبا القاسم البوصيري، وإسماعيل بن ياسين، والأرتاحي، وبنت سعد الخير، وعلي بن حمزة، وجماعة.\nورحل إلي بغداد بعد موت ابن كُليب، فلهذا روى عن أصحابه، وفاته الأخذ عنه.\nوقد أجاز له ابن كُليب ومن هو أكبر من ابن كُليب كشُهدَة، والسِّلفي.\nفسمع من: المبارك بن المعطوش -وهو أكبر شيخٍ له ببغداد- وأبي الفرج بن الجوزي، وعبد الله بن أبي المجد، والبقاء بن حنّد، وعبد الله بن أبي الفضل بن مزروع، وعبد الرحمن بن محمد ابن ملاح الشط، وطائفة من أصحاب قاضي المَرِسْتان، وابن الحُصين.","vol":"مقدمة","page":37},{"text":"وعَرَض القرآن علي عبد الواحد بن سلطان.\nثم دخل أصبهان بعد موت أبي المكارم بن اللبان، وسمع من: أبي جعفر الصيدلاني، وأبي القاسم عبد الواحد الصيدلاني، وخلف بن أحمد الفراء، والمفتي أسعد بن محمود العجلي؛ وأبي الفَخْر أسعد بن سعيد بن رَوْح، وأسعد بن أحمد الثقفي الضرير، وإدريس بن محمد السّاوالوَيْه، وزاهر بن أحمد الثّقفيّ -وهو أخو أسعد- والمؤيَّد ابن الأخوة، وعفيفة الفارقانيّة، وأبي زُرْعة عبد الله بن محمد اللفتواني، وخلق سواهم.\nوبهَمَذان من: عبد الباقي بن عثمان بن صالح، وجماعة.\nورجع إلي دمشق بعد الستمائة؛ ثمّ رحل إلي أصبهان ثانيًا فأكثر بها وتزيَّد، وحصَّل شيئًا كثيرًا من المسانيد والأجزاء.\nورحل منها إلي نَيْسابور فدخلها ليلة وفاة منصور الفُرَاوي، فسمع من المؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشعرية، والقاسم الصفار.\nورحل إلي هَرَاة فأكثر بها عن أبي رَوْح عبد المعز، وجماعة.\nورحل إلى مَرْو فأقام بها نحوًا من سنتين، وأكثر بها عن: أبي المظفَّر بن السمعاني، وجماعة. وسمع بحلب، وحرّان، والموصل.\nوقدِم دمشقَ بعد خمسة أعوام بعلمٍ كثير وكُتُب أُصُولٍ نفيسة فتح الله عليه بها هبةً ونسخًا وشِراءً.\nوسمع بمكة من أبي الفتوح بن الحصري، وغيره.\nورجع ولزِم الاشتغال والنسخ والتصنيف، وسمع في خلال ذلك علي الشّيخ الموفَّق وبَابَتِه.\nوأجاز له: السِّلَفي، وشهدة، وأحمد بن علي بن الناعم، وأسعد بن يلدرك، تجَنَّي الوهْبَانيَّة، وابن شاتيل، وعبد الحقّ اليوسفي، وأخوه عبد الرحيم","vol":"مقدمة","page":38},{"text":"اليوسفي، وعيسى الدوشابي، ومحمد بن نسيم العيشوني، ومسلم بن ثابت النحاس، وأبو شاكر السقلاطوني، وعبد الله بن بري النحوي، وأبو الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي، وخلق كثير.\nذكره ابن الحاجب تلميذه، فقال: شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته، ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودينا، من العلماء الربانين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي، كان شديد التحري في الرواية، ثقة فيما يؤديه، مجتهدا في العبادة، كثير الذكر، منقطعا عن الناس، متواضعا في ذات الله، صحيح الأصول، سهل العارية، ولقد سألت في رحلتي عن جماعة من العارفين بأحوال الرجال، فأطنبوا في حقه ومدحوه بالحفظ والزهد، حتى إنه لو تكلم في الجرح والتعديل لقبل منه، سألت أبا عبد الله البرزالي عنه فقال: حافظ ثقة، جبل دين.\nوذكره ابن النجار في \"تاريخه\" فقال: كتب وحصل الأصول، وسمعنا بقراءته الكثير، وأقام بهرة ومرو مدة، وكتب الكتب الكبار بهمة عالية، وجد واجتهاد، وتحقيق وإتقان، كتبت عنه بغداد ودمشق وبنيسابور، وهو حافظ متقن، ثبت حجة، عالم بالحديث والرجال، ورع تقي، زاهد عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم، سألته عن مولده فقال: في جمادى الأولى سنة تسع وستين، ورأيت بخطه مولده في سادس جمادى الآخرة، فالله أعلم.\nقلت: الثاني هو الصحيح فإنه كذلك أخبر لعمر بن الحاجب (١).\nقلت: سمعت الحافظ أبا الحجاج المزي -وما رأيت مثله- يقول: الشيخ الضياء أعلم بالحديث والرجال من الحافظ عبد الغني، ولم يكن في وقته مثله.\n_________\n(١) وفي مشيخة الفخر بن البخاري: سئل ﵀ عن مولده، فقال: في جمادى الآخرة من سنة تسع وستين وخمسمائة.","vol":"مقدمة","page":39},{"text":"وحكى النجم بن الخبّاز عن العز عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ قال: ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء.\nوقال الشرف أبو المظفر بن النابلسي: ما رأيت مثل شيخنا الضياء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>ذِكر تصانيف الضّياء</span>\nكتاب \"الأحكام\" يعوز قليلًا في ثلاث مجلّدت \"فضائل الأعمال\" في مجلد، \"الأحاديث المختارة\" خرَّجَ منها تسعين جزءًا، وهي الأحاديث التي تصلُح أن يُحتَجَّ بها سوى ما في \"الصحيحين\"، خرّجها من مسموعاته، كتاب \"فضائل الشّام\" ثلاثة أجزاء، كتاب \"فضائل القرآن\" جزء، كتاب \"الجنة\"، كتاب \"النّار\"، كتاب \"مناقب أصحاب الحديث\"، كتاب \"النهي عن سب الأصحاب\"، كتاب \"سِيرَ المقادسة\" كالحافظ عبد الغنيّ، والشيخ الموفق، والشيخ أبي عمر، وغيرهم في عدة أجزاء، وله تصانيف كثيرة في أجزاء عديدة لا يحضرني ذكرها، وله مجاميع ومُنتخبات كثيرة، وله كتاب \"الموافقات\" في نيِّفٍ وخمسين جزءًا.\nوبنى مدرسةً على باب الجامع المظفَّري، وأعانه عليها بعض أهل الخير، وجعلها دار حديث، وأن يسمع فيها جماعة من الصبيان، ووقف بها كتبه وأجزاءه، وفيها من وقف الشيخ الموفق، والبهاء عبد الرحمن، والحافظ عبد الغني، وابن الحاجب، وابن سلام، وابن هامل، والشيخ علي الموصلي، وقد نُهِبت في نكْبة الصالحية -نوبةَ غازان- وراح منها شيء كثير، ثم تماثلت وتراجع حالها، وفيها -بحمد الله- الآن جملة نافعة للطلبة.\nوكان -﵀- ملازمًا لجبل الصالحية، قل أن يدخل البلد أو يُحدّث به، ولا أعلم أحدًا سمع منه بالمدينة، وإنْ كان فنزر يسير.","vol":"مقدمة","page":40},{"text":"أخذ عنه جماعة من شيوخه، وروى عنه: الحافظ أبو عبد الله البرزالي، والحافظ أبو عبد الله بن النجار، وجماعة (١).\nومن شيوخنا: أبو العباس بن الظاهري، وأبو الفدا إسماعيل بن الفراء، والتقي أحمد بن مؤمن، والشيخ محمد بن حازم، والشيخ علي بن بقا، والنجم موسى الشقراوي، والنّجم إسماعيل بن الخباز، وداود بن حمزة، ومحمد بن علي ابن الموازيني، وعثمان الحمصي، والشهاب أحمد الدشتي، وأبو علي بن الخلال، وعيسى بن المطعم، وأبو بكر بن عبد الدائم، ومحمد ابن خطيب بيت الآبار، وزينب بنت عبد الله ابن الرضي، والقاضي المجد سالم بن أبي الهيجا، ومحمد ابن يوسف الذهبي، ومُسنِد الشام القاضي تقي الدين سليمان فأكثر عنه، فإنيّ سمعته يقول: سمعت من شيخنا الضياء ألف جزء.\nوقرأت بخط المحدث محمد بن الحسن بن سلام قال: محمد بن عبد الواحد شيخنا، ما رأيت مثله فيما اجتمع له، كان مقدَّمًا في علم الحديث، فكأن هذا العِلم قد انتهى إليه وسلم له، ونظر في الفقه وناظر فيه، وجمع بين فقه الحديث ومعانيه، وشدا طرفًا من الأدب وكثيرًا من اللغة والتفسير، وكان يحفظ القرآن واشتغل مدة به، وقرأ بالروايات على مشايخ عديدة، وكان يتلوه تلاوةً عذبة، وجمع كل هذا مع الورع التام والتقشف الزَّائد، والتعفف والقناعة والمروءة والعبادة الكثيرة، وظلف النَّفْس وتجنبها أحوال الدنيا ورعوناتها، والرفق بالغرباء والطلاب، والانقطاع عن الناس، وطول الروح على الفقير والغريب، وكان محبًّا\n_________\n(١) ذكر منهم الذهبي في السير (٢٣/ ١٢٩) ممن لم يذكره هنا: ابن نقطة، وسيف الدين ابن المجد، وابن الأزهر الصريفيني، وشرف الدين بن النابلسي، وابني أخويه: الشيخ فخر الدين علي بن البخاري، والشيخ شمس الدين بن الكمال عبد الرحيم. وغيرهم.\nوسأفرد فصلًا لمشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء -إن شاء الله تعالى.","vol":"مقدمة","page":41},{"text":"لمن يأخذ عنه، مكرمًا لمن يسمع عليه، وكان يُحرِّض على الاشتغال، ويعاون بإعارة الكتب، وكنت أسأله عن المشكلات فيجيبني أجوبةً شافية عجز عنها المتقدمون، ولم يدرك شأوها المتأخّرون، قرأتُ عليه الكثير، وما أفادني أحدٌ كإفادته، وكان ينبّهني على المهمات من العوالي، ويأمرني بسماعها، ويكرمني كثيرًا، وقرأت عليه \"صحيح مسلم\". كانت له أُرَيْضَة بباب الجامع ورِثها من أبيه، وكان يبني فيها قليلًا قليلًا على قدر طاقته، فيسر بناء كثيرًا منها بهمّته، وحُسْن قصده وإجابة دعوته، ونزل فيها المشتغلين بالفِقه والحديث؛ وكان ما يصل إليه من رفق يوصله إليهم ويصرفه عليهم، ورام بعض الكبار مساعدته ببناء مصنع للماء، فأبى ذلك، وقال: لا حاجة لنا في ماله. وكان من صغره إلى كِبره موصوفًا بالنُّسك، مشتغلًا بالعِلم.\nقلت: تُوفي يوم الإثنين الثّامن والعشرين من جمادى الآخرة، وله أربعٌ وسبعون سنة وأيام، ﵀ ورضي عنه. اهـ.","vol":"مقدمة","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الفصل الثالث ثناء العلماء على الحافظ الضياء</span>\nلقد أطبق أهل العلم على الثناء على الحافظ الضياء -﵀- ولا أعلم أحدًا غمزه بشيء، وقد تقدم معنا باقة من ثناء الذهبي، وابن الحاجب، والبرزالي، وابن النجار، والمزي، والعز عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ، والشرف بن النابلسي، والمحدث محمد بن الحسن بن سلام، وغيرهم على الحافظ الضياء، وأنا أنقل لك هنا باقة أخرى من الثناء العطر والذكر الحسن للحافظ الضياء -﵀- رحمة واسعة.\nقال الإمام سيف الدين بن المجد (١) وذكر الحافظ الضياء: هو شيخنا الإمام العالم الحافظ الناقد عمدة النقلة.\nوقال أبو إسحاق الصريفيني (٢): كان الحافظ الزاهد العابد ضياء الدين المقدسي رفيقي في السفر، وصاحبي في الحضر، وشاهدت من كثرة فوائده وكثرة حديثه وتبحره فيه.\nوقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر (٣): رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله.\nوقال الحسيني (٤): الإمام الحافظ، سمع ببلده من جماعة كثيرة من شيوخها\n_________\n(١) نقله ابن عبد الهادي في \"مختصر طبقات علماء الحديث\" (٤/ ١٨٩).\n(٢) نقله ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٤/ ٢٣٨).\n(٣) نقله الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢٨ - ١٢٩).\n(٤) \"صلة التكملة لوفيات النقلة\" (ق ٣١ - ب) باختصار.","vol":"مقدمة","page":43},{"text":"والقادمين إليها، ورحل إلى بغداد وأصبهان وخراسان، ودخل ديار مصر، وسمع من خلق كثير يشق حصرهم، وحدَّث بالكثير مدة، وخرَّج تخاريج كثيرة مفيدة، وصنف تصانيف حسنة، وكان أحد أئمة هذا الشأن، عارفًا بالرجال وأحوالهم، والحديث صحيحه وسقيمه، ورعًا متدينًا، طارحًا للتكلف.\nوقال ابن عبد الهادي (١) عنه: الإمام الحافظ الحجة الزاهد العابد محدث الشام ضياء الدين، صاحب التصانيف.\nوقال الذهبي (٢) عنه: الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة بقية السلف، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة، بقي في الرحلة المشرقية مدة سنين، تخرج بالحافظ عبد الغني، وبرع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه ومن هو دونه، وحصَّل الأصول الكثيرة، وجرَّح وعدَّل، وصحَّح وعلَّل، وقيَّد وأهمل، مع الديانة والأمانة والتقوى والصيانة والورع والتواضع والصدق والإخلاص وصحة النقل، ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية إلى أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة، أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسر، ويجتهد في فعل الخير ونشر السُّنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمَّارًا بالمعروف، بهي المنظر، مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلًا بنفسه -﵁.\nوقال الذهبي (٣) أيضًا عنه: الإمام العالم الحافظ الحجة، محدث الشام، شيخ السنة، صاحب التصانيف النافعة، رحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يُوصف كثرة، وحَصَّل أصولًا كثيرة، ونسخ وصنف، وصحح ولين، وجرَّح\n_________\n(١) \"مختصر طبقات علماء الحديث\" (٤/ ١٨٨).\n(٢) \"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢٦ - ١٢٨) باختصار.\n(٣) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٠٥) باختصار.","vol":"مقدمة","page":44},{"text":"وعدَّل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن.\nوقال الذهبي (١) أيضًا: الشيخ الضياء الحافظ أحد الأعلام، أفنى عمره في هذا الشأن، مع الدين المتين والورع، والفضيلة التامة، والثقة والإتقان، انتفع الناس بتصانيفه، والمحدثون بكتبه، فاللَّه يرحمه ويرضى عنه.\nوقال الذهبي (٢) أيضًا: الحافظ الضياء شيخ المحدثين.\nوقال ابن كثير (٣) عنه: سمع الحديث، وكتب كثيرًا وطوَّف، وجمع وصنف، وألَّف كتبًا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب \"الأحكام\" ولم يتمه، وكتاب \"المختارة\" وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من \"مستدرك الحاكم\" لو كملت، وله \"فضائل الأعمال\"، وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علوم الحديث متنًا وإسنادًا، وكان ﵀ في غاية العبادة والزهادة والورع والخير، وقد وقف كتبًا كثيرة عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من المحدثين والفقهاء.\nوقال ابن رجب (٤): الحافظ الكبير ضياء الدين، محدث عصره، ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب (٥) في أمره، رحل مرتين إلى أصبهان، وسمع بها ما لا يُوصف كثرة، وكتب بخطه الكثير، من الكتب الكبار وغيرها، ويقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ، وحصل أصولًا\n_________\n(١) \"العبر في خبر من عبر\" (٣/ ٢٤٨) باختصار.\n(٢) \"دول الإسلام\" (٢/ ١٤٩).\n(٣) \"البداية والنهاية\" (١٧/ ٢٨٤) ونقل هذه الترجمة بنصها العلامة بدر الدين العيني في تاريخه \"عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان\" دون إشارة إلى ابن كثير.\n(٤) \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٨) باختصار.\n(٥) في \"ذيل الطبقات\" والاشتهار. والتصويب من \"المنهج الأحمد\" وغيره.","vol":"مقدمة","page":45},{"text":"كثيرة، ومناقبه أكثر من أن تُحصر.\nوقال الزركشي (١): الحافظ الإمام ضياء الدين؛ لزم الحافظ عبد الغني، وفاق أبناء زمانه، ورحل وسمع في البلاد، وحصَّل أصولًا نفيسة.\nوقال ابن دقماق (٢): الحافظ ضياء الدين كان إمامًا فاضلًا، زاهدًا عابدًا ورعًا، سمع الكثير من الحديث وأسمعه.\nوقال ابن الجزري (٣): الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، الحافظ أحد الأعلام.\nوقال ابن ناصر الدين (٤) عنه: محدث الشام وأحد الأئمة الأعلام، كان حافظًا عَلَمًا، حجة وحيدًا، ناقدًا نبيلًا، عمدة مقيِّدًا، جمع وصنف، وخرَّج وأِلَّف، وأفاد ونصح، وضعف وصحح، وجرَّح وعدَّل، ونقَّب وعلَّل، مع الورع والنزاهة، والعفة الدقيقة، والاجتهاد في العبادة، وكثرة الذكر، وحُسن الطريقة.\nوقال سبط ابن العجمي (٥): محمد بن عبد الواحد صاحب الضيائية بسفح قاسيون الحنبلي، صاحب التصانيف المفيدة، وهو إمام حافظ، حجة زاهد، محدث الشام.\nوقال ابن مفلح (٦): الحافظ الكبير ضياء الدين أبو عبد الله، محدث عصره، ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، يقال: إنه كتب عن أزيد من\n_________\n(١) \"عقود الجمان\" (ق ٢٩٣ - ب) باختصار.\n(٢) \"نزهة الأنام\" (ق ٦٥ ب- ٦٦ أ).\n(٣) \"مختصر تاريخ الإسلام\" (ق ٣٩٥ - ب).\n(٤) \"التبيان لبديعة البيان\" (ق ١٤٦ - أ) باختصار.\n(٥) \"نهاية السول\" (ق ٦٦ - ب).\n(٦) \"المقصد الأرشد\" (٢/ ٤٥٠).","vol":"مقدمة","page":46},{"text":"خمسمائة شيخ، وحصَّل أصولًا كثيرة.\nوقال ابن تغري بردي (١) عنه: الحافظ الحجة صاحب التصانيف، حفظ القرآن وتفقه وحصَّل طرفًا من الأدب وكثيرًا من اللغة والتفسير.\nوقال ابن تغري بردي (٢) أيضًا: الحافظ ضياء الدين صاحب التصانيف المشهورة، سمع الكثير، ورحل البلاد، وكتب وصنف، وحصَّل شيئًا كثيرًا من الأجزاء والمسانيد.\nوقال السيوطي (٣) عنه: الإمام العالم الحافظ الحجة، محدث الشام، شيخ السنة، صاحب التصانيف، رحل وصنف، وصحح ولين، وجرح وعدل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن، جبلًا ثقة دينًا زاهدًا ورعًا.\nوقال الغزي (٤): الإمام الحبر الحافظ الرحلة ضياء الدين.\n_________\n(١) \"المنهل الصافي\" (٣/ ق ٢٠٤ - ب).\n(٢) \"النجوم الزاهرة\" (٦/ ٣١٣ - ٣١٤).\n(٣) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٤٩٧).\n(٤) \"ديوان الإسلام\" (٣/ ٢١٧).","vol":"مقدمة","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الفصل الرابع شيوخ الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام</span>\"\nإن شيوخ الحافظ الضياء من الكثرة بمكان حتى قال الحافظ ابن رجب (١) وغيره: يقال: إنه كتب عن أزيد من خمسمائة شيخ. اهـ. بل قال الشريف الحسيني (٢): وسمع من خلق يشق حصرهم. اهـ. لذا سأكتفي في هذا الفصل بذكر شيوخه في كتاب \"الأحكام\" فقط.\nروى الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" عن ستة عشر شيخًا، منهم واحد فقد بالإجازة -وهو أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء الأصبهاني- ونقل عن شيخ واحد -وهو أبو الفرج بن الجوزي نقل من كتابه \"التحقيق\"- فمجموع شيوخه في كتاب \"الأحكام\" سبعة عشر شيخًا، هذه تراجمهم:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١ - أبو الفخر أسعد بن أبي الفتوح سعيد بن محمود بن محمد بن رَوحْ الأصبهاني التاجر (٥١٧ - ٦٠٧):</span>\nقال الذهبي (٣): الشيخ الصالح المعمر مسند أصبهان.\nوقال ابن نقطة (٤): سمع من فاطمة بنت عبد الله كتاب \"المعجم الصغير\" للطبراني وأكثر \"المعجم الكبير\" وسمع أيضًا من زاهر بن طاهر الشحامي، وسعيد ابن أبي الرجاء الصيرفي، سمعت منه بأصبهان، وسماعه صحيح، وهو آخر من حدَّث عن فاطمة سماعًا فيما نعلم، أخرج إلينا مولده في كتابٍ، وهو في ثاني ذي\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٤/ ٢٣٧).\n(٢) \"صلة التكملة\" (ق ٣١ - ب).\n(٣) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٩١).\n(٤) \"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\" (٢١٥ رقم ٢٥٦).","vol":"مقدمة","page":48},{"text":"الحجة من سنة سبع عشرة وخمسمائة، وكان شيخًا صالحًا، صحيح السماع. اهـ.\nوقال الضياء في \"ثبت مسموعاته\" (١): توفي -﵀- في يوم الخميس الرابع من ذي الحجة سنة سبع وستمائة، وهو آخر من روى عن فاطمة الجوزدانية فيما أعلم من الرجال.\nوقال الذهبي (٢): انغلق بموته باب علو حديث الطبراني، وكان آخر من روى عنه بالإجازة الشيخ تقي الدين إبراهيم بن الواسطي، وقد أكثر عنه الحافظ الضياء في تواليفه. اهـ.\nروى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" خمسة أحاديث (١٦، ٢١٩، ١٣٠١، ٣١٧٢، ٦٣٧٨) كلها من \"المعجم الكبير\" للطبراني، سمع منه بأصبهان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>٢ - أبو الفتوح أسعد بن أبي الفضائل محمود بن خلف العجلي الأصبهاني (٥١٥ - ٦٠٠):</span>\nقال الذهبي (٣): الإمام العلاَّمة، مفتي العجم، منتخب الدين، الفقيه الشافعي الواعظ، ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة.\nوسمع من فاطمة الجوزدانية \"المعجم الصغير\" وبعض \"الكبير\" أو جميعه، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وغانم بن أحمد وجماعة، وسمع ببغداد في الكهولة من ابن البطي.\nحدث عنه: أبو نزار ربيعة اليمني، والحافظ الضياء، وابن خليل، وجماعة.\nوأجاز لابن أبي الخير، وابن البخاري.\n_________\n(١) \"ثبت المسموعات\" (ص ٧٨).\n(٢) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٩٢).\n(٣) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣).","vol":"مقدمة","page":49},{"text":"وكان من أئمة الشافعية؛ له تصانيف.\nقال ابن الدبيثي: كان زاهدًا له معرفة تامة بالمذهب، وكان يأكل من النسخ، وعليه كان المعتمد في الفتوى بأصبهان.\nوقال القاضي ابن خلكان: هو أحد الفقهاء الأعيان؛ له كتاب في شرح مشكلات \"الوجيز\" و\"الوسيط\" للغزالي، وكتاب \"تتمة التتمة\" توفي بأصبهان في الثاني والعشرين من صفر سنة ستمائة.\nوقال الحافظ الضياء: شيخنا هذا كان إمامًا مصنفًا، أملى ووعظ، ثم ترك الوعظ، جمع كتابًا سماه \"آفات الوعاظ\" سمعت منه \"المعجم الصغير\" للطبراني. اهـ.\nروى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٤١٤) من \"المعجم الصغير\" للطبراني، سمع منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>٣ - أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس أبو طالب الدمشقي (٤٩٢ - ٥٧٨):</span>\nقرأ القرآن على أبي الوحش سُبَيْع بن قيراط صاحب أبي عليّ الأهوازيّ، وهو آخر من قرأ في الدّنيا عليه، وآخر من سمع من الشّريف أبي القاسم النّسيب، وأبي الحسن عليّ بن طاهر.\nومولده في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.\nوكان أبوه وجده من كبار المقرئين.\nروى عنه: أبو المواهب بن صَصْرى، وأخوه أبو القاسم.\nوقال أبو القاسم: تُوُفّي في ثامن شوّال.\nوروى عنه أيضًا: موفّق الدّين بن قُدَامة، والشّمس والضّياء ابنا عبد الواحد،","vol":"مقدمة","page":50},{"text":"والبهاء عبد الرحمن، وزين الأُمَناء، وطائفة سواهم، وأحمد بن الحسن بن ريش، والعز النسابة، وإبراهيم بن الخشوعي (١).\nروى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٧٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>٤ - أبو المجد زاهر بن أبي طاهر أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهاني (٥٢١ - ٦٠٧):</span>\nقال الذهبي (٢): الشيخ الجليل الصالح المسند المعمر.\nوقال ابن نقطة (٣): سمع بالحضور من جعفر بن عبد الواحد الثقفي، وثنا عن أبي بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وأبي الفرج سعيد بن أبي الرجاء المصيرفي، والحسين بن عبد الملك الخلال، وزاهر بن طاهر الشحامي، وقوام السنة إسماعيل بن محمد بن الفضل الخوزي في جماعة، وأفاده أبوه وسمعه \"مسند أبي يعلى الموصلي\"، و\"مسند محمد بن هارون الروياني\" من أبي عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، وكان شيخًا صالحًا، أضر على كبر، وكان صبورًا بالطلبة مكرمًا لهم -﵀- أخذ له أبوه الإجازة في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، وتوفي يوم الأحد ثاني عشرين ذي القعدة من سنة سبع وستمائة بأصبهان. اهـ.\nروى الحافظ الضياء عنه عدة كتب (٤)، وقال (٥): توفي شيخنا زاهر بن أحمد الثقفي يوم الأحد الثاني والعشرين من شهر ذي القعدة سنة سبع وستمائة،\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" (٤٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وفيات سنة ٥٧٨ هـ.\n(٢) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٩٣).\n(٣) \"التقييد\" (ص ٢٧٣ رقم ٣٣٧).\n(٤) انظر \"ثبت المسموعات\" (٥٢ - ٦٠، ٧٤، ١٦٩).\n(٥) \"ثبت المسموعات\" (ص ٥٨).","vol":"مقدمة","page":51},{"text":"ودفن يوم الاثنين، وهو آخر من روي -فيما أعلم- عن جعفر الثقفي، وأبي نصر القارئ، ومحمد بن سعدويه، وجماعة غيرهم. اهـ.\nروى عنه الحافظ الضياء في \"الأحكام\" حديثين (٢١٥، ٢٩٧٨) من \"مسند أبي يعلى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>٥ - أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي الأصل البغدادي المؤدب (٥٢٣ - ٦٠٣):</span>\nكان يؤدّب بقراح أبي الشّحم.\nسمع من: أبيه، وأبي بكر قاضي المارستان، وأبي القاسم ابن السَّمَرقنديّ، وأبي الحسن بن عبد السّلام الكاتب، وأجازَ له هِبَةُ الله بن الحُصَيْن.\nكتب عنه: أبو المحاسن عمر بن عليّ في أيام شُهْدَة. وروى عنه: الدّبَيْثِيّ، وابنُ خليل، والضّياءُ، والنّجيبُ عبدُ اللّطيف، والتّقّي اليَلْدانيُّ، وآخرون.\nوأجاز لابن أبي الخَيْر، وللشيخ شمس الدّين عبد الرحمن، وللكمال عبد الرحيم، وللفخر عليّ.\nوتوفي في ثاني ربيع الآخر، وله نيف وثمانون سنة (١).\nروى عنه الحافظ الضياء في \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٤٥٣٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>٦ - أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن القاسم بن النخاس البغدادي الوكيل، ويعرف بابن جوالق (٥٢٧ - ٦٠٠):</span>\nولد سنة سبع وعشرين وخسمائة، وأسمعه أبوه الفقيه أبو عبد الله من القاضي الأنصاري، وأبي القاسم السمرقندي، وأبي منصور القزاز، وأبى البركات الأنماطي، وجماعة.\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" (٤٣/ ١١٤ - ١١٥) وفيات سنة ٦٠٣ هـ.","vol":"مقدمة","page":52},{"text":"وحدَّث بالكثير.\nروى عنه: الدُّبيثيّ وقال: سمعتُ منه سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة، وابن خليل، والضّياء، واليَلْدانيّ،، وابن عبد الدّائم، والنّجيب عبد اللّطيف.\nوأجاز لابن أبي الخير، وشمس الدّين بن أبي عمر، والفخر عليّ، والكمال عبد الرحيم ابن عبد الملك.\nوكان يروي \"تاريخ الخطيب\"، سوى جزءين منه، عن القزّاز.\nتُوُفّي في العشرين من رمضان. وأبوه مسلم مخفّف، والنّخّاس بمعجمة (١).\nروى عنه الحافظ الضياء في \"الأحكام\" حديثًا وحدًا (٨٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>٧ - أبو الفرج بن الجوزي (٥٠٩ أو ٥١٠ - ٥٩٧) </span>(٢):\nالإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق جمال الدين عبد الرحمن ابن أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن الجوزي البغدادي الحنبلي الواعظ المفسر صاحب التصانيف السائرة في فنون العلم.\nوسمع في سنة تسع عشرة من ابن الحصين وأبي غالب بن البناء وخلق عدتهم سبعة وثمانون نفسًا، كتب بخطه ما لا يوصف كثرة.\nحدَّث عنه: الحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين بن قدامة، وابن النجار، وابن خليل، والضياء وخلق سواهم.\nقال الذهبي: ما علمت أحدًا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل.\nوكانت جنازته مشهودة، شيَّعه الخلائق يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" (٤٢/ ٤٣٩ - ٤٤٠) وفيات سنة ٦٠٠ هـ.\n(٢) ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (٢١/ ٣٦٥ - ٣٨٤)، و\"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٣٤٢ - ١٣٤٨)، و\"التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد\" (٣٤٣ - ٣٤٤) وغيرها كثير.","vol":"مقدمة","page":53},{"text":"إلى مقبرة حرب سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وقد قارب التسعين.\nذكره الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" مرة واحدة، فقال إثر حديث ابن عباس \"الحدث حدثان ... \" (٤٥٠): ذكره شيخنا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب \"التحقيق\" وقال: هذا حديث لا يصح، وبقية مدلس. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٨ - أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد الأصبهاني:</span>\nروى عنه الحافظ الضياء في \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٥٤٧٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>٩ - أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البغدادي الأزجي (ت ٦٠٤):</span>\nقال الذهبي (١): عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان أبو الفضل الأزجي البيع المقرئ المعدل، قرأ القراءات الكثيرة على أبي محمد سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، وسمع منهما ومن جماعة.\nوتصدر للإقراء، فقرأ عليه جماعة منهم الشيخ مجد الدين بن تيمية وإبراهيم ابن الخير.\nوحدَّث عنه: يوسف بن خليل، والضياء المقدسي، والنجيب عبد اللطيف.\nوكان صالحًا خيرًا بصيرًا بصناعة الإقراء عالي الإسناد.\nتوفي في ربيع الأول سنة أربع وستمائة، ودُفن بباب حرب، وله ثلاث وثمانون سنة. اهـ.\nروى عنه الحافظ الضياء في \"الأحكام\" حديثين (٥٢٧، ٥٢٨) من كتاب \"المصاحف\" لابن أبي داود، سمع منه ببغداد.\n_________\n(١) \"معرفة القراء الكبار\" (٢/ ٥٨٤).","vol":"مقدمة","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>١٠ - أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الأصبهاني الصيدلاني (٥١٤ - ٦٠٥):</span>\nقال الذهبي (١): الشيخ الجليل المسند الرُّحلة أبو القاسم الأصبهاني الصيدلاني سمع من أبيه، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وفاطمة الجوزدانية، وإسماعيل الإخشيد، وابن أبي ذر الصالحاني، وسمع حضورًا من عبد الواحد الدشتج صاحب أبي نعيم، وعمر دهرًا؛ فإن مولده في ذي الحجة سنة أربع عشرة وخمسمائة.\nحدَّث عنه الحافظان الضياء وابن خليل، وجماعة، وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والكمال عبد الرحيم، وأحمد بن أبي الخير، وأحمد بن شيبان، والفخر علي.\nتُوفي بأصبهان في جمادى الأولى سنة خمس وستمائة. اهـ.\nروى عنه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٨٦٣) من \"المعجم الصغير\" للطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>١١ - أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بن أبي الفتح حسين بن محمد بن خالويه الأصبهاني (٥٠٩ - ٦٠٣):</span>\nقال الذهبي (٢) الشيخ الصدوق العمر مسند الوقت، سبط حسين بن منده.\nولد ليلة النحر سنة تسع وخمسمائة.\nوسمع حضورًا في الثالثة شيئًا كثيرًا من أبي علي، وكان يمكنه السماع منه فما اتفق، وحضر محمود بن إسماعيل الأشقر، وعبد الكريم بن علي فورجة،\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" (٢١/ ٤٣٥).\n(٢) \"سير أعلام النبلاء\" (٢١/ ٤٠ - ٤٣١).","vol":"مقدمة","page":55},{"text":"وحمزة بن العباس، وعبد الجبار بن الفضل الأموي، وجعفر بن عبد الواحد الثقفي، وأبا عدنان محمد بن أبي نزار، وسمع من فاطمة بنت عبد الله \"المعجم الكبير\" للطبراني بكماله وهو ابن إحدى عشرة سنة، وتفرد بالرواية عن المذكورين سوى فاطمة.\nوكان يعرف بسلفة.\nروى عنه الشيخ الضياء فأكثر وبالغ، ومحمد بن عمر العثماني وعبد الله بن الحافظ، وبدل التبريزي، ومحمد بن أحمد الزنجاني، وابن خليل، وحسن بن يونس سبط داود بن معمر، وعبد الله بن يوسف بن اللمط، وأبو الخطاب بن دحية، وخلق.\nوأجاز لابن الدرجي وابن البخاري وابن شيبان، وطائفة.\nتوفي في سلخ رجب سنة ثلاث وستمائة فيما قرأت بخط الضياء. اهـ.\nسمع منه الحافظ الضياء كتبًا كثيرة جدًّا (١).\nوروى عنه الحافظ في كتاب \"الأحكام\" عشرين حديثًا من عدة كتب كالآتي:\nستة أحاديث من \"فوائد سمويه\" (٧٤٢، ٢٣٠٨، ٤٤٥١، ٤٤٥٢، ٥٠١٥، ٦٣٢٩).\nستة أحاديث من كتاب \"الصوم\" لابن أبي عاصم (٣٥٤٩، ٣٥٥٠، ٣٥٥١، ٣٦٥٤، ٣٦٥٤ م، ٣٦٦٣).\nثلاثة أحاديث من كتاب \"الأموال\" لابن أبي عاصم (٥٠٨٣، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥).\n_________\n(١) انظر \"ثبت المسموعات\" (١٤٣، ١٤٧ - ١٥٠، ١٥٦، ١٥٨، ١٥٩، ١٦١ - ١٦٥، ١٨٩ - ١٩٤، ٢٠٠، ٢٢٠ - ٢٣٥، ٢٣٩ - ٢٤١).","vol":"مقدمة","page":56},{"text":"حديثان من \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٤٢، ٢٧١١).\nحديثان من \"المعجم الأوسط\" للطبراني (٣٣٨٨، ٣٥٨٣).\nحديث من كتاب آخر لابن أبي عاصم (٦٣٥٧).\nسمع منه الضياء بأصبهان.\n\n١٢ - أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي (١) (ت ٥٩٩) (٢):\nويقال: أبو عبد الله صالح بن دهبل بن كاره، أسمعه أبوه الكثير من القاضي أبي بكر الأنصاري، وأبي غالب ابن البناء، وطبقتهما، وحدَّث بالكثير، ولم يكن لأبيه ابن سواه، وسبب الاختلاف في اسمه أنه وُجد اسمه في طبقات السماع كثيرًا: عبد الله، وكان يُكتب له ذلك إذا لم يحضر معه أبوه، فإذا كان مع أبيه كتب له: أبو عبد الله صالح، تُوفي ببغداد في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة.\nروى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثين (٣٦٠٣، ٤٣٨٥) سمع منه ببغداد.\n\n١٣ - أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن حسين البغدادي البيع عُرف بابن مَشِّق (٣) (٥٣٣ - ٦٠٥):\nقال الذهبي (٤): الإمام الفاضل المحدث مفيد بغداد، ولد سنة ٥٣٣،\n_________\n(١) بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف، نسبة إلى الحريم الطاهري، محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها. الأنساب (٢/ ٢١١).\n(٢) ترجمته في \"توضيح المشتبه\" (٤/ ٤٢ - ٤٣).\n(٣) مَشِّق: بفتح الميم، وكسر الشين المعجمة المشددة، تليها قاف ساكنة. \"توضيح المشتبه\" (٨/ ١٧٥).\n(٤) \"سير أعلام النبلاء\" (٢١/ ٤٤٠).","vol":"مقدمة","page":57},{"text":"وسمَّعه والده، ثم طلب بنفسه، سمع أبا بكر أحمد بن الأشقر، والقاضي محمد ابن عمر الأرموي، وسعيد بن البناء، وسعد الخير الأندلسي، فمن بعدهم.\nروى عنه: ابن النجار، والضياء، والنجيب عبد اللطيف، وطائفة، وأجاز للفخر علي ولإسماعيل العسقلاني.\nوكان صدوقًا متودِّدًا جميل السيرة.\nقال الدبيثي: لم يرو إلا اليسير، وقد عمل \"المعجم\" وبلغت أثباته ست مجلدات، واختلط قبل موته بنحو من ثلاث سنين حتى كان لا يأتي بشيء على وجه الصحة؛ فتركه الناس.\nمات في حادى عشر شعبان سنة خمس وستمائة. اهـ.\nقلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٢٢٢٤)، سمع منه ببغداد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>١٤ - أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب (ت ٦١٢):</span>\nقال الذهبي (١): المحدث المفيد أبو عبد الله (٢) محمد بن محمد بن أبي القاسم المِلَنْجي (٣) الأصبهاني القطان المؤدب، ولد نحو سنة أربعين.\nوسمع من إسماعيل الحمامي، ومحمد بن أبي نصر بن هاجر، وحج.\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" (٢٢/ ٥٩ - ٦٠).\n(٢) قال الذهبي في \"المختصر المحتاج إليه من تاريخ الحافظ أبي عبد الله ابن الدبيثي\" (١/ ٧٣): قلت: روى عنه الحافظان أبو عبد الله المقدسي وأبو عبد الله البرزالي، وروى عنه أيضًا أبو الحجاج الأدمي فكناه أبا عبد الله، وكان حافظًا مكثرًا، وكنياه- يعني: المقدسي والبرزالي- أبا بكر، ونسباه ابن أبي شكر التميمي.\n(٣) قال ياقوت في \"معجم البلدان\" (٥/ ٢٢٦): مِلَنْج: بالكسر، ثم الفتح، ونون ساكنة وجيم، محلة بأصبهان، ينسب إليها محمد بن محمد بن أبي القاسم المؤذن أبو عبد الله الملنجي. اهـ.","vol":"مقدمة","page":58},{"text":"وروى عنه ابن المفضل الحافظ -ومات قبله- والحافظ الضياء، وابن خليل، وأجاز لابن البخاري.\nوكان حافظًا مكثرًا، مكرمًا للطلبة، ذا مروءة، محبًّا للرواية.\nتُوفي في جُمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة. اهـ.\nقلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٢٣٠٣) من كتاب \"تفسير ابن مردويه\"، سمع منه بأصبهان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>١٥ - محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي:</span>\nقال الضياء في \"ثبت المسموعات\" (ص ٨٤): سمعت على الشيخ الإمام العالم أبي البركات محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرويدشتي \"العوالي وعدد الناقلين\" شيوخ الحافظ أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الحنبلي ... وسماعنا في نسخة الوقف للعلاء بن البهاء حسن، وسمع ذلك إبراهيم الصريفيني في ثلاث مجالس آخرها سلخ جمادي الأولى سنة ثمان وستمائة. اهـ.\nقلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (١٣٧٦) أظنه من كتب المحاملي، واللَّه أعلم، سمع منه بأصبهان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>١٦ - أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني (٥١٤ - ٥٨٤):</span>\nقال الذهبي (١): الشيخ المسند الجليل العالم.\nوقال (٢): حضر في أول عمره على الحداد وجماعة، وسمع من جعفر بن\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" (٢١/ ١٣٤).\n(٢) \"العبر في خبر من عبر\" (٣/ ٨٩).","vol":"مقدمة","page":59},{"text":"عبد الواحد الثقفي وفاطمة الجوزدانية، وجده لأمه أبي القاسم (١) صاحب \"الترغيب والترهيب\" وروى الكثير بأصبهان والموصل وحلب ودمشق، توفي بنواحي همذان، وله سبعون سنة. اهـ.\nقلت: روى عنه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٦٦٢) من كتاب \"الترغيب والترهيب\" لأبي القاسم التيمي الأصبهاني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>١٧ - أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم (ت ٥٩٧ ه</span>ـ):\nقال الضياء في \"المختارة\" (٧/ ٢٥٢ رقم ٢٦٩٩): يُعرف بابن الطويلة.\nقلت: هو عبد الله بن أبي بكر المبارك بن هبة الله أبو محمد ابن الطّويلة الدَّارَقَزّيّ.\nقال الذهبي (٢): سمع: ابن الحُصَيْن، وأبا القاسم بن الطّبر، وأبا المواهب ابن ملوك، والقاضي أبا بكر، وجماعة.\nوالطّويلة لَقَبٌ لجدّه هبة الله بن محمد.\nروى عنه: الدُّبيثيّ، وابن خليل، والضّياء، واليَلْدانيّ، وابن عبد الدّائم، والنّجيب عبد اللّطيف، وغيرهم.\nوآخر من روى عنه بالإجازة الفخر بن البخاري توفي في تاسع رمضان، ويُعرف بابن الأخرس أيضًا. اهـ.\nروى عنه الحافظ الضياء في \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٢١٧) سمعه منه ببغداد.\nهذا آخر من وقفت عليه من شيوخ الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\".\n_________\n(١) وقال الذهبي في \"السير\": وعنده عنه كتاب \"الترغيب والترهيب\".\n(٢) \"تاريخ الإسلام\" (٤٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وفيات سنة ٥٩٧ هـ.","vol":"مقدمة","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الفصل الخامس من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء</span>\nلما كان إحصاء من روى عن الحافظ الضياء يتعذر جدًا، فقد رأيت أن أترجم لبعض من ر وى عنه من مشاهير الحفاظ وأعيانهم:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>١ - الحافظ المتقن العالم تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الأزهر ابن أحمد الصريفيني الحنبلي نزيل دمشق:</span>\nمولده سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وعني بهذا الشأن ورحل فيه إلى خراسان وأصبهان والشام والجزيرة، وصحب الحافظ عبد القادر الرهاوي وتخرج به، وسمع من: المؤيد الطوسي، وعبد العز الهروي، وعلي بن منصور الثقفي، وحنبل بن عبد الله الرصافي، وعمر بن طبرزذ، وأبي اليمن الكندي، وأبي محمد بن الأخضر وطبقتهم.\nروى عنه: الحافظ ضياء الدين المقدسي (١)، وابن الحلوانية، وأبو المجد بن العديم، والشيخ تاج الدين الفزاري، وأخوه، والشيخ زين الدين الفارقي، وأبو علي بن لخلال، والفخر بن عساكر وآخرون.\nقال الحافظ المنذري: كان ثقة حافظًا صالحًا له جموع حسنة لم يتمها.\nوقال الحافظ عز الدين ابن الحاجب: إمام ثبت صدوق، واسع الرواية، سخي النفس مع القلة، سافر الكثير، وكتب وأفاد، وكان يرجع إلى فقه وورع، سألت الشيخ الضياء عنه فقال: إمام حافظ ثقة حسن الصحبة له معرفة بالفقه.\n_________\n(١) فيكون كلاهما روى عن صاحبه.","vol":"مقدمة","page":61},{"text":"مات بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستمائة، وله ستون عامًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>٢ - الإمام الحافظ الأوحد البارع الصالح سيف الدين أبو العباس أحمد بن المجد عيسى بن الشيخ موق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي:</span>\nمولده سنة خمس وستمائة، سمع من جده الكثير ومن أبي اليمن الكندي وأبي القاسم بن الحرستاني وجماعة، وتخرج بخاله الحافظ ضياء الدين وكتب العالي والنازل، وجمع وصنف، وكان ثقة حافظًا ذكيًّا متيقظًا مليح الخط عارفًا بهذا الشأن، عاملًا بالأثر صاحب عبادة وإنابة، وكان تام المروءة أمَّارًا بالمعروف، قوالًا بالحق، ولو طال عمره لساد أهل زمانه علمًا وعملًا -فرحمه الله ورضى عنه- عاش ثمانيًا وثلاثين سنة، ومحاسنه جمة.\nقال الذهبي: وألف السيف -رحمه الله تعالى- مجلدًا كبيرًا في الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسي لإباحته للسماع، وفي أماكن من كتاب ابن طاهر في \"صفوة أهل التصوف\" وقد اختصرت هذا الكتاب على مقدار الربع (٢)، وانتفعت كثيرًا بتعاليق الحافظ سيف الدين (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>٣ - الإمام المحدث الحافظ الزاهد مفيد الجماعة ابن الظاهري جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن قيماز الحلبي مولى الملك الظاهر غازي ابن يوسف:</span>\nمولده في شوال سنة ست وعشرين وستمائة بحلب.\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٣٣ - ١٤٣٤) باختصار يسير.\n(٢) وعندي هذا المختصر بخط الذهبي -﵀.\n(٣) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٤٦ - ١٤٤٧) و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١١٨) بتصرف يسير.","vol":"مقدمة","page":62},{"text":"سمع من: ابن اللتي، والإربلي، وكريمة، وابن رواحة، وابن يعيش، وصفية الحموية، والضياء، المقدسي، وشعيب الزعفراني، ويوسف الساوي، والنشتري، وخلق كثير بحلب ودمشق والحرمين ومصر وماردين وحران والإسكندرية وحمص.\nوجمع أربعي البلدان، وكتب شيئًا كثيرًا، وخرج لجماعة كثيرة، سمع أولاده منه وأصحابه، وكان ثقة خيرًا حافظًا، سهل العبارة، مليح الانتخاب، خبيرًا بالموافقات؛ لا يُلحق في جودة الانتقاء، وقد تفقه لأبي حنيفة، وتلا بالسبع، وكان ذا وقار وسكينة وشكل تام ونفس زكية وكرم وحياء وتعفف وانقطاع قل من رأيت مثله، ما اشتغل بغير الحديث إلى أن مات، وشيوخه يبلغون سبعمائة شيخ.\nسمع منه الحافظ علم الدين أزيد من مائتي جزء، وأخذ عنه المزي والحلبي واليعمري والرحالون.\nتوفي في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمسمائة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٤ - قاضي القضاة تقي الدين أبو الفضل سليمان بن حمزة أحمد بن عمر بن القدوة الإمام الشيخ أبي عمر المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي:</span>\nولد سنة ثمان وعشرين وستمائة.\nوحضر جميع الصحيح ورواه عن ابن الزبيدي، وسمع الكثير من ابن اللتي وجعفر الهمداني وكريمة والحافظ الضياء (٢) وعدة، وأجاز له خلق، وقرأ بنفسه على الشيوخ سنة خمسين وستمائة وبعدها، وكتب الطباق، وبرع في المذهب،\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٧٩ - ١٤٨٠) باختصار.\n(٢) تقدم أن الحافظ الذهبي قال في ترجمة الضياء من \"تاريخ الإسلام\" قال: سمعته يقول: سمعت من شيخنا الضياء ألف جزء.","vol":"مقدمة","page":63},{"text":"وتخرج بن الفقهاء، وروى الكثير، وتفرد في زمانه، وكان كيِّسًا متواضعًا حسن الأخلاق وافر الجلالة ذا تعبد وتهجد وإيثار.\nمات في ذي القعدة سنة ٧١٥ فجأة -﵀.\nولي القضاء فكان كلمة إجماع (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٥ - الحافظ العالم المفيد علم الطلبة ابن الحاجب عز الدين أبو الفتح عمر بن محمد بن منصور الأميني الدمشقي:</span>\nسمع وقت وفاة ابن ملاعب من هبة الله بن الخضر بن هبة الله بن طاوس، وموسى بن عبد الله وموسى بن عبد القادر وابن أبي لقمة وطبقتهم بدمشق، ومن الفتح بن عبد السلام وطبقته ببغداد، ومن عبد القوي بن الحباب ونحوه بمصر، وسمع بالإسكندرية وإربل والموصل وحلب والحرمين.\nوكتب العالي والنازل، وحصل الأصول، وعمل المعجم عن ألف ومائة وثمانين شيخًا، وعمل معجم الأماكن التي سمع بها، وبالغ في الطلب، وعمل الأربعين المصافحات.\nقال أبو محمد المنذري: يقال إنه لم يبلغ أربعين سنة، وكان فهمًا متيقظًا محصلًا. جمع مجاميع، وكانت له همة جيدة، شرع في تصنيف تاريخ لدمشق مذيلًا على تاريخ ابن عساكر.\nوذكره السيف بن المجد فقال: خرجه خالي الضياء، ثم طلب وسافر، سمع منه الزكي البرزالي، وأبو موسى الرعيني، والجمال ابن الصابوني، وانتقى كثيرًا على المشايخ. قال ابن المجد: رأيت ابن الحاجب حين قدم بغداد صام أول يوم قدمها لما قيل له: الفتح باق. وكان يصوم كثيرًا يستعين بن على الطلب، أقام\n_________\n(١) \"المعجم المختص بالمحدثين\" (١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٢٢).","vol":"مقدمة","page":64},{"text":"ببغداد أشهرًا لاونى ولا فتر، كان يسمع ويكتب، وكانوا يتعجبون منه ومن كثرة علمه.\nقرأت بخط الحافظ الضياء توفي في ثامن عشرين شعبان سنة ثلاثين وستمائة صاحبنا الشاب الحافظ عمر بن الحاجب بدمشق، ولم يببغ الأربعين. قال: وكان ديِّنًا خيرًا ثبتًا متيقظًا قد فهم وجمع.\nقلت: وممن سمع منه شيخه الحافظ إبراهيم الصريفيني، وكان جده الحاجب منصور بن مسرور حاجب صاحب بصرى أمين الدولة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٦ - الإمام الفقيه العالم المعمر رحلة الآفاق محدث الإسلام فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الحنبلي:</span>\nولد في أول سنة ست وتسعين، وأجاز له من أصبهان أبو المكارم اللبان والكراني وخلق، ومن بغداد ابن الجوزي، ومن دمشق الخشوعي، وسمع من ابن طبرزذ الكثير، ومن حنبل المسند، ومن الكندي وابن الدنف، ومن القدس من الأوقي، وبمصر من ابن أبي الرداد وأبي البركات بن الحباب، وبالثغر من ظافر ابن شحم، وبحلب من ابن خليل، وبحمص من والده العلامة شمس الدين المشهور بالبخاري، وببغداد من عبد السلام الداهري.\nوكان فقيهًا عارفًا بالمذهب تفقه بالشيخ موفق الدين، وقرأ مقدمة نحو، وكان فصيحًا صادق اللهجة، يرد على الطلبة، مع الورع والتقوى والسكينة والجلالة، انفرد بعلو الإسناد وكثرة العوالي، وسمع منه عالم عظيم، وكان يسافر في التجارة مدة.\nتوفي في ربيع الآخر سنة تسعين وستمائة (٢).\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٥٥ - ١٤٥٦).\n(٢) \"المعجم المختص بالمحدثين\" (١٥٩ - ١٦٠ رقم ١٩٤).","vol":"مقدمة","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>٧ - الإمام المحدث الزاهد العابد القدوة بقية السلف شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد أبو عبد الله بن الكمال المقدسي الصالحي الحنبلي:</span>\nولد في ذي الحجة سنة سبع وستمائة.\nوحضر على القاضي أبي القاسم الحرستاني والكندي، وسمع من ابن ملاعب وابن أبي لقمة، والشيخ موفق الدين وابن البن والقزويني، ولازم عمه الحافظ ضياء الدين وتخرج به، وكتب الأجزاء، وانتخب وقرأ للمقادسة على الشيوخ، وتمم أحكام عمه، وكان شيخ الحديث بالضيائية له قدم راسخ في التقوى، ووقع في النفوس، روى الكثير.\nمات في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وستمائة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٨ - الحافظ الإمام المتقن محدث العراق معين الدين أبو بكر محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي الحنبلي ابن نقطة:</span>\nولد سنة نيف وسبعين وخمسمائة، وكان أبوه من صلحاء العراق، فطلب أبو بكر الحديث، وسمع من يحيى بن بوش، وفاته ابن كليب، ثم سمع سنة ستمائة من عبد الوهاب بن سكينة وابن طبرزذ وأبي الفتح المندائي فمن بعدهم ببغداد، وعفيفة الفارقانية وزاهر بن أحمد وأبي الفخر أسعد بن روح ومحمود بن أحمد المصري وطبقتهم بأصبهان، ومنصور الفراوي والمؤيد الطوسي بنيسابور، وعبد القادر الرهاوي بحران، والتاج الكندي وطبقته بدمشق، والافتخار الهاشمي بحلب، وعبد القوي بن الحباب بمصر، ومحمد بن عماد بالثغر، وخلائق.\nونسخ الكثير، وحصَّل الأصول، وجمع وصنف، وبرع في هذا الشأن،\n_________\n(١) \"المعجم المختص بالمحدثين\" (٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٢٩٦).","vol":"مقدمة","page":66},{"text":"سُئل الحافظ الضياء عنه، فقال: حافظ دين ثقة صاحب مروءة وكرم. وقال أبو عبد الله البرزالي: ثقة دين مفيد. وسُئل ابن نقطة عن نقطة فقال: هي جارية ربت جد أبي.\nقلت: روى عن الزكي المنذري والسيف بن المجد، وعبد الكريم بن منصور الأثري والشرف حسين بن إبراهيم الإربلي، وعثمان بن الحاجب، وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغني، وعز الدين أحمد بن إبراهيم الفاروتي، وابنه الليث بن نقطة.\nوهو مصنف كتاب \"التقييد في رواة الكتب والمسانيد\" وكتاب \"المستدرك\" على إكمال أبي نصر بن ماكولا يُنبئ بإمامته وحفظه، وكان متقنًا محققًا مليح الخط له سمت ووقار، وفيه دين وقناعة، قفا أثر والده في الزهد والتقشف، ولم ألق أحدًا يروي لي عنه.\nمات في الثاني والعشرين من صفر سنة تسع وعشرين وستمائة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٩ - الحافظ الإمام البارع مؤرخ العصر مفيد العراق محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن ابن النجار البغدادي صاحب التصانيف:</span>\nولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وسمع يحيى بن بوش وعبد المنعم بن كليب، وذاكر بن كامل والمبارك بن المعطوش وابن الجوزي وطبقتهم.\nوأول شيء سمع وله عشر سنين، وأول عنايته بالطلب وهو ابن خمس عشرة سنة، وتلا بالروايات الكثيرة على أبي أحمد بن سكينة وغيره، وسمع بأصبهان من عين الشمس الثقفية وجماعة، وبنيسابور من المؤيد وزينب، وبهراة\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤١٢ - ١٤١٣).","vol":"مقدمة","page":67},{"text":"من أبي روح، وبدمشق من الحافظ ابن المفضل وخلائق.\nوجمع فأوعى، وكتب العالي والنازل، وخرج لغير واحد، وجمع \"تاريخ مدينة السلام\" وذيل به واستدرك على الخطيب وهو ثلاثمائة جزء، وكان من أعيان الحفاظ الثقات مع الدين والصيانة والنسك والفهم وسعة الرواية.\nحدث عنه أبو حامد بن الصابوني، وأبو العباس الفاروق وأبو بكر الشريشي، وأبو الحسن الغرافي، وأبو الحسن بن بلبان، وأبو عبد الله بن القزاز الحداني وآخرون، وبالإجازة أبو العباس بن الظاهري وتقي الدين الحنبلي وأبو المعالي بن البالسي.\nقال ابن الساعي: توفي في خامس شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة، رحمه الله تعالى (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>١٠ - الإمام المفيد الحافظ الرحال محدث الشام زكي الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن أبي يداس البرزالي الإشبيلي:</span>-\nولد تقريبًا في سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وقدم للحج سنة اثنتين وستمائة، فأُلهم سماع العلم وكتابته، فسمع من الحافظ ابن المفضل وجماعة، وبمكة من زاهر بن رستم ويونس الهاشمي، وبدمشق من الكندي وطبقته، وبأصبهان من عين الشمس بنت الثقفي والموجودين، وبنيسابور من منصور والمؤيد وزينب، وبهراة من أبي روح عبد المعز البزار، وبمرو وهمذان وبغداد وحران وإربل والموصل.\nوكتب عمن دب ودرج ونسخ الكثير وعمل \"المعجم الكبير\" وخرج لخلق كثير، سكن دمشق وأعقب بها، وأم بمسجد فلوس مدة، وكان كيِّسًا متواضعًا\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٢٨ - ١٤٢٩) باختصار.","vol":"مقدمة","page":68},{"text":"بسامًا مفيدًا سهل العارية.\nقال زكي الدين المنذري: وفي ليلة الرابع عشر من شهر رمضان توفي الحافظ أبو عبد الله البرزالي بحماة، وهو في سن الكهولة. وقال: وكتب الكثير وخرج لجماعة، وكان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة، صحبنا مدة بالقاهرة عند شيخنا ابن المفضل، وسمعت منه وسمع مني.\nقلت: روى عن أبو حامد بن الصابوني وعمر بن يعقوب الإربلي، وأبو المجد بن العديم، وجمال الدين محمد بن واصل، وأبو الفضل بن عساكر، ومحمد بن يوسف الذهبي، وأبو علي بن الخلال وغيرهم، وبرزالة قبيلة قليلة.\nتوفي في رمضان المذكور سنة ست وثلاثين وستمائة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١١ - الإمام الحافظ الأديب مفيد الطلبة شرف الدين أبو الظفر يوسف بن الحسن بن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الدمشقي الشافعي:</span>\nولد سنة ثلاث وستمائة، وأجاز له من العراق أبو الفتح المندائي وأبو حفص ابن طبرزذ، وجماعة، وسمع الكثير من ابن البن، وابن أبي المجد، والمجد القزويني، وأبي القاسم بن صصري، وزين الأمناء ونحوهم، وببغداد من عبد السلام الزهري، وعمر بن كرم، وابن القطيعي، وطبقتهم، وبحلب ومصر.\nوكتب الكثير، وجمع وصنف، وخطه طريقة حلوة معروفة، خرج لنفسه الموافقات، روى لنا عنه ابن أبي الفتح كتاب \"شمائل الزهاد\" لابن عقيل.\nروى عنه: الدمياطي، والنجم بن الخباز، وأبو الحسن بن العطار، وأبو الحسن ابن البصير، وطائفة، وقرأ عليه جملة كثيرة المحدث أبو إسحاق بن الكيال.\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٢٣ - ١٤٢٤).","vol":"مقدمة","page":69},{"text":"وكان ثقة حافظًا متيقظًا، حسن المذاكرة، مشهورًا بالحديث، حسن الديانة، رضي الأخلاق؛ له نظم رائق كثير، ولي مشيخة دار الحديث النورية.\nتوفي في المحرم سنة إحدى وسبعين وستمائة (١).\nهذا آخر ما وقع عليه الاختيار من مشاهير الحفاظ الذين رووا عن الحافظ الضياء، والحمد لله رب العالمين.\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٦٢ - ١٤٦٣).","vol":"مقدمة","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الفصل السادس مؤلفات الحافظ الضياء</span>\nلقد أثنى أهل العلم على مؤلفات الحافظ الضياء ثناءً حسنًا؛ فالشريف الحسيني يقول (١) عنه: وخرج تخاريج كثيرة مفيدة، وصنف تصانيف حسنة. اهـ. وابن عبد الهادي (٢) وسبط ابن العجمي (٣) يقولان عنه: صاحب التصانيف المفيدة. اهـ. والذهبي (٤) يقول عنه: صاحب التصانيف النافعة. اهـ. ويقول الذهبي (٥) أيضًا: وتصانيفه نافعة مهذبة. اهـ. وابن كثير (٦) والعيني (٧) يقولان عنه: وألف كتبًا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب \"الأحكام\" ولم يتمه، وكتاب \"المختارة\"، وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من \"مستدرك الحاكم\" لو كملت، وله \"فضائل الأعمال\" وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علوم الحديث سندًا ومتنًا. اهـ.\nولقد عَمَّ النفع بهذه الكتب؛ قال الذهبي (٨): انتفع الناس بتصانيفه، والمحدثون بكتبه؛ فاللَّه يرحمه ويرضى عنه. اهـ.\nوهذه أسماء ما وقفت عليه من مؤلفات الحافظ الضياء مع بعض المعلومات\n_________\n(١) \"صلة التكملة\" (ق ٣١ - ب).\n(٢) \"مختصر طبقات علماء الحديث\" (٤/ ٨٠٨).\n(٣) \"نهاية السول\" (ق ٦٦ - ب).\n(٤) \"تاريخ الإسلام\" و\"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٠٥).\n(٥) \"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢).\n(٦) \"البداية والنهاية\" (١٣/ ١٨١).\n(٧) \"عقد الجمان\" وفيات سنة ٦٤٣.\n(٨) \"العبر في خبر من عبر\" (٣/ ٢٤٨).","vol":"مقدمة","page":71},{"text":"المفيدة عنها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>١ - الأبدال في عشرة أجزاء</span>.\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى الضياء لكن لم يقع له منها السادس والعاشر \"المعجم المفهرس\" (٣١٤ رقم ١٣٣٢) و\"المجمع المؤسس\" (١/ ٢٩٣ رقم ٢١٤، ٢/ ٢٨٥ رقم ٢١٤ م، ٢/ ٤٠٨ رقم ٢١٤ م) وسماه في الموضع الثاني \"الأبدال العوالي في شيوخ الشيخين\".\nاتباع السنن واجتناب البدع=الأمر باتباع السنن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>٢ - أحاديث</span>\nجمعها الحافظ الضياء بدون سند ولا تخريج، اتفق عليها الشيخان أو تفرد بها أحدهما من نسخة في الظاهرة مجموع ٢١ (٦١ - ٨١) بخط الحافظ الضياء (٢).\nالأحاديث الإلهية=الإلهيات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٣ - أحاديث الحرف والصوت</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nورواه الحافظ ابن حجر بإسناده في \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٤ رقم ١١٣٤) وسماه \"ذكر الحروف والصوت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٤ - أحاديث عفان بن مسلم</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى الحافظ الضياء \"المعجم المفهرس\" (٣٢٦\n_________\n(١) ولقد كان حصر مؤلفات الحافظ الضياء في غاية الصعوبة لكثرتها، ولكون أكثرها عبارة عن أجزاء صغيرة، ولقد استفدت جدًّا من كتاب الدكتور محمد مطيع الحافظ -جزاه الله خيرًا- \"التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام ضياء الدين\" خصوصًا في وصف الأجزاء الحديثية الموجودة بدار الكتب الظاهرية.\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣١٩).","vol":"مقدمة","page":72},{"text":"رقم ٣٨٩) والروداني في \"صلة الخلف\" (ص ٢١٣).\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٢٤ (١٠٣ - ١٢٠) عليه سماع على المؤلف وبخطه في محرم سنة ٦٣٢ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٥ - أحاديث عن جماعة من مشايخ بغداد. أحسن الله جزاءهم</span>.\nوهو مجموع فيه عدة منتقيات للحافظ الضياء سمعها على شيوخه، منه نسخة في الظاهرية، المجموع ٤٦ (١٥٧ - ١٦٨) بخط الحافظ الضياء، ويحتوي هذا المجموع على:\n١ - \"المنتقى من الجزء الرابع من فوائد الأنماطي\" (١٥٧ - ١٦٠ أ).\n٢ - مجلس من أمالي نعيم بن عبد الملك (١٦٠ أ- ١٦١ ب).\n٣ - من مسند عبد الله بن مسعود من مسند أحمد (١٦٢ ب- ١٦٤ أ).\n٤ - المنتقى من الجزء الأول من حديث المخلص (١٦٤ أ- ١٦٥ ب).\n٥ - المنتقى من المجلس الأول والثاني من أمالي المحاملي (١٦٥ ب- ١٦٦ أ).\n٦ - أحاديث يرويها الضياء عن شيخه عمر بن طبرزذ (١٦٦ أ- ١٦٧ ب).\n٧ - المنتقى من جزء السنوري (١٦٧ ب- ١٦٨ أ).\n٨ - المنتقى من رفع الأيدي للبخاري (١٦٨ أ) (٢).\nأحاديث عوالي=موافقات الأئمة الخمسة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٦ - الأحاديث في صلاة الضحى</span>\nرواه الروداني بإسناده في \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ١٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٧ - الأحاديث المختارة</span>\nأشهر كتب الحافظ الضياء على الإطلاق؛ قال الضياء في مقدمتها (١/ ٦٩ -\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (٣١٢) و\"المعجم الشامل\" (١/ ٣٤ رقم ١٨٠).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣١٢ - ٣١٤).","vol":"مقدمة","page":73},{"text":"٧٠): \"فهذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم، إلا أنني ربما ذكرت بعض ما أورده البخاري معلقًا، وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جياد لها علة، فنذكر بيان علتها حتى يُعرف ذلك\".\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (٢٢/ ٤٢٦): بل تصحيح الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره -كذا- خير من تصحيح الحاكم؛ فكتابه في هذا الباب خير من كتاب الحاكم بلا ريب عند من يعرف الحديث.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) أيضًا: وهذا الحديث بما أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما؛ فإن الغلط في هذا قليل ليس هو مثل \"صحيح الحاكم\" فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة؛ فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره. اهـ.\nوقال الذهبي في \"تاريخ الإسلام\": خرَّج منها تسعين جزءًا، وهي الأحاديث التي يصلح أن يحتج بها سوى ما في الصحيحين، خرجها من مسموعاته (٢).\nوقال الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨): وعمل نصفها في ست مجلدات. اهـ.\nوقال ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١٧/ ٢٨٤) والعيني في \"عقود الجمان\":\n_________\n(١) نقله ابن عبد الهادي في \"الصارم المنكى\" (ص ١٦٠) من رسالة \"الرد على الأخنائي\" لشيخ الإسلام.\n(٢) وأخذ هذه العبارة من الذهبي غير واحد، منهم الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٦٦) وابن تغري بردي في \"المنهل الصافي\" (٣/ ق ٢٠٥ - أ).","vol":"مقدمة","page":74},{"text":"كتاب \"المختارة\" فيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من مستدرك الحاكم لو كملت اهـ.\nوقال ابن رجب الحنبلي في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩): كتاب \"الأحاديث المختارة\" وهي الأحاديث التي يصلح أن يحتج بها سوى ما في الصحيحين، خرجها من مسموعاته، كتب منها تسعين جزءًا، ولم تكمل، قال بعض الأئمة: هي خير من صحيح الحاكم. اهـ.\nوقال ابن حجر في \"المعجم المفهرس\" (١) (ص ١٤١ رقم ٥٠٧): \"المختارة\" للضياء تشتمل على مسانيد العشرة في الصحابة -كذا- من أول حرف المعجم إلى آخر مسند عبد الله بن عمر، في ثلاثة وسبعين جزءًا، سوى مسند أنس، فإنه في ثلاثة عشر جزءًا، فذلك ستة وثمانون جزءًا. اهـ.\nوقال محمد بن جعفر الكتاني في \"الرسالة المستطرفة\" (ص ٢٧٠): وهو مرتب على المسانيد على حروف المعجم لا على الأبواب، في ستة وثمانين جزءًا، ولم يكمل، التزم فيه الصحة، وذكر فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها، وقد سلم له فيه إلا أحاديث يسيرة جدًّا تعقبت عليه، وذكر ابن تيمية والزركشي وغيرهما أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم، وفي \"اللآلئ\": ذكر الزركشي في \"تخريج الرافعي\" أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الحاكم، وأنه قريب من تصحيح الترمذي وابن حبان. اهـ.\nوقد خرَّج تتمة \"المختارة\" الحافظ أبو بكر محمد بن المحب المقدسي الشهير بالصامت، وقد رآه بخط مصنفه ابن ناصر الدين الدمشقي، ونقل منه من مسند أبي حميد الساعدي، كما ذكر في \"توضيح المشتبه\" (٥/ ٦١).\n_________\n(١) ونحوه في \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٠ رقم ٢٠٤م).","vol":"مقدمة","page":75},{"text":"وللحافظ ابن حجر العسقلاني كتاب \"أطراف الأحاديث المختارة\" في مجلد ضخم، وعلقه في رحلته إلى الشام سنة ٨٠٢، كما ذكر السخاوي في \"الجواهر والدرر\" في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر (١/ ١٠٢ - ١٠٣) وذكر السخاوي في \"الجواهر والدرر\" (١/ ٩٠) أن هذا الكتاب كان من جملة ما غرق من كتب الحافظ ابن حجر في رحلته إلى اليمن سنة ٨٠٦ هـ.\nوللحافظ الذهبي \"منتقى من المختارة\" في جزءين، رواه الحافظ ابن حجر بإسناده في \"المجمع المؤسس\" (١/ ٢٩٣ رقم ٢١٥).\nوقد قام بتحقيق كتاب \"الأحاديث المختارة\" د/ عبد الملك بن عبد الله بن دهيش بمكة، وطبع منه إلى الآن ثلاث عشرة مجلدًا، تحوي مسانيد العشرة، ومن أول حروف المعجم من الصحابة إلى آخر مسند أنس بن مالك ثم من أول مسند صعصعة إلى أثناء مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nوانظر النسخ الخطية من كتاب \"المختارة\" في \"التنويه والتبيين\" (ص ٣١٧ - ٣١٩) و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٤٢ رقم ٢٦٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>٨ - الأحاديث المسلسلات</span>\nرواه الروداني بإسناده، وسماه \"مسلسلات الضياء\" \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣٨٨) الجزء الأول منها في الظاهرية مجموع ١٠ (١ - ٨) بخط الحافظ الضياء، وعليه سماع سنة ٦٣٦ هـ، وآخر سنة ٦٤٠ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٩ - أحاديث من كتاب المستدرك للحاكم</span>\n_________\n(١) \" التنويه والتبيين (ص ٣١٩) و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٤٣ رقم ٢٨٢، ٣/ ١٣٩٧ رقم ٢٧٨، ٣/ ١٤٣٦ رقم ٥٧٧، ٣/ ١٤٥٥ رقم ٦٤٩).","vol":"مقدمة","page":76},{"text":"منه نسخة بالظاهرية مجموع ٩٥ (ق ١٩١) ورقة واحدة.\nاختصره الضياء من المستدرك، اكتفى من المسند بالصحابي فقط، ثم يورد أول الحديث، ثم يذكر كلام الإمام الحاكم على الحديث (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٠ - أحاديث منتقاة على بعض مشايخه</span>\nمنه نسخة بالظاهرية مجموع ١٧ (٢٥ - ٣٠) بخط الحافظ الضياء، وهو مجموع فيه:\n١ - من حديث ابن منده -﵀- (ق ٢٥) على شيخه زاهر الأصبهاني سنة ٦٠٦ هـ.\n٢ - من حديث طاهر بن نزار وحديث ابن كرامة (ق ٢٦ أ) على شيخه عبد المحسن الطوسي سنة ٦٠٥ هـ.\n٣ - أحاديث منتقاة على شيخه محمد بن أبي المكارم اليعقوبي سنة ٦٠٦ هـ (ق ٢٦ - ٢٧).\n٤ - من حديث الطوسي على شيخه محمد بن علي الجرباذقاني سنة ٦٠٦ هـ بالموصل (ق ٢٨).\n٥ - من حديث الشيرازي على شيخه زهر سنة ٦٠٦ هـ (ق ٢٨ - ٣٠) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١١ - أحاديث منتقاة عوالي من حديث أبي طاهر السلفي وأبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن زريق</span>\nمنه نسخة بالظاهرية مجموع ٦٦ (٢٣١ - ٢٣٧) وبخط الحافظ الضياء وعليه سماع سنة ٦١٧ هـ، ٦٢٢ هـ، ٦٢٤ هـ، ٦٤٢ هـ.\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢١).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٠).","vol":"مقدمة","page":77},{"text":"وهي أحاديث جمعها الحافظ الضياء وتلقاها عن شيوخه الثلاثة مكاتبة، وقد أجيز بها من السلفي وغيره (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٢ - أحاديث منتقاة من الجزء الرابع من أمالي المخلص</span>\nانتقاها الحافظ الضياء وقرأها على شيخه عبد الوهاب بن علي الصوفي منه نسخة في الظاهرية مجموع ٢١ (ق ٢٠٤ - ٢٠٥) بخط الحافظ الضياء (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٣ - الأحاديث والحكايات</span>\nأظنه هو الذي ذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) باسم \"الحكايات المستطرفات\" وقال: أجزاء كثيرة فيها أحاديث مخرجة.\nمنه أجزاء كثيرة بخط الحافظ الضياء في المكتبة الظاهرية (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٤ - الأحكام:</span>\nوهو كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليه مفصلًا في الباب الثالث.\nأخبار أبي الحسين الزاهد= سيرة أبي الحسين الزاهد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>١٥ - أخبار في مناقب عبد الله بن جعفر ذي الجناحين</span>\nوهي أربعة أخبار ملحقة بآخر كتاب \"المنتقى من أخبار الأصمعي\" للضياء منه نسخة في الظاهرية (١١٠٦٠).\nطبع بدمشق بتحقيق د/ محمد مطيع الحافظ سنة ١٩٨٧ م (٤).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٠).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢١).\n(٣) انظر تفصيل هذه الأجزاء في \"التنويه والتبيين\" (ص ٣١٤، ٣٢١ - ٣٢٣)، \"المعجم الشامل\" (١/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٣٩٢).\n(٤) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٤).","vol":"مقدمة","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>١٦ - اختصار كتاب الألقاب للشيرازي</span>\nمنه نسخة في غازي خسرو/ سراييفوا ١/ ٣٨٦، ١٢٠ ورقة، ق ٩ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>١٧ - الاختصاص في أحوال الموقف والاقتصاص</span>\nقرأ الحافظ ابن حجر منتقى منه على فاطمة بنت محمد التنوخية أم الحسن بإجازتها من عيسى المطعم، بسماعه من الضياء.\nوسماه الحافظ ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) \"الموقف والاقتصاص\" وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>١٨ - اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن</span>\nكتبه الضياء لما ورد عليه كتاب من مدينة آمد أن رجلًا قدم إليهم أنكر هذه اللفظة في ذكر القرآن العزيز \"أنه إلى الله تعالى يعود\".\nمنه نسخة بخط ابن أخت الحافظ الضياء: أحمد بن عيسى بن الإمام موفق\nالدين المقدسي، وسمعها على المؤلف في شعبان سنة ٦٣٢ هـ، في الظاهرية عام ٤٥٠٦ (١ - ٥) ق (٢).\nطبع بتحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، بالرياض بمكتبة الرشد عام ١٤٠٩ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>١٩ - اختيارات شعرية</span>\nجمعها الحافظ الضياء مسندة عن شيوخه، منه نسخة بالظاهرية مجموع ٧١ (٣١ - ٣٩) ق بخط الحافظ الضياء (٣).\n_________\n(١) \"الفهرس الشامل\" (٥/ ٦٣ رقم ٤٥٤).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٤).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٥).","vol":"مقدمة","page":79},{"text":"وسيأتي جزء آخر باسم \"مجموع حكم شعرية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>٢٠ - الأربعون حديثًا عن المشايخ العشرين عن الأصحاب الأربعين</span>\nذكره بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (٤/ ٩٧) وذكر أن منه نسخة في لاندبرج بريل ١٧٧.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٢١ - الأربعون المنتقاة من مسند النساء من مسند أحمد عن كل امرأة حديث رواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء في \"صلة الخلف\" (ص ٧٩)</span>.\nومنه نسخة بالظاهرية مجموع ٤٦ (١٢٤ - ١٤٢) ق بخط محمد بن عبد المنعم بن هامل تلميذ الضياء، وسمعها عليه في ذي الحجة سنة ٦٣٣ هـ، \"أربعون حديثًا وحديث من مسند الإمام المبجل أبي عبد الله أحمد بن حنبل من مسند النساء الصحابيات عن كل امرأة حديث\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>٢٢ - الإرشاد إلى بيان ما أشكل من المرسل في الإسناد</span>\nذكره الحافظ ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء كبير فيه فوائد جليلة.\nوقد وقف عليه الحافظ العلائي بخط الضياء وأودعه في كتابه \"جامع التحصيل في أحكام المراسيل\" فرقه على التراجم، وقد صرح هو نفسه بذلك، فقال في \"جامع التحصيل\" (ص ١٤١): ووقفت في هذا المعنى على جزء لطيف بخط الحافظ ضياء الدين المقدسي من جمعه فنقلت جميعه في هذا المعجم. اهـ. (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٢٣ - الاستدراك على الحافظ عبد الغني في عزوه أحاديث في درر الأثر</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩)، وقال: جزء منه\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٥).\n(٢) انظر \"الإشارات إلى أسماء الرسائل المودعة في باطن المجلدات\" (١٨ - ١٩ رقم ٤٤).","vol":"مقدمة","page":80},{"text":"نسخة في الظاهرية، المجموع ١١٣٩ (١٥٩ - ١٦٣) (١).\nالاستدراك على المشايخ النبل=أوهام المشايخ النبل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>٢٤ - أسماء البدريين</span>\nقال الذهبي في \"السيرة النبوية\" (١/ ٣٥٩) أسماء من شهد بدرًا جمعها الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد في جزء كبير فذكر من أُجمع عليه ومن اختلف فيه من البدريين، ورتبهم على حروف المعجم فبلغ عددهم ثلاثمائة وبضعة وثلاثين رجلًا، وإنما وقعت هذه الزيادة في عددهم من جهة الاختلاف في بعضهم اهـ.\nوقال ابن كثير في \"الفصول في سيرة الرسول\" (ص ١٣٨ - ١٣٩) وهو يتكلم عن البدريين: ومن أجل من اعتنى بذلك من المتأخرين الشيخ الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -رحمه الله تعالى- فأفرد لهم جزءًا، وضمنه في أحكامه أيضًا. اهـ.\nوقد نقله الحافظ ابن كثير في تعداده لأسماء البدريين في \"البداية والنهاية\" (٥/ ٢١٣ - ٢٥٤) فقال: \"وهذه تسمية من شهد بدرًا من المسلمين مرتبين على حروف المعجم وذلك من كتاب \"الأحكام الكبير للحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي\" ثم ذكرهم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>٢٥ - أطراف الموضوعات لابن الجوزي</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: في جزءين.\n_________\n(١) فهرس \"مجاميع الظاهرية\" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) و\"الفهرس الشامل\" (١/ ١٨٢ رقم ١٠٢٣).\n(٢) يستدرك هذا على كتاب \"الإشارات\".","vol":"مقدمة","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>٢٦ - أفراد الصحيح</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>٢٧ - الإلهيات</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: ثلاثة أجزاء.\nوذكره ابن كثير في \"الفصول في سيرة الرسول\" ص (٤٠٦) باسم: مصنف في الأحاديث الإلهية. فبين لنا موضوعه ﵀ رحمة واسعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٢٨ - الأمر باتباع السنن واجتناب البدع</span>\nذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nورواه ابن حجر بإسناده إلى الضياء، \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣١ رقم ١١١٥)، و\"المعجم المفهرس\" (٥٦ رقم ٧٩).\nوكذلك رواه بإسناده إلى الضياء الروداني في \"صلة الخلف\" (ص ١٣٥) منه نسختان في الظاهرية لكن للأسف اختصر الناسخ الأسانيد ليسهل تناوله وسماعه وقراءته.\nالأولى عام ٧٧٨ (١٧١ - ١٧٩) ق، كتب سنة ٧٦٨ هـ.\nوالثانية: توحيد ٥٢، عام ٢٩٦١ (٧٩ - ٩١) ق، كتب سنة ٦٥٢ هـ، عن نسخة منقولة عن نسخة المؤلف تنقص الورقة قبل الأخيرة (١).\nوقد طبع الكتاب طبعتان:\nالأولى: بتحقيق محمد بدر القهوجي ومحمود الأرناؤوط، في دار ابن كثير بدمشق، عام ١٩٨٧ م.\nوالثانية: بتحقيق علي حسن علي عبد الحميد، بدار ابن القيم بالدمام سنة\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٦) \"الفهرس الشامل\" (١/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٧).","vol":"مقدمة","page":82},{"text":"١٤٠٩ هـ -١٩٨٨ م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٢٩ - الأمراض والكفارات والطب والرقيات</span>\nذكره ابن رجب في الذيل (٢/ ٢٣٩).\nوذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ١٦٩) وسماه \"الطب النبوي\" ورواه ابن حجر بإسناده وسماه \"الطب النبوي\" \"المجمع المؤسس\". (٢/ ٤٣١ رقم ١١١٧)، و\"المعجم المفهرس\" (٦٥ رقم ١٢٨).\nوالكتاب له عدة نسخ خطية منها: نسختان في دار الكتب المصرية.\nالأولى: ٥٣٦ طب طلعت (٢١) ورقة.\nوالثانية: ٢ طب تيمور.\nوطبع الكتاب عدة طبعات آخرها بتحقيق الشيخ/ أبي إسحاق الحويني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٣٠ - أوهام المشايخ النبل أو الاستدراك على المشايخ النبل لابن عساكر </span>(١)\nذكره ابن رجب في الذيل (٢/ ٢٣٩) وسماه: \"الاستدراك على المشايخ النبل\" لابن عساكر، وقال: جزء.\nمنه نسخة في الظاهرية مجموع ٦٨ (١ - ٦) ق، كتبها أحمد بن أسامة السوادي، وعليها سماع محمد بن عبد المنعم الحراني على الضياء سنة ٦٣١ هـ (٢).\n_________\n(١) وقد ألف الحافظ أبو إسحاق الصريفيني جزءًا في الاستدراك على هذا الجزء، قال ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠): وقد وقفت على جزء صغير للحافظ الصريفيني استدركه على الحافظ ضياء الدين في الجزء الذي استدركه على الحافظ أبي القاسم ابن عساكر في كتاب \"ذكر المشايخ النبل\" فاعتذر الصريفيني عن ابن عساكر، واستدرك على الضياء أسماء فاتت ابن عساكر لم يستدركها، وقد نبَّه الحافظ أبو الحجاج المزي على أوهام كثيرة فيها للصريفيني، بل بيَّن أن غالب ما استدركه وهم منه.\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٧)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٩٤ رقم ١٣).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٧)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٢٧٠ رقم ١٥٢٨).","vol":"مقدمة","page":83},{"text":"وطبع الكتاب مع \"المشايخ النبل\" بتحقيق سكينة الشهابي بدمشق.\nوطبع مفردًا بتحقيق بدر بن محمد العماش بدار البخاري سنة ١٤١٣ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٣١ - كتاب الإيمان ومعاني الإسلام</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٢١ (٥٦ - ٦٠) بخط الحافظ الضياء (١).\nقال محمد مطيع الحافظ: هو باب من كتاب الشافي \"الجزء الثاني\" وليس كتابًا قائمًا بذاته، يورد الضياء الأحاديث مخرجة دون إسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>٣٢ - كتاب البعث</span>\nقرأ ابن حجر منتقى منه على فاطمة بنت المنجا بإجازتها من التقي سليمان بن حمزة، بسماعه من الحافظ الضياء. \"المعجم الفهرس\" (١٢٤ رقم ٤٦٩).\nورواه الروداني بإسناده إلى الضياء \"صلة الخلف\" (ص ١٤٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٣٣ - بلغة الطالب الحثيث من صحيح عوالي الحديث</span>\nوهو عبارة عن مشيخة الإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، خرجها له الحافظ الضياء ابن أخته.\nرواه الروداني بإسناده \"صله الخلف بموصول السلف\" (ص ١٤٤ - ١٤٥). وعندي منه جزآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٣٤ - تجريد الأسماء ممن نزل الأرض المقدسة</span>\nوقف عليه الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي بخط الحافظ الضياء، ونقل منه في \"توضيح المشتبه\" (٨/ ٣٠٩، ٩/ ٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٣٥ - تحريم الغيبة</span>\nذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٨).","vol":"مقدمة","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>٣٦ - تخريج أحاديث كتاب فقهي في أحكام الطهارة والصلاة</span>\nمنه نسخة في الظاهرية مجموع ١٠١ (٣١٨ - ٣٢٥) بخط الضياء. ولعله جزء من كتاب \"الشافي في السنن على أحاديث الكافي\" (١) واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٣٧ - تخريج جزء لعبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٤٣ ه</span>ـ).\nقال ابن رجب في ترجمة عبد الله بن أبي عمر من \"الذيل\" (٢/ ٢٣٥): وخرج له الحافظ الضياء جزءًا عن جماعة من شيوخه.\nوكذا قال ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" (٢/ ٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٣٨ - تساعيات مسلم</span>\nرواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ١٦٤).\nمنه نسخة في الظاهرية حديث ٣٤١ (٥١ - ٥٦) بخط محمد بن عبد المنعم الحراني تلميذ المؤلف، وعليها سماعه على المؤلف في ذي القعدة سنة ٦٣١ هـ، باسم \"جزء فيه أحاديث صحيحة مما رواه مسلم بن الحجاج النيسابوري بين المصطفى ﷺ وبينه تسعة نفر\" (٢).\nوحققه د. محمد مطيع الحافظ، وطبعه ضمن كتابه \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٧٩ - ٣٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٣٩ - ثبت المسموعات</span>\nذكره ابن ناصر الدين في \"توضيح المشتبه\" (٨/ ١٨٥).\nمنه جزآن في الظاهرية (٣).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٥)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٣٧٥ رقم ٣٥٧).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٨ - ٣٢٩)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٤٧٠ رقم ٩٨).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٢٩)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٣٧٨ رقم ١٣٧).","vol":"مقدمة","page":85},{"text":"الأول: مجموع ١٠٦ (٥٤ - ٦٧) بخط الضياء.\nالثاني: مجموع ٩٢ (١٣٨ - ١٥٧) بخط الضياء أيضًا.\nوهذان الجزآن لا يمثلان تمام الثبت، بل لا يزال ناقصًا.\nوقد حققه د/ محمد مطيع الحافظ وطبع في دار البشائر الإسلامية، سنة ١٤٢٠ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٤٠ - ثمانيات الضياء</span>\nذكره السخاوي في \"فتح المغيث شرح ألفية الحديث\" (٣/ ٣٤٣).\nورواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ١٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>٤١ - جزء من المجموع</span>\nهكذا عنونه الحافظ الضياء بخطه، وهو مجموعة أحاديث مسندة عن شيوخه بخطه في موضوعات شتى، وفيه كثير من الأحاديث عن فضائل بيت المقدس.\nمنه نسخة في الظاهرية مجموع ١٥ (٥٧ - ٧٣) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٤٢ - حديث خبيب بن عدي الأنصاري وخريم بن أوس الطائي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٨٥ (٢١٨ - ٢٢٣) وعليها عدة سماعات على المؤلف (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٤٣ - جزء في حديث القلتين</span>\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية في \"مجموع الفتاوى\" (١٢/ ٤١ - ٤٢): وأما\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٧)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٠٤ رقم ١٨٤).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٠، ٣٤٣)، وفهرس المكتبة الظاهرية قسم التاريخ.","vol":"مقدمة","page":86},{"text":"حديث القلتين فأكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن يُحتج به، قد أجابوا عن كلام من طعن فيه، وصنف أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي جزءًا رد فيه ما ذكره ابن عبد البر وغيره. اهـ.\nحديث عفان=أحاديث عفان\nالحكايات المستطرفات=الأحاديث والحكايات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٤٤ - الحكايات المقتبسة في كرامات مشايخ الأرض المقدسة</span>\nيوجد منه الجزء الثالث في الظاهرية بخط الضياء، حديث ٢٤٨ أو عام ١٠٣٩ (٩١ - ١٠١) فيه تراجم رجال من أهل بيت المقدس وذكر كراماتهم وفضائلهم، يبدأ بحرف الراء وينتهي بترجمة، عبد الله بن حسين البادرائي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٤٥ - الحكايات المنثورة</span>\nفي الظاهرية الجزء الثالث منه بخط الحافظ الضياء، مجموع ٩٨ (١٤٣ - ١٥٢) وعليه سماع عليه سنة ٦٣٠ هـ، وسماع آخر سنة ٦٣٤ هـ وسماع ثالث سنة ٦٣٥ هـ.\nوفيه حكايات وأخبار وأحاديث ووصايا عن النبي - ﷺ - يرويها الحافظ الضياء بأسانيده (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٤٦ - خروج الترك</span>\nذكره الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) باسم: \"قتال الترك\"، وقال: جزء.\nورواه الحافظ ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (١٢٤ رقم ٤٦٦) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٢٧٨ رقم ٨٨٦) وسماه: \"كتاب خروج الترك\".\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٠)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٤١ رقم ٤٦٨).\n(٢) نقله العجلوني في \"كشف الخفا\" (١/ ٣٩) عن \"الشذرة في الأحاديث المشتهرة\".","vol":"مقدمة","page":87},{"text":"وقال ابن طولون (١): وجمع الحافظ الضياء المقدسي جزءًا في خروج الترك سمعته، وعززته بثان في خروج الأروام.\nولما تكلم المناوي على حديث \"اتركوا الترك ما تركوكم\" في \"فيض القدير\" (١/ ١١٧) قال: وقد جمع الضياء فيه جزءًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٤٧ - جزء فيه خمسون حديثًا بغير إسناد</span>\nمنه نسخة في الظاهرية مجموع ٥٢ (١٢٩ - ١٤٤) كتبه لنفسه أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد المقدسي.\nوهي أحاديث مخرجة بغير إسناد في حكم تارك الصلاة، وإثم من ترك الجمعة، ومن لا يتم الركوع والسجود، وحكم مانع الزكاة، وما ذكر في الخمر، ومتفرقات غيرها (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٤٨ - دلائل النبوة</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٤٩ - الذب عن أبي القاسم الطبراني</span>\nذكره الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٤/ ٧٦) ونقل منه.\nونقل منه الذهبي في ترجمة الطبراني من \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩١٦).\nورواه الروداني بإسناده في \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٤٣).\nذكر الحوض=طرق حديث الحوض\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٥٠ - ذكر صلاة النبي - ﷺ - خلف أبي بكر</span>\nذكره ابن الملقن في \"الإعلام بفوائد عمدة الأحكام\" (٢/ ١٧).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٠ - ٣٣١)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٦٥ رقم ٦١).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣١ - ٣٣٢)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ١٠٦٦ رقم ٣٢).","vol":"مقدمة","page":88},{"text":"ورواه الروداني بإسناده في \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٤٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>٥١ - جزء فيه ذكر طرف من أحوال الشيخ الإمام العالم الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن نصر المقدسي -﵀</span>- ومن روايته وأخباره وكراماته وما رئي له بعد موته وغير ذلك.\nرواه الروداني بإسناده وسماه \"سيرة الشيخ أبي عمر\" \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٦٥) ومنه نسخة بخط الحافظ الضياء مخرومة الوسط في الظاهرية، المجموع ٨٣ (٣٩ - ٤٣)، وعليه سماع عليه سنة ٦١٩ هـ، وسماع آخر سنة ٦٢٧هـ.\nومنه نسخة في مكتبة شستربتي رقم ٣٣٦٩ (٤٠ ب- ٦٥).\nوقد اختصره أحد علماء القرن التاسع باسم \"ذكر طرف من أحوال الشيخ الزاهد أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي\"، ومن هذا المختصر نسخة في الظاهرية، مجموع ٩ (١٢٠ - ١٢٧) جاء في آخرها: \"انتهى ملخصًا من خط جامعه الحافظ الضياء المقدسي -رحمه الله تعالى آمين آمين آمين - في يوم خامس عشر ذي القعدة من سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، اللَّهم أحسن عاقبتها\".\nحقق الكتاب على نسختي الظاهرية د/ محمد مطيع الحافظ، ونشره بعنوان \"فضائل الشيخ الإمام أبي عمر\" ضمن كتابه \"تاريخ المدرسة العمرية\".\nونشر الكتاب المختصر بعنوان \"مناقب الشيخ أبو عمر -كذا- المقدسي\" بتحقيق أبي يحيى عبد الله الكندري، طبعته دار ابن حزم بيروت ١٤١٨ هـ- ١٩٩٧ (١).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٢)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٩٤ رقم ٢٠).","vol":"مقدمة","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>٥٢ - ذكر العقبة الأولى والثانية وذكر عمره - ﷺ </span>-\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٨٥ (٢٦٥ - ٢٧٢) بخط الحافظ الضياء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٥٣ - ذكر ما أُعطي نبينا محمد - ﷺ - دون الأنبياء</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١١٠ (٢٠٤ - ٢١٣) بخط الضياء، وعليه سماع عليه سنة ٦٢٧ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٥٤ - جزء فيه ذكر المصافحة وما ورد فيها من الأخبار من النبي المصطفى المختار - ﷺ </span>-\nذكره الحافظ ابن حجر في \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٢٧٨ رقم ٨٨٧) وسماه \"كتاب المصافحة\" ورواه بإسناده.\nومنه نسخة في الظاهرية بخط المؤلف، مجموع ٨٣ (٣٠ - ٣٨) وعليها سماعات كثيرة عليه، ثم سماعات على من بعده من العلماء.\nقال د/ محمد مطيع الحافظ (٢): قمت بتحقيقه، وهو قيد الطباعة.\nومنه مصورة في جامعة الإمام محمد بن سعود (٣/ ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥ ﴿٤٨٠٥﴾ (و١ - ١١) ضمن مجموع، ٦٢٩ هـ بخط الضياء (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>٥٥ - ذم المسكر</span>\nذكر ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nوقال العجلوني في \"كشف الخفا\" (١/ ٤٦٠): وقد صنف في ذم المسكر ابن أبي الدنيا ثم الضياء وآخرون.\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٢)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٦).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٣).\n(٣) \"الفهرس الشامل\" (١/ ٦٣٤ رقم ٢٩٥).","vol":"مقدمة","page":90},{"text":"ورواه ابن حجر بإسناده \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٢٧٨ رقم ٨٨٤).\nورواه الروداني بإسناده أيضًا \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٤٢) وقع في كتابه باسم: \"ذم السكر\".\nمنه نسخة في شستربتي برقم (٣٨٥٤)، ورقة (٤٧ - ٤٩) نسخ ٨ هـ، وعنها مصورة في جامعة الكويت، باسم \"ذكر تحريم المسكر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٥٦ - الذيل على أحاديث العطاردي</span>\nوذلك أن الحافظ الضياء لما روى جزء \"أحاديث العطاردي\" لأبي نعيم الأصبهاني خرَّج بإسناده عن شيوخه في المعنى زيادات في آخر الجزء، كما ذكر الحافظ ابن حجر في \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٢٨ رقم ١١١٢).\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى الحافظ الضياء \"المعجم المفهرس\" (٣٢٥ رقم ١٣٨٣)، و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٢٨ رقم ١١١٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٥٧ - الرواة الأربعة عشر</span>\nوهو جزء في الحديث لأربعة عشر راويًا من العبادلة من شيوخ البخاري أو مسلم أو غيرهما، يتصل سند الضياء إليهم، والجزء كالمستخرج على البخاري أو مسلم.\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٠٦ (١١٠ - ١٣٥) بخط الحافظ الضياء، وعليها سماع عله سنة ٦٣٧ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٥٨ - الرواة عن البخاري</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nوذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ\" (ص ٢٣٧).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٣)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٣١ رقم ١٤٢، ٢/ ٨٦٠ رقم ٦٩٢).","vol":"مقدمة","page":91},{"text":"ورواه الحافظ ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (١٧٥ رقم ٦٨٩)، وروى منه منتقى \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٣١).\nورواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٥٩ - الرواة عن مسلم:</span>\nذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ\" (ص ٢٣٧).\nورواه ابن حجر بإسناده إلى الضياء \"المعجم المفهرس\" (١٧٥ رقم ٦٩٠) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٢).\nورواه الروداني بإسناده إلى الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢١٢ - ٢١٣) منه نسختان في الظاهرية:\nالأولى: مجموع ٥٢ (٧٩ - ٨٤).\nوالثانية: مجموع ٨٢ (١٤٣ - ١٤٨).\nحققه أبو يحيى عبد الله الكندري، وطبع بدار ابن حزم سنة ١٤١٦ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٦٠ - الزيادات على الثلاثيات في مسند الإمام أحمد:</span>\nتخريج محب الدين إسماعيل بن عمر بن أبي بكر المقدسي.\nذكرت ضمن الثلاثيات، منها نسخة في الظاهرية، مجموع ٩٨ (١٧٣ - ٢٠١) عليها سماع سنة ٧٣٥ هـ.\nوقد طبع بدمشق \"شرح ثلاثيات الإمام أحمد\" للسفاريني، وفيها ثلاثيات الإمام أحمد للضياء (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٦١ - زيادات على نزهة الحفاظ:</span>\nكتاب \"نزهة الحفاظ\" لأبي موسى المديني قال ابن حجر (٣): يشتمل على\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٥).\n(٣) \"المعجم المفهرس\" (١٦٠ رقم ٥٩٧).","vol":"مقدمة","page":92},{"text":"رواة اتفقوا في الاسم والأب والجد ونحو ذلك مع تخريج أحاديث من طرفهم. اهـ. رواه الحافظ الضياء عن أبي عبد الله محمد بن مكي سماعًا عن أبي موسى المديني، ورواه عن أبي موسى مكاتبة، ثم زاد فيه زيادات، روى الحافظ ابن حجر الكتاب بإسناده إلى الضياء مع زيادات الحافظ الضياء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>٦٢ - سبب هجرة المقادسة إلى دمشق وكرامات مشايخهم</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: نحو عشرة أجزاء، وأفرد لأكابرهم من العلماء لكل واحدٍ سيرة في أجزاء كثيرة. اهـ.\nلخصه محمد بن طولون الصالحين (ت ٩٥٣) في كتابه \"القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية\" (١/ ٦٦ - ٨٣) (٢).\nوفي المكتبة الظاهرية في المجموع ٧١ (٩٠ - ١٠٠) بخط الضياء أخبار وكرامات ومنامات لأبي عمر محمد بن أحمد المقدسي، وأخيه الموفق عبد الله بن أحمد المقدسي، ومحمد بن الحافظ عبد الغني المقدسي، والحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، والحب إسماعيل بن عمر بن أبي بكر المقدسي.\nويمكن أن تكون هذه الأوراق من سيرة المقادسة للضياء (٣).\nوانظر: \"الحكايات المقتبسة في ذكر كرامات مشايخ الأرض المقدسة\".\nوذكره الذهبي في السير (٢٣/ ١٢٨) باسم \"سيرة المقادسة\" وقال: مجلد كبير. وكذا سماه في \"تاريخ الإسلام\".\n_________\n(١) \"المعجم المفهرس\" (١٦٠ رقم ٥٩٧).\n(٢) \"الإشارات إلى أسماء الرسائل المدونة في بطون المجلدات والمجلات\".\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٥).","vol":"مقدمة","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-104>٦٣ - كتاب السنن الكبرى والصغرى</span>\nرواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء، \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٦٥).\nكذا ذكره الروداني واللَّه أعلم.\nوفي \"الفهرس الشامل\" (٢/ ٩٢٠ رقم ١٧٠): \"من الأقوال النبوية\" حافظ ضياء الدين (لعله: ضياء الدين المقدسي) العمومية/ استنابول ٥٤ ﴿١٠٨٧/ ٢٢٨﴾ (٢٥١ ورقة) ١٣٠٨ هـ. واللَّه تعالى أعلم.\nالسيرة=من السيرة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>٦٤ - سيرة العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، رقم ٣٧٥٠ عام (٨٩ - ٩٧) بخط الحافظ الضياء، قال مفهرس دار الكتب الظاهرية: لعله لضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد السعدي المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحين الحنبلي المتوفي في دمشق سنة ٦١٩ - كذا- فخطها خطه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>٦٥ - سيرة أبي الحسين الزاهد المقدسي </span>(٢)\nقال الذهبي في ترجمة أبي الحسين الزاهد من \"السير\" (٢٠/ ٣٨١): ألف الحافظ الضياء سيرته في جزء أنبأني به الشيخ أبو عبد الله بن الكمال وغيره بسماعه منه.\nوقال السخاوي في \"الجواهر والدرر\" (٣): جمع الضياء المقدسي الحافظ جزءًا في أخباره.\n_________\n(١) \"فهرس التاريخ\" (٢/ ٦٥٥).\n(٢) هو الزاهد القدوة الولي أبو الحسين بن أبي عبد الله بن حمزة، ترجمته في \"سير أعلام النبلاء \" (٢٠/ ٣٨١).\n(٣) كما في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ٣٧٣ - ٣٧٤).","vol":"مقدمة","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>٦٦ - سيرة الحافظ عبد الغني المقدسي</span>\nرواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء، وسماه \"سيرة التقي عبد الغني المقدسي\" \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٦٥).\nوقال الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨): \"سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق أربعة أجزاء.\nوقال ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩): \"سبب هجرة المقادسة إلى دمشق وكرامات مشايخهم\" في نحو عشرة أجزاء، وأفرد لأكابرهم من العلماء لكل واحدٍ سيرة في أجزاء كثيرة. اهـ.\nسيرة الشيخ أبي عمر=ذكر طرف من أحوال الشيخ أبي عمر المقدسي\nسيرة المقادسة=سبب هجرة المقادسة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٦٧ - سيرة الموفق بن قدامة</span>\nذكره الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وابن مفلح في المقصد الأرشد (٢/ ١٧) وقال: صنف الحافظ الضياء في مناقبه وسيرته جزأين. والسخاوي في \"الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر\" (١)، وقال: جمعها الضياء المقدسي في جزآين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>٦٨ - الشافي في السنن على أحاديث الكافي</span>\nرواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٧٤) ومنه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، المجموع ٢١ (١ - ٥٥) في أربعة أجزاء (٢).\n_________\n(١) كما في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ٣٧٣ - ٣٧٤).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٦)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٩٣٥ رقم ٣).","vol":"مقدمة","page":95},{"text":"قال الحافظ الضياء في مقدمته: \"أما بعد، فإن أصحابنا -وفقهم الله تعالى- سألوني غير مرة أن أقف على الأحاديث التي في كتاب خالي الإمام الأوحد -أحسن الله جزاءه وبارك في عمره- فإن فيه أحاديث لم يعزها إلى كتاب، ومنها أحاديث ربما عزاها إلى بعض الكتب تحتاج إلى معاودة الكتب، وإنما وقع فيها الوهم -واللَّه أعلم- من الكتب والموضع التي نُقلت منه، فإنني قد وقفت على غير كتاب من الكتب التي قد صنفت وعزيت أحاديث إلى الكتب فرأيت في ذلك وهمًا كثيرًا -واللَّه أعلم- وإنني إذا عزيت الحديث إلى الصحيحين أو إلى أحدهما لم أعرج على غير ذلك من الكتب المذكورة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>٦٩ - شفاء العليل</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٧٠ - صفة الجنة</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٨٢) وقال في \"السير\": ثلاثة أجزاء.\nوذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: ثلاثة أجزاء.\nورواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص٢٥٨).\nفي الظاهرية الجزء الثالث منه، مجموع ١٠٣٤ (٧٧ - ٨٩) قرئ على المؤلف سنة ٦٢٦ هـ (١).\nوذكر بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (٤/ ٩٧) منه نسخة في الفاتيكان فيدا (١٤٥٩/ ٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٧١ - صفة النار</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢٨) وقال\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٧)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ١٠٤٩ رقم ٣٨).","vol":"مقدمة","page":96},{"text":"في \"السير\" جزآن.\nوذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزآن.\nورواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٧٢ - صفة النبي - ﷺ - وصفة أخلاقه وسيرته وأدبه وخفض جناحه</span>\nرواية أبي علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري عن شيوخه، جمع الحافظ الضياء.\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٤٢ (١٨٣ - ١٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>٧٣ - الصفوة في التصوف</span>\nذكره الروداني في \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢٨٧) فقال: كتاب \"الصفوة في التصوف\" للضياء المقدسي، به إلى الشهاب الحجار، عن أبي زرعة ابن المؤلف، عنه. اهـ.\nفظهر بهذا وجود خلل في كتاب \"صلة الخلف\" لأن الكتاب \"صفوة التصوف\" لابن طاهر المقدسي، ويرويه عنه ابنه أبو زرعة، وهو أحد الكتب التي انتقدت على ابن طاهر بشدة، وألف في الرد عليه السيف بن المجد مجلدًا كبيرًا، واختصره الحافظ الذهبي، وعندي مختصر الذهبي بخطه، فذكر هذا الكتاب في مؤلفات الحافظ الضياء خطئًا؛ وإنما ذكرته لأنبه عليه، واللَّه أعلم.\nالطب النبوي=الأمراض والكفارات والطب والرقيات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٧٤ - طرق حديث الحوض النبوي</span>\nذكره الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) فقال: \"ذكر الحوض\" جزء.\nذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nوذكره الكتاني في \"الرسالة المستطرفة\".","vol":"مقدمة","page":97},{"text":"ورواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المعجم المفهرس\" (١٢٤ رقم ٤٧٥) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣١ رقم ١١١٨).\nورواه الروداني بإسناده إلى المؤلف \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٢١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>٧٥ - جزء فيه طرق حديث من أمسك شيطانًا أو جنيًّا</span>\nمنه نسخة في جامعة ليدن (ص ٢٣) ق ٩ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٧٦ - طرق حديث النبي - ﷺ - حديث كان في الحائط </span>(٢) وما في معناه\nوهي روايات: بلال، وأبي موسى، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وأنس، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأبي مسعود عقبة بن عمرو.\nمنه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٨٢ (١٩١ - ١٩٧) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٧٧ - العدة للكرب والشدة</span>\nرواه الروداني بإسناده إلى الحافظ الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣٥٤). ومنه نسخة في خزانة الأستاذ محمد الناصر الكتاني بالرباط، وعنها مصورة بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة، بخط عثمان بن بلبان المقاتلي، سنة ٧١٧ هـ.\nجمع فيه الحافظ الضياء الأذكار والدعوات التي تقال عند الكروب والشدائد،\n_________\n(١) \"الفهرس الشامل\" (١/ ٦٣٤ رقم ٣٠٥).\n(٢) وهو حديث معروف فيه تبشير النبي - ﷺ - أبا بكر وعمر -﵄- بالجنة، وفيه تبشير النبي - ﷺ - عثمان بن عفان -﵁- بالجنة على بلوي تصيبه، فقال: الله المستعان.\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٨)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ١٠٦٧ رقم ٤١).","vol":"مقدمة","page":98},{"text":"ورواها بأسانيده.\nوقد طُبع الكتاب في دار المشكاة بالقاهرة بتحقيق ياسر بن إبراهيم بن محمد، سنة ١٤١٤ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>٧٨ - كتاب العلم أو ذكر من يخرج في طلب العلم</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٢١ ورقة واحدة برقم ٦٠، بخط المؤلف الحافظ الضياء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>٧٩ - عوالي الأسانيد</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى الحافظ الضياء \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢١).\nوفي الظاهرية \"جزء فيه عوالي الأسانيد\" مجموع ٣٨ (١٧٦ - ١٨٦) بخط أبي بكر عبد الله بن أحمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي، وعليه سماع على المؤلف بخطه سنة ٦٣٥ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>٨٠ - عوالي سعيد بن منصور</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٨١ - عوالي سليمان بن داود الهاشمي</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٨٢ - عوالي أبي عاصم الضحاك بن مخلد</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٢٨).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٣٩)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ١٠٩٢ رقم ١٠٨).","vol":"مقدمة","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-124>٨٣ - عوالي عبد الرزاق</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المعجم المفهرس\" (٣١٩ رقم ١٣٦٢)، و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٣٠٤ رقم ١٠٦٢، ٢/ ٤١٠ رقم ١٠٦٢ م).\nوقال في \"المعجم\": في ستة أجزاء.\nورواه الروداني بإسناده إلى المؤلف \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>٨٤ - عوالي عبد الله بن بكر وعبد الله بن نمير وأبي عبد الرحمن المقرئ</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى مؤلفه \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٢٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>٨٥ - جزء من عوالي الفخر بن البخاري</span>\nقال ابن رجب في ترجمة الفخر بن البخاري من \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٣٢٥): وخرج له عمه الحافظ ضياء الدين جزءًا من عواليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>٨٦ - عوالي أبي نعيم الفضل بن دكين</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى مؤلفه \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٣٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>٨٧ - غرائب الصحيح وأفراده</span>\nذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) في مؤلفات الحافظ الضياء فقال: \"أفراد الصحيح\" جزء، و\"غرائبه\" تسعة أجزاء.\nورواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المعجم المفهرس\" (٣٢٩ رقم ١٤٠٦).\nورواه الروداني بإسناده إلى المؤلف \"صلة الخلف\" (ص ٣٠٩).","vol":"مقدمة","page":100},{"text":"وقال الحافظ ابن حجر (١): وأما قوله: \"إن الغرائب الأفراد ليس في الصحيح منها شيء\" فليس كذلك، بل فيهما قدر مائتي حديث، قد جمعها الحافظ ضياء الدين المقدسي في جزء مفرد يسمى \"غرائب الصحيح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٨٨ - فضائل الأعمال</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" وفي \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وقال: مجلد. وذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: أربعة أجزاء.\nوهو كتاب مختصر جمعه الحافظ الضياء محذوف الأسانيد، وعزا كل حديث إلى من خرجه.\nوللكتاب عدد من النسخ الخطية في مكتبات العالم.\nوقد طبع الكتاب عدة طبعات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>٨٩ - فضائل الجهاد</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٩٠ - فضائل الشام</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" وقال: ثلاثة أجزاء.\nوذكره في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وقال: جزآن.\nوذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: ثلاثة أجزاء.\nوروى ابن حجر منتقى منه بإسناده \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١١٣٢).\nالجزء الثاني منه ويشتمل على فضائل بيت المقدس في الظاهرية، مجموع ٤٨ (٣٢ - ٥٤) بخط المؤلف، وعليه سماعات على المؤلف كثيرة، أولها سنة\n_________\n(١) نقله السيوطي في \"البحر الذي ذخر\" (٢/ ٦٧٢).","vol":"مقدمة","page":101},{"text":"٦٣٢ هـ، وآخرها سنة ٦٤٢ هـ (١).\nوطبع هذا الجزء بدار الفكر بدمشق سنة ١٤٠٥ هـ بتحقيق/ محمد مطيع الحافظ.\nفضائل أبي عمر المقدسي= ذكر طرف من أحوال الشيخ أبي عمر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٩١ - فضائل القرآن</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" و\"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وقال: جزء.\nوذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nوروى الحافظ ابن حجر منه جزءًا منتقى \"المعجم المفهرس\" (١١١ رقم ٣٨٦)، و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٤ رقم ١١٣٣).\nورواه الروداني بإسناده إلى الضياء \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣١٧).\nومنه نسخة في جامعة ليدن باسم \"فضائل القرآن وثواب من تعلمه وعلمه\" ٤٤ ص، ٨٦٦ هـ (٢).\nوانتقى منه ابن طولون أربعين حديثًا (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>٩٢ - فضائل مكة</span>\nذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ٢٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>٩٣ - فضل الحديث وأهله أو مناقب أصحاب الحديث</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" باسم \"مناقب أصحاب الحديث\".\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤١).\n(٢) \"الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط، \"علوم القرآن\"، مخطوطات التفسير وعلومه (١/ ٢٥٠).\n(٣) \"كشف الظنون\" (١/ ٥٤).","vol":"مقدمة","page":102},{"text":"وذكره في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) باسم \"مناقب المحدثين\"، وقال: ثلاثة أجزاء.\nوذكره ابن رجب في \"الذيل\" باسم \"مناقب أصحاب الحديث\"، وقال: أربعة أجزاء.\nورواه ابن حجر في \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣١ رقم ١١١٦)، وسماه \"مناقب أصحاب الحديث\".\nوفي الظاهرية مجموع ١١٠ (١٤٠ - ١٤٥) بخط الحافظ الضياء جزء في فضل الحديث وأهله (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٩٤ - فضل العشر والأضحية</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى المؤلف \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣١ رقم ١١١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>٩٥ - فضل العلم</span>\nذكره الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>٩٦ - فوائد سمو المختار</span>\nكذا ذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (٢/ ١٢٩٨)، ولا أظن إلا وهمًا، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٩٧ - فوائد المنتقات العوالي</span>\nذكر بروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" (٤/ ٩٧) أن منه نسخة في لاندبرج بريل (١٨٣).\nقتال الترك=خروج الترك\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٢)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ١١٩٨ رقم ٢٠٣).","vol":"مقدمة","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>٩٨ - قصة موسى ﵇</span>\nذكره ابن رجب في الذيل (٢/ ٢٣٩)، وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>٩٩ - كرامات الشيخ ذيال</span>\nقال الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" في ترجمة الشيخ ذيال الزاهد (ت ٦١٤ هـ): ألف الحافظ الضياء جزءًا في كرامات الشيخ ذيال.\nوقال ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" (١/ ٣٨٩) صنف الضياء جزءًا في كراماته. موجود منه في الظاهرية ورقة واحدة بخط الحافظ الضياء، المجموع ٧١ الورقة ٩٠ (١).\nكرامات مشايخ الأرض المقدسة=الحكايات المقتبسة في كرامات مشايخ الأرض المقدسة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١٠٠ - كلام الأموات</span>\nذكره الحافظ ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١٠١ - جزء في الكنى والأسماء</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٦٧ (٢٣٨ - ٢٥٠) وقد طمس القسم الأعلى من صفحاته بسبب الماء.\nقال عنه الشيخ ناصر الدين الألباني -﵀-: ليس فيه كبير فائدة.\nيشتمل قسم منه على الكنى، وقسم آخر على الأسماء (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>١٠٢ - جزء مآخذ على كتاب ابن حبان</span>\nوقف عليه الحافظ الذهبي بخط الضياء، ونقل منه عدة مآخذ في \"سير أعلام\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٣)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٦٢٣ رقم ١٤٢).","vol":"مقدمة","page":104},{"text":"النبلاء\" (١٦/ ٩٨ - ١٠٢).\nونقل منه أحد هذه المآخذ ابن حجر في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧).\nونقل منه أحد هذه المآخذ أيضًا المناوي في \"فيض القدير\" (٥/ ٥٢٠) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>١٠٣ - مجموع حكم شعرية</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٨٨ (١ - ١٥) لعله بخط الضياء (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>١٠٤ - مختصر تاريخ جرجان للسهمي</span>\nذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ٢٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>١٠٥ - مختصر تاريخ هراة لأبي نصر الفامي</span>\nذكره السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص ٢٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>١٠٦ - مختصر القند في ذكر علماء سمرقند لعمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي</span>\nذكر السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ\" (ص٢٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>١٠٧ - مسند فضالة بن عبيد</span>\nذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>١٠٨ - مشايخ الإجازة</span>\nالجزء الثالث منه في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٤٦ (٢٦٦ - ٢٧٦) (٣).\n_________\n(١) من الملاحظ أن الحافظ الضياء يغلظ في الرد على ابن حبان في كتابنا هذا -رحمهما الله رحمة واسعة.\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٣)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٦٢٣ رقم ١٤٢).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص٥٣٤)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٤٧٣ رقم ٧٠٣).","vol":"مقدمة","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>١٠٩ - مشيخه خطيب مردا</span>\nرواه الكتاني بإسناده \"فهرس الفهارس والأثبات\" (٢/ ٦٤٣ رقم ٣٢١) وقال هو عماد الدين محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح خطيب مردا الحنبلي تخريج الضياء المقدسي.\nورواها الحافظ ابن حجر بإسناده \" المعجم المفهرس\" (٢٠٢ رقم ٨٣٨) و\"المجمع المؤسس\" (١/ ٥٦٠ رقم ٤٧٥) لكن لم يصرح بأنها من تخريج الحافظ الضياء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>١١٠ - من تعاليق الحافظ الضياء</span>\nفيه أحاديث مسندة إلى النبي - ﷺ - ثم جزء من مشيخة النرسي، ثم حكايات وكرامات عن الشيخ أحمد بن قدامة.\nمنه نسخة في الظاهرية، حديث ٣٤٦ (١٩٣ - ٢٠٤) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>١١١ - من حديث زاهر الشحامي وهي السداسيات</span>\nمنه نسخة بخط الحافظ الضياء، في الظاهرية، مجموع ١٠٧ (٢٨٤ - ٢٨٩) قرأه الضياء على المؤيد بن الإخوة في داره بأصبهان سنة ٥٩٨ هـ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>١١٢ - جزء فيه من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإمام أحمد بن حنبل الشيباني -﵀</span>\nلعله هو \"موافقات المقرئ\" الآتي.\nمنه نسخة في الظاهرية بخط محمد بن عبد المنعم بن هامل تلميذ المؤلف، وعليها سماع على المؤلف بخطه في سنة ٦٣٣ هـ، مجموع ٨٧ (١٧٠ - ١٨٥) (٣).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٤)، و\"فهرس مجاميع الظاهرية\" (٢/ ٣٥٦ رقم ٣٥٧).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٧).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٨)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٠٨ رقم ٢٣٩).","vol":"مقدمة","page":106},{"text":"حققه د/ عامر حسن صبري، وطبع بدار البشائر الإسلامية ببيروت سنة ١٤١٨ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١١٣ - جزء فيه من حديث أبي نصر العكبري ومن حديث أبي بكر النصيبي </span>ومن حديث خيثمة الأطرابلسي، وفيه صفة النبي - ﷺ - وجميل أخلاقه وأدبه وبشره وحسن سيرته في أمته رواية أبي علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري عن شيوخه، ومن حديث عنبة بن سعيد\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٤١ (١٧٩ - ١٨٩) قرئت على ابن أخي الحافظ الضياء: محمد بن عبد الرحيم المقدسي سنة ٦٥٦ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>١١٤ - جزء من حديث ضياء الدين المقدسي عن جماعة من شيوخه:</span>\nمجموعة أحاديث أسندها الضياء عن شيوخه، وفي آخرها قصيدة في مدح الخلفاء الراشدين أنشدها الحكم بن معبد لنفسه.\nمنه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٦٨ (٩٧ - ٩٢) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>١١٥ - جزء من حديثه الذي تلقاه عن شيوخه</span>\nوفيه أخبار وأشعار عن الزهاد والصالحين، منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٧٦ (١١٩ - ١٣٥) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>١١٦ - من حديث أبي هريرة</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٨٨ (١٨ - ٢٢) (٤).\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٩).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٩)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٦٥ رقم ١١٠٩).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥١)، و\"الفهرس الشامل\" (٢/ ٧٠٨ رقم ٢٢٩).\n(٤) \"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٦٧ رقم ١١٣٢).","vol":"مقدمة","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>١١٧ - من السيرة</span>\nمنها نسخة في الظاهرية قطعة منها رقم ٣٨٢١ (٢٠٩ - ٢٧٢) بخط الحافظ الضياء (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>١١٨ - من عوالي الحافظ ضياء الدين تخريجه من الموافقات في مشايخ الإمام أحمد</span>\nمنه نسخة في الظاهرية مقروءة على المؤلف، قرأها ابن أخيه أحمد بن عبد الرحيم المقدسي سنة ٦٣٤ هـ بدار الحديث الضيائية، مجموع ١٦ (١ - ١٧) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>١١٩ - من الموافقات العوالي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، المجموع ١٠١ (١٢٦ - ١٢٧) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>١٢٠ - من كلام الحافظ ضياء الدين على شيء من أحاديث الجمع بين الصحيحين للحميدي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٨٥ (١٧٧ - ١٨٥) (٤).\nمناقب أصحاب الحديث=جزء في فضل الحديث وأهله\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>١٢١ - مناقب جعفر بن أبي طالب</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ٧٠ (٨٨ - ٩٤) بخط الحافظ الضياء. طبع ببغداد بتحقيق محمد حسن آل ياسين سنة ١٩٦٩م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>١٢٢ - منتخب في الحث على طلب الحديث</span>\nفي الظاهرية ورقة واحدة منه عام ٦٣٧، الورقة ١٨ (٥).\n_________\n(١) \"فهرس التاريخ\" للظاهرية.\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥١)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٦٧ رقم ١١٤١).\n(٣) \"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٨٢ رقم ١١٥٩).\n(٤) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥١).\n(٥) \"التنويه والتبيين\" (ص٥٣٤)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٦٤ رقم ١٠٩١).","vol":"مقدمة","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>١٢٣ - المنتقى من حديث الشيرازي ومن الجزء الأول من حديث إسماعيل ابن جعفر</span>، والمنتخب من حديث هارون بن سعيد الأيلي\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٧ (٢٨ - ٢٩) سمعه الضياء بأصبهان سنة ٦٠٦ هـ، وسنة ٦٠٧ هـ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>١٢٤ - المنتقى من الجزء الثاني من حديث الطوسي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٧ (٢٧ - ٢٨) بخط الحافظ الضياء، آخره: آخر ما انتقيت من الجزء الثاني من حديث الطوسي، وأوله أول حديث كتبته هنا، وسمعت الجزء على أبي هاشم الحسين بن محمد بن محمد بن علي الجرباذقاني وحدي في داره بالليل في شعبان من سنة ٦٠٦ هـ بأصبهان (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>١٢٥ - جزء فيه المنتقى من حديث مكي ومن حديث إسماعيل المقرئ ومن حديث أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم</span>\nمنه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٤٢ (١٢٩ - ١٤٣) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>١٢٦ - المنتقى من حديث أبي نعيم الأزهري</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٠٧ (ورقة ٢٨٣).\nسمعه الضياء على المؤيد بن الإخوة بداره بأصبهان سنة ٥٩٨ هـ (٤).\nحققه مشهور بن حسن آل سلمان، وطبعه ضمن مجموع في دار الخراز ودار ابن حزم، سنة ١٤٢٢ هـ.\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٨).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٨)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٩ رقم ١٢٩٦).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٩)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٦٤٧ - ٦٤٨ رقم ٤٦٨).\n(٤) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٩)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٩ رقم ١٣٠٢).","vol":"مقدمة","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>١٢٧ - المنتقى من كتاب الأربعين في شعب الدين</span>\nجمع أبي القاسم علي بن الحسن بن محمد الصفار وهو منتقى من الجزء الثالث والرابع من \"الأربعين\"، منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ٧٠ (٤٤ - ٥١) وعليه سماع على الضياء سنة ٦٢٦ هـ، وآخر سنة ٦٤٠ هـ (١)، وزاد في \"الفهرس الشامل\" نسخة أخرى: الظاهرية، مجموع ١٢٤ (٧٢ - ٧٥) ٧٣٩ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>١٢٨ - جزء منتقى من الأحاديث الصحاح والحسان</span>\nمنه نسخة في الظاهرية، بخط محمد بن عبد المنعم بن هامل تلميذ المؤلف، وعليها سماع بخط المؤلف سنة ٦٣١ هـ، مجموع ٩٢ (٢٧٢ - ٢٩٠) (٢).\nومنه نسخة في المكتبة الأزهرية، ٣٠٥ مجاميع (١٥ - ٢٦) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>١٢٩ - المنتقى من أخبار الأصمعي لعبد الله بن أحمد الربعي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية برقم ١١٠٦٠ عام، في ١٤ ورقة.\nوحققه عز الدين التنوخي، ونشر بمجلة المجمع العلمي العربي في المجلد ١٣، ثم أفرده بعد ذلك.\nوحققه د/ محمد مطيع الحافظ، وطبع بدار طلاس بدمشق سنة ١٩٨٧ م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>١٣٠ - المنتقى من الأربعين لعبد الخالق الشحامي</span>\nذكر الفاسي في \"ذيل التقييد\" (١/ ١٣٣) أن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المرداوي الصالحين حضر على عمر الكرماني مجالس المخلدي\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٠)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٧ رقم ١٢٧٤).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص٥٣٤)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٧ رقم ١٢٧١).\n(٣) \"فهرس المكتبة الأزهرية\" (١/ ٤٧١).","vol":"مقدمة","page":110},{"text":"وينتقي الضياء من أربعين عبد الخالق الشحامي في الثاني من عمره، وهو آخر من روى عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>١٣١ - جزء منتقى من أمالي أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري</span>\nرواية أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم عن جده وفيه غير ذلك.\nمنه نسخة في الظاهرية، بخط الحافظ الضياء، سمعها على أبي المظفر السمعاني سنة ٦٠٩ هـ بمرو، حديث ٣٤٤ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>١٣٢ - المنتقى من حديث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوي</span>\nمنه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، سمعها على المؤيد بن الإخوة سنة ٥٩٨ بداره بأصبهان، مجموع ١٠٧ (٢٨٠ - ٢٨٣) (٢).\nطبع ضمن مجموع بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان بدار الخراز ودار ابن حزم، سنة ١٤٢٢ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>١٣٣ - جزء منتقى من حديث الأمير أحمد بن خلف بن أحمد وغيره</span>\nمنه نسخة بخط الحافظ الضياء في الظاهرية، مجموع ٩٢ (٢٦٣ - ٢٦٨) قرأه الحافظ الضياء على الإمام أبي الفتح عبد الوهاب بن برغش بن عبد الله المقرئ في شعبان سنة ٦٠١ هـ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>١٣٤ - المنتقى من حديث أبي علي الحسن بن أحمد بن يوسف الصوفي الأوقي</span>\nمنه نسخة بخط الحافظ الضياء في الظاهرية، مجموع ٧٦ (١٩٤ - ١٩٨)\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٦)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٨ رقم ١٢٩٠).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٧).","vol":"مقدمة","page":111},{"text":"وبآخرها سماع الضياء على شيخه الأوقي سنة ٦٢٥ هـ بالمسجد الأقصى (١).\nوذكر الفاسي في \"ذيل التقييد\" (١/ ٣٩٣) أن أحمد بن محمد بن أبي الزهر الهكاري سمعه على الفخر بن البخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>١٣٥ - المنتقى من الغيلانيات</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (٣٣٢ رقم ١٤١٧) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٦٩ رقم ٥٨١).\nوذكر ابن طولون في \"القلائد الجوهرية\" (٢/ ٢٩٤) أن محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي سمعه على الفخر بن البخاري (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>١٣٦ - المنتقى من المسند</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (ص ١٣١ رقم ٤٧٦) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٦٩ رقم ٥٨١).\nوذكر الفاسي في \"ذيل التقييد\" (١/ ٣٩٣) أن أحمد بن محمد الهكاري سمعه على الفخر بن البخاري.\nوذكر ابن طولون في \"القلائد الجوهرية\" (٢/ ٢٩٤) أن محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي سمعه على الفخر بن البخاري (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>١٣٧ - جزء منتقى من معجم مشايخ شيخنا أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين السلمي -﵀- ويشتمل على سبعة أجزاء</span>\nقرأه الضياء على شيخه السلمي في شهر ربيع الآخر سنة ٥٧٦ هـ. منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ١١٠ (٢١٣ - ٢٢٤) سُمع على الضياء\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٤٧)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٩ رقم ١٢٩٧).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٠).","vol":"مقدمة","page":112},{"text":"في ذي الحجة سنة ٦٢٧ هـ بالجامع المظفري (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>١٣٨ - جزء منتقى مما سمعناه بمرو</span>\nوهو مما سمعه الضياء على شيخه أبي الظفر السمعاني. منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، حديث ٣٤٤ (١ - ١٤٢) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>١٣٩ - الموافقات</span>\nذكره الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" فقال: وله كتاب \"الموافقات\" في نيف وخمسين جزءًا.\nوذكره في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وقال: في نحو ستين جزءًا.\nوذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) لكنه قال: جزء. وذكر قبله \"الموبقات\" وقال: أجزاء كثيرة. فاللَّه أعلم.\nولعل كل ما سيأتي من كتب \"الموافقات\" إنما هي أجزاء من هذا الكتاب واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>١٤٠ - موافقات الأئمة الخمسة</span>\nذكر ابن طولون في \"القلائد الجوهرية\" (٢/ ٢٩٦) أن محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر المقدسي سمعه على القاضي سليمان بن حمزة (٣).\nوهي أحاديث اتفق البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي على إخراجها عن شيخ واحد، رواها الحافظ الضياء عن شيوخه بسند عالٍ، قال حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (٢/ ١٨٨٩): وعدتها ثمانية أحاديث. منه\n_________\n(١) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٠)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٦٠١ - ١٦٠٢ رقم ١٣٢٨).\n(٢) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٠)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٥٩٧ رقم ١٢٦٨).\n(٣) \"التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٢).","vol":"مقدمة","page":113},{"text":"نسختان في دار الكتب المصرية باسم \"جزء فيه أحاديث عوالي من مسموعات الضياء\":\nالأولى: ضمن مجموع برقم (٢٠٢٤) حديث.\nوالثانية: منسوخة منها، برقم (٢٥٦٠٥ ب).\nومنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٠١ (١٢٦ - ١٢٨) وعليها سماع على الضياء سنة ٦٤١ هـ (١).\nوقد حققه د/ محمد مطيع الحافظ، وطبعه ضمن كتاب \"التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام ضياء الدين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>١٤١ - موافقات أحمد عن عبد الرزاق</span>\nرواه ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (٣١٩ رقم ١٣٦٤) وقال: في ستة أجزاء.\nوكذا رواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف بموصول السلف\" (ص ٣٩٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>١٤٢ - موافقات روح بن عبادة</span>\nرواه الحافظ ابن حجر بإسناده \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>١٤٣ - موافقات سليمان بن حرب</span>\nرواه ابن حجر بإسناده \"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>١٤٤ - موافقات أبي عاصم</span>\nرواه ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (٣١٧ رقم ١٣٥٠).\nورواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف\" (ص ٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>١٤٥ - موافقات عبد الله بن يزيد المقرئ</span>\n_________\n(١) \" التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٢).","vol":"مقدمة","page":114},{"text":"رواه ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (٣٦٤ رقم ١٥٥٩) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٥).\nورواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف\" (ص ٢١٣).\nوانظر \"جزء فيه من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>١٤٦ - موافقات مسدد</span>\nرواه ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (٣٥٩ رقم ١٥٣٠).\nورواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف\" (ص ٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>١٤٧ - موافقات مشايخ السنن الأربعة</span>\nرواه الروداني بإسناده \"صلة الخلف\" (ص ٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>١٤٨ - موافقات حديث هشام بن عمار</span>\nمما وافق رواية البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه. منه نسخة في الظاهرية بخط محمد بن عبد المنعم بن هامل، وقرأه على الضياء سنة ٦٣٤ هـ، مجموع ١٠٣ (٣٤ - ٥٩) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>١٤٩ - الموافقات</span>\nكذا وقع في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: أجزاء كثيرة. وأخشى أن يكون تحريفًا.\nالموقف والاقتصاص=الاختصاص في أحوال الموقف والاقتصاص\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>١٥٠ - نصيحة الملك الأشرف </span>(٢)\n_________\n(١) \" التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٢)، و\"الفهرس الشامل\" (١/ ٦٤٣ رقم ٤٠٦).\n(٢) هو صاحب دمشق السلطان الملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى شاه أرمن ابن العادل (٥٧٦ - ٦٣٥ هـ) ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (٢٢/ ١٢٢ - ١٢٧).","vol":"مقدمة","page":115},{"text":"وهي نصيحة جامعة، منها نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع (١٠٤ - ١١٠).\nوقد حققها علي حسن عبد الحميد، وطبعت في العدد الثالث من مجلة\nالحكمة الصادرة في ١/ ١/ ١٤١٥ هـ (ص ٢٣٦ - ٢٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>١٥١ - النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب</span>\nذكره الذهبي في \"السير\" (٢٣/ ١٢٨) وقال: جزء.\nوذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nورواه الحافظ ابن حجر بإسناده \"المعجم المفهرس\" (٥٦ رقم ٧٩) و\"المجمع المؤسس\" (٢/ ٤٣١ رقم ١١٢٠).\nومنه نسخة في الظاهرية بخط تلميذ المؤلف: محمود بن أبي القاسم بن بدران الدشتي، وسمعه على الضياء سنة ٦٤١ هـ، والسماع بخط الضياء، مجموع ١٠١ (٢١ - ٤٧) (١).\nوطبع طبعتان:\nالأولى: بتحقيق محيي الدين نجيب، ومراجعة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، بدار العروبة الكويت، ودار ابن العماد بيروت سنة ١٤١٣ هـ- ١٩٩٢م.\nوالثانية: بتحقيق محمد أحمد عاشور وجمال الكومي، بالدار الذهبية بالقاهرة، سنة ١٩٩٤ م.\nوذكر علي حسن عبد الحميد في مجلة الحكمة العدد الثالث (ص ٢٣٤) أنه تحت الطبع بتحقيق مشهور بن حسن.\n_________\n(١) التنويه والتبيين\" (ص ٣٥٣)، و\"الفهرس الشامل\" (٣/ ١٧١٤ رقم ١٨٦).","vol":"مقدمة","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-193>١٥٢ - الهجرة إلى أرض الحبشة</span>\nذكره ابن رجب في \"الذيل\" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.\nهذا آخر ما وقفت عليه من مؤلفات الحافظ الضياء بعد بذل الجهد في البحث والتنقيب، وذكر في \"الفهرس الشامل\" (١/ ٢٢ رقم ٦١) من مؤلفات الضياءة: \"الأجزاء الأخيرة من عدة مصنفات في الحديث\" جامعة ليدن ٤٤٢ (٥٢٠ ص) فليراجع هذه المجموعة من استطاع أن يقف عليها، ومن وجد شيئًا -غير ما ذكرت- من مؤلفات الحافظ الضياء فليلحقه بموضعه المناسب له، والحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"مقدمة","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-194>الباب الثالث \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام</span>\"\nالمعروف بـ \"أحكام الضياء\"\nالفصل الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.\nالفصل الثاني: اسم الكتاب وحجمه.\nالفصل الثالث: منهج الضياء في كتاب \"الأحكام\".\nالفصل الرابع: مصادر الكتاب.\nالفصل الخامس: أهمية الكتاب.\nالفصل السادس: بين \"أحكام الضياء\" و\"منتقى الأخبار\" للمجد ابن تيمية.\nالفصل السابع: بين \"أحكام الضياء\" و\"الأحكام الكبرى\" للمحب الطبري.\nالفصل الثامن: التوصيف العلمي للنسخة الخطية.\nثم صور ضوئية لنماذج من النسخة الخطية.","vol":"مقدمة","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>الفصل الأول توثيق نسبة كتاب \"الأحكام\" إلى الحافظ الضياء</span>\nلا يتطرق أدنى شك في صحة نسبة كتاب \"الأحكام\" إلى الحافظ الضياء؛ ومن أدلة صحة هذه النسبة:\n١ - ما ورد في مقدمة الكتاب فقد نسبه الناسخ إلى مؤلفه الحافظ الضياء فقال: \"أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الناقد محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الرحمن أبو عبد الله المقدسي -﵀ ورضي عنه في كتابه\".\n٢ - ما ورد في أثناء الكتاب من التصريح بذلك؛ كقول الناسخ في أول كتاب البيوع: \"أخبرنا شيخنا الإمام العالم الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -رحمه الله تعالى- فيما أذن لنا في الرواية عنه قال: كتاب البيوع\".\n٣ - الأسانيد التي روى بها المؤلف الأحاديث المسندة في الكتاب هي أسانيد الحافظ الضياء وعن شيوخه المعروفين، وبعض هذه الأحاديث بعينها رواها الضياء بنفس الإسناد في كتابه \"الأحاديث المختارة\" وغيره.\n٤ - ما ورد في الوقفية المكتوبة على الورقة الأولى من المجلدتين الخطيتين التي تنص على تسمية الكتاب بـ \"أحكام الضياء\".\n٥ - نسب الكتاب للحافظ الضياء جمع كبير من أهل العلم منهم:\nالحافظ أبو الحسين اليونيني، في سؤال رفعه إلى الحافظ شرف الدين الدمياطي، ذكره تاج الدين السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).\nوالحافظ الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢٨) و\"المعجم المختص بالمحدثين\" (ص ٢٠٠، ٢٣٩) و\"زغل العلم\" (ص ١٢).\nوالحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١٧/ ٢٨٤) و\"الفصول في سيرة","vol":"مقدمة","page":121},{"text":"الرسول\" (ص ١٣٩).\nوالعلامة الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٦٦).\nوالعلامة الكتبي في \"فوات الوفيات\" (٣/ ٤٢٧).\nوالحافظ ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٨).\nوالعلامة الزركشي في \"عقود الجمان\" (ق ٢٩٣ - ب).\nوالحافظ ابن الملقن في \"البدر المنير\" (١/ ٢٧٩، ٣٥٥).\nوالحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٧/ ٣٨٢) و\"الدرر الكامنة\" (٤/ ٤٧٦).\nوالحافظ بدر الدين العيني في \"عقد الجمان\".\nوالحافظ السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٧٦).\nوالعلامة ابن تغري بردي في \"المنهل الصافي\" (٣/ ق ١٧٩ - أ، ق ٢٠٥ - أ).\nوابن العماد في \"شذرات الذهب\" (٥/ ٤٠٦).\nوالزركلي في \"الأعلام\" (٦/ ٢٥٥).\nوكحالة في \"معجم المؤلفين\" (١٠/ ٢٦٣).\nوغيرهم كثير نسبوا أن للضياء كتاب \"الأحكام\"\n\n٦ - نقل من هذا الكتاب جمع كبير من أهل العلم في كتبهم، منهم:\nالحافظ ابن سيد الناس في \"شرح الترمذي\" (٢/ ٦٨٥) من النسخة المطبوعة، وكذا في موضع آخر (١/ ق ٧٤ - ب) من النسخة الخطية.\nوالإمام الحافظ ابن القيم في \"زاد المعاد\" (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).\nوالعلامة جمال الدين المرداوي في \"كفاية المستنقع\" (ق ٩ - أ، ١٨ - ب، ٤٠ - ب).\nوالحافظ ابن كثير في \"إرشاد الفقيه\" (١/ ٣٣٣، ٢/ ٩٠، ١٣٥، ١٤٦) و\"البداية والنهاية\" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤).","vol":"مقدمة","page":122},{"text":"والحافظ مغلطاي بن قليح في \"شرح سنن ابن ماجه\" في عدة مواضع.\nوالعلامة المنبجي الحنبلي في \"تسلية أهل المصائب\" (ص ٨٢، ١٤٠) وفي \"المصباح في أدعية المساء والصباح\" (١٣٥).\nوالحافظ ابن الملقن في كثير من كتبه مثل: \"البدر المنير\" (٢/ ٣٣٢، ٣/ ١٣٠، ٢١٢، ٢١٥، ٢٥٤)، ومواضع أخرى كثيرة في باقي الكتاب الذي لا يزال مخطوطًا، و\"خلاصة البدر المنير\" (١/ ٦٠، ٢/ ٤٦، ١١٣، ١٨٠، ٣٠٠، ٣١٦) و\"تحفة المحتاج\" (١/ ١٧٨، ٢١٥، ٥٠٥، ٥٢٣، ٢/ ٣٢٣).\nوالحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (١/ ١١٨، ١٢٠، ٢١٦) ومواضع أُخر، و\"تغليق التعليق\" (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١).\nوالحافظ السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٧٦).\nوالحافظ برهان الدين الناجي في \"عجالة الإملاء\" (ص ٣٢٢).\nوالعلامة المناوي في \"فيض القدير\" (٢/ ٨٠).\nوالعلامة ابن ضويان الحنبلي في \"منار السبيل\" في خصال الفطرة.\nوقد وقع النقل منه في \"كشف الخفا\" و\"سبل السلام\" و\"نيل الأوطار\" و\"تحفة الأحوذي\" وغيرها في مواضع نقلًا بواسطة كتاب آخر.\nوقد استفاد منه الحافظ محمد بن عبد الهادي في كتابه \"تنقيح التحقيق\" في مواطن كثيرة دون التصريح به، وقد كان للحافظ ابن عبد الهادي خصوصية بأحكام الضياء؛ فألف عليه \"الأحكام الكبرى\" المرتبة على أحكام الحافظ الضياء، قال ابن رجب (١): كمل منها سبع مجلدات.\nفأنت ترى أنه قد تواترت نسبة كتاب \"الأحكام\" للحافظ الضياء، وتواتر النقل منه بما لا يجعل مجالًا للشك في صحة نسبة الكتاب إلى الحافظ الضياء، والحمد للَّه رب العالمين.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٤٣٧).","vol":"مقدمة","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>الفصل الثاني اسم الكتاب وحجمه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>أولاُ: اسم الكتاب:</span>\nاشتهر هذا الكتاب باسم \"الأحكام\" ذكره بهذا الاسم جماعة كثيرة من أهل العلم منهم:\nالذهبي في \"تاريخ الإسلام\" و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢٨) و\"زغل العلم\" (ص ١٢).\nوابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١٧/ ٢٨٤) و\"الفصول\" (ص ١٣٩).\nوالصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٦٦).\nوالكتبي في \"فوات الوفيات\" (٣/ ٤٢٧).\nوالمنبجي الحنبلي في \"تسلية أهل المصائب\" (ص ٨٢) و\"المصباح\" (١٣٥).\nوابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٨، ٣٢١).\nوالزركشي في \"عقود الجمان\" (ق ٢٩٣ - ب).\nوابن الملقن في \"البدر المنير\" (١/ ٢٧٩، ٣٥٥) وغيره.\nوابن حجر في \"الفتح\" (٧/ ٣٨٢) و\"الدرر الكامنة\" (٤/ ٤٧٦) و\"تغليق التعليق\" (٢/ ٤٦٠) والعيني في \"عقد الجمان\".\nوالسخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٧٦).\nوابن تغري بردي في \"المنهل الصافي\" (٣/ ق ١٧٩ - أ، ق ٢٠٥ - أ).\nوالناجي في \"عجالة الإملاء\" (ص ٣٢٢).\nوابن العماد في \"شذرات الذهب\" (٥/ ٤٠٦).","vol":"مقدمة","page":124},{"text":"والزركلي في \"الأعلام\" (٦/ ٢٥٥).\nوكحالة في \"معجم المؤلفين\" (١٠/ ٢٦٣).\nوسماه الذهبي في \"المعجم المختص بالمحدثين\" ص (٢٠٠): \"الأحكام الكبرى\".\nوسماه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٥/ ٢١٣): \"الأحكام الكبير\".\nوسماه الحافظ أبو الحسين اليونيني: \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" فقال: وذكر شيخنا الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -﵀- في كتابه المسمى بـ \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\". اهـ. نقله تاج الدين السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).\nفهذا ما وقفت عليه في تسمية الكتاب، وليس هذا -بحمد الله- اختلافًا؛ فالظاهر أن اسم الكتاب \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" ويدل على صحة ذلك قول المؤلف -﵀- في مقدمة الكتاب: \"أما بعد فقد سئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسنادٍ؛ لأجل الحفظ والمعرفة\"، وقد صرح الحافظ اليونيني -وهو تلميذ الحافظ الضياء- بأن الكتاب مسمى بذلك، فمن سماه \"الأحكام\" فإنما اختصر الاسم، ومن سماه \"الأحكام الكبرى\" أو\"الأحكام الكبير\" فلعله جعل ذلك وصفًا لكبر حجم الكتاب، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>ثانيًا: حجم الكتاب:</span>\nقال الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" والصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٦٦) وابن تغري بردي في \"المنهل الصافي\" (٣/ ق ٢٠٥ - أ): كتاب \"الأحكام\" يعوز قليلًا في ثلاث مجلدات.\nوقال الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ١٢٨) والكتبي في \"فوات","vol":"مقدمة","page":125},{"text":"الوفيات\" (٣/ ٤٢٧): كتاب \"الأحكام\" ولم يتم في ثلاث مجلدات.\nوقال ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٣٨): كتاب \"الأحكام\" يعوز قليلًا في نحو عشرين جزءًا في ثلاث مجلدات.\nوقال ابن الملقن في \"البدر المنير\" (١/ ٢٧٩): أحكام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد -المعروف بـ \"الضياء المقدسي\"- ولم يتمم كتابه، وصل فيه إلى أثناء الجهاد.\nفتحصَّل من كلام الأئمة أن الكتاب لم يتمه الضياء، وأنه يقع في ثلاث مجلدات، وأنه في نحو عشرين جزءًا، وأن المؤلف وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وأن القدر الذي لم يتمه الحافظ الضياء قليل.\nوالقدر الذي وصلنا من الكتاب مجلدتان كبيرتان، فيهما تسعة عشر جزءًا، ينتهي آخر كتاب الجنايات، قال الناسخ: يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ.\nفعلى هذا فإن الجزء المفقود الذي لم نعثر عليه من الكتاب جزء صغير يحتوي على بعض كتاب الجهاد، مع العلم بأن المؤلف -﵀- لما تكلم على المغازي ضم إلى الكتاب جزءًا له كان قد ألفه في أسماء البدريين، قال الحافظ ابن كثير في \"الفصول في سيرة الرسول - ﷺ -\" (ص ١٣٨ - ١٣٩) وهو يتكلم عن البدريين: ومن أجَلَّ من اعتنى بذلك من المتأخرين الشيخ الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -رحمه الله تعالى- فأفرد لهم جزءًا، وضمنه في أحكامه أيضًا. اهـ.\nوقال الحافظ أبو الحسين اليونيني: ذكر شيخنا الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي -﵀- في كتابه المسمى بـ \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" في كتاب غزوات النبي - ﷺ - أسماء من شهد بدرًا، ورتب أسماءهم على حروف المعجم، وبيَّن ما وقع فيهم من الخلاف. اهـ. نقله السبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).","vol":"مقدمة","page":126},{"text":"وعلى طرة النسخة الخطية للمجلدتين جميعًا وقفية المقر الأشرف العالي السيفي صرغتمش (١) رأس نوبة الأمر الحمدارية الملكي الناصري، وفي الوقفية نص على أن النسخة جزءان فقط.\nوقد أتمم كتاب \"الأحكام\" الإمام المحدث الزاهد شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي أبو عبد الله بن الكمال (٢) ابن أخي الحافظ الضياء، قال الذهبي في \"المعجم المختص\" (ص ٢٣٩): لازم عمه الحافظ ضياء الدين وتخرج به، وكتب الأجزاء وانتخب وقرأ للمقادسة على الشيوخ وتمم أحكام عمه، وكان شيخ الحديث بالضيائية. اهـ.\nوكذا قال ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٣٢١).\nوقال الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ٢٤٧) وابن تغري بردي في \"المنهل الصافي\" (٣/ ق ١٧٩ - أ) وابن العماد في \"شذرات الذهب\" (٥/ ٤٠٦): وتمم تصنيف \"الأحكام\" الذي جمعه عمه الحافظ ضياء الدين.\nوقد كان للإمام شمس الدين بن الكمال اهتمام زائد بكتاب \"الأحكام\" لعمه الحافظ الضياء، قال الحافظ ابن حجر في \"الدرر الكامنة\" (٤/ ٤٧٦) في ترجمة يوسف بن محمد بن منصور بن عمر الحوراني الكفري: نسخ \"أحكام الضياء\" وقرأه على ابن الكمال. اهـ.\nهذا آخر ما عندي من الكلام على حجم الكتاب بحول الملك الوهاب.\n_________\n(١) توفي سنة (٧٥٩ هـ) ترجمته في \"الدرر الكامنة\" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(٢) توفي سنة (٦٨٨ هـ) ترجمته في \"المعجم المختص بالمحدثين\" (ص ٢٣٩ - ٢٤٠) و\"الوافي\nبالوفيات (٣/ ٢٤٧) و\"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٣٢٠ - ٣٢٢) و\"المنهل الصافي\"\n(٣/ ق ١٧٩ - أ) و\"الدارس في تاريخ المدارس\" (٢/ ٩٦ - ٩٧) و\"شذرات الذهب\" (٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦).","vol":"مقدمة","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>الفصل الثالث منهج الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام</span>\"\nمن خلال استقراء كتاب \"الأحكام\" يمكن رسم المعالم الرئيسية لمنهج الحافظ الضياء كالتالي:\nألَّف الحافظ الضياء هذا الكتاب بناءً على رغبة أبناء زمانه وتكرار سؤالهم له؛ كما قال في مقدمة الكتاب: \"أما بعد، فقد سُئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسنادٍ؛ لأجل الحفظ والمعرفة، والإشارة إلى من رواها من الأئمة الأعلام\".\nبدأ الضياء كتابه بمقدمة وجيزة أثنى فيها على الله بما هو أهله، ثم شهد للَّه سبحانه بالوحدانية، وشهد لرسوله - ﷺ - بالرسالة والاصطفاء على جميع الأنام، وصلى على النبي - ﷺ - وعلى آله وصحبه صلاة دائمة من غير انقطاع ولا انعدام، ثم بيَّن الداعي إلى تأليف الكتاب، ثم أشار إلى بعض الخطوط العريضة في منهج تأليفه للكتاب، ثم ختمها باستمداد العون من الله تعالى، وسأل الله أن يجعله خالصًا وأن ينفع به؛ فقال: \"وبالله التوفيق والعون، وأسأل الله تعالى أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو نظر فيه بفضله وكرمه؛ إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل\".\nانتقى الحافظ الضياء لكتابه من الأحاديث النبوية ألوفًا -انتقاء حافظ جهبذ واسع الاطلاع، وفقيه بارع محيط بالأحكام- من كتب الأئمة المشهورين والحافظ المصنفين كـ: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم -سيأتي بيانهم في الفصل التالي.\nلم يرد الحافظ الضياء استقصاء أحاديث الأحكام، بل في كتاب \"الأحاديث المختارة\" أحاديث كثيرة في الأحكام لم يذكرها الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\"، والله أعلم.","vol":"مقدمة","page":128},{"text":"رتب الحافظ الضياء كتابه على الموضوعات الفقهية، فقسم هذه الأحاديث إلى كتب فقهية، وهي: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الاعتكاف، كتاب الحج، كتاب البيوع، كتاب الوصايا، كتاب الفرائض، كتاب العتق، كتاب النكاح، كتاب الجنايات، كتاب الجهاد.\nربما قسم بعض هذه الكتب إلى كتب فرعية فذكر مثلًا في كتاب الطهارة: كتاب التيمم، وكتاب الحيض، وذكر في كتاب الصلاة: كتاب الجمعة، وكتاب العيدين، وكتاب الكسوف، وكتاب الاستسقاء، وذكر في كتاب النكاح: كتاب الطلاق وكتاب اللعان، وكتاب النفقات.\nقسم بعد ذلك كل كتاب من هذه الكتب إلى أبواب فرعية -فأحسن التبويب وأجاد الترتيب- تقل هذه الأبواب وتكثر على حسب الأحكام الفقهية الفرعية في هذا الكتاب، وهذا بيان بتعداد الأبواب الفقهية لكل كتاب: كتاب الطهارة: (٢٠٣) باب، كتاب الصلاة (٥٣٩) بابًا، كتاب الجنائز (٦٣) بابًا، كتاب الزكاة (٦٣) بابًا، كتاب الصيام (٧٨) بابًا، كتاب الاعتكاف (٣) أبواب، كتاب الحج (١٤٤) بابًا، كتاب البيوع (١٢٩) بابًا، كتاب الوصايا (١٣) بابًا، كتاب الفرائض (١٩) بابًا، كتاب العتق (٢٢) بابًا، كتاب النكاح (١٢٤) بابًا، كتاب الجنايات (٩١) بابًا.\nيختلف حجم الأبواب باختلاف عدد الأحاديث الواردة في كل باب قلة وكثرة، وقد رتب الحافظ الضياء الأحاديث في الأبواب الكبيرة ترتيبًا بديعًا، فذكر الأحاديث المتفق عليها أولًا، ثم ما رواه البخاري منفردًا بن عن مسلم، ثم ما رواه مسلم منفردًا به عن البخاري، ثم ما رواه غيرهما، وهذا هو منهجه في أغلب الكتاب، ولم يكن يقدم أحاديث غير الصحيحين على أحديثهما إلا إذا كانت أحاديث غير الصحيحين أوضح في الدلالة على حكم الباب من أحاديث","vol":"مقدمة","page":129},{"text":"الصحيحين، فراعى الحافظ الضياء -﵀- قوة الأسانيد وقوة الدلالة في ترتيب أحاديث الباب الواحد، واللَّه أعلم.\nبعد أن يبوب الضياء الباب المناسب للحديث ينقل الحديث من كتب الأصول بغير إسناد -كما ذكر في مقدمة كتابه- محافظًا محافظة دقيقة على لفظ الحديث، فإن تصرف فيه باختصار أو نحوه ذكر ذلك، ثم يعزو الحديث إلى الأصل الذي نقله منه، فإن عزا الحديث لأكثر من كتاب نبَّه على أن هذا لفظ فلان في الغالب وربما نبَّه على اختلاف الألفاظ كما قال في مقدمة الكتاب: \"وربما جاء الحديث الواحد بألفاظٍ كثيرةٍ، فربما اقتصرت على رواية بعض الأئمة وذكرت أن ذلك لفظه، وربما نبهت على بعض الألفاظ\".\nإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما لم يذكر له راويًا غيرهما؛ لأن المقصود صحة الأخبار؛ كما قال في مقدمة الكتاب، لكن إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما وفي رواية غيرهما زيادة فائدةٍ أو حكم نبَّه على ذلك.\nوقد كان الحافظ الضياء يعمل على أطراف الصحيحين، وذكر \"أطراف\" أبي مسعود الدمشقي في كتابه عدة مرات، وذكر \"الجمع بين الصحيحين\" للحميدي عدة مرات، وربما استدرك عليهما بعض الألفاظ.\nإن كان الحديث في السنن الأربعة فإن الحافظ الضياء -﵀- يستوفي العزو إليها مستخدمًا في ذلك طريقته المعروفة في العزو على أطراف الحديث -وهذه الطريقة تظهر جلية في كتابه \"المختارة\"؛ لأنه كتاب مسند- فبتتبعي لتخريج أحاديث الكتاب وضح لي جليًّا أن الحافظ الضياء يعمل على طريقة كتب الأطراف، بمعنى أن الحديث قد يكون مرويًا عن الصحابي الواحد من عدة طرق فإذا قال الحافظ الضياء: \"رواه فلان وفلان\" فهذا يعني: اتحاد الطريق -في الغالب الأعم- وهذه الطريقة طريقة علمية منهجية دقيقة، وظني أن الحافظ الضياء كان يستخدم كتاب \"الإشراف على معرفة الأطراف\" للحافظ أبي القاسم بن عساكر؛","vol":"مقدمة","page":130},{"text":"وذلك لأني وجدت بعض الأحاديث التي استدركها الحافظ أبو الحجاج المزي في كتابه \"تحفة الأشراف\" من بعض الكتاب على الحافظ ابن عساكر، ونبَّه أن ابن عساكر لم يذكرها، هي مما يُستدرك على الحافظ الضياء أيضًا (١)، واللَّه أعلم.\nوكذلك مما يلفت الانتباه في هذا الكتاب دقة العزو إلى مسند الإمام أحمد، فمع ضخامة حجم المسند، وصعوبة استخراج الأحاديث منه خصوصًا في مسانيد الكثرين من الصحابة -ومع علمي بعدم وجود ترتيب للمسند، ولا أطراف مرتبة ولا فهارس (٢) إلى زمن الحافظ الضياء- فإن عزو الحافظ الضياء للمسند كان في غاية الدقة حتى يخيل إليك أنه كان يحفظ مسند الإمام أحمد، أو أنه كان قد رتبه لنفسه، واللَّه أعلم.\nقد يكرر الحافظ الحديث الواحد في أكثر من مواضع لتعدد دلالته.\nربما ذكر الحافظ بعض الأحاديث بأسانيدها من الكتب التي روتها، مثل الأحاديث (٢٣٢، ٨٦١، ١٧٠٦، ٥٠٧٥).\nإذا لم يكن الحديث في الكتب المشهورة ووقع للحافظ الضياء بإسناده فإنه يرويه بإسناده هو، كما قال في مقدمة الكتاب: \"فإن جاء حديث لم يكن في هذه الكتب ذكرته بإسنادٍ إن وقع لي\" وقد أفردت أطراف هذه الأحاديث التي رواها الضياء بإسناده في آخر الكتاب.\nإذا ذكر المؤلف حديثًا من خارج الصحيحين وكان لمن خرجه من الأئمة كلام على الحديث تصحيحًا وتضعيفًا أو على رواته توثيقًا وتجريحًا فإن الحافظ الضياء ينقله عقب الحديث؛ فنقل الضياء أغلب كلام الترمذي على الأحاديث التي ذكرها\n_________\n(١) انظر الأحاديث (٦٤٩، ١٢٨٦، ١٦٣٦) مثلًا.\n(٢) إلا كتاب الحافظ ابن عساكر \"ترتيب أسماء الصحابة في مسند الإمام أحمد\".","vol":"مقدمة","page":131},{"text":"في كتابه، ونقل كلام أبي داود والنسائي وابن ماجه -على قلته (١) - في سننهم على الأحاديث، وكذلك نقل كلام ابن خزيمة والدارقطني وابن شاهين والبيهقي وغيرهم على الأحاديث التي نقلها من كتبهم.\nإن لم يكن لمن أخرج الحديث من الأئمة كلام على الحديث ربما نقل الحافظ الضياء كلام غيره من الأئمة، مثل الإمام أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيان والدارقطني وغيرهم.\nتعقب الحافظ الضياء كلام بعض الأئمة على الأحاديث في مواضع كثيرة.\nتكلم الحافظ الضياء على كثيرٍ من أحاديث الكتاب تصحيحًا وتضعيفًا، فمن كلامه في التصحيح:\n\"إسناده على شرط الصحيح\". الأحاديث ٤٣، ٢٣٨، ٦٤٤، ١٧٠٠، ٢٠٤٨).\n\"إسناده على رسم البخاري\". الحديث (١٧٣٤).\n\"إسناده على شرط مسلم\" (٧٧، ٢٢٦٦).\n\"إسناده هذا الحديث إسناد جيد\" (٢٣٧، ٢٢١٢، ٢٥٩٤).\n\"إسناده حسن\" (١٤٦).\n\"إسناده لا بأس به\" (٤٨٠).\n\"هذا إسناد لا أرى بن بأسًا\" (٢١٧).\n\"لا أعلم بإسناد حديث جابر بأسًا\" (٤١٥).\nوأما كلامه في تضعيف الأحاديث فقليلًا ما كان يطلق الكلام بالتضعيف كقوله في إثر الحديث (٢١٩): \"وقد رُوي هذا الحديث عن ربيعة بن أكثم بن\n_________\n(١) كنقله عن ابن ماجه توهيم الحديث رقم (٣٣) ونقله عنه عن شيخه الإمام محمد بن يحيى الذهلي تضعيف الحديث رقم (١٩٨٢).","vol":"مقدمة","page":132},{"text":"سخبرة عن النبي - ﷺ-، وإسناده ضعيف\".\nوإنما كان يعدل في هذه الحالة إلى الكلام على الرواة، وسأفرد في آخر الكتاب معجمًا أجمع فيه -إن شاء الله- كل ما وقع في الكتاب من جرح أو تعديل للرواة.\nولما كان استقصاء كل ما قيل في الراوي من جرح أو تعديل يؤدي إلى تضخم حجم الكتاب جدًا؛ فقد حرص الحافظ الضياء على أن يذكر ما يبين حال الراوي من حيث القبول أو الرد في أقل الكلمات؛ سواءً نقل ذلك من كلام الأئمة، أم قاله من قِبَل نفسه.\nلم يكن الحافظ الضياء ليقبل قول كل أحد في الرواة، بل كان يجمع كلام الأئمة في الراوي ويقارن بينه فيقبل المعتبر منه، ويرد ما يخالفه، وربما ناقش بعض الأئمة في قوله بما يظهر قوة الحافظ الضياء العلمية وسعة اطلاعه؛ فمثلًا قال الحافظ الضياء (٥٢٥٨): مبارك بن حسان وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي، قال الخطيب أبو بكر: حدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح وضع حديثًا، وكان يضعفونه. قال الحافظ الضياء: فكيف يُقبل قول من هذا حاله؛\nوقال الحافظ الضياء (٨٢٠): الوليد بن عبد الله بن جميع قال أبو حاتم ابن حبان: لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين ثقة، وقال الإمام أحمد: ليس به بأس. وكذلك قال أبو زرعة، وقال أبو حازم الرازي: صالح في الحديث. ورواه م في صحيحه، وهؤلاء أعرف من ابن حبان، والله أعلم.\nإذا تكرر ذكر الراوي الواحد في الكتاب مرتين أو مرات فإما أن يقول الحافظ الضياء في الموطن الثاني منهما \"وتقدم الكلام فيه\" أو نحوها، وإما أن يذكر بعض ما قيل فيه في الموطن الثاني، وربما أطال في أحد المواضع أكثر من غيره؛ لذلك","vol":"مقدمة","page":133},{"text":"فجمع كلام الحافظ الضياء على الراوي الواحد من كل المواضع التي يذكره فيها في غاية الأهمية والإفادة، واللَّه أعلم.\nوقد كان الحافظ الضياء أحيانًا يطلق ألفاظًا مثل \"تُكلم فيه\" أو\"متكلم فيه\" أو\"فيه كلام\" ويريد بذلك مطلق الكلام في الراوي؛ فربما كان الكلام شديدًا وربما كان غير ذلك، فعليك في هذه الحالة بمراجعة المطولات، ولم يكن من سبيل لتفصيل مثل هذا الكلام في الهوامش؛ لأن به يطول التكاب جدًّا، فأحلت القارئ على الكتاب المطولات مثل \"تهذيب الكمال\"؛ فربما يجمع الحافظ الضياء بين رجلين ويقول \"فيهما كلام\" فإذا بحثت وجدت أحدهما متكلمًا في حفظه، ووجدت الآخر متكلمًا في عدالته.\nسكت الحافظ الضياء عن بعض الأحاديث فلم يتكلم عليها بتصحيح ولا تضعيف، وكثير من هذه الأحاديث قد قواه الضياء نفسه بإيراده في كتابه \"الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما\" وقد حرصت على الربط بين الكتابين \"الأحكام\" و\"المختارة\" فخرجت كل حديث ذكره الضياء في \"الأحكام\" وذكره في \"المختارة\" من \"المختارة\" وعزوته إليها، فظهر الترابط الكبير بين الكتابين؛ فإنك ربما وجدت حديثًا في المختارة قد تكلم عليه الحافظ الضياء في \"الأحكام\"، وربما وجدته سكت عليه في \"الأحكام\" وتكلم عليه في \"المختارة\".\nربما ذكر الحافظ الحديث الواحد في موضعين فتكلم عليه في أحد الموضعين وسكت عليه في الموضع الآخر؛ كحديث ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا\" ذكره الحافظ الضياء في الطهارة رقم (٤٣) وقال: وإسناده عندي على شرط الصحيح. وذكره في الجنائز رقم (٢٨٠٤) وسكت عليه.","vol":"مقدمة","page":134},{"text":"وحديث أنس \"أن يهوديًّا دعا رسول الله - ﷺ - إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه\" ذكره الحافظ في موضعين: في الطهارة رقم (٧٧) وفي الهدايا رقم ()، وقال في الموضع الأول: \"إسناده على شرط م\" وسكت عليه في الموضع الثاني.\nوحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم ... \"، وفيه: \"ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؛ قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله\". ذكره في الصيام رقم (٣٤٨٢) وسكت عليه، وذكره في البيوع رقم (٥٠٠٣) وضعفه بهشام بن أبي هشام.\nربما ذكر الحافظ الضياء بعض أحاديث الباب وأشار إلى باقي أحاديث الباب؛ كما ذكر حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي ... \" الحديث (٩٣٣)، وذكر حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"فُضلت على الأنبياء بست ... \" الحديث (٩٣٤) ثم قال: \"وقد رُوي نحو هذا عن علي وحذيفة وأبي ذر وأبي أمامة وأبي موسى وابن عمر وابن عباس وابن كعب وأنس بن مالك والسائب بن يزيد -﵃ أجمعين\" (١).\nربما أحال الحافظ الضياء على حديث ذكره في باب آخر، سواءً كان هذا الحديث تقدم -وهو الغالب- أم سيأتي.\nأشار الحافظ الضياء إلى الجمع بين الأحاديث التي يُتوهم التعارض بينها في الظاهر، كما في الأحاديث (٢١٩، ٥٤٦، ٨١٩، ١٨٢٩، ٤٥٦٨).\nربما أطال الحافظ في توجيه بعض الروايات وبيان وجهها، مثل الأحاديث\n_________\n(١) وكأن هذا الإجمال هو اختصار للجزء الذي ألفه الحافظ الضياء وسماه \"ذكر ما أُعطي نبينا محمد - ﷺ - دون الأنبياء\" الذي تقدم ذكره.","vol":"مقدمة","page":135},{"text":"(٦٣٥، ٧٧٠، ١٧٠٥).\nزيَّن الحافظ الضياء كتابه ببعض الفوائد الأصولية والحديثية واللغوية وغيرها كقوله:\n\"وتفسير الصحابة كالمسند؛ لأنهم شاهدوا التنزيل، والله أعلم\" (٤٤٣).\n\"هذا من رواية الصحابة عن التابعين\" (٤٦٦).\n\"قيل: العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف\" (٣٨١).\n\"قد روى مسلم بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا\" (٨٠٥).\n\"الجط: ماء في طريق البصرة\".\nهذه هي المعالم الرئيسية لمنهج الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" واللَّه ﷾ أعلم.","vol":"مقدمة","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>الفصل الرابع مصادر كتاب \"الأحكام</span>\"\nلقد تنوعت مصادر كتاب \"الأحكام\" تنوعًا كبيرًا، ويمكن تقسيم هذه المصادر إلى قسمين رئيسيين:\nالقسم الأول: مصادر النصوص: الأحاديث والآثار.\nالقسم الثاني: مصادر التعليق على هذه النصوص.\nأما مصادر الأحاديث والآثار فهي كتب معروفة مصرح بأسماء أكثرها في الكتاب، أما مصادر التعليق على هذه الأحاديث والآثار، فإن بعضها معروف مصرح به، وكثير منها لا يمكن تحديده بدقة، بمعنى أن الحافظ الضياء ينقل عن عدد كبير من الأئمة تعليقات على الأحاديث والآثار؛ لا يمكن تحديد مصادر بعض هذه التعليقات تحديدًا دقيقًا؛ لذلك رأيت أن أرتب هذه المصادر على أسماء الأئمة النقاد الذين نقل الحافظ الضياء عنهم، مع الاعتراف أن بعض هؤلاء الأئمة ليس لهم كتب، إنما ينقل الحافظ الضياء كلامهم بواسطة كتب أخرى، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>أولاُ: مصادر الأحاديث والآثار:</span>\nوهي مصادر النصوص التي بُني عليها الكتاب، ومن أجلها أُلِّف، وتنقسم هذه المصادر إلى قسمين أيضًا، هما:\nأ- مصادر الأحاديث والآثار المسندة.\nب- مصادر الأحاديث والآثار التي ذكرها الحافظ الضياء بغير إسناده.\nفأما مصادر الأحاديث والآثار التي رواها الحافظ الضياء بإسناده فلم يُصرح","vol":"مقدمة","page":137},{"text":"في كثير منها باسم الكتاب إنما ساق الحديث بإسناده، ومن خلال دراسة هذا الإسناد يمكن تحديد الكتاب، أما مصادر الأحاديث والآثار غير المسندة فقد صرح الحافظ الضياء بأسماء أغلبها؛ والحمد لله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>أ- مصادر الأحاديث والآثار المسندة </span>(وهي أحاديث قليلة ليست في الكتب المشهورة؛ فهي من الفوائد).\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>١ - كتاب \"الأموال\" لابن أبي عاصم</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" ثلاثة أحاديث هي (٥٠٨٣، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥) وصرح باسمه عند الحديث الأول منها.\nرواه الحافظ الضياء (١) عن أبي جعفر الصيدلاني، عن محمود الصيرفي، عن ابن شاذان، عن القباب، عن ابن أبي عاصم.\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>٢ - كتاب \"الترغيب والترهيب\" لأبي القاسم التيمي الأصبهاني</span>.\nروي منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٦٦٢).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، عن جده الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني المؤلف.\nوالكتاب مطبوع لكن لا تطوله يدي الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>٣ - \"التفسير المسند\" لأبي بكر بن مردويه</span>.\nروي منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٢٣٠٣).\nرواه الحافظ الضياء (٢) عن أبي بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي\n_________\n(١) سمعه الضياء في مجلسين آخرهما يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. \"ثبت المسموعات\" (ص ٢٤١).\n(٢) ومن طريقه رواه الحافظ ابن حجر، كما في \"المعجم المفهرس\" (١١ رقم ٣٧٤).","vol":"مقدمة","page":138},{"text":"المؤدب، عن أبي الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس، عن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، عن ابن مردويه.\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٤ - كتاب \"الصيام\" لابن أبي عاصم</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" ستة أحاديث (٣٥٤٩، ٣٥٥٠، ٣٥٥١، ٣٦٥٤، ٣٦٥٤ م، ٣٦٦٣).\nرواه الحافظ الضياء عن الصيدلاني، عن محمود الصيرفي، عن ابن شاذان، عن القباب، عن ابن أبي عاصم (١).\nوهذا الكتاب كسابقه لا أعلم عن وجوده شيئًا، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٥ - \"غرائب حديث شعبة\" للحافظ محمد بن المظفر</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٣٦٠٣).\nرواه الحافظ الضياء عن عبد الله بن دهبل بن علي بن كاره الحريمي، عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، عن الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن المظفر بن موسى أبي الحسين الحافظ (٢).\nوهذا الكتاب لا أعلم عن وجوده شيئًا أيضًا، واللَّه أعلم.\n_________\n(١) قرأه الضياء على الصيدلاني يوم الاثنين حادي عشر محرم سنة تسع وتسعين وخمسمائة \"الثبت\" (ص ١٦١).\n(٢) وروى الحافظ الضياء من هذا الكتاب في \"الأحاديث المختارة\" عدة أحاديث، منها (١/ ٢٦٥ رقم ١٥٤، ٢/ ٧٥ رقم ٤٥٣، ٥/ ١٦ رقم ١٤٧١، ٦/ ٢٥١ رقم ٢٢٦٨). وروى شيخ الإسلام ابن دقيق العيد من هذا الكتاب في كتابه القيم \"الإمام في جمع أحاديث الأحكام\" (١/ ق-ب) حديثًا من هذا الكتاب ومنه عرفنا اسم الكتاب، واللَّه أعلم.","vol":"مقدمة","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>٦ - \" الفوائد\" لسموّيه إسماعيل بن عبد الله العبدي</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" ستة أحاديث (٧٤٢، ٢٣٠٨، ٤٤٥١، ٤٤٥٢، ٥٠١٥، ٦٣٢٩).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن عبد الله بن جعفر بن فارس عن سمويه.\nوقد ذكر الحافظ الضياء هذا الكتاب في \"ثبت مسموعاته\" (ص ٢٣١) وقال: وهي تشمل على ثمانية أجزاء.\nويوجد منه بعض الثالث في المكتبة الظاهرية، وعليه خط الذهبي، ولدي مصورة منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>٧ - كتاب \"المسند\" لأبي يعلى الموصلي:</span>\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثين (٢١٥، ٧٩٧٨).\nرواه الحافظ الضياء عن زاهر بن أحمد الثقفي، عن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي والحسين بن عبد الملك الأديب، عن إبراهيم بن منصور سبط بحرويه، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلي.\nومن المعلوم أن للحافظ أبي يعلى الموصلي مسندين: مسند كبير، وهو الذي يرويه عنه ابن المقرئ، ومسند صغير وهو الذي يرويه عنه أبو عمرو بن حمدان، وهو المطبوع المتداول الآن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>٨ - كتاب \"المصاحف\" لابن أبي داود</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثين (٥٢٧، ٥٢٨).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع الأزجي، عن أبي الفضل الأرموي، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن","vol":"مقدمة","page":140},{"text":"محمد بن المسلمة، عن أبي عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، عن أبي بكر بن أبي داود.\nوالكتاب مطبوع متداول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٩ - \" المعجم الأوسط\" للطبراني</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" ثلاثة أحاديث (٣٣٨٨، ٣٥٨٣، ٥٤٧٧).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني سماعًا، وعن أبي العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة، كليهما عن أبي علي الحداد عن أبي نعيم، عن الطبراني.\nوالكتاب مطبوع متداول، وأحسن طبعاته، طبعة دار الحرمين بالقاهرة، بتحقيق أبي معاذ طارق بن عوض الله وأبي الفضل عبد الحسن الحسيني وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٠ - \" المعجم الصغير\" للطبراني</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حدثيين (٤١٤، ٨٦٣).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي الفتوح بن خلف العجلي وغيره عن فاطمة الجوزدانية، ورواه عن أبي القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني عن جعفر ابن عبد الواحد الثقفي، كليهما عن أبي بكر بن ريذة، عن الطبراني.\nوالكتاب مطبوع متداول، لكن طبعاته غير جيدة، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>١١ - \" المعجم الكبير\" للطبراني</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" سبعة أحاديث (١٦، ١٤٢، ٢١٩، ١٣٠١، ٢٧١١، ٣١٧٢، ٦٣٧٨).","vol":"مقدمة","page":141},{"text":"رواه الحافظ الضياء عن أبي الفخر أسعد بن سعيد بن روح وأبي جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزدانية، عن أبي بكر بن ريذة، عن الطبراني.\nوالكتاب مطبوع متداول لكن بن نقص كبير، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٢ - \" المعجم\" لأبي يعلى الموصلي</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٧٧٤).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي طالب الخضر بن هبة الله بن طاوس، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي، عن أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، عن أبي بكر الميانجي، عن أبي يعلى.\nوله به إسناد آخر، يرويه عن عائشة بنت معمر الأصبهانية، عن سعيد الصيرفي، عن أبي نصر الكسائي، عن ابن المقرئ، عن أبي يعلى. ذكره في ثبته (ص ٨٧).\nوالكتاب مطبوع متداول.\nهذه الكتب التي استطعت تحديدها، وهناك أربعة كتب لم أستطع أن أحددها، وهي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>١٣ - كتاب لابن أبي داود:</span>\nروى الحافظ الضياء منه في كتاب \"الأحكام\" حديثين (٤٣٨٥، ٤٥٣٦) وقد يكونا من كتابين: الأول: رواه الحافظ الضياء عن أبي محمد عبد الله بن دهبل ابن كاره الحريمي، عن أبي محمد بن عبد الباقي، عن القاضي أبي يعلى بن الفراء، عن عيسى بن علي بن عيسي، عن أبي بكر بن أبي داود.\nوالثاني: رواه الحافظ الضياء عن أبي القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي ببغداد، عن إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، عن عبد الله","vol":"مقدمة","page":142},{"text":"ابن محمد الصريفيني، عن محمد بن عمر بن علي بن زنبور، عن أبي بكر بن أبي داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>١٤ - كتاب لأبي بكر بن أبي عاصم</span>.\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٦٣٥٧).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني -فيما يرى- عن محمود الصيرفي، عن عبد الله بن شاذان، عن عبد الله بن محمد القباب، عن أبي بكر ابن أبي عاصم.\nوقد روى الحافظ الضياء بهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم عدة كتب كما في \"ثبت المسموعات\" (ص ٢١٧) وغيره، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>١٥ - كتاب لأبي حفص بن شاهين:</span>\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٨٦٠).\nيرويه الحافظ الضياء عن أبي حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت ببغداد، عن أبي سعد أحمد بن محمد بن علي، عن أبي علي محمد بن وشاح بن عبد الله، عن أبي حفص بن شاهين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>١٦ - كتاب للمحاملي:</span>\nروى منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (١٣٧٦).\nرواه الحافظ الضياء عن أبي البركات محمد بن محمود بن محمد الرويدشتي بأصبهان، عن مسعود بن الحسن الثقفي؛ عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، عن إبراهيم بن عبد الله بن خورشيذ قوله، عن المحاملي.\nوهناك حديثان لم أستطع تحديد من أي الكتب هما، ولم أستطع كذلك تحديد لمن من الأئمة المصنفين هذين الحديثين؛ فسأكتبهما هنا حتى ييسر الله لي","vol":"مقدمة","page":143},{"text":"معرفة من أي الكتب هما:\nالحديث الأول: قال الحافظ الضياء (٢١٧): أخبرنا أبو محمد بن أبي بكر بن القاسم -ببغداد- أن أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أخبرهم، أبنا الحسن بن علي الجوهري، أبنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا أبو محمد الدقيقي -هو عبد الله بن محمد بن يزيد- ثنا محمد بن المثنى أبو موسى الزمن، ثنا عيسى بن شعيب، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - \"يجزئ من السواك الأصابع\".\nالحديث الثاني: قال الحافظ الضياء (٢٢٢٤): أخبرنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن مَسِّق -ببغداد- أن أبا أحمد بن المبارك بن أحمد بن بركة الكندي أخبرهم -قراءة عليه- أبنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أبنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، ثنا إبراهيم -هو ابن الهيثم- أبنا محمد بن السري، أبنا الوليد بن مسلم، ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلَّم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر سلَّم على الناس - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>ب- مصادر الأحاديث والآثار التي ذكرها الحافظ الضياء بغير إسناد:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>١ - كتاب \"الأدب المفرد\" للبخاري</span>.\nذكر منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٥٠٩٣) والكتاب مطبوع عدة طبعات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٢ - كتاب \"أطراف الصحيحين\" لأبي مسعود الدمشقي</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب الأحكام حديثًا (١٣٧٥) وربما ذكر منه فائدة أو تعقبًا أو غير ذلك انظر (٤٠٦٢، ٤٧٨٦، ٦١٥٤).","vol":"مقدمة","page":144},{"text":"ولا يزال هذا الكتاب مخطوطًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>٣ - كتاب \"الأفراد\" للدارقطني</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢١٥٨)، وربما ذكر منه بعض الفوائد على الأحاديث.\nوالكتاب قال عنه الحافظ ابن حجر في المعجم (٢٢٨ رقم ٩٨٥): في مائة جزء.\nيُوجد منه قطعة صغيرة في دار الكتب المصرية، وأجزاء منه مفرقة في عدة مكتبات وطبع \"أطراف أحاديثه\" لابن طاهر طبعة رديئة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>٤ - كتاب \"الأموال\" لابن أبي عاصم</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٠٨٣، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥، ٥١٩٨ م).\nوذكر عدة أحاديث في الهدايا (٥١٩٦، ٥٢٠١، ٥٢٠٤، ٥٢٢٢، ٥٢٢٥، ٥٢٢٦، ٥٢٣١) لعلها من كتاب \"الأموال\" أو من كتاب \"البيوع\" وربما يكون لابن أبي عاصم كتاب في الهدايا، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>٥ - كتاب \"الإيمان\" لابن منده</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٢٩٧٠) والكتاب مطبوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>٦ - كتاب \"البيوع\" لابن أبي عاصم</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" عدة أحاديث (٤٦٣٣، ٤٦٤٨، ٤٦٤٩، ٤٦٥٥، ٤٦٥٨ ...).\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٧ - كتاب \"التاريخ الكبير\" للبخاري</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" ثلاثة آثار (٥٧٩٧، ٦٣٩٥،","vol":"مقدمة","page":145},{"text":"٦٣٩٦).\nوقد عزا الحافظ الضياء الحديث (٥١٤٩) للبخاري خارج الصحيح، ولم أقف عليه، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>٨ - كتاب \"التحقيق في أحاديث التعليق\" لابن الجوزي</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٤٥٠). والكتاب مطبوع عدة طبقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>٩ - كتاب \"التفسير المسند\" لابن مردويه</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" عدة أحاديث (٢٥٩٢، ٢٦٩٤، ٢٦٩٥، ٢٦٩٦، ٣٨٧٩، ٤٢١٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>١٠ - كتاب \"التقاسيم والأنواع\" لابن حبان</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" أحاديث كثيرة منها (٤١٤، ٨١٨، ٩٩٢، ١٠٠٨ ...).\nوالكتاب لم يطبع بعد، إنما طبع ترتيبه المسمى \"الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان\" لابن بلبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>١١ - كتاب \"التوبة والمثابة\" لابن أبي عاصم</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثين (٦١١٠، ٦١١١) ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>١٢ - كتاب \"الجامع\" للترمذي</span>.\nهو أحد الكتب الستة الأصول، وأحد الأصول التي اعتمد عليها الحافظ الضياء في بناء كتابه وتشييد أركانه؛ كما نص على ذلك في مقدمة الكتاب، وذكر منه أحاديث لا تُحصى، واللَّه أعلم.","vol":"مقدمة","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-232>١٣ - كتاب \"الجمع بين الصحيحين\" للحميدي</span>.\nنقل منه الضياء بعض الأحاديث مثل (١٢٦١) ثم قال: كذا ذكره الحميدي، ولم أجده في صحيح البخاري، ولعله وجده في بعض النسخ، و(٥١٨٥) وقال: فلعله كان في بعض النسخ كما ذكر.\nوالكتاب مطبوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>١٤ - كتاب \"الدعاء\" للطبراني</span>.\nذكر منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٣٠٤).\nوالكتاب مطبوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>١٥ - \" زوائد المسند\" لعبد الله بن الإمام أحمد</span>.\nوهي أحاديث رواها عبد الله بن الإمام أحمد في ثنايا المسند عن غير أبيه، وقد ذكر منها الحافظ الضياء عدة أحاديث منها (٧، ٧١١، ٨٤٧، ١٧٠٦ ...).\nوهذه الزوائد مطبوعة في ثنايا المسند، وأفردها الدكتور/ عامر حسن صبري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>١٦ - كتاب \"السبق والرمي\" لأبي الشيخ الأصبهاني</span>.\nذكر منه الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" حديثًا واحدًا (٥١٣٦).\nولا أعلم عن وجود هذا الكتاب شيئًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>١٧ - كتاب \"السنن\" لأبي بكر الأثرم</span>.\nذكر منه الحافظ الضياء أحاديث وآثارًا كثيرة منها (٣٧٣، ٣٩٤، ٤١٥،\n_________\n(١) سمع الضياء هذا الكتاب على المؤيد بن الإخوة في يوم الخميس ثالث عشر ذي القعدة من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. \"ثبت المسموعات\" (ص ١٢٣) ومن طريق الضياء رواه الحافظ ابن حجر \"المعجم المفهرس\" (٨١ رقم ٢١٥).","vol":"مقدمة","page":147},{"text":"٤٤٣، ٥٣٦ ...).\nكتاب \"السنن\" للترمذي=\"الجامع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>١٨ - كتاب \"السنن\" للدارقطني</span>.\nهو أحد الكتب التي أكثر الحافظ الضياء النقل منها، وهو أحد الكتب الأصول التي اعتمدها المؤلف في تأليف كتاب \"الأحكام\" ونصَّ عليها في المقدمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>١٩ - كتاب \"السنن\" لأبي داود</span>.\nأحد الكتب الستة الأصول، جمع شتات أحاديث الأحكام، فهو أحد أهم الأصول التي اعتمدها الحافظ الضياء في تأليف كتاب \"الأحكام\"، وأكثر من النقل منه جدًّا، وكان غالبًا يختار لفظ \"سنن أبي داود\" في الأحاديث التي ينقلها من أكثر من كتاب، واستفاد الحافظ الضياء من تبويب \"سنن أبي داود\" وترتيبه كثيرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٢٠ - كتاب \"السنن\" لسعيد بن منصور</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء أحاديث وآثارًا كثيرة منها (١١٠، ٣٦٨، ٥٣٥، ٥٣٦، ٦٠٦ ...) وقد أكثر من نقل الآثار منه والمطبوع من الكتاب قطعة صغيرة، ولا أعلم عن باقيه شيئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>٢١ - كتاب \"السنن\" لابن ماجه</span>.\nأحد الكتب الستة، وأحد الأصول التي نصَّ المؤلف على اعتمادها في بناء كتابه في مقدمة الكتاب، نقل منه المؤلف أحاديث كثيرًا جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٢٢ - كتاب \"السنن\" للنسائي \"المجتبى</span>\".\nأحد الكتب الستة، وأحد الأصول التي نصَّ الحافظ الضياء على اعتمادها في بناء كتابه في مقدمة الكتاب، وقد أكثر المؤلف جدًّا من النقل منه، وربما نقل من \"السنن الكبرى\" للنسائي أيضًا.","vol":"مقدمة","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>٢٣ - كتاب \"السنن الكبرى\" للبيهقي</span>.\nأحد أهم وأجمع كتب السنن، وأحد الأصول التي نص الحافظ الضياء على اعتمادها في بناء كتابه، لكن الملاحظ أن في النصف الثاني من \"الأحكام\" لم ينقل الحافظ الضياء منه شيئًا، وقد أكثر منه في النصف الأول من الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٢٤ - كتاب \"السنن الكبرى\" للنسائي</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث ليست في \"المجتبى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>٢٥ - كتاب \"الشافي\" لأبي بكر عبد العزيز غلام الخلال </span>(١).\nنقل منه الحافظ الضياء حديثين (٤٨٩١، ٤٨٩٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>٢٦ - كتاب \"الشمائل المحمدية\" للترمذي</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء ثلاثة أحاديث (٢٤٨٧، ٢٥٤٢، ٤٧١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٢٧ - كتاب \"الصحيح\" للبخاري</span>.\nأصح الكتب بعد كتاب الله، وهو الأصل الأول من كتب السنة الشرفة -على صحابها - ﷺ - أفضل الصلاة وأتم التسليم- لذا فقد أكثر الحافظ الضياء منه جدًا جدًا.\nكتاب \"الصحيح\" لابن حبان=\"التقاسيم والأنواع\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>٢٨ - كتاب \"الصحيح\" لابن خزيمة</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء أحاديث كثير منها (١٨٠، ٦٤٤، ٧٩٧، ٨١٨، ٩٩٢ ...) وقد طُبع منه نحو ربعه إلى أثناء الحج.\n_________\n(١) قال الذهبي في \"السير\" (١٦/ ١٤٤): كان كبير الشأن، من بحور العلم، له الباع الأطول في الفقه، ومن نظر في كتابه \"الشافي\" عرف محله من العلم لولا ما بشعه بغض بعض الأئمة، مع أنه ثقة فيما ينقل.","vol":"مقدمة","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>٢٩ - كتاب \"الصحيح\" لأبي عوانة الإسفراييني</span>.\nقال الحافظ ابن حجر (١): وهو في الأصل كالمستخرج على مسلم، لكن زاد فيه زيادات كثيرة جدًّا من الطرق المفيدة، بل ومن الأحاديث المستقلة. اهـ.\nنقل منه الحافظ الضياء ثمانية أحاديث هي (٢٤١٨، ٢٤٢٦، ٢٤٢٨، ٢٤٣١، ٢٤٣٢، ٢٤٣٣، ٢٤٣٤، ٢٩٧٠).\n\n٣٠ - كتاب \"الصلاة\" المستخرج من \"مصنف عبد الرزاق\" (٢) للأحاديث المسندة خاصة قال ابن حجر (٣): وهو في ستة أجزاء.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثين (٨٠٢، ٨٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>٣١ - كتاب \"الصيام\" لابن أبي عاصم</span>.\nنقل منه الضياء عدة أحاديث (٢٥٩٨، ٣٦٩٨، ٣٧٠٦، ٣٧٢١، ٣٧٣١، ٣٧٨٣، ٣٧٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>٣٢ - كتاب \"عِشْرة النساء\" للطبراني</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثين (٥٤٨٩، ٥٧٣٩).\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>٣٣ - كتاب \"العلل\" للدارقطني، نقل الحافظ الضياء منه حديثًا (٤١٠٠)</span>،\n_________\n(١) \"إتحاف المهرة بأطراف الكتب العشرة\" (١/ ١٥٩).\n(٢) من الملاحظ أن الحافظ الضياء لم يعتمد مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة كمصدرين لكتابه مع عظم أهميتهما، وربما يعود ذلك إلى أنه لم يكن له بهما سند؛ إذ أغلب الكتب التي نقل منها الحافظ الضياء في كتاب \"الأحكام\" قد وقفت على إسناده بها إما في الجزء الموجود من \"ثبت مسموعاته\" أو في ثنايا ما وقفت عليه من كتبه، والله أعلم.\n(٣) \"المعجم المفهرس\" (٦٠ رقم ٩٩).","vol":"مقدمة","page":150},{"text":"ونقل منه تعليقات على عدة أحاديث، منها تعليقًا على حديثين (٤٠٢٣، ٦٣٠٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>٣٤ - كتاب \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي</span>.\nوهو من جملة كتاب \"السنن الكبرى\" في رواية ابن الأحمر وابن سيار.\nنقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٢٤٢، ١٥٦٩، ١٥٨٢، ٢٦٨٠، ٢٦٩٢، ٢٦٩٩، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣، ٣٧٠٦).\nوالكتاب مطبوع منفردًا وضمن السنن الكبرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>٣٥ - كتاب \"عمل اليوم والليلة\" لأبي بكر بن السني</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٣٠٦٥) وأسنده من طريقه في \"المختارة\". والكتاب مطبوع عدة طبقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>٣٦ - كتاب \"غريب الحديث\" لابن قتيبة</span>.\nقال ابن حجر (١): وهو ذيل على غريب أبي عبيد.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٤٣٠) ونقل من فوائده (٦٠٦٤، ٦٢٤٠).\nوالكتاب مطبوع طبعتين، وفيهما سقط، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>٣٧ - كتاب \"فضائل رمضان\" لابن شاهين</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٣٢٠٩).\nوالكتاب مطبوع طبعتين، وفيهما نقص، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>٣٨ - كتاب \"الفوائد\" لتمام الرازي</span>.\n_________\n(١) \"المعجم المفهرس\" (١٦٣ رقم ٦١٨).","vol":"مقدمة","page":151},{"text":"قال ابن حجر (١): في ثلاثين جزءًا.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٧٩٧).\nوالكتاب مطبوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>٣٩ - كتاب \"الفوائد\" لسمويه</span>.\nكما روى منه الحافظ الضياء أحاديث بإسناده، نقل منه أحاديث بغير إسناد ٨٦٢، ١٤٣٥، ٥٠١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>٤٠ - كتاب حرملة بن يحيى</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٨٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٤١ - كتاب \"المراسيل\" لأبي داود</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٥٢٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>٤٢ - كتاب \"المسائل\" لإسحاق الكوسج</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٦١٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>٤٣ - كتاب \"المسائل\" لعبد الله بن الإمام أحمد</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٦١٢١)، وعزا حديثًا مرسلًا لعبد الله أحمد (٣٩١٣) لا أدري من أي كتبه هو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٤٤ - كتاب \"المستخرج على صحيح البخاري\" للبرقاني</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه حديثًا واحدًا (٦٣٩٧)، وعزا حديثًا آخر للبرقاني ٤٦٥٨) لا أعرف من أي كتب البرقاني هو، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>٤٥ - كتاب \"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم</span>.\n_________\n(١) \" المعجم المفهرس\" (٢٥١ رقم ١٠٤٤).","vol":"مقدمة","page":152},{"text":"نقل الحافظ الضياء منه ثلاثة أحاديث (٨٧٦، ٢٢٧١، ٤٦٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>٤٦ - كتاب \"المسند\" للإمام أحمد بن حنبل</span>.\nأكبر المسانيد التي في أيدي المسلمين الآن، فهو يعد موسوعة علمية حديثية لا نظير لها الآن (١)، وهو أحد الكتب التي اعتمدها الحافظ الضياء أصولًا في تأليف كتابه وتشييد أركانه، كما نصَّ على ذلك في مقدمة كتابه، وأكثر جدًّا جدًّا من النقل منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>٤٧ - كتاب \"المسند\" لأحمد بن منيع</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه حديثين (٤٣٨٠، ٥١٤٢).\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٤٨ - كتاب \"المسند\" للحميدي</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه حديثين (٣١٧٤، ٥٨٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٤٩ - كتاب \"المسند\" للروياني</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثين (٢٦٨٧، ٢٧٨٣).\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (١/ ٢٤٠ - ٢٤١): و\"مسند أحمد\" أدعى قوم فيه الصحة، وكذلك في شيوخه، وصنف الحافظ أبو موسى المديني في ذلك تصنيفًا، والحق أن أحاديثه غالبها جياد، والضعاف منها إنما يوردها للمتابعات، وفيه القليل من الضعاف الغرائب الأفراد، أخرجها ثم صار يضرب عليها شيئًا فشيئًا، وبقي منها بعده بقية.\n(٢) وقد أدخل زوائد هذا الكتاب على الكتب الستة والمسند الحافظ ابن حجر في كتابه \"المطالب العالية\" وأدخل زوائده على الكتب الستة الحافظ البوصيري في كتابه \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\".\nوينطبق هذا الكلام على \"المسند\" لمحمد بن يحيى بن أبي عمر، الآتي برقم (٥٢) و\"مسند أبي يعلى الموصلي\" رقم (٥٤).","vol":"مقدمة","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>٥٠ - كتاب \"مسند الشافعي</span>\".\nمن المعلوم أن الشافعي لم يؤلف هذا المسند قال الحافظ ابن حجر (١) وهو عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم عن الربيع بن سليمان من كتاب \"الأم\" و\"المبسوط\" التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب.\nنقل منه الحافظ الضياء أحاديث كثيرة، منها (٢١٨٤، ٢٣٢٠، ٢٤١٣، ٢٤١٤، ٣٠٠٣ ...).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>٥١ - كتاب \"مسند الطيالسي</span>\".\nومن المعلوم كذلك أن هذا المسند لم يؤلفه الطيالسي، بل جُمع من رواية يونس بن حبيب عنه خاصة قال الذهبي (٢): قال أبو بكر الخطيب: قال لنا أبو نعيم: صنف أبو مسعود الرازي ليونس بن حبيب مسند أبي داود.\nنقل منه الحافظ الضياء ثلاثة أحاديث (٢٥٩٤، ٤٣٢٢، ٥٩٥٧).\n_________\n(١) \"المعجم المفهرس\" (٣٩ رقم ١٢).\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩): إن الشافعي لم يعمل هذا المسند، وإنما التقطه بعض النيسابوريين من \"الأم\" وغيرها من مسموعات أبي العباس الأصم التي كان انفرد بروايتها عن الربيع، وبقي من حديث الشافعي شيء كثير لم يقع في هذا المسند، ويكفي في الدلالة على ذلك قول إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة: إنه لا يُعرف عن النبي - ﷺ - سنة لم يودعها الشافعي كتابه. وكم من سنة وردت عنه - ﷺ - لا توجد في هذا المسند، ولم يرتب الذي جمع أحاديث الشافعي أحاديثه المذكورة لا على المسانيد ولا على الأبواب، وهو قصور شديد، فإنه اكتفى بالتقاطها من كتب \"الأم\" وغيرها كيف اتفق، ولذلك وقع فيها تكرار في كثير من المواضع، ومن أراد الوقوف على حديث الشافعي مستوعبًا فعليه بكتاب \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي، فإنه تتبع ذلك أتم تتبع، فلم يترك له في تصانيفه القديمة والجديدة حديثًا إلا ذكره وأورده مرتبًا على أبواب الأحكام. اهـ.\n(٢) \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٣٨٢).","vol":"مقدمة","page":154},{"text":"\"المسند\" لأبي عوانة=\"الصحيح\" لأبي عوانة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>٥٢ - كتاب \"المسند\" لمحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثين (٤٢١٨، ٥٨٩٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>٥٣ - كتاب \"المسند\" للهيثم بن كليب الشاشي</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٤٥٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>٥٤ - كتاب \"المسند\" لأبي يعلى الموصلي</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٨٦، ١٥٦٤، ٣٥٨٩، ٣٨٩٠، ٤٢٥٣، ٤٥٩٤، ٥٣٢٧، ٥٥١٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>٥٥ - كتاب \"المصاحف\" لابن أبي داود</span>.\nنقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٦٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>٥٦ - كتاب \"المعجم الأوسط\" للطبراني</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه أحاديث (٧٩، ٢٨٤٦، ٥٦٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٥٧ - كتاب \"المعجم الصغير\" للطبراني</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه أحاديث (٨٠٥، ٨٦٣، ٢٤٨٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٥٨ - كتاب \"المعجم الكبير\" للطبراني</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه أحاديث كثيرة، منها (١٦، ٣٧٣، ٤٦١، ٤٨٠، ١٥١٧ ...).\n\n٥٩ - كتاب \"المناسك\" (١) للطبراني.\n_________\n(١) قرأ الحافظ الضياء الجزء الأول من هذا الكتاب على أبي جعفر الصيدلاني يوم الاثنين سادس عشر شوال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وقرأ الثاني منه على الصيدلاني في يوم الأربعاء ثامن عشر شوال \"ثبت المسموعات\" (ص ٢٢٩). ورواه الحافظ ابن حجر من طريق الحافظ الضياء. \"المعجم المفهرس\" (٧٠ رقم ٦١).","vol":"مقدمة","page":155},{"text":"نقل الحافظ الضياء منه أحاديث (٣٨٩٤، ٤٣٠٣، ٤٣٤٣، ٤٣٧٨، ٤٣٨١).\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>٦٠ - كتاب \"المناسك\" للدارقطني</span>.\nنقل الحافظ الضياء منه حديثًا واحدًا (٤٢٠١) وأخشى أن يكون ذلك وهمًا من الناسخ وأن يكون هو\"المناسك\" للطبراني؛ لأني لم أجد أحدًا نسب كتابًا بهذا الاسم للدارقطني، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>٦١ - كتاب \"الموطأ\" للإمام مالك</span>\nنقل الحافظ الضياء منه أحاديث كثيرة منها (١٣٢٠، ١٣٦١، ١٣٧٧ ...).\n\n٦٢ - كتاب \"الهدايا\" (١) لأبي إسحاق الحربي.\nنقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٢٠١، ٥٢٠٣، ٥٢٠٤، ٥٢١٦، ٥٢٢٢، ٥٢٢٣، ٥٢٢٥، ٥٢٣١).\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.\n\n٦٣ - كتاب \"الوصايا والفرائض\" (٢) لابن أبي عاصم.\nنقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٢٧٠، ٥٢٨٤. ٥٣١٥، ٥٣٢٧، ٥٣٥٣).\nولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.\nهذا آخر ما وقفت عليه من الكتب التي نقل عنها الحافظ الضياء في كتابه \"الأحكام\" إلا ما سهوت عنه، والحمد للَّه رب العالمين.\n_________\n(١) رواه الحافظ ابن حجر بإسناده إلى الحربي \"المعجم المفهرس\" (ص ٧٠ رقم ١٦٤).\n(٢) رواه الحافظ الضياء بإسناده \"ثبت المسموعات\" (ص ١٦٢، ٢١٧).","vol":"مقدمة","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-283>ثانيًا: الأئمة الذين نقل عنهم الحافظ الضياء في التعليق على الأحاديث والآثار </span>(١):\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>١ - إبراهيم بن محمد بن عُبيد أبو مسعود الدمشقي</span>\nنقل الحافظ الضياء عنه في عدة مواضع، منها (٤٠٦٢، ٤٧٨٦، ٥٢٧٧، ٥٧٧٥) من كتابه \"أطراف الصحيحين\" وربما تعقبه في بعض المواضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>٢ - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٣١٩، ٥٢٢٣) من كتابه في أحوال الرجال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٣ - أحمد بن إسحاق بن أيوب أبو بكر الصبغي الفقيه</span>\nنقل الحافظ الضياء عنه في موضع واحد (١٢٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>٤ - أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي</span>\nنقل الحافظ الضياء عنه في عدة مواضع منها (١٧٢، ٧٧٤، ٨٤٩، ١١٢٧، ١١٢٩، ١١٩٥ ...).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>٥ - أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٥٢٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر البرقاني</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٨٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٧ - الإمام أحمد بن محمد بن حنبل</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عن الإمام أحمد كثيرًا في تعليل الأحاديث والكلام على الرواة، بل وفي بعض الأحيان في شرح غريب الحديث وقد نقل عن الإمام أحمد من عدة مسائل وروايات لأصحابه مثل مسائل عبد الله ابنه\n_________\n(١) كلهم أئمة أعلام؛ لذلك لم أترجم لهم، ولم أحل إلى مواضع تراجمهم.","vol":"مقدمة","page":157},{"text":"ومسائل إسحاق بن منصور الكوسج وغيرهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٨ - أحمد بن شعيب النسائي</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (٥٧، ١٠٢، ١٤١، ٤٤٦، ٤٦٧ ...) ونقل منه من \"المجتبى\" و\"السنن الكبرى\" و\"الضعفاء والمتروكين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>٩ - إسحاق بن راهويه</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٥٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>١٠ - أيوب السختياني</span>\nنقل الحافظ الضياء عنه في موضع واحد (١٣٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>١١ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري أبو الوليد الفقيه</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٩١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>١٢ - حماد بن أبي سليمان</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٦٢٦٨) والنقل من سنن أبي داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>١٣ - زائدة بن قدامة الثقفي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٣٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>١٤ - الزبير بن بكار</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٠٦٢) من معجم الطبراني الكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>١٥ - سفيان بن سعيد الثوري</span>\nنقل عند الحافظ الضياء في مواضع (١٣٢٣، ٢٦٥٥، ٥٢٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>١٦ - سفيان بن عيينة</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>١٧ - سليمان بن أحمد الطبراني</span>","vol":"مقدمة","page":158},{"text":"نقل عن الحافظ الضياء في مواضع منها (٤١٤،\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>١٨ - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (١٤١، ٢٧٩، ٣٧٤، ٤٠١، ٤٢٩، ٥٠٥، ٥٦٩، ...).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>١٩ - شعبة بن الحجاج</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٤٢١، ٧٩٥، ١٣٢٣، ٢١٥٧، ٢٨٨٥، ٣٧٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>٢٠ - الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٥٨١٠) من سنن الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>٢١ - عامر الشعبي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٦٦٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٢٢ - عبد الحق الإشبيلي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤١٤) من كتاب \"الأحكام\" له (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٢٣ - أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي المعروف بـ \"دحيم</span>\"\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٧٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٢٤ - عبد الرحمن بن علي أبو الفرج بن الجوزي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤٥٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٢٥ - عبد الرحمن بن مهدي</span>\n_________\n(١) لعبد الحق أحكام ثلاثة: \"الأحكام الصغرى\" و\"الأحكام الوسطى\" و\"الأحكام الكبرى\" وكلها مطبوعة -بحمد الله- وما نقله الضياء عن عبد الحق موجود في ثلاثتها.","vol":"مقدمة","page":159},{"text":"نقل عنه الحافظ الضياء في مواضح (٦٢٤ م، ٨٥٥، ٣٤٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٢٦ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في مواضح، منها (٢٠٥٢، ٢٩٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٢٧ - عبد الله بن داود</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٨٦٨) من سنن أبي داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٢٨ - عبد الله بن الزبير الحميدي</span>\nنقل عن الحافظ الضياء في موضع واحد (٣١٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٢٩ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (١٤١٥، ١٧٤٠) من سنن الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>٣٠ - عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضح واحد (٨٥٦) أنه روى في كتابه عن\nعبد الله بن صالح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٣١ - أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (٤٧، ٩٠، ١١٤، ٢١٩، ٣٠٥، ٥٥٩، ...) أغلبها نقلها من كتاب \"الكامل\" لابن عدي، وربما نقل عنه من \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٣٢ - عبد الله بن المبارك</span>\nنقل عنه في موضعين (٦٢٤ م، ٢٠٤٧) الثاني منهما صفة صلاة التسبيح، نقلها من جامع الترمذي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٣٣ - عبد الله بن محمد بن زياد أبو بكر النيسابوري</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٣٩٩٠، ٥٨١٠).","vol":"مقدمة","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>٣٤ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤٨٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٣٥ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة</span>\nنقل عن الحافظ \"الضياء في موضعين (٤٠٦٤، ٦٢٤٠) من \"غريب الحديث\" له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>٣٦ - عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في كثيرًا جدًّا، من ذلك (١٣، ٢٩٨، ٣٢٨، ٣٧٧، ٤١٧، ٤٢٠، ...).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>٣٧ - عفان بن مسلم الصفار</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٦٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>٣٨ - علي بن الحسين أبو الحسن بن الجنيد</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٤٨٨٥، ٥٢٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>٣٩ - علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن بن المديني</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (٥٥، ٢٣٨، ٧١٥، ٨٠٥، ٨١٧، ...).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>٤٠ - علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (١٢، ٢٣، ٢٣، ٤٧، ٦٠، ٦٢، ٦٣، ١٠٠، ...) ونقل من كتاب \"السنن\" و\"الضعفاء والمتروكين\" و\"العلل\" و\"الأفراد\" للدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>٤١ - عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص بن شاهين</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٨٦٠، ٣٢٠٩).","vol":"مقدمة","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>٤٢ - عَمْرو بن علي الفلاس</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>٤٣ - الإمام مالك بن أنس الأصبحي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٢٨٨، ٣٧٦، ١١١٣، ٤٧٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٤٤ - الإمام محمد بن إدريس الشافعي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤٩٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>٤٥ - محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدِّا، من ذلك (٥٢، ٧٩، ١١٤، ١٤٨، ٢١٩، ٢٦٥، ...).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>٤٦ - محمد بن إسحاق بن خزيمة</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٦٤٤، ٨١٨، ٨١٩، ٣٤٨٣، ٣٤٨٥) من \"صحيحه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٤٧ - محمد بن إسحاق بن منده</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٩٧٠) من كتابه \"الإيمان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٤٨ - محمد بن إسحاق بن يسار</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٧٠٣) من \"السيرة النبوية\" لابن هشام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>٤٩ - محمد بن إسماعيل البخاري</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (٥٧، ١١٢، ٢٣٤، ٢٨٩، ٢٩٠، ٣٣٥، ٣٧٧، ...) نقل عنه من \"الصحيح\" و\"التاريخ\" و\"الضعفاء\" و\"رفع اليدين في الصلاة\" له، ونقل عن بواسطة \"جامع الترمذي\"","vol":"مقدمة","page":162},{"text":"كثيرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>٥٠ - محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (٥٠٩، ٨٣٩، ٨١٠، ٨١٩، ١٣١٨، ...) نقل من \"التقاسيم والأنواع\" و\"المجروحين\" و\"الثقات\" له، لكن نقله عن \"الثقات\" يبدو أنه كان بواسطة حيث قال: \"وحُكي عنه أبي حازم ابن حبان\" فذكره (١٣١٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>٥١ - محمد بن الحسين بن أحمد أبو الفتح الأزدي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٤٦٤٥، ٥٢٥٨) وانتقده فيهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>٥٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحضرمي المعروف بـ \"مطين</span>\"\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٧٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>٥٣ - محمد بن عبد الله بن نمير</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (١٤٢١، ٤٧٦٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>٥٤ - محمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى الترمذي</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا جدًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>٥٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد الحاكم الكبير</span>\nذكره الحافظ الضياء في كتابه مرة واحدة، فقال (١١١٢): أبو الوليد العدني لم أر له ذكرًا في \"الكنى\" لأبي أحمد الحاكم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>٥٦ - محمد بن يحيى الذهلي</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في مواضع (٤٠٣، ١٣١٨، ١٩٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>٥٧ - محمد بن يزيد أبو عبد الله بن ماجه</span>","vol":"مقدمة","page":163},{"text":"نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٣٣، ٥٧٨٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>٥٨ - مسلم بن الحجاج النيسابوري</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٣١٩) من \"صحيحه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٥٩ - هبة الله بن الحسن بن منصور أبو القاسم اللالكائي الطبري</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٢٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>٦٠ - يحيى بن آدم</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣١٢٤) من سنن ابن ماجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٦١ - يحيى بن بكير</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٠٦٢) من \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٦٢ - يحيى بن سعيد القطان</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٤٤٧، ٤٦٢، ٦٢٤ م، ٨٤٠، ٨٥٥، ١١١٣، ١٩٦٠، ٢١٣٥، ٣٦٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٦٣ - يحيى بن معين</span>\nأكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (١٣، ٢٣، ١٠٠، ١١٢، ٢١٠، ٢٦٩، ٢٩٨، ...) ونقل من عدة سؤالات وروايات عنه، وكان يذكر اختلاف الروايات عنه في مواضع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>٦٤ - يزيد بن هارون</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٥٤٢، ١٩٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>٦٥ - يعقوب بن سفيان</span>\nنقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٥٦٢) من \"المعرفة والتاريخ\" له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٦٦ - أبو داود</span>","vol":"مقدمة","page":164},{"text":"نقل عنه الحافظ الضياء عند الحديث (٢٣٨٠) تضعيف مسعود بن واصل، ولقد ضعف مسعودًا أبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني، فلم أعرف من أراد منهما؛ فذكرته هكذا.\nهؤلاء هم الأئمة الذين صرح الضياء بالنقل عنهم في التعليق على الأحاديث والآثار إلا من سهوت عنه، واللَّه أعلم (١).\n_________\n(١) فمن وجد شيئًا قد فاتني فليلحقه في مكانه، وليلتمس لي عذرًا فقد استغرق العمل في الكتاب فترة طويلة تشتت فيها البال وتزاحمت فيها المشاغل، ولقد كنت أجمع الفوائد في بطاقات، فتجمع لي منها مئات، عليها بنيت هذه الدراسة، فربما غاب عني بعضها، والله أعلم.","vol":"مقدمة","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-350>الفصل الخامس أهمية كتاب \"الأحكام\" للضياء</span>\nلا شك أن لهذا الكتاب أهمية كبرى فهو من أحسن كتب أحاديث الأحكام ترتيبًا، وأبدعها تصنيفًا، وأدقها منهجًا وأكثرها نفعًا، ولذلك كثر ثناء أهل العلم عليه، وحثهم الطلبة على نسخه ومطالعته.\nفهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول (١) عن كتاب \"الإمام الجامع لأحاديث الأحكام\" (٢): ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جدي أبو البركات. اهـ. فشيخ الإسلام يقرر بقوله: \"ما عمل أحد مثله\" أهمية كتاب \"الإمام\" وأنه أفضل الكتب المصنفة في بابه، ويقرر كذلك أهمية كتاب الحافظ الضياء بقوله: \"ولا الحافظ الضياء\" فكأنه قد استقر فضل هذا الكتاب وأصبحت المقارنة إليه معيار التفاضل بين الكتب التي في بابه.\nوالحافظ الذهبي يحث طلبة الحديث عليه فيقول (٣): وطالب الحديث اليوم ينبغي أن ينسخ أولًا \"الجمع بين الصحيحين\" و\"أحكام عبد الحق\" و\"الضياء\" ويدمن النظر فيهم. اهـ.\nوالحافظ ابن الملقن الشافعي يشهد أن كتاب \"أحكام الضياء\" أكثر كتب أحاديث الأحكام نفعًا، فيقول (٤): أحكام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد\n_________\n(١) أسنده الأدفوي في \"الطالع السعيد\" (ص٥٧٦) عن شيخين له سماهما، عن شيخ الإسلام ابن تيمية.\n(٢) كتاب \"الإمام\" كتاب ذاع صيته، واستفاض الثناء عليه، وهو كتاب كبير جدًّا وللأسف الموجود منه مجلدة واحدة، وقد قربت من إنهاء تحقيقه، بحول الله وقوته.\n(٣) من رسالة \"زغل العلم\" (ص ١٢).\n(٤) \"البدر المنير\" (١/ ٢٧٩).","vol":"مقدمة","page":166},{"text":"الواحد المعروف بـ \"الضياء المقدسي\" ولم يتمم كتابه، وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وهو أكثرها نفعًا.\nويدل على أهميته أن أهل العلم قد أثنوا على مؤلفات الحافظ الضياء عامة ووصفوها بأنها كتب نافعة مهذبة، مفيدة حسنة، كثيرة الفوائد -كما تقدم- وأهم هذه المؤلفات \"الأحاديث المختارة\" و\"الأحكام\" فإن كانت \"المختارة\" أنفع لطلبة العلم؛ فإن \"الأحكام\" أنفع لعامة المسلمين، ورحم الله الذهبي إذ يقول (١) وهو يتحدث عن الضياء: انتفع الناس بتصانيفه والمحدثون بكتبه، فالله يرحمه ويرضى عنه اهـ.\nويدل على أهميته أيضًا تداول أهل العلم له وكثرة نقلهم منه، وممن وقفت على نقله منه (٢): الحافظ ابن سيد الناس في \"شرح الترمذي\" والحافظ ابن عبد الهادي في \"تنقيح التحقيق\" والحافظ ابن القيم، والحافظ مغلطاي بن قليج في \"شرح سنن ابن ماجه\" والحافظ ابن كثير في \"إرشاد الفقيه\" وغيره، والحافظ ابن الملقن في \"البدر المنير\" وغيره، والحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" وغيره، وغيرهم كثير.\nوترجع أهمية هذا الكتاب إلى عدة مميزات له منها:\nأ- أن مؤلفه الحافظ الضياء أمام مقدم في علم الحديث استفاض ثناء أهل العلم عليه -كما تقدم- وهو مع ذلك فقيه مقدم، أخذ الفقه عن خاله شيخ الإسلام أبي محمد بن قدامة وغيره، أَلَّف الكتاب وشيَّد أركانه، فجمع شمل أحاديث الأحكام أحسن جمع -جمع محدثٍ ماهرٍ وفقيهٍ بارع- وانتقاها أدق انتقاء، فلم يأخذ الأحاديث غثها وسمينها وصحيحها وسقيمها، ولم يذكر من الأحاديث الجمع على تركها حديثًا إلا تكلم عليه وبين علته، وأما الأحاديث\n_________\n(١) \"العبر في خبر من عبر\" (٣/ ٢٤٨).\n(٢) سبق نقل هذه المواضع بالتفصيل في توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.","vol":"مقدمة","page":167},{"text":"التي يختلف فيها اجتهاد أهل العلم فقد نقل طرفًا من كلام أهل العلم عليها تصحيحًا وتضعيفًا وعلى رواتها توثيقًا وتجريحًا، وتكلم هو على كثيرٍ منها تصحيحًا وتضعيفًا، وعلى كثير من رواتها توثيقًا وتجريحًا.\n٢ - أنه مع هذا الانتقاء والتحري أحد أكبر كتب أحاديث الأحكام (١) حجمًا، فقد بلغت أحاديثه نحو ستة آلاف وأربعمائة حديث، ويُعتبر هو أكبر كتب أحاديث الأحكام المطبوعة إلى الآن حجمًا، واللَّه أعلم.\n٣ - أن الحافظ الضياء يحافظ على لفظ الحديث الذي يذكره محافظة دقيقة، فيذكر الحديث بلفظه، ويعزوه إلى الكتاب الذي نقله منه، وإذا عزا الحديث إلى عدة كتب نصَّ على أن هذا اللفظ لفلان -في الغالب.\n٤ - ندرة أوهام الكتاب في العزو، وذلك يرجع إلى عدم اعتماد وسائط في النقل من الكتب غالبًا، ولعل أغلب ما وقع في الكتاب من أوهام العزو وإنما وقع من الناسخ، والله أعلم.\n٥ - في الكتاب أحاديث ليست بالقليلة منقولة من أصول لا تنالها أيدينا الآن -إما لفقدانها أو لعدم طباعتها- وبعض هذه الأحاديث رواها الحافظ الضياء بإسناده هو.\n٦ - في الكتاب نقولات من الروايات النقدية عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة من كتبٍ لا تنالها أيدينا الآن إما لفقدانها أو لعدم طباعتها أيضًا.\n٧ - الكتاب من أحسن كتب أحاديث الأحكام ترتيبًا وأدقها تبويبًا، وقد صرح بحسن هذا الترتيب ودقة هذا التبويب تصريحًا فعليًا الحافظ ابن عبد الهادي\n_________\n(١) راجع كلمة سريعة عن نحو أربعين كتابًا من كتب أحاديث الأحكام في تقدمتي لكتاب \"الأحكام الشرعية الكبرى\" لعبد الحق الإشبيلي، طبع دار الرشد (١/ ١٤ - ٢٥).","vol":"مقدمة","page":168},{"text":"لما أَلَّف \"الأحكام الكبرى\" فرتبها على ترتيب أحكام الحافظ الضياء (١).\n٨ - الحافظ الضياء رتب كتابه على ترتيب كتب الفقه الحنبلي فهو يُعد بمثابة تخريج لأدلة الفقه الحنبلي من السنة المطهرة.\nفبهذه الميزات مع ما بُذل من تحقيق الكتاب وتوثيقه من جهدٍ كبيرٍ أرجو أن يصبح الكتاب كتاب كل مسلم، لا يستغني عنه عالم منتهى ولا طالب مبتدي، فيصبح تذكرة للمنتهى وتبصرة للمبتدي -بحمد الله وتوفيقه.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٤٣٧).","vol":"مقدمة","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>الفصل السادس بين \"أحكام الضياء\" و\"منتقى الأخبار\" للمجد ابن تيمية</span>\nلبيان أهمية كتاب \"السنن والأحكام\" للحافظ الضياء كان لا بد من مقارنته بالكتب المؤلفة في بابه، ولما نظرت إلى هذه الكتب وجدت أن أهم هذه الكتب وأقربها إلى أحكام الضياء ثلاثة كتب (١): \"الأحكام الكبرى\" للحافظ عبد الحق الإشبيلي، و\"منتقى الأخبار\" لشيخ الإسلام مجد الدين ابن تيمية، و\"الأحكام الكبرى\" للحافظ محب الدين الطبري، أما \"الأحكام الكبرى\" لعبد الحق فقد ذكرت في تقدمتي له ١١/ ٢٦ - ٣٥ مميزاته ومنهجه بما أغنى عن إعادته هنا (٢)، وأما \"منتقى الأخبار\" فأفردت للمقارنة بينه وبين \"أحكام الضياء\" هذا الفصل، وأما \"الأحكام الكبرى\" للمحب الطبري فسأفرد للمقارنة بينه وبين \"أحكام الضياء الفصل التالي إن شاء الله تعالى.\nلا شك أن الكتابين من أحسن الكتب المصنفة في هذا الفن كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) لما سُئل عن كتاب \"الإمام\" لابن دقيق العيد: \"ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء ولا جدي أبو البركات\" فقرنهما معًا.\nمؤلف \"منتقى الأخبار\" هو الحافظ عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم\n_________\n(١) أعني الكتب التي وقفت عليها، وانظر لمعرفتها تقدمتي للأحكام الكبرى لعبد الحق (١/ ١٤ - ٢٥).\n(٢) وانظر مقارنة بين \"الأحكام الكبرى\" لعبد الحق و\"الأحكام الوسطى\" له في تقدمتي للأحكام الكبرى (١/ ٤٧ - ٥٣).\n(٣) \"الطالع السعيد\" (ص٥٧٦).","vol":"مقدمة","page":170},{"text":"ابن تيمية الحراني (١) (٥٩٠ - ٦٥٢ هـ) قال ابن رجب (٢): الفقيه الإمام المقرئ المحدث المفسر الأصولي النحوي، مجد الدين أبو البركات، شيخ الإسلام، وفقيه الوقت، وأحد الأعلام.\nالمؤلفان الضياء المقدسي والمجد ابن تيمية من أعلام العصر من الحنابلة، وقد تعاصرا أزيد من خمسين سنة، والضياء أشهرهما في الحديث، والمجد أشهرهما في الفقه؛ لذا جاء \"أحكام الضياء\" أكثرهما فوائد حديثية، وجاء \"المنتقى\" أكثرهما فوائد فقهية.\nالكتابان بينهما كثير من أوجه الشبه، بحيث أنه يصعب المقارنة الدقيقة بينهما، خصوصًا وأني لم أقف على طبعة للمنتقى دقيقة الترقيم -أو قريبة من الدقة- سواءً للأحاديث أم للأبواب، وكذلك لم أقف على دراسة علمية للمنتقى يمكن الاعتماد عليها في هذا الباب لذلك سأكتفي في هذه المقارنة إلى إشارات سريعة، عسى الله أن ييسر لي كتابة مقارنة مفصلة بينهما فيما بعد بإذنه تعالى.\nالكتابان يتشابهان إلى حدٍّ كبير فترتيبهما على ترتيب كتب الفقه الحنبلي، بل يتشابهان إلى حد كبيرٍ في الأحاديث خصوصًا في الكتب الصغيرة حيث تقل الأحاديث والأبواب فيقل الفارق بينهما، وكلما زاد حجم الكتاب وزادت أحاديثه كلما زاد يتميز كتاب الحافظ الضياء.\nلا يمكن القطع باستفادة أحدهما من الآخر أو عدمها؛ لم أستطع تحديد أي الكتابين ألف أولًا، فعلى الرغم من كون الحافظ الضياء مات قبل المجد بن تيمية بنحو تسع سنين إلا أن هذا لا يعني أنه ألف كتابه أولًا، وقد قال ابن رجب (٣) في\n_________\n(١) ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (٢٣/ ٢٩١ - ٢٩٣) و\"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٤) وغيرهما وهو جد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية.\n(٢) \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٤٩).\n(٣) ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٥٢).","vol":"مقدمة","page":171},{"text":"ترجمة المجد بن تيمية: \"المنتقى من أحاديث الأحكام\" وهو الكتاب المشهور، انتقاه من الأحكام الكبرى، ويقال: إن القاضي بهاء الدين بن شداد هو الذي طلب منه ذلك بحلب. اهـ. والقاضي بهاء الدين بن شداد مات سنة ٦٣٢ هـ فالله أعلم أيهما ألف أولًا، وهل استفاد أحدهما من الآخر أم لا.\nكلاهما بدأ كتابه بمقدمة وجيزة، وهذه مقدمة المجد لكتابه قال (١):\n\"الحمد للَّه الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيء فقدره تقديرًا، وصلى الله على محمد النبي الأمي المرسل كافة للناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.\nهذا كتاب يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي ترجع أصول الأحكام إليها، ويعتمد علماء أهل الإسلام عليها، انتقيتها من صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وجامع أبي عيسى الترمذي وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي، وكتاب السنن لأبي داود السجستاني وكتاب السنن لابن ماجه القزويني، واستغنيت بالعزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد.\nوالعلامة لما رواه البخاري ومسلم: أخرجاه، ولبقيتهم: رواه الخمسة، ولهم سبعتهم: رواه الجماعة، ولأحمد مع البخاري ومسلم: متفق عليه، وفيما سوى ذلك أسمي من رواه منهم، ولم أخرج فيما عزوته عن كتبهم إلا في مواضع يسيرة، وذكرت ضمن ذلك شيئًا يسيرًا من آثار الصحابة -﵃- ورتبت الأحاديث في هذا الكتاب على ترتيب فقهاء أهل زماننا لتسهل على مبتغيها، وترجمت لها أبوابًا ببعض ما دلت عليه من الفوائد، ونسأل الله أن يوفقنا للصواب ويعصمنا من كل خطأ وزلل إنه جواد كريم\". اهـ.\n_________\n(١) \"المنتقى\" مع شرحه \"نيل الأوطار\" (١/ ٥ - ١٢).","vol":"مقدمة","page":172},{"text":"أما الحافظ الضياء فإذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما لم يذكر له راويًا غيرهما لأن المقصود صحة الأخبار -كما قال في مقدمة كتابه- لكن قد يعزوه إلى غير الصحيحين لفائدة زائدة، واللَّه أعلم.\nألف الحافظ الضياء كتابه فخرج أحاديث على \"أطراف المسانيد\" فجاء عزوه للأحاديث دقيقًا جدًّا، في حين أن الحافظ المجد بن تيمية تجد عليها استدراكات كثيرة خصوصًا في عزوه لأحاديث السنن، فتجد الشوكاني في أحاديث كثيرة يقول: ورواه غير المذكورين فلان وفلان أيضًا، ولا يتأتى هذا في كتاب الحافظ الضياء إلا في مواضع قليلة.\nالحافظ الضياء اهتم بألفاظ الأحاديث فساقها بنصها، وبيَّن لفظ من هو، وربما ذكر عدة ألفاظ للحديث الواحد زيادة في الفائدة، أما الحافظ المجد بن تيمية فإنه عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة وعزاه لها، ولم يذكر إلا لفظًا واحدًا، ولم يبَيِّن لفظ من هو، ولا من انفرد به، وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئًا من ذلك إلا في النزر اليسير (١)؛ لذلك جاء كتاب الحافظ الضياء أدق وأكثر فائدة.\nكتاب الحافظ المجد بن تيمية \"المنتقى\" قال الشوكاني (٢): وقد ذكر جماعة من أئمة فن الحديث أن هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة في الفن لولا عدم تعرض مؤلفه -﵀- للكلام على التصحيح والتحسين والتضعيف في\n_________\n(١) مقتبس من انتقاد الحافظ عبد الحق الإشبيلي في كتابه \"الأحكام الوسطى\" (١/ ٦٨ - ٦٩) لكتاب أبي القاسم الزيدوني في الأحكام.\n(٢) \"نيل الأوطار\" (١/ ١٣).","vol":"مقدمة","page":173},{"text":"الغالب. قال في \"البدر المنير\" (١) ما لفظه: \"وأحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية المسمى بـ \"المنتقى\" هو كاسمه وما أحسن لو إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى الأئمة دون التحسين والتضعيف، فيقول مثلًا \"رواه أحمد\" \"رواه الدارقطني\" \"رواه أبو داود\" ويكون ضعيفًا، وأشد من ذلك كون الحديث في جامع الترمذي مبينًا ضعفه فيعزوه إليه دون بيان ضعفه، وينبغي للحافظ جمع هذه المواضع وكتبها على حواشي هذا الكتاب أو جمعها في مصنف يستكمل فائدة الكتاب المذكور. انتهى.\nأما كتاب الحافظ الضياء \"السنن والأحكام\" فهو سالم من هذا الانتقاد -في غالب أحاديثه (٢) - فقد أكثر من نقل كلام الأئمة على الأحاديث، وتكلم هو على أحاديث كثيرة.\nفالعيب الرئيسي لكتاب \"المنتقى\" هو عدم تعرضه لتصحيح أحاديث كثيرة أو تضعيفها، كما أن العيب الرئيسي لكتاب الحافظ الضياء فهو أنه لم يتم بل مات الضياء قبل إكماله، وإن كان الحافظ شمس الدين بن الكمال قد أتممه -كما سبق- لكن لم أقف على شيء من خبر هذا الكتاب، ولم يذكر عنه شيء في فهارس المكتبات التي وقفت عليها، واللَّه أعلم.\nالحافظ الضياء روى في كتابه أحاديث بإسناده هو -بلغت اثنين وأربعين حديثًا- إذ لم تكن هذه الأحاديث في الكتب المشهورة -كما نص على ذلك في مقدمة كتابه- أما كتاب الحافظ المجد فلم يرو فيه -فيما أحسب- ولا حديث بإسناده هو.\n_________\n(١) \"البدر المنير\" (١/ ٢٨٠ - ٢٨١).\n(٢) إذ هناك أحاديث سكت عليها الحافظ الضياء، وبعض هذه الأحاديث تكلم عليها الحافظ المجد في كتابه؛ فلكل فاضل تحرير، وفي كل فائدة، واللَّه أعلم.","vol":"مقدمة","page":174},{"text":"مصادر كتاب الحافظ الضياء أكثر من مصادر كتاب الحافظ المجد بن تيمية، راجع الفصل الرابع من هذا الباب.\nكتاب الحافظ الضياء أكبر من ضعف حجم كتاب \"المنتقى\" وذلك يعود لعدة أمور:\n١ - كثرة أحاديث كتاب الحافظ الضياء إذ بلغت نحو (٦٤٠٠) حديث غير المكررات.\n٢ - تمييز الحافظ الضياء لألفاظ الروايات المختلفة.\n٣ - كثرة الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا في كتاب الحافظ الضياء.\n٤ - إطالة الحافظ الضياء في مواطن عديدة الكلام في توجيه الروايات والجمع بين الروايات المتعارضة الظاهر منها.\nكتاب \"المنتقى\" شرحه غير واحد من أهل العلم، وقد اشتهر في هذه الأعصار شرح علامة القطر اليماني محمد بن علي الشوكاني المسمى بـ \"نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار\".\nأما كتاب \"أحكام الضياء\" فلا أعلم أحدًا قام بشرحه، كل ما وقفت عليه أن الحافظ محمد بن عبد الهادي ألف \"الأحكام الكبرى\" على ترتيب أحكام الحافظ الضياء، وقد سبقت الإشارة إليه.\nكتاب \"المنتقى\" له نسخ خطية كثيرة، أما كتاب \"أحكام الضياء\" فلم أعثر له إلا على هذه النسخة الوحيدة، واللَّه أعلم.\nكتاب \"المنتقى\" طبع عدة طبعات منفردًا ومع شرحه \"نيل الأوطار\" أما كتاب \"أحكام الضياء\" فها نحن نخرجه لأول مرة، والحمد لله على توفيقه.","vol":"مقدمة","page":175},{"text":"وفي نهاية هذه المقارنة السريعة استمع إلى كلمة رقيقة للعلامة الشوكاني يصف فيها كتاب \"المنتقى\" ولا يرتاب أحد بعد أن يرى كتاب الحافظ الضياء أنه يشارك المنتقى في فضائله ويفوقه في بعض هذه الفضائل، قال الشوكاني (١): \"وبعد، فإنه لما كان الكتاب الموسوم بـ \"المنتقى من الأخبار\" في الأحكام مما لم ينسج على بديع منواله ولا حرر على شكله ومثاله أحد من الأئمة الأعلام، قد جمع من السنة المطهرة ما لم يجتمع في غيره من الأسفار، وبلغ إلى غاية في الإحاطة بأحاديث الأحكام تتقاصر عنها الدفاتر الكبار، وشمل من دلائل المسائل جملة نافعة تفنى دون الظفر ببعضها طوال الأعمار، وصار مرجعًا لجلة العلماء عند الحاجة إلى طلب الدليل لا سيما في هذه الديار وهذه الأعصار، فإنها تزاحمت على مورده أنظار المجتهدين، وتسابقت على الدخول في أبوابه أقدام الباحثين من المحققين، وغدا ملجأ للنظار يأوون إليه، ومفزعًا للهاربين من رق التقليد يعولون عليه، وكان كثيرًا ما يتردد الناظرون في صحة بعض دلائله، ويتشكك الباحثون في الراجح والمرجوح عند تعارض بعض مستندات مسائله ... \".\nرحم الله الحافظين ضياء الدين المقدسي ومجد الدين بن تيمية وجزاهم الله خيرًا على هذين الكتابين القيمين.\n_________\n(١) \"نيل الأوطار\" (١/ ٢).","vol":"مقدمة","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>الفصل السابع بين \"أحكام الضياء\" و\"الأحكام الكبرى\" للمحب الطبري</span>\nللمقارنة بين الكتابين أنقل لك مقدمة كتاب المحب؛ ليتبين لك منهجه، قال المحب الطبري:\nبسم الله الرحمن الرحيم\nوبه نستعين وعليه أتوكل، رب يسر وأعن.\nالحمد لله على النعم العميمة والمنن الجسيمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محيي العظام الرميمة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى الشريعة المستقيمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي المكارم الكريمة، والأخلاق الوسيمة.\nوبعد، فقد وفق الله جل وعلا إلى تجريد أحاديث الأحكام على سبيل الإكثار مع الأحكام مرتبًا لها على ترتيب كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في المذهب -لقرب تناولها، وكثرة التداول لها- وجمعت فيها ما ذكره الإمامان القاضي أبو محمد عبد الحق المالكي وأبو البركات عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي، ثم تقربت الكتب الستة \"موطأ مالك\" رواية يحيى بن يحيى، و\"صحيح البخاري\"، و\"صحيح مسلم\"، و\"جامع الترمذي\"، و\"سنن أبي داود\"، و\"سنن النسائي\" ثم \"سنن الشافعي\" -﵁- و\"مسنده\"، و\"مختصر سنن الدارقطني\" للحافظ المبارك بن الطفاح (١)، و\"سنن سعيد بن منصور\"، وكتاب\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\" الخطي وأظنه المبارك بن الطباخ -بالباء الموحدة، والخاء المعجمة- وهو المحدث أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين بن عبد الله بن محمد الطباخ نزيل مكة=","vol":"مقدمة","page":177},{"text":"\"التقاسيم والأنواع\" لأبي حاتم محمد بن حبان البستي -وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر، جم الفوائد، غريب المقاصد، وهو معدود في الصحاح، قال شيخنا أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الحافظ المعروف بابن الصلاح في كتاب \"معرفة أنواع علوم الحديث\": ويقرب من ذلك في الحكم صحيح أبي حاتم بن حبان البستي -﵀- لوصفه بالصحيح -وكتاب \"تجريد الصحاح\" لرزين، وكتاب \"جامع الأصول\" لابن الأثير، و\"جامع المسانيد\" للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي ترتيب أبي بكر الحلاوي، و\"فوائد أبي القاسم تمام بن محمد الرازي\"، و\"مسند أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي\"، وكتاب \"الطب\" لأبي نعيم الحافظ، وكتاب \"معرفة الصحابة\" لعلي بن الأثير، وكتاب \"تاريخ مكة\" لأبي الوليد الأزرقي، وغير ذلك من الكتب والأجزاء المشهورة، يُعرف ذلك بالتقري عند عزي كل حديث إلى كتابه، فزدت من ذلك على ما ذكراه أضعافًا كثيرة وعزيت كل حديث إلى أصله المخرج منه تقصيًا عن عهدته.\nفإذا قلت: أخرجاه. فهو ما خرجه الشيخان البخاري ومسلم. وإذا قلت: أخرجه السبعة. فالمراد الشيخان وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وإذا قلت: أخرجه الخمسة. فالمراد من سوى الشيخين ممن ذكرناه، وإذا قلت: أخرجه الأربعة. فالمراد من سوى ابن ماجه من الخمسة، وإذا قلت: أخرجه الثلاثة: فالمراد من سوى أحمد من الأربعة، وما كان من سنن ابن ماجه فهو منتزع من كتاب \"أحكام الحنبلي\" أو من \"مختصر السنن\" للحافظ عبد العظيم المنذري أو كان من \"مسند أحمد\" أو من \"سنن الأثرم\" فهو من \"أحكام الحنبلي\" أيضًا أو من \"جامع المسانيد\" المتقدم ذكره.\n_________\n=المكرمة، توفي في سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ترجمته في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٣٤٦) وغيره.","vol":"مقدمة","page":178},{"text":"وما كان من \"مسند البزار\" أو من \"مسند ابن أبي شيبة\" أو من \"سنن الطحاوي\" فهو من \"أحكام عبد الحق\" أو من \"كتاب الرقائق\" له.\nوما كان غير ذلك فما كان من الكتب الستة فهو منتزع إما من كتابه -وهو الأكثر فيها سوى \"الموطأ\" و\"سنن ابن ماجه\"- أو من \"شرح السنة\" للبغوي أو من \"مختصر السنن\" للحافظ المنذري أو من \"السنن والآثار\" للبيهقي أو من كتابي الأحكام المتقدم ذكرهما أو من أحدهما.\nوما كان من غيرها فهو منتزع من كتابه إلا ما كان من \"مسند الشافعي\" فقد يكون منتزعًا منه وهو الأكثر، وقد يكون من أحكام الحنبلي أو من \"السنن والآثار\" للبيهقي.\nوما كان من شرح غريب فهو من \"نهاية الغريب\" للمبارك بن الأثير أو من \"صحاح الجوهري\" أو من \"المعلم بفوائد مسلم\" للمازري أو من \"شرح السنة\" للبغوي أو من \"الإكمال\" للقاضي عياض أو من \"مشكل الصحيحين\" لابن الجوزي أو من \"مختصر السنن\" للمنذري.\nوما كان من بيان أسماء الصحابة وأحوالهم فهو من \"أسد الغابة\" لعلي بن الأثير وكتاب \"الاستيعاب\" لابن عبد البر.\nوما كان من فقه أو خلاف للعلماء فهو من \"معالم السنن\" للخطابي أو من \"شرح السنة\" للبغوي أو من \"المعلم\" للمازري أو من \"إكمال\" عياض أو من \"مشكل الصحيحين\" لابن الجوزي أو من \"مختصر السنن\" للمنذري أو من كتب الفقه.\nوما كان من الرقائق فهو إما من \"شرح السنة\" للبغوي أو من كتاب عبد الحق في الرقائق.\nوقد استوعبنا ما فيه ونبهنا في آخر الكتاب على كل باب منه حيث ذكرناه","vol":"مقدمة","page":179},{"text":"من كتابنا.\nفإن قيل: قد أكثرت في كتابك هذا من ذكر الأحاديث المطولة المشتملة على حُكم وغيره، وقد كان يمكنك الاقتصار على ذكر ما تضمن الحكم منها؛ فيلطف حجم الكتاب ويقرب تناول المقصود منه، فإنك إنما وضعته لتجريد الأحكام لا غير؟\nقلنا: الجواب من وجوهٍ:\nالأول: امتثالًا لقوله - ﷺ -: \"نضر الله امرءًا سمع منَّا شيئًا فبلغه كما سمعه\".\nالثاني: أنه قد يكون في غضون الحديث الطويل أحكام لا تظهر للجامع أو السامع في بادئ النظر، وإنما تستخرج بالفكر والتدبر، فذكرنا الحديث برمته احتياطًا رجاء أن يظهر للناظر فيه على التأني والفكر ما لا يظهر للجامع أو للسامع في حالته الراهنة.\nالثالث: أن في الوقوف على الحديث بكماله فوائد جمة: معرفة سبب الحكم واستزادة علم بقصتة معجبة ينشرح الصدر بالوقوف عليها، ولفظة غريبة ننبه على معناها، وإشكال نحله ونكشف مشكله، ومخالفة حديث آخر توهم التضاد فنجمع بينهما بقدر الإمكان، إلى غير ذلك من الفوائد المشتبهة للفرائد، واللَّه أسأل أن ينفع بن مؤلفه وطالبه وقارئه وكاتبه بمنِّه وطوله وقدرته وحوله. انتهى.\nوهذه إشارة سريعة إلى بعض نقاط المقارنة بينهما:\nأحكام الضياء اسمه \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" وأحكام المحب اسمه \"غاية الأحكام لأحاديث الأحكام\" أو\"نهاية الإحكام في جمع أحاديث الأحكام\" وكلا الاسمين ثابت في المجلد الأول من","vol":"مقدمة","page":180},{"text":"النسخة الخطية للكتاب، ويقال له: \"الأحكام الكبرى\" أيضًا.\nمؤلف \"غاية الإحكام لأحاديث الأحكام\" هو الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد محب الدين الطبري الشافعي (١) (٦١٥ - ٦٩٤ هـ).\nقال الذهبي (٢): أحمد بن عبد الله بن محمد الحافظ المفتي شيخ الحرم محب الدين أبي العباس الطبري ثم المكي الشافعي، مصنف \"الأحكام الكبرى\" كان عالمًا عاملًا جليل القدر عارفًا بالآثار، ومن نظر في \"أحكامه\" عرف محله من العلم والفقه، عاش ثمانين سنة. اهـ.\nكتاب الحافظ الضياء ألف أولًا، لكن الحافظ المحب الطبري لم يقف عليه فيما يبدو لي، والله أعلم.\nبدأ الضياء كتابه بمقدمة وجيزة بيَّن فيها السبب الداعي إلى تأليف كتابه، وبعض كتب الأصول التي انتقى منها الأحاديث وأشار إلى بعض الخطوط العريضة في منهجه، وبدأ المحب كتابه بمقدمة متوسطة بيَّن فيها الخطوط العريضة في منهجه، وبعض كتب الأصول التي اعتمدها، وبعض الكتب الوسيطة التي ينقل منها، وغير ذلك كما تقدم.\nجعل الضياء كتابه مقتصرًا على الأحكام الفقهية فقط؛ فبدأه بكتاب الطهارة، ثم الصلاة ثم الزكاة ... إلخ، بينما جعل المحب كتابه جامعًا في الحديث؛ فبدأه بكتاب الإيمان، ثم العلم، ثم الطهارة، وذكر فيه الرقائق وغيرها مما لم يذكره الضياء.\n_________\n(١) ترجمته في: \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٤٧٤ - ١٤٧٥) و\"المعجم المختص\" (٢٢ - ٢٣ رقم ٢٠)، و\"طبقات الشافعية الكبرى\" (٨/ ١٨)، و\"شذرات الذهب\" (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وغيرها.\n(٢) \"المعجم المختص بالمحدثين\" (ص ٢٢).","vol":"مقدمة","page":181},{"text":"رتب الضياء كتابه على ترتيب كتب الفقه الحنبلي، ورتب المحب كتابه على ترتيب كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في مذهب الشافعي.\nقسم الضياء كتابه إلى كتب فقهية، وربما قسم بعض الكتب إلى كتب فرعية، وقسم الكتب إلى أبواب، وقسم المحب كتابه إلى كتب، وربما قسم بعض الكتب إلى أبواب، وقسم الأبواب إلى أذكار، فمثلًا كتاب الطهارة، ذكر فيه باب المياه، ثم قسم باب المياه إلى: ذكر ماء البحر، ذكر ماء البئر والماء المتغير، ذكر ماء الثلج، ذكر المياة التي من الجنة، ذكر ما لا يحمل الخبث من الماء وتنجس سؤر السباغ ... إلخ.\nاقتصر الحافظ الضياء على ذكر الأحاديث والكلام عليها تصحيحًا وتضعيفًا، غير متوسع في الشروح والتعليقات، ولم يذكر الأحكام الفقهية واختلاف العلماء فيها، بينما توسع الحافظ المحب في الشروح والتعليقات، وترجم للصحابة الرواة، وذكر الأحكام الفقهية واختلاف العلماء فيها، فمثلًا حديث أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الطهور شطر الإيمان، والحمد للَّه تملأ الميزان ... \" هو أول حديث ذكره المحب في كتاب الطهارة واستغرق الكلام عليه ورقة كاملة، وحديث عمر بن الخطاب أن النبي - ﷺ - قال: \"إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى ... \" هو أول حديث ذكره المحب في فرائض الوضوء، واستغرق الكلام عليه أكثر من ورقة، فبهذا طال كتاب المحب جدًا.\nقال الحافظ الذهبي (١) في ترجمة المحب: \"وعمل الأحكام الكبرى\" في ست\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" (١٧/ ١٧٨) من طبعة دار الفكر، وهذا الجزء ساقط من طبعة دار الرسالة.","vol":"مقدمة","page":182},{"text":"مجلدات، تعب عليه، وأتى فيه بكل مليحة\". اهـ. وقال ابن الملقن (١): \"أحكام الحافظ محب الدين الطبري -نزيل مكة، شرفها الله تعالى- وهو أبسطها وأطولها\".\nاتفق الحافظان الضياء والمحب في إيرادهما بعض الأحاديث الغرائب التي لا توجد في الكتب المشهورة مسندة بأسانيدهما إلى النبي - ﷺ -، أما الضياء فسأفرد لما أسنده من الأحاديث فهرسًا خاصًا في آخر الكتاب -إن شاء الله تعالى- وأما المحب فقد أسند -على سبيل المثال- حديثين في كتاب الطهارة.\nتوسع الحافظ الضياء في الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع أن كتابه منتقى نظيف الأسانيد، في حين قلَّ كلام الحافظ المحب على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا مع أن كتابه جامع فيه الغث والسمين؛ لذلك قال الحافظ ابن كثير في ترجمة المحب من \"طبقات الفقهاء الشافعيين\" (٢/ ٩٣٩): \"مصنف الأحكام\" المبسوطة، أجاد فيه وأفاد، وأكثر وأطنب، وجمع الصحيح والحسن، ولكن ربما أورد الأحاديث الضعيفة، ولا ينبه على ضعفها\" وقال اليافعي (٢): \"جمع فيه الصحاح والحسان، لكن ربما أورد الأحاديث المضعفة ولم يُبين\".\nإبعاد النُّجعة والوهم في العزو نادرًا في كتاب الحافظ الضياء، أما كتاب الحافظ المحب فقد عابه بذلك بعض أهل العلم قال الناجي في \"عجالة الإملاء\" (ص ٤٧): \"ومن وقف على ما في \"الأحكام\" للمحب الطبري من الأوهام في العزو المتكرر إلى الصحيحين أو أحدهما وغيره رأى غاية العجب\". ولعل سبب\n_________\n(١) \"البدر المنير\" (١/ ٢٨٢).\n(٢) نقله المباركافوري في مقدمة \"تحفة الأحوذي\" (١/ ٢٧١).","vol":"مقدمة","page":183},{"text":"ذلك هو اعتماد الوسائط في العزو، والله أعلم.\nوعلى كل فقد أثنى على كتاب المحب أهل العلم، وقد تقدم ثناء الذهبي وابن كثير، وقال السبكي (١) في ترجمة المحب: \"وصنف التصانيف الجيدة، منها في الحديث \"الأحكام\" الكتاب المشهور المبسوط، دل على فضل كبير\". ولعلنا نراه مطبوعًا قريبًا إن شاء الله تعالى.\n_________\n(١) \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٨/ ٩).","vol":"مقدمة","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>الفصل الثامن التوصيف العلمي للنسخة الخطية</span>\nهي نسخة وحيدة لا أعلم لها ثانية، من محفوظات دار الكتب المصرية، تحت رقم (٩٠٦) حديث، في مجلدين:\nالمجلد الأول: يبدأ بأول الكتاب، وينتهي بآخر كتاب الجنائز، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء الثاني عشر، نجز الكتاب بحمد الله وعونه، والحمد للَّه وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، يتلوه في الجزء الثاني كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى. اهـ.\nويقع هذا المجلد في ٢٧٦ ورقة، بالإضافة إلى ورقة الوقفية.\nالمجلد الثاني: يبدأ بأول كتاب الزكاة وينتهي بآخر كتاب الجنايات، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء التاسع عشر من هذه النسخة، يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ.\nويقع هذا المجلد في ٣٧٦ ورقة بالإضافة إلى ورقة الوقفية.\nوهي نسخة منقولة عن أصل الحافظ الضياء المؤلف كما ذكر الناسخ في مواضع منها بعد الحديث رقم (٣٦٨) وبعد الحديث رقم (١٥٥٢)، ومقابلة عليها، يظهر ذلك من وجود التصريح بذلك في عدة مواضع منها بلفظ \"بلغ مقابلة\" ومن وجود إلحاقات واستدراكات مصحح عليها في الحواشي، ومن وجود علامة المقابلة (O)  في النسخة كلها.\nكتبت هذه النسخة بخط نسخ حسن إلا أن الناسخ -﵀- كان يرسم الكلمات في بعض المواضع وفي أغلب المواضع كان العزو إلى الكتب الستة بالرموز، وهذه رموز النسخة.","vol":"مقدمة","page":185},{"text":"خ: للبخاري. م: لمسلم.\nد: لأبي داود. ت: للترمذي.\nس: للنسائي. ق: لابن ماجه القزويني.\nوأغلب الظن أن هذه الرموز من وضع الناسخ؛ وضعها اختصارًا.\nوقع في النسخة بعض السقط من الكلمة إلى مثيلتها لعله من انتقال النظر، وقد حاولت استدراك هذا السقط قدر استطاعتي، والله أعلم.\nكان الناسخ يكتب بالنسبة لآل البيت \"﵇ \" فيقول: \"عن فاطمة ﵍\" \"عن الحسن بن علي ﵇\" \"عن علي ﵇\" ونحو ذلك، وقد أثبتها كما هي.\nأصاب بعض أوراق النسخة الخطية رطوبة شديدة -أو ماء- أثرت عليها فاختلط المداد بحيث أن بعض أجزائها أصبح لا يقرأ، وقد وفقني الله للتغلب على هذه المشكلة بأن وقفت على مصورة فيلمية من الكتاب فوجدتها أوضح قليلًا من المصورة الورقية، ثم وقفت على النسخة الأصلية للكتاب فإذا هي في غاية الوضوح فنقلت منها هذه المواضع -بعد أن بذلت في محاولة قراءتها من المصورة الورقية والمصورة الفيلمية وقتًا طويلًا- وكدت أطير فرحًا أن وفقني الله لذلك، فإن من يرى المصورة الورقية لهذه الأوراق سيقطع باستحالة قراءة هذه المواضع، وسأثبت صورًا لبعض هذه الأوراق في آخر هذه الدراسة؛ لترى صحة ما أقول، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.\nالنسخة مقسمة إلى أجزاء حديثية لكن أوائل وأواخر بعض الأجزاء لم تذكر في النسخة فقد ذكر فيها.\nآخر الجزء الأول من \"الأصل\" بخط مصنفه. بعد الحديث رقم (٣٦٨).\nآخر الجزء الثاني من الأصل المنقول بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (٦٣٥).","vol":"مقدمة","page":186},{"text":"آخر الجزء الرابع. بعد الحديث رقم (١٢٠٧).\nآخر الجزء الخامس من الأصل الذي بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (١٥٥٢).\nآخر الجزء الثاني عشر. بعد الحديث رقم (٣٠٨٠).\nآخر الجزء التاسع عشرة من هذه النسخة. آخر الكتاب.\nعلى النسخة وقفية على المجلدين هذا نص ما على المجلد الأول:\nوقف وحبس وسبل وتصدق العبد الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف العالي السيفي صرغتمش رأس نوبة الأمر الحمدارية الملكي الناصري أسبغ الله ظلاله وختم بالصالحات أعماله جميع الجزء المبارك من \"أحكام الضياء\" للإمام محمد بن عبد الواحد المقدسي -﵀- من تجزئة جزأين على المشتغلين بالعلم الشريف وعلى المقيمين بالمدرسة الحنفية المجاورة لجامع طولون المنسوبة للمقر الأشرف المشار إليه أعلاه أحسن الله إليه وغفر له ولوالديه وللمسلمين لينتفعوا بذلك في الاشتغال والكتابة منه ليلًا ونهارًا ولا يمنع لمن يطالعه ومن يكتب منه، بحيث لا يخرج من المدرسة المذكورة ولا يباع ولا يرهن ولا يوهب ولا يبدل ولا يغير وقفًا صحيحًا شرعيًّا قصد الواقف بهذا الوقف ابتغاء وجه الله العظيم تقبل الله منه ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾ [البقرة: ١٨١] وهو حسبنا ونعيم الوكيل. اهـ.\nومن العجب أن على ورقة الوقفية للمجلدين: \"مستخرج من دشت صرغتمش\" فمع ضخامة حجم المجلدين -أكثر من ستمائة وخمسين ورقة- ألقيا في المهملات، وسبب ذلك بسيط وهو أن لوحة العنوان للمجلدين قد فقدت؛ فألقيت النسخة بأكملها، والحمد للَّه أنه بقيت الوقفيه فأُخذ منها اسم الكتاب.\nهذا آخر ما تيسر من الكلام على التوصيف العلمي للنسخة الخطية، وهو آخر هذه الدراسة العلمية، والحمد للَّه رب العالمين.","vol":"مقدمة","page":187},{"text":"صور ضوئية لبعض أوراق النسخة الخطية","vol":"مقدمة","page":188},{"text":"وقفية صرغتميش على المجلد الأول","vol":"مقدمة","page":189},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الأول","vol":"مقدمة","page":190},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الأول","vol":"مقدمة","page":191},{"text":"الورقة الأولى من المجلد الثاني","vol":"مقدمة","page":192},{"text":"ورقة من المجلد الثاني يظهر فيها آثار الرطوبة الشديدة","vol":"مقدمة","page":193},{"text":"ورقة أخرى من المجلد الثاني يظهر فيها آثار الرطوبة الشديدة","vol":"مقدمة","page":194},{"text":"الورقة الأخيرة من المجلد الثاني","vol":"مقدمة","page":195},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nتقديم فضيلة الدكتور\nأَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم\nتحقيق\nأَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nالمُجَلَّدُ الأَوَّلُ\nالطَّهَارَةُ - الصَّلاَةُ\nالنَّاشِر\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nأخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الناقد محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الرحمن أبو عبد الله المقدسي -﵀ ورضي عنه- في كتابه قال: الحمد للَّه الذي شرفنا بالإسلام، وارتضاه لنا دينًا، وخصَّنا به، وذلك من تمام الإنعام، أحمده على جميع نعمه ما ظهر منها وما بطن في الليالي والأيام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تُطَهِّر قائلها من جميع الآثام، وتُبوئه دار السلام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى على جميع الأنام، والمخصوص بلواء الحمد والمقام، والمبعوث إلى كافّة الخلق بالسنن والأحكام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة من غير انقطاع ولا انعدام.\nأما بعد: فقد سُئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسناد لأجل الحفظ والمعرفة، والإشارة إلى من رواها من الأئمة الأعلام، مثل: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، وأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبي بكر أحمد ابن الحسين البيهقي، وغيرهم، فإن كان الحديث في البخاري ومسلم أو في أحدهما لم أذكر له راويًا غيرهما؛ لأن المقصود صحة الأخبار وربما جاء الحديث بألفاظ كثيرة فربما اقتصرت على رواية بعض الأئمة وذكرت أن ذلك لفظه، وربما نَبَّهت على بعض الألفاظ، فإن جاء حديث لم يكن في هذه الكتب ذكرته بإسنادٍ","vol":"1","page":3},{"text":"إن وقع لي، وبالله التوفيق والعون، وأسأل الله -تعالى- أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه، أو قرأه أو نظر فيه بفضله وكرمه، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.\n***","vol":"1","page":4},{"text":"(١)<span data-type=\"title\" id=toc-354> كتاب الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>باب المياه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>١ - باب ذكر ماء الثلج والبرد</span>\n١ - عن عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد\" (١).\n\n٢ - وعن أبي هريرة نحوه (٢).\nأخرجهما خ م\n\n٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى -﵁- أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"اللَّهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد\".\nأخرجه م (٣).\n\n٤ - وعن عوف بن مالك -﵁- قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللَّهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد\".\nرواه م (٤).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ١٨٠ رقم ٦٣٦٨)، وصحيح مسلم (٤/ ٢٠٧٨ - ٢٠٧٩ رقم ٥٨٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٥ رقم ٧٤٤)، وصحيح مسلم (١/ ٤١٩ رقم ٥٩٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٤٧٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣ رقم ٩٦٣).","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-357>٢ - باب ذكر ماء البحر</span>\n٥ - عن أبي هريرة -﵁- أنه قال: \"سأل رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي - ﷺ -: هو الطهور ماؤه الحل ميتته\".\nأخرجه الإمام أحمد (١) وأبو د (٢) ت (٣) ق (٤) س (٥) وقال ت: حديث حسن صحيح.\n\n٦ - عن جابر بن عبد الله -﵄- عن النبي - ﷺ - قال في البحر: \"هو الطهور ماؤه الحل ميتته\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) وابن ق (٨) والدارقطني (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>٣ - باب ذكر ماء زمزم وجواز الوضوء به</span>\n٧ - عن علي بن أبي طالب -﵇- \"أن النبي - ﷺ - وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد .. \" فذكر الحديث، وفيه: ثم أفاض رسول الله - ﷺ - فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ\" (١٠).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٧، ٣٩٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢١ رقم ٨٣).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٦٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٦ رقم ٣٨٦).\n(٥) سنن النسائي (١/ ٩٨ رقم ١٥٩، ١/ ١٧٦ رقم ٣٣١، ٧/ ٢٣٦ رقم ٤٣٦١).\n(٦) صححه ابن حبان - موارد الظمآن (١/ ٨٢ رقم ١٢٠).\n(٧) المسند (٣/ ٣٧٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٧ رقم ٣٨٨).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٣٤ رقم أ-٣).\n(١٠) قال الحافظ جمال الدين المرداوي في \"كفاية المستقنع لأدلة المقنع\" (رقم ٢): رواه=","vol":"1","page":6},{"text":"رواه عبد الله بن أحمد مما زاده في المسند عن غير أبيه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>٤ - باب ذكر ماء العيون والآبار وذكر القلتين وأن الماء لا ينجسه شيء</span>\n٨ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: \"قيل: يا رسول الله، أيتوضأ من بئر بُضاعة، وهي بئر تلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب؟ قال: \"إن الماء طهور لا ينجسه شيء\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س (٥) والدارقطني (٦).\nوفي رواية لأحمد (٧) وأبي داود (٨) والدارقطني (٩): \"يطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وَعَذِرُ الناس\" قال الإمام أحمد (١٠): حديث بئر بضاعة صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: \"مررت بالنبي - ﷺ - وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: أتتوضأ منها وهي (يُطرح فيها ما يُكره) (١١) من النتن؟! فقال:\n_________\n=عبد الله بن الإمام أحمد بإسنادٍ صحيح.\n(١) زوائد المسند (١/ ٧٦).\n(٢) المسند (٣/ ١٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٧ رقم ٦٦).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٦٦).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١٧٤ رقم ٣٢٥).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٢٩ - ٣٠ رقم ١٠).\n(٧) المسند (٣/ ٨٦).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٨ رقم ٦٧).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٣٠ رقم ١١).\n(١٠) ذكره أبو بكر عبد العزيز في كتاب الشافي. تنقيح التحقيق (١/ ٢٠٥).\n(١١) ضبط الفعلان في \"الأصل\" بضبطين الأول: بضم الباء على البناء للمجهول، والثاني:=","vol":"1","page":7},{"text":"الماء لا ينجسه شيء\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) واللفظ له.\n\n١٠ - وعن سهل بن سعد الساعدي -﵁- قال: \"سقيت رسول الله - ﷺ - بيدي من بضاعة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) والدارقطني (٤)، من رواية محمد بن أبي يحيى عن أمه -ولم يسمها- عن سهل.\n\n١١ - عن عبد الله بن عمر -﵄- قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يُسأل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال النبي - ﷺ - \"إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء\"، وفي رواية: \"لم يحمل الخبث\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) -واللفظ له- د (٧) ت (٨) ق (٩) والدارقطني (١٠).\n_________\n=بتبديل الياء بنون مفتوحة، وكتب الناسخ فوقهما: معًا. أي: جاء فيهما الضبطان معًا.\n(١) المسند (٣/ ١٥).\n(٢) سنن النسائي (١/ ١٧٤ رقم ٣٢٦).\n(٣) المسند (٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٣٢ رقم ١٧).\n(٥) حاشية: حديث ابن عمر هذا خرجه ابن حبان في صحيحه.\nقلت: هو في موارد الظمآن (١/ ٨١ رقم ١١٧، ١١٨).\n(٦) المسند (٢/ ٢٦ - ٢٧، ٣٨).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٧ رقم ٦٣ - ٦٥).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٩٧ رقم ٦٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٢ رقم ٥١٧).\nوالحديث في سنن النسائي (١/ ١٧٥ رقم ٣٢٧) أيضًا.\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ١٣ - ٢١ رقم ١ - ١٥).","vol":"1","page":8},{"text":"١٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بلغ الماء أربعين قلة لم يحمل الخبث\".\nرواه الدارقطني (١) وقال: كذا رواه القاسم -هو ابن عبد الله العمري- عن ابن المنكدر، عن جابر، ووهم في إسناده، وكان ضعيفًا كثير الخطأ.\n\n١٣ - عن سهل بن سعد -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"الماء لا ينجسه شيء\".\nرواه الدارقطني (٢)، من رواية فضيل بن سليمان، وقد تُكلم فيه: قال يحيى بن معين (٣): ليس بثقة. وقال أبو زرعة (٤): لين الحديث. وقد روى له خ م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٥ - باب في ذكر الماء الدائم الذي لا يجري</span>\n١٤ - عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه\"، وقال مسلم: \"ثم يغتسل منه\".\nأخرجه خ (٦) م (٧).\nولمسلم (٨): \"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. فقال (٩): كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٢٦ رقم ٣٤).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٢٩ رقم ٤).\n(٣) تاريخ الدوري (٤/ ٢٢٩ رقم ٤٠٩٣).\n(٤) الجرح والتعديل (٧/ ٧٣ رقم ٤١٣).\n(٥) قال المزي في تهذيب الكمال (٢٣/ ٢٧٥): روى له الجماعة.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤١٢ رقم ٢٣٩).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٣٥ رقم ٢٨٢).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٣٦ رقم ٢٨٣).\n(٩) القائل هو أبو السائب مولى هشام بن زهرة، الراوي عن أبي هريرة.","vol":"1","page":9},{"text":"وفي رواية: \"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة\".\nرواه د (١) ق (٢) والإمام أحمد (٣) س (٤): \"ثم يتوضأ منه\".\n\n١٥ - عن جابر بن عبد الله -﵄- عن النبي - ﷺ -: \"أنه نهى أن يبال في الماء الراكد\". رواه م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>٦ - باب في الماء المسخن</span>\n١٦ - أخبرنا أسعد بن سعيد بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا ﴿محمد بن عبد الله﴾ (٦)، أبنا سليمان بن أحمد، ثنا ﴿سهل بن موسى﴾ (٧) شيران الرَّامَهُرْمُزي، حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوّية، ثنا الهيثم بن رُزَيق المالكي ﴿من بني﴾ (٨) مالك بن كعب بن سعد عاش مائة وسبع\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٧ رقم ٢٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٤ رقم ٣٤٤).\n(٣) مسند أحمد (٢/ ٢٥٩، ٢٦٥، ٣٤٦، ٣٦٢).\n(٤) سنن النسائي (١/ ١٢٥ رقم ٢٢١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٣٥ رقم ٢٨١).\n\n١٦ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ١٤٣٠).\n(٦) انقلب في \"الأصل\" إلى عبد الله بن محمد. ومحمد بن عبد الله هو أبو بكر بن زيدة، راوي معجمي الطبراني: الكبير والصغير، ترجمته في السير (١٧/ ٥٩٥ - ٥٩٦) وهو في المختارة على الصواب.\n(٧) انقلب في \"الأصل\" إلى موسى بن سهل. والتصويب من معجم الطبراني الكبير، وقد ذكر الطبراني شيخه سهل بن موسى شيران الرامهرمزي فيمن اسمه سهل من شيوخه في معجميه الصغير (١/ ١٧٢)، والأوسط (٤/ ٦٩)، وهو في المختارة على الصواب.\n(٨) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عن بُني. وكتب فوقها الناسخ: صح. والتصويب من معجم الطبراني، فقد ترجم ابن أبي حازم في الجرح والتعديل (٩/ ٨٣ - ٨٤) للهيثم فقال: الهيثم بن رزيق المالكي من بني مالك بن كعب بن سعد عاش مائة وسبع عشرة سنة، روى عن أبيه عن الأسلع بن شريك، روى عنه الفضل بن أبي سوية المنقري، سمعت أبي يقول ذلك. اهـ، وهو في المختارة على الصواب.","vol":"1","page":10},{"text":"عشرة سنة -عن أبيه، عن الأسلع بن شريك قال: \"كنت أرحل ناقة رسول الله - ﷺ - فأصابتني جنابة في ليلة باردة وأراد رسول الله - ﷺ - الرحلة، وكرهت أن أرحل ناقته، وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلًا من الأنصار فرحلها، ووضعت أحجارًا فأسخنت بها ماء، فاغتسلت، ثم لحقت برسول الله - ﷺ - وأصحابه، فقال لي: يا أسلع، ما لي أرى رحلتك تغيرت؟ فقلت: يا رسول الله، لم أرحلها رحلها رجل من الأنصار. قال: ولم؟ فقلت: إني أصابتني جنابة فخشيت القَرَّ على نفسي فأمرته أن يرحلها، ووضعت أحجارًا فأسخنت ماء واغتسلت به، فأنزل الله -﷿- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (١) \" (٢).\nرواه الطبراني في معجمه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٧ - باب ذكر طهارة الماء الفاضل من الوضوء والمستعمل في رفع الحدث</span>\n١٧ - عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: \"جاء رسول الله - ﷺ - يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب وضوءه عليَّ، فعقلت، فقلت: يا رسول الله؛ لمن الميراث، إنما يرثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض\".\nأخرجه خ (٤) م (٥).\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٤٣.\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٦): والهيثم بن زريق الراوي له عن أبيه عن الأسلع هو وأبوه مجهولان، والعلاء بن الفضل المنقري راويه عن الهيثم فيه ضعف، وقد قيل أنه تفرد به.\n(٣) المعجم الكبير (١/ ٢٩٩ رقم ٨٧٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٣٦٠ رقم ١٩٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٤ - ١٢٣٦ رقم ١٦١٦).","vol":"1","page":11},{"text":"١٨ - عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله -﵁- قال: \"خرج علينا النبي - ﷺ - بالهاجرة (١)، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وَضوئه، فيتمسحون به\".\nأخرجه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظ البخاري.\n\n١٩ - عن السائب بن يزيد -﵁- قال: \"ذهبت بي خالتي إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وَضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زِرِّ الحَجَلة (٤) \".\nرواه خ (٥).\n\n٢٠ - عن المسور بن مخرمة -﵁- ذكر في حديث صلح الحديبية قال: \"فواللَّه ما يتنخم رسول الله - ﷺ - نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه\".\nرواه خ (٦).\n\n٢١ - عن الربيع بنت معوذ بن عفراء \"أن النبي - ﷺ - مسح برأسه من فضل ماء كان في يده\".\n_________\n(١) الهاجرة والهجير: اشتداد الحر نصف النهار. النهاية (٥/ ٢٤٦).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٣٥٣ رقم ١٨٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣).\n(٤) الحَجَلَة بالتحريك: بيت كالقبة يستر بالثياب، وتكون له أزرار كبار، وتجمع على حِجَال. النهاية (١/ ٣٤٦).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ١٩٠).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٨ - ٣٩٢ رقم ١٧٣١، ١٧٣٢) عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم معًا.","vol":"1","page":12},{"text":"رواه د (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٨ - باب في الماء إِذا وقع فيه شيء من الطهارات ولم يغيره</span>\n٢٢ - عن أم هانئ بنت أبي طالب -﵂- \"أن رسول الله - ﷺ - اغتسل هو وميمونة من إناء واحد، في قصعة فيها أثر العجين\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>٩ - باب في الماء المتغير</span>\n٢٣ - عن أبي أمامة الباهلي -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه\" (٦).\nرواه ق (٧) والدارقطني (٨) وقال: لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية ابن صالح، وليس بالقوي.\nقال يحيى بن معين (٩): رشدين ليس بشيء.\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٣٢ رقم ١٣٠).\n(٢) صححه ابن خزيمة (١/ ١١٩ رقم ٣٣٧) وابن حبان، موارد الظمآن (١/ ١٢٠ رقم ٢٢٧).\n(٣) المسند (٦/ ٣٤٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٤ رقم ٣٧٨).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٢٤٠).\n(٦) قال النووي: اتفق المحدثون على تضعيفه.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٤ رقم ٥٢١).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٢٨ - ٢٩ رقم ٣).\n(٩) تاريخ الدارمي (١١٠ رقم ٣٢٧).","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>١٠ - باب في ذكر الماء الذي تصيبه المرأة</span>\n٢٤ - عن عبد الله بن عباس -﵄- \"أن النبي - ﷺ - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد\".\nرواه خ (١) من حديث ابن عباس، ورواه م (٢) عنه عن ميمونة.\n\n٢٥ - عن عائشة -﵂- قالت: \"كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة\".\nأخرجه خ (٣) م (٤).\n\n٢٦ - عن عبد الله بن عمر -﵄- قال: \"كان الرجال والنساء يتوضئون -في زمان رسول الله - ﷺ -- جميعًا\".\nأخرجه خ (٥).\n\n٢٧ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: \"كان النبي - ﷺ - والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد\".\nرواه خ (٦).\n\n٢٨ - عن أم صُبية الجهنية قالت: \"اختلفت يدي ويد رسول الله - ﷺ - في إناء واحد في الوضوء\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٣٦ رقم ٢٥٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٢).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٣٣ رقم ٢٥٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٦ رقم ٣٢١).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٣٥٧ رقم ١٩٣).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٤٦ رقم ٢٦٤).","vol":"1","page":14},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>١١ - باب ذكر فضل طهور المرأة</span>\n٢٩ - عن عمرو بن دينار قال: علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس أخبره \"أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة\".\nرواه م (٤) \".\n\n٣٠ - عن عبد الله بن عباس -﵄- \"أن امرأة من نساء النبي - ﷺ - استحاضت من جنابة، فجاء النبي - ﷺ - يتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه. فقال النبي - ﷺ -: إن الماء لا ينجسه شيء\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) من غير طريق، ورواه د (٧) ت (٨) ق (٩) س (١٠): \"الماء لا يجنب\" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٣٠ م- وروى ابن ماجه (١١) أيضًا عن ابن عباس \"أن امرأة من أزواج النبي - ﷺ -\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٦٦ - ٣٦٧).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٠ رقم ٧٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٥ رقم ٣٨٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٣).\n(٥) حاشية: حديث ابن عباس هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه وفيه: \"فقالت: إني كنت جنبًا ... \".\nقلت: هو في الإحسان (٤/ ٣٦ - ٥٧ رقم ١٢٤٨).\n(٦) المسند (١/ ٢٣٥، ٢٨٤، ٣٠٨، ٣٣٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٨ رقم ٦٨).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٩٤ رقم ٦٥).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٠).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ١٧٣ رقم ٣٢٤).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧١).","vol":"1","page":15},{"text":"اغتسلت من جنابة فتوضأ -أو اغتسل- النبي - ﷺ - من فضل وضوئها\".\n\n٣١ - عن ميمونة زوج النبي - ﷺرضي الله عنها- \"أن رسول الله - ﷺ - توضأ بفضل غسلها من الجنابة\" (١). رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) والدارقطني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>١٢ - باب في ذكر كراهية فضل طهور المرأة</span>\n٣٢ - عن الحكم بن عمرو الغفاري -﵁- \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن. وزاد فيه: \"أو قال: بسؤرها\".\nورواه ق (١١) \"نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة\".\n\n٣٣ - عن عبد الله بن سرجس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يغتسل الرجل\n_________\n(١) قال أبو زرعة الرازي: الصحيح عن ابن عباس بلا ميمونة. \"علل ابن أبي حاتم\" (١/ ٤٣ رقم ٩٥).\n(٢) المسند (٦/ ٣٣٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٢).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٥٣ رقم ٧).\n(٥) حاشية: قال الترمذي في العلل الكبرى ﴿٤٠ رقم ٣٢﴾: سألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث فقال: ليس بصحيح. وهذا هو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن حلوان الغفاري، ولاه زياد خراسان توفي ﴿سنة﴾ خمسين، وقيل: إحدى وخمسين.\n(٦) المسند (٣/ ١٢٤، ٥/ ٦٦).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢١ رقم ٨٢).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٣).\n(٩) سنن النسائي (١/ ١٧٩ رقم ٣٤٢).\n(١٠) جامع الترمذي (١/ ٩٣ رقم ٦٤).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٣).","vol":"1","page":16},{"text":"بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل، ولكن يشرعان جميعًا\" (١).\nرواه ق (٢) وقال: هو وهم. يعني: أن الصواب حديث الحكم بن عمرو.\nورواه الدارقطني (٣) وقال: خالفه شعبة، فرواه (٤) من رواية شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: \"تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها\" قال: هذا (موقوف وهو أولى) (٥).\n\n٣٤ - عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي - ﷺ - أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>١٣ - باب ذكر الماء الذي يمسه القائم من النوم</span>\n٣٥ - عن أبي هريرة -﵁- أن النبي قال: \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده\".\nلفظ مسلم (٨)، وعند البخاري (٩): \"وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده\".\n_________\n(١) حاشية: قال البخاري: حديث ابن سرجس هذا موقوف، ومن رفعه أخطأ. وقال أيضًا في تاريخه. اهـ.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٢ رقم ٣٧٤).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١١٧ رقم ٢).\n(٥) في سنن الدارقطي: موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب.\n(٦) المسند (٤/ ١١١، ٥/ ٣٦٩).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢١ رقم ٨١).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٢٧٨).\n(٩) صحيح البخاري (١/ ٣١٦ رقم ١٦٢).","vol":"1","page":17},{"text":"وفي رواية (١): \"إذا كان أحدكم نائمًا ثم استيقظ فأراد الوضوء، فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يده؛ فإنه لا يدري أين باتت\" ذكر مسلم (٢) إسناده.\nوروى ت (٣) ق (٤): \"إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثًا\"، وقال ت: حديث حسن صحيح.\nوروى د (٥): \"إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات\".\n\n٣٦ - عن عبد الله بن عمر -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها\" (٦)\nرواه ق (٧).\n\n٣٧ - وعن جابر بن عبد الله -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أين باتت يده، ولا علام وضعها\" (٨).\n_________\n(١) هي رواية الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٧١) قال: ثنا عبد الرزاق وابن بكر أنا ابن جري، أخبرني زياد، أن ثابتًا مولى عبد الرحمن بن زيد -وقال ابن بكر أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول، فذكره ..\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٢٧٨) من طريق عبد الرزاق ومحمد بن بكر به.\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٣٦ رقم ٢٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٣٩٣).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٥ رقم ١٠٣).\n(٦) وصححه ابن خزيمة (١/ ٧٥ رقم ١٤٦) ورواه الدارقطني في سننه (١/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٣) وقال: إسناد حسن. وأعله في \"علله\" (٨/ ٧٨ رقم ١٤١٩) وقال: لا يثبت والمحفوظ عن الزهري عن سعيد واْبي سلمة عن أبي هريرة.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٩ رقم ٣٩٤).\n(٨) رواه الدارقطني في سننه (١/ ٤٩ رقم ٢) وقال: إسناد حسن.","vol":"1","page":18},{"text":"رواه ق (١) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>١٤ - باب ذكر سُؤْر الحائض وطهارة يدها وطهارة الجنب</span>\n٣٨ - عن عائشة -﵂- قالت: \"كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبيﷺ -، فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب، وأتعرّق العَرْق (٢) وأنا حائض، ثم أناوله النبي - ﷺ - فيضع فاه على موضع فيّ\".\nرواه م (٣).\n\n٣٩ - وعن عائشة -﵂- قالت: \"قال لي رسول الله - ﷺ - ناوليني الخُمْرة (٤) من المسجد. فقلت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك\".\nرواه م (٥).\n\n٤٠ - عن أبي هريرة -﵁- قال: \"بينما رسول الله - ﷺ - في المسجد فقال: يا عائشة، ناوليني الثوب. قالت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك. فناولته\".\nرواه م (٦) أيضًا.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٩ رقم ٣٩٥).\n(٢) العَرْقُ بالسكون: العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم، وجمعه عُراق، وهو جمع نادر، يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. النهاية (٣/ ٢٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٣٠٠).\n(٤) الخمرة: مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات. النهاية (٢/ ٧٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٢٩٨).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٤٥ رقم ٢٩٩).","vol":"1","page":19},{"text":"٤١ - عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بخمرته إلى المسجد فتبسطها وهي حائض\". رواه س (١).\n\n٤٢ - عن أبي هريرة \"أنه لقي النبي - ﷺ - في طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل فذهب فاغتسل ففقده النبي - ﷺ - فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله؛ لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال: رسول الله - ﷺ -: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس\" (٢).\nأخرجه خ (٣) م (٤) وهذا لفظ مسلم.\n٤٢ م- قال البخاري (٥): وقال ابن عباس: \"المسلم لا ينجس حيًّا ولا ميتًا\" (٦).\n\n٤٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا تنجسوا موتاكم؛ فإن\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ١٤٧ رقم ٢٧٢).\n(٢) حاشية: حديث أبي هريرة هذا رواه مسلم من طريق حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة، كذا في عدة أصول و(كذا) في \"الأطراف\" وقد سقط من إسناده رجل بين حميد وأبي رافع، وهو بكر بن عبد الله المزني، كذلك خرجه (خ ت) د س ق وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد في مسنده، وزعم أبو مسعود وخلف أن مسلمًا رواه (كذلك).\nقلت: هو ساقط من نسخة صحيح مسلم المطبوعة، قال الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" (١٠/ ٣٨٥): قلت: سقط \"بكر بن عبد الله\" في المسند عند م في أكثر النسخ من م، وثبت في بعضها من رواية بعض المغاربة، وكذا هي عندي بخط أبي الحسن المرادي الراوي عن الفراوي.\nقلت: انظر تقييد المهمل (٣/ ٨٠٧ - ٨٠٨) وشرح العمدة لابن الملقن (٢/ ٦).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٦٤ رقم ٢٨٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٨٢ رقم ٣٧١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٥٠) كتاب الجنائز، باب غسل اليت ووضوئه بالماء والسدر.\n(٦) قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٣/ ١٥٢): وصله سعيد بن منصور، إسناده صحيح.","vol":"1","page":20},{"text":"المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا\" (١).\nرواه الدارقطني (٢) قال الحافظ -﵀-: وإسناده عندي على شرط الصحيح، واللَّه أعلم.\n\n٤٤ - عن حذيفة -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - لقيه وهو جنب فحاد عنه، فاغتسل ثم جاء، فقال: كنت جنبًا. قال: إن المسلم لا ينجس\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>١٥ - باب الماء الذي يقع فيه الذباب وما لا دم له</span>\n٤٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه؛ فإن في إحدى جناحيه شفاء وفي الآخر داء\".\nرواه خ (٤).\n\n٤٦ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (في) (٥) أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء؛ فإذا وقع في الطعام\n_________\n(١) رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٥) وقال: صحيح على شرط الشيخين. وأسنده الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١) من طريق الدارقطني، وذكر رواية الحاكم، ثم قال: وقال الضياء في \"الأحكام\": إسناده عندي على شرط الصحيح. قلت: وأخرجه في \"المختارة\" من طريق الدارقطني كما أوردناه، والذي يتبادر إلى ذهني أن الموقوف أصح؛ فقد رواه كذلك عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا، أخرجه البيهقي بإسناد صحيح، وهكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس. اهـ.\nقلت: قال البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٣٠٦): والمعروف موقوف.\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٧٠ رقم ١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٨٢ رقم ٣٧٢).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٤١٤ رقم ٣٣٢٠ وطرفه في: ٥٧٨٢).\n(٥) من سنن ابن ماجه.","vol":"1","page":21},{"text":"فامقلوه (١) فيه؛ فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤) ق (٥)، وهذا لفظه وهو أتم.\n\n٤٧ - عن سلمان الفارسي -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوءه\".\nرواه الدارقطني (٦) وقال: لم يروه غير سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، وهو ضعيف، وقال ابن عدي (٧): مجهول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>١٦ - باب في سؤر الهر</span>\n٤٨ - عن كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- \"أن أبا قتادة دخل عليها قالت: فسكبت له وضوءًا قالت: فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات\" (٨). لفظ ت، وغيره يقول: \"والطوافات\".\n_________\n(١) أي: اغمسوه فيه، يقال: مَقَلْت الشيء مقلًا إذا غمسته في الماء ونحوه. النهاية (٤/ ٣٤٧).\n(٢) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٥٨٤ رقم ١٣٥٥).\n(٣) المسند (٣/ ٢٤، ٦٧).\n(٤) سنن النسائي (٧/ ٢٠٢ رقم ٤٢٧٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٥٩ رقم ٣٥٠٤).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٣٧ رقم ١).\n(٧) الكامل (٤/ ٤٦٣) ونص كلامه: شيخ مجهول -وأظنه بصريًا أو حمصيًا- عنه بقية وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ.\n(٨) حاشية: قال أبو الفتح القشيري: حديث كبشة هذا أخرجه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. انتهى. وقال خ: جوده مالك بن أنس -يعني: حديث كبشة- وروايته أصح=","vol":"1","page":22},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٩ - عن عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم. وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ بفضلها. يعني الهرة\" (٦).\nأخرجه د (٧) والدارقطني (٨).\n\n٥٠ - وعن عائشة -﵂- عن النبي - ﷺ -: \"أنه كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب، ثم يتوضأ بفضلها\" (٩).\nرواه الدارقطني (١٠).\n_________\n=من رواية غيره. وكذلك قاله الترمذي. اهـ.\nقلت: أبو الفتح القشيري هو شيخ الإسلام ابن دقيق العيد، وكلامه في \"الإلمام\" (٨ - ٩ رقم ١٠) و\"الإمام\" (١/ ق ٢٢ - ب)، والحديث في صحيح ابن خزيمة (١/ ٥٥ رقم ١٠٤) وموارد الظمآن (١/ ٨٢ رقم ١٢١).\n(١) المسند (٥/ ٣٠٣، ٣٠٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٩ - ٢٠ رقم ٧٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٣١ رقم ٣٦٧).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٦٨. ١/ ١٧٨ رقم ٣٣٩).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٩٢).\n(٦) حاشية: حديث عائشة هذا قال فيه الدارقطني: تفرد بن الدراوردي عن داود بن صالح التمار عن أمه.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٠ رقم ٧٦).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٧٠ رقم ٢٠).\n(٩) قال الحافظ ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٢٦٩): وفي الإسناد الواقدي، وهو ضعيف.\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ٧٠ رقم ٢١).","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>١٧ - باب ذكر سؤر الكلاب والسباع والحمر</span>\n٥١ - عن أبي هريرة -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا\".\nرواه خ (١) م (٢).\nوفي لفظ لمسلم (٣): \"فليرقه ثم ليغسله سبع مرات\".\nوله (٤): \"طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب\".\nوفي رواية الترمذي (٥): عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ أنه قال: \"يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أخراهن -أو قال: أولاهن- بالتراب، وإذا ولغ فيه الهرة غسل مرة\" (٦)، وقال: حديث حسن صحيح. قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - ولم يذكر فيه: \"إذا ولغت فيه الهرة غسل مرة\".\n\n٥٢ - عن هبيرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء\" (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٣٠ رقم ١٧٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩/ ٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩/ ٩١).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ١٥١ رقم ٩١).\n(٦) حاشية: أخرج أبو داود قوله: \"إذا ولغ فيه الهر غسل مرة\" موقوفًا، وقال أبو بكر البيهقي: أدرجه بعض الرواة مرفوعًا، ووهموا فيه، والصحيح أنه في ولوغ الكلب مرفوع، وفي ولوغ الهرة موقوف.\n(٧) قال ابن سيده: وقيل: بطحاء الوادي: تراب لين مما جرَّته السيول، لسان العرب \"بطح\".","vol":"1","page":24},{"text":"رواه الدارقطني (١)، قال أبو حاتم الرازي (٢): هبيرة شبيه بالمجهولين. قال الحافظ أبو عبد الله: فقد صحح الترمذي (٣) حديثين من طريقه (٤).\n\n٥٣ - عن عبد الله بن مغفل -﵁- قال: \"أمر النبي - ﷺ - بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: وإذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب\".\nرواه م (٥).\n\n٥٤ - عن ميمونة -﵂- \"أن رسول الله - ﷺ - أصبح يومًا واجمًا، فقالت ميمونة: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. قال رسول الله - ﷺ -: إن جبريل كان واعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أم والله ما أخلفني. فظل رسول الله - ﷺ - يومه على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط (٦) لنا، فأمر بن فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل -﵇ - فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة. قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله - ﷺ - يومئذ فأمر بقتل الكلاب، حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير\". رواه م (٧).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٦٥ رقم ١٢) وقال: الجارود هو ابن أبي يزيد، متروك.\n(٢) الجرح والتعديل (٩/ ١١٠ رقم ٤٥٨).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٦١ رقم ٧٩٥، ٥/ ١٠٨ رقم ٢٨٠٨).\n(٤) حاشية: هذا هو هبيرة بن يريم، وثقة أبو حاتم بن حبان، وقال ابن سعد: ليس بذاك.\nوأشار إلى توثيقه الكوفي في تاريخه.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٣٥ رقم ٢٨٠).\n(٦) هو نحو الخباء، قال القاضي، والمراد هنا بعض حجال البيت. شرح مسلم (٨/ ٤٠٠).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٦٦٤ - ١٦٦٥ رقم ٢١٠٥).","vol":"1","page":25},{"text":"٥٥ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحُمُر، وعن الطهارة بها، فقال: لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر طهور\".\nرواه ق (١) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وهو متكلم فيه، ضعفه أحمد وعلي بن المديني وغيرهما (٢).\n\n٥٦ - عن أبي هريرة -﵁- قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن الكلاب والسباع ترد عليها فقال: لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور\".\nأخرجه الدارقطني (٣) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أيضًا.\n\n٥٧ - عن جابر بن عبد الله -﵄-: \"أن النبي - ﷺ - سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها\".\nرواه الدارقطني (٤) من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو متكلم فيه: قال البخاري (٥): عنده مناكير. وقال النسائي (٦): هو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>١٨ - باب في نجاسة الحمر الأهلية</span>\n٥٨ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: \"لما كان يوم خيبر جاء جاءٍ\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٣ رقم ٥١٩).\n(٢) الجرح والتعديل (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ١١٠٧).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٣١ رقم ١٢).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٦٢ رقم ٢).\n(٥) في التاريخ الكبير (١/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٨٧٣) والضعفاء الصغير (٢٥ رقم ٢): منكر الحديث.\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٩ رقم ٢).","vol":"1","page":26},{"text":"فقال: يا رسول الله، أُكلت الحمر. ثم جاء جاءٍ، فقال: يا رسول الله، أُفنيت الحمر. فأمر رسول الله - ﷺ - أبا طلحة فنادى. إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر؛ فإنها رجس -أو نجس- قال: فأكفئت القدور بما فيها\".\nأخرجه خ (١) م (٢)، واللفظ لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>١٩ - باب في ذكر النبيذ</span>\n٥٩ - عن عبد الله بن مسعود -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - قال له ليلة الجن: عندك طهور؟ قال: لا، إلا شيء من نبيذ في إداوة. قال: تمرة طيبة وماء طهور\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) -واللفظ له- والترمذي (٦)، وقال: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا تعرف له رواية غير هذا الحديث، وليس في رواية الترمذي\" ليلة الجن\" وعنده \"فتوضأ منه\".\n\n٦٠ - عن عبد الله بن عباس -﵄- \"أن رسول الله - ﷺ - قال لابن مسعود ليلة الجن: معك ماء؟ قال: لا إلا نبيذ في سَطِيحة (٧). فقال رسول الله - ﷺ -: تمرة طيبة وماء طهور، صب عليَّ. قال: فصببت عليه فتوضأ به\".\nرواه ق (٨) من رواية ابن لهيعة.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ١٥٦ رقم ٢٩٩١).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٥٤٠ رقم ١٩٤٠).\n(٣) المسند (١/ ٤٠٢، ٤٤٩، ٤٥٠، ٤٥٨).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢١ رقم ٨٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٥ رقم ٣٨٤).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ١٤٧ رقم ٨٨).\n(٧) السطيحة من المزاد: ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهي من أواني الماء. النهاية (٢/ ٣٦٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ٣٨٥).","vol":"1","page":27},{"text":"ورواه الدارقطني (١) بنحوه عن ابن عباس، عن ابن مسعود، ومن رواية ابن لهيعة، وقال: ابن لهيعة لا يحتج بحديثه، وقيل: إن ابن مسعود لم يشهد مع النبي - ﷺ - ليلة الجن، كذلك رواه علقمة وأبو عبيدة بن عبد الله وغيرهما عن عبد الله.\n\n٦١ - قال علقمة: \"أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله - ﷺ - ليلة الجن؟ قال: لا\". رواه م (٢).\n\n٦٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء\".\nرواه الدارقطني (٣)، وقال: ووهم المسيب بن واضح في موضعين: في ذكر ابن عباس، وفي ذكر النبي - ﷺ -، والمحفوظ أنه من قول عكرمة غير مرفوع إلى النبي - ﷺ - ولا إلى ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>٢٠ - باب في الماء المسخن بالشمس</span>\n٦٣ - عن عائشة -﵂- قالت: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وقد سخنت ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي يا حميراء (٤)؛ فإنه يورث البرص\".\nرواه الدارقطني (٥) من طريق خالد بن إسماعيل، وعمرو بن محمد الأعسم، وقال: متروكان.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٧٦ رقم ١٠، ١١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٤٥٠).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٧٥ رقم ١).\n(٤) تصغير حمراء، يريد بيضاء. النهاية (١/ ٤٣٨).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٣٨ رقم ٢، ٣)، وقال الدارقطني: خالد بن إسماعيل متروك، وعمرو ابن محمد الأعسم منكر الحديث، ولم يروه عن فليح غيره، ولا يصح عن الزهري.","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-376>باب الآنية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>٢١ - باب في ذكر آنية الذهب والفضة</span>\n٦٤ - عن حذيفة بن اليمان -﵄- أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة\" (١).\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٦٥ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺرضي الله عنها- قالت: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٦٦ - عن البراء بن عازب -﵄- قال: \"أمرنا رسول اللَّه - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع\" فذكر فيه \"وآنية الفضة\".\nرواه خ (٤)، وقال مسلم (٥): \"وعن شرب بالفضة\". وفي مسلم (٦): \"فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة\".\n\n٦٧ - وعن أبي بردة قال: \"انطلقت أنا وأبي إلى علي بن أبي طالب - ﵁- فقال لنا: إن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن آنية الذهب والفضة أن يشرب فيها\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٩٨ رقم ٥٦٣٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٧ - ١٦٣٨ رقم ٢٠٦٧).\n(٣) صحيح البخاري (١٠/ ٩٨ رقم ٥٦٣٤)، وصحيح مسلم (٣/ ١٦٣٤ - رقم ٢٠٦٥).\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٥٦٣٥).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦ رقم ٢٠٦٦).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٦ رقم ٢٠٦٦).","vol":"1","page":29},{"text":"وأن يؤكل فيها، ونهى عن القَسِّى (١) والمِيثَرة (٢) وعن ثياب الحرير وخاتم الذهب الذهب \" (٣).\n\n٦٨ - وعن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \" من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم \" (٤).\nرواهما الدارقطني.\n\n٦٩ - عن أنس بن مالك -﵁-\" أن قدح رسول الله - ﷺ - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة \".\nأخرجه خ (٥) هكذا، ثم رواه (٦) عن عاصم قال: \"رأيت قدح النبي - ﷺ - عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة\".\n_________\n(١) القَسِّي: ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبًا من تنيس، يقال لها: القس، بفتح القاف، وبعض أهل الحديث يكسرها، وقيل: أصل القسي القزي بالزاي منسوب إلى القز، وهو ضرب من الإبريسم، فأبدل من الزاي سينًا. النهاية (٤/ ٥٩ - ٦٠).\n(٢) المِيثَرة بالكسر: مفعلة من الوثارة، يقال: وثر وثارة فهو وثير: أي وطيء لين، وأصلها موثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج، ويتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال. النهاية (٥/ ١٥٠ - ١٥١).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٤١ رقم ٢) وبعضه في صحيح مسلم (٣/ ١٦٥٩ - ١٦٦٠ رقم ٢٠٧٨).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٤٠ رقم ١) وقال: إسناده حسن.\nوقال الحافظ ابن عبد الهادي في \"التنقيح\" (١/ ٣٢١): وقال ابن القطان: حديث ابن عمر لا يصح، وزكريا هو وأبوه لا يعرف لهما حال. وقال شيخنا أبو العباس في الفتاوي: إسناده ضعيف.\n(٥) صحيح البخاري (٦/ ٢٤٥ رقم ٣١٠٩).\n(٦) صحيح البخاري (١٠/ ١٠١ رقم ٥٦٣٨).","vol":"1","page":30},{"text":"قال الحافظ المقدسي -﵀-: قيل إن الذي سلسله أنس بن مالك، والله أعلم. وفي رواية الإمام أحمد (١): \"رأيت عند أنس قدح النبي - ﷺ - فيه ضبة من فضة\".\n\n٧٠ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: \"كانت قبيعة (٢) سيف رسول الله - ﷺ - فضة\".\nأخرجه د (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٧١ - عن عرفجة بن أسعد -﵁- \"أنه قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من ورق، فأنتن عليه، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يتخذ أنفًا من ذهب\".\nأخرجه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن.\n\n٧٢ - عن مزيدة العصري -﵁- قال: \"دخل النبي - ﷺ - يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة\".\nأخرجه ت (١٠)، وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٣٩، ١٥٥، ٢٥٩).\n\n٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٣٤٧ رقم ٢٣٧٥).\n(٢) هي التي تكون على رأس قائم السيف، وقيل: هي ما تحت شاربي السيف، النهاية (٤/ ٧).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٣٠ رقم ٢٥٨٣).\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٦١٠ رقم ٥٣٨٩).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ١٦٩١).\n(٦) المسند (٥/ ٢٣).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٩٢ رقم ٤٢٣٢ - ٤٢٣٤).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٥٤٣ - ٥٤٤ رقم ٥١٧٦، ٥١٧٧).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٢١١ رقم ١٧٧٠).\n(١٠) جامع الترمذي (٤/ ١٧٣ رقم ١٦٩٠).","vol":"1","page":31},{"text":"٢٢ - باب في آنية الصفر (١) يتلوه باب في آنية الحجارة\n٧٣ - عن عبد الله بن زيد المازني قال: \"أتانا رسول الله - ﷺ - فأخرجنا له ماء في تَوْر (٢) من صفر، فتوضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويده مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل بهما وأدبر، وغسل رجليه\".\nأخرجه خ (٣)، وقد أخرج م (٤) حديث عبد الله، غير أنه لم يذكر التور.\n\n٧٤ - عن عائشة قالت: \"كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - في تور من شَبَهٍ (٥) \".\nرواه د (٦).\n\n٧٥ - عن زينب بنت جحش -﵂- \"أن النبي - ﷺ - كان يتوضأ في مِخْضَب (٧) من صفر\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٧٦ - عن عبد الله بن مغفل -﵁- قال: \"أصبت جرابًا من شحم يوم\n_________\n(١) الصفر: النحاس الجيد، وقيل: ضرب من النحاس، وقيل: ما صفر منه. لسان العرب: \"مادة: صفر\".\n(٢) التور: إناء من صفر أو حجارة كالإجانة، النهاية (١/ ١٩٩).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٦١ رقم ١٩٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٢٣٥).\n(٥) الشَّبه محركة: النحاس، ويكسر. القاموس المحيط.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٤ رقم ٩٨، ٩٩).\n(٧) المخضب بالكسر: شبه المركن، وهي إجانة تغسل فيها الثياب. النهاية (٢/ ٣٩).\n(٨) المسند (٦/ ٣٢٤).","vol":"1","page":32},{"text":"خيبر، قال: فالتزمته، وقلت: لا أعطي اليوم أحدًا منه شيئًا، فالتفت فإذا رسول الله - ﷺ - متبسمًا\".\nرواه خ (١) م (٢) لفظ مسلم، ولفظ البخاري: \"كنا محاصري قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه فالتفت فإذا النبي - ﷺ - فاستحييت\".\n\n٧٧ - عن أنس بن مالك -﵁- \"أن يهوديًا دعا رسول الله - ﷺ - إلى خبز شعير وإهالة سنخة (٣) فأجابه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) وإسناده على شرط م، واللَّه أعلم.\n\n٧٨ - عن عمران بن حصين -﵁- \"أن النبي - ﷺ - وأصحابه توضئوا من مزادة امرأة مشركة\". رواه خ (٦) م (٧)، وهو مختصر من حديث طويل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>٢٣ - باب ذكر جلود الميتة</span>\n٧٩ - عن عبد الله بن عُكَيْم الجهني -﵁- قال: \"أتانا كتاب\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٢٩٤ رقم ٢١٥٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٩٣ رقم ١٧٧٢).\n\n٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٨٦ - ٨٧ رقم ٢٤٩٣ - ٢٤٩٥).\n(٣) كل شيء من الأدهان مما يؤتدم بن إهالة، وقيل: هو ما أُذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد، والسنخة المتغيرة الريح. النهاية (١/ ٨٤).\n(٤) المسند (٣/ ٢١٠ - ٢١١، ٢٧٠).\n(٥) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجد الحديث في سنن أبي داود، ويبدو أن الناسخ وضعها خطئًا؛ لأن المؤلف سيورد هذا الحديث في كتاب الهدايا، ويعزوه للإمام أحمد فقط، والله أعلم.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤ رقم ٣٤٤٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٧٤ - ٤٧٦ رقم ٦٨٢).","vol":"1","page":33},{"text":"رسول الله - ﷺ - قبل موته بشهر -أو شهرين-: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب (١) ولا عَصَب (٢) \" (٣). رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه، وقال (٥): ما أصلح إسناده- د (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن.\n٧٩م- ورواه أبو القاسم سليمان الطبراني في \"معجمه الأوسط\" (١٠) قال: \"كتب رسول الله - ﷺ - ونحن في أرض جهينة: إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عَصَب\".\nوهو من رواية فضالة بن مفضل بن فضالة المصري، قال أبو حاتم الرازي (١١): لم يكن بأهل أن يكتب عنه العلم.\n\n٨٠ - عن أم مسلم الأشجعية \"أن النبي - ﷺ - أتاها وهي في قبة، فقال: ما\n_________\n(١) الإهاب: الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ، فأما بعده فلا. النهاية (١/ ٨٣).\n(٢) العصب: بفتح الصاد، أطناب مفاصل الحيوانات. النهاية (٣/ ٢٤٥).\n(٣) حاشية: حديث ابن عكيم هذا قال فيه الترمذي: اضطربوا في إسناده. وقال الحازمي: في إسناده اختلاف، وقد حكى الخلال أن أحمد توقف في حديث ابن عكيم لما رأى التزلزل فيه، وقال بعضهم: رجع عنه. وأشار أبو عبد الرحمن وابن معين إلى ضعفه وترجيح حديث ابن عباس عن ميمونة، قال ابن عبد البر في \"التمهيد\": وروى داود بن علي أن ابن معين ضعفه، وقال: ليس بشيء. واْشار ابن عبد البر إلى عدم ثبوته، وابن عكيم ليست له صحبة قاله الرازيان وابن حبان. قلت: انظر الاعتبار (ص ٩٤ - ٩٥) والتمهيد (٤/ ١٦٤)، والبدر المنير (٢/ ٣٩٤ - ٤١١).\n(٤) المسند (٤/ ٣١٠، ٣١١).\n(٥) نقله ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٢٧٧).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٦٧ رقم ٤١٢٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٩٤ رقم ٣٦١٣).\n(٨) سنن النسائي (٧/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٤٢٦٠، ٤٢٦١).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ١٧٢٩).\n(١٠) المعجم الأوسط (١/ ٣٩ رقم ١٠٤).\n(١١) الجرح والتعديل (٧/ ٧٩ رقم ٤٤٧).","vol":"1","page":34},{"text":"أحسنها إن لم يكن فيها ميتة. قالت: فجعلت أتتبعها\".\nرواه الإمام أحمد (١) من حديث حبيب بن أبي ثابت، عن رجل -غير مسمى- عنها.\n\n٨١ - عن عبد الله بن عباس -﵄- \"أن النبي - ﷺ - مر بشاة ميتة فقال: هلا استمعتم بإهابها؟ قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وفي رواية لمسلم (٤): \"ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به\".\n\n٨٢ - وروى الإمام أحمد (٥) عن ابن عباس قال: \"ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة -يعني الشاة- فقال: فلولا أخذتم مسكها. فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟! فقال لها رسول الله - ﷺ -: إنما قال الله -﷿-: (قُل لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) (٦) وإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه تنتفعوا به. فأرسلت إليها فسلخت مَسْكها (٧) ودبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها\".\n\n٨٣ - عن سودة بنت زمعة زوج النبي - ﷺرضي الله عنها- قالت: \"ماتت\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٣٧).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤١٦ رقم ١٤٩٢ وأطرافه في: ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ١٠١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٢).\n(٥) المسند (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n(٦) سورة الأنعام: الآية ١٤٥.\n(٧) المَسْك -بسكون السين-: الجلد. النهاية (٤/ ٣٣١).","vol":"1","page":35},{"text":"لنا شاة فدبغنا مسكها فمازلنا ننتبذ فيه حتى صار شنًا (١) \".\nرواه البخاري (٢).\n\n٨٤ - عن ابن عباس -﵄- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" (إذا) (٣) دبغ الإهاب فقد طهر\".\nرواه م (٤).\n٨٤م- وله (٥) أيضًا عن عبد الرحمن بن وعلة قلت: \" إنا نكون بالمغرب ومعنا البربر والمجوس، نؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، ونؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك (٦). فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال: دباغه طهوره \".\n\n٨٥ - عن عائشة -﵂- \"أن النبي - ﷺ - أمر أن يستمتع بجلود الميتة رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) س (١٠).\n\n٨٦ - عن عائشة -﵂- قالت: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن جلود الميتة، فقال: دباغها طهورها\".\n_________\n(١) الشن: السقاء الخلق، وجمعه الشأن. النهاية (٢/ ٥٠٦).\n(٢) صحيح البخاري (١١/ ٥٧٧ في رقم ٦٦٨٦).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٦).\n(٦) الودك: هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. النهاية (٥/ ١٦٩).\n(٧) المسند (٦/ ١٠٤، ١٥٣).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٦٦ رقم ٤١٢٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٩٤ رقم ٣٦١٢).\n(١٠) سنن النسائي (٧/ ١٧٦ رقم ٤٢٦٣).","vol":"1","page":36},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -واللفظ له- س (٢).\nورواه الدارقطني (٣) عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"طهور كل أديم دباغه\"، وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات.\n\n٨٧ - وعن سلمة بن محبق -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - مر ببيت بفنائه قربة معلقة فاستسقى، فقيل: إنها ميتة. فقال: ذكاة الأديم دباغه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦).\n\n٨٨ - عن جابر بن عبد الله -﵄- قال: \"كنا نصيب مع رسول الله - ﷺ - في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقتسمها، وكلها ميتة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) واللفظ لأحمد.\n\n٨٩ - عن ميمونة -﵂- زوج النبي - ﷺ - قالت: \"مر النبي - ﷺ -\nبرجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: لو\nأخذتم إهابها. قالوا: إنها ميتة. قال رسول الله - ﷺ -: يطهره الماء والقَرَظ (٩) \".\nرواه الإمام أحمد (١٠) د (١١) س (١٢) والدارقطني (١٣).\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٥٥).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ١٧٤ رقم ٤٢٥٦).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٤٩ رقم ٢٧).\n(٤) المسند (٣/ ٤٧٦، ٥/ ٦).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٦٦ رقم ٤١٢٥).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٤٢٥٤).\n(٧) المسند (٣/ ٣٢٧، ٣٤٣، ٣٧٩، ٣٨٩).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٣٦٣ رقم ٣٨٣٨).\n(٩) القرظ: ورق السَّلَم يدبغ به. النهاية (٤/ ٤٣).\n(١٠) المسند (٦/ ٣٣٤).\n(١١) سنن أبي داود (٤/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٤١٢٦).\n(١٢) سنن النسائي (٧/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٤٢٥٩).\n(١٣) سنن الدارقطني (١/ ٤٥ رقم ١١).","vol":"1","page":37},{"text":"٩٠ - وعن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"استمتعوا بجلود الميتة إذا دبغت، ترابًا كان أو رمادًا أو ملحًا أو ما كان بعد أن يريد صلاحه\".\nرواه الدارقطني (١)، في إسناده معروف بن حسان، قال أبو حارتم الرازي (٢): مجهول، وقال ابن عدي (٣): منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>٢٤ - باب ذكر جلود السباع</span>\n٩١ - عن أسامة بن عمير الهذلي \"أن النبي - ﷺ - نهى عن جلود السباع\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) س (٧)، وزاد الترمذي: \"أن تفترش\".\n\n٩٢ - عن خالد بن معدان قال: \"وقد المقدام بن معدي كرب على معاوية، فقال له: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله - ﷺ - نهى عن لبوس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم\".\nرواه د (٨) س (٩)، وهذا لفظه.\n\n٩٣ - عن أبي ريحانة -﵁- قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ركوب النمور\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٤٩ رقم ١٩).\n(٢) الجرح والتعديل (٨/ ٣٢٣ رقم ١٤٩).\n(٣) الكامل (٨/ ٣٠) وذكر له ابن عدي هذا الحديث، وقال: وهذا منكر بهذا الإسناد.\n\n٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ١٣٩٤ - ١٣٩٧).\n(٤) المسند (٥/ ٧٤، ٧٥).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٦٩ رقم ٤١٣٢).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٢١٢ رقم ١٧٧٠ م) وصحح إرساله.\n(٧) سنن النسائي (٧/ ١٧٦ رقم ٤٢٦٤).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٦٨ رقم ٤١٣١).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٤٢٦٦).","vol":"1","page":38},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣).\n\n٩٤ - وروى الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) عن معاوية \"أن النبي - ﷺ - نهى عن ركوب النمار\".\n\n٩٥ - عن المقدام بن معدي كرب قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الحرير والذهب ومياثر النمور\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩).\n\n٩٦ - عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر\".\nرواه د (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>٢٥ - باب طهارة الشعر والظفر</span>\n٩٧ - عن أنس بن مالك -﵁- \"أن النبي - ﷺ - لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ شعره\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٣٤، ١٣٥).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٤٨ رقم ٤٠٤٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (٥/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٥٥).\n(٤) المسند (٤/ ٩٢، ١٩٣).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٩٣ رقم ٤٢٣٩).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ١٦١ رقم ٥١٦٥).\n(٧) المسند (٤/ ١٣١، ١٣٢).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٦٨ رقم ٤١٣١).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ١٧٦ رقم ٤٢٦٥).\n(١٠) سنن أبي داود (٤/ ٦٨ رقم ٤١٣٠).","vol":"1","page":39},{"text":"هكذا رواه خ (١)، ولفظ م (٢): \"أن النبي - ﷺ - ناول الحالق شقه الأيمن، فحلقه، ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر، فقال: احلقه. فحلقه فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس\".\n\n٩٨ - عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: \"أرسلني أهلي بقدح من ماء إلى أم سلمة، فجاء بجُلجُل (٣) فيه شعر من شعر رسول الله - ﷺ -، فكان الإنسان إذا أصابه عين أو شيء بعث إليها بإناء فنضحت له، فشرب منه، فاطلعت في الجُلجُل فرأيت شعرات حُمرًا\". رواه خ (٤).\n\n٩٩ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري \"أنه شهد النبي - ﷺ - عند المنحر، ورجل من قريش، وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه شيء ولا صاحبه، فحلق رسول الله - ﷺ - رأسه في ثوبه، فأعطاه فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه، قال: فإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم (٥) -يعني شعره\".\nكذا رواه الإمام أحمد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>٢٦ - باب ذكر عظام الميتة</span>\n١٠٠ - عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - أن رسول الله ﷺ قال: \"يا ثوبان\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٢٨ رقم ١٧١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٥).\n(٣) قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١/ ٣٦٥٠ - ٣٦٦): بجيمين مضمومتين بينهما لام، وآخره أخرى، هو شبه الجرس، وقد تنزع منه الحصاة التي تتحرك، فيوضع فيه ما يحتاج إلى صيانته.\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٣٦٤ رقم ٥٨٩٦).\n\n٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٣٥٣ - ٣٥٥).\n(٥) هو نبت يُخلط مع الوَسْمْة ويُصبغ بن الشعر أسود، وقيل: هو الوسمة. النهاية (٤/ ١٥٠).\n(٦) المسند (٤/ ٤٢).","vol":"1","page":40},{"text":"اشتر لفاطمة قلادة من عصب، وسوارين من عاج\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) من رواية حميد الشامي (٣)، وسئل عنه أحمد (٤)\nويحيى بن معين (٤) فقالا: لا نعرفه.\n\n١٠١ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \" (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) (٥) ألا كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها، فأما الجلد والقد (٦) والشعر والصوف والسن والعظم فكل هذا حلال؛ لأنه لا يؤكل\".\nرواه الدارقطني (٧)، من رواية أبي بكر الهذلي، وقال: متروك.\n\n١٠٢ - عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء\".\nرواه الدارقطني (٨)، من رواية يوسف بن السفر، وقال: متروك، ولم يأت به غيره.\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٧٥).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٨٧ رقم ٤٢١٣).\n(٣) حاشية: حميد هذا وثقه ابن حبان.\nقلت: الذي ذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ١٩٢) هو حميد الكندي، وقد فرق بينهما ابن\nأبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٢ رقم ١٠١٨، ١٠٢٢) نقلًا عن أبيه.\n(٤) الجرح والتعديل (٣/ ٢٣٢ رقم ١٠١٨).\n(٥) سورة الأنعام، الآية: ١٤٥.\n(٦) القَدُّ: جلد السَّخْلة. النهاية (٤/ ٢١).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٤٨ رقم ٢٣).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٤٧ رقم ١٩، ٢٠).","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>باب التخلي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>٢٧ - باب ذكر التباعد عند الحاجة</span>\n١٠٣ - عن المغيرة بن شعبة -﵁- قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - في سفر فقال: يا مغيرة، خذ الإداوة. فأخذتها فانطلق رسول الله - ﷺ - حتى توارى عني، فقضى حاجته\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٠٤ - عنه \"أن النبي - ﷺ - كان إذا ذهب المذهب أبعد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -واللفظ له- ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٠٥ - عن جابر بن عبد الله \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد\".\nرواه د (٦) ق (٧)؛ لفظ أبي د.\n\n١٠٦ - عن عبد الرحمن بن قراد قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد الحاجة أبعد\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٢٨٠ رقم ٥٧٩٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٩ رقم ٢٧٤/ ٧٧).\n(٣) المسند (٤/ ٢٤٨).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١ رقم ١).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٣١ رقم ٢٠).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١ رقم ٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٢١ رقم ٣٣٥).","vol":"1","page":42},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣).\n\n١٠٧ - عن يعلى بن مرة \"أن النبي - ﷺ - كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد\".\nرواه ق (٤).\n\n١٠٨ - وعن بلال بن الحارث -﵁- \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الحاجة أبعد\".\nرواه ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٢٨ - باب الرجل يتبوأ للحاجة</span>\n١٠٩ - عن أبي موسى -﵁- قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - ذات يوم، فأراد أن يبول فأتى دَمْثًا (٦) في أصل جدار فبال، ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، من رواية أبي التياح، عن رجل -كان يصحب ابن عباس- لم يسمه، عن أبي موسى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>٢٩ - باب ما يقول عند دخول الخلاء</span>\n١١٠ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: اللَّهم\n_________\n(١) المسند (٣/ ٢٢٤، ٤٤٣، ٤/ ٣٣٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٣١ رقم ٣٣٤).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٢٤ رقم ١٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٠ رقم ٣٣٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٢١ رقم ٣٣٦).\n(٦) الدمث: الأرض السهلة الرخوة، والرمل الذي ليس بمتلبد. النهاية (٢/ ١٣٢).\n(٧) المسند (٤/ ٣٩٦، ٣٩٦، ٤١٤).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١ رقم ٣).","vol":"1","page":43},{"text":"إني أعوذ بك من الخبث والخبائث\".\nأخرجه خ (١) م (٢)، ولسعيد بن منصور \"بسم الله اللَّهم ... \".\n\n١١١ - عن زيد بن أرقم -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - هذه الحشوش محتضرة؛ فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ باللَّه من الخبث والخبائث\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦).\n\n١١٢ - عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم\".\nرواه ق (٧)، من رواية عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. فأما عبيد الله فضعفه أحمد (٨)، وقال يحيى بن معين (٩): ليس بشيء. وأما علي فقال خ (١٠): منكر الحديث. وقال س (١١): متروك.\n\n١١٣ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٢٩٢ رقم ١٤٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٨٣ رقم ٣٧٥).\n(٣) المسند (٤/ ٣٦٩، ٣٧٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢ رقم ٦).\n(٥) السنن الكبرى (٦/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٩٩٠٣ - ٩٩٠٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٨ رقم ٢٩٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٩ رقم ٢٩٩).\n(٨) الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥ رقم ١٤٩٩).\n(٩) تاريخ الدوري (٤/ ٤٢٦ رقم ٥١٠٧)، والجرح والتعديل (٥/ ٣١٥ رقم ١٤٩٩).\n(١٠) الضعفاء الصغير (١٦٧ رقم ٢٥٥).\n(١١) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٨٠ رقم ٤٥٥).","vol":"1","page":44},{"text":"\"ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكَنِيف (١) أن يقول: بسم الله\".\nرواه ق (٢) ت (٣) وقال: إسناده ليس بالقوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٣٠ - باب في ذكر تغطية الرأس عند دخول الخلاء</span>\n١١٤ - عن عائشة -﵂- قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء غطى رأسه، وإذا أتى أهله غطى رأسه\".\nرواه البيهقي (٤)، من رواية محمد بن يونس الكديمي، قال أبو أحمد بن عدي (٥): لا أعلمه رواه غير الكديمي، وقد اتهم بوضع الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان (٦): كان يضع الحديث على الثقات؛ لعله قد وضع أكثر من ألف حديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٣١ - باب الستر عند قضاء الحاجة</span>\n١١٥ - عن عبد الله بن جعفر -﵄- قال: \"أردفني النبي - ﷺ - خلفه، وكان أحب ما استتر بن لحاجته هدفًا أو حائش نخل (٧) \". رواه م (٨).\n\n١١٦ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل ﴿فليستدبره﴾ (٩)، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني\n_________\n(١) كل ما ستر من بناء أو حظيرة فهو كنيف. النهاية (٤/ ٢٠٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٩ رقم ٢٩٧).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٣ رقم ٦٠٦).\n(٤) السنن الكبرى (١/ ٩٦).\n(٥) الكامل (٧/ ٥٥٣، ٥٥٥).\n(٦) كتاب المجروحين (٢/ ٣١٣).\n(٧) الهدف ما ارتفع من الأرض، والحائش البستان. شرح مسلم (٢/ ٤٠٩).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٤٢).\n(٩) في \"الأصل\": يستتر به. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"1","page":45},{"text":"آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) د (٣) واللفظ له.\n\n١١٧ - عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض\".\nرواه د (٤) من طريق رجل لم يسمه عن ابن عمر، قال الحافظ: قد سماه بعض الرواة: القاسم بن محمد، عن ابن عمر.\n\n١١٨ - وعن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض\".\nرواه ت (٥)، ونبه على حديث ابن عمر قال: وكلا الحديثين مرسل؛ لم يسمع الأعمش من أنس، ولا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -، وقد نظر إلى أنس بن مالك، قال: رأيته يصلي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>٣٢ - باب كراهية الكلام على قضاء الحاجة</span>\n١١٩ - عن عبد الله بن عمر قال: \"مر رجل بالنبي - ﷺ - وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه\".\nرواه م (٦).\n\n١٢٠ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٧١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٣٣٧، ٣٣٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٩ رقم ٣٥).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٤ رقم ١٤).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٢١ رقم ١٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ١٢٨ رقم ٣٧٠).","vol":"1","page":46},{"text":"يقول: \"لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله -تعالى- يمقت على ذلك\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤).\n\n١٢١ - عن المهاجر بن قُنْفُذ -﵁- \"أنه أتى النبي - ﷺ - وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: إني كرهت أن أذكر الله -تعالى- إلا على طهر -أو قال: على طهارة\" (٥).\nأخرجه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩).\n\n١٢٢ - عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - مر عليه رجل وهو يبول فسلم عليه، فقال له النبي - ﷺ - إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت لم أرد عليك\" (١٠).\nرواه ق (١١).\n_________\n(١) قال الحافظ ابن كثير في إرشاد الفقيه (١/ ٥٤): رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم، وقد اختلف في اسم الراوي له عن أبي سعيد، قال محمد بن يحيى الذهلي: الصواب أنه عياض بن هلال. وروي مرسلًا عن يحيى بن أبي كثير، قال أبو حاتم: وهو الصحيح، ورفعه وهم.\n(٢) المسند (٣/ ٣٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٤ رقم ١٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٣ رقم ٣٤٢).\n(٥) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ١٠٧ رقم ١٨٩).\n(٦) المسند (٤/ ٣٤٥، ٥/ ٨٠ - ٨١).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٥ رقم ١٧).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٦ رقم ٣٥٠).\n(٩) سنن النسائي (١/ ٣٧ رقم ٣٨).\n(١٠) قال أبو حاتم: لا أعلم روق هذا الحديث أحد غير هاشم بن البريد. علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٤ رقم ٦٨) وكذلك قال ابن عدي في الكامل (٨/ ٤٢٠).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٦ رقم ٣٥٢).","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-390>٣٣ - باب كراهية استقبال القبلة عند الحاجة</span>\n١٢٣ - عن أبي أيوب الأنصاري -﵁- قال: إن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض (١) قد بُنيت قبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله -﷿\".\nأخرجه خ (٢) م (٣)، ولم يقل خ \"ببول ولا غائط\".\n\n١٢٤ - عن سلمان الفارسي -﵁- قال: \"قيل له قد علمكم نبيكم - ﷺ - كل شيء حتى الخراءة؟ فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم\". رواه م (٤).\n\n١٢٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها\". رواه م (٥).\n\n١٢٦ - عن معقل بن أبي معقل الأنصاري -﵁- قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تُستقبل القبلتان بغائط أو بول\" (٦).\n_________\n(١) أراد المواضع التي بُنيت للغائط، وأحدها مرحاض: أي موضع الاغتسال. النهاية (٢/ ٢٠٨).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٩٥ رقم ١٤٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٢٤ رقم ٢٦٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٢٣ رقم ٢٦٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٤ رقم ٢٦٥).\n(٦) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٢٩٦): رواه أبو داود وغيره، وهو حديث ضعيف؛ لأن فيه راويًا مجهول الحال.","vol":"1","page":48},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣)، واللفظ لأحمد.\n\n١٢٧ - عن عبد الله بن الحارث الزبيدي -﵁- قال: \"أنا أول من سمع النبي - ﷺ - يقول: لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة. وأنا أول من حدَّث الناس بذلك\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٣٤ - باب الرخصة في ذلك في البنيان</span>\n١٢٨ - عن عبد الله بن عمر -﵄- قال: \"ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام\".\nأخرجه خ (٧) م (٨)، واللفظ للبخاري.\n\n١٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى نبي الله - ﷺ - أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها\" (٩).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢١٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣ رقم ١٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١١٦ رقم ٣١٩).\n\n١٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٠٨ - ٢١١ رقم ١٩٤ - ١٩٨).\n(٤) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٨٦ رقم ١٣٣).\n(٥) المسند (٤/ ١٩٠، ١٩١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١١٥ رقم ٣١٧).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٢٩٧ رقم ١٤٥).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٢٥ رقم ٢٦٦).\n(٩) صححه ابن خزيمة (١/ ٣٤ رقم ٣٨)، وابن حبان - موارد الظمآن (١/ ٨٧ رقم ١٣٤)، والحاكم (١/ ١٥٤).","vol":"1","page":49},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، واللفظ له ولأبي د.\n\n١٣٠ - عن عراك عن عائشة قالت: \"ذكر لرسول الله - ﷺ - أن ناسًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، فقال: أو قد فعلوا، حولوا مقعدي قبل القبلة\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- ق (٧)، وقال أحمد (٨): أحسن ما روي في الرخصة حديث عراك وإن كان مرسلًا فإن مخرجه حسن. سماه مرسلًا؛ لأن عراكًا لم يسمع من عائشة.\n\n١٣١ - عن مروان الأصفر قال: \"رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس\" (٩).\nرواه د (١٠) والدارقطني (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٣٥ - باب كراهية التخلي في الطرق والمواود والظل</span>\n١٣٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اتقوا اللاعنين. قالوا: وما\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٦٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٤ رقم ١٣).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ١٥ رقم ٩)، وقال: حديثا حسن غريب.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١١٧ رقم ٣٢٣).\n(٥) قال البخاري: هذا حديث فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها. علل الترمذي الكبير (٢٤ رقم ٦)، وقال نحوه أبو حاتم الرازي، علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٩ رقم ٥٠).\n(٦) المسند (٦/ ١٣٧، ١٨٤، ٢١٩، ٢٢٧، ٢٣٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١١٧ رقم ٣٢٥).\n(٨) في رواية الأثرم، كما في نصب الراية (٢/ ١٠٦).\n(٩) صححه ابن خزيمة (١/ ٣٥ رقم ٦٠)، والحاكم (١/ ١٥٤).\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ٣ - ٤ رقم ١١).\n(١١) سنن الدارقطني (١/ ٥٨ رقم ١) وقال الدارقطني: هذا حديث صحيح كلهم ثقات.","vol":"1","page":50},{"text":"اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم\".\nرواه م (١).\n\n١٣٣ - عن معاذ بن جبل -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد (٢)، وقارعة الطريق، والظل\" (٣).\nرواه د (٤) ق (٥).\n\n١٣٤ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اتقوا الملاعن الثلاث. قيل: وما الملاعن الثلاث يا رسول الله؟ قال: أن يقعد أحدكم في ظلٍ يُستظل فيه، أو في طريقٍ، أو في نقع ماءٍ\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) من طريق ابن هبيرة عمن سمع ابن عباس.\n\n١٣٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والتعريس (٨) على جواد (٩) الطريق والصلاة عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن\" (١٠).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٢٦ رقم ٢٦٩).\n(٢) أي: المجاري والطرق إلى الماء، وأحدها مَورِد. النهاية (٥/ ١٧٣).\n(٣) قال ابن الملقن في خلاصة البدر المخير (١/ ٤٤ رقم ١٢٣): رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم من رواية أبي سعيد الحميري عن معاذ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. قلت: فيه نظر؛ لأن أبا سعيد هذا ثم يدرك معاذًا كما قاله المزي وغيره، وهو في نفسه مجهول، كما قاله ابن القطان.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٧ رقم ٢٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١١٩ رقم ٣٢٨).\n(٦) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ١٨٤ - ١٨٥): رواه أحمد، وفيه ضعف؛ لأجل ابن لهيعة والراوي عن ابن عباس مبهم.\n(٧) المسند (١/ ٢٩٩).\n(٨) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. النهاية (٣/ ٢٠٦).\n(٩) واحدها: جادة، وهي سَواء الطريق ووسطه، وقيل: هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولابد من المرور عليها. النهاية (١/ ٢٤٥).\n(١٠) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٤٠ رقم ١٣٣): هذا إسناد ضعيف.","vol":"1","page":51},{"text":"رواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>٣٦ - باب النهي عن البول في المستحم والخَرْق ونحوه</span>\n١٣٦ - عن عبد الله بن مُغَفَّل -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه -وفي رواية: ثم يتوضأ فيه- فإن عامة الوسواس منه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث غريب.\n\n١٣٧ - عن رجل صحب النبي - ﷺ - قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩).\n\n١٣٨ - عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس -﵁- \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يبال في الجحر. قال: قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: كان يقال: إنها مساكن الجن\". رواه الإمام أحمد (١٠) د (١١) س (١٢).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ١١٩ رقم ٣٢٩).\n(٢) المسند (٥/ ٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٧ رقم ٢٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١١١ رقم ٣٠٤).\n(٥) سنن النسائي (١/ ٣٤ رقم ٣٦).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٣٢ رقم ٢١).\n(٧) المسند (٤/ ١١٠).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٨ رقم ٢٨).\n(٩) سنن النسائي (١/ ١٣٠ رقم ٢٣٨).\n\n١٣٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٠١ - ٤٠٢ رقم ٣٧٤ - ٣٧٥).\n(١٠) المسند (٥/ ٨٢).\n(١١) سنن أبي داود (١/ ٨ رقم ٢٩).\n(١٢) سنن النسائي (١/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٣٤).","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-394>٣٧ - باب جواز البول في الآنية</span>\n١٣٩ - عن عائشة قالت: \"يقولون: إن النبي - ﷺ - أوصى إلى علي. لقد دعا بالطست يبول فيه، فانخنثت نفسه وما أشعر، فإلى من أوصى\".\nكذا رواه س (١)، ورواه خ (٢) م (٣) بنحوه.\n\n١٤٠ - عن أُميمة بنت رُقيقة قالت: \"كان للنبي - ﷺ - قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير\".\nرواه د (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>٣٨ - باب وضع الخاتم إِذا دخل الخلاء</span>\n١٤١ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه\".\nرواه ت (٦) ق (٧) س (٨) د (٩)، وقال: هذا حديث منكر، والوهم فيه من همام. وقال: س: هذا الحديث غير محفوظ. وقال ت: حديث حسن صحيح غريب.\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٣٣).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٢ رقم ٢٧٤١).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٧ رقم ١٦٣٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٧ رقم ٢٤).\n(٥) سنن النسائي (١/ ٣١ رقم ٣٢).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٢٠١ رقم ١٧٤٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١١٠ رقم ٣٠٣).\n(٨) سنن أبي داود (٨/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٥٢٢٨).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٥ رقم ١٩).","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-396>٣٩ - باب كيف القعود على الحاجة</span>\n١٤٢ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم قراءة عليها، أبنا محمد بن عبد الله بن رِيْذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (١)، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، حدثنا زمعة ابن صالح، عن محمد بن أبي عبد الرحمن، زعم أن رجلًا حدثه من بني مدلج، قال: سمعت أبي يقول: \"جاء سراقة بن مالك بن جعشم من عند رسول الله - ﷺ - فقال: علمنا رسول الله - ﷺ - كذا وكذا. فقال رجل كالمستهزئ: أما علمكم كيف تَخْرَءُونَ؟ قال: بلى، والذي بعثه بالحق، لقد أمرنا أن نتوكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى\".\nرواه البيهقي (٢) بنحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>٤٠ - باب التنزه من البول</span>\n١٤٣ - عن عبد الله بن عباس -﵄- قال: \"مر النبي - ﷺ - بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله؛ لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، واللفظ للبخاري، وفي رواية له (٥): \"وما يعذبان في\n_________\n(١) المعجم الكبير (٧/ ١٣٦ رقم ٦٦٠٥).\n(٢) السنن الكبرى (١/ ٩٦) من طريق ربيعة -كذا- عن محمد به.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٨٥ رقم ٢١٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٢٩٢).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٣٧٩ رقم ٢١٦).","vol":"1","page":54},{"text":"كبير\" ثم قال: \"بلى، كان أحدهما ... \" فذكره، وفي لفظ لمسلم: \"لا يستنزه عن البول -أو من البول\".\n\n١٤٤ - عن عبد الرحمن ابن حسنة -﵁- قال: \"انطلقت أنا وعمرو ابن العاص إلى النبي - ﷺ - فخرج ومعه درقة ثم استتر بها ثم بال، فقلنا: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة. فسمع ذلك فقال: ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم، فنهاهم فعذب في قبره\". قال منصور عن أبي وائل \"جلد أحدهم\" وقال عاصم، عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - \"جسد أحدهم\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) س (٤).\n\n١٤٥ - عن أبي ﴿بكرة﴾ (٥) -﵁- قال: \"مر النبي - ﷺ - بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذب في الغيبة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧)، وهذا لفظه.\n\n١٤٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثر عذاب القبر من البول\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩)، وإسناده حسن، وقال الإمام أحمد: \"في البول\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٩٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٦ رقم ٢٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٤ رقم ٣٤٦).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢٦ - ٢٨ رقم ٣٠).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بكر. والتصويب من المسند وسنن ابن ماجه.\n(٦) المسند (٥/ ٣٥، ٣٦، ٣٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٥ رقم ٣٤٩).\n(٨) المسند (٢/ ٣٢٦).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٥ رقم ٣٤٨).","vol":"1","page":55},{"text":"١٤٧ - عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"تنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه\". رواه الدرقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>٤١ - باب الاستبراء بعد البول</span>\n١٤٨ - عن يزداد -وقيل: ازداد- بن فساءة -مولى بحير بن ريسان اليماني- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بال أحدكم فليَنْتُر (٢) ذكره ثلاث مرات\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٥): هو مرسل، سمعت أبي يقول ذلك. يعني: أنه ليس له صحبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>٤٢ - باب النهي عن البول قائمًا</span>\n١٤٩ - عن عائشة -﵂- قالت: \"من حدثكم أن النبي - ﷺ - كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) س (٨) ق (٩)؛ لفظ الترمذي.\nوفي رواية أحمد: \"ما بال رسول الله - ﷺ - قائمًا منذ أنزل عليه القرآن\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١٢٧ رقم ٢) وقال الدارقطني: المحفوظ مرسل.\n(٢) النَّتْر: جذب فيه قوة وجفوة. النهاية (٥/ ١٢).\n(٣) المسند (٤/ ٣٤٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١١٨ رقم ٣٢٦).\n(٥) الجرح والتعديل (٩/ ٣١٠ رقم ١٣٤٠).\n(٦) المسند (٦/ ١٣٦، ١٩٢).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ١٧ رقم ١٢) وقال الترمذي: حديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح.\n(٨) سنن النسائي (١/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٢٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١١٢ رقم ٣٠٧).","vol":"1","page":56},{"text":"وفي رواية ق: \"فلا تصدقوه، فأنا رأيته يبول قاعدًا\".\n\n١٥٠ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"رآني النبي - ﷺ - وأنا أبول قائمًا، فقال: عمر، لا تبل قائمًا. فما بلت قائمًا بعد\". رواه ق (١).\n\n١٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يبول قائمًا\".\nرواه أبو عبد الله بن ماجه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>٤٣ - باب الرخصة في ذلك للعذر</span>\n١٥٢ - عن حذيفة بن اليمان -﵄- قال: \"أتى النبي - ﷺ - سُباطة (٣) قوم فبال قائمًا، ثم دعا بماء، فجئته بماء فتوضأ\".\nأخرجه خ (٤) م (٥)، واللفظ للبخاري، وليس في مسلم: \"ثم دعا بماء فجئته بماء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>٤٤ - باب الاستجمار والنهي عن الاستجمار بدون ثلاثة أحجار</span>\n١٥٣ - عن عبد الله بن مسعود -﵁- قال: \"أتى النبي - ﷺ - الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ١١٢ رقم ٣٠٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١١٢ رقم ٣٠٩).\n(٣) السُّباطة والكُناسة: الموضع الذي يُرمي فيه التراب والأوساخ وما يُكنس من المنازل، وقيل: هي الكناسة نفسها. النهاية (٢/ ٣٣٥).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٣٩١ رقم ٢٢٤).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٨ رقم ٢٧٣).","vol":"1","page":57},{"text":"رواه خ (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) والدارقطني (٣)، وفي آخره: \"ائتني بحجر\" وفي لفظ الدارقطني: \"ائتني بغيرها\".\n\n١٥٤ - عن أبي هريرة -﵁- قال: \"اتبعت النبي - ﷺ -، وخرج لحاجته -فكان لا يلتفت- فدنوت منه، فقال: ابغني أحجارًا أستنفض بها (٤) -أو نحوه- ولا تأتني بعظم ولا روث. فأتيته بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتها إلى جنبه، وأعرضت عنه، فلما قضى أَتْبعه بهن\". رواه خ (٥).\n١٥٤م- وقد تقدم (٦) في حديث سلمان: \"أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار\".\nرواه م (٧).\n\n١٥٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول - ﷺ -: \"الاستجمار توٌّ (٨)، ورمي الجمار توٌّ، والسعي بين الصفا والمروة توٌّ، والطواف توٌّ، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتوٍّ\". رواه م (٩).\n\n١٥٦ - عن عائشة -﵂- أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا ذهب أحدكم\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٠٨ رقم ١٥٦).\n(٢) المسند (١/ ٣٣٨، ٤٦٥).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٥٥ رقم ٥).\n(٤) أي: أستنجي بها، وهو من نفض الثوب؛ لأن المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر: أي يزيله ويدفعه. النهاية (٥/ ٩٧).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٣٠٧ رقم ١٥٥).\n(٦) الحديث رقم (١٢٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٢٣ رقم ٢٦٢).\n(٨) التوٌّ: الفرد، يريد أنه يرمي الجمار في الحج فردًا، وهي سبع حصيات، ويطوف سبعًا، ويسعى سبعًا، وقيل أراد بالاستجمار: الاستنجاء، والسنة أن يستنجى بثلاث، والأول أولى لاقترانه بالطواف والسعي. النهاية (١/ ٢٠٠ - ٢٠١).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٥ رقم ١٣٠٠).","vol":"1","page":58},{"text":"إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) والدارقطني (٤)، وقال: إسناده حسن صحيح. وعنده: \"تجزئه\".\n\n١٥٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما أنا لكم مثل الوالد ... \" وفيه: \"وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) س (٨).\n\n١٥٨ - عن خزيمة بن ثابت -﵁- قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن الاستطابة، فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع\".\nالإمام أحمد (٩) د (١٠) ق (١١).\n\n١٥٩ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (١٢).\n\n١٦٠ - عن سهل بن سعد -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"أو لا يجد\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٠٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٤٠).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٤١ - ٤٢ رقم ٤٤).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٥٤ رقم ٤).\n(٥) المسند (٢/ ٢٤٧، ٢٥٠).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٣ رقم ٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٣).\n(٨) سنن النسائي (١/ ٣٨ رقم ٤٠).\n(٩) المسند (٥/ ٢١٣، ٢١٤).\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ١١ رقم ٤١).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٥).\n(١٢) المسند (٣/ ٤٠٠).","vol":"1","page":59},{"text":"أحدكم حجرين للصفحتين، وحجرًا للمسربة (١) \".\nرواه الدارقطني (٢)، وقال: إسناده حسن.\n\n١٦١ - عن طاوس قال: قال رسول الله: \"إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله -تعالى- فلا يستقبلها ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني\".\nرواه الدارقطني (٣) كذا مرسلًا، وروى (٤) بعضه مرفوعًا عن ابن عباس، وضعف من رفعه (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٤٥ - باب كراهية الاستجمار باليمين</span>\n١٦٢ - عن أبي قتادة الأنصاري -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء\".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧)، وهذا لفظه، وفي البخاري: \"ولا يستنجي بيمينه\". وقد تقدم حديث سلمان (٨).\n_________\n(١) هي بفتح الراء وضمها: مجرى الحدث من الدُّبر. النهاية (٢/ ٣٥٧).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٥٦ رقم ١٠).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٥٧ رقم ١٢م، ١٣).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٥٧ رقم ١٢).\n(٥) هو أحمد بن الحسن المضري، قال الدارقطني: لم يسنده غير المضري، وهو كذاب متروك.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٣٠٤ رقم ١٥٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٢٥ رقم ٢٦٧).\n(٨) الحديث رقم (١٢٤).","vol":"1","page":60},{"text":"١٦٣ - وعن عائشة قالت: \"كانت يد رسول الله - ﷺ - اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذًى\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٦٤ - عن حفصة بنت عمر زوج النبي - ﷺرضي الله عنها- \"أن النبي - ﷺ - كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وهذا لفظ أبي داود، وقال أحمد: \"وكانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه، وكانت شمماله لما سوى ذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٤٦ - باب ما يكره الاستجمار به</span>\n١٦٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يتمسح ببعر أو بعظم\". رواه م (٥).\nوقد تقدم في حديث سلمان (٦) في الرجيع والعظم، وحديث أبي هريرة (٧) في العظم والروث.\n\n١٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: \"أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن. فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٧٠، ٢٦٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٩ رقم ٣٣).\n(٣) المسند (٦/ ٢٨٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٨ رقم ٣٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٤ رقم ٢٦٣).\n(٦) الحديث رقم (١٢٤).\n(٧) الحديث رقم (١٥٤).","vol":"1","page":61},{"text":"لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله - ﷺ -: لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم\".\nرواه م (١) من طريق الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود مجملًا، وذكر من طريق آخر قال الشعبي: \"وسألوه الزاد ... \" إلى آخره، فيكون آخره مرسلًا، واللَّه أعلم.\n\n١٦٧ - عن رويفع بن ثابت -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا رويفع؛ لعل الحياة ستطول بك بعد فأخبر الناس أنه من عقد لحيته (٢)، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا - ﷺ - منه بريء\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥).\n\n١٦٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي - ﷺ - فقالوا: يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة (٦)، فإن الله -﷿- جعل لنا فيها رزقًا، قال: فنهى النبي - ﷺ -\" (٧).\nرواه د (٨) -واللفظ له- والدارقطني (٩) وقال: إسناد شامي ليس بشيء.\nوقيل: ليس بثابت.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٣٢ رقم ٤٥٠).\n(٢) قيل: هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب، فأمرهم بإرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبر وعُجبًا. النهاية (٣/ ٢٧٠).\n(٣) المسند (٤/ ١٠٨، ١٠٩).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٣٦).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ٥٠٨٢).\n(٦) الحممة: الفحمة، وجمعها حُمم. النهاية (١/ ٤٤٤).\n(٧) حاشية: حديث ابن مسعود هذا في إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.\nقلت: إسماعيل بن عياش ثقة، في حديثه عن غير الشاميين ضعف، وهذا من حديثه عن الشاميين، واللَّه أعلم.\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٠ رقم ٣٩).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٦).","vol":"1","page":62},{"text":"١٦٩ - عن عبد الله بن مسعود \"أن رسول الله - ﷺ - أتاه ليلة الجن ومعه عظم حائل وبعرة وفحمة، فقال. لا تستنجين بشيء من هذا إذا خرجت إلى الخلاء\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية ابن لهيعة.\n\n١٧٠ - عن سهل بن حنيف -﵁- \"أن النبي - ﷺ - بعثه وقال: أنت رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول الله - ﷺ - أرسلني يقرأ عليكم السلام، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة -وفي رواية: الكعبة- ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n١٧١ - عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يستنجى بعظم أو بروث، وقال: إنهما لا يطهِّران\" (٣).\nرواه الدارقطني (٤)، وقال: إسناد صحيح.\n\n١٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم تجد حجرًا، ولا تستنجي بشيء قد استنجي بن مرة\".\nرواه البيهقي (٥)، في إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (٦)، قال البيهقي: تكلموا فيه، يروي عن قوم مجهولين، واللَّه أعلم.\n_________\n(١) المسند (١/ ٤٥٧).\n(٢) المسند (٣/ ٤٨٧).\n(٣) حاشية: حديث أبي هريره في سنده يعقوب بن حميد، وهو ضعيف، عن سلمة بن رجاء، وهو ضعيف.\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٥٦ رقم ٩).\n(٥) السنن الكبرى (١/ ١١٢) وقال البيهقي: لم يثبت إسناده.\n(٦) ترجمته في التهذيب (١٩/ ٤٢٨ - ٤٣١).","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-404>٤٧ - باب الاستجمار وتر</span>\n١٧٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من توضأ فليستنثر، ومن استجمر فليوتر\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٧٤ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استجمر أحدكم فليوتر\". رواه م (٣).\n\n١٧٥ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا\". رواه الإمام أحمد (٤).\n\n١٧٦ - عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج، ومن استجمر فليوتر، ومن فعل فقد أحسن ومن فلا حرج\" (٥). أخرجه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣١٥ رقم ١٦١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢١٢ رقم ٢٣٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢١٣ رقم ٢٣٩).\n(٤) المسند (٣/ ٤٠٠).\n(٥) حاشية: حديث أبي هريرة هذا قال فيه أبو عمر بن عبد البر: ليس إسناده بالقائم، فيه مجهولان. يعني: حصينًا الحبراني وأبا سعد الخير الحمصي، وممن ضعف الحديث أيضًا أبو محمد الإشبيلي وأبو محمد المنذري، وصححه ابن حبان.\nقلت: انظر الأحكام الوسطي (١/ ١٣٦) ومختصر السنن (١/ ٣٥) والإحسان (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ١٤١٠).\n(٦) المسند (٢/ ٣٧١).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٩ رقم ٣٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٢١ رقم ٣٣٧).","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-405>٤٨ - باب الاستنجاء بالماء</span>\n١٧٧ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء، وعنزة، فيستنجي بالماء\". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٧٨ - عن عائشة -﵂- قالت: \"مُرْنَ أزواجكن أن يستنجوا بالماء فإني أستحييهم، فإن النبي - ﷺ - كان يفعله\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) س (٦)، وفي رواية أحمد: \"يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول، فإنا نستحيي منهم\"، وفي لفظ له (٧): \"وهو شفاء من الباسور\" قال ت: حديث حسن صحيح.\n\n١٧٩ - عن أبي هريرة -﵁- عن - ﷺ - \" ﴿نزلت هذه الآية﴾ (٨) في أهل قباء (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا) (٩) قال: وكانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٢٠٣ رقم ١٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٧ رقم ٢٧١).\n(٣) حاشية: حديث عائشة الذي صححه الترمذي رواه قتادة عن معاذة ولم يصح له سماع منها قاله ابن معين، وصححه ابن حبان بذكره إياه في صحيحه.\nقلت: قول يحيى في مراسيل ابن أبي حاتم (١٧٤ رقم ٦٣٦) وذهب غيره إلى أنه سمع منها، وحديثه عنها في الصحيحين، واللَّه أعلم. والحديث في صحيح ابن حبان (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ١٤٤٣).\n(٤) المسند (٦/ ١١٣، ١١٤، ١٢٠، ١٣٠، ١٧١، ٢٣٦).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٣٠ رقم ١٩).\n(٦) سنن النسائي (١/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٤٦).\n(٧) المسند (٦/ ٩٣).\n(٨) من سنن أبي داود وجامع الترمذي، ونحوه في سنن ابن ماجه.\n(٩) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.","vol":"1","page":65},{"text":"رواه د (١) ق (٢) ت (٣)، وقال: غريب من هذا الوجه.\n\n١٨٠ - عن عويم بن ساعدة -﵁- \"أن النبي - ﷺ - أتاهم في مسجد قباء، فقال: إن الله -تعالى- قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في مسجد قباء، فما هذا الطهور الذي تطهرون به؟ قالوا: واللَّه يا رسول الله، ما نعلم شيئًا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود يغسلون أدبارهم فغسلنا كما غسلوا\".\nرواه الإمام أحمد (٤)، وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه (٥).\n\n١٨١ - عن أبي أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك -﵃- \"أن هذه الآية نزلت فيهم: (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (٦)، قال رسول الله - ﷺ -: يا معشر الأنصار، قد أثنى الله عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجى بالماء. فقال: هو ذلك\".\nرواه ق (٧) -وهذا لفظه- والدارقطني (٨).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١١ رقم ٤٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٨ رقم ٣٥٧).\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ٢٦٢ رقم ٣١٠٠).\n(٤) المسند (٣/ ٤٢٢).\n(٥) صحيح ابن خزيمة (١/ ٤٥ رقم ٨٣).\n(٦) سورة التوبة، الآية: ١٠٨.\n\n١٨١ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢١٨ - ٢١٩ رقم ٢٢٣١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٧ رقم ٣٥٥).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٦٢ رقم ٢) وقال: عتبة بن أبي حكيم ليس بقوي.","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-406>٤٩ - باب في دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء</span>\n١٨٢ - عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"وضع رسول الله - ﷺ - وضوءًا للجنابة، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين -أو ثلاثًا- ثم غسل فرجه، ثم ضرب بيده الأرض -أو الحائط-مرتين - أو ثلاثًا\".\nكذا رواه خ (١)، وقال م (٢): \"ثم أفرغ على فرجه، وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا\".\n\n١٨٣ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور -أو ركوة- فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) - واللفظ لهما- ق (٦).\n\n١٨٤ - عن جرير بن عبد الله \"أن نبي الله - ﷺ - دخل الغَيضة (٧) فقضى حاجته، وأتاه جرير يإداوة من ماء، فاستنجى بها، ومسح يده بالتراب\" (٨).\nرواه س (٩) ق (١٠).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٥٥ رقم ٢٧٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٤ رقم ٣١٧).\n(٣) حاشية: حديث أبي هريرة صححه أبو حاتم بن حبان، وأبو محمد الإشبيلي، وضعفه ابن القطان.\n(٤) المسند (٢/ ٣١١، ٤٥٤).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٢ رقم ٤٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٨ رقم ٣٥٨).\n(٧) بفتح الغين المعجمة، موضع يجتمع فيه الأشجار. شرح ابن ماجه للسندي (١/ ١٤٨).\n(٨) حاشية: حديث جرير في إسناده أبان بن عبد الله البجلي، قال يحيى: هو ثقة. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير.\nقلت: ترجمته في التهذيب (٢/ ١٤ - ١٦).\n(٩) سنن النسائي (١/ ٤٥ رقم ٥١) وقال النسائي: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك -يعني: حديث أبي هريرة الآتي بعده- واللَّه ﷾ أعلم.\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٩ رقم ٣٥٩).","vol":"1","page":67},{"text":"١٨٥ - عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - توضأ فلما استنجى دلك يده بالأرض\".\nرواه س (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>٥٠ - باب ما يقول إِذا خرج من الخلاء</span>\n١٨٦ - عن عائشة -﵂- قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من الغائط قال: غفرانك\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن. وعنده: \"إذا خرج من الخلاء\".\n\n١٨٧ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا خرج من الخلاء قال: الحمد للَّه الذي أذهب عني الأذي وعافاني\" (٨).\nرواه ق (٩).\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٥٠).\n(٢) حاشية: حديث عائشة صححه ابن حبان، والذي قاله أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن، ولا يُعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة، وقال أبو حاتم: أصح ما في هذا الباب حديث عائشة.\nقلت: هو في الإحسان (٤/ ٢٩١ رقم ١٤٤٤) وكلام أبي حاتم في العلل لابنه (١/ ٤٣ رقم ٩٣).\n(٣) المسند (٦/ ١٥٥).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٨ رقم ٣٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١١٠ رقم ٣٠٠).\n(٦) سنن النسائي الكبرى (٦/ ٢٤ رقم ٩٩٠٧).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ١٢ رقم ٧).\n(٨) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٢٩ رقم ١٢٢): هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - شيء.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١١٠ رقم ٣٠١).","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>باب في ذكر السواك وغيره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>٥١ - باب السواك مع الوضوء</span>\n١٨٨ - عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء\".\nأخرجه الإمام أحمد (١) س (٢)، وفي لفظ لأحمد: \"لأمرتهم مع كل وضوء بسواك\".\n\n١٨٩ - عن ابن عباس قال: \"بت عند النبي - ﷺ - فقام فتوضأ واستاك وهو يقول هذه الآية حتى فرغ منها: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ) (٣)، ثم صلى ركعتين، ثم عاد فنام حتى سمعت نفخه، ثم قام فتوضأ واستاك فصلى ركعتين، ثم نام، ثم قام، فتوضأ واستاك، وصلى ركعتين، وأوتر بثلاث\".\nرواه س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>٥٢ - باب السواك عند الصلاة</span>\n١٩٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\" (٥).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٥٠، ٢٥٨ - ٢٥٩، ٤٣٣).\n(٢) السنن الكبرى (١/ ٦٤ رقم ٦).\n(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٩٠.\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٢٣٧ رقم ١٧٠٤).\n(٥) حاشية: حديث \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\" روي عن ابن عمر أيضًا، وهو خطأ، وروي عن عبد الله بن عمرو وجابر وابن عباس، ذكرها محمد ابن طاهر المقدسي في الذخيرة، وضعفها.\nقلت: انظر ذخيرة الحفاظ لابن طاهر (٤/ ٢٠٠٦ - ٢٠٠٧).","vol":"1","page":69},{"text":"أخرجه خ (١) م (٢).\n\n١٩١ - عن زيد بن خالد الجهني -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة. قال: فكان زيد بن خالد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٩٢ - عن علي -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n١٩٣ - عن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - كان أُمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله - ﷺ - أُمر بالسواك عند كل صلاة، ووُضع عنه الوضوء إلا من حدث\". رواه الإمام أحمد (٨) -واللفظ له- د (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٥ رقم ٨٨٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٢).\n(٣) المسند (٤/ ١١٤، ١١٦، ٥/ ١٩٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٢ رقم ٤٧).\n(٥) سنن النسائي الكبرى (٢/ ١٩٧ رقم ٣٠٤١).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٣٥ رقم ٢٣).\n(٧) المسند (١/ ٨٠، ١٢٠).\n\n١٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٢٢٧ - ٢٢٨).\n(٨) المسند (٥/ ٢٢٥).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٢ رقم ٤٨).","vol":"1","page":70},{"text":"١٩٤ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين ضعفًا\".\nأخرجه الإمام أحمد (١) من طريق محمد بن إسحاق قال: \"ذكر الزهري\". كأنه لم يسمعه منه.\n\n١٩٥ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يصلي بالليل ركعتين، ركعتين ثم ينصرف فيستاك\" (٢). رواه ق (٣) س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>٥٣ - باب في ذكر السواك عند القيام من النوم</span>\n١٩٦ - عن حذيفة بن اليمان قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا قام من الليل يشوص (٥) فاه بالسواك\". أخرجه خ (٦) م (٧).\n\n١٩٧ - عن ابن عباس قال: \"بت عند النبي - ﷺ - ذات ليلة فقام نبي الله - ﷺ - من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء ثم تلا هذه الآية في آل عمران (إِنّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْض) حتى بلغ (فَقنَا عَذَابَ النّار) (٨)، ثم رجع إلى البيت\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٧٢).\n١٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٣٧ - ١٣٩).\n(٢) حاشية: رواه ابن ماجه عن سفيان بن وكيع وهو متهم بالكذب، قاله أبو زرعة، وضعفه الدارقطني.\nقلت: تابعه قتيبة بن سعيد عند النسائي.\n(٣) سنن ابن ماجه (٦/ ١٠١ رقم ٢٨٨).\n(٤) السنن الكبرى (١/ ٤٢٤ رقم ١٣٤٣).\n(٥) أي: يدلك أسنانه ويُنقيها: وقيل: هو أن يستاك من سُفل إلى عُلو وأصل الشَّوص: الغَسل. النهاية (٢/ ٥٠٩).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٢٤ رقم ٢٤٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٥).\n(٨) سورة آل عمران، الآيتان: ١٩٠، ١٩١.","vol":"1","page":71},{"text":"فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك، ثم قام فصلى\".\nأخرجه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٩٨ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا استاك قبل أن يتوضأ\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) -واللفظ له- د (٥).\n\n١٩٩ - وعن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان يُوضع له وضوءه وسواكه، فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك\" (٦).\nرواه د (٧).\n\n٢٠٠ - عن (عبد الله) (٨) بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك\".\nرواه الإمام أحمد (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>٥٤ - باب في ذكر الإِكثار من التسوك</span>\n٢٥١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قد أكثرت عليكم في\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٨٣ رقم ٤٥٦٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٢٢ رقم ٢٥٦).\n(٣) حديث عائشة هذا في إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.\nقلت: ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٤) المسند (٦/ ١٦١).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٥ رقم ٥٧).\n(٦) حديث عائشة هذا في سنده بهز بن حكيم، وفيه مقال.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٥ رقم ٥٦).\n(٨) تكررت في \"الأصل\".\n(٩) المسند (٢/ ١١٧).","vol":"1","page":72},{"text":"السواك\".\nرواه خ (١).\n\n٢٠٢ - عن شريح بن هانئ قال: \"سألت عائشة -﵂- قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي - ﷺ - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك\".\nرواه م (٢).\n\n٢٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد أُمرت بالسواك حتى ظننت أنه سينزل عليَّ به قرآن - أو وحي\". رواه الإمام أحمد (٣).\n\n٢٠٤ - عن واثلة بن الأسقع -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أُمرت بالسواك حتى خشيت أن يُكتب عليَّ\".\nرواه الإمام أحمد (٤) أيضًا.\n\n٢٠٥ - عن تمام بن عباس -﵄- قال: \"أتوا النبي - ﷺأو أُتي- فقال: ما لي أراكم تأتوني قلحًا (٥)؟ استاكوا، لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الصلاة\" (٦). رواه الإمام أحمد (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٥ رقم ٨٨٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٣).\n(٣) المسند (١/ ٢٣٧، ٣٠٧).\n(٤) المسند (٣/ ٤٩٠).\n(٥) القَلَح: صفرة تعلو الأسنان، ووسخ يركبها، والرجل أقَلْح، والجمع: قُلْح، من قولهم للمتوسخ الثياب: قلح، وهو حث على استعمال السواك. النهاية (٤/ ٩٩).\n(٦) حاشية: تمام بن عباس ليست له صحبة، قاله ابن السكن، وذكر أبو عمر أن له رؤية، وهذا الحديث في سنده أبو علي الصيقل، ضعف به ابن القطان هذا الحديث، قال: ورُوي أيضًا عن تمام عن أبيه وفي مسند أحمد: عن تمام بن قثم أو قثم بن تمام عن أبيه، قال: \"أتيت النبي -﵇ ... \" فذكر الحديث.\nقلت: انظر البدر المنير (٣/ ١٨٧ - ١٩٢).\n(٧) المسند (١/ ٢١٤).","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-413>٥٥ - باب إِن السواك مرضاة للرب ﷿</span>\n٢٠٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب\" (١). رواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n٢٠٧ - وللإمام أحمد (٤) مثله عن أبي بكر الصديق -﵁- عن النبي - ﷺ -.\n\n٢٠٨ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عليكم بالسواك؛ فإنه مطيبة للفم، مرضاة للرب -﵎\".\nرواه الإمام أحمد (٥) من حديث ابن لهيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٥٦ - باب في السواك للصائم</span>\n٢٠٩ - عن عامر بن ربيعة -﵁- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - ما لا أُحصي يتسوك وهو صائم\" (٦).\n_________\n(١) حاشية قال البغوي في شرح السنة: حديث عائشة هذا حسن. رواه من طريق الأصم عن الربيع عن الشافعي عن ابن عيينة عن ابن إسحاق عن ابن أبي عتيق عنها، وذكره البخاري تعليقًا، وصححه ابن حبان وخرجه في كتابه، وكذلك الحاكم، وزعم القشيري أن ابن خزيمة خرجه أيضًا من طريق آخر.\nقلت: انظر شرح السنة (١/ ٣٩٤) وصحيح البخاري (٤/ ١٨٧) وصحيح ابن حبان (٣/ ٣٤٨ رقم ١٠٦٧) ولم أجده في المستدرك، وانظر البدر المنير (٣/ ٦٩)، وصحيح ابن خزيمة (١/ ٧٠ رقم ١٣٥).\n(٢) المسند (٦/ ٤٧، ٦٢، ١٢٤، ١٤٦).\n(٣) سنن النسائي (١/ ١٠ رقم (٥).\n(٤) المسند (١/ ٣، ١٠).\n(٥) المسند (٢/ ١٠٨).\n(٦) حاشية: حديث عامر بن ربيعة فيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف لا يحتج بحديثه، قاله يحيى بن معين، وتكلم فيه غيره.\nقلت: ترجمته في التهذيب (١٣/ ٥٠٠ - ٥٠٦).","vol":"1","page":74},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\n\n٢١٠ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خير خصال الصائم السواك\" (٤).\nرواه ق (٥) من رواية مجالد، قال يحيى بن معين (٦): لا يحتج بحديثه.\nوقال مرة (٧): صالح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>٥٧ - باب دفع السواك إِلى الأكبر والرخصة في تسويك اثنين بسواك واحد</span>\n٢١١ - عن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"أراني أتسوك بسواك، فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبِّر. فدفعته إلى الأكبر منهما\".\nرواه خ (٨) م (٩)، إلا أن خ قال: \"وقال عفان\" لم يذكر أنه حدثه به.\n\n٢١٢ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يستن، وعنده رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فأُوحي إليه في فضل السواك: أن كبر: أعط السواك أكبرهما\" (١٠).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٤٥، ٤٤٦).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٧ رقم ٢٣٦٤).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٠٤ رقم ٧٢٥).\n(٤) في هذا الحديث أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، وهو ضعيف، قاله ابن معين. قلت: ترجمته في التهذيب (٢/ ٩٩ - ١٠١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٦ رقم ١٦٧٧).\n(٦) تاريخ الدوري (٤/ ٦٠ رقم ٣١٤٢).\n(٧) تاريخ الدارمي (٢١٧ رقم ٨١١).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٤٢٥ رقم ٢٤٦).\n(٩) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٩٨ رقم ٣٠٠٣).\n(١٠) حاشية: حديث عائشة هذا قال فيه أبو أحمد بن عدي: غير محفوظ، في سنده=","vol":"1","page":75},{"text":"رواه د (١).\n\n٢١٣ - عن عائشة أنها قالت: \"كان النبي - ﷺ - يستاك فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ بن فأستاك، ثم أغسله وأدفعه إليه\". رواه د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>٥٨ - باب فيما يتسوك به</span>\n٢١٤ - عن عائشة قالت: \"تُوفي النبي - ﷺ - في بيتي وفي يومي وبين سَحْري (٣) ونحري، و(كان أحدُنا يعوذه) (٤) بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى. ومر عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النبي - ﷺ -، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها، ودفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنًا، ثم ناولنيها فسقطت يده -أو سقطت من يده- فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة\".\nأخرجه خ (٥) وقد روى م (٦) بعض هذا الحديث ولم يذكر فيه قصة السواك، والله أعلم.\n\n٢١٥ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي، أن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم قراءة عليه، أبنا إبراهيم بن منصور، أبنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، أبنا\n_________\n=عبد الله بن محمد بن زاذان ولم يذكره المتقدمون، قلت: ذكره ابن أبي حاتم، وقال أبي: هو ضعيف الحديث.\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٣ رقم ٥٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٤ رقم ٥٢).\n(٣) السَّحْر: الرئة، أي: أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يُحاذي سحرها منه. النهاية (٢/ ٣٤٦).\n(٤) في صحيح البخاري: كانت إحدانا تعوذه.\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٧٥١ رقم ٤٤٥١).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٨٩٣ رقم ٢٤٤٣).","vol":"1","page":76},{"text":"أبو يعلى الموصلي (١)، حدثنا أبو خيثمة، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد، عن عاصم ابن بهدلة، عن زر، عن ابن مسعود قال: \"كنت أجتني لرسول الله - ﷺ - سواكًا من أراك\" (٢).\nوقد رواه الإمام أحمد (٣) عن ابن مسعود \"أنه كان يجتني سواكًا لمن أراك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٥٩ - باب في التسوك بالأصابع</span>\n٢١٦ - عن علي بن أبي طالب -﵁- \"أنه دعا بكوز من ماء، فغسل وجهه وكفيه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فيه، واستنشق ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسه واحدة ... \" وذكر باقيه ثم قال: \"هكذا كان وضوء نبي الله - ﷺ -\". رواه الإمام أحمد (٤).\n\n٢١٧ - أخبرنا أبو محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم ببغداد أن أبا بكر محمد ابن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أخبرهم، أبنا الحسن بن علي الجوهري، أبنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا أبو محمد الدقيقي -هو عبد الله بن محمد بن يزيد- ثنا محمد بن المثنى أبو موسى الزمِن، ثنا عيسى بن شعيب، عن عبد الله ابن المثنى الأنصاري، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يجزئ من السواك الأصابع\" (٥).\n_________\n(١) مسند أبي يعلي (٩/ ٢٠٩ رقم ٥٣١٠).\n(٢) حاشية: هذا الحديث رجاله على شرط الصحيح.\nقلت: قد نقل ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٢١٥) عن الحافظ الضياء نفسه في أحكامه أنه قال: رجاله على شرط الصحيح.\n(٣) المسند (١/ ٤٢٠ - ٤٢١).\n(٤) المسند (١/ ٧٨، ١٣٩).\n\n٢١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٥٢ رقم ٢٦٩٩، ٢٦٧٠).\n(٥) حاشية: عيسى بن شعيب، وشيخه فيهما كلام.","vol":"1","page":77},{"text":"وهذا إسناد لا أرى بن بأسًا، رواه البيهقي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>٦٠ - باب في وصف التسوك</span>\n٢١٨ - عن أبي موسى الأشعري -﵁- قال: \"أتيت النبي - ﷺ - فوجدته يستن بسواك بيده، يقول: أع أع. والسواك في فيه، كأنه يتهوع\".\nلفظ خ (٢)، ولفظ م (٣): \"دخلت على النبي - ﷺ - وطرف السواك على لسانه\" حسب، وزاد فيه الإمام أحمد (٤): \"دخلت على النبي - ﷺ - وهو يستاك، وهو واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق، فوصف حماد كأنه يرفع سواكه\". وقال حماد: ووصفه لنا غيلان قال: كأنه يستن طولًا.\nوالحديث لأحمد خ م من رواية حماد بن زيد عن غيلان بن جرير.\n\n١٩ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن روح بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد (٥)، ثنا يحيى بن عبد الباقي المصيصي وإبراهيم بن مَتُّويه الأصبهاني، قالا: ثنا يحيى بن عثمان الحمصي، ثنا اليمان بن عدي، ثنا ثبيت بن كثير البصري الضبي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن بهز قال: \"كان النبي - ﷺ - يستاك عرضًا، ويشرب مصًّا، ويتنفس ثلاثًا ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ\" (٦).\n_________\n(١) السنن الكبرى (١/ ٤٠) من طريق محمد بن موسى به.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٢٣ رقم ٢٤٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٤).\n(٤) المسند (٤/ ٤١٧).\n(٥) هو الطبراني، والحديث في المعجم الكبير (١/ ٤٧ - ٤٨ رقم ١٢٤٢).\n(٦) حاشية: يحيى بن عثمان قال أبو زرعة: لين. وشيخه اليمان بن عدي ضعفه أحمد والدارقطني.\nقلت: انظر ترجمتيهما في التهذيب (٣١/ ٤٥٩ - ٤٦٢، ٣٢/ ٤٠٥ - ٤٠٧).","vol":"1","page":78},{"text":"ليس بين الحديثين تعارض؛ فإن حديث أبي موسى يدل على أن تسوك اللسان والحلق طولًا، وحديث بهز يكون في الأسنان عرضًا، واللَّه أعلم.\nوثبيت بن كثير قال فيه ابن حبان (١): لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال ابن عدي (٢): ضعفه أحمد بن حنبل.\nوقد روي هذا الحديث عن ربيعة بن أكثم بن سخبرة عن النبي - ﷺ - (٣) وإسناده ضعيف أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>٦١ - باب في إِناء السواك</span>\n٢٢٠ - عن عائشة قالت: \"كنت (أضع) (٤) لرسول الله - ﷺ - ثلاثة آنية ﴿من الليل﴾ (٥) مخمرة: إناء لطهوره، وإناء لسواكه، وإناء لشرابه\" (٦).\nرواه ق (٧).\n\n٢٢١ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - يستاك بفضل وضوئه\".\n_________\n(١) كتاب المجروحين (١/ ٢٠٨).\n(٢) لم أجده في الكامل، وقد نقله كذلك ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ١٢٧) وأظنه نقله من هنا، واللَّه أعلم.\n(٣) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٢٩)، والبيهقي (١/ ٤٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٩٥) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٠٩٨ - ١٠٩٩ رقم ٢٧٧٣) وقال العقيلي: لا يصح.\n(٤) تحرفت في سنن ابن ماجه المطبوع إلى: أصنع. وهي في النسخة الخطية (١/ ٧٧) على الصواب.\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ١٥٣ رقم ١٥٠): هذا إسناد ضعيف؛ حريش بن الخريت متفق على ضعفه.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٩ رقم ٣٦١، ٢/ ١١٢٩ رقم ٣٤١٢).","vol":"1","page":79},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>٦٢ - باب في ذكر الفطرة</span>\n٢٢٢ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط\".\nأخرجه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه.\n\n٢٢٣ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم\".\nرواه خ (٤) م (٥) واللفظ للبخاري (٦).\n\n٢٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتفاص (٧) الماء\".\nقال مصعب (٨): ونسيت العاشرة إلا أن تكون \"المضمضة\". قال وكيع: انتفاص الماء يعني: الاستنجاء. رواه م (٩).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٤٠ رقم ٣، ٤).\n(٢) صحيح البخاري (١٠/ ٣٤٧ رقم ٥٨٨٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٧/ ٥٠).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٤٤٧ رقم ٣٣٥٦).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٨٣٩ رقم ٢٣٧٠).\n(٦) لم أقف على هذا اللفظ في صحيح البخاري، إنما وقفت عليه في مسند أحمد (٢/ ٣٢٢).\n(٧) في صحيح مسلم: انتقاص. بالقاف، قال ابن الأثير: المشهور الرواية بالقاف، وقيل: الصواب بالفاء، والمراد نضحه على الذَّكر. النهاية (٥/ ٩٧).\n(٨) هو مصعب بن شيبة، أحد رواة هذا الحديث.\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٢٢٣ رقم ٢٦١).","vol":"1","page":80},{"text":"٢٢٥ - عن عمار بن ياسر -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من الفطرة -أو الفطرة-: المضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، والاستحداد، والاختتان، والانتضاح\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) ق (٤).\n\n٢٢٦ - عن أنس بن مالك قال: \"وقت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة\".\nرواه م (٥).\n\n٢٢٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خالفوا المشركين: أحفْوا الشوارب، وأوفوا اللحى\".\nرواه خ (٦) م (٧). وهذا لفظه، وفي رواية البخاري: \"كان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه\".\n\n٢٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -\" جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس\". رواه م (٨).\n_________\n(١) حاشية: قال أبو محمد المنذري في حديث عمار هذا: حديث سلمة بن محمد بن عمار ابن ياسر عن أبيه مرسل؛ لأن أباه ليست له صحبة، وحديثه عن جده عمار قال ابن معين: مرسل. وقال غيره: إنه لم ير جده.\nقلت: هو في مختصر السنن (١/ ٤٣).\n(٢) المسند (٤/ ٢٦٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٤ رقم ٥٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٧ رقم ٢٩٤).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٨).\n(٦) صحيح البخاري (١٠/ ٣٦١ رقم ٥٨٩٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٩/ ٥٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٦٠).","vol":"1","page":81},{"text":"٢٢٩ - عن أبي ﴿أيوب﴾ (١) -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع من سنن المرسلين: ﴿الحياء﴾ (٢) والتَعَطُّرُ، والسواك، والنكاح\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٣٠ - عن سعيد بن جبير قال: \"سئل ابن عباس مثل من أنت حين قبض رسول الله - ﷺ -؟ قال: أنا يومئذ مختون، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يُدْرك\".\nرواه خ (٥).\n\n٢٣١ - عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من لم يأخذ من شاربه فليس منا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" إلى: \"هريرة\" والمثبت هو الصواب، فالحديث حديث أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري، وفي مسنده ذكر الإمام أحمد هذا الحديث، وكذلك المزي في تحفة الأشراف (٣/ ١٠٦ رقم ٣٤٩٩)، وسيأتي على الصواب في كتاب النكاح رقم (٥٤٤٩)، إن شاء الله.\n(٢) تشبه أن تكون في \"الأصل\": الختان. والمثبت من جامع الترمذي ومسند أحمد، فقد ضبطها الأئمة في رواية الترمذي ضبطين: \"الحياء\" بالياء والمد، والثاني، \"الحناء\" بالنون المشددة، وقال الحافظ ابن حجر: وأما لفظة: \"الختان\" فلم أرها في الترمذي. قلت: وصحح المزي \"الختان\" من حيث المعنى، ولورودها في رواية المحاملي عن شيخ الترمذي بها، وانظر تمام هذا البحث في عجالة الإملاء للحافظ الناجي (ص ٨٠ - ٨٤) وسيأتي على الصواب في كتاب النكاح.\n(٣) المسند (٥/ ١٤٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٩١ رقم ١٠٨٠).\n(٥) صحيح البخاري (١١/ ٩١ رقم ٦٢٩٩).\n(٦) المسند (٤/ ٣٦٦).\n(٧) سنن النسائي (١/ ١٥ رقم ١٣، ٨/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٥٠٦٢).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٨٧ رقم ٢٧٦١).","vol":"1","page":82},{"text":"٢٣٢ - روى الإمام أحمد (١) عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرت عن عُثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده \"أنه جاء النبي - ﷺ - فقال: قد أسلمت. قال: ألق عنك شعر الكفر. يقول: احلق\".\nقال: وأخبرني آخر معه \"أن النبي - ﷺ - قال لآخر: ألق عنك شعر الكفر واختتن\" (٢).\nرواه د (٣) عن ﴿مخلد﴾ (٤) بن خالد، عن عبد الرزاق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٦٣ - باب فرائض الوضوء وسننه</span>\n٢٣٣ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه\". أخرجه خ (٥) م (٦).\n\n٢٣٤ - عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها -وهو سعيد بن زيد بن عمرو، ﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\" (٧).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤١٥).\n(٢) حاشية: هذا إسناد منقطع.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٩٨ رقم ٣٥٦).\n(٤) في \"الأصل\": محمد. والمثبت من سنن أبي داود، وهو مخلد بن خالد بن يزيد الشعيري أبو محمد العسقلاني، ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ١٥ رقم ١).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٥١٥ - ١٥١٦ رقم ١٩٠٧).\n\n٢٣٤ - خرجه الضياء في المختارة (٣٠٣/ ٣ رقم ١١٠٤).\n(٧) حاشية: هذا الحديث خرجه الشيخ الضياء في مستخرجه، وقال ابن القطان: هو ضعيف جدًّا. اهـ. قلت: انظر بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٣).","vol":"1","page":83},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) ت (٣)، وقال: قال (محمد) (٤) بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن. يعني: هذا.\nوقال ت (٥): قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.\n\n٢٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩).\n\n٢٣٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا وضوء لمن لم يذكر\nاسم الله عليه\". أخرجه الإمام أحمد (١٠) ق (١١).\n\n٢٣٧ - عن أنس بن مالك قال: \"نظر أصحاب النبي - ﷺ - وضوءًا فلم يجدوا، فقال النبي - ﷺ -: ها هنا ماء؟ فأتي به، فرأيت النبي - ﷺ - وضع يده في الإناء\n_________\n(١) المسند (٤/ ٧٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٠ رقم ٣٩٨).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٣٧ - ٣٨ رقم ٢٥، ٢٦).\n(٤) في\" الأصل\": أحمد. والمثبت من جامع الترمذي، ومحمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري، ﵀.\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٣٨).\n(٦) حاشية: حديث أبي هريرة هذا رواه يعقوب بن سلمة عن أبيه عنه. قال البخاري في التاريخ: ولا يُعرف لسلمة سماع من أبي هريرة، ولا ليعقوب من أبيه. وحكى الأثرم عن أحمد: ليس في هذا حديث يثبت.\nقلت: انظر التاريخ الكبير (٤/ ٧٦) وتنقيح التحقيق (١/ ٣٥٧ - ٣٥٩).\n(٧) المسند (٢/ ٤١٨).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٢٥ رقم ١٠١).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٠ رقم ٣٩٩).\n(١٠) المسند (٣/ ٤١).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٣٩٧).","vol":"1","page":84},{"text":"الذي فيه الماء، ثم قال: توضئوا بسم الله. فرأيت الماء يفور من بين أصابعه\".\nرواه س (١) والدارقطني (٢)، وهذا لفظه.\nقلت: وإسناد هذا الحديث إسناد جيد، ورواه الإمام أحمد (٣) وزاد: \"والقوم يتوضئون حتى توضئوا (عن) (٤) آخرهم. قال ثابت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوًا من سبعين\" (٥).\n\n٢٣٨ - وقد روى الإمام أحمد (٦) من رواية الأسود بن قيس عن نبيح العنزي أن جابر بن عبد الله قال: \"غزونا مع رسول الله - ﷺ -، ونحن يومئذ بضعة عشر ومائتين، فحضرت الصلاة فقال رسول الله - ﷺ -: هل في القوم من ماء؟ فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شيء من ماء، قال: فصبه رسول الله - ﷺ - في قدح، وتوضأ رسول الله - ﷺ - فأحسن الوضوء، ثم انصرف وترك القدح فركب الناس القدح، يمسحوا يمسحوا، فقال رسول الله - ﷺ -: على رسلكم. حين سمعهم يقولون ذلك. قال: فوضع رسول الله - ﷺ - كفه في الماء والقدح، ثم قال رسول الله - ﷺ - بسم الله، ثم قال: أسبغوا الوضوء. فوالذي هو ابتلاني ببصري لقد رأيت العيون -عيون الماء- يومئذ تخرج من بين أصابع رسول الله - ﷺ - فما رفعها حتى توضئوا أجمعون\".\nنبيح العنزي قال علي بن المديني (٧): مجهول. وقال أبو زرعة الرازي (٨):\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ٦١ - ٦٢ رقم ٧٨).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٧١ رقم ١).\n(٣) المسند (٣/ ١٦٥).\n(٤) في\"الأصل\": من. والمثبت من المسند.\n(٥) رواه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٧٤ رقم ١٤٤).\n(٦) المسند (٣/ ٢٩٢).\n(٧) تهذيب التهذيب (٥/ ٦٠٩).\n(٨) الجرح والتعديل (٨/ ٥٠٨ رقم ٢٣٢٥).","vol":"1","page":85},{"text":"كوفي ثقة، لم يرو عنه غير بن قيس. قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي -﵀-: قد روى عنه أبو خالد الوالبي.\n٢٣٨ م- وقد روى (١) أيضًا من رواية سالم بن أبي الجعد قال: سمعت جابرًا قال: \"أصابنا عطش فجهشنا (٢) إلى رسول الله - ﷺ -، قال: فوضع يده في تور من ماء بين يديه، فجعل يثور (٣) من خلال أصابعه كأنها عيون، قال: خذوا بسم الله. حتى وسعنا وكفانا\".\nوقد روى خ (٤) م (٥) من رواية سالم بن أبي الجعد، عن جابر هذا الحديث بطرقه ولم يذكر فيه التسمية، وإسناده على شرط الصحيح.\n\n٢٣٩ - وقد روى م (٦) في صحيحه من رواية عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله حديثًا فيه طول، وفيه \"يا جابر، ناد بوضوء. فقلت: ألا وضوء ألا وضوء\"، وفيه: \"وقال: خذ يا جابر فصب عليَّ، وقل بسم الله. فصببت عليه، وقلت: بسم الله. فرأيت الماء يفور من بين أصابع رسول الله - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٦٤ - باب ذكر غسل اليد قبل أن يدخلها الإِناء</span>\nقد تقدم (٧) حديث أبي هريرة في الصحيحين (٨).\n_________\n(١) مسند أحمد (٣/ ٣٦٥).\n(٢) الجهش: أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ويلجأ إليه، وهو مع ذلك يريد البكاء، كما يفزع الصبي إلى أمه وأبيه، يقال: جَهَشْت وأجْهَشْت. النهاية (٢/ ٣٢٢).\n(٣) أي: ينبع بقوة وشدة. النهاية (١/ ٢٢٩).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٦٧٢ رقم ٣٥٧٦).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٤٨٤ رقم ١٨٥٦).\n(٦) صحيح مسلم (٧/ ٢٣٠٤ رقم ٣٠١٣).\n(٧) الحديث رقم (٣٥).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٣١٦ رقم ١٦٢)، وصحيح مسلم (١/ ٢٣٣ رقم ٢٧٨).","vol":"1","page":86},{"text":"٢٤٠ - عن أوس الثقفي -﵁- \"أنه ﴿رأى﴾ (١) النبي - ﷺ - يتوضأ، فاستوكف ثلاثًا، قال: قلت: أي شيء استوكف ثلاثًا؟ قال: غسل يديه ثلاثًا\".\nأخرجه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- س (٣).\n\n٢٤١ - عن جابر بن عبد الله (٤) قال قال رسول الله - ﷺ - \"إذا قام أحدكم\nمن النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أين\nباتت يده، ولا علام وضعها\" (٥).\n\n٢٤٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات؛ فإنه لا يدري أين باتت يده -أو طافت يده\" (٦).\n\n٢٤٣ - وعن أبي هريرة (٧) معناه.\nرواهن الدارقطني، وقال في كل حديث إسناد حسن. أو نحو هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>٦٥ - باب صفة الوضوء</span>\nتقدم حديث أبي هريرة في غسل اليِد عند القيام من نوم الليل (٨).\n\n٢٤٤ - عن حمران مولى عثمان بن عفان \"أن عثمان -﵁- دعا\n_________\n(١) في \"الأصل\": أتى. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٤/ ١٠).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٦٤ رقم ٨٣).\n(٤) حاشية: حديث جابر وابن عمر أيضًا تقدم ذكرهما.\nقلت: يعني: الحديثين (٣٦) و(٣٧).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٤٩ رقم ٢).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٣).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٥٠ رقم ٤).\n(٨) الحديث رقم (٣٥).","vol":"1","page":87},{"text":"بوضوء فتوضأ فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ نحو وضوئي هذا. ثم قال: قال رسول الله - ﷺ - من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه، وقال خ (٣): \"ثم تمضمض واستنشق واستنثر\".\n\n٢٤٥ - عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال: \"شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي - ﷺ -، فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم، فكفأه على يديه فغسلهما ثلاثة، ثم أدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق ثلاثًا، بثلاث غرفات من ماء، ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه، فأقبل بيديه وأدبر بهما، ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين فقال: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يتوضأ\".\nوفي رواية: \"فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة\".\nوفي رواية: \"بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه\".\nأخرجه خ (٤) م (٥) -، والزيادات لهما جميعًا، وزاد م (٦): \"وغسل رجليه\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ١٥٩).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٠١ - ٢٠٥ رقم ٢٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٢٠ رقم ١٦٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٣٤٧ رقم ١٨٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٢٣٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢١١ رقم ٢٣٦).","vol":"1","page":88},{"text":"حتى أنقاهما\".\n\n٢٤٦ - عن ابن عباس \"أنه توضأ فغسل وجهه، فأخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة فجعل بها كذا، ثم أضافها إلى يده اليسرى فغسل بهما وجهه ﴿ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى﴾ (١) ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ\". رواه خ (٢).\n\n٢٤٧ - عن عبد خير قال: \"أتانا علي -﵁- وقد صلى فدعا بطهور، فقلنا: ما يصنع بالطهور وقد صلى؟ ما يريد إلا ليعلمنا. فأُتي بإناءٍ فيه ماءٌ وطستٍ، فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثًا، ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ ﴿فيه﴾ (٣) ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى ثلاثًا، وغسل يده الشمال ثلاثًا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه ﴿مرة﴾ (٤) واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثًا ورجله الشمال ثلاثًا، ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله - ﷺ - فهو هذا\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) د (٨)، واللفظ له، وفي رواية الإمام أحمد: \"ثم\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٩٠ رقم ١٤٠).\n(٣) في \"الأصل\": منه. والمثبت من سنن أبي داود.\n\n٢٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٢ رقم ٦٥٩، ٦٦٠).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) حاشية: قال في شرح السنة: حديث عبد خير حسن صحيح.\nقلت: في شرح السنة (١/ ٤٣٤): هذا حديث حسن.\n(٦) المسند (١/ ١٣٩).\n(٧) سنن النسائي (١/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٩٢).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٢٧ رقم ١١١).","vol":"1","page":89},{"text":"مسح برأسه، فأشار بيده من مقدم رأسه إلى مؤخر رأسه، ولا أدري أردَّهما إلى مقدم رأسه أم لا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>٦٦ - باب في المضمضمة والاستنشاق</span>\n٢٤٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر\". رواه خ (١) م (٢).\n\n٢٤٩ - وعن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات؛ فإن الشيطان يبيت على خياشيمه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٢٥٠ - عن (سلمة) (٥) بن قيس -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا توضأت فانتثر، وإذا استجمرت فأوتر\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٥١ - عن لقيط بن صبرة -﵁- قال: \"قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣١٦ رقم ١٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٢١١ رقم ٢٣٧).\n(٣) صحيح البخاري (٦/ ٣٩١ رقم ٣٢٩٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٢١١ - ٢١٣ رقم ٣٣٨).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" إلى: مسلمة. والتصويب من المسند والسنن، وهو سلمة بن قيس الأشجعي، ترجمته في التهذيب (١/ ٣٠٩ - ٣١٠).\n(٦) المسند (٤/ ٣١٣، ٣٣٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٢ رقم ٤٠٦).\n(٨) سنن النسائي (١/ ٦٧ رقم ٨٩).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ٤٠ رقم ٢٧).","vol":"1","page":90},{"text":"الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح. وزاد أبو داود (٧) في بعض رواياته: \"إذا توضأت فمضمض\".\n\n٢٥٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استنثروا مرتين بالغتين أو ثلاثًا\" (٨).\nرواه الإمام أحمد (٩) د (١٠) ق (١١).\n\n٢٥٣ - عن علي بن أبي طالب -﵁- أنه دعا بوضوء فتمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، ففعل هذا ثلاثًا، ثم قال: هذا طهور نبي الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (١٢) س (١٣) والدارقطني (١٤).\n\n٢٥٤ - عن أبي هريرة قال: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - بالمضضمة والاستنشاق\".\n_________\n(١) حاشية: وصحح ابن حبان ﴿الإحسان (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ١٠٥٤)﴾ أيضًا حديث لقيط.\n(٢) المسند (٤/ ٣٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١٤٢ - ١٤٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١٤٢).\n(٥) سنن النسائي (١/ ٦٦ رقم ٨٧).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٣٠ رقم ٧٨٨).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٣٦ رقم ١٤٤).\n(٨) حاشية: حديث ابن عباس هذا ضعفه أبو محمد الإشبيلي، وصححه ابن القطان.\nقلت: انظر الأحكام الوسطى (١/ ١٦٥) وبيان الوهم والإيهام) (٥/ ٣١٦).\n(٩) المسند (١/ ٢٢٨، ٣١٥، ٣٥٢).\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ٣٥ رقم ١٤١).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٣ رقم ٤٠٨).\n\n٢٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٨٠ - ٢٨٣ رقم ٦٥٩ - ٦٦١)\n(١٢) المسند (١/ ١١٠، ١١٣، ١٢٢، ١٣٩).\n(١٣) سنن النسائي (١/ ٦٧ رقم ٩١).\n(١٤) سنن الدارقطني (١/ ٩٠ رقم ٢) مطولًا.","vol":"1","page":91},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>٦٧ - باب في تخليل اللحية</span>\n٢٥٥ - عن عثمان -﵁- عن النبي - ﷺ - \"أنه كان يخلل لحيته\" (٢).\nرواه ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٥٦ - وعن عمار بن ياسر -﵁- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يخلل لحيته\".\nرواه ت (٥) ق (٦)، قال ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل: يعني هذا (٧).\n\n٢٥٧ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل بن لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي -﷿\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١١٦ رقم ١٠) وأعله الدارقطني بالإرسال.\n\n٢٥٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٣٤٦).\n(٢) حاشية: قال محمد: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث فقال: هو حسن. ذكره أبو عيسى في علله انتهى، سبب الاختلاف في هذا الحديث أنه من رواية عامر بن شقيق بن جمرة، وهو متكلم فيه، ومنهم من يوثقه، وقال ابن حزم: هذا الحديث لا يصح؛ لأنه من طريق إسرائيل وليس بالقوي، عن عامر ابن شقيق بن جمرة وليس مشهورًا بقوة النقل. وصححه ابن حبان من رواية ابن جمرة ووثقه. قلت: انظر علل الترمذي (ص ٣٣ رقم ١٩) والمحلي (٢/ ٣٦) وصحيح ابن حبان (٣/ ٣٦٣ رقم ١٠٨١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٨ رقم ٤٣٠).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٤٦ رقم ٣١).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٤٤ رقم ٢٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٨ رقم ٤٢٩).\n(٧) حاشية: في مسند الحميدي: ثنا سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان ابن بلال، عن عمار عن النبي -﵇- فذكر حديث التخليل، وكذلك في الترمذي، فقد زال عنه ما علله بن هنا. اهـ. قلت: هو في مسند الحميدي (١/ ٨١ رقم ١٤٧).","vol":"1","page":92},{"text":"رواه د (١)، واللفظ له، وأخرج ق (٢) بعضه في التخليل.\n\n٢٥٨ - عن عائشة -﵂- \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ خلل لحيته\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٢٥٩ - عن ابن عمر -﵄- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا توضأ عرك (٤) عارضيه (٥) بعض العرك، وشبك لحيته بأصابعه من تحتها\" (٦).\nرواه الدارقطني (٧)، وقال: الصواب موقوف \"أن ابن عمر كان إذا توضأ ... \".\n\n٦٨ - باب ذكر المأقين (٨) وتعاهدهما لاجتماع القذى (٩) فيهما\n٢٦٠ - عن أبي أمامة الباهلي \"أنه وصف وضوء النبي - ﷺ - ثلاثًا ثلاثًا، وكان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقين، وقال بأصبعيه\".\nرواه الإمام أحمد (١٠)، وروى د (١١) \"كان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقين\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٣٦ رقم ١٤٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٩ رقم ٤٣١).\n(٣) المسند (٦/ ٢٣٤).\n(٤) أي: دلك النهاية (٣/ ٢٢٢).\n(٥) عارضا الإنسان: صفحتا خديه. النهاية (٣/ ٢١٢).\n(٦) رواه ابن ماجه (١/ ١٤٩ رقم ٤٣٢).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٥٣).\n(٨) مؤق العين مؤخرها، ومأقها مقدمها. النهاية (٤/ ٢٨٩).\n(٩) القذى: جمع قذاة، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك. النهاية (٤/ ٣٠).\n(١٠) المسند (٥/ ٢٥٨).\n(١١) سنن أبي داود (١/ ٣٣ رقم ١٣٤).","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-427>٦٩ - باب في ترتيب الوضوء وغسل المسترسل عن اللحية</span>\n٢٦١ - عن عمرو بن عبسة قال: \"قلت: يا رسول الله، حدثني عن الوضوء. قال: ما منكم من رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينثر إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع الماء، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله -تعالى- إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح برأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه للَّه إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه\".\nرواه م (١).\nوقد تقدم حديث عبد الله بن زيد (٢) وحديث علي بن أبي طالب (٣) وذكر الترتيب في حديثيهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>٧٠ - باب في التيمن</span>\n٢٦٢ - عن عائشة -﵂- أن النبي كان يحب التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).\n(٢) الحديث رقم (٢٤٥).\n(٣) الحديث رقم (٢٤٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٣٢٤ رقم ١٦٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٦ رقم ٢٦٨).","vol":"1","page":94},{"text":"٢٦٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا لبستم أو توضأتم فابدءوا بأيمانكم\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) ولم يذكر \"إذا لبستم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>٧١ - باب إِدخال المرفقين في الغسل</span>\n٢٦٤ - عن نعيم المجمر قال: \"رأيت أبا هريرة يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرْعَ في الساق، ثم غسل رجله اليسري حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ، وقال: قال رسول الله - ﷺ - أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من ﴿إسباغ﴾ (٤) الوضوء. فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله\".\nرواه م (٥).\n\n٢٦٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه\".\nأخرجه الدارقطني (٦)، من رواية القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن جده عن جابر. قال أحمد (٦): ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي (٧): متروك الحديث.\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٥٤).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٧٠ رقم ٤١٤١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٤١ رقم ٤٠٢).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢١٦ رقم ٢٤٦).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٨٣ رقم ١٥).\n(٧) الجرح والتعديل (٧/ ١١٩ رقم ٦٧٨).","vol":"1","page":95},{"text":"٢٦٦ - عن عثمان بن عفان -﵁- قال: \"هلموا أتوضأ لكم وضوء رسول الله - ﷺ -، فغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين، ثم مسح برأسه، ثم أمر يديه على أذنيه ولحيته، ثم غسل رجليه\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>٧٢ - باب في ذكر الوضوء المنكوس</span>\n٢٦٧ - عن زياد مولى بني مخزوم قال: \"قيل لعلي -﵇- إن أبا هريرة يبدأ بميامنه في الوضوء. فدعا بماء فتوضأ فبدأ بمياسره\" (٢).\n\n٢٦٨ - وعن عبد الله بن عمرو بن هند قال: قال علي -﵇-: \"ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت\" (٣).\n\n٢٦٩ - عن أبي العبيدين (٤) (عن) (٥) عبد الله بن مسعود \"أنه سئل عن رجل توضأ فبدأ بمياسره فقال: لا بأس\" (٦).\nروى هذه الأحاديث الدارقطني، زياد مولى بني مخزوم قال يحيى بن معين (٧): لا شيء (٨).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٨٣ رقم ١٧).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٨٨ رقم ٣).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٤).\n(٤) حاشية: اسم أبي العبيدين معاوية بن سبرة بن حصين العامري، ويقال: معاوية بن حصين ابن سبرة السوائي الكوفي، مات سنة ثمان وتسعين ذكره في الثقات له.\nقلت: يعني: ابن حبان، وهو في الثقات (٥/ ٤١٣).\n(٥) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من سنن الدارقطني.\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٨٩ رقم ٨).\n(٧) الجرح والتعديل (٧/ ٥٤٩ رقم ٢٤٨٠).\n(٨) حاشية: زياد مولى بني مخزوم وثقه أبو حاتم البستي.\nقلت: ذكره في الثقات (٤/ ٢٥٩).","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>٧٣ - باب في مسح الرأس والأذنين</span>\n٢٧٠ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني -﵁- \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - توضأ فمضمض، ثم استنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا، والأخرى ثلاثًا، ومسح رأسه بماء غير فضل يديه، وغسل رجليه حتى أنقاهما\".\nرواه م (١).\n\n٢٧١ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - مسح برأسه، وأذنيه ظاهرهما وباطنهما\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. وقال أحمد د: \"وأذنيه مسحة واحدة\".\n\n٢٧٢ - عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ فمسح رأسه، ومسح ما أقبل منه وما أدبر، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ولفظه لأبي داود والترمذي.\n\n٢٧٣ - وعنها \"أن رسول اللَّه - ﷺ - توضأ عندها، فرأيته مسح على رأسه مجاري\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢١١ رقم ٢٣٦).\n(٢) المسند (١/ ٢٦٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٣٢ - ٣٣ رقم ١٣٣، ١/ ٣٤ رقم ١٣٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٥١ رقم ٤٣٩).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٥٢ رقم ٣٦).\n(٦) المسند (٦/ ٣٥٩).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٣٢ رقم ١٢٩).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٤٩ رقم ٣٤).","vol":"1","page":97},{"text":"الشعر ما أقبل منه وما أدبر، ومسح صدغيه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) ت (٣).\nوفي رواية: \"مسح برأسه مرتين، بدأ بمؤخره ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما و(بطونهما) (٤) \". رواه د (٥).\n\n٢٧٤ - وعنها -﵂- \"أن النبي - ﷺ - توضأ فأدخل أصبعيه في جحري أذنيه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨).\n\n٢٧٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: \"رأيت عليًّا -﵁- توضأ: فغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه واحدة، ثم قال: هكذا توضأ رسول الله - ﷺ -\".\nرواه د (٩)، ورواه س (١٠) من رواية الحسين بن علي عن أبيه: \"ثم مسح برأسه مسحة واحدة\".\nوقد تقدم (١١) رواية أحمد (١٢) من رواية عبد خير: \"فمسح برأسه مرة واحدة\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٥٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣١ - ٣٢ رقم ١٢٨).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٤٨ رقم ٣٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n(٤) في \"الأصل\": بطنوهما. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣١ رقم ١٢٦).\n(٦) المسند (٦/ ٣٥٩).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٣٢ رقم ١٣١).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١١٥ رقم ٤٤١).\n\n٢٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٦٤٢).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٨ رقم ١١٥).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٩٥).\nوخرجه الضياء في المختارة (٢/ ٥١ - ٥٢ رقم ٤٣١) من طريق النسائي.\n(١١) الحديث رقم (٢٤٧).\n(١٢) المسند (١/ ١٥٤).","vol":"1","page":98},{"text":"٢٧٦ - عن المقدام بن معدي كرب الكندي -﵁- قال: \"أتي رسول الله - ﷺ - بوضوء، فتوضأ: وغسل كفيه ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم مضمض واستنشق ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل رجليه ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢)، ولم يذكر أبو داود غسل الرجلين، وروى منه ق (٣) مسح الأذنين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٧٤ - باب مسح المرأة رأسها</span>\n٢٧٧ - عن سالم سبلان -وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتستأجره- \"فأرتني كيف كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ قال: فمضمضت واستنثرت ثلاثًا، وغسلت وجهها ثلاثًا، ثم غسلت يدها اليمنى ثلاثًا، واليسري ثلاثًا، ووضعت يدها في مقدم رأسها، ثم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره، ثم ﴿أمرت يديها﴾ (٤) بأذنيها ثم مرت على الخدين\".\nرواه س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>٧٥ - باب مسح الرأس مرتين</span>\n٢٧٨ - عن عبد الله بن زيد قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ: فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرتين، وغسل رجليه مرتين، ومسح برأسه مرتين\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٣٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٠ رقم ١٢١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٥١ رقم ٤٤٢).\n(٤) في \"الأصل\": مدر بيدها. والمثبت من سنن النسائي.\n(٥) سنن النسائي (١/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٠٠).","vol":"1","page":99},{"text":"رواه س (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>٧٦ - باب في مسح الرأس ثلاثًا</span>\n٢٧٩ - عن حمران قال: \"رأيت عثمان بن عفان -﵁- توضأ ... \" وفيه: \"ومسح رأسه ثلاثًا، ثم غسل رجليه ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ هكذا وقال: من توضأ دون هذا كفاه\".\nرواه د (٢) والدارقطني (٣) وقال د: أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة؛ فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثًا، وقالوا فيها: \"ومسح رأسه\" لم ﴿يذكروا﴾ (٤) عددًا كما ذكروا في غيره.\n\n٢٨٠ - عن علي -﵁- \"أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه ثلاثًا ثلاثًا، وقال هكذا وضوء رسول الله - ﷺ - أحببت أريكموه\".\nرواه الدارقطني (٥).\nقلت: وغالب الروايات عن علي \"أنه مسح مرة واحدة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٧٧ - باب في مسح بعض الرأس</span>\n٢٨١ - عن المغيرة بن شعبة -﵁- \"أن النبي - ﷺ - توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين\". رواه م (٦).\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ٧٢ رقم ٩٩).\n\n٢٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٥٤ رقم ٣٢٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٦ رقم ١٠٧).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٩١ رقم ٣).\n(٤) في \"الأصل\" يذكر. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٩٢ رقم ٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ١٢٣ رقم ٢٧٤).","vol":"1","page":100},{"text":"٢٨٢ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ، وعليه عمامة قِطْرية (١)، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدم رأسه، ولم ينقض العمامة\". رواه د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>٧٨ - باب الأذنين من الرأس</span>\n٢٨٣ - عن عبد الله بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأذنان من الرأس\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٨٤ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الأذنان من الرأس\".\nرواه ق (٤) والدارقطني (٥).\nورواه الدارقطني من حديث ابن عمر (٦) وابن عباس (٧) وأبي أمامة (٨) وعائشة (٩) وأنس (١٠) وضعفها كلها، ولم يروه من طريق عبد الله بن زيد.\n_________\n(١) قال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها: قَطَر، وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها، فكسروا القاف للنسبة وخففوا. النهاية (٤/ ٨٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٦ - ٣٧ رقم ١٤٧) والحديث في سنن ابن ماجه (١/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٥٦٤).\n\n٢٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٣٩ رقم ٢٢٥٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٢ رقم ٤٤٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٢ رقم ٤٤٥).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٠٠ رقم ١٩، ١/ ١٠٢ رقم ٣٢ - ٣٤) وصوب إرساله.\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١ - ١٠)، وقال الدارقطني: رفعه وهم، والصواب\nعن ابن عمر من قوله.\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١١ - ١٤، ١/ ١٠٠ رقم ٢١ - ٢٣، ١/ ١٠١ رقم ٢٦ - ٣٠) صوب إرساله.\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٣٧ - ٤٤).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ١٠٥ رقم ٤٧).\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ١٠٤ رقم ٤٥).","vol":"1","page":101},{"text":"٧٩ - باب مسح القذال (١) والعنق\n٢٨٥ - عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق\".\nرواه الإمام أحمد (٢) من رواية الليث بن أبي سليم، وهو مُتكلم فيه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>٨٠ - باب تخليل الأصابع</span>\n٢٨٦ - عن المستورد بن شداد -﵁- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ فخلل أصابع رجليه بخنصره\".\nورواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) -واللفظ له- والترمذي (٧)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة.\n\n٢٨٧ - عن شقيق بن سلمة قال: \"رأيت عثمان بن عفان -﵁- توضأ ... \" فذكر الحديث، وفي آخره \"وخلل أصابع قدميه ثلاثًا، وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - فعل كما فعلت\". رواه الدارقطني (٨).\nقال الحافظ -﵀-: وهذا هو من الحديث الذي صححه الترمذي (٩) في تخليل اللحية.\n_________\n(١) القذال: جماع مؤخر الرأس من الإنسان والفرس فوق فأس القفا. لسان العرب \"قذل\".\n(٢) المسند (٣/ ٤٨١).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨).\n(٤) المسند (٤/ ٢٢٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣٧ رقم ١٤٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٢ رقم ٤٤٦).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ٥٧ رقم ٤٠).\n\n٢٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٦٩ - ٤٧١ رقم ٣٤٣ - ٣٤٥).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٨٦ رقم ١٣).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ٤٦ رقم ٣١).","vol":"1","page":102},{"text":"٢٨٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن غريب.\nوهو من رواية صالح مولى التوءمة، وقد ضعفه مالك (٤).\nوقد تقدم حديث لقيط بن سبرة (٥) بالأمر بتخليل الأصابع.\n\n٢٨٩ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ، ويخلل بين أصابعه، ويدلك عقبيه، ويقول: خللوا أصابعكم لا يخلل الله بينها بالنار، ويل للأعقاب من النار\".\nرواه الدارقطني (٦)، من رواية عمر بن قيس، قال خ (٧): منكر الحديث.\nوقال الدارقطني (٨): ضعيف.\n\n٢٩٠ - عن أبي رافع -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ حرك خاتمه\".\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٨٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٣ رقم ٤٤٧).\n(٣) سنن الترمذي (١/ ٥٧ رقم ٣٩).\n(٤) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: إن عباسًا العنبري حدثنا عن بشر بن عمر قال: سألت مالكًا عن صالح مولى التوءمة، فقال: ليس بثقة. فقال أبي: كان مالك قد أدركه وقد اختلط، وهو كبير، من سمع منه قديمًا فذاك، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة، وهو صالح الحديث، ما أعلم بن بأسًا. ضعفاء العقيلي (٢/ ٢٠٥) وتهذيب الكمال (١٣/ ١٠١).\n(٥) الحديث رقم (٢٥١).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٩٥ رقم ٢).\n(٧) الضعفاء الصغير (١٦٣ رقم ٢٤٩).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ١٠١) وذكره البرقاني فيمن اتفق هو والدارقطني وابن حمكان على ترك حديثهم، في كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٩٨ رقم ٣٧٨).","vol":"1","page":103},{"text":"رواه ق (١) والدارقطني (٢)، ولفظ الدارقطني: \"كان النبي - ﷺ - إذا توضأ وضوءًا حرك خاتمه في أصبعه\". من رواية معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال خ (٣): هو منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>٨١ - باب في غسل الرجلين بغير عدد</span>\n٢٩١ - عن معاوية \"أنه توضأ للناس كما رأى النبي - ﷺ - يتوضأ، قال: فتوضأ ثلاثًا، وغسل رجليه بغير عدد\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>٨٢ - باب الوضوء مرة مرة</span>\n٢٩٢ - عن ابن عباس قال: \"توضأ النبي - ﷺ - مرة مرة\".\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>٨٣ - باب الوضوء مرتين مرتين</span>\n٢٩٣ - عن عبد الله بن زيد \"أن النبي - ﷺ - توضأ مرتين مرتين\".\n﴿رواه خ (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٣ رقم ٤٤٩).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٩٤ رقم ١١) ورواه الدارقطني أيضًا (١/ ٨٣ رقم ١٦) بلفظ ابن ماجه، وقال: معمر وأبوه ضعيفان، ولا يصح هذا.\n(٣) الكامل (٨/ ٢٠٧).\n(٤) المسند (٤/ ٩٤).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣١ رقم ١٢٥).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٣١١ رقم ١٥٧).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٣١١ رقم ١٥٨).","vol":"1","page":104},{"text":"٢٩٣ م- عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - توضأ مرتين مرتين\"﴾ (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤). وقال: حديث غريب حسن -وفي رواية: صحيح- والدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>٨٤ - باب الوضوء ثلاثًا</span>\nوقد تقدم حديث عثمان (٦).\n\n٢٩٤ - عن أبي حيّة عن علي \"أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ت (٨)، وقال: هذا أحسن شيء في الباب وأصح.\nورواه د (٩) س (١٠) بلفظ آخر.\n\n٢٩٥ - وروى ق (١١) عن شقيق بن سلمة قال: \"رأيت عثمان وعليًّا -﵄- يتوضآن ثلاثًا ثلاثًا ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله - ﷺ -\".\n\n٢٩٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء، فغسل كفيه ثلاثًا، ثم غسل\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" لعلها من انتقال نظر الناسخ، واجتهدت في إثباتها، واللَّه أعلم.\n(٢) المسند (٢/ ٣٦٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٣٤ رقم ١٣٦).\n(٤) جاء الترمذي (١/ ٦٢ رقم ٤٣).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٩٣ رقم ٩).\n(٦) الحديث رقم (٢٤٤).\n\n٢٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤١١ رقم ٧٩٧).\n(٧) المسند (١/ ١٢).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٦٣ رقم ٤٤).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٨ - ٢٩ رقم ١١٦).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ٧٠ - ٧١ رقم ٩٦).\n\n٢٩٥ - أخرجه الضياء في المختارة (٢/ ١١٩ رقم ٤٩٢).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٤ رقم ٤١٣).","vol":"1","page":105},{"text":"وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم -أو ظلم وأساء\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) س (٤)، وفي رواية أحمد والنسائي \"فأراه الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، قال: هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم\" وليس في رواية أحد منهم \"أو نقص\" غير أبي داود.\n\n٢٩٧ - عن عبد الله بن عمر -﵄- عن النبي - ﷺ - قال: \"من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء الذي لا بد منها، ومن توضأ اثنين فله كفلين من الأجر، ومن توضأ ثلاثًا فذلك وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٢٩٨ - عن أبي بن كعب \"أن رسول الله - ﷺ - دعا بماء فتوضأ مرة مرة، فقال: هذا وظيفة الوضوء -أو قال: وضوء من لم يتوضأ لم يقبل الله له صلاةً- ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من توضأ أعطاه الله كفلين من الأجر، ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا، فقال: هذا وضوئي ووضوء المرسلين قبلي\".\nرواه ق (٦).\nوهذا الحديث والذي قبله من رواية زيد العمي، قال أحمد (٧): هو صالح.\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٣ رقم ١٣٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٦ رقم ٤٢٢).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٨٨ رقم ١٤٠).\n(٥) المسند (٢/ ٩٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٤٢٠).\n(٧) الجرح والتعديل (٣/ ٥٦٠ - ٥٦١ رقم ٢٥٣٥).","vol":"1","page":106},{"text":"وقال ابن معين (١): ليس بشيء. وقال أبو زرعة (١): واهي الحديث ضعيف.\n\n٢٩٩ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن (ابن) (٢) عمر \"أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ورفع ذلك إلى النبي - ﷺ -). رواه ق (٣) س (٤).\n\n٣٠٠ - عن عائشة وأبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا\".\nرواه ق (٥) أيضًا.\n\n٣٠١ - عن أبي أمامة \"أن رسول الله - ﷺ - توضأ فغسل يديه ثلاثًا ثلاثًا، وتمضمض واستنشق ثلاثًا - ثلاثًا، وتوضأ ثلاثًا ثلاثًا\". رواه الإمام أحمد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>٨٥ - باب الإِسراف في الوضوء</span>\n٣٠٢ - عن أبي بن كعب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن للوضوء شيطانًا، يقال له: ولهان، فاتقوا وسواس الماء\".\nرواه أحمد (٧) ق (٨) ت (٩) -وقال: حديث غريب، وليس إسناده بالقوي- وابن خزيمة في صحيحه (١٠)، واللفظ للترمذي.\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٣/ ٥٦٠ - ٥٦١ رقم ٢٥٣٥).\n(٢) من سنن النسائي وابن ماجه وتحفة الأشراف (٦/ ٥٠ رقم ٧٤٥٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٤ رقم ٤١٤).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٨١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٤ رقم ٤١٥).\n(٦) المسند (٥/ ٢٥٧).\n\n٣٠٢ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٦ - ١٧ رقم ١٢٤٧ - ١٢٤٩) وقال: وخارجة بن مصعب فيه كلام كثير، وإنما ذكرناه لكون ابن خزيمة أخرجه.\n(٧) المسند (٣/ ١٣٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٦ رقم ٤٢١).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٥٧).\n(١٠) صحيح ابن خزيمة (١/ ٦٣ - ٦٤ رقم ١٢٢).","vol":"1","page":107},{"text":"٣٠٣ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (١) -﵄- \"أن رسول الله - ﷺ - مرَّ بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا الإسراف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ فقال: نعم، وإن كنت على نهر جار\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) واللفظ له، وهو من حديث ابن لهيعة، وقد سبق القول فيه (٤).\n\n٣٠٤ - عن عبد الله بن مغفل \"أنه سمع ابنه يقول: اللَّهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها. فقال: أي بني، سل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ولم يذكر ابن ماجه الطهور، ورواه الطبراني أيضًا في كتاب الدعاء (٨) له.\n\n٣٠٥ - عن عبد الله بن عُمَر -﵄- قال: \"رأى النبي - ﷺ - رجلًا يتوضأ، فقال: لا تسرف؛ لا تسرف\".\nرواه ق (٩) من رواية محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن سالم عن أبيه. ومحمد بن الفضل نسبه أحمد (١٠) ويحيى بن معين (١١) إلى الكذب، وكذلك\n_________\n(١) في \"الأصل\": عُمَر. والمثبت من المسند وسنن ابن ماجه.\n(٢) المسند (٢/ ١٢٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٧ رقم ٤٢٥).\n(٤) تحت حديث رقم (٦٠).\n(٥) المسند (٤/ ٨٦).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٤ رقم ٩٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٧١ رقم ٣٨٦٤).\n(٨) كتاب الدعاء (٣٨ رقم ٥٨، ٥٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٧ رقم ٤٢٤).\n(١٠) تاريخ بغداد (٣/ ١٥٠).\n(١١) الجرح والتعديل (٨/ ٥٧ رقم ٢٦٢) وتاريخ بغداد (٣/ ١٥١).","vol":"1","page":108},{"text":"غيرهما (١) وأبوه ضعفه الفلاس (٢) وابن عدي (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>٨٦ - باب في قدر ما يتوضأ به</span>\n٣٠٦ - عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بالصاع (٤) إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٣٠٧ - عن سفينة مولى رسول الله - ﷺ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بالصاع، ويتطهر بالمد\". رواه م (٧).\n\n٣٠٨ - وعن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) ق (١٠) س (١١).\n_________\n(١) منهم الفلاس والنسائي وابن خراش والجوزجاني، كما في تاريخ بغداد (٣/ ١٥٠ - ١٥١) وتهذيب الكمال (٢٦/ ٢٨٢ - ٢٨٤).\n(٢) الجرح والتعديل (٧/ ٦٤ رقم ٣٦٦).\n(٣) الكامل (٧/ ١٢٠ - ١٢١) ولم يذكر فيه قدحًا غير أن ابنه روى عنه أحاديث مناكير، وقال: والبلاء من ابنه محمد، والفضل خير من ابنه محمد. اهـ.\nقلت: وقال ابن معين فيه: ثقة. وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به. كما في الجرح والتعديل (٧/ ٦٤ رقم ٣٦٦) وتاريخ الدوري (٤/ ٣٥٨ رقم ٤٧٧١).\n(٤) الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد مختلف فيه، فقيل: هو رطل وثلث بالعراقي، وبه يقول الشافعي وفقهاء الحجاز، وقيل: هو رطلان، وبه أخذ أبو حنيفة وفقهاء العراق. النهاية (٣/ ٦٠).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٣٦٤ رقم ٢٠١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٥٨ رقم ٣٢٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٥٨ رقم ٣٢٦).\n(٨) المسند (٦/ ١٢١، ٢٣٤، ٢٣٨ - ٢٣٩، ٢٤٩).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٣ رقم ٩٢).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٩٩ رقم ٢٦٨).\n(١١) سنن النسائي (١/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٣٤٥).","vol":"1","page":109},{"text":"٣٠٩ - عن أم عمارة \"أن النبي - ﷺ - توضأ، فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد\".\nرواه د (١) س (٢).\n\n٣١٠ - عن أنس بن مالك -﵁- عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يكفي أحدكم مدٌّ من الوضوء\".\nرواه الإمام أحمد (٣)\n\n٣١١ - وعن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يجزئ في الوضوء رطلان من ماء\".\nرواه ت (٤)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ، وروي بعده \"أن النبي - ﷺ - كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع\". قال: وهذا أصح من حديث شريك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>٨٧ - باب الاستحباب في ترك المعاونة في الوضوء</span>\n٣١٢ - عن أبي جمرة عن ابن عباس قال: \"ان رسول الله - ﷺ - لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه\" (٥).\nرواه ق (٦).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٣ رقم ٩٤).\n(٢) سنن النسائي (١/ ٥٨ رقم ٧٤).\n(٣) المسند (٣/ ٢٦٤).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٧ رقم ٦٠٩).\n(٥) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ١٥٤ رقم ١٥١): هذا إسناد ضعيف علقمة بن أبي جمرة مجهول، ومطهر بن الهيثم ضعيف.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٢٩ رقم ٣٦٢).","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>٨٨ - باب الرخصة في المعاونة على الطهارة</span>\n٣١٣ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"بينا أنا مع رسول الله - ﷺ - ذات ليلة إذا نزل فقضى حاجته، ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معي، فتوضأ ومسح على خفيه\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظ مسلم.\n\n٣١٤ - عن أسامة بن زيد \"أن النبي - ﷺ - لما أفاض من عرفة عدل إلى الشعب فقضى حاجته، قال أسامة: فجعلت أصب عليه ويتوضأ، فقلت: يا رسول الله، (أتصلي) (٣)؟ قال: المصلى أمامك\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٣١٥ - عن صفوان بن عسال قال: \"صببت على النبي - ﷺ - الماء في السفر والحضر في الوضوء\".\nرواه ق (٦).\n\n٣١٦ - عن أم عياش -وكانت أمة لرقية بنت رسول الله - ﷺ - (٧) قالت: \"كنت أوضئ رسول الله - ﷺ - وأنا قائمة وهو قاعد\". رواه ق (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ١٨٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٢٩ رقم ٢٧٤/ ٧٦).\n(٣) في \"الأصل\": المصلى. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٣٤٢ رقم ١٨١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ١٢٨٠).\n\n٣١٥ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٣٦ - ٣٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٨ رقم ٣٩١).\n(٧) ترجمة أم عياش في التهذيب (٣٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٨ رقم ٣٩٢).","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>٨٩ - باب المنديل بعد الوضوء</span>\n٣١٧ - عن عائشة قالت: \"كانت لرسول الله - ﷺ - خرقة ينشف بها بعد الوضوء\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء.\n\n٣١٨ - عن معاذ بن جبل قال: \"رأيت النبي - ﷺ - إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه\".\nرواه ت (٢)، وقال: حديث غريب، وإسناده ضعيف.\n\n٣١٩ - عن سلمان الفارسي -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه\".\nرواه ق (٣)، من رواية الوضين بن عطاء، قال أحمد (٤): ما كان بن بأس. وقال السعدي (٥): هو واهي الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>٩٠ - باب جواز الوضوء في المسجد</span>\n٣٢٠ - عن أبي العالية عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"حفظت لك أن رسول الله - ﷺ - توضأ في المسجد\".\n_________\n(١) جامع الترمذي (١/ ٧٤ رقم ٥٣).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٧٥ رقم ٥٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٨ رقم ٤٦٨).\n(٤) العلل ومعرفة الرجال، وفي موضع آخر: ثقة ليس به بأس. وكذا في الجرح والتعديل (٩/ ٥٠ رقم ٢١٣).\n(٥) أحوال الرجال (١٦٨ رقم ٢٩٩).","vol":"1","page":112},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>٩١ - باب إِسباغ الوضوء</span>\n٣٢١ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"تخلف رسول الله - ﷺ - في سفر سافرناه، فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة -صلاة العصر- ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار\".\nكذا رواه خ (٢) ولمسلم (٣) نحوه.\n\n٣٢٢ - وعن عبد الله بن (عَمْرو) (٤) قال: \"رجعنا مع رسول الله - ﷺ - من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضئوا -وهم عجال- فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء، فقال رسول الله - ﷺ -: ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء\".\nرواه م (٥).\n\n٣٢٣ - عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا لم يغسل عقبيه، فقال: ويل للأعقاب من النار\".\nرواه خ (٦) م (٧)، ولم يرو البخاري أوله.\n\n٣٢٤ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للأعقاب من النار\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٦٤).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٣١٩ رقم ١٦٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢١٤ رقم ٢٤١/ ٢٧).\n(٤) في \"الأصل\": عُمَر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢١٤ رقم ٢٤١/ ٢٦).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٣٢١ رقم ١٦٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢١٤ رقم ٢٤٢).","vol":"1","page":113},{"text":"رواه م (١).\n\n٣٢٥ - عن عمر بن الخطاب -﵁- \"أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي - ﷺ -، فقال: ارجع فأحسن وضوءك. فرجع ثم صلى\". رواه م (٢).\n\n٣٢٦ - عن أنس بن مالك \"أن رجلًا جاء إلى رسول الله - ﷺ - وقد توضأ وترك على قدميه مثل موضع الظفر، فقال له رسول الله - ﷺ -: ارجع فأحسن وضوءك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) والدارقطني (٦)، وقال: تفرد بن جرير بن حازم عن فتادة، وهو ثقة.\n\n٣٢٧ - عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - \"أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يصلي، وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي - ﷺ - أن يعيد الوضوء والصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، وليس عند أحمد ذكر الصلاة.\n\n٣٢٨ - عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة -أو عن أخي أبي\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢١٣ رقم ٢٤٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢١٥ رقم ٢٤٣).\n\n٣٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٣٠ - ٣٢ رقم ٢٤١٥ - ٢٤١٧).\n(٣) المسند (٣/ ١٤٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٤٤ رقم ١٧٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٨ رقم ٦٦٥).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ١٠٨ رقم ٥).\n(٧) المسند (٣/ ٤٢٤).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٤٥ رقم ١٧٥).","vol":"1","page":114},{"text":"أمامة- قال: \"رأى رسول الله - ﷺ - قومًا على أعقاب أحدهم مثل موضع الدرهم -أو مثل موضع ظفر- لم يصبه الماء، قال: فجعل يقول: ويل للأعقاب من النار. قال: فكان أحدهم ينظر فإذا رأى بعقبه موضعًا لم يصبه الماء أعاد وضوءه\". رواه البيهقي في سننه (١).\n\n٣٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للأعقاب من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣).\n\n٣٣٠ - عن معيقيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للأعقاب من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٣٣١ - عن خالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمر بن العاص كل هؤلاء سمعوه من رسول الله - ﷺ - قال: \"أتموا الوضوء، ويل للأعقاب من النار\". رواه ق (٥).\n\n٣٣٢ - عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٦) والدارقطني (٧).\n_________\n(١) السنن الكبرى (١/ ٨٤).\n(٢) المسند (٣/ ٣١٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٣٠ رقم ٤٥٤).\n(٤) المسند (٣/ ٤٢٦، ٥/ ٤٢٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٥ رقم ٤٥٥).\n\n٣٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢١٣ - ٢١٤ رقم ٢٠١ - ٢٠٣).\n(٦) المسند (٤/ ١١٩).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٩٥ رقم ١).","vol":"1","page":115},{"text":"٣٣٣ - عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت شبيبًا - يكنى أبا (روح) (١) من ذي الكلاع \"أنه صلى مع النبي - ﷺ - فقرأ بالروم، فتردد في آية، فلما انصرف قال: إنه يلبس علينا القرآن، أن أقوامًا منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء؛ فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء\".\nكذا رواه الإمام أحمد (٢)، ورواه (٣) بنحوه من رواية شريك عن عبد الملك. ورواه (٣) من رواية شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>٩٢ - باب في النضح بعد الوضوء</span>\n٣٣٤ - عن الحكم بن سفيان الثقفي \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - توضأ ثم أخذ كفًا من ماء فنضح به فرجه\".\nأخرجه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧)، وهذا لفظه.\n\n٣٣٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"جاءنى جبريل فقال: يا محمد، إذا توضأت فانتضح\".\nرواه ق (٨) ت (٩) -واللفظ له- وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) في \"الأصل\": رباح. والمثبت من المسند، وسيأتي على الصواب.\n(٢) المسند (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢).\n(٣) المسند (٣/ ٤٧١).\n(٤) المسند (٣/ ٤١٠، ٤/ ١٧٩، ٢١٢).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٣ رقم ١٦٦).\n(٦) سنن النسائي (١/ ٨٦ رقم ١٣٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٧ رقم ٤٦١).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٧ رقم ٤٦٣).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ٧١ رقم ٥٠).","vol":"1","page":116},{"text":"قال الحافظ -﵀-: من حديث الحسن بن علي الهاشمي، وقال خ (١): هو منكر الحديث.\n\n٣٣٦ - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ - \"علمني جبريل﵇- الوضوء، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣)، واللفظ له، وهو من حديث ابن لهيعة ورشدين ابن سعد.\n\n٣٣٧ - ورواه الإمام أحمد (٤) من رواية ابن لهيعة أيضًا عن أسامة بن زيد عن أبيه عن النبي - ﷺ - بنحوه في نضح الفرج بعد الوضوء.\n\n٣٣٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"توضأ رسول الله - ﷺ - فنضح فرجه\".\nرواه ق (٥).\n_________\n(١) الضعفاء الصغير (٦٢ رقم ٦٥).\n(٢) المسند (٥/ ٢٠٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٧ رقم ٤٦٢) ووقع الحديث في المطبوع من السنن ومصباح الزجاجة (١/ ١٨٤ رقم ١٨٩) عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة. وذكره المزي في التحفة (٣/ ٢٢٨ رقم ٣٧٤٥) في مسند زيد، ووقع في نسخة دار الكتب الخطية لسنن ابن ماجه (١/ ٩٢) كما في \"الأصل\" ليس فيه عن أبيه فيكون الحديث من مسند أسامة بن زيد -﵄- قال الحافظ ابن عبد الهادي في شرح علل ابن أبي حاتم (١/ ق ٩٠ - ب): هكذا رأيته في بعض النسخ، وكذا ذكره الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، ولم يذكره الحافظ أبو القاسم في مسند أسامة، إنما ذكره في مسند أبيه زيد بن حارثة، وهو الصواب، ومما يقوي ذلك أن يعقوب بن سفيان رواه عن عبد الله بن يوسف -كما تقدم- وفيه عن زيد بن حارثة، وكذا وجدته في بعض النسخ القديمة بسنن ابن ماجه. اهـ.\n(٤) المسند (٤/ ١١٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٧ رقم ٤٦٤).","vol":"1","page":117},{"text":"٣٣٩ - عن مجاهد عن رجل من ثقيف عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - بال ونضح فرجه\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>٩٣ - باب ما يستحب من القول بعد الوضوء</span>\n٣٤٠ - عن عمر بن الخطاب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو فيسبغ- الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء\".\nأخرجه م (٢)، ورواه ت (٣) بنحوه وزاد فيه بعد \"رسوله\": \"اللَّهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) في بعض روايتهما: \"فأحسن الوضوء، ثم رفع نظره إلى السماء فقال ... \" الحديث.\n\n٣٤١ - عن زيد العمي عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فتح له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل\".\nورواه الإمام أحمد (٦) ق (٧)، واللفظ له، وقد تقدم الكلام في زيد\n_________\n(١) المسند (٤/ ٦٩، ٥/ ٣٨٠).\n(٢) صحيح مسلم (٩/ ٢٠١ - ٢١٠ رقم ٢٣٤).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٧٧ - ٧٨ رقم ٥٥).\n(٤) المسند (٤/ ١٤٥ - ١٤٦، ١٥٣).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٣ - ٤٤ رقم ١٦٩، ١٧٠).\n(٦) المسند (٣/ ٢٦٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٩ رقم ٤٦٩).","vol":"1","page":118},{"text":"العمي (١).\n\n٤٢ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: \"من توضأ ففرغ من وضوءه (ثم) (٢) قال: سبحانك اللهم أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، طبع عليها بطابع ثم رفعت تحت العرش فلم يكسر إلى يوم القيامة\".\nرواه النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة (٣) من قول أبي سعيد غير مرفوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>٩٤ - باب فضل من بات على وضوء</span>\n٣٤٣ - عن البراء بن عازب قال: قال النبي - ﷺ -: \"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللَّهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللَّهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به. قال: فرددتها على النبي - ﷺ -، فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت: ورسولك. قال: لا، ونبيك الذي أرسلت\".\nرواه خ (٤) م (٥)، ولفظه للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٩٥ - باب في ذكر الوضوء عند الغضب</span>\n٣٤٤ - عن عطية السعدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الغضب من\n_________\n(١) تحت الحديث رقم (٢٩٨).\n(٢) من سنن النسائي الكبرى.\n(٣) السنن الكبرى (٦/ ٢٥ رقم ٩٩١١).\n(٤) صحيح البخاري (١١/ ١١٢ رقم ٦٣١١).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٢ رقم ٢٧١٠).","vol":"1","page":119},{"text":"الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ\". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ولفظه لأحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>٩٦ - باب في فضائل الوضوء</span>\n٣٤٥ - عن نعيم المجمر قال: \"رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد، فتوضأ، فقال: إني سمعت النبي - ﷺ - يقول: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء. فمن استطاع منكم أن يطل غرته فليفعل\".\nرواه خ (٣) م (٤)، ولفظه للبخاري، ولمسلم (٥) قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أنتم الغر (المحجلون) (٦) يوم القيامة من إسباغ الوضوء. فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله\".\nوله (٧) أيضًا: سمعت خليلي يقول: \"تبلغ الحلية من المؤمن حيث (يبلغ) (٨) الوضوء\".\n\n٣٤٦ - عن عثمان بن عفان -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه (من جسده) (٨) حتى تخرج من تحت أظفاره\". رواه م (٩).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٢٦).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٤٩ رقم ٤٧٨٤).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٢٨٣ رقم ١٣٦).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢١٦ رقم ٢٤٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢١٦ رقم ٢٤٦/ ٣٤).\n(٦) في \"الأصل\": المحجلين. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢١٩ رقم ٢٥٠).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٢١٦ رقم ٢٤٥).","vol":"1","page":120},{"text":"٣٤٧ - وعن حمران مولى عثمان قال: \"أتيت عثمان بن عفان بوضوء، فتوضأ، ثم قال: إن أناسًا يتحدثون عن رسول الله - ﷺ - أحاديث لا أدري ما هي، ألا إني رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ مثل وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيته إلى المسجد نافلة\".\nرواه م (١).\n\n٣٤٨ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا توضأ العبد المسلم -أو المؤمن- فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كانت بطشتها يداه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء -أو مع آخر قطر الماء- حتى يخرج نقيًّا من الذنوب\". رواه م (٢).\n\n٣٤٩ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن (شاء) (٣) الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إخواننا. قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد. قالوا: كيف تعرف من لم يأت (بعدك) (٤) من أمتك يا رسول الله؟ فقال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فإنهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء، فأنا فرطهم على الحوض، ألا ليذادن (٥) رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم. فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك. فأقول: سحقا سحقًا\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٠٧ رقم ٢٢٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢١٥ رقم ٢٤٤).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من صحيح مسلم.\n(٤) في \"الأصل\": بعدك. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) أي: ليدفعن ويطردن. النهاية (٢/ ١٧٢).","vol":"1","page":121},{"text":"رواه م (١).\n\n٣٥٠ - عن عبد الله بن بُسْر (٢) عن النبي - ﷺ - قال: \"أمتي يوم القيامة غر من السجود، محجلون من الوضوء\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن بسر.\n\n٣٥١ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"قيل: يا رسول الله، كيف تعرف من لم تر من أمتك يوم القيامة؟ قال: هم غر محجلون بلق (٥) من آثار الوضوء\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٣٥٢ - وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: \" (ألا) (٧) أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط\".\nرواه م (٨).\n\n٥٣ - عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الطهور شطر\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢١٨ رقم ٢٤٩).\n\n٣٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٠٩ - ١٠٨ رقم ٩٣ - ٩٦).\n(٢) تصحفت في \"الأصل\" إلى: بشر. بالشين المعجمة، والصواب \"بسر\" بضم الباء وسكون السين المهملة، كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٦٩) والذهبي وابن ناصر الدين في التوضيح (١/ ٥٢١)، وهو على الصواب في المسند وجامع الترمذي، وسيأتي على الصواب.\n(٣) المسند (٤/ ١٨٩).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦ رقم ٦٠٧).\n(٥) البَلَقُ: سواد وبياض. وقال ابن سيده: ارتفاع التحجيل إلى الفخذين. لسان العرب \"بلق\".\n(٦) المسند (١/ ٤٥١ - ٤٥٢).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢١٩ رقم ٢٥١).","vol":"1","page":122},{"text":"الإيمان، والحمد للَّه تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها\".\nرواه م (١).\n\n٣٥٤ - عن عمرو بن عبسة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما منكم رجل يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمر الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه للَّه، إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه\".\nرواه م (٢) هكذا، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٣) وفيه \"كما أمره الله -تعالى\" بعد غسل الرجلين.\n\n٣٥٥ - عن بريدة بن الحصيب قال: \"أصبح رسول الله - ﷺ - فدعا بلالًا فقال: يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ فما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة (الجنة) (٤) فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل عربي. فقلت: أنا رجل عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش. قلت: أنا قرشي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد. قلت: أنا محمد؛ لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٠٣ رقم ٢٢٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).\n(٣) المسند (٤/ ١١٢).\n(٤) من المسند وجامع الترمذي.","vol":"1","page":123},{"text":"الخطاب. فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين. فقال رسول الله - ﷺ -: بهما\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. وهذا لفظه.\n\n٣٥٦ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة، وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة، وإذا مسح رأسه انحلت عقدة، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة، فيقول الرب -﷿- للذين وراء الحجاب انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ما سألني عبدي هذا فهو له\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٣٥٧ - عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"استقيموا تفلحوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥)، واللفظ لأحمد.\n\n٣٥٨ - عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل قام إلى وضوئه يريد الصلاة ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة، فإذا مضمض واستنشق واستنثر نزلت خطيئته من لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٥٤).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ٥٧٩ رقم ٣٦٨٩).\n(٣) المسند (٤/ ١٥٩، ٢٠١).\n(٤) المسند (٥/ ٢٨٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٧٧).","vol":"1","page":124},{"text":"إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئة كهيئته يوم ولدته أمه، فإذا قام إلى الصلاة رفع الله بها درجته، وإن قعد قعد سالمًا\" (١).\n\n٣٥٩ - وعن أبي أمامة أنه سمع النبي - ﷺ - وهو يقول: \"أيما عبد مسلم يسمع أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء، فيعد (٢) ذلك القطر حتى يفرغ من وضوئه إلا غفر له ما سلف من ذنوبه وقام إلى صلاته وهي نافلة\" (٣). رواهما الإمام أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>٩٧ - باب في فضل من توضأ على طهر</span>\n٣٦٠ - عن عبد الله بن عمر -﵄- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقول: من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات\".\nرواه د (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: هو إسناد ضعيف، هو من رواية عبد الرحمن بن زياد الأفريقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>٩٨ - باب في وجوب الوضوء للصلاة</span>\n٣٦١ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غُلول (٧) \". رواه م (٨).\n_________\n(١) مسند أحمد (٥/ ٢٦٣).\n(٢) في المسند: فبعدد.\n(٣) المسند (٥/ ٢٥٤).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٦ رقم ٦٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٥١٢).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٨٧ رقم ٥٩).\n(٧) الغُلول: الخيانة والسرقة من الغنيمة قبل القسمة. النهاية (٣/ ٣٨٠).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٠٤ رقم ٢٢٤).","vol":"1","page":125},{"text":"٣٦٢ - عن أبي المليح عن أبيه قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤).\n_________\n٣٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٨٦ - ١٨٨ رقم ١٣٩٨ - ١٤٠٣).\n(١) المسند (٥/ ٧٤، ٧٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٦ رقم ٥٩).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٨٧ - ٨٨ رقم ١٣٩، ٥/ ٥٦ - ٥٧ رقم ٢٥٢٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٠ رقم ٢٧١).","vol":"1","page":126},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>٩٩ - باب المسح على الخفين</span>\n٣٦٣ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - في سفر فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما؛ فإني أدخلتهما طاهرتين. فمسح عليهما\".\nأخرجه خ (١) م (٢) لفظ البخاري.\n\n٣٦٤ - وعن المغيرة قال: \"قلت: يا رسول الله، أيمسح أحدنا على خفيه؟ فقال: نعم، إذا أدخلهما وهما طاهرتان\". رواه الدارقطني (٣).\n\n٣٦٥ - عن جرير بن عبد الله -﵁- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - بال، ثم توضأ ومسح على خفيه\".\nرواه خ (٤) م (٥) قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة. واللفظ لمسلم.\n\n٣٦٦ - عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺ - \"أنه مسح على الخفين\".\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>١٠٠ - باب في المسح على الجوربين والنعلين والموقين</span>\n٣٦٧ - عن المغيرة بن شعبة: \"أن رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٧٠ رقم ٢٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٣٠ رقم ٢٧٤).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٩٧ رقم ١٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٨٩ رقم ٣٨٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٢٨ رقم ٢٧٢).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٣٦٥ رقم ٢٠٢).","vol":"1","page":127},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٦٨ - عن بلال -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"امسحوا على النصيف (٥) والموق (٦) \". رواه سعيد بن منصور في سننه (٧).\nآخر الجزء الأول من الأصل بخط مصنفه -﵀.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>١٠١ - باب التوقيت في المسح</span>\n٣٦٩ - عن شريح بن هانئ قال: \"أتيت عائشة -﵂- أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -. فسألناه، فقال: جعل رسول الله - ﷺ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم\". رواه م (٨).\n\n٣٧٠ - عن صفوان بن عسال قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم\".\nرواه الإمام أحمد (٩) س (١٠) ق (١١) ت (١٢) - واللفظ له، وقال: حديث حسن\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٥٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٤١ رقم ١٥٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٥ رقم ٥٥٩).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ١٦٧ رقم ٩٩).\n(٥) النصيف: الخمار، وقيل: المِعجَر. النهاية (٥/ ٦٦).\n(٦) المُوق: الخف، فارسي معرب. النهاية (٤/ ٣٧٢).\n(٧) وعزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (١/ ٢٣٦).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٢٣٢ رقم ٢٧٦).\n\n٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣١ - ٣٨ رقم ٢١ - ٣١).\n(٩) المسند (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٢٦، ١٢٧).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٨).\n(١٢) جامع الترمذي (١/ ١٥٩ رقم ٩٦).","vol":"1","page":128},{"text":"صحيح- والدارقطني (١)، ولفظه: \"كنت في الجيش الذي بعثهم رسول الله - ﷺ - فأمرنا أن نمسح على الخفين إذا نحن (أدخلناهما) (٢) على طهر ثلاثًا إذا سافرنا، ويومًا وليلة إذا أقمنا، ولا نخعلها من بول ولا غائط ولا نوم، ولا نخلعها إلا من جنابة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) باللفظين جميعًا.\n\n٣٧١ - عن خزيمة بن ثابت عن النبي - ﷺ - قال: \"المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -واللفظ له- ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٧٢ - عن عوف بن مالك الأشجعي \"أن النبي - ﷺ - أمرنا بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم\".\nرواه الإمام أحمد (٨) والدارقطني (٩)، قال أحمد (١٠): هذا أجود حديث في المسح على الخفين لأنه في غزوة تبوك آخر غزاة غزاها.\n\n٣٧٣ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - \"أنه رخص\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ١٥).\n(٢) في \"الأصل\": أدخلاهما. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٣) المسند (٤/ ٢٤٠).\n(٤) المسند (٥/ ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٠ رقم ١٥٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٣ رقم ٥٥٣، ٥٥٤).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ١٥٨ رقم ٩٥).\n(٨) المسند (٦/ ٢٧).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ١٩٧ رقم ١٨).\n(١٠) (نقله عنه غير واحد، منهم ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٥٢٠).","vol":"1","page":129},{"text":"للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة، إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما\" (١).\nرواه الدارقطني (٢)، ورواه أبو بكر الأثرم (٣)، والطبراني (٣)، فليس تالفًا (٤).\n\n٣٧٤ - عن أبي بن عمارة أنه قال: \"يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: نعم. قال: يومًا قال: ويومين. قال: وثلاثة؟ قال: نعم، وما شئت\" وفي لفظ ق: \"وثلاثًا؟. قال: وثلاثًا. قال: حتى بلغ سبعًا. قال له: وما بدا لك\". وقال د: قال فيه: \"حتى بلغ سبعًا. قال رسول الله - ﷺ -: نعم ما بدا لك\".\nرواه د (٥) ق (٦)، وليس عند ابن ماجه \"وما شئت\" قال أبو داود: وقد اختلف في إسناده، وليس بالقوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>١٠٢ - باب في مسح ظاهر الخفين</span>\n٣٧٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على ظاهر خفيه\". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -واللفظ له- والدارقطني (٩).\n_________\n(١) رواه ابن ماجه (١/ ١٨٤ رقم ٥٥٦) وابن خزيمة (١/ ٩٦ رقم ١٩٢) وابن حبان -موارد الظمآن (١/ ١٠٥ رقم ١٨٤) - ونقل الترمذي في العلل الكبير (ص٥٥ رقم ٦٧) عن البخاري قال: وحديث أبي بكرة حسن.\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٩٤ رقم ١، ٢).\n(٣) وعزاه لهما ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٥٢٦) أيضًا.\n(٤) وحسنه البخاري، وصححه ابن خزيمة وابن حبان - كما تقدم.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٠ - ٤١ رقم ١٥٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٥٥٧).\n\n٣٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٦٦٢، ٦٦٣).\n(٧) المسند (١/ ٩٥، ١٤٨).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٤٢ رقم ١٦٢).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٤).","vol":"1","page":130},{"text":"٣٧٦ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على الخفين على ظاهرهما\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) وهذا لفظه، وقال: حديث حسن، وهو من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة. ولا نعلم أحدًا يذكر عن عروة، عن المغيرة \"على ظاهرهما\" غيره.\nقلت: وعبد الرحمن هذا، قال يحيى بن معين (٣) وأبو حاتم الرازي (٣): لا يحتج به. ووثقه مالك (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>١٠٣ - باب في مسح ظاهر الخف وأسفله</span>\n٣٧٧ - عن المغيرة بن شعبة \"أن النبي - ﷺ - مسح على أعلى الخف وأسفله\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: هذا حديث معلول، وسألت أبا زرعة ومحمدًا عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء قال: حُدثت عن كاتب المغيرة، مرسل عن النبي - ﷺ -. لم يذكر فيه المغيرة.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧، ٢٥٤).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ١٦٥ رقم ٩٨) والحديث رواه أبو داود (١/ ٤١ - ٤٢ رقم ١٦١) أيضًا.\n(٣) الجرح والتعديل (٥/ ٢٥٢ رقم ١٢٠).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٢٠٥ رقم ١٧٥٥).\n(٥) المسند (٤/ ٢٥١).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٤٢ رقم ١٦٥) وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٥٥٠).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ١٦٢ رقم ٩٧).","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>١٠٤ - باب المسح على العمامة</span>\n٣٧٨ - عن عمرو بن أمية الضمري قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يمسح على عمامته وخفيه\". رواه خ (١).\n\n٣٧٩ - عن المغيرة بن شعبة \"أن النبي - ﷺ - مسح على الخفين، ومقدم رأسه، وعلى عمامته\"، وفي رواية: \"ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى خفيه\".\nرواه م (٢).\n\n٣٨٠ - عن بلال -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - مسح على الخفين والخمار\".\nرواه مسلم (٣)، وفي رواية للإمام أحمد (٤): \"مسح على خفيه، وعلى خمار العمامة\". وفي رواية (٥): \"فيمسح على العمامة، وعلى الخفين\" وفي رواية له (٦): أن رسول الله - ﷺ - قال: \"امسحوا على الخفين والخمار\".\nوفي رواية له (٧): \"رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على الموقين والخمار\".\n\n٣٨١ - عن ثوبان قال: \"بعث رسول الله - ﷺ - سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله - ﷺ - أمرهم أن يمسحوا على العصائب (٨) والتساخين (٩) \".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٦٩ رقم ٢٠٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٢٣ رقم ٢٧٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٣١ رقم ٢٧٥).\n(٤) المسند (٦/ ١٢).\n(٥) المسند (٦/ ١٣ - ١٤).\n(٦) المسند (٦/ ١٣، ١٤).\n(٧) المسند (٦/ ١٥).\n(٨) العصائب: كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة. النهاية (٣/ ٢٤٤).\n(٩) هي: الخفاف، وقيل: هي فارسية معربة. النهاية (١/ ١٨٩، ٣/ ٣٥٢).","vol":"1","page":132},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\nقيل: العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف.\n\n٣٨٢ - وعن ثوبان قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ ومسح على الخفين والخمار\" وفي رواية: \"على الخمار ثم على العمامة\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٣٨٣ - عن سلمان الفارسي -﵁- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على خفيه وعلى خماره (٤) \" (٥).\nوقد تقدم حديث المغيرة في باب مسح الرأس (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>١٠٥ - باب المسح على الجبائر</span>\n٣٨٤ - عن علي بن أبي طالب قال: \"انكسرت إحدى زندي (٧) فسألت رسول الله - ﷺ -، فأمرني أن أمسح على الجبائر\".\nرواه ق (٨) من رواية عمرو بن خالد كذبه أحمد (٩) ويحيى (١٠) والدارقطني (١١).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٧٧).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٦ رقم ١٤٦).\n(٣) المسند (٥/ ٢٨١).\n(٤) يعني: عمامته.\n(٥) سقط تخريج هذا الحديث من \"الأصل\" وقد رواه الإمام أحمد (٥/ ٤٣٩، ٤٤٠)، وابن ماجه (١/ ١٨٦ رقم ٥٦٣) والترمذي في العلل الكبير (٥٦ رقم ٧١).\n(٦) الحديث رقم (٢٨١).\n(٧) الزَّنْد: موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان: الكوع والكرسوع. لسان العرب \"زند\".\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٥ رقم ٦٥٧).\n(٩) الضعفاء الكبير للعقيلي (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩).\n(١٠) تاريخ الدوري (٣/ ٣١٥ رقم ١٥٠٢).\n(١١) الضعفاء والمتروكون (٣٠٩ رقم ٤٠٣).","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>باب نواقض الطهارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>١٠٦ - باب الوضوء من الريح</span>\n٣٨٥ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم \"أنه شكى إلى رسول الله - ﷺ - الرجل يخيل إليه (أنه) (١) يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل (أو) (٢) لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، لفظ البخاري.\n\n٣٨٦ - عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ. فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط\".\nرواه خ (٥) م (٦)، ولفظه للبخاري، وليس عند مسلم قول أبي هريرة.\n\n٣٨٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا\".\nأخرجه م (٧).\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) في \"الأصل\": و. والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٨٧): هو شك من الراوي، وكأنه من علي -يعني: ابن المديني- لأن الرواة غيره رووه عن سفيان بلفظ \"لا ينصرف\" من غير شك.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ١٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٧٦ رقم ٣٦١).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٣٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٠٤ رقم ٢٢٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٧٦ رقم ٣٦٢).","vol":"1","page":134},{"text":"٣٨٨ - عن علي بن طلق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليعد الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ت (٣) س (٤):\n\n٣٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا وضوء إلا من صوت أو ريح\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) ق (٧).\n\n٣٩٠ - عن سلمى مولاة رسول الله - ﷺ - امرأة أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٣٩١ - عن صفوان بن عسال قال: \"رخص لنا رسول الله - ﷺ - في المسح على الخفين للمسافر ثلاثًا إلا من جنابة، ولكن (من) (٩) غائط أو بول أو ريح\".\nرواه البيهقي (١٠) عن أبي عبد الله الحاكم، عن أبي الوليد الفقيه، عن\n_________\n(١) المسند (١/ ٨٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ١٠٠٥).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩ رقم ١١٦٤، ١١٦٦) وقال الترمذي: حديث حسن.\n(٤) السنن الكبرى (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٩٠٢٣، ٩٠٢٦).\n(٥) المسند (٢/ ٤١٠، ٤٣٥، ٤٧١).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ١٠٩ رقم ٧٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٢ رقم ٥١٥).\n(٨) المسند (٦/ ٢٧٢).\n(٩) من سنن البيهقي.\n(١٠) السنن الكبرى (١/ ١١٤ - ١١٥).","vol":"1","page":135},{"text":"عبد الله بن شيرويه، عن عبد الله بن هاشم، عن وكيع، عن مسعر، عن عاصم، عن زر، عن صفوان. قال أبو الوليد: لم يقل: \"أو ريح\" غير مسعر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>١٠٧ - باب الوضوء من الغائط والبول</span>\n٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس قال: \"كنا عند النبي - ﷺ - فجاء من الغائط وأتي بطعام، فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: لم أصل فأتوضأ\".\nرواه م (١).\nعن صفوان بن عسال قد تقدم حديث \"ولكن من غائط وبول ونوم\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>١٠٨ - باب الوضوء من المذي </span>(٣)\n٣٩٣ - عن علي -﵁ - قال: \"كنت رجلًا مذاءً؛ فأمرت المقداد أن يسأل النبي - ﷺ -، فسأله فقال: فيه الوضوء\".\nرواه خ (٤) م (٥)، ولفظه للبخاري، وفي لفظ لمسلم: \"توضأ وانضح فرجك\".\n\n٣٩٤ - عن سهل بن حنيف قال: \"كنت ألقى من المذي شدة وعناء، فكنت أكثر من الغسل، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - وسألته عنه، فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء. قلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي؟ قال: يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٣٧٤).\n(٢) الحديث رقم (٣٧٠).\n(٣) المَذْي: البلل اللزج الذي يخرج من الذَّكر عند ملاعبة النساء. النهاية (٤/ ٣١٢).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٢٧٧ رقم ١٣٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٧ رقم ٣٠٣).","vol":"1","page":136},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح.\nورواه أبو بكر الأثرم (٥) قال: \"كنت ألقى من المذي عناء، فأتيت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه\".\n\n٣٩٥ - عن المقداد بن الأسود \"أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يدنو من امرأته فيمذي قال: إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه -قال: يعني يغسله- وليتوضأ وضوءه للصلاة\". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧)، واللفظ لأحمد.\n\n٣٩٦ - عن ابن عباس: \"أنه أتى أبي بن كعب ومعه عمر، فخرج عليهما، فقال: إني وجدت مذيًا فغسلت ذكري وتوضأت. فقال عمرة أو يجزئ ذلك؟ قال: نعم. قال: أسمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩).\n\n٣٩٧ - عن عبد الله بن سعد الأنصاري قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عم يوجب الغسل عن الماء يكون بعد الماء، فقال: ذلك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك وتتوضأ وضوءك للصلاة\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٨٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٤ رقم ٢١٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٩ رقم ٥٠٦).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ١١٥).\n(٥) وعزاه له الجد ابن تيمية في النخقى (١/ ٦٢).\n(٦) المسند (٤/ ٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٩ رقم ٥٠٥).\n\n٣٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٤٠٩ - ٤١١ رقم ١٢٠٦ - ١٢٠٨).\n(٨) المسند (٥/ ١١٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٩ رقم ٥٠٧).\n\n٣٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٣٨٥).","vol":"1","page":137},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، واللفظ لأبي داود.\n\n٣٩٨ - عن ابن عباس قال: \"تذاكر عليٌّ والمقداد وعمار -﵃- فقال علي: إني امرؤ مذاء، وإني لأستحيي أن أسأل رسول الله - ﷺ - لمكان ابنته مني، فيسأله أحدكما. فذكر لي أن أحدهما (ونسيته سأله) (٥) فقال النبي - ﷺ -: ذاك المذي، إذا (وجده) (٦) أحدكم فليغسل ذلك منه، ثم ليتوضأ وضوءه للصلاة\" (٧).\n\n٣٩٩ - وعن سليمان بن يسار قال: \"أرسل علي بن أبي طالب المقداد بن الأسود إلى رسول الله - ﷺ - يسأله عن الذي يجد المذي، فقال رسول الله - ﷺ -: يغسل ذكره ثم يتوضأ\" (٨).\nرواهما س.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>١٠٩ - باب الوضوء من الاستحاضة</span>\n٤٠٠ - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفادع الصلاة؟ فقال: لا إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٢١١).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٤٠ رقم ١٣٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٣ رقم ٦٥١) ليس عنده هو والترمذي حديث الباب.\n(٥) في \"الأصل\": أو نسيته فسأله. والمثبت من سنن النسائي.\n(٦) في \"الأصل\": وجد. والمثبت من سنن النسائي.\n(٧) سنن النسائي (١/ ٢١٣ - ٢١٤ رقم ٤٣٤).\n(٨) سنن النسائي (١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٤٣٨).","vol":"1","page":138},{"text":"أخرجه خ (١) م (٢)، وزاد البخاري: وقال أبي -يعني عروة-: \"ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت\".\nرواه الإمام أحمد (٣) من رواية (حبيب بن أبي) (٤) ثابت عن عروة، عن عائشة وفيه: \"اجتنبي الصلاة أيام محيضك، ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي وإن قطر الدم على الحصير\".\n\n٤٠١ - عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - \"أنه قال في المستحاضة: تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي\".\nرواه د (٥) ت (٦) ق (٧)، قال أبو داود: وهو حديث ضعيف. وقال الترمذي: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان. قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- فقلت: جد عدي ما اسمه؟ فلم يعرف محمدٌ اسمه، وذكرت لمحمد قول يحيى ابن معين أن اسمه دينار، فلم يعبأ به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>١١٠ - باب الوضوء من القيء والرعاف</span>\n٤٠٢ - عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء \"أن النبي - ﷺ قاء فأفطر. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) ت (١٠) س (١١)، وقال الترمذي: وقد جود حسين\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٩٦ رقم ٢٢٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣).\n(٣) المسند (٦/ ٢٠٤).\n(٤) في \"الأصل\": عروة به. والتصويب من مسند أحمد.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٨٠ رقم ٢٩٧).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٢٢٠ رقم ١٢٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٤ رقم ٦٢٥).\n(٨) المسند (٦/ ٤٤٣).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٢٣٨١).\n(١٠) جامع الترمذي (١/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٨٧).\n(١١) سنن النسائي الكبرى (٢/ ٢١٤ رقم ٣١٢١، ٣١٢٢).","vol":"1","page":139},{"text":"المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب.\n\n٤٠٣ - عن عائشة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس (١) فلينصرف، فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى، ما لم يتكلم\".\nرواه الدارقطني (٢)، من رواية إسماعيل بن عياش مرفوعًا، ثم رواه (٣) مرسلًا عن ابن جريج عن أبيه عن النبي - ﷺ -. ثم قال: قال لنا أبو بكر -يعني: النيسابوري- سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج (وهو) (٤) مرسل، فأما حديث ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء.\n\n٤٠٤ - عن سلمان قال: \"رآني النبي - ﷺ - وقد سال من أنفي دم، فقال: أحدث وضوءًا\". رواه الدارقطني (٥) من رواية عمرو القرشي، ثم قال: هذا هو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي متروك الحديث. قال أحمد بن حنبل (٦) ويحيى بن معين (٧): أبو خالد الواسطي كذاب.\n\n٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم، ثم ليعيد وضوءه، وليستقبل صلاته\".\n_________\n(١) القَلَس بالتحريك -وقيل: بالسكون-: ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه، وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء. النهاية (٤/ ١٠٠).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٥٣ رقم ١١، ١/ ١٥٤ رقم ١٣، ١٥، ١٦) وقال الدارقطني: وأصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسلًا. والله أعلم.\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٥٤ رقم ١٢، ١٣، ١/ ١٥٥ رقم ١٧ - ١٩).\n(٤) من سنن الدارقطني.\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٥٦ رقم ٢٣، ٢٤).\n(٦) ضعفاء العقيلي (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩).\n(٧) تاريخ الدوري (٣/ ٣١٥ رقم ١٥٠٢).","vol":"1","page":140},{"text":"رواه الدارقطني (١) من رواية سليمان بن أرقم وقال: هو متروك.\n\n٤٠٦ - روى (٢) عن ابن عباس أنه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رعف في صلاته توضأ ثم بني على ما بقي من صلاته\".\nرواه من رواية عمر بن رياح قال: هو متروك.\n\n٤٠٧ - روى (٣) مثله عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - من رواية أبي بكر الداهري، وهو متروك.\n\n١١١ - باب فيمن لم ينو (٤) الوضوء من الجراحة\n٤٠٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خرجنا مع رسول الله ﷺيعني في غزوة ذات الرقاع- فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين، فحلف أن لا أنتهي حتى أهريق دمًا في أصحاب محمد، فخرج يتبع أثر النبي - ﷺ - فنزل النبي - ﷺ - منزلًا، فقال: من رجل يكلؤنا. فانتدب رجل من المهاجرين، وقام رجل من الأنصار، فقال: كونا بفم الشعب. قال: فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب واضطجع المهاجري، وقام الأنصاري يصلي، وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة (٥) للقوم، فرماه بسهم فوضعه فيه، فنزعه حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه، فلما عرف أنهم قد نذروا به (٦) هرب، ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله، ألا أنبهتني أول ما رمى.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٨).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٢٥).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٥٧ رقم ٣٠).\n(٤) كذا في \"الأصل\" ولعل الصواب: ير.\n(٥) الربيئة: هو العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو. النهاية (٢/ ١٧٩).\n(٦) أي: علموا وأحسوا مكانه. النهاية (٥/ ٣٩).","vol":"1","page":141},{"text":"قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحب أن أقطعها\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، واللفظ لأبي داود، وزاد أحمد: \"وايم الله لولا أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله - ﷺ - بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها\".\nوروى خ (٣) قال: ويذكر عن جابر \"أن النبي - ﷺ - كان في غزوة ذات الرقاع فرمي رجل بسهم فنزفه الدم فركع وسجد ومضى في صلاته\" لم يذكر له إسنادًا.\n\n٤٠٩ - عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - احتجم وصلى ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه\".\nرواه الدارقطني (٤)، من رواية سليمان بن داود أبي أيوب، وهو ضعيف، قاله أبو حاتم الرازي (٥).\n\n٤١٠ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - رخص في دم الحبون -يعني الدماميل. وكان عطاء يصلي وهو في ثوبه\".\nرواه الدارقطني (٦) من رواية بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وقال: هذا باطل عن ابن جريج، ولعل بقية دلسه عن رجل ضعيف، واللَّه أعلم.\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤، ٣٥٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٩٨).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٣٦) باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر.\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٢، ١/ ١٥٧ رقم ٢٦).\n(٥) لم أقف عليه، وانظر لسان الميزان (٤/ ٩٠، ١٧٩). وضعفه البيهقي في الخلافيات بصالح ابن مقاتل بن صالح، فأسند عن الدارقطني أنه قال: ليس بالقوي.\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ١٥٨ رقم ٣٤).","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-471>١١٢ - باب في ذكر الدم السائل</span>\n٤١١ - عن عمر بن عبد العزيز، عن تميم الداري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الوضوء من كل دم سائل\".\nرواه الدارقطني (١) وقال: عمر بن عبد العزيز لم يسمع من تميم الداري ولا رآه، وفي إسناده: يزيد بن خالد ويزيد بن محمد، قال: وهما مجهولان.\n\n٤١٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس في القطرة ولا القطرتين من الدم وضوءًا، إلا أن يكون دمًا سائلًا\".\nرواه الدارقطني (٢) من رواية محمد بن الفضل بن عطية، وقد سبق قول أحمد ويحيى بن معين فيه (٣)، ومن رواية حجاج بن نصير وسفيان بن زياد وقد نسبهما إلى الضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>١١٣ - باب في الوضوء من مس الذكر</span>\n٤١٣ - عن بسرة بنت صفوان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مس ذكره فليتوضأ\". رواه الإمام أحمد (٤) وهذا لفظه د (٥) ق (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١٥٧ رقم ٢٧).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٥٧ رقم ٢٨، ٢٩).\n(٣) تحت الحديث رقم (٣٠٥).\n(٤) المسند (١/ ٤٠٦، ٤٠٧).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٦ رقم ١٨١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٩).\n(٧) سنن النسائي (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٦٣، ١٦٤).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ١٢٦ - ١٢٩ رقم ٨٢ - ٨٤).","vol":"1","page":143},{"text":"وفي لفظ للإمام أحمد (١) س (٢) قال رسول الله - ﷺ - \"ويتوضأ من مس الذكر\".\nوقال خ: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.\nوفي لفظ لأحمد (٣) والدارقطني (٤) أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ\".\nوقد روى الإمام أحمد (٣) حديث بسرة، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان أخبرته أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مس ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ\".\nرواه ابن أبي فديك عن ربيعة بن عثمان، عن هشام، عن عروة، عن مروان، عن بسرة فذكر الحديث، قال عروة: فسألت بسرة فصدقته.\nوقال الإمام أحمد: قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مس الذكر، قال يحيى: فسألت هشامًا فقال: أخبرني أبي.\nقلت: فقد صح سماع عروة من بسرة، وسماع هشام من أبيه.\n\n٤١٤ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء\".\nرواه الإمام أحمد (٥) والدارقطني (٦)، وهو من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد المقبري، وقد تكلم في النوفلي غير واحد من الأئمة (٧).\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٠٧).\n(٢) سنن النسائي (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٦٤).\n(٣) المسند (٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٤٦ رقم ١).\n(٥) المسند (٢/ ٣٣٣).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ١٤٧ رقم ٦).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٩٦ - ٢٠٠).","vol":"1","page":144},{"text":"وقد ذكر الحافظ عبد الحق الأزدي المقرئ في كتاب \"الأحكام\" (١) له: أن أصبغ بأن الفرج رواه عن ابن القاسم، عن (نافع) (٢) بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك جميعًا، عن سعيد بن أبي سعيد. قال: فصح الحديث بنقل العدل عن العدل، على ما قاله ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل (٣) كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابن معين (٤) فقال: هو ثقة.\n٤١٤ م- أخبرنا به الإمام أبو الفتوح بن خلف العجلي وغيره، أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم، قالت: أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان ابن أحمد الطبراني (٥)، ثنا أحمد بن عبد الله بن العباس الطائي البغدادي، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء\".\nقال الطبراني: لم يروه عن نافع إلا عبد الرحمن بن القاسم الفقيه المصري، ولا عن عبد الرحمن إلا أصبغ، تفرد به أحمد بن سعيد.\n_________\n(١) الأحكام الصغرى (١/ ١٠٦ - ١٠٧) والوسطى (١/ ١٤٠) والكبرى (١/ ٤٢٩) بتحقيقي لكنه نقله عن الحافظ ابن عبد البر، فقال: قال أبو عمر: قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب. قال أبو عمر: كان حديث أبي هريرة هذا لا يُعرف إلا بيزيد بن عبد الملك النوفلي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، ويزيد ضعيف، حتى رواه أصبغ بن الفرج عن ابن القاسم ... إلخ. وهو في \"الاستذكار\" (١/ ٣١١ - ٣١٢).\nقلت: وترجح لدي أن ذكر ابن عبد البر سقط من الناسخ؛ لأن ابن عبد الهادي نقله في التنقيح بسياق \"الأصل\" بذكر ابن عبد البر فيه، واللَّه أعلم.\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" إلى: نعيم. والتصويب من \"الأحكام\" و\"الاستذكار\" وسيأتي على الصواب.\n(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٦ رقم ٢٠٨٩).\n(٤) تاريخ الدوري (٣/ ١٩٠ رقم ٨٥١).\n(٥) المعجم الصغير (١/ ٤٢ - ٤٣).","vol":"1","page":145},{"text":"رواه أبو حاتم بن حبان (١).\n\n٤١٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء\".\nرواه ق (٢) وأبو بكر أحمد بن محمد الطائي الأثرم (٣)، ولفظه: \"من مس ذكره فليتوضأ\".\nلا أعلم بإسناد حديث جابر بأسًا (٤).\n\n٤١٦ - عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من مس فرجه فليتوضأ\".\nرواه ق (٥) من رواية إسحاق بن أبي فروة، وقد ضعفه جماعة من الأئمة (٦).\n\n٤١٧ - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من مس فرجه فليتوضأ\".\nرواه ق (٧) وروي عن الإمام أحمد بن حنبل (٨) أنه قال: حديث أم حبيبة حديث صحيح. وكذلك قال أبو زرعة الرازي (٩)، وهو حديث مكحول عن عنبسة\n_________\n(١) موارد الظمآن (١/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٢١٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٢ رقم ٤٨٠).\n(٣) وعزاه ابن عبد الهادي في التنقيح (١/ ٤٦٠).\n(٤) لكن أعله أبو حاتم الرازي وغيره بالإرسال انظر التنقيح (١/ ٤٦٠) ..\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٢ رقم ٤٨٢).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٤٦ - ٤٥٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٢ رقم ٤٨١).\n(٨) ذكره الخلال في علله، كما في التلخيص (١/ ٢١٧) وغيره.\n(٩) قاله الترمذي في جامعه (١/ ١٣٠) وقال في العلل الكبير (٤٩ رقم ٥٤): وسألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة، فاستحسنه، ورأيته كأنه يعده محفوظًا. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل (٢١٢ - ٢١٣ رقم ٧٩٨): سئل أبو زرعة عن حديث أم حبيبة في مس الفرج، فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئًا.","vol":"1","page":146},{"text":"ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة، قال خ: لم يسمع مكحول من عنبسة (بن) (١) أبي سفيان، وروى مكحول عن رجل عن عنبسة غير هذا الحديث. وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحًا. كذا ذكره ت (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>١١٤ - باب الوضوء من مس المرأة فرجها</span>\n٤١٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"من مس فرجه فليتوضأ، فأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ\".\nرواه الإمام أحمد (٣) والدارقطني (٤).\n\n٤١٩ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون لا يتوضئون. قالت عائشة: بأبي وأمي، هذا للرجال أفرأيت النساء. قال: إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ للصلاة\".\nرواه الدارقطني (٥)، من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، قال: وعبد الرحمن ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>١١٥ - باب في ترك الوضوء من مس الذكر</span>\n٤٢٠ - عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه قال: \"كنت جالسًا عند النبي - ﷺ -، فقال رجل: مسست ذكري -أو الرجل يمس ذكره- في الصلاة عليه وضوء؟ قال: لا، إنما هو بضعة منك\".\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بنت.\n(٢) جامع الترمذي (١/ ١٣٠).\n(٣) المسند (٢/ ٢٢٣).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٤٧ رقم ٨).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٩).","vol":"1","page":147},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) ت (٣) ق (٤) س (٥) والدارقطني (٦)، وزاد الدارقطني قال: \"أتيت رسول الله - ﷺ - وهم يؤسسون مسجد المدينة قال: وهم ينقلون الحجارة قال: فقلت: يا رسول الله، ألا ننقل كما تنقلون. قال: لا ولكن اخلط لهم الطين يا أخا اليمامة فأنت أعلم به. قال: فجعلت أخلطه وينقلون\".\nقال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٧): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث محمد ابن جابر -هذا- فقال: قيس بن طلق ليس ممن تقوم بن حجة، ووهناه ولم يثبتاه.\n\n٤٢١ - عن أبي أمامة الباهلي قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن مس الذكر فقال: إنما هو جزء منك\".\nرواه ق (٨) من رواية جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة. قال شعبة (٩) في جعفر: كان يكذب. وقال يحيى بن معين (١٠): ليس بثقة. وتركه أحمد (١١)، والقاسم هو ابن عبد الرحمن، قال الإمام أحمد (١٢): منكر الحديث.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٤٦ رقم ١٨٢).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ١٣١ رقم ٨٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٣ رقم ٤٨٣).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١٠١ رقم ١٦٥).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ١٤٩ رقم ١٧).\n(٧) علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٨ رقم ١١١).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٣ رقم ٤٨٤).\n(٩) ضعفاء العقيلي (١/ ١٨٣) والكامل لابن عدي (٢/ ٣٦١) وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٤٧٩ رقم ١٩٤٩).\n(١٠) ضعفاء العقيلي (١/ ١٨٣) والكامل لابن عدي (٢/ ٣٦١).\n(١١) كتاب المجروحين (١/ ٢١٢).\n(١٢) كتاب المجروحين (٢/ ٢١٢).","vol":"1","page":148},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-475>١١٦ - باب الوضوء من النوم</span>\n٤٢٢ - عن علي بن أبي طالب -﵁- أن رسول الله قال: \"العين وكاء السه (١)؛ فمن نام فليتوضأ\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤)، وهذا لفظه.\n\n٤٢٣ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" (إن) (٥) العينين وكاء السه؛ فإذا نامت العينان استطلق الوكاء\".\nرواه عبد الله بن أحمد (٦) وجادة في كتاب أبيه بخط يده وكان في المحنة قد ضرب على هذا الحديث في كتابه، ورواه الدارقطني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>١١٧ - باب في نوم القاعد</span>\n٤٢٤ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - شغل عنها ليلة فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي - ﷺ - ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم -يعني: عن العشاء الآخرة\". رواه خ (٨) -وهذا لفظه- م (٩).\n_________\n٤٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٥٥ رقم ٦٣٢).\n(١) السَّه: حلقة الدُّبر، ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظًا كانت استه كالمشدودة الموكى عليها، فإذا نام انحل وكاؤها، النهاية (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠).\n(٢) المسند (١/ ١١١).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٥٢ رقم ٢٠٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٦١ رقم ٤٧٧).\n(٥) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من المسند.\n(٦) المسند (٤/ ٩٦ - ٩٧).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ١٦٠ رقم ٢).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٦٠ رقم ٥٧٠).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٤٤٢ رقم ٦٣٩).","vol":"1","page":149},{"text":"٤٢٥ - عن ابن عباس -﵁ قال: \"أعتم رسول الله - ﷺ - ليلة بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا ... \" وذكر بقيته.\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٤٢٦ - عن أنس بن مالك (قال) (٣): \"أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي حاجة. فقام النبي - ﷺ - يناجيه حتى نام القوم -أو بعض القوم- ثم صلوا\".\nرواه م (٤)، وفي لفظ له: \"كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون\".\n\n٤٢٧ - وعن أنس قال: \"كان أصحاب رسول الله - ﷺ - ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون\".\nرواه د (٥).\n\n٤٢٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من نام جالسًا فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء\".\nرواه الدارقطني (٦)، من رواية يعقوب بن عطاء (٧)، وقد ضعفه أحمد (٨) ويحيى بن معين (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٠ رقم ٥٧١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٤٤ رقم ٦٤٢).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" إلى: قالت.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٨٤ رقم ٣٧٦).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٥١ رقم ٢٠٠).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٤).\n(٧) رواه عنه عمر بن هارون وهو شر منه، تركه النسائي وغيره، وكذبه ابن معين، ترجمته في التهذيب (٢١/ ٥٢٠ - ٥٣١).\n(٨) الجرح والتعديل (٩/ ٢١١ رقم ٨٨٢) قال: منكر الحديث.\n(٩) الجرح والتعديل (٩/ ٢١١ رقم ٨٨٢).","vol":"1","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>١١٨ - باب نوم الساجد</span>\n٤٢٩ - عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس على من نام ساجدًا وضوء حتى يضطجع فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) والدارقطني (٤)، وقال أبو داود: هو حديث منكر؛ لم يروه إلا يزيد الدالاني.\nوقال ت: وقد رواه سعيد عن قتادة عن ابن عباس قوله لم يذكر أبا العالية ولم يرفعه.\nوقال الدارقطني: تفرد به أبو خالد الدالاني، ولا يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>١١٩ - باب في نوم القائم</span>\n٤٣٠ - عن ابن عباس قال: \"بتُّ ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث فقلت لها: إذا قام رسول الله - ﷺ - فأيقظيني. فقام رسول الله - ﷺ - إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى (حتى) (٥) إني لأسمع نفسه راقدًا فلما تبين له الفجر صلى ركعتين خفيفتين\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٥٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٢ رقم ٢٠٢).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ١١١ رقم ٧٧).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ١).\n(٥) في \"الأصل\": ثم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٢٨ رقم ٧٦٣/ ١٨٥).","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>١٢٠ - باب الوضوء من أكل لحوم الإِبل</span>\n٤٣١ - عن جابر بن سمرة \"أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم، فتوضأ من لحوم الإبل. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا\".\nرواه م (١).\n\n٤٣٢ - عن البراء بن عازب \"أن رسول الله - ﷺ - سئل أنصلي في أعطان الإبل؟ قال: لا. قال: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. قال: نتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -واللفظ له- د (٣) ق (٤) ت (٥).\nوروي عن الإمام أحمد (٦) قال: فيه حديثان صحيحان، حديث البراء وجابر ابن سمرة (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>١٢١ - باب الوضوء من ألبان الإِبل</span>\n٤٣٣ - عن أسيد بن حضير، عن النبي - ﷺ - \"أنه سئل عن ألبان الإبل، قال: يتوضأ من ألبانها. وسئل عن ألبان الغنم، فقال: لا يتوضأ من ألبانها\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٧٥ رقم ٣٦٠).\n(٢) المسند (٤/ ٣٠٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٤٧ رقم ١٨٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٦ رقم ٤٩٤).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٨١) وقال الترمذي: قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله - ﷺ - حديث البراء وحديث جابر بن سمرة.\n(٦) قال ابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٣٤٩): ذكره الأثرم عن أحمد.\n(٧) حاشية: وبنحو الذي روي عن أحمد -﵀- قال إسحاق بن راهويه.","vol":"1","page":152},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، من طريق الحجاج بن أرطاة، وقال الإمام أحمد (٣) والدارقطني (٤): لا يحتج به.\n\n٤٣٤ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"توضئوا من لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم، وتوضئوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا من ألبان الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل\".\nرواه ق (٥) من رواية عطاء بن السائب، وثقه يحيى بن معين (٦) وأبو حاتم الرازي (٧)، قيل: وعطاء اختلط في آخر عمره. قال أحمد (٨): من سمع منه حديثًا لم يكن بشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>١٢٢ - باب الوضوء مما مست النار</span>\n٤٣٥ - عن زيد بن ثابت -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"توضئوا مما مست النار\" (٩).\n\n٤٣٦ - عن أبي هريرة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"توضئوا مما مست النار\" (١٠).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٥٢، ٣٩١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٦ رقم ٤٩٦).\n(٣) انظر الجرح (٣/ ١٥٦) والمجروحين (١/ ٢٢٥) وسير النبلاء (٧/ ٧٣ - ٧٤).\n(٤) العلل الواردة في الأحاديث النبوية (٥/ ٣٤٧) والسنن (١/ ٣٢٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٦ رقم ٤٩٧).\n(٦) الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤ رقم ١٨٤٨).\n(٧) الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٤ رقم ١٨٤٨) وفيه: محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط صالح مستقيم الحديث، ثم بأخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة.\n(٨) الجرح التعديل (٦/ ٣٣٣ رقم ١٨٤٨).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٢٧٢ رقم ٣٥١).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٣٥٢).","vol":"1","page":153},{"text":"٤٣٧ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"توضئوا مما مست النار\" (١).\nرواها م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>١٢٣ - باب ترك الوضوء مما مست النار</span>\n٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ\".\nرواه (٢) م (٣).\n\n٤٣٩ - عن (عَمرو) (٤) بن أمية الضمري قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يحتز (٥) من كتف شاة فأكل منها، ثم دُعي إلى الصلاة، فقام إلى الصلاة وطرح السكين، وصلى ولم يتوضأ\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وهذا لفظه.\n\n٤٤٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان آخر الأمرين من رسول الله - ﷺ - ترك الوضوء مما غيرت النار\".\nرواه د (٨) س (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٧٣ رقم ٣٥٣).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٣٧١ رقم ٢٠٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٧٣ رقم ٣٥٤).\n(٤) في \"الأصل\": عمر. والتصويب من الصحيحين.\n(٥) هو افتعل من الحَزِّ: القطع، ومنه الحُزة وهي القطعة من اللحم وغيره، وقيل الحز: القطع في غير إبانة. النهاية (١/ ٣٧٧).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٩٠ رقم ٦٧٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٧٣ رقم ٣٥٥).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٤٩ رقم ١٩٢).\n(٩) سنن النسائي (١/ ١٠٨ رقم ١٨٥).","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-483>١٢٤ - باب الوضوء من لمس المرأة لشهوة</span>\nقال الله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١)\n\n٤٤١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ -هو ابن جبل- قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل لقي امرأة لا يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته (شيئًا) (٢) إلا قد أتاه منها، غير أنه لم يجامعها؟ قال: فأنزل الله -﷿- هذه الآية (أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (٣) الآية قال: فقال له النبي - ﷺ - توضأ ثم صل. قال معاذ: فقلت: يا رسول الله، أله خاصة أم للمؤمنين عامة؟ قال: بل للمؤمنين عامة\".\nرواه ال مام أحمد (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥).\n\n٤٤٢ - وروى مالك (٦)، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه كان يقول: \"قبلة الرجل امرأته و(جسها) (٧) بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته وجسها بيده فعليه الوضوء\".\n\n٤٤٣ - وعن أبي عبيدة، عن أبيه -هو ابن مسعود- في القبلة: \"من اللمس، وفيها الوضوء\".\nرواهما أبو بكر الأثرم.\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٤٣، وسورة المائدة، الآية: ٦.\n(٢) في \"الأصل\": شيء. والمثبت من مسند أحمد.\n(٣) سورة هود، الآية: ١١٤.\n(٤) المسند (٥/ ٢٤٤).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٣٤ رقم ٤).\n(٦) الموطأ (١/ ٦٧ رقم ٦٤).\n(٧) في \"الأصل\": جسه. والمثبت من الموطأ.","vol":"1","page":155},{"text":"قلت: وتفسير الصحابة كالمسند؛ لأنهم شاهدوا التنزيل، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-484>١٢٥ - باب ترك الوضوء من لمس الرجل امرأته بغير شهوة</span>\n٤٤٤ - عن عائشة قالت: \"كنت أنام بين يدي رسول الله - ﷺ - ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي وإذا قام بسطتهما والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح\".\nأخرجه خ (١) م (٢)، وقد رواه النسائي (٣)، وفيه: \"مسني برجله\".\n\n٤٤٥ - عن عائشة قالت: \"فقدت رسول الله - ﷺ - ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدمه، وهو في المسجد، وهما مبسوطتان، وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك؛ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك\".\nرواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>١٢٦ - باب ما ذكر في القبلة</span>\n٤٤٦ - عن إبراهيم التيمي، عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - قبلها ولم يتوضأ\".\nرواه د (٥) س (٦)، وقالا: إبراهيم لم يسمع من عائشة. وقال س: ليس\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٧٠٦ رقم ٥١٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٢).\n(٣) سنن النسائي (١/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ١٦٦).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٦).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٥ رقم ١٧٨).\n(٦) سنن النسائي (١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٧٠).","vol":"1","page":156},{"text":"في هذا الباب أحسن من هذا الحديث، وإن كان مرسلًا.\n\n٤٤٧ - عن حبيب، عن عروة، عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ\".\nرواه د (١) ت (٢)، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- يضعف هذا الحديث. وقال د: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أنهما شبه لا شيء. يعني هذا الحديث وحديث آخر. وقال الترمذي: وليس يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>١٢٧ - باب ما ذكر في القهقهة</span>\n٤٤٨ - عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه قال: \"بينا نحن نصلي خلف رسول الله - ﷺ - إذ أقبل رجل ضرير البصر، فوقع في حفرة، فضحكنا منه، فأمرنا رسول الله - ﷺ - بإعادة الوضوء كاملًا، وبإعادة الصلاة من أولها\".\nرواه الدارقطني (٣) من (طرق) (٤) كثيرة، وضعف جميع طرقه، وقال: وإنما روي هذا الحديث عن أبي العالية مرسلًا. ورواه (٥) من طرق مرسلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>١٢٨ - باب ذكر حدث اللسان</span>\n٤٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف منكم فقال في\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٤٦ رقم ١٧٩).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ١٣٣ رقم ٨٦).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ١، ٢).\n(٤) في \"الأصل\": طريق.\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٦٣ - ١٧١ رقم ٥ - ٤٤) وقال الدارقطني: رجعت هذه الأحاديث كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية الرياحي، وأبو العالية فأرسل هذا الحديث عن - ﷺ - ولم يسم بينه وبينه رجلًا سمعه منه عنه، وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين وكان عالمًا بأبي العالية وبالحسن، فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا.","vol":"1","page":157},{"text":"حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. ومن قال لصحابه: تعال أقامرك. فليتصدق\".\nرواه خ (١).\n\n٤٥٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الحدث حدثان: حدث اللسان وحدث الفرج، وحدث اللسان أشد من حدث الفرج، وفيهما الوضوء\".\nذكره شيخنا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب التحقيق (٢)، وقال: هذا حديث لا يصح، وبقية يدلس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>١٢٩ - باب ما ذكر في الوضوء لكل صلاة وأن الوضوء يكفي للصلوات ما لم يوجد حدث</span>\n٤٥١ - عن عمرو بن عامر عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - يتوضأ عند كل صلاة. قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث\". رواه خ (٣).\n\n٤٥٢ - عن بريدة الأسلمي \"أن النبي - ﷺ - صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه؟ قال: عمدًا صنعته يا عمر\".\nرواه م (٤).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ٥٤٥ رقم ٦٦٥٠).\n(٢) التحقيق (١/ ٥٠٤) معلقًا، ووصله الجورقاني في الأباطيل (١/ ٣٣٩ رقم ٣٣٢) وقال: هذا حديث منكر.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٧٧ رقم ٢١٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٣٢ رقم ٢٧٧).","vol":"1","page":158},{"text":"٤٥٣ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك\".\nرواه الإمام أحمد (١)، وحديث عبد الله بن حنظلة تقدم في باب السواك (٢).\n\n٤٥٤ - عن الفضل بن (مبشر) (٣) قال: \"رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع هذا، فأنا أصنع كما صنع رسول الله - ﷺ -\".\nرواه ق (٤).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٨ - ٢٥٩).\n(٢) الحديث رقم (١٩٣).\n(٣) في \"الأصل\": ميسرة. والمثبت سنن ابن ماجه، والفضل بن مبشر ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٠ رقم ٥١١).","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-489>باب ما يوجب الغسل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>١٣٠ - ذكر الغسل من المني</span>\n٤٥٥ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"جاءت أم سليم إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: نعم، إذا رأت الماء. فقالت أم سلمة: يا رسول الله، وتحتلم المرأة؟ فقال: تربت يداك فبم يشبهها ولدها؟ \".\nوفي لفظ: \"قالت: قلت: فضحت النساء\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n٤٥٦ - عن أنس بن مالك أن أم سليم حدثت \"أنها سألت نبي الله عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله - ﷺ -: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل. فقالت أم سليم (٣) واستحيت من ذلك -فقالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله - ﷺ -: نعم، فمن أين يكون الشبه، إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا -أو سبق- يكون منه الشبه\".\nرواه م (٤).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٦٢ رقم ٢٨٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥١ رقم ٣١٣).\n(٣) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٥٥): هكذا هو في الأصول، وذكر الحافظ أبو علي الغساني أنه هكذا في أكثر النسخ، وأنه غُيِّر في بعض النسخ فجعل \"فقالت أم سليمة\" والمحفوظ من طرق شتى أم سلمة، قال القاضي عياض: وهذا هو الصواب؛ لأن السائلة هي أم سليم، الرادة عليها أم سلمة في هذا الحديث، وعائشة في الحديث المتقدم، ويحتمل أن عائشة وأم سلمة جميعًا أنكرتا عليها، وإن كان أهل الحديث يقولون الصحيح هنا أم سلمة لا عائشة، واللَّه أعلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٠ رقم ٣١١).","vol":"1","page":160},{"text":"٤٥٧ - ورواه (١) أيضًا من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: \"جاءت أم سليم -وهي جدة إسحاق- إلى رسول الله - ﷺ - فقالت له -وعائشة عنده-: يا رسول الله، المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام، فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه. فقالت عائشة: يا أم سليم، فضحت النساء، تربت يمينك. فقال لعائشة: بل أنت تربت يمينك، نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذلك\".\n\n٤٥٨ - وروى م (٢) أيضًا عن عائشة \"أن امرأة قالت لرسول الله - ﷺ -: هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء؟ فقال: نعم. فقالت لها عائشة: تربت يداك وأُلَّتْ (٣). فقال رسول الله - ﷺ -: دعيها، وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه\".\n\n٤٥٩ - عن خولة بنت (حكيم) (٤) السلمية -وهي إحدى خالات النبي ﷺ- \"أنها سألت النبي - ﷺ - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل، كما. (أن) (٥) الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٥٠ رقم ٣١٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥١ رقم ٣١٤).\n(٣) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠): هو بضم الهمزة، وفتح اللام المشددة، وإسكان التاء، هكذا الرواية فيه، ومعناه أصابتها الآلة -بفتح الهمزه وتشديد اللام- وهي الحربة.\n(٤) في \"الأصل\": الحكم. والمثبت من المسند وسنني النسائي وابن ماجه، وهي خولة بنت حكيم بن أمية السلمية، امرأة عثمان بن مظعون، وتكنى أم شريك، ترجمتها في التهذيب (٣٥/ ١٦٤).\n(٥) من المسند.","vol":"1","page":161},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ق (٢) س (٣).\n\n٤٦٠ - عن علي قال: \"سألت النبي - ﷺ - عن المذي، قال: من المذي الوضوء، ومن المني الغسل\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث صحيح. وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد س \"فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل ذكرك، وإذا رأيت فضخ الماء (٩) فاغتسل\" ولفظ أبي داود والنسائي أيضًا: \"وإذا فضخت الماء فاغتسل\".\n\n٤٦١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد وعطاء قال: \"دخلت أم سليم على رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، المرأة ترى في منامها كما يرى الرجل أفيجب عليها الغسل؟ قال: هل تجد شهوة؟ قالت: لعله. قال: وهل ترى بللًا؟ قالت: لعله. قال: فلتغتسل. قالوا: فلقيها نسوة فقلن لها: يا أم سليم فضحتينا عند رسول الله - ﷺ -. فقالت: ما كنت لأنتهي حتى أعلم أنا في حل أم في حرام\".\nرواه سعيد بن منصور في سننه.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٠٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٩٧١ رقم ٦٠٢).\n(٣) سنن النسائي (١/ ١١٥ رقم ١٩٨).\n\n٤٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٥٣ - ٥٤ رقم ٤٣٢، ٤٣٣).\n(٤) المسند (١/ ٨٧، ١٠٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٥٣ رقم ٢٠٦).\n(٦) سنن النسائي (١/ ١١١ - ١١٢ رقم ١٩٣، ١٩٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٦٨ رقم ٥٠٤).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ١٩٣ رقم ١١٤).\n(٩) أي: دفقه، يريد المني. النهاية (٣/ ٤٥٣).","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>١٣١ - باب في النائم إِذا وجد بللًا ولا يذكر احتلامًا</span>\n٤٦٢ - عن عائشة قالت: \"سئل رسول اللَّه - ﷺ - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، قال: يغتسل. وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولم يجد البلل، قال: لا غسل عليه. قالت أم سليم: المرأة ترى ذلك أعليها غسل؟ قال: نعم، إنما النساء شقائق الرجال\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) ت (٤)، وقال: إنما روى هذا الحديث عبد اللَّه بن عمر -يعني العمري- عن عبيد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. ولم يذكر ق قول أم سليم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>١٣٢ - باب في وجوب الغسل بالتقاء الختانين</span>\n٤٦٣ - عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل\".\n(وزاد) (٥) م: \"و(إن) (٦) لم ينزل\".\nرواه خ (٧) م (٨).\nوروى د (٩) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قعد بين شعبها الأربع\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٥٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٦١ رحم ٢٣٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٠ رقم ٦١٢).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ١٩٠ رقم ١١٣).\n(٥) في \"الأصل\": رواه.\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٤٧٠ رقم ٢٩١).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ١٢٧ رقم ٣٤٨).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٥٦ رقم ٢١٦).","vol":"1","page":163},{"text":"وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل\".\n\n٤٦٤ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل\".\nرواه م (١).\n٤٦٤ م- ورواه الترمذي (٢) عن عائشة قالت: \"إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله - ﷺ - فاغتسلنا\".\nوفي رواية له (٣): قال النبي - ﷺ -: \"إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل\". وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٦٥ - عن أبي بن كعب \"أن الفتيا التي كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان رسول الله - ﷺ - رخص بها في أول الإسلام، ثم أمر باغتسال بعدها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٦ - عن جابر، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة \"أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل -وعائشة جالسة- فقال رسول الله - ﷺ -: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٣٤٩).\n(٢) جامع الترمذي (/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٠٨).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ١٨٢ رقم ١٠٩).\n\n٤٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ١١٧٧، ١١٧٨).\n(٤) المسند (٥/ ١١٥ - ١١٦).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٥٥ رقم ٢١٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٠ رقم ٦٠٩).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ١١٠).","vol":"1","page":164},{"text":"رواه م (١)، وهذا من رواية الصحابة عن التابعين -﵃- لأن جابر بن عبد الله صحابي، وأم كلثوم بنت أبي بكر من التابعين، ولدت بعد موت أبيها.\n\n٤٦٧ - عن رافع بن خديج قال: \"ناداني رسول الله - ﷺ - وأنا على بطن امرأتي فقمت، ولم أنزل فاغتسلت، وخرجت فأخبرته، فقال: لا عليك، الماء من الماء. قال رافع: ثم أمرنا رسول الله - ﷺ - بعد ذلك بالغسل\".\nرواه الإمام أحمد (٢) من رواية رشدين بن سعد، قال فيه يحيى بن معين (٣): ليس بشيء. وقال س (٤) متروك الحديث. وفيه: \"عن بعض ولد رافع عن رافع\" ولم يسمه.\n\n٤٦٨ - قال الزهري: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل، فقال: نول الناس أن يأخذوا بالآخر من أمر رسول الله - ﷺ - حدثتني عائشة -﵂- \"أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>١٣٣ - باب الأمر لمن أسلم بالغسل</span>\n٤٦٩ - عن قيس بن عاصم \"أنه أسلم فأمره النبي - ﷺ - أن يغتسل بماء وسدر\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٧٢ رقم ٣٥٠).\n(٢) المسند (٤/ ١٤٣).\n(٣) تاريخ الدارمي (١١٠ رقم ٣٢٧).\n(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٠٧ رقم ٢١٢).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٢).","vol":"1","page":165},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n٤٧٠ - عن أبي هريرة: \"أن ثمامة بن أثال أسلم فقال رسول الله - ﷺ -: اذهبوا إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل\".\nرواه الإمام أحمد (٥) هكذا من رواية عبد الله بن عمر العمري، وقد تقدم (٦) قول يحيى بن سعيد فيه، وفي خ (٧) م (٨) \"أنه اغتسل\" وليس فيه أمر النبي - ﷺ - له بذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>١٣٤ - باب فيمن لم ير الغسل واجبًا على من أسلم</span>\n٤٧١ - عن عبد الله بن عباس \"أن النبي - ﷺ - بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم (خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم) (٩) صدقة في أموالهم تؤخذ (من) (١٠) أغنيائهم وترد (على) (١٠) فقرائهم\".\nرواه خ (١١) م (١٢) وهذا لفظ البخاري.\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٩٨ رقم ٣٥٥).\n(٣) سنن النسائي (١/ ١٠٩ رقم ١٨٨).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣ رقم ٦٠٥).\n(٥) المسند (٢/ ٣٠٤).\n(٦) تحت الحديث رقم (٤٦٢).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٦١ - ٦٦٢ رقم ٤٦٢).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٣٨٦ - ١٣٨٧ رقم ١٧٦٤).\n(٩) من صحيح البخاري.\n(١٠) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح البخاري.\n(١١) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٧ رقم ١٣٩٥).\n(١٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠ رقم ١٩).","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-495>١٣٥ - باب الغسل من الإِغماء</span>\n٤٧٢ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: \"دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - ﷺ -؟ قالت: بلى، ثقل النبي - ﷺ -، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. قالت: ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوء (١) فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. قالت: فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي - ﷺ - لعشاء الآخرة ... \". وذكر بقيته. أخرجه خ (٢) م (٣) لفظ البخاري.\nذكر الغسل من الحيض والنفاس يأتي في بابه (٤)، إن شاء الله، وكذلك غسل الجمعة (٥) والعيدين (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>١٣٦ - باب التستر للغسل وغيره</span>\n٤٧٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا المرأة إلى عرية المرأة\". رواه م (٧).\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٢/ ٢٠٥): بضم النون بعدها مدة، أي: لينهض بجهد.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٠٢ رقم ٦٨٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣١١ - ٣١٥ رقم ٤١٨).\n(٤) الباب رقم (١٨٠) من كتاب الطهارة، الأحاديث (٦٠٣ - ٦٠٥).\n(٥) الباب رقم (٣٩٦) من كتاب الصلاة.\n(٦) الباب رقم (٤٤٢) من كتاب الصلاة.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٨).","vol":"1","page":167},{"text":"٤٧ - عن أم هانئ بنت أبي طالب -﵂- قالت: \"ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٤٧٥ - عن ميمونة قالت: \"وضعت للنبي - ﷺ - ماء وسترته، فاغتسل\" (٣).\n\n٤٧٦ - عن أبي السمح قال: \"كنت أخدم النبي - ﷺ -، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولني. فأوليه قفاي، وأنشر الثوب فأستره\".\nرواه د (٤) ق (٥) س (٦).\n\n٤٧٧ - عن مولى لعائشة -وفي رواية مولاة لعائشة- عن عائشة قالت: \"ما نظرت -أو ما رأيت- فرج رسول الله - ﷺ -\".\nرواه ق (٧)، ومولاة عائشة لا يعلم من (هي) (٨).\n\n٤٧٨ - عن يعلى بن أمية \"أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يغتسل بالبَراز (٩)، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله -جل ثناؤه- حيي ستير، يحب الحياء والستر؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٦١ رقم ٢٨٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٦).\n(٣) سقط تخريج هذا الحديث من \"الأصل\" وقد رواه البخاري (١/ ٤٣١ رقم ٢٤٩) ومسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٧) واللفظ له.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠٢ رقم ٣٧٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠١ رقم ٦١٣).\n(٦) سنن النسائي (١/ ١٢٦ رقم ٢٢٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٧ رقم ٦٦٢، ١/ ٦١٩ رقم ١٩٢٢).\n(٨) في \"الأصل\": هو.\n(٩) البراز: هو الفضاء الواسع.","vol":"1","page":168},{"text":"رواه د (١) س (٢).\n٤٧٨ م- عن يعلى قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن الله -﷿- ستير؛ فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء\". كذا رواه الإمام أحمد (٣)\n\n٤٧٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"لما بنيت الكعبة ذهب النبي - ﷺ - وعباس ينقلان حجارةً، فقال العباس للنبي - ﷺ -: اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة. ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري إزاري. فشد عليه إزاره\" وفي رواية: \"فسقط مغشيًا عليه. قال: فما رُئي (بعد) (٤) ذلك اليوم عريانًا\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٨٠ - عن العباس -﵁- قال: \"كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت، وأفردت قريش رجلين رجلين، ينقلون الحجارة، والنساء ينقلن الشيد (٧)، وكنت أنا وابن أخي، فكنا ننقل على رقابنا، وأزرنا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس ائتزرنا، فبينا أنا أمشي ومحمد - ﷺ - قدامي -ليس عليه إزار- خر فانبطح على وجهه، فجئت أسعى، وألقيت حجري، وهو ينظر إلى السماء فقلت: ما شأنك. فقام وأخذ إزاره، فقال: إني نهيت أن أمشي عريانًا. فقلت: اكتمها مخافة أن يقولوا مجنون\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٤٠١٢).\n(٢) سنن النسائي (١/ ٢٠٠ رقم ٤٠٤).\n(٣) المسند (٤/ ٢٢٤).\n(٤) من الصحيحين.\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٦٥ رقم ٣٦٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٣٤٠).\n(٧) الشيد: كل ما طليت به الحائط من جص وغيره. النهاية (٢/ ٥١٧).\n\n٤٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ٤٨٣).","vol":"1","page":169},{"text":"رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه (١)، وإسناده لا بأس به، والحديث الذي قبله يشهد لصحته.\n\n٤٨١ - عن المسور بن مخرمة قال: \"أقبلت بحجر أحمله ثقيل، وعلي إزار خفيف قال: فانحل إزاري، ومعي الحجر لم أستطع (أن) (٢) أضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله - ﷺ -: ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-497>١٣٧ - باب ما ذكر في الغسل عريانًا</span>\n٨٢ - عن علي بن زيد عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن موسى بن عمران -﵇- كان إذا أراد أن يدخل الماء لم يلق ثوبه حتى يواري عورته في الماء\".\nرواه الإمام أحمد (٤)، وعلي بن زيد قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٥).\n\n٤٨٣ - وقد روى خ (٦) م (٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى -﵇- يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (٨).\n_________\n(١) مسند العباس في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، والحديث في المختارة من طريق الطبراني.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٨ رقم ٣٤١).\n(٤) المسند (٣/ ٢٦٢).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ٢٧٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٦٧ رقم ٣٣٩).\n(٨) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣١): الأُدرة -بالفم- نفخة في الخصية، يقال: رجل آدر بيِّن الأدر، بفتح الهمزة والدال، وهي التي تُسميها الناس: القيلة.","vol":"1","page":170},{"text":"قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح (١) موسى بإثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى. (قالوا) (٢): واللَّه ما بموسى من بأس. فقام الحجر حتى نظر إليه، فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربًا، قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب ستة -أو سبعة- ضرب موسى بالحجر\". لفظ م.\n\n٤٨٤ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"بينا أيوب -﵇- يغتسل عريانًا فخر عليه رجل جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك\".\nرواه خ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>١٣٨ - باب في القدر الذي يغتسل به من الجنابة</span>\n٤٨٥ - عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ بالمد، ويغتسل (بالصاع إلى خمسة أمداد\" رواه خ (٤) م (٥)، واللفظ له.\n٤٨٥ م- عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل) (٦) من إناء هو الفرق من الجنابة\".\n_________\n(١) أي: أسرع إسراعًا لا يرده شيء. النهاية (١/ ٢٩١).\n(٢) في \"الأصل\": وقال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٦/ ٤٨٤ رقم ٣٣٩١).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٣٦٤ رقم ٢٠١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٥٨ رقم ٣٢٥).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" -أظنها لانتقال نظر الناسخ- من \"يغتسل\" الأولى إلى الثانية، والله أعلم -فتداخل حديث أنس في حديث عائشة، ودل على ذلك أيضًا قول المؤلف بعد و\"عنها\" واجتهدت في إثباتها ليستقيم الأمر، والله أعلم.","vol":"1","page":171},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، واللفظ له، قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع.\n\n٤٨٦ - وعنها \"أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك\".\nرواه م (٣).\n\n٤٨٧ - عن سفينة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يغسله الصاع من الجنابة، ويوضئه المد\". رواه م (٤).\n\n٤٨٨ - عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦)، قال أحمد: \"يكون رطلين\".\n\n٤٨٩ - عن موسى الجهني قال: \"أتي مجاهد بقدح -حزرته (٧) ثمانية أرطال- فقال: حدثتني عائشة أن النبي - ﷺ - كان يغتسل بمثل هذا\".\nرواه س (٨).\n\n٤٩٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٣٣ رقم ٢٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٥ رقم ٣١٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٥٦ رقم ٣٢١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٨ رقم ٣٢٦).\n(٥) المسند (٣/ ١٧٩).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٩٥).\n(٧) بمهملة، ثم زاي معجمة، ثم راء مهملة، أي: قدرته وخمنته. قاله السندي.\n(٨) سنن النسائي (١/ ١٢٧ رقم ٢٢٦).","vol":"1","page":172},{"text":"رواه الإمام (أحمد (١» (٢) د (٣).\n\n٤٩١ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يغتسل بالصاع من الماء ويتوضأ (بالمد) (٤) \". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>١٣٩ - باب صفة الغسل من الجنابة</span>\n٤٩٢ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأ (٧)، حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه\".\nرواه خ (٨) م (٩) وهذا لفظه، وفي لفظ له (١٠): \"إن النبي - ﷺ - اغتسل من الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاثًا\". وفي لفظ لهما (١١): \"ثم يخلل بيديه شعره\" وفي لفظ للبخاري (١٢): \"حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات\".\n\n٤٩٣ - عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"أدنيت لرسول الله - ﷺ - غسله\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٠٣).\n(٢) سقطت من \"الأصل\".\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣ رقم ٩٣).\n(٤) من المسند وسنن النسائي.\n(٥) المسند (٦/ ٢٨٠).\n(٦) سنن النسائي (١/ ١٨٠ رقم ٣٤٦).\n(٧) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٦٦): أي: أوصل البلل إلى جميعه.\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٤٢٩ رقم ٢٤٨).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٢٥٣ رقم ٣١٦).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٢٥٤ رقم ٣١٦/ ٣٦).\n(١١) صحيح البخاري (١/ ٤٥٤ رقم ٢٧٢) ولم أقف عليه في صحيح مسلم.\n(١٢) صحيح البخاري (١/ ٤٥٤ رقم ٢٧٢).","vol":"1","page":173},{"text":"من الجنابة، فغسل كفيه مرتين -أو ثلاثة- ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه؛ وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده\". وفي رواية: \"وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه، وفي لفظ للبخاري (٣) \"وجعل ينفض الماء بيده\" وفي رواية للبخاري (٤) أيضًا \"ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض (٥) فمسحها بالتراب، ثم غسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، وأفاض على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه\" وفي رواية له (٦): \"ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه\".\n\n٤٩٤ - عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال لي جابر بن عبد الله: \"أتاني ابن عمك -يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية- قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي - ﷺ - يأخذ ثلاثة أكف فيفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده. فقال لي الحسن (٦): إني رجل كثير الشعر. فقلت: كان النبي - ﷺ - أكثر منك شعرًا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٣١ رقم ٢٤٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٤ رقم ٣١٧).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٥٥ رقم ٢٧٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٤٢ رقم ٢٥٩).\n(٥) قال ابن حجر في الفتح (١/ ٤٤٣): قوله: \"ثم قال بيده الأرض\" كذا في روايتنا، وللأكثر: \"بيده على الأرض\" وهو من إطلاق القول على الفعل. ثم قال: فيفسر \"قال\" هنا بضرب.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٣٩ رقم ٢٥٧).","vol":"1","page":174},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري، وليس في رواية مسلم: \"ثم يفيض على سائر جسده\" وعنده: \"كان شعر رسول الله - ﷺ - أكثر من شعرك وأطيب\".\n\n٤٩٥ - عن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - \"أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة قال: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثة أكف\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: \"أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا. وأشار بيديه كلتاهما\" (٥) وفي (لفظ) (٦) الإمام أحمد (٧): فقال رسول الله - ﷺ -: \"أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثًا فأصب على رأسي، ثم أفيض بعد على سائر جسدي\".\n\n٤٩٦ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل قال: كم يكفي رأسي في الغسل من الجنابة؟ قال: كان رسول الله - ﷺ - يصب بيده على رأسه ثلاثًا. قال: إن شعري كثير. قال: كان شعر رسول الله - ﷺ - أكثر وأطيب\". رواه الإمام أحمد (٨).\n\n٤٩٧ - عن شريح بن عبيد قال: \"أفتاني جبير بن نفير عن الغسل من الجنابة، أن ثوبان حدثهم أنهم استفتوا النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها ألا تنقضه؛ لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٣٨ رقم ٢٥٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٩ رقم ٣٢٩).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٣٧ رقم ٢٥٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٩ رقم ٣٢٧/ ٥٥).\n(٥) كذا على لغة إلزام المثنى الألف، وهذه الرواية قد حكاها ابن التين، انظر الفتح (١/ ٤٣٧).\n(٦) ليست في \"الأصل\".\n(٧) المسند (٤/ ٨١، ٨٤، ٨٥).\n(٨) المسند (٢/ ٢٥١).","vol":"1","page":175},{"text":"رواه د (١)، من رواية إسماعيل بن عياش، قال الإمام أحمد (٢): ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وإسناده هذا شامي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>١٤٠ - باب هل يلزم نقض الشعر للغسل أم لا</span>\n٤٩٨ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين\"، وفي رواية عبد الرزاق: \"أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا\". رواه م (٣).\nوروى د (٤) \"أن (امرأة) (٥) جاءت إلى أم سلمة ... \" بهذا الحديث قالت: \"فسألت لها النبي - ﷺ - .. \" بمعناه، قال فيه: \"واغمزي قرونك (٦)، عند كل حفنة\".\n\n٤٩٩ - عن عبيد بن عمير قال: \"بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رءوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن؛ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من إناء واحد، و(لما) (٧) أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٦٦ رقم ٢٥٥).\n(٢) الكامل لابن عدي (١/ ٤٧٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٩٢ - ٢٦٠ رقم ٣٣٠).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٦٦ رقم ٢٥٢).\n(٥) في \"الأصل\": المرأة. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) أي: اكبسي ضفائر شعرك عند الغسل، والغمز: العصر والكبس باليد. النهاية (٣/ ٣٨٥).\n(٧) في صحيح مسلم: لا. وفي النسخة المطبوعة مع شرح النووي (٢/ ٣٨١): ما.","vol":"1","page":176},{"text":"رواه م (١).\n\n٥٠٠ - وعن عائشة قالت: \"لقد رأيتني أغتسل أنا ورسول الله - ﷺ - من هذا -فإذا تور موضوع مثل الصاع أو دونه- فنشرع فيه جميعًا، فأفيض على رأسي ثلاث مرات، وما أنقض لي شعرًا\". رواه س (٢).\n\n٥٠١ - عن جميع بن عمير (التيمي) (٣) قال: \"انطلقت مع عمتي وخالتي فدخلنا على عائشة، فسألناها كيف كان رسول الله - ﷺ - يصنع عند غسله من الجنابة؟ فقالت: كان يفيض على كفيه ثلاث مرات، ثم يدخلها في الإناء، ثم يغسل رأسه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده، ثم يقوم إلى الصلاة، وأما نحن فإنا نغسل رأسنا خمس مرات من أجل الضفر\". رواه د (٤) ق (٥) س (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-501>١٤١ - باب التيمن في الغسل</span>\n٥٠٢ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب (٧)، فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر فقال بهما على وسط رأسه\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٦٠ رقم ٣٣١).\n(٢) سنن النسائي (١/ ٢٠٣ رقم ٤١٤).\n(٣) تشبه أن تكون في \"الأصل\": البهز. والمثبت من سنن ابن ماجه، وفي سنن أبي داود: أحد بني تيم الله بن ثعلبة قلت: والنسبة إليها تيمي، الأنساب (١/ ٤٩٨).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٦٠٣ رقم ٢٤١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٠ رقم ٥٧٤).\n(٦) لم أقف عليه في سنن النسائي، وعزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف (١١/ ٣٨٩ رقم ١٦٠٥٣) للنسائي في الطهارة. وقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: قلت: ينبغي تحري هذا، فقد أنكره بعضهم، وقال: ليس هو في الطهارة.\n(٧) الحلاب مختلف فيه هنا، انظر فتح الباري (١/ ٤٤٠ - ٤٤٢).","vol":"1","page":177},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٥٠٣ - عن عائشة قالت: \"كنا إذا أصاب إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر\".\nرواه خ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>١٤٢ - باب وجوب غسل الشعر في غسل الجنابة</span>\n٥٠٤ - عن علي -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فُعل به كذا وكذا من النار. قال علي: فمن ثم عاديت رأسي. ثلاثًا، وكان يجز شعره\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- ق (٦).\n\n٥٠٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر\".\nرواه د (٧) ت (٨)، وقال: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك. وقال أبو داود: الحارث حديثه منكر، وهو ضعيف.\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٣٩ - ٤٤ رقم ٢٥٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٥ رقم ٣١٨).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٥٨ رقم ٢٧٧).\n\n٥٤٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٤٥١ - ٤٥٣).\n(٤) المسند (١/ ٩٤، ١٠١).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٦٥ رقم ٢٤٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٦ رقم ٥٩٩).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٦٥ رقم ٢٤٨).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ١٧٨ رقم ١٠٦).","vol":"1","page":178},{"text":"٥٠٦ - عن عائشة قالت: \"أجمرت رأسي (١) إجمارًا شديدًا، فقال النبي - ﷺ -: يا عائشة، إن على كل شعرة جنابة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) من رواية خصيف عن رجل غير مسمى عنها. وخصيف ضعفه غير واحد من الأئمة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-503>١٤٣ - باب فيمن اغتسل فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء ماذا يصنع</span>\n٥٠٧ - عن علي -﵁- قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه ماء. فقال رسول الله - ﷺ - لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك\" (٤).\nرواه ق (٥).\n\n٥٠٨ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - اغتسل من جنابة فرأى لمعة لم يصبها الماء، فقال بجمته فبلها عليها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧)، من رواية أبي علي الرحبي، وقد ضعف\n_________\n(١) أي: جمعته وضفرته. النهاية (١/ ٢٩٣).\n(٢) المسند (٦/ ١١٠ - ١١١، ٢٥٤).\n(٣) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وقد وثقه غير واحدٍ أيضًا، انظر ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٥٧ - ٢٦١).\n(٤) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٢٥٢): هذا إسناد ضعيت؛ لضعف محمد بن عبيد الله.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٨ رقم ٦٦٤).\n(٦) المسند (١/ ٢٤٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٧ رقم ٦٦٣).","vol":"1","page":179},{"text":"أحمد (١) وغيره (٢) حديثه.\n\n٥٠٩ - عن ابن مسعود \"أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عن الرجل يغتسل من الجنابة فيخطئ بعض (جسده) (٣) فقال رسول الله - ﷺ - يغسل ذلك المكان ثم يصلي\".\nرواه البيهقي (٤)، من رواية عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، قال البخاري (٥): فيه نظر. وقال ابن حبان (٦): يخطئ كثيرًا. وقال الدارقطني (٧): ليس بالقوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>١٤٤ - باب غسل الرجل وامرأته جميعًا</span>\n٥١٠ - عن عائشة قالت: \"كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة\".\nرواه خ (٨) م (٩)، وهذا لفظه.\n\n٥١١ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كانت هي ورسول الله - ﷺ - يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة\".\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٣/ ٦٣ رقم ٢٨٦).\n(٢) منهم يحيى بن معين والبخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والنسائي، انظر ترجمته في التهذيب (٦/ ٤٦٥ - ٤٦٧).\n(٣) في \"الأصل\": يده. والمثبت من سنن البيهقي.\n(٤) السنن الكبرى (١/ ١٨٤).\n(٥) التاريخ الكبير (٦/ ٤٩٣ رقم ٣٠٨٩).\n(٦) كتاب المجروحين (٢/ ١٢٩).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٣٣١).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٤٣٣ رقم ٢٥٠).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٢٥٦ رقم ٣٢١).","vol":"1","page":180},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٥١٢ - عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - \"أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - من إناء واحد\".\nرواه خ (٣) م (٤) غير أن البخاري رواه عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد\" وقال: كان ابن عيينة يقول أخيرًا: عن ابن عباس عن ميمونة. والصحيح ما روى أبو نعيم. يعني: عن ابن عيينة كما روى هو.\n\n٥١٣ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد\".\nرواه خ (٥) وقال: زاد وهب ومسلم -يعني: ابن إبراهيم-: \"من الجنابة\".\n\n٥١٤ - عن علي قال: \"كان رسول الله - ﷺ - وأهله يغتسلون من إناء واحد\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-505>١٤٥ - باب الغسل بفضل المرأة</span>\n٥١٥ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٠٣ رقم ٣٢٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٤).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٣٦ رقم ٢٥٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٢).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٤٤٦ رقم ٢٦٤).\n(٦) المسند (١/ ٧٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٥٧ رقم ٣٢٣).","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-506>١٤٦ - باب في التنشف من الغسل</span>\n٥١٦ - عن أم هانئ بنت أبي طالب \"أنه لما كان عام الفتح أتت رسول الله، وهو بأعلى مكة. قام رسول الله - ﷺ - إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سُبحة الضحى\".\nرواه م (١).\n\n٥١٧ - عن قيس بن سعد قال: \"أتانا النبي - ﷺ -، فوضعنا له ماء، فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية (٢)، فاشتمل بها، فكأني انظر إلى أثر الوَرْس على عكنه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، ورواه د (٥) بلفظ آخر قال: \"زارنا النبي - ﷺ - في منزلنا، فأمر له سعد بغسل، فوُضع له، فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة (بوَرْس) (٦) أو زعفران فاشتمل بها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>١٤٧ - باب أن النبي - ﷺ - كان لا يتوضأ بعد الغسل</span>\n٥١٨ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان لا يتوضأ بعد الغسل\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) س (٩) ت (١٠)، وفي بعض رواياته قال: هذا\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٦).\n(٢) الوَرس: نبت أصفر يصبغ به، والورسية المصبوغة به، النهاية (٥/ ١٧٣).\n(٣) المسند (٦/ ٦ - ٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٨ رقم ٤٦٦).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٣٤٧ رقم ٥١٨٥) مطولًا.\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بروس. بتقديم الراء، وفي سنن أبي داود: بزعفران أو ورس. بتقديم الزعفران.\n(٧) المسند (٦/ ٦٨).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ١٩١ رقم ٥٧٩).\n(٩) سنن النسائي (١/ ١٣٧ رقم ٢٥٢، ١/ ٢٠٩ رقم ٤٢٨).\n(١٠) جامع الترمذي (١/ ١٧٩ رقم ١٠٧).","vol":"1","page":182},{"text":"حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>١٤٨ - باب في طهارة الجنب</span>\n٥١٩ - عن أبي هريرة \"أنه لقي النبي - ﷺ - في طريق من طرق المدينة -وهو جنب- فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي - ﷺ - فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله - ﷺ -: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٥٢٠ - عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله - ﷺ - لقيه وهو جنب، فحاد عنه، فاغتسل ثم جاء، فقال: كنت جنبًا. قال: \"إن المسلم لا ينجس\". رواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-509>١٤٩ - باب في الجنب يذكر الله تعالى</span>\n٥٢١ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يذكر الله على كل أحيانه\".\nرواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>١٥٠ - باب في الجنب لا يقرأ القرآن</span>\n٥٢٢ - عن علي بن أبي طالب -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه -أو قال\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٦٤ رقم ٢٨٣ وطرفه في: ٢٨٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٨٢ رقم ٣٧١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٨٢ رقم ٣٧٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٨٢ رقم ٣٧٣).\n\n٥٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢١٤ - ٢١٦ رقم ٥٩٦ - ٦٠٠).","vol":"1","page":183},{"text":"يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤) س (٥)؛ لفظ أبي داود، ولفظ حديث الترمذي: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبًا\" وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٢٣ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ - \"يا علي، إني أرضى لك ما أرضى لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي؛ لا تقرأ القرآن وأنت جنب\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن\".\nرواه ق (٧) ت (٨)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش.\nقلت: وإسماعيل قد تكلم فيه غير واحد من أهل العلم، غير أن بعض الحفاظ قال: قد روي من غير حديثه بإسناد لا بأس به (٩)، واللَّه أعلم.\n\n٥٢٥ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقرأ الحيض ولا النفساء من القرآن شيئًا\". رواه الدارقطني (١٠).\n_________\n(١) المسند (١/ ٨٤، ١٠٧، ١٢٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٩ رقم ٢٢٩).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ١٤٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٥ رقم ٥٩٤).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٢٦٥).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٦ رقم ٥٩٦).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٢٣٦ رقم ١٣١).\n(٩) انظر تنقيح التحقيق (١/ ٤٢٠ - ٤٢١).\n(١٠) سنن الدارقطني (٢/ ٨٧ رقم ٧).","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-511>١٥١ - باب نهي المحدث عن مس الصحف</span>\n٥٢٦ - عن عمرو بن حزم عن النبي - ﷺ - \"أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث بن مع عمرو بن حزم ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"ولا يمس القرآن إلا طاهرًا\". رواه الدارقطني (١).\n٥٢٦ م- وعنده (٢): \"لا يمس القرآن إلا طاهر\".\nرواه البيهقي (٣) من رواية سليمان بن موسى، قال البخاري (٤): عنده مناكير. ووثقه يحيى بن معين (٥).\n\n٥٢٧ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع ببغداد، أن أبا الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي أخبرهم\". أبنا أبو جعفر (محمد ابن) (٦) أحمد ابن محمد بن المسلمة، أبنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ثنا أحمد بن الحباب الحميري (ثنا) (٧) أبو صالح الحكم بن المبارك الخاشِتي (٨)، ثنا محمد بن\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١٢٢ رقم ٦).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٢١ رقم ٣) عن ابن عمر، وأخشى أن يكون حدث سقط في \"الأصل\"، والله أعلم.\n(٣) السنن الكبرى (١/ ٨٨) عن ابن عمر.\n(٤) الضعفاء الصغير (١١٠ رقم ١٤٦).\n(٥) تاريخ الدارمي (٤٦ رقم ٢٦، ١١٧ رقم ٣٦٠).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" وأبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المُسْلِمة ترجمته في السير (١٨/ ٢١٣ - ٢١٥).\n(٧) سقطت من \"الأصل\" وفي كتاب المصاحف: \"حدثنا\" وأبو صالح الحكم بن المبارك ترجمته في التهذيب (٧/ ١٣١ - ١٣٣).\n(٨) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الشين المعجمة، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خاشت، وهي قرية من قرى بلخ. الأنساب (٢/ ٣٠٩).","vol":"1","page":185},{"text":"راشد، عن إسماعيل المكي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عثمان بن أبي العاص قال: \"كان فيما عهد إليَّ رسول الله - ﷺ - لا تمس المصحف وأنت غير طاهر\".\n\n٥٢٨ - وبه حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو طاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مصعب بن سعد أنه قال: \"كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت، فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قلت: نعم. قال: قم فتوضأ. فقمت فتوضأت ثم رجعت\".\nكذا رواهما أبو بكر عبد الله بن أبي داود في كتاب المصاحف (١)، وحديث عثمان بن أبي العاص في إسناده محمد بن راشد (٢) وإسماعيل المكي (٣) وفيهما كلام، وحديث مصعب بن سعد رواه مالك في الموطأ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>١٥٢ - باب في في دخول الجنب المسجد</span>\n٥٢٩ - عن عائشة قالت: \"جاء رسول الله - ﷺ - ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد. ثم دخل النبي - ﷺ - ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب\".\nرواه د (٥).\n\n٥٣٠ - عن أم سلمة قالت: \"دخل رسول الله - ﷺ - صرحة هذا المسجد فنادى\n_________\n(١) كتاب المصاحف لابن أبي داود (ص ٢١١ - ٢١٢).\n(٢) هو محمد بن راشد المكحولي، ترجمته في التهذيب (٢٥/ ١٨٦ - ١٩١).\n(٣) هو إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق البصري، ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).\n(٤) الموطأ (١/ ٦٧ رقم ٥٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٦٠ رقم ٢٣٢).","vol":"1","page":186},{"text":"بأعلى صوته: إن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض\".\nرواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>١٥٣ - باب في جواز دخول الجنب والحائض المسجد من غير جلوس فيه وجواز جلوسه فيه إِذا توضأ</span>\n٥٣١ - عن أبي هريرة قال: \"بينما رسول الله - ﷺ - في المسجد فقال: يا عائشة ناوليني الثوب. فقالت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك. فناولته\".\nرواه م (٢).\n\n٥٣٢ - عن عائشة قالت: قال لي رسول الله - ﷺ - \"ناوليني الخمرة من المسجد. فقلت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك\".\nرواه م (٣).\n\n٥٣٣ - عن ميمونة بنت الحارت زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يضع رأسه في حجر إحدانا، فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بخمرته إلى المسجد فتبسطها وهي حائض\".\nرواه س (٤) وقد تقدمت هذه الأحاديث (٥).\n\n٥٣٤ - روى الإمام أحمد (٦) عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - قال لعائشة -رضي\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٢ رقم ٦٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٤٥ رقم ٢٩٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٢٩٨).\n(٤) سنن النسائي (١/ ١٤٧ رقم ٢٧٢).\n(٥) الأحاديث (٣٩ - ٤١).\n(٦) المسند (٢/ ٧٠).","vol":"1","page":187},{"text":"الله عنها-: (ناوليني) (١) الخمرة من المسجد. فقالت: إني قد أحدثت. فقال: أو حيضتك في يدك\".\n\n٥٣٥ - عن جابر قال: \"كان يمر أحدنا في المسجد جنبًا مجتازًا\".\nرواه سعيد بن منصور (٢).\n\n٥٣٦ - وعن عطاء بن يسار قال: \"رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة\".\nرواه سعيد بن منصور (٣) وأبو بكر الأثرم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>١٥٤ - باب في نوم الجنب وأكله وشربه</span>\n٥٣٧ - عن عبد الله بن عمر \"أن عمر بن الخطاب -﵄- سأل رسول الله - ﷺ - أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٥٣٨ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة\".\nرواه خ (٦)، ولمسلم (٧): \"كان رسول الله - ﷺ - إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه (للصلاة) (٨) \".\n_________\n(١) في \"الأصل\": وليني. والمثبت من المسند.\n(٢) تفسير سعيد بن منصور (رقم ٦٤٥).\n(٣) تفسير سعيد بن منصور (رقم ٦٤٦) وقال ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٧٥): وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٦٧ رقم ٢٨٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٨ رقم ٣٠٦).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٦٨ رقم ٢٨٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٤٨ رقم ٣٠٥).\n(٨) من صحيح مسلم.","vol":"1","page":188},{"text":"٥٣٩ - عن أبي سعيد الخدري \"أنه ذكر لرسول الله - ﷺ - أنه تصيبه الجنابة فيريد أن ينام، فأمره أن يتوضأ ثم ينام\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢).\n\n٥٤٠ - عن عمار بن ياسر \"أن النبي - ﷺ - رخص للجنب إذا أكل (أو) (٣) شرب أو نام أن يتوضأ\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -واللفظ له- والترمذي (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٤١ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) س (١٠)، وفي رواية للإمام أحمد والنسائي (١١): \"ثم يأكل أو يشرب\".\nوفي رواية الإمام أحمد (١٢): \"وإذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده ثم أكل وشرب\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٥٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٣ رقم ٥٨٦).\n(٣) في \"الأصل\": \"و\" والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) المسند (٤/ ٣٢٠).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٢٢٥).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٥١١ - ٥١٢ رقم ٦١٣).\n(٧) المسند (٦/ ١٠٢).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٥٧ رقم ٢٢٣).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٥ رقم ٥٩٣).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٢٥٦).\n(١١) سنن النسائي (١/ ١٣٩ رقم ٢٥٧).\n(١٢) المسند (٦/ ١١٨).","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-515>١٥٥ - باب في نوم الجنب بغير وضوء</span>\n٥٤٢ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - ينام وهو جنب ولا يمس ماء\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، قال يزيد بن هارون: هذا الحديث وهم. وقال الترمذي: وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد، ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق.\n\n٥٤٣ - عن أم سلمة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يجنب ثم ينام، ثم ينتبه ثم ينام\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>١٥٦ - باب أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من جميع نسائه غسلًا واحدًا</span>\n٥٤٤ - عن قتادة عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. فقلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة ثلاثين\".\nرواه خ (٦) من رواية هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وسعيد بن أبي (عروبة) (٧)\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٣، ١٠٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٨ رقم ٢٢٨).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٠٢ رقم ١١٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٢ رقم ٥٨١، ٥٨٣).\n(٥) المسند (٦/ ٢٩٨).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٤٩ رقم ٢٦٨).\n(٧) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عروة.","vol":"1","page":190},{"text":"عن قتادة، فقال هشام: \"وهن إحدى عشرة\". وقال سعيد (١) \"وله (يومئذٍ) (٢) تسع\".\n\n٥٤٥ - وعن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه بغسل واحد\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>١٥٧ - باب أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من كل امرأة غسلًا</span>\n٥٤٦ - عن أبي رافع \"أن النبي - ﷺ - طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله، ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قال: هذا أزكى وأطيب وأطهر\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) س (٧)؛ لفظ أبي داود.\nقلت -واللَّه أعلم-: ليس بينه وبين حديث أنس اختلاف، بل كان يفعل هذا مرة، وذلك أخرى، والله أعلم.\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٦٥ رقم ٢٨٤).\n(٢) في \"الأصل\": يوم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٤٩ رقم ٣٠٩).\n(٤) المسند (٦/ ٨).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٥٦ رقم ٢١٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٩٤ رقم ٥٩٠).\n(٧) سنن النسائي الكبرى (٣/ ٣٢٩ رقم ٩٠٣٥).","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-518>١٥٨ - باب في الأمر بالوضوء قبل المعاودة</span>\n٥٤٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءًا\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>١٥٩ - باب في ذكر المعاودة بغير وضوء</span>\n٥٤٨ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا كانت له حاجة إلى أهله أتاهم، ثم يعود ولا يمس ماء\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٤٩ رقم ٣٠٨).\n(٢) المسند (٦/ ٢٢٤).","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-520>كتاب التيمم</span>\nقال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>١٦٠ - باب في سبب نزول آية التيمم</span>\n٥٤٩ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول الله - ﷺ - على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق -﵁- فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله - ﷺ - والناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء فجاء أبو بكر ورسول الله - ﷺ - واضع رأسه (على) (٢) فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله - ﷺ - والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله - ﷺ - على فخذي، فقام رسول الله - ﷺ - حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله -﷿- آية التيمم (فتيمموا) فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظ البخاري، وفي رواية لمسلم: \"فنام رسول الله\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٤٣، وسورة المائدة: الآية: ٦.\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥١٤ رقم ٣٣٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٧٩ رقم ٣٦٧).","vol":"1","page":193},{"text":"- ﷺ - حتى أصبح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>١٦١ - باب في اختصاص أمة محمد - ﷺ - بالتيمم</span>\n٥٥٠ - عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبل، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي - ﷺ - يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة\".\nرواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري.\n\n٥٥١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون\".\nرواه م (٣).\n\n٥٥٢ - عن حذيفة بن اليمان أن النبي - ﷺ - قال: \"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء\".\nرواه م (٤).\n\n٥٥٣ - عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (فضلت) (٥) على الأنبياء\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥١٩ رقم ٣٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٥٢١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٧١ رقم ٥٢٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ١٣٧ رقم ٥٢٢).\n(٥) في \"الأصل\": فضلني. والمثبت من المسند.","vol":"1","page":194},{"text":"-﵈- أو قال على الأمم -بأربع قال: أرسلت إلى الناس كافة، وجعلت لي الأرض كلها لي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلًا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، يقذفه في قلوب أعدائي، وأحل لنا الغنائم\".\nرواه الإمام أحمد (١)، ورى منه ت (٢) قال: \"إن الله فضلني على الأنبياء -أو قال:- أمتي على الأمم -وأحل لي الغنائم\" وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٥٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي ... \". وفيه: \"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤).\n\n٥٥٥ - وقد روى الإمام أحمد هذا الحديث عن علي (٥) وعن أبي موسى (٦)، وفي رواية علي: \"وجعل التراب لي طهورًا\".\n\n٥٥٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"جعلت لي الأرض مساجد وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبل يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٤٨، ٢٥٦).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ١٠٢ رقم ١٥٥٣).\n(٣) المسند (١/ ٢٥٠، ٣٠١).\n(٤) لم أقف عليه في جامع الترمذي، وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢٥٨) على أنه من الزوائد على الكتب الستة، واللَّه أعلم.\n(٥) المسند (١/ ٩٨، ١٥٨) وخرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ٧٢٨، ٧٢٩).\n(٦) المسند (٤/ ٤١٦).\n(٧) المسند (٢/ ٢٢٢).","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-523>١٦٢ - باب صفة التيمم بضربة واحدة</span>\n٥٥٧ - عن عمار بن ياسر قال: \"بعثني النبي - ﷺ - في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيدك هكذا. ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه\".\nرواه خ (١) م (٢)، واللفظ له، وفي رواية البخاري: \"وضرب النبي - ﷺ - بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه\"، وفي لفظ له (٣) أيضًا: \"فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا. وضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه\".\nوفي لفظ للدارقطني (٤): \"ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرصغين\". وقال: لم يروه عن حصين مرفوعًا غير إبراهيم بن طهمان، و(وقفه) (٥) شعبة وزائدة وغيرهما.\nورواه أبو بكر الأثرم: \"ثم تمسح بوجهك وكفيك إلى الرصغين\" من رواية إبراهيم بن طهمان عن حصين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>١٦٣ - باب في التيمم بضربتين</span>\n٥٥٨ - عن عمار بن ياسر \"أنهم تمسحوا وهم مع رسول الله - ﷺ - بالصعيد\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٢٨ رقم ٣٣٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٨٠ رقم ٣٦٨).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٤٣ رقم ٣٤٧).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٨٣ رقم ٣٣).\n(٥) في \"الأصل\": وافقه. وهو تحريف، والتصويب من سنن الدارقطني.","vol":"1","page":196},{"text":"لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) د (٣)، وهذا لفظه.\nقال إسحاق بن راهويه (٤): حديث عمار في التيمم للوجه والكفين هو حديث صحيح، وحديث عمار \"تيممنا مع النبي - ﷺ - إلى المناكب والآباط\" ليس هو بمخالف لحديث الوجه والكفين؛ لأن (عمارًا) (٥) لم يذكر أن النبي - ﷺ - أمرهم بذلك، وإنما قال: فعلنا كذا وكذا، فلما سأل النبي - ﷺ - أمره بالوجه والكفين، والدليل على ذلك ما أفتى بن عمار بعد النبي - ﷺ - في التيمم أنه قال: الوجه والكفين. ففي هذا دلالة أنه انتهى إلى ما علمه النبي - ﷺ -\n\n٥٥٩ - عن ابن عمر قال: \"مر رجل على رسول الله - ﷺ - في سكة من السكك وقد خرج من غائط -أو بول- فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى في السكة ضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر\".\nرواه د (٦) من رواية محمد بن ثابت العبدي، عن نافع، عن ابن عمر. قال أبو أحمد بن عدي (٧): خالفه عبيد الله وأيوب والناس فقالوا: عن نافع عن ابن عمر فعله.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٢٠، ٣٢١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٧ رقم ٥٦٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٨٦ رقم ٣١٨).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٢٧٠ - ٢٧١).\n(٥) في \"الأصل\": عمار.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٩٠ رقم ٣٣٠).\n(٧) الكامل (٧/ ٣٠٧).","vol":"1","page":197},{"text":"قال يحيى بن معين (١) في العبدي: هو ضعيف. وفي رواية (٢): ليس بشيء. وفي رواية (٣): ليس به بأس.\n\n٥٦٥ - عن الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده عن الأسلع قال: \"أراني كيف علمه رسول الله - ﷺ - التيمم، فضرب بكفيه الأرض، ثم نفضهما، ثم مسح بهما وجهه، ثم أمر على لحيته، ثم أعادهما إلى الأرض، فمسح بهما الأرض، ثم دلك إحداهما على الأخرى، ثم مسح ذراعيه\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n٥٦١ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين\".\nرواه البيهقي (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>١٦٤ - باب في تيمم الجنب ونحوه</span>\n٥٦٢ - عن عمران بن حصين قال: \"كنا في سفر مع النبي - ﷺ - فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة، فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد؛ فإنه يكفيك\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n(١) تاريخ الدوري (٤/ ٣١٠ رقم ٤٥٣٧).\n(٢) تاريخ الدوري (٤/ ١١٢ رقم ٣٤٢٢).\n(٣) تاريحْ الدارمي (٢١٦ رقم ٨٠٩).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٧٩ رقم ١٤).\n(٥) السنن الكبرى (١/ ٢٧).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٤٥ رقم ٣٤٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٧٤ - ٤٧٦ رقم ٦٨٢).","vol":"1","page":198},{"text":"٥٣٦ - عن أبي ذر الغفاري -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) - واللفظ له: وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٦٤ - عن أبي هريرة قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني أكون في الرمل أربعة أشهر، فيكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: عليك بالتراب. يعني: التيمم\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>١٦٥ - باب في تيمم الجنب إِذا خاف البرد</span>\n٥٦٥ - عن عمرو بن العاص قال: \"احتلمت في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي، فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله -تعالى- يقول: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (٦). فضحك النبي - ﷺ - ولم يقل شيئًا\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٥٥، ١٨٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٩٠ - ٩١ رقم ٣٣٢).\n(٣) سنن النسائي (١/ ١٧١ رقم ٣٢١).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ١٢٤).\n(٥) المسند (٢/ ٢٧٨، ٣٥٢).\n(٦) سورة النساء، الآية: ٢٩.","vol":"1","page":199},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وفي لفظ له (٤): \"فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة\".\n\n٥٦٦ - عن أبي ذر قال: \"اجتويت (٥) المدينة، فأمر لي رسول الله - ﷺ - بإبل (فكنت) (٦) فيها فخشيت أن أكون قد هلكت، فأتيت رسول اللَّه - ﷺ - فلما رآني رحب بي، فقلت: هلك أبو ذر. قال: وما حالك؟ قلت: كنت أتعرض للجنابة وليس قربي ماء، فأمر لي بقدح فيه ماء يتخضخض (٧)، فجيء به حتى وضع لي بين بعيري وبين الحائط، فأصب على رأسي، ثم أتيت النبي - ﷺ -، فقال: يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك\".\nرواه أبو بكر الأثرم (٨).\n\n٥٦٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٩)، من رواية حجاج بن أرطأة، وفيه كلام لغير واحد من الأئمة (١٠).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٩٢ رقم ٣٣٤).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ١٧٨ رقم ١٢).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٧٩ رقم ١٣).\n(٥) أي: أصابه الجَوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقه هواؤها واستوخمتها، ويقال: اجتويت البلد إذا كرهت المقام فيها وان كنت في نعمة. النهاية (١/ ٣١٨).\n(٦) تشبه في \"الأصل\" أن تكون: فغلبت. والمثبت من المنتقى مع نيل الأوطار (١/ ٢٥٩).\n(٧) الخضخضة: التحريك. النهاية (٢/ ٣٩).\n(٨) عزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (١/ ٢٥٩).\n(٩) المسند (٢/ ٢٢٥).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-527>١٦٦ - باب فيمن وجد ماء لا يكفي لجميع بدنه ليستعمل ما وجد ويتيمم لما بقي</span>\n٥٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم\". رواه خ (١) م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>١٦٧ - باب في المتيمم يجد الماء في الوقت بعد صلاته بالتيمم</span>\n٥٦٩ - عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: \"خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وُجد الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - ﷺ - فذكرا ذلك، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك. وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين\".\nأخرجه د (٣) س (٤)، وقال أبو داود (يعني: مروي) (٥) عن عطاء بن يسار عن النبي - ﷺ - وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>١٦٨ - باب تيمم المجروح</span>\n٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجرٌ\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٣/ ٢٦٤ رقم ٧٢٨٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٧).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٩٣ رقم ٣٣٨).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٤٣١).\n(٥) كذا في \"الأصل\".","vol":"1","page":201},{"text":"فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - أُخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب، شك موسى- على جرحه ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده\".\nأخرجه د (١) -وموسى هو شيخه- والدارقطني (٢).\n\n٥٧١ - عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس قال: \"أصاب رجلًا جرح على عهد رسول الله - ﷺ - ثم احتلم، فأمر باغتسال فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) إلا أنه منقطع لم يسمعه الأوزاعي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>١٦٩ - باب التيمم لرد السلام</span>\n٥٧٢ - عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري قال: \"أقبل النبي - ﷺ - من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي - ﷺ - حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇\".\nرواه خ (٦) م (٧) إلا أن مسلمًا رواه تعليقًا، قال: و(قال) (٨) الليث بن سعد.\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٩٣ رقم ٣٣٦).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٣).\n(٣) المسند (١/ ٣٣٠).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٩٣ رقم ٣٣٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٩ رقم ٥٧٢).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٣٣٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١٢٨ رقم ٣٦٩).\n(٨) في صحيح مسلم: روى.","vol":"1","page":202},{"text":"فذكر إسناده (١)، وعنده: \"أبو الجهم\" (٢).\n\n٥٧٣ - عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب \"أن رجلًا سلم على النبي - ﷺ - وقد بال، فلم يرد عليه النبي - ﷺ -، حتى قال بيده إلى الحائط -يعني: أنه تيمم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) من طريق رجل لم يسم.\n\n٥٧٤ - عن عبد الله بن عمر قال: \"مر رجل على رسول الله - ﷺ - في سكة من سكك المدينة، وقد خرج من غائط وبول، فسلم عليه، فلم يرد ﵇، حتى إذا كاد الرجل يتوارى في السكة ضرب بيديه على الحائط، فمسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر\".\nرواه د (٤) والدارقطني (٥)، وهذا لفظه، وقد تقدم هذا الحديث (٦).\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم (١/ ٤٤٢): هكذا وقع في صحيح مسلم في جميع الروايات منقطعًا بين مسلم والليث، وهذا النوع يسمى: معلقًا. اهـ.\nوانظر تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الجياني (٣/ ٧٩٩ - ٨٠٧) وغرر الفوائد المجموعة للحافظ رشيد الدين العطار (١١٧ - ١٢٣).\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣): هكذا هو في مسلم، وهو غلط، وصوابه ما وقع في صحيح البخاري وغيره: \"أبو الجهيم\" بضم الجيم وفتح الهاء وزيادة ياء، هذا هو المشهور في كتب الأسماء، وكذا ذكره مسلم في كتابه في أسماء الرجال والبخاري في تاريخه وأبو داود والنسائي وغيرهم، وكل من ذكره من المصنفين في الأسماء والكنى وغيرها.\n(٣) المسند (٥/ ٢٢٥).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٩٠ رقم ٣٣٠).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٧٧ رقم ٧).\n(٦) تحت رقم (٥٥٩).","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>كتاب الحيض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>١٧٠ - باب ترك الحائض الصلاة والصوم</span>\n٥٧٥ - عن عائشة \"أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي - ﷺ -، فقال: ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي\".\nرواه خ (١) م (٢)، واللفظ للبخاري.\n\n٥٧٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - في أضحى -أو فطر- إلى المصلى فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء، تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا و(عقلنا) (٣) يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. (قال) (٤) فذلك من نقصان دينها\".\nأخرجه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n\n٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - بنحوه وفيه: \"وتمكث الليالي\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٨٧ رقم ٣٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" وصوبتها من صحيح البخاري.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٤٨٣ رقم ٣٠٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٨٧ رقم ٨٠).","vol":"1","page":205},{"text":"ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>١٧١ - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة</span>\n٥٧٨ - عن معاذة قالت: \"سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه، وفي رواية البخاري: \"كنا نحيض مع رسول الله - ﷺفلا يأمرنا- أو قالت: فلا نفعله\" ولمسلم (٤): \"قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله - ﷺ - ثم لا تؤمر بقضاء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>١٧٢ - باب أن الحائض تطوف بالبيت</span>\n٥٧٩ - عن عائشة قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - لا نرى (إلا) (٥) الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي، فقال: ما لك أنفست؟ قلت: نعم. قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي. قالت: وضحى رسول الله - ﷺ - عن نسائه بالبقر\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٨٦ - ٨٧ رقم ٧٩).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٥٠١ رقم ٣٢١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٥/ ٦٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٥/ ٦٧).\n(٥) في \"الأصل\": إلى. والمثبت من الصحيحين.","vol":"1","page":206},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\nذكر أن الحائض لا تقرأ شيئًا من القرآن تقدم في باب الجنابة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>١٧٣ - باب مباشرة الحيض</span>\n٥٨٠ - عن عائشة قالت: \"كنت أغتسل أنا والنبي - ﷺ - من إناء واحد، كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يُخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض\".\nرواه خ (٤) -واللفظ له- ومسلم (٥).\n\n٥٨١ - عن أم سلمة قالت: \"بينا أنا مع رسول الله - ﷺ - مضطجعة في الخميلة حضت، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال: أنفست؟ فقلت: نعم. فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة\". أخرجاه (٦) أيضًا.\n\n٥٨٢ - عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا أراد (أن) (٧) يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض\".\nأخرجاه (٨) أيضًا، ولفظه للبخاري.\n\n٥٨٣ - عن أنس بن مالك: \"إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها -وفي رواية:- يجامعوهن -في البيوت، فسأل أصحاب النبي\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٧٧ رقم ٢٩٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١٢١١/ ١١٩).\n(٣) الحديثان (٥٢٤، ٥٢٥).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٨١ رقم ٢٩٩ - ٣٠١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٤ رقم ٢٩٧، ١/ ٢٥٦ رقم ٣٢١).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٨٠ رقم ٢٩٨) وصحيح مسلم (١/ ٢٤٣ رقم ٢٩٦).\n(٧) من صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٤٨٣ رقم ٣٠٣) وصحيح مسلم (١/ ٢٤٣ رقم ٢٩٤).","vol":"1","page":207},{"text":"- ﷺ - فأنزل الله -تعالى-: (يَسْاَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ...) (١) إلى آخر الآية فقال رسول الله - ﷺ -: اصنعوا كل شيء إلا النكاح\". رواه م (٢).\n\n٥٨٤ - عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي - ﷺ - \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا\". رواه د (٣).\n\n٥٨٥ - عن ميمونة \"أن رسول الله - ﷺ - كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين -أو الركبتين- تحتجز به (٤) \".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) د (٧)، واللفظ له، وفي رواية: \"محتجزة به\".\n\n٥٨٦ - عن عمير مولى عمر -﵁- قال: \"جاء نفر من أهل العراق إلى عمر فقال لهم عمر: أبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: جئنا نسأل عن ثلاث. قال: وما هن؟ (قالوا) (٨): صلاة الرجل في بيته تطوعًا ما هي، وما يصلح للرجل من امرأته وهي حائض، وعن الغسل من الجنابة. فقال عمر: أسَحَرَة أنتم؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين ما نحن بسحرة. قال: لقد سألتموني عن ثلاثة أشياء ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول الله - ﷺ - عنهن (قبلكم) (٩) أما صلاة الرجل في بيته نور فنور بيتك ما استطعت، وأما الحائض\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٢.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٤٦ رقم ٣٠٢).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٧١ رقم ٢٧٢).\n(٤) أي: تشده على وسطها. النهاية (١/ ٣٤٤).\n(٥) المسند (٦/ ٣٣٢، ٣٣٥، ٣٣٦).\n(٦) سنن النسائي (١/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٢٨٦).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٧٠ رقم ٢٦٧).\n(٨) في \"الأصل\": قال.\n(٩) في \"الأصل\": قد لكم. والمثبت من إتحاف الخيرة وسنن البيهقي.","vol":"1","page":208},{"text":"فما فوق الإزار وليس له ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتفرغ بيمينك على يسارك، ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم تتوضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات، تدلك رأسك كل مرة، ثم تغسل سائر جسدك\".\nرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (١) والبيهقي في سننه (٢).\n\n٥٨٧ - وروى البيهقي (٢) أيضًا عن عبد الله بن سعد الأنصاري \"أنه سأل رسول الله - ﷺ -: ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>١٧٤ - باب جواز دخول الحائض المسجد</span>\nوقد تقدمت الأحاديث في دخول الجنب المسجد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>١٧٥ - باب في الأكل والشرب مع الحائض غيره</span>\n٥٨٨ - عن عائشة أنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن\". أخرجه خ (٤) م (٥).\n\n٥٨٩ - عن عائشة أيضًا قالت: \"كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي - ﷺ - فيضع فاه على موضع في، وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي - ﷺ - فيضع فاه على موضع في\". رواه م (٦).\n_________\n(١) كما في إتحاف الخيرة (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ٧٣٠/ ٣).\n(٢) السنن الكبرى (١/ ٣١٢).\n\n٥٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤١٢/ رقم ٣٩٠).\n(٣) الباب (١٥٣) الأحاديث (٥٣١ - ٥٣٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٧٩ رقم ٢٩٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٦ رقم ٣٠١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٤٥ رقم ٣٠٠).","vol":"1","page":209},{"text":"٥٩٠ - عن عبد الله بن سعد قال: \"سألت النبي - ﷺ - عن مؤاكلة الحائض فقال: وا كلها\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-538>١٧٦ - باب إِثم من أتى حائضًا</span>\n٥٩١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله على محمد - ﷺ -\".\nرواه ق (٤) ت (٥)، وليس عنده \"فصدقه بما يقول\" وقال: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة، عن أبي هريرة. وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده.\nقال الحافظ المصنف -﵀-: وروي عن خ (٦) قال: حكيم الأثرم بصري، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة \"من (أتى كاهنًا) \" (٧) لا يتابع في حديثه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>١٧٧ - باب كفارة إِتيان الحائض</span>\n٥٩٢ - عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - \"في الذي يأتي امرأته وهي حائض\n_________\n٥٩٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٠٩، ٤١١ - ٤١٢ رقم ٣٨٥، ٣٨٩، ٣٩٠).\n(١) المسند (٤/ ٣٤٢، ٥/ ٢٩٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٥٥ رقم ٢١٢).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٤٠ رقم ١٣٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٩ رقم ٦٣٩).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٢٤٢ رقم ١٣٥).\n(٦) التاريخ الكبير (٣/ ١٦ - ١٧ رقم ٦٧).\n(٧) في \"الأصل\": أتاك هذا. والمثبت من التاريخ الكبير وتهذيب الكمال (٧/ ٢٠٨) ولعل المؤلف نقله من الكمال في أسماء الرجال لشيخه عبد الغني المقدسي.","vol":"1","page":210},{"text":"قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) س (٥)، وقال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة قال: \"دينار أو نصف دينار\".\n\n٥٩٣ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يتصدق بدينار، فإن لم يجد دينارًا فنصف دينار\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٥٩٤ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - جعل في الحائض تصاب دينارًا، فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n٥٩٥ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار\".\nرواه د (٨) ت (٩) إلا أنه من رواية أبي داود موقوف من قول ابن عباس، وقال ت: روي عن ابن عباس، رفعه بعضهم، وبعضهم موقوف.\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٣٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٦٩ رقم ٢٦٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٠ رقم ٦٤٠).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٢٤٤ رقم ١٣٦).\n(٥) السنن الكبرى (١/ ١٢٧ رقم ٢٨٢).\n(٦) المسند (١/ ٣٠٦، ٣٦٣).\n(٧) المسند (١/ ٣٦٧).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٦٩ رقم ٢٦٥).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ٢٤٥ رقم ١٣٧).","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-540>١٧٨ - باب الصفرة والكدرة بعد الطهور</span>\n٥٩٦ - عن (أم) (١) عطية قالت: \"كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهور شيئًا\".\nرواه خ (٢) د (٣) لم يقل البخاري \"بعد الطهور\".\n٥٩٦ م- وذكر البخاري (٤) بلا إسناد \"وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (٥). تريد بذلك الطهر من الحيضة\" (٦) و\"بلغ بنت زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر، فقالت: ما كان النساء يصنعن هذا. وعابت عليهن\" (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>١٧٩ - باب ذكر الأقراء</span>\n٥٩٧ - عن فاطمة بنت أبي حبيش \"أنها أتت النبي - ﷺ - فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله - ﷺ -: إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠).\n_________\n(١) في \"الأصل\": فاطمة. والمثبت من صحيح البخاري وسنن أبي داود.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٥٠٧ رقم ٣٢٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٨٣ رقم ٣٠٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٠٠) كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره.\n(٥) هو أن تخرج القطنة أو الخرقة -التي تحتشي بها الحائض كأنها. قصة بيضاء لا يخالطها صفرة، وقيل: القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله. النهاية (٤/ ٧١).\n(٦) رواه مالك في الموطأ (١/ ٧٨ رقم ٩٧).\n(٧) رواه مالك في الموطأ (١/ ٧٨ رقم ٩٨).\n(٨) المسند (٦/ ٤٢٠، ٤٦٣).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٧٢ رقم ٢٨٠).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ٢٠١ رقم ٣٥٦).","vol":"1","page":212},{"text":"٥٩٨ - وعن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: \"أتيت عائشة فقلت لها: أم المؤمنين قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار، أمكث ما شاء الله من يوم أستحاض فلا أصلي للَّه -﷿- صلاة. قالت: اجلسي حتى يجيء رسول الله - ﷺ - فلما جاء النبي - ﷺ - قالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت أبي حبيش تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام، وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض فلا تصلي للَّه فيه صلاة. فقال: مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل وتحتشي وتستثفر وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة. وتصلي فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٩٩ - عن عائشة \"أن أم حبيبة بنت جحش كانت تحث عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت فلا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله - ﷺ - (فقال) (٢): ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قرئها الذي كانت تحيض له فلتترك الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -واللفظ له- س (٤) والدارقطني (٥).\n\n٦٠٠ - عن أم سلمة قالت: \"جاءت فاطمة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: إني أستحاض. قال: ليس ذلك الحيض، إنما هو عرق، لتقعد أيام أقرائها، ثم لتغتسل ثم تستثفر بثوب ولتصلي\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٦٤).\n(٢) في \"الأصل\": فقالت. والمثبت من المسند.\n(٣) المسند (٦/ ١٢٨ - ١٢٩).\n(٤) سنن النسائي (١/ ١٨٣ رقم ٣٥٤).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٢٠٦ رقم ١، ٢).","vol":"1","page":213},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>١٨٠ - باب في أقل الحيض وأكثره</span>\n٦٠١ - عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا يكون الحيض للجارية والثيب التي قد يئست من المحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام، وإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة، فما زاد على أيام أقرائها قضت، ودم الحيض أسود خاثر تعلوه حمرة، ودم المستحاضة أصفر رقيق، فإن غلبها فلتحتشي كرسفًا، فإن غلبها فتعليها بأخرى، فإن غلبها في الصلاة فلا تقطع الصلاة وإن قطر، ويأتيها زوجها وتصوم\".\nرواه الدارقطني (٢)، من رواية عبد الملك عن العلاء بن كثير. قال: وعبد الملك مجهول، والعلاء هو ضعيف الحديث (٣).\n\n٦٠٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام\".\nرواه الدارقطني (٤) من رواية محمد بن أحمد بن أنس عن حماد بن منهال.\nقال: وحماد مجهول، ومحمد بن أحمد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>١٨١ - باب صفة غسل الحيض</span>\n٦٠٣ - عن عائشة \"أن أسماء -وهي بنت شكل- سألت النبي - ﷺ - عن غسل\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٠٤).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٢١٨ رقم ٥٩، ٦٠).\n(٣) زاد في سنن الدارقطني: ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئًا. وقال قبلها: لا يثبت، عبد الملك والعلاء ضعيفان، ومكحول لا يثبت سماعه.\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٢١٩ رقم ٦١).","vol":"1","page":214},{"text":"الحيض، فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى يبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله، تطهرين بها. فقالت عائشة -كأنها تخفي ذلك-: تتبعين أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة فقال: تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور -أو تبلغ الطهور- ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شئون رأسها، ثم تفيض عليها الماء. قالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين\".\nرواه م (١)، وذكر خ (٢) منه ذكر الفرصة والتطهر بها.\n\n٦٠٤ - عن أم سلمة: \"أنها سألت رسول الله - ﷺ - إني أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا\".\nرواه م (٣).\n\n٦٠٥ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - قال لها وكانت حائضًا: انقضي شعرك واغتسلي\".\nرواه ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>١٨٢ - باب في الحائض إِذا طهرت في وقت العصر أو في وقت العشاء الآخرة ما يلزمها من الصلاة</span>\n٦\"٦ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: \"إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ١٢٦ رقم ٣٣٢).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٦٤ رقم ٣١٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٠ رقم ٣٣٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٠ رقم ٦٤١).","vol":"1","page":215},{"text":"الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا (طهرت) (١) قبل الفجر صلت المغرب والعشاء\".\n\n٦٠٧ - وعن ابن عباس أنه كان يقول: \"إذا طهرت الحائض بعد العصر صلت الظهر والعصر، وإذا (طهرت) (١) بعد العشاء صلت المغرب والعشاء\".\nرواهما سعيد بن منصور وأبو بكر الأثرم في سننهما (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-545>١٨٣ - باب ذكر الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض</span>\n٦٠٨ - عن أم عطية أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب (٣)، ولا تكتحل ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نُبذة من قُسط -أو أظفار (٤) \". وفي رواية لهما: \"إذا اغتسلت إحدانا من محيضها\"\nرواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": طهر. والمثبت هو الصواب، وقد نقله على الصواب المجد بن تيمية في المنتقى -كما في نيل الأوطار (١/ ٢٨١) - وقد روى أثر عبد الرحمن بن عوف عبد الرزاق في (١/ ٣٣٣ رقم ١٢٨٥) عن ابن جريج قال: حُدثت عن عبد الرحمن بن عوف به، وفيه: \"طهرت\" على الصواب.\n(٢) عزاه لهما المجد ابن تيمية في المنتقى مع النيل (١/ ٢٨١).\n(٣) العصب: برود يمانية يعصب غزلها، أي: يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيًا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، وقيل: هي برود مخططة. النهاية (٣/ ٢٤٥).\n(٤) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ٣١٤): النبذة بضم النون: القطعة والشيء اليسير، وأما القسط فبضم القاف، ويقال فيه: كست -بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء- وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة، تتبع به أثر الدم؛ لا للتطيب، والله أعلم.\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٤٩٢ رقم ٣١٣).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٢٧ - ١١٢٨ رقم ٩٣٨).","vol":"1","page":216},{"text":"وقد تقدم (١) في باب صفة غسل الحائض: \"ثم (تأخذ) (٢) فرصة ممسكة فتطهر بها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>١٨٤ - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة</span>\n٦٠٩ - عن فاطمة بنت أبي حبيش \"أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي - ﷺ - إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف، فإذاكان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنه دم عرق\".\nرواه د (٣) س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>١٨٥ - باب أحكام المستحاضة</span>\n٦١٠ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك، فأمرها أن تغتسل، فقال: هذا عرق. فكانت تغتسل لكل صلاة.\nرواه خ (٥).\n\n٦١١ - وروى م (٦) عن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أن أم حبيبة -ختنة رسول الله - ﷺ - وتحت عبد الرحمن بن عوف- استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله - ﷺ - في ذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: إن هذه ليست بالحيضة،\n_________\n(١) الحديث رقم (٦٠٣).\n(٢) في \"الأصل\": \"تا\". فقط، والمثبت هو الصواب، كما تقدم.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٧٥ رقم ٢٨٦).\n(٤) سنن النسائي (١/ ١٢٣ رقم ٢١٥).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٠٨ رقم ٣٢٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤/ ٦٤).","vol":"1","page":217},{"text":"ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي. قالت عائشة: فكانت تغتسل من مركن (١) في حجرة أختها زينب بنت جحش، حتى تعلو حمرة الدم الماء\".\nقال ابن شهاب: فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يرحم الله هندًا، لو سمعت بهذه الفتيا، والله إن كانت لتبكي؛ لأنها كانت (لا) (٢) تصلي.\n\n٦١٢ - عن عائشة أنها قالت: \"استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله - ﷺ - فقالت: إني أستحاض. فقال: ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة\" (٣).\nقال الليث بن سعد: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي.\n٦١٢ م- وفي رواية: \" (إن) (٤) أم حبيبة بنت جحش -التي كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف- شكت إلى رسول الله - ﷺ - الدم، فقال لها: امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة\" (٥).\nرواه م.\n\n٦١٣ - عن عائشة \"أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي - ﷺ -، فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي\".\n_________\n(١) المركن -بكسر الميم-: الإجانة التي يغسل فيها الثياب. النهاية (٢/ ٢٦٠).\n(٢) من صحيح مسلم، وبها يستقيم الكلام.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٣ رقم ٣٣٤/ ٦٦).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٦٤ رقم ٦٦/ ٣٣٤).","vol":"1","page":218},{"text":"رواه خ (١)، وفي رواية له (٢): \"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي\".\n\n٦١٤ - وروى مسلم (٣) عن عائشة قالت: \"جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي\".\n\n٦١٥ - عن عائشة قالت: \"اعتكفت -وهي مستحاضة- مع رسول الله - ﷺ - امرأة من أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة، والطست تحتها، وهي تصلي\".\nرواه خ (٤).\n\n٦١٦ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - \"أن امرأة كانت تفراق الدماء على عهد رسول الله - ﷺ - فاستفتت لها أم سلمة رسول الله - ﷺ - فقال: لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر -قبل أن يصيبها الذي كان أصابها- فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) س (٧) د (٨)، واللفظ له.\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٠٧ رقم ٣٢٥).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٨٧ رقم ٣٠٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٤٩٠ رقم ٣١٠).\n(٥) المسند (٦/ ٢٩٣، ٣٢٠، ٣٢٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٤ رقم ٦٢٣).\n(٧) سنن النسائي (١/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٢٠٨، ١/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٣٥٢، ٣٥٣).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٧١ رقم ٢٧٤).","vol":"1","page":219},{"text":"٦١٧ - عن عمران بن طلحة بن عبيد الله عن أمة حمنة بنت جحش قالت: \"كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي - ﷺ - أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف (فإنه يذهب الدم) (١) قالت: هو أكثر من ذلك، (قال: فتلجمي. قالت: هو أكثر من ذلك) (١) قال: فاتخذي ثوبًا. قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًا. فقال النبي - ﷺ -: سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنت أعلم. فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي (أربعة وعشرين ليلة أو ثلاثة وعشرين ليلة) (٢) وأيامها، وصومي وصلي؛ فإن ذلك يجزئك، فكذلك فافعلي كما يحيض النساء وكما يطهرن، لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على (أن تؤخرين الظهر وتعجلين) (٣) العصر ثم تغتسلين حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلي، وصومي إن قويت على ذلك، فقال رسول الله - ﷺ - وهو (أعجب) (٤) الأمرين إليَّ\".\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) في جامع الترمذي: أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة. وذكر الشيخ أحمد شاكر -﵀- أنه أثبتها كذلك من نسخة الشيخ محمد عابد السندي، وأن هذا هو الصواب، وأن في سائر الأصول: أربعة وعشرين ليلة أو ثلاثة وعشرين ليلة كما هنا.\n(٣) في جامع الترمذي: أن توخري الظهر وتعجلي. بإعمال أن، وما في \"الأصل\" على لغة من يرفع الفعل بعد أن حملا على أختها قال ابن مالك في ألفيته:\nوبعضهم أهمل أن حملا على ... ما أختها حيث استحقت عملًا\nوانظر بحث الشيخ أحمد شاكر في هذا في شرح الترمذي (١/ ١٧٦ - ١٧٧).\n(٤) تشبه أن تكون في \"الأصل\": يحجب. والمثبت من جامع الترمذي.","vol":"1","page":220},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) د (٣) ت (٤) -واللفظ (له) (٥) - وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦١٨ - عن عائشة \"أن سهلة بنت سهيل استحيضت، فأتت النبي - ﷺ -، فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) د (٨)، وهذا لفظه.\n\n٦١٩ - عن أسماء، بنت عميس قالت: \"قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل. فقال رسول الله - ﷺ -: سبحان الله، هذا من الشيطان لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا، وتغتسل للفجر غسلًا، وتوضأ فيما بين ذلك\".\nرواه د (٩) والدارقطني (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-548>١٨٦ - باب ذكر الوضوء للمستحاضة</span>\n٦٢ - عن عائشة قالت: \"جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - ﷺ -\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٨١ - ٣٨٢، ٤٣٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٢٨٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٦٢٧).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٢٢١ - ٢٢٥ رقم ١٢٨).\n(٥) ليست في \"الأصل\".\n(٦) المسند (٩/ ١١٦، ١٣٩، ١٧٢).\n(٧) سنن النسائي (١/ ١٢٢ رقم ٢١٣، ١/ ١٨٤ رقم ٣٥٨).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٧٩ رقم ٢٩٥).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٢٩٦).\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٥٣).","vol":"1","page":221},{"text":"فذكر خبرها ثم قال: \"وتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\nلفظ الإمام أحمد: قالت فاطمة بنت أبي حبيش للنبي - ﷺ -: \"يا رسول الله إني استحضت. قال دعي الصلاة أيام حيضك، ثم اغتسلي وتوضئي عند كل صلاة وصلي\".\n\n٦٢١ - عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - في المستحاضة: \"تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي\".\nرواه د (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وقد ضعف غير واحد هذا الإسناد لأجل أبي اليقظان، وجد عدي قال يحيى بن معين: اسمه دينار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>١٨٧ - باب في وطء المستحاضة</span>\n٦٢٢ - عن حمنة بنت جحش \"أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها\" (٦).\n\n٦٢٣ - وعن عكرمة قال: \"كانت أم حبيبة (تستحاض فكان زوجها يغشاها\" (٧).\nرواهما د.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٢، ٢٦٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٨٠ رقم ٢٩٨).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ١٢٥).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٨٠ رقم ٢٩٧).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٢٢٠ رقم ١٢٦).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٨٣ رقم ٣١٠).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٨٣ رقم ٣٠٩).","vol":"1","page":222},{"text":"وتقدم عن عائشة (١): أن أم حبيبة) (٢) بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف.\nوعن عمران بن طلحة بن عبيد الله (٣) عن أمه حمنة بنت جحش. فهي إذًا زوجة طلحة بن عبيد الله.\nوقد تقدم في حديث أبي أمامة، في باب أقل الحيض وأكثره (٤)، في ذكر الاستحاضة: \"ويأتيها زوجها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>١٨٨ - باب حكم النفاس</span>\n٦٢٤ - عن أم سلمة قالت: \"كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - ﷺ - أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا (بالوَرْس) (٥) من الكَلَف (٦) \".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) ت (١٠) -وهذا لفظه- وقال: لا نعرفه إلا من حديث مسة. يعني: الأزدية.\nوفي رواية الإمام أحمد وأبي داود: \"كانت النفساء على عهد رسول الله\n_________\n(١) الحديث رقم (٦١٢).\n(٢) سقطت من \"الأصل\" ربما لانتقال نظر الناسخ، واجتهدت في إثباتها، واللَّه أعلم.\n(٣) الحديث رقم (٦١٧).\n(٤) الحديث رقم (٦٠١).\n(٥) في \"الأصل\": بالروس. بتقديم الراء على الواو، وهو تحريف، والورس: نبت أصفر يصبغ به، كما تقدم ذكره تحت حديث رقم (٥١٧).\n(٦) الكَلَف: حمرة كدرة تعلو الوجه، وقيل: لون بين السواد والحمرة. لسان العرب \"مادة: كلف\".\n(٧) المسند (٦/ ٣٠٠، ٣٠٤، ٣٠٩ - ٣١٠).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٨٣ رقم ٣١١).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٣ رقم ٦٤٨).\n(١٠) جامع الترمذي (١/ ٢٥٦ رقم ١٣٩).","vol":"1","page":223},{"text":"- ﷺ - تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا -أو أربعين ليلة\".\n\n٢٤ - وعن الأزدية -وهي مسة- قالت: \"حججت فدخلت على أم سلمة، فقلت: يا أم المؤمنين، إن سمرة (بن) (١) جندب يأمر النساء يقضين صلاة الحيض. فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي - ﷺ - تقعد في النفاس أربعين ليلة، لا يأمرها النبي - ﷺ - بقضاء (صلاة) (٢) النفاس\".\nرواه د (٣).\nوروى الدارقطني (٤) عن أم سلمة عن النبي - ﷺ -: \"أنها سألته كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: تجلس أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك\".\nرواه من رواية عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد الله العرزمي عن أبيه، ومحمد بن عُبيد الله بن ميسرة العرزمي قال غير واحد: متروك الحديث (٥). وتركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن معين، وروى عنه شعبة وسفيان.\n\n٦٢٥ - عن أنس بن مالك قال: \"قال رسول الله ﷺ: \"وقت النفساء أربعون يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك\".\nرواه ق (٦) والدارقطني (٧)، من رواية سلام بن سليم الطويل (٨)، قال:\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بنت!!.\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٣١٢).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٢٢٣ رقم ٨٠).\n(٥) قال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه. وقال الحاكم في المدخل: متروك الحديث بلا خلاف. ترجمته في التهذيب (٢٦/ ٤١ - ٤٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٣ رقم ٦٩).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٢٢٠ رقم ٦٦).\n(٨) في سنن ابن ماجه: سلام بن سليم -أو سلم. شك أبو الحسن، وأظنه هو أبو الأحوص. كذا فيه، وأبو الحسن هو ابن سلمة راوي سنن ابن ماجه، وبنى على ذلك البوصيري في=","vol":"1","page":224},{"text":"هو ضعيف.\n_________\n=زوائد ابن ماجه (١/ ٢٣٢ رقم ٢٤٤) فقالت: \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات\" ظنًا منه أن سلام بن سليم في الإسناد هو أبو الأحوص الكوفي، وهو وهم، فالحديث حديث سلام ابن سليم الطويل، وهو أحد مناكيره، ذكره ابن عدي في ترجمته (٤/ ٣١٠)، وذكره المزي في ترجمته من التهذيب (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١) وقال: روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد. ثم أسنده بعلو، بل لقد نص الدارقطني في سننه عقب روايته على تفرده به، فقال: لم يروه عن حميد غير سلام هذا، وهو سلام الطويل، وهو ضعيف الحديث. وذكر المزي في التحفة (١/ ١٩٣ رقم ٦٩٠) هذا الحديث في ترجمة سلام بن سليم الطويل المدائني عن حميد عن أنس، واللَّه أعلم.","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-551>١٨٩ - باب أحكام النجاسات</span>\nتقدم حديث أبي هريرة (١) في نجاسة الكلب في باب المياه، وحديث ابن مغفل (٢)، وكذلك غسل اليد عند القيام من نوم الليل (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>١٩٠ - باب في بول الآدمي</span>\n٦٢٦ - عن أنس بن مالك قال: \"بينما نحن في المسجد مع رسول الله - ﷺ - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: مه مه. قال: قال رسول الله - ﷺ -: لا تُزْرِموه (٤)، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - ﷺ - دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا (القذر) (٥)، إنما هي لذكر الله -﷿- والصلاة وقراءة القرآن -أو كما قال رسول الله - ﷺ - قال: فأمر (رجلًا) (٦) من القوم فجاء بدلو من ماءٍ، فشنه (٧) عليه\".\nرواه خ (٨) م (٩)، واللفظ له.\n_________\n(١) الحديث رقم (٥١).\n(٢) الحديث رقم (٥٣).\n(٣) الحديث رقم (٣٥).\n(٤) أي: لا تقطعوا عليه بوله. النهاية (٢/ ٣٠١).\n(٥) في \"الأصل\": القبر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) في \"الأصل\": رجلان. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٣٢٠): يروى بالشين المعجمة وبالمهملة، وهو في أكثر الأصول والروايات بالمعجمة، ومعناه صبه، وفرق بعض العلماء بينهما، فقال: هو بالمهملة الصب في سهولة، وبالمعجمة التفريق في صبه، واللَّه أعلم.\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٣٨٥ رقم ٢١٩).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٢٨٥).","vol":"1","page":226},{"text":"٦٢٧ - عن أبي هريرة قال: \"دخل أعرابي المسجد فصلى ركعتين. ثم قال: اللَّهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا. فالتفت النبي - ﷺ - فقال: لقد تحجرت واسعًا. ثم لم يلبث أن بال في المسجد فأسرع الناس إليه، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين، أهريقوا عليه دلوًا من ماءٍ -أو سجلًا من ماءٍ\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظ أحمد.\n\n٦٢٨ - وقد روى خ (٣) أن أبا هريرة قال: \"قام أعرابي (فبال) (٤) في المسجد قال: فتناوله الناس فقال لهم النبي - ﷺ - دعوه وهريقوا على بوله سجلًا من ماءٍ -أو ذنوبًا من ماءٍ- فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين\".\n\n٦٢٩ - وروى (٥) أيضًا عن أبي هريرة قال: \"قام النبي - ﷺ - في الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال: لقد تحجرت واسعًا. يريد رحمة الله تعالى\".\n\n٦٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرار، فلم يزل النبي - ﷺ - يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، من رواية أيوب بن جابر، قال يجيى بن\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٠٣ رقم ٣٨٠).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٨٦ رقم ٢٢٠).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٤٥٢ رقم ٦٠١٠).\n(٦) المسند (٢/ ١٠٩).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٢٤٧).","vol":"1","page":227},{"text":"معين (١): ليس بشيء. وقال أبو زرعة الرازي (٢): واهي الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>١٩١ - باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام</span>\n٦٣١ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم، فأتي بصبي فبال عليه، فدعا بماءٍ فأتبعه بوله، ولم يغسله\".\nأخرج خ (٣) م (٤)، واللفظ له.\n\n٦٣٢ - عن أم قيس بنت محصن: \"أنها أتت النبي - ﷺ - بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام، فبال في حجر النبي - ﷺ -، فدعا رسول الله - ﷺ - بماء فنضحه على ثوبه، ولم يغسله غسلًا\".\nأخرجاه (٥) أيضًا، ولفظه لمسلم.\n\n٦٣٣ - عن علي بن أبي طالب أن نبي الله - ﷺ - قال في بول الرضيع: \"ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) -وقال: حديث حسن- ق (٩)، وهذا لفظه.\n\n٦٣٤ - عن أبي السمح قال: \"كنت أخدم النبي - ﷺ -، فأتي بحسن أو حسين،\n_________\n(١) تاريخ الدوري (٤/ ٨٧ رقم ٣٢٧٩).\n(٢) الجرح والتعديل (٢/ ٢٤٣ رقم ٨٦٢).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٨٩ رقم ٢٢٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٣٧ رقم ٢٨٦).\n(٥) البخاري (١/ ٣٩٠ رقم ٢٢٣) ومسلم (١/ ٢٣٨ رقم ٢٨٧).\n\n٦٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٤٩٥ - ٤٩٧).\n(٦) المسند (١/ ٧٦، ٩٧، ١٣٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٠٣ رقم ٣٧٧).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠ رقم ٦١٠).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٥٢٥).","vol":"1","page":228},{"text":"فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: يغسل (من) (١) بول الجارية، ويرش من بول الغلام\".\nرواه ق (٢) س (٣) د (٤)، وهذا لفظه.\n\n٦٣٥ - عن لبابة بنت الحارث قالت: \"كان الحسين بن علي -﵄- في حجر رسول الله - ﷺ - فبال عليه، فقلت: البس ثوبك وأعطني إزارك حتى أغسله. فقال: إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦).\nآخر الجزء الثاني من الأصل المنقول، بخط مصنفه كما ذكر.\n\n١٩٢ - باب [بول] (٧) ما يؤكل لحمه\n٦٣٦ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلي في مرابض الغنم، قبل أن يبنى المسجد\".\nرواه خ (٨) م (٩).\n\n٦٣٧ - عن عبد الله بن مسعود \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي عند البيت،\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٥ رقم ٥٢٦).\n(٣) سنن النسائي (١/ ١٥٨ رقم ٣٠٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠٢ رقم ٣٧٦).\n(٥) المسند (٦/ ٣٣٩).\n(٦) سنن أبي ماجه (١/ ١٧٤ رقم ٥٢٢).\n(٧) ليست في \"الأصل\".\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٦٢٧ رقم ٤٢٩).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٧٣ رقم ٥٢٤).","vol":"1","page":229},{"text":"وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى (١) جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد. فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى سجد النبي - ﷺ - وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا (أنظر) (٢) لا أغير شيئًا؛ لو كانت لي مَنعة (٣). قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول اللَّه - ﷺ - ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحته (عن) (٤) ظهره فرفع رأسه قال: اللهم عليك بقريش. ثلاث مرات فشق (عليهم) (٥) إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: عليك بأبي جهل بن هشام، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. وعد السابع فلم نحفظه. قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله - ﷺ - صرعى في القليب، قليب بدر\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧)، وفيه رواية للبخاري (٨): \"فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها\" وفيه: \"فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض\" وذكر السابع قال: \"وعمارة بن الوليد\".\n_________\n(١) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه. النهاية (٢/ ٣٩٦).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) قال القسطلاني في إرشاد الساري (١/ ٣٠٦): بفتح النون وسكونها، أي: لو كانت لي قوة -أو جمع مانع- لطرحته عن رسول الله - ﷺ -، وإنما قال ذلك؛ لأنه لم يكن له بمكة عشيرة، لكونه هذليًا حليفًا، وكان حلفاؤه إذ ذاك كفارًا.\n(٤) في \"الأصل\": على. المثبت من صحيح البخاري.\n(٥) في \"الأصل\": عليه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤١٦ رقم ٢٤٠).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٤١٨ رقم ١٧٩٤).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٧٠٧ رقم ٥٢٠).","vol":"1","page":230},{"text":"٦٣٨ - عن أنس قال: \"قدم ناس من عكل -أو عرينة- فاجتووا المدينة، فأمر لهم النبي - ﷺ - بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها\".\nرواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري.\n\n٦٣٩ - عن جابر بن سمرة \"أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا\".\nرواه م (٣).\n\n٦٤٠ - عن البراء بن عازب قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين. وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها فإنها بركة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\n\n٦٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٤٢ - عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: (ما) (٩) أكل لحمه فلا بأس ببوله\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٠٠ رقم ٢٣٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٦ رقم ١٦٧١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٧٥ رقم ٣٦٠).\n(٤) المسند (٤/ ٢٨٨، ٣٠٣).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٤٧ رقم ١٨٤، ١/ ١٣٣ رقم ٤٩٣).\n(٦) المسند (٢/ ٤٥١، ٤٩١، ٥٠٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٧٦٨).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٣٤٨).\n(٩) في \"الأصل\": لا. والمثبت من سنن الدارقطني.","vol":"1","page":231},{"text":"رواه الدارقطني (١) من رواية عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء، وقال: ضعيفان.\n\n٦٤٣ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا بأس ببول ما أكل لحمه\".\nرواه الدارقطني (٢) من رواية سوار بن مصعب، وقال: هو متروك، وبعضهم يقلب اسمه فيقول: مصعب بن سوار.\n\n٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس قال: \"قيل لعمر بن الخطاب -﵁- حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلًا أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق -﵁-: يا رسول الله، إن الله قد عودك في الدعاء خيرًا فادع لنا. قال: أتحب ذلك؟ قال: نعم. فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر\".\nرواه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه (٣).\nقلت: وإسناده على شرط الصحيح.\nقال ابن خزيمة: لو كان ماء الفرث إذا عصر نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله على كبده، فينجس بعض بدنه، وهو غير واجد لماءٍ طاهرٍ يغسل موضع النجس منه، فأما شرب الماء النجس عند خوف التلف إن لم يشرب ذلك الماء فجائز إحياء\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ١٢٨ رقم ٤) وقال الدارقطني: لا يثبت.\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ١٢٨ رقم ٣).\n\n٦٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٧٨ - ٢٨٠ رقم ١٦٨، ١٦٩).\n(٣) صحيح ابن خزيمة (١/ ٥٢ - ٥٣ رقم ١٠١).","vol":"1","page":232},{"text":"النفس بشرب الماء النجس، إذ الله -جل وعلا- قد أباح عند الاضطرار إحياء النفس بأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، إذا خيف التلف إن لم يأكل (ذلك، والميتة والدم ولحم الخنزير نجس محرم على المستغني عنه، مباح للمضطر إليه لإحياء النفس بأكله، فكذلك جائز للمضطر إلى الماء النجس أن يحيي نفسه بشرب ماءٍ نجس، إذا خاف التلف على نفسه بترك شربه) (١)، فأما أن يجعل ماءً نجسًا على بعض بدنه والعلم محيط أنه إن لم يجعل ذلك الماء النجس على بدنه لم يخف التلف على نفسه، ولا كان في إمساس ذلك الماء النجس بعض بدنه إحياء نفسه بذلك، ولا عنده ماء طاهر يغسل ما نجس من بدنه بذلك الماء، فهذا غير جائز، ولا واسع لأحد أن يفعله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>١٩٣ - باب ذكر المني</span>\n٦٤٥ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا انظر إلى أثر الغسل فيه\". رواه خ (٢)؛ (٣)، وهذا لفظه.\nوفي رواية لمسلم (٤) عن عائشة \"لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله - ﷺ - فركًا فيصلي فيه\".\nوله (٥) أيضًا عنها: \"لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله - ﷺ - يابسًا بظفري\".\n\n٦٤٦ - عن معاوية بن أبي سفيان \"أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - هل\n_________\n(١) من صحيح ابن خزيمة.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٣٩٧ رقم ٢٢٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٣٩ رقم ٢٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٣٨ رقم ٢٨٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٢٩٠).","vol":"1","page":233},{"text":"كان رسول الله - ﷺ - يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤).\n\n٦٤٧ - عن ابن عباس قال: \"سئل النبي - ﷺ - عن المني يصيب الثوب، قال: إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة\".\nرواه الدارقطني (٥)، وقال: ولم (يرفعه) (٦) غير إسحاق الأزرق عن شريك (٧).\nوذكر المذي تقدم في نواقض الطهارة (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>١٩٤ - باب في دم الحيض وذكر أثر الدم بعد غسله</span>\n٦٤٨ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ قال: تحته ثم تقرصه (٩) بالماء ثم تنضحه، ثم تصلي فيه\".\nرواه خ (١٠) م (١١).\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٢٥، ٤٢٦ - ٤٢٧).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٥٤٠).\n(٤) سنن النسائي (١/ ١٥٥ رقم ٢٩٣).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ١٢٤ رقم ١).\n(٦) في \"الأصل\": يعرفه. والتصويب من سنن الدارقطني.\n(٧) زاد في سنن الدارقطني: عن محمد بن عبد الرحمن -هو ابن أبي ليلى- ثقة في حفظه شيء.\n(٨) الأحاديث (٣٩٣ - ٣٩٩).\n(٩) القرص: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار، مع صب الماء حتى يذهب أثره. النهاية (٤/ ٤٠).\n(١٠) صحيح البخاري (١/ ٣٩٥ رقم ٢٢٧).\n(١١) صحيح مسلم (١/ ٢٤٠ رقم ٢٩١).","vol":"1","page":234},{"text":"٦٤٩ - عن أبي هريرة \"أن خولة بنت يسار أتت النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه. قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه. قالت يا رسول الله، إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>١٩٥ - باب ذكر غسل الحيض بالماء والسدر وبالماء والملح</span>\n٦٥٠ - عن أم قيس بنت محصن قالت: \"سألت النبي - ﷺ - عن دم الحيض يكون في الثوب، قال: حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥).\n\n٦٥١ - عن امرأة من بني غفار قالت: \"أردفني رسول الله - ﷺ - على حقيبة (٦) رحله، قالت: فواللَّه لنزل رسول الله - ﷺ - إلى الصبح فأناخ، ونزلت عن حقيبة رحله، وإذا بها دم مني -وكانت أول حيضة حضتها- قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله - ﷺ - ما بي ورأى الدم، قال: ما لك لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء واطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك.\n_________\n(١) رواه أبو داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٥) قال الحافظ الزي في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٩٥ رقم ١٤٢٨٦): هذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم.\n(٢) المسند (٢/ ٣٦٤).\n(٣) المسند (٦/ ٣٥٥، ٣٥٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٣).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٢٩١).\n(٦) الحقيبة: كالبرذعة تتخذ للحلس والقتب. لسان العرب، مادة (حقب).","vol":"1","page":235},{"text":"قالت: فلما فتح رسول الله - ﷺ - خيبر رضخ (١) لنا من الفيء. قالت (٢): وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهورها ملحًا، وأوصت بن أن يجعل في غسلها حين ماتت\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>١٩٦ - باب حكم ثوب الحائض وإِن كان فيه لمعة دم</span>\n٦٥٢ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليَّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه\".\nرواه م (٥).\n\n٦٥٣ - عن حذيفة قال: \"بت بآل رسول الله - ﷺ - ليلة، فقام رسول الله - ﷺ - يصلي وعليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه وهي حائض لا تصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٦٥٤ - عن أم جحدر العامرية \"أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب، فقالت: كنت مع رسول الله - ﷺ - وعلينا شعارنا، وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول الله - ﷺ - أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس فقال رجل: يا رسول الله والله هذه لمعة من دم. فقبض رسول الله - ﷺ - ما\n_________\n(١) الرضخ: العطية القليلة. النهاية (٢/ ٢٨٨).\n(٢) القائلة: هي أمية بنت أبي الصلت، الراوية عن المرأة الغفارية -﵂- كما في المسند وسنن أبي داود.\n(٣) المسند (٦/ ٣٨٠).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٨٤ رقم ٣٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٤).\n(٦) المسند (٥/ ٤٠٠).","vol":"1","page":236},{"text":"يليها، فبعث بها إليَّ مصرورة في يد الغلام، فقال: اغسلي هذا وأجفيها وأرسلي بها إليَّ. فدعوت بقصعتي فغسلتها، ثم أجففتها، فأحرتها (١) إليه، فجاء رسول الله - ﷺ - بنصف النهار وهي عليه\".\nرواه د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>١٩٧ - باب هل يصلَّى في لحف النساء أم لا</span>\n٦٥٤ م- عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يصلي في شعرنا -أو لحفنا\".\nقال عبيد الله -يعني: ابن معاذ-: شك أبي.\nرواه د (٣) ت (٤) س (٥)، واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي: حديثًا حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-560>١٩٨ - باب ذكر نجاسة الفأرة إِذا ماتت</span>\n٦٥٥ - عن ميمونة: \"أن رسول الله - ﷺ - سئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم\".\nرواه (٦).\n\n٦٥٦ - عن أبي هريرة قال: \"سئل النبي - ﷺ - عن الفأرة تموت في السمن،\n_________\n(١) أي: فأرجعتها، من حار يحور إذا رجع. النهاية (١/ ٤٥٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٣٨٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٠١ رقم ٣٦٧، ١/ ١٧٤ رقم ٦٤٥).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٤٩٦ رقم ٦٠٠).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢١٨ - ٢١٧ رقم ٥٣٨١).\n(٦) صحيح البخاريَ (١/ ٤٠٩ رقم ٢٣٥).","vol":"1","page":237},{"text":"قال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>١٩٩ - باب حكم المواضع القذرة</span>\n٦٥٧ - عن أم ولد عبد الرحمن بن عوف (٣) \"أنها سألت أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: إني امرأة أطيل ذيلي فأمشي في المكان القذر. فقالت: قال رسول الله - ﷺ -: يطهره ما بعده\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) ق (٧).\n\n٦٥٨ - عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: \"قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى. قال: فهذه بهذه\".\nرواه د (٨) ق (٩).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣، ٢٦٥).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٣٦٤ رقم ٣٨٤٢).\n(٣) كذا في جامع الترمذي -واللفظ له- وفي المسند وسنني أبي داود وابن ماجه: أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وقال الترمذي في جامعه (١/ ٢٦٨): وإنما هو \"عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أم سلمة\" وهذا الصحيح.\n(٤) المسند (٦/ ٢٩٠، ٣١٦).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٠٤ رقم ٣٨٣).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٢٦٦ رقم ١٤٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٧ رقم ٥٣١).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٠٤ رقم ٣٨٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٧ رقم ٥٣٣).","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-562>٢٠٠ - باب الأذى يصيب الخف والنعل</span>\n٦٥٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله قال: \"إذا وطيء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور\" وفي رواية: \"إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>٢٠١ - باب نجاسة المسكر</span>\n٦٦٠ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل شراب أسكر فهو حرام\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٦٦١ - عن أنس بن مالك قال: \"سئل النبي - ﷺ - عن الخمر تتخذ خلًا، قال: لا\".\nرواه م (٥).\n\n٦٦٢ - أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بدمشق، أن جدنا الحافظ أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبركم -قراءة عليه- أبنا أحمد ابن علي بن خلف، أبنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن القاسم المؤدب ببغداد، ثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي، ثنا إدريس بن علي الرازي، ثنا يحيى بن الضريس، ثنا سفيان، عن (٦) محمد بن\n_________\n(١) رواه أبو داود عن الإمام أحمد، ولم أعثر عليه في المسند، واللَّه أعلم.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٠٥ رقم ٣٨٥، ٣٨٦).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٤٢١ رقم ٢٤٢).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٥٨٥ رقم ٢٠٠١).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٥٧٣ رقم ١٩٨٣).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": ابن. وهي زيادة مقحمة، والحديث في أسباب النزول للواحدي (ص ١٤٢) من طريق الحاكم به، وليست فيه هذه الزيادة، ومحمد بن سوقة هو أبو بكر الكوفي العابد، ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٣٣٣ - ٣٣٦).","vol":"1","page":239},{"text":"سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن الله حرم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب، ألا وإن الخمر لعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله إني كنت رجلًا كانت هذه تجارتي فاعتقدت من بيع الخمر مالًا، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي - ﷺ - إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إن الله تعالى لا يقبل إلا طيبًا. وأنزل الله تعالى تصديقًا لقول رسول الله - ﷺ - (قُل لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ) (١). والخبيث الحرام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-564>٢٠٢ - باب ذكر البزاق واللعاب والنخاط من الآدميين والإِبل</span>\n٦٦٣ - عن أنس بن مالك قال: \"بزق النبي - ﷺ - في ثوبه\".\nرواه خ (٢).\n\n٦٦٤ - وعن أنس: \"أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه ققام فحكه بيده ... \" فذكره (٣)، وقال فيه: \"فلا يبزقن أحدكم قِبَل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم أخذ طرفة ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض\".\nرواه خ (٤).\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٠.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٢٠ رقم ٢٤١).\n(٣) أي قوله - ﷺ -: \"إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه -أو إن ربه بينه وبين القبلة\" ولم يسبق ذكره، فأخشى أن يكون وقع سقط في \"الأصل\" واللَّه أعلم.\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٠٥ رقم ٤٠٥).","vol":"1","page":240},{"text":"٦٦٥ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد ... \" فذكره (١) وفيه: \"فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا. فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض\".\nرواه م (٢).\n\n٦٦٦ - عن أبي هريرة قال: \"رأيت النبي - ﷺ - حامل الحسن بن علي على عاتقه، ولعابه يسيل عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\n\n٦٦٧ - عن عمرو بن خارجة قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - بمنى، وهو على راحلته، وهي تقصع بجرتها (٥)، ولعابها يسيل بين كتفي ... \" وذكر بقية الحديث.\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>٢٠٣ - باب مس الميتة أنها لا تنجس إِذا كانت غير رطبة</span>\n٦٦٨ - عن جابر بن عبد الله \"أن رسول الله - ﷺ - مر بالسوق داخلًا من بعض\n_________\n(١) وهو قوله - ﷺ -: \"ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه\".\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٥٠).\n(٣) المسند (٢/ ٢٧٩، ٤٠٦، ٤٤٧، ٤٦٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٦ رقم ٦٥٨).\n(٥) أراد شدة المضغ، وضم بعض الأسنان على البعض. النهاية (٤/ ٧٢).\n(٦) المسند (٤/ ١٨٦، ٢٣٨).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ٢٤٧ رقم ٣٦٤٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٢).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٢١٢١).","vol":"1","page":241},{"text":"العالية، والناس كنفتيه (١)، فمر بجدي أسك (٢) ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: تحبون أنه لكم؟ قالوا: واللَّه، لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: واللَّه، للدنيا أهون على الله من هذا عليكم\".\nرواه م (٣).\n\n٦٦٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"أُمرنا أن لا نكفت شعرًا ولا ثوبًا، ولا نتوضأ من موطئ\".\nرواه د (٤) ق (٥).\n_________\n(١) أي: أحاطوا به من جانبيه. النهاية (٤/ ٢٠٥).\n(٢) أي: مصطلم الأذنين مقطوعهما. النهاية (٢/ ٣٨٤).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٧٢ رقم ٢٩٥٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٥٣ رقم ٢٠٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣١ رقم ١٠٤١).","vol":"1","page":242},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>كتاب الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>١ - باب وجوب الصلاة ومتى فرضت</span>\n٦٧٠ - عن أنس بن مالك ذكر حديث الإسراء عن النبي - ﷺ - وفيه: \"فرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة ... \". وذكر الحديث حتى قال: \"يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة (لكل) (١) صلاة عشر\".\nرواه م (٢).\nوقد رواه خ م عن أبي ذر (٣) ومالك بن صعصعة (٤) عن النبي - ﷺ - حديث الإسراء، وذكر الصلاة بنحو هذا.\n\n٦٧١ - عن عائشة قالت: \"الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وفي مسلم: \"إن الصلاة أول ما فرضت\".\nوفي رواية الإمام أحمد (٧): \"كان أول ما افترض على رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ١٦٢).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨ رقم ٣٤٩)، وصحيح مسلم (١/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ١٦٣).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٣٤٨ - ٣٥٠ رقم ٣٢٠٧) وصحيح مسلم (١/ ١٤٩ - ١٥١ رقم ١٦٤).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٥٣ رقم ٣٥٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٥).\n(٧) المسند (٦/ ٢٧٢).","vol":"1","page":243},{"text":"(لصلاة) (١) ركعتان ركعتان إلا المغرب فإنها كانت ثلاثًا، ثم أتم الله الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعًا في الحضر، وأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر\".\n\n٦٧٢ - عن طلحة بن عبيد الله قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله - ﷺ - فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوعَّ. قال رسول الله - ﷺ -: وصيام شهر رمضان. قال: هل عليّ غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع. قال: وذكر له رسول الله - ﷺ - الزكاة، قال: عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع. فأدبر الرجل وهو يقول: واللَّه لا أزيد على هذا ولا أنقص. فقال رسول الله - ﷺ - أفلح إن صدق\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٦٧٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٦٧٤ - عن أنس بن مالك قال: \"بينما نحن جلوس مع النبي - ﷺ - في المسجد إذ دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم (عقله) (٦) ثم قال لهم: أيكم\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٤٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٠ - ٤١ رقم ١١).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٤ رقم ٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٥ رقم ١٦).\n(٦) في \"الأصل\": علقه. بتقديم اللام، والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر:=","vol":"1","page":244},{"text":"محمد؟ -والنبي - ﷺ - متكئ بين ظهرانيهم- فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبد الطلب. فقال له النبي - ﷺ -: قد أجبتك. فقال الرجل: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجدن عليّ في نفسك. فقال: سل عما بدا لك. قال: أسألك بربك ورب من قبلك، آللَّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال: اللَّهم نعم. فقال: أنشدك باللَّه، آللَّه أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه آللَّه أمرك. أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه آللَّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسيها على فقرائنا؟ فقال النبي - ﷺ -: اللَّهم نعم. قال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، فأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر\".\nرواه خ (١)، ورواه م (٢) بنحوه، وزاد فيه ذكر الحج وقال: \"والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن. فقال النبي - ﷺ -: لئن صدق ليدخلن الجنة\".\n\n٦٧٥ - عن عبادة بن الصامت -﵁- قال: أشهد أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خمس صلوات افترضهن الله ﷿، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه\".\n_________\n-\"عقله\" بتخفيف القاف، أي: شد على ساق الجمل -بعد أن تثني ركبته- حبلًا. فتح الباري (١/ ١٨٢).\n(١) صحيح البخاري (١/ ١٧٩ رقم ٦٣).\n(٢) صحيح مسلم (١٤/ ١ - ٤٢ رقم ١٢).\n\n٦٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٦ رقم ٤٤٧ - ٤٥٠).","vol":"1","page":245},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) د (٤)، وهذا لفظه (٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>٢ - باب في جواز قتال تارك الصلاة</span>\n٦٧٦ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وليس عند مسلم: \"إلا بحق الإسلام\".\n\n٦٧٧ - عن أنس بن مالك قال: \"لما توفي رسول الله - ﷺ - وارتدت العرب، فقال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر: إنما قال رسول الله - ﷺ -: أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة\".\nرواه س (٨) من رواية عمران بن (داود) (٩) أبو العوام، وقد ضعفه يحيى بن\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣١٧).\n(٢) سنن النسائي (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٤٦٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩ رقم ١٤٠١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٠).\n(٥) قلت: بل هو لفظ الإمام أحمد، واللَّه أعلم.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٢٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٣ رقم ٢٢).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ٦ - ٧ رقم ٣٠٩٤، ٧/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٣٩٧٩) وقال النسائي: عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ، والذي قبله الصواب حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة.\n(٩) في \"الأصل\": داود. والمثبت هو الصواب، آخره راء، عمراد بن داور القطاد ترجمته في التهذيب (٢٢/ ٣٢٨ - ٣٣١).","vol":"1","page":246},{"text":"معين (١) والنسائي (٢)، ووثقه عفان بن مسلم الصفار (٣).\n\n٦٧٨ - عن سعيد بن كثير بن عبيد، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ - \"أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ثم قد حرم علي دماؤهم وأموالهم وحسابهم على الله -﷿\".\nرواه الإمام أحمد (٤) والدارقطني (٥)، وعنده: \"فإذا فعلوا ذلك حرمت (علي) (٦) دماؤهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>٣ - باب في تكفير تارك الصلاة</span>\n٦٧٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بين العبد وبين الكفر -أو الشرك- ترك الصلاة\". رواه م (٧).\n\n٦٨٠ - عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن\n_________\n(١) تاريخ الدوري (٤/ ١٥٧ رقم ٣٦٨٧).\n(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٩٢ رقم ٥٠٢).\n(٣) الكامل لابن عدي (٦/ ١٦٢).\n(٤) المسند (٢/ ٣٤٥).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٨٩ رقم ٣).\n(٦) في \"الأصل\": عليهم. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٨٨ رقم ٨٢).\n(٨) المسند (٥/ ٣٤٦، ٣٥٥).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٩).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٤٦٢).\n(١١) جامع الترمذي (٥/ ١٥ رقم ٢٦٢١).","vol":"1","page":247},{"text":"صحيح غريب.\n\n٦٨١ - عن مكحول عن أم أيمن أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تترك الصلاة متعمدًا؛ فإنه من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله ورسوله\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٦٨٢ - عن عبد الله بن (عمرو) (٢) -﵁- عن النبي - ﷺ - أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: \"من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبي بن خلف\".\nرواه الإمام أحمد (٣)، وقد روي: \"لم تكن له نورًا ولا برهانًا\"، وذكر أُبي ابن خلف مع من تقدم لأنه روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"اشتد غضب الله على من قتل نبيًّا أو قتله نبي\" (٤) ولم يقتُل النبيُّ - ﷺ - غيرَه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>٤ - باب فيمن سقطت الصلاة عنه</span>\n٦٨٣ - عن ابن عباس \"أن عمر -﵁- أتي بمجنونة قد زنت -وهي حبلى- فأراد رجمها، فقال له علي -﵇-: أما بلغك أن القلم قد وضع\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٤٢).\n(٢) في \"الأصل\": عمر. والتصويب من المسند؛ فقد ذكر الإمام أحمد هذا الحديث في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- وسيأتي على الصواب تحت رقم (١١٨٦).\n(٣) المسند (٢/ ١٦٩).\n(٤) روى مسلم (٣/ ١٤١٧ رقم ١٧٩٣) عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله ﷿\".\n\n٦٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٦٠٧، ٦٠٨).","vol":"1","page":248},{"text":"عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يعقل، وعن النائم حتى يستيقظ\".\nرواه الإمام أحمد (١) -بنحوه- د (٢) ت (٣) س (٤).\n\n٦٨٤ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل -أو يفيق\".\nرواه د (٥) ق (٦) س (٧).\n_________\n(١) لم أجده في المسند من حديث ابن عباس عن علي -ولم يعزه له الضياء في المختارة- إنما وجدته فيه (١/ ١٥٤ - ١٥٥، ١٥٨) من حديث أبي ظبيان عن علي، والله أعلم.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٤٠ رقم ٤٣٩٩ - ٤٤٠١).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٢٤ رقم ١٤٢٣) معلقًا، ووصله من طريق الحسن عن علي، ثم قال الترمذي: حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي - ﷺ -. وقال الترمذي: قد كان الحسن في زمان علي، وقد أدركه، ولكنا لا نعرف له سماعًا منه.\nوخرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤١ - ٤٢ رقم ٤١٥) عن الحسن عن علي، وقال: قيل إنه لم يسمع منه.\n(٤) سنن النسائي الكبرى (٤/ ٣٢٣ رقم ٧٣٤٣) وصحح وقفه.\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٤٣٩٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٨ رقم ١٠٤٢).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ١٥٦ رقم ٤٣٣٢).","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-571>باب في أوقات الصلاة</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>٥ - باب وقت الظهر</span>\n٦٨٥ - عن سيار بن سلامة قال: \"دخلت أنا وأبي على أبي (برزة) (١) الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله - ﷺ - يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تدحض (٢) الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حيَّة -ونسيت ما قال في المغرب- (وكان) (٣) يستحب أن يؤخر العشاء -التي تدعونها العتمة- وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٦٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا (وجبت) (٦) والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل، كان إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطئوا أخر، والصبح كانوا أو قال: كان النبي - ﷺ - يصليها بغلس\" (٧).\n_________\n(١) في \"الأصل\": بردة. والتصويب من الصحيحين.\n(٢) أي: تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب. النهاية (٢/ ١٠٤).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣٣ رقم ٥٤٧) واللفظ له.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٤٧ رقم ٦٤٧).\n(٦) في \"الأصل\": وجدت. والتصويب من الصحيحين، قال النووي في شرح مسلم (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩): وجبت: أي غابت الشمس، والوجوب السقوط -كما سبق- وحذف ذكر الشمس للعلم بها، كقوله تعالى: (حتى توارت بالحجاب).\n(٧) الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. النهاية (٣/ ٣٧٧).","vol":"1","page":250},{"text":"أخرجاه (١) أيضًا.\n\n٦٨٧ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - خرج حين زاغت (٢) الشمس فصلى الظهر\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>٦ - باب في صلاة الظهر في شدة الحر</span>\n٦٨٨ - عن أنس بن مالك قال: \"كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه\".\nرواه خ (٥) م (٦)، واللفظ له.\n\n٦٨٩ - عن جابر بن سمرة قال: \"كان النبي - ﷺ -: يصلي الظهر إذا دحضت (٧) الشمس\".\nرواه م (٨).\n\n٦٩٠ - عن خباب بن الأرت قال: \"أتينا رسول الله - ﷺ - فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا. قال زهير: قلت لأبي إسحاق: في الظهر؟ قال: نعم. (قلت) (٩): أفي تعجيلها؟ قال نعم\".\n_________\n(١) البخاري (٢/ ٤٩ رقم ٥٦٠) ومسلم (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧ رقم ٦٤٦) واللفظ له.\n(٢) أي: مالت. النهاية (٢/ ٣٢٤).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٧ رقم ٥٤٠) واللفظ له.\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٨٣٢ رقم ٢٣٥٩/ ١٣٦).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٨٧ رقم ٣٨٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢٠).\n(٧) أي: زالت عن وسط السماء إلى جهة المغرب. النهاية (٢/ ١٠٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٣٢ رقم ٦١٨).\n(٩) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"1","page":251},{"text":"رواه م (١).\n\n٦٩١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كنت أصلي الظهر مع رسول الله - ﷺ - فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها؛ لشدة الحر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤).\n\n٦٩٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كانت قدر صلاة رسول الله - ﷺ - في الصيف ثلاثة أقدام (إلى خمسة أقدام) (٥)، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام\".\nرواه د (٦) س (٧).\n\n٦٩٣ - عن أم سلمة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - أشد تعجيلًا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلًا للعصر منه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ت (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>٧ - باب تأخير الظهر في شدة الحر</span>\n٦٩٤ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦١٩).\n(٢) المسند (٣/ ٣٢٧).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١١٠ رقم ٣٩٩) واللفظ له.\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢٠٤ رقم ١٠٨٠).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١١٠ رقم ٤٠٠) واللفظ له.\n(٧) سنن النسائي (١/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٥٠٢).\n(٨) المسند (٦/ ٢٨٩، ٣١٠).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ١٦١ - ١٦٣).","vol":"1","page":252},{"text":"فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٦٩٥ - عن أبي ذر الغفاري قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - سفر فأرأد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي - ﷺ -: أبرد. ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد. حتى رأينا فيء التلول (٣)، فقال النبي - ﷺ - إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة\".\nرواه خ (٤) م (٥)، واللفظ للبخاري.\n\n٦٩٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم\".\nرواه خ (٦).\n\n٦٩٧ - عن عبد الله بن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم\".\nرواه خ (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٣ رقم ٥٣٧) واللفظ له.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٣٠ رقم ٦١٥).\n(٣) الفيء -بفتح الفاء، وسكون الياء، بعدها همز-: هو ما بعد الزوال من الظل، والتلول جمع تل -بقح المثناة، وتشديد اللام- كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل أو نحو ذلك. فتح الباري (٢/ ٢٦).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٥ رقم ٥٣٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ١٤٣ رقم ٦١٦).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢٣ رقم ٣٣٨).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٢٠ رقم ٥٣٤).","vol":"1","page":253},{"text":"٦٩٨ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة\".\nرواه خ (١).\n\n٦٩٩ - عن موسى أبي العلاء، عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي صلاة الظهر في أيام الشتاء وما ندري أما ذهب من النهار أكثر أو (ما) (٢) بقي منه\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٧٠٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا: أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) والبيهقي (٦)، وقال: قال أبو عيسى الترمذي -فيما بلغني عنه-: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فعدَّه محفوظًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>٨ - باب وقت العصر</span>\n٧٠١ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي، ثم يظهر الفيء بعد\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٥١ رقم ٦٠٩).\n(٢) من مسند أحمد.\n\n٦٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٣١ رقم ٢٦٧١، ٢٦٧٢).\n(٣) المسند (٣/ ١٦٠).\n(٤) المسند (٤/ ٢٥٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٢٣ رقم ٦٨٠).\n(٦) سنن البيهقي الكبرى (١/ ٤٣٩).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٣١ رقم ٥٤٦).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٢٦ رقم ٦١١).","vol":"1","page":254},{"text":"٧٠٢ - عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي العصر والشمس مرتفعة حيَّة، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة\".\nرواه خ (١) م (٢)، وفي رواية لهما (٣): \"إلى قباء\".\nوفي رواية للبخاري (١): \"وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه\".\n\n٧٠٣ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: \"صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم (ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله - ﷺ - التي كنا نصلي) (٤) معه\".\nأخرجاه (٥) جميعًا.\n\n٧٠٤ - عن رافع بن خديج قال: \"كنا نصلي العصر مع رسول الله - ﷺ - ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ (فآكل) (٦) لحمًا نضيجًا قبل مغيب الشمس\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n\n٧٠٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن \"أنه دخل على أنس بن مالك في داره\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٥ رقم ٥٥٠) واللفظ له.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢١).\n(٣) البخاري (٢/ ٣٥ رقم ٥٥١) ومسلم (٤٣٤١ رقم ٦٢١/ ١٩٣).\n(٤) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من الصحيحين.\n(٥) البخاري (٢/ ٣٣ رقم ٥٤٩) ومسلم (١/ ٤٣٢ رقم ٦٢٣).\n(٦) في الصحيحين: فنأكل.\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ١٥٣ رقم ٢٤٨٥).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٥) واللفظ له.","vol":"1","page":255},{"text":"بالبصرة، حين انصرف من الظهر -وداره بجنب المسجد- فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر. فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا\".\nرواه م (١).\n\n٧٠٦ - عن أنس بن مالك قال: \"صلى لنا رسول الله - ﷺ - العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحب أن تحضرها. (قال: نعم) (٢) فانطلق، وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس\".\nرواه م (٣).\n\n٧٠٧ - عن أبي الأبيض عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي العصر والشمس بيضاء مُحَلِّقة (٤) \".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-576>٩ - باب إِثم من فاتته صلاة العصر</span>\n٧٠٨ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٣٤ رقم ٦٢٢).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٤).\n(٤) أي: مرتفعة، والتحليق: الارتفاع. النهاية (١/ ٤٢٦).\n(٥) المسند (٣/ ١٣١، ١٦٩، ١٨٤، ٢٣٢).","vol":"1","page":256},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٧٠٩ - عن أبي المليح قال: \"كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر؛ فإن النبي - ﷺ - قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله\".\nرواه خ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>١٠ - باب في ذكر الصلاة الوسطى</span>\nوذكر الاختلاف في ذلك\n\n٧١٠ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب -وهو قاعد على فُرضة (٤) من فُرض الخندق-: \"شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم- أو قال: قبورهم وبطونهم- نارًا\".\nوفي رواية (٥): \"ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، ما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وهذا لفظه.\nولمسلم (٨) قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: \"شغلونا عن الصلاة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٧ رقم ٥٥٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٩ رقم ٥٥٣).\n(٤) فرضة الجبل: ما انحدر من وسطه وجانبه، والجمع: فُرَض. النهاية (٣/ ٤٣٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٣٦ رقم ٦٢٧/ ٢٠٢).\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٤٣ رقم ٤٥٣٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧/ ٢٠٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٧/ ٢٠٥).","vol":"1","page":257},{"text":"الوسطى -صلاة العصر- ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا. ثم صلاها بين العشاءين: بين المغرب والعشاء\".\n\n٧١١ - وعن علي -﵇- قال: \"كنا نراها الفجر، فقال رسول الله - ﷺ -: هي صلاة العصر. يعني: الصلاة الوسطى\".\nرواه عبد الله بن أحمد (١) فيما زاده في مسند أبيه عن غيره.\n\n٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"حبس المشركون رسول الله - ﷺ - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس -أو اصفرت- فقال رسول الله - ﷺ -: شغلونا عن الصلاة الوسطى -صلاة العصر- ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا (أو) (٢) حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا\".\nرواه م (٣).\n\n٧١٣ - عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: \"أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) (٤). قال: فلما بلغتها آذنتها، فأملت عليَّ: \"حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّه قانتين\". قالت عائشة: سمعتها من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه م (٥).\n\n٧١٤ - عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: \"نزلت هذه الآية:\n_________\n(١) زوائد المسند (١/ ١٢٢).\n(٢) في \"الأصل\": \"و\". والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٨).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ٦٢٩).","vol":"1","page":258},{"text":"\"حافظوا على الصلوات وصلاة العصر\" فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١)، فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذًا صلاة العصر.\nفقال البراء: قد أخبرتك كيت نزلت وكيف نسخها الله واللَّه أعلم\".\nرواه م (٢).\n\n٧١٥ - عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - \"أنه قال في صلاة الوسطى: صلاة العصر\".\nورواه الإمام أحمد (٣) ت (٤)، وقال: قال محمد -يعني البخاري-: قال علي بن عبد الله -هو ابن المديني-: حديثَ الحسن عن سمرة حديث صحيح، وقد سمع منه وقال ت: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن (٥).\nورواية الإمام أحمد قال: \"صلاة الوسطى صلاة العصر\".\nوفي رواية له (٦): \"أن النبي - ﷺ - سُئِل عن صلاة الوسطى قال: هي العصر\".\nوفي لفظ له (٧): \"إن نبي الله - ﷺ - قال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) وسماها لنا (أنها) (٨) هي صلاة العصر\".\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣٠).\n(٣) المسند (٥/ ١٢، ١٣).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ١٨٢).\n(٥) ورواه الترمذي في التفسير أيضًا (٥/ ٢٠٢ رقم ٢٩٨٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(٦) المسند (٥/ ٧).\n(٧) المسند (٥/ ٨).\n(٨) في المسند: إنما.","vol":"1","page":259},{"text":"٧١٦ - عن زيد بن ثابت قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله - ﷺ - منها، فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين\". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣).\n\n٧١٧ - عن الزبرقان بن عمرو بن أمية \"أن رهطًا من قريش مرّ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي العصر. فقام إليه رجلان منهم فسألاه، فقال: هي الظهر. ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه، فقال: هي الظهر، إن رسول الله - ﷺ - كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم، وفي تجارتهم، فأنزل الله -﷿-: (حَافِظوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (١). قال: فقال رسول الله - ﷺ -: لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم\".\nرواه الإمام أحمد (٤)، وقيل: إن الزبرقان لم يلق أسامة (٥).\n\n٧١٨ - عن عبد الله بن عباس قال: \"أدلج (٦) رسول الله - ﷺ - ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى\".\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.\n(٢) المسند (٥/ ١٨٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١١٢ رقم ٤١١).\n(٤) المسند (٥/ ٢٠٦).\n(٥) قال المزي في ترجمة الزبرقان من التهذيب (٩/ ٢٨٥): ولم يسمع منه.\n(٦) أَدْلج -بالتخفيف- إذا سار أول الليل، وادَّلج -بالتشديد- إذا سار من آخره. النهاية (٢/ ١٢٩).","vol":"1","page":260},{"text":"رواه س (١).\n\n٧١٩ - عن أبي بصرة الغفاري قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة العصر بالمخمص (٢)، فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد. والشاهد النجم\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>١١ - باب فيمن أدرك سجدة من العصر</span>\n٧٢٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>١٢ - باب وقت المغرب</span>\n٧٢١ - عن رافع بن خديج قال: \"كنا نصلي المغرب مع النبي - ﷺ -، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٦٢٤).\n(٢) المخمص -بخاء معجمة-: طريق في جبل عير إلى مكة. معجم البلدان (٥/ ٨٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٦٨ رقم ٨٣٠).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٥٥٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٢٥ رقم ٦٠٨).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٩ رقم ٥٥٩).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٤١ رقم ٦٣٧).","vol":"1","page":261},{"text":"٧٢٢ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"كنا نصلي مع النبي - ﷺ - المغرب إذا توارت بالحجاب\".\nرواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري (٣).\n\n٧٢٣ - عن أنس بن مالك قال: \"كنا نصلي المغرب مع النبي - ﷺ - (ثم نرمي) (٤) فيرى أحدنا موضع نبله\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n\n٧٢٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - المغرب، ثم نأتي بني سلمة ونحن نبصر مواقع النبل\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n٧٢٥ - عن مرثد بن عبد الله قال: \"قدم علينا أبو أيوب غازيًا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ قال: شغلنا. قال: أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ: لا تزال أمتي بخير -أو قال: على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٩ رقم ٥٦١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٤٤ رقم ٦٣٦).\n(٣) كتب بعدها الناسخ: \"باب وقت المغرب\" ثم كتب فوقها \"معاد\" فحذفتها.\n(٤) من سنن أبي داود.\n\n٧٢٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٣٤ - ٣٥ رقم ١٦٣٧، ١٦٣٨).\n(٥) المسند (٤/ ١١٣، ١٨٩، ٢٠٥).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١١٣ رقم ٤١٦).\n(٧) المسند (٣/ ٣٣١، ٣٨٢).\n(٨) المسند (٤/ ١٤٧، ٥/ ٤١٧، ٤٢١ - ٤٢٢).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٤١٨) واللفظ له.","vol":"1","page":262},{"text":"٧٢٦ - عن العباس بن (عبد) (١) الطلب قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب (حتى) (٢) تشتبك النجوم\".\nرواه ق (٣).\n\n٧٢٧ - عن السائب بن يزيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٧٢٨ - عن عبد الله بن مغفل المزني أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب. (قال: وتقول) (٥) الأعراب هي العشاء\". رواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>١٣ - باب وقت عشاء الآخرة</span>\n٧٢٩ - عن أنس بن مالك قال: \"أخر النبي - ﷺ - صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها\".\nأخرجه خ (٧) م (٨).\n_________\n٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٨٣ رقم ٤٧٣).\n(١) سقطت \"الأصل\".\n(٢) في \"الأصل\": يعني. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٢٥ رقم ٦٨٩).\n(٤) المسند (٣/ ٤٤٩).\n(٥) في \"الأصل\": ويقال. والمثبت من صحيح البخاري -النسخة المدمجة في شرح الحافظ ابن حجر، بخلاف المطبوعة معها مفردة ففيها: \"قال الأعراب وتقول\" وانظر إرشاد الساري (١/ ٥٠١).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٥٢ رقم ٥٦٣).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٢ رقم ٥٧٢) واللفظ له.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٤٣ رقم ٦٤٠).","vol":"1","page":263},{"text":"٧٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: \"مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله - ﷺ - لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده -فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك- فقال حين خرج: إنكم لتنتظرن (١) صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة. ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى\".\nرواه م (٢)، وروى خ (٣) نحوه، وليس فيه: \"لصليت بهم هذه الساعة\".\n\n٧٣١ - عن عبد الله بن عباس قال: \"أعتم (٤) رسول الله - ﷺ - (ليلة) (٥) بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب -﵁- فقال: الصلاة. فخرج رسول الله - ﷺ - كأني انظر إليه (الآن) (٥) يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على رأسه فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n٧٣٢ - عن عائشة قالت: \"أعتم رسول الله - ﷺ - بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة نام النساء والصبيان. فخرج فقال: ما ينتظرها من (أهل الإسلام أحد) (٨) غيركم. ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة. قال: وكانوا يصلون فيما بين أن\n_________\n(١) في صحيح مسلم: لتنتظرون.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٤٢ رقم ٦٣٩).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٠ رقم ٥٧٠).\n(٤) أعتم: أي: دخل في عتمة الليل، وهي ظلمته. النهاية (٣/ ١٨٠ - ١٨١).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٠ رقم ٥٧١) واللفظ له.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٤٤ رقم ٦٤٢).\n(٨) في صحيح البخاري: \"أهل الأرض\". ولم يذكر القسطلاني في إرشاد الساري (١/ ٥٠٤) غيره.","vol":"1","page":264},{"text":"يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وزاد م: \"وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس\".\nوفي لفظ له (٣): \"أعتم رسول الله - ﷺ - حتى ذهب عامة الليل، وحتى) (٤) نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال. إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي\". ولم يذكر مسلم \"قال: وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول\".\nوروى النسائي (٥) الحديث، وعنده بعد قوله \"بالمدينة\": \"ثم قال: صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل\".\n\n٧٣٣ - عن جابر بن سمرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يؤخر عشاء الآخرة\".\nرواه م (٦).\n\n٧٣٤ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل\".\nرواه م (٧).\n\n٧٣٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإنما هي العشاء، وإنما يقولون العتمة لإعتامهم بالإبل\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٩ رقم ٥٦٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٤١ رقم ٦٣٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٤٢ رقم ٢١٩/ ٦٣٨).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) سنن النسائي (١/ ٢٦٧ رقم ٥٣٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٤٥ رقم ٦٤٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٤٥ رقم ٦٤٤).","vol":"1","page":265},{"text":"رواه ق (١).\n\n٧٣٦ - عن النعمان بن بشير قال: \"أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة -صلاة عشاء الآخرة- كان رسول الله - ﷺ - يصليها (لسقوط) (٢) القمر لثالثة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) س (٦).\n\n٧٣٧ - عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ - \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه\".\nأخرجه ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث أبي هريرة صحيح\".\nورواه الإمام أحمد (٩) وعنده: \"ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول\".\n\n٧٣٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"صلينا مع رسول الله - ﷺ - صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل، فقال: خذوا مقاعدكم. فأخذنا مقاعدنا، فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣١ رقم ٧٠٥).\n(٢) في \"الأصل\": لسقط. والمثبت من المسند والسنن الثلاثة.\n(٣) المسند (٤/ ٢٧٤).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١١٤ رقم ٤١٩).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٣٠٦ رقم ١٦٥، ١٦٦).\n(٦) سنن النسائي (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٥٢٧، ٥٢٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٢٦ رقم ٦٩١).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ١٦٧) واللفظ له.\n(٩) المسند (٢/ ٥٠٩).","vol":"1","page":266},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤).\n\n٧٣٩ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة\".\nرواه الدارقطني (٥) مسندًا، وموقوفًا من قول ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>١٤ - باب في كراهية السمر بعد العشاء</span>\nتقدم حديث أبي برزة (٦) في الكراهة في الحديث بعدها.\n\n٧٤٠ - عن ابن مسعود قال: \"جدب (٧) لنا رسول الله - ﷺ - السمر بعد العشاء\".\nرواه ق (٨).\n\n٧٤ - عن خيثمة، عن رجل من قومه، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا سمر بعد الصلاة -يعني: العشاء الآخرة- إلا لأحد رجلين مصلي أو مسافر\".\nرواه الإمام أحمد (٩).\n\n٧٤٢ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان، أن أبا علي\n_________\n(١) المسند (٣/ ٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٤٢٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٢٦ رقم ٦٩٣).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢٦٨ رقم ٥٣٧).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٢٦٩ رقم ٣، ٤).\n(٦) الحديث رقم (٦٨٥).\n(٧) أي: ذمه وعابه. النهاية (١/ ٢٤٣) وقال ابن ماجه في سننه (١/ ١٤٠) -من نسخة دار الكتب الخطية-: يعني زجرنا عنه، نهانا عنه.\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٠ رقم ٧٠٣).\n(٩) المسند (١/ ٣٧٩).","vol":"1","page":267},{"text":"الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -قراءة عليه، وهو حاضر- أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله (١) الأنصاري عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا (سمر) (٢) إلا لثلاثة: مصل أو مسافر أو عروس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>١٥ - باب جواز السمر بعدها للحاجة</span>\n٧٤٣ - عن ابن عباس قال: \"رقدت في بيت ميمونة فتحدث - ﷺ - مع أهله ساعة ثم رقد ... \" وذكر الحديث.\nرواه خ (٣) م (٤)، وقال: \"رقدت\" وقال خ: \"بِتُّ\".\n\n٧٤٤ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"كان النبي - ﷺ - يسمر مع\n_________\n(١) إسماعيل بن عبد الله هو أبو بشر العبدي الأصبهاني، المعروف بـ \"سَمّويه\"، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين والحميدي وطبقتهم، فلا أشك أنه حدث سقط بعده في الإسناد، فسقط راويان أو أكثر، والحديث رواه أبو يعلى (٨/ ٢٨٩ رقم ٤٨٧٩) عن هارون بن معروف، عن ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي عبد الله الأنصاري، عن عائشة موقوفًا. وقال البخاري في الكنى (ص ٤٨ - ٤٩ رقم ٤١٧): قال عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح أن أبا عبد الله حدثه عن عائشة قالت: \"السهر في ثلاث: لعروس، أو مسافر، أو متهجد من الليل\".\nثم وجدت فضيلة الشيخ الألباني -﵀- عزاه في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥/ ٥٦٣) إلى سمويه في الفوائد (٣٨/ ٢) من طريق معاوية بن صالح عن أبي عبد الله الأنصاري عن عائشة مرفوعًا بلفظ: \"لا سمر إلا لثلاثة مصل أو مسافر أو عرس\". ثم وفقني الله للوقوف على هذا الجزء من فوائد سمويه وهو\"بعض الثالث من فوائد سمويه\" برواية الحافظ الضياء بإسناده هنا إلى سمويه، وفيه قال سمويه: (ثنا) عبد الله بن الزبير، ثنا ابن وهب عن معاوية به. وموضع المعكوفة لم يظهر لعيب في التصوير.\n(٢) في \"الأصل\": سهر. وقد ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ١) كما أثبته، وعزاه للضياء في أحكامه، وكذا نقله ابن رجب في فتح الباري (٣/ ٣٩٠) من فوائد سمويه.\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٤٥٦٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٣٠ رقم ٧٦٣/ ١٩٠).","vol":"1","page":268},{"text":"أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معهما .. \" الحديث.\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) س (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>١٦ - باب وقت الفجر</span>\n٧٤٥ - عن عائشة -﵂- قالت: \"كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله - ﷺ - صلاة الفجر، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٧٤٦ - عن أبي الربيع الحبطي قال: \"كنت مع ابن عمر قلت: يا أبا عبد الرحمن، إني أصلي معك الصبح، ثم ألتفت فلا أرى وجه جليسي، ثم أحيانًا تسفر. قال: كذاك رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي، وأحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصليها\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٧٤٧ - عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أصبحوا بالصبح؛ فإنه أعظم لأجوركم -أو أعظم للأجر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٦، ٣٤).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٣١٥ رقم ١٦٩) وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن.\n(٣) سنن النسائي الكبرى (٥/ ٧١ رقم ٨٢٥٧).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٥ رقم ٥٧٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٦٤٥).\n(٦) المسند (٢/ ١٣٥ - ١٣٦).\n(٧) المسند (٣/ ٤٦٥، ٤/ ١٤٠، ١٤٢).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١١٥ رقم ٤٢٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٢٢١ رقم ٦٧٢).\n(١٠) سنن النسائي (١/ ٢٧٢ رقم ٥٤٧).\n(١١) جامع الترمذي (١/ ٢٨٩ رقم ١٥٤).","vol":"1","page":269},{"text":"٧٤٨ - عن أنس بن مالك قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن وقت صلاة الصبح، قال: فأمر بلالًا حين طلع الفجر فأقام الصلاة، ثم أسفر الغد حتى أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت صلاة الغداة؟ ما بين هاتين -أو قال: هذين- وقت\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢)، واللفظ لأحمد.\n\n٧٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك (ركعة) (٣) من العصر قبل أن تغرب (الشمس) (٣) فقد أدرك العصر\".\nأخرجه خ (٤) م (٥).\n\n٧٥٠ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، والسجدة إنما هي للركعة\".\nرواه (م (٦» (٧).\n\n٧٥١ - عن طلق بن علي أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر\".\n_________\n٧٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢١ - ٢٣ رقم ١٩٧٣ - ١٩٧٦).\n(١) المسند (٣/ ١١٣).\n(٢) سنن النسائي (١/ ٢٧١ رقم ٥٤٣).\n(٣) من الصحيحين.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٧ رقم ٥٧٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٢٤ رقم ٦٠٨).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٢٤ رقم ٦٠٩).\n(٧) سقطت من \"الأصل\".\n\n٧٥١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ١٦٨، ٦٩).","vol":"1","page":270},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذالفظه- د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-584>١٧ - باب جامع مواقيت الصلاة</span>\nتقدم في أول الباب حديث أبي برزة (٤) وحديث جابر (٥).\n\n٧٥٢ - عن عبد الله بن (عمرو) (٦) أن النبي - ﷺ - قال: \"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما (لم) (٧) تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان\" (٨).\nوفي لفظ (٩): \"ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق\".\nوفي لفظ (١٠): \"ووقت المغرب ما لم يسقط (ثور الشفق) (١١) \".\nوفي لفظ (١٢) أن نبي الله - ﷺ - قال: \"إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٤ رقم ٢٣٤٨).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٨٥ رقم ٧٠٥).\n(٤) الحديث رقم (٦٨٥).\n(٥) الحديث رقم (٦٨٦).\n(٦) في \"الأصل\": عمر. والتصويب من صحيح مسلم.\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٢٧ رقم ١٧٣/ ٦١٢).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٦١٢/ ١٧٤).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٤٢٧ رقم ٦١٢/ ١٧٢).\n(١١) أي: انتشاره وثوران حمرته، من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. النهاية (١/ ٢٢٩).\n(١٢) صحيح مسلم (١/ ٤٢٦ رقم ٦١٢/ ١١٧).","vol":"1","page":271},{"text":"يطلع قرن الشمس الأول\".\nرواه م بهذه الألفاظ.\n\n٧٥٣ - عن بريدة الأسلمي عن النبي - ﷺ - \"أن رجلًا سأله عن وقت الصلاة، فقال: صل معنا هذين -يعني اليومين- فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها فأنعم (١) أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله. قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم\".\nرواه م (٢).\n\n٧٥٤ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار. وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد، حتى انصرف منها والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو كادت. ثم أخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب حتى كان\n_________\n(١) أي: أطال الإبراد وأخر الصلاة. النهاية (٥/ ٨٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٢٨ رقم ٦١٣).","vol":"1","page":272},{"text":"عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت بين هذين\".\nرواه م (١).\n\n٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمَّني جبريل -﵇- عند البيت مرتين: فصلى بي الظهر في الأولى (منهما) (٢) حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس فأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين (غاب) (٣) الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء (مثليه) (٤) ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت جبريل فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\n\n٧٥٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن للصلاة أولًا وآخرًا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٢٩ رقم ٦١٤).\n(٢) في \"الأصل\": منها. والمثبت سنن جامع الترمذي.\n(٣) من جامع الترمذي.\n(٤) في \"الأصل\": مثله. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٥) المسند (١/ ٣٣٣).\n(٦) سنن أبي داود (٧/ ١٠١ رقم ٣٩٣).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ٢٧٨ - ٢٨٠ رقم ١٤٩).","vol":"1","page":273},{"text":"أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس\".\nرواه الإمام أحمد (١) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه ت (٢) عن هناد، عن ابن فضيل، عن الأعمش فذكره.\n\n٧٥٧ - ورواه (٣) عن هناد، عن أبي أسامة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد قال: \"كان يقال: إن للصلاة أولًا وآخرًا .. \" فذكر نحوه.\nقال الترمذي: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل، وحديث ابن فضيل خطأ، أخطأ فيه.\n\n٧٥٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"جاء جبريل -﵇- إلى النبي - ﷺ - حين مالت الشمس فقال: قم يا محمد فصل الظهر. حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر. ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم فصل المغرب. فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء. فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر بالصبح فقال: قم يا محمد فصل. فقام فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فيء الرجل مثله، فقال: قم يا محمد (فصل) (٤) فصلى الظهر، ثم جاءه. حين كان فيء الرجل مثليه\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٢).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٢٨٣ رقم ١٥١).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٢٨٤).\n(٤) من سنن النسائي.","vol":"1","page":274},{"text":"فقال: قم يا محمد فصل. فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس -وقتًا واحدًا لم يَزُل عنه- فقال: قم فصل. فصلى المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل (الأول) (١) فقال: قم فصل. فصلى العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسفر جدًّا فقال: قم فصل. فصلى الصبح، ثم قال: ما بين هذين وقتين كله\".\n(رواه الإمام أحمد (٢) س (٣) -وهذا لفظه- ت (٤) وقال حديث ابن عباس حديث) (٥) حسن. قال محمد -يعني البخاري-: أصح شيء (في المواقيت حديث جابر) (٥).\n\n٧٥٩ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه. يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله - ﷺ - صلى الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفر، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، ولم يعد إلى أن يسفر\".\n_________\n(١) من سنن النسائي.\n(٢) المسند (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٥٢٥) والكبرى (١/ ٤٧١ رقم ١٥٠٨) واللفظ للكبرى.\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٢٨١ رقم ١٥٠).\n(٥) أصابها طمس شديد في \"الأصل\" وكذلك أغلب كلمات الحديث الذي يليها، واجتهدت في إثبات ما أثبته بما يوافق منهج الكتاب، واللَّه المستعان.","vol":"1","page":275},{"text":"رواه د (١) من رواية أسامة بن زيد الليثي، قال أبو داود: وروى هذا الحديث عن الزهري (٢) معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه.\nقال أبو عبد الله الحافظ: وأسامة بن زيد الليثي روي عن الإمام أحمد (أنه قال (٣» (٤): روى عن نافع أحاديث مناكير. وقال س (٥) والدارقطني (٦): ليس بالقوي. واختلفت الرواية فيه عن يحيى بن معين، فقال مرة (٧): ثقة صالح. ومرة (٨): ترك حديثه بأخرة. وروى له م في صحيحه (٩).\n\n٧٦٠ - عن أبي صدقة عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر بين (صلاتيكم) (١٠) هاتين، ويصلي المغرب إذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق، ثم قال على أثره: ويصلي الفجر إلى أن ينفسح (١١) البصر\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ٣٩٤).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": \"و\" وهي زيادة مقحمة مفسدة للمعنى.\n(٣) الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤ رقم ١٠٣١).\n(٤) في \"الأصل\": و.\n(٥) كذا نقله ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٧) والذي في الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص٥٤ رقم ٥٣): ليس بثقة.\n(٦) لم أقت عليه.\n(٧) هذه رواية أبي يعلى عن ابن معين الكامل (٢/ ٧٧).\n(٨) لم أقف على هذه الرواية عن ابن معين، والمعروف أن يحيى بن سعيد القطان هو الذي ترك أسامة بن زيد بأخرة، قاله الإمام أحمد -كما في الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤ رقم ١٠٣١) وغيره- والفلاس والدارقطني.\n(٩) قال المزي في التهذيب (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١): استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في الأدب، وروى له الباقون.\n\n٧٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٢١٧١، ٢١٧٢).\n(١٠) في \"الأصل: صلاتك. والمثبت من سنن النسائي.\n(١١) قال السيوطي والسندي: أي: يتسع.","vol":"1","page":276},{"text":"رواه س (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>١٨ - باب في فضل الوقت الأول</span>\n٧٦١ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"سألت النبي - ﷺ - أي العمل أحب إلى الله -﷿؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله\".\nرواه ت (٤) والدارقطني (٥)، من رواية عبد الله بن عمر العمري، وقد تقدم (٦) القول فيه (٧).\n\n٧٦٣ - عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله\".\n_________\n(١) سنن النسائي (١/ ٢٧٣ رقم ٥٥١).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١٢ رقم ٥٢٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٩٠ رقم ٨٥).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٣٢١ رقم ١٧٢) وقال الترمذي: هذا حديث غريب.\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٢٤٩ رقم ٢٠).\n(٦) تحت الحديث رقم (٤٦٢).\n(٧) قلت: لكن علة الحديث يعقوب بن الوليد الراوي عن العمري، قال البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٣٥): هذا حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب منكر الحديث، ضعفه يحيى بن معين، وكذبه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ، ونسبوه للوضع، نعوذ بالله من الخذلان.","vol":"1","page":277},{"text":"رواه الدارقطني (١)، من رواية الحسين بن حميد بن الربيع، وقد كذبه مطين (٢).\n\n٧٦٤ - عن أبي محذورة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول الوقت رضوان الله، ووسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله\".\nرواه الدارقطني (٣)، من رواية إبراهيم بن زكريا العبدي شامي، وقد تكلم فيه وجعله في جملة الضعفاء (٤).\n\n٧٦٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- أن النبي - ﷺ - قال له: \"يا علي، ثلاث لا تؤخرها الصلاة إذا آنت والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفوًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦)، وذكر منه ق (٧) ذكر الجنازة.\n\n٧٦٦ - عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن أهل بيته، عن جدته أم فروة \"أنها سمعت رسول الله - ﷺ - وسأله رجل عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله - ﷺ - الصلاة لأول وقتها\".\nهكذا رواه الإمام أحمد (٨).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٢٤٩ رقم ٢١).\n(٢) الكامل (٣/ ٢٤٤).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٢٢).\n(٤) سقط من \"الأصل\" ذكر اسم الإمام الذي تكلم في إبراهيم هذا، ولعله ابن عدي؛ فقد قال في الكامل (١/ ٤١٢): حدث عن الثقات بالبواطيل. وذكر له هذا الحديث مع حديثين آخرين ثم قال: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها إبراهيم بن زكريا، هذه كلها أو عامتها غير محفوظة، وتبين الضعف على رواية حديثه، وهو من جملة الضعفاء.\n(٥) المسند (١/ ١٠٥).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٣٢٠ رقم ١٧١) وقال: هذا حديث غريب حسن.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٦ رقم ١٤٨٦).\n\n٧٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣١٣ - ٣١٥ رقم ٦٩١ - ٦٩٣).\n(٨) المسند (٦/ ٤٤٠).","vol":"1","page":278},{"text":"ورواه د (١) وعنده: عن القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن أم (فروة) (٢).\nوفي رواية ت (٣): عن القاسم عن عمته أم فروة، ولم يقل: \"عن بعض أمهاته\". وقال: لا يروى إلا من حديث العمري، وليس بالقوي في الحديث، واضطربوا في هذا الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>١٩ - باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها</span>\n٧٦٧ - عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي) (٤) \".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) ولفظه: \"من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها\".\nولمسلم (٧) أيضًا: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى يقول: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (٤) \".\n\n٧٦٨ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه (الكَرَى) (٨) عَرَّس (٩)، وقال لبلال: اكلأ لنا الليل (١٠)، فصلى بلال\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٤٢٦).\n(٢) في \"الأصل\": ورقة. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ١٧٠).\n(٤) سورة طه، الآية: ١٤.\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٨٤ رقم ٥٩٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤/ ٣١٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤/ ٣١٦).\n(٨) من صحيح مسلم، والكرى: أي النوم. النهاية (٤/ ١٧٠).\n(٩) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة. النهاية (٣/ ٢٠٦).\n(١٠) أي: أرقبه واحفظه واحرسه. النهاية (٤/ ١٩٤).","vol":"1","page":279},{"text":"ما قدر له، ونام رسول الله - ﷺ - وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر (١) فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله - ﷺ - ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله - ﷺ - أولهم استيقاظًا ففزع رسول الله - ﷺ - فقال: أي بلال. فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك. قال: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله - ﷺ -، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكر، فإن الله تعالى قال: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (٢) \".\nرواه م (٣).\n\n٧٦٩ - عن عمران بن حصين قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - في مسير له فأدلجنا (٤) ليلتنا، حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا، فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس، قال: فكان أول (من) (٥) استيقظ منا أبو بكر -﵁- وكنا لا نوقظ نبي الله - ﷺ - من منامه إذا نام حتى يستيقظ -ثم استيقظ عمر -﵁- فقام عند نبي الله - ﷺ - فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ رسول الله - ﷺ -، فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت (قال) (٦): ارتحلوا. فسار بنا حتى (إذا) (٧) ابيضت الشمس، نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسول الله - ﷺ -: يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ قال:\n_________\n(١) أي: مستقبله.\n(٢) سورة طه، الآية: ١٤.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ١٤٧ رقم ٦٨٠).\n(٤) الدلجه: سير الليل. النهاية (٢/ ١٢٩).\n(٥) في \"الأصل\": ما. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"1","page":280},{"text":"يا نبي الله، أصابتني جنابة. فأمره رسول اللَّه - ﷺ - فتيمم بالصعيد فصلى، ثم عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينا نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين (١)، فقلنا: أين الماء؟ قالت. أيهاه أيهاه (٢) لا ماء لكم. قلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله - ﷺ -. قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئًا حتى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول الله - ﷺ - فسألها فأخبرته مثل الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها مؤتمة (٣) لها صبيان أيتام، فأمر براويتها (٤) فأنيخت فمج في العزلاوين (٥) العلياوين، ثم بعث براويتها، فشربنا ونحن أربعون رجلًا عطاش حتى روينا وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسَّلنا صاحبنا، غير أنا لم نسق بعيرًا وهي (تكاد) (٦) تنضرج (٧) من الماء -يعني: المزادتين- ثم قال: هاتوا ما كان عندكم. فجمعنا لها من كسر وتمر، وصر لها صرة، فقال لها: اذهبي فأطعمي هذا عيالك، واعلمي أنا لم نَرْزأ (٨) من مائك شيئًا، وإنما الله سقانا. فلما أتت\n_________\n(١) المزادة: معروفة، وهي أكبر من القربة، والمزادتان حمل البعير، سميت مزادة لأنه يزاد فيها من جلد آخر من غيرها. قاله النووي في شرح مسلم (٣/ ٣٧٩).\n(٢) هكذا هو في الأصول، وهو بمعنى هيهات هيهات، ومعناه البعد من المطلوب واليأس منه، كما قالت بعده: \"لا ماء لكم\" أي: ليس لكم ماء حاضر ولا قريب. قاله النووي أيضًا.\n(٣) بضم الميم وكسر التاء، أي: ذات أيتام. قاله النووي أيضًا.\n(٤) الراوية عند العرب هي الجمل الذي يحمل الماء. قاله النووي.\n(٥) العزلاء: فم المزادة الأسفل. النهاية (٣/ ٢٣١).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) أي تنشق، وهو بفتح التاء وإسكان النون وفتح الضاد المعجمة وبالجيم، وروي بتاء أخرى بدل النون، وهو بمعناه، والأول هو الأشهر. قاله النووي في شرح مسلم (٣/ ٣٨٠).\n(٨) بنون مفتوحة ثم راء ساكنة ثم زاي ثم همزة، أي: لم ننقص من مائك شيئًا. قاله النووي.","vol":"1","page":281},{"text":"(أهلها) (١) قالت: لقد رأيت أسحر البشر، أو إنه لنبي كما زعم، كان من أمره ذيت وذيت (٢). فهدى الله ذلك الصرم (٣) بتلك المرأة، فأسلمت وأسملوا\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\n\n٧٧٠ - عن أبي قتادة قال: \"ذكروا للنبي - ﷺ - نومهم عن الصلاة، قال: إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من (لم يصل) (٦) الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها\".\nكذا رواه م (٧).\nوقيل: إن قوله: \"فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها\" وهم من عبد الله بن رباح -الذي روى عن أبي قتادة- أو من أحد الرواة في إسناد حديثه، والله أعلم. وفي آخر حديث أبي قتادة: قال عبد الله بن رباح: \"إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث، فإني أحد الركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظته.\n_________\n(١) في \"الأصل\": أهل. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) قال أهل اللغة: هو بمعنى كيت وكيت، وكذا وكذا. قاله النووي.\n(٣) الصرم: الجماعة ينزلون يإبلهم ناحية على ماء. النهاية (٣/ ٢٦).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤ رقم ٣٤٤).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٧٤ - ٤٧٦ رقم ٦٨٢).\n(٦) في \"الأصل\": يصلي. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٦٨١).","vol":"1","page":282},{"text":"وحكي عن خ (١) أنه قال: لا يتابع في قوله: \"فليصل إذا ذكرها ولوقتها من الغد\".\n\n٧٧١ - وقد روى الإمام أحمد (٢) عن عمران بن حصين قال: \"سرت مع رسول الله - ﷺ - فلما كان في آخر الليل عرسنا، فلم نستيقظ حتى (أيقظتنا الشمس) (٣) فجعل الرجل (منا) (٤) يقوم دهشًا إلى طهوره، قال: فأمرهم النبي - ﷺ - أن يسكنوا، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ، ثم أمر بلالًا فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا فقالوا: يا رسول الله، ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: أينهاكم ربكم -﵎- عن الربا ويقبله منكم\".\nوفي هذا دليل على ما قال البخاري؛ لأن عمران بن حصين كان حاضرًا ولم يذكر ما قال عبد الله بن رباح عن أبي قتادة في إعادة الصلاة، واللَّه أعلم.\n\n٧٧٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"أقبل النبي - ﷺ - من الحديبية ليلًا فنزلنا (دهاسًا) (٥) من الأرض، فقال: من يكلؤنا؟ قال بلال: أنا. قال: إذًا تنام. قال: لا. فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان، فيهم عمر، فقال: أهضبوا (٦). فاستيقظ النبي - ﷺ - فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون. فلما فعلوا،\n_________\n(١) التاريخ الكبير (٥/ ٨٤ رقم ٢٣١).\n(٢) المسند (٤/ ١٤٤).\n(٣) في المسند: أيقظنا حر الشمس.\n(٤) من المسند.\n(٥) في \"الأصل\": دهاشًا. بالشين المعجمة، والمثبت من المسند، والدهاس: ما سهل ولان من الأرض؛ ولم يبلغ أن يكون رملًا. النهاية (٢/ ١٤٥).\n(٦) أي: تكلموا وامضوا، يقال: هضب في الحديث وأهضب إذا اندفع فيه، كرهوا أن يوقظوه - ﷺ - فأرادوا أن يستيقظ بكلامهم. النهاية (٥/ ٢٦٥).","vol":"1","page":283},{"text":"قال: هكذا فافعلوا لمن نام منكم أو نسي\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣).\n\n٧٧٣ - عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: \"أدلج رسول الله - ﷺ - ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس -أو بعضها- فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى\".\nرواه س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>٢٠ - باب فيمن نسي صلاة فلم يذكرها إِلا وهو يصلي أخرى</span>\n٧٧٤ - أخبرنا أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس -بدمشق- أن أبا الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي أخبرهم -قراءة عليه- أبنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: قُرئ على القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي -وأنا حاضر أسمع- قيل له: أخبركم أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (٥) -قراءة عليه- ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام (٦) فإذا فرغ من صلاته\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٨٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٢٢ رقم ٤٤٧).\n(٣) سنن النسائي الكبرى (٥/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٨٨٥٣).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٦٢٤).\n(٥) المطالب العالية (١/ ٢٠١ رقم ٤٦٠) وإتحاف الخيرة (٢/ ٢٣٩ رقم ١٤١٨).\n(٦) زاد في المطالب والإتحاف بعدها: \"فليصل مع الإمام\".","vol":"1","page":284},{"text":"فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام\".\nقيل: تفرد به سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.\nقلت: وسعيد روى عنه مسلم (١)، ووثقه يحيى بن معين (٢)، وتكلم فيه ابن حبان (٣)، ولا يلتفت إلى كلام ابن حبان مع تعديل من هو أعلم منه وأثبت، واللَّه أعلم.\nورواه البيهقي (٤) وقال: تفرد به أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعًا. والصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفًا، كذا رواه غير إبراهيم عن سعيد. ورواه من طريق مالك بن أنس وعبيد الله بن عمر موقوفًا.\n\n٧٧٥ - وروى البيهقي (٥) أيضًا من طريق بقية عن عمر بن أبي عمر، عن مكحول، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها، فإذا فرغ صلى التي نسي\".\nقال ابن عدي (٦): عمر بن أبي عمر مجهول، لا أعلم يروي عنه غير بقية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>٢١ - باب في ترتيب قضاء الفوائت</span>\n٧٧٦ - عن جابر بن عبد الله \"أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله، ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. فقال النبي - ﷺ -: واللَّه ما صليتها. قال: فقمنا إلى\n_________\n(١) قال المزي في التهذيب (١٠/ ٥٣٢): روى له البخاري في أفعال العباد، والباقون سوى الترمذي.\n(٢) تاريخ الدارمي (١٢٥ رقم ٣٨٨).\n(٣) كتاب المجروحين (١/ ٣١٩).\n(٤) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٢٢١).\n(٥) سنن البيهقي الكبري (٢/ ٢٢٢).\n(٦) الكامل (٦/ ٤٥) وقال في أول ترجمته: ليس بالمعروف، حدث عنه بقية، منكر الحديث عن الثقات.","vol":"1","page":285},{"text":"بُطْحان (١)، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٧٧٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهويٍّ من الليل حتى كفينا، وذلك قول الله﷿-: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (٤) قال: فدعا رسول اللَّه - ﷺ - بلالًا فأقام صلاة الظهر، فصلاها وأحسن صلاتها -كما كان يصليها في وقتها- ثم أمره فأقام العصر فصلاها وأحسن صلاتها- كما كان يصليها في وقتها- ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن يُنزل اللَّه في صلاة الخوف (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) (٥) \".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧)، ولفظه لأحمد.\n\n٧٧٨ - عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه قال: قال عبد اللَّه: \"إن المشركين شغلوا رسول اللَّه - ﷺ - عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه فأمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء\".\n_________\n(١) بالضم ثم السكون، كذا يقوله المحدثون أجمعون، وهو وادٍ بالمدينة. معجم البلدان (١/ ٥٢٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٨٢ رقم ٥٩٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣١).\n(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٢٥.\n(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٣٩.\n(٦) المسند (٣/ ٤٩).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ١٧ رقم ٦٦٠).","vol":"1","page":286},{"text":"رواه ت (١) س (٢)، واللفظ للترمذي، وقال: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>٢٢ - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة</span>\n٧٧٩ - عن سبرة بن معبد قال: قال النبي - ﷺ - \"مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن.\n\n٧٨٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) والدارقطني (٩) من رواية سوار بن داود أبي حمزة الصيرفي، قال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه، يُعتبر به. ثم قال: يحدث عنه وكيع يخطئ في اسمه، فيقول: داود بن سوار.\n\n٧٨١ - عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني قال لامرأة: \"متى يصلي الصبي؟\n_________\n(١) جامع الترمذي (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ١٧ - ١٨ رقم ٦٦١).\n(٣) المسند (٤/ ٤٠٤).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٣٣ رقم ٤٩٤).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٠ رقم ١).\n(٦) جامع الدارمي (٢/ ٢٥٩ رقم ٤٠٧).\n(٧) المسند (٢/ ١٨٠، ١٨٧).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٣٣ رقم ٤٩٥).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٠ رقم ٢).","vol":"1","page":287},{"text":"فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول الله - ﷺ - أنه سئل عن ذلك فقال: إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة\".\nرواه د (١).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٣٤ رقم ٤٩٧).","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-590>باب الأذان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-591>٢٣ - ذكر بدء الأذان وتثنيته وإِفراد الإِقامة</span>\n٧٨٢ - عن أنس بن مالك قال: \"لما كثر الناس قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن ينوروا نارًا أو يضربوا ناقوسًا فأُمر بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة\".\nرواه خ (١) م (٢)، زاد البخاري: \"إلا الإقامة\".\n\n٧٨٣ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادي لها أحد فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم. اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أو لا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة. قال رسول الله - ﷺ -: يا بلال، قم فناد بالصلاة\".\nأخرجا (٣) أيضًا، وفي لفظ م: \"ينادي بها أحد\"، وقال بعضهم: \"قرنًا مثل قرن اليهود\".\n\n٧٨٤ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: \"لما أمر رسول الله - ﷺ - بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى قال: فقال: تقول: الله أكبر الله، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٩٨ رقم ٦٥٠، ٦٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٨٦ رقم ٣٧٨).\n(٣) البخاري (٢/ ٩٣ رقم ٦٠٤) ومسلم (١/ ٢٨٥ رقم ٣٧٧).\n\n٧٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٧ رقم ٣٤٤ - ٣٤٧).","vol":"1","page":289},{"text":"أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي علي الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: (ثم تقول إذا قمت إلى الصلاة) (١): الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته بما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله؛ فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك. فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به. قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب -﵁- وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل الذي رأى. فقال رسول الله - ﷺ -: فللَّه الحمد\".\nأخرجه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ق (٤)، وأخرج الترمذي (٥) بعضه، وقال: حديث حسن صحيح. وزاد أحمد: \"فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله - ﷺ - نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر\".\n\n٧٨٥ - عن ابن عمر قال: \"إنما كان الأذان على عهد رسول الله - ﷺ - مرتين\n_________\n(١) في سنن أبي داود: \"وتقول إذا أقمت الصلاة\".\n(٢) المسند (٤/ ٤٢ - ٤٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ٤٩٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٧٠٦).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ١٨٩).","vol":"1","page":290},{"text":"مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣)، ولفظه لأبي داود.\n\n٧٨٦ - عن سعد القرظ -مؤذن رسول الله ﷺ- \"أن أذان بلال كان مثى مثني وإقامته مفردة\".\nرواه ق (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥).\n\n٧٨٧ - عن أبي رافع قال: \"رأيت بلالًا يؤذن بين يدي رسول الله - ﷺ - مثنى، ويقيم واحدة\".\nرواه ق (٦) والدارقطني (٧).\n\n٧٨٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"كان الأذان على عهد رسول الله - ﷺ - مثنى مثنى، والإقامة فرد\".\nرواه الدارقطني (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>٢٤ - باب الترجيع في الأذان</span>\n٧٨٩ - عن أبي محذورة \"أن نبي الله - ﷺ - علمه الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله،\n_________\n(١) المسند (٢/ ٨٥، ٨٧).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٤١ رقم ٥١٠).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٣ رقم ٦٢٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤١ رقم ٧٣١).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٦ رقم ١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٢ رقم ٧٣٢) واللفظ له.\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٢٤١ رقم ٢٨).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٢٤١ رقم ٢٥).","vol":"1","page":291},{"text":"أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله\".\nكذا رواه م (١) وقد أخرجه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) وذكر التكبير في أوله أربعًا، وفي رواية الإمام أحمد في آخره: \"والإقامة مثنى مثنى بالترجيع\".\n\n٧٩٠ - عن عبد الله بن محيريز -وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة بن معير حين جهزه إلى الشام- \"فقلت لأبي محذورة: أي عم، إني خارج إلى الشام وإني أسأل عن تأذينك. فأخبرني أن أبا محذورة قال: نعم، قال: خرجت في نفر فكنا ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله - ﷺ - بالصلاة عند رسول الله - ﷺ -) (٦) فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه تهزؤًا، فسمع رسول الله - ﷺ - فأرسل إلينا قومًا، فأقعدونا بين يديه، فقال: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار إليَّ القوم كلهم، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، وقال لي: قم فأذن. فقمت ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله - ﷺ - ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله - ﷺ - فألقى عليَّ رسول الله - ﷺ - التأذين هو بنفسه، فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر (٧) أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٨٧ رقم ٣٧٩).\n(٢) المسند (٣/ ٤٠٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٣٦ رقم ٥٠٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٥ رقم ٧٠٩).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٦ - ٨ رقم ٦٣٢).\n(٦) من سنن ابن ماجه.\n(٧) زاد الناسخ بعدها: الله أكبر. وهي زيادة مقحمة.","vol":"1","page":292},{"text":"قال لي: ارفع فمد من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه (من بين يديه) (١) على كبده حتى بلغت يد رسول الله - ﷺ - سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله - ﷺ -: بارك الله لك وبارك عليك. فقلت: يا رسول الله، أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال: نعم (قد) (٢) أمرتك. فذهب كل شيء كان لرسول الله - ﷺ - من كراهية وعاد ذلك كله محبة لرسول الله - ﷺ -، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله - ﷺ - بمكة، فأذنت معه بالصلاة (على) (٣) أمر رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ق (٦)، وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد س: \"عن أمر رسول الله - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>٢٥ - باب في تثنية الإِقامة</span>\n٧٩١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: \"كان أذان\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\" ونسخة دار الكتاب الخطية من سنن ابن ماجه (١/ ١٤٢)، وفي مصباح الزجاجة (١/ ٢٥٠ رقم ٢٦٢): من بين تدنيه ثم. وفي سنن ابن ماجه المطبوعة والنسخة التي مع شرح السندي (١/ ٢٤٢) ثم على ثدييه ثم.\n(٢) في \"الأصل\": قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٣) في سنن ابن ماجه: عن. وفي نسخة دار الكتب الخطية من السنن (١/ ١٤٣) \"على\" كما في \"الأصل\".\n(٤) المسند (٣/ ٤٠٩).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٥ - ٦ رقم ٦٣١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٧٠٨).","vol":"1","page":293},{"text":"رسول الله - ﷺ - شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة\".\nرواه ت (١) وقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد.\n\n٧٩٢ - عن أبي محذورة \"أن رسول الله - ﷺ - علمه الأذان تسع (عشرة) (٢) كلمة، والإقامة سبع (عشرة) (٢) كلمة، الأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر (الله أكبر) (٣) أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والإقامة: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله\".\nرواه د (٤) ق (٥) س (٦)، وروى منه ت (٧): \"الأذان تسع (عشرة) (٢) كلمة، والإقامة سبع (عشرة) (٢) كلمة\" وقال: حديث حسن صحيح.\nوروى الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- د (٩) س (١٠) في حديث أبي محذورة:\n_________\n(١) جامع الترمذي (١/ ٣٧١ رقم ١٩٤).\n(٢) في \"الأصل\" عشر. والمثبت من السنن.\n(٣) سقطت من \"الأصل\".\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٣٧ رقم ٥٠٢) واللفظ له.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٥ رقم ٧٠٩).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٤ - ٥ رقم ٦٣٠).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ٣٦٧ رقم ١٩٢).\n(٨) المسند (٣/ ٤٠٨).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٣٦ رقم ٥٠٠).\n(١٠) سنن النسائي (٢/ ١٣ - ١٤ رقم ٦٤٦).","vol":"1","page":294},{"text":"\"فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>٢٦ - باب ذكر أن المؤذن يلتفت يمينًا وشمالًا في الأذان ويجعل أصبعيه في أذنيه</span>\n٧٩٣ - عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه \"أنه رأى بلالًا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ها هنا وهاهنا -يقول يمينًا وشمالًا- يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح\".\nرواه خ (١) م (٢)، ورواه د (٣)، وفيه \"فلما بلغ حي على الصلاة، حي على الفلاح لوى عنقه يمينًا وشمالًا ولم يستدر\".\nوفي رواية أحمد (٤) ت (٥): \"رأيت بلالًا يؤذن وأتتبع فاه ها هنا وهاهنا وأصبعاه في أذنيه\" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nولابن ماجه (٦): \"فاستدار في أذانه، وجعل أصبعيه في أذنيه\".\n\n٧٩٤ - عن سعد القرظ \"أن رسول الله - ﷺ - أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه في أذنيه، وقال: إنه أرفع لصوتك\".\nرواه ق (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٣٥ رقم ٦٣٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ٥٢٠).\n(٤) المسند (٤/ ٣٠٨).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ١٩٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٦ رقم ٧١١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٦ رقم ٧١٠).","vol":"1","page":295},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>٢٧ - باب في التثويب في صلاة الفجر</span>\n٧٩٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) ق (٣)، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم. (يقال) (٤): إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم. وأبو إسرائيل ليس بذلك القوي.\nقلت: والحسن بن عمارة كذبه شعبة (٥)، ورواه الدارقطني (٦) من حديث أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسن الموصلي الزجاج قال أبو حاتم الرازي (٧): لا يحتج به.\n٧٩٥ م- وقد تقدم في حديث عبد الله بن زيد (٨) في ذكر الأذان \"فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله - ﷺ - نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين في صلاة الفجر\". رواه الإمام أحمد (٩).\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٤).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٣٧٨ رقم ١٩٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٧ رقم ٧١٥) واللفظ له.\n(٤) في جامع الترمذي: قال.\n(٥) الجرح والتعديل (٣/ ٢٧ رقم ١١٦).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٢٤٣ رقم ٤١).\n(٧) الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٧ رقم ١٠٧١).\n(٨) الحديث رقم (٧٨٤).\n(٩) المسند (٤/ ٤٢ - ٤٣).","vol":"1","page":296},{"text":"٧٩٦ - وعن سعيد بن بن المسيب عن بلال \"أنه أتى النبي - ﷺ - يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم. فقال بلال: الصلاة خير من النوم -مرتين- فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك\".\nرواه ق (١)، وقد تقدم في حديث أبي محذورة (٢).\n\n٧٩٧ - عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: \"من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح. قال: الصلاة خير من النوم\".\nرواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>٢٨ - باب رفع الصوت بالأذان وأن يؤذن على مكان مرتفع وذكر الأذان وهو راكب</span>\n٧٩٨ - عن عبد الله بن عبد الرحمن (بن) (٤) أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني \"أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهدت له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٥).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٧ رقم ٧١٦).\n(٢) الحديث رقم (٧٩١).\n(٣) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٠٢ رقم ٣٨٦).\n\n٧٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٦٠ رقم ٢٥٨٩).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" إلى: \"عن\" والتصويب من صحيح البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ترجمته في التهذيب (١٥/ ٢٠٨).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٤٠ رقم ٩٠٦).","vol":"1","page":297},{"text":"٧٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) وعنده: \"ويستغفر له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما\".\nوعند الإمام أحمد: \"يُصدقه كل رطب ويابس سمعه، وللشاهد عليه خمس وعشرون درجة\".\nوعنده وعند أبي داود: \"مدى صوته\".\n٧٩٩ م- وقد تقدم في حديث عبد الله بن زيد (٥) أن النبي - ﷺ - قال له: \"قم مع بلال فألق عليه ما رأيت، فإنه أندى صوتًا منك\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨).\n\n٨٠٠ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يغفر للمؤذن مدَّ صوته، ويشهد له كل رطب ويابس يسمع صوته\".\nرواه الإمام أحمد (٩).\n\n٨٠١ - عن عروة بن الزبير -﵄- عن امرأة من بني النجار قالت:\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٢٩، ٤٥٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٤٢ رقم ٥١٥).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٢ - ١٣ رقم ٦٤٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٤).\n(٥) الحديث رقم (٧٨٣).\n(٦) المسند (٤/ ٤٢ - ٤٣).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ٤٩٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٢ رقم ٧٠٦).\n(٩) المسند (٢/ ١٣٦).","vol":"1","page":298},{"text":"\"كان بيتي أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن، قالت: واللَّه ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات\".\nرواه د (١).\n\n٨٠٢ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - في سفر فحضرت صلاة الصبح فقال لي: أذن يا أخا صداء. فأذنت وأنا على راحلتي\".\nرواه عبد الرزاق في كتاب الصلاة (٢) من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه كلام (٣).\n٨٠٢ م- وفي حديث يعلى بن مرة \"أنهم كانوا مع رسول الله - ﷺ - في مسير فانتهوا إلى مضيق\" وفيه: \"فأذن رسول الله - ﷺ - (٤) على راحلته ... \" الحديث.\nرواه ت (٥)، وهو يأتي إن شاء الله فيما بعد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>٢٩ - باب الكلام في الأذان</span>\n٨٠٣ - عن عبد الله بن الحارث قال: \"خطبنا ابن عباس في يوم ذي\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٤٣ رقم ٥١٩).\n(٢) المصنف (١/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ١٨١٧).\n(٣) ترجمته في تهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).\n(٤) أي أمر المؤذن فأذن؛ ففي لفظ مسند أحمد (٤/ ١٧٣ - ١٧٤): \"فأمر المؤذن فأذن وأقام\".\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٤١١) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، تفرد به عمر بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم.\n(٦) الحديث رقم (١١٤٢).","vol":"1","page":299},{"text":"ردغ (١)، فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي: الصلاة في الرحال. فنظر بعضهم إلى بعض، فقال: كأنكم أنكرتم هذا، قد فعل هذا من هو خير مني، وإنها عزمة\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٨٠٤ - عن نعيم (بن) (٤) النحام قال: \"كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة، فنادى منادي رسول الله - ﷺ - إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال رسول الله - ﷺ -: ومن قعد فلا حرج. فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج\".\nهكذا رواه البيهقي (٥)، ورواه الإمام أحمد (٦) قال: \"سمعت مؤذن النبي - ﷺ - في ليلة باردة وأنا في لحافي، فتمنيت أن يقول: صلوا في رحالكم، فلما بلغ حي على الفلاح قال: صلوا في رحالكم. ثم سألت عنها، فإذا النبي - ﷺ - قد أمره بذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>٣٠ - باب تعاهد أوقات الأذان</span>\n٨٠٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين\".\n_________\n(١) الردغة: بسكون الدال وفتحها، طين ووحل كثير، وتجمع على رَدغ ورِداغ. النهاية (٢/ ٢١٥).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١١٦ رقم ٦١٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩).\n(٤) من سنن البيهقي ومسند أحمد.\n(٥) سنن البيهقي الكبرى (١/ ٣٩٨).\n(٦) المسند (٤/ ٢٢٠).","vol":"1","page":300},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) وقال: رواه الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وروى أسباط عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة. وروى نافع بن سليمان عن محمد ابن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي - ﷺ - هذا الحديث. وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح عن عائشة. وسمعت محمدًا يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح. وذكر علي بن المديني أنه لم يثبت (حديث) (٤) أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح عن عائشة في هذا.\nوقد رواه الإمام أحمد (٥) عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة. وقد روى م بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا (٦).\nورواه أبو القاسم الطبراني (٧) عن فضيل بن محمد الملطي، عن موسى بن داود الضبي، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\n\n٨٠٦ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الإمام، وعفا عن المؤذنين\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٨٤، ٤١٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٤٣ رقم ٥١٧).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٤٠٢ رقم ٢٠٧).\n(٤) من جامع الترمذي.\n(٥) المسند (٢/ ٤١٩).\n(٦) انظرها في تحفة الأشراف (٩/ ٤١٠ - ٤١٢ رقم ١٢٦٩٩ - ١٢٧١٦).\n(٧) المعجم الصغير (١/ ٢٦٥) وقال الطبراني: لم يروه عن أبي إسحاق إلا زهير، تفرد به موسى بن داود.","vol":"1","page":301},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٨٠٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين: صيامهم وصلاتهم\".\nرواه ق (٢)، من رواية مروان بن سالم، قال أحمد (٣): ليس بثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>٣١ - باب فيمن ينبغي له أن يؤذن</span>\n٨٠٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم\".\nرواه د (٤) ق (٥).\n\n٨٠٩ - عن أبي محذورة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون\".\nرواه البيهقي (٦) من رواية يحيى بن عبد الحميد، وفيه كلام (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>٣٢ - باب الترسل في الأذان</span>\n٨١٠ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال لبلال: \"يا بلال، إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحْدُر (٨)، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ\n_________\n(١) المسند (٦/ ٦٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٧١٤ رقم ٧١٢).\n(٣) الجرح والتعديل (٨/ ٢٧٥ رقم ١٢٥٥).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٦١ رقم ٥٩٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٦).\n(٦) سنن البيهقي الكبرى (١/ ٤٢٦).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣١/ ٤١٩ - ٤٣٤).\n(٨) أي: أسرع النهاية (١/ ٣٥٣).","vol":"1","page":302},{"text":"الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر (١) إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى (تروني) (٢) \".\nرواه ت (٣)، وقال: حديث جابر لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم -هو صاحب السقاء- وهو إسناد مجهول.\n\n٨١١ - عن علي بن أبي طالب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الإقامة (٤) \".\nرواه الدارقطني (٥)، وفي إسناده عمرو بن شمر، قال يحيى بن معين (٦): ليس بثقة.\n\n٨١٢ - وذكره (٧) عن عمر بن الخطاب من قوله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>٣٣ - باب الأذان للفجر قبل دخول وقتها</span>\n٨١٣ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له. أصبحت أصبحت\".\nرواه خ (٨) م (٩).\n_________\n(١) هو الذي يحتاج إلى الغائط. النهاية (٣/ ٢٤٧).\n(٢) في \"الأصل\": يؤذن. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ١٩٥، ١٩٦).\n(٤) أي: نخففها ونترك الإطالة فيها. النهاية (١/ ٣٥٦).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٨ رقم ٩).\n(٦) تاريخ الدوري (٣/ ٣٦٧ رقم ١٧٨٢).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٨ رقم ١٠).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ١٢٠ رقم ٦٢٠).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٨ رقم ١٠٩٢).","vol":"1","page":303},{"text":"٨١٤ - عن القاسم عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم\".\nأخرجه (١) م (٢).\n\n٨١٥ - عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يمنعن أحدكم -أو أحدًا منكم- أذان بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن -أو ينادي- بليل، ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر -أو الصبح. وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا. وقال زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى، ثم مدها عن يمينه وشماله\".\nرواه خ (٣) م (٤)، واللفظ للبخاري.\n\n٨١٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض (٥) -لعمود الصبح- حتى يستطير (٦) \".\nرواه م (٧).\n\n٨١٧ - عن عبد الله بن عمر: \"أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي - ﷺ - أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام. فرجع فنادى: ألا إن العبد نام\".\nرواه د (٨)، وقال: ورواه الدراوردي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٨ رقم ١٠٩٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٨ - ٧٦٩ رقم ١٠٩٣).\n(٥) في صحيح مسلم: البياض.\n(٦) زاد في صحيح مسلم بعدها: هكذا.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٩ - ٧٧٠ رقم ١٤٩٠).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٥٣٢).","vol":"1","page":304},{"text":"قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود ... \" وذكر نحوه، وقال: هذا أصح من ذلك. وذكر ت (١) لفظ الحديث وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم\" وذكر عن علي بن المديني أنه قال هو غير محفوظ.\n\n٨١٨ - عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة بنت خبيب قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا. فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال أمهل حتى أفرغ من سحوري\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣)، وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٤) وأبو حاتم بن حبان في كتاب الأنواع والتقاسيم (٥). قال ابن خزيمة: هذا خبر قد اختلف فيه -يعني: على خبيب بن عبد الرحمن- رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال: \"ابن أم مكتوم -أو بلال- ينادي بليل\".\nرواه الإمام أحمد (٦) أيضًا.\n\n٨١٩ - وروى ابن خزيمة (٧) أيضا عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال. وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر\" (٨).\n_________\n(١) جامع الترمذي (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥).\n(٢) سنن النسائي (١/ ١٠ - ١١ رقم ٦٣٩) المرفوع منه.\n(٣) المسند (٦/ ٤٣٣).\n(٤) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢١٠ رقم ٤٠٤).\n(٥) الإحسان (٨/ ٢٥٢ رقم ٣٤٧٤).\n(٦) المسند (٦/ ٤٣٣).\n(٧) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢١١ رقم ٤٠٦).\n(٨) وقال بعده ابن خزيمة: وروى شبيهًا بهذا المعنى أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة. ثم=","vol":"1","page":305},{"text":"وقال: وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم عن ابن عمر وخبر القاسم عن عائشة إذ جائز أن يكون النبي - ﷺ - قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين (ابن) (١) أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أولًا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن (أم) (١) مكتوم فأذن بعده بالنهار فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذن بليل، فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار، فكانت مقالة النبي - ﷺ -: \"إن بلالًا يؤذن بليل\" في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بالليل، وكانت مقالته - ﷺ -: \"إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل\" في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن (أم) (١) مكتوم، فكان النبي - ﷺ - يعلم الناس في كلا الوقتين أن أذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا وأن أذان الثاني إنما يمنع (الطعام والشراب) (٢) إذ هو بنهار لا بليل.\nوقال أبو حاتم بن حبان: ليس بين الخبرين تضاد؛ لأن النبي - ﷺ - كان جعل الليل بين بلال وبين ابن أم مكتوم نوبًا أو ما هذا معناه.\nوهذا وهم منه وغفلة؛ لأنه لم يقل كما قال شيخه ابن خزيمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٣٤ - باب الأذان للنساء</span>\n٨٢٠ - عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري \"وكانت قد جمعت القرآن وكان النبي - ﷺ - قد أمر أن تؤم أهل (دارها) (٣) وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها\".\n_________\n=رواه بإسنادين (١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٤٠٧، ٤٠٨) ثم قال: أمر خبر أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة فإن فيه نظر؛ لأني على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود.\n(١) سقطت من \"الأصل\".\n(٢) في \"الأصل\": الطعم والشرب. والمثبت من صحيح ابن خزيمة\n(٣) في \"الأصل\": دارهما. والمثبت من المسند.","vol":"1","page":306},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ورواه د (٢) وعنده: \"وكان رسول الله - ﷺ - يزورها في بيتها، وجعل لها (مؤذنًا) (٣) يؤذن (وأمرها) (٤) أن تؤم أهل دارها\".\nرواه البيهقي (٥) وعنده: \"وأمر أن يؤذن لها ويقام، وتؤم أهل دارها في الفرائض\".\nوحديثها من رواية الوليد بن عبد الله بن جميع، قال أبو حاتم بن حبان (٦): لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين (٧): ثقة. وقال الإمام أحمد (٧): ليس به بأس. وكذلك قال أبو زرعة (٧)، وقال أبو حاتم الرازي (٧): صالح في الحديث. ورواه م في صحيحه (٨)، وهؤلاء أعرف من ابن حبان (٩)، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>٣٥ - باب الأذان للصلاة الفائتة</span>\n٨٢١ - عن أبي قتادة -﵁- قال: \"سرنا مع النبي - ﷺ - ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله. قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. قال\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٠٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٥٩٢).\n(٣) في \"الأصل\": مؤذن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) سنن البيهقي الكبرى (١/ ٦٠٤).\n(٦) كتاب المجروحين (٣/ ٧٨ - ٧٩) ونص كلامه: كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به.\n(٧) الجرح والتعديل (٩/ ٨ رقم ٣٤).\n(٨) يعني: روى للوليد، قال المزي في التهذيب (٣١/ ٣٧): روى له البخاري في الأدب والباقون سوى ابن ماجه.\n(٩) وقد ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٩٢)، ولم يفرد ابن حبان بالكلام في الوليد، فقد قال العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣١٧): في حديثه اضطراب. ونقل الذهبي في الميزان (٤/ ٣٣٧) عن الحاكم قوله: لو لم يذكره مسلم في صحيحه لكان أولى.","vol":"1","page":307},{"text":"بلال: أنا أوقظكم. فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي - ﷺ - وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال أين ما قلت؟ قال: ما ألقيت عليَّ نومة مثلها قط. قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة. فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت (١) قام فصلى\".\nرواه خ (٢).\n\n٨٢٢ - وعن أبي قتادة قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء -إن شاء الله- غدًا. فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله - ﷺ - يسير حتى ابهار (٣) الليل وأنا إلى جنبه، قال: فنعس رسول الله - ﷺ - فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور (٤) الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد (ينجفل) (٥) فأتيته فدعمته، فرفع رأسه فقال: من هذا؟ قلت: أبا (٦) قتادة. قال:\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٨١): وزنه افعال، بتشديد اللام، مثل احمار وابهار، أي: صفت، وقيل: إنما يقال ذلك في كل لون بين لونين، فأما الخالص من البياض مثلًا فإنما يقال له: أبيض.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٥٩٥).\n(٣) أي انتصف، وبُهرة كل شيء وسطه. النهاية (١/ ١٦٥).\n(٤) أي: ذهب أكثره، كما يتهور البناء إذا تهدم. النهاية (٥/ ٢٨١).\n(٥) في \"الأصل\": ينهل. والمثبت من صحيح مسلم، وينجفل: أي ينقلب عن راحلته ويسقط. النهاية (١/ ٢٧٩).\n(٦) كذا في \"الأصل\" على لغة من يلزم الأسماء الخمسة الألف، وهي لغة مشهورة، وفي صحيح مسلم: \"أبو\" على العبادة.","vol":"1","page":308},{"text":"متى كان هذا مسيرك مني؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: حفظك الله بما حفظت بن نبيه. ثم قال: هل ترانا نخفى عن الناس؟ ثم قال: هل ترى من أحد؟ قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب، قال: فمال رسول الله - ﷺ - عن الطريق فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا. فكان أول من استيقظ رسول الله - ﷺ - والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: اركبوا. فركبنا. فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأ منها وضوءًا دون وضوءٍ. قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ. ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله - ﷺ - ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم\".\nرواه م (١).\n\n٨٢٣ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - حين قفل من غزوة خيبر فسار ليلة حتى أدركنا الكرى عرس ... \" فذكر حديث النوم عن الصلاة وفيه: \"فقال رسول الله - ﷺ -: تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة. قال: فأمر بلالًا فأذن (٢) وأقام وصلى\".\nرواه د (٣) وقال: لم يذكر أحد الأذان في حديث الزهري إلا الأوزاعي وأبان (العطار) (٤) عن معمر.\nوقد ذكر مسلم (٥) الحديث وذكر الإقامة ولم يذكر الأذان.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٧٢ - ٤٧٤ رقم ٦٨١).\n(٢) في \"الأصل\": وأذن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١١٩ رقم ٤٣٦).\n(٤) في \"الأصل\": العطاردي. والمثبت من سنن أبي داود، وأبان العطار هو أبان بن يزيد أبو يزيد البصري، ترجمته في التهذيب (٢/ ٢٤ - ٢٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٦٨٠).","vol":"1","page":309},{"text":"٨٢٤ - عن ذي مخمر الحبشي -وقيل: إنه ابن أخي النجاشي، وكان رجلًا من الحبشة يخدم النبي - ﷺ - قال: \"كنا معه في سفر فأسرع السير حتى انصرف فكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، لقد انقطع الناس وراءك. فحبس، وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة -أو قال له قائل- فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداك. فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع. قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله - ﷺ - وخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد فخليت سبيلهما ترعيان، فإني كذاك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينًا وشمالًا، وإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي - ﷺ - فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا. فأيقظ الناس بعضهم بعضًا حتى استيقظ النبي - ﷺ -، فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء -يعني: الإداوة-؟ قال: نعم -يعني: جعلني الله فداك- فأتاه بوضوء فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالًا فأذن، ثم (قام) (١) النبي - ﷺ - فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمر فأقام الصلاة فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله -﷿- أرواحنا وقد ردها إلينا، وقد صلينا\".\nرواه الإمام أحمد (٢)، وروى منه د (٣) قصة الوضوء والأذان والصلاة.\n\n٨٢٥ - عن عمرو بن أمية الضمري قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فقال: تنحوا عن هذا المكان. قال: ثم أمر بلالًا فأذن ثم توضئوا، وصلوا ركعتي الفجر،\n_________\n(١) في \"الأصل\": وأقام. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٤/ ٩٠ - ٩١).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٤٤٥).","vol":"1","page":310},{"text":"ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بهم صلاة الصبح\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، لم يستيقظوا، وإن رسول الله - ﷺ - بدأ بالركعتين فركعهما، ثم أقام الصلاة فصلى\" لم يذكر الأذان ولا الإقامة.\n\n٨٢٦ - عن جبير بن مطعم \"أن رسول الله - ﷺ - قال في سفرٍ له: من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن الصلاة -صلاة الصبح؟ قال بلال: أنا. فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا، فقال: توضئوا. ثم أذن بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر (ثم صلوا) (٣) الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥)، وهذا لفظه.\n\n٨٢٧ - عن عمران بن حصين: \"أن رسول الله - ﷺ - كان في مسير له فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلًا حتى استقلت الشمس، ثم أمر مؤذنًا فأذن، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه.\n\n٨٢٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"سرنا ليلة مع النبي - ﷺ - قال: فقلت: يا رسول الله، لو أمسستنا الأرض فنمنا، ورعت ركابنا. قال: ففعل. قال: فقال:\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٣٩، ٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٢١ رقم ٤٤٤).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) المسند (٤/ ١٨).\n(٥) سنن النسائي (١/ ٢٩٨ رقم ٦٢٣).\n(٦) المسند (٤/ ٤٣١).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٢١ رقم ٤٤٣).","vol":"1","page":311},{"text":"ليحرسنا بعضكم. قال عبد الله: فقلت: أنا أحرسكم. قال: فأدركني النوم فنمت فلم أستيقظ إلا والشمس طالعة. ولم يستيقظ رسول الله - ﷺ - إلا بكلامنا، قال: فأمر بلالًا (فنادى) (١) ثم أقام الصلاة، فصلى بنا رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٨٢٩ - عن بريد (٣) بن أبي مريم عن أبيه قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فأسرينا ليلة، فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله - ﷺ - فنام، ونام الناس، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول الله - ﷺ - المؤذن فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام فصلى بالناس، ثم حدثنا ما هو كائن حتى تقوم الساعة\".\nرواه س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>٣٦ - باب الأذان للجمع بين الصلاتين</span>\n٨٣٠ - عن أسامة بن زيد قال: \"دفع رسول الله - ﷺ - من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت: الصلاة يا رسول الله. فقال: الصلاة أمامك. فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى ولم يصل بينهما\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) في المسند: فأذن.\n(٢) المسند (١/ ٤٥٠).\n(٣) في \"الأصل\": بريدة\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢٩٧ رقم ٦٢٠).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦١٠ رقم ١٦٧٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ١٢٨٠/ ٢٧٦).","vol":"1","page":312},{"text":"٨٣١ - عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ -: \"أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين\". رواه م (١).\n\n٨٣٢ - عن عبد الله بن عمر قال: \"جمع النبي - ﷺ - بين المغرب والعشاء بجمع (كل واحدة) (٢) منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما\".\nرواه خ (٣).\n\n٨٣٣ - عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: قال عبد الله: \"إن المشركين شغلوا رسول الله - ﷺ - عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا (أن) (٧) أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>٣٧ - باب الجمع بين الصلاتين بإِقامة</span>\n٨٣٤ - عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: \"جمع رسول الله - ﷺ - بين المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة\".\nرواه م (٨).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨).\n(٢) في \"الأصل\": بين كل واحد. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦١١ رقم ١٦٧٣).\n(٤) المسند (١/ ٣٧٥، ٤٢٣).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٧ - ١٨ رقم ٦٦١).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٩).\n(٧) من جامع الترمذي.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٨ رقم ١٢٨٨/ ٢٩٠).","vol":"1","page":313},{"text":"وفي رواية لأبي داود (١): \"بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على إثر (٢) واحدة منهما\".\nوفي رواية: \"لم يناد في كل واحدة منهما\".\n\n٨٣٥ - وعن عبد الله بن مالك \"أن ابن عمر صلى بجمع فجمع بين الصلاتين بإقامة، وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - فعل هذا في هذا المكان\".\nرواه د (٣) ت (٤)، وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>٣٨ - باب المؤذنين في زمان رسول الله - ﷺ </span>-\n٨٣٦ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان للنبي - ﷺ - مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٨٣٧ - ولهما (٧) عن عائشة نحوه.\nوقد تقدم حديث أبي محذورة (٨) بأذانه بين يدي النبي - ﷺ - وبأميره بمكة.\n\n٨٣٨ - عن سعد بن عائذ -ويعرف بسعد القرظ- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا سعد، إذا لم تر بلالًا معي فأذن، ومسح رسول الله - ﷺ - رأسه، وقال: بارك الله\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ١٩٢٨).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": كل.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٩٢ رقم ١٩٢٩).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٥ رقم ٨٨٧).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١١٨ رقم ٦١٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٨٧ رقم ٣٨٠) واللفظ له.\n(٧) البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢٣)، ومسلم (١/ ٢٨٧ رقم ٣٨٠).\n(٨) الحديث رقم (٧٨٩).","vol":"1","page":314},{"text":"فيك، إذا لم تر بلالًا معي فأذن. قال: فأذن سعد لرسول الله - ﷺ - بقباء ثلاث مرات، قال: ولما استأذن بلال عمر بن الخطاب في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله قال له عمر: إلى من أدفع الأذان يا بلال؟ قال: إلى سعد فإنه قد أذن لرسول الله - ﷺ - بقباء. فدعا عمر سعدًا فقال له: الأذان إليك وإلى عقبك من بعدك. وأعطاه عمر العنزة -التي كان يحمل بلال للنبي ﷺ- فقال: امش بها بين يدي كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول الله - ﷺ - حتى تركزها بالمصلى. ففعل\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n٨٣٩ - عن ابن عباس قال: \"كان لرسول الله - ﷺ - مؤذن يطرب، فقال له رسول الله - ﷺ -: الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سمحًا سهلًا وإلا فلا تؤذن\".\nرواه الدارقطني (٢)، من رواية إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن جريج، قال ابن عدي (٣): حدث عن الثقات بمناكير. وقال أبو حاتم بن حبان (٤): لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال الدارقطني (٥): ضعيف الحديث. ولم يتكلم على هذا الحديث في كتابه بشيء.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٦ رقم ١).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٩ رقم ١١).\n(٣) الكامل (١/ ٥٥٠) وقال ابن عدي في نهاية ترجمته: لم أر لإسحاق بن أبي يحيى من الحديث إلا مقدار عشرة أو أقل، ومقدار ما رأيته مناكير.\n(٤) كتاب المجروحين (١/ ١٣٧) وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، ويأتي عن الأئمة المرضيين ما هو من حديث الضعفاء والكذابين. ثم روى له حديث \"الأذان سمح سهل\" -الذي هنا- ثم قال: وليس لهذا الحديث أصل من حديث رسول الله - ﷺ -.\n(٥) وقال في \"الضعفاء والمتروكين\" (١٤٥ رقم ٩٦): \"منكر الحديث\".","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-607>٣٩ - باب من أذن فهو يقيم</span>\n٨٤٠ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله - ﷺ - إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤)، قال: وفي الباب عن ابن عمر، وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، ورأيت محمد بن إسماعيل، يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-608>٤٠ - باب في جواز الإِقامة لغير المؤذن</span>\n٨٤١ - عن عبد الله بن زيد قال: \"أراد النبي - ﷺ - في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئًا، قال: فأُرِيَ عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى النبي - ﷺ - فأخبره، فقال: ألقه على بلال. فألقاه عليه فأذن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت (أريده) (٥). قال: فأقم أنت\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٦٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٤٢ رقم ٥١٤).\n(٣) سنن ابن لماجه (١/ ٢٣٧ رقم ٧١٧).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ١٩٩).\n(٥) في \"الأصل\": أريته. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) المسند (٤/ ٤٢).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٥١٢) واللفظ له.","vol":"1","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-609>٤١ - باب في كراهية الأذان بغير وضوء</span>\n٨٤٢ - عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يؤذن إلا متوضئ\" (١).\n\n٨٤٣ - وعن ابن شهاب قال: قال أبو هريرة: \"لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ\" (٢).\nرواهما، قال: وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، والزهري لم يسمع من أبي هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>٤٢ - باب في كراهية المؤذن يأخذ على الأذان أجرًا</span>\n٨٤٤ - عن عثمان بن أبي العاص قال: \"يا رسول الله، - ﷺ - إمام قومي. قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) س (٦).\nوفي رواية: \"إن آخر ما عهد إليَّ النبي - ﷺ - أن اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا\".\nرواه ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) جامع الترمذي (١/ ٣٨٩ رقم ٢٠٠).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٣٩٠ رقم ٢٠١).\n(٣) المسند (٤/ ٢١).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٤٦ رقم ٥٣١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٦ رقم ٩٨٧).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٢٣ رقم ٦٧١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٦ رقم ٧١٤).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٢٠٩).","vol":"1","page":317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-611>٤٣ - باب أن الإِمام أملك بالإِقامة وذكر الفصل بين الأذان والإِقامة</span>\n٨٤٥ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة\".\nرواه خ (١) م (٢) ولفظه للبخاري.\n\n٨٤٦ - عن جابر بن سمرة قال: \"كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ولا يقيم حتى يخرج النبي - ﷺ - ﷺ -، فإذا خرج أقام حين يراه\".\nرواه م (٣).\n\n٨٤٧ - عن أبي بن كعب عن النبي - ﷺ - قال: \"يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل\".\nرواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في المسند عن غير أبيه (٤).\nوقد تقدم حديث جابر بن عبد الله (٥) في باب الترسل في الأذان.\n\n٨٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا أصحابنا أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين -أو المؤمنين- واحدة ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"فجاء رجل من الأنصار فقال: رأيت رجلًا كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول: قد قامت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٢٩ رقم ٦٢٦).\n(٢) صحيح مسلم (٨/ ٥٠١ رقم ٧٣٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٢٣ رقم ٦٠٦).\n(٤) زوائد المسند (٥/ ١٤٣).\n(٥) الحديث رقم (٨١٠)","vol":"1","page":318},{"text":"الصلاة. ولولا أن تقولوا لقلت إني كنت يقظانًا غير نائم. فقال رسول الله - ﷺ -: لقد أراك الله خيرًا\".\nرواه د (١).\n\n٨٤٩ - عن علي قال: \"المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة\".\nرواه البيهقي (٢)، قال: وقد روي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا، وليس بمحفوظ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>٤٤ - باب كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان إِلا من عذر</span>\n٨٥٠ - عن أبي الشعثاء -واسمه سليم بن أسود الحاربي- قال: \"كنا قعودًا في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -\" (٣).\nوفي رواية (٤): \"سمعت أبا هريرة ورأى رجلًا يجتاز المسجد خارجًا بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -\".\nرواه م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>٤٥ - باب في فضل الأذان والمؤذنين</span>\nقد تقدم في باب رفع الصوت بالأذان حديث أبي سعيد (٥)، وحديث\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٥٠٦).\n(٢) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ١٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤ رقم ٦٥٥/ ٢٥٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٥٤ رقم ٦٥٥/ ٢٥٩).\n(٥) الحديث رقم (٧٩٧).","vol":"1","page":319},{"text":"لأبي هريرة (١) وحديث ابن عمر (٢) -﵃.\n\n٨٥١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في (التهجير) (٣) لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٨٥٢ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة\".\nرواه م (٦).\n\n٨٥٣ - عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يغير إذا طلع الفجر، وكان يتسمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار، فسمع رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله - ﷺ - على الفطرة. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: خرجت من النار. فنظروا فإذا هو راعي معزى\".\nرواه م (٧).\n\n٨٥٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في بعض\n_________\n(١) الحديث رقم (٧٩٨).\n(٢) الحديث رقم (٧٩٩).\n(٣) تشبه أن تكون في \"الأصل\": التجهير. بتقديم الجيم، والمثبت من الصحيحين، والتهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه، يقال: هجَّر يُهجَّر تهجيرًا، فهو مهجِّر، وهي لغة حجازية، أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة. النهاية (٥/ ٢٤٦).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ١١٤ رقم ٦١٥).\n(٥) صحيح مسلم (٥/ ٣٢١ رقم ٤٣٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٩٠ رقم ٣٨٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٨٨ رقم ٣٨٢).","vol":"1","page":320},{"text":"أسفاره سمعنا مناديًا ينادي: الله أكبر الله أكبر. فقال نبي الله - ﷺ -: على الفطرة. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال نبي الله - ﷺ - خرج من النار. قال: فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى (بها) (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٨٥٥ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"من أذن سبع سنين محتسبًا كتب له براءة من النار\".\nرواه ق (٣) ت (٤) من رواية جابر بن يزيد الجعفي، وقد تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي.\n\n٨٥٦ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أذن ثنتي (عشرة) (٥) سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة، ولكل إقامة ثلاثون حسنة\".\nرواه ق (٦) والدارقطني (٧) من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٨)، وقد قيل أن خ روى عنه (٩)، وروى عنه الدارمي في كتابه.\n\n٨٥٧ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يعجب ربك\n_________\n(١) في \"الأصل\": بهما. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (١/ ٦٠٤ - ٧٠٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٧).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٤٠٠ رقم ٢٠٦) وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث غريب، وجابر الجعفي ضعفوه، تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي.\n(٥) في \"الأصل\": عشر.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤١ رقم ٧٢٨).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٢٤٠ رقم ٢٤).\n(٨) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٩٨ - ١٠٩).\n(٩) قال ذلك الكلاباذي وأبو علي الغساني، ونصره المزي في التهذيب (١٥/ ١١٣ - ١١٥).","vol":"1","page":321},{"text":"من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله -﷿-: انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n٨٥٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أم قومًا وهم به راضون، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات، وعبد أدى حق الله وحق مواليه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥)، وقال: حديث (غريب) (٦).\n\n٨٥٩ - عن البراء بن عازب أن نبي الله - ﷺ - قال: \"إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، و(المؤذن) (٧) يغفر له بمد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) س (٩).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٤٥، ١٥٧ - ١٥٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٤ رقم ١٢٠٣).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٩ - ٢٠ رقم ٦٦٥).\n(٤) المسند (٢/ ٢٦).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣١٢ رقم ١٩٨٦، ٤/ ٦٠١ رقم ٢٥٦٦).\n(٦) في جامع الترمذي في الموضعين وعارضة الأحوذي (٨/ ١٥٤، ١٠/ ٣٩) وتحفة الأشراف (٥/ ٣٤٤ رقم ٦٧١٨) وتحفة الأحوذي (٦/ ١٢١ رقم ٢٠٥٢، ٧/ ٢٨٩ رقم ٢٦٩٢): حسن غريب.\n(٧) في \"الأصل\": المؤذنون. والمثبت من المسند وسنن النسائي.\n(٨) المسند (٤/ ٢٨٤).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ١٣ رقم ٦٤٥).","vol":"1","page":322},{"text":"٨٦٠ - روى أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، ثنا يحيى بن محمد ابن صاعد، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - ﷺ - خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله -﷿\".\nقال ابن شاهين وهو حديث غريب صحيح (١).\nأخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت ببغداد، أن أبا سعد أحمد بن محمد بن علي أخبرهم، ثنا أبو علي محمد بن وشاح بن عبد الله، أبنا أبو حفص عمر بن شاهين، به.\n\n٨٦١ - وروى عبد الرزاق بن همام في كتاب الصلاة (٢) عن ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان الرجل بأرض قِي (٣) فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه\".\n\n٨٦٢ - عن أبي برزة الأسلمي -﵁- قال: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: \"ما من عبد أذن في أرض في فتبقى شجرة ولا مدرة ولا تراب، ولا شيء إلا استحلى البكاء لقلة ذكر الله في ذلك المكان\".\nرواه أبو بشر إسماعيل بن عبد الله المعروف بسمويه الأصبهاني في\n_________\n(١) وصححه الحاكم أيضًا في المستدرك (١/ ٥١)، وقال البزار: والحديث إنما يُعرف بعبد الجبار، والصحيح أنه موقوف على أبي الدرداء. كشف الاستار (١/ ١٨٦ رقم ٣٦٦) وقال البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٧٩): تفرد به عبد الجبار بن العلاء، بإسناده هكذا، وهو ثقة.\n(٢) المصنف (١/ ٥١٠ - ٥١١ رقم ١٩٥٥).\n(٣) القِي: بالكسر والتشديد، فعل من القواء، وهي الأرض القفر الخالية. النهاية (٤/ ٣٦).","vol":"1","page":323},{"text":"فوائده (١).\n\n٨٦٣ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا أذن في قرية أمنها الله من عذابه ذلك اليوم\".\nأبنا به أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني بأصبهان، أن جعفر بن عبد الواحد الثقفي أخبرهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (٢)، ثنا صالح بن شعيب أبو شعيب الزاهد، ثنا بكر بن محمد القرشي، ثنا عبد الرحمن بن معد بن عثمان بن سعد المؤذن (عن) (٣) صفوان بن سليم، عن أنس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>٤٦ - باب ما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول</span>\n٨٦٤ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن\".\nأخرجه خ (٤) م (٥).\n\n٨٦٥ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يسمع\n_________\n(١) رواه عن عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا الصعق بن حزن، عن شميط بن عجلان، قال: حدث مؤذن بني عدي، عن أبي برزة. ومن طريق سمويه رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ١٣٢ - ١٣٣) وعنه الخطيب في الموضح (١/ ١٢١) إلا أن شيخ سمويه في الحلية وقع هكذا \"عبد الله بن المبارك\" فليصحح، والله أعلم.\n(٢) المعجم الصغير (١/ ١٧٩) والحديث في الأوسط (٤/ ٨٣ رقم ٣٦٧١) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا عبد الرحمن بن سعد، تفرد به بكر بن محمد.\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" إلى: غير. والتصويب من المعجمين الصغير والأوسط.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ١٠٨ رقم ٦١١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٨٨ رقم ٣٨٣).","vol":"1","page":324},{"text":"النداء: اللَّهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت (١) محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة\".\nرواه خ (٢).\n\n٨٦٦ - عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف قال: \"سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو جالس على المنبر أذن المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر. قال معاوية: الله أكبر الله أكبر. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال معاوية: وأنا. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال معاوية: وأنا. فلما أن قضى التأذين. قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله - ﷺ - على هذا المجلس من المنبر حين أذن المؤذن يقول: ما سمعتم مني من مقالتي\" (٣)\nوفي رواية (٤): \"أنه لما قال: حي على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه. ثم قال: هكذا سمعنا نبيكم - ﷺ - يقول\".\nرواه خ.\n\n٨٦٧ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر. فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة. قال:\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": سيدنا. وهي زيادة مقحمة لم ترد في شيء من روايات هذا الحديث، والله أعلم.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١١٢ رقم ٦١٤).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٦٠ رقم ٩١٤).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ١٠٨ رقم ٦١٣) بإسناد فيد راوٍ مبهم، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ١١١): وأما المبهم الذي حدث يحيى به عن معاوية فلم أقف في شيء من الطرق على تعيينه.","vol":"1","page":325},{"text":"لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه. ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله. دخل الجنة\".\nرواه م (١).\n\n٨٦٨ - عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺأنه قال: \"من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمدٍ رسولًا وبالإسلام دينًا. غفر له ذنبه\".\nرواه م (٢).\n\n٨٦٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة\".\nرواه م (٣).\n\n٨٧٠ - عن عبد الله بن عمرو: \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسول الله - ﷺ -: قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطه\".\nرواه د (٤) س (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٨٩ رقم ٣٨٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٩٠ رقم ٣٨٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٣٨٤).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٤٤ رقم ٥٢٤).\n(٥) سنن النسائي الكبرى (٦/ ١٦ رقم ٩٨٧٢).","vol":"1","page":326},{"text":"٨٧١ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين ينادي النادي: اللَّهم رب هذه الدعوة القائمة، والصلاة النافعة، صل على محمد وارض عنه رضًا لا سخط بعده (استجاب) (١) الله له دعوته\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٨٧٢ - عن أبي هريرة قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - فقام بلال ينادي فلما سكت، قال رسول الله - ﷺ -: من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة\".\nرواه س (٣).\n\n٨٧٣ - عن أم سلمة قالت: \"علمني رسول الله - ﷺ - أن أقول عند أذان المغرب: اللَّهم إن هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي\".\nرواه ت (٤) د (٥) -واللفظ له- وقال ت: حديث غريب.\n\n٨٧٤ - عن أبي أمامة -أو عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ- \"أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة. قال النبي - ﷺ -: أقامها الله وأدامها\". وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.\nرواه د (٦)، وفي إسناده رجل لم يسم.\n\n٨٧٥ - عن أبي عيسى الأسواري قال: \"كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: اللَّهم رب هذه الدعوة المستجابة، المستجاب لها، دعوة الحق، وكلمة التقوى توفني\n_________\n(١) في \"الأصل\": استخلف. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٣/ ٣٣٧).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٦٧٣).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٥٣٦ رقم ٣٥٨٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٤٦ رقم ٥٣٠).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٤٥ رقم ٥٢٨).","vol":"1","page":327},{"text":"عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة\".\nرواه البيهقي (١).\n\n٨٧٦ - قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي: وقد روي هذا الحديث مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - من حديث أبي أمامة، وقد رواه الحاكم في المستدرك (٢) غير أنه من رواية عفير بن معدان، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>٤٧ - باب في الدعاء بين الأذان والإِقامة</span>\n٨٧٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن.\n\n٨٧٨ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقلما يرد على داع دعوته: عند حضور النداء، والصف في سبيل الله -﷿\".\nرواه د (٨) بنحوه.\n_________\n(١) سنن البيهقي الكبرى (١/ ٤١١).\n(٢) المستدرك (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: عفير واهٍ جدًا.\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٧٦ - ١٧٨).\n\n٨٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٣٩١ - ٣٩٣ رقم ١٥٦١ - ١٥٦٣).\n(٤) المسئد (٣/ ١١٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٤٤ رقم ٥٢١).\n(٦) سنن النسائي الكبرى (٦/ ٢٢ رقم ٩٨٩٦، ٩٨٩٧).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ٤١٥ - ٤١٦ رقم ٢١٢، ٥/ ٥٣٨ رقم ٣٥٩٤، ٣٥٩٥).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢١ رقم ٢٥٤٠).","vol":"1","page":328},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-616>٤٨ - باب تباعد الشيطان عند سماع الأذان</span>\n٨٧٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي بالنداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا واذكر كذا -لما لم يكن يذكر- حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى\".\nرواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري.\n\n٨٨٠ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء\". قال سليمان: (فسألته) (٣) عن الروحاء، قال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلًا.\nرواه م (٤).\n\n٨٨١ - عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الديك فإنه يدعو إلى الصلاة\"، وفي رواية: \"إنه يؤذن بالصلاة\".\nرواه أحمد (٥) د (٦)، واللفظ لأحمد.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٠١ رقم ٨٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٢٩ رقم ٣٨٩).\n(٣) في \"الأصل\": فسألت. والمثبت من صحيح مسلم، والسائل هو سليمان بن مهران الأعمش، سأل أبا سفيان طلحة بن نافع الراوي عن جابر، والله أعلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٩٠ رقم ٣٨٨).\n(٥) المسند (٥/ ١٩٢ - ١٩٣).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٣٢٧ رقم ٥١٠١).","vol":"1","page":329},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-617>٤٩ - باب استحواذ الشيطان على أهل المكان الذي لا يؤذن فيه</span>\n٨٨٢ - عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا يقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة؛ فإن الذئب يأكل القاصية\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٥٠ رقم ٥٤٧).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٨٤٦).","vol":"1","page":330},{"text":"أبواب المساجد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>٥٠ - باب في فضل بناء المساجد</span>\n٨٨٣ - عن عثمان بن عفان -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من بنى مسجدًا -قال بكير (١): حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله- بنى الله له مثله في الجنة\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٨٨٤ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من بنى مسجدًا يذكر فيه اسم الله، بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ق (٤).\n\n٨٨٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى مسجدًا من ماله بنى الله له بيتًا في الجنة\". رواه ق (٥).\n\n٨٨٦ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من بنى مسجدًا كمَفْحَص قَطاة (٦) أو أصغر بنى الله له بيتًا في الجنة\". رواه ق (٧).\n_________\n(١) هو ابن عبد الله بن الأشج، أحد رجال المسند.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٤٨ رقم ٤٥٠).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٧٨ رقم ٥٣٣).\n\n٨٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٣٥٦ - ٣٥٩ رقم ٢٤٤ - ٢٤٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٣ رقم ٧٣٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٣ رقم ٧٣٧).\n(٦) القطا: طائر معروف، واحدته قطاة، ومفحصها هو موضعها الذي تجثم فيه وتبيض. النهاية (٣/ ٤١٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٤ رقم ٧٣٨).","vol":"1","page":331},{"text":"٨٨٧ - عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ت (١).\n\n٨٨٨ - عن عمرو بن عبسة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من بنى مسجدًا يذكر الله -﷿- فيه، بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه س (٢).\n\n٨٨٩ - عن أبي قتادة \"أن رسول الله - ﷺ - مر بقوم قد أسسوا مسجدًا ليبنوه قال: أوسعوه تملئوه. قال: فأوسعوه\" (٣).\nرواه البيهقي (٤) من رواية محمد بن درهم، وقد تكلم فيه يحيى بن معين (٥) وأبو حاتم الرازي (٦) والدارقطني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>٥١ - باب إِن أحب البلاد إِلى الله ﷿ المساجد</span>\n٨٩٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها\".\nرواه م (٨).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٢/ ١٣٥ رقم ٣١٩).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٣١ رقم ٦٨٧).\n(٣) رواه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ١٣٢٠).\n(٤) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٤٣٩).\n(٥) تاريخ الدوري (٤/ ١١٢ رقم ٣٤٢٠، ٤/ ١٦٩ رقم ٣٧٦٣).\n(٦) لم يذكر ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢٤٩ رقم ١٣٦٦) عن أبيه فيه كلامًا، والله أعلم.\n(٧) سؤالات البرقاني، وعنه الخطيب في تاريخه (٥/ ٢٦٩) وقال الدارقطني: والحديث غير ثابت.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧١).","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>٥٢ - باب في تشييد المساجد والمباهاة بها</span>\n٨٩١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤).\n\n٨٩٢ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم\". رواه ق (٥).\n\n٨٩٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أمرت بتشييد المساجد. قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى\".\nرواه د (٦).\n\n٨٩٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أراكم تستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها وكما شرفت النصارى بيعها\".\nرواه ق (٧) من رواية ليث بن أبي سليم (٨)، وقد تكلم فيه (٩).\n_________\n٨٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٤ رقم ٢٢٣٥ - ٢٢٣٩).\n(١) المسند (٣/ ١٣٤، ١٤٥، ١٥٢، ٣٢٠، ٣٨٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٢٣ رقم ٤٤٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٤ رقم ٧٣٩).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٣١ - ٣٢ رقم ٦٨٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٧٤١) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٢ رقم ٢٧٨): هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس، وقد اتهم.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٢٢ رقم ٤٤٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٤ رقم ٧٤٠).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨).\n(٩) وفي الإسناد من هو أضعف من ليث بكثير، قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٢ رقم ٢٧٧): هذا إسناد ضعيف، فيه ليث -وهو ابن أبي سليم- ضعيف، وجبارة بن=","vol":"1","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>٥٣ - باب في اتخاذ المساجد في الدور</span>\n٨٩٥ - عن عائشة قالت: \"أمر رسول الله - ﷺ - ببناء المساجد في الدور (١) وأن تنظف وتطيب\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥)، وذكره مسندًا ومرسلًا، وقال في المرسل: هذا أصح.\n\n٨٩٦ - عن سمرة بن جندب \"أنه كتب إلى بنيه: أما بعد فإن رسول الله - ﷺ -\nكان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في دورنا، ونصلح صنعتها ونطهرها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه، ورواية الإمام أحمد: \"أن نتخذ المساجد في دورنا، وأمرنا أن ننظفها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>٥٤ - باب في إِماطة الأذى عن المسجد</span>\n٨٩٧ - عن أبي هريرة \"أن رجلًا أسود -أو امرأة سوداء- كان يقم المسجد، فمات فسأل النبي - ﷺ - عنه، فقالوا: مات، فقال: أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره -أو قال: قبرها- فأتى قبره فصلى (عليها) (٨) \".\n_________\n= المغلس وهو كذاب.\n(١) يعني: القبائل. قاله سفيان بن عيينة، رواه عنه الترمذي.\n(٢) المسند (٦/ ٢٧٩).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢٤ رقم ٤٥٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٠ رقم ٧٥٨).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٤٨٩ - ٤٩٠ رقم ٥٩٤ - ٥٩٦).\n(٦) المسند (٥/ ١٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٢٥ رقم ٤٥٦).\n(٨) في الصحيح المطبوع: عليه. وفي إرشاد الساري (١/ ٤٤٨): عليها. كما هنا.","vol":"1","page":334},{"text":"رواه خ (١) -واللفظ له- ومسلم (٢).\n\n٨٩٨ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عرضت عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن -أو آية- أوتيها رجل ثم نسيها\".\nرواه د (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n٨٩٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من أخرج أذىً من المسجد بنى الله له بيتًا في الجنة\" (٥).\nرواه ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-623>٥٥ - باب ما يكره فعله وقوله في المسجد</span>\n٩٠٠ - عن بريدة \"أن رجلًا نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال النبي - ﷺ -: لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له\".\nرواه م (٧).\n\n٩٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا (يردها) (٨) الله عليك. فإن المساجد لم تبن لهذا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٥٨ رقم ٤٥٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٩ رقم ٩٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢٦ رقم ٤٦١).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٢٩١٦).\n(٥) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٧ رقم ٢٨٥): هذا إسناد ضعيف، مسلم -هو ابن يسار- لم يسمع من أبي سعيد، ومحمد -يعني: ابن صالح المدني- فيه لين.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٠ رقم ٧٥٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٩).\n(٨) في صحيح مسلم: ردها.","vol":"1","page":335},{"text":"رواه م (١).\n\n٩٠٢ - عن جابر قال: جاء رجل ينشد ضالة في المسجد فقال رسول - ﷺ -: لا وجدت\".\nرواه س (٢).\n\n٩٠٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن البيع والابتياع، وعن تناشد الأشعار في المساجد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وقال: حديث حسن- ق (٧) واللفظ له، ولفظ الإمام أحمد: \"عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة\".\n\n٩٠٤ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"خصال لا ينبغين (٨) في المسجد: لا يتخذ طريقًا، ولا يشهر فيه بسلاح، ولا ينبض (٩) فيه بقوس، ولا ينثر فيه نبل، ولا\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٨).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٧١٦).\n(٣) المسند (٢/ ١٧٩).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٨٣ رقم ١٠٧٩).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٤٨ رقم ٧١٤).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٣٩ رقم ٣٢٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٤٩).\n(٨) كذا في نسخة دار الكتب الخطية من سنن ابن ماجه (١/ ١٤٩) ونسخة السندي التي عليها شرحه (١/ ٢٥٣) قال السندي: بصيغة جمع للإناث من الانبغاء، وفي بعض النسخ: \"لا تنبغي\" التأنيث للوحدة. اهـ. وفي نسخة سنن ابن ماجه المطبوعة مع شرح السندي ونسخة محمد فؤاد عبد الباقي: تنبغي.\n(٩) قال السندي: هكذا في بعض الأصول المعتمدة، بنون ثم موحدة ثم ضاد معجمة، من أنبضت القوس، وأنبضت بالوتر إذا شددته ثم أرسلته، وفي بعض النسخ: \"ولا يقبض\" من القبض، بالقاف موضع النون.","vol":"1","page":336},{"text":"يمر فيه بلحم نِيء (١)، ولا يضرب فيه حد، ولا يقص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقًا\".\nرواه ق (٢) من طريق زيد بن جبيرة (٣) قد تكلم فيه من قبل حفظه.\n\n٩٠٥ - عن واثلة بن الأسقع أن النبي - ﷺ - قال: \"جنبوا مساجدنا صبيانكم ومجانينكم، وشراءكم (٤) وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر (٥)، وجمروها (٦) في الجمع\".\nرواه ق (٧) من رواية الحارث بن نبهان (٨)، قال فيه يحيى بن معين (٩): لا يكتب حديثه؛ ليس بشيء.\n\n٩٠٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك\".\nرواه ت (١٠) وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) هو الذي لم يطبخ، أو طبخ أدنى طبخ ولم ينضج. النهاية (٥/ ١٤٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٤٨).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٠/ ٣٤ - ٣٥) والكلام فيه شديد.\n(٤) كذا في نسخة دار الكتب من سنن ابن ماجه (١/ ١٤٩) وزوائد ابن ماجه (١/ ٢٦٥ رقم ٢٧٢)، وفي نسختي السندي (١/ ٢٥٣) ومحمد فؤاد عبد الباقي: شراركم.\n(٥) قال السندي: المطاهر: محل يتوضأ فيها المحتاج ويتقضي حاجته.\n(٦) قال السندي: وجمروها: من التجمير، أي: بخروها.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٥٠).\n(٨) وشيخه عتبة بن يقظان قال النسائي: غير ثقة. ترجمته في التهذيب (١٩/ ٣٢٦ - ٣٢٧).\n(٩) تاريخ الدوري (٤/ ٨٨ رقم ٣٢٨٥، ٤/ ٢٨١ رقم ٤٣٨٢).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٦١٠ - ٦١١ رقم ١٣٢١).","vol":"1","page":337},{"text":"٩٠٧ - عن حكيم بن حزام -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>٥٦ - باب ذكر إِنشاد الشعر واللعان في المسجد</span>\n٩٠٨ - عن أبي هريرة \"أن عمر -﵁- مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: أجب عني، اللَّهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٩٠٩ - عن جابر بن سمرة قال: \"شهدت رسول الله - ﷺ - أكثر من مائة مرة في المسجد، وأصحابه يتذاكرون الشعر، وأشياء من أمر الجاهلية، فربما تبسم معهم\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٩١٠ - عن سهل بن سعد \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد، وأنا شاهد\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٣٤).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٥٢ رقم ٤٥٣).\n(٣) صحيح مسلم (١٤/ ١٩٣٢ - ١٩٣٣ رقم ٢٤٨٥).\n(٤) رواه الترمذي (٥/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢٨٥٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(٥) المسند (٥/ ١٩).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٦١٧ رقم ٤٢٣) واللفظ له.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٩ - ١١٣٠ رقم ١٤٩٢).","vol":"1","page":338},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-625>٥٧ - باب في ذكر السؤال في المسجد</span>\n٩١١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه\".\nرواه د (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>٥٨ - باب كراهية ما يلهي المصلي في المسجد</span>\n٩١٢ - عن أنس بن مالك قال: \"كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها فقال النبي - ﷺ -: أميطي عني قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي\".\nرواه خ (٢).\n\n٩١٣ - عن عثمان بن طلحة -﵁- \"أن النبي - ﷺ -، دعاه بعد دخوله الكعبة، فقال: إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما (فخمرهما) (٣) فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٢٧ رقم ١٦٧٠).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٥٧٧ رقم ٣٧٤).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٤/ ٦٨، ٥/ ٣٨٠) واللفظ له.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢١٥ رقم ٢٠٣٠).","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-627>٥٩ - باب فيمن مر في المسجد ومعه سهام</span>\n٩١٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"مر رجل في المسجد ومعه سهام له، فقال له النبي - ﷺ - أمسك بنصالها\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٩١٥ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها بكفه؛ لا يعقر مسلمًا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، واللفظ للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>٦٠ - باب في ذكر البزاق والنخامة في المسجد وما كفارة من فعله</span>\n٩١٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٩١٧ - وللبخاري (٧) عن أنس \"أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في القبلة؛ فشق ذلك عليه حتى رُئي في وجهه، فقام فحكه بيده، وقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٥٠ رقم ٤٥١) واللفظ له.\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٠١٨ - ٢٠١٩ رقم ٢٦١٤).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٥١ رقم ٤٥٢).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٠١٩ رقم ٢٦١٥).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٦٠٩ رقم ٤١٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥٢).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٠٥ رقم ٤٠٥).","vol":"1","page":340},{"text":"فإنه يناجي ربه -﷿أو إن ربه بينه وبين القبلة- فلا يبزق أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: أو يفعل هكذا\".\n\n٩١٨ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - رأى في جدار القبلة مخاطًا - (أو) (١) بزاقًا أو نخامة- فحكه\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٩١٩ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه -﷿- فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه، وفي البخاري: \"عن يساره أو تحت قدمه\".\n\n٩٢٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه؛ فإنما يناجي الله -﷿- ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها\".\nرواه خ (٦).\n\n٩٢١ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - رأى بصاقًا في جدار القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه؛ فإن الله قبل وجهه إذا صلى\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": \"و\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٠٧ رقم ٤٠٧) واللفظ له.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٤٩).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٩٠٦ رقم ٤١٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥١).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٦١٠ رقم ٤١٦).","vol":"1","page":341},{"text":"رواه (١) م (٢).\n\n٩٢٢ - عن أبي سعيد وأبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٩٢٣ - عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"عُرِضَتْ علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن\".\nرواه م (٥).\n\n٩٢٤ - عن عبد الله بن الشخير: \"أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى\".\nرواه م (٦).\n\n٩٢٥ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس، فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب (أحدكم) (٧) أن يستقبل فينخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فلينخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا. ووصف القاسم -وهو ابن مهران- فتفل في\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٠٦ رقم ٤٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٨ رقم ٥٤٧).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٠٨ رقم ٤١٠، ٤١١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٤٨) واللفظ له.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ - ٣٩١ رقم ٥٥٤).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"1","page":342},{"text":"ثوبه ثم مسح بعضه على بعض. قال أبو هريرة: كأني انظر إلى رسول الله - ﷺ - يرد ثوبه بعضه على بعض\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>٦١ - باب في بسط الحصى في المسجد</span>\n٩٢٦ - عن أبي الوليد عبد الله بن الحارث البصري -قرابة ابن سيرين- قال: \"سألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد، فقال: مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة، فجعل الرجل يجيء بالحصى (في) (٢) ثوبه فيبسطه تحته، فلما قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة قال: ما أحسن (هذا) (٣) \".\nرواه د (٤).\n\n٩٢٧ - وروى (٥) أيضًا عن ابن إسحاق، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن شريك، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -قال أبو بدر: أراه قد رفعه إلى النبي ﷺ- قال: \"إن الحصاة تناشد الذي يخرجها من المسجد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>٦٢ - باب الخلوق في المسجد</span>\n٩٢٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أتانا رسول الله - ﷺ - وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ (قال: فخشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يُعرض الله\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٥٠).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٢٥ رقم ٤٥٨).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٢٥ رقم ٤٦٠).","vol":"1","page":343},{"text":"عنه) (١)؟ قلنا: لا أينا يا رسول الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة؛ فليقل بثوبه هكذا، ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، فقال: أروني عبيرًا (٢)، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في (راحته) (٣) فأخذه رسول الله - ﷺ - فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به أثر النخامة. فقال جابر: فمن هناك جعلتم المخلوق في مساجدكم\".\nرواه م (٤).\n\n٩٢٩ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فجاءته امرأة من الأنصار فحكتها وجعلت مكانها خلوقًا، فقال رسول الله - ﷺ -: ما أحسن هذا\".\nرواه ق (٥) س (٦).\n\n٩٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - (في المسجد) (٧) فرأى (في القبلة) (٧) نخامة، فلما قضى صلاته قال: إن أحدكم إذا صلى في المسجد فإنه\n_________\n(١) تكررت في صحيح مسلم.\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (١٠/ ٤٦٥): قال أبو عبيد: العبير -بفتح العين وكسر الموحدة- عند العرب هو الزعفران وحده. وقال الأصمعي: هو أخلاط من الطيب تجمع الزعفران. قال ابن قتيبة: ولا أرى القول إلا ما قاله الأصمعي. والخلوق -بفتح الخاء- هو طيب من أنواع مختلفة يجمع بالزعفران، وهو العبير على تفسير الأصمعي، وهو ظاهر الحديث، فإنه أمر بإحضار عبير، فأحضر خلوقًا، فلو لم يكن هو هو لم يكن ممتثلًا.\n(٣) في \"الأصل\": راحلته. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ٢٣٠٤ - ٢٣٠٤ رقم ٣٠٠٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥١ رقم ٧٦٢).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٧٢٧).\n(٧) من المسند.","vol":"1","page":344},{"text":"يناجي ربه ﵎، وإن الله ﵎ يستقبله بوجهه، فلا (يتنخمن) (١) أحدكم في القبلة ولا عن يمينه، ثم دعا بعود فحكه ثم دعا بخلوق فخضبه\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>٦٣ - باب في إِسراج المساجد</span>\n٩٣١ - عن ميمونة مولاة النبي - ﷺ - أنها قالت: \"يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ فقال: ائتوه فصلوا فيه -وكانت البلاد إذ ذاك حربًا- قال: فإن لم تأتوه وتصلوا فيه؛ فابعثوا بزيت يسرج في قناديله\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥)، ولفظ الإمام أحمد: قال: \"يا نبي الله أفتنا في بيت المقدس؟ فقال: أرض المنشر والمحشر، ائتوه فصلوا فيه؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة. قالت: أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه -أو (يأتيه) (٦) - قال: فليهد إليه زيتًا يسرج فيه؛ فإنه من أهدى له كان كمن صلى فيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>٦٤ - باب أي مسجد وضع في الأرض أول وأن الأرض فكلها مسجد</span>\n٩٣٢ - عن أبي ذر قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن أول مسجد وضع في الأرض؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى. قلت: كم\n_________\n(١) في \"الأصل\": يتنحن. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٢/ ٣٤ - ٣٥).\n(٣) المسند (٦/ ٤٦٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٢٥ رقم ٤٥٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥١ رقم ١٤٠٧).\n(٦) في \"الأصل\": أتيه. والمثبت من المسند.","vol":"1","page":345},{"text":"بينهما؟ قال: أربعون عامًا، ثم الأرض لك مسجد، فحيثما أدركك الصلاة فصل، فإنه مسجد\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٩٣٣ - عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي، كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n٩٣٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فُضلت على الأنبياء بست؛ أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون\".\nرواه م (٥).\nوقد روي نحو هذا عن علي (٦) وحذيفة (٧) وأبي ذر (٨) وأبي أمامة (٩)\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٤٦٩ رقم ٣٣٦٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٧٠ رقم ٥٢٠).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥١٩ رقم ٣٣٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٥٢١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ١٣٧ رقم ٥٢٣).\n(٦) رواه الإمام أحمد، وتقدم برقم (٥٥٥).\n(٧) رواه مسلم، وتقدم برقم (٥٥٢).\n(٨) رواه الإمام أحمد (٥/ ١٤٥، ١٦٢) وصححه ابن حبان (١٤/ ٣٧٥ رقم ٦٤٦٢).\n(٩) رواه الإمام أحمد، وتقدم برقم (٥٥٣).","vol":"1","page":346},{"text":"وأبي موسى (١) وابن عمر (٢) وابن عباس (٣) وابن كعب (٤) وأنس بن مالك (٥) والسائب بن يزيد (٦) -﵃ أجمعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>٦٥ - باب كراهية الصلاة في المقبرة والحمام ونحوهما</span>\n٩٣٥ - عن عائشة -﵂- \"أن أم سلمة ذكرت لرسول الله - ﷺ - كنيسة رأتها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية، فذكرت له ما رأت فيها من الصور، فقال رسول الله - ﷺ -: أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح -أو الرجل الصالح- بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله -﷿\".\nرواه خ (٧) م (٨)، واللفظ للبخاري، وقد روياه (٩): \"أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها\".\n\n٩٣٦ - عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: \"لما نزل برسول الله - ﷺ - طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك:\n_________\n(١) رواه الإمام أحمد، وتقدم برقم (٥٥٥).\n(٢) رواه البزار والطبراني، كما في مجمع الزوائد (١/ ٢٦١).\n(٣) رواه الإمام أحمد، وتقدم برقم (٥٥٤).\n(٤) لم أقف عليه الآن.\n(٥) رواه ابن الجارود في المنتقى (١٢٤) ومن طريقه الضياء في المختارة (٥/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٦٥٣) مختصرًا، ورواه الضياء (٥/ ٤٣ رقم ١٦٥٤، ١٦٥٥) مطولًا.\n(٦) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٦٦٧٤).\nقلت: وروي نحوه عن عبد الله بن عمرو، رواه الإمام أحمد، وتقدم برقم (٥٥٦).\nوعن عوف بن مالك رواه ابن حبان (١٤/ ٣٩٠ رقم ٦٣٩٩).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٣٣ رقم ٤٣٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٥٢٨).\n(٩) البخاري (١/ ٦٢٤ رقم ٤٢٧)، ومسلم (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٥٢٨).","vol":"1","page":347},{"text":"لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا\".\nرواه خ (١) م (٢) وليس عنده: \"بها\".\n\n٥٣٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قاتل الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وفي لفظ لمسلم (٥): \"لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\n\n٩٣٨ - عن جندب بن عبد الله قال: سمعت النبي - ﷺ - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: \"إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك\".\nرواه م (٦).\n\n٩٣٩ - عن أبي مرثد الغنوي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٣٣ - ٦٣٤ رقم ٤٣٥، ٤٣٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٧٧ رقم ٥٣١).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٣٤ رقم ٤٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٥٣٠).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٧٧ رقم ٥٣٠/ ٢١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٥٣٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٨ رقم ٩٧٢).","vol":"1","page":348},{"text":"٩٤٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤).\n\n٩٤١ - عن ابن عباس قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن.\n\n٩٤٢ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يصلى في سبع مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله\".\nرواه ق (١٠) ت (١١) واللفظ له، وقال: ليس بذلك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه. وقال ت: وقد روى الليث هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي - ﷺ -\n_________\n(١) المسند (٣/ ٨٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ٤٩٢).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ١٣١ رقم ٣١٧) وقال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. ثم ذكر بعض هذا الاضطراب، وصحح كونه مرسلًا.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٦ رقم ٧٤٥).\n(٥) المسند (١/ ٢٢٩، ٢٨٧).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢١٨ رقم ٣٢٣٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٢ رقم ١٥٧٥).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٢٠٤٢).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ١٣٦ رقم ٣٢٠).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٦ رقم ٧٤٦).\n(١١) جامع الترمذي (٢/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٣٤٦، ٣٤٧).","vol":"1","page":349},{"text":"مثله، وحديث ابن عمر أشبه وأصح من حديث الليث بن سعد، والعمري ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه.\n\n٩٤٣ - عن عمر بن الخطاب -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة: ظاهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة (١) الطريق\".\nرواه ق (٢) من رواية أبي صالح كاتب الليث، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر.\nقلت: فأسقط العمري من الرواية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>٦٦ - باب النهي عن الصلاة في مبارك الإِبل وأعطانها</span>\n٩٤٤ - عن جابر بن سمرة \"أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا\".\nرواه م (٣).\n\n٩٤٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٩٤٦ - عن عبد الله بن مغفل: \"أن النبي - ﷺ - نهى عن الصلاة في أعطان الإبل\".\n_________\n(١) المحجة: هي جادة الطريق. النهاية (٤/ ٣٠١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦ رقم ٧٤٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٧٥ رقم ٣٦٠).\n(٤) المسند (٢/ ٤٥١، ٤٩١، ٥٠٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٧٦٨).\n(٦) جامع الترمذي (١/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٣٤٨).","vol":"1","page":350},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>٦٧ - باب جواز التطوع في الكعبة</span>\n٩٤٧ - عن عبد الله بن عمر قال: \"دخل رسول الله - ﷺ - البيت وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا فسألته، هل صلى فيه رسول الله - ﷺ -؟ فقال: نعم، بين العمودين اليمانيين\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وفي لفظ لهما (٦): \"فسألت بلالًا حين خرج، ما صنع النبي - ﷺ -؟ قال: جعل عمودين عن يمينه، وعمودًا عن يساره وثلاثة أعمدة وراءه -وكان البيت يومئذٍ على ستة أعمدة- ثم صلى\".\nوللبخاري (٧): \"هل صلى النبي - ﷺ - في (الكعبة) (٨)؟ قال: (نعم) (٩) ركعتين بين الساريتين، عن يسارك (١٠) إذا دخلت، ثم خرج، فصلى في وجه الكعبة ركعتين\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٨٥، ٨٦).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٥٦ رقم ٧٣٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٣ رقم ٧٦٩).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٨٨ رقم ٥٠٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٦ - ٩٧٧ رقم ١٣٢٩).\n(٦) البخاري (١/ ٦٨٨ - ٦٨٩ رقم ٥٠٥)، ومسلم (٢/ ٩٦٦ رقم ١٣٢٩/ ٣٨٨).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٥٩٦ رقم ٣٩٧).\n(٨) في \"الأصل\": الكعبتين!!.\n(٩) من صحيح البخاري.\n(١٠) هذه رواية أبي ذر عن الكشميهني، وهي أنسب لقوله: \"إذا دخلت\" ولغيره: \"يساره\". انظر إرشاد الساري (١/ ٤١٤).","vol":"1","page":351},{"text":"ولمسلم (١): قال: \"بين العمودين تلقاء وجهه\"، وفي لفظ له (٢): \"بين العمودين المتقدمين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>٦٨ - باب جواز الصلاة في السفينة</span>\n٩٤٨ - عن ابن عمر قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في السفينة، قال (صل) (٣) قائمًا؛ إلا أن تخاف الغرق\".\nرواه الدارقطني (٤).\n٩٤٨م- ورواه (٥) أيضًا عن ابن عمر، عن جعفر \"أن النبي - ﷺ - أمره أن يصلي قائمًا إلا أن يخشى الغرق\". قال الدارقطني: يعني في السفينة.\n\n٩٤٩ - ورواه (٦) عن ابن عباس قال: لما بعث النبي - ﷺ - جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، قال: يا رسول الله، كيف أصلي في السفينة؟ قال: صل فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق\".\nفي إسناد حديث ابن عباس؛ حسين بن علوان، قال (٧): متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>٦٩ - باب جواز الصلاة في المقبرة إِذا نبشت</span>\n٩٥٠ - عن أنس بن مالك قال: \"قدم النبي - ﷺ - المدينة فنزل بأعلى المدينة في\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٦ رقم ١٣٢٩/ ٣٨٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٧ رقم ١٣٢٩/ ٣٩١).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٣٩٥ رقم ٤).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٣٩٤ رقم ٢) وقال الدارقطني: فيه رجل مجهول.\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٣٩٤ رقم ٣).\n(٧) يعني: الدارقطني عقب الحديث في السنن.","vol":"1","page":352},{"text":"حي يقال لهم: بنو عمرو بن عوف، فأقام النبي - ﷺ - فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملإ بني النجار، فجاءوا متقلدين السيوف، فكأني أنظر إلى النبي - ﷺ - على راحلته وأبو بكر -﵁- ردفه وملأ بنى النجار حوله، حتى ألقى (بفناء) (١) أبي أيوب، فكان يحب أن يصلي حيث أدركتة الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملأ بني النجار، فقال: يا بني النجار ثامنوني (٢) بحائطكم هذا. قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. (فقال أنس:) (٣) فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل، فأمر النبي - ﷺ - بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادتيه (٤) الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر، وهم يرتجزون، والنبي - ﷺ - معهم، وهو يقول:\nاللَّهم لا خير إلا خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة\".\nروه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٩٥١ - عن عكرمة قال: قال لي ابن عباس ولابنه علي: \"انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه. فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه فأخذ رداءه، فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نجمل لبنة لبنة وعمار\n_________\n(١) في \"الأصل\": ببناء. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) أي: قرروا معي ثمنه وبيعونيه بالثمن، يقال: ثامنت الرجل البيع أثامنه، إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه. النهاية (١/ ٢٢٣).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) تثنية عِضادة -بكسر العين- قال صاحب العين: أعضاد كل شيء ما يشده من حواليه، وعضادتا الباب ما كان عليهما يغلق الباب إذا أصفق. إرشاد الساري (١/ ٤٣١).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٦٢٤ رقم ٤٢٨).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ٥٢٤).","vol":"1","page":353},{"text":"لبنتين لبنتين، فرآه النبي - ﷺ - فنفض (١) التراب عنه ويقول: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار. قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن\".\nرواه خ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>٧٠ - باب اتخاذ المسجد مكان البيعة ونحوها</span>\n٩٥٢ - عن عثمان بن أبي العاص \"أن النبي - ﷺ - أمره أن يتخذ مسجد الطائف حيث كان طواغيتهم\". رواه د (٣).\n\n٩٥٣ - عن طلق بن علي قال: \"خرجنا وفدًا إلى النبي - ﷺ - فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، فاستوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه في إداوة، وأمرنا فقال: اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخذوها مسجدًا. قلنا: إن البلد بعيد، والحر شديد، والماء ينشف. فقال: مدوه من الماء، فإنه لا يزيده إلا طيبًا. فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، واتخذناها مسجدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥)، واللفظ له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>٧١ - باب في نوم الرجال في المسجد</span>\n٩٥٤ - عن عبد الله بن عمر \"أنه كان ينام وهو شاب عزب لا أهل له في مسجد\n_________\n(١) هذه رواية أبي الوقت وابن عساكر، بصيغة الماضي، وللأصيلي وعزاها في الفتح للكشميهني: فجعل ينفض. إرشاد الساري (١/ ٤٤١).\n(٢) صحيح البخاري (١/ - ٦٤٤ رقم ٤٤٧).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢٣ رقم ٤٥٠).\n\n٩٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٦٢ - ١٦٤ رقم ١٧٥، ١٧٦).\n(٤) المسند (٤/ ٢٣).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٣٨ - ٣٩ رقم ٧٠٠).","vol":"1","page":354},{"text":"النبي - ﷺ -\".\nكذا رواه خ (١)، ورواه م (٢) بنحوه.\n\n٩٥٥ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: \"جاء رسول الله - ﷺ - بيت فاطمة فلم يجد عليًّا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم (يَقِل) (٣) عندي. فقال رسول الله - ﷺ - لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد. فجاء رسول الله - ﷺ - وهو مضطجع، وقد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب، فجعل رسول الله - ﷺ - يمسحه عنه، ويقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٩٥٦ - عن أبي هريرة قال: \"لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء، إما إزار وإما كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ (نصف) (٦) الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته\".\nرواه خ (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٣٧ رقم ٤٤٠).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٩٢٧ - ١٩٢٨ رقم ٢٤٧٩).\n(٣) من الصحيحين، ويَقِل -بفتح التحتانية وكسر القاف- من القيلولة، وهو نوم نصف النهار. فتح الباري (١/ ٦٣٨).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٣٧ رقم ٤٤١).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٨٧٤ - ١٨٧٥ رقم ٢٤٠٩).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٣٨ - ٦٣٩ رقم ٤٤٢).","vol":"1","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-640>٧٢ - باب في المريض يكون في المسجد واتخاذ الخيمة فيه</span>\n٩٥٧ - عن عائشة قالت: \"أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل (١) فضرب عليه رسول الله - ﷺ - خيمة في المسجد، يعوده من قريب، فلم يرعهم (٢) -وفي المسجد معه خيمة من بني غفار- إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو (٣) جرحه دمًا، فمات منها -﵁-\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>٧٣ - باب المرأة تكون في المسجد</span>\n٩٥٨ - عن عائشة: \"أن وليدة كانت سوداء لحي من العرب فأعتقوها فكانت معهم، قالت: فخرجت صبية لهم عليها وشاح (٧) أحمر من سيور (٨)، قالت: فوضعته -أو وقع منها- فمرت به حدياة وهو ملقى فحسبته لحمًا فخطفته، قالت: فالتمسوه فلم يجدوه، قالت: فاتهموني به، قالت: فطفقوا يفتشوني،\n_________\n(١) الأكحل: عرق في وسط الذراع. النهاية (٣/ ١٥٤).\n(٢) أي: يفزعهم، وقيل: أي يفجؤهم ويأتيهم بغتة. انظر الفتح (١/ ٦٦٣).\n(٣) أي: يسيل، يقال: غذا الجرح يغذو إذا دام سيلانه. النهاية (٣/ ٣٤٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٦٣ رقم ٤٦٣).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٨٩ - ١٣٩٠ رقم ١٧٦٩).\n(٦) هذا لفظ البخاري.\n(٧) الوشاح: شيء ينسج عريضًا من أديم، وربما رُصِّع بالجواهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. النهاية (٥/ ١٨٧).\n(٨) جمع سير، وهو ما يقد من الجلد. إرشاد الساري (١/ ٤٣٦).","vol":"1","page":356},{"text":"حتى فتشوا قبلها. قالت: والله إني لقائمة معهم إذ مرت الحدياة فألقته، قالت: فوقع بينهم، قالت: فقلت: هذا الذي اتهمتموني به، وأنا منه بريئة، وهو ذا هو. قالت: فجاءت إلى رسول الله - ﷺ -، فأسلمت، قالت عائشة: فكان له خباء في المسجد أو حفش، قالت: فكانت تأتيني فتحدث (هي) (١) عندي قالت: فلا تجلس عندي مجلسًا إلا قالت:\nويوم الوشاح من تعاجيب ربنا ... إلا أنه من بلدة الكفر أنجاني\nقالت عائشة: فقلت لها: ما شأنك؛ لا تقعدي معي مقعدًا إلا قلت هذا؟! قالت: فحدثتني بهذا الحديث\". رواه خ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>٧٤ - باب في دخول المشرك وأهل الذمة المسجد</span>\n٩٥٩ - عن أبي هريرة قال: \"بعث النبي - ﷺ - خيلًا قِبَل نجد، فجائت برجل من بني حنيفة -يقال له: ثمامة بن أثال-فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي - ﷺ - فقال: أطلقوا ثمامة. فانطلق إلى نخل -وفي رواية: نجل (٣) - قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله\".\nأخرجه (٤) م (٥) أطول من هذا.\n\n٩٦٠ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك، إلا أهل العهد وخدمهم\".\n_________\n(١) ليست في الصحيح.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٣٥ رقم ٤٣٩).\n(٣) قال ابن حجر في الفتح (١/ ٦٦٣): في النسخة المقروءة على أبي الوقت بالجيم، وصوبها بعضهم، وقال: والنجل: الماء القليل النابع، وقيل: البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٦١ - ٦٦٢ رقم ٤٦٢).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٨٦ - ١٣٨٧ رقم ١٧٦٤).","vol":"1","page":357},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٩٦١ - عن عثمان بن أبي العاص: \"أن وفد ثقيف لما قدموا على رسول الله - ﷺ - أنزلهم المسجد؛ ليكون أرق لقلوبهم\".\nرواه د (٢).\n\n٩٦٢ - عن جبير بن مطعم: \"أنه أتى رسول الله - ﷺ - في فدى المشركين وما أسلم يومئذٍ، فدخلت المسجد، ورسول الله - ﷺ - يصلي المغرب فقرأ بالطور، فكأنما صدع قلبي حين سمعت القرآن\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\nوقد تقدم حديث أنس بن مالك في وجوب الصلاة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>٧٥ - باب في دخول البعير المسجد</span>\n٩٦٣ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٩٦٤ - عن أم سلمة قالت: \"شكوت إلى رسول الله - ﷺ - أني أشتكي، قال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. فطفت ورسول الله - ﷺ - يصلي إلى جنب البيت وهو يقرأ: \"الطور وكتاب مسطور\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٩٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٦٣ رقم ٣٠٢٦).\n(٣) المسند (٤/ ٨٥).\n(٤) الحديث رقم (٦٧٤).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٣ رقم ١٦٣٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٦ رقم ١٢٧٢).","vol":"1","page":358},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٩٦٥ - عن أنس بن مالك قال: \"بينما نحن جلوس مع النبي - ﷺ - في المسجد إذ دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم عقله .. \" ثم ذكر الحديث، قد تقدم في وجوب الصلاة (٣)، رواه خ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٧٦ - باب الاجتماع في المسجد والتحلق فيه</span>\n٩٦٦ - عن أبي واقد الليثي قال: \"بينما رسول الله - ﷺ - في المسجد فأقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله - ﷺ - وذهب واحد، فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس، وأما الآخر فجلس خلفهم، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - قال: ألا أخبركم عن الثلاثة، أما أحدهما: فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>٧٧ - باب جواز الأكل في المسجد</span>\n٩٦٧ - عن عبد الله بن الحارث قال: \"أكلنا مع رسول الله - ﷺ - شواء في المسجد، ثم أقيمت الصلاة فضربنا أيدينا في الحصى ثم (قمنا) (٧) فصلينا ولم نتوضأ\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٦٤ رقم ٤٦٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٦).\n(٣) الحديث رقم (٦٧٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ١٧٩٠ رقم ٦٣).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ١٨٨ رقم ٦٦).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٣ رقم ٢١٧٦).\n(٧) في \"الأصل\": فقمنا. والمثبت من المسند.","vol":"1","page":359},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٩٦٨ - وعنه: \"كنا نأكل على عهد رسول الله - ﷺ - في المسجد الخبز واللحم\". رواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>٧٨ - باب الاستلقاء في المسجد</span>\n٩٦٩ - عن عباد بن تميم، عن عمه -وهو عبد الله بن زيد- \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى\".\nوعن سعيد بن المسيب: \"كان عمر وعثمان -﵄- يفعلان ذلك\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وليس في مسلم قول سعيد بن المسيب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>٧٩ - باب كراهية رفع الصوت في المسجد</span>\n٩٧٠ - عن السائب بن يزيد قال: \"كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب -﵁- فقال: اذهب فائتني بهذين. فجئته بهما، فقال: من أنتما -أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٥).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٩٠).\n\n٩٦٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٨ رقم ١٩٠ - ١٩٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٩٧ رقم ٣٣٠٠).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٧١ رقم ٤٧٥).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٦٦٢ رقم ٢١٠٠).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٦٦٧ - ٦٦٨ رقم ٤٧٠).","vol":"1","page":360},{"text":"٨٠ - باب في كراهية منع النساء المساجد وكراهية الطيب [لهن] (١) إِذا خرجن إِليها\n٩٧١ - عن عبد الله بن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله\".\nرواه خ (٢) م (٣).\nوللإمام أحمد (٤) د (٥): \"لا تمنعوا النساء أن يخرجن إلى المساجد، وبيوتهن خير لهن\".\n\n٩٧٢ - عن زينب الثقفية امرأة عبد الله قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا\".\nرواه م (٦).\n\n٩٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة\".\nرواه م (٧).\n\n٩٧٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد ليوجد ريحها، لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها\n_________\n(١) في \"الأصل\": لهما!!\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٩٠٠).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٢٧ رقم ٤٤٢).\n(٤) المسند (٢/ ٧٦).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٥٥ رقم ٥٦٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٢٨ رقم ٤٤٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٢٨ رقم ٤٤٤).","vol":"1","page":361},{"text":"من الجنابة\".\nرواه الإمام أحمد (١) -واللفظ له- د (٢) ق (٣).\n\n٩٧٥ - عن عبد الله بن مسعود -﵁- عن النبي - ﷺ قال: \"المرأة عورة؛ فإذا خرجت استشرفها الشيطان\".\nرواه ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٩٧٦ - عن عبد الله -أيضًا- عن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها\".\nرواه د (٥).\n\n٩٧٧ - عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خير صلاة النساء في قعر بيوتهن\".\nرواه الإمام أحمد (٦) من رواية ابن لهيعة.\n\n٩٧٨ - عن عمرة عن عائشة قالت: \"لو أدرك رسول الله - ﷺ - ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل. قلت (٧) لعمرة: أو منعن؟ قالت: نعم\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٤٤).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٧٩ رقم ٤١٧٤، ٤١٧٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٣٢٦ رقم ٤٠٠٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٧٦ رقم ١١٧٣).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٥٦ رقم ٥٧٠).\n(٦) المسند (٦/ ٣٠١).\n(٧) القائل هو يحيى بن سعيد الأنصاري، الراوي عن عمرة.\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٤٠٦ رقم ٨٦٩).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٥).","vol":"1","page":362},{"text":"٩٧٩ - عن أم حميد الساعدي \"أنها جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك. قال: لقد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي. قال: فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله -﷿-\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>٨١ - باب الكراهية لمن أكل الثوم والبصل والكراث أن يأتي المسجد</span>\n٩٨٠ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول اللَّه - ﷺ - قال في غزوة خيبر: من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يأتين مسجدنا\".\nرواه خ (٢) م (٣) واللفظ له، ورواية البخاري: \"فلا يقربن مسجدنا\".\n\n٩٨١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا، وليعتزل مسجدنا، وليقعد في بيته. وأنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول، فوجد لها ريحًا فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: قربوها إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها، قال: كل، فإني أناجي من لا تناجي\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وفي رواية لمسلم (٦): \"من أكل البصل والثوم والكراث\n_________\n(١) رواه الإمام أحمد (٦/ ٣٧١) وصححه ابن خزيمة (٣/ ٩٥ رقم ١٦٨٩) وابن حبان (٥/ ٥٩٥ - ٥٩٦ رقم ٢٢١٧).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٩٤ رقم ٨٥٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٩٣ رقم ٥٦١).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣٩٥ رقم ٨٥٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٥٦٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٥ رقم ٥٦٤/ ٧٤).","vol":"1","page":363},{"text":"فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى (من) (١) ما يتأذى منه بنو آدم\".\n\n٩٨٢ - عن أنس: \"أنه سئل عن الثوم، فقال: قال رسول الله - ﷺ -: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصل معنا\".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه.\n\n٩٨٣ - عن عمر بن الخطاب -﵁-: \"أنه خطب يوم الجمعة، قال: إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم؛ لقد رأيت رسول الله - ﷺ - إذا وجد ريحها من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلها فليمتها طبخًا\".\nرواه م (٤).\n\n٩٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من أكل هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم\".\nرواه م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>٨٢ - ذكر جواز أكله للعذر</span>\n٩٨٥ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"انتهيت إلى رسول الله - ﷺ - قال: فوجد مني ريح الثوم، فقال: من أكل الثوم؟ قال: فأخذت يده، فأدخلتها، فوجد صدري معصوبًا، قال: إن لك عذرًا\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٩٥ رقم ٨٥٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٩٤ رقم ٥٦٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٩٦ رقم ٥٦٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٩٤ رقم ٥٦٣).","vol":"1","page":364},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) ولفظه: قال: \"أكلت ثومًا فأتيت مصلى النبي - ﷺ -، وقد سُبقت بركعة، فلما دخلت المسجد وجد رسول الله - ﷺ - ريح الثوم، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته، قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا حتى يذهب ريحها -أو ريحه. فلما قضيت الصلاة جئت إلى رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، لتعطيني يدك. قال: فأدخلت يده في كم قميصي إلى صدري، فإذا أنا معصوب الصدر، قال: إن لك عذرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>٨٣ - باب كراهية مكث الجنب في المسجد</span>\n٩٨٦ - عن عطاء بن يسار عن ابن عباس \"في قوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) (٣) لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه، ولا تجلس\".\nرواه البيهقي (٤).\n\n٩٨٧ - وروى (٤) عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: \"رخص للجنب أن يمر في المسجد مجتازًا\".\n\n٩٨٨ - وروى (٤) عن سلم العلوي عن أنس بن مالك \"في قوله تعالى: (وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ) (٣) قال: يجتاز ويجلس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>٨٤ - باب لا صلاة لجار المسجد إِلا في المسجد</span>\n٩٨٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"فقد النبي - ﷺ - قومًا في صلاة فقال: ما\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٤٩).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٣٦١ رقم ٣٨٢٦).\n(٣) سورة النساء، الآية: ٤٣.\n(٤) سنن البيهقي الكبري (٢/ ٤٤٣).","vol":"1","page":365},{"text":"خلفكم عن الصلاة؟ فقالوا: لحاء (١) كان بيننا. فقال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد\" (٢).\n\n٩٩٠ - وعن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لا صلاة لجار المسجد إلا فى المسجد\" (٣).\nرواهما الدارقطني، وفي إسناد حديث أبي هريرة سليمان بن داود اليمامي، وقد تكلم فيه يحيى بن معين (٤) وقال: ليس بشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>٨٥ - باب ما يقول إِذا دخل المسجد</span>\n٩٩١ - عن أبي حميد أو أبي أسيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللَّهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك\".\nرواه م (٥) كذا بالشك، ورواه س (٦) عنهما.\n\n٩٩٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - ﷺ -، وليقل: اللَّهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي - ﷺ - وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم\".\n_________\n(١) أي: نزاع وخصام. النهاية (٤/ ٢٤٣).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ١).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٤٢٠ رقم ٢).\n(٤) الكامل (٤/ ٢٧١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٩٤ رقم ٧١٣).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٥٣ رقم ٧٢٨).","vol":"1","page":366},{"text":"رواه ق (١) وابن خزيمة في صحيحه (٢) وابن حبان في كتابه (٣).\n\n٩٩٣ - عن فاطمة بنت الحسين، عن جدتها فاطمة الكبرى قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد صلى على محمد - ﷺ - وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك. فإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى.\n\n٩٩٤ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - \"أنه كان إذا دخل المسجد قال: أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم. قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم\".\nرواه د (٧).\n٩٩٤ م- قال خ (٨): \"وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمنى وإذا خرج بدأ برجله اليسرى\".\n\n٩٩٥ - عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك أنه كان يقول: \"من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت تبدأ برجلك اليسرى\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٤ رقم ٧٧٣).\n(٢) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٣١ رقم ٢٥٢، ٤/ ٢١٠ رقم ٢٧٠٦).\n(٣) موارد الظمآن (١/ ١٥٩ رقم ٣٢١).\n(٤) المسند (٦/ ٢٨٢، ٢٨٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٢ - ٢٥٤ رقم ٧٧١).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٣١٤، ٣١٥).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٢٧ رقم ٤٦٦).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٦٢٣) باب التيمن في دخول المسجد وغيره.","vol":"1","page":367},{"text":"رواه البيهقي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>٨٦ - باب فضل المشي إِلى المساجد</span>\n٩٩٦ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزله (٢) من الجنة كلما غدا أو راح\".\nرواه خ (٣) م (٤) ولفظه للبخاري، وعند مسلم: \"له نزلًا\".\n\n٩٩٧ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشًى فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام\".\nوفي رواية: \"حتى يصليها مع الإمام في جماعة\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٩٩٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله -تعالى- ليقضي فريضة من فرائض الله -﷿- كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة\". رواه م (٧).\n\n٩٩٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كانت ديارنا نائية من المسجد، فأردنا أن نبيع\n_________\n(١) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٤٤٢) وقال: تفرد به شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي، وليس بالقوي.\n(٢) النزل: قرى الضيف. النهاية (٥/ ٤٣).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٧٣ رقم ٦٦٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٦٣ رقم ٦٦٩).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٦١ رقم ٦٥١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٦٦٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٦٢ رقم ٦٦٦).","vol":"1","page":368},{"text":"بيوتنا فنقرب من المسجد، فنهانا رسول الله - ﷺ - فقال: إن لكم بكل خطوة درجة\".\nرواه م (١).\n\n١٠٠٠ - عن أُبي بن كعب قال: \"كان رجل لا أعلم أحدًا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، فقيل له -أو قلت له-: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء- قال: ما (أحب) (٢) أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذ رجعت إلى أهلي. فقال رسول الله - ﷺ -: قد جمع الله لك ذلك كله\".\nرواه م (٣).\nوفي رواية له (٤). \"كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله - ﷺ -\".\n\n١٠٠١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال \"الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>٨٧ - باب فضل المشي إِلى المسجد في الظلام</span>\n١٠٠٢ - عن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: \"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٦١ رقم ٦٦٤).\n(٢) في صحيح مسلم: يسرني.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٦٦٣/ ٢٧٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ١٤٦ رقم ٦٦٣).\n(٥) المسند (٢/ ٣٥١، ٤٢٨).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٥٢ رقم ٥٥٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٧ رقم ٧٨٢).","vol":"1","page":369},{"text":"بالنور التام يوم القيامة\".\nرواه د (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب.\n\n١٠٠٣ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليَبْشَر (٣) المشاءون في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة\".\nرواه ق (٤).\n\n١٠٠٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المشاءون إلى المساجد في الظُّلَم أولئك الخواضون في رحمة الله تعالى\".\nرواه ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>٨٨ - باب في لزوم المسجد وانتظار الصلاة</span>\n١٠٠٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث: اللَّهم اغفر له، اللَّهم ارحمه. لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\n\n١٠٠٦ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦١).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٤٣٥ رقم ٢٢٣).\n(٣) أي: ليفرح وليسر. النهاية (١/ ١٢٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٦ رقم ٧٨٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٦ رقم ٧٧٩).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٦٧ رقم ٦٥٩).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٥٩ رقم ٦٤٩).","vol":"1","page":370},{"text":"المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه\".\nرواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري.\n\n١٠٠٧ - (عمن حميد قال:) (٣) \"سئل أنس: هل اتخذ النبي - ﷺ - فقال: نعم، أَخَّر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل، ثم أقبل بوجهه بعدما صلى، فقال: صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها. قال: فكأني أنظر إلى وبيص (٤) خاتمه\".\nرواه خ (٥).\n\n١٠٠٨ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - \"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان، قال الله -﷿-: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) (٦) الآية\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ت (٨) -وقال: حديث حسن غريب- ق (٩) وابن حبان (١٠).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٤ رقم ١٤٢٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١٥ رقم ١٠٣١).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) الوبيص: البريق. النهاية (٥/ ١٤٦).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٧٣ رقم ٦٦١).\n(٦) سورة التوبة، الآية: ١٨.\n(٧) المسند (٣/ ٦٨، ٧٦).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ١٤ رقم ٢٦١٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٣ رقم ٨٠٢).\n(١٠) موارد الظمآن (١/ ١٥٥ رقم ٣١٠).","vol":"1","page":371},{"text":"١٠٠٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما يوطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش (١) الله إليه، ما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم\" (٢).\nرواه ق (٣).\n\n١٠١٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"صلينا مع رسول الله - ﷺ - المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله - ﷺ - مسرعًا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه، فقال: أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى\".\nرواه ق (٤)، ورواه الإمام أحمد (٥) بنحوه.\n_________\n(١) البش: اللطف في المسألة، والإقبال على الرجل، وقيل: هو أن يضحك له ويلقاه لقاءً جميلًا، والمعنيان متقاربان. لسان العرب، مادة: بشش.\n(٢) صححه ابن خزيمة (٢/ ٣٧٩ رقم ١٥٠٣) وابن حبان - موارد الظمآن (١/ ١٥٥ رقم ٣٠٩) - والحاكم (١/ ٢١٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٢ رقم ٨٠٠) والحديث في المسند (٢/ ٣٢٨، ٤٥٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٢ رقم ٨٠١).\n(٥) المسند (٢/ ١٨٦ - ١٨٧، ١٩٧).","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-657>باب شرائط الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>٨٩ - الشرط الأول لا تجزئ صلاة بغير طهور</span>\n١٠١١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٠١٢ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول\". رواه م (٣).\n\n١٠١٣ - عن أسامة بن عمير الهذلي أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) س (٧).\nوقد تقدم هذان الحديثان (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>٩٠ - الثاني الطهارة من النجاسات</span>\n١٠١٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"بينما رسول الله - ﷺ - يصلي بأصحابه إذ\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٠٤ رقم ٢٢٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٠٤ رقم ٢٢٤).\n\n١٠١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٨٦ - ١٨٨ رقم ١٣٩٨ - ١٤٣٠).\n(٤) المسند (٥/ ٧٤، ٧٥).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٦ رقم ٥٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٠٠ رقم ٢٧١).\n(٧) سنن النسائي (١/ ٨٧ - ٨٨ رقم ١٣٩، ٥/ ٥٦ - ٥٧ رقم ٢٥٢٣).\n(٨) الحديثان (٣٦١، ٣٦٢).","vol":"1","page":373},{"text":"خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال رسول الله - ﷺ -: إن جبريل -﵇- أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا. وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا -أو أذى- فليمسحه، وليصل فيهما\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٠١٥ - عن معاوية قال: \"قلت لأم حبيبة زوج النبي - ﷺ -: أكان النبي - ﷺ - يصلي في الثوب الذي ينام معك فيه؟ قالت: نعم، ما لم ير فيه أذى\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦).\n\n١٠١٦ - عن جابر بن سمرة قال: \"سمعت رجلًا سأل (النبي) (٧) - ﷺ - أأصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال: نعم، إلا أن ترى فيه شيئًا فتغسله\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩).\nوقد سبق النهي عن الصلاة في مبارك الإبل وأعطانها والمقبرة والحمام وغير ذلك (١٠).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٢٠، ٩٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٥ رقم ٦٥٠).\n(٣) المسند (٦/ ٣٢٥، ٤٢٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٠٠ رقم ٣٦٦).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١٥٥ رقم ٢٩٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٥٤٠).\n(٧) كتب الناسخ في الحاشية إشارة إلى أن في نسخة: رسول الله. قلت: هما روايتان في المسند.\n(٨) المسند (٥/ ٨٩، ٩٧) واللفظ له.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ١٨٠ رقم ٥٤٢).\n(١٠) انظر الأحاديث (٩٣٩ - ٩٤٥).","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>٩١ - باب في جواز الصلاة وهو حامل الآدمي</span>\n١٠١٧ - عن أبي قتادة الأنصاري \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله - ﷺ - ولأبي العاص بن الربيع، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها\". رواه خ (١) م (٢).\n\n١٠١٨ - عن أبي هريرة قال: \"كنا نصلي مع النبي - ﷺ - العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا، حتى قضى صلاته، ثم (أقعدهما) (٣) على فخذيه، قال: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، أردهما؟ فبرقت برقة فقال: الحقا بأمكما. فمكث ضؤها حتى دخلا\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>٩٢ - الثالث: ستر العوروة</span>\n١٠١٩ - عن عمر بن أبي سلمة \"أن (النبي) (٥) - ﷺ - صلى في ثوب واحد، وقد خالف (بين) (٦) طرفيه\" (٧) وفي رواية (٨): \"واضعًا طرفيه على عاتقيه\".\nرواه خ م.\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٠٧ رقم ٥١٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٥ رقم ٥٤٣).\n(٣) في \"الأصل\": أقعد أحدهما. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (٢/ ٥١٣).\n(٥) أشار الناسخ إلى أنها في نسخة: رسول الله.\n(٦) أشار الناسخ إلى أنها في نسخة: عن. قلت: وسياق الحديث للبخاري، والمثبت لفظه في هذا الموضع والذي سبقه.\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٥٥٨ رقم ٣٥٤)، وصحيح مسلم (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم ٥١٧).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٥٥٩ رقم ٣٥٦)، وصحيح مسلم (١/ ٣٦٨ رقم ٥١٧/ ٢٧٨).","vol":"1","page":375},{"text":"١٠٢٠ - عن أبي هريرة \"أن سائلًا سأل النبي - ﷺ - في الصلاة في الثوب الواحد، فقال رسول الله - ﷺ -: ولكلكم ثوبان\"!.\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٠٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وعنده: \"عاتقيه\"، وللبخاري (٥): سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه\".\n\n١٠٢٢ - وروى الإمام أحمد (٦) عن جابر قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلي في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه\".\n\n١٠٢٣ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خرجت مع النبي - ﷺ - في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي، وعليَّ ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السُّرى (٧) يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوب (٨)\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٦١ رقم ٣٥٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٦٧).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٦١ رقم ٣٥٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٦٨ رقم ٣٥٩).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٦٢ رقم ٣٦٠).\n(٦) المسند (٣/ ٣٤٣، ٣٥٢).\n(٧) السُّرى: السير بالليل، أراد ما أوجب مجيئك في هذا الوقت. النهاية (٢/ ٣٦٤).\n(٨) هذه رواية أبي ذر وكريمة بالرفع، على أن كان تامة فلا تحتاج إلى خبر، قاله ابن حجر والبرماوي والعيني والزركشي، نقله عنهم القسطلاني في إرشاد الساري (١/ ٣٩١) وفي رواية غير أبي ذر وكريمة للصحيح: \"ثوبًا\" على العبادة.","vol":"1","page":376},{"text":"يعني: ضاق- قال فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به\".\nرواه خ (١) بهذا اللفظ، ورواه م (٢)، ولفظه: \"إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقًا فاشدده على حقوك\".\n\n١٠٢٤ - عن محمد بن المنكدر قال: \"دخلت على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحف به ورداؤه موضوع، فلما انصرف قلنا: يا أبا عبد الله، تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم، أحب أن يراني الجهال مثلكم، رأيت النبي - ﷺ - يصلي هكذا\".\nرواه ص (٣).\n\n١٠٢٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلي في ثوب\".\nروه خ (٤) م (٥) وزاد م: \"في ثوب واحد متوشحًا به\".\n\n١٠٢٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا ما اتسع الثوب فتعاطف به على منكبيك، ثم صل، فإذا ضاق عن ذلك فشد به حقويك، ثم صل على غير رداء\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n١٠٢٧ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"قلت: يا رسول الله، إني رجل أصيد فأصلي في القميص الواحد؟ قال: نعم، وازرره ولو بشوكة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٦٣ رقم ٣٦١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٩ رقم ٥١٨).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٧٠ رقم ٣٧٠).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٥٨ رقم ٣٥٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٦٩ رقم ٥١٨).\n(٦) المسند (٣/ ٣٣٥).","vol":"1","page":377},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n١٠٢٨ - عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلي الظهر والعصر في ثوب واحد متلبب (٤) (به) (٥) \".\nرواه ق (٦).\n\n١٠٢٩ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \"قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك. قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها. قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: فاللَّه ﵎ أحق أن يستحيا منه\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ت (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>٩٣ - باب الصلاة في القميص</span>\n٠١٠٣ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"لم يكن ثوب أحب إلى\n_________\n(١) المسند (٤/ ٤٩، ٥٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٦٣٢).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٧٠ رقم ٧٦٤).\n(٤) كذا في \"الأصل\" ونسخة دار الكتب الخطية للسنن، بالرفع، وفي طبعة سنن ابن ماجه وشرح السندي (١/ ٣٢٥): \"متلببًا\" بالنصب، قال ابن الأثير: أي: متحزمًا به عند صدره، يقال تلبب بثوبه إذا جمعه عليه. النهاية (٤/ ٢٢٣).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٤ رقم ١٠٥١).\n(٧) المسند (٣/ ٥ - ٤).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٤٠ - ٤١ رقم ٤٠١٧).\n(٩) جامع الترمذي (٥/ ٩٠ رقم ٢٧٦٩، ٥/ ١٠٢ رقم ٢٧٩٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.","vol":"1","page":378},{"text":"رسول الله - ﷺ - من قميص\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n١٠٣١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: \"أمنا جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في قميص\".\nرواه د (٥)، وعبد الرحمن هو ابن أبي مليكة، وهو متكلم فيه (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>٩٤ - باب جواز الصلاة في الإِزار الضيق الذي تبدو منه العورة إِذا لم يجد غيره</span>\n١٠٣٢ - عن سهل بن سعد قال: \"كان رجال يصلون مع النبي - ﷺ - عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣١٧).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٤٣ رقم ٤٠٢٥).\n(٣) سنن النسائي الكبرى (٥/ ٤٨٢ رقم ٩٦٦٨).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٢٠٨ رقم ١٧٦٢ - ١٧٦٤).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٧١ رقم ٦٣٣).\n(٦) ترجمته في التهذيب (١٦/ ٥٥٣ - ٥٥٥). وقال المزي: روى له الترمذي وابن ماجه. ولم يذكر روايته عن جابر، مع أن المزي -﵀- ذكر هذا الحديث في التحفة (٢/ ٢١٤ رقم ٢٣٧٩) في ترجمة عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة عن جابر، فيستدرك على التهذيب رواية عبد الرحمن بن أبي بكر عن جابر، ورواية أبي داود في سننه له، والله أعلم.\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٥٦٣ رقم ٣٦٢).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٤١).","vol":"1","page":379},{"text":"١٠٣٣ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان منكن تؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رءوسهم. كراهية أن يرين عورات الرجال\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) وهذا لفظه، وفي رواية الإمام أحمد: \"من ضيق ثياب الرجال\".\n\n٩٥ - باب في [من] (٣) جمع ثوبه كراهية أن تبدو عورته\n١٠٣٤ - عن أبي هريرة قال: \"رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما بردة وإما كساء، قد ربطوها في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساق، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمع (٤) بيده كراهية أن تبدو (٥) عورته\".\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>٩٦ - باب ما تصلي فيه المرأة وذكر عورتها</span>\n١٠٣٥ - عن أم سلمة \"أنها سألت النبي - ﷺ - أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها\".\nرواه د (٧) وقد رواه غير واحد من الأئمة فوقفوه على أم سلمة من قولها.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٤٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٢٥ رقم ٨٥١).\n(٣) ليست في \"الأصل\".\n(٤) في صحيح البخاري: فيجمعه.\n(٥) في صحيح البخاري: تُرى.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٦٣٨ - ٦٣٩ رقم ٤٤٢).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٧٣ رقم ٦٤٠).","vol":"1","page":380},{"text":"١٠٣٦ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يقبل الله -﷿- صلاة حائض إلا بخمار\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن.\n\n١٠٣٧ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا. فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال: فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه\".\nرواه س (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٠٣٨ - وروى الإمام أحمد عن أم سلمة قالت: \"قلت: فكيف بالنساء يا رسول الله؟ قال: يرخين شبرًا. قلت: إذًا ينكشف عنهن. قال: فذراع لا يزدن (عنه) (٧) \".\n\n١٠٣٩ - عن عائشة قالت: (مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (٨) الوجه والكفان\".\nرواه البيهقي (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>٩٧ - باب ذكر الفخذ من الرجال والإِماء</span>\n١٠٤٠ - عن جرهد -هو ابن رزاح- الأسلمي أن رسول الله - ﷺ - قال له:\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٥٠، ٢١٨، ٢٥٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٣ رقم ٦٤١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٦٥٥).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢١٥ رقم ٣٧٧).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٥٣٥١).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ١٩٥ رقم ١٧٣١).\n(٧) في المسند: عليه.\n(٨) سورة النور، الآية: ٣١.\n(٩) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٢٢٦).","vol":"1","page":381},{"text":"\"غط فخذك؛ فإن الفخذ من العورة\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) د (٣)، وقال (٤): حديث حسن.\n\n١٠٤١ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت\".\nرواه د (٥) ق (٦).\n\n١٠٤٢ - عن محمد بن جحش \"أن النبي - ﷺ - مر على معمر بفناء المسجد كاشفًا عن طرف فخذه، فقال له النبي - ﷺ -: خمر فخذك يا معمر؛ فإن الفخذ عورة\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n١٠٤٣ - عن ابن عباس قال: \"مر النبي - ﷺ - على رجل وفخذه خارجة، فقال: غط فخذك، وإن فخذ الرجل من عورته\" (٨).\nرواه الإمام أحمد (٩).\n\n١٠٤٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا زوج أحدكم عبده أمته -أو أجيره- فلا ينظر إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السرة\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٧٨).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٧٩٥، ٢٧٩٧، ٢٧٩٨).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٤).\n(٤) يعني: الترمذي.\n\n١٠٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٥١٥، ٥١٦).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٥) وقال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٩ رقم ١٤٦٠).\n(٧) المسند (٥/ ٢٨٩، ٢٩١).\n(٨) رواه الترمذي (٥/ ١٠٣ رقم ٢٧٩٦) مختصرًا.\n(٩) المسند (١/ ٢٧٥).","vol":"1","page":382},{"text":"إلى ركبته عورة. يريد: الأمة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وفي رواية الإمام أحمد: \"فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته\" ولفظ د: \"فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة\".\nوهو من رواية سوار بن داود، وثقه يحيى بن معين (٤)، وقال الدارقطني (٥): لا يتايع على أحاديثه، يُعتبر به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>٩٨ - باب ما روي بخلاف ذلك</span>\n١٠٤٥ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله - ﷺ - في زقاق خيبر، ثم حسر الإزار عن فخذ نبي الله، فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قالها ثلاثًا\".\nرواه خ (٦) م (٧) وفي رواية: \"فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله - ﷺ -\".\nقال خ (٨): ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن (النبي - ﷺ -: \"الفخذ عورة\" وقال أنس: \"حسر) (٩) النبي - ﷺ - عن فخذه\" وحديث\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٧).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٦٤ رقم ٤١١٣، ٤١١٤).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢، ٣).\n(٤) الجرح والتعديل (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ١١٧٦).\n(٥) سؤالات البرقاني (٣٥ رقم ٢١٠).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٧٢ رقم ٣٧١).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٤٢٦ - ١٤٢٧ رقم ١٣٦٥).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٥٧٠) باب ما يذكر في الفخذ.\n(٩) من صحيح البخاري.","vol":"1","page":383},{"text":"أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم.\n\n١٠٤٦ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه -أو ساقيه- فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله - ﷺ - وسوى ثيابه، قال: فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم (تهتش) (١) له، ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة\".\nرواه م (٢)، وروى الإمام أحمد (٣) \"أن رسول الله - ﷺ - كان جالسًا كاشفًا عن فخذه، فاستأذن أبو بكر ... \" فذكر الحديث.\n\n١٠٤٧ - وروى الإمام أحمد (٤) أيضًا عن حفصة بنت عمر -﵄- قالت: \"دخل عليَّ رسول الله ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر يستأذن، فأذن له رسول الله - ﷺ - على هيئته ... \" فذكر نحو حديث عائشة، وفيه: \" (ثم جاء) (٥) عثمان بن عفان -﵁- فاستأذن فتجلل بثوبه ثم أذن له\".\n_________\n(١) في الأصل\": تهشش. والمثبت من صحيح مسلم، قال النووي في شرح مسلم (٩/ ٢٧٢): هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: \"تهتش بالتاء بعد الهاء، وفي بعض النسخ الطارئة بحذفها، وكذا ذكره القاضي: ... قال أهل اللغة: الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه وحسن اللقاء.\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٨٦٦ رقم ٢٤٠١).\n(٣) المسند (٦/ ٦٢).\n(٤) المسند (٦/ ٢٨٨).\n(٥) في \"الأصل\": فلما استأذن. والمثبت من المسند.","vol":"1","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-668>٩٩ - باب ذكر الركبتين والسرة</span>\n١٠٤٨ - عن أبي الدرداء -﵁- قال: \"كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - إذ أقبل أبو بكر -﵁- آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي - ﷺ -: أما صاحبكم فقد غامر ... \" فذكر الحديث.\nرواه خ (١).\n\n١٠٤٩ - عن أبي موسى \"أن النبي - ﷺ - كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه -أو ركبته- فلما دخل عثمان -﵁- غطاها\".\nرواه خ (٢).\n\n١٠٥٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"صلينا مع رسول الله - ﷺ - المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله - ﷺ - مسرعًا قد حفزه النفس، قد حسر عن ركبتيه، فقال: أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى\".\nرواه ق (٣)، ورواه الإمام أحمد (٤)، وقد تقدم هذا الحديث (٥).\n\n١٠٥١ - عن عمير بن إسحاق قال: \"كنت مع الحسن بن علي -﵄- فلقينا أبو هريرة، فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله - ﷺ - يقبل، فقال بقميصه فقبل سرته\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٢٢ رقم ٣٦٦١).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٢٥ رقم ٣٦٧٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٢ رقم ٨٠١).\n(٤) المسند (٢/ ١٨٦ - ١٨٧، ١٩٧).\n(٥) الحديث رقم (١٠١٠).","vol":"1","page":385},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n١٠٠ - باب في لبس الحرير وافتراشه وتحريمه هو والذهب على الرجال و[حله] (٢) للنساء\n١٠٥٢ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا تلبسوا الحرير؛ فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٠٥٣ - عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة\".\nرواه خ (٥) م (٦)، واللفظ للبخاري.\n\n١٠٥٤ - عن عقبة بن عامر قال: \"أهدي إلى النبي - ﷺ - فَرُّوج (٧) حرير، فلبسه ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين\". رواه خ (٨) م (٩).\n\n١٠٥٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"كساني رسول الله\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٥٥).\n(٢) ليست في \"الأصل\".\n(٣) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٣٤).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤١ - ١٦٤٢ رقم ٢٠٦٩/ ١١).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٣٣).\n(٦) صحيح مسلم (٥/ ١٦٤٣ رقم ٢٠٧٣).\n(٧) هو القباء الذي فيه شق من خلفه. النهاية (٣/ ٤٢٣).\n(٨) صحيح البخاري (١٠/ ٢٨٠ رقم ٥٨٠١).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٦ رقم ٢٠٧٥).","vol":"1","page":386},{"text":"- ﷺ - حلة سيراء (١)، فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين\nنسائي\".\nرواه خ (٢) م (٣) واللفظ له (٤).\n\n١٠٥٦ - عن عبد الله بن الزبير قال: قال محمد - ﷺ -: \"من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة\".\nرواه خ (٥).\n\n١٠٥٧ - عن حذيفة قال: \"نهانا النبي - ﷺ - أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه\".\nرواه خ (٦).\n\n١٠٥٨ - عن علي -﵁- قال: \"نهاني رسول الله - ﷺ - عن جلوس (على) (٧) المياثر، قال علي: أما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل، كالقطائف (٨) الأرْجُوان\".\nرواه م (٩).\n_________\n(١) السيراء -بكسر السين وفتح الياء والمد-: نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور. النهاية (٢/ ٤٣٣).\n(٢) صحيح البخاري (١٠/ ٨٠٣ رقم ٥٨٤٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٥ رقم ٢٠٧١/ ١٩).\n(٤) وهو لفظ البخاري أيضًا.\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٣٣).\n(٦) صحيح البخاري (١٠/ ٣٤٠ رقم ٥٨٣٧).\n(٧) في \"الأصل\": عن والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) زاد بعدها في \"الأصل\": \"و\" وهي زيادة مقحمة، والقطائف: جمع قطيفة، وهو كساء له خمل، والأرجوان: صبغ أحمر. النهاية (٤/ ٨٤، ٢/ ٢٠٦).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٦٥٩ رقم ٢٠٧٨/ ٦٤).","vol":"1","page":387},{"text":"١٠٥٩ - عن أنس بن مالك \"أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله - ﷺ - برد حرير سيراء\". رواه خ (١).\n\n١٠٦٠ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"إن رسول الله - ﷺ - أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥).\n\n١٠٦١ - عن أبي موسى أن رسول الله - ﷺ - قال:\"أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-670>١٠١ - باب فيما يجوز من لبس الحرير</span>\n١٠٦٢ - عن أبي عثمان النهدي قال: \"أتانا كتاب عمر بن الخطاب -ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد- أن النبي - ﷺ - نهى عن الحرير إلا هكذا. وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى. فما عتَّمنا (٩) أنه يعني الأعلام\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٣٠٩ رقم ٥٨٤٢).\n\n١٠٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٨ رقم ٥٨٨ - ٥٩١).\n(٢) المسند (١/ ٩٦، ١١٥).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٥٠ رقم ٤٠٥٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٨٩ رقم ٣٥٩٥).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ١٦٠ رقم ٥١٥٩، ٥١٦٠).\n(٦) المسند (٤/ ٣٩٢، ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٧).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٥١٦٢).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ١٨٩ رقم ١٧٢٠).\n(٩) أي: ما أبطأنا عن معرفة ما عنى وأراد. النهاية (٣/ ١٨١).","vol":"1","page":388},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\nولمسلم (٣) عن عمر قال: \"نهى نبي الله - ﷺ - عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثٍ أو أربع\".\n\n١٠٦٣ - عن ابن عباس أنه قال: \"إنما نهى النبي - ﷺ - عن الثوب (الحرير) (٤) المصمت (٥)، أما العلم وسَدَى (٦) الثوب فليس به بأس\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨).\n\n١٠٦٤ - عن أسماء بنت أبي بكر \"أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية (٩) لها لبنة (١٠) ديباج، وفرجيها مكفوفين (١١) بالديباج، فقالت: هذه جبة رسول الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٥٨٢٨).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٣ رقم ٢٠٦٩/ ١٤).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٣ - ١٦٤٤ رقم ٢٠٦٩/ ١٥).\n(٤) من المسند.\n(٥) هو الثوب الذي جميعه حرير لا يخالطه فيه قطن ولا غيره. النهاية (٣/ ٥٢).\n(٦) السدى المعروف: خلاف لحمة الثوب، وقيل: أسفله، وقيل ما مد منه، واحدته سداة. لسان العرب، مادة: سدا.\n(٧) المسند (١/ ٣١٣).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٤٠٥٥).\n(٩) الطيالسة: جمع طيسان، وهو ضرب من الأكسية، والكسروانية نسبة إلى كسرى ملك الفرس. انظر اللسان \"مادة: طلس\" وشرح النووي.\n(١٠) قال النووي في شرح مسلم (٨/ ٣٥٧): بكسر اللام وإسكان الباء، هكذا ضبطها القاضي وسائر الشراح، وكذا هي في كتب اللغة والغريب، قالوا: وهي رقعة في جيب القميص. هذه عبارتهم كلهم، والله أعلم.\n(١١) قال النووي: كذا وقع في جميع النسخ: \"وفرجها مكفوفين\" وهما منصوبان بفعل محذوف، أي: ورأيت فرجيها مكفوفين، ومعنى المكفوف أنه جعل لها كُفة -بضم الكاف- وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل وفي الفرجين وفي الكمين.","vol":"1","page":389},{"text":"- ﷺ - وكان النبي - ﷺ - يلبسها؛ فنحن نغسلها للمريض يستشفي بها\".\nرواه م (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) وفيه: \"جبة طيالسة عليها (لبنة شبر) (٣) من ديباج كسرواني\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671>١٠٢ - باب في جواز لبس الحرير للحاجة</span>\n١٠٦٥ - عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير في سفر من حكة كانت بهما\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وفي البخاري (٦) \"شكيا (٧) - إلى النبي - ﷺيعني القمل- فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>١٠٣ - باب النهي عن اشتمال الصماء</span>\n١٠٦٦ - عن أبي هريرة قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه\".\nرواه خ (٨) م (٩)، وفي لفظ للبخاري (١٠): \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤١ رقم ٢٠٦٩/ ١٥).\n(٢) المسند (٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨).\n(٣) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ١١٨ رقم ٢٩١٩).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٦ - ١٦٤٧ رقم ٢٠٧٦).\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ١١٨ رقم ٢٩٢٠).\n(٧) هذه رواية أبي ذر والأصيلي، ولغيرهما: \"شكوا\" بالواو، كما في إرشاد الساري (٥/ ١٠٣).\n(٨) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٢١).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١١٥١ - ١١٥٢ رقم ١٥١١) مقتصرًا على ذكر البيعتين فقط.\n(١٠) صحيح البخاري (٢/ ٧٠ رقم ٥٨٤).","vol":"1","page":390},{"text":"بيعتين وعن لبستين، عن اشتمال الصماء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء\".\nفسر ذلك بعض الرواة: واللبستان: اشتمال الصماءَ، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء.\nوفي لفظ للإمام أحمد (١): \"نهى عن لبستين: أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى، إلا (أن) (٢) يخالف بطرفيه على عاتقيه\".\n\n١٠٦٧ - عن أبي سعيد الخدري أنه قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وفي لفظ للبخاري (٥): \"نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء\".\n\n١٠٦٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن لبستين، واللبستين (٦): اشتمال الصماء والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء\". رواه خ (٧).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣١٩).\n(٢) من المسند.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٦٨ رقم ٣٦٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٢ رقم ١٥١٢).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٢٢) بنحوه.\n(٦) في صحيح البخاري: واللبستان. وهما روايتان.\n(٧) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٢٠).","vol":"1","page":391},{"text":"١٠٦٩ - عن جابر: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره\".\nرواه م (١).\n\n١٠٤ - باب ذكر النهي عن السدل (٢) وتغطية الفم في الصلاة\n١٠٧٠ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥)، ولم يذكر الإمام أحمد ت \"وأن يغطي الرجل فاه\".\n\n١٠٧١ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله -جل ذكره- في حل ولا حرام\". رواه د (٦).\n\n١٠٧٢ - عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله -﷿- لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره\". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٦٦١ رقم ٢٠٩٩/ ٧٢).\n(٢) هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك، وكانت اليهود تفعله فنُهوا عنه، وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب، وقيل: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه. النهاية (٢/ ٣٥٥).\n(٣) المسند (٢/ ٢٩٥، ٣٤١).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٧٤ رقم ٦٤٣).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢١٧ رقم ٣٧٨) وقال الترمذي: حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا إلا من حديث عسل بن سفيان.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٧٢ رقم ٦٣٧).\n(٧) المسند (٤/ ٦٧، ٥/ ٣٧٩).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٥٣٤٧).","vol":"1","page":392},{"text":"١٠٧٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺأو قال: قال عمر-: \"إذا كان لأحدكم ثوبان (فليصل) (١) فيهما، فإن لم يكن له إلا ثوب فليتزر ولا يشتمل اشتمال اليهود\". رواه د (٢) والبيهقي (٣).\n\n١٠٧٤ - وروى (٤) أيضًا عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>١٠٥ - باب ما ذكر في الثوب المغصوب</span>\n١٠٧٥ - عن ابن عمر قال: \"من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه. ثم أدخل أصبعيه في أُذنيه، وقال: صمتا إن لم يكن النبي - ﷺ - سمعته يقول\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦)، وفي إسناده رجل غير معروف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>١٠٦ - باب كراهية كف الثوب والشعر</span>\n١٠٧٦ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف (٧) شعرًا ولا ثوبًا\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": فليقل. والمثبت سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٢ رقم ٦٣٥).\n(٣) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(٤) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٢٣٥).\n(٥) قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله -يعني: الإمام أحمد بن حنبل- عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء، ليس له إسناد. ذكره الخلال. نقلًا من تنقيح التحقيق (١/ ٧٣٤).\n(٦) المسند (٢/ ٩٨).\n(٧) يحتمل أن يكون بمعنى المنع: أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع: أي لا يجمعهما ويضمهما. النهاية (٤/ ١٩٠).","vol":"1","page":393},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n١٠٧٧ - عن كريب مولى ابن عباس \"أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص (٣) من ورائه، فقام وراءه فجعل يحله (وأقر له الآخر) (٤) فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: ما لك ورأسي؟ قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول:) (٥) إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف\".\nرواه م (٦).\n\n١٠٧٨ - عن أبي سعيد \"أنه رأى أبا رافع مولى النبي - ﷺ - مر بحسن بن علي وهو يصلي قائمًا -وقد غرز ضفرة في (قفاه) (٧) - فحلها أبو رافع، فالتفت حسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ذلك كفل الشيطان. يعني: مقعد الشيطان، يعني: مغرز ضفره\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) -واللفظ له- ت (١٠) ق (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>١٠٧ - الباب الرابع من الشرائط الوقت</span>\nوقد تقدمت أحاديث الأوقات\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٤٩ رقم ٨١٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٤٩٠).\n(٣) أصل العقص اللي، وإدخال أطراف الشعر في أصوله. النهاية (٣/ ٢٧٧).\n(٤) ليست في صحيح مسلم المطبوع.\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٥ رقم ٤٩٢).\n(٧) في \"الأصل\": قبا. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٨) المسند (٦/ ٨، ٣٩١) بمعناه.\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٧٤ رقم ٦٤٦).\n(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٣٨٤) وقال الترمذي: حديث حسن.\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣١ رقم ١٠٤٢).","vol":"1","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>١٠٨ - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها</span>\n١٠٧٩ - عن ابن عباس قال: \"شهد عندي رجال مرضيون -وأرضاهم عندي عمر- أن النبي - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٠٨٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها؛ فإنها تطلع بقرني شيطان\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٠٨١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تَبْرُز، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n\n١٠٨٢ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٩ رقم ٥٨١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧ رقم ٨٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٩ رقم ٥٨٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ٨٢٨).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٧٠ رقم ٥٨٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٦٨ رقم ٨٢٩).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٧٠ رقم ٥٨٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥٦٦ رقم ٨٢٥).","vol":"1","page":395},{"text":"١٠٨٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٠٨٤ - عن عقبة بن عامر قال: \"ثلاث ساعات كان رسول الله - ﷺ - ينهانا أن نصلي فيهن (و) (٣) أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة (حتى تزول) (٤) وحين تضيف (٥) الشمس للغروب (حتى تغرب) (٦) \".\nرواه م (٧).\n\n١٠٨٥ - عن (عمرو) (٨) بن عبسة السلمي قال: \"قلت: يا نبي الله، أخبرني عن الصلاة. قال: صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تُسجَر (٩) جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس؛ فإنها\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٧٣ رقم ٥٨٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٦٧ رقم ٨٢٧).\n(٣) في صحيح مسلم: أو.\n(٤) في صحيح مسلم: حتى تميل الشمس.\n(٥) أي: تميل. النهاية (٣/ ١٠٨).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٦٨ - ٥٦٩ رقم ٨٣١).\n(٨) في \"الأصل\": عمر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٩) أي: توقد. النهاية (٢/ ٣٤٣).","vol":"1","page":396},{"text":"تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار\".\nرواه م (١).\nوفي رواية الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) ق (٤): \"يا رسول الله، علمني مما تعلم وأجهل، هل من الساعات ساعة أفضل من الأخرى؟ قال: جوف الليل الآخر (فصل) (٥) فإنها مشهودة متقبلة حتى تصلي الفجر ثم (أنهه) (٦) حتى تطلع الشمس وما دامت الجحفة حتى (تنتشر) \" (٧) وفي لفظ ق: \"فصل ما بدا لك حتى تطلع الشمس\".\n\n١٠٨٦ - عن حفصة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين\".\nكذا رواه م (٨) بهذا اللفظ، وقد رواه خ (٩) بلفظ آخر.\n\n١٠٨٧ - عن يسار مولى ابن عمر قال: \"رآني ابن عمر وأنا أُصلي بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار، إن رسول الله - ﷺ - خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا (سجدتان) (١٠) \".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).\n(٢) المسند (٤/ ١١١ - ١١٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٥ رقم ١٢٧٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٩٦ رقم ١٢٥١).\n(٥) في المسند: أفضل.\n(٦) في \"الأصل\": الهه. المثبت من المسند، وقوله \"أنهه\" بمعنى: انته، وقد أنهى الرجل إذا انتهى. النهاية (٥/ ١٣٩).\n(٧) في \"الأصل\": تشتد. والمثبت من المسند.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥٠٠ رقم ٧٢٣).\n(٩) صحيح البخاري (٢/ ١٢٠ رقم ٦١٨).\n(١٠) كذا على لغة من يلزم المثنى الألف، وفي سنن أبي داود: \"سجدتين\" على العبادة.","vol":"1","page":397},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب.\n\n١٠٨٨ - عن علي بن أبي طالب- وضي الله عنه- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي على إثر كل صلاة مكتوبة وكعتين إلا الفجر والعصر\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>١٠٩ - باب ذكر الصلاة يوم الجمعة نصف النهار</span>\n١٠٨٩ - عن ليث (عن) (٧) مجاهد عن أبي الخليل، عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ - قال: \" (أنه كره) (٨) الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة. وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة\".\nرواه د (٩)، وقال: وهو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>١١٠ - باب صلاة الفائتة في وقت النهي</span>\n١٠٩٠ - عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من نسي صلاة أو نام عنها\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٠٤).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٥ رقم ١٢٧٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٨٦ رقم ٢٣٥).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٧٨ - ٢٨٠ رقم ٤١٩).\n(٥) المسند (١/ ١٢٤).\n\n١٠٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٩ - ١٥١ رقم ٥٢١ - ٥٢٦).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٤ رقم ١٢٧٥).\n(٧) في \"الأصل\": به. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٨) من سنن أبي داود.\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨٣).","vol":"1","page":398},{"text":"فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n١٠٩١ - عن جابر بن عبد الله \"أن معاذًا كان يصلي مع النبي - ﷺ - ثم يرجع فيؤم قومه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٠٩٢ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"كيف أنت إذا (كانت) (٥) عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو (يميتون) (٦) الصلاة عن وقتها؟! قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها؛ فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة\".\nرواه م (٧).\n\n١٠٩٣ - عن يزيد بن الأسود \"أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح وهو غلام شاب، فلما صلى رسول الله - ﷺ - إذا هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتم في رحالكم ثم أدركتم الإمام ولم يصل فصليا معه؛ فإنها لكم نافلة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٨٤ رقم ٥٩٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٧٧ رقم ٦٨٤).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٢٦ رقم ٧٠٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٤٦٥).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٤٨ رقم ٦٤٨).","vol":"1","page":399},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\nولفظه للإمام أحمد، وفي لفظة (١): \"فإذا هو برجلين من وراء الناس\".\nوفي لفظ آخر له (٥): \"في آخر المسجد\" وفي بعض ألفاظه (١) \"ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت يده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك\"، وفي لفظ له (١) \"يصلي بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح -أو الفجر- قال: ثم انحرف جالسًا واستقبل الناس بوجهه فإذا هو برجلين\".\n\n١٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"قال لي رسول الله - ﷺ -: كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لميقاتها، واجمل صلاتك معهم سبحة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، وهذا لفظه.\nورواه الإمام أحمد (٨) س (٩) ق (١٠) بلفظ آخر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم، واجعلوها سبحة\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٦١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٥٧ رقم ٥٧٥، ٥٧٦).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٨٥٧).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٢٤ رقم ٢١٩).\n(٥) المسند (٤/ ١٦٠ - ١٦١).\n(٦) المسند (١/ ١٦٠ - ١٦١).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١١٧ رقم ٤٣١).\n(٨) المسند (١/ ٣٧٩).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ٧٥ - ٧٦ رقم ٧٧٨).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٣٩٨ رقم ١٢٥٥).","vol":"1","page":400},{"text":"١٠٩٥ - عن عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ - قال: \"سيكون عليكم بعدي أمراء يشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها، حتى يذهب وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها. فقال رجل: أصلي معهم؟ قال: نعم، إن شئت\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه، وفي لفظ الإمام أحمد: \"واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا\".\n\n١٠٩٦ - عن محجن قال: \"أتيت النبي - ﷺ - فأقيمت الصلاة فجلست، فلما صلى قال لي: ألست بمسلم؟ قلت: بلى. قال: فما منعك أن تصلي مع الناس؟ قال: قلت: صليت في أهلي. قال: فصل مع الناس، ولو كنت قد صليت في أهلك\". رواه الإمام أحمد (٣) س (٤).\n\n١٠٩٧ - عن شداد بن أوس عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"سيكون من بعدي أئمة يميتون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n١٠٩٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"جاء رجل وقد صلى رسول الله - ﷺ -، فقال: أيكم يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\n_________\n١٠٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٣٨١ - ٣٨٤).\n(١) المسند (٥/ ٣١٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١١٨ رقم ٤٣٣).\n(٣) المسند (٤/ ٣٤) واللفظ له.\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١١٢ رقم ٨٥٦).\n(٥) المسند (٤/ ١٢٤).\n(٦) المسند (٣/ ٥، ٤٥، ٦٤، ٨٥).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٥٧ رقم ٥٧٤).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٤٢٧ - ٤٢٩ رقم ٢٢٠).","vol":"1","page":401},{"text":"١٠٩٩ - عن أنس \"أن رجلًا جاء وقد صلى رسول الله - ﷺ -، فقام يصلي وحده، فقال: من يتجر على هذا فيصلي معه؟ \".\nرواه الدارقطني (١).\n\n١١٠٠ - عن عصمة بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - قد صلى الظهر وقعد في المسجد، إذ دخل رجل يصلي، فقال رسول الله - ﷺ -: ألا رجل يقوم فيتصدق على هذا فيصلي معه\".\nرواه الدارقطني (٢)، من رواية الفضل بن المختار، قال أبو حاتم الرازي (٣): هو مجهول، وأحاديثه منكرة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>١١١ - باب في الركعتين بعد العصر</span>\n١١٠١ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: \"إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله - ﷺ - فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما. يعني: الركعتين بعد العصر\".\nرواه خ (٥).\n\n١١٠٢ - عن كريب مولى ابن عباس \"أن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي - ﷺ - (فقالوا) (٦): اقرأ (عليها) (٧) السلام منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٢٧٦ رقم ٢).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٣).\n(٣) الجرح والتعديل (٧/ ٦٩ رقم ٣٩١).\n(٤) زاد في الجرح والتعديل: يحدث بالأباطيل.\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٧٣ رقم ٥٨٧).\n(٦) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) في \"الأصل\": عليهما. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"1","page":402},{"text":"أنك تصليها، وقد بلغنا أن رسول الله - ﷺ - نهى عنها. قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنها. قال: فقالت: سل أم سلمة. فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أم سلمة: سمعتُ رسول الله - ﷺ - ينهى عنها، ثم رأيته يصليها، أما حين صلاها؛ فإنه صلى العصر ثم دخل -وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار- فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، إني سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه. قالت: ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان الركعتان بعد العصر\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١١٠٣ - عن عروة قالت عائشة: \"ابن أختي (ما) (٣) ترك النبي - ﷺ - السجدتين بعد العصر عندي قط\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n١١٠٤ - وعنها قالت: \"ركعتان لم يكن النبي - ﷺ - يدعهما سرًّا ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد صلاة العصر\".\nروياه (٦) أيضًا.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٢٦ رقم ١٢٣٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٧١ رقم ٨٣٤).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من الصحيحين.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٧٧ رقم ٥٩١) واللفظ له.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٧٢ رقم ٨٣٥/ ٢٩٩).\n(٦) البخاري (٢/ ٧٧ رقم ٥٩٢) -واللفظ له- ومسلم (١/ ٥٧٢ رقم ٨٣٥/ ٣٠٠).","vol":"1","page":403},{"text":"١١٠٥ - وعن أبي سلمة \"أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله - ﷺ - يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها\".\nرواه م (١).\n\n١١٠٦ - عن أم سلمة قالت: \"صلى رسول الله - ﷺ - العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: قدم علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن. قلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n١١٠٧ - عن ابن عباس قال: \"إنما صلى النبي - ﷺ - الركعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما\".\nرواه ت (٣) وقال: حديث حسن. قال: وقد روي عن غير واحد عن النبي - ﷺ - \"أنه صلى بعد العصر ركعتين\" وهذا خلاف ما روي \"أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس\". وحديث ابن عباس أصح حيث قال: \"لم يعد لهما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>١١٢ - باب إِعادة ركعتي الصبح بعدها</span>\n١١٠٨ - عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو قال: \"رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله - ﷺ -: صلاة\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٧٢ رقم ٨٣٥/ ٢٩٨).\n(٢) المسند (٦/ ٣١٥).\n(٣) جامع الترمذي (١/ ٣٤٥ رقم ١٨٤).","vol":"1","page":404},{"text":"الصبح ركعتان. فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن. فسكت رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤)، قال: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. ولفظ ت: \"قلت: يا رسول الله، إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر. قال: فلا إذًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>١١٣ - باب الأمر بإِعادة ركعتي الصبح بعد طلوع الشمس</span>\n١١٠٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس\".\nرواه ت (٥)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>١١٤ - باب الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت</span>\n١١١٠ - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من الليل والنهار\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٤٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢ رقم ١٢٦٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٥ رقم ١١٥٤).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٤٢٢).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢٨٧ رقم ٤٢٣).\n(٦) المسند (٤/ ٨٠، ٨١، ٨٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٩٨ رقم ١٢٥٤).\n(٩) سنن النسائي (١/ ٢٨٤ رقم ٥٨٤).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٠ رقم ٨٦٨).","vol":"1","page":405},{"text":"١١١١ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا صلى عند هذا البيت أية ساعة شاء من ليل ونهار\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n١١١٢ - وروى (٢) أيضًا من رواية أبي الوليد العدني، عن رجاء أبي سعيد، عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"يا بني (عبد المطلب -أو يا بني) (٣) عبد مناف- لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون\".\nرواه أبو الوليد العدني لم أر له ذكرًا في \"الكنى\" لأبي أحمد الحاكم، ورجاء ابن الحارث أبو سعيد المكي ضعفه يحيى بن معين (٤).\n\n١١١٣ - عن أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة -يقال له: عبد الله- عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تحرم -يعني: الصلاة- إذا انتصف النهار كل يوم إلا يوم الجمعة\".\nرواه البيهقي (٥)، ورواه (٥) أيضًا من رواية الإمام الشافعي، عن إبراهيم (بن) (٦) محمد، عن إسحاق بن عبد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة. وإبراهيم ابن محمد هو الأسلمي، وقد كذبه مالك بن أنس (٧) ويحيى بن سعيد (٧) ويحيى ابن معين (٧).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٤٢٤ رقم ٣).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ١٠).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) الجرح والتعديل (٣/ ٥٠١ - ٥٠٢ رقم ٢٢٦٩).\n(٥) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٤٦٤).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عن.\n(٧) الجرح والتعديل (١/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٣٩٠).","vol":"1","page":406},{"text":"١١١٤ - عن عبد الله بن باباه عن أبي الدرداء \"أنه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس فصلى الركعتين قبل غروب الشمس، فقيل: يا أبا الدرداء، أنتم أصحاب رسول الله - ﷺ - تقولون لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فقال: إن هذه البلدة ليست كغيرها\".\nرواه البيهقي (١)، وما روى خلاف ذلك.\n\n١١١٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عروة، عن عائشة -﵂- \"أن ناسًا طافوا بعد الصبح، ثم قعدوا إلى [المذكر] (٢) حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى كانت الساعة التي يكره فيها الصلاة قاموا يصلون\".\nرواه خ (٣).\n\n١١١٦ - وروى مالك في الموطأ (٤) عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري \"أنه طاف مع عمر بن الخطاب -﵁- بعد صلاة الصبح بالكعبة، فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس، فركب حتى أناخ بذي طوى، فسبح ركعتين\".\n\n١١١٧ - رواه البيهقي (٥) من رواية ابن أبي نجيح عن أبيه قال: \"قدم علينا أبو سعيد الخدري وطاف بعد الصبح، فقلنا: انظروا الآن كيف يصنع أيصلي أم لا؟\n_________\n(١) سنن البيهقي الكبرى.\n(٢) في \"الأصل\" الذكر. والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٧٢): بالمعجمة وتشديد الكاف، أي: الواعظ، ضبطه ابن الأثير في النهاية بالتخفيف، بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه، قال وأرادت موضع الذكر، إما الحجر وإما الحجر. اهـ. قال ابن الأثير: الذكر: موضع الذكر، كأنها أرادت عند الركن الأسود أو الحجر.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٠ رقم ١٦٢٨).\n(٤) الموطأ (١/ ٣٨٠ رقم ١١٧).\n(٥) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٤٦٤).","vol":"1","page":407},{"text":"فجلس حتى طلعت الشمس، ثم صلى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-684>١١٥ - باب ما ذكر أن الصلاة لا تصلى في يوم مرتين</span>\n١١١٨ - عن سليمان مولى ميمونة قال: \"أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) والنسائي (٣) وابن خزيمة في صحيحه (٤) وابن حبان (٥) والدارقطني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>١١٦ - باب في وقت الوتر</span>\n١١١٩ - عن خارجة بن حذافة قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: الله أمدكم بصلاة خير لكم من حمر النعم، الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٩، ٤١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٥٨ رقم ٥٧٩).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٨٥٩).\n(٤) صحيح ابن خزيمة (٣/ ٦٩ رقم ١٦٤١).\n(٥) صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٢٣٩٥).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٤١٥ رقم ١).\n(٧) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع، انظر إتحاف المهرة (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ١١٦٨).\n(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٣١٤ رقم ٤٥٢).","vol":"1","page":408},{"text":"١١٢٠ - عن أبي بصرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله زادكم صلاة\". وهي الوتر، فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>١١٧ - الشرط الخامس استقبال القبلة</span>\n١١٢١ - عن عبد الله بن عمر قال: \"بينا الناس بقباء إذ جاءهم آت، فقال: إن رسول الله - ﷺ - قد أُنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n١١٢٢ - عن البراء بن عازب \"أن النبي - ﷺ - كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -أو قال: أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا -أو سبعة عشرًا شهرًا- وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبل البيت، وأنه أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد باللَّه لقد صليت مع رسول الله - ﷺ - قِبل مكة. فداروا كما هم قِبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك. قال البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله -﷿-: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكمْ) (٤) \" (٥).\nوفي لفظ: \"وقال السفهاءُ من الناس -وهم اليهود-: (مَا وَلاَّهم عَن\n_________\n(١) المسند (٦/ ٧، ٣٩٧).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٠٣ رقم ٤٠٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٦).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٣.\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٩٨ رقم ٣٩٩).","vol":"1","page":409},{"text":"قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (١) \".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظ البخاري.\n\n١١٢٣ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٤) فمر رجل من بني سلمة -وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة- فنادى: ألا إن القبلة قد حولت. فمالوا كما هم نحو القبلة\". رواه م (٥).\n\n١١٢٤ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثم انصرف إلى الكعبة\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n١١٢٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا (تخفروا) (٧) الله في ذمته\".\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٤٢.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ١١٨ رقم ٤٠).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٧٤ رقم ٥٢٥).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٤٤.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٧).\n(٦) المسند (١/ ٣٢٥).\n(٧) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٥٩٢): قوله: \"فلا تخفروا\" بالضم من الرباعي، أي: لا تغدروا، يقال: أخفرت إذا=","vol":"1","page":410},{"text":"رواه خ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>١١٨ - باب ذكر أن ما بين المشرق والمغرب قبلة</span>\n١١٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما بين المشرق والمغرب قبلة\".\nرواه ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١١٢٧ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ما بين المشرق والمغرب قبلة\".\nرواه الدارقطني (٤) والبيهقي (٥)، قال: والمشهور عن ابن عمر عن عمر من قوله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>١١٩ - باب الصلاة في الغيم من غير معرفة القبلة</span>\n١١٢٨ - عن عامر بن ربيعة قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - ﷺ - فنزل (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ) (٦) \".\nرواه ق (٧) والدارقطني (٨) ت (٩)، وقال: ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من\n_________\n=غدرت، وخفرت إذا حميت، ويقال: إن الهمزة في أخفرت للإزالة، أي: تركت حمايته.\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٩٢ رقم ٣٩١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٣ رقم ١٠١١).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ١٧١ رقم ٣٤٢ - ٣٤٤).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٢٧٠ رقم ١، ٢).\n(٥) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ١١).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ١١٥.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٦ رقم ١٠٢٠).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٢٧٢ رقم ٥ - ٧).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ١٧٦ رقم ٣٤٥).","vol":"1","page":411},{"text":"حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد السمان يضعف في الحديث.\n\n١١٢٩ - عن عطاء (عن) (١) جابر قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في مسير -أو سرية- فأصابنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فلما أصبحنا فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي - ﷺ - فقال: قد أجزأت صلاتكم\".\nرواه البيهقي (٢)، وقال: تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء، وهما ضعيفان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>١٢٠ - باب لا تقبل دلالة الكافر في القبلة ولا غيرها</span>\n١١٣٠ - عن أبي نملة الأنصاري -﵁- \"أنه بينا هو جالس عند النبي - ﷺ - جاءه رجل من اليهود، فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ قال رسول الله - ﷺ -: الله أعلم. قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم. فقال رسول الله - ﷺ -: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلًا لم تصدقوهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، واللفظ لأحمد، أبو نملة اسمه عمار بن معاذ ابن زرارة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>١٢١ - باب في صلاة الخوف لغير القبلة</span>\n١١٣١ - عن نافع \"أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف ... \" فذكرها\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بن.\n(٢) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ١١).\n(٣) المسند (٤/ ١٣٦).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٣١٨ رقم ٣٦٤٤).","vol":"1","page":412},{"text":"وفيه: \"إن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد الله ذكره إلا عن النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>١٢٢ - باب في صلاة الطالب للعدو</span>\n١١٣٢ - عن عبد الله بن أنيس قال: \"بعثني رسول الله - ﷺ - إلى خالد بن سفيان الهذلي -وكان نحو عرفة وعرفات- فقال: اذهب فاقتله. قال: فرأيته وحضر صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة. فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك. قال: إني لفي ذلك فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>١٢٣ - باب في صلاة النافلة في السفر إِلى غير القبلة</span>\n١١٣٣ - عن عامر بن ربيعة قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلي على راحلته حيث توجهت به\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٤٥٣٥).\n(٢) المسند (٣/ ٤٩٦).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٨ رقم ١٢٤٩).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٧ رقم ١٠٩٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٨٨ رقم ٧٠١).","vol":"1","page":413},{"text":"وفي رواية البخاري (١): \"يومئ برأسه قبل أي وجهٍ توجه، ولم يكن رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة\".\n\n١١٣٤ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n١١٣٤م- ولهما (٤) عن نافع قال: \"كان ابن عمر يصلي على راحلته، ويوتر عليها، ويخبر أن النبي - ﷺ - كان يفعله\".\nولمسلم (٥): \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه. قال: ثم تلا ابن عمر (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (٦)، وقال: في هذا نزلت\".\nوله (٧): عنه قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر\".\n\n١١٣٥ - عن أنس بن سيرين قال: \"استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب -يعني: عن يسار القبلة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة. فقال: لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - فعله لم أفعله\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٩ رقم ١٠٩٧).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٩ رقم ١٠٩٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٧٠٠).\n(٤) البخاري (٢/ ٦٦٨ رقم ١٠٩٥)، ومسلم (١/ ٤٨٦ رقم ٧٠٠/ ٣١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٧٠٠/ ٣٣، ٣٤).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ١١٥.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٤٨٧ رقم ٧٠٠/ ٣٥).","vol":"1","page":414},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n١١٣٦ - عن جابر قال: \"رأيت النبي - ﷺ - في غزوة أنمار يصلي على راحلته متوجهًا قبل المشرق متطوعًا\".\nرواه خ (٣)، وله (٤) \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة\".\n\n١١٣٧ - وعنه قال: \"بعثني النبي - ﷺ - في حاجة، قال: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، السجود أخفض من الركوع\".\nرواه د (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n١١٣٧ م - وروى الإمام أحمد (٧) عن جابر قال: \"بعثني النبي - ﷺ - لحاجته (فجئت) (٨) وهو يسير على راحلته، وجهه من قبل المشرق، وهو يومى إيماء، فكلمته فلم يرد عليَّ فلما انصرف قال: إني كنت أصلي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>١٢٤ - باب في استقبال القبلة بالدابة المركوب عليها عند الإِحرام</span>\n١١٣٨ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سافر فأراد أن يتطوع\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٧١ رقم ١١٠٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٨٨ رقم ٧٠٢).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٤٩٤ رقم ٤١٤٠).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٧ رقم ١٠٩٤).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٧).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٨٢ رقم ٣٥١).\n(٧) المسند (٣/ ٣٧٩).\n(٨) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من المسند.","vol":"1","page":415},{"text":"استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلى حيث كان وجهة ركابه\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-694>١٢٥ - باب في النزول عن الدابة للصلاة المكتوبة</span>\n١١٣٩ - عن عبد الله بن عمر \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته\".\nلفظ خ (٣) م (٤): \"كان يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة\".\n\n١١٤٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلي على راحلته حيث توجهت به، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة\".\nرواه خ (٥).\nوقد تقدم في حديث عامر بن ربيعة (٦) -من رواية خ (٧) -: \"ولم يكن رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة\".\n\n١١٤١ - عن عطاء بن أبي رباح \"أنه سأل عائشة هل رخص للنساء أن يصلين على الدواب؟ قالت: لم يرخص لهن في ذلك في شدة ولا رخاء\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٢٠٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٥).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٧ رقم ١٠٠٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨٧ رقم ٧٠٠/ ٣٩).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٧٠ رقم ١٠٩٩).\n(٦) الحديث رقم (١١٣٣).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٩ رقم ١٠٩٧).","vol":"1","page":416},{"text":"قال محمد بن شعيب: هذا في المكتوبة.\nرواه د (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>١٢٦ - باب في الصلاة على الدابة في المطر</span>\n١١٤٢ - عن يعلى بن مرة: \"أنهم كانوا مع رسول الله - ﷺ - في مسير، فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة أسفل منهم، فأذن رسول الله - ﷺ - وهو على راحلته وأقام -أو أقام- فتقدم على راحلته فصلى لهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) -وقال: حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح- وهذا لفظ حديث ت، ولفظ حديث الإمام أحمد: \"أن رسول الله - ﷺ - انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر النبي - ﷺ - المؤذن فأذن وأقام -أو أقام- ثم تقدم رسول الله - ﷺ - على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء، يجعل سجوده أخفض من ركوعه\".\n\n١١٤٣ - عن أنس بن سيرين \"أنه كان مع أنس بن مالك بالجط فحضرت الصلاة فأمهم أنس على ظهر دابته، يومئ إيماء، وذلك في ماء وطين\".\nرواه سعيد بن منصور في سننه، الجط: ماء في طريق البصرة (٤).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٨).\n(٢) المسند (٤/ ١٧٣ - ١٧٤).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٤١١).\n(٤) قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٦٤): جَطَّا -بالفتح، وتشديد الطاء، والقصر- اسم نهر من أنهار البصرة في شرقي دجلة، عليه قرى ونخل كثير.","vol":"1","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-696>١٢٧ - باب الإِيماء بالركوع والسجود للعاجز عنهما</span>\n١١٤٤ - عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - عاد مريضًا فرآه يصلي على وسادة، فأخذها فرمى بها. فأخذ عودًا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، وقال: صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماءً، واجعل سجودك أخفض من ركوعك\".\nرواه البيهقي (١)\n\n١١٤٥ - عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: \"إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماء، ولا يرفع إلى جبهته شيئًا\".\nكذا رواه مالك في الموطأ (٢)، وقد رواه بعضهم فرفعه وفيه ضعف (٣).\n\n١١٤٦ - عن علقمة قال: \"دخلت مع عبد الله على أخيه عتبة -أعوده وهو مريض، فرأى مع أخيه مروحة يسجد عليها، فانتزعها منه عبد الله، وقال: اسجد على الأرض، فإن لم تستطع فأوم إيماءً، واجعل السجود أخفض من الركوع\".\nرواه البيهقي (٤)، وقد رواه سعيد بن منصور في سننه نحوًا (من) (٥) هذا وفيه: \"فوجده يصلي على عود\".\n_________\n(١) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٣٠٦).\n(٢) الموطأ (١/ ١٥٨ رقم ٧٤).\n(٣) قال البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٠٦): رواه عبد الله بن عامر عن نافع مرفوعًا، وليس بشيء.\n(٤) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٣٠٧).\n(٥) ليست في \"الأصل\".","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-697>١٢٨ - باب السجود على الوسادة</span>\n١١٤٧ - عن مجزأة بن زاهر عن رجل منهم من أصحاب الشجرة -اسمه أُهبان ابن أوس- \"وكان اشتكى ركبتيه، فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة\".\nرواه خ (١).\n\n١١٤٨ - وروى الربيع بن سليمان عن الشافعي عن الثقة عن يونس عن الحسن عن أمه قالت: \"رأيت أم سلمة زوج النبي - ﷺ - تسجد على وسادة من أدم من (رمدها) (٢) \".\nرواه البيهقي (٣)، ورواه من غير رواية الشافعي أيضًا بمعناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>١٢٩ - الشرط السادس النية</span>\n١١٤٩ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٥١٦ رقم ٤١٧٤).\n(٢) في سنن البيهقي: رمد بها.\n(٣) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٣٠٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ١٥ رقم ١).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٥١٥ - ١٥١٦ رقم ١٩٠٧).","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-699>١٣٠ - باب في فضائل الصلوات</span>\n١١٥٠ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه (شيء) (١)؟ قالوا: لا يَبقى من درنه شيء. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه، ولفظ البخاري: \"يغتسل فيه كل يوم خمسًا ما تقول (٤) يُبقي ذلك من درنه؟ قالوا: لا يُبقي من درنه شيئًا. قال: فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا\".\n\n١١٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الصلوات كمثل نهر جارٍ غَمْرٍ (٥) على باب أحدكم، يغتسل منه كل يوم خمس مرات. قال: قال الحسن: وما يبقي ذلك من الدرن\".\nرواه م (٦).\n\n١١٥٢ - عن عبد الله بن مسعود: \"أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي\n- ﷺ - فأخبره، فأنزل الله -﷿-: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١٤ - ١٥ رقم ٥٢٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣ رقم ٦٦٧).\n(٤) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ١١٥): كذا في النسخ المعتمدة بإفراد المخاطب، والمعنى ما تقول يا أيها السامع.\n(٥) الغمر -بفتح الغين وسكون الميم- الكثير، أي: يغمر من دخله ويغطيه. النهاية (٣/ ٣٨٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٦٣ رقم ٦٦٨).","vol":"1","page":420},{"text":"إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (١)، فقال الرجل: ألي هذا؟ قال: لجميع أمتي كلهم\".\nرواه خ (٢) م (٣)، ولفظه للبخاري.\n\n١١٥٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر\".\nرواه م (٤).\n\n١١٥٤ - عن عثمان بن عفان -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من أمرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله\".\nرواه م (٥).\n\n١١٥٥ - عن أبي موسى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صلى البردين (٦) دخل الجنة\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n\n١١٥٦ - عن عمارة بن رويبة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لن يلج\n_________\n(١) سورة هود، الآية: ١١٤.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١٢ رقم ٥٢٦).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٥ - ٢١١٦ رقم ٢٧٦٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٠٩ رقم ٢٣٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٠٦ رقم ٢٢٨).\n(٦) البردان والأبردان: الغداة والعشي. النهاية (١/ ١١٤).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٣ رقم ٥٧٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٤٠ رقم ٦٣٥).","vol":"1","page":421},{"text":"النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. يعني: الفجر والعصر\".\nرواه م (١).\n\n١١٥٧ - عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فانظر يا ابن آدم لا يطالبنك الله من ذمته بشيء\".\nرواه م (٢).\n\n١١٥٨ - عن عاصم بن سفيان الثقفي \"أنهم غزوا غزوة السلاسل ففاتهم الغزو فرابطوا. ثم رجعوا إلى معاوية وعنده (أبو) (٣) أيوب وعقبة بن عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب، فاتنا الغزو العام، وقد أُخبرنا أنه من صلى في المساجد الأربعة غُفر له ذنبه. فقال: يا ابن أخي، أدلك على (أيسر) (٤) من ذلك إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من توضأ كما أمر وصلى كما أمر غفر له ما تقدم من عمل. أكذلك يا عقبة؟ قال: نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) س (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>١٣١ - باب في فضل صلاة الجماعة</span>\n١١٥٩ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٤٠ رقم ٦٣٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥٤ رقم ٦٥٧) بنحوه.\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" إلى: ابن.\n(٤) في \"الأصل\": أسد. والمثبت من المسند وسنني ابن ماجه والنسائي.\n(٥) المسند (٥/ ٤٢٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧ رقم ١٣٩٦).\n(٧) سنن النسائي (١/ ٩٠ - ٩١ رقم ١٤١).","vol":"1","page":422},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n١١٦٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد -لا يخرجه إلا الصلاة- لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث: اللَّهم صل عليه، اللَّهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة\".\nرواه خ (٣) م (٤)؛ لفظ البخاري.\n\n١١٦١ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في (التهجير) (٥) لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا\".\nرواه خ (٦) م (٧)، ولفظه للبخاري.\n\n١١٦٢ - عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة\".\nرواه خ (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥٠ رقم ٦٥٠).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠ رقم ٦٤٩).\n(٥) في \"الأصل\": التجهير. والمثبت من الصحيحين.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ١١٤ رقم ٦١٥).\n(٧) صحيح مسلم (٥/ ٣٢١ رقم ٤٣٧).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٦).","vol":"1","page":423},{"text":"١١٦٣ - عن عثمان بن عفان -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله\".\nرواه م (١).\n\n١١٦٤ - عن ابن مسعود أن نبي الله - ﷺ - قال: \"صلاة الجمع تفضل على صلاة الرجل وحده (خمسة) (٢) وعشرين ضعفًا، كلها مثل صلاته\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n١١٦٥ - عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا يُنْصِبُه (٤) إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين\".\nرواه د (٥).\n١١٦٥م - عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر كان له كأجر الحاج المحرم ... \" وذكر باقيه بنحوه، وقال أبو أُمامة: \"الغدو والرواح إلى هذه المساجد من الجهاد في سبيل الله\".\nرواه الإمام أحمد (٦)، من رواية القاسم بن عبد الرحمن، وفيه كلام (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٥٤ رقم ٦٥٦).\n(٢) في \"الأصل\" خمسًا. والمثبت من المسند.\n(٣) المسند (١/ ٣٧٦).\n(٤) أي: لا يتعبه. النهاية (٥/ ٦٢).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٥٣ رقم ٥٥٨).\n(٦) المسند (٥/ ٢٦٨).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١).","vol":"1","page":424},{"text":"١١٦٦ - عن عمر بن الخطاب -﵁- عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء كتب الله له عتقًا من النار\".\nرواه ق (١)، من رواية إسماعيل بن عياش، وقد تكلم فيه غير (واحد) (٢) ورواه سعيد بن منصور عن إسماعيل بن عياش غير أن النسخة التي عندنا: \"الظهر\".\n\n١١٦٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة في جماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة\".\nرواه د (٣) من رواية هلال بن ميمون، وقال د: قال عبد الواحد بن زياد في هذا الحديث: \"صلاة الرجل في الفلاة تضاعف على صلاته في الجماعة ... \" وساق الحديث.\nقال أبو أحمد بن عدي (٤): هلال بن ميمون عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه. وقال الحافظ أبو عبد الله -﵀-: أوله رواه خ (٥) كما قدمناه (٦).\n\n١١٦٨ - عن أبيّ بن كعب قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا الصبح فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوًا على\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦١ رقم ٨٩٨).\n(٢) ليست في \"الأصل\" وانظر ترجمة إسماعيل بن عياش في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٥٣ رقم ٥٦٠).\n(٤) الكامل (٨/ ٤٢٦).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٦).\n(٦) الحديث رقم (١١٦٢).\n\n١١٦٨ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٣٩٧ - ٤٠٤ رقم ١١٩٥ - ١٢٠١).","vol":"1","page":425},{"text":"الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وصلاته مع الثلاثة أزكى من صلاته مع الرجلين، وما كثر فهو أحب إلى الله -﷿\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>١٣٢ - باب فيمن أتى المسجد فلم يدرك الصلاة</span>\n١١٦٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله -﷿- مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من (أجرهم) (٥) شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- والنسائي (٨)، وعند الإمام أحمد س: \"من أجورهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>١٣٣ - باب في فضل انتظار الصلاة</span>\n١١٦٩ م- تقدم حديث أبي هريرة (٩) قال: قال رسول الله - ﷺ - وفيه: \"فإذا\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٤٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٥٥٤).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٨٤٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٥٩ رقم ٧٩٠).\n(٥) في \"الأصل\": أجورهم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) المسند (٢/ ٣٨٠).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٥٦٤).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٨٤٥).\n(٩) الحديث رقم (١١٦٠).","vol":"1","page":426},{"text":"صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث: اللَّهم صل عليه، اللَّهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة\" وفي رواية: \"ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة\".\nرواه خ (١) م (٢)، وزاد: \"اللهم تب عليه\".\n\n١١٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>١٣٤ - باب التشديد في ترك المساجد</span>\n١١٧١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - قال: \"والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا (٤) سمينًا أو مرماتين (٥) حسنتبن لشهد العشاء\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠ رقم ٦٤٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢١٩ رقم ٢٥١).\n(٤) العرق -بفتح العين المهملة، وسكون الراء بعدها قاف- قطعة لحم. قاله الأصمعي، انظر الفتح (٢/ ١٥٢).\n(٥) المرماة: ظلف الشاة، وقيل: ما بين ظلفيها، وتكسر ميمه وتفتح، وقيل: المرماة -بالكسر- السهم الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأدناها، أي: لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة. قال الزمخشري: وهذا ليس بوجيه، ويدفعه قوله في الرواية الأخرى: \"لو دعي إلى مرماتين أو عرق\". وقال أبو عبيد: هذا=","vol":"1","page":427},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وليس عنده: \"أو مرماتين حسنتين\".\n\n١١٧٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار\".\nأخرجاه (٣) أيضًا وهذا لفظ م.\nوالإمام أحمد (٤) عن النبي - ﷺ -: \"لولا ما في البيوت من النساء والذرية أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار\".\n\n١١٧٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"من سره أن يلقى الله -﷿- غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم - ﷺ - سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم -كما يصلي هذا المتخلف في بيته- لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف\".\n_________\n=حرف لا أدري ما وجهه، إلا أنه هكذا يفسر بما بين ظلفي الشاة، يريد به حقارته. النهاية (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٤٨ رقم ٦٤٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥١ رقم ٦٥١).\n(٣) البخاري (٢/ ١٦٥ رقم ٦٥٧)، ومسلم (١/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٦٥١/ ٢٥٢).\n(٤) المسند (٢/ ٣٦٧).","vol":"1","page":428},{"text":"في لفظ: وقال: \"إن رسول الله - ﷺ - علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه\".\nرواه م (١).\n\n١١٧٤ - عن أبي هريرة قال: \"أتى النبي - ﷺ - رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد. فسأل رسول الله - ﷺ - أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب\".\nرواه م (٢).\n\n١١٧٥ - عن ابن أم مكتوم: \"أنه سأل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني فهل (لي) (٣) رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: هل تسمع النداء؟ قال نعم. قال: لا أجد لك رخصة\" (٤).\n١١٧٥ م- وعن ابن أم مكتوم قال: \" (يا) (٥) رسول الله - ﷺ -، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. فقال رسول الله - ﷺ -: تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ فحي هلا\" (٦).\nرواهما د، وروى الإمام أحمد (٧) الأول: \"لا أجد لك رخصة\" وكذلك\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٥٣ رقم ٦٥٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥٣).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥٢).\n(٥) في \"الأصل\": لي. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥٣).\n(٧) المسند (٣/ ٤٢٣).","vol":"1","page":429},{"text":"ق (١)، وروى الثاني النسائي (٢).\nوروى الإمام أحمد (٣) عن ابن أم مكتوم \"أن رسول الله - ﷺ - أتى المسجد فرأى في القوم رقة، فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا حرقته عليه. فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، إن بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كل ساعة، أيسعني أن أصلي في بيتي؟ قال: أتسمع الإقامة؟ قال: نعم. قال: فائتها\".\n\n١١٧٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر -قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض- لم تقبل منه الصلاة التي صلى\".\nرواه د (٤) -واللفظ له- ق (٥) وأبو حاتم البستي (٦) بنحوه.\n\n١١٧٧ - عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لينتهين رجال عن ترك الجماعة أو لأحرقن بيوتهم\". رواه ق (٧).\n\n١١٧٨ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوًا\".\nرواه ق (٨) أيضًا.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٢).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٨٥٠).\n(٣) المسند (٣/ ٤٢٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٣).\n(٦) موارد الظمآن (١/ ١٩٥ رقم ٤٢٦).\n\n١١٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٣١٠، ١٣١١) وأشار إلى انقطاعه.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦١ رقم ٧٩٦).","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-704>١٣٥ - باب الأعذار في ترك الجماعة وحضور المساجد</span>\n١١٧٩ - عن نافع قال: \"أذن ابن عمر في ليلة باردة (بضَجْنان) (١) ثم قال: صلوا في رحالكم. فأخبرنا أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر مؤذنًا يؤذن ثم يقول على إثره: ألا صلوا في الرحال. في الليلة الباردة -أو المطيرة- في السفر\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظ البخاري، ورواية مسلم: \"يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة -أو ذات مطر- في السفر أن يقول: ألا صلوا في رحالكم\".\n١١٧٩ م - ولهما أيضًا (٤) \"أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ألا صلوا في الرحال، ثم قال: كان رسول الله - ﷺ - يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة (أو) (٥) ذات مطر -يقول: ألا صلوا في الرحال\" وهذا لفظ م.\n\n١١٨٠ - عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس: \"أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة، قل صلوا في بيوتكم. قال: فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: أتعجبون من ذا؟! قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أُحرجكم (٦) فتمشوا (في) (٧) الطين والدحض (٨) \".\n_________\n(١) غير واضحة في \"الأصل\" وأثبتها من صحيح البخاري، وضجنان: جبيل على بريد من مكة. معجم البلدان (٣/ ٤١٤ - ٤١٥).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١٣٣ رقم ٦٣٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٧).\n(٤) البخاري (٢/ ١٨٤ رقم ٦٦٦)، ومسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٧/ ٢٣).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) قال النووي في شرح مسلم (٣/ ٣٩٨): هو بالحاء المهملة، من الحرج، وهو الشقة، هكذا ضبطناه، وكذا نقله القاضي عياض عن رواياتهم.\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) أي: الزَّلَق. النهاية (٢/ ١٠٤).","vol":"1","page":431},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وفي رواية لهما (٣) \"قد فعله من هو خير مني. يعني: النبي - ﷺ -\". وفي رواية لمسلم (٤): \"أذن مؤذن ابن عباس يوم الجمعة في يوم مطير\".\n\n١١٨١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فمطرنا، فقال: ليصل من شاء منكم في رحله\".\nرواه م (٥).\n\n١١٨٢ - عن أبي المليح بن أسامة قال: \"خرجت إلى المسجد في ليلة مطيرة فلما رجعت استفتحت فقال أبي: من هذا؟ قالوا: أبو المليح. قال: لقد رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - زمن الحديبية وأصابتنا سماء، لم تبل أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله - ﷺ -: أن صلوا في رحالكم\" (٦).\n١١٨٢ م - وعن أبي المليح عن أبيه \"أن نبي الله - ﷺ - قال يوم حنين في يوم مطير: الصلاة في الرحال\" (٦).\nهكذا رواهما الإمام أحمد، وقد روى ذلك د (٧) س (٨) ق (٩) بمعناه.\n\n١١٨٣ - عن نعيم (بن) (١٠) النحام قال: \"سمعت مؤذن النبي - ﷺ - في ليلة باردة،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٦ رقم ٩٠١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩).\n(٣) البخاري (٢/ ١٨٤ رقم ٦٦٨)، ومسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩/ ٢٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٢٨/ ٦٩٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٦٩٨).\n\n١١٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٨٩ - ١٩١ رقم ١٤٠٤ - ١٤٠٧).\n(٦) المسند (٥/ ٧٤).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٧).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١١١ رقم ٨٥٣).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٢ رقم ٩٣٦).\n(١٠) من المسند.","vol":"1","page":432},{"text":"وأنا في لحافي، فتمنيت أن يقول: صلوا في رحالكم. فلما بلغ حي على الفلاح قال: صلوا في رحالكم. ثم سألت عنها فإذا النبي - ﷺ - قد أمره بذلك\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n١١٨٤ - عن سمرة -هو ابن جندب- \"أن نبي الله - ﷺ - قال يوم حنين في يوم مطير: الصلاة في الرحال\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>١٣٦ - باب إِثم من فرط في الصلاة</span>\n١١٨٥ - عن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا قال الرب -﷿- انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة. ثم يكون سائر عمله على ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n\n١١٨٦ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -: \"أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٢٠).\n(٢) المسند (٥/ ٨، ١٣، ١٥، ١٩، ٢٢، ٧٤).\n(٣) المسند (٢/ ٢٩٠، ٤٢٥).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢٣٢ رقم ٤٦٤).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٤١٣).","vol":"1","page":433},{"text":"ابن خلف\".\nرواه الإمام أحمد (١)، وقد تقدم هذا الحديث (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>١٣٧ - باب كراهية الاستعجال إِلى الصلاة</span>\n١١٨٧ - عن أبي قتادة قال: \"بينما نحن نصلي مع النبي - ﷺ - إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة. قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١١٨٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة فعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظ خ، وفي لفظ لمسلم (٧): \"صل ما أدركت، ثم اقض ما سبقك\".\nورواه الإمام أحمد (٨)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: \"وما فاتكم فاقضوا\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٦٩).\n(٢) تحت رقم (٦٨٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٣٧ رقم ٦٣٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ١٤٢ - ٤٢٢ رقم ٦٠٣).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٣٨ رقم ٦٣٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ٦٠٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٢١ رقم ٢٠٦/ ١٥٤).\n(٨) المسند (٢/ ٢٣٨).","vol":"1","page":434},{"text":"ورواه م (١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة وعَمْرو الناقد وزهير بن حرب عن سفيان بن عيينة، مدرجًا (فيما قبله) (٢) على لفظ يونس بن يزيد، عن الزهري ولم يذكر لفظه: \"فاقضوا\".\nورواه د (٣) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ائتوا (الصلاة) (٤) وعليكم السكينة، فصلوا ما أدركتم، واقضوا ما سبقكم\".\nقال د: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة: \"وليقض\" وكذا قال أبو رافع عن أبي هريرة، وأبو ذر روي عنه \"فأتموا\" و\"اقضوا\" اختلف عنه.\nورواه البيهقي (٥) من طريق أحمد بن سلمة قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: لا أعلم هذه اللفظة رواها عن الزهري غير ابن عيينة: \"واقضوا ما فاتكم\". قال مسلم: أخطأ ابن عيينة في هذه اللفظة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>١٣٨ - باب كراهية التشبيك إِذا خرج إِلي الصلاة</span>\n١١٨٩ - عن كعب بن عجرة قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن يديه؛ فإنه في صلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) -واللفظ له- ق (٩)، وفي رواية للإمام\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٢٠٦/ ١٥١).\n(٢) كذا في \"الأصل\" والذي في صحيح مسلم إدراج هذا الإسناد والذي يليه على لفظ يونس الذي يليهما، والله أعلم.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٥٧٣).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n(٦) المسند (٢/ ١٢٤، ٢٤٢).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦٢).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٢٢٨ رقم ٣٨٦).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٧).","vol":"1","page":435},{"text":"أحمد (١): \"دخل عليّ رسول الله - ﷺ - في المسجد وقد شبكت بين أصابعي، فقال لي: يا كعب، إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك؛ فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-708>١٣٩ - باب إِذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إِلا المكتوبة</span>\n١١٩٠ - عن عبد الله بن مالك بن بحينة: \"أن رسول الله - ﷺ - مر برجل وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه بشيء لا ندري ما هو، فلما انصرفنا أحطنا نقول (٢): ماذا قال لك رسول الله - ﷺ -؟ قال: قال: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n١١٩١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة\".\nرواه م (٥).\n\n١١٩٢ - عن عبد الله بن سرجس قال: \"دخل رجل المسجد -ورسول الله - ﷺ - في صلاة الغداة- فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله - ﷺ -، فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال: يا فلان، بأي الصلاتين اعتددت، أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟ \".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤).\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٣/ ٤١٦): هكذا هو في الأصل: \"أحطنا نقول لا وهو صحيح، وفيه محذوف، تقديره أحطنا به.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٧٤ رقم ٦٦٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٧١١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٩٣ رقم ٧١٠).","vol":"1","page":436},{"text":"رواه م (١).\n\n١٤٠ - باب متى يقوم الإِمام و[المأمومون] (٢) إِلى الصلاة\n١١٩٣ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وللبخاري: \"تروني وعليكم السكينة\"، ولمسلم: \"تروني قد خرجت\".\n\n١١٩٤ - عن أبي هريرة قال: \" (رأيت الصلاة) (٥) تقام لرسول الله - ﷺ - فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم إلى مقامه\".\nرواه م (٦).\n\n١١٩٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض رسول الله - ﷺ - فكبر\".\nرواه البيهقي (٧)، وقال: هذا لا يرويه إلا حجاج بن فروخ، وكان ابن معين يضعفه (٨).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٩٤ رقم ٧١٢).\n(٢) في \"الأصل\": المأمومين.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٤١ رقم ٦٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٢٢ رقم ٦٠٤).\n(٥) في صحيح مسلم: إن الصلاة كانت.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٦٠٥).\n(٧) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ٢٢).\n(٨) الجرح والتعديل (٣/ ١٦٥ رقم ٧٠٣).","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-710>١٤١ - باب في كلام الإِمام بعد الإِقامة مع من له حاجة</span>\n١١٩٦ - عن أنس قال: \"أقيمت الصلاة والنبي - ﷺ - يناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم\".\nرواه ض (١) م (٢).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٤٦ رقم ٦٤٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٨٤ رقم ٣٧٦).","vol":"1","page":438},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nاستدراك\nلما كان العمل في الكتاب قد استغرق وقتًا طويلًا ظهر لي بعد تمام بعض المجلدات وتجهيزها للطبع بعض الفوائد، وطبع بعض أجزاء كتاب \"الأحاديث المختارة\" للحافظ الضياء وحصلت على النسخة الخطية لأجزاء أخرى منها، رأيت أن أضع هذه الفوائد هنا في هذا الاستدراك إتمامًا للفائدة، إلى أن يتم وضعها في محلها في الطبعات القادمة إن شاء الله تعالى.\n(ص ٧) قال الحافظ الضياء: \"قال الإمام أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح\" قلت: قال الحافظ ابن كثير في \"إرشاد الفقيه\" (١/ ٢٤): نقل أبو الحسن الميموني عن الإمام أحمد أنه قال: حديث بئر بضاعة صحيح.\n(ص ٨) حديث القلتين ١١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٦٨ - ١٦٩، ٥/ ق ١٧١ - ١٧٢) ورد على ابن عبد البر تضعيفه لهذا الحديث، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢١/ ٤١ - ٤٢): وأما حديث القلتين فأكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن يُحتج به، وقد أجابوا عن كلام من طعن فيه، وصنف أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي جزءًا رد فيه ما ذكره ابن عبد البر وغيره. اهـ.\n(ص ١٥) حديث ابن عباس مرفوعًا \"إن الماء لا ينجسه شيء\" ٣٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١١ - ١٥ رقم ١ - ٦).\n(ص ١٨) حديث ابن عمر مرفوعًا \"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده الإناء حتى يغسلها\" ٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٣).\n(ص ٢٠) حديث ابن عباس مرفوعًا \"لا تنجسوا موتاكم ... \" ٤٣ - خرجه","vol":"1","page":545},{"text":"الضياء في المختارة (١١/ ٢٤٦ رقم ٢٤٥).\n(ص ٣٥) حديث ابن عباس \"ماتت شاة لسودة بنت زمعة ... \" ٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٩٤ - ٩٦ رقم ١١١ - ١١٣).\n(ص ٤٦) حديث ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض\" ١١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٦ - أ) من طريق الأعمش عن القاسم بن محمد عن ابن عمر، ونقل عن ابن حبان قوله: هذا حديث غريب غريب -كذا- من حديث ابن عمر، ما رواه إلا الأعمش، ولم يسمع الأعمش من القاسم بن محمد غير هذا الحديث ...\n(ص ٧٢) حديث ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ تخلى ثم استاك\" ٢٠٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٤ ب).\n(ص ٧٣) حديث ابن عباس في السواك ٢٠٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٩٣ - ٤٩٥ رقم ٤٧٩ - ٤٨٢).\n(ص ٨٧) حديث ابن عمر مرفوعًا \"إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ... \" ٢٤٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٣).\n(ص ٩٢) حديث أنس \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حنكه ... \" ٢٥٧ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٥٩ - ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٢٧٠٨ - ٢٧١٠).\n(ص ٩٧) حديث ابن عباس \"أن النبي ﷺ مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما\" ٢٧١ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٦٠ رقم ٢٦٣).\n(ص ١٠٧) حديث ابن عمر \"أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ورفع ذلك إلى النبي - ﷺ -\" ٢٩٩ - خرجه الضياء في المختار (٥/ ق ٢٠٤ - ب).\n(ص ١٦٥) قول عروة: \"نول الناس أن يأخذوا بالآخر من أمر رسول الله","vol":"1","page":546},{"text":"- ﷺ -\" أي: ينبغي لهم. النهاية (٥/ ١٢٩) وقد تحرفت في سنن الدارقطني المطبوع إلى \"قول الناس\" وهي في نسخنا الخطية من السنن على الصواب.\n(ص ٢٠٨) حديث عمير مولى عمر عن عمر ٥٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٣٧٤ - ٣٧٦ رقم ٢٦٠، ٢٦١).\n(ص ٢٦٩) حديث أبي الربيع الحبطي عن ابن عمر ٧٤٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٥٢ - ب) ووقع فيه \"أبو الربيع الحنظلي\" بخط الحافظ الضياء، فلعل ما في \"الأصل\" تحريفًا، والله أعلم.\n(ص ٢٧٧) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"الوقت الأول من الصلاة رضوان الله ... \" ٧٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٣٣٣ - ب) ونقل عن الدارقطني أنه وهم.\n(ص ٢٨٤) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام ... \" ٧٧٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٣٤ - ب).\n(ص ٢٩٠) حديث ابن عمر \"إنما كان الأذان على عهد رسول الله - ﷺ - مرتين مرتين ... \" ٧٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٤٠٢).\n(ص ٢٩٨) حديث ابن عمر مرفوعًا \"يغفر للمؤذن مدَّ صوته ... \" ٨٠٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٩ - ب).\n(ص ٢٠٣) حديث ابن عباس مرفوعًا \"ليؤذن لكم خياركم ... \" ٨٠٨ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٣٢٨ - ٣٢٩).\n(ص ٣١٦) حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه أن النبي أمره أن يلقي الأذان على بلال، وأمره أن يقيم هو ٨٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٧٧ رقم ٣٤٧).\n(ص ٣٢٣) حديث عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا \"إن خيار عباد الله الذين","vol":"1","page":547},{"text":"يراعون الشمس والقمر ... \" ٨٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٠٣ - ١٠٥ رقم ١٧٠ - ١٧٢).\n(ص ٣٣٢) حديث أنس مرفوعًا \"من بنى للَّه مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا ... \" سكت عليه الترمذي؛ لكن أشار إلى ضعفه إشارة لطيفة بذكره المتن قبل السند، واللَّه أعلم.\n(ص ٣٤٣) حديث ابن عمر في الصلاة على الحصى ٩٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٦٢ - أ).\n(ص ٣٤٤) حديث أنس في قصة المرأة الأنصارية التي حكت النخامة من قبلة المسجد وضعت مكانها خلوقًا فقال النبي - ﷺ -: \"ما أحسن هذا\" ٩٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٢٠٣٢، ٢٠٣٣).\n(ص ٣٩٧) حديث ابن عمر مرفوعًا \"لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتان\" ١٠٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٤٥ - ٢٤٦).\n(ص ٤٠٤) حديث ابن عباس في الركعتين بعد العصر، ١١٠٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٦٧ - ٢٦٩ رقم ٢٧٧ - ٢٧٩).\n(ص ٤١١) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ما بين المشرق والمغرب قبلة\" ١١٢٧ - خرجه الضياء في المختارة: (٥/ ق ٢٣٣ - ب).\n(ص ٤١٣) حديث عبد الله بن أنيس في صلاة الطالب للعدو ١١٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٨ - ٣٠ رقم ١٢ - ١٣).\n(ص ٤١٥) حديث أنس في صلاة النبي التطوع على الراحلة ١١٣٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢١٠ - ٢١٢ رقم ١٨٣٨ - ١٨٤١).\nتمت الاستدراكات بحمد الله تعالى.","vol":"1","page":548},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nتقديم فضيلة الدكتور\nأَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم\nتحقيق\nأَبِي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nالمُجَلَّدُ الثَّانِي\nصِفَةُ الصَّلَاةِ - صَلَاةُ الاسْتِفْتَاءِ\nالنَّاشِر\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"2","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"2","page":2},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم","vol":"2","page":3},{"text":"حقوق الطبع محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\nالناشر\nدار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢\nص. ب ١٥١٢٦\nالإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩\nجوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥\nالمبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١","vol":"2","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-711>باب صفة الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-712>١٤٢ - ذكر صلاة القائم والقاعد والنائم</span>\n١١٩٧ - عن عمران بن حصين قال: \"كانت بي بواسير، فسألت النبي - ﷺ - عن الصلاة فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب\" (١).\n\n١١٩٨ - وعنه قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقالْ من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد\" (٢).\nرواهما خ.\n\n١١٩٩ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا (ورجلاه) (٣) مما يلي القبلة\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>١٤٣ - باب الصفوف</span>\n١٢٠٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - \"سووا صفوفكم؛ فإن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٨٤ رقم ١١١٧).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٦٨٣ رقم ١١١٦).\n(٣) في \"الأصل\": رجليه. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١).","vol":"2","page":5},{"text":"تسوية الصف من تمام الصلاة\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٢٠١ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم\".\nرواه خ (٣) م (٤)، ولمسلم (٥): \"كان رسول الله - ﷺ - يسوي صفوفنا كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أن قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلًا باديًا صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم\".\n\n١٢٠٢ - وعن النعمان قال: \"أقبل رسول الله - ﷺ - على الناس بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم -ثلاثًا- والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- والدارقطني (٨).\n\n١٢٠٣ - وروى د (٩) عن النعمان بن بشير قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يسوي\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٤٤ رقم ٧٢٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٣).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٤٢ رقم ٧١٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٦/ ١٢٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٦/ ٢٨).\n(٦) المسند (٢/ ٢٧٦).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٧٨ رقم ٦٦٢).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٧٨ رقم ٦٦٥).","vol":"2","page":6},{"text":"صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا استوينا كبر\".\n\n١٢٠٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أقيموا الصف في الصلاة؛ فإن إقامة الصف من حسن الصلاة\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>١٤٤ - باب في التفات الإِمام يمينًا وشمالًا وأمره للناس بتسوية الصفوف</span>\n١٢٠٥ - عن أنس بن مالك قال: \"أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله - ﷺ - بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا (فإني) (٢) أراكم من وراء ظهري. وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه\" (٣).\nرواه خ (٤).\n\n١٢٠٦ - عن محمد بن السائب -صاحب المقصورة- قال: \"صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا، فقال: هل تدري لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا، واللَّه. قال: إن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه، ثم التفت فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم. ثم أخذه بيساره فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم\".\nرواه د (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٥).\n(٢) في \"الأصل\": وإني. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) وقعت هذه الجملة من أول قول أنس \"وكان أحدنا\" إلى هنا في صحيح البخاري في لفظ آخر للحديث (٢/ ٢٤٧ رقم ٧٢٥). والله أعلم.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٤٣ رقم ٧١٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٧٩ رقم ٦٦٩).","vol":"2","page":7},{"text":"١٢٠٧ - وعن حميد عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام في الصلاة، قال هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله، ثم يقول: (استووا) (١) وتعادلوا\" (٢).\nرواه الدارقطني (٣).\n\nآخر الجزء الرابع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>١٤٥ - باب في رص الصفوف وإِتمام الصف المقدم</span>\n١٢٠٨ - عن جابر بن سمرة قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟! فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف\".\nرواه م (٤).\n\n١٢٠٩ - عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"رصوا صفوفكم وقاربوا بينها و(حاذوا بالأعناق) (٥) فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف (٦) \".\n_________\n(١) تكررت في سنن الدارقطني.\n\n١٢٠٧ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٢٠٩٢ - ٢٠٩٣).\n(٢) رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٢٤٤) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ.\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٧ رقم ١٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣٠).\n\n١٢٠٩ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٤٠ - ٤٣ رقم ٢٤٣٢ - ٢٤٣٦).\n(٥) في \"الأصل\": حاذلوا الأعناق. والمثبت من المسند وسنني أبي داود والنسائي، قال السندي في حاشية سنن النسائي: قيل: الظاهر أن الباء زائدة، والمعنى: اجعلوا بعض الأعناق في مقابلة بعض.\n(٦) هي الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حذفة -بالتحريك- وقيل: هي صغار جرد، ليس لها آذان ولا أذناب، يجاء بها من جرش اليمن. النهاية (١/ ٣٥٦).","vol":"2","page":8},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n١٢١٠ - وعن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>١٤٦ - باب في فضل من وصل صفًّا وذكر من قطعه</span>\n١٢١١ - عن ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشياطين، ومن وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، وروى منه س (٩) آخره من قوله: \"من وصل صفًا\".\n\n١٢١٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف\".\nرواه الإمام أحمد (١٠) ق (١١)، وزاد: \"من سد فرجة رفعه الله بها درجة\" (١٢).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٢٦٠، ٢٨٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٩ رقم ٦٦٧).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٩٢ رقم ٨١٤).\n\n١٢١٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٣٤٨ - ٣٥١ رقم ٢٣٧٦ - ٢٣٨٠).\n(٤) المسند (٣/ ١٣٢، ٢٣٣).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧١).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٩٣ رقم ٨١٧).\n(٧) المسند (٢/ ٩٧ - ٩٨).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٦٦٦).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ٩٣ رقم ٨١٨).\n(١٠) المسند (٦/ ٦٧، ١٦٠).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٨ رقم ٩٩٥).\n(١٢) ورواه بهذه الزيادة الإمام أحمد أيضًا (٦/ ٨٩).","vol":"2","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>١٤٧ - باب ذكر الصف الأول والصف الآخر</span>\n١٢١٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه\".\nرواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣): \"لو يعلمون ما في الصف المقدم لكانت قرعة\".\n\n١٢١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها\".\nرواه م (٤).\n\n١٢١٥ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن رسول الله - ﷺ - رأى في أصحابه تأخرًا، فقال لهم: تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله -﷿\".\nرواه م (٥).\n\n١٢١٦ - عن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، و(انتظار) (٦) الصلاة بعد الصلاة، ما منكم رجل خرج من بيته متطهرًا، فيصلي مع المسلمين الصلاة، ثم يجلس في المجلس\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٦٣ رقم ٦٥٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٢٥ رقم ٤٣٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٣٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٤٠).\n(٥) صحيح مسلم (٥/ ٣٢١ رقم ٤٣٨).\n(٦) في \"الأصل\": انتار. والمثبت من المسند.","vol":"2","page":10},{"text":"ينتظر الصلاة الأخرى (إلا) (١) أن الملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللَّهم ارحمه. فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم و(أقيموها) (٢) وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: الله أكبر. فقولوا: الله أكبر. وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير الصفوف صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال (فاغضضن) (٣) أبصاركن لا ترين عورة الرجال من ضيق الإزار\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n١٢١٧ - عن ابن عباس قال: \"كانت امرأة تصلي خلف رسول الله - ﷺ - حسناء من أحسن الناس، قال: فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله -﵎-: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) (٦) \".\nرواه ت (٧) س (٨) -وهذا لفظه- ق (٩).\n\n١٢١٨ - عن البراء بن عازب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يتخلل الصف من\n_________\n(١) ليست في المسند.\n(٢) في \"الأصل\" أقيموا. والمثبت من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": فاغضن. والمثبت من المسند.\n(٤) رواه ابن ماجه مفرقًا مختصرًا (١/ ١٤٨ رقم ٤٢٧، ١/ ٢٨٤ رقم ٨٧٧).\n(٥) المسند (٣/ ٣).\n(٦) سورة الحجر، الآية: ٢٤.\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٣١٢٢) وصحح إرساله.\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١١٨ رقم ٨٦٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٢ رقم ١٠٤٦).","vol":"2","page":11},{"text":"ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم. وكان يقول: إن الله -﷿- وملائكته يصلون على (الصف الأول) (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤)، واللفظ لأبي داود.\n\n١٢١٩ - عن العرباض بن سارية: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا، والثاني مرة\".\nرواه ق (٥) س (٦).\n\n١٢٢٠ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن الله -﷿- وملائكته يصلون على الصف الأول -أو الصفوف الأُول\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n١٢٢١ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله إلى النار\". رواه ق (٨).\n\n١٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن عوف -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول\". رواه ق (٩).\n_________\n(١) في سنن أبي داود: \"الصفوف الأُول\".\n(٢) المسند (٤/ ٢٨٥).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٧٨ رقم ٦٦٤).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٨١٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٨ رقم ٩٩٦).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٨١٦).\n(٧) المسند (٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩، ٢٨٥، ٣٠٤).\n(٨) كذا وقع الرمز في \"الأصل\" ولم أجد هذا الحديث في سنن ابن ماجه، بل وجدته في سنن أبي داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٩) واللَّه أعلم.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٩ رقم ٩٩٩).\n\n١٢٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٢٤ رقم ٩٢٥) ونقل عن الدارقطني ترجيح إرساله.","vol":"2","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-718>١٤٨ - باب في قدر ما بين المصلي وبين السترة</span>\n١٢٢٣ - عن سهل بن سعد قال: \"كان بين مصلى رسول الله - ﷺ - وبين الجدار ممر الشاة\" (١).\n\n١٢٢٤ - وعن سلمة بن الأكوع قال: \"كان جدار المسجد عند المنبر، ما (كانت) (٢) الشاة تجوزها\" (٣).\nرواهما البخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>١٤٩ - باب فيمن يستحب أن يلي الإِمام من الناس</span>\n١٢٢٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم -ثلاثًا- وإياكم وهيشات (٤) الأسواق\".\nرواه م (٥).\n\n١٢٢٦ - عن أبي مسعود قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم. قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا\". رواه م (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٨٤ رقم ٤٩٦) والحديث في صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٨٠) أيضًا.\n(٢) في صحيح البخاري: كادت.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٨٤ رقم ٤٩٧) والحديث في صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٢٦٣) بنحو حديث سهل.\n(٤) أي: فتنها وهَيْجها. النهاية (٥/ ٢٨٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٢٣ رقم ٤٣٢/ ١٢٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٢٣ رقم ٤٣٢/ ١٢٢).","vol":"2","page":13},{"text":"١٢٢٧ - عن قيس بن عباد قال: \"قدمت المدينة للقي أصحاب محمد - ﷺ -، وما كان فيهم رجل ألقاه أحب إليَّ من أُبي -هو ابن كعب- فأقيمت الصلاة فخرج عمر مع أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم، فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني لا يسوءك الله، إني لم آت الذي أتيت (١) (بجهالة) (٢) ولكن رسول الله - ﷺ - قال لنا: (كونوا) (٣) في الصف الذي يليني. وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك. ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها (٤) إلى شيء متوحها إليه، قال: فسمعته يقول: هلك أهل (العقدة) (٥) ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من (يهلكون) (٦) من المسلمين. وإذا هو أُبيّ\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) وابن خزيمة في صحيحه (٩)، واللفظ للإمام أحمد.\n\n١٢٢٨ - عن أنس بن مالك قال:\"كان رسول الله - ﷺ - يحب أن يليه المهاجرون والأنصار؛ ليأخذوا عنه\".\n_________\n١٢٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٩ - ٣١ رقم ١٢٥٧ - ١٢٥٩).\n(١) في المسند: لم ائت الذي أتيتك.\n(٢) بياض في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": كفوا. والمثبت من المسند.\n(٤) أي: مدت أعناقها نحوه. النهاية (٤/ ٢٩١).\n(٥) في \"الأصل\": القعدة. والمثبت من المسند، ويريد بالعقدة: البيعة العقودة للولاة. النهاية (٣/ ٢٧٠).\n(٦) في \"الأصل\": يهاج كون. والمثبت من المسند.\n(٧) المسند (٥/ ١٤٠).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ٨٨ رقم ٨٠٧).\n(٩) صحيح ابن خزيمة (٣/ ٣٣ رقم ١٥٧٣).\n\n١٢٢٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٩ رقم ١٩٢٢ - ١٩٢٩).","vol":"2","page":14},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣)، وعند الإمام أحمد (٤): \"ليحفظوا عنه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>١٥٠ - باب في ميامن الصفوف ومياسرها</span>\n١٢٢٩ - عن البراء بن عازب قال: \"كنا إذا صلينا خلف رسول الله - ﷺ - أحببت أن أكون عن يمينه\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩)، وهذا لفظه.\n\n١٢٣٠ - عن عائشة -﵂- قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف\".\nرواه د (١٠) ق (١١).\n\n١٢٣١ - عن ابن عمر قال: \"قيل للنبي - ﷺ -: إن ميسرة المسجد تعطلت. فقال النبي - ﷺ -: من عمر ميسرة المسجد (كُتب) (١٢) له كفلان من الأجر\".\nرواه ق (١٣)، من رواية ليث بن أبي سليم، وقد تقدم القول فيه (١٤).\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٠، ١٩٩).\n(٢) السنن الكبرى (٥/ ٨٤ رقم ٨٣١١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٣ رقم ٩٧٧).\n(٤) المسند (٣/ ٢٦٣).\n(٥) رواه مسلم في صحيحه (١/ ٤٩٢ - ٤٩٣ رقم ٧٠٩).\n(٦) المسند (٤/ ٢٩٠، ٣٠٤).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٦٧ رقم ٦١٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٦).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ٩٤ رقم ٨٢١).\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٦).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٥).\n(١٢) في \"الأصل\": كتب الله. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(١٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٧).\n(١٤) تحت الحديث رقم (٢٨٥).","vol":"2","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-721>١٥١ - باب مقام الصبيان والنساء من الصفوف</span>\n١٢٣٢ - عن أبي مالك الأشعري قال: \"ألا أحدثكم بصلاة النبي - ﷺ -؟ (قال: فأقام) (١) الصلاة فصف الرجال، وصف الغلمان خلفهم، ثم صلى\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وزاد أحمد: \"والنساء خلف الغلمان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>١٥٢ - باب الصفوف بين السواري</span>\n١٢٣٣ - عن عبد الله بن عمر: \"أن النبي - ﷺ - دخل الكعبة وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع النبي - ﷺ -؟ قال: جعل عمودًا عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمد وراءه -وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة- ثم صلى\". وفي رواية: \"وعمودين عن يمينه\".\nرواه خ (٤) م (٥) -لفظ البخاري- وقد تقدم هذا الحديث في ذكر الصلاة في الكعبة (٦).\n\n١٢٣٤ - عن عبد الحميد بن محمود قال: \"صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": كاذ إذا أقام. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢، ٣٤٣، ٣٤٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٧).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٨٨ - ٦٨٩ رقم ٥٠٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٦ رقم ١٣٢٩).\n(٦) الحديث رقم (٩٤٧).\n\n١٢٣٤ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٢٢٨٧ - ٢٢٨٩).","vol":"2","page":16},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن.\n\n١٢٣٥ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: \"كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله - ﷺ - ونطرد عنها طردًا\".\nرواه ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>١٥٣ - باب الاثنان جماعة</span>\n١٢٣٦ - عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اثنان فما فوقهما جماعة\".\nرواه ق (٦)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-724>١٥٤ - باب مقام الإِمام من الصف</span>\n١٢٣٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"وسطوا (الإمام) (٧) وسدوا الخلل\".\nرواه د (٨).\n\n١٢٣٨ - عن سمرة بن جندب قال: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٣١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٣).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٩٤ رقم ٨٢٠).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٤٤٣ رقم ٢٢٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٠ رقم ١٠٠٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٢ رقم ٩٧٢).\n(٧) من سنن أبي داود.\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨١).","vol":"2","page":17},{"text":"رواه ت (١)، وقال: حديث غريب، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وقال: قد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم (٢).\n\n٢٣٩ - وفي مسلم (٣) من حديث جابر بن عبد الله \"أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - هو وجبار بن صخر، قال: فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه\".\nوسيأتي الحديث -إن شاء الله- بتمامه فيما بعد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>١٥٥ - باب صلاة الرجل وحده خلف الصف</span>\n١٢٤٠ - عن وابصة بن معبد: \"أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن.\n\n١٢٤١ - عن علي بن شيبان قال: \"خرجنا حتى قدمنا على النبي - ﷺ - فبايعناه وصلينا خلفه قال: ثم صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة فرأى رجلًا فردًا خلف الصف، فوقف عليه نبي الله - ﷺ - حين انصرف، قال: استقبل صلاتك، لا صلاة للذي خلف الصف\".\nرواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠) -وهذا لفظه- وفي رواية الإمام أحمد أنه قال:\n_________\n(١) جامع الترمذي (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم ٢٣٣).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).\n(٣) صحيح مسلم (٥/ ٢٣٠٤ - ٢٣٠٦ رقم ٣٠١٠).\n(٤) الحديث رقم (١٢٤٧).\n(٥) المسند (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٤).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٤٤٨ رقم ٢٣١).\n(٩) المسند (٤/ ٢٣).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٠ رقم ١٠٠٣).","vol":"2","page":18},{"text":"\"صليت خلف رسول الله - ﷺ - وانصرف، فرأى رجلًا يصلي فردًا خلف الصف، فوقف نبي الله - ﷺ - حتى انصرف الرجل، فقال له: استقبل صلاتك، فلا صلاة لفرد خلف الصف\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>١٥٦ - باب في جواز صلاة المرأة وحدها خلف الصف</span>\n١٢٤٢ - عن أنس قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - في بيت أم سليم، فقمت أنا ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا\".\nرواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري.\n\n١٢٤٣ - وعن أنس: \"أن النبي - ﷺ - صلى به وبامرأة، فجعله عن يمينه والمرأة خلفه\".\nرواه م (٣).\n\n١٢٤٤ - عن ابن عباس قال: \"صليت إلى جنب النبي - ﷺ -، وعائشة تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي - ﷺ - أصلي معه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>١٥٧ - باب في ركوع المأموم في دون الصف</span>\n١٢٤٥ - عن أبي بكرة: \"أنه انتهى إلى النبي - ﷺ - وهو راكع فركع فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: زادك الله حرصًا ولا تعد\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٨٠ رقم ٨٧١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٥٨ رقم ٦٦٠/ ٢٦٩).\n(٤) المسند (١/ ٣٠٢).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٨٦ رقم ٨٠٣، ٢/ ١٠٤ رقم ٨٤٠).","vol":"2","page":19},{"text":"رواه خ (١)، وفي رواية للإمام أحمد (٢) د (٣): \"إن أبا بكرة جاء ورسول اللَّه - ﷺ - راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته، قال: أيكم الذي ركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبي - ﷺ -: زادك اللَّه حرصًا ولا تعد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>١٥٨ - باب إِذا قام المأموم عن يسار الإِمام</span>\n١٢٤٦ - عن ابن عباس قال: \"صليت مع رسول اللَّه - ﷺ - ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله - ﷺ - برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه\".\nروا خ (٤) م (٥).\n\n١٢٤٧ - عن جابر بن عبد الله قال: \"سرنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كان عُشَيْشية (٦) ودنونا من مياه العرب، قال رسول الله - ﷺ -: من يتقدمنا فيمدر (٧) الحوض فيشرب ويسقينا؟ قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه - ﷺ - أي رجل مع جابر؟ فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلًا -أو سجلين- ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه (٨)، فكان أول طالع علينا رسول الله - ﷺ - ... \" وفيه: \"ثم جاء رسول اللَّه - ﷺ - فتوضأ فيه، ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله - ﷺ -، فذهب جبار\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣١٢ رقم ٧٨٣).\n(٢) المسند (٥/ ٣٩، ٤٥، ٤٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٦٨٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١١٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٧٦٣).\n(٦) تصغير عشية على غير قياس. النهاية (٣/ ٢٤٣).\n(٧) أي: يطينه ويصلحه. النهاية (٤/ ٣٠٩).\n(٨) أي ملأناه. النهاية (٣/ ٤٨٢) وشرح مسلم (١٠/ ٤٦٧).","vol":"2","page":20},{"text":"ابن صخر يقضي حاجته، فقام رسول الله - ﷺ - ليصلي ... \"، \"ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله - ﷺ -، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله - ﷺ -، فأخذ بأيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه\". رواه م (١).\n\n١٢٤٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"كنت مع رسول الله - ﷺ - في سفر فانتهينا إلى مشرعة (٢)، فقال: ألا تشرع يا جابر؟ قلت: بلى. قال: فنزل رسول الله - ﷺ - وأشرعت، قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وضوءًا، قال: فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد، خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه\".\nرواه م (٣)، وفي رواية الإمام أحمد (٤): \"فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه\".\n\n١٢٤٩ - عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال: \"دخلت أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود بالهاجرة، قال: فأقام الظهر ليصلي، فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، ثم قام بيننا وصففنا صفًا واحدًا، قال: ثم قال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يصنع إذا كانوا ثلاثة\".\nكذا رواه الإمام أحمد (٥)، ورواه د (٦) س (٧) بنحوه، وقد روى م (٨) نحوه\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٣٠٥ - ٢٣٠٦ رقم ٣٠١٠).\n(٢) الشرعة: الموضع الذي يُنحدر إلى الماء منها. لسان العرب، مادة: شرع.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٦).\n(٤) المسند (٣/ ٣٥١).\n(٥) المسند (١/ ٤٥٩).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٦١٣).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ٨٤ رقم ٧٩٨).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٥٣٤).","vol":"2","page":21},{"text":"ولم يذكر فيه النبي - ﷺ - يأتي في باب التطبيق في الصلاة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>١٥٩ - باب التكبير في الصلاة</span>\n١٢٥٠ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده. حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد. ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه، غير أنه قال: \"من المثنى بعد الجلوس\".\n\n١٢٥١ - وعن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ -، فرد ﵇، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. فصلى، ثم جاء فسلم على النبي - ﷺ -، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. ثلاثًا (فقال) (٤): والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها\". رواه خ (٥) م (٦)، واللفظ للبخاري.\n_________\n(١) الحديث رقم (١٣٨٢٠).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣١٨ رقم ٧٨٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٣٩٢).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٢٣ رقم ٧٩٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٩٨ رقم ٣٩٧).","vol":"2","page":22},{"text":"١٢٥٢ - عن مطرف قال: \"صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب -﵁- فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما انصرفنا من الصلاة أخذ عمران بيدي، ثم قال: لقد صلى بنا هذا صلاة محمد - ﷺأو قال: قد ذكرني هذا صلاة محمد - ﷺ -.\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٢٥٣ - عن عكرمة قال: \"صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت: لابن عباس: إنه أحمق. فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم - ﷺ - (٣).\n\n١٢٥٤ - وعن عكرمة قال: \"رأيت رجلًا عند المقام يكبر في كل رفع وخفض، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس قال: أو ليس تلك صلاة النبي - ﷺ -؟ لا أم لك\" (٤). رواهما خ.\n\n١٢٥٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: هذا الحديث أصح شيء في\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣١٦ رقم ٧٨٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٩٥ رقم ٣٩٣) واللفظ له.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣١٧ رقم ٣٨٨).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣١٦ رقم ٣٨٧).\n\n١٢٥٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٧١٨، ٧١٩).\n(٥) المسند (١/ ١٢٣).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٦ رقم ٦١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ١١٠ رقم ٢٧٥).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٨ - ٩ رقم ٣).","vol":"2","page":23},{"text":"هذا الباب وأحسن، قال: وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث.\n\n١٢٥٦ - عن واسع بن حبان: \"أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله - ﷺ -، قال: الله أكبر. كلما وضع وكلما رفع، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله. عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله. عن يساره\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢).\n\n١٢ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر -﵄\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>١٦٠ - باب جهر الإِمام بالتكبير</span>\n١٢٥٨ - عن فليح عن سعيد بن الحارث قال: \"اشتكى أبو هريرة -أو غاب- فصلى أبو سعيد الخدري، فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده. وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك، فلما انصرف قيل له: قد\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٥٢) واللفظ له.\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٦٢ رقم ١٣١٩).\n(٣) المسند (١/ ٣٨٦، ٣٩٤، ٤١٨، ٤٢٦ - ٤٢٧، ٤٤٢).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢٠٥ رقم ١٠٨٢، ٢/ ٢٣٠ رقم ١١٤١، ٢/ ٢٣٣ رقم ١١٤٨، ٣/ ٦٢ رقم ١٣١٨).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٣٤ رقم ٢٥٣).","vol":"2","page":24},{"text":"اختلف الناس على صلاتك. فخرج حتى قام عند المنبر، فقال: أيها الناس، إني واللَّه ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، إني رأيت رسول الله - ﷺ - هكذا يصلي\".\nرواه الإمام أحمد (١) بنحوه، وهكذا رواه البيهقي (٢)، وقال: رواه خ في الصحيح، عن يحيى بن صالح عن فليح.\nقلت: وقد وهم البيهقي في ذلك، وإنما روى خ (٣) عن يحيى بن صالح، عن فليح، عن سعيد بن الحارث قال: \"صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت النبي - ﷺ -.\nلم يزد خ على هذا، وهذه الزيادة قوله: \"حين افتتح، وحين رفع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده\" زيادة حسنة، رواها البيهقي بإسناد جيد، لكنها ليست في خ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>١٦١ - باب في تكبير المأموم أنه بعد تكبير الإِمام</span>\n١٢٥٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٨).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ١٨).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٥٤ رقم ٨٢٥).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٤٤ رقم ٧٢٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ٤١٤).","vol":"2","page":25},{"text":"عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قال الإمام: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد\" (١).\nرواه البيهقي (٢)، وروى ق (٣): \"إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد\".\n\n١٢٦١ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - صُرع من فرسه، فجحش (٤) شقه -أو كتفه- وآلى من نساءه شهرًا، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا، وهم قيام، فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا، ولا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع\".\nرواه خ (٥)، كذا ذكره الحميدي، ولم أجده في البخاري: \"ولا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع\" ولعله وجده في بعض النسخ.\n\n١٢٦٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما جُعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) رواه الإمام أحمد (٣/ ٣) وتقدم برقم (١٢١٦).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ١٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٤ رقم ٨٧٧).\n(٤) أي: انخدش جلده. النهاية (١/ ٢٤١).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٨١ رقم ٣٧٨).\n(٦) المسند (٢/ ٣٤١).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٦٤ رقم ٦٠٣).","vol":"2","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-732>١٦٢ - باب في إِسماع بعض المأمومين التكبير إِذا كان الإِمام لا يبلغهم الصوت</span>\n١٢٦٣ - عن عائشة قالت: \"لما مرض النبي - ﷺ - مرضه الذي مات فيه -أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قلت: إن أبا بكر رجل أسيف (١)، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت مثله، فقال في الثالثة -أو الرابعة-: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل. فصلى، وخرج النبي - ﷺ - يُهادَى (٢) بين رجلين -كأني انظر إليه يخط برجليه الأرض- فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأشار إليه أن صلي، فتأخر (أبو بكر -﵁-) (٣) وقعد النبي - ﷺ - إلى جنبه، وأبو بكر يسمع الناس التكبير\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، وفي روايته: \"جاء بلال يؤذنه بالصلاة\" وعنده \"وأبو بكر يسمعهم التكبير\".\n\n١٢٦٤ - عن جابر قال: \"اشتكى رسول الله - ﷺ - فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره\".\nرواه م (٦)، وفي لفظ له (٧): \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر كبر أبو بكر، يسمعنا\".\n_________\n(١) أي: سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. النهاية (١/ ٤٨).\n(٢) أي: يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله. النهاية (٥/ ٢٥٥).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٨ رقم ٧١٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٤١٨/ ٩٥، ٩٦).\n(٦) صحيح مسلم (٩/ ٣٠١ رقم ٤١٣/ ٨٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣/ ٨٥).","vol":"2","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-733>١٦٣ - باب في ترك إِتمام التكبير</span>\n١٢٦٥ - عن عبد الرحمن بن أبزى: \"أنه صلى مع النبي - ﷺ - فكان لا يتم التكبير. يعني: إذا خفض وإذا رفع\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢)، وعنده: \"وكان لا يتم التكبير\" حسب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-734>١٦٤ - باب رفع اليدين</span>\n١٢٦٦ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في (السجود) (٣) \".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n١٢٦٧ - وعن ابن عمر \"رأيت النبي - ﷺ - افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلها حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فعل مثله، وقال: ربنا ولك الحمد. ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود\". رواه ح (٦).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٠٦، ٤٠٧).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ٨٣٧).\n(٣) في \"الأصل\": المسجد. من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٥٥ رقم ٧٣٥) واللفظ له.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٩٢ رقم ٣٩٠).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢٥٩ رقم ٧٣٨).","vol":"2","page":28},{"text":"١٢٦٨ - وعن نافع: \"أن ابن عمر كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ابن عمر ذلك إلى النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (١).\n\n١٢٦٩ - وعن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم كبر\".\nرواه م (٢).\n\n١٢٧٠ - عن أبي قلابة \"أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر، ثم رفع يديه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدث أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل هكذا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه، وفي رواية لمسلم (٥) أيضًا: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أُذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده. فعل مثل ذلك\". وفي لفظ له (٦) أيضًا: \"حتى يحاذي بهما فروع أذنيه\".\n\n١٢٧١ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن رسول الله - ﷺ -: \"أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٧٣٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٣٩٠).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٥٧ رقم ٨٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٢٩٣ رقم ٣٩١/ ٢٤).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٩٣ رقم ٣٩١/ ٢٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٢٩٣ رقم ٣٩١/ ٢٦).","vol":"2","page":29},{"text":"يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٢٧٢ - عن وائل بن حجر قال: \"قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - ﷺ - (كيف يصلي، قال: فقام رسول الله - ﷺ -) (٥) فاستقبل القبلة فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، فوضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا. وحلق (بِشرُ) (٦) الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -واللفظ له- س (٩) ق (١٠)، وفي رواية لأبي داود (١١) والنسائي: \"رفع يديه حيال أذنيه قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون\n_________\n(١) المسند (١/ ٩٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٩٨ رقم ٧٤٤، ١/ ٢٠٢ رقم ٧٦١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٨٦٤).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥ رقم ٣٤٢٣).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) من سنن أبي داود، وبشر هو ابن المفضل. أحد رجال الإسناد.\n(٧) المسند (٤/ ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٩٣ رقم ٧٢٦، ١/ ٢٥١ رقم ٩٥٧).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧ رقم ١١٥٨).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨١ رقم ٨٦٧).\n(١١) سنن أبي داود (١/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٧٢٨) واللفظ له.","vol":"2","page":30},{"text":"أيديهم إلى صدورهم، (في افتتاح الصلاة) (١) وعليهم برانس (٢) وأكسية\". وللإمام أحمد (٣): \"ورفع يديه حين كبر\". ولأبي داود (٤): \"أنه أبصر النبي - ﷺ - حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى إبهاماه أذنيه، ثم كبر\".\n\n١٢٧٣ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًّا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -واللفظ له- د (٦) س (٧).\nقال خ في كتاب \"رفع اليدين\" (٨) له: قد روينا عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي - ﷺ - أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع، فمنهم: أبو قتادة الأنصاري، وأبو أسيد الساعدي البدري، ومحمد بن مسلمة البدري، وسهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، وأنس بن مالك خادم رسول الله - ﷺ -، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى الأشعري، وأبو حميد الساعدي -﵃.\nقال البيهقي (٩): وقد رويناه عن هؤلاء (و) (١٠) عن أبي بكر الصديق\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) البرنس: كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دُرَّاعة أو جبَّة أو مِمْطر أو غيره. النهاية (١/ ١٢٢).\n(٣) المسند (٤/ ٣١٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٧٢٤).\n(٥) المسند (٢/ ٣٧٥، ٥٠٠).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٠٠ رقم ٧٥٣).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٨٨٢). والحديث رواه الترمذي (٢/ ٦ رقم ٢٤٠) أيضًا.\n(٨) كتاب رفع اليدين (ص٥٦ - ٥٩) وعنه البيهقي في سننه (٢/ ٧٤ - ٧٥).\n(٩) السنن الكبرى (٢/ ٧٥).\n(١٠) من السنن الكبرى.","vol":"2","page":31},{"text":"وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر الجهني، وعبد الله بن جابر البياضي، ﵃.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>١٦٥ - باب من قال إِن الرفع عند افتتاح الصلاة فحسب</span>\n٤١٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - ﷺ -؟ قال: فصلى فرفع يديه في أول مرة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. لفظ أبي داود، وقال الترمذي (٥): وقال عبد الله بن المبارك: قد ثبت حديث من يرفع -وذكر (حديث) (٦) الزهري عن سالم عن أبيه- ولم يثبت حديث ابن مسعود: \"أن النبي - ﷺ - لم يرفع إلا في أول مرة\".\n\n١٢٧٥ - عن البراء بن عازب قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - رفع يديه (٧) حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩)، وقال: هذا حديث ليس بصحيح.\nقلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد (١٠)، وطريق آخر فيه محمد ابن أبي ليلى (١١)، وكلاهما قد ضعفا.\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٨٨، ٤٤١ - ٤٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٩٩ رقم ٧٤٨، ١/ ٢٠٠ رقم ٧٥١) وقال أبو داود: هذا مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ.\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٨٢ رقم ١٠٢٥، ٢/ ١٩٥ رقم ١٠٥٧).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٤٠ رقم ٢٥٧).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ١٣٨).\n(٦) من جامع الترمذي.\n(٧) من سنن أبي داود.\n(٨) المسند (٤/ ٢٨٢، ٣٠١، ٣٠٢).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٠٠ رقم ٧٤٩، ٧٥٠، ٧٥٢).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠).\n(١١) ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨).","vol":"2","page":32},{"text":"١٢٧٦ - وروى الدارقطني (١) عن جرير، عن حصين بن عبد الرحمن قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عَمرو بن مرة قال: صلينا في مسجد الحضرميين، فحدثني علقمة بن وائل، عن أبيه: \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - يرفع يديه حين يفتتح (الصلاة) (٢)، وإذا ركع وإذا سجد\" فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى رسول الله - ﷺ - إلا ذلك اليوم الواحد، فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه. ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة.\nقال أبو بكر بن إسحاق الفقيه (٣): هذه علة لا تسوي سماعها؛ لأن رفع\nاليدين صحيح عن النبي - ﷺ - ثم عن الخلفاء الراشدين، ثم عن الصحابة\nوالتابعين، وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين لما يوجب أن هؤلاء\nالصحابة لم يروا النبي - ﷺ - رفع يديه، قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم\nيختلف المسلمون فيه بعد، وهي المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء كلهم على\nنسخه وتركه من التطبيق، ونسي كيفية قيام اثنين خلف الإمام، ونسي ما لم\nيختلف العلماء فيه أن النبي - ﷺ - صلى الصبح يوم النحر في وقتها، ونسي كيفيه جمع النبي - ﷺ - بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف كان يقرأ النبي - ﷺ -: (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنثَى) (٤) وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصلاة خاصة، كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين (٥)؟!\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٢٩١ رقم ١٣).\n(٢) من سنن الدارقطني.\n(٣) رواه البيهقي عن الحاكم عنه، السنن الكبرى (٢/ ٨١).\n(٤) سورة الليل، الآية: ٣، وفي \"الأصل\": ومن.\n(٥) انظر منافشة ابن التركماني لهذا الكلام في الجوهر النقي (٢/ ٨٠ - ٨٢).","vol":"2","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736>١٦٦ - باب وضع اليمين على الشمال</span>\n١٢٧٧ - عن سهل بن سعد قال: \"كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه (اليسرى) (١) في الصلاة. قال أبو حاتم؟ لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (٢).\n\n١٢٧٨ - عن وائل بن حجر: \"أنه رأى النبي - ﷺ - رفع يديه حين دخل في الصلاة (كبر) (٣) - (وصفهما) (٤) حيال أذنيه- ثم التحف ثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يده من الثوب ثم رفعهما، ثم كبر فرفع، فلما قال: سمع الله لمن حمده. رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه\".\nرواه م (٥).\n\n١٢٧٩ - عن عبد الله بن مسعود: \"أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على يده اليمنى، فرآه النبي - ﷺ - فوضع يده اليمنى على اليسرى\".\nرواه د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) س (٨) والدارقطني (٩).\n\n١٢٨٥ - عن هلب الطائي قال: \"كان النبي - ﷺ - يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٢ رقم ٧٤٣٠).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) في صحيح مسلم: وصف همام. وهمام أحاء رجال المسند.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٠١ رقم ٤٠١).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ٧٥٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٦ رقم ٨١١).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١٢٦ رقم ٨٨٧).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ١٢).","vol":"2","page":34},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) والدارقطني (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ورواية الإمام أحمد: \"ورأيته يضع هذه على صدره. وصف يحيى -هو ابن سعيد- اليمنى على اليسرى فوق المفصل\".\n\n١٢٨١ - عن جابر قال: \"مر رسول الله - ﷺ - برجل وهو يصلي، وقد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى\".\nرواه الإمام أحمد (٥) والدارقطني (٦).\n\n١٢٨٢ - عن الحارث بن غطيف -أو غطيف بن الحارث- قال: \"ما نسيت من الاشياء لم أنس أني رأيت رسول الله - ﷺ - واضعًا يمينه على شماله في الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n١٢٨٣ - عن عبد الله بن الزبير قال: \"صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة\". رواه د (٨).\n\n١٢٨٤ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة\".\nرواه الدارقطني (٩).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٦ رقم ٨٠٩).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٥ رقم ٧).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٣٢ رقم ٢٥٢).\n(٥) المسند (٣/ ٣٨١).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٧ رقم ١٣).\n(٧) المسند (٤/ ١٠٥، ٥/ ٢٩٠).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٢٠٠ رقم ٧٥٤).\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٤ رقم ٤).","vol":"2","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-737>١٦٧ - باب في وضع اليدين فوق السرة أو تحتها</span>\n١٢٨٥ - عن وائل بن حجر قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ -، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره\".\nرواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (١).\nوقد تقدم حديث هلب في الباب قبله (٢).\n\n١٢٨٦ - عن (علي) (٣) -﵇- أنه قال: \"من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة\" (٤).\nرواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥) عن غير أبيه والدارقطني (٦) والبيهقي (٧)، من رواية عبد الرحمن بن إسحاق -أبو (٨) شيبة الواسطي- قال فيه الإمام أحمد (٩): ليس بشيء، منكر الحديث. وقال يحيى (١٠) س (١١): ضعيف. وقال يحيى (١٢) - في رواية-: متروك.\n_________\n(١) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٤٣ رقم ٤٧٩).\n(٢) الحديث رقم (١٢٧٩).\n\n١٢٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٧٧١، ٧٧٢).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" إلى: الحارث. والتصويب من المسند وسنن الدارقطني وغيرهما.\n(٤) رواه أبو داود (١/ ٢٠١ رقم ٧٥٦) وقال المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٤٥٧ رقم ١٠٣١٤): هذا الحديث في رواية أبي سعيد بن الأعرابي وابن داسة وغير واحد عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم.\n(٥) زوائد المسند (١/ ١١٠).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٢٨٦ رقم ٩، ١٠).\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٣١).\n(٨) كذا في \"الأصل\": وهو صواب على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره \"هو\" والله أعلم.\n(٩) الجرح والتعديل (٥/ ٢١٣ رقم ١٠٠١).\n(١٠) تاريخ الدوري (٣/ ٣٢٥ رقم ١٥٥٩، ٣/ ٣٩١ رقم ١٩٠٢).\n(١١) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٥٧ رقم ٣٧٥).\n(١٢) الكامل (٥/ ٤٩٥).","vol":"2","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-738>١٦٨ - باب استفتاح الصلاة والاستعاذة</span>\n١٢٨٧ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة -قال: أحسبه قال: هنية- فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير وبين القراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللَّهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللَّهم نقني من خطاياي ما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n١٢٨٨ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن رسول الله - ﷺ -: \"إنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللَّهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا (إنه) (٣) لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق؛ لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللَّهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. وإذا رفع قال: اللَّهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد. وإذا سجد قال: اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٥ رقم ٧٤٤).\n(٢) صحيح مسلم (٩/ ٤١١ رقم ٥٩٨).\n(٣) من صحيح مسلم.","vol":"2","page":37},{"text":"وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين. ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللَّهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت\". رواه م (١).\n\n١٢٨٩ - عن جابر بن عبد الله: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استفتح الصلاة كبر، ثم قال: إن صلاتي ونسكي ومحياي (٢) لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللَّهم اهدني لأحسن الأخلاق، وأحسن الأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وقني سيء الأعمال وسيء الأخلاق، ولا يقي سيئها إلا أنت.\nرواه س (٣) -وهذا لفظه- والدارقظني (٤)، وعنده; ومحياي مماتي\" (٥).\n\n١٢٩٠ - عن عبدة: \"أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك (٦)، ولا إله غيرك\".\nرواه م (٧).\n\n١٢٩١ - قال الأسود: \"رأيت عمر حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالي جدك ... \" إلى آخره، \"ثم يتعوذ\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ رقم ٧٧١).\n(٢) زاد في سنن النسائي بعدها: \"مماتي\" وسيأتي قول المصنف أنها في رواية الدارقطني، وكأنها لم تقع له في سنن النسائي، والله أعلم.\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٢٩ رقم ٨٩٥).\n(٤) سنن الدارقظني (١/ ٢٩٨ رقم ٣).\n(٥) وكذا هو في نسخة سنن النسائي المطبوعة.\n(٦) أي: علا جلالك وعظمتك. النهاية (١/ ٢٤٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٩٩ رقم ٣٩٩).","vol":"2","page":38},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n١٢٩٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. ثم يقول: الله أكبر كبيرًا. ثم يقول: أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: قد تُكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي، وقال: قال أحمد: لا يصح هذا الحديث.\n\n١٢٩٣ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك\".\nرواه د (٧) ق (٨) ت (٩) والدارقطني (١٠)، وقال أبو داود: ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام (١١).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٣٠٠ رقم ١٠، ١١).\n(٢) المسند (٣/ ٥٠).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٠٦ رقم ٧٧٥) وقال أبو داود: وهدا الحديث يقولون: هو عن علي ابن علي عن الحسن مرسلًا، الوهم من ابن جعفر.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٤ رقم ٨٠٤).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٨٩٨، ٨٩٩).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٩ - ١٠ رقم ٢٤٢).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٠٦ رقم ٧٧٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٥ رقم ٨٠٦).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ١١ رقم ٢٤٣).\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ٢٩٩ رقم ٥).\n(١١) زاد في سنن أبي داود بعدها: وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة، لم يذكروا فيه شيئًا من هذا.","vol":"2","page":39},{"text":"قال الحافظ أبو عبد الله: رواه د عن حسين بن عيسى، عن طلق بن غنام، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة. وما علمت فيهم مجروحًا، ورواية ت ق من رواية حارثة بن أبي الرجال، قال ت: وحارثة قد تُكلم فيه من قبل حفظه (١).\n\n١٢٩٤ - عن جبير بن مطعم \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلي صلاة، فقال: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الحمد للَّه كثيرًا، الحمد لله كثيرًا (الحمد للَّه كثيرًا) (٢) وسبحان (الله) (٣) بكرة وأصيلًا -ثلاثًا- أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه. فقال: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) - وهذه لفظه- ق (٦).\n\n١٢٩٥ - عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه. قال: همزه الموتة، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر\".\nرواه ق (٧) -وهذا لفظه- والبيهقي (٨)، وفي رواية: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل في الصلاة\". قال عطاء: \"فهمزه الموتة ... \" وذكر باقيه.\n\n١٢٩٦ - عن رجل أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: \"كان نبي الله - ﷺ - إذا قام\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٥/ ٣١٣ - ٣١٦).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) سقط لفظ الجلالة من \"الأصل\".\n(٤) المسند (٤/ ٨٢ - ٨٣، ٨٥).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٠٣ رقم ٧٦٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٥ رقم ٨٠٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٦ رقم ٨٠٨).\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ٣٦).","vol":"2","page":40},{"text":"إلى الصلاة كبر -ثلاث مرات- ثم قال: لا إله إلا الله -ثلاث مرات- سبحان الله وبحمده -ثلاث مرات- ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه\".\nرواه الإمام أحمد (١) من طريق يعلى بن عطاء عن رجل -وفي رواية: عن شيخ من أهل دمشق- أنه سمع أبا أمامة.\n\n١٢٩٧ - عن سمرة بن جندب: \"أن رسول الله - ﷺ - كان له سكتتان: سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية، قبل أن يركع. فذكر ذلك لعمران بن حصين، فقال: كذب سمرة. فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب، فقال: صدق سمرة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -واللفظ له- د (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن. وفي رواية أبي داود: \"سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٦) وفي آخره: \"إن سمرة قد حفظ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>١٦٩ - باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم</span>\n١٢٩٨ - عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٧) \". رواه خ (٨).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٥٣).\n(٢) المسند (٥/ ١٥).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٠٧ رقم ٧٧٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٥ رقم ٨٤٤).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٣٠ - ٣١ رقم ٢٥١).\n(٦) سورة الفاتحة، الآية: ٧.\n(٧) سورة الفاتحة، الآية: ١.\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٥ رقم ٧٤٣).","vol":"2","page":41},{"text":"١٢٩٩ - وعن أنس قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر\nوعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \".\nرواه م (١)، وفي لفظ له (٢): \"صليت خلف النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٣) لا يذكرون \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\" في أول قراءة ولا في آخرها\".\nوروى الدارقطني (٤): \"فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم\".\n\n١٣٠٠ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٣) \". رواه م (٥).\n\n١٣٠١ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن محمود -بأصبهان- أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان (بن أحمد الطبراني، ثنا عبد الله بن وهيب الغزي، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا المعتمر بن سليمان) (٦) على أبيه عن الحسن عن أنس \"أن النبي - ﷺ - كان يسر بـ \"بسم الله الرحمن الرحيم\" وأبو بكر وعمر -﵄-\".\nرواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأَرْزُناني (٧) -قال الراوي عنه: الثقة\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٩٩ رقم ٣٩٩/ ٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٩٩ رقم ٣٩٩/ ٥٢).\n(٣) سورة الفاتحة، الآية: ١.\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٤٩٨).\n\n١٣٠١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٥٠ رقم ١٨٧٨).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من المختارة، والحديث في المعجم الكبير للطبراني (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٧٣٩).\n(٧) بفتح الألف، وسكون الراء، وضم الزاي، وبالألف الساكنة بين النونين، هذه النسبة إلى أرزنان، وهي من قرى أصفهان. اللباب (١/ ٤٢).","vol":"2","page":42},{"text":"المأمون- عن عبد الله بن وهيب بإسناده مثله (١).\n\n١٣٠٢ - عن ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه -قال: وقل من رأيت رجلًا أشد عليه في الإسلام حدثًا منه- فسمعني وأنا أقرأ \"بسم الله الرحمن الرحيم\"، فقال: أي بني إياك والحدث؛ فإني صليت مع رسول الله - ﷺ - ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان فلم أسمع رجلًا منهم يقوله، فإذا قرأت فقل: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن. ولفظ الإمام أحمد: \"وأنا أقرأ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٢) فلما انصرفت، قال: يا بني، إياك والحدث في الإسلام؛ فإني صليت خلف رسول الله - ﷺ - وخلف أبي بكر، وخلف عمر وعثمان، فكانوا لا يستفتحون القراءة بـ \"بسم الله الرحمن الرحيم\". ولم أو رجلًا قط أبغض إليه الحدث منه\".\nوقد سمى بعض الرواة ابن عبد الله بن مغفل فقال: عن يزيد (بن) (٧) عبد الله ابن مغفل عن أبيه، فذكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>١٧٠ - باب في ذكر بسم الله الرحمن الرحيم</span>\n١٣٠٣ - عن أنس: \"أنه سئل عن قراءة النبي - ﷺ -، فقال: كانت مدًا. ثم قرأ\n_________\n(١) خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ١٨٧٧) من هذا الطريق.\n(٢) سورة الفاتحة، الآية: ١.\n(٣) المسند (٥/ ٥٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٨١٥).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٣٥ رقم ٩٠٧).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٢ - ١٣ رقم ٢٤٤).\n(٧) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عن.","vol":"2","page":43},{"text":"(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) يمد \"بسم\" ويمد \"الرحمن\" ويمد \"الرحيم\".\nرواه خ (١).\n\n١٣٠٤ - وعن أنس قال: \"بينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عليَّ آنفًا سورة، فقرأ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣» أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي، عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم\".\nرواه م (٢).\n\n١٣٠٥ - عن عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة: \"أنها سئلت عن قراءة رسول الله - ﷺ -، فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤» (٣) \".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥)، وفي لفظ الإمام أحمد: \"إن قراءة النبي - ﷺ - كانت توصف (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) حرفًا حرفًا، قراءة بطيئة\". قطع عفان\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٧٠٩ رقم ٥٠٤٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٠٠ رقم ٤٠٠).\n(٣) سورة الفاتحة، الآيات: ١ - ٤.\n(٤) المسند (٦/ ٣٠٢).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٣٧ رقم ٤٠٠١) وهذا الحديث رواه الترمذي (٥/ ١٧٠ رقم ٢٩٢٧) وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل؛ لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة، وحديث الليث أصح.","vol":"2","page":44},{"text":"قراءته. يعني: شيخه.\n\n١٣٠٦ - عن عبد الله بن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - يفتتح صلاته بـ (بسم الله الرحمن الرحيم).\nرواه الدارقطني (١) ت (٢)، وقال: ليس إسناده بذاك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>١٧١ - باب في ذكر قراءة الفاتحة</span>\n١٣٠٧ - عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا صلاة لمن (لم) (٣) يقرأ بأم القرآن\". وفي رواية: \"بفاتحة الكتاب\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n١٣٠٨ - عن (أبي هريرة عن) (٦) النبي - ﷺ - ﷺ - قال: \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج -ثلاثًا- غير تمام. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: قال الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي: فإذا قال العبد: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، قال الله: حمدني عبدي. وإذا قال: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) قال الله: أثنى عليَّ عبدي. وإذا قال: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) قال: مجدني عبدي. وقال مرة: فوض إليَّ عبدي. وإذا قال: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين) قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. وإذا قال: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٣٠٤ رقم ٨).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ١٤ رقم ٢٤٥).\n(٣) من الصحيحين.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٧٦ رقم ٧٥٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٩٥ رقم ٣٩٤).\n(٦) سقطت من \"الأصل\".","vol":"2","page":45},{"text":"الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧» قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل\". رواه م (١).\n\n١٣٠٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣).\n\n١٣١٠ - عن أبي هريرة قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد\". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦).\n\n١٣١١ - عن عبادة بن الصامت قال: \"كنا خلف رسول الله - ﷺ - في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله - ﷺ -، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، هذًّا (٧) يا رسول الله. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها\".\nرواه د (٨) ت (٩) -وقال: حديث حسن- والدارقطني (١٠)، وقال: هذا إسناد حسن.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٩٦ رقم ٣٩٥).\n(٢) المسند (٣/ ٣، ٤٥، ٩٧).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢١٦ رقم ٨١٨).\n(٤) المسند (٢/ ٤٢٨).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢١٦ رقم ٨١٩، ٨٢٠).\n(٦) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أقف على هذا الحديث في جامع الترمذي متصلًا، إنما علقه الترمذي فقال: وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة قال: \"أمرني النبي - ﷺ - أن أنادي أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب\". جامع الترمذي (٢/ ١٢١ - ١٢٢).\n(٧) الهذ: السرعة.\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٢١٧ رقم ٨٢٣).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٣١١).\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ٣١٨ رقم ٥).","vol":"2","page":46},{"text":"١٣١٢ - وعن عبادة قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا: إنا لنصنع ذلك. قال: فلا، وأنا أقول ما لي (أنازع) (١) القرآن، فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت (القراءة) (٢) إلا بأم القرآن\".\nرواه د (٣) -واللفظ له- س (٤) والدارقطني (٥) -وله (٦) أيضًا: \"لا (تجزئ) (٧) صلاة لا يقرأ الرجل فيها فاتحة الكتاب\"- وقال: إسناد حسن، ورجالهم ثقات كلهم.\n\n١٣١٣ - عن أبي الدرداء: \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم. فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- ق (٩) س (١٠)، وقال: (هذا خطأ عن رسول الله - ﷺ -) (١١) وإنما هو من قول (أبي) (١٢) الدرداء (١٣).\n_________\n(١) في سنن أبي داود: ينازعني.\n(٢) ليست في السنن.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٨٢٤).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١٤١ رقم ٩١٩).\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٣٢٠ رقم ١٢).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ١٧) وقال: هذا إسناد صحيح.\n(٧) في \"الأصل\": تجوز. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٨) المسند (٥/ ١٩٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٨٤٢).\n(١٠) سنن النسائي (٢/ ١٤٢ رقم ٩٢٢).\n(١١) في سنن النسائي: هذا عن رسول الله - ﷺ - خطأ.\n(١٢) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من سنن النسائي.\n(١٣) قلت: يفهم من هذا أن النسائي أعل الحديث بالوقف، وليس كذلك، إنما أعلَّ النسائي=","vol":"2","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-742>١٧٢ - باب في الاقتصار على فاتحة الكتاب</span>\n١٣١٤ - عن أبي هريرة قال: \"في كل صلاة يُقرأ، فما أسمعنا رسول الله - ﷺ - أسمعناكم، ولما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير\".\nرواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري، ولفظ مسلم: \"وما أخفى منا أخفينا منكم. فقال له رجل: إن لم أزد على أم القرآن. قال: إن زدت عليها فهو خير، وإن انتهيت إليها أجزأت عنك\".\n\n١٣١٥ - عن عبد الله بن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب\".\nرواه البيهقي (٣)، من رواية حنظلة السدوسي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٤).\n_________\n=زيادة في الحديث لم يذكرها المؤلف هنا، وهذا لفظ النسائي عن أبي الدرداء: \"سئل رسول الله - ﷺ - أفي كل صلاة قراءة؟ قال: نعم. قال رجل من الأنصار: وجبت هذه. فالتفت إليَّ وكنت أقرب القوم منه فقال: ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم\" فالنسائي أعلَّ لفظة \"فالتفت إليَّ .. \" يبينه أن النسائي روى الحديث في السنن الكبرى (١/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٩٩٥) وفيه: \"فالتفت رسول الله - ﷺ - إليَّ\" ثم قال: خولف زيد ابن حباب في قوله: \"فالتفت رسول الله - ﷺ - إليَّ\". وكذا قال الدارقطني في علله (٦/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ١٠٨٤) وسننه (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٢٩، ٣٠) والبيهقي في سننه الكبرى (٢/ ١٦٢ - ١٦٣) والله أعلم.\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٤ رقم ٧٧٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٩٧ رقم ٣٩٥).\n(٣) سنن البيهقي (٢/ ١٦ - ٦٢).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٤٧ - ٤٥١).","vol":"2","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-743>١٧٣ - باب في ترك القراءة فيما جهر فيه الإِمام</span>\n١٣١٦ - عن أبي موسى: \"أن رسول الله - ﷺ - خطبنا فبين لنا سننًا، وعلمنا صلاتنا، فقال: أقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا\".\nرواه م (١).\n\n١٣١٧ - عن عطاء بن يسار: \"أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيءٍ\".\nرواه م (٢).\n\n١٣١٨ - عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ قال رجل: نعم، يا رسول الله. قال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - ﷺ - فيما جهر فيه النبي - ﷺ - بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن، ابن أكيمة اسمه عمارة بن أكيمة، ويقال: عمار.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤٠٤).\n(٢) صحيح مسلم (٦/ ٤٠١ رقم ٥٧٧).\n(٣) المسند (٢/ ٢٨٤، ٢٨٥، ٣٠١، ٣٠٢، ٤٨٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢١٨ رقم ٨٢٦) واللفظ له.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٦ رقم ٨٤٨).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٩١٨).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٣١٢).","vol":"2","page":49},{"text":"وروي أن قوله: \"فانتهى الناس عن القراءة ... \" إلى آخره من قول الزهري، قال د: سمعت محمد بن يحيى (بن) (١) فارس قال: قوله: \"فانتهى الناس\" من كلام الزهري وروي عن خ نحو ذلك، قال البيهقي (٢): ابن أكيمة رجل مجهول، لم يحدث إلا بهذا الحديث وحده، ولم يحدث عنه غير الزهري.\nقال الحافظ أبو عبد الله: وقد قال أبو حاتم الرازي (٣) فيه: صحيح الحديث، حديثه مقبول. وحُكي عن أبي حازم البستي (٤) أنه قال: روى عنه الزهري وسعيد ابن أبي هلال وابن ابنه عمرو بن مسلم بن عمار بن أكيمة بن عمرو.\n\n١٣١٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) س (٨)، قيل لمسلم بن الحجاج (٩): حديث أبي هريرة هو صحيح -يعني: \"وإذا قرأ فأنصتوا؟ \"- قال: عندي صحيح. فقيل له: (لم) (١٠) لم تضعه ها هنا -يعني: في كتابه-؟ فقال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا، إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه.\n\n١٣٢٠ - عن وهب بن كيسان أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: \"من صلى ركعة\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" إلى: أن.\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ١٥٩).\n(٣) الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٢ رقم ٢٠٠٢).\n(٤) الثقات (٥/ ٢٤٣).\n(٥) المسند (٢/ ٣٧٦).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٦٥ رقم ٦٠٤) وقال أبو داود: وهذه الزيادة: \"وإذا قرأ فانصتوا\" ليست بمحفوظة.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٦ رقم ٨٤٦).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٩٢٠).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٠٤).\n(١٠) في \"الأصل\": لو. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"2","page":50},{"text":"لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا وراء الإمام\".\nرواه مالك في الموطأ (١).\n\n١٣٢١ - وروى (٢) أيضًا عن نافع: \"أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل هل يقرأ أحد خلف الإمام؟ يقول: إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام، وإذا صلى وحده فليقرأ. قال: وكان عبد الله بن عمر لا يقرأ خلف الإمام\".\n\n١٣٢٢ - عن أبي وائل: \"أن رجلًا سأل ابن مسعود عن القراءة خلف الإمام، فقال: أنصت للقرآن؛ فإن في الصلاة شغلًا، وسيكفيك ذاك الإمام\".\nرواه البيهقي (٣).\n\n١٣٢٣ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة\".\nرواه ق (٤)، من رواية جابر (الجعفي) (٥) وقد كذبه أيوب (٦) وزائدة (٧)، وقال يحيى بن معين (٨): لا يكتب حديثه، ولا كرامة، ليس بشيء. وقد وثقه الثوري (٩) وشعبة (١٠)، وروى د (١١) عن الإمام أحمد قال: لم يتكلم في جابر في حديثه؛\n_________\n(١) الموطأ (١/ ٩٦ رقم ٣٨).\n(٢) الموطأ (١/ ٩٧ رقم ٤٣).\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ١٦٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٧ رقم ٨٥٠).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت هو الصواب.\n(٦) كتاب المجروحين (١/ ٢٠٨).\n(٧) تاريخ الدوري (٣/ ٢٩٦ رقم ١٣٩٩) وكتاب المجروحين (١/ ٢٠٩).\n(٨) تاريخ الدوري (٣/ ٢٨٦ رقم ١٣٥٦، ٣/ ٣٦٤ رقم ١٧٦٩).\n(٩) التهذيب (٤/ ٤٦٧).\n(١٠) الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٧ رقم ٢٠٤٣).\n(١١) لم أجده في القطعة المطبوعة من سؤالات أبي داود، وانظر إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٣/ ١٤٢) ثم وجدت الدارقطني أسنده عن أبي داود في سننه (١/ ٣٧٩).","vol":"2","page":51},{"text":"إنما تكلم فيه لرأيه. وقال د: وليس عندي بالقوي في حديثه. وقال س (١): متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>١٧٤ - باب كراهية رفع المأموم صوته خلف الإِمام</span>\n١٣٢٤ - عن عمران بن حصين: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" فلما انصرف قال: أيكم قرأ -أو أيكم القارئ؟ - قال رجل: أنا. فقال: قد ظننت أن بعضكم خالجنيها (٢) \".\nرواه م (٣).\n\n١٣٢٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كانوا يقرءون خلف النبي - ﷺ -، فقال: خلطتم عليَّ القرآن\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>١٧٥ - باب التأمين</span>\n١٣٢٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\". رواه خ (٥) م (٦).\nوفي رواية لمسلم (٧): أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين. قالت الملائكة في السماء: آمين. فوافقت إحداهما الأخرى غفر له\n_________\n(١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٧١ رقم ١٠٠).\n(٢) أي: نازعنيها. النهاية (٢/ ٥٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٩٩ رقم ٣٩٨).\n(٤) المسند (١/ ٤٥١).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٣١١ رقم ٧٨٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٠٧ رقم ٤١٠).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٠٧ رقم ٤١٠/ ٧٤).","vol":"2","page":52},{"text":"ما تقدم من ذنبه\".\nوفي رواية للإمام أحمد (١): \"فإن الملائكة تقول: آمين. وإن الإمام يقول: آمين\".\n\n١٣٢٧ - عن وائل بن حجر قال: \"سمعت النبي - ﷺ - قرأ: (غَيْرِ الْمَغْضوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) (٢)، فقال: آمين. مدَّ بها صوته\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) -وقال: حديث حسن- وفي رواية د: \"ورفع بها صوته\".\nرواه سفيان الثوري هكذا \"مدّ ورفع\"، ورواه شعبة: \"وخفض بها صوته\". قال ت: وسمعت محمدًا يقول: حديث سفيان أصح من (حديث) (٦) شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث. وقال: سألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة.\nورواه ق (٧) قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - فلما قال: (وَلا الضَّالِّينَ) قال: آمين. فسمعناها منه\"، وليس هو من رواية سفيان ولا شعبة.\nورواه الدارقطني (٨): \"يرفع صوته بآمين إذا قرأ: (غَيْرِ الْمَغْضوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) \".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٣، ٢٧٠).\n(٢) سورة الفاتحة، الآية: ٧.\n(٣) المسند (٤/ ٣١٥ - ٣١٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٤٦ رقم ٩٣٢).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢٧ رقم ٢٤٨).\n(٦) في \"الأصل\": حديثه.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٨ رقم ٨٥٥).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٣٣٤ رقم ٢).","vol":"2","page":53},{"text":"١٣٢٨ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا تلا: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) (١) قال: آمين. حتى يسمع من يليه من الصف الأول\".\nرواه د (٢) ق (٣)، وزاد: \"فيرتج بها المسجد\".\n\n١٣٢٩ - وروى الدارقطني (٤) عن أبي هريرة قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته، وقال: آمين\" وقال: هذا إسناد حسن.\n\n١٣٣٠ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على الإسلام (٥) والتأمين\". رواه ق (٦).\n\n١٣٣١ - وعن عائشة وذكرت اليهود وفيه: \"فقال النبي - ﷺ -: إنهم لن يحسدونا على شيء كما يحسدونا على الجمعة التي هدانا الله -﷿- لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله -﷿- (لها) (٧) وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n١٣٣٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على قول: آمين، فأكثروا من قول آمين\".\nرواه ق (٩)، وهو من رواية طلحة بن عمرو، وقد تكلم فيه غير واحد من\n_________\n(١) سورة الفاتحة، الآية: ٧.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٤٦ رقم ٩٣٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٨ رقم ٨٥٣).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٣٣٥ رقم ٧).\n(٥) في سنن ابن ماجه: السلام.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٨ رقم ٨٥٦).\n(٧) من المسند.\n(٨) المسند (٦/ ١٣٤ - ١٣٥).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٩ رقم ٨٥٧).","vol":"2","page":54},{"text":"أهل العلم (١).\n\n١٣٣٣ - عن أبي عثمان عن بلال أنه قال: \"يا رسول الله، لا تسبقني بآمين\".\nرواه د (٢)، وقيل: إن أبا عثمان لم يدرك بلالًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>١٧٦ - باب وجوب تعلم القرآن والسنة</span>\n١٣٣٤ - عن أنس: \"أن أهل اليمن قدموا على رسول الله - ﷺ -، فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة والإسلام. قال: فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: هذا أمين هذه (الأمة) (٣) \".\nرواه م (٤).\n\n١٣٣٥ - وعن أنس قال: \"جاء ناس إلى النبي - ﷺ - فقالوا: ابعث معنا رجالًا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث معهم سبعين رجلًا\". الحديث. رواه م (٥).\n\n١٣٣٦ - عن مالك بن الحويرث قال: \"قدمنا على النبي - ﷺ - ونحن شببة، فلبثنا عنده نحوًا من عشرين ليلة، وكان النبي - ﷺ - رحيمًا، فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم، مروهم فليصلوا صلاة كذا في (حين) (٦) كذا، وصلاةكذا في حين كذا، وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم\".\nرواه خ (٧) م (٨). واللفظ للبخاري.\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٤٢٧ - ٤٣٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٤٦ رقم ٩٣٧).\n(٣) في \"الأصل\": الآية. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٨٨١ رقم ٢٤١٩).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٥١١ رقم ٦٧٧).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٢٠٠ رقم ٦٨٥).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٦٧٤).","vol":"2","page":55},{"text":"١٣٣٧ - عن عبد الرحمن بن شبل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تعلموا القرآن، فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه، ولا تجفوا (١) عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n١٣٣٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والعجمي، فقال: اقرءوا فكل حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n١٣٣٩ - عن سهل بن سعد الساعدي قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - يومًا ونحن نقترئ، فقال: الحمد للَّه، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر وفيكم الأبيض وفيكم الأسود، اقرءوه قبل أن يقرأه (أقوام) (٥) يقيمونه كما يقوم السهم يتعجل أجره ولا يتأجله\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n١٣٤٠ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"تعلموا كتاب الله وتعاهدوه وتغنوا (به) (٨) فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتًا من المخاض في العقل\".\n_________\n(١) أي: تعاهدوه ولا تَبْعُدوا عن تلاوته. النهاية (١/ ٢٨١).\n(٢) المسند (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤).\n(٣) المسند (٣/ ٣٩٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣٠).\n(٥) في \"الأصل\": أوام. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) المسند (٥/ ٣٣٨).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣١).\n(٨) من المسند.","vol":"2","page":56},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢)، وفي لفظ لهما (٣): \"واقتنوه\" بدل \"تعاهدوه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>١٧٧ - باب ما يقول من لم يحسن شيئًا من القرآن</span>\n١٣٤١ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئًا، فعلمني ما يجزئني منه. قال: قل: سبحان الله والحمد للَّه ولا إله إلا الله واللَّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللَّه. قال: يا رسول الله، هذا للَّه -﷿- فما لي؟ قال: قل: اللَّهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني. فلما قام قال هكذا بيده، فقال رسول الله - ﷺ -: أما هذا فقد ملأ يده من الخير\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦).\n\n١٣٤٢ - عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في المسجد، فدخل رجل فصلى في ناحية المسجد، فجعل رسول الله - ﷺ - يرمقه ثم جاء فسلم فرد عليه، وقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. فرجع فصلى، ثم جاء فسلم فرد عليه، وقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. قال مرتين -أو ثلاثًا- فقال له في الثالثة -أو في الرابعة-: والذي بعثك بالحق لقد اجتهدت في نفسي فعلمني وأرني. فقال له النبي - ﷺ -: إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله،\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٤٦).\n(٢) سنن النسائي الكبرى (٥/ ٢١ رقم ٨٠٤٩).\n(٣) المسند (٤/ ١٥٠، ١٥٣) وسنن النسائي الكبرى (٥/ ١٨ - ١٩ رقم ٨٠٣٥).\n(٤) المسند (٤/ ٣٥٣، ٣٥٦، ٣٨٢).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣٢).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٩٢٣).","vol":"2","page":57},{"text":"ثم تشهد فأقم، ثم كبر، فإن (كان) (١) معك قرآن فاقرأ به وإلا فاحمد الله -﷿- وكبره وهلله\". رواه د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>١٧٨ - باب القراءة في صلاة الظهر والعصر والإِسرار بالقراءة فيهما</span>\n١٣٤٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله - ﷺ - في الركعة الأولى\". رواه م (٤).\n\n١٣٤٤ - عن أبي قتادة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي بنا، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه، وفي رواية البخاري: \"فكان يطول الأولى في صلاة الصبح ويقصر في الثانية\". ولمسلم بنحوه.\nوفي رواية لأبي داود (٧): قال: \"فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٢٨ رقم ٨٦١).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ١٠٠ - ١٠٢ رقم ٣٠٢).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ٣٣١ رقم ٤٥٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٧٥٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٣٣ رقم ٤٥١).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢١٢ رقم ٨٠٠).","vol":"2","page":58},{"text":"١٣٤٥ - عن جابر بن سمرة قال: \"قال عمر لسعد -هو ابن أبي وقاص- قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة. قال: أما أنا فأمد في الأوليين، وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله - ﷺ -. فقال: ذلك الظن بك -أو ذاك ظني بك\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٣٤٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"كنا نحزر (٣) قيام رسول الله - ﷺ - في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر (قدر قراءة) (٤) \"الم تنزيل السجدة\" وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر، وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك\". وفي رواية (٥) بدل: \"تنزيل السجدة\" (قدر) (٦) ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر (خمس) (٧) عشرة آية، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة، وفي الأخريين قدر نصف ذلك\".\nرواه م (٨).\n\n١٣٤٧ - عن جابر بن سمرة قال: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ في الظهر بـ \"الليل إذا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٧٧٠).\n(٢) صحيح مسلم (٥/ ٣٣١ رقم ٤٥٣).\n(٣) الحزر: التقدير والخرص. لسان العرب: \"مادة: حزر\".\n(٤) في \"الأصل\": قلت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٣٤ رقم ٤٥٢/ ١٥٧).\n(٦) في \"الأصل\": قلت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) في \"الأصل\": خمسة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٣٤ رقم ٤٥٢).","vol":"2","page":59},{"text":"يغشى\" وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك\".\nرواه م (١).\n\n١٣٤٨ - وعنه: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الظهر \"سبح اسم ربك الأعلى\" وفي الصبح بأطول من ذلك\".\nرواه م (٢).\n\n١٣٤٩ - وعن جابر بن سمرة قال: \"إن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في الظهر والعصر \"السماء ذاتِ البروج\" و\"السماء والطارقِ\" ونحوهما من (السور) (٣) \".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- ت (٦) س (٧)، وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n١٣٥٠ - عن أبي معمر -هو عبد الله بن سخبرة- قلت لخباب: \"أكان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلت: بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته\".\nرواه خ (٨).\n\n١٣٥١ - عن البراء بن عازب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي بنا الظهر فنسمع منه الآية بعد الآية من سورة \"لقمان\" و\"الذاريات\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٣٧ رقم ٤٥٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٠).\n(٣) في \"الأصل\": الصور. بالصاد.\n(٤) المسند (٥/ ١٠٣، ١٠٦، ١٠٨).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢١٣ رقم ٨٠٥).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١١٠ - ١١١ رقم ٣٠٧).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ١٦٦ رقم ٩٧٨).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٢٨٥ رقم ٧٦٠).","vol":"2","page":60},{"text":"رواه ق (١) س (٢).\n\n١٣٥٢ - عن ابن عمر: \"أن النبي - ﷺ - سجد في صلاة الظهر ثم قام فركع فرأينا أنه قرأ \"تنزيل السجدة\". رواه د (٣).\n\n١٣٥٣ - عن أنس قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الظهر فقرأ لنا بهاتين (السورتين) (٤) في الركعتين بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\". رواه س (٥).\n\n١٣٥٤ - عن عبد الله بن أبي أوفى: \"أن النبي - ﷺ - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، من رواية رجل لم يسمه عن (ابن) (٨) أبي أوفى. وقد سمى بعض الرواة هذا الرجل طرفة (الحضرمي) (٩).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧١ رقم ٨٣٠).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ١٦٣ رقم ٩٧٠).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢١٤ رقم ٨٠٧).\n(٤) في \"الأصل\": الصورتين. بالصاد.\n\n١٣٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٨٩ رقم ٢٧٤٦).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٩٧١).\n(٦) المسند (٤/ ٣٥٦).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢١٢ - ٢١٣ رقم ٨٠٢).\n(٨) سقطت من \"الأصل\".\n(٩) في \"الأصل\": الحضرم. والمثبت هو الصواب، وقد نقل هذا القول عن الحافظ الضياء ابنُ حجر في النكت الظراف (٤/ ٢٩١) وتهذيب التهذيب (٣/ ١١)، وقد روى هذا الحديث البيهقي في سننه الكبرى (٢/ ٦٦) ثم قال: يقال هذا الرجل هو طرفة الحضرمي. ثم أسنده من طريق آخر، سُمي فيه طرفة الحضرمي، وانظر ترجمة طرفة الحضرمي في الثقات (٤/ ٣٩٨) وميزان الاعتدال (٢/ ٣٣٥) وتهذيب التهذيب (٣/ ١١) ولسان الميزان (٤/ ٢١٠).","vol":"2","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-749>١٧٩ - باب القراءة في المغرب</span>\n١٣٥٥ - عن جبير بن مطعم قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ بـ \"الطور\" في المغرب\".\nرواه خ (١) م (٢). وقال البخاري: \"قرأ في المغرب بـ \"الطور\".\n\n١٣٥٦ - عن ابن عباس أنه قال: \"إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ \"والمرسلات عرفًا\" فقالت: يا بني، والله لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في المغرب\". رواه خ (٣) م (٤).\n\n١٣٥٧ - عن مروان بن الحكم قال: \"قال لي زيد بن ثابت: مالك تقرأ في المغرب بقصارٍ -يعني: المفصل- وقد سمعت النبي - ﷺ - يقرأ بطُوْل الطوليين (٥) \".\nرواه خ (٦)، \"سئل ابن أبي مليكة: ما طول الطوليين؟ فقال من قبل نفسه: \"المائدة\" و\"الأعراف\" (٧).\n\n١٣٥٨ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ في صلاة المغرب بسورة \"الأعراف\" فرقها في ركعتين\" (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٨٩ رقم ٧٦٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٣).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٨٧ رقم ٧٦٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٢).\n(٥) رواية الأكثر: \"بطولى الطوليين\" قال الحافظ في الفتح (٢/ ٢٨٩): أي: بأطول السورتين الطويلتين، وطولى تأنيث أطول، والطوليين بتحتانيتين تثنية طولى، وهذه رواية الأكثر، ووقع في رواية كريمة: \"بطُوْل\" بضم الطاء وسكون الواو.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢٨٧ رقم ٧٦٤).\n(٧) رواه أبو داود (١/ ٢١٥ رقم ٨١٢).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١٧٠ رقم ٩٩٠).","vol":"2","page":62},{"text":"١٣٥٩ - عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ في صلاة المغرب بـ \"الدخان\" (١).\nرواهما س.\n\n١٣٦٠ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في المغرب: \"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه ق (٢).\n\n١٣٦١ - عن أبي عبد الله الصنابحي: \"أنه قدم المدينة في خلافة أبي بكر الصديق -﵁- فصلى وراء أبي بكر المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة سورة من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد تمس ثيابه فسمعته قرأ بأم القرآن وهذه الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (٣) \".\nرواه مالك في الوطأ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>١٨٠ - باب القراءة في العشاء</span>\n١٣٦٢ - عن البراء بن عازب قال: \"سمعت النبي - ﷺ - يقرأ في العشاء \"والتين والزيتون\" وما سمعت أحدًا أحسن صوتًا منه -أو قراءة\".\nرواه خ (٥) م (٦)، ولفظه للبخاري.\n_________\n(١) سنن النسائي (٢/ ١٦٩ رقم ٩٨٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٧٢ رقم ٨٣٣).\n(٣) سورة آل عمران، الآية: ٨.\n(٤) الموطأ (١/ ٩٢ رقم ٢٥).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٣ رقم ٧٦٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٤).","vol":"2","page":63},{"text":"١٣٦٣ - عن أبي رافع قال: \"صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: \"إذا السماء انشقت\" فسجد فقلت له (١)، قال: سجدت خلف أبي القاسم - ﷺ - فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه\". رواه خ (٢) م (٣).\n\n١٣٦٤ - عن جابر قال: \"كان معاذ يصلي مع النبي - ﷺ - ثم يأتي فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبي - ﷺ - العشاء ثم أتى قومه، فأمهم فافتتح بسورة \"البقرة\" فانحرف رجل فسلم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا واللَّه، ولآتين رسول الله - ﷺ - فلأخبرنه. فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إنا أصحاب نواضح (٤) نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح \"البقرة\". فأقبل رسول الله - ﷺ - على معاذ فقال: يا معاذ، أفتان أنت؟ اقرأ بـ \"الشمس وضحاها\" و\"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"اقرأ باسم ربك\" و\"الليل إذا يغشى\". رواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n\n١٣٦٥ - عن بريدة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العشاء الآخرة بـ \"والشمس وضُحاهَا\" ونحوها من السور\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) أي: في شأن السجدة، يعني سألته عن حكمها. قاله ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٩٢).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٢ رقم ٧٦٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٠٧ رقم ٥٧٨).\n(٤) النواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها ناضح. النهاية (٥/ ٦٩).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٢٦ رقم ٧٠٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٤٦٥).\n(٧) المسند (٥/ ٣٥٤).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١٧٣ رقم ٩٩٨).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ١١٤ رقم ٣٠٩).","vol":"2","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-751>١٨١ - باب القراءة في الفجر</span>\n١٣٦٦ - عن أبي (برزة) (١) الأسلمي قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلي الصبح فينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين -أو إحداهما- ما بين الستين إلى المائة\".\nرواه خ (٢) م (٣)، ولفظه للبخاري.\n\n١٣٦٧ - عن عبد الله بن السائب قال: \"صلى لنا النبي - ﷺ - الصبح بمكة فاستفتح سورة \"المؤمنين\" حتى جاء ذكر موسى وهارون -أو ذكر عيسى- أخذت النبي - ﷺ - سعلة فركع\".\nرواه م (٤)، وذكره خ (٥) بغير إسناده.\n\n١٣٦٨ - عن قطبة بن مالك: \"سمع النبي - ﷺ - يقرأ في الفجر: \"والنخل باسقات لها طلع نضيد\" وربما قال: \"قَ\". رواه م (٦).\n\n١٣٦٩ - عن جابر بن سمرة: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الفجر بـ \"قَ والقرآن المجيد\" وكان صلاته بعد (تخفيفًا) (٧) \". رواه م (٨).\n_________\n(١) في \"الأصل\": بريدة. والمثبت من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٤ رقم ٧٧١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٥).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٨) باب الجمع بين السورتين في الركعة والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة وبأول سورة.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٧).\n(٧) تحرفت في \"الأصل\": والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٣٧ رقم ٤٥٨).","vol":"2","page":65},{"text":"١٣٧٠ - عن عمرو بن حريث: \"أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ في الفجر \"والليل إِذا عسعس\".\nرواه م (١).\n\n١٣٧١ - عن عقبة بن عامر قال: \"كنت أقود برسول الله - ﷺ - ناقته، قال: فقال لي: ألا أعلمك سورتين لم تقرأ بمثلهما؟ قلت: بلى. فعلمني: \"قلْ أَعُوذُ (بِرَبِّ) (٢) النَّاسِ\" و\"قلْ أَغوذ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" فلم يرني أعجبت بهما، فلما نزل الصبح فقرأ بهما، ثم قال لي: كيف رأيت يا عقبة؟! \".\nوفي لفظ: \"ألا أعلمك خير سورتين قُرئتا؟ قلت: بلى. قال: \"قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ\" و\"قلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ\" فلما نزل صلى بهما الغداة، قال: كيف ترى يا عقبة؟! \".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>١٨٢ - باب تكرير السورة في ركعتين</span>\n١٣٧٢ - عن (معاذ) (٦) بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره: \"أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ في الصبح: \"إذا زُلزِلتِ الأرضُ\" في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أنسي رسول الله أم قرأ ذلك عمدًا\". رواه د (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٦).\n(٢) سقطت من \"الأصل\".\n(٣) المسند (٤/ ١٤٤، ١٤٩ - ١٥٠، ١٥٣).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٧٣ رقم ١٤٦٢).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٥٤٥١).\n(٦) في \"الأصل\": حماد. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٨١٦).","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-753>١٨٣ - باب قراءة سورتين في ركعة وتفريق السورة في ركعتين</span>\n١٣٧٣ - عن أبي وائل قال: \"جاء رجل إلى ابن مسعود قال: قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال: هذًّا كهذ الشعر، لقد عرفتُ النظائر التي كان النبي - ﷺ - يقرن بينهن -فذكر عشرين سورة من المفصل- سورتين في ركعة\". رواه خ (١) م (٢).\n\n١٣٧٤ - عن أنس قال: \"كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يُقرأ به افتتح بـ \"قُلْ هُوَ اللَّهُ أحدٌ\" حتى يفرغ لهم منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه وقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكانوا يرون أنه من أفضلهم فكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر، فقال: يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها. قال: حبك إياها أدخلك الجنة\".\nرواه خ (٣) تعليقًا بغير إسناد، ورواه ت (٤) مختصرًا وقال: حديث (صحيح غريب) (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٨ رقم ٧٧٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٦٣ رقم ٧٢٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٨ رقم ٧٧٤ م).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٥٦ رقم ٢٩٠١) به.\n(٥) في جامع الترمذي: حسن غريب صحيح. وفي تحفة الأحوذي (٨/ ٢١٣ رقم ٣٠٦٥) وتحفة الأشراف (١/ ١٤٧ رقم ٤٥٧): حسن غريب.","vol":"2","page":67},{"text":"١٣٧٥ - عن عبد الله بن شقيق: \"قلت لعائشة: كان رسول الله - ﷺ - يصلي جالسًا؟ قالت: نعم، بعدما حطمه (١) الناس، وكان يقرن بين السورتين من المفصل\".\nذكر أبو مسعود الدمشقي صاحب الأطراف أن مسلمًا رواه، وليس في صحيح مسلم (٢) الذي عندنا قوله: \"وكان يقرن بين السورتين من المفصل\" ولعله وجده في بعض النسخ، أو هو سهو منه واللَّه أعلم.\n١٣٧٥ م- وقد روى الإمام أحمد (٣) عن عبد الله بن شقيق قال: \"قلت لعائشة: (هل) (٤) كان رسول الله - ﷺ - يجمع بين السورتين (٥) في (ركعة) (٦)؟ قالت: المفصل\".\n\n١٣٧٦ - أخبرنا أبو البركات محمد بن محمود بن محمد بن أحمد الرُّوَيْدَشتي (٧) بأصبهان، أن مسعود بن الحسن الثقفي أخبرهم، أبنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، أبنا إبراهيم بن عبد الله بن خورشيذ قوله، ثنا أبو عبد الله\n_________\n(١) يقال: حطم فلانًا أهلُه إذا كبر فيهم، كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا. النهاية (١/ ٤٠٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢) بغير الزيادة.\n(٣) المسند (٦/ ٢٠٤).\n(٤) تكررت في \"الأصل\" والذي في المسند \"أكان\" بهمزة الاستفهام بدل \"هل\"، وروى أبو أو (٢/ ٢٨ رقم ١٢٩٢) وابن خزيمة (١/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٥٣٩) هذا الحديث وعندهما \"هل كان\" كما في \"الأصل\"، والله أعلم.\n(٥) في المسند وصحيح ابن خزيمة: \"السور\" بالجمع.\n(٦) في \"الأصل\": ركعتين. والمثبت من المسند.\n(٧) بضم الراء، وفتح الواو، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفتح الدال المهملة، وسكون الشين المعجمة، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت، وهي من قرى أصبهان. قاله السمعاني في الأنساب (٣/ ١٠٧) وانظر معجم البلدان (٣/ ١١٩).","vol":"2","page":68},{"text":"الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا محمد بن معاوية بن مالج، ثنا محمد -يعني: ابن سلمة- عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر: \"أنه كان يقرأ السورتين والثلاث من القصار في الركعة الواحدة من المكتوبة، ويقسم السورة الطويلة بين الركعتين من المكتوبة\".\nهذا من فعل عبد الله بن عمر -﵄.\n\n١٣٧٧ - وروى مالك في الموطأ (١) عن نافع: \"أن عبد الله بن عمر كان يقرأ أحيانًا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من المفصل، في صلاة الفريضة\".\n١٣٧٧ م- وقد تقدم حديث عائشة في القراءة في المغرب (٢): \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ في صلاة (٣) المغرب بسورة \"الأعراف\" فرقها في الركعتين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>١٨٤ - باب في تخفيف القراءة</span>\n١٣٧٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: \"ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يؤم الناس بها في الصلاة المكتوبة\". رواه د (٤).\n\n١٣٧٩ - عن عبد الله بن عمر قال: \"إن كان رسول الله - ﷺ - ليأمرنا بالتخفيف، وإن كان ليؤمنا بـ \"الصافات\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦).\n_________\n(١) الموطأ (١/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٢٦).\n(٢) الحديث رقم (١٣٥٨).\n(٣) في \"الأصل\": سورة. وقد تقدم على الصواب.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢١٥ رقم ٨١٤).\n(٥) المسند (٢/ ٢٦، ٤٠، ١٥٧).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٩٥ رقم ٨٢٥).","vol":"2","page":69},{"text":"١٣٨٠ - عن (سليمان) (١) بن يسار عن أبي هريرة قال: \"ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من فلان. قال سليمان كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل\".\nرواه س (٢) ق (٣).\n\n١٣٨١ - عن زيد بن أسلم قال: \"دخلنا على أنس بن مالك فقال: صليتم؟ قلنا: نعم. قال: يا جارية هلمي لي وضوءًا، ما صليت وراء إمام أشبه بصلاة رسول الله - ﷺ - من إمامكم هذا. قال زيد: كان عمر بن عبد العزيز يتم الركوع والسجود ويخفف القيام والقعود\". رواه س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>١٨٥ - باب ذكر التطبيق في الصلاة وذكر نسخه</span>\n١٣٨٢ - عن علقمة والأسود قالا: \"أتينا ابن مسعود في داره، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا. فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة، قال: وذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، قال: فلما ركع وضعنا أيدينا على ركبنا، قال: فضرب أيدينا وطبق بين كفيه، ثم أدخلهما بين فخذيه، قال: فلما صلى قال: إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، ويخنقونها (٥) إلى شَرَق الموتى (٦)، فإذا رأيتموهم قد فعلوا\n_________\n(١) في \"الأصل\": سلمان. والمثبت من سنني النسائي وابن ماجه، وسيأتي على الصواب.\n(٢) سنن النسائي (٢/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٩٨١، ٩٨٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٧٢٠ - ٧٢١ رقم ٨٢٧).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٩٨٠).\n(٥) أي: يضيقون وقتها بتأخيرها، يقال: وخنقت الوقت أخنقه إذا أخرته وضيقته، وهم في خُناق الموت أي: في ضيق. النهاية (٢/ ٨٥).\n(٦) قال النووي في شرح مسلم (٣/ ١٨٠): وشرق الموتى -بفتح الشين والراء- قال ابن=","vol":"2","page":70},{"text":"ذلك فصلوا الصلاة لميقاتها، واجعلوا صلاتكم معهم سُبْحة، وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعًا وإذا كنتم أكثر من ذلك (١) فليؤمكم أحدكم، وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه (بين) (٢) فخذيه وليحن (٣) وليطبق بين كفيه، فلكأني انظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - ﷺ - فأراهم\".\nرواه م (٤).\n\n١٣٨٣ - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: \"صليت إلى جنب أبي فطبقت بين كفي، ثم وضعتهما بين فخذي، فنهاني أبي، وقال: كنا نفعله فنُهينا عنه، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n١٣٨٤ - عن أبي حميد الساعدي: \"أنه كان جالسًا في نفرٍ من أصحاب النبي - ﷺ - فقال: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - ﷺ -، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر (٧) ظهره، فإذا رفع\n_________\n=الأعرابي: فيه معنيان: أحدهما أن الشمس في ذلك الوقت -وهو آخر النهار- إنما تبقى ساعة ثم تغيب، والثاني: أنه من قولهم شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده إلا يسيرًا ثم يموت.\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) في صحيح مسلم: على.\n(٣) في صحيح مسلم: ليجنأ. قال القاضي عياض: روي: \"وليجنأ\" وروي \"وليحن\" بالحاء المهملة؟ قال: وهذه رواية أكثر شيوخنا، وكلاهما صحيح، ومعناه الانحناء والانعطاف في الركوع. اهـ. من شرح مسلم للنووي (٣/ ١٨٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٥٣٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٣١٩ رقم ٧٩٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٨٠ رقم ٥٣٥).\n(٧) أي: ثناه إلى الأرض، وأصل الهصر: أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه. النهاية (٥/ ٢٦٤).","vol":"2","page":71},{"text":"رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل (بأطراف أصابع) (١) رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته\".\nرواه خ (٢).\n\n١٣٨٥ - عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: \"قال لنا عمر بن الخطاب -﵁-: إن الركب قد سنت لكم؛ فخذوا بالركب\".\nرواه س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>١٨٦ - باب إدراك الإِمام في الركوع</span>\n١٣٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا جئتم ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة\".\nرواه د (٥)، من رواية يحيى بن أبي سليمان المديني، قال خ (٦): منكر الحديث.\n\n١٣٨٧ - عن عبد العزيز بن رفيع، عن شيخ من الأنصار قال: \"جاء رجل والنبي - ﷺ - يصلي فسمع (خفق) (٧) نعليه فلما انصرف قال: أيكم دخل؟ قال\n_________\n(١) في \"الأصل\": بالطواف. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم ٨٢٨).\n\n١٣٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ١٤٩، ١٥٠).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٨٥ رقم ١٠٣٣، ١٠٣٤).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٤٣ رقم ٢٥٨).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٣٦ رقم ٨٩٣).\n(٦) الكامل لابن عدي (٩/ ٨٢).\n(٧) في \"الأصل\": خنق. والمثبت من السنن الكبرى، وخفق النعل أي: صوته. النهاية (٢/ ٥٦).","vol":"2","page":72},{"text":"الرجل: أنا يا رسول الله: قال: وكيف وجدتنا؟ قال: سجودًا فسجدت. قال: هكذا فافعلوا (إذا وجدتموه قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا أو جالسًا فافعلوا) (١) كما تجدونه ولا تعتدوا بالسجدة إذا لم تدركوا الركعة\".\nرواه البيهقي (٢).\n\n١٣٨٨ - عن هبيرة عن علي، وعن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل، قالا: قال النبي - ﷺ - \"إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام\".\nرواه ت (٣)، وقال: هذا حديث غريب.\n\n١٣٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها؛ قبل أن يقيم الإمام صلبه\".\nرواه البيهقي (٤)، قال أبو أحمد بن عدي (٥): هذه الزيادة \"قبل أن يقيم الإمام صلبه\" يقولها يحيى بن حميد، وهو مصري، قال خ: لا يتابع في حديثه.\n\n١٣٩٠ - وروى البيهقي (٦) عن ابن مسعود قال: \"من لم يدرك الإمام راكعًا لم يدرك تلك الركعة\".\n\n١٣٩١ - وروى (٦) أيضًا عن ابن عمر أنه كان يقول: \"من أدرك الإمام راكعًا -فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه- فقد أدرك تلك الركعة\".\n_________\n(١) من السنن الكبرى.\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٢٩٦).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ٥٩١).\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٨٩).\n(٥) الكامل (٩/ ٧٨).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٩٠).","vol":"2","page":73},{"text":"١٣٩٢ - وروى (١) أيضًا نحوه عن زيد بن ثابت.\n\n١٣٩٣ - عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب الزهري قال: \"كان ابن عمر وزيد ابن ثابت إذا أتيا الإمام وهو راكع (كبرا) (٢) تكبيرة ويركعان بها\".\nرواه سعيد بن منصور (٣)، قلت: وابن شهاب لم يسمع من ابن عمر، ولا من زيد بن ثابت.\n\n١٣٩٤ - عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: \"إن أدركتهم ركوعًا أو (سجودًا) (٤) أو جلوسًا تكبر تكبيرتين\".\nرواه البيهقي (٥)، من رواية الوليد بن مسلم قال: إن بعضهم أخبرني، عن حماد، عن أبي وائل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>١٨٧ - باب ما يقول في ركوعه وسجوده</span>\n٥١٣ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللَّهم وبحمدك، اللَّهم اغفر لي\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n١٣٩٦ - وعن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح\".\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٩٠).\n(٢) في \"الأصل\": كبر.\n(٣) ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٩١).\n(٤) في \"الأصل\": سجدوا. والمثبت من السنن الكبرى.\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٩١).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٣٢٨ رقم ٧٩٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٤).","vol":"2","page":74},{"text":"رواه م (١).\n\n١٣٩٧ - وعن عائشة قالت: \"افتقدت النبي - ﷺ - ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه، فتحسست، ثم رجعت فإذا هو راكع -أو ساجد- يقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت. فقلت: بأبي وأمي، إني لفي شأن وإنك لفي آخر\". رواه م (٢).\n\n١٣٩٨ - عن حذيفة قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم. فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام قيامًا طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى. فكان سجوده قريبًا من قيامه\".\nرواه م (٣).\nوقد تقدم حديث علي (٤) -﵇، الذي في باب الاستفتاح- ما يقول في الركوع والسجود، رواه م (٥).\n\n١٣٩٩ - عن عقبة بن عامر قال: \"لما نزلت (فَسبِّحْ بِاسْمِ رَبّكَ الْعَظِيمِ (٦)، قال رسول الله - ﷺ -: اجعلوها في ركوعكم. فلما نزلت: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٤٨٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٣٦ رقم ٧٧٢).\n(٤) الحديث رقم (١٢٨٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ رقم ٧٧١).\n(٦) سورة الواقعة، الآيتان: ٧٤، ٩٦.","vol":"2","page":75},{"text":"الأَعْلَى) (١) قال: اجعلوها في سجودكم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤)، وزاد أبو داود (٥): \"كان رسول الله - ﷺ - إذا ركع قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده -ثلاثًا\". وقال: وهذه الزيادة يخاف أن لا تكون محفوظة.\n\n١٤٠٠ - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: \"قمت مع رسول الله - ﷺ - ليلة، فقام فقرأ بسورة \"البقرة\" لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك، ثم قام فقرأ بـ \"آل عمران\"، ثم قرأ سورة سورة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨).\n\n١٤٠١ - عن محمد بن مسلمة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام يصلي تطوعًا يقول إذا ركع: اللَّهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري ولحمي ودمي ومخي وعصبي لله رب العالمين\".\nرواه س (٩).\n_________\n(١) سورة الأعلى، الآية: ١.\n(٢) المسند (٤/ ١٥٥).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣٠ رقم ٨٦٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٧ رقم ٨٨٧).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٣٠ رقم ٨٧٠).\n(٦) المسند (٦/ ٢٤).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٣٠ رقم ٧٨٣).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ١٩١ رقم ١٠٤٨).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ١٠٥١).","vol":"2","page":76},{"text":"١٤٠٢ - وروى (١) أيضًا عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي، خشع قلبي وبصري ودمي ولحمي وعظمي وعصبي للَّه رب العالمين\".\n\n١٤٠٣ - عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، فقد تم سجوده وذلك أدناه\".\nرواه ق (٢) ت (٣)، وقال: ليس إسناده بمتصلٍ، عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود.\n\n١٤٠٤ - عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: \"لما أنزل على رسول الله - ﷺ -: \"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ\" كان يكثر إذا قرأها وركع أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اللَّهم اغفر لي، إنك أنت التواب الرحيم. ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (٤)، وأبو عبيدة قيل: لم يسمع من عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>١٨٨ - باب ما يقول إِذا رفع رأسه من الركوع</span>\n١٤٠٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٢/ ١٩٢ رقم ١٠٥٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٧ رقم ٨٩٠).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٤٦ رقم ٢٦١).\n(٤) المسند (١/ ٣٩٤).","vol":"2","page":77},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n١٤٠٦ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قال: سمع الله لمن حمده. قال: اللهم ربنا ولك الحمد. وكان النبي - ﷺ - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر\".\nرواه خ (٣).\n\n١٤٠٧ - عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: \"كنا نصلي وراء النبي - ﷺ - فلما رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا. قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول\".\nرواه خ (٤).\n\n١٤٠٨ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللَّهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللَّهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللَّهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ\".\nرواه م (٥).\n\n١٤٠٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، والأرض، وملء ما شئت من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٣٠ رقم ٧٩٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٠٦ رقم ٤٠٩).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٢٩ رقم ٧٩٥).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣٣٢ رقم ٧٩٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٤٦ رقم ٤٧٦).","vol":"2","page":78},{"text":"شيء بعد، أهل (الثناء) (١) والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللَّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٢) \".\nرواه م (٣).\n\n١٤١٠ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللَّهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد\".\nرواه م (٤).\n\n١٤١١ - عن أبي جحيفة قال: \"ذُكرت الجدود عند رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة، فقال رجل: جد فلان في الخيل. وقال آخر: جد فلان في الإبل. وقال آخر: جد فلان في الغنم. وقال آخر: جد فلان في الرقيق. فلما قضى رسول الله - ﷺ - (صلاته) (٥) ورفع رأسه من آخر الركعة فقال: اللَّهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللَّهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وطول رسول الله - ﷺ - صوته بـ \"الجد\" ليعلموا أنه ليس كما يقولون\".\nرواه ق (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": السماء. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) أي: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. النهاية (١/ ٢٤٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٨).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٤ رقم ٨٧٩).","vol":"2","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-759>١٨٩ - باب مقدار الوقوف بعد الرفع من الركوع والسجود</span>\n١٤١٢ - عن ثابت عن أنس قال: \"إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله - ﷺ - يصلي بنا. قال: فكان أنس يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا حتى يقول القائل: قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل: قد نسي\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>١٩٠ - باب التساوي بين الركوع والرفع منه والسجود والرفع منه</span>\n١٤١٣ - عن البراء بن عازب قال: \"كانت صلاة رسول الله - ﷺ - وركوعه وإذا رفع رأسه من الركوع وسجوده وما بين السجدتين قريبًا من السواء\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه، ولفظة البخاري: \"كان ركوع النبي - ﷺ - وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع رأسه ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-761>١٩١ - باب جواز تطويل السجدة للعذر</span>\n١٤١٤ - عن عبد الله بن شداد -هو ابن الهاد- عن أبيه قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - في إحدى صلاتي العشي وهو حامل حسنًا -أو حسينًا-\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٣٦ رقم ٨٠٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٤٤ رقم ٤٧٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٣٦ رقم ٨٠١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٤٣ رقم ٤٧١).","vol":"2","page":80},{"text":"النبي - ﷺ - فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله - ﷺ - وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، قال: فلما قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) -وهذا لفظه- وفي رواية الإمام أحمد: \"إحدى صلاتي العشي -الظهر أو العصر- وهو حامل الحسن -أو الحسين ... \" وعنده: \"بين ظهراني صلاتك\"، وعنده: \"وحدث أمر- أو أنه يوحى إليك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>١٩٢ - باب هل يضع يديه إِذا سجد قبل ركبتيه أو ركبتيه قبل يديه</span>\n١٤١٥ - عن وائل بن حجر قال: \"رأيت النبي - ﷺ - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه\".\nرواه د (٣) ت (٤) س (٥) ق (٦) والدارقطني (٧)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٩٣، ٦/ ٤٦٧).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ١١٤٠).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٢٢ رقم ٨٣٨).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٥٦ رقم ٢٦٨).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ١٠٨٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٦ رقم ٨٨٢).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٤٣٥ رقم ٦).","vol":"2","page":81},{"text":"وفي رواية لأبي داود (١): \"وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه\".\nقال الدارقطني: قال ابن أبي داود: \"وضع ركبتيه قبل يديه\" تفرد به يزيد بن هارون عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، واللَّه أعلم.\n\n١٤١٦ - عن أنس قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - كبر حتى حاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كل مفصل منه في موضعه، ثم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه\".\nرواه الدارقطني (٢)، وقال: تفرد به إسماعيل بن العلاء.\n\n١٤١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه\" (٣). رواه د (٤) س (٥).\n\n١٤١٨ - عن عبد الله بن (سعيد) (٦) المقبري عن جده عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الجمل\".\nرواه البيهقي (٧)، وقال: إلا أن عبد الله بن (سعيد) (٦) المقبري ضعيف.\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٢٢ رقم ٨٣٩).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٣٥ رقم ٧).\n(٣) رواه الترمذي (٢/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٢٦٩) وقال: حديث أبي هريرة حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد رُوي هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وعبد الله بن سعيد المقبري ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٢٢ رقم ٨٤٠، ٨٤١).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ١٠٨٩، ١٠٩٠).\n(٦) في \"الأصل\": سعد. والمثبت من سنن البيهقي.\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ١٠٠).","vol":"2","page":82},{"text":"١٤١٩ - عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سجد يضع يديه قبل ركبتيه\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n١٤٢٠ - عن ابن عمر: \"أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان رسول الله - ﷺ - يفعل ذلك\".\nرواه ابن خزيمة في صحيحه (٢)، وقال: ذكر الدليل على أن الأمر بوضع (اليدين) (٣) عند السجود منسوخ وأن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ.\n\n١٤٢١ - وروى من طريق (إبراهيم بن إسماعيل) (٤) بن يحيى بن سلمة بن كهيل (حدثني أبي) (٥) عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: \"كنا (نضع) (٥) اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين\".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فإن يحيى بن سلمة بن كهيل قال خ (٦): في حديثه مناكير. وقال ابن نمير (٧): ليس ممن يكتب حديثه. وقال ابن معين (٨): ليس بشيء، لا يُكتب حديثه. وقال س (٩): متروك الحديث. والمشهور عن مصعب بن سعد عن أبيه نسخ التطبيق الذي تقدم ذكره (١٠).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٣٤٤ رقم ٢).\n(٢) صحيح ابن خزيمة (١/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٦٢٧، ٦٢٨).\n(٣) في \"الأصل\": الدين. والمثبت من صحيح ابن خزيمة.\n(٤) في \"الأصل\": السعيد بن إبراهيم. والمثبت من صحيح ابن خزيمة.\n(٥) من صحيح ابن خزيمة.\n(٦) الضعفاء الصغير (٢٥١ رقم ٣٩٧) والتاريخ الكبير (٨/ ٢٧٨ رقم ٢٩٨٩).\n(٧) كتاب المجروحين (٣/ ١١٣) وزاد: وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول.\n(٨) تاريخ الدوري (٣/ ٢٧٧ رقم ١٣٢٥، ٣/ ٣١٤ رقم ١٤٩٤).\n(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٥٠ رقم ٦٦٢).\n(١٠) الحديث رقم (١٣٨٣).","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>١٩٣ - باب متى يسجد المأموم</span>\n١٤٢٢ - عن البراء: \"أنهم كانوا يصلون مع رسول الله - ﷺ - فإذا ركع (ركعوا) (١) وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده. لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع وجهه بالأرض، ثم نتبعه\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>١٩٤ - باب كيف السجود</span>\n١٤٢٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة -وأشار بيده على أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت (٤) الثياب والشعر\".\nرواه خ (٥) م (٦)؛ لفظ البخاري.\n\n١٤٢٤ - عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إذا (سجد) (٧) العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه\".\nرواه م (٨).\n_________\n(١) في \"الأصل\": ركوعًا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٢١٢ رقم ٦٩٠).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٤٥ رقم ٤٧٤).\n(٤) أي: نضمها ونجمعها من الانتشار، يريد جمع الثوب باليدين عند الركوع والسجود. النهاية (٤/ ١٨٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٣٤٤ رقم ٨٠٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٤ رقم ٤٩٠).\n(٧) في \"الاَّول\": سد. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٥٥ رقم ٤٩١).","vol":"2","page":84},{"text":"١٤٢٥ - عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك\".\nرواه م (١).\n\n١٤٢٦ - عن أبي إسحاق قال: \"وصف لنا البراء بن عازب فوضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته، وقال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يسجد\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤)، وهذا لفظ أبي داود، وفي رواية للإمام أحمد: عن البراء: \"أنه وصف السجود، وقال: فبسط كفيه ورفع عجيزته وخَوَّى (٥)، وقال: هكذا سجد النبي - ﷺ -\".\n\n١٤٢٧ - وعن البراء بن عازب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يسجد على أليتي الكف\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n١٤٢٨ - وعن البراء قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا صلى جَخَّى (٧) \".\nرواه س (٨).\n\n١٤٢٩ - وعن البراء قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا ركع بسط ظهره، وإذا\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٥٦ رقم ٤٩٤).\n(٢) المسند (٤/ ٣٠٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣٦ رقم ٨٩٦).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢١٢ رقم ١١٠٣).\n(٥) أي: جافى بطنه عن الأرض ورفعها، وجافى عضديه عن جنجيه، حتى يَخْوَى ما بين ذلك. النهاية (٢/ ٩٠).\n(٦) المسند (٤/ ٢٩٤).\n(٧) أي: فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه، ورفع بطنه عن الأرض، النهاية (١/ ٢٤٢).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ٢١٢ رقم ١١٠٤).","vol":"2","page":85},{"text":"سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج (١) \".\nرواه البيهقي (٢).\n\n١٤٣٠ - عن وائل بن حجر قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا ركع فرج بين أصابعه، وإذا سجد ضم أصابعه\".\nرواه البيهقي (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>١٩٥ - باب في ذكر السجود على الأنف</span>\nقد تقدم حديث ابن عباس: \"وأشار بيده إلى أنفه\" (٤)\n\n١٤٣١ - عن أبي سعيد قال: \"اعتكفنا مع رسول الله - ﷺ - ... \" فذكر الحديث، وفيه: قال: \"من اعتكف فليرجع إلى معتكفه فإني رأيت هذه الليلة، ورأيتني أسجد في ماء وطين\". وفي آخره: \"فلقد رأيته على أنفه وأرنبته (٥) أثر الماء والطين\".\nرواه خ (٦) م (٧)، ولفظه للبخاري.\n\n١٤٣٢ - عن أبي حميد الساعدي: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته الأرض، ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه\".\n_________\n(١) التفاج: المبالغة في تفريج ما بين الرجلين. النهاية (١/ ٤١٢).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ١١٣).\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ١١٢).\n(٤) الحديث رقم (١٤٢٣).\n(٥) الأرنبة: طرت الأنف. النهاية (١/ ٤١).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ٢٠٤٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٤ رقم ١١٦٧).","vol":"2","page":86},{"text":"رواه د (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٤٣٣ - عن وائل بن حجر قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد على الأرض، واضعًا جبهته وأنفه في سجوده\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n١٤٣٤ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - ورأى رجلًا يصلي ما يصيب أنفه من الأرض فقال: \"لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يمس الجبين\".\nرواه الدارقطني (٤)، وقال: الصواب عن عكرمة مرسلًا.\n\n١٤٣٥ - وروى إسماعيل بن عبد الله -المعروف بـ \"سمويه\"- في فوائده عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"إذا سجد أحدكم فليضع أنفه على الأرض؛ فإنكم قد أُمرتم بذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>١٩٦ - باب الكشف عن الجبهة في السجود</span>\n١٤٣٦ - عن خباب بن الأرت قال: \"شكونا إلى رسول الله - ﷺ - شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا\".\nرواه البيهقي (٥)، وقد رواه م (٦) وليس فيه: \"في جباهنا وأكفنا\".\n\n١٤٣٧ - عن علي -﵇- قال: \"إذا كان أحدكم يصلي فليحسر العمامة\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٩٤ رقم ٧٣٠).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٥٩ رقم ٢٧٠، ٢/ ١٠٥ رقم ٣٠٤).\n(٣) المسند (٤/ ٣١٥، ٣١٧).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٣٤٨ رقم ٣).\n(٥) السنن الكبرى (١/ ١٠٥، ١٠٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦١٩).","vol":"2","page":87},{"text":"عن جبهته\".\n\n١٤٣٨ - عن نافع: \"أن ابن عمر كان إذا سجد وعليه العمامة يرفعها حتى يضع جبهته بالأرض\".\n\n١٤٣٩ - وعن عبادة بن الصامت: \"أنه كان إذا قام في الصلاة حسر العمامة عن جبهته\".\n(رواهم) (١) البيهقي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>١٩٧ - باب جواز السجود على الثوب وغيره</span>\n١٤٤٠ - عن أنس بن مالك قال: \"كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - في شدة الحر، فإن لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه، وقد تقدم هذا الحديث (٥).\n\n١٤٤١ - عن ابن عباس قال: \"لقد رأيت رسول الله - ﷺ - في يوم مطير، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد\".\nرواه الإمام أحمد (٦)، وهو من رواية الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وقد ضعفه يحيى بن معين (٧)، وفي رواية (٨): ليس به بأس، يُكتب\n_________\n(١) في \"الأصل\": رواهما.\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ١٠٥).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٨٧ رقم ٣٨٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢٠).\n(٥) تحت رقم (٦٨٨).\n(٦) المسند (١/ ٢٦٥).\n(٧) تاريخ الدارمي (٩٥ رقم ٢٥٧) والجرح والتعديل (٣/ ٥٧ رقم ٢٥٨).\n(٨) الكامل (٣/ ٢١٤).","vol":"2","page":88},{"text":"حديثه. وقال س (١): متروك الحديث.\n\n١٤٤٢ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت بن صامت عن أبيه عن جده: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به، يضع يديه عليه يقيه برد الحصى\".\nرواه ق (٢).\n١٤٤٢ م - ورواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: \"جاءنا النبي - ﷺ - في مسجد بني الأشهل فرأيته واضعًا يديه على ثوبه إذا سجد\".\nوعبد الله ليس له صحبة، والصواب الأول.\n\n١٤٤٣ - عن هشام عن الحسن قال: \"كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرجل على عمامته\".\nرواه البيهقي (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>١٩٨ - باب التجافي في السجود</span>\n١٤٤٤ - عن عبد الله بن مالك بن بحينة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا صلى (فرج) (٦) بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه\".\n_________\n(١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٨٥ رقم ١٤٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٩ رقم ١٠٣٢).\n(٣) المسند (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٨ رقم ١٠٣١).\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ١٠٦).\n(٦) تكررت في \"الأصل\".","vol":"2","page":89},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n١٤٤٥ - عن ميمونة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سجد لو شاءت بهمة (٣) أن تمر بين يديه لمرت\" (٤). وفي رواية: \"خَوَّى بيديه -يعني: جنح- حتى يرى وضح إبطيه من (ورائه) (٥) وإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى\".\nرواه م (٦).\n\n١٤٤٦ - عن عبد الله بن أقرم الخزاعي قال: \"كنت مع أبي بالقاع من (نمرة) (٧) فمرت ركبة، فإذا رسول الله - ﷺ - قائم يصلي، فكنت انظر إلى عُفرتي (٨) إبطيه إذا سجد. أي: بياضه\".\nرواه ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن.\n\n١٤٤٧ - عن ابن عباس قال: \"أتيت النبي - ﷺ - من خلفه فرأيت (بياض) (١١)\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٩١ رقم ٣٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٥٦ رقم ٤٩٥).\n(٣) البهمة: ولد الضأن الذكر والأنثى. النهاية (١/ ١٦٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٦).\n(٥) في \"الأصل\": رواية. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٧).\n\n١٤٤٦ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٤٠٥ - ٤٠٧ رقم ٥٠٠ - ٥٠٤).\n(٧) في \"الأصل\": مرة. والمثبت من سنن ابن ماجه وجامع الترمذي، ونمرة موضع معروف بعرفة.\n(٨) العُفرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عفر الأرض، وهو وجهها. النهاية (٣/ ١٢٦).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٥ رقم ٨٨١).\n(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٦٢ رقم ٢٧٤) والحديث في المسند (٤/ ٣٥) وسنن النسائي (٢/ ٢١٣ رقم ١١٠٧) أيضًا.\n(١١) في \"الأصل\": بيضاض. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"2","page":90},{"text":"إبطيه، وهو مجخٍ (١) قد فرَّج يديه\". رواه د (٢).\n\n١٤٤٨ - عن ابن جزء صاحب رسول الله - ﷺ - قال: \"إن كنا لنأوي (٣) لرسول الله - ﷺ - مما يجافي مرفقيه عن جنبيه إذ سجد\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦)، ولفظه لأحمد.\n\n١٤٤٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه\".\nرواه الإمام أحمد (٧)، وروي عن أبي زرىة الرازي قال: هو صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>١٩٩ - باب ما يقول في السجود مع ما تقدم</span>\n١٤٥٠ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في سجوده: اللَّهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره\".\nرواه م (٨).\n\n١٤٥١ - عن ابن عباس قال: \"كشف رسول الله - ﷺ - الستارة، والناس صفوف خلف أبي بكر -﵁- ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"فأما الركوع\n_________\n(١) جخَّ أي: فتح عضديه عن جنجيه، وجافاهما عنهما. النهاية (١/ ٢٤٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٣٧ رقم ٨٩٩) والحديث في المسند (١/ ٢٦٧، ٢٩٢، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٤٣، ٣٥٤، ٣٦٢، ٣٦٤، ٣٦٥).\n\n١٤٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٧١ - ٧٣ رقم ١٢٩٠ - ١٢٩٤).\n(٣) أي: نرق له ونرثي. والنهاية (١/ ٨٢).\n(٤) المسند (٤/ ٣٤٢، ٥/ ٣٠ - ٣١).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٣٧ رقم ٩٠٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٧ رقم ٨٨٦).\n(٧) المسند (٣/ ٢٩٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨٣).","vol":"2","page":91},{"text":"فعظموا فيه الرب -﷿- وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء (فقمن) (١) أن يستجاب لكم\".\nرواه م (٢).\n\n١٤٥٢ - عن عائشة قالت: \"فقدت رسول الله - ﷺ - ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدمه، (وهو في المسجد) (٣) -وهما منصوبتان- وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك\".\nرواه م (٤)، وقد تقدم حديث علي (٥) -﵇- في باب الاستفتاح.\n\n١٤٥٣ - عن ابن عباس ذكر صلاة النبي - ﷺ - بالليل وفيه: \"فجعل يقول في صلاته -أو في سجوده-: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا وعن شمالي نورًا، وأمامي نورًا وخلفي نورًا، وفوقي نورًا وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا -أو قال: اجعلني نورًا\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": فيمن. والمثبت من صحيح مسلم، قال ابن الأثير: قَمَنٌ وقَمِنٌ وقمين: أي: خليق وجدير. النهاية (٤/ ١١١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٤٨ رقم ٤٧٩).\n(٣) حاشية. كذا كان في \"الأصل\" بخط الحافظ: \"وهو في المسجد\" والصواب: \"وهو في السجود\".\nقلت: الذي في \"الأصل\" هو الصواب الموافق للفظ صحيح مسلم، وقولها: \"وهو في المسجد\" أي: في السجود، أو في الموضع الذي كان يصلي فيه في حجرته. وانظر حاشية صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٦).\n(٥) الحديث رقم (١٢٨٨).\n(٦) صحيح مسلم (٥/ ٥٢١ رقم ٧٦٣).","vol":"2","page":92},{"text":"١٤٥٤ - عن محمد بن مسلمة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام من الليل يصلي تطوعًا قال إذا سجد: اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، اللَّهم أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين\".\nروه س (١).\n\n١٤٥٥ - وروى (٢) أيضًا عن جابر: \"أن النبي - ﷺ - كان يقول في سجوده: اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي ... \" وباقيه مثل حديث محمد بن مسلمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>٢٠٠ - باب في مقدار السجود</span>\n١٤٥٦ - عن سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك قال: \"ما صليت وراء أحد بعد رسول الله - ﷺ - أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من هذا الفتى -يعني: عمر بن عبد العزيز- قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات\". رواه د (٣) س (٤).\n\n١٤٥٧ - عن الجريري، عن السعدي، عن أبيه - (أو) (٥) عمه- قال: \" (رمقت) (٦) النبي - ﷺ - في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول:\n_________\n(١) سنن النسائي (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ١١٢٧).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٢٢١ رقم ١١٢٦).\n\n١٤٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٢١٤٠ - ٢١٤٢).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣٤ رقم ٨٨٨).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١١٣٤).\n(٥) كذا في سنن أبي داود، وفي المسند: عن.\n(٦) في \"الأصل\": ترمقت. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.","vol":"2","page":93},{"text":"سبحان الله وبحمده. ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>٢٠١ - باب في وضع اليدين في السجود</span>\n١٤٥٨ - عن ابن عمر رفعه قال: \"اليدان تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعهما\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥).\n\n١٤٥٩ - عن نافع: \"أن ابن عمر كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، قال نافع: ولقد رأيته في يوم شديد البرد وإنه ليضع كفيه من تحت برنس له حتى يضعهما على الحصى\" (٦).\n\n١٤٦٠ - وعنه أن عبد الله كان يقول: \"من وضع جبهته بالأرض فليضع كفيه على الذي يضع عليه جبهته، ثم إذا رفع فليرفعهما، فإن اليدان تسجدان كما يسجد الوجه\" (٧).\nرواهما مالك في الموطأ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>٢٠٢ - باب الاستعانة بالركب في السجود</span>\n١٤٦١ - عن أبي هريرة قال: \"اشتكى أصحاب النبي - ﷺ - مشقة السجود\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٧١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٣٤ رقم ٨٨٥).\n(٣) المسند (٢/ ٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٣٥ رقم ٨٩٢).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٢٠٧ رقم ١٠٩١).\n(٦) الموطأ (١/ ١٥٤ رقم ٥٩).\n(٧) الموطأ (١/ ١٥٤ رقم ٦٠).","vol":"2","page":94},{"text":"عليهم، قال: استعينوا بالركب. قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣)، وقول ابن عجلان عند الإمام أحمد.\n\n١٤٦٢ - عن أبي عبد الرحمن (السلمي) (٤) قال: قال لنا عمر بن الخطاب -﵁-: \"إن الركب قد سنت لكم؛ فخذوا بالركب\".\nرواه ت (٥). وقال: حديث حسن صحيح. وقد تقدم (في) (٦) الركوع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-773>٢٠٣ - باب أين يضع جبهته إِذا سجد</span>\n١٤٦٣ - عن وائل بن حجر: \"أنه رأى النبي - ﷺ - رفع يديه حين دخل في الصلاة ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"فلما سجد سجد بين كفيه\".\nرواه م (٧).\n\n١٤٦٤ - عن أبي إسحاق قال: \"قلت: للبراء بن عازب: أين كان النبي - ﷺ - يضع وجهه إذا سجد؟ قال: بين كفيه\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٣٩، ٤١٧).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٣٧ رقم ٩٠٢).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٧٧ - ٧٨ رقم ٢٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، من حديث الليث عن ابن عجلان، وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي - ﷺ - نحو هذا. وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث.\n\n١٤٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ١٤٩، ١٥٠).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\": إلى: السهمي.\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٤٣ رقم ٢٥٨).\n(٦) ليست في \"الأصل\" والحديث تقدم برقم (١٣٨٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٠١ رقم ٤٠١).","vol":"2","page":95},{"text":"رواه ت (١) وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>٢٠٤ - باب لا يفترش ذراعيه في السجود</span>\n١٤٦٥ - عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n١٤٦٦ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٤) فكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه (٥)، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسًا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عُقبة (٦) الشيطان، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٢/ ٦٠ رقم ٢٧١).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٥١ رقم ٨٢٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٥٥ رقم ٤٩٣).\n(٤) سورة الفاتحة، الآية: ١.\n(٥) أي: لم يرفعه ولم يخفضه خفضًا بليغًا، بل يعدل فيه بين الإشخاص والتصويب. شرح مسلم (٣/ ١١٤).\n(٦) فسر أبو عبيدة وغيره بالإقعاء المنهي عنه، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض، كما يفترش الكلب وغيره من السباع. شرح مسلم (٣/ ١١٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٨).","vol":"2","page":96},{"text":"١٤٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب\".\nرواه ت (١) ق (٢)، وقال ت: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>٢٠٥ - باب النهي عن القراءة في الركوع والسجود</span>\n١٤٦٨ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"نهاني رسول الله - ﷺ - عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد\".\nرواه م (٣).\n\n١٤٦٩ - عن ابن عباس قال: \"كشف رسول الله - ﷺالستارة- والناس صفوف خلف أبي بكر -﵁- فقال: أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها السلم أو تُرى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب -﷿- وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم\". رواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>٢٠٦ - باب نصب القدمين في السجود</span>\n١٤٦٩ م - تقدم حديث عائشة (٥): \"فقدت رسول الله - ﷺ - ... \" وفيه: \"فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان\". رواه م (٦).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٢/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٧٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٨ رقم ٨٩١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٤٨ رقم ٤٨٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٤٨ رقم ٤٧٩).\n(٥) الحديث رقم (١٤٥٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٦).","vol":"2","page":97},{"text":"١٤٧٠ - عن سعد بن أبي وقاص: \"أن النبي - ﷺ - أمر بوضع اليدين ونصب القدمين\".\nرواه ت (١)، وقال: رواية يحيى بن سعيد القطان وغير واحد عن عامر بن سعد أن النبي - ﷺ - مرسل. وهذا أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>٢٠٧ - باب كراهية الإِقعاء بين السجدتين</span>\n١٤٧١ - عن علي -﵇- قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا علي، أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تُقع بين السجدتين\".\nرواق (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور.\n\n١٤٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا رفعت رأسك من السجود فلا تُقع ما يُقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك، والزق ظاهر قدميك بالأرض\".\nرواه ق (٤)، من رواية العلاء أبي محمد، وقد ضعفه بعض الأئمة (٥).\n\n١٤٧٣ - عن سمرة قال: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نعتدل في (الجلوس) (٦) وأن لا نستوفز (٧) \".\n_________\n١٤٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٩٧٣ - ٩٧٤) ونقل عن الدارقطني أن المرسل أشبه.\n(١) جامع الترمذي (٢/ ٦٧ رقم ٢٧٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٩ رقم ٨٩٤).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٧٢ رقم ٢٨٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٩ رقم ٨٩٦).\n(٥) ضعفوه تضعيفًا شديدًا، حتى قال علي بن المديني: كان يضع الحديث. ترجمته في التهذيب (٢٢/ ٥٠٦ - ٥٠٨).\n(٦) في \"الأصل\": السجود. والمثبت من المسند.\n(٧) استوفز في قعدته: إذا قعد قعودًا منتصبًا غير مطمئن. لسان العرب \"مادة: وفز\".","vol":"2","page":98},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n١٤٧٤ - عن أبي هريرة قال: \"نهاني رسول الله - ﷺ - عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب\".\nرواه الإمام أحمد (٢) والبيهقي (٣)، وعنده: \"وإقعاء كإقعاء القرد\" وهو من رواية ليث بن أبي سليم، وقد تقدم الكلام فيه (٤).\n١٤٧٤م- وروى البيهقي (٣) عن أبي عبيدة -هو معمر بن المثنى- أنه قال: الإقعاء هو أن يلصق أليتيه بالأرض، وينتصب على ساقيه، ويضع يديه بالأرض. وقال في موضع آخر: الإقعاء جلوس الإنسان على أليتيه ناصبًا فخذيه مثل إقعاء الكلب والسبع.\n\n١٤٧٥ - عن سمرة بن جندب قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الإقعاء في الصلاة\" (٥).\n\n١٤٧٦ - وعن أنس \"أن النبي - ﷺ - نهى عن الإقعاء والتورك\" (٦).\nرواهما البيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>٢٠٨ - باب في جواز ذلك</span>\n١٤٧٧ - عن طاوس قال: \"قلنا لابن عباس: في الإقعاء على القدمين فقال: هي\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٠).\n(٢) المسند (٢/ ٣١١).\n(٣) سنن البيهقي الكبرى (٢/ ١٢٠).\n(٤) تحت الحديث رقم (٢٨٥).\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ١٢٠).\n(٦) السنن الكبري (٢/ ١٢٠) وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن إسحاق السيلحيني عن حماد ابن سلمة.","vol":"2","page":99},{"text":"السنة. فقلنا: إنا لنراه جفاء بالرجل. فقال ابن عباس: هي سنة نبيكم - ﷺ -\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>٢٠٩ - باب ما يقول بين السجدتين</span>\n١٤٧٨ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يقول بين السجدتين: اللَّهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وارزقني\".\nرواه د (٢) ق (٣) ت (٤) -وقال: حديث غريب- وعند د: \"وعافني\" بدل: \"واجبرني\" وعند ق: \"وارفعني\" بدل: \"واهدني\".\n\n١٤٧٩ - عن حذيفة: \"أن النبي - ﷺ - كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لي، رب اغفر لي\".\nرواه أبو داود (٥) وابن ماجه (٦) والنسائي (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-780>٢١٠ - باب كيف ينهض من السجود ومن رأى رفع اليدين في ذلك</span>\n١٤٨٠ - عن نافع: \"أن ابن عمر كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٨٠ رقم ٥٣٦).\n\n١٤٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ١٣٣ - ١٣٥ رقم ١٣٠ - ١٣٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٢٤ رقم ٨٥٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٠ رقم ٨٩٨).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٧٦ رقم ٢٨٤).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٣١ رقم ٨٧٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٩ رقم ٨٩٧).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠ رقم ١٠٦٨، ٢/ ٢٣١ رقم ١١٤٤).","vol":"2","page":100},{"text":"يديه. ورفع ابن عمر ذلك إلى النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (١).\n\n١٤٨١ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن النبي - ﷺ -: \"أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من (الركعتين) (٢) رفع يديه كذلك وكبر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -واللفظ له- ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٤٨٢ - عن أبي حميد الساعدي ذكر صفة صلاة النبي - ﷺ - وفيه: \"حتى إذا قام من (السجدتين) (٧) كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة\". رواه د (٨).\n\n١٤٨٣ - عن مالك بن الحويرث الليثي: \"أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي، فإذا كان في وترٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا\".\nرواه خ (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٧٣٩).\n(٢) في سنن أبي داود: \"السجدتين\".\n(٣) المسند (١/ ٩٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٩٨ رقم ٧٤٤، ١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٧٦١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٨٦٤).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٤٥٤ رقم ٣٤٢٣).\n(٧) في سنن أبي داود: \"الركعتين\".\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٩٢ رقم ٧٣٠).\n(٩) صحيح البخاري (٢/ ٣٥٢ رقم ٨٢٣).","vol":"2","page":101},{"text":"١٤٨٤ - عن وائل بن حجر \"أن النبي - ﷺ - ... \" فذكر حديث الصلاة قال: \"فلما سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن يقع كفاه، وإذا نهض نهض على ركبتيه، واعتمد على فخذه\".\nرواه د (١).\n\n١٤٨٥ - عن خالد بن إياس عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة قال: \"كان النبي - ﷺ - ينهض في الصلاة على صدور قدميه\".\nرواه ت (٢)، وقال: خالد بن إياس يقال له: ابن إلياس؛ هو ضعيف عند أهل الحديث (٣).\nقلت: وصالح مولى التوءمة مُتكلم فيه (٤).\n\n١٤٨٦ - عن (عبد الرحمن) (٥) بن يزيد: \"أنه رأى عبد الله بن مسعود (ينهض) (٦) على صدور قدميه في الصلاة ولا يجلس إذا صلى في أول ركعة حين يقضي السجود\" (٧).\n\n١٤٨٧ - وعن عطية العوفي قال: \"رأيت ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبا سعيد الخدري يقومون على صدور أقدامهم في الصلاة\" (٨).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٩٦ رقم ٧٣٦).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٨٠ رقم ٢٨٨).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٩ - ٣٤).\n(٤) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٩٩ - ١٠٤).\n(٥) في \"الأصل\": عبد الله. والمثبت من سنن البيهقي، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي، ترجمته في التهذيب (١٨/ ١٢ - ١٤).\n(٦) في \"الأصل\" تشبه أن تكون \"يقرأ\" والمثبت من سنن البيهقي.\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ١٢٥ - ١٢٦).\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ١٢٥).","vol":"2","page":102},{"text":"رواهما البيهقي، وقال: هو عن ابن مسعود صحيح، وعطية العوفي لا يُحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-781>٢١١ - باب ذكر أنه لا يسكت في أول الركعة الثانية وأنه يجهر بالتكبير</span>\n١٤٨٨ - عن سعيد بن الحارث قال: \"صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، وقال: (هكذا) (١) رأيت رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٢).\n\n١٤٨٩ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٣) ولم يسكت\".\nرواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>٢١٢ - باب القعود للتشهد وذكر الإشارة بالسبابة</span>\n١٤٩٠ - عن عبد الله بن عبد الله بن عمر \"أنه كان يري ما عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلته -وأنا يومئذ حديث السن- فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: إنما (السنة) (٥) أن تنصب رجلك اليمنى، وتثني اليسري. فقلت:\n_________\n(١) في \"الأصل\": هذا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٥٤ رقم ٨٢٥).\n(٣) سورة الفاتحة، الآية: ١.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤١٩ رقم ٥٩٩) معلقًا، وهو أحد الأحاديث القليلة المعلقة في صحيح مسلم.\n(٥) في صحيح البخاري: سنة الصلاة.","vol":"2","page":103},{"text":"إنك تفعل ذلك. فقال: إن رجليَّ لا تحملاني\".\nرواه خ (١) س (٢) عنه قال: \"من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى، واستقباله (بأصابعه) (٣) القبلة، والجلوس على اليسرى\".\n\n١٤٩١ - عن ميمونة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا سجد خوى (بيديه -يعني: جنَّح) (٤) حتى يرى وضح إبطيه من (ورائه) (٥) فإذا قعد اطمأن على فخذه اليسرى\".\nرواه م (٦).\n\n١٤٩٢ - عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بأصبعه السبابة\" (٧).\nوفي رواية: \"وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام\". رواه م (٨).\n\n١٤٩٣ - عن عبد الله بن الزبير قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه (اليسرى) (٩) بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه السبابة،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٥٥ رقم ٨٢٧).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١١٥٧).\n(٣) في سنن النسائي: بأصابعها.\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\" رواية. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٠٨ رقم ٥٨٠/ ١١٥).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩ رقغ ٥٨٠/ ١١٦).\n(٩) من صحيح مسلم.","vol":"2","page":104},{"text":"ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى\".\nرواه م (١)، وفي رواية الإمام أحمد (٢) د (٣): \"ولم يجاوز بصره إشارته\" قال د: \"ولا يجاوز\". س (٤): \"كان رسول اللَّه - ﷺ - إذا جلس في الثنتين أو في الأربع يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بأصبعه\".\n\n١٤٩٤ - عن نمير الخزاعي قال: \"رأيت النبي - ﷺ - واضعًا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعًا أصبعه السبابة قد حناها شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) فى (٦) ق (٧) س (٨).\n\n١٤٩٥ - عن كثير بن زيد (عن نافع) (٩) قال: \"كان عبد اللَّه بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه وأشار بأصبعه وأتبعها بصره، وقال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: لهي أشد على الشيطان من الحديد. يعني: السبابة\".\nرواه الإمام أحمد (١٠)، كثير بن زيد اختلفت (الروايات) (١١) فيه عن يحيى بن معين، ففي رواية (١٢) وثقه، وفي رواية (١٣) ضعفه، وقال أبو زرعة (١٤): لين.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٠٨ رقم ٥٧٩).\n(٢) المسند (٤/ ٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٦٠ رقم ٩٩٠).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢٣٧ رقم ١١٦٠).\n(٥) المسند (٣/ ٤٧١).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٦٠ رقم ٩٩١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٥ رقم ٩١١).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٣٨ رقم ١٢٧٠).\n(٩) من المسند.\n(١٠) المسند (٢/ ١٩٩).\n(١١) في \"الأصل\": الروايا به.\n(١٢) في رواية ابن أبي مريم عنه: كثير بن زيد ثقة. الكامل (٧/ ٢٠٤).\n(١٣) في رواية ابن أبي خيثمة: ليس بذاك القوي. الجرح والتعديل (٧/ ١٥١ رقم ٨٤١).\n(١٤) الجرح والتعديل (٧/ ١٥١ رقم ٨٤١) ونصه: صدوق فيه لين.","vol":"2","page":105},{"text":"١٤٩٦ - عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال: \"صليت في مسجد (بني) (١) غفار، فلما جلست في صلاتي افترشت فخذي اليسرى، ونصبت صدر قدمي اليمنى، ووضعت يدي اليمنى على فخذي اليمنى ونصبت أصبعي السبابة، قال فرآني خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري -وكانت له صحبة مع رسول الله ﷺ- وأنا أصنع ذلك، فلما انصرفت من صلاتي، قال: أي بني، لم نصبت أصبعك هكذا؟ قال: فقلت له: رأيت الناس يصنعون ذلك، قال: فإنك قد أصبت، إن رسول الله - ﷺ - كان إذا صلى صنع ذلك. فكان المشركون يقولون: إنما يصنع هذا محمد بأصبعه يسحر بها. وكذبوا إنما كان رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك يوحد بها ربه -﷿\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n١٤٩٧ - عن أبي قتادة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا جلس في الصلاة وضع (يمينه) (٣) على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n١٤٩٨ - عن عباس بن سهل قال: \"اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة فذكروا صلاة رسول الله - ﷺ -، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ - .. \" وفيه: قال: \"ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما و(وتَّر) (٥) يديه فتجافى عن جنبيه، ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٤/ ٥٧).\n(٣) في \"الأصل\": يديه. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (٥/ ٢٩٧).\n(٥) في \"الأصل\": وتد. والمثبت من سنن أبي داود وجامع الترمذي.","vol":"2","page":106},{"text":"عظم في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى فأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه\".\nرواه د (١)، وروى ت (٢) بعضه، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٤٩٩ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"هكذا الإخلاص -يشير بأصبعه التي تلي الإبهام- وهذا الدعاء -فرفع يديه حذو منكبيه- وهذا الابتهال -فرفع يديه مدًّا\".\nرواه د (٣) والبيهقي (٤) -وهذا لفظ حديثه- وروياه مرفوعًا وموقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>٢١٣ - باب في التشهد</span>\n١٥٠٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كنا إذا صلينا خلف النبي - ﷺ - قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان. فالتفت إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين -فإنكم إذا (قلتموها) (٥) أصابت كل عبد (للَّه) (٦) صالح في السماء والأرض- أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٩٦ رقم ٧٣٤).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٢٦٠، ٢/ ٥٩ رقم ٢٧٠، ٢/ ٨٦ رقم ٢٩٣).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٧٩ رقم ١٤٨٩ - ١٤٩١).\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ١٣٣).\n(٥) في \"الأصل\": قلتموا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"2","page":107},{"text":"رواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري.\nولمسلم (٣): \"كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله - ﷺ -: السلام على الله السلام على فلان. فقال لنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم: إن الله هو السلام\".\nوللبخاري (٤): قال: \"كنا إذا كنا مع النبي - ﷺ - في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي - ﷺ -: لا تقولوا السلام على الله؛ فإن الله هو السلام\".\n\n١٥٠١ - عن ابن عباس أنه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\". رواه م (٥).\n\n١٥٠٢ - عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال: \"صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم (القوم) (٦)، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم فقال: لعلك يا حطان قلتها، قلت: ما قلتها ولقد رهبت أن تبكعني (٧) بها. فقال رجل من القوم: أنا قلتها، ولم أرد بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله - ﷺ - خطبنا فبين لنا سنتنا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٦٣ رقم ٨٣١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٣٠ - ٣٠٢ رقم ٤٠٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٤٠٢/ ٥٥).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٣ رقم ٨٣٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٤٠٣).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) بكعت الرجل بكعًا: إذا استقبلته بما يكره، وهو نحو التقريع. النهاية (١/ ١٤٩).","vol":"2","page":108},{"text":"وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: (غَيْرِ الْمَغْضوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضالِّينَ) (١) فقولوا: آمين. يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم فيرفع قبلكم. فقال رسول الله - ﷺ -: فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله -تعالى- قال على لسان نبيه - ﷺ -: سمع الله لمن حمده. وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله - ﷺ -: فتلك بتلك، وإذا (كان) (٢) عند القعدة (فليكن) (٣) من (أول) (٤) قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات للَّه، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\".\nرواه م (٥).\n\n١٥٠٣ - عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - في التشهد: \"التحيات للَّه، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (قال: قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته -السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله) (٦) قال: قال ابن عمر: وزدت فيها: وحده لا شريك له- وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) سورة الفاتحة، الآية: ٧.\n(٢) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) في \"الأصل\": فليقل. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤٠٤).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٥٥ رقم ٩٧١).","vol":"2","page":109},{"text":"١٥٠٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله وباللَّه، التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة، وأعوذ باللَّه من النار\".\nرواه ق (١) س (٢).\n\n١٥٠٥ - عن سمرة بن جندب: \"أما بعد أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كان في وسط الصلاة -أو حين انقضائها- فابدءوا قبل التسليم فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك للَّه، ثم سلموا على اليمنى، ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم\".\nرواه د (٣).\n\n١٥٠٦ - عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري: \"أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر -وهو يعلم الناس التشهد- يقول: قولوا: التحيات لله الزاكيات للَّه (الصلوات الطيبات) (٤) لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله\".\nرواه مالك في الموطأ (٥).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٢ رقم ٩٠٢).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ٢٤٣ رقم ١١٧٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٩٧٥).\n(٤) في الموطأ: الطيبات الصلوات.\n(٥) الموطأ (١/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٥٣).","vol":"2","page":110},{"text":"١٥٠٧ - عن القاسم بن محمد. \"أن عائشة زوج النبي - ﷺ - كانت تقول إذا تشهدت: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم\".\nرواه مالك في الموطأ (١) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>٢١٤ - باب التشهد في كل ركعتين</span>\nتقدم حديث عائشة (٢) -الذي رواه م (٣) - وفيه: \"كان يقول في كل ركعتين التحية\".\n\n١٥٠٨ - عن عبد الله بن مسعود أنه قال: \"إن محمدًا - ﷺ - أُعطي فواتح الخير وجوامعه وخواتمه، فقال: إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فليدع بن ربه -﷿\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>٢١٥ - باب تخفيف القعود في التشهد الأول</span>\n١٥٠٩ - عن أبي عبيدة عن أبيه: \"أن النبي - ﷺ - كان في الركعتين الأوليين كأنه\n_________\n(١) الموطأ (١/ ١٠١ رقم ٥٥).\n(٢) الحديث رقم (١٤٦٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٥٧ رقم ٢٧٥).\n(٤) المسند (١/ ٤٣٧).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٢٣٨ رقم ١١٦٢).","vol":"2","page":111},{"text":"على الرضف (١)، قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم\".\nرواه د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-786>٢١٦ - باب في إِخفاء التشهد</span>\n١٥١٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"من السنة أن يُخفى التشهد\".\nرواه د (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>٢١٧ - باب في الصلاة على النبي - ﷺ </span>-\n١٥١١ - عن ابن أبي ليلى قال: \"لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ (خرج) (٨) علينا رسول الله - ﷺ -، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد\".\nرواه خ (٩) م (١٠)، وهذا لفظه، وفي رواية (١١): \"وبارك\" ولم يقل: \"اللَّهم\".\n_________\n(١) الرضف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة. النهاية (٢/ ٢٣١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٦١ رقم ٩٩٥).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٢٤٣ رقم ١١٧٥).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٠٢ رقم ٣٦٦) والحديث في المسند (١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠).\n(٥) زاد الترمذي: إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٥٩ رقم ٩٨٦).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٢٩١).\n(٨) في \"الأصل\": خرج. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح البخاري (٦/ ٤٦٩ - ٤٧٠ رقم ٣٣٧٠).\n(١٠) صحيح مسلم (٥/ ٣٠١ رقم ٤٠٦/ ٦٦).\n(١١) صحيح مسلم (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٤٠٦/ ٦٥، ٦٨).","vol":"2","page":112},{"text":"١٥١٢ - عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: \"يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته ما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٥١٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"قلنا يا رسول الله، هذا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم\".\nرواه (خ (٣» (٤).\n\n١٥١٤ - عن أبي مسعود الأنصاري -﵁- قال: \"أتانا رسول الله ﷺونحن في مجلس سعد بن عبادة- فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺحتى تمنينا أنه لم يسأله- ثم قال رسول الله - ﷺ -: قولوا: اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم\".\nرواه م (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٦٩ رقم ٣٣٦٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٠٦ رقم ٤٠٧).\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم ٤٧٩٨).\n(٤) سقط الرمز من \"الأصل\".\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٠٥ رقم ٤٠٥).","vol":"2","page":113},{"text":"١٥١٥ - عن فضالة بن عبيد صاحب رسول الله - ﷺ - قال: \"سمع رسول الله - ﷺ - رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: عجل هذا. ثم دعاه فقال له -أو لغيره-: إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي - ﷺ -، ثم يدعو بعد بما شاء\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ت (٤)، وقال: حديث (صحيح) (٥).\n\n١٥١٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت، فليقل: اللَّهم صل على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nرواه د (٦).\n\n١٥١٧ - عن أُبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"لا صلاة لمن لا وضوء (له ولا وضوء) (٧) لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على نبي الله - ﷺ -، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار\".\nرواه أبو القاسم الطبراني في المعجم (٨).\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٧٧ رقم ١٤٨١).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٤٤ - ٤٥ رقم ١٢٨٣).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٣٤٧٧).\n(٥) كذا في تحفة الأشراف (٨/ ٢٦١ رقم ١١٠٣١) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٣/ ٢١) وتحفة الأحوذي (٩/ ٤٥١ رقم ٣٥٤٦). حسن صحيح.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٥٨ رقم ٩٨٢).\n(٧) من معجم الطبراني.\n(٨) المعجم الكبير (٦/ ١٢١ رقم ٥٦٩٩).","vol":"2","page":114},{"text":"١٥١٨ - عن يحيى بن السباق، عن رجل من أهل الحارث، عن ابن مسعود عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nرواه البيهقي (١).\n\n١٥١٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"إذا صليتم على رسول الله - ﷺ - فأحسنوا الصلاة؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يُعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا، قال: قولوا: اللَّهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير ورسول الرحمة، اللَّهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد\".\nرواه ابن ماجه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-788>٢١٨ - باب ما ذكر من الدعاء في الصلاة</span>\n١٥٢٠ - عن أبي بكر الصديق: \"أنه قال لرسول الله - ﷺ -: علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل: اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم\".\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٣٧٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٩٠٦).","vol":"2","page":115},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n١٥٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تشهد أحدكم فليستعذ باللَّه من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\nولفظ البخاري: قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يدعو: اللهم إني أعوذ بك (من عذاب) (٥) القبر ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال\".\nوفي رواية لمسلم (٦): \"إذا فرغ أحدكم (من) (٧) التشهد الأخير فليتعوذ باللَّه من أربع ... \" فذكره.\n\n١٥٢٢ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللَّهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف\". رواه خ (٨) م (٩)؛ لفظ البخاري.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٠ رقم ٨٣٤).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٧٨ رقم ٢٧٠٥).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٨٤ رقم ١٣٧٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٤١١ رقم ٥٨٨).\n(٥) تكررت في \"الأصل\".\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٤١١ رقم ٥٨٨/ ١٣٠).\n(٧) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ٨٣٢).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٤١١ رقم ٥٨٩).","vol":"2","page":116},{"text":"١٥٢٣ - عن عائشة قالت: \"ما صلى النبي - ﷺ - صلاة بعد أن أنزلت عليه: \"إذَا جَاءَ نَصْرُ الله والفَتح\" إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٥٢٤ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: قولوا: اللَّهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ (٣) بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات\". رواه م (٤).\n\n١٥٢٥ - عن فروة بن نوفل قال: \"قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول الله - ﷺ - يدعو بن في صلاته، فقالت: نعم، كان يقول: اللَّهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل\".\nرواه م (٥) س (٦)، وهذا لفظه، وليس في م: \"في صلاته\".\n\n١٥٢٦ - عن محجن بن الأدرع قال: \"دخل رسول الله - ﷺ - المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته، وهو يتشهد، وهو يقول: اللهم إني أسألك يا الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال: قد غفر له. ثلاثًا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٢٨ رقم ٧٩٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٥١ رقم ٤٨٤).\n(٣) فيه التفات من الجمع إلى المفرد، واللَّه أعلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤١٣ رقم ٥٩٠).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٨٥ رقم ٢٧١٦).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ٥٦ رقم ١٤٠٦).","vol":"2","page":117},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n١٥٢٧ - عن شداد بن أوس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا -أو قال: في دبر صلاتنا- اللَّهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأستغفرك لما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥)، وعنده: \"أن النبي - ﷺ - كان يقول في صلاته ... \" فذكره.\n\n١٥٢٨ - عن عمار بن ياسر: \"أنه صلى صلاة فأوجز فيها، فأنكروا ذلك، فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان رسول الله - ﷺ - يدعو به، اللَّهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني (إذا كانت) (٦) الوفاة خيرًا لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة ومن فتنة مضلة، اللهم زينَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٣٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٥٩ رقم ٩٨٥).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٥٢ رقم ١٣٠٠).\n(٤) المسند (٤/ ١٢٥).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٥٤ رقم ١٣٠٣).\n(٦) تكررت في الأصل\".\n(٧) المسند (٤/ ٢٦٤).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٥٥ رقم ١٣٠٥).","vol":"2","page":118},{"text":"١٥٢٩ - عن عبيد بن القعقاع قال: \"رمق رجل رسول الله - ﷺ - وهو يصلي، فجعل يقول في صلاته: اللَّهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري (١) وبارك لي فيما رزقتني\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n١٥٣٠ - عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يؤم عبد قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) ت (٦) -وقال: حديث حسن- لفظ ابن ماجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>٢١٩ - باب التسليم</span>\n١٥٣١ - عن أبي معمر: \"أن أميرًا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله -يعني: ابن مسعود- أنَّى عَلِقَها (٧)؟ أن رسول الله - ﷺ - كان يفعله\".\nرواه م (٨) والإمام أحمد (٩)، ولأبي داود (١٠) -وهذا لفظه- ت (١١) س (١٢)\n_________\n(١) في \"الأصل\" والموضع الثاني من المسند: ذاتي. والمثبت من الموضع الأول من المسند، واللَّه أعلم.\n(٢) المسند (٤/ ٦٣، ٥/ ٣٧٥).\n(٣) المسند (٥/ ٢٨٠).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٣ رقم ٩٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٨ رقم ٩٢٣).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٨٩ رقم ٣٥٧).\n(٧) أي: من أين تعلمها، وممن أخذها. النهاية (٣/ ٢٨٨).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٠٩ رقم ٥٨١).\n(٩) المسند (١/ ٤٤٤).\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٩٩٦).\n(١١) جامع الترمذي (٢/ ٨٩ رقم ٢٩٥).\n(١٢) سنن النسائي (٣/ ٦٣ رقم ١٣٢١).","vol":"2","page":119},{"text":"ق (١) \"أن رسول الله - ﷺ - كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يُرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله\". وقال ت: حديث حسن صحيح.\n\n١٥٣٢ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: \"كنت أرى رسول الله - ﷺ - (يسلم) (٢) عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده\".\nرواه م (٣).\n\n١٥٣٣ - عن سهل بن سعد الأنصاري: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يسلم في صلاته عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خديه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n١٥٣٤ - عن وائل -هو ابن حجر- قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله (وبركاته) (٥) \".\nرواه د (٦).\n\n١٥٣٥ - عن أبي موسى قال: \"صلى بنا علي -﵇- يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله - ﷺ - فإما أن نكون نسيناها (وإما أن نكون تركناها) (٧)،\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٦ رقم ٩١٤).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٠٩ رقم ٥٨٢).\n(٤) المسند (٥/ ٣٣٨).\n(٥) ليست في سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٦٢ رقم ٩٩٧).\n(٧) من سنن ابن ماجه.","vol":"2","page":120},{"text":"يسلم عن يمينه وعن شماله\".\nرواه ق (١).\n\n١٥٣٦ - عن حذيفة بن اليمان قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله\".\nرواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-790>٢٢٠ - باب من روى تسليمة واحدة</span>\n١٥٣٧ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة، فيحمد الله ويذكره ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله -﷿- ويدعو، ويسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي السابعة، ثم يسلم تسليمة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، وهذا لفظه، وزاد الإمام أحمد: \"ثم يسلم\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٦ رقم ٩١٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٦ رقم ٩١٦) ووقع فيه: \"عن عمار بن ياسر\" بدل \"عن حذيفة\" وفي نسخة دار الكتب الخطية من سنن ابن ماجه (١/ ١٩٧): \"عن عمار بن ياسر\" وكتب على الحاشية: \"حذيفة خ\" أي في نسخة أخرى عن حذيفة، وقال الحافظ ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ٩٢٠): وفي بعض النسخ الصحيحة \"عمار بن ياسر\" بدل \"حذيفة\" وهو سهو. اهـ. وذكره المزي في مسند حذيفة من التحفة (٣/ ٤٣ رقم ٣٣٥٦) وانظر النكت الظراف (٧/ ٤٧٦ رقم ١٠٣٥٥) ومصباح الزجاجة (١/ ٣١٦ رقم ٣٣٤).\n(٣) المسند (٦/ ٢٣٦).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٢٤٠ رقم ١٧١٨).","vol":"2","page":121},{"text":"تسليمة واحدة: السلام عليكم. يرفع بها صوته حتى يوقظنا\".\n\n١٥٣٨ - عن سهل بن سعد الساعدي: \"أن النبي - ﷺ - سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه\".\nرواه ق (١)، من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، قال خ (٢): منكر الحديث. وقال س (٣): متروك الحديث.\n\n١٥٣٩ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - صلى فسلم مرة وا حدة\".\nرواه ق (٤)، من رواية يحيى بن راشد البصري، قال يحيى بن معين (٥): ليس بشيء. وقال س (٦): ضعيف.\n\n٠١٥٤ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه\" (٧).\nرواه ق (٨) ت (٩)، وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٧ رقم ٩١٨).\n(٢) الضعفاء الصغير (١٦١ رقم ٢٤٣).\n(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٦٦ رقم ٤٠٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٧ رقم ٩٢٠).\n(٥) الجرح والتعديل (٩/ ١٤٣ رقم ٦٠٣).\n(٦) الكامل (٩/ ٤٧).\n(٧) قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، هو عن عائشة موقوف. علل الحديث (١/ ١٤٨ رقم ٤١٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٧ رقم ٩١٩).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ٩٠ - ٩١ رقم ٢٩٦).","vol":"2","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>٢٢١ - باب في حذف السلام </span>(١)\n١٥٤١ - عن أبي هريرة قال: \"حذف السلام سنة\".\nقال ابن المبارك: أن لا يمده مدًّا.\nرواه د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>٢٢٢ - باب كراهية الإشارة بالسلام باليد</span>\n١٥٤٢ - عن جابر بن سمرة قال: \"كنا إذا صلينا مع رسول الله - ﷺ - قلنا: السلام عليكم ورحمة الله. (السلام عليكم ورحمة الله) (٤) وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله - ﷺ -: علام تومئون بأيديكم، كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وشماله\" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"كنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم. السلام عليكم. فنظر إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه، ولا يومئ بيده\". رواه م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>٢٢٣ - باب فيمن أحدث في التشهد قبل السلام</span>\n١٥٤٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أحدث -يعني\n_________\n(١) أي: تخفيفه وترك الإطالة فيه. النهاية (١/ ٣٥٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٦٣ رقم ١٠٠٤).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٩٧).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣١/ ١٢٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٤٣١/ ١٢١).","vol":"2","page":123},{"text":"الرجل- وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت، صلاته\".\nرواه د (١) ت (٢)، وقال: ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده.\nقلت: وهو من رواية عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٣).\n\n١٥٤٤ - عن عاصم بن ضمرة عن علي -﵁ - قال: \"إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته\" (٤).\nروى علي بن سعيد (٥) قال: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد؟ فقال: يعيد. قلت: فحديث علي: \"من قعد مقدار التشهد\"، فقال: لا يصح.\nوقد روي عن النبي - ﷺ - بخلاف حديث علي وعبد الله بن عمرو.\n\n١٥٤٥ - عن عبد الله بن زيد قال: \"شكي إلى النبي - ﷺ - الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n١٥٤٦ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره، أحدث أو لم يحدث، فأُشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا\" (٨).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٦٧ رقم ٦١٧).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٢٦١ رقم ٤٠٨).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).\n(٤) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٧٣) وقال: عاصم بن ضمرة ليس بالقوي.\n(٥) أسنده عنه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٤٠).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ١٣٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٢٧٦ رقم ٣٦١).\n\n١٥٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٧١٨ - ٧١٩).\n(٨) رواه مسلم (١/ ٢٧٦ رقم ٣٦٢).","vol":"2","page":124},{"text":"رواه د (١) ت (٢)، واللفظ لأبي داود.\n\n١٥٤٧ - عن علي -﵇- عن النبي - ﷺ - قال: \"مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥)، وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن.\n\n١٥٤٨ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أحدث أحدكم وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه تم لينصرف\". رواه د (٦) ق (٧).\nكذا رواه مرفوعًا ابن جريج والفضل بن موسى السيناني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأرسله الثوري وشعبة وزائدة وابن المبارك وشعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن النبي - ﷺ -، وقيل: إن المرسل أصح. واللَّه أعلم.\n\n١٥٤٩ - عن علي بن طلق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليعد الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) -وهذا لفظه- س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٤٥ رقم ١٧٧).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ١٠٩ رقم ٧٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n(٣) المسند (١/ ١٢٣، ١٢٩).\n(٤) سنن أبي داود (٦/ ١١ رقم ٦١، ١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٦١٨).\n(٥) جامع الترمذي (١/ ٨ - ٩ رقم ٣).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٩١ رقم ١١٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٦ رقم ١٢٢٢).\n(٨) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع.\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ١٠٠٥).\n(١٠) السنن الكبرى (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٩٠٢٣ - ٩٠٢٦)،\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٨ رقم ١١٦٤، ٣/ ٤٦٩ رقم ١١٦٦).","vol":"2","page":125},{"text":"١٥٥٠ - عن (حملة) (١) بن عبد الرحمن قال: سمعت عمر بن الخطاب -﵁- يقول: \"لا تجوز صلاة إلا بتشهد\".\nرواه البيهقي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>٢٢٤ - باب جامع في صفة الصلاة</span>\n١٥٥١ - عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته -وهو في عشرة من أصحاب النبي - ﷺ - أحدهم أبو قتادة بن ربعي- يقول: \"أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - ﷺ - قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبة، ولا أكثرنا له تباعة. قال: بلى. قالوا: فاعرض. قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع (يديه) (٣) حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر. فركع، ثم اعتدل فلم يصب رأسه ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم رفع، واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلًا، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر. ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه (وفتح أصابع رجليه) (٤) ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل (حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر. ثم ثنى رجله وقعد عليها) (٤) حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه -كما صنع حين افتتح الصلاة- ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من سنن البيهقي، وحملة بن عبد -الرحمن هو العكي، ترجمته في التاريخ الكبير (٣/ ١٣١ رقم ٤٤٣) والجرح والتعديل (٣/ ٣١٦ رقم ١٤١٤) والثقات (٤/ ١٩٣)، وذكر له البخاري هذا الأثر في ترجمته.\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٣٩).\n(٣) في \"الأصل\": يده. والمثبت من المسند.\n(٤) من المسند.","vol":"2","page":126},{"text":"التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا، ثم سلم\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) بنحوه، وروى س (٤) بعضه.\nوفي رواية د (٥) ت (٦) ق (٧): \"قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي - ﷺ -\". قال ابن ماجه: \"يصلي رسول الله - ﷺ -.\nوفي رواية لأبي داود (٨): \"فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه، وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك\".\nوفي رواية له (٩) أيضًا: \"فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، ثم هصر ظهره غير (مقنع) (١٠) رأسه ولا صافح بخده. وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة\".\nوله (١١): \"فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة\".\n_________\n(١) رواه البخاري (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم ٨٢٨) أيضًا.\n(٢) المسند (٥/ ٤٢٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ١٠٦١).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١٨٧ رقم ١٠٣٨، ٢/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ١١٠، ٢/ ٣ - ٣ رقم- ١١٨٠، ٣/ ٣٤ رقم ١٢٦١).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٧٣٠).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٠٥ رقم ٣٠٤، ٣٠٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٠ رقم ٨٦٢).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٩٥ رقم ٧٣٣).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٩٥ رقم ٧٣١).\n(١٠) في \"الأصل\": متقطع. والمثبت من سنن أبي داود.\n(١١) سنن أبي داود (١/ ١٩٥ رقم ٧٣٢).","vol":"2","page":127},{"text":"١٥٥٢ - عن سالم البراد قال: \"أتينا عقبة بن عمرو الأنصاري أبا مسعود، فقلنا: حدثنا عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقام بين أيدينا في المسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده. فقام حتى استقر كل شيء منه، (ثم كبر وسجد، ووضع كفيه على الأرض، ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه) (١) ثم رفع رأسه، فجلس حتى استقر كل شيء منه (فسجد فوضع كفيه على الأرض، ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه) (٢) ففعل مثل ذلك أيضًا، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته، ثم قال: هكذا رأينا رسول الله - ﷺ - يصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- س (٥).\nوفي بعض روايات الإمام أحمد (٦): \"ألا أصلي بكم كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي؟ قال: فقام فكبر، ورفع يديه، ثم ركع\". وفي رواية له (٧) أيضًا: \"فصلى بنا أربع ركعات\".\nآخر الجزء الخامس من الأصل الذي بخط مصنفه كما ذكر.\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) ليست في سنن أبي داود.\n(٣) المسند (١٤/ ١١٩، ١٢٠، ٥/ ٢٧٤).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٢٨ رقم ٨٦٣).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٨٦ رقم ١٠٣٦).\n(٦) المسند (٥/ ٢٧٤).\n(٧) المسند (٤/ ١٢٠).","vol":"2","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-795>٢٢٥ - باب مقدار ما يقعد الإِمام بعده السلام</span>\n١٥٥٣ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللَّهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام\".\nرواه م (١).\n\n١٥٥٤ - عن ثوبان قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سلم من صلاته استغفر ثلاثًا، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام\".\nرواه م (٢).\n\n١٥٥٥ - عن أم سلمة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيرًا حتى ينصرفن أن يدركهن أحد من القوم\".\nرواه خ (٣).\n\n٢٢٦ - باب إِقبال الإِمام بوجهه على المأمومين بعده الصلاة ١٥٥٦ - عن أنس بن مالك قال: \"أخر رسول الله - ﷺ - (الصلاة) (٤) ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج علينا فلما صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة\". رواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤١٤ رقم ٥٩٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤١٤ رقم ٣٩١).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٥ رقم ٨٣٧، ٢/ ٣٨٩ رقم ٨٤٩، ٢/ ٤٨٠ رقم ٨٧١، ٢/ ٤٠٩ رقم ٨٧٥) بنحوه، وفيه أن تعليل سرعة الانصراف سنن كلام الزهري، ولم أقف عليه في صحيح البخاري بلفظ الكتاب هنا، والله أعلم.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٣٨٨ رقم ٨٤٧) واللفظ له.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٤٣ رقم ٦٤٠).","vol":"2","page":129},{"text":"١٥٥٧ - عن سمرة بن جندب: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه\".\nأخرجه خ (١) م (٢)، وعند مسلم: \"إذا صلى الصبح\".\n\n١٥٥٨ - عن زيد بن خالد الجهني قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته؛ فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. وقال: وأما من قال: بنوء كذا وكذا؛ فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٥٥٩ - عن البراء بن عازب قال: \"كنا إذا صلينا خلف النبي - ﷺ - أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه\".\nرواه م (٥).\n\n١٥٦٠ - عن يزيد بن الأسود قال: \"حججنا مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع، فصلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح -أو الفجر- قال: ثم انحرف جالسًا واستقبل الناس بوجهه\".\nوفي لفظ: \"ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت يده فمسحت بها وجهي، فوجدتها أبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٣٨٨ رقم ٨٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٧٨١ رقم ٢٢٧٥).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٨٨ رقم ٨٤٦).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٨٣ رقم ٧١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٩).","vol":"2","page":130},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢)، وقد أخرج س (٣) ت (٤) طرفًا منه، وقال ت: حديث حسن صحيح.\n\n١٥٦١ - عن أبي جحيفة السوائي قال: \"خرج النبي - ﷺ - بالهاجرة، فأتي بوضوء فجعل الناس يأخذون من وضوئه فيمسحون به، فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة (٥)، وقام الناس فجعلوا يأخذون يده يمسحون بها وجوههم، فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك - ﷺ -\".\nرواه خ (٦)، وأخرج م (٧) أوله إلى قوله: \"عنزة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>٢٢٧ - باب ذكر ما يقرأ من القرآن بعد الصلاة</span>\n١٥٦٢ - عن محمد بن حمير قال: حدثني محمد بن زياد (الألهاني) (٨) قال:\nسمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ \"آية الكرسي\" و\"قل هو الله أحد\" دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت\" (٩).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١١٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٦٧ رقم ٦١٤).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٨٥٧، ٣/ ٦٧ رقم ١٣٣٣).\n(٤) جامع الترمذي (١/ ٤٢٤ رقم ٢١٩).\n(٥) العنزة: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعُكَّازة قريب منها. النهاية (٣/ ٣٠٨).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٣٥٣ رقم ١٨٧، ٦/ ٦٥٣ رقم ٣٥٥٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٥٠٣).\n(٨) تحرفت في \"الأصل\" إلى: الألباني. والمثبت من معجم الطبراني، والألهاني -بفتح الألف، وسكون اللام، وفتح الهاء، وفي آخره النون- نسبة إلى ألهان بن مالك أخي همدان بن مالك، كما في الأنساب (١/ ٢٠٥) واللباب (١/ ٨٣).\n(٩) رواه النسائي في السنن الكبرى (٦/ ٣٠ رقم ٩٩٢٨) مقتصرًا على ذكر آية الكرسي فقط.","vol":"2","page":131},{"text":"رواه الطبراني في كتاب المعجم الكبير (١) تفرد به محمد بن حمير، وقد تكلم فيه أبو حاتم الرازي (٢)، قال: لا يحتج به. وقال يعقوب بن سفيان (٣): ليس بالقوي، قلت: وقد وثقه يحيى بن معين (٤)، وروى له: خ في صحيحه (٥).\n\n١٥٦٣ - عن عبد الله بن حسن بن حسن عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -. \"من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى\".\nرواه الطبراني (٦) أيضًا.\n\n١٥٦٤ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدى دينا خفيًّا، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات \"قل هو الله أحد\". فقال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله. قال: أو إحداهن\".\nرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٧) وفي إسناده عمر بن نبهان، وقد تكلم فيه بعضهم (٨).\n_________\n(١) المعجم الكبير (٨/ ١٣٤٠ رقم ٧٥٣٢).\n(٢) الجرح والتعديل (٧/ ٢٤٠ رقم ١٣١٥).\n(٣) المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٠٩).\n(٤) تاريخ الدارمي (٢٠٥ رقم ٧٥٩).\n(٥) قال المزي في التهذيب (٢٥/ ١١٩) روى له البخاري وأبو داود في المراسيل والنسائي وابن ماجه.\n(٦) المعجم الكبير (٣/ ٨٥ رقم ٢٧٣٣).\n(٧) مسند أبي يعلى (٣/ ٣٣٢ رقم ١٧٩٤).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٢١/ ٥١٥ - ٥١٧).","vol":"2","page":132},{"text":"١٥٦٥ - عن عقبة بن عامر قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>٢٢٨ - باب الذكر بعد الصلاة</span>\n١٥٦٦ - عن أبي معبد مولى ابن عباس (أن ابن عباس أخبره) (٦) \"أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي - ﷺ -. قال ابن عباس. كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته\" (٧).\nوفي رواية: \"كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله - ﷺ - بالتكبير\" (٨).\nرواه خ م.\n\n١٥٦٧ - عن أبي هريرة قال: \"جاء الفقراء إلى النبي - ﷺ - فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون.\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٥٥، ٢٠١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٨٦ رقم ١٥٢٣).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٦٨ رقم ١٣٣٥).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٥٧ رقم ٢٩٠٣).\n(٥) كذا في تحفة الأشراف (٧/ ٣١٢ رقم: ٩٩٤) وتحفة الأحوذي (٨/ ٢١٥ رقم ٣٠٦٧)، وفي جامع الترمذي والنسخة المطبوعة أعلى تحفة الأحوذي: حسن غريب. ولذلك قال المباركفوري: وفي بعض النسخ \"حسن غريب\".\n(٦) من الصحيحين.\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٤١) وصحيح مسلم (١/ ٤١٠ رقم ٥٨٣/ ١٢٢).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٤٢) -واللفظ له- وصحيح مسلم (١/ ٤١٠ رقم ٥٨٣/ ١٢٠، ١٢١).","vol":"2","page":133},{"text":"قال: (ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم) (١) ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين قال سُمي: فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين فرجعت إليه -يعني إلى أبي صالح- فقال: تقول: سبحان الله والحمد للَّه واللَّه أكبر، حتى تكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون\".\nرواه خ (٢) م (٣)، واللفظ للبخاري، وفي رواية م: \"أتوا رسول الله - ﷺ - فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله - ﷺ -: أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله - ﷺ -: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء\"، وذكر قول سُمي بمعنى ما تقدم ولم يذكر خ رجوعهم إلى رسول الله - ﷺ - وقولهم: \"سمع إخواننا\".\n\n١٥٦٨ - عن ابن عمر: \"أن رجلًا رأى فيما يرى النائم قيل له: أي شيء أمركم\n_________\n(١) في صحيح البخاري: \"ألا أحدثكم بما إن أخذتم به أدركتم من سبقكم\" قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٨١) قوله: \"ألا أحدثكم بما إن أخذتم به\" في رواية الأصيلي: \"بأمر إن أخذتم\" وكذا للإسماعيلي، وسقط قوله: \"بما\" من أكثر الروايات، وكذا قوله: \"به\" وقد فسر الساقط في الرواية الأخرى.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٤٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤١٦ رقم ٥٩٥).","vol":"2","page":134},{"text":"نبيكم -﵇-؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فتلك مائة، قال: سبحوا خمسًا وعشرين، واحمدوا خمسًا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين، وهللوا خمسًا وعشرين، فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ - افعلوا كما قال الأنصاري\".\nروه س (١).\n\n١٥٦٩ - عن زيد بن ثابت قال: \"أُمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، ونحمد ثلاثًا وثلاثين تحميدة، ونكبر أربعًا وثلاثين تكبيرة. قال: فرأى رجل في المنام فقال: أمرتم بثلاث وثلاثين تسبيحة، وثلاث وثلاثين تحميدة، وأربع وثلاثين تكبيرة، فلو جعلتم فيها التهليل فجعلتموها خمسًا وعشرين؟ فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، قال: قد رأيتم فافعلوا. أو نحو ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (٢)، س في كتاب عمل يوم وليلة (٣)، وفي سننه (٤) بنحوه.\n\n١٥٧٠ - عن وراد كاتب المغيرة قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: \"أن النبي - ﷺ - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد\".\nروه خ (٥) م (٦).\n\n١٥٧١ - عن سعد بن أبي وقاص: \"أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات -كما\n_________\n(١) سنن النسائي (٣/ ٧٦ رقم ١٣٥٠).\n(٢) المسند (٥/ ١٩٠).\n(٣) السنن الكبرى (٦/ ٤٧ رقم ٩٩٨٥).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٧٦ رقم ١٣٤٩).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٤٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤١٤ رقم ٥٩٣).","vol":"2","page":135},{"text":"يعلم المعلم الغلمان الكتابة- ويقول: إن رسول الله - ﷺ - كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: اللَّهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر\".\nرواه خ (١).\n\n١٥٧٢ - عن أبي هريرة قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور (٢) بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضل أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدكرون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء (بعدكم) (٣)، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله، تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا\".\nرواه خ (٤).\n\n١٥٧٣ - عن أبي الزبير قال: \"كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة والفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون. وقال: كان رسول الله - ﷺ - يهلل بهن دبر كل صلاة\".\nرواه م (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٤٣ رقم ٢٨٢٢).\n(٢) الدثور: جمع دَثْرٍ، وهو المال الكثير، ويقع على الواحد والاثنين والجميع. النهاية (٢/ ١٠٠).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (١١/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٦٣٢٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤١٥ رقم ٥٩٤).","vol":"2","page":136},{"text":"١٥٧٤ - عن كعب بن عجرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"معقبات لا يخيب قائلهن -أو فاعلهن- دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وتلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة\". رواه م (١).\n\n١٥٧٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر\".\nرواه م (٢).\n\n١٥٧٦ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سلم من الصلاة قال: اللَّهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت، وما أسرفت، وأما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت\".\nهكذا رواه د (٣)، وقد تقدم (٤) في رواية م (٥) \"أن النبي - ﷺ - كان يقوله بين التشهد والتسليم\" وفي رواية (٦) أيضًا: \"أنه يقوله بعد السلام\".\n\n١٥٧٧ - عن زيد بن أرقم قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقول دبر كل صلاة: اللَّهم ربنا ورب كل (شيء) (٧) أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لا شريك\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤١٨ رقم ٥٩٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤١٨ رقم ٥٩٧).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٧٦٠، ٢/ ٨٣ رقم ١٥٠٩).\n(٤) الحديث رقم (١٢٨٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ رقم ٧٧١/ ٢٠١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٣٦ رقم ٧٧١/ ٢٠٢).\n(٧) في \"الأصل\": شهيد. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"2","page":137},{"text":"لك، اللَّهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد (أن) (١) محمدًا عبدك ورسولك، اللَّهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللَّهم ربنا ورب كل شيء، اجلعني مخلصًا لك وأهلي في كل ساعة من الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب، الله أكبر الأكبر، الله نور السماوات والأرض، الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر\".\nأخرجه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- وعند الإمام أحمد: \"الله الأكبر الأكبر\" في المواضع.\n\n١٥٧٨ - عن معاذ بن جبل: \"أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيده وقال: يا معاذ، واللَّه إني لأحبك. (فقال:) (٤) أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة تقول: اللَّهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- س (٧).\n\n١٥٧٩ - عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال في دبر صلاة الفجر -وهو ثاني رجله قبل أن يتكلم-: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير. عشر مرات، كتبت له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ للذنب (٨) أن يدركه في\n_________\n(١) في \"الأصل\": أنا. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٤/ ٣٦٩).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٨٣ رقم ١٥٠٨).\n(٤) في \"الأصل\": وقال. ووضعت بعد قوله: \"أوصيك\" والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (٥/ ٢٤٤، ٢٤٧).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٨٦ رقم ١٥٢٢).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٥٣ رقم ١٣٠٢).\n(٨) في سنن النسائي وجامع الترمذي: لذنب.","vol":"2","page":138},{"text":"ذلك اليوم إلا الشرك باللَّه\".\nرواه س (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن غريب صحيح.\n\n١٥٨٠ - عن أم سلمة \"أن فاطمة جاءت إلى نبي الله - ﷺ - تشتكي إليه الخدمة، قالت: يا رسول الله، واللَّه لقد مجلت يداي من الرحى، أطحن مرة، وأعجن مرة. فقال لها رسول الله - ﷺ -: إن يرزقك الله شيئًا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك، إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثًا وثلاثين، وكبري الله ثلاثًا وثلاثين، واحمدي الله أربعًا وثلاثين، فذلك مائة، فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا (يحل) (٣) لذنب كسب ذلك اليوم أن (يدركه) (٤) إلا أن يكون الشرك، وهو حرسك ما بين (أن) (٥) تقوليه (غدوة) (٥) إلى أن تقوليه عشية من كل شيطان ومن كل سوء\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n١٥٨١ - عن أم سلمة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا صلى الصبح حين يسلم يقول: اللَّهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨).\n_________\n(١) سنن النسائي الكبرى (٦/ ٣٧ رقم ٩٩٥٥).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ٤٨١ رقم ٣٤٧٤).\n(٣) في \"الأصل\": يحد. والمثبت من المسند.\n(٤) في \"الأصل\": يكبته. والمثبت من المسند.\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٦/ ٢٩٨).\n(٧) المسند (٦/ ٢٩٤، ٣٠٥، ٣١٨، ٣٢٢).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٢٩٨ رقم ٩٢٥).","vol":"2","page":139},{"text":"١٥٨٢ - عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث حسن. ورواه س في كتاب عمل يوم وليلة (٢).\n\n١٥٨٣ - عن عبد الله بن عَمرو عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"خصلتان لا يحافظ عليها رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسيران، ومن يعمل بهما قليل. قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: أن تحمد الله وتسبحه وتكبره في دبر كل صلاة عشرًا عشرًا، وإذا أويت إلى مضجعك تسبح الله وتحمده وتكبره مائة مرة، فذلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة. قالوا: وكيف من يعمل بهما قليل؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان فيذكره حاجة كذا وكذا فلا يقولها حتى يقوم، ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها. قال: ورأيت رسول الله - ﷺ - يعقدهن بيده\" وفي رواية: \"فإذا وضع جنبه يسبح الله -تعالى- ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) -بنحوه- ت (٦) - بنحوه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-799>٢٢٩ - باب في عقد التسبيح بالأنامل وعده بالشيء</span>\n١٥٨٤ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يعقد التسبيح بيمينه\".\n_________\n(١) جامع الترمذي (٥/ ٤٩٢ رقم ٣٤٩٩).\n(٢) السنن الكبرى (٦/ ٣٢ رقم ٩٩٣٦).\n(٣) المسند (٢/ ١٦٠، ٢٠٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٨١ رقم ١٥٠٢، ٤/ ٣١٦ رقم ٥٠٦٥).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٧٤ - ٧٥ رقم ١٣٤٧).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٤٤٥ رقم ٣٤١٠).","vol":"2","page":140},{"text":"رواه د (١) ت (٢) - ولم يقل: \"بيمينه\" وقال: حديث غريب (٣).\n\n١٥٨٥ - عن سعد بن أبي وقاص: \"أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على امرأة وبين يديها نوى -أو حصى- تسبح به، فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا- أو أفضل- سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، واللَّه أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك\".\nرواه د (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n١٥٨٦ - عن يسيرة -وكانت من المهاجرات- قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"يا نساء المؤمنين، عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨)، واللفظ للإمام أحمد.\n\n١٥٨٧ - عن صفية قالت: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وبين يدي (أربعة آلاف) (٩) نواة أسبح بها فقال: لقد سبحت بهذه، ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٨١ رقم ١٥٠٢).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ٤٤٦ رقم ٣٤١١، ٥/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٣٤٨٦).\n(٣) كذا في تحفة الأشراف (٦/ ٢٩٦ رقم ٨٦٣٧): وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٣/ ٢٥) وتحفة الأحوذي (٩/ ٣٥٨ رقم ٣٤٧٢، ٩/ ٤٥٨ رقم ٣٥٥٣): حسن غريب.\n\n١٥٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٩٠٢ - ٢١١ رقم ١٠١٠، ١١٠١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٨٠ رقم ١٥٠٠).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ٥٢٥ رقم ٣٥٨٦).\n(٦) المسند (٦/ ٣٧٠).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٨١ رقم ١٥٠١).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ٥٣٣ رقم ٣٥٨٣) وقال: هذا حديث غريب.\n(٩) في \"الأصل\": أربع ألف. والمثبت من جامع الترمذي، وهو جاري على تذكير النوى.","vol":"2","page":141},{"text":"فقالت: علمني. قال: قولي: سبحان الله عدد خلقه\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث غريب.\n\n١٥٨٨ - عن مسلم بن الحارث التميمي عن رسول الله - ﷺ -: \"أنه أسر إليه فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل قبل أن تكلم: اللَّهم أجرني من النار -سبع مرات- فإنك إذا قلت ذاك (ثم) (٢) من (في) (٣) ليلتك كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح مثل ذلك، فإنك إن من من يومك كتب لك جوار منها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>٢٣٠ - باب في إِخفاء الذكر</span>\n١٥٨٩ - عن عائشة قالت: \"في قوله (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا) (٦): في الدعاء\".\nرواه خ (٧) م (٨) بنحوه.\n\n١٥٩٠ - وروى خ (٩) م (١٠) عن ابن عباس قال: \"نزلت ورسول الله - ﷺ - بمكة، وكان إذا رفع صوته سمع المشركون ذلك، فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به،\n_________\n(١) جامع الترمذي (٥/ ٥١٩ رقم ٣٥٥٤).\n(٢) في \"الأصل\". فإنك إن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) في \"الأصل\": فمن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) المسند (٤/ ٢٣٤).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٣٢٠ رقم ٥٠٧٩).\n(٦) سورة الإسراء، الآية: ١١٠.\n(٧) صحيح البخاري (٨/ ٢٥٧ رقم ٤٧٢٣).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٤٤٧).\n(٩) صحيح البخاري (٨/ ٢٥٧ رقم ٧٢٢).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٦).","vol":"2","page":142},{"text":"قال الله: (وَلا تَجهَر بِصَلاتكَ)، حتي يسمع المشركونِ (وَلا تُخَافِتْ بِهَا) هو عن أصحابك فلا تسمعهم (وابتَغِ بينَ ذَلِكَ سَبِيلاُ) (١) قال: من الجهر والمخافتة\".\n\n٢٣١ - باب ما ذكر أن النبي - ﷺ - كان [يقعد] (٢) بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس\n١٥٩١ - عن جابر بن سمرة قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا صلى الفجر جلس حتى تطلع الشمس حسنًا (٣) \".\nرواه م (٤).\n\n١٥٩٢ - عن علي -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. ومن ينتظر الصلاة صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللَّهم اغفر له، اللَّهم ارحمه\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n١٥٩٣ - عن أبي أمامة قال: قال النبي - ﷺ -: \"لأن أقعد من حين يصلى الصبح إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب، ولأن أقعد من حين يصلى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب\".\n_________\n(١) سورة الإسراء، الآية: ١١٠.\n(٢) في \"الأصل\": يعقد.\n(٣) أي: طلوعًا حسنًا، أي: مرتفعة. شرح مسلم (٣/ ٣٥٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٤٦٣/ ٢٨٧).\n\n١٥٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٥٧٨، ٥٧٩).\n(٥) المسند (١/ ١٤٧).","vol":"2","page":143},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) بنحوه.\n\n١٥٩٤ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. مائة مرة، قبل أن يثني رجليه كان يومئذ أفضل أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال\".\nرواه الطبراني في كتاب المعجم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>٢٣٢ - باب الانصراف من الصلاة</span>\n١٥٩٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته، يرى أن حقًّا عليه لا ينصرف إلا عن يمينه؛ لقد رأيت رسول الله - ﷺ - كثيرًا ينصرف عن يساره\". رواه خ (٣) م (٤).\n\n١٥٩٦ - عن أنس قال: \"أكثر ما رأيت رسول الله - ﷺ - ينصرف عن يمينه\".\nرواه م (٥).\n\n١٥٩٧ - عن هُلب الطائي: \"أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - فكان ينصرف عن شقيه ﵇\". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) ق (٩).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٦١).\n(٢) المعجم الكبير (٨/ ٣٣٦ رقم ٨٠٧٥).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٩٣ رقم ٨٥٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٨).\n(٦) المسند (٥/ ٢٢٦، ٢٢٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٧٣ رقم ١٠٤١).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٣٠١). وقال الترمذي: حديث هلب حديث حسن.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٠ رقم ٩٢٩).","vol":"2","page":144},{"text":"١٥٩٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٥٩٩ - عن أنس بن مالك قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس إني إمامكم؛ فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف؛ فإني أراكم أمامي ومن خلفي. ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>٢٣٣ - باب ما ذكر أن الإِمام والمأموم لا يتطوعان في المكان الذي صلينا فيه المكتوبة</span>\n١٦٠٠ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: \"أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت (وراءه) (٤) الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول الله - ﷺ - أمرنا بذلك\".\nرواه م (٥).\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٧٤، ١٧٨، ١٧٩، ١٩٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٠ رقم ٩٣١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٢٠ رقم ٤٢٦).\n(٤) في صحيح مسلم: معه.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٦٠٢ رقم ٨٨٣).","vol":"2","page":145},{"text":"١٦٠١ - عن عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصل الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول\".\nرواه د (١) ق (٢) وقال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة.\n\n١٦٠٢ - عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليًّا يقول: \"إن من السنة إذا سلم الإمام أن لا يقوم من موضعه الذي صلى فيه (يصلي تطوعًا) (٣) حتى ينحرف أو يفصل بكلام\".\nرواه البيهقي (٤).\n\n١٦٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة. يعني: في السبحة\".\nرواه أبو داود (٥) ق (٦)، من رواية ليث بن أبي سليم عن الحجاج بن عبيد، فأما ليث فقال أبو حاتم (٧) وأبو زرعة (٧) الرازيان: لا يشتغل به، وهو مضطرب الحديث. وأما الحجاج فقال أبو حاتم (٨): هو مجهول.\n\n١٦٠٤ - وقال خ (٩): وقال لنا آدم: ثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع قال: \"كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة\" وفعله القاسم، ويُذكر عن\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٦٧ رقم ٦١٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٩ رقم ١٤٢٨).\n(٣) من سنن البيهقي.\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ١٩١).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٦٤ رقم ١٠٠٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٧).\n(٧) الجرح والتعديل (٧/ ١٧٩ رقم ١٠١٤).\n(٨) الجرح والتعديل (٣/ ١٦٣ رقم ٦٩٦).\n(٩) صحيح البخاري (٢/ ٣٨٩ رقم ٨٤٨).","vol":"2","page":146},{"text":"أبي هريرة رفعه: \"لا يتطوع الإمام في مكانه\" ولم يصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-804>٢٣٤ - باب ذكر القنوت في الفريضة وأنه بعد الركوع</span>\n١٦٠٥ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - قنت بعد الركعة في صلاة شهرًا إذا قال: سمع الله لمن حمده، يقول في قنوته: اللَّهم نج الوليد بن الوليد، اللَّهم نج سلمة بن هشام، اللَّهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللَّهم اشدد وطأتك على مضر، اللَّهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله - ﷺ - ترك الدعاء لهم بعد، فقلت: أُرَى رسول الله - ﷺ - قد ترك الدعاء لهم قال: فقيل: وما تراهم قد قدموا\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٦٠٦ - عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٦٠٧ - عن ابن عمر: \"أنه سمع رسول الله - ﷺ - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: اللَّهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا. بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. فأنزل الله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) إلى قوله: (فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) (٥) \". رواه خ (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٧٤ رقم ٤٥٦٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٦٧ رقم ٦٧٥/ ٢٩٥).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٤٤٥ رقم ٤٠٩٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٦٩ رقم ٦٧٧/ ٣٠٤).\n(٥) سورة آل عمران، الآية: ١٢٨.\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٤٥٥٩).","vol":"2","page":147},{"text":"١٦٠٨ - وعن أنس بن مالك قال: \"كان القنوت في المغرب والفجر\".\nرواه خ (١).\n\n١٦٠٩ - عن خفاف بن إيماء الغفاري قال: \"ركع رسول الله - ﷺ - ثم رفع رأسه، فقال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسله (٢)، اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان. ثم وقع ساجدًا. قال خُفاف: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك\".\nرواه م (٣).\n\n١٦١٠ - عن ابن عباس قال: \"قنت رسول الله - ﷺ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، في دبر كل صلاة، إذ قال: سمع الله لمن حمده. من الركعة الأخيرة يدعو عليهم، على حي من بني سليم: على رعل وذكوان وعصية، ويؤمن من خلفه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥)، وزاد الإمام أحمد: \"أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام فقتلوهم. قال عكرمة: كان هذا مفتاح القنوت\".\n\n١٦١١ - عن أبي مجلز قال: \"صليت مع ابن عمر صلاة الصبح فلم يقنت، فقلت لابن عمر: لا أراك تقنت؟ قال: ما أحفظه عن أحد من أصحابنا\".\nرواه البيهقي (٦).\n\n١٦١٢ - عن سعد بن طارق الأشجعي قال: قلت لأبي: \"يا أبة إنك قد صليت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٨ رقم ١٠٠٤).\n(٢) في صحيح مسلم: ورسوله.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٧٠ رقم ٦٧٩).\n(٤) المسند (١/ ٣٠١ - ٣٠٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٦٨ رقم ١٤٤٣).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٢١٣).","vol":"2","page":148},{"text":"خلف رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي -﵃- ها هنا بالكوفة نحوًا من خمس سنين، فكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني محدث\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٦١٣ - عن أنس بن مالك قال: \"ما زال رسول الله - ﷺ - يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) والدارقطني (٦).\n\n١٦١٤ - عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: \"إن القنوت في صلاة الفجر بدعة\".\nرواه الدارقطني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>٢٣٥ - باب ما جاء فيمن يسابق الإِمام</span>\n١٦١٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار\".\nرواه خ (٨) م (٩).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٧٢، ٦/ ٣٩٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٩٣ رقم ١٢٤١).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٢٠٤ رقم ١٠٧٩).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٤٠٢، ٤٠٣).\n\n١٦١٣ - خرجه الضياء المختارة (٦/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٢١٢٧، ٢١٢٨).\n(٥) المسند (٣/ ١٦٢).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٣٩ رقم ٩ - ١١).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٤١ رقم ٢١).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٢١٤ رقم ٦٩١).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٤٢٧).","vol":"2","page":149},{"text":"١٦١٦ - وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تبادروا الإمام، إذا كبر فكبروا، وإذا قال: و(ولا الضالين) (١) فقولوا: آمين. وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد\".\nرواه م (٢)، وقد تقدم حديث أنس بن مالك (٣) في الانصراف من الصلاة.\n\n١٦١٧ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود، فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت، تدركوني به إذا رفعت إني قد بَدَّنْتُ\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-806>٢٣٦ - باب فيمن لا يتم الركوع والسجود</span>\nتقدم حديث أبي هريرة في باب التكبير (٧)\n\n١٦١٨ - عن زيد بن وهب قال: \"رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع ولا السجود، فقال: ما صليت، ولو مت من على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا - ﷺ -. رواه خ (٨).\n\n١٦١٩ - عن رفاعة بن رافع: \"أن رسول الله - ﷺ - بينما هو جالس في المسجد يومًا -قال رفاعة: ونحن معه-: إذ جاء رجل كالبدوي، فصلى فأخفّ صلاته،\n_________\n(١) سورة الفاتحة، الآية: ٧.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣١٠ رقم ٤١٥).\n(٣) الحديث رقم (١٥٩٩).\n(٤) المسند (٤/ ٩٢).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٦٨ رقم ٦١٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٩ رقم ٩٦٣).\n(٧) الحديث رقم (١٢٥١).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٣٢١ رقم ٧٩١).","vol":"2","page":150},{"text":"ثم انصرف فسلم على النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل. ففعل ذلك مرتين -أو ثلاثًا- كل ذلك يأتي النبي - ﷺ - فيسلم على النبي - ﷺ -، فيقول النبي - ﷺ -: وعليك، فارجع فصل، فإنك لم تصل. فخاف الناس وكَبُرَ عليهم أن يكون من أخفَّ صلاته لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ. فقال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمر الله به، تم تشهد فأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فأحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعًا، ثم اعتدل قائمًا، ثم اسجد فاعتدل ساجدًا، ثم اجلس فاطمئن جالسًا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئًا انتقصت من صلاتك. قال: وكان هذا أهون عليهم من (الأولى) (١) أنه من انتقص من ذلك شيئًا أنتقص من صلاته، ولم تذهب كلها\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\nوفي رواية أبي داود (٧) \"وتقرأ (بما شئت) (٨) من القرآن، ثم تقول: الله أكبر\". وعنده (٩): \" (فإن كان معك) (١٠) قرآن فاقرأ به\". وفي رواية الإمام أحمد: \"إذا\n_________\n(١) في \"الأصل\": أولى. والمثبت من بعض نسخ الترمذي، وفي بعضها: الأول.\n(٢) المسند (٤/ ٣٤٠).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨ رقم ٨٥٧ - ٨٦١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٦ رقم ٤٦٠).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٩٣ رقم ١٠٥٢، ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ١١٣٥، ٣/ ٥٩ - ٦٠ رقم ١٣١٢، ١٣١٣).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٠٠ - ١٠٢ رقم ٣٠٢).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٨٥٧).\n(٨) في سنن أبي داود: \"بما تيسر\" وهو اختلاف في روايات السنن، انظر طبعة عوامة للسنن (١/ ٥٣٨ رقم ٨٥٣).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٢٨ رقم ٨٦١).\n(١٠) من سنن أبي داود.","vol":"2","page":151},{"text":"أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة، ثم كبر\". وفي لفظ له أيضًا قال: إذا استقبلت القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت، وإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك، ومكن لركوعك، فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، وإذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة\".\n\n١٦٢٠ - عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٦٢١ - عن عبد الرحمن بن شبل قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩).\n\n١٦٢٢ - عن علي بن شيبان قال: \"خرجنا حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ - فبايعناه وصلينا خلفه، فلمح بمؤخر عينه رجلًا لا يقيم صلاته -يعني: صلبه- في\n_________\n(١) المسند (٤/ ١١٩، ١٢٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٢٦ رقم ٨٥٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٢ رقم ٨٧٠).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١٨٣ رقم ١٠٢٦، ٢/ ٢١٤ رقم ١١١٠).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٥١ رقم ٢٦٥).\n(٦) المسند (٣/ ٤٢٨).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٢٨ رقم ٨٦٢).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٩ رقم ١٤٢٩).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ٢١٤ - ٢١٣ رقم ١١١١).","vol":"2","page":152},{"text":"الركوع والسجود- فلما قضى النبي - ﷺ - الصلاة قال: يا معشر المسلمين؛ لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) ورواية الإمام أحمد: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده\".\n\n١٦٢٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n١٦٢٤ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته. قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرق من صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها [أو] (٤) قال: لا يقيم صلبه في الركوع والسجود\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n١٦٢٥ - عن أبي عبد الله الأشعري قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه ثم جلس في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي، فجعل (يركع) (٦) وينقر في سجوده، ورسول الله - ﷺ - ينظر إليه، فقال: ترون هذا؟ لو مات هذا مات على غير ملة محمد - ﷺ - ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي (يصلي\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٣) بنحو رواية ابن ماجه.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٢٨٢ رقم ٨٧١).\n(٣) المسند (٢/ ٥٢٥).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (٥/ ٣١٠).\n(٦) كذا في \"الأصل\" وصحيح ابن خزيمة، وفي سنن البيهقي (٢/ ٨٩) -وقد روى الحديث من طريق شيخ شيخ ابن خزيمة-: لا يركع. وفي معجم الطبراني الكبير (٤/ ١١٥ رقم ٣٨٤٠): لا يتم ركوعه.","vol":"2","page":153},{"text":"ولا يركع) (١) وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين، فما يغنيان عنه، فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، فأتموا الركوع والسجود. قال أبو صالح: فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا الحديث؟ قال: أمراء الأجناد: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد ابن أبي سفيان، كل هؤلاء سمعه من رسول الله - ﷺ -\".\nروى منه ابن ماجه (٢): \"ويل للأعقاب من النار\" ورواه بكماله أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٣).\n\n١٦٢٦ - عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل (فيها) (٤) صلبه في الركوع والسجود\".\nرواه البيهقي (٥)، وقال: تفرد به يحيى بن أبي بكير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>٢٣٧ - باب فيمن لا يكمل الصلاة</span>\n١٦٢٧ - عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن كان أتمها كتبت له تامة، وإن لم يكن أتمها قال الله -﷿-: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع (فتكملوا) (٦) بها فريضته؟ ثم الزكاة ذلك، ثم تؤخذ الأعمال على (حسب) (٧) ذلك\".\n_________\n(١) في صحيح ابن خزيمة: يركع. وفي سنن البيهقي كما هنا.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ١٥٥ رقم ٤٥٥).\n(٣) صحيح ابن خزيمة (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٦٦٥).\n(٤) من سنن البيهقي.\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٨٨ - ٨٩).\n(٦) في \"الأصل\": فتكملون. والمثبت من المسند.\n(٧) في \"الأصل\": حساب. والمثبت من المسند.","vol":"2","page":154},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n١٦٢٨ - ورواه (٢) من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن أبي هريرة (٣).\n\n١٦٢٩ - وداود (٤) (عن) (٥) زرارة عن تميم الداري عن النبي - ﷺ -.\nورواه البيهقي (٦) من رواية حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن زرارة بن أوفى عن تميم الداري (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>٢٣٨ - باب كراهية الالتفات في الصلاة</span>\n١٦٣٠ - عن عائشة أنها قالت: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن الالتفات في\n_________\n(١) المسند (٤/ ٦٥، ١٠٣، ٥/ ٣٧٧).\n(٢) المسند (٤/ ١٠٣).\n(٣) وله عن أبي هريرة طرق أخر منها:\nيحيى بن يعمر عن أبي هريرة، رواه النسائي (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٤٦٦).\nأنس بن حكيم عن أبي هريرة، رواه أبو داود (١/ ٢٢٩ رقم ٨٦٤) وابن ماجه (١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٥).\nالحسن عن رجل عن أبي هريرة، رواه أبو داود (١/ ٢٢٩ رقم ٨٦٥) وابن ماجه (١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٦).\nحريث بن قبيصة عن أبي هريرة، رواه النسائي (١/ ٢٣٢ رقم ٤٦٤) والترمذي (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٤١٣) وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوأبو رافع عن أبي هريرة، رواه النسائي (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٤٦٥).\n(٤) المسند (٤/ ١٠٣) من طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن داود بن أبي هند عن زرارة.\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بن.\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٣٨٧).\n(٧) رواه أبو داود (١/ ٢٢٩ رقم ٨٦٤) وابن ماجه (١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٥) من هذا الطريق.","vol":"2","page":155},{"text":"الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد\".\nرواه خ (١).\n\n١٦٣١ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال الله -﷿- مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف عنه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤).\n\n١٦٣٢ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصلاة هلكة، فإن كان لا بد (ففي) (٥) التطوع لا في الفريضة\".\nرواه ت (٦)، وقال: حديث (حسن صحيح) (٧).\n\n١٦٣٣ - عن الحارث الأشعري أن نبي الله - ﷺ - قال: \"إن الله أمر يحيى بن زكريا- صلى الله عليهما- بخمس كلمات أن يعمل بهن، وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ... \" وفيه: \"وآمركم بالصلاة؛ فإن الله -﷿- ينصب وجهه (لوجه) (٨) عبده ما لم يلتفت؛ فإذا صليتم فلا تلتفتوا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٧٣ رقم ٧٥١).\n(٢) المسند (٥/ ١٧٢).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣٩ رقم ٩٠٩).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٨ رقم ١١٩٤).\n(٥) في \"الأصل\": في. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٤٨٤ رقم ٥٨٩).\n(٧) كذا في تحفة الأشراف (١/ ٢٢٦ رقم ٨٦٥)، وفي جامع الترمذي: حسن غريب. وفي عارضة الأحوذي (٣/ ٧٢) وتحفة الأحوذي (٣/ ١٩٧ رقم ٥٨٦): حسن. وقد استبعد الحافظ ابن حجر تصحيح هذا الإسناد في النكت الظراف (١/ ٢٢٧) وقال: فإنه لا يقع ممن له أدنى معرفة بالحديث.\n(٨) في \"الأصل\": لوجهة. والمثبت من المسند وجامع الترمذي.","vol":"2","page":156},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ت (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>٢٣٩ - باب في جواز الالتفات للعذر</span>\n١٦٣٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"اشتكى رسول الله - ﷺ -، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم قال: إن كدتم آنفًا تفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قيامًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا\".\nرواه م (٣).\n\n١٦٣٥ - عن سهل بن سعد: \"أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم. فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - ﷺ - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاة، فلما أكثر الناس التصفيق (التفت) (٤) فرأى رسول الله - ﷺ - فأشار إليه رسول الله - ﷺ - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - ﷺ - من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٣٠، ٢٠٢).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ١٣٦ - ١٣٨ رقم ٢٨٦٣، ٢٨٦٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣).\n(٤) من صحيح البخاري.","vol":"2","page":157},{"text":"- ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ - ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟! من نابه شيء في صلاته فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظ البخاري.\n\n١٦٣٦ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يلتفت في صلاته يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه\".\nرواه س (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب.\n\n١٦٣٧ - عن سهل بن الحنظلية قال: \"ثوب بالصلاة -يعني: صلاة الصبح- فجعل رسول الله \"-ﷺ - يصلي وهو يلتفت إلى الشعب\".\nرواه د (٥)، قال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب (من أجل الحرس) (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>٢٤٠ - باب كراهية رفع البصر إِلى السماء في الصلاة</span>\n١٦٣٨ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم\".\nرواه خ (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٩٦ رقم ٦٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٤٢١).\n(٣) سنن النسائي (٩/ ٣ - ١٠ رقم ١٢٠٠).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٥٨٧، ٥٨٨) والحديث رواه أبو داود - في رواية أبي الطيب بن الأشناني، وصحح إرساله، ذكره المزي في التحفة (٥/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٦٠١٤)، وقال: وحديث د في رواية أبي الطيب بن الأشناني، ولم يذكره أبو القاسم.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٤١ رقم ٩١٦).\n(٦) في سنن أبي داود: من الليل يحرس.\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٢٧٢ رقم ٧٥٠).","vol":"2","page":158},{"text":"١٦٣٩ - عن جابر بن سمرة قال: \"أبصر رسول الله - ﷺ - قومًا رافعي أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فقال: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم\".\nرواه م (١).\n\n١٦٤٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع -يعني في الصلاة\".\nرواه ق (٢).\n\n١٦٤١ - عن عبيد الله بن عبد الله أن رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - حدثه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \" (إذا كان) (٣) أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع (٤) بصره\".\nرواه س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>٢٤١ - باب كراهية النظر إِلى ما يشغل المصلى</span>\n١٦٤٢ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا. بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ١٣٢ رقم ٤٢٨).\nوروى مسلم في صحيحه (١/ ٣٢١ رقم ٤٢٩) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم -عند الدعاء في الصلاة- إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم\".\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٢ رقم ١٠٤٣).\n(٣) من سنن النسائي.\n(٤) أي: يُختلس، يقال: المعت بالشيء: إذا اختلسته واختطفته بسرعة. النهاية (٤/ ٢٧١).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٧ رقم ١١٩٣).","vol":"2","page":159},{"text":"بأَنْبِجانية (١) أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا (عن) (٢) صلاتي\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n١٦٤٣ - عن أنس قال: \"كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي - ﷺ - \"أميطي عنا قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي\".\nرواه خ (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>٢٤٢ - باب ذكر الخشوع في الصلاة</span>\n١٦٤٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"هل ترون قبلتي ها هنا؟ واللَّه لا (يخفى) (٦) عليّ ركوعكم ولا خشوعكم، وإني لأراكم (وراء ظهري) (٧) \".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩).\n\n١٦٤٥ - عن عقبة بن عامر قال: \"كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي فروحتها (١٠) بعشي، فأدركت رسول الله - ﷺ - قائمًا يحدث الناس، فأدركت من\n_________\n(١) هو كساء يتخذ من الصوف، وله خمل ولا علم له، وهو من أدون الثياب الغليظة. النهاية (١/ ٧٣).\n(٢) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٧٥ - ٥٧٦ رقم ٣٧٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ٥٥٦).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٧٧ رقم ٣٧٤).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) لأبوي ذر والوقت والأصيلي: \"من وراء ظهري\" قاله القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٧٦) وفي \"الأصل\": وراء ظهر.\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٢٦٣ رقم ٧٤١).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣١٩ رقم ٤٢٤).\n(١٠) أي: رددتها إلى المُراح، وهو الموضع الذي تأوي إليه ليلًا. النهاية (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤).","vol":"2","page":160},{"text":"قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة\".\nرواه م (١).\n\n١٦٤٦ - عن عمرو بن عبسة عن النبي - ﷺ - أنه ذكر فضل الوضوء وفي آخره: \"فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل، وفرغ قلبه للَّه، إلا انصرف من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه\".\nرواه م (٢).\n\n١٦٤٧ - عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله\".\nرواه م (٣)، وقد تقدم في حديثه (٤): \"وصلى ركعتين، لا يحدث فيهما نفسه\" في صفة الوضوء.\n\n١٦٤٨ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: \"أن عمارًا صلى ركعتين، فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان، ألا أراك قد خففتهما؟\nقال: هل نقصت من حدودهما شيئًا؟ قال: لا، ولكن خففتهما. قال: إني بادرت بهما السهو، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها أو تسعها أو ثمنها أو سبعها. حتى انتهى إلى آخر العدد\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٢٣٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٨٣٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٠٦ رقم ٢٢٨).\n(٤) الحديث رقم (٢٤٤).","vol":"2","page":161},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢).\n\n١٦٤٩ - عن أبي اليسر -صاحب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"منكم من يصلي الصلاة كاملة، ومنكم من يصلي النصف، فالثلث والربع والخمس. حتى بلغ العشر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤).\n\n١٦٥٠ - عن الفضل بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \" (الصلاة) (٥) مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين، وتضرع وتخشع وتمسكن، ثم تقنع يديك -يقول: ترفعهما- إلى ربك مستقبلًا بهما وجهك، وتقول: يا رب يا رب. فمن لم يفعل ذلك. فقال فيه قولًا شديدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- ت (٧).\n\n١٦٥١ - ورواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ق (١١) والدارقطني (١٢) من رواية\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣١٩).\n(٢) سنن النسائي الكبرى (١/ ٢١١ رقم ٦١١).\n(٣) المسند (٣/ ٤٢٧).\n(٤) سنن النسائي الكبرى (١/ ٢١٢ رقم ٦١٣، ٦١٤).\n(٥) من المسند.\n(٦) االمسند (١/ ٢١١).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٣٨٥) ونقل عن البخاري تصحيحه، وتخطئته لحديث المطلب -ويقال: عبد المطلب- الآتي.\n(٨) المسند (٤/ ١٦٧).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٢٩ رقم ١٢٩٦).\n(١٠) السنن الكبرى (١/ ٢١٢ رقم ٦١٥).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٩ رقم ١٣٢٥) وفيه: \"المطلب بن أبي وداعة.\n(١٢) سنن الدارقطني (١/ ٤١٨ رقم ٤).","vol":"2","page":162},{"text":"عبد المطلب بن ربيعة عن النبي - ﷺ -، وفي آخره: \"فمن لم يفعل ذلك فهي خداج\".\n\n١٦٥٢ - عن علي بن أبي طالب -﵁-: \"أنه سئل عن قول الله تعالى: (والَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (١) قال: الخشوع في القلب وأن تلين كنفك للمرء المسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك\".\nرواه البيهقي (٢).\n\n١٦٥٣ - عن مجاهد قال: \"كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود، وحدث أن أبا بكر -﵄- كان كذلك، قال: وكان يقال: ذلك الخشوع في الصلاة\".\nرواه البيهقي (٣).\n\n١٦٥٤ - عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. \"في قوله تعالى: (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ) (٤) قال: السمت الحسن\".\nرواه البيهقي (٥).\n\n١٦٥٥ - عن منصور قال: \"قلت لمجاهد: (سِيمَاهم فِي وُجُوهِهِم مِّن أَثَرِ السُّجُودِ) (٤) هو أثر السجود في (وجه) (٦) الإنسان: قال: ألا إن أحدهم يكون بين عينيه مثل ركبة العنز، وهو كما شاء الله -يعني: من الشر- ولكنه الخشوع\".\nرواه البيهقي (٧).\n_________\n(١) سورة المؤمنون، الآية: ٢.\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٢٧٩).\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ٢٨٠).\n(٤) سورة الفتح، الآية: ٢٩.\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٢٨٦).\n(٦) في \"الأصل\": وجهة. والمثبت من سنن البيهقي.\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٢٨٧).","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-813>٢٤٣ - باب كراهية أن يصلي الرجل مختصرًا</span>\n٦٥٦ - عن أبي هريرة قال: \"نُهي أن يصلي الرجل مختصرًا\".\nرواه خ (١) كذا، ورواه م (٢) \"نهى رسول الله - ﷺ -\".\nقال بعض الأئمة: يضع يده على خاصرته.\n\n١٦٥٧ - عن زياد بن صبيح الحنفي قال: \"صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى قال: هذا الصلب في الصلاة وكان رسول الله - ﷺ - ينهى عنه\". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>٢٤٤ - باب الاعتماد على اليد في الصلاة</span>\n١٦٥٨ - عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، وفي بعض رواياته (٨): عن ابن عمر: \"أنه رأى رجلًا يتكئ على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة، فقال له: لا تجلس هكذا؛ فإن هكذا يجلس الذين يعذبون\". وفي رواية له (٩): \"تلك صلاة المغضوب عليهم\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٠٦ رقم ١٢١٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٥).\n(٣) المسند (٢/ ٣٠، ١٠٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٣٧ رقم ٩٠٣).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٨٩٠).\n(٦) المسند (٢/ ١١٦، ١٤٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٩٩٢ - ٩٩٤).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٢٦١ رقم ٩٩٤).\n(٩) صحيح البخاري (٣/ ٩٥ رقم ١٢٠٧).","vol":"2","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-815>٢٤٥ - باب في تسوية التراب ومسح الجبهة في الصلاة</span>\n١٦٥٩ - عن معيقيب: \"أن النبي - ﷺ - قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد، قال إن كنت فاعلًا فواحدة\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٦٦٠ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) (٤) ت (٥) ق (٦) س (٧)، وفي لفظ للإمام أحمد (٨):\n\"سألت النبي - ﷺ - عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى، فقال: واحدة أو دع\".\n\n١٦٦١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لَا يمسك أحدكم يده عن الحصى خير له من مائة ناقة كلها سود الحدق، فإن غلب أحدكم الشيطان فليمسح مسحة واحدة\".\nرواه الإمام أحمد (٩).\n\n١٦٦٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن من الجفاء أن يكثر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٩٥ رقم ١٢٠٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٦).\n(٣) المسند (٥/ ١٤٩، ١٥٠، ١٧٩).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٤٩ رقم ٩٤٥).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢١٩ رقم ٣٧٩) وقال الترمذي: حديث حسن.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٧ رقم ١٠٢٧).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٦ رقم ١١٩٠).\n(٨) المسند (٥/ ١٦٣).\n(٩) المسند (٣/ ٣٢٨، ٣٨٤، ٣٩٣).","vol":"2","page":165},{"text":"الرجل مسح جبهته قبل الفراغ من صلاته\".\nرواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>٢٤٦ - باب في صف القدمين في الصلاة</span>\n١٦٦٣ - عن أبي عبيدة: \"أن عبد الله -هو ابن مسعود- رأى رجلًا يصلي قد صف بين قدميه، فقال: خالف السنة، ولو راوح بينهما كان أفضل\".\nروه س (٢)، وقد قيل: إن أبا عبيدة بن عبد الله لم يسمع من أبيه.\n\n١٦٦٤ - عن عبد الله بن الزبير قال: \"صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة\".\nرواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-817>٢٤٧ - باب كراهية تفقع الأصابع في الصلاة</span>\n١٦٦٥ - عن علي -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (لا) (٤) تفقع أصابعك وأنت في الصلاة\".\nرواه ق (٥)، من رواية الحارث بن عبد الله الأعور -عن علي- وقد نسبه الشعبي (٦) وغيره إلى الكذب (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ٩٦٤).\n(٢) سنن النسائي (٢/ ١٢٨ رقم ٨٩١، ٨٩٢).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٠٠ رقم ٧٥٤).\n(٤) من سنن ابن ماجه.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٥).\n(٦) الجرح والتعديل (٣/ ٧٨ رقم ٣٦٣).\n(٧) راجع ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).","vol":"2","page":166},{"text":"١٦٦٦ - عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول - ﷺ - أنه كان يقول: \"إن الضاحك في الصلاة والملتفت والمفقع أصابعه بمنزلة واحدة\".\nرواه الإمام أحمد (١)، من رواية ابن لهيعة (٢) عن (زبان) (٣) بن فائد (٤)، وفيهما كلام، ورواه البيهقي (٥) من رواية الليث بن سعد، عن زبان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>٢٤٨ - باب كراهية تغطية الفم في الصلاة</span>\n١٦٦٧ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يغطي الرجل فاه في الصلاة\".\nرواه د (٦) ق (٧)، من رواية الحسن بن ذكوان، ضعفه يحيى بن معين (٨) س (٩) والدارقطني (١٠)، وقد روى له البخاري (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>٢٤٩ - باب كراهية تشبيك الأصابع في الصلاة</span>\n١٦٦٨ - عن كعب بن عجرة. \"أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا قد شبك\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٣٨).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٤٨٧ - ٥٣٠).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" إلى: زياد.\n(٤) ترجمته في التهذيب (٩/ ٢٨١ - ٢٨٣).\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٢٨٩) وقال البيهقي: وزبان بن فائد غير قوي.\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٧٤ رقم ٦٤٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٦).\n(٨) الجرح والتعديل (٣/ ١٣ رقم ٤٣).\n(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٨٨ رقم ١٥٤).\n(١٠) العلل (٣/ ٣٩).\n(١١) قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (ص ٤١٦): روى له البخاري حديثًا واحدًا ... ولهذا الحديث شواهد كثيرة.","vol":"2","page":167},{"text":"أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله - ﷺ - بين أصابعه\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) ق (٣) -بهذا اللفظ- ورواية الإمام أحمد: قال: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - المسجد وقد شبكت بين أصابعي فقال لي: يا كعب إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك، فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة\" ورواية ت: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه؛ فإنه في صلاة\".\n\n١٦٦٩ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يشبكن؛ فإن التشبيك من الشيطان، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما دام في المسجد حتى يخرج منه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٠١٦٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كنت في المسجد فلا تجعلن أصابعك هكذا تشبكها\".\nرواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٥).\n\n١٦٧١ - وقد روى في حديث أبي هريرة في سجود السهو فذكر الحديث، وفيه: ذكر النبي - ﷺ - قال: \"فوضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه\".\nرواه خ (٦).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٢٢٨ رقم ٣٨٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٧).\n(٤) المسند (٣/ ٤٣).\n(٥) صحيح ابن خزيمة (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٤٣٩).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٦٧٤ رقم ٤٨٢).","vol":"2","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-820>٢٥٠ - باب ذكر النفخ في الصلاة</span>\n١٦٧٢ - عن أم سلمة قالت: \"رأى النبي - ﷺ - غلامًا لنا -يقال له: أفلح- إذا سجد نفخ، فقال: يا أفلح، ترب وجهك\".\nرواه ت (١)، من رواية ميمون (٢) أبي حمزة، وقال: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذلك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم.\n\n١٦٧٣ - عن عبد الله بن عمرو: \"أن النبي - ﷺ - نفخ في صلاة الكسوف\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥).\n\n١٦٧٤ - عن ابن عباس قال: \"النفخ في الصلاة كلام\".\nرواه (٦) سعيد بن منصور في سننه (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>٢٥١ - باب كراهية الكلام في الصلاة</span>\n١٦٧٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كنا (نسلم) (٨) على رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمت (٩) عليه، فلم يرد عليَّ (١٠)، فقلنا: يا رسول الله، كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا، فقال:\n_________\n(١) جامع الترمذي (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٣٨١، ٣٨٢).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": ابن. وهي زيادة مقحمة، وميمون أبو حمزة هو ميمون الأعور القصاب الكوفي الراعي، ترجمته في التهذيب (٢٩/ ٢٣٧ - ٢٤٣).\n(٣) المسند (٢/ ١٥٩، ١٦٣، ١٨٨، ١٩٨).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٣١٠ رقم ١١٩٤).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ١٣٧ - ١٣٩ رقم ١٤٨١).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": \"أبو\" وهي زيادة مقحمة.\n(٧) وعزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (٢/ ٣٢٣).\n(٨) من صحيح مسلم، ومثله في صحيح البخاري.\n(٩) في صحيح مسلم: سلمنا.\n(١٠) في صحيح مسلم: علينا.","vol":"2","page":169},{"text":"إن في الصلاة شغلًا\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n١٦٧٦ - عن جابر بن عبد الله قال: \"بعثني رسول الله - ﷺ - في حاجة له فانطلقت، ثم رجعت وقد قضيتها، فأتيت النبي - ﷺ - فسلمت عليه فلم يرد عليَّ، فوقع في قلبي ما الله أعلم به، فقلت في نفسي: لعل رسول الله - ﷺ - وجد عليَّ أني أبطأت عليه، ثم سلمت فلم يرد عليَّ، فوقع في قلبي أشد من المرة الأولى، ثم سلمت عليه فرد عليَّ، فقال: إنما منعني أن أرد عليك أني كنت أصلي. وكان على راحلته متوجهًا إلى غير القبلة\".\nرواه خ (٣) م (٤)، ولفظه للبخاري.\n\n١٦٧٧ - عن زيد بن أرقم قال: \"إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبي - ﷺ -، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٥) فأمرنا بالسكوت، ونُهينا عن الكلام\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وليس في البخاري: \"نهينا عن الكلام\" وفي رواية للترمذي (٨): \"كنا نتكلم خلف رسول الله - ﷺ - في الصلاة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٨٧ رقم ١١٩٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٢ رقم ٥٣٨).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٠٤ رقم ١٢١٧).\n(٤) صحيح مسلم (١٠/ ٣٨٣ رقم ٥٤٠).\n(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٨٨ رقم ١٢٠٠).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٨٣ رقم ٥٣٩).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٢٣٦ رقم ٤٠٥، ٥/ ٢٠٣ رقم ٢٩٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"2","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-822>٢٥٢ - باب فيمن تكلم في الصلاة جاهلًا بتحريم الكلام فيها</span>\n١٦٧٨ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: \"بينما أنا أصلي مع رسول الله - ﷺ - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه، (ما لكم) (١) تنظرون إليَّ. فجعلوا يضربون بأيديهم على (أفخاذهم) (٢). فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلي رسول الله - ﷺ - فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه؛ فوالله ما (كهرني) (٣) ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن -أو كما قال رسول الله ﷺ- قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالًا يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجال يتطيرون. قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنكم. قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك. قال: وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون؛ لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله - ﷺ - فعَظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها. فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت. في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله - ﷺ -. قال: أعتقها، فإنها مؤمنة\". رواه م (٤).\n_________\n(١) في صحيح مسلم: ما شأنكم.\n(٢) في \"الأصل\": أخفافهم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) في \"الأصل\": كرهني. والمثبت من صحيح مسلم؛ والكهر: الانتهار، وقد كهره يكهره: إذا زبره واستقبله بوجه عبوس. النهاية (٤/ ٢١٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧).","vol":"2","page":171},{"text":"١٦٧٩ - عن أبي هريرة قال: \"قام رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللَّهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال للأعرابي: لقد تحجرت واسعًا. يريد رحمة الله\".\nرواه خ (١).\n\n١٦٨٠ - عن (عائشة) (٢) قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النعاس؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٦٨١ - عن أبي الزبير عن جابر قال: \"التبسم لا يقطع الصلاة ولكن القرقرة:\" (٥).\nرواه البيهقي (٦)، وقال: هذا هو المحفوظ -يعني أنه من قول جابر- وقد رفعه ثابت بن محمد الزاهد، وهو وهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>٢٥٣ - باب كراهية البزاق في الصلاة في القبلة أو عن يمين المصلي</span>\n١٦٨٢ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - رأى بصاقًا في جدار القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس، فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزق قبل\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٨٦ رقم ٢٢٠).\n(٢) من الصحيحين.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٣٧٥ رقم ٢١٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٦).\n(٥) القرقرة: الضحك العالي. النهاية (٤/ ٤٨).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٢٥١).","vol":"2","page":172},{"text":"وجهه، فإن الله -﷿- قبل وجهه إذا صلى\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٦٨٣ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -﵄-: \"أن النبي - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٦٨٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه؛ فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n١٦٨٥ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل على الناس، فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أن يُستقبل فيتنخع في وجهه، فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا. فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض\".\nرواه م (٧).\n\n١٦٨٦ - عن عبد الله بن الشخير: \"أنه صلى مع النبي - ﷺ - قال: فتنخع،\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٠٦ رقم ٦٠٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٨ رقم ٥٤٧).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٧٠٦ رقم ٨٠٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٤٨).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٠٦ رقم ٥٠٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥١).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٨٩ رقم ٥٥٠).","vol":"2","page":173},{"text":"فدلكها بنعله اليسرى\".\nرواه م (١).\n\n١٦٨٧ - عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال النبي - ﷺ - \"إذا صليت فلا (تبزقن) (٢) بين يديك ولا عن يمينك، ولكن ابزق عن يسارك أو تحت قدمك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح. لفظ ابن ماجه، وفي رواية الإمام أحمد: \"ولكن ابصق تلقاء شمالك إن كان فارغًا، وإلا فتحت قدمك ثم ادلكه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>٢٥٤ - باب ذكر التثاؤب في الصلاة</span>\n١٦٨٨ - عن أبي هريرة (أن رسول الله - ﷺ -) (٨) قال: \"التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم (٩) ما استطاع\".\nرواء م (١٠)، وقد رواه ت (١١) وفيه: \"التثاؤب في الصلاة من الشيطان\" وقال حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٩٠ رقم ٥٥٤).\n\n١٦٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٢١ - ١٢٤ رقم ١٣٤ - ١٣٩).\n(٢) في \"الأصل\": تبزق فيه. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٣) المسند (٦/ ٣٩٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٢٩ رقم ٤٧٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٦ رقم ١٠٢١).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٥٢ رقم ٧٢٥).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٤٦٠ رقم ٥٧١).\n(٨) من صحيح مسلم، ونحوه في جامع الترمذي.\n(٩) أي: ليحبسه مهما أمكنه. النهاية (٤/ ١٧٨).\n(١٠) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٩٣ رقم ٢٩٩٤).\n(١١) جامع الترمذي (٢/ ٢٠٦ رقم ٣٧١).","vol":"2","page":174},{"text":"١٦٨٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع؛ فإن الشيطان يدخل\". رواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>٢٥٥ - باب كراهية الصلاة وهو حاقن</span>\n١٦٩٠ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان\". رواه م (٢).\n\n١٦٩١ - عن عبد الله بن أرقم: \"أنه خرج حاجًا -أو معتمرًا- ومعه الناس وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة: -صلاة الصبح- ثم قال: ليتقدم أحدكم -وذهب الخلاء- فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٦٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لرجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يصلي وهو حَقِن (٨) حتى يتخفف\". رواه س (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٩٣ رقم ٢٩٩٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٩٣ رقم ٥٦٠).\n\n١٦٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٤٠٠ - ٤٣٠ رقم ٤٩٤ - ٤٩٩).\n(٣) المسند (٣/ ٤٨٣، ٤/ ٣٥).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٢ رقم ٨٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٠٢ رقم ٦١٦).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ١١٠ - ١١١ رقم ٨٥١).\n(٧) جامع الترمذي (١/ ٢٦٢ رقم ١٤٢).\n(٨) الحقن والحاقن: هو الذي حبس بوله، كالحاقب للغائط. النهاية (١/ ٤٧٦).\n(٩) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجد الحديث في سنن النسائي، بل في سنن أبي داود (١/ ٢٣ رقم ٩١) منفردًا به عن باقي الكتب الستة، كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٤٣٥ رقم ١٤٨٧٩).","vol":"2","page":175},{"text":"١٦٩٣ - وعن ثوبان عن النبي - ﷺ - مثله.\nرواه د (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن.\n\n١٦٩٤ - عن علي -﵇- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من وجد في بطنه رزءًا فلينصرف حتى يفرغ من حاجته، ثم يعود إلى صلاته\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>٢٥٦ - باب إِذا حضرت الصلاة والعشاء</span>\n١٦٩٥ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n١٦٩٦ - عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم\". رواه خ (٦) م (٧).\n\n١٦٩٧ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا وضع العَشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء\". رواه خ (٨) م (٩).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٢ رقم ٩٠).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ١٨٩ رقم ٣٥٧).\n(٣) المسند (١/ ٨٨، ٩٩).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ١٨٧ رقم ٦٧٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٩).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٨٧ رقم ٦٧٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٧).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ١٨٦ رقم ٦٧١).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٨).","vol":"2","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-827>باب سجود السهو</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>٢٥٧ - ذكر من سلم قبل تمام صلاته</span>\n١٦٩٨ - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: \"صلى النبي - ﷺ - إحدى صلاة العشي -قال محمد: وأكثر ظني العصر- ركعتين، ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها، وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان (١) الناس، فقالوا: قصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي - ﷺ - ذو (٢) اليدين (فقال) (٣): أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر. قال: بلى قد نسيت. فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده -أو أطول- ثم رفع رأسه فكبر (ثم وضع رأسه فكبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر) (٤) \".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) وفي لفظ للبخاري (٧) \"قال ابن سيرين: قد سماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا، قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة -وفي القوم\n_________\n(١) السرعان -بفتح السين والراء- أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويُقبلون عليه بسرعة، ويجوز تسكين الراء. النهاية (٢/ ٣٦١).\n(٢) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٣٦٧): وللأربعة: \"ذا اليدين\".\n(٣) في \"الأصل\": فقالوا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١١٩ رقم ١٢٢٩).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ٤٠١ - ٤٠٤ رقم ٥٧٣).\n(٧) صحيح البخاري.","vol":"2","page":177},{"text":"أبو بكر وعمر -﵄- فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يده طول، يقال له: ذو اليدين، قال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده -أو أطول- ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه ثم سلم فيقول. نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم\".\nوفي رواية مسلم (١): \"فنظر النبي - ﷺ - يمينًا وشمالًا، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر، ثم سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر سجد، ثم كبر ورفع. قال: وأُخبرت عن عمران ابن حصين أنه قال: وسلم\". وفي بعض روايات مسلم (٢): \"صلاة العصر\" بغير شك.\nورواه د (٣): \"فأقبل رسول الله - ﷺ - على القوم فقال: أصدق دْو اليدين؟ فأومئوا أي نعم، فرجع رسول الله - ﷺ - مقامه فصلى ركعتين الباقيتين ثم سلم ... \".\nوذكر بقيته، قال د: ولم يذكر \"فأومئوا\" إلا حماد بن زيد.\n\n١٦٩٩ - عن عمران بن حصين: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام رجل يقال له: الخرباق -وكان في يديه طول- فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم. فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ٤٠١ رقم ٩٧/ ٥٧٣).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٤٠١ رقم ٩٩/ ٥٧٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٦٤ - ٢٦٣ رقم ١٠٠٨).","vol":"2","page":178},{"text":"رواه م (١)، ولأبي داود (٢) ت (٣): \"أن النبي - ﷺ - (صلى) (٤) بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم\". قال ت: حديث حسن غريب.\n\n١٧٠٠ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - سها، فسلم في الركعتين، فقال له رجل -يقال له: ذو اليدين- يا رسول الله، أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ قال: ما قصرت وما نسيت. قال: إنك صليت ركعتين. قال: أكما يقول دْو اليدين؟ قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو\".\nرواه د (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- وإسناده على شرط الصحيح، والله أعلم.\n\n١٧٠١ - عن عطاء: \"أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين، ونهض يستلم الحجر، فسبح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى ما بقي وسجد سجدتين، قال: فذكر ذلك لابن عباس، فقال: ما أماط عن سنة نبيه - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n١٧٠٢ - عن معاوية بن حديج: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى يومًا، فسلم، وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فرجع فدخل المسجد، وأمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه. فمر بي. فقلت: هذا\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٤٠١ - ٤٠٥ رقم ٥٧٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٧٣ رقم ١٠٣٩).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٣٩٥).\n(٤) في \"الأصل\": فصلى. والمثبت من سنن أبي داود وجامع الترمذي.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٦٧ رقم ١٠١٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٣ رقم ١٢١٣).\n(٧) المسند (١/ ٣٥١).","vol":"2","page":179},{"text":"هو. (فقالوا) (١): هذا طلحة بن عبيد الله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -واللفظ له- س (٤)، وعند الإمام أحمد: \"فسلم وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-829>٢٥٨ - باب ما يستدل به على أنه لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام الذي تقدم ناسخًا لحديث أبي هريرة وغيره </span>(٥)\nوذلك لتقدم حديث عبد الله وتأخير حديث أبي هريرة وغيره؛ فإن عبد الله ابن مسعود رجع من أرض الحبشة قبل هجرة النبي - ﷺ - إلى المدينة، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرًا مع النبي - ﷺ - فقصته كانت قبل الهجرة.\n\n١٧٠٣ - عن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود قال: \"بعثنا رسول الله -﵁ - إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلًا، ومعنا جعفر بن أبي طالب ... \". فذكر الحديث في دخولهم على النجاشي، وفي آخره: \"فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرًا\".\nرواه البيهقي (٦) من مسخد أبي داود الطيالسي (٧).\nوذكر عبد الملك بن هشام في \"السيرة\" (٨) عن زياد بن عبد الله البكائي عن\n_________\n(١) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٦/ ١٤٠).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٦٩ رقم ١٠٢٣).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١٨ - ١٩ رقم ٦٦٣).\n(٥) انظر مناقشة ابن التركماني لهذا الفصل في الجوهر النقي (٢/ ٣٦٠ - ٣٦٩).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٣٦١).\n(٧) مسند الطيالسي (٤٦ رقم ٣٤٦).\n(٨) السيرة النبوية (٢/ ٢٢٩).","vol":"2","page":180},{"text":"محمد بن إسحاق قال: وبلغ أصحاب رسول الله ﷺالذين خرجوا إلى أرض الحبشة- إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك (حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من) (١) إسلام أهل مكة كان باطلًا، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيًا، فكان (ممن) (٢) قدم (مكة) (١) منهم فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة فشهد معه بدرًا وأحدًا .. فذكر منهم عبد الله بن مسعود، وإسلام أبي هريرة كان متأخرًا، قدم على النبي - ﷺ - وهو بخيبر.\n\n١٧٠٤ - عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"قدمت المدينة والنبي - ﷺ - بخيبر، ورجل من بني غفار يؤم الناس\".\nرواه البيهقي (٣).\n\n١٧٠٥ - وروى خ (٤) من رواية الزهري عن عنبسة بن سعيد بن العاص عن أبي هريرة قال: \"قدمت على رسول الله - ﷺ - وأصحابه بخيبر بعدما افتتحوها\".\nوقد روى حديث السهو عمران بن حصين وكان إسلام عمران بعد بدر، وحديث معاوية بن حديج أيضًا في السهو، وقد قيل أنه أسلم قبل وفاة النبي - ﷺ - بشهرين، وحديث زيد بن أرقم- الذي تقدم في الكلام في الصلاة (٥): \"أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٦) قال: فأمرنا بالسكوت\" وزيد بن أرقم من الأنصار من أهل المدينة فيحتمل أن يكون النبي - ﷺ - نهى عنه متقدمًا ثم أذن فيه، ثم نهى عنه لما نزلت الآية، ويحتمل أن يكون\n_________\n(١) من السيرة النبوية لابن هشام.\n(٢) في \"الأصل\": من. والمثبت من السيرة النبوية.\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ٣٦٣).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٤٧ رقم ٢٨٢٧).\n(٥) الحديث رقم (١٦٧٧).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.","vol":"2","page":181},{"text":"حديث زيد بن أرقم ومن كان يتكلم في الصلاة لم يبلغهم نهي النبي - ﷺ - فلما نزلت الآية انتهوا، واللَّه أعلم.\nوإنما جاء ذلك فيمن غلط في ذكر ذي اليدين، فقال: ذو الشمالين. فظن أنه هو، فقال: هذا كان قبل بدر. لظنه أن القائل للنبي - ﷺ - ذو الشمالين، وهما اثنان وأن ذا الشمالين بن عمر بن نضلة من بني غيشان حليف لبني زهرة من خزاعة قتل يوم بدر، وذو اليدين اسمه خرباق، ويكنى أبا الغربان، بقي بعد النبي - ﷺ - مدة، وهو الذي روى عنه في حديث السهو.\n\n١٧٠٦ - فروى عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"المسند\" (١) عن نصر بن علي عن (معدي) (٢) بن سليمان -ثقة- قال: أتيت مطيرًا لأسأله عن حديث ذي اليدين فأتيته فسألته، فإذا هو شيخ كبير لا ينفذ الحديث من الكبر، فقال: ابنه شعيث: (٣) بلى يا أبت حدثتنى أن ذا اليدين لقيك بذي (خشب) (٤) فحدثك: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر ركعتين ثم سلم، فخرج سرعان الناس فقالوا: قصرت الصلاة -وفي القوم أبو بكر وعمر -﵄- قال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا نسيت، ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: ما يقول دْو اليدين؟ فقالا: صدق يا\n_________\n(١) المسند (٤/ ٧٧).\n(٢) في \"الأصل\": مهدي. والمثبت من المسند، ومعدي بن سليمان أبو سليمان صاحب الطعام ضعفه البخاري وأبو زرعة والنسائي وغيرهم، ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩).\n(٣) في مسند أحمد: شعيب. بالباء الموحدة، وهو تصحيف، فقد ضبطها ابن ماكولا في الإكمال (٥/ ٥٩): بالثاء المعجمة بثلاث.\n(٤) في \"الأصل\": خششب. بالشين المكررة، والمثبت من المسند، وخشب -بضمتين- راد على مسيرة ليلة من المدينة، له ذكر كثير في الحديث والمغازي، ويقال له: ذو خشب. النهاية (٢/ ٣٢) وانظر معجم البلدان (٢/ ٤٢٦).","vol":"2","page":182},{"text":"رسول الله. فرجع رسول الله - ﷺ -، وثاب الناس، وصلى بهم ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو\".\nرواه عبد الله (١) أيضًا عن محمد بن المثنى عن (معدي) (٢) بن سليمان عن شعيب بن مطير، (عن أبيه مطير، ومطير) (٣) حاضر يصدقه بمقالته.\nوقد صح في خ (٤) م (٥) من حديث أبي هريرة: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - إحدى صلاتي العشي\" فلا يحتمل مع هذا (أن) (٦) يكون هو ذو (٧) الشمالين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>٢٥٩ - باب وجوب إِجابة النبي - ﷺ - في الصلاة وفي غيرها</span>\n١٧٠٧ - عن أبي سعيد بن المعلى قال: \"كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله - ﷺ -، فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله -﷿- ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (٨)؟ ثم قال: لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن نخرج من المسجد. ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: (الحمد للَّه رب العالمين) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي\n_________\n(١) المسند (٤/ ٧٧).\n(٢) في \"الأصل\": مهدي. وفي المسند: معدل. وتقدم الصواب.\n(٣) من المسند.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١١٩ رقم ١٢٢٩).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ٤٠١ رقم ٥٧٣).\n(٦) في \"الأصل\": أين.\n(٧) كذا في \"الأصل\".\n(٨) سورة الأنفال: الآية: ٢٤.","vol":"2","page":183},{"text":"أوتيته\" (١)، وفي لفظ (٢): \"فلم آته حتى صليت ثم أتيته\".\nرواه خ.\n\n١٧٠٨ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج على أبي بن كعب، فقال رسول الله - ﷺ -: يا أُبيُّ. وهو يصلي، فالتفت أبي فلم يجبه، وصلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله - ﷺ - فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة. قال: فلم تجد فيما أوحي إليَّ أن (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لما يحييكم) (٣)؟ قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله. قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: كيف تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله - ﷺ -: والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته\".\nرواه س (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>٢٦٠ - باب إِذا ترك التشهد الأول</span>\n١٧٠٩ - عن عبد الله ابن بحينة أنه قال: \"إن رسول الله - ﷺ - قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦ - ٧ رقم ٤٤٧٤).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ١٥٨ رقم ٤٦٤٧٣).\n(٣) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.\n(٤) سنن النسائي (٢/ ١٣٩ رقم ٩١٣).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٤٣ رقم ٢٨٧٥).","vol":"2","page":184},{"text":"ذلك\".\nرواه خ (١) م (٢)، وفي رواية لهما (٣): \"يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم\".\n\n١٧١٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام (الإمام) (٤) من الركعتين، فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) -وهذا لفظه- وهو من رواية جابر الجعفي، وقد تقدم القول فيه (٨).\n١٧١٠ م- وروى الإمام أحمد (٩) من رواية يزيد بن هارون، عن المسعودي عن زياد بن علاقة قال: \"صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح بن من خلفه فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله - ﷺ -\".\nورواه ت (١٠) د (١١) -وهذا لفظه- قال: \"صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١١١ رقم ١٢٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٩٩ رقم ٥٧٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١١١ رقم ١٢٢٤) وصحيح مسلم (١/ ٣٩٩ رقم ٥٧٠/ ٨٦).\n(٤) في سنن ابن ماجه: أحدكم.\n(٥) المسند (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٧٢ رقم ١٠٣٦) وقال أبو داود: وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨١ رقم ١٢٠٨).\n(٨) تحت الحديث رقم (٨٥٥، ١٣٢٣).\n(٩) المسند (٤/ ٢٤٧).\n(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٢٠١ رقم ٣٦٥).\n(١١) سنن أبي داود (١/ ٢٧٢ رقم ١٠٣٧).","vol":"2","page":185},{"text":"الركعتين، قلنا: سبحان الله. قال: سبحان الله. ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع كما صنعت\" وقال ت: حديث حسن صحيح. قال د: ورواه أبو عميس عن ثابت ابن عبيد قال: \"صلى بنا المغيرة بن شعبة ... \" مثل حديث زياد بن علاقة، قال د: أبو عميس أخو المسعودي، وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة بن شعبة وعمران بن حصين والضحاك بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان وابن عباس أفتى بذلك وعير بن عبد العزيز. قال أبو داود: هذا فيمن قام من اثنتين (ثم) (١) سجدوا بعدما سلموا.\n\n١٧١١ - عن محمد بن يوسف مولى عثمان قال: سمعت أبي يحدث: \"أن معاوية صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس، فسبح الناس به، فأبى أن يجلس، حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه - ﷺ - يصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) والدارقطني (٤)، واللفظ له.\n\n١٧١٢ - عن عبد الرحمن بن شماسة المهري يقول: \"صلى بنا عقبة بن عامر الجهني فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله. فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله. لكيما أجلس، لكن السنة الذي صنعت\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٤/ ١٠٠).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٣٣ - ٣٤ رقم ١٢٥٩).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٣٧٥ رقم ٤).","vol":"2","page":186},{"text":"رواه البيهقي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>٢٦١ - باب إِذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى</span>\n٧١٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثُوِّب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا -لما لم يكن يذكر- حتى يظل الرجل إن (٢) يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، فليسجد سجدتين وهو جالس\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٧١٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا شبه على أحدكم الشيطان وهو في صلاته فقال: أحدثت. فليقل في نفسه: كذبت. حتى يسمع صوتًا بأذنه، أو يجد ريحًا بأنفه، وإذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- د (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث\n_________\n(١) السنن الكلابري (٢/ ٣٤٤).\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ١٢٤ - ١٢٥): \"إن\" بكسر الهمزة، وهي نافية.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٢٤ رقم ١٢٣١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٩٨ رقم ٣٨٩).\n(٥) المسند (٣/ ٣٧).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٧٠ رقم ١٠٢٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٠ رقم ١٢٠٤).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ١٢٣٨).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ٢٤٣ رقم ٣٩٦).","vol":"2","page":187},{"text":"١٧١٥ - عن عبد الله بن جعفر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣)، من رواية مصعب بن شيبة، قال الإمام أحمد (٤): وروى مناكير. وقال س (٥): منكر الحديث.\n\n١٧١٦ - عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"لكل سهو سجدتان بعدما يسلم\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨)، من رواية إسماعيل بن عياش (٩) وزهير بن سالم العنسي (١٠)، وكلاهما قد تُكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>٢٦٢ - باب إِذا شك في صلاته أنه يبني على اليقين</span>\n١٧١٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى؛ أثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا؛ شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع، كانتا ترغيمًا للشيطان\". رواه م (١١).\n_________\n١٧١٥ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ١٨٢ - ١٨٤ رقم ١٦٣ - ١٦٦).\n(١) المسند (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٧١ رقم ١٠٣٣).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٣٠ رقم ١٢٤٩).\n(٤) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٥ رقم ١٤٠٩).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ١٢٨).\n(٦) المسند (٥/ ٢٨٠).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ١٠٣٨).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٥ رقم ١٢١٩).\n(٩) تقدم الكلام عليه تحت الأحاديث أرقام (٤٠٣، ٤٩٧، ٥٢٤، ١١٦٦).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (٩/ ٦٠٤ - ٧٠٤).\n(١١) صحيح مسلم (١/ ٤٠٠ رقم ٥٧١).","vol":"2","page":188},{"text":"١٧١٨ - عن عكرمة عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - سمى سجدتي السهو: المرغمتين\". رواه د (١).\n\n١٧١٩ - عن عبد الرحمن بن عوف -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين فليبن على واحدة، فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثًا فليبن علي اثنتين، و[إن] (٢) لم يدر ثلاثًا صلى أو أربعًا فليبن علي ثلاث، ويسجد سجدتين قبل أن يسلم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية الإمام أحمد: \"وإن شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا، حتى يكون الوهم في الزيادة\".\n\n١٧٢٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ قال: \"لا غرار في صلاة ولا تسليم\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، قال الإمام أحمد: يعني -فيما أُرى- أن لا تسلم (ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته) (٨) فينصرف وهو (فيها) (٩) شاك (١٠).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٦٩ رقم ١٠٢٥).\n\n١٧١٩ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٩٧ - ١٩٩ رقم ٨٩٩ - ٩٠٠).\n(٢) من بعض نسخ جامع الترمذي، وفي بعضها: فإن.\n(٣) المسند (١/ ١٩٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ١٢٠٩).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٣٩٨).\n(٦) رواه عنه أبو داود، ولم أجده في المسند.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٤٤ رقم ٩٢٨).\n(٨) من سنن أبي داود، وقد نقلها عن الإمام أحمد.\n(٩) في \"الأصل\": فيه، والمثبت من سنن أبي داود.\n(١٠) قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧): الغرار: النقصان، وغرار النوم: قلته، ويريد بغرار الصلاة نقصان هيآتها وأركانها، وغرار التسليم: أن يقول المجيب: وعليك، ولا يقول: السلام. وقيل: أراد بالغرار النوم، أي ليس في الصلاة نوم، \"والتسليم\" يروى بالنصب والجر، فمن جره كان معطوفًا على الصلاة كما تقدم، ومن نصب كان معطوفًا=","vol":"2","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-834>٢٦٣ - باب إِذا صلى خمسًا وذكر التحري في الصلاة وذكر السجود بعد الكلام</span>\n١٧٢١ - عن عبد الله بن مسعود: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر خمسًا، فقيل: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا؟ صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم\".\nرواه خ (١) م (٢)، ولم يقل مسلم: \"بعدما سلم\"، وفي رواية لهما (٣) قال: قال عبد الله: \"صلى رسول الله - ﷺ -، قال إبراهيم: زاد أو نقص -فلما سلم، قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا. قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدثين ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين\".\nرواه خ م، وفي رواية البخاري: \"ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين\".\nوفي رواية مسلم (٤): \"فليتحر الذي يرى أنه الصواب\".\n_________\n= على الغرار، ويكون المعنى: لا نقص ولا تسليم في صلاة؛ لامن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز. اهـ.\nقلت: من صور الغرار في الصلاة أن يشك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا فيأخذ بالأكثر، ويترك اليقين وينصرف الشك، كما نقل المؤلف عن الإمام أحمد -﵀- ومن أجل هذا المعنى ذكر المؤلف -﵀- هذا الحديث هنا، واللَّه أعلم.\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١١٢ رقم ١٢٢٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٠١ رقم ٥٧٢/ ١٩).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٠٠ رقم ٤٠١) وصحيح مسلم (١/ ٤٠٠ رقم ٥٧٢/ ٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ١٤٠ رقم ٥٧٢).","vol":"2","page":190},{"text":"١٧٢٢ - عن عبد اللَّه: \"أن النبي - ﷺ - سجد سجدتي السهو بعد السلام وا لكلام\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>٢٦٤ - باب ليس على المأموم لسهو</span>\n١٧٢٣ - عن عمر -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو، وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو، والإمام كافيه\".\nرواه الدارقطني (٢)، من رواية خارجة بن مصعب، قال يحيى بن معين (٣): ليس بثقة. وفي رواية (٤): ليس بشي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>٢٦٥ - باب ما يفعل المأموم إِذا سها إِمامه وغير ذلك من التسبيح للرجال والتصفيق للنساء</span>\n١٧٢٤ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n١٧٢٥ - عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله - ﷺ -. \"التسبيح للرجال،\n_________\n(١) صحجح مسلم (١/ ٤٠٢ رقم ٥٧٢/ ٩٥).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٣٧٧ رقم ١).\n(٣) تاريخ الدوري (٣/ ٣٥٦ رقم ١٧٢٦).\n(٤) تاريخ الدوري (٣/ ٤١٩ رقم ٢٠٤٩) وتاريخ الدارمي (١٠٦ رقم ٣٠٩).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ١٩٦ رقم ٦٨٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣١٦ رقم ٤٢١).","vol":"2","page":191},{"text":"والتصفيق للنساء\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٧٢٦ - عن (علي) (٣) قال: \" (كانت لي ساعة من) (٤) السحر أدخل فيها على رسول الله - ﷺ -، فإن كان قائمًا يصلي سبح بي، فكان ذلك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذن لي\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- س (٦) ق (٧).\n\n٧١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق\".\nرواه البيهقي (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-837>٢٦٦ - باب ما يجوز فعله في الصلاة</span>\n١٧٢٨ - عن أبي قتادة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي وهو حامل أمامه -بنت زينب بنت رسول الله - ﷺ -، ولأبي العاص بن ربيع- فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٩٣ رقم ١٢٣٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣١٨ رقم ٤٢٢).\n(٣) في \"الأصل\": ابن عمر. والمثبت من المسند وسنني النسائي وابن ماجه، ولم أجد لابن عمر حديثًا في هذا المعنى، واللَّه أعلم.\n(٤) في \"الأصل\": رخص رسول الله - ﷺ -. والمثبت من المسند.\n(٥) المسند (١/ ٧٧).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ١٢ رقم ١٢١٠ - ١٢١٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٢٢ رقم ٣٧٠٨).\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ٢٤٧).","vol":"2","page":192},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وله (٣): \"حملها على عنقه\".\n\n١٧٢٩ - عن أنس بن مالك قال: \"كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n١٧٣٠ - عن عائشة قالت: \"كنت أنام بين يدي رسول الله - ﷺ - ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n١٧٣١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الشيطان عرض لي فشد علي (ليقطع) (٨) الصلاة عليَّ، فأمكنني الله منه فذعته، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان: رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي. فرده الله خاسئًا\".\nرواه خ (٩) م (١٠)؛ لفظ البخاري، وقوله: \"ذعته\" أي: خنقته (١١).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٧٠٣ رقم ٥١٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٥ رقم ٥٤٣/ ٤١) واللفظ له.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٨٦ رقم ٥٤٣/ ٤٣).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٨٧ رقم ٣٨٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٣٣ رقم ٦٢٠).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٨٦ رقم ٣٨٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٢).\n(٨) في \"الأصل\": القطع. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٩) صحيح البخاري (٣/ ٩٧ رقم ١٢١٠).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٣٨٤ رقم ٥٤١).\n(١١) والدَّعت والدَّعت - بالذال والدال: الدفع العنيف. النهاية (٢/ ١٦٠).","vol":"2","page":193},{"text":"١٧٣٢ - عن أبي الدرداء قال: \"قام رسول الله - ﷺ - فسمعناه يقول: أعوذ باللَّه منك. ثم قال: ألعنك بلعنة الله. ثلاثًا، وبسط يده كانه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعه (١) تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ باللَّه منك. ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر -ثلاث مرات- ثم أردت أخذه، وواللَّه لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب بن ولدان أهل المدينة\". رواه م (٢).\n\n١٧٣٣ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي صلاة الصبح -وهو خلفه- فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: لو رأيتموني وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين -الإبهام والتي تليها- ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطًا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل\".\nرواه الإمام أحمد (٣)، وروى د (٤) بعضه.\n\n١٧٣٤ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي فأتاه الشيطان، فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله - ﷺ -: حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس\".\nرواه س (٥)، وإسناده على رسم البخاري.\n_________\n(١) في صحيح مسلم: نسمعك.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٥ رقم ٥٤٢).\n(٣) المسند (٣/ ٨٢ - ٨٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٨٦ رقم ٦٩٩).\n(٥) السنن الكبرى (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣ رقم ١١٤٣٩).","vol":"2","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-838>٢٦٧ - باب ذكر الإِشارة في الصلاة</span>\nقد تقدم حديث أم سلمة (١) في ذكر الركعتين بعد العصر أنها قالت للجارية: \"فإن أشار إليك فتأخري ... \" الحديث.\n\n١٧٣٥ - عن جابر بن عبد الله: \"أن رسول الله - ﷺ - بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني، فقال: إنك سلمت عليَّ آنفًا وأنا أصلي. وهو موجه حينئذٍ قبل المشرق\".\nرواه م (٢).\n\n١٧٣٦ - عن أنس بن مالك: \"أن النبي - ﷺ - كان يشير في الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n١٧٣٧ - عن صهيب أنه قال: \"مررت برسول الله - ﷺ - وهو يصلي فسلمت عليه، فرد إشارة. قال الراوي: لا أعلمه إلا قال: إشارة بأصبعه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن.\n\n١٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار يسلموا عليه -وهو يصلي- قال: فقلت لبلال: كيف\n_________\n(١) الحديث رقم (١١٠٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨٣ رقم ٥٤٠).\n\n١٧٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٧٣ - ١٧٥ رقم ٢٦٠٣ - ٢٦٠٧).\n(٣) المسند (٣/ ١٣٨).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٤٨ رقم ٩٤٣).\n(٥) المسند (٤/ ٣٣٢).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٤٣ رقم ٩٢٥).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٥ رقم ١١٨٥).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٣٦٧).","vol":"2","page":195},{"text":"رأيت رسول الله - ﷺ - يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا (وبسط كفه) (١) وبسط جعفر -يعني: ابن عوف- كفه وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤)، ولفظه: \"كان يشير بيده\".\nوقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٧٣٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"لما قدمت من الحبشة أتيت النبي - ﷺ - وهو يصلي، فسلمت عليه فأومأ برأسه\".\nرواه البيهقي (٥).\n\n١٧٤٠ - عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد صلاته\".\nرواه الدارقطني (٦)، وقال: قال لنا ابن أبي داود -﵀-: أبو غطفان هذا رجل مجهول، والصحيح عن النبي - ﷺ - أنه كان يشير في الصلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>٢٦٨ - باب ما يجوز فعله في الصلاة من قتل الحية والعقرب وغير ذلك</span>\n١٧٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقتلوا الأسودين في\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٦/ ١٢).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ٩٢٧).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٠٤ رقم ٣٦٨).\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٢٦٠).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٨٣ رقم ٢).","vol":"2","page":196},{"text":"الصلاة: الحية والعقرب\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس قال: \"انخسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى رسول الله - ﷺ - فقام قيامًا طويلًا ... \" فذكر الحديث وفيه: \"قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناول في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت (٦). فقال: إني رأيت الجنة وتناولت منها عنقودًا، ولو (أخذته) (٧) لأكلتم منه ما بقيت الدنيا\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩).\n\n١٧٤٣ - عن عائشة قالت: \"خسفت الشمس فقام رسول الله - ﷺ - فقرأ قراءة طويلة ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته، حتى لقد رأيت (١٠) أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٣٣، ٢٤٨، ٢٥٥، ٢٨٤، ٤٧٣، ٢٧٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٤٢ رقم ٩٢١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٩٤ رقم ١٢٤٥).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٠ رقم ١٢٠١، ١٢٠٢).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٣٩٠).\n(٦) أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء. النهاية (٤/ ١٨٠).\n(٧) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: أصبته.\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨ رقم ١٠٢٥).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٦ رقم ٩٠٧).\n(١٠) في رواية الكشميهني والحموي: \"رأيته\" بإثبات الضمير، ولمسلم: \"لقد رأيتني\" قال ابن حجر: وهو أوجه، والأول صواب أيضًا، وعليه فالضمير المنصوب محذوف لدلالة ما تقدم عليه، والمعنى أبصرت ما أبصرت حال كوني. انظر إرشاد الساري (٢/ ٣٥٨) وفتح الباري (٣/ ١٠٠).","vol":"2","page":197},{"text":"رواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري.\n\n١٧٤٤ - عن سهل بن سعد قال: \"أرسل رسول الله - ﷺ - إلى امرأة: انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله - ﷺ - فوضعت هذا الموضع، ولقد رأيت رسول الله - ﷺ - قام عليه فكبر، وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٧٤٥ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي، والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت، فمشى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه. وذكر أن الباب كان في القبلة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>٢٦٩ - باب الاعتماد على الشيء في الصلاة</span>\n١٧٤٦ - عن الأزرق بن قيس قال: \"كنا بالأهواز نقاتل الحرورية (٩)، فبينا أنا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٩٨ رقم ١٢١٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦١٩ رقم ٩٠١).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٥٤٤).\n(٥) المسند (٦/ ٣١، ١٨٣، ٢٣٤).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٤٢ رقم ٩٢٢).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ١١ رقم ١٢٠٥).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٤٩٧ رقم ٦٠١).\n(٩) الحرورية: جماعة من الخوارج خالفوا عليّا -﵁- كان أول اجتماعهم بحروراء، -وهو موضع على ميلين من الكوفة- فنسبوا إليه. الأنساب (٢/ ٢٠٧).","vol":"2","page":198},{"text":"على حرف نهر إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها، قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي -قال: وجعل رجل من الخوارج يقول: اللَّهم افعل بهذا الشيخ. فلما انصرف قال: إني سمعت قولكم، وإني قد غزوت مع رسول الله - ﷺ - ست أو سبع غزوات أو ثمان (١)، وشهدت تيسير النبي - ﷺ -، وإني إن كنت أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها تذهب إلى مألفها فيشق عليَّ\".\nرواه خ (٢).\n\n١٧٤٧ - عن أم قيس بنت محصن: \"أن رسول الله - ﷺ - لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه\".\nرواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>٢٧٠ - باب ما ذكر من الوسوسة والتفكر في الصلاة</span>\n١٧٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \" إن اللَّه تجاوز لأمتي ما حدثت أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به\"، وفي رواية: \"ما لم يعمل أو يتكلم به\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\n\n١٧٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا نودي بالصلاة أدبر\n_________\n(١) بغير ياء ولا تنوين، وللحموي والمستملي \"ثمانيَ\" بياء مفتوحة من غير تنوين، وللكشميهني \"ثمانيًا\". انظر إرشاد الساري (٢/ ٣٥٧) وفتح الباري (٣/ ٩٩).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٢١١).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٤٩ رقم ٩٤٨).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ١٩٠ رقم ٢٥٢٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٢٧).","vol":"2","page":199},{"text":"الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم ثلاثًا صلى أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس\". رواه خ (١) م (٢).\n١٧٤٩ م- وقال البخاري (٣) بغير إسناد: قال عمر -﵁-: \"إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة\" (٤).\n\n١٧٥٠ - عن عقبة بن الحارث قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - العصر فلما سلم قام سريعًا، دخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم من سرعته، فقال: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا، فكرهت أن يمسي -أو يبيت- عندنا فأمرت بقسمته\". رواه خ (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>٢٧١ - ذكر صرِّ القملة للمصلي في ثوبه</span>\n١٧٥١ - عن الحضرمي بن لاحق (عن) (٦) رجل من الأنصار أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرها ولا يلقها في المسجد\".\n(كذا) (٧) رواه الإمام أحمد (٨)، ورواه البيهقي (٩): \"إذا وجد أحدكم القملة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٠١ رقم ٦٠٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٢٩ رقم ٣٨٩).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٠٧) باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة.\n(٤) وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. قاله ابن حجر في الفتح (٣/ ١٠٨).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ١٢٢١).\n(٦) من المسند.\n(٧) تحرفت في \"الأصل\"، والمثبت أقرب للصواب.\n(٨) المسند (٥/ ٤١٠).\n(٩) السنن الكبرى (٢/ ٢٩٤).","vol":"2","page":200},{"text":"وهو يصلي فلا يقتلها، ولكن يصرها حتى يصلي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-843>٢٧٢ - باب في مس اللحية في الصلاة</span>\n١٧٥٢ - عن عمرو بن حريث قال: \"كان رسول الله - ﷺ - مما يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما مسح لحيته وهو يصلي\".\nرواه البيهقي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>٢٧٣ - باب ذكر التنحنح في الصلاة</span>\n١٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"كان لي من رسول الله - ﷺ - ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت فإن وجدته يصلي تنحنح دخلت، وإن وجدته فارغًا أذن لي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) س (٤) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: \"كان لي من رسول الله - ﷺ - مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-845>٢٧٤ - باب ذكر البكاء في الصلاة</span>\nقال الله -﷿-: (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) (٥).\n\n١٧٥٤ - عن ابن عمر قال: \"لما اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه قيل له (في) (٦)\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٢٦٤).\n(٢) المسند (١/ ٨٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٢٢ رقم ٣٧٠٨).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٢ رقم ١٢١٠).\n(٥) سورة مريم، الآية: ٥٨.\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"2","page":201},{"text":"الصلاة. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل (أسيف) (١) وهو إذا قرأ غلبه البكاء ... \" الحديث.\nرواه خ (٢).\n\n١٧٥٥ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال في مرضه: \"مروا أبا بكر يصلي بالناس. قالت عائشة: قلت أنا: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من البكاء فمر عمر يصلي. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة فقال رسول الله - ﷺ -: مه إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس. فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n١٧٥٦ - عن عبد الله بن الشخير قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - وفي صدره أزيز (٥) كأزيز المرجل من البكاء\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨)، وعنده: \"وقال: يعني: يبكي\".\n_________\n(١) في صحيح البخاري: رقيق. والأسيف: سريع البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق. النهاية (١/ ٤٨).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ١٩٣ رقم ٦٨٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٤١ رقم ٧١٦).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣١١ رقم ٤١٨).\n\n١٧٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٦٢ - ٤٦٤ رقم ٤٣٦ - ٤٤٣).\n(٥) أي خنين من الخوف -بالخاء المعجمة- وهو صوت البكاء، وقيل: هو أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء. النهاية (١/ ٤٥).\n(٦) المسند (٤/ ٢٥، ٢٦).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٣٨ رقم ٩٠٤).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ١٣ رقم ١٢١٣).","vol":"2","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-846>٢٧٥ - باب ذكر التحميد في الصلاة</span>\n١٧٥٧ - عن عبد الله بن عمر قال: \"بينما نحن نصلي مع رسول الله - ﷺ - قال رجل: الله أكبر كبيرًا، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. فقال النبي - ﷺ - من القائل كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: أنا قلتها يا رسول الله. فقال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله - ﷺ - يقولوهن\".\nرواه م (١).\n\n١٧٥٨ - عن رفاعة بن رافع قال: \"صليت خلف رسول الله - ﷺ - فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله - ﷺ - انصرف، فقال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يكلمه أحد، ثم قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله. قال: كيف قلت؟ قال: قلت: الحمد للَّه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. فقال: والذي نفسي بيده؟ لقد ابتدرتها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها\".\nرواه د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن.\n١٧٥٨ م- وقد روى (٥) عن رفاعة بن رافع قال: \"كنا نصلي وراء النبي - ﷺ - فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراءه: ربنا ولك\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٢٠ رقم ٦٠١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٠٤ رقم ٧٧).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٤٥ رقم ٩٣).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٤٠٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٣٣٢ رقم ٧٩٩).","vol":"2","page":203},{"text":"الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا. قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول\".\n\n١٧٥٩ - عن عامر بن ربيعة قال: \"عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله - ﷺ - وهو في الصلاة، فقال: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا، وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة، فلما انصرف رسول الله - ﷺ - قال: من القائل الكلمة؟ فسكت الشاب ثم قال: من القائل الكلمة، فإنه لم يقل بأسًا؟ فقال: يا رسول الله، أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيرًا. قال: مما تناهت دون عرش الرحمن جل ذكره\". رواه د (١).\n\n١٧٦٠ - عن وائل بن حجر قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - فقال رجل: الحمد للَّه كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما صلى رسول الله - ﷺ - قال: من القائل؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير. فقال: لقد فتحت لها أبواب السماء فلم ينهها دون العرش\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-847>٢٧٦ - باب ذكر الدعاء في الصلاة والتعوذ</span>\n١٧٦٠ م- تقدم حديث حذيفة (٤)، وفيه قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة ... \" وفيه: \"يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ\". رواه م (٥).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٧٧٤).\n(٢) رواه النسائي (٢/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٩٣١) وابن ماجه (٢/ ١٢٤٩ - ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٢).\n(٣) المسند (٤/ ٣١٧).\n(٤) الحديث رقم (١٣٩٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم ٧٧٢).","vol":"2","page":204},{"text":"١٧٦١ - عن عوف بن مالك قال: \"قمت مع رسول الله - ﷺ - فبدأ فاستاك ثم توضأ، ثم قام يصلي، وقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ، ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد يقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم قرأ آل عمران ثم (سورة سورة) (١) ففعل مثل ذلك\".\nرواه الإمام أحمد في (٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (٣) س (٤)، وعنده: \"ثم سجد بقدر ركوعه\".\nولم يذكر أبو داود الوضوء والسواك.\n\n١٧٦٢ - عن عائشة قالت: \"كنت أقوم مع رسول الله - ﷺ - ليلة التمام، وكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله -﷿- واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله -﷿- ورغب إليه\".\nرقم؟ اه الإمام أحمد (٥).\n\n١٧٦٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: \"سمعت النبي - ﷺ - يقرأ في صلاة -ليست بفريضة- فمر بذكر الجنة والنار فقال: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧).\n_________\n(١) هذا لفظ سنن أبي داود، وفي المسند: \"سورة\" فقط.\n(٢) المسند (٦/ ٢٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٨٧٣).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢٢٣ رقم ١١٣١).\n(٥) المسند (٦/ ٩٢، ١١٩).\n(٦) رواه أبو داود (١/ ٣٣٣ رقم ٨٨١) وابن ماجه (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠ رقم ١٣٥٢).\n(٧) المسند (٤/ ٣٤٧).","vol":"2","page":205},{"text":"١٧٦٤ - عن إسماعيل بن أمية قال: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ - \"من قرأ منكم \"بالتين والزيتون\" فانتهى إلى آخرها (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) (١) فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: \"لا أقسم بيوم القيامة\" فانتهى إلى: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يُحْييِ الْمَوْتَى) (٢) فليقل: بلى. ومن قرأ \"والمرسلات\" فبلغ: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (٣) فليقل: آمنا باللَّه. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وانظر لعله، قال: يا ابن أخي، أتظن أني لم أحفظه، لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه\".\nرواه د (٤).\n\n١٧٦٥ - عن موسى بن أبي عائشة قال: \"كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يُحْييِ الْمَوْتَى) (٢) قال: سبحانك فبلى. فسألوه عن ذلك، فقال: سمعته من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه د (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>٢٧٧ - باب ذكر الإِمامة في المصحف</span>\n١٧٦٦ - عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة زوج النبي - ﷺ -: \"أنها كان يؤمها غلامها ذكوان في المصحف في رمضان\". رواه البيهقي (٦).\n_________\n(١) سورة التين، الآية: ٨.\n(٢) سورة القيامة، الآية: ٤٠.\n(٣) سورة المرسلات، الآية: ٥٠.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٣٣٤ رقم ٨٨٧).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ٨٨٤).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٢٥٣).","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-849>٢٧٨ - باب جماع الإِمامة</span>\n١٧٦٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يصلون لكم فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم\".\nرواه خ (١).\n\n١٧٦٨ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وليس عند أبي داود: \"وأتم الصلاة\".\n\n١٧٦٩ - عن أبي حازم قال: \"كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم، فقيل له: تفعل هذا ولك من القدم ما لك؟! قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الإمام ضامن؛ فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء -يعني: فعليه ولا عليهم\".\nرواه ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-850>٢٧٩ - باب في الإِمام إِذا ذكر أن عليه جنابة</span>\n١٧٧٠ - عن أبي هريرة قال: \"أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم، فخرج رسول الله - ﷺ - فتقدم وهو جنب فقال: على مكانكم. فرجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماءً فصلى بهم\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢١٩ رقم ٦٩٤).\n(٢) المسند (٤/ ١٤٥، ١٥٤، ١٥٦، ٢٠١).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٥٨ رقم ٥٨٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٤ رقم ٩٨١).","vol":"2","page":207},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وفي لفظ للبخاري (٣) أيضًا: \"إن رسول الله - ﷺ - خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف، حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر، انصرف قال: على مكانكم. فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطف (٤) رأسه ماء، وقد اغتسل\".\nوفي رواية ق (٥) قال: \"خرج النبي - ﷺ - فكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا\" وفي آخره: \"إني خرجت إليكم جنبًا، وإني نسيت حتى قمت في الصلاة\".\n\n١٧٧١ - عن أبي بكرة: \"أن النبي - ﷺ - استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر، وإني كنت جنبًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>٢٨٠ - باب كراهية التدافع على الإِمامة</span>\n١٧٧٢ - عن سلاَّمة بنت الحر -أخت خرشة بن الحر الفزاري- قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد، لا يجدون إمامًا يصلي بهم\". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) ق (١٠).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٦٤٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٦٠٥).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٤٣ رقم ٦٣٩).\n(٤) أي: يقطر. النهاية (٥/ ٧٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٥ رقم ١٢٢٠).\n(٦) المسند (٥/ ٤١، ٤٥).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٦٠ رقم ٢٣٣، ٢٣٤).\n(٨) المسند (٦/ ٣٨١).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٥٨١).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٣١٤ رقم ٩٨٢).","vol":"2","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-852>٢٨١ - باب من أحق بالإمامة</span>\n١٧٧٣ - عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - \"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، ولا يؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه\" وفي رواية: \"فليؤمهم اكبرهم سنًّا\" بدل \"سلمًا\". رواه م (١).\n\n١٧٧٤ - عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم\". رواه م (٢).\n\n١٧٧٥ - عن مالك بن الحويرث قال: \"أتينا رسول الله - ﷺ - ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله - ﷺ - رحيمًا رفيقًا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم\".\nقال الحذاء (٣): وكانا متقاربين في القراءة.\nرواه خ (٤) م (٥) -واللفظ له- وزاد البخاري بعد \"مروهم\": \"وصلوا كما رأيتموني أصلي\" وليس عند البخاري قول خالد الحذاء.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٦٥ رقم ٦٧٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧٢).\n(٣) إنما قال خالد الحذاء هذا بعد رواية أخرى فيها يقول مالك بن الحويرث: \"أتيت النبي - ﷺ - أنا وصاحب لي\" كما في صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ١٣٠ رقم ٦٢٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٦٧٤).","vol":"2","page":209},{"text":"١٧٧٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ليؤذن لكم خياركم، وليؤمنكم) (١) قراؤكم\". رواه د (٢) ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>٢٨٢ - باب صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته</span>\n١٧٧٧ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"تخلف رسول الله - ﷺ - وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: معك ماء؟ فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كُم الجبة فأخرج يده من تحث الجبة، وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب (وركبت) (٤) فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي - ﷺ - ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم، فلما سلم قام النبي - ﷺ -، وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا\".\nرواه م (٥)، ولأبي داود (٦) قال: \"فصليت أنا والنبي - ﷺ - خلفه ركعة، فلما سلم قام فصلى الركعة التي سبق بها، ولم يزد عليها شيئًا\".\n\n١٧٧٨ - عن عائشة قالت: \"صلى النبي - ﷺ - خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا\".\nرواه س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n_________\n(١) في سنني أبي داود وابن ماجه: ليؤمكم.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٦١ رقم ٥٩٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٦).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" إلى: كنت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٣٠ رقم ٢٧٤/ ٨١).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٣٨ - ٣٩ رقم ١٥٢).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ٨٠ رقم ٧٨٥).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ١٩٦ رقم ٣٦٢) واللفظ له.","vol":"2","page":210},{"text":"١٧٧٩ - عن أنس بن مالك قال: \"صلى النبي - ﷺ - في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوبٍ متوشحًا به\".\nرواه س (١) ت (٢) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>٢٨٣ - باب إِمامة أهل الدين والعلم والفضل</span>\n١٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"لما قبض رسول الله - ﷺ - قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. فأتاهم عمر -﵃- فقال: ألستم تعلمون أن رسول الله - ﷺ - قد أمر أبا بكر يصلي بالناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر -﵁- قالوا: نعوذ باللَّه أن نتقدم أبا بكر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، وفي رواية الإمام أحمد: \"أن يؤم الناس\".\n\n١٧٨١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اجعلوا أئمتكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم -﷿\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>٢٨٤ - باب إِمامة الأعمى</span>\n١٧٨٢ - عن محمود بن الربيع الأنصاري: \"أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه -وهو أعمى- وأنه قال لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلى.\n_________\n١٧٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٨٥ - ٨٧ رقم ١٧٦٠ - ١٧٩٠).\n(١) سنن النسائي (٢/ ٧٩ رقم ٧٨٤).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٣٦٣).\n(٣) المسند (١/ ٢١، ٣٩٦، ٤٠٥).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٧٧٦).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٨٧ - ٨٨ رقم ١٠).","vol":"2","page":211},{"text":"فجاءه رسول الله - ﷺ - فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان في البيت فصلى فيه رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (١)، وروى مسلم (٢) حديث عتبان وفيه: \"يا رسول الله، إني قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي ... \" الحديث.\n\n١٧٨٣ - عن أنس بن مالك: \"أن النبي - ﷺ - استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى\" (٣)، وفي رواية (٤): \"على المدينة مرتين\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>٢٨٥ - باب إِمامة المولى والعبد</span>\n١٧٨٤ - عن عبد الله بن عمر قال: \"لما قدم المهاجرون الأولون العصبة -موضع بقباء- قبل مقدم رسول الله - ﷺ - كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا\".\nرواه خ (٦)، وفي رواية (٧) له: \"كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي - ﷺ - في مسجد قباء (وفيهم أبو بكرو) (٨) عمر بن الخطاب -﵁- وأبو سلمة بن عبد الأسد وزيد (و) (٩) عامر بن ربيعة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٨٤ رقم ٦٦٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ٣٣/ ٢٦٣).\n\n١٧٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٩١ - ٩٢ رقم ٢٥٠١ - ٢٥٠٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٥).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٣١ رقم ٢٩٣١).\n(٥) المسند (٣/ ١٣٢).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢١٦ رقم ٦٩٢).\n(٧) صحيح البخاري (١٣/ ١٧٩ رقم ٧١٧٥).\n(٨) في \"الأصل\": فيها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٩) في \"الأصل\": به. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":212},{"text":"١٧٨٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة\".\nرواه خ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>٢٨٦ - باب إِمامة الصبي</span>\n١٧٨٦ - عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: \"كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان نسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحى إليه كذا، وكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يُغْرَى (٢) في صدري، وكانت العرب تَلَوَّم (٣) بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه؛ فإن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبادر أبي قومي يإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم واللَّه من عند النبي - ﷺ -. فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢١٦ رقم ٦٩٣).\n(٢) بضم التحتانية، وسكون الغين المعجمة، وفتح الراء، من التغرية، أي: كأنما يلصق في صدري، وللإسماعيلي في مستخرجه: \"يغرى\" بغين معجمة وراء ثقيلة، أي: يلصق بالغراء، ورجحها عياض، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"يقر\" بقاف مفتوحة وراء مشددة من القرار، وفي رواية عن الكشميهني: \"يقرى\" بزيادة ألف مقصورة من التقرية، أي: يجمع، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي -ونسبها الحافظ للأكثر-: \"يقرأ\" بسكون القاف آخره همزة مضمومة من القراءة. إرشاد الساري (٢/ ٣٩٨) وفتح الباري (٣/ ٦١٧).\n(٣) أي: تنتظر، أراد تتلوم، فحذف إحدى التاءين تخفيفًا، وهو كثير في كلامهم. النهاية (٤/ ٢٧٨).","vol":"2","page":213},{"text":"علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم. فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص\".\nكذا رواه خ (١).\n\n١٧٨٧ - عن ابن مسعود قال: \"لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود\".\n\n١٧٨٨ - وعن ابن عباس قال: \"لا يؤم الغلام حتى يحتلم\".\nرواهما أبو بكر الأثرم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>٢٨٧ - باب إِمامة المسافر بالمقيم</span>\n١٧٨٩ - عن عمران بن حصين قال: \"ما سافر رسول الله - ﷺ - سفرًا إلا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين أخرتين؛ فإنا سفر\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n١٧٩٠ - عن سالم بن عبد الله أعن أبيه (٤): \"أن عمر بن الخطاب -﵁- كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر\".\nرواه مالك (٥) في الموطأ، ورواه (٥) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٦١٦ رقم ٤٣٠٢).\n(٢) عزاهما له المجد ابن تيمية في المنتقى (٣/ ١٦٥).\n(٣) المسند (٤/ ٤٣٠).\n(٤) من الموطأ.\n(٥) الموطأ (١/ ١٤٤ رقم ١٩).","vol":"2","page":214},{"text":"الخطاب مثل ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>٢٨٨ - باب إِمامة النساء</span>\n١٧٩١ - عن (أم) (١) ورقة بنت نوفل: \"أن النبي - ﷺ - لما غزا بدرًا قالت قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم؛ لعل الله -﷿- يرزقني شهادة. قال: قري في بيتك فإن الله -﷿- يرزقك الشهادة. قال: فكانت تسمى الشهيدة، قال. وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي - ﷺ - أتى تتخذ في دارها مؤذنًا فأذن لها، وكان رسول الله - ﷺ - يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها، وكانت دبرت غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس فقال: من عنده من هذين علم أو من رآهما فليجيء بهما. فأمر بهما فصُلبا، فكانا أول مصلوبين بالمدينة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: \"أن نبي الله - ﷺ - كان يزورها في كل جمعة، وأنها قالت: يا نبي الله -يوم بدر- أتأذن فأخرج معك أمرض مرضاكم وأداوي جرحاكم، لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: قري فإن الله -﷿- يهدي لك شهادة. وكانت أعتقت جارية لها وغلامًا عن دبر منها، فطال عليهما فغماها في قطيفة حتى ماتت، وهربا، فأتي عمر فقيل: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها وهربا. فقام عمر -﵁- في الناس فقال: إن رسول الله - ﷺ - كان يزور أم ورقة، يقول: انطلقوا نزور الشهيدة. وإن فلانة جاريتها وفلانًا غلامها\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٦/ ٤٠٥).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٦١ رقم ٥٩١).","vol":"2","page":215},{"text":"غماها ثم هربا فلا يؤوهما أحد، ومن وجدهما فليأت بهما، فأتي بهما فصلبا، فكانا أول مصلوبين، وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبي - ﷺ - قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها\".\n\n١٧٩٢ - عن ريطة الحنفية قالت: \"أمَّتنا عائشة، فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة\" (١).\n\n١٧٩٣ - عن حجيرة بنت حصن -أو حصين- قالت: \"أمَّتنا أم سلمة في صلاة العصر، فقامت بيننا\" (٢).\nرواهما الدارقطني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>٢٨٩ - باب إِمامة الزائر</span>\n١٧٩٤ - عن مالك بن الحويرث قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>٢٩٠ - باب ما روي في رضاء المأمومين بالإِمام وإِذنهم </span>(٧)\n١٧٩٥ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة:\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٤ رقم ٢).\n(٢) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٥ رقم ٣).\n(٣) المسند (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٥٣).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ٥٩٦).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٧٨٦).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ١٨٧ رقم ٣٣٦).\n(٧) تشبه أن تكون في \"الأصل\": بإذنهم.","vol":"2","page":216},{"text":"عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قومًا وهم له (راضون) (١) ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة\".\nرواه ت (٢).\n\n١٧٩٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لرجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يختص نفسه بدعوة فإن فعل فقد خانهم\".\nرواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>٢٩١ - باب في رجل يؤم القوم وهم له كارهون</span>\n١٧٩٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللَّه - ﷺ - كان يقول: \"ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارًا -والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته- ورجل اعتبد محررًا\".\nرواه د (٤) ق (٥)، من رواية عبد الرحمن الأفريقي، وقد تقدم القول فيه (٦)، وفي رواية ق: \"يفوته الوقت\".\n\n١٧٩٨ - عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ - \"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق (حتى يرجع) (٧)، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم\n_________\n(١) في \"الأصل\": راجعون. والمثبت من جامع الترمذي، وتقدم هذا الحديث تحت رقم (٨٥٨).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ٣١٢ رقم ١٩٨٦) وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٣ رقم ٩١).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣١١ رقم ٩٧٠).\n(٦) تحت الحديث رقم (٨٤٠).\n(٧) من جامع الترمذي.","vol":"2","page":217},{"text":"وهم له كارهون\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n١٧٩٩ - عن ابن عباس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان\".\nرواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-863>٢٩٢ - باب إِمامة الأعرابي والفاجر والجائر</span>\n١٨٠٠ - عن عبد الله بن عدي بن الخيار: \"أنه دخل على عثمان -وهو محصور- فقال: (إنك) (٣) إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وهو يصلي لنا إمام فتنة (وأنا أتحرج) (٤) من الصلاة معه؟ فقال له عثمان: الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم\".\n(رواه) (٥) البخاري، قال لنا محمد بن يوسف: ثنا الأوزاعي، فذكره.\n\n١٨٠١ - عن نافع قال: \"كان ابن عمر يصلي مع الخشبية (٦) والخوارج في زمن ابن الزبير، وهم يقتتلون، فقيل له: أتصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء، وبعضهم يقتل بعضًا؟! فقال: من قال: حي على الصلاة، أجبته، ومن قال: حي على الفلاح،\n_________\n(١) جامع الترمذي (٢/ ١٩٣ رقم ٣٦٠).\n\n١٧٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٦ رقم ٤٠٠ - ٤٠١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣١١ رقم ٩٧١).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) في صحيح البخاري: ونتحرج.\n(٥) في \"الأصل\": وقواه. والمثبت أقرب للصواب، واللَّه أعلم.\n(٦) هم أصحاب المختار بن عبيد. النهاية (٢/ ٣٣).","vol":"2","page":218},{"text":"أجبته. ومن قال: حي على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله، قلت: لا\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n١٨٠٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا وراء من قال: لا إله إلا الله\". رواه الدارقطني (١).\n\n١٨٠٣ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - في خطبته: \"ولا تؤمَّنَّ امرأة رجلًا، ولا أعرابي مهاجرًا، ولا فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه\".\nرواه ق (٢)، من رواية عبد الله بن محمد العدوي (٣) عن علي بن زيد (٤)، وكلاهما متكلم فيه.\n\n١٨٠٤ - عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، برًّا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم، برًّا كان أو فاجرًا، وإن عمل بالكبائر\".\nرواه د (٥) والدارقطني (٦)، وقال: مكحول لم يلق أبا هريرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>٢٩٣ - باب كراهية أن يقوم الإِمام في مكان أرفع من المأمومين</span>\n١٨٠٥ - عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: حدثني رجل: \"أنه كان مع عمار\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٥٦ رقم ٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٣ رقم ١٠٨١).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٦/ ١٢٠ - ١٠٣).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٤).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٥٦ رقم ٦).","vol":"2","page":219},{"text":"ابن ياسر بالمدائن، وأقيمت الصلاة، فتقدم عمار وقام على دكان يصلي والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة وأخذ على يديه، فأتبعه عمار حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله - ﷺ - يقول: إذا أم الرجل القوم فلا (يقم) (١) في مكان أرفع من مقامهم. أو نحو ذلك؟ قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي\".\nرواه د (٢).\n\n١٨٠٦ - عن همام: \"أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني\". رواه د (٣).\n\n١٨٠٧ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يقوم الإمام فوق الشيء والناس خلفه -يعني أسفل منه\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>٢٩٤ - باب صلاة المتيمم بالمتوضئين</span>\n١٨٠٨ - عن عمرو بن العاص قال: \"احتلمت في ليلة باردة -في غزاة ذي السلاسل- فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي (الصبح) (٥) فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله -﷿-\n_________\n(١) في \"الأصل\": يقيم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٦٣ رقم ٥٩٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٦٣ رقم ٥٩٧).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٨٨ رقم ١).\n(٥) من المسند وسنن أبي داود.","vol":"2","page":220},{"text":"يقول: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفسَكُم إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكم رَحِيمًا) (١) فضحك النبي - ﷺ - ولم يقل شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وقد تقدم في التيمم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>٢٩٥ - باب إِذا صلى هل يجوز أن يؤم قومًا بتلك الصلاة</span>\n١٨٠٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان معاذ يصلي مع النبي - ﷺ -، ثم يأتي قومه فيصلي بهم\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وقد تقدم (٧) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>٢٩٦ - باب صلاة الإِمام قاعدًا وغير الإِمام</span>\n١٨١٠ - عن عائشة -﵂- قالت: \"لما مرض النبي - ﷺ - مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأوذن (٨)، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك فلا يستطيع أن يصلي بالناس، و(أعاد فأعادوا له، وأعاد الثالثة) (٩) فقال: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس. فخرج أبو بكر -﵁- فصلى، فوجد النبي - ﷺ - من\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٢٩.\n(٢) المسند (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٩٢ رقم ٣٣٤).\n(٤) الحديث رقم (٥٦٥).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٨ رقم ٧١١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٥).\n(٧) تحت رقم (١٣٦٤).\n(٨) هذه رواية الأصيلي، ولغيره: \"فأذن\" كما في إرشاد الساري (٢/ ٣٥).\n(٩) في \"الأصل\": وأعادوا له وعاد الثانية. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":221},{"text":"نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين، كأني أنظر إلى رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي - ﷺ - أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، فكان النبي - ﷺ - يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس بصلاة أبي بكر\" (١).\nوفي رواية (٢): \"والنبي - ﷺ - قاعد\".\nرواه خ-وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n١٨١١ - عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - ركب فرسًا فصرع عنه، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعودًا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n١٨١٢ - عن أنس: \"أن رسول الله - ﷺ - سقط من فرسه فجحشت ساقه -أو كتفه- وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مشربة له درجها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا. ونزل لتسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا. فقال: الشهر تسع وعشرون\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٧٨ رقم ٦٦٤).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٠٣ رقم ٦٨٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٤١٨).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٠٤ رقم ٦٨٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٠٨ رقم ٤١١).","vol":"2","page":222},{"text":"رواه خ (١) عن محمد بن عبد الرحيم، عن يزيد بن هارون، عن حميد.\n\n١٨١٣ - عن أنس: \"أن رسول الله - ﷺ - انفكت قدمه، فقعد في مشربة له، درجها من جذوع، وآلى من نسائه شهرًا، فآتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم قاعدًا وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى قال لهم: ائتموا بإمامكم، فإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا معه قعودًا. قال: ونزل في تسع وعشرين، فقالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا. قال: الشهر تسع وعشرون\".\nرواه الإمام أحمد (٢) عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس.\nوالحديث الذي تقدم الذي رواه خ م من رواية الزهري عن أنس بن مالك.\n\n١٨١٤ - عن عائشة أم المؤمنين -﵂- قالت: \"صلى رسول الله - ﷺ - في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٨١٥ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهم ربنا ولك الحمد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون\". رواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٨١ رقم ٣٧٨).\n(٢) المسند (٣/ ٢٠٠).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٦٨٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٢).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٤٤ رقم ٧٢٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ٤١٤).","vol":"2","page":223},{"text":"١٨١٦ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: \"اشتكى رسول الله - ﷺ - فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، وصلينا بصلاته قعودًا، فلما سلم فقال: إن كدتم آنفًا تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم، إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا\".\nرواه م (١).\n\n١٨١٧ - عن عبد الله بن عمرو قال: حُدثت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة. قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي على رأسه، فقال: مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قلت: حُدثت يا رسول الله، أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة، وأنت تصلي قاعدًا؟ قال: أجل، ولكني لست كأحد منكم\".\nرواه م (٢)، ورواه د (٣): \"فوضعت يدي على رأسي\".\n\n١٨١٨ - عن عائشة قالت: \"ما رأيت النبي - ﷺ - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا، حتى إذا كَبِرَ قرأ جالسًا، وإذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن، ثم ركع\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، وفي رواية لهما (٦): \"ثم ركع، ثم سجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٥).\n(٣) سنن داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥٠).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٠ رقم ١١٤٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١٣).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٣٤٨ رقم ١١١٨) وصحيح مسلم (٥/ ٥٠١ رقم ٧٣١/ ١١٢).","vol":"2","page":224},{"text":"١٨١٩ - عن عبد الله بن شقيق قال. \"قلت لعائشة: هل كان النبي - ﷺ - يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما حطمه الناس\".\nرواه م (١).\n\n١٨٢٠ - عن عائشة قالت: \"لما بدَّن رسول الله - ﷺ - وثقل كان أكثر صلاته جالسًا\".\nرواه م (٢).\n\n١٨٢١ - عن حفصة أنها قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى في سبحته قاعدًا، كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها\".\nرواه م (٣).\n\n١٨٢٢ - عن جابر بن سمرة: \"أن النبي - ﷺ - لم يمت حتى صلى قاعدًا\".\nرواه م (٤).\nوقد تقدم حديث عمران بن حصين (٥) وقول النبي - ﷺ - له: \"صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>٢٩٧ - باب كيف يصلي القاعد</span>\n١٨٢٣ - عن عائشة قالت: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلي متربعًا\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢/ ١١٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢/ ١١٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٤).\n(٥) الحديث رقم (١١٩٧).","vol":"2","page":225},{"text":"رواه الدارقطني (١) س (٢)، وقال: لا أعلم أحدًا روى هذا غير أبي داود -هو الحفري- وهو ثقة.\nقال الحافظ أبو عبد الله: هذا رواه محمد بن سعيد بن الأصبهاني -كما رواه الحفري- عن حفص بن غياث.\n\n١٨٢٤ - عن حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله -يعني. أحمد بن حنبل- ثنا عمر بن علي، قال: سمعت حميد الطويل قال: \"رأيت أنس بن مالك يصلي متربعًا على فراشه\" قال أبو عبد الله -يعني الإمام أحمد-: لا أعلم أني سمعته إلا منه (٣). رواه البيهقي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>٢٩٨ - باب الأمر بالتخفيف على الناس</span>\n١٨٢٥ - عن أبي مسعود: \"أن رجلًا قال: والله يا رسول الله إني لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله - ﷺ - في موعظة أشد غضبًا منه يومئذ، ثم قال: أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما يصلي بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذو (٥) الحاجة\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وفي رواية للبخاري (٨): \"فإن فيهم المريض والضعيف\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٣٩٧ رقم ٣).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٢٤ رقم ١٦٦٠) وزاد: ولا أحسب هذا الحديث إلا خطئًا، واللَّه تعالى أعلم.\n(٣) في سنن البيهقي زيادة: وكان عباد يرويه لا يقول فيه: متربعًا.\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٣٠٥).\n(٥) هذه رواية القابسي، ولغيره: \"ذا\" كما في النسخة السلطانية (١/ ٣٤).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢٣١ رقم ٧٠٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٤٠ رقم ٤٦٦).\n(٨) صحيح البخاري (١/ ٢٢٤ رقم ٩٠).","vol":"2","page":226},{"text":"وذو الحاجة\".\n\n١٨٢٦ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أم أحدكم الناس (فليخفف) (١) فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء\".\nرواه خ (٢) م (٣)، واللفظ له.\n\n١٨٢٧ - عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: \"أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ فقرأ سورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي - ﷺ - فشكا إليه معاذًا، فقال النبي - ﷺ -: أفتان أنت -أو قال: أفاتن أنت، ثلاث مرار- فلولا صليت بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"الشمس وضحاها\" و\"الليل إذا يغشى\" فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥).\n\n١٨٢٨ - عن بريدة قال: \"إن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها: \"اقتربت الساعة\" فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب، فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجل النبي - ﷺ - فاعتذر إليه فقال: إني كنت أعمل في نخلي، وخفق على الماء. فقال رسول الله - ﷺ - صل بـ \"الشمس وضحاها\" ونحوها من السور\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٣ رقم ٧٠٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ١٣٤ رقم ٤٦٧).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٤ رقم ٧٠٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٥).","vol":"2","page":227},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n١٨٢٩ - وروى الإمام أحمد (٢): عن أنس بن مالك قال: \"كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل المسجد (ليصلي) (٣) مع القوم، فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك قال: إنه لمنافق، أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله. قال: فجاء حرام إلى النبي - ﷺومعاذ عنده- فقال: يا نبي الله، إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي (مع) (٤) القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني منافق. فأقبل النبي - ﷺ - على معاذ فقال: (أفتان أنت) (٥) لا تطول بهم، اقرأب \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"الشمس وضحاها\" ونحوهما\".\nفي حديث جابر: \"أن معاذًا قرأ بسورة البقرة أو النساء\" وفي حديث بريدة \"قرأ بـ \"اقتربت الساعة\" فيحتمل أن يكون فعل ذلك معاذ غير مرة، ويحتمل أن يكون قرأ في الركعة الأولى بالبقرة، وفي الثانية: بـ \"اقتربت الساعة\"، والله أعلم.\n\n١٨٣٠ - عن معاذ بن رفاعة الأنصاري عن - ﷺ - رجل من بني سلمة يقال له: سليم- \"أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول علينا فقال رسول الله - ﷺ -: يا معاذ بن جبل لا تكن فتانًا، إما أن تصلي معي، وإما أن\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٥٥).\n\n١٨٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٧٩ - ٢٨١ رقم ٢٢٩٢، ٢٢٩٣).\n(٢) المسند (٣/ ١٢٤).\n(٣) من المسند.\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٥) تكررت في المسند مرتين.","vol":"2","page":228},{"text":"تخفف على قومك. ثم قال: يا سليم، ماذا معك من القرآن؟ قال: إني أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، واللَّه ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ. فقال رسول الله - ﷺ -: وهل تفسير دندنتي ودندنة معاذ إلا أن نسأل الله الجنة، ونعوذ به من النار. قال سليم: سترون غدًا إذا التقى القوم إن شاء الله. قال: والناس (يتجهزون) (١) إلى أحدٍ، فخرج وكان في الشهداء ﵀\".\nأخرجه الإمام أحمد (٢)، وهذا ما يدل على أن قضية معاذ كانت غير واحدة، واللَّه أعلم.\n\n١٨٣١ - عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أن النبي - ﷺ - قال له: \"أُمَّ قومك. قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا. قال: ادنه. فأجلسني بين يديه، ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: تحول. فوضعها في ظهري بين كتفي، ثم قال: أُمَّ قومك، فمن أم قومًا فليخفف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف شاء\".\nرواه م (٣)، وفي رواية (٤): \"إذا أممت قومًا فأخف بهم الصلاة\".\n\n١٨٣٢ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - يوجز الصلاة ويكملها\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وفي روايته: \"يوجز الصلاة ويتم\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": يتخيرون. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٥/ ٧٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٤٦٨/ ١٨٦).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ٤٦٨/ ١٨٧).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٥ رقم ٦٠٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ٤٦٩).","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-870>٢٩٩ - باب في تخفيف الصلاة إِذا سمع بكاء الصبي</span>\n١٨٣٣ - عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي، مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n١٨٣٤ - وعن أنس بن مالك قال: \"ما صليت وراء إمام قط أخف (صلاة ولا أتم من) (٣) النبي - ﷺ -، وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف؛ مخافة أن تفتن أمه\".\nرواه خ (٤)، وروى م (٥) أوله.\n\n١٨٣٥ - عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ - قال: \"إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي، كراهية أن أشق على أمه\".\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>٣٠٠ - باب ذكر الفتح على الإِمام في الصلاة</span>\n١٨٣٦ - عن عبد الله بن عمر: \"أن النبي - ﷺ - صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأُبي: أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك؟ \".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٤٣ رقم ٤٧٠).\n(٣) في \"الأصل\": \"ولا أتم من صلاة\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٠٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ٤٦٩).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٠٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٣٩ رقم ٩٠٧).","vol":"2","page":230},{"text":"١٨٣٧ - عن مسور بن يزيد المالكي: قال \"شهدت رسول اللَّه - ﷺ - يقرأ في الصلاة، فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله، آية كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -: هلا أذكرتينها؟ قال: كنت أراها نسخت\".\nرواه عبد الله بن الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ولفظ عبد الله بن الإمام أحمد قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - وترك آية، فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا. قال: فهلا أذكرتنيها؟! \".\n\n١٨٣٨ - عن علي -﵇- قال رسول الله - ﷺ - \"يا علي، لا تفتح على الإمام في الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، من رواية الحارث عن علي، والحارث كذبه غير واحد من الأئمة (٥)، وليس عند الإمام أحمد: \"في الصلاة\".\n\n١٨٣٩ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: أراه عن علي -﵇- قال: \"إذا استطعمكم الإمام فأطعموه\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n١٨٤٠ - عن عبد الرحمن بن أبزى قال: \"صلى النبي - ﷺ - الفجر فترك آية، فقال: في القوم أبيُّ بن كعب؟ فقال: يا رسول الله، أنسخت آية كذا وكذا أم نسيتها؟ فضحك، وقال: بل نسيتها\".\n_________\n(١) زوائد المسند (٤/ ٧٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٣٨ رقم ٩٠٧).\n(٣) المسند (١/ ١٤٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٣٩ رقم ٩٠٨) وقال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها.\n(٥) ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤، ٢٥٣).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٠ رقم ٤).","vol":"2","page":231},{"text":"رواه س (١)، وقد روي أيضًا عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبي بن كعب (٢).\nوأظنه الصواب، واللَّه أعلم.\n\n١٨٤١ - وعن أبي سلمة عن أبي بن كعب قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - صلاة فقرأ سورة، فأسقط آية منها، فلما فرغ قلت: يا رسول الله، آية كذا وكذا أنسخت؟ قال: لا. قلت: فإنك لم تقرأها. قال: أفلا لقنتنيها\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n١٨٤٢ - عن أنس بن مالك قال: \"كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n١٨٤٣ - عن أبي عبد الرحمن -هو السلمي- عن علي -﵇- قال: \"إذا استطعمكم الإمام فأطعموه، واستطعامه سكوته\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>٣٠١ - باب جواز الصلاة في النعال</span>\n١٨٤٤ - عن أبي سلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: \"سألت أنس بن مالك أكان النبي - ﷺ - يصلي في نعليه؟ قال: نعم\". رواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) السنن الكبرى (٥/ ٦٧ رقم ٨٢٤٠).\n(٢) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥/ ١٢٣) وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٧٣ رقم ١٦٤٧) والضياء في المختارة (٣/ ٤٢٩ - ٤٣٠ رقم ١٢٢٩ - ١٢٣١).\n(٣) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٠ رقم ٥).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٠ - ٤٠١ رقم ٦).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥٨٩ رقم ٣٨٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩١ رقم ٥٥٥).","vol":"2","page":232},{"text":"١٨٤٥ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: لقد \"رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في النعلين\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، وزاد: \"في الخفين\" (٣).\n\n١٨٤٦ - عن أبي هريرة عن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بها أحدًا ليخلعهما (٤) بين رجليه وليصل فيهما\". رواه د (٥).\n\n١٨٤٧ - عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم\". رواه د (٦).\n\n١٨٤٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي حافيًا ومنتعلًا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>٣٠٢ - باب الصلاة على الحصير</span>\n١٨٤٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك: \"أن جدته مليكة دعت رسول الله - ﷺ - لطعام صنعته له، فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصل لكم. قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبِسَ (٩) فنضحته بماء،\n_________\n(١) المسند (١/ ٤٦١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٠ رقم ١٠٣٩).\n(٣) وهذه الزيادة في المسند أيضًا.\n(٤) في سنن أبي داود: ليجعلهما.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٥).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٢).\n(٧) المسند (٢/ ١٧٤، ١٧٨، ١٧٩، ١٩٠، ٢٠٦).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٣).\n(٩) أي: افترش. انظر شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٣٤٩).","vol":"2","page":233},{"text":"فقام رسول الله - ﷺ - وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله - ﷺ - ركعتين، ثم انصرف\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٨٥٠ - عن أبي سعيد الخدري: \"أنه دخل على النبي - ﷺ - قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه، ورأيته يصلي في ثوب متوشحًا به\".\nرواه م (٣).\n\n١٨٥١ - عن أنس بن مالك قال: \"قال رجل من الأنصار -وكان ضخمًا- للنبي - ﷺ -: إني لا أستطيع الصلاة معك. فصنع النبي - ﷺ - طعامًا، فدعاه إلى بيته ونضح له طرف حصير بماء، فصلى عليه ركعتين. وقال فلان ابن فلان بن الجارود لأنس: أكان النبي - ﷺ - يصلي الضحى؟ قال: ما رأيته صلى غير ذلك اليوم\".\nرواه البخاري (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>٣٠٣ - باب الصلاة على الخمرة والفروة المدبوغة والبساط</span>\n١٨٥٢ - عن ميمونة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي وأنا حذاءه وربما أصابني ثوبه إذا سجد، وكان يصلي على خمرة\".\nرواه خ (٥) م (٦)، ولفظ البخاري: \"أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي وهي\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٨٢ - ٥٨٣ رقم ٣٨٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٦٩ رقم ٥١٩).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٨ رقم ١١٧٩).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٥١٢ رقم ٣٣٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٥٨ رقم ٥١٣).","vol":"2","page":234},{"text":"مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - ﷺ -، وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه\".\n\n١٨٥٣ - عن أم سلمة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي على الخمرة\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n١٨٥٤ - عن حذيفة قال: \"بت بآل رسول الله - ﷺ - ليلة، فقام رسول الله - ﷺ - يصلي، وعليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه، وهي حائض لا تصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n١٨٥٥ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي على الحصير والفروة المدبوغة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n١٨٥٦ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى على بساط\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-875>٣٠٤ - باب سترة المصلي والمقدار ما بينه وبين السترة</span>\n١٨٥٧ - عن سهل بن سعد قال: \"كان بين مصلى رسول الله - ﷺ - وبين الجدار\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٠٢).\n(٢) المسند (٥/ ٤٠٠).\n(٣) المسند (٤/ ٢٥٤).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٧٧ رقم ٦٥٩) واللفظ له.\n(٥) المسند (١/ ٢٣٢، ٢٧٣).\n(٦) سنن ابن ساجه (١/ ٣٢٨ رقم ١٠٣٠).","vol":"2","page":235},{"text":"ممر الشاة\". رواه خ (١) م (٢).\n\n١٨٥٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"كان جدار المسجد عند المنبر، ما (كانت) (٣) الشاة تجوزها\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥): \"وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر الشاة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>٣٠٥ - باب الأمر بالدنو من السترة</span>\n١٨٥٩ - عن سهل بن أبي حثمة يبلغ بن النبي - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها؛ لا يقطع الشيطان عليه صلاته\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨).\n\n١٨٦٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها\". رواه د (٩) ق (١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-877>٣٠٦ - باب إِذا صلى إِلى سترة أين يجعلها منه</span>\n١٨٦١ - عن المقداد بن الأسود قال: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي إلى عود\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٨٤ رقم ٤٩٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٨).\n(٣) في صحيح البخاري: كادت.\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٨٤ رقم ٤٩٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٥٠٩).\n(٦) المسند (٤/ ٢).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ١٨٥ رقم ٦٩٥).\n(٨) سنن النسائي (٢/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٧٤٧).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٨٦ رقم ٦٩٨).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٧ رقم ٩٥٤).","vol":"2","page":236},{"text":"ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن -أو الأيسر- ولا يصمد له صمدًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>٣٠٧ - باب الصلاة إِلى الحربة</span>\n١٨٦٢ - عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٨٦٣ - عن أبي جحيفة: \"أن النبي - ﷺ - صلى بهم بالبطحاء -وبين يديه عنزة- الظهر والعصر ركعتين، يمر بين يديه المرأة والحمار\".\nوفي رواية: \"وبين يديه عنزة، والمرأة والحمار يمرون من ورائها\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>٣٠٨ - باب الصلاة إِلى الأُسطوانة</span>\n١٨٦٤ - عن يزيد بن أبي عبيد قال: \"كنت آتي مع سلمة بن الأكوع، فيصلي عند الأسطوانة التي عندها المصحف، فقلت: يا أبا مسلم، أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة. قال: فإني رأيت النبي - ﷺ - يتحرى الصلاة عندها\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٦٩٣).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٨٧ رقم ٤٩٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠١).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٦٨٣ رقم ٤٩٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ١٣٦ رقم ٥٠٣).","vol":"2","page":237},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>٣٠٩ - باب الصلاة إِلى الراحلة أو الرحل</span>\n١٨٦٥ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: \"أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها، قلت: أفرأيت إذا ذهبت الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته -أو قال: مؤخره- وكان ابن عمر يفعله\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤)، وليس عنده: \"قلت: أفرأيت ... \" إلى آخره.\n\n١٨٦٦ - عن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبال من مر من وراء ذلك\".\nرواه م (٥).\n\n١٨٦٧ - عن عائشة أنها قالت: \"سئل رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: مثل مؤخرة الرحل\".\nرواه م (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>٣١٠ - باب الصلاة إِلى العصى والسهم والخط</span>\n١٨٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم فليجعل\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٨٧ رقم ٥٠٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٥٠٩).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٩١ رقم ٥٠٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٥٨ رقم ٤٩٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٥٠٠).","vol":"2","page":238},{"text":"تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا فليخط خطَّا، ثم لا يضره ما مر أمامه\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣)، قال أبو داود: وسمعت أحمد بن حنبل -﵀- سئل عن الخط غير مرة، فقال: هكذا. يعني عرضًا مثل الهلال. وقال: قال ابن داود: الخط بالطول.\n\n١٨٦٩ - عن سبرة بن معبد قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>٣١١ - باب أمر المصلي برد من مر بين يديه</span>\n١٨٧٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n١٨٧١ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدًا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه القرين\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٤٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٨٤ رقم ٦٨٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٣ رقم ٩٤٣).\n(٤) المسند (٣/ ٤٠٤).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٦٩٣ رقم ٩٠٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٦٢ رقم ٥٠٥).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٦).","vol":"2","page":239},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-883>٣١٢ - باب كراهية المرور بين يدي المصلي</span>\n١٨٧٢ - عن أبي جهيم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه\". قال أبو النضر: لا أدري قال: أربعين يومًا، أو أربعين شهرًا، أو أربعين سنة.\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٨٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضًا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطأ\". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>٣١٣ - باب ما ذكر في مرور المرأة والحمار والكلب بين يدي المصلي وغير ذلك</span>\n١٨٧٤ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود. قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر، من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي سألت رسول الله - ﷺ - كما سألتني، فقال: الكلب الأسود شيطان\".\nرواه م (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٩٦ رقم ٥١٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٥٠٧).\n(٣) المسند (٢/ ٣٧١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٤ رقم ٩٤٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٦٥ رقم ٥١٠).","vol":"2","page":240},{"text":"١٨٧٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل\".\nرواه م (١).\n\n١٨٧٦ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"يقطع الصلاة الكلب الأسود، والمرأة الحائض\".\nرواه د (٢) س (٣) ق (٤)، رفعه شعبة، ووقفه سعيد وهمام وهشام عن قتادة (٥).\n\n١٨٧٧ - عن عبد الله بن مغفل عن النبي - ﷺ - قال: \"يقطع (الصلاة) (٦) المرأة والكلب والحمار\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨).\n\n١٨٧٨ - عن ابن عباس قال: أحسبه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا صلى أحدكم إلى غير سترة، فإنه يقطع صلاته (الكلب و) (٩) الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة، ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر\".\nرواه د (١٠).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٥١١).\n\n١٨٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥١٧ - ٥١٩ رقم ٥٠٠ - ٥٠١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٨٧ رقم ٧٠٣).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٦٤ رقم ٧٥٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٥ رقم ٩٤٩).\n(٥) قاله أبو داود في سننه.\n(٦) من المسند وسنن ابن ماجه.\n(٧) المسند (٤/ ٨٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٦ رقم ٩٥١).\n(٩) من سنن أبي داود.\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ١٨٧ رقم ٧٠٤) واستنكره أبو داود، وراجع كلامه عليه في السنن.","vol":"2","page":241},{"text":"١٨٧٩ - عن يزيد بن نمران قال: \"رأيت رجلًا بتبوك مقعدًا فقال: مررت بين يدي النبي - ﷺ - وأنا على حمار وهو يصلي، فقال: اللَّهم اقطع أثره. فما مشيت عليها بعد\".\nرواه د (١).\n\n١٨٨٠ - عن سعيد بن غزوان عن أبيه: \"أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا رجل مقعد فسأله عن أمره؟ فقال: سأحدثك حديثًا فلا تحدث بن ما سمعت أني حي، إن رسول الله - ﷺ - نزل بتبوك إلى نخلة، فقال: هذه قبلتنا. ثم صلى إليها، فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال: قطع صلاتنا، قطع الله أثره. فما قمت عليها إلى يومي هذا\". رواه د (٢) أيضًا.\n\n١٨٨١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي فذهب جدي يمر بين يديه فجعل يتقيه\". رواه د (٣).\n\n١٨٨٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"هبطنا مع رسول الله - ﷺ - من ثنية أذاخر، فحضرت الصلاة -يعني: (فصلى) (٤) إلى جدار- فاتخذه قبلة -ونحن خلفه- فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار، ومرت من ورائه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٨٨ رقم ٧٠٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٨٨ رقم ٧٠٧).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٨٩ رقم ٧٠٩).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (٢/ ١٩٦).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٨٨ رقم ٧٠٨).","vol":"2","page":242},{"text":"١٨٨٣ - عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - ببعض أعلى الوادي، نريد أن نصلي، قد قام وقمنا، إذ خرج حمار من شعب أبي دُبٍّ شعب أبي موسى، فأمسك النبي - ﷺ - فلم يكبر، وأجرى إليه يعقوب بن زمعة حتى رده\".\nرواه الإمام أحمد (١)، وهو منقطع فإن عمرًا لم يسمع من جده عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>٣١٤ - باب النهي عن الصلاة إِلى القبور</span>\n١٨٨٤ - عن أبي مرثد الغنوي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها\".\nرواه م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>٣١٥ باب الصلاة إِلى المتحدثين والنيام</span>\n١٨٨٥ - عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي قال: قلت له -يعني: عمر بن عبد العزيز- حدثني عبد الله بن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصلوا خلف النائم، ولا (المتحدثين) (٣) \".\nرواه ق (٤) د (٥)، وقال: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا أمثلها، وهو ضعيف أيضًا.\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٠٣ - ٤٠٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٨ رقم ٩٧٢).\n(٣) في سنن أبي داود. المتحدث.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٨ رقم ٩٥٩).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ١٨٥ رقم ٦٩٤).","vol":"2","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-887>٣١٦ - باب ما روي فيه الرخصة من ذلك</span>\n١٨٨٦ - عن مسروق عن عائشة: \"ذكر عندها ما يقطع الصلاة فذكر الكلب والحمار والمرأة، فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، لقد رأيت النبي - ﷺ - يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو (لي) (١) الحاجة، فأكره أن أجلس فأوذي النبي - ﷺ -، فأنسل من قبل رجليه\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n١٨٨٧ - وروى الإمام أحمد (٤) عن علي -﵇- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يسبح من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة\".\n\n١٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس أنه قال: \"أقبلت راكبًا على حمار أتان، وأنا يؤمئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله - ﷺ - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر (ذلك عليَّ) (٥) أحد\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n١٨٨٩ - وعن ابن عباس قال: \"جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله - ﷺ - يصلي، فنزلت وتركنا الحمار أمام الصف فما بالاه، وجاءت\n_________\n(١) في \"الأصل\": له. والمثبت من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٧٠٠ رقم ٥١٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٢).\n\n١٨٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢٠/ ٢ - ٢١ رقم ٤٠٠، ٤٠١).\n(٤) المسند (١/ ٩٩).\n(٥) في \"الأصل\": على ذلك. والمثبت من الصحيحين.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٦٨٠ - ٦٨١ رقم ٤٩٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١٣٦ رقم ٥٠٤).","vol":"2","page":244},{"text":"جاريتان من بني عبد المطلب اقتتلتا، فأخذهما فنزع إحداهما من الأخرى، فما بالى ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) -لفظ أبي داود- ولفظ الإمام أحمد: \"فأخذتا ركبتي النبي - ﷺ - ففرع (٤) بينهما، ولم ينصرف\" وقال س: \"فأخذتا بركبتيه، ففرع بينهما ولم ينصرف\".\n\n١٨٩٠ - عن الفضل بن عباس قال: \"أتانا رسول الله - ﷺ - ونحن في بادية لنا- ومعه عباس- فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) -لفظ أبي داود- ورواية الإمام أحمد س قال: \"زار رسول الله - ﷺ - عباسًا في بادية لنا، ولنا كليبة وحمارة ترعى، فصلى النبي - ﷺ - العصر وهما بين يديه، فلم تؤخرا ولم تزجرا\".\n\n١٨٩١ - وعن أم سلمة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يصلي في حجرة أم سلمة فمر بين يديه عبد الله -أو عمر- فقال: بيده هكذا، قال: فرجع. قالت: فمرت ابنة أبي سلمة فقال بيده هكذا، قالت: فمضت فلما صلى رسول الله - ﷺ - قال: هن أغلب\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩)، وفي رواية ابن ماجه: \"فمرت زينب بنت أم سلمة\".\n_________\n(١) المسند (١/ ١٣٤).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٩٠ رقم ٧١٦، ٧١٧).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ٦٥ رقم ٧٥٣).\n(٤) أي: حجز وفرَّق. النهاية (٣/ ٤٣٦).\n(٥) المسند (١/ ٢١١).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ١٩١ رقم ٧١٨).\n(٧) سنن النسائي (٢/ ٦٥ رقم ٧٥٣).\n(٨) المسند (٦/ ٢٩٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٠٥ رقم ٩٤٨).","vol":"2","page":245},{"text":"١٨٩٢ - عن المطلب بن أبي وداعة: \"أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة\".\nقال سفيان: \"ليس بينه وبين الكعبة سترة\".\nوقال (١): كان ابن جري (أخبرنا عنه، قال: أخبرنا) (٢) كثير، عن أبيه. فسألته، فقال: ليس من أبي سمعته، ولكن من بعض أهلي عن جدي.\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥) س (٦).\n\n١٨٩٣ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى في فضاء؛ ليس (بين) (٧) يديه شيء\". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩).\n\n١٨٩٤ - عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى بالناس، فمر بين أيديهم حمار، فقال عياش بن أبي ربيعة: سبحان الله سبحان الله (١٠) فلما سلم رسول الله - ﷺ - قال: من المسبح آنفًا؟ سبحان الله (وبحمده) (١١) قال: أنا يا رسول الله، إني سمعت أن الحمار يقطع الصلاة. قال: لا يقطع الصلاة شيء\".\nرواه الدارقطني (١٢).\n_________\n(١) أي: سفيان، صرح باسمه في سنن أبي داود.\n(٢) في \"الأصل\": \"أبنا قال\". والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٦/ ٣٩٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢١١ رقم ٢٠١٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٦ رقم ٢٩٥٨).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ٦٧ رقم ٧٥٧).\n(٧) من المسند.\n(٨) المسند (١/ ٢٢٤).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٧٠٩) بلفظ آخر.\n(١٠) زاد في سنن الدارقطني: \"سبحان الله\" ثالثة.\n(١١) ليست في سنن الدارقطني.\n(١٢) سنن الدارقطني (١/ ٣٦٧ رقم ٣).","vol":"2","page":246},{"text":"١٨٩٥ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يقطع الصلاة شيء، وادرءوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان\".\nرواه د (١)، من رواية مجالد بن سعيد، قال يحيى بن معين (٢): لا يحتج بحديثه.\n\n١٨٩٦ - عن عكرمة قال: \"سئل ابن عباس وقيل له: أيقطع الكلب والحمار والمرآة الصلاة؟ فقال ابن عباس: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) (٣) فما يقطع هذا؟ ولكنه يُكره\".\nرواه البيهقي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>٣١٧ - باب في جماع السنن</span>\n١٨٩٧ - عن ابن عمر قال: \"حفظت من النبي - ﷺ - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، كانت ساعة لا يُدخل على النبي - ﷺ - فيها، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦)، وفي رواية لمسلم (٧): قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين\"، وفي رواية لهما (٨):\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ١٩١ رقم ٧١٩).\n(٢) تاريخ الدوري (٤/ ٦٠ رقم ٣١٤٢).\n(٣) سورة فاطر، الآية: ١٠.\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٢٧٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٧٠ رقم ١١٨٠، ١١٨١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٩).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٠٠ رقم ٧٢٣/ ٨٨).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٥٩ رقم ١١٦٩) وصحيح مسلم (٢/ ٦٠١ رقم ٨٨٢/ ٧٢).","vol":"2","page":247},{"text":"\"وركعتين بعد الجمعة في بيته\".\n\n١٨٩٨ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة\".\nرواه خ (١).\n\n١٨٩٩ - وعنها قالت: \"صلى رسول الله - ﷺ - العشاء، ثم صلى ثمان ركعات، وركعتين جالسًا، وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا\".\nرواه خ (٢).\n\n١٩٠٠ - عن عبد الله بن شقيق قال: \"سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - عن تطوعه. قالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء، ويدخل بيتي فيصلي ركعتين، و(كان) (٣) يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين\". رواه م (٤).\n\n١٩٠١ - وعن عائشة قالت: \"لم يكن النبي - ﷺ - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٧٠ رقم ١١٨٠).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥١ رقم ١١٥٩).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٠).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٥ رقم ١١٦٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٤/ ٩٤).","vol":"2","page":248},{"text":"١٩٠٢ - وعن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول هل قرأ بأم الكتاب\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٩٠٣ - وعنها عن النبي - ﷺ - قال: \"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها\".\nرواه م (٣).\n\n١٩٠٤ - وعنها قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر\".\nرواه م (٤) بهذا اللفظ.\n\n١٩٠٥ - وعنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n\n١٩٠٦ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر: \"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه م (٧).\n\n١٩٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تدعوا ركعتي الفجر، ولو طردتكم الخيل\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٥ - ٥٦ رقم ١١٦٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٤/ ٩٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ١٥٠ رقم ٧٢٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٤/ ٩٥).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٣ رقم ١١٦١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٠ رقم ٧٢٤/ ٩٠).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٠٢ رقم ٧٢٦).","vol":"2","page":249},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n١٩٠٨ - عن ابن عمر قال: \"رمقت النبي - ﷺ - شهرًا يقرأ في الركعتين قبل الفجر: \"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن.\n\n١٩٠٩ - عن بلال: \"أنه أتى النبي - ﷺ - يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالًا بأمر سألته عنه، حتى فضحه الصبح (٧)، وأصبح جدًّا، قال: فقام بلال فاَذنه بالصلاة، وتابع بين أذانه، فلم يخرج رسول الله - ﷺ - فلما خرج فصلى بالناس أخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدًا، ثم إنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر. فقال: يا رسول الله، إنك قد أصبحت جدًا. قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٠٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٠ رقم ١٢٥٨).\n(٣) المسند (٢/ ٢٤، ٣٥، ٥٨، ٩٤، ٩٥، ٩٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٣ رقم ١١٤٩).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٧٠ رقم ٩٩١).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٢٧٦ رقم ٤١٧).\n(٧) أي: دهمته فُضحة الصبح، وهي بياضه، والأفضح: الأبيض ليس بشديد البياض، وقيل: فضحه: أي كشفه وبينه للأعين بضوئه، ويروى بالصاد المهملة، وهو بمعناه، وقيل: معناه أنه لا تبين الصبح جدًا ظهرت غفلته عن الوقت، فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه. النهاية (٣/ ٤٥٣).\n(٨) المسند (٦/ ١٤).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٩ - ٢٠ رقم ١٢٥٧).","vol":"2","page":250},{"text":"١٩١٠ - عن (عائشة) (١) قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتين قبل الفجر وكان يقول: نعم السورتان هما تقرأهما في ركعتي الفجر \"قل هو الله أحد\" و\"قل يا أيها الكافرون\".\nرواه ق (٢).\n\n١٩١١ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر (في) (٣) الأولى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَينَا) (٤) الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: (آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (٥) \".\nرواه م (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>٣١٨ - الاضطجاع بعد ركعتي الفجر</span>\n١٩١٢ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن\".\nرواه خ (٧).\n\n١٩١٣ - وروى مسلم (٨) عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العتمة- إلى الفجر إحدى\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٣ رقم ١١٥٠).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٣٦.\n(٥) سورة آل عمران، الآية: ٥٢.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٢ رقم ٧٢٧).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٥٢ رقم ١١٦٠).\n(٨) صحيح مسلم (٨/ ٥٠١ رقم ٧٣٦).","vol":"2","page":251},{"text":"عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة\".\n\n١٩١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا صلى أحدكم الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. ولفظه: \"إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه\".\n\n٣١٩ - ذكر الاثنتى [عشرة] (٤) ركعة\n١٩١٥ - عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى اثنتى عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة\" وفي رواية: \"تطوعًا\".\nرواه م (٥)، وقد روى الترمذي (٦) هذا الحديث، وفيه: \"أربعًا قبل الظهر، (وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء) (٧) وركعتين قبل صلاة الفجر\" قال س (٨): \"قبل الصبح\"، وقال ت: حديث حسن صحيح. وذكر النسائي: \"ركعتين قبل العصر\" بدل: \"ركعتين بعد العشاء\".\n\n١٩١٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ثابر على اثنتى عشرة\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤١٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢١ رقم ١٢٦١).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٢٨١ رقم ٤٢٠).\n(٤) في \"الأصل\": عشر.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٢ - ٥٠٣ رقم ٧٢٨).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٢٧٤ رقم ٤١٥).\n(٧) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من جامع الترمذي.\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ١٨٠٠ - ١٨٠٢).","vol":"2","page":252},{"text":"ركعة من السُّنَّةِ بني له بيت في الجنة: أربع قبل الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر\" (١).\nرواه ق (٢).\n\n١٩١٧ - روى (٣) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بني له (٤) بيت في الجنة: ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين -أظنه قال:- قبل العصر، وركعتين بعد المغرب- أظنه قال:- وركعتين بعد عشاء الآخرة\".\n\n١٩١٨ - وعن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله على النار\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n١٩١٩ - عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ - قال: \"أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم؛ تفتح لهن أبواب السماء\".\n_________\n(١) رواه النسائي (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ١٧٩٣، ١٧٩٤) والترمذي (٢/ ٢٧٣ رقم ٤١٤) وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه، ومغيرة بن زياد قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦١ رقم ١١٤٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ١١٤٢).\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": في. وهي زيادة مقحمة.\n(٥) المسند (٦/ ٣٢٥، ٣٢٦، ٤٢٦).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٦٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٧ رقم ١١٦٠)\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٢٦٥ رقم ١٨١٣).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٤٢٨).","vol":"2","page":253},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) بنحوه -وزاد فيه: \"فأحببت أن يرفع لي فيها عمل صالح\"، وهو عن غير عبيدة بن معتب، وأبو داود (٢) ق (٣)، وقال د: عبيدة يعني: ابن معتب- ضعيف. هو في إسناده.\n\n١٩٢٠ - عن عبد الله بن السائب: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس (قبل الظهر) (٤) وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب.\n\n١٩٢١ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها\".\nرواه ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب. وهذا لفظه، ورواية ق: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الركعتين بعد الظهر\".\n\n١٩٢٢ - عن علي بن أبي طالب قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلي قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين\". رواه ت (٩)، حديث حسن.\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤١٦ - ٤١٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ١١٥٧).\n(٤) من جامع الترمذي.\n(٥) المسند (٣/ ٤١١).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ٤٧٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٦ رقم ١١٥٨).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٢٩١ رقم ٤٢٦).\n\n١٩٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٥١٣، ٥١٤).\n(٩) جامع الترمذي (٢/ ٢٨٩ رقم ٤٢٤) وقال الترمذي: حديث حسن.","vol":"2","page":254},{"text":"١٩٢٣ - عن أبي ظبيان حصين بن جندب الجنبي: \"أنه أرسل إلى عائشة: أي صلاة رسول الله - ﷺ - كان أحب إليه أن يواظب عليها؟ قالت: كان يصلي أربعًا قبل الظهر يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود\".\nرواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>٣٢٠ - ذكر الصلاة قبل العصر</span>\n١٩٢٤ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"كان النبي - ﷺ - يصلي قبل العصر أربع ركعات، يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن (تبعهم) (٢) من المسلمين والمؤمنين\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n١٩٢٥ - عن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>٣٢١ - ذكر جماع التطوع بالنهار</span>\n١٩٢٦ - عن علي -﵁-: \"أنه سئل عن صلاة رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٥ رقم ١١٥٦).\n(٢) في \"الأصل\": بينهم. والمثبت من المسند وجامع الترمذي.\n\n١٩٢٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٥١٤).\n(٣) المسند (١/ ٨٥، ١٦٠).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٩٤ رقم ٤٢٩).\n(٥) المسند (٢/ ١١٧).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣ رقم ٢٧١).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٤٣٠).","vol":"2","page":255},{"text":"بالنهار، فقال: كان يصلي ست (عشرة) (١) ركعة، يصلي إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا (كصلاة) (٢) العصر ركعتين، وكان يصلي إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا كصلاة الظهر أربع ركعات، وكان يصلي قبل الظهر أربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n١٩٢٦ م- ورواه (٤) أيضًا عن عاصم بن ضمرة قال: \"سألنا عليًّا -﵇- عن صلاة رسول الله - ﷺ - من النهار، فقال: إنكم لا تطيقون ذلك. قال: قلنا: من أطاق منا ذلك؟ قال: كان إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند الظهر صل أربعًا، ويصلي قبل الظهر أربعًا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعًا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن يتبعهم من المؤمنين والمرسلين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>٣٢٢ - ذكر الركعتين بعد العصر</span>\nقد تقدمت (٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>٣٢٣ - ذكر الركعتين قبل صلاة المغرب</span>\n١٩٢٧ - عن عبد الله المزني عن النبي - ﷺ - قال: \"صلوا قبل (صلاة) (٦) المغرب، قال في الثالثة: لمن شاء. كراهية أن يتخذها الناس سنة\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": عشر.\n(٢) في \"الأصل\": صلاة. والمثبت من المسند.\n(٣) المسند (١/ ١٤٢).\n\n١٩٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٢ رقم ٥١٣).\n(٤) المسند (١/ ١٦٠).\n(٥) الأحاديث (١١٠١ - ١١٠٧).\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"2","page":256},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ورواية م (٢) عن عبد الله بن مغفل المزني قال: \"بين كل أذانين صلاة -قالها ثلاثًا- قال في الثالثة: لمن شاء\"، وفي رواية له (٢) أيضًا. \"قال في الرابعة: لمن شاء\".\n\n١٩٢٨ - عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: \"أتيت عقبة بن عامر الجهني، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل صلاة المغرب فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ - قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل\".\nرواه خ (٣).\n\n١٩٢٩ - عن أنس بن مالك قال: \"لقد رأيت كبار أصحاب رسول الله - ﷺ - يبتدرون السواري عند المغرب\".\nرواه خ (٤).\n\n١٩٣٠ - وعن أنس بن مالك قال: \"كنا نصلي على عهد رسول الله - ﷺ - ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب. فقلت له: أكان رسول الله - ﷺ - صلاها؟ قال: كان يرانا نصليها فلم يأمرنا ولم ينهنا\".\nرواه م (٥).\n\n١٩٣١ - وعن أنس بن مالك قال: \"كنا بالمدينة فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري (فركعوا ركعتين) (٦) حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٧١ رقم ١١٨٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٥٣٨).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٧١ رقم ١١٨٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٨٨ رقم ٥٠٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٦).\n(٦) في صحيح مسلم: فيركعون ركعتين ركعتين.","vol":"2","page":257},{"text":"فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما\".\nرواه مسلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>٣٢٤ - ذكر الركعتين بعد المغرب أين تصليا وما يقرأ فيهما</span>\nتقدم في حديث ابن عمر (٢): \"أن النبي - ﷺ - كان يصليها في بيته\".\n\n١٩٣٢ - عن عبد الله بن مسعود أنه قال: \"ما أحصي ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الغداة بـ \"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه ق (٣) ت (٤) وقال: حديث غريب.\n\n١٩٣٣ - عن كعب بن عجرة: \"أن النبي - ﷺ - أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها، فقال: هذه صلاة البيوت\".\nرواه د (٥) -وهذا لفظه- والترمذي (٦) - وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه- والنسائي (٧).\n\n١٩٣٤ - عن رافع بن خديج قال: \"أتانا رسول الله - ﷺ - في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في (مسجدنا) (٨). قال: اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٧).\n(٢) الحديث رقم (١٨٩٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٩ رقم ١١٦٦).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٤٣١).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٠).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ٦٠٤).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٢٢٠ رقم ١٥٩٩).\n(٨) في \"الأصل\": مسجد تام. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"2","page":258},{"text":"رواه ق (١)، من رواية عبد الوهاب بن الضحاك (٢) عن إسماعيل بن عياش (٣)، وكلاهما ضعيف.\n\n١٩٣٥ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يطيل الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد\". رواه د (٤)، مسند ومرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>٣٢٥ - ذكر التطوع بعد المغرب</span>\n١٩٣٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من صلى بعد المغرب ست ركعات -لم يتكلم فيما بينهن بسوء- عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة\".\nرواه ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب عن عمر بن أبي خثعم، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم منكر الحديث. وضعفه جدًّا.\n\n١٩٣٧ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة؛ بنى الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه ق (٧)، من رواية يعقوب بن الوليد المدني، وقد كذبه الإمام أحمد (٨) ويحيى (٩).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٨ رقم ١١٦٥).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٨/ ٤٩٤ - ٤٩٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠١، ١٣٠٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٩ رقم ١١٦٧).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٤٣٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٧ رقم ١٣٧٣).\n(٨) الجرح والتعديل (٩/ ٢١٦ رقم ٩٠٣).\n(٩) في رواية ابن الغلابي عنه، تاريخ بغداد (١٤/ ٢٦٦).","vol":"2","page":259},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-897>٣٢٦ - باب الصلاة بعد العشاء</span>\n١٩٣٨ - عن ابن عباس قال: \"بتُّ في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي - ﷺ -، وكان النبي - ﷺ - عندها في ليلتها، فصلى النبي - ﷺ - العشاء، ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات، ثم نام ثم قام، ثم قال: نام الغليم -أو كلمة تشبهها- ثم قام، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه -أو خطيطه- ثم رجع إلى الصلاة\".\nرواه خ (١).\n\n١٩٣٩ - عن شريح بن هانئ عن عائشة قال: \"سألتها عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقالت: ما صلى رسول الله - ﷺ - العشاء قط فدخل عليَّ الأولى أربع ركعات -أو ست ركعات- ولقد مطرنا بالليل فطرحنا له نطعًا، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط\".\nرواه هكذا د (٢).\n\n١٩٤٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات، وأوتر بسجدة ثم نام، حتى يصلي بعد صلاته بالليل\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١١٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٣).\n(٣) المسند (٤/ ٤).","vol":"2","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-898>٣٢٧ - باب فضل صلاة النافلة في البيوت</span>\n١٩٤١ - عن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٩٤٢ - عن زيد بن ثابت أن النبي - ﷺ - قال: \"صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n١٩٤٣ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا\".\nرواه مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>٣٢٨ - باب صلاة النافلة في جماعة</span>\n١٩٤٤ - عن محمود بن الربيع -وزعم أنه عقل رسول الله ﷺ، وعقل مجة مجها من (دلوٍ) (٦) كانت في دارهم- قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاري -ثم أحد بني سالم- قال: \"كنت أصلي لقومي بني سالم فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: إني أنكرت بصري فإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي فلوددت أنك جئت\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٣٠ رقم ٤٣٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٧).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٥١ رقم ٧٣١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠ رقم ٧٨١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣٩ رقم ٧٧٨).\n(٦) في \"الأصل\": داو. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":261},{"text":"فصليت في بيتي، مكانًا أتخذه مسجدًا. فقال: أفعل، إن شاء الله. فغدا عليَّ رسول الله - ﷺ - وأبو بكر -﵁- معه بعدما اشتد (النهار) (١) فاستأذن النبي - ﷺ - فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: أين تحب (أن) (٢) أصلي من بيتك؟ فأشار إليه من المكان الذي أحب أن يصلي فيه، فقام وصفنا خلفه، ثم سلم، وسلمنا حين سلم\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n_________\n(١) في \"الأصل\": النار. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٨٣٩، ٨٤٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٣٣٦ رقم ٤٥٥).","vol":"2","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-900>باب جماع صلاة الوتر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>٣٢٩ - باب الأمر بالوتر</span>\n١٩٤٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n١٩٤٦ - عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله وتر يحب الوتر\" فأوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما يقول رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ليس لك ولا لأصحابك\". رواه د (٦) ق (٧).\n\n١٩٤٧ - عن خارجة بن حذافة العدوي قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: إن الله قد أمدكم بصلاة لهي خير من حمر النعم، الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث غريب.\n_________\n١٩٤٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٣٦ رقم ٥٠٣، ٥٠٤).\n(١) المسند (١/ ١١٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٦).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ١٦٧٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٦٩).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٣١٦ رقم ٤٥٣).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٧٠).\n(٨) سقط هذا الحديث من المسند المطبوع، انظر إتحاف الهرة (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ١١٦٨).\n(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٣١٤ رقم ٤٥٢).","vol":"2","page":263},{"text":"١٩٤٨ - عن أبي بصرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله -تعالى- أمدكم صلاة -وهي الوتر- فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n١٩٤٩ - (وروى (٢» (٣) عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن (أبيه) (٤) عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله زادكم صلاة فحافظوا عليها، وهي الوتر. فكان عمرو بن شعيب يرى أن يعاد الوتر ولو بعد شهر\".\nالمثنى بن الصباح ضعفه غير واحد من الأئمة (٥).\n\n١٩٥٠ - عن بريدة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا\".\nرواه د (٦)، من رواية عبيد الله بن عبد الله العتكي، قال خ (٧): عنده مناكير. وقال س (٨): ضعيف. وقال يحيى بن معين (٩): ثقة. وقال أبو حاتم الرازي (١٠): صالح الحديث.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٧، ٣٩٧).\n(٢) المسند (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).\n(٣) سقطت من \"الأصل\".\n(٤) في \"الأصل\": عبد الله. والمثبت من المسند.\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٣٠٢ - ٧٠٢).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤١٩).\n(٧) الضعفاء الصغير (١٤٦ رقم ٢١٣٣).\n(٨) كتاب الضعافاء والمتروكين (١٥٥ رقم ٣٦٨).\n(٩) تاريخ الدوري (٤/ ٣٦٢ رقم ٤٧٩٥).\n(١٠) الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٢ رقم ١٥٢٩) وزاد: وأنكر على البخاري إدخاله في كتاب الضعفاء، وقال: يُحوَّل.","vol":"2","page":264},{"text":"١٩٥١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من لم يوتر فليس منا\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>٣٣٠ - باب أن الوتر ليس بفريضة</span>\n١٩٥٢ - عن ابن محيريز عن رجل من بني كنانة -يقال له: المخدجي- قال: \"كان بالشام رجل -يقال له: أبو محمد- قال: الوتر واجب. قال: فرحت إلى عبادة، فقلت: إن أبا محمد يزعم أن الوتر واجب. قال: كذب أبو محمد، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئًا جاء وله عند الله عهدًا أن يدخله الجنة، ومن ضيعهن استخفافًا جاء ولا عهد له، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (٣) س (٤) ق (٥).\n١٩٥٢ م- وفي حديث طلحة بن عبيد الله -﵁- قال. \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - من أهل نجف ... \" -وفيه: \"فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال: خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوع ... \" الحديث.\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٤٣).\n(٢) المد (٥/ ٣١٥ - ٣١٦، ٣١٩).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٠).\n(٤) سنن النسائي (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٤٦٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩ رقم ١٤٠١).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٤٦).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٠ - ٤١ رقم ١١).","vol":"2","page":265},{"text":"١٩٥٣ - عن علي -﵇- قال: \"ليس الوتر بحتم كهيئة الصلاة، ولكن سنة سنها رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن.\nو(عند) (٤) ابن ماجه: \" (إن الوتر ليس) (٥) بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله - ﷺ - أوتر\".\n\n١٩٥٤ - عن أبي جناب الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث هن عليَّ فرائض، وهن لكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الضحى\".\nرواه البيهقي (٦)، وقال: أبو جناب الكلبي اسمه يحيى بن أبي حيَّة ضعيف، وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس.\n\n٩٥٥ - عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله -﷿- زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل صلاة الفجر\".\nقال العباس بن الوليد: قال لي يحيى بن معين: هذا حديث غريب من حديث معاوية بن سلام -محدث أهل الشام- وهو صدوق الحديث، ومن لم يكتب حديثه مسنده ومنقطعه فليس بصاحب حديث.\nكذا رواه البيهقي (٧).\n_________\n١٩٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٥٠٥ - ٥١٠).\n(١) المسند (١/ ٩٨، ١٠٧، ١١٥، ١٢٠).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٢٩ رقم ١٦٧٥).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٣١٦ رقم ٤٥٣).\n(٤) في \"الأصل\": عن. والحديث في سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٦٩).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٤٦٨).\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٤٦٩).","vol":"2","page":266},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-903>٢٣١ - باب الوتر بواحدة</span>\n١٩٥٦ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - (يصلي) (١) فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العتمة- إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر -وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن- قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة\". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه.\n\n١٩٥٧ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - عن صلاة الليل، فقال رسول الله - ﷺ -: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى\". رواه خ (٤) م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>٣٣٢ - باب الوتر بثلاث وما يقرأ فيهن</span>\n١٩٥٨ - عن أُبيِّ بن كعب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يوتر بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩)، وزادس: \"ولا يسلم إلا في\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٥ رقم ١١٦٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٥ رقم ١١٣٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٩).\n\n١٩٥٨ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٤١٨ - ٤٢٢ رقم ١٢١٥ - ١٢٢١).\n(٦) لم أجده من رواية الإمام أحمد، إنما رواه عبد الله بن أحمد (٥/ ١٢٣) عن غير أبيه، واللَّه أعلم.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٦٣ رقم ١٤٢٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٧١).\n(٩) سنن النسائي (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٦٩٨ - ١٧٠٠).","vol":"2","page":267},{"text":"(آخرهن) (١) \".\n\n١٩٥٩ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) ق (٤) س (٥).\n\n١٩٦٠ - عن عبد العزيز بن جريج قال: \"سألت عائشة بأي شيء كان يوتر رسول الله - ﷺ -؟ قالت: كان يقرأ في الركعة الأولى بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" وفي الثانية: \"قل يا أيها الكافرون\" وفي الثالثة: \"قل هو الله أحد\" و\"المعوذتين\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) والدارقطني (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن غريب.\nوهو من رواية خصيف بن عبد الرحمن الحراني، وقد ضعفه يحيى القطان (١١) وأحمد بن حنبل (١١).\n_________\n(١) تكررت في \"الأصل\".\n\n١٩٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٣ رقم ٣٤١ - ٣٤٧).\n(٢) المسند (١/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٥، ٣١٦، ٣٧٢).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٤٦٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧١ رقم ١١٧٢).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٢٣٦ رقم ١٧٠١، ١٧٠٢).\n(٦) المسند (٦/ ٢٢٧).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٦٣ رقم ١٤٢٤).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ٣٤ - ٣٥ رقم ١٧، ١٨) عن عمرة عن عائشة.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧١ رقم ١١٧٣).\n(١٠) جامع الترمذي (٢/ ٣٢٦ رقم ٤٦٣).\n(١١) الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣ رقم ١٨٤٧).","vol":"2","page":268},{"text":"١٩٦١ - عن عبد الرحمن بن أبزى: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الوتر بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢).\n\n١٩٦٢ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاث، يقرأ فيهن بتسع سور من المفصل، يقرأ في كل ركعة بثلاث سور آخرهن: \"قل هو الله أحد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- من رواية الحارث عن علي، وقد تقدم القول فيه (٥)، ورواية الإمام أحمد: \"يقرأ في الركعة الأولى: \"ألهاكم التكاثر\" و\"إنا أنزلناه في ليلة القدر\" و\"إذا زلزلت الأرض\" (وفي الركعة) (٦) الثانية \"والعصر\" و\"إذا جاء نصر الله والفتح\" و\"إنا أعطيناك الكوثر\" وفي الركعة الثالثة \"قل يا أيها الكافرون\" و\"تبت\" و\"قل هو الله أحد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>٢٣٣ - باب الوتر بخمس وسبع</span>\n١٩٦٣ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها\". رواه م (٧).\n\n١٩٦٤ - عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الوتر حق على\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٠٦، ٤٠٧).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٤٤ رقم ١٧٣٠).\n(٣) المسند (١/ ٨٩).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٣٢٣ رقم ٤٦٠).\n(٥) تحت الحديث رقم (١٤٧١، ١٦٦٥).\n(٦) تكررت في \"الأصل\".\n(٧) صحيح مسلم (٨/ ٥٠١ رقم ٧٣٧).","vol":"2","page":269},{"text":"كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤)، ورواية الإمام أحمد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أوتر بخمس، فإن لم تستطع فبثلاث، فإن لم تستطع فبواحدة، فإن لم تستطع فأومئ إيماء\".\n\n١٩٦٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا توتروا بثلاث أوتروا بخمس أو بسبع، لا تشبهوا بصلاة المغرب\".\nرواه الدارقطني (٥)، وقال: إسنادهم كلهم ثقات.\n\n١٩٦٦ - عن أم سلمة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يوتر بثلاث عشرة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن.\n\n١٩٦٧ - وعنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بتسليم\".\nرواه الإمام أحمد (٩) س (١٠) ق (١١)، وقال أحمد: \"لا يفصل بينهن بكلام ولا تسليم\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤١٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٢).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٣٨ رقم ١٧١٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٦ رقم ١١٩٠).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤ - ٢٥ رقم ١).\n(٦) المسند (٦/ ٣٢٢).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٢٣٨ رقم ١٧٠٧).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٤٥٧).\n(٩) المسند (٦/ ٢٩٠، ٣١٠، ٣٢١).\n(١٠) سنن النسائي (٣/ ٢٣٩ رقم ١٧١٤).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٦ رقم ١١٩٢).","vol":"2","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-906>٣٣٤ - باب الوتر قبل النوم</span>\n١٩٦٨ - عن أبي هريرة قال: \"أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n١٩٦٩ - عن أبي الدرداء -﵁- قال: \"أوصاني حبيبي بثلاث لن أدعهن. ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر\".\nرواه م (٣).\n\n١٩٧٠ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل\".\nرواه م (٤).\n\n١٩٧١ - عن أبي قتادة -﵁-: \"أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: أوتر أول الليل، وقال لعمر -﵄-: متى توتر؟ قال: آخر الليل. فقال لأبي بكر: أخذ هذا (بالحزم) (٥). وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة\".\nرواه د (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٨ رقم ١١٧٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٥).\n(٥) في \"الأصل\": بالحذر. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٦٦ رقم ١٤٣٤).","vol":"2","page":271},{"text":"١٩٧٢ - وروى ق (١) من حديث جابر بن عبد الله نحوه.\n\n١٩٧٣ - عن أبي ذر قال: \"أوصاني حبيبي بثلاث لا أدعهن إن شاء الله أبدًا: أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>٣٣٥ - باب الوتر آخر الليل</span>\n١٩٧٤ - عن عائشة -﵂- قالت: \"من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ - من أول الليل وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n\n١٩٧٥ - عن عبد الله بن عمر -﵄- عن النبي - ﷺ - قال: \"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا\".\nأخرجه خ (٦) م (٧).\n\n١٩٧٦ - عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"أوتروا قبل أن تصبحوا\".\nرواه م (٨).\n\n١٩٧٧ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي صلاته بالليل، وهي\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٩ رقم ١٢٠٢).\n(٢) المسند (٥/ ١٧٣).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٢٤٠٣).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٤ رقم ٩٩٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥١٢ رقم ٧٤٥).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٦ رقم ٩٩٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٧٥١).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥١٩ رقم ٧٥٤).","vol":"2","page":272},{"text":"معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت\" (١).\n١٩٧٧م - وعنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل فإذا (بقي) (٢) الوتر قال: قومي فأوتري يا عائشة\" (٣). رواهما م.\n\n١٩٧٨ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"بادروا الصبح بالوتر\" (٤).\nرواه د (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n١٩٧٩ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة بالليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر\".\nرواه ت (٧)، وقال: سليمان بن موسى تفرد به على هذا اللفظ. وقال: وروي عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا وتر بعد صلاة الصبح\".\n\n١٩٨٠ - عن علي قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يوتر (في) (٨) أول الليل وفي وسطه وفي آخره، ثم ثبت له الوتر في آخره\".\nرواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤٤/ ١٣٥) والحديث في صحيح البخاري (٢/ ٥٦٥ رقم ٩٩٧) أيضًا.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ١٥١ رقم ٧٤٤/ ١٣٤).\n(٤) رواه مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٧٥٠) أيضًا.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٦٦ رقم ١٤٣٦).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ٤٦٧).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٣٣٢ رقم ٤٦٩).\n\n١٩٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٥٥ - ١٥٧ رقم ٥٣٠ - ٥٣٤).\n(٨) من المسند.\n(٩) المسند (١/ ٧٨) واللفظ له.\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٥ رقم ١١٨٦).","vol":"2","page":273},{"text":"١٩٨١ - وعن (أبي) (١) مسعود عقبة بن عمرو عن النبي - ﷺ -: \"أنه كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>٣٣٦ - باب فيمن نام عن الوتر أو نسيه</span>\n١٩٨٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر\".\nرواه د (٣) ق (٤) ت (٥) متصلًا، ومرسلًا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي - ﷺ -. وقال: هذا أصح.\nوحكى ابن ماجه عن محمد بن يحيى -بعد رواية حديث أبي سعيد إلى (٦) النبي - ﷺ - قال: \"أوتروا قبل أن تصبحوا\"- قال: هذا الحديث دليل أن حديث عبد الرحمن واهي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>٣٣٧ - باب الفصل بين الشفع والوتر وذكر ترك الفصل</span>\n١٩٨٣ - عن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يفصل بين الشفع والوتر بتسليمةٍ فيسمعناها\". رواه الإمام أحمد (٧).\n\n١٩٨٤ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يوتر بثلاثٍ لا يفصل فيهن\".\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٥/ ٢٧٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٦٥ رقم ١٤٣١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٥ رقم ١١٨٨).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٣٣٠ رقم ٤٦٥، ٤٦٦).\n(٦) كذا في \"الأصل\"، يعني: مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n(٧) المسند (٢/ ٧٦).","vol":"2","page":274},{"text":"رواه الإمام أحمد (١)، وروى النسائي (٢): \"كان لا يسلم في ركعتي الوتر\".\nوروى (٣) أيضًا عن أبي بن كعب -وقد تقدم (٤) - \"لا يسلم إلا في آخرهن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>٣٣٨ - باب الوتر في السفر على الراحلة</span>\n١٩٨٥ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماءً، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-911>٣٣٩ - باب لا وتران في ليلة وذكر نقض الوتر</span>\n١٩٨٦ - عن طلق بن علي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا وتران (٧) في ليلة\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ١٦٩٧).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٧٠٠).\n(٤) تحت رقم (١٩٥٨).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٧ رقم ١٠٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٨٧ رقم ٧٠٠).\n\n١٩٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ١٦٦ - ١٦٧).\n(٧) قال السندي في حاشية سنن النسائي: \"لا وتران\" أي: لا يجتمع وتران، أو لا يجوز وتران في ليلة؛ بمعنى لا ينبغي لكم أن تجمعوهما، وليست لا نافية للجنس، وإلا لكان \"لا وترين\" بالياء؛ لأن الاسم بعد لا النافية للجنس يبنى على ما ينصب به، ونصب التثنية بالياء، إلا أن يكون هاهنا حكاية، فيكون الرفع للحكاية، وقال السيوطي: على لغة من ينصب المثنى بالألف.\n(٨) المسند (٤/ ٢٣).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٦٧ رقم ١٤٣٩).\n(١٠) سنن النسائي (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ١٦٧٨).\n(١١) جامع الترمذي (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ٤٧٠).","vol":"2","page":275},{"text":"١٩٨٧ - عن ابن عمر: \"أنه كان إذا سُئل عن الوتر، قال: أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام، ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة، إن رسول الله - ﷺ - أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>٣٤٠ - باب ذكر القنوت قبل الركوع وبعده</span>\n١٩٨٨ - عن عاصم قال: \"سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال (٢) قد كان (القنوت. قلت) (٢) قبل الركوع وبعده؟ قال: قبله. قال: كان فلان أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع؟ قال: كذب، إنما قنت رسول الله - ﷺ - بعد الركوع شهرًا\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n١٩٨٩ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد عن أنس بن مالك: \"قنت رسول الله - ﷺ - شهرًا بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان، ويقول: عصية عصت الله ورسوله\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n١٩٩٠ - عن محمد بن سيرين قال: قلت لأنس: \"قنت رسول الله في صلاة\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٣٥).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٨ رقم ١٠٠٢).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٦٩ رقم ٦٧٧).\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٤٥٠ رقم ٤٠٩٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٦٨ رقم ٦٧٧/ ٢٩٩).","vol":"2","page":276},{"text":"الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرًا\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n١٩٩١ - وعن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - قنت شهرًا بعد الركوع في صلاة الفجر، يدعو على بني عصية\".\nرواه م (٣).\n\n١٩٩٢ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - بينما هو يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده. ثم قال قبل أن يسجد: اللَّهم نج عياش بن أبي ربيعة والوليد ابن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين\".\nرواه خ (٤).\n\n١٩٩٣ - (عن أنس بن مالك) (٥) قال: \"كنا نقنت قبل الركوع وبعده\".\nرواه ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>٣٤١ - باب رفع اليدين في الدعاء</span>\n١٩٩٤ - عن أنس بن مالك قال: \"أصاب الناس سنة (٧) على عهد رسول الله - ﷺ -، فبينا رسول الله - ﷺ - يخطب على المنبر يوم الجمعة قام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا أن يسقينا، فرفع رسول الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٨ رقم ١٠٠١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٦٨ رقم ٦٧٧/ ٢٩٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩ رقم ٦٧٧/ ٣٠٠).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ١١٣ رقم ٤٥٩٨).\n(٥) في \"الأصل\" قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٤ رقم ١١٨٣).\n(٧) السنة: الجدب، يقال: أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأُقحطوا. النهاية (٢/ ٤١٣).","vol":"2","page":277},{"text":"- ﷺ - يديه، وما في السماء قَزَعَة (١)، قال: فثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل من منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته ... \" فذكر بقية الحديث.\nرواه خ (٢) م (٣)، وقد رواه من غير (طريق) (٤) وفيه: \"رفع اليدين\".\n\n١٩٩٥ - وعن أنس في قصة القراء وقتلهم قال: \"فقال أنس: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم. يعني: على الذين قتلوهم\".\nرواه البيهقي (٥).\n\n١٩٩٦ - عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله حيي كريم، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين\".\nرواه الإمام أحمد (٦) موقوفًا ومرفوعًا، ورواه د (٧) ق (٨) ت (٩) مرفوعًا، وقال: حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه.\nقلت: والذي رفعه جعفر بن ميمون، والذي وقفه سليمان التيمي، وقد رفعه محمد بن الزبرقان عن النبي - ﷺ -.\n\n١٩٩٧ - عن أبي عثمان النهدي: \"صليت خلف عمر بن الخطاب -رضي الله\n_________\n(١) أي: قطعة من الغيم، وجمعها: قزع. النهاية (٤/ ٥٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٧٩ رقم ٩٣٣).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٦١٢ رقم ٨٩٧/ ٩٠).\n(٤) في \"الأصل\": طرق.\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٢١١).\n(٦) المسند (٥/ ٤٣٨).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٧٨ رقم ١٤٨٨).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٧١ رقم ٣٨٦٥).\n(٩) جامع الترمذي (٥/ ٥٢٠ رقم ٣٥٥٦).","vol":"2","page":278},{"text":"عنه- فقرأ ثمانين آية من البقرة، وقنت بعد الركوع، ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، ورفع صوته بالدعاء حتى سمع من وراء الحائط\".\nرواه البيهقي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>٣٤٢ - باب ما يقال في قنوت الوتر</span>\n١٩٩٨ - عن الحسن بن علي قال: \"علمني رسول الله - ﷺ - كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللَّهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ فإنك تقضي ولا يقضى عليك، (إنك) (٢) لا يذل من واليت، وتباركت ربنا وتعاليت\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) ق (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن ولا نعرف (عن) (٨) النبي - ﷺ - في القنوت شيئًا أحسن من هذا.\nرواه البيهقي (٩)، و(زاد) (١٠) فيه بعد \"واليت\": \"ولا (يعز) (١١) من عاديت\".\n\n١٩٩٩ - عن علي بن أبي طالب -﵁-: \"أن رسول اللَّه - ﷺ -\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٢١٢) وقال: وهذا عن عمر -﵁- صحيح.\n(٢) في المسند: \"إنه\".\n(٣) المسند (١/ ١٩٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٦٣ رقم ١٤٢٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ١١٧٨).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ٢٤٨ رقم ١٧٤٤).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٣٢٨ رقم ٤٦٤).\n(٨) في \"الأصل\": على. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٩) السنن الكبرى (٢/ ٢٠٩).\n(١٠) في \"الأصل\": زادت.\n(١١) في \"الأصل\": يعرف. والمثبت من السنن الكبرى.\n\n١٩٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٥١ - ٢٥٣ رقم ٦٢٧ - ٦٣١).","vol":"2","page":279},{"text":"(كان) (١) يقول في آخر وتره: اللَّهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٠٠٠ - عن عبيد بن عمير: \"أن عمر -﵁- قنت بعد الركوع فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين وللمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللَّهم العن كفرة أهل الكتاب؛ الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللَّهم خالف بين كلمتهم، وزلزل أقدامهم، ونزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم، اللَّهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم، اللَّهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، ولك نسعى ونحفد، نخشى عذابك الجد، ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكفار (ملحق) (٧) \". كذا رواه البيهقي (٨).\n\n٢٠٠١ - وروى (٩) أيضًا عن عبد الرحمن بن أبزى قال: (صليت) (١٠) خلف\n_________\n(١) من سنن أبي داود، واللفظ له.\n(٢) المسند (١/ ٩٦، ١١٨).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٦٤ رقم ١٤٢٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٣ رقم ١١٧٩).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ١٧٤٦).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٥٢٤ رقم ٣٥٦٦).\n(٧) من سنن البيهقي.\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ٢١٠ - ٢١١).\n(٩) السنن الكبرى (٢/ ٢١١).\n(١٠) من السنن الكبرى.","vol":"2","page":280},{"text":"عمر -﵁- صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق، اللَّهم إنا نستعينك. ونستغفرك، ونثني عليك الخير ولا نكفرك، ونؤمن بك ونخضع لك، ونخلع من يكفرك\".\nوقال البيهقي: كذا قال: \"قبل الركوع\" وهو وإن كان إسنادًا صحيحًا فمن روى عن عمر (فيرويه) (١) \"بعد الركوع\" أكثر، فقدت رواه أبو رافع وعبيد بن عمير وأبو عثمان النهدي وزيد بن وهب، والعدد أولى بالحفظ من الواحد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>٣٤٣ - باب ذكر التأمين على دعاء الإِمام</span>\n٢٠٠٢ - عن ابن عباس قال: \"قنت رسول الله - ﷺ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة، قال: سمع الله لمن حمده. من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية، ويؤمن من خلفه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- وقد تقدم هذا الحديث (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>٣٤٤ - باب ذكر مسح الوجه باليدين بعد الدعاء</span>\n٢٠٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دعوت فادع بباطن كفيك ولا (تدع) (٥) بظهورهما، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك\".\n_________\n(١) في سنن البيهقي: قنوته.\n(٢) المسند (١/ ١٣٠ - ٣٠٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٦٨ رقم ١٤٤٣).\n(٤) تحت رقم (١٦١٠).\n(٥) في \"الأصل\": تدعوا. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"2","page":281},{"text":"رواه د (١) ق (٢) -وهذا لفظه- من رواية صالح بن حسان (٣)، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقال د: رُوي هذا الخبر من غير وجه عن محمد بن كعب -يعني: عن ابن عباس- وكلها واهية، وهذا أمثلها، وهو ضعيف.\n\n٢٠٠٤ - عن يزيد بن أخت النمر الكندي: \"أن النبي - ﷺ - (كان) (٤) إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) من رواية ابن لهيعة.\n\n٢٠٠٥ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه\".\nرواه ت (٧)، وقال: حديث غريب (٨) لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى تفرد به.\nقلت: وحماد بن عيسى الجهني ضعفه غير واحد من الأئمة (٩).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٧٨ رقم ١٤٨٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٧٢ رقم ٣٨٦٦).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٢٨ - ٣١).\n(٤) من المسند وسنن أبي داود.\n(٥) المسند (٤/ ٢٢١) وقال عبد الله بن أحمد: وقد خالفوا قتيبة في إسناد هذا الحديث، وأبي حسب قتيبة وهم فيه، يقولون: عن خلاد بن السائب عن أبيه.\n(٦) كذا وقع الرمز في \"الأصل\" وهذا الحديث انفرد به أبو داود (٢/ ٧٩ رقم ١٤٩٢) كما في تحفة الأشراف (٩/ ١٠٦ رقم ١١٨٢٨).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٣٣٨٦).\n(٨) كذا في تحفة الأشراف (٨/ ٥٩ رقم ١٠٥٣١) وتحفة الأحوذي (٩/ ٣٢٨ رقم ٣٤٤٦)، ووقع في جامع الترمذي: صحيح غريب.\n(٩) ترجمته في التهذيب (٧/ ٢٨٠ - ٢٨١).","vol":"2","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-917>٣٤٥ - باب ما يقال بعد الوتر</span>\n٢٠٠٦ - عن أبي بن كعب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس. ثلاث مرات\".\nرواه د (١) س (٢) لم يقل أبو داود: \"ثلاث مرات\" وعند النسائي: \"يطيل في آخرهن\".\n\n٢٠٠٧ - عن عبد الرحمن بن أبزى: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\" وكان يقول إذا سلم: سبحان الملك القدوس -ثلاثًا- ويرفع صوته بالثالثة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، واللفظ له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>٣٤٦ - باب الركعتين بعد الوتر جالسًا</span>\n٢٠٠٨ - عن أبي سلمة قال: \"سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقالت: كان يصلي ثلاث عشر ركعة يصلي ثمان ركعات ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح\". رواه م (٥).\n\n٢٠٠٩ - عن أم سلمة: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الوتر ركعتين (٦) وهو\n_________\n٢٠٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٤٢١ - ٤٢٢ رقم ١٢٢٠، ١٢٢١).\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٦٥ رقم ١٤٣٠).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٣٥ رقم ١٦٩٨).\n(٣) المسند (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ١٧٣١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": وقال: روي. وهي زيادة مقحمة.","vol":"2","page":283},{"text":"جالس\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) -وهذا لفظه- ت (٣)، ولفظه: \"كان يصلي بعد الوتر ركعتين\" وقال: رُوي نحو هذا عن أبي أمامة وعائشة وغير واحدٍ عن النبي - ﷺ -.\n\n٢٠١٠ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالناس عشاء الآخرة ثم يأوي إلى فراشه، فإذا كان جوف الليل قام إلى طهوره فتوضأ، ثم دخل المسجد فصلى ثمان ركعات، يسوي بين القراءة فيهن والركوع والسجود، ثم يوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ثم يضع رأسه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n٢٠١٠ م- وروى س (٥): \"أن النبي - ﷺ - كان يوتر بسبع، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، يمرأ فيهما بـ \"إذا زلزلت\" و\"قل يا أيها الكافرون\".\n\n٢٠١١ - (عن أبي غالب عن أبي أمامة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس\") (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧)، أبو غالب اسمه حزوَّر البصري، ضعفه س (٨) وابن\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٧٧ رقم ١١٩٥).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٣٣٥ رقم ٤٧١).\n(٤) المسند (٦/ ٢٣٥).\n(٥) كذا وقع الرمز في \"الأصل\" ولم أجده في سنن النسائي بهذا اللفظ، والذي فيه (٣/ ٢٤٢ رقم ١٧٢١، ١٧٢٢) ليس فيه ذكر ما يقرأ في الركعتين، وهو في رواية ابن خزيمة (٢/ ١٥٨ رقم ١١٠٤)، واللَّه أعلم.\n(٦) ألحق الناسخ هذا الحديث بالحاشية لكن وضع علامة اللحق بعد قوله \"يصلي ركعتين وهو جالس\" في لفظ حديث عائشة الأول، فاختل الكلام، فرددته إلى موضعه، واللَّه أعلم.\n(٧) المسند (٥/ ٢٦٠، ٢٦٩).\n(٨) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٦٢ رقم ٦٩٦).","vol":"2","page":284},{"text":"حبان البستي (١)، وقال يحيى بن معين (٢): صالح الحديث. ووثقه الدارقطني (٣)، وفي رواية (٣): يُعتبر به.\n\n٢٠١٢ - عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس، يقرأ في الركعة الأولى بـ \"أم القرآن\" و\"إذا زلزلت\"، وفي الآخرة بـ \"أم القرآن\" و\"قل يا أيها الكافرون\". رواه الدارقطني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>باب في صلاة الضحى</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>٣٤٧ - ذكر صلاة الضحى ركعتين</span>\n٢٠١٣ - عن أبي هريرة قال: \"أوصاني خليلي - ﷺ - بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٢٠١٤ - وعن أبي الدرداء نحوه. رواه مسلم (٧).\n\n٢٠١٥ - عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"يصبح على كل سُلامى (٨) من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من\n_________\n(١) كتاب المجروحين (١/ ٢٦٧).\n(٢) الجرح والتعديل (٣/ ٣١٦ رقم ١٤١١).\n(٣) سؤالات البرقاني (٢٦ رقم ١١٥).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٤١ رقم ١٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٨ رقم ١١٧٨).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢١).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢٢).\n(٨) السُّلامى: جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء، ويُجمع على سُلاميات، وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان وقيل: السُّلامى كل عظم مجوف من صغار العظام، والمعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة. النهاية (٢/ ٣٩٦).","vol":"2","page":285},{"text":"ذلك ركعتان يركعهما من الضحى\". رواه م (١).\n\n٢٠١٦ - عن معاذ بن أنس الجهني أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا كفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣).\n\n٢٠١٧ - عن بريدة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة. قالوا: فمن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: النخاعة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥).\n\n٢٠١٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"من حافظ على شفعة (٦) الضحى غفر له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر\".\nرواه ق (٧) ت، (٨) وقال: وقد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن (النهاس) (٩) بن قهم ولا نعرفه إلا من حديثه.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩ رقم ٧٢٠).\n(٢) المسند (٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٧ رقم ١٢٨٧).\n(٤) المسند (٥/ ٣٥٤).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ٥٢٤٢).\n(٦) يعني: ركعتي الضحى، من الشَّفع: الزوج، ويروى بالفتح والضم كالغَرفة والغُرفة، وإنما سماها شفعة لأنها أكثر من واحدة. النهاية (٢/ ٤٨٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٠ رقم ١٣٨٢).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣١ رقم ٤٧٦).\n(٩) في \"الأصل\": مرهاس. والمثبت من جامع الترمذي.","vol":"2","page":286},{"text":"قلت: وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-921>٣٤٨ - ذكر الضحى أربع ركعات</span>\n٢٠١٩ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء اللَّه\".\nرواه م (٢).\n\n٢٠٢٠ - عن نعيم بن همار قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يقول الله -﷿-: ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك أكفك آخره\".\nأخرجه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n٢٠٢١ - ورواه الإمام أحمد (٥) بنحوه. عن نعيم بن همار عن عقبة بن عامر الجهني عن النبي - ﷺ -.\n\n٢٠٢٢ - عن أبي الدرداء وأبي ذر عن النبي - ﷺ - (عن الله -﷿-) (٦) أنه قال: \"ابن آدم (اركع لي) (٧) أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره\".\nرواه ت (٨)، من رواية إسماعيل بن عياش، وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٢٨ - ٣١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٩٧ رقم ٧١٩).\n(٣) المسند (٥/ ٢٨٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٧ - ٢٨ رقم ١٢٨٩).\n(٥) (٤/ ١٥٣، ٢٠١).\n(٦) من جامع الترمذي.\n(٧) في \"الأصل\": تعجزني من. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣٤٠ رقم ٤٧٥).","vol":"2","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-922>٣٤٩ - ذكر صلاة الضحى ثمان ركعات</span>\n٢٠٢٣ - عن أم هانئ بنت أبي طالب -﵂- قالت: \"ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسملت عليه فقال: من هذه؟ فقلت: أم هانئ بنت أبي طالب. قال: مرحبًا بأم هانئ. فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلًا أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - ﷺ -: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ: وذلك ضحى\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٥٠ - ذكر صلاة الضحى باثنتي [عشرة] (٣) ركعة\n٢٠٢٤ - عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"ما من عبد مسلم يصلي (للَّه) (٤) في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير فريضة إلا بني الله له بيتًا في الجنة\".\nرواه م (٥).\n\n٢٠٢٥ - عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة من ذهب\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠ رقم ٣٥٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٩٨ رقم ٣٣٦).\n(٣) في \"الأصل\": عشر.\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٣ رقم ٧٢٨).","vol":"2","page":288},{"text":"رواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٠٢٦ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بُني له بيت في الجنة\". رواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-924>٣٥١ - وقت صلاة الضحى</span>\n٢٠٢٧ - عن زيد بن أرقم: \"رأى قومًا يصلون من الضحى في مسجد قباء، فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله - ﷺ - قال: صلاة الأوابين (٤) حين ترمض الفصال\".\nرواه م (٥) وقوله: \"ترمض الفصال\" في شدة الحر، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>٣٥٢ - باب الصلاة عقيب الطهور</span>\n٢٠٢٨ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - قال لبلال عند صلاة الفجر: يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؛ فإني سمعت دَفَّ (٦) نعليك بين يديَّ في الجنة. قال: ما عملت عملًا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة (من) (٧) ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أصلي\".\nرواه خ (٨) م (٩) -ولفظه للبخاري- وفي رواية مسلم: \"حدثني بأرجى عمل\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٩ رقم ١٣٨٠).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٣٣٧ رقم ٤٧٣).\n(٣) المسند (٤/ ٤١٣).\n(٤) الأوابين جمع أواب، وهو الكثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة، وقيل: هو المطيع، وقيل: المسيح. النهاية (١/ ٧٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥١٥ - ٥١٦ رقم ٧٤٨٣).\n(٦) بفتح الدال المهملة والفاء المشددة أي: صوت مشيك فيهما. إرشاد الساري (٢/ ٣٢٦).\n(٧) ليست في صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٤١ رقم ١١٤٩).\n(٩) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٠ رقم ٢٤٥٨).","vol":"2","page":289},{"text":"عملته، عندك في الإسلام منفعة، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة. قال بلال: ما عملت عملًا في الإسلام أرجى عندي منفعة من أني لا أتطهر طهورًا تامًا، في ساعة من ليل ولا نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كُتب لي أن أصلي\".\n\n٢٠٢٩ - وعن بريدة قال: \"أصبح رسول الله - ﷺ - فدعا بلالًا، فقال: يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك ... \" وذكر الحديث، وفيه قال: \"فقال لبلال: بم سبقتني إلى الجنة؟ قال: ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين. فقال رسول الله - ﷺ -: بهذا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ت (٢)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. وقد تقدم بطوله (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>٣٥٣ - باب في تحية المسجد</span>\n٢٠٣٠ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٠٣١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أتيت النبي - ﷺ - وهو في المسجد، فقال: صل ركعتين. وكان لي عليه دين فقضاني وزادني\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٥٤).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ٥٧٩ رقم ٣٦٨٩).\n(٣) تحت رقم (٣٥٥).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٦٤٠ رقم ٤٤٤).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١٤).","vol":"2","page":290},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٢٠٣٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٠٣٣ - عن أبي ذر قال: \"أتيت رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد فجلست، فقال: يا أبا ذر، هل صليت؟ قلت: لا. قال: قم فصل. قال: فقمت فصليت، ثم جلست قال: يا أبا ذر، تعوذ باللَّه من شر شياطين الإنس والجن، قال: فقلت يا رسول الله، وللإنس شياطين؟ قال: نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>٣٥٤ - باب في سجود الشكر</span>\n٢٠٣٤ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - فتوجه نحو صدقته فدخل، فاستقبل القبلة فخر ساجدًا، فأطال السجود حتى ظننت أن الله -﷿- قبض نفسه فيها، فدنوت منه، ثم جلست، فرفع رأسه، فقال: من هذا؟ قلت عبد الرحمن. قال: ما شأنك؟ قل: يا رسول الله، سجدتَ سجدة خشيت أن يكون الله -﷿- قد قبض نفسك فيها. فقال: جبريل﵇- أناني وبشرني، فقال: إن الله -﷿- يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه. فسجدت للَّه -﷿- شكرًا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٣٩ رقم ٤٤٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٢٣ رقم ١٠١٢).\n(٤) المسند (٥/ ١٧٨، ١٨٩).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٢٧٥ رقم ٥٥٢٢).","vol":"2","page":291},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٠٣٥ - عن سعد -هو ابن أبي وقاص- قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريبًا من عزوزا نزل، ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجدًا، فمكث طويلًا، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة ثم خرَّ ساجدًا، قال: إني سألت ربي -﷿- وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي؛ فخررت ساجدًا شكرًا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي؛ فخررت ساجدًا لربي شكرًا، ثم رفعت رأسي فأعطاني الثلث الآخر؛ فخررت ساجدًا لربي\".\nرواه د (٢)، ورأيت بعضهم ضبطه عزوزا (٣)، وبعضهم ضبطه عزورا، واللَّه أعلم بالصواب.\n\n٢٠٣٦ - عن بكار بن عبد العزيز (قال: سمعت أبي يحدث) (٤) عن أبي بكرة: \"أنه شهد النبي - ﷺ - (أتاه) (٥) بشير (يبشر) (٦) بظفر جندٍ له على عدوهم -ورأسه\n_________\n(١) المسند (١/ ١١٩).\n\n٢٠٣٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٩٧٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٨٩ رقم ٢٧٧٥).\n(٣) قال البكري في معجم ما استعجم (٣/ ٢٠٣): عزوزاء -بفتح أوله، وضم ثانيه، بعده واو وزاي أخرى- موضع بين مكة والمدينة، روى أصحاب أبي داود عنه -ولم يختلفوا- في حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - من مكة نريد المدينة فلما كان قريبًا من عزوزاء نزل ثم رفع يديه، فدعا الله ساعة ثم خر ساجدًا\" وأنا أظنه تصحيفًا وأنه \"فلما كان قريبًا من عزور\" المتقدم ذكره، وهو قريب من مكة، فإني (لا) أعلم عزوزاء إلا في هذا الحديث.\n(٤) من المسند، ونحوه في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه.\n(٥) من المسند.\n(٦) في المسند: يبشره.","vol":"2","page":292},{"text":"في حجر عائشة- فقام فخرَّ ساجدًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) بهذا اللفظ، ورواه د (٢) ت (٣) ق (٤)، ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا لقاه أمر يسره -أو بُشر به- خرَّ ساجدًا شكرًا لله -﵎\".\nبكار بن عبد العزيز تكلم فيه يحيى بن معين (٥)، وقال ابن عدي (٦): أرجو أنه لا بأس به.\n\n٢٠٣٧ - عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - بُشِّر بحاجةٍ فخر ساجدًا\".\nرواه ق (٧)، من رواية ابن لهيعة.\n\n٢٠٣٨ - عن البراء قال: \"بعث النبي - ﷺ - خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوه، ثم إن النبي - ﷺ - بعث علي بن أبي طالب -﵁- وأمره أن يقفل خالدًا ومن كان معه إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه. قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي وصفنا صفًا واحدًا، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله، فأسلمت همدان جميعًا، فكتب علي -﵁- إلى رسول الله - ﷺ - بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله - ﷺ - الكتاب خرَّ ساجدًا، ثم رفع رأسه، فقال: السلام على همدان، السلام\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٥).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٨٩ رقم ٢٧٧٤).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ١٢٠ رقم ١٥٧٨) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، رأوا سجدة الشكر، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة مقارب الحديث.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٦ رقم ١٣٩٤).\n(٥) الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٨ رقم ١٦٠٤).\n(٦) الكامل (٢/ ٢١٩) وزاد: وهو من جملة الضعفاء الذين يُكتب حديثهم.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٥ رقم ١٣٩٢).","vol":"2","page":293},{"text":"على همدان\".\nرواه البيهقي (١)، وقال: أخرج خ (٢) صدر هذا الحديث ولم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث (٣) على شرطه.\nقلت: وآخر ما روى البخاري: \"فكنت فيمن عقب معه، قال: فغنمت أواقي ذوات عدد\".\n\n٢٠٣٩ - وفي توبة كعب بن مالك قال: \"فخررت ساجدًا، وعلمت أنه قد جاء الفرج\". رواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٠٤٠ - و\"سجد علي -﵇- حين وجد ذا الثدية في الخوارج\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٢٠٤١ - و\"سجد أبو بكر -﵁- حين جاءه قتل مسيلمة\".\nرواه سعيد بن منصور (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>٣٥٥ - باب السجود عند الآيات</span>\n٢٠٤٢ - عن عكرمة قال: \"قيل لابن عباس: ماتت فلانة -بعض أزواج النبي ﷺ- فخر ساجدًا، فقيل له: تسجد هذه الساعة؟! فقال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا رأيتم آية فاسجدوا. وأي آيةٍ أعظم من ذهاب أزواج النبي - ﷺ -\".\nرواه د (٨).\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٣٦٩).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٦٦٣ رقم ٤٣٤٩).\n(٣) زاد في سنن البيهقي المطبوع: صحيح.\n(٤) صحيح البخاري (٧/ ٦٦٣ رقم ٤٣٤٩).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢١٢٠ رقم ٢٧٦٩).\n(٦) المسند (١/ ١٠٧ - ١٠٨، ١٤٧).\n(٧) وعزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (٣/ ١٠٦).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٧).","vol":"2","page":294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-929>٣٥٦ - باب صلاة الاستخارة</span>\n٢٠٤٣ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - علمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم (أحدكم) (١) بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللَّهم إني أستخيرك بعلمك، و(أستقدرك) (٢) بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللَّهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني. قال: ويسمي حاجته\".\nرواه خ (٣)، ورواه الترمذي (٤) عن الشيخ الذي روى عنه خ، وعنده: \"ثم أرضني به\" وعند د (٥): \"ثم رضني به\".\n\n٢٠٤٤ - عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"اكتم الخطبة، تم توضأ فأحسن وضوءك، ثم صل ما كتب الله لك، ثم أحمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة -تسميها باسمها- خيرًا في ديني ودنياي وآخرتي (فاقدرها لي) (٦) وإن\n_________\n(١) في \"الأصل\": أحدهم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٨ رقم ١١٦٦).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٣٤٥ رقم ٤٨٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١٥٣٨).\n(٦) من صحيح ابن خزيمة والإحسان.","vol":"2","page":295},{"text":"كان غيرها خيرًا لي منها في ديني ودنياي وآخرتي فاقض لي بها -أو فاقدرها لي\".\nرواه الإمام أحمد (١) وابن خزيمة في صحيحه (٢) وابن حبان في كتابه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>٣٥٧ - باب صلاة الحاجة</span>\n٢٠٤٥ - عن فائد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي (أوفى) (٤) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له حاجة إلى الله -تعالى- أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، ثم ليصل على النبي - ﷺ -، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين\".\nرواه ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث غريب وفي إسناده مقال، وفائد بن عبد الرحمن هو أبو الورقاء، يضعف في الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>٣٥٨ - باب صلاة التسبيح</span>\n٢٠٤٦ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال للعباس بن عبد المطلب: \"يا عباس يا عماه، ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال إذا\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٢٣).\n(٢) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٢٢٦ رقم ١٢٢٠).\n(٣) الإحسان (٩/ ٣٤٨ رقم ٤٠٤٠) وموارد الظمآن (١/ ٣٠٠ رقم ٦٨٥).\n(٤) في \"الأصل\": آدم. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤١ رقم ١٣٨٤).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٣٤٤ رقم ٤٧٩).","vol":"2","page":296},{"text":"أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله وبحمده، ولا إله إلا الله، واللَّه أكبر. خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس و(سبعون) (١)، في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة\".\nرواه د (٢) ق (٣) وابن خزيمة في صحيحه (٤)، ورواه الطبراني في المعجم (٥)، وفي آخره: \"فلو كانت ذنوبك مثل زبد البحر أو رمل عالج (٦) غفر الله لك\".\n\n٢٠٤٧ - عن أبي رافع قال: قال رسول الله - ﷺ - للعباس: \"يا عم ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: يا عم، صل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، وإذا انقضت القراءة فقل: الله أكبر، والحمد للَّه، وسبحان الله، ولا إله إلا الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك\n_________\n(١) في \"الأصل\": سبعين. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ١٢٩٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٣ رقم ١٣٨٧).\n(٤) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٢٢٣ رقم ١٢١٦) وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر؛ فإن في القلب من هذا الإسناد شيء. ثم قال: ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة مرسلًا، لم يقل فيه \"عن ابن عباس\". حدثناه محمد بن رافع، نا إبراهيم بن الحكم.\n(٥) المعجم الكبير (١١/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ١١٦٢٢).\n(٦) العالج: هو ما تراكم من الرمل، ودخل بعضه في بعض. النهاية (٣/ ٢٨٧).","vol":"2","page":297},{"text":"فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها. عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم، فتلك خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات، فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفر الله لك. قال: يا رسول الله، ومن يستطيع يقولها في كل يوم؟ قال: إن لم تستطع أن تقولها في يوم فقلها في جمعة، فإن لم تستطع أن تقولها في جمعة فقلها في شهر. فلم يزل يقول له حتى قال له: قلها في سنة\".\nرواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب من حديث أبي رافع، وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمر والفضل (ابن) (٣) العباس.\nقلت: وهو من رواية موسى بن عبيدة، وقد تكلم فيه، وضعفه غير واحد من الأئمة (٤).\nوقال الترمذي: وقد رُوي عن النبي - ﷺ - غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منه كبير شيء، وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم (صلاة التسبيح) (٥) وذكروا الفضل فيه.\nوروى الترمذي (٦) عن أحمد بن عبدة عن أبي وهب قال: \"سألت عبد الله ابن المبارك عن الصلاة التي يُسبح فيها، قال: يكبر ثم يقول: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم تقول خمس عشرة مرة: سبحان الله، والحمد للَّه، ولا إله إلا الله، والله أكبر. ثم يتعوذ، ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة، ثم يقرأ عشر مرات سبحان الله، والحمد للَّه، ولا إله إلا الله، واللَّه أكبر. ثم يركع فيقولها عشرًا، ثم يرفع رأسه\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٢ رقم ١٣٨٦).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ٤٨٢).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" والمثبت من جامع الترمذي (٢/ ٣٤٨).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ١٠٤ - ١١٤).\n(٥) من جامع الترمذي.\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩).","vol":"2","page":298},{"text":"فيقولها عشرًا، ثم يسجد فيقولها عشرًا، ثم يرفع رأسه فيقولها عشرًا، ثم يسجد الثانية فيقولها عشرًا، يصلي أربع ركعات على هذا، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة، يبدأ في كل ركعة بخمس عشرة، ثم يقرأ، ثم يسبح عشرًا، فإن صلى ليلًا فأحب أن يسلم في الركعتين، وإن صلى نهارًا فإن شاء سلم، وإن شاء لم يسلم.\nقال أبو وهب: وأخبرني عبد العزيز -هو ابن أبي رزمة- عن عبد الله قال: يبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم، وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثًا، ثم يسبح التسبيحات.\nقال أحمد بن عبدة. وثنا وهب بن (١) زمعة، أخبرني عبد العزيز -هو ابن أبي رزمة- قال: قلت لعبد الله بن المبارك إن سها فيها أيسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاثمائة تسبيحة.\n\n٢٠٤٨ - عن أنس بن مالك: \"أن أم سليم غدت على النبي - ﷺ - فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي. فقال: كبري الله عشرًا، وسبحي الله عشرًا، واحمديه عشرًا ثم سلي ما شئت، يقول: نعم نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب.\nوإسناده على رسم الصحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>٣٥٩ - باب سجود القرآن</span>\n٢٠٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قرأ ابن آدم السجدة\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": أبي. وهي زيادة مقحمة لم ترد في جامع الترمذي.\n\n٢٠٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٥ رقم ١٥١٥ - ١٥١٨).\n(٢) المسند (٣/ ١٢٠).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٥١ رقم ١٢٩٨).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٣٤٧ رقم ٤٨١).","vol":"2","page":299},{"text":"اعتزل الشيطان يبكي يقول: (يا ويلي) (١) أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار\".\nرواه م (٢).\n\n٢٠٥٠ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ السورة التي فيها السجدة فيسجد، ونسجد حتى ما يجد أحدنا مكانًا لموضع جبهته\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٢٠٥١ - وعنه قال: \"ربما قرأ رسول الله - ﷺ - القرآن فيمر بالسجدة فيسجد بنا حتى ازدحمنا عنده، حتى ما يجد أحدنا مكانًا يسجد فيه، في غير صلاة\".\nرواه خ (٥) م (٦) -وهذا لفظه- ولفظ خ \"كان النبي - ﷺ - يقرأ السجدة ونحن عنده فيسجد ونسجد معه فنزدحم حتى ما (يجد) (٧) أحدنا لجبهته موضعًا يسجد فيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>٣٦٠ - ذكر التكبير للسجدة</span>\n٢٠٥٢ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ علينا القرآن، بالسجدة كبر وسجد وسجدنا\".\nرواه د (٨) قال عبد الرزاق: كان الثوري يعجبه هذا الحديث.\n_________\n(١) في صحيح مسلم: يا ويله.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٨٧ رقم ٨١).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٧ رقم ١٠٧٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٠٥ رقم ٥٧٥/ ١٠٣).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٨ رقم ١٠٧٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٠٥ رقم ٥٧٥/ ١٠٤).\n(٧) في \"الأصل\": كان. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٦٠ رقم ١٤١٢).","vol":"2","page":300},{"text":"قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي -﵀-: وهو من رواية عبد الله بن عمر عن نافع، وهو متكلم فيه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>٣٦١ - باب عدد سجود القرآن</span>\n٢٠٥٣ - عن أبي الدرداء قال: \"سجدت مع رسول الله - ﷺ - إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المفصل شيء: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج، وسجدة الفرقان، وسليمان سورة النمل، والسجدة، وص، وسجدة الحواميم\".\nرواه ق (٢).\nقال أبو داود السجستاني (٣): رُوي عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -: \"إحدى عشرة سجدة\" وإسناده واهٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>٣٦٢ - ذكر سجدتي الحج</span>\n٢٠٥٤ - عن عمرو بن العاص: \"أن رسول الله - ﷺ - أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، منها ثلاث في المفصل، وفي الحج سجدتين\".\nرواه ق (٤) د (٥)، وعنده: \"وفي سورة الحج سجدتين\".\n\n٢٠٥٥ - عن عاقبة بن عامر قال: \"قلت لرسول الله - ﷺ -: في سورة الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما\".\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٣٢٧ - ٣٣٢).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٥ رقم ١٠٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٥٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٥ رقم ١٠٥٧).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٥٨ رقم ١٤٠١).","vol":"2","page":301},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ت (٣)، وقال: ليس إسناده بالقوي.\nقال الحافظ أبو عبد الله المقدسي -﵀-: وهو من رواية ابن لهيعة، ولفظ الإمام أحمد: \"أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال: نعم فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما\".\n\n٢٠٥٦ - عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي -﵇-: \"أنه كان يسجد في الحج سجدتين\".\n\n٢٠٥٧ - وعن ابن عمر \"أن عمر بن الخطاب -﵁- سجد في الحج سجدتين، وقال: إن هذه سورة فضلت على سائر القرآن بسجدتين\".\nرواهما سعيد بن منصور.\n\n٢٠٥٨ - عن عبد الله بن ثعلبة قال: \"رأيت عمر سجد في الحج سجدتين، قلت: في الصبح؟ قال: في الصبح\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n٢٠٥٩ - عن نافع: \"وكان ابن عمر يسجد فيها سجدتين\".\nرواه البيهقي (٥)، قال: وروي (٦) عن علي وعبد الله بن مسعود وعمار وأبي موسى وأبي الدرداء: \"أنهم كانوا يسجدون في الحج سجدتين\" وروي عن ابن عباس قال: \"في سورة الحج سجدتان\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٥١، ١٥٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥٨ رقم ١٤٠٢).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٥٧٨).\n(٤) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٨ رقم ١٠).\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ٣١٧).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٣١٧ - ٣١٨).","vol":"2","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-936>٣٦٣ - ذكر سجدة \"الم تنزيل السجدة</span>\"\n٢٠٦٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"أنه كان يقرأ في الفجر يوم الجمعه: \"الم تنزيل\" و\"هل أتى على الإنسان\".\nرواه خ (١) م (٢) -وهذا لفظه- ورواية البخاري: \"كان النبي - ﷺ - يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر \"الم تنزيل\" السجدة و\"هل أتى على الإنسان\". عن من الدهر\n\n٢٠٦١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة \"الم تنزيل\" السجدة و\"هل أتى على الإنسان\". رواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-937>٣٦٤ - سجدة ص</span>\n٢٠٦٢ - عن ابن عباس قال: \"ص\" ليس من عزائم السجود، وقد رأيت النبي - ﷺ - يسجد فيها\". رواه خ (٤).\n\n٢٠٦٣ - وعن مجاهد: \"أنه سأل ابن عباس أفي \"ص\" سجدة؟ فقال: نعم. ثم تلا: (وَوَهَبْنَا لَهُ) إلى قوله: (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (٥) قال هو منهم\" زاد يزيد بن هارون ومحمد بن عبيد وسهل بن يوسف عن العوام عن مجاهد \"قلت لابن عباس، فقال: نبيكم - ﷺ - ممن أمر أن يقتدى بهم\". رواه خ (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٩ رقم ٨٩١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٩ رقم ٨٨٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٩ رقم ٨٧٩).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٣ رقم ١٠٦٩).\n(٥) سورة الأنعام، الآيات: ٨٤: ٩٠.\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٤٠٥ رقم ٤٨٠٦، ٤٨٠٧).","vol":"2","page":303},{"text":"٢٠٦٤ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - سجد في \"ص\"\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n٢٠٦٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"قرأ رسول الله - ﷺ - وهو على المنبر \"ص\"، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزن (٢) الناس للسجود فقال رسول الله - ﷺ -: إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم للسجود فنزل فسجد وسجدوا\". رواه د (٣).\n\n٢٠٦٦ - وعن أبي سعيد قال: \"رأيت رؤيا وأنا أكتب سورة \"ص\" فلما بلغت السجدة رأيت الدواة والقلم وكل شيء بحضرتي انقلب ساجدًا، قال: فقصصتها على رسول الله - ﷺ - فلم يزل يسجد بها\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>٣٦٥ - ذكر سجدة النجم</span>\n٢٠٦٧ - عن عبد الله- هو ابن مسعود- عن النبي - ﷺ -: \"أنه قرأ \"والنجم\" بمكة فسجد فيها، وسجد من كان معه غير أن شيخًا أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: لقد رأيته بعد قتل كافرًا\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه غير أنه لم يقل: \"بمكة\" وهو في البخاري وفيه:\n_________\n(١) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٦ رقم ١).\n(٢) التشزن: التأهب والتهيؤ للشيء والاستعداد له، مأخوذ من عرض الشيء وجانبه، كأن المتشزن يدع الطمأنينة في جلوسه، ويقعد مستوفرًا على جانب. النهاية (٢/ ٤٧١).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٥٩ رقم ١٤١٠).\n(٤) المسند (٣/ ٨٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٤١ رقم ١٠٦٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٠٥ رقم ٥٧٦).","vol":"2","page":304},{"text":"\"وسجد من معه\".\n\n٢٠٦٨ - وعن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس\".\nرواه خ (١).\n\n٢٠٦٩ - عن زيد بن ثابت: \"قرأت على النبي - ﷺ - \"والنجم\" فلم يسجد فيها\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n٢٠٧٠ - عن المطلب بن أبي وداعة قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - سجد في النجم وسجد الناس معه. قال المطلب: ولم أسجد معهم. وهو يومئذ مشرك. قال المطلب: ولا أدع السجود فيها أبدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥).\n\n٢٠٧١ - عن أبي هريرة قال: \"سجد رسول الله - ﷺ - بآخر النجم، والجن والإنس والشجر\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>٣٦٦ - ذكر السجود في (إِذا السماء انشقت) (اقرأ باسم ربك)</span>\n٢٠٧٢ - عن أبي رافع قال: \"صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ: (إِذا السماء\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٤ رقم ١٠٧١).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٥ رقم ١٠٧٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٠٦ رقم ٥٧٧).\n(٤) المسند (٣/ ٤٢٠).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٩٥٧).\n(٦) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٩ رقم ١١).","vol":"2","page":305},{"text":"انشقت) فسجد فيها، فقلت له: ما هذه؟ فقال: سجدت بها خلف أبي القاسم، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعنده: \"ما هذه السجدة\".\n\n٢٠٧٣ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: \"أن أبا هريرة قرأ لهم (إِذا السماء انشقت) فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله - ﷺ - سجد فيها\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n٢٠٧٤ - ورواه م (٥) عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: \"سجدنا مع النبي - ﷺ - في \"إِذا السماء انشقت\" و\"اقرأ باسم ربك\".\n\n٢٠٧٥ - ورواه (٦) أيضًا عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أنه قال: \"سجد رسول الله - ﷺ - في \" [إِذا] (٧) السماء انشقت\" و\"اقرأ باسم ربك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>٣٦٧ - باب سجود الراكب</span>\n٢٠٧٦ - عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن نافع، عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ عام الفتح سجدة، فسجد الناس كلهم، منهم الراكب والساجد في الأرض، حتى إن الراكب يسجد على يده\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٥١ رقم ١٠٧٨).\n(٢) صحيح مسلم (٧/ ٤٠١ رقم ٥٧٨/ ١١٠).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٧ رقم ١٠٧٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٠٦ رقم ٥٧٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٠٦ رقم ٥٧٨/ ١٠٨).\n(٦) صحيح مسلم (٧/ ٤٠١ رقم ٥٧٨/ ١٠٩).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"2","page":306},{"text":"رواه د (١)، ومصعب بن ثابت تكلم فيه الإمام (٢) ويحيى بن معين (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>٣٦٨ - باب ذكر أن السجود ليس بفرض</span>\n٢٠٧٧ - عن ربيعة بن عبد الله بن الزبير (٤) قال أبو بكر -هو ابن أبي مليكة-: وكان ربيعة من خيار الناس- \"عما حضر ربيعة من عمر بن الخطاب -﵁- قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد، وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس، إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه، ولم يسجد عمر\"، وزاد نافع عن ابن عمرة \"إن الله -﷿- لم يفرض السجود إلا أن نشاء\".\nرواه بالزيادة خ (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>٣٦٩ - باب فيمن يقرأ السجدة بعد الصبح</span>\n٢٠٧٨ - عن أبي تميية الهجيمي قال: \"كنت أقص بعد صلاة الصبح فأسجد، فنهاني ابن عمر فلم أنته -ثلاث مرار- ثم عاد فقال: إني صليت خلف رسول الله - ﷺ - ومع أبي بكر (٦) وعمر وعثمان فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس\".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٦٠ رقم ١٤١١).\n(٢) يعني: الإمام أحمد بن حنبل، وكلامه في العلل ومعرفة الرجال.\n(٣) تاريخ الدارمي (٢٠٨ رقم ٧٧٤).\n(٤) زاد في \"الأصل\": عن نافع. وهي زيادة مقحمة؛ لم ترد في الصحيح.\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٨ - ٦٤٩ رقم ١٧٧٠).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٥).","vol":"2","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-943>٣٧٠ - باب إِذا لم يسجد القارئ لم يسجد المستمع ولا يسجد إِلا وهو طاهر</span>\nتقدم حديث زيد بن ثابت (١) قال: \"قرأت على رسول الله - ﷺ - (النجم) فلم يسجد فيها\".\nرواه د (٢) أيضًا، قال أبو داود: \"كان زيد الإمام فلم يسجد\".\n\n٢٠٧٩ - وقال ابن مسعود لتميم بن (حَذْلم) (٣) وهو غلام فقرأ عليه سجدة، فقال: \"اسجد فإنك إمامنا فيها\".\nرواه سعيد بن منصور (٤) عن إسماعيل بن عياش (٥) عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة (٦)، وكلاهما تكلم فيه.\n\n٢٠٨٠ - عن عطاء بن يسار قال: \"بلغني أن رجلًا قرأ بآية من القرآن فيها سجدة عند النبي - ﷺ - فسجد الرجل، وسجد النبي - ﷺ - معه، ثم قرأ آخر آية فيها سجدة عند النبي - ﷺ - فانتظر الرجل النبي - ﷺ - فلم يسجد، فقال الرجل: يا رسول الله، قرأت السجدة فلم تسجد؟ فقال رسول الله - ﷺ -: كنتَ إمامًا فلو سجدت سجدت معك\". رواه البيهقي (٧).\n\n٢٠٨١ - عن ابن عمر أنه قال: \"لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر\".\n_________\n(١) الحديث رقم (٢٠٦٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥٨ رقم ١٤٠٤، ١٤٠٥).\n(٣) في \"الأصل\": حزم. وهو خطأ، وانظر ترجمته في التهذيب (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، والإكمال لابن ماكولا (٢/ ٤٠٥).\n(٤) عزاه له ابن حجر في التغليق (٢/ ٤١٠) بإسناد آخر، وقد علقه البخاري في صحيحه (٢/ ٦٤٧).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٤٦ - ٤٥٤).\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٣٢٤).","vol":"2","page":308},{"text":"رواه البيهقي (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>٣٧١ - باب ما يقال في سجود القرآن</span>\n٢٠٨٢ - عن أبي العالية عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقول في سجود القرآن بالليل -يقول في السجدة مرارًا-: سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ت (٥) -وقال: حديث صحيح (٦) - والدارقطني (٧) والبيهقي (٨) وزاد فيه: \"فتبارك الله أحسن الخالقين\".\n\n٢٠٨٣ - وقد روى مسلم (٩) في حديث علي -﵇- في باب الاستفتاح (١٠) - عن رسول الله - ﷺ -: \"أنه كان إذا قام إلى الصلاة ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"إذا سجد قال: اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين\".\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٣٢٥).\n(٢) المسند (٦/ ٢١٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٦٠ رقم ١٤١٤).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٢٢٢ رقم ١١٢٨).\n(٥) جامع الترمذي (٢/ ٤٧٤ رقم ٥٨٠، ٥/ ٤٥٦ رقم ٣٤٢٥).\n(٦) كذا في تحفة الأشراف (١١/ ٣٩٨ رقم ١٦٠٨٣) وفي جامع الترمذي، وعارضة الأحوذي (٣/ ٦١) وتحفة الأحوذي (٣/ ١٨٣ رقم ٥٧٧، ٩/ ٣٨٤ رقم ٣٤٨٥): حسن صحيح.\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٤٠٦ رقم ٢).\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ٣٢٥).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ رقم ٧٧١).\n(١٠) تقدم رقم (١٢٨٨).","vol":"2","page":309},{"text":"٢٠٨٤ - عن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة وأنا نائم كأني أصلي خلف شجرة فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللَّهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. قال ابن عباس: فقرأ النبي - ﷺ - سجدة ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة\".\nرواه ت (١) -وهذا لفظه- وقال: حديث غريب من حديث ابن عباس. ورواه ق (٢) وعنده \"اللَّهم احطط عني بها وزرًا\" ورواه الطبراني (٣) وفيه: \"وكأني قرأت سورة \"السجدة\" فسجدت\".\nورواه ابن حبان البستي (٤)، والبيهقي (٥)، وعنده: \"فقرأت \"ص\"\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>٣٧٢ - باب</span>\n٢٠٨٥ - عن ابن مسعود: \"أنه كان يسجد في \"الأعراف\" و\"بني إسرائيل\" و\"النجم\" و\"إذا السماء انشقت\" و\"اقرأ باسم ربك\" وكان يقول: إن ركع في آخر السورة أجزأه ذلك من السجود، وإن شاء سجد عند السجدة، ثم قام فقرأ سورة أخرى\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٢٠٨٦ - وروي عن علي -﵇- قال: \"عزائم السجود. \"الم تنزيل\"\n_________\n(١) جامع الترمذي (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣ رقم ٥٧٩، ٥/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ٣٤٢٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٤ رقم ١٠٥٣).\n(٣) المعجم الكبير (١١/ ١٢٩ رقم ١١٢٦٢).\n(٤) موارد الظمآن (١/ ٣٣٠ رقم ٦٩١) والإحسان (٦/ ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ٢٧٦٨).\n(٥) السنن الكبري (٢/ ٣٢٠).","vol":"2","page":310},{"text":"السجدة و\"حم\" السجدة و\"النجم\" و\"اقرأ باسم ربك\"\".\n\n٢٠٨٧ - وروي عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \"سألت ابن مسعود عن السجدة تكون في آخر السورة أيسجد بها أو يركع؟ فقال عبد الله: إن لم يكن بينك وبين السجدة غير الركوع شإنه قريب\".","vol":"2","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-946>٣٧٣ - باب قصر الصلاة</span>\n٢٠٨٨ - عن عائشة قالت: \"الصلاة أول ما فرضت ركعتين، أقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر\". قال الزهري: فقلت لعروة: فما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأول عثمان -﵄\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٢٠٨٩ - عن يعلى بن أمية قال: \"قلت لعمر بن الخطاب: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفتُمْ أَن يَفْتِنَكُم الَّذِينَ كَفَروا) (٣) فقد أمن الناس. قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك، فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٢٠٩٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٢٠٩١ - وعن أمية بن خالد أنه قال لعبد الله بن عمر: \"إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن، ولا نجد صلاة السفر في القرآن؟ فقال ابن عمر: يا ابن أخي إن الله -﵎- بعث محمدًا - ﷺ - ولا نعلم شيئًا، وإنما نفعل كما رأينا محمدًا - ﷺ - يفعل\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٣ رقم ١٠٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٥).\n(٣) سورة النساء، الآية: ١٠١.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٦).\n(٥) المسند (٢/ ١٠٨).","vol":"2","page":312},{"text":"رواه الإمام أحمد (١)، ومالك (٢) س (٣) -واللفظ له- ق (٤) وابن خزيمة في صحيحه (٥) وابن حبان البستي (٦).\n\n٢٠٩٢ - عن يحيى بن أبي إسحاق سمعت أنسًا يقول: \"خرجنا مع النبي - ﷺ - من المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت: أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا\"\nرواه خ (٧) م (٨)، ولفظه للبخاري.\n\n٢٠٩٣ - عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس قال: \"صليت الظهر مع رسول الله - ﷺ - بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين\".\nكذا رواه خ (٩)، ورواه م (١٠) قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ - الظهر بالمدينة أربعًا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين\".\n\n٢٠٩٤ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \"صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٦٥ - ٦٦، ٩٤، ١٤٨).\n(٢) الموطأ (١/ ١٤٢ رقم ٧).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٣٢ رقم ١٤٣٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٦٦).\n(٥) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٧٢ رقم ٩٤٦).\n(٦) موارد الظمآن (١/ ٢٣٩ رقم ٥٤٢).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٣ رقم ١٠٨١).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٣).\n(٩) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٣ رقم ١٠٨٩).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٤٨٠ رقم ٦٩٠).","vol":"2","page":313},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٢٠٩٥ - عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: \"صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى آمن ما كان الناس وأكثره ركعتين\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وقال: حارثة بن وهب الخزاعي هو أخو عبد الله بن عمر ابن الخطاب لأمه. ولفظه لمسلم.\n\n٢٠٩٦ - عن نافع عن عبد الله قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر، ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم أتمها\".\nرواه خ (٥) م (٦) - ولفظه للبخاري- ولفظ مسلم قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعًا، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإن صلى وحده صلاها ركعتين\".\n\n٢٠٩٧ - عن حفص بن عاصم عن ابن عمر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بمنى صلاة المسافر وأبو بكر وعمر وعثمان ثمان سنين -أو قال ست سنين- قال حفص: وكان ابن عمر يصلي بمنى ركعتين ثم يأتي فراشه فقلت: أي عم، لو صليت بعدها ركعتين. قال: لو فعلت لأتممت الصلاة\".\nرواه م (٧) بهذا اللفظ، وروى البخاري (٨) قال: \"صحبت رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٦ رقم ١٠٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٥).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٥ رقم ١٠٨٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٦).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٥ رقم ١٠٨٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٨٢ رقم ٦٩٤/ ١٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٤/ ١٨).\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٦٧٢ رقم ١١٠٢).","vol":"2","page":314},{"text":"فكان لا يزيد على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان -﵃- كذلك\".\n\n٢٠٩٨ - وعنه قال: \" (سافر) (١) ابن عمر فقال: صحبت النبي - ﷺ - فلم أره يسبح في السفر، قال الله -﷿-: (لَقَدْ كَانَ لَكُم فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (٢) \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>٣٧٤ - باب في كم تقصر الصلاة</span>\n٢٠٩٩ - عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: \"سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال -أو ثلاثة فراسخ، شعبة الشاك- صلى ركعتين\".\nرواه م (٤).\n\n٢١٠٠ - عن جبير بن نفير قال: \"خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قرية على (رأس) (٥) سبعة عشر -أو ثمانية عشر- ميلًا فصلى ركعتين فقلت له، فقال: رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين، فقلت له، فقال: إنما أفعل كما رأيت رسول الله - ﷺ - يفعل\".\nوقال (٦) عن ابن السمط وقال: \"أنه (أتى) (٥) أرضًا يقال لها: دومين، من حمص على رأس ثمانية عشر ميلًا\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) في \"الأصل\": سئل. والمثبت من صحيح البخاري، واللفظ له.\n(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.\n(٣) رواه البخاري (٢/ ٦٧٢ رقم ١١٠١) ومسلم (١/ ٤٨٠ رقم ٦٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩١).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) أي: ساقه مسلم بإسناد آخر وقال، واللَّه أعلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٢).","vol":"2","page":315},{"text":"٢١٠١ - عن سالم بن عبد الله \"أن عبد الله بن عمر كان يقصر الصلاة في مسيرة اليوم التام\".\nرواه مالك في الموطأ (١).\n\n٢١٠٢ - وروى (٢) عنه: \"كان يقول: أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع (مكثًا) (٣) وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>٣٧٥ - باب كم إِقامة المسافر يقصر الصلاة</span>\n٢١٠٣ - عن ابن عباس قال: \"أقام النبي - ﷺ - تسعة عشر يقصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا\".\nرواه خ (٤).\n\n٢١٠٤ - عن جابر قال: \"أقام النبي - ﷺ - بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n\n٢١٠٥ - عن عمران بن حصين قال: \"ما سافر رسول الله - ﷺ - سفرًا إلا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة، يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين أخرتين فإنا سفر. ثم غزا حنينًا والطائف فصلى ركعتين ركعتين، ثم رجع إلى جعرانة فاعتمر منها في ذي القعدة، ثم غزوت مع أبي بكر وحججت واعتمرت،\n_________\n(١) الموطأ (١/ ١٤٣ رقم ١٣).\n(٢) الموطأ (١/ ١٤٤ رقم ١٦).\n(٣) من الموطأ.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٣ رقم ١٠٨٠).\n(٥) المسند (٣/ ٢٩٥).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١١ رقم ١٢٣٥).","vol":"2","page":316},{"text":"فصلى ركعتين ركعتين، ومع عمر -﵁- فصلى ركعتين ركعتين إلا المغرب، ومع عثمان صدرًا من إمارته ركعتين إلا المغرب، ثم إن عثمان -﵁- صلى بعد ذلك أربعًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢) إلى قوله: \"فإنا سفر\".\n\n٢١٠٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ذباب \"أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات، فأنكر الناس عليه، فقال: يا أيها الناس، إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من تأهل ببلد فليصل صلاة المقيم\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>٣٧٦ - باب في إِتمام المسافر الصلاة</span>\n٢١٠٧ - عن عائشة \"أنها اعتمرت مع رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى مكة، حتى إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، قصرتُ وأتممتُ وأفطرتُ وصمتُ. فقال: أحسنت يا عائشة. وما عاب عليَّ).\nرواه س (٤).\n\n٢١٠٨ - وروى الدارقطني (٥): \"خرجت مع النبي - ﷺ - في عمرة رمضان فأفطرَ وصمتُ، وقصرَ وأتممتُ\".\nوقال: إسناد حسن.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٤٣٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٩ - ١٠ رقم ١٢٢٩).\n\n٢١٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥ رقم ٣٧٢ - ٣٧٤).\n(٣) المسند (١/ ٦٢).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٢٢ رقم ١٤٥٥).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٨ رقم ٣٩).","vol":"2","page":317},{"text":"٢١٠٩ - ورورى الدارقطني (١) أيضًا عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-950>٣٧٧ - باب الجمع بين الصلاتين</span>\n٢١١٠ - عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا ارتحل قبل أن ترتفع الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب\".\nرواه خ (٢) م (٣)، ولمسلم (٤) قال: \"إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر، ثم يجمع بينهما\".\n\n٢١١١ - عن سالم، عن عبد الله بن عمر قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. قال سالم: وكان عبد الله بن عمر يفعله إذا أعجله السير\".\nكذا أخرجه خ (٥)، ورواه م (٦)، ولم يذكر قول سالم.\n\n٢١١٢ - عن معاذ بن جبل: \"أن رسول الله - ﷺ - كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن ترحل قبل أن ترتفع الشمس أخر الظهر حتى ينزل العصر، وفي المغرب مثل ذلك، وإن غابت الشمس (قبل) (٧)\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٩ رقم ٤٤).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٦٧٨ رقم ١١١١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٤/ ٤٧).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٦٦ رقم ١٠٩١).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٣).\n(٧) في \"الأصل\": ثم. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"2","page":318},{"text":"أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن يرتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- والترمذي (٣)، قال: وحديث معاذ حديث حسن غريب.\nوقال أبو داود: رواه هشام بن عروة، عن حسين بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، نحو حديث المفضل. يعني حديث معاذ.\nقلت: وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس تكلم فيه علي بن المديني (٤) والنسائي (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-951>٣٧٨ - باب في ذكر الجمع في الحضر لأجل المطر وغيره</span>\n٢١١٣ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء\".\nأخرجه خ (٦) م (٧)، وفي لفظ لمسلم (٨). \"جمع رسول الله - ﷺ - بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥ رقم ١٢٠٨).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩ رقم ٥٥٣).\n(٤) قال: تركت حديثه. نقله البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٣٨٨ رقم ٢٨٧٢).\n(٥) قال: متروك الحديث. كتاب الضعفاء والمتروكين (٨٥ رقم ١٤٧).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٢٩ رقم ٥٤٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٩١ رقم ٧٠٥/ ٥٦).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٧٠٥).","vol":"2","page":319},{"text":"ورواه مالك في الموطأ (١): \"في غير خوف ولا سفر\" قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.\n\n٢١١٤ - وروى مالك (٢) أيضًا عن نافع: \"أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم\".\n\n٢١١٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: \"إن من السنة إذا كان يوم مطر أن يجمع بين المغرب والعشاء\". رواه أبو بكر الأثرم في سننه.\n\n٢١١٦ - عن حمنة بنت جحش قالت: \"كنت أستحاض حيضة شديدة، فأتيت النبي - ﷺ - أستفتيه وأخبره ... \" فذكر الحديث، وفيه ذكر الجمع بين الصلاتين، وقد تقدم في باب الاستحاضة (٣)\n\n٢١١٧ - وحديث عائشة: \"أن سهلة بنت سهيل استحيضت، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -واللفظ له- س (٦).\n\n٢١١٨ - وروى أبو داود (٧) والدارقطني (٨) عن أسماء بنت عميس قالت: \"قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت كذا وكذا فلم تصل ... \"، وذكر الحديث، وفيه ذكر الجمع.\n_________\n(١) الموطأ (١/ ١٤١ رقم ٤).\n(٢) الموطأ (١/ ١٤١ رقم ٥).\n(٣) الحديث رقم (٦١٧).\n(٤) المسند (٦/ ١١٩، ١٣٩، ١٧٢).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٧٩ رقم ٢٩٥).\n(٦) سنن النسائي (١/ ١٢٢ رقم ٢١٣، ١/ ١٨٤ رقم ٣٥٨).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٢٩٦).\n(٨) سنن الدارقطني (١/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٥٣).","vol":"2","page":320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-952>٣٧٩ - باب صلاة الخوف</span>\n٢١١٩ - عن عبد الله بن عمر قال: \"غزوت مع رسول الله - ﷺ - قبل نجد فوازينا العدو، فصاففنا لهم، فقام رسول الله - ﷺ - يصلي لنا فقامت طائفة (معه تصلي) (١) وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول الله - ﷺ - بمن معه وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل، فجاءوا فركع رسول الله - ﷺ - بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣)، ولفظه قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم مقبلين على العدو، وجاء أولئك فصلى بهم النبي - ﷺ - ركعة، ثم سلم النبي - ﷺ -، ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة\".\n\n٢١٢٠ - عن ابن عباس قال: \"قام النبي - ﷺ - وقام الناس معه، فكبر وكبروا معه، وركع وركع ناس منهم، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام الثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضًا\".\nرواه خ (٤) س (٥) وعنده: \"ثم قام إلى الركعة الثانية فتأخر الذين سجدوا معه وحرسوا إخوانهم\"، وعنده: \"والناس كلهم في صلاة يكبرون\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٩٧ رقم ٩٤٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٣٩).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٠٢ رقم ٩٤٤).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ١٥٣٣).","vol":"2","page":321},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-953>٣٨٠ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\n٢١٢١ - عن صالح بن خوات بن جبير عن سهل بن أبي حثمة: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى بأصحابه في الخوف، فصفهم خلفه صفين، فصلى بالذين يلونه ركعة، ثم قام، فلم يزل قائمًا حتى صلى الذين خلفه ركعة، ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا قدامهم فصلى بهم ركعة، ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة، ثم (سلم) (١) \" (٢).\n\n٣٨١ - [صفة] (٣) أخرى من صلاة الخوف\n\n٢١٢٢ - عن (صالح بن خوات عمن صلى) (٤) مع رسول الله - ﷺ - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف \"أنَّ طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم\".\nرواهما خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) في \"الأصل\": صلى. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ٤١٣١) وصحيح مسلم (١/ ٥٧٥ رقم ٨٤١).\n(٣) بياض في \"الأصل\".\n(٤) في \"الأصل\": \"جابر -هو ابن عبد الله- قال: أقبلنا\" والمثبت من صحيح مسلم، ونحوه في صحيح البخاري، وسيأتي حديث جابر بعده إن شاء الله.\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ٤١٢٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٧٥ - ٥٧٦ رقم ٨٤٢).","vol":"2","page":322},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-955>٣٨٢ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\n٢١٢٣ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: \"أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنا بذات الرقاع، قال: كنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - ﷺ -، قال: فجاء رجل من المشركين، وسيف رسول الله - ﷺ - معلق بشجرة، فأخذ سيف نبي الله فاخترطه، فقال لرسول الله - ﷺ -: أتخافني؟ قال: لا. قال: (فمن) (١) يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك. قال: فتهدده أصحاب رسول الله - ﷺ -، فأغمد السيف وعلقه، قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات، وللقوم ركعتان\". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>٣٨٣ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\nوهي مثل التي قبل إلا أن فيها ذكر السلام في كل ركعتين.\n\n٢١٢٤ - عن أبي بكرة قال: \"صلى النبي - ﷺ - في خوفٍ الظهر، فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو، فصلى (بهم) (٤) ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فكانت لرسول الله - ﷺ - أربعًا ولأصحابه ركعتين ركعتين\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) د (٧)، واللفظ له.\n_________\n(١) في \"الأصل\": فما. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٤٩١ رقم ٤١٣٦).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٧٦ رقم ٨٤٣).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (٥/ ٣٩، ٤٩).\n(٦) سنن النسائي (٢/ ١٠٣ رقم ٨٣٥، ٣/ ١٧٨ رقم ١٥٥٠، ٣/ ١٧٩ رقم ١٥٥٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٨).","vol":"2","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-957>٣٨٤ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\n٢١٢٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"شهدت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف، فصففنا صفين خلف رسول الله - ﷺ -، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي - ﷺ - وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود (وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر) (١) وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي - ﷺ - وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه -الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى- وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي - ﷺ - وسلمنا جميعًا. قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم\".\nرواه م (٢).\n\n٢١٢٦ - عن (أبي) (٣) عياش الزرقي قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - بعسفان، فصلى بنا رسول الله - ﷺ - الظهر، وعلى المشركين يومئذ خالد بن الوليد، فقال المشركون: لقد أصبنا منهم غِرَّةً (٤)، ولقد أصبنا منهم غفلة. قال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أموالهم وأبنائهم. فنزلت -يعني: صلاة\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥ رقم ٤٨٠).\n(٣) في \"الأصل\": ابن: والمثبت من المسند وسنني أبي داود والنسائي.\n(٤) قال السدي في حاشية سنن النسائي: \"غِرَّة\" بكسر غين معجمة، وتشديد راء، أي: غفلة في صلاة الظهر، يريدون فلو حملنا عليهم كان أحسن.","vol":"2","page":324},{"text":"الخوف- بين الظهر والعصر، فصلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة العصر ففرقنا فرقتين، فرقة تصلي مع رسول اللَّه - ﷺ - وفرقة يحرسونه، فكبر بالذين يلونه والذين يحرسونهم، ثم ركع (فركع) (١) هؤلاء وأولئك جميعًا، ثم سجد الذين يلونه، وتأخر هؤلاء -الذين يلونه- وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم قام فركع بهم جميعًا الثانية، بالذين يلونه وبالذين يحرسونه، ثم سجد بالذين -يعني: يلونه- ثم (تأخروا فقاموا) (٢) في مصاف أصحابهم، وتقدم الآخرون فسجدوا، ثم سلم عليهم، فكانت لكلهم ركعتان ركعتان مع إمامهم، وصلى مرة بأرض بني سليم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥)، واللفظ له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>٣٨٥ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\n٢١٢٧ - عن ابن عباس قال: \"فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة\". رواه م (٦).\n\n٢١٢٨ - عن ثعلبة بن زهدم قال: \"كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان، فقال: أيكم صلى مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا. فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا\".\nرواه د (٧) -وهذا لفظه- والنسائي (٨) وعنده \"فقال حذيفة: أنا. فقام حذيفة\n_________\n(١) من سنن النسائي.\n(٢) في \"الأصل\": تأخر وقام. والمثبت من سنن النسائي.\n(٣) المسند (٤/ ٥٩ - ٦٠).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١١ - ١٢ رقم ١٢٣٦).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ١٥٤٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤٧٩ رقم ٦٨٧).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٦ - ١٧ رقم ١٢٤٦).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ١٦٨ رقم ١٥٢٩).","vol":"2","page":325},{"text":"فصف الناس خلفه صفين: صفًا خلفه وصفًا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا\".\n\n٢١٢٩ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - نازلًا بين ضجنان (١) وعسفان (٢) محاصرًا المشركين، فقال المشركون: إن لهؤلاء صلاتهم هي أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم، أجمعوا أمركم ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة. فجاء جبريل -﵇- فأمره أن يقسم أصحابه نصفين، فيصلي بطائفة منهم وطائفة مقبلون على عدوهم، قد أخذوا حذرهم وأسلحتهم، فيصلي بهم ركعة، ثم يتأخر هؤلاء ويتقدم أولئك فيصلي بهم ركعة فيكون لهم مع رسول الله - ﷺ - ركعة ركعة، وللنبي - ﷺ - ركعتان\".\nرواه س (٣) -وهذا لفظه- والترمذي (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢١٣٠ - عن جابر بن عبد الله: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم صلاة الخوف، فقام صف بين يديه وصف خلفه، صلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين، ثم تقدم هؤلاء حتى قاموا في مقام أصحابهم، وجاء أولئك فقاموا مقام هؤلاء، فصلى لهم رسول الله - ﷺ - ركعة وسجدتين، ثم سلم، فكانت للنبي - ﷺ - ركعتان ولهم ركعة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦).\n_________\n(١) ضجنان: جبيل على بريد من مكة. معجم البلدان (٣/ ٥١٤ - ٥١٥).\n(٢) عسفان: بضم أوله، وسكون ثانيه، ثم فاء، وآخره نون، قال أبو منصور: عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة. معجم البلدان (٤/ ١٣٧).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٧٤ رقم ١٥٤٣).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٢٢٧ رقم ٣٠٣٥).\n(٥) المسند (٣/ ٢٩٨).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١٥٤٤).","vol":"2","page":326},{"text":"٢١٣١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى بذي قرد فصف الناس خلفه صفين: صف خلفه، وصف موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا\".\nرواه س (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>٣٨٦ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\n٢١٣٢ - عن مروان: \"أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف؟ قال: نعم. فقال مروان: متى؟ قال أبو هريرة: عام غزوة نجد، قام رسول الله - ﷺ - إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله - ﷺ - وكبرنا جميعًا -الذين معه والذين مقابلي العدو- ثم ركع رسول الله - ﷺ - ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت التي تليه، والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام رسول الله - ﷺ - وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله - ﷺ - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - ﷺ - ركعة أخرى، وركعوا معه، وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو، فركعوا وسجدوا، ورسول الله - ﷺ - قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله - ﷺ - وسلموا جميعًا، فكان لرسول الله - ﷺ - ركعتين، ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -واللفظ له- س (٤).\n_________\n(١) سنن النسائي (٣/ ١٦٩ رقم ١٥٣٢).\n(٢) المسند (٣/ ٣٢٠).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٤ رقم ١٢٤٠).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ١٥٤٢).","vol":"2","page":327},{"text":"٢١٣٣ - عن عروة بن الزبير عن عائشة -﵂- حدثته بهذه القصة قالت: \"كبر رسول الله - ﷺ - فكبرت الطائفة الذين صفوا معه، ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع ورفعوا، ثم مكث رسول الله - ﷺ - جالسًا، ثم سجدوا لأنفسهم الثانية، ثم (قاموا) (١) فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم، وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا (فكبروا) (٢)، ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله - ﷺ - فسجدوا معه، ثم قام رسول الله - ﷺ - وسجدوا لأنفسهم الثانية، ثم قامت الطائفتان جميعًا فصلوا مع رسول الله - ﷺ - فركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعًا كأسرع الإسراع جاهدًا لا يألون سراعًا، ثم سلم رسول الله - ﷺ - وسلموا، فقام رسول الله - ﷺ - وقد شاركه الناس في الصلاة كلها\".\nرواه د (٣).\n\n٣٨٧ - صفة [أخرى] (٤) من صلاة الخوف\n٢١٣٤ - عن ابن عباس قال: \"ما كانت صلاة الخوف إلا (سجدتين) (٥) كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم هؤلاء إلا أنها كانت عقبًا قامت طائفة منهم وهم جميعًا مع رسول الله - ﷺ - وسجدت معه طائفة، ثم قام رسول الله - ﷺ - وقاموا معه جميعًا، ثم ركع وركعوا معه جميعًا، ثم سجد فسجد الذين كانوا قيامًا أول مرة، فلما جلس رسول الله - ﷺ - والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم جلسوا، جمعهم\n_________\n(١) في \"الأصل\": قام. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) في \"الأصل\": فكبر. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٥ رقم ١٢٤٢).\n(٤) ليست في \"الأصل\".\n(٥) من سنن النسائي.","vol":"2","page":328},{"text":"رسول الله - ﷺ - بالتسليم\". رواه س (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>٣٨٨ - صفة أخرى من صلاة الخوف</span>\n٢١٣٥ - عن خصيف عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: \"صلى (بنا) (٢) رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف، فقاموا صفًا خلف رسول الله - ﷺ - وصف مستقبل العدو فصلى بهم رسول الله - ﷺ - (ركعة) (٢)، ثم جاء الآخرون فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو، فصلى بهم النبي - ﷺ - ركعة ثم سلم، فقام هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم سلموا، ثم ذهبوا (فقاموا) (٢) مقام أولئك مستقبلي العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا\".\nرواه د (٣)، أبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وخصيف ضعفه يحيى القطان (٤) وأحمد بن حنبل (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>٣٨٩ - باب صلاة الخوف راجلًا وراكبًا</span>\n٢١٣٦ - عن ابن عمر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة (ثم ذهبوا، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة) (٥) ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة.\nوقال ابن عمر: فإذا كان خوف أكبر من ذلك فصل راكبًا (و) (٦) قائمًا تومئ إيماءً\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٣٤).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٦ رقم ١٢٤٤).\n(٤) الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣ رقم ١٨٤٨).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) في صحيح مسلم: \"أو\".","vol":"2","page":329},{"text":"رواه م (١)، وروى البخاري (٢) عن ابن عمر نحوًا من قول مجاهد إذا اختلطوا قيامًا (٣). وزاد ابن عمر عن النبي - ﷺ -: \"وإن كانوا أكثر من ذلك صلوا قيامًا وركبانًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>٣٩٠ - باب صلاة الطالب للعدو وتأخير الصلاة</span>\n٢١٣٧ - عن عبد الله بن أنيس قال: \"بعثني رسول اللَّه - ﷺ - إلى خالد بن سفيان الهذلي -وكان نحو عرنة وعرفات- فقال: اذهب فاقتله. قال: فرأيته وحضرت صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بينى وبينه ما أن أؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك. قال: إني في ذاك. فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد\". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥)، وهذا لفظه.\n\n٢١٣٨ - عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ - يوم الأحزاب: \"لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة. فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي. وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك النبي - ﷺ -. فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فلم يعنف واحدًا منهم\".\nكذا رواه خ (٦)، ورواه م (٧)، ولفظه: قال: \"نادى فينا رسول اللَّه - ﷺ - يوم\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٣٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٠٠ رقم ٩٤٣).\n(٣) راجع فتح الباري (٢/ ٥٠١).\n(٤) المسند (٣/ ٤٩٦).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٨ رقم ١٢٤٩).\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ٤٧١ رقم ٤١١٩).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٣٩١ رقم ١٧٧٠).","vol":"2","page":330},{"text":"انصرف عن الأحزاب: أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة. فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله - ﷺ -، وإن فاتنا الوقت، قال: فما عنف واحدًا من الفريقين\".\nفي رواية البخاري: \"العصر\" وفي رواية مسلم \"الظهر\" وإسنادهما فيه واحد.","vol":"2","page":331},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-964>كتاب الجمعة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>٣٩١ - باب فرض الجمعة</span>\n٢١٣٩ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غد\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٢١٤٠ - عن أبي هريرة وحذيفة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق\" وفي رواية واصل -يعني ابن عبد الأعلى- \"المقضي بينهم\".\nرواه م (٣)، وواصل هو شيخه.\n\n٢١٤١ - عن طارف بن شهاب عن النبي - ﷺ - قال: \"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض\".\nرواه د (٤) -وقال: طارق بن شهاب رأى النبي - ﷺ - ولم يسمع منه شيئًا- ورواه الدارقطني (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤١٢ رقم ٨٧٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٣٨٦ رقم ٨٥٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٧).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٣ رقم ٢).","vol":"2","page":332},{"text":"٢١٤٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس على المسافر جمعة\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n٢١٤٣ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو امرأة أو صبي أو مملوك، فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله -﷿- عنه، واللَّه غني حميد\".\nرواه الدارقطني (٢) عن ابن لهيعة.\n\n٢١٤٤ - عن أم عطية قالت: \"لما قدم النبي - ﷺ - المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إلينا عمر، فقام (على الباب) (٣) فسلم علينا فرددنا ﵇، ثم قال: أنا رسول رسول الله - ﷺ - إليكن، وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز\".\nرواه د (٤) وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٥) وأبو حاتم البستي (٦)، واللفظ لأبي داود.\n\n٢١٤٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: يا أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية، ترزقوا وتنصروا وتجبروا (واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا) (٧) من عامي هذا إلى يوم القيامة إليه،\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٤ رقم ٤).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٣ رقم ١).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٦٩ رقم ١١٣٩).\n(٥) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١١٢ رقم ١٧٢٢).\n(٦) موارد الظمآن (١/ ٣٢ رقم ١٥).\n(٧) من سنن ابن ماجه.","vol":"2","page":333},{"text":"فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودًا بها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه، ألا لا تؤمن امرأةٌ رجلًا، ولا أعرابي مهاجرًا، ألا ولا يؤمن فاجرٌ مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان يخاف سوطه وسيفه\".\nرواه ق (١).\nقلت: وهو من رواية عبد الله بن محمد العدوي (٢) عن علي بن زيد بن جدعان (٣)، وكلاهما قد نُسب إلى الضعف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>٣٩٢ - باب الجمعة في القرى</span>\n٢١٤٦ - عن ابن عباس قال: \"إن أول جمعة جمعت -بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ- في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين\".\nرواه خ (٤).\nولأبي داود (٥): \"إن أول جمعة جمعت في الإسلام -بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله - ﷺ - بالمدينة- جمعة جمعت بجواثاء (٦) قرية من قرى البحرين\". وفي لفظ له: \"قرية من قرى عبد القيس\".\n\n٢١٤٧ - عن أبي هريرة قال: \"إن أول جمعة جمعت -بعد جمعة جمعت\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٣ رقم ١٠٨١).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٦/ ١٠٢ - ١٠٣).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٤١ رقم ٨٩٢).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٨).\n(٦) بضم الجيم، وبين الألفين ثاء مثلثة، تمد وتقصر. معجم البلدان (٢/ ٢٠٢).","vol":"2","page":334},{"text":"(مع) (١) رسول الله - ﷺ - بمكة- جمعت بجواثاء بالبحرين، قرية لعبد القيس\".\nرواه س (٢).\n\n٢١٤٨ - عن أبي هريرة: \"أنهم كتبوا إلى عمر بن الخطاب -﵁- من البحرين يسألونه عن الجمعة، فكتب إليهم: أجمعوا حيثما كنتم\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٢١٤٩ - وروى عن علي -﵁- قال: \"لا جمعة ولا تشريق (٣) إلا في مصر جامع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>٣٩٣ - باب التشديد عن التخلف عن الجمعة</span>\n٢١٥٠ - عن ابن مسعود: \"أن النبي - ﷺ - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم (بالنار) (٤) \". رواه م (٥).\n\n٢١٥١ - عن أبي الجعد الضمري -وكانت له صحبة- عن النبي - ﷺ - قال: \"من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع الله على قلبه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) ق (٩) س (١٠) -وهذا لفظه- وقال بعضهم:\n_________\n(١) في \"الأصل\": بعد. والمثبت من سنن النسائي.\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٨٨ رقم ١٣٦٧ م).\n(٣) أراد صلاة العيد، ويقال لموضعها: الشرق. النهاية (٢/ ٤٦٤).\n(٤) ليست في صحيح مسلم المطبوع.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥٢).\n(٦) المسند (٣/ ٤٢٤).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٢).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣٧٣ رقم ٥٠٠) وقال الترمذي: حديث أبي الجعد حديث حسن.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٥).\n(١٠) سنن النسائي (٣/ ٨٨ رقم ١٣٦٨).","vol":"2","page":335},{"text":"\"تهاونًا بها طبع الله على قلبه\".\n\n٢١٥٢ - عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير عذر طُبع على قلبه\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣)، وعندهما: \"طبع الله على قلبه\".\n\n٢١٥٣ - عن حفصة قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: \" (رواح الجمعة) (٤) واجب على كل محتلم\" (٥). رواه س (٦).\n\n٢١٥٤ - عن أبي قتادة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير (ضرورة) (٧) طبع على قلبه\". رواه الإمام أحمد (٨).\n\n٢١٥٥ - عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار\".\nرواه الإمام أحمد (٩) د (١٠) س (١١) ق (١٢).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٣٢).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٨٨ رقم ١٣٦٨ م).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٦).\n(٤) في \"الأصل\": \"من ترك الجمعة ثلاث\" ثم ضرب عليها الناسخ، ولم يثبت الصواب، والمثبت من سنن النسائي.\n(٥) رواه أبو داود (١/ ٩٤ رقم ٣٤٢).\n(٦) سنن النسائي. (٣/ ٨٩ رقم ١٣٧٠).\n(٧) في \"الأصل\": سفر. والمثبت من المسند.\n(٨) المسند (٥/ ٣٠٠).\n(٩) المسند (٥/ ٨، ١٤).\n(١٠) سنن أبي داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٣).\n(١١) سنن النسائي (٣/ ٨٩ رقم ١٣٧١).\n(١٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ١١٢٨).","vol":"2","page":336},{"text":"ورواه (١) أيضًا مرسلًا -لم يذكر سمرة-: \"فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع\".\n\n٢١٥٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصُّبَة (٢) من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيتعذر عليه (الكلأ) (٣) فيرتفع تم تجيء الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، حتى يطبع على قلبه\".\nرواه ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>٣٩٤ - باب السفر يوم الجمعة</span>\n٢١٥٧ - عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: \"بعث رسول الله - ﷺ - عبد الله بن رواحة في سرية فوافق ذلك يوم الجمعة، قال: فغدا أصحابه، وقال: أتخلف فأصلي مع النبي - ﷺ - ثم ألحقهم. فلما صلى النبي - ﷺ - رآه، فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال: أردت أن أصلي معك ثم ألحقهم. فقال: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت فضل غدوتهم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦)، وقال: قال شعبة: لم يسمع الحكم من (مقسم) (٧) إلا خمسة أحاديث وعدها شعبة. وليس هذا الحديث فيما عده شعبة، وكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم.\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٧٧ رقم/ ١٠٥٤).\n(٢) أي: جماعة منها. النهاية (٣/ ٤).\n(٣) في \"الأصل\": الكلام. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٧).\n(٥) المسند (١/ ٢٢٤، ٢٣٦).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٤٠٥ رقم ٥٢٧).\n(٧) في \"الأصل\": شعبة. والمثبت من جامع الترمذي.","vol":"2","page":337},{"text":"٢١٥٨ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من سافر من دار إقامة يوم الجمعة دعت عليه الملائكة أن لا يصحب في سفره\".\nرواه الدارقطني في \"الأفراد\" (١) من حديث ابن لهيعة.\n\n٣٩٥ - باب العذر [في] (٢) ترك الجمعة\n٢١٥٩ - عن عبد الله بن عباس: \"أنه قال لمؤذنه في يوم مطيرة إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. قال: فكأن الناس استنكروا من ذلك، فقال: أتعجبون من ذا، قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدَّحْض\" (٣).\nرواه خ (٤) م (٥)، وفي رواية لهما (٦): \"قد فعله من هو خير مني -يعني: النبي - ﷺ -\".\nوفي رواية لمسلم (٧): \"أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة في يوم مطير\".\n\n٢١٦٠ - عن أبي المليح عن أبيه: \"أنه شهد النبي - ﷺ - زمن الحديبية في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم\".\n_________\n(١) أطراف الغرائب والأفراد (٣/ ٤٤٠ رقم ٣٢٠١) وقال الدارقطني: غريب من حديث نافع عنه، تفرد به بكير، وعنه عبد الله بن لهيعة.\n(٢) في \"الأصل\": و.\n(٣) أي: الزلق. النهاية (٢/ ١٠٤).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٦ رقم ٩٠١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٨٤ رقم ٦٦٨) وصحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩/ ٢٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩/ ٢٨).","vol":"2","page":338},{"text":"رواه د (١) بهذا اللفظ: \"في يوم جمعة\".\n\n٢١٦١ - عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب قال: \"دعي ابن عمر إلى سعيد بن زيد -وهو يموت- وهو يستجمر للجمعة، فأتاه وتركا الجمعة\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>٣٩٦ - باب الغسل يوم الجمعة</span>\n٢١٦٢ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n٢١٦٣ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢١٦٤ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"حق للَّه على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده\".\nرواه م (٦).\n_________\n٢١٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٨٩ - ١٩١ رقم ١٤٠٤ - ١٤٠٧) بغير لفظ \"في يوم جمعة\".\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤١٥ رقم ٨٧٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٧٩ رقم ٨٤٤).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤١٥ رقم ٨٧٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٤٩).","vol":"2","page":339},{"text":"٢١٦٥ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) -وهذا لفظه- وأبو حاتم البستي (٣).\n\n٢١٦٦ - عن أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت النبي - ﷺ يقول: \"من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) ق (٧) س (٨)، وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>٣٩٧ - باب ترك الغسل يوم الجمعة</span>\n٢١٦٧ - عن أبي هريرة قال: \"بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان فعرض بن عمر، فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء. فقال عثمان: يا أمير المؤمنين، ما زدت حين سمعت أن توضأت، ثم أقبلت. فقال عمر: والوضوء أيضًا؟ ألم تسمعوا رسول الله - ﷺ - يقول: إذا جاء احدكم إلى الجمعة فليغتسل\".\nرواه خ (٩) م (١٠) -وهذا لفظه- وفي رواية البخاري: \"إذ دخل رجل\" ولم\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٠٤).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٩٣ رقم ١٣٧٧).\n(٣) موارد الظمآن (١/ ٢٤٥ رقم ٥٥٨).\n(٤) المسند (٤/ ٩، ١٠، ١٠٤).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٩٥ رقم ٣٤٥، ٣٤٦).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٣٦٨ رقم ٤٩٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٦ رقم ١٠٨٧).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٩٥ - ٩٦ رقم ١٣٨٠، ٣/ ٩٧ رقم ١٣٨٣).\n(٩) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٠ رقم ٨٨٢).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٥).","vol":"2","page":340},{"text":"يسم عثمان.\n\n٢١٦٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا\".\nرواه م (١).\n\n٢١٦٩ - عن عائشة أنها قالت: \"كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم (من) (٢) العوالي، فيأتون في العباء ويصبهم الغبار، فيخرج منهم الريح، فأتى رسول اللَّه - ﷺ - وهو عندي - فقال رسول الله ﷺ- لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا\" (٣).\n٢١٦٩ م- وعنها أنها قالت: \"كان الناس أهل عمل، ولم يكن لهم كفاة، فكانوا يكون لهم تفل، فقيل لهم: لو اغتسلتم يوم الجمعة\" (٤).\nرواهما خ م، واللفظ له.\n\n٢١٧٠ - عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة، ومن اغتسل فالغسل أفضل\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن. وقال\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٧).\n(٢) في \"الأصل\": وفي. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٩ رقم ٩٠٣) وصحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٧ رقم ٩٠٢) وصحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧).\n(٥) المسند (٥/ ٨، ١١، ١٥، ١٦، ٢٢).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٩٧ رقم ٣٥٤).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٩٤ رقم ١٣٧٩).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣٦٩ رقم ٤٩٧).","vol":"2","page":341},{"text":"النسائي: الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة.\n\n٢١٧١ - عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة، يجزئ عنه الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل\".\nرواه ق (١)، ويزيد بن أبان الرقاشي تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٢).\nقلت: وقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>٣٩٨ - باب الطيب والسواك يوم الجمعة وتجمير المسجد</span>\n٢١٧٢ - عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، ويمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له (ما) (٤) بينه وبين الجمعة الأخرى\".\n(رواه) (٥) خ (٦).\n\n٢١٧٣ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك ويمس من الطيب ما قدر عليه\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٧ رقم ١٠٩١).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٦٤ - ٧٧).\n(٣) رواه الضياء في المختارة (٥/ ٥٠ رقم ١٦٦٦).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) في \"الأصل\": راها.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٨٨٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٦).","vol":"2","page":342},{"text":"٢١٧٤ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من اغتسل يوم الجمعة ثم لبس ثيابه ومس طيبًا -إن كان عنده- ثم مشى إلى الجمعة وعليه السكينة، ولم يتخط أحدًا ولم يؤذ، وركع ما قضي له، ثم انتظر حتى ينصرف الإمام غفر له ما بين الجمعتين\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٢١٧٥ - عن نعيم بن عبد الله المجمر: \"أن عمر بن الخطاب -﵁- أمر أن يجمر المسجد -مسجد المدينة- كل يوم جمعة حين ينتصف النهار\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>٣٩٩ - باب اللبس يوم الجمعة</span>\n٢١٧٦ - عن عبد الله بن عمر: \"أن عمر بن الخطاب رأى حلةً سيراء (٢) عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله - ﷺ - إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة\". ثم جاءت رسول الله - ﷺ - منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله (كسوتنيها) (٣) وقد قلت في حلة عطارد ما قلت! قال رسول الله - ﷺ -: إني لم أكسكها لتلبسها. فكساها عمر بن الخطاب أخًا له بمكة مشركًا\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٩٨).\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٣٣): السيراء -بكسر السين، وفتح الياء، والمد-: نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير: القدّ، هكذا يروى على الصفة، وقال بعض المتأخرين: إنما هو \"حلة سيراء\" على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفة ولكن اسمًا، وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حلة حرير.\n(٣) في \"الأصل\": كسيتينها. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":343},{"text":"رواه خ (١) بهذا اللفظ، ورواه م (٢) بلفظ آخر.\n\n٢١٧٧ - عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب -إن كان له- ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدًا، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٢١٧٨ - عن عبد الله بن سلام: \"أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر في يوم الجمعة: \"ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته\".\nرواه د (٤) ق (٥)، وهذا لفظه.\n\n٢١٧٩ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار فقال رسول الله - ﷺ -: ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته\".\nرواه ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-974>٤٠٠ - باب كراهية التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة</span>\n٢١٨٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"نهى رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٤ رقم ٨٨٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٨ رقم ٢٠٦٨).\n(٣) المسند (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٨٢ رقم ١٠٧٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٩ رقم ١٠٩٦).","vol":"2","page":344},{"text":"عن الشرى والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥)، ولم يذكر الضالة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-975>٤٠١ - باب ذكر الصلاة قبل صلاة الجمعة</span>\n٢١٨١ - عن ابن عمر: \"أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، ويصلي بعدها ركعتين، ويحدث أن رسول الله - ﷺ - كان يفعل ذلك\". رواه د (٦).\n\n٢١٨٢ - عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ -: \"كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة\".\nرواه د (٧)، قال: وهو مرسل.\n\n٢١٨٣ - عن حجاج بن أرطأة، عن عطية العوفي، عن ابن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - يركع من قبل الجمعة أربعًا لا يفصل في شيء منهن\".\nرواه ق (٨)، عطية (٩) وحجاج (١٠) ضعيفان (١١).\n_________\n(١) رواه الترمذي (٢/ ١٣٩ رقم ٣٢٢) أيضًا، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن.\n(٢) المسند (٢/ ١٧٩).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٨٣ رقم ١٠٧٩).\n(٤) سنن النسائي (٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٧١٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٤٩، ١/ ٣٥٩ رقم ١١٣٣).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٩٤ رقم ١١٢٨).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٨ رقم ١١٢٩).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(١١) ودونهما من هو شر منهما، وهو مبشر بن عبيد الكوفي، قال الإمام أحمد: يضع=","vol":"2","page":345},{"text":"٢١٨٤ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صلاة نصف النهار حتى تزول الشمس (إلا يوم الجمعة) (١) \".\nرواه الشافعي في مسنده (٢) عن إبراهيم بن محمد، -وهو ابن أبي يحيى- وقد ضعف (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>٤٠٢ - باب فضل الجمعة</span>\n٢١٨٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح (٤) فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٢١٨٦ - وروى النسائي (٧) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تقعد الملائكة يوم الجمعة على أبواب المسجد يكتبون الناس على منازلهم، والناس فيه كرجل قدم بدنة، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم شاة، وكرجل قدم دجاجة، وكرجل قدم\n_________\n- الحديث. وقد تفرد عن الحجاج بهذا الحديث، كما قال ابن عدي في الكامل (٨/ ١٦٦).\n(١) من مسند الشافعي.\n(٢) مسند الشافعي (ص ٦٣).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢/ ١٨٤ - ١٩١).\n(٤) زاد أصحاب الموطأ عن مالك \"في الساعة الأولى\" قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٢٦).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ٨٨١) واللفظ له.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٥٠).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٣٨٦).","vol":"2","page":346},{"text":"عصفورًا، ورجل قدم بيضة\".\n\n٢١٨٧ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة\".\nرواه مسلم (١).\n\n٢١٨٨ - عن أوس بن أوس عن النبي - ﷺ - قال: \"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم -﵇- وفيه قبض، وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليَّ. قالوا: يا رسول الله، كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت -أي: يقولون: قد بليت-؟ فقال: الله -﷿- حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء صلوات الله عليهم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥).\n\n٢١٨٩ - عن أم عثمان قالت: سمعت عليًّا -﵇- على منبر الكوفة يقول: \"إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالترابيث -أو الربائث (٦) - ويثبطونهم (عن) (٧) الجمعة، وتغدو الملائكة فتجلس على\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٤).\n(٢) المسند (٤/ ٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٧٥ رقم ١٠٤٧).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٩١ - ٩٢ رقم ١٣٧٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٥ رقم ١٠٨٥).\n(٦) قال ابن الأثير: الربائث: جمع ربيثة، وهي الأمر الذي يحبس الإنسان عن مهامه، وقد جاء في بعض الروايات: \"يرمون الناس بالترابيث\" قال الخطابي: وليس بشيء. قلت: يجوز -إن صحت الرواية- أن يكون جمع تربيثة، وهي المرة الواحدة من التربيث، تقول: ربثته تربيثًا وتربيثة واحدة، مثل قدمته تقديمًا وتقديمة واحدة. النهاية (٢/ ١٨٢).\n(٧) في \"الأصل\": يوم. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"2","page":347},{"text":"أبواب المسجد، فيكتبون الرجل من ساعة، والرجل من ساعتين، حتى يخرج الإمام، فإذا جلس الرجل مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر (فأنصت ولم يلغ كان له كفلان من أجر، فإن نأى وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ كان له كفل من أجر، وإن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر) (١) فلغا فلم ينصت كان له كفل من وزر، ومن قال يوم الجمعة لصاحبه: صهٍ. فقد لغا، ومن لغا فليس له في جمعته تلك شيئًا. ثم يقول في آخر ذلك: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ذلك\".\nرواه د (٢) وقال: رواه الوليد بن مسلم عن ابن جابر قال: \"الربائث\" وقال: مولى امرأته أم عثمان بن عطاء.\nقال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية عطاء الخراساني، وقد تكلم فيه (٣).\n\n٢١٩٠ - عن علقمة قال: \"خرجت مع عبد الله إلى الجمعة، فوجد ثلاثة قد سبقوه، فقال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الناس يجلسون من الله -﷿- يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعة، الأول والثاني والثالث. ثم قال: رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد\".\nرواه ق (٤).\n\n٢١٩١ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنه مشهود (تشهده) (٥) الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي عليَّ إلا عرضت عليَّ صلاته حتى يفرغ منها\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ١٠٥١).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٠٦ - ١١٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٤).\n(٥) في \"الأصل\": تشهد. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"2","page":348},{"text":"رواه ق (١).\n\n٢١٩٢ - عن سلمان الفارسي قال: قال لي رسول الله - ﷺ - \"أتدري ما يوم الجمعة؟ قلت: هو اليوم الذي جمع الله فيه (أباكم) (٢) قال: (لكني) (٣) أدري ما يوم الجمعة، لا يتطهر الرجل فيحسن ظهوره، ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة له ما بينه وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -﵀.\n\n٢١٩٣ - عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله -﷿- فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفي الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبدُ شيئًا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة\". رواه ق (٥).\n\n٢١٩٤ - عن عطاء الخراساني قال: كان نبيشة الهذلي يحدث عن رسول الله - ﷺ - \"إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحدًا، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها، أن تكون كفارة للجمعة التي (تليها) \" (٦).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٤ رقم ١٦٣٧).\n(٢) في \"الأصل\": أبو بكر. والمثبت من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": لكن. والمثبت في المسند.\n(٤) المسند (٥/ ٤٣٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٤٤ رقم ١٠٨٤).\n(٦) في المسند: قبلها.","vol":"2","page":349},{"text":"رواه الإمام أحمد (١)، قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي -﵁-: وعطاء تكلم فيه بعض الأئمة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>٤٠٣ - باب ذكر الساعة في يوم الجمعة</span>\n٢١٩٥ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر يوم الجمعة فقال: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله -﷿- شيئًا إلا أعطاه إياه. وأشار بيده يقللها\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وزاد: \"يزهدها\" وفي رواية له (٥): \"وهي ساعة خفيفة\".\n\n٢١٩٦ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال عبد الله بن عمر: \"أسمعت أباك يحدث عن رسول الله - ﷺ - في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الإمام الصلاة\". رواه م (٦).\n\n٢١٩٧ - عن عمرو بن عوف المزني عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجمعة ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه. قالوا: يا رسول الله، أية ساعة هي؟ قال: حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها\".\nرواه ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) المسند (٥/ ٧٥).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٠٦ - ١١٧).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٨٢ رقم ٩٣٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٨٥٢/ ١٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٤ رقم ٨٥٢/ ١٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٤ رقم ٨٥٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٠ رقم ١١٣٨).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٣٦١ رقم ٤٩٠).","vol":"2","page":350},{"text":"٢١٩٨ - عن أبي هريرة قال: \"قيل للنبي - ﷺ -: لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم -﵇- وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٢١٩٩ - وعن أبي سعيد وأبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٢٢٠٠ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: \"أن ناسًا من أصحاب رسول الله اجتمعوا، فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة، فتفرقوا ولم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة\".\nرواه سعيد بن منصور (٣).\n\n٢٢٠١ - عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد: ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آثاه الله -﷿- فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر\".\nرواه د (٤) س (٥).\n\n٢٢٠٢ - عن عبد الله بن سلام قال: \"قلت -ورسول الله ﷺ جالس-: إنا لنجد في كتاب الله في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله -﷿- فيها شيئًا إلا قضى له حاجته: قال عبد الله: فأشار إليَّ رسول الله\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣١١).\n(٢) المسند (٢/ ٢٧٢).\n(٣) وعزاه له ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٣٧٩).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٧٥ رقم ١٠٤٨).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٩٩ - ١٠٠ رقم ١٣٨٨).","vol":"2","page":351},{"text":"-ﷺ- أو بعض ساعة، فقلت: صدقت أو بعض ساعة. قلت: أي ساعة هي؟ قال: آخر ساعة من ساعات النهار. قلت: إنها ليست ساعة صلاة. قال: بلى إن العبد (١) المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه إلا الصلاة فهو في صلاة\".\nرواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>٤٠٤ - باب قدر من تنعقد به الجمعة</span>\n٢٢٠٣ - عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - كان يخطب قائمًا يوم الجمعة، فجائت عير من الشام فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) (٣) \".\nرواه خ (٤) م (٥)، وزادت \"حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، فيهم أبو بكر وعمر\" وفي رواية له (٦) أيضًا: \"أنا فيهم\".\n\n٢٢٠٤ - عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك -وكان قائد أبيه بعدما ذهب بصره- عن أبيه كعب بن مالك: \"أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة، فقلت له: إذا سمعت النداء يوم الجمعة ترحمت لأسعد بن زرارة؟ قال: لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت (٧) من حرة بني بياضة في نقيع، يقال له:\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": \"و\" وهي زيادة مقحمة.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ١١٣٩).\n(٣) سورة الجمعة، الآية: ١١.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٩٠ رقم ٩٣٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٠ رقم ٨٦٣/ ٣٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٠ رقم ٨٦٣/ ٣٧).\n(٧) الهَزْم -بالفتح ثم السكون-: ما اطمأن من الأرض، والنبيت بطن من الأنصار، وانظر معجم البلدان (٥/ ٤٦٥ - ٤٦٦).","vol":"2","page":352},{"text":"نقيع الخَضِمات (١). قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال له: أربعون\".\nرواه د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) والدارقطني (٤).\n\n٢٢٠٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"مضت السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة\".\nرواه الدارقطني (٥) من رواية خصيف، وقد ضعفه جماعة من الأئمة (٦).\n\n٢٢٠٦ - عن أم عبد الله الدوسية قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الجمعة واجبة على كل قرية، وإن لم يكن فيها إلا أربعة\" وفي لفظ: \"إلا ثلاثة رابعهم إمامهم\".\nرواه الدارقطني (٧)، وضعف طرقه كلها.\n\n٢٢٠٧ - عن أبي أمامة أن نبي الله - ﷺ - قال: \" (على) (٨) الخمسين جمعة، وليس فيما دون ذلك\".\n_________\n(١) الخضمات: بالفتح، ثم الكسر، جمع خضمة، ونقيع الخضمات موضع قرب المدينة. مراصد الاطلاع (١/ ٤٧٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ١٠٦٩).\n(٣) سنن ابن ساجه (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ١٠٨٢).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٥ - ٦ رقم ٧).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٣ - ٤ رقم ١).\n(٦) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون، ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٥٧ - ٢٦١)، وروى هذا الحديث عن خصيف عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، وهو شر من خصيف بكثير، قال عنه الإمام أحمد: اضرب على أحاديثه، هي كذب. أو قال: موضوعة. كما في الجرح (٥/ ٣٨٨ رقم ١٨٠٦) واللَّه أعلم.\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٧ - ٩ رقم - ٣).\n(٨) من سنن الدارقطني.","vol":"2","page":353},{"text":"رواه الدارقطني (١)، من رواية جعفر بن الزبير (٢) عن القاسم بن عبد الرحمن (٣)، وقد ضُعِّفا جميعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-979>٤٠٥ - باب من أي موضع تؤتى الجمعة</span>\n٢٢٠٨ - عن عائشة أنها قالت: \"كان الناس ينتابون (٤) الجمعة من منازلهم ومن العَوَالي (٥) \". رواه خ (٦) م (٧).\n\n٢٢٠٩ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"الجمعة على من سمع النداء\".\nرواه د (٨) والدارقطني (٩)، وقال د: (روى) (١٠) هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه (وإنما) (١٠) أسنده قبيصة.\n\n٢٢١٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الجمعة على من آواه الليل إلى أهله\". رواه ت (١١) وقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٤ رقم ٢).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٥/ ٣٢ - ٣٨).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٤٩١).\n(٤) يقال: نابه ينوبه نوبًا وانتابه، إذا قصده مرة بعد مرة. النهاية (٥/ ١٢٣).\n(٥) العوالي -بالفتح، جمع العالي، ضد السافل- ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال، وقيل: ثلاثة، وذلك أدناها، وأبعدها ثمانية. معجم البلدان (٤/ ١٨٧).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٧ رقم ٩٠٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧).\n(٨) سنن أبي داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٦).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٦ رقم ٢).\n(١٠) من سنن أبي داود.\n(١١) جامع الترمذي (٢/ ٣٧٦ رقم ٥٠٢).","vol":"2","page":354},{"text":"حنبل، فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي - ﷺ - شيئًا.\nقال أحمد بن الحسن: فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. فقال أحمد: عن النبي - ﷺ -؟! قلت: نعم -فذكر هذا الحديث- قال: فغضب عليَّ أحمد بن حنبل، وقال: استغفر ربك، استغفر ربك. قال أبو عيسى: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا؛ لأنه لم يعد هذا الحديث شيئًا، وضعفه (لحال) (١) إسناده.\n\n٢٢١١ - وروى ت (٢) من رواية ثور عن رجل من أهل قباء عن أبيه -وكان من أصحاب النبي - ﷺ -: \"أمرنا النبي - ﷺ - أن نشهد الجمعة من قباء\".\nقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء.\n\n٢٢١٣ - عن ابن عمر قال: \"إن أهل قباء كانوا يجمعون مع رسول الله - ﷺ - (٣) \".\nرواه ق (٤)، وإسناده إسناد جيد.\n\n٢٢١٣ - و\"كان أنس في قصره أحيانًا يجمع، وأحيانًا لا يجمع، وهو بالزاوية على فرسخين\" (٥).\nرواه خ (٦) معلقًا (بلا إسناد) (٧).\n_________\n(١) في \"الأصل\": حال. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥ رقم ٥٠١).\n(٣) زاد في سنن ابن ماجه: \"يوم الجمعة\".\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٦ رقم ١١٢٤).\n(٥) قال الحافظ ابن حجر (٢/ ٤٤٨): قوله: \"وكان أنس .. \" إلى قوله: \"لا يجمع\" وصله مسدد في مسنده الكبير عن أبي عوانة عن حميد بهذا. أهـ. وراجع باقي كلامه هناك.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٧) باب من أين تؤتى الجمعة وعلى من تجب.\n(٧) في \"الأصل\": بالإسناد.","vol":"2","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-980>٤٠٦ - باب فضل المشى إِلى الجمعة</span>\n٢٢١٤ - عن (عباية) (١) بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار\".\nرواه خ (٢)، أبو عبس هو عبد الله بن جبر.\nوقد تقدم حديث أوس (٣): \"من مشى ولم يركب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>٤٠٧ - باب وقت الجمعة</span>\n٢٢١٥ - عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس\". رواه خ (٤).\n\n٢٢١٦ - وعن أنس بن مالك قال: \"كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة\".\nرواه خ (٥).\n\n٢٢١٧ - وعن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا اشتد البرد بَكَّرَ بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة -يعني: الجمعة\".\nأخرجه خ (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": عباد. والمثبت من صحيح البخاري، وعباية بن رفاعة هو أبو رفاعة عباية ابن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري، ترجمته في التهذيب (١٤/ ٢٦٨).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٥٣ رقم ٩٠٧).\n(٣) الحديث رقم (٢١٦٦).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٩ رقم ٩٠٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٤٤٩ رقم ٩٠٥).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٩٠٦).","vol":"2","page":356},{"text":"٢٢١٨ - عن سهل -هو ابن سعد- قال: \"ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (١) وليس عنده: \"في عهد رسول الله - ﷺ -\". رواه م (٢) بتمامه.\n\n٢٢١٩ - عن سهل قال: \"كانت لنا امرأة تجعل على أربعاء (٣) في مزرعة لها سِلْق (٤)، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر، ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه (٥) وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك\" (٦). وفي لفظ (٧): \"وتُكَرْكِر (٨) عليه حبات شعير، واللَّه ما\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٩٦ رقم ٩٤١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٩).\n(٣) الربيع: النهر الصغير، والأرْبِعاء: جمعه. النهاية (٢/ ١٨٨).\n(٤) في صحيح البخاري المطبوع: \"سلقًا\" بالنصب على المفعولية، قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ١٩٤): ولأبي ذر وعزاها القاضي عياض للأصيلي -كما في اليونينية- \"سلق\" بالرفع، وهو يرد على العيني وغيره حيث زعم أن الرواية لم تجئ بالرفع، بل بالنصب قطعًا، ووجهها عياض -كما في الفرع- بأن يكون مفعولًا لم يسم فاعله لتجعل -أو تُحقل- الضم الأول مبنيًّا للمفعول، أو أن الكلام تم بقوله: \"في مزرعة\"، ثم استأنت \"لها\" فيكون \"سلق\" مبتدأ خبره \"لها\" مقدم.\n(٥) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ١٩٤): بفتع العين، وسكون الراء المهملتين، بعدها قاف، ثم هاء ضمير، اللحم الذي على العظم، أي: كانت أصول السلق عوض اللحم، وللكشميهني -كما في الفتح- \"غَرِقة\" بفتح الغين المعجمة، وكسر الراء، وبعد القاف هاء تأنيث، يعني: أن السلق يغرق في المرق لشدة نضجه، ولأبي الوقت والأصيلي: \"غرفه\" بالغين المعجمة المفتوحة، والراء الساكنة، وبالفاء، أي: مرقه الذي يغرف، قال الزركشي: وليس بشيء.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥ رقم ٩٣٨).\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٤٥٥ رقم ٥٤٠٣، ١١/ ٣٥ رقم ٦٢٤٨).\n(٨) أي: تطحن. النهاية (٤/ ١٦٥).","vol":"2","page":357},{"text":"فيه شحم ولا ودك (١) \".\nرواه خ، والمعروف: غراقه (٢).\n\n٢٢٢٠ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"كنا نصلي مع رسول الله - ﷺ - الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به\".\nرواه خ (٣) -واللفظ له- م (٤)، ولفظه: \"فنرجع ولا نجد للحيطان فيئًا نستظل به\". وفي لفظ له (٥): قال: \"كنا نجمع مع رسول الله - ﷺ - إذا زالت الشمس، ثم نرجع فنتتبع الفيء\".\n\n٢٢٢١ - عن جابر بن عبد الله قال: \" (كنا) (٦) نصلي مع رسول الله - ﷺ - ثم نرجع فنريح نواضحنا\". قال حسن (٧): فقلت لجعفر: في أي ساعة ذلك؟ قال: زوال الشمس\".\nرواه م (٨).\n\n٢٢٢٢ - عن عبد الله بن سيدان السلمي قال: \"شهدت الجمعة مع أبي بكر -﵁- فكانت صلاته، وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر -﵁- فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان -﵁- فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال\n_________\n(١) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يُستخرج منه. النهاية (٥/ ١٦٩).\n(٢) القاف غير منقوطة في \"الأصل\" ويحتمل أن تكون فاءً، واللَّه أعلم.\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٥١٤ رقم ٤١٦٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٨٦٠/ ٣٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٨٦٠/ ٣١).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) حسن هو ابن عياش، وجعفر هو ابن محمد، وهما من رجال الإسناد.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٨).","vol":"2","page":358},{"text":"النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره\".\nرواه الدارقطني (١).\nقلت: عبد الله بن سيدان السلمي من أهل الربذة، يروي عن أبي بكر الصديق وأبي ذر وحذيفة -﵃- قال البخاري (٢): لا يتابع في حديثه. وقال هبة الله الطبري: مجهول، لا تقوم بروايته حجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-982>٤٠٨ - باب سلام الإِمام إِذا صعد المنبر يوم الجمعة</span>\n٢٢٢٣ - عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا صعد المنبر سلم\".\nرواه ق (٣) من رواية ابن لهيعة.\n\n٢٢٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن أحمد بن مَشِّق -ببغداد- أن أبا أحمد بن المبارك بن أحمد بن بركة الكندي أخبرهم -قراءة عليه- أبنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان، أبنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، ثنا إبراهيم -هو ابن الهيثم- أبنا محمد بن أبي السري، أبنا (٤) الوليد بن مسلم،\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٧ رقم ١).\n(٢) التاريخ الكبير (٥/ ١١٠ رقم ٣٢٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٢ رقم ١١٠٩).\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": \"أبو\" وهي زيادة مقحمة، والحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط (٦/ ٣٨١ رقم ٦٦٧٧) من طريق محمد بن أبي السري به، ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٤٥) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٠٥) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ١٠٢٣٧) من طريق الوليد به، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا عيسى بن عبد الله، تفرد به الوليد بن مسلم، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد. وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث يرويها الوليد بن مسلم عن عيسى الأنصاري.","vol":"2","page":359},{"text":"ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر سلم على الناس - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>٤٠٩ - باب الأذان للجمعة</span>\n٢٢٢٥ - عن السائب بن يزيد قال: \"كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث (١) على الزوراء (٢) (فثبت الأمر على ذلك) (٣) \" (٤) وفي لفظ (٥): \"ولم يكن للنبي - ﷺ - (مؤذن) (٦) غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر\". رواه خ.\n\n٢٢٢٦ - وعن السائب بن يزيد قال: \"كان بلال يؤذن بين يدي رسول الله - ﷺ - إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر -﵄\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ١٧٧): سماه ثالثًا باعتبار كونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام والإقامة.\n(٢) قال البخاري -في رواية أبي ذر-: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة، وقال ياقوت: الزوراء: دار عثمان بن عفان -﵁- بالمدينة. معجم البلدان (٣/ ١٧٥).\n(٣) هذه الجملة لم تقع في هذه الرواية في صحيح البخاري، إنما وقعت في رواية أخرى نحو هذه، صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٦).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٥٧ رقم ٩١٢).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٤٥٩ رقم ٩١٣).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) المسند (٣/ ٤٤٩، ٤٥٠).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ١٠١ رقم ١٣٩٣).","vol":"2","page":360},{"text":"ولأبي داود (١) قال: \"كان يؤذن بين يدي رسول الله - ﷺ - إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر\".\n\n٢٢٢٧ - عن سعد القرظ قال: \"كان يؤذن على عهد رسول الله - ﷺ - إذا كان الفيء مثل الشراك\" (٢).\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>٤١٠ - باب الخطبة على المنبر</span>\n٢٢٢٨ - عن أبي حازم بن دينار: \"أن رجالًا أتوا سهل (بن سعد) (٤) الساعدي وقد امتروا في المنبر (مم) عوده؟ فسألوه عن ذلك، فقال: واللَّه إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس (عليه) (٤) رسول الله - ﷺ - أرسل رسول الله - ﷺ - إلى فلانة -امرأة قد سماها سهل- مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمرته فعملها من طَرْفاء (٥) الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله - ﷺ - فأمر بها فوضعت ها هنا، ثم رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي عليها، وكبر وهو عليها، ثم ركع هو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٨٥ رقم ١٠٨٨).\n(٢) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وقدره ها هنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما يرى من الظل، وكان حينئذ بمكة هذا القدر، والظل يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة. النهاية (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٠ رقم ١١٠١).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) بفتح الطاء، وسكون الراء المهملتين، وبعد الراء فاء ممدودة، شجر من شجر البادية. إرشاد الساري (٢/ ١٨٠).","vol":"2","page":361},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٢٢٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان جذع يقوم عليه النبي - ﷺ -، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشار (٣)، حتى نزل النبي - ﷺ - فوضع يده عليه\".\nرواه خ (٤)، وفي لفظ له (٥): \"إن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه؛ فإن غلامي نجار؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له المنبر، فلما كان يوم الجمعة رقاه، فصاحت النخلة، فنزل النبي - ﷺ - فضمها\".\n\n٢٢٣٠ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع، فأتاه النبي - ﷺ - فمسحه\" (٦). وفي رواية (٧): \"فالتزمه\". رواه خ.\n\n٢٢٣١ - وعن ابن عمر: \"أن النبي - ﷺ - لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله يجمع -أو يحمل- عظامك؟ قال: بلى. فاتخذ له منبرًا (مرقاتين) (٨) \". رواه د (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٣٨٦ رقم ٥٤٤).\n(٣) العِشار، جمع عُشراء -بالضم ثم الفتح- وهي الناقة الحامل التي مضى لها عثرة أشهر، ولا يزال ذلك اسمها إلى أن تلد.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٨).\n(٥) صحح البخاري (٤/ ٣٧٣ رقم ٢٠٩٥، ٦/ ٦٩٦ رقم ٣٥٨٤) بنحوه.\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٦٩٦ رقم ٣٥٨٣).\n(٧) هذه الرواية لم أقف عليها في صحيح البخاري، إنما وجدتها عند الترمذي (٢/ ٣٧٩ رقم ٥٠٥)، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن غريب صحيح.\n(٨) في \"الأصل\": قاتين. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨١).","vol":"2","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>٤١١ - باب موضع المنبر</span>\n٢٢٣٢ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"كان جدار المسجد عند المنبر، ما كادت الشاة تجوزه (١) \". رواه خ (٢) م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>٤١٢ - باب الجلوس إِذا صعد المنبر</span>\n٢٢٣٣ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ -أراه المؤذن- ثم يقوم فيخطب، (ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب) (٤) \". رواه د (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-987>٤١٣ - باب الخطبة قائمًا والقعدة بين الخطبتين</span>\n٢٢٣٤ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن\" (٦).\n٢٢٣٤ م- وعنه: \"كان النبي - ﷺ - يخطب خطبتين يقعد بينهما\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n\n٢٢٣٥ - عن جابر بن سمرة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يخطب قائمًا، ثم\n_________\n(١) في صحيح البخاري: \"تجوزها\". قال ابن حجر في الفتح (١/ ٦٨٥): قوله \"تجوزها\" ولبعضهم \"أن تجوزها\" أي المسافة، وهي ما بين المنبر والجدر.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٨٤ رقم ٤٩٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٣٦٤ رقم ٩٢٠).\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٨٦ رقم ١٠٩٢).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٦٦ رقم ٩٢٠).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٤٧١ رقم ٩٢٨).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٨٦١).","vol":"2","page":363},{"text":"يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة\".\nرواه م (١).\n٢٢٣٥ م- وله (٢) عنه قال: \"كانت للنبي - ﷺ - خطبتان يجلس بينهما، (يقرأ) (٣) القرآن؛ ويذكر الناس\".\nوالإمام أحمد (٤) د (٥) ص (٦): \"يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدة لا يتكلم\".\n\n٢٢٣٦ - عن كعب بن عجرة قال: \"دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظر إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا؟! وقد قال اللَّه -﵎-: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٧) \".\nرواه م (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>٤١٤ - باب استقبال الناس الإِمام إِذا خطب والدنو منه</span>\n٢٢٣٧ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن النبي - ﷺ - جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله\". رواه خ (٩) م (١٠).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٣٥/ ٨٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٣٤/ ٨٦٢).\n(٣) في \"الأصل\": بعد. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) المسند (٥/ ٨٦، ٨٧، ٨٨، ١٠٢، ١٠٦، ١٠٧).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٨٦ رقم ١٠٩٥).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ١١٠ رقم ١٤١٦).\n(٧) سورة الجمعة، الآية: ١١.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٤).\n(٩) صحيح البخاري (٢/ ٤٦٧ رقم ٩٢١).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٨ - ٧٢٩ رقم ١٠٥٢).","vol":"2","page":364},{"text":"٢٢٣٨ - عن سمرة بن جندب أن النبي - ﷺ - قال: \"احضروا الذكر، وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ولفظ الإمام أحمد: \"احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة وإنه لمن أهلها\".\n\n٢٢٣٩ - عن عدي بن ثابت عن أبيه قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٢٤٠ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا\".\nرواه ت (٤)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>٤١٥ - باب الخطبة على قوس أو عصا</span>\n٢٢٤١ - عن الحكم بن حزن الكلفي قال: \"وفدت إلى رسول اللَّه - ﷺ - سابع سبعة -أو تاسع تسعة- فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله، زرناك فادع الله لنا بخير. فأمر بنا وأمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذلك دون، فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله - ﷺ -، فقام متوكئًا على عصا -أو قوس- فحمد الله وأثنى عليه، كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس،\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٠) وبلفظ أبي داود (٥/ ١١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ١١٠٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٦٠ رقم ١١٣٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٣ رقم ٥٠٩).","vol":"2","page":365},{"text":"إنكم لن تطيقوا -أو لن تفعلوا- كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه.\n\n٢٢٤٢ - عن سعد -هو المعروف بالقرظ- \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس، وإذا خطب الجمعة خطب على عصا\".\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>٤١٦ - باب الإنصات للخطبة وترك اللغو</span>\n٢٢٤٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا\". رواه م (٤).\nوفي لفظ له (٥): \"من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام\".\n\n٢٢٤٤ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢١٢).\n(٢) سنن داود (١/ ٢٨٧ رقم ١٠٩٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ١١٠٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٧/ ٢٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٧ رقم ٨٥٧/ ٢٦).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٤٨٠ رقم ٩٣٤).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٨٣ رقم ٨٥١).","vol":"2","page":366},{"text":"٢٢٤٥ - عن سلمان قال: قال لي رسول الله - ﷺ - \"ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أُمر، ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة، وينصت حتى يقضي صلاته، إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة\".\nرواه س (١)، وقد تقدم (٢) حديث سلمان في ذكر الطيب وفي ذكر الإنصات، أخرجه خ (٣).\n\n٢٢٤٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول: أنصت. ليس له جمعة\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٢٢٤٧ - عن أُبي بن كعب: \"أن رسول الله - ﷺ - قرأ يوم الجمعة \"تبارك\" -وهو قائم- فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء -أو أبو ذر- يغمزني فقال: متى أنزلت هذه السورة، إني لم أسمعها إلا الآن؟ فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني. فقال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله - ﷺ - فذكر له ذلك وأخبره الذي قال أُبي، فقال رسول الله - ﷺ -: صدق أُبي\".\nرواه ق (٥) ورواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في المسند (٦) عن غير أبيه،\n_________\n(١) سنن النسائي (٣/ ١٠٤ رقم ١٤٠٢).\n(٢) تقدم برقم (٢١٧٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٨٨٣).\n(٤) المسند (١/ ٢٣٠).\n\n٢٢٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٣٤٤ رقم ١١٣٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ رقم ١١١١).\n(٦) المسند (٥/ ١٤٣).","vol":"2","page":367},{"text":"وفيه: \"قرأ يوم الجمعة \"براءة\" بدل \"تبارك\"، وكذلك رواه سعيد بن منصور في سننه.\n\n٢٢٤٨ - وقد روى الإمام أحمد (١) عن أبي الدرداء قال: \"جلس رسول الله - ﷺ - يومًا على المنبر، فخطب الناس وتلا آية -وإلى جنبي أُبي بن كعب- فقلت له: يا أُبي، متى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله - ﷺ - فقال لي أُبي: ما لك من جمعتك إلا ما لغيت. فلما انصرف رسول الله - ﷺ - جئته فأخبرته، فقلت: أي رسول الله، إنك تلوت آية، وإلى جنبي أُبي بن كعب، فسألته متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، حتى إذا نزلتَ زعم أُبي أني ليس لي من جمعتي إلا ما لغيت. فقال: صدق أُبي، فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ\".\n\n٢٢٤٩ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (٢) عن النبي - ﷺ - قال: \"يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو، وهو حظه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله -﷿إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكون، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ (أحدًا) (٣) فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله -﷿- يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٤) \". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٩٨).\n(٢) في \"الأصل\": عُمَر. والمثبت هو الصواب، والحديث في المسند وسنن أبي داود: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\n(٣) \"الأصل\": أحد. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.\n(٤) سورة الأنعام: ١٦٠.\n(٥) المسند (٢/ ١٨١، ٢١٤).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٩١ رقم ١١١٣).","vol":"2","page":368},{"text":"٢٢٥٠ - عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: \"أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن جلسنا نتحدث، حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتنا، فلم يتكلم أحد\".\nرواه مالك في الموطأ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>٤١٧ - باب في ذكر الخطيب</span>\n٢٢٥١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -واللفظ له- وفي لفظٍ: \"الخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧).\n\n٢٢٥٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين. ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر\n_________\n(١) الموطأ (١/ ١١٠ رقم ٧).\n(٢) أي: مقطوع اليد، من الجَذْم: القطع. النهاية (١/ ٢٥١).\n(٣) المسند (٢/ ٣٥٩).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٢٦١ رقم ٤٨٤٠).\n(٥) المسند (٢/ ٣٠٢).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٢٦١ رقم ٤٨٤١).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤١٤ رقم ٦٠١١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"2","page":369},{"text":"الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا (١) فإليَّ وعليَّ\".\nرواه م (٢).\nوفي لفظ له (٣): \"كانت خطبة النبي - ﷺ - (يوم الجمعة) (٤) يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته\" وفي لفظ (٥): \"يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله\".\nرواه النسائي (٦)، وزاد فيه بعد: \"ضلالة\": \"وكل ضلالة في النار\".\n\n٢٢٥٣ - عن ابن عباس: \"أن ضمادًا قدم مكة فكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح (٧)، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه، من يهد الله فلا مضل له، ومن\n_________\n(١) الضَّياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعًا، فسُمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقْرًا: أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع، كجائع وجياع. النهاية (٣/ ١٠٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧/ ٤٤).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٣ رقم ٨٦٧/ ٤٥).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٥٧٧).\n(٧) المراد بالريح هنا: المجنون ومس الجن، وفي غير رواية مسلم: \"يرقي من الأرواح\" أي: الجن، سموا بذلك لأنهم لا يبصرهم الناس، فهم كالروح والريح. قاله النووي في شرح مسلم (٤/ ١٦٥).","vol":"2","page":370},{"text":"يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد. قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادها عليه رسول الله - ﷺ - ثلاث مرات، قال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن قاعوس (١) البحر، قال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعة؟ قال: فقال رسول الله - ﷺ -: وعلى قومك. قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول الله - ﷺ - سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد\".\nرواه م (٢).\n\n٢٢٥٤ - عن ابن مسعود: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا تشهد قال: الحمد للَّه نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما، فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا\". رواه د (٣).\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ١٦٥ - ١٦٦): قال القاضي عياض: أكثر نسخ صحيح مسلم وقع فيها: \"قاعوس\" بالقاف والعين، قال: ووقع عند أبي محمد بن سعيد: \"تاعوس\" بالتاء المثناة فوق، قال: ورواه بعضهم: \"ناعوس\" بالنون والعين، قال: وذكر أبو مسعود الدمشقي في \"أطراف الصحيحين\" والحميدي في \"الجمع بين الصحيحين\" \"قاموس\" بالقاف والميم. قال بعضهم. هو الصواب، قال أبو عبيد: قاموس البحر: وسطه، وقال ابن دريد: لجته. وقال الحربي: قاموس البحر: قعره. وقال شيخنا أبو الحسين: \"قاعوس البحر\" بالقاف والعين صحيح: بمعنى قاموس، كأنه من القعس، وهو تطامن الظهر وتعمقه، فيرجع إلى عمق البحر ولجته.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٣ - ٥٩٤ رقم ٨٦٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٨٧ رقم ١٠٩٧).","vol":"2","page":371},{"text":"٢٢٥٥ - عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: \"لقد كان تنورنا وتنُّور رسول الله - ﷺ - واحدًا سنتين -أو سنة، أو بعض سنة- ما أخذت \"ق والقرآن المجيد\" إلا عن لسان رسول الله - ﷺ - يقرأها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس\". رواه م (١).\n\n٢٢٥٦ - عن عدي بن حاتم: \"أن رجلًا خطب عند النبي - ﷺ - فقال: \"من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله - ﷺ -: بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله\" قال بعض الرواة فيه: \"فقد غوى\".\nرواه م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>٤١٨ - باب إِقصار الخطب والقصد فيها</span>\n٢٢٥٧ - عن أبي وائل قال: \"خطبنا عمار فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست. فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئنة (٣) من فقهه. فأطيلوا الصلاة، وقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا\". رواه م (٤).\n\n٢٢٥٨ - عن جابر بن سمرة قال: \"كنت أصلي مع رسول الله - ﷺ -، فكانت صلاته قصدًا (٥)، وخطبته قصدًا\". رواه م (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٥/ ٥٩٢ رقم ٨٧٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٧٠).\n(٣) أي أن ذلك مما يُعرف به فقه الرجل، وكل شيء دل على شيء شهو مئنة له. النهاية (٤/ ٢٩٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٦٩).\n(٥) القصد: هو الوسط بين الطرفين. النهاية (٤/ ٦٧).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٦).","vol":"2","page":372},{"text":"٢٢٥٩ - وعن جابر بن سمرة السوائي قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات\".\nرواه د (١).\n\n٢٢٦٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل (الصلاة) (٢) ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي علي الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة\".\nرواه س (٣) وأبو حاتم البستي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>٤١٩ - باب أمر الإِمام وهو يخطب لمن دخل ولم يصل أن يصلي ركعتين</span>\n٢٢٦١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"دخل رجل يوم الجمعة والنبي - ﷺ - يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا. قال: قم فصل ركعتين\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٢٢٦١ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي - ﷺ -: أركعت ركعتين؟ قال: لا. قال: قم (فاركعهما\" (٧).\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٧).\n(٢) في \"الأصل\": الصلوات. والمثبت من سنن النسائي والموارد.\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ١٤١٣).\n(٤) موارد الظمآن (٢/ ٩٤٩ رقم ٢١٢٩).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٤٧٣ رقم ٩٣٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٥/ ٥٨).","vol":"2","page":373},{"text":"٢٢٦٢ م- وعنه قال: \"جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب فجلس، فقال له: يا سليك، قم) (١) فاركع ركعتين وتجوز فيهما. ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما\" (٢).\nرواهما م.\n\n٢٢٦٣ - عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين\".\nرواه م (٣).\n\n٢٢٦٤ - عن جابر وأبي هريرة قالا: \"جاء سليك الغطفاني ورسول الله - ﷺ - يخطب، فقال له: أصليت شيئًا؟ قال: لا. قال: صل ركعتين تجوز فيهما\".\nرواه د (٤) ق (٥)، وعنده: \"فقال له النبي - ﷺ -: أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين وتجوز فيهما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>٤٢٠ - باب الأمر يحدث للخطيب في خطبته فيفعله ثم يتمها</span>\n٢٢٦٥ - عن أبي رفاعة -واسمه (تميم) (٦) بن أسد العدوي- قال: \"انتهيت إلى\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" واجتهدت في إثباتها من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٨٧/ ٩٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥/ ٥٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٩١ رقم ١١١٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ١١١٤).\n(٦) تشبه أن تكون في \"الأصل\": \"زيد\" وأبو رفاعة العدوي هو تميم بن أسد -وقيل: ابن أسيد- ترجمته في التهذيب (٣٣/ ٣١٤ - ٣١٥).","vol":"2","page":374},{"text":"النبي - ﷺ - وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل عليَّ رسول اللَّه - ﷺ - وترك خطبته حتى انتهى إليَّ، فأتي بكرسي -حسبت قوائمه حديدًا- قال: فقعد عليه رسول الله - ﷺ -، وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها\".\nرواه م (١).\n\n٢٢٦٦ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - فأقبل الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل فأخذهما، فصعد بهما ثم قال: صدق الله: (إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَولادكمْ فِتنَةٌ) (٢) رأيت هذين فلم أصبر. ثم أخذ في الخطبة\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\nوفي رواية: \"أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - ﷺ - من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله: (إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَولادُكمْ فِتنَةٌ) نظرت (إلى) (٤) هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما\".\nرواه د (٥) - اللفظ المتقدم له- ق (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٦).\n(٢) سورة التغابن، الآية: ١٥.\n(٣) المسند (٥/ ٣٥٤).\n(٤) سقطت من \"الأصل\".\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١٠٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٩٠ رقم ٣٦٠٠).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ١٠٨ رقم ١٤١٢، ٣/ ١٩٢ رقم ١٥٨٤).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ٦١٦ - ٦١٧ رقم ٣٧٧٤).","vol":"2","page":375},{"text":"غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد.\nقلت: وإسناده على رسم مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>٤٢١ - باب الإِمام يكلم الرجل في خطبته</span>\n٢٢٦٧ - عن جابر قال: \"لما استوى رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة قال: اجلسوا. فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول الله - ﷺ - فقال: تعال يا عبد الله بن مسعود\".\nرواه د (١)، وقال: هذا يعرف مرسل، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>٤٢٢ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة</span>\n٢٢٦٨ - عن أنس بن مالك قال: \"أصاب الناسَ سنةٌ على عهد رسول الله - ﷺ -، فبينما النبي - ﷺ - يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، وقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا. فرفع يديه -وما نرى في السماء قَزَعَة (٢) - فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتي ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي -أو قال: غيره- فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع يديه فقال: اللَّهم حوالينا ولا علينا. فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا تفرجت، وصارت المدينة مثل (الجَوْبة) (٣) فسأل الوادي قناة شهرًا، ولم يجيء أحد\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٨٦ رقم ١٠٩١).\n(٢) أي: قطعة من الغيم، وجمعها قزع. النهاية (٤/ ٥٩).\n(٣) في \"الأصل\": الجون. والمثبت من صحيح البخاري، الجَوْبة: هي الحفرة المستديرة=","vol":"2","page":376},{"text":"من ناحية إلا حدث بالجود\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>٤٢٣ - باب الأمر بالصدقة يوم الجمعة</span>\n٢٢٦٩ - عن أبي سعيد قال: \"دخل رجل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين، ثم دخل الجمعة الثانية والنبي - ﷺ - (على المنبر) (٣) فدعاه فأمره (ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره) (٣) أن يصلي ركعتين، ثم قال: تصدقوا. (ففعلوا) (٣) فأعطاه ثوبين مما تصدقوا به، تم قال: تصدقوا. فألقى أحد ثوبيه، فانتهره رسول الله - ﷺ - وكره ما صنع، ثم قال: انظروا إلى هذا، فإنه دخل المسجد في هيئة بذة (٤) فدعوته فرجوت أن (تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه، فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا. فتصدقوا فأعطيته ثوبين) (٥) مما تصدقوا، ثم قلت: تصدقوا. فألقى أحد ثوبيه، خذ ثوبك. وانتهره\".\nرواه الإمام أحمد (٦) بهذا اللفظ، ورواه س (٧) بنحوه، وروى منه د (٨)\n_________\n=الواسعة، وكل منفتق بلا بناء جوبة، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة. النهاية (١/ ٣١٠).\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠ رقم ٩٣٣).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٦١٢ رقم ٨٩٧).\n(٣) من المسند.\n(٤) أي: رث اللبسة. النهاية (١/ ١١٠).\n(٥) في \"الأصل\" تشبه أن تكون \"تفنطوه\" والمثبت من المسند.\n(٦) المسند (٣/ ٢٥).\n(٧) سنن النسائي (٥/ ٦٣ رقم ٢٥٣٥).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ١٦٧٥).","vol":"2","page":377},{"text":"مختصرًا في ذكر الثوبين، وروى منه ق (١) \"جاء رجل والنبي - ﷺ - يخطب فقال: صليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين\" (وروى منه ت (٢) \"أن رجلًا جاء يوم الجمعة في هيئة بذةٍ والنبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة) (٣) فأمره فصلى ركعتين، والنبي - ﷺ - يخطب\"، وقال: حديث حسن صحيِح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>٤٢٤ - باب إشارة الخطيب بأصبعه المسبحة</span>\n٢٢٧٠ - عن عمارة بن رويبة قال: \"رأى بشر به، مروان على المنبر رافعًا (يديه) (٤) فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله - ﷺ - ما يزيد على أن يقول بيده هكذا. وأشار بأصبعه المسبحة\".\nرواه م (٥).\n\n٢٢٧١ - عن سهل بن سعد قال: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - شاهرًا يديه قط يدعو على منبره ولا غيره، ولكن رأيته يقول هكذا -وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) والحاكم في المستدرك (٨)، وأبو حاتم بن حبان البستي (٩).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٣ رقم ١١١٣).\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٣٨٥ رقم ٥١١).\n(٣) ليست في \"الأصل\" والسياق يدل على سقوطها، واجتهدت في إثباتها، والله أعلم.\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٤).\n(٦) المسند (٥/ ٣٣٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٥).\n(٨) المستدرك (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.\n(٩) موارد الظمآن (٢/ ١٨٣ رقم ٢٤٤٠) والإحسان (٣/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٨٨٣).","vol":"2","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-999>٤٢٥ - باب كلام الإِمام بعد نزوله من المنبر</span>\n٢٢٧٢ - عن جرير بن حاتم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل فيكلمه، فيقوم معه النبي - ﷺ - حتى يقضي حاجته، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) س (٤) ق (٥). وقال أبو داود: والحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حاتم.\nقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث جرير، سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: وهم جرير في هذا، والصحيح ما روى ثابت عن أنس قال: \"أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي - ﷺ - ... \" الحديث هو هذا، وجرير ربما يهم في الشيء، وهو صدوق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>٤٢٦ - باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة</span>\n٣٢٢ - عن أبي الزاهرية قال: \"كنا مع عبد الله بن بسر -صاحب النبي ﷺ- يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس (فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس (٦) يوم الجمعة -والنبي - ﷺ - يخطب- فقال له النبي - ﷺ - اجلس فقد آذيت\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ١١٩، ١٢٧، ٢١٣).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١٢٠).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٣٩٤ رقم ٥١٧).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٣١٠ رقم ١٤١٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٤ رقم ١١١٧).\n(٦) من سنن أبي داود.","vol":"2","page":379},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) وزاد الإمام أحمد: \"وآنيت\" (٤).\n\n٢٢٧٤ - عن أرقم بن أبي أرقم المخزومي أن النبي - ﷺ - قال: \"الذي يتخطى الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه (في) (٥) النار\". رواه الإمام أحمد (٦).\n\n٢٢٧٥ - عن جابر بن عبد الله: \"أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - يخطب- فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: (اجلس) (٧) فقد آذيت وآنيت\".\nرواه ق (٨)، من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٩).\n\n٢٢٧٦ - عن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - من تخطى (رقاب) (١٠) الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى النار\".\nرواه ت (١١) ق (١٢) هو من رواية (رشدين) (١٣) بن سعد عن زبان (ابن) (١٤)\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٨٨، ١٩٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١١٨).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٠٣ رقم ١٣٩٨).\n(٤) أي: أخرت المجيء وأبطأت. النهاية (١/ ٧٨).\n(٥) في \"الأصل\": إلى. والمثبت من المسند.\n(٦) المسند (٣/ ٤١٧).\n(٧) من سنن ابن ماجه.\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٤ رقم ١١١٥).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).\n(١٠) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.\n(١١) جامع الترمذي (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ٣١٣).\n(١٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٤ رقم ١١١٦).\n(١٣) في \"الأصل\": رشيدين. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه، وسيأتي على الصواب.\n(١٤) في \"الأصل\": عن. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.","vol":"2","page":380},{"text":"فائد، أما رشدين فقد ضعفه يحيى بن معين (١)، وقال ابن حبان (٢): لا يحتج به. قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعفه من قبل حفظه.\n\n٢٢٧٧ - عن علقمة بن الحارث قال: \"صليت وراء رسول الله - ﷺ - بالمدينة العصر، ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس (إلى) (٣) بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته، قال: ذكرت شيئًا من تبرٍ كان عندنا، فكرهث أن يحبسني، فأمرت بقسمته\".\nرواه خ (٤)، وله (٥): \"فكرهت أن أبيته فقسمته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>٤٢٧ - باب في الرجل ينعس والإِمام يخطب</span>\n٢٢٧٨ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره\".\nرواه الإمام أحمد (٦) (٧) -وهذا لفظه- ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) تاريخ الدارمي (١١٠ رقم ٣٢٧).\n(٢) الظاهر أنه سقط من \"الأصل\" باقي الكلام على رشدين بن سعد ثم ذكر زبان بن فائد، أما ابن حبان فقال في رشدين بن سعد: كان ممن يجيب في كل ما يسأل، ويقرأ كل ما يدفع إليه سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، ويقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه. كتاب المجروحين (١/ ٢٩٩)، وقال ابن حبان في زبان بن فائد: منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج به. كتاب المجروحين (١/ ٣٠٩ - ٣١٠).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٣٩٢ رقم ٨٥١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٥١ رقم ١٤٣٠).\n(٦) المسند (٢٢/ ٢، ٣٢، ١٣٥).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١١٩).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٤٠٤ رقم ٥٢٦).","vol":"2","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1002>٤٢٨ - باب في الرجل أحق بمجلسه</span>\n٢٢٧٩ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ويجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا\".\nرواه خ (١) م (٢)، وزاد: \"كان ابن عمر إذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه\".\n\n٠٢٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به\".\nرواه م (٣).\n\n٢٢٨١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا\".\nرواه م (٤).\n\n٢٢٨٢ - عن وهب بن حذيفة أن النبي - ﷺ - قال: \"الرجل أحق بمجلسه، وإن قام منه ثم رجع فهو أحق به\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٥٦ رقم ٩١١).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٤ رقم ٢١٧٧).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٥ رقم ٢١٧٩).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ١٧١٤ رقم ٢١٧٨).\n(٥) المسند (٣/ ٤٢٢).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٨٣ رقم ٢٧٥١).","vol":"2","page":382},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1003>٤٢٩ - باب ذكر الاحتباء والإِمام يخطب</span>\n٢٢٨٣ - عن (سهل بن معاذ) (١) عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن.\n\n٢٢٨٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الاحتباء يوم الجيعة -يعني والإمام يخطب\".\nرواء ق (٥).\n\n٢٢٨٥ - عن يعلى بن شداد بن أوس قال: \"شهدت مع معاوية بيت المقدس فجمع بنا، فنظرت فإذا جل من في المسجد أصحاب النبي - ﷺ -، فرأيتهم محتبين والإمام يخطب\".\nرواه د (٦)، قال: كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس بن مالك وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل ابن محمد بن سعد ونعيم بن سلامة. قال أبو داود: ولم يبلغني أن أحدًا كرهها إلا عبادة بن نسي.\n_________\n(١) في \"الأصل\": معاذ بن سهل. وهو قلب، والمثبت من المسند وجامع الترمذي وسنن أبي داود.\n(٢) المسند (٣/ ٤٣٩).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١١٠).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٩٠ ص رقم ٥١٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٩ رقم ١١٣٤).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١١١).","vol":"2","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1004>٤٣٠ - باب عدد صلاة الجمعة</span>\n٢٢٨٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر -هو ابن الخطاب-: \"صلاة الجمعة ركعتان (وصلاة) (١) الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) س (٤)، وقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>٤٣١ - باب إِذا وافق يوم الجمعة يوم عيد</span>\n٢٢٨٧ - عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: \"شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله - ﷺ - عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ق (٨).\n\n٢٢٨٨ - عن عطاء بن أبي رباح قال: \"صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم\n_________\n٢٢٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٢٣٨ - ٢٤٠).\n(١) تكررت في \"الأصل\".\n(٢) المسند (١/ ٣٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٣٨ رقم ١٠٦٣).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١١١ رقم ١٤١٩).\n(٥) المسند (٤/ ٣٧٢).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٧٠).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ١٩٤ رقم ١٥٩٠).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٥ رقم ١٣١٠).","vol":"2","page":384},{"text":"جمعة أول النهار، ثم رجعنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة. وقال عطاء: اجتمع يوم فطر ويوم جمعة على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة، ثم لم يزد عليهما حتى صلى العصر\".\nرواه د (١).\n\n٢٢٨٩ - وروى النسائي (٢) عن وهب بن كيسان قال: \"اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب (فأطال الخطبة) (٣) ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يوم الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة\".\n\n٢٢٩٠ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"قد اجتمع في يومكم عيدان؛ فمن شاء أجزأه من (الجمعة) (٤) وإنا مجمعون\".\nرواه د (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>٤٣٢ - باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة</span>\n٢٢٩١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (الم تنزيل) السجدة و(هل أتى على الإِنسان حين من الدهر) وأن النبي\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٧١، ١٠٧٢).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ١٥٩١).\n(٣) من سنن النسائي.\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٧٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٦ رقم ١٣١١).","vol":"2","page":385},{"text":"- ﷺ - كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة \"الجمعة\" و\"المنافقين\".\nرواه م (١).\n\n٢٢٩٢ - عن النعمان بن بشير قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\". قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين\".\nرواه م (٢).\n\n٢٢٩٣ - عن عبد الله بن أبي رافع قال: \"استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة: \"إذا جاءك المنافقون\"، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت: إنك قرأت سورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ بهما يوم الجمعة\".\nرواه م (٣).\n\n٢٢٩٤ - عن سمرة بن جندب: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦).\n\n٢٢٩٥ - عن أبي عنبة الخولاني: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الجمعة بـ \"سبح\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٩ رقم ٨٧٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٨ رقم ٨٧٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨ رقم ٨٧٧).\n(٤) المسند (٥/ ١٣، ١٤).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٩٣ رقم ١١٢٥).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ١١٢ رقم ١٤٢١).","vol":"2","page":386},{"text":"اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\".\nرواه ق (١)، وقيل: ليس لأبي عنبة صحبة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>٤٣٣ - باب فيمن أدرك ركعة من الجمعة</span>\n٢٢٩٦ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى\".\nرواه ق (٣) والدارقطني (٤) وزاد: \"فإن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا\".\nوهو من رواية (ياسين) (٥) بن معاذ (٦) وصالح بن أبي الأخضر (٧) وسليمان بن أبي داود الحراني (٨)، وثلاثتهم متكلم فيه. أعني: رواية الدارقطني.\n\n٢٢٩٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة\".\nرواه (الدارقطني) (٩) (١٠).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٥ رقم ١١٢٠).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣٤/ ١٤٩ - ١٥٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٦ رقم ١١٢١).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٠ - ١٢ رقم ٣، ٦، ٩، ١٠).\n(٥) في \"الأصل\": بشير. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٦) ترجمته في الجرح والتعديل (٩/ ٣١٢ - ٣١٣).\n(٧) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٨ - ١٦).\n(٨) ترجمته في الجرح والتعديل (٤/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٥٠١، ٤/ ١٢٠ رقم ٥٢٠).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ١٢ رقم ١٢) وقال الدارقطني: قال لنا أبو بكر بن أبي داود: لم يروه عن يونس إلا بقية.\n(١٠) سقطت من \"الأصل\".","vol":"2","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1008>٤٣٤ - باب الصلاة بعد الجمعة</span>\n٢٢٩٨ - عن ابن عمر: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٢٢٩٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا\".\nرواه م (٣).\n\n٢٣٠٠ - عن عطاء عن ابن عمر قال: \"كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد، فقيل له فقال: كان رسول الله - ﷺ - يفعل ذلك\".\nرواه د (٤).\n\n٢٣٠١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: \"علمنا عبد الله بن مسعود أن نصلي بعد الجمعة أربعًا، فلما قدم علينا علي -﵇- علمنا أن نصلي (ستًّا) (٥) \". رواه سعيد بن منصور.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٤٩٣ رقم ٩٣٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٢٩٤ رقم ١١٣٠).\n(٥) في \"الأصل\": \"شيئًا بالشين والياء، وهو تصحيف، والأثر في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٤١ رقم ٣) عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: \"قدم علينا ابن مسعود، فكان يأمرنا أن نصلي بعد الجمعة أربعًا، فلما قدم علينا على أمرنا أن نصلي ستًّا، فأخذنا بقول=","vol":"2","page":388},{"text":"٢٣٠٢ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: \"أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر، يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة (١) فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله - ﷺ - أمرنا بذلك، أن لا نوصل صلاة (بصلاة) (٢) حتى نتكلم أو نخرج\". رواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1009>٤٣٥ - باب في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة</span>\n٢٣٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب -بأصبهان- أن أبا الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس أخبرهم -قراءة عليه- (أنا) (٤) أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أبنا أبو بكر أحمد\n_________\n=علي، وتركنا قول عبد الله. قال: \"كنا نصلي ركعتين، ثم أربعًا\". ونحوه في مصنف عبد الرزاق (٣/ ٢٤٧ رقم ٥٥٢٥)، وذكره ابن رجب في فتح الباري (٥/ ٥٣٥) بلفظ سعيد بن منصور.\n(١) المقصورة: الحجرة المبنية في المسجد، قيل: أول من عملها معاوية بن أبي سفيان عن ضربه الخارجي، انظر شرح مسلم (٤/ ١٨٠).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٠١ رقم ٨٨٣).\n(٤) سقطت من \"الأصل\" ولابد منها، وهذا هو إسناد الضياء لتفسير ابن مردويه، وقد روى منه بهذا الإسناد في المجلد الأول من المختارة أربعة أحاديث (١٦٩، ١٧١، ٢١٤، ٢٩٠)، وقد روى ابن حجر تفسير ابن مردويه من طريق الضياء بهذا الإسناد، كما في المعجم المفهرس (١١٠ رقم ٣٧٤).\nوروى الضياء في المختارة (٢/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٤٢٩، ٤٣٠) عن علي موقوفًا ومرفوعًا -والمرفوع من تفسير ابن مردويه أيضًا- \"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، فإن خرج الدجال عُصم منه\".","vol":"2","page":389},{"text":"ابن موسى بن مردويه، ثنا محمد بن علي بن يزيد بن سنان، ثنا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، ثنا محمد بن خالد البصري، ثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء به يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين\" (١).\n\n٢٣٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق\".\nرواه سعيد بن منصور (٢) موقوفًا.\n_________\n(١) قال ابن كثير في تفسيره (٥/ ١٣١): رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره بإسناد له غريب، وهذا الحديث في رفعه نظر، وأحسن أحواله الوقف.\nوقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١/ ٥٢٣): رواه الضياء في أحكامه من حديث ابن مردويه أحمد بن موسى بسند فيه من لا أعرفه.\n(٢) عزاه له ابن كثير في تفسيره (٥/ ١٣١).","vol":"2","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1010>كتاب العيدين</span>\n٣٠٥ - عن أنس قال: \"قدم رسول الله - ﷺ - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله - ﷺ -: إن الله -﷿- قد أبدلكما بهما خيرًا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>٤٣٦ - باب اللبس في العيدين</span>\n٢٣٠٦ - عن ابن عمر قال: \"وجد عمر جبة من إستبرق تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود. فقال رسول الله - ﷺ -: إنما يلبس هذه من لا خلاق له. فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله - ﷺ - بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنك قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له. وأرسلت إليَّ بهذه الجبة؟! فقال رسول الله - ﷺ -: تبيعها وتصيب بها حاجتك\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٢٣٠٧ - عن أبي رمثة قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يخطب، وعليه بردان\n_________\n٢٣٠٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٧٤ - ٢٧٦ رقم ١٩٨٠ - ١٩١٢).\n(١) المسند (٣/ ١٠٣، ١٧٨، ٢٣٥، ٢٥٠).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٢٩٥، رقم ١١٣٤).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ١٥٥٥).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٠٩ رقم ٩٤٨).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٩ - ١٦٤٠ رقم ٢٠٦٨).","vol":"2","page":391},{"text":"أخضران\" (١). رواه س (٢).\n\n٢٣٠٨ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني -بأصبهان- أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا (أبو نعيم أحمد بن عبد الله أبنا) (٣) عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله -يعرف بـ \"سمويه\"- ثنا عمرو بن عثمان، ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة\".\n\n٢٣٠٩ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"كانت للنبي - ﷺ - (حلة) (٤) يلبسها في العيدين وفي الجمعة\".\nرواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٥) من طريق حفص عن حجاج، وأظنه حجاج بن أبي عثمان (٦)، والله أعلم.\n_________\n(١) وروى أبو داود (٤/ ٥٢ رقم ٤٠٦٥) والترمذي (٥/ ١١٠ رقم ٢٨١٢) عنه قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - وعليه بردان أخضران\". وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n(٢) سنن النسائي (٣/ ١٨٥ رقم ١٥٧١).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" ولا بد من إثباتها -كما مر في حديث آخر من \"فوائد سمويه\" (رقم ٧٤٢) وكما هو ثابت في إسناد القطعة الموجودة من هذه الفوائد (ق ١ - أ) فإن بين ميلاد أبي علي الحداد ووفاة عبد الله بن جعفر بن فارس أكثر من سبعين سنة، ولد أبو علي سنة تسع عشرة وأربعمائة، ومات عبد الله بن جعفر سنة ست وأربعين وثلاثمائة، واللَّه أعلم.\n(٤) في صحيح ابن خزيمة: جبة.\n(٥) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٣٢ رقم ١٧٦٦).\n(٦) قلت: رواه البيهقي في سننه (٣/ ٢٤٧) من طريق مسدد عن حفص بن غياث عن حجاج ابن أرطأة به؛ لهذا ذهب غير واحد من العلماء منهم الحافظ ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٢٩١ رقم ٧٣٧) والبوصيري في إتحاف الخيرة (٢/ ٣٢٤ رقم ١٥٨٨) إلى أن الحجاج هو الحجاج بن أرطاة، وحفص هو ابن غياث، روى عن حجاج بن أرطأة، ولم يذكر=","vol":"2","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1012>٤٣٧ - باب المشي إِلى العيد</span>\n٢٣١٠ - عن الحارث عن علي -﵁- قال: \"من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا، وأن يأكل قبل أن يخرج\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث حسن.\nقلت: والحارث من جملة الضعفاء (٢).\n٢٣١٠ م- وروى ق (٣) -من روايته أيضًا- قال: \"من السنة أن تمشي إلى العيد\".\n\n٢٣١١ - عن سعد القرظ: \"أن النبي - ﷺ - كان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا\".\nرواه ق (٤) من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، قال الإمام أحمد (٥): لا يساوي حديثه شيئًا حرقناه ليس هو ممن يروى عنه، كان كذابًا. وقال أبو زرعة (٦) والنسائي (٧) والدارقطني (٨): متروك.\n\n٢٣١٢ - عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: \"أن رسول الله\n_________\n=المزي في التهذيب له رواية عن حجاج بن أبي عثمان، وحجاج بن أبي عثمان ثقة، ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤)، وحجاج بن أرطأة ضعيف، ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(١) جامع الترمذي (٢/ ٤١٠ رقم ٥٣٠).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤١١ رقم ١٢٩٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤١١ رقم ١٢٩٤).\n(٥) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٢٦).\n(٦) الجرح التعديل (٥/ ٢٥٣ رقم ١٢٠٢).\n(٧) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٥٦ رقم ٣٧٣).\n(٨) الضعفاء والمتروكين (٢٧١ رقم ٣٣٢).","vol":"2","page":393},{"text":"- ﷺ - كان يأتي العيد ماشيًا\".\nرواه ق (١)، من رواية مندل بن علي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>٤٣٨ - باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج</span>\n٢٣١٣ - عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات\".\nوقال مرجا بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس عن النبي - ﷺ -: \"ويأكلهن وترًا\".\nرواه خ (٣).\n\n٢٣١٤ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: \"كان النبي - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦) والدارقطني (٧)، وعنده: \"وكان لا يأكل يوم النحر (شيئًا) (٨) حتى يرجع فيأكل من أضحيته\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤١١ رقم ١٢٩٧).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٤٩٣ - ٤٩٩).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥١٧ رقم ٩٥٣).\n(٤) المسند (٥/ ٣٥٢، ٣٦٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٨ رقم ١٧٥٦).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٤٢٦ رقم ٥٤٢) وقال الترمذي: حديث بريدة بن حصيب الأسلمي حديث غريب.\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٤٥ رقم ٧).\n(٨) من سنن الدارقطني.","vol":"2","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1014>٤٣٩ - باب التكبير في العيد</span>\nقال الله -﷿-: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) (١).\n\n٢٣١٥ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: \"سألت أنس بن مالك -ونحن غاديان من مني إلى عرفة- عن التلبية، كيف كنتم تصنعون مع النبي - ﷺ -؟ قال: كان يلبي الملبي لا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٢٣١٦ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى\".\nرواه الدارقطني (٤)، من رواية موسى بن محمد بن عطاء (٥) عن الوليد بن محمد الموقري (٦)، وكلاهما نسب إلى الكذب.\n\n٢٣١٧ - عن أم عطية قالت: \"كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض (فيكن) (٧) خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- م (٩)، ولفظه قالت: \"كنا نؤمر بالخروج في\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٤ - ٥٣٥ رقم ٩٧٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٥).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٤٤ رقم ٦).\n(٥) ترجمته في الجرح والتعديل (٨/ ١٦١).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٣١/ ٧٦ - ٨١).\n(٧) في \"الأصل\": فيكبرن. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٥ رقم ٩٧١).\n(٩) صحيح مسلم (٦/ ٦٠٢ رقم ٨٩٠).","vol":"2","page":395},{"text":"العيدين والمخبأة والبكر، قالت: الحيض يخرجن (فيكن) (١) خلف الناس، يكبرن مع الناس\".\nقال البخاري (٢): وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مني تكبيرًا، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلاة، وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه، وتلك الأيام جميعًا، وكانت ميمونة تكبر يوم النحر، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد.\n\n٢٣١٨ - عن نافع: \"أن ابن عمر كان إذا خرج من بيته إلى العيد كبر حتى يأتي المصلى، ولا يخرج حتى تخرج الشمس\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1015>٤٤٠ - باب وقت الخروج إِلى العيد</span>\n٢٣١٩ - عن يزيد بن خمير الرحبي قال: \"خرج عبد ألله بن بسر -صاحب رسول الله ﷺ- مع الناس في يوم عيد أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: إنْ كنا قد فرغنا ساعتنا هذه. وذلك حين التسبيح\".\nرواه د (٣) ق (٤).\n\n٢٣٢٠ - رورى الشافعي (٥) عن إبراهيم بن محمد قال: أخبرني (أبو) (٦)\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٤) باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة.\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ١١٣٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٨ رقم ١٣١٧).\n(٥) مسند الشافعي (ص ٧٤).\n(٦) في \"الأصل\" ومسند الشافعي: \"ابن\" وهو تحريف، والتصويب من الأم (١/ ٢٣٢)،=","vol":"2","page":396},{"text":"الحويرث: \"أن رسول الله - ﷺ - كتب إلى عمرو بن حزم -وهو بنجران- أن أعجل (الأضحى) (١) وأخر الفطر، وذكَّر الناس\".\nوهذا مرسل، وإبراهيم بن محمد ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>٤٤١ - باب الخروج إِلى العيدين في طريق والرجوع في غيره وذكر الخروج إِلى المصلى</span>\n٢٣٢١ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى\".\nرواه خ (٢).\n\n٢٣٢٢ - عن بكر بن مبشر الأنصاري قال: \"كنت أغدو مع أصحاب رسول الله - ﷺ - إلى المصلى يوم الفطر والأضحى، فنسلك بطن بطحان حتى نأتي إلى المصلى، فنصلي مع رسول الله - ﷺ - ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا\".\nرواه د (٣).\n\n٢٣٢٣ - عن سعيد بن الحارث عن جابر قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا كان يوم عيد خالف الطريق\". رواه خ (٤).\n_________\n=ورواه البيهقي في المعرفة (٣/ ٣٣ رقم ١٨٧٨)، والسنن الكبرى (٣/ ٢٨٢)، وفيه \"أبو\" على الصواب، وأبو الحويرث هو عبد الرحمن بن معاوية الزرقي، ترجمته في التهذيب (١٧/ ٤١٤، ٤١٧)، وقال البيهقي في السنن: هذا مرسل، وقد طلبته في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم فلم أجده.\n(١) في \"الأصل\": الأضاحي. والمثبت من مسند الشافعي.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٠ رقم ٩٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٣٠١ رقم ١١٥٨).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٧ رقم ٩٨٦).","vol":"2","page":397},{"text":"٢٣٢٤ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره\".\nرواه خ (١) معلقًا عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة -يعني: مثل حديث جابر الذي قبله- قال: وحديث جابر أصح.\nورواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث غريب (٤).\n\n٢٣٢٥ - عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر\".\nرواه د (٥) ق (٦).\n\n٢٣٢٦ - عن سعد -هو المعروف بالقرظ-: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا خرج إلى العيدين سلك على (دار) (٧) سعيد بن أبي العاص، ثم على أصحاب الفسطاط، ثم انصرف في الطريق الأخرى طريق بني زريق، ثم يخرج على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى البلاط\" (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٧) وفيه سكت، راجع تحفة الأشراف (٢/ ١٧٩ - ١٨٠) والفتح (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩) وإرشاد الساري (٢/ ٢٢٦) وشرح الترمذي للشيخ أحمد شاكر (٢/ ٤٢٥).\n(٢) المسند (٢/ ٣٣٨).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٤٢٤ رقم ٥٤١).\n(٤) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٣/ ١١) وتحفة الأشراف (٩/ ٤٦٦ رقم ١٢٩٣٧) وتحفة الأحوذي (٣/ ٩٦ رقم ٥٣٩): حسن غريب.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٢ رقم ١٢٩٩).\n(٧) في \"الأصل\": داري. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٨) البلاط: موضع بالمدينة مبلَّط بالحجارة بين مسجد رسول الله - ﷺ - وبين سوق المدينة. معجم البلدان (١/ ٥٦٥).","vol":"2","page":398},{"text":"رواه ق (١).\n\n٢٣٢٧ - وروى (٢) أيضًا عن أبي رافع: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يأتي العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه\".\nهو من رواية مندل بن علي، وقد تُكلِّم فيه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>٤٤٢ - باب الاغتسال في العيدين</span>\n٢٣٢٨ - عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى\".\nرواه ق (٤) عن جبارة بن مغلس، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥).\n\n٢٣٢٩ - عن الفاكه بن سعد -وكانت له صحبة-: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة، وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام\".\nرواه ق (٦) وعبد الله بن الإمام أحمد (٧) عن غير أبيه، من رواية يوسف بن خالد (السمتي) (٨) قال يحيى بن معين (٩): كذاب خبيث، رجل سوء.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ١٢٩٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٢ رقم ١٣٠٠).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٤٩٣ - ٤٩٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٧ رقم ١٣١٥).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٧ رقم ١٣١٦).\n(٧) زوائد المسند (٤/ ٧٨).\n(٨) في \"الأصل\": السهمي. وهو تحريف، قال ابن أبي حاتم: يقال: إنما سمي السمتي للحيته وسمته. الجرح (٩/ ٢٢١) والأنساب (٣/ ٢٩٤).\n(٩) الجرح والتعديل (٩/ ٢٢١ رقم ٩٢٥).","vol":"2","page":399},{"text":"٢٣٣٠ - وروى مالك في الموطأ (١) عن نافع: \"أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو (إلى المصلى) (٢) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>٤٤٣ - باب الصلاة إِلى العنزة وحملها بين يدي الإِمام</span>\n٢٣٣١ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يغدو إلى المصلى، والعَنَزَة بين يديه تُحمل، وتُنصب بالمصلى بين يديه، فصلى (٣) إليها\" (٤).\nوفي لفظ (٥): \"إن النبي - ﷺ - كان يركز الحربة قدامه يوم الفطر والنحر، ثم يصلي\". رواه خ -وهذا لفظه- م (٦).\n\n٢٣٣٢ - عن أنس بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى العيد بالمصلى مستترًا بحربة\".\nرواه س (٧) ق (٨)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>٤٤٤ - باب الخطبة بعد صلاة العيد</span>\n٢٣٣٣ - عن ابن عباس قال: \"شهدت صلاة الفطر مع نبي الله - ﷺ - وأبي بكر\n_________\n(١) الموطأ (١/ ١٦٥ رقم ٢).\n(٢) من الموطأ.\n(٣) بالفاء وفتح اللام بصيغة الماضي، وهي رواية أبي ذر، وفي رواية: \"فيصلي\" وفي ثالثة لأبي ذر والأصيلي عن الحموي والكشميهني: \"نصلي\" بنون الجماعة. إرشاد الساري (٢/ ٢٢٠).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٧ رقم ٩٧٣).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٧ رقم ٩٧٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٥٩ رقم ٥٠١).\n\n٢٣٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٢٧٢٠ - ٢٧٢٣).\n(٧) السنن الكبرى (١/ ٥٤٦ رقم ١٧٧٠).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٤ رقم ١٣٠٦).","vol":"2","page":400},{"text":"وعمر وعثمان -رضوان الله عليهم- فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم (يخطب) (١) قال: فنزل نبي الله، كأني انظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء -ومعه بلال- فقال: (يَا أَيُّهَاْ النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) (٢) فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة واحدة -لم يجبه غيرها منهن-: نعم يا نبي الله -لا يدري حينئذ من هي- قال: فتصدقن. فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم فدى لَكُنَّ أبي وأمي. فجعلن يلقين الفتخ (٣) والخوازم في ثوب بلال\" (٤).\nوفي لفظ (٥): \"ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء، قال: فأتاهن، فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة -وبلال قائل بثوبه- فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص (٦) والشيء\".\nرواه خ (٧) م -وهذا لفظه- وفي رواية البخاري: \"لا يدري حسن من هي\" وهو في الإسناد حسن بن مسلم بدل: \"حينئذ\" (٨).\n\n٢٣٣٤ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر يصلون العيدين\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) سورة الممتحنة، الآية: ١٢.\n(٣) فَتَخ بفتحتين جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تُلبس في الأيدي، وربما وُضعت في أصابع الأرجل، وقيل: هي خواتيم لا فصوص لها، وتجمع أيضًا على فتخات وفتاخ. النهاية (٣/ ٤٠٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٢ رقم ١/ ٨٨٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٢ رقم ٢/ ٨٨٤).\n(٦) الخُرص -بالضم والكسر- الحلقة الصغيرة من الحلي، وهو من حلي الأذن. النهاية (٢/ ٢٢).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٥٤١ رقم ٩٧٩).\n(٨) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ١٨٢ - ١٨٣): هكذا وقع في جميع نسخ مسلم: \"حينئذ\" وكذا ناقله القاضي عن جميع النسخ، قال هو وغيره: وهو تصحيف=","vol":"2","page":401},{"text":"قبل الخطبة\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٢٣٣٥ - عن عطاء عن جابر بن عبد الله يقول: سمعته يقول: \"إن النبي - ﷺ - خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة\" (٣).\n٢٣٣٥م- وأخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قال: \"لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى\" (٤).\n\n٢٣٣٦ - وعن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - قام فبدأ (بالصلاة) (٥) ثم خطب الناس بعد، فلما فرغ نبي الله - ﷺ - نزل، فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط -يعني: ثوبه- يلقي فيه النساء صدقة\". قلت (٦) لعطاء: زكاة الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن حينئذ تلقي فتخها ويلقين. قلت لعطاء: أترى حقًّا على الإمام (الآن) (٧) أن يأتي النساء فيذكرهن حين يفرغ؟ قال: إن ذلك لحق عليهم وما لهم أن لا يفعلوا.\n_________\n=وصوابه: \"لا يدري حسن من هي\" وهو حسن بن مسلم راويه عن طاوس عن ابن عباس، ووقع في البخاري على الصواب -من رواية إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق-: \"لا يدري حسن\". قلت: ويحتمل تصحيح \"حينئذ\" ويكون معناه لكثرة النساء واشتمالهن بثيابهن لا يدري من هي. اهـ.\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٥ رقم ٩٦٣).\n(٢) صحيح مسلم (٥/ ٦٠٢ رقم ٨٨٨).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٥٨).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٦٠).\n(٥) في \"الأصل\": بالخطبة. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) القائل هو ابن جريج الراوي عن عطاء.\n(٧) في \"الأصل\": إلا. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":402},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣): \"وقال: تصدقن؛ إن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة -من سفلة (٤) النساء، سفعاء (٥) الخدين- فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير. قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن\".\n\n٢٣٣٧ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى (صلاته) (٦) وسلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاه (٧) فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها، كان يقول: تصدقوا، تصدقوا. وكان أكثر من يتصدق النساء، ثم ينصرف، فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرًا مروان\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٦١، ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١ رقم ٩٧٨).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ٦٠٢ رقم ٨٨٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ٤/ ٨٣٠).\n(٤) كذا في \"الأصل\" وفي صحيح مسلم: \"سِطة\". قال النووي في شرح مسلم (٤/ ١٨٦ - ١٨٧): هكذا هو في النسخ \"سطة\" بكسر السين وفتح الطاء المخففة، وفي بعض النسخ \"واسطة النساء\" قال القاضي: معناه من خيارهن، والوسط: العدل والخيار. قال: وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه \"من سفلة النساء\" وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي، وفي رواية لابن أبي شيبة: \"امرأة ليست من علية النساء\" وهذا ضد التفسير الأول. ويعضده قوله بعد: \"سفعاء الخدين\". هذا كلام القاضي، وهذا الذي ادعوه من تغير الكلمة غير مقبول، بل هي صحيحة، وليس المراد بها من خيار النساء -كما فسره هو- بل المراد امرأة من وسط النساء، جالسة في وسطهن، قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: يقال: وسطت القوم أسطهم وسطًا وسطة أي: توسطتهم اهـ.\n(٥) السفعة: نوع من السواد ليس بالكثير، وقيل: هو سواد مع لون آخر. النهاية (٢/ ٣٧٤).\n(٦) في \"الأصل\": صلاة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) في صحيح مسلم: مصلاهم.","vol":"2","page":403},{"text":"حتى أتينا المصلي، فإذا كثير بن الصلت قد بني منبرًا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعني (يده) (١) كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره (إلى) (٢) الصلاة، فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا يا أبا سعيد (قد) (٣) ترك ما تعلم، قلت: كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم. ثلاث مرات، ثم انصرف\".\nرواه خ (٤) م (٥) -وهذا لفظه- ورواية البخاري قال: \"كان النبي - ﷺ - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ (به) (٦) الصلاة، ثم يخطب فيقوم مقابل الناس -والناس جلوس على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف، قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرج مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذته بثوبه فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله. فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة\".\n\n٢٣٣٨ - عن طارق بن شهاب قال: \"أخرج مروان المنبر في يوم العيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم العيد، ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة. فقال أبو سعيد:\n_________\n(١) في \"الأصل\": به. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) في صحيح مسلم: نحو.\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٠ رقم ٩٥٦).\n(٥) صحيح مسلم (٥/ ٦٠٢ رقم ٨٨٩).\n(٦) في \"الأصل\": فيه. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":404},{"text":"أما هذا فقد قضى ما عليه؛ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من رأى منكرًا فاستطاع أن يغيره فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>٤٤٥ - باب لا يؤذن للعيد ولا يقام</span>\n٢٣٣٩ - عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا: \"لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم أضحى\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٢٣٤٠ - عن جابر بن سمرة قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان\". رواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>٤٤٦ - باب لا يصلي قبل العيد ولا بعده</span>\n٢٣٤١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى يوم الفطر ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء -ومعه بلال- فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين، تلقي المرأة خرصها وسخابها (٥) \".\nرواه خ (٦) م (٧)، وعنده: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج يوم أضحى -أو فطر-\n_________\n(١) رواه مسلم (١/ ٦٩ رقم ٤٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٦٠).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٦٠٢ رقم ٨٨٦).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٦٠٢ رقم ٨٨٧).\n(٥) هو خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومَحْلب وسكٍّ ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء. النهاية (٢/ ٣٤٩).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٩٦٤) واللفظ له.\n(٧) صحيح مسلم (٦/ ٦٠٢ رقم ٨٨٤).","vol":"2","page":405},{"text":"فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء -ومعه بلال- فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها\".\n\n٢٣٤٢ - عن ابن عمر: \"أنه خرج يوم عيد ولم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر (أن) (١) النبي - ﷺ - فعله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٣٤٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن النبي - ﷺ - لم يصل قبلها ولا بعدها في عيد\".\nرواه ق (٤).\n\n٢٣٤٤ - وروى (٥) عن أبي سعيد الخدري قال: \"كان النبي - ﷺ - لا يصلي قبل العيد شيئًا، وإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>٤٤٧ - باب خروج النساء في العيد</span>\n٢٣٤٥ - عن أم عطية قالت: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق (٦)، والحيض، وذوات الخدور (٧)، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها\n_________\n(١) من المسند وجامع الترمذي.\n(٢) المسند (٢/ ٥٧).\n(٣) جامع الترمذي (٢/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٥٣٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٠ رقم ١٢٩٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٠ رقم ١٢٩٣).\n(٦) العاتق: الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تزوج وقد أدركت وشبت، وتجمع على العُتَّق والعواتق. النهاية (٣/ ١٧٩).\n(٧) الخدر: ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر. النهاية (٢/ ١٣).","vol":"2","page":406},{"text":"جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها\".\nرواه خ (١) م (٢) -واللفظ له- وقد تقدم باقي حديثها في باب التكبير في العيد (٣).\n\n٢٣٤٦ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يخرج بناته ونساءه في العيدين\".\nرواه ق (٤)، من رواية حجاج بن أرطأة، وقد تكلم فيه (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>٤٤٨ - باب التكبير في صلاة العيد ورفع اليدين</span>\n٢٣٤٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أن رسول الله - ﷺ - كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية، ولم يصل قبلها ولا بعدها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- وقال: أنا أذهب إلى هذا.\nوروى د (٧) قال: قال نبي الله - ﷺ -: \"التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما\".\nوروى ق (٨): عن النبي - ﷺ -: \"كبر في صلاة العيدين (سبعًا وخمسًا) (٩) \".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٠٤ رقم ٣٢٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٦ رقم ٨٨٣).\n(٣) الحديث رقم (٢٣١٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٥ رقم ١٣٠٩).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(٦) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٩٩ رقم ١١٥١).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٨).\n(٩) في \"الأصل\": سبع وخمس. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"2","page":407},{"text":"٢٣٤٨ - عن كثير بن عبد الله -هو ابن عمرو بن عوف- (عن أبيه عن جده) (١): \"أن النبي - ﷺ - كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة\".\nرواه ت (٢) وقال: حديث جد كثير حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي - ﷺ -.\nورواه ابن ماجه (٣): \"أن النبي - ﷺ - كبر في العيدين، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة\".\nقلت: وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال الإمام أحمد (٤): لا يساوي حديثه شيئًا. وضرب على حديثه في المسند، ولم يحدث به. وقد تكلم فيه غير واحد من العلماء (٥).\n\n٢٣٤٩ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يكبر في الفطر والأضحى، في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا سوى (تكبير) (٦) الركوع\".\nرواه د (٧) -وهذا لفظه- ورواه ق (٨): \"أن النبي - ﷺ - كبر في الفطر والأضحى سبعًا وخمسًا سوى (تكبير) (٦) الركوع\".\nوهو من رواية ابن لهيعة.\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) جامع الترمذي (٢/ ٤١٦ رقم ٥٣٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٩).\n(٤) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٦٢ رقم ١٤٩٥).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ١٣٦ - ١٤٠).\n(٦) في سنن أبي داود وسنن ابن ماجه: تكبيرتي.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٩٩ رقم ١١٤٩، ١١٥٠).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٨٠).","vol":"2","page":408},{"text":"٢٣٥٠ - وروى الدارقطني (١) من رواية ابن لهيعة (٢) حديث عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يكبر في العيدين اثنتي عشرة تكبيرة سوى تكبير الاستفتاح، ويقرأ بـ \"قاف والقرآن المجيد\" و\"اقتربت الساعة\".\n\n٢٣٥١ - عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد -مؤذن رسول الله - ﷺ - حدثني أبي، عن أبيه، عن جده: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يكبر في العيدين، في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة\".\nرواه ق (٣) والدارقطني (٤)، ولم يقل: \"قبل القراءة\" وزاد: \"وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة\".\n\n٢٣٥٢ - عن ابن عمر: \"أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد\".\nرواه أبو بكر الأثرم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>٤٤٩ - باب ما يقرأ في العيدين</span>\n٢٣٥٣ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: \"أن عمر بن الخطاب -﵁- سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ \"قاف والقرآن المجيد\" و\"اقتربت الساعة وانشق القمر\".\nرواه م (٥) أبو واقد اسمه الحارث بن عوف.\n\n٢٣٥٤ - عن النعمان بن بشير قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\". قال: وإذا\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٤٦ رقم ١٢).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": \"و\". وهي زيادة مقحمة فيما أرى.\n(٣) سنن ابن ماجه (٧/ ٤٠١ رقم ١٢٧٧).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٤٧ رقم ١٩).\n(٥) صحيح مسلم (٧/ ٦٠٢ رقم ٨٩١).","vol":"2","page":409},{"text":"اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين\". رواه م (١).\n\n٢٣٥٥ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في (العيد) (٢) بـ \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\".\nرواه ق (٣). من رواية موسى بن عبيدة، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٤).\n\n٢٣٥٦ - عن سمرة بن جندب: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في العيدين ب \"سبح اسم ربك الأعلى\" و\"هل أتاك حديث الغاشية\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>٤٥٠ - باب الجلوس للخطبة</span>\n٢٣٥٧ - عن عبد الله بن السائب قال: \"شهدت مع رسول الله - ﷺ - العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب\".\nرواه د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) س (٨)، وقال أبو داود: هذا مرسل (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٥٩٨ رقم ٨٧٨).\n(٢) في سنن ابن ماجه: \"العيدين\".\n(٣) سنن ابن ماجه (٨/ ٤٠١ رقم ١٢٨٣).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ١٠٤ - ١١٤).\n(٥) المسند (٥/ ١٤).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٠ رقم ١٢٩٠).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ١٨٥ رقم ١٥٧٠).\n(٩) يعني: أن الصواب مرسل، قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. نقله المزي في التحفة (٤/ ٣٤٧ رقم ٥٣١٥).","vol":"2","page":410},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>٤٥١ - باب الخطبة قائمًا</span>\nتقدم في باب الجمعة حديث ابن عمر (١) وجابر بن سمرة (٢) وكعب بن عجرة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>٤٥٢ - باب الخطبة على البعير وغير ذلك</span>\n٢٣٥٨ - عن أبي كامل الأحمسي قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يخطب على ناقته، وحبشي آخذ بخطام الناقة\".\nرواه ق (٤) س (٥)، واللفظ له.\n\n٢٣٥٩ - عن سلمة بن نبيط عن أبيه: \"أنه حج، فقال: رأيت النبي - ﷺ - يخطب على بعير\".\nرواه ق (٦).\n\n٢٣٦٠ - عن الهرماس بن زياد الباهلي قال: \"رأيت النبي - ﷺ - وأبي (مردفي) (٧) خلفه على حمار، وأنا صغير فرأيت رسول الله - ﷺ - يخطب بمنى على ناقته العضباء\" (٨).\n_________\n(١) الحديث رقم (٢٢٣٤).\n(٢) الحديث رقم (٢٢٣٥).\n(٣) الحديث رقم (٢٢٣٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٨ رقم ١٢٨٤، ١٢٨٥).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ١٨٥ رقم ١٥٧٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٩ رقم ١٢٨٦).\n(٧) في \"الأصل\": مردف. والمثبت من المسند.\n(٨) رواه أبو داود (٢/ ١٩٨ رقم ١٩٥٤) والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٤٣ رقم ٤٠٩٥) وابن خزيمة (٤/ ٣١٠ رقم ٢٩٥٣).","vol":"2","page":411},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٣٦١ - عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن قال: حدثني (أبي) (٢) عن أبيه عن جده (قال: \"كان النبي - ﷺ -) (٣) يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين\".\nرواه ق (٤).\n\n٢٣٦٢ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - يوم فطر -أو أضحى- فخطب قائمًا، ثم قعد قعدة، ثم قام\".\nرواه ق (٥).\n\n٢٣٦٣ - عن يزيد بن البراء عن أبيه: \"أن النبي - ﷺ - نول قوسًا فخطب عليه\".\nرواه د (٦)، وهو من رواية أبي جناب، وقد ضعفه بعضهم، واسمه يحيى بن أبي حيَّة الكلبي (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>٤٥٣ - باب إِعلام الإِمام المأمومين في خطبته ما يجب عليهم</span>\n٢٣٦٤ - عن الحسن: \"أن ابن عباس خطب بالبصرة فقال: أدوا زكاة صومكم. فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: من كان ها هنا من أهل المدينة قوموا\n_________\n(١) المسند (٥/ ٧).\n(٢) في \"الأصل\": أبيه. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٣) من سنن ابن ماجه.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٩ رقم ١٢٨٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٩ رقم ١٢٨٩).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٢٩٨ رقم ١١٤٥).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣١/ ٢٨٤ - ٢٩٠).","vol":"2","page":412},{"text":"إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم (لا) (١) يعلمون أن رسول الله - ﷺ - فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع (من برًّا) (١) أو صاع من تمر أو شعير\".\nرواه د (٢) س (٣)، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس.\n\n٢٣٦٥ - عن البراء قال: \"خطب النبي - ﷺ - يوم النحر، فقال: إن أول مما نبدأ (به) (٤) في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله؛ ليس من النسك في شيء. فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جذعة خير من مسنة. فقال: اجعلها مكانها -أو قال: اذبحها و(لن) (٥) تجزي جذعة عن أحد بعدك\" (٦).\nوفي لفظ (٧): \"واللَّه لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت، وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله - ﷺ -: تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم، أفتجزي عني؟ قال: نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٨).\n_________\n(١) من سنن النسائي.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٤ - ١١٥ رقم ١٦٢٢).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٩٠ رقم ١٥٧٩) واللفظ له.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) في \"الأصل\": لم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٩ رقم ٩٦٨).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٦ رقم ٩٨٣).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٥٥٣ رقم ١٩٦١).","vol":"2","page":413},{"text":"٢٣٦٦ - عن أنس بن مالك قال: \"إن رسول الله - ﷺ - صلى يوم النحر، ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، جيران لي إما قال: بهم خصاصة، وإما قال: فقر، وإني ذبحت قبل الصلاة، وعندي عناق لي أحب إليَّ من شاتي لحم. فرخص له فيها\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٢٣٦٧ - عن جندب قال: \" (صلى رسول الله) (٣) - ﷺ - يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح، وقال: من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>٤٥٤ - باب كراهية حمل السلاح في العيد والحرم</span>\n٢٣٦٨ - عن سعيد بن جبير قال: \"كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت فنزعتها -بمنى- فبلغ الحجاج فجاء يعوده، فقال الحجاج: لو (نعلم) (٦) من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح في الحرم، ولم يكن السلاح يدخل الحرم\" (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٦ رقم ٩٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٥٥٤ رقم ١٩٦٢).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٤٧ رقم ٩٨٥).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٥٥١ رقم ١٩٦٠).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٧ رقم ٩٦٦).","vol":"2","page":414},{"text":"وفي لفظ (١) قال: \"من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني: الحجاج\".\nرواه خ.\n\n٢٣٦٩ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكونوا بحضرة العدو\".\nرواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1030>٤٥٥ - باب في الضرب بالدف يوم العيد وغير ذلك من اللعب</span>\n٢٣٧٠ - عن عائشة: \"أن أبا بكر -﵄- دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان -والنبي ﷺ متغش بثوبه- فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي - ﷺ - عن وجهه. فقال: في دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد وتلك أيام منى. وقالت عائشة: رأيت النبي - ﷺ - يسترني وأنا انظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر -﵁- فقال النبي - ﷺ -: دعهم، أمنًا بني (أرفدة) (٣). يعني من الأمن\" (٤).\nوفي لفظ (٥): قالت: \"دخل عليَّ النبي ﷺوعندي جاريتان تغنيان\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٢٧ رقم ٩٦٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٧ رقم ١٣١٤).\n(٣) في \"الأصل\": رفدة. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥١٥). بفتح الهمزة، وسكون الراء، وكسر الفاء، وقد تفتح، قيل: هو لقب للحبشة، وقيل: هو اسم جنس لهم، وقيل: اسم جدهم الأكبر، وقيل: المعنى: يا بني الإماء.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٥٠ رقم ٩٨٧، ٩٨٨).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٥١٠ رقم ٩٤٩، ٩٥٠).","vol":"2","page":415},{"text":"بغناء بعاث- فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند النبي - ﷺ -. فأقبل عليه رسول الله - ﷺ - فلما غفل غمزتهما. وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت رسول الله - ﷺ - وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم. فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: دونكم بني أرفدة. حتى إذا مللت. قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي\".\nرواه خ -وهذا لفظه- ومسلم (١).\n\n٢٣٧١ - (عن عامر قال:) (٢) \"شهد عياض الأشعري عيدًا بالأنبار، فقال: ما لي لَا أراكم تقلسون كما كان يقلس عند رسول الله - ﷺ -\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٣٧٢ - وروى (٤) عن قيس بن سعد: \"ما كان شيء على عهد رسول الله - ﷺ - إلا وقد رأيته إلا شيء واحد، فإن رسول الله - ﷺ - كان يقلس له يوم الفطر\".\nالتقليس: اللعب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>٤٥٦ - باب إذا علم العيد آخر النهار وغيره</span>\n٢٣٧٣ - عن (أبي) (٥) عمير بن أنس عن عمومة له، من أصحاب رسول الله - ﷺ -: \"أن ركبا جاءوا إلى النبي - ﷺ - يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٧ - ٦١٠ رقم ٨٩٢).\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٣ رقم ١٣٠٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤١٣ رقم ١٣٠٣).\n(٥) من سنن أبي داود وغيره.","vol":"2","page":416},{"text":"فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) - وهذا لفظه- ق (٣) س (٤).\n\n٢٣٧٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون\".\nرواه د (٥) ق (٦) ت (٧)، وزاد في أوله: \"الصوم يوم تصومون\" وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٣٧٥ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس\".\nرواه ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>٤٥٧ - باب فيمن فاتته صلاة العيد</span>\n٢٣٧٦ - عن عُبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده أنس قال: \"كان إذا كان منزله (بالطف) (٩) فلم يشهد العيد بالبصرة، جمع مواليه وولده، ثم يأمر مولاه\n_________\n(١) المسند (٥/ ٥٧، ٥٨).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٩ رقم ١٦٥٣).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٨٠ رقم ١٣٠٦).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣١ رقم ١٦٦٠).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٨٠ رقم ٦٩٧).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ١٦٥ رقم ٨٠٢).\n(٩) في \"الأصل\": بلطف. والطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية، فيها كان مقتل الحسين. قاله ياقوت في معجم البلدان (٤/ ٤٠) والأثر رواه عبد الله بن أحمد في مسائله -كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب (٦/ ١٧٦) - عن أبيه،=","vol":"2","page":417},{"text":"عبد الله بن أبي عتبة فيصلي بهم كصلاة أهل المصر، ويكبر بهم كتكبيرهم، فكان يكبر ركعتين يكبر فيهما تسعًا خمسًا في الأولى، وأربعًا في الآخرة\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٢٣٧٧ - وروى عن ابن مسعود قال: \"من فاتته الصلاة مع الإمام يوم العيد فليصل أربعًا\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>٤٥٨ - باب فضل أيام العشر والتعبد فيها وأيام التشريق</span>\n٢٣٧٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما العمل في أيام أفضل منها في هذه -يعني أيام العشر- (قالوا) (٢): ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخطر بفسه وماله فلم يرجع بشيء\".\nرواه خ (٣).\n\n٢٣٧٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ما من أيام أعظم عند الله - تعالى- ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n_________\n=عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر به، وفيه \"بالطف\" على الصواب.\n(١) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٥٠): أخرجه سعيد بن منصور بإسناد صحيح. اهـ. وقال ابن رجب في فتح الباري له (٦/ ١٧١): واحتج به الإمام أحمد، ولا عبرة بتضعيف ابن المنذر له؛ فإنه روي بأسانيد صحيحة.\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٠ رقم ٩٦٩).\n(٤) المسند (٢/ ٧٥).","vol":"2","page":418},{"text":"٢٣٨٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - \"ما من أيام أحب إلى الله -﷿- أن يتعبد له فيها من أيام العشر، وإن اليوم من صيامها يعدل صيام سنة، وليلة منها بليلة القدر\".\nرواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل.\nقلت: ومسعود بن واصل ضعفه أبو داود (٣).\n\n٢٣٨١ - عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء\". رواه م (٤).\n\n٢٣٨٢ - عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر للَّه -﷿\".\nرواه م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>٤٥٩ - باب صفة التكبير وإِلى أي وقت يكبر</span>\n٢٣٨٣ - (قال) (٦) ابن عباس: \"واذكروا الله في أيام معلومات\" (٧) أيام العشر،\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥١ رقم ١٧٢٨).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١٣١ رقم ٧٣٨).\n(٣) ضعفه أبو داود الطيالسي، قاله الدارقطني في العلل (٩/ ٢٠٠ رقم ١٧١٩)، وكذا ضعفه أبو داود السجستاني فقال: ليس بذاك. سؤالات الآجري (٢/ ٦٣ رقم ١١٣٩) واللَّه أعلم.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣ رقم ١٣٤٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٤١).\n(٦) في \"الأصل\": عن قال.\n(٧) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٢١٥ - ٢١٦): \"واذكروا الله في أيام معلومات\"=","vol":"2","page":419},{"text":"والأيام المعدودات أيام التشريق\".\n٢٣٨٣ م- وكان ابن عمر و(أبو) (١) هريرة -﵃- يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهم\".\nكذا ذكره خ (٢).\n\n٢٣٨٤ - عن علي وعمار -﵄-: \"أن النبي - ﷺ - كان يكبر يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n٢٣٨٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات\" (٤).\n_________\n=باللام رواية كريمة وابن شبويه، وهي خلاف التلاوة؛ لأنها في سورة البقرة (معدودات) بالدال، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"ويذكروا الله في أيام معدودات\" بالدال وهي مخالافة للتلاوة أيضًا؛ لأنها وإن كانت موافقة لآية البقرة في \"معدودات\" بالدال لكنها مخالفة لها من حيث التعبير بفعل الأمر، موافقة لآية الحج في التعبير بالمضارع؛ لكن تلك آية الحج (معلومات) باللام، مع إثبات اسم في قوله: (ويذكروا اسم الله) ولأبي ذر أيضًا عن الكشميهني -مما في الفتح والعمدة-: \"ويذكروا الله في أيام معلومات\" باللام بلفظ سورة الحج، لكنه حدف لفظ اسم، وبالجملة فليس في هذه الروايات الثلاثة ما يوافق التلاوة، ومن ثم استشكلت، وأجيب بأنه لم يقصد بها التلاوة وإنما حكى كلام ابن عباس، وابن عباس إنما أراد تفسير المعدودات والمعلومات، نعم في فرع اليونينية مما رقم له بعلامة أبي ذر عن الكشميهني: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) باللام، وهذا موافق لما في الحج.\n(١) في \"الأصل\": أبي. والمثبت سنن صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٠) باب فضل العمل في أيام التشريق.\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٤٩ رقم ٢٦).\n(٤) رواه الدارقطني (٢/ ٤٩ رقم ٢٧).","vol":"2","page":420},{"text":"والحديثان من رواية عمرو بن شمر (١) عن جابر الجعفي (٢)، وهما قد ضعفا.\n\n٢٣٨٦ - وروى (٣) أيضًا من طريقهما عن جابر بن عبد الله قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه، فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، واللَّه أكبر (الله أكبر) (٤) وللَّه الحمد. فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر في آخر أيام التشريق\".\n\n٢٣٨٧ - وروى (٥) عن سعيد بن أبي هند عن جابر بن عبد الله: \"سمعه يكبر في الصلوات أيام التشريق: الله أكبر الله أكبر (اللَّه أكبر) (٤) ثلاثًا\".\n٢٣٨٧ م- وعن (٦) داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس مثله.\n_________\n(١) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٣٤٤ رقم ٢٥٨٣) والجرح والتعديل (٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٤/ ٤٦٥ - ٤٧٢).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٥٠ رقم ٢٩).\n(٤) من سنن الدارقطني.\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٥٠ - ٥١ رقم ٣٢).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٥٠ - ٥١ رقم ٣٢) أيضًا.","vol":"2","page":421},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1035>كتاب الكسوف</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>٤٦٠ - الأمر بالصلاة والدعاء في الكسوف</span>\n٢٣٨٨ - عن ابن عمر: \"أنه كان يخبر عن النبي - ﷺ -: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٢٣٨٩ - عن أبي مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، ولفظه عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم\".\nوفي لفظ له (٥): \"انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم\".\n\n٢٣٩٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦١١ رقم ١٠٤٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٠ رقم ٩١٤) واللفظ له.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦١١ رقم ١٤٠١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٩١١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٩١١/ ٢٣).","vol":"2","page":422},{"text":"رسول الله - ﷺ -: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموه فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعند البخاري: \"وصلوا حتى تنجلي\"، وليس عند مسلم: \"فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم\".\nا٢٣٩ - عن أبي بكرة (٣) قال: \"خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب (٤) إليه الناس، فصلى بهم ركعتين، فانجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، فإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. وذلك أن ابنًا للنبي - ﷺ - (مات) (٥) يقال له إبراهيم فقال الناس (في ذلك) (٥) \".\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1037>٤٦١ - باب الآمر بصلاة الكسوف جماعة</span>\n٢٣٩٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: \"لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - نودي: الصلاة جامعة. فركع رسول الله - ﷺ - ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلي عن الشمس. قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط أطول منه\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٦ رقم ١٠٦٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٠ رقم ٩١٥).\n(٣) في \"الأصل\": هريرة. والمثبت من صحيح البخاري، ولأبي هريرة حديث في صلاة الكسوف، انفرد بإخراجه النسائي في سننه (٣/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٤٨٢). واللَّه أعلم.\n(٤) أي: رجع. النهاية (١/ ٢٢٧).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٧ رقم ١٠٦٣).","vol":"2","page":423},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1038>٤٦٢ - باب صفة صلاة الكسوف</span>\n٢٣٩٣ - عن عائشة أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله - ﷺ -، فصلى رسول الله - ﷺ - بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته (فإذا رأيتم) (٣) ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، واللَّه ما من أحد أغير من الله -﷿- أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) وفي رواية (٦): \"ثم سجد، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقام فأطال (القيام) (٧)، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف رسول الله - ﷺ - وقد تجلت الشمس\". وفي آخره: \"ألا هل بلَّغت\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٢٦ رقم ١٠٥١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨ رقم ٩١٠).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦١٥ رقم ١٠٤٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦١٨ - ٦٢١ رقم ٩٠١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦١٨ رقم ٩٠١/ ١).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"2","page":424},{"text":"وفي لفظٍ له (١): \"أما بعد، فإن الشمس\" وفي آخره. \"ثم رفع يديه فقال: اللَّهم هل بلَّغت\".\n\n٢٣٩٤ - عن عائشة قالت: \"خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه - ﷺ -، فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله - ﷺ - قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: \"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: الشمس والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة\". وقال أيضًا: \"فصلوا حتى يُفرَّج (٢) عنكم\". وقال رسول الله - ﷺ -: \"رأيت في مقاسي هذا كل شيء وُعِدتُم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أقدم -وفي رواية-: أتقدم- ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب\".\nرواه خ (٣) إلى قوله: \"فافزعوا إلى الصلاة\" ورواه م (٤) بتمامه، وهذا لفظه.\n\n٢٣٩٥ - وعن عائشة: \"أن يهودية جاءت تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله - ﷺ -: أيعذَّب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦١٩ رقم ٩٠١/ ٢).\n(٢) في صحيح مسلم: \"يُفرِّج الله\".\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٢٠ رقم ١٠٤٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦١٩ رقم ٩٠١/ ٣).","vol":"2","page":425},{"text":"- ﷺ -: عائذًا بالله من ذلك. ثم ركب رسول الله - ﷺ - ذات غداة مركبًا فكسفت الشمس فرجع ضحًى، فمر رسول الله - ﷺ - بين ظهراني الحجر، ثم قام فصلى، وقام الناس وراءه، فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع وقام قيامًا طويلًا، وهو دون قيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلًا، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم سجد، وهو دون السجود الأول، ثم انصرف فقال رسول الله - ﷺ - ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، ولم يذكر السجود وما بعده، وعنده: \"ثم رفع وقد تجلت الشمس، فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال. قالت عائشة: فكنت أسمع رسول الله - ﷺ - بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر\".\n\n٣٩٦ - وعن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n٢٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: \"انخسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ -، فصلى رسول الله - ﷺ -، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٢٥ رقم ١٠٤٩، ١٠٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٦٢ - ٦٢٢ رقم ٩٠٣).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩ رقم ١٠٦٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٩٠١/ ٥).","vol":"2","page":426},{"text":"القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكَعْكَعْت (١). فقال: إني رأيت الجنة؛ فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريت النار، فلم أر منظرًا اليوم قط (أفظع) (٢) ورأيت (أكثر أهلها) (٣) النساء. (قالوا: بم يا رسول الله؟) (٤) قال. بكفرهن. قالوا: أيكفرن باللَّه؟ قال: يكفر العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٢٣٩٨ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: \"أتيت عائشة زوج النبي - ﷺ - حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون -فإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت أن (٦) نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق رأسي (الماء) (٧)، فلما انصرف رسول الله - ﷺ - حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما\n_________\n(١) أي: أحجمت وتأخرت إلى وراء، النهاية (٤/ ١٨٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) في \"الأصل\": أكثرها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨ رقم ١٢٥٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٢ رقم ٩٠٧).\n(٦) هذه رواية الكشميهني -من رواة صحيح البخاري- بنون بدل الياء، ولغيره \"أي\" بالياء كما في الفتح (٢/ ٦٣٢) وإرشاد الساري (٢/ ٢٧٤).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"2","page":427},{"text":"من شيء كنت لم (أره) (١) إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إليَّ أنكم تفتنون في القبور مثل -أو قريبًا من- فتنة الدجال -لا أدري أيتهما قالت أسماء-: يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن -لا أدري (أي) (١) ذلك قالت أسماء- فيقول: محمد رسول الله - ﷺ -، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا (٢)، وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤).\nوفي لفظ: \"فانصرف رسول الله - ﷺ - وقد تجلت الشمس، فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد\".\nأخرجاه (٥) أيضًا، ولفظه للبخاري، وزاد (٦): \"قالت: لقد (أمر) (٧) النبي - ﷺ - بالعتاقة في كسوف الشمس\".\nولمسلم (٨) \"قالت: فزع النبي - ﷺ - يومًا -قالت: تعني يوم كسفت الشمس -فأخذ (درعًا) (٩) حتى أُدرك بردائه فقام (الناس) (١٠) قيامًا طويلًا؛ لو أن إنسانًا أتى\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) في صحيح البخاري: \"لموقنًا\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٢٧٤): ولأبوي ذر والوقت والأصيلي: \"لمؤمنًا\".\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢ رقم ١٠٥٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٤ رقم ٩٠٥).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٦ رقم ١٠٦١) وصحيح مسلم (٢/ ٦٢٤ رقم ٩٠٥).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٢ رقم ١٠٥٤).\n(٧) في \"الأصل\": أمرني. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٥ رقم ٩٠٦).\n(٩) من صحيح مسلم.\n(١٠) في صحيح مسلم: للناس.","vol":"2","page":428},{"text":"لم يشعر أن النبي - ﷺ - ركع ما حدث أنه ركع، من طول القيام\".\nوفي لفظ له (١): \"فجعلت أنظر إلى المرأة أسن مني وإلى الأخرى أسقم مني\".\nوفي لفظ له (٢): \"فرأيت رسول الله - ﷺ - قائمًا، فقمت معه، فأطال القيام حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة الضعيفة، فأقول: هذه أضعف مني فأقوم، فركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو (٣) أن رجلًا جاء خُيِّل إليه أنه لم يركع\".\n\n٢٣٩٩ - عن أسماء بنت أبي بكر -﵂-: \"أن النبي - ﷺ - صلى\nصلاة الكسوف، فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام\nثم ركع فأطال الركوع (ثم رفع) (٤) ثم سجد فأطال السجود ثم رفع، ثم سجد\nفأطال السجود (٤)، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال\nالقيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم (رفع، ثم) (٥) سجد فأطال السجود، ثم رفع ثم\nسجد فأطال السجود، ثم انصرف فقال: قد دنت مني الجنة لو اجترأت عليها\nلجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب أو (٦) أنا معهم؟\nفإذا امرأة -حسبت أنه قال-: تخدشها هرة، قلت: ما شأن هذه؟ (قال) (٧):\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٥ رقم ٩٠٦/ ١٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦ رقم ٩٠٦/ ١٦).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) من صحيح البخاري، وانظر إرشاد الساري (٢/ ٧٨).\n(٦) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٧٠): \"أو أنا معهم\" كذا للأكثر بهمزة الاستفهام بعدها\nواو عاطفة وهي على مقدر، وفي رواية كريمة بحذف همزة الاستفهام، وهي مقدرة.\n(٧) في صحيح البخاري: قالوا.","vol":"2","page":429},{"text":"حبستها حتى ماتت جوعًا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل -قال نافع: حسبت أنه قال:- من خَشيثس -أو خَشاش (١) - الأرض\".\nرواه خ (٢).\n\n٢٤٠٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺفي يوم شديد الحر- فصلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه، فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوًا من ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، ثم قال: إنه عرض عليَّ كل شيء تولجونه، فعرضت عليَّ الجنة حتى لو تناولت منها قطفًا أخذته -أو قال: تناولت منها قطفًا فقصرت يدي عنه- وعرضت علي النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذَّب في هرة لها ربطتها، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قُصْبه (٣) في النار، وأنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم. وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلي\". رواه م (٤).\n\n٢٤٠١ - عن أبي موسى قال: \"خسفت الشمس فقام النبي - ﷺ - فزعًا؛ يخشى أن تكون الساعة حتى (أتى) (٥) المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط\n_________\n(١) أي هوامها وحشراتها، الواحدة خشاشة، وفي رواية: \"من خشيشها\" وهي بمعناه. النهاية (٢/ ٣٣).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٢٧٠ رقم ٧٤٥).\n(٣) القُصب -بالضم- المعى، وجمعه أقصاب، وقيل: القصب اسم للأمعاء كلها، وقيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. النهاية (٤/ ٦٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٢ رقم ٩٠٤).\n(٥) من صحيح مسلم.","vol":"2","page":430},{"text":"يفعله، وقال: هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى دعائه وذكره واستغفاره\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٢٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن سمرة -وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: \"كنت أرتمي (٣) بأسهمٍ لي بالمدينة في حياة رسول الله - ﷺ - إذا كسفت الشمس فنبذتها، فقلت: والله لأنظرن إلى ما حدث -وفي لفظ: يحدث- لرسول الله - ﷺ - في كسوف الشمس قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه، فجعل يسبح ويهلل ويحمد ويكبر ويدعو. حتى حُسِر عنها، قال: فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين\".\nرواه م (٤).\n\n٢٤٠٣ - عن الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشًا، عن علي -﵇- قال: \"كسفت الشمس فصلى علي للناس فقرأ \"ياسين\" أو نحوها، ثم ركع نحوًا من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم قام أيضًا قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر ذلك أيضًا، حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٣٤ رقم ١٩٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٩١٢).\n(٣) يقال: رميت بالسهم رميًا، وارتميت وتراميت تراميًا، وراميت مراماة، إذا رميت بالسهام عن القسي، وقيل: خرجت أرتمي إذا رميت القنص، وأترمى إذا خرجت ترمي في الأهداف ونحوه. النهاية (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٩ رقم ٩١٣).","vol":"2","page":431},{"text":"الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله - ﷺ - كذلك فعل\".\nرواه الإمام أحمد (١).\nقال الحافظ أبو عبد الله: وحنش هو ابن المعتمر الكناني الصنعاني، قال البخاري (٢): يتكلمون في حديثه. وقال النسائي (٣): ليس بالقوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>٤٦٣ - باب جواز صلاة الكسوف بأكثر من ركوعين</span>\n٢٤٠٤ - عن عائشة: \"أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - ﷺ - فقام قيامًا شديدًا، يقوم قائمًا ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ركعتين في ثلاث ركعات، وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر. ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده. فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجليا\". رواه م (٤).\n\n٢٤٠٥ - عن جابر قال: \"انكسفت الشمس في عهد رسول الله - ﷺ - يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليهما، فقال الناس: إنما انكسفت الشمس لموت إبراهيم. فقام النبي - ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ\n_________\n(١) المسند (١/ ١٤٣).\n(٢) التاريخ الكبير (٣/ ٩٩ رقم ٣٤٢).\n(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٩١ رقم ١٦٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١ رقم ٩٠١/ ٦).","vol":"2","page":432},{"text":"قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضًا ثلاث ركعات؛ ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوًا من سجوده، ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا إلى النساء، ثم تقدم وتعدم الناس معه حتى قام في مقامه، فانصرف حين انصرف وقد آضت (١) الشمس، فقال: يا أيها الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار؛ كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجنه، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم (تدعها) (٢) تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا، ثم جيء بالجنة، وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه\".\nرواه م (٣).\n\n٢٤٠٦ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - \" (أنه صلى) (٤) في كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها\".\nرواه م (٥)، وفي لفظةٍ له (٦): \"صلى رسول الله - ﷺ - حين كسفت الشمس\n_________\n(١) أي: رجعت إلى حالها الأول قبل الكسوف، قاله النووي.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٣ - / ٦٢٤ رقم ٩٠٤/ ١٠).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٧ رقم ٩٠٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٢٧ رقم ٩٠٨).","vol":"2","page":433},{"text":"(ثمان) (١) ركعات في أربع سجدات\". وعن علي -﵁- مثل ذلك.\n\n٢٤٠٧ - عن أُبي بن كعب قال: \"انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ -، وأن رسول الله - ﷺ - صلى بهم، فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها\".\nرواه د (٢) وعبد الله بن أحمد في المسند (٣) عن غير أبيه، وعنده: \"فقرأ بسورة\" في الموضعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>٤٦٤ - صفة أخرى بصلاة الكسوف</span>\n٢٤٠٨ - عن ثعلبة بن عباد العبدي -من أهل البصرة- قال: \"شهدت يومًا خطبة لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثًا عن رسول الله - ﷺ -، قال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي في غرضين لنا -على عهد رسول الله ﷺ- حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين -أو ثلاثة- في عين الناظر اسودت حتى آضت (٤) كأنها تنومة (٥)، قال: قال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن في شأن هذه الشمس لرسول الله - ﷺ - في أمته حديثًا. قال: فدفعنا (إلى المسجد) (٦) فإذا هو بارز، قال: ووافقنا رسول الله - ﷺ - حين خرج إلى الناس، فاستقدم\n_________\n(١) تشبه أن تكون في \"الأصل\": ثلاث. والمثبت من صحيح مسلم.\n\n٢٤٠٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ١١٤١، ١١٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ١١٨٢).\n(٣) زوائد المسند (٥/ ١٣٤).\n(٤) أي: رجعت وصارت. النهاية (١/ ٥٣).\n(٥) هي نوع من نبات الأرض، فيها وفي ثمرها سواد قليل. النهاية (١/ ١٩٩).\n(٦) من المسند.","vol":"2","page":434},{"text":"فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم ركع كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، قال: ثم سجد كأطول ما سجد في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله، ثم قال: أيها الناس، أنشدتكم باللَّه، إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي -﷿- لما (١) أخبرتموني ذلك. فقام رجال فقالوا: نشهد أنك بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك. (ثم سكتوا) (٢) ثم قال: أما بعد، فإن رجالًا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال (هذه) (٣) النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم قد كذبوا ولكنهما آيات من آيات الله -﵎- يعتبر بها عباده فينظر من يحدث له منهم (توبة) (٤)، وايم الله، لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لا قوه في أمر دنياكم وآخرتكم، وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى (٥) -لشيخ حينئذٍ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة -﵂- وأنه قال: متى خرج- أَو قال: متى يخرج -فسوف\n_________\n(١) في المسند بعدها: \"فبلغت رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني ذاك\".\n(٢) من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": هذا. والمثبت من المسند.\n(٤) من المسند.\n(٥) أبو تِحْيَى الأنصاري، قيده الخطيب البغدادي وأبو عبد الله الصوري وغيرهما بفتح أوله، وقيدَه ابن ماكولا والذهبي بكسر أوله، وقال أبو الفضل بن ناصر: أصحاب الحديث يقولون: \"تحيى\" بكسر التاء، وأهل اللغة يقولون: \"تحيى\" بفتح التاء. انظر الإكمال (١/ ٥٠٢) وتوضيح المشتبه (٢/ ١٣).","vol":"2","page":435},{"text":"يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر -أو قال: سوف يظهر- على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت القدس، فيزلزلون زلزالًا شديدًا، ثم يهلكه الله -﵎- وجنوده حتى إن جذم الحائط -أو قال: أصل الحائط- وأصل الشجرة لينادي -أو قال: يقول- يا مؤمن - (أو قال) (١) يا مسلم- هذا يهودي -أو قال: هذا كافر- تعال فاقتله. قال: ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ وحتى (تزول) (٢) جبال عن مراتبها، ثم على أثر ذلك القبض. قال: ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها\".\nكذا رواه الإمام أحمد (٣)، وروى أبو داود (٤) والنسائي (٥) أوله، (وروى منه ت (٦): \"صلى بنا النبي - ﷺ - في كسوف لا نسمع له صوتًا\"، وقالا: حديث غريب حسن صحيح) (٧).\n\n٢٤٠٩ - عن قبيصة الهلالي قال: \"كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) في \"الأصل\": تروا. والمثبت من المسند.\n(٣) المسند (٥/ ١٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٣٠٨ رقم ١٨٤).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٤٠ - ١٤١ رقم ١٤٨٣) (٤/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ١٤٩٤، (٤/ ١٥٢ رقم ١٥٠٠).\n(٦) جامع الترمذي (٢/ ٤٥١ رقم ٥٦٢).\n(٧) وضعت في \"الأصل\" بعد حديث قبيصة التالي، وموضعها الصحيح هنا، فلم يرو الترمذي لقبيصة شيئًا، لا في الكسوف ولا في غيره، كما في تحفة الأشراف (٨/ ٢٧٤ - ٢٧٦). واللَّه أعلم.","vol":"2","page":436},{"text":"فخرج فزعًا يجر ثوبه -وأنا معه يومئذ بالمدينة- فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت الشمس، فقال: إنما هذه الآيات يخوف الله -﷿- بها فإذا رأيتموها فصلوا كأقرب صلاة صليتموها من المكتوبة\" (١).\nوفي لفظ: \"أن الشمس كسفت حتى بدت النجوم\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٢) - واللفظ له، \"وله: \"حتى بدت النجوم\"- س (٤).\n\n٢٤١٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ -، فقام رسول الله - ﷺ - إلى الصلاة وقام الذين معه، فقام (قائمًا) (٥) فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه و(جلس) (٦) فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثلما صنع في الأولى من القيام والركوع والسجود (والجلوس) (٧)، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي، ويقول: لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك. ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس، فقام رسول الله - ﷺ - فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر الله، والذي نفس محمد بيده، لقد أُدْنِيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت\n_________\n(١) سنن أبي داود (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩ رقم ١١٨٥).\n(٢) سنن أبي داود (٩/ ٣٠١ رقم ١١٨٦).\n(٣) المسند (٥/ ٦٠ - ٦١).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ١٤٨٥، ١٤٨٦).\n(٥) في سنن النسائي: قيامًا.\n(٦) في \"الأصل\": سجد. والمثبت من سنن النسائي.\n(٧) من سنن النسائي.","vol":"2","page":437},{"text":"من قطوفها، ولقد أُدنيتْ النار مني (حتى) (١) لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيت فيها امرأة من حمير -وفي لفظ (٢): امرأة سوداء طويلة- تُعذَّب في هرة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت؛ فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، فإذا ولت تنهش أليتها، وحتى رأيت فيها صاحب السبتتين أخا بني الدعداع يدفع بعصا ذات شعبتين في النار، حتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه (متكئًا على محجنه) (١) في النار، ويقول: إنما سرق المحجن\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -ولم يذكر آخره- س (٥)، واللفظ له.\n\n٢٤١١ - عن النعمان بن بشير قال: \"انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فخرج يجر ثوبه فزعًا حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت، فلما انجلت قال: إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، إن الله -﷿- إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث (صلاة) (١) صليتموها من المكتوبة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ولفظه: \"كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ -. قال: فكان يصلي ركعتين ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين ثم يسأل، حتى انجلت الشمس، قال: فقال: إن ناسًا من أهل الجاهلية يقولون -أو يزعمون- أن الشمس\n_________\n(١) من سنن النسائي.\n(٢) سنن النسائي (٣/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ١٤٩٥).\n(٣) المسند (٢/ ١٥٩، ١٨٨).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ١١٩٤).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ١٣٧ - ١٣٩ رقم ١٤٨١).\n(٦) المسند (٤/ ٢٦٧، ٢٦٩).","vol":"2","page":438},{"text":"والقمر إذا انكسف واحد منهما فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذلك ليس كذلك، ولكنهما خلقان (كذلك) (١) من خلق الله، فإذا تجلى الله -﷿- لشيء من خلقه خشع له\".\nوروى منه أبو داود (٢): \"كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت\".\nورواه النسائي (٣)، ولفظه الذي ذكرناه، ورواه ابن ماجه (٤) كنحو رواية النسائي، وآخره: \"خشع له\".\nولم يقل: \"ولكنهما آيتان من آيات الله\".\n\n٢٤١٢ - عن أبي هريرة قال: \"كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فقام فصلى للناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك، ثم سجد سجدتين، يفعل فيهما مثل ذلك، حتى فرغ من صلاته، تم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله -﷿- وإلى الصلاة\".\nرواه س (٥) كذا ثم قال: \"فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك\".\n_________\n(١) ليست في المسند.\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣١٠ رقم ١١٩٣).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ١٤١ - ١٤٤ رقم ١٤٨٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠١ رقم ١٢٦٢).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٤٨٢).","vol":"2","page":439},{"text":"٢٤١٣ - عن الحسن (عن) (١) ابن عباس: \"أن القمر كسف -وابن عباس بالبصرة- فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين، في كل ركعة (ركعتان) (٢) ثم ركب فخطبنا، وقال: إنما صليت كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي، وقال: إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا منها خاسفًا فليكن فزعكم إلى الله\".\nرواه الإمام الشافعي (٣) -﵀- عن إبراهيم بن محمد، وهو متكلم فيه (٤)، والحسن قيل: لم يسمع من ابن عباس (٥).\n\n٢٤١٤ - وروى (٦) أيضًا عن إبراهيم بن محمد من رواية عبد الله بن صفوان قال: \"رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لخسوف الشمس والقمر ركعتين، في كل ركعة (ركعتان) (٧) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1041>٤٦٥ - باب الصلاة عند الظُّلْمة ونحوها</span>\n٢٤١٥ - عن عبيد الله بن النضر قال: حدثني أبي قال: \"كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك، قال: فأتيت أنسًا فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم هذا على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قال: معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة\" (٨).\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" والمثبت من مسند الشافعي ومعرفة السنن والآثار.\n(٢) في \"الأصل\": ركعتين. والمثبت من مسند الشافعي.\n(٣) مسند الشافعي (ص ٧٨) ومعرفة السنن والآثار (٣/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١٩٩٢).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢/ ١٨٤ - ١٩١).\n(٥) قاله الإمام أحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهم، انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣٣ - ٣٤ رقم ٩٧ - ١٠١).\n(٦) مسند الشافعي (ص ٧٩) ومعرفة السنن والآثار (٣/ ٧٧ - ٧٨ رقم ١٩٧٧، ١٩٧٨).\n(٧) في \"الأصل\": ركعتين. والمثبت من مسند الشافعي.\n(٨) رواه أبو داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٦).","vol":"2","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1042>كتاب الاستسقاء</span>\n٢٤١٦ - عن عائشة قالت: \"شكا الناس لرسول الله - ﷺ - قحوط المطر، فأمر بمنبره فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله - ﷺ - حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر - ﷺ - وحمد الله -﷿- ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله -﷿- أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب (العالمين) (١) الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللَّهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قرة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى (بدا) (٢) بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب -أو حوَّل- رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله -﷿- فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن (٣) ضحك - ﷺ - حتى بدت نواجده، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله\".\nرواه د (٤).\n\n٢٤١٧ - عن عبد الله بن المازني قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - إلى المصلى (فاستسقى) (٥) وحول رداءه حين استقبل القبلة، وصلى ركعتين\" (٦) وفي لفظ (٧):\n_________\n(١) سنن سنن أبي داود.\n(٢) في \"الأصل\": يرى. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) الكِنُّ: ما يَرُدُّ الحر والبرد من الأبنية والمساكن. النهاية (٤/ ٢٠٦).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ٣٠٤ رقم ١١٧٣).\n(٥) في \"الأصل\": يستسقي. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤/ ١).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤/ ٢).","vol":"2","page":441},{"text":"\"وقلب رداءه\" وفي لفظ (١): \"فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله\".\nرواه خ (٢) م-وهذا لفظه- وفي البخاري (٣): \"ثم صلى (ركعتين) (٤) جهر فيهما بالقراءة\".\nوله (٥): \"فقام فدعا الله قائمًا، ثم توجه قبَل القبلة، وحول رداءه (فأُسقوا) (٦) \".\nوفي لفظ له (٧): قال سفيان: وأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال. وسفيان هو في الإسناد.\n٢٤١٧م- ورواه الإمام أحمد (٨): \"أن النبي - ﷺ - استسقى، وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه، فقلبها عليه، الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن\".\nوله (٨) أيضًا: \" (إن) رسول الله - ﷺ - حين استسقى لنا أطال الدعاء، وأكثر المسألة. قال: ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلب ظهرًا لبطن، وتحول الناس معه\".\nوروى ذكر الخميصة د (٩) س (١٠) بنحوه.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤/ ٤).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٧٨ رقم ١٠١٢).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٧ رقم ١٠٢٤).\n(٤) في \"الأصل\": لنا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢٣).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\". والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٨ رقم ١٠٢٧).\n(٨) المسند (٤/ ١٤).\n(٩) سنن أبي داود (١/ ٣٠٢ رقم ١١٦٤).\n(١٠) سنن النسائي (٣/ ١٧٣ رقم ١٥٠٦).","vol":"2","page":442},{"text":"٢٤١٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: \"أرسلني أمير من الأمراء (إلى ابن عباس) (١) أسأله عن الصلاة في الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ خرج رسول الله - ﷺ - متواضعًا متبذلًا (٢) متخشعًا مترسلًا متضرعًا (٣)، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبكم هذه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) س (٦) ق (٧) -كرواية الإمام أحمد- ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (٩) وأبو حاتم البستي في كتابه (١٠).\nوفي رواية أبي داود: \"متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فرقى على المنبر، فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد\".\n\n٢٤١٩ - عن طلحة قال: \"أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن النبي - ﷺ - قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى ركعتين كبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ \"سبح اسم ربك الأعلى\" وقرأ في الثانية \"هل أتاك\n_________\n(١) من المسند والسنن.\n(٢) التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع النهاية (١/ ١١١).\n(٣) التضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة. النهاية (٣/ ٨٥).\n(٤) المسند (١/ ٣٥٥).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣٠٢ رقم ١١٦٥).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ١٥٦ رقم ١٥٠٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٣ رقم ١٢٦٦).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٤٤٥ رقم ٥٥٨، ٥٥٩).\n(٩) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٢٥٢٤).\n(١٠) موارد الظمآن (١/ ٢٦٨ رقم ٦٣٠).","vol":"2","page":443},{"text":"حديث الغاشية\" وكبر فيها خمس تكبيرات\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>٤٦٦ - ذكر أن صلاة الاستسقاء لا يؤذن لها ولا يقام لها</span>\n٢٤٢٠ - عن أبي إسحاق قال: \"خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج البراء ابن عازب وزيد بن أرقم، فاستسقي فقام لهم على رجليه -على غير منبر- فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يُؤذن ولم يُقم\". قال أبو إسحاق: وروى (٢) عن عبد الله بن يزيد (٣) عن النبي - ﷺ -.\nرواه خ (٤).\n\n٢٤٢١ - عن أبي هريرة قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم حول رداءه؛ فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٦٦ رقم ٤).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": عن. وهي زيادة مقحمة.\n(٣) في صحيح البخاري: \"ورأى عبد الله بن يزيد النبي - ﷺ -\". قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٩٦): كذا للأكثر، وللحموي وحده \"وروى عبد الله بن يزيد عن النبي - ﷺ -\" ثم وجدته كذلك في نسخة الضغاني، فإن كانت روايته محفوظة احتمل أن يكون المراد أنه روى هذا الحديث بعينه، والأظهر أن مراده أنه روى في الجملة فيوافق قوله: \"رأى\" لأن كلًاّ منهما يثبت له الصحبة، أما سماع هذا الحديث فلا.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢٢).\n(٥) المسند (٢/ ٣٢٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ١٢٦٨).","vol":"2","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1044>٤٦٧ - باب رفع اليدين في الاستسقاء</span>\n٢٤٢٢ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء؛ فإنه يرفع حتى يُرى بياض إبطيه\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٢٤٢٣ - وعن أنس بن مالك: \"أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلكت العيال، هلكت الناس. فرفع رسول الله - ﷺ - يديه (يدعو) (٣) ورفع الناس أيديهم مع رسول الله - ﷺ - يدعون، قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرنا، فما زلنا نُمَطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، بشق (٤) المسافر ومنع الطريق\". رواه خ (٥) بهذا اللفظ.\n\n٢٤٢٤ - وعن أنس بن مالك: \"أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة -من باب كان نحو دار القضاء- ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب، فاستقبل رسول الله - ﷺ - قائمًا، قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا. فرفع رسول الله - ﷺ - يديه، ثم قال: اللَّهم أغثنا، اللَّهم أغثنا. قال: لا واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة (وما) (٦) بيننا وبين سَلْع (٧) من بيت ولا دار،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١ رقم ١٣٠١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٣).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) قال البخاري: أي انسد. وقال ابن دريد: بشق: أسرع، مثل بشك، وقيل: معناه تأخر، وقيل: حُبس، وقيل: ملَّ، قيل: ضعَّف. النهاية (١/ ١٣٠).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٩ رقم ١٩٢٠).\n(٦) تكررت في \"الأصل\".\n(٧) سَلعْ: جبل بسوق المدينة. معجم البلدان (٣/ ٢٦٨).","vol":"2","page":445},{"text":"قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا واللَّه ما رأينا الشمس سبتًا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله - ﷺ - يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام (١) والظراب (٢) وبطون الأودية ومنابت الشجر. قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس\".\nقال شريك: فسألت أنس (بن مالك) (٣) أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري (٤).\nوفي لفظ (٥): \"من باب كان وجاه المنبر\"، وفيه: \"هلكت المواشي\"، وفيه: \"فرفع رسول الله - ﷺ - فقال: اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا. قال أنس: فلا واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئًا\". وفي آخره: \"على الآكام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر\".\nرواه خ -واللفظ له- م (٦)، وفي لفظ لهما (٧): \"اللَّهم حوالينا ولا علينا. قال: فما جعل يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا تفرجت، حتى صارت المدينة\n_________\n(١) الإكام -بالكسر- جمع أكمة، وهي الرابية، وتجمع الإكام على أكم، والأكم على آكام. النهاية (١/ ٥٩).\n(٢) الظراب: الجبال الصغار، واحدها: ظَرِب، بوزن كَتِف. النهاية (٣/ ١٥٦).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٨٩ رقم ١٠١٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٥٨١ - ٥٨٢ رقم ١٠١٣).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦١٢ - ٦١٤ رقم ٨٩٧).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٢ - ٦٠٤ رقم ١٠٣٣)، وصحيح مسلم (٢/ ٦١٤ رقم ٨٩٧/ ٩).","vol":"2","page":446},{"text":"مثل الجوبة (١)، حتى سأل الوادي قناة شهرًا، فلم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود\".\nوفي لفظ أيضًا: \"وتكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها وما تمطر المدينة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل (٢) \". لفظ خ (٣) م (٤) نحوه.\n\n٢٤٢٥ - عن عمير مولى آبي اللحم \"أنه رأى النبي - ﷺ - يستسقي عند أحجار الزيت -قريب من الزوراء- قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -واللفظ له- ورواه ت (٧) س (٨) عن عمير مولى آبي اللحم (عن آبي اللحم) (٩).\n\n٢٤٢٦ - عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: \"استسقى رسول الله - ﷺ -، فقال: اللَّهم اسقنا. فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد، فقال رسول الله - ﷺ -: اللَّهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا فيسد ثعلب مربده (١٠) بإزاره. قال:\n_________\n(١) الجَوْبة: الحفرة المستديرة الواسعة، وكل منفتق بلا بناء جَوْبَة، أي حتى صار الغيم والسحاب محيطًا بآفاق المدينة. النهاية (١/ ٣١٠).\n(٢) يريد أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها. النهاية (٤/ ١٩٧).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٢٠١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦١٤ - ٦١٥ رقم ٨٩٧/ ١٠).\n(٥) المسند (٥/ ٢٢٣).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٦٨).\n(٧) جامع الترمذي (٢/ ٤٤٣ رقم ٥٥٧) وقال الترمذي: كذا قال قتيبة في هذا الحديث \"عن آبي اللحم\" ولا نعرف له عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد.\n(٨) سنن النسائي (٣/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ١٥١٣).\n(٩) من سنني الترمذي والنسائي.\n(١٠) المربد: موضع يجفف فيه التمر، وثعلبه: ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر. النهاية (١/ ٢١٣).","vol":"2","page":447},{"text":"وما نرى في السماء سحابًا، قال: فأمطرت، قال: فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها إن تقلع حين تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك؛ كما قال رسول الله - ﷺ -. ففعل فاستهلت السماء\".\nرواه أبو عوانة الإسفراييني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>٤٦٨ - باب في صفة ما يدعى به في الاستسقاء</span>\n٢٤٢٧ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أتت النبي - ﷺ - بواكي (٢)، فقال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا (٣)، مريعًا (٤) نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل. قال: فأطبقت عليهم السماء\".\nرواه د (٥).\n\n٢٤٢٨ - عن ابن عباس قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعي ولا يخطر لهم فحل (٦). فصعد المنبر فحمد الله، ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا سريعًا طبقًا (٧) غدقًا (٨)\n_________\n(١) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٠ رقم ٢٥١٥).\n(٢) كذا في سنن أبي داود بالباء الموحدة، ورجح الخطابي في معالم السنن وابن الأثير في النهاية (٥/ ٢١٨) \"يواكئ\" بالياء المثناة، وهذا الموضع يحتاج إلى بحث وتدقيق، واللَّه أعلم.\n(٣) يقال: مرأني الطعام وأمرأني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبًا. النهاية (٤/ ٣١٣).\n(٤) المريع: المُخْصب الناجع. النهاية (٤/ ٣٢٠).\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٦٩).\n(٦) أي: ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط والجدب، يقال: خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه وحطَّه، وإنما يفعل ذلك عند الشبع والسمن. النهاية (٢/ ٤٦).\n(٧) أي: مالئًا للأرض مغطيًا لها. يقال: غيث طبق أي عام واسع. النهاية (٣/ ١١٣).\n(٨) الغدق -بفتح الدال- المطر الكبار القطر. النهاية (٣/ ٣٤٥).","vol":"2","page":448},{"text":"عاجلًا غير رائث (١). ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أحيينا\".\nرواه ق (٢) وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في صحيحه (٣).\n\n٢٤٢٩ - عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب: \"يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول الله - ﷺ - واحذر. قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، استسق الله -﷿- فرفع رسول الله - ﷺ - يده، فقال: اللَّهم اسقنا غيثًا (مريئًا) (٤) مريعًا طبقًا عاجلًا غير رائث نافعًا غير ضار. قال: قال: (فما جمعوا) (٥) حتى أجيبوا (٦). قال: فأتوا فشكوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول الله، تهدمت البيوت. فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. قال: فجعل السحاب ينقطع يمينًا وشمالًا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) -وهذا لفظه- وعند الإمام أحمد: \"أحيوا\" بدل \" أجيبوا\".\n\n٢٤٣٠ - عن أنس بن مالك: \"أن النبي - ﷺ - خرج للاستسقاء، فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و\"سبح اسم ربك الأعلى\" وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب \"وهل أتاك حديث الغاشية\" فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه، وقلب رداءه،\n_________\n(١) أي: غير بطيء متأخر، راث علينا خبر فلان يريث إذا أبطأ. النهاية (٢/ ٢٨٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ١٢٧٠).\n(٣) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٠ رقم ٢٥١٦).\n(٤) من سنن ابن ماجه.\n(٥) في \"الأصل\": فاجتمعوا. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) في سنن ابن ماجه: أحيوا.\n(٧) المسند (٤/ ٢٣٥، ٢٣٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٤ رقم ١٢٦٩).","vol":"2","page":449},{"text":"ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم قال: اللَّهم اسقنا وأغثنا، اللَّهم اسقنا غيثًا مغيثًا، رحبًا ربيعًا، وجدًا طبقًا، غدقًا مغدقًا، مربعًا (١) عامًّا، هنيئًا مريئًا، مريعًا مرتعًا، وابلًا سابلًا (٢)، مسبلًا مجللًا، ديمًا دررًا (٣)، نافعًا غير ضار، عاجلًا غير رائث، غيثًا اللهم تحصي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله بلاغًا للحاضر منا والباد، اللَّهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، وأنزل علينا في أرضنا سكنها، اللَّهم أنزل علينا من السماء ماءً طهورًا فأحصي به بلدة ميتًا، واسقه مما خلقت لنا أنعامًا وأناسي كثيرًا\".\nرواه ابن قتيبة في \"غريب الحديث\" (٤) من طريق مجاشع بن عمرو (٥) عن ابن لهيعة (٦)، وكلاهما متكلم فيه.\n\n٢٤٣١ - عن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها: \"أن رسول الله - ﷺ - نزل واديًا (دهسًا) (٧) لا ماء فيه، وسبقه المشركون إلى الفلاة فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين، فشكوا إلى رسول الله - ﷺ - ونجم النفاق، فقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه. فبلغ ذلك النبي\n_________\n(١) أي: عامًّا يغني عن الارتياد والنجعة، فالناس يربعون حيث شاءوا أي: يقيمون ولا يحتاجون إلى الانتقال في طلب الكلام. النهاية (٢/ ١٨٨) وفي \"الأصل\" تشبه أن تكون \"موبعًا\" بالواو.\n(٢) أي: هاطلًا غزيرًا، يقال: أسبل المطر والدمع إذا هطلا. النهاية (٢/ ٣٤٠).\n(٣) هو جمع درَّة، يقال للسحاب: درة أي: صب واندقاق، وقيل: الدرر الدارُّ كقوله تعالى: ﴿دينًا قيمًا﴾ أي: قائمًا. النهاية (٢/ ١١٢).\n(٤) لم أجده في غريب الحديث لابن قتيبة، والحديث رواه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٧٦١٩) من هذا الطريق.\n(٥) ترجمته في الجرح (٨/ ٣٩٠ رقم ١٧٨٥) والكامل (٨/ ٢١٧ - ٢١٨) وغيرهما.\n(٦) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٤٨٧ - ٥٠٣).\n(٧) في \"الأصل\": دهشًا. بالشين المعجمة، والدهاس والدهس: ما سهل ولان من الأرض، ولم يبلغ أن يكون رملًا. النهاية (٢/ ١٤٥).","vol":"2","page":450},{"text":"- ﷺ - فقال: أو قالوها، عسى ربكم أن يسقيكم. ثم بسط يديه، وقال: اللَّهم جللنا سحابًا (كثيفًا) (١) قصيفًا، دلوقًا حلوقًا، ضحوكًا زبرجًا (٢) تمطرنا منه رذاذًا قطقِطَا (٣) سجلًا (٤) بُعاقًا (٥)، يا ذا الجلال والإكرام. فما رد يديه من دعائه حتى أَظلتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول الله - ﷺ - من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضروب التي سألها رسول الله - ﷺ - فأفعم (٦) السيلُ الواديَ وشرب الناس (من) (٧) الوادي فارتووا\".\nرواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (٨).\n\n٢٤٣٢ - وروى أبو عوانة (٩) أيضًا عن سمرة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استسقى قال: اللَّهم أنزل على أرضنا زينتك وسكنها\".\n\n٢٤٣٣ - ورواه (١٠) أيضا: عن (جعفر) (١١) بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - نستسقي، فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه\n_________\n(١) في \"الأصل\": كسفًا. والمثبت من صحيح أبي عوانة.\n(٢) الزبرج: السحاب الرقيق فيه حمرة. العجم الوسيط (١/ ٤٠٢).\n(٣) القطْقِط: المطر المتتابع، والقطقط: صغار البَرَد. المعجم الوسيط (٢/ ٧٧٦).\n(٤) السَّجْل: الصب، يقال: سجلت الماء سجلا إذا صببته صبًا متصلًا. النهاية (٢/ ٣٤٤).\n(٥) البُعاق -بالضم-: المطر الكثير الغزير الواسع. النهاية (١/ ١٤١).\n(٦) أي: ملأه. النهاية (٣/ ٤٦٠).\n(٧) من صحيح أبي عوانة.\n(٨) صحيح أبي عوانة (٢/ ١١٩ رقم ٢٥١٤).\n(٩) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٢ رقم ٢٥٢٣).\n(١٠) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٥٢٨).\n(١١) في \"الأصل\": حفص. والمثبت من صحيح أبي عوانة، وجعفر بن عمرو بن حريث ترجمته في التهذيب (٥/ ٦٩ - ٧٠) وسيأتي على الصواب.","vol":"2","page":451},{"text":"ورفع يديه، فقال: اللهم ضاحت (١) (جبالنا) (٢) واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، معطي الخيرات من أماكنها، ومنزل الرحمة من معادنها، ومجري البركات على أهلها بالغيث المغيث، أنت المستغفر الغفار فنستغفرك للحامات من ذنوبنا ونتوب إليك من عوام خطايانا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارًا، واصل بالغيث، واكفًا من تحت عرشك حيث ينفعنا، ويعود علينا غيثا (مغيثًا) (٣) عامًّا طبقًا مجللًا غدقًا خصيبًا رايعًا ممرع النبات\".\nهو من حديث المسيب بن شريك عن جعفر بن عمرو، وقد تكلم في المسيب غير واحد من الأئمة (٤).\n\n٢٤٣٤ - وروى (٥) أيضًا عن عامر بن خارجة بن سعد عن جده سعد \"أن قومًا شكوا إلى رسول الله - ﷺ - قحط المطر، قال: فقال: اجثوا على الركب، ثم قولوا: يا رب يا رب. قال: ففعلوا، فسُقوا حتى أحبوا أن (يكشف) (٦) عنهم\".\n\n٢٤٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا استسقى، قال: اللَّهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت\".\nرواه د (٧)، ومن رواية مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله - ﷺ - ومن رواية سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب\n_________\n(١) ضاحت البلاد ونحوها ضيحًا: خلت جدبًا. المعجم الوسيط (١/ ٥٦٧).\n(٢) في \"الأصل\": جبالها. والمثبت من صحيح أبي عوانة.\n(٣) من صحيح أبي عوانة.\n(٤) ترجمته في الجرح والتعديل (٨/ ٢٩٤ رقم ١٣٥٣).\n(٥) صحيح أبي عوانة (٢/ ١٢٤ رقم ٢٥٣٠).\n(٦) في صحيح أبي عوانة: يكف.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٣٠٥ رقم ١١٧٦).","vol":"2","page":452},{"text":"عن أبيه عن جده. قال أبو داود: وهذا لفظ حديث مالك.\n\n٢٤٣٦ - عن الشعبي قال: \"خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح (١) السماء الذي يستنزل به المطر. ثم قرأ: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (٢) الآية\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>٤٦٩ - باب منه</span>\n٢٤٣٧ - عن عبد الله بن دينار: \"وسمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب:\nوأبيض يستسقى الغمام بوجههِ ... ثِمال (٣) اليتامى عصمة للأراملِ\nوقال عمرو بن حمزة: ثنا سالم عن أبيه: \"وربما ذكرت قول الشاعر -وأنا انظر إلى وجه رسول الله - ﷺ - يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب-:\nوأبيض يستسقى الغمام بوجههِ ... ثِمال اليتامى عصمة للأراملِ\nوهو قول أبي طالب\".\nرواه خ (٤).\n\n٢٤٣٨ - عن أنس (أن) (٥) عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"كان إذا\n_________\n(١) قال أبو عُبيد في غريب الحديث (٢/ ٣٢ - ٣٣): المجاديح واحده مجدح، وهو كل نجم من النجوم ... والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء بتأول قول الله ﵎ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ وإنما نرى أن عمر تكلم بهذا على أنها كلمة جارية على ألسنة العرب، ليس على تحقيق الأنواء، ولا على التصديق بها.\n(٢) سورة هود، الآية: ٥٢.\n(٣) الثمال -بالكسر- الملجأ والغياث، وقيل: هو المعظم في الشدة. النهاية (١/ ٢٢٢).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٨، ١٠٠٩).\n(٥) في \"الأصل\": بن. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"2","page":453},{"text":"قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب -﵁- فقال: اللَّهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا (١) فاسقنا. فيسقون\".\nرواه خ (٢).\n\n٢٤٣٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خرج نبي من الأنبياء يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم، من أجل شأن النملة\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>٤٧٠ - ذكر استشفاع المشركين إِلى النبي - ﷺ - عند القحط</span>\n٢٤٤٠ - عن ابن مسعود قال: \"إن قريشًا أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي - ﷺ -، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله. فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (٤)، ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: (يَوْمَ نَبْطِش) (٥) يوم بدر، فدعا رسول الله - ﷺ - فسقوا الغيث فأطبقت\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٧٥): \"وقد روى عبد الرزاق من حديث ابن عباس: \"أن عمر استسقى بالمصلى، فقال للعباس: قم فاستسق. فقام العباس ... \" فذكر الحديث، فتبين بهذا أن في القصة المذكورة أن العباس كان مسئولًا، وأنه ينزل منزلة الإمام إذا أمره الإمام بذلك.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠١٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٦٦ رقم ١).\n(٤) سورة الدخان، الآية: ١٠.\n(٥) سورة الدخان، الآية: ١٦.","vol":"2","page":454},{"text":"عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. فانحدرت السحابة عن رأسه، فسُقوا الناس حولهم\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"أن النبي - ﷺ - لما رأى من الناس إدبارًا قال: اللَّهم سبع كسبع يوسف. فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد، إنك تأمرنا بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم. قال الله -﷿-: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلي قوله ﴿عَائِدُونَ (١٥) يوْمَ نَبطِشُ البَطْشَةَ﴾ (٣) يوم بدر، وقد مضت الدخان والبطشة واللزام، وآية الروم\".\nرواه خ-وهذا لفظه- م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>٤٧١ - باب</span>\n٢٤٤١ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرَّ به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته فقال: إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على أمتي. ويقول: إذا رأى المطر: رحمة\" (٥).\nولفظ لفظ (٦) \"كان رسول الله - ﷺ - إذا عصفت الريح قال: اللَّهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٥٩٢ رقم ١٠٢٠).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٧٢ رقم ١٠٠٧).\n(٣) سورة الدخان، الآيات: ١٠ - ١٦.\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢١٥٥ - ٢١٥٦ رقم ٢٧٩٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦١٦ رقم ٨٩٩/ ١٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦١٦ رقم ٨٩٩/ ١٥).","vol":"2","page":455},{"text":"فيها، وشر ما أرسلت به. قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك (في وجهه. قالت) (١) عائشة فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٢) \".\nرواه خ (٣) م، وهذا لفظه.\n\n٢٤٤٢ - ولهما (٤) - واللفظ لمسلم- عن عائشة أنها قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته (٥) (إنما كان يبتسم) (١)، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله، أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. قالت: فقال: يا عائشة، ما يؤمني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) (٦) \".\n\n٢٤٤٣ - وعن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى المطر قال: صيبًا نافعًا\".\nرواه خ (٧).\n\n٢٤٤٤ - عن أنس قال: \"أصابنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - مطر فحسر ثوبه\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) سورة الأحقاف، الآية: ٢٤.\n(٣) صحيح البخاري (٦/ ٣٤٧ رقم ٣٢٠٦).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٤٤١ رقم ٤٨٢٨، ٤٨٢٩)، وصحيح مسلم (٢/ ٦١٦ - ٦١٧ رقم ٨٩٩/ ١٦).\n(٥) اللَّهوات: جمع لهاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (٤/ ٢٨٤).\n(٦) سورة الأحقاف، الآية: ٢٤.\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٠١ - ٦٠٢ رقم ١٠٢٣).","vol":"2","page":456},{"text":"حتى أصابه من المطر، فقلت: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه\".\nرواه م (١).\n\n٢٤٤٥ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"نصرت بالصَّبا (٢)، وأهلكت عاد بِالدَّبُورِ\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٢٤٤٦ - عن أنس بن مالك قال: \"رأيت الريح الشديدة إذا (هبت) (٥) عرف ذلك في وجه النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (٦).\n\n٢٤٤٧ - عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: \"صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية -على إثر سماء كانت من الليلة- فلما انصرف النبي - ﷺ - أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦١٥ رقم ٨٩٨).\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٦٠٥). بفتح المهملة بعدها موحدة مقصورة، يقال لها: القبول- بفتح القاف- لأنها تقابل باب الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها الدبور، وهي التي أهلكت بها قوم عاد.\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٠٤ رقم ١٠٥٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦١٧ رقم ٩٠٠).\n(٥) في \"الأصل\": ذهبت. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٠٤ رقم ١٠٣٤).","vol":"2","page":457},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٢٤٤٨ - عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ما تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر\".\nرواه خ (٣) له.\n\n٢٤٤٩ - عن علي -﵇- عن النبي - ﷺ - قال: \"وَتَجْعَلونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (٤) قال: \"شكركم (تقولون) (٥) مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن غريب (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٠٦ - ٦٠٧ رقم ١٠٣٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٧١).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٩٠٦ رقم ١٠٣٩).\n\n٢٤٤٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٩١ رقم ٥٧١).\n(٤) سورة الواقعة، الآية: ٨٢.\n(٥) من جامع الترمذي، واللفظ له.\n(٦) المسند (١/ ١٠٨، ١٣١).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ٣٧٤ رقم ٣٢٩٥).\n(٨) كذا في تحفة الأشراف (٧/ ٤٠٢ رقم ١٠١٧٣) وتحفة الأحوذي (٩/ ١٨٢ رقم ٣٣٤٩)، وفي جامع الترمذي: حسن غريب صحيح.","vol":"2","page":458},{"text":"تم المجلد الثاني بحمد اللَّه\nيتلوه -إن شاء اللَّه- في المجلد الثالث\nباب التحريض على قيام الليل","vol":"2","page":537},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nاستدراك\n(ص ٩) حديث ابن عمر أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"أقيموا الصفوف ... \" ١٢١١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٣ - أ).\n(ص ١٤) حديث أبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال لهم: \"كونوا في الصف الذي يليني ... \" ١٢٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٩ - ٣١ رقم ١٢٥٧ - ١٢٥٩).\n(ص ١٩) حديث ابن عباس \"صليت إلى جنب النبي - ﷺ -، وعائشة تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي - ﷺ - أصلي معه\" ١٢٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٢٧٨، ٢٧٩).\n(ص٥٣) حديث عبد اللَّه بن الزبير \"صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة\" ١٢٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٠١ رقم ٢٥٧).\n(ص٣٥) حديث ابن عباس عن النبي - ﷺ - \"إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور\" ١٢٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٢٠٠، ٢٠١).\n(ص ٤٦) حديث عبادة بن الصامت أن النبي - ﷺ - قال: \"لعلكم تقرءون خلف إمامكم\" ١٣١١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٣٩ - ٣٤١ رقم ٤١١ - ٤١٤).\n(ص٥٧) حديث ابن أبي أوفى في الذي لا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القرآن ١٣٤١ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ١٦٦ - ١٦٩).\n(ص ٦٣) حديث ابن عمر \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في المغرب \"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو اللَّه أحد\" ١٣٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٣٦","vol":"2","page":539},{"text":"- أ) ونقل عن الدارقطني أن أحد رواته لا يتابع عليه.\n(ص ٦٩) حديث ابن عمر \"إن كان رسول اللَّه - ﷺ - ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بـ \"الصافات\" ١٣٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٤٥ - أ).\n(ص ٩٠) حديث ابن عباس \"أتيت النبي - ﷺ - من خلفه فرأيت بياض إبطيه، وهو مجخ قد فرج يديه\" ١٤٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٩٠ - ٤٩٣ رقم ٤٧٣ - ٤٧٨).\n(ص ٩٤) حديث ابن عمر رفعه \"اليدان تسجدان كما يسجد الوجه ... \" ١٤٥٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٩ - ب).\n(ص ١٠٧) حديث ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"هكذا الإخلاص. يشير بأصبعه التي تلي الإبهام ... \" ١٤٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٤٦٨ - ٤٧٠).\n(ص ١٠٩) حديث ابن عمر في التشهد ١٥٠٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٧ ب).\n(ص٥١٢) حديث علي بن أبي طالب أن النبي - ﷺ - قال: \"مفتاح الصلاة الطهور ... \" ١٥٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٧١٨ - ٧١٩).\n(ص ١٤٠) حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص في التسبيح دبر الصلوات ١٥٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٤٤ - ٢٤٥).\n(ص ١٤٠) حديث عبد اللَّه بن عمرو في عقد النبي التسبيح بيمينه ١٥٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٤٥ - ب).\n(ص ١٤٨) حديث ابن عباس \"قنت رسول اللَّه - ﷺ - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ... \" ١٦١٠ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٩٧/ ٢٩٩ رقم ٢٩٤ - ٢٩٨).\n(ص ١٥٨) حديث ابن عباس \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يلتفت في صلاته يمينًا","vol":"2","page":540},{"text":"وشمالًا، ولا يلوي عنقه\" ١٦٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٩٧ - ٢٩٩ رقم ٢٩٤ - ٢٩٨).\n(ص ١٥٩) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع\" ١٦٤٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٢ - ١٥٣).\n(ص ١٦٤) حديث ابن عمر في النهي عن الصلب في الصلاة ١٦٥٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٨٤ رقم ٢٩٢، ٢٩٣).\n(ص ١٦٦) حديث ابن الزبير \"صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة\" ١٦٦٤ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٠١ رقم ٢٥٧).\n(ص ١٧٩) حديث ابن عمر في سجود السهو ١٧٠٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٢٩ - ب).\n(ص ١٧٩) حديث ابن عباس في السهو وفيه قصة ابن الزبير ١٧٠١ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٢٢ - ٢٢٤ رقم ٢١٧، ٢١٨).\n(ص ١٨٩) حديث ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - سمى سجدتي السهو المرغمتين\" ١٧١٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٤٥، ١٤٦) ونقل تضعيف الأئمة لعبد اللَّه بن كيسان راويه.\n(ص ١٩٢) حديث علي \"كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله - ﷺ - ... \" ١٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٧٣ - ٢٧٤ رقم ٧٥٧).\n(ص ٢٠١) حديث علي \"كان لي من رسول الله - ﷺ - ساعة آتيه فيها ... \" ١٧٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ٧٥٧).\n(ص ٢٠٤) حديث عامر بن ربيعة ١٧٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٨٩ رقم ٢١٥).\n(ص ٢١٠) حديث أبن عباس قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"ليؤذن لكم خياركم ... \" ١٧٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٣٢٨،","vol":"2","page":541},{"text":"٣٢٩) وقال: قال الدارقطني: تفرد به حسين بن عيسى -أخو سليم المقرئ- عن الحكم.\n(ص ٢١٩) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"صلوا على من قال لا إله إلا اللَّه، وصلوا وراء كل من قال لا إله إلا الله\" ١٨٠٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٣٢ - ب).\n(ص ٢٣٠) حديث ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: أصليت معنا ... \" ١٨٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٤٧ - ب).\n(ص ٢٣٥) حديث ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - صلى على بساط\" ١٨٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٧ رقم ١٦).\n(ص ٢٥٠) حديث ابن عمر \"رمقت النبي - ﷺ - شهرًا يقرأ في الركعتين قبل الفجر \"قل يا أيها الكافرون\" و\"قل هو الله أحد\" ١٩٠٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٦ - ب).\n(ص ٢٥٤) حديث عبد اللَّه بن السائب \"أن رسول اللَّه ﷺ كان يصلي أربعًا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر ... \" ١٩٢٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٣٦٦، ٣٦٧).\n(ص ٢٥٥) حديث ابن عمر \"رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا\" ١٩٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٤ - أ).\n(ص ٢٥٩) حديث ابن عباس \"كان رسول الله - ﷺ - يطيل الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد\" ١٩٣٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٠ - ١٠١ - ١٠٢ رقم ٩٧ - ٩٩).\n(ص ٢٦٠) حديث عبد الله بن الزبير \"كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات ... \" ١٩٤٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٣٨ - ٣٣٩ رقم ٣٠٥ - ٣٠٦).","vol":"2","page":542},{"text":"(ص٢٥٦) حديث عبادة بن الصامت أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \"خمس صلوات كتبهن اللَّه على العباد ... \" ١٩٥٢ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٦ رقم ٤٤٧ - ٤٥٠).\n(ص٢٥٨) حديث أنس \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس، يقرأ في الركعة الأولى ... \"، قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر -يعني: ابن أبي داود- هذه سنة تفرد بها أهل البصرة، وحفظها أهل الشام.\n(ص ٢٩٤) حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم آية فاسجدوا\" ٢٠٤٢ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٢١ - ٣٢٣ رقم ٣٢٣، ٣٢٤).\nورواه الترمذي (٥/ ٦٦٥ رقم ٣٨٩١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n(ص ٢٩٦) حديث ابن عباس في صلاة التسبيح ٢٠٤٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٢٦ - ٣٢٩ رقم ٣٣٠ - ٣٣٢).\n(ص ٣١٢) حديث ابن عمر في قصر الصلاة في السفر ٢٠٩١ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٢١٩ - ٢٢١).\n(ص ٣٣٠) حديث عبد اللَّه بن أنيس في صلاة الطالب للعدو ٢١٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٨ - ٣٠ رقم ١٢ - ١٣).\n(ص ٣٤٤) حديث عبد اللَّه بن سلام أن النبي - ﷺ - قال: \"ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته\" ٢١٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ٤٢٢، ٤٢٣).\n(ص ٣٥١) حديث عبد اللَّه بن سلام في ساعة الإجابة يوم الجمعة ٢٢٠٢ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٤٣ - ٤٤٥ رقم ٤١٧ - ٤١٩).\n(ص ٣٧٣) حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى \"كان رسول اللَّه ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو ... \" ٢٢٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨، ٢٠٩).","vol":"2","page":543},{"text":"(ص ٣٧٩) حديث عبد الله بن بسر فيمن تخطى رقاب الناس يوم الجمعة ٢٢٧٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٨ - ٥٠ رقم ٢٣ - ٢٦).\n(٣٨٤) حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن الزبير وابن عباس في اجتماع الجمعة والعيد ٢٢٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ١٧٨).\n(ص ٣٨٧) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة\" ٢٢٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٢ - ب).\n(ص ٣٨٩) حديث ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور ... \" ٢٣٠٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٢٠ - أ).\n(ص ٣٩٦) \"عن يزيد بن جبير الرحبي\" كذا وقع في \"الأصل\" والصواب: \"يزيد بن خمير\" كما في سنني أبي داود وابن ماجه، ويزيد بن خمير ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١١٦ - ١١٩).\n(ص ٤١٠) حديث عبد الله بن السائب \"شهدت مع رسول اللَّه - ﷺ - العيد ... \" ٢٣٥٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ٣٥٨ - ٣٦٠) ونقل عن النسائي قوله: هذا خطأ، والصواب مرسل.\n(ص ٤١٢) حديث جابر \"خرج رسول اللَّه - ﷺ - يوم فطر أو أضحى فخطب قائمًا، ثم قعد قعدة، ثم قام\" قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٤٢٢): هذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم، وقد أجمعوا على ضعفه، وأبو بحر ضعيف.\n(ص ٤٤٣) حديث ابن عباس في صلاة الاستسقاء ٢٤١٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٠١ - ٥٠٣ رقم ٤٨٦ - ٤٨٩).\n(ص ٤٤٨) حديث ابن عباس في الدعاء في الاستسقاء ٢٤١٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢٧ - ٥٢٨ رقم ٥١٠، ٥١١).\nتمت -بحمد الله تعالى- استدراكات المجلد الثاني.","vol":"2","page":544},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nتقديم فضيلة الدكتور\nأَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم\nتحقيق\nأَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nالمُجَلَّدُ الثَّالِثُ\nقِيَامُ اللَّيْلِ - الصِّيَاَمُ\nالنَّاشِر\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"3","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"3","page":2},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم","vol":"3","page":3},{"text":"حقوق الطبع محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م\nالناشر\nدار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية - جده -٢١٤١٢\nص. ب ١٥١٢٦\nالإدارة- ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩\nجوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥\nالمبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١","vol":"3","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1049>٤٧١ - باب التحريض علي قيام الليل</span>\n٢٤٥٠ - عن أم سلمة: \"أن النبي - ﷺ - استيقظ ليلة، فقال: سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صواحب الحجرات، يا رُبَّ كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة\".\nرواه خ (١).\n\n٢٤٥١ - عن علي بن أبي طالب -﵁- \"أن النبي - ﷺ - طرقه وفاطمة بنت النبي - ﷺ - ليلة، فقال: ألا تصليان؟ فقلت: يا رسول الله، أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا. فانصرف حين قلت ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئًا، ثم سمعته وهو مولٍ يضرب فخذه، وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدلًا\".\nرواه خ (٢) -واللفظ له- م (٣).\n\n٢٤٥٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"قال لي رسول الله - ﷺ -: يا عبد الله، لا تكن مثل فلان، كان يقوم من الليل فترك قيام الليل\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٤٥٣ - عن ابن عمر قال: كان الرجل في حياة رسول الله - ﷺ - إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله - ﷺ - فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي - ﷺ - قال: وكنت غلامًا شابًا عزبًا، وكنت أنام في المسجد -على عهد رسول الله ﷺ - فرأيت كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطيِّ\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٣ رقم ١١٢٦).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ١٣ رقم ١١٢٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨ رقم ٧٧٥).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٥ رقم ١١٥٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٤ رقم ١١٥٩).","vol":"3","page":5},{"text":"البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار. قال: فلقيهما ملك، فقال لي: لم تُرعَ. فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل. قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا\".\nرواه خ (١) م (٢) -واللفظ له- وفي بعض ألفاظ البخاري (٣): \"لم ترع، خليا عنه\".\n\n٢٤٥٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد. فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٤٥٥ - عن عبد الله -هو ابن مسعود-: \"ذكر عند رسول الله - ﷺ - رجل نام ليلة حتى أصبح، قال: ذلك رجل بال الشيطان في أذنيه -أو قال: أذنه\".\nرواه خ (٦) م (٧) وهذا لفظه.\n\n٢٤٥٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رحم الله رجلًا قام من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٨ - ٩ رقم ١١٢١).\n(٢) صحيح مسلم (١٤/ ٩٢٧ - ١٩٢٨ رقم ٢٤٧٩).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٨ رقم ١١٥٦).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٠ رقم ١١٤٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٦).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣٤ رقم ١١٤٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٣٧ رقم ٧٧٤).","vol":"3","page":6},{"text":"الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء\" (١).\nرواه د (٢) ق (٣).\n\n٢٤٥٧ - عن عبد الله بن سلام قال: \"لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة انجفل (٤) الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله - ﷺ -. فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله - ﷺ - عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء تكلم به: يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٤٥٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل\".\nرواه م (٨).\n\n٢٤٥٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كُتب من القانتين، ومن قام بألف آيةكتب من المقنطرين (٩) \".\n_________\n(١) رواه النسائي (٣/ ١٩ - ٢٠ رقم ١٦٠٩) أيضًا.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣٠٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٤ رقم ١٣٣٦).\n(٤) أي: ذهبوا مسرعين نحوه. النهاية (٢/ ٢٧٩).\n(٥) المسند (٥/ ١٥٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٣ رقم ١٣٣٤. ٢/ ١٠٨٣ رقم ٣٢٥١).\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ٥٦٢ - ٥٦٣ رقم ٢٤٨٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ١١٦٣).\n(٩) أي: أعطي قنطارًا من الأجر. النهاية (٤/ ١١٣).","vol":"3","page":7},{"text":"رواه أبو داود (١).\n\n٢٤٦٠ - عن حذيفة قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا حزبه (٢) أمرٌ صلى\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n٢٤٦١ - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا استيقظ الرجل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين، كتبا من الذاكرين والذاكرات\".\nرواه د (٥) س (٦) ق (٧) واللفظ له.\n\n٢٤٦٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قالت أم سليمان ابن داود لسليمان: يا بني، لا تكثر النوم بالليل؛ فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرًا يوم القيامة\".\nرواه ق (٨)، من رواية يوسف بن محمد بن المنكدر، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٩).\n\n٢٤٦٣ - عن عبد الله بن أبي القيس قال: قالت عائشة: \"لا تدع قيام الليل؛ فإن رسول الله - ﷺ - كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا\".\nرواه د (١٠).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٥٧ رقم ١٣٩٨).\n(٢) أي: إذا نزل به مهم أو أصابه غم. النهاية (١/ ٣٧٧).\n(٣) المسند (٥/ ٣٨٨).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٩).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣٠٩).\n(٦) السنن الكبرى (١/ ٤١٣ رقم ١٣١٠).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ١٣٣٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٢ رقم ١٣٣٢).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧).\n(١٠) سنن أبي داود (٢/ ٣٢ رقم ١٣٠٧).","vol":"3","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1050>٤٧٢ - باب التسوك بالليل</span>\n٢٤٦٤ - عن حذيفة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يشوص (١) فاه بالسواك\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٢٤٦٥ - وعن حذيفة قال: \"كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل\".\nرواه س (٤).\n\n٢٤٦٦ - عن عائشة: \"أن سعد بن هشام سألها عن وتر رسول الله - ﷺ -، فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ\".\nرواه م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>٤٧٣ - باب ذكر ما يستفتح به قيام الليل</span>\n٢٤٦٧ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يتهجد قال: اللَّهم لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق،\n_________\n(١) أي: يدلك أسنانه وينقيها، وقيل: هو أن يستاك من سفل إلى علو، وأصل الشوص: الغسل. النهاية (٢/ ٥٠٩).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٤٢٤ رقم ٢٤٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٢٥٥).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٢١٢ رقم ١٦٢٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥١٢ - ٥١٤ رقم ٧٤٦).","vol":"3","page":9},{"text":"والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق، اللَّهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت -أو لا إله غيرك\".\nقال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: \"ولا حول ولا قوة إلا باللَّه\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\nوفي لفظ لهما (٣): \"أنت رب السماوات والأرض\" بدل \"لك ملك السماوات والأرض\" وفي آخره: \"أنت إلهي، لا إله إلا أنت\".\nوفي لفظ مسلم: إ أنت قيام السماوات والأرض\".\nوللنسائي (٤) وفي آخره: \"ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\nوعند ابن ماجه (٥): \"ولا حول ولا قوة إلا بك\".\n\n٢٤٦٨ - عن عبادة عن النبي - ﷺ - قال: \"من تعارَّ (٦) من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد للَّه، وسبحان الله، واللَّه أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي -أو دعا- استجيب له، فإن توضأ (٧) قبلت صلاته\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥ رقم ١١٢٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٧٦٩).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٧٤٤٢)، وصحيح مسلم (١/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ٧٦٩).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ١٦١٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٣٥٥).\n(٦) أي: هبَّ من نومه واستيقظ. النهاية (١/ ١٩٠).\n(٧) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٩): في رواية أبي ذر وأبي الوقت: \"فإن توضأ وصلى\".","vol":"3","page":10},{"text":"رواه خ (١).\n\n٢٤٦٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: \"سألت عائشة أم المؤمنين بأي شيء كان نبي الله - ﷺ - يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم\".\nرواه م (٢).\n\n٢٤٧٠ - عن عاصم بن حميد قال: \"سألت عائشة ما كان النبي - ﷺ - يفتتح به قيام الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان يكبر عشرًا، ويحمد عشرًا، ويسبح عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول: اللهم اغفر لي واهدني (وارزقني) (٣) وعافني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- س (٧).\n\n٢٤٧١ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: \"كنت أبيت عند حجرة النبي - ﷺ -، فكنت أسمعه إذا قام من الليل يقول: (سبحان الله رب العالمين. الهوي، ثم يقول) (٨): سبحان الله وبحمده الهوي (٩) \".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٧ - ٤٨ رقم ١١٥٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٣٤ رقم ٧٧٠).\n(٣) من سنن ابن ماجه.\n(٤) المسند (٦/ ١٤٣) عن ربيعة الجرشي عن عائشة.\n(٥) سنن أبي داود (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٧٦٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣١ رقم ١٣٥٦).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ١٦١٦).\n(٨) من المسند وسنن النسائي وابن ماجه.\n(٩) الهَوي -بالفتح- الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل. النهاية (٥/ ٢٨٥).","vol":"3","page":11},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٤٧٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين\". رواه م (٦).\n\n٢٤٧٣ - وعن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين. رواه م (٧) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>٤٧٤ - باب إِذا قام من الليل فاستعجم القرآن على لسانه ونحوه</span>\n٢٤٧٤ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإنَّ أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب (يستغفر) (٨) فيسب نفسه\".\nرواه خ (٩) م (١٠).\n\n٢٤٧٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدر ما يقول فليضطجع\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٥٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣٢٠) بلفظ آخر.\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ١٦١٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٧٦ - ١٢٧٧ رقم ٣٨٧٩).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ٤٤٨ رقم ١٣١٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٧).\n(٨) في \"الأصل\": فيستغفر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح البخاري (١/ ٣٧٥ رقم ٢١٢).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ٧٨٦) واللفظ له.","vol":"3","page":12},{"text":"رواه م (١).\n\n٢٤٧٦ - عن أنس قال: \"دخل رسول الله - ﷺ - (المسجد) (٢) وحبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا؟ قالوا: زينب تصلي، فإذا كَسلت -أو فترت- أمسكت به. فقال: حلوه، فليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل -أو فتر- فليقعد\".\nرواه خ (٣) م (٤) -واللفظ له- ورواه د (٥) من طريقين فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يا رسول الله، حمنة بنت جحش تصلي، فإذا أعيت تعلقت به. فقال رسول الله - ﷺ -: لتصلِّ ما أطاقت فإذا أعيت فلتجلس\".\nوالطريق الآخر: \"قالوا: لزينب\".\n\n٢٤٧٧ - عن عروة أن عائشة زوج النبي - ﷺ - أخبرته: \"أن الحولاء بنت تويت ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرَّت بها -وعندها رسول الله ﷺ- فقلت: هذه الحولاء بنت تويت، وزعموا أنها لا تنام الليل. فقال رسول الله - ﷺ -: لا تنام الليل! خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا (يسأم) (٦) الله حتى تسأموا\" (٧).\nوفي لفظ (٨): \"لا يمل حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه\" (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٧).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٣ رقم ١١٥٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٤١ - ٥٤٢ رقم ٧٨٤).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٣ - ٣٤ رقم ١٣١٢).\n(٦) في \"الأصل\": يسأموا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٥).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٥/ ٢٢١).\n(٩) أي: لا يمل الله إذا مللتم؛ فإن العرب تقول: هذا الفرس لا يُسبق حتى تُسبق الخيل. يعني لا يُسبق إذا سبقت الخيل؛ إذ لو كان معناه يُسبق إذا سبقت الخيل لم يكن له مزية. انظر: شرح مشكل الآثار (٢/ ١١٨)، وفتح الباري (١/ ١٢٦).","vol":"3","page":13},{"text":"رواه خ (١) م، وهذا لفظه.\n\n٢٤٧٨ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - سُئِل أي العمل أحب إلى الله؟ قال: أدومه، وإن قل\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٢٤٧٩ - وأخرجا (٤) من رواية علقمة قال: \"سألت أم المؤمنين عائشة قال: قلت: يا أم المؤمنين، كيف كان عمل رسول الله - ﷺ - يختص شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة (٥)، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله - ﷺ - يستطيع\".\nلفظ مسلم.\n\n٢٤٨٠ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: \"قال لي النبي - ﷺ -: ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلت: إني أفعل ذلك. قال: فإنك إذا فعلت هجمت عينك، ونفهت (٦) نفسك، وإن لنفسك حقًّا، ولأهلك حقًّا، فصم وأفطر، ونم وقم\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨)، وفي لفظ للبخاري (٩): \"فإن لعينك (عليك\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ١٢٤ رقم ٤٣).\n(٢) صحيح البخاري (١١/ ٣٠٠ رقم ٦٤٦٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٤١ رقم ٧٨٢/ ٢١٦).\n(٤) صحيح البخاري (١١/ ٣٠٠ رقم ٦٤٦٦)، ومسلم (١/ ٥٤١ رقم ٧٨٣/ ٢١٧).\n(٥) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١١/ ٣٠٥): \"ديمة\"، بكسر الدال المهملة، وسكون التحتانية، أي دائمًا، والديمة في الأصل المطر المستمر مع سكون بلا رعد ولا برق، ثم استعمل في غيره، وأصلها الواو فانقلبت بالكسرة قبلها ياء.\n(٦) أي: أعيت وكلت. النهاية (٥/ ١٠٠).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٤٦ رقم ١١٥٣).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨١٢ رقم ١١٥٩).\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ٢٥٦ رقم ١٩٧٥).","vol":"3","page":14},{"text":"حقًّا، وإن لزوجك (عليك) (١) حقًّا، وإن لزورك عليك حقًا\". ولمسلم (٢) نحوه.\n\n٢٤٨١ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا عمل عملًا أثبته، وكان إذا نام من الليل -أو مرض- صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة. قالت: وما رأيت رسول الله - ﷺ - قام ليلة حتى الصباح، وما صام شهرًا متتابعًا إلا رمضان\".\nرواه م (٣).\n\n٢٤٨٢ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نام عن حزبه -أو شيء منه- فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتب له كأنما قرأه من الليل\". رواه م (٤).\n\n٢٤٨٣ - عن أبي الدرداء يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"من أتى فراشه -وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل- فغلبته عينه حتى أصبح؛ كُتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه\". رواه ق (٥) س (٦).\n\n٢٤٨٤ - عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضي أن عائشة -زوج النبي - ﷺ - أخبرته أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نومه إلا كتب له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة\".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨١٣ رقم ١١٥٩/ ١٨٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥١٥ رقم ٧٤٦/ ١٤١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥١٥ رقم ٧٤٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ١٣٤٤).\n(٦) سنن النسائي (٣/ ٢٥٨ رقم ١٧٨٦)، وقال النسائي: خالفه سفيان. يعني: فجعله عن أبي ذر أو أبي الدرداء موقوفًا.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٤).","vol":"3","page":15},{"text":"ورواه س (١) عن (٢) سعيد بن جبير، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له صلاة صلاها من الليل فنام عنها، كان ذلك صدقة تصدق الله عليه، وكتب له أجر صلاته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>٤٧٥ - باب ذكر قيام النبي - ﷺ - واجتهاده</span>\n٢٤٨٥ - عن المغيرة قال: \" (إنْ) (٣) كان النبي - ﷺ - ليقوم -أو ليصلي- حتى ترم (٤) قدماه -أو ساقاه- فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا\".\nرواه خ (٥) (وفي) (٦) لفظ: \"فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. رواه خ (٧) م (٨).\n\n٢٤٨٦ - عن عائشة -﵂- \"أن نبي الله - ﷺ - كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. فلما كثر لحمه صلى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ، ثم ركع\".\nرواه خ (٩) -وهذا لفظه- م (١٠).\n_________\n(١) سنن النسائي (٣/ ٢٥٨ رقم ١٧٨٤).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": أبي. وهي زيادة مقحمة.\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) أي: انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل، يقال: وَرِمَ يَرِمُ، والقياس: يورم، وهو أحد ما جاء على هذا البناء. النهاية (٥/ ١٧٧).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٩ رقم ١١٣٠).\n(٦) في \"الأصل\": عن.\n(٧) صحيح البخاري (٨/ ٤٤٨ رقم ٤٨٣٦).\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ٢١٧١ رقم ٢٨١٩).\n(٩) صحيح البخاري (٨/ ٤٤٨ رقم ٤٨٣٧).\n(١٠) صحيح مسلم (٤/ ٢١٧٢ رقم ٢٨٢٠).","vol":"3","page":16},{"text":"٢٤٨٧ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - كان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أتفعل ذلك وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا\".\nرواه ق (١) ت في كتاب الشمائل (٢).\n\n٢٤٨٨ - وروى س (٣) عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يقوم حتى ترم (٤) قدماه\".\n\n٢٤٨٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل حتى ترم قدماه، فقيل: يا رسول الله، أليس غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا\".\nرواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الصغير (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1054>٤٧٦ - باب كيف صلاة الليل</span>\n٢٤٩٠ - عن عبد الله بن عمر قال: \"إن رجلًا قال: يا رسول الله، كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n٢٤٩١ - وعنه: كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٦ رقم ١٤٢٠).\n(٢) الشمائل المحمدية (ص ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٢٦٣، ٢٦٤).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢١٩ رقم ١٦٤٤).\n(٤) أي: تشقق. النهاية (٢/ ٣٠٩) وقد وقع هذا التفسير في بعض روايات سنن النسائي.\n(٥) المعجم الصغير (١/ ١١٨).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢٥ رقم ١١٣٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٩/ ١٤٦).","vol":"3","page":17},{"text":"بركعة، ويصلي ركعتين قبل الغداة (كأن) (١) الأذان بأذنه\".\nأخرجاه (٢) أيضًا، واللفظ لمسلم.\n\n٢٤٩٢ - عن كريب مولى ابن عباس أن ابن عباس أخبره \"أنه بات عند ميمونة -﵂، وهي خالته- قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله - ﷺ - (و) (٣) أهله في طولها، فنام رسول الله - ﷺ - حتى انتصف الليل -أو قبله بقليل، أو بعده بقليل- استيقظ رسول الله - ﷺ - فجعل يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر آيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن (٤) معلقة فتوضأ منها، فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثلما صنع رسول الله - ﷺ - ثم ذهبت فقمت إلى جنبه -وفي لفظ: فقمت عن يساره- فوضع رسول الله - ﷺ - يده اليمنى على رأسي وأخذ (بأذني) (٥) اليمنى يفتلها فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح\" (٦).\nوفي لفظ (٧): \"فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثم نام رسول الله - ﷺ - حتى نفخ -وكان إذا نام نفخ- ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى، ولم يتوضأ\".\nوفي لفظ (٨): ثم احتبى، حتى إني لأسمع نفسه راقدًا، فلما تبين له الفجر\n_________\n(١) في \"الأصل\": فإن. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٦٤ رقم ٩٩٥) وصحيح مسلم (١/ ٥١٩ رقم ٧٤٩/ ١٥٧).\n(٣) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) أي: قربة. النهاية (٢/ ٥٠٦).\n(٥) في \"الأصل\": بيده. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٧٦٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٢٧ رقم ٧٦٣/ ١٨٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥٢٨ رقم ٧٦٣/ ١٨٥).","vol":"3","page":18},{"text":"صلى ركعتين خفيفتين\".\nقال سفيان: فهذا للنبي - ﷺ - خاصة؛ لأنه بلغنا أن النبي - ﷺ - تنام عيناه ولا ينام قلبه.\nوفي لفظ (١): \"فتكاملت صلاة رسول الله - ﷺ - ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ -وكنا نعرفه إذا نام بنفخه- ثم خرج إلى الصلاة فصلى\" (وفي لفظ) (٢): \"ودعا رسول الله - ﷺ - (ليلتئذٍ) (٣) تسع عشرة كلمة، قال سلمة: حدثنيها كريب فحفظت منها ثنتي عشرة كلمة، ونسيت ما بقي، قال رسول الله - ﷺ -: اللَّهم اجعل لي في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن بين يدي نورًا ومن خلفي نورًا، واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا\".\nوفي لفظ (١): \"وفوقي نورًا، وتحتي نورًا، واجعل لي نورًا -أو قال: اجعلني نورًا\".\nقال كريب (٤) وسبعًا في التابوت (٥)، فلقيت بعض ولد العباس فحدثني بهن، فذكر: \"عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري وذكر خصلتين\".\nأخرجه خ (٦) م، وهذا كله لفظه.\nوفي رواية البخاري (٧): \"قلنا (٨) لعمرو -يعني: ابن دينار-: إن ناسًا\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٢٨ - ٥٢٩ رقم ٧٦٣/ ١٨٧).\n(٢) ليست في \"الأصل\" وهذا اللفظ في صحيح مسلم (١/ ٥٢٩ - ٥٣٠ رقم ٧٦٣/ ١٨٩).\n(٣) في \"الأصل\": ليلتين. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٧٦٣/ ١٨١).\n(٥) أراد بالتابوت الأضلاع وما تحويه، كالقلب والكبد وغيرهما، تشبيهًا بالصندوق الذي يُحرز فيه المتاع، أي: أنه مكنون موضوع في الصندوق. النهاية (١/ ١٧٩).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١١٧).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ١٣٨).\n(٨) القائل هو سفيان بن عيينة.","vol":"3","page":19},{"text":"يقولون: إن رسول الله - ﷺ - تنام عينه ولا ينام قلبه. قال عمرو: سمعت عبيد ابن عمير يقول: رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (١) \".\nوفي لفظ لمسلم (٢): \"أنه رقد عند رسول الله - ﷺ -، قال: فاستيقظ فتسوك وتوضأ، وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٣). فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين، أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة، وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، واجعل في سمعي نورًا، واجعل في بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا\".\nوله (٤) من رواية عطاء عن ابن عباس فذكر الوضوء: \"ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره، يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن، قلت: أفي التطوع كان ذلك؟ قال: نعم\".\nوله (٥) من رواية أبي المتوكل علي بن داود الناجي أن ابن عباس حدثه: \"أنه بات عند النبي - ﷺ - ذات ليلة، فقام نبي الله - ﷺ - من آخر الليل فخرج فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية في آل عمران (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ\n_________\n(١) سورة الصافات، الآية: ١٠٢.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٣٠ رقم ٧٦٣/ ١٩١).\n(٣) سورة آل عمران، الآيات: ١٩٠ - ٢٠٠.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٣١ رقم ٧٦٣/ ١٩٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ١٢٢ رقم ٢٥٦).","vol":"3","page":20},{"text":"وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) حتى بلغ (فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (١) ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، (ثم قام فصلى، ثم اضطجع) (٢)، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى\".\nوعنده (٣): \"فقمت فتمطيت كراهة أن يرى أني كنت أتنبه له\".\nوعند البخاري (٤): \"أن يرى أني كنت أتقيه (٥) \".\n\n٢٤٩٣ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - (قالت) (٦): \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العتمة- إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، ثم يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، وجاءه المؤذن، قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة\".\nرواه م (٧) بهذا اللفظ.\n\n٢٤٩٤ - عن حميد أنه سمع أنسًا يقول: \"كان رسول الله - ﷺ - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء أن\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآيتان: ١٩٠ - ١٩١.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٧٦٣).\n(٤) صحيح البخاري (١١/ ١١٩ رقم ٦٣١٦).\n(٥) قال ابن حجر في الفتح (١١/ ١٢٠): \"أتَّقيه\" بمثناة ثقيلة، وقاف مكسورة، كذا للنسفي وطائفة، قال الخطابي: أي أرتقبه، وفي رواية بتخفيف النون، وتشديد القاف، ثم موحدة، من التنقيب والتفتيش، وفي رواية القابسي: \"أبغيه\" بسكون الموحدة، بعدها معجمة مكسورة، ثم تحتانية، أي: أطلبه، والأكثر \"أرقبه\" وهي أوجه. اهـ. وانظر النهاية (١/ ١٤٧) وإرشاد الساري (٩/ ١٨٣ - ١٨٤) ففيهما روايات أخر.\n(٦) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦/ ١٢٢).","vol":"3","page":21},{"text":"تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا (نائمًا إلا) (١) رأيته\".\nرواه خ (٢).\n\n٢٤٩٥ - عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: \"لأرمقن صلاة رسول الله - ﷺ - الليلة. فصلى ركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة\".\nرواه م (٣).\n\n٢٤٩٦ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ركعتين، ثم ينصرف فيستاك\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ق (٦)، ولفظه: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتين ركعتين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1055>باب جماع صلاة النبي - ﷺ - بالليل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>٤٧٧ - ذكر ما كان يصلي النبي - ﷺ - قبل النوم</span>\n٢٤٩٧ - عن ابن عباس قال: \"بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى رسول الله\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٧ رقم ١١٤١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٣١ - ٥٣٢ رقم ٧٦٥).\n\n٢٤٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٣٧ - ١٣٩).\n(٤) المسند (١/ ٢١٨).\n(٥) السنن الكبرى (١/ ٤٢٤ رقم ١٣٤٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ في ٤١٨ رقم ١٣٢١).","vol":"3","page":22},{"text":"- ﷺ - العشاء، ثم جاء فصلى أربع ركعات، ثم نام، ثم قام، فجئت فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه -أو قال: خطيطه (١) - ثم خرج إلى الصلاة\".\nرواه خ (٢).\n\n٢٤٩٨ - عن زرارة بن أوفى \"أن عائشة سئلت عن صلاة رسول الله - ﷺ - في جوف الليل، فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله، ويركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه وينام\".\nرواه د (٣).\n\n٢٤٩٩ - عن شريح بن هانئ عن عائشة -﵂- قال: \"سألتها عن صلاة رسول الله - ﷺ -، فقالت: ما صلى رسول الله - ﷺ - العشاء قط فدخل علي الأولى أربع ركعات -أو ست ركعات- ولقد مطرنا مرةً بالليل فطرحنا له نطعًا، فكأني انظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط\". رواه د (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>٤٧٨ - باب عدد ما كان النبي - ﷺ - يصلي بالليل</span>\n٢٥٠٠ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي إحدى عشرة ركعة، كانت تلك صلاته، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، فيركع ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه النادي للصلاة\".\n_________\n(١) الخطيط قريب من الغطيط، وهو صوت النائم، والخاء والغين متقاربان. النهاية (٢/ ٤٨).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١١٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٤٢ رقم ١٣٤٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٣).","vol":"3","page":23},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين\".\n\n٢٥٠١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن \"أنه سأل عائشة كيف كانت صلاة رسول الله - ﷺ - في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله - ﷺ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٢٥٠٢ - وعن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها\" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر\".\nكذا رواه م.\n٢٥٠٢ م- وروى خ (٧): \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٠ - ١١ رقم ١١٢٣).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٠ رقم ١١٤٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٧/ ١٢٤).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٥٥ رقم ١١٦٤).","vol":"3","page":24},{"text":"٢٥٠٣ - وعن مسروق: \"سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل، فقالت: سبع وتسع وإحدى عشرة، سوى ركعتي الفجر\".\nرواه خ (١).\n\n٢٥٠٤ - وروى (٢) أيضًا عن أبي سلمة عن عائشة قالت: \"صلى النبي - ﷺ - العشاء، ثم صلى ثمان ركعات، وركعتين جالسًا، وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا\".\n\n٢٥٠٥ - عن أبي جمرة عن ابن عباس قال: \"كان (٣) صلاة النبي - ﷺ - ثلاث عشرة ركعة. يعني من الليل\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٥٠٦ - وعن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: \"كانت صلاة رسول الله - ﷺ - من الليل عشر ركعات، ويوتر بسجدة، ويركع ركعتي الفجر، فتلك ثلاث عشرة ركعة\".\nرواه خ (٦) م (٧)، واللفظ له.\n\n٢٥٠٧ - عن زرارة: \"أن سعد بن هشام بن عامر أراد أن يغزو في سبيل الله،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٥ رقم ١١٣٩).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥١ رقم ١١٥٩).\n(٣) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٢/ ٣١٨): ولأبي ذر \"كانت\"، قلت: وهي لفظة الصحيح المطبوعة.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٥ رقم ١١٣٨) واللفظ له.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣١ رقم ٧٦٤).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢٦ رقم ١١٤٠).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٣٨/ ١٢٨).","vol":"3","page":25},{"text":"فقدم المدينة، فأراد أن يبيع عقارًا له بها، فيجعله في السلاح والكراع (١)، ويجاهد الروم حتى يموت، فلما قدم المدينة لقي أناسًا من أهل المدينة، فنهوه عن ذلك، وأخبروه أن رهطًا ستة أرادوا ذلك في حياة النبي الله - ﷺ -، فنهاهم نبي الله - ﷺ -، وقال: أليس لكم فيَّ أسوة؟ فلما حدثوه بذلك راجع امرأته -وقد كان طلقها- وأشهد على رجعتها، فأتى ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله - ﷺ -، فقال ابن عباس: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله - ﷺ - قال: من؟ قال: عائشة؟ فائتها فسَلها، ثم ائتني. فأخبرني بردها عليك. فانطلقت إليها فأتيت على حكيم بن أفلح (فاستلحقته) (٢) إليها، فقال: ما أنا بقاربها لأني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا، فأبت فيهما إلا مضيًّا. قال: فأقسمت عليه، فجاء فانطلقنا إلى عائشة، فاستأذنا عليها، فأذنت لنا، فدخلنا عليها، فقالت: أحكيم؟ فعرفته، فقال: نعم. فقالت: من معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. فترحمت عليه وقالت: خيرًا -قال قتادة: وكان أصيب يوم أحد- فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خُلق رسول الله - ﷺ -. قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق نبي الله - ﷺ - كان القرآن. قال: فهممت أن أقوم ولا أسأل أحدًا عن شيء حتى أموت، ثم بدا لي، فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله - ﷺ -؟ قالت: ألست تقرأ \"يا أيها المزمل\"؟ قلت: بلى. قالت: فإن الله -تعالى- افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله - ﷺ - وأصحابه حولًا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة. قال: قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله\n_________\n(١) الكراع: اسم لجميع الخيل. النهاية (٤/ ١٦٥).\n(٢) في \"الأصل\": فاستحلقته. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":26},{"text":"- ﷺ -؟ فقالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني، فلما أسن رسول الله - ﷺ - وأخذ اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني، وكان نبي الله - ﷺ - إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله - ﷺ - قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرًا كاملًا غير رمضان. قال: وانطلقت إلى ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: صدقت، لو كنت أقربها أو أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني به. قال: لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها\". رواه م (١).\n\n٢٥٠٨ - عن زرارة بن أوفى: \"أن عائشة سُئلت عن صلاة رسول الله - ﷺ - في جوف الليل، فقالت: كان يصلي صلاة العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه، وينام وطهوره مغطى عند رأسه، وسواكه موضوع، حتى يبعثه الله ساعته التي يبعثه من الليل، فيتسوك ويسبغ الوضوء، ثم يقوم إلى مصلاه فيصلي ثماني ركعات، فيقرأ فيهن بأم الكتاب وسورة من القرآن، وما شاء الله، ولا يقعد في شيء منها حتى يقعد في الثامنة، ولا يسلم، ويقرأ في التاسعة، ثم يقعد فيدعو ما شاء الله أن يدعو، ويسأله ويرغب إليه، ويسلم تسليمة واحدة شديدة، يكاد يوقظ أهل البيت من شدة تسليمه، ثم يقرأ وهو قاعد بأم الكتاب، ويركع وهو قاعد (ثم يقرأ الثانية، فيركع\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥١٢ - ٥١٤ رقم ٧٤٦).","vol":"3","page":27},{"text":"ويسجد وهو قاعد) (١) ثم يدعو ما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم وينصرف، فلم تزل تلك صلاة رسول الله - ﷺ - حتى بَدَّن، فنقص من التسع ثنتين فجعلها إلى الست والسبع، وركعتيه (وهو قاعد) (١) حتى قبض على ذلك - ﷺ -\".\nرواه د (٢).\n\n٢٥٠٩ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: قلت -وأنا في سفر مع رسول الله ﷺ-: واللَّه لأرقبهن رسول الله - ﷺ - لصلاةٍ حتى أرى فعله، (فلما) (٣) صلى صلاة العشاء -وهي العتمة- اضطجع رسول الله - ﷺ - هويًّا من الليل، ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: (ربنا ما خلقت هذا باطلًا) حتى بلغ (إِنك لا تخلف الميعاد) (٤)، ثم أهوى رسول الله - ﷺ - إلى فراشه فاستل منه سواكًا، ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن، ثم قام فصلى، حتى قلت: قد صلى قدر ما نام، ثم اضطجع، حتى قلت: قد نام قدر ما صلى، ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة، وقال مثلما قال، ففعل رسول الله - ﷺ - ثلاث مرات قبل الفجر.\nرواه س (٥).\n\n٢٥١٠ - عن عامر الشعبي قال: \"سألت عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل (فقالا) (٦): ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان، ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر.\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٤٢ رقم ١٣٤٦).\n(٣) في \"الأصل\": ثم. والمثبت من سنن النسائي.\n(٤) سورة آل عمران، الآيات: ١٩١ - ١٩٤.\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٢١٣ رقم ١٦٢٥).\n(٦) في \"الأصل\": فقال. بالإفراد، والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"3","page":28},{"text":"رواه ق (١).\n\n٢٥١١ - عن عبد الله بن أبي قيس قال: \"سألت عائشة: بكم كان رسول الله - ﷺ - يوتر؟ (قالت) (٢) بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة ولا أنقص من سبع وكان لا يدع ركعتين\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1058>٤٧٩ - باب متى كان النبي - ﷺ - يقوم من الليل</span>\n٢٥١١ م- تقدم في حديث ابن عباس (٥): \"حتى انتصف الليل -أو قبله بقليل، أو بعده بقليل- استيقظ رسول الله - ﷺ -\".\n\n٢٥١٢ - عن مسروق قال: \"سألت عائشة أي العمل كان أحب إلى النبي - ﷺ -؟ قالت: الدائم. قلت: متى كان يقوم؟ قالت: يقوم إذا سمع الصارخ\".\nرواه خ (٦) -واللفظ له- م (٧)، وعنده: \"كان إذا سمع الصارخ قام فصلى\".\n\n٢٥١٣ - عن الأسود قال: \"سألت عائشة كيف صلاة النبي - ﷺ - بالليل؟ قالت: كان ينام أوله ويقوم آخره، فيصلي ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإن كانت بن حاجة اغتسل وإلا توضأ وخرج\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٣ رقم ١٣٦١).\n(٢) في \"الأصل\": قال. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.\n(٣) رواه أبو داود (٢/ ٤٦ رقم ١٣٦٢) أيضًا.\n(٤) المسند (٦/ ١٤٩).\n(٥) الحديث رقم (٢٤٩٢).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢١ رقم ١١٣٢).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤١).","vol":"3","page":29},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وعنده قالت: \"كان ينام أول الليل ويحي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، ثم ينام، فإذا كان عند النداء الأول قالت: وثب -ولا والله ما قالت: قام- وأفاض عليه الماء -ولا والله ما قالت: اغتسل، وأنا أعلم ما تريد- وإن لم يكن جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلى الركعتين\".\n\n٢٥١٤ - عن عائشة قالت: \"ما ألقى رسول الله - ﷺ - بالسَّحَر الأعلى في بيتي -أو عندي- (إلا نائمًا) (٣) \".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\n\n٢٥١٥ - وعن عائشة قالت: \"إن كان النبي - ﷺ - ليوقظه الله -﷿- بالليل فما يجيء السحر حتى يفرغ من (حزبه) (٦) \".\nرواه د (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>٤٨٠ - باب أن النبي - ﷺ - كان يخص بعض الليالي بالقيام</span>\n٢٥١٦ - عن مسروق عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - إذا دخل العشر شدَّ مئزره (٨)، وأحيى ليله، وأيقظ أهله\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٩ رقم ١١٤٦).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٣٩).\n(٣) في \"الأصل\": أو قائمًا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢١ رقم ١١٣٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤٢).\n(٦) في \"الأصل\": جزؤه. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٦).\n(٨) المئزر: الإزار، وكنى بشدّه عن اعتزال النساء، وقيل: أراد تشميره للعبادة، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي: تشمرت له. النهاية (١/ ٤٤).","vol":"3","page":30},{"text":"رواه خ (١) م (٢) ولفظه: \"إذا دخل العشر أحيى الليل، وأيقظ أهله، وجدّ وشدّ المئزر\".\n\n٢٥١٧ - عن خباب بن الأرت -وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ- \"أنه (رأى) (٣) رسول الله - ﷺ - في ليلة صلالها رسول الله - ﷺ - كلها حتى كان مع الفجر، فلما سلم رسول الله - ﷺ - من صلاته جاءه خباب فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، قد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها. فقال رسول الله - ﷺ -: أجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، سألت ربي -﷿- فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة: سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم، فأعطانيها، وسألت ربي ألا يظهر علينا عدوًّا من غيرنا، فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسنا شيعًا، فمنعنيها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) -وهذا لفظه- ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٥١٨ - عن جسرة بنت دجاجة: \"أنها انطلقت معتمرة، فانتهت إلى الربذة، فسمعت أبا ذر يقول: قام النبي - ﷺ - ليلة من الليالي في صلاة العشاء فصلى بالقوم، ثم تخلف أصحاب له يصلون، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى، فجئت فقمت (خلفه) (٧) فأومأ إليَّ بيمينه، فقمت عن يمينه، ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣١٦ رقم ٢٠٢٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٣ رقم ١١٧٤).\n(٣) في سنن النسائي: راقب.\n(٤) المسند (٥/ ١٠٨ - ١٠٩).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٢١٧ رقم ١٦٣٧).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٤٠٩ رقم ٢١٧٥).\n(٧) في \"الأصل\": أخلفه. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":31},{"text":"وخلفه، فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله، فقمنا ثلاثتنا، يُصلي كل رجل منا بنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو، وقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة، فبعد أن أصبحنا أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سَلْهُ ما أراد إلى ما صنع البارحة؟ (فقال) (١) ابن مسعود بيده لا أسأله عن شيء حتى يحدث إليَّ. فقلت: بأبي أنت وأمي، قمت بآية من القرآن ومعك القرآن؛ لو فعل بعضنا هذا وجدنا عليه؟ قال: دعوت لأمتي. قال: فماذا أُجبت -أو ماذا رُدّ عليك-؟ قال: أُجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة .. قال: أفلا أبشر النَّاس؟ قال: بلى. قال: فانطلقت (معنقًا) (٢) قريبًا من قذفة بحجر، فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تبعث إلى الناس بها نكلوا (٣) عن العبادة. فناداه أن ارجع. فرجع، وتلك الآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤) \" (٥).\n\n٢٥١٩ - وعن أبى ذر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - ليلة فقرأ بآية حتى أصبح يركع بها ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٤) فلما أصبح قلت: يا رسول الله، ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها، وتسجد بها؟ قال: إني سألت ربي -﷿- الشفاعة لأمتي فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئًا\" (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": فكان. والمثبت من المسند.\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند، والمعنق: السريع. النهاية (٣/ ٣١٠).\n(٣) نَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونَكِل يَنْكَل، إذا امتنع. النهاية (٥/ ١١٦).\n(٤) سورة المائدة، الآية: ١١٨.\n(٥) المسند (٥/ ١٧٠).\n(٦) المسند (٥/ ١٤٩).","vol":"3","page":32},{"text":"رواه الإمام أحمد بهاتين الطريقتين جميعًا، رواه س (١) ق (٢) مختصرًا من غير قول أبي ذر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>٤٨١ - باب في طول الصلاة بالليل</span>\n٢٥٢٠ - عن أبي وائل عن عبد الله قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - ليلة، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوءٍ، قلنا: ما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذرَ النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (٣) م (٤)، ولفظه: \"صليت مع رسول الله - ﷺ - فأطال حتى هممت بأمر سوء، قال: قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه\".\n\n٢٥٢١ - عن حذيفة قال: \"صليت مع النبي - ﷺ - ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم. فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم (قام) (٥) طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى. فكان سجوده قريبًا من قيامه\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) سنن النسائي (٢/ ١٧٧ رقم ١٠٠٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٥٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٤ رقم ١١٣٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٣٧ رقم ٧٧٣).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\". والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم ٧٧٢).\n(١/ ق ٢١٩ - ١/ ١","vol":"3","page":33},{"text":"٢٥٢٢ - وعن حذيفة: \"أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - في رمضان، فركع فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم. مثلما كان قائمًا، ثم جلس يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي. مثلما كان قائمًا، فما صلى إلا أربع ركعات حتى جاء بلال إلى الغداة\". رواه س (١).\n\n٢٥٢٣ - عن جابر بن عبد الله قال: \"سئل رسول الله - ﷺ - أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت (٢) \".\nرواه م (٣).\n\n٢٥٢٤ - عن عبد الله بن حبشي (الخثعمي) (٤): \"أن النبي - ﷺ - سئل أي الصلاة أفضل؟ قال: طول (القيام (٥) \" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>٤٨٢ - باب في صلاة النبي - ﷺ - قاعدًا</span>\n٢٥٢٥ - عن عروة عن عائشة أم المؤمنين -﵂- أنها أخبرته: \"أنها\n_________\n(١) سنن النسائي (٣/ ٢٢٦ رقم ١٦٦٤) وقال النسائي: هذا الحديث عندي مرسل، وطلحة ابن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئًا، وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة.\n(٢) أي: طول القيام، كما في الحديث التالي، وانظر النهاية (٤/ ١١١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٦).\n(٤) في \"الأصل\": الخطمي. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.\n\n٢٥٢٤ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢١٣ - ٢١٤).\n(٥) تكررت في \"الأصل\".\n(٦) رواه النسائي (٥/ ٥٨ - ٥٩ رقم ٢٥٢٥) أيضًا.\n(٧) المسند (٣/ ١٤١ - ٤١٢).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٣٦ رقم ١٣٢٥).","vol":"3","page":34},{"text":"لم تر رسول الله - ﷺ - يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن، فكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين -أو أربعين- آية، ثم ركع\".\nرواه خ (١) -واللفظ له- م (٢).\n\n٢٥٢٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين -أو أربعين- آية قام فقرأها وهو قائم، ثم يركع، ثم يسجد، ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك، فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي، وإن كنت نائمة اضطجع\".\nأخرجاه (٣) أيضًا، واللفظ للبخاري.\n\n٢٥٢٧ - عن عمرة عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية\".\nرواه م (٤).\n\n٢٥٢٨ - عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصلي ليلًا طويلًا، فإذا صلى قائمًا ركع قائمًا، وإذا صلى قاعدًا ركع قاعدًا\" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"سألت عائشة عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل، فقالت: كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٦٨٦ رقم ١١١٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٨٦ رقم ١١١٩)، وصحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١/ ١١٢).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ٥٠١ - ٥٠٦ رقم ٧٣١/ ١١٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣٠/ ٩٠١).","vol":"3","page":35},{"text":"وإذا قرأ قاعدًا (ركع قاعدًا) (١) \" وفي لفظ (٢) \"فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا\". رواه م.\n\n٢٥٢٩ - وعن عبد الله بن شقيق قال: \"قلت لعائشة: هل كان النبي - ﷺ - يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم، بعدما حطمه (٣) الناس\".\nرواه م (٤).\n\n٢٥٣٠ - وروى (٥) أيضًا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة أخبرته \"أن النبي - ﷺ - لم يمت حتى كان كثير من صلاته وهو جالس\".\n\n٢٥٣١ - وروى (٦) عن عروة عن عائشة قالت: \"لما بدن رسول الله - ﷺ - وثقل كان أكثر صلاته جالسًا\".\n\n٢٥٣٢ - وروى (٧) عن حفصة أيضًا قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - (صلى) (٨) في سبحته قاعدًا، حتى كان قبل وفاته بعام واحد -أو اثنين- وكان يصلي في سبحته قاعدًا، وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها\".\n\n٢٥٣٣ - وروى (٩) عن جابر بن سمرة: \"أن النبي - ﷺ - لم يمت حتى صلى\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣٠/ ١١٠).\n(٣) يقال: حطم فلانًا أهله إذا كبر فيهم، كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا. النهاية (١/ ٤٠٣).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢/ ١١٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢/ ١١٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٣).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٤).","vol":"3","page":36},{"text":"قاعدًا\".\n\n٢٥٣٤ - عن أم سلمة قالت: \"ما مات رسول الله - ﷺ - حتى كان أكثر صلاته قاعدًا إلا المكتوبة، وكان أحب العمل إليه أدومه وإن قل\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣)، وهذا لفظه.\n\n٢٥٣٥ - وعن عبد الله بن شقيق عن عائشة -﵂- قالت: \"رأيت النبي - ﷺ - يصلي متربعًا\".\nرواه س (٤)، وقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود -يعني: الحفري- وأبو داود ثقة، ولا أحسب إلا أن هذا الحديث خطأ، واللَّه أعلم.\n\n٢٥٣٦ - عن عمران بن حصين -وكان مَبْسورًا (٥) - قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد\".\nرواه خ (٦).\n\n٢٥٣٧ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: \"حُدثت أن رسول الله - ﷺ - قال: صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة. قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي على رأسه، فقال: مالك يا عبد الله بن (عَمْرو) (٧)؟ فقلت: حُدِّثتُ يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة. وأنت تصلي قاعدًا! قال:\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٠٤، ٣٠٥، ٣١٩، ٣٢١، ٣٢٢).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٣٨٧ رقم ١٢٢٥).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٢٢ رقم ١٦٥٤).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٢٢٤ رقم ١٦٦٠).\n(٥) أي: به بواسير، وهي المرض المعروف. النهاية (١/ ١٢٦).\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٨٠ - ٦٨١ رقم ١١١٥).\n(٧) في \"الأصل\": عمر. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":37},{"text":"أجل، ولكني لست كأحد منكم\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>٤٨٣ - باب رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل</span>\n٢٥٣٨ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يقرأ من الليل فقال: يرحمه الله، لقد أذكرني كذا وكذا آية، كنت أسقطت من سورة كذا وكذا\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وفي رواية للبخاري (٤): \"أسقطتهن\".\nولمسلم (٥) أيضًا: \"كان النبي - ﷺ - يستمع قراءة رجل في المسجد، فقال: ﵀، لقد أذكرني آية كنت أُنسيتها\".\n\n٢٥٣٩ - عن أبي قتادة: \"أن النبي - ﷺ - خرج ليلة، فإذا هو بأبي بكر يصلي يخفض (من) (٦) صوته، ومر بعمر بن الخطاب -﵄- وهو يصلي رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند النبي - ﷺ - قال النبي - ﷺ -: يا أبا بكر، مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك. قال: قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله. قال: وقال لعمر: مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك. قال: فقال: يا رسول الله، أوقظ الوسنان، وأطرد الشيطان. فقال النبي - ﷺ -: يا أبا بكر، ارفع (من) (٦) صوتك شيئًا. وقال لعمر: اخفض من صوتك شيئًا\".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٥).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٧٠٥ رقم ٥٠٤٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٨).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣١٢ رقم ٢٦٥٥).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٨/ ٢٢٥).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٩).","vol":"3","page":38},{"text":"٢٥٤٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بهذه القصة لم يذكر: \"فقال لأبي بكر: ارفع (من صوتك) (١) شيئًا. وقال لعمر: اخفض شيئًا\" زاد: \"وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة (ومن هذه السورة) (١). قال: كلام طيب يجمعه الله بعضه إلى بعض. فقال النبي - ﷺ -: كلكم قد أصاب\".\nرواه د (٢).\n\n٢٥٤١ - عن علي -﵇- قال: \"كان أبو بكر يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذُكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال لأبي بكر: لِمَ تخافت؟ قال: إني لأسمع من أناجي. وقال لعمر: لِمَ تجهر بقراءتك؟ قال: أقرع الشيطان وأوقظ الوسنان. وقال لعمار: لمَ تأخذ من هَذه السورة وهذه؟ قال: أسمعتني أخلط به ما ليس منه؟ قال: لا. قَال: (فكله) (٣) طيب\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٢٥٤٢ - عن ابن عباس قال: كانت قراءة النبي - ﷺ - على قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت في كتاب الشمائل (٧).\n\n٢٥٤٣ - عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة أنه قال: \"كانت قراءة النبي - ﷺ -\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٧ - ٣٨ رقم ١٣٣٠).\n\n٢٥٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩ رقم ٧٨٥ - ٧٨٧).\n(٣) في \"الأصل\": فكلمه. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (١/ ١٠٩).\n(٥) المسند (١/ ٢٧١).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٧).\n(٧) الشمائل المحمدية (٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٣٢٢).","vol":"3","page":39},{"text":"بالليل يوفع طورًا ويخفض طورًا\".\nرواه د (١)، وقال: أبو خالد الوالبي اسمه هرمز.\n\n٢٥٤٤ - عن عبد الله بن أبي قيس قال: \"سألت عائشة -﵂- كيف كانت قراءة رسول الله - ﷺ - بالليل أيجهر أو يُسرُّ؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، ربما جهر، وربما أسر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n٢٥٤٥ - عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: \"كنت أسمع قراءة النبي - ﷺ - بالليل وأنا على عريشي\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥)، وزاد الإمام أحمد: \"عريشي هذا. وهو عند الكعبة\".\n\n٢٥٤٦ - وعن غطيف بن الحارث قال: \"أتيت عائشة، فقلت: أكان رسول الله - ﷺ - يجهر بالقرآن أو يخافت به؟ قالت: ربما جهر، وربما خَفَتَ. قلت: الله أكبر، الحمد للَّه الذي جعل في الأمر سعة\". رواه د (٦) ق (٧).\n\n٢٥٤٧ - عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الذي يجهر بالقرآن كالذي يجهر بالصدقة، والذي يسر بالقرآن كالذي يسر بالصدقة\" (٨).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٨).\n(٢) المسند (٦/ ١٤٩).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٢٤ رقم ١٦٦١).\n(٤) المسند (٦/ ٣٤١ - ٣٤٢، ٣٤٣، ٤٢٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٤٩).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٥٨ رقم ٢٢٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٤).\n(٨) رواه الترمذي (٥/ ١٦٥ رقم ٢٩١٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.","vol":"3","page":40},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n٢٥٤٨ - عن أبي سعيد قال: \"اعتكف رسول الله - ﷺ - في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر، وقال: ألا كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم على بعض في القراءة -أو قال: في الصلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\n\n٢٥٤٩ - عن الحارث عن علي -﵇-: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يرفع صوته في القراءة قبل العشاء وبعدها، يغلط أصحابه وهم يصلون\".\nرواه الإمام أحمد (٦)، والحارث تُكلِّم فيه (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>٤٨٤ - باب فضل كثرة السجود</span>\n٢٥٥٠ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: \"كنت أبيت مع النبي - ﷺ -، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: سل. فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة (قال) (٨): أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود\".\nرواه م (٩).\n\n٢٥٥١ - وعن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: \"لقيت ثوبان مولى رسول الله\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٥١، ١٥٨، ٢٠١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٣).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٢٢٥ رقم ١٦٦٢).\n(٤) المسند (٣/ ٥٤).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٢).\n(٦) المسند (١/ ٨٧ - ٨٨).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٩).","vol":"3","page":41},{"text":"- ﷺ -، فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة -أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله -﷿- فسكت، ثم (سألته) (١) فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: عليك بكثرة السجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة\". قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال مثلما قال لي ثوبان.\nرواه م (٢).\n\n٢٥٥٢ - عن عبادة بن الصامت -﵁- أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، فاستكثروا من السجود\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٥٥٣ - (عن) (٤) أبي فاطمة قال: \"قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل أستقيم عليه وأحمله. قال عليك بالسجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة\".\nرواه ق (٥).\nقد تقدم (٦) \"أفضل الصلاة طول القنوت\" فذكر بعض أهل العلم (أن (٧)\n_________\n(١) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٨).\n\n٢٥٥٢ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ٣٨٧ - ٣٩٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٧ رقم ١٤٢٤).\n(٤) ليست في \"الأصل\".\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٧ رقم ١٤٢٢).\n(٦) الحديث رقم (٢٥٢٣).\n(٧) تكررت في \"الأصل\".","vol":"3","page":42},{"text":"طول الصلاة بالليل، وكثرة السجود بالنهار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>٤٨٥ - باب الأمر بصلاة النافلة في البيوت</span>\n٢٥٥٤ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم؛ ولا تتخذوها قبورًا\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٢٥٥٥ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا\".\nرواه م (٣).\n\n٢٥٥٦ - ورواه الإمام (أحمد) (٤) ق (٥) عن جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري.\n\n٢٥٥٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تجعلوا بيوتكم مقابر؛ إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة\".\nرواه م (٦).\n\n٢٥٥٨ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل البيت الذي يذكر الله فيه\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٦٣٠ رقم ٤٣٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٧).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٨).\n(٤) ليست في \"الأصل\" والحديث في المسند (٣/ ١٥، ٥٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٨ رقم ١٣٧٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٨٠).","vol":"3","page":43},{"text":"والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٢٥٥٩ - عن زيد بن ثابت قال: \"احتجر رسول الله - ﷺ - حجيرة بخصيفة -أو حصير- فخرج رسول الله - ﷺ - يصلي فيها، قال: فتبع إليه رجال، وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله - ﷺ - عنهم، قال: فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا (٣) الباب، فخرج إليهم رسول الله - ﷺ - مغضبًا، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم؛ فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه، وفي لفظ: \"لو كتب عليكم ما قُمتم به\".\n\n٢٥٦٠ - عن كعب بن عجرة قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - صلاة المغرب في مسجد بني عبد الأشهل، فلما صلى قام ناس يتنفلون، فقال النبي - ﷺ -: هذه الصلاة في البيوت\".\nرواه د (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n٢٥٦١ - (عن عاصم بن عمرو، قال) (٩): خرج نفر من أهل العراق إلى عمر،\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ٢١٢ رقم ٦٤٠٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٩).\n(٣) أي: رموه بالحصباء، وهي الحصى الصغار.\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٥٣٤ رقم ٦١١٣).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠ رقم ٧٨١).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٠).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ١٥٩٩).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ٦٠٤).\n(٩) من سنن ابن ماجه.","vol":"3","page":44},{"text":"فلما قدموا عليه فسألوه عن صلاة الرجل في بيته، فقال عمر -﵁-: سألت رسول الله - ﷺ - فقال: أما صلاة الرجل في بيته فنور؛ فنوروا بيوتكم\".\nرواه ق (١).\n\n٢٥٦٢ - عن عبد الله بن سعد قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - أيما أفضل الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد، فلأن أصلي في بيتي أحب إليَّ من أن أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>٤٨٦ - باب في فضل الدعاء والصلاة في آخر الليل</span>\n٢٥٦٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: \"أن رسول الله - ﷺ - قال له: أحب الصلاة إلى الله -﷿- صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله -تعالى- صيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٥٦٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ينزل ربنا -﵎- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ١٣٧٥).\n\n٢٥٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٠٩ - ٤١١ رقم ٣٨٥ - ٣٨٨).\n(٢) المسند (٤/ ٣٤٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٣٩ رقم ١٣٧٨).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٠ رقم ١١٣١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٦ رقم ١١٥٩/ ١٩٠).","vol":"3","page":45},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وعنده: \"يتنزل ربنا\".\n\n٢٥٦٥ - وعن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول، فيقول: أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذي يدعوني فأستجيب (له) (٣)، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له. فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر\".\nرواه م (٤).\n\n٢٥٦٦ - وروى (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مضى شطر الليل -أو ثلثاه- ينزل الله -﵎- إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من سائل يُعطى، هل من داعٍ يُستجاب له، هل من مستغفر يُغفَر له. حتى ينفجر الصبح\".\n\n٢٥٦٧ - وروى (٦) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ينزل الله -﷿- إلى السماء شطر الليل -أو لثلث الليل الآخر- فيقول: من يدعوني فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه. ثم يبسط يديه ﵎، يقول: من يقرض غير عديم (٧) ولا ظلوم\".\n\n٢٥٦٨ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١١٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٢١ رقم ٧٥٨/ ١٧٨).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٢٢ رقم ٧٥٨/ ١٦٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٢٢ رقم ٧٥٨/ ١٧٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٢٢ رقم ٧٥٨/ ١٧١).\n(٧) العديم: الذي لا شيء عنده، فعيل بمعنى مفعول. النهاية (٣/ ١٩٢).","vol":"3","page":46},{"text":"إياه، وذلك كل ليلة\".\nرواه م (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>٤٨٧ - باب في قيام شهر رمضان</span>\n٢٥٦٩ - عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يرغب في قيام رمضان -من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة- فيقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه. فتوفي رسول الله - ﷺ - والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر -﵄- على ذلك\".\nرواه بهذا اللفظ م (٢).\nوروى خ (٣) م (٤) أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من (ذنبه) (٥) \".\nوفي رواية البخاري \"قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله - ﷺ - والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر -﵄\".\n\n٢٥٧٠ - وقال (٦) بعد هذا: وعن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه قال: \"خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٢١ رقم ٧٥٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩/ ١٧٤).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٩٤ رقم ٢٠٠٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩/ ١٧٣).\n(٥) سقطت من \"الأصل\"، وأثبتها من الصحيحين.\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٢٠١٠).","vol":"3","page":47},{"text":"الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى -والناس يصلون بصلاة قارئهم- قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يريد آخر الليل- فكان الناس يقومون أوله\".\n\n٢٥٧١ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا؛ فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا؛ فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله - ﷺ - فصلى صلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الصلاة أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف عليَّ مكانكم، ولكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها. فتوفي رسول الله - ﷺ - والأمر على ذلك.\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وعنده: \"فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ -، وطفق رجال منهم يقولون: الصلاة. فلم يخرج إليهم رسول الله - ﷺ - حتى خرج لصلاة الفجر\". وذكر بقيته.\nولأبي داود (٣): \"أيها الناس، أما والله ما بِتُّ ليلتي هذه غافلًا ولا خفي عليَّ مكانكم\".\n٢٥٧١م- وقد تقدم حديث عائشة (٤): كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العشر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٩٤ رقم ٢٠١٢).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٢٤ رقم ٧٦١).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٥٠ رقم ١٣٧٤).\n(٤) الحديث رقم (٢٥١٦).","vol":"3","page":48},{"text":"شد مئزره، وأحيى ليله، وأيقظ أهله\".\n\n٢٥٧٢ - عن أبي ذر قال: \"صمنا مع رسول الله - ﷺ - رمضان فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله، لو نفلتنا قيام هذه الليلة. قال: فقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسبت له قيام ليلة. (قال) (١): فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشيت أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥) ت (٦) - وقال: حديث حسن صحيح- وأبو حاتم البستي (٧).\n\n٢٥٧٣ - عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - فإذا أناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد، فقال: ما هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأبي بن كعب يصلي، وهم يصلون بصلاته. فقال النبي - ﷺ -: أصابوا، ونعم ما صنعوا\".\nرواه د (٨)، وقال: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف.\n\n٢٥٧٤ - عن النعمان بن بشير قال: \"قمنا مع رسول الله - ﷺ - في شهر رمضان\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٥/ ١٥٩، ١٦٣).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٥٠ رقم ١٣٧٥).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٣٦٣)، (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ١٦٠٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٣٢٧).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٦٩ رقم ٨٠٦).\n(٧) الإحسان (٦/ ٢٨٨ رقم ٢٥٤٧).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٣٧٧).","vol":"3","page":49},{"text":"ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح، وكانوا يسمونه السحور\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢).\n\n٢٥٧٥ - عن النضر بن شيبان قال: لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت: حدثني بحديث سمعته من أبيك يذكره في شهر رمضان. قال: نعم حدثني أبي: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر شهر رمضان فقال: شهر كتب الله عليكم صيامه، وسننت لكم قيامه؛ فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\nرواه الإمام حمد (٣) س (٤) ق (٥)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>٤٨٨ - ذكر عدد ما صلي في ومضان على عهد عمر وضي الله عنه</span>\n٢٥٧٦ - عن السائب بن يزيد قال: \"كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان بعشرين ركعة، وكانوا يقومون بالمئين، وكانوا يتوكئون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان -﵁- من شدة القيام\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٧٢).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٠٣ رقم ١٦٠٥).\n\n٢٥٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٩٠٦ - ٩٠٨).\n(٣) المسند (١/ ١٩١، ١٩٤ - ١٩٥).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٥٨ رقم ٢٢٠٩) وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب أبو سلمة عن أبي هريرة.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢١ رقم ١٣٢٨).","vol":"3","page":50},{"text":"رواه البيهقي (١).\n\n٢٥٧٧ - وروى (١) أيضًا من طريق ابن بكير، عن (مالك) (٢) عن يزيد بن رومان قال: \"كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب في رمضان بثلاث وعشرين ركعة\" (٣).\nقال: ويمكن الجمع بين الروايتين: كانوا يقومون بعشرين، ويوترون بثلاث، والله أعلم.\n\n٢٥٧٨ - وروى (٤) (عن) (٥) أبي عبد الرحمن السلمي عن علي -﵁-: \"دعا القراء في رمضان، فأمر منهم رجلًا يصلي بالناس عشرين ركعة، قال: وكان علي -﵇- يوتر بهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>٤٨٩ - ذكر قدر قراءتهم في شهر ومضان</span>\n٢٥٧٩ - عن أبي عثمان النهدي قال: \"دعا عمر بن الخطاب -﵁- بثلاثة قراء فاستقرأهم، فأمر أسرعهم قراءةً أن يقرأ للناس ثلاثين آية، وأوسطهم أن يقرأ خمسًا وعشرين، وأمر أبطاهم أن يقرأ عشرين آية\".\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٤٩٦).\n(٢) في \"الأصل\": نافع. والمثبت من سنن البيهقي، والحديث في الموطأ (١/ ١١٤ رقم ٥). قبل هذين الأثرين في سنن البيهقي (٢/ ٤٩٦) من طريق ابن بكير عن مالك -وهو في الموطأ (١/ ١١٤ رقم ٤) - عن محمد بن يوسف -ابن أخت السائب- عن السائب بن يزيد أنه قال: \"أمر عمر بن الخطاب -﵁- أبي بن كعب وتميم الداري أن يقوما للناس إحدى عشرة ركعة، وكان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر\".\n(٣) ثم جمع البيهقي بين هذه الآثار فقال: ويمكن الجمع بين الروايتين، فإنهم كانوا يقومون إحدى عشرة، ثم كانوا يقومون بعشرين، ويوترون بثلاث، والله أعلم.\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٤٩٦).\n(٥) ليست في \"الأصل\".","vol":"3","page":51},{"text":"رواه البيهقي (١) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>٤٩٠ - ذكر أن عمر وعليًّا كانا يجعلان للرجال إِمامًا وللنساء إِمامًا</span>\n٢٥٨٠ - عن هشام بن عروة عن أبيه: \"أن عمر بن الخطاب جمع الناس على قيام شهر رمضان (الرجال) (٢) على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة\" (٣).\n\n٢٥٨١ - وعن عرفجة الثقفي قال: \"كان علي بن أبي طالب يأمر الناس بقيام شهر رمضان، ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا. قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء\" (٤).\nرواهما البيهقي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>٤٩١ - باب فضل قيام ليلة القدر وفي أي وقت من السحر تتحرى</span>\n٢٥٨٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٤٩٧).\n(٢) من سنن البيهقي.\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤).\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٤٩٤).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ١١٣ رقم ٣٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩).","vol":"3","page":52},{"text":"٢٥٨٣ - عن ابن عمر: \"أن رجالًا من أصحاب النبي - ﷺ - رأوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله - ﷺ -: أرى رؤياكم قد تواطت (١) في السبع الأواخر، فمن كان متحريًا فليتحرها في السبع الأواخر\". رواه خ (٢).\n\n٢٥٨٤ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يجاور (٣) في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان\".\nأخرجاه (٤) أيضًا، واللفظ خ. وله (٥) أيضًا عنها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تحروا ليلة القدر من الوتر في العشر الأواخر من رمضان\".\n\n٢٥٨٥ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان؛ ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى\". رواه خ (٦).\n\n٢٥٨٦ - عن عبادة بن الصامت قال: \"خرج النبي - ﷺ - ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى (٧) رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان (فرفعت) (٨) وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة\".\n_________\n(١) هكذا رُوي بترك الهمز، وهو من المواطأة: الموافقة، وحقيقته كان كلًاّ منهما وطئ ما وطئه الآخر. النهاية (٥/ ٢٠٢)، وفي صحيح البخاري: \"تواطأت\" بالهمز.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٠١ رقم ٢٠١٥).\n(٣) أي: يعتكف. النهاية (١/ ٣١٣).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٣٠٦ رقم ٢٠٢٠)، وصحيح مسلم (٢/ ٨٢٨ رقم ١١٦٩).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٠٥ رقم ٢٠١٧).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٣٠٦ رقم ٢٠٢١).\n(٧) أي: تنازعا، يقال: لاحيت الرجل ملاحاة ولحاء إذا نازعته. النهاية (٤/ ٢٤٣).\n(٨) في \"الأصل\": فوقعت. والمثبت من صحيح البخاري، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٤/ ٣١٥):) \"فرفعت\" أي: من قلبي، فنسيت تعيينها للاشتغال بالمتخاصمين. اهـ. وذكر أقوالًا أخرى.","vol":"3","page":53},{"text":"رواه خ (١).\n\n٢٥٨٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أُريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فَنُسِّيتها، فالتمسوها في العشر الغوابر (٢) \" وقال حرملة: \"فَنَسِيتها\".\nرواه مسلم (٣) عن أبي الطاهر وحرملة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>باب ذكر الاختلاف في ليلة القدر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>٤٩٢ - ذكر من روى أنها ليلة سبع عشرة من شهر رمضان</span>\n٢٥٨٨ - عن ابن مسعود قال: قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين. ثم سكت\".\nرواه د (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>٤٩٣ - ذكر من روى أنها ليلة إِحدى وعشرين</span>\n٢٥٨٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"اعتكفنا مع النبي - ﷺ - العشر الأوسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا، وقال: إني أريت ليلة القدر، ثم أُنسيتها -أو نَسيتها- فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف مع رسول الله - ﷺ - فليرجع. فرجعنا وما نرى في السماء قزعة، فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله - ﷺ - يسجد في الماء\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣١٤ رقم ٢٠٢٣).\n(٢) أي: البواقي، جمع غابر. النهاية (٣/ ٣٣٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٤ رقم ١١٦٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٥٣ رقم ١٣٨٤).","vol":"3","page":54},{"text":"والطين، حتى رأيت أثر الطين في جبهته\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وفي بعض ألفاظه (٣): \"اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها (٤) حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب أن يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها (ليلة) (٥) وتر، وإني أسجد صبيحتها في طين وماء. فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف (٦) المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه (٧) فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين، من العشر الأواخر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>٤٩٤ - ذكر من روى أنها ليلة ثلاث وعشرين</span>\n٢٥٩٠ - عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين. قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله - ﷺ -، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٠١ رقم ٢٠١٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٤ - ٨٢٧ رقم ١١٦٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٥ رقم ١١٦٧/ ٢١٥).\n(٤) السدة هي: ظلة على باب أو ما أشبهها، لتقي الباب من المطر، وقيل: هي الباب نفسه، وقيل: هي الساحة. الفائق في غريب الحديث.\n(٥) في \"الأصل\": الليلة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) أي: قطر ماء المطر من سقفه. شرح صحيح مسلم (٥/ ١٦٧).\n(٧) أي: أرنبته، وطرفه من مقدمه. النهاية (٢/ ٢٧١).","vol":"3","page":55},{"text":"قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين (١) \".\nرواه م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>٤٩٥ - ذكر من روى أنها ليلة أربع وعشرين</span>\n٢٥٩١ - عن أبي الخير عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي قال: خرجنا من اليمن مهاجرين فقدمنا الجحفة ضحَّى، فأقبل راكب فقلت له: الخبر؟ فقال: دفنا رسول الله - ﷺ - منذ خمس. قلت (٣) ما سبقك إلا بخمس! هل سمعت في ليلة القدر شيئًا؟ قال: أخبرني بلال مؤذن رسول الله - ﷺ - أول السبع من العشر الأواخر\".\nرواه خ (٤).\n\n٢٥٩٢ - وعن بلال عن النبي - ﷺ - قال: \"ليلة القدر ليلة أربع وعشرين\".\nرواه أبو القاسم الطبراني في معجمه (٥) وأبو بكر بن مردويه في تفسيره من رواية ابن لهيعة، من رواية الصنابحي عن بلال (٦).\n\n٢٥٩٣ - وروى البخاري (٧) حديث ابن عباس -الذي تقدم في ليلة القدر (٨) -\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ١٧١): هكذا في معظم النسخ، وفي بعضها: \"ثلاث وعشرون\"، وهذا ظاهر، والأول جار على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورًا، أي ليلة ثلاث وعشرين.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٧ رقم ١١٦٨).\n(٣) القائل هو أبو الخير، والمقول له الصنابحي، فتح الباري (٧/ ٧٥٩).\n(٤) صحيح البخاري (٧/ ٧٥٩ رقم ٤٤٧٠).\n(٥) المعجم الكبير (١/ ٣٦٠ رقم ١١٠٢).\n(٦) والحديث رواه الإمام أحمد (٦/ ١٢) من هذا الطريق أيضًا.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٣٠٦ رقم ٢٠٢٢).\n(٨) الحديث رقم (٢٥٨٥).","vol":"3","page":56},{"text":"وقال: تابعه عبد الوهاب عن أيوب، وعن خالد عن عكرمة عن ابن عباس: \"التمسوها في أربع وعشرين\" موقوف.\n\n٢٥٩٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليلة القدر ليلة أربع وعشرين\".\nرواه أبو داود الطيالسي في مسنده (١) إسناده إسناد جيد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1076>٤٩٦ - ذكر من روى أنها ليلة سبع وعشرين</span>\n٢٥٩٥ - عن زر بن حبيش قال: \"سألت أبي بن كعب، فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر. فقال: ﵀، أراد أن لا يتكل الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة -أو بالآية- التي أخبرنا رسول الله - ﷺ - أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها\".\nرواه م (٢)، وفي لفظ (٣): \"وواللَّه إني لأعلم أي ليلة هي، هي التي أمرنا رسول الله - ﷺ - بقيامها (هي) (٤) ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها\".\n\n٢٥٩٦ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين -أو قال: تحروها ليلة سبع وعشرين -يعني: ليلة القدر\".\n_________\n(١) مسند الطيالسي (٢٨٨ رقم ١١٦٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٨ رقم ٧٦٢).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ٧٦٢/ ١٧٩).\n(٤) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":57},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٥٩٧ - عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي - ﷺ - قال في ليلة القدر قال: \"ليلة سبع وعشرين\".\nرواه د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>٤٩٧ - صفة ليلة القدر</span>\n٢٥٩٨ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إني أُريت ليلة القدر ثم أُنسيتها، وهي في العشر الأواخر من لياليها، وهي ليلة طلقة (٣) بلجة (٤)، لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا، لا يخرج شيطانها حتى يضيء فجرها\".\nرواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>٤٩٨ - باب ذكر ليلة القدر في كل رمضان</span>\n٢٥٩٩ - عن عبد الله بن عمر قال: \"سُئل رسول الله - ﷺوأنا أسمع- عن ليلة القدر، فقال: هي في كل رمضان\".\nرواه د (٥)، وقال: رواه سفيان وشعبة، عن أبي إسحاق (موقوفًا على) (٦) ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي - ﷺ -.\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥٣ رقم ١٣٨٦).\n(٣) أي: سهلة طيبة، يقال: يوم طلق، وليلة طلق وطلقة إذا لم يكن فيها حر ولا برد يؤذيان. النهاية (٣/ ١٣٤).\n(٤) أي: مُشرقة، والبُلْجة -بالضم والفتح- ضوء الصبح. النهاية (١/ ١٥١).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٣٨٧).\n(٦) في \"الأصل\": مرفوعًا عن. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"3","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1079>باب في ذكر فضائل القرآن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>٤٩٩ - ذكر تعاهد القرآن</span>\n٢٦٠٠ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المُعَقَّلة (١)، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وزاد مسلم (٤) في رواية: \"وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه\".\n\n٢٦٠١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بئس ما لأحدهم يقول: نَسيت آية كيت وكيت. بل هو نُسي، استذكروا القرآن فلهو أشد تفصيًا (٥) من صدور الرجال من النعم بعقلها (٦) \".\nرواه خ (٧) م (٨)، وهذا لفظه.\n\n٢٦٠٢ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتًا (٩) من الإبل في عقلها\".\n_________\n(١) أي: المشدودة بالعقال -أي: الحبل- والتشديد فيه للتكثير. النهاية (٣/ ٢٨١).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٦٩٧ رقم ٥٠٣١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٤٤ رقم ٧٨٩/ ٢٢٧).\n(٥) أي: أشد خروجًا، يقال: تفصيت من الأمر تفصيًا: إذا خرجت منه وتخلصت. النهاية (٣/ ٤٥٢).\n(٦) وقع في هذه الرواية \"بعقلها\" والمراد برواية الباء \"من\" كما في قوله تعالى (عينًا يشرب بها عباد الله). شرح صحيح مسلم.\n(٧) صحيح البخاري (٨/ ٦٩٧ رقم ٥٠٣٢).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥٤٤ رقم ٧٩٠).\n(٩) التفلت والإفلات والانفلات: التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث. النهاية (٣/ ٤٦٧).","vol":"3","page":59},{"text":"أخرجاه (١)؛ لفظ مسلم، وعند البخاري: \"فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا من الإبل من عقلها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>٥٠٠ - ذكر اغتباط صاحب القرآن</span>\n٢٦٠٣ - عن سالم عن أبيه -هو عبد الله بن عمر- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن وهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل والنهار\".\nرواه خ (٢) - م (٣).\n\n٢٦٠٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان، فعملت ما يعمل. ورجل آتاه الله مالًا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان فعملت مثلما يعمل\".\nرواه خ (٤).\n\n٢٦٠٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦٩٧ رقم ٥٠٣٣)، وصحيح مسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩١).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٦٩١ رقم ٥٠٢٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٥٨ رقم ٨١٥).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٩١ رقم ٥٠٢٦).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ١٩٩ رقم ١٧٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٦).","vol":"3","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1082>٥٠١ - ذكر أن الله تعالى يرفع بالقرآن أقوامًا ويضع به آخرين</span>\n٢٦٠٦ - عن عامر بن واثلة -أو نافع بن الحارث-: \"أن نافع بن الحارث لقي عمر بعسفان -وكان عمر يستعمله على مكة- فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ قال: ابن أبزى (قال: ومن ابن أبزى) (١). قال: مولى من موالينا. قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ كتاب الله -﷿- وإنه عالم بالفرائض. قال عمر: أما إن نبيكم - ﷺ - قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين\".\nأخرجه م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>٥٠٢ - ذكر الوصاة بكتاب الله تعالى</span>\n٢٦٠٧ - عن طلحة -هو ابن (مصرف) (٣) - قال: \"سألت عبد الله بن أبي أوفى آوصى النبي - ﷺ -؟ فقال: لا. فقلت: كيف كُتب على الناس الوصية، أُمروا بها ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله ﷿\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٥٥ رقم ٨١٧).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\": والمثبت في صحيح مسلم، وهو الصواب.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٨٥ رقم ٥٠٢٢).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٦ رقم ١٦٣٤).","vol":"3","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1084>٥٠٣ - فضل من تعلم القرآن وعلمه</span>\n٢٦٠٨ - عن أبي (١) عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه\" (٢).\nوفي لفظ (٣) قال: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\". قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج وذلك الذي أقعدني مقعدي.\nرواه خ.\n\n٢٦٠٩ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم من تعلم القرآن وعلمه\".\nرواه ت (٤)، وقال: لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث عبد الرحمن ابن إسحاق.\nقلت: وعبد الرحمن متكلم فيه (٥).\n\n٢٦١٠ - عن عقبة بن عامر قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - ونحن في الصفة، فقال: أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بُطحان (٦) -أو إلى العقيق (٧) - فيأتي منه بناقتين كوماوين (٨) من غير إثم ولا قطع رحم؟ فقلنا: يا رسول الله، نحب ذاك.\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٦٩٢ رقم ٥٠٢٨).\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٦٩٢ رقم ٥٠٢٧).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٦١ رقم ٢٩٠٩).\n(٥) ترجمته في التهذيب (١٦/ ٥١٥ - ٥١٨).\n(٦) بالضم ثم السكون، وهو واد بالمدينة، وهو أحد أوديتها الثلاثة، وهي العقيق وبطحان وقناة. معجم البلدان (١/ ٥٢٩).\n(٧) بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو وادٍ بالمدينة. معجم البلدان (٤/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(٨) كوماء: أي: مشرفة السنام عاليته. النهاية (٤/ ٢١١).","vol":"3","page":62},{"text":"قال: أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم -أو يقرأ- آيتين خير له من ناقتين، وثلاث خير له (من ثلاث) (١)، وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل\".\nرواه م (٢).\n\n٢٦١١ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا ذر؛ لأن تغدو فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة\". رواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>٥٠٤ - فضل الماهر بالقرآن وذكر الذي هو عليه شاق</span>\n٢٦١٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران\".\nوفي لفظ: \"والذي يقرؤه وهو يشتد عليه له أجران\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>٥٠٥ - ذكر ما لتالي القرآن ونزول السكينة عليه</span>\n٢٦١٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللُّه يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله -﷿- فيمن عنده\".\nأخرجه م (٦).\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٥٢ رقم ٨٠٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٧٩ رقم ٢١٩).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٥٦٠ رقم ٤٩٣٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٤٩ رقم ٧٩٨).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٧٤ رقم ٢٦٩٩).","vol":"3","page":63},{"text":"٢٦١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد ثلاث خلفات (١) عظام سمان (قلنا: نعم. قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان) (٢) \".\nرواه م (٣).\n\n٢٦١٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول \"الم\" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف\".\nرواه ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٢٦١٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حَلِّهِ. فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده. فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارض عنه. فيرضى عنه، فيقال له: اقرأه وارقه، ويزاد بكل آية حسنة\" مرفوع إلي النبي - ﷺ - رواه ت (٥)، وقال: هذا صحيح.\n\n٢٦١٧ - عن أبي أمامة قال: قال النبي - ﷺ -: \"ما تقرب العبد إلى (اللَّه) (٦) بمثل ما خرج منه\". قال أبو النضر: يعني القرآن.\nرواه ت (٧)، وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) الخلفة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النوق، وتجمع على خلفات وخلائف. النهاية (٢/ ٦٨).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٥٢ رقم ٨٠٢).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٦١ رقم ٢٩١٠).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٦٣ رقم ٢٩١٥).\n(٦) سقط لفظ الجلالة من \"الأصل\".\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ١٦٢ رقم ١٢٩١١).","vol":"3","page":64},{"text":"٢٦١٨ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارْق و(رتل) (١) كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٦١٩ - عن معاذ الجهني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قرأ القرآن وعمل بما فيه أُلبس والداه تاجًا يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم، فما ظنكم بالذي عمل بهذا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) - وعنده: \"بالذي عمل به\"- د (٧).\n\n٢٦٢٠ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ القرآن فاستظهره، فأحل حلاله، وحرم حرامه، أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهله، كلهم قد وجبت له النار\".\nرواه ق (٨) - وليس عنده: \"فاستظهره، وحل حلاله، وحرم حرامه\"- ت (٩)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٦٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تعلموا القرآن واقرءوه وارقدوا، فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكًا يفوح\n_________\n(١) في \"الأصل\": قيل. هو تحريف.\n(٢) المسند (٢/ ١٩٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٣ رقم ١٤٦٤).\n(٤) السنن الكبرى (٥/ ٢٢ رقم ٨٠٥٦).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٦٣ رقم ٢٩١٤).\n(٦) المسند (٣/ ٤٤٠).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٧٠ رقم ١٤٥٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٧٨ رقم ٢١٦).\n(٩) جامع الترمذي (٥/ ١٥٨ رقم ٢٩٠٥).","vol":"3","page":65},{"text":"ريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب وكئ على مسك\".\nرواه س (١) ق (٢) -وهذا لفظه- ت (٣)، وقال: حديث حسن.\n\n٢٦٢٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه\".\nرواه ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٦٢٣ - عن ابن عباس قال: \"قال رجل: يا رسول الله، أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الحال المرتحل. قال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، فكلما حل ارتحل\".\nرواه ت (٥)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٦٢٤ - عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"القرآن شافع مشفع، وما حل (٦) مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره قاده إلى النار\".\nرواه أبو حاتم البستي (٧).\n_________\n(١) سنن النسائي الكبرى (٥/ ٢٢٧ رقم ٨٧٤٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٧٨ رقم ٢١٧).\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ١٤٤ رقم ٢٨٧٦).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٦٩ رقم ٢٩٢٦).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٨١ رقم ٤٩٤٨).\n(٦) أي: خصم مجادل مصدق، وقيل: ساع مصدق، من قولهم: محل بفلان إذا سعى به إلى السلطان، يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة، ومصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل به. النهاية (٤/ ٣٠٣).\n(٧) الإحسان (١/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ١٢٤).","vol":"3","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1087>٥٠٦ - ذكر مثل قارئ القرآن</span>\n٢٦٢٥ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل الذي يقرأ القرآن كمثل أترجَّة، طعمها طيب وريحها طيب، والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة، طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمها مر ولا ريح لها\".\nرواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ قال: \"المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به\". وفيه: \"والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>٥٠٧ - ذكر أن أهل القرآن هم أهل الله وخاصته</span>\n٢٦٢٦ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله أهلين من الناس. قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>٥٠٨ - ذكر حسن الصوت بالقرآن والجهر به</span>\n٢٦٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يأذن الله لشيء ما أذن للنبي - ﷺ - يتغنى بالقرآن (٥). وقال صاحب له: يريد يجهر به\" (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦٨٣ رقم ٥٠٢٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٤٩ رقم ٧٩٧).\n(٣) رواه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ١٧ رقم ٨٠٣١).\n(٤) المسند (٣/ ١٢٧، ٢٤٢).\n(٥) أي: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن، أي يتلوه يجهر به. النهاية (١/ ٣٣).\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٦٨٦ رقم ٥٠٢٣).","vol":"3","page":67},{"text":"وفي لفظ (١): \"أن يتغنى بالقرآن\" قال سفيان: تفسيره: ويسغني به.\nرواه خ- وهذا لفظه- م (٢)، وعنده: \"يقول: ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن، يجهر به\".\nوفي لفظ له (٣): \"ما أذن الله (لشيء) (٤) كإذنه لنبي يتغى بالقرآن، يجهر به\".\n\n٢٦٢٨ - عن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن عبد الله بن قيس -أو الأشعري- أعطي مزمارًا من مزامير داود\".\nرواه م (٥).\n\n٢٦٢٩ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي موسى: \"لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود\".\nرواه م (٦) -وهذا لفظه- خ (٧)، وعنده قال له: \"يا أبا موسى، لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود\".\n\n٢٦٣٠ - عن فضالة بن عبيد عن النبي - ﷺ - قال: \"للَّه -﷿- أشد أذانًا (إلى) (٨) الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة (٩) إلى قينته\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦٨٦ رقم ٥٠٢٤).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢/ ٢٣٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢/ ٢٣٤).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٤٦ رقم ٧٩٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٤٦ رقم ٧٩٣).\n(٧) صحيح البخاري (٨/ ٧١٠ رقم ٥٠٤٨).\n(٨) من المسند وسنن ابن ماجه.\n(٩) القينة: الأمة غنت أو لم تغن، والماشطة، وكثيرًا ما تطلق على المغنية في الإماء، وجمعها: قينات. النهاية (٤/ ١٣٥).","vol":"3","page":68},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>٥٠٩ - ذكر نزول السكينة والملائكة عند القراءة</span>\n٢٦٣١ - عن أبي سعيد الخدري \"أن أسيد بن حضير بينما هو يقرأ في مربده (٣) إذ جالت (٤) فرسه، فقرأ ثم جالت أخرى، فقرأ فجالت أيضًا، قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى فقمتُ إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي، فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها، قال: فغدوت على رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي. فقال رسول الله - ﷺ -: اقرأ ابن حضير. قال: فقرأت، ثم جالت أيضًا، فقال رسول الله - ﷺ -: اقرأ ابن حضير. قال: فقرأت ثم جالت أيضًا، فقال رسول الله - ﷺ -: اقرأ ابن حضير. قال: فانصرفت وكان يحيى قريبًا منها خشيت أن تطأه، ورأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله - ﷺ -: تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم\".\nرواه م (٥)، ورواه خ (٦) بنحوه معلقًا، وعنده: \"بينما هو يقرأ سورة البقرة\".\n\n٢٦٣٢ - عن البراء قال: \"كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط بشطنين، فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو (وجعل) (٧) فرسه ينفر منها،\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٩، ٢٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٥ رقم ١٣٤٠).\n(٣) المربد: الموضع الذي تُحبس فيه الإبل والغنم. النهاية (٢/ ١٨٢).\n(٤) يقال: جال واجتال؛ إذا ذهب وجاء. النهاية (١/ ٣١٧).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٤٨ - ٥٤٩ رقم ٧٩٦/ ٢٤٢).\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٦٨٠ رقم ٥٠١٨).\n(٧) في \"الأصل\": فجعلت. والمثبت من الصحيحين.","vol":"3","page":69},{"text":"فلما أصبح أتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك (له) (١) فقال: تلك السكينة تنزلت بالقرآن\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) وعنده: \"فرس مربوط\" وعنده: \"للقرآن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1091>٥١٠ - ذكر التغني بالقرآن</span>\n٢٦٣٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (ليس منا) (٤) من لم يتغن بالقرآن\" زاد غيره: \"يجهر به\".\nرواه خ (٥).\n\n٢٦٣٤ - عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منا من لم يتغن بالقرآن\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -عن وكيع، قال وكيع: يعني: يستغني بن- د (٧).\n\n٢٦٣٥ - عن أبي لبابة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليس منا من لم يتغن بالقرآن\"، قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد، أرأيت إن لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسنه ما استطاع. الراوي عن (ابن) (٨) أبي مليكة\n_________\n(١) من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٦٧٤ رقم ٥٠١١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٤٧ رقم ٧٩٥).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (١٣/ ٥١٠ رقم ٧٥٢٧).\n\n٢٦٣٤ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٩٦٩ - ٩٧١).\n(٦) المسند (١/ ١٧٢).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٧٤ رقم ١٤٦٩).\n(٨) من سنن أبي داود.","vol":"3","page":70},{"text":"عبد الجبار بن الورد.\nرواه د (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>٥١١ - ما ذكر كيف كانت قراءة النبي - ﷺ </span>-\n٢٦٣٦ - عن قتادة قال: \"سألت أنس بن مالك كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -؟ فقال: كان يمد مدًا\" (٢).\nوفي لفظ (٣) قال: \"سئل أنس بن مالك كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -؟ فقال: كانت مدًا يمد (بسم الله الرحمن الرحيم) يمد (بسم الله) ويمد (الرحمن) ويمد (الرحيم) رواهما خ.\n\n٢٦٣٧ - عن أم سلمة \"أنها سئلت عن قراءة رسول الله - ﷺ -، فقالت: كان\nيقطع قراءته آية آية: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧) -ولم يذكر التسمية- وقال حديث غريب، وليس إسناده بمتصل.\n\n٢٦٣٨ - وعن يعلى بن مملك: \"أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله - ﷺ - وصلاته، فقالت: ما لكم وصلاته، كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٧٤ - ٧٥ رقم ١٤٧١).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٧٠٩ رقم ٥٠٤٥).\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٧٠٩ رقم ٥٠٤٦).\n(٤) سورة الفاتحة، الآيات: ١ - ٤.\n(٥) المسند (٦/ ٣٠٢).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٣٧ رقم ٤٠٠١).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ١٧٠ رقم ٢٩٢٧).","vol":"3","page":71},{"text":"قدر ما ينام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يصبح. ونعتت لهم قراءته، فإذا هي قراءة مفسرة حرفًا حرفًا\".\nأخرجه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>٥١٢ - ذكر الترجيع في القراءة</span>\n٢٦٣٩ - عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل قال: \"قرأ النبي - ﷺ - يوم فتح مكة سورة \"الفتح\" فرجع فيها. قال معاوية: لو شئت أحكي لكم قراءة النبي - ﷺ - لفعلت (٥) \".\nوفي لفظ (٦) قال: \"رأيت النبي - ﷺ - وهو على ناقته -أو جمله- وهي تسير به، وهو يقرأ سورة الفتح -أو من سورة الفتح- قراءة (بينة) (٧) وهو يرجع\".\nوفي لفظ (٨): \"ثم قرأ معاوية قراءة ابن مغفل، وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفل على النبي - ﷺ -. فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آآ آثلاث مرات\". القائل لمعاوية: شعبة.\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٩)، وليس عنده قول شعبة لمعاوية.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٩٤، ٣٠٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٤٦٦).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١١٨ رقم ١٠٢١).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٦٧ رقم ٢٩٢٣).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٤٤٧ رقم ٤٨٣٥).\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٧١٠ رقم ٥٠٤٧).\n(٧) في صحيح البخاري: لينة يقرأ.\n(٨) صحيح البخاري (١٣/ ٥٢١ رقم ٧٥٤٠).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٥٤٧ رقم ٢٣٧).","vol":"3","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1094>٥١٣ - ذكر البكاء عند القراءة</span>\n٢٦٤٠ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ عليَّ القرآن. قال: فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل! قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. فقرأت \"النساء\" حتى إذا بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١) رفعت رأسي -أو غمزني رجل (في) (٢) جنبي، فرفعت رأسي- فرأيت رسول الله - ﷺ - دموعه تسيل\".\nرواه خ (٣) م (٤) -وهذا لفظه- وفي رواية البخاري بعد \"شهيد\": \"قال: حسبك الآن. فالتفتُّ إليه، فإذا عيناه تذرفان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>٥١٤ - ذكر قراءة النبي - ﷺ - على أُبي بن كعب</span>\n٢٦٤١ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي بن كعب: \"إن الله أمرني أن أقرأ عليك: \"لم يكن الذين كفروا\" قال: وسماني لك؟ قال: نعم. قال: فبكى\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٤١.\n(٢) في صحيح مسلم: إلى.\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٧١٢ رقم ٥٠٥٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٥١ رقم ٨٠٠).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٥٩٧ رقم ٤٩٥٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٥٠ رقم ٧٩٩).","vol":"3","page":73},{"text":"٥١٥ - ذكر [قول] (١) المقروء عليه للقارئ أحسنت\n٢٦٤٢ - عن عبد الله -يعني: ابن مسعود- قال: \"كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ (علينا. فقرأت) (٢) عليهم سورة \"يوسف\". قال: فقال رجل من القوم: واللَّه ما هكذا أنزلت. قال: قلت: ويحك، والله لقد قرأتها على رسول الله - ﷺ -، فقال لي: أحسنت. فبينا أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر، قال: فقلت: أتشرب الخمر، وتُكذَّب بالكتاب؟ لا تبرح حتى أجلدك. قال: فجلدته الحد\". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1097>٥١٦ - كراهية الاختلاف في القرآن</span>\n٢٦٤٣ - عن جندب بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه\". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦).\n\n٢٦٤٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- \"أنه سمع رجلًا يقرأ آية سمع النبي - ﷺ - (قرأ) (٧) خلافها، فأخذت بيده، فانطلقت إلى النبي - ﷺ -، فقال: كلاكما محسن، فاقرآ -أكبر علمي قال- فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم\" (٨).\n_________\n(١) في \"الأصل\": القول.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٦٦٣ رقم ٥٠٠١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٥١ - ٥٥٢ رقم ٨٠١).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٧١٩ - ٧٢٠ رقم ٥٠٦١).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٥٣، ٢٠٥٤ رقم ٢٦٦٧).\n(٧) بياض في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) أي أهلكهم الخلاف، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٧٢١): في رواية المستملي \"فأهلكوا\" وعند ابن حبان والحاكم من طريق زر بن حبيش عن ابن مسعود في هذه القصة \"فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف\".","vol":"3","page":74},{"text":"كذا رواه خ (١).\n\n٢٦٤٥ - عن عبد الله بن عَمرو قال: \"هجَّرت إلى رسول الله - ﷺ - يومًا، قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله - ﷺ - يعرف في وجهه الغضب، فقال: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب\".\nرواه م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1098>٥١٧ - ذكر في كم يقرأ القرآن</span>\n٢٦٤٦ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"أنكحني أبي امرأة ذات حسب، فكان يتعاهد كَنَّته (٣) فيسألها عن بعلها، فتقول له: نعم الرجل من رجل، لم يطأ لنا فراشًا، ولم يفتش لنا كنفًا (٤) منذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي - ﷺ - (فقال) (٥) القني به. فلقيته بعد، فقال: كيف تصوم؟ قلت (٦): كل يوم. قال: وكيف تختم؟ قلت: كل ليلة. قال: صم من كل شهر ثلاثة أيام، واقرأ القرآن في كل شهر. قلت: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام في الجمعة. قلت: أطيق أكثر من ذلك. قال: أفطر يومين وصم يومًا. قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصوم صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرة. قال: فليتني قبلت رخصة رسول الله - ﷺ -، وذلك\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٧٢٠ رقم ٥٠٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٥٣ رقم ٢٦٦٦).\n(٣) الكنة: امرأة الابن وامرأة الأخ، والمراد هنا امرأة الابن. النهاية (٤/ ٢٠٦).\n(٤) أي: لم يُدخل يده معها، كما يُدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها، وأكثر ما يروى بفتح الكاف والنون، ومن الكَنَف وهو الجانب، تعني أنه لم يقربها. النهاية (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) لأبي ذر: قلت أصوم. إرشاد الساري (٧/ ٤٨٣).","vol":"3","page":75},{"text":"أني كبرت وضعفت، فكان يقرأ على بعض أهله السُّبْع من القرآن بالنهار، والذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالنيل، فإذا أراد أن يتقوى أفطر أيامًا وأحصى وصام (مثلهن) (١) كراهية أن يترك شيئًا فارق عليه النبي - ﷺ -\"، وقال بعضهم في (ثلاث وفي خمس) (٢) وأكثرهم على سبع (٣).\nوفي لفظ (٤): \"اقرأ القرآن في شهر. قلت: إني أجد قوة. قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك\".\nرواه بكماله خ، وهذا لفظه، وروى مسلم (٥) الحديث بنحوه، واللفظ الآخر مثله.\n\n٢٦٤٧ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من قرأ القرآن في أقل من ثلاثٍ لم يفقه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٦٤٨ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال لي: \"اقرأ القرآن في كل ثلاث\".\n_________\n(١) في صحيح البخاري.\n(٢) في رواية أبي ذر: \"ثلاث أو في سبع\". الفتح (٨/ ٧١٥) وعزاها القسطلاني لأبي الوقت. إرشاد الساري (٧/ ٤٨٤).\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٧١٢ - ٧١٣ رقم ٥٠٥٢).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٧١٣ رقم ٥٠٥٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٤ رقم ١١٥٩/ ١٨٤).\n(٦) المسند (٢/ ١٦٤، ١٩٣، ١٩٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٥٦ رقم ١٣٩٤).\n(٨) السنن الكبرى (٥/ ٢٥ رقم ٨٠٦٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٨ رقم ١٣٤٧).\n(١٠) جامع الترمذي (٥/ ١٨٢ رقم ٢٩٤٩).","vol":"3","page":76},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n٢٦٤٩ - تعن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: نعم. وكان يقرؤه حتى توفي\".\nرواه الإمام أحمد (٣) من رواية ابن لهيعة.\n\n٢٦٥٠ - عن أوس بن حذيفة قال: \"قدمنا على- رسول الله - ﷺ - في وفد ثقيف، قال: فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة، وأنزل رسول الله - ﷺ - بني مالك في قبة له، قال: كان كل ليلةٍ يأتينا بعد العشاء يحدثنا قائمًا على رجله حتى يرواح بين رجليه من طول القيام، وأكثر ما يحدثنا ما لقي من قومه من قريش، ثم يقول: لا سواء كنا مستضعفين مستذلين بمكة، فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم، نُدالُ عليهم ويدالون علينا. فلما كانت ليلة أبطأ (عن) (٤) الوقت الذي كان يأتينا فيه، فقلنا: لقد أبطأت عنا الليلة. قال: إنه طرأ (٥) عليَّ جزئي من القرآن فكرهت أجيء حتى أتمه. قال أوس سألت أصحاب رسول الله - ﷺ - كيف تحزبون القرآن؟ (قالوا) (٦): ثلاث، وخمس، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل وحده\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٩٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥٤ رقم ١٣٩١).\n(٣) سقط هذا الحديث مع ترجمة الصحابي من مسند أحمد المطبوع، انظر المسند الجامع (٧/ ٨ رقم ٤٧٩٨).\n(٤) في \"الأصل\": عند. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) أي: ورد وأقبل، يقال: طرأ يطرأ -مهموزًا- إذا جاء مفاجأة، كأنه فجئه الوقت الذي كان يؤدي فيه ورده من القراءة، أو جعل ابتداءه فيه طروءًا منه عليه، وقد يترك الهمز فيقال: طرا يطرو طرؤا. النهاية (٣/ ١١٧).\n(٦) في \"الأصل\": قال. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"3","page":77},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣)، وفي رواية الإمام أحمد \" (قالوا) \" (٤): نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم\".\nورواه الطبراني في معجمه (٥): \"فسألت أصحاب رسول الله - ﷺ - كيف كان رسول الله - ﷺ - يحزب القرآن؟ فقالوا: كان يحزبه ثلاثًا وخمسًا ... \". فذكره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>٥١٨ - ذكر أن القرآن أنزل على سبعة أحرف</span>\n٢٦٥١ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان -في حياة رسول الله ﷺ- فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة ولم يقرئنيها رسول الله - ﷺ -، فكدت أساوره (٦) في الصلاة، فانتظرته حتى سلم فلببته (٧) بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله - ﷺ - فقلت له: كذبت، فوالله إن رسول الله - ﷺ - لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك، فانطلقت به إلى رسول الله - ﷺ - أقوده، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ (سورة) (٨) \"الفرقان\" (على حروف لم تقرئنيها، وإنك أقرأتني سورة الفرقان) (٨). فقال: يا هشام، اقرأها. فقرأها القراءة التي سمعته، فقال رسول الله - ﷺ -: هكذا\n_________\n(١) المسند (٤/ ٩، ٣٤٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٥٥ - ٥٦ رقم ١٣٩٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ١٣٤٥).\n(٤) في \"الأصل\": قال. والمثبت من المسند.\n(٥) المعجم الكبير (١/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٥٩٩).\n(٦) أي: أواثبه وأقاتله. النهاية (٢/ ٤٢٠).\n(٧) بفتح اللام، وبموحدتين الأولى مشددة وتخفف، والأخرى ساكنة، أي: جمعت عليه ثيابه عند لبته. إرشاد السارى (٧/ ٤٧٨).\n(٨) من صحيح البخاري.","vol":"3","page":78},{"text":"أُنزلت. ثم قال: اقرأ يا عمر. فقرأتها التي أقرأنيها، فقال رسول الله - ﷺ -: هكذا أنزلت (ثم قال) (١) رسول الله - ﷺ -: (إن القرآن) (٢) أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤).\n\n٢٦٥٢ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أقرأني جبريل على (حرف) (٥) فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n٢٦٥٣ - عن أبي بن كعب: \"أن النبي - ﷺ - كان عند أضاة (٨) بني غفارٍ، فأتاه جبريل -﵇- فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفٍ. فقال: أسأل الله -﷿- معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثانية، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين. فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته (و) (٩) إن أمتي لا تطيق ذلك. ثم أتاه الثالثة، فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل الله -﷿- معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك. ثم جاءه الرابعة، فقال: إن الله -﷿- يأمرك أن\n_________\n(١) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٧٠٥ رقم ٥٠٤١).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٦٠ رقم ٨١٨).\n(٥) في \"الأصل\": حروف. والمثبت من الصحيح.\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٦٣٩ رقم ٤٩٩١).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٦١ رقم ٨١٩).\n(٨) الأضاة -بوزن الحصاة-: الغدير، وجمعها أضًى وإضاء كأكم وإكام. النهاية (١/ ٥٣).\n(٩) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":79},{"text":"تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فأيما حرفٍ (قرءوا عليه فقد أصابوا) (١) \".\nرواه م (٢).\n\n٢٦٥٤ - وروى (٣) أيضًا عن أبي بن كعب قال: \"كنت في المسجد فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضيا (الصلاة) (٤) دخلنا جميعًا على رسول الله - ﷺ -، فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ودخل آخر فقرأ (قراءة) (٤) سوى قراءة صاحبه، فأمرهما رسول الله - ﷺ - فقرآ، فحسن النبي - ﷺ - شأنهما، فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية (٥) فلما رأى رسول الله - ﷺ - ما قد غشيني ضرب في صدري ففضت عرقًا، وكأنما أنظر إلى الله -﷿- فرقًا، فقال لي: يا أُبي أُرسل إليَّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إليَّ الثانية: اقرأ على حرفين، فرددت إليه أن هون على أمتي، فرد إليَّ الثالثة اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردةٍ رددتكها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليَّ الخلق كلهم حتى إبراهيم -﵇\".\n\n٢٦٥٥ - عن حذيفة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لقيت جبريل -﵇- عند أحجار المراء فقال: يا جبريل، إني أُرسلتُ إلى أمة أمية، الرجل والمرأة والغلام والجارية والشيخ الفاني الذي لم يقرأ كتابًا قط. قال: إن القرآن نزل على سبعة أحرف\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": قرئ عليه فقد أصاب. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٦٢ - ٥٦٣ رقم ٨٢٠/ ٢٧٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٦١ - ٥٦٢ رقم ٨٢٠/ ٢٧٣).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) معناه وسوس لي الشيطان تكذيبًا للنبوة أشد مما كنت عليه في الجاهلية؛ لأنه في الجاهلية كان غافلًا أو متشككًا، فوسوس لي الشيطان الجزم بالتكذيب. قاله النووى.","vol":"3","page":80},{"text":"رواه الإمام أحمد (١)، وفي رواية (٢): \"لقد لقي رسول الله - ﷺ - جبريل بأحجار المراء، فقال: إن من أُمتك الضعيف فمن قرأ على حرفٍ فلا يتحول منه إلى غيره رغبة عنه\".\nهذه الرواية من رواية إبراهيم بن مهاجر، وقد تُكلم فيه (٣)، ورواه عنه سفيان الثوري، وقال: لا بأس به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>٥١٩ - ذكر القراء من أصحاب النبي - ﷺ </span>-\n٢٦٥٦ - عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله، وسالم، ومعاذ، وأُبيِّ بن كعب\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وفي لفظٍ (٦): \"عبد الله بن مسعود، وسالم مولى (أبي) (٧) حذيفة، (وأبي بن كعب) (٧) ومعاذ بن جبل\".\n\n٢٦٥٧ - عن قتادة قال: \"سألت أنس بن مالك من جمع القرآن على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد\".\nرواه خ (٨) م (٩).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٠٠).\n(٢) المسند (٥/ ٤٠١).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢/ ٢١١ - ٢١٤).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٦٣ رقم ٤٩٩٩).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٣ رقم ٢٤٦٤/ ١١٦).\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ١٢٨ رقم ٣٧٦٠)، وصحيح مسلم (٤/ ١٩١٤ رقم ٢٤٦٤/ ١١٨).\n(٧) من الصحيحين.\n(٨) صحيح البخاري (٨/ ٦٦٤ رقم ٥٠٠٣).\n(٩) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٤ - ١٩١٥ رقم ٢٤٦٥/ ١٢٠).","vol":"3","page":81},{"text":"٢٦٥٨ - وعن أنس قال: \"مات النبي - ﷺ - ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. قال ونحنُ ورثناه\".\nرواه خ (١).\n\n٢٦٥٩ - عن ابن عباسٍ قال: قال عمر: \"أُبيٌّ أقرؤنا (وأقضانا علي) (٢) وإنا لندع من لحن أُبي، وأبيٌّ يقول: أخذته من في رسول الله - ﷺ -؛ فلا أتركه لشيء، قال الله -﷿-: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (٣).\nرواه خ (٤).\n\n٢٦٦٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦٦٤ رقم ٥٠٠٤).\n(٢) ليست في رواية الصحيح المطبوع، قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/ ٦٧١): كذا للأكثر، وبه جزم المزي في \"الأطراف\" فقال: ليس في رواية صدقة ذكر علي، قلت: وقد ثبت في رواية النسفي عن البخاري، فأول الحديث عنده: \"علي أقضانا، وأبي اْقرؤنا، وقد ألحق الدمياطي في نسخته في حديث الباب ذكر علي، وليس بجيد، لأنه ساقط من رواية الفربري التي عليها مدار روايته، وقد تقدم في تفسير البقرة (٨/ ١٦ - ١٧ رقم ٤٤٨١) عن عمرو بن علي عن يحيى القطان بسنده هذا، وفيه ذكر علي عند الجميع.\n_________\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٠٦.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٦٤ رقم ٥٠٠٥).\n\n٢٦٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ٢٢٤٠ - ٢٢٤٢).\n(٥) رواه الترمذي (٦/ ٦٣٢ رقم ٣٧٩١، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nقلت: أعله الحفاظ بالإرسال، إلا ذكر أبي عبيدة فإنه صحيح متصل - رواه البخاري في صحيحه (٧/ ١١٦ رقم ٣٧٤٤، ٧/ ٦٩٦ رقم ٤٣٨٢، ١٣/ ٢٤٥ رقم ٧٢٥٥) - وانظر=","vol":"3","page":82},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) وأبو حاتم بن حبان (٤).\n\n٢٦٦١ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"كنت أصوم الدهر، واْقرأ القرآن كل ليلة، قال: فإما ذكرت للنبي - ﷺ -، وإما أرسل إليَّ فأتيته، فقال لي: ألم أُخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟ فقلت: بلى يا نبي الله، ولم أرد بذلك لا الخير ... \" وذكر الحديث.\nرواه م (٥).\n\n٢٦٦٢ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"جمعت القرآن فقرأته في ليلة ... \" وذكر الحديث.\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨).\n\n٢٦٦٣ - عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: \"كانت قد جمعت القرآن، وكان النبي - ﷺ - قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها\".\n_________\n=تفصيل الكلام عليه في تخريجي \"لفضائل أمير المؤمنين عثمان بن عفان\" رواية عبد الله ابن الإمام أحمد رقم (٩٧) وللحافظ محمد بن عبد الهادي -تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية- رسالة في الكلام على هذا الحديث وبيان علله، قد انتهيت -بحمد الله- من تحقيقها.\n(١) المسند (٣/ ١٨٤، ٢٨١).\n(٢) سنن النسائي الكبرى (٥/ ٦٧ رقم ٨٢٤٢، ٥/ ٧٨ رقم ٨٢٨٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥ رقم ١٥٤).\n(٤) موارد الظمآن (٢/ ٩٩٥ رقم ٢٢١٨)، والإحسان (١٦/ ٧٤ رقم ٧١٣١، ١٦/ ٨٥ - ٨٦ رقم ٣١٣٧، ١٦/ ٢٣٨ رقم ٧٢٥٢).\n(٥) صحيح مسلم (١٣/ ٨٢ رقم ١١٥٩/ ١٨٢).\n(٦) المسند (٢/ ١٦٣).\n(٧) السنن الكبرى (٥/ ٢٤ رقم ٨٠٦٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢٨ رقم ١٣٤٦).","vol":"3","page":83},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>٥٢٠ - ذكر كتبة القرآن وجمعه</span>\nقال الله -﷿-: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٣)، وقال الله -﷿-: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَة أَقْلامٌ وَالْبَحْر يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيرٌ حَكِيمٌ) (٤).\n\n٢٦٦٤ - عن زيد بن ثابتٍ قال: \"بينما نحن حول رسول الله - ﷺ - نؤلِّفُ القرآن من الرقاع، إذ قال: طوبى للشام. قيل: يا رسول الله، ولم ذلك؟ قال: إن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦)، وقال: حديث غريب، إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب.\nقلت: وقد رواه غير يحيى بن أيوب بنحوه.\n\n٢٦٦٥ - وعن زيد بن ثابت قال: \"أرسل إليَّ أبو بكر -﵁- مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب -﵁- عنده، فقال: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرَّ (٧) يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى إن استَحرَّ\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٠٥).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٥٩١٢).\n(٣) سورة الكهف، الآية: ١٠٩.\n(٤) سورة لقمان، الآية: ٢٧.\n(٥) المسند (٥/ ١٨٥).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٦٩٠ رقم ٣٩٥٤).\n(٧) أي: اشتد وكثر، وهو استغفل من الحر: الشدَّة. النهاية (١/ ٣٦٤).","vol":"3","page":84},{"text":"القتل بالقراء بالمواطن فيذهب بكثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف نفعل شيئًا لم يفعله رسول الله - ﷺ -؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يُراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت (تكتبُ) (١) الوحي لرسول الله - ﷺ -، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله (لو) (٢) كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليَّ مما أمرني بن من جمع القرآن. فقلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله - ﷺ -؟ قال: هو واللَّه خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدري أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعهُ من العُسُب (٣) واللخاف (٤) وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ...﴾ (٥) حتى خاتمة براءة، فكانت الصُّحفُ عند أبي بكر حتى توفاه اللَّهَ، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر\". رواه خ (٦).\n\n٢٦٦٦ - عن أنس بن مالك: \"أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام على فتح أرمينية (٧) وأذْرَبيجان (٨) مع أهل العراق، فأفزع حذيفة\n_________\n(١) في \"الأصل\": أكتب. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) في \"الأصل\": لقد. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) العسب: جريد النخل، وجمعه عُسُب بضمتين. النهاية (٣/ ٢٣٤).\n(٤) هي جمع لخفة، وهي حجارة بيض رقاق. النهاية (٤/ ٢٤٤).\n(٥) سورة التوبة، الآيتان: ١٢٨، ١٢٩.\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٦٢٧ رقم ٤٩٨٦).\n(٧) بكسر أوله ويفتح، وسكون ثانيه، وكسر الميم، وياء ساكنة، وكسر النون، وياء خفيفة مفتوحة، اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال. معجم البلدان (١/ ١٩١).\n(٨) بالفتح، ثم السكون، وفتح الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وجيم، وقد فتح=","vol":"3","page":85},{"text":"اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل عثمانُ إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القُرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم. ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق\" (١).\n\n٢٦٦٧ - قال ابن شهاب: فأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت، (قال) (٢) \"فقدت آية من الأحزاب -حين نسخنا المصحف- قد كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقوا مَا عَاهَدوا اللَّهَ عَلَيْهِ) (٣) فألحقناها في سورتها في المصحف\" (٤).\nرواه خ، وفي لفظ (٥): \"مع خزيمة بن ثابت الذي جعل رسول الله - ﷺ - شهادته بشهادة رجلين\".\n_________\n=قوم الذال وسكنوا الراء، ومد آخرون الهمزة مع ذلك، وهو إقليم واسع. معجم البلدان (١/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٦٢٧ رقم ٤٩٨٧).\n(٢) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) سورة الأحزاب، الآية: ٢٣.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٢٧ رقم ٤٩٨٨).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٤٧٨٤).","vol":"3","page":86},{"text":"وفي لفظ له (١): قال ابن شهاب: اختلفوا يومئذ قى التابوت، فقال زيد: التابوتة. وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص: التابوت، فرع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت؛ فإنه بلسان قريش\".\n\n٢٦٦٨ - عن عبد العزيز بن رفيع قال: \"دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس فقال له شداد بن معقل: أترك النبي - ﷺ - من شيء؟ قال: ما ترك إلا ما بين الدفتين. قال: ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه، فقاله: ما ترك لا ما بين الدفتين\". رواه خ (٢).\n\n٢٦٦٩ - عن ابن عمر: \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو\". رواه خ (٣) م (٤)، وزاد: \"فإني أخاف أن يناله العدو\".\nورواه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب \"المصاحف\" (٥) بطرق كثيرة فيها: \"نهى أن يُسافر بالمصاحف إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو\".\nوفي لفظ (٦): \"أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو\".\n\n٢٦٧٠ - عن عقبة بن عامر قال: إن رسول الله - ﷺ -: \"لو أن القرآن جعل في إهاب (٧) ثم ألقي في النار ما احترق\". رواه الإمام أحمد (٨).\n_________\n(١) لم أقف على هذا اللفظ في صحيح البخاري، وهو في جامع الترمذي (٥/ ٢٦٦ رقم ٣١٠٤) بنحوه، والله أعلم.\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٦٨٢ رقم ٥٠١٩).\n(٣) صحيح البخاري (٦/ ١٥٥ رقم ٢٩٩٠).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٩٠ رقم ١٨٦٩).\n(٥) كتاب المصاحف ص (٢٠٥ - ٢١٠).\n(٦) كتاب المصاحف ص (٢٠٥).\n(٧) الإهاب هو الجلد، وقيل: إنما يقال للجلد إهاب قبل الدبغ فأما بعده فلا. النهاية (١/ ٨٣).\n(٨) المسند (٤/ ١٥١).","vol":"3","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1102>باب في فضائل القرآن</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>٥٢١ - فضل الفاتحة</span>\n٢٦٧١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم\". رواه خ (١).\n\n٢٦٧٢ - عن أبي سعيد بن المعلى قال: \"كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله - ﷺ - فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أُصلي. فقال: ألم يقل الله - ﷿-: (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم) (٢)؟ ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد. ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: \"الحمد للَّه رب العالمين\" هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته\".\nرواه خ (٣).\n\n٢٦٧٣ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن ناسًا من أصحاب النبي - ﷺ - كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب، (فاستضافوهم) (٤) فلم يضيفوهم، فقالوا لهم: هل فيكم راق؛ فإن سيد الحي لديغ -أو مصاب-؟ فقال رجل منهم: نعم. فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ الرجل فأعطي قطيعًا من الغنم، فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك للنبي - ﷺ -. فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله - ﷺ -، والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب، فتبسم وقال: ما أدراك أنها رقية؟ ثم قال: خذوها، واضربوا (لي) (٥) بسهم معكم\"، وفي لفظ:\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٢٣٢ رقم ٢٧٠٣).\n(٢) سورة الأنفال، الآية: ٢٤.\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٦ - ٧ رقم ٤٤٧٤).\n(٤) في \"الأصل\": فاستضافوا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":88},{"text":"\"يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل\".\nرواه خ (١) م (٢) -وهذا لفظه- وفي رواية البخاري: \"كنا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إن سيد الحي سليم، وإنَّ نفرنا غيب (٣) فهل منكم راق؟ فقام معها رجل قال: ما كنا نأبِنُه (٤) برقيةٍ، فرقاه فبرأ، فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ أكنت ترقي؟\nقال: لا، فما رقيت لا بأم الكتاب. قلنا له: لا تحدثوا حتى نأتي -أو نسأل - النبي - ﷺ - فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي - ﷺ -؛ فقال: وما كان يُدريه أنها رقية؟ اقسموا واضربوا لي بسهم\".\n\n٢٦٧٤ - عن ابن عباس: \"أن نفرًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - مروا بماء فيه لديغ -أو سليم- (٥) فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم راق؟ إن في الماء رجلًا لديغًا -أو سليمًا- فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ فجاء بالشاءِ إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا. حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا. فقال رسول الله - ﷺ -: إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله\".\nأخرجه البخاري (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦٧١ رقم ٥٠٠٧).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٧٢٧ رقم ٢٢٠١).\n(٣) أي: إن رجالنا غائبون، والغَيَب -بالتحريك- جمع غائب، كخادم وخدم. النهاية (٣/ ٣٩٩).\n(٤) أي: ما كنا نعلم أنه يرقي فنعيبه بذلك. النهاية (١/ ١٧).\n(٥) السليم: اللديغ، يقال: سلمته الحية: أي لدغته، وقيل: إنما سمي سليمًا تفاؤلًا بالسلامة، كما قيل للفلاة المهلكة: مفارة. النهاية (٢/ ٣٩٦).\n(٦) صحيح البخاري (١٠/ ٢٠٩ رقم ٥٧٣٧).","vol":"3","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1104>٥٢٢ - فضل سورة البقرة</span>\n٢٦٧٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا؛ فإن البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان\". أخرجه م (١).\n\n٢٦٧٦ - عن سهل ين سعد قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن سورة البقرة، من قرأها في بيته ليلة لم يدخله شيطان ثلاث ليال، ومن قرأها في بيته نهارًا لم يدخله شيطان ثلاثة أيام\".\nرواه الطبراني (٢) وابن حبان البستي (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>٥٢٣ - فضل آية الكرسي</span>\n٢٦٧٧ - عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: (اللهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) قال: فضرب في صدري، وقال: ليهنك العلم أبا المنذر\". رواه م (٤).\n\n٢٦٧٨ - عن أبي هريرة قال: \"وكلني النبي - ﷺ - (بحفظ) (٥) زكاة رمضان .. \" وذكر الحديث \"فأتاني آتٍ وجعل يحفو من الطعام، فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - ... \" فقص الحديث \"فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي؛ فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، قال النبي - ﷺ -: صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٣٩ رقم ٢١٢).\n(٢) المعجم الكبير (٦/ ١٦٣ رقم ٥٨٦٤).\n(٣) موارد الظمآن (٢/ ٧٧٣ رقم ١٧٢٧).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٥٦ رقم ٨١٠).\n(٥) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"3","page":90},{"text":"كذا رواه خ (١)، وقد رواه بطوله عن عثمان بن الهيثم، ولم يذكر سماعه منه، بل قال: وقال عثمان بن الهيثم.\n\n٢٦٧٩ - عن أبي أيوب (٢): \"أنه كان في سهوة له، فكانت الغول تجيء فتأخذ، فشكاها إلى النبي - ﷺ -، فقال: إذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله - ﷺ -. (قال: فجاءت) (٣) فقال لها فأخذها، فقالت له: إني لا أعود. فأرسلها فجاء فقال له رسول الله - ﷺ -: ما فعل أسيرك؟ قال: أخذتها فقالت: إني لا أعود، فأرسلتها. فقال: إنها عائدة. فأخذها مرتين -أو ثلاثًا- كل ذلك تقول: لا أعود، ويجيء إلى النبي - ﷺ - فيقول: ما فعل أسيرك؟ فيقول: أخذتها فتقول: لا أعود، فيقول لي: إنها عائدة. فأخذها فقالت: أرسلني وأعلمك شيئًا تقوله فلا يقربك شيء، آية الكرسي. فأتى النبي - ﷺ - فأخبره، فقال: صدقت وهي كذوب\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٦٨٠ - عن أبي بن كعب قال: \"كان لي جرن من تمر، فكان ينقص فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه فرد ﵇، فقال: ما أنت؟ جني أم إنسي؟ قال: لا بل جني. قال: فناولني يدك. فناوله يده، فإذا يده يد كلب، وشعره شعر كلب. قال: هكذا خلق الجن؟ قال: قد علمت الجن أن ما فيهم رجل أشد مني. قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحب الصدقة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٣٢٧٥).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": له. وهي زيادة مقحمة.\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) المسند (٥/ ٤٢٣).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٤٦ رقم ٢٨٨٠).\n\n٢٦٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٣٣ - ٣٧ رقم ١٢٦٠ - ١٢٦٢).","vol":"3","page":91},{"text":"فجئنا نصيب من طعامك. قال: فما ينجينا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي. فلما أصبح أتى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: صدق الخبيث\".\nرواه س في كتاب عمل يوم وليلة (٢) بنحوه.\nوقد ذكر نحو هذه الأحاديث عن معاذ بن جبل وزيد بن ثابتٍ وأبي أسيد الساعدي (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1106>٥٢٤ - ذكر آخر البقرة</span>\n٢٦٨١ - عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه\". رواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٦٨٢ - عن ابن عباس قال: \"بينا جبريل -﵇- قاعد عند النبي - ﷺ - سمع نقيضًا (٦) من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط لا اليوم، فسلم (فقال) (٧): أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.\n(٢) السنن الكبرى (٦/ ٢٣٩ رقم ١٠٧٩٦، ١٠٧٩٧).\n(٣) قال الحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (٢/ ٥٦٨): وقد ورد نحو من هذا الحديث عن جماعة من الصحابة، وقد اعتنى بجمع ذلك الإمام أبو بكر بن أبي الدنيا -﵀- في كتابها \"مكائد الشيطان\".\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٧٢ رقم ٥٠٩).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥ رقم ٨٠٧).\n(٦) النقيض: الصوت، ونقيض المحامل: صوتها، ونقيض السقف: تحريك خشبه. النهاية (٥/ ١٠٧).\n(٧) في صحيح مسلم: وقال.","vol":"3","page":92},{"text":"الكتاب، وخواتيم سورة البقرة؛ لن تقرأ بحرفٍ منها إلا أعطيته\".\nأخرجه م (١).\n\n٢٦٨٣ - عن النعمان بن بشير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين فختم بهما سورة البقرة، فلا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان\".\nوفي رواية: \"فلا تقرآن\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- ت (٣)، وقال: حديث غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1107>٥٢٥ - ذكر البقرة وآل عمران</span>\n٢٦٨٤ - عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: يقول \"اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين (٤): البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان (٥)، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة\". قال معاوية -هو ابن سلام: بلغني أن البطلة: السحرة. رواه م (٦).\n\n٢٦٨٥ - عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه سورة البقرة وآل\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٥٤ رقم ٨٠٦).\n(٢) المسند (٤/ ٢٧٤).\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ١٤٧ رقم ٢٨٨٢).\n(٤) أي: المنيرتان، واحدتهما زهراء. النهاية (٢/ ٣٢١).\n(٥) الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. النهاية (٣/ ٤٠٣).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٥٣ رقم ٨٠٤).","vol":"3","page":93},{"text":"عمران. وضرب لهما النبي - ﷺ - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: كأنهما غمامتان، أو ظلتان سوداوان بينهما شرق (١)، أو كأنهما حزقان (٢) من طير (صواف) (٣) تحاجان عن صاحبهما\". رواه م (٤).\n\n٢٦٨٦ - عن معقل بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كل آية منها ثمانون ملكًا، واستخرجت ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٥) من تحت العرش، فوصلت بسورة البقرة\". رواه الإمام أحمد (٦).\n\n٢٦٨٧ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: \"كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - فسمعته يقول: تعلموا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة. ثم سكت ساعة، ثم قال: تعلموا سورة البقرة وآل عمران؛ فإنهما الزهراوان، يظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طيرٍ صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة -حين ينشق عنه قبره- كالرجل الشاحب (٧)، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه (حلتين) (٨) لا يقوم لهما أهل الدنيا،\n_________\n(١) الشرق ها هنا: الضوء، وهو الشمس والشق أيضًا. النهاية (٢/ ٤٦٤).\n(٢) الحزق والحزيقة: الجماعة من كل شيء، ويُروى بالخاء والراء. النهاية (١/ ٣٧٨).\n(٣) في \"الأصل\": صاف. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٥٤ رقم ٨٠٥).\n(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٥٥.\n(٦) المسند (٥/ ٢٦).\n(٧) الشاحب: المتغير اللون والجسم، لعارض من سفر أو مرض ونحوهما، وقد شحب يشحب شحوبًا. النهاية (٢/ ٤٤٨).\n(٨) في \"الأصل\": حلتان. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":94},{"text":"فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها. وهو في صعود ما دام (يقرأ) (١) هذًّا كان أو ترتيلًا\".\nكذا رواه الإمام أحمد (٢)، وروى منه ق (٣) \"يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب، فيقول: أنا الذي أسهرت ليلك، وأظمأت نهارك\".\nورواه محمد بن هارون الروياني في مسنده (٤)، وعنده: \"وإن كل تاجر من وراء تجارته، وأنا اليوم لك من وراء كل تجارة\"، وعنده: حلتان لا تقوم لهما الدنيا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>٥٢٦ - ذكر فضل الكهف</span>\n٢٦٨٨ - عن أبي الدرداء أن نبي الله - ﷺ - قال: \"من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، عصم من الدجال\"، وقال شعبة: \"من آخر الكهف. رواه م (٥).\n\n٢٦٨٩ - وعن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عُصم من فتنة الدجال\".\nرواه ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٦٩٠ - عن النواس بن سمعان الكلابي قال: \"ذكر رسول الله - ﷺ - الدجال ذات غداة ... \"، وذكر الحديث، وفيه \"فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٥/ ٣٤٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٤٢ رقم ٣٧٨١).\n(٤) لم أجده في الجزء المطبوع من مسند الروياني، وأحاديث بريدة فيه (١/ ٦١ - ٩٦) وقد رواه أبو الفضل الرازي في \"فضائل القرآن\" (١٥٧ - ١٥٨ رقم ١٢٩، ١٣٠) من طريق الروياني.\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٥٥٥ - ٥٥٦ رقم ٨٠٩).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ١٤٩ رقم ٢٨٨٦).","vol":"3","page":95},{"text":"الكهف\". رواه م (١). وقد تقدم في كتاب الجمعة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1109>٥٢٧ - ذكر فضل يَس</span>\n٢٦٩١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شيء قلبًا، وقلب القرآن يَس، ومن قرأ يَس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات\".\nرواه ت (٣) وقال: حديث غريب.\n\n٢٦٩٢ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا يَس على موتاكم\".\n\"رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) س في كتاب عمل يوم وليلة (٧)، وزاد الإمام أحمد: \"ويَس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله -﵎- والدار الآخرة لا غفر له\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1110>٥٢٨ - ذكر فضل الدخان</span>\n٢٦٩٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ حَم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك\".\nرواه ت (٨) وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥ رقم ٢٩٣٧).\n(٢) يعني: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة، الحديثان (٢٣٠٣، ٢٣٠٤) والله أعلم.\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٢٨٨٧).\n(٤) المسند (٥/ ٢٦).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٩١ رقم ٣١٢١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ١٤٤٨).\n(٧) السنن الكبرى (٦/ ٢٦٥ رقم ١٠٩١٣).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ١٥٠ رقم ٢٨٨٨).","vol":"3","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1111>٥٢٩ - ذكر فضل الواقعة</span>\n٢٦٩٤ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لا تصيبه فاقة أبدًا. وكان ابن مسعود يأمر بناته أن يقرأن بها كل ليلة\" (١).\n\n٢٦٩٥ - وعن عبد الله بن مسعود قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من قرأ الواقعة كل ليلة لم يفتقر\" (١).\n\n٢٦٩٦ - وعن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"سورة الواقعة سورة الغنى؛ قاقرءوها وعلموها أولادكم؛ فإنهم لا يفتقرون إن شاء الله\".\n(رواهما) (٢) أبو بكر بن مردويه في تفسيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>٥٣٠ - ذكر آخر سورة الحشر</span>\n٢٦٩٧ - عن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، ومن قالها حين يمسي (كان) (٣) بتلك المنزلة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥)، وقال: حديث غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>٥٣١ - ذكر فضل سورة تبارك الملك</span>\n٢٦٩٨ - عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي - ﷺ - خباءه على\n_________\n(١) قال الإمام أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر. انظر العلل المتناهية (١/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١٥١) وتخريج أحاديث الكشاف (٣/ ٤١١ - ٤١٤ رقم ١٢٩٥):\n(٢) كذا في \"الأصل\".\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٥/ ٢٦).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٦٧ رقم ٢٩٢٢).","vol":"3","page":97},{"text":"قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة \"الملك\" حتى ختمها (فأتى) (١) النبي - ﷺ - فأخبره، فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، وإذا قبر (فإذا فيه) (٢) إنسان يقرأ \"تبارك\" حتى ختمها. فقال رسول الله - ﷺ -: هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر\".\nرواه ت (٣)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٦٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي \"تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ\".\nرواه (ت) (٤) وقال: حديث حسن. ورواه س في كتاب عمل يوم وليلة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>٥٣٢ - ذكر \"إِذا زلزلت\" و\"قل يا أيها الكافرون</span>\"\n٢٧٠٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ \"إذا زلزلت\" عدلت له بنصف القرآن، ومن قرأ \"قل يا أيها الكافرون\" عدلت له بربع القرآن\" (٦).\n\n٢٧٠١ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا زلزلت\" تعدل نصف القرآن و\"قل يا أيها الكافرون\" تعدل ربع القرآن\" (٧).\nرواهما ت، وقال عنهما: غريب.\n\n٢٧٥٢ - عن نوفل الأشجعي: \"أنه أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله،\n_________\n(١) في \"الأصل\": فأتوا. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) من جامع الترمذي.\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ١٥١ رقم ٢٨٩٠).\n(٤) في \"الأصل\": \"د\" والحديث في جامع الترمذي (٥/ ١٥١ رقم ٢٨٩١).\n(٥) السنن الكبرى (٦/ ١٧٨ رقم ١٠٥٤٦).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ١٥٢ رقم ٢٨٩٣).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ١٥٣ رقم ٢٨٩٤).","vol":"3","page":98},{"text":"علمني شيئًا أقوله إذا أويت إلى فراشي. قال: اقرأ\" (قل) (١) يا أيها الكافرون\" فإنها براءة من الشرك\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س في كتاب عمل يوم وليلة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>٥٣٣ - فضل قراءة سورة من القرآن عند النوم</span>\n٢٧٠٣ - عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكل الله به ملكًا، فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى هب\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) س في كتاب عمل يوم وليلةٍ (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>٥٣٤ - فضل سورة الإِخلاص</span>\n٢٧٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: \"أيعجز أحدكم أن يقرأ بثلث القرآن في ليلة؟ فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: الله الواحد الصمد ثلث القرآن\" (٩). رواه خ (١٠).\n_________\n(١) ليست في \"الأصل\".\n(٢) المسند (٥/ ٤٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٣١٣ رقم ٥٠٥٥).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٤٤٢ رقم ٣٤٠٣).\n(٥) السنن الكبرى (٦/ ٥٢٤ رقم ١١٧٠٩).\n(٦) المسند (٤/ ١٢٥).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٣٤٠٧)، وقال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه.\n(٨) السنن الكبرى (٦/ ٢٠٣ رقم ١٠٦٤٨).\n(٩) عند الإسماعيلي: \"فقال: يقرأ \"قل هو الله أحد\" فهي ثلث القرآن\" فكأن رواية البخاري بالمعنى، ويحتمل أن يكون سمى السورة بهذا الاسم لاشتمالها على الصفتين المذكورتين. قاله الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٨/ ٦٧٨).\n(١٠) صحيح البخاري (٨/ ٦٧٦ رقم ٥٠١٥).","vol":"3","page":99},{"text":"٢٧٠٥ - وعن أبي سعيد الخدري: \"أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ \"قل هو الله أحد\" يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له -وكأن الرجل يتقالها- فقال رسول الله - ﷺ -: والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن\".\nرواه خ (١)\n٢٧٠٥م- وروى (٢) عن أبي سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان نحوه. قتادة هو أخو أبي سعيد من أمه.\n\n٢٧٠٦ - عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: \"قل هو الله أحد\" تعدل ثلث القرآن\".\nرواه م (٣)، وفي لفظ له (٤): \"قال: إن الله -﷿- جزء القرآن ثلاثة أجزاء فجعل \"قل هو الله أحد\" جزءًا من أجزاء القرآن\".\n\n٢٧٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"احشدوا، فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن. قال: فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله - ﷺ - فقرأ \"قل هو الله أحد\" (ثم دخل) (٥)، فقال بعضنا لبعض: إني أرى هذا خبر جاءه من السماء، فذاك الذي أدخله. ثم خرج نبي الله - ﷺ -، فقال: إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا إنها تعدل ثلث القرآن\". رواه م (٦).\n\n٢٧٠٨ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا على سرية فكان يقرأ\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٦٧٦ رقم ٥٠١٣).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٦٧٦ رقم ٥٠١٤).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٥٦ رقم ٨١١/ ٢٥٩).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥٥٦ رقم ٨١١/ ٢٦٠).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٥٧ رقم ٨١٢).","vol":"3","page":100},{"text":"لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ \"قل هو الله أحد\"، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن -﷿- فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول الله - ﷺ -: أخبروه أن الله يحبه\".\nأخرجه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٢٧٠٩ - عن أنس: \"أن رجلًا كان يلزم قراءة \"قل هو الله أحد\" في الصلاة مع كل سورة، وهو يؤم أصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -: ما يلزمك هذه السورة؟ قال: إني أحبها. قال: حبها أدخلك الجنة\".\nرواه خ (٣) أطول من هذا تعليقًا -وقد سبق في القراءة في الصلاة (٤) ورواه ت (٥)، وقال: حديث صحيح غريب.\n\n٢٧١٠ - وعن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ كل يوم مائتي مرة \"قل هو الله أحد\" محي عنه ذنوب خمسين سنة، إلا أن يكون عليه دين. وقال رسول الله - ﷺ -: من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه فقرأ \"قل هو الله أحد\" مائة مرة فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب: يا عبدي، ادخل على يمينك الجنة\".\nرواه ت (٦)، وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٣/ ٣٦٠ رقم ٧٣٧٥).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٥٥٧ رقم ٨١٣).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٢٩٨ رقم ٧٧٤).\n(٤) الحديث رقم (١٣٧٤).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٥٦ رقم ٢٩٠١).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٢٨٩٨).","vol":"3","page":101},{"text":"٢٧١١ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني -بأصبهان- أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان ابن أحمد الطبراني، ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا محبوب بن هلال المزني (١)، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: \"نزل جبريل -﵇- على النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني -﵁- أتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم. فضرب بجناحيه فلم تبق شجرة ولا أكمة (٢) إلا تضعضعت (٣)، ورفع له سريره حتى نظر إليه فصلى عليه، وخلفه صفان من الملائكة، كل صف سبعون ألفًا، فقال النبي - ﷺ - لجبريل -﵇-: يا جبريل ما بلغ هذا هذه المنزلة من الله تعالى؟ قال: بحبه \"قل هو الله أحد\" وقراءته إياها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا وعلى كل حال\".\nكذا رواه الطبراني في معجمه (٤)، ورواه (٥) أيضًا: \"أن النبي - ﷺ - كان غازيًا بتبوك فأتاه جبريل ... \" وذكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>٥٣٥ - ذكر المعوذتين</span>\n٢٧١٢ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألم تر آيات أنزلت عليّ الليلة لم ير مثلهن (قط) (٦) \"قل أعوذ برب الفلق\" و\"قل أعوذ برب الناس\".\n_________\n(١) قال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٤٢): محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة، لا يُعرف، وحديثه منكر.\n(٢) الأكمة: الرابية، وجمعها إكام بالكسر. النهاية (١/ ٥٩).\n(٣) أي: خضعت وذلت. النهاية (٣/ ٨٨).\n(٤) المعجم الكبير (١٩/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم ١٠٤٠).\n(٥) المعجم الكبير (١٩/ ٤٢٩ رقم ١٠٤١).\n(٦) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":102},{"text":"رواه م (١).\n\n٢٧١٣ - عن عبد الله بن خبيب الأنصاري قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله - ﷺ - ليصلي بنا، فأدركناه، فقال: قل. فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل. فلم أقل شيئًا، ثم قال: قل. فقلت: يا رسول الله، ما أقول؟ قال (قل) (٢) \"قل هو الله أحد\" و\"المعوذتين\" حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ولفظ الإمام أحمد: \"تصبح ثلاثًا يكفيك كل يوم مرتين\".\n\n٢٧١٤ - عن عقبة بن عامر قال: \"كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - فقال: يا عقبة قل. فقلت: ما أقول يا رسول الله؟ فسكت عني ثم قال: يا عقبة قل. قلت: ماذا أقول يا رسول الله؟ فسكت عني، فقلت: اللهم اردده عليَّ. فقال: يا عقبة، قل. فقلت: يا رسول الله ما أقول؟ فقال: \"قل أعوذ برب الفلق\" فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال: قل. فقلت: ما أقول يا رسول الله؟ فقال: \"قل أعوذ برب الناس\" فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثم قال رسول الله - ﷺ - عند ذلك: ما سأل سائل بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: \"ألا أخبرك\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٥٥٨ رقم ٨١٤).\n\n٢٧١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٢٤٨ - ٢٥٠).\n(٢) من جامع الترمذي.\n(٣) المسند (٥/ ٣١٢).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ٥٠٨٢).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٥٤٤٣).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٥٣٠ رقم ٣٥٧٥) واللفظ له.\n(٧) المسند (٤/ ١٤٤).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٥٤٥٣).","vol":"3","page":103},{"text":"بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قال: قلت: بلى. فقال رسول الله - ﷺ -: \"قل أعوذ برب الناس\" و\"قل أعوذ برب الفلق\" هاتين السورتين\".\nوفي لفظ (١): \"لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من \"قل أعوذ برب الفلق\".\nوفي لفظ (٢): \"لم يقرأ سورة أحب إلى الله -﷿- ولا أبلغ عنده من \"قل أعوذ برب الفلق\".\n\n٢٧١٥ - عن ابن عابس الجهني قال: قال لي رسول الله - ﷺ - \"يا ابن عابس، ألا أخبرك بأفضل ما تعوذ به المتعوذون؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس).\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٢٧١٦ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما \"قل هو الله أحد\" و\"قل أعوذ برب الفلق\" و\"قل أعوذ برب الناس\"، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مراتٍ\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>٥٣٦ - ذكر من لم يكن في جوفه شيء من القرآن</span>\n٢٧١٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الذي ليس في جوفه\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٤٩).\n(٢) المسند (٤/ ١٥٥).\n(٣) المسند (٤/ ١٥٣).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٦٧٩ - ٦٨٠ رقم ٥٠١٧).\n(٥) لم أجده في صحيح مسلم بهذا السياق، ولم يعزه له المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٦٠ - ٦١ رقم ١٦٥٣٧)، وفي صحيح مسلم (٤/ ١٧٢٣ رقم ٢١٩٢) حديث آخر لعائشة بنحوه، والله أعلم.","vol":"3","page":104},{"text":"شيء من القرآن كالبيت الخرب\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>٥٣٧ - ذكر من حفظ شيئًا من القرآن ثم نسيه</span>\n٢٧١٨ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عرضت عليَّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنوب أُمني، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن -أو آية- أعطيها رجل ثم نسيها\".\nرواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>٥٣٨ - ذكر من يرفض القرآن</span>\n٢٧١٩ - عن سمرة بن جندب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم من رؤيا؟ فيقص عليه من شاء الله أن يقص، وإنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي: انطلق، وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخر قائم عليه بصخرة، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ (٤) رأسه فيتدهده الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلما فعل به مرة الأولى، قال: قلت لهما: سبحان الله ما هذا؟ قالا لي: انطلق\n_________\n٢٧١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم ٥٢٤ - ٥٢٦).\n(١) المسند (١/ ٢٢٣).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ١٦٢ رقم ٢٩١٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢٦ رقم ٤٦١).\n(٤) الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ. النهاية (١/ ٢٢٠).","vol":"3","page":105},{"text":"انطلق ... \" فذكر الحديث \"قال: قلت لهما: فإني رأيت منذ الليلة عجبًا، فما هذا الذي رأيت؟ قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك، أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه (١)، وينام عن الصلاة المكتوبة\".\nرواه خ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1121>٥٣٩ - ذكر كراهية سؤال الناس بالقرآن</span>\n٢٧٢٠ - عن عمران بن حصين: \"أنه مرَّ على قاصٍّ قرأ ثم سأل، فاسترجع، وقال: سمعت رسول الله يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله -﷿- (به) (٣) فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن يسألون الناس به\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥).\nآخر الجزء الثامن من أجزاء مصنفه\n_________\n(١) قال ابن هبيرة: رفض القرآن بعد حفظه جناية عظيمة؛ لأنه يوهم أنه رأى فيه ما يوجب رفضه، فلما رفض أشرف الأشياء -وهو القرآن- عوقب في أشرف أعضائه -وهو الرأس. من فتح الباري (١٢/ ٤٦٤).\n(٢) صحيح البخاري (١٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ٧٠٤٧).\n(٣) من المسند وجامع الترمذي.\n(٤) المسند (٤/ ٤٣٩).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ١٦٤ رقم ٢٩١٧)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ليس إسناده بذاك.","vol":"3","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1122>كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>١ - الأمر بعيادة المريض</span>\n٢٧٢١ - عن البراء قال: \"أمرنا النبي - ﷺ - بسبعٍ ونهانا عن سبعٍ، أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق\" (١). رواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣).\n\n٢٧٢٢ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس\".\nرواه خ (٤) م (٥)، ورواه ق (٦) وزاد: \"وتشميت العاطس إذا حمد اللَّه\".\n\n٢٧٢٣ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني (٧) \". رواه خ (٨).\n_________\n(١) سقط من هذا الحديث الخصلة السابعة، وهي \"ركوب المياثر\"، وقد ذكرها البخاري في الأشربة (١٠/ ١١٧ رقم ٥٦٥٠) وفي اللباس (١٠/ ٣٢٧ رقم ٥٨٦٣)، وهي ثابتة في رواية مسلم، وانظر فتح الباري (٣/ ١٣٥) وإرشاد الساري (٢/ ٣٧٥).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ١٣٥ رقم ١٢٣٩).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦ رقم ٢٠٦٦).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٣٥ رقم ١٢٤٠).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٧٠٤ رقم ٢٥٦٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ١٤٣٥).\n(٧) العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان، والمرأة عانية، وجمعها عوان. النهاية (٣/ ٣١٤).\n(٨) صحيح البخاري (١٠/ ١١٧ رقم ٥٦٤٩).","vol":"3","page":107},{"text":"٢٧٢٤ - عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع (١). \"قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: جناها\" (٢).\nرواه م.\n\n٢٧٢٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله -﷿- يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضت فلم تعدني. قال: يا رب، كيف أعودك، وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ يا ابن آدم، استطعمتك فلم تطعمني. قال: يا رب، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. قال: يا رب، وكيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم نسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي\".\nرواه م (٣).\n\n٢٧٢٦ - عن علي -﵁ - قال: سمعت رسول الله يقول: \"ما من مسلم يعود مسلمًا لا ابتعث الله له (سبعين) (٤) ألف ملك يصلون عليه، أي ساعة من النهار كانت حتى يمسي، وأي ساعة من الليل حتى يصبح\" (٥).\nوفي لفظ (٦): سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا عاد الرجل أخاه المسلم،\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ١٩٨٩ رقم ٢٥٦٨/ ٤١).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٩٨٩ رقم ٢٥٦٨/ ٤٢).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٩٩٠ رقم ٢٥٦٩).\n\n٢٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٦٣٧، ٦٣٨).\n(٤) في \"الأصل\": سبعون. والمثبت من المسند.\n(٥) المسند (١/ ١١٨).\n(٦) المسند (٦/ ٨١).","vol":"3","page":108},{"text":"مشى في خِرافة الجنة (١) حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلي عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساءً صلي عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح\".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- د (٢)، ولفظ ق (٣) يقول: \"من أتى أخاه المسلم عائدًا، مشى في خرافة الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غداة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلي عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح\".\n\n٢٧٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عاد مريضًا نادى مناد من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلًا\".\nرواه ت (٤) ق (٥).\n\n٢٧٢٨ - عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته -أو يده- ويسأله كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم المصافحة\". رواه الإمام أحمد (٦)، وفي إسناده غير واحد متكلم فيه (٧).\n\n٢٧٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: \"من عاد مريضًا لم يزل يخوض في الرحمة حتى (يرجع) (٨) فإذا جلس اغتمس فيها\".\n_________\n(١) أي في اجتناء ثمرها، يقال: خَرَفْت النخلة أخرُفها خَرْفًا وخِرافًا. النهاية (٢/ ٢٤).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٣٠٩٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ١٤٤٢).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٢٠٠٨) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٤ رقم ١٤٤٣) واللفظ له.\n(٦) المسند (٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠).\n(٧) هم: عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم بن محمد.\n(٨) في \"الأصل\": يجلس. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":109},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٧٣٠ - عن أبي مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"إن للمسلم على المسلم أربع خلال: يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣).\n\n٢٧٣١ - عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"عودوا المريض، واتبعوا الجنائز تذكركم الآخرة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وابن حبان البستي (٥).\n\n٢٧٣٢ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ -، إذ جاءه رجل من الأنصار فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله - ﷺ -: يا أخا الأنصار، كيف أخي سعد بن عبادة؟ فقال: صالح. فقال رسول الله - ﷺ -: من يعوده منكم؟ فقام وقمنا معه -ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص- نمشي في تلك السباخ (٦) حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله، حتى دنا رسول الله - ﷺ - وأصحابه الذين معه\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٠٤).\n(٢) المسند (٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦١ رقم ١٤٣٤).\n(٤) المسند (٣/ ٢٣).\n(٥) موارد الظمآن (١/ ٣١١ رقم ٧٠٩).\n(٦) السباخ: جمع سَبَخة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (٢/ ٣٣٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٧ رقم ٩٢٥).","vol":"3","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1124>٢ - باب في عيادة أهل الكتاب والمشركين وعرض الإِسلام عليهم</span>\n٢٧٣٣ - عن أنس قال: \"كان غلام يهودي يخدم النبي - ﷺ - فمرض، فأتاه النبي - ﷺ - يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه -وهو- عنده- فقال: أطع أبا القاسم. فأسلم، فخرج النبي - ﷺ - وهو يقول: الحمد للَّه الذي أنقذه من النار\". رواه خ (١).\n\n٢٧٣٤ - عن سعيد (بن) (٢) المسيب عن أبيه أخبره: \"أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - ﷺ - فوجد (عنده) (٣) أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله - ﷺ - لأبي طالب: أي عم، قل: لا إله لا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله - ﷺ - يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة، حتى قال آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله لا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: أما واللَّه لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك. فأنزل الله -﷿-: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٤) \".\nوفي لفظ: \"فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ \".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٩ رقم ١٣٥٦).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) سورة التوبة، الآية: ١١٣.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٢٦٣ رقم ١٣٦٠).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٤ رقم ٢٤).","vol":"3","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1125>٣ - ذكر فضل دعاء المريض</span>\n٢٧٣٥ - عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي - ﷺ -: \"إذا دخلت على مريض فمره يدعو لك، فإن دعاءه كدعاء الملائكة\".\nرواه ق (١)، وقيل: إن ميمون بن مهران لم يدرك عمر بن الخطاب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>٤ - الأمر بالوصية</span>\n٢٧٣٦ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤)، وزاد: \"قال ابن عمر: ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - ﷺ - قال ذلك إلا وعندي وصيتي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>٥ - كراهية تمني الموت</span>\n٢٧٣٧ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به، فإن كان لا بد متمنيًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خير لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وفي البخاري \"أحد منكم الموت\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٣ رقم ١٤٤١).\n(٢) قال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: ميمون بن مهران عن حكيم بن حزام؟ قال: لا، من أين لقيه؟ لم يرو إلا عن ابن عباس وابن عمر. المراسيل لابن أبي حاتم (٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٧٦٨).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٤١٩ رقم ٢٧٣٨).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٩ - ١٢٥٠ رقم ١٦٢٧).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ١٣٢ رقم ٥٦٧١).\n(٦) صحيح مسلم (٦٤/ ٢٠٤ رقم ٢٦٨٠).","vol":"3","page":112},{"text":"٢٧٣٨ - عن قيس (١) قال: \"أتيت خبابًا، وقد اكتوى سبعًا في بطنه، قال: لولا أن رسول الله - ﷺ - نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٢٧٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمن أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه (إنه) (٤) إذا مات أحدكم انقطع (عمله) (٥) وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا\".\nرواه م (٦).\n\n٢٧٤٠ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تتمنوا الموت؛ فإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله -﷿- الإنابة (٧) \".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>٦ - الأمر بحسن الظن باللَّه -﷿- عند الموت</span>\n٢٧٤١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله\".\n_________\n(١) هو ابن أبي حاتم.\n(٢) صحيح البخاري (١١/ ١٥٤ رقم ٦٣٤٩، ٦٣٥٠).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٦٤ رقم ٢٦٨١).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\": أمله. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٦٥ رقم ٢٦٨٢).\n(٧) الإنابة: الرجوع إلى الله بالتوبة، يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع. النهاية (٥/ ١٢٣).\n(٨) المسند (٣/ ٣٣٢).","vol":"3","page":113},{"text":"رواه م (١).\n\n٢٧٤٢ - عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - دخل على شاب -وهو في الموت- قال: كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله، وإني أخاف ذنوبي. فقال رسول الله - ﷺ -: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف\" (٢).\nرواه ق (٣) ت (٤) -واللفظ له- وقال: حديث غريب (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>٧ - ما جاء في التشديد عند الموت</span>\n٢٧٤٣ - عن عائشة أنها قالت: \"رأيت النبي - ﷺ - وهو بالموت -وعنده قدح فيه ماء- وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: اللهم أعني على غمرات -أو سكرات- الموت\" (٦).\nرواه ت (٧) -وهذا لفظه- ق (٨)، قال الترمذي حديث غريب (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٥ - ٢٢٠٦ رقم ٢٨٧٧).\n\n٢٧٤٢ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٤١٣ - ٤١٥ رقم ١٥٨٧ - ١٥٨٩).\n(٢) رواه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٢ رقم ١٠٩٠١).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٦١).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣١١ رقم ٩٨٣).\n(٥) كذا في تحفة الأحوذي (٤/ ٥٨ رقم ٩٨٧) وتحفة الأشراف (١/ ١٠٤ رقم ٢٦٢) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ٢٠٥) حسن غريب وتتمة كلام الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n(٦) رواه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٦٩ رقم ١٠٩٣٢).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٠٨ رقم ٩٧٨).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٨ - ٥١٩ رقم ١٦٢٣).\n(٩) كذا في تحفة الأحوذي (٤/ ٥٦ رقم ٩٨٤) وتحفة الأشراف (١٢/ ٢٨٦ رقم ١٧٥٥٦) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ٢٠٢): حسن غريب.","vol":"3","page":114},{"text":"٢٧٤٤ - عن عائشة قالت: \"ما أغبط أحدًا بهون موت (١) بعد الذي رأيت من شدة موت النبي - ﷺ -\".\nرواه ت (٢).\n\n٢٧٤٥ - عن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن يموت بعرق الجبين\".\nرواه س (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>٨ - باب في تلقين الميت</span>\n٢٧٤٦ - عن أبي سعيد وأبي هريرة -﵄- قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موتاكم لا إله لا الله\".\nرواه م (٦).\n\n٢٧٤٧ - عن عبد الله بن جعفر. قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موتاكم:\n_________\n(١) أي: لا أفرح لأحد ولا أتمنى لأحد سهولة الموت، لأنها لما رأت شدة وفاة النبي - ﷺ - علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء العاقبة، وأن هون الموت وسهولته ليس من المكرمات، وإلا لكان - ﷺ - أولى الناس به، فأصبحت لا تكره شدة الموت لأحد، ولا تغبط أحدًا يموت من غير شدة. انظر تحفة الأحوذي (٤/ ٥٦ رقم ٩٨٥).\nقال الإمام أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢): إن الباري سبحانه بقدرته وحكمته يخفف إخراج الروح من الجسد ومفارقتها ويشددها بحسب ما يكون عنده من أحوال العبد، فتارة يشددها عذابًا، وذلك على الكافر، وتارة يشددها كفارة، وذلك على المذنب، وتارة يشددها حجة على الخلق وتسلية وقدوة وأسوة، كما لقي رسول الله - ﷺ - من شدة الموت.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٠٩ رقم ٩٧٩).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٥ - ٦ رقم ١٨٢٧، ١٨٢٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٧ رقم ١٤٥٢).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٩٨٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٦٣٢ رقم ٩١٦، ٩١٧).","vol":"3","page":115},{"text":"لا إله لا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد للَّه رب العالمين. (قالوا) (١) يا رسول الله، كيف (للأحياء) (٢) قال: أجود وأجود\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٧٤٨ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أتاني آت من ربي (فأخبرني) (٤) -أو قال: بشرني- أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦).\n\n٢٧٤٩ - عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات وهو يعلم أن لا إله لا الله دخل الجنة\".\nرواه م (٧).\n\n٢٧٥٠ - عن معاذ بن جبل قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من كان آخر قوله لا إله لا الله دخل الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) وعنده: \"آخر كلامه\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٢) في \"الأصل\": الأحياء. والمثبت من سنن ابن ماجه، قال السندي في شرح سنن ابن ماجه (١/ ٤٤١): قوله: \"كيف للأحياء\" أي: كيف هذا التلقين للأحياء.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٥ رقم ١٤٤٦).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٣٢ رقم ١٢٣٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٩٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٥ رقم ٢٦).\n(٨) المسند (٥/ ٢٣٣، ٢٤٧).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ١٩٠ رقم ٣١١٦).","vol":"3","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1131>٩ - ذكر تطهير ثياب الميت قبل موته</span>\n٢٧٥١ - عن أبي سعيد الخدري: \"أنه (١) لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الميت يبعث في ثيابه (التي) (٢) يموت فيها\".\nرواه د (٣) وأبو حاتم البستي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>١٠ - ذكر تعاهد المريض عانته</span>\n٢٧٥٢ - عن أبي هريرة قال: \"بعث النبي - ﷺ - سرية عينًا وأمر عليهم عاصم ابن ثابت ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"وبقي خبيب بن عدي وزيد بن (الدثنة) (٥) حتى باعوهما بمكة، فاشترى خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل، فكان قتل الحارث يوم بدر، فمكث عندهم أسيرًا، حتى إذا اجتمعوا على قتله استعار موسى من إحدى بنات الحارث فأعارته ليستحد بها ... \" وذكر بقية الحديث.\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>١١ - باب ما يقرأ به عند الميت وما يقال عنده وتغميض عينيه</span>\n٢٧٥٣ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا \"يس\"\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": قال. وهي زيادة مقحمة.\n(٢) في \"الأصل\": الذي. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٩٠ رقم ٣١١٤) واللفظ له.\n(٤) موارد الظمآن (٢/ ١١٦١ رقم ٢٥٧٥).\n(٥) غير واضحة في \"الأصل\" وأثبتها من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ٤٠٨٦).","vol":"3","page":117},{"text":"على موتاكم\".\nرواه د (١) ق (٢).\nوروى أحمد (٣): \"يس قلب القرآن، لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة لا غفر له؛ فاقرءوها على موتاكم\".\n\n٢٧٥٤ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا حضرتم المريض -أو الميت- فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمة قد مات. قال: قولي: اللَّهم اغفر لي وله، وأعقبني منه (عقبى) (٤) حسنة. قالت: فقلت، فأعقبني الله من هو خير لي منه، محمد - ﷺ -\".\nرواه م (٥).\n\n٢٧٥٥ - وعن أم سلمة قالت: \"دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة وقد شق بصره (٦)، فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض يتبعه البصر. فضج (٧) ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في (المهديين) (٨) واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره ونور له\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ١٩١ رقم ٣١٢١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ١٤٤٨).\n(٣) المسند (٥/ ٢٦).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٣ رقم ٩١٩).\n(٦) أي: انفتح. النهاية (٢/ ٤٩١).\n(٧) الضجيج: الصياح عند المكروه والمشقة والجزع. النهاية (٣/ ٧٤).\n(٨) في \"الأصل\": المهتدين. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":118},{"text":"فيه\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"واخلفه في تركته\".\nرواه م.\n\n٢٧٥٦ - عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا حضرتم موتاكم، فأغمضوا البصر؛ فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا؛ فإنه يُؤمن على ما قال أهل البيت\" (٣).\n\n٢٧٥٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره (٤)؟ (قالوا: بلى) (٥) قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه\".\nرواه م (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>١٢ - ذكر تسجية الميت وذكر تقبيله والنظر إِليه</span>\n٢٧٥٨ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - حين توفي سجي (ببرد) (٧) حبرة\".\nرواه خ (٨) م (٩).\n\n٢٧٥٩ - وعنها قالت: \"أقبل أبو بكر -﵁- على فرسه من مسكنه\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٤ رقم ٩٢٠/ ٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٤ رقم ٩٢٠/ ٨).\n(٣) رواه الإمام أحمد (٤/ ١٢٥) وابن ماجه (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨ رقم ١٤٥٥).\n(٤) شخوص البصر: ارتفاع الأجفان إلى فوق، وتحديد النظر وانزعاجه. التهاية (٢/ ٤٥٠).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢١).\n(٧) غير واضحة في: \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري، وفي صحيح مسلم: \"بثوب\".\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ١٣٧ رقم ١٢٤١).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٢).","vol":"3","page":119},{"text":"بالسُّنح (١) حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة. فتيمم النبي - ﷺ - وهو مسجًّى ببردة حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبَّله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت وأمي يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها. قال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس أن أبا بكر (خرج) (٢) وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس. فأبى فقال: اجلس. فأبى، فتشهد أبو بكر فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم (يعبد) (٢) محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله -﷿- حي لا يموت، قال الله -﷿-: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى (الشَّاكِرِينَ) (٣). والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر -﵁- فتلقاها منه الناس، فما يسمع بشر لا يتلوها\".\nرواه خ (٤).\n\n٢٧٦٠ - وروى (٥) عنها وعن ابن عباس: \"أن أبا بكر قبَّل النبي - ﷺ - بعد موته\".\n\n٢٧٦١ - وعن عائشة قالت: \"قبل النبي - ﷺ - عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل على وجهه\".\n_________\n(١) السُّنْح: بضم أوله، وسكون ثانيه، آخره حاء مهملة، إحدى محال المدينة، كان بها منزل أبي بكر الصديق -﵁- وهي في طرف من أطراف المدينة، وبينها وبين منزل النبي - ﷺ - ميل. معجم البلدان (٣/ ٣٠١).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) سورة آل عمران، الآية: ١٤٤.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٢٤١، ١٢٤٢).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ١٧٥ رقم ٥٧٠٩، ٥٧١٠، ٥٧١١).","vol":"3","page":120},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) -وقال: حديث حسن صحيح- ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - قبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي (أو) (٥) قال: عيناه تهراقان (٦) \".\nولفظ أبي داود: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل\".\n\n٢٧٦٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"لما قتل أبي جعلت أكشف الثياب عن وجهه، أبكي وينهوني، والنبي - ﷺ - لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي - ﷺ -: تبكين أو لا تبكين، لا زالت الملاتكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه\". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>١٣ - باب ذكر الدين على الميت</span>\n٢٧٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"نفس المؤمن (معلقة) (٩) بدينه حتى يُقضى عنه\". رواه الإمام أحمد (١٠) ق (١١) ت (١٢)، وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٣، ٥٥ - ٥٦).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٠١ رقم ٣١٦٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٨ رقم ١٤٥٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٩٨٩).\n(٥) في \"الأصل\": \"و\". والمثبت من جامع الترمذي.\n(٦) في جامع الترمذي: تذرفان.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ١٣٧ رقم ١٢٤٣).\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٧ - ١٩١٨ رقم ٢٤٧١).\n(٩) في \"الأصل\": معلق.\n(١٠) المسند (٢/ ٤٤٠، ٤٧٥).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٤١٣).\n(١٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ١٠٧٨، ١٠٧٩).","vol":"3","page":121},{"text":"٢٧٦٤ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - إذا أُتي بجنازة فقالوا: صل عليها، قال: هل عليه دين؟ قالوا: لا. قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: لا. (فصلى عليها) (١) ثم أتي بجنازة أخرى، قالوا: يا رسول الله، صل عليها. قال: هل عليه دين؟ قيل: نعم. قال: فهل ترك شيئًا؟ قالوا: ثلاثة دنانير. فصلى عليها، ثم أُتي بالثالثة، قالوا: صل عليها. قال: (هل) (١) ترك شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فهل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا على صاحبكم. قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول الله وعلي دينه (فصلى) (٢) عليه\".\nرواه خ (٣).\n\n٢٧٦٥ - عن سمرة بن جندب قال: \"صلى النبي - ﷺ - الصبح، فقال: ها هنا أحد من بني فلان؟ قالوا: نعم. قال: فإن صاحبكم يحبس على باب الجنة في دين عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٤)، د (٥) س (٦).\nوفي لفظٍ لأحمد (٧) أيضًا: \"كنا مع النبي - ﷺ - في جنازة فقال: أها هنا من بني فلان أحد؟ قالها ثلاثًا. فقام رجل فقال له النبي - ﷺ - ما منعك في المرتين الأوليين أن تكون أجبتني؟ أما إني لم أنوه بك لا لخير، إن فلانًا -لرجل منهم مات- إنه مأسور بدينه. قال: لقد رأيت أهله ومن يتحزن له قضوا عنه، حتى ما\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) في \"الأصل\": لي. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٤٥ رقم ٢٢٨٩).\n(٤) المسند (٥/ ١١).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦ رقم ٣٣٤١).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٣١٥ رقم ٤٦٩٩).\n(٧) المسند (٥/ ٢٠).","vol":"3","page":122},{"text":"جاء أحد يطلبه بشيء\".\n\n٢٧٦٦ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه عبد بها -بعد الكبائر التي نهى عنها- أن يموت الرجل وعليه دين لا يدع قضاء\". رواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٧٦٧ - عن (سعد) (٢) بن الأطول: \"أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم، وترك عيالًا فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي - ﷺ -: إن أخاك محبوس بدينه فاقض عنه. فقال: يا رسول الله، فقد أديت عنه إلا دينارين، ادعتهما امرأته (٣) وليس لها بينة. قال: فأعطها فإنها محقة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥).\n\n٢٧٦٨ - عن جابر قال: \"مات رجل، فغسلناه وكفناه وحنطناه، ووضعناه لرسول الله - ﷺ - حيث توضع الجنائز -عند مقام جبريل، ﵇- ثم آذنا رسول الله - ﷺ - في الصلاة فجاء (معنا) (٦) خطى، ثم قال لعلي -﵁ -: على صاحبكم دين؟ قالوا: نعم، ديناران. فتخلف، فقال له رجل منا -يقال له: أبو قتادة-: يا رسول الله، هما عليَّ. فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: هما عليك وفي مالك، وحق الرجل عليك، والميت منها بريء. فقال: نعم. فصلى عليه، فجعل رسول الله - ﷺ - إذا لقي أبا قتادة (يقول) (٦): ما صنعت في\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٩٢).\n(٢) في \"الأصل\": سعيد. والمثبت من المسند وسنن ابن ماجه، وسعد بن الأطول صحابي ليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث، ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٥٠ - ٢٥١).\n(٣) في المسند وسنن ابن ماجه: امرأة.\n(٤) المسند (٥/ ٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٣ رقم ٢٤٣٣).\n(٦) من سنن الدارقطني.","vol":"3","page":123},{"text":"الدينارين؟ حتى كان آخر ذلك، قال: قد قضيتهما يا رسول الله. قال: الآن حين بردت عليه جلده\".\nرواه الإمام أحمد (١) والدارقطني (٢)، واللفظ له.\n\n٢٧٦٩ - عن علي -﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجال ويسأل عن دينه، فإن قيل: عليه دين. كف عن الصلاة عليه، وإن قيل: ليس عليه دين. صلى عليها، وأُتي بجنازة، فلما قام ليكبر سأل رسول الله - ﷺ - أصحابه هل على صاحبكم دين؟ قالوا: ديناران. فعدل رسول الله - ﷺ - وقال: صلوا على صاحبكم. فقال عليٌّ: هما علي، برئ منهما. فتقدم رسول الله - ﷺ - فصلى عليه، ثم قال لعلي: جزاك الله خيرًا، فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنه ليس من ميت يموت وعليه دين لا وهو مرتهن بدينه، ومن فك رهان ميت، فك الله رهانه يوم القيامة. فقال بعضهم: هذا لعلي -﵁- خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: بل للمسلمين عامة\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n٢٧٧٠ - وروى (٤) أيضًا عن أبي سعيد الخدري نحوه، وفيه أن عليًّا قال: \"أنا ضامن لدينه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>١٤ - الأمر بالتعجيل بالميت</span>\n٢٧٧١ - عن حصين بن وحوح: \"أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي - ﷺ - يعوده، فقال: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به وعجلوا؛ فإنه\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٣٠).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٧٩ رقم ٢٩٣).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٤٦ - ٤٧ رقم ١٩٤).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٢٩٣).","vol":"3","page":124},{"text":"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله\".\nرواه د (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>١٥ - باب غسل الميت</span>\n٢٧٧٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من غسل ميتًا فأدى فيه الأمانة، ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. وقال: ليله أقربكم (منه) (٢) إن كان يعلم، فإن (كان لا يعلم) (٣) فمن ترون عنده حظًا من ورع وأمانة\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٢٧٧٣ - عن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٢٧٧٤ - عن علي -﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من غسل ميتًا وكفنه وحنطه (وحمله) (٧) وصلى عليه، ولم يفش عليه ما رأى، خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه\".\nرواه ق (٨)، وفي إسناده عمرو بن خالد، وهو متكلم فيه (٩).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٠ رقم ٣١٥٩).\n(٢) من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": لم يكن عنده. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (٦/ ١١٩ - ١٢٠).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ١١٦ رقم ٢٤٤٢).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٨٠).\n(٧) من سنن ابن ماجه.\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٩ - ٤٧٠ رقم ١٤٦٢).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢١/ ٦٠٣ - ٦٠٧).","vol":"3","page":125},{"text":"٢٧٧٥ - عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساوئهم\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٧٧٦ - عن أم عطية قالت: \"دخل علينا النبي - ﷺ - ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورًا -أو شيئًا من كافور- فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه (٢)، وقال: أشعرنها (٣) إياه\" (٤).\nوفي رواية (٥) \"ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها\".\nوفي لفظ (٦): \"لما ماتت زينب بنت رسول الله - ﷺ -\".\nوفي لفظ (٧): \"قالت: فضفرنا ثلاثًا ثلاثًا قرنيها وناصيتها\".\nرواه خ (٨) م، وفي لفظ للبخاري (٩): \"ضفرنا شعر بنت النبي - ﷺ - ثلاثة قرون، فألقيناها خلفها\"، وعنده: \"ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك\".\n\n٢٧٧٧ - وروى أبو داود (١٠) من رواية محمد بن سيرين: \"أنه كان يأخذ الغسل\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٩ رقم ١٠١٩).\n(٢) أي: إزاره، والأصل في الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء، ثم سمي به الإزار للمجاورة. النهاية (١/ ٤١٧).\n(٣) أي: اجعلنه شعارها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره. النهاية (٢/ ٤٨٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٦ - ٦٤٧ رقم ٩٣٩/ ٣٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٨ رقم ٩٣٩/ ٤٢، ٤٣).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٨ رقم ٩٣٩/ ٤٠).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٤٨ رقم ٩٣٩/ ٤١).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ١٥٠ رقم ١٢٥٣).\n(٩) صحيح البخاري (٣/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٢٦٣).\n(١٠) سنن أبي داود (٣/ ١٩٨ رقم ٣١٤٧).","vol":"3","page":126},{"text":"عن أم عطية، يغسل بالسدر مرتين والثالثة بالماء والكافور\".\n\n٢٧٧٨ - عن عائشة تقول: \"لما أرادوا غسل رسول الله - ﷺ - قالوا: والله ما ندري أنجرِّد رسول الله - ﷺ - من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت -لا يدرون من هو-: أن غسلوا النبي - ﷺ - وعليه ثيابه. فقاموا إلى رسول الله - ﷺ - فغسلوه وعليه (ثيابه) (١) يصبون الماء من فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، واللفظ له.\n\n٢٧٧٩ - عن علي -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تبرز فخذك) (٤) ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت\".\nرواه د (٥) ق (٦)، وهو رواية ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت، في رواية أبي داود عن ابن جريج قال: \"أُخبرت عن حبيب\" فكأنه لم يسمعه منه، والله أعلم.\n\n٢٧٨٠ - عن بريدة قال: \"لما أخذوا في غسل النبي - ﷺ - ناداهم. منادٍ من\n_________\n(١) في سنن أبي داود: قميصه.\n(٢) المسند (٦/ ٢٦٧).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣١٤١).\n\n٢٢٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٥١٥، ٥١٦).\n(٤) في \"الأصل\": تجددوا. والمثبت من سنن ابن ماجه، وفي سنن أبي داود نحوه.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٩٦ رقم ٣١٤٠، ٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٥) وقال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٩ رقم ١٤٦٠).","vol":"3","page":127},{"text":"الداخل: لا تنزعوا عن النبي - ﷺ - قميصه\".\nرواه ق (١).\n\n٢٧٨١ - عن علي -﵁- قال: \"لما غسل النبي - ﷺ - ذهب يلتمس (منه ما يلتمس) (٢) من الميت فلم يجده، فقال: بأبي الطيب (طبت) (٢) حيًّا و(طبت) (٢) ميتًا\".\nرواه ق (٣).\n\n٢٧٨٢ - وروى (٤) عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا أنا مت (فاغسلوني بسبع) (٥) قرب من بئري، بئر غرس\".\n\n٢٧٨٣ - عن أبي بن كعب قال: \"إن آدم - ﷺ - لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني إني أشتهي من ثمار الجنة. فذهبوا (يطلبون له) (٦) فاستقبلتهم الملائكة، ومعهم أكفانه وحنوطه ومعهم الفئوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون، وما تطلبون -أو ما تريدون- وأين تذهبون؟ قالوا: أبونا مريض فاشتهى من ثمار الجنة. فقالوا: ارجعوا، فقد قضي (قضاء) (٧) أبيكم. فجاءوا، فلما رأتهم\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧١ رقم ١٤٦٦).\n\n٢٧٨١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٠٢ رقم ٤٧٦) ونقل عن الدارقطني تصحيح إرساله.\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧١ رقم ١٤٦٧).\n\n٢٧٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٥٦٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧١ رقم ١٤٦٨).\n(٥) في \"الأصل\": فاغسلن بثلاث. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n\n٢٧٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٨ - ٢٠ رقم ١٢٥٠، ١٢٥١).\n(٦) في \"الأصل\": يطلبونه. والمثبت من المسند والمختارة.\n(٧) من المسند والمختارة.","vol":"3","page":128},{"text":"حواء عرفتهم، فلاذت بآدم، فقال: إليك عني، فإني إنما أوتيت من قبلك، خلي بيني وبين ملائكة ربي -﵎- فقبضوه، وغسلوه، وكفنوه، وحنطوه، وحفروا له، وألحدوا له، وصلوا عليه، ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه (١)، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم\". رواه عبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه كذا (موقوفًا) (٣).\n٢٧٨٣ م- وقد روى أبو بكر الروياني في مسنده (٤) عن أُبيٍّ عن النبي - ﷺ - قال: \"لما توفي آدم ألحد له، وغسلته الملائكة بالماء وترًا وقالوا: هذه سنة ولد آدم من بعده\".\nقال الشيخ -﵀-: وهو من رواية روح بن أسلم، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٥)، والمشهور غير مرفوع، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>١٦ - ذكر غسل المحرم</span>\n٢٧٨٤ - عن ابن عباس قال: \"بينما رجل واقف مع رسول الله - ﷺ - بعرفة إذ وقع من راحلته فأقصعته (٦) -أو قال: فأقعصته (٧) - فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) زاد في المسند بعدها: \"التراب\".\n(٢) المسند (٥/ ١٣٦).\n(٣) في \"الأصل\": مرفوعًا.\n(٤) مسند أُبي غير موجود في القطعة المطبوعة من مسند الروياني، واستدركه المحقق في ذيله (٣/ ٣١) من المختارة.\n٢٧٨٣م- خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٠ رقم ١٢٥٢) من طريق الروياني، وقال هناك عن روح ما قاله هنا.\n(٥) ترجمته في التهذيب (٩/ ٢٣١ - ٢٣٣).\n(٦) أي: هشمته، يقال: أقصع القملة إذا هشمها.\n(٧) القعص أن يضرب الإنسان فيموت مكانه، يقال: قعصته وأقعصته إذا قتلته قتلًا سريعًا. النهاية (٤/ ٨٨).","vol":"3","page":129},{"text":"اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله - ﷿- يبعثه يوم القيامة ملبيًا\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>١٧ - باب في غسل الرجل زوجته وغسل المرأة زوجها</span>\n٢٧٨٥ - عن عائشة قالت: \"رجع رسول الله - ﷺ - من البقيع، فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وا رأساه، فقال: بل أنا يا عائشة وا رأساه. (ثم قال) (٣): ما ضرك لو مت قبلي، فقمت عليك فغسلتك وكفنتك، وصليت عليك ودفنتك\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) -وهذا لفظه- والدارقطني (٦).\nتقدم حديث عائشة (٧): \"لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله - ﷺ - لا نساؤه\".\n\n٢٧٨٦ - عن أسماء بنت عميس: \"أن فاطمة ﵂ أوصت أن يغسلها زوجها علي وأسماء، فغسلاها\".\nرواه الدارقطني (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٦٣ رقم ١٢٦٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٥ رقم ١٢٠٦).\n(٣) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٤) المسند (٦/ ٢٢٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٠ رقم ١٤٦٥).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٧٤ رقم ١١ - ١٣).\n(٧) تحت رقم (٢٧٧٨).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ٧٩ رقم ١٢).","vol":"3","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1140>١٨ - باب ترك غسل الشهداء</span>\n٢٧٨٧ - عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوبٍ واحد، ثم يقول: أيهما كان أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصل عليهم، ولم (يغسلهم) (١) \".\nرواه خ (٢).\n\n٢٧٨٨ - وللإمام أحمد (٣): \"أن النبي - ﷺ - قال في قتلى أحد: لا تغسلوهم؛ فإن كل جرح -أو كل دم- يفوح مسكًا يوم القيامة. ولم يصل عليهم\".\n\n٢٧٨٩ - وعن جابر قال: \"رُمي رجل بسهم في صدره -أو في حلقه- فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول الله - ﷺ -\".\nرواه د (٤).\n\n٢٧٩٠ - وروى (٥) عن ابن عباس قال: \"أمر رسول الله - ﷺ - بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم\".\n\n٢٧٩١ - وروى (٦) عن أنس بن مالك: \"أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": يغسلوه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٢ رقم ١٣٤٧).\n(٣) المسند (٣/ ٢٩٩).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٩٥ رقم ٣١٣٣).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٩٥ رقم ٣١٣٤).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٩٥ رقم ٣١٣٥).","vol":"3","page":131},{"text":"٢٧٩٢ - عن أنس قال: \"افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقال الأوس: منا أربعة. وقالت الخزرج: منا أربعة. قال الأوس: منا من اهتز له عرش الرحمن: سعد بن معاذ، ومنا من عدلت شهادته شهادة رجلين: خزيمة بن ثابت، ومنا من غسلته الملائكة: حنظلة بن الراهب، ومنا من (حمى) (١) لحمه الدبر: عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. وقال الخزرج: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله - ﷺ - لم يجمعه غيرهم: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد. قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي\".\nرواه سليمان الطبراني (٢).\n\n٢٧٩٣ - وروى (٣) أيضًا عن ابن عباس قال: \"أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة (بن) (٤) الراهب، وهما جنبان، فقال رسول الله - ﷺ -: رأيت الملائكة تغسلهما\".\nوقد روى البخاري الذين جمعوا القرآن، وقد تقدم ذكره (٥).\n\n٢٧٩٤ - وقد رُوي: \"أن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد، فقال النبي - ﷺ -: ما شأن حنظلة فإني رأيت الملائكة تغسله؟ فقالوا: إنه جامع ثم سمع الهيعة فخرج إلى القتال\" (٦).\n_________\n(١) من المعجم الكبير.\n\n٢٧٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٢٥٧٠ - ٢٥٧١).\n(٢) المعجم الكبير (٤/ ١٠ رقم ٣٤٨٨).\n(٣) المعجم الكبير (١١/ ٣٩١ رقم ١٢٠٩٤).\n(٤) من المعجم الكبير.\n(٥) الحديث رقم (٢٦٥٨).\n(٦) رواه ابن حبان - الإحسان (١٥/ ٤٩٥ - ٤٩٦ رقم ٧٠٢٥) - والحاكم (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) والبيهقي (٤/ ١٥) عن عبد الله بن الزبير، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.","vol":"3","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1141>١٩ - باب فيمن ارتد عليه سلاحه وهو شهيد لا يغسل</span>\n٢٧٩٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - إلى خيبر ... \" وذكر الحديث، وفيه: \"فلما تصاف القوم، كان سيف عامر -هو ابن الأكوع- فيه قصر، فتناول يهوديًا ليضربه، فرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبته فمات منها، فلما قفلوا رآني رسول الله - ﷺ - شاحبًا (١) ساكتًا، قال سلمة -وهو آخذ بيدي-: فقلت: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرًا حبط عمله. فقال: من قاله؟ قلت: فلان وفلان وأسيد بن الحضير. فقال رسول الله - ﷺ -: كذب من قاله، إن له لأجرين -وجمع بين أصبعيه- إنه لجاهد (٢) مجاهد، قل عربي نشأ بها مثله\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ورواه م (٤) بنحوه.\n\n٢٧٩٦ - عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"أغرنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه، فقال رسول الله - ﷺ -: (أخوكم يا معشر المسلمين. فابتدره الناس، فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله - ﷺ -) (٥) بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد\".\nرواه د (٦).\n_________\n(١) الشاحب: المتغير اللون والجسم لعارض من سفرٍ أو مرض ونحوهما. النهاية (٢/ ٤٤٨).\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٥٣٤): قال ابن دريد: رجل جاهد أي: جاد في أموره. وقال ابن التين: الجاهد من يرتكب المشقة، ومجاهد أي لأعداء الله.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٥٥٣ - ٥٥٤ رقم ٦١٤٨).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٢٧ - ١٤٢٩ رقم ١٨٠٢).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢١ رقم ٢٥٣٩).","vol":"3","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1142>٢٠ - ذكر المرأة إِذا ماتت مع الرجال</span>\n٢٧٩٧ - عن أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن واثلة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس بينها وبينهم محرم تُيمم كما ييمم صاحب الصعيد\".\nرواه تمام الرازي في فوائده (١)، أيوب بن مدرك الحنفي الشامي الدمشقي عن مكحول، قال يحيى بن معين (٢): كذاب ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي (٣) س (٤) والدارقطني (٥): متروك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>٢١ - ذكر الغسل من غسل الميت وغيره</span>\n٢٧٩٨ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت\".\nرواه د (٦) من رواية مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب. قال الإمام أحمد (٧): روى أحاديث مناكير.\n\n٢٧٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من غسلها الغسل، ومن حملها الوضوء\" (٨).\n_________\n(١) فوائد تمام (٢/ ٩٥ رقم ١٢٣٠).\n(٢) تاريخ الدروي (٤/ ٨٨ رقم ٣٢٨٠) والجرح والتعديل (٢/ ٢٥٨ رقم ٩٢٥).\n(٣) الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٩٢٥).\n(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٥٠ رقم ٢٧).\n(٥) الضعفاء والمتروكون (١٥١ رقم ١١٠).\n(٦) سنن أبي داود (١/ ٩٦ رقم ٣٤٨).\n(٧) الجرح والتعديل (٨/ ٣٠٥ رقم ١٤٠٩).\n(٨) المسند (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣) والحديث رواه الترمذي (٣/ ٣١٨ رقم ٩٩٣) وابن ماجه (١/ ٤٧٠ رقم ١٤٦٣).","vol":"3","page":134},{"text":"٢٨٠٠ - وعنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من غسل ميتًا فليغتسل\" (١).\nفيه عن رجل غير مسمى، رواه الإمام أحمد.\n\n٢٨٠١ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الغسل من الغسل، والوضوء من الحمل\".\nرواه حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي، وأسامة تكلم فيه بعضهم، وقد روى له مسلم (٢).\n\n٢٨٠٢ - عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ\".\nرواه د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤)، وقال: حديث حسن. وهذا روي عن أبي هريرة موقوفًا، وقال أبو داود: هذا منسوخ.\n\n٢٨٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه، وإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٢٨٠٤ - وروى (٦) أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٨٠).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢/ ٣٤٧ - ٣٥١) وقال المزي: استشهد به البخاري في الصحيح، وروى له في الأدب، وروى له الباقون.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٠١ رقم ٣١٦١، ٣١٦٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٩٩٣).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٧٦ رقم ٤).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٧٠ رقم ١).","vol":"3","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1144>٢٢ - باب في ذكر الكفن</span>\n٢٨٠٥ - عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قُبض فكُفن في كفن غير طائل، وقبر ليلًا، فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي - ﷺ -: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه\". رواه م (١).\n\n٢٨٠٦ - عن أبي قتادة قال: قال النبي - ﷺ -: \"إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه\".\nرواه ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٨٠٧ - عن عائشة قالت: \"كفن النبي - ﷺ - في ثلاثة أثواب بيض سحولية (٤) من كرسف؛ ليس فيها قميص ولا عمامة، أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال: لو رضيها الله لنبيه - ﷺ - لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها\" (٥).\nوفي لفظ (٦): قالت: \"أدرج رسول الله - ﷺ - في حلة يمنية كانت لعبد الله\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٤).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٣٢٠ رقم ٩٩٥).\n(٤) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٣٤٧): يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول، وهو القصَّار؛ لأنه يسحلها: أي يغسلها، أو إلى سَحول وهي قرية باليمن، وأما الضم فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفيه شذوذ لأنه نسب إلى الجمع، وقيل: إن اسم القرية بالضم أيضًا.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠ رقم ٩٤١/ ٤٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٠ رقم ٩٤١/ ٤٦).","vol":"3","page":136},{"text":"ابن أبي بكر، ثم نزعت (عنه) (١) \".\nرواه خ (٢) م -واللفظ له- ولم يذكر البخاري الحلة.\nقد تقدم كفن المحرم في ثوبيه (٣).\n\n٢٨٠٨ - عن خباب قال: \"هاجرنا مع رسول الله - ﷺ - نلتمس وجه الله -﷿- فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئًا منهم مصعب بن عمير، ومنا من أينعت (٤) له ثمرته فهو يهدبها (٥)، قُتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه به إلا (بردة) (٦) إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه من الإذخر\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨)، وعنده: \"فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة\".\nوفي لفظ الإمام أحمد (٩): \"لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جُعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جُعلت على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": عنها. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ١٢٦٤).\n(٣) الحديث رقم (٢٧٨٤).\n(٤) أينع الثمر يونع، وينع يينع، فهو مونع ويانع، إذا أدرك ونضج، وأينع أكثر استعمالًا.\nالنهاية (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣).\n(٥) أي: يجنيها. النهاية (٥/ ٢٥٠).\n(٦) في \"الأصل\": بردًا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ١٧٠ رقم ١٢٧٦).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٩ رقم ٩٤٠).\n(٩) المسند (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦).","vol":"3","page":137},{"text":"٢٨٠٩ - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم: \"أن عبد الرحمن بن عوف أُتي بطعام -وكان صائمًا- فقال: قُتل مصعب بن عمير -وهو خير مني- كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة -أو رجل آخر- خير مني فلم يوجد ما يكفن فيه لا بردة؛ لقد خشيت أن نكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام\".\nرواه خ (١).\n\n٢٨١٠ - عن ابن عمر: \"أن عبد الله بن أُبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي - ﷺ -، فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له. فأعطاه قميصه، فقال: آذني أصلي عليه. فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر -﵁- فقال: أليس الله -﷿- نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٢) فصلى عليه فنزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (٣) \".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٢٨١١ - عن عَمْرو سمع جابرًا قال: \"أتى النبي - ﷺ - عبد الله بن أبي بعدما دفن فأخرجه، فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٦٨ رقم ١٢٧٤).\n(٢) سورة التوبة، الآية: ٨٠.\n(٣) سورة التوبة، الآية: ٨٤.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٦٥ رقم ١٢٦٩).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢١٤١ رقم ٢٧٧٤).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ١٦٥ رقم ١٢٧٠).\n(٧) صحيح مسلم (٤/ ٢١٤٠ رقم ٢٧٧٣).","vol":"3","page":138},{"text":"٢٨١٢ - عن سهل -هو ابن سعد- \"أن امرأة جاءت إلى النبي - ﷺ - ببردة منسوجة فيها حاشيتاها، تدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة. قال: نعم (قالت) (١) نسجتها بيدي فجئت (لأكسوكها) (٢) فأخذها النبي - ﷺ - محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسنها فلان، فقال: اكسينها ما أحسنها. قال القوم: ما أحسنت، لبسها النبي - ﷺ - محتاجًا إليها، ثم سألته وعلمت أنه (ما) (٣) يرد. قال: إني والله ما سألته (لألبسها) (٤) إنما سألته لتكون كفني قال سهل: فكانت كفنه\". رواه خ (٥).\n\n٢٨١٣ - عن أنس بن مالك قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - على حمزة يوم أحد، فوقف عليه فرآه قد مثل به، قال: لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها. قال: ثم دعا بنمرة فكفنه بها، فكانت إذا مُدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فأكثر القتلى وقلت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله - ﷺ - يسأل عنهم أيهم أكثرهم قرآنًا، فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله - ﷺ - ولم يصل عليهم\".\nرواه د (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) في \"الأصل\": لأكسوها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) في صحيح البخاري: \"لا\". قال الحافظ في الفتح (٣/ ١٧٢): قوله: \"إنه لا يرد\" كذا وقع هنا بحذف المفعول، وثبت في رواية ابن ماجه بلفظ: \"لا يرد سائلًا\" ونحوه في رواية يعقوب في البيوع، وفي رواية أبي غسان في الأدب: \"لا يسأل شيئًا فيمنعه\".\n(٤) في \"الأصل\": لألبسه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ١٢٧٧).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم ٣١٣٦).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ١٠١٦).","vol":"3","page":139},{"text":"٢٨١٤ - عن جابر قال: \"كفن رسول الله - ﷺ - حمزة في ثوب (واحد) (١) قال جابر: ذلك الثوب نمرة\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٢٨١٥ - عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: \"كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله - ﷺ - عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله - ﷺ - الحِقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله - ﷺ - جالس عند الباب معه كفنها، يناولنا ثوبًا ثوبًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وهذا لفظه.\n\n٢٨١٦ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٨١٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البسوا من ثيابكم البيض وكفنوا فيها موتاكم\" (٩).\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٣/ ٣٥٧).\n(٣) المسند (٦/ ٣٨٠).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٠ رقم ٣١٥٧).\n\n٢٨١٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٩٧ - ١٠١ رقم ١٩٩ - ٢٠٦).\n(٥) المسند (١/ ٢٤٧، ٢٧٤، ٣٢٨).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٨ رقم ٣٨٧٨، ٤/ ٥١ رقم ٤٠٦١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٢، ٢/ ١١٨١ رقم ٣٥٦٦).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٩٩٤).\n(٩) المسند (٥/ ١٠) وسنن النسائي (٤/ ٣٤ رقم ١٨٩٥).","vol":"3","page":140},{"text":"وفي لفظ (١) قال: \"البسوا الثياب البيض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم\".\nرواه الإمام أحمد س.\n\n٢٨١٨ - عن عائشة: \"أن أبا بكر نظر إلى ثوب كان يمرض فيه به (ردع) (٢) من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، وكفنوني فيهما. قلت: إن هذا خلق. قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو المهلة (٣) \".\nرواه خ (٤).\n\n٢٨١٩ - عن علي -﵁- قال: \"لا تغال (في كفن الميت) (٥) فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تغالوا في الكفن؛ فإنه يُسلَبه سلبًا سريعًا\".\nرواه د (٦).\n\n٢٨٢٠ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أجمرتم (٧) الميت فأجمروه ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٣) وسنن النسائي (٨/ ٢٠٥ رقم ٥٣٣٧).\n(٢) في \"الأصل\": درع. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢١٥): ثوب رديع: مصبوغ بالزعفران، ومنه حديث عائشة \"كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب أحدها به ردع من زعفران\" أي: لطخ لم يعمه كله.\n(٣) المهلة -بضم الميم وكسرها وفتحها- القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد. النهاية (٤/ ٣٧٥).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٩٧ رقم ١٣٨٧).\n\n٢٨١٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٧٠ رقم ٥٤٨).\n(٥) في سنن أبي داود: لي في كفن.\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٩٩ رقم ٣١٥٤).\n(٧) أي: إذا بخرتموه بالطيب. النهاية (١/ ٢٩٣).\n(٨) المسند (٣/ ٣٣١).","vol":"3","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1145>٢٣ - باب الصلاة على الجنازة</span>\n٢٨٢١ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: \"صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقال: لتعلموا أنها سنة\".\nرواه خ (١).\n\n٢٨٢٢ - عن أبي أمامة -هو (ابن) (٢) سهل بن حنيف- أنه قال: \"السنة في الصلاة على الجنازة؛ أن يقرأ في (التكبير) (٣) الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة\".\nرواه س (٤).\n\n٢٨٢٣ - عن أم شريك الأنصارية قالت: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب\".\nرواه ق (٥).\n\n٢٨٢٤ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وفي لفظ لهما (٨): \"فقال: استغفروا لأخيكم\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٢ رقم ١٣٣٥).\n(٢) ليست في \"الأصل\": وأبو أمامة هو أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، وفي مسنده ذكر المزي هذا الحديث في التحفة (١/ ٦٧ رقم ١٣٨).\n(٣) في \"الأصل\": تكبير. والمثبت من سنن النسائي.\n(٤) سنن النسائي (٤/ ٧٥ رقم ١٩٨٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٩ - ٤٨٠ رقم ١٤٩٦).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٠ رقم ١٣٣٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٦ رقم ٩٥١/ ٦٢).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٢٣٦ رقم ١٣٢٧)، وصحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٩٥١/ ٦٣).","vol":"3","page":142},{"text":"٢٨٢٥ - عن جابر -هو ابن عبد الله-: \"أن النبي - ﷺ - صلى على النجاشي فكبر أربعًا\".\nرواه خ (١) م (٢).\nوللبخاري (٣): \"أن النبي - ﷺ - صلى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث\".\nوله (٤): \"قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه. (قال: فصففنا) (٥) فصلى النبي - ﷺ - ونحن صفوف\".\nولمسلم (٦) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مات اليوم (عبد لله صالح) (٧) -أصحمة- (فقمنا) (٨) وصلى عليه\".\nوله (٩): \"إن أخًا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه. فقمنا فصففنا صفين\".\n\n٢٨٢٦ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أخًا لكم -وفي لفظ: إن أخاكم- قد مات، فقوموا فصلوا عليه. يعني: النجاشي\".\nرواه م (١٠).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٠ رقم ١٣٣٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٩٥٢/ ٦٤).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٢١ رقم ١٣١٧).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٢٢ رقم ١٣٢٠).\n(٥) في \"الأصل\": وإن قال: فصفها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٩٥٢/ ٦٥).\n(٧) في \"الأصل\": عبدًا لله صالحًا على. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) في صحيح مسلم: فقام فأمنا.\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ رقم ٩٥٢/ ٦٦).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨ رقم ٩٥٣).","vol":"3","page":143},{"text":"٢٨٢٧ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا، وسلم تسليمة واحدة\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n٢٨٢٨ - وروى عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - صلى على جنازة فوضع يده اليمنى على اليسرى\".\nرواه ت (٢)، وقال: حديث غريب.\nهو من رواية يزيد بن سنان الرهاوي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٣).\n\n٢٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: \"كان زيد يكبر على جنائزنا أربعًا، وأنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: كان رسول الله - ﷺ - يكبرها\".\nرواه م (٤)، زيد هو ابن أرقم.\n\n٢٨٣٠ - عن حذيفة: \"أنه صلى على جنازة فكبر خمسًا، ثم التفت فقال: ما نسيت ولا وهمت، ولكن كبرت كما كبر رسول الله - ﷺ -، صلى على جنازة فكبر خمسًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥)، والدارقطني (٦) نحوه.\n\n٢٨٣١ - عن ابن معقل -هو عبد الله بن مقرن المزني-: \"أن عليًّا -﵁- كبر على سهل بن حنيف، فقال: إنه شهد (بدرًا) (٧) \".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٧٧ رقم ٣).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٨ رقم ١٠٧٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٥٥ - ١٥٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٩ رقم ٩٥٧).\n(٥) المسند (٥/ ٤٠٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٧٣ رقم ٩).\n(٧) تحرفت في \"الأصل\" إلى: زيد. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"3","page":144},{"text":"كذا رواه خ (١) من رواية ابن عيينة بلا عدد، وقال البرقاني لم يبين البخاري عدد التكبير، وهو عند ابن عيينة بإسناده وفيه: \"أنه كبر ستًّا\".\n\n٢٨٣٢ - رواه الدارقطني (٢) عن عبد خير عن علي -﵁-: \"أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى أصحاب محمد خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا\".\n\n٢٨٣٣ - عن (الحكم) (٣) بن عتيبة أنه قال: \"كانوا يكبرون على أهل بدر خمسًا وستًا وسبعًا\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٢٨٣٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: \"أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلى رسول الله - ﷺ - على ابني بيضاء في المسجد: سهل وأخيه\".\nرواه م (٤)، وفي لفظ له (٥): \"ما صلى رسول الله - ﷺ - على سهل بن بيضاء إلا في جوف المسجد\".\nقال مسلم: سهل بن دعدٍ هو ابن البيضاء، أمه بيضاء.\n\n٢٨٣٥ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - مر بقبر دفن ليلًا، فقال: متى دفن هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٣٦٨ رقم ٤٠٠٤).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٧٣ رقم ٧).\n(٣) في \"الأصل\": الحكيم. بزيادة ياء بعد الكاف، وهو خطأ، والحكم بن عتيبة ترجمته في التهذيب (٧/ ١١٤ - ١٢٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٩ رقم ٩٧٣/ ١٠١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٨ رقم ٩٧٣/ ١٠٠).","vol":"3","page":145},{"text":"فكرهنا أن نوقظك. فقام فصففنا خلفه\" (١).\nوفي لفظ (٢) \"أتى على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعًا\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٣)، وعنده: \"انتهى رسول الله - ﷺ - إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه، وكبر أربعًا\" وليس عنده: \"منبوذ\".\n\n٢٨٣٦ - عن أبي هريرة: \"أن امرأة سوداء كانت تقم (٤) المسجد -أو شاب- ففقدها رسول الله - ﷺ -، فسأل عنها -أو عنه- فقالوا: مات. قال: أفلا كنتم آذنتموني. قال: فكأنهم صغر وا أمرها -أو أمره- فقال: دلوني على قبره. فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم\". رواه خ (٥) وليس عنده ما بعده (٦).\n\n٢٨٣٧ - وروى الدارقطني (٧) -نحو هذا الحديث- عن أنس بن مالك: \"أن رجلًا كان ينظف المسجد فمات، فدفن ليلًا، فأتي النبي - ﷺ - فأخبر، فقال: (انطلقوا) (٨) إلى قبره. فانطلق وانطلق به إلى قبره، فقال: إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة وإن الله -﷿- ينورها بصلاتي عليها. فأتى القبر فصلى عليه\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٢٥ رقم ١٣٢١).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٢٢ رقم ١٣١٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٨ رقم ٦٨).\n(٤) أي: تكنسه، والقمامة: الكناسة، والمقمة: المكنسة. النهاية (٤/ ١١٠).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٣ رقم ١٣٣٧).\n(٦) كذا في \"الأصل\" وفيه سقط ظاهر، والحديث رواه مسلم (٢/ ٦٥٩ رقم ٩٥٦) واللفظ له، وليس عند البخاري: \"إن هذه القبور ... \" إلى آخره.\n\n٢٨٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١١٧ - ١١٨ رقم ١٧٤٢، ١٧٤٣).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٧٧ رقم ٤).\n(٨) في \"الأصل\": اطلبوا. والمثبت من سنن الدارقطني.","vol":"3","page":146},{"text":"٢٨٣٨ - عن يزيد بن ثابت -وكان أكبر من زيد- قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ -، فلما ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه (فقالوا:) (١) فلانة. قال: فعرفها، وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت قائلًا صائمًا، فكرهنا أن نؤذيك. قال: فلا تفعلوا. لا أعرفن ما مات فيكم ميت ما كنت بين أظهركم، لا آذنتموني به؟ فإن صلاتي عليه له رحمة. ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعًا\".\nرواه ق (٢) -وهذا لفظه- س (٣).\n\n٢٨٣٩ - عن سمرة بن جندب قال: \"صليت وراء النبي - ﷺ - على امرأة ماتت في نفاسها؛ فقام عليها (٤) وسطها\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦)، وله (٧): \"صليت خلف رسول الله - ﷺ - على أم (كعب) (٨) ماتت وهي نفساء، فقام رسول الله - ﷺ - عليها وسطها\".\n\n٢٨٤٠ - عن سعيد بن المسيب: \"أن أم (سعد) (٩) ماتت والنبي - ﷺ - غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر\".\nرواه ت (١٠)، قال الشيخ -﵀-: وهذا مرسل.\n_________\n(١) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٩ رقم ١٥٢٨).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٢٠٢١).\n(٤) زاد في \"الأصل\": على. وهي زيادة لم ترد في صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٢٣٩ رقم ١٣٣١، ١٣٣٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٤ رقم ٩٦٤/ ٨٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٤ رقم ٩٦٤/ ٨٧).\n(٨) في \"الأصل\": حبيب. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٩) في \"الأصل\": سعيد. والمثبت من جامع الترمذي.\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٦ رقم ١٠٣٨).","vol":"3","page":147},{"text":"٢٨٤١ - عن أبي غالب قال: \"صليت مع أنس بن مالك على جنازة فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. قال: فلما فرغ قال: احفظوا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن واختلف في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: اسمه نافع، ويقال: رافع.\n\n٢٨٤٢ - عن عمار مولى الحارث بن نوفل: \"أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام، (فأنكرت) (٥) ذلك، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة\".\nرواه س (٦) د (٧)، وهذا لفظه.\n\n٢٨٤٣ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى على ميت بعد موته بثلاث\" (٨).\n\n٢٨٤٤ - وعن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - صلى (على) (٩) قبر بعد شهر\" (١٠).\nرواهما الدارقطني، وقال: تفرد به بشر بن آدم، وخالفه غيره. يعني: الحديث الآخر.\n_________\n(١) المسند (٣/ ١١٨، ٢٠٤).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٨ رقم ٣١٩٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٩ رقم ١٤٩٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٢ رقم ١٠٣٤).\n(٥) في \"الأصل\": فأنكر. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) سنْن النسائي (٤/ ٧١ رقم ١٩٧٦).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٨ رقم ٣١٩٣).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ٧٨ رقم ٧).\n(٩) من سنن الدارقطني.\n(١٠) سنن الدارقطني (٢/ ٧٨ رقم ٨).","vol":"3","page":148},{"text":"٢٨٤٥ - عن نافع عن ابن عمر: \"أنه صلى على سبع جنائز رجال ونساء، فجعل الرجال مما يليه، والنساء مما يلي القبلة، وصفهم صفًّا واحدًا، ووضع جنازة أم كلثوم بنت علي -امرأة عمر بن الخطاب- وابن لها -يقال له: زيد بن عمر- والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: السنة هكذا\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1146>٢٤ - باب كراهية الصلاة على الجنازة بين القبور</span>\n٢٨٤٦ - عن أنس بن مالك: \"أن النبي - ﷺ - نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور\".\nرواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢)، قال الشيخ -﵀-: لا بأس ب سنا ده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>٢٥ - باب ترك الصلاة على الشهيد</span>\n٢٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان النبي - ﷺ - يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم\".\nرواه خ (٣).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٧٩ رقم ١٣).\n(٢) المعجم الأوسط (٦/ ٦ رقم ٥٦٣١).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٨ رقم ١٣٤٣).","vol":"3","page":149},{"text":"٢٨٤٨ - عن أنس بن مالك: \"أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم\".\nرواه د (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>٢٦ - ذكر الصلاة على الشهداء</span>\n٢٨٤٩ - عن عقبة بن عامر: \"أن النبي - ﷺ - خرج يومًا فصلى على (أهل) (٢) أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم، وإني واللَّه لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض -أو مفاتيح الأرض- وإني واللَّه لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظ البخاري، وله (٥): صلى رسول الله - ﷺ - بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات\"، وفي آخره: \"وكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله - ﷺ -\"، وآخر حديث مسلم: \"وكانت آخر ما رأيت رسول الله - ﷺ - على المنبر\".\n\n٢٨٥٠ - عن شداد بن الهاد: \"أن رجلًا من الأعراب جاء إلى النبي - ﷺ - فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك؟ فأوصى به النبي - ﷺ - بعض أصحابه، فلما كانت غزوة غنم النبي - ﷺ - شيئًا فقسمه، قسم له فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهره فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ١٩٥ رقم ٣١٣٥).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ١٣٤٤).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٧٩٥ رقم ٢٢٩٦).\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٤٠٤ رقم ٤٠٤٢).","vol":"3","page":150},{"text":"- ﷺ -. فأخذه فجاء به إلى النبي - ﷺ -، فقال: ما هذا؟ قال: قسمته لك. قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا -وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق الله يصدقك. فلبثوا قليلًا ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتي به النبي - ﷺ - يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي - ﷺ -: أهو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله فصدقه. فكفنه النبي - ﷺ - في جبة النبي - ﷺ -، ثم قدمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك\".\nرواه س (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>٢٧ - باب في الدعاء في الصلاة للميت</span>\n٢٨٥١ - عن عوف بن مالك قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، و(أبدله) (٢) دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار. حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت؛ لدعاء رسول الله - ﷺ - على ذلك الميت\" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"وقه فتنه القبر وعذاب النار\".\nرواه م.\n\n٢٨٥٢ - عن أبي هريرة قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - على جنازة فقال: اللهم\n_________\n(١) سنن النسائي (٤/ ٦٠ - ٦١ رقم ١٩٥٢).\n(٢) في \"الأصل\": أبدل له. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٢ رقم ٩٦٣/ ٨٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٣ رقم ٩٦٣/ ٨٦).","vol":"3","page":151},{"text":"اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييت منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) وعندهم: \"اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان\"، وما بعده لأبي داود وابن ماجه.\n\n٢٨٥٣ - عن واثلة بن الأسقع قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - على رجل من المسلمين، فأسمعه يقول: اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم\".\nرواه د (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- وعند أبي داود: \"فسمعته يقول\" وعنده: \"الوفاء والحمد\" والباقي مثله.\n\n٢٨٥٤ - عن علي بن شماخ قال: \"شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت رسول الله - ﷺ - يصلي على الجنازة؟ قال: أمع الذي قلت؟ قال: نعم. قال: كلام كان بينهما قبل ذلك -قال أبو هريرة: اللَّهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٦٨).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢١١ رقم ٣٢٠١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٠ رقم ١٤٩٨).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ١٠٢٤).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢١١ رقم ٣٢٠٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٠ - ٤٨١ رقم ١٤٩٩).","vol":"3","page":152},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد قال: \"سمعته يقول: أنت خلقتها، وأنت رزقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها\".\n\n٢٨٥٥ - عن أبي قتادة: \"أنه شهد النبي - ﷺ - صلى على ميت، فسمعه يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٢٨٥٦ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء\".\nرواه د (٤) ق (٥).\n\n٢٨٥٧ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: (ما) (٦) من ميت يصلي (عليه) (٦) أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه\". قال (٧): فحدثت به شعيب بن الحبحاب، فقال: حدثني به أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -.\nرواه م (٨).\n\n٢٨٥٨ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا يشركون باللَّه شيئًا إلا\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٥٦).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢١٠ رقم ٣٢٠)\n(٣) المسند (٥/ ٣٠٨).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢١٠ رقم ٣١٩٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٠ رقم ١٤٩٧).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) القائل هو سلام بن أبي مطيع.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٤ رقم ٩٤٧).","vol":"3","page":153},{"text":"شفعهم الله فيه\".\nرواه م (١).\n\n٢٨٥٩ - عن أنس بن مالك قال: \"مُرَّ بجنازة فأثني عليها خير، فقال رسول الله - ﷺ -: وجبت وجبت وجبت. ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقال نبي الله - ﷺ -: وجبت وجبت وجبت. فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجنازة فأثني عليها خير، فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقلت: وجبت وجبت وجبت. فقال رسول الله - ﷺ -: من أثنتيم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًّا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض\".\nرواه خ (٢) م (٣) -وهذا لفظه- وعند البخاري: \"مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي - ﷺ -: وجبت. ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت. فقال عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، ثم قال: أنتم شهداء الله -﷿- في الأرض\".\n\n٢٨٦٠ - عن أبي قتادة: \"أن رسول الله - ﷺ - مر عليه جنازة فقال: مستريح ومستراح منه. قالوا: يا رسول الله، ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: العبد المؤمن مستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر مستراح منه العباد والبلاد والشجر والدواب\". رواه خ (٤) م (٥)، واللفظ له.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٥ رقم ٩٤٨).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٧٠ رقم ١٣٦٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٥ رقم ٩٤٩).\n(٤) صحيح البخاري (١١/ ٣٦٩ رقم ٦٥١٢، ٦٥١٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٦ رقم ٩٥٠).","vol":"3","page":154},{"text":"٢٨٦١ - عن أبي الأسود قال: \"قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب -﵁- فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خيرًا (١) فقال عمر: وجبت له. ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وجبت. ثم مر (بالثالثة) (٢) فأثني على صاحبها شرًا فقال: وجبت. فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي - ﷺ - أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. فقلنا: وثلاثة. قال: وثلاثة. قلنا: واثنان. قال: واثنان. ثم لم نسأله عن الواحد\".\nرواه خ (٣).\n\n٢٨٦٢ - وعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال الله: قد قبلت علمهم فيه، وغفرت له ما لا يعلمون\". رواه الإمام أحمد (٤).\n\n٢٨٦٣ - عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: \"كان مالك بن هبيرة إذا صلى على الجنازة فتَقال الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله - ﷺ -: من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٧٢): كذا في جميع الأصول \"خيرًا\" بالنصب، وكذا \"شرًّا\". اهـ. وانظر توجيهات العلماء لهذا الموضع في الفتح.\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٧١ رقم ١٣٦٨).\n(٤) المسند (٣/ ٢٤٢).\n(٥) المسند (٤/ ٧٩).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٢ رقم ٣١٦٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٨ رقم ١٤٩٠).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٤٧ رقم ١٠٢٨).","vol":"3","page":155},{"text":"٢٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: \"مروا على رسول الله - ﷺ - بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال: وجبت. ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت. ثم قال: إن بعضكم على بعض شهيد\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤) بنحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>٢٨ - الصلاة على الطفل</span>\n٢٨٦٥ - عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٢٨٦٦ - وروى الإمام أحمد (٨) د (٩) عن المغيرة بن شعبة -وهذا لفظه- رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها، والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة\".\nوروى منه ق (١٠) سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الطفل يصلى عليه\".\n\n٢٨٦٧ - وروى (١١) عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"صلوا على أطفالكم؛\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٦٦، ٤٧٠).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢١٨ رقم ٣٢٣٣).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٥٠ رقم ١٩٣٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (٣/ ٣٥٢ رقم ١٩٣٢).\n(٥) المسند (٤/ ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٥٢).\n(٦) سنن النسائي (٤/ ٥١ رقم ١٩٤١، ٤/ ٥٨ رقم ١٩٤٧).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٠ رقم ١٠٣١).\n(٨) المسند (٤/ ٢٤٩).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٥ رقم ٣١٨٠).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٣ رقم ١٥٠٧).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٣ رقم ١٥٠٩).","vol":"3","page":156},{"text":"فإنهم من أفراطكم\".\n\n٢٨٦٨ - عن جابر -هو ابن عبد الله- عن النبي - ﷺ - قال: \"الطفل لا يصلى عليه ولا (يورث ولا يرث) (١) حتى يستهل\".\nرواه ت (٢) من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٣).\n٢٨٦٨م- وروى ق (٤) عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استهل الصبي صلي عليه وورث\".\nهو من رواية الربيع بن بدرٍ، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥).\nوقيل: يصلى على الطفل إذا نفخ فيه الروح، استهل أو لم يستهل.\n\n٢٨٦٩ - عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - وهو الصادق المصدوق: \"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح\".\nرواه خ (٦) م (٧)، واللفظ له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>٢٩ - ذكر الصلاة على المقتول في الحد</span>\n٢٨٧٠ - عن جابر: \"أن رجلًا من أسلم جاء إلى النبي - ﷺ - فاعترف بالزنا،\n_________\n(١) في جامع الترمذي: \"يرث ولا يورث\".\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٠ رقم ١٠٣٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٩/ ٦٣ - ٦٦).\n(٦) صحيح البخاري (١١/ ٤٨٦ رقم ٦٥٩٤).\n(٧) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٣٦ رقم ٢٦٤٣).","vol":"3","page":157},{"text":"فأعرض عنه النبي - ﷺ - حتى شهد على نفسه أربع مرات، قال له النبي - ﷺ -: أبك جنون؟ قال: لا. قال: آحصنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرَّ فأُدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي - ﷺ - خيرًا وصلى عليه\".\nرواه خ (١) كذا من رواية معمر عن الزهري. وقال: لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: \"فصلى عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ت (٥) \"ولم يصل عليه\"، وقال الترمذي: حديث صحيح.\n\n٢٨٧١ - عن عمران بن حصين: \"أن امرأة من جهينة أتت نبي الله - ﷺ - وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدًا فأقمه عليّ. فدعا نبي الله - ﷺ - وليها، فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها. ففعل وأمر بها نبي الله - ﷺ - (فشدت) (٦) عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت قال: لقد تابت توبة لو قُسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل أن جادت بنفسها للَّه\".\nرواه م (٧).\n\n٢٨٧٢ - وروى (٨) أيضًا عن بريدة: \"أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٢/ ١٣٢ رقم ٦٨٢٠).\n(٢) المسند (٣/ ٣٢٣).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٤٨ رقم ٤٤٣٠).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ٦٣ رقم ١٩٥٥).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٢٨ رقم ١٤٢٩).\n(٦) في \"الأصل\": فكشفت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٦).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤ رقم ١٦٩٥/ ٢٣).","vol":"3","page":158},{"text":"- ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فرده الثانية ... \"، وذكر بقية الحديث \"قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني. وأنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله؛ لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها فسمع النبي - ﷺ - سبه إياها، فقال: مهلًا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له. ثم أمر بها فصلي عليها، ودفنت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>٣٠ - باب ترك الصلاة على من قتل نفسه والغال</span>\n٢٨٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ (١) بها في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمًّا فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه.\n\n٢٨٧٤ - عن جابر بن سمرة قال: \"أتي النبي - ﷺ - برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه\".\nرواه م (٤).\n_________\n(١) يقال: وجأته بالسكين وغيرها وجأً إذا ضربته بها. النهاية (٥/ ١٥٢).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٦٨ رقم ١٣٦٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ١٠٣ رقم ١٠٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٢ رقم ٩٧٨).","vol":"3","page":159},{"text":"٢٨٧٥ - عن زيد بن خالد الجهني: \"أن رجلًا من المسلمين توفي بخيبر، وأنه ذكر لرسول الله - ﷺ - فقال: صلوا على صاحبكم. فتغير وجه القوم لذلك، فلما رأى الذي منهم قال: إن صاحبكم غلَّ في سبيل الله. ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزًا من خرز اليهود ما يساوي درهمين\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>٣١ - باب حمل الجنازة</span>\n٢٨٧٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، قدموني. وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين تذهبون بها. يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه الإنسان لصعق\".\nرواه خ (٥).\n\n٢٨٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أسرعوا بالجنازة؛ فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧)، وعنده: \" تقدمونها عليه\"، وفي لفظ له (٨): \"قربتموها إلي الخير\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١١٤، ٥/ ١٩٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٦٨ رقم ٢٧١٠).\n(٣) سنن النسائي (٣/ ٦٤ رقم ١٩٥٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٥٠ رقم ٢٨٤٨).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٢١٧ رقم ١٣١٤).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢١٨ رقم ١٣١٥).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٦٥ - ٦٥٢ رقم ٩٤٤/ ٥٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٢ رقم ٩٤٤/ ٥١).","vol":"3","page":160},{"text":"٢٨٧٨ - عن علي -﵁-: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: يا علي، ثلاثة لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ت (٢)، وروى منه ق (٣) ذكر الجنازة.\n\n٢٨٧٩ - عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه: \"أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيًا خفيفًا، فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه، قال: لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - نرمل رملًا\".\nكذا رواه د (٤).\nورواه (٥) أيضًا \"في جنازة عبد الرحمن بن سمرة\".\n\n٢٨٨٠ - وروى الإمام أحمد (٦) قال: \"خرجت في جنازة عبد الرحمن قال: فجعل رجال من أهله يستقبلون الجنازة فيمشون على أعقابهم ويقولون: رويدًا (بارك الله) (٧) فيكم. قال: فلحقنا أبو بكرة من طريق المربد، فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم ببغلته، وأهوى لهم بالسوط، وقال: خلوا، والذي كرم وجه (أبي) (٨) القاسم - ﷺ - لقد رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - وإنا لنكاد أن نرمل بها\". رواه س (٩) كذلك وعنده: \"يرملونها رملًا\".\n_________\n(١) المسند (١/ ١٠٥).\n\n٢٨٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣١٣ - ٣١٥ رقم ٦٩١ - ٦٩٣).\n(٢) جامع الترمذي (١/ ٣٢٠ رقم ١٧١) وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٦ رقم ١٤٨٦).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٥ رقم ٣١٨٢).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٥ رقم ٣١٨٣).\n(٦) المسند (٥/ ٣٨).\n(٧) في \"الأصل\": \"بارك\" فقط. والمثبت من المسند.\n(٨) في \"الأصل\": أبو. والمثبت من المسند.\n(٩) سنن النسائي (٤/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٩١١).","vol":"3","page":161},{"text":"٢٨٨١ - عن ابن مسعود: \"سألنا نبينا - ﷺ - عن المشي مع الجنازة فقال: ما دون الخبب (١) إن يكون خيرًا تعجل إليه، وإن يكون غير ذلك فبعدًا لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تتبع، ليس منا من تقدمها\".\nرواه د (٢) ق (٣) ت (٤). وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد هذا.\n\n٢٨٨٢ - عن أبي موسى: \"مروا على رسول الله - ﷺ - بجنازة يسرعون بها، فقال رسول الله - ﷺ -: لتكون عليكم السكينة\". رواه الإمام أحمد (٥).\n\n٢٨٨٣ - عن ابن مسعود أنه قال: \"إذا اتبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع؛ فإنه من السنة\". رواه سعيد بن منصور.\n\n٢٨٨٤ - وروى ق (٦) عن ابن مسعود: من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها؛ فإنه من السنة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع\".\n\n٢٨٨٥ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من تبع جنازة وحملها ثلاث مرات فقد قضى ما عليه من حقها\".\nرواه ت (٧)، وقال: حديث غريب، رواه بعضهم ولم يرفعه، وأبو (المهزم) (٨)\n_________\n(١) الخبب: ضرب من العدو. والنهاية (٢/ ٣).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٦ رقم ٣١٨٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٦ رقم ١٤٨٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٢ رقم ١٠١١).\n(٥) المسند (٤/ ٤٠٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٤ رقم ١٤٧٨).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٥٩ رقم ١٠٤١).\n(٨) في \"الأصل\": الهرم. والمثبت من جامع الترمذي، وأبو المهزم ترجمته في التهذيب (٣٤/ ٣٢٧ - ٣٢٩).","vol":"3","page":162},{"text":"اسمه يزيد بن سفيان، ضعفه شعبة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>٣٢ - باب فضل الصلاة على الجنازة وفضل اتباعها</span>\n٢٨٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيرطان. قيل: وما القيراط؟ قال: مثل الجبلين العظيمين\".\nرواه خ (١) م (٢)، وله (٣): \"حتى توضع في اللحد\". وفي لفظ (٤): \"حتى توضع في القبر\"، وفي لفظ لمسلم (٥): \"أصغرهما مثل أحد\".\n\n٢٨٨٧ - وعن نافع قال: حدث ابن عمر: أن أبا هريرة يقول: \"من تبع جنازة فله قيراط. فقال: أكثر أبو هريرة علينا. فصدقت -يعني: عائشة (٦) أبا هريرة؛ فقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقوله. فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- ورواه م (٨) بمعناه.\n\n٢٨٨٨ - عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - (أن رسول الله - ﷺ -) (٩) قال: \"من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان. سُئل النبي - ﷺ - عن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٣٣ رقم ١٣٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٢ رقم ٩٤٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٢ - ٦٥٣ رقم ٩٤٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٣ رقم ٩٤٥/ ٥٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٣ رقم ٩٤٥/ ٥٣).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": \"أن\" وهي زيادة مقحمة ليست في الصحيح.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٢٢٩ رقم ١٣٢٣، ١٣٢٤).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٣ رقم ٩٤٥).\n(٩) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":163},{"text":"القيراط فقال: مثل أحد\".\nرواه م (١).\n\n٢٨٨٩ - عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تبع جنازة حتى يصلى عليها كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أحد\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n٢٨٩٠ - ورويا (٤) عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط\".\nواللفظ للنسائي.\n\n٢٨٩١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا على من قال: لا إله لا الله، وصلوا وراء من قال: لا إله لا الله\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٢٨٩٢ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عودوا المريض، واتبعوا الجنائز؛ تذكركم الآخرة\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٤ رقم ٩٤٦).\n(٢) المسند (٤/ ٢٩٤).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٥٤ - ٥٥ رقم ١٩٣٩).\n(٤) المسند (٤/ ٨٦، ٥/ ٧٥) وسنن النسائي (٤/ ٥٥ رقم ٨٩٤٠).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٥٦ رقم ٣ - ٥).\n(٦) المسند (٣/ ٤٨).","vol":"3","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1155>٣٣ - باب في القيام للجنازة</span>\n٢٨٩٣ - عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع\" (١).\nوفي لفظ (٢): قال: \"إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى تخلفه، أو توضع من قبل أن تخلفه\".\nرواه خ (٣) م، وهذا لفظه.\n\n٢٨٩٤ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع\".\nرواه خ (٤) م (٥).\nقال د (٦): (روى) (٧) هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال فيه: \"حتى توضع بالأرض\".\nورواه أبو معاوية عن سهيل قال: \"حتى توضع في اللحد\". وسفيان أحفظ من أبي معاوية.\n\n٢٨٩٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"مر بنا جنازة، فقام النبي - ﷺ - وقمنا، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: فإذا رأيتم الجنازة فقوموا\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٩ رقم ٩٥٨/ ٧٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٩ رقم ٩٥٨/ ٧٤).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢١٢ رقم ١٣٠٧).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢١٣ رقم ١٣١٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٠ رقم ٩٥٩).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٣١٧٣).\n(٧) من سنن أبي داود.","vol":"3","page":165},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية. فقال: إن الموت فَزَغٌ؛ فإذا رأيتم الجنازة فقوموا\".\nوله (٣): \"قام النبي - ﷺ - وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت\".\n\n٢٨٩٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: \"كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمَروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنها من أهل الأرض -أي: من أهل الذمة- فقالا: إن النبي - ﷺ - مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودي. فقال: أليست نفسًا؟! \".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٢٨٩٧ - عن أنس: \"أن جنازة مرت برسول الله - ﷺ - فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي! فقال: إنما قمنا للملائكة\".\nرواه س (٦).\n\n٢٨٩٨ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (٧): \"أنه سأل رجلٌ رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر أفنقوم لها؟ قال: نعم، قوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢١٤ رقم ١٣١١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٠ رقم ٩٦٠/ ٧٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٦٦ رقم ٩٦٠/ ٧٩).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢١٤ رقم ١٣١٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦١ رقم ٩٦١).\n\n٢٨٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٢٥٦٣).\n(٦) سنن النسائي (٤/ ٤٧ - ٤٨ رقم ١٩٢٨).\n(٧) في \"الأصل\": عُمَر. والمثبت من المسند.\n(٨) المسند (٢/ ١٦٨).","vol":"3","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1156>٣٤ - ترك القيام للجنازة</span>\n٢٨٩٩ - عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه قال: \"رآني نافع بن جبير -ونحن في جنازة- قائمًا -وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة- فقال: ما يقيمك؟ فقلت: أنتظر أن توضع الجنازة لما يحدث أبو سعيد الخدري، فقال نافع: فإن مسعود بن الحكم حدثني عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: قام رسول الله - ﷺ - ثم قعد\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"قام فقمنا، وقعد فقعدنا. يعني: في الجنازة\". رواه م.\n\n٢٩٠٠ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا مرت بكم جنازة فإن كان مسلمًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا فقوموا لها، فإنه ليس لها نقوم، ولكن نقوم لمن معها من الملائكة. فقال علي -﵁-: ما فعلها رسول الله - ﷺ - قط غير مرة (برجل) (٣) من اليهود كانوا أهل كتاب وكان يتشبه بهم، فإذا نُهي انتهى، فما عاد لها بعد\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥)، وليث هو ابن أبي سليم، وفيه كلام (٦)، غير أن الذي رواه م من طريق مسعود بن الحكم عن علي شاهدًا له.\n\n٢٩٠١ - عن عبادة بن الصامت قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر فقال: هكذا نصنع يا محمد.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٦٦٢ - ٦٦٢ رقم ٨٢/ ٩٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٦٦ رقم ٨٤/ ٩٦٢).\n(٣) من المسند.\n(٤) رواه النسائي (٤/ ٤٦ رقم ١٩٢٢) وليس في إسناده ليث.\n(٥) المسند (٤/ ٤١٣).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨).","vol":"3","page":167},{"text":"فجلس رسول الله - ﷺ -، وقال: خالفوهم\".\nرواه د (١) ق (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: بشر بن نافع ليس بالقوي في الحديث.\n\n٢٩٠٢ - عن ابن سيرين قال: \"مُر بجنازة على الحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أما قام النبي - ﷺ - لها؟ قال ابن عباس: قام ثم قعد\". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>٣٥ - باب المشي مع الجنازة</span>\n٢٩٠٣ - عن ابن عمر: \"أنه رأى النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) ق (٩).\n\n٢٩٠٤ - وقال الترمذي (١٠) -بعد روايته متصلًا- وعن عبد بن حميد (عن) (١١) عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: \"كان النبي - ﷺ - ... \" فذكره، قال\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٤ رقم ٣١٧٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٣ رقم ١٥٤٥).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٣٤٠ رقم ١٠٢٠).\n(٤) المسند (١/ ٢٠٠).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ٤٧ رقم ١٩٢٤).\n(٦) المسند (١/ ٢٠٠، ٢٠١، ٣٣٧).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٥ رقم ٣١٧٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٢٩ رقم ١٠٠٧، ١٠٠٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٥ رقم ١٤٨٢).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٠ رقم ١٠٠٩).\n(١١) تحرفت في \"الأصل\" إلى \"بن\".","vol":"3","page":168},{"text":"الزهري: وأخبرني سالم: \"أن أباه كان يمشي أمام الجنازة\". قال: وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح.\nوقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل.\n\n٢٩٠٥ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان -﵃- يمشون أمام الجنازة\".\nرواه ق (١) ت (٢)، وقال: سألت محمدًا عن هذا؟ فقال: أخطأ فيه محمد ابن بكر، وإنما يروى هذا عن الزهري: \"أن النبي - ﷺ - ... \" به.\nقال بعض الحفاظ: قد رواه أبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس كذلك وأسنده أيضًا.\n\n٢٩٠٦ - عن عبد الله بن يسار: \"أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت. قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما من مسلم عاد أخاه إلا (ابتعث الله) (٣) له سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل حتى يصبح. قال له عمرو: فكيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة. قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٥ رقم ١٤٨٣).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٣١ رقم ١٠١٠) وقال الترمذي: وحديث أنس في هذا الباب غير محفوظ.\n\n٢٩٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣١٢ - ٣٢٠ رقم ٦٩٨، ٦٩٩).\n(٣) في \"الأصل\": \"ابتعث\" فقط، والمثبت من المسند.","vol":"3","page":169},{"text":"وعمر يمشيان أمام الجنازة. قال علي: إنهما كرها أن يخرجا الناس\".\nرواه الإمام أحمد (١).\nقد تقدم حديث المغيرة بن شعبة (٢) في الصلاة على الطفل: \"والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قرينًا منها\".\n\n٢٩٠٧ - عن جابر بن سمرة قال: \"أُتي النبي - ﷺ - بفرس معروري (٣) فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله\" (٤).\nوفي لفظ (٥): \"ثم أتي بفرس عرى فعقله رجل، فركبه فجعل يوقص (٦) به- ونحن نتبعه نسعى خلفه- قال: فقال رجل من القوم: إن النبي - ﷺ - قال: (كم) (٧) من عذق معلق -أو مُدلَّى- في الجنة لابن الدحداح\". أو قال شعبة: \"لأبي الدحاح\".\nرواه م، ت (٨): \"أن النبي - ﷺ - اتبع جنازة ابن الدحداح ماشيًا، ورجع على فرس\" وقال: حديث حسن.\n\n٢٩٠٨ - عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - قال: \"رأى رسول - ﷺ - ناسًا ركبانًا على دوابهم في جنازة، فقال: ألا تستحيون من ملائكة الله، يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان\".\n_________\n(١) المسند (١/ ٩٧).\n(٢) الحديث رقم (٢٨٦٦).\n(٣) أي: لا سرج عليه ولا غيره. النهاية (٣/ ٢٢٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٤ رقم ٨٩/ ٩٦٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٦٥).\n(٦) أي: ينزو ويثب ويقارب الخطو. النهاية (٥/ ٢١٤).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٤ رقم ١٠١٣).","vol":"3","page":170},{"text":"رواه ق (١) ت (٢)، وقال: قد روي عن ثوبان موقف.\nقال الشيخ -﵀-: وهو من رواية (أبي) (٣) بكر بن أبي مريم، وقد ضعفه غير واحد من أهل العلم (٤).\n٢٩٠٨ م- وقد روى د (٥) نحوه بإسناد جيد عن ثوبان: \"أن النبي - ﷺ - أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت\".\n\n٢٩٠٩ - عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تتبع جنازة معها رانة\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٢٩١٠ - عن أبي بردة قال: \"أوصى أبو موسى الأشعري حين حضره الموت، فقال: لا تتبعوني بمجمر. قالوا له: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم، من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه ق (٧).\n٢٩١٠ م- وروى الإمام أحمد (٨) فقال: \"إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي، ولا يتبعني مجمر، ولا تجعلوا في لحدي شيئًا يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلوا\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٥ رقم ١٤٨٠).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٣ رقم ١٠١٢) وقال الترمذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، قال محمد: الموقوف منه أصح.\n(٣) في \"الأصل\": أبو.\n(٤) ترجمته في التهذيب (٣٣/ ١٠٨ - ١١١).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٤ رقم ٣١٧٧).\n(٦) المسند (٢/ ٩٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٧ رقم ١٤٨٧).\n(٨) المسند (٤/ ٣٩٧).","vol":"3","page":171},{"text":"على قبري بناءً وأشهدكم أني بريء من (كل) (١) حالقة (٢) أو صالقة (٣) أو خارقة. قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله - ﷺ -\".\n\n٢٩١١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \" لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار، ولا يمشي بين يديها\".\nرواه د (٤) من طريق رجل من أهل المدينة عن أبيه عن أبي هريرة، غير معروفَين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>٣٦ - باب في اتباع النساء الجنائز</span>\n٢٩١٢ - عن أم عطية قالت: \"نُهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٢٩١٣ - عن علي -﵁- قال: \" خرج رسول الله - ﷺ - فإذا نسوة جلوس، قال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال:. هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات\".\nرواه ق (٧).\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، وقيل: هي التي تحلق وجهها للزينة. النهاية (١/ ٤٢٧).\n(٣) هي التي ترفع صوتها عند المصيبة والفجيعة بالموت، ويدخل فيه النوح. النهاية (٣/ ٤٨).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٣ رقم ٣١٧١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٧٣ رقم ١٢٧٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٦ رقم ٩٣٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٢ - ٥٠٣ رقم ١٥٧٨).","vol":"3","page":172},{"text":"٢٩١٤ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (١) قال: \"بينما نحن نسير مع رسول الله - ﷺ - إذ أبصر امرأة -لا نظن أنه عرفها- فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، فقال: ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت فرحمت إليهم وعزيتهم بميتهم، قال: لعلك بلغت معهم الكُدى (٢)؟ قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. فقال: لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) -وهذا لفظه- وقال: ربيعة -يعني: ابن سيف- ضعيف. وقال البخاري (٦): عنده مناكير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>٣٧ - باب في النهي عن الدفن في بعض الأوقات</span>\n٢٩١٥ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: \"ثلاث ساعات كان ينهانا رسول الله - ﷺ - أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم (قائم) (٧) الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب\".\nرواه م (٨).\n_________\n(١) في \"الأصل\": عمر. والمثبت من المسند وسنن أبي داود والنسائي.\n(٢) أراد المقابر، وذلك لأنها كانت مقابرهم في مواضع صلبة. النهاية (٤/ ١٥٦).\n(٣) المسند (٢/ ١٦٨ - ١٦٩، ٢٢٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٩٢ رقم ٣١٢٣).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ٢٧ - ٢٨ رقم ١٨٧٩).\n(٦) التاريخ الكبير (٣/ ٢٩٠ رقم ٩٨٧).\n(٧) في \"الأصل\": قائمة. والمثبت من صحيح مسلم، والمراد قيام الشمس وقت الزوال. النهاية (٤/ ١٢٥).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٥٦٨ - ٥٦٩ رقم ٨٣١).","vol":"3","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1160>٣٨ - باب في دفن الموتى وإِعماق القبر وذكر اللحد وغير ذلك</span>\n٢٩١٦ - عن ابن عباس قال: \"لما أن أرادوا أن يحفروا لرسول الله - ﷺ - بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح -﵁- وكان يضرح كضريح أهل مكة -وبعثوا إلى أبي طلحة- وكان (هو الذي) (١) يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد -فبعثوا إليهما رسولين، وقالوا: اللَّهم خر لرسولك. فوجدوا أبا طلحة، ولم يجدوا أبا عبيدة، فلحد لرسول الله - ﷺ -، فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله - ﷺ - أرسالًا يصلون عليه، حتى إذا فرغوا دخلوا النساء، حتى إذا فرغوا دخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله - ﷺ - أحد، لقد اختلف المسلمون في المكان (الذي) (٢) يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده. وقال قائلون: يدفن مع أصحابه. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض. قال: فرفعوا فراش رسول الله - ﷺ - الذي توفي عليه فحفروا له، ثم دفن رسول الله - ﷺ - وسط الليل من ليلة الأربعاء ونزل في حفرته علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران مولى رسول الله - ﷺرضي الله عنهم- قال أوس بن خولى -وهو أبو ليلى- لعلي بن أبي طالب -﵃-: (أنشدك الله) (٣) وحظنا من رسول الله - ﷺ -. قال له علي: أنزل. فكان شقران مولاه أخذ قطيفة كان رسول الله - ﷺ - يلبسها فدفنها في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك. فدفنت مع رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": الذي هو. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"3","page":174},{"text":"رواه ق (١) من رواية حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٢) وفي بعض الروايات عن يحيى بن معين (٣) قال: لا بأس به يُكتب حديثه.\n\n٢٩١٧ - عن عبد الله بن الحارث قال: \"اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر -أو زمان عثمان فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع، فسكبت له فاغتسل، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن جئناك نسأل عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله - ﷺ -. قالوا: أجل، عن ذلك جئناك نسألك. قال: أحدث الناس عهدًا برسول الله - ﷺ - قثم بن العباس\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٢٩١٨ - عن عائشة قالت: \"لما قبض رسول الله - ﷺ - اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله - ﷺ - شيئًا ما نسيته قال: ما قبض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه\".\nرواه ت (٥)، وقال: حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يُضعَّف من قبل حفظه. وقال: رواه ابن عباس عن أبي بكر.\n\n٢٩١٩ - عن هشام بن عامر قال: \"جاءت الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - يوم\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٠ - ٥٢١ رقم ١٦٢٨).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٨٣ - ٣٨٦).\n(٣) هي رواية ابن أبي مريم عن ابن معين، عند ابن عدي في الكامل (٣/ ٢١٤).\n\n٢٩١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٨٦ رقم ٥٦٥).\n(٤) المسند (١/ ١٠١).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٣٨ رقم ١٠١٨).","vol":"3","page":175},{"text":"أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر؟ فقال: احفروا وأوسعوا وعمقوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. قيل: فأيهم يُقدم؟ قال: أكثرهم قرآنًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح. وروى ق (٥) بعضه: \"احفروا وأوسعوا وأحسنوا\" حسب.\nوفي رواية الإمام أحمد والنسائي: \"قتل أبي يوم أحد، فقال النبي - ﷺ -: احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا. قال: فكان أبي ثالث ثلاثة، وكان أكثرهم قرآنًا فقدم\".\n\n٢٩٢٠ - عن رجل من الأنصار قال: \"خرجنا في جنازة، فجلس رسول الله - ﷺ - على حفير القبر، فجعل يوصي الحافر ويقول: وسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين، رب عذق له في الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n٢٩٢١ - عن (أبي أمامة) (٨) قال: \"لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله - ﷺ - في القبر، قال رسول الله - ﷺ -: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (٩) قال: ثم لا أدري قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٩ - ٢٠).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢١٤ رقم ٣٢١٥ - ٣٢١٧).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٢٠١٧).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ١٨٥ رقم ١٧١٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٧ رقم ١٥٦٠).\n(٦) المسند (٥/ ٤٠٨).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٤ رقم ٣٣٣٢).\n(٨) في \"الأصل\": أسامة. والمثبت من المسند.\n(٩) سورة طه، الآية: ٥٥.","vol":"3","page":176},{"text":"رسول الله، أم لا، فلما بني عليها لحدها طفق يطرح إليهم الجَبوب (١)، ويقول: سدوا خلال اللبن، ثم قال: أما إن هذا ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) من رواية عبيد الله بن زحر (٣)، عن علي بن (يزيد) (٤) عن القاسم (٥)، وثلاثتهم متكلم فيه.\n\n٢٩٢٢ - عن عامر بن (سعد) (٦) بن أبي وقاص: \"أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: (اتخذوا) (٧) لي لحدًا وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صنع برسول الله - ﷺ -\". رواه م (٨).\n\n٢٩٢٣ - عن أنس قال: \"لما توفي رسول الله - ﷺ - كان بالمدينة رجل يلحد والآخر يضرّح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيما سبق تركناه. فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد، فلحدوا النبي - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٩)، ق (١٠)، وهذا لفظه.\n\n٢٩٢٤ - عن عائشة قالت: \"لما مات رسول الله - ﷺ - اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم، فقال عمر: لا تصخبوا -وفي\n_________\n(١) الجَبوب -بالفتح- الأرض الغليظة، وقيل هو المدر، واحدتها جبوبة. النهاية (١/ ٣٢٤).\n(٢) المسند (٥/ ٢٥٤).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٩/ ٣٦ - ٣٩).\n(٤) في \"الأصل\": زيد. والمثبت من المسند، وهو علي بن يزيد الألهاني، ترجمته في التهذيب (٢١/ ١٧٨ - ١٨٢).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١).\n(٦) في \"الأصل\": سعيد. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) في صحيح مسلم: الحدوا.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٦٦).\n(٩) المسند (٣/ ١٣٩).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٦ رقم ١٥٥٧).","vol":"3","page":177},{"text":"رواية: لا تصيحوا- عند رسول الله - ﷺ - حيًّا ولا ميتًا -أو كلمة نحوها- فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعًا، فجاء اللاحد فلحد لرسول الله - ﷺ -\".\nرواه ق (١) من رواية عبد الرحمن بن أبي مليكة، وقد تقدم قول الترمذي فيه (٢).\n\n٢٩٢٥ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كسر عظم الميت ككسره حيًّا\".\nرواه د (٣) ق (٤).\n\n٢٩٢٦ - عن أم سلمة عن النبي - ﷺ - قال: \"كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم\".\nرواه ق (٥).\n\n٢٩٢٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللحد لنا، والشق لغيرنا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) س (٩) ق (١٠)، وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٧ رقم ١٥٥٨).\n(٢) تحت حديث رقم (٢٩١٨).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢١٢ رقم ٣٢٠٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٦ رقم ١٦١٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٦ رقم ١٦١٧).\n(٦) المسند (٤/ ٣٥٧، ٣٥٩، ٣٦٣).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢١٣ رقم ٣٢٠٨).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٦٣ رقم ١٠٤٥).\n(٩) سنن النسائي (٤/ ٨٠ رقم ٢٠٠٨).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٦ رقم ١٥٥٤).","vol":"3","page":178},{"text":"٢٩٢٨ - عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللحد لنا، والشق لغيرنا\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) من رواية أبي اليقظان عثمان بن عمير البجلي ضعفه غير واحد من الأئمة (٣).\nوفي رواية الإمام أحمد من روايته: \"والشق لأهل الكتاب\".\nوقد رواه الإمام أحمد (٤) أيضًا: \"والشق لغيرنا\"، من رواية أبي جناب يحيى ابن أبي حية (٥)، والحجاج بن أرطاة (٦)، وكلاهما قد ضعف حديثه.\n\n٢٩٢٩ - عن أبي إسحاق قال: \"أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة\".\nرواه د (٧) وسعيد بن منصور، وزاد: \"ثم قال: انشطوا الثوب؛ فإنما يُصنع هذا بالنساء\".\n\n٢٩٣٠ - عن عامر قال: \"غسل النبي - ﷺ - علي والفضل وأسامة بن زيد، وأدخلوه قبره، وقال: وحدثني مرحب -أو ابن أبي مرحب- أنهم دخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف فلما فرغ علي قال: إنما يلي الرجل أهله\" (٨).\n\n٢٩٣١ - وعن الشعبي عن أبي مرحب أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٦ رقم ١٥٥٥).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٩/ ٤٦٩ - ٤٧٢).\n(٤) المسند (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٩، ٣٥٨).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٣١/ ٢٨٤ - ٢٩٠).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢١٣ رقم ٣٢١١).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢١٣ رقم ٣٢٠٩).","vol":"3","page":179},{"text":"النبي - ﷺ - كأني انظر إليهم أربعة\".\nرواه د (١).\n\n٢٩٣٢ - عن أنس قال: \"شهدنا بنت النبي - ﷺ -، ورسول الله - ﷺ - جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: فانزل في قبرها. (فنزل في قبرها فقبرها) (٢) \".\nقال ابن المبارك: أراه يعني الذنب. (ليقترفوا) (٣): ليكتسبوا.\nرواه خ (٤).\n٢٩٣٢م- وعن أنس \" (أن رقية) (٥) لما ماتت قال رسول الله - ﷺ -: لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله. فلم يدخل عثمان بن عفان القبر\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٢٩٣٣ - عن ابن عمر: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله - ﷺ -\". وفي لفظ لابن ماجه: \"وفي سبيل الله\". والترمذي: \"بسم الله وباللَّه\". وقالا جميعًا: \"وعلى ملة رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، واللفظ المقدم له- ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢١٣ رقم ٣٢١٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) سورة الأنعام، الآية: ١١٣.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٨ رقم ١٣٤٢).\n(٥) في \"الأصل\": وفيه. والمثبت من المسند.\n(٦) المسند (٣/ ٢٢٩).\n(٧) المسند (٢/ ٥٩، ٦٩، ١٢٧ - ١٢٨).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢١٤ رقم ٣٢١٣).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥ رقم ١٥٥٠).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٣٦٤ رقم ١٠٤٦).","vol":"3","page":180},{"text":"حسن غريب.\n٢٩٣٣م- ولابن ماجه (١) عن سعيد بن المسيب قال: \"حضرت ابن عمر في جنازة، فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله - ﷺ -. فلما أخذ في تسوية اللبن قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر، اللَّهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك رضوانًا. قلت: يا ابن عمر، أشيء سمعته من رسول الله - ﷺ -، أم قلته برأيك؟ قال: إني إذًا لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله - ﷺ -\".\nهو من رواية حماد بن عبد الرحمن الكلبي، قال أبو حاتم الرازي (٢): هو مجهول، منكر الحديث.\n\n٢٩٣٤ - وروى ابن ماجه (٣) من رواية عطية عن أبي سعيد: \"أن رسول الله - ﷺ - أخذ من قبل القبلة واستقبل استقبالًا وعطية قد تُكلم فيه (٤).\n\n٢٩٣٥ - وروى (٥) أيضًا عن أبي رافع قال: \"سل رسول الله - ﷺ - سعدًا، ورش على قبره ماءً\".\nوهو من رواية (مندل) (٦) بن علي؛ وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧).\n\n٢٩٣٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من تبع جنازة، فحمل من علوها، وحثا في قبرها، وقعد حتى يؤذن له، آب بقيراطين من الأجر، كل قيراط\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٥ رقم ١٥٥٣).\n(٢) الجرح والتعديل (٣/ ١٤٣ رقم ٦٢٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٥ رقم ١٥٥٢).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٧/ ٢٨٠ - ٢٨١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٥ رقم ١٥٥١).\n(٦) في \"الأصل\": مندا. وهو تحريف، والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٤٩٣ - ٤٩٩).","vol":"3","page":181},{"text":"مثل أحد\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٩٣٧ - (وروى ابن ماجه (٢» (٣) عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثا قبل رأسه ثلاثًا\".\n\n٢٩٣٨ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: \"الذي ألحد قبر رسول الله - ﷺ - أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول الله - ﷺ -، قال جعفر: وأخبر أن ابن أبي رافع قال: سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله - ﷺ - في القبر\".\nرواه ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٩٣٩ - عن ابن عباس قال: \"جعل في قبر النبي - ﷺ - قطيفة حمراء\".\nرواه م (٥).\n\n٢٩٤٠ - عن البراء بن عازب قال: \"بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - إذ بصر بجماعة، فقال: علام ما اجتمع عليه هؤلاء؟ قيل: على قبر (يحفرون له) (٦)، قال: ففزع رسول الله - ﷺ -، فبدر بين يدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر فحثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع فبكى حتى بل الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، قال: أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا\" (٧).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٩ رقم ١٥٦٥).\n(٣) وضعها الناسخ قبل الحديث السابق، والصواب أن موضعها هنا، والله أعلم.\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٦٥ رقم ١٠٤٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٥ رقم ٩٦٧).\n(٦) في المسند: يحفرونه.\n(٧) رواه ابن ماجه (٢/ ١٤٠٣ رقم ٤١٩٥).","vol":"3","page":182},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) من رواية أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، قال ابن عدي (٢): مظلم الحديث. وقد وثقه الإمام أحمد (٣) ويحيى بن معين (٤)، وقال أبو زرعة الرازي (٤): لم يكن به بأس.\n\n٢٩٤١ - عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: \"ألا أبعثك على ما بعثني رسول الله - ﷺ -: ألا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته\".\nوفي لفظ: \"ولا صورة إلا طمستها\". رواه م (٥).\n\n٢٩٤٢ - عن ثمامة بن شفي قال: \"كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس (٦)، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يأمر بتسويتها\".\nرواه م (٧).\n\n٢٩٤٣ - عن جابر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يُجصص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه\".\nرواه م (٨)، وفي رواية لأبي داود (٩) والترمذي (١٠): \"وأن يكتب عليها\"، زاد\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٩٤).\n(٢) الكامل (٥/ ٤١٩).\n(٣) الجرح والتعديل (٥/ ١٩١ رقم ٨٨٢).\n(٤) تاريخ الدارمي (٧٥ رقم ١٧٠) والجرح والتعديل (٥/ ١٩١ رقم ٨٨٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٦ رقم ٩٦٩).\n(٦) رودس: جزيرة مقابل الإسكندرية في البحر، وهي أول بلاد إفرنجة. معجم البلدان (٣/ ٩٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٦ رقم ٩٦٨).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧٠).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢١٦ رقم ٣٢٢٦).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٣٦٨ رقم ١٠٥٢).","vol":"3","page":183},{"text":"الترمذي: \"وأن توطأ\"، وقال: حديث حسن صحيح.\nوفي رواية أبي داود: \"يكتب عليه، أو يزاد عليه\".\nوروى ابن ماجه (١): \"نهى رسول الله - ﷺ - عن تقصيص القبور (٢)، وأن يكتب على القبر شيء، وأن يبنى على القبر\".\n\n٢٩٤٤ - عن سفيان التمار: \"أنه رأى قبر النبي - ﷺ - مسنمًا\" (٣).\nرواه خ (٤).\n\n٢٩٤٥ - عن القاسم قال: \"دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّهْ اكشفي لي عن قبر النبي - ﷺ - وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور (لا) (٥) مشرفة ولا لاطية، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء\".\nرواه د (٦).\n\n٢٩٤٦ - عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة\".\nرواه ق (٧).\n\n٢٩٤٧ - عن المطلب قال: \"لما مات عثمان بن مظعون أخرج (بجنازته) (٨) فدفن، أمر النبي - ﷺ - رجلًا أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله فقام إليها رسول الله\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٨ رقم ١٥٦٢، ١٥٦٣).\n(٢) هو بناؤها بالقصة، وهي الجِص. النهاية (٤/ ٧١).\n(٣) أي: مرتفعًا، وسنام كل شيء أعلاه. النهاية (٢/ ٤٠٩).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٠) كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر -﵄-، بعد الحديث رقم (١٣٩٠).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢١٥ رقم ٣٢٢٠).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٨ رقم ١٥٦١).\n(٨) في \"الأصل\": بجنازة. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"3","page":184},{"text":"- ﷺ - وحسر عن ذراعيه -قال المطلب: قال الذي يخبرني عن رسول الله - ﷺ - قال: كأني انظر إلى بياض ذراعي رسول الله - ﷺ - حين حسر عنهما- ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي\".\nرواه د (١).\n\n٢٩٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر\" (٢).\n\n٢٩٤٩ - عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجلسوا على (القبور) (٣) ولا تصلوا إليها\". رواه م (٤).\n\n٢٩٥٠ - عن عمرو بن حزم قال: \"رآني رسول الله - ﷺ - متكئًا على قبر، فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر - (أو) (٥) لا تؤذه\"، وفي لفظ: \"ولا يؤذك\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٢٩٥١ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" (لأن أمشي) (٧) على جمر أو سيف أو أخصف نعلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسط (القبور) (٨) قضيت حاجتي أو وسط السوق\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢١٢ رقم ٣٢٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٧ رقم ٩٧١).\n(٣) في \"الأصل\": القبر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٨ رقم ٩٧٢).\n(٥) في \"الأصل\": و.\n(٦) سقط هذا الحديث من مسند أحمد المطبوع، انظر إتحاف المهرة (١٢/ ٤٦٥ رقم ١٥٩٢٤) والله أعلم.\n(٧) في \"الأصل\": لأمشي. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٨) في \"الأصل\": القبر إذا قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"3","page":185},{"text":"رواه ق (١).\n\n٢٩٥٢ - عن بشير بن نهيك، عن بشير (مولى) (٢) رسول الله - ﷺوكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: ما اسمك؟ فقال: زحم. فقال: بل أنت بشير- قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله - ﷺ - مر بقبر من المشركين، فقال: لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا -ثلاثًا- ثم مر بقبور المسلمين فقال: أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا. وحانت من رسول الله - ﷺ - نظرة؛ فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ويحك، ألق سبتيتيك، فنظر الرجل فعرف رسول الله - ﷺ - فخلعهما فرمى بهما\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦).\n\n٢٩٥٣ - عن سعيد بن عبد الله (الأزدي) (٧) قال: \"شهدت أبا أمامة وهو في النزع، فقال: إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله - ﷺ - فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل يا فلان ابن فلانة؛ فإنه يسمعه فلا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة (فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة. فإنه يقول: أرشدنا) (٨) رحمك الله. ولكن لا تسمعون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله لا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت باللَّه\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٩ رقم ١٥٦٦).\n(٢) في \"الأصل\": أن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٥/ ٨٣، ٨٤، ٢٢٤).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢١٧ رقم ٣٢٣٠).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ٩٦ رقم ٢٠٤٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٩ - ٥٠٠ رقم ١٥٦٨).\n(٧) في المعجم الكبير: الأودي.\n(٨) من معجم الطبراني الكبير.","vol":"3","page":186},{"text":"ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه، ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته. فيكون الله حجَّته (١) دونهما. فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه؟ قال: تنسبه إلى حواء\".\nرواه سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه الكبير (٢) من رواية إسماعيل بن عياش (٣) وقد تُكلم فيه.\n\n٢٩٥٤ - عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب و(حكيم) (٤) بن عمير قالوا: \"إذا سوي على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان قل: لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله -ثلاث مرات- قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبى محمد - ﷺ -. ثم ينصرف\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>٣٩ - باب الدفن بالليل</span>\n٢٩٥٥ - تقدم (٥) في حديث جابر بن عبد الله: \"زجر النبي - ﷺ - أن يقبر بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\" وفي المعجم الكبير: \"حجيجه\".\n(٢) المعجم الكبير (٨/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٧٩٧٩).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٤) في \"الأصل\": حكم. والمثبت هو الصواب، وهو حكيم بن عمير بن الأحوص أبو الأحوص الشامي الحمصي، ترجمته في التهذيب (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠) ووقع في منتقى الأخبار (٢/ ١٠٦ رقم ١٩١٨) على الصواب، والله أعلم.\n(٥) الحديث رقم (٢٨٠٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٥١ رقم ٩٤٣).","vol":"3","page":187},{"text":"٢٩٥٦ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - مر بقبر دفن ليلًا، فقال: متى دفن هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛ فكرهنا أن نوقظك. فقال: فصففنا -قال ابن عباس: وأنا فيهم- فصلى عليه\".\nرواه خ (١).\n\n٢٩٥٧ - عن عائشة قالت: \"ما علمنا بدفن رسول الله - ﷺ - حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء\".\nقال محمد بن إسحاق: والمساحي: المرور.\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٢٩٥٨ - وروى خ (٣) في حديث عن عائشة قالت: \"دخلت على أبي بكر فقال: في كم كفنتم النبي - ﷺ -؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية؛ ليس فيها قميص ولا عمامة، وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله - ﷺ -؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل\" وفيه ذكر الكفن، وآخره: \"فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح\".\n\n٢٩٥٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله - ﷺ - في القبر، وإذا هو يقول: \"ناولوني صاحبكم. فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر\" (٤).\n\n٢٩٦٠ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - دخل قبرًا ليلًا، فأسرج له سراج\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٢٥ رقم ١٣٢١).\n(٢) المسند (٦/ ٦٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٩٧ رقم ١٣٨٧).\n(٤) رواه أبو داود (٣/ ٢٠١ رقم ٣١٦٤).","vol":"3","page":188},{"text":"(فأخذه) (١) من قبل القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواهًا تلاءً للقرآن. وكبر عليه أربعًا\".\nرواه ت (٢) وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>٤٠ - ذكر دفن الكفار</span>\n٢٩٦١ - عن علي -﵁- قال: \"لما مات أبو طالب أتيت النبي - ﷺ -، فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات. فقال: انطلق فراره، ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني. قال: فانطلقت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما أحب أن لي منهن ما عرض من شيء\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) س (٥)، وفي لفظ لأحمد (٦) أيضًا: \"فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها. قال: فكان علي إذا غسل الميت اغتسل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>٤١ - باب النهي عن اتخاذ المساجد على القبور</span>\n٢٩٦٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - في مرضه الذي لم يقم منه: \"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. لولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": فأخذ. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٧٢ رقم ١٠٥٧).\n\n٢٩٦١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٤ رقم ٧٤٥ - ٧٤٧).\n(٣) المسند (١/ ١١٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢١٤ رقم ٣٢١٤).\n(٥) سنن النسائي (١/ ١١٠ رقم ١٩٠).\n(٦) المسند (١/ ١٠٣).","vol":"3","page":189},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٢٩٦٣ - وعن عائشة قالت: \"لما اشتكى النبي - ﷺ - ذكر بعض نسائه (كنيسة) (٣) رأتها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية -وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة- فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فقال: أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٢٩٦٤ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n٢٩٦٥ - عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: \"لما (نُزل) (٨) برسول الله - ﷺ - طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذرهم ما صنعوا\". رواه خ (٩) م (١٠).\n\n٢٩٦٦ - وعن ابن عباس قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - زائرات القبور والمتخذين\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٣٨ رقم ١٣٣٠).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٧٦ رقم ٥٢٩).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٤٧ رقم ١٣٤١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٣٧٥ رقم ٥٢٨).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٦٣٤ رقم ٤٣٧).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٣٧٦ رقم ٥٣٠).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٠ رقم ١٣٩٠).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ٣٧٧ رقم ٥٣١).","vol":"3","page":190},{"text":"(عليها) (١) المساجد والسرج\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س (٥).\n\n٢٩٦٧ - عن زيد بن ثابت: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1164>٤٢ - باب القعود والموعظة عند القبر وذكر المسألة في القبر</span>\n٢٩٦٨ - عن علي -رضي اللَّة عنه- قال: \"كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي - ﷺ -، فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فجعل ينكت (بمخصرته) (٧)، ثم قال: ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، إلا وقد كتب شقية أو سعيدة. فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ (قال: أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة) (٨) ثم قرأ:\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (١/ ٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢١٨ رقم ٣٢٣٦).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ١٣٦ رقم ٣٢٠) وقال الترمذي: حديث حسن.\n(٥) سنن النسائي (٤/ ٩٥ رقم ٢٠٤٢).\n(٦) المسند (٥/ ١٨٤).\n(٧) في \"الأصل\": بمخصرة. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) من صحيح البخاري.","vol":"3","page":191},{"text":"﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ...﴾ (١) الآية\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣).\n\n٢٩٦٩ - عن أبي هريرة قال: \"إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها، فذكر من ريح طيبها وذكر المسك، قال: فيقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فتنطلق به إلى ربه -﷿- ثم تقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه، وذكر من نتنها وذكر لعن، فيقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال: فيقال: انطلقوا بها إلى آخر الآجل. قال أبو هريرة: فرد رسول الله - ﷺ - ريطة كانت عليه على أنفه هكذا\".\nرواه م (٤).\n\n٢٩٧٠ - عن زاذان عن البراء بن عازب قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - إلى جنازة، فجلس رسول الله - ﷺ - على القبر، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ باللَّه من عذاب القبر- ثلاث مرات- ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، نزلت (إليه) (٥) الملائكة كان على وجوههم الشمس مع كل واحد منهم كفن وحنوط فيجلسون منه مد بصره، حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل (ملك) (٦) في السماء وفتحت أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم\n_________\n(١) سورة الليل، الآيتان: ٥، ٦.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٦٧ رقم ١٣٦٢).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٣٩ رقم ٢٦٤٧).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٢ رقم ٢٨٧٢).\n(٥) في \"الأصل\": إليهم. والمثبت من المسند.\n(٦) من المسند.","vol":"3","page":192},{"text":"يدعون الله أن (يعرج) (١) بروحه من قبلهم، فإذا عرجوا بروحه قالوا: رب، عبدك فلان، فيقول: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى. قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد - ﷺ - فينتهره، فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن،- فذلك حين يقول الله -﷿-: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢)، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد - ﷺ -. فيقول له: صدقت. ثم يأتيه آت حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، فيقول له: أبشر بكرامة من الله ونعيم مقيم. فيقول: وأنت فبشرك الله بخير، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، كنت والله سريعًا في طاعة الله، بطيئًا عن معصية الله، فجزاك الله خيرًا، ثم يفتح له باب من الجنة وباب من النار، فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة قال: رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي. فيقال له: اسكن. وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزلت عليه ملائكة غلاظ شداد، فينزعوا روحه كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، وتنزع نفسه مع العروق، يلعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وتغلق أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن لا تعرج روحه من قبلهم، فإذا عرج روحه قالوا: رب، فلان عبدك. قال: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا، قال: فيأتيه آت فيقول: ما دينك؟ من ربك؟ من نبيك؟ فيقول له: لا أدري. فيقول: لا دريت ولا تلوت. فيأتيه آت\n_________\n(١) في \"الأصل\": يخرج. والمثبت من المسند.\n(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.","vol":"3","page":193},{"text":"قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بهوان من الله وعذاب مقيم. فيقول: فأنت بشرك الله بالشر، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، كنت بطيئًا عن طاعة الله، سريعًا في معصية الله، فجزاك الله شرًّا، ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان ترابًا، فيضربه ضربة، فيصير ترابًا، ثم يعيده الله -﷿- كما كان، ثم يضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين. قال البراء بن عازب: ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من فرش النار\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n٢٩٧٠م- ورواه (٢) من طريق آخر، وفيه: \"حتى (يجلسوا) (٣) منه (مد) (٤) البصر، ثم يجيء ملك الموت -﵇- حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم (يدعوها) (٥) في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وُجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون -يعني بها- على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان ابن فلان. بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، فينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها. حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله -﷿-: اكتبوا كتاب عبدي في عليين،\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦).\n(٢) المسند (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨).\n(٣) في \"الأصل\": يخلوا. والمثبت من المسند.\n(٤) من المسند.\n(٥) في \"الأصل\": يدعها. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":194},{"text":"وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى. قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله. فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت. فينادى أن صدق عبدي؛ فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره، قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا وعدك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت، فوجهك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: يا رب أقم الساعة، رب أقم الساعة؛ حتى أرجع إلى أهلي ومالي. قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة؛ نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه (معهم) (١) المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك (الموت) (١) حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط (من) (١) الله وغضب. قال: فتفرق في جسده، فينزعها كما ينزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، ويصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقول: فلان ابن فلان. بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله - ﷺ -: \" ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٢)، فيقول الله -﷿-: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحًا، ثم قرأ: (وَمَن\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) سورة الأعراف، الآية: ٤٠.","vol":"3","page":195},{"text":"يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) (١) فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي منادٍ من السماء: أن كذب؛ فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا وعدك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: يا رب لا تقم الساعة\".\nرواه د (٢) بطوله بنحوه (٣) س (٤) ق (٥) أوله، ورواه (أبو) (٦) عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في صحيحه (٧) نحوه، وعنده: عن أبي عمر زاذان الكندي، قال: سمعت البراء بن عازب.\nورواه أبو عبد الله بن منده في كتاب \"الإيمان\" (٨) بطوله، وقال: هذا متصل الإسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء (٩).\n_________\n(١) سورة الحج، الآية: ٣١.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٣٩ رقم ٤٧٥٣، ٤٧٥٤).\n(٣) زاد بعدها في \"الأصل\": يقول.\n(٤) سنن النسائي (٤/ ٧٨ رقم ٢٠٠٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٤ رقم ١٥٤٨، ١٥٤٩).\n(٦) في \"الأصل\": ابن. وهو تحريف.\n(٧) لم أجده في صحيح أبي عوانة المطبوع، وهو في إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٩ رقم ٢٠٦٣).\n(٨) كتاب الإيمان (٢/ ٩٦٢ - ٩٦٥ رقم ١٠٦٤).\n(٩) زاد ابن منده: وكذلك رواه عدة عن الأعمش وعن المنهال بن عمرو، والمنهال أخرج عند البخاري ما تفرد به، وزاذان أخرج عن مسلم، وهو ثابت على رسم الجماعة، وروي هذا الحديث عن جابر وأبي هريرة وأبي سعيد وأنس بن مالك وعائشة -﵃.","vol":"3","page":196},{"text":"وقيل: إن زاذان لم يسمع من البراء، وفي رواية الإسفراييني: قال: سمعت البراء\" واللَّه أعلم بالصواب.\n\n٢٩٧١ - عن البراء بن عازب عن النبي - ﷺ - قال: \" (إذا أُقعد) (١) المؤمن في قبره أتي ثم (٢) شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٣) \".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) ولفظه: عن النبي - ﷺ - قال: \" ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (٣) قال: \"نزلت في عذاب القبر، يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبي محمد. فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣).\n\n٢٩٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله - ﷺ -: \"إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه؛ إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا، قال: يأتيه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال: فيقال له: انظر مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة. قال نبي الله - ﷺ -: فيراهما جميعًا\".\nقال قتادة: وذُكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويُملأ عليه خضرًا إلى يوم يبعثون\".\nرواه خ (٦) م (٧) -واللفظ له- وعند البخاري: \"قال قتادة: وذكر لنا (أنه) (٨)\n_________\n(١) في \"الأصل\": قعد. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": لم.\n(٣) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٧٤ رقم ١٣٦٩).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢٣٠١ رقم ٢٨٧١).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢٧٥ رقم ١٣٧٤).\n(٧) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٠ رقم ٢٨٧٠).\n(٨) من صحيح البخاري.","vol":"3","page":197},{"text":"يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس: وأما المنافق -أو الكافر- فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس فيه. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين\".\n\n٢٩٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا قبر الميت -أو قال: أحدكم -أتاه ملكان أسودان أزرقان- يقال لأحدهما: المنكر، والآخر: النكير- فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول، هو: عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم (يفسح) (١) له في قبره (سبعون) (٢) ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم. فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم. فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدري. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، التئمي عليه. فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك\".\nرواه ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٢٩٧٤ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n_________\n(١) في \"الأصل\": يفتح. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) في \"الأصل\": سبعين. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٣ رقم ١٠٧١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٨٦ رقم ١٣٧٩).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢١٩٩ رقم ٢٨٦٦).","vol":"3","page":198},{"text":"٢٩٧٥ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأى ما فسح له في قبره فيقول: دعوني أبشر أهلي. فيقال له: اسكن\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٢٩٧٦ - عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله -﷿- في جسده يوم القيامة \" (٢).\nوفي لفظ (٣): \"إنما نسمة المؤمن\".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- ت (٤) س (٥) ق (٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>٤٣ - باب ذكر الأنبياء ﵈ في قبورهم</span>\n٢٩٧٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مررت على موسى ليلة أسري يى عند الكثيب (٧) الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره\".\nرواه م (٨).\n\n٢٩٧٨ - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي، أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أبنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه- أبنا أبو بكر محمد بن\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٣١).\n(٢) المسند (٣/ ٤٥٥).\n(٣) المسند (٣/ ٤٥٥، ٤٦٠).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ١٥١ رقم ١٦٤١).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ١٠٨ رقم ٢٠٧٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٦٦ رقم ١٤٤٩، ٢/ ١٤٢٨ رقم ٤٢٧١).\n(٧) الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب. النهاية (٤/ ١٥٢).\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٨٤٥ رقم ٢٣٧٥).","vol":"3","page":199},{"text":"إبراهيم بن المقرئ، أبنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي (١)، ثنا أبو الجهم الأزرق ابن علي، ثنا يحيى بن أبي بكر، ثنا (المستلم) (٢) بن سعيد، عن الحجاج، عن ثابت البناني، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون\".\nشاهده حديث أنس الذي تقدم.\n\n٢٩٧٩ - عن عثمان -هو ابن عفان -﵁- قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل\".\nرواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>٤٤ - باب في عذاب القبر والتعوذ منه</span>\n٢٩٨٠ - عن أبي أيوب قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا، فقال: يهود تعذب في قبورها\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٢٩٨١ - عن زيد بن ثابت قال: \"بينما النبي - ﷺ - في حائط لبني النجار على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به وكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة -أو خمسة، أو\n_________\n(١) مسند أبي يعلى (٦/ ١٤٧ رقم ٣٤٢٥).\n(٢) في \"الأصل\": المسلم. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو مستلم بن سعيد الثقفي الواسطي، ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٤٢٩ - ٤٣٢).\n\n٢٩٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٥٢٣ رقم ٣٨٨).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢١٥ رقم ٣٢٢١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٢٨٤ رقم ١٣٧٥).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٠٠ رقم ٢٨٦٩).","vol":"3","page":200},{"text":"أربعة- فقال: من يعرف أصحاب هذا الأقبر؟ فقال رجل: أنا. قال: متى مات هؤلاء؟ قال: قالوا: في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن (لا) (١) تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. قال: تعوذوا باللَّه من عذاب القبر. قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. فقالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال. (قالوا) (٢): نعوذ بالله من فتنة الدجال\". رواه م (٣).\n\n٢٩٨٢ - عن عائشة: \"أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله - ﷺ - عن عذاب القبر؟ قال: نعم عذاب القبر (٤). قالت عائشة: فما رأيت رسول الله - ﷺ - بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر، وقال: عذاب القبر حق\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦)، وفي لفظ (٧): \"إنهم يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها\".\n\n٢٩٨٣ - عن أم خالد بنت خالد قالت: \"سمعت النبي - ﷺ - يتعوذ من عذاب\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٦١٩٩ رقم ٢٨٦٧).\n(٤) قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٣/ ٢٧٩): كذا للأكثر، زاد الحموي والمستملي: \"حق\" وليس بجيد.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٢٧٤ رقم ١٣٧٢).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٤١١ رقم ٥٨٦).\n(٧) صحيح البخاري (١١/ ١٧٨ رقم ٦٣٦٦).","vol":"3","page":201},{"text":"القبر\". رواه خ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>٤٥ - باب ضمة القبر</span>\n٢٩٨٤ - عن (ابن) (٢) عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \" هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة؛ لقد ضُم ضمة ثم فرج عنه\".\nرواه س (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168>٤٦ - باب كراهية الذبح عند القبور وأن يصنعوا لهم طعامًا</span>\n٢٩٨٥ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا عقر في الإسلام\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -في حديث هذا منه- د (٥) ت (٦) -لفظه من الحديث-، وهي في الحديث الذي هذا لفظ منه -وقال: حديث حسن صحيح غريب- وابن حبان البستي (٧).\nوفي رواية أبي داود: قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٨٤ رقم ١٣٧٦).\n(٢) من سنن النسائي.\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٢٠٥٤).\n\n٢٩٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٦٥ - ١٦٧ رقم ١٧٨٦ - ١٧٨٧) مطولًا.\n(٤) المسند (٣/ ١٩٧).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢١٦ رقم ٣٢٢٢).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ١٣١ رقم ١٦٠١) بلفظ: \"من انتهب فليس منا\".\n(٧) موارد الظمآن (١/ ٣٢٣ رقم ٧٣٨).","vol":"3","page":202},{"text":"٢٩٨٦ - عن جرير بن عبد الله قال: \"كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، ولم يقل: \"بعد دفنه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1169>٤٧ - الأمر بصنعة الطعام لأهل الميت</span>\n٢٩٨٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: \"لما نُعي جعفر حين قُتل، قال النبي - ﷺ -: اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) ق (٦).\n\n٢٩٨٨ - عن أسماء بنت عميس قالت: \"لما أصيب جعفر رجع رسول الله - ﷺ - إلى أهله، فقال: إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم فاصنعوا لهم طعامًا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1170>٤٨ - باب كراهية النعي</span>\n٢٩٨٩ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والنعي؛ فإن النعي من عمل الجاهلية. قال عبد الله: والنعي أذان بالميت\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٠٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٤ رقم ١٦١٢).\n\n٢٩٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ١٤١ - ١٤٣).\n(٣) المسند (١/ ٢٠٥).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٩٥ رقم ٣١٣٢).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٢٣ رقم ٩٩٨) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٤ رقم ١٦١٠).\n(٧) المسند (٦/ ٣٧٠).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٤ رقم ١٦١١).","vol":"3","page":203},{"text":"رواه ت (١)، وقال: حديث غريب.\n\n٢٩٩٠ - عن حذيفة قال: إذا مت (فلا) (٢) تؤذنوا بي أحدًا؛ إني أخاف أن يكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - (٣) ينهى عن النعي\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وعند ابن ماجه: \"كان حذيفة إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدًا؛ إني أخاف أن يكون نعيًا، إني سمعت رسول الله - ﷺ - بأذني هاتين ينهى عن النعي\".\nقال الترمذي: حديث حسن (٧). ورواه الإمام أحمد (٨) أيضًا كرواية ابن ماجه ولم يقل: \"بأذني هاتين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>٤٩ - باب في الصدقة على الميت</span>\n٢٩٩١ - عن عائشة: \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ - إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم\".\nرواه خ (٩) م (١٠).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٣١٢ رقم ٩٨٤).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) زاد بعدها في \"الأصل\": يقول. وليست هذه الزيادة في جامع الترمذي.\n(٤) المسند (٥/ ٣٨٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٤٧٤ رقم ١٤٧٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٣١٣ رقم ٩٨٦).\n(٧) كذا في تحفة الأشراف (٣/ ٢٢ رقم ٣٣٠٣) وتحفة الأحوذي (٤/ ٥٩ رقم ٩٨٩) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ٢٠٧): حسن صحيح.\n(٨) المسند (٥/ ٤٠٦).\n(٩) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٧ رقم ٢٧٦٠).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٦ رقم ١٠٠٤).","vol":"3","page":204},{"text":"٢٩٩٢ - عن ابن عباس: \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إن أمي توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرفًا (١) فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها\".\nرواه خ (٢)، وفي لفظ (٣): \"أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها\".\n\n٢٩٩٣ - عن أبي هريرة: \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إن أبي مات وترك مالًا ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عليه؟ قال: نعم\".\nرواه م (٤).\n\n٢٩٩٤ - عن سعد بن عبادة أنه قال: \"يا رسول الله إن أم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل؟ (قال) (٥): الماء. فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨)، وروى ق (٩) منه: \"قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء\".\n\n٢٩٩٥ - عن عبد الله بن عمرو: \" (أن) (١٠) العاص بن وائل نذر من الجاهلية أن\n_________\n(١) أي: بستانًا من نخل. النهاية (٢/ ٢٤).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٦٥ رقم ٢٧٧٠).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٣ رقم ٢٧٥٦).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٦٣٠).\n(٥) تكررت في \"الأصل\".\n(٦) المسند (٥/ ٢٨٤، ٦/ ٧).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٣٠ رقم ١٦٨١).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ٢٥٤ رقم ٣٦٦٦).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٤ رقم ٣٦٨٤).\n(١٠) في \"الأصل\": به. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":205},{"text":"ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين، وأن عمرًا سأل النبي - ﷺ - عن ذلك؟ فقال: أمَّا أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>٥٠ - باب ما يلحق الميت بعد موته</span>\n٢٩٩٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له\".\nأخرجه م (٢).\n\n٢٩٩٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه -أو (٣) نشره- أو ولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بينًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أكراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته\" (٤).\nرواه ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>٥١ - باب فضل الاسترجاع عند المصيبة</span>\n٢٩٩٨ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبد تصيبه مصيبة -يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨١ - ١٨٢).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٥ رقم ١٦٣١).\n(٣) في سنن ابن ماجه: \"و\".\n(٤) صححه ابن خزيمة (٤/ ١٢١ رقم ٢٤٩٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٨٨ رقم ٢٤٢).","vol":"3","page":206},{"text":"مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها (إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها) (١)، قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني النبي - ﷺ -؛ فأخلف الله لي خيرًا منه رسول الله - ﷺ -\".\nرواه م (٢).\n\n٢٩٩٩ - عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله -﷿-: ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثوابًا دون الجنة\".\nرواه ق (٣) من رواية إسماعيل بن عياش (٤) والقاسم بن عبد الرحمن (٥)، وكلاهما قد تُكلم فيه.\n\n٣٠٠٠ - عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها قال النبي - ﷺ -: \"من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعًا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثلها يوم أصيب\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧).\n\n٣٠٠١ - عن أنس بن مالك قال: \"مر النبي - ﷺ - بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري. قالت: إليك عني؛ فإنك لم تصب بمصيبتي. ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي - ﷺ -، فأتت باب النبي - ﷺ - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٦٣ رقم ٩١٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٩ رقم ١٥٩٧).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١).\n(٦) المسند (١/ ٢٠١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٠ رقم ١٦٠٠).","vol":"3","page":207},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٣٠٠٢ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أيها الناس أيما أحد من الناس -أو من المؤمنين- أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته (بي) (٣) عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحدًا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي\".\nرواه ق (٤)، من رواية موسى بن عبيدة (٥)، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.\n\n٣٠٠٣ - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: لما توفي رسول الله - ﷺ - وجاءت التعزية، سمعوا قائلًا يقول: إن في الله عزاءً من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا وإياه فارجوا؛ فإن المصاب من حرم الثواب\".\nرواه الإمام الشافعي (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1174>٥٢ - باب فيمن مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة</span>\n٣٠٠٤ - عن ربيعة بن سيف، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ت (٨)، وقال: حديث غريب؛ ليس إسناده بمتصل،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٧٧ رقم ١٢٨٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٧ رقم ٦٢٦).\n(٣) من سنن ابن ماجه.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٠ رقم ١٥٩٩).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ١٠٤ - ١١٤).\n(٦) مسند الشافعي (ص ٣٦١).\n(٧) المسند (٢/ ١٦٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٦ رقم ١٠٧٤).","vol":"3","page":208},{"text":"ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الله الحبلي عن عبد الله بن عمرو، لا نعرف لربيعة بن سيف سماعًا من عبد الله بن عَمْرو.\nورواه الإمام أحمد (١) في (٢) فتنة القبر من رواية أبي قبيل المصري قال: سمعت عبد الله بن عمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>٥٣ - باب أجر من عزى مصابًا</span>\n٣٠٠٥ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي - ﷺ - قال: \"من عزى مصابًا فله مثل أجره\".\nرواه ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب.\n\n٣٠٠٦ - عن عمرو بن حزم عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله -﷿- من حلل الكرامة يوم القيامة\".\nرواه ق (٥).\n\n٣٠٠٧ - عن (أبي) (٦) برزة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عزى ثكلى (٧) كسي بردًا في الجنة\".\nرواه ت (٨)، وقال: حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٧٦، ٢٢٠).\n(٢) كذا في \"الأصل\" ولعلها: \"وفي\".\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥١١ رقم ١٦٠٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٥ رقم ١٠٧٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥١١ رقم ١٦٠١).\n(٦) من جامع الترمذي.\n(٧) الثُّكل: فقد الولد، وامرأة ثاكل وثكلى، ورجل ثاكل وثكلان. النهاية (١/ ٢١٧).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ١٠٧٦).","vol":"3","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>٥٤ - باب ذكر البكاء</span>\n٣٠٠٨ - عن ابن عمر قال: \"اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي - ﷺ - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود فلما دخل عليه وجده في غاشيةٍ (١)، فقال: قد قضى؟ قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي - ﷺ -، فلما رأى القوم بكاء رسول الله - ﷺ - بكوا، فقال: ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣)، وعنده: \"وجده في غشيته، فقال: أقد قضى؟ \".\n\n٣٠٠٩ - عن أسامة بن زيد قال: \"كنا عند النبي - ﷺ - فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًا لها -أو ابنًا لها- في الموت، فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن اللَّه -﷿- ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب. فعاد الرسول فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، فقام النبي - ﷺ - وقام معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فرُفع إليه الصبي ونفسه تقعقع (٤) كأنها في شنة ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذه يا رسول الله؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عبادة الرحماء\".\n_________\n(١) في الصحيح المطبوع: \"غاشية أهله\" قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٢٠٩): وسقط لفظ \"أهله\" من أكثر الروايات.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٠٩ رقم ١٣٠٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٦ رقم ٩٢٤).\n(٤) أي: تضطرب وتتحرك، أراد كلما صار إلى حالٍ لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقربه من الموت. النهاية (٤/ ٨٨).","vol":"3","page":210},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٠١٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"لما قُتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وينهوني، والنبي - ﷺ - لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال رسول الله - ﷺ -: تبكين أو لا تبكين ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رقم فعتموه\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤)، وعنده: فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعلوا ينهوني، ورسول الله - ﷺ - لا ينهاني\".\n\n٣٠١١ - عن أنس بن مالك قال: \"شهدنا بنتًا لرسول الله - ﷺ -، قال: ورسول الله - ﷺ - جالس على القبر. قال: فرأيت عينيه تدمع فقال: هل منكم رجل لم يقارف الليلة؟ قال أبو طلحة: أنا. قال: فانزل. فنزل في قبرها\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٠١٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ... \" فذكر الحديث، قال أنس: \"لقد رأيته يكيد بنفسه (٦) بين يدي رسول الله - ﷺ -، فدمعت عينا رسول الله - ﷺ -، فقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، إنا بك يا إبراهيم لمحزونون\".\nرواه م (٧) بهذا اللفظ.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ١٢٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢٣).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٩٤ رقم ١٢٩٣).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٧ - ١٩١٨ رقم ٢٤٧١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ١٢٨٥).\n(٦) أي: يجود بها، يريد النزع. النهاية (٤/ ٢١٦).\n(٧) صحيح مسلم (٧/ ١٨٠٤ - ١٨٠٨ رقم ٢٣١٥).","vol":"3","page":211},{"text":"وعند البخاري (١): \"ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - ﷺ - تذرفان، فقال له عبد الرحمن: وأنت يا رسول الله! فقال: (يا ابن عوف: إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال - ﷺ -:) (٢) إن العين تدمع، والقلب يحزن وإنا لا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون\".\n\n٣٠١٣ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أخذ النبي - ﷺ - بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي - ﷺ - فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي، أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة الشيطان\".\nرواه ت (٣)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٠١٤ - عن أنس بن مالك قال النبي - ﷺ -: \"أخذ الراية زيد فأصيب، فم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب -وإن عيني رسول الله - ﷺ - لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له\".\nرواه خ (٤).\n\n٣٠١٥ - عن أسماء بنت يزيد قالت: \"لما توفي ابن رسول الله - ﷺ - إبراهيم بكى رسول الله - ﷺ - فقال (له) (٥) المعزي -إما أبو بكر، وإما عمر-: أنت أحق من عظم لله حقه. قال رسول الله - ﷺ -: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٢ رقم ٣٠١٣).\n(٢) حدث في هذه العبارة تقدم وتأخير وسقط في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٣٢٨ رقم ١٠٠٥) وقال الترمذي: وفي الحديث كلام أكثر من هذا.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٢٤٦).\n(٥) في \"الأصل\": أن. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"3","page":212},{"text":"ما يسخط الرب، ولولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع الأول؛ لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا، وإنا بك لمحزونون\".\nرواه ق (١).\n\n٣٠١٦ - عن ابن عباس قال: \"ماتت زينب بنت رسول الله - ﷺ - فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله - ﷺ - بيده، وقال: مهلًا يا عمر. ثم قال: إياكن ونعيق الشيطان. ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله -﷿- ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٣٠١٧ - وروى (٣) عن عائشة: \"أن سعد بن معاذ لما مات حضره رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر، قالت: فوالذي نفسي بيده (إني) (٤) لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي\".\n\n٣٠١٨ - عن ابن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - مر بنساء عبد الأشهل تبكي هلكاهن يوم أحد، فقال - ﷺ -: لكن حمزة لا بواكي له. فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله - ﷺ - فقال: ويحهن ما انقلبن بعد! مروهن فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦)، وهذا لفظه.\n\n٣٠١٩ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان في جنازة فرأى عمر امرأة\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٦ رقم ١٥٨٩).\n(٢) المسند (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\n(٣) المسند (٦/ ١٤٢).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (٢/ ٤٠، ٨٤، ٩٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٧ رقم ١٥٩١).","vol":"3","page":213},{"text":"فصاح بها، فقال النبي - ﷺ -: دعها يا عمر؛ فإن العين دامعة، والنفس ذاهبة، والعهد قريب\" (١).\nرواه ق (٢).\n\n٣٠٢٠ - عن جابر بن عتيك: \"أن رسول الله - ﷺ - جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب، فصاح بن رسول الله - ﷺ - فلم يجبه، فاسترجع رسول الله - ﷺ -، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة يبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله - ﷺ -: دعهن، فإذا وجب لا تبكين باكية. قالوا: وما الوجوب يا رسول الله؟ قال: الموت\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>٥٥ - باب النهي عن النياحة وضرب الخدود وشق الجيوب ونحو ذلك</span>\n٣٠٢١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) رواه النسائي (٤/ ١٩ رقم ١٨٥٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٥ رقم ١٥٨٧).\n(٣) المسند (٥/ ٤٤٦).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٨٨ رقم ٣١١١).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ١٨٤٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٣٧ رقم ٢٨٠٣) وليس فيه هذا اللفظ.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ١٩٥ رقم ١٢٩٤).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٩٩ رقم ١٠٣).","vol":"3","page":214},{"text":"٣٠٢٢ - عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: \"وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله (١)، فلم يستطع أن يرد (عليها) (٢) شيئًا، فلما أفاق قال: إني بريء ممن برئ منه محمد - ﷺ -، إن رسول الله - ﷺ - برئ من الصالقة (٣) والحالقة والشاقة\".\nرواه خ (٤) م (٥) عن الحكم بن موسي، إلا أن البخاري لم يذكر أنه حدثه به قال: وقال الحكم بن موسى. فهو عنده معلق.\n\n٣٠٢٣ - عن أم عطية قالت: \"أخذ علينا النبي - ﷺ - عند الييعة أن لا ننوح، فما وفت منا امرأة غير خمس نسوة: أم سليم، وأم العلاء، وابنة أبي سبرة -امرأة معاذ- وامرأتان -أو ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧).\n\n٣٠٢٤ - عن أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: \"أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة. وقال: النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب\". رواه م (٨).\n_________\n(١) زاد مسلم: \"فصاحت\".\n(٢) في \"الأصل\": عليه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) الصَّلْق: الصوت الشديد، يريد رفعه في المصائب وعند الفجيعة بالموت، ويدخل فيه النوح، ويقال بالسين. النهاية (٣/ ٤٨).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٩٧ رقم ١٢٩٦).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ١٠٠ رقم ١٠٤).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٢١٠ رقم ١٣٠٦).\n(٧) صحيح مسلم (٥/ ٦٤٢ رقم ٩٣٦).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٤ رقم ٩٣٤).","vol":"3","page":215},{"text":"٣٠٢٥ - عن عائشة قالت: \"لما جاء رسول الله - ﷺ - قَتْلُ زيد بن حارثة وجعفر ابن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، جلس رسول الله - ﷺ - يعرف فيه الحزن، قالت: وأنا انظر إليه من صائر الباب (١) -شق الباب- فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إن نساء جعفر -وذكر بكاءهن، فأمره أن يذهب فينهاهن- فذهب فأتاه، فذكر أنهن لم يطعنه، فأمره الثانية أن ينهاهن، فذهب ثم أتاه فقال: والله لقد غلبتنا يا رسول الله، فزعمت أن رسول الله - ﷺ - قال: \" اذهب فاحث في أفواههن التراب، قالت عائشة: أرغم الله أنفك، والله ما تفعل ما أمرك رسول الله، وما تركت رسول الله - ﷺ - من العناء\".\nورواه خ (٢) م (٣)، بهذا اللفظ.\n\n٣٠٢٦ - عن عبيد بن عمير قالت أم سلمة: \"لما مات أبو سلمة قالت: غريب في أرض غربة؛ لأبكينه بكاء يتحدث عنه. فكنت قد تهيئت للبكاء عليه إذا أقبلت امرأة من الصعيد تريد أن تسعدني، فاستقبلها رسول الله - ﷺ -، وقال: أتريدين أن تدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه. مرتين، فكففت عن البكاء فلم أبك\".\nرواه م (٤).\n\n٣٠٢٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"النياحة على الميت من أمر الجاهلية؛ فإن النائحة إذا لم تتب قبل أن تموت فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران، ثم يعلى عليها بدرع من لهب النار\".\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ١٩٩): \"صائر الباب\" بالمهملة والتحتانية، وقع تفسيره في نفس الحديث شق الباب، وهو بفتح الشين المعجمة أي الموضع الذي ينظر منه.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ١٩٨ رقم ١٢٩٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٤ رقم ٩٣٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٥ رقم ٩٢٢).","vol":"3","page":216},{"text":"رواه ق (١) من رواية عمر بن راشد اليمامي قد ضعفه غير واحد (٢).\n\n٣٠٢٨ - عن أبي أمامة: \"أن رسول الله - ﷺ - لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور\".\nرواه ق (٣).\n\n٣٠٢٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: \" (لعن) (٤) رسول الله - ﷺ - النائحة والمستمعة\".\nرواه د (٥) من رواية عطية العوفي (٦)، وقد تكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>٥٦ - باب ذكر عذاب الميت بالنياحة عليه</span>\n٣٠٣٠ - عن عمر -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n\n٣٠٣١ - عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: \"توفيت بنت لعثمان بمكة، وجئنا نشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس وإني لجالس بينهما -أو قال جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد الله بن\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٤ رقم ١٥٨٢).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢١/ ٣٤٠ - ٣٤٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٥ رقم ١٥٨٥).\n(٤) في \"الأصل\": نهى. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٩٣ رقم ٣١٢٨).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ١٨١ رقم ١٢٩٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٩ رقم ٩٢٧/ ١٧).","vol":"3","page":217},{"text":"عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء، فإن وسول الله - ﷺ - قال: \"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه، فقال ابن عباس: قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث، قال. صدرت مع عمر من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذ هو بركب تحت ظل سمرة (١)، فقال: اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال: فنظرت فإذا صهيب، فأخبرته، فقال: ادعه لي، فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحل فالحق أمير (٢) المؤمنين، فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا آخاه (وا أخاه) (٣) فقال عمر: يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله - ﷺ -: إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه. قال ابن عباس: فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة، فقالت: رحم الله عمر، والله ما حدث رسول الله - ﷺ - أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه. ولكن رسول الله - ﷺ - قال: إن الله ليزيد الكافر (عذابًا) (٤) ببكاء أهله عليه. وقالت: حسبكم القرآن: (وَلا تَزِر وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (٥). قال ابن عباس عند ذلك: والله هو أضحك وأبكى، قال ابن أبي مليكة: والله ما قال ابن عمر شيئًا\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧).\n\n٣٠٣٢ - عن المغيرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن كذبًا علي ليس ككذب على أحد؛ من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار. سمعت النبي\n_________\n(١) السمرة واحدة السّمُر، وهو ضرب من شجر الطلح. النهاية (٢/ ٣٩٩).\n(٢) في صحيح البخاري: بأمير. وهي رواية أبي ذر عن الكشميهني، ولغيره أمير. إرشاد الساري (٢/ ٤٠٣).\n(٣) في صحيح البخاري: وا صاحباه.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) سورة فاطر، الآية: ١٨.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٢٨٦ - ١٢٨٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢ رقم ٩٢٧ - ٩٢٩).","vol":"3","page":218},{"text":"- ﷺ - يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه م (٢).\n\n٣٠٣٣ - عن عائشة: \"ذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت يعذب ببكاء الحي، قالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ، إنما مر رسول الله - ﷺ - على يهودية يُبكى عليها، فقال: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n٣٠٣٤ - عن عروة قال: \"ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع إلى النبي - ﷺ -: إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله. فقالت: وَهَلَ، إنما قال رسول الله - ﷺ -: إنه يعذب بخطيئته -أو بذنبه- وإن أهله ليبكون عليه الآن. وذلك مثل قوله: إن رسول الله - ﷺ - قام على القليب يوم بدر، وفيه قتلى بدر من المشركين، فقال لهم ما قال: إنهم ليسمعون ما أقول. وقد وَهِل، إنما قال: إنهم ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. ثم قرأت: (إِنَّكَ لا تُسْمِع الْمَوْتَى) (٥)، (وَمَا أَنتَ بِمسْمِعٍ من فِي الْقُبورِ) (٦)، تقول حين تبوءوا مقعدهم من النار\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٩١ رقم ١٢٩١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٣ - ٦٤٤ رقم ٩٣٣).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٨١ رقم ١٢٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٣ رقم ٩٣٢/ ٢٧).\n(٥) سورة النمل، الآية: ٨٠.\n(٦) سورة فاطر، الآية: ٢٢.\n(٧) صحيح البخاري (٧/ ٣٥١ رقم ٣٩٧٨، ٣٩٧٩).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٤٣ رقم ٩٣٢).","vol":"3","page":219},{"text":"٣٠٣٥ - عن النعمان بن بشير قال: \"أغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أخته تبكي: وا جبلاه وا كذا وا كذا -تعدد عليه- فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا قيل لي: أنت كذلك؟! فلما مات لم تبك عليه\".\nرواه خ (١).\n\n٣٠٣٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت\".\nرواه م (٢).\n\n٣٠٣٧ - عن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: وا عضداه، وا ناصراه، وا كسباه؛ جبذ الميت، فقيل له: أنت عضدها، أنت ناصرها، أنت كاسبها\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n٣٠٣٧ م- وروى الترمذي (٤) عن أبي موسى أن رسول - ﷺ - قال: \"ما من (ميت) (٥) يموت فيقوم (باكيه) (٦) فيقول: وا جبلاه وا سيداه، أو نحو ذلك، إلا وكل به ملكان يلهزانه، أهكذا (كنت) (٧)؟! \".\nوقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٥٨٩ رقم ٤٢٦٧، ٤٢٦٨).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٨٢ رقم ١٢١).\n(٣) المسند (٤/ ٤١٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ١٠٠٣).\n(٥) من جامع الترمذي.\n(٦) في \"الأصل\": باكيهم. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٧) في \"الأصل\": أنت. والمثبت من جامع الترمذي.","vol":"3","page":220},{"text":"٣٠٣٨ - عن أنس بن مالك قال: \"لما ثقل النبي - ﷺ - جعل يتغشاه الكرب، فقالت فاطمة: وا كرب أبتاه. فقال: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات، قالت: يا أبتاه أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت فاطمة: (يا أنس) (١) أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله - ﷺ - (التراب) (١) \".\nرواه خ (٢).\n\n٣٠٣٩ - وعن (عائشة) (٣): \"أن أبا بكر الصديق دخل على النبي - ﷺ - بعد وفاته فدخل فمه بين عينيه، ووضع يده على صدغيه، وقال: وانبياه وا (خليلاه) (٤) وا صفياه\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>٥٧ - باب النهي عن سب الأموات</span>\n٣٠٤٠ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا\". رواه خ (٦).\n\n٣٠٤١ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨).\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٧٥٥ رقم ٤٤٦٢).\n(٣) في \"الأصل\": أنس. ولعله انتقال نظر من الناسخ، والمثبت من مسند أحمد.\n(٤) في \"الأصل\": جبلاه، والمثبت من المسند.\n(٥) المسند (٦/ ١٣).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٤ رقم ١٣٩٣).\n(٧) المسند (١/ ٣٠٠).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٣٣ رقم ٤٧٨٩).","vol":"3","page":221},{"text":"٣٠٤٢ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1180>٥٨ - باب زيارة القبور</span>\n٣٠٤٣ - عن عائشة أنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - كلما كان ليلتها من رسول الله - ﷺ - يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون، غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللَّهم اغفر لأهل بقيع الغرقد\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٣٠٤٤ - وعن عائشة قالت: \"ألا أحدثكم عن رسول الله - ﷺ - وعني؟ قلنا: بلى. قالت: لما كانت ليلتي (التي) (٤) كان رسول الله - ﷺ -. فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدًا، وانتعل رويدًا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه (٥) رويدًا، فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري (٦)، ثم انطلقت على أثره حتى أتى البقيع، فقام فأطال\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٥٢).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ٣١٠ رقم ١٩٨٢) وذكر أن بعضهم زاد في إسناده رجلًا مبهمًا.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٩ رقم ٩٧٤).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) بالجيم، أي: أغلقه. شرح صحيح مسلم (٤/ ٣١٠).\n(٦) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٣١٠): هكذا هو في الأصول: \"إزاري\" بغير باء في أوله، وكأنه بمعنى لبست إزاري؛ فلهذا عدي بنفسه.","vol":"3","page":222},{"text":"القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف، فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال: مالك يا عائش حشيا رابية (١)؟ قلت: لا شيء. قال: لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير. قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي. فأخبرته، قال: فأنت السواد الذي رأيتك أمامي؟ قلت: نعم (فلهزني في صدري لهزة) (٢) أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله، قالت: مهما يكتمه الناس يعلمه الله، نعم (٣)، قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني، فأخفاه منك، فأجبته فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت، فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم. قالت: قلت: كيف أقول (لهم) (٤) يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون\".\nرواه م (٥).\n_________\n(١) قال النووي: حشيا: بفتح الحاء المهملة وإسكان الشين المعجمة مقصور معناه، قد وقع عليك الحشا وهو الربو والتهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتوتره، يقال: امرأة حشيا وحشية، ورجل حشيان وحشٍ، قيل: أصله من أصاب الربو حشاه، وقوله: \"رابية\" أي: مرتفعة البطن.\n(٢) في صحيح مسلم: \"فلهدني في صدري لهدة\" بالدال، قال النووي في شرح مسلم: وروي \"فلهزني\" بالزاي وهما متقاربان، قال أهل اللغة: يقال لهده ولهّده- بتخفيف الهاء وتشديدها- أي: دفعه، ويقال لهزه: إذا ضربه بجمع كفه في صدره، ويقرب منهما لكزه ووكزه.\n(٣) قال النووي: هكذا هو في الأصول، وهو صحيح، وكأنها لما قالت: \"مهما يكتم الناس يعلمه الله\" صدقت نفسها فقالت: \"نعم\".\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٦٩ - ٦٧١ رقم ٩٧٤).","vol":"3","page":223},{"text":"٣٠٤٥ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: السلام على أهل الديار -وفي لفظ: السلام عليكم أهل الديار- من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية\".\nرواه م (١).\n\n٣٠٤٦ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث؛ فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا\".\nرواه م (٢).\nوللإمام أحمد (٣) س (٤): \"ونهيتكم عن زيارة القبور، فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هُجرًا (٥) \".\n\n٣٠٤٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي\" (٦).\n\n٣٠٤٨ - وعنه قال: \"زار النبي - ﷺ - قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي،\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٧١ رقم ٩٧٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٢ رقم ٩٧٧).\n(٣) المسند (٥/ ٣٥٠، ٣٥٦، ٣٥٧).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ٨٩ رقم ٢٠٣٢).\n(٥) أي: فحشًا، يقال: أهجر في منطقه يُهْجِر إهجارًا، إذا أفحش، وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي. النهاية (٥/ ٢٤٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٦٧٢ رقم ٩٧٦/ ١٠٥).","vol":"3","page":224},{"text":"فزوروا القبور؛ فإنها تذكر الموت\" (١).\nرواه مسلم.\n\n٣٠٤٩ - عن علي -﵁-: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \" إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٣٠٥٠ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٣٠٥١ - عن ابن عباس قال: \"مر النبي - ﷺ - بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣٠٥٢ - وعن عائشة قالت: \"فقدته تعني: النبي ﷺفإذا هو بالبقيع، فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنا بكم لاحقون، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم\".\nرواه ق (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٦٧٢ رقم ٩٧٦/ ١٠٨).\n(٢) المسند (١/ ١٤٥).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢١٨ رقم ٢٤٩).\n(٤) لم أقف عليه في المسند، والله أعلم.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٦٩ رقم ١٠٥٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤٩٣ رقم ١٥٤٦).","vol":"3","page":225},{"text":"٣٠٥٣ - عن ابن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروا القبور؛ فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة\".\nرواه ق (١).\n\n٣٠٥٤ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن فيها عبرة\". رواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>٥٩ - باب زيارة النساء القبور</span>\n٣٠٥٥ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - لعن زوارات القبور\" (٣). صحيح.\nتقدم حديث ابن عباس في باب اتخاذ المساجد على القبور (٤)، وفيه: \"لعن الله زائرات القبور\".\n\n٣٠٥٦ - عن حسان بن (ثابت) (٥) قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - زوارات القبور\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧).\n\n٣٠٥٧ - عن عبد الله بن أبي مليكة قال: \"توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحُبشي (٨) قال: فحمل إلى مكة فدفن، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠١ رقم ١٥٧١).\n(٢) المسند (٣/ ٣٨).\n(٣) رواه الترمذي (٣/ ٣٧١ رقم ١٠٥٦)، وابن ماجه (١/ ٥٠٢ رقم ١٥٧٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(٤) الحديث رقم (٢٩٦٦).\n(٥) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من سنن ابن ماجه.\n(٦) المسند (٣/ ٤٤٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٢ رقم ١٥٧٤).\n(٨) حُبشي: بالضم ثم سكون، والشين المعجمة والياء المشددة، جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك. معجم البلدان (٢/ ٢٤٧).","vol":"3","page":226},{"text":"ابن أبي بكر فقالت:\nوكنا كندماني جديمة حقبةً ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا\nفلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا\nثم قالت: واللَّه لو حضرتك ما دفنت لا حيث من، ولو شهدتك ما زرتك\". رواه ت (١).\n\n٣٠٥٨ - وروى أبو بكر الأثرم (٢) عن (ابن) (٣) أبي مليكة: \"أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر، فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن. فقلت لها: أليس كان نهى رسول الله - ﷺ - عن زيارة القبور؟ قالت: نعم، كان نهى عن زيارة القبور، ثم أمر بزيارتها\".\n\n٣٠٥٩ - وروى ق (٤) عن (ابن) (٣) أبي مليكة عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - رخص في زيارة القبور\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>٦٠ - باب في حمل الميت من موضع إِلى موضع آخر وذكر إِخراج الميت بعد دفنه</span>\n٣٠٦٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - عبد الله بن أُبي بعدما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبته، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه، فاللَّه أعلم، وكان كسا عباسًا قميصًا\".\nقال سفيان: فيرون أن النبي - ﷺ - ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع.\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٣٧١ رقم ١٠٥٥).\n(٢) عزاه له المجد ابن تيمية في المنتقى (٤/ ١١٠).\n(٣) من سنن ابن ماجه والمنتقى، وهو عبد الله بن أبي مليكة كما تقدم.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠٠ رقم ١٥٧٠).","vol":"3","page":227},{"text":"رواه خ (١).\n\n٣٠٦١ - وعن جابر قال: \"دفن مع أبي رجل، فلم تطب نفسي حتى أخرجته فجعلته في قبر على حدة\" (٢).\nوفي لفظ (٣): \"فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم (وضعته هنية) (٤) غير أذنه\". أخرجه خ.\nولأبي داود (٥): \"فما أنكرت منه شيئًا إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض\".\n\n٣٠٦٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"إن رسول الله - ﷺ - أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم، وكانوا ناقلوا إلى المدينة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن صحيح.\nوروى أبو القاسم الطبراني (١١)، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه قال: توفي سعد بن أبي وقاص وهو ابن ثلاث وثمانين، ومات على عشرة أميال في المدينة، فحمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وكان مروان الوالي عليها.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٤ رقم ١٣٥٠).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٥ رقم ١٣٥٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١٣٥١).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢١٨ رقم ٣٢٣٢).\n(٦) المسند (٣/ ٣٠٨).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٠٢ رقم ٣١٦٥).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ٧٩ رقم ٢٠٠٣).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٤٨٦ رقم ١٥١٦).\n(١٠) جامع الترمذي (٤/ ١٨٧ رقم ١٧١٧).\n(١١) المعجم الكبير (١/ ١٣٩ رقم ٣٠٠).","vol":"3","page":228},{"text":"وكذلك ذكره (١) عن الزبير بن بكار ويحيى بن بكير وقالا: مات سعد بن أبي وقاص بالعقيق. قال الزبير: في قصره.\nقال يحيى بن بكير (٢): توفي سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بالعقيق ودفن بالمدينة.\n\n٣٠٦٣ - عن شريح بن عبيد الحضرمي: \"أن رجالًا قبروا صاحبًا لهم؛ لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنًا، ثم لقوا معاذ بن جبل فأخبروه، فأمرهم أن يخرجوه، فأخرجوه من قبره ثم غسل وكفن وحنط، ثم صلي عليه\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>٦١ - باب في زيارة قبر الكافر</span>\nتقدم زيارة (٣) النبي - ﷺ - قبر أمه (٤).\n\n٣٠٦٤ - عن سالم عن أبيه قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان، فأين هو؟ قال: في النار. قال: فكأنه وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله فأين أبوك؟ قال رسول الله - ﷺ -: حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار. قال: فأسلم الأعرابي بعد، وقال: لقد كلفني رسول الله - ﷺ -، ما مررت بقبر كافرٍ إلا بشرته بالنار\".\nرواه ق (٥).\n_________\n(١) المعجم الكبير (١/ ١٣٩ رقم ٣٠٢، ٣٠٣).\n(٢) المعجم الكبير (١/ ١٤٩ رقم ٣٤٠).\n(٣) زاد الناسخ بعدها كلمة \"قبر\" وهي زيادة مقحمة.\n(٤) الحديثان (٣٠٤٧، ٣٠٤٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٠١ رقم ١٥٧٣).","vol":"3","page":229},{"text":"٣٠٦٥ - وقد روي مثله عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺ -.\nورواه أبو بكر أحمد بن السني في كتاب عمل يوم وليلة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>٦٢ - باب في ذكر من توفي له أطفال</span>\n٣٠٦٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من الناس من مسلم يموت له ثلاثة لم يبلغوا الحنث (٢) إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٣٠٦٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثه من الولد تمسه النار إلا تحلة القسم\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وزاد البخاري (٧): \"لم يبلغوا الحنث\" تعليقًا.\n\n٣٠٦٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه، تعلمنا مما علمك الله. قال: اجتمعن يوم كذا وكذا. فاجتمعن، فأتاهن رسول الله - ﷺ - فعلمهن مما علمه الله، ثم قال: ما منكن امرأة تقدم بين يديها من (ولدها\n_________\n٣٠٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢٠٤ رقم ١٠٠٥) من طريق ابن السني، ونقل عن الدارقطني تصويب إرساله.\n(١) عمل اليوم والليلة (٢٨٠ رقم ٥٩٥).\n(٢) أي: لم يبلغوا مبلغ الرجال، ويجري عليهم القلم، فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم، وقال الجوهري: بلغ الغلام الحنث: أي المعصية والطاعة. النهاية (١/ ٤٤٩).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ١٤٢ رقم ١٢٤٨).\n(٤) لم أقف عليه في صحيح مسلم. ولم يعزه له المزي في التحفة (١/ ٣٧٧).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ١٤٢ رقم ١٢٥١).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٢٨ رقم ٢٦٣٢).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ١٤٢ رقم ١٢٥٠).","vol":"3","page":230},{"text":"ثلالة إلا كانوا) (١) لها حجابًا من النار. فقالت امرأة: واثنين، واثنين (واثنين) (٢) فقال رسول الله - ﷺ -: \"واثنين، واثنين، واثنين\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n٣٠٦٩ - عن أبي هريرة قال: \"أتت امرأة النبي - ﷺ - بصبي لها، فقالت: يا رسول الله، ادع الله له، فلقد دفنت ثلاثة. فقال: دفنتي ثلاثة؟ قالت: نعم، قال: لقد احتظرت بحظار شديد من النار (٥) \" (٦).\n\n٣٠٧٠ - عن أبي حسان قال: \"قلت لأبي هريرة: إنه قد مات لي ابنان، فما أنت محدثي عن رسول الله - ﷺ - (بحديث) (٧) تطيب (به) (٧) أنفسنا عن موتانا، قال: قال: نعم صغارهم دعاميص الجنة، يتلقى أحدهم أباه -أو قال: أبويه- فيأخذ بثوبه -أو قال: بيده- كما أخذ أنا بصَنِفة (٨) ثوبك (هذا) (٧) فلا يتناهى -أو قال: ينتهي- حتى يدخله الله وأباه الجنة\".\nرواه مسلم (٩).\n\n٣٠٧١ - عن عتبة بن عبدٍ السلمي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث، إلا تلقوه من أبواب الجنة\n_________\n(١) في \"الأصل\": \"من ولد إلا كان\" والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٢٣٦ رقم ١٠١).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٢٨ - ٢٠٢٩ رقم ٢٦٣٣).\n(٥) أي: لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها. النهاية (١/ ٤٠٤).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٣٠ رقم ٢٦٣٦).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) صنفة الإزار -بكسر النون- طرفه مما يلي طرَّته. النهاية (٣/ ٥٦).\n(٩) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٢٩ رقم ٢٦٣٥).","vol":"3","page":231},{"text":"الثمانية يدخل من أيها شاء\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢).\n\n٣٠٧٢ - عن أبي عبيدة عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا من النار. فقال أبو ذر: قدمت اثنين. قال: واثنين. فقال أبي بن كعب -أبو المنذر سيد القراء- قدمت واحدًا. قال: وواحد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث غريب، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وزاد الإمام أحمد: ولكن ذلك في أول صدمة\".\n\n٣٠٧٣ - عن ابن عباس أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \" (من) (٦) كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهم الجنة. فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: ومن كان له فرط يا موفقة. قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: فأنا فرط أمتي، لن يصابوا بمثلي\".\nرواه ت (٧)، وقال: حديث غريب (٨) لا نعرفه إلا من حديث عبد ربه بن بارق، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة.\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٨٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٢ رقم ١٦٠٤).\n(٣) المسند (١/ ٤٢٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٢ رقم ١٦٠٦).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٧٥ رقم ١٠٦١).\n(٦) من جامع الترمذي.\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٧٦ رقم ١٠٦٢).\n(٨) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ٢٨٣) وتحفة الأشراف (٤/ ٤٧٠ رقم ٥٦٧٩): حسن غريب. وفي تحفة الأحوذي (٤/ ١٧١ رقم ١٠٦٨): حسن صحيح غريب.","vol":"3","page":232},{"text":"قال الشيخ -﵀-: عبد ربه بن بارق تكلم فيه يحيى بن معين (١)، وقال الإمام أحمد (٢): ما به بأس.\n\n٣٠٧٤ - عن ابن جبل عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"أوجب صاحب الثلاثة. قال معاذ: وذو الاثنين يا رسول الله؟ قال: وذو الاثنين\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٣٠٧٥ - وروى (٤) عن ابن مسعود: \"أن رسول الله - ﷺ - خطب النساء فقال لهن: ما منكن امرأة يموت لها ثلاثة إلا أدخلها الله الجنة -﷿- فقالت أجلهن امرأة: يا رسول الله، وصاحبة الاثنين في الجنة؟ (قال: وصاحبة الاثنين في الجنة) (٥) \".\n\n٣٠٧٦ - وروى (٦) عن أم سليم -وهي أم أنس بن مالك- قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته. قالها ثلاثًا. قيل: يا رسول الله، واثنان؟ قال: واثنان\".\n\n٣٠٧٧ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: \"كان نبي الله - ﷺ - إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، ومنهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده من بين يديه، فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة (يذكر ابنه فيحزن عليه) (٧) ففقده النبي - ﷺ -، فقال: ما لي لا أرى فلانًا؟ قالوا: يا رسول الله بنيه الذي رأيته\n_________\n(١) تاريخ الدوري (٤/ ٢٢٤ رقم ٤٠٧٥) والجرح والتعديل (٦/ ٤٣ رقم ٢٢٠).\n(٢) الجرح والتعديل (٦/ ٤٣ رقم قم ٢٢٠).\n(٣) المسند (٥/ ٢٣٠، ٢٣٧).\n(٤) المسند (١/ ٤٢١).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٦/ ٤٣١).\n(٧) في سنن النسائي: \"لذكر ابنه، فحزن عليه\".","vol":"3","page":233},{"text":"هلك، فلقيه النبي - ﷺ - فسأله عن بنيه، فأخبره أنه هلك، فعزاه عليه، ثم قال: يا فلان أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا إلى باب من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه (لك) (١)؟ فقال: يا نبي الله، بل يسبقني إلى باب الجنة فيفتحها لي أحب لي. قال: فذلك لك\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) -وهذا لفظه- وزاد الإمام أحمد: \"فقال رجل: يا رسول الله، له خاصة أم لكلنا؟ قال: بل لكلكم\".\n\n٣٠٧٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله -﷿-: يا ملك الموت، قبضت ولد عبدي، قبضت قرة عينه وثمرة فؤاده؟ قال: نعم. قال: فما قال؟ قال: حمدك واسترجع. قال: لتبنوا له بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1185>٦٣ - باب ذكر السقط</span>\n٣٠٧٩ - عن معاذ -هو ابن جبل- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة إلا أدخلهما الله -﷿- الجنة بفضل رحمته إياهما. قالوا: يا رسول الله، أو اثنان؟ قال: أو اثنان. قالوا: وواحد؟ قال: أو واحد. ثم قال: والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته\".\nرواه الإمام أحمد (٥)، وروى ق (٦) منه ذكر السقط.\n_________\n(١) في \"الأصل\": له. والمثبت من سنن النسائي.\n(٢) المسند (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤ - ٣٥).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١١٨ رقم ٢٠٨٧).\n(٤) المسند (٤/ ٤١٥).\n(٥) المسند (٥/ ١٢٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٣ رقم ١٦٠٩).","vol":"3","page":234},{"text":"٣٠٨٠ - عن علي -﵁- قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"إن السقط ليراغم (١) ربه إذا دخل أبواه النار، فيقال له: أيها السقط المراغم ربه أدخل أبويك الجنة (فيخرجهما) (٢) بسرره حتى يدخلهما الجنة\".\nرواه ق (٣).\n_________\n(١) أي: يغاضبه. النهاية (٢/ ٢٣٩).\n(٢) في سنن ابن ماجه: فيجرهما.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٣ رقم ١٦٠٨).\nثم كتب الناسخ بعد ذلك:\nآخر الجزء الثاني عشر.\nنجز الكتاب بحمد الله وعونه. والحمد لله وحده\nوصلواته على سيدنا محمد وآل وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.\nيتلوه في الجزء الثاني \"كتاب الزكاة\" إن شاء الله تعالى.","vol":"3","page":235},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nرب يسر وأعن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186>كتاب الزكاة</span>\n٣٠٨١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - بعث معاذًا إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله -تعالى- قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم\".\nرواه خ (١) وهذا لفظه.\n\n٣٠٨٢ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللُّه وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٣٠٨٣ - عن أبي هريرة قال: \"لما توفي رسول الله - ﷺ - وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله - ﷺ -: أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؛ فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله؟ فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٣٠٣ رقم ١٣٩٥)، والحديث في صحيح مسلم (١/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٩) أيضًا.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦٤ رقم ٨).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٥ رقم ١٦) واللفظ له.","vol":"3","page":236},{"text":"والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى (رسول) (١) الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله -﷿- شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه، وعنده (٣) أيضًا: \"عقالًا\"- م (٤) وعنده: عقالًا حسب.\n\n٣٠٨٤ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإن فعلوه عصموا مني دماءهم وأموالهم، وحسابهم على الله\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n\n٣٠٨٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك حرمت علي دماؤهم وأموالهم، وحسابهم على الله -﷿\".\nرواه الدارقطني (٧).\n\n٣٠٨٦ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \"قلت: يا رسول الله، ما أتيتك حتى حلفت من عددهن -لأصابع يديه- ألا آتيك ولا آتي دينك، وإني كنت امرأً لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله بم\n_________\n(١) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٠٨ رقم ١٣٩٩، ١٤٠٠).\n(٣) صحيح البخاري (١٣/ ٢٦٤ رقم ٧٢٨٤، ٧٢٨٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٥١ - ٥٢ رقم ٢٠).\n(٥) صحيح البخاري (١/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٢٥).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٢٢).\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ١).","vol":"3","page":237},{"text":"بعثك ربك إلينا؟ قال: بالإسلام. قلت: وما آيات الإسلام؟ قال: تقول: أسلمت وجهي إلى الله (وتخليت) (١) وتقيم الصلاة (وتؤتي الزكاة) (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1187>باب ما يجب فيه الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1188>١ - ذكر زكاة الذهب والورق</span>\n٣٠٨٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود (٥) صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وفي لفظٍ له: \"ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة\" وفي لفظ له بدل \"التمر\": \"ثمر\" بالثاء المثلثة.\n\n٣٠٨٨ - عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: \"الوسق ستون صاعًا\".\n_________\n(١) من سنن النسائي.\n(٢) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من سنن النسائي، ومن أجلها أورد المؤلف -﵀- هذا الحديث هنا.\n(٣) مسند أحمد (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧، ٥/ ٣، ٤).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٧ رقم ٢٤٣٥).\n(٥) الذود من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنعم، وقال أبو عبيد: الذود من الإناث دون الذكور، والحديث عام فيهما؛ لأن من ملك خمسة من الإبل وجبت عليه فيها الزكاة ذكورًا كانت أو إناثًا. النهاية (٢/ ١٧١).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ١٤٠٥) وأطرافه في (١٤٤٧، ١٤٥٩، ١٤٨٤).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٣ - ٦٧٥ رقم ٩٧٩).","vol":"3","page":238},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، ولأبي داود (٣): \"والوسق ستون مختومًا\".\n\n٣٠٨٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الوسق ستون صاعًا\".\nرواه ق (٤) وهو من رواية محمد بن عبيد الله، وأظنه العرزمي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥).\n\n٣٠٩٠ - عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة\".\nرواه م (٦).\n\n٣٠٩١ - عن أنس: \"أن أبا بكر كتب له لما وجهه إلى البحرين: وهذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - ﷺ - على المسلمين والتي أمر الله به رسوله\"، وفيه: \"وفي الرقة (٧) ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها\".\nرواه خ (٨).\n_________\n(١) مسند أحمد (٣/ ٨٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٦ رقم ١٨٣٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٩٤ رقم ١٥٥٩) قال أبو داود: أبو البختري -راوي الحديث عندهم جميعًا عن أبي سعيد- لم يسمع من أبي سعيد.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٧ رقم ١٨٣٣).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٦/ ٤١ - ٤٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٥ رقم ٩٨٠).\n(٧) الرقة: بكسر الراء وتخفيف القاف: الفضة الخالصة.\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ١٤٥٤).","vol":"3","page":239},{"text":"٣٠٩٢ - عن علي -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كانت مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كانت لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك -قال: فلا أدري أعلي قال: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي - ﷺ - وليس فيما مال زكاة حتى يحول عليه الحول\".\nرواه د (١).\n\n٣٠٩٣ - وعن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين (درهمًا درهمًا) (٢)، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ت (٥).\n٣٠٩٣م- وروى ق (٦) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، ولكن هاتوا ربع العشور من كل أربعين (درهمًا درهمًا) (٧) \".\nرواه ابن ماجه من رواية أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. والذي قبله من رواية عاصم بن ضمرة، عن علي.\nقال الترمذي: وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد، عن أبي إسحاق\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٥٧٣).\n\n٣٠٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٥١١ - ٥١٢).\n(٢) في \"الأصل\": درهم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) مسند أحمد (١/ ٩٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٠١ رقم ١٥٧٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٦ رقم ٦٢٠) ورواه النسائي (٥/ ٣٧ رقم ٢٤٧٦، ٢٤٧٧) أيضًا.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٠ رقم ١٧٩٠).\n(٧) في \"الأصل\": \"درهم درهم\" والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"3","page":240},{"text":"عن الحارث، عن علي: قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق يحتمل أن يكون عنهما.\n\n٣٠٩٤ - عن ابن عمر وعائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يأخذ من كل عشرين دينارًا فصاعدًا نصف دينار، ومن الأربعين دينارًا (دينارًا) (١) \".\nرواه ق (٢) والدارقطني (٣)، وهو من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن (جارية) (٤) الأنصاري المدني، ضعفه س (٥).\n\n٣٠٩٥ - وروى (٦) عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول\".\nهو من رواية حارثة بن محمد بن عبد الرحمن، وقد تكلم فيه غير واحد (٧).\n\n٣٠٩٦ - عن صرد بن أبي المنازل قال: سمعت حبيبًا المالكي قال: \"قال رجل لعمران بن حصين: يا أبا نجيد، إنكم لتحدثون بأحاديث ما نجد لها أصلًا في القرآن. فغضب عمران، وقال للرجل: أوجدتم في كل أربعين درهمًا درهم، ومن كل كذا وكذا شاة (شاة) (٨) ومن (كل) (٨) كذا وكذا بعيرًا، كذا وكذا، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا. قال: فعمن أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله\n_________\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧١ رقم ١٧٩١).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٩٢ رقم ١).\n(٤) في \"الأصل\": حارثة. بالحاء والثاء المثلثة، وهو تصحيف، انظر الاكمال لابن ماكولا (٢/ ٤).\n(٥) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٩ رقم ١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧١ رقم ١٧٩٢).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٥/ ٣١٣ - ٣١٦).\n(٨) من سنن أبي داود.","vol":"3","page":241},{"text":"- ﷺ - وذكر أشياء نحو هذا\" (١).\nحبيب هو ابن فضالة -وقيل: ابن أبي فضالة- المالكي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>٢ - باب الزكاة في أموال اليتامى</span>\n٣٠٩٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن النبي - ﷺ - خطب الناس فقال: ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة\".\nرواه ت (٢) والدارقطني (٣)، وقال الترمذي: وإنما روي هذا الحديث من هذا الوجه، وفي إسناده مقال لأن المثنى بن الصباح يُضعف في الحديث.\nورواه الدارقطني (٤) أيضا من طريق عبيد بن إسحاق العطار (٥) عن مندل ابن علي (٦)، وكلاهما قد ضعف.\n\n٣٠٩٨ - وروى (٧) عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"ابتغوا بأموال اليتامى، ولا تأكلها الصدقة\".\n\n٣٠٩٩ - وعن عبيد بن عمير أن عمر قال: \"ابتغوا بأموال اليتامى لا تستهلكها الزكاة\": (٨).\n\n٣١٠٠ - وعن نافع: \"أن ابن عمر كان يزكي مال اليتيم، ويستقرض منه، ويدفعه\n_________\n(١) رواه أبو داود (٢/ ٩٤ رقم ١٥٦١).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٢ رقم ٦٤١).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ١).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١١٠ رقم ٢).\n(٥) ترجمته في الجرح والتعديل (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢ رقم ١٨٥٩).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٤٩٣ - ٤٩٩).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١١٠ رقم ٤).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ١١١ رقم ٢).","vol":"3","page":242},{"text":"مضاربة\" (١).\n\n٣١٠١ - عن صلت المكي عن ابن أبي رافع قال: \"كانت أموالهم عند علي فلما دفعها إليهم وجدوها تنقص، فحسبوها مع الزكاة فوجدوها تامة، فأتوا عليًّا، فقال: كنتم ترون أن يكون عندي مال لا أزكيه\".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>٣ - باب زكاة الإِبل والغنم والبقر</span>\n٣١٠٢ - عن أنس: \"أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - ﷺ - على المسلمين، والتي أمر الله به رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط، في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة، إذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض (٣) أنثى، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١١١ رقم ٣).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١١٠ رقم ٥).\n(٣) المخاض: اسم للنوق الحوامل، واحدتها خَلِفَة، وبنت المخاض وابن المخاض: ما دخل في الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض: أي الحوامل، وإن لم تكن حاملًا، وقيل: هو الذي حملت أمه أو حملت الإبل التي فيها أمه، وإن لم تحمل هي، وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض؛ لأن الواحد لا يكون ابن نوق، وإنما يكون ابن ناقة واحدة، والمراد أن تكون وضعتها أمها في وقتٍ ما، وقد حملت النوق التي وضعن مع أمها، وإن لم تكن أمها حاملًا، فنسبها إلى الجماعة بحكم مجاورة أمها، وإنما سُمي ابن مخاض في السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها، فهي تحمل في السنة الثانية وتمخض، فيكون ولدها ابن مخاض. النهاية (٤/ ٣٠٦).","vol":"3","page":243},{"text":"لبون (١) أنثى، فإذا بلغت ستة وأربعين إلى ستين ففيها حقة (٢) طروقة الفحل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة (٣)، فإذا بلغت يعني ستة وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة (ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا ذادت على عشرين ومائة) (٤) ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة، وفي صدقة الغنم من سائمتها (٥) إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاثة شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها. وفي هذا الكتاب: ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده\n_________\n(١) بنت اللبون وابن اللبون من الإبل ما أتى عليه ستتان ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونًا، أي: ذات لبن؛ لأنها تكون قد حملت حملًا آخر ووضعته. النهاية (٤/ ٢٢٨).\n(٢) الحِق والحقة من الإبل: ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسُمي بذلك؛ لأنه استحق الركوب والتحميل، ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية (١/ ٤١٥).\n(٣) الجذع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًا فتيًا، فهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها، ومنهم من يخالف في بعض هذا التقدير. النهاية (١/ ٢٥٠).\n(٤) سقط من الأصل، وأثبتها من صحيح البخاري.\n(٥) السائمة من الماشية: الراعية، يقال: سامت تسوم سَومًا، وأسمتها أنا. النهاية (٢/ ٤).","vol":"3","page":244},{"text":"الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن (بلغت) (١) عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت مخاض ويُعطي معها عشرين درهمًا أو شاتين، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار (٢) ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية\".\nرواه خ (٣) وهو مقطع في كتابه فجمعناه.\n\n٣١٠٣ - عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: \"أن رسول الله - ﷺ - كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قُبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قُبض، وعمر حتى قُبض، وكان فيه (في) (٤) خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زدات ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زدات فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، وفي الشاء في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين\n_________\n(١) تكررت في \"الأصل\".\n(٢) العَوار -بالفتح- العيب، وقد يُضم. النهاية (٣/ ٣١٨).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ١٤٤٨، ٣/ ٣٦٨ رقم ١٤٥٠، ٣/ ٣٦٩ رقم ١٤٥١، ٣/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ١٤٥٣، ٣/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ١٤٥٤، ٣/ ٣٧٦ رقم ١٤٥٥).\n(٤) من جامع الترمذي.","vol":"3","page":245},{"text":"ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة، فإذا زادت على ثلاثمائة شاة ففي كل مائة شاة شاة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ مائة ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب. وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثًا: ثلث جياد، وثلث أوساط، وثلث شرار. وأخذ المصدق من الوسط، ولم يذكر الزهري البقر.\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين.\n٣١٠٣م- عن ابن شهاب قال: \"هذه نسخة كتاب رسول الله - ﷺ - الذي كتبه في الصدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب -﵁- قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر .. \" فذكر الحديث قال: \"فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ (تسعًا) (٤) وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة (ففيها أربع بنات لبون،\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٤).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٩٨ رقم ١٥٦٨).\n(٣) جامع الترمذي (٦/ ١٣ - ١٩ رقم ٦٢١).\n(٤) في \"الأصل\": تسع. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"3","page":246},{"text":"حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة) (١) فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقه حتى تبلغ (تسعًا) (٢) وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، حتى تبلغ (تسعًا) (٢) وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السِّنَّين وجدت أخذت\" وفي سائمة الغنم نحو حديث سفيان بن حسين، وفيه: \"لا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق\".\nرواه د (٣).\n\n٣١٠٤ - عن (بهز) (٤) بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا -﷿- ليس لآل محمد منها شيء\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦): \"فأنا آخذها وشطر إبله\".\n\n٣١٠٥ - عن يحيى بن الحكم أن معاذًا قال: \"بعثني رسول الله - ﷺ - أصدق أهل اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة. فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين، وما بين الستين والسبعين، وما\n_________\n(١) كما سنن أبي داود.\n(٢) في \"الأصل\": تسع. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٥٧٠).\n(٤) في \"الأصل\": وهب. والمثبت من المسند.\n(٥) رواه أبو داود (٢/ ١٠١ رقم ١٥٧٥) والنسائي (٥/ ١٥ - ١٧ رقم ٢٤٤٣، ٥/ ٢٥ رقم ٢٤٤٨)، وصححه ابن خزيمة (٤/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٢٦٦).\n(٦) المسند (٥/ ٤).","vol":"3","page":247},{"text":"بين الثمانين والتسعين، فأبيت ذاك، وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله - ﷺ - عن ذلك. فقدمت فأخبرت النبي - ﷺ - فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين ومن السبعين مسنة وتبيعًا، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعًا، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، قال: وأمرني رسول الله - ﷺ - أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئًا إلا أن تبلغ مسنة أو جذعًا. وزعم أن الأوقاص (١) لا فريضة فيها\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\nقال الحافظ -﵀-: قوله في هذا الحديث: \"فقدمت فأخبرت النبي - ﷺ - فيه نظر؛ فإن الإمام أحمد (٣) قد روى في حديث معاذ من رواية عاصم ابن حميد السكوني: \"أن معاذًا لما بعثه النبي - ﷺ - إلى اليمن خرج معه النبي - ﷺ - يوصيه -ومعاذ راكب، ورسول الله - ﷺ - يمشي تحت راحلته- فلما فرغ قال: يا معاذ، عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، أو لعلك أن تمر بمسجدي وقبري. فبكى معاذ جشعًا (٤) لفراق رسول الله - ﷺ - .. الحديث.\n\n٣١٠٦ - وروى مالك بن أنس في الموطأ (٥) عن حميد بن قيس، عن طاوس\n_________\n(١) الأوقاص: جمع وَقَص -بالتحريك- وهو ما بين الفريضتين، كالزيادة على الخمس من الإبل إلى التسع، وعلى العشر إلى أربع عشرة، وقيل: هو ما وجبت الغنم فيه من فرائض الإبل، ما بين الخمس إلى العشرين، ومنهم من يجعل الأوقاص في البقر خاصة، والأشناق في الإبل. النهاية (٥/ ٢١٤).\n(٢) المسند (٥/ ٢٤٠).\n(٣) المسند (٥/ ٢٣٥).\n(٤) أي: فزعًا. النهاية (١/ ٢٧٤).\n(٥) الموطأ (١/ ٢٢٧ رقم ٢٤).","vol":"3","page":248},{"text":"اليماني: \"أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعًا، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئًا، قال: ولم (أسمع) (١) من رسول الله - ﷺ - فيه شيئًا حتى أقدم عليه فأسأله، فتوفي رسول الله - ﷺ - قبل أن يقدم معاذ بن جبل\".\n\n٣١٠٧ - عن معاذ قال: \"بعثني النبي - ﷺ - إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله (مغافر) (٢)، وأمرني أن آخذ من (كل) (٢) أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعًا حوليًّا، وأمرني فيما سقت السماء العشر، وما سقي بالدوالي نصف العشر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) ت (٥) س (٦) ق (٧)، وقال الترمذي: حديث حسن. ولم يذكروا قوله \"حوليًّا\" وما بعده إلا النسائي (٨) فقد روى \"وأمرني فيما سقت السماء ... \" إلى آخره.\nوعند أبي داود (٩): \"أو عدله من المغافر - ثياب تكون باليمن\".\n٣١٠٧ م- وعند النسائي (١٠) قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - حين بعثني إلى اليمن أن لا آخذ من البقر شيئًا حتى تبلغ ثلاثين ففيها عجل تابع جذع -أو جذعة-\n_________\n(١) في \"الأصل\": يسمع. والمثبت من الموطأ.\n(٢) من المسند.\n(٣) المسند (٥/ ٢٣٣).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ١٥٧٦ - ١٥٧٨).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٠ رقم ٦٢٣).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٢٤٤٩، ٢٤٥١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٦ - ٥٧٧ رقم ١٨٠٣).\n(٨) سنن النسائي (٥/ ٤٢ رقم ٢٤٨٩).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٠١ رقم ١٥٧٦).\n(١٠) سنن النسائي (٥/ ٢٧ رقم ٢٤٥٢).","vol":"3","page":249},{"text":"حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين بقرة ففيها مسنة\".\n\n٣١٠٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس في الإبل العوامل صدقة\".\nرواه الدارقطني (١) وقال: كذا قال غالب القطان، وهو عندي غالب بن عبيد الله، والله أعلم.\n\n٣١٠٩ - وروى (٢) أيضًا عن علي -﵁- عن النبي - ﷺ - قال:\"ليس في البقر العوامل شيء\".\nوهو من رواية الحارث عن علي. رواه عاصم بن ضمرة عن علي قوله (٣).\n\n٣١١٠ - وروى (٤) عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: \"لا يؤخذ من البقر التي يحرث عليها من الزكاة شيء\".\n\n٣١١١ - عن سعر -هو ابن ديسم- قال: \"إني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله - ﷺ - في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولًا رسول الله - ﷺ - إليك لتؤدي صدقة غنمك. فقلت: ما علي فيها؟ فقالا: شاة. فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضًا (٥) وشحمًا، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع (٦)، وقد نهانا رسول الله - ﷺ - أن\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٣ رقم ١).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٣ رقم ٣) من رواية أبي إسحاق عن الحارث وعاصم بن ضمرة عن علي.\n(٣) رواه الدارقطني (٢/ ١٠٣ رقم ٤).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٣ رقم ٥).\n(٥) أي: سمينة كثيرة اللبن، المحض في اللغة: اللبن الخالص، غير مشوب بشيء، النهاية (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣).\n(٦) الشافع: هي التي معها ولدها، سميت به لأن ولدها شفعها وشفعته هي، فصارا شفعًا،=","vol":"3","page":250},{"text":"نأخذ شافعًا. قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناق جذعة أو ثنية. قال: فأعمد إلى عناق معتاط -والمعتاط التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها- فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها. فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) وعند الإمام أحمد: \"هذه الشافع الحامل\"، وعند النسائي: \"هذه الشافع، والشافع: الحامل\".\n\n٣١١٢ - عن سويد بن غفلة قال: \"أتانا مصدق النبي - ﷺ - قال: \"فجلست إليه وهو يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع. وأتاه رجل بناقة كوماء فقال: خذها. فأبى أن يأخذها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) س (٦) ق (٧).\n٣١١٢م- وفي رواية أبي داود قال: \"فعمد رجل منهم إلى ناقة كوماء. قال: قلت: يا أبا صالح: ما الكوماء؟ قال: عظيمة السنام -قال: فأبى أن يقبلها. قال: إني أحب أن تأخذ خير إبلي. فأبى أن يقبلها، قال: فخطم له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها، ثم خطم له أخرى دونها فقبلها، وقال: إني آخذها وأخاف أن يجد عليَّ رسولُ الله - ﷺ -، يقول: عمدت إلى رجل فتخيرت عليه إبله\".\n_________\n=وقيل شاة شافع إذا كان في بطنها ولدها ويتلوها آخر، وقوله في هذه الرواية \"هذه شاة الشافع\" بالإضافة، كقولهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع. النهاية (٢/ ٤٨٥).\n(١) المسند (٣/ ٤١٤، ٤١٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٠٣ رقم ١٥٨١).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٢٤٦١).\n(٤) المسند (٤/ ٣١٥).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٥٧٩، ١٥٨٠).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٢٤٥٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٦ رقم ١٨٠١).","vol":"3","page":251},{"text":"٣١١٣ - عن (عمارة بن عمرو) (١) بن حزم عن أبي بن كعب قال: \"بعثني رسول الله - ﷺ - مصدقًا على بلي وعذرة وجميع بني سعد بن هذيم من قضاعة، قال: فصدقتهم حتى مررت بآخر رجل منهم -وكان منزله وبلده من أقرب منازلهم إلى رسول الله - ﷺ - بالمدينة قال: فلما جمع إليَّ ما له لم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض، يعني: فأخبرته أنها صدقته، قال: فقال ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وايم الله ما قام في مالي رسول الله - ﷺ - ولا رسول له قط قبلك، وما كنت لأقرض الله -﵎- ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة (فتية) (٢) سمينة (فخذها) (٣) قال: فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به، فهذا رسول الله - ﷺ - منك قريب؛ فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت عليَّ -قال- فافعل؛ فإن قبله منك قبله، وإن رده عليك رده. قال: فإني فاعل. قال: فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض عليَّ، حتى قدمنا على رسول الله - ﷺ - قال: فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي -وايم الله ما قام في مالي رسول الله - ﷺ - ولا رسوله قط قبله- فجمعت له مالي، فزعم أن ما عليَّ فيه إلا ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة ليأخذها، فأبى عليَّ ذلك، وقال: ها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير قبلناه منك، وآجرك الله فيه. قال: فها هي ذه يا رسول الله، قد جئتك بها فخذها. قال: فأمر رسول الله - ﷺ - بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة\".\n_________\n٣١١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٤ - ٢٨ رقم ١٢٥٤ - ١٢٥٦).\n(١) في \"الأصل\": عمار بن عمر. والمثبت من المسند، وعمارة بن عمرو بن حزم ترجمته في التهذيب (١٢/ ٢٥٤ - ٢٥٦)، وهو في المختارة على الصواب، والله أعلم.\n(٢) من المسند، وستأتي.\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.","vol":"3","page":252},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) وأبو حاتم بن حبان (٣).\n٣١١٣م- وروى عبد الله بن الإمام أحمد في المسند (٤) بإسناد عن غير أبيه، عن (عمارة) (٥) بن حزم عن أبي بن كعب: \"أن رسول الله - ﷺ - بعثه مصدقًا ... \" فذكر نحو حديث أبيه، وزاد فيه: \"قال عمارة: وقد وليت صدقاتهم في زمن معاوية فأخذت من ذلك (الرجل) (٦) ثلاثين حقة، لألف وخمسمائة بعير عليه\".\n\n٣١١٤ - عن عبد الله بن معاوية الغاضري -من غاضرة قيس- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة (عليه) (٧) كل عام ولا يعطي الهرم ولا الدرنة (٨) ولا المريضة ولا الشَّرَط اللئيمة (٩)، ولكن من وسط أموالكم؛ فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره\".\nرواه د (١٠).\n\n٣١١٥ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي: \"أن عمر بن الخطاب -﵁-\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٠٤ رقم ١٥٨٣).\n(٣) موارد الظمآن (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٧٩٦).\n(٤) المسند (٥/ ١٤٢).\n(٥) في \"الأصل\": عمرو. والمثبت من المسند، وهو عمارة بن عمرو بن حزم كما تقدم، وسيأتي على الصواب.\n(٦) في \"الأصل\": الرجلين. والمثبت من المسند.\n(٧) في \"الأصل\": عليك. والمثبت من سنن أبي داود، والرافدة فاعلة من الرفد، وهو الإعانة، يقال: رفدته أرفده إذا أعنته، أي: تعينه نفسه على أدائها. النهاية (٢/ ٢٤١).\n(٨) أي: الجرباء، وأصله من الوسخ. النهاية (٢/ ١١٥).\n(٩) أي: رذال المال، وقيل: صغاره وشراره. النهاية (٢/ ٤٦٠).\n(١٠) سنن أبي داود (٣/ ١٠٢ - ١٠٤ رقم ١٥٨٢).","vol":"3","page":253},{"text":"بعثه مصدقًا، وكان يَعُدُّ (على الناس) (١) بالسخل (فقالوا) (٢): تعد علينا بالسخل ولا تأخذ منها شيئًا. فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له، فقال له عمر: نعم، فعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة (٣) ولا الرُّبَّى (٤) ولا الماخض (٥) ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء (٦) المال (٧) وخياره\".\nرواه مالك بن أنس في الموطأ (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191>٤ - ذكر الخلطة</span>\n٣١١٦ - عن السائب بن يزيد قال: \"صحبت سعد بن أبي وقاص، فذكر كلامًا، فقال: إني سمعته ذات يوم يقول: قال رسول الله - ﷺ -: لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، والخليطان ما اجتمع على الحوض والراعي والفحل\".\nرواه الدارقطني (٩) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم الكلام فيه (١٠).\n_________\n(١) من الموطأ.\n(٢) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من الموطأ.\n(٣) قال الإمام مالك في الموطأ: الأكولة هي شاة اللحم التي تُسمن لتأكل.\n(٤) الرُّبَّى: التي تُربي في البيت من الغنم لأجل اللبن، وقيل: هي الشاة القريبة العهد بالولادة، وجمعها رُباب بالضم. النهاية (٢/ ١٨٠).\n(٥) الماخض: هي التي أخذها المخاض، والمخاض: المطلق عند الولادة، يقال: مخضت الشاة مخضًا ومخاضًا ومخاضًا، إذا دنا نتاجها. النهاية (٤/ ٣٠٦).\n(٦) الغذاء: السخال الصغار، وأحدها: غَذِي. النهاية (٣/ ٣٤٨).\n(٧) في الموطأ: غذاء الغنم.\n(٨) الموطأ (١/ ٢٣١ رقم ٢٦).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٤ رقم ١).\n(١٠) تحت الحديث رقم (٦٠).","vol":"3","page":254},{"text":"٣١١٦م- وقد تقدم (١) في حديث أنس الذي كتبه له أبو بكر -﵁-: \"ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية\" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>٥ - باب أين تصدق الأموال</span>\n٣١١٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - قال: \"لا جلب (٦) ولا جنب (٧)، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم\".\nرواه د (٨)، وروى الإمام أحمد (٩) أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تؤخذ (١٠) صدقات المسلمين على مياههم\".\n_________\n(١) الحديث رقم (٣١٠٢).\n(٢) رواه البخاري (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم ١٤٥٠، ١٤٥١).\n(٣) المسند (١/ ١١ - ١٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٥٨٠).\n(٥) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجد الحديث في جامع الترمذي، ولم يعزه له المزي في التحفة (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٦ رقم ٦٥٨٢)، بل عزاه للبخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه. والحديث في سنن النسائي (٥/ ٢٧ - ٢٩ رقم ٢٤٥٤) وسنن ابن ماجه (١/ ٥٧٥ رقم ١٨٠٠) والله أعلم.\n(٦) الجلب في الزكاة: هو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. النهاية (١/ ٢٨١).\n(٧) الجنب في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أي: تُحضر، فنهوا عن ذلك، وقيل: هو أن يجنب رب المال بماله، أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه. النهاية (١/ ٣٠٣).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٠٧ رقم ١٥٩١).\n(٩) المسند (٢/ ١٨٤ - ١٨٥).\n(١٠) في المسند: تؤخذ.","vol":"3","page":255},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1193>٦ - باب ليس في العبيد والخيل والحمير زكاة</span>\n٣١١٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة\".\nوفي لفظٍ \"عبده\" بدل: \"غلامه\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وزاد قال: \"ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر\".\nولأبي داود (٣): \"ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر في الرقيق\".\n٣١١٨م- وقد تقدم حديث علي (٤) -﵁- قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"قد عفوت عن الخيل والرقيق\".\n\n٣١١٩ - عن عمر -﵁-: \"وجاءه ناس من أهل الشام، فقالوا: إنا أصبنا أموالًا خيلًا ورقيقًا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور. قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد - ﷺ -، وفيهم علي -﵁- فقال علي: هو حسن إن لم تكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٣١٢٠ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الحمر، قال: ما أنزل\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٣ رقم ١٤٦٣، ١٤٦٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦ رقم ٩٨٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٠١ رقم ١٥٧٤).\n(٤) الحديث رقم (٣٠٩٣).\n(٥) المسند (١/ ١٤).","vol":"3","page":256},{"text":"عليَّ فيها (شيء) (١) إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (٢) \".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>٧ - باب زكاة الزروع والثمار</span>\nتقدم حديث أبي سعيد الخدري (٤) في \"باب ما يجب فيه الزكاة\".\n\n٣١٢١ - عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا (٥) العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر\".\nرواه خ (٦)، ولأبي داود (٧): \"فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا (٨) العشر\".\n\n٣١٢٢ - عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه - ﷺ - أنه قال: \"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة\". رواه م (٩).\n_________\n(١) في \"الأصل\": شيئًا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) سورة الزلزلة، الآيتان: ٧، ٨.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٠ - ٦٨٤ رقم ٩٨٧).\n(٤) الحديث رقم (٣٠٨٧).\n(٥) العثري: هو من النخيل الذي يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع في حفيرة، وقيل: هو العذي، وقيل: هو ما يُسقى سيحًا، والاْول أشهر. النهاية (٣/ ١٨٢).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٤٠٧ رقم ١٤٨٣).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٠٨ رقم ١٥٩٦).\n(٨) البعل: هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها، قال الأزهري: هو ما ينبت من النخل في أرض يقرب ماؤها، فرسخت عروقها في الماء واستغنت عن ماء السماء والأنهار وغيرها. النهاية (١/ ١٤١).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٥ رقم ٩٨٠).","vol":"3","page":257},{"text":"٣١٢٣ - وروى (١) أيضًا عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله - ﷺ - قال: \"فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سُقي بالسانية (٢) نصف العشر\".\n\n٣١٢٤ - عن معاذ قال: \"بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي نصف العشر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، هو عنده: \"سقت السماء أو سقي بعلًا العشر\".\nقال يحيى بن آدم: البعل والعثري والعذي هو الذي يسقى بماء السماء، و(العثري) (٥) ما زرع للسحاب خاصة ليس يصيبه إلا المطر، والبعل ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء؛ فلا يحتاج إلى السقي الخمس سنين أو الست، يحتمل ترك السقي، فهذا البعل، والسيل ماء الوادي إذا سأل، والغيل (سيل) (٦) دون سيل.\nكذا رواه ق (٧).\n\n٣١٢٥ - وعن معاذ بن جبل: \"أن رسول الله - ﷺ - بعثه إلى اليمن فقال: خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر\".\nرواه د (٨) ق (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٥ رقم ٩٨١).\n(٢) السانية: الناقة التي يُستقى عليها. النهاية (٢/ ٤١٥).\n(٣) المسند (٥/ ٢٣٠، ٢٣٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨١ رقم ١٨١٨).\n(٥) في \"الأصل\": العشري. بالشين والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) في \"الأصل\": سيلًا. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨١) بعد حديث معاذ السابق.\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٠٩ رقم ١٥٩٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٠ رقم ١٨١٤).","vol":"3","page":258},{"text":"٣١٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سُقي بالنضح نصف العشر\".\nرواه ت (١) ق (٢).\n\n٣١٢٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"إنما سن رسول الله - ﷺ - الزكاة في هذه الخمسة: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة\".\nرواه ق (٣)، من رواية إسماعيل بن عياش، وقد تقدم الكلام فيه (٤).\n\n٨ - باب خرص النخل (٥) والعنب\n٣١٢٨ - عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"إذا خرصتم فجدوا (٦) ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ت (٩) س (١٠).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٣١ رقم ٦٣٩)، ومال الترمذي إلى تصحيح إرساله.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٠ - ٥٨١ رقم ١٨١٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٠ رقم ١٨١٥).\n(٤) تحت الحديث رقم (٤٠٣).\n(٥) خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصًا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا، فهو من الخرص: الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بالظن، والاسم الخرص بالكسر. النهاية (٢/ ٢٢ - ٢٣).\n(٦) الجداد -بالفتح والكسر- صرام النخل: وهو قطع ثمرتها، يقال: جد الثمرة يجدها جدًا. النهاية (١/ ٢٤٤).\n(٧) المسند (٤/ ٢، ٣).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١١٠ رقم ١٦٠٥).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٣٥ رقم ٦٤٣).\n(١٠) سنن النسائي (٥/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٢٤٩٠).","vol":"3","page":259},{"text":"٣١٢٩ - عن عائشة أنها قالت -وهي تذكر شأن خيبر-: \"كان النبي - ﷺ - يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص حين يطيب قبل أن يؤكل منه\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وزاد هو والإمام أحمد: \"ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص، أو يدعونه إليهم بذلك الخرص، لكي تحصى الزكاة قبل أن تُؤكل الثمار وتُفرق\".\nوروى ت (٤) حديث عتاب بن أسيد قال: وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث ابن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح.\nقال الحافظ أبو عبد الله: قال ابن جريج: \"أُخبرت عن ابن شهاب\". يعني: أنه لم يسمعه منه.\n\n٣١٣٠ - عن ابن عمر قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل فصالحوه .. \" فذكر الحديث، وفيه: \"فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وشيء ما بدا لرسول الله - ﷺ -، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله - ﷺ - شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال عبد الله: تطعموني السحت؟! والله لقد جئتكم من أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه ألاَّ أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٦٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٠ رقم ١٦٠٦).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٣٤ رقم ٢٥، ٢٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٦ رقم ٦٤٤).","vol":"3","page":260},{"text":"رواه خ (١) تعليقًا، وأبو حاتم البستي (٢).\n\n٣١٣١ - عن عتاب بن أسيد قال: \"أمر رسول الله - ﷺ - أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا\".\nرواه د (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣١٣٢ - وعن عتاب بن أسيد: \"أن النبي - ﷺ - كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم\".\nرواه ت (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>٩ - باب ما لا يجوز إِخراجه من التمر في الصدقة</span>\n٣١٣٣ - عن عوف بن مالك قال: \"دخل علينا رسول الله - ﷺ - المسجد وبيده عصا -وقد علق رجل منا حشفًا (٧) - فطعن العصا في ذلك القِنو (٨) وقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها. وقال: إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٥) كتاب الشروط باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك.\n(٢) موارد الظمآن (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٦ رقم ١٦٩٧)، والإحسان (١١/ ٦٠٧ - ٦٠٩ رقم ٥١٩٩).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١١٠ رقم ١٦٠٣، ١٦٠٤)، وقال أبو داود: وسعيد -يعني ابن المسيب- لم يسمع من عتاب شيئًا.\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٣٦ رقم ٦٤٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٦ رقم ٦٤٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٢ رقم ١٨١٩).\n(٧) الحشف: اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له كالشيص. النهاية (١/ ٣٩١).\n(٨) القنو: العِذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. النهاية (٤/ ١١٦).","vol":"3","page":261},{"text":"رواه د (١) س (٢) ق (٣).\n\n٣١٣٤ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في الآية التي قال الله -﷿-: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ) (٤) قال: هو الجعرور (٥) ولون حبيق (٦) فنهى رسول الله - ﷺ - أنه تؤخذ في الصدقة\".\nرواه د (٧) س (٨)، وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>١٠ - باب زكاة العسل</span>\n٣١٣٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - في العسل: \"في كل عشرة أزقاق زق\".\nرواه ت (٩) وقال: في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا الباب كبير شيء.\n\n٣١٣٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"جاء هلال -أحد بني مُتْعَان إلى رسول الله - ﷺ - بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي وادٍ له- يقال له: سَلَبة- فحمى له رسول الله - ﷺ - ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب-\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١١١ رقم ١٦٠٨).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٢٤٩٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٣ رقم ١٨٢).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٦٧.\n(٥) الجعرور: ضرب من الدقل، يَحمل رطبًا صغارًا لا خير فيه. النهاية (١/ ٢٧٦).\n(٦) هو نوع من أنواع التمر رديء، منسوب إلى ابن حُبيق، وهو اسم رجل، وقد يقال له: بنات حبيق، وهو تمر أغبر صغير مع طول فيه. النهاية (١/ ٣٣١).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١١٠ - ١١١ رقم ١٦٠٧) عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه.\n(٨) سنن النسائي (٥/ ٤٣ رقم ٢٤٩١).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٢٤ رقم ٦٢٩).","vol":"3","page":262},{"text":"﵁- كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله - ﷺ - من عشور نحله فاحم له سلبه، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء\".\nرواه د (١) -وهذا لفظه- س (٢)، وزاد أبو داود (٣) قال: من كل عشر قرب قربة. وقال سفيان بن عبد الله الثقفي. قال: وكان يحمي لهم واديين. (زاد) (٤) فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله - ﷺ -، وحمى لهم وادييهم\".\n\n٣١٣٧ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن) (٥) عمرو، عن النبي - ﷺ - أنه: \"أخذ من العسل العشر\".\nرواه ق (٦).\n\n٣١٣٨ - عن أبي سيارة المتعي (٧) قال: قلت: \"يا رسول الله، إن لي نحلًا قال: أدِّ العشر. قلت: يا رسول الله، احمها لي. فحماها لي\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٠٩ رقم ١٦٠٠).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٤٦ رقم ٢٤٩٨).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٠٩ رقم ١٦٠١).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) تكررت في \"الأصل\".\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٤ رقم ١٨٢٤).\n(٧) المتعي: بضم الميم والتاء ثالث الحروف وفي آخرها عين مهملة، هذه النسبة إلى مُتُع، وهو بطن من فهم -فيما يظن السمعاني- ينسب إليه أبو سيارة عامر بن هلال المتعي، كتب له النبي - ﷺ -، والكتاب عند بني عمه. اللباب في تهذيب الأنساب (٣/ ١٦١) ووقع في سنن ابن ماجه: المتقي. بالقاف.\n(٨) المسند (٤/ ٢٣٦).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٤ رقم ١٨٢٣).","vol":"3","page":263},{"text":"٣١٣٩ - عن سعد بن أبي ذباب قال: \"أتيت النبي - ﷺ - فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه. ففعل (واستعملني عليهم) (١) واستعملني أبو بكر بعد النبي - ﷺ - واستعملني عمر بعد أبي بكر، فقلت لقومي: إنه لا خير في مال لا تؤدى صدقته؛ فأدوا زكاة العسل. قالوا: كم ترى؟ قلت: العشر. فأخذت منهم العشر، فأتيت به عمر -﵁- فباعه وجعله في صدقات المسلمين\".\nكذا رواه الطبراني (٢)، ورواه الإمام أحمد (٣) إلى قوله: \"ثم استعملني عمر بعده\". ورواه الإمام الشافعي (٤) -﵁-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>١١ - باب زكاة الركاز والمعدن</span>\n٣١٤٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العجماء جرحها جُبار (٥)، والبئر جُبار والمعدن جبار، وفي الركاز (٦) الخمس\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) من معجم الطبراني الكبير.\n(٢) المعجم الكبير (٦/ ٤٣ رقم ٥٤٥٨).\n(٣) المسند (٤/ ٧٩).\n(٤) مسند الشافعي (ص ٩٢).\n(٥) الجبار: الهدر، والعجماء: الدابة. النهاية (١/ ٢٣٦).\n(٦) الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة؛ لأن كلًاّ منهما مركوز في الأرض، أي: ثابت، يقال: ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه، وأركز الرجل إذا وجد الركاز، والحديث إنما جاء في التفسير الأول وهو الكنز الجاهلي، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه. النهاية (٢/ ٢٥٨).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٤٢٦ رقم ١٤٩٩).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٤ رقم ١٧١٠).","vol":"3","page":264},{"text":"٣١٤١ - وروى س (١): \"أنه سئل عن اللقطة ... \" وفي آخره: وفي الركاز الخمس\".\n\n٣١٤٢ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم: \"أن رسول الله - ﷺ - قطع لبلال بن الحارث المزني معادن (٢) (القبلية) (٣) وهي من ناحية الفُرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم\".\nرواه مالك في الموطأ (٤).\n\n٣١٤٣ - عن الشعبي قال: \"أتى رجلٌ عليًا -﵁- فقال: إني وجدت ألف درهم وخمسائة درهم في قرية خربة. فقال (علي: أما لأقضين فيها قضاءً بينًا) (٥) إن كنت أصبتها في قرية خربه تحمل خراجها قرية عامرة فهي لأهل القرية، وإن كانت لا تحمل خراجها غيرها فلنا الخمس، ولك سائرها\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>١٢ - باب العروض إِذا كانت للتجارة</span>\n٣١٤٤ - عن سمرة بن جندب: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ٤٤ رقم ٢٤٩٣).\n(٢) المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها معدن. النهاية (٣/ ١٩٢).\n(٣) في \"الأصل\": القبيلة. والمثبت من الموطأ، قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ١٠): القبلية منسوبة إلى قَبَل -بفتح القاف والباء- وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام، وقيل: هي من ناحية الفُرع، وهو موضع بين نخلة والمدينة، هذا هو المحفوظ في الحديث.\n(٤) الموطأ (١/ ٢١٩ رقم ٨).\n(٥) أصابها طمس في \"الأصل\" والمثبت من سنن البيهقي (٤/ ١٥٦).","vol":"3","page":265},{"text":"رواه د (١).\n\n٣١٤٥ - وروى الدارقطني (٢) عن سمرة بن جندب: \"بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه سلام عليكم أما بعد، فإن رسول الله - ﷺ - كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذين (هم) (٣) تلاد (٤) له، فهم عمله لا يريد بيعهم، وكان يأمرنا أن لا نخرج عنهم من الصدقة شيئًا، وكان يأمرنا أن نخرج من الرقيق الذي نعد للبيع\".\n\n٣١٤٦ - عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه حماس -وكان يبيع الأدم وهذه الجعاب-: \"أن عمر بن الخطاب -﵁- قال له: يا حماس، أدِّ زكاة مالك. فقال: ما لي من مال إلا بيع الأدم وهذا الجعاب. فقال له عمر: قومه ثم أدِّ زكاته. ففعل\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>١٣ - باب في المال المستفاد</span>\n٣١٤٧ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول\".\nرواه ق (٥) والدارقطني (٦) من رواية حارثة بن محمد، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٩٥ رقم ١٥٦٢).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٩).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) التلاد: المال الأصلي القديم. المعجم الوسيط (١/ ٩٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧١ رقم ١٧٩٢).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٩٠ - ٩١ رقم ٣).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٥/ ٣١٣ - ٣١٦).","vol":"3","page":266},{"text":"٣١٤٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول\".\nرواه ت (١)، ورواه (٢) عن ابن عمر موقوفًا من قوله، قال: وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن (زيد) (٣) بن أسلم -يعني: الذي تقدم- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث؛ ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما.\nوقد رواه الدارقطني (٤) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (و) (٥) من حديث عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - من رواية بقية عن إسماعيل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع/ عنه. وقال: رواه معتمر وغيره عن (عبيد الله) (٦) موقوفًا.\n\n٣١٤٩ - ورواه (٧) أيضًا عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول\".\nوهو من رواية حسان بن سياه عن ثابت، وقد ضعفه الدارقطني (٨) وابن عدي (٩).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٦٣١).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٢٦ رقم ٦٣٢).\n(٣) في \"الأصل\": عبد الرحمن. والمثبت من جامع الترمذي، وسيأتي على الصواب.\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٩٠ رقم ١).\n(٥) ليست في الأصل.\n(٦) في \"الأصل\": عبد الله. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٩١ رقم ٥).\n(٨) ميزان الاعتدال (١/ ٤٧٨ رقم ١٨٠٦).\n(٩) الكامل (٣/ ٢٤٨ - ٢٥٣) وذكر له هذا الحديث من مناكيره.","vol":"3","page":267},{"text":"٣١٥٠ - ورواه (١) من رواية علي (١) -﵁- وابن عمر (٢) عنهما- موقوفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>١٤ - باب ما ذكر في الحلي</span>\n٣١٥١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن امرأة أتت رسول الله - ﷺ - ومعها ابنة لها -وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب- فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: (فخلعتهما) (٣) فألقتهما إلى النبي - ﷺ -، وقالت: هما للَّه ولرسوله\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -واللفظ له- ت (٦) س (٧)، وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء.\nوقال الترمذي: وقال بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - منهم ابن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك: \"ليس في الحلي زكاة\".\nورواية النسائي من رواية خالد بن الحارث مرفوعًا، ومن رواية معتمر بن سليمان مرسلًا، قال: خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر، وحديث معتمر أولى بالصواب، واللَّه أعلم.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٩١ رقم ٦).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٩٢ رقم ٨).\n(٣) في \"الأصل\": فحذفتها. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) المسند (٢/ ١٧٨، ٢٠٤، ٢٠٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٩٥ رقم ١٥٦٣).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٣٧).\n(٧) سنن النسائي (٥/ ٣٨ رقم ٢٤٧٨). وانظر تحفة الأشراف (٦/ ٣٠٩ رقم ٨٦٨٢).","vol":"3","page":268},{"text":"٣١٥٢ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - فرأى في يدي فَتَخات (١) من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا -أو ما شاء الله- قال: هو حسبك من النار\".\nرواه د (٢).\n\n٣١٥٣ - عن أم سلمة قالت: \"كنت ألبس أوضاحًا (٣) من ذهب، فقلت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي، فليس بكنز\".\nرواه د (٤) من رواية عتاب بن بشير، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥)، وروى الدارقطني (٦) هذه الأحاديث الثلاثة.\n\n٣١٥٤ - وروى (٧) عن أنس بن مالك: \"أنه سئل عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة\".\n\n٣١٥٥ - وروى (٨) عن نافع قال: \"كانت المرأة من بنات عبد الله بن عمر تُصدق بألف دينار، فيجعل لها من ذلك حليًّا بأربعمائة دينار، ولا يرى فيه صدقة\".\n_________\n(١) جمع فتخة، وهي خواتيم كبار تُلبس في الأيدي. النهاية (٣/ ٤٠٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٩٥ - ٩٦ رقم ١٥٦٥).\n(٣) نوع من الحُلي يُعمل من الفضة، سميت بها لبياضها، واحدها وضح. النهاية (٥/ ١٩٦).\n(٤) سنن أبي د اود (٢/ ٩٥ رقم ١٥٦٤).\n(٥) ترجمته في التهذيب (١٩/ ٢٨٦ - ٢٨٩).\n(٦) روى الدارقطني حديث عائشة (٢/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١)، وروى حديث أم سلمة (٢/ ١٠٥ رقم ١)، وروى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٢/ ١١٢ رقم ٧).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٩ رقم ٦).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٩ رقم ٧).","vol":"3","page":269},{"text":"٣١٥٦ - وعنه (١) أن ابن عمر قال: \"لا زكاة في الحلي\".\n\n٣١٥٧ - وروي (٢) عن أسماء بنت أبي بكر: أنها كانت تحلي بناتها الذهب ولا تزكيه، نحوًا من خمسين ألف\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>١٥ - باب رضي المُصَدِّق </span>(٤)\n٣١٥٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنكم سترون بعدي أثرة (٥) وأمورًا تنكرونها. قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وهذا لفظه.\n\n٣١٥٩ - عن وائل بن حجر قال: \"سأل سلمة بن يزيد النبي - ﷺ - فقال: أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا (فما تأمرنا) (٨)؟. فقال: اسمعوا وأطيعوا؛ فإنما عليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا\".\nرواه م (٩).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٩ رقم ٨).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٩ رقم ١٠).\n(٣) قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله -يعني: الإمام أحمد بن حنبل- يقول: في زكاة الحلي عن خمسة من أصحاب النبي - ﷺ - لا يرون فيه زكاة، وهم: أنس، وجابر، وابن عمر، وعائشة، وأسماء. اهـ. نقله ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ١٤٢١).\n(٤) هو عامل الزكاة الذي يستوفيها من أربابها. النهاية (٣/ ١٨).\n(٥) الأثرة -بفتح الهمزة والثاء- الاسم من آثر يُؤثر إيثارًا إذا أعطى، أراد أنه يُستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء، والاستئثار: الانفراد بالشيء. النهاية (١/ ٢٢).\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٧٠٨ رقم ٣٦٠٣).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٢ رقم ١٨٤٣).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٤ رقم ١٨٤٦).","vol":"3","page":270},{"text":"٣١٦٠ - عن جرير بن عبد الله قال: \"جاء ناسٌ من الأعراب إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا: إن أناسًا من المصدقين يأتونا فيظلمونا. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: أرضوا مصدقيكم. قال جرير: ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - إلا وهو عني راض\". رواه م (١).\n\n٣١٦١ - عن بشير بن الخصاصية قال \"قلنا: يا رسول الله، إن أهل الصدقة (يعتدون) (٢) علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما (يعتدون) (٢)؟ فقال: لا\". رواه د (٣).\n\n٣١٦٢ - عن جابر بن عتيك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"سيأتيكم ركب مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا (لكم) (٤) \".\nرواه د (٥) وهو من رواية أبي الغصن. قال أبو داود: أبو الغصن هو (٦) ثابت ابن قيس بن الغصن.\nقال الحافظ أبو عبد الله: وقد وثقه الإمام أحمد (٧)، وضعفه يحيى بن معين في رواية (٨)، وفي رواية قال (٩): ليس به بأس. وقال ابن حبان (٨): لا يحتج\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٥ - ٦٨٦ رقم ٩٨٩).\n(٢) في \"الأصل\": يعتذرون. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٠٥ رقم ١٥٨٧).\n(٤) في \"الأصل\": عليكم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٠٥ رقم ١٥٨٨).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": ابن. وهي زيادة مقحمة.\n(٧) الجرح والتعديل (٢/ ٤٥٦ رقم ١٨٤٠).\n(٨) كتاب المجروحين (١/ ٢٠٦).\n(٩) تاريخ الدوري (٣/ ١٨١ رقم ٨٠٨).","vol":"3","page":271},{"text":"بخبره إذا لم يتابعه غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>١٦ - باب ما جاء في عمال الصدقة</span>\n٣١٦٣ - عن أبي حميد الساعدي قال: \"استعمل رسول الله - ﷺ - رجلًا من الأزد على صدقات بني سليم، يُدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبة، قال: هذا ما لكم، وهذا هدية. فقال رسول الله - ﷺ -: فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك؛ إن كنت صادقًا. ثم قام خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أمه وأبيه حتى تأتيه هديته؛ إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحدًا منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء (١)، أو بقرة لها خوار (٢)، أو شاة تَيْعِر (٣)، ثم رفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه، قال: اللهم هل بلغت. بصر عيني، ومسمع أذني\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\n\n٣١٦٤ - عن عدي بن عميرة الكندي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطًا فما فوقه كان غلولًا يأتي يوم القيامة. قال: فقام إليه رجل من الأنصار -كأني أنظر إليه- فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: وما لك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وأنا أقوله\n_________\n(١) الرغاء: صوت الإبل. النهاية (٢/ ٢٤٠).\n(٢) الخوار: صوت البقر. النهاية (٢/ ٨٧).\n(٣) يقال: يَعَرَت العنز تيعِر -بالكسر- يُعارًا -بالضم- أي: صاحت. النهاية (٥/ ٢٩٧).\n(٤) صحيح البخاري (١٣/ ١٧٥ رقم ٧١٧٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٤٦٣ - ١٤٦٤ رقم ١٨٣٢/ ٢٧).","vol":"3","page":272},{"text":"الآن، من استعملناه منكم على عمل ليجيء بقليله وكثيره فما أُوتي منه أخذ، وما نُهي عنه انتهى\".\nرواه م (١).\n\n٣١٦٥ - عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيتها\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن (٦).\n\n٣١٦٦ - عن بريدة عن النبي - ﷺ - قال: \"من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول\".\nرواه د (٧).\n\n٣١٦٧ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري أن عبد الله بن أنيس حدثه أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب يومًا الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله - ﷺ - حين يذكر غلول الصدقة: أنه من غل منها بعير -أو شاة- أتي به يوم القيامة يحمله\".\nرواه ق (٨).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٤٦٥ رقم ١٨٣٣).\n(٢) المسند (٤/ ١٤٣، ٤٦٥).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٣٢ رقم ٢٩٣٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٨ رقم ١٨٠٩).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٧ رقم ٦٤٥).\n(٦) كذا في عارضة الأحوذي (٣/ ١٤٥)، وتحفة الأشراف (٣/ ١٥٧ رقم ٣٥٨٣)، وتحفة الأحوذي (٣/ ٣٠٨ رقم ٦٤٠)، وفي جامع الترمذي: حسن صحيح.\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٣٤ رقم ٢٩٤٣).\n\n٣١٦٧ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٥٨ رقم ١٤٨).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٩ رقم ١٨١٠).","vol":"3","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1204>١٧ - باب في إِعطاء الصدقة</span>\n٣١٦٨ - عن إبراهيم بن عطاء مولى عمران قال: حدثني أبي: \"أن عمران بن حصين استعمل على الصدقة، فلما رجع قيل له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟! أخذناه من حيث (كنا) (١) نأخذه على عهد رسول الله - ﷺ -، ووضعناه حيث كنا نضعه\".\nرواه د (٢) ق (٣) -وهذا لفظه- وفي رواية أبي داود: \"أن زيادًا -أو بعض الأمراء- بعث عمران بن حصين على الصدقة\".\n\n٣١٦٩ - عن أبي جحيفة قال: \"قدم علينا مصدق النبي - ﷺ -، فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا، فكنت غلامًا (يتيمًا) (٤) فأعطاني منها قلوصًا\".\nرواه ت (٥)، وقال: حديث حسن.\n\n٣١٧٠ - عن طاوس قال: \"في كتاب معاذ بن جبل: من أخرج من مخلاف (٦) إلى مخلاف فإن صدقته وعشرة يرد إلى مخلافه\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٣١٧١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المعتدي في الصدقة كمانعها\".\n_________\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٥ - ١١٦ رقم ١٦٢٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٩ رقم ١٨١١).\n(٤) من جامع الترمذي.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٠ رقم ٦٤٩).\n(٦) المخلاف في اليمن كالرُّستاق في العراق، وجمعه المخاليف، أراد أنه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. النهاية (٢/ ٧٠).","vol":"3","page":274},{"text":"رواه د (١) ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث غريب، وهو من رواية سعد بن سنان، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٤).\n\n٣١٧٢ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن روح، أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي، ثنا (عُمَر) (٥) بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس (عن) (٦) جرير، عن النبي - ﷺ - قال: \"المعتدي في الصدقة كمانعها\".\nكذا أخرجه الطبراني في معجمه (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>١٨ - باب كراهية حبس الصدقة</span>\n٣١٧٣ - عن عقبة بن الحارث قال: \"صلى رسول الله-، فأسرع ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت -أو قيل له- فقال: كنت خلفت في البيت تبرًا (٨) من الصدقة؟ فكرهت أن أبيته فقسمته\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٠٥ رقم ١٥٨٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٨ رقم ١٨٠٨).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٣٨ رقم ٦٤٦).\n(٤) ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٦٥ - ٢٦٨).\n(٥) في \"الأصل\": عمرو. والمثبت من المعجم الكبير، وهو عمر بن علي بن عطاء المقدمي،\nترجمته في التهذيب (٢١/ ٤٧٠ - ٤٧٤).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" إلى: ابن. والمثبت من معجم الطبراني الكبير، وهو الصواب؛ قيس هو ابن أبي حاتم، وجرير هو ابن عبد الله البجلي -﵁-.\n(٧) المعجم الكبير (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٢٧٥).\n(٨) التبر: هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينًا، وقد يطلق التبر على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص، وأكثر اختصاصه بالذهب، ومنهم من يجعله في الذهب أصلًا وفي غيره فرعًا ومجازًا. النهاية (١/ ١٧٩).","vol":"3","page":275},{"text":"رواه خ (١).\n\n٣١٧٤ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما خالطت الصدقة مالًا قط إلا أهلكته\".\nرواه الإمام الشافعي (٢) والحميدي في مسنده (٣)، وقال: يكون قد وجبت عليك في مالك صدقة فلا تخرجها؛ فيهلك الحرامُ الحلالَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>١٩ - باب تعجيل الزكاة</span>\n٣١٧٥ - عن أبي هريرة قال: \"بعث رسول الله - ﷺ - عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس -عم النبي ﷺ- فقال رسول الله - ﷺ -: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقير فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله -﷿- وأما العباس فهي علي ومثلها معها. ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه\".\nرواه خ (٤) م (٥) -وهذا لفظه- وليس في رواية البخاري ذكر عمر، وعنده: \"وأما العباس عم رسول الله - ﷺ - فهي عليه صدقة ومثلها معها\"، وليس عنده قوله لعمر: \"أما شعرت ... \" إلى آخره.\n\n٣١٧٦ - عن علي -﵁-: \"أن العباس- رضوان الله عليه- سأل النبي - ﷺ - في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص في ذلك\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٥١ رقم ١٤٣٠).\n(٢) مسند الشافعي (ص ٩٩).\n(٣) مسند الحميدي (١/ ١١٥ رقم ٢٣٧).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٨ رقم ١٤٦٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٦ - ٦٧٧ رقم ٩٨٣).\n\n٣١٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٥ رقم ٤١١).","vol":"3","page":276},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، وقال أبو داود: رواه هشيم عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي - ﷺ -. وقال: حديث هشيم أصح.\n\n٣١٧٧ - وعن علي -﵁- عن النبي - ﷺ - قال لعمر: \"إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام\".\nرواه ت (٥) - وقال: وقد رُوي هذا الحديث عن الحكم بن عُتيبة عن النبي - ﷺ - مرسل- والدارقطني (٦).\n\n٣١٧٨ - وروى (٧) عن طلحة أن النبي - ﷺ - قال: \"يا عمر، أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إنا كنا احتجنا إلى مال؛ فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين\".\nوقال: اختلفوا على الحكم في إسناده، والصحيح عن الحسن بن مسلم مرسل.\n\n٣١٧٩ - وروى (٨) عن ابن عباس قال: \"بعث النبي - ﷺ - عمر ساعيًا (٩)، فأتى\n_________\n(١) المسند (١/ ١٠٤).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٥ رقم ١٦٢٤).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٦٣ رقم ٦٧٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٢ رقم ١٧٩٥).\n\n٣١٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٤١٠).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٦٣ رقم ٦٧٩).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٢٤ رقم ٥).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٢٤ رقم ٦).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ١٢٤ رقم ٧).\n(٩) الساعي: عامل الزكاة. النهاية (٢/ ٣٦٩).","vol":"3","page":277},{"text":"العباس يطلب صدقة ماله، قال: فأغلظ له العباس، فخرج إلى النبي - ﷺ - فأخبره، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: إن العباس قد أسفلنا زكاة ماله العام والعام المقبل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>٢٠ - باب ما ذكر في الخضراوات</span>\n٣١٨٠ - عن معاذ: \"أنه كتب إلى النبي - ﷺ - يسأله عن الخضراوات -وهي البقول- فقال: ليس فيها شيء\".\nرواه- ت (١) وقال: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي - ﷺ - مرسل.\n\n٣١٨١ - وروى الدارقطني (٢) عن معاذ عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس في الخضراوات زكاة\".\n\n٣١٨٢ - ورواه (٣) عن موسى بن طلحة: \"أن النبي - ﷺ - نهى أن تؤخذ من الخضراوات صدقة\".\n\n٣١٨٣ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة\".\nرواه الدارقطني (٤)، من رواية صالح بن موسى، هو ابن عبد الله بن إسحاق ابن طلحة بن عبيد الله الكوفي، قال فيه يحيى بن معين (٥): ليس بشيء. وقال\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٣٠ رقم ٦٣٨).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٩٧ رقم ١٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٩٧ - ٩٩ رقم ١٣).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٩٥ رقم ٢).\n(٥) تاريخ الدوري (٣/ ٢٢٠ رقم ١٠٢٠).","vol":"3","page":278},{"text":"البخاري (١): منكر الحديث. وقال النسائي (٢): متروك الحديث.\n\n٣١٨٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"لم تكن المقاثي (٣) فيما جاء به معاذ، إنما أخذ الصدقة من البر والشعير والتمر والزبيب، وليس في المقاثي شيء، وقد كان يكون عندنا المقثأة تخرج عشر آلاف فلا يكون فيها شيء\".\nرواه الدارقطني (٤) من رواية عدي بن الفضل، قال يحيى بن معين (٥): ليس بثقة. وقال أبو حاتم الرازي (٦): متروك الحديث.\n\n٣١٨٥ - عن موسى بن طلحة عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس في الخضروات زكاة\".\nرواه الدارقطني (٧)، من رواية محمد بن جابر، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٨).\n\n٣١٨٦ - عن موسى بن طلحة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس في الخضراوات صدقة\".\nرواه الدارقطني (٩)، من رواية مروان بن محمد السنجاري، قال ابن حبان (١٠):\n_________\n(١) التاريخ الكبير (٤/ ٢٩١ رقم ٢٨٦٤).\n(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٣٦ رقم ٣١٤).\n(٣) المقاثي جمع المقثأة، وهي الموضع الذي يزرع فيها القثاء. المعجم الوسيط (٢/ ٧٤٢).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٠٠ رقم ٢٥).\n(٥) تاريخ الدارمي (١٦٣ رقم ٥٧٨).\n(٦) الجرح والتعديل (٧/ ٤ رقم ١١).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٩٦ رقم ٥).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٥٦٤ - ٥٦٩).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٩٦ رقم ٦).\n(١٠) كتاب المجروحين (٣/ ١٤).","vol":"3","page":279},{"text":"يروي المناكير، لا يحل الاحتجاج به. وقال الدارقطني (١): هذا شيخ لأهل نصيبين ذاهب الحديث.\nقال الحافظ: وهذه الأحاديث لم يتكلم عليها الدارقطني في كتابه بشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>٢١ - باب زكاة الدَّين</span>\n٣١٨٧ - عن عبد الملك بن أبي بكر قال: أتى رجلٌ عمر، فقال: يأتي أوان زكاتي وعليَّ دَين ولي دَين. فأمره أن يزكي الدَّين\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٣١٨٨ - وروى عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: \"هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقضه، وزكوا بقية أموالكم\".\n\n٣١٨٩ - وروى: \"أن عليًّا -﵁- سئل عن رجل له دين أيزكيه؟ قال: إن كان صادقًا فليؤديه (٢) إذا قبضه لما مضى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>٢٢ - باب ليس على المسلمين جزية</span>\n٣١٩٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على المسلمين جزية\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) (ت (٥» (٦)، وقال: حديث ابن عباس قد روي\n_________\n(١) ميزان الاعتدال (٤/ ٩٢ رقم ٨٤٣٤).\n(٢) كذا في الأصل.\n(٣) المسند (١/ ٢٢٣، ٢٨٥).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٧١ رقم ٣٠٥٣) مختصرًا.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٧ رقم ٦٣٣، ٦٣٤).\n(٦) سقطت من الأصل، ودل عليها الكلام بعدها؛ فهو كلام الترمذي.","vol":"3","page":280},{"text":"عن (١) قابوس عن أبيه عن النبي - ﷺ -، مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>٢٣ - باب في ذكر العشر والخراج</span>\n٣١٩١ - عن العلاء بن الحضرمي قال: \"بعثني النبي - ﷺ - إلى البحرين، وإلى (هجر) (٢) فكنت آتي الحائط يكون بين الإخوة يُسلم أحدهم، فآخذ من المسلم العشر، ومن المشرك الخراج\".\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>٢٤ - باب ما يقال عند إِخراج الزكاة</span>\n٣١٩٢ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أتاه قوم بصدقة قال: اللَّهم صل عليهم. فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللَّهم صل على آل أبي أوفى\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣١٩٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها؛ أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا\".\nرواه ق (٦).\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": \"أبي\" وهي زيادة مقحمة، وهو قابوس بن أبي ظبيان.\n(٢) من سنن ابن ماجه\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٦ رقم ١٨٣١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٢٣ رقم ١٤٩٧).\n(٥) صحيح مسلم (٦/ ٧٥٢ - ٧٥٧ رقم ١٠٧٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٢ - ٥٧٣ رقم ١٧٩٧).","vol":"3","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1212>٢٥ - باب في دفع الزكاة إِلى نائب الإِمام</span>\n٣١٩٤ - عن أنس بن مالك: \"أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: \"إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ فقال: نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها إلى الله ورسوله؛ فلك أجرها، وإثمها على من بدلها\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٣١٩٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك\".\nرواه ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣١٩٦ - عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال: \"اجتمع عندي نفقة فيها صدقة، فسألت سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري أن أقسمها أو أدفعها إلى السلطان؟ فأمروني جميعًا أن أدفعها إليهم، ما اختلف عليَّ منهم واحد\".\nوفي لفظ: \"سألت سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابرًا وأبا سعيد وأبا هريرة، فقلت: هذا السلطان يصنع ما ترون، فأدفع إليهم زكاتي؟ فقالوا كلهم: نعم، فادفعها\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٣١٩٧ - وروى: \"أن عائشة زوج النبي - ﷺ - كانت تؤدي زكاتها إلى السلطان\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٣٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٠ رقم ١٧٨٨).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ٦١٨).","vol":"3","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1213>٢٦ - باب كراهية أن يشتري المرء من الصدقة التي أخرجها من ماله</span>\n٣١٩٨ - عن عمر قال: \"حملت على فرس في سبيل الله، فأصابه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه يبيعه برخص، فسألت النبي - ﷺ - فقال: \"لا تشتره، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم؛ فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه (١) \".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣).\nوفي رواية للبخاري (٤): \"أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله، فوجده يباع فأراد أن يشتريه، ثم أتى النبي - ﷺ - فاستأمره، فقال: لا تعد في صدقتك. فبذلك كان ابن عمر يترك (٥) أن يبتاع شيئًا تصدق به إلا جعله صدقة\".\nوفي لفظ لمسلم (٦): \"أنه حمل على فرس في سبيل الله، فأعطاه النبي - ﷺ - رجلًا فوقفه الرجل يبيعه، فجاء إلى النبي - ﷺ - فقال: لا تبتعه ولا ترجع في صدقتك\".\n_________\n(١) الفاء للتعليل، أي: كما يقبح أن يقيء ثم يأكل كذلك يقبح أن يتصدق بشيء ثم يجره إلى نفسه بوجه من الوجوه، وفي رواية للشيخين: \"كالكلب يعود في قيئه\"، فشبه بأخس الحيوان في أخس أحواله تصويرًا للتهجين وتنفيرًا منه. إرشاد الساري (٣/ ٧٥).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤١٣ رقم ١٤٩٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٩ رقم ١٦٢٠).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤١٣ رقم ١٤٨٩).\n(٥) في صحيح البخاري: \"لا يترك\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ٧٤): وهذه رواية أبي ذر كما قاله في فتح الباري وغيره، ولغير أبي ذر بحذف حرف النفي.\n(٦) لم أجده في صحيح مسلم بهذا اللفظ، إنما هو فيه بنحوه.\n\n٣١٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٨٦٩ - ٨٧١).","vol":"3","page":283},{"text":"٣١٩٩ - عن الزبير بن العوام: \"أن رجلًا حمل على فرس يقال لها: غمرة -أو غمراء- قال: فوجد فرسًا -أو مهرًا (١) - فنسبت إلى تلك الفرس فنُهي عنها\".\nرواه الإمام أحمد (٢)، وهذا لفظه (٣).\n\n٢٧ - باب وسم (٤) الصدقة\n٣٢٠٠ - عن أنس بن مالك قال: \"غدوت إلى رسول الله - ﷺ - بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فوافيته في يده الميسم، يسم إبل الصدقة\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وللإمام أحمد (٧): \"دخلت على النبي - ﷺ - وهو يسم غنمًا في آذانها\".\n\n٣٢٠١ - وعن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر: \"إن في الظهر ناقة عمياء. فقال عمر: أمن نعم الجزية هي، أم من نعم الصدقة؟ قال. فقلت: من نعم الجزية، إن عليها وسم الجزية\".\nرواه مالك بن أنس في الموطأ (٨).\n_________\n(١) زاد بعدها في المسند: \"يباع\" وقد رواه الضياء في المختارة من طريق المسند بدونها، كما هنا.\n(٢) المسند (١/ ١٦٤).\n(٣) ورواه ابن ماجه (٢/ ٨ رقم ٢٣٩٣) وعزاه له الضياء في المختارة.\n(٤) يقال: وسمه يسمه سمّه ووسمًا إذا أثر فيه بكي، والميسم: الحديدة التي يكوى بها، وأصله موسم فقلبت الواو ياء لكسرة الميم. النهاية (٥/ ١٨٦).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٢٩ رقم ١٥٠٢).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٩٠٩ - ١٩١٠ رقم ٢١٤٤).\n(٧) المسند (س/ ١٦٩، ٢٥٩).\n(٨) الموطأ (١/ ٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٤٤).","vol":"3","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1215>٢٨ - باب صدقة الفطر</span>\n٣٢٠٢ - عن ابن عمر قال: \"فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر (١) والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تُؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣)، وعندهما: \"فعدل الناس به نصف صاع من بر\".\nوعند البخاري (٤): \"فكان ابن عمر يعطي التمر، فأعوز أهل المدينة من التمر، فأعطى شعيرًا، فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير، حتى إن كان يعطي عن بني نافع. يقول: وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين\".\nولأبي داود (٥): \"فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين\".\n\n٣٢٠٣ - وروى مالك في الموطأ (٦) عن نافع: \"أن عبد الله بن عمر كان يبعث زكاة الفطر (إلى) (٧) الذي يجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة\".\n\n٣٢٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط (٨) أو صاعًا من زبيب\".\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": \"والمملوك\" وهي زيادة مقحمة، والله أعلم.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٣٠ رقم ١٥٠٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٧ - ٦٧٨ رقم ٩٨٤).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٣٩ رقم ٥١١).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١١١ رقم ١٦١٠).\n(٦) الموطأ (١/ ٢٤٦ رقم ٥٥).\n(٧) من الموطأ.\n(٨) الأقط: لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به. النهاية (١/ ٥٧).","vol":"3","page":285},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ للبخاري (٣): قال: \"كنا نعطيها في زمان النبي - ﷺ - صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، فلما جاء معاوية -وجاءت السمراء- فقال: أرى مدًّا من هذا يعدل مدين\".\nوفي لفظ (٤) قال: \"كنا نخرج في عهد النبي - ﷺ - يوم الفطر صاعًا من طعام. قال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر\".\nولفظ مسلم (٥): قال: \"كنا نُخرج -إذا كان فينا رسول الله ﷺ- زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجًا -أو معتمرًا- فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى مدين من سمراء الشام يعدل صاعًا من تمر. فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: أما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدًا ما عشت\".\nورواه د (٦) في بعض ألفاظه: \"أو صاع حنطة\" قال: ليس بمحفوظ.\nوروى (٧) أيضًا قال: زاد سفيان -هو ابن عيينة-: \"أو صاعًا من دقيق\" قال، حامد -هو ابن يحيى، الراوي عن سفيان- فأنكروا عليه فتركه سفيان.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٣٤ رقم ١٥٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٨ رقم ٩٨٥/ ١٧).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٣٦ رقم ١٥٠٨).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩ رقم ١٥١٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٧٨ رقم ٩٨٥/ ١٨).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١١٣ رقم ١٦١٦).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١١٣ رقم ١٦١٨).","vol":"3","page":286},{"text":"قال أبو داود: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة.\nرواه س (١) من رواية سفيان فقال: \"دقيق أو سُلت\" (٢).\n\n٣٢٠٥ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان الناس يُخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله - ﷺ - صاعًا من شعير، أو تمر أو سُلت أو زبيب. قال: قال عبد الله: فلما كان عمر -﵁- وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء\".\nرواه د (٣).\n\n٣٢٠٦ - وروى س (٤) عن ابن سيرين عن ابن عباس قال: ذكر في صدقة الفطر فقال: \"صاعًا من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا منْ شعير، أو صاعًا من سلت\".\nقال الحافظ: لم يرفعه، وابن سيرين قيل: لم يلق ابن عباس.\n\n٣٢٠٧ - عن ابن عباس قال: \"فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات\".\nرواه د (٥) ق (٦).\n\n٣٢٠٨ - عن قيس بن سعد قال: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - بصدقة الفطر قبل أن\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ٥٢ رقم ٢٥١٣).\n(٢) السلت: ضرب من الشعير أبيض لا قشر له، وقيل: هو نوع من الحنطة، والأول أصح. النهاية (٢/ ٣٨٨).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١١٢ رقم ١٦١٤).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٥٠ - ٥١ رقم ٢٥٠٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١١١ رقم ١٦٠٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٤ رقم ١٨٢٧).","vol":"3","page":287},{"text":"تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣).\n\n٣٢٠٩ - عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"شهر رمضان معلق بين السماء والأرض، ولا يرفع إلى الله -﷿- إلا بزكاة الفطر\".\nرواه أبو حفص عمر بن شاهين في \"فضائل رمضان\" (٤) وقال: هذا حديث غريب جيد الإسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>٢٩ - باب من روى نصف صاع من قمح</span>\n٣٢١٠ - عن عبد الله بن ثعلبة -أو ثعلبة بن عبد الله- بن أبي صعير عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صاع من بر -أو قمح- على كل اثنين، صغير أو كبير، حرٍّ أو مملوك، ذكر أو أنثى (غني أو فقير) (٥) أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- وفي رواية الإمام أحمد: عن أبي ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه. وفي رواية: عن عبد الله بن ثعلبة العذري قال: \"خطب رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٦).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٢٥٠٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٤ رقم ١٨٢٨).\n(٤) لم أجده في \"فضائل رمضان\" المطبوع بتحقيق بدر البدر ضمن مجموع، ولا المطبوع مفردًا بتحقيق سمير الزهيري. والله أعلم.\n(٥) ليست في سنن أبي داود.\n(٦) المسند (٥/ ٤٣٢).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١١٤ رقم ٦١٩).","vol":"3","page":288},{"text":"وفي رواية لأبي داود (١): عن ثعلبة بن عبد الله -أو قال عبد الله بن ثعلبة- عن النبي - ﷺ -.\n\n٣٢١١ - عن الحسن قال: \"خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم. فكأن الناس لم يعلموا، قال: من ها هنا من أهل المدينة قوموا إلى إخوانكم فعلموهم؛ فإنهم لا يعلمون فرض رسول الله - ﷺ - هذه الصدقة صاع من تمر أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كل حر أو مملوك، ذكرٍ أو أنثى صغير أو كبير، فلما قدم علي -﵁- رأى رخص السعر، قال: قد أوسع الله عليكم، فلو جعلتموه صاعًا من كل شيء\".\nرواه د (٢) -وهذا لفظه- س (٣)، وعنده: \"فقال علي: أما إذا وسع الله فأوسعوا، اجعلوا صاعًا من بر وغيره\".\nقيل: إن الحسن لم يسمع من ابن عباس، والله أعلم.\n\n٣٢١٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن النبي - ﷺ - بعث مناديًا في فجاج مكة: ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم، ذكرٍ أو أنثى، حرٍّ أو عبد، صغيرٍ أو كبيرٍ، مدان من قمح، أو سواه صاعًا من طعام\".\nرواه ت (٤)، وقال: حسن غريب.\n\n٣٢١٣ - عن ابن عمر أنه قال: \"أمر رسول الله - ﷺ - عَمْرو بن حزم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة، أو صاعًا من تمر\".\nرواه الدارقطني (٥)، من رواية سليمان بن موسى، قال الحافظ: وقد وثقه\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١١٤ رقم ١٦٢٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٤ - ١١٥ رقم ١٦٢٢).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٢٥١٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٦٠ رقم ٦٧٤).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ١٤٥ رقم ٢٨)،","vol":"3","page":289},{"text":"بعضهم، وتكلم فيه بعضهم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>٣٠ - باب ذكر الأصناف الذين تُدفع إِليهم الصدقة</span>\nقال الله -تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢).\n\n٣٢١٤ - عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال: \"تحملت حمالة، وأتيت رسول الله - ﷺ - أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. قال: ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة (٣) اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- ورجل أصابته فاقة- حتى يقوم (٤) ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانًا فاقة- فحلت له المسألة حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال: سدادًا من عيش- فما سواهن يا قبيصة سُحت (٥)، يأكلها صاحبها سُحتًا\".\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١٢/ ٩٢ - ٩٨).\n(٢) سورة التوبة، الآية: ٦٠.\n(٣) هي الآفة التي تُهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة: جائحة، والجمع: جوائح. النهاية (١/ ٣١١ - ٣١٢).\n(٤) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٤٣٣): هكذا هو في جميع النسخ \"حتى يقوم ثلاثة\" وهو صحيح أي يقومون بهذا الأمر، فيقولون: لقد أصابته فاقه.\n(٥) السُّحت: الحرام الذي لا يحل كسبه؛ لأنه يَسْحَت البركة: أي يذهبها. النهاية (٢/ ٣٤٥).\nوقد وقعت هذه اللفظة في صحيح مسلم: \"سحتًا\" منصوبة، قال النووي: هكذا في جميع النسخ: \"سحتًا\" ورواية غير مسلم: \"سحت\" وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة، وفيه إضمار، أي: أعتقده سحتًا، أو يُؤكل سحتًا، واللَّه أعلم.","vol":"3","page":290},{"text":"رواه م (١).\n\n٣٢١٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس المسكين بهذا الطواف الذي يطوف على الناس، فترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان. قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنًى يغنيه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا\".\nرواه خ (٢) م (٣) -وهذا لفظه- وفي لفظ لهما (٤) - واللفظ لمسلم أيضًا-: \"إن المسكين المتعفف، اقرءوا إن شئتم (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا) (٥) \".\n\n٣٢١٦ - عن عبد الله بن السعدي: \"أنه قدم على عمر -﵁- في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالًا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها. فقلت: بلى. قال عمر: (ما) (٦) تريد إلى ذلك. فقلت: إن لي أفراسًا وأعبدًا، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين. قال عمر: لا تفعل؛ فإني كنت أردت الذي أردت، فكان رسول الله - ﷺ - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني. حتى أعطاني مرة مالًا: فقلت: أعطه أفقر إليه مني. فقال النبي - ﷺ -: خذه فتموله وتصدق به، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وإلا فلا تتبعه نفسك\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨)، وأخرجاه (٩) من رواية سالم بن عبد الله بن\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٢ رقم ١٠٤٤).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٩ رقم ١٤٧٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧١٩ رقم ١٠٣٩/ ١٠١).\n(٤) البخاري (٨/ ٥٠ رقم ٤٥٣٩)، ومسلم (٢/ ٧١٩ رقم ١٠٣٩/ ١٠٢).\n(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٧٣.\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (١٣/ ١٦٠ رقم ٧١٦٣).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٣ - ٧٢٤ رقم ١٠٤٥/ ١١٢).\n(٩) البخاري (٣/ ٣٩٥ رقم ١٤٧٣)، ومسلم (٢/ ٧٢٣ رقم ١٠٤٥/ ١١٠، ١١١).","vol":"3","page":291},{"text":"عمر عن أبيه عن عمر يقول: \"كان رسول الله - ﷺ - يعطيني العطاء ... \" فذكر بنحوه.\n\n٣٢١٧ - وروى مسلم (١) عن سالم عن أبيه: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يعطي عمر العطاء، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله، أفقر إليه مني. فقال له رسول الله - ﷺ -: خذه فتموله -أو تصدق به- فما جاءك من هذا المال وأنت غير مُشْرف (٢) ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك. قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يرد شيئًا أعطيه\".\nجعله في هذه الرواية من حديث ابن عمر، وزاد قول سالم.\n\n٣٢١٨ - عن أنس بن مالك: \"أن ناسًا من الأنصار قالوا يوم حنين -حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء، فطفق رسول الله - ﷺ - يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل- فقالوا: يغفر الله لرسول الله - ﷺ - يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله - ﷺ - من قولهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله - ﷺ - فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال له: فقهاء الأنصار أما ذوو رأينا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا: يغفر الله لرسوله - ﷺ - يعطي قريشًا ويتركنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول الله - ﷺ -: فإني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله - ﷺ -، فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به. فقالوا: بلى يا رسول الله. رضينا. قال: فإنكم\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٣ رقم ١٠٤٥/ ١١١).\n(٢) يقال: أشرفت الشيء: أي علوته، وأشرفت عليه: اطلعت عليه من فوق، أراد ما جاءك منه وأنت غير متطلع إليه ولا طامع فيه. النهاية (٢/ ٤٦٢).","vol":"3","page":292},{"text":"ستجدون أَثَرة (١) شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض. قالوا: سنصبر\".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذه رواية يونس، عن الزهري، عن أنس.\nورواه أيضًا مسلم (٤) من رواية صالح عن ابن شهاب، وفيه: قال أنس: \"فلم نصبر\".\nورواه البخاري (٥) من رواية معمر عن الزهري، قال أنس: \"فلم يصبروا\".\n\n٣٢١٩ - وعن أنس بن مالك قال: \"جمع رسول الله - ﷺ - الأنصار، فقال: أفيكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا. فقال رسول الله - ﷺ -: إن ابن أخت القوم منهم. فقال: إن قريشًا حديث (٦) عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله - ﷺ - إلى بيوتكم، لو سلك الناس واديًا وسلك الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصاري\".\nوأخرجاه أيضًا (٧)، وهذا لفظ مسلم.\n_________\n(١) الأثَرة -بفتح الهمزة والثاء- الاسم من آثر يؤثر إيثارًا إذا أعطى، أراد أنه يُستأثر عليكم فيُفضل غيركم في نصيبه من الفيء، والاستئثار: الانفراد بالشيء. النهاية (١/ ٢٢).\n(٢) صحيح البخاري (١٠/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٥٨٦٠) معلقًا مختصرًا، وانظر التحفة (١/ ٣٩٩ رقم ١٥٦١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٣ - ٧٣٤ رقم ١٠٥٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٤ رقم ١٠٥٩/ ١٣٢).\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٦٤٩ - ٦٥٠ رقم ٤٣٣١).\n(٦) قال ابن حجر في الفتح (٧/ ٦٥١): كذا وقع بالإفراد في الصحيحين والمعروف \"حديثو عهد\"، وكتبها الدمياطي بخطه \"حديثو عهد\" وفيه نظر، وقد وقع عند الإسماعيلي: \"إن قريشًا كانوا قريبي عهد\".\n(٧) البخاري (٧/ ٦٥٠ رقم ٤٣٣٤)، ومسلم (٢/ ٧٣٥ رقم ١٠٥٩/ ١٣٣).","vol":"3","page":293},{"text":"٣٢٢٠ - عن عبد الله بن زيد: \"أن النبي - ﷺ - لما فتح حنينًا قسم الغنائم فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله - ﷺ - فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، ومتفرقين فجمعكم الله بي؟ ويقولون: الله ورسوله أمَنُّ. فقال: ألا تجيبوني؟ فقالوا: الله ورسوله أمَنُّ. فقال: أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا. (وكذا) (١). لأشياء عددها فقال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والإبل، وتذهبون برسول الله - ﷺ - إلى رحالكم؟ الأنصار شعار (٢) والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الأنصار واديًا وشعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض\".\nأخرجاه (٣) أيضًا، واللفظ لمسلم.\n\n٣٢٢١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"لما كان يوم حنين آثر النبي - ﷺ - ناسًا، أعطى الأقرع مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى ناسًا، فقال رجل: ما أريد بهذه القسمة وجه الله -﷿- فقلت: لأخبرن النبي - ﷺ - وفي لفظ: لآتين النبي - ﷺ - فأتيته وهو في ملأ فساررته، فغضب حتى احمر وجهه، ثم قال: رحمة الله على موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥)، وعنده: \"وأعطى أناسًا من أشراف العرب\n_________\n(١) من صحح مسلم.\n(٢) الشعار: الثوب الذي يلي الجسد؛ لأنه يلي شعره، أي: أنتم الخاصة والبطانة، والدثار: الثوب الذي فوق الشعار. النهاية (٢/ ٤٨٠).\n(٣) البخاري (٧/ ٦٤٤ رقم ٤٣٣٠)، ومسلم (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ رقم ١٠٦١).\n(٤) صحيح البخاري (٧/ ٦٥٢ رقم ٤٣٣٥، ٤٣٣٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٩ رقم ١٠٦٢).","vol":"3","page":294},{"text":"وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عُدل فيها، وما أريد بها وجه الله. قال: فقلت: واللَّه لأخبرن رسول الله - ﷺ -. قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال: فتغير وجهه حتى كان كالصِّرف (١)، ثم قال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله. ثم قال: يرحم الله موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر، قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا\".\nوفي لفظ له (٢) أيضًا: \"فأتيت النبي - ﷺ - فساررته، فغضب من ذلك غضبًا شديدًا، واحمر وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له. قال: (ثم قال) (٣): قد أوذي (موسى بأكثر) (٤) من هذا فصبر\".\n\n٣٢٢٢ - عن رافع بن خديج قال: \"أعطى رسول الله - ﷺ - أبا سفيان بن حرب وصفون بن أمية وعُيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس:\nأتجعل نَهْبِي ونَهْبَ العُبيْـ ... دِ بَيْنَ عُيَينَةَ والأَقْرَعِ\nفَمَا كَانَ بَدْرٌ ولا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المجْمَعِ\nوَمَا كُنْتُ دَونَ امرئٍ مِنْهُمَا ... ومَنْ تَخْفِضِ اليَوْمَ لا يُرْفَعِ\nقال: فأتم له رسول الله - ﷺ - مائة\" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"أن النبي - ﷺ - قسم غنائم حنين، فأعطى أبا سفيان مائة من الإبل ... \" وساق الحديث بنحوه وزاد: \"وأعطى علقمة بن علاثة مائة\".\n_________\n(١) هو بالكسر، شجر أحمر يدبغ به الأديم. النهاية (٣/ ٢٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٩ رقم ١٠٦٢/ ١٤١).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) في \"الأصل\": أكثر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٧ - ٧٣٨ رقم ١٠٦٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٨ رقم ١٠٦٠/ ١٣٨).","vol":"3","page":295},{"text":"رواه م.\n\n٣٢٢٣ - عن ابن شهاب قال: \"غزا رسول الله - ﷺ - غزوة الفتح فتح مكة، ثم خرج رسول الله - ﷺ - بمن معه من المسلمين فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله - ﷺ - يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة. قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: واللَّه لقد أعطاني رسول الله - ﷺ - ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس\" (١).\n\n٣٢٢٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"بعث علي وهو باليمن بذهبية في تبرها (٢) إلى رسول الله - ﷺ -، فقسمها رسول الله - ﷺ - بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري -ثم أحد بني كلاب- وزيد الخير الطائي -ثم أحد بني نبهان- قال: فغضبت قريش، فقالوا: يعطي صناديد نجد (٣) ويدعنا. فقال رسول الله - ﷺ -: إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم، فجاء رجل -كث اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس:- فقال: اتق الله يا محمد. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: فمن يطع الله إن عصيته، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني. قال: ثم أدبر الرجل، فاستأذن رجل من القوم في قتله -يرون أنه خالد بن الوليد- فقال رسول الله - ﷺ -: إن من ضِئضِئ (٤) هذا قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز\n_________\n(١) رواه مسلم (٤/ ١٨٠٦ رقم ٢٣١٣).\n(٢) في صحيح مسلم: \"بذهبة في تربتها\"، قال النووي في شرح مسلم (٥/ ١٩): هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، \"بذهبة\" بفتح الذال، وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم عن الجلودي، قال: وفي رواية ابن ماهان \"بذهيبة\" على التصغير.\n(٣) هم أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم، الواحد صنديد، وكل عظيم غالب: صنديد. النهاية (٣/ ٥٥).\n(٤) الضِئضِئ: الأصل، يقال: ضئضئ صدق، وضؤضؤ صدق، وحكى بعضهم ضئضيء=","vol":"3","page":296},{"text":"حناجرههم (١)، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد (٢) \".\nرواه خ (٣) م (٤) -وهذا لفظه- وفي لفظ (٥): \"فبلغ ذللك النبي - ﷺ -، فقال: \"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً. قال: فقام رجل -غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللّحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار- فقال: يا رسول الله، اتق الله. فقال: ويلك ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. قال: ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي. قال خالد: وكم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله - ﷺ -: إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم. قال: ثم (نظر إليه) (٦) وهو مقفٍّ فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود\".\n_________\n=بوزن قنديل، يريد أنه يخرج من نسله وعقبه، ورواه بعضهم بالصاد المهملة وهو بمعناه. النهاية (٣/ ٦٩).\n(١) قال القاضي: فيه تأويلان: أحدهما معناه لا تفقهه قلوبهم، ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف، والثاني: معناه لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يُتقبل. شرح مسلم (٥/ ١٨).\n(٢) أي: قتلا عامًّا مستأصلًا، كما قال تعالى: (فهل ترى لهم من باقية). شرح مسلم (٥/ ٢١).\n(٣) صحيح البخاري (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤ رقم ٣٣٤٤).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٧٤٢ - ٧٤٢ رقم ١٠٦٤/ ١٤٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٢ رقم ١٠٦٤/ ١٤٤).\n(٦) في \"الأصل\": ولى. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":297},{"text":"وفي لفظ (١): \"فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا. ثم أدبر فقام إليه خالد -سيف الله- فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله ليًا رطبًا. وقال: قال عمارة -يعني: ابن القعقاع- حسبته قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود\".\nوفي لفطٍ (٢): عن أبي سعيد الخدري قال: \"بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - وهو يقسم قسمًا أتاه ذو الخويصرة -وهو رجل من بني تميم- فقال: يا رسول الله، اعدل. فقال رسول الله - ﷺ -: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، لقد خبت وخسرت (٣) إن لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه. قال رسول الله - ﷺ -: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله (٤) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه (٥) فلا (يوجد) (٦) فيه شيء، ثم ينظر إلى نَضِيِّهِ (٧) فلا يوجد فيه شيء وهو القدح، قال: (ثم) (٨) ينظر إلى قُذَذِهِ (٩) ولا يوجد فيه شيء سبق الفرثِ\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٣ رقم ١٠٦٤/ ١٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٤ - ٧٤٥ رقم ١٠٦٤/ ١٤٨).\n(٣) رُوي بفتح التاء في \"خبتَ وخسرت\" وبضمها فيهما، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح لقد خبت أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا يعدل، والفتح أشهر، والله أعلم. شرح مسلم (٥/ ١٧).\n(٤) النصل: حديدة السهم. شرح مسلم (٥/ ٢٤).\n(٥) الرصاف: عقب يلوى على مدخل النصل من السهم. النهاية (٢/ ٢٢٧).\n(٦) في \"الأصل\": ينظر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) النضي: نصل السهم، وقيل: هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قِدْحًا، وهو أولى؛ لأنه قد جاء في الحديث ذكر النصل بعد النضي. النهاية (٥/ ٧٣).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) القُذذ: ريش السهم، واحدتها: قُذَّة. النهاية (٤/ ٢٨).","vol":"3","page":298},{"text":"والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، (أو) (١) مثل البضعةَ تدردر (٢)، يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - وأشهد أن علي بن أبي طالب -﵁- قاتلهم (وأنا) (٣) معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد، فأُتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول اللَّه - ﷺ - الذي نعت\".\nرواه خ (٤) م، وهذه ألفاظ مسلم.\nوأخرجاه (٥) أيضًا، وفي آخره: \"فينظر الرامي إلى سهمه إلى نصله إلى رصافه فيتمارى في الفُوقَة هل علق (بها) (٣) من الدم شيء\".\nلفظ مسلم أيضًا.\n\n٣٢٢٥ - عن مقسم (بن) (٦) أبي القاسم -مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل- قال: \"خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يطوف بالبيت -معلقًا نعليه بيده- فقلنا له: هل حضرت رسول الله - ﷺ - حين كلمه التميمي يوم حنين؟ قال: نعم، أقبل رجل من بني تميم -يقال له: ذو الخويصرة- فوقف على رسول الله - ﷺ - وهو يعطي الناس، قال: يا محمد، قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم. فقال رسول الله - ﷺ -: أجل، فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت. قال: فغضب رسول الله - ﷺ -، ثم قال: ويحك إن لم\n_________\n(١) في \"الأصل\": و. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) البضعة بفتح الباء لا غير، وهي القطعة من اللحم، وتدردر معناه تضطرب وتذهب وتجيء. شرح مسلم (٥/ ٢٥).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٧١٤ - ٧١٥ رقم ٣٦١٠).\n(٥) البخاري (١١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٦٩٣١) ومسلم (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤ رقم ١٠٦٤/ ١٦٤).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" إلى: \"عن\".","vol":"3","page":299},{"text":"يكن العدل عندي فعند من يكون؟! قال عمر بن الخطاب: ألا نقتله. قال: لا، دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث والدم\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٢٢٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"أصيب رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه فلم يبلغ (ذلك وفاء) (٢) دينه، فقال رسول الله - ﷺ - لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك\".\nرواه م (٣).\n\n٣٢٢٧ - عن أم معقل قالت: \"لما حج رسول الله - ﷺ - حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله ... \" فذكر الحديث وفيه: \"فهلا خرجت عليه؛ فإن الحج في سبيل الله\".\nرواه د (٤).\n\n٣٢٢٨ - وروى (٥) أيضًا عن ابن عباس قال: \"أراد رسول الله - ﷺ - الحج فقالت امرأة لزوجها: أحجَّني مع رسول الله - ﷺ -. فقال: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. قال: ذلك حبيس في سبيل الله. فأتى رسول الله\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢١٩).\n(٢) في \"الأصل\": كوفاء. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٩١ رقم ١٥٥٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ١٩٨٩).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٥ رقم ١٩٩٠).","vol":"3","page":300},{"text":"- ﷺ - فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله - ﷺ -. فقلت: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. فقلت: ذلك حبيس في سبيل الله. قال: أما إنك لو حججتها عليه كان في سبيل الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>٣١ - باب ذكر من تحل له الصدقة وإِن كان غنيًّا</span>\n٣٢٢٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحل الصدقة لغني إلا (لخمسة) (١) لعامل عليها، أو لغازي في سبيل الله، أو غني اشتراها بماله، أو فقير تصدق عليه فأهداها لغني، أو غارم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤)، وهذا لفظه.\n\n٣٢٣٠ - عن أم عطية قالت: \"بعث إليَّ رسول الله - ﷺ - بشاة من الصدقة، فبعثت إلى عائشة منها بشيء، فلما جاء رسول الله - ﷺ - إلى عائشة قال: هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إلا أن نُسَيْبَةَ بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها. قال: إنها قد بلغت محلها\".\nرواه خ (٥) م (٦)، واللفظ له.\n\n٣٢٣١ - عن عائشة قالت: \"كانت في بريرة ثلاث قضيات، كان الناس يتصدقون عليها وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: هو عليها صدقة ولكم هدية\n_________\n(١) في \"الأصل\": لخمس. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٢) المسند (٣/ ٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١١٩ رقم ١٦٣٥ - ١٦٣٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠ رقم ١٨٤١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٦٣ رقم ١٤٤٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٦ رقم ١٠٧٦).","vol":"3","page":301},{"text":"فكلوه\".\nأخرجاه (١)، واللفظ لمسلم.\n\n٣٢٣٢ - عن أنس بن مالك قال: \"أهدت بريرة إلى النبي - ﷺ - لحمًا تُصدق به عليها، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية\".\nأخرجاه (٢) -وهذا لفظ مسلم- ولفظ خ: \"أن النبي - ﷺ - أُتي بلحم تُصدق به على بريرة، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>٣٢ - باب من تصدق بصدقة ثم ورثها</span>\n٣٢٣٣ - عن بريدة قال: \"بينما أنا جالس عند رسول الله - ﷺ - إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت. فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث\".\nرواه مسلم (٣)، وأبو داود (٤)، وعنده: \"وإنها ماتت، وتركت تلك الوليدة\".\n\n٣٢٣٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أعطيت أمي حديقة حياتها، وإنها ماتت فلم تترك وارثًا غيري. فقال رسول الله - ﷺ -: وجبت صدقتك، ورجعت عليك حديقتك\".\nرواه الإمام أحمد (٥) (ق (٦» (٧).\n_________\n(١) البخاري (٣/ ٤١٦ رقم ١٤٩٣)، ومسلم (٢/ ٧٥٥ رقم ١٠٧٥).\n(٢) البخاري (٣/ ٤١٧ رقم ١٤٩٥)، ومسلم (٢/ ٧٥٥ رقم ١٠٧٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٥ رقم ١١٤٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٢٤ رقم ١٦٥٦)، (٣/ ١١٦ رقم ٢٨٧٧)، (٣/ ٢٣٧ رقم ٣٣٠٩).\n(٥) المسند (٢/ ١٨٥) واللفظ له.\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٠ رقم ٢٣٩٥).\n(٧) لم تظهر لعيب في التصوير، وأثبتها من تحفة الأشراف (٦/ ٣٢٤ رقم ٨٧٤٤).","vol":"3","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1220>٣٣ - باب ذكر تحريم الصدقة على النبي - ﷺ - وأهل بيته</span>\n٣٢٣٥ - عن أبي هريرة قال: \"أخذ الحسن بن علي -﵄- تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي - ﷺ -: كخ كخ (١). لا يطرحها، ثم قال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وعنده: \"كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة\".\n\n٣٢٣٦ - عن أنس بن مالك: \"أن النبي - ﷺ - وجد تمرة، فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها\".\nأخرجاه (٤) أيضًا.\n\n٣٢٣٧ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إني لأنقلب إلى أهلي، فأجد التمرة ساقطة على فراشي، ثم أرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها\".\nرواه م (٥).\n\n٣٢٣٨ - عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال: \"اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين -قال لي وللفضل بن عباس- إلى رسول الله - ﷺ - فكلماه فأمَّرَهما على هذه الصدقات، فأديا ما\n_________\n(١) بفتح الكاف وكسرها، وسكون المعجمة مثقلًا ومخففًا، وبكسر الخاء منونةٍ وغير منونة؛ فيخرج من ذلك ست لغات، والثانية توكيد للأولى، وهي كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يُستقذر. فتح الباري (٣/ ٤١٥).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤١٤ رقم ١٤٩١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٦٩).\n(٤) البخاري (٤/ ٣٤٤ رقم ٢٠٥٥)، ومسلم (٢/ ٧٥٢ رقم ١٠٧١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٧٠).","vol":"3","page":303},{"text":"يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس. قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب (فوقف) (١) عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا، فواللَّه ما هو بفاعل. فانتحاه (٢) ربيعة بن الحارث، فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله - ﷺ - فما نفسناه (٣) عليك. قال علي: أرسلوهما فانطلقا، واضطجع (علي) (٤). قال: فلما صلى رسول الله - ﷺ - الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء، فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تُصَرِّران (٥). ثم دخل ودخلنا عليه -وهو يومئذ عند زينب بنت جحش- قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله، أنت أبرُّ الناس، وأوصل الناس، وقد بلغْنا النكاح، فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك (ما) (٦) يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلًا، حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تُلْمِع (٧) إلينا (من) (٤) وراء الحجاب ألا تكلماه، قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية -وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب. قال: فجاءاه، فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك -للفضل بن العباس- فأنكحه، وقال لنوفل ابن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك -لي- فأنكحني، وقال لمحمية: أصدق\n_________\n(١) في \"الأصل\": فوقفا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) هو بالحاء، ومعناه عرض له وقصده. قاله النووي في شرح مسلم (٥/ ٣٨).\n(٣) بكسر الفاء، أي: ما حسدناك ذلك. قاله النووي في شرح مسلم (٥/ ٣٩).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) بضم التاء، وفتح الصاد، وكسر الراء، وبعدها راء أخرى، ومعناه تجمعانه في صدوركما من الكلام، وكل شيء جمعته فقد صررته. قاله النووي.\n(٦) في صحيح مسلم: كما.\n(٧) بضم التاء، وإسكان اللام، وكسر الميم، ويجوز فتح التاء والميم، يقال: ألمع ولمع إذا أشار بثوبه أو بيده. قاله النووي (٥/ ٤٠).","vol":"3","page":304},{"text":"عنهما من الخمس كذا وكذا\" (١). قال الزهري: ولم يسمه لي.\nوفي لفظ (٢): \"فألقى عليٌّ رداءه ثم اضطجع عليه، وقال: أنا أبو حسنٍ القرمُ (٣)، والله لا أَرِيم (٤) مكاني حتى يرجع إليكما أبناؤكما بحور (٥) ما بعثتما به إلى رسول الله - ﷺ - لما، وقال في الحديث: \"ثم قال لنا: إن هذه الصدقات إنما هى أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد\". رواه م.\n\n٣٢٣٩ - عن جبير بن مطعم قال: \"مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي - ﷺ -، فقلنا: يا رسول الله، أعطيت بني المطلب من خُمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال رسول الله - ﷺ -: إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد\".\nرواه خ (٦).\n\n٣٢٤٠ - عن أبي رافع: \"أن النبي - ﷺ - بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها. قال: حتى آتي النبي - ﷺ - فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من (أنفسهم) (٧)، وإنا لا تحل لنا\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٢ - ٧٥٣ رقم ١٠٧٢/ ١٦٧).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٧٥٢ رقم ١٠٧٢/ ١٦٨).\n(٣) هو بتنوين حسن، وأما القرم فبالراء مرفوع، وهو السيد، وأصله فحل الإبل، قال الخطابي معناه المقدم في المعرفة بالأمور والرأي كالفحل، هذا أصح الأوجه في ضبطه، وهو المعروف في نسخ بلادنا. قاله النووي في شرح مسلم (٥/ ٤١).\n(٤) بفتح الهمزة وكسر الراء، أي: لا أفارقه. قاله النووي أيضًا.\n(٥) هو بفتح الحاء المهملة، أي: بجواب ذلك، قال الهروي في تفسيره: يقال: كلمته فما ردّ علي حورًا ولا حويرًا: أي جوابًا، قال: ويجوز أن يكون معناه الخيبة، وأصل الحور الرجوع إلى النقص. قال القاضي: هذا أشبه بسياق الحديث. شرح مسلم (٥/ ٤٢).\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٢٨١ رقم ٣١٤٠).\n(٧) في \"الأصل\": أنفسكم. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"3","page":305},{"text":"الصدقة\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٢٤١ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أتي بطعام سأل عنه، فإن قيل: هدية، أكل منها، وإن قيل: صدقة، لم يأكل منها\".\nرواه م (٥).\n\n٣٢٤٢ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أتي بشيء سأل: أصدقة أو هدية؟ فإن قالوا: صدقة، لم يأكل، وإن قالوا: هدية، أكل\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) -واللفظ (له) (٨) - س (٩)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n\n٣٢٤٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن النبي - ﷺ - وجد تحت جنبه تمرة من الليل، فأكلها، فلم ينم تلك الليلة، فقال بعض نسائه: يا رسول الله، أرقت البارحة. قال: إني وجدت تحت جنبي تمرة فأكلتها، وكان عندنا تمر من تمر\n_________\n(١) رواه النسائي (٥/ ١٠٧ رقم ٢٦١١) وصححه ابن خزيمة (٤/ ٥٧ رقم ٢٣٤٤).\n(٢) المسند (٦/ ٨، ١٠، ٣٩٠).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٢٣ رقم ١٦٥٠).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٦ رقم ٦٥٧).\n(٥) صحيح مسلم (٦/ ٧٥٢ رقم ١٠٧٧).\n(٦) المسند (٥/ ٥).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤٥ رقم ٦٥٦).\n(٨) ليست في \"الأصل\".\n(٩) سنن النسائي (٥/ ١٠٧ رقم ٢٦١٢).","vol":"3","page":306},{"text":"الصدقة؛ فخشيت أن يكون منه\". رواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>٣٤ - باب ذكر من لا تحل له الصدقة</span>\n٣٢٤٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش (٢) -أو خدوش، أو كدوح (٣) - في وجهه. فقيل: يا رسول الله، وما الغنى؟ قال: خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- ت (٦) س (٧) ق (٨)، وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n٣٢٤٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل وله قيمة أوقية فقد (ألحف) (٩). فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية\".\nوفي بعض ألفاظه: \"خير من أربعين درهمًا، فرجعت ولم أسأله\".\nوفي لفظ: \"وكانت الأوقية على عهد رسول الله - ﷺ - أربعين درهمًا\".\nرواه الإمام أحمد (١٠) د (١١) -وهذا لفظه- س (١٢).\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٩٣).\n(٢) الخموش: الخدوش، وزنًا ومعنى. النهاية (٢/ ٨٠).\n(٣) الكدوح: الخدوش، وكل أثر من خدش أو عض فهو كدوح. النهاية (٢/ ١٥٥).\n(٤) المسند (١/ ٣٨٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١١٦ رقم ١٦٢٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٠ - ٤١ رقم ٦٥٠).\n(٧) سنن النسائي (٥/ ٩٧ رقم ٢٥٩١).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٩ رقم ١٨٤٠).\n(٩) في \"الأصل\": ألحد. والمثبت من سنن أبي داود.\n(١٠) المسند (٣/ ٢٩).\n(١١) سنن أبي داود (٢/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٦٢٨).\n(١٢) سنن النسائي (٥/ ٩٨ رقم ٢٥٩٤).","vol":"3","page":307},{"text":"٣٢٤٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل وله أربعون درهمًا فهو ملحف\".\nرواه س (١).\n\n٣٢٤٧ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -: \"لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٢٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨).\n\n٣٢٤٩ - عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: \"نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله - ﷺ - فسله لنا شيئًا نأكله. فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله - ﷺ -، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله - ﷺ - يقول: لا أجد ما أعطيك. فتولى الرجل وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي مَن شئت. فقال رسول الله - ﷺ -: يغضب عليَّ أن لا أجد ما أُعطي، من سأل منكم وله أوقية -أو عدلها- فقد سأل\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ٩٨ رقم ٢٥٩٣).\n(٢) المرة: القوة والشدة، والسوي: الصحيح الأعضاء. النهاية (٤/ ٣١٦).\n(٣) المسند (٢/ ١٦٤، ١٩٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١١٨ رقم ١٦٣٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٢ رقم ٦٥٢).\n(٦) المسند (٢/ ٣٧٧، ٣٨٩).\n(٧) سنن النسائي (٥/ ٩٩ رقم ٢٥٩٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٩ رقم ١٨٣٩).","vol":"3","page":308},{"text":"إلحافًا. قال الأسدي: فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله - ﷺ - شعير وزبيب، فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله -﷿\". رواه د (١) س (٢).\n\n٣٢٥٠ - عن حبشي بن جنادة السلولي قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع -وهو واقف عرفة- أتاه أعرابي، فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول الله - ﷺ -: إن المسألة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي، إلا لذي فقر مدقع (٣) أو غرم مفظع (٤)، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشًا في وجهه يوم القيامة، ورضفًا (٥) يأكله من جهنم، ومن شاء فليقل، ومن شاء فليكثر\".\nرواه ت (٦) وقال: حديث غريب من هذا الوجه.\nقال الحافظ أبو عبد الله: وهو من رواية مجالد بن سعيد، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧).\n\n٣٢٥١ - وقد روى الإمام أحمد (٨) من غير حديث مجالد عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سأل من غير فقرٍ فإنما يأكل الجمر\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١١٦ رقم ١٦٢٧).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٢٥٩٥).\n(٣) أي: شديد يُفضي بصاحبه إلى الدَّقْعاء، وهو التراب، وقيل: هو سوء احتمال الفقر. النهاية (٢/ ١٢٧).\n(٤) المفظع: الشديد الشنيع، وقد أفظع يفظع فهو مفظع، وفظع الأمر فهو فظيع. النهاية (٣/ ٤٥٩).\n(٥) الرضف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة. النهاية (٢/ ٢٣١).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٣ رقم ٦٥٣، ٦٥٤).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥).\n(٨) المسند (٤/ ١٦٥).","vol":"3","page":309},{"text":"٣٢٥٢ - عن أنس بن مالك: \"أن رجلًا من الأنصار أتى النبي - ﷺ - يسأله، فقال له: أفي بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء. قال: ائتني بهما. فأتاه بهما، فاخذهما رسول الله - ﷺ - بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: من يزيد على (درهم) (١) -مرتين أو ثلاثًا- قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، فقال: اشتر بأحدهما طعامًا، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا، فائتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول الله - ﷺ - عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يومًا. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول الله - ﷺ -: هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة؛ إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع\" (٢).\nرواه د (٣) -وهذا لفظه- ق (٤).\nوروى الإمام أحمد (٥) أوله إلى قوله: \"أنا آخذهما بدرهمين. فقال: هما لك\"، وروى آخره بعد هذا: \"ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا (لإحدى) (٦) ثلاث: ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع\".\n_________\n٣٢٥٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٩ رقم ٢٢٦١ - ٢٢٦٦).\n(١) في \"الأصل\": درهمين. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول؛ فإن لم يؤدها قُتل المُتحمَّل عنه، فيوجعه قتله. النهاية (٤/ ١٥٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٦٤١).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١ رقم ٢١٩٨).\n(٥) المسند (٣/ ١١٤).\n(٦) في المسند: لأحد.","vol":"3","page":310},{"text":"وقد روى ت (١) س (٢) طرفًا من الحديث، وقال الترمذي: حديث حسن.\n\n٣٢٥٣ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين حدثاه \"أنهما أتيا رسول الله - ﷺ - يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين، فقال: إن شئتما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>٣٥ - باب في كراهية المسألة</span>\n٣٢٥٤ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعَة (٦) لحم\".\nأخرجه خ (٧) م (٨).\n٣٢٥٤م- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر\". رواه م (٩).\n\n٣٢٥٥ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره؛ خير له من أن يأتي رجلًا فيسأله، أعطاه أو منعه\".\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٥٢٢ رقم ١٢١٨).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٢٥٩ رقم ٤٥٢٠).\n(٣) المسند (٤/ ٢٢٤، ٥/ ٣٦٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١١٨ رقم ١٦٣٣).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٩٩ - ١٠٠ رقم ٢٥٩٧).\n(٦) أي: قطعة يسيرة من اللحم. النهاية (٤/ ٣٢٥).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٦ رقم ١٤٧٤).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٠ رقم ١٠٤٠).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٠ رقم ١٠٤١).","vol":"3","page":311},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، ولفظه: \"لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره؛ فيتصدق به، ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلًا، أعطاه أو منعه ذلك، فإن اليد العليا (خير) (٣) من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول\".\nزاد الإمام أحمد (٤) في رواية له: \"فلأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه\".\n\n٣٢٥٦ - عن الزبير بن العوام عن النبي - ﷺ - قال: \"لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره؛ فيبيعها فيكف الله بها وجهه؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٢٥٧ - عن أبي سعيد الخدري \"أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - ﷺ - فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيديه: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أُعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وليس عنده: \"لهم حين أنفق كل شيء بيديه\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٢ رقم ١٤٧٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٧٢ رقم ١٠٤٢).\n(٣) في صحيح مسلم: أفضل.\n(٤) المسند (٢/ ٢٥٧).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٣ رقم ١٤٧١).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٢ رقم ١٤٦٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٩ رقم ١٠٥٣).","vol":"3","page":312},{"text":"٣٢٥٨ - عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - قال وهو على المنبر -وذكر الصدقة والتعفف والمسألة-: اليد العليا خير من اليد السفلى. فاليد العليا هي المتفقة، والسفلى هي السائلة\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: \"والتعفف عن المسألة: اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة\".\n\n٣٢٥٩ - عن حكيم بن حزام قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة (٣)، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرْزَأ (٤) أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر -﵁- يدعو حكيمًا إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر -﵁- دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إني (أشهدكم) (٥) يا معشر المسلمين على حكيم، إني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله - ﷺ - حتى توفي\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٦ رقم ١٤٢٩).\n(٢) صحيح مسلم (٧/ ٧١٢ رقم ١٠٣٣).\n(٣) قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٩٤): أنث الخبر لأن المراد الدنيا، قوله خضرة حلوة\" شبهه بالرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء المستلذة؛ فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده بالنسبة إلى اليابس، والحلو مرغوب فيه على انفراده بالنسبة للحامض، فالإعجاب بهما إذا اجتمعا أشد.\n(٤) قال ابن حجر (٣/ ٣٩٤): بفتح الهمزة، وإسكان الراء، وفتح الرّاء، بعدها همزة، أي: لا أنقص ماله بالطلب منه.\n(٥) في \"الأصل\": أشهدهم. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"3","page":313},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وليس عنده قول حكيم إلى آخره، والله أعلم.\n\n٣٢٦٠ - وعن حكيم بن حزام عن النبي - ﷺ - قال: \"اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله\".\nأخرجه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤)، ولفظه: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفضل الصدقة -أو خير الصدقة- عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول\".\n\n٣٢٦١ - عن الشعبي قال: حدثني كاتب المغيرة بن شعبة قال: \"كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ -. فكتب إليه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦).\n\n٣٢٦٢ - عن معاوية قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره فيُبارك له فيما أعطيته\" (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٣ رقم ١٤٧٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٣٥).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٥ رقم ١٤٢٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٣٤).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٨ رقم ١٤٧٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٤١ رقم ٥٩٣).\n(٧) صحيح مسلم (٨/ ٧١٢ رقم ١٠٣٨).","vol":"3","page":314},{"text":"وفي لفظ (١): \"إنما أنا خازن، فمن أعطيته عن طيب نفس فيُبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشرة كان كالذي يأكل ولا يشبع\". رواه م.\n\n٣٢٦٣ - عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين -أما هو فحبيب إليَّ، وأما هو عندي فأمين- عوف بن مالك الأشجعي قال: \"كنا عند رسول الله - ﷺ - تسعة -أو ثمانية، أو سبعة- فقال: ألا تبايعون رسول الله - ﷺ -؟ وكنا حديث عهد ببيعته، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. (ثم) (٢) قال: ألا تبايعون رسول الله - ﷺ -؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: ألا تبايعون رسول الله - ﷺ -؟ قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأسر كلمة خفية- ولا تسألوا الناس شيئًا. فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه\".\nرواه م (٣).\n\n٣٢٦٤ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المسألة كدٌّ يَكُد (٤) الرجل بها وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لا بد منه\".\nرواه ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٢٦٥ - وقد روى الإمام أحمد (٦) د (٧) عن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: \"المسائل\n_________\n(١) صحيح مسلم (٨/ ٧١٢ رقم ١٠٣٧).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٧٢٢ رقم ١٠٤٣).\n(٤) الكد: الإتعاب، يقال: كد يكُد في عمله كدًّا، إذا استعجل وتعب، وأراد بالوجه ماءه ورونقه. النهاية (٤/ ١٥٥).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٦٥ رقم ٦٨١).\n(٦) المسند (٥/ ٢٢).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١١٩ رقم ١٦٣٩).","vol":"3","page":315},{"text":"كُدُوحٌ (١) يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو يسأل في أمر لا يجد منه بدًّا\".\nقال: فحدثت به الحجاج، فقال: سلني؛ فإني ذو سلطان.\nلم يذكر أبو داود: فحدثت به الحجاج.\n\n٣٢٦٦ - عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤).\n\n٣٢٦٧ - وروى الإمام أحمد (٥) ق (٦) -واللفظ لأحمد- عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من يقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنة؟ قال: قلت: أنا. قال: لا تسأل الناس شيئًا. فكان ثوبان يقع سوطه -وهو راكب- فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيتناوله\".\n\n٣٢٦٨ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك له بالغنى إما بموتٍ عاجلٍ أو غنًى عاجل\".\nرواه د (٧) -وهذا لفظه- ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) أي: خدوش. النهاية (٤/ ١٥٥).\n(٢) المسند (٥/ ٢٧٥، ٢٧٦).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٢١ رقم ١٦٤٣).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٩٦ رقم ٢٥٨٩).\n(٥) المسند (٥/ ٢٧٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٨ رقم ١٨٣٧).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٢٢ رقم ١٦٤٥).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٤٨٧ - ٤٨٨ رقم ٢٣٢٦).","vol":"3","page":316},{"text":"٣٢٦٩ - عن سهل بن الحنظلية قال: \"قدم على رسول الله - ﷺ - عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه، فقام لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه فأتى النبي - ﷺ - مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة (المتلمس) (١). فأخبر معاوية بقوله رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار\".\nوفي لفظ: \"من جمر جهنم. قالوا: يا رسول الله: وما يغنيه؟ \".\nوفي لفظ: \"وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قدر ما يغديه ويعشيه\".\nوفي لفظ: \"أن يكون له شبع يوم وليلة\".\nكذا رواه د (٢) ورواه الإمام أحمد (٣)، وعنده: \"أنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم. قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: ما يغديه أو يعشيه\".\n\n٣٢٧٠ - عن ابن الفراسي: \"أن الفراسي قال لرسول الله - ﷺ -: أسأل؟ فقال النبي - ﷺ - لا، وإن كنت سائلًا لا بد فاسأل الصالحين\".\n_________\n(١) في \"الاْصل\": الملتمس. بتقديم اللام، والمثبت من سنن أبي داود، والصحيفة الكتاب، والمتلمس شاعر معروف، واسمه عبد المسيح بن جرير، كان قدم هو وطرفة الشاعر على الملك عمرو بن هند، فنقم عليهما أمرًا، فكتب لهما كتابين إلى عامله بالبحرين يأمره بقتلهما، وقال: إني قد كتبت لكما بجائزة، فاجتازا بالحيرة، فأعطى المتلمس صحيفته صبيًّا فقرأها فإذا فيها يأمر عامله بقتله، فألقاها في الماء ومضى إلى الشام، وقال لطرفة: افعل مثل فعلي؛ فإن صحيفتك مثل صحيفتي، فأبى عليه، ومضى بها إلى العامل، فأمضى فيه حكمه وقتله، فضُرب بهما المثل. النهاية (٣/ ١٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١١٧ رقم ١٦٢٩).\n(٣) المسند (٤/ ١٨٠ - ١٨١).","vol":"3","page":317},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n٣٢٧١ - عن عائذ بن عمرو: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على أُسْكُفة (٤) الباب، قال رسول الله - ﷺ -: لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئًا\".\nرواه س (٥).\n\n٣٢٧٢ - عن مالك بن نضلة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n٣٢٧٣ - عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"من سأل مسألة وهو عنها غني كانت شَيْنًا في وجهه يوم القيامة\". رواه الإمام أحمد (٨).\n\n٣٢٧٤ - عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالف عليهن: لا ينقص مال من صدقة؛ فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها -وقال أبو سعيد مولى بني\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٣٤).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٢٢ رقم ١٦٤٦).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٩٥ رقم ٢٥٨٦).\n\n٣٢٧١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٢٧٨ - ٢٨٠).\n(٤) بهمزة قطع مضمومة، وسكون السين، وضم الكاف، وتشديد الفاء: عتبة الباب السفلى. قاله السيوطي في حاشية سنن النسائي.\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٢٥٨٥).\n(٦) المسند (٣/ ٤٧٣، ٤/ ١٣٧).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٢٣ رقم ١٦٤٩).\n(٨) المسند (٥/ ٢٨١).","vol":"3","page":318},{"text":"هاشم: لا زاده الله بها عزًّا يوم القيامة- ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر\". رواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٢٧٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"سرحتني أمي إلى رسول الله - ﷺ - أسأله، فقعدت، قال: فاستقبلني، وقال: من استغنى أغناه الله، ومن استعفف أعفه الله، ومن استكف كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف. فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، ولم أسأله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣)، وعنده: \"ومن استكفى كفاه الله\". ورواه د (٤) بنحوه.\n٣٢٧٥م- عن خالد بن عدي الجهني عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليه\". رواه الإمام أحمد (٥)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>٣٦ - باب في ذكر التطوع وأي الصدقة أفضل وذكر الصدقة على الأقارب</span>\n٣٢٧٦ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - قال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: أن تَصَّدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم (٦) قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا،\n_________\n(١) المسند (١/ ١٩٣).\n(٢) المسند (٣/ ٩).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٩٨ رقم ٢٥٩٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٦٢٨).\n(٥) المسند (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) وفيه: \"من بلغه عن أخيه ... \".\n(٦) أي: الروح، والمراد قاربت بلوغه، إذ لو بلغته حقيقة لم يصح شيء من تصرفاته، ولم يجر للروح ذكر اغتناء بدلالة السياق، والحلقوم مجرى النفس، قاله أبو عبيدة. فتح الباري (٣/ ٣٣٥).","vol":"3","page":319},{"text":"وقد كان لفلان\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعنده: \"أما وأبيك لتنبأنه، أن تصدق ... \" فذكره.\n\n٣٢٧٧ - عن سعد بن أبي وقاص وأن النبي - ﷺ - قال له: \"إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون (٣) الناس\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣٢٧٨ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩).\n\n٣٢٧٩ - وقد روى مسلم (١٠) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك\". رواه م.\n\n٣٢٨٠ - عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل دينار ينفقه الرجل؛\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٤ رقم ١٤١٩).\n(٢) صحيح مسلم (٦/ ٧١٢ رقم ١٠٣٢).\n(٣) أي: يمدون أكفهم إليهم يسألونه. النهاية (٤/ ١٩٠).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ١٩٦ رقم ١٢٩٥).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).\n(٦) أراد من تلزمه نفقته من أهله وعياله وعبيده. النهاية (٤/ ١١٩).\n(٧) المسند (٢/ ١٦٠، ١٩٣، ١٩٤، ١٩٥).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٣٢ رقم ١٦٩٢).\n(٩) السنن الكبرى (٥/ ٣٧٤ رقم ٩١٧٧).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٥). وروى مسلم (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٦) عن عبد الله ابن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته\".","vol":"3","page":320},{"text":"دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله -﷿- ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله -﷿\".\nقال أبو قلابة: وبدأ بالعيال. ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم -أو ينفعهم الله به، ويغنيهم.\nرواه م (١).\n\n٣٢٠٨١ - عن ميمونة بنت الحارث: \"أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: لو أعطينها أخوالك كانت أعظم لأجرك\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٣٢٨٢ - عن أبي مسعود البدري عن النبي - ﷺ -: \"إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة هو يحتسبها كانت له صدقة\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣٢٨٣ - عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"تصدقن يا معشر النساء، ولو من حليكن. قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله - ﷺ - قد أمر بالصدقة، فائته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله - ﷺ - حاجتي حاجتها\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٦٩ - ٦٩٢ رقم ٩٩٤).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٥٧ رقم ٢٥٩٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٤ رقم ٩٩٩).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ١٦٥ رقم ٥٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٥ رقم ١٠٠٢).","vol":"3","page":321},{"text":"-قالت: وكان رسول الله - ﷺ - قد ألقيت عليه المهابة- قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله - ﷺ - فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله - ﷺ - فسأله، فقال له رسول الله - ﷺ -: من هما؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله. فقال رسول الله - ﷺ -: لها أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٢٨٤ - عن أم سلمة قالت: \"قلت: يا رسول الله، ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة إنما هم بني؟ قال: أنفقي ولك أجر ما أنفقت عليهم\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وعنده: \"ولست بتاركتهم هكذا وهكذا؛ إنما هم بني\".\n\n٣٢٨٥ - عن أنس بن مالك قال: \"كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء (٥) -وكانت مستقبلة المسجد- وكان رسول الله - ﷺ - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (٦) قام أبو طلحة إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إن الله -﷿- يقول في كتابه: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (٦) وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة للَّه أرجو برها وذخرها\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ١٤٦٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٥ رقم ١٠٠٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٥ رقم ١٤٦٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٥ رقم ١٠٠١).\n(٥) قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٨٢): وقوله فيه بيرحاء بفتح الموحدة وسكون التحتانية، وفتح الراء وبالمهملة والمد، وجاء في ضبطه أوجه كثيرة جمعها ابن الأثير في النهاية، فقال: يروى بفتح الباء وبكسرها، وبفتح الراء وضمها، وبالمد والقصر فهذه ثمان لغات.\n(٦) سورة آل عمران، الآية: ٩٢.","vol":"3","page":322},{"text":"عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت. قال رسول الله - ﷺ -: بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها وإني أو أن تجعلها في الأقربين\".\nوفي لفظ: \"فجعلها في الأقربين في أقاربه وبني عمه\".\nوفي لفظ: \"قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\nقال البخاري (٣): وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة عن أنس بمثل حديث ثابت، وقال: \"اجعلها لفقراء قرابتك. قال أنس: فجعلها لحسان وأبي بن كعب، وكانا أقرب إليه مني\".\nوكان قرابة حسان وأبي بن كعب من أبي طلحة واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي (بن عمرو) (٤) بن مالك بن النجار وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، فيجتمعان إلى حرام وهو الأب الثالث (وحرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو يجامع حسان وأبا طلحة) (٤) وأُبي إلى ستة آباء إلى عمرو بن مالك، وهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار فعمرو بن مالك يجمع حسان وأبا طلحة و(أبيًّا) (٥).\n\n٣٢٨٦ - عن جابر قال: \"أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر، فبلغ ذلك\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٨١ رقم ١٤٦١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤ رقم ٩٩٨).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٤٤٦) كتاب الوصايا، باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه ومن الأقارب.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) في \"الأصل\": أبي. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"3","page":323},{"text":"رسول الله - ﷺ - فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله - ﷺ - فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك (شيء) (١) فهكذا وهكذا. يقول: بين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك\".\nأخرجه م (٢)، وروى البخاري (٣) طرفًا منه.\n\n٣٢٨٧ - عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى\".\nرواه م (٤).\n\n٣٢٨٨ - عن أبي هرير قال: قال رسول اللهﷺ -: \"تصدقوا. فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار. قال: تصدق به على نفسك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على زوجتك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أبصر\".\nرواه د (٥) س (٦)، وهذا لفظه.\n\n٣٢٨٩ - عن سليمان بن عامر عن النبي - ﷺ - قال: \"الصدقة على المسكين\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣ رقم ٩٩٧).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ١٩٦ رقم ٢٥٣٤).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧١٨ رقم ١٠٣٦).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٣٢ رقم ١٦٩١).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٢٥٣٤).","vol":"3","page":324},{"text":"صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ت (٣).\n\n٣٢٩٠ - عن سراقة بن مالك: أن النبي - ﷺ - قال: \"ألا أدلكم على أفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة إليك ليس لها كاسب غيرك\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥).\n\n٣٢٩١ - عن طارق المحاربي قال: \"قدمنا المدينة فإذا رسول الله - ﷺ - قائم على المنبر يخطب الناس، ويقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك\".\nرواه س (٦).\n\n٣٢٩٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كنا عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل بمثل بيضة من ذهب، وقال: يا رسول الله، أصبت هذه من معدن فخذها مني صدقة ما أملك غيرها. فأعرض عنه رسول الله - ﷺ -، ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال مثل ذلك، فأعرض عنه رسول الله - ﷺ -، ثم أتاه من قبل ركنه الأيسر فأعرض عنه رسول الله - ﷺ - ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول الله - ﷺ - فخذفه بها، فلو أصابته لأوجعته -أو لعقرته- فقال رسول الله - ﷺ - يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكفف الناس، خير الصدقة\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٧، ١٨).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٩٢ رقم ٢٥٨١).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٦٥٨) وقال: حديث حسن.\n(٤) المسند (٤/ ١٧٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (٩/ ١٢٠٢ - ١٢١٠ رقم ٣٦٦٧).\n\n٣٢٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٢٦ - ١٣٠ رقم ١٤١ - ١٤٤).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٦٥ رقم ٢٥٣١).","vol":"3","page":325},{"text":"ما كان عن ظهر غنى\". رواه د (١).\n\n٣٢٩٣ - عن أبي سعيد قال: \"دخل رجل المسجد فأمر النبي - ﷺ - أن يطرحوا ثيابًا، فطرحوا، فأمر له بثوبين ثم حث على الصدقة فجاء فطرح أحد الثوبين فصاح به -أو قال- خذ ثوبك\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤).\n\n٣٢٩٤ - عن أنس قال: \"سئل النبي - ﷺ -: أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان\".\nرواه ت (٥)، وقال: حديث غريب (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1224>٣٧ - باب الصدقة من الكسب الحلال</span>\n٣٢٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه (٧) حتى تكون مثل الجبل\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- م (٩) وعنده: \"من الكسب الطيب، فيضعها في حقها\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٢٨ رقم ١٦٧٣).\n(٢) المسند (٣/ ٢٥).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ١٦٧٥).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٦٧ رقم ٢٥٣٥).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٥١ - ٥٢ رقم ٦٦٣).\n(٦) زاد في جامع الترمذي: وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.\n(٧) الفلو: المهر الصغير، وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر. النهاية (٣/ ٤٧٤).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٣٢٦ رقم ١٤١٠).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٢ رقم ١٠١٤).","vol":"3","page":326},{"text":"٣٢٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أيها الناس، إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، قال الله -﷿-: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١) ثم قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢) ثم ذكر: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب لذاك\".\nرواه م (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>٣٨ - ومن فضائل الصدقات</span>\n٣٢٩٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة (فأخفاها حتى) (٤) لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٣٢٩٨ - عن عدي بن حاتم قال: \"كنت عند رسول الله - ﷺ - فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله - ﷺ -: أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما\n_________\n(١) سورة المؤمنون، الآية: ٥١.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٧٢.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٣ رقم ١٠١٥).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٤ رقم ١٤٢٣).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧١٥ رقم ١٠٣١).","vol":"3","page":327},{"text":"العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله -﷿- ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أؤتك مالًا؟ فليقولن: بلى (ثم ليقولن) (١) ألم أرسل إليك رسولًا، فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة\".\nأخرجه خ (٢) وهذا لفظه.\nوروى م (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله -﷿- ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة\".\n\n٣٢٩٩ - (عن أبي ذر) (٤) قال: \"خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله - ﷺ - يمشي وحده ليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني فقال: من هذا؟ فقلت: أبو ذر جعلني الله فداءك. قال: يا أبا ذر، تعاله. قال: فمشيت معه ساعة، فقال: إن (المكثرين) (٥) هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرًا فنفح فيه بيمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرًا. قال: فمشيت معه ساعة، فقال: اجلس ها هنا. فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: اجلس ها هنا حتى أرجع إليك. قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٠ رقم ١٤١٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٣ - ٧٠٤ رقم ١٠١٦).\n(٤) في \"الأصل\": عن أبي هريرة. والمثبت من الصحيحين، ويأتي على الصواب.\n(٥) في \"الأصل\": المكثرون. والمثبت من الصحيح.","vol":"3","page":328},{"text":"يقول: وإن سرق وإن زنى. قال: فلما جاء لم أصبر، فقلت: يا نبي الله -جعلني الله فداءك- من تكلم في جانب الحرة، ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا؟ قال: ذلك جبريل عرض لي في جانب الحرة، فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة. فقلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٣٣٠٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما نقصت صدقة من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله -﷿\".\nرواه م (٣).\n\n٣٣٠١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتًا في سحابة: اسق حديقة فلان. فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة (٤) من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم (في حديقته) (٥) يحول الماء بمسحاته (٦)، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان -الاسم الذي سمع. (٧) السحابة فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٦٧ رقم ٣٣٨٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٨ - ٦٨٩ قم ٩٤/ ٣٣).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٠١ رقم ٢٥٨٨).\n(٤) الشرجة: مسيل الماء من الحرة السهل، والشرج جنس لها، والشراج جمعها. النهاية (٢/ ٤٥٦).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) المسحاة: المجرفة من الحديد، الميم زائدة؛ لأنه من السحو: الكشف والإزالة. النهاية (٤/ ٣٢٨).\n(٧) في صحيح مسلم: في.","vol":"3","page":329},{"text":"اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا من السحاب- الذي هذا ماؤه- يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا فإني انظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثًا\".\nوفي لفظ: \"أجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل\".\nرواه م (١).\n\n٣٣٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال: أبو بكر: أنا. قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله - ﷺ -: ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة\".\nرواه م (٢).\n\n٣٣٠٣ - عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عرى كساه الله من خضر الجنة (٣)، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم\".\nرواه د (٤) -واللفظ له- ت (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٨٨ رقم ٢٩٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١٣ رقم ١٠٢٨).\n(٣) أي: من ثيابها الخضر، جمع أخضر من باب إقامة الصفة مقام الموصوف، وفيه إيماء إلى قوله تعالى (يلبسون ثيابًا خضرًا). عون المعبود (٥/ ٩٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٣٠ رقم ١٦٨٢).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٥٤٦ رقم ٢٤٤٩)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا عن عطية عن أبي سعيد موقوف، وهو أصح عندنا وأشبه.\nقلت: رواه أبو داود من طريق نبيح عن أبي سعيد، والترمذي رواه من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد.","vol":"3","page":330},{"text":"٣٣٠٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الصدقة لتطفئ غضب الربِّ، وتدفع (١) ميتة السوء (٢) \".\nرواه ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n\n٣٣٠٥ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nرواه الإمام أحمد (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>٣٩ - باب كل معروف صدقة</span>\n٣٣٠٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل معروف صدقة\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٣٠٧ - عن حذيفة بن اليمان عن النبي - ﷺ - قال: \"كل معروف صدقة\".\n_________\n٣٠٤٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢١٨ - ٢٢٠ رقم ١٨٤٧، ١٨٤٨).\n(١) زاد بعدها في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٣/ ١٦٨): عن وليست هذه الزيادة في تحفة الأشراف (١/ ١٦٥ رقم ٥٢٩) ولا تحفة الأحوذي (٣/ ٣٣٠ رقم ٦٥٨).\n(٢) قال القاضي أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٣/ ١٦٩): شرح ميتة السوء وهي مسألة خفيت على المتوسمين بالعلم المتوشحين بتفسير مشكله، فظنوا أنها ميتة الفجاءة لما رُوي أن موت الفجاءة أخذة أسف وقد بيَّنا ذلك في كتاب الجنائز، وحقيقته أنها ميتة حزن؛ لأنه لو جاءه الموت بمقدمة لتأهب له بتوبة، فإذا فوجئ به أسف لما فاته من توبته، وقيل: ميتة الشهرة كالمصلوب مثلًا، وليس هذا بصحيح؛ فإن خبيبًا قتل (مصلوبًا) ولم تكن ميتة سوء؛ لأنه كان مظلومًا، وحقيقة ميتة السوء أن تكون الميتة في سبيل معصية الله، والمعاذ من ذلك لا رب غيره. اهـ.\nوانظر تحفة الأحوذي (٣/ ٣٣٠).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٥٢ رقم ٦٦٤).\n(٤) المسند (٦/ ١٣٧).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٤٦٢ رقم ٦٠٢١).","vol":"3","page":331},{"text":"رواه م (١).\n\n٣٣٠٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كُتب له صدقة، وما وقى به المرء عرضه كُتب له صدقة، وما أنفق المؤمن من نفقة فان خلفها على الله ضامن إلا ما كان (في) (٢) بنيان أو معصية. فقيل لمحمد بن المنكدر: ما (يعني) (٢) وقى به الرجل عرضه؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا اللسان المتقى\". رواه الدارقطني (٣).\n\n٣٣٠٩ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ\". رواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>٤٠ - باب ذكر جهد المقل</span>\n٣٣١٠ - عن أبي مسعود قال: أُمرنا بالصدقة، قال: كنا نحامل على ظهورنا، قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله -﷿- لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء! فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (٥).\nرواه خ (٦) م (٧)، واللفظ له.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٧ رقم ١٠٠٥).\n(٢) من سنن الدارقطني.\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٢٨ رقم ١٠١).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٢٦ رقم ٢٦٢٦).\n(٥) سورة التوبة، الآية: ٧٩.\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ١٨١ رقم ٤٦٦٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٦ - ٧٠٧ رقم ١٠١٨).","vol":"3","page":332},{"text":"٣٣١١ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إني مجهود. فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. فقال: من يضيف هذا الليلة ﵀. (فقام) (١) رجل من الأنصار -يقال له: أبو طلحة- فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني. قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج، وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على رسول الله - ﷺ - فقال: قد عجب الله -﷿- من صنيعكما بضيفكما الليلة. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٢) \".\nأخرجاه (٣)، واللفظ لمسلم، وليس عند خ: \"يقال له: أبو طلحة\"، وهو في بعض ألفاظ م.\n\n٣٣١٢ - عن عبد الله بن حبشي الخثعمي: أن النبي - ﷺ - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل. قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) سورة الحشر، الآية: ٩.\n(٣) البخاري (٧/ ١٤٩ رقم ٣٧٩٨)، ومسلم (٣/ ١٦٢٤ رقم ٢٠٥٤).\n\n٣٣١٢ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢١٣، ٢١٤).","vol":"3","page":333},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n٣٣١٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سبق درهم مائة ألف درهم. قالوا: يا رسول الله، وكيف؟ قال: رجل له درهمان، فأخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف درهم فتصدق بها\".\nرواه س (٤).\n\n٣٣١٤ - عن عمر بن الخطاب -﵁- يقول: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر -إن سبقته يومًا- فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - ﷺ -: ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله - ﷺ -: ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا\".\nرواه د (٥) -وهذا لفظه- ت (٦)، وقال: حديث صحيح (٧).\n\n٣٣١٥ - عن أبي أمامة: (قال (٨): قلت: يا نبي الله، فأي الصدقة أفضل؟ قال: سر إلى فقير، وجهد من مقل\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٤١ - ٤١٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٦٩ رقم ١٤٤٩).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٥٨ - ٥٩ رقم ٢٥٢٥).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٥٩ رقم ٢٥٢٧).\n\n٣٣١٤ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٧٢ - ١٧٤ رقم ٨٠، ٨١).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٢٩ رقم ١٦٧٨).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٥٧٤ رقم ٣٦٧٥).\n(٧) كذا في تحفة الأشراف (٨/ ٧ رقم ١٠٣٩٠) والمختارة وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٣/ ١٣٩)، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٦١ رقم ٣٧٥٧): حسن صحيح.\n(٨) الظاهر من سياق الحديث في المسند أن القائل هو أبو ذر الغفاري، والله أعلم.","vol":"3","page":334},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) في إسناده غير واحد متكلم فيه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>٤١ - باب أجر المرأة والخازن والعبد</span>\n٣٣١٦ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا\".\nأخرجه خ (٣) م (٤).\n\n٣٣١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره\".\nرواه د (٥).\n\n٣٣١٨ - عن سعد قال: \"لما بايع رسول الله - ﷺ - النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي الله إنا كَلٌّ (٦) على آبائنا وأبنائنا -قال د: وأرى فيه وأزواجنا- فما يحل لها من أموالهم؟ قال: الرَّطب (٧) تأكلنه وتهدينه\"\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦).\n(٢) هم: معان بن رفاعة، وعلي بن يزيد، والقاسم بن عبد الرحمن.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٥٦ رقم ١٤٤١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧١٠ رقم ١٠٢٤).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٣١ رقم ١٦٨٧).\n(٦) أي: عيال. النهاية (٤/ ١٩٨).\n\n٣٣١٨ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٥٢ رقم ٩٤٩).\n(٧) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٢٣٢): أراد ما لا يُدخر ولا يبقى كالفواكه والبقول والأطبخة، وإنما خص الرطب بذلك لأن خطبه أيسر، والفساد إليه أسرع، فإذا تُرك ولم يُؤكل هلك ورُمي، بخلاف اليابس إذا رُفع وادُّخر، فوقعت المسامحة في ذلك بترك الاستئذان، وأن يجري على العادة المستحسنة فيه، وهذا فيما بين الآباء والأمهات والأبناء، دون الأزواج والزوجات، فليس لأحدهما أن يفعل شيئًا إلا بإذن صاحبه.","vol":"3","page":335},{"text":"قال أبو داود: الرَّطب: الخبز والبقل والرُّطب.\nرواه د (١).\n\n٣٣١٩ - عن أبي أمامة الباهلي قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في خطبته عام حجة الوداع: لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها. قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن.\nقال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية إسماعيل بن عياش (٥) عن شرحبيل ابن مسلم الخولاني (٦)، وكلاهما تكلم فيه.\n\n٣٣٢٠ - عن عطاء عن أبي هريرة: \"في المرأة تصدق من بيت زوجها؟ قال: لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها (أن تصدق) (٧) من مال بيت زوجها إلا بإذنه\". رواه د (٨).\n\n٣٣٢١ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ وربما (قال:) (٩) - يعطي ما أُمر به كاملًا موفرًا طيبًا به نفسه فيدفعه إلى الذي أُمر له به أحد المتصدقين\". أخرجاه (١٠) أيضًا.\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٣١ رقم ١٦٨٦).\n(٢) المسند (٥/ ٢٦٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٧٠ رقم ٢٢٩٥).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٦٧٠).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٦) ترجمته في التهذيب (١٢/ ٤٣٠ - ٤٣١).\n(٧) من سنن أبي داود.\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٣١ رقم ١٦٨٨).\n(٩) من الصحيحين.\n(١٠) البخاري (٣/ ٣٥٥ رقم ١٤٣٨)، ومسلم. (٢/ ٧١ رقم ١٠٢٣).","vol":"3","page":336},{"text":"٣٣٢٢ - عن عمير مولى آبي اللحم قال: \"أمرني مولاي أن أقدد لحمًا فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: لم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره، فقال: الأجر بينكما\" (١).\nوفي رواية (٢): \"كنت مملوكًا، فسألت رسول الله - ﷺ -: أتصدق من مال مولاي؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان\". أخرجه م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>٤٢ - باب قبول الصدقة وإِن كان المصدق لا يريد إِعطاءها لمن أخذها</span>\n٣٣٢٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قال رجل: لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة؛ فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلة على زانية! قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على غني! فقال: اللهم لك الحمد على سارق، وعلى زانية، وعلى غني. فأُتي (٣) فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أتاه الله -﷿\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٥/ ٨٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٥/ ٨٢).\n(٣) يعني: في المنام، انظر فتح الباري (٣/ ٣٤١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٠ رقم ١٤٢١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٩ رقم ١٠٢٢).","vol":"3","page":337},{"text":"٣٣٢٤ - عن معن بن يزيد قال: \"بايعت رسول الله - ﷺ - أنا وأبي وجدي، وخطب عليَّ فأنكحني، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير فتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيته بها، فقال: واللَّه ما إياك أردت. فخاصمته إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن\". رواه خ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>٤٣ - باب فضل المنيحة </span>(٢)\n٣٣٢٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله الله الجنة\".\nقال حسان بن عطية: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعت أن تبلغ خمس عشرة. رواه خ (٣).\n\n٣٣٢٦ - وعن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"نعم المنيحة اللقحة الصفي (٤) منحة -أو الشاة الصفي- تغدو بإناء وتروح بإناء\". رواه خ (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٣٤٢ رقم ١٤٢٢).\n(٢) منحة الورق: القرض، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها، والمنيحة: المنحة. النهاية (٤/ ٣٦٤).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٧ رقم ٢٦٣١).\n(٤) قال ابن حجر في الفتح (٥/ ٢٨٨): اللقحة: الناقة ذات اللبن القريبة العهد بالولادة، وهي مكسورة اللام، ويجوز فتحها، والمعروف أن اللقحة -بفتح اللام- المرة الواحدة من الحلب، والصفي -بفتح الصاد وكسر الفاء- أي: الكريمة الغزيرة اللبن، ويقال لها: الصفية أيضًا.\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٧ رقم ٢٦٢٩).","vol":"3","page":338},{"text":"٣٣٢٧ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من منح منيحة غدت بصدقة (وراحت بصدقة) (١) صبوحها وغبوقها\".\nرواه م (٢).\n\n٣٣٢٨ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (نعم المنيحة: اللقحة) (٣) (تغدو بعساء، وتروح بعساء) (٤) إن أجرها لعظيم\".\nرواه م (٥).\nقيل معناه: العس، وهو لقدح الكبير.\n\n٣٣٢٩ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - خرج إلى أرض تهتز زرعًا، فقال: لمن هذه؟ قالوا: اكتراها فلان. فقال: أما إنه لو منحها إياه كان خيرًا له من أن يأخذ عليها أجرًا معلومًا\". وقال بعضهم: \"خرجًا معلومًا\". أخرجه خ (٦) م (٧).\n\n٣٣٣٠ - عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من منح\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٧ رقم ١٠٢).\n(٣) في صحيح مسلم: \"ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة\".\n(٤) في صحيح مسلم: \"تغدو بعس، وتروح بعس\" قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٣٩٥): العُس: بضم العين، وتشديد السين المهملة، وهو القدح الكبير، هكذا ضبطناه، وروي \"بعشاء\" بشين معجمة ممدودة، قال القاضي: وهذه رواية أكثر رواة مسلم، قال: والذي سمعناه من متقني شيوخنا \"بعس\" وهو القدح الضخم. قال: وهذا هو الصواب المعروف. قال: وروي من رواية الحميدي في غير مسلم: \"بعساء\" بالسين المهملة، وفسره الحميدي بالعس الكبير، وهو من أهل اللسان. ثم قال النووي: ووقع في كثير من نسخ بلادنا أو أكثرها من صحيح مسلم: \"بعساء\" بسين مهملة ممدودة، والعين مفتوحة.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٧ رقم ١٠١٩).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٨ رقم ٢٦٣٤).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٢٨٨ رقم ٢٦٣٤).","vol":"3","page":339},{"text":"منيحة لبن أو ورق أو هَدَى زقاقًا (١) كان له مثل عتق رقبة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>٤٤ - باب في أمر النبي - ﷺ - بالصدقة وحثه عليها</span>\n٣٣٣١ - عن حارثة بن وهب الخزاعي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان يأتي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك، وأما اليوم فلا حاجة لي فيها\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٣٣٣٢ - عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: \"كنا عند رسول الله - ﷺ - في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار -أو العباء- متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعَّر (٦) وجه رسول الله - ﷺ -؛ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى، ثم خطب، فقال: \" ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ...﴾ إلى آخر الآية: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًَا) (٧)، والآية التي في الحشر: (اتَّقوا اللَّهَ\n_________\n(١) الزُّقاق بالضم: الطريق، يريد من دلَّ الضال أو الأعمى على طريقه، وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهي السّكة منها، والأول أشبه؛ لأن هدى من الهِداية لا من الهَدية. النهاية (٢/ ٣٠٦).\n(٢) المسند (٤/ ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣٠٤).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٣٠٠ رقم ١٩٥٧).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٠ رقم ١٤١١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٠ رقم ١٠١١).\n(٦) أي: تغير، وأصله قلة النضارة وعدم إشراق اللون، من قولهم: مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه. النهاية (٤/ ٣٤٢).\n(٧) سورة النساء، الآية: ١.","vol":"3","page":340},{"text":"وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ) (١)، تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتي قال: ولو بشق تمرة. قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول اللَّه - ﷺ - تهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله - ﷺ -: من سنن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنن في الإسلام سنة سيئة كان عليه (وزرها) (٢) ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء\".\nرواه م (٣)، وفي لفظ له (٤): \"فصلى الظهر ثم صعد منبرًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الله ﷿- أنزل في كتابه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ\".\n\n٣٣٣٣ - عن حذيفة قال: \"سأل رجل على عهد رسول الله - ﷺ - فأمسك القوم، ثم إن رجلًا أعطاه، فأعطي القوم، فقال النبي - ﷺ -: ومن سن خيرًا فاستن به كان له أجره، ومن أجور من يتبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن سن شرًّا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من يتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٣٣٣٤ - عن أسماء بنت أبي بكر -﵂- قالت: قال رسول الله\n_________\n(١) سورة الحشر، الآية: ١٨.\n(٢) في \"الأصل\": وزره. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٤ - ٧٠٥ رقم ١٠١٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٦ رقم ١٠١٧/ ٧٠).\n(٥) المسند (٥/ ٣٨٧).","vol":"3","page":341},{"text":"- ﷺ -: \"انفحي (١) -أو انضحي، أو أنفقي- ولا تحصي فيحصى عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢)\n\n٣٣٣٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فِرسن (٣) شاة\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣٣٣٦ - عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"على كل مسلم صدقة. قالوا: يا نبي الله، فمن لم يجد؟ فقال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧) وعنده: \"يأمر بالمعروف أو الخير\".\n\n٣٣٣٧ - عن أبي ذر قال: \"سألت النبي - ﷺ -: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٤١٢): أما \"انفحي\" فبفتح الفاء وبحاء مهملة، وأما \"انضحي\" فبكسر الصاد، ومعنى انفحي وانضحي: أعطي، والنفح والنضح: العطاء، ويطلق النضح أيضًا على الصب، فلعله المراد هنا، ويكون أبلغ من النفخ.\n(٢) البخاري (٥/ ٢٥٧ رقم ٢٥٩٠، ٢٥٩١) ومسلم (٢/ ٧١٣ رقم ١٠٢٩).\n(٣) الفِرْسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يُستعار للشاة، فيقال: فِرسن شاة، والذي للشاة هو الظلف، والنون زائدة، وقيل: أصلية. النهاية (٣/ ٤٢٩).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧١٤ رقم ١٠٣٠).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣٦١ رقم ١٤٤٥).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٩ رقم ١٠٠٨).","vol":"3","page":342},{"text":"بالله وجهاد في سبيله. قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها (١) ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين ضايعًا (٢) أو تصنع لأخرق. قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تصدق بها على نفسك\". أخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٣٣٣٨ - عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \" ليأتي على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذن (٤) به؛ من قلة الرجال وكثرة النساء\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وعنده: \"ليأتين على الناس\".\n\n٣٣٣٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها، وحتى تعود أرض العرب مروجًا (٧) وأنهارًا\" (٨).\n_________\n(١) قال ابن حجر في الفتح (٥/ ١٧٧): بالعين المهملة للأكثر، وهي رواية النسائي أيضًا، وللكشميهني بالغين المعجمة، وكذا للنسفي، قال ابن قرقول: معناهما متقارب.\n(٢) بالضاد المعجمة، وبعد الألف همزة تكتب ياء، لجميع رواة البخاري -واللفظ له- وأكثر رواة مسلم، وفي بعض روايات مسلم: \"صانعًا\" بالصاد المهملة وبعد الألف نون، ورجحها بعضهم لمقابلته بالأخرق، وهو الذي ليس بصانع ولا يحسن العمل، ومعنى الرواية الأولى: أي: ذا الضياع من فقر أو عيال أو حالٍ قصَّر عن القيام بها، فكلا الروايتين صواب في المعنى. انظر شرح مسلم (١/ ٤٠٠) والفتح (٥/ ١٧٧ - ١٧٨) والنهاية (٣/ ١٠٧ - ١٠٨).\n(٣) البخاري (٥/ ١٧٦ رقم ٢٥١٨) ومسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤).\n(٤) لاذ يلوذ لياذًا إذا التجأ إليه وانضم واستغاث. النهاية (٤/ ٢٧٦).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ١٤١٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٠ رقم ١٠١٢).\n(٧) المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب، أي تُخلى تسرح مختلطة كيف شاءت. النهاية (٤/ ٣١٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٠١ رقم ١٥٧/ ٦٠).","vol":"3","page":343},{"text":"وفي لفظ (١): \"لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يهم (٢) رب المال من يقبل منه صدقته، ويدعى إليه الرجل فيقول: لا أَرَب (٣) لي فيه\".\nرواه خ (٤) م، وهذا لفظه، وليس عند البخاري -فيما أرى (٥) - \"وحتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا\".\n\n٣٣٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل سُلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع عليها متاعه صدقة (قال: والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة) (٦) وتميط الأذى عن الطريق صدقة\".\nأخرجاه (٧)، وهذا لفظ م.\n\n٣٣٤١ - عن ابن عباس قال: \"خرج النبي - ﷺ - يوم عيد فصلى ركعتين، لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القُلْب (٨) والخرص\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٠١ رقم ١٥٧/ ٦١).\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٣٨٤): ضبطوه بوجهين، أجودهما وأشهرهما \"يُهم\" بضم الياء، وكسر الهاء، ويكون \"رب المال\" منصوبًا مفعولًا، والفاعل \"من\" وتقديره: يحزنه ويهتم له، والثاني: \"يَهُم\" بفتح الياء وضم الهاء، ويكون \"رب المال\" مرفوعًا فاعلًا، وتقديره: يهم رب المال من يقبل صدقته: أي يقصده، قال أهل اللغة: يقال أهمه: إذا أحزنه، وهمه: إذا أذابه، ومنه قولهم: همك ما أهمك؛ أي أذابك الشيء الذي أحزنك فأذهب شحمك، وعلى الوجه الثاني: هو من هم به إذا قصده.\n(٣) بفتح الهمزة والراء، أي: لا حاجة. قاله النووي.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٠ رقم ١٤١٢).\n(٥) نعم لم أقف عليها في صحيح البخاري، والله أعلم.\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) البخاري (٥/ ٣٦٤ رقم ٢٧٠٧) ومسلم (٢/ ٦٩٩ رقم ١٠٠٩).\n(٨) القُلْب: السوار. النهاية (٤/ ٩٨).","vol":"3","page":344},{"text":"أخرجاه (١)، واللفظ خ.\n\n٣٣٤٢ - عن أبي موسى قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا جاءه السائل، أو طلبت إليه حاجة، قال: اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء\".\nوأخرجاه (٢)، وهذا لفظ خ.\n\n٣٣٤٣ - عن أبي ذر: \"أن ناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا للنبي - ﷺ -: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور (٣) بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أو ليس (قد) (٤) جعل الله لكم ما تصدقون؟! إن بكل تسبيحة صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضْع (٥) أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام كان عليه وزر؟! فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر\".\nرواه م (٦).\n\n٣٣٤٤ - عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله -﷿- وحمد الله -﷿- وهلل الله -﷿- (وسبح الله) (٧) واستغفر الله -﷿- وعزل حجرًا عن\n_________\n(١) البخاري (٣/ ٣٥١ رقم ١٤٣١) ومسلم (٢/ ٦٠٦ رقم ٨٨٤).\n(٢) البخاري (٣٥١/ ٣ رقم ١٤٣٢) ومسلم (٤/ ٢٠٢٦ رقم ٢٦٢٧).\n(٣) الدثور جمع دَثْرٍ، وهو المال الكثير، ويقع على الواحد والاثنين والجميع. النهاية (٢/ ١٠٠).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) البُضْع: يطلق على النكاح والجماع معًا، وعلى الفرج. النهاية (١/ ١٣٣).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨ رقم ١٠٠٦).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":345},{"text":"طريق الناس، أو شوكة أو عظمًا عن طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى؛ فإنه يَمْشي يومئذ وقد (زحزح) (١) نفسه عن النار\".\nرواه م (٢)، وفي لفظ له: \" (يُمْسي) (٣) يومئذ\".\n\n٣٣٤٥ - عن أم بجيد -وكانت ممن بايع رسول الله - ﷺ - أنها قالت: \"يا رسول الله، إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئًا أعطيه إياه. فقال لها رسول الله - ﷺ -: إن لم تجدي (له) (٤) شيئًا تعطيه إياه إلا ظلفًا (٥) محرقًا فادفعيه إليه في يده\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ت (٩) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1232>٤٥ - باب الصدقة على الميت وفضل سقي الماء</span>\n٣٣٤٦ - عن عائشة: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن أمي افتُلتت (١٠) نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت\n_________\n(١) في \"الأصل\": خرج. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٨ رقم ١٠٠٧).\n(٣) في \"الأصل\": يمشي. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) الظِّلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير. النهاية (٣/ ١٥٩).\n(٦) المسند (٦/ ٣٨٢، ٣٨٣).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٢٦ رقم ١٦٦٧).\n(٨) سنن النسائي (٣/ ٨٦ رقم ٢٥٧٣).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٦٦٥).\n(١٠) أي: ماتت فجأة وأُخذت نفسها فلتة، يقال: افتلته إذا استلبه، وافتُلت فلان بكذا إذا فوجئ به قبل أن يستعد له. النهاية (٣/ ٤٦٧).","vol":"3","page":346},{"text":"عنها؟ قال: نعم\".\nأخرجاه (١)، واللفظ م.\n\n٣٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس: \"أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها\". رواه خ (٢).\n\n٣٣٤٨ - وعن أبي هريرة: \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوص، فهل يُكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم\". رواه م (٣).\n\n٣٣٤٩ - وعن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له. قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجر\". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\n\n٣٣٥٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينا كلب يُطيف (٦) برَكيَّة (٧) قد كاد يقتله العطش؛ إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت\n_________\n(١) البخاري (٣/ ٢٩٩ رقم ١٣٨٨) ومسلم (٢/ ٦٩٦ رقم ١٠٠٤).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٩ رقم ٢٧٦٢).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٦٣٠).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٥٠ رقم ٢٣٦٣).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٤).\n(٦) بضم أوله، من أطاف، يقال أطفت بالشيء إذا أدمت المرور حوله. فتح الباري (٦/ ٥٩٥).\n(٧) الرَّكيَّة: البئر، وجمعها ركايا. النهاية (٢/ ٢٦١).","vol":"3","page":347},{"text":"موقها (١) فاستقت له به، فسقته إياه، فغُفر لها به\".\nأخرجاه (٢)، واللفظ م.\n\n٣٣٥١ - عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه، عن جده أنه قال: \"خرج سعد بن عبادة مع رسول الله - ﷺ - في بعض مغازيه، وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي. فقالت: فيم أوصي إنما المال مال سعد. فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد، وذُكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله، ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: نعم. فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها. لحائط سماه\".\nرواه الإمام مالك في \"الموطأ\" (٣) س (٤) وابن حبان البستي (٥).\n\n٣٣٥٢ - عن سعد بن عبادة: \"أن أمه ماتت، فقال لرسول الله - ﷺ -: إن أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال: نعم. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء، قال: فتلك (سقاية) (٦) آل سعد بالمدينة. قال شعبة: فقلت لقتادة: من يقول تلك سقاية آل سعد؟ قال: الحسن.\nكذا رواه الإمام أحمد (٧)، وهو من رواية الحسن البصري، قال الحافظ: ولم يدرك الحسن سعدًا.\nورواه د (٨) عن رجل لم يسمه عن سعد بن عبادة أنه قال: \"يا رسول الله،\n_________\n(١) الموق: الخف، فارسي معرب. النهاية (٤/ ٣٧٢).\n(٢) البخاري (٦/ ٥٩١ رقم ٣٤٦٧) ومسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٥).\n(٣) الموطأ (٢/ ٥٩٤ رقم ٥٢).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٣٦٥٢).\n(٥) الإحسان (٨/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٣٣٥٤).\n(٦) من المسند.\n(٧) المسند (٦/ ٧).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٣٠ رقم ١٦٨١).","vol":"3","page":348},{"text":"إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء. فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد\".\nورواه (١) بنحوه -وكذلك س (٢) ق (٣) بنحوه- من رواية سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة، وأظن سعيدًا أدرك سعدًا. والله أعلم.\n\n٣٣٥٣ - عن سراقة بن مالك قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن ضالة الإبل تغشى حياضي قد (لطتها) (٤) لإبلي، فهل لي من أجر إن سقيتها؟ فقال: نعم في كل ذات كبد خرَّى (٥) أجر\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) -وهذا لفظه- وعند الإمام أحمد \"قد ملأتها لإبلي\".\n\n٣٣٥٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يصف أهل الجنة يوم القيامة صفوفًا، فيمر الرجل من أهل النار على الرجل فيقول: يا فلان، أما تذكر يوم استسقيت فسقيتك شربة. قال: فيشفع له، ويمر الرجل فيقول: أما تذكر يوم ناولتك طهورًا، فيشفع له\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٢٩ رقم ١٦٧٩).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ٢٥٤ رقم ٣٦٦٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٤ رقم ٣٦٨٤).\n(٤) في \"الأصل\": أطليتها. والمثبت من سنن ابن ماجه، ولطت الحوض أي: طينته وأصلحته. النهاية (٤/ ٢٧٧).\n(٥) الحرَّي: فَعْلى من الحرِّ، وهي تأنيث حرَّان، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجرًا، وقيل: أراد بالكبد الحرَّى حياة صاحبها؛ لأنه إنما تكون كبده حرَّي إذا كان فيه حياة، يعني: في سقي كل ذي روح من الحيوان. النهاية (١/ ٣٦٤).\n(٦) المسند (٤/ ١٧٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٥ رقم ٣٦٨٦).","vol":"3","page":349},{"text":"رواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>٤٦ - باب الأجر في الغراس والزرع</span>\n٣٣٥٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما (من) (٢) مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة (إلا) (٢) كان له به صدقة\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٣٣٥٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يغرس غرسًا إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه (له) (٥) صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكل الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه (٦) أحد إلا كان له صدقة\" (٧).\nوفي لفظ (٨): \"لا يغرس مسلم غرسًا ولا يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا شيء إلا كانت له صدقة\".\nرواه م.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>٤٧ - باب فضل الإِنفاق ومثل المتصدق والبخيل</span>\n٣٣٥٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من يوم يصبح العباد فيه\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٥ رقم ٣٦٨٥).\n(٢) من الصحيحين.\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٥ رقم ٢٣٢٠).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٩ رقم ١٥٥٣).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) أي: يأخذ منه شيئًا. النهاية (٢/ ٢١٨).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٨ رقم ١٥٥٢/ ٧).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٨ رقم ١٥٥٢/ ٨).","vol":"3","page":350},{"text":"إلا ملكان ينزلان (فيقول) (١) أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٣٣٥٨ - وعن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ -: \"قال الله -﵎-: يا ابن آدم أنفق أنفق عليك. (وقال: يمين الله ملأى سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار) (٤) \".\nوفي لفظ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله قال لي: أنفق أنفق عليك. وقال رسول الله - ﷺ -): يمين الله ملأى لا يغيضها سحاء الليل والنهار (أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه. قال: وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض، يرفع ويخفض\") (٥).\n(رواه خ (٦) م) (٧) وهذا لفظه، وعند خ: \"وبيده الميزان\".\nوفي لفظ له (٨): \"لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض -أو القبض- يخفض ويرفع\".\n\n٣٣٥٩ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"ما يسرني أن لي أحدًا ذهبًا تأتي\n_________\n(١) في \"الأصل\": فيقولان. والمثبت من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣٥٧ رقم ١٤٤٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٠ رقم ١٠١٠).\n(٤) وضعها الناسخ بعد الرواية التالية فاختل الكلام، فرددتها إلى مكانها على رواية مسلم (٢/ ٦٩٠ - ٦٩١ رقم ٩٩٣/ ٣٦) الله أعلم.\n(٥) من صحيح مسلم (٢/ ٦٩١ رقم ٩٩٣/ ٣٧).\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ٢٠٢ رقم ٤٨٤).\n(٧) ليست في \"الأصل\".\n(٨) صحيح البخاري (١٣/ ٤١٥ رقم ٧٤١٩).","vol":"3","page":351},{"text":"عليَّ ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين عليَّ\".\nرواه خ (١) م (٢)، واللفظ له.\n\n٣٣٦٠ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد (من ثديهما) (٣) إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت -أو وفرت- على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئًا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥)، وعندهما (٦): \"ضرب رسول الله - ﷺ - مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد (قد) (٧) اضطرت أيديهما إلى ثدييهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه، حتى تغشى أنامله، وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما هم بصدقة تقلصت وأخذت كل حلقة مكانها. قال: فأنا رأيت رسول الله - ﷺ - يقول بأصبعيه في جيبه، فلو رأيته (يوسعها) (٨) ولا توسع\".\nاللفظ واحد غير أن البخاري قال: كل حلقة بمكانها، قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله - ﷺ - يقول بأصبعيه هكذا في جُبته (٩)، فلو رأيته يوسعها ولا توسع\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ٢٦٩ رقم ٦٤٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٧ رقم ٩٩١).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣٥٨ رقم ١٤٤٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٠٨ رقم ١٠٢١/ ٧٥).\n(٦) البخاري (١٠/ ٢٧٨ رقم ٥٧٩٧) ومسلم (٢/ ٧٠٨ - ٧٠٩ رقم ١٠٢١/ ٧٦).\n(٧) من الصحيحين.\n(٨) في \"الأصل\": يوسع. والمثبت من صحيح مسلم، وقوله \"فلو رأيته\" جوابه محذوف، وتقديره لتعجبت منه، أو هو للتمني، والأول أوضح. قاله ابن حجر في الفتح (١٠/ ١٧٩).\n(٩) في صحيح البخاري: \"جَيبه\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٤٢٤): بفتح الجيم،=","vol":"3","page":352},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1235>٤٨ - باب ذكر بر الوالدين</span>\n٣٣٦١ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"سألت النبي - ﷺ - أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٣٣٦٢ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك: ثم من؟ قال: أبوك\".\nأخرجاه (٣)، واللفظ خ، وفي لفظ م: \"ثم أدناك أدناك\".\n\n٣٣٦٣ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (٤) قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ فقال: نعم. قال: ففيهما فجاهد\".\nأخرجاه (٥) أيضًا، ولفظه للبخاري.\n\n٣٣٦٤ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"رغم أنفه (٦)، رغم أنفه، رغم\n_________\n=بعدها تحتية ساكنة، فموحدة، وهو موافق لما ترجم به، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"جُبَّته\" بضم الجيم، بعدها موحدة مشددة، فمثناة فوقية، فضمير، والأول أوجه، وفيه التعبير بالقول عن الفعل.\n(١) صحيح البخاري (٢/ ١٢ رقم ٥٢٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٥).\n(٣) البخاري (٦/ ١٦٢ رقم ٣٠٠٤) ومسلم (٤/ ١٩٧٤ رقم ٢٥٤٨).\n(٤) في \"الأصل\": عُمر. والمثبت من الصحيحين.\n(٥) البخاري (١٠/ ٤١٧ رقم ٥٩٧٢) ومسلم (٤/ ١٩٧٥ رقم ٢٥٤٩).\n(٦) في المواضع الثلاثة: \"رغم الله أنفه\". والمثبت من صحيح مسلم، يقال رَغِم يَرْغَم، ورَغَم يَرْغَم رَغْمًا ورِغْمًا ورُغْمًا، وأرغم الله أنفه. أي ألصقه بالرغام، وهو التراب، هذا هو الأصل، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف، والانقياد على كره. النهاية (٢/ ٢٣٨).","vol":"3","page":353},{"text":"أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر (أحدهما أو كليهما) (١) فلم يدخل الجنة\". رواه م (٢).\n\n٣٣٦٥ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن من أبر البر صلة (الرجل أهل) (٣) ود أبيه بعد أن يولي\". رواه م (٤).\n\n٣٣٦٦ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (٥) عن النبي - ﷺ - قال: \"رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد\".\nرواه د (٦) ت (٧).\n\n٣٣٦٧ - عن أبي الدرداء: \"أن رجلًا قال: إن لي امرأة، وإن أمي أمرتني بطلاقها. فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة. فأضع ذلك أو احفظه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ت (٩)، وقال: حديث صحيح. وعند أحمد (١٠): \"الوالدة\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": أو أحدهما أو كلاهما. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٩٧٨ رقم ٢٥٥١).\n(٣) في \"الأصل\": الرحم الرجل. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩٧٩ رقم ٢٥٥٢).\n(٥) في \"الأصل\": عُمَر. والمثبت من جامع الترمذي، وكذا هو في مسند عبد الله بن عمرو ابن العاص من تحفة الأشراف (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٨٨٨٨).\n(٦) كذا وقع الرمز في \"الأصل\" والحديث لم يعزه المزي في التحفة إلا للترمذي وحده، والله أعلم.\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ٢٧٤ رقم ١٨٩٩) ثم رواه موقوفًا، وقال: وهذا أصح.\n(٨) المسند (٥/ ١٩٦، ١٩٧ - ١٩٨)، (٦/ ٤٤٥، ٤٤٧، ٤٥١).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٢٧٥ رقم ١٩٠٠) والحديث في سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٧ رقم ٢٠٨٩، ٢/ ١٢٠٨ رقم ٣٦٦٣) أيضًا.\n(١٠) المسند (٥/ ١٩٧ - ١٩٨).","vol":"3","page":354},{"text":"٣٣٦٨ - عن معاوية بن حيدة القشيري قال: \"قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك قلت: ثم من؟ قال: أمك، قلت: ثم من؟ قال: أمك (١). قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٣٦٩ - عن كليب بن منفعة عن جده قال: \"إنه أتى النبي - ﷺ - فقاله: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة\".\nرواه د (٤).\n\n٣٣٧٠ - عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي قال: \"بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧).\n\n٣٣٧١ - عن أبي أمامة: \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما حق الوالدين على ولدهما؟ قال: هما جنتك ونارك\". رواه ق (٨)\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": قلت: ثم من؟ قال: أمك. وهي زيادة مقحمة.\n(٢) المسند (٥/ ٣، ٥).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٢٧٣ رقم ١٨٩٧).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٨ رقم ٥١٤٠).\n(٥) المسند (٣/ ٤٩٧ - ٤٩٨).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٦ رقم ٥١٤٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩ رقم ٣٦٦٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٠٨ رقم ٣٦٦٢).","vol":"3","page":355},{"text":"٣٣٧٢ - عن أُبيّ (بن) (١) مالك -هو القشيري- عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من أدرك والديه -أو أحدهما- ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>٤٩ - ذكر بر الخالة</span>\n٣٣٧٣ - عن البراء بن عازب عن النبي - ﷺ - قال: \"الخالة بمنزلة الأم\".\nرواه خ (٣).\n\n٣٣٧٤ - عن ابن عمر: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - قال: يا رسول الله، إني قد أصبت ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال لا. قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: \"أذنبت ذنبًا كبيرًا، فهل لي من توبة؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: ألك والدان؟ قال: لا. قال: فلك خالة؟ قال: نعم، قال رسول الله - ﷺ -: فبرها إذًا\".\n_________\n٣٣٧٢ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٥١ - ٥٢ رقم ١٢٧٨ - ١٢٨١).\n(١) من المسند والمختارة.\n(٢) المسند (٤/ ٣٤٤).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٢٦٩٩) مطولًا.\n(٤) المسند (٢/ ١٣ - ١٤).\n(٥) سقط هذا الحديث من نسخة جامع الترمذي المطبوعة وكذا سقط من النسخة المطبوعة مع عارضة الأحوذي (٨/ ٩٨)، وهو ثابت في تحفة الأحوذي (٦/ ٣٠ - ٣١ رقم ١٩٦٨) وذكره المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٢٦٧ رقم ٨٥٧٧) ثم رواه الترمذي مرسلًا عن أبي بكر ابن حفص، وقال: هذا أصح.","vol":"3","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1237>٥٠ - باب ذكر صلة الرحم</span>\n٣٣٧٥ - عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرَّه أن يُبسط له في رزقه ويُنْسَأَ (١) في أثره فليصل رحمه\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢).\n\n٣٣٧٦ - عن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة قاطع\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٣٣٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله -﷿- خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه، قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة (قال: نعم) (٤) أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب. قال: فهو لك. قال رسول الله - ﷺ - فاقرءوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٥) \".\nأخرجاه (٦) واللفظ للبخاري.\n\n٣٣٧٨ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"الرحم شجنة (٧) من الله؛ فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله\".\n_________\n(١) النسء: التأخير، يقال: نَسأْت الشيء نَسْأً، وأَنْسأته إنساءً إذا أخَّرته، والنساء: الاسم، ويكون في العمر والدَّين. النهاية (٥/ ٤٤).\n(٢) البخاري (١٠/ ٤٢٩ رقم ٥٩٨٦) ومسلم (٤/ ١٩٨٢ رقم ٢٥٥٧).\n(٣) البخاري (١٠/ ٤٣٠ رقم ٥٩٨٧) ومسلم (٤/ ١٩٨١ رقم ٢٥٥٦).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) سورة محمد، الآية: ٢٢.\n(٦) البخاري (١٠/ ٤٣٠ رقم ٥٩٨٧) ومسلم (٤/ ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ٢٥٥٤).\n(٧) أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، وفيه لغتان شِجنة وشُجنة، قاله أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ١٢٩).","vol":"3","page":357},{"text":"أخرجاه (١).\n\n٣٣٧٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من سره أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٣٨٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الرحم شجنة من الرحمن؛ قال الله: فمن وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته\".\nرواه خ (٣).\n\n٣٣٨١ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها\".\nرواه خ (٤).\n\n٣٣٨٢ - عن أبي هريرة: \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ. قال: إن كنت كما قلت كأنما تسفهم المَلَّ (٥) ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) البخاري (١٠/ ٤٣١ رقم ٥٩٨٩) ومسلم (٤/ ١٩٨١ رقم ٢٥٥٥).\n(٢) صحيح البخاري (١٠/ ٤٢٩ رقم ٥٩٨٥).\n(٣) صحيح البخاري (١٠/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٥٩٨٨).\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٤٣٧ رقم ٥٩٩١).\n(٥) المل والملة، الرماد الحار الذي يُحمى ليدفن فيه الخبز لينضج، أراد: إنما تجعل الملة لهم سفوفًا يستفونه، يعني أن عطاءك إياهم حرام عليهم، ونار في بطونهم. النهاية (٤/ ٣٦١).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٩٨٢ رقم ٢٥٥٨).","vol":"3","page":358},{"text":"٣٣٨٣ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله -تعالى-: أنا الرحمن وهي الرحم، شققت لها (اسمًا) (١) من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، -وهذا لفظه- ت (٥)، وقال: حديث صحيح.\n\n٣٣٨٤ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الله؛ فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله\".\nرواه ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح. وروى د (٧) أوله.\n\n٣٣٨٥ - وعن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"توضع الرحم يوم القيامة لها حُجْنَة كحُجْنَة المِغْزَل (٨) تكلَّم بألسنة طلق (٩) ذلق (١٠)، فتصل من وصلها، وتقطع من قطعها\".\n_________\n٣٣٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٩١ - ٩٧ رقم ٨٩٤ - ٩٩٨).\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) البتُّ: القطع، يقال: بته وأبته. النهاية (١/ ٩٢).\n(٣) المسند (١/ ١٩٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٣٣ رقم ١٦٩٤).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٢٧٨ رقم ١٩٠٧).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٢٨٥ رقم ١٩٢٤).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٢٨٥ رقم ٤٩٤١).\n(٨) أي: صنارته، وهي المعوجة التي في رأسه. النهاية (١/ ٣٤٧).\n(٩) يقال: رجل طَلُق اللسان وطِلْقَه وطُلُقه وطَليقه: أي ماضي القول سريع المنطق. النهاية (٣/ ١٣٤).\n(١٠) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٦٥): في حديث الرحم \"جاءت الرحم فتكلمت بلسان ذلَقٍ طُلَق\" أي: فصيح بليغ، هكذا جاء في الحديث على فُعَل بوزن صُرَد، ويقال: طَلِق ذَلِق وطُلُق ذُلُق، وطَليق ذَليق، ويراد بالجميع المضاء والنفاذ، وذَلْق كل شيء حده.","vol":"3","page":359},{"text":"رواه الإمام أحمد (١)، وروى أيضًا عن علي (٢).\n\n٣٣٨٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \" (تعلموا) (٣) من أنسابكم ما تصلون بة أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر\".\nرواه ت (٤)، وقال: حديث غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1238>٥١ - ذكر صلة الرحم وإِن كان كافرًا</span>\n٣٣٨٧ - عن أسماء بنت أبي بكر -﵂- قالت: \" (قلت: يا رسول الله (٥) قدمت على أمي وهي مشركة -في عهد قريش إذ عاهدهم- فاستفتيت رسول الله - ﷺ -، قلت: قدمت عليَّ أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: نعم، صلي أمك\". رواه خ (٦) وهذا لفظه.\n\n٣٣٨٨ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، أن الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -وهو حاضر- قال: أبنا أحمد بن عبد الله (٧)، ثنا أبو القاسم\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٩، ٢٠٩).\n(٢) لعله حديث \"من سره أن يُمد له في عمره، ويُوسع عليه في رزقه، ويُدفع عنه ميتة السوء؛ فليتق الله وليصل رحمه\" رواه عبد الله بن أحمد ومن طريقه الضياء في المختارة (٢/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٥٣٧)، ولم يذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٤٩ - ١٥٣) باب صلة الرحم وقطعها؛ لعلي -﵁- غيره، والله أعلم.\n(٣) في \"الأصل\": تعلمون. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٠٩ رقم ١٩٧٩).\n(٥) كذا في \"الأصل\" وهي زيادة مقحمة، والله أعلم.\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٥ رقم ٢٦٢٠) وصحيح مسلم (٢/ ٦٩٦ رقم ١٠٠٣) واللفظ له.\n(٧) هو أبو نعيم الحافظ، والحديث في الحلية (٤/ ٣٣١) وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث داود والشعبي، تفرد به عمران الرملي عن أبي خالد.","vol":"3","page":360},{"text":"سليمان بن أحمد الطبراني (١)، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، ثنا عمران ابن هارون الرملي، ثنا أبو خالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضًا لهم. قيل: ويم ذاك يا رسول الله؟ قال: بصلة أرحامهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>٥٢ - باب في ذكر الإِحسان إِلى البنات والأخوات</span>\n٣٣٨٩ - عن عائشة قالت: \"دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثم ولت فخرجت، فدخل النبي - ﷺ - فأخبرته، فقال النبي - ﷺ -: من ابتلي من (هذه) (٢) البنات بشيء كن له سترًا من النار\".\nأخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٣٣٩٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو -وضم أصابعه\".\nرواه م (٤) ت (٥)، وعنده: \"من عال جاريتين دخلت أنا وهو (٦) الجنة كهاتين. وأشار بأصبعيه\".\n\n٣٣٩١ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يكون لأحدكم\n_________\n(١) الحديث في المعجم الكبير (١٢/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٢٥٥٦).\n(٢) في \"الأصل\": هذا. والمثبت من صحيح البخاري، واللفظ له.\n(٣) البخاري (٣/ ٣٣٢ رقم ١٤١٨) ومسلم (٤/ ٢٠٢٧ رقم ٢٦٢٩).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٢٧ - ٢٠٢٨ رقم ٢٦٣١).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٢٨١ رقم ١٩١٤).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": في. وهذه اللفظة لم ترد في جامع الترمذي.","vol":"3","page":361},{"text":"ثلاث بنات -أو ثلاث أخوات- فيحسن إليهن إلا دخل الجنة\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"أو ابنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت-وهذا لفظه- د (٤) وعنده \"وزوجهن\" وعند الإمام أحمد: \"فأدبهن وزوجهن\" (٥).\n\n٣٣٩٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده عليها -يعني: الذكور- أدخله الله الجنة\".\nرواه د (٦).\n\n٣٣٩٣ - عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة -وأومأ بعض الرواة بالوسطى والسبابة- امرأة آمَتْ (٧) من زوجها ذات منصب وجمال حبست نفسها على يتاماها حتى بانوا (٨) أو ماتوا\".\nرواه الإمام أحمد (٩) د (١٠).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٢٨١ رقم ١٩١٢).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ٢٨٢ رقم ١٩١٦) وقال الترمذي: هذا حديث غريب.\n(٣) المسند (٣/ ٩٧).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٨ رقم ٥١٤٧).\n(٥) في المسند: ورحمهن.\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٧ رقم ٥١٤٦).\n(٧) أي: صارت أيّما لا زوج لها. النهاية (١/ ٨٥).\n(٨) أي: تزوجوا، يقال: أبان فلان بنته وبَيَّنها إذا زوجها، وبانت هي إذا تزوجت، وكأنه من البين: البُعد، أي بعدت عن بيت أبيها. النهاية (١/ ١٧٥).\n(٩) المسند (٦/ ٢٩).\n(١٠) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٨ رقم ٥١٤٩).","vol":"3","page":362},{"text":"٣٣٩٤ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابًا يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، وعند الإمام أحمد: \"كن له حجابًا من النار\".\n\n٣٣٩٥ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أنفق على ابنتين -أو أختين أو (ذواتي) (٣) قرابة- يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما من فضل الله ﷿أو يكفيهما- كانتا له سترًا من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٣٣٩٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل يدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه -أو صحبهما- إلا أدخله الله الجنة\".\nرواه ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>٥٣ - باب ذكر الإِحسان إِلى الأرملة واليتيم</span>\n٣٣٩٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله. وأحسبه قال: وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٥٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٦٩).\n(٣) في \"الأصل\": ذو. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (٦/ ٢٩٣).\n\n٢٣٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٤٢٤ - ٤٢٦ رقم ٤٤٩ - ٤٥١).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٧٠).","vol":"3","page":363},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ للبخاري (٣): \"أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل\".\n\n٣٣٩٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة -وأشار الراوي بالسبابة والوسطى\".\nرواه م (٤).\n\n٣٣٩٩ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"من قبض يتيمًا من بين أبويه إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة، إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر\".\nرواه ت (٦).\n\n٣٤٠١ - عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مسح على رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له في كل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو (في الجنة) (٧) كهاتين. وفرق بين أصبعيه السبابة والوسطى\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٤٥٢ رقم ٦٠٠٧).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٨٦ - ٢٢٨٧ رقم ٢٩٨٢).\n(٣) صحيح البخاري (١٠/ ٤٥١ رقم ٦٠٠٦).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٨٧ رقم ٢٩٨٣).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٤٥٠ رقم ٦٠٠٥).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٩١٧) وقال في رواية أبي علي الرحبي حسين بن قيس -الشهير بحنش- هو ضعيف عند أهل الحديث.\n(٧) من المسند.","vol":"3","page":364},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) وهو من رواية علي بن يزيد (٢) عن القاسم (٣) عنه، وهما متكلم فيهما.\n\n٣٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره، وغدا وراح شاهرًا سيفه في سبيل الله؛ وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين أختان. وألصق أصبعيه السبابة والوسطى\".\nرواه ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1241>٥٤ - باب ذكر من أنظر معسرًا أو تجاوز عنه</span>\n٣٤٠٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه؛ لعل الله يتجاوز عنا. فلقي الله فتجاوز عنه\".\nأخرجاه في الصحيحين (٥).\n\n٣٤٠٤ - عن أبي قتادة: \"أنه طلب غريمًا فتوارى عنه ثم وجده، قال: إني معسر. قال: آللَّه؟ قال: ألله. قال: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من سره أن ينجيه الله -﷿- من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسرٍ أو يضع له (٦) \". رواه م (٧).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٥٠).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢١/ ١٧٨ - ١٨٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١٣/ ١٢٢ رقم ٣٦٨٠).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٦١ رقم ٢٠٧٨)، وصحيح مسلم (٣/ ١١٩٦ رقم ١٥٦٢).\n(٦) في صحيح مسلم: عنه.\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٦ رقم ١٥٦٣).","vol":"3","page":365},{"text":"٣٤٠٥ - عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن رجلًا مات فدخل الجنة، فقيل له: ما كنت تعمل؟ قال: فإما ذَكَرَ وإما ذُكِّرَ، فقال: إني كنت أبايع الناس فكنت انظر المعسر، وأتجوز في السكة (١) -أو في النقد- فغفر له. فقال أبو مسعود: وأنا سمعته من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه م (٢).\n\n٣٤٠٦ - عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يُوجد له من الخير إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرًا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال الله: نحن أحق بذلك منه؛ تجاوزوا عنه\".\nرواه م (٣).\n\n٣٤٠٧ - عن أبي اليسر قال: \"أشهد بصر عيني -ووضع أصبعيه على عينيه- وسمع أذني هاتين ووعى قلبي -وأشار إلى مناط قلبه- رسول الله ﷺ وهو يقول: \"من انظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله\".\nرواه م (٤).\n\n٣٤٠٨ - عن بريدة الأسلمي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) (٥): \"من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة. قال: ثم سمعته يقول: من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة. قلت: سمعتك يا رسول الله تقول: من انظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة. ثم سمعتك تقول: من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه\n_________\n(١) السِّكة: الدنانير والدراهم المضروبة. النهاية (٢/ ٣٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٥ رقم ١٥٦٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٥ - ١١٩٦ رقم ١٥٦١).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٣٠١ - ٢٣٠٢ رقم ٣٠٠٦).\n(٥) من المسند.","vol":"3","page":366},{"text":"صدقة، قال: له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة\". رواه الإمام أحمد (١)، وروى ق (٢) نحوه مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>٥٥ - باب في ذكر القرض</span>\n٣٤٠٩ - عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة\".\nرواه ق (٣) من رواية سليمان بن يسير (النخعي) (٤) وقد ضعفه الإمام أحمد (٥) ويحيى بن معين (٦) وأبو زرعة الرازي (٧).\n\n٣٤١٠ - وروى (٨) أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة\".\nهو من رواية خالد بن يزيد بن أبي مالك، ضعفه الإمام أحمد (٩) ويحيى (١٠) س (١١).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٦٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٨ رقم ٢٤١٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣٠).\n(٤) في \"الأصل\": العجلي. والمثبت من التهذيب (١٢/ ١٠٦).\n(٥) الجرح والتعديل (٤/ ١٥٠ رقم ٦٤٧).\n(٦) تاريخ الدوري (٣/ ٢٧٩ رقم ١٣٣٦) والجرح والتعديل (٤/ ١٥٠ رقم ٦٤٧).\n(٧) الضعفاء لأبي زرعة (ص ٤٣٠)، والجرح والتعديل (٤/ ١٥٠ رقم ٦٤٧).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣١).\n(٩) الكامل لابن عدي (٣/ ٤٢٣).\n(١٠) تاريخ الدوري (٤/ ٤٣٠ رقم ٥١٣٥).\n(١١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٩٥ رقم ١٧٦) قال: ليس بثقة.","vol":"3","page":367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1243>٥٦ - باب في حقوق المال</span>\n٣٤١١ - عن جابر بن عبد الله: \"أن النبي - ﷺ - أمر من كل جادٍّ (١) عشرة وسق من التمر بقنوٍ (٢) يعلق في المسجد للمساكين\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وهذا لفظه.\n\n٣٤١٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"بينما نحن مع رسول الله - ﷺ - في سفر إذ جاء رجل على راحلته، فجعل يضرب (٥) يمينًا وشمالًا، فقال النبي - ﷺ -: من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له. فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضلٍ\". رواه م (٦).\n\n٣٤١٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"كنا نعد الماعون على عهد رسول الله - ﷺ - عارية الدلو والقدر\". رواه د (٧).\n_________\n(١) الجادُّ بمعنى المجدود، أي نخل يقطع منه ما يبلغ عشرة وسق. النهاية (١/ ٢٤٤).\n(٢) القنو: العِذْق بما فيه من الرطب، وجمعه: أقناء. النهاية (٤/ ١١٦).\n(٣) المسند (٣/ ٣٥٩ - ٣٦٠).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٢٥ رقم ١٦٦٢).\n(٥) في نسخة صحيح مسلم المطبوعة: \"يصرف بصره\" قال النووي في شرح مسلم (٧/ ٢٩٣): هكذا وقع في بعض النسخ، وفي بعضها: \"يصرف\" فقط، وفي بعضها: \"يضرب\" بالضاد المعجمة والباء، وفي رواية أبي داود: \"يصرف راحلته\" في هذا الحديث الحث على الصدقة والجود والمواساة والإحسان إلى الرفقة والأصحاب، والاعتناء بمصالح الأصحاب، وأمر كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج، وأنه يكتفى في حاجة المحتاج بتعرضه للعطاء، وتعريضه من غير سؤال، وهذا معنى قوله: \"فجعل يصرف بصره\" أي: متعرضًا لشيء يدفع به حاجته.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٤ رقم ١٧٢٨).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٢٤ رقم ١٦٥٧).","vol":"3","page":368},{"text":"٣٤١٤ - عن أبي سعيد قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فسأله عن الهجرة، فقال: ويحك، إن الهجرة شأنها شديد، فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فتعطي صدقتها؟ قال: نعم. قال: وهل تمنح منها؟ قال: نعم. قال: فتحلبها يوم وردها؟ قال: نعم. قال: فاعمل من وراء البحار (١)؛ فإن الله لن يترك (٢) من عملك شيئًا\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٣٤١٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في قصة الإبل قال: \"ومن حقها حلبها يوم وردها\".\nرواه م (٥)، وروى خ (٦)، \"أن تحلب على الماء\".\n\n٣٤١٦ - عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قَرْقَر (٧) تطؤه ذات الظلف (٨) بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يومئذ (جلحاء) (٩) ولا مكسورة القرن. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها وحلبها على الماء، ويحمل عليها في سبيل الله\".\n_________\n(١) المراد بالبحار هنا القرى، والعرب تسمي القرى: البحار، والقرية: البحيرة. شرح مسلم (٨/ ١٦).\n(٢) أي: لا ينقصك، يقال: وَتَره يَترُه تِرَة، إذا نقصه. النهاية (٥/ ١٤٩).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٧٠ رقم ١٤٥٢).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٨٨ رقم ١٨٦٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٠ رقم ٩٨٧).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣١٤ رقم ١٤٠٢).\n(٧) هو المكان المستوي. النهاية (٤/ ٤٨).\n(٨) الظِّلف للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير. النهاية (٣/ ١٥٩).\n(٩) في صحيح مسلم: جماء. وجماء وجلحاء بمعنى، انظر النهاية (١/ ٢٨٤، ٣٠٠).","vol":"3","page":369},{"text":"رواه م (١).\n\n٣٤١٧ - عن أبي هريرة قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - نحو حديث مقدم، فقال له -يعني: لأبي هريرة-: فما حق الإبل؟ فقال: تعطي الكريمة (٢)، وتمنح الغزيرة (٣)، وتفقر الظهر (٤)، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن\".\nرواه د (٥).\n\n٣٤١٨ - عن فاطمة بنت قيس قالت: \"سألت -أو سُئل- النبي - ﷺ - عن الزكاة فقال: إن في المال لحقًا سوى الزكاة. ثم تلا هذه الآية التي في البقرة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ...﴾ (٦) الآية\".\nرواه ق (٧) ت (٨)، وقال: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف. قال: وروى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبى هذا الحديث قوله. وهذا أصح.\n\n٣٤١٩ - عن بهيسة عن أبيها قالت: \"استأذن أبي النبي - ﷺ -، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يُقبل ويَلتزم، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٥ رقم ٩٨٨).\n(٢) أي: العزيزة على صاحبها. النهاية (٤/ ١٦٧).\n(٣) أي: كثيرة اللبن، وأغزر القوم: إذا كثرت ألبان مواشيهم. النهاية (٣/ ٣٦٥).\n(٤) أي: تعيره للركوب، يقال: أفقر البعير يفقره إفقارًا إذا أعاره، مأخوذ من ركوب فقار الظهر، وهو خرزاته، الواحدة: فَقَارة. النهاية (٣/ ٤٦٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٢٥ رقم ١٦٦٠).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ١٧٧.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٠ رقم ١٧٨٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٦٥٩، ٦٦٠).","vol":"3","page":370},{"text":"قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ولم يذكر الإمام أحمد \"الملح\" (٣) وعنده: \"الماء\" في الموضعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>٥٧ - باب حق السائل</span>\n٣٤٢٠ - عن الحسين بن علي -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للسائل حق، وإن جاء على فرسٍ\". رواه د (٤).\n٣٤٢٠ م- ورواه (٥) عن عليَّ -﵁- مثله.\n\n٣٤٢١ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: \"سأل رجل أبا ذر فأمر له بشاة، فقيل له: إن له ثلاثمائة شاة. فقال: إنه سأل وكان له حق، فإن تكن صادقًا فجمرة في يده خير له منها\". رواه سعيد بن منصور.\n\n٣٤٢٢ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يأتي رجل مولاه يسأله من فضل ما عنده فيمنعه إياه إلا دُعي له يوم القيامة شجاعًا (٦) يتلمظ (٧) فضله الذي منع\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٨٠، ٤٨١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٢٧ رقم ١٦٦٩).\n(٣) وذكر الإمام أحمد \"الملح\" في رواية، والله أعلم.\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٢٦ رقم ١٦٦٥).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٢٦ رقم ١٦٦٦).\n(٦) في سنن النسائي: \"شجاع أقرع\". قال السندي في حاشية سنن النسائي: \"شجاع\" بالرفع على أنه نائب الفاعل لدعي، أو بالنصب على أنه حال مقدم كما في بعض النسخ، ولا عبرة بالخط، ونائب الفاعل هو فضله الذي مُنع، أي: دعي له فضله شجاعًا.\n(٧) أي: يدير لسانه في فيه ويحركه يتتبع أثره. النهاية (٤/ ٢٧١).","vol":"3","page":371},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) -وهذا لفظه- وعند أحمد: \"فيمنعه إلا جعله الله شجاعًا ينهشه قبل القضاء\".\n\n٥٨ - باب عطية [من سأل] (٣) باللَّه ﷿ وكراهية المسألة بوجه الله ﷿ إِلا الجنة\n٣٤٢٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه؛ فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- س (٦).\n\n٣٤٢٤ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة\" (٧).\n\n٣٤٢٥ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بخير الناس منزلًا؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: رجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله حتى يموت -أو يُقتل- وأخبركم بالذي يليه؟ قلنا: نعم يا رسول الله. قال: رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس، وأخبركم بشر الناس؟ قلنا: نعم يا رسول الله. قال: الذي يسأل بالله ولا يُعطي به\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٨٢ رقم ٢٥٦٥).\n(٣) ليست في \"الأصل\".\n(٤) المسند (٢/ ٩٩).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٢٨ رقم ١٦٧٢).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٨٢ رقم ٢٥٦٦).\n(٧) رواه أبو داود (٢/ ١٢٧ رقم ١٦٧١).","vol":"3","page":372},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>٥٩ - باب في الشح </span>(٤)\n٣٤٢٦ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات (يوم القيامة) (٥) واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم\".\nرواه م (٦).\n\n٣٤٢٧ - عن عبد الله بن عمرو قال: \"خطب رسول الله - ﷺ - فقال: إياكم والشح؛ فإنما أهلك من كان قبلكم بالشح، أمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩).\n\n٣٤٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات عند الله -﷿- يوم القيامة، وإياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٣٧، ٣١٩، ٣٢٢).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٢٥٦٨).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ١٥٦ رقم ١٦٥٢).\n(٤) الشُّح: أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص، وقيل: البخل في أفراد الأمور وآحادها، والشح عام، وقيل: البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف. النهاية (٢/ ٤٤٨).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٨).\n(٧) المسند (٢/ ١٩١).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٣٣ رقم ١٦٩٨).\n(٩) السنن الكبرى (٦/ ٤٨٦ رقم ١١٥٨٣).","vol":"3","page":373},{"text":"الفحش والتفحش، وإياكم والشح؛ فإنه دعا من قبلكم فاستحلوا محارمهم، وسفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>٦٠ - باب ذكر من أدى زكاة ماله فليس بكنز</span>\n٣٤٢٩ - عن ابن عباس قال: \"لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ قال: كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر -﵁-: أنا أفرج عنكم. فانطلقوا، فقالوا: يا رسول الله، إنه كبر على أصحابك هذه الآية. فقال رسول الله - ﷺ -: إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم. قال: فكبر عمر، ثم قال: ألا أخبرك بخير ما يكنز، المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته\". رواه د (٣).\n\n٣٤٣٠ - عن خالد بن أسلم قال: \"خرجنا مع عبد الله بن عمر، فقال أعرابي: أخبرني (عن) (٤) قول الله -﷿-: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (٥) قال ابن عمر: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال\".\nرواه خ (٦) تعليقًا.\n_________\n(١) صححه ابن حبان (١١/ ٥٨٠ رقم ٥١٧٧) والحاكم (١/ ١٢).\n(٢) المسند (٢/ ٤٣١).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٢٦ رقم ١٦٦٤).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) سورة التوبة، الآية: ٣٤.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣١٨ رقم ١٤٠٤) ووقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني متصلًا، وانظر فتح الباري (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١) وإرشاد الساري (٣/ ١٠).","vol":"3","page":374},{"text":"٣٤٣١ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك\".\nرواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣٤٣٢ - عن ابن عباس قال: \"من أدى زكاة ماله فلا جناح عليه ألا يتصدق\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٣٤٣٣ - عن عبد الله بن دينار قال: \"سمعت عبد الله بن عُمَر وهو يُسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة\".\nرواه مالك في \"الموطأ\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>٦١ - باب إِثم مانع الزكاة</span>\n٣٤٣٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فالمحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما ردت (٤) أُعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. (حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) (٥) قيل: يا رسول الله، فالإبل؟ قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي (منها) (٥) حقها، ومن حقها (حلبها يوم) (٦) وردها إلا إذا كان يوم القيامة بُطح\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٧٠ رقم ١٧٨٨).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ٦١٨).\n(٣) الموطأ (١/ ٢٢٥ رقم ٢١).\n(٤) في صحيح مسلم: بردت. قال النووي في شرح مسلم (٤/ ٣٤٠): هكذا هو في بعض النسخ: \"بردت\" بالباء، وفي بعضها: \"ردت\" بحذف الباء، وبضم الراء، وذكر القاضي الروايتين وقال: الأولى هي الصواب. قال: والثانية رواية الجمهور.\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) في \"الأصل\": حلب. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":375},{"text":"لها بقاع قرقر أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلًا واحدًا، تطؤه بأخفافها، وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) (١) قيل: يا رسول الله، فالبقر والغنم؟ قال: ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، لا يفقد منها شيئًا، ليس فيها عقصاء (٢) ولا جلحاء ولا عضباء (٣)، فتنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أُولاها رد عليه أُخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة (حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) (١) قيل: يا رسول الله، فالخيل؟ قال: الخيل ثلاثة: (هي) (١) لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر، فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياءً وفخرًا ونِوَاء (٤) على أهل الإسلام، فهي له وزر، وأما التي هي له ستر فرجل ربطها (في سبيل الله) (٥) ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا في رقابها، فهي له ستر، وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ويُعدها له فلا تُغيب شيئًا في بطونها إلا كتب الله -﷿- له أجرًا، ولو رعاها في مرج ما أكلت من شيء إلا كتب الله -﷿- له بها أجرًا، ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها (٦) فاستنت شرفًا أو شرفين (٧) إلا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات،\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) العقصاء: الملتوية القرنين. النهاية (٣/ ٢٧٦).\n(٣) أي: مكسورة القرن، وقد يكون العضب في الأذن أيضًا إلا أنه في القرن أكثر. النهاية (٣/ ١٢٥).\n(٤) أي: معاداة لأهل الإسلام. النهاية (٥/ ١٣٢).\n(٥) تحرفت في الأصل والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) الطول والطيل -بالكسر-: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره، والطرف الآخر في يد الفرس، ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية (٣/ ١٤٥).\n(٧) أي: عدت شوطًا أو شوطين. النهاية (٢/ ٤٦٣).","vol":"3","page":376},{"text":"قيل: يا رسول الله، فالحمر؟ قال: ما أنزل عليَّ في الحُمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (١) \".\nرواه خ (٢) م (٣) - وهذا اللفظ لفظ حديثه- ولفظ البخاري: \"تأتي الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأخفافها، وتأتي الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط فيها حقها تطؤه بأظلافها، وتنطحه بقرونها. قال: ومن حقها أن تُحلب على الماء. قال: ولا يأتي عليَّ أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يُعار، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلَّغت، ولا يأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلَّغت\".\nوفي لفظ (٤) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من آتاه الله مالًا فلم يؤدِّ زكاته مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا (٥) أقرع (٦) له زبيبتان (٧) يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني: بشدقيه- ثم يقول له: أنا مالك، أنا كنزك. ثم تلا: (وَلا يحْسَبَنَّ الَّذِينَ يبخَلُونَ ...) (٨) الآية\".\n_________\n(١) سورة الزلزلة، الآيتان: ٧ رقم ٨.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٣١٤ رقم ١٤٠٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٠ - ٦٨٢ رقم ٩٨٧/ ٢٤، ٢٦) تداخلت الروايتان في \"الأصل\".\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣١٥ رقم ١٤٠٣).\n(٥) الشجاع -بالضم والكسر- الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقًا. النهاية (٢/ ٤٤٧).\n(٦) الأقرع: الذي لا شعر على رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه؛ لكثره سمه وطول عمره. النهاية (٤/ ٤٥).\n(٧) الزبيبة: نكته سوداء فوق عين الحية، وقيل: هما نقطتان تكتنفان فاها، وقيل: هما زبدتان في شدقيها. النهاية (٢/ ٣٩٢).\n(٨) سورة آل عمران، الآية: ١٨٠.","vol":"3","page":377},{"text":"وله (١) في الخيل نحو رواية مسلم إلى آخره.\n\n٣٤٣٥ - عن زيد بن وهب قال: \"مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر -﵁- فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب. فقلت: نزلت فينا وفيهم، وكان بيني وبينه في ذلك وكتب إلى عثمان يشكوني فكتب (إلي) (٣) عثمان أن أقدم المدينة فقدمتها فأكثر عليَّ الناس حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان فقال (لى) (٣): إن شئتَ تنحيتَ (فكنت) (٣) قريبًا. فذاك الذي (٣) أنزلني هذا المنزل، ولو أمروا عليَّ حبشيًّا سمعت وأطعت\". رواه خ (٤).\n\n٣٤٣٦ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قرقر، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه (بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه) (٥) بأظلافها، ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعًا أقرع يتبعه (فاتحًا فاه) (٦) فإذا أتاه فرَّ منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته، فأنا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٧٥ رقم ٢٨٦٠).\n(٢) سورة التوبة، الآية: ٣٤.\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٣١٩ رقم ١٤٠٦).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) في \"الأصل\": فاتحاه. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":378},{"text":"عنه غني. فإذا رأى أنه لا بد له منه سلك يده في فيه، فيقضمها قضم الفحل\".\nرواه م (١)، وفي لفظ (٢) له: \"قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله\".\n\n٣٤٣٧ - عن الأحنف بن قيس قال: \"جلست إلى ملأ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم، فسلم، ثم قال: بشر الكنازين برضف (٣) تحمى عليهم في نار جهنم، ثم توضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من (نغض (٤) كتفيه، ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من) (٥) حلمة ثديه يتزلزل. ثم ولى فنزل إلى سارية، وتبعته وجلست إليه -وأنا لا أدري من هو- قلت له: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت. قال: إنهم لا يعقلون شيئًا، قال لي خليلي: يا أبا ذر، أتبصر أُحُدًا؟ قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وإني أرى أن رسول الله - ﷺ - يرسلني في حاجة له، قلت: نعم. قال: ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير. وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، والله لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله -﷿\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧)، وفي رواية: \"أخشن الثياب، أخشن الجسد، أخشن الوجه\" وبعد \"يتزلزل\". قال: \"فوضع القوم رءوسهم، فما رأيت أحدًا\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٤ رقم ٩٨٨/ ٢٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٥ رقم ٩٨٨/ ٢٨).\n(٣) الرضف: الحجارة المحماة على النار واحدتها رضفة. النهاية (٢/ ٢٣١).\n(٤) النُّغض والنغض والناغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه. النهاية (٥/ ٨٧).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣١٩ رقم ١٤٠٧، ١٤٠٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٩ - ٦٩٠ رقم ٩٩٢/ ٣٤).","vol":"3","page":379},{"text":"رجع إليه شيئًا\"، وبعد \"لا يعقلون شيئًا\": \"إن خليلي أبا القاسم - ﷺ - دعاني فأجبته، فقال: أترى أحدًا؟ وفي آخره قال: \"قلت: مالك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم وتصيب منهم؟ قال: لا وربك لا أسألهم عن دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألحق باللَّه ورسوله\".\nوفي لفظ لمسلم (١): \"بشر الكنازين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبكي من أقفائهم يخرج من جباههم (٢) قال: ثم تنحى فقعد، قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر. قال: فقمت إليه، فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبل؟ قال: ما قلت إلا شيئًا قد سمعته من نبيهم - ﷺ -. قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه؛ فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه\".\n\n٣٤٣٨ - عن أبي ذر قال: \"انتهيت إلى النبي - ﷺ - وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة. قال: فجئت حتى جلست فلم أتقار (٣) أن قمت، فقلت: يارسول الله، فداك أبي وأمي، من هم؟ قال: هم الأكثرون أموالًا، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا -من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله- وقليل ما هم، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه (بأظلافها) (٤) كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها، حتى يُقضى بين الناس\".\nرواه خ (٥) م (٦)، واللفظ له.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٠ رقم ٩٩٢/ ٣٥).\n(٢) بعدها في \"الأصل\": أو جنابهم. وهي زيادة مقحمة ليست في صحيح مسلم.\n(٣) أي: لم ألبث، وأصله: أتقارر، فأدغمت الراء في الراء. النهاية (٤/ ٣٨).\n(٤) في \"الأصل\": بأخفافها. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٧٩ رقم ١٤٦٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٦ رقم ٩٩٠).","vol":"3","page":380},{"text":"٣٤٣٩ - عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من أحدٍ لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاع أقرع حتى يطوق في عنقه. ثم قرأ علينا النبي - ﷺ - مصداقه من كتاب الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ...﴾ (١) الآية\".\nرواه ت (٢) س (٣) ق (٤) -واللفظ له- وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n٣٤٤٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يُخيل إليه ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان. قال: فيلتزمه أو يطوقه. قال: يقول: (أنا كنزك) (٥) \".\nرواه س (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>٦٢ - باب في حب المال</span>\n٣٤٤١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة، وحب المال\".\nرواه خ (٧) م (٨)، وهذا لفظه.\n\n٣٤٤٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يكبر ابن آدم ويكبر\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٠.\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ٢١٦ رقم ٣٠١٢).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ١١ - ١٢ رقم ٢٤٤٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٨ رقم ١٧٨٤).\n(٥) تكررت في سنن النسائي.\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٢٤٨٠).\n(٧) صحيح البخاري (١١/ ٢٤٣ رقم ٦٤٢٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٤ رقم ١٠٤٦).","vol":"3","page":381},{"text":"معه اثنتان: حب المال، وطول العمر\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) ولفظه: \"يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر\".\n\n٣٤٤٣ - وعن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"لو أن لابن آدم (واديًا) (٣) من ذهب أحب أن يكون (له) (٤) واديان، ولا يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\nأخرجه خ (٥) م (٦)، وزاد البخاري: \"وقال (٧) لنا أبو الوليد: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس عن أبي قال: \"كنا (نرى) (٨) هذا من القرآن حتى نزلت \"ألهاكم التكاثر\".\n\n٣٤٤٤ - عن ابن عباس قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لو أن لابن آدم ملء وادٍ مالًا لأحب أن يكون إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب. قال ابن عباس: فلا أدري أمن القرآن هو أم لا\".\nرواه خ (٩) -واللفظ له- م (١٠) وفي لفظ: \"لو كان لابن آدم واديان من مالٍ\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ٢٤٣ رقم ٦٤٢١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٤ رقم ١٠٤٧).\n(٣) غير واضحة في \"الأصل\" وأثبتها من صحيح البخاري.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (١١/ ٢٥٨ رقم ٦٤٣٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٥ رقم ١٠٤٨).\n(٧) صحيح البخاري (١١/ ٢٥٨ رقم ٦٤٤٠).\n(٨) من صحيح البخاري.\n(٩) صحيح البخاري (١١/ ٢٥٨ رقم ٦٤٣٧).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦ رقم ١٠٤٩).","vol":"3","page":382},{"text":"لابتغى ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب\".\nرواه خ (١).\n\n٣٤٤٥ - عن ابن الزبير -يعني: عبد الله- أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"لو أن ابن آدم أُعطي واديًا ملأ من ذهب أحب إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا أحب إليه ثالثًا، ولا يسدُّ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\". رواه خ (٢).\n\n٣٤٤٦ - عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال: \"بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأ القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم، كما قست قلوب من كان قبلكم، وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة (ببراءة) (٣) فأنسيتها غير أني قد حفظت منها \"لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما واديًا ثالثًا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب\"، وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات، فأنسيتها غير أني قد حفظت منها: \"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة\".\nرواه م (٤).\n\n٣٤٤٧ - عن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى عمر يسأله، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من (البؤس) (٥) شيئًا، ثم قال له عمر: كم مالك؟ قال: أربعين (٦) من الإبل. قال ابن عباس: فقلت: صدق الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ٢٥٧ رقم ٣٤٣٦).\n(٢) صحيح البخاري (١١/ ٢٥٨ رقم ٦٤٣٨).\n(٣) في \"الأصل\": بقراءة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٦ رقم ١٠٥٠).\n\n٣٤٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ١٠٢٩).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٦) كذا في \"الأصل\" والمختارة، وفي المسند: أربعون.","vol":"3","page":383},{"text":"ورسوله: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من قال. فقال عمر: ما هذا؟ فقلت: هكذا أقرأنيها أبي. قال: فمر بنا إليه. قال: فجاء إلى أبي فقال: ما يقول هذا؟ قال أبي: هكذا أقرأنيها رسول الله - ﷺ - قال: \" أفأثبتها؟ قال: نعم. فأثبتها\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٤٤٨ - عن أبي واقد الليثي قال: \"كنا نأتي النبي - ﷺ - إذا أنزل عليه فيحدثنا، فقال لنا ذات يوم: إن الله -﷿- قال: إنا أنزلنا (المال) (٢) لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واديًا لأحب أن يكون إليه ثاني، ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث، ولا يملأ (جوف) (٢) ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٣٤٤٩ - عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لو كان لابن آدم واديًا نخلًا لتمنى إليه مثله، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب\".\nرواه أبو حاتم بن حبان (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>باب</span>\n٣٤٥٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس الغنى عن كثرة العَرَض (٥)، ولكن الغنى غنى النفس\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ١١٧).\n(٢) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من المسند.\n(٣) المسند (٥/ ٢١٨ - ٢١٩).\n(٤) الإحسان (٨/ ٢٧ رقم ٣٢٣٣) وموارد الظمآن (٢/ ١١١٧ رقم ٢٤٨٤).\n(٥) العَرَض -بالتحريك-: متاع الدنيا وحطامها. النهاية (٣/ ٢١٤).","vol":"3","page":384},{"text":"أخرجه خ (١) م (٢).\n\n٣٤٥١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تعس (٣) عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة (٤)، إن أعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٤٥٢ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن النبي - ﷺ - جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم من بعدي مما يُفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت النبي - ﷺ -، فقيل له: (ما شأنك) (٦) تكلم النبي - ﷺ - ولا يكلمك؟ فرئينا (٧) أنه يُنزل عليه. قال: فمسح عنه الرُّحضاء (٨)، وقال: أين السائل؟ فكأنه (حمده) (٥) فقال: إنه لا يأتي الخير بالشر، وإنما مما يُنبت الربيع يقتل أو يُلم (٩) إلا آكلة الخضراء أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس، فثلطت (١٠) وبالت ورتعت، وإن\n_________\n(١) صحيح البخاري (١١/ ٢٧٦ رقم ٦٤٤٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٦ رقم ١٠٥١).\n(٣) يقال: تَعِس يَتْعَس: إذا عثَر وانكبَّ لوجهه، وقد تفتح العين، وهو دعاء عليه بالهلاك. النهاية (١/ ١٩٠).\n(٤) الخميصة: ثوب خزٍّ أو صوف مُعْلَم، وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء مُعْلَمة، وكانت من لباس الناس قديمًا، وجمعها الخمائص. النهاية (٢/ ٨١).\n(٥) صحيح البخاري (١١/ ٢٥٧ رقم ٦٤٣٥).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) من صحيح البخاري: فرأينا. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ٥٣): بفتح الراء ثم الهمزة من الرؤية، وللحموي والمستملي: \"فرُئِينا\" بضم الراء ثم كسر الهمزة وللكشميهني: \"فأُرينا\" بتقديم الهمزة المضمومة على الراء المكسورة، أي: فظننا.\n(٨) هو عرق يغسل الجلد لكثرته. النهاية (٢/ ٢٠٨).\n(٩) يُلم أي: يقرُب، أي يدنو من الهلاك. النهاية (٢/ ٤٠).\n(١٠) ثلط البعير يثلط إذا ألقى رجيعه سهلًا رقيقًا. النهاية (٢/ ٤٠).","vol":"3","page":385},{"text":"هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب (المسلم) (١) ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل -أو كما قال النبي - ﷺ - وإنه من يأخذه بغير حق كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة (٢). رواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤).\n\n٣٤٥٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما آتاه\". رواه م (٥).\n\n٣٤٥٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم اجعل رزق آل\n_________\n(١) في \"الأصل\": الماء. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) ضرب في هذا الحديث مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: \"إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يُلم\" فإنه مثل للمفرط الذي يأخذ الدنيا بغير حقها، وذلك أن الربيع ينبت أحرار اليقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه، حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال، فتنشق أمعاؤها من ذلك فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذلك الذي يجمع الدنيا من غير حلها ويمنعها مُستحِقَّها قد تعرض للهلاك في الآخرة بدخول النار وفي الدنيا بأذى الناس له وحسدهم إياه، وغير ذلك من أنواع الأذى، وأما قوله: \"إلا آكلة الخضر\" فإنه مثل للمقتصد، وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول وجيدها التي ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسُن وتنعُم، ولكنه من البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويُبسها حيث لا تجد سواه، وتُسميها العرب الجَنبة، فلا ترى الماشية تكثر من أكلها ولا تستمرئها، فضرب آكلة الخضر من المواشي مثلًا لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها، فهو بنجوة من وبالها، كما نجت آكلة الخضر، ألا تراه قال: \"أكلت حتى إذا امتدت خاصرتها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت\" أراد أنها إذا شبعت منها بركت مستقبلة عين الشمس تستمرئ بذلك ما أكلت، وتجترُّ وتثلط، فإذا ثلطت فقد زال عنها الحَبَط، وإنما تحبط الماشية لأنها تمتلئ بطونها ولا تثلط ولا تبول فتنتفخ أجوافها، فيعرض لها المرض فتهلك، وأراد بزهرة الدنيا حسنها وبهجتها، وببركات الأرض نماءها وما يخرج من نباتها. النهاية (٢/ ٤٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ١٤٦٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٢٨ - ٧٢٩ رقم ١٠٥٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٠ رقم ١٠","vol":"3","page":386},{"text":"محمدٍ قوتًا\" (١). رواه خ (٢).\n\n٣٤٥٥ - عن سعد -هو ابن أبي وقاص- قال: \"أعطى رسول الله - ﷺ - رهطًا، وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله - ﷺ - منهم رجلًا لم يعطه وهو أعجبهم إليَّ، فقمت إلى رسول الله - ﷺ - فساررته، فقلت: ما لك عن فلان، فواللَّه إني لأراه مؤمنًا؟ قال: أو مسلمًا. فسكتُّ قليلًا، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله، مالك عن فلان، فواللَّه إني لأراه مؤمنًا؟ قال: أو مسلمًا. فسكتُّ قليلًا، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله، مالك عن فلان، فواللَّه إني لأراه مؤمنًا؟ قال: أو مسلمًا، قال: إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه خشية أن يُكبَّ في النار على وجهه\".\nوفي لفظ للبخاري: \"فضرب رسول الله - ﷺ - بيده، فجمع بين كتفي وعنقي، ثم قال: أقبل أي سعد إني لأعطي الرجل\". وفي نسخة: \"بجمع\" بدل \"فجمع\" (٣).\nولفظ مسلم: \"فضرب رسول الله - ﷺ - بيده بين عنقي وكتفي، ثم قال: أقتالا (٤) أي سعد إني لأعطي الرجل\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) أي: بقدر ما يُمسك الرَّمق من المطعم. النهاية (٤/ ١١٩).\n(٢) صحيح البخاري (١١/ ٢٨٧ رقم ٦٤٦٠).\n(٣) قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ٦٦): \"فجمع\" بالفاء والفعل الماضي كذا في اليونينية، وفي بعض الأصول: \"بجمع\" بالباء الجارة، وضم الجيم، وسكون الميم، أي: ضرب بيده حال كونها مجموعة.\n(٤) أي: أتدافع مدافعة، وتكابرني يا سعد، شبه تكريره بعد التنبيه بالقتال. حاشية صحيح مسلم.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٩ - رقم ١٤٧٨).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ١٣٢ - ١٣٣، ٢/ ٧٣٢ - ٧٣٣ رقم ١٥٠).","vol":"3","page":387},{"text":"٣٤٥٦ - عن عمرو بن تغلب: \"أن رسول الله - ﷺ - أتي بمال -أو بشيء فقسمه، فأعطى رجلًا وترك رجلًا، فبلغه أن الذين تركوا عتبوا عليه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فو الله إني لأعطي الرجل وأدع الرجل، والذي أدع أحب إليَّ من الذي أعطي، ولكن أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع (١)، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير، فمنهم عمرو بن تغلب. فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله - ﷺ - حمر النعم\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٤٥٧ - عن المسور بن مخرمة قال: \"قدمت على النبي - ﷺ - أقبية، فقال أبي مخرمة: انطلق بنا عسى أن يعطينا منه شيئًا. قال: فقام أبي على الباب فتكلم، فعرف النبي - ﷺ - صوته، فخرج ومعه قباء، وهو يريه محاسنه، وهو يقول: خبأت هذا لك، خبأت هذا لك\" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"قسم رسول الله - ﷺ - أقبية، لم يعط مخرمة شيئًا، فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى رسول الله - ﷺ - فانطلقت معه، قال: ادخل فادعه لي. قال: فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها، فقال: خبأت هذا لك. قال: فنظر إليه، فقال رضي مخرمة\".\nرواه خ (٥) م، وهذا لفظه.\n\n٣٤٥٨ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \" قسم رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) الهلع: أشد الجزع والضجر. النهاية (٥/ ٢٦٩).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٤٦٨ رقم ٩٢٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٣١ رقم ١٠٥٨/ ١٣٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٣١ رقم ١٠٥٨/ ١٢٩).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٣٦٣ رقم ٢٥٩٩).","vol":"3","page":388},{"text":"قسمًا، فقلت: يا رسول الله، لغير هؤلاء كان أحق به منهم. قال: إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني (فلست) (١) بباخل\".\nرواه م (٢).\n\n٣٤٥٩ - عن أنس بن مالك قال: \"كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - وعليه برد نجراني (٣) غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله - ﷺ - وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد، مُر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه رسول الله - ﷺ - فضحك. ثم أمر له بعطاء\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\nوفي لفظ (٦) له قال: \"ثم جبذه إليه جبذة، رجع نبي الله - ﷺ - في نحر الأعرابي\".\nوفي لفظ له: \"فجاذبه حتى انشق البرد وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٠ رقم ١٠٥٦).\n(٣) منسوب إلى نجران، وهو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن. النهاية (٥/ ٢١).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٢٨٩ رقم ٣١٤٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ١٠٥٧).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٧٣٢ رقم ١٠٥٧).","vol":"3","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1251>كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>١ - باب فضل الصوم</span>\n٣٤٦٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله -﷿-: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة (١) فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث (٢) ولا يصخب (٣) فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، والذي نفس محمد بيده، لخلوف في الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا فطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥)، وفي لفظ للبخاري (٦): \"يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها\".\nولمسلم (٧): \"كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك\".\n\n٣٤٦١ - وعن أبي هريرة وأبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله -تعالى- يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتين: إذا أفطر فرح، وإذا\n_________\n(١) الجنة: الوقاية، أي: يقي صاحبه ها يؤذيه من الشهوات. النهاية (١/ ٣٠٨).\n(٢) قال الأزهري: الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. النهاية (٢/ ٢٤١).\n(٣) الصخب والسخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. النهاية (٣/ ١٤).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٤١ رقم ١٩٠٤).\n(٥) صحيح مسلم (٧/ ٨٠٢ رقم ١١٥١/ ١٦٣).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٢٥ رقم ١٨٩٤).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٧ رقم ١١٥١/ ١٦٤).","vol":"3","page":390},{"text":"لقي الله -﷿- فرح، والذي نفس محمدٍ بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك\". رواه م (١).\n\n٣٤٦٢ - عن سهل -هو ابن سعد- عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، لا يدخله إلا الصائمون، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فلا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا غلق فلم يدخل منه أحد\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢) - واللفظ للبخاري- وعند م: \"أغلق\".\n\n٣٤٦٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة. فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال: نعم، وأرجو أن تكون منهم\".\nأخرجاه (٣) أيضًا، واللفظ خ، وفي م: \"دعي من باب الصدقة\".\n\n٣٤٦٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعده بذلك اليوم عن النار سبعين خريفًا\".\nرواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٧ رقم ١١٥١).\n(٢) البخاري (٤/ ١٣٣ رقم ١٨٩٦) ومسلم (٢/ ٨٠٨ رقم ١١٥٢).\n(٣) البخاري (٤/ ١٣٣ رقم ١٨٩٧) ومسلم (٢/ ٧١١ - ٧١٢ رقم ١٠٢٧).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٥٦ رقم ٢٨٤٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٨ رقم ١١٥٣).","vol":"3","page":391},{"text":"٣٤٦٥ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \" (من) (١) صام يومًا في سبيل الله -﷿- زحزح الله وجهه بذلك اليوم سبعين خريفًا\".\nرواه س (٢).\n\n٣٤٦٦ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"الصيام جُنَّة من النار؛ فمن أصبح صائمًا فلا يجهل يومئذ، فإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه ولا يسبه وليقل: إني صائم، والذي نفس محمدٍ بيده، خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك\".\nرواه س (٣).\n\n٣٤٦٧ - عن (أبي) (٤) عبيدة -هو ابن الجراح- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصيام جُنَّة ما لم يخرقها\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧).\n\n٣٤٦٨ - عن (معاذ بن) (٨) جبل قال رسول الله - ﷺ -: \"الصوم جنة\".\nرواه الإمام أحمد (٩) س (١٠).\n_________\n(١) في \"الأصل\": ما من. والمثبت من سنن النسائي.\n(٢) سنن النسائي (٤/ ١٧٢ رقم ٢٢٤٣، ٤/ ١٧٣ رقم ٢٢٤٥).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٢٢٣٣).\n\n٣٤٦٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٣١٦ - ٣١٨ رقم ١١١٩ - ١١٢١).\n(٤) سقطت من \"الأصل\".\n(٥) صححه ابن خزيمة (٣/ ١٩٤ رقم ١٨٩٢).\n(٦) المسند (١/ ١٩٦).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ١٦٧ رقم ٢٢٣٢).\n(٨) في \"الأصل\": مطرف. وهو تحريف، لعله من انتقال نظر الناسخ.\n(٩) المسند (٥/ ٢٣٧).\n(١٠) سنن النسائي (٤/ ١٦٦ رقم ٢٢٢٣ - ٢٢٢٥).","vol":"3","page":392},{"text":"٣٤٦٩ - عن مطرف قال: \"دخلت على عثمان بن أبي العاص، فدعا بلبن فقلت: إني صائم. فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الصوم جنة من النار؛ كجنة أحدكم من القتال\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n٣٤٧٠ - عن أبي أمامة: \"أنه قال: يا رسول الله، مرني بعمل آخذه (عنك) (٤) ينفعني الله -تعالى- به. قال: عليك بالصوم؛ فإنه لا مثل له (٥) \".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- س (٧).\n\n٣٤٧١ - عن حذيفة قال: \"أسندت النبي - ﷺ - إلى صدري، فقال: من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتم له بها دخل الجنة، ومن صام يومًا ابتغاء وجه الله خُتم له به دخل الجنة، ومن تصدق بصدقةٍ ابتغاء وجه الله خُتم له به دخل الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٨) من رواية عثمان البتي، وضعفه ابن معين (٩).\n_________\n(١) رواه ابن ماجه (١/ ٥٢٥ رقم ١٦٣٩).\n(٢) المسند (٤/ ٢١، ٢٢، ٢١٧).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٦٧ رقم ٢٢٣٠) واللفظ له.\n(٤) في \"الأصل\": عندك. والمثبت من المسند.\n(٥) أي: في كسر الشهوة ودفع النفس الأمارة والشيطان، أو لا مثل له في كثرة الثواب. قاله السندي في حاشية سنن النسائي.\n(٦) المسند (٥/ ٢٥٥).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ١٦٥ رقم ٢٢١٩).\n(٨) المسند (٥/ ٣٩١).\n(٩) في رواية معاوية بن صالح عنه، ووثقه في رواية عباس الدوري في تاريخه (٣/ ١٥٦ رقم ٣٦٨٢).\nوقال النسائي في \"الكنى\": عثمان البتي ثقة، أبنا معاوية بن صالح عن ابن معين قال: عثمان البتي ضعيف. قال النسائي: هذا عندي خطأ، ولعله أراد عثمان البري. نقله مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٩/ ١٨٦ - ١٨٧) وابن حجر في تهذيب التهذيب=","vol":"3","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1253>٢ - باب في وجوب صوم رمضان</span>\n٣٤٧٢ - عن طلحة بن عبيد الله \"أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله عليَّ من الصلاة؟ فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني ما فرض الله عليَّ من الصيام؟ فقال: شهر رمضان إلا أن تطوع شيئًا. فقال: أخبرني ما فرض الله عليَّ من الزكاة؟ - قال: فأخبره رسول الله - ﷺ - بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرمك بالحق لا أتطوع شيئًا، ولا أنقص فرض الله عليَّ شيئًا. فقال رسول الله - ﷺ -: أفلح إن صدق -أو دخل الجنة إن صدق\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٣٤٧٣ - عن أبي هريرة قال: \"كان النبي - ﷺ - بارزًا يومًا للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن باللَّه، وملائكته، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث. قال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام (أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: ما الإحسان؟ قال) (٣): أن تعبد الله كأنك تراه؛ فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها،\n_________\n= (٤/ ١٠٠).\nوعثمان البتي ترجمته في التهذيب (١٩/ ٤٩٢ - ٤٩٣).\nوقال الذهبي في \"من تكلم فيه وهو موثق\" (ص ١٣٣ رقم ٢٣٩): ثقة مشهور، اختلف قول ابن معين فيه، ووثقه الدارقطني وغيره.\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٢٣ رقم ١٨٩١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٠ رقم ١١).\n(٣) سقطت من \"الأصل\"، والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"3","page":394},{"text":"وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله. ثم تلا النبي - ﷺ -: (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ...) (١) الآية. ثم أدبر فقال: ردوه. فلم يروا شيئًا، فقال: إن هذا جبريل -﵁- جاء يُعلم الناس دينهم\".\nأخرجاه (٢)، واللفظ خ.\n\n٣٤٧٤ - عن أنس بن مالك قال: \"بينما نحن جلوس مع النبي - ﷺ - في المسجد دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي - ﷺ - متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب. فقال له النبي - ﷺ -: قد أجبتك. فقال الرجل للنبي - ﷺ -: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد (في) (٣) نفسك. فقال: سل عما بدا لك. فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آللَّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك بالله، آللَّه أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي - ﷺ -: اللَّهم نعم. فقال الرجل: آمنت بما جاء به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد ابن بكر\".\nكذا رواه خ (٤) من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن (أنس) (٥) بن مالك، وقال: رواه موسى وعلي بن عبد الحميد عن سليمان، عن ثابت، عن أنس عن النبي - ﷺ - بهذا.\n_________\n(١) سورة لقمان، الآية: ٣٤.\n(٢) البخاري (١/ ١٤٠ رقم ٥٠) ومسلم (١/ ٣٩ رقم ٩).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (١/ ١٧٩ رقم ٦٣).\n(٥) تكررت في \"الأصل\".","vol":"3","page":395},{"text":"قال الحافظ: ورواه مسلم (١) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس بنحوه، وفي آخره: \"وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا. قال: صدق والله. ثم ولى، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي - ﷺ -: لئن صدق ليدخلن الجنة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1254>٣ - باب في فضائل شهر رمضان</span>\n٣٤٧٥ - عن أبي هريرة قال: \"إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة\" (٢).\nوفي لفظ (٣): \"إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٤)، وفي لفظ (٥): \"فتحت أبواب الرحمة\".\n\n٣٤٧٦ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه\". رواه خ (٦) م (٧).\n\n٣٤٧٧ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفدت (٨) الشياطين ومردة (٩) الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٤١ رقم ١٢).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٣٥ رقم ١٨٩٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ١٣٥ رقم ١٨٩٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٨ رقم ١٠٧٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٨ رقم ١٠٧٩/ ٢).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٣٨ رقم ١٩٠١).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤ رقم ٧٥٩، ٧٦٠).\n(٨) أي: شُدَّت وأوثقت بالأغلال، يقال: صَفَدته وصَفَّدته، والصَّفد والصِّفاد: القيد. النهاية (٣/ ٣٥).\n(٩) جمع مارد، وهو العاتي الشديد. النهاية (٤/ ٣١٥).","vol":"3","page":396},{"text":"منها باب، وفتحت أبواب الجنة (فلم) (١) يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر. ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة\".\nرواه ت (٢) ق (٣).\n\n٣٤٧٨ - عن أنس بن مالك قال: \"دخل رمضان فقال رسول الله - ﷺ -: إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا كل محروم\".\nرواه ق (٤).\n\n٣٤٧٩ - عن النضر بن شيبان قال: \"لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن، قلت: حدثني عن شيء سمعته من أبيك (سمعه) (٥) من رسول الله - ﷺ - في شهر رمضان. قال: نعم حدثني أبي عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله -﷿- فرض (صيام) (٦) رمضان، وسننتُ قيامه؛ فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\"، وأثبتها من سنني الترمذي وابن ماجه.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٦٨٢). وقال الترمذي: حديث أبي هريرة الذي رواه أبو بكر بن عياش حديث غريب لا نعرفه من رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا من حديث أبي بكر.\nقال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص عن الأعمش عن مجاهد قوله: \"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ... \" فذكر الحديث.\nقال محمد: وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٦ رقم ١٦٤٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٦ رقم ١٦٤٤).\n\n٣٤٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٩٠٦ - ٩٠٨) ونقل إعلاله عن الدارقطني.\n(٥) في \"الأصل\": سمعته. والمثبت من المسند.\n(٦) من المسند.","vol":"3","page":397},{"text":"الذنوب كيوم ولدته أمه\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ق (٤).\n\n٣٤٨٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صام رمضان فعرف حدوده وتحفظ مما كان ينبغي له أن يتحفظ منه كفر ما قبله\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأبو حاتم البستي (٦).\n\n٣٤٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب السماء، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم\".\nرواه النسائي (٧).\n\n٣٤٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم (تعطها) (٨) أمة قبلهم: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من\n_________\n(١) رواه ابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٣٥ رقم ٢٢٠١) وقال: أما خبر \"من صامه وقامه .. \" إلى آخر الخبر فمشهور من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، ثابت لا شك ولا ارتياب في ثبوته، أول الكلام وأما الذي يكره -كذا- ذكره النضر بن شيبان عن أبي سلمة عن أبيه، فهذه اللفظة معناها صحيح من كتاب الله -﷿- وسنة نبيه - ﷺ - لا بهذا الإسناد، فإني خائف أن يكون هذا الإسناد وهمًا، أخاف أن يكون أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئًا، وهذا الخبر لم يروه عن أبي سلمة أحد أعلمه غير النضر بن شيبان.\n(٢) المسند (١/ ١٩١) واللفظ له.\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٢٢٠٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٢١ رقم ١٣٢٨).\n(٥) المسند (٣/ ٥٥).\n(٦) الإحسان (٨/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٣٤٣٣) وموارد الظمآن (١/ ٣٨٨ رقم ٨٧٩).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ١٢٩ رقم ٢١٠٥).\n(٨) في \"الأصل\": تعطه. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":398},{"text":"ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويُزين الله -﷿- كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك. ويصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله\". رواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٤٨٣ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ماذا يستقبلكم وتستقبلون. ثلاث مرات، فقال عمر بن الخطاب -﵁-: يا رسول الله، وحي نزل؟ قال: لا. قال: عدو حضر؟ قال: لا. قال: فماذا؟ قال: إن الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكل أهل هذه القبلة. وأشار بيده إليها، فجعل رجل بين يديه يهز رأسه، ويقول: بخ بخ. فقال رسول الله - ﷺ -: يا فلان ضاق به صدرك؟ قال: لا، ولكن ذكرت المنافق. فقال: إن المنافقين هم الكافرون، وليس للكافر من ذلك شيء\".\nرواه أبو بكر -هو ابن إسحاق- بن خزيمة في صحيحه (٢)، ثم قال: إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف خلفًا أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة (القيسي) (٣) الذي دونه.\nقلت: ذكرهما ابن أبي حاتم (٤) فلم يذكر فيهما جرحًا (٥).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٩٢).\n\n٣٤٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١١٧ - ١١٩ رقم ٢١١١ - ٢١١٤).\n(٢) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ١٨٨٥).\n(٣) تحرفت في الأصل والمثبت من صحيح ابن خزيمة وغيره.\n(٤) الجرح والتعديل (٣/ ٣٦٩ رقم ١٦٧٩، ٦/ ٢٢٨ رقم ١٢٦٦).\n(٥) وقال البخاري في تاريخه (٦/ ٣٢٥ رقم ٢٥٣٤) عن عمرو بن حمزة القيسي: لا يتابع في حديثه. وضعفه الدارقطني وغيره، ترجمته في الميزان (٣/ ٢٥٥ رقم ٦٣٥٥) ولسان الميزان (٥/ ٣٥٠ رقم ٦٣٤٥).","vol":"3","page":399},{"text":"٣٤٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أظلكم شهركم هذا، بمحلوف رسول الله - ﷺ - ما مر بالمسلمين شهر خير لهم منه، ولا مر بالمنافقين شهر شر لهم منه، بمحلوف رسول الله - ﷺ -، إن الله -تعالى- ليكتب أجره ونوافله قبل أن يدخله، ويكتب إصره وشقاه قبل أن يدخله، وذلك أن المؤمن يعد فيه القوة من النفقة للعبادة، ويعد فيه المنافق اتباع غفلات المؤمنين واتباع عوراتهم، فغنم يغنمه المؤمن\" (١).\nرواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٢).\nقال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية كثير بن زيد، تكلم فيه يحيى بن معين (٣)، ووثقه في رواية (٤)، وقال أبو زرعة الرازي (٥): لين. وقال س (٦): ضعيف.\n\n٣٤٨٥ - عن سلمان قال: \"خطب رسول الله - ﷺ - في آخر يوم من شعبان، فقال: أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدَّى فريضة (فيما سواه) (٧) ومن أدَّى فيه فريضة كان كمن أدَّى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر\n_________\n(١) رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٥٢٤).\n(٢) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٨٨٤).\n(٣) قال في رواية ابن أبي خيثمة عنه: ليس بذاك القوي. الجرح والتعديل (٧/ ١٥١ رقم ٨٤١) وانظر التهذيب (٢٤/ ١١٥).\n(٤) قال في رواية المفضل الغلابي ومعاوية بن صالح عنه: صالح. وقال في رواية عبد الله ابن أحمد الدورقي عنه: ليس به بأس. التهذيب (٢٤/ ١١٥).\n(٥) الجرح والتعديل (٧/ ١٥١ رقم ٨٤١) ونصه: هو صدوق فيه لين.\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٦ رقم ٥٣٠).\n(٧) من صحيح ابن خزيمة.","vol":"3","page":400},{"text":"يُزاد (فيه) (١) رزق المؤمن، من فطر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء. قالوا: ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم. فقال: يُعطي الله هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة أو على شربة ماء أو مَذْقة (٢) لبن، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف على مماليكه فيه غفر الله له، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غنى لكم عنهما: فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى لكم عنهما: فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار، ومن أشبع فيه صائمًا سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة\".\nكذا رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٣)، ثم قال إن صح الخبر.\nقال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية علي بن زيد بن جدعان، وعلي بن زيد فقد تكلم فيه جماعة من العلماء: فقال الإمام أحمد (٤) ويحيى بن معين (٥): ليس بشيء. وقال خ (٦): لا يُحتج به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>٤ - باب الجود في رمضان</span>\n٣٤٨٦ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇ وكان جبريل ﵇\n_________\n(١) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح ابن خزيمة.\n(٢) المذقة: الشربة من اللبن. النهاية (٤/ ٣١١).\n(٣) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ١٨٨٧).\n(٤) الكامل لابن عدي (٦/ ٣٣٥).\n(٥) تاريخ الدوري (٣/ ٨٤ رقم ٣٥٣).\n(٦) لم أقف على هذا القول الآن.","vol":"3","page":401},{"text":"يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله - ﷺ - حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1256>٥ - باب</span>\n٣٤٨٧ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمَّ (٣) عليكم فاقدروا له\" (٤).\nوفي لفظ (٥): عن عبد الله بن عمر: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر رمضان، فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له\".\nوفي لفظ (٦): قال: \"الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٧) وعنده: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر رمضان فضرب بيديه، فقال: الشهر هكذا وهكذا -ثم عقد إبهامه في الثالثة- صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فاقدروا ثلاثين\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٤٠ رقم ١٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٨٠٤ رقم ٢٣٠٨).\n(٣) يقال: غُمَّ علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه، من غَممت الشيء إذا غطيته، وفي \"غُمَّ\" ضمير الهلال، ويجوز أن يكون \"غمَّ\" مسندًا إلى الظرف: أي فإن كنتم مغمومًا عليكم فأكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. النهاية (٣/ ٣٨٨).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٣٥ رقم ١٩٠٠).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٦٠).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ٧٠١٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٩ رقم ١٠٨٠).","vol":"3","page":402},{"text":"ورواه د (١) وزاد: قال: \"فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعًا وعشرين نظر له، فإن رأى فذاك، وإن لم ير -ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر (٢) - أصبح مفطرًا، فإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا. قال: وكان ابن عمر يفطر مع الناس، ولا يأخذ بهذا الحساب\".\nوروى الإمام أحمد (٣) نحو هذا، وكذلك الدارقطني (٤).\n\n٣٤٨٨ - عن أبي هريرة قال النبي - ﷺ - أو قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ فإن غُيِّي (٥) عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين\".\nكذا رواه خ (٦)، وعند م (٧) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا\".\nوفي لفظ له (٨): \"فإن غمي عليكم فعدوا ثلاثين\".\nوللإمام أحمد (٩) ت (١٠): \"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين، ثم أفطروا\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢٠).\n(٢) القترة: غبرة يعلوها سواد كالدخان. لسان العرب \"قتر\".\n(٣) المسند (٢/ ٥).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٦١ رقم ٢٢).\n(٥) بضم الغين وتشديد الباء المكسورة، لما لم يسم فاعله، من الغباء شبه الغبرة في السماء، وللحموي: \"غَبِي\" بفتح المعجمة وكسر الموحدة كغلم، أي: خفي. انظر إرشاد الساري (٣/ ٣٥٧)، والنهاية (٣/ ٣٤٢).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ٩٠١٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨١/ ١٧).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨١/ ٢٠).\n(٩) المسند (٢/ ٤١٥، ٤٣٠، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٩).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٦٨ - ٦٩ رقم ٦٨٤) واللفظ له.","vol":"3","page":403},{"text":"وقال ت: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>٦ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين</span>\n٣٤٨٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومًا فليصم ذلك اليوم\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٣٤٩٠ - عن أبي البختري قال: \"أهللنا رمضان ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلًا إلى ابن عباس يسأله، فقال ابن عباس: قال النبي - ﷺ -: إن الله قد أمده (٣) لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة\". رواه م (٤).\n\n٣٤٩١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية (٥) فأكملوا ثلاثين يومًا\".\nرواه ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\nوفي لفظ الإمام أحمد (٧) س (٨): \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٥٢ رقم ١٩١٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٢ رقم ١٠٨٢).\n(٣) قال القاضي عياض: معناه أطال مدته إلى الرؤية، يقال منه مدَّ وأمد، قال الله تعالى: (وإخوانهم يمدونهم في الغي) قُرئ بالوجهين أي: يطيلون لهم، قال: وقد يكون أمده من المدة التي جُعلت له، قال صاحب الأفعال: أمددتك مدة، أي: أعطيتكها. شرح مسلم للنووي (٥/ ٦٠).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ٧٦٢ رقم ١٠٨٨).\n(٥) الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. النهاية (٣/ ٤٠٣).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٧٢ رقم ٦٨٨).\n(٧) المسند (١/ ٢٢٦، ٢٥٨).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ١٣٦ رقم ٢١٢٨، ٢١٢٩).","vol":"3","page":404},{"text":"بينكم وبينه سحاب فكملوا ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا\".\nرواه د (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، لا تصوموا حتى نروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون\".\n\n٣٤٩٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أحصوا هلال شعبان لرمضان\".\nرواه ت (٢) عن مسلم بن الحجاج -صاحب الصحيح- عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية قال: لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما رُوي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين\".\n\n٣٤٩٣ - عن صلة بن زفر قال: \"كنا عند عمار بن ياسر فأُتي بشاة مصلية، فقال: كلوا. فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: من صام اليوم الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -\".\nرواه د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٤٩٤ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يتحفظ من شعبان ما لا\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٣٢٧).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٧١ رقم ٦٨٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٤).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٥٣ رقم ٢١٨٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٧ رقم ١٦٤٥).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٧٠ رقم ٦٨٦) واللفظ له.","vol":"3","page":405},{"text":"يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤيته ويفطر لرؤيته، فإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وقال: إسناد صحيح.\n\n٣٤٩٥ - عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة\".\nرواه د (٤) س (٥) والدارقطني (٦)، وزاد في آخره: \"أو تكملوا العدة قبله\".\n٣٤٩٥م- ورواه س (٧) من رواية الحجاج بن أرطأة عن منصور عن ربعي قال: قال رسول الله - ﷺ - بنحوه، وفيه: \"فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين أتموا عدة شعبان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك، ثم صوموا رمضان ثلاثين إلا أن تروا الهلال قبل ذلك\".\nقال الحافظ: هذا الحديث مرسل، والحجاج بن أرطأة تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٨).\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٤٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٣٢٥).\n(٣) سنن النسائي (٢/ ١٥٦ رقم ٤٠).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٣٢٦).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ١٣٥ رقم ٢١٢٥).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٦٠ رقم ٢٠).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ١٣٦ رقم ٢١٢٧).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).","vol":"3","page":406},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1258>٧ - باب كراهية صوم النصف من شعبان لحال رمضان</span>\n٣٤٩٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بقي نصف شعبان فلا تصوموا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح. قال: ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطرًا، فإذا بقى شيء من شعبان أخذ في الصوم لحال شهر رمضان.\nوقال س: لا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير العلاء.\nوروي عن الإمام أحمد قاله: ليس بمحفوظ. قال: وسألنا عنه عبد الرحمن ابن مهدي، فلم يصححه، ولم يحدثني به، وكان يتوقاه. قال أحمد: والعلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>٨ - باب في شهادة الواحد على رؤية هلال شهر رمضان</span>\n٣٤٩٧ - عن ابن عباس قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: إني رأيت الهلال -يعني: رمضان- فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، فقال:\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٢٣٣٧).\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ١٧٢ رقم ٢٩١١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٨ رقم ١٦٥١).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١١٥ رقم ٧٣٨).","vol":"3","page":407},{"text":"أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدًا\".\nرواه د (١) -وهذا لفظه- ت (٢) س (٣) ق (٤)، وقال الترمذي: روى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n٣٤٩٨ - ورواه أبو داود (٥) أيضًا عن عكرمة \"أنهم شكوا في هلال رمضان ... \" فذكره وفي آخره: \"فأمر بلالًا أن ناد في الناس: أن يقوموا وأن يصوموا\".\n\n٣٤٩٩ - عن ابن عمر قال: \"تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - ﷺ - أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه\".\nرواه د (٦) والدارقطني (٧)، وقال: تفرد به مروان بن محمد عن ابن وهب، وهو ثقة.\n\n٣٥٠٠ - عن فاطمة بنت حسين: \"أن رجلًا شهد عند علي -﵁- رؤية هلال رمضان فصام، وأحسبه قال: وأمر الناس أن يصوموا، قال: (أصوم) (٨) يومًا من شعبان أحب إليَّ من أن أفطر يومًا من رمضان\".\nرواه الشافعي في مسنده (٩) والدارقطني (١٠).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٣٤٠).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٧٤ رقم ٦٩١).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢١١١، ٢١١٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٩ رقم ١٦٥٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٣٤١).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٣٤٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٥٦ رقم ١).\n(٨) في \"الأصل\": صوم. والمثبت من مسند الشافعي وسنن الدارقطني.\n(٩) مسند الشافعي (ص ١٠٣).\n(١٠) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٠ رقم ١٥).","vol":"3","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1260>٩ - باب ما يقال عند رؤية الهلال</span>\n٣٥٠١ - عن طلحة بن عبيد الله: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا رأى الهلال قال: اللَّهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وليس عنده: \"هلال رشد وخير\"- ت (٢): وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>١٠ - باب في شهادة رجلين على رؤية هلال شوال</span>\n٣٥٠٢ - عن حسين بن الحارث الجدلي -جديلة قيس-: \"أن أمير مكة خطب ثم قال: عهد إلينا رسول الله - ﷺ - أن ننسك للرؤية، فإن لم نره وشهد شاهدًا عدلٍ أنسكنا بشهادتهما. فسألت الحسين بن الحارث من أمير مكة؟ قال: الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب. ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله - ﷺ - وأومأ بيده إلى رجل. قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ (قال:) (٣) هذا عبد الله ابن عمر، وصدق هو أعلم باللَّه منه. فقال: بذلك أمرنا رسول الله - ﷺ -\".\nرواه د (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥) وقال: إسناد متصل صحيح. وعنده:\n_________\n٣٥٠١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٨٢٠ - ٨٢١) وقال: أبو سفيان تكلم فيه يحيى بن معين وأبو حاتم الرازي والدارقطني.\n(١) المسند (١/ ١٦٢).\n(٢) جامع الترمذي (٥/ ٤٧٠ رقم ٣٤٥١).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٠١ رقم ٢٣٣٨).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ١٦٧ رقم ١).","vol":"3","page":409},{"text":"قال ابن عمر بذلك.\n\n٣٥٠٣ - عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: \"اختلف الناس في آخر يوم من رمضان، فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي - ﷺ - بالله لأهلا (١) الهلال أمس عشيةً. فأمر النبي - ﷺ - (الناس) (٢) أن يفطروا، وأن يغدوا إلى (مصلاهم) (٣) \".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وليس عنده: \"وأن يغدوا إلى مصلاهم\".- د (٥)، وهذا لفظه، وكذلك الدارقطني (٦)، وقال: إسناد حسن.\n\n٣٥٠٤ - عن أبي عمير (بن) (٧) أنس قال: حدثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا: \"أغمي علينا هلال شوال فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النبي - ﷺ - أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي - ﷺ - أن يفطروا، ويخرجوا إلى عيدهم من الغد\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) والدارقطني (١٠): وقال هذا إسناد حسن.\n\n٣٥٠٥ - عن أبي وائل قال: \"جاءنا كتاب عمر ونحن بخانقين (١١) إن الأهلة\n_________\n(١) أي أبصرا الهلال. النهاية (٥/ ٢٧٠).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) في \"الأصل\": المصلى، والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) المسند (٥/ ٣٦٢ - ٣٦٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٢٣٣٩).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٦٠ رقم ٢٠).\n(٧) في \"الأصل\": عن. والمثبت من المسند وسنني ابن ماجه والدارقطني.\n(٨) المسند (٥/ ٥٧، ٥٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٩ رقم ١٦٥٣).\n(١٠) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٠ رقم ١٣، ١٤).\n(١١) خانقين: بلدة من نواحي السواد في طريق همذان من بغداد. معجم البلدان (٢/ ٣٨٩) ومراصد الاطلاع (١/ ٤٤٧).","vol":"3","page":410},{"text":"بعضها أكبر من بعض؛ فإذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا حتى تمسوا، إلا أن يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس (عشية) (١) \".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>١١ - باب في صوم شعبان كله واتصال الصوم برمضان</span>\n٣٥٠٦ - عن عائشة قالت: \"لم يكن النبي - ﷺ - يصوم شهرًا أكثر من شعبان؛ فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا. وأحب الصلاة إلى النبي - ﷺ - مادووم عليه وإن قَلَّتْ، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها\".\nرواه خ (٣) واللفظ له.\n\n٣٥٠٧ - م (٤) ولفظه عن أبي سلمة قال: \"سألت عائشة عن صيام رسول الله - ﷺ - فقالت: كان يصوم حتى نقول (قد صام) (٥) ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان؛ كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا\".\nوفي لفظ له (٦): \"وكان يقول: خذوا من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لن يمل حتى تملوا. وكان يقول: أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل\".\n\n٣٥٠٨ - عن عمران بن حصين: \"أن النبي - ﷺ - قال لرجل: هل صمت من\n_________\n(١) من سنن الدارقطني.\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٦٩ رقم ١٠).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٥١ رقم ١٩٧٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨١١ رقم ١١٥٦/ ١٧٦).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨١١ رقم ٧٨٢).","vol":"3","page":411},{"text":"سرر هذا الشهر شيئًا؟ قال: لا. فقال رسول الله - ﷺ -: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا. يعني: شعبان\".\nرواه خ (٣) م وهذا لفظه.\nولفظ خ: عن النبي - ﷺ -: أنه (سأله) (٤) -أو سأل رجلًا وعمران يسمع- فقال: يا فلان، أما صمت سرر هذا الشهر؟ -أظنه قال: يعني: رمضان- قال الرجل: لا يا رسول الله. قال: فإذا أفطرت فصم يومين\".\nقال: وقال ثابت عن مطرف عن عمران عن النبي - ﷺ -: \"من سرر شعبان\".\n\n٣٥٠٩ - عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: \"قام معاوية في الناس بدير مسحل -الذي على باب حمص- فقال: يا أيها الناس، إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدم بالصيام فمن أحب أن يفعله فليفعله. قال: فقام إليه مالك بن هبيرة السبئي فقال: يا معاوية أشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - أم شيء من رأيك؟ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: صوموا الشهر وسره\".\nرواه د (٥)، قيل: سرر الشهر يعني: آخر ليلة يستسر الهلال فيها، وهو بكسر السين وفتحها لغتان.\n\n٣٥١٠ - عن أم سلمة، عن النبي - ﷺ -: \"أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامّا إلا شعبان يصله برمضان\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٠ - ٨٢١ رقم ١١٦١/ ٢٠٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ١١٦١/ ٢٠١).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٧٠ رقم ١٩٨٣).\n(٤) في \"الأصل\": سأل. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٩ رقم ٢٣٢٩).","vol":"3","page":412},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) - واللفظ لهما- ت (٣) س (٤) ق (٥) وعنده: \"كان النبي - ﷺ - يصل شعبان برمضان\".\nوعند ت: \"ما رأيت النبي - ﷺ - يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان\". وقال: حديث حسن.\n\n٣٥١١ - عن أسامة بن زيد قال: \"قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل (عنه) (٦) الناس بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين؛ فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1263>١٢ - باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان</span>\n٣٥١٢ - عن عائشة قالت: \"فقدت رسول الله - ﷺ - ليلة، فخرجت فإذا هو بالبقيع، فقال: أكنت تخافين أن يحيف (٩) الله عليك ورسوله؟ فقلت: يا رسول الله، ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: إن الله -﷿- ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا؛ فيغفر لأكثر من عدد شعر (غنم) (١٠) كلب\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣١١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٣٣٦).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١١٣ رقم ٧٣٦).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ٤٥٨ رقم ٢١٧٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٢٨ رقم ١٦٤٨).\n\n٣٥١١ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ١٣١٩ - ١٣٢٠).\n(٦) سقطت من \"الأصل\".\n(٧) المسند (٥/ ٢٠١، ٢٠٦).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ٢٠١ رقم ٢٣٥٦).\n(٩) الحَيف: الجَور والظلم. النهاية (١/ ٤٦٩).\n(١٠) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.","vol":"3","page":413},{"text":"رواه ق (١) ت (٢) وقال: حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث الحجاج -هو ابن أرطأة- وسمعت محمدًا يضعف هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج لم يسمع من ابن أبي كثير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>١٣ - باب اختلاف رؤية الهلال في البلدان</span>\n٣٥١٣ - عن كريب: \"أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام. قال: فقدمت الشام فقضيت حاجتها، واستهل عليَّ رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنَّا رأيناه ليلة السبت؛ فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله - ﷺ -\".\nرواه م (٣).\n\n٣٥١٤ - عن أبي البختري -وهو سعيد بن فيروز- الطائي قال: \"خرجنا للعمرة فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث. وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين: (قال: فلقينا) (٤) ابن عباس فقلنا: (إنا) (٤) رأينا الهلال. فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث. وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: قلنا: ليلة كذا وكذا. فقال: (إن) (٤) رسول الله\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٤٤ رقم ١٣٨٩).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١١٦ رقم ٧٣٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٧).\n(٤) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":414},{"text":"- ﷺ - (قال: \"إن الله) (١) مده للرؤية. فهو لليلة رأيتموه\".\nرواه م (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>١٤ - باب في الشهر يكون تسعًا وعشرين</span>\n٣٥١٥ - عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"الشهر هكذا وهكذا. وخنس الإبهام (٣) في الثالثة\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) ولفظه: \"الشهر كذا وكذا وكذا. وسفق (٦) بيديه مرتين بكل أصابعهما، ونقص في السفقة (٦) الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى\".\n\n٣٥١٦ - وعن ابن (عمر) (٧) عن النبي - ﷺ - قال: \"إنا أمة أُمية لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا. يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- م (٩) ولفظه: \"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا. وعقد الإبهام في الثالثة. والشهر هكذا وهكذا وهكذا. يعني: تمام الثلاثين\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٥ رقم ١٠٨٨).\n(٣) أي: قبضها. النهاية (٢/ ٨٤).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩٠٨).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٧٦٢ رقم ١٠٨٠/ ١٣).\n(٦) في صحيح مسلم: \"صفق\" و\"الصفقة\" بالصاد فيهما، والسين والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء، إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد، وبعضها يكثر في السين. النهاية (٢/ ٣٧٦).\n(٧) بياض في \"الأصل\" والمثبت من الصحيحين.\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ١٥١ رقم ١٩١٣).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٦١ رقم ١٠٨٠/ ١٥).","vol":"3","page":415},{"text":"٣٥١٧ - عن أم سلمة: \"أن النبي - ﷺ - حلف لا يدخل على بعض أهله شهرًا، فلما مضى تسع وعشرون يومًا غدا عليهم -أو راح- فقيل له: حلفت يا رسول الله (أن) (١) لا تدخل علينا شهرًا قال: (إن) (١) الشهر يكون (تسعةً وعشرين) (٢) يومًا\".\nرواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه.\n\n٣٥١٨ - عن حميد عن أنس قال: \"إن رسول الله - ﷺ - آلى (٥) من نسائه شهرًا، فكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة (تسعًا وعشرين) (٦) ليلة، ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله، آليت شهرًا. فقال: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين\".\nرواه خ (٧).\n\n٣٥١٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"اعتزل النبي - ﷺ - نساءه شهرًا، فخرج إلينا صباح تسع وعشرين، فقال بعض القوم: يا رسول الله، إنما أصبحنا لتسع وعشرين. فقال النبي - ﷺ -: إن الشهر يكون تسعًا وعشرين. ثم طبق النبي - ﷺ - بيديه ثلاثًا: مرتين بأصابع يديه كلها، والثالثة بتسع منها\". رواه م (٨).\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) في \"الأصل\": تسعًا وعشرون.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩١٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٤ رقم ١٠٨٥).\n(٥) أي: حلف لا يدخل عليهن، وإنما عدَّاه بمن حملًا على المعنى وهو الامتناع من الدخول، وهو يتعدى بمن، وللإيلاء في الفقه أحكام تخصه لا يُسمى إيلاء دونها. النهاية (١/ ٦٢).\n(٦) في \"الأصل\": تسعة وعشرون. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر: \"تسعًا وعشرين كذا للأكثر وللحموي والمستملي: \"تسعة وعشرين\". فتح الباري (٤/ ١٤٨).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ١٤٣ رقم ١٩١١).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤ رقم ١٠٨٤/ ٢٤).","vol":"3","page":416},{"text":"٣٥٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص قال: \"ضرب رسول الله - ﷺ - بيده على الأخرى، قال: الشهر هكذا وهكذا. ثم نقص في الثالثة أصبعًا\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"هكذا وهكذا (وهكذا) (٣) عشرًا وعشرًا وتسعًا مرة\".\nرواه م.\n\n٣٥٢١ - عن ابن مسعود قال: \"ما صمت مع رسول الله - ﷺ - تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين\".\nرواه د (٤) ت (٥).\n\n٣٥٢٢ - عن عائشة: \"قيل لها: يا أم المؤمنين، أيكون شهر رمضان تسعة وعشرين؟ فقالت: ما صمت مع رسول الله - ﷺ - تسعًا وعشرين أكثر (مما) (٦) صمت ثلاثين\".\nرواه الدارقطني (٧)، وقال: إسناد حسن صحيح.\n\n٣٥٢٣ - عن أبي هريرة قال: \"ما صمنا على عهد رسول الله - ﷺ - تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين\".\nرواه ق (٨).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٤ رقم ١٠٨٦/ ٢٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٤ رقم ١٠٨٦/ ٢٧).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢٢).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٧٣ رقم ٦٨٩).\n(٦) في \"الأصل\": ما. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٨ رقم ٩٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٠ رقم ١٦٥٨).","vol":"3","page":417},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1266>١٥ - باب شهرا عيدٍ لا ينقصان</span>\n٣٥٢٤ - عن أبي بكرة عن النبي - ﷺ - قال: \" شهران لا ينقصان (١) شهرا عيدٍ: رمضان وذو الحجة\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) وعنده: شهرا عيد لا ينقصان: رمضان وذو الحجة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>١٦ - باب الصوم يوم يصومون والفطر يوم يفطرون والأضحى يوم يضحون</span>\n٣٥٢٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون\" (٤).\n_________\n(١) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ١٤٩): اختلف العلماء في معنى هذا الحديث: فمنهم من حمله على ظاهره، فقال: لا يكون رمضان ولا ذو الحجة أبدًا إلا ثلاثين. وهذا قول مردود معاند للموجود المشاهد، ويكفي في رده قوله - ﷺ -: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة\" فإنه لو كان رمضان أبدًا ثلاثين لم يحتج إلى هذا، ومنهم من تأول له معنى لائقًا. وقال أبو الحسن: كان إسحاق بن راهويه يقول: لا ينقصان في الفضيلة إن كانا تسعة وعشرين أو ثلاثين. انتهى، وقيل: لا ينقصان معًا إن جاء أحدهما تسعًا وعشرين جاء الآخر ثلاثين ولابد. وقيل: لا ينقصان في ثواب العمل فيهما، وهذا القولان مشهوران عن السلف، وقد ثبتا منقولين في أكثر الروايات في البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٤٨ رقم ١٩١٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٦ رقم ١٠٨٩).\n(٤) قال الترمذي في جامعه (٣/ ٨٠): وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس.","vol":"3","page":418},{"text":"رواه ت (١) -وقال: حديث حسن غريب- ق (٢) وليس عنده: \"الصوم يوم تصومون\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>١٧ - باب النية للصوم من قبل طلوع الفجر</span>\n٣٥٢٦ - عن حفصة عن النبي - ﷺ - قال: \"من لم ينو الصيام قبل الفجر فلا صيام له\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) س (٦) ق (٧).\nقال أبو داود: رواه الليث وإسحاق (بن حاتم) (٨) أيضًا جميعًا (عن عبد الله ابن أبي بكر) (٨) مثله، ووافقه (٩) على حفصة معمر والزبيدي وابن عيينة ويونس الأيلي.\nوقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقد رُوي عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو أصح. ورواه النسائي مرفوعًا وموقوفًا (١٠).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٨٠ رقم ٦٩٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣١ رقم ١٦٦٠).\n(٣) المسند (٦/ ٢٨٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٩ رقم ٢٤٥٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٠٨ رقم ٧٣٠).\n(٦) سنن النسائي (٤/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٢٣٣٠ - ٢٣٣٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٢ رقم ١٧٠٠).\n(٨) من سنن أبي داود.\n(٩) في سنن أبي داود: ووقفه. وهو الصواب، إنما وقع في بعض النسخ الخطية: ووافقه. كما في \"الأصل\" وهو خطأ، راجع سنن أبي داود بتحقيق محمد عوامة (٣/ ١٩٠ رقم ٢٤٤٦).\n(١٠) سنن النسائي (٤/ ١٩٧ رقم ٢٣٣٤ - ٢٣٣٩) موقوفًا على حفصة أم المؤمنين، ورواه (٤/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٢٣٤٠) موقوفًا على حفصة وعائشة -﵄- معًا، ورواه (٤/ ١٩٨ رقم ٢٣٤١، ٢٣٤٢) موقوفًا على ابن عمر -﵁-.","vol":"3","page":419},{"text":"٣٥٢٧ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"من لم يُبيت الصيام قبل طلوع الفجر فلا صيام له\".\nرواه الدارقطني (١) وقال: تفرد به عبد الله بن عباد عن الفضل بهذا الإسناد، كلهم ثقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>١٨ - باب النية بعد الفجر وذكر الصيام المتطوع</span>\n٣٥٢٨ - عن عائشة أم المؤمنين قالت: \"دخل عليَّ النبي - ﷺ - ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ قلنا: لا. قال: فإني إذًا صائم. ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله، أُهدي لنا حيس. فقال: أرينيه فلقد أصبحت صائمًا. فأكل\" قال طلحة (٢) فحدثت مجاهدًا بهذا الحديث، قال: ذاك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها.\nرواه م (٣).\n\n٣٥٢٩ - وروى س (٤) عن عائشة قالت: \"دار عليَّ رسول الله - ﷺ - دورة، فقال: هل عندك شيء؟ قالت: ليس عندي شيء. قال: فأنا صائم. قالت: ثم دار عليَّ الثانية وقد أُهدي لنا حيس (٥)، فجئت به فأكل، فعجبت منه، فقلت: يا رسول الله، دخلت عليَّ وأنت صائم ثم أكلت حيسًا. قال: نعم يا عائشة، إنما منزلة (من صام) (٦) في غير رمضان -أو في غير قضاء رمضان، أو في التطوع-\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٧١ رقم ١٠).\n(٢) هو طلحة بن يحيى بن عبيد الله. صُرح باسمه في صحيح مسلم في الإسناد.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩ رقم ١١٥٤).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٩٤ رقم ٢٣٢٢).\n(٥) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يُجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت. النهاية (١/ ٤٦٧).\n(٦) من سنن النسائي.","vol":"3","page":420},{"text":"بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاء منها بما شاء فأمضاه، وبخل بما بقي فأمسكه\".\nوفي لفظ له (١): \"فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل رجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها، وإن شاء حبسها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>١٩ - باب قسم الزَّائر على أخيه بالفطر</span>\n٣٥٣٠ - عن أبي جحيفة قال: \"آخى النبي - ﷺ - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة (٢)، فقال: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا فقال: كل فإني صائم (٣). قال: ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم (قال: نم. فنام، ثم ذهب يقوم) (٤) فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن. فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، ولأهلك عليك حقًا، فأعط كل ذي حق حقه. فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال النبي - ﷺ -: صدق سلمان\".\nرواه خ (٥).\n_________\n(١) سنن النسائي (٤/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٢٣٢١).\n(٢) بفتح المثناة والموحدة وتشديد الذال المعجمة المكسورة، أي: لابسة ثياب البذلة. بكسر الموحدة وسكون الذال -وهي المهنة وزنًا ومعنى، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة، وللكشمهيني: \"مبتذلة\" بتقديم الموحدة والتخفيف، وزن مفتعلة، والمعنى واحد. فتح الباري (٤/ ٢٤٨).\n(٣) في صحيح البخاري: \"فقال له: كل. قال: \"فإني صائم\" قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٢٨): كذا في رواية أبي ذر، والقائل \"كل\" هو سلمان، والمقول له أبو الدرداء، وهو المجيب بإني صائم، وفي رواية الترمذي: \"فقال: كل فإني صائم\" وعلى هذا فالقائل أبو الدرداء والمقول له سلمان، وكلاهما محتمل. اهـ.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ١٩٦٨).","vol":"3","page":421},{"text":"٣٥٣١ - عن أم هانئ قالت: \"كنت قاعدة عند النبي - ﷺ - فأُتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت منه، فقلت: إني أذنبت فاستغفر لي. فقال: وما ذاك؟ قالت: كنت صائمة فأفطرت. فقال: أمن قضاء كنت تقضينه؟ قالت: لا. قال: فلا يضرك\".\nوفي لفظٍ: فقال رسول الله - ﷺ -: \"الصائم المتطوع أمير نفسه -أو أمين نفسه- إن شاء صام وإن شاء أفطر\".\nرواه الإمام أحمد (١) وروى د (٢) اللفظ الأول -س (٣) - ق (٤) بنحوه ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: وحديث أم هانئ فيه مقال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>٢٠ - باب ما جاء في إِيجاب القضاء</span>\n٣٥٣٢ - عن عائشة قالت: \"كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعامًا اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله - ﷺ - فبدرتني إليه حفصة -وكانت ابنة أبيها- فقالت: يا رسول الله، إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه. قال: اقضيا يومًا مكانه\".\nرواه د (٦) س (٧) ت (٨) -وهذا لفظه- وقال: روى مالك بن أنس ومعمر\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٤١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٩ رقم ٢٤٥٦).\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٣٣٠٦).\n(٤) كذا وقع هذا اللفظ في \"الأصل\" ولم أجد هذا الحديث في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له المزي في تحفة الأشراف، والله أعلم.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٠٩ رقم ٧٣١، ٧٣٢).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٤٥٧).\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٣٢٩٠ - ٣٢٩٤).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ١١٢ رقم ٧٣٥).","vol":"3","page":422},{"text":"وعبيد الله بن عمر وزياد بن سعد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلًا، ولم يذكروا فيه: \"عن عروة\" وهذا أصح.\nقلت: إلا أن رواية أبي داود عن غير الزهري وهي عن زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة. رواية النسائي من الطريقين، وقال: زميل ليس بالمشهور.\nوقال خ (١): لا يُعرف لزميل سماع عن عروة، ولا ليزيد من زميل ولا (تقوم) (٢) به الحجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>٢١ - باب قول الله تعالى ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ </span>(٣)\n٣٥٣٣ - عن سهل بن سعد قالَ: \"أُنزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ ولم ينزل ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله -تعالى- بعد ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فعلموا أنه يعني الليل والنهار\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) وعنده: \"رئيهما\" بدل \"رؤيتهما\".\n\n٣٥٣٤ - عن عدي بن حاتم قال: \"لما نزلت ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ\n_________\n(١) التاريخ الكبير (٣/ ٤٥٠ رقم ١٥٠٠).\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من التاريخ الكبير.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٥٧ رقم ١٩١٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٧ رقم ١٠٩١/ ٣٥).","vol":"3","page":423},{"text":"الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ قال عدي: يا رسول الله، إني جعلت تحت وسادتي عقالين عقالًا أبيض وعقالًا أسود أعرف الليل من النهار. فقال رسول الله - ﷺ -: إن وسادك لعريض إنما هو سواد الليل وبياض النهار\".\nرواه خ (١) م (٢)، واللفظ له.\nولفظ البخاري: \"لما نزلت ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت انظر في الليل فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له فقال: \"إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار\".\n\n٢٢ - باب قول الله -﷿-: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ (٣) الآية\n٣٥٣٥ - عن البراء -هو ابن عازب- قال: \"كان أصحاب محمد - ﷺ - إذا كان الرجل صائمًا فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائمًا فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: عندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك. وكان يومه يعمل فغلبته عيناه، فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك. فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فنزلت ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (٣) ففرحوا (بها) (٤) فرحًا شديدًا ونزلت: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٥٧ رقم ١٩١٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧ رقم ١٠٩٠).\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.\n(٤) من صحيح البخاري.","vol":"3","page":424},{"text":"رواه خ (١).\n\n٣٥٣٦ - عن ابن عباس: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٢) فكان الناس على عهد النبي - ﷺ - إذا (صلوا) (٣) العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد الله -﷿- أن يجعل ذلك يسرًا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٤) وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر\".\nرواه د (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>٢٣ - باب فضل السحور وتأخيره والفطر وتعجيله وتسمية السحور الغداء</span>\n٣٥٣٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا؛ فإن في السحور بركة\".\nأخرجاه في الصحيحين (٦).\n\n٣٥٣٨ - عن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر\". رواه م (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٥٤ رقم ١٩١٥).\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٣.\n(٣) في \"الأصل\": صُلي. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٣١٣).\n(٦) البخاري (٤/ ١٦٥ رقم ١٩٢٣)، ومسلم (٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٥).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٠ - ٧٧١ رقم ١٠٩٦).","vol":"3","page":425},{"text":"٣٥٣٩ - عن العرباض بن سارية قال: \"دعاني رسول الله - ﷺ - إلى السحور في رمضان فقال: هلم إلى الغداء المبارك\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n٣٥٤٠ - عن المقداد بن معدي كرب عن النبي - ﷺ - قال: \"عليكم بغداء السحور؛ فإنه هو الغداء المبارك\".\nرواه س (٤).\n\n٣٥٤١ - عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"دخلت على النبي - ﷺ - وهو يتسحر، فقال: إنها بركة أعطاكم الله إياها؛ فلا تدعوه\".\nرواه س (٥).\n\n٣٥٤٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا؛ فإن في السحور بركة\".\nرواه س (٦).\n\n٣٥٤٣ - وروى (٧) عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال رسول الله - ﷺ -: \"تسحروا؛ فإن في السحور بركة\".\n\n٣٥٤٤ - عن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزال الناس بخير ما\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٢٦، ١٢٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٣ رقم ٢٣٤٤).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٤٥ رقم ٢١٦٢).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٤٥ رقم ٢١٦٣).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ١٤٥ رقم ٢١٦١).\n(٦) سنن النسائي (٤/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٢١٤٦ - ٢١٥٠).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٢١٤٣، ٢١٤٤).","vol":"3","page":426},{"text":"عجلوا الفطر\". رواه خ (١) م (٢).\n\n٣٥٤٥ - عن أبي عطية قال: \"دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة. فقالت: أيهما الذي يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟ قال: قلنا: عبد الله بن مسعود. قالت: كذلك كان رسول الله - ﷺ -\". رواه م (٣).\n\n٣٥٤٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون\". رواه د (٤).\n\n٣٥٤٧ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور\". رواه الإمام أحمد (٥).\n\n٣٥٤٨ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله -﷿- أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣٥٤٩ - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، أن محمود بن إسماعيل الصيرفي، أخبرهم وهو حاضر، أبنا محمد (بن) (٨) عبد الله بن شاذان،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٤ رقم ١٩٥٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٧٧ - ٧٧٢ رقم ١٠٩٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٥ رقم ٢٣٥٣).\n(٥) المسند (٥/ ١٧٢).\n(٦) المسند (٢/ ٣٢٩).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٨٣ رقم ٧٠٠).\n(٨) سقطت من \"الأصل\".","vol":"3","page":427},{"text":"أبنا عبد الله بن محمد القباب، ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا سليمان بن عبد الجبار، ثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكلة السحر بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء\".\n\n٣٥٥٠ - وبه قال: أبنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (نا) (١) المقدمي، ثنا عبد الواحد (بن) (٢) ثابت، عن ثابت، عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"تسحروا ولو بجرعة من ماء\".\nعبد الرحمن بن زيد تكلم فيه بعض الأئمة (٣).\n\n٣٥٥١ - وبه أبنا أحمد بن عمرو، ثنا محمد بن عمار الرازي، ثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال لها: \"قربي غداءك المبارك. وربما لم يكن إلا تمرة (٤) \".\n_________\n٣٥٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٣٠ رقم ١٧٥٢).\n(١) سقطت من الأصل وأثبتها من المختارة، والمقدمي هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن علي بن عطاء بن مقدم، شيخ ابن أبي عاصم، ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٥٣٤ - ٥٣٧)، والحديث رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٠)، وأبو يعلى (٦/ ٨٧ رقم ٣٣٤٠) والضياء في المختارة (٥/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ١٧٥٣، ١٧٥٤) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي به.\n(٢) في \"الأصل\": ثنا. والمثبت من المختارة، وهو كذلك في ضعفاء العقيلي ومسند أبي يعلى وغيرهما، وقال العقيلي: عبد الواحد بن ثابت الباهلي عن ثابت البناني لا يتابع على حديثه.\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١١٤ - ١١٩ رقم ٣٨٢٠).\n(٤) كذا في \"الأصل\" والحديث رواه مسدد في مسنده -كما في المطالب العالية (١/ ٤٠٩ رقم ١٠٧٨) - وأبو يعلى في مسنده (٨/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٤٦٧٩) من طريق معاوية بن يحيى به، وفيه: \"وربما لم يكن إلا تمرتين\" والله أعلم.","vol":"3","page":428},{"text":"معاوية بن يحيى تكلم فيه بعض الأئمة (١).\n\n٣٥٥٢ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"من أراد أن يصوم فليتسحر (بشيءٍ) (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>٢٤ - باب وقت السحور</span>\n٣٥٥٣ - عن ابن عمر قال: \"كان لرسول الله - ﷺ - مؤذنان بلال وابن أم مكتوم الأعمى، فقال رسول الله - ﷺ -: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى (تسمعوا أذان) (٤) ابن أم مكتوم. قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا\".\n\n٣٥٥٤ - عن القاسم عن عائشة بمثله.\nرواهما خ (٥) م (٦) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: عن نافع عن ابن عمر، والقاسم بن محمد عن عائشة: \"إن بلالًا كان يؤذن بليل. فقال رسول الله - ﷺ -: كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم؛ فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر. قال القاسم: لم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى هذا وينزل هذا\".\n\n٣٥٥٥ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمنعن أحدكم منكم أذان بلال -أو قال: نداء بلال- من سحوره فإنه قال: يؤذن -أو قال: ينادي- ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم. وقال: ليس أن يقول هكذا وهكذا وصوب يده ورفعها\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٢٢١ - ٢٢٤).\n(٢) من المسند.\n(٣) المسند (٣/ ٣٦٧، ٣٧٩).\n(٤) في صحيح مسلم: يؤذن.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ١٦٢ رقم ١٩١٨، ١٩١٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٨ رقم ١٠٩٢).","vol":"3","page":429},{"text":"حتى يقول هكذا وهكذا. وفرج بين أصبعيه\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"وليس أن يقول هكذا ولكن يقول هكذا! \" يعني: الفجر هو المعترض، وليس المستطيل\".\nرواه خ (٣) م، وهذا لفظه.\n\n٣٥٥٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا. وحكاه حماد بيده قال: يعني معترضًا\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٣٥٥٧ - عن زيد بن ثابت قال: \"تسحرنا مع رسول الله - ﷺ - قلت: ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية\".\nرواه خ (٥) م (٦)، واللفظ له.\n\n٣٥٥٨ - عن سهل بن سعد قال: \"كنت أتسحر في أهلي ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٧).\n\n٣٥٥٩ - عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلوا\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٨ - ٧٦٩ رقم ١٠٩٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٦٩ رقم ١٠٩٣/ ٤٠).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ١٢٣ رقم ٦٢١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٠ رقم ١٠٩٤).\n(٥) صحيح البخاري (٢/ ٦٤ رقم ٥٧٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٧١ رقم ١٠٩٧).\n(٧) صحيح البخاري (٢/ ٦٥ رقم ٥٧٦).\n\n٣٥٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٥٨ رقم ١٦٨).","vol":"3","page":430},{"text":"واشربوا، ولا يهيدنكم (١) الساطع المصعد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣): \"ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر\".\n\n٣٥٦٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سمع أحدكم النداء والإناء (في) (٤) يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه\".\nرواه د (٥).\n\n٣٥٦١ - عن زر بن حبيش قال: \"تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد، فمررت بمنزل حذيفة بن اليمان، فدخلت عليه فأمر لي بلقحة فحلبت (بقدر) (٦) فسخنت، ثم قال: ادن فكل. فقلت: إني أريد الصوم. قال: وأنا أريد الصوم. فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد فأقيمت الصلاة، ثم قال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله - ﷺ -. قلت: أبعد الصبح؟ قال: نعم هو الصبح غير أن لم تطلع الشمس\".\n_________\n(١) أي: لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا به عن السحور، فإنه الصبح الكاذب، وأصل الهيد: الحركة، وقد هِدت الشيء أهيدُه هَيْدًا، إذا حركته وأزعجته. النهاية (٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧).\n(٢) رواه أبو داود (٢/ ٣٠٤ رقم ٢٣٤٨)، والترمذي (٣/ ٨٥ رقم ٧٠٥) وابن خزيمة (٣/ ٢١١ رقم ١٩٣٠)، والدارقطني (٢/ ١٦٦ رقم ٧)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقال ابن خزيمة: إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف عنه راويًا غير ملازم بن عمرو. وقال الدارقطني: قيس بن طلق ليس بالقوى.\n(٣) المسند (٤/ ٢٣).\n(٤) في سنن أبي داود: على.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٤ رقم ٢٣٥٠).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\". والمثبت من المسند.","vol":"3","page":431},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ق (٢) س (٣).\n\n٣٥٦٢ - رواه (٤) من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن زر.\nوعن (٥) أبي يعفور، عن إبراهيم، عن صلة، ولم يرفعاه.\nوقال (٦): لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم، فإن كان رفعه صحيحًا فمعناه أنه قرب النهار؛ كقول الله -﷿-: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُننَّ) (٧) معناه إذا قاربن البلوغ، كقول القائلين (٨): بلغنا المنزل، إذا قاربه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>٢٥ - باب وقت فطر الصائم</span>\n٣٥٦٣ - عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم\".\nرواه خ (٩) -واللفظ له- م (١٠).\n\n٣٥٦٤ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"سرنا مع رسول الله - ﷺ - وهو\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٩٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤١ رقم ١٦٩٥).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٤٢ رقم ٢١٥١).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٤٢ رقم ٢١٥٢).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٢١٥٣).\n(٦) ليس هذا الكلام في المجتبى ولا في السنن الكبرى (٢/ ٧٧)، ونقله المزي في تحفة الأشراف (٣/ ٣٢ رقم ٣٣٢٥).\n(٧) سورة الطلاق، الآية: ٢.\n(٨) في تحفة الأشراف: القائل.\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ٢٣١ رقم ١٩٥٤).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٢ رقم ١١٠٠).","vol":"3","page":432},{"text":"صائم- فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان، أنزل فاجدح لنا. فقال: يا رسول الله، لو أمسيت. قال: أنزل فاجدح لنا. قال: إن عليك نهارًا. قال: أنزل فاجدح لنا. قال: فنزل فجدح لهم، فشرب رسول الله - ﷺ - ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا؛ فقد أفطر الصائم. وأشار بأصبعه قبل المشرق\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر في شهر رمضان\" وعنده: \"إذا غابت الشمس من ها هنا، وجاء الليل من ها هنا، فقد أفطر الصائم\".\nقال مسلم: وليس في حديث أحد منهم \"في شهر رمضان\" ولا قوله: \"وجاء الليل من ها هنا\" إلا في رواية هشيم وحده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>٢٦ - باب ما يستحب الفطر عليه</span>\n٣٥٦٥ - عن سلمان بن عامر الضبي، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر؛ فإن لم يجد فليفطر على ماءٍ؛ فإنه طهور\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) س (٦) ق (٧) -لفظ الترمذي- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٥٦٦ - عن أنس بن مالك قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يفطر قبل أن يصلي\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٣ رقم ١٩٥٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٢ - ٧٧٣ رقم ١١٠١).\n(٣) المسند (٤/ ١٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٥ رقم ٢٣٥٥).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٦٩٥).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٣٣١٩ - ٣٣٢٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٢ رقم ١٦٩٩).\n\n٣٥٦٦ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ١٥٨٤ - ١٥٨٦).","vol":"3","page":433},{"text":"على رطبات؛ فإن (لم) (١) تكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماءٍ\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>٢٧ - باب ما يقال عند الإِفطار وفضل الدعاء عنده</span>\n٣٥٦٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله -﷿- دون الغمام يوم القيامة ويفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) س (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن.\n\n٣٥٦٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد. قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللَّهم إني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي\".\nرواه ق (٩).\n_________\n(١) تكررت في \"الأصل\".\n(٢) المسند (٣/ ١٦٤).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٣٥٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٧٩ رقم ٦٩٦)\n(٥) المسند (٢/ ٣٠٥، ٤٤٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٢).\n(٧) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجده عند النسائي، ولم يعزه له المزي في التحفة (١١/ ٩٠ - ٩١ رقم ١٥٤٥٧).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ٥٣٩ - ٥٤٠ رقم ٣٥٩٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٣).","vol":"3","page":434},{"text":"٣٥٦٩ - عن مروان -يعني: ابن سالم المقفع- قال: \"رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زادت على الكف، وقال: كان النبي - ﷺ - إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله\".\nرواه د (١) س (٢).\n\n٣٥٧٠ - عن ابن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا أفطر قال: اللَّهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم\".\nرواه الدارقطني (٣)، من رواية عبد الملك بن هارون بن (عنترة) (٤) عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس. وعبد الملك ضعفه غير واحد من الأئمة (٥).\n\n٣٥٧١ - عن معاذ بن زهرة أنه بلغه: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أفطر قال: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت\".\nرواه د (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>٢٨ - باب فيمن أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس</span>\n٣٥٧٢ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"أفطرنا على عهد رسول الله - ﷺ - يوم غيم ثم طلعت الشمس، قيل لهشام -هو ابن عروة-: فأمروا بالقضاء؟ قال:\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٣٥٧).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٢٥٥ رقم ٣٣٢٩، ٦/ ٨٢ رقم ١٠١٣١).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٥ رقم ٢٦).\n(٤) في \"الأصل\": عبيدة. وهو تحريف.\n(٥) قال الإمام أحمد: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: كذاب. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث. ترجمته في التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٦ رقم ١٤٢٣)، والجرح والتعديل (٥/ ٣٧٤ رقم ١٧٤٨) وغيرهما.\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٦ رقم ٢٣٥٨).","vol":"3","page":435},{"text":"بُدٌّ من قضاء (١) \" (٢).\n\n٣٥٧٣ - عن خالد بن أسلم (٣): \"أن عمر بن الخطاب أفطر في رمضان في يوم غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، قد طلعت الشمس! فقال عمر: الخطب يسير\".\nرواه الإمام الشافعي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>٢٩ - باب النهي عن الوصال في الصوم</span>\n٣٥٧٤ - عن عبد الله بن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال، قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست مثلكم؛ إني أطعم وأسقى\".\nرواه خ (٥) وعنده: قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست كهيئتكم\".\nوفي لفظ لمسلم (٦): \"أن رسول الله علي - ﷺ - واصل في رمضان فواصل الناس فنهاهم، قيل له: أنت تواصل! قال: إني لست كهيئتكم\".\nوفي لفظ لمسلم: \"أن رسول الله - ﷺ - واصل في رمضان، فواصل (الناس، فنهاهم) (٧) قيل له: أنت تواصل: قال: إني لست مثلكم؛ إني أطعم وأسقى\".\n\n٣٥٧٥ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك يا رسول الله تواصل! فقال رسول الله - ﷺ -: وأيكم مثلي؟\n_________\n(١) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٢٣٥): هو استفهام إنكار محذوف الأداة، والمعنى: لا بد من قضاء، ووقع في رواية أبي ذر \"لا بد من قضاء\".\n(٢) رواه البخاري (٤/ ٢٣٥ رقم ١٩٥٩).\n(٣) خالد بن أسلم القرشي العدوي أخو زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٨ - ٢٩).\n(٤) مسند الشافعي (ص ١٠٣).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ١٦٥ رقم ١٩٢٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٤ رقم ١١٠٢).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":436},{"text":"إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني. فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا، ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر الهلال لزدتكم -كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا\".\nرواه خ (١) م (٢) واللفظ له.\nوفي البخاري: \"لو تأخر لزدتكم. كالتنكيل لهم\".\nوفي لفظ: قال: \"إياكم والوصال -مرتين. قالوا: إنك تواصل! قال: (إني) (٣) أبيت يطعمني ربي ويسقيني؛ فاكْلَفُوا (٤) من العمل ما تطيقون\".\nلفظ خ (٥)، ولفظ م (٦): \"إياكم والوصال. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله! قال: إنكم لستم في ذلك مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني؛ فاكلفوا من العمل ما تطيقون\".\nوفي لفظ: \" (فاكلفوا) (٧) ما لكم به طاقة\".\n\n٣٥٧٦ - عن عائشة قالت: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الوصال رحمة لهم، قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست كهيئتكم؛ إني يطعمني ربي ويسقيني\".\nرواه خ (٨) م (٩) ولفظه: قالت: \"نهاهم النبي - ﷺ - عن الوصال ... \" والباقي مثله.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٤٢ رقم ١٩٦٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٤ رقم ١١٠٣).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) يقال: كَلِفت بهذا الأمر أكلف به، إذا وُلِعت به وأحببته. النهاية (٤/ ١٩٦).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٤٢ رقم ١٩٦٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٤، ٧٧٥ رقم ١١٠٣/ ٥٨).\n(٧) في \"الأصل\": فاكفلوا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٨ رقم ١٩٦٤).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٦ رقم ١١٠٥).","vol":"3","page":437},{"text":"٣٥٧٧ - عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تواصلوا. قالوا: إنك تواصل! قال: إني لست كأحدكم، إني أُطعم وأُسقى -أو إني أبيت أُطعم وأُسقى\".\nرواه خ (١) بهذا اللفظ.\nوروى مسلم (٢) قال: \"واصل رسول الله - ﷺ - في أول (٣) شهر رمضان، فواصل ناس من المسلمين، فبلغه ذلك فقال: لو مُدَّ لنا الشهر لواصلنا وصالا يدع المتعمقون (٤) تعمقهم؛ إنكم لستم مثلي -أو قال: إني لست مثلكم- إني أظل يطعمني ربي ويسقيني\".\n\n٣٥٧٨ - عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"لا تواصلوا؛ فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى الفجر. قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله! قال: إني لست كهيئتكم؛ إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٥٧٩ - عن ليلى امرأة بشير -هو ابن الخصاصية- قالت: \"أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير وقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عنه وقال: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله -﷿- وأتموا الصيام إلى الليل؛ فإذا كان الليل فأفطروا\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٨ رقم ١٩٦١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٦ رقم ١١٠٤/ ٦٠).\n(٣) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٧٧): كذا هو في كل النسخ ببلادنا، وكذا نقله القاضي عن أكثر النسخ. قال: وهو وهم من الراوي، وصوابه: \"آخر شهر رمضان\" وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم، وهو الموافق للحديث الذي قبله ولباقي الأحاديث.\n(٤) المتعمق: المبالغ في الأمر المتشدد فيه، الذي يطلب أقصى غايته. النهاية (٣/ ٢٩٩).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٨ رقم ١٩٦٣).\n(٦) المسند (٥/ ٢٢٥).","vol":"3","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1281>٣٠ - باب فيما ينبغي تركه في الصوم</span>\n٣٥٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يدع قول الزور والعمل به؛ فليس للَّه حاجة في أن ياع طعامه وشرابه\".\nرواه خ (١).\n\n٣٥٨١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، وإن سابه أحد أو قاتله؛ فليقل: إني امرؤ صائم\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٣٥٨٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر\".\nرواه س (٤) ق (٥).\n\n٣٥٨٣ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، أن أبا علي الحداد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أبنا أبو القاسم سليمان ابن أحمد الطبراني، ثنا يعقوب -هو ابن حميد- ثنا أنس بن عياض، عن الحارث ابن عبد الرحمن، عن عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (ليس الصيام بالطعام والشراب) (٦) إنما الصيام من اللغو والرفث\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٣٩ رقم ١٩٠٣).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٢٥ رقم ١٨٩٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٦ رقم ١١٥١).\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٢٣٩ رقم ٣٢٤٩، ٣٢٥٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٩ رقم ١٦٩٠).\n(٦) كذا في \"الأصل\" والحديث رواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٨٣ - ٨٤) من طريق أن بن عياض وعثمان بن مكتل عن الحارث بن عبد الرحمن به=","vol":"3","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1282>٣١ - باب كراهية الصوم في السفر ووضع الصوم عن الحامل والمرضع</span>\n٣٥٨٤ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد (١) ثم أفطر، قال: وكان صحابة رسول الله - ﷺ - يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره\".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج من المدينة ومعه عشرة آلاف -وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة- فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد -وهو ماء بين عسفان و(قديد) (٤) - أفطر وأفطروا\".\nوفي لفظ له (٥): \"فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر\".\nقال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله - ﷺ - الآخر فالآخر.\nوفي لفظ له (٦): \"أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى مكة في رمضان (فصام) (٧)\n_________\n=أبي ذباب به، وفيه: \"ليس الصيام من الأكل والشرب فقط\".\nوكذا رواه ابن حبان -موارد الظمآن (١/ ٣٩٣ رقم ٨٩٦) - والخطيب في الموضح (١/ ٨٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٧٠) وغيرهم من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن عمه، عن أبي هريرة.\nوقال الخطيب: ولعل الحديث عند الحارث عن عمه وعن عطاء بن ميناء جميعًا عن أبي هريرة؛ فيصح القولان معًا، والله أعلم.\n(١) الكديد: موضع بالحجاز على اثنين وأربعين ميلًا من مكة. معجم البلدان (٤/ ٥٠١).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥ رقم ٤٢٧٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٤ رقم ١١١٣).\n(٤) في \"الأصل\": قد. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥ رقم ٤٢٧٥).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٢١٣ رقم ١٩٤٤).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"3","page":440},{"text":"حتى إذا بلغ الكديد أفطر؛ فأفطر الناس\".\nقال البخاري: والكديد: ماء بين عسفان وقديد.\nوعند مسلم (١): \"فكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من رسول الله - ﷺ - بالآخر فالآخر\".\nقال الزهري: فصبح رسول الله - ﷺ - لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان. قال سفيان -يعني ابن عيينة-: لا أدري من قول (من) (٢) هو. يعني: كان يؤخذ بالآخر فالآخر من قول رسول الله - ﷺ -.\n\n٣٥٨٥ - وعن ابن عباس: \"خرج رسول الله - ﷺ - من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان، فدعا بماءٍ فرفعه إلى يده ليريه الناس، فأفطر حتى بلغ مكة -وذلك في رمضان- فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله - ﷺ - وأفطر؛ فمن شاء صام ومن شاء أفطر\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- (٤) وعنده: \"ثم دعا بإناءٍ فيه شراب، فشربه نهارًا ليريه الناس\".\n\n٣٥٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - في سفرٍ، فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلل عليه، فقال: ما هذا؟! قالوا: صائم. قال: ليس من البر الصوم في السفر! \".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦) ولفظه: \"فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه،\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١١٣).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٢٠ رقم ١٩٤٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١٣٠).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢١٦ رقم ١٩٤٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٦ رقم ١١١٥).","vol":"3","page":441},{"text":"وقد ظُلل عليه، فقال: ما له؟! قالوا: رجل صائم. فقال رسول الله - ﷺ -: ليس من البر أن تصوموا في السفر\".\nوعنده: قال شعبة: وكان يبلغني عن يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الحديث أنه قال: \"عليكم برخصة الله الذي رخص لكم\" قال: فلما سألته لم يحفظه.\n\n٣٥٨٧ - وعن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ -: \"خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم (١) فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه، ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام. فقال: أولئك العصاة، أولئك العصاة\" (٢).\nوفي لفظ (٣): فقيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، وإنما ينظرون فيما فعلت. فدعا بقدح من ماءٍ بعد العصر فشرب\".\nرواه م.\n\n٣٥٨٨ - عن ابن عباس قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - عام الفتح في شهر رمضان، فصام حتى مر بغدير في الطريق، وذلك في نحر الظهيرة (٤) فعطش الناس وجعلوا يمدون أعناقهم وتتوق أنفسهم (إليه) (٥) قال: فدعا رسول الله - ﷺ - بقدح فيه ماءٌ، فأمسكه على يده حتى رآه الناس، ثم شرب فشرب الناس\".\n_________\n(١) كراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة، وهو وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال. معجم البلدان (٤/ ٥٠٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٥ رقم ١١١٤/ ٩٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٦ رقم ١١١٤/ ٩١).\n(٤) هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع، كأنها وصلت إلى النحر، وهو أعلى الصدر. النهاية (٥/ ٢٧).\n(٥) في \"الأصل\": إليهم. والمثبت من المسند.","vol":"3","page":442},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٥٨٩ - عن أبي سعيد قال: \"أتى (٢) رسول الله - ﷺ - على نهر (من السماء) (٣) والناس صيام في يوم صائف (مشاة) (٤) ونبي الله - ﷺ - على بغلةٍ له، فقال: اشربوا أيها الناس (قال) (٥): فأبوا. قال: إني لست مثلكم، إني أيسر منكم، إني راكب. فأبوا، فثنى رسول الله فخذه، فنزل وشرب وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب\".\nرواه أبو يعلى الموصلي (٦) بهذا اللفظ.\nورواه الإمام أحمد (٧) بنحوه -وعنده: \" (على اللبن) (٨) من ماء السماء\". وفي لفظ (٩): \"فمررنا بنهر فيه ماء من ماء السماء\"- وأبو حاتم بن حبان (١٠).\n\n٣٥٩٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة غزاها -وذلك في رمضان- فصام رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فضعف ضعفًا شديدًا، وكاد العطش يقتله، وجعلت ناقته تدخل تحت العضاة فأُخبر النبي - ﷺ -، فقال: ائتوني به. (فأتي به) (١١). فقال: ألست في سبيل الله ومع رسول الله - ﷺ - أفطر. فأفطر\".\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٦٦).\n(٢) في مسند أبي يعلى: قام.\n(٣) في مسند أبي يعلى: من ماء السماء.\n(٤) في مسند أبي يعلى: وهم مشاة.\n(٥) في مسند أبي يعلى: قالوا: نشرب يا رسول الله: قال: فقال.\n(٦) مسند أبي يعلى (٢/ ٤٢٠ رقم ١٢١٤).\n(٧) المسند (٣/ ٤٦) واللفظ له.\n(٨) كذا في \"الأصل\": ولم أجد هذا اللفظ في مسند أحمد.\n(٩) المسند (٣/ ١٢).\n(١٠) الإحسان (٨/ رقم ٣٥٥٦)، وموارد الظمآن (١/ ٣٩٨ رقم ٩٠٩).\n(١١) من المسند.","vol":"3","page":443},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٥٩١ - عن أنس بن مالك -رجل من بني عبد الله بن كعب، أخو بني قشير- قال: \"أغارت علينا خيل رسول الله - ﷺ -، فانطلقت إلى رسول الله - ﷺ - وهو يأكل، فقال: اجلس فأصب من طعامنا هذا. فقلت: إني صائم. قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصوم، إن الله وضع شطر الصوم -أو نصف الصلاة والصوم- عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى. والله لقد قالهما جميعًا أو أحدهما. قال: فيا لهف نفسي ألا أكون أكلت من طعام رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\nوعنده: \"إن الله -﵎- وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى وعن المرضع. قال: كان بعد ذلك يتلهف يقول: ألا أكون أكلت من طعام رسول الله - ﷺ - حين دعاني\".\nرواه د (٣) -واللفظ له- س (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن، ولا نعرف لأنس بن مالك (هذا) (٧) عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث.\n\n٣٥٩٢ - عن أنس بن مالك قال: \"رخص رسول الله - ﷺ - للحبلى التي تخاف على نفسها أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها\".\nرواه ق (٨) من رواية الربيع بن بدر، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة (٩).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٢٩).\n(٢) المسند (٤/ ٣٤٧، ٥/ ٢٩).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣١٧ رقم ٢٤٠٨).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٨٠ رقم ٢٢٧٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٣ رقم ١٦٦٧).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٩٤ رقم ٧١٥).\n(٧) من جامع الترمذي.\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٣ رقم ١٦٦٨).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٩/ ٦٣ - ٦٦).","vol":"3","page":444},{"text":"٣٥٩٣ - عن كعب بن عاصم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس من البر الصيام في السفر\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣).\n\n٣٥٩٤ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس من البر الصيام في السفر\".\nرواه ق (٤).\n\n٣٥٩٥ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صائم (رمضان) (٥) في السفر كالمفطر في الحضر\" (٦).\nرواه ق (٧).\n\n٣٥٩٦ - عن عمرو بن ضمرة الضمري قال: \"قدمت على رسول الله - ﷺ - من سفرٍ، فقال: انتظر الغداء يا أبا أمية. فقلت: إني صائم. فقال: ادن مني حتى أخبرك عن المسافر، إن الله -﷿- وضع عنه الصيام ونصف الصلاة\".\nرواه س (٨).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٣٤).\n(٢) سنن النسائي (٤/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٢٢٥٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٢ رقم ١٦٦٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٢ رقم ١٦٦٥).\n\n٣٥٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١١٠ - ١١١ رقم ٩١١، ٩١٢).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) رواه النسائي (٤/ ١٨٣ رقم ٢٢٨٣ - ٢٢٨٥) عن عبد الرحمن بن عوف موقوفًا.\nقال أبو زرعة: الصحيح موقوف. علل الحديث (١/ ٢٣٩ رقم ٦٩٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٢ رقم ١٦٦٦).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ١٧٨ رقم ٢٢٦٦).","vol":"3","page":445},{"text":"٣٥٩٧ - عن عبد الله بن الشخير قال: \"كنت مسافرًا فأتيت النبي - ﷺ - وهو يأكل، وأنا صائم، قال: أتدري ما وضع الله عن المسافر؟ قلت: وما وضع الله عن المسافر؟ قال: الصوم وشطر الصلاة\".\nرواه س (١).\n\n٣٥٩٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله -﵎- يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته\".\nرواه الإمام أحمد (٢) وابن خزيمة في صحيحه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>٣٢ - باب أمر النبي - ﷺ - بالفطر في السفر للتقوي على العدو والأشغال</span>\n٣٥٩٩ - عن قزعة قال: \"أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عليه (٤)، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، سألته عن الصوم في السفر، قال: سافرنا مع رسول الله - ﷺ - إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلًا فقال رسول الله - ﷺ -: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم.\n_________\n٣٥٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٧٧ رقم ٤٦٠).\n(١) سنن النسائي (٤/ ١٨٢ رقم ٢٢٨٠).\n(٢) المسند (٢/ ١٠٨).\n(٣) صحيح ابن خزيمة (٢/ ٧٣ رقم ٩٥٠).\n(٤) يقال: رجل مكثور عليه: إذا كثرت عليه الحقوق والمطالبات، أراد أنه كان عنده جمع من الناس يسألونه عن أشياء، فكأنهم كان لهم عليه حقوق فهم يطلبونها. النهاية (٤/ ١٥٣).","vol":"3","page":446},{"text":"فكانت رخصة فمنا من صام ومنّا من أفطر، ثم نزلنا منزلًا آخر، فقال: إنكم مصبحو عدوكم والفطر أقوى لكم؛ فأفطروا. فكانت عزيمة؛ فأفطرنا، ثم لقد (رأيتنا) (١) نصوم مع رسول الله - ﷺ - بعد ذلك في السفر\".\nرواه م (٢).\n\n٣٦٠٠ - عن ابن عباس قال: \"خرج النبي - ﷺ - في رمضان إلى حنين، والناس مختلفون فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته دعا بمناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته -أو راحته- ثم نظر الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطروا\".\nرواه خ (٣) وقال: قال عبد الرزاق: أبنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"خرج النبي - ﷺ - عام الفتح\" (٤).\nقال الحافظ أبو عبد الله: والصحيح عام الفتح، وقول من قال: \"حنين\". وهم من قائله، واللَّه أعلم.\n\n٣٦٠١ - عن أنس قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - في السفر فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حارًّ وأكثرنا ظلًّا صاحب الكساء، فمنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام وقام المفطرون فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله - ﷺ -: ذهب المفطرون اليوم بالأجر\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n\n٣٦٠٢ - عن معمر بن أبي حُيَيَّة عن ابن المسيب: \"أنه سأله عن الصوم في\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٩ رقم ١١٢٠).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥ رقم ٤٢٧٧).\n(٤) صحيح البخاري (٧/ ٥٩٥ رقم ٤٢٧٨).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢١٩ رقم ١٩٤٧).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٨ رقم ١١١٩).","vol":"3","page":447},{"text":"السفر، فحدث أن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"غزونا مع رسول الله - ﷺ - في رمضان غزوتين يوم بدر والفتح فأفطرنا فيهما\".\nرواه ت (١) (وقال) (٢) حديث عمر لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nقال الحافظ: هو من رواية (ابن) (٣) لهيعة.\n\n٣٦٠٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي -بالحريم- أن أبا غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء أخبرهم -قراءة عليه- أبنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أبنا محمد بن المظفر بن موسى أبو الحسين الحافظ، ثنا أبو الفضل العباس بن علي بن العباس، ثنا الحسين بن السكن، ثنا أبو زيد الهروي -هو سعيد بن الربيع البصري- ثنا شعبة، عن عمرو ابن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: (قال) (٤) رسول الله - ﷺ - لأصحابه يوم فتح مكة: \"إنه يوم قتال فأفطروا\" (٥).\nورواه عيسى بن يونس عن شعبة أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>٣٣ - باب جواز الصوم في السفر</span>\n٣٦٠٤ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ -: \"أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي - ﷺ - أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام: فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر\".\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٩٣ رقم ٧١٤).\n(٢) ليست في الأصل.\n(٣) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من جامع الترمذي، وهو عبد الله بن لهيعة المصري، تقدم الكلام عليه مرارًا.\n(٤) تكررت في الأصل.\n(٥) رواه عبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٠٢ رقم ٩٦٨٨) عن عبد الله عن -تحرفت في المصنف إلى \"ابن\"- شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير مرسلًا.","vol":"3","page":448},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وليس عنده: \"كثير الصيام\".\nوعنده (٣) أيضًا: \"إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر\".\n\n٣٦٠٥ - عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: \"يا رسول الله، أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال رسول الله - ﷺ -: هي رخصة من الله -تعالى- فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه\". رواه م (٤).\n\n٣٦٠٦ - عن أبي الدرداء قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - شهر رمضان في حرٍّ شديدٍ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله - ﷺ - وعبد الله بن رواحة\". رواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه.\n\n٣٦٠٧ - عن أنس بن مالك قال: \"كنا نسافر مع النبي - ﷺ - فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم\". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n\n٣٦٠٨ - عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله قالا: \"سافرنا مع رسول الله - ﷺ - فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض\". رواه م (٩).\n٣٦٠٨ م- عن أبي سعيد الخدري قال: \"غزونا مع رسول الله - ﷺ - لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢١١ رقم ١٩٤٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٩ رقم ١١٢١/ ١٠٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٩ رقم ١١٢١/ ١٠٤).\n(٤) صحيح مسلم (٧٩٠/ ٢ رقم ١١٢١/ ١٠٧).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢١٥ رقم ١٩٤٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٠ رقم ١١٢٢).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢١٩ رقم ١٩٤٧).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٧ - ٧٨٨ رقم ١١١٨).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٧ رقم ١١١٧).","vol":"3","page":449},{"text":"ولا المفطر على الصائم\" (١)\nوفي لفظ (٢): \"يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك أحسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن\".\nرواه م من رواية شعبة وسعيد والتيمي وعمر بن عامر وهشام وهمام عن قتادة. وقال: في حديث التيمي وعُمَر بن عامر وهشام: \"لثمان عشرة خلت\" وفي حديث سعيد: \"في ثنتي عشرة\" وشعبة \"لسبع عشرة أو تسع عشرة\". وقوله: \"لست عشرة مضت\" هو من حديث همام بن يحيى.\n\n٣٦٠٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا\".\nأخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٣٦١٠ - عن عقبة بن عامر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صام يومًا في سبيل الله باعد الله منه جهنم مسبرة مائة عام\".\nرواه س (٤).\n\n٣٦١١ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صام يومًا في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفًا\".\nرواه س (٥).\n\n٣٦١٢ - عن عائشة قالت: \"خرجت مع رسول الله - ﷺ - في عمرة في\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٦ رقم ١١١٦/ ٩٣ - ٩٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٧ رقم ١١١٦/ ٩٦).\n(٣) البخاري (٦/ ٥٦ رقم ٢٨٤٠)، ومسلم (٢/ ٨٠٨ رقم ١١٥٣).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٧٤ رقم ٢٢٥٣).\n(٥) سنن النسائي (٤/ ١٧١ رقم ٢٢٤٣).","vol":"3","page":450},{"text":"رمضان، فأفطر رسول الله - ﷺ - وصمتُ وقصر وأتممتُ، فقلت: بأبي وأمي أفطرتَ وصمتُ وقصرتَ وأتممتُ. فقال: أحسنت يا عائشة\".\nرواه الدارقطني (١) وقال: إسناد حسن.\n\n٣٦١٣ - عن سلمة بن المحبق أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أدركه رمضان له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>٣٤ - باب متى يفطر المسافر إِذا خرج ومسيرة ما يفطر فيه</span>\n٣٦١٤ - عن عبيد بن جبر قال: كنت مع أبي بصرة الغفاري -صاحب رسول الله ﷺ- في سفينة من الفسطاط في رمضان، فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة، قال: اقترب. قلت: ألست ترى البيوت؟ قال: أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله - ﷺ -؟! فأكل\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد عن عبيد بن جبر قال: \"ركبت مع أبي بصرة من الفسطاط إلى الإسكندرية في سفينة، فلما دفعنا من مرسانا أمر بسفرته فُقرِّبت، ثم دعا بي إلى الغداء -وذلك في رمضان- فقلت: يا أبا بصرة، واللَّه ما تغيبت عنا منازلنا بعد. فقال: أترغب عن سنة\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٨ رقم ٣٩، ٤٠).\n(٢) المسند (٥/ ٧) واللفظ له.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣١٨ رقم ٢٤١٠، ٢٤١١).\n(٤) المسند (٦/ ٣٩٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣١٨ رقم ٢٤١٢).","vol":"3","page":451},{"text":"رسول الله - ﷺ -؟ قلت: لا. قال: فكل. فلم نزل مفطرين حتى بلغنا ماحوزنا (١).\n\n٣٦١٥ - عن منصور الكلبي: \"أن دحية بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرة إلى قدر قرية عقبة من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال (في رمضان) (٢) ثم إنه أفطر وأفطر معه ناس، وكره آخرون أن يفطروا، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت اليوم أمرًا ما كنت أظن أني أراه، إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله - ﷺ - (وأصحابه) (٢). يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وهذا لفظه، وليس عند الأمام: \"وذلك ثلاثة أميال\".\n\n٣٦١٦ - عن محمد بن كعب قال: \"أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا -وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر- فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سنة؟ فقال: سنة. ثم ركب\".\nرواه ت (٥) وقال: حديث حسن -والدارقطني (٦) ولفظه: \"وقد تقارب غروب الشمس، فدعا بطعام فأكل منه، ثم ركب، فقلت له: سنة؟ قال: نعم\".\n_________\n(١) قيل: هو موضعهم الذي أرادوه، وأهل الشام يُسمون المكان الذي بينهم وبه العدو وفيه أساميهم ومكاتبهم: ماحوزُا. النهاية (٤/ ٣٠١).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٦/ ٣٩٨).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣١٩ رقم ٢٤١٣).\n\n٣٦١٦ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٢٦٠٢).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٦٣ رقم ٧٩٩).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٣٧).","vol":"3","page":452},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1286>٣٥ - باب الصائم يصبح جنبًا</span>\n٣٦١٧ - عن عائشة وأم سلمة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٣٦١٨ - عن أبي بكر -هو ابن عبد الرحمن بن الحارث- قال: سمعت أبا هريرة يقص يقول في قصصه: \"من أدركه الفجر جنبًا فلا (يصم) (٣) قال: (فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث) (٤) لأبيه -فأنكر ذلك، فانطلق عبد الرحمن وانطلقت (معه) (٥) حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عبد الرحمن عن ذلك فكلتاهما قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم. قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان، فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول. قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله قال فذكر له عبد الرحمن، فقال أبو هريرة: أهما قالتا ذلك؟ قال: نعم. قال: هما أعلم. ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن عباس؛ فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل، ولم أسمعه من النبي - ﷺ -. قال: فرجع أبو هريرة عمَّا كان يقول في ذلك. قلت لعبد الملك: أقالتا: في رمضان؟ قال: كذلك (كان) (٥) يصبح جنبًا من غير حلم ثم يصوم\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ١٩٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١٠٩/ ٧٨).\n(٣) في \"الأصل\": يصوم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) في \"الأصل\": فذكر ذلك عبد الرحمن. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":453},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٦١٩ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يدركه الفجر جنبًا في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم\".\nأخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٣٦٢٠ - عن عائشة: \"أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - يستفتيه -وهي تسمع من وراء الباب- فقال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال: لست مثلنا يا رسول الله؛ قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي\".\nأخرجه م (٤).\n\n٣٦٢١ - عن سليمان بن يسار: \"أنه سأل أم سلمة عن الرجل يصبح جنبًا أيصوم؟ قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم\".\nرواه م (٥).\n\n٣٦٢٢ - وعن نافع قال: \"سألت أم سلمة عن الرجل يصبح وهو جنب يريد الصوم، قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصبح جنبًا من الوقاع، لا من الاحتلام، ثم يغتسل ويتم صومه\". رواه ق (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ١٩٢٥، ١٩٢٦/ ٧٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٩ - ٧٨٠ رقم ١١٠٩).\n(٣) البخاري (٤/ ١٨١ رقم ١٩٣٠)، ومسلم (٢/ ٧٨٠ رقم ١١٠٩/ ٧٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١١٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ رقم ١١٠٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٤ رقم ١٧٠٤).","vol":"3","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1287>٣٦ - باب القبلة والمباشرة للصائم</span>\n٣٦٢٣ - عن عائشة قالت: \" (إنْ) (١) كان رسول الله - ﷺ - ليقبل بعض أزواجه وهو صائم. ثم ضحكت (٢) \".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤).\n\n٣٦٢٤ - وعنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه أملككم لإربه (٥) \". رواه خ (٦) م (٧)، واللفظ له.\nوله (٨) عنها قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقبل في رمضان وهو صائم\".\nوله (٩): \"أن رسول الله - ﷺ - كان يقبلها، وهو صائم\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ١٨٠): وقوله: \"ثم ضحكت\" يحتمل ضحكها التعجب ممن خالف في هذا، وقيل: تعجبت من نفسها إذ تحدث بمثل هذا مما يستحي من ذكر النساء مثله للرجال، ولكن ألجأتها الضرورة في تبليغ العلم إلى ذكر ذلك، وقد يكون الضحك خجلًا لإخبارها عن نفسها بذلك، أو تنبيهًا على أنها صاحبة القصة؛ ليكون أبلغ في الثقة بها، أو سرورًا بمكانها من النبي - ﷺ - وبمنزلتها منه ومحبته لها.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ١٨٠ رقم ١٩٢٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٦ رقم ١١٠٦).\n(٥) أي: حاجته، تعني أنه كان غالبًا لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان: أحدهما: أنه الحاجة، يقال فيها: الأرب والإرب، والإربة والمأربة، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذَّكر خاصة. النهاية (١/ ٣٦).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٧٦ رقم ١٩٢٧)، وراد بعد الرمز في \"الأصل\": \"وهذا لفظه\" وهي زيادة مقحمة لعلها من انتقال النظر، والله أعلم.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٧ رقم ١١٠٦/ ٦٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٨ رقم ١١٠٦/ ٧٢).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٨ رقم ١١٠٦/ ٦٩).","vol":"3","page":455},{"text":"٣٦٢٥ - عن زينب بنت أم سلمة عن أمها قالت: بينا أنا مع رسول الله - ﷺ - في الخميلة (١) إذ حضت؛ فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال: ما لك أنفست؟ قلت: نعم. فدخلت معه في الخميلة. وكانت هي ورسول الله - ﷺ - يغتسلان من إناء واحد، وكان يقبلها وهو صائم\".\nرواه خ (٢) م (٣)، سوى ذكر القبلة.\n\n٣٦٢٦ - عن عمر بن أبي سلمة: \"أنه سأل رسول الله - ﷺ - أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: سل هذه. لأم سلمة، فأخبرته أن رسول الله - ﷺ - يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال رسول الله - ﷺ -: أما واللَّه إني لأتقاكم لله وأخشاكم له\".\nرواه م (٤).\n\n٣٦٢٧ - عن حفصة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقبل وهو صائم\".\nرواه م (٥).\n\n٣٦٢٨ - عن عمر قال: \"هششت (٦) فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: صنعت اليوم أمرًا عظيمًا، فقبلت وأنا صائم. فقال رسول الله - ﷺ -: أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول الله - ﷺ -: ففيم\".\n_________\n(١) الخميل والخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له خَمْل من أي شيء كان، وقيل: الخميل الأسود من الثياب. النهاية (٢/ ٨١).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٨٠ رقم ١٩٢٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٤٣ رقم ٢٩٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٩ رقم ١١٠٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٧٨ - ٧٧٩ رقم ١١٠٧).\n(٦) هَشَّ لهذا الأمر يَهَشُّ هشاشةً إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخفَّ. النهاية (٥/ ٢٦٤).","vol":"3","page":456},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n٣٦٢٩ - عن مصدع أبي يحيى عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها\".\nرواه د (٣)، مصدع تكلم فيه ابن حبان (٤)، وقد روى له مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>٣٧ - باب في كراهة القبلة للشباب</span>\n٣٦٣٠ - عن ابن عباس قال: \"رخص للكبير الصائم (في) (٦) المباشرة، وكره للشاب\".\nرواه ق (٧).\n\n٣٦٣١ - عن أبي هريرة: \"أن رجلًا سأل النبي - ﷺ عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فنهاه، فإذا الذي رخص له لشيخ، والذي نهاه لشاب\".\nرواه د (٨).\n\n٣٦٣٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"كنا عند النبي - ﷺ - فجاء شاب، فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ فقال: لا. فجاء شيخ فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم. فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله - ﷺ -: قد\n_________\n(١) المسند (١/ ٢١، ٥٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣١١ رقم ٢٣٨٥).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٢٣٨٦).\n(٤) كتاب المجروحين (٣/ ٣٩) وفيه: كان ممن يخالف الأثبات في الروايات ويتفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات، مما يوجب ترك ما انفرد به، والاعتبار بما وافقهم فيها.\n(٥) قال المزي في التهذيب (٢٨/ ١٥): روى له الجماعة سوى البخاري.\n(٦) من سنن ابن ماجه.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٩ رقم ١٦٨٨).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٣١٢ رقم ٢٣٨٧).","vol":"3","page":457},{"text":"علمت نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية ابن لهيعة.\n\n٣٦٣٣ - عن ميمونة مولاة النبي - ﷺ - قالت: \"سئل النبي - ﷺ - عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال: قد أفطرا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) من رواية أبي يزيد الضنِّي (٤) عن ميمونة. قال الدارقطني (٥): ليس بمعروف، ولا يثبت هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>٣٨ - باب كفارة المجامع في رمضان</span>\n٣٦٣٤ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: هلكت يا رسول الله. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا. قال: ثم جلس. فأتى النبي - ﷺ - بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا. قال: أفقرَ منا (٦) فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٥، ٢٢٠).\n(٢) المسند (٦/ ٤٦٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٨ رقم ١٦٨٦).\n(٤) بكسر الضاد المعجمة، والنون المشددة، كذا قيدها السمعاني في الأنساب (٤/ ٢٢).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٤ رقم ١٨).\n(٦) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٩٠): قوله: \"قال أفقرَ منا\" كذا ضبطناه \"أفقرَ\" بالنصب، وكذا نقل القاضي أن الرواية فيه بالنصب على إضمار فعل تقديره \"أتجد أفقر منا\" أو \"أتعطي\" قال: ويصح رفعه على تقدير \"هل أحد أفقر منا\" كما قال في الحديث الآخر بعده: \"أغيرُنا\" كذا ضبطناه بالرفع ويصح النصب على ما سبق، هذا كلام القاضي، وقد ضبطنا الثاني بالنصب أيضًا، فهما جائزان كما سبق توجيههما.","vol":"3","page":458},{"text":"أهلك\".\nرواه خ (١) م (٢)، واللفظ له.\nوعند البخاري: \"فيه تمر، والعرق: المكتل\".\nوفي لفظ (٣): \"وهو الزَّبيل (٤) \"، وعنده: \"فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله، فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي\".\nرواه د (٥)، عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - أفطر في رمضان ... \" بهذا الحديث قال: \"فأتي بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا\" وفيه: \"قال: كله أنت وأهل بيتك وصم يومًا واستغفر الله\".\nوعند ق (٦): يصوم يومًا مكانه وهو من روايته، فيه عبد الجبار الأيلي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧).\nوروى الدارقطني (٨) وقال: \"أتي النبي - ﷺ - بعرق فيه تمر قدر خمسة عشر صاعًا وقال فيه: \"كله أنت وأهل بيتك، وصم يومًا، واستغفر الله -﷿\".\n\n٣٦٣٥ - وروى الإمام أحمد (٩) حديث أبي هريرة نحو ما تقدم في الصحيح\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٩٣ رقم ١٩٣٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨١ - ٧٨٢ رقم ١١١١).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٠٤ رقم ١٩٣٧).\n(٤) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠): الزبيل: بفتح الزاي، وتخفيف الموحدة، بعدها تحتانية ساكنة، ثم لام -بوزن رغيف- هو المكتل، قال ابن دريد: يسمى زبيلًا لحمل الزبل فيه، وفيه لغة أخرى: \"زنبيل\" بكسر الزاي أوله، وزيادة نون ساكنة، وقد تدغم النون فتشدد الباء مع بقاء وزنه، وجمعه على اللغات الثلاث: زنابيل.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢١٣ رقم ٢٣٩٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٤ رقم ١٦٧١).\n(٧) ترجمته في التهذيب (١٦/ ٣٨٨ - ٣٩٠).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٠ رقم ٥٠، ٥١).\n(٩) المسند (٢/ ٢٠٨).","vol":"3","page":459},{"text":"وبعده: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بمثله عن النبي - ﷺ - وقال عمرو في حديثه: \"وأمره أن يصوم يومًا مكانه\".\n\n٣٦٣٦ - عن عائشة: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال إنه احترق، قال: ما لك؟ قال: أصبت أهلي في رمضان. فأتي النبي - ﷺ - بمكتل -يدعى العرق- فقال: أين المحترق؟ قال: أنا. قال: تصدق بهذا\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وعنده: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: احترقت. قال رسول الله - ﷺ -: لم؟ قال: وطئت امرأتي في رمضان نهارًا. قال: تصدق تصدق. قال: ما عند شيء. فأمره أن يجلس، فجاءه عرقان فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به\".\n\n٣٦٣٧ - وله (٣) أيضًا: \"أتى رجل إلى رسول الله - ﷺ - في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت احترقت. فسأله رسول الله - ﷺ - ما شأنه؟ فقال: أصبت أهلي. قال: تصدق. فقال: والله يا نبي الله ما لي شيء، وما أقدر عليه. قال: اجلس. فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق حمارًا عليه طعام، فقال رسول الله - ﷺ -: أين المحترق آنفًا؟ فقام الرجل، فقال رسول الله - ﷺ -: تصدق بهذا. فقال: يا رسول الله، أغيرنا؟ فواللَّه إنا لجياع ما لنا شيء. قال: فكلوه\".\nرواه د (٤) بهذه القصة قال: \"فأتي بعرق فيه عشرون صاعًا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١٩٠ رقم ١٩٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٣ رقم ١١١٢/ ٨٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٨٣ - ٧٨٤ رقم ١١١٢/ ٨٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣١٤ رقم ٢٣٩٥).","vol":"3","page":460},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1290>٣٩ - باب فيمن أفطر في رمضان من غير عذر</span>\n٣٦٣٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة لم يُجزه صيام الدهر\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) س (٤) ق (٥)، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وعنده: \"من غير رخصة ولا مرض به\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>٤٠ - باب في الصائم إِذا أكل أو شرب ناسيًا</span>\n٣٦٣٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه\".\nرواه خ (٦) م (٧)، لفظ البخاري.\nوله (٨): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أكل ناسيًا وهو صائم فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه\".\nولفظ مسلم (٩): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نسي وهو صائم (فأكل أو شرب) (١٠) فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٨٦، ٤٤٢، ٤٥٨، ٤٧٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٢٣٩٦، ٢٣٩٧).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٠١ رقم ٧٢٣).\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦ رقم ٣٢٧٨ - ٣٢٨٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٥ رقم ١٦٧٢).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ١٩٣٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٩ رقم ١١٥٥).\n(٨) صحيح البخاري (١١/ ٥٥٨ رقم ٦٦٦٩).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٩ رقم ١١٥٥).\n(١٠) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":461},{"text":"وروى الترمذي (١) والدارقطني (٢): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا فلا يفطر؛ فإنما هو رزق رزقه الله -تعالى\".\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n٣٦٤٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة\".\nرواه الدارقطني (٣)، وقال: تفرد به ابن مرزوق -يعني: محمدًا- وهو ثقة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>٤١ - باب فيمن تقيأ وهو صائم</span>\n٣٦٤١ - عن فضالة بن عبيد الأنصاري: \"أن النبي - ﷺ - خرج عليهم في يوم كان يصومه، فدعا بإناءٍ فشرب، فقلنا: يا رسول الله، هذا يوم كنت تصومه. قال: أجل، ولكني قئت\". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥).\n\n٣٦٤٢ - عن معدان عن أبي الدرداء: \"أن رسول الله - ﷺ - قاء فأفطر. قال: فلقيت ثوبان -في مسجد دمشق فسألته عن ذلك، فقال: أنا صببت لرسول الله - ﷺ - وضوءه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) (د) (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ١٠٠ رقم ٧٢١).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٩ رقم ٣٢).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٨ رقم ٢٨).\n(٤) المسند (٦/ ١٨، ١٩، ٢١، ٢٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ١٦٧٥).\n(٦) المسند (٥/ ١٩٥، ٢٧٧، ٦/ ٤٤٣).\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٢١٣ - ٢١٥ رقم ٣١٢٠ - ٣١٢٩).\n(٨) في \"الأصل\": \"ق\" والحديث لم يعزه المزي في التحفة (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٥ رقم ١٠٩٦٤) لابن ماجه، إنما عزاه لباقي أصحاب السنن، وهو في سنن أبي داود (٢/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٢٣٨١).\n(٩) جامع الترمذي (١/ ١٤٢ رقم ٨٧).","vol":"3","page":462},{"text":"٣٦٤٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) س (٤) ق (٥) -وهذا لفظه، قال الترمذي: حديث حسن غريب. وقال: قال محمد -يعني: البخاري: لا أراه محفوظًا- والدارقطني (٦) وقال: رواته كلهم ثقات.\nورواه النسائي مرفوعًا وموقوفًا على أبي هريرة (٧).\n\n٣٦٤٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام\".\nرواه ت (٨) وقال: حديث أبي سعيد الخدري غير محفوظ، وقد روى عبد الله ابن زيد بن أسلم وعبد العزيز بن محمد وغير واحد هذا الحديث عن زيد بن أسلم مرسلًا، ولم يذكروا فيه عن أبي سعيد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم يُضعف في الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>٤٢ - باب ما ذكر في الحجامة للصائم</span>\n٣٦٤٥ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم، واحتجم وهو\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٩٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣١١ رقم ٢٣٨٠).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٩٨ رقم ٧٢٠).\n(٤) سنن النسائي الكبرى (٢/ ٢١٥ رقم ٣١٣٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٦ رقم ١٦٧٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٤ رقم ٢٠).\n(٧) سنن النسائي الكبرى (٢/ ٢١٥ رقم ٣١٣١) موقوفًا على أبي هريرة، ورواه أيضًا في الكبرى (٢/ ٢١٦ رقم ٣١٣٢) مقطوعًا عن عطاء قوله.\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٩٧ رقم ٧١٩).","vol":"3","page":463},{"text":"صائم\".\nرواه خ (١).\n\n٣٦٤٦ - عن ثابت البناني قال: \"سُئل أنس بن مالك: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف\". وزاد شبابة: ثنا شعبة: \"على عهد النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٦٤٧ - عن ثوبان قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦).\n\n٣٦٤٨ - عن شداد بن أوس: \"أن رسول الله - ﷺ - أتى على رجل بالبقيع، وهو يحتجم -وهو آخذ بيدي، لثمان عشرة خلت من رمضان- فقال: أفطر الحاجم والمحجوم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- س (٩) ق (١٠).\n\n٣٦٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٠٥ رقم ١٩٣٨).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٢٠٦ رقم ١٩٤٠).\n(٣) المسند (٥/ ٢٧٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٨ رقم ٢٣٦٧).\n(٥) سنن النسائي (٢/ ٢١٦ رقم ٣١٣٤ - ٣١٣٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٧ رقم ١٦٨٠).\n(٧) المسند (٤/ ١٢٢، ١٢٣، ١٢٤، ١٢٥).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٨ رقم ٢٣٦٩).\n(٩) سنن النسائي (٢/ ٢١٧ رقم ٣١٣٨، ٣١٣٩).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٧ رقم ١٦٨١).","vol":"3","page":464},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢).\n\n٣٦٥٠ - عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفطر الحاجم والمحجوم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن (٥).\n\n٣٦٥١ - عن معقل بن سنان الأشجعي أنه قال: \"مر عليَّ رسولُ الله - ﷺ - وأنا أحتجم -في ثمان عشرة ليلة خلت من رمضان- فقال: أفطر الحاجم والمحجوم\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٣٦٥٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي - ﷺ -: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما؛ على أصحابه\". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨).\n\n٣٦٥٣ - عن أنس قال: \"أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب -﵁- احتجم وهو صائم، فمر به النبي - ﷺ - فقال: أفطر هذا. ثم رخص النبي - ﷺ - بعد في الحجامة للصائم. وكان أنس يحتجم وهو صائم\".\nرواه الدارقطني (٩)، وقال: كلهم ثقات، ولا أعلم له عله (١٠).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٦٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٧ رقم ١٦٧٩).\n(٣) المسند (٣/ ٤٦٥).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ١٤٤ رقم ٧٧٤)، وقال الترمذي: وذُكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج. وذُكر عن علي بن عبد الله أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس.\n(٥) كذا في تحفة الأشراف (٣/ ١٤٤ رقم ٣٥٥٦)، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٣/ ٣٠٣)، وتحفة الأحوذي (٣/ ٤٨٥ رقم ٧٧١): حسن صحيح.\n(٦) المسند (٣/ ٤٧٤، ٤٨٠).\n(٧) المسند (٤/ ٣١٤، ٣١٥، ٣٦٣، ٣٦٤).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٩ رقم ٢٣٧٤).\n\n٣٦٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٢٦ رقم ١٧٤٨).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٢ رقم ٧).\n(١٠) قال ابن عبد الهادي: هذا حديث منكر لا يصح الاحتجاج به؛ لأنه شاذ الإسناد والمتن.=","vol":"3","page":465},{"text":"٣٦٥٤ - أبنا أبو جعفر محمد بن أحمد -بأصبهان- أن محمود بن إسماعيل الصيرفي، أخبرهم -قراءة عليه، وهو حاضر- أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد القباب، أبنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، ثنا أبو يحيى صاعقة -محمد بن عبد الرحيم- ثنا يعلى بن أسد، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن شباك، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو صائم\".\n٣٦٥٤ م- وبه أبنا أحمد بن عمرو، ثنا أبو شعيب صالح بن زياد السوسي، ثنا أبو (عبد الله) (١) موسى بن داود، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو صائم، ثم ترك ذلك، فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر\".\nرواه مالك في الموطأ (٢).\n_________\n=ثم أفاض في الكلام عليه، انظر نصب الراية (٢/ ٤٨٠ - ٤٨١) وتنقيح التحقيق (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧).\n(١) سقطت من \"الأصل\"، وموسى بن داود هو أبو عبد الله الضبي الطرسوسي يروي عن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، ويروي عنه أبو شعيب صالح ابن زياد السوسي -كما في ترجمة السوسي من التهذيب (١٣/ ٥١) - ترجمته في التهذيب (٢٩/ ٥٧ - ٦١).\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٤٦ رقم ٧٢٤): سألت أبي عن حديث رواه محمد ابن عوف عن موسى بن داود عن محمد بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو صائم\"، فقال أبي: هذا حديث باطل، ومحمد هذا ضعيف الحديث.\n(٢) الموطأ (١/ ٥٦ رقم ٣٠) عن نافع عن ابن عمر \"أنه كان يحتجم وهو صائم\"، قال: \"ثم ترك ذلك بعد، فكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر\". قلت: أخشى أن يكون وقع في \"الأصل\" سقط، وأن يكون حديث عائشة المرفوع \"أن النبي - ﷺ - كان يحتجم وهو صائم\" فقط -كما ذكره ابن أبي حاتم- ويكون المؤلف ذكر أثر ابن عمر بعد حديث عائشة فانتقل نظر الناسخ من حديث عائشة إلى أثر ابن عمر بعده، والله أعلم.","vol":"3","page":466},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1294>٤٣ - باب ذكر السواك والكحل للصائم</span>\n٣٦٥٥ - عن عامر بن ربيعة قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - ما لا أعد ولا أحصي يستاك وهو صائم\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن. ورواه خ (٤) تعليقًا.\n\n٣٦٥٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خير خصال الصائم السواك\".\nرواه ق (٥) والدارقطني (٦)، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧).\n٣٦٥٦ م- تقدم حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفس محمدٍ بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك\".\nرواه خ (٨) م (٩).\n\n٣٦٥٧ - ورواه مسلم (١٠) أيضًا عن أبي سعيد الخدري.\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٤٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٧ رقم ٢٣٦٤).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٠٤ رقم ٧٢٥).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٨٧) -كتاب الصيام، باب سواك الرطب واليابس للصائم- معلقًا بصيغه التمريض.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٦ رقم ١٦٧٧).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٠٣ رقم ٦)، وقال الدارقطني: مجالد غيره أثبت منه.\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥).\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ١٢٥ رقم ١٨٩٤).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٦ - ٨٠٧ رقم ١١٥١).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٧ رقم ١١٥١).","vol":"3","page":467},{"text":"٣٦٥٨ - وروى الدارقطني (١) عن أبي هريرة قال: \"لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك\" (٢).\n\n٣٦٥٩ - عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -: \"أنه أمر بالإثمد المرُوَّح (٣) عند النوم، وقال: ليتقيه الصائم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وليس عنده: \"ليتقيه الصائم\"- وأبو داود (٥) بكماله.\nوقال: قال لي يحيى بن معين: حديث منكر. يعني: حديث الكحل.\nوقال يحيى بن معين (٦): عبد الرحمن بن النعمان ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي (٦): صدوق.\n\n٣٦٦٠ - عن عائشة قالت: \"اكتحل رسول الله - ﷺ - وهو صائم\".\nرواه ق (٧).\n\n٣٦٦١ - عن أبي عاتكة عن أنس بن مالك قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - قال: اشتكيت عيني؛ أفأكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم\".\nرواه ت (٨) وقال: ليس إسناده بالقوي، ولا يصح عن النبي - ﷺ - في هذا\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٢٠٣ رقم ٥).\n(٢) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١١٤): وفي إسناده عمر بن قيس -سندل- وهو متروك.\n(٣) أي: المطيب بالمسك، كأنه جُعل له رائحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. النهاية (٢/ ٢٧٥).\n(٤) مسند أحمد (٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣١٠ رقم ٢٣٧٧).\n(٦) الجرح والتعديل (٥/ ٢٩٤ رقم ١٣٩١).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٣٦٠ رقم ١٦٧٨).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ١٠٥ رقم ٧٢٦).","vol":"3","page":468},{"text":"الباب شيء، وأبو عاتكة يضعف.\n\n٣٦٦٢ - وعن أنس بن مالك: \"أنه كان يكتحل وهو صائم\" (١).\nرواه د (٢).\n\n٣٦٦٣ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني، أن محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرهم -قراءة عليه، وهو حاضر- أبنا محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد القباب، أبنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل، ثنا أبو الخطاب، ثنا أبو عتاب، ثنا سعيد بن زيد -أخو حماد بن زيد- ثنا عمر ابن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"خرج علينا رسول الله - ﷺ - وعيناه مملوءتان من الكحل من الإثمد، وذلك في رمضان وهو صائم\" (٣).\nأبو الخطاب اسمه زياد بن يحيى الحساني، وأبو عتاب سهل بن حماد الدلال.\nوسعيد بن زيد روى له مسلم (٤) ووثقه يحيى بن معين (٥) وأبو زرعة الرازي (٦)، وضعفه يحيى بن سعيد (٧).\n_________\n(١) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٣٦٦): ولا بأس بإسناده.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣١٠ رقم ٢٣٧٨).\n(٣) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده -بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (١٧٦ رقم ٥٥٧) - من طريق سعيد بن زيد.\n(٤) قال المزي في التهذيب (١٠/ ٤٤٤): استشهد به البخاري، وروى له في الأدب وغيره، وروى له الباقون سوى النسائي.\n(٥) تاريخ الدوري (٤/ ٨٤ رقم ٣٨٥١).\n(٦) في الجرح والتعديل (٤/ ٢١ - ٢٢): سُئل أبو زرعة عن سعيد بن زيد، فقال: سمعت سليمان بن حرب يقول: حدثنا سعيد بن زيد وكان ثقة.\n(٧) الجرح والتعديل (٤/ ٢١ رقم ٨٧).","vol":"3","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1295>٤٤ - باب كراهية المبالغة في الاستنشاق للصائم</span>\n٣٦٦٤ - عن لقيط بن صبرة قال: \"قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الوضوء. قال: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>٤٥ - باب في صب الصائم على رأسه الماء</span>\n٣٦٦٥ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يصب الماء على رأسه من الحر وهو صائم\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>٤٦ - باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة</span>\n٣٦٦٦ - عن أم الفضل بنت الحارث: \"أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صيام النبي - ﷺ -، فقال بعضهم: هو صائم. وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٢ - ٣٣، ٣٣، ٢١١).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١٤٢، ١٤٣، ٢/ ٣٠٨ رقم ٢٣٦٦).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٦٦ رقم ٨٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ١٤٢ رقم ٤٠٧).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٧٨٨).\n(٦) المسند (٣/ ٤٧٥، ٤/ ٦٣، ٥/ ٣٧٦، ٣٨٠، ٤٠٨، ٤٣٠).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٢٣٦٥).","vol":"3","page":470},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٦٦٧ - عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: \"إن الناس شكوا في صيام النبي - ﷺ - يوم عرفة، فأرسلت إليه ميمونة بحلاب لبن وهو واقف في الموقف، فشربه والناس ينظرون\". أخرجاه (٣) أيضًا، واللفظ لمسلم.\n\n٣٦٦٨ - (عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال:) (٤) \"سُئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة، قال: حججت مع النبي - ﷺ - فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٦٦٩ - عن عكرمة قال: \"دخلت على أبي هريرة في بيته فسألته عن صوم يوم عرفة بعرفات، فقال أبو هريرة: نهى رسول الله - ﷺ - عن صوم يوم عرفة بعرفات\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ق (١١)، وهذا لفظه.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٧٨ رقم ١٩٨٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٩١ رقم ١١٢٣).\n(٣) البخاري (٤/ ٢٧٨ رقم ١٩٨٩)، ومسلم (٢/ ٧٩١ رقم ١١٢٤).\n(٤) من المسند وسنن النسائي وجامع الترمذي.\n(٥) المسند (٢/ ٥٠).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ١٥٥ رقم ٢٨٢٦).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ١٢٥ رقم ٧٥١).\n(٨) المسند (٢/ ٤٤٦).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٦ رقم ٢٤٤٠).\n(١٠) السنن الكبرى (٢/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٢٨٣٠، ٢٨٣١).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥١ رقم ١٧٣٢).","vol":"3","page":471},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1298>٤٧ - باب النهي عن صيام يوم العيدين وأيام التشريق</span>\n٣٦٧٠ - عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: \"شهدت العيد مع عمر بن الخطاب -﵁- فقال: هذان يومان نهى رسول - ﷺ - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعنده: \"فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب الناس فقال\".\n\n٣٦٧١ - عن أبي سعيد الخدري: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم النحر\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٣٦٧٢ - عن زياد بن جبير قال: \"جاء رجل إلى ابن عمر فقال: رجل نذر أن يصوم يومًا -أظنه قال: الاثنين- فوافق يوم عيد، فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهى النبي - ﷺ - عن صوم هذا اليوم\".\nأخرجاه (٤)، وعند مسلم: \"أن يصوم يومًا فوافق يوم أضحى أو فطر\".\n\n٣٦٧٣ - عن أبي هريرة قال: \"نهي عن صيامين وبيعتين: الفطر والنحر، والملامسة والمنابذة\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٦٧٤ - عن عائشة قالت: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن صومين: يوم الفطر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ١٩٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٩ رقم ١١٣٧).\n(٣) البخاري (٤/ ٢٨١ رقم ١٩٩١)، ومسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ٨٢٧).\n(٤) البخاري (٤/ ٢٨٣ رقم ١٩٩٤)، ومسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٣٩).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٢ رقم ١٩٩٣).","vol":"3","page":472},{"text":"ويوم الأضحى\". رواه م (١).\n\n٣٦٧٥ - عن نبيشة الهذلي قال: \"قال لي رسول الله - ﷺ - \"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله\". رواه م (٢).\n\n٣٦٧٦ - عن كعب بن مالك: \"أن رسول الله - ﷺ - بعثه وأوس بن الحدثان أيام التشريق فنادى: إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام مني أيام أكل وشرب\".\nرواه م (٣).\n\n٣٦٧٧ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديب حسن صحيح.\n\n٣٦٧٨ - عن أبي مرة مولى أم هانئ: \"أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص وقرب إليهما طعامًا، فقال: كل. فقال: إني صائم. فقال عَمْرو: كل، فهذه الأيام التي كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا بإفطارها، ونهى عن صيامها. قال مالك: وهي أيام التشريق\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٤٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٤١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٤٢).\n(٤) المسند (٤/ ١٥٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٤١٩).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٥٢ رقم ٣٠٠٤).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ١٤٣ رقم ٧٧٣).\n(٨) المسند (٤/ ١٩٧).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٤١٨).","vol":"3","page":473},{"text":"٣٦٧٩ - عن سعد بن أبي وقاص قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أنادي أيام منى أنها أيام أكل وشرب ولا صوم فيها. يعني: أيام التشريق\".\nرواه الإمام أحمد (١)، وهو من رواية محمد بن أبي حميد المدني، وقد تكلم فيه (٢).\n\n٣٦٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيام منى أيام أكل وشرب\".\nرواه ق (٣).\n\n٣٦٨١ - عن بشر بن سُحيم: \"أن رسول الله - ﷺ - خطب أيام التشريق فقال: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧).\n\n٣٦٨٢ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - بعث عبد الله بن حذافة يطوف في منى أن لا تصوموا هذه الأيام؛ فإنها أيام أكل وشرب (مع) (٨) ذكر الله﷿\".\nرواه الإمام أحمد (٩).\n_________\n(١) المسند (١/ ١٦٩، ١٧٤).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٥/ ١١٢ - ١١٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٨ رقم ١٧١٩).\n(٤) صححه ابن خزيمة (٤/ ٣١٣ رقم ٢٩٦٠).\n(٥) المسند (٣/ ٤١٥، ٥/ ٣٣٤).\n(٦) متن النسائي (٨/ ١٠٤ رقم ٥٠٠٩).\n(٧) متن ابن ماجه (١/ ٥٤٨ رقم ١٧٢٠).\n(٨) في المسند: \"و\".\n(٩) المسند (٢/ ٥١٣، ٥٣٥).","vol":"3","page":474},{"text":"٣٦٨٣ - وروى أيضًا (١) عن يوسف بن مسعود (عن) (٢) جدته: \"أن رجلًا مرَّ بهم على بعير (يوضعه) (٣) بمنى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب. فسألت عنه، فقالوا: عليّ بن أبي طالب\".\n\n٣٦٨٤ - وروى (٤) عن مسعود بن الحكم الأنصاري ثم (الزرقي) (٥) عن أمه حدثته قالت: \"لكأني انظر لعليّ بن أبي طالب -وهو على بغلة رسول الله - ﷺ - البيضاء، حين وقف على شعب الأنصار في حجة الوداع- وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله - ﷺ - يقول: إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل وشرب وذكر\".\n\n٣٦٨٥ - عن أنس: \"أن النبي - ﷺ - نهى عن صوم خمسة أيام في السنة: يوم الفطر، ويوم النحر، وثلاثة أيام التشريق\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n٣٦٨٦ - عن عبد الله بن حذافة السمهمي قال: \"بعثني رسول الله - ﷺ - أيام منى أنادي: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب وبعال (٧) \".\n_________\n٣٦٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٤١٢ رقم ٨٠٤).\n(١) المسند (١/ ١٢٢).\n(٢) من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": فوضعه. والمثبت من المسند، يقال: وضع البعير يضع وضعًا، وأوضعه راكبه إيضاعًا، إذا حمله على سرعة السير. النهاية (٥/ ١٩٦).\n\n٣٦٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤١٩ رقم ٨٠٥).\n(٤) المسند (١/ ٩٢).\n(٥) بياض في \"الأصل\". والمثبت من المسند.\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢١٢ رقم ٣٤).\n\n٣٦٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٥٣ - ٢٥٥ رقم ٢٢٢ - ٢٢٤).\n(٧) البعال: النكاح وملاعبة الرجل أهله، والمباعلة: المباشرة، ويقال لحديث العروسين: بعال، والبَعْل والتبعل: حسن العشرة. النهاية (١/ ١٤١).","vol":"3","page":475},{"text":"رواه الدارقطني (١)، من رواية الواقدي، وقال عنه: ضعيف.\nوروى (٢) أيضًا عنه قال: \"أمره رسول الله - ﷺ - في رهط أن يطوفوا في منى في حجة الوداع يوم النحر فنادى: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر الله -تعالى- فلا تصوموا فيهن إلا صومًا في هدي\" وليس من رواية الواقذي.\n\n٣٦٨٧ - عن عروة عن عائشة وعن سالم عن ابن عمر قالا: \"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي\".\nرواه خ (٣).\nوروى (٤) أيضًا عنهما قالا: \"الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديًا ولم يصم صام أيام منى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1299>٤٨ - باب النهي عن إِفراد يوم الجمعة بالصوم</span>\n٣٦٨٨ - عن محمد بن عباد قال: \"سألت جابرًا أنهى النبي - ﷺ - عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم\".\nرواه خ (٥) م (٦)، وعنده: عن محمد بن عباد بن جعفر قال: \"سألت جابر ابن عبد الله -وهو يطوف بالبيت- أنهى رسول الله - ﷺ - عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم، وربِّ هذا البيت\".\n\n٣٦٨٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا يصومن أحدكم\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٢١٢ رقم ٣٢).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٧ رقم ٣٥).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٤ رقم ١٩٩٧، ١٩٩٨).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ١٩٩٩).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٧٣ رقم ١٩٨٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٠١ رقم ١١٤٣).","vol":"3","page":476},{"text":"يوم الجمعة إلا يومًا قبله أو بعده\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٣٦٩٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم\".\nرواه م (٣).\n\n٣٦٩١ - عن جويرية بنت الحارث: \"أن النبي - ﷺ - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: تريدين أن تصومين غدًا؟ قالت: لا. قال: فأفطري\".\nرواه خ (٤).\n\n٣٦٩٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"قلَّ ما رأيت رسول الله - ﷺ - يفطر يوم الجمعة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣٦٩٣ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصوموا يوم الجمعة وحده\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٧٣ رقم ١٩٨٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٠١ رقم ١١٤٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠١ رقم ١١٤٤/ ١٤٨).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٢٧٣ رقم ١٩٨٦).\n(٥) المسند (١/ ٤٠٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٠ رقم ١٧٢٥).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ٢٠٤ رقم ٢٣٦٧).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ١١٨ رقم ٧٤٢).","vol":"3","page":477},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٦٩٤ - عن جنادة الأزدي قال: \"دخلت على رسول الله - ﷺ - في يوم جمعة، في سبعة من الأزد أنا ثامنهم وهو يتغدى، قال: هلموا إلى الغداء. فقلنا: يا رسول الله، إنا صيام. قال: أصمتم أمس؟ قال: قلنا: لا. قال: فتصومون غدًا؟ فقلنا: لا. قال: فأفطروا. قال: فأكلنا مع رسول الله - ﷺ -، قال: فلما خرج وجلس على المنبر دعا بإناءٍ من ماءٍ، فشرب وهو على المنبر، والناس ينظرون، يريد أنه لا يصوم يوم الجمعة\". رواه الإمام أحمد (٢).\n\n٣٦٩٥ - وروى (٣) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"يوم الجمعة يوم عيد، فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيام إلا أن تصوموا قبله أو بعده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>٤٩ - باب النهي عن صيام يوم السبت وذكر صيامه</span>\n٣٦٩٦ - عن عبد الله بن بسر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحاء شجرة (٤) فليمصه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧) واللفظ له.\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٨٨).\n(٢) سقط هذا الحديث من المسند المطبوع، انظر إتحاف المهرة (٤/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٩٨٠).\n(٣) المسند (٢/ ٥٣٢).\n\n٣٦٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٨ - ٥٩ رقم ٤٠ - ٤٢).\n(٤) أي: قشرها، يقال: لحوت الشجرة ولحيتها والتحيتها إذا أخذت لحاءها وهو قشرها. النهاية (٤/ ٢٤٣).\n(٥) المسند (٤/ ١٨٩).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ١٤٣ - ١٤٥ رقم ٢٧٦١، ٢٧٦٦، ٢٧٧٠). وفيه: \"عبد الله بن بشر\" بالشين المعجمة، وهو تصحيف.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٠ رقم ١٧٢٦).","vol":"3","page":478},{"text":"٣٦٩٦م- ورواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) س (٤) ق (٥) عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء.\nقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. وقال: قال مالك: هذا حديث كذب.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n\n٣٦٩٧ - ورواه النسائي (٦) أيضًا عن الصماء عن عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>٥٠ - ما روي من خلاف ذلك</span>\n٣٦٩٨ - عن كريب مولى ابن عباس قال: \"أرسلني ابن عباس وناس من أصحاب النبي - ﷺ - إلى أم سلمة أسألها: أي الأيام كان النبي - ﷺ - أكثرها صيامًا؟ قالت: يوم السبت والأحد أكثر ما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم، واللفظ له.\n\n٣٦٩٩ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر الثلاثاء والأربعاء والخميس\".\nرواه ت (٩)، وقال: حديث حسن. قال: وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٢٤٢١).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٢٠ رقم ٧٤٤).\n(٤) السنن الكبرى (٢/ ١٤٣ - ١٤٥ رقم ٢٧٦٢ - ٢٧٦٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٠ رقم ١٧٢٦).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ١٤٥ رقم ٢٧٧١).\n(٧) المسند (٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤).\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ١٤٦ رقم ٢٧٧٦).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ١٢٢ رقم ٧٤٦).","vol":"3","page":479},{"text":"الحديث عن سفيان، ولم يرفعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>٥١ - باب في كراهية صوم المرأة تطوعًا وزوجها شاهد إلا بإِذنه</span>\n٣٧٠٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة من غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره (١) \".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) وعنده: \"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له\".\nوروى الإمام أحمد (٤) د (٥) وزاد: \"لا تصوم امرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه غير رمضان\".\nوعند ق (٦): \"وزوجها شاهد يومًا من غير شهر رمضان إلا بإذنه\".\n\n٣٧٠١ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أما قولها: يضربني إذا\n_________\n(١) أي: نصف الأجر، كما في رواية مسلم الآتية وغيرها، وانظر فتح الباري (٩/ ٢٠٨).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٢٠٦ رقم ٥١٩٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٦).\n(٤) المسند (٢/ ٤٦٤).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٤٥٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٠ رقم ١٧٦١).","vol":"3","page":480},{"text":"صليت؛ فإنها تقرأ (بسورتين) (١) وقد نهيتها. قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس. وأما قولها: يفطرني؛ فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب؛ فلا أصبر. فقال رسول الله - ﷺ - يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها. (وأما قولها:) (٢) إني لا أصلي حتى تطلع الشمس؛ فإنا أهل بيت قد عُرف لنا ذاك لانكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال: فإذا استيقظت فصل\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\nوروى منه ق (٥): \"النهي عن صيام المرأة إلا بإذن زوجها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>٥٢ - باب فيما ذكر في صيام الزائر والمدعوِّ</span>\n٣٧٠٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نزل على قوم فلا يصومن تطوعًا إلا بإذنهم\".\nرواه ق (٦) ت (٧)، وقال: هذا حديث منكر، لا نعرف أحدًا من الثقات روى هذا الحديث عن هشام بن عروة.\n\n٣٧٠٣ - عن أنس قال: \"دخل النبي - ﷺ - على أم سليم فأتته بتمر وسمن، قال: أعيدوا سمنكم في سقائه وتمركم في وعائه؛ فإني صائم. ثم قام إلى ناحيةٍ من البيت فصلى غير المكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خُوَيصة. قال: ما هي؟ قالت: خادمك أنس. فما ترك خير\n_________\n(١) في \"الأصل\": بسورتي. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٢/ ٨٣، ٨٤ - ٨٥).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٤٥٩) واللفظ له.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٠ رقم ١٧٦٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٠ رقم ١٧٦٣).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ١٥٦ رقم ٧٨٩).","vol":"3","page":481},{"text":"آخرةٍ ولا دنيا إلا دعا لي به: اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له. فإني لمن أكثر الأنصار مالًا، وحدثتني ابنتي أمَيْنة أنه دفن لصلبي مقدم (الحجاج) (١) البصرة بضع وعشرون ومائة\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٧٠٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دُعِيَ أحدكم فليجب؛ فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم\".\nرواه م (٣).\nقال الحافظ: فسره بعض الرواة: والصلاة: الدعاء.\n\n٣٧٠٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول - ﷺ -: \"إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم\".\nرواه م (٤).\n\n٣٧٠٦ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دُعِيَ أحدكم إلى طعام فليجب؛ فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليدع لهم بالبركة\".\nرواه س في كتاب عمل يوم وليلة (٥)، ورواه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في \"كتاب الصيام\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": الحاج. والمثبت من صحيح البخاري، والحجاج هو ابن يوسف الثقفي الأمير الظالم، وكان قدومه البصرة سنة خمس وسبعين، وعمر أنس حينئذٍ نيف وثمانون سنة، وقد عاض أنس بعد ذلك إلى سنة ثلاث -ويقال: اثنين، ويقال: إحدى- وتسعين، وقد قارب المائة، انظر فتح الباري (٤/ ٢٦٩).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٢٦٨ رقم ١٩٨٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦ رقم ١١٥٠).\n(٥) السنن الكبرى (٦/ ٨٢ رقم ١٠١٣٢).","vol":"3","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1304>٥٣ - باب النهي عن صيام الأبد</span>\n٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا صام من صام الأبد. مرتين\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعنده: \"لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد\".\n\n٣٧٠٨ - عن أبي قتادة الأنصاري: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله - ﷺ - من قوله، فلما رأى (عمر) (٣) غضبه، قال: رضينا بالله (ربًّا) (٣) وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيًّا -وفي لفظ (٤): ومحمد رسولًا وبيعتنا بيعة- نعوذ باللَّه من غضب الله وغضب رسوله. فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر -أو لم يصم ولم يفطر\".\nرواه م (٥).\n\n٣٧٠٩ - عن أبي تميمة -هو طريف بن مجالد- عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا، وقبض كفه\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>٥٤ - باب فيمن يقول صمت رمضان كله</span>\n٣٧١٠ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يقولن أحدكم إني\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٦٠ رقم ١٩٧٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨١٤ - ٨١٥ رقم ١١٥٩/ ١٨٦).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨١٩ رقم ١١٦٢/ ١٩٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨ - ٨١٩ رقم ١١٦٢/ ١٩٦).\n(٦) المسند (٤/ ٤١٤).","vol":"3","page":483},{"text":"صمت رمضان كله وقمته. فلا أدري أكره التزكية، أو قال: لا بد من نومةٍ أو رقدةٍ\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>٥٥ - باب في صيام النبي - ﷺ </span>-\n٣٧١١ - عن ابن عباس قال: \"ما صام رسول الله - ﷺ - شهرًا كاملًا قط غير رمضان، وكان يصوم إذا صام حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر. ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: لا واللَّه لا يصوم\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣٧١٢ - عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم (منه) (٦) ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته\".\nرواه خ (٧) م (٨)، وعنده: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم حتى يقال: قد صام (قد صام) (٩) ويفطر حتى يقال: قد أفطر قد أفطر\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٩، ٤١، ٤٨، ٥٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣١٩ رقم ٢٤١٥).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ١٣٠ رقم ٢١٠٨).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٢٥٣ رقم ١٩٧١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١١ رقم ١١٥٧).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢٥٣ رقم ١٩٧٢).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨١٢ رقم ١١٥٨).\n(٩) من صحيح مسلم.","vol":"3","page":484},{"text":"٣٧١٣ - عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: \"كان رسول اللَّه - ﷺ - يصوم حتى نقول: لا يفطر. ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وما رأيت رسول الله - ﷺ - استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان\". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٧١٤ - وله (٣) عن عبد الله بن شقيق قال: \"قلت لعائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يصوم شهرًا معلومًا سوى رمضان؟ قالت: واللَّه إن صام رسول الله - ﷺ - شهرًا معلومًا سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصيب منه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>٥٦ - باب في صيام داود ﵊</span>\n٣٧١٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ قلت: نعم. قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت (٤) له العين ونَفِهَتْ (٥) له النفس، لا صام من صام الدهر، صم ثلاثة أيام، (صوم) (٦) الدهر كله. قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم داود، فكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٥١ رقم ١٩٦٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨١٠ رقم ١١٥٦/ ١٧٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٩ - ٨١٠ رقم ١١٥٦/ ١٧٢).\n(٤) أي: غارت ودخلت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم: الدخول عليهم. النهاية (٥/ ٢٤٧).\n(٥) أي: أعيت وكلَّت. النهاية (٥/ ١٠٠).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢٦٤ رقم ١٩٧٩).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨١٥ - ٨١٦ رقم ١١٥٩/ ١٨٧).","vol":"3","page":485},{"text":"٣٧١٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: \"أخبر رسول الله - ﷺ - أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت. فقال رسول الله - ﷺ -: أنت الذي يقول ذلك؟ ققلت له: قد قلته يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم وقم، صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها؛ وذلك مثل صيام الدهر. قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: صم يومًا وأفطر يومين. قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال: صم يومًا وأفطر يومًا، وذلك صيام داود، وهو أعدل الصيام. قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله - ﷺ -: لا أفضل من ذلك. قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة أيام التي قال رسول الله - ﷺ - أحب إليِّ من أهلي ومالي\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\nوعند البخاري (٣): \"فكان عبد الله يقول (بعدما كبر) (٤): ياليتني قبلت رخصة رسول الله - ﷺ -\".\n\n٣٧١٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: \"قال لي رسول الله - ﷺ -: يا عبد الله، ألم أُخبَر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول الله. قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم؛ فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، (وإن لزورك عليك حقًا) (٥)، وإن بحسبك أن تصوم من كل\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٥٩ رقم ١٩٧٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨١٢ رقم ١١٥٩).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٥٦ رقم ١٩٧٥).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) من صحيح البخاري، والرَّوْر: الزائر، وهو في \"الأصل\" مصدر وُضع موضع الاسم، كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم، وقد يكون الزِّور جمع زائر\". كراكب وركب. النهاية (٢/ ٣١٨).","vol":"3","page":486},{"text":"شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإذن ذلك صيام الدهر كله. فشددت (فشُدد) (١) عليَّ قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: فصم صيام نبي الله داود - ﷺ - ولا تزد عليه. قلت: وما كان صيام نبي الله داود؟ قال: نصف الدهر. فكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلت وصية النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) واللفظ: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة، قال: فإما ذكرت للنبي - ﷺ - وإما أرسل إليَّ (فأتيته) (٤) فقال لي: ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟ فقلت: بلى يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير. قال: فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثه أيامٍ. قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فإن لزوجك عليك حقًّا، ولزورك عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا. قال: فصم صوم داود (نبي الله - ﷺ - فإنه كان أعبد الناس. قال: قلت: يا نبي الله، وما صوم داود؟) (٤) قال: كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، واقرأ القرآن في كل شهر. قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. (قال: فاقرؤه في كل عشرين. قال: قلت يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك) (٤). قال: فاقرؤه في عشر. قال: فقلت: يا نبي الله، إني أطيق (أفضل) (٥) من ذلك. قال: فاقرؤه في (كل) (٤) سبع ولا تزد على ذلك؛ فإن لزوجك عليك حقًّا، ولزورك عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا. قال: فشددت فشدد عليَّ، قال: وقال لي النبي - ﷺ -:\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٦/ ٢٥٤ رقم ١٩٧٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨١٣ رقم ١١٥٩/ ١٨٢).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\": أكبر. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":487},{"text":"إنك لا تدري (لعلك) (١) يطول بك عمر. قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي - ﷺ - فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله - ﷺ -\".\nوفي لفظ له (٢): \"وإن لولدك عليك حقًّا\".\nوفي لفظ له (٣): \"فإن لعينك حظًّا، ولنفسك حظًّا، ولأهلك حظًّا\".\n\n٣٧١٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤).\n\n٣٧١٩ - وعن عبد الله بن عمرو: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر له صومي، فدخل عليَّ، فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: قلت: يا رسول الله قال: خمسًا؟ قلت: يا رسول الله. قال: سبعًا. قلت يا رسول الله. قال: تسعًا؟ قلت: يا رسول الله. قال: إحدى عشرة. ثم قال النبي - ﷺ -: لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر، صم يومًا وأفطر يومًا\".\nرواه خ (٥) -واللفظ له- م (٦).\nولمسلم (٧): عن عبد الله بن عمرو: \"أن رسول الله - ﷺ - قال له: صم\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨١٤ رقم ١١٥٩/ ١٨٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨١٦ رقم ١١٥٩/ ١٨٦).\n(٤) البخاري (٣/ ٢٠ رقم ١١٣١)، ومسلم (٢/ ٨١٦ رقم ١١٥٩/ ١٨٩).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٦٤ رقم ١٩٨٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨١٧ رقم ١١٥٩/ ١٩١).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨١٧ رقم ١١٥٩/ ١٩٢).","vol":"3","page":488},{"text":"يومًا ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصيام عند الله -﷿- صوم داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>٥٧ - باب الصيام في الشتاء</span>\n٣٧٢٠ - عن عامر بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: \"الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة\".\nوقال الترمذي: هذا حديث مرسل؛ عامر بن مسعود لم يدرك النبي - ﷺ - وقال يحيى بن معين (٣): ليست له صحبة. وسُئل عنه الإمام أحمد، فقال: أرى له صحبة (٤).\n\n٣٧٢١ - ورواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم من رواية سعيد بن بشير،\n_________\n٣٧٢٠ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٢٤٤ - ٢٤٧).\n(١) المسند (٤/ ٣٣٥).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١٦٢ رقم ٧٩٧).\n(٣) تاريخ الدوري (٤/ ٥٥ رقم ٣١١٨).\n(٤) كذا نقل قول الإمام أحمد بإثبات صحبته ابن عساكر في الأطراف -وعن العلائي في المراسيل (ص ٢٥٠ رقم ٣٢٥) - والضياء في المختارة (٨/ ٢٠٨)، والمزي في التحفة (٤/ ٢٣٤).\nونقل عن الإمام أحمد نفي صحبته مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال (٧/ ١٥)، والإنابة (١/ ٣٢٠)، وابن حجر في التهذيب (٣/ ٥٦)، والإصابة، والله أعلم.","vol":"3","page":489},{"text":"عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن - ﷺ -.\nسعيد بن بشير ضعفه غير واحد من الأئمة (١)، ووثقه شعبة (٢) ودحيم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>٥٨ - باب في صيام نوح ﵇</span>\n٣٧٢٢ - عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"صام نوح الدهر إلا يوم الفطر ويوم الأضحى\". رواه ق (٤) من رواية ابن لهيعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>٥٩ - باب أمر النبي - ﷺ - بالصوم لمن خاف على نفسه العزوبة</span>\n٣٧٢٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - فقال: من استطاع منكم الباءة (٥) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء\" (٦).\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١٠/ ٣٤٨ - ٣٥٦).\n(٢) الجرح والتعديل (٤/ ٦ رقم ٢٠).\n(٣) الجرح والتعديل (٤/ ٧ رقم ٢٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٤).\n(٥) يعني: النكاح والتزوج، يقال فيه الباءَة والبَاء وقد يقصر، وهو من المباءَة: المنزل؛ لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا، وقيل: لأن الرجل يتبوأ من أهله، أي: يستمكن كما يتبوأ من منزله. النهاية (١/ ١٦٠).\n(٦) الوجاء: أن ترَضَّ أنثيا الفحل رضًّا يُذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي، وقد وُجئ وِجَاءً فهو مَوْجُوء، وقيل: هو أن توجأ العروق والخصيتان بحالهما، أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء. النهاية (٥/ ١٥٢).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ١٤٢ رقم ١٩٠٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٨ رقم ١٤٠٠).","vol":"3","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1311>٦٠ - باب صيام ستة أيام من شوال</span>\n٣٧٢٤ - عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر\".\nرواه م (١).\n\n٣٧٢٥ - عن ثوبان عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة؛ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣)، وهذا لفظه.\n\n٣٧٢٦ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - (قال) (٤): \"من صام رمضان وستة أيام من شوال فكأنما صام السنة كلها\".\nرواه الإمام أحمد (٥) من رواية عمرو بن جابر الحضرمي، وفيه كلام (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>٦١ - باب في صيام المحرم</span>\n٣٧٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل\".\nرواه م (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٢ رقم ١١٦٤).\n(٢) المسند (٥/ ٢٨٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٥).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (٣/ ٣٠٨، ٣٢٤، ٣٤٤).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢١/ ٥٥٩ - ٥٦٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ١١٦٣).","vol":"3","page":491},{"text":"٣٧٢٨ - عن علي -﵁- \"سأله رجل فقال: أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ فقال: ما سمعت أحدًا يسأل عن هذا إلا رجلًا سمعته يسأل رسول الله ﷺوأنا قاعد- فقال: يا رسول الله، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ قال: إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان فصم المحرم؛ فإنه شهر الله -﷿- وفيه يوم تاب على قوم ويتوب فيه على قوم\".\nرواه عبد الله بن أحمد (١) عن غير أبيه ت (٢)، وعنده: \"ويُتاب على آخرين\". وقال: حديث حسن غريب.\nقال الحافظ: هو من رواية عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي، تكلم (فيه) (٣) الإمام أحمد (٤) ويحيى بن معين (٥) وغيرهما (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>٦٢ - باب في صيام يوم عرفة</span>\n٣٧٢٩ - عن أبي قتادة: \"أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن صوم يوم عرفة، قال: يُكفر السنة الماضية والباقية\". رواه م (٧).\n_________\n(١) زوائد المسند (١/ ١٥٤، ١٥٥).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٧٤١).\n(٣) ليست في \"الأصل\".\n(٤) قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: ليس بشيء منكر الحديث. الجرح والتعديل (٢١٣/ ٥ رقم ١٠٠١)، وقال في رواية عبد الله: متروك الحديث. العلل ومعرفة الرجال. وقال في رواية البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (٥/ ٢٥٩ رقم ٨٣٥).\n(٥) قال في رواية الدوري: ضعيف، ليس بشيء. تاريخ الدوري (٣/ ٣٢٥ رقم ١٥٥٩، ٤/ ٤٧ رقم ٣٠٧٠). وقال في رواية ابن الجنيد: ليس بشيء. سؤالات ابن الجنيد. وقال في رواية معاوية بن صالح: ضعيف. الكامل (٥/ ٤٩٥).\n(٦) ترجمته في التهذيب (١٦/ ٥١٥ - ٥١٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨ - ٨١٩ رقم ١١٦٢).","vol":"3","page":492},{"text":"٣٧٣٠ - عن قتادة بن النعمان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صام يوم عرفة غُفر له سنة أمامه وسنة بعده\".\nرواه ق (١).\n\n٣٧٣١ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صوم يوم عرفة كفارة سنتين\".\nرواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب الصوم.\nورواه الطبراني (٢) وعنده: \"غُفر له ذنب سنتين (متتابعتين) (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>٦٣ - باب في صيام عاشوراء</span>\n٣٧٣٢ - عن ابن عباس قال: \"ما رأيت النبي - ﷺ - يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم -يوم عاشوراء- وهذا الشهر -يعني شهر رمضان\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥)، ولفظه: عن عبيد الله بن أبي يزيد: \"سمع ابن عباس وسُئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: ما علمت أن رسول الله - ﷺ - صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر. يعني: رمضان\".\n\n٣٧٣٣ - وعن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا:\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥١ رقم ١٧٣١).\n(٢) المعجم الكبير (٦/ ١٧٩ رقم ٥٩٢٣).\n(٣) من المعجم الكبير.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٧ رقم ٢٠٠٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٧ رقم ١١٣٢).","vol":"3","page":493},{"text":"هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وغَرَّق فيه فرعونَ وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه. فقال رسول الله - ﷺ -: فنحن أحق وأولى بموسى منكم. فصامه رسول الله - ﷺ - وأمر بصيامه\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\n\n٣٧٣٤ - عن أبي موسى قال: \"كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدًا، قال النبي - ﷺ -: فصوموه أنتم\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤) وعنده: \"تعظمه اليهود وتتخذه عيدًا\". وفي لفظ له (٥): \"كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدًا، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم\".\n\n٣٧٣٥ - عن عائشة قالت: \"كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية وكان رسول الله - ﷺ - يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصومه، فلما فُرض شهر رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه\".\nرواه خ (٦) م (٧) وهذا لفظه.\n\n٣٧٣٦ - عن عبد الله بن عمر: \"أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء، وأن رسول الله - ﷺ - صامه و(المسلمون) (٨) قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٧ رقم ٢٠٠٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٦ رقم ١١٣٠/ ١٢٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٧ رقم ٢٠٠٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٦ رقم ١١٣١).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٦ رقم ١١٣١/ ١٣٠).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٧ رقم ٢٠٠٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٢ رقم ١١٢٥).\n(٨) في \"الأصل\": المسلمين. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"3","page":494},{"text":"رمضان قال رسول الله - ﷺ -: إن عاشوراء يوم من أيام الله؛ فمن شاء صامه ومن شاء تركه\".\nأخرجاه (١) أيضًا، ولفظه لمسلم.\n\n٣٧٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد قال: \"دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى، فقال: يا أبا محمد، ادن إلى الغداء. فقال: أو ليس اليوم يوم عاشوراء؟ قال: وهل تدري ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله - ﷺ - يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نزل رمضان تركه\".\nرواه خ (٢) م (٣)، واللفظ لمسلم.\nوفي لفظ لهما: \"تُرِكَ فإن كنت مفطرًا فأطعم\" ورواية البخاري عن علقمة عن ابن مسعود.\n\n٣٧٣٨ - عن جابر بن سمرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده\". رواه م (٤).\n\n٣٧٣٩ - عن معاوية بن أبي سفيان سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه؛ وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦).\n_________\n(١) البخاري (٤/ ١٢٣ رقم ١٨٩٢)، ومسلم (٢/ ٧٩٢ - ٧٩٣ رقم ١١٢٦).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٢٦ رقم ٤٥٠٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٤ رقم ١١٢٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٤ - ٧٩٥ رقم ١١٢٨).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٧ رقم ٢٠٠٣).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٥ رقم ١١٢٩).","vol":"3","page":495},{"text":"٣٧٤٠ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"أمر رسول الله - ﷺ - رجلًا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم؛ فإن اليوم يوم عاشوراء\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٣٧٤١ - عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: \"أرسل رسول الله - ﷺ - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه. فكنا بعد ذلك نصومه ويصوم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن (٣)، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار (٤) \" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"تلهيهم حتى يتموا صومهم\".\nأخرجاه (٧) ولفظه لمسلم.\n\n٣٧٤٢ - عن هند بن أسماء قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى قومي من أسلم، فقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم -يوم عاشوراء- فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٨ رقم ٢٠٠٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٨ رقم ١١٣٥).\n(٣) العهن: الصوفت الملون، الواحدة عِهنة. النهاية (٣/ ٣٢٦).\n(٤) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ١١٦): هكذا هو في جميع النسخ. \"عند الإفطار\" قال القاضي: فيه محذوف، وصوابه حتى يكون عند الإفطار، فبهذا يتم الكلام، وكذا وقع في البخاري.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٨ - ٧٩٩ رقم ١١٣٦/ ١٣٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٩ رقم ١١٣٦/ ١٣٧).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢٣٦ رقم ١٩٦٠).","vol":"3","page":496},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٧٤٣ - وروى أيضًا (٢) عن يحيى بن هند بن حارثة -وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بعثه رسول الله - ﷺ - يأمر قومه بصيام عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة- فحدثني يحيى بن هند، عن أسماء بن حارثة: \"أن رسول الله - ﷺ - بعثه فقال: مر قومك بصيام هذا اليوم. وقال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: فليتموا آخر يومهم\".\n\n٣٧٤٤ - عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه: \"أن أسلم أتت النبي - ﷺ - فقال أصمتم يومكم هذا؟ قالوا: لا. قال: فأتموا بقية يومكم واقضوه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد: \"غدونا مع رسول الله - ﷺ - صبيحة عاشوراء وقد تغدينا فقال: أصمتم هذا اليوم؟ قال: قلنا: قد تغدينا. قال: فأتموا بقية يومكم\".\n\n٣٧٤٥ - عن محمد بن صيفي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء: \"أمنكم أحد أكل اليوم؟ فقالوا: منّا من صام ومنّا من لم يصم. قال: فأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) س (٧)، وهذا لفظه.\n\n٣٧٤٦ - عن أبي قتادة: \"أن رسول الله - ﷺ - سئل عن صيام يوم عاشوراء،\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٨٤).\n(٢) المسند (٤/ ٧٨).\n(٣) المسند (٥/ ٤٠٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٧ رقم ٢٤٤٧).\n(٥) المسند (٤/ ٤٨٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٢ رقم ١٧٣٥).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ١٩٢ رقم ٢٣١٩).","vol":"3","page":497},{"text":"قال: يكفر السنة الماضية\".\nرواه م (١).\n\n٣٧٤٧ - عن الحكم بن الأعرج قال: \"انتهيت إلى ابن عباس وهو (متوسد) (٢) رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء. فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا. قلت: هكذا كان محمد - ﷺ - يصومه؟ قال: نعم\". رواه م (٣).\n\n٣٧٤٨ - عن أبي غطفان بن طريف المري قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: \"حين صام رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء -أو أمر بصيامه- قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. قال رسول الله - ﷺ -: إذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا يوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - ﷺ -\". رواه م (٤).\nوله (٥) عن عبد الله بن عمير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لإن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع\". يعني: يوم عاشوراء.\n\n٣٧٤٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا\". رواه الإمام أحمد (٦).\n\n٣٧٥٠ - عن ابن عباس قال: \"أمر رسول الله - ﷺ - بصوم عاشوراء، يوم العاشر\". رواه ت (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨١٩ رقم ١١٦٢/ ١٩٧).\n(٢) في \"الأصل\": متسود. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٧ رقم ١١٣٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨ رقم ١١٣٤/ ١١٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٨ رقم ١١٣٤/ ١٣٤).\n(٦) المسند (١/ ٢٤١).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ١٢٨ رقم ٧٥٥) وقال الترمذي: حديث ابن عباس حسن صحيح.","vol":"3","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1315>٦٤ - باب في ذكر العشر</span>\n٣٧٥١ - عن عائشة قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - صائمًا في العشر قط\".\nرواه م (١).\n\n٣٧٥٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني: أيام العشر- قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٧٥٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام. قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ (قال) (٣): ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع حتى يهراق (مهجة) (٤) دمه\". قال بعض الرواة: \"أيام العشر\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٣٧٥٤ - عن حفصة قالت: \"أربع لم يكن يدعهن رسول الله - ﷺ -: صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الفجر\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٣ رقم ١١٧٦).\n(٢) صحيح البخاري (٢/ ٥٣٥ رقم ٩٦٩).\n(٣) في \"الأصل\": ولا الجهاد في سبيل الله. والمثبت من المسند.\n(٤) في \"الأصل\": هيجة. والمثبت من المسند.\n(٥) المسند (٢/ ١٦١ - ١٦٢).\n(٦) المسند (٦/ ٢٨٧).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ٢٢٠ رقم ٢٤١٥).","vol":"3","page":499},{"text":"٣٧٥٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام الدنيا أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من أيام العشر، وإن صيام يومًا فيها ليعدل صيام سنة وليلة فيها بليلة القدر\".\nرواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس.\nقلت: ومسعود بن واصل (٣) والنهاس بن قهم (٤) متكلم فيهما.\n\n٣٧٥٦ - عن (هنيدة) (٥) بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي - ﷺ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) - وعندهما: \"وخميسين\"- د (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>٦٥ - باب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر</span>\n٣٧٥٧ - عن أبي هريرة قال: \"أوصاني خليلي - ﷺ - بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥١ رقم ١٧٢٨).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١٣١ رقم ٧٥٨).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٤٨١ - ٤٨٣).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٢٨ - ٣١).\n(٥) في \"الأصل\": هندية. والمثبت من المسند وسنني النسائي وأبي داود، وهُنيدة بن خالد ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٣١٧) لكن وقع فيه: \"هنيد\" فلعله خطأ من الطباعة.\n(٦) المسند (٥/ ٢٧١، ٦/ ٢٨٨، ٤٢٣).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ٢٠٥ رقم ٢٣٧١).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٥ رقم ٢٤٣٧).","vol":"3","page":500},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٣٧٥٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله\".\nأخرجاه أيضًا (٣).\n\n٣٧٥٩ - عن أبي قتادة الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث من كل شهر (و) (٤) رمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله\".\nرواه م (٥).\n\n٣٧٦٠ - عن أبي الدرداء قال: \"أوصاني حبيبي بثلاث (لن) (٦) أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر\".\nرواه م (٧).\n\n٣٧٦١ - عن معاذة العدوية: \"أنها سألت عائشة زوج النبي - ﷺ -: أكان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم\".\nرواه م (٨).\n\n٣٧٦٢ - عن أبي ذر قال: \"أوصاني حبيبي - ﷺ - بثلاث لا أدعهن إن شاء الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٦٦ رقم ١٩٨١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢١).\n(٣) البخاري (٤/ ٢٥٩ رقم ١٩٧٦)، ومسلم (٢/ ٨١٢ رقم ١١٥٩).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨ - ٨١٩ رقم ١١٦٢).\n(٦) في \"الأصل\": لم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢٢).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨١٨ رقم ١١٦٠).","vol":"3","page":501},{"text":"أبدًا، أوصاني بصلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر\". رواه الإمام أحمد (١) س (٢).\n\n٣٧٦٣ - وعن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن. وزاد: \"فأنزل الله -﷿- تصديق ذلك في كتابه: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (٧) اليوم بعشرة أيام\".\n\n٣٧٦٤ - عن ابن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر\".\nرواه الإمام أحمد (٨) س (٩).\n\n٣٧٦٥ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يصوم- يعني من غرة كل شهر- ثلاثة أيام\".\nرواه د (١٠) س (١١) ت (١٢)، وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٧٣).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٢٩ رقم ١٦٧٦).\n(٣) المسند (٥/ ١٤٥).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ٢١٨ رقم ٢٤٠٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٤٥ رقم ١٧٠٨).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٣٥ رقم ٧٦٢).\n(٧) سورة الأنعام، الآية: ١٦٠.\n(٨) المسند (٢/ ٩٠).\n(٩) سنن النسائي (٤/ ٢١٩ رقم ٢٤١٢).\n(١٠) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٨ رقم ٢٤٥٠).\n(١١) سنن النسائي (٤/ ٢٠٤ رقم ٢٣٦٧).\n(١٢) جامع الترمذي (٣/ ١١٨ رقم ٧٤٢).","vol":"3","page":502},{"text":"٣٧٦٦ - عن عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) (١): \"صيام حسن؛ ثلاثة أيام من الشهر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n٣٧٦٧ - عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر: \"صوم الدهر وإفطاره\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1317>٦٦ - ذكر أيام البيض </span>(٥)\n٣٧٦٨ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صمت من الشهر ثلاثًا فصم (ثلاث) (٦) عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٧٦٩ - عن قتادة بن ملحان قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا بصيام أيام\n_________\n(١) من المسند وسنن النسائي.\n(٢) المسند (٤/ ٢٢، ٢١٧).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٢١٨ رقم ٢٤١٠).\n(٤) المسند (٣/ ٤٣٥، ٥/ ٣٥).\n(٥) يقع في كثير من كتب الفقه: \"الأيام البيض\" بتعريف الأيام، قال النووي: وهو خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام؛ لأن الأيام كلها بيض، وإنما صوابه: \"أيام البيض\" بإضافة البيض، أي أيام الليالي البيض. وقال بعض العلماء: يجوز \"الأيام البيض\" على تقدير الأيام البيض لياليها فحذفت لياليها من الكلام. انظر عجالة الإملاء (ص ٢٣٣) بتحقيقي.\n(٦) في \"الأصل\": ثلاثة: والمثبت من المسند.\n(٧) المسند (٥/ ١٦٢).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ٢٢٢ رقم ٢٤٢١).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ١٣٤ رقم ٧٦١).","vol":"3","page":503},{"text":"البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n٣٧٧٠ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر\".\nرواه س (٤).\n\n٣٧٧١ - عن جرير بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، وأيام البيض (صبيحة) (٥) ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة\".\nرواه س (٦).\n\n٣٧٧٢ - عن أبي هريرة قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله - ﷺ - فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي - ﷺ -: ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر. قال: إن كنت صائمًا فصم (الغُرَّ) (٧) \".\nرواه س (٨).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٦٥، ٥/ ٢٧، ٢٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٨ رقم ٢٤٤٩).\n(٣) سنن النسائي (٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٢٤٢٩ - ٢٤٣١).\n\n٣٧٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٠٠).\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٢٣٤٤).\n(٥) من سنن النسائي.\n(٦) سنن النسائي (٤/ ٢٢١ رقم ٢٤١٩).\n(٧) في \"الأصل\": العشر. والمثبت من سنن النسائي، والمراد بالأيام الغر البيض الليالي بالقمر، وهي ثالث عشر، ورابع عشر، وخامس عشر. النهاية (٣/ ٣٥٤).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ٢٢٢ رقم ٢٤٢٠).","vol":"3","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1318>٦٧ - باب صوم الاثنين والخميس وصوم الأربعاء والخميس والجمعة وشوال</span>\n٣٧٧٣ - عن أبي قتادة الأنصاري: \"أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن صوم الاثنين، قال: ذاك يوم وُلدت فيه، ويوم بُعثت أو أُنزل عليَّ فيه\".\nرواه م (١).\n\n٣٧٧٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء فيقال: اتركوا -أو أركوا (٢) - هذين حتى يفيئا\" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا\". رواه م.\n\n٣٧٧٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس؛ فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٠ رقم ١١٦٢).\n(٢) هو من ركوته أركوه: إذا أخرته، أي: أخروهما حتى يصطلحا، وقيل: هو من الركو بمعنى الإصلاح، أي: أصلحوا ذات بينهما حتى يقع بينهما الصلح. قاله ابن الأثير في جامع الأصول (٦/ ٦٤٩).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٩٨٧ - ١٩٨٨ رقم ٢٥٦٥/ ٣٦).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩٨٧ رقم ٢٥٦٥/ ٣٥).\n(٥) المسند (٦/ ١٢٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٣ رقم ١٧٤٠).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ١٢٢ رقم ٧٤٧).","vol":"3","page":505},{"text":"٣٧٧٦ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يتحرى صوم الاثنين والخميس\".\nرواه س (١) ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب.\n\n٣٧٧٧ - عن حفصة بنت عمر قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦).\n\n٣٧٧٨ - ورواه الإمام أحمد (٧) والنسائي (٨) عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -.\n\n٣٧٧٩ - عن أسامة بن زيد قال: \"قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يؤمن إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: أي يومين؟ قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: ذاك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين؛ وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم\".\nرواه الإمام أحمد (٩) د (١٠) س (١١).\n_________\n(١) سنن النسائي (٤/ ١٥٣ رقم ٢١٨٥، ٢١٨٦)، (٣/ ٢٠٤ رقم ٢٣٦٠، ٢٣٦١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٣ رقم ١٧٣٩).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٢١ رقم ٧٤٥).\n(٤) المسند (٦/ ٢٨٧).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٨ رقم ٢٤٥١).\n(٦) سنن النسائي (٤/ ٢٠٤ رقم ٢٣٦٥).\n(٧) المسند (٢/ ٩٠).\n(٨) سنن النسائي (٤/ ٢٢٠ رقم ٢٤١٣، ٢٤١٤).\n\n٣٧٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ١٣٥٦).\n(٩) المسند (٥/ ٢٠١، ٢٠٦).\n(١٠) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٥ رقم ٢٤٣٦).\n(١١) سنن النسائي (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٣٥٧).","vol":"3","page":506},{"text":"٣٧٨٠ - عن هنيدة الخزاعي عن أمه قالت: \"دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام، فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أوله الاثنين والخميس والخميس\".\nرواه د (١) -وهذا لفظه- س (٢)، ولفظه: \"يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس والاثنين والاثنين\".\nورواه الإمام أحمد (٣): \"أولها الاثنين والجمعة والخميس\".\n\n٣٧٨١ - عن عبيد الله بن مسلم عن أبيه قال: \"سألت -أو سُئل- رسول الله - ﷺ - عن صوم الدهر، فقال: إن لأهلك عليك حقًّا؛ صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت\".\nرواه د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب، وروى بعضهم عن هارون بن سليمان عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه.\n\n٣٧٨٢ - عن محمد بن إبراهيم: \"أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم، فقال له رسول الله - ﷺ -: صم شوال. فترك أشهر الحرم ولم يزل يصوم شوال حتى مات\". رواه ق (٧).\n\n٣٧٨٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام الأربعاء والخميس والجمعة كان له عدل رقبة\" (٨).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٨ رقم ٢٤٥٢).\n(٢) سنن النسائي (٤/ ٢٢١ رقم ٢٤١٨).\n(٣) المسند (٦/ ٢٨٩، ٣١٠).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٤ رقم ٢٤٣٢).\n(٥) السنن الكبرى (٢/ ١٤٧ رقم ٢٧٧٨ - ٢٧٨٠).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٢٣ رقم ٧٤٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٥ رقم ١٧٤٤).\n(٨) رواه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١٧٥ رقم ١١٣٦) وعنه أبو نعيم في الحلية=","vol":"3","page":507},{"text":"رواه القاضي أحمد بن عمرو بن أبي عاصم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>٦٨ - ذكر صوم أشهر الحرم</span>\n٣٧٨٤ - عن مجيبة الباهلية عن أبيها -أو عمها- \"أنه أتى رسول الله - ﷺ - ثم انطلق، فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول. قال: فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله - ﷺ -: لم عذبت نفسك؟ ثم قال: صم شهر الصبر ويومًا من كل شهر. قال: زدني فإن (بي) (١) قوة. قال: صم يومين. قال: زدني. قال: صم ثلاثة أيام. قال: زدني. قال: صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك. قال (بأصابعه) (٢) الثلاثة ثم أرسلها\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥).\n_________\n= (٥/ ٢١٨) من طريق سليمان بن عبد الله عن بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عَمْرو، وقال أبو نعيم: رواه حيوة بن شريح عن بقية موقوفًا، ولم نكتبه مرفوعًا بهذا اللفظ إلا من حديث سليمان عن بقية. اهـ. والموقوف رواه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ١٧٥ رقم ١١٣٧).\nقلت: ذكره الطبراني في ترجمة \"خالد بن معدان عن عبد الله بن عَمْرو\"، بعد أن ذكر ترجمة \"خالد عن عبد الله بن عُمَر\" فلعل ما في \"الأصل\": \"عن عبد الله بن عُمَر\" صوابه \"عن عبد الله بن عَمْرو\" والله أعلم.\n(١) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) في \"الأصل\": بأصبعيه. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٥/ ٢٨).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٢٤٢٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٤ رقم ١٧٤١).","vol":"3","page":508},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1320>٦٩ - باب في الصوم زكاة الجسد</span>\n٣٧٨٥ - عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم، والصيام نصف الصبر\".\nرواه ق (١) من رواية موسى بن عبيدة، وهو متكلم فيه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>٧٠ - باب فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه</span>\n٣٧٨٦ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مات وعليه صيام صام عنه وليه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٣٧٨٧ - عن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين كنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدَين الله أحق أن يُقضى\" (٥).\nوفي رواية (٦): \"جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أفرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ذلك يؤدي عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك\".\nرواه خ م، وهذا لفظه، وهو أتم، والرواية الأخيرة إنما رواها البخاري (٧)\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٥ رقم ١٧٤٥).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ١٠٤ - ١١٤).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٢٦ رقم ١٩٥٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٣ رقم ١١٤٧).\n(٥) البخاري (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ١٩٥٢) ومسلم (٢/ ٨٠٤ رقم ١١٤٨/ ١٥٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٤ رقم ١١٤٨/ ١٥٦).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢٢٧) كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم.","vol":"3","page":509},{"text":"تعليقًا وهو: \"قالت إمرأة للنبي - ﷺ -: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر\" حسب.\nوكذلك روى (١): \"إن أختي ماتت\" حسب.\n\n٣٧٨٨ - عن بريدة قال: \"بينا أنا جالس عند رسول الله - ﷺ - إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت؟ فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث. قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر فأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها\".\nرواه م (٢).\nوفي لفظ (٣): \"صوم شهرين\".\n\n٣٧٨٩ - عن ابن عباس: \"أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله نجاها أن تصوم شهرًا، فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت، فجاءت بنتها -أو أختها- إلى رسول الله - ﷺ -، فامرها أن تصوم عنها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- س (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>٧١ - باب في ذكر من مات وعليه صيام رمضان</span>\n٣٧٩٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات وعليه أيام شهر فليُطعِم (عنه) (٧) مكان كل يوم مسكينًا (٨) \".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٢٧) كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٥ رقم ١١٤٩/ ١٥٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٥ رقم ١١٤٩/ ١٥٨).\n(٤) المسند (١/ -٢١٦، ٣٣٨).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٣٧ رقم ٣٣٠٨).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٢٠ رقم ٣٨٢٥).\n(٧) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.\n(٨) كذا في جامع الترمذي \"مسكينًا\" بالنصب، وفي سنن ابن ماجه: \"مسكين\" بالرفع،=","vol":"3","page":510},{"text":"رواه ت (١) ق (٢)، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله.\n\n٣٧٩١ - عن ابن عباس قال: \"إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضى عنه وليه\" (٣). رواه د (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>٧٢ - باب في قضاء رمضان</span>\n٣٧٩٢ - عن عائشة قالت: \"كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان\". قال يحيى -هو ابن (سعيد) (٥) -: الشغل (٦) من النبي - ﷺ -، أو بالنبي - ﷺ -.\nرواه خ (٧) م (٨)، ولم يقل أنه من قول يحيى، وذكر في لفظ آخر (٩): قال:\n_________\n=فرواية ابن ماجه على بناء الفعل \"فليُطعم\" للمجهول، و\"مسكين\" نائب للفاعل، ورواية الترمذي على بناء الفعل للمعلوم أي فَليطعم ولي من مات، و\"مسكينًا\" مفعول به، انظر تحفة الأحوذي (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦).\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٩٦ رقم ٧١٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٨ رقم ١٧٥٧).\n(٣) انظر تحقيقًا بديعًا للإمام ابن القيم في شرح هذا الحديث وبيان فقهه، والجمع بينه وبين أحاديث الباب السابق في تهذيب السنن (٧/ ٣٤ - ٣٨).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣١٥ رقم ٢٤٠١).\n(٥) في \"الأصل\": سعد. وهو يحيى بن سعيد الأنصاري، جاء التصريح باسم أبيه في صحيح مسلم، وكذا قاله ابن حجر في الفتح (٤/ ٢٢٤) ونقله عن الضياء أيضًا.\n(٦) هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: المانع لها الشغل، أو هو مبتدأ محذوف الخبر، تقديره الشغل هو المانع لها. فتح الباري (٤/ ٢٢٥).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢٢٢ رقم ١٩٥٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٢ - ٨٠٣ رقم ١١٤٦).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٣ رقم ١١٤٦).","vol":"3","page":511},{"text":"فظننت أن ذلك لمكانها من النبي - ﷺ -. يحيى يقوله.\n\n٣٧٩٣ - عن معاذة قالت: \"سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرروية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة\".\nرواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه.\nوفي لفظ له (٣): \"قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله - ﷺ - ثم لا تؤمر بقضاء\".\n\n٣٧٩٤ - عن ابن عباس قال: \"لا بأس أن يفرق؛ لقول الله -تعالى-: (فعدة من أيام أخر) (٤) \".\nرواه خ (٥) تعليقًا.\n\n٣٧٩٥ - عن ابن عمر: \"أن النبي - ﷺ - قال في قضاء رمضان: إن شاء فرق، وإن شاء تابع\".\nرواه الدارقطني (٦)، وقال: لم يسنده غير سفيان بن بشر.\n\n٣٧٩٦ - وروى (٧) عن محمد بن المنكدر قال: \"بلغني أن رسول الله - ﷺ - سئل عن تقطيع صيام شهر رمضان، فقال: ذاك إليك؛ أرأيت لو كان (على) (٨) أحدكم\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٥٠١ رقم ٣٢١).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٥/ ٦٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٥/ ٦٧).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٤، ١٨٥.\n(٥) (٤/ ٢٢٢) كتاب الصوم، باب متى يقضي قضاء رمضان.\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٣ رقم ٧٤).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٤ رقم ٧٧).\n(٨) من سنن الدراقطني.","vol":"3","page":512},{"text":"دين فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاء، فاللَّه أحق أن يعفو ويغفر\".\nوقال: إسناد حسن إلا أنه مرسل، وقد وصله غير أبي بكر عن يحيى بن سليم، ولا يثبت متصلًا.\n\n٣٧٩٧ - وروى (١) عن عائشة قالت: \"نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات\" فسقطت \"متتابعات\".\nوقال: هذا إسناد صحيح.\n\n٣٧٩٨ - وروى (٢) عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: \"لا بأس بقضاء رمضان متفرقًا\".\nوروى نحو هذا عن أبي عبيدة بن الجراح (٣) ومعاذ بن جبل (٤) ورافع بن خديج (٥) وعمرو بن العاص (٦) وابنه عبد الله (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>٧٣ - باب في قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) </span>(٨)\n٣٧٩٩ - عن سلمة بن الأكوع قال: \"لما نزلت هذه الآية: (وَعَلَى الَّذِينَ يطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) كان من أراد أن يفطر ويفتدي (٩) حتى نزلت الآية التي بعدها\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٢ رقم ٦٠).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٣ رقم ٦٦).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٢ رقم ٦٣، ٦٤).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٣ رقم ٧١ - ٧٣).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٣ رقم ٦٧).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٤ رقم ٧٦).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٢ رقم ٦٢) من طريق الواقدي، وقال: الواقدي ضعيف.\n(٨) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.\n(٩) في العبارة سقط، وهو خبر \"كان\" والتقدير: \"كان من أراد أن يفطر ويفتدي فعل\". حاشية صحيح مسلم.","vol":"3","page":513},{"text":"فنسختها\" (١).\nوفي لفظ (٢): قال: \"كنا في رمضان على عهد رسول الله - ﷺ - من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (٣) \".\nرواه خ (٤) م، واللفظ له.\n\n٣٨٠٠ - وعن ابن عمر: \"قرأ (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْاكِينٍ) (٥) قال: هي منسوخة\".\nرواه خ (٦).\n\n٣٨٠١ - وروى (٧) تعليقًا عن ابن أبي ليلى، ثنا أصحاب محمد - ﷺ -: \"نزل رمضان فشق عليهم، فكان من أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصوم ممن يطيقه، ورُخص لهم في ذلك، فنسخها (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لكُمْ) (٨) فأمروا بالصوم\".\n\n٣٨٠٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ذكر أول الحديث، قال: \"فأنزل الله -﷿-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ...﴾ إلى هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٢ رقم ١١٤٥/ ١٤٩).\n(٢) صحيح مسلم (٨٠٢/ ٢ رقم ١١٤٥/ ١٥٠).\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٢٩ رقم ٤٥٠٧).\n(٥) على الجمع، قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٢٦): واختلفوا في (مساكين) فقرأ المدنيان وابن عامر على الجمع، وقرأ الباقون (مسكين) على الإفراد.\nقلت: في رواية ابن عساكر لصحيح البخاري: \"مسكين على الإفراد، كما في النسخة السلطانية (٣/ ٤٥).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٢٢١ رقم ١٩٤٩).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٢٢١) كتاب الصوم، باب ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾.\n(٨) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.","vol":"3","page":514},{"text":"مِسْكِينٍ) (١) قال: فكان من شاء صام ومن شام أطعم مسكينًا فأجزأ ذلك عنه. قال: ثم إن الله -﷿- أنزل الآية الأخرى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ...﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢). قال: فأثبت الله -تعالى- صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤).\n\n٣٨٠٣ - وروى البخاري (٥) عن عطاء: \"سمع ابن عباس يقرأ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٦) قال ابن عباس: ليست بمنسوخة وهو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا\".\n\n٣٨٠٤ - وروى أبو داود (٧) عن ابن عباس: \" ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٨) قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا (٩) \". ٣٨٠٥ - وعن ابن عباس: \" ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٨) واحد ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زاد طعام مسكين آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ وليست بمنسوخة، إلا\n_________\n(١) سورة البقرة، الآيتان: ١٨٣، ١٨٤.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٥.\n(٣) المسند (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧).\n(٤) سنن أبي داود (١/ ١٣٨ رقم ٥٠٦، ٥٠٧).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٢٨ رقم ٤٥٠٥).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٣١٨).\n(٨) سورة البقرة، الآية: ١٨٤.\n(٩) قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.","vol":"3","page":515},{"text":"أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام، وأُمر أن يطعم الذي يعلم أنه لا يطيقه\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"أو مريض يعلم أنه لا يُشفى\".\nرواه الدارقطني.\n\n٣٨٠٦ - وروى (٣) عن ابن عباس قال: \"رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه\".\nوقال: هذا إسناد صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>٧٤ - باب فيمن أسلم في شهر رمضان</span>\n٣٨٠٧ - عن (عطية بن) (٤) سفيان بن عبد الله (بن) (٤) ربيعة قال: \"حدثنا وفدنا الذين قدموا على (رسول الله - ﷺ -) (٥) بإسلام ثقيف، قال: وقدموا عليه في رمضان، وضرب عليهم قبة في المسجد، فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر\". رواه ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>٧٥ - باب فيمن فطر صائمًا وذكر دعاء الأكل</span>\n٣٨٠٨ - عن زيد بن خالد الجهني عن النبي - ﷺ - قال: \"من فطر صائمًا كُتب له مثل أجره إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٢٠٥ رقم ٣) وقال الدارقطني: إسناد صحيح ثابت.\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٠٥ رقم ٤، ٥) وقال في كلٍّ منهما: هذا إسناد صحيح.\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٠٥ رقم ٥).\n(٤) من سنن ابن ماجه.\n(٥) في \"الأصل\": رسول. فقط، والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٩ رقم ١٧٦٠).","vol":"3","page":516},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث صحيح.\n\n٣٨٠٩ - عن عبد اللَّه بن الزبير قال: \"أفطر رسول اللَّه - ﷺ - عند سعد بن معاذ، فقال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة\".\nرواه ق (٥) من رواية مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير، وقد تكلم فيه (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1327>٧٦ - باب في فضل الصائم إِذا أكل عنده</span>\n٣٨١٠ - عن أم عمارة بنت كعب الأنصارية: \"أن النبي - ﷺ - دخل عليها، فقدمت له طعامًا، فقال: كلي. فقالت: إني صائمة. فقال رسول اللَّه - ﷺ -: الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أُكل عنده حتى يفرغ\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن.\n\n٣٨١١ - وعن أم عمارة: \"أن النبي - ﷺ - دخل عليها -قال: وثاب إليها رجال من قومها- قالت: فقدمت إليهم تمرًا، فأكلوا فتنحى رجل منهم، فقال النبي\n_________\n(١) المسند (٤/ ١١٤، ٥/ ١٩٢).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٢٥٦ رقم ٣٣٣٠، ٣٣٣١).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٥ رقم ١٧٤٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ١٧١ رقم ٨٠٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٦ رقم ١٧٤٧).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ١٨ - ٢٢).\n(٧) المسند (٦/ ٣٦٥، ٤٣٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٦ رقم ١٧٤٨).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٧٨٤ - ٧٨٦).","vol":"3","page":517},{"text":"- ﷺ -: ما شأنه؟ فقال: إني صائم. فقال رسول الله - ﷺ -: أما إنه ما من صائم يأكل عنده مفاطير إلا صلت عليه الملائكة حتى يقوموا\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٣٨١٢ - عن بريدة قال: \"قال رسول الله - ﷺ - لبلال: الغداء يا بلال. فقال: إني صائم. فقال رسول الله - ﷺ -: نأكل أرزاقنا و(فضل) (٢) رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة ما أُكل عنده\".\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>٧٧ - باب فيمن أدرك رمضان وعليه صوم رمضان لم يصمه</span>\n٣٨١٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذي أدركه، ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه، ويطعم مكان كل يوم مسكينًا\".\nرواه الدارقطني (٤)، وقال إبراهيم بن نافع و(عمر بن موسى بن وجيه) (٥) ضعيفان.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٦٥، ٤٣٩).\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٥٦ رقم ١٧٤٩).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٧ رقم ٨٩).\n(٥) في \"الأصل\": عمرو بن موسى من وجه. والمثبت من سنن الدارقطني، وعُمر بن موسى ابن وجيه ترجمته في التاريخ الكبير (٦/ ١٩٧ رقم ٢١٥٧) والجرح والتعديل (٦/ ١٣٣ رقم ٧٢٧) وغيرهما، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يضع الحديث.","vol":"3","page":518},{"text":"٣٨١٤ - ورواه (١) عن أبي هريرة موقوفًا من قوله، وقال: إسناد صحيح.\n\n٣٨١٥ - ورواه (٢) أيضًا عن ابن عباس قوله.\n\n٣٨١٦ - ورواه (٣) عن ابن عمر قال: \"من أدركه رمضان وعليه رمضان فليطعم مكان كل يوم مسكينًا مدًا من حنطة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>٧٨ - باب في تحفة الصائم</span>\n٣٨١٧ - عن الحسن بن علي -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تحفة الصائم الدهن والمجمر\".\nرواه ت (٤) وقال: حديث غريب ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث سعد بن طريف، وسعد بن طريف يُضعف.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٧ رقم ٨٨).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٧ رقم ٩١).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٦ رقم ٨٥، ٨٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ١٦٤ رقم ٨٠١).","vol":"3","page":519},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1330>كتاب الاعتكاف</span>\n٣٨١٨ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعنده: \"قال نافع: وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله - ﷺ - من المسجد\".\n\n٣٨١٩ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٣٨٢٠ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وأنه أمر بخبائه فضُرب -أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان- فأمرت زينب بخبائها فضُرب، وأمر غيرها من أزواج النبي - ﷺ - بخبائه فضُرب، فلما صلى النبي - ﷺ - الفجر نظر فإذا الأخبية، قال: آلبر تردن؟ فأمر (بخبائه فقوض) (٥) وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف (في العشر الأول من شوال) (٦) \" (٧).\nوفي لفظ (٨) ذكر عائشة وحفصة وزينب أنهن ضربن الأخبية للاعتكاف.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣١٨ رقم ٢٠٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٠ رقم ١١٧١).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣١٨ رقم ٢٠٢٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٠ رقم ١١٧٢).\n(٥) في \"الأصل\": ببنائه فقرض، فأذنت لها فضربت خباءً. والمثبت في صحيح مسلم.\n(٦) في \"الأصل\": العشر الاواخر من شعبان. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٣١ رقم ١١٧٣/ ٦).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨٣١ - ٨٣٢ رقم ١١٧٣).","vol":"3","page":520},{"text":"رواه خ (١) م، ورواية البخاري عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة (أن تضرب خباء) (٢) فأذنت لها فضربت خباءً، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباءً آخر، فلما أصبح النبي - ﷺ - رأى الأخبية، فقال: ما هذا؟ فأُخبر، فقال النبي - ﷺ -: آلبر تردن بهن؟ فترك الاعتكاف ذلك الشهر، ثم اعتكف عشرًا من شوال\".\nوفي لفظ له (٣): عن عائشة: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبني لها. قالت: وكان رسول الله - ﷺ - إذا صلى انصرف إلى بنائه فبصر بالأبنية، فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله - ﷺ -: آلبر أردن بهذا ما أنا بمعتكف. (فرجع) (٤)، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال\".\nوفي لفظ له (٥): \"ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا أراها. فنزعت، فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال\".\n\n٣٨٢١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: \"سألت أبا سعيد الخدري قلت: هل سمعت - رسول الله - ﷺ - يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله - ﷺ - العشر الأوسط من رمضان، فخرجنا صبيحة عشرين. قال: فخطبنا رسول الله - ﷺ - صبيحة عشرين فقال: إني أريت ليلة القدر، وإني نسيتها؛\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٢٣ رقم ٢٠٣٣).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٣٥ رقم ٢٠٤٥).\n(٤) في \"الأصل\": فرج. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٢٠٤١).","vol":"3","page":521},{"text":"فالتمسوها في العشر الأواخر (في) (١) وتر فإني أريت أني أسجد في ماء وطين، ومن كان اعتكف مع رسول الله - ﷺ - فليرجع. فرجع الناس إلى المسجد، وما نرى في السماء قزعة، قال فجاءت سحابة فمطرت، وأقيمت الصلاة، فسجد رسول الله - ﷺ - في الطين والماء حتى رأيت الطين في أرنبته وجبهته\" (٢).\n\n٣٨٢٢ - وعن أبي سعيد: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين -وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه- قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، فقد أُريت هذه الليلة ثم أُنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين صبيحتها؛ فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر. فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد (٣)، فبصرت عيناي رسول الله - ﷺ - على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين\" (٤).\nرواه خ -وهذا لفظه في كلا الطريقين- ورواه م (٥) بطرق منها:\n\n٣٨٢٣ - عن أبي سعيد قال: \"إن رسول الله - ﷺ - اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير. قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد صبيحتها في طين\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٢٩ رقم ٢٠٣٦).\n(٣) أي: قطر سقفه بالماء، وأوكف أيضًا. مشارق الأنوار (٢/ ٢٨٦).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٢٠٢٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٤ - ٨٢٧ رقم ١١٦٧).","vol":"3","page":522},{"text":"وماء. فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء، فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيها الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر\".\n\n٣٨٢٤ - عن أبي هريرة قال: \"كان النبي - ﷺ - يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قُبض فيه اعتكف فيه عشرين يومًا\".\nرواه خ (١)، ورواه ق (٢) فزاد فيه: \"وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قُبض فيه عرض عليه مرتين\".\n\n٣٨٢٥ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"إن كان رسول الله - ﷺ - ليدخل رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا\" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"كان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٥)، وزاد: قالت: \"إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة\".\n\n٣٨٢٦ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - اعتكف مع بعض نسائه -وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم\" (٦).\nوفي لفظ (٧): \"اعتكف مع رسول الله - ﷺ - امرأة (مستحاضة) (٨) من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٣٤ رقم ٢٠٤٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٩).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٢٠٢٩).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٣٢١ رقم ٢٠٣١).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٢٤٤ رقم ٢٩٧).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٨٩ رقم ٣٠٩).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤٨٨ رقم ٢٠٣٧).\n(٨) من صحيح البخاري.","vol":"3","page":523},{"text":"أزواجه، فكانت ترى (الدم) (١) والصفرة والطست تحتها، وهي تصلي\". رواه خ.\n\n٣٨٢٧ - عن علي بن الحسين أن صفية زوج النبي - ﷺ - أخبرته: \"أنها جاءت إلى رسول الله - ﷺ - تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي - ﷺ - معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد -عند باب أم سلمة- مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله - ﷺ -، فقال لهما رسول الله - ﷺ -: على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي. فقالا: سبحان الله. وكبر عليهما، فقال النبي - ﷺ -: إن الشيطان يبلغ مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا\" (٢).\nوفي لفظ (٣): \"ثم (أجازا) (٤) فقال لهما النبي - ﷺ -: تعاليا، إنها صفية بن حيي. فقالا: سبحان الله (يا رسول الله) (٥). قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يُلقي في (قلوبكما) (٦) شيئًا\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٧).\n\n٣٨٢٨ - عن ابن عمر: \"أن عمر سأل النبي - ﷺ - قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. قال: فأوف بنذرك\".\nرواه خ (٨) م (٩)، وفي لفظ البخاري (١٠): \"أوف بنذرك اعتكف ليلة\".\n_________\n(١) في صحيح البخاري: الحمرة.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٢٦ رقم ٢٠٣٥).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٣٠ رقم ٢٠٣٨).\n(٤) في \"الأصل\": انحاز. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) في صحيح البخاري: أنفسكما.\n(٧) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٢ رقم ٢١٧٥).\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ٣٢٢ رقم ٢٠٣٢).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٢٧٧ رقم ١٦٥٦).\n(١٠) صحيح البخاري (٤/ ٣٣٣ رقم ٢٠٤٢) بلفظ: \"أوف بنذرك\" فقط.","vol":"3","page":524},{"text":"وفي رواية لمسلم: \"أن عمر بن الخطاب سأل رسول الله - ﷺ - وهو بالجعرانة (بعد أن رجع من الطائف فقال: يا رسول الله) (١) إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يومًا في المسجد الحرام فكيف ترى؟ قال: اذهب فاعتكف يومًا\".\nرواه أبو داود (٢)، وفيه: \"فسأل النبي - ﷺ - فقال: اعتكف وصم\".\n\n٣٨٢٩ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسنٌ صحيح غريب.\n\n٣٨٣٠ - عن أُبي بن كعب: \"أن النبي - ﷺ - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) د (٧) -وهذا لفظه- وعنده: \"فسافر عامًا، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين\".\n\n٣٨٣١ - عن عائشة أنها قالت: \"السنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٥).\n\n٣٨٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٣٠١ رقم ١٩٤٦).\n(٣) المسند (٣/ ١٠٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ١٦٦ رقم ٨٠٣).\n\n٣٨٣٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٤٤ - ٤٧ رقم ١٢٧١ - ١٢٧٧).\n(٥) المسند (٥/ ١١٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٧٠).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٣٣١ رقم ٢٤٦٣).","vol":"3","page":525},{"text":"رواه د (١).\n\n٣٨٣٢ - وعن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه\".\nرواه د (٢)، وهو من رواية ليث بن أبي سليم، وقد تكلم فيه (٣).\n\n٣٨٣٣ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: \"أنه كان إذا اعتكف طُرح له فراشه، ويُوضع له سريره وراء إسطوانه التوبة\".\nرواه ق (٤).\n\n٣٨٣٤ - وروى (٥) أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المعتكف يتبع الجنازة، ويعود المريض\".\nوهو من رواية هياج الخراساني (٦) عن عنبسة بن عبد الرحمن (٧)، وكلاهما متروك الحديث.\n\n٣٨٣٥ - وروى ابن ماجه (٨) أيضًا عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - قال في المعتكف: هو يعتكف الذنوب وتجري له من الحسنات كعامل الحسنات كلها\".\nهو من رواية فرقد السبخي (٩)، وفيه كلام.\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٣ رقم ٢٤٧٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٣ رقم ٢٤٧٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٤ رقم ١٧٧٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٥ رقم ١٧٧٧).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٣٥٧ - ٣٦٠).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٢/ ٤١٦ - ٤١٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧ رقم ١٧٨١).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ١٦٤ - ١٧٠).","vol":"3","page":526},{"text":"٣٨٣٦ - عن حذيفة: \"أنه قال لابن مسعود: لقد علمت أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة -أو قال: في مسجد جماعة\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٣٨٣٧ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه\".\nرواه الدارقطني (١)، وقال: رفعه أبو بكر السوسي وغيره لا يرفعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>١ - باب كراهية الصمت في الصوم</span>\n٣٨٣٨ - عن قيس بن أبي حاتم قال: \"دخل أبو بكر على امرأة من أحمس -يقال لها: زينب- فكلمها فأبت أن يكلمها، فقال: ما بال هذه؟ قالوا: حجت مصمتة. فقال لها: تكلمي. (فإن هذا لا يحل) (٢) هذا من أمر الجاهلية\".\nرواه خ (٣).\n\n٣٨٣٩ - عن ليلى امرأة بشير -هو ابن الخصاصية- \"أنه سأل النبي - ﷺ - أصوم يوم الجمعة ولا أكلم ذلك اليوم أحدًا؟ فقال النبي - ﷺ -: لا تصوم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر، وأما (أن) (٤) لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم بمعروف وتنهى عن منكر خير من أن تسكت\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٣٨٤٠ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل العشر أحي الليل، وأيقظ\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٩ رقم ٣).\n(٢) في \"الأصل\": فقال إن. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ١٨٢ رقم ٣٨٣٤).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (٥/ ٢٢٤).","vol":"3","page":527},{"text":"أهله وشد المئزر\".\nوأخرجه خ (١) م (٢).\nوله (٣): \"كان (رسول الله - ﷺ -) (٤) يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره\".\n\n٣٨٤١ - عن علي -﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يوقظ أهله في العشر الأواخر ويرفع المئزر\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٨٤٢ - عن حذيفة قال: \"قام رسول الله - ﷺ - ذات ليلة من رمضان في حجرة من جريدة النخل فصب عليه دلوًا من ماءٍ\".\nرواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب الصوم.\n\n٣٨٤٣ - وروى عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا كان مريضًا قام ونام، فإذا دخل العشر شمر المئزر واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العشاء سحورًا\".\nهو من رواية مسلم بن خالد، وقد تكلم فيه بعضهم (٧)، ووثقه يحيى بن معين (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣١٦ رقم ٢٠٢٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٢ رقم ١١٧٥).\n(٤) من صحيح مسلم.\n\n٣٨٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢ رقم ٧٨٩ - ٧٩١).\n(٥) المسند (١/ ٩٨، ١٢٨، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٧).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٦١ رقم ٧٩٥).\n(٧) ترجمثه في التهذيب (٢٧/ ٥٠٨ - ٥١٤).\n(٨) الجرح والتعديل (٨/ ١٨٣ رقم ٨٠٠).","vol":"3","page":528},{"text":"قد تقدم ذكر ليلة القدر في كتاب الصلاة (١) ونذكر ها هنا ما (لم) (٢) نذكره قبل.\n\n٣٨٤٤ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر، في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى\".\nرواه خ (٣).\n\n٣٨٤٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"اعتكف رسول الله - ﷺ - العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تبان له، قال: فلما انقضين أمر بالبناء فقُوض، ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فاعيد، ثم خرج على الناس، فقال: يا أيها الناس، إنها كانت أبينت لي ليلة القدر، وإني خرجت لأخبركم بها، فجاء رجلان يحتقان معهما الشيطان، فنسيته فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان والتمسوها في التاسعة (والسابعة) (٤) والخامسة\".\nقال: قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل نحن أحق بذلك منكم. قال: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة و(عشرون) (٥) فالتي تليها ثنتان وعشرين وهي التاسعة، وإذا مضت ثلاث و(عشرون) (٥) فالتي تليها السابعة، وإذا مضت خمس و(عشرون) (٥) فالتي تليها الخامسة\".\nوفي لفظ: \"يختصمان\" بدل \"يحتقان\". رواه مسلم (٦).\n_________\n(١) الأحاديث (٢٥٨٢ - ٢٥٩٩).\n(٢) في \"الأصل\": لا.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٠٦ رقم ٢٠٢١).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\": عشرين. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٦ - ٨٢٧ رقم ١١٦٧/ ٢١٧).","vol":"3","page":529},{"text":"٣٨٤٦ - عن عيينة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي قال: \"ذكر ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال (ما) (١) أنا بملتمسها لشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - إلا في العشر الأواخر؛ فإني سمعته يقول: التمسوها في تسع بقين، أو سبع بقين، أو خمس بقين، أو ثلاث، أو آخر ليلة. وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر اجتهد\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٨٤٧ - عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليلة القدر في العشر البواقي؛ من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله -﵎- يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة. وقال رسول الله - ﷺ -: إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمي به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مشرقة ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٣٨٤٨ - عن نعيم بن زياد أبي طلحة الإيادي أنه سمع النعمان بن بشير يقول على منبر حمص: \"قمنا مع رسول الله - ﷺ - ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قام بنا ليلة تسع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح، وكنا ندعو السحور\n_________\n(١) في \"الأصل\": و. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) المسند (٥/ ٣٦، ٣٩، ٤٠).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٧٩٤).\n\n٣٨٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٧٩ رقم ٣٤٢).\n(٤) المسند (٥/ ٣٢٤).","vol":"3","page":530},{"text":"الفلاح، فأما نحن فنقول: ليلة السابعة ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلة ثلاث وعشرين السابعة، فمن أصوب نحن أم أنتم\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢).\n\n٣٨٤٩ - عن ابن عباس: \"أن رجلًا أتى نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله، إني شيخ كبير عليل يشق عليَّ القيام فأمرني بليلة؛ لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر؟ قال: عليك بالسابعة\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٣٨٥٠ - وروى (٤) عن أبي إسحاق أنه سمع أبا حذيفة يحدث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"نظرت إلى القمر صبيحة ليلة (القدر) (٥) فرأيته كأنه فلق جفنة\"، وقال أبو إسحاق: إنما يكون القمر كذلك ليلة (٦) ثلاثة وعشرين.\n\n٢ - باب ما يدعى به [في] (٧) ليلة القدر\n٣٨٥١ - عن عائشة قالت: \"قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ (ليلة) (٨) القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٧٢).\n(٢) سنن النسائي (٣/ ٢٠٣ رقم ١٦٠٥).\n(٣) المسند (١/ ٢٤٠).\n(٤) المسند (٥/ ٣٦٩).\n(٥) في \"الأصل\": البدر. والمثبت من المسند.\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": صبيحة صبيحة. وهي زيادة مقحمة.\n(٧) في \"الأصل\": فيه.\n(٨) من جامع الترمذي.","vol":"3","page":531},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) ت (٤) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>٣ - باب في قيام ليلتي العيد</span>\n٣٨٥٢ - عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"من قام ليلتي العيدين للَّه محتسبًا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب\".\nرواه ق (٥).\nتم بحمد الله المجلد الثالث\nيتلوه -إن شاء الله - في المجلد الرابع\nكتاب الحج\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٥٨).\n(٢) سنن النسائي الكبرى (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٧٧١٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٢٦٥ - رقم ٣٨٥٠).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٤٩٩ رقم ٣٥١٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٧ رقم ١٧٨٢).","vol":"3","page":532},{"text":"وقال سفيان بن عيينة (١): كان إبراهيم الهجري يسوق الحديث سياقة جيدة على ما فيه. وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عنه، وقد ضعفه (٢) أيضًا يحيى بن معين (١) وأبو حاتم (١).\nمسلم (٣): حدثني زهير بن حرب، ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن شهاب، عن عامر بن واثلة \"أن نافع بن الحارث لقي عمر بعسفان -وكان عمر استعمله على مكة- فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى. (قال: ومن ابن أبزى) (٤). قال: مولى من موالينا. قال: فاستخلفت عليهم مولى؟! قال: إنه قارئ لكتاب الله، وإنه عالم بالفرائض. قال عمر: أما إن نبيكم - ﷺ - قد قال: إن الله -﷿- يرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع آخرين\" (٥).\nالطحاوي (٦): حدثنا يوسف بن يزيد، ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو، عن حبيب بن هند الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"من أخذ السبع فهو خير (٧) \" يعني: السبع الطوال من القرآن.\nمسلم (٨): حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حسد إلا على اثنتين: رجل آتاه الله هذا الكتاب فقام به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فتصدق به آناء الليل وآناء النهار\" (٩).\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٢/ ١٣٢).\n(٢) حاشية: ضعفه يُحتمل لهذا الحديث العظيم القدر عند المسلمين؛ لكونه في الرغبة.\n(٣) (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٧).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) رواه ابن ماجه (١/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٢١٨).\n(٦) شرح مشكل الآثار (٣/ ٤٠٨ رقم ١٣٧٨).\n(٧) كذا في \"الأصل\" بالخاء المعجمة والياء التحتية، وفي شرح المشكل: \"حبر\" بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وهو المعروف.\n(٨) (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٥/ ٢٦٧).\n(٩) رواه البخاري (٨/ ٦٩١ رقم ٥٠٢٥ وطرفه في: ٧٥٢٩)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٧=","vol":"3","page":532},{"text":"البخاري (١): حدثنا علي بن إبراهيم، ثنا روح، ثنا شعبة، عن سليمان، سمعت ذكوان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، فسمعة جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما آوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل. ورجل آتاه الله مالًا فهو مهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل\" (٢).\nمسلم (٣): حدثنا يحيى بن يحيى، أبنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان رجل يقرأ [سورة الكهف] (٤) وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: تلك السكينة تنزلت للقرآن\" (٥).\nمسلم (٦): حدثني الحسن الحلواني وحجاج بن الشاعر -وتقاربا في اللفظ- قالا: ثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، ثنا يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خباب حدثه، أن أبا سعيد الخدري حدثه \"أن أُسَيد بن حُضَير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه، فقرأ ثم جالت أخرى، فقرأ ثم جالت أيضًا، قال أُسيد فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها؛ فإذا مثل الظُّلة فوق رأسي فيها أمثال السُّرُج عرجت في الجو حتى ما أراها. قال: فغدوت على رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، بينما أنا البارحة من جوت الليل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي. فقال: رسول الله - ﷺ -: اقرأ ابن حضير. قال: فقرأت، ثم جالت أيضًا. فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n=رقم ٨٠٧٢)، والترمذي (٤/ ٢٩١ رقم ١٩٣٦)، وابن ماجه (٢/ ١٤٠٨ رقم ٤٢٠٩).\n(١) (٨/ ٦٩١ رقم ٥٠٢٦).\n(٢) رواه النسائي في الكبري (٥/ ٢٧ رقم ٨٠٧٣).\n(٣) (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨ رقم ٧٩٥/ ٢٤٠).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) رواه البخاري (٦/ ٧١٩ رقم ٣٦١٤ وطرفاه في: ٤٨٣٩، ٥٠١١)، والنسائي في الكبري (٦/ ٤٦٢ - ٤٦٣ رقم ١١٥٠٣)، والترمذي (٥/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٢٨٨٥).\n(٦) (١/ ٥٤٨ - ٥٤٩ رقم ٧٩٦).","vol":"3","page":634},{"text":"اقرأ ابن حضير. قال: فقرأت، ثم جالت أيضًا. فقال رسول الله - ﷺ -: اقرأ ابن حضير. قال: فانصرفت وكان يحيى قريبًا منها فخشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السُّرُج عرجت في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله - ﷺ -: تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>باب مثل الجوف الذي ليس فيه الشيء من القرآن</span>\nالترمذي (٢): حدثنا أحمد بن منيع، ثنا جرير، عن قابوس عن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب\".\nقال: هذا حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>باب البكاء عند سماع القرآن</span>\nمسلم (٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، جميعًا عن حفص -قال أبو بكر: ثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: اقرأ على القرآن. فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أُنزل؟! قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. فقرأت النساء حتى إذا بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (٤) رفعت رأسي -أو غمزني رجل فرفعت رأسي- فرأيت دموعه تسيل\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>باب فضل فاتحة الكتاب</span>\nالبخاري (٦): حدثنا علي بن عبد الله، ثنا\n_________\n(١) رواه النسائي في الكبرى (٥/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٨٢٤٤).\n(٢) (٥/ ١٦٢ رقم ٢٩١٣).\n(٣) (١/ ٥٥١ رقم ٨٠٠).\n(٤) النساء: ٤١.\n(٥) رواه البخاري (٨/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٤٥٨٢)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٨ رقم ٨٠٧٨)، والترمذي (٥/ ٢٢٢ رقم ٣٠٢٥، ٣٠٢٦).\n(٦) (٨/ ٦٧١ رقم ٥٠٠٦).","vol":"3","page":635},{"text":"(٣) سقط من هنا ورقة من مصورتنا، وقد استدركناها في آخر المجلد، لأننا لم نحصل عليها إلا بعد طبع الكتاب، ونعتذر لجميع القراء عن هذا الخطأ غير المقصود.","vol":"3","page":636},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nتقديم فضيلة الدكتور\nأَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم\nتحقيق\nأَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nالمُجَلَّدُ الرَّابِعُ\nالحَجُّ - البُيُوعُ\nالنَّاشِر\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"4","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"4","page":2},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم","vol":"4","page":3},{"text":"حقوق الطبع محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م\nالناشر\nدار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢\nص. ب ١٥١٢٦\nالإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩\nجوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ - وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥\nالمبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١","vol":"4","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1337>كتاب الحج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>١ - باب في فضائل الحج</span>\n٣٨٥٣ - عن أبي هريرة قال: \"سُئل النبي - ﷺ -: أي الأعمال أفضل؟ (قال) (١): إيمان باللَّه ورسوله. (قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله) (١). قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور\".\nرواه خ (٢) ومسلم (٣).\n\n٣٨٥٤ - وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ -: \"من حج للَّه فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه\".\nأخرجاه (٤) أيضًا، ولفظ مسلم: \"من أتى هذا البيت\". وفي لفظ: من حج فلم يرفث\".\n\n٣٨٥٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة\".\nأخرجاه (٥) أيضًا.\n\n٣٨٥٦ - عن عائشة أم المؤمنين -﵂- أنها قالت: \"يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لَكُنَّ أفضل الجهاد حج مبرور\".\nرواه خ (٦).\n_________\n(١) من صحيح البخاري، واللفظ له.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٦ رقم ١٥١٩).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٨٨ رقم ٨٣).\n(٤) البخاري (٣/ ٤٤٦ رقم ١٥٢١)، ومسلم (٢/ ٩٨٣ رقم ١٣٥٠).\n(٥) البخاري (٣/ ٦٩٨ رقم ١٧٧٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٣ رقم ١٣٤٩).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٦ رقم ١٥٢٠).","vol":"4","page":5},{"text":"ورواه س (١) وفيه: \"ألا نخرج فنجاهد معك؛ فإني لا أرى عملًا في القرآن أفضل من الجهاد؟ قال: لا، ولَكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله: حج البيت، حج مبرور\".\n\n٣٨٥٧ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله -﷿- فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة؛ فيقول: ما أراد هؤلاء؟ \".\nرواه م (٢)، ورواه س (٣) وزاد فيه: \"عبدًا أو أمة\".\n\n٣٨٥٨ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة\".\nرواه س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٣٨٥٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد\".\nرواه س (٦).\n\n٣٨٦٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"وفد الله -تعالى- ثلاثة: الغازي، والحاج، والمعتمر\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٢٦٢٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٨).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٣٠٠٣).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١١٦ رقم ٢٦٣٠).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٧٥ رقم ٨١٠).\n\n٣٨٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٧ رقم ١٤، ١٥).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٢٦٢٩).","vol":"4","page":6},{"text":"رواه س (١).\n\n٣٨٦١ - وروى (٢) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة\".\n\n٣٨٦٢ - عن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\n\n٣٨٦٣ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"الحاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم\".\nرواه ق (٥).\n\n٣٨٦٤ - وروى (٦) عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم\".\n\n٣٨٦٥ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أضحى يومًا محرمًا ملبيًا حتى غربت الشمس غربت بذنوبه كما ولدته أمه\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨).\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ١١٣ رقم ٢٦٢٤).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٢٦٢٥).\n\n٣٨٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ١٤٣) ونقل عن الدارقطني أنه ذكر فيه اضطرابًا، وضعف عاصم بن عبيد الله راويه.\n(٣) المسند (١/ ٢٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٨٨٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٢).\n\n٣٨٦٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٩ - أ) ونقل عن الدارقطني قوله: ولا يصح رفعه.\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٣).\n(٧) المسند (٣/ ٣٧٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٦ رقم ٢٩٢٥).","vol":"4","page":7},{"text":"٣٨٦٦ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. قالوا يا نبي الله، ما بر الحج المبرور؟ قال: إطعام الطعام وإفشاء السلام\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية محمد بن ثابت، وفيه كلام (٢).\n\n٣٨٦٧ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>٢ - باب وجوب الحج</span>\n٣٨٦٨ - عن أبي هريرة قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: أيها الناس، قد فُرض الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله - ﷺ -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم. ثم قال: ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمرٍ فائتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه\".\nرواه م (٤).\n\n٣٨٦٩ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - قام فقال: إن الله -﵎- كتب عليكم الحج. فقال الأقرع بن حابس التميمي: كل عام يا رسول الله؟ فسكت، فقال: لو قلت نعم لوجبت؛ ثم إذًا لا تسمعون ولا تطيعون، ولكن حجة واحدة\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٢٥، ٣٣٤).\n(٢) رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٠) في ترجمة محمد بن ثابت بن أسلم البناني، ورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٣٠٩) في ترجمة محمد بن ثابت العبدي، وكلاهما البناني والعبدي فيه كلام.\n(٣) المسند (٥/ ٣٥٤).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٧).","vol":"4","page":8},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) واللفظ له.\n\n٣٨٧٠ - وروى الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) عن ابن عباس \"أن الأقرع بن حابس سأل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، الحج في كل سنة أو مرة واحدة؟ فقال: بل مرة واحدة، فمن زاد فهو تطوع\".\nوفي رواية ابن ماجه: \"بل مرة واحدة، فما زاد فتطوع\".\n\n٣٨٧١ - عن علي -﵁- قال: \"لما نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٦) قالوا (٧): يا رسول الله، الحج في كل عام؟ فسكت، ثم (قالوا) (٧): في كل عام؟ فقال: لا، ولو قلت نعم لوجبت. فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٨) \".\nرواه ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث غريب.\nروياه من رواية أبي البختري، واسمه سعيد بن فيروز، قال البخاري (١١): أبو البختري لم يدرك عليًّا.\n\n٣٨٧٢ - عن أنس بن مالك قال: \"قالوا: يا رسول الله، الحج في كل عام؟\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٩٠ - ٢٩١، ٣٧٠ - ٣٧١).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ١١١ رقم ٢٦١٩).\n(٣) المسند (١/ ٢٥٥، ٣٥٢، ٣٧١ - ٣٧٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٣٩ رقم ١٧٢١).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٣ رقم ٢٨٨٦).\n(٦) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.\n(٧) في \"الأصل\": قال. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٨) سورة المائدة، الآية: ١٠١.\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٣ رقم ٢٨٨٤) واللفظ له.\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ١٧٨ رقم ٨١٤).\n(١١) نقله الترمذي في العلل الكبير (٣٨٦ رقم ٢٦).\n\n٣٨٧٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢١٥ - ٢١٧ رقم ٢٢٢٨ - ٢٢٢٩).","vol":"4","page":9},{"text":"قال: لو قلت نعم لوجبت؛ ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عُذِّبتم\".\nرواه ق (١).\n\n٣٨٧٣ - عن ابن (أبي) (٢) واقد الليثي، عن أبيه قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لأزواجه في حجة الوداع: هذه ثم ظهور الحُصرِ (٣) \".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\nوفي لفظ للإمام أحمد (٦): عن واقد بن أبي واقد عن أبيه \"أن رسول الله - ﷺ - قال لنسائه في حجته: هذه ثم ظهور الحُصر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>٣ - باب ذكر أن الحج أحد أركان الإِسلام</span>\n٣٨٧٤ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n\n٣٨٧٥ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - ذات يوم؛ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٣ رقم ٢٨٨٥).\n(٢) من المسند وسنن أبي داود.\n(٣) أي: أنكُنَّ لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر، هي جمع الحصير الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد، وتسكن تخفيفًا. النهاية (١/ ٣٩٥).\n(٤) المسند (٥/ ٢١٩).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٢).\n(٦) المسند (٥/ ٢١٨).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٤ رقم ٨).\n(٨) صحيح مسلم (١/ ٤٥ رقم ١٦).","vol":"4","page":10},{"text":"يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد، حتى إذا جلس إلى النبي - ﷺ - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله - ﷺ -: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا. قال: صدقت. قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه ... \". فذكر الحديث وفي آخره \"قال: ثم انطلق فلبثت مليًّا، ثم قال: يا عمر أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم\" (١).\nرواه م (٢)، ورواه الدارقطني (٣) وعنده: \"وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء\". وقال: إسناد صحيح.\n\n٣٨٧٦ - عن أنس بن مالك قال: \"نُهينا أن نسأل رسول الله - ﷺ - عن شيء، وكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد، أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك. قال: صدق. قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: الله. قال: فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال، آللَّه أرسلك؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا. قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: نعم. (قال: وزعم رسولك أن علينا\n_________\n(١) زاد الناسخ هنا: رواه الإمام أحمد: سأل الأقرع بن حابس رسول الله - ﷺ - قال: \"يا رسول الله مرةً الحج أو في كل عام؟ قال: لا، بل مرة فما زاد فتطوع\".\nوهي زيادة مقحمة لا محل لها هنا، وقد تقدم هذا الحديث (٣٨٦٩، ٣٨٧٠) والله أعلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٦ رقم ٨).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٢٠٧).","vol":"4","page":11},{"text":"زكاة في أموالنا؟ قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم) (١) قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال: صدق. قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا. قال: صدق. قال: ثم ولى، قال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال النبي - ﷺ -: لئن صدق ليدخلن الجنة\".\nرواه م (٢) وقد روى خ (٣) نحوه ولم يذكر فيه الحج، وقد سبق في الصوم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1341>٤ - باب فيمن يجب عليه الحج</span>\n٣٨٧٧ - عن ابن عمر قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والرحلة\" (٥).\nرواه ت (٦) ق (٧) وزاد: \"قال: يا رسول الله فما الحاج؟ قال: الشعث التفل (٨). وقام رجل فقال: يا رسول الله ما الحج؟ قال: العج والثج\".\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (١/ ١٤ - ٤٢ رقم ١٢).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ١٧٩ رقم ٦٣).\n(٤) الحديث رقم (٣٤٧٤).\n(٥) قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة مسندًا، والصحيح رواية الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا، وأما المسند فإنما رواه إبراهيم بن يزيد، وهو متروك، ضعفه ابن معين وغيره. اهـ. نقله الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٩).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٧٧ رقم ٨١٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٧ رقم ٢٨٩٦).\n(٨) التَّفِل الذي قد ترك استعمال الطيب، من التَّفَل وهي الريح الكريهة. النهاية (١/ ١٩١).","vol":"4","page":12},{"text":"قال وكيع: يعني بالعج: العجيج بالتلبية، والثج: نحر البدن. وقال الترمذي: هذا حسن، وإبراهيم بن يزيد الخوزي المكي قد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه (١).\nقلت: وهو عندهم من روايته.\n\n٣٨٧٨ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الزاد والراحلة\" يعني قوله: (مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢) \".\nرواه ق (٣) فيه: عن ابن جرير وحدثنيه ابن عطاء عن عكرمة. ولا أدري من هو ابن عطاء (٤).\n\n٣٨٧٩ - وقد رواه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب التفسير له عن أنس بن مالك \"سئل النبي - ﷺ - ما السبيل إليه؟ قال: الزاد والراحلة\".\nرواه من غير طريق، ولا أرى ببعض طرقه بأسًا (٥).\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤).\n\n٣٨٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٨٠ رقم ٢٠٢).\n(٢) سورة آل عمران، الآية: (٩٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٧ رقم ٢٨٩٧).\n(٤) هو عمر بن عطاء بن وراز، صرح باسمه في رواية الطبراني لهذا الحديث في المعجم الكبير (١١/ ١٨٨ رقم ١١٥٩٦) ففيه: \"عن ابن جريج عن عمر بن عطاء\"، وذكره المزي في ترجمة عمر بن عطاء بن وراز من التهذيب (٢١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) وكذا في مسند عمر ابن عطاء بن وراز عن عكرمة عن ابن عباس في تحفة الأشراف (٥/ ١٥٣ رقم ٦١٦٣)، وروى الدوري في تاريخه (٣/ ٩٨، ١٠١) عن ابن معين قال: عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشيء، وهو ابن وراز، وهم يضعفونه. اهـ، وقال نحوه الإمام أحمد، انظر التهذيب (٢١/ ٤٦٤) وظنه الضياء عمر ابن عطاء بن أبي الخوار؛ فأخرج الحديث في المختارة.\n(٥) لكن أعله العلماء، وصححوا كونه مرسلًا، وقد نقلت بعض كلامهم عليه في تخريجي لأحاديث \"تفسير القرآن العزيز\" لابن أبي زمنين (١/ ٣٠٤ - ٣٠٦)، عند تفسير الآية: ٩٧، من سورة آل عمران، والله أعلم.","vol":"4","page":13},{"text":"ورواه أيضًا من طريق عبد الله بن مسعود وعائشة وغيرهما (١).\nورواه الدارقطني (٢) أيضًا من حديث أنس قال: \"قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>٥ - باب في الخروج إِلى الحج</span>\n٣٨٨٠ - عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل -أو أحدهما عن الآخر- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد الحج فليتعجل؛ فإنه قد يمرض المريض وتضل الضالة وتعرض الحاجة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، وهو من رواية أبي إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي العبسي، وقد تُكلم فيه (٥).\n\n٣٨٨١ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"تعجلوا إلى الحج -يعني: الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يُعرض له\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٣٨٨٢ - وروى د (٧) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد الحج فليتعجل\".\n_________\n(١) ورواه الدارقطني في سننه (٢/ ٢١٥ - ٢١٧) عن جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو وابن مسعود وعائشة وغيرهم، قال الإمام ابن دقيق العيد: وقد خرج الدارقطني هذا الحديث عن جابر وأنس وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وعائشة، وليس فيها إسناد يُحتج به. اهـ. نقله الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٠).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢١٦ رقم ٦، ٧).\n(٣) المسند (١/ ٢١٤، ٣٢٣، ٣٥٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٢ رقم ٢٨٨٣).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٣/ ٧٧ - ٨٣).\n(٦) المسند (١/ ٣١٣).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٣٢).","vol":"4","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1343>٦ - باب ما جاء في إِثم من ترك الحج مع الإِمكان</span>\n٣٨٨٣ - عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا؛ وذلك أن الله -تعالى- يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (١) \".\nرواه ت (٢) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مولى ربيعة مجهول (٣)، والحارث يضعف في الحديث (٤).\n\n٣٨٨٤ - عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: \"لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج، فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين\".\nرواه سعيد بن منصور.\nقال الحافظ: والحسن لم يسمع من عمر بن الخطاب.\n\n٣٨٨٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا صرورة (٥) في الإسلام\".\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ١٧٦ رقم ٨١٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).\n\n٣٨٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٢٠٠ - ٢٠١).\n(٥) قال أبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٤٢١): في حديث النبي - ﷺ -: \"لا صَرورة في الإسلام\"، الصرورة في هذا الحديث هو التبتل وترك النكاح، يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج، يقول: هذا ليس من أخلاق المسلمين، وهو مشهور في كلام العرب؛ قال النابغة الذبياني:\nلو أنها عرضت لأشمط راهب ... عبد الإله صرورة مُتَعبِّدِ\nلرنا لبهجتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإن لم يرشدِ=","vol":"4","page":15},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n٣٨٨٦ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يركب البحر إلا حاجًّا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله؛ فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا\" (٣).\nرواه د (٤).\n\n٣٨٨٧ - وعن (أبي) (٥) عمران الجوني قال: حدثني بعض أصحاب محمد - ﷺ - وغزونا نحو فارس، فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بات فوق بيت ليس (له) (٦) إِجَّار (٧) فوقع فمات فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فمات فقد برئت منه الذمة\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n_________\n=يرشَد ويرشُد -يعني: الراهب التارك للنساء، يقول: لو نظر إلى هذه المرأة افتتن بها، والمعروف في كلام الناس أن الرجل الصرورة هو الذي لم يحج قط، وقد علمنا أن ذلك يسمى بهذا الاسم إلا أنه ليس واحد منهما يدافع الآخر، والأول أحسنهما وأعربهما. اهـ.\n(١) المسند (١/ ٣١٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٢٩).\n(٣) قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٣٤٤): وهو ضعيف باتفاق الأئمة، قال البخاري: ليس بصحيح. وقال أحمد: غريب. وقال أبو داود: رواته مجهولون. وقال الخطابي: ضعفوا إسناده. وقال صاحب الإمام: اختلف في إسناده. اهـ.\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٦ رقم ٢٤٨٩).\n(٥) في \"الأصل\": به. وهو تحريف، والمثبت من المسند، وأبو عمران هو الجوني.\n(٦) من المسند.\n(٧) الإجَّار بالكسر والتشديد: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. النهاية (١/ ٢٦).\n(٨) المسند (٥/ ٧٩).","vol":"4","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1344>٧ - باب أن الحج جهاد النساء</span>\n٣٨٨٨ - عن عائشة قالت: \"قلت: يا رسول الله، على النساء جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) وهذا لفظه.\n\n٣٨٨٩ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحج جهاد كل ضعيف\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>٨ - باب قضاء الدين قبل الحج</span>\n٣٨٩٠ - عن أبي هريرة قال: \"يا رسول الله - ﷺ - عليَّ حجة الإسلام وعليَّ دين. قال: فاقض دينك\".\nرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>٩ - باب في توديع الإِخوان</span>\n٣٨٩١ - عن قزعة قال: \"قال عبد الله بن عمر -وأرسلني في حاجة له- فقال: تعال حتى أودعك كما ودعني رسول الله ﷺوأرسلني في حاجة له- فأخذ بيدي فقال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك\".\n_________\n(١) روى البخاري (٣/ ٤٤٦ رقم ١٥٢٠) عن عائشة -﵂ قالت: \"يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: لا، ولكُنَّ أفضل الجهاد: حج مبرور\".\n(٢) المسند (٦/ ٧٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٨ رقم ٢٩٠١).\n(٤) المسند (٦/ ٢٩٤، ٣٠٣، ٣١٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٨ رقم ٢٩٠٢).\n(٦) مسند أبي يعلى (١١/ ٥٤ رقم ٦١٩١).","vol":"4","page":17},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س في كتاب عمل يوم وليلة (٣)، وفي لفظ كان رسول الله - ﷺ - يودعنا فيقول: أستودع الله ... \" وذكره.\nرواه س (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٣٨٩٢ - عن أبي هريرة \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أريد أن أسافر فأوصني. قال: عليك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف. فلما أن ولى الرجل قال: اللَّهم اطو له البعد، وهون عليه السفر\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) س في كتاب عمل يوم وليلة (٨).\nوروى ق (٩): \"أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف\".\nوقال الترمذي: حديث حسن.\n\n٣٨٩٣ - عن أنس قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أريد سفرًا فزودني. قال: زودك الله التقوى. قال: زدني. قال: وغفر ذنبك. قال: زدني بأبي أنت وأمي. قال: ويسر لك الخير حيثما كنت\".\nرواه ت (١٠)، وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٨).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٣٤ رقم ٢٦٠٠).\n(٣) السنن الكبرى (٦/ ١٣١ رقم ١٠٣٤٦، ١٠٣٤٧).\n(٤) السنن الكبرى (٦/ ١٣٠ رقم ١٠٣٤٠، ١٠٣٤١).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ٤٦٥ رقم ٣٤٤٣).\n(٦) المسند (٢/ ٣٢٥، ٣٣١، ٤٧٦).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ٤٦٦ رقم ٣٤٤٥).\n(٨) السنن الكبرى (٦/ ١٣٠ رقم ١٠٣٣٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٦ رقم ٢٧٧١).\n\n٣٨٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٤٢١ - ٤٢٢ رقم ١٥٩٧، ١٥٩٨).\n(١٠) جامع الترمذي (٥/ ٤٦٦ رقم ٣٤٤٤).","vol":"4","page":18},{"text":"٣٨٩٤ - عن ابن عمر قال: \"جاء غلام إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني أريد هذه الناحية الحج. فمشى معه النبي - ﷺ - وقال: يا غلام، زودك الله التقوى، ووجهك للخير، وكفاك الهم. فلما رجع الغلام سلم على النبي - ﷺ - فرفع رأسه إليه، وقال: يا غلام، قبل الله حجك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك\".\nرواه الطبراني في المناسك (١).\n\n٣٨٩٥ - عن عمر عن النبي - ﷺ - \"أنه استأذنه في العمرة فأذن له، فقال: عمر أخي، لا تنسنا في دعائك\".\nوفي لفظ: \"يا أخي أشركنا في دعائك\". فقال عمر -﵁-: ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله: يا أخي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) - وقال: حديث حسن صحيح- وروى ابن ماجه (٥) بعضه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>١٠ - باب في الحج عن العاجز والميت</span>\n٣٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس قال: \"كان الفضل رديف رسول الله - ﷺ - فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي - ﷺ - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع\".\n_________\n٣٨٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٤ أ- ب).\n(١) ورواه في المعجم الكبير (١٢/ ٢٩٢ رقم ١٣١٥١) أيضًا.\n\n٣٩٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ١٨١ - ١٨٤).\n(٢) المسند (١/ ٢٩).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٨٠ رقم ١٤٩٨).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٥٢٣ رقم ٣٥٦٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٤).","vol":"4","page":19},{"text":"رواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري.\nورواه أيضًا الإمام أحمد (٣) ت (٤) س (٥) ق (٦).\n\n٣٨٩٧ - عن أبي رزين العقيلي -وهو لقيط بن عامر بن المنتفق- \"أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن. قال: حج عن أبيك واعتمر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- د (٨) س (٩) ق (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٨٩٨ - عن علي بن أبي طالب -﵁- ذكر عن النبي - ﷺ - وذكر حديثًا فيه \"واستفتته جارية شابة من خثعم (فقالت) (١٢): إن أبي شيخ كبير قد أَفْنَد (١٣) وقد أدركته فريضة الله في الحج فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه. قال:\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٢ رقم ١٥١٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ٩٧٣ رقم ١٣٣٤).\n(٣) المسند (١/ ٢١٩، ٢٥١، ٣٢٩، ٣٤٦، ٣٥٩).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٣٦٧ رقم ٩٢٨).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٢٦٣٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٠ رقم ٢٩٠٧).\n(٧) المسند (٤/ ١٠، ١١، ١٢).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٦٢ رقم ١٨١٠).\n(٩) سنن النسائي (٥/ ١١١ - ١١٢ رقم ٢٦٢٠).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٠ رقم ٢٩٠٦).\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٢٦٩ رقم ٩٣٠).\n\n٣٨٩٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٦١٩).\n(١٢) تشبه أن تكون في \"الأصل\": فسألت. والمثبت من المسند.\n(١٣) الفند في \"الأصل\": الكذب، وأفند تكلم بالفند، ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند؛ لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام على سنن الصحة، وأفنده الكبر إذا أوقعه في الفند. النهاية (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥).","vol":"4","page":20},{"text":"نعم فأدي عن أبيك\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ت (٢)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٨٩٩ - عن عبد الله بن الزبير قال: \"جاء رجل من خثعم إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إن أبي أدركه الإسلام وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرحل، والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه؟ قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم. قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكان ذلك يجزئ عنه؟ قال: نعم. قال: فاحجج عنه\". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- س (٤).\n\n٣٩٠٠ - عن ابن عباس \"أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء\".\nرواه خ (٥).\n\n٣٩٠١ - عن بريدة قال: \"بينا أنا جالس عند رسول الله - ﷺ - إذ أتت امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت. فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث. قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) المسند (١/ ٧٥ - ٧٦).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٢ رقم ٨٨٥).\n\n٣٨٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٣١٨ - ٣١٩).\n(٣) المسند (٣/ ٤، ٥).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٢٦٣٧).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٧٧ رقم ١٨٥٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٥ رقم ١١٤٩).","vol":"4","page":21},{"text":"٣٩٠٢ - وعن ابن عباس قال: \"أمرت امرأة سنانَ بن سلمة الجهني أن يسأل رسول الله - ﷺ - أن أمها ماتت ولم تحج، أفيجزئ أنها تحج عنها؟ قال: نعم، لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزئ عنها فلتحج عن أمها\".\nرواه س (١).\n\n٣٩٠٣ - وروى (٢) عن ابن عباس عن امرأة \"سألت النبي - ﷺ - عن أبيها مات ولم يحج، قال: حجي عن أبيك\".\n\n٣٩٠٤ - وروى (٣) أيضًا عن ابن عباس قال: \"قال رجل: يا نبي الله، إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضية؟ قال: نعم. قال: فدين الله أحق\".\n\n٣٩٠٥ - وروى (٤) أيضًا عن الفضل بن عباس \"أنه كان رديف رسول الله - ﷺ - فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إن أمي عجوز كبيرة، وإن حملتها لم تستمسك، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها. فقال رسول الله - ﷺ -: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم. قال: فحج عن أمك\".\nرواه من رواية سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس، قال: ولم يسمع سليمان بن يسار (٥) من الفضل.\n\n٣٩٠٦ - عن حصين بن عوف قال: \"قلت: يا رسول الله، إن أبي أدركه الحج ولا يستطيع أن يحج إلا معترضًا. فصمت ساعة ثم قال: حج عن أبيك\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ١١٦ رقم ٢٦٣٢).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٢٦٣٣).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ١١٨ رقم ٢٦٣٨).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٢٦٤٢)، (٨/ ٢٢٩ رقم ٥٤٠٩، ٥٤١٠).\n(٥) ترجمته في التهذيب (١٢/ ١٠٠ - ١٠٥).","vol":"4","page":22},{"text":"رواه ق (١).\n\n٣٩٠٧ - عن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: أحج عن أبي؟ قال: حج عن أبيك؛ فإن لم تزده خيرًا لم تزده شرًّا\" (٢).\nرواه ق (٣).\n\n٣٩٠٨ - وعن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي -أو قريب لي- قال: حججت عن نفسك؟ (قال: لا. قال: حج عن نفسك) (٤) ثم حج عن شبرمة\".\nرواه د (٥) -وهذا لفظه- ق (٦) والدارقطني (٧).\nوفي لفظ: \"فاجعل هذه عن نفسك ثم حج عنه\".\nذكر الإمام أحمد (٨) عن رفعه خطأ، وقال: رواه عدة (موقوفًا) (٩) يعني: على ابن عباس.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٠ رقم ٢٩٠٨).\n(٢) قال ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٢٩ - ١٣٠): وهو عندهم خطأ، فقالوا: هذا لفظ منكر لا تشبهه ألفاظ النبي - ﷺ - أن يأمر بما لا يدري هل ينفع أم لا ينفع.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٩ رقم ٢٩٠٤).\n\n٣٩٠٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٤٥ - ٢٤٨ رقم ٢٦٠ - ٢٠٢٦).\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٦٢ رقم ١٨١١).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٩ رقم ٢٩٠٣).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٢٦٩ رقم ١٤٨).\n(٨) في رواية الأثرم ومهنا عنه. كما في المختارة (١٠/ ٢٤٩).\n(٩) في \"الأصل\": مرفوعًا. والمثبت من المختارة.","vol":"4","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1348>١١ - باب في حج الصبيان</span>\n٣٩٠٩ - عن السائب بن يزيد قال: \"حُجَّ بي مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين\".\nرواه خ (١).\n\n٣٩١٠ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - \"لقي ركبًا بالروحاء فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون. فقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله. فرفعت امرأة صبيًّا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر\".\nرواه م (٢).\n\n٣٩١١ - عن جابر قال: \"حججنا مع رسول الله - ﷺ - معنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\n\n٣٩١٢ - وعن جابر قال: \"رفعت امرأة صبيًّا لها إلى النبي - ﷺ - في حجته فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر\".\nرواه م (٥).\n\n٣٩١٣ - عن محمد بن كعب القرظي عن النبي - ﷺ - قال: \"أيما صبي حج به\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٨٥ رقم ١٨٥٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٤ رقم ١٣٣٦).\n(٣) المسند (٣/ ٣١٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٨).\n(٥) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\"، وهو خطأ من الناسخ، إذ لو كان هذا الحديث في صحيح مسلم لقدم على الحديث السابق له، وقد روى هذا الحديث الترمذي (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٩٢٤، ٩٢٦)، وابن ماجه (٢/ ٩٧١ رقم ٢٩١١)، وقال الترمذي: حديث جابر حديث غريب. ثم قال: وقد رُوي عن محمد بن المنكدر عن النبي - ﷺ - مرسلًا.","vol":"4","page":24},{"text":"أهله فمات أجزأت عنه، فإن أدرك فعليه الحج، وأيما رجل مملوك حج به أهله فمات أجزأت عنه، فإن أعتق فعليه الحج\".\nرواه عبد الله بن أحمد (١) كذا مرسلًا.\n\n٣٩١٤ - عن أبي السفر قال: قال ابن عباس: \"أسمعوني ما تقولون، وافهموا ما أقول لكم، أيما مملوك حج به أهله فمات قبل أن يُعتق فقد قضى حجته، فإن أُعتق قبل أن يموت فليحج، وأيما غلام حج به أهله فمات قبل أن يدرك فقد قضى حجته، وإن بلغ فليحج\". رواه الإمام الشافعي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>١٢ - باب في ذكر المحرم للمرأة في السفر</span>\n٣٩١٥ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم\".\nرواه خ (٣) م (٤) وفي لفظ له (٥): \"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليالٍ إلا ومعها ذو محرم\".\n\n٣٩١٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسافر امرأة إلا مع (ذي) (٦) محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم. فقال (رجل) (٦): يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج. قال: اخرج معها\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n_________\n(١) ورواه أبو داود في المراسيل (١٤٤ رقم ١٣٤) أيضًا.\n(٢) مسند الشافعي (ص ١٠٧) ومعرفة السنن والآثار (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٣٠٨٤).\n(٣) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٦ رقم ١٠٨٦، ١٠٨٧).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ٩٧٢ رقم ١٣٣٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٨/ ٤١٤).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٨٦ رقم ١٨٦٢).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٨ رقم ١٣٤١).","vol":"4","page":25},{"text":"٣٩١٧ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم\".\nرواه خ (١) م (٢)، وعنده (٣) لفظ آخر: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرمٍ منها\".\n\n٣٩١٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة\".\nرواه خ (٤) وروى مسلم (٥) مثله إلا أنه قال: \"ذي محرم منها\".\nوعنده (٦) أيضًا: \"مسيرة يوم إلا مع ذي محرم\".\nوفي لفظ له (٧) أيضًا \"لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو محرم منها\".\nوعند د (٨) فذكر نحوه إلا أنه قال: \"برييدًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>١٣ - باب أن الحج في أشهر الحج</span>\n٣٩١٩ - قال ابن عمر: \"أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة\" (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٢٨٣ رقم ١٩٩٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ - ٩٧٦ رقم ٨٢٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٤٠).\n(٤) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٩ رقم ١٠٨٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩/ ٤٢٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩/ ٤١٩).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٥).\n(٩) وصله الطبري والدارقطني من طريق عبد الله بن دينار عنه، ورواه البيهقي من طريق نافع عنه، قال ابن حجر: والإسنادان صحيحان. فتح الباري (٣/ ٤٩١).","vol":"4","page":26},{"text":"وقال ابن عباس: \"من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج\" (١).\nوكره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان (٢).\nوروى هذا البخاري (٣) تعليقًا بلا إسناد.\n\n٣٩٢٠ - وروى الدارقطني عن عبد الله بن مسعود (٤) وعبد الله بن عمر (٥) وابن عباس (٦) وعبد الله بن الزبير (٧): \"أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>١٤ - باب قول الله تعالى (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) </span>(٨)\n٣٩٢١ - عن ابن عباس قال: \"كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، يقولون: نحن المتوكلون. فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله -﷿-: (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) (٨) \".\nرواه خ (٩).\n_________\n(١) وصله ابن خزيمة والحاكم والدارقطني. فتح الباري (٣/ ٤٩١).\n(٢) له طرق عنه قال ابن حجر: وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضًا. فتح الباري (٣/ ٤٩٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٠) كتاب الحج، باب قول الله تعالى: (الحج أشهر معلومات).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٦ رقم ٤٢).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٦ رقم ٤٥، ٤٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٤٣، ٤٧، ٤٨).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٦ رقم ٤٤).\n(٨) سورة البقرة، الآية: ١٩٧.\n(٩) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٩ رقم ١٥٢٣).","vol":"4","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1352>١٥ - باب الحج على الرَّحْل </span>(١)\n٣٩٢٢ - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: \"حج أنس على رحل؛ فلم (٢) يكن شحيحًا، وحدَّث أن النبي - ﷺ - حج على رحلٍ، وكانت زامِلته (٣) \".\nرواه خ (٤).\n\n٣٩٢٣ - عن الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس بن مالك قال: \"حج النبي - ﷺ - على رحل رَثٍّ (٥) وقطيفة تساوي أربعة دراهم أو لا تساوي، ثم قال: اللَّهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة\".\nرواه ق (٦)، والربيع (٧) ويزيد (٨) فيهما كلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>١٦ - باب الاغتسال عند الإِحرام</span>\n٣٩٢٤ - عن زيد بن ثابت \"أنه رأى النبي - ﷺ - تجرد لإهلاله واغتسل\".\nرواه ت (٩) -وقال: حديث حسن غريب- والدارقطني (١٠).\n_________\n(١) قال ابن حجر: بفتح الراء، وسكون المهملة، وهو للبعير كالسرج للفرس، أشار بهذه إلى أن التقشف أفضل من الترفه. فتح الباري (٣/ ٤٤٥).\n(٢) قال ابن حجرة وقوله فيه: \"ولم يكن شحيحًا\" إشارة إلى أنه فعل ذلك تواضعًا واتباعًا لا عن قلة وبخل. فتح الباري (٣/ ٤٤٦).\n(٣) الزاملة: البعير الذي يُحمل عليه الطعام والمتاع، من الزَّمْل وهو الحمل، والمراد أنه لم تكن معه زاملة تحمل طعامه وشرابه، بل كان ذلك محمولًا معه على راحلته، وكانت هي الراحلة والزاملة. فتح الباري (٣/ ٤٤٥).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٥ رقم ١٥١٧).\n(٥) أي: خَلَق بالِ. النهاية (٢/ ١٩٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٥ رقم ٢٨٩٠).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٩/ ٨٨ - ٩٤).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٦٤ - ٧٧).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٨٣٠).\n(١٠) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٣).","vol":"4","page":28},{"text":"٣٩٢٥ - عن ابن عمر قال: \"إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n٣٩٢٦ - وروى (٢) عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخَطمي (٣) وأُشنان (٤) دهنه بزيت غير كثير\".\n\n٣٩٢٧ - وروى (٥) أيضًا عن ابن عباس قال: \"اغتسل رسول الله - ﷺ - ثم لبس ثيابه، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعير، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج\".\nهو من رواية يعقوب بن عطاء بن أبي رباح عن أبيه، ويعقوب ضعفه بعض الأئمة (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>١٧ - باب جواز التجارة في أيام الحج</span>\n٣٩٢٨ - عن ابن عباس قال: \"كانت عُكاظ (٧) ومجنة وذو المجاز أسواقًا في\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٢).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٢٦ رقم ٤١).\n(٣) الخطمي: نبات من الفصيلة الخُبازية، كثير النفع، يُدَق ورقه يابسًا ويجعل غسلا للرأس فينقيه. المعجم الوسيط (١/ ٢٥٤).\n(٤) الأشنان: شجر من الفصيلة الرمرامية ينبت في الأرض الرملية، يستعمل هو أو رماده في غسل الثياب والأيدي. المعجم الوسيط (١/ ١٩ - ٢٠).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٢١٩ رقم ٢١).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٣٥٣ - ٣٥٦).\n(٧) بضم أوله، وآخره ظاء معجمة، قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف، وذو المجاز خلف عرفة، ومجنّة بمرِّ الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب ولم يكن فيها أعظم من عكاظ. معجم البلدان (٤/ ١٦٠).","vol":"4","page":29},{"text":"الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم، فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) في مواسم الحج\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٩٢٩ - عن أبي أمامة التيمي قال: \"كنت رجلًا أكري في هذا الوجه، وكان ناس يقولون: إنه ليس لك حج. فلقيت ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إني رجل أكري في هذا الوجه، وإن ناسًا يقولون: إنه ليس لك حج. فقال ابن عمر: أليس تحرم، وتلبي، وتطوف بالبيت، وتفيض من عرفات، وترمي الجمار؟ قال: قلت: بلى. قال: فإن لك حجًّا؛ جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فسأله مثلما سألتني عنه، فسكت عنه رسول الله - ﷺ -، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) فأرسل إليه رسول الله - ﷺ - وقرأ عليه هذه الآية وقال: لك حج\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- والدارقطني (٦).\nوعند الإمام أحمد قال: \"قلت لابن عمر: إنا نكري فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون الموقف، وترمون الجمار، وتحلقون رءوسكم؟ قال: قلت: بلى. قال: فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل -﵁- بهذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) قال: فدعاه النبي - ﷺ - فقال: أنتم حجاج لله\".\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٣٤ رقم ٤٥١٩).\n\n٣٩٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٥١ - ب).\n(٣) صححه ابن خزيمة (٤/ ٣٥٠ رقم ٣٠٥١)، والحاكم (١/ ٤٤٩).\n(٤) المسند (٢/ ١٥٥).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٢ رقم ١٧٣٣).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٣ رقم ٢٥٥).","vol":"4","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1355>١٨ - باب مواقيت الحج</span>\n٣٩٣٠ - عن ابن عباس قال: \"إن النبي - ﷺ - وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"فمن كان دونهن فمهله من أهله، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها\". رواه خ م (٣).\n\n٣٩٣١ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يُهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ويهل أهل اليمن من يلملم\".\nوفي لفظ (٤): \"ومهل أهل الشام مهيعة، وهي الجحفة\".\nوأخرجاه (٥) أيضًا.\n\n٣٩٣٢ - وعن عبد الله بن عمر قال: \"لما فتح هذان المصران (٦) (أتوا) (٧) عمر،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٠ رقم ١٥٢٤).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٣ رقم ١٥٢٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٨ - ٨٣٩ رقم ١١٨١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٠ رقم ١١٨٢/ ١٤).\n(٥) البخاري (٣/ ٤٥٣ رقم ١٥٢٥)، ومسلم (٢/ ٨٣٩ - ٨٤٠ رقم ١١٨٢).\n(٦) المصران تثنية مصر، والمراد بهما الكوفة والبصرة وهما سرتا العراق، والمراد بفتحهما غلبة المسلمين على مكان أرضهما، وإلا فهما من تمصير المسلمين. فتح الباري (٣/ ٤٥٥).\nوقال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد: وهذا الحديث يدل على أن ذات عرق مجتهد فيها لا منصوصة اهـ. نصب الراية (٣/ ١٥).\nوانظر الكلام على الأحاديث الآتية في تحديد \"ذات عرق\" لأهل العراق في نصب الراية (٣/ ١٢ - ١٥).\n(٧) في \"الأصل\": اقرا. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"4","page":31},{"text":"فقال: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله - ﷺ - حد لأهل نجد قرنًا، وهو جَورٌ (١) عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنًا شق علينا. قال: فانظروا حذوها من طريقكم. فحدَّ لهم ذات عرق\".\nرواه خ (٢).\n\n٣٩٣٣ - عن (أبي) (٣) الزبير \"أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل -فقال: سمعت. أحسبه رفع إلى النبي ﷺفقال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، والطريق الآخر من الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم\".\nرواه م (٤)، ورواه ق (٥) بلا شك من رواية إبراهيم بن يزيد الخوزي، وقد تُكلم فيه (٦).\n\n٣٩٣٤ - عن جابر -هو ابن عبد الله- وعبد الله بن عمرو -واللفظ له- قال: \"وقت رسول الله - ﷺ - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن وأهل تهامة يلملم، ولأهل الطائف -وهي نجد- قرن، ولأهل العراق ذات عرق\".\nرواه الإمام أحمد (٧)، من رواية حجاج بن أرطأة، وقد تُكلم فيه (٨).\n_________\n(١) بفتح الجيم، وسكون الواو بعدها راء، أي: ميل، والجور الميل عن القصد، ومنه قوله تعالى: (ومنها جائر). فتح الباري (٣/ ٤٥٥).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٥ رقم ١٥٣١).\n(٣) في \"الأصل\": ابن. والمثبت هو الصواب، وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس، ترجمته في التهذيب (٢٦/ ٤٠٢ - ٤١١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٤١ رقم ١١٨٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٢ رقم ٢٩١٥).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤).\n(٧) المسند (٢/ ١٨١).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).","vol":"4","page":32},{"text":"٣٩٣٥ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - وقت لأهل العراق ذات عرق\" (١).\nرواه د (٢) س (٣) والدارقطني (٤).\nوفي رواية النسائي: \"ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق\".\n\n٣٩٣٦ - عن ابن عباس قال: \"وقت رسول الله - ﷺ - لأهل المشرق العقيق\".\nرواه د (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن.\nقال الحافظ: هو من رواية يزيد بن أبي زياد (٧) وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.\n\n٣٩٣٧ - عن الحارث بن عمرو السهمي قال: \"أتيت رسول الله - ﷺ - وهو بمنى -أو بعرفات- وقد طاف به الناس، قال: فتجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك. قال: ووقت ذات عرق لأهل العراق\".\nرواه د (٨) والدارقطني (٩) ولفظه: \"وقت لأهل اليمن يلملم أن يهلوا منها، وذات عرق لأهل العراق\".\n_________\n(١) كان الإمام أحمد ينكر هذا الحديث على أفلح بن حميد راويه. الكامل (٢/ ١٢٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٤٣ رقم ١٧٣٩).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ١٢٥ رقم ٢٦٥٥).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٣٦ رقم ٥).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٣ رقم ١٧٤٠).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٩٤ رقم ٨٣٢).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٤٤ رقم ١٧٤٢).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٢٣٦ رقم ٦).","vol":"4","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1356>١٩ - باب من أي طريق كان النبي - ﷺ - يخرج ومن أي طريق يدخل</span>\n٣٩٣٨ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج من طريق الشجرة (١)، ويدخل من طريق المُعَرَّس (٢)، وأن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح\".\nأخرجه خ (٣) وأخرج منه مسلم (٤) إلى قوله: \"المعرس\".\n\n٣٩٣٩ - عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي - ﷺ - \"أنه رُئي وهو في معرس بذي الحليفة ببطن الوادي، قيل له: إنك ببطحاء مباركة، وقد أناخ (بنا) (٥) سالم يتوخى المناخ الذي كان عبد الله يُنيخ يتحرى معرس رسول الله - ﷺ - وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين الطريق وسط (٦) من ذلك\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).\n_________\n(١) الشجرة -بلفظ واحدة الشجر- هي الشجرة التي ولدت عندها أسماء بنت عميس محمد ابن أبي بكر بذي الحليفة، وكانت سَمُرة، وكان النبي - ﷺ - ينزلها من المدينة ويحرم منها، وهي على ستة أميال من المدينة. معجم البلدان (٣/ ٣٦٩).\n(٢) المُعَرش -بالضم ثم الفتح وتشديد الراء وفتحها- مسجد ذي الحليفة، على ستة أميال من المدينة، كان النبي - ﷺ - يعرس فيه ثم يرحل لغزاةٍ أو غيرها. معجم البلدان (٥/ ١٨٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٨ رقم ١٥٣٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١٨ رقم ١٢٥٧).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) أي: متوسط بين بطن الوادي وبين الطريق. فتح الباري (٣/ ٤٦٠).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ١٥٣٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٩٨ - ٩٨٢ رقم ١٣٤٦).","vol":"4","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1357>٢٠ - باب في التلبية</span>\n٣٩٤٠ - عن عبد الله بن عمر \"أن تلبية رسول الله - ﷺ - لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد (والنعمة لك) (١) والملك لا شريك لك. قال: وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك وسعديك والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل\". أخرجه خ (٢) م (٣).\n\n٣٩٤١ - وعن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال: لبيك (اللَّهم لبيك) (٤) لبيك لا شريك (لك) (٥) لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال: وكان عبد الله يقول: (هذه) (٥) تلبية رسول الله - ﷺ - قال نافع: كان عبد الله يزيد (مع) (٥) هذا: لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل\".\nكذا رواه مسلم (٦).\nوروى البخاري (٧): \"ما أهل رسول الله - ﷺ - من عند المسجد -يعني: من مسجد ذي الحليفة\".\n\n٣٩٤٢ - عن عائشة قالت: \"إني لأعلم كيف كان النبي - ﷺ - يلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك (لبيك) (٨) إن الحمد والنعمة لك\".\n_________\n(١) من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٧٧ رقم ١٥٤٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٤١ - ٨٤٢ رقم ١١٨٤).\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٢ رقم ١١٨٤/ ٢).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٨ رقم ١٥٤١).\n(٨) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":35},{"text":"رواه خ (١).\n\n٣٩٤٣ - عن جابر بن عبد الله ذكر في صفة حج النبي - ﷺ - \"فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله - ﷺ - عليهم شيئًا منه، ولزم رسول الله - ﷺ - تلبيته\".\nرواه م (٢) وعند أبي داود (٣) قال: \"والناس (يزيدون) (٤): ذا المعارج. ونحوه من الكلام والنبي - ﷺ - يسمع فلا يقول لهم شيئًا\".\n\n٣٩٤٤ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال في تلبيته: \"لبيك إله الحق لبيك\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧) وهذا لفظه.\n\n٣٩٤٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كان من تلبية رسول الله - ﷺ -: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك\".\nرواه س (٨).\n\n٣٩٤٦ - عن عبد الله بن أبي سلمة أن سعدًا سمع رجلًا يقول: لبيك ذا المعارج. فقال: إنه لذا المعارج، ولكنا كنا مع رسول الله - ﷺ - لا نقول ذلك\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٧٨ رقم ١٥٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٧ رقم ١٢١٨).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٦٢ رقم ١٨١٣).\n(٤) في \"الأصل\": يرددون. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (٢/ ٣٤١، ٣٥٢، ٤٧٦).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ١٦١ رقم ٢٧٥١) وقال النسائي: لا أعلم أحدًا أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلًا.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٤ رقم ٢٩٢٠).\n(٨) سنن النسائي (٥/ ١٦١ رقم ٢٧٥٠).\n\n٣٩٤٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٩٦٧ - ٩٦٨) ونقل عن أبي زرعة=","vol":"4","page":36},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>٢١ - باب الأمر برفع الصوت بالتلبية</span>\n٣٩٤٧ - عن خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال -أو قال: بالتلبية. يريد أحدهما\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٩٤٨ - عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"جاءني جبريل فقال: يا محمد، مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية؛ فإنها من شعائر الحج\".\nرواه ق (٧) وأبو حاتم البستي (٨)، وروى أيضًا الذي قبله (٩).\nوقال الترمذي: وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب عن زيد ابن خالد عن النبي - ﷺ -. ولا يصح، والصحيح هو خلاد بن السائب عن أبيه.\n_________\n=الرازي قوله: عبد الله بن أبي سلمة عن سعد مرسل.\n(١) المسند (١/ ١٧١ - ١٧٢).\n(٢) المسند (٤/ ٥٥).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٦٢ رقم ١٨١٤).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١٦٢ رقم ٢٧٥٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٢).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٨٢٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٣).\n(٨) الإحسان (٩/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٣٨٠٣).\n(٩) الإحسان (٩/ ١١١ - ١١٢ رقم ٣٨٠٢).","vol":"4","page":37},{"text":"٣٩٤٩ - عن أبي بكر الصديق -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - سُئل أي الأعمال أفضل؟ قال: العج (١) والثج (٢) \".\nرواه ق (٣) -وهذا لفظه- ت (٤) وعنده: \"أي الحج أفضل\" وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك، وابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن ابن يربوع.\nقال الحافظ: وقد رواه الطبراني (٥) من طريق محمد بن المنكدر عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه عن أبي بكر الصديق (٦).\n\n٣٩٥٠ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يُلبِّي إلا لبَّى (مَنْ) (٧) عن يمينه وعن شماله من حجرٍ أو شجرٍ أو مدرٍ، حتى تنقطع الأرض من ها هنا (وها هنا) (٧) \".\nرواه ت (٨) ق (٩).\n_________\n٣٩٤٩ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٦٥).\n(١) العج: رفع الصوت بالتلبية. النهاية (٣/ ١٨٤).\n(٢) الثج: سيلان دماء الهدي والأضاحي. النهاية (١/ ٢٠٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ١٨٩ رقم ٨٢٧).\n(٥) ومن طريق الطبراني رواه المؤلف في المختارة (١/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٦٥).\n(٦) قال الترمذي: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: من قال في هذا الحديث: عن محمد بن المنكدر عن ابن عبد الرحمن بن يربوع عن أبيه فقد أخطأ.\nجامع الترمذي (٣/ ١٩٠)، ثم نقل عن البخاري قوله عن هذه الرواية: لا شيء، إنما رووه عن ابن أبي فديك، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن عبد الرحمن. اهـ.\nوقد نقل المؤلف في المختارة قول الإمام أحمد من عند الترمذي.\n(٧) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٨٢٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٤ - ٩٧٥ رقم ٢٩٢١).","vol":"4","page":38},{"text":"٣٩٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من محرم يضحى يومه يُلبِّي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه\".\nرواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>٢٢ - باب متى يقطع الملبي التلبية</span>\n٣٩٥٢ - عن الفضل بن عباس \"أن النبي - ﷺ - لم يزل يُلبِّي حتى رمى الجمرة\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٣٩٥٣ - عن ابن عباس \"أن أسامة بن زيد كان ردف النبي - ﷺ - من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى مني. قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي - ﷺ - (يُلبِّي) (٤) حتى رمى جمرة العقبة\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٣٩٥٤ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"يُلبِّي المعتمر حتى يستلم الحجر\".\nرواه د (٧) ت (٨) ولفظه: عن ابن عباس (يرفع الحديث) (٩): \"أنه كان (يمسك\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٦ رقم ٢٩٢٥).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦٢٢ رقم ١٦٨٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٣١ رقم ١٢٨١).\n(٤) من صحيح البخاري، واللفظ له.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٧٣ رقم ١٥٤٣، ١٥٤٤، ٣/ ٦٢٢ رقم ١٦٨٦، ١٦٨٧).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٣١ رقم ١٢٨١) ليس فيه حديث ابن عباس عن أسامة بن زيد.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٦٣ رقم ١٨١٧).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٦١ رقم ٩١٩).\n(٩) من جامع الترمذي، وسيأتي الحديث برقم (٤٠٧٤)، وفيه هذه الجملة.","vol":"4","page":39},{"text":"عن) (١) التلبية في العمرة إذا استلم الحجر\". وقال: حديث صحيح (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1360>٢٣ - باب في الإِهلال من أي موضع</span>\n٣٩٥٥ - عن عبد الله بن عمر قال: \"أهل النبي - ﷺ - حين استوت به راحلته قائمة\". رواه خ (٣) م (٤)، وعنده: \"ناقته\".\n\n٣٩٥٦ - وعن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا وضع رجله في الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهل من ذي الحليفة\".\nرواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه.\nوفي لفظ (٧) عن سالم قال: \"كان ابن عمر إذا قيل له: الإحرام من البيداء. قال: البيداء التي يكذبون فيها على رسول الله - ﷺ -، ما أهل رسول الله - ﷺ - إلا من عند الشجرة حين قام (به) (٨) بعيره\".\nوفي لفظ (٩): \"إلا من عند المسجد -يعني: ذا الحليفة\".\nكذا رواه م وقد روى البخاري (١٠) نحوه و(ليس) (١١) عنده ذكر البيداء، واللَّه أعلم.\n_________\n(١) في \"الأصل\": في. والمثبت من جامع الترمذي، وسيأتي على الصواب.\n(٢) كذا في تحفة الأشراف (٥/ ٩٩ رقم ٥٩٥٨)، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ١٥١): حسن صحيح.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٨٢ رقم ١٥٥٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٢٥ رقم ١١٨٧/ ٢٨).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ١٥٥٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٥ رقم ١١٨٧/ ٢٧).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٣ رقم ١١٨٦/ ٢٤).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٣ رقم ١١٨٦/ ٢٣).\n(١٠) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٨ رقم ١٥٤١).\n(١١) ليست في \"الأصل\" ولا بد منها؛ فليس عند البخاري ذكر البيداء، والله أعلم.","vol":"4","page":40},{"text":"٣٩٥٧ - وعن نافع قال: \"كان ابن عمر إذا أراد الخروج إلى مكة ادهن بدهن ليس له رائحة طيبة، ثم يأتي مسجد الحليفة، ثم يركب إذا استوت به راحلته قائمة أحرم. ثم قال: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يفعل\".\nرواه خ (١).\nوفي لفظ له (٢): قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يركب راحلته بذي الحليفة، ثم يهل حين تستوي به قائمة\".\n\n٣٩٥٨ - وعن ابن عمر أنه قال: \"بات رسول الله - ﷺ - ذي الحليفة مبدأه (٣)، وصلى في مسجدها\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٣٩٥٩ - وعن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - صلى الظهر ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهل\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧)، وقد روى خ (٨) نحوه.\n\n٣٩٦٠ - عن خزيمة بن ثابت عن النبي - ﷺ - \"أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه والجنة، واستعفا برحمته من النار\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ١٥٥٤).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٣ رقم ١٥١٤).\n(٣) قال القاضي: هو بفتح الميم وضمها والباء ساكنة فيهما، أي: ابتداء حجه، ومبدأه منصوب على الظرف أي: في ابتدائه. شرح صحيح مسلم (٥/ ٢١٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٦ رقم ١١٨٨).\n\n٣٩٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢١٧ رقم ١٨٤٦).\n(٥) المسند (٣/ ٢٠٧، ٢٦٨).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٥٧ رقم ١٧٩٦).\n(٧) سنن النسائي (٥/ ١٢٧ رقم ٢٦٦١).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٨ رقم ١٧١٥).","vol":"4","page":41},{"text":"رواه الإمام الشافعي (١) عن إبراهيم بن محمد (٢) عن صالح بن محمد بن زائدة (٣)، وفيهما كلام.\n\n٣٩٦١ - عن القاسم بن محمد قال: \"كان يُستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي - ﷺ -\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n٣٩٦٢ - عن جابر بن عبد الله \"أن إهلال رسول الله - ﷺ - من ذي الحليفة حين استوت به راحلته\".\nرواه خ (٥)، وقال: رواه أنس (٦) وابن عباس (٧).\n\n٣٩٦٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"لما أراد النبي - ﷺ - الحج أذن في الناس فاجتمعوا، فلما أتى البيداء أحرم\".\nرواه ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\nوقد روى مسلم (٩) معناه في الحديث الطويل في صفة الحج.\n_________\n(١) مسند الشافعي (ص ١٢٣).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢/ ١٨٤ - ١٩١).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٨٤ - ٨٩).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٣٨ رقم ١١).\nقلت: هذا الحديث وما قبله ليس هذا محلهما، وسيأتيان آخر الباب أيضًا، والله أعلم.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٤٣ رقم ١٥١٥).\n(٦) حديث أنس رواه البخاري، وتقدم برقم (٣٩٥٩).\n(٧) حديث ابن عباس رواه البخاري (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ١٥٤٥).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ١٨١ رقم ٨١٧).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).","vol":"4","page":42},{"text":"٣٩٦٤ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: \"كان نبي الله - ﷺ - إذا أخذ طريق الفُرع أهلَّ إذا استقلت به راحلته، وإذا أخذ طريق أُحد أَهَّل إذا أشرف على جبل البيداء\".\nرواه د (١).\n\n٣٩٦٥ - وعن سعيد بن جبير قال: \"قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله - ﷺ - في إهلال رسول الله - ﷺ - حين أوجب. فقال: إني لأعلم الناس بذلك؛ إنها إنما كانت من رسول الله - ﷺ - حجة واحدة فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله - ﷺ - حاجًّا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته فأهل وأدرك ذلك منه أقوام -وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالًا- فسمعوه حين استقلت به ناقته يُهلُّ، فقالوا: إنما أهل حين استقلت. ثم مضى رسول الله - ﷺ - فلما علا شرف البيداء أهل وأدرك ذلك منه (أقوام) (٢) فقالوا: إنما أهلَّ حين علا شرف البيداء. وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا شرف البيداء، فمن أخذ بقول ابن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه\". رواه د (٣).\nوروى س (٤) ت (٥) عنه \"أن النبي - ﷺ - أهل (في) (٦) دبر الصلاة\".\n_________\n٣٩٦٤ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢١١ رقم ١٠١٢).\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٥١ رقم ١٧٧٥).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٥٠ رقم ١٧٧٠).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١٦٢ رقم ٢٧٥٣).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٨٢ رقم ٨١٩).\n(٦) من سنن النسائي وجامع الترمذي.","vol":"4","page":43},{"text":"وقال الترمذي: حديث حسن غريب.\n\n٣٩٦٦ - عن صالح بن محمد بن زائدة، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله -تعالى- مغفرته ورضوانه، واستعاذ برحمته من النار\". قال صالح: سمعت القاسم بن محمد يقول: \"وكان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي - ﷺ -\".\nرواه الدارقطني (١) وصالح قد تكلم فيه بعضهم (٢)، وقال الإمام أحمد (٣): ما أرى به بأسًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>٢٤ - باب في إِهلال النفساء والحائض</span>\n٣٩٦٧ - عن عائشة قالت: \"نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر (يأمرها) (٤) أن تغتسل وتُهل\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٣٩٦٨ - عن جابر بن عبد الله \"في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله - ﷺ - أمر أبا بكر فأمرها أن تغتسل وتُهل\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٣٩٦٩ - عن أسماء بنت عميس \"أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٢٣٨ رقم ١١).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٨٤ - ٨٩).\n(٣) الجرح والتعديل (٤/ ٤١٢ رقم ١٨١٠).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٩ رقم ١٢٠٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٩ رقم ١٢١٠).\n\n٣٩٦٩ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٣٩ - ١٤٢ رقم ٥٠ - ٥٣).","vol":"4","page":44},{"text":"(ذلك) (١) أبو بكر لرسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: مرها فلتغتسل لتُهل\". رواه الإمام مالك (٢) والإمام أحمد (٣) س (٤).\n\n٣٩٧٠ - عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أبي بكر -﵃- \"أنه خرج حاجًّا مع رسول الله - ﷺ -، ومعه أسماء بنت عميس، فولدت محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي - ﷺ - فأخبره، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يأمرها، أن تغتسل ثم تُهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت\".\nرواه س (٥) ق (٦) ومحمد هو ابن أبي بكر، لم يسمع من أبيه (٧).\n\n٣٩٧١ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي - ﷺ -: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. فقدمت مكة وأنا حائض، ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي - ﷺ -، فقال: انقضي رأسك وامشطي، وأهلي بالحج ودعي العمرة. ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني النبي - ﷺ - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت (فقال: هذه مكان عمرتك) (٨) قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا واحدًا (٩) (بعد أن) (١٠) رجعوا من مني، وأما\n_________\n(١) من الموطأ ومسند أحمد وسنن النسائي.\n(٢) الموطأ (١/ ٢٦٤ رقم ١).\n(٣) المسند (٦/ ٣٦٩).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١٢٧ رقم ٢٦٦٢).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٢٦٦٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٢ رقم ٢٩١٢).\n(٧) قال أبو حاتم: روى عن أبيه، مرسل. الجرح والتعديل (٧/ ٣٠١).\n(٨) من صحيح البخاري.\n(٩) في رواية الكشميهني والجرجاني للصحيح: \"طافوا طوافًا آخر\". قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٨٦): ولغيرهما: \"طوافًا واحدًا\". والأول هو الصواب، قاله عياض.\n(١٠) في \"الأصل\": ثم. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"4","page":45},{"text":"الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني لحجهم\".\n\n٣٩٧٢ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت حتى تطهر\".\nرواه د (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1362>٢٥ - باب الاشتراط في الإِحرام</span>\n٣٩٧٣ - عن عائشة قالت: \"دخل النبي - ﷺ - على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية. فقال النبي - ﷺ -: حجي، واشترطي أن محلي حيث حبستني. وكانت تحت المقداد\".\nرواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه.\n\n٣٩٧٤ - عن ابن عباس \"أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي - ﷺ - فقالت: إني امرأة ثقيلة وإني أريد الحج فما تأمرني؟ قال: أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث حبستني. قال: فأدركت\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ١٥٥٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٠ رقم ١٢١١).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٤٤ رقم ١٧٤٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٨٢ رقم ٩٤٥م).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٣٤ - ٣٥ رقم ٥٠٨٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٧ - ٨٦٨ رقم ١٢٠٧).","vol":"4","page":46},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٣٩٧٥ - عن عكرمة عن ابن عباس \"أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج فأشترط؟ قال: نعم. قلت: فكيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث حبستني\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ولفظه: \"إني أريد الحج فكيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللَّهم لبيك، ومحلي من الأرض حيث حبستني. فإن لك على ربك ما استثنيت\".\nت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٣٩٧٦ - عن عكرمة عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: \"قال لي النبي - ﷺ -: أحرمي، وقولي: إن محلي حيث تحبسني. فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذلك، شرطك على ربك -﷿\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٣٩٧٧ - عن أبي بكر بن عبد الله بن الزبير عن (جدته) (٧) - قال: لا أدري أسماء بنت أبي بكر أو سُعدَى بنت عوف- \"أن رسول الله - ﷺ - دخل على ضباعة بنت عبد المطلب، فقال: ما يمنعك يا عمتاه من الحج؟ فقالت: أنا امرأة سقيمة، وأنا أخاف الحبس. قال: فأحرمي واشترطي أن محلك حيث حبست\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٨ رقم ١٢٠٨).\n(٢) المسند (١/ ٣٥٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ١٧٧٦).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٢٧٦٥).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٩٤١).\n(٦) المسند (٦/ ٤١٩ - ٤٢٠).\n(٧) تحرفت في الأصل، والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":47},{"text":"رواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>٢٦ - باب الطيب للمحرم قبل أن يُحرم</span>\n٣٩٧٨ - عن عائشة أنها قالت: \"كنت أُطيب النبي - ﷺ - لإحرامه قبل أن يُحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٣٩٧٩ - وعن عائشة قالت: \"كأني انظر إلى وَبِيص (٤) الطيب في مفارق رسول الله - ﷺ - وهو محرم\".\nرواه خ (٥) م (٦).\nوفي لفظ (٧): \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص الدهن في رأسه ولحيته بعد ذلك\". لفظ مسلم.\nولفظ خ (٨): \"كنت أطيب النبي - ﷺ - باطيب ما يجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته\".\nولمسلم (٩): قالت عائشة: \"كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله - ﷺ -\". وهو محرم\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٩ - ٩٨٠ رقم ٢٩٣٦).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٣ رقم ١٥٣٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٦ - ٨٤٧ رقم ١١٨٩).\n(٤) الوبيص: البريق. النهاية (٥/ ١٤٦).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٣ رقم ١٥٣٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٧ رقم ١١٩٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٨ رقم ١١٩٠/ ٤٤).\n(٨) صحيح البخاري (١٠/ ٣٧٩ رقم ٥٩٢٣).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٩ رقم ١١٩٠/ ٤٥).","vol":"4","page":48},{"text":"وفي لفظ له (١) أيضًا: \"كنت أطيب النبي - ﷺ - قبل أن يُحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك\".\n\n٣٩٨٠ - عن عائشة قالت: \"كنا نخرج مع رسول الله - ﷺ - إلى مكة فنضمد (٢) جباهنا بالسُّك (٣) المطيب عند الإحرام؛ فإذا عرقت إحدانا سأل على وجهها، فيراه النبي - ﷺ - فلا ينهانا\".\nرواه د (٤).\n\n٣٩٨١ - عن ابن (عمر \"أن رسول الله - ﷺ -) (٥) ادهن بزيت غير مقتت (٦) وهو محرم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي، وقد تكلم يحيى بن (سعيد) (١٠) في فرقد، وقد روى عنه الناس.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٩ رقم ١١٩١).\n(٢) يقال: ضمد رأسه وخرحه إذا سنده بالضماد، وهي خرقة يشد بها العضو. النهاية (٣/ ٩٩).\n(٣) هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب ويستعمل. النهاية (٢/ ٣٨٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٦٦ رقم ١٨٣٠).\n(٥) في \"الأصل\": عباس. وسقط ما بعده؛ فجعل الحديث من مسند ابن عباس، إنما هو من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب عند الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه، وسيأتي على الصواب رقم (٤٠١٢) واللَّه أعلم.\n(٦) أي: غير مطيب، وهو الذي يُطبخ فيه الرياحين حتى تطيب ريحه. النهاية (٤/ ١١).\n(٧) المسند (٢/ ٢٩، ٧٢، ١٤٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٠ رقم ٣٠٨٣).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٩٦٢).\n(١٠) في \"الأصل\": معين. والمثبت من جامع الترمذي، وقد اختلف قول ابن معين في فرقد السبخي فوثقه في رواية الدارمي -تاريخ الدارمي (٦٩٣) - وابن الجنيد -سؤالاته- وقال في رواية عبد الله بن أحمد: ليس به بأس. العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١١٨)، وقال في رواية ابن أبي خيثمة عنه: ليس بذاك. الجرح والتعديل (٧/ ٨٢).","vol":"4","page":49},{"text":"٣٩٨١م- قال ابن عباس: \"يشم المحرم الريحان، وينظر في المرآة، ويتداوى بما يأكل الزيت والسمن\".\nرواه خ (١) بغير إسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>٢٧ - باب في التلبيد </span>(٢)\n٣٩٨٢ - عن سالم عن أبيه قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يُهلُّ ملبِّدًا (٣) \".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣٩٨٣ - عن حفصة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: \"يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبَّدت رأسي، وقلَّدت هديى\" فلا أحِلُّ حتى أنحر\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n٣٩٨٤ - وعن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - لبد رأسه بالعسل (٨) \". رواه د (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٣) كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهن.\n(٢) تلبيد الشعر: أن يُجعل فيه شيء من صمغ عند الإحرام لئلا يشعث ويَقْمَل إبقاءً على الشعر، إنما يُلبد من يطول مكثه في الأحرام. النهاية (٤/ ٢٢٤).\n(٣) أي: سمعته يُهل في حال كونه ملبِّدًا. فتح الباري (٣/ ٤٦٩).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٨ رقم ١٥٤٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٢ رقم ١١٨٤).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٣ رقم ١٥٦٦).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٢ رقم ١٢٢٩).\n(٨) قال ابن عبد السلام: يحتمل أنه بفتح المهملتين، ويحتمل أنه بكسر المعجمة وسكون المهملة، وهو ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. قال ابن حجر: ضبطناه في روايتنا في سنن أبي داود بالمهملتين. فتح الباري (٣/ ٤٦٩).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٤٥ رقم ١٧٤٨).","vol":"4","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1365>٢٨ - باب في غسل المخلوق عن المحرم</span>\n٣٩٨٥ - عن صفوان بن يعلى بن أمية \"أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطاب: ليتني أرى نبي الله حين يُنزَل عليه. فلما كان النبي - ﷺ - بالجعرانة -وعلى النبي - ﷺ - ثوب قد أظل به عليه معه ناس من أصحابه، فيهم عمر- إذ جاءه رجل عليه جبة متضمخ (١) بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب؟ فنظر إليه النبي - ﷺ - ساعة، ثم سكت فجاءه الوحي، فأشار عمر بيده إلى يعلى بن أمية: تعال. فجاء يعلى فأدخل رأسه؛ فإذا النبي - ﷺ - مخمر يغط (٢) ساعة، ثم سُرِّي عنه، فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفًا؟ فالتُمس الرجل فجيء به، فقال له النبي - ﷺ -: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>٢٩ - باب في لبس المحرم</span>\n٣٩٨٦ - عن ابن عمر \"أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله - ﷺ -: لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس، ولا الخفاف لا أحد إلا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس\".\n_________\n(١) التضمخ: التلطخ بالطيب وغيره. والإكثار منه. النهاية (٣/ ٩٩).\n(٢) الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. النهاية (٣/ ٣٧٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٠ رقم ١٥٣٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٧ رقم ١١٨٠/ ٨).","vol":"4","page":51},{"text":"رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\nوفي لفظ للبخاري (٣): \"ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين\".\nوعند الإمام أحمد (٤) د (٥) \"أنه سمع رسول الله - ﷺ - نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرًا أو خزًا أو حليًا أو سراويل أو قميصًا\".\nهو من رواية ابن إسحاق قال: \"قال نافع\" كأنه لم يسمعه منه (٦)، والله أعلم.\n\n٣٩٨٧ - عن سالم بن عبد الله \"أن عبد الله -يعني: ابن عمر- (كان) (٧) يصنع ذلك -يعني: يقطع الخفين للمرأة المحرمة- ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله - ﷺ - قد كان رخص للنساء في الخفين؛ فترك ذلك\".\nرواه د (٨).\n\n٣٩٨٨ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب بعرفات يقول: \"السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفاف لمن لم يجد النعلين. يعني: للمحرم\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٩ رقم ١٥٤٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٤ رقم ١١٧٧).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٦٣ رقم ١٨٣٨).\n(٤) المسند (٢/ ٢٢، ٣٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٦٦ رقم ١٨٢٧).\n(٦) صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أبي داود، واللَّه أعلم.\n(٧) في \"الأصل\": قال. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٨) سننْ أبي داود (٢/ ١٧٦ رقم ١٨٣١).","vol":"4","page":52},{"text":"رواه خ (١) م (٢) واللفظ له.\n\n٣٩٨٩ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل\".\nرواه م (٣).\n\n٣٩٩٠ - قال الدارقطني (٤): سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: في حديث ابن جريج وليث بن سعد وجويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: \"نادى رجل رسول الله - ﷺ - في المسجد ما يترك المحرم من الثياب\" وهذا يدل على أنه قبل الإحرام بالمدينة، وحديث شعبة وسعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس \"أنه سمع النبي - ﷺ - خطب بعرفات\" هذا بعد حديث ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>٣٠ - باب في تغطية المرأة وجهها وفي المحرم يظلل عليه</span>\n٣٩٩١ - عن عائشة قالت: \"كان الركبان يمرون بنا -ونحن مع رسول الله - ﷺ - محرمات- فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، وإذا جاوزونا كشفناه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧)، وهو من رواية يزيد بن أبي\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٦٩ رقم ١٨٤١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٣ رقم ١١٧٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٣٦ رقم ١١٧٩).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٣٠ رقم ٦١).\n(٥) المسند (٦/ ٣٠).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٦٧ رقم ١٨٣٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٧٩ رقم ٢٩٣٥).","vol":"4","page":53},{"text":"زياد، وفيه كلام (١).\n٣٩٩١م- ورواه الدارقطني (٢) من حديث عائشة وأم سلمة من رواية يزيد أيضًا.\n\n٣٩٩٢ - عن ابن عمر قال: \"إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n٣٩٩٣ - وروى (٤) عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس على المرأة حرم إلا في وجهها\" (٥).\nهو من رواية أيوب بن محمد (٦) أبي الجمل، وقد ضعفه يحيى بن معين (٧).\n\n٣٩٩٤ - عن أم الحصين قالت: \"حججت مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالًا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - ﷺ -، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة\". رواه مسلم (٨).\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٢٦١ - ٢٦٣).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٦٠).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٥٩).\n(٥) قال العقيلي في الضعفاء (١/ ١١٦): لا يُتابع -يعني: أيوب بن محمد- على رفعه، إنما هو موقوف. اهـ.\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": به. وهي زيادة مقحمة ليست في سنن الدارقطني، فإن أيوب ابن محمد هو أبو الجمل، قال ابن عدي في الكامل (٢/ ١٨): أيوب بن محمد يكنى أبا سهل يمامي، لقبه أبو الجمل. اهـ. وانظر الكنى لأبي أحمد الحاكم (٣/ ١٩٨)، ونزهة الألباب في الألقاب لابن حجر (٢/ ٢٥٥).\n(٧) في رواية الدارمي كما في تاريخ الدارمي (١٧٩ رقم ٦٤٥)، وفي رواية ابن أبي خيثمة كما في الجرح والتعديل (٢/ ٢٥٧)، وفي رواية ابن أبي مريم، كما في لسان الميزان (٢/ ١١٨)، ونقل أبو أحمد الحاكم في الكنى (٣/ ١٩٨) عن المفضل قال يحيى بن معين: هذا ثقة.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ١٢٩٨).","vol":"4","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1368>٣١ - باب لبس السلاح للمحرم</span>\n٣٩٩٥ - عن البراء \"اعتمر رسول الله - ﷺ - في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يُدْخِل مكة سلاحًا إلا في القراب\".\nرواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ (٣): \"ولا يدخلها إلا بجلبان (٤) (السلاح) (٥): السيف وقرابه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1369>٣٢ - باب ما يقتل المحرم من الدواب</span>\n٣٩٩٦ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأر، والكلب العقور (٦) \".\nرواه خ (٧) م (٨) وفي لفظ: \"في الحل والحرم\"، ولمسلم (٩): \"والغراب\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٧٠ رقم ١٨٤٤).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٤٠٩ - ١٤١١ رقم ١٧٨٣).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٤١٠ رقم ١٧٨٣/ ٩٢).\n(٤) الجُلْبان -بضم الجيم وسكون اللام- شبه الجراب من الأدَم يُوضع فيه السيف مغمودًا، ويطرح الراكب سوطه وأداته، ويعلقه في آخرة الكور، أو واسطته، واشتقاقه من الجُلبة، وهي الجلدة التي تُجعل على القتب، ورواه القيبي بضم الجيم واللام وتشديد الباء، وقال: هو أوعية السلاح بما فيها، ولا أُراه سُمي به إلا لجفائه، ولذلك قيل للمرأة الغليظة الجافية: جُلبانة، وفي بعض الروايات: \"ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف والقوس ونحوه\" يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة، كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها، وإنما اشترطوا ذلك ليكون عَلَمًا وأمارة للسلم، إذ كان دخولهم صُلحًا. النهاية (١/ ٢٨٢).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) هو كل سبع يعقر: أي يجرح ويقتل ويفترس، كالأسد والنمر والذئب، سماها كلبًا لاشتراكها في السبعية، والعقور: من أبنية المبالغة. النهاية (٣/ ٢٧٥).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٢٩).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٦ رقم ١١٩٨).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٦ رقم ١١٩٨/ ٦٧).","vol":"4","page":55},{"text":"الأبقع (١) \".\nوعند النسائي (٢) وابن ماجه (٣) قال: \"خمس يقتلهن المحرم: الحية، والفأرة، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور\".\n\n٣٩٩٧ - عن حفصة زوج النبي - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"خمس من الدواب كلها فواسق لا حرج على من قتلهن: العقرب، والغراب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٣٩٩٨ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور\".\nأخرجاه (٦) واللفظ لمسلم، وله (٧): \"في الحرم والإحرام\".\n\n٣٩٩٩ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"بينا نحن مع النبي - ﷺ - في غار بمنى إذ نزلت عليه \"والمرسلات\" وإنه ليتلوها وإني لأتبقاها من فيه وإن فاه لرطب بها، إذ وثبت حية فقال النبي - ﷺ -: اقتلوها. فابتدرناها، فذهبت، فقال النبي - ﷺ -: وقيت شركم كما وقيتم شرها\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩)، وزاد مسلم (١٠): \"أن رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) هو الذي في ظهره أو بطنه بياض. فتح الباري (٤/ ٤٦).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٢٨٢٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣١ رقم ٣٠٨٧).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٢٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٨ رقم ١٢٠٠).\n(٦) البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٢٦)، ومسلم (٢/ ٨٥٨ - ٨٥٩ رقم ١١٩٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٧ رقم ١١٩٩).\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٣٠).\n(٩) صحيح مسلم (٤/ ١٧٥٥ رقم ٢٢٣٤).\n(١٠) صحيح مسلم (٤/ ١٧٥٥ رقم ٢٢٣٥).","vol":"4","page":56},{"text":"أمر محرمًا بقتل حية بمنى\".\n\n٤٠٠٠ - عن زيد بن جبير قال: \"سأل رجل ابن عمر ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم؟ قال: حدثتني إحدى نسوة النبي - ﷺ - أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب والحية. قال: وفي الصلاة أيضًا\".\nرواه (١).\n\n٤٠٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور\".\nرواه د (٢).\n\n٤٠٠٢ - عن أبي سعيد الخدري \"أن النبي - ﷺ - سُئل عما يقتل المحرم؟ قال: الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة والسبع الضاري\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن.\n\n٤٠٠٣ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم ويقتلهن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحية، والكلب العقور، والغراب\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\" والحديث رواه البخاري (٤/ ٤٢ رقم ١٨٢٧)، ومسلم (٢/ ٨٥٨ رقم ١٢٠٠/ ٧٥) واللفظ له.\n(٢) سنن داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٧).\n(٣) المسند (٣/ ٣، ٣٢، ٧٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٢ رقم ٣٠٨٩).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٩٨ رقم ٨٣٨).\n(٧) المسند (١/ ٢٥٧).","vol":"4","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1370>٣٣ - باب في المحرم إِذا توفي</span>\n٤٠٠٤ - عن ابن عباس قال: \"بينما رجل واقف مع رسول الله - ﷺ - بعرفة إذ وقع من راحلته -قال أيوب: فأوقصته. أو قال: (فأقمصته) (١) وقال عمرو: فوقصته- فذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه. قال أيوب: فإن الله -تعالى- يبعثه يوم القيامة ملبيًا. وقال عمرو: فإن الله يبعثه يوم القيامة يُلبِّي\".\nوفي لفظ: \"وكفنوه في ثوبيه\".\nأخرجاه (٢) واللفظ لمسلم.\nوفي لفظ (٣): \"فإن الله -﷿- يبعثه يوم القيامة ملبيًا\".\nوقال مسلم (٤) \"فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا\".\nوفي لفظ لهما (٥) \"فإنه يبعث يُهلَّ\".\nولمسلم (٦): \"ولا تغطوا وجهه؛ فإنه يُبعث يُلبِّي\".\nوله (٧) أيضًا: \"خارج رأسه ووجهه\".\n\n٤٠٠٥ - عن عائشة قالت: (قال) (٨) رسول الله - ﷺ - \"من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر لم يعرض ولم يحاسب وقيل له: ادخل الجنة\" (٩).\n_________\n(١) في \"الأصل\": فأوقصته. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) البخاري (٤/ ٧٦ رقم ١٨٤٩، ١٨٥٠)، ومسلم (٢/ ٨٦٥ رقم ١٢٠٦/ ٩٤).\n(٣) صحيح مسلم (٥/ ٨٦٢ رقم ١٢٠٦/ ٩٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٦ - ٨٦٧ رقم ١٢٠٦/ ٩٩، ١٠٠).\n(٥) البخاري (٤/ ٦٣ رقم ١٨٣٩)، ومسلم (٢/ ٨٦٧ رقم ١٢٠٦/ ١٠٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٧ رقم ١٢٠٦/ ١٠٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٧ رقم ١٢٠٦/ ١٠١).\n(٨) في \"الأصل\": كان. والمثبت من مسند أبي يعلى.\n(٩) رواه أبو يعلى (٨/ ٧٩ رقم ٤٦٠٨) من طريق عائذ بن نُسير عن عطاء عن عائشة.=","vol":"4","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1371>٣٤ - باب الحجامة للمحرم وما يفعل الذي يشتكي عينيه</span>\n٤٠٠٦ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم\".\nأخرجه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n٤٠٠٧ - عن عبد الله ابن بحينة \"أن رسول الله - ﷺ - احتجم بلحي جمل (٣) من طريق مكة وهو محرم في وسط رأسه\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) وليس عنده: \"بلحي جمل\".\n\n٤٠٠٨ - وعن ابن عباس: \"احتجم النبي - ﷺ - في رأسه وهو محرم من وجع كان به، بماء يقال له: لحي جمل\".\nرواه خ (٦).\nوروى (٧) تعليقًا: \"في رأسه من شقيقة (٨) كانت به\".\n_________\n=وعائذ ضعفه ابن معين، وعدَّ هذا الحديث من منكراته العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤١٠)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٦٠)، وقال ابن عدي: هذا حديث غير محفوظ. ورواه العقيلي من طريق عائذ عن محمد البصري عن عطاء مرسلًا، ثم قال: هذا أولى.\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٦٠ رقم ١٨٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٢ رقم ١٢٠٢).\n(٣) قد روي فيه \"لَحي جمل\" بالفتح، \"ولِحْي جمل\" بالكسر، والفتح أشهر، وهي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا. معجم البلدان (٥/ ١٧).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٦٠ رقم ١٨٣٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٢ رقم ١٢٠٣).\n(٦) صحيح البخاري (١٠/ ١٦٢ رقم ٥٧٠٠).\n(٧) صحيح البخاري (١٠/ ١٦٢ رقم ٥٧٠١).\n(٨) الشَّقيقة: نوع من صداع يعرض في مقدم الرأس وإلى أحد جانبيه. النهاية (٢/ ٤٩٢).","vol":"4","page":59},{"text":"٤٠٠٩ - عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وثء (١) كان به\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وعنده \"من وجع كان به\"- س (٤) ت في كتاب الشمائل (٥).\n\n٤٠١٠ - وعن جابر \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم من وثء كان به\".\nرواه س (٦) ق (٧) وعنده: \"احتجم وهو محرم من رهصة (٨) أخذته\".\n\n٤٠١١ - عن عثمان -هو ابن عفان ﵁- عن رسول الله - ﷺ - \"في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم يضمدهما بالصبر\".\nرواه م (٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1372>٣٥ - باب ما يدهن به المحرم</span>\n٤٠١٢ - عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ -\n_________\n٤٠٠٩ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١١ - ١٢ رقم ٢٣٨١ - ٢٣٨٤).\n(١) بفتح الواو وسكون المثلثة، آخره همزة، وهو وهن في الرجل دون الخلع والكسر. حاشية سنن النسائي.\n(٢) المسند (٣/ ١٦٤).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٦٨ رقم ١٨٣٧).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١٩٤ رقم ٢٨٤٩).\n(٥) الشمائل المحمدية (٣٠٤ رقم ٣٦٦).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٢٨٤٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٢٩ رقم ٣٠٨٢).\n(٨) أصل الرهص: أن يصيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه، أو ينزل فيه الماء من الإعياء، وأصل الرهص: شدة العصر. النهاية (٢/ ٢٨٢).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٣ رقم ١٢٠٤).","vol":"4","page":60},{"text":"كان يدهن رأسه بالزيت وهو محرم غير المقتت\" (١).\nرواه ق (٢) وقد تُكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>٣٦ - باب في غسل المحرم رأسه وما يجوز أن يفعله</span>\n٤٠١٣ - عن عبد الله بن حنين عن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة \"أنهما اختلفا بالأبواء (٣)، فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه (وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه) (٤) فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك فوجدته يغتسل بين القَرنين (٥) وهو يستر بثوب. قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسالك كيف كان رسول الله - ﷺ - يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب: (اصبب) (٤) فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته - ﷺ - يفعل\".\nرواه خ (٦) م (٧) وهذا لفظه.\n_________\n(١) ورواه الإمام أحمد (٢/ ٢٥، ٢٩، ٧٢، ١٤٥)، والترمذي (٣/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٩٦٢)، وقال الترمذي: حديث غريب إلا من حديث فرقد السبخي، وقد تكلم يحيى ابن سعيد في فرقد، وقد روى عنه الناس. اهـ. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٣٩٨١).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٠ رقم ٣٠٨٣).\n(٣) الأبواء: قرية من أعمال الفُرع في المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا. معجم البلدان (١/ ١٠٢).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) بفتح القاف، تثنية قرن، وهما الخشبتان القائمتان على رأس البئر وشبههما من البناء، وتمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به وتعلق عليها البكرة. شرح صحيح مسلم (٥/ ٢٤١).\n(٦) صحيح البجاري (٤/ ٦٦٠ رقم ١٨٤٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٤ رقم ١٢٠٥/ ٩١).","vol":"4","page":61},{"text":"وفي لفظ له (١): \"فأمَرَّ أبو أيوب بيديه على رأسه جميعًا على جميع رأسه فأقبل بهما وأدبر. فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدًا\".\n\n٤٠١٤ - عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه \"أنها سمعت عائشة زوج النبي - ﷺ - تُسأل عن المحرم: أيحك جسده؟ فقالت: نعم فليحكُك وليشدد. وقالت عائشة: لو رُبطت يداي ولم أجد إلا (أن تحك برجلي) (٢) لحككت\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1374>٣٧ - باب الإِقران في الحج</span>\n٤٠١٥ - عن سعيد بن المسيب قال: \"اختلف علي وعثمان -﵄- وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله رسول الله - ﷺ -؟ قال: فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعًا\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) وعنده: \"اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله - ﷺ - تنهى عنه. فقال عثمان: دعنا منك. قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما رأى علي ذلك أهلَّ بهما جميعًا\".\n\n٤٠١٦ - وعن مروان بن الحكم قال: \"شهدت عثمان وعليًّا، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يُجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما: لبيك بعمرة وحجة. قال: (كنت لا أدع) (٦) سنة النبي - ﷺ - لقول أحد\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٤ رقم ١٢٠٥/ ٩٢).\n(٢) في الموطأ: رجلي.\n(٣) الموطأ (١/ ٢٩٠ رقم ٩٣).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٤ رقم ١٥٦٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٧ رقم ١٢٢٣/ ١٥٩).\n(٦) في صحيح البخاري: ما كنت لأدع.","vol":"4","page":62},{"text":"رواه خ (١).\n\n٤٠١٧ - عن بكر -هو ابن عبد الله المزني- عن أنس قال: \"سمعت النبي - ﷺ - يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: (فحدثت بذلك ابن عمر، فقال: لبَّى بالحج وحده. فلقيت أنسًا) (٢) فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدونا إلا صبيانًا، سمعت النبي - ﷺ - يقول: لبيك عمرة وحجًّا\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه.\n\n٤٠١٨ - وعن أبي قلابة عن أنس قال: \"صلى النبي - ﷺ - بالمدينة ونحن معه الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما\".\nرواه خ (٥).\n\n٤٠١٩ - وعن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنسًا قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - أهل بهما: لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا\".\nرواه م (٦).\n\n٤٠٢٠ - عن مطرف -هو ابن عبد الله - قال: قال لي عمران بن حصين أحدثك بحديث عسى الله أن ينفعك به \"إن رسول الله - ﷺ - جمع بين حجة وعمرة، ثم\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٣ رقم ١٥٦٣).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٦٦٩ رقم ٤٣٥٣، ٤٣٥٤).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ٩٠٢ رقم ١٢٣٢).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٨١ رقم ١٥٥١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩١٥ رقم ١٢٥١).","vol":"4","page":63},{"text":"لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه، وقد كان يُسلم [عليَّ] (١) حتى اكتويت فتُركت، ثم تَركت الكي فعاد (٢) \" (٣).\nوفي لفظ (٤) \"قال فيها رجل برأيه ما شاء\".\nكذا رواه مسلم، وروى هو (٥) والبخاري (٦) قال: \"تمتعنا على عهد النبي - ﷺ - ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء\".\n\n٤٠٢١ - عن عمر -﵁- قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - بوادي العقيق (٧) يقول: \"أتاني الليلة آت من ربي -﷿- فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة\".\nرواه خ (٨).\n\n٤٠٢٢ - عن البراء بن عازب قال: \"كنت مع علي حين أمره رسول الله - ﷺ - على اليمن، قال: فأصبت معه أواقًا. قال: فلما قدم علي من اليمن على رسول الله - ﷺ - قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابًا صبيغًا، وقد نضحت البيت بنضوح. فقالت: ما لك، فإن النبي - ﷺ - قد أمر أصحابه فأحلوا؟ قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي - ﷺ - قال: \"فأتيت النبي - ﷺ -، فقال لي رسول الله\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) معنى الحديث أن عمران بن الحصين -﵁- كانت به بواسير فكان يصبر على ألمها؛ وكانت الملائكة تُسلم عليه، فاكتوى فانقطع سلامهم عليه، ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٤١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٩ رقم ١٢٢٦/ ١٦٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٩ رقم ١٢٢٦/ ١٦٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٠ رقم ١٢٢٦/ ١٧٠) أيضًا.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٠٥ رقم ١٥٧١).\n(٧) هو بقرب البقيع، بينه وبين المدينة أربعة أميال. فتح الباري (٣/ ٤٥٩).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٨ رقم ١٥٣٤).","vol":"4","page":64},{"text":"- ﷺ - كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي - ﷺ - (١). قال: فإني سقت الهدي وقرنت. قال: فقال لي: انحر من البدن سبعًا وستين أو ستًّا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها بضعة\".\nرواه د (٢).\n\n٤٠٢٣ - عن الصبي بن (معبد) (٣) قال: \"كنت رجلًا نصرانيًّا فأسلمت، فأهللت بالحج والعمرة، فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما جميعًا بالقادسية، فقالا: لهذا أضل من بعيره. فكأنما حملا علي جبلًا بكلمتهما، فقدمت على عمر بن الخطاب -﵁- فذكرت ذلك له، فأقبل عليهما فلامهما، ثم أقبل عليَّ فقال: هُديت لسنة النبي - ﷺ -، هُديت لسنة النبي - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -مختصر- ق (٦) -وهذا لفظه- س (٧) قال الدارقطني في كتاب العلل (٨): وهو حديث صحيح.\n\n٤٠٢٤ - عن سراقة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. وقرن رسول الله في حجة الوداع\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٥٨ رقم ١٧٩٧).\n\n٤٠٢٣ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٤٠ - ٢٤٢ رقم ١٣٥ - ١٣٧).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" إلى: سعيد.\n(٤) المسند (١/ ١٤، ٢٥، ٣٤، ٣٧، ٥٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٥٨ رقم ١٧٩٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٩ رقم ٢٩٧٠).\n(٧) سنن النسائي (٥/ ١٦٠ رقم ٢٧١٨).\n(٨) علل الدارقطني (٢/ ١٦٦).","vol":"4","page":65},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٤٠٢٥ - عن أبي قتادة قال: \"إنما جمع رسول الله - ﷺ - بين الحج والعمرة؛ لأنه علم أنه ليس بحاج بعدها\".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n٤٠٢٦ - عن أبي طلحة \"أن رسول الله - ﷺ - جمع بين الحج والعمرة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) من رواية حجاج بن أرطأة، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة (٥).\n\n٤٠٢٧ - عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا واحدًا\".\nرواه ت (٦) من حديث الحجاج أيضًا، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>٣٨ - باب التمتع بالعمرة إلى الحج</span>\n٤٠٢٨ - عن عبد الله بن عمر قال: \"تمتع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله - ﷺ - فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله - ﷺ - بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله - ﷺ - مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٧٥).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٨ رقم ٢٢٤).\n(٣) المسند (٤/ ٢٨، ٢٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٠ رقم ٢٩٧١).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٨٣ رقم ٩٤٧).","vol":"4","page":66},{"text":"حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. وطاف رسول الله - ﷺ - حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء، ثم خَبَّ (١) ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف، فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثلما فعل رسول الله - ﷺ - من أهدى فساق الهدي من الناس\".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه.\n\n٤٠٢٩ - عن عائشة زوج النبي - ﷺ - عن رسول الله - ﷺ - في تمتعه بالحج (إلى العمرة) (٤) وتمتع الناس معه، قال ابن شهاب: بمثل الذي أخبرني سالم عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -. أخرجاه (٥) أيضًا.\n\n٤٠٣٠ - عن أبي موسى قال: \"بعثني النبي - ﷺ - إلى قومي باليمن، فجئت وهو بالبطحاء قال: بما أهللت؟ قلت: كإهلال النبي - ﷺ -. قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا. فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت، فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسّلت رأسي، فقدم عمر فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام؛ قال الله -تعالى-: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٦) وإن نأخذ بسنة\n_________\n(١) الخبب: ضرب من العَدْو. النهاية (٢/ ٣).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦٣١ رقم ١٦٩١).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ٩٠٢ رقم ١٢٢٧).\n(٤) في \"الأصل\": بالعمرة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) البخاري (٣/ ٦٣٠ رقم ١٦٩٢)، ومسلم (٢/ ٩٠٢ رقم ١٢٢٨).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.","vol":"4","page":67},{"text":"النبي - ﷺ - فإنه لا يحل حتى ينحر الهدي\".\nأخرجاه (١) لفظ خ.\nوقد تقدم (٢) حديث عمر وفيه: \"قل: عُمرة في حجة\".\n\n٤٠٣١ - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب \"أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. (فقال سعد) (٣) بئس ما قلت يا ابن أخي. قال الضحاك: فإن عمر ابن الخطاب نهى عن ذلك. قال سعد: قد صنعها رسول الله - ﷺ - وصنعناها معه\".\nرواه س (٤) ت (٥)، وقال: حديث صحيح.\n\n٤٠٣٢ - عن أبي عمران أسلم أنه قال: \"حججت مع موالي فدخلت على أم سلمة زوج النبي - ﷺ - فقلت: أعتمر قبل أن أحج؟ قالت: إن شئت فاعتمر قبل أن تحج، وإن شئت فبعد أن تحج. قال: فقلت: إنهم يقولون: من كان صرورة (٦) فلا يصلح أن يعتمر قبل (أن) (٧) يحج. قال: فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثلما قالت، فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن، قال: فقالت: نعم وأشفيك، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: أهلوا يا آل محمدٍ بعمرة في حج\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n_________\n(١) البخاري (٣/ ٤٨٧ رقم ١٥٥٩)، ومسلم (٢/ ٨٩٤ - ٨٩٦ رقم ١٢٢١).\n(٢) الحديث رقم (٤٠٢١).\n(٣) من سنني النسائي والترمذي.\n(٤) سنن النسائي (٥/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٢٧٣٣).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ١٨٥ رقم ٨٢٣).\n(٦) الصرورة: الذي لم يحج قط. النهاية (٣/ ٢٢).\n(٧) من المسند.\n(٨) المسند (٦/ ٢٩٧).","vol":"4","page":68},{"text":"٤٠٣٣ - عن سالم بن عبد الله \"أنه سمع رجلًا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله ابن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال. قال الشامي: إن أباك قد نهى عنها. فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله - ﷺ - أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله - ﷺ -؟! فقال الرجل: بل أمر رسول الله - ﷺ -. فقال: لقد صنعها رسول الله - ﷺ -\".\nرواه ت (١).\nوروى س (٢): \"العمرة في أشهر الحج تامة؛ قد عمل بها رسول الله - ﷺ - وأنزلها الله -تعالى- في كتابه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>٣٩ - باب الإِفراد</span>\n٤٠٣٤ - عن عائشة أنها قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهلَّ (بحجة وعمرة ومنا من أهلَّ) (٣) بحج، وأهل رسول الله - ﷺ - بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر\".\nرواه خ (٣) م (٤) وعنده: \"وأهلَّ رسول الله - ﷺ - بالحج، فأما من أهلَّ بعمرة فحل\".\nوروى مسلم (٥) أيضًا: \"أن رسول الله - ﷺ - أفرد الحج\".\nوله (٦): \"أن رسول الله - ﷺ - أهلَّ بالحج مفردًا\".\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ١٨٥ رقم ٨٢٤) وسكت عنه.\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٤٧٣ رقم ٤٢٢٩).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٠ رقم ١٥٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١٢١١/ ١١٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٥ رقم ١٢١١/ ١٢٢).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٩٠٢ رقم ١٢٣١) عن نافع عن ابن عمر.","vol":"4","page":69},{"text":"وقد تقدم (١) حديث بكر بن عبد الله عن ابن عمر قال: \"لبَّى بالحج وحده\".\n\n٤٠٣٥ - عن ابن عباس قال: \"أهل رسول الله - ﷺ - بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى الصبح، وقال لما صلى الصبح: من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة\". رواه مسلم (٢).\n\n٤٠٣٦ - عن جابر -هو ابن عبد الله - \"أن رسول الله - ﷺ - أفرد الحج\".\nرواه ق (٣).\n\n٤٠٣٧ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة فطاف بالبيت والصفا والمروة فقد حلَّ، وهي عمرة\".\nرواه د (٤) من رواية نهَّاس بن فهم وقد ضعفه يحيى بن معين (٥) س (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1377>٤٠ - باب في ذكر المتعة</span>\nقد تقدم غير حديث فيها.\n\n٤٠٣٨ - عن غنيم بن قيس قال: \"سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال: فعلناها. وهذا يومئذ كافر بالعُرُش (٧). يعني: بيوت مكة، يعني: معاوية\".\n_________\n(١) الحديث رقم (٤٠١٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٠ رقم ١٢٤٠/ ١٩٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٨ رقم ٢٩٦٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٥٦ رقم ١٧٩١).\n(٥) تاريخ الدارمي (٢١٩ رقم ٨٢٤) وغيره.\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٣٧ رقم ٦٢٧).\n(٧) قال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ١٧٢): العُرُش: يعني: بيوت مكة، وسُميت العرش لأنها عيدان تنصب ويظلل عليها، وقد يقال لها أيضًا: عُروش ... فمن قال: عُرُش فواحدها عريش وجمعه عرش، مثل قليب وقُلُب، وسبيل وسُبُل، وطريق وطُرُق، ومن قال: عُروش فواحدها عَرش وجمعه عُروش مثل فَلس وفُلُوس، وسَرج وسُرُوخ.","vol":"4","page":70},{"text":"رواه م (١).\n\n٤٠٣٩ - عن عمران بن حصين قال: \"تمتع نبي الله - ﷺ - وتمتعنا معه\".\nكذا رواه مسلم (٢)، وروى البخاري (٣): \"تمتعنا على عهد رسول الله - ﷺ - ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء\".\n\n٤٠٤٠ - وعن مسلم القُري سمع ابن عباس يقول: \"أهلَّ النبي - ﷺ - بعمرةٍ وأهلَّ أصحابه بحج، فلم يحلَّ النبي - ﷺ - ولا من ساق الهدي من أصحابه، وحلَّ بقيتهم، فكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي فلم يحل\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٤٠٤١ - عن أبي جمرة قال: \"تمتعت فنهاني ناس، فسألت ابن عباس فأمرني، فرأيت في المنام كان رجلًا يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة. فأخبرت ابن عباس، فقال: سنة النبي - ﷺ - فقال لي: أقم عندي فأجعل لك سهمًا من مالي. قال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيت\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦) وعنده: \"تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فأتيت ابن عباس (فسألته) (٧) عن ذلك فأمرني بها، قال: ثم (أتيت) (٨) إلى البيت فنمت فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور: قال: فأتيت ابن عباس\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٨ رقم ١٢٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٨ رقم ١٢٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٠٥ رقم ١٥٧١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٩ رقم ١٢٣٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٤ رقم ١٥٦٧).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤٢).\n(٧) في \"الأصل\": فأخبرته با. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) في صحيح مسلم: انطلقت.","vol":"4","page":71},{"text":"فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم - ﷺ -\".\nوقد رواه البخاري (١) أيضًا: \"سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي فيها جزور أو بقرة أو شرك في دم. قال: وكأن ناسًا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن النادي (٢) ينادي: حج مبرور ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس فحدثته فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم - ﷺ -\".\n\n٤٠٤٢ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله؛ فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٤٠٤٣ - عن حفصة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: \"يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥).\n\n٤٠٤٤ - عن ابن عباس عن معاوية قال: \"قصرت عن رسول الله - ﷺ - بمِشْقَص (٦) \".\nرواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤ رقم ١٦٨٨).\n(٢) في صحيح البخاري: إنسانًا.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٣ رقم ١٥٦٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٢ رقم ١٢٢٩).\n(٦) الِمشْقَص: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض، فإذا كان عريضًا فهو المِعْبَلة. النهاية (٢/ ٤٩٠).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٦ رقم ١١٣٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩١٣ رقم ١٢٤٦).","vol":"4","page":72},{"text":"وعنده \"قال لي معاوية: (أعلمت) (١) أني قصرت (من) (١) رأس رسول الله - ﷺ - عند المروة بمشقص؟ فقلت له: لا أعلم هذه إلا حجة عليك\".\n\n٤٠٤٥ - وعن عطاء، عن معاوية قال: \"أخذت من أطراف شعر رأس رسول الله - ﷺ - بمشقص كان معي بعدما طاف بالبيت وبالصفا والمروة في أيام العشر\".\nقال قيس -هو ابن سعد الراوي عن عطاء-: \"والناس ينكرون هذا على معاوية\".\nرواه س (٢).\n\n٤٠٤٦ - عن ابن عباس قال: \"تمتع رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1378>٤١ - باب فيمن أهل كإِهلال النبي - ﷺ </span>-\n٤٠٤٧ - عن أنس بن مالك قال: \"قدم عليٌّ على النبي - ﷺ - من اليمن فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهلَّ به النبي - ﷺ -. فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت\".\nوزاد محمد بن بكر عن ابن جريج: \"قال له النبي - ﷺ -: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي - ﷺ - قال: \"فأهد وامكث (حرامًا) (٥) كما أنت\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧) إلى قوله: \"لأحللت\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٢٤٥ رقم ٢٩٨٩).\n(٣) المسند (١/ ٢٩٢، ٣١٣، ٣١٤).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ١٨٤ رقم ٨٢٢).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\"، وصوبتها من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ١٥٥٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩١٤ رقم ١٢٥٠).","vol":"4","page":73},{"text":"٤٠٤٨ - وقد روى جابر بن عبد الله حديثًا وفيه: \"وقدم علي من اليمن ببدن رسول الله - ﷺ -\"، وفيه أن النبي - ﷺ - قال: \"ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله - ﷺ -. قال: فإن معي الهدي فلا تحل\".\nكذا رواه مسلمًا (١) وروى البخاري (٢): \"أمر النبي - ﷺ - عليًّا أن يُقيم على إحرامه\".\nوقد رواه (٣) أيضًا -يأتي (٤) في الباب بعده- أطول من هذا.\nوقد تقدم حديث أبي موسى (٥).\n٤٠٤٨م- عن أنس بن مالك \"أن عليًّا قدم على رسول الله - ﷺ - من اليمن فقال: بم أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل به رسول الله - ﷺ -. فقال: لولا أن معي هديًا لأحللت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1379>٤٢ - باب</span>\n٤٠٤٩ - عن أبي ذر قال: \"كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد - ﷺ - خاصة\".\nرواه م (٦) من قول أبي ذر.\n\n٥٠٤٠ - وعن بلال بن الحارث قال: \"قلت: يا رسول الله، أرأيت فسخ الحج\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٨٦ رقم ١٥٥٧).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩ رقم ١٦٥١، ٣/ ٧٠٩ رقم ١٧٨٥).\n(٤) الحديث رقم (٤٠٥٤).\n(٥) الحديث رقم (٤٠٣٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٧ رقم ١٢٢٤).","vol":"4","page":74},{"text":"في العمرة لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: بل لنا خاصة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤).\nوروي عن الإمام أحمد (٥) قال: حديث بلال بن الحارث عندي ليس يثبت، ولا أقول به. وقال: إن أحد عشر رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - يروون ما يروون من الفسخ، أين يقع الحارث، وأين بلال منهم؟!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>٤٣ - باب فسخ الحج إِلى العمرة</span>\n٤٠٥١ - عن ابن عباس قال: \"كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرمَ صفر (٦) ويقولون: إذا برأ الدَّبَر (٧)، وعفا الأثر (٨)، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي - ﷺ - وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: حل كله\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٦٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٦١ رقم ١٨٠٨).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ١٨٩ رقم ٢٨٠٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٤ رقم ٢٩٨٤).\n(٥) انظر تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (٢/ ٤٢٥)، ونصب الراية (٣/ ١٠٥).\n(٦) قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٩٨): كذا هو في جميع الأصول من الصحيحين، قال النووي: كان ينبغي أن يكتب بالألف، ولكن على تقدير حذفها لا بد من قراءته منصوبًا لأنه مصروف بلا خلاف. يعني: والمشهور عن اللغة الربيعية كتابة المنصوب بغير ألف، فلا يلزم من كتابته بغير ألف أن لا يصرف فيقرأ بالألف، وسبقه عياض إلى نفي الخلاف فيه، لكن في \"المحكم\" كان أبو عبيدة لا يصرفه. اهـ.\n(٧) بفتح المهملة والموحدة، أي: ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها ومشقة السفر، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج. فتح الباري (٣/ ٤٩٨).\n(٨) أي: اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها، ويحتمل أثر الدبر المذكور. فتح الباري (٣/ ٤٩٨).","vol":"4","page":75},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"من أفجر الفجور\" وعنده: \"قال: الحل كله\".\n\n٤٠٥٢ - عن أبي العالية البراء عن ابن عباس قال: \"قدم النبي - ﷺ - وأصحابه لأربع خلون من العشر وهم يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة\" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"صلى رسول الله - ﷺ - الصبح بذي طوى وقدم لأربع مضين من ذي الحجة، وأمر أصحابه أن يحلوا (٥) إحرامهم بعمرة إلا من كان معه الهدي\".\nكذا رواه مسلم. وعند البخاري (٦) \"قدم النبي - ﷺ - وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي\".\n\n٤٠٥٣ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: \"أهلَّ النبي - ﷺ - بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ولم يقصر ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعى، ويقصر أو يحلق ثم يحل\".\nرواه د (٧) هو من رواية يزيد بن أبي زياد، وفيه كلام (٨).\n\n٤٠٥٤ - عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: \"أَهلَّ النبي - ﷺ - هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي - ﷺ - وطلحة، وقدم عليّ من اليمن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٣ رقم ١٥٦٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٩ رقم ١٢٤٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤٠/ ٢٠١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١١ رقم ١٢٤٠/ ٢٠٢).\n(٥) في صحيح مسلم: يحولوا.\n(٦) صحيح البخاري (٢/ ٦٥٨ رقم ١٠٨٥).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٥٦ رقم ١٧٩٢).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٣٥ - ١٤٠).","vol":"4","page":76},{"text":"ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي - ﷺ -. فأمر النبي - ﷺ - أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، قالوا: ننطلق إلى مني وذكر أحدنا يقطر! فبلغ النبي - ﷺ - فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت. قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج. فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج (١) في ذي الحجة، وإن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي - ﷺ - بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا، بل للأبد\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: \"فقلنا لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس: أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني! قال: يقول جابر بيده كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها. قال: فقام النبي - ﷺ - فينا فقال: قد علمتم أني أتقاكم للَّه وأصدقكم وأبركم، ولولا هدي لأحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا. فحللنا وسمعنا وأطعنا\".\nوعنده (٣): قال: \"أمرنا النبي - ﷺ - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مني، قال: فأهللنا من الأبطح\". (وعنده) (٤): \"فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ قال: لأبد\".\n_________\n(١) إلى هنا لفظ رواية البخاري (٣/ ٥٨٨ - ٥٨٩ رقم ١٦٥١)، وباقيه في رواية البخاري (٣/ ٧٠٩ رقم ١٧٨٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٣ - ٨٨٤ رقم ١٢١٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٢ رقم ١٢١٤/ ١٣٩) عن أبي الزبير عن جابر.\n(٤) ليست في \"الأصل\"، والحديث في صحيح مسلم (٢/ ٨٨٤ رقم ١٢١٦/ ١٤١) عن عطاء عن جابر.","vol":"4","page":77},{"text":"٤٠٥٥ - عن سراقة قال: \"تمتع رسول الله - ﷺ - وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم لأبد؟ قال: بل لأبد\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣) -واللفظ له- والدارقطني (٤) ولفظه: \"قال: قلت: يا رسول الله، عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة\".\nوقال: كلهم ثقات.\n\n٤٠٥٦ - عن ابن عمر قال: \"قدم النبي - ﷺ - وأصحابه (مكة) (٥) مهلين بالحج، فقال رسول الله - ﷺ -: من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي. قالوا: يا رسول الله، أيروح أحدنا إلى مني وذكره يقطر منيًّا؟ قال: نعم. وسطعت المجامر\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٤٠٥٧ - عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: \"خرجنا مع رسول اللَّه - ﷺ - حتى إذا كان بعسفان، قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنما وفدوا اليوم. فقال: إن الله -﷿- قد أدخل عليكم في حجكم عمرة، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حل، إلا من كان معه هدي\". رواه د (٧).\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٧٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩١ رقم ٢٩٧٧).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٢٨٠٥، ٢٨٠٦).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٣ رقم ٢٠٨).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٢/ ٢٨).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٥٩ رقم ١٨٠١).","vol":"4","page":78},{"text":"٤٠٥٨ - عن عائشة قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: واللَّه لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال: ما لك، لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله -﷿- على بنات آدم -﵁- افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحل الناس إلا من كان معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وذوي اليسار ثم أهلوا حين راحوا قالت: فلما كان يوم النحر طهرت فأمرني رسول الله - ﷺ - فأفضت، قالت: فأتينا بلحم بقر فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله - ﷺ - عن نسائه البقر. فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة. قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جمله. قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السنن أنعس فيصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى جئنا إلى التنعيم فأهللت منها بعمرة، جزاء لعمرة الناس الذي اعتمروا\".\nكذا رواه م (١)، وقد رواه خ (٢) بنحوه.\n\n٤٠٥٩ - عن عائشة أنها قالت: \"قدم النبي - ﷺ - لأربع مضين من ذي الحجة -أو خمس- ودخل عليَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول الله؟ أدخله الله النار. قال: أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما حلوا\". أخرجه مسلم (٣).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٣ - ٨٧٤ رقم ١٢١١/ ١٢٠).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٠ رقم ١٥٦٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٩ رقم ١٢١١/ ١٣٠).","vol":"4","page":79},{"text":"٤٠٦٠ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"خرجنا محرمين فقال رسول الله - ﷺ -: من كان معه هدي فليقم على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي فليحلل. فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع (١) الزبير هدي فلم يحل، قالت: فلبست ثيابي، ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال: قومي عني. فقلت: أتخشى أن أثب عليك\".\nرواه م (٢).\n\n٤٠٦١ - عن أبي سعيد قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - نصرخ بالحج صراخًا، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي، فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منًى أهللنا بالحج\".\nرواه م (٣).\n\n٤٠٦٢ - عن عكرمة عن ابن عباس \"أنه سُئل عن متعة الحج، فقال: أهلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي - ﷺ - في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله - ﷺ -: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي. طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. ثم أمرنا عشية التروية أن نهلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله -﷿-: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٣) إلى أمصاركم الشاة تجزئ (٤) فجمعوا نسكين في عام\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": ابن. وهي زيادة مقحمة لم ترد في صحيح مسلم، والزبير هو ابن العوام حواري رسول الله - ﷺ -، زوج أسماء بنت أبي بكر، والله أعلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٤ - ٩١٥ رقم ١٢٤٧).\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": عن. وهي زيادة مقحمة ليست في الصحيح.","vol":"4","page":80},{"text":"بين الحج والعمرة فإن الله -﷿- أنزله في كتابه وسنه نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله -﷿-: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وأشهر الحج التي ذكر الله -تعالى- شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم، والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي والجدال: المراء\".\nرواه خ (١) تعليقًا فقال: وقال أبو كمال: حدثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة. قال أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي صاحب \"الأطراف\": هذا حديث غريب، ولم أره عند أحد إلا عند مسلم بن الحجاج، ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة، وعندي أن البخاري أخذه عن مسلم (٢)، واللَّه أعلم.\n\n٤٠٦٣ - عن البراء بن عازب قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة. فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟! قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا. فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله. قال: وما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أتبع\".\nرواه الإمام أحمد (٣) س في عمل يوم وليلة (٤) ق (٥) وهذا لفظه.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧ رقم ١٥٧٢).\n(٢) رواه الإسماعيلي من طريق أحمد بن سنان عن أبي كامل، وقد خطَّأ الضياءُ أبا مسعود في المختارة (١١/ ٦٠)، ولما نقل ابن حجر كلام أبي مسعود هذا في الفتح (٣/ ٥٠٧) تعقبه بقوله: كذا قال، وتُعقب باحتمال أن يكون البخاري أخذه عن أحمد بن سنان؛ فإنه أحد مشايخه، ويُحتمل أيضًا أن يكون أخذه عن أبي كامل نفسه؛ فإنه أدركه، وهو من الطبقة الوسطى من شيوخه، ولم نجد له ذكرًا في كتابه غير هذا الموضع.\n(٣) المسند (٤/ ٢٨٦).\n(٤) السنن الكبرى (٦/ ٥٦ رقم ١٠٠١٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٣ رقم ٢٩٨٢).","vol":"4","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1381>٤٤ - باب في عُمر النبي - ﷺ </span>-\n٤٠٦٤ - عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية -أو زمن الحديبية- في ذي القعدة، وعمرة من (العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من) (١) جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته\".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه.\nولفظ البخاري: \"اعتمر رسول الله - ﷺ - أربعًا: عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صدَّه المشركون، وعمرة في العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة أراه حنين. قلت: كم حج؟ قال: واحدة -وفي لفظ (٤): \"ومن الجعرانة حيث قسم (غنائم) (٥) حنين- وعمرة مع حجته\".\n\n٤٠٦٥ - عن البراء بن عازب قال: \"اعتمر رسول الله - ﷺ - في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين\".\nرواه خ (٦) بهذا اللفظ، وقد روى مسلم (٧) معناه.\n\n٤٠٦٦ - عن مجاهد قال: \"دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة، وإذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. ثم قال له: كم اعتمر رسول الله\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٥٠٤ رقم ٤١٤٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩١٦ رقم ١٢٥٣).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٧٠٢ رقم ١٧٨٠).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٧٠٢ رقم ١٧٨١).\n(٧) لم أقف عليه في صحيح مسلم، والله أعلم.","vol":"4","page":82},{"text":"- ﷺ -؟ قال: أربع إحداهن في رجب. فكرهنا أن نرد عليه قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين -﵂- في الحجرة فقال عروة: يا أمه، يا أم المؤمنين، أما تسمعي ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول: إن رسول الله - ﷺ - اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب. قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤٠٦٧ - عن ابن عباس قال: \"اعتمر النبي - ﷺ - أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة مع حجته\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث غريب.\n\n٤٠٦٨ - عن زيد بن أرقم \"أن رسول الله - ﷺ - غزا تسع عشرة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة، حجة الوداع\". قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى.\nرواه مسلم (٧).\nوفي لفظ: \"قال أبو إسحاق: سألت زيد بن أرقم كم غزوت مع رسول الله - ﷺ -؟ قال: سبع عشرة\".\nأبو إسحاق هو عَمْرو بن عبد الله السبيعي.\n\n٤٠٦٩ - عن عائشة قالت: \"لم يعتمر النبي - ﷺ - إلا في ذي القعدة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٧٠١ رقم ١٧٧٥، ١٧٧٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٦ رقم ١٢٥٥).\n\n٤٠٦٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٢٠٣ - ٢٠٧).\n(٣) المسند (١/ ٢٤٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ١٩٩٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٩ رقم ٢٠٠٣).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ١٨٠ رقم ٨١٦).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩١٦ رقم ١٣٥٤).","vol":"4","page":83},{"text":"رواه ق (١).\n\n٤٠٧٠ - وروى (٢) عن ابن عباس قال: \"لم يعتمر رسول الله - ﷺ - إلا في ذي القعدة\".\n\n٤٠٧١ - عن محرش الكعبي \"أن رسول الله - ﷺ - خرج من الجعرانة ليلًا معتمرًا فدخل (مكة) (٣) ليلًا فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن سرف حتى جاء مع الطريق طريق جمع وبطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث غريب (أولًا) (٣) نعرف لمحرش عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث.\n\n٤٠٧٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"حج النبي - ﷺ - ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر، وحجة قرن معها عمرة\".\nرواه الدارقطني (٨).\n٤٠٧٢م- وروى ت (٩) عن جابر \"أن النبي - ﷺ - حج ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر، وحجة بعدما هاجر، معها عمرة، فساق (ثلاثة وستين بدنة، وجاء) (٣) عليٌّ من اليمن ببقيتها (فيها) (٣) جمل لأبي جهل في أنفه برة من فضة\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٧ رقم ٢٩٩٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٧ رقم ٢٩٩٦).\n(٣) من جامع الترمذي.\n(٤) المسند (٣/ ٤٢٦، ٤/ ٦٩، ٥/ ٣٨٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٦ رقم ١٩٩٦).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢١٩ رقم ٢٨٦٣).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٩٣٥).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ٢٧٨ رقم ١٩٥).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٨١٥).","vol":"4","page":84},{"text":"فنحرها وأمر رسول الله - ﷺ - من كل بدنة ببضعة فطبخت وشرب من مرقها\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث سفيان قال: وسألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري و(رأيته) (١) لا يعد هذا الحديث محفوظًا.\nورواه ق (٢) أيضًا.\n\n٤٠٧٣ - عن ابن عباس قال: \"لا يمسك المعتمر عن التلبية حتى يفتتح الطواف\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n٤٠٧٤ - وعن ابن عباس يرفع الحديث \"أنه كان يمسك عن التلبية (في) (٤) العمرة إذا استلم الحجر\".\nرواه ت (٥) وقال: حديث صحيح (٦).\n\n٤٠٧٥ - وعن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"يُلبِّي المعتمر حتى يستلم الحجر\".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) في \"الأصل\": روايته. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٩ رقم ٣٠٠٣).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٦ رقم ٢٢٩).\n(٤) في \"الأصل\": و. والمثبت من جامع الترمذي، وسبق هذا الحديث برقم (٣٩٥٤) على الصواب.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٦١ رقم ٩١٩).\n(٦) كذا في تحفة الأشراف (٥/ ٩٩ رقم ٥٩٥٨) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ١٥١) حسن صحيح.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٦٣ رقم ١٨١٧).","vol":"4","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1382>٤٥ - باب العمرة في رمضان</span>\n٤٠٧٦ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - قال لامرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان: ما منعك أن تكوني حججت معنا؟ قالت: ناضحان كانا لأبي فلان -زوجها- حج (هو وابنه) (١) على أحدهما، وكان الآخر يسقي (غلامنا) (٢) قال: فعمرة في رمضان تقضي حجة -أو حجة معي\".\nرواه خ (٣) ومسلم (٤) واللفظ له.\n\n٤٠٧٧ - وعن ابن عباس قال: أراد رسول الله - ﷺ - الحج فقالت امرأة لزوجها: أحجني مع رسول الله - ﷺ -. فقال: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. قال: ذلك حبيس في سبيل الله. فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله - ﷺ -. فقلت: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. فقلت: ذلك حبيس في سبيل الله. قال: أما إنك لو حججتها عليه كان في سبيل الله. وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك؟ قال رسول الله - ﷺ -: أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة. يعني: عمرة في رمضان\".\nرواه د (٥).\n_________\n(١) في \"الأصل\": روايته. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) غير واضحة في الأصل والمثبت من صحيح مسلم، ونقل القاضي عياض أن رواية ابن ماهان: \"يسقي عليه غلامه\" قال النووي: وتكون الزيادة التي ذكرها القاضي محذوفة مقدرة.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٧٠٥ رقم ١٧٨٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١٧ رقم ١٢٥٦).\n\n٤٠٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥١٣ - ٥١٤ رقم ٤٩٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٥ رقم ١٩٩٠).","vol":"4","page":86},{"text":"٤٠٧٨ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قالت: \"لما حج رسول الله - ﷺ - حجة الوداع، وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، فخرج النبي - ﷺ -، فلما فرغ من حجه جئته، فقال: أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله، فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان فإنها كحجة. فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال لي هذا رسول الله - ﷺ -، ما أدري ألي خاصة\".\nكذا رواه د (١).\n\n٤٠٧٩ - وقد روى الإمام أحمد (٢) س (٣) عن معقل ابن أم معقل الأسدية قال: أرادت أمي الحج، وكان جملها أعجف، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: اعتمري في رمضان، فإن عمرة في رمضان بحجة\".\n\n٤٠٨٠ - وروى ت (٤) عن أم معقل عن النبي - ﷺ - قال: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\". وقال: حديث حسن غريب.\n\n٤٠٨١ - عن وهب بن خنبش الطائي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ١٩٨٩).\n(٢) المسند (٤/ ٢١٠).\n(٣) السنن الكبرى (٢/ ٤٧٢ رقم ٤٢٢٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٧٦ رقم ٩٣٩).\n(٥) المسند (٤/ ١٧٧، ١٨٦).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٤٧٢ رقم ٤٢٢٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٦ رقم ٢٩٩١).","vol":"4","page":87},{"text":"٤٠٨٢ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"عمرة في رمضان تعدل حجة\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1383>٤٦ - ذكر عمرة شوال</span>\n٤٠٨٣ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال\".\nرواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>٤٧ - باب في العمرة واجبة أم لا</span>\n٤٠٨٤ - عن جابر \"أن النبي - ﷺ - سُئل عن العمرة واجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل\".\nرواه ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح (٥).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٥٢، ٣٦١، ٣٩٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٧ رقم ٢٩٩٥).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٥ رقم ١٩٩١).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٧٠ رقم ٩٣١).\n(٥) قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد: هكذا وقع في رواية الكرخي، ووقع في رواية غيره: \"حديث حسن\" لا غير، قال شيخنا المنذري: وفي تصحيحه له نظر؛ فإن الحجاج لم يحتج به الشيخان في صحيح، قال ابن حبان: تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، والله أعلم. ورواه الدارقطني ثم البيهقي وضعفاء، قال الدارقطني: الحجاج بن أرطأة لا يُحتج به، وقد رواه ابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر موقوفًا. وقال البيهقي: رفعه الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف. انتهى من نصب الراية (٣/ ١٥٠).\nوقال النووي: ينبغي أن لا يُغتر بكلام الترمذي في تصحيحه، فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه. من تلخيص الحبير (٢/ ٤٣١).","vol":"4","page":88},{"text":"قال الحافظ: هو من رواية الحجاج بن أرطأة وفيه كلام (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) من طريقه إلى قوله \"لا\" ورواه الدارقطني (٣) من طريق الحجاج، ومن غير طريقه.\n\n٤٠٨٥ - عن طلحة بن عُبيد الله أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحج جهاد، والعمرة تطوع\".\nرواه ق (٤) من رواية الحسن بن يحيى الخشني، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة (٥).\n\n٤٠٨٦ - عن عمرو بن حزم \"أن النبي - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن كتابًا وبعث مع عمرو بن حزم فيه: أن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n٤٠٨٧ - وروى (٧) عن ابن عباس قال: \"الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>٤٨ - باب العمرة من التنعيم</span>\n٤٠٨٨ - عن عائشة قالت: \"يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: انتظري فإذا طهرت فأخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتنا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك\".\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(٢) المسند (٣/ ٣١٦).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ٢٢٣ - ٢٢٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٥ رقم ٢٩٨٩).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٣٩ - ٣٤٢).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٥ رقم ٢٢٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٥ رقم ٢٢١).","vol":"4","page":89},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٤٠٨٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر \"أن النبي - ﷺ - أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>٤٩ - العمرة قبل الحج</span>\n٤٠٩٠ - عن عكرمة بن خالد \"أنه سأل ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس. قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر النبي - ﷺ - قبل الحج\".\nرواه خ (٤).\n\n٤٠٩١ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت\".\nرواه الدارقطني مرفوعًا (٥)، وموقوفًا (٦) من قول زيد بن ثابت، وطريق المرفوع فيه ضعيف (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>٥٠ - العمرة من بيت المقدس</span>\n٤٠٩٢ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٧١٤ - ٧١٥ رقم ١٧٨٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٦ - ٨٧٧ رقم ١٢١١/ ١٢٦).\n(٣) البخاري (٣/ ٧٠٩ رقم ١٧٨٤)، ومسلم (٢/ ٨٨٠ رقم ١٢١٢).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٧٠٠ رقم ١٧٧٤).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٤ رقم ٢١٧).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٥ رقم ٢١٨).\n(٧) هو إسماعيل بن مسلم المكي، ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).","vol":"4","page":90},{"text":"تقدم من ذنبه وما تأخر -أو وجبت له الجنة\". شك عبد الله -يعني: ابن عبد الرحمن بن يحنس- أيتهما قال.\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- والدارقطني (٣). ورواية الإمام\nأحمد: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أحرم من بيت المقدس غُفر له ما تقدم من ذنبه\".\nوروى ق (٤): \"من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس غُفر له\".\nوفي لفظ (٥): \"من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس كان كفارة لما قبلها من الذنوب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1388>٥١ - باب تحريم الصيد على المحرم</span>\n٤٠٩٣ - عن الصعب بن جثامة الليثي \"أنه أهدى لرسول الله - ﷺ - حمارًا وحشيًّا وهو بالأبواء (٦) - أو بوَدان (٧) - فرده عليه رسول الله - ﷺ -، قال: فلما رأى ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٩٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٤٣ رقم ١٧٤١).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٣ رقم ٢١٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٩٩٩ رقم ٣٠٠١).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٩٩٩ رقم ٣٠٠٢).\n(٦) الأبواء: قرية من أعمال الفرع في المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، وقيل: الأبواء جبل على يمين آرهَ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد يُنسب إلى هذا الجبل، وقد جاء ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره. معجم البلدان (١/ ١٠٢).\n(٧) وَدَّان: قرية جامعة من نواحي الفُرع، بينها وبين هرشى ستة أميال، وبينها وبين الأبواء نحو من ثمانية أميال قرية من الجحفة، وهي لضمرة وغفار وكنانة. معجم البلدان (٥/ ٤٢٠).","vol":"4","page":91},{"text":"رواه خ (١) ومسلم (٢).\n\n٤٠٩٤ - وله (٣) عن ابن عباس قال: \"أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي - ﷺ - حمار وحش وهو محرم، قال: فرده عليه، وقال: لولا أنا محرمون لقبلناه منك\".\nوفي لفظ له أيضًا: \"رِجْل حمار\" وفي لفظ: \"شق حمار\"، وفي لفظ: \"عجز حمار وحش يقطر دمًا\".\n\n٤٠٩٥ - عن طاوس عن ابن عباس قال: \"قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله - ﷺ - وهو حرام قال: أُهدي له لحم صيد فرده، فقال: إنا لا نأكله؛ إنا حرم\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٤٠٩٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه: \"وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف، فصنع لعثمان طعامًا فيه من الحَجَل (٥) واليعاقيب (٦) ولحم الوحش، فبعث إلى علي، فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له، فجاء وهو ينفض الخبط عن يده، فقالوا له: كل. فقال أطعموه قومًا حلالًا فإنا حرم. فقال علي: أنشد من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - أهدى إليه رجل حمار وحش وهو (محرم فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، وعند الإمام أحمد: \"أنشد الله رجلًا) (٩) شهد\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٨ رقم ١٨٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٠ رقم ١١٩٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٥١ رقم ١١٩٤).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٨٥ رقم ١١٩٥).\n(٥) الحَجَل -بالتحريك- القَبَج، الطائر المعروف، واحده حجلة. النهاية (١/ ٣٤٦).\n(٦) اليعقوب: الذكر من الحجل والقطا، والجمع اليعاقيب. لسان العرب (عقب).\n(٧) المسند (١/ ١٠٠).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٩).\n(٩) سقطت من \"الأصل\" فاجتهدت في إثباتها ليستقيم الكلام، والله أعلم.","vol":"4","page":92},{"text":"رسول الله - ﷺ - حين أُتي بقائمة حمار وحش، فقال رسول الله - ﷺ -: إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل. قال: فشهد اثنا عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - ثم قال علي: أنشد الله رجلًا شهد رسول الله - ﷺ - حين أُتي ببيض النعام، فقال رسول الله - ﷺ -: إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل. فشهد قال دونهم من العدة من الاثني عشر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1389>٥٢ - باب في المحرم يأكل من صيد الحلال</span>\n٤٠٩٧ - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: \"انطلقنا مع النبي - ﷺ - عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم فأُنبئنا بعدو بغَيْقَه (١) فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه (الفرس) (٢) وطعنته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله - ﷺ - وخشينا أن تُقْتَطع، أرفع (فرسي) (٣) شأوًا وأسير عليه شأوًا، فلقيت رجلًا من بني غفار في جوف الليل (فقلت له: أين تركت رسول الله - ﷺ -؟) (٤) فقال: تركته بتعهن (٥)، وهو قائِلٌ السقيا (٦). فلحقت برسول الله\n_________\n(١) بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء، موضع بين مكة والمدينة في بلاد غفار. معجم البلدان (٤/ ٢٥١).\n(٢) في \"الأصل\": القوس: والمثبت من الصحيح.\n(٣) في \"الأصل\": رأسي. والمثبت من الصحيح، وقوله \"أرفع فرسي\" أي: أكلفه السير \"شأوًا\" أي تارة، والمراد أنه يركض تارة ويسير بسهولة أخرى. فتح الباري (٤/ ٣١).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) بفتح التاء والهاء، وبكسرهما، وبفتح فكسر، وفي النسخة اليونينية: ضم الهاء أيضًا، قال القاضي عياض: هو عين ماء على ثلاثة أميال من السقيا بطريق مكة. إرشاد الساري (٣/ ٢٩٥).\n(٦) بضم السين مقصور، وقائلٌ بالتنوين، أي قال: اقصدوا السقيا، أو من القيلولة، أي: تركته بتعهن وعزمه إن يقبل بالسقيا. إرشاد الساري (٣/ ٢٩٥).","vol":"4","page":93},{"text":"- ﷺ - حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرءون عليك السلام ورحمة (الله وبركاته) (١) وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك؛ فانْظُرْهُم. ففعل، فقلت: يا رسول الله، إنا أصبنا (٢) حمار وحش، وإن عندنا فاضلة. فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: كلوا. وهم محرمون\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤) وعنده: \"فانتظِرْهم. فانتظَرَهم\".\nوفي لفظ: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - بالقاحة (٥) ومنا المحرم ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئًا، فنظرت فإذا حمار وحش -يعني: فوقع سوطه- فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون. فتناولته فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمة (٦) فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا. وقال بعضهم: لا تأكلوا. فأتينا (٧) النبي - ﷺ - وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه حلالًا\" (٨).\nرواه خ (٩) -وهذا لفظه- ومسلم (١٠) وعنده: \"فإذا حمار وحش فأسرجت\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) في صحيح البخاري: اصَّدنا.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٢ رقم ١٨٢٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٣ رقم ١١٩٦/ ٥٩).\n(٥) القاحة: مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل. معجم البلدان (٤/ ٣٢٩).\n(٦) بفتحات: هي التل من حجر واحد. فتح الباري (٤/ ٣٤).\n(٧) في الصحيح: فأتيت.\n(٨) أي: أكلًا حلالًا، وفي رواية: \"كلوه حلالًا\" قال ابن حجر: كذا وقع بحذف المبتدأ، وبين ذلك أبو عوانة فقال: \"كلوه فهو حلال\" وفي رواية مسلم: \"هو حلال فكلوه\". فتح الباري (٤/ ٣٥). وإرشاد الساري (٣/ ٢٩٦).\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ٣٣ رقم ١٨٢٣).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٨٥١ - ٨٥٢ رقم ١١٩٦/ ٥٦).","vol":"4","page":94},{"text":"فرسي وأخذت رمحي، ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي -وكانوا محرمين-: ناولوني السوط. فقالوا: واللَّه لا نعينك عليه بشيء. فنزلت فتناولته، ثم ركبت فأدركت الحمار\" وفيه: \"وكان النبي - ﷺ - أمامنا فحركت فرسي فأدركته، فقال: هو حلال فكلوه\".\nوفي لفظ: قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - حاجًّا وخرجنا معه، فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني. قال: فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول الله - ﷺ - أحرموا كلهم، لا أبا قتادة فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحمًا ونحن محرمون. (قال) (١): فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها (أتانًا) (١)، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون فحملنا ما بقي من لحمها. فقال: هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها\".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه. وفي لفظ (٤) \"أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها\".\nوفي رواية البخاري: \"فصرف طائفة منهم\"، وعنده: \"فقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٥ رقم ١٨٢٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٣ - ٨٥٤ رقم ١١٩٦/ ٦٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٤ رقم ١١٩٦/ ٦١).","vol":"4","page":95},{"text":"وفي لفظ: \"فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه (فأبوا عليه) (١) فسألهم رمحه فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي - ﷺ - وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله - ﷺ - فسألوه عن ذلك، فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله -﷿\".\nأخرجاه (٢) أيضًا.\nوفي لفظ للبخاري (٣) قال: \"كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي - ﷺ - في منزله في طريق مكة -ورسول الله - ﷺ - نازل أمامنا- والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حمارًا وحشيًّا -وأنا مشغول أخصف نعلي- فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا واللَّه، لا نعينك عليه بشيء. فغضبت، فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا -وخبأت العضد معي- فأدركنا رسول الله - ﷺ - فسألناه عن ذلك، فقال: معكم معه شيء؟ (فقلت: نعم) (٤) فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها (٥) وهو محرم\".\nوروى مسلم (٦) فقال: \"هل معكم منه شيء؟ قالوا: معنا رجله. قال: فأخذها رسول الله - ﷺ - فأكلها\".\nوروى الإمام أحمد (٧) هذا الحديث فقال: \"أطعمونا\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": وأبو. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٦/ ١١٥ رقم ٢٩١٤) ومسلم (٢/ ٨٥٢ رقم ١١٩٦/ ٥٧).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٣٧ رقم ٢٥٧٠).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) في صحيح البخاري: نَفَّدها.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٥ رقم ١١٩٦/ ٦٣).\n(٧) المسند (٥/ ٣٠٧).","vol":"4","page":96},{"text":"وفي لفظ له (١): \"هذه العضد قد سويتها وأنضجتها وأطبتها. قال: فهاتها. قال: فجئته بها فنهسها (٢) رسول الله - ﷺ - وهو حرام حتى فرغ منها\".\nوفي لفظ له (٣): \"وذكرت أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك. فأمر النبي - ﷺ - أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له\".\nرواه الدارقطني (٤) أيضًا.\n\n٤٠٩٨ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: \"كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم فأهدي له طير -وطلحة راقد- فمنا من أكل ومنا من تورع، فلما استيقظ طلحة وفَّق (٥) من أكل وقال: أكلناه مع رسول الله - ﷺ -\".\nرواه م (٦).\n\n٤٠٩٩ - عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صيد البر حلال ما لم تصيدوه أو يُصاد (٧) لكم\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ت (١١) وقال: المطلب لا نعرف له سماعًا\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٠٦).\n(٢) أي: أخذها بفيه. النهاية (٤/ ١٣٦).\n(٣) المسند (٥/ ٣٠٤).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩١ رقم ٢٤٨).\n(٥) أي: دعا له بالتوفيق، واستصوب فعله. النهاية (٥/ ٢١١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٥ رقم ١١٩٧).\n(٧) قال الشيخ ولي الدين: هكذا رواية \"يُصاد\" بالألف وهي جائزة على لغة، ومنه قول الشاعر:\nإذا العجوز غضبت فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق\nوقال الآخر: ألم يأتيك والأنباء تنمي.\nمن شرح السيوطي على سنن النسائي (٥/ ١٨٧).\n(٨) المسند (٣/ ٣٦٢).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٧١ رقم ١٨٥١).\n(١٠) سنن النسائي (٥/ ١٨٧ رقم ٢٨٢٧)، وقال النسائي: عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث، هان كان قد روى عنه مالك.\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٣ - ٣٠٤ رقم ٨٤٦).","vol":"4","page":97},{"text":"من جابر.\nهو المطلب بن عبد الله بن عبد المطلب بن حنطب المديني.\nقال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن النبي - ﷺ - ننظر بما أخذ أصحابه.\n\n٤١٠٠ - عن طلحة بن عبيد الله \"أن النبي - ﷺ - أعطاه حمار وحش، وأمره أن يفرقه في الرفاق وهم محرمون\".\nورواه ق (١) والدارقطني (٢) قال: والصحيح أن هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن النبي - ﷺ - (٣).\n\n٤١٠١ - ورواه الإمام أحمد (٤) عن رجل ثقة من بني سلمة، عن جابر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لحم الصيد حلال للمحرم ما لم يصده أو يُصد له\".\n\n٤١٠٢ - عن عبد الرحمن بن حاطب \"أنه اعتمر مع عثمان في ركب فأهدوا له ظبية، فأمرهم بأكله وأبى أن يأكل، فقال له عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه آكلًا؟! فقال: إني لست في ذاكم مثلكم، إنما صيد لي و(أُميت) (٥) باسمي\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n٤١٠٣ - عن عمير بن سلمة الضمري \"أن رسول الله - ﷺ - مر بالعرج (٧) فإذا بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله - ﷺ -\n_________\n٤١٠٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٣٠ - ٣١ رقم ٨٢٩) مطولًا.\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٣ رقم ٣٠٩٢).\n(٢) علل الدارقطني (٤/ ق ١١٨ - أ).\n(٣) وانظر علل الدارقطني (٤/ ٢٠٩ رقم ٥١٥).\n(٤) المسند (٣/ ٣٨٩).\n(٥) في \"الأصل\": أصيب. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٢٤٩).\n(٧) العَرْجُ: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم، قرية جامعة في وادٍ من نواحي الطائف، وهي أول تهامة. معجم البلدان (٤/ ١١١).","vol":"4","page":98},{"text":"رميتي فشأنكم بها. فأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر فقسمه بين الرفاق، ثم سار حتى أتى عقبة أثاية (١) فإذا هو بظبي فيه سهم وهو حاقف (٢) في ظل صخرة، فأمر النبي - ﷺ - رجلًا (من) (٣) أصحابه فقال: قف ها هنا حتى يمر الرفاق لا يرميه أحد بشيء\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- والإمام مالك (٥) - إلا أنه قال: عن عمير عن البهزي- والنسائي (٦) وعنده: \"أن رسول الله - ﷺ - خرج وهو يريد مكة وهو محرم\".\n\n٤١٠٤ - عن أبي هريرة \"أنه مر به قوم محرمون فاستفتوه في لحم صيد وجدوا أناسًا يأكلونه، فأفتيتهم بأكله، قال: ثم قدمت على عمر بن الخطاب فسألته عن ذلك، قال: بم أفتيتهم؟ قال: فقلت: أفتيتهم بأكله. فقال عمر: لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٧).\n\n٤١٠٥ - وروى (٨) عن عبد الله (٩) بن عامر بن ربيعة أنه قال: \"رأيت عثمان بن\n_________\n(١) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (١/ ١١٤): تُفتح همزته وتكسر، وهو موضع في طريق الجحفة وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخًا. اهـ. وضبطها البكري في معجم ما استعجم (١/ ٩٦) بالضم.\n(٢) أي: نائم قد انحنى في نومه. النهاية (١/ ٤١٣).\n(٣) في \"الأصل\": عن. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (٣/ ٤١٨).\n(٥) الموطأ (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٧٩).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ١٨٣ رقم ٢٨١٧).\n(٧) الموطأ (١/ ٢٨٥ رقم ٨١).\n(٨) الموطأ (١/ ٢٨٧ رقم ٨٤).\n(٩) في الموطأ والاستذكار (١١/ ٣٠٥): عبد الرحمن. وعبد الله بن عامر بن ربيعة أبو محمد العنزي ترجمته في التهذيب (١٥/ ١٤٠ - ١٤١).","vol":"4","page":99},{"text":"عفان بالعرج وهو محرم في يوم صائف وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أتي بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا. فقالوا: أولا تكل أنت؟ فقال: إني لست كهيئتكم؛ إنما صيد من أجلي\".\n\n٤١٠٦ - وروى (١) عن عروة -هو ابن الزبير- \"أن الزبير بن العوام كان يتزود صفيف (٢) الظباء في الإحرام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>٥٣ - باب في الجراد للمحرم</span>\n٤١٠٧ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: \"أصبنا صِرْمًا (٣) من جراد، فكان رجلٌ يضرب بسوطه وهو محرم، فقيل له: إن هذا لا يصلح. فذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: إنما هو من صيد البحر\".\nكذا رواه د (٤).\nوروى الإمام أحمد (٥) عن أبي المهزم عن أبي هريرة: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في حج -أو عمرة- فاستقبلنا رِجْل (٦) من لحم جراد فجعلنا نضربهن بعصينا وسياطنا، فسقط في أيدينا، فقلنا: ما صنعنا ونحن محرمون! فسألوا (٧) النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: لا بأس بصيد البحر\".\nورواه الترمذي (٨) بنحوه، وقال (٩): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من\n_________\n(١) الموطأ (١/ ٢٨٤ رقم ٧٧).\n(٢) أي: قديدها، يقال: صففت اللحم أصفه صفًّا، إذا تركته في الشمس حتى يجف. النهاية (٣/ ٣٧).\n(٣) أي: جماعة. النهاية (٣/ ٢٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٧١ رقم ١٨٥٤).\n(٥) المسند (٦/ ٣٠٢، ٣٦٤، ٤٠٧).\n(٦) الرِّجْل: بالكسر، الجراد الكثير. النهاية (٢/ ٢٠٣).\n(٧) كذا في \"الأصل\" وفي المسند: فسألنا.\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٧ رقم ٨٥٠).\n(٩) زاد بعدها في \"الأصل\": حديث.","vol":"4","page":100},{"text":"حديث أبي المهزم عن أبي هريرة، و(أبو) (١) المهزم اسمه يزيد بن سفيان، وقد تكلم فيه شعبة.\n\n٤١٠٨ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الجراد من صيد البحر\".\nرواه د (٢) وقال: أبو المهزم ضعيف، والحديثان (جميعًا) (٣) وهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>٥٤ - باب تزويج المحرم</span>\n٤١٠٩ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - تزوج ميمونة وهو محرم\".\nأخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥).\nوللبخاري (٦): \"وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف (٧) \".\n\n٤١١٠ - وروى د (٨) من طريق إسماعيل بن أمية عن رجل عن سعيد بن المسيب قال: \"وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم\".\n\n٤١١١ - عن عثمان بن عفان أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يَنكِح المحرم ولا يُنْكَح\".\nرواه مسلم (٩).\n\n٤١١٢ - عن ميمونة (١٠) \"أن رسول الله - ﷺ - تزوجها حلالًا، وبنى بها حلالًا،\n_________\n(١) في \"الأصل\": أبي. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٧١ رقم ١٨٥٣).\n(٣) في \"الأصل\": جميع. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٦٢ رقم ١٨٣٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣١ رقم ١٤١٠).\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ٥٨١ رقم ٤٢٥٨).\n(٧) سَرِف: بفتح أوله وكسر ثانيه وآخره فاء، هو موضع على ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة وتسعة واثني عشر. معجم البلدان (٣/ ٢٣٩).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٦٩ رقم ١٨٤٥).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٠ رقم ١٤٠٩).\n(١٠) القائل هو يزيد بن الأصم ابن أخت السيدة ميمونة -﵂.","vol":"4","page":101},{"text":"وماتت بسرف فدفنها في الظلة التي بني بها فيها، فنزلنا في قبرها أنا وابن عباس\" (١).\nورواه ت (٢) \"أن رسول الله - ﷺ - (تزوجها) (٣) وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، (وماتت بسرف) (٤) ودفناها في الظلة التي بثى بها فيها\". وقال: حديث غريب.\n\n٤١١٣ - عن أبي رافع \"أن رسول الله - ﷺ - تزوج ميمونة حلالًا، وبنى بها حلالًا، وكنت الرسول بينهما\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن.\n\n٤١١٤ - عن ابن عمر \"أنه سئل عن امرأة أراد أن يتزوجها رجل وهو (خارج) (٧) من مكة فأراد أن يعتمر أو يحج، (فقال:) (٧) لا تتزوجها وأنت (محرم) (٧)، نهى رسول الله - ﷺ - عنه\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٤١١٥ - عن أبي غطفان بن طريف المري \"أن أباه طريفًا تزوج امرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب -﵁- نكاحه\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٩).\n_________\n(١) رواه مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١١) مختصرًا، ورواه الإمام أحمد (٦/ ٣٣٣) بلفظه.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٣ رقم ٨٤٥).\n(٣) في \"الأصل\": كذا. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٤) من جامع الترمذي.\n(٥) المسند (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٠ رقم ٨٤١).\n(٧) من المسند.\n(٨) المسند (٢/ ١١٥).\n(٩) الموطأ (١/ ٢٨٣ رقم ٧١).","vol":"4","page":102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1392>٥٥ - باب الفدية وجزاء الصيد</span>\n٤١١٦ - عن عبد الله بن معقل قال: \"جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية، فقال: (نزلت) (١) فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُملت إلى رسول الله - ﷺ - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أُرى الوجع بلغ بك ما أرى -أو ما (كنت) (١) أُرى الجهد بلغ بك ما أرى- تجد شاة؟ فقلت: لا. قال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٤١١٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة \"أن رسول الله - ﷺ - رآه يسقط قمله على وجهه، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم. فأمره أن يحلق -وهو بالحديبية، ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة- فأنزل الله -تعالى- الفدية فأمره رسول الله - ﷺ - أن يطعم فرقًا بين ستة، أو يهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، وفي لفظ له (٦): \"إن رسول الله - ﷺ - مر به زمن الحديبية، فقال: آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم. فقال له النبي - ﷺ -: احلق ثم اذبح شاة (نسكًا) (٧) أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع (من تمر على ستة مساكين\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري، واللفظ له.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٢١ رقم ١٨١٦).\n(٣) صحح مسلم (٢/ ٨٦١ - ٨٦٢ رقم ١٢٠١/ ٨٥).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٢٣ رقم ١٨١٧، ١٨١٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٠ - ٨٦١ رقم ١٢٠١/ ٨٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٦١ رقم ١٢٠١/ ٨٤).\n(٧) في \"الأصل\": نسك ثم. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"4","page":103},{"text":"وفي رواية أبي داود (١): \"احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم) (٢) ستة مساكين فرقًا من زبيب، أو انسك شاة. فحلقت رأسي ثم نسكت\".\n\n٤١١٨ - عن عبد الرحمن بن أبي عمارة قال: \"قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وعنده: \"أسمعت ذلك من نبي الله - ﷺ -؟ قال: نعم\"- والترمذي (٤) -وقال: حديث حسن صحيح- والنسائي (٥) والدارقطني (٦).\n\n٤١١٩ - وروى أبو داود (٧) وابن ماجه (٨) عن جابر قال: \"جعل رسول الله - ﷺ - في الضبع يصيبه المحرم كبشًا، وجعله من الصيد\".\nوروى الدارقطني (٩) أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (في) (١٠) الضبع إذا أصابها المحرم جزاء كبش مسن، وتؤكل\".\n\n٤١٢٠ - وروى (١١) عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: \"الضبع صيد. وجعل فيها كبشًا\".\n\n٤١٢١ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - قال في بيض النعام\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٧٣ رقم ١٨٦٠).\n(٢) سقطت من \"الأصل\"، واجتهدت في إثباتها، والله أعلم.\n(٣) المسند (٣/ ٣١٨، ٣٢٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٨٥١، ٤/ ٢٢٢ رقم ١٧٩١).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ١٩١ رقم ٢٨٣٦، ٧/ ٢٠٠ رقم ٤٣٣٤).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٤٣ - ٤٧).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٣٥٥ رقم ٣٨٠١).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٠ - ١٠٣١ رقم ٣٠٨٥).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٥ رقم ٤٢).\n(١٠) في \"الأصل\": إن. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(١١) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٥ رقم ٤٤).","vol":"4","page":104},{"text":"يصيبه المحرم: ثمنه\". رواه ق (١) والدارقطني (٢).\n\n٤١٢٢ - وله (٣) عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - حكم في بيض النعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة\".\n\n٤١٢٣ - وروى (٤) عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"في كل بيضة نعام صيام يوم أو إطعام مسكين\" (٥).\n\n٤١٢٤ - وروى (٦) عن معاوية بن قرة عن النبي - ﷺ -: \"لكل بيضة صيام يوم، أو إطعام (مسكين) (٧) \".\n\n٤١٢٥ - وروى (٨) عن ابن عباس \"في حمام الحرم في الحمام شاة، وفي بيضتين درهم، وفي النعامة جزور، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بقرة\".\n\n٤١٢٦ - وعن جابر بن عبد الله \"أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع (٩) جفرة (١٠) \".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣١ رقم ٣٠٨٦).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥٠ رقم ٦٤).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥٠ رقم ٦٣).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٩ رقم ٦٠، ٦١).\n(٥) قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث ليس بصحيح عندي، ولم يسمع ابن جريج من أبي الزناد شيئًا يشبه أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أيي يحيى. علل الحديث (١/ ٢٧٠ رقم ٧٩٤).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٩ رقم ٥٩).\n(٧) في \"الأصل\": يوم. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٧ رقم ٥١).\n(٩) اليربوع: دُويبة لها أربعة قوائم وذَنَب، تجتر كما تجتر الشاة، وهي من ذوات الكرش. الاستذكار (١٣/ ٢٧٠).\n(١٠) الجفر من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر، وفُصل عن أمه، وأخذ في الشرعي، والأنثى جفرة. النهاية (١/ ٢٧٧).","vol":"4","page":105},{"text":"رواه الإمام مالك في الموطأ (١).\n\n٤١٢٧ - وروى (٢) عن محمد بن سيرين \"أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجريت أنا وصاحبي فرسين إلى ثغرة ثنية، فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان، فماذا ترى في ذلك؟ فقال عمر (لرجل) (٣) إلى جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت. فحكما على الرجل بعنز، فولى الرجل وهو يقول: (هذا أمير المؤمنين) (٤) لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلًا يحكم معه. فسمع عمر قول الرجل فدعاه، فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا. قال: فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ قال: لا. فقال عمر: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا، ثم قال: إن الله -تعالى- قال في كتابه: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٥) وهذا عبد الرحمن بن عوف\".\n\n٤١٢٨ - وروى (٦) عن زيد بن أسلم \"أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إني أصبت (جرادات) (٧) بسوطي وأنا محرم. فقال عمر: أطعم قبضة من طعام\".\n\n٤١٢٩ - وروى (٨) عن يحيى بن سعيد \"أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال عمر لكعب: تعال نحكم. فقال كعب: درهم.\n_________\n(١) الموطأ (١/ ٣٣١ رقم ٢٣٠) عن أبي الزبير عن عمر، ليس فيه جابر، وكذا هو في الاستذكار (١٣/ ٢٦٨ - ٢٧٠).\n(٢) الموطأ (١/ ٣٣١ رقم ٢٣١).\n(٣) في \"الأصل\": إلى رجل. والمثبت من الموطأ.\n(٤) من الموطأ.\n(٥) سورة المائدة، الآية: ٩٥.\n(٦) الموطأ (١/ ٣٣٢ رقم ٢٣٥).\n(٧) في \"الأصل\": جرادة. والمثبت من الموطأ.\n(٨) الموطأ (١/ ٣٣٢ رقم ٢٣٦).","vol":"4","page":106},{"text":"فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم، لتمرة خير من جرادة\".\nقال الحافظ: ومحمد بن سيرين وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد لم (يدركوا) (١) عمر بن الخطاب، واللَّه أعلم.\n\n٤١٣٠ - عن طارق بن شهاب قال: \"خرجنا حجاجًا فأوطأ رجل منا -يقال له: أربد- ضبًّا ففزر ظهره (٢)، فقدمنا على عمر فسأله أربد، فقال عمر (٣): احكم يا أربد فيه. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم. فقال: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني. فقال أربد: أرى فيه جديًا قد جمع الماء والشجر. فقال عمر: قولك (٤) فيه\".\nرواه الإمام الشافعي (٥).\n\n٤١٣١ - وروى (٦) أيضًا \"أن عثمان بن عبد الله بن حميد قتل ابن له حمامة، فجاء إلى ابن عباس فقال ذلك له، فقال ابن عباس: تذبح شاة فتتصدق بها\".\n\n٤١٣٢ - وروى (٧) عن ميمون بن مهران قال: \"كنت عند ابن عباس وسأله رجل فقال: أخذت قملة فألقيتها، ثم طلبتها فلم أجدها، فقال ابن عباس: تلك ضالة لا تبتغى\".\n\n٤١٣٣ - عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع\n_________\n(١) في \"الأصل\": يدركا!.\n(٢) أي: شقه وفسخه. النهاية (٣/ ٤٤٣).\n(٣) زاد بعدها في \"الأصل\": ما.\n(٤) في مسند الشافعي: ذلك.\n(٥) مسند الشافعي (ص ١٣٤ - ١٣٥).\n(٦) مسند الشافعي (ص٥١٣).\n(٧) مسند الشافعي (ص ١٣٦).","vol":"4","page":107},{"text":"جفرة. قال: والجفرة التي قد أرتعت\".\nرواه الدارقطني (١)، الأجلح بن عبد الله الكندي وثقه يحيى بن معين (٢)، وقال ابن عدي (٣): لم أجد له شيئًا منكرًا إلا أنه يعد في شيعة الكوفة، وهو صدوق. وقال أبو حاتم الرازي (٤): لا يُحتج بحديثه. وقال أبو حاتم بن حبان (٥): كان لا يدري ما يقول.\n\n٤١٣٤ - عن ابن عباس في المحرم يقلم أظفاره قال: يطعم عن كل كف صاعًا من طعام\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>٥٦ - باب الإِحصار</span>\n٤١٣٥ - عن نافع \"أن عبد الله (٧) بن عبد الله وسالم بن عبد الله كلما عبد الله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير قالا: يضرك ألا تحج العام، فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت؟ قال: إن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله - ﷺ - وأنا معه حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت، أشهدكم أني قد أوجبت عمرة. فانطلق حتى إذا (كان بذي) (٨) الحليفة فلبى بالعمرة ثم\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٤٩).\n(٢) تاريخ الدوري (٢/ ١٩).\n(٣) الكامل (٢/ ١٤٠).\n(٤) الجرح والتعديل (٢/ ٣٤٧).\n(٥) كتاب المجروحين (١/ ١٧٥).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٩ رقم ٢٨٤).\n(٧) كذا في صحيح مسلم: \"عبد الله مكبرًا، وفي صحيح البخاري: \"عُبيد الله\" مصغرًا. وانظر فتح الباري (٤/ ٨).\n(٨) في صحيح مسلم: أتى ذا.","vol":"4","page":108},{"text":"قال: إن خلي سبيلي قضيت عمرتي، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله - ﷺ - وأنا معه ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١)، ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد، إن خيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة. فانطلق حتى ابتاع بقديد هديًا، ثم طاف لهما طوافًا واحدًا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم لم يحل منهما حتى حل منهما بحجة يوم النحر\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه.\n\n٤١٣٦ - عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كسر أو عرج فقد حَلَّ، وعليه الحج من قابل. قال عكرمة: فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقال: صدق\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن.\nوفي لفظ لأبي داود (٩) وابن ماجه (١٠): \"من كسر أو مرض أو عرج\".\n\n٤١٣٧ - وعن سالم قال: \"كان ابن عمر يقول: أليس حسبكم سنة رسول الله - ﷺ - إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٦ - ٧ رقم ١٨٠٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٣ رقم ١٢٣٠/ ١٨١).\n(٤) المسند (٣/ ٤٥٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٧٣ رقم ١٨٦٢).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٢٨٦٠، ٢٨٦١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٢٨ رقم ٣٠٧٧).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٧٧ رقم ٩٤٠).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٧٣ رقم ١٨٦٣).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٢٨ رقم ٣٠٧٨).","vol":"4","page":109},{"text":"شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا\".\nرواه خ (١).\n\n٤١٣٨ - وعن ابن عباس قال: \"قد أحصر رسول الله - ﷺ - فحلق (رأسه) (٢) وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عامًا قابلًا\".\nرواه خ (٣).\n\n٤١٣٩ - عن أبي حاضر الحِمْيري قال: \"خرجت معتمرًا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم (فنحرت الهدي مكاني ثم أحللت ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي) (٤) فأتيت ابن عباس فسألته فقال: أبدل الهدي؛ فإن رسول الله - ﷺ - أمر أصحابه أن يبدلوا الفدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء\".\nرواه د (٥).\n\n٤١٤٠ - عن ابن عباس: \"إنما البدلُ على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محمر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به (وإن استطاع أن يبعث به) (٦) لم يحل حتى يبلغ الهدي محله\". رواه خ (٧) تعليقًا.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١١ رقم ١٨١٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٧ رقم ٩٠١٨).\n\n٤١٣٩ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٨٦ رقم ١٧٣).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ١٨٦٤).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ١٤) باب من قال: ليس على المحصر بدل.","vol":"4","page":110},{"text":"قال: وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي المواضع كان ولا قضاء عليه لأن النبي - ﷺ - وأصحابه (بالحديبية) (١) نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكروا أن النبي - ﷺ - أمر أحدًا أن يقضوا شيئًا ولا يعودوا له؛ والحديبية خارج من الحرم.\nرواه البخاري (٢) هكذا من قول مالك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>٥٧ - باب في ذكر الهدي</span>\n٤١٤١ - عن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - كان أهدى جمل أبي جهل الذي كان استلب يوم بدر في رأسه برة من فضة عام الحديبية في هديه\". وقال في موضع آخر: \"ليغيظ بذلك المشركين\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥)، وروى ق (٦) نحوه.\n\n٤١٤٢ - عن عائشة قالت: \"أهدى رسول الله - ﷺ - مرة إلى البيت غنمًا فقلدها\" (٧).\n\n٤١٤٣ - عن جابر قال: \"أهدى رسول الله - ﷺ - إلى البيت غنمًا\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٤١٤٤ - عن عائشة قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - لخمس بقين من ذي\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٤) باب من قال: ليس على المحصر بدل.\n\n٤١٤١ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٧٠ - ٧١ رقم ١٧٠ - ١١١).\n(٣) صححه ابن خزيمة (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٢٨٩٧، ٢٨٩٨)، والحاكم (١/ ٤٦٧).\n(٤) المسند (١/ ١٢٦).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٥ رقم ١٧٤٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٥ رقم ٣١٠٠).\n(٧) رواه البخاري (٣/ ٦٣٩ رقم ١٧٠١)، ومسلم (٢/ ٩٥٨ رقم ١٣٢١/ ٣٦٧).\n(٨) المسند (٣/ ٣٦١).","vol":"4","page":111},{"text":"القعدة لا نرى لا أنه الحج، حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله - ﷺ - من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة أن يحل. قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله - ﷺ - عن أزواجه\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٤١٤٥ - عن جابر قال: \"ذبح رسول الله ﷺ عن عائشة بقرة يوم النحر\".\nرواه م (٣).\n\n٤١٤٦ - وعن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة\".\nرواه د (٤) ق (٥).\n\n٤١٤٧ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن\".\nرواه د (٦) ق (٧).\n\n٤١٤٨ - عن ابن عباس قال: \"قَلَّت الإبل على عهد رسول الله - ﷺ - فأمرهم أن ينحروا البقر\". رواه ق (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٣ رقم ١٧٠٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٦ رقم ١١٢١/ ١٥٢) واللفظ له.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٦ رقم ١٣١٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٤٥ رقم ١٧٥٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٧ رقم ٣١٣٥).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٤٥ رقم ١٧٥١) واللفظ له.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٧ رقم ٣١٣٣).\n\n٤١٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٨٧ رقم ١٧٤، ١٧٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٧ رقم ٣١٣٤).","vol":"4","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1395>٥٨ - باب تقليد الهدي وإِشعاره</span>\n٤١٤٩ - عن عائشة قالت: \"فتلت قلائد هدي رسول الله - ﷺ - بيدي، ثم أشعرها وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلال\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n٤١٥٠ - وعن عائشة قالت: \"كنت أفتل القلائد للنبي - ﷺ - فيقلد الغنم ويقيم في أهله حلالًا\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٤١٥١ - عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته \"أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة: إن عبد الله بن عباس قال: من أهدى هديًا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه. قالت عمرة: فقالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس؛ أنا فتلت قلائد هدي النبي - ﷺ - بيدي، ثم قلدها رسول الله - ﷺ - بيديه، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله - ﷺ - شيء أحله الله له حتى نحر الهدي\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n(وفي لفظ: \"فتلت قلائدها من عهن كان عندي\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٣٦ رقم ١٦٩٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٧ رقم ١٣٢١/ ٣٦٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦٣٩ رقم ١٧٠٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٧ - ٩٥٩ رقم ١٣٢١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٣٧ رقم ١٧٠٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٩ رقم ١٣٢١/ ٣٦٩).","vol":"4","page":113},{"text":"رواه خ (١) ومسلم (٢) وعنده: \"أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا (٣)، فأصبح فينا حلالًا يأتي ما يأتي الحلال من أهله -أو يأتي ما يأتي الرجل من أهله\") (٤).\n\n٤١٥٢ - عن أبي هريرة \"أن نبي الله - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة قال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها. فلقد رأيته راكبها يساير النبي - ﷺ - والنعل في عنقها\".\nرواه خ (٥).\n\n٤١٥٣ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة ومروان قالا: \"خرج النبي - ﷺ - زمن الحديبية (من) (٦) المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كان (٧) بذي الحليفة قلَّد النبي - ﷺ - الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة\".\nرواه خ (٨).\nوعند الدارقطني (٩): \"أن النبي - ﷺ - ساق يوم الحديبية سبعين بدنة عن سبعمائة رجل\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٠ رقم ١٧٠٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٨ رقم ١٣٢١/ ٣٦٤).\n(٣) زاد في \"الأصل\": رواه. وهي زيادة مقحمة.\n(٤) وضعها الناسخ بعد حديث أبي هريرة، وموطنها هنا فرددتها إلى موضعها الصحيح، والله أعلم.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٤١ رقم ١٧٠٦).\n(٦) من النسخة اليونينية للبخاري (٢/ ٢٠٧)، وانظر إرشاد الساري (٣/ ٢١٨).\n(٧) في صحيح البخاري: كانوا.\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٦٣٤ رقم ١٦٩٤، ١٦٩٥).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٣ رقم ٣٢).","vol":"4","page":114},{"text":"٤١٥٤ - عن ابن عباس قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - (الظهر) (١) بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها اليمنى، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج\".\nرواه مسلم (٢) ورواه أبو داود (٣) فزاد: \"ثم سلت الدم بيده\". وفي لفظ له: \"بأصبعيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>٥٩ - باب لا يجوز إِبدال الهدي بغيره</span>\n٤١٥٥ - عن عبد الله بن عمر قال: \"أهدى عمر بن الخطاب -﵁- نجيبًا (٤) فأعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إني أهديت نجيبًا فأُعطيت بها ثلاثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنًا؟ قال: لا، انحرها إياها\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1397>٦٠ - باب اشتراء الهدي من الطريق</span>\n٤١٥٦ - عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - اشترى هديه من قديد\".\nرواه ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٢ رقم ١٢٤٣).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٤٦ رقم ١٧٥٣).\n\n٤١٥٥ - خرجه الضياء في المختارة «٥/ ق ١٤٥ - أ).\n(٤) النجيب: الفاضل من كل حيوان، وقد نجب يَنْجُب إذا كان فاضلًا نفيسًا في نوعه. النهاية (٥/ ١٧).\n(٥) المسند (٢/ ١٤٥).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ١٧٥٦).\n\n٤١٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٢٦ - أ).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٥ رقم ٣١٠٢).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٥١ رقم ٩٠٧).","vol":"4","page":115},{"text":"حديث يحيى بن اليمان، وروى نافع أن ابن عمر اشترى هديه بقديد\" وهذا أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>٦١ - باب ركوب البدن</span>\n٤١٥٧ - عن أنس قال: \"مر رسول الله - ﷺ - برجل يسوق بدنة، فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها. مرتين أو ثلاثة\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\nولفظ البخاري: \"أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها. ثلاثًا\".\n\n٤١٥٨ - عن أبي هريرة \" أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها، ويلك. في الثالثة أو في الثانية\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤) وزاد: \"يسوق بدنة مقلدة\" وعنده: \"ويلك اركبها ويلك اركبها\".\n\n٤١٥٩ - عن أبي الزبير قال: \"سمعت جابر بن عبد الله يُسأل عن ركوب البدن، فقال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: اركبها بالمعروف إذا أُلجئت إليها حتى تجد ظهرًا\". رواه مسلم (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٢٦ رقم ١٦٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٠ رقم ١٣٢٣).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦٢٦ رقم ١٦٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٠ رقم ١٣٢٢/ ٣٧٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٦١ رقم ١٣٢٤).","vol":"4","page":116},{"text":"٤١٦٠ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا يسوق بدنة وقد جهده المشي، قال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها وإن كانت بدنة\".\nرواه الإمام أحمد (١) والنسائي (٢).\n\n٤١٦١ - عن علي -﵁- \"أنه سُئل أيركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به قد كان النبي - ﷺ - يمر بالرجال يمشون فيأمرهم بركوب هديه، قال: ولا تبتغون شيئًا أفضل من سنة النبي - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>٦٢ - باب إِذا عطب الهدي قبل أن يبلغ</span>\n٤١٦٢ - عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه \"أن رسول الله - ﷺ - كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك\". رواه مسلم (٤).\n\n٤١٦٣ - عن ناجية الأسلمي \"أن رسول الله - ﷺ - بعث معه بهدي فقال: إن عطب (منها شيء) (٥) فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٠٦ - ١٠٧، ١٦٧).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٢٨٠٠).\n(٣) المسند (١/ ١٢١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٦).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) المسند (٤/ ٣٣٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٤٨ رقم ١٧٦٢).\n(٨) السنن الكبرى (٢/ ٤٥٤ رقم ٤١٣٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٦ - ١٠٣٧ رقم ٣١٠٦).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٢٥٣ رقم ٩١٠).","vol":"4","page":117},{"text":"صحيح (١).\nولفظ الإمام أحمد (٢) عن ناجية الخزاعي -وكان صاحب بدن رسول الله - ﷺ - قال: \"قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من الإبل أو البدن؟ قال: انحرها ثم ألق نعلها في دمها، ثم خل عنها وعن الناس فليأكلوها\".\nوفي لفظ (٢): \"واغمس نعله في دمه واضرب صفحته، وخل بين الناس وبينه فليأكلوه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>٦٣ - باب فيمن ساق بدنة فَضَلَّت</span>\n٤١٦٤ - عن القاسم بن محمد، عن عائشة \"أنها ساقت بدنتين فضلتا، فأرسل إليها ابن الزبير ببدنتين مكانهما. قال: فنحرتهما، ثم وجدت البدنتين الأولتين فنحرتهما أيضًا، فقالت: هكذا السنة في البدن\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n٤١٦٥ - وروى (٤) عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أهدى تطوعًا ثم ضلت فليس عليه البدل إلا أن يشاء (فإن كإن ذلك) (٥) نذرًا فعليه البدل\".\nهو من رواية عبد الله بن شبيب، قال ابن عدي (٦): عنده مناكير.\n\n٤١٦٦ - وروى (٧) أيضًا عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من أهدى تطوعًا\n_________\n(١) في جامع الترمذي وتحفة الأشراف (٩/ ٣): حسن صحيح.\n(٢) المسند (٤/ ٣٣٤).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٢ رقم ٢٩).\n(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٢ رقم ٣٠).\n(٥) في سنن الدارقطني: وإن كانت.\n(٦) الكامل (٥/ ٤٣٣).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٢ رقم ٣١).","vol":"4","page":118},{"text":"ثم عطب إن شاء أبدل، وإن شاء أكل، وإن كان نذرًا فليبدل\".\nهو من رواية عبد الله بن عامر، وفيه كلام (١) أيضًا.\n\n٦٤ - باب في ذكر جِلال (٢) البدن ٤١٦٧ - عن علي بن أبي طالب -﵁- \"أن نبي الله - ﷺ - أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه.\nوعنده (٥) أيضًا: \"وأن لا أعطي الجزار. وقال: نحن نعطيه من عندنا\".\nوللبخاري (٦) قال: \"أهدى النبي - ﷺ - مائة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>٦٥ - باب الاشتراك في البدن</span>\n٤١٦٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة (٧) \".\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١٥/ ١٥٠ - ١٥٣).\n(٢) بكسر الجيم، وتخفيف اللام، جمع جُل -بضم الجيم- وهو ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه. فتح الباري (٣/ ٦٤٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٢ رقم ١٧٠٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٤ رقم ١٣١٧/ ٣٤٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٤ رقم ١٣١٧/ ٣٤٨).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٦٥١ رقم ١٧١٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٨/ ٣٥١).","vol":"4","page":119},{"text":"وفي لفظ (١): \"وحضر جابر الحديبية فقال: نحرنا يومئذ سبعين بدنة، اشتركنا كل سبعة في بدنة\".\nرواه م (٢).\n\n٤١٦٩ - وله (٢) عن جابر قال: \"نحرنا مع رسول الله - ﷺ - عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة\".\n\n٤١٧٠ - وله (٣) عن جابر بن عبد الله قال: \"اشتركنا مع النبي - ﷺ - في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة. فقال (رجل) (٤) لجابر: أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور؟! قال: ما هي إلا من البدن\".\n\n٤١٧١ - عن حذيفة قال: \"شرك رسول الله - ﷺ - في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٤١٧٢ - عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - أتاه رجل فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسر لها، ولا أجدها فأشتريها؟ فأمره النبي - ﷺ - أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن\".\nرواه ق (٦)، وقال أبو حاتم الرازي (٧): عطاء الخراساني عن ابن عباس مرسل.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٥ - ٩٥٦ رقم ١٣١٨/ ٣٥٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٨/ ٣٥٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٨/ ٣٥٣).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) المسند (٥/ ٤٠٥، ٤٠٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٨ رقم ٣١٣٦).\n(٧) الجرح والتعديل (٦/ ٣٤٤ رقم ١٨٥٠).","vol":"4","page":120},{"text":"٤١٧٣ - عن ابن عباس قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي الجزور عشرة\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>٦٦ - باب نحر النبي - ﷺ - الهدي بيده</span>\n٤١٧٤ - عن أنس قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - الظهر بالمدينة (٥) أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، فبات بها فلما أصبح ركب راحلته، فجعل يهلل ويسبح، فلما علا على البيداء لبَّى بهما جميعًا، فلما دخل مكة أمرهم أن يحلوا، ونحر رسول الله - ﷺ - بيده سبع بدن قيامًا، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين\".\nرواه خ (٦) وروى مسلم (٧) أوله.\n\n٤١٧٥ - عن جابر بن عبد الله ذكر صفة حج النبي - ﷺ - وفيه: \"ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا -﵁- فنحر ما غير، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها\".\nرواه م (٨)\n_________\n٤١٧٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ١٨٥، ١٨٦).\n(١) المسند (١/ ٢٧٥).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٢٢٢ رقم ٤٤٠٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٧ رقم ٣١٣١).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٩ رقم ٩٠٥).\n(٥) في \"الأصل\": بالحديبية. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٧ - ٦٤٨ رقم ١٧١٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٨٠ رقم ٦٩٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٢ رقم ١٢١٨).","vol":"4","page":121},{"text":"٤١٧٦ - وعن علي -﵁- قال: \"لما نحر رسول الله - ﷺ - بدنه فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرت سائرها\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n٤١٧٧ - عن عبد الله بن قرط عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أعظم الأيام عند الله -تعالى- يوم النحر، ثم يوم القَرِّ (٣)، وهو اليوم الثاني. قال: وقرب لرسول الله - ﷺ - بدنات خمس فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها، قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها. فقلت: ما قال؟ قال: من شاء اقتطع\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- س (٦).\nوعند الإمام أحمد: \"وقرب إلى رسول الله - ﷺ - خمس بدنات أو ست ينحرهن\". وعنده: \"فسألت بعض من يليني: ما قال؟ قالوا: قال: من شاء اقتطع\".\n\n٤١٧٨ - عن (غرفة) (٧) بن الحارث الكندي قال: \"شهدت رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع وأُتي بالبدن، فقال: ادعوا لي أبا حسن. فدعي له فقال له: خذ بأسفل الحربة. وأخذ رسول الله - ﷺ - بأعلاها ثم طعن بها البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليًّا\". رواه د (٨).\n_________\n(١) المسند (١/ ١٥٩ - ١٦٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٤٨ رقم ١٧٦٤).\n(٣) هو الغد من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة؛ لأن الناس يَقرون فيه بمنى: أي يسكنون ويقيمون. النهاية (٤/ ٣٧).\n(٤) المسند (٤/ ٣٥٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ١٧٦٥).\n(٦) السنن الكبرى (٢/ ٤٤٤ رقم ٤٠٩٨).\n(٧) في \"الأصل\": عرفجة. والمثبت من سنن أبي داود، وغرفة بن الحارث الكندي صحابي ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٩٥ - ٩٧).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٤٩ رقم ١٧٦٦).","vol":"4","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1404>٦٧ - باب كيف تنحر الإِبل</span>\n٤١٧٩ - عن زياد بن جبير قال: \"رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدةً سنة محمد - ﷺ -\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤١٨٠ - عن أبي الزبير عن جابر، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط \"أن النبي - ﷺ - وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها\". رواه د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>٦٨ - باب في النحر</span>\n٤١٨١ - عن عبيد الله بن عمر عن نافع \"أن عبد الله بن عمر كان ينحر في المنحر؛ قال: عبيد الله: منحر رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٤).\n\n٤١٨٢ - وروى (٥) عن نافع \"أن ابن عمر كان يبعث هديه من جمع من آخر الليل حتى يدخل به منحر النبي - ﷺ - مع حُجَّاج فيهم الحر والملوك\".\n\n٤١٨٣ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا، وجمع كلها موقف\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٦ رقم ١٧١٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٦ رقم ١٣٢٠).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٤٩ رقم ١٧٦٧).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٥ رقم ١٧١٠).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٤٥ رقم ١٧١١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ رقم ١٢١٨/ ١٤٩).","vol":"4","page":123},{"text":"٤١٨٤ - وعن جابر قال رسول الله - ﷺ -: \"مني كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر، وكل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف\".\nرواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>٦٩ - باب الأكل من البدن</span>\n٤١٨٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كنا (لا) (٢) نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مِنًى، فرخص لنا النبي - ﷺ -، فقال: كلوا وتزودوا. قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٤١٨٦ - وعن جابر ذكر وصف الحج وفيه: \"ثم انصرف إلى المسجد فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها\".\nرواه مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>٧٠ - باب في دخول مكة وذكر الاغتسال</span>\n٤١٨٧ - عن نافع \"كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل. ويحدث أن نبي الله - ﷺ - كان يفعل ذلك\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٣ رقم ٣٠٤٨).\n(٢) سقطت من صحيح البخاري المطبوع أعلى فتح الباري، وهي ثابتة في كلام الحافظ في الفتح، وفي النسخة اليونينية وغيرهما، والله أعلم.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٢ رقم ١٧١٩).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٢ رقم ١٢١٨).","vol":"4","page":124},{"text":"رواه خ (١) ومسلم (٢) وعنده: \"ثم يغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا\".\n\n٤١٨٨ - وعن ابن عمر قال: \"اغتسل النبي - ﷺ - لدخوله مكة بفَخٍّ (٣) \".\nرواه ت (٤) وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى نافع عن بن عمر \" (أنه كان) (٥) يغتسل لدخول مكة\". وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما.\n\n٤١٨٩ - وعن ابن عمر قال: \"بات النبي - ﷺ - في بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة. وكان ابن عمر يفعله\".\nأخرجاه في الصحيحين (٦).\n\n٤١٩٠ - وعن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يدخل من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى\".\nأخرجاه (٧) أيضًا.\n\n٤١٩١ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - لما جاء مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها\" (٨).\nوفي لفظ: \"دخل عام الفتح من أعلا مكة، ودخل في العمرة من كدى\".\n\n٤١٩٢ - وعن عبد الله \"أن رسول الله - ﷺ - كان ينزل بذي طوى ويبيت به\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٠٩ رقم ١٥٧٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٩ رقم ١٢٥٩/ ٢٢٧).\n(٣) بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وهو وادٍ بمكة. معجم البلدان (٤/ ٢٦٩).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٨ رقم ٨٥٢).\n(٥) من جامع الترمذي.\n(٦) البخاري (٣/ ٥٠٩ رقم ١٥٧٤)، ومسلم (٢/ ٩١٩ رقم ١٢٥٩).\n(٧) البخاري (٣/ ٥١٠ رقم ١٥٧٥)، ومسلم (٢/ ٩١٨ رقم ١٢٥٧).\n(٨) رواه البخاري (٣/ ٥١٠ - ٥١١ رقم ١٥٧٧) ومسلم (٢/ ٩١٨ رقم ١٢٥٨).","vol":"4","page":125},{"text":"حتى (يصبح) (١) يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله - ﷺ - ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بُني ثَمَّ، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة\" (٢).\n\n٤١٩٣ - وعنه \"أن رسول الله - ﷺ - استقبل فرضتي الجبل بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ويجعل المسجد الذي بُني ثَمَّ يسار المسجد الذي بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله - ﷺ - أسفل منه على الأكمة السوداء تدع من الأكمة عشر (٣) أذرع -أو نحوها- ثم تصلي مستقبل الفُرْضَتين (٤) من الجبل الطويل الذي بينك وبين الكعبة - ﷺ -\".\nأخرجاه (٥) وهذا لفظ م.\n\n٤١٩٤ - عن عبد الله بن عباس قال: \"كانت الأنبياء تدخل الحرم مشاةً حفاةً، ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاةً مشاة\".\nرواه ق (٦) موقوفًا على ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>٧١ - باب في رفع اليدين عند رؤية البيت وما يقول ومن أي باب يدخل</span>\n٤١٩٥ - عن المهاجر المكي قال: \"سُئل جابر بن عبد الله، عن الرجل يرى البيت\n_________\n(١) من الصحيحين.\n(٢) البخاري (١/ ٦٧٧ رقم ٤٩١)، ومسلم (٢/ ٩١٩ رقم ١٢٥٩/ ٢٢٨).\n(٣) في أغلب نسخ الصحيح: \"عشرة\" وفي بعضها: \"عشر\" بحذف الهاء، وهما لغتان في الذراع التذكير والتأنيث، والتأنيث هو الأفصح الأشهر. شرح صحيح مسلم.\n(٤) فُرْضة الجبل: ما انحدر من وسطه وجانبه. النهاية (٣/ ٤٣٣).\n(٥) البخاري (١/ ٦٧٧ رقم ٤٩٢)، ومسلم (٢/ ٩٢٠ رقم ١٢٦٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٠ رقم ٢٩٣٩).","vol":"4","page":126},{"text":"يرفع يديه، فقال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود؛ قد حججنا مع رسول الله - ﷺ - فلم يكن يفعله\".\nرواه د (١) -وهذا لفظه- س (٢).\n\n٤١٩٦ - وروى ت (٣) عن المهاجر المكي قال: \"سُئل جابر بن عبد الله أيرفع الرجل يديه إذا رأى البيت؟ قال: حججنا مع النبي - ﷺ - فكنا نفعله\".\nفقال: رفع (اليدين) (٤) عند رؤية البيت إنما نعرفه من حديث شعبة، عن أبي قزعة، وأبو قزعة اسمه سُويد بن حُجير.\nقال الحافظ أبو عبد الله: في رواية أبي داود س نفي الرفع، وفي رواية ت إثبات الرفع، وكلا الحديثين من رواية شعبة، عن أبي قزعة، عن المهاجر المكي.\n\n٤١٩٧ - عن ابن عمر قال: \"دخل رسول الله - ﷺ - ودخلنا معه من باب بني عبد مناف -وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة- وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة وهو باب (الخياطين\".\n\n٤١٩٧ - عن ابن عُمر وابن عباس قالا) (٥): \"لا تُرفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: في بدء الصلاة، وبعرفة وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الصفا والمروة، وإذا استقبلت البيت\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٧٥ رقم ١٨٧٠).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٢١٢ - ٢١٣ رقم ٢٨٩٥).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٢١٠ رقم ٨٥٥).\n(٤) في \"الأصل\": البيت. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٥) وقع هنا سقط، فتداخل حديثان، فحديث ابن عمر آخره: \"وهو باب الخياطين\" رواه الطبراني في الأوسط (١/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٤٩١) من طريق مروان بن أبي مروان العثماني، عن عبد الله بن نافع، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر. وقال: تفرد به مروان بن أبي مروان.=","vol":"4","page":127},{"text":"رواه سعيد بن منصور وهو من رواية بن أبي ليلى وهو (١).\n\n٤١٩٨ - (عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة) (٢) عن أمه \"أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل (مكة) (٣) مكانًا من دار يعلى استقبل البيت فدعا\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) د (٦).\n\n٤١٩٩ - وروى سعيد (٧) أيضًا، عن سعيد بن المسيب قال: \"سمعت هذا من عمر ما بقي على الأرض أحد سمع هذا منه غيري، إنه نظر إلى البيت فقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام\".\n\n٤٢٠٠ - وروى سعيد (٨) أيضًا، عن عباد بن قسامة قال: \"إذا رأيت البيت فقل:\n_________\n= والحديث الثاني حديث \"لا ترفع الأيدي\"، وهو الذي يرويه ابن أبي ليلى يرويه عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس، وعن نافع عن ابن عمر. مرة موقوفًا عليهما ومرة مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - انظر سنن البيهقي (٥/ ٧٣)، ونصب الراية (١/ ٣٩٠ - ٣٩٢). والله أعلم. وقد رواه سعيد موقوفًا عليهما، كما في إرشاد الفقيه (١/ ٣٣٠)، فاجتهدت في إثبات ما أثبته، والله أعلم.\n(١) وقع سقط بعدها، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وفيه كلام، ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨).\nوقد أعلَّه البخاري في كتاب \"رفع اليدين\" فقال: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها؛ فهو مرسل، وغير محفوظ. انتهى من نصب الراية (١/ ٣٩٠).\n(٢) من المسند، واللفظ له.\n(٣) ليست في المسند.\n(٤) المسند (٦/ ٤٣٦ - ٤٣٧).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٢١٣ رقم ٢٨٩٦).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٩ رقم ٢٠٠٧).\n(٧) عزاه له ابن كثير في إرشاد الفقيه (١/ ٣٣١) وقال: وفي هذا إثبات سماع سعيد من عمر، والمشهور عدم سماعه منه.\n(٨) نسبه له ابن حجر في التلخيص (٢/ ٤٦٢).","vol":"4","page":128},{"text":"اللَّهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا\".\n\n٤٢٠١ - عن حذيفة بن أسيد \"أن النبي - ﷺ - كان إذا نظر إلى البيت قال: اللَّهم زد بيتك تشريفًا وتكريمًا وتعظيعًا\".\nرواه الدارقطني في كتاب المناسك (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>٧٢ - باب وقت دخول النبي - ﷺ - مكة وأين نزل بها</span>\n٤٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس قال: \"انطلق النبي - ﷺ - من المدينة -بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه- هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي على الجلد، فأصبح بذي الحليفه ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل (هو) (٢) وأصحابه، وقلد بدنه، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليالٍ خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها، ثمْ نزل بأعلى مكة عند الحجون، وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من\n_________\n(١) كذا وقع في \"الأصل\": \"الدارقطني في كتاب المناسك\" ولعل الصواب: \"الطبراني في المناسك\" فقد عزاه ابن كثير في إرشاد الفقيه (١/ ٣٣١) إلى الطبراني في المناسك، والله أعلم.\nوالحديث رواه الطبراني في الكبير (٣/ ١٨١ رقم ٣٠٥٣)، والأوسط (٦/ ١٨٣ رقم ٦١٣٢) من طريق عاصم بن سليمان الكوزي، عن زيد بن أسلم، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا عاصم بن سليمان، تفرد به عمر بن يحيى، ولا يروى عن أبي سريحة إلا بهذا الإسناد.\nقال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٤٦٢): وفي إسناده عاصم الكوزي، وهو كذاب.\n(٢) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":129},{"text":"رءوسهم ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب.\nرواه خ (١).\n\n٤٢٠٣ - وروى م (٢) عن ابن عباس قال: \"أهلَّ رسول الله - ﷺ - بالحج فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى الصبح وقال لما صلى الصبح: من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها (عمرة) (٣) \".\n\n٤٢٠٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أهللنا أصحاب محمد - ﷺ - بالحج خالصًا وحده، فقدم النبي - ﷺ - صبح رابعةٍ من ذي الحجة فأمرنا أن نحل\".\nكذا رواه م (٤).\nورواه خ (٥): \"قدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي - ﷺ - أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، ونجعلها عمرة، ونحل إلا من معه هدي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>٧٣ - باب استقبال الحاج</span>\n٤٢٠٥ - عن ابن عباس قال: \"لما قدم النبي - ﷺ - استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه، وآخر خلفه\".\nرواه خ (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ١٥٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩١٠ رقم ١٢٤٠/ ١٩٩).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٣ رقم ١٢١٦).\n(٥) صحيح البخاري (١٣/ ٢٣١ رقم ٧٢٣٠).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٧٢٤ رقم ١٧٩٨).","vol":"4","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1411>٧٤ - باب ما يبدأ به عند دخول مكة</span>\n٤٢٠٦ - عن محمد بن عبد الرحمن ذكرتُ لعروة قال: أخبرتني عائشة \"أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي - ﷺ - أنه توضأ ثم طاف، ثم لم تكن ثم عمرة، ثم حج أبو بكر وعمر -﵄- مثله. ثم حججت مع أبي الزبير فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه. وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها أو (الزبير وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا\".\nرواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) ولفظه: عن) (٣) عروة بن الزبير أنه قال: \"قد حج رسول الله - ﷺ - فأخبرتني عائشة أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره (٤) ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره (٤) ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم يكن غيره، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها بعمرة، وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه! ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدءون بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٧ رقم ١٦١٤، ١٦١٥).\n(٢) صحيح مسلم (٦/ ٩٠٢ - ٩٠٧ رقم ١٢٣٥) وهو في صحيح البخاري (٣/ ٥٨٠ رقم ١٦٤١، ١٦٤٢) أيضًا.\n(٣) سقطت من \"الأصل\" واجتهدت في إثباتها ليستقيم الكلام، واللَّه أعلم.\n(٤) كذا في \"الأصل\"، وصحيح مسلم: \"ثم لم يكن غيره\" وكذا ما بعدها، وفي صحيح البخاري: \"لم تكن عمرة\"، قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦): قوله: \"لم يكن غيره\" وكذا فيما بعده \"ولم يكن غيره\" هكذا هو في جميع النسخ: \"غيره\" بالغين المعجمة والياء، قال القاضي عياض: كذا هو في جميع النسخ. قال: وهو تصحيف، وصوابه \"ثم لم تكن عُمرة\" بضم العين المهملة وبالميم، وكان السائل لعروة إنما سأله=","vol":"4","page":131},{"text":"بالبيت ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبدآن بشيء أول من البيت تطوفان ثم لا يحلون، وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان بعمرة. قط فلما مسحوا الركن حلوا\".\n\n٤٢٠٧ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعة، ثم سجد سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف، ويمشي أربعة، وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (٣) وعنده \"ببطن المسيل\".\n\n٤٢٠٨ - وعن عبد الله بن عمر قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف حين يقدم يخب ثلاثة أطواف من السبع\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٤٢٠٩ - عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا\". رواه م (٦).\n_________\n=عن نسخ الحج إلى العمرة على مذهب من رأى ذلك، واحتج بأمر النبي - ﷺ - لهم بذلك في حجة الوداع، فأعلمه عروة أن النبي - ﷺ - لم يفعل ذلك بنفسه ولا من جاء بعده. هذا كلام القاضي، قلت: هذا الذي قاله من أن قولًا \"غيره\" تصحيف ليس كما قال، بل هو صحيح في الرواية وصحيح في المعنى؛ لأن قوله: \"غيره\" يتناول العمرة وغيرها، ويكون تقدير الكلام: ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره أي لم يغير الحج ولم ينقله وينسخه إلى غيره لا عمرة ولا قران، والله أعلم.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٧ رقم ١٦١٦).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٨ رقم ١٦١٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٠ رقم ١٢٦١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٤٩ رقم ١٦٠٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٠ - ٩٢١ رقم ١٢٦١/ ٢٣٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ رقم ١٢١٨/ ١٥٠).","vol":"4","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1412>٧٥ - باب فضل مسح الركنين</span>\n٤٢١٠ - عن عُبَيد بن عُمَير \"أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي - ﷺ - (يفعله، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنك تزاحم على الركنين زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي - ﷺ -) (١) يزاحم عليه. قال: إن أفعل فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن مسحهما كفارة للخطايا. وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت سبوعًا (٢) فأحصاه كان كعتق رقبة. وسمعته يقول: لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة\".\nرواه ت (٣)، وقال: حديث حسن.\n\n٤٢١١ - وعن ابن عمر \"أنه قيل له: ما أراك تستلم إلا هذين الركنين؟ قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن مسحهما يحط الخطيئة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) وهذا لفظه.\n\n٤٢١٢ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"وُكل به سبعون ملكًا -يعني: الركن اليماني- فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار. قالوا: آمين. وقال\n_________\n٤٢١٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٧٤ - ب).\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) في جامع الترمذي: أسبوعًا، والسبوع لغة في الأسبوع، قليلة، أي: سبع مرات. النهاية (٢/ ٣٣٦).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٢٩٢ رقم ٩٥٩) وقال الترمذي: وروى حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن ابن عبيد بن عمير، عن ابن عمر نحوه، ولم يذكر فيه: عن أبيه.\n(٤) المسند (٢/ ٣، ٨٩).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٢٢١ رقم ٢٩١٩).","vol":"4","page":133},{"text":"رسول الله - ﷺ -: من فاوضه -يعني: الركن الأسود- فإنما يفاوض يد الرحمن\" (١).\nرواه ق (٢) وهو من رواية إسماعيل بن عياش وفيه كلام (٣).\n\n٤٢١٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يُبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن.\n\n٤٢١٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\nوروى النسائي (٩) منه: \"الحجر الأسود من الجنة\".\n\n٤٢١٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس\n_________\n(١) عدَّه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٨) من منكرات حميد بن أبي سويد -شيخ إسماعيل ابن عياش- وقال: إنه غير محفوظ.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٥ - ٩٨٦ رقم ٢٩٥٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١) لكن البلاء من شيخه، جمما قال ابن عدي.\n\n٤٢١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢٠٤/ ١٠ - ٢٠٦ رقم ٢٠٨ - ٢١٢).\n(٤) المسند (١/ ٢٤٧، ٢٦٦، ٢٩١، ٣٠٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٢ رقم ٢٩٤٤).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٩٤ رقم ٩٦١).\n\n٤٢١٤ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٦٠ - ٢٦٣ رقم ٢٧٤ - ٢٧٦).\n(٧) المسند (١/ ٣٠٧، ٣٢٩، ٣٧٣).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٦ رقم ٨٧٧).\n(٩) سنن النسائي (٥/ ٢٢٦ رقم ٢٩٣٥).","vol":"4","page":134},{"text":"نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب\".\nرواه ت (١) وقال: حديث غريب. قال وروي موقوفًا عن عبد الله بن عَمرو قوله.\n\n٤٢١٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"استمتعوا من هذا الحجر الأسود قبل أن يُرفع؛ فإنه خرج من الجنة؛ وإنه لا ينبغي لشيء خرج من الجنة إلا رجع إليها قبل يوم القيامة\".\nرواه سليمان بن أحمد الطبراني (٢).\n\n٤٢١٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما مررت على الركن إلا رأيت عليه ملكًا يقول: آمين؛ فإذا مررتم عليه فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار\".\nرواه أبو بكر أحمد بن مردويه في كتاب التفسير (٣).\n\n٤٢١٨ - وعن ابن عباس قال: \"إن هذا الركن يمين الله في الأرض، يُصافح بها عباده مصافحة الرجل (أخاه) (٤) \".\nرواه محمد بن أبي عمر العدني (٥).\n\n٤٢١٩ - وروى الطبراني (٦) عن ابن عباس قال: \"الركن -يعني الحجر- يمين الله\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٦ رقم ٨٧٨).\n(٢) لم أقف عليه في معاجم الطبراني؛ فلعله في مناسكه.\n(٣) عزاه له ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٤٤)، والسيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٤٢) وذكره ابن كثير بإسناده.\n(٤) من المطالب العالية.\n(٥) ذكره ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ٣٦ رقم ١٢٤٢) من مسند العدني بإسناده، وقال: هذا موقوف صحيح.\n(٦) لم أقف عليه في المعاجم الثلاثة، رواه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٣٩ رقم ٨٩١٩) من هذا الطريق بهذا اللفظ.","vol":"4","page":135},{"text":"-تعالى- في الأرض، يُصافح بها خلقه (مصافحة الرجل أخاه، يشهد لمن استلمه بالبر والوفاء، والذي نفس ابن عباس) (١) بيده ما حاذى به عبد مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه\" (٢).\nغير أن في رواية الطبراني إبراهيم بن يزيد المكي، وهو مُتكلم فيه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>٧٦ - باب كيف بدء الرمل وذكره</span>\n٤٢٢٠ - عن ابن عباس \"قدم النبي - ﷺ - وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم حمى يثرب. فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه (أن يأمرهم) (٤) أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم\".\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من مصنف عبد الرزاق.\n(٢) سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث، فقال: رُوي عن النبي - ﷺ - بإسنادٍ لا يثبت، والمشهور إنما هو عن ابن عباس قال: \"الحجر الأسود يمين الله في الأرض، فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبل يمينه\" ومن تدبر اللفظ المنقول تبين له أنه لا إشكال فيه إلا على من لم يتدبره، فإنه قال: \"يمين الله في الأرض\" فقيده بقوله: \"في الأرض\" ولم يطلق، فيقول يمين الله، وحكم اللفظ المقيد يخالف حكم اللفظ المطلق، ثم قال: \"فمن صافحه وقبله فكأنما صافح الله وقبَّل يمينه\" ومعلوم أن المشبه غير المشبه به، وهذا صريح في أن المصافح لم يصافح يمين الله أصلًا ولكن شبه بمن يصافح الله، فأول الحديث وآخره يبين أن الحجر ليس من صفات الله كما هو معلوم عند كل عاقلٍ، ولكن يبين أن الله تعالى كما جعل للناس بيتًا يطوفون به جعل لهم ما يستلمونه؛ ليكون ذلك بمنزلة تقبيل يد العظماء؛ فإن ذلك تقريب للمقبل وتكريم له، كما جرت العادة، والله ورسوله لا يتكلمون بما فيه إضلال للناس، بل لا بد من أن يبين لهم ما يتقون؛ فقد بين لهم في الحديث ما ينفي من التمثيل. مجموع الفتاوى (٦/ ٣٩٧ - ٣٩٨).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٤).\n(٤) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":136},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده. \" (لما) (٣) قدم رسول الله - ﷺ - وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم (عليكم) (٤) غدًا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة. فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي - ﷺ - أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين؛ ليرى المشركون جَلَدَهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنعه (أن يأمرهم) (٤) أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم\".\n\n٤٢٢١ - وعن ابن عباس قال: \"إنما سعى رسول الله - ﷺ - ورمل بالبيت ليري المشركين قوته\".\nأخرجاه (٥) أيضًا.\n\n٤٢٢٢ - عن أبي الطفيل قال: \"قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشى أربعة أطواف، أسنة هو؛ فإن قومك يزعمون (أنه سنة) (٦)؟ قال: فقال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - قدم مكة فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل. وكانوا يحسدونه. قال: فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يرملوا ثلاثًا ويمشوا أربعًا. قال: قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا أسنة هو؛ فإن قومك يزعمون أنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما قولك\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩ رقم ١٦٠٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦/ ٢٤٠).\n(٣) ليست في صحيح مسلم.\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) البخاري (٧/ ٥٨١ رقم ٤٢٥٧)، ومسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦/ ٢٤١).\n(٦) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":137},{"text":"صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد، هذا محمد. حتى خرج العواتق من البيوت. قال: وكان رسول الله - ﷺ - لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب، والمشي والسعي أفضل\".\nرواه مسلم (١).\nوفي لفظ له (٢): عن أبي الطفيل قال: \"قلت لابن عباس: أُراني قد رأيت رسول الله - ﷺ - قال: فصفه لي. قال: قلت: رأيته عند المروة على ناقةٍ وقد كثُر الناس عليه. فقال ابن عباس: ذاك رسول الله - ﷺ -، إنهم كانوا لا يُدَعُّون (٣) عنه ولا يُكهرون (٤) \".\n\n٤٢٢٣ - عن ابن عمر قال: \"رمل رسول الله - ﷺ - من الحجر إلى الحجر ثلاثًا، ومشى أربعًا\".\nرواه م (٥).\n\n٤٢٢٤ - وروى (٦) عن جابر بن عبد الله أنه قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف\".\n\n٤٢٢٥ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه \"أن عمر بن الخطاب -﵁- قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمك ما استلمتك. فاستلمه، ثم قال: ما لنا والرمل؟ إنما كنا راءينا به\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٩٢٢ - ٩٢٢ رقم ١٢٦٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٢ - ٩٢٣ رقم ١٢٦٥).\n(٣) الدغُّ: الطرد والدفع. النهاية (٢/ ١١٩).\n(٤) الكهر: الانتهار، وقد كهره يكهره إذا زبره واستقبله بوجهٍ عبوسٍ، وفي بعض روايات صحيح مسلم \"ولا يُكرهون\". النهاية (٤/ ٢١٣ - ٢١٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٩٢ رقم ١٢٦٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٢١ رقم ١٢٦٣).","vol":"4","page":138},{"text":"المشركين، وقد أهلكم الله. ثم قال: شيء صنعه رسول الله - ﷺ - فلا نحب أن نتركه\".\nرواه خ (١).\n\n٤٢٢٦ - وعن عمر قال: \"فيما الرملان الآن والكشف عن المناكب؟ وقد أطَّأ (٢) الله الإسلام و(بقى الكفر في أهله) (٣) ومع ذلك كنا لا ندع شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦).\n\n٤٢٢٧ - عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨).\n\n٤٢٢٨ - وعن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - اضطبع فكبر (فاستلم) (٩) ثم رمل ثلاثة أطواف، كانوا إذا بلغوا الركن اليماني وتغيبوا من قريش مشوا ثم اطلعوا (١٠)\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٠ رقم ١٦٠٥).\n\n٢٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٧٨، ٧٩).\n(٢) أي: ثبَّته وأرساه، والهمزة فيه بدل من واو \"وطَّأ\". النهاية (١/ ٥٣).\n(٣) في المسند وسنني أبي داود وابن ماجه: نفي الكفر وأهله.\n(٤) المسند (١/ ٤٥).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ١٨٨٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٤ رقم ٢٩٥٢).\n\n٤٢٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٢١٣ - ٢١٤).\n(٧) المسند (١/ ٣٠٦، ٣٧١).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٧٧ رقم ١٨٨٤).\n(٩) من سنن أبي داود.\n(١٠) في سنن أبي داود: يطلعون.","vol":"4","page":139},{"text":"عليهم يرملون، تقول قريش: كأنهم الغزلان. قال ابن عباس: فكانت سنة\".\nرواه د (١).\n\n٤٢٢٩ - عن ابن يعلى، عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - لما قدم مكة طاف بالبيت مضطبعًا ببرد له حضرمي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣)، ولفظه: \"طاف النبي - ﷺ - مضطبعًا ببرد أخضر\".\nورواه ت (٤) ق (٥): \"أن النبي - ﷺ - طاف بالبيت (مضطبعًا) (٦) وعليه برد\" لم يقل ابن ماجه: (بالبيت.) (٧) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n٤٢٣٠ - عن ابن عباس قال: \"رمل رسول الله - ﷺ - في حجته وفي عمره كلها، وأبو بكر وعمر والخلفاء\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٤٢٣١ - وعن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه\" (٩).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٧٩ رقم ١٨٨٩).\n(٢) المسند (٤/ ٢٢٣، ٢٢٤).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٧٧ رقم ١٨٨٣).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢١٤ رقم ٨٥٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٤ رقم ٢٩٥٤).\n(٦) من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.\n(٧) سقطت من \"الأصل\".\n\n٤٢٣٠ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ١٩٤، ١٩٥).\n(٨) المسند (١/ ٢٢٥).\n\n٤٢٣١ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ١٧٦، ١٧٧) ونقل عن الدارقطني أن غير واحد أرسله.\n(٩) رواه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٤١٧٠).","vol":"4","page":140},{"text":"رواه د (١) ق (٢).\n\n٤٢٣٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. واللفظ لأبي داود، وعند الترمذي قال: \"إنما جُعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1414>٧٧ - باب فضل الطواف بالبيت</span>\n٤٢٣٣ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) وعنده: \"من طاف سبعًا فهو كعدل رقبة\".\nوروى الترمذي (٨): \"من طاف بالبيت سبوعًا (٩) فأحصاه كان كعتق رقبة\".\nوقال: حديث حسن.\n\n٤٢٣٤ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من طاف بالبيت سبعًا ولا يتكلم إلا بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، و(لا حول و) (١٠) لا قوة\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٧ رقم ٢٠٠١).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٧ رقم ٣٠٦٠).\n(٣) المسند (٦/ ٦٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٧٩ رقم ١٨٨٨).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٦ رقم ٩٠٢).\n(٦) المسند (٢/ ٣) بنحوه.\n(٧) سنن النسائي (٥/ ٢٢١ رقم ٢٩١٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٩٢ رقم ٩٥٩).\n(٩) في جامع الترمذي: \"أسبوعًا\" وسبوع لغة في \"أسبوع\" قليلة. النهاية (٢/ ٣٣٦).\n(١٠) من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":141},{"text":"إلا بالله؛ مُحيت عنه عشر سيئات، وكُتبت له عشر حسنات، ورُفعت له عشر درجات، ومن طاف فتكلم في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه، كخائض الماء برجليه\" (١).\nرواه ق (٢) وهو من رواية إسماعيل بن عياش الحمصي، وقد تُكلم فيه (٣).\n\n٤٢٣٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\n- رواه ت (٤) وقال: حديث غريب. وقال خ (٤): إنما يُروى هذا عن ابن عباس قوله.\n\n٤٢٣٦ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير\".\nرواه ت (٥) س (٦) غير أنه قال: عن طاوس، عن رجل أدرك النبي - ﷺ - ولم يسم ابن عباس، وقال ت: وقد روي عن ابن عباس موقوف.\n\n٤٢٣٧ - قال أبو عقال: \"طفت مع أنس بن مالك في مطر، فلما قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين، فقال لنا أنس: ائتنفوا العمل فقد غُفر لكم. هكذا قال لنا رسول الله - ﷺ - وطفنا معه في مطر\".\n_________\n(١) عدَّه ابن عدي في الكامل (٣/ ٧٨) من منكرات حميد بن أبي سويد -شيخ إسماعيل بن عياش- وقال: إنه غير محفوظ.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٥ - ٩٨٦ رقم ٢٩٥٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١) لكن البلاء من شيخه، كما تقدم.\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٢١٩ رقم ٨٦٦).\n\n٤٢٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٦٣ - ٦٤ رقم ٥٤ - ٥٦).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٩٣ رقم ٩٦٠).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٢٢ رقم ٢٩٢٢).","vol":"4","page":142},{"text":"رواه ق (١) وأبو عقال اسمه هلال بن زيد بن يسار بن بولا مولى أنس، قال البخاري (٢): في حديثه مناكير.\n\n٤٢٣٨ - عن عبد الله بن السائب قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وعنده: \"قال بين (الركنين) (٥) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>٧٨ - باب في تقبيل الحجر واستلامه واستلام الركن اليماني</span>\n٤٢٣٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: \"رأيت عمر بن الخطاب -﵁- قتل الحجر، وقال: لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - قبَّلك ما قبَّلتك\".\nأخرجاه خ (٦) م (٧).\n\n٤٢٤٠ - وعن عابس بن ربيعة، عن عمر \"أنه جاء إلى الحجر (الأسود) (٨) فقبله، فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - ﷺ - يقبِّلك ما قبَّلتك\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤١ رقم ٣١١٨).\n(٢) التاريخ الكبير (٨/ ٢٠٥ رقم ٢٧٢٢).\n\n٤٢٣٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٩٠ - ٣٩٢ رقم ٣٦١ - ٣٦٣).\n(٣) المسند (٣/ ٤١١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٧٩ رقم ١٨٩٢).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" إلى: الركعتين. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٥ رقم ١٦١٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٥ رقم ١٢٧٠).\n(٨) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":143},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) ولم يقل: \"لا تضر ولا تنفع\".\n\n٤٢٤١ - عن عبد الله بن سرجس قال: \"رأيت الأصلع -وفي لفظ: الأصيلع يعني: عمر- يقبل الحجر، ويقول: والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع؛ ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - قبلك ما قبلتك\".\nرواه م (٣).\n\n٤٢٤٢ - وروى (٤) عن سويد بن غفلة قال: \"رأيت عمر قبَّل الحجر والتزمه، وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - بك حفيًّا\".\n\n٤٢٤٣ - عن الزبير بن عربي قال: \"سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمه ويقبِّله. وقال: أرأيت إن زحمت، أرأيت إن غلبت. قال: اجعل \"أرأيت\" باليمن، رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمه ويقبّله (٥) \".\nرواه خ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>٧٩ - باب أن النبي - ﷺ - لم يستلم إِلا الركنين اليمانيين</span>\n٤٢٤٤ - عن ابن عباس قال: \"لم أر رسول الله - ﷺ - (يستلم) (٧) غير الركنين اليمانيين\". رواه م (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٤٠ رقم ١٥٩٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٥ - ٩٢٦ رقم ١٢٧٠/ ٢٥١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٥ رقم ١٢٧٠/ ٢٥٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٦ رقم ١٢٧١).\n(٥) إنما قال به ذلك؛ لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي، فأنكر عليه ذلك وأمره إذا سمع الحديث أن يأخذ به ويتقي الرأي. فتح الباري (٣/ ٥٥٦).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٥ رقم ١٦١١).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٥ رقم ١٢٦٩).","vol":"4","page":144},{"text":"٤٢٤٥ - عن ابن عمر قال: \"ما تركت استلام هذين الركنين -اليماني والحجر- مذ رأيت رسول الله - ﷺ - يستلمهما في شدة ولا رخاء\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\nوعند البخاري: \"قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه\".\n\n٤٢٤٦ - عن سالم بن عبد الله (عن أبيه) (٣) قال: \"لم أر النبي - ﷺ - يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين\".\nرواه خ (٤) ومسلم (٥) وعنده: \"يمسح من البيت\".\nوفي لفظ له (٦): \"إن رسول الله - ﷺ - كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني\".\n\n٤٢٤٧ - عن نافع، عن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه. وكان عبد الله بن عمر يفعله\".\nرواه د (٧) س (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٠ رقم ١٦٠٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٤ رقم ١٢٦٨).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٣ رقم ١٦٠٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٤ رقم ١٢٦٧).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٤ رقم ١٢٦٧/ ٢٤٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٧٦ رقم ١٨٧٦).\n(٨) سنن النسائي (٥/ ٢٣١ رقم ٢٩٤٧).","vol":"4","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1417>٨٠ - باب استلام الركن بالمحجن والإِشارة إِليه وتقبيل المحجن واليد والبكاء عند تقبيله وتقبيل الركن اليماني</span>\n٤٢٤٨ - عن ابن عباس قال: \"طاف النبي - ﷺ - في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٤٢٤٩ - عن جابر قال: \"طاف النبي - ﷺ - بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه؛ لأن يراه الناس وليشرف ويسألوه؛ فإن الناس غشوه\".\nرواه م (٢).\n\n٤٢٥٠ - عن أبي الطفيل قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٤٢٥١ - وروى (٤) عن نافع قال: \"رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله\".\n\n٤٢٥٢ - عن ابن عباس قال: \"طاف النبي - ﷺ - (بالبيت) (٥) على بعيرٍ، كما أتى على الركن أشار إليه\".\n_________\n(١) البخاري (٣/ ٥٥٢ رقم ١٦٠٧)، ومسلم (٢/ ٩٢٦ رقم ١٢٧٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٦ رقم ١٢٧٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٤ رقم ١٢٦٨).\n(٥) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":146},{"text":"رواه خ (١).\n\n٤٢٥٣ - عن أبي داود الطيالسي (٢) عن (جعفر بن عثمان) (٣) المخزومي قال: \"رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبَّل الحجر وسجد عليه، وقال: (رأيت خالي ابن عباس يقبِّل الحجر ويسجد عليه، وقال) (٤): رأيت عمر يقبِّل الحجر ويسجد عليه، وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - (يفعله) (٥) \".\nرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٦).\n\n٤٢٥٤ - عن ابن عمر قال: \"استقبل رسول الله - ﷺ - الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات\".\nرواه ق (٧) من حديث محمد بن عون قال البخاري (٨) وأبو حاتم الرازي (٩):\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٦ رقم ١٦١٢).\n\n٤٢٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٨٤ رقم ١٧٣).\n(٢) وهو في مسند الطيالسي (٧ رقم ٢٨).\n(٣) كذا في \"الأصل\" ومسند الطيالسي والأحاديث المختارة، وفي المطالب العالية وإتحاف الخيرة: جعفر بن عبد الله بن عثمان. ووقع في مسند أبي يعلى: جعفر بن محمد. وهو خطأ؛ فقد رواه الضياء في المختارة من طريق أبي يعلى، وفيه \"جعفر بن عثمان\" على الصواب، وقد روى هذا الحديث العقيلي في الضعفاء (١/ ١٨٣) في ترجمة: جعفر بن عبد الله بن عثمان بن حميد القرشي الحميدي، فصح أنه جعفر بن عبد الله بن عثمان، وأنه نُسب في الأصل ومسند الطيالسي والأحاديث المختارة إلى جده، والله أعلم.\n(٤) سقطت من مسند أبي يعلى فاعله محققه بالانقطاع، وهي ثابتة في المطالب والإتحاف والمختارة.\n(٥) من مسند أبي يعلى.\n(٦) مسند أبي يعلى (١/ ١٩٢ رقم ٢١٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٢ رقم ٢٩٤٥).\n(٨) في التاريخ الكبير (١/ ١٩٧)، والأوسط (٢/ ١٠٩)، والضعفاء الصغير (١٠٩ رقم ٣٣٥): منكر الحديث.\n(٩) الجرح والتعديل (٨/ ٤٧).","vol":"4","page":147},{"text":"منكر الحديث، روى عن نافع حديثًا لا أصل له.\nقال الحافظ: وأظنه هذا، واللَّه أعلم (١).\n\n٤٢٥٥ - عن ابن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - يقبِّل الركن اليماني، ويضع خدَّه عليه\".\nرواه الدارقطني (٢) هو من رواية عبد الله بن مسلم بن هرمز، ضعفه غير واحد (٣)، قال الإمام أحمد (٤): صالح الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1418>٨١ - باب التكبير عند الركن والتهليل</span>\n٤٢٥٦ - عن ابن عباس قال: \"طاف النبي - ﷺ - بالبيت على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء (كان) (٥) عنده وكبر\".\nرواه خ (٦).\n\n٤٢٥٧ - عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا استلم الركن قال: بسم الله، والله أكبر\".\nرواه الطبراني (٧) بإسناد جيد.\n\n٤٢٥٨ - وروى (٨) أيضًا عن الحارث، عن علي \"أنه كان إذا استلم الحجر قال:\n_________\n(١) وقال المزي في التهذيب (٢٦/ ٢٤٣): وكأنه الحديث الذي أشار إليه أبو حاتم، والله أعلم.\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٠ رقم ٢٤٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٦/ ١٣٠ - ١٣٢).\n(٤) أسنده ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٦٠) عنه.\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٥٧ رقم ١٦١٣).\n(٧) كتاب الدعاء (٢٧٠ رقم ٨٦٢).\n(٨) المعجم الأوسط (١/ ١٥٧ رقم ٤٩٢).","vol":"4","page":148},{"text":"اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، وسنة نبيك - ﷺ -\".\nالحارث فيه كلام (١).\n\n٤٢٥٩ - عن عمر \"أن النبي - ﷺ - قال له: يا عمر، إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلَّل وكبر\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٤٢٦٠ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: \"قال لي النبي - ﷺ - حين فرغنا من الطواف بالبيت: كيف صنعت يا أبا محمد؟ قلت: استلمت وتركت. قال: أصبت\".\nوفي لفظ: \"يا أبا محمد، ما فعلت في استلام الركن؟ \".\nرواه الطبراني (٣) وابن حبان البستي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>٨٢ - باب في طواف الراكب وطواف النساء مع الرجال</span>\n٤٢٦١ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"شكوت إلى النبي - ﷺ - أني أشتكي. فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. قالت: فطفت، ورسول الله - ﷺ - حينئذ يصلي، وهو يقرأ \"والطور وكتاب مسطور\". رواه خ (٥) م (٦).\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٣٣).\n(٢) المسند (١/ ٢٨).\n\n٤٢٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٩١٣، ٩١٤) ونقل عن الدارقطني ترجيح إرساله.\n(٣) المعجم الكبير (١/ ١٢٧ رقم ٢٥٧).\n(٤) الإحسان (٩/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٣٨٢٣).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٠ - ٥٦١ رقم ١٦١٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٦).","vol":"4","page":149},{"text":"٤٢٦٢ - عن عائشة قالت: \"طاف رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع (حول الكعبة) (١) على بعير كراهية أن يصرف (٢) عنه الناس\".\nرواه م (٣).\n\n٤٢٦٣ - وعن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته كلما أتى (على) (٤) الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه.\n\n٤٢٦٤ - عن صفية بنت شيبة قالت: \"لما اطمأن رسول الله - ﷺ - (بمكة) (٤) عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده. قالت: وأنا انظر إليه\".\nرواه ق (٧) د (٨) واللفظ له.\nوقد تقدم حديث ابن عباس (٩) وحديث جابر (١٠) في طواف النبي - ﷺ - وهو راكب.\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) في صحيح مسلم: يضرب. قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٣٩٣): هكذا هو في معظم النسخ \"يضرب\" بالباء، وفي بعضها: \"يصرف\" بالصاد المهملة والفاء، وكلاهما صحيح.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٧ رقم ١٢٧٤).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (١/ ٢١٤، ٣٠٤).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٧٧ رقم ١٨٨١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣ رقم ٢٩٤٧).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٧٦ رقم ١٨٧٨).\n(٩) الحديث رقم (٤٢٤٨).\n(١٠) الحديث رقم (٤٢٤٩).","vol":"4","page":150},{"text":"٤٢٦٥ - قال ابن جريج: أخبرني عطاء -إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال- قال: كيف يمنعهن، وقد طاف نساء رسول الله - ﷺ - مع الرجال؟ قلت. أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: إي لعمري لقد أدركته (١) بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطهن (٢) الرجال؟ قال: لم يخالطهن (الرجال) (٣) كانت عائشة تطوف حَجْرةً (٤) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين. قالت: انطلقي عنك (٥). وأبت، يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأُخرِجَ الرجال (٦)، وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير، وهي مجاورة في جوف ثبير. قلت: وما حجابها؟ قال: هي في قبة تركية لها غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعًا مورَّدًا (٧) \".\nرواه خ (٨).\n_________\n(١) أي: طوافهن معهم. إرشاد الساري (٣/ ١٧٢).\n(٢) في صحيح البخاري: يخالطن. قال ابن حجر: في رواية المستملي: \"يخالطهن\" في الموضعين، والرجال بالرفع على الفاعلية. فتح الباري (٣/ ٥٦٢).\n(٣) ليست في صحيح البخاري.\n(٤) حجرة -بفتح المهملة، وسكون الجيم، بعدها راء- أي: ناحية، قال القزاز: هو مأخوذ من قولهم: نزل فلان حجرة من الناس أي: معتزلًا، وفي رواية الكشميهني \"حجزة\" بالزاي، وهي رواية عبد الرزاق فإنه فسره في آخره فقال: يعني محجوزًا بينها وبين الرجال. فتح الباري (٣/ ٥٦٢).\n(٥) أي عن جهة نفسك. فتح الباري (٣/ ٥٦٢)\n(٦) أي: إذا أردن الدخول وقفن قائمات حتى يدخلن حال كون الرجال مخرجين منه. فتح الباري (٣/ ٥٦٢)، وإرشاد الساري (٣/ ١٧٢).\n(٧) أي: قميصًا لونه لون الورد، ولعبد الرزاق: \"درعًا معصفرًا وأنا صبي\". فبين بذلك سبب رؤيته إياها. فتح الباري (٣/ ٥٦٢).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٠ رقم ١٦١٨).","vol":"4","page":151},{"text":"٤٢٦٦ - عن عائشة (١) قالت: يا رسول الله، والله ما طفت طواف الخروج، فقال النبي - ﷺ - إذا أقيمت الصلاة طوفي على بعيرك من وراء الناس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>٨٣ - باب أن الكفاو كانوا يطوفون عراة</span>\n٤٢٦٧ - عن ابن عباس قال: \"كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تَطوافًا (٢) تجعله على فرجها، وتقول:\nاليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله\nفنزلت هذه الآية: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) (٣) \". رواه م (٤).\n\n٤٢٦٨ - عن هشام -هو ابن عروة- عن أبيه قال: \"كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس -الحمس: قريش وما ولدت- كانوا يطوفون عراة إلا أن يعطيهم الحمس ثيابًا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء\".\nرواه مسلم (٥) من قول عروة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>٨٤ - باب النهي عن طواف العريان أو مربوط بزمام وعن حج المشركين</span>\n٤٢٦٩ - عن أبي هريرة \"أن أبا بكر الصديق -﵄- بعثه في الحجة\n_________\n(١) كذا وقع في \"الأصل\": عن عائشة. ولم يذكر من رواه، والحديث رواه النسائي في سننه (٥/ ٢٢٣ رقم ٢٩٢٦) عن هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة ﵂، وقال: عروة لم يسمعه من أم سلمة. والله أعلم.\n(٢) هذا على حذف المضاف، أي: ذا تطواف، ورواه بعضهم بكسر التاء، وقال: هو الثوب الذي يُطاف به، ويجوز أن يكون مصدرًا أيضًا. النهاية (٣/ ١٤٣).\n(٣) سورة الأعراف، الآية ٣١.\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٣٢٠ رقم ٣٠٢٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٤ رقم ١٢١٩).","vol":"4","page":152},{"text":"التي أمَّره عليها رسول الله - ﷺ - قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٤٢٧٠ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بسير -أو بخيط، أو بشيء غير ذلك- فقطعه النبي - ﷺ - بيده، ثم قال: قده بيده\" (٣). وفي لفظ (٤) \"بزمام\".\nرواه خ.\n\n٤٢٧١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - أدرك رجلين وهما مقترنان، يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله - ﷺ - ما بال القران؟ قالا: يا رسول الله، نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنان (٥). فقال رسول الله - ﷺ - ليس هذا نذرًا -فقطع قرانهما- إنما النذر ما ابتغي به وجه الله -﷿\".\nرواهَ الإمام أحمد (٦).\n\n٤٢٧٢ - عن زيد بن أُثيع قال: \"سألت عليًا -﵁- بأي شيء بُعثت؟ قال: بأربع، لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، ومن كان (٧) بينه وبين النبي - ﷺ -\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٥ رقم ١٦٢٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٧).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٣ رقم ١٦٢٠).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٥ رقم ١٦٢١).\n(٥) كذا في \"الأصل\" وفي المسند: \"مقترنين\" على الجادة.\n(٦) المسند (٢/ ١٨٣).\n\n٤٢٧٢ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٤٦١، ٤٦٢).\n(٧) في \"الأصل\": كانت. والمثبت من جامع الترمذي.","vol":"4","page":153},{"text":"عهد فعهده إلى مدته، ومن لا مدة له فأربعة أشهر\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن. وروى (٣) إسناده. وقال: زيد بن يثيع. وهذا أصح.\n\n٤٢٧٣ - عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: \"كنت مع علي بن أبي طالب -﵁- حين بعثه رسول الله - ﷺ - إلى أهل مكة، قال ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله - ﷺ - عهد فأجله -أو أمده- إلى أربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج بعد العام مشرك. فكنت أنادي حتى صَحِل (٤) صوتي\".\nرواه النسائي (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>٨٥ - باب أن الحائض لا تطوف بالبيت</span>\n٤٢٧٤ - عن عائشة أنها قالت: \"قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة. قالت: فشكوت ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري\".\nأخرجاه (٦) -لفظ البخاري- وفي لفظ مسلم: \"فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي\".\n_________\n(١) المسند (١/ ٧٩).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٢ رقم ٨٧١).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٢ رقم ٨٧٢).\n(٤) بكسر الحاء، أي: ذهبت حدته. قاله السندي في حاشية سنن النسائي (٥/ ٢٣٤).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٢٣٤ رقم ٢٩٥٨).\n(٦) البخاري (٣/ ٥٨٨ رقم ١٦٥٠)، ومسلم (٢/ ٨٧٠ رقم ١٢١١).","vol":"4","page":154},{"text":"٤٢٧٥ - وعن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف (بالبيت) (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1423>٨٦ - باب ذكر الحِجْر أنه من البيت</span>\n٤٢٧٦ - عن سالم بن عبد الله أن (عبد الله بن) (٣) محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله ابن عمر، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - قال لها: ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم. فقلت: يا رسول الله، أفلا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت. قال عبد الله: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - ما أرى رسول الله - ﷺ - ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥).\n\n٤٢٧٧ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"لولا حداثة (عهد) (٦) قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشًا حين بنت البيت استقصرت ولجعلت لها خلفًا\".\nرواه خ (٧) م (٨) وهذا لفظه، وعند البخاري: \"استقصرت بناءه، وجعلت له\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٦/ ١٣٧).\n(٣) من الصحيحين.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥١٣ رقم ١٥٨٣) بنحوه.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٩ رقم ١٣٣٣/ ٣٩٩) واللفظ له.\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٥١٤ رقم ١٥٨٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٨ رقم ١٣٣٣/ ٣٩٨).","vol":"4","page":155},{"text":"خلفًا\". وقال (أبو) (١) معاوية: حدثنا هشام: خلفًا يعني: بابًا\".\n\n٤٢٧٨ - وعن عائشة \"أن النبي - ﷺ - قال لها: يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم (فأدخلت فيه ما أُخرج منه، وألزقته بالأرض) (٢) ولجعلت له بابين بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا فبلغت به أساس إبراهيم. فذاك الذي حمل ابن الزبير على هذه. قال يزيد -هو ابن رومان-: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل. قال جرير -هو ابن حاتم-: فقلت له: أين موضعه؟ فقال: أُرِيَكَهُ الآن. فدخلت معه الحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: ها هنا. فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها\".\nرواه خ (٣).\n\n٤٢٧٩ - وعن عائشة قالت: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن الجَدْر (٤) أمن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فما لهم لم يدخلوها في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة. قلت: فما شأن بابهم مرتفعًا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تُنكر قلوبهم أن أُدخل الجدر في البيت (٥)، وأن أُلصق بابه بالأرض\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري، وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وهشام هو ابن عروة، ورواية أبي معاوية هذه وصلها مسلم والنسائي، قاله ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٢٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥١٤ رقم ١٥٨٦).\n(٤) بفتح الجيم، وسكون المهملة، كذا للأكثر، وكذا هو في مسند مسدد شيخ البخاري فيه، وفي رواية المستملي: \"الجدار\" قال الخليل: الجدر لغة في الجدار. انتهى، ووهم من ضبطه بضمها؛ لأن المراد الحجر، ولأبي داود الطيالسي عن أبي الأحوص شيخ مسدد فيه: \"الجدر أو الحجر\" بالشك، ولأبي عوانة من طريق شيبان عن الأشعث \"الحجر\" بغير شك. فتح الباري (٣/ ٥١٨).\n(٥) أي: أخاف إنكار قلوبهم إدخالي الحجر، وجواب \"لولا\" محذوف، وثبت جوابها في رواية مسلم. فتح الباري (٣/ ٥١٩).","vol":"4","page":156},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"لنظرت أن أدخل الجدر\".\n\n٤٢٨٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء، عن الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: \"وقد الحارث بن عبد الله على عبد الملك ابن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب -يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث: بلى، أنا سمعته منها. قال: سمعتها تقول ماذا؟ (قال) (٣) قالت: قال رسول الله - ﷺ -: إن قومك (استقصروا) (٤) من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه. فأراها قريبًا من سبعة أذرع\".\nهذا حديث عبد الله بن عبيد وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال- أي رسول الله - ﷺ -: \"ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيًّا وغربيًّا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا. قال: تعززًا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دعوه فسقط. قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت ساعة بعصاة، ثم قال: وددت أني (تركته) (٥) وما تحمل\".\nرواه م (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٥٣ - ٥١٤ رقم ١٥٨٤).\n(٢) صحيح ملم (٢/ ٩٧٣ رقم ١٣٣٣/ ٤٠٥).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) في \"الأصل\": اقتصروا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\": تركتهم. والمثبت من صحيح مسلم، والضمير يعود على عبد الله بن الزبير ﵁.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٧١ - ٩٧٢ رقم ١٣٣٣/ ٤٠٣).","vol":"4","page":157},{"text":"٤٢٨١ - وروى (١) أيضًا عن أبي قزعة \"أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله - ﷺ - يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء. قال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا. قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على بناء ابن الزبير\".\n\n٤٢٨٢ - وعن عائشة قالت: \"كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فأدخلني الحجر، قال: صلي في الحجر إن أردتي دخول البيت؛ فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>٨٧ - باب جواز الطواف في كل وقت</span>\n٤٢٨٣ - عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي - ﷺ -: \"لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار\" (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٢ رقم ١٣٣٣/ ٤٠٤).\n(٢) رواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٣٥ رقم ٣٠١٨).\n(٣) المسند (٦/ ٩٢ - ٩٣).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢١٤ رقم ٢٠٢٨).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٢١٩ رقم ٢٩١٢).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٥ رقم ٨٧٦).\n(٧) صححه ابن خزيمة (٢/ ٢٦٣ رقم ١٢٨٠)، وابن حبان (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٥٥٢ - ١٥٥٤)، والحاكم (١/ ٤٤٨).","vol":"4","page":158},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن (٦).\nولفظ الإمام أحمد (٧) عن النبي - ﷺ - \"خير عطاء هذا، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، إن كان إليكم من هذا الأمر شيء، فلا أعرفن ما منعتم أحدًا يصلي عند هذا البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار\".\n\n٤٢٨٤ - عن عروة، عن عائشة \"أن ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح، ثم قعدوا إلى المذكِّر (٨) حتى (إذا) (٩) طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى كانت الساعة التي تُكره فيها الصلاة قاموا يصلون\".\nرواه خ (١٠).\n\n٤٢٨٥ - وروى (١١) عن عبد العزيز بن رفيع: \"رأيت عبد الله بن الزبير يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين. قال عبد العزيز: ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي\n_________\n(١) المسند (٤/ ٨٠، ٨١، ٨٢، ٨٣، ٨٤).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٨٠ رقم ١٨٩٤).\n(٣) سنن النسائي (١/ ٤٨٤ رقم ٥٨٤، ٥/ ٢٢٣ رقم ٢٩٢٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٣٩٨ رقم ١٢٥٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٠ رقم ٨٦٨).\n(٦) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ٩٩)، وتحفة الأحوذي (٣/ ٦٠٦ رقم ٨٦٩)، وتحفة الأشراف (٢/ ٤١١ رقم ٣١٨٧): حديث حسن صحيح.\n(٧) المسند (٤/ ٨٤).\n(٨) بالمعجمة وتشديد الكاف، أي الواعظ، وضبطه ابن الأثير في النهاية بالتخفيف بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه، قال: وأرادت موضع الذكر، إما الحَجَر وإما الحِجْر. فتح الباري (٣/ ٥٧٢).\n(٩) من صحيح البخاري.\n(١٠) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٠ رقم ١٦٢٨).\n(١١) صحيح البخاري (٣/ ٥٧١ رقم ١٦٣٠، ١٦٣١).","vol":"4","page":159},{"text":"ركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة حدثته أن النبي - ﷺ - لم يدخل بيتها إلا صلاهما\".\n\n٤٢٨٦ - عن أبي الزبير \"سألت جابرًا عن الطواف بالكعبة، فقال: كنا نطوف فنمسح الركن الفاتحة والخاتمة، ولم نكن نطوف بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب. وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول:) (١) تطلع الشمس في قرني الشيطان\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٤٢٨٧ - وقال البخاري (٣): قال نافع: \"كان ابن عمر يصلي لكل سبوع ركعتين. وقال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف. فقال: السنة أفضل، لم يطف النبي - ﷺ - سبوعًا قط إلا صلى ركعتن\".\n\n٤٢٨٨ - عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري \"أنه طاف مع عمر بن الخطابه بعد صلاة الصبح بالكعبة فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس فركب حتى أناخ بذي طوى، فسبح ركعتين\".\nرواه الإمام مالك (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>٨٨ - باب في ركعتي الطواف ومكان الصلاة</span>\n٤٢٨٩ - عن عَمْرو بن دينار سمعت ابن عُمَر يقول: \"قدم رسول الله - ﷺ - فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، وقد\n_________\n(١) من مسند أحمد.\n(٢) المسند (٣/ ٣٩٣).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٦) كتاب الحج، باب صلى النبي - ﷺ - لسبوعه ركعتين.\n(٤) الموطأ (١/ ٢٩٧ رقم ١١٧).","vol":"4","page":160},{"text":"قال الله -﷿-: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) \".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٤٢٩٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"اعتمر رسول الله - ﷺ - فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه من يستره من الناس، فقال له رجل: أدخل رسول الله - ﷺ - الكعبة؟ قال: لا\".\nرواه خ (٤).\nوفي لفظ له (٥): \"كنا مع النبي - ﷺ - حين اعتمر، فطاف فطفنا معه، وصلى فصلينا معه، وسعى بين الصفا والمروة فكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه (أحدٌ) (٦) بشيء\".\nوروى منه مسلم (٧) \"قلت لابن أبي أوفى: أدخل النبي - ﷺ - (البيت) (٨) في عمرته؟ قال: لا\".\nوفي رواية لأبي داود السجستاني (٩): \"ثم أتى الصفا والمروة فسعى بينهما سبعًا، ثم حلق رأسه\".\n\n٤٢٩١ - عن عبد الله بن السائب \"أنه كان يقود ابن عباس فيقيمه عند الشقة\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٦ - ٥٦٧ رقم ١٦٢٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٦ رقم ١٢٣٤).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٤٦ رقم ١٦٠٠).\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٥٢٢ رقم ٤١٨٨).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٨ رقم ١٣٣٢).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٨٢ رقم ١٩٠٣).\n\n٤٢٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٣٦٤، ٤٦٥).","vol":"4","page":161},{"text":"الثالثة مما يلي الركن الذي يلي الحجر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس: أنبئت أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي ها هنا؟ فيقول:؟ نعم. فيقوم فيصلي\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣).\nوفي رواية الإمام أحمد: \"مما يلي الباب مما يلي الحجر، فقلت -يعني: القائل ابن عباس- لعبد الله بن السائب: إن رسول الله - ﷺ - كان يقوم ها هنا -أو يصلي ها هنا-؟ فيقول: نعم. فيقوم ابن عباس فيصلي\".\n\n٤٢٩٢ - عن المطلب بن أبي وداعة قال: \"رأيت النبي - ﷺ - حين فرغ من سبعه جاء حاشية المطاف فصلى ركعتين، وليس بينه وبين الطواف أحد\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧).\n\n٤٢٩٣ - عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - طاف (سبعًا) (٨) رمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٩) فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم استلم الركن، ثم خرج فقال: إن الصفا والمروة من شعائر الله؛ فابدءوا بما بدأ الله به\" (١٠).\nرواه س (١١).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤١٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٨١ رقم ١٩٠٠).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٢٢١ رقم ٢٩١٨).\n(٤) المسند (٦/ ٣٩٩).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢١١ رقم ٢٠١٦).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٣٥ رقم ٢٩٥٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٨٦ رقم ٢٩٥٨).\n(٨) في \"الأصل\": وسعى و. والمثبت من سنن النسائي.\n(٩) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.\n(١٠) رواه مسلم (٢/ ٨٨٧ - ٨٨٨ رقم ١٢١٨) في حديث جابر الطويل، وفيه: \"أبدأ بما بدأ الله به\" بصيغة المضارع لا الأمر، والله أعلم.\n(١١) سنن النسائي (٥/ ٢٣٦ رقم ٢٩٦٢).","vol":"4","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1426>٨٩ - باب طواف القارن</span>\n٤٢٩٤ - عن عائشة قالت: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال: من (كان) (١) معه هدي فليهل بالحج والعمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما. فقدمت مكة وأنا حائض، فلما قضينا حجنا أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم فاعتمرت، فقال (- ﷺ - هذه) (١) مكان عمرتك. فطاف الذين أهلوا بالعمرة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فطافوا طوافًا واحدًا\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) وعنده: \"ثم قال رسول الله - ﷺ -: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. قالت: فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة. قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله - ﷺ - مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحدًا\".\n\n٤٢٩٥ - ولمسلم (٤) أيضًا عنها: \"أنها حاضت بسرف فطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٧ رقم ١٦٣٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٠ رقم ١٢١١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٠ رقم ١٢١١/ ١٣٣).","vol":"4","page":163},{"text":"٤٢٩٦ - وله (١) أيضًا عنها \"أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي - ﷺ - يوم النفر: يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج\".\n\n٤٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: \"قدم النبي - ﷺ - مكة فطاف وسعى بين الصفا والمروة ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة\". رواه خ (٢).\n\n٤٢٩٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"لم يطف النبي - ﷺ - ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول\". رواه م (٣).\n\n٤٢٩٩ - وروى (٤) أيضًا عن عائشة \"أنها حاضت بسرف فطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك\".\n\n٤٣٠٠ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أحرم بالحج والعمرة كفى لهما (طواف واحد، ولم يحل) (٥) حتى يقضي حجه ويحل منهما جميعًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب (٩). ولفظه:\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٧٩ رقم ١٢١١/ ١٣٢).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٦٨ رقم ١٦٢٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٣ رقم ١٢١٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٠ رقم ١٢١١/ ١٣٣).\n(٥) في \"الأصل\": طوافًا واحدًا. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) المسند (٢/ ٦٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩١ رقم ٢٩٧٥) واللفظ له.\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٨٤ رقم ٩٤٨).\n(٩) كذا في تحفة الأشراف (٦/ ١٥٦ رقم ٨٠٢٩)، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ١٧٤): حديث حسن صحيح غريب. وفي تحفة الأحوذي (٤/ ٢٠ رقم ٩٥٥):=","vol":"4","page":164},{"text":"\"من أحرم بالحج والعمرة أجرأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منهما جميعًا وقال: قد روى غير واحد عن عُبَيْد الله بن عمر -يعني: (عن) (١) نافع- ولم يرفعوه، وهو أصح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>٩٠ - باب في الملتزم</span>\n٤٣٠١ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: \"لما افتتح رسول الله - ﷺ - مكة قلت: لألبسن ثيابي -وكانت داري على الطريق- فلأنظرن ما يصنع رسول الله - ﷺ - فانطلقت فوافقت رسول الله - ﷺ - (قد) (٢) خرج من الكعبة وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله - ﷺ - وسطهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول الله - ﷺ - حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤).\n\n٤٣٠٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: \"طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار. ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب ووضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله\".\nرواه د (٥) -وهذا لفظه- ق (٦) وهو من رواية المثنى بن الصباح (٧)، وقد تُكلم فيه.\n_________\n= حديث حسن غريب صحيح.\n(١) ليست في \"الأصل\".\n(٢) من المسند.\n(٣) المسند (٣/ ٤٣١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٨١ رقم ١٨٩٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٨١ رقم ١٨٩٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٧ رقم ٢٩٦٢).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧).","vol":"4","page":165},{"text":"٤٣٠٣ - عن مجاهد، عن ابن عباس قال: \"الملتزم ما بين الركن والباب\" (١).\nرواه الطبراني في المناسك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>٩١ - باب في دخول الكعبة والصلاة فيها ومن قال لم يصل فيها والدعاء فيها</span>\n٤٣٠٤ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخرجت وأُخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بها. ثم دخل البيت فكبر في نواحي البيت وخرج، ولم يصل فيه\".\nرواه خ (٢).\n\n٤٣٠٥ - عن جابر: \"كان في الكعبة صورٌ، فأمر النبي - ﷺ - عمر بن الخطاب بمحوها، فبل عمر ثوبًا ومحاها به، فدخلها رسول اللَّه - ﷺ - وما فيها منها شيء\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٤٣٠٦ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - دخل الكعبة فيها ست سوارٍ، فقام عند كل سارية فدعا، ولم يُصل\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n_________\n(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٦٤).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٤٧ رقم ١٦٠١).\n(٣) المسند (٣/ ٣٩٦).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٥٩٧ رقم ٣٩٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٨ رقم ١٣٣١).","vol":"4","page":166},{"text":"ولفظ البخاري: قال: \"لما دخل النبي - ﷺ - البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل حتى خرج منه، فلما خرج منه ركع في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة\".\n\n٤٣٠٧ - وعن ابن عباس قال: \"إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله، أخبرني أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال: هذه القبلة. قلت له: ما نواحيها أفي زواياها؟ قال: بل في كل (قبلة) (١) من البيت\".\nرواه م (٢).\n\n٤٣٠٨ - عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: \"دخل رسول الله - ﷺ - هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة البيت، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا فسألته هل صلى فيه رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين\".\nرواه خ (٣) م (٤).\nوفي لفظ (٥): \"قال ابن عمر: فنسيت أن أسأله كم صلى\".\nوفي لفظ للبخاري (٦): \"فقلت: صلى رسول الله - ﷺ - في الكعبة؟ فقال: نعم، ركعتين بين الساريتين (اللتين) (٧) على يساره إذا دخلت، ثم خرج فصلى في\n_________\n(١) في \"الأصل\": وصلة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٨ رقم ١٣٣٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٤١ رقم ١٥٩٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٧ رقم ١٣٢٩/ ٣٩٣).\n(٥) البخاري (٦/ ١٥٣ رقم ٢٩٨٨، ٧/ ٦١١ رقم ٤٢٨٩)، ومسلم (٢/ ٩٦٧ رقم ١٣٢٩/ ٣٩١).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٥٩٦ رقم ٣٩٧).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":167},{"text":"وجه الكعبة ركعتين\".\n\n٤٣٠٩ - وعن ابن عمر \"أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل، ويجعل الباب قبل ظهره، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع فيصلي، يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله - ﷺ - صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي في (أي) (١) نواحي البيت شاء\".\nرواه خ (٢).\n\n٤٣١٠ - وعن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه ثم مكث فيها. قال ابن عمر: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله - ﷺ -؟ قال: جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٤٣١١ - وعن ابن عمر (قال: \"أقبل) (٥) رسول الله - ﷺ - عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء ومعه بلال وعثمان بن طلحة حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: ائتنا بالمفتاح. فجاءه (بالمفتاح) (٦) ففتح له الباب، فدخل النبي - ﷺ - وأسامة وبلال وعثمان، ثم أغلقوا عليهم الباب، فمكث نهارًا طويلًا، ثم خرج فابتدر الناس الدخول، فسبقتهم فوجدت بلالًا قائمًا وراء الباب، فقلت له: أين\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٤٥ رقم ١٥٩٩).\n(٣) صحيح البخاري (١/ ٦٨٨ - ٦٨٩ رقم ٥٠٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٦ رقم ١٣٢٩).\n(٥) في \"الأصل\": أن. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":168},{"text":"صلى النبي - ﷺ -؟ فقال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين. وكان البيت على ستة أعمدة سطرين، صلى بين العمودين من السطر المقدم، وجعل باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار، ونسيت أن أسأله كم صلى، وعند المكان الذي صلى فيه مَرْمَرةٌ (١) حمراء\".\nرواه خ (٢).\n\n٤٣١٢ - وعن ابن عمر قال: \"أقبل رسول الله - ﷺ - عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: ائتني بالمفتاح. فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه، فقال: والله لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي. قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي - ﷺ - فدفعه إليه، ففتح الباب\". رواه مسلم (٣).\n\n٤٣١٣ - عن أسامة بن زيد: \"أنه دخل هو ورسول الله - ﷺ - البيت، فأمر بلالًا فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، حتى إذا كان بين الأسطوانتين، اللتين تليان الباب -باب الكعبة- جلس فحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره، ثم قام حتى أتى ما استقبل من دبر الكعبة فوضع وجهه وخده عليه، وحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفر، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله والمسألة والاستغفار، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف. فقال: (هذه القبلة) (٤) \".\n_________\n(١) بسكون الراء والمهملتين والميمين المفتوحتين واحدة المرمر، وهو جنس من الرخام نفيس معروف. فتح الباري (٧/ ٧٠٩).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٧٠٩ رقم ٤٤٠٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٦ رقم ١٣٢٩/ ٣٩٠).\n(٤) تكررت في سنن النسائي مرتين.\n\n٤٣١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٢٠ - ١٢٢ رقم ١٣٣١ - ١٣٣٣).","vol":"4","page":169},{"text":"رواه س (١).\nوفي رواية ثَمَّ (٢): \"دخلت مع النبي - ﷺ - البيت، فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبَّر وهلَّل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره عليه وخده ويديه، ثم كبر وهلَّل ودعا، فعل ذلك بالأركان كلها، ثم خرج فأقبل على القبلة وهو على الباب، فقال: هذه (القبلة) (٣) هذه القبلة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) بتمامه، وفي آخره عنده: \"مرتين أو ثلاثًا\".\n\n٤٣١٤ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - خرج من عندها وهو مسرور، فرجع وهو كئيب، فقال: إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها؛ إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٣١٥ - عن منصور الحجبي قال: حدثني خالي مسافع بن شيبة عن أمي قالت: سمعت الأسلمية تقول: \"قلت لعثمان: ما قال لك رسول الله - ﷺ - حين دعاك؟ قال: إني نسيت أن آمرك تخمر القرنين؛ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٢٩١٤).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٢٢٠ رقم ٢٩١٥).\n(٣) من سنن النسائي.\n(٤) المسند (٥/ ٢٠٩، ٢١٠).\n(٥) المسند (٦/ ١٣٧).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢١٥ رقم ٢٠٢٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٨ - ١٠١٩ رقم ٣٠٦٤).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٣ رقم ٨٧٣).","vol":"4","page":170},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) واللفظ له.\n\n٤٣١٦ - عن عثمان بن طلحة \"أن النبي - ﷺ - دخل البيت فصلى ركعتين وجاهك بين الساريتين\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\nوقد تقدم (٤) حديث عبد الرحمن بن صفوان عن عمر -﵄.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1429>٩٢ - باب في سقاية الحاج والشرب من زمزم والاغتسال منها</span>\n٤٣١٧ - عن ابن عمر \"أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - ﷺ - أن يبيت بمكة ليالي منًى من أجل سقايته، فأذن له\".\nرواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه.\n\n٤٣١٨ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب (إلى أمك) (٧) فائت رسول الله - ﷺ - بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه. قال: اسقني. فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح. ثم قال: لولا أن تُغلبوا لنزلتُ حتى أضع الحبل على\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٨٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢١٥ رقم ٢٠٣٠).\n(٣) المسند (٣/ ٤١٠).\n(٤) الحديث رقم (٤٣٠١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٣ - ٥٧٤ رقم ١٦٣٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٣ رقم ١٣١٥).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":171},{"text":"هذه -يعني: عاتقه- وأشار إلى عاتقه\".\nرواه خ (١).\n\n٤٣١٩ - عن الشعبي أن ابن عباس حدثه قال: \"سقيت رسول الله - ﷺ - من زمزم، فشرب وهو قائم\". قال عاصم (٢): فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعيرٍ.\nرواه خ (٣) ومسلم (٤) وليس عنده قول عكرمة.\nوعند مسلم (٥) أيضًا: \"فأتيته بدلوٍ واستسقى وهو عند البيت\".\n\n٤٣٢٠ - عن بكر بن عبد الله المزني قال: \"كنت جالسًا مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابي، فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن، وأنتم تسقون النبيذ، أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد للَّه ما بنا من حاجة ولا بخل، قدم النبي - ﷺ - على راحلته وخلفه أسامة، فاستسقى فأتيناه بإناءٍ من نبيذٍ فشرب وسقى فضله أسامة؛ فقال: أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا. فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله - ﷺ -\".\nرواه م (٦).\n\n٤٣٢١ - عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: \"كنت عند ابن عباس جالسًا فجاءه رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم. قال: فشربت منها كما\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٤ رقم ١٦٣٥).\n(٢) هو عاصم بن سليمان الأحول الراوي عن الشعبي.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٦ رقم ١٦٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٦٠١ - ١٦٠٢ رقم ٢٠٢٧).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٠٢ رقم ٢٠٢٧/ ١٢٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٣ رقم ١٣١٦).\n\n٤٣٢١ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٦١ رقم ٩٤).","vol":"4","page":172},{"text":"ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثًا وتضلع (١) منها، فإذا فرغت فاحمد الله -﷿- فإن رسول الله - ﷺ -: إن آية ما بيننا وبين المنافقين (أنهم) (٢) لا يتضلعون من زمزم\".\nرواه ق (٣).\n\n٤٣٢٢ - عن أبي ذر -في ذكر إسلامه- وفيه: \"وجاء رسول الله - ﷺ - حتى استلم الحجر وطاف بالبيت، هو وصاحبه، ثم صلى، فلما قضى صلاته قال أبو ذر: فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام (قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله) (٤) فقال: وعليك ورحمة الله\". وفيه: \"فقال: متى كنت ها هنا؟ قال: قلت: قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: فمن كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم؟ فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي (سخفة) (٥) جوع. قال: إنها مباركة؛ إنها طعام طُعْم (٦).\nرواه م (٧) وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٨) وزاد فيه: \"وشفاء سُقم\".\n\n٤٣٢٣ - عن عبد الله بن المؤمل، أنه سمع أبا الزبير، يقول: سمعت جابر بن\n_________\n(١) أي: أكثر من الشرب حتى يتمدد جنبك وأضلاعك. النهاية (٣/ ٩٧).\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٧ رقم ٣٠٦١).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) تُشبه أن تكون في \"الأصل\": سخبة. بالباء والمثبت من صحيح مسلم، وسخفة الجوع: يعني رقته وهُزاله، والسَّخف -بالفتح- رقة العيش، وبالضم رقة العقل، وقيل: هي الخفة التي تعتري الإنسان إذ جاع، من السخف، وهي الخفة في العقل وغيره. النهاية (٢/ ٣٥٠).\n(٦) أي: يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام. النهاية (٣/ ١٢٥).\n(٧) صحيح مسلم (٤/ ١٩٢٠ - ١٩٢١ رقم ٢٤٧٣).\n(٨) مسند الطيالسي (٦١ رقم ٤٥٧) وفيه سقط استدرك في آخر المسند (ص ٣٧٧) عن نسخة عتيقة.","vol":"4","page":173},{"text":"عبد الله يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ماء زمزم لما شُرِبَ له\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) عبد الله بن المؤمل تكلم فيه بعض الأئمة (٣).\n\n٤٣٢٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ماء زمزم لما شرب له؛ إن شربته (تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته) (٤) لقطع ظمأك قطعه الله، وهي هَزْمَة جبريل (٥)، وسقيا الله إسماعيل\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n٤٣٢٥ - عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - رمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصبَّ على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا، فقال: أبْدَأُ بما بدأ الله -﷿ (٧) \".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٤٣٢٦ - عن عكرمة قال: \"كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاءً من كل داء\".\nرواه الدارقطني (٩).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٥٧).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٨ رقم ٣٠٦٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٦/ ١٨٧ - ١٩١).\n(٤) من سنن الدارقطني.\n(٥) أي: ضربها برجله فنبع الماء، والهَزْمة: النُّقرة في الصدر، وفي التفاحة إذا غمزتها بيدك، وهزمت البئر إذا حفرتها. النهاية (٥/ ٢٦٣).\n(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٩ رقم ٢٣٨).\n(٧) في المسند: \"ابدءوا بما بدأ الله -﷿- به\".\n(٨) المسند (٣/ ٣٩٤).\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٨ رقم ٢٣٧).","vol":"4","page":174},{"text":"٤٣٢٧ - عن عروة، عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله - ﷺ - كان يحمله\".\nرواه ت (١) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>٩٣ - باب في ذكر الصفا والمروة والطواف بينهما</span>\n٤٣٢٨ - عن الزهري، عن عروة قال: \"سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢) فواللَّه ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة. قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المُشَلَّل (٣)، فكان من أَهلَّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما (٤) سألوا رسول الله - ﷺ - (عن ذلك) (٥) قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة. فأنزل الله -﷿- ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٢) الآية. قالت عائشة: وقد سَنَّ رسول الله - ﷺ - الطواف بينهما؛ فليس لأحدٍ أن يترك الطواف بينهما. ثم أخبرتُ (٦) أبا بكر ابن عبد الرحمن فقال: إن هذا العلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالًا من\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٢٩٥ رقم ٩٦٣).\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(٣) المُشَلَّل: بالضم، ثم الفتح، وفتح اللام أيضًا، جبل يهبط إلى قديد من ناحية البحر. معجم البلدان (٥/ ١٥٩).\n(٤) زاد في نسخة صحيح البخاري المطبوع مع الفتح: \"أسلموا\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ١٨٧): وسقط لأبي ذر لفظ: \"أسلموا\".\n(٥) تكررت في \"الأصل\".\n(٦) القائل هو الزهري ﵀.","vol":"4","page":175},{"text":"أهل العلم يذكرون أن الناس -إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة- كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فلما ذكر (اللَّه تعالى) (١) الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا (والمروة) (١) وإن الله -﷿- أنزل الطواف بالبيت، فلم يذكر الصفا، فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله -﷿- ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية، قال أبو بكر: فأَسمَعُ هذه الآية نزلت في الفريقين (كليهما) (١) في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة، والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n٤٣٢٩ - وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال: \"قلت لها: إني لأظن رجلًا لو لم يطف بين الصفا والمروة ما ضره. قالت: لم؟ قلت: لأن الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ...﴾ إلى آخر الآية، فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ولو كان كما تقول لكان فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وهل تدري فيما كان ذلك (إنما كان ذاك) (٤) أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما: إساف ونائلة (٥)، ثم يجيئون فيطوفون (بين الصفا) (٤) والمروة ثم يحلقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٨١ - ٥٨٢ رقم ١٦٤٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٨ رقم ١٢٧٧).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) قال القاضي عياض: هكذا وقع في هذه الرواية. قال: وهو غلط، والصواب ما جاء في الروايات الأخر في الباب \"يهلون لمناة\"، وفي الرواية الأخرى: \"لمناة الطاغية التي=","vol":"4","page":176},{"text":"يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية، فأنزل اللَّة -﷿- ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ...﴾ (١) إلى آخرها، قالت: فطافوا\".\nرواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه.\nولفظ البخاري: \"قلت لعائشة زوج النبي - ﷺ - وأنا يومئذ حديث السن -أرأيت قول الله -﷿-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (١) فما أرى على أحد شيئًا أن لا يطوف بهما. فقالت عائشة: كلا، لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله - ﷺ - عن ذلك، فأنزل الله -﷿-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (١) \".\nوفي لفظ لمسلم (٤) \"إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة\".\nوفي لفظ (٥) \"إن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسان يهلون لمناة، فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة\n_________\n=بالمشلل\". قال: وهذا هو المعروف، ومناة صنم كان نصبه عمرو بن لحي في جهة البحر بالمشلل مما يلي قديدًا، وكذا جاء مفسرًا في هذا الحديث في الموطأ، وكانت الأزد وغسان تهل له بالحج. وقال ابن الكلبي: مناة صخرة لهذيل بقديد، وأما إساف ونائلة فلم يكونا قط في ناحية البحر. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧).\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٧١٩ رقم ١٧٩٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٨ رقم ١٢٧٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٨ رقم ١٢٧٧/ ٢٦٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٠ رقم ١٢٧٧/ ٢٦٣).","vol":"4","page":177},{"text":"لم يطف بين الصفا والمروة\".\nقال الحافظ: في رواية مسلم (التي) (١) تقدمت من رواية أبي معاوية عن هشام ابن عروة: \"ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة\" وباقي الروايات تخالف هذا (٢).\n\n٤٣٣٠ - عن أنس قال: \"كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٣).\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\nولفظ البخاري: عن عاصم بن سليمان قال: \"سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة، فقال: كنا نرى (أنهما) (٦) من أمر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله -﷿- ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ...﴾ فذكر إلى ﴿بِهِمَا﴾ (٣) \".\nوفي لفظٍ له (٧): \"قلت لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: نعم؛ لأنها كانت من شعائر الجاهلية حتى أنزل الله -﷿-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣).\n\n٤٣٣١ - عن ابن عباس قال: \"إنما سعى رسول الله - ﷺ - بالبيت وبين الصفا\n_________\n(١) في \"الأصل\": الذي.\n(٢) انظر فتح الباري (٣/ ٥٨٣ - ٥٨٥) فقد بحث هذه المخالفة وحاول الجمع بين الروايات.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٢٥ رقم ٤٤٩٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٠ رقم ١٢٧٨).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧ رقم ١٦٤٨).","vol":"4","page":178},{"text":"والمروة ليري المشركين قوته\".\nرواه خ (١) م (٢).\n\n٤٣٣٢ - عن ابن عمر قال: \"قدم النبي - ﷺ - (مكة) (٣) فطاف بالبيت، ثم صلى ركعتين، ثم سعى بين الصفا والمروة، ثم تلا ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤) \".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٣٣٣ - ولهما (٧) عن عَمْرو بن دينار قال: \"سألنا ابن عمر عن رجل قدم لعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: قدم رسول الله - ﷺ - فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعًا، وقد كان لكم في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة\".\nزاد البخاري (٨) \"وسألنا جابر بن عبد الله فقال: لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>٩٤ - باب الصفا والمروة</span>\n٤٣٣٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"لم يطف النبي - ﷺ - ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٨٧ رقم ١٦٤٩) واللفظ له.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٣ رقم ١٢٦٦/ ٢٤١).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٨٦ رقم ١٦٤٧) واللفظ له.\n(٦) صحيح مسلم (٦/ ٩٠٢ رقم ١٣٣٤).\n(٧) البخاري (٣/ ٥٨٦ رقم ١٦٤٥)، ومسلم (٢/ ٩٠٦ رقم ١٣٣٤).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٥٨٦ رقم ١٦٤٦).","vol":"4","page":179},{"text":"رواه م (١).\n\n٤٣٣٥ - عن نافع، عن ابن عمر قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا طاف الطواف الأول خَبَّ (٢) ثلاثًا ومشى أربعًا، وكان يسعى بطنَ (٣) المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة. فقلت (٤) لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه\".\nرواه خ (٥) م (٦) وعنده: \"ببطن المسيل\".\n\n٤٣٣٦ - عن كثير بن (جُمْهَان) (٧) \"أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر بين الصفا والمروة: يا أبا عبد الرحمن، إني أراك تمشي والناس يسعون. قال: إن أمشي فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمشي، وإن أسعى فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يسعى، وأنا شيخ كبير\".\nرواه د (٨) س (٩) في (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٣٣٧ - عن صفية بنت شيبة عن أم ولد شيبة قالت: \"رأيت رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٠ رقم ١٢٧٩).\n(٢) الخبب: ضرب من العدو. النهاية (٢/ ٣).\n(٣) قوله: بطن منصوب على الظرف. فتح الباري (٣/ ٥٨٧).\n(٤) القائل هو: عُبَيد الله بن عمر العمري الراوي عن نافع.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٨٦ رقم ١٦٤٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٢٠ رقم ١٢٦١).\n\n٤٣٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٢ - ب).\n(٧) في \"الأصل\": جهمان. بتقديم الهاء، والمثبت من السنن الأربعة، وكثير بن جمهان أبو جعفر الكوفي، ليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث. ترجمته في التهذيب (٢٤/ ١٠٧ - ١٠٨).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ١٨٢ رقم ١٩٠٤).\n(٩) سنن النسائي (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٢٩٧٦).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٥ رقم ٢٩٨٨).\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٨٦٤).","vol":"4","page":180},{"text":"يسعى بين الصفا والمروة، وهو يقول: لا يقطع الأبطح إلا شدًّا\".\nرواه س (١) ق (٢).\n\n٤٣٣٨ - وروى الإمام أحمد (٣): عن صفية بنت شيبة أن امرأة (أخبرتها) (٤) أنها سمعت النبي - ﷺ - بين الصفا والمروة يقول: \"كُتب عليكم السعي؛ فاسعوا\".\n\n٤٣٣٩ - عن علي \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٤٣٤٠ - عن حبيبة بنت أبي تَجْراة قالت: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي، يدور به إزاره، وهو يقول: \"اسعوا؛ فإن الله كتب عليكم السعي\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- والدارقطني (٧) وعنده: \" (حتى إني لأقول إني لأرى) (٨) ركبتيه\".\n\n٤٣٤١ - وروى الدارقطني (٩) عن صفية بنت شيبة قالت: \"كنت في خوخة (١٠) لي\n_________\n(١) سنن النسائي (٥/ ٢٤٢ رقم ٢٩٨٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٥٩٥ رقم ٢٩٨٧).\n(٣) المسند (٦/ ٤٣٧).\n(٤) في \"الأصل\": أخبرته. والمثبت من المسند.\n(٥) المسند (١/ ٧٩).\n(٦) المسند (٦/ ٤٢١ - ٤٢٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥٦ رقم ٨٧).\n(٨) من سنن الدارقطني.\n(٩) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥٦ رقم ٨٩).\n(١٠) الخَوْخَة: باب صغير كالنافذة الكبيرة، وتكون بين بيتين يُنصب عليها باب. النهاية (٢/ ٨٦).","vol":"4","page":181},{"text":"فرأيت رسول الله بين الصفا والمروة، ورأيته إذا أتى على بطن الوادي سعى\".\n\n٤٣٤٢ - عن نافع \"أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو، ويقول: اللهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام ألا تنزعه مني حتى توفاني وأنا مسلم\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٢).\n\n٤٣٤٣ - وعن نافع \"أن ابن عمر كان يدعو على الصفا: اللَّهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين، اللَّهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللَّهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، اللَّهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وإنك لا تخلف الميعاد، اللَّهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى تقبضني عليه. قال: كان يدعو بهذا مع دعاء له طويل على الصفا والمروة، وبعرفات وبجمع، وبين الجمرتين وفي الطواف\".\nرواه الطبراني في كتاب المناسك، وإسناده إسناد جيد.\n\n٤٣٤٤ - عن ابن عمر قال: \"ليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة، ولا ترفع صوتها بالتلبية\".\nرواه الدارقطني (٣).\n_________\n(١) سورة غافر، الآية: ٦٠.\n(٢) الموطأ (١/ ٣١١ رقم ١٢٨).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٦٥، ٢٦٦).","vol":"4","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1432>٩٥ - باب صفة الحج</span>\n٤٣٤٥ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: \"دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب -فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي، سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة (١) ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب (٢) فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله - ﷺ -. فقال بيده فعقد تسعًا، فقال: إن رسول الله - ﷺ - مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله - ﷺ - حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله - ﷺ - ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله - ﷺ -: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله - ﷺ - (في المسجد) (٣) ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مَدَّ بصري بين\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦): هي بكسر النون، وتخفيف السين المهملة، والجيم، هذا هو المشهور في نسخ بلادنا ورواياتنا لصحيح مسلم وسنن أبي داود، ووقع في بعض النسخ: ساجة\" بحذف النون، ونقله القاضي عياض عن الجمهور. قال: وهو الصواب. قال: والساجة والساج جميعًا ثوب كالطيلسان وشبهه. قال: ورواية النون وقعت في رواية الفارسي، قال: ومعناه ثوب ملفق. قال: قال بعضهم: النون خطأ وتصحيف. قلت: ليس كذلك بل كلاهما صحيح، ويكون ثوبًا ملفقًا على هيئة الطيلسان.\n(٢) بميم مكسورة، ثم شين معجمة ساكنة، ثم جيم، ثم باء موحدة، وهو اسم لأعوادٍ يوضع عليها الثياب ومتاع البيت. شرح مسلم (٥/ ٢٩٦).\n(٣) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":183},{"text":"يديه من راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله - ﷺ - بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل من شيء عملنا به، فأهلَّ بالتوحيد: لبيك اللَّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وأهلَّ الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله - ﷺ - (عليهم) (١) - شيئًا منه، ولزم رسول الله - ﷺ - تلبيته، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن (فرمل) (١) ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٢) فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول -ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - ﷺ -: كان يقرأ في الركعتين \"قل هو الله أحد\" و\"قل يا أيها الكافرون\" ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣) أبْدَأُ بما بَدَأَ الله به. فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحَّد الله وكبَّره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك، ثم قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى (إذا) (١) نصبت قدماه في بطن الوادي (سعى) (١)، حتى إذا صعدتا مشى، حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة. (فقام) (٤) سراقة بن\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ١٢٥.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥٨.\n(٤) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"4","page":184},{"text":"جُعشم فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله - ﷺ - أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج -مرتين- لا، بل لأبدٍ أبدٍ. وقدم علي -﵁- من اليمن ببُدن رسول الله - ﷺ - فوجد فاطمة -﵂- ممن حل، ولبست ثيابًا صبيغًا، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول. بالعراق: فذهبت إلى رسول الله - ﷺ - محرشًا (١) على فاطمة للذي صنعت مستفتيًا لرسول الله - ﷺ - فيما ذَكَرَتْ عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقتْ صدقتْ، ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللَّهم إني أهل بما أهل به رسولك. قال: فإن معي الهدي فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليٌّ من اليمن والذي أتى به النبي - ﷺ - مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا (٢) إلا النبي - ﷺ - ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج، وركب رسول الله - ﷺ - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله - ﷺ - ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله - ﷺ - حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن\n_________\n(١) التحريش: الإغراء، والمراد هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها. شرح مسلم (٥/ ٣٠٦).\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٣٠٦): إنما قصروا ولم يحلقوا مع أن الحلق أفضل لأنهم أرادوا أن يبقى شعر يُحلق في الحج، فلو حلقوا لم يبق شعر فكان التقصير هنا أحسن؛ ليحصل في النسكين إزالة شعر، واللَّه أ","vol":"4","page":185},{"text":"الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضع ربانا؛ ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله (١)، (ولكم عليهن) (٢) ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد -ثلاث مرات- ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله - ﷺ - حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل (٣) المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله - ﷺ - وقد شنق (٤)\n_________\n(١) قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٣١١ - ٣١٢): قيل معناه قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وقيل: المراد كلمة التوحيد، وهي: \"لا إله إلا الله محمد رسول الله\" إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم، وقيل: المراد بإباحة الله والكلمة قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. وهذا الثالث هو الصحيح، وبالأول قال الخطابي والهروي وغيرهما، وقيل: المراد بالكلمة الإيجاب والقبول، ومعناه على هذا الكلمة التي أمر الله تعالى بها، والله أعلم.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) رُوي \"حَبْل\" بالحاء المهملة وإسكان الباء، ورُوي \"جَبَل\" بالجيم وفتح الباء، قال القاضي عياض -﵀- الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي: مجتمعهم، وحبل الرمال ما طال منه وضخم، وأما بالجيم فمعناه طريقهم وحيث تسلك الرجالة. شرح مسلم (٥/ ٣١٥).\n(٤) يقال: شنقت البعير أشنقه شنقًا، وأشنقته إذا كففته بزمامه وأنت راكبه، ويقال: شنق لها وأشنق لها. النهاية (٢/ ٥٠٦).","vol":"4","page":186},{"text":"للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك (١) رحله، ويقول بيديه اليمنى: أيها الناس السَّكينةَ السَّكينةَ. كما أتى حبلًا من الحبال (٢) أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحدٍ وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله - ﷺ - حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعا الله وكبَّره وهلَّله ووحَّده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول الله - ﷺ - مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله - ﷺ - يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله - ﷺ - يده إلى الشق الآخر على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسر فحرك قليلًا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يُكبر مع كل حصاة منها -حصى الخذف- رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله - ﷺ - فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب؛ فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت\n_________\n(١) قال الجوهري: قال أبو عبيدة. المورك والموركة، يعني بفتح الميم وكسر الراء: هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب. وضبطه القاضي بفتح الراء، قال: وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب تجعل في مقدم الرحل شبه المخدة الصغيرة. شرح مسلم (٥/ ٣١٦).\n(٢) الحبال هنا: بالحاء المهملة المكسورة جمع حبل، وهو التل اللطيف من الرمل الضخم. شرح مسلم (٥/ ٣١٦).","vol":"4","page":187},{"text":"معكم. فناولوه دلوًا، فشرب منه\".\nرواه م (١).\nوفي لفظ له (٢): \"وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمار عري، فلما أجاز رسول الله - ﷺ - من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل\".\n\n٤٣٤٦ - عن عائشة قالت: \"كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله -تعالى- نبيه - ﷺ - أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣) \".\nوفي لفظ: \"قالت: الحمس هم الذين أنزل الله فيهم ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣). قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة؛ يقولون: لا نفيض إلا من الحرم. فلما نزلت ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣) رجعوا إلى عرفات\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n\n٤٣٤٧ - عن جبير بن مطعم قال: \"أضللت بعيرًا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله - ﷺ - واقفًا مع الناس بعرفة، فقلت: واللَّه، إن هذا لمن الحمس فما شأنه ها هنا. وكانت قريش تعد من الحمس\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٢ - ٨٩٣ رقم ١٢١٨/ ١٤٨).\n(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٩.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٢ رقم ١٦٦٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ - ٨٩٤ رقم ١٢١٩/ ١٥٢).","vol":"4","page":188},{"text":"رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>٩٦ - باب الإِهلال والتكبير إِذا غدا من مني إِلى عرفة</span>\n٤٣٤٨ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي \"أنه سأل أنس بن مالك -وهما غاديان من مني إلى عرفة-: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله - ﷺ -؟ فقال: كان يهل منَّا المهل فلا يُنكر عليه، ويكبر المكبر منَّا فلا يُنكر عليه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٤٣٤٩ - عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: \"يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها. قال: ما هن يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله - ﷺ - يمس إلا الركنين اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يلبس النعال التي (ليس) (٥) فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله - ﷺ - يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله - ﷺ - يهل حتى تنبعث به راحلته\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٢ رقم ١٦٦٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٤ رقم ١٢٢٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٦ رقم ١٦٥٩).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٥).\n(٥) من الصحيحين.\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ١٦٦).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٤ - ٨٤٥ رقم ١١٨٧).","vol":"4","page":189},{"text":"٤٣٥٠ - عن أبي شهاب -هو موسى بن نافع- قال: \"قدمت متمتعًا مكة بعمرة، ودخلنا قبل التروية بثلاثة أيام، فقال لي أناس من أهل مكة: تصير (الآن) (١) حجتك مكية (٢). فدخلت على عطاء أستفتيه، فقال: حدثني جابر بن عبد الله أنه حج مع رسول الله - ﷺ - يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا حلالًا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة. فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: افعلوا ما أمرتكم به؛ فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله. ففعلوا\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤).\n(قال أبو عبد الله -يعني: البخاري-: أبو شهاب ليس له (حديث مسندًا (٥) إلا هذا) (٦).\n\n٤٣٥١ - عن عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود يقول بجمع: \"سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة ها هنا يقول: لبيك اللَّهم لبيك. ثم لبَّى، ولبينا معه\" (٧).\n_________\n(١) من الصحيحين.\n(٢) يعني: قليلة الثواب لقلة مشقتها. فتح الباري (٣/ ٥٠٣).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٤٩٤ رقم ١٥٦٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٤ - ٨٨٥ رقم ١٢١٦/ ١٤٣).\n(٥) في \"الأصل\": مسندًا. والمثبت من فتح الباري وإرشاد الساري.\n(٦) هذه العبارة ثابتة في رواية المستملي والكشميهني للصحيح -كما في إرشاد الساري (٣/ ١٣٥)، وهي غير موجودة في النسخة المطبوعة مع الفتح، لكنها موجودة في نسخة ابن حجر نفسه التي عليها شرحه. فتح الباري (٣/ ٥٠٤).\n(٧) رواه البخاري (٣/ ٦٧٨ رقم ١٧٤٧) عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.","vol":"4","page":190},{"text":"رواه م (١).\n\n٤٣٥٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أهللنا مع رسول الله - ﷺ - بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل وأن نجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فما ندري شيء بلغه من السماء أم شيء من قبل الناس؟ فقال: أيها الناس، أحلوا؛ فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم. قال: فأحللنا حتى وطئنا (النساء) (٢) وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهرٍ (٣) أهللنا بالحج\".\nرواه م (٤) وروى البخاري (٥) آخره تعليقًا.\n\n٤٣٥٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"أمرنا النبي - ﷺ - لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مني، قال: فأهللنا من الأبطح\".\nرواه م (٦).\nوقال البخاري (٥): وقال أبو الزبير عن جابر: \"أهللنا من الأبطح (٧) \".\n\n٤٣٥٤ - عن عبد الله بن عمر قال: \"غدونا مع رسول الله - ﷺ - من مني إلى عرفات، منَّا المُلبِّي ومنَّا المُكبِّر\" (٨).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٣/ ٢٧١).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) أي: وراء ظهورنا. قاله ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٩٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٤ رقم ١٢١٦/ ١٤٢).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٩١) كتاب الحج، باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى مني.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٢ رقم ١٢١٤).\n(٧) في صحيح البخاري: البطحاء.\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٤/ ٢٧٢).","vol":"4","page":191},{"text":"وفي لفظ (١): \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في غداة عرفة، فمنا المكبر، ومنا المهلل، فأما نحن فنكبر. قال: قلت: واللَّه، لعجبًا منكم كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع؟! \".\nرواه مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>٩٧ - باب أين يصلى الظهر والعصر يوم التروية</span>\n٤٣٥٥ - عن عبد العزيز بن رفيع قال: \"سألت أنس بن مالك قلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله - ﷺ - أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٤٣٥٦ - عن ابن عمر \"أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية؛ وذلك أن النبي - ﷺ - صلى الظهر بمنى\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٣٥٧ - عن ابن عباس قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٤/ ٢٧٣).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٢ رقم ١٦٥٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٩).\n(٤) المسند (٢/ ١٢٩).\n(٥) المسند (١/ ٢٩٧).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٨٨ رقم ١٩١١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٩٩ رقم ٣٠٠٤).","vol":"4","page":192},{"text":"٤٣٥٧م- وقد تقدم (١) في حديث جابر \"فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج، وركب رسول الله - ﷺ - فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٤٣٥٨ - وعن ابن عباس قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بمنى خمس صلوات\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1435>٩٨ - باب أن مني مناخ من سبق</span>\n٤٣٥٩ - عن عائشة قالت: قلنا: يا رسول الله، ألا نبني لك بيتًا يظلك بمنى؟ قال: لا، مني مناخ من سبق\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1436>٩٩ - باب الخروج إِلى عرفة</span>\n٤٣٦٠ - عن سالم قال: \"كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا تخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال:\n_________\n(١) الحديث رقم (٤٣٤٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).\n(٣) المسند (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧، ٣٠٣).\n(٤) المسند (٦/ ١٨٧، ٢٠٦ - ٢٠٧).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢١٢ رقم ٢٠١٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٠ رقم ٣٠٠٦).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٢٢٨ رقم ٨٨١).\n(٨) كذا في تحفة الأحوذي (٣/ ٦٢٠ رقم ٨٨٢) وتحفة الأشراف (١٢/ ٤٣٤ رقم ١٧٩٦٣)، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ١١١): حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":193},{"text":"الرواح (١) إن كنت تريد السُّنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف. فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٤٣٦١ - وعن ابن عمر قال: \"لما قتل الحجاجُ ابنَ الزبير أرسل إلى ابن عمر: أية ساعة كان رسول الله - ﷺ - يروح في هذا اليوم؟ قال إذا كان ذلك رحنا. فلما أراد ابن عمر أن يروح قالوا: لم تزغ الشمس. قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزع. قال: فلما قالوا: قد زاغت. ارتحل\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥).\n\n٤٣٦٢ - عن ابن عمر قال: \"غدا رسول الله - ﷺ - من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة -وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة- حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله - ﷺ - مهجرًا فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه.\n_________\n(١) أعاد الناسخ كتابة الورقة التي تحوي الوجهين (٢٣٣ ب) و(١٣٤ أ) مرة أخرى مع تغير لا يُذكر في الحروف، واللَّه أعلم\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٦ - ٥٩٧ رقم ١٦٦٠).\n\n٤٣٦١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٧ أ- ب).\n(٣) المسند (٢/ ٢٥).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٩١٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠١ رقم ٣٠٠٩).\n(٦) المسند (٢/ ١٢٩).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٨٨ رقم ١٩١٣).","vol":"4","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1437>١٠٠ - باب موضع الوقوف بعرفة</span>\n٤٣٦٣ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"نحرت ها هنا ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا وعرفة موقف كلها، وجمع كلها موقف\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٣٦٤ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل المزدلفة موقف (وكل) (٢)، فجاج مكة طريق ومنحر\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥).\n\n٤٣٦٥ - عن (يزيد) (٦) بن شيبان قال: \"أتانا ابن مربع الأنصاري -ونحن بعرفة في مكان يباعده عمرو عن الإمام- فقال: إني رسول (رسولِ) (٢) الله - ﷺ - إليكم يقول لكم: قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث (أبيكم) (٢) إبراهيم -﵇\".\nرواه د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن (١١) لا نعرفه إلا من\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٣ رقم ١٢١٨/ ١٤٩).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٣/ ٣٢٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ١٩٣٧) واللفظ له.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٢ رقم ٣٠١٢).\n(٦) في \"الأصل\": زيد. والمثبت من السنن الأربعة، ويزيد بن شيبان له صحبة، ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٦١ - ١٦٢).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٨٩ رقم ١٩١٩) واللفظ له.\n(٨) سنن النسائي (٥/ ٢٥٥ رقم ٣٠١٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٣ رقم ٣٠٤٨).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٠ رقم ٨٨٣).\n(١١) كذا في تحفة الأحوذي (٣/ ٦٢٤ رقم ٨٨٤) وتحافة الأشراف (١١/ ١٢٢ رقم ١٥٥٢٦) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٤/ ١١٤): حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":195},{"text":"(حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار) (١) وابن مربع اسمه يزيد، وإنما يُعرف له هذا الحديث الواحد.\n\n٤٣٦٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل مني منحر إلا ما وراء العقبة\".\nرواه ق (٢) من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر العمري (٣)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من العلماء.\n\n٤٣٦٧ - عن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - \"كل عرفات موقف وارفعوا عن عرفات، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج مني منحر، وكل أيام التشريق ذبح\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1438>١٠١ - باب في الخطبة بعرفة</span>\nقد تقدم (٧) في حديث جابر الحديث الطويل -وهو رواية مسلم (٨) - ذكر خطبة النبي - ﷺ -.\n_________\n(١) في \"الأصل\": ابن عيينه عن ابن عمرو. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٢ رقم ٣٠١٢).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٧٥ - ٣٧٩).\n(٤) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ١٠٠٨).\n(٥) المسند (٤/ ٨٢).\n(٦) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجده في سنن أبي داود، ولم يذكره المزي في أحاديث جبير بن مطعم في التحفة، والله أعلم.\n(٧) الحديث رقم (٤٣٤٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).","vol":"4","page":196},{"text":"٤٣٦٨ - عن سلمة بن نبيط، عن أبيه -وكان قد حج مع النبي - ﷺ - قال: \"رأيته يخطب يوم عرفة على بعيرٍ\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣) ق (٤) وعند أبي داود: عن سلمة بن نبيط (عن رجل من الحي، عن أبيه نبيط) (٥) \"أنه رأى النبي - ﷺ - واقفًا بعرفة على بعير أحمر يخطب\".\n\n٤٣٦٩ - وعن نبيط بن (شريط) (٦) الأشجعي قال: \"إني لرديف أبي في حجة الوداع حين تكلم النبي - ﷺ -، فقمت على عجز الراحلة، فوضعت يدي على عاتقي أبي، فسمعته يقول: أي يوم أحرم؟ قالوا: هذا اليوم. قال: فأي بلد أحرم؟ قالوا: هذا البلد. قال: فأي شهر أحرم؟ قالوا: هذا الشهر. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، اللَّهم اشهد\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n٤٣٧٠ - عن العداء بن خالد بن هوذة قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يوم عرفة (يخطب الناس) (٨) على بعير قائمًا في الركابين\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٠٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٨٩ رقم ١٩١٦).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٣٠٠٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٩ رقم ١٢٨٦).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) في \"الأصل\": شريك. بالكاف، والمثبت من المسند، وهو الصواب، ونبيط بن شريط صحابي، ترجمته في التهذيب (٢٩/ ٣١٦ - ٣١٨).\n(٧) المسند (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦).\n(٨) من سنن أبي داود.","vol":"4","page":197},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n٤٣٧١ - عن العداء بن خالد الكلابي قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، أي يومكم (هذا) (٣)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فأي شهركم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فأي بلدكم هذا؟ قالوا: الله روسوله أعلم. قال: (يومكم يوم حرام، و) (٣) شهركم شهر حرام (وبلدكم بلد حرام) (٣). قال: فقال: ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم -﵎- فيسألكم عن أعمالكم. قال: ثم رفع يديه إلى السماء فقال: اللَّهم اشهد عليهم. ذكر مرارًا (فلا أدري) (٣) كم ذكره\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٣٧٢ - عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه -أو عمه- قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - وهو على المنبر بعرفة\".\nرواه د (٥).\n\n٤٣٧٣ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - وهو على ناقته المخضرمة (٦) بعرفات: (أتدرون) (٧) أي يوم هذا، وأي شهر هذا، وأي بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد حرام، وشهر حرام، ويوم حرام. قال: ألا وإن أموالكم ودماءكم\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٠٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٨٩ رقم ١٩١٧).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٥/ ٣٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٨٩ رقم ١٩١٥).\n(٦) هي التي قُطع طرف أذنها. النهاية (٢/ ٤٢).\n(٧) من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":198},{"text":"عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا ويومكم هذا، ألا وإني فرطكم على الحوض، وأكاثر بكم الأمم؛ فلا تسودوا وجهي (ألا) (١) وإني مستنقذ أناسًا، ومستنقذ مني أناس، فأقول: يا رب أصحابي. فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك\".\nرواه ق (٢) وهو من رواية زافر بن سليمان (٣)، وقد تُكلم فيه.\n\n٤٣٧٤ - عن ابن عباس قال: \"لما وقف رسول الله - ﷺ - بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت يدي ناقته -وكان رجلًا صيتًا- فقال: اصرخ، أيها الناس، أتدرون أي شهر هذا؟ فقال الناس: الشهر الحرام. فقال: اصرخ أتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام. قال: أتدرون أي يوم هذا؟ (قالوا) (٤): الحج الأكبر. فقال: اصرخ فقل: إن رسول الله - ﷺ - يقول: إن الله -﷿- قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا وكحرمة بلدكم هذا وكحرمة يومكم هذا. فقضى رسول الله - ﷺ - حجه وقال حين وقف بعرفة: هذا الموقف وكل عرفة (موقف) (٥). وقال حين وقف على قُزَح (٦): هذا الموقف وكل المزدلفة موقف\".\nرواه سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه (٧).\n_________\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٦ رقم ٣٠٥٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٩/ ٢٦٧ - ٢٧٠).\n\n٤٣٧٤ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٢٣٦).\n(٤) في \"الأصل\": قال. والمثبت من معجم الطبراني.\n(٥) من المعجم الطبراني والمختارة.\n(٦) قُزَح: بالضم، ثم الفتح، وحاء مهملة، هو القرن الذي يقف عليه الإمام بمزدلفة. مراصد الاطلاع (٣/ ١٠٨٩).\n(٧) المعجم الكبير (١١/ ١٧٢ رقم ١١٣٩٩).","vol":"4","page":199},{"text":"٤٣٧٥ - عن جابر قال: \"راح النبي - ﷺ - إلى الموقف بعرفة، فخطب الناس الخطبة الأولى. ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي - ﷺ - في الخطبة الثانية، ففرغ من الخطبة، وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر\".\nرواه الإمام الشافعي (١) -﵁-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>١٠٢ - باب الدعاء بعرفة</span>\n٤٣٧٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا) (٢) والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) وهذا لفظه وقال: حديث غريب من هذا الوجه.\nولفظ الإمام أحمد: \"كان أكثر دعاء النبي - ﷺ - يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير\".\n\n٤٣٧٧ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"أكثر ما دعا به رسول الله - ﷺ - عشية عرفة في الموقف: اللهم لك الحمد كالذي نقول: وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربي تراثي (٥)، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح\".\nرواه ت (٦) وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.\n_________\n(١) مسند الشافعي (ص ٣٢).\n(٢) من جامع الترمذي.\n(٣) المسند (٢/ ٢١٠).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٥٣٤ رقم ٣٥٨٥).\n(٥) التراث: ما يُخَلِّفه الرجل لورثته، والتاء فيها بدل من الواو. النهاية (١/ ١٨٦).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٥٠٢ رقم ٣٥٢٠).","vol":"4","page":200},{"text":"٤٣٧٨ - وعن علي -﵁- قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل ما قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير\".\nرواه الطبراني في المناسك (١)، وهو من رواية قيس بن الربيع، تُكلم فيه (٢).\n\n٤٣٧٩ - عن ابن عباس قال: \"كان مما دعا به رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع: اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المعترف بذنوبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم أنفه لك، اللَّهم لا تجعلني بدعائك شقيًّا، وكن بي رءوفًا رحيمًا، يا خير المسئولين، ويا خير المعطين\".\nرواه أبو القاسم الطبراني في معجمه (٣).\n\n٤٣٨٠ - عن أسامة بن زيد قال: \"كنت رديف رسول الله - ﷺ - بعرفات فرفع (يديه) (٤) يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها، قال: فتناول الخطام بإحدى يديه، وهو رافع يده الأخرى\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأحمد بن منيع في مسنديهما س (٦).\n_________\n(١) ورواه في كتاب الدعاء (٢٧٣ رقم ٨٧٤) أيضًا، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٢٣) في فصل فيما حفظ من دعائه - ﷺ - وهو واقف بعرفة من مناسك الطبراني بإسناده، وهو نفس إسناد الحديث السابق الذي ضعفه الترمذي، والله أعلم.\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٥ - ٣٨).\n\n٤٣٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٣٣ - ٢٣٦ رقم ٢٣٢، ٢٣٣).\n(٣) المعجم الكبير (١١/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١١٤٠٥).\n\n٤٣٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٢٣ - ١٢٥ رقم ١٣٣٤، ١٣٣٥).\n(٤) من المسند وسنن النسائي.\n(٥) المسند (٥/ ٢٠٩).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٥٤ رقم ٣٠١١).","vol":"4","page":201},{"text":"٤٣٨١ - وعن عبد الله بن الحارث \"أن ابن عمر كان يرفع صوته عشية عرفة: لا إله لا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهم اهدنا بالهدى، وزينا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى. ثم يخفض صوته، ثم يقول: اللَّهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا، اللَّهم إنك أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك، ولا تكذب عهدك، اللَّهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا، وما كرهت من شيء فكرهه إلينا وجنبناه، ولا تنزع منَّا الإسلام بعد إذ أعطيتناه\".\nرواه سليمان بن أحمد الطبراني في كتاب المناسك (١) بإسناد جيد.\n\n٤٣٨٢ - عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي إني أباه أخبره، عن أبيه \"أن رسول الله - ﷺ - دعا لامته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: أني قد غفرت لهم ما خلا المظالم فإني آخذ للمظلوم منه. قال أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت المظالم. فلم يجب عشيته، فلم أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله - ﷺأو تبسم، فقال أبو بكر وعمر -﵄-: بأبي أنت وأمي، إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك، أضحك الله سنك؟ قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله -﷿- قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثو (على رأسه) (٢) فيدعو بالويل والثبور؛ فأضحكني ما رأيت من جزعه\".\nرواه عبد الله بن أحمد (٣) عن غير أبيه د (٤) ق (٥) وهذا لفظه.\n_________\n(١) ورواه في كتاب الدعاء (٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٨٧٨) أيضًا.\n\n٤٣٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٩٧ - ٣٩٩ رقم ٤٩٠ - ٤٩٣).\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) زوائد المسند (٤/ ١٤ - ١٥).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٦١ رقم ٥٢٣٤) مختصرًا جدًّا.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٢ رقم ٣٠١٣).","vol":"4","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1440>١٠٣ - باب فضل يوم عرفة</span>\n٤٣٨٣ - عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب -﵁- \"أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي - ﷺ - وهو قائم بعرفة يوم الجمعة\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣)، وفي لفظ للبخاري (٤): \"إني لأعلم حيث أنزلت، وأين أنزلت، وأين رسول الله - ﷺ - حيث أنزلت: يوم عرفة وإنا واللَّه بعرفة\".\n\n٤٣٨٤ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا أو أمة من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، ويقول: ما أراد هؤلاء\".\nرواه م (٥) س (٦) وهذا لفظه، ولم يقل مسلم \"أو أمة\".\n\n٤٣٨٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي، أبنا أبو محمد بن عبد الباقي، ثنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء إملاءً، أبنا عيسى ابن علي بن عيسى إملاءً، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية: ٣.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ١٢٩ رقم ٤٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٢٣١٤ رقم ٣٠١٧).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ١١٩ رقم ٤٦٠٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣ رقم ١٣٤٨).\n(٦) سنن النسائي (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٣٠٠٣).","vol":"4","page":203},{"text":"أيوب، ثنا (عبد الرحيم) (١) بن هارون الغساني، عن عبد العزيز أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا كان عشية عرفة باهى الله بالحاج فيقول لملائكته: انظروا لعبادي شعثًا غبرًا، قد أتوني هن كل فج عميق، يبغون رحمتي ومغفرتي أشهدكم أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تبعات بعضهم بعضًا. فإذا كان غداة المزدلفة قال الله -تعالى- للملائكة: أشهدكم أني قد غفرت لهم تبعات بعضهم بعضًا، وضمنت لأهلها النوافل\" (٢).\n\n٤٣٨٦ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم عرفة: \"أيها الناس، إن الله تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا على اسم الله. فإذا كانوا بجمع قال: إن الله قد غفر لصالحيكم (وشفع صالحيكم) (٣) في طالحيكم، تنزل الرحمة فتعم، ثم تفرق المغفرة في الأرض، فتقع (على) (٣) كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا أنزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل والثبور، يقول: كنت أستفزهم حقبًا من الدهر، ثم جاءت المغفرة فغشيتهم. فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور\".\n_________\n(١) في \"الأصل\" عبد الرحمن. والمثبت من حلية الأولياء (٨/ ١٩٩) والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢١٣)، وهو الصواب، وعبد الرحيم بن هارون الغساني هو أبو هشام الواسطي، روى عن عبد العزيز بن أبي رواد، وعنه محمد به. أيوب الصيرفي، ترجمته في التهذيب (١٨/ ٤٤ - ٤٦).\n(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٩) -ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) - من طريق عبد الرحيم بن هارون الغساني به، ورواه الطبري في تفسيره (٤/ ١٩٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٩) -ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) - من طريق بشار بن بكير الحنفي عن عبد العزيز بن أبي رواد مطولًا، وقال أبو نعيم: غريب، تفرد به عبد العزيز عن نافع، ولم يتابع عليه.\n(٣) من مصنف عبد الرزاق والموضوعات والبداية والنهاية و\"قوة الحجاج\".","vol":"4","page":204},{"text":"رواه أبو القاسم الطبراني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1441>١٠٤ - باب ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك الحج إِذا وقف بعرفة</span>\n٤٣٨٧ - عن عبد الرحمن بن يعمر \"أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله - ﷺ - وهو بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا فنادى: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه. وأردف رجلًا فنادى\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد وابن ماجه: \"ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بهن\". قال سفيان بن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان (الثوري) (٧).\n\n٤٣٨٨ - عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي قال: \"أتيت رسول الله - ﷺ - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبلي طيءٍ، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، واللَّه ما تركت من حَبْلٍ (٨) إلا وقفت\n_________\n(١) رواه في معجمه الكبير: عن الدبري، عن عبد الرزاق -وهو في مصنفه (٥/ ١٧ رقم ٨٨٣١) - عن معمر، عمن سمع قتادة، عن خلاس بن عَمْرو، عن عبادة. كما في الموضوعات لابن الجوزي (٢/ ٢١٥) والبداية والنهاية (٣/ ٢٢٥) و\"قوة الحجاج لعموم المغفرة للحجاج\" للحافظ ابن حجر (ص٥١).\n(٢) المسند (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٩٦ رقم ١٩٤٩).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٢٥٦ رقم ٣٠١٦، ٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٣٠٠٤٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٣ رقم ٣٠١٥).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٧ رقم ٨٨٩، ٨٩٠).\n(٧) في \"الأصل\": ابن عيينة. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٨) الحَبْل: المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه، وجمعه: حِبَال، وقيل: الحبال في=","vol":"4","page":205},{"text":"عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - ﷺ -: من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة (قبل ذلك) (١) ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>١٠٥ - باب الدفع من عرفة</span>\n٤٣٨٩ - عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: \"سُئل أسامة وأنا جالس: كيف كان رسول الله - ﷺ - يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَق (٧) فإذا وجد فجوة نَصَّ (٨) \". رواه خ (٩) ومسلم (١٠).\n_________\n=الرمل كالجبال في غير الرمل. النهاية (١/ ٣٣٣).\nوقال الحافظ العراقي: المشهور في الرواية فتح الحاء وسكون الموحدة، وهو ما طال من الرمل، ورُوي بالجيم وفتح الباء، قاله الترمذي في بعض النسخ. تحفة الأحوذي (٤/ ٦٣٥).\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) المسند (٤/ ١٥، ٢٦١، ٢٦٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ١٩٥٠).\n(٤) سنن النسائي (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٣٠٣٩ - ٣٠٤٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٤ رقم ٣٠١٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٨٩١) واللفظ له.\n(٧) العَنَق: بفتح العين والنون، قال القاضي عياض: هو سير سهل في سرعة، وقال القزاز: العنق سير سريع، وقيل المشي الذي يتحرك به عنق الدابة. وقال الزمخشري: العنق الخطو الفسيح. فتح الباري (٣/ ٦٠٥).\n(٨) نَصَّ: أي أسرع، قال أبو عبيد: النص تحريك الدابة حتى يستخرج به أقصى ما عندها، وأصل النص غاية المشي، ثم استعمل في ضرب سريع من السير. فتح الباري (٣/ ٦٠٥).\n(٩) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٥ رقم ١٦٦٦).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٦ رقم ١٢٨٦/ ٢٨٣).","vol":"4","page":206},{"text":"٤٣٩٠ - عن ابن عباس \"أنه دفع (مع) (١) النبي - ﷺ - (يوم عرفة) (٢) فسمع النبي - ﷺ - وراءه زجرًا شديدًا وضربًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع (٣) \".\nرواه خ (٤).\n\n٤٣٩١ - عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله - ﷺ - \"أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم بالسكينة. وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسرًا، وهو من مني، قال: عليكم بحصى الخذف الذي يُرمى به الجمرة. وقال: لم يزل رسول الله - ﷺ - يلبي حتى رمى الجمرة\" وفي لفظ: \"يشير بيده كما يخذف الإنسان\". رواه مسلم (٥).\n\n٤٣٩٢ - عن أسامة أنه قال: \"ردفت رسول الله - ﷺ - من عرفات، فلما بلغ رسول الله - ﷺ - الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال، ثم جاء فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقلت: الصلاة يا رسول الله. قال: الصلاة أمامك. فركب رسول الله - ﷺ - حتى أتى المزدلفة (فصلى) (٦) ثم أردف الفضلُ رسولَ الله - ﷺ - غداة جمع. قال كريب: فأخبرني عبد الله بن عباس عن الفضل أن رسول الله - ﷺ - لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة\".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) الإيضاع: السير السريع. النهاية (٥/ ١٩٦).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٩ - ٦١٠ رقم ١٦٧٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٩٣٢ - ٩٣٢ رقم ١٢٨٢).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٦٠٦ - ٦٠٧ رقم ١٦٦٩، ١٦٧).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٥ رقم ١٢٨٠).","vol":"4","page":207},{"text":"٤٣٩٣ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - أفاض من عرفة وأسامة ردفه، قال أسامة: فما زال يسير على هينته (١) حتى أتى جمعًا\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٤٣٩٤ - عن علي بن أبي طالب قال: \"وقف رسول اللهْ - ﷺ - بعرفة، فقال: هذه عرفة وهو الموقف، وعرفة كلها موقف. ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هِينته (٣) والناس يضربون يمينًا وشمالًا (٤) يلتفت إليهم، ويقول: أيها الناس، عليكم السكينة. ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين جميعًا فلما أصبح أتى قزح ووقف عليه، وقال: هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف. ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر ففزع ناقته فخبَّت حتى جاز الوادي فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر ومنى كلها منحر. واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت إن أبي شيخ كبير قد أدركه فريضة الله في الحج أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله (لم) (٥) لويت عنق ابن عمك. قال: رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما.\n_________\n(١) أي: على عادته في السكون والرفق، يقال: امش على هينتك:. أي على رِسْلِك. النهاية (٥/ ٢٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٦ رقم ١٢٨٦).\n\n٤٣٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ٦١٩).\n(٣) رويت هذه اللفظة في بعض روايات صحيح مسلم وجامع الترمذي: \"هيئته\" بفتح الهاء، وسكون التحتية، وفتح الهمزة، أي حال كونه - ﷺ - على هيئته وسير المعتاد. شرح صحيح مسلم وتحفة الأحوذي (٣/ ٦٢٦).\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": لا. وهي زيادة مقحمة هنا، وإن كانت ثابتة في رواية أبي داود، وانظر تحفة الأحوذي (٣/ ٦٢).\n(٥) من جامع الترمذي.","vol":"4","page":208},{"text":"ثم أتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق. قال: احلق -أو قصر- ولا حرج. قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. قال: ثم أتى البيت وطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد المطلب لولا أن (يغلبكم) (١) عليه الناس لنزعتُ\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن صحيح. وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد \"حلقت قبل أن أنحر. قال: انحر ولا حرج\"، وليس عنده: \"إني ذبحت قبل أن أرمي\". وقد روى د (٤) ق (٥) طرفًا منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>١٠٦ - باب قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين</span>\n٤٣٩٥ - عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: \"صلى بنا رسول الله - ﷺ - ونحن أكثر ما كنا قط وآمنه بمنى ركعتين\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\n\n٤٣٩٦ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \"صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، (ثم) (٨) قال: صليت مع رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق -﵁- بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب -﵁- بمنى ركعتين، فليت\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) المسند (١/ ٧٥، ١٥٦، ١٥٧).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٨٨٥).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٩٠ رقم ١٩٢٢، ٢/ ١٩٣ رقم ١٩٣٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠١ رقم ٣٠١٠).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٥ رقم ١٦٥٦).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٦).\n(٨) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":209},{"text":"حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n٤٣٩٧ - عن ابن عمر قال: \"صلى رسول الله - ﷺ - بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعًا. وكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلى وحده صلى ركعتين\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه.\n\n٤٣٩٨ - عن ابن عمر قال: \"جمع النبي - ﷺ - المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا إثر كل واحدة منهما\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) ولفظه: قال: \"جمع رسول الله - ﷺ - بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين. وكان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق باللَّه\".\n\n٤٣٩٩ - عن أبي أيوب الأنصاري \"أن رسول الله - ﷺ - جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٥ رقم/ ١٦٥٧).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٥).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٥٩٥ رقم ١٦٥٥).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٨٢ رقم ٦٩٤/ ١٧).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦١١ رقم ١٦٧٣).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ١٢٨٨).\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٦١١ رقم ١٦٧٤).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٦٣٧ رقم ١٢٨٧).","vol":"4","page":210},{"text":"٤٤٠٠ - عن أسامة بن زيد قال: \"دفع رسول الله - ﷺ - من عرفة فنزل الشعب بال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة. قال: الصلاة أمامك. فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة فصلى (المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة فصلى) (١) ولم يصل بينهما\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) وفي روايته: \"حتى إذا كان بالشعب نزل فبال\" وعنده: \"فلما جاء الزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء\" وعنده: \"ثم أقيمت الصلاة (فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء) (٤) فصلاها، ولم يصل بينهما شيئًا\".\n٤٤٠٠ م- وفي حديث جابر -الذي تقدم (٥) - \"أن النبي - ﷺ - أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة\".\nرواه م (٦).\n\n٤٤٠١ - عن ابن عمر قال: \"جمع رسول الله - ﷺ - بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثًا والعشاء (ركعتين) (٤) بإقامة واحدة\" (٧). وفي لفظ (٨): \"صلاهما بإقامة واحدة\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦١٠ رقم ١٦٧٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٤ رقم ١٢٨٠).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) الحديث رقم (٤٣٤٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٨ رقم ١٢٨٨/ ٢٩٠).\n(٨) صحح مسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ١٢٨٨/ ٢٨٩).","vol":"4","page":211},{"text":"رواه مسلم.\n\n٤٤٠٢ - وفي لفظ له (١): عن سعيد بن جبير قال: \"أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعًا، فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف فقال: هكذا صلى بنا رسول الله - ﷺ - في هذا المكان\".\n\n٤٤٠٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: \"حج عبد الله فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة -أو قريبًا من ذلك- فأمر رجلًا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر أُرى (٢) فأذن وأقام -قال (عَمْرو) (٣): لا أعلم الشك إلا من زهير- ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن النبي - ﷺ - كان لا يصلي هذه الساعة (إلا هذه) (٤) الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما يأتي المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. وقال: رأيت النبي - ﷺ - يفعله\".\nرواه خ (٥) وفي لفظ له (٦): \"خرجت مع عبد الله إلى مكة، ثم قدمنا جمعًا فصلى الصلاتين كل واحدة (٧) وحدها بأذان وإقامة، والعَشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر. وقائل يقول: لم يطلع الفجر.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٨ رقم ١٢٨٨/ ٢٩١).\n(٢) زاد في بعض نسخ صحيح البخاري بعدها: \"رجلًا وليست هذه الزيادة في النسخة اليونينية (٢/ ٢٠٢) ولا نسخة عبد الله بن سالم -﵀- كما في حاشية إرشاد الساري (٣/ ٢٠٥).\n(٣) في \"الأصل\": لو. والمثبت من صحيح البخاري، وعَمْرو هو ابن خالد شيخ البخاري، وزهير هو ابن معاوية الجعفي.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦١٢ رقم ١٦٧٥).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٦١٩ - ٦٢٠ رقم ١٦٨٣).\n(٧) في صحيح البخاري: صلاة.","vol":"4","page":212},{"text":"ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن (هاتين) (١) الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب (٢) فلا يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة. ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: (إنَّ أمير المؤمنين إِنْ أفاض) (٣) الآن أصاب السنة. فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر\".\n\n٤٤٠٤ - وله (٤) عن عبد الله قاله: \"ما رأيت النبي - ﷺ - صلى صلاة لغير وقتها (٥) إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها\".\nوروى مسلم (٦) -عنه- عن عبد الله قال: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى صلاة (إلا) (٧) لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها\". وفي لفظ: \"قبل وقتها بغلس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1444>١٠٧ - باب ما يعطى الحجاج في غداة جمع</span>\n٤٤٠٥ - عن بلال بن رباح: \"أن النبي - ﷺ - قال له غداة جمع: يا بلال، أسكت الناس -أو أنصت الناس- ثم قال: إن الله -تعالى- تطاول عليكم في جمعكم هذا؛ فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا بسم الله\".\nرواه ق (٨).\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) زاد بعدها في بعض الروايات: والعشاء. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ٢٠٩): وسقط في رواية ابن عساكر: \"والعشاء\".\n(٣) في صحيح البخاري: \"لو أن أمير المؤمنين أفاض\".\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦١٩ رقم ١٦٨٢).\n(٥) في صحيح البخاري \"ميقاتها\".\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٨ رقم ١٢٨٩).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٦ رقم ٣٠٢٤).","vol":"4","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1445>١٠٨ - باب فيمن يقدم من جمع في رمي الجمار</span>\n٤٤٠٦ - عن القاسم، عن عائشة قالت: \"استأذنت سودة رسول الله - ﷺ - ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة -يقول القاسم: والثبطة الثقيلة- قالت: فأذن لها فخرجت قبل دفعه، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، ولأن أكون استأذنت رسول الله - ﷺ - كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه أحب إليّ من مفروحٍ به\".\nرواه خ (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه.\nوفي لفظ له (٣) \"وددت أني كنت استأذنت رسول الله - ﷺ - كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس\". و\"كانت عائشة﵂- لا تفيض إلا مع الإمام\" (٤).\n\n٤٤٠٧ - عن ابن عباس قال: \"أنا ممن قدم النبي - ﷺ - ليلة المزدلفة في ضعفة أهله\".\nرواه (٥) م (٦).\nوفي لفظ له (٧): عن ابن جريج، أخبرني عطاء (أن) (٨) ابن عباس قال: \"بعث بي نبي الله - ﷺ - بسحر من جمع في ثقل نبي الله. قلت: أبلغك أن ابن عباس\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦١٥ رقم ١٦٨٠، ١٦٨١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٩ رقم ١٢٩٠/ ٢٩٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٩ رقم ١٢٩٠/ ٢٩٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٣٩ رقم ١٢٩٠/ ٢٩٤).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦١٥ رقم ١٦٧٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٩٤ رقم ١٢٩٣/ ٣٠١).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٩٤ رقم ١٢٩٤).\n(٨) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من صحيح مسلم.","vol":"4","page":214},{"text":"قال: بعث بي بليل طويل؟ قال: لا، إلا كذلك بسحر. قلت له: فقال ابن عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر، وأين صلى الفجر؟ قال: لا، إلا كذلك\".\nوفي لفظ له (١): \"بعثني رسول الله - ﷺ - في الثقل -أو قال: في الضعفة- من جمع بليل\".\nوفي لفظ للبخاري (٢) \"بعثني النبي - ﷺ - من جمع بليل\".\n\n٤٤٠٨ - عن سالم بن عبد الله \"أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدالهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم مني لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٤٤٠٩ - عن عبد الله مولى أسماء، عن أسماء \"أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت: يا هنتاه (٥)، ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني، إن رسول الله - ﷺ - أذن للظعن\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٣/ ٣٠٠).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦١٤ رقم ١٦٧٧).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦١٤ رقم ١٦٧٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤١ رقم ١٢٩٥) واللفظ له.\n(٥) أي: يا هذه، وتفتح النون وتسكن، وتضم الهاء الآخرة وتسكن. النهاية (٥/ ٢٧٩ - ٢٨٠).","vol":"4","page":215},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤٤١٠ - عن أم حبيبة \"أن النبي - ﷺ - بعث بها من جمع بليل\".\nرواه مسلم (٣).\nوفي لفظ له (٤): عن أم حبيبة قالت: \"كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ - نغلس من جمع إلى مني\". وفي لفظ: \"من مزدلفة\".\n\n٤٤١١ - عن ابن عباس قال: \"قدمنا رسول الله - ﷺ - أغيلمة بني عبد المطلب على حُمُرَاتٍ لنا من جمع، فجعل يلطح (٥) أفخاذنا، ويقول: أُبيني، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩).\nوروى الترمذي (١٠): \"أن النبي - ﷺ - قدم ضعفة أهله، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس\". وقال: حديث حسن صحيح.\nوروى الإمام أحمد (١١): \"أن النبي - ﷺ - بعث به مع أهله إلى مني يوم\n_________\n(١) صحيح البخاري (٢/ ٩٤٠ رقم ١٢٩٢/ ٢٩٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ١٢٩١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ١٢٩٢/ ٢٩٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٠ رقم ١٢٩٢/ ٢٩٩).\n(٥) اللطح: بالحاء المهملة الضرب بالكف، وليس بالشديد. النهاية (٤/ ٢٥٠).\n(٦) المسند (١/ ٢٣٤، ٣١١، ٣٤٣).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٩٤ رقم ١٩٤٠) واللفظ له. وفيه: يلطخ بالخاء المعجمة، وقال أبو داود: اللطخ: الضرب اللين.\n(٨) سنن النسائي (٥/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٣٠٦٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٧ رقم ٣٠٢٥).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٠ رقم ٨٩٣).\n(١١) المسند (١/ ٣٢٠).","vol":"4","page":216},{"text":"النحر فرمى (١) الجمرة مع الفجر\".\n\n٤٤١٢ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - أمر نساءه أن يخرجن من جمع ليلة جمع فيرمين الجمرة، ثم نصبح في منزلنا. فكانت تصنع ذلك حتى ماتت\".\nرواه الدارقطني (٢) من رواية محمد بن حميد (٣)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ.\n\n٤٤١٣ - عن عائشة قالت: \"أرسل النبي - ﷺ - (بأم سلمة) (٤) ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله ﷺيعني عندها\".\nرواه د (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>١٠٩ - باب في رمي الجمار</span>\n٤٤١٤ - عن الأعمش قال: \"سمعت الحجاج بن يوسف يقول وهو يخطب على المنبر: ألِّفوا القرآن كما ألَّفه جبريل ﵇ السورة التي يُذكر فيها (البقرة، والسورة التي يُذكر فيها النساء، والسورة التي يُذكر فيها) (٦) آل عمران. قال: فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله فسبه. ثم قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي فاستعرضها، فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة. قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: هذا والذي لا إله إلا هو، مقام\n_________\n(١) في المسند: فرموا.\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٧٣ رقم ١٧٥).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٩٧ - ١٠٨).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٩٤ رقم ١٩٤٢).\n(٦) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":217},{"text":"الذي أُنزلت عليه سورة البقرة\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه، وعند البخاري: \"فاستبطن الوادي حتى إذا (حاذى) (٣) بالشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة، ثم قال: من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي (أنزلت عليه) (٤) سورة البقرة\".\nوفي لفظ له (٥): \"فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناسًا يرمونها من فوقها. فقال: لا والذي لا إله غيره، هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة\".\nوفي لفظ لهما (٦): عن عبد الله \"أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، ثم قال: (هذا مقام) (٧) الذي أُنزلت عليه سورة البقرة\". وهذا لفظ البخاري.\nوفي لفظ للإمام أحمد (٨): \"أنه انتهى إلى جمرة العقبة (فقال: ناولني أحجارًا. قال: فناولته سبعة أحجار. فقال لي: خذ بزمام الناقة. قال: ثم عاد إليها) (٩) فرمى بها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة. وقال: اللَّهم (اجعله) (٩) حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا. ثم قال: ها هنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة\".\n\n٤٤١٥ - عن سالم، عن ابن عمر \"أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠ رقم ١٧٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٢ رقم ١٢٩٦/ ٣٠٦).\n(٣) في \"الأصل\": كان. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٨ رقم ١٧٤٧).\n(٦) البخاري (٣/ ٦٧٩ رقم ١٧٤٨)، ومسلم (٢/ ٩٤٣ رقم ١٢٩٦/ ٣٠٧).\n(٧) هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري: \"هكذا رمى\".\n(٨) المسند (١/ ٤٢٧).\n(٩) من المسند.","vol":"4","page":218},{"text":"يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهل (١) فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يآخذ بذات الشمال فيَسْتَهِل (٢)، ويقوم مستقبل القبلة (فيقوم طويلًا،) (٣) ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي - ﷺ - يفعله\".\nرواه خ (٤).\nوفي لفظ له (٥) \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد مني يرميها بسبع حصيات، يكبر كما رمى بحصاة، ثم (تقدم) (٦) أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه (يدعو) (٧) ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها، قال: وكان ابن عمر يفعله\".\n\n٤٤١٦ - عن وَبرة (٨) قال: \"سألت ابن عمر متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامك فارمه. فأعدت عليه المسألة، قال: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رميناه\".\n_________\n(١) بضم أوله، وسكون المهملة، أي: يقصد السهل من الأرض. فتح الباري (٣/ ٦٨٢).\n(٢) أي: ينزل إلى السهل من بطن الوادي كما فعل في الأولى. إرشاد الساري (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٨١ رقم ١٧٥١).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٨٣ رقم ١٧٣٣).\n(٦) في \"الأصل\": يقوم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) من صحيح البخاري.\n(٨) هو وبرة بن عبد الرحمن الكوفي، ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٤٢٦ - ٤٢٧).","vol":"4","page":219},{"text":"رواه خ (١).\n\n٤٤١٧ - عن جابر قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: (لتأخذوا) (٢)، مناسككم؛ فإني لا أدري لعلى لا أحج بعد حجتي هذه\".\nرواه م (٣).\n\n٤٤١٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"رأيت النبي - ﷺ - رمى الجمرة بمثل حصى الخذف\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٤٤١٩ - وروى (٥) عن جابر قال: \"رمى رسول الله - ﷺ - الجمرة يوم النحر ضحًى، وأما بعد فإذا زالت الشمس\".\n\n٤٤٢٠ - وروى (٦) عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الاستجمار تَوٌّ (٧)، ورمي الجمار تَوٌّ، والسعي بين الصفا والمروة تَوٌّ، والطواف تَوٌّ، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتَوٍّ\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٧ رقم ١٧٤٦).\n(٢) في \"الأصل\": خذوا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٣ رقم ١٢٩٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ١٢٩٩/ ٣١٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٥ رقم ١٢٩٩/ ٣١٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٥ رقم ١٣٠٠).\n(٧) التَّوُّ: الفرد، يريد أنه يرمي الجمار في الحج فردًا، وهي سبع حصيات، ويطوف سبعًا، ويسعى سبعًا، وقيل: أراد بفردية الطواف والسعي أن الواجب منهما مرة واحدة لا تثنى ولا تكرر، سواء كان المحرم مفردًا أو قارنًا، وقيل: أراد بالاستجمار: الاستنجاء، والسنة أن يستنجي بثلاث، والأول أولى لاقترانه بالطواف والسعي. النهاية (١/ ٢٠٠ - ٢٠١).","vol":"4","page":220},{"text":"٤٤٢١ - وعن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - كان إذا رمى الجمار مشى إليه ذاهبًا وراجعًا\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٤٢٢ - وقد روى د (٢) عن ابن عمر: \"أنه (كان) (٣) يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويُخبر أن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك\".\nوفي لفظ عنه: \"كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا، وسائر ذلك ماشيًا. ويخبرهم أن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٤٢٣ - عن ابن عباس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يرمي الجمار إذا زالت الشمس\".\nرواه ت (٥) - وقال: حديث حسن- من رواية الحجاج (٦)، وفيه كلام.\nورواه ابن ماجه (٧) وزاد: \"قدر ما إذا فرغ من رميته صلى الظهر\" هو من رواية أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن شيبة (٨)، وهو متروك الحديث.\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٩٠٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٩٦٩).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) المسند (٢/ ١١٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٣ رقم ٨٩٨).\n(٦) هو الحجاج بن أرطاة الكوفي ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨) وذهب المباركفوري في تحفة الأحوذي (٣/ ٦٤١ رقم ٨٩٩) إلى أن الحجاج الذي في إسناد هذا الحديث هو ابن دينار الواسطي، والصواب أنه ابن أرطاة، واللَّه أعلم.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٤ رقم ٣٠٥٤).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٢/ ١٤٧ - ١٥١) وروى هذا الحديث عنه جبارة بن المغلس، وحاله في الضعف معروف.","vol":"4","page":221},{"text":"٤٤٢٤ - عن جابر: \"أن النبي - ﷺ - أوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. وزاد هو وابن ماجه وقال: (لعلي لا أراكم بعد عامي هذا) (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1447>١١٠ - فضل حصى الجمار</span>\n٤٤٢٥ - عن أبي سعيد الخدري \"قلنا: يا رسول الله، هذه الجمار التي يُرمى بها كل عام فنحتسب أنها تنتقص. قال: (إنه) (٧) ما تقبل منها رفع؛ ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال\". رواه الدارقطني (٨).\n\n٤٤٢٦ - عن أم الحصين قالت: \"حججت مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع، فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف -وهو على راحلته- ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله - ﷺ - من الشمس، قالت: فقال رسول الله - ﷺ - قولًا كثيرًا، ثم سمعته يقول: إن أمر عليكم عبد مجدع -حسبتها قالت: أسود- يقودكم بكتاب الله فاسمعوا (له) (٩) وأطيعوا\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٠١، ٣١٣، ٣٣٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٩٥ رقم ١٩٤٤).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٢٥٨ رقم ٣٠٢١، ٣٠٢٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٦ رقم ٣٠٣٣).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٢٣٤ رقم ٨٨٦).\n(٦) في \"الأصل\": بعد لا أرمي بعدها في هذا. والمثبت من جامع الترمذي، ونحوه في سنن ابن ماجه.\n(٧) من سنن الدارقطني.\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٨٨).\n(٩) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":222},{"text":"رواه مسلم (١)،\n\n٤٤٢٧ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"إنما جُعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله\".\nرواه د (٢) ت (٣) وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح. وعند أبي داود: \"إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله\".\n\n٤٤٢٨ - عن قدامة بن عبد الله الكلابي \"أنه رأى رسول الله - ﷺ - رمى جمرة العاتبة من بطن الوادي يوم النحر على ناقةٍ له صهباء، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٤٢٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - غداة العقبة وهو على ناقته: \"القط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه (ويقول) (٨): أمثال هؤلاء فارموا. ثم قال: أيها الناس، إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك الذين من قبلكم الغلو في الدين\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٤ رقم ١٢٩٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٧٩ رقم ١٨٨٨).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٦ رقم ٩٠٢).\n(٤) المسند (٣/ ٤١٣).\n(٥) سنن النسائي (٣/ ٢٧٠ رقم ٣٠٦١).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٩ رقم ٣٠٣٥).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٢٤٧ رقم ٩٠٣).\n\n٤٤٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٩ - ٣٣ رقم ٢٠ - ٢٣).\n(٨) من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":223},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) وهذا لفظه.\n\n٤٤٣٠ - عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه -وكانت بايعت النبي - ﷺ - فقالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وهو يرمي الجمرة من بطن الوادي يقول: \"يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضًا، إذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦) ولفظه: قالت: \"رأيت النبي - ﷺ - يوم النحر عند جمرة العقبة، وهو راكب على بغلة، فقال: يا أيها الناس، إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف\".\nوقد روى د (٧) حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه، وفيه زيادة -قال الحافظ: وهي أم جندب- قالت: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يرمي الجمرة من بطن الوادي، وهو راكب يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلفه يستره، فسألت عن الرجل، فقالوا: الفضل بن عباس. وازدحم الناس فقال النبي - ﷺ -: (يا أيها الناس) (٨) لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف\".\nوفي لفظ له (٩): \"رأيت رسول الله - ﷺ - عند جمرة العقبة راكبًا، ورأيت\n_________\n(١) المسند (١/ ٢١٥).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٠٥٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٨ رقم ٣٠٢٩).\n(٤) المسند (٣/ ٥٠٣).\n(٥) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجده في سنن النسائي، ولم يعزه المزي في تحفة الأشراف (١٣/ ٧٠ رقم ١٨٣٠٦) إلا لأبي داود وابن ماجه فقط، والله أعلم.\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٨ رقم ٣٠٢٨).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٦).\n(٨) من سنن أبي داود.\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٧).","vol":"4","page":224},{"text":"بين أصابعه حجرًا، فرمى. ورمى الناس\".\n\n٤٤٣١ - عن سعد بن مالك قال: \"رمينا الجمار -أو الجمرة- في حجتنا مع رسول الله - ﷺ -، ثم جلسنا نتذاكر فمنا من قال: رميت بست. ومنا من قال: رميت بسبع. ومنا من قال: رميت بثمان. ومنا من قال: رميت بتسع. فلم يروا بذلك بأسًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢).\n\n٤٤٣٢ - عن عائشة قالت: \"أفاض رسول الله - ﷺ - من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة لا يقف عندها\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>١١١ - باب تأخير رمي الجمار من عذر</span>\n٤٤٣٣ - عن ابن عمر \"أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله - ﷺ - أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n_________\n٤٤٣١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ١٠٥١، ١٠٥٢).\n(١) المسند (١/ ١٦٨).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٢٧٥ رقم ٣٠٧٧).\n(٣) صححه ابن خزيمة (٤/ ٣١١ رقم ٢٩٥٦، ٤/ ٣١٧ رقم ٢٩٧١).\n(٤) المسند (٦/ ٩٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٠١ رقم ١٩٧٣).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٥٧٣ - ٥٧٤ رقم ١٦٣٤).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٣ رقم ١٣١٥).","vol":"4","page":225},{"text":"٤٤٣٤ - عن أبي البداح (١) بن عاصم، عن أبيه قال: \"رخص رسول الله - ﷺ - لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر فيرمونه في أحدهما -قال مالك: ظننت أنه قال: في الآخر منهما- ثم يرمون يوم النفر\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣).\nوفي لفظ له (٣) أيضًا: \"يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد أو من بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر\".\nوفي لفظ (٣): \"أرخص للرعاء أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم يدعوا يومًا وليلة ثم يرموا الغد\".\nوفي لفظ سفيان بن عيينة (٣): \"رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا\".\nرواه أيضًا من رواية مالك وسفيان بن عيينة د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح. وقال: هكذا روى ابن عيينة، ورواية مالك أصح.\n_________\n(١) هو أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد بن عجلان، ترجمته في التهذيب (٣٣/ ٦٥).\n(٢) صححه ابن خزيمة (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٢٩٧٦ - ٢٩٧٨)، وابن حبان (٩/ ٢٠٠ رقم ٣٨٨٨).\n(٣) المسند (٥/ ٤٥٠).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٢ رقم ١٩٧٥، ١٩٧٦).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٢٧٣ رقم ٣٠٦٨، ٣٠٦٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٦، ٣٠٣٧).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٨٩ - ٢٩٠ رقم ٩٥٤، ٩٥٥).","vol":"4","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1449>١١٢ - باب في الرمي عن الصبيان</span>\n٤٤٣٥ - عن جابر قال: \"حججنا مع رسول الله - ﷺ - ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nقال الحافظ -﵀-: هو من رواية أشعث بن (سَوَّار) (٤) وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1450>١١٣ - باب النحر قبل الحلق</span>\n٤٤٣٦ - عن ابن عمر قال: \"خرجنا مع النبي - ﷺ - معتمرين فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله - ﷺ - بدنه، وحلق رأسه\".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) نحوه.\n\n٤٤٣٧ - عن المسور \"أن رسول الله - ﷺ - نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك\".\nرواه البخاري (٧).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣١٤).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٠ رقم ٣٠٣٨).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٢٦٦ رقم ٩٢٧).\n(٤) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من جامع الترمذي، وأشعث بن سوار الكندي الكوفي ترجمته في التهذيب (٣/ ٢٦٤ - ٢٧٠).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ١٣ رقم ١٨١٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٠٤ رقم ١٢٣٠/ ١٨٢).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ١٣ رقم ١٨١١).","vol":"4","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1451>١١٤ - باب الحلق والتقصير وفضل الحلق</span>\n٤٤٣٨ - عن نافع \"كان ابن عمر يقول: حلق رسول الله - ﷺ - في حجته\".\nكذا رواه خ (١).\n\n٤٤٣٩ - وعن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - حلق رأسه في حجة الوداع\".\nأخرجاه (٢) جميعًا، وزاد البخاري: \"وزعموا أن الذي حلق النبيَّ - ﷺ - معمر ابن عبد الله بن نضلة بن عوف\" (٣).\n\n٤٤٤٠ - عن معمر بن عبد الله قال: \"كنت أرحل لرسول الله - ﷺ - في حجة الوداع. قال: فقال لي ليلة من الليالي: يا معمر، لقد وجدت الليلة في أنساعي (٤) اضطرابًا. قال: فقلت: أما والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها ولكنه أرخاها من قد كان نَفِسَ عليَّ مكاني منك (٥) لتستبدل بي غيري. قال: أما إني غير فاعل. قال: فلما نحر رسول الله - ﷺ - هديه بمنى أمرني أن أحلقه، قال: فأخذت الموسى فقمت على رأسه، قال: فنظر رسول الله - ﷺ - في وجهي وقال: يا معمر أمكنك رسول الله - ﷺ - من شحمة أذنه وفي يدك الموسى. قال: فقلت: أما والله يا رسول الله إن ذلك لمن نعمه عليَّ ومنِّه. قال: قال: أجل أقر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٦ رقم ١٧٢٦).\n(٢) البخاري (٧/ ٧١٣ رقم ٤٤١٠)، ومسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٤).\n(٣) لم أقف على هذه الزيادة في صحيح البخاري، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٦٥٧): تنبيه: أفاد ابن خزيمة في صحيحه من الوجه الذي أخرجه البخاري منه في المغاري من طريق موسى بن عقبة عن نافع متصلًا بالمتن المذكور قال: \"وزعموا أن الذي حلقه معمر بن عبد الله بن نضلة\" وبيَّن أبو مسعود في \"الأطراف\" أن قائل: \"وزعموا\" ابن جريج، الراوي له عن موسى بن عقبة. اهـ.\n(٤) النسعة -بالكسر- سير مضفور، يُجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة تُجعل على صدر البعير، والجمع: نُسعْ ونِسَع وأنساع. النهاية (٥/ ٤٨).\n(٥) نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره له أهلًا. النهاية (٥/ ٩٥).","vol":"4","page":228},{"text":"لك. قال: ثم حلقت رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٤٤٤١ - عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - أتى مني، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى (منزله) (٢) بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ. وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس\" (٣).\nوفي لفظٍ (٤): \"قال للحلاق: ها. وأشار بيده إلى جانب الأيمن هكذا، فقسم شعره (بين يديه) (٥) قال: ثم أشار إلى الحلاق (و) (٦) إلى الجانب الأيسر فحلقه، فأعطاه أم سليم\".\nوفي لفظٍ (٧): \"فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة\".\nوفي لفظٍ (٧): قال: \"لما رمى رسول الله - ﷺ - الجمرة، ونحر نسكه وحلق، ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: احلق. فحلقه فأعطاه أبا طلحة الأنصاري فقال: اقسمه بين الناس\".\nهذه الروايات لمسلم.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٠٠).\n(٢) في \"الأصل\": مزدلفة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٥/ ٣٢٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٥/ ٣٢٤).\n(٥) في صحيح مسلم: من يليه.\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٨ رقم ١٣٠٥/ ٣٢٦).","vol":"4","page":229},{"text":"وروى البخاري (١) منه من رواية ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس: \"أن رسول الله - ﷺ - لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره\".\nقلت: رواه مسلم من رواية حفص بن غياث (٢) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٣) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس \"أن النبي - ﷺ - دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيسر\".\nورواه (٤) من رواية سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان \"أنه دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيمن\".\nورواية ابن عون، عن ابن سيرين أراها تقوي رواية سفيان، واللَّه أعلم.\n\n٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عمر قال: \"حلق النبي - ﷺ - وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ١٧١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٥/ ٣٢٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٧ رقم ١٣٠٥/ ٣٢٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٨ رقم ١٣٠٥/ ٣٢٦) ولفظه: \"لما رمى رسول الله - ﷺ - الجمرة ونحر نسكه وحلق، ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله شقه الأيسر، فقال: احلق. فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس\".\nقال ابن حجر في الفتح (١/ ٣٢٩): ولا تناقض في هذه الروايات، بل طريق الجمع بينها أنه ناول أبا طلحة كلا الشقين، فأما الأيمن فوزعه أبو طلحة بأمره، وأما الأيسر فأعطاه لأم سليم زوجته بأمره - ﷺ - زاد أحمد في رواية له: \"لتجعله في طيبها\" وعلى هذا فالضمير في قوله: \"يقسمه\" في رواية أبي عوانة يعود على الشق الأيمن، وكذا قوله في رواية ابن عيينة: فقال: اقسمه بين الناس\". وانظر زاد المعاد (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٦ رقم ١٧٢٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٥ رقم ١٣٠١).","vol":"4","page":230},{"text":"٤٤٤٣ - عن محمد بن (عبد الله بن) (١) زيد أن أباه حدثه \"أنه شهد النبي - ﷺ - عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه (منها) (١) شيء ولا صاحبه، فحلق رسول الله - ﷺ - رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره وأعطاه صاحبه. قال: وإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم -يعني: شعره\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٤٤٤٤ - عن ابن عمر في الأصلع: \"يمر الموسى على رأسه\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n٤٤٤٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير\".\nرواه د (٤) والدارقطني (٥).\n\n٤٤٤٦ - عن علي -﵁- قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تحلق المرأة رأسها\".\nرواه ت (٦) وقال: حديث علي فيه اضطراب.\n\n٤٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: اللَّهم ارحم المحلقين. قالوا:\n_________\n٤٤٤٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٣٥٣ - ٣٥٥).\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٤/ ٤٢).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٩٠ - ٩٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٣ رقم ١٩٨٤).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٢٧١ رقم ١٦٥، ١٦٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٢٥٧ رقم ٩١٤).","vol":"4","page":231},{"text":"والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين\".\nرواه خ (١) م (٢).\nوله (٣): \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"رحم الله المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: رحم الله المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين\".\nوفي لفظ (٤): \"فلما كانت الرابعة قال: وللمقصرين\".\nقال البخاري (٥): وقال عبيد الله: حدثني نافع: \"قال في الرابعة: وللمقصرين\".\n\n٤٤٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين (٦). قال: وللمقصرين\".\nرواه خ (٧) ومسلم (٨) -وهذا لفظه- ولفظ البخاري \"اللَّهم اغفر للمحلقين. قالوا: وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: وللمقصرين -قالها ثلاثًا- قال: وللمقصرين\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٦ رقم ١٧٢٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٥ رقم ١٣٠١/ ٣١٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٦ رقم ١٣٠١/ ٣١٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٦ رقم ١٣٠١/ ٣١٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٦ رقم ١٧٢٧).\n(٦) تكرر قوله: \"قال اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله، والمقصرين\" في صحيح مسلم ثلاث مرات.\n(٧) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٦ رقم ١٧٢٨).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٦ رقم ١٣٠٢).","vol":"4","page":232},{"text":"٤٤٤٩ - عن يحيى بن الحصين عن جدته \"أنها سمعت النبي - ﷺ - في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة\".\nرواه م (١).\n\n٤٤٥٠ - عن ابن عباس قال: \"قيل: يا رسول الله، لم ظاهرت للمحلقين ثلاثًا والمقصرين واحدة؟ قال: إنهم لم يشكوا\".\nرواه ق (٢).\n\n٤٤٥١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان، أن الحسن بن أحمد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله (٣)، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن (أبي إبراهيم، عن) (٤) أبي سعيد \"أن أهل (الحديبية) (٥) حلقوا إلا عثمان بن عفان وأبو قتادة، فاستغفر لهم رسول الله - ﷺ - ثلاثًا، وللمقصرين مرة\" (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٦ رقم ١٣٠٣).\n\n٤٤٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٣٢، ١٣٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٢ رقم ٣٠٤٥).\n(٣) هو أبو بشر العبدي، الشهير بـ \"سمَّويه\" والحديث في فوائده (ق ١٣٧ - ب).\n(٤) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من \"فوائد سمويه\".\n(٥) في \"الأصل\": المدينة. والمثبت من \"فوائد سمويه\".\n(٦) رواه المزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ٧ - ٨) من طريق أبي جعفر الصيدلاني به. ورواه الإمام أحمد (٣/ ٢٠، ٨٩)، والطيالسي (٢٩٥ رقم ٢٢٢٤)، وأبو يعلى (٢/ ٤٥٣ رقم ١٢٦٣)، والبيهقي في الدلائل (٤/ ٥١) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي به. ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ١٣٦٨، ١٣٦٩) من طريق يحيى بن أبي كثير به.","vol":"4","page":233},{"text":"٤٤٥٢ - وبه أبنا إسماعيل بن عبد الله (١)، ثنا مسلم بن إبراهيم ومسدد (٢)، قالا: حدثنا أوس بن عُبيد الله السلولي، حدثني عمي بُريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"اللَّهم اغفر للمحلقين. قال رجل: يا رسول الله والمقصرين. قال: والمقصرين. قال مالك ورأسى يومئذ محلوق ما يسرني به حمر النعم، أو خَطَرًا (٣) عظيمًا\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>١١٥ - باب فيمن قدم نسكًا قبل نسك</span>\n٤٤٥٣ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج\".\nورواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٤٥٤ - وعن ابن عباس قال: \"كان النبي - ﷺ - يُسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حرج. فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج. قال:\n_________\n(١) وهو في فوائد سمويه (ق ١٣٧ - ب) أيضًا ومن طريقه رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٥٣ - ٢٤٥٤ رقم ٥٩٩٠).\n(٢) رواه ابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٣٠) من طريق مسدد، وعزاه البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ٢٢٣ رقم ٢٦٠٤) لمسدد في مسنده.\n(٣) الخَطَر بالتحريك: في \"الأصل\": الرهن وما يخاطر عليه، ومِثل الشيء وعدله، ولا يقال إلا في الشيء الذي له قدر ومَزِية. النهاية (٢/ ٤٦).\n(٤) رواه الإمام أحمد (٤/ ١٧٧) وابن أبي شيبة في مسنده (٢/ ١٨٥ رقم ٦٧٠) من طريق أوس بن عُبيَد الله به.\nورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٢٧٥ رقم ٦٠٤) والأوسط (٣/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٢٩١٤) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٤٥٤ رقم ٥٩٩١) وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ٣١) من طريق بُريد به.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٤ رقم ١٧٣٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٧).","vol":"4","page":234},{"text":"رميت بعدما أمسيت. قال: لا حرج\".\nرواه خ (١).\n\n٤٤٥٥ - وله (٢) عن ابن عباس \"قال رجل للنبي - ﷺ -: زرت قبل أن أرمي. قال: لا حرج. قال: حلقت قبل أن أذبح. قال: لا حرج. (قال: ذبحت قبل أن أرمي. قال: لا حرج) (٣) \".\n\n٤٤٥٦ - عن عبد الله بن عمرو \"أن رسول الله - ﷺ - وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج. فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. فما سُئل يومئذ عن شيء قُدم ولا أُخر لا قال: افعل ولا حرج\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥).\nوفي لفظ لهما (٦): \"وقف رسول الله - ﷺ - ناقته\" وقال مسلم: \"على راحلته\".\nوعنده (٧): \"رأيت رسول الله - ﷺ - على ناقته بمنى\".\nوفي لفظ لمسلم (٨): \"وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. قال: فما رأيته سُئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٤ رقم ١٧٣٥).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦٥٣ رقم ١٧٢٢).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٥ رقم ١٧٣٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٨ رقم ١٣٠٦/ ٣٢٧).\n(٦) البخاري (٣/ ٦٦٥ رقم ١٧٣٨)، ومسلم (٢/ ٩٤٨ رقم ١٣٠٦/ ٣٢٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٩ رقم ١٣٠٦/ ٣٣٢).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٤٩ - ٩٥٠ رقم ١٣٠٦/ ٣٣٣).","vol":"4","page":235},{"text":"٤٤٥٧ - عن أسامة بن شريك قال: \"خرجت مع رسول الله - ﷺ - حاجًّا، فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت شيئًا أو قدمت شيئًا. فكان يقول لهم: لا حرج إلا رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذاك الذي حرج وهلك\".\nرواه د (١) والدارقطني (٢) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1453>١١٦ - باب متى يفيض من جمع</span>\n٤٤٥٨ - عن عمرو بن ميمون قال: \"شهدت عمر صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس (ويقولون: أشرق ثبير. وأن النبي - ﷺ - خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) (٣) \".\nرواه خ (٤)، وزاد الإمام أحمد (٥) ق (٦): \"أشرق ثبير كيما نغير (٧) \".\n\n٤٤٥٩ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي - ﷺ - فعله\".\nكذا رواه مسلم (٨).\n_________\n٤٤٥٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٦٧ - ١٧٠ رقم ١٣٨١ - ١٣٨٥).\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢١١ رقم ٢٠١٥).\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٢٥١ رقم ٦٧).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٢٠ - ٦٢١ رقم ١٦٨٤).\n(٥) المسند (١/ ٤٢، ٥٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٠٦ رقم ٣٠٢٢).\n(٧) ثَبِير جبل بمنًى، أي: ادخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء النهار، كيما نغير: أي ندفع للنحر. النهاية (٢/ ٤٦٤).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٠ رقم ١٣٠٨).","vol":"4","page":236},{"text":"وقال البخاري (١): وقال لنا أبو نعيم: ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه طاف طوافًا واحدًا (ثم يقيل) (٢) ثم يأتي منى -يعني يوم النحر\". ورفعه عبد الرزاق أبنا عبيد الله.\n٤٤٥٩ م- وفي حديث جابر الذي تقدم (٣) وفيه بعد نحر البدن \"ثم ركب رسول الله - ﷺ - فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر\".\nرواه م (٤).\n\n٤٤٦٠ - عن أم سلمة قالت: \"كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول الله - ﷺ - مساء يوم النحر، فصار إليَّ فدخل عليَّ وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أمية متقمصين، فقال رسول الله - ﷺ - لوهب: هل أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا، والله يا رسول الله. قال - ﷺ -: انزع عنك القميص. قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه. ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: إن هذا (يوم) (٥) رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا -يعني من كل ما حرمتم منه إلا النساء- فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) وهذا لفظه.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٣ رقم ١٧٣٢).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) الحديث رقم (٤٣٤٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٩٢ رقم ١٢١٨).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) صححه ابن خزيمة (٤/ ٣١٢ رقم ٢٩٥٨).\n(٧) المسند (٦/ ٢٩٥، ٣٠٣).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٧ رقم ١٩٩٩).","vol":"4","page":237},{"text":"٤٤٦١ - عن أبي حسان الأعرج قال: \"قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذا الفتيا (١) التي قد تشغفت (٢) أو تشغبت (٣) بالناس أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم - ﷺ - وإن رغمتم\".\nرواه مسلم (٤)، وروى البخاري (٥) قال: ويُروى عن أبي حسان، عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - كان يزور البيت أيام منى\" (٦).\n\n٤٤٦٢ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - أفاض قبل طلوع الشمس\".\nرواه ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٤٦٣ - عن عائشة قالت: \"حججنا مع النبي - ﷺ - فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي - ﷺ - منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض. قال: حابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله، أفاضت يوم النحر. قال: اخرجوا\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩).\n_________\n(١) هكذا في معظم النسخ \"هذا الفتيا\" وفي بعضها: \"هذه\" وهو الأجود، ووجه الأول أنه أراد بالفتيا الإفتاء، فوصفه مذكرًا. شرح مسلم (٥/ ٣٦٥).\n(٢) بشين ثم غين معجمتين ثم فاء، معناها علقت بالقلوب وشغفوا بها. شرح مسلم (٥/ ٣٦٥).\n(٣) رويت بالغين المعجمة وبالعين المهملة وممن ذكر الروايتين فيها أبو عبيد والقاضي عياض، ومعنى المهملة أنها فرقت مذاهب الناس وأوقعت الخلاف بينهم، ومعنى المعجمة: خلطت عليهم أمرهم. شرح مسلم (٥/ ٣٦٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩١٢ رقم ١٢٤٤).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٣) كتاب الحج، باب الزيارة يوم النحر.\n(٦) استغربه الإمام علي بن المديني والإمام أحمد رحمهما الله. فتح الباري (٣/ ٦٦٣).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٢٤١ رقم ٨٩٥).\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٣ رقم ١٧٣٣).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٤ رقم ١٢١١/ ٣٨٢).","vol":"4","page":238},{"text":"٤٤٦٤ - عن ابن عباس قال: \"إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء. فقال رجل: يا أبا عباس والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟! \".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) واللفظ له.\n\n٤٤٦٥ - عن عائشة قالت: \"كنت أطيب النبي - ﷺ - قبل أن يُحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك\".\nرواه خ (٤) م (٥) واللفظ له، ولفظ البخاري: \"كنت أطيب النبي - ﷺ - لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>١١٧ - باب طواف الزيارة</span>\n٤٤٦٦ - عن عائشة وابن عباس \"أن النبي - ﷺ - أخر طواف يوم النحر إلى الليل\".\nرواه د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن. وعندهما: \"طواف الزيارة\".\n\n٤٤٦٧ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - لم يرمل في السبع الذي\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٣٤، ٣٤٤، ٣٦٩).\n(٢) سنن النسائي (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٠٨٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٠١ رقم ٣٠٤١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٤٦٣ رقم ١٥٣٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٤٩ رقم ١١٩١).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٧ رقم ٢٠٠٠).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٧ رقم ٣٠٥٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٢٦٢ رقم ٩٢٠).\n\n٤٤٦٧ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ١٧٦، ١٧٧) ونقل عن=","vol":"4","page":239},{"text":"أفاض فيه\".\nرواه د (١) س (٢) ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1455>١١٨ - باب الخطبة أيام منى</span>\n٤٤٦٨ - عن أبي بكرة قال: \"خطبنا النبي - ﷺ - يوم النحر، قال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: (أليس) (٤) ذو الحجة؟ قلنا: بلى. قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليست بالبلدة الحرام؟ قلنا: بلى. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهم اشهد، فليبلغ الشاهدُ الغائبَ فرب مبلَّغ أوعى من سامعٍ، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nرواه خ (٥) وهذا لفظه.\n\n٤٤٦٩ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم\n_________\n=الدارقطني أن غير واحد أرسله.\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٧ رقم ٢٠٠١).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٤١٧٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٧ رقم ٣٠٦٠).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٠ رقم ١٧٤١) والحديث في صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٥ - ١٣٠٦ رقم ١٦٧٩) أيضًا.","vol":"4","page":240},{"text":"عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال: اللَّهم هل بلغت اللَّهم هل بلغت -قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته- فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nرواه خ (١).\n\n٤٤٧٠ - عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ - بمنى: \"أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. يعني قال: الشهر الحرام. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا\".\nرواه البخاري (٢)، وقال: قال هشام بن الغاز: أبنا نافع، عن ابن عمر \"وقف النبي - ﷺ - يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: هذا يوم الحج (الأكبر) (٣). فطفق النبي - ﷺ - يقول: اللهم اشهد. فودع الناس قالوا: هذه حجة الوداع\".\n\n٤٤٧١ - عن عمرو بن الأحوص قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول في حجة الوداع: \"يا أيها الناس، ألا أي يوم أحرم -ثلاث مرات- قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلدكم هذا أبدًا،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٠ رقم ١٧٣٩).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦٧١ رقم ١٧٤٢).\n(٣) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":241},{"text":"ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى بها، ألا وكل دمٍ من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، ألا وإن كل ربًا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، ألا يا أمتاه هل بلغت. ثلاث مرات\".\nرواه س (١) ق (٢) -وهذا لفظه- ت (٣) وقال: حديث صحيح (٤). وقد روى الإمام أحمد (٥) د (٦) طرفًا منه.\n\n٤٤٧٢ - عن الهرماس بن زياد الباهلي قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يخطب على راحلته يوم النحر بمنى (٧) وفي لفظ (٨): \"على ناقته العضباء\".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- د (٩) ولفظه: \"يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى\".\n\n٤٤٧٣ - عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - ونحن بمنى، ففُتِحتْ أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال: بحصى الخذف. ثم\n_________\n(١) السنن الكبرى (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ٤١٠٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٥ رقم ٣٠٥٥).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٤٠١ رقم ٢١٥٩).\n(٤) كذا في تحفة الأشراف (٨/ ١٣٢ رقم ١٠٦٩١) وفي جامع الترمذي وتحفة الأحوذي (٨/ ٤٨٤ رقم ٣٢٨٢): حديث حسن صحيح.\n(٥) المسند (٣/ ٤٢٦).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٣٣٣٤).\n(٧) المسند (٣/ ٣٨٥).\n(٨) المسند (٥/ ٧).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٩٨ رقم ١٩٥٤).","vol":"4","page":242},{"text":"أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، فأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣)، ولفظ الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"خطب النبي - ﷺ - بمنى ونزلهم منازلهم، وقال: لينزل المهاجرون ها هنا -وأشار إلى ميمنة القبلة- ثم لينزل الناس حولهم. قال: وعلمهم مناسكهم، ففُتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه وهم في منازلهم. قال: فسمعته يقول: ارموا (الجمرة) (٤) بمثل حصى الخذف\".\nورواه (١) أيضًا عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي -قال: وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - ... \" فذكر الحديث، وقد رواه د (٥) عن الإمام أحمد إلى قوله: \"حولهم\".\n\n٤٤٧٤ - عن رافع بن عمرو المزني قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي -﵁- يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد\".\nرواه د (٦) -وهذا لفظه- س (٧).\n\n٤٤٧٥ - عن أبي أمامة قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يومئذ على\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٦).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٩٨ رقم ١٩٥٧).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٢٤٩ رقم ٢٩٩٦).\n(٤) من المسند.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٩٧ رقم ١٩٥١).\n(٦) سنن داود (٢/ ١٩٨ رقم ١٩٥٦).\n(٧) السنن الكبرى (٢/ ٤٤٣ رقم ٤٠٩٤).","vol":"4","page":243},{"text":"الجدعاء، واضع رجليه في الغرز يتطاول ليسمع الناس، فقال بأعلى صوته: ألا تسمعون؟ فقال رجل من طوائف الناس: يا رسول الله، ماذا تعهد إلينا؟ قال: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جنة ربكم. فقلت: يا أبا أمامة، مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، أزاحم البعير أزحزحه لرسول الله - ﷺ -\" (١).\nكذا رواه الإمام أحمد (٢)، وفي لفظٍ له (٣): \" فخطب الناس في حجة الوداع ورواه ت (٤) بنحوه -وقال: حديث حسن صحيح- والدارقطني (٥) وروى أبو داود (٦) منه: \"سمعت خطبة النبي - ﷺ - (بمنى) (٧) يوم النحر\".\n\n٤٤٧٦ - عن جبير بن مطعم قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يخطب الناس بالخيف: نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، وطاعة ذي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط (٨) من ورائه\".\nرواه الإمام أحمد (٩) -وهذا لفظه- ق (١٠) وعنده: \"إخلاص العمل لله\"\n_________\n(١) صححه ابن حبان (١٠/ ٤٢٦ رقم ٤٥٦٣)، والحاكم (١/ ٤٧٣).\n(٢) المسند (٥/ ٢٦٢).\n(٣) المسند (٥/ ٢٥١).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٥١٦ رقم ٦١٦).\n(٥) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٥٨).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ١٩٨ رقم ١٩٥٥).\n(٧) من سنن أبي داود.\n(٨) في المسند: تكون.\n(٩) المسند (٤/ ٨٢).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٥ - ١٠١٦ رقم ٣٠٥٦).","vol":"4","page":244},{"text":"وعنده: \"من ورائهم\".\n\n٤٤٧٧ - عن أبي نضرة قال: حدثني من سمع (خطبة) (١) النبي - ﷺ - في أوسط أيام التشريق فقال: \"أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي، ولا أحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٤٤٧٨ - عن جابر قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم النحر، فقال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: أي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهم اشهد\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٤٤٧٩ - عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجلين من بني بكر قالا: \"رأينا رسول الله - ﷺ - يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول الله - ﷺ - التي خطب بمنى\".\nرواه د (٤).\n\n٤٤٨٠ - عن سراء ابنة نبهان قالت: \"خطبنا النبي - ﷺ - يوم الرُّءوس (٥)،\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٥/ ١٤١).\n(٣) المسند (٣/ ٣٧١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٩٧ رقم ١٩٥٢).\n(٥) بضم الراء والهمزة بعدها، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق، سُمي بذلك لأنهم كانوا يأكلون فيه رءوس الأضاحي. عون المعبود (٥/ ٤٣٢).","vol":"4","page":245},{"text":"فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: أليس أوسط أيام التشريق\".\nرواه د (١).\n\n٤٤٨١ - عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: \"كنت آخذ بزمام ناقة رسول الله - ﷺ - في أوسط أيام التشريق إذ ودعته الناس، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ قالوا: في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه. ثم قال: اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه، ألا وإن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة، وإن أول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، ألا وإن كل (ربًا) (كان) (٢) في الجاهلية موضوع، وإن الله -﷿- قضى أن أول ربًا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئة (يوم) (٢) خلق الله السماوات والأرض ثم قرأ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣) ألا لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم، فاتقوا الله -﷿- في النساء؛ فإنهن عندكم عوان (٤)، لا يملكن لأنفسهن\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٩٧ رقم ١٩٥٣).\n(٢) من المسند.\n(٣) سورة التوبة، الآية: ٣٦.\n(٤) أي: أُسَرَاء أو كالأُسَرَاء، العاني: الأسير، وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان، والمرأة عانية، وجمعها: عوان. النهاية (٣/ ٣١٤).","vol":"4","page":246},{"text":"شيئًا، وإن لهن عليكم حقًّا، ولكم عليهن حقًّا ألا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم، ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح -قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح؟ قال: المؤثر- ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله -﷿- ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وبسط يديه فقال: ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ألا هل بلغت. ثم قال: ليبلغ الشاهدُ الغائبَ؛ فإنه رب مبلَّغٍ أسعد من سامعٍ. قال حميد: قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة: قد واللَّه بلغوا أقوامًا كانوا أسعد به\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1456>١١٩ - باب يوم الحج الأكبر</span>\n٤٤٨٢ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر. قال: هذا يوم الحج الأكبر\".\nرواه د (٢) وقد رواه البخاري (٣) تعليقًا.\n\n٤٤٨٣ - عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: \"بعثني أبو بكر -﵁- فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر -وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر- فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع-\n_________\n(١) المسند (٥/ ٧٢ - ٧٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٩٥ رقم ١٩٤٥) والحديث في سنن ابن ماجه (٢/ ١٠١٦ رقم ٣٠٥٨) مطولًا.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٦٧١) كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى.","vol":"4","page":247},{"text":"الذي حج فيه النبي - ﷺ - مشركٌ\".\nرواه خ (١) وروى مسلم (٢) إلى قوله: \"عريان\". وكان حميد يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة.\n\n٤٤٨٤ - عن ابن عباس قال: \"الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>١٢٠ - باب في المحصب</span>\n٤٤٨٥ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به\".\nرواه خ (٤).\n\n٤٤٨٦ - (عن خالد بن الحارث قال) (٥): \"سُئل عُبَيد الله عن المحصب، فحدثنا عبيد الله عن نافع قال: نزل بها رسول الله - ﷺ - وعمر وابن عمر\".\nوعن نافع \"أن ابن عمر كان يصلي بها -يعني: المحصب- الظهر والعصر -وأحسبه قال: والمغرب. قال خالد: لا أشك في العشاء- ويهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي - ﷺ -\".\nرواه البخاري (٦).\n\n٤٤٨٧ - عن سالم \"أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح\" قال\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٣٢٢ رقم ٣١٧٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٢ رقم ١٣٤٧).\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٨٥ رقم ٢٢١).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٦٩٠ - ٦٩١ رقم ١٧٦٤).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٦٩٢ رقم ١٧٦٨).","vol":"4","page":248},{"text":"الزهري: وأخبرني عروة عن عائشة \"أنها لم تكن تفعل ذلك. وقالت: إنما نزله رسول الله - ﷺ -؛ لأنه كان منزلًا أسمح لخروجه إذا خرج\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٤٨٨ - عن عائشة قالت: \"إنما كان منزل نزله النبي - ﷺ - ليكون أسمح لخروجه -يعني الأبطح\".\nرواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) ولفظه: \"قالت: نزول الأبطح ليس سنة، إنما نزله رسول الله - ﷺ - لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج\".\n\n٤٤٨٩ - عن ابن عباس قال: \"ليس التحصيب بشيء (٤)، إنما هو منزل نزله رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٤٩٠ - عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح\".\nرواه مسلم (٧).\n\n٤٤٩١ - وله (٨) عن نافع \"أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول الله - ﷺ - والخلفاء بعده\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٩٥ رقم ١١٣١/ ٣٤٠).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦٩١ رقم ١٧٦٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥١ رقم ١٣١١/ ٣٣٩).\n(٤) أي: من أمر المناسك التي يلزم فعله، قاله ابن المنذر. فتح الباري (٣/ ٦٩٢).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٩١ رقم ١٧٦٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٢ رقم ١٣١٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٥١ رقم ١٣١٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٥١ رقم ١٣١٠/ ٣٣٨).","vol":"4","page":249},{"text":"٤٤٩٢ - عن أبى رافع -وكان على ثقل (١) النبي - ﷺ - قال: \"لم يأمرني رسول الله - ﷺ - أن أنزل الأبطح حين خرج من مني، ولكني جئت فضربت (فيه) (٢) قبته فجاء فنزل\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٤٤٩٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - من الغد يوم النحر وهو بمنى: \"نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر -يعني بذلك: المحصب- وذلك أن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب -أو بني المطلب- أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي - ﷺ -\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) ولفظه: قال: قال رسول الله - ﷺ - ونحن بمنى: \"نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر وذلك أن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله - ﷺيعني بذلك: المحصب\".\nقال البخاري: روايته \"بني المطلب\" أشبه\".\n\n٤٤٩٤ - عن أسامة بن زيد قال: \" (قلت) (٦): يا رسول الله، أين ننزل غدًا في حجته (حين دنونا من مكة) (٧)؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل منزلًا. ثم قال: نحن\n_________\n(١) الثَّقل: متاع المسافر. النهاية (١/ ٢١٧).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٢ رقم ١٣١٣).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٢٩ رقم ١٥٩٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٥٢ رقم ١٣١٤/ ٣٤٤).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) ليست في صحيح البخاري.","vol":"4","page":250},{"text":"نازلون غدًا بخيف بني كنانة المحصب حيث تقاسمت قريش على الكفر. وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم\" قال الزهري: والخيف: الوادي.\nرواه خ (١)، وروى منه مسلم (٢) إلى قوله: \"منزلا\" وزاد الإمام أحمد (٣) د (٤): \"أن لا يناكحوهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1458>١٢١ - باب</span>\n٤٤٩٥ - عن ابن عباس قال: \"أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض\".\nرواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٤٩٦ - عن ابن عباس قال: \"كان الناس ينصرفون في كل وجهة، فقال رسول الله - ﷺ - لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت\".\nرواه مسلم (٧).\n\n٤٤٩٧ - عن عائشة قالت: \"حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت عائشة: فذكرت حيضتها لرسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - أحابستنا هي؟ قالت: فقلت: يا رسول الله، إنها قد كانت أفاضت، وطافت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٣٠٥٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٤ رقم ١١٣٥/ ٤٤٠).\n(٣) المسند (٥/ ٢٠٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢١٠ رقم ٢٠١٠)\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٦٨٤ رقم ١٧٥٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٧).","vol":"4","page":251},{"text":"بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله - ﷺ - فلتنفر\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه، وفي لفظ لهما (٣): قالت: \"لما أراد النبي - ﷺ - أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة (فقال) (٤): عقرى حلقى إنك لحابستنا. ثم قال لها: أكنت أفضت يوم النحر؟ قالت: نعم. قال: فانفري\".\n\n٤٤٩٨ - عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: \"أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض؟ قال: (ليكن) (٥) آخر عهدها بالبيت. قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله - ﷺ - قال: فقال عمر -﵁- أَرِيتَ عن يديك (٦) سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله - ﷺ - لكيما أخالف؟! \".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- وفي لفظ للإمام أحمد (٩) عن (الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي) (١٠) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت. فبلغ حديثه عمر، فقال له: خررت من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٦٣ رقم ١٧٣٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٦٤ رقم ١٢١١).\n(٣) البخاري (٦/ ٣٩٢ رقم ٥٣٢٩)، ومسلم (٢/ ٩٦٥ رقم ١٢١١/ ٣٨٦).\n(٤) سقطت من \"الأصل\".\n(٥) في \"الأصل\": ليكون. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٣٥ - ٣٦): أي سقطت آرابك من اليدين خاصة، وقال الهروي: معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج. وفي هذا نظر؛ لأنه قد جاء في رواية أخرى لهذا الحديث \"خررت عن يديك\" وهي عبارة عن الخجل مشهورة، كأنه أراد أصابك خجل أو ذم، ومعنى خررت: سقطت.\n(٧) المسند (٣/ ٤١٦).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٠٨ رقم ٢٠٠٤).\n(٩) المسند (٣/ ٤١٦ - ٤١٧).\n(١٠) سقط من طبعة مسند أحمد في هذه الرواية.","vol":"4","page":252},{"text":"يديك، سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - فلم تخبرنا به\".\nرواه ق (١) ت (٢) وقال: حديث غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>١٢٢ - باب فيمن فاته الحج</span>\n٤٤٩٩ - عن سالم قال: \"كان ابن عمر (يقول) (٣): أليس حسبكم سنة رسول الله - ﷺ - إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم يحل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلًا فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا\".\nرواه خ (٤) وقد تقدم هذا الحديث (٥) وحديث الحجاج بن عمرو (٦) في باب الإحصار.\n\n٤٥٠٠ - وعن ابن عمر أنه قال: \"من حُبس دون البيت بمرضٍ فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت (وبين الصفا والمروة) (٧) \".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٨).\n\n٤٥٠١ - وروى (٩) أيضًا عن عمر بن الخطاب -﵁- \"أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله - ﷺ - وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر،\n_________\n(١) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجد هذا الحديث في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له المزي في تحفة الأشراف (٣/ ٦ رقم ٣٢٧٨) إنما عزاه للنسائي، وهو في سنن النسائي الكبرى (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ٤١٨٥).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٢٨٢ رقم ٩٤٦).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١١ رقم ١٨١٠).\n(٥) الحديث رقم (٤١٣٧).\n(٦) الحديث رقم (٤١٣٦).\n(٧) من الموطأ.\n(٨) الموطأ (١/ ٣٠٣ رقم ١٠٣).\n(٩) الموطأ (١/ ٣٠٤).","vol":"4","page":253},{"text":"أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالًا، ثم يحجا عامًا قابلًا ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله\".\n\n٤٥٠٢ - وروى (١) أيضًا عن سليمان بن يسار \"أن سعيدًا) (٢) بن خزامة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم بالحج فسأل (من يلي) (٢) على الماء الذي كان عليه (فوجد) (٢) عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم، فذكر لهم الذي عرض له، وكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه، ثم عليه أن يحج من قابل ويهدي (ما استيسر من الهدي) (٢) \".\n\n٤٥٠٣ - وروى (٣) عن عمر وعلي وأبي هريرة -﵃- \"أنهم سُئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان (يمضيان) (٢) لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل والهدي. قال علي: فإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما\".\n\n٤٥٠٤ - وروى (٤) عن ابن عباس \"أنه سُئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة\".\n\n٤٥٠٥ - وروى (٥) أن عبد الله بن عمر كان يقول: \"من لم يقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج (فقد فاته الحج) (٦) ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج\".\n_________\n(١) الموطأ (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).\n(٢) من الموطأ.\n(٣) الموطأ (١/ ٣١٨ رقم ١٥١).\n(٤) الموطأ (١/ ٣٢٠ رقم ١٥٥).\n(٥) الموطأ (١/ ٣٢٤ رقم ١٦٩).\n(٦) لم تتكرر في الموطأ المطبوع.","vol":"4","page":254},{"text":"٤٥٠٦ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع\" (١).\nرواه أبو بكر الأثرم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>١٢٣ - باب الإِقامة بمكة للمهاجر</span>\n٤٥٠٧ - عن العلاء بن الحضرمي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر\" (٢).\nوفي لفظ (٣): قال: \"مكث المهاجر (بمكة) (٤) بعد قضاء نسكه ثلاثًا\" (٥).\nرواه خ (٦) م وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1461>١٢٤ - باب ما يقول إِذا وجع من الحج أو العمرة أو الغزو</span>\n٤٥٠٨ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده\".\n_________\n(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٤) عن عطاء بن أبي رباح مرسلًا.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٥ رقم ١٣٥٣/ ٤٤٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٦ رقم ١٣٥٣/ ٤٤٤).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ٥٣): هكذا هو في أكثر النسخ ببلادنا: \"ثلاثًا\" وفي بعضها: \"ثلاث\" ووجه المنصوب أن يُقدر فيه محذوف، أي: مكثه المباح أن يمكث ثلاثًا، والله أعلم.\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ٣١٣ رقم ٣٩٣٣).","vol":"4","page":255},{"text":"رواه البخاري (١) -واللفظ له- ومسلم (٢) وعنده: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فَدْفَدٍ (٣) كبر ثلاثًا، ثم قال ... \" فذكره.\n\n٤٥٠٩ - عن أنس بن مالك قال: \"أقبلنا مع النبي - ﷺ - أنا وأبو طلحة -وصفية رديفته على ناقته- حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n\n٤٥١٠ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (٦)، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللَّهم نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللَّهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللَّهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (٧) وكآبة المنظر وسوء المنقلب في (المال و) (٨) الأهل. وإذا رجع قالهن. وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٧٢٤ رقم ١٧٩٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٠ رقم ١٣٤٤).\n(٣) الفَدْفَد: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. النهاية (٣/ ٤٢٠).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٣٠٨٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٠ رقم ١٣٤٥).\n(٦) معنى مقرنين: مطيقين، أي: ما كنا نطيق قهره واستعماله لولا تسخير الله تعالى إياه لنا. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٠).\n(٧) أي شدته ومشقته، وأصله من الوَعْث وهو الرمل، والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشق. النهاية (٥/ ٢٠٦).\n(٨) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":256},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٤٥١١ - عن عبد الله بن سرجس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب (٢)، والحور بعد الكور (٣)، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال\".\nرواه م (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1462>١٢٥ - باب</span>\n٤٥١٢ - عن نافع عن عبد الله بن عمر \"أن رسول اللَّهْ - ﷺ - أناخ بالبطحاء (التي) (٥) بذي الحليفة فصلى بها. وكان عبد الله يفعل ذلك\".\nرواه خ (٦) م (٧).\n\n٤٥١٣ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - أُتي (٨) في\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٨ رقم ١٣٤٢).\n(٢) الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن، يقال: كئب كآبة واكتأب، فهو كئيب ومكتئب، المعنى أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه، إما أصابه في سفره وإما قدم عليه، مثل أن يعود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى، أو قد فُقِد بعضهم. النهاية (٤/ ١٣٧).\n(٣) في معظم نسخ صحيح مسلم: \"بعد الكون\" بالنون، قال القاضي عياض: وهكذا رواه الفارسي وغيره من رواة صحيح مسلم. قال: ورواه العذري: \"بعد الكور\" بالراء. قال: والمعووف في رواية عاصم -الذي رواه مسلم عنه- بالنون. قال الترمذي: وكلاهما له وجه. قال: ويقال هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية، ومعناه الرجوع من شيء إلى شيء من الشر. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤١ - ٤٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٩ رقم ١٣٤٣).\n(٥) في \"الأصل\": الذي.\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٧ رقم ١٥٣٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٩٨ رقم ١٢٥٧/ ٤٣٠).\n(٨) أي في المنام. فتح الباري (٣/ ٤٥٩).","vol":"4","page":257},{"text":"معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل: إنك ببطحاء مباركة. قال موسى: هو ابن عقبة -وقد أناخ بنا سالم في المناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به، يتحرى معرس رسول الله - ﷺ - وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين القبلة وسطًا من ذلك\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\n\n٤٥١٤ - عن نافع أن عبد الله -هو ابن عمر- كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء (التي) (٣) بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله - ﷺ -\" (٤).\n\n٤٥١٥ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح\".\nرواه خ (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1463>١٢٦ - باب حرمة مكة</span>\n٤٥١٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الفتح فتح مكة: \"لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم الفتح فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد (٦) شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ١٥٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٩٨ - ٩٨٢ رقم ١٣٤٦/ ٤٣٤).\n(٣) في \"الأصل\": الذي.\n(٤) رواه البخاري (٣/ ٦٩٢ رقم ١٧٦٧)، ومسلم (٢/ ٩٨١ رقم ١٢٥٧/ ٤٣٢) واللفظ له.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٧٢٥ رقم ١٧٩٩).\n(٦) أي: لا يقطع. النهاية (٣/ ٢٥١).","vol":"4","page":258},{"text":"(لقطته) (١) إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها (٢). فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر (٣) فإنه لقَينهم (٤) ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر\".\nرواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه، وفي لفظ البخاري: \"فقال العباس: إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا (٧) \".\n\n٤٥١٧ - عن أبي شريح العدوي \"أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولًا قام به رسول الله - ﷺ - الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووسماه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، أنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله - ﷺ - فيها فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهارٍ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهدُ الغائبَ. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عَمْرو؟ قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًّا بدم ولا\n_________\n(١) سقطت من صحيح مسلم طبعة محمد فؤاد عبد الباقي، وهي ثابتة في النسخة المطبوعة مع شرح النووي (٦/ ٥٦).\n(٢) الخلا: بفتح الخاء المعجمة مقصور، هو الرطب من الكلأ، ومعنى يختلى: يؤخذ ويقطع. شرح صحيح مسلم (٦/ ٥٦)\n(٣) الإذخر: نبت معروف طيب الرائحة، وهو بكسر الهمزة والخاء. شرح صحيح مسلم (٦/ ٥٦).\n(٤) بفتح القاف هو الحداد والصائغ، ومعناه يحتاج إليه القين في وقود النار. شرح صحيح مسلم (٦/ ٥٦).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٣ رقم ١٣٤٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٦ - ٩٨٧ رقم ١٣٥٣).\n(٧) أي: ويحتاج إليه في القبور لتسد به فرج اللحد المتخللة بين اللبنات. شرح صحيح مسلم (٦/ ٥٦).","vol":"4","page":259},{"text":"فارًا بخربة (١) \".\nرواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه.\n\n٤٥١٨ - عن أبي هريرة قال: \"لما فتح الله على رسوله - ﷺ - مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهارٍ، وإنها لن تحل لأحدٍ بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي، وإما أن يقتل. فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله - ﷺ -: إلا الإذخر. فقام أبو شاه -رجل من أهل اليمن- فقال: اكتبوا لي يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: اكتبوا لأبي شاه. قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\nوفي لفظ له (٦): \"وإنها ساعتي هذه حرام لا يخبط شوكها، ولا يعضد\n_________\n(١) الخربة: أصلها العيب، والمراد به ها هنا الذي يفر بشيء يريد أن ينفرد له ويغلب عليه مما لا تجيزه الشريعة، والخارب أيضًا: سارق الإبل خاصة، ثم نُقل إلى غيرها اتساعًا، وقد جاء في سياق الحديث في كتاب البخاري أن الخربة: الجناية والبلية. قال الترمذي: وقد رُوي: \"بخزية\" فيجوز أن يكون بكسر الخاء، وهو الشيء الذي يُستحيا منه، أو من الهوان والفضيحة، ويجوز أن يكون بالفتح وهو الفعلة الواحدة منها. النهاية (٢/ ١٧).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٠٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٧ - ٩٨٨ رقم ١٣٥٤).\n(٤) صحيح البخاري (١/ ٢٤٨ رقم ١١٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٨ رقم ١٣٥٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٩ رقم ١٣٥٥/ ٤٤٨).","vol":"4","page":260},{"text":"شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا لمنشد، ومن قُتل له قتيلٌ فهو بخير النظرين إما أن يُعطي -يعني: الدية- وإما أن يقاد أهلُ القتيل\".\n\n٤٥١٩ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٥٢٠ - عن صفية بنت شيبة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يخطب عام الفتح فقال: \"يا أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تأخذ لقطتها إلا لمنشد. فقال العباس: إلا الإذخر فإنه للبيوت والقبور. فقال رسول الله - ﷺ -: إلا الإذخر\".\nرواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1464>١٢٧ - باب دخول النبي - ﷺ - مكة بغير إِحرام</span>\n٤٥٢١ - عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مِغْفَر (٣)، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خَطَل متعلق بأستار الكعبة. فقال: اقتلوه\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n\n٤٥٢٢ - عن جابر بن عبد الله الأنصاري \"أن رسول الله - ﷺ - دخل يوم الفتح\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٩ رقم ١٣٥٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٨ رقم ٣١٠٩).\n(٣) هو ما يُجعل من فضل دروع الحديد على الرأس مثل القلنسوة. فتح الباري (٤/ ٧٢).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٧٠ - ٧١ رقم ١٨٤٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠ رقم ١٣٥٧).","vol":"4","page":261},{"text":"مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٥٢٣ - عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، حدثني أبي، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال يوم فتح مكة: \"أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم: الحويرث بن نُقيد، ومقيس، وهلال بن خطل، وعبد الله بن أبي سرح. فأما الحويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله ابن عم له لحًا، وأما هلال ابن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن أبي سرح فاستأمن له عثمان بن عفان، وكان أخاه من الرضاعة، وقينتين كانتا لمقيس (تغنيان) (٢) بهجاء رسول الله - ﷺ -، فقُتلت إحداهما، وأفلتت الأخرى، فأسلمت\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1465>١٢٨ - باب في كسوة الكعبة ومالها</span>\n٤٥٢٤ - عن عائشة قالت: \"كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يُفرض رمضان، وكان يومًا تُستر فيه الكعبة، فلما فرض الله -﷿- رمضان قال رسول الله - ﷺ -: من شاء (أن) (٤) يصومه فليصمه، ومن شاء أن يتركه فليتركه\".\nرواه خ (٥) م (٦) ولم يذكر \"تستر فيه الكعبة\".\n\n٤٥٢٥ - عن أبي وائل قال: جلست مع (٧) شيبة على الكرسي في الكعبة، فقال:\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٨).\n(٢) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٣٠١ رقم ٢٩٢).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٣١ رقم ١٥٩٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٢ رقم ١١٢٥).\n(٧) زاد بعدها في \"الأصل\": أبي. وهي زيادة مقحمة ليست في صحيح البخاري، وشيبة=","vol":"4","page":262},{"text":"لقد جلس هذا المجلس عمر، فقال: لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء (١) إلا قسمته. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا. قال: هما المرآن أقتدي بهما\".\nرواه خ (٢).\n\n٤٥٢٦ - وعن شقيق -هو أبو وائل- قال: \"بعث رجل بدراهم هدية إلى البيت، فدخلت البيت وشيبة جالس على كرسي، فناولته إياها، فقال: ألك هذه؟ قلت: لا، ولو كانت لي لم آتك بها. قال: أما لئن قلت ذاك لقد جلس عمر بن الخطاب مجلسك الذي جلست فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة بين فقراء المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لأفعلن. قال: ولم ذاك؟ قلت: لأن النبي - ﷺ - قد رأى مكانه وأبو بكر -﵁- وهما أحوج منك إلى المال فلم يحركاه. فقام كما هو فخرج\".\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1466>١٢٩ - باب في الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج</span>\n٤٥٢٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: \"ليُحَجَّنَّ البيت وليُعْتَمَرنَّ بعد خروج يأجوج ويأجوج\".\nرواه خ (٤).\n_________\n=هو ابن عثمان بن طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الله بن عبد الدار بن قصي الحجبي -بفتح المهملة والجيم، ثم موحدة- نسبة إلى حجب الكعبة، يكنى أبا عثمان. قاله ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٣٣).\n(١) أي: ذهبًا ولا فضة. فتح الباري (٣/ ٥٣٣).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٣٣ رقم ١٥٩٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٠ رقم ٣١١٦).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٣١ رقم ١٥٩٣).","vol":"4","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1467>١٣٠ - باب هدم الكعبة</span>\n٤٥٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يُخرِّب الكعبة ذو السويقتين (١) من الحبشة\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٤٥٢٩ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"كأني به أسود أفحج (٤) يقلعها حجرًا حجرًا\".\n(رواه خ (٥).\n٤٥٢٩ م- عن عبد الله بن عَمْرو قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يخرب الكعبة) (٦) ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني انظر إليه أُصيلع (٧) أُفيدع (٨) يضرب عليها بمساحيه ومعوله\".\nرواه الإمام أحمد (٩).\n_________\n(١) تثنية سُويقة، وهي تصغير ساق، أي: له ساقان دقيقان. فتح الباري (٣/ ٥٣٩).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٥٣١ رقم ١٥٩١).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٢ رقم ٢٩٠٩).\n(٤) بوزن أفعل بفاء ثم حاء ثم جيم، والفحج: تباعد ما بين الساقين. فتح الباري (٣/ ٥٣٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٣٨ رقم ١٩٩٥).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان، واجتهدت في إثباتها، والله أعلم.\n(٧) هو تصغير الأصلع: الذي انحسر الشعر عن رأسه. النهاية (٣/ ٤٧).\n(٨) تصغير أفدع، والفَدعَ بالتحريك: زيغ بين القدم وبين عظم الساق، وكذلك اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها، ورجل أفدع بيِّن الفدع. النهاية (٣/ ٤٢٠).\n(٩) المسند (٢/ ٢٢٠).","vol":"4","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1468>١٣١ - باب في ذكر بيوت مكة</span>\n٤٥٣٠ - عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن\".\nرواه ق (١)، قيل: إن علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني لا تصح له صحبة (٢).\n\n٤٥٣١ - عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عَمْرو رفع الحديث قال: \"من أكل كرى بيوت مكة أكل نارًا\".\nرواه الدارقطني (٣)، قال الحافظ أبو عبد الله: ابن أبي نجيح (٤) اسمه عبد الله ابن يسار المكي لم يدرك عبد الله بن عمرو، والله أعلم.\n\n٤٥٣٢ - عن أسامة بن زيد أنه قال: \"يا رسول الله، أين تنزل غدًا في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور. وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين\".\nرواه خ (٥) م (٦) وعنده: \"هل ترك لنا عقيل؟ \" لم يقل: \"شيئًا\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٧ رقم ٣١٠٧).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٣١١ - ٣١٢) وقال المزي: وقد ظن بعضهم أن له صحبة، وليس ذلك بشيء، ذكره ابن حبان في كتاب أتباع التابعين من الثقات.\n(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٢٨٦).\n(٤) ترجمته في التهذيب (١٦/ ٢١٥ - ٢١٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٥٢٦ رقم ١٥٨٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٤ رقم ١٣٥١).","vol":"4","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1469>١٣٢ - باب فضل مكة</span>\n٤٥٣٣ - عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح (٥).\n\n٤٥٣٤ - عن أبي هريرة قال: \"وقف النبي - ﷺ - على الحزورة فقال: علمت أنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله -﷿- ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧)، قال عبد الرزاق: الحزورة عند باب الحناطين.\n\n٤٥٣٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لمكة: \"ما أطيبك من بلد وأحبك إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك\".\nرواه ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٠٥).\n(٢) السنن الكبرى (٢/ ٤٧٩ - ٤٨٠ رقم ٤٢٥٢، ٤٢٥٣) وفي الثاني وقع تحريف في الإسناد.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٧ رقم ٣١٠٨).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٦٧٩ رقم ٣٩٢٥).\n(٥) كذا في تحفة الأشراف (٥/ ٣١٦ رقم ٦٦٤١) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٣/ ٢٨٠) وتحفة الأحوذي (١٠/ ٤٢٧ رقم ٤٠١٨): حديث حسن غريب صحيح.\n(٦) رواه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٨٠ رقم ٤٢٥٤).\n(٧) المسند (٤/ ٣٠٥).\n\n٤٥٣٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٠٨ - ٢١٠ رقم ٢١٦ - ٢١٨).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ٦٧٩ - ٦٨٠ رقم ٣٩٢٦).","vol":"4","page":266},{"text":"٤٥٣٦ - أخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي -ببغداد- أن إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أخبرهم، أبنا عبد الله بن محمد الصَّرِيْفيني، أبنا محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور، أبنا أبو بكر ابن أبي داود، ثنا أبو جعفر أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس وابن سمعان، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قام ببقيع الخيل (١) -وهو سوق المدينة- فرفع يديه حتى رئي بياض ما تحتهما، ثم قال: اللهم أنت بيني وبين فلان وفلان -لرجال من قريش سماهم- فإنهم أخرجوني من مكة، وهي أحب أرض الله إليَّ، اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللَّهم بارك لأهل المدينة في سوقهم، وبارك لهم في مدهم، وبارك لهم في صاعهم، وانقل إلى ما كان فيها من وباء إلى المهيعة. وهي الجحفة. قالت عائشة: قال رسول الله - ﷺ -: أُريت سوداء ردفتني حتى نزلت الجحفة فأولت حمى المدينة\".\n\n٤٥٣٧ - عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنما سمي البيت العتيق (لأن الله أعتقه من الجبابرة؛ فلم يظهر عليه جبار) (٢) \".\nرواه ت (٣) وقال: حديث حسن غريب (٤)، وقد روي عن الزهري عن النبي - ﷺ -، مرسل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1470>١٣٣ - باب حرم المدينة</span>\n٤٥٣٨ - عن علي -﵁- قال: \"ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه\n_________\n(١) بقيع الخيل: عند دار زيد بن ثابت بالمدينة. معجم البلدان (٢/ ٥٦١).\n(٢) في جامع الترمذي: لأنه لم يظهر عليه جبار.\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ٣٠٤ رقم ٣١٧٠).\n(٤) كذا في تحفة الأحوذي (٩/ ١٤) وفي جامع الترمذي: حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":267},{"text":"الصحيفة عن النبي - ﷺ - المدينة حرم ما بين عائر (١) إلى كذا، من أحدث فيها حَدثًا أو آوى مُحدثًا (٢) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٣) لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدلًا (٤)، ومن تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله (والملائكة) (٥) والناس أجمعين لا يقبل الله (منه) (٦) صَرْفًا ولا عَدْلًا (٤) \".\nرواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨) ولفظه: عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: \"خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إلا كتاب الله\n_________\n(١) عائر: هو جبل عير، قال ابن السيد في المثلث: عير اسم جبل بقرب المدينة معروف. فتح الباري (٤/ ٩٨ - ٩٩).\n(٢) الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السُّنة، والمُحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، فمعنى الكسر: من نصر جانيًا أو آوَاه وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين أن يقتص منه، والفتح: هو الأمر المبتدعَ نفسه، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها ولم يُنكر عليه فقد آواه. النهاية (١/ ٣٥١).\nوقال القاضي عياض: لم يُرو هذا الحرف إلا: \"مُحدِثًا\" بكسر الدال. شرح صحيح مسلم (٦/ ٧٥).\n(٣) هذا وعيد شديد لمن ارتكب هذا، قال القاضي: واستدلوا بهذا على أن ذلك من الكبائر؛ لأن اللعنة لا تكون إلا في كبيرة، ومعناه: أن الله تعالى يلعنه وكذا يلعنه الملائكة والناس أجمعون، وهذا مبالغة في إبعاده من رحمة الله تعالى. شرح صحيح مسلم (٦/ ٧٥).\n(٤) في صحيح البخاري في الموضعين: \"لا يُقبل منه صرفٌ ولا عدلٌ\" بالبناء للمجهول، وزاد بعد الأولى: وقال: ذمة المسلمين واحدة؛ فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\". وقد اختلف في تفسير الصرف والعدل على أكثر من عشرة أقوال. وعند الجمهور الصرف: الفريضة، والعدل: النافلة. فتح الباري (٤/ ١٠٣).\n(٥) سقطت من نسخة صحيح البخاري المطبوعة مع فتح الباري، وهي ثابتة في النسخة السلطانية (٣/ ٢٦) والنسخة المطبوعة مع إرشاد الساري (٣/ ٣٣١).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٨٧٠).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٤ - ٩٩٨ رقم ١٣٧).","vol":"4","page":268},{"text":"وهذه الصحيفة -قال: وصحيفة (معلقة) (١) في قراب سيفه- فقد كذب، فيها أسنان من الإبل وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي - ﷺ - المدينة حرم ما بين عير إلى ثور (٢)؛ فمن أحدث فيها حدثًا أوآوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا، وذمة (٣) المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم (فمن أخفر (٤) مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (٥) لا يُقبل منه (يوم القيامة) (٥) صرف ولا عدل) (٦) ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) أنكر بعض أكابر العلماء أن يكون ثور من جبال المدينة، وقالوا: إنما ثور جبل بمكة، وقال المحب الطبري في أحكامه: قد أخبرني الثقة العالم أبو محمد عبد السلام البصري أن حذاء أُحد عن يساره جانحًا إلى ورائه جبل صغير يقال له: ثور، وأخبر أنه تكرر سؤاله عنه لطوائف من العرب -أي العارفين بتلك الأرض وما فيها من الجبال- فكل أخبر أن ذلك الجبل اسمه ثور، وتواردوا على ذلك. قال: فعلمنا أن ذكر ثور في الحديث صحيح، وأن عدم علم أكابر العلماء به لعدم شهرته وعدم بحثهم عنه. قال: وهذه فائدة عظيمة. فتح الباري (٤/ ٩٩).\n(٣) المراد بالذمة هنا الأمان، معناه أن أمان المسلمين للكافر صحيح، فإذا أمنه أحد المسلمين حرم على غيره التعرض له ما دام في أمان المسلمين، وللأمان شروط معروفة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٧٩).\n(٤) خفرت الرجل: أجرته وحفظته، وخفرته: إذا كنت له خفيرًا، أي: حاميًا وكفيلًا، وأخفرت الرجل: إذا نقضت عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة، أي: أزلت خفارته. النهاية (٢/ ٥٢ - ٥٣).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) وقعت هذه العبارة في صحيح مسلم (٢/ ٩٩٩ رقم ١٣٧٠/ ٤٦٨) في رواية تالية للرواية التي ذُكرت في \"الأصل\" هنا، فكأن المؤلف -﵀- جمعهما في سياق واحدٍ، والله أعلم.","vol":"4","page":269},{"text":"وعند البخاري (١) قال: \"خطبنا علي على منبر من آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة فنشرها (فإذا) (٢) فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كذا\" وليس عنده ذكر قوله: \"ثور\" (٣) ولا قوله: \"ومن ادعى إلى غير أبيه\"، والله أعلم.\n\n٤٥٣٩ - عن عاصم -هو الأحول- قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله - ﷺ - المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا (و) (٤) كذا فمن أحدث فيها حدثًا. قال: ثم قال لي: هذه شديدة، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا. قال: فقال ابن أنس: \"أو آوى محدثًا\" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا) (٧) \".\nرواه خ (٨) م -وهذا لفظه- ولفظ البخاري: \"قلت: أحرم رسول الله - ﷺ - المدينة؟ قال: نعم (من) (٩) كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، من أحدث (فيها) (١٠)\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٧٣٠٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) يعني في هذه الرواية، وقد روى البخاري حديث علي في كتاب الفرائض من صحيحه (١٢/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٦٧٥٥) وفيه: \"المدينة حرم ما بين عير إلى ثور\".\n(٤) في صحيح مسلم: إلى.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٤ رقم ١٣٦٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٤ رقم ١٣٦٧).\n(٧) ليست في صحيح مسلم.\n(٨) صحيح البخاري (١٣/ ٢٩٥ رقم ٧٣٠٦).\n(٩) في صحيح البخاري المطبوع: ما بين.\n(١٠) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":270},{"text":"حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\" قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس أنه قال: \"أو آوى محدثًا\".\nوفي لفظ له (١): عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يُقطع شجرها، ولا يُحدث فيها حدث، من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\".\n\n٤٥٤٠ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن إبراهيم حَرَّمَ مكة (٢) ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا (به) (٣) إبراهيم لأهل مكة\".\nرواه خ (٤) م (٥) واللفظ له، وعند البخاري عن النبي - ﷺ -: \"إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لمكة\" وفي نسخة: \"مثلي\".\n\n٤٥٤١ - عن أبي هريرة أنه كان يقول: \"لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها (٦)؛\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٩٧ رقم ١٨٦٧).\n(٢) تقدم في باب حرمة مكة (الباب رقم: ١٢٦) الحديث المتفق عليه عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة: \"إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض\" (الحديث رقم: ٤٥١٦ ولا معارضة بين الحديثين، لأن المعنى: أن إبراهيم حرم مكة بأمر الله تعالى لا باجتهاده، أو أن الله قضى يوم خلق السماوات والأرض أن إبراهيم سيحرم مكة، أو المعنى أن إبراهيم أول من أظهر تحريمها بين الناس وكانت قبل ذلك عند الله حرامًا، أو أول من أظهره بعد الطوفان. فتح الباري (٤/ ٥٢) وشرح صحيح مسلم (٦/ ٥٤ - ٥٥)، وتفسير ابن كثير (١/ ١٧٣ - ١٧٤).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٠٦ رقم ٢١٢٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٩٩ رقم ١٣٦٠).\n(٦) معنى ترتع: ترعى، وقيل: معناه تسعى وتنبسط، ومعنى ذعرتها: أفزعتها، وقيل: نفرتها. شرح صحيح مسلم (٦/ ٨١).","vol":"4","page":271},{"text":"قال رسول اللَّه - ﷺ -: ما بين لابتيها (١) حرام\".\nرواه خ (٢) م (٣) وزاد: \"وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمى\".\n\n٤٥٤٢ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \" حُرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني. قال: وأتى النبي - ﷺ - بني حارثة فقال: أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم. ثم التفت، فقال: بلى أنتم فيه\".\nرواه خ (٤).\n\n٤٥٤٣ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"المدينة حرم؛ فمن أحدث فيها حدثنا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة عدلٌ ولا صرفٌ، ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم؛ فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة عدلٌ ولا صرفٌ\" (٥).\n\n٤٥٤٤ - وعن أبي هريرة قال: \"كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى رسول الله - ﷺ - فإذا أخذه رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، اللهم إن إبراهيم -﵇- عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعا لمكة وإني\n_________\n(١) قال أهل اللغة وغريب الحديث: اللابتان: الحرتان، واحدتهما لابة، وهي الأرض الملبسة حجارة سوداء، وللمدينة لابتان شرقية وغربية، وهي بينهما، ويقال: لابة ولوبة ونوبة -بالنون- ثلاث لغات مشهورات، وجمع اللابة في القلة: لابات، وفي الكثرة: لاب ولوب. شرح صحيح مسلم (٤/ ٦٨ - ٦٩).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ١٠٤ رقم ١٨٧٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٠ رقم ١٣٧٢/ ٤٧٢).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٩٧ رقم ١٨٦٩).\n(٥) رواه مسلم (٢/ ٩٩٩ رقم ١٣٧١).","vol":"4","page":272},{"text":"أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه. ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"بركة مع بركة. ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان\".\nرواه م.\n\n٤٥٤٥ - عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \" (اللَّهم) (٣) اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة\".\nكذا رواه خ (٤).\nوفي مسلم (٥) قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة\".\n\n٤٥٤٦ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي طلحة: \"التمس لي غلامًا من غلمانكم يخدمني. فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله - ﷺ - كلما نزل\". وفي الحديث: \"ثم أقبل حتى إذا بدا له أُحد، قال: هذا جبل يحبنا ونحبه (٦). فلما أشرف على المدينة قال: اللَّهم إني أحرم ما بين\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٠ رقم ١٣٧٣/ ٤٧٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٠ رقم ١٣٧٣/ ٤٧٤).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١١٧ رقم ١٨٨٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٤ رقم ١٣٦٩).\n(٦) قال الإمام النووي في شرح مسلم (٦/ ٧٤): الصحيح المختار أن معناه أن أحدًا يحبنا حقيقة، جعل الله تعالى فيه تمييزًا يحب به، كما قال سبحانه: (وإنّ منها لما يهبط من خشية الله) (سورة البقرة، الآية: ٧٤) وكما حن الجذع اليابس، وكما سبح الحصى، وكما فر الحجر بثوب موسى - ﷺ - وكما قال نبينا - ﷺ -: \"إني لأعرف حجرًا كان يُسلم عليَّ\" وكما دعا الشجرتين المفترقتين فاجتمعتا، وكما رجف حراء فقال: \"اسكن حراء، فليس عليك إلا نبي وصديق ... \" الحديث، وكما كلمه ذراع الشاة، وكما قال ﷾: (وإنّ من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) (سورة: الإسراء=","vol":"4","page":273},{"text":"جبليها مثلما حرم (به) (١) إبراهيم -﵁- مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم\".\nرواه خ (٢) م (٣).\nوفي لفظ لهما (٤): \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللَّهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم\" زاد خ: \"يعني: أهل المدينة\".\n\n٤٥٤٧ - عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يُقطع عضاهها (٥) أو يقتل صيدها. وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها (٦) وجهدها إلا (كنتُ) (٧) له شفيعًا أو شهيدًا (٨) يوم القيامة، ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء\".\n_________\n=الآية: ٤٤) والصحيح في هذه الآية أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله ولكن لا نفقههم وهذا وما أشبهه شواهد لما اخترناه واختاره المحققون في معنى الحديث وأن أحدًا يحبنا حقيقة، وقيل: المراد يحبنا أهله، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، والله أعلم.\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٦/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٢٨٩٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٣ رقم ١٣٦٥).\n(٤) البخاري (٤/ ٤٠٧ رقم ٢١٣٠)، ومسلم (٢/ ٩٩٤ رقم ١٣٦٨).\n(٥) العضاه: شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك، الواحدة عِضَة، وأصلها: عِضَهة، وقيل واحدتها: عضاهة. النهاية (٣/ ٢٥٥).\n(٦) اللأواء: الشدة وضيق العيش. النهاية (٤/ ٢٢١).\n(٧) في \"الأصل\": إن كانت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) قيل: \"أو\" هنا للشك، قال القاضي عياض: والأظهر عندنا أنها. ليست للشك؛ لأن هذا=","vol":"4","page":274},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٤٥٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد أهلها بسوء -يريد المدينة- أذابه الله كما يذوب الملح في الماء\". رواه مسلم (٢).\n\n٤٥٤٩ - وعن عامر بن سعد \"أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا -أو يخبطه- فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم -أو عليهم- ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله - ﷺ - وأبى أن يرد عليهم\". رواه مسلم (٣).\n\n٤٥٥٠ - عن سليمان بن أبي عبد الله قال: \"رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله - ﷺ - فسلبه ثيابه، فجاءه مواليه، فقال: إن رسول الله - ﷺ - حرم هذا الحرم، وقال: من رأيتموه يصيد فيه شيئًا فلكم سلبه. فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله - ﷺ - ولكن إن شئتم أعطيكم ثمنه أعطيتكم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) وعنده: \"فجاء (مواليه) (٦) فكلموه\n_________\n=الحديث رواه جابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وأسماء بنت عميس وصفية بنت أبي عبيد -﵃- عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ، ويبعد اتفاق جميعهم أو رواتهم على الشك وتطابقهم فيه على صيغة واحدة، بل الأظهر أنه قاله - ﷺ - هكذا، فإما أن يكون أعلم بهذه الجملة هكذا، وإما أن يكون \"أو\" للتقسيم ويكون شهيدًا لبعض أهل المدينة وشفيعًا لبقيتهم. شرح صحيح مسلم (٦/ ٧٠).\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٢ - ٩٩٣ رقم ١٣٦٣/ ٤٦٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٧ رقم ١٣٨٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ٩٩٣ رقم ١٣٦٤).\n(٤) المسند (١/ ١٧٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢١٧ رقم ٢٠٣٧).\n(٦) من سنن أبي داود.","vol":"4","page":275},{"text":"فيه\" وعنده: \"فقال: من أخذ أحدًا يصيد فيه فليسلبه\" وعنده: \"ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه\".\n\n٤٥٥١ - عن جابر قال: قال النبي - ﷺ - إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا (ينفر) (١) صيدها\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٤٥٥٢ - وروى (٣) عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمتُ ما بين لابتيها- يريد: المدينة\".\n\n٤٥٥٣ - وروى (٤) عن نافع بن جبير \"أن مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها (ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها) (٥) فناداه رافع بن خديج فقال: (إني سمعتك) (٦) ذكرت مكة (وأهلها) (٥) وحرمتها (ولم تذكر المدينة) (٥) وأهلها (وحرمتها، و) (٥) قد حرم رسول الله - ﷺ - ما بين لابتيها. وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت اقرأتُكْ. قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك\".\n\n٤٥٥٤ - عن أبي سعيد مولى المهري \"أنهم أصابهم بالمدينة جهد وشدة، وإنه أتى أبا سعيد الخدري فقال له: إني كثير العيال، وقد أصابنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف (٧). فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينة، فإنا خرجنا\n_________\n(١) في صحيح مسلم: يصاد.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٢ رقم ١٣٦٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٩١ رقم ١٣٦١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٩٩ - ٩٩٢ رقم ١٣٦/ ٤٥٧).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) في صحيح مسلم: ما لي أسمعك.\n(٧) قال أهل اللغة: الريف -بكسر الراء- هو الأرض التي فيها زرع وخصب، وجمعه: أرياف. شرح صحيح مسلم (٦/ ٨٢).","vol":"4","page":276},{"text":"مع نبي الله - ﷺ - أظن أنه قال: حتى قدمنا عسفان -فأقام بها ليالي، فقال الناس: والله ما نحن ها هنا في شيء وإن عيالنا لخلوف (١) ما نأمن عليهم. فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: ما هذا الذي يبلغني من حديثكم -ما أدري كيف قال- والذي أحلف به -أو والذي نفسي بيده- لقد هممت -أو إن شئتم- لا أدري أيتهما قال- لآمرن بناقتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة (٢) حتى أقدم المدينة. وقال: اللَّهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرامًا، وإني حرمت المدينة (فجعلتها) (٣) حرامًا ما بين مأزميها (٤)، ألا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يخبط فيها شجرةً لا لعَلف (٥)، اللَّهم بارك دنا في مدينتنا (اللَّهم بارك لنا في صاعنا، اللَّهم بارك لنا في مدنا اللَّهم بارك لنا في صاعنا، اللَّهم بارك لنا في مدنا، اللَّهم بارك لنا في مدينتنا) (٦) اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده ما من المدينة شِعب (٧) ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها. ثم قال للناس:\n_________\n(١) أي: لا راعي لهن ولا حامي، يقال: حي خُلُوف: إذا غاب الرجال وأقام النساء، ويطلق على المقيمين والظاعنين. النهاية (٢/ ٦٨).\n(٢) أي: لا أحلُّ عزمي حتى أقدمها، وقيل: أراد لا أنزل فأعقلها حتى أحتاج إلى حل عقالها. النهاية (٣/ ٢٧٠).\n(٣) ليست في صحيح مسلم.\n(٤) المازم: بهمزة بعد الميم وبكسر الزاي، وهو الجبل، وقيل: المضيق بين الجبلين ونحوه، والأول هو الصواب هنا، ومعناه ما بين جبليها. شرح صحيح مسلم (٦/ ٨٣).\n(٥) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ٨٣): فيه جواز أخذ أوراق الشجر للعلف، وهو المراد هنا، بخلاف خبط الأغصان وقطعها فإنه حرام.\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) قال أهل اللغة: الشعب -بكسر الشين- هو الفرجة النافذة بين الجبلين، وقال ابن السكيت: هو الطريق في الجبل، والنقب -بفتح النون على المشهور، وحكى القاضي عياض ضمها أيضًا- وهو مثل الشعب، وقيل: هو الطريق في الجبل، وقال الأخفش: أنقاب المدينة طرقها وفجاجها. شرح صحيح مسلم (٦/ ٨٣ - ٨٤).","vol":"4","page":277},{"text":"ارتحلوا. فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي نحلف به أو يُحلف به -الشك من حماد (١) - ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما (يهيجهم) (٢) قبل ذلك شيء (٣) \".\nرواه مسلم (٤).\nوله (٥) في لفظٍ: \"اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا، واجعل مع البركة بركتين\".\nوله (٦) أيضًا: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا\".\nوله (٧) أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة. قال: ثم كان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير فيفكه من يده ثم يرسله\".\n\n٤٥٥٥ - عن سهل بن حنيف قال: \"أهوى رسول الله - ﷺ - بيده إلى المدينة فقال: إنها حرم آمن\".\nرواه مسلم (٨).\n_________\n(١) هو حماد بن إسماعيل بن علية، شيخ الإمام مسلم الذي روى عنه هذا الحديث.\n(٢) في \"الأصل\": يهيجكم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) معناه أن المدينة في حال غيبتهم عنها كانت محمية محروسة كما أخبر النبي - ﷺ - حتى أن بني عبد الله بن غطفان أغاروا عليها حين قدمنا ولم يكن قبل ذلك يمنعهم من الإغارة عليها مانع ظاهر، ولا كان لهم عدو يهيجهم ويشتغلون به، بل سبب منعهم قبل قدومنا حراسة الملائكة كما أخبر النبي - ﷺ - شرح صحيح مسلم (٦/ ٨٤).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠١ - ١٠٠٢ رقم ١٣٧٤/ ٤٧٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٢ رقم ١٣٧٤/ ٤٧٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٢ - ١٠٠٣ رقم ١٣٧٤/ ٤٧٧).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٣ رقم ١٣٧٤/ ٤٧٨).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٣ رقم ١٣٧٥).","vol":"4","page":278},{"text":"٤٥٥٦ - عن عائشة قالت: \"لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وعك (١) أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:\nكل امرئ مُصَبَّح (٢) في أهلهِ ... والموت أدنى من شراك نعلهِ\nوكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته (٣) يقول:\nأْلا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بوادٍ (٤) وحولي إذخرٌ وجليل (٥)\nوهل أرِدْنَ يومًا مياه مَجَنَّة (٦) ... وهل يبدون لي شامة (٧) وطَفِيلُ\n(وقال) (٨): اللهم العن شيبة بن وبيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قال رسول الله - ﷺ - اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله. قالت: فكان بطحان يجري نجلًا- تعني: ماءً آجنا\". رواه خ (٩) وهذا لفظه.\n_________\n(١) الوَعْك: هو الحمى، وقيل ألمها، وقد وعكه المرض وعكًا، ووُعِك فهو موعدك. النهاية (٥/ ٢٠٧).\n(٢) مصبَّح: بمهملة ثم موحدة، وزن محمد، أي: مصاب بالموت صباحًا، وقيل: المراد أنه يقال له وهو مقيم بأهله: صبحك الله بالخير. وقد يفجؤه الموت في بقية النهار، وهو مقيم بأهله. فتح الباري (٧/ ٣٠٨).\n(٣) أي: صوته. النهاية (٣/ ٢٧٥).\n(٤) أي: بوادي مكة. فتح الباري (٧/ ٣٠٩).\n(٥) جليل: بالجيم، نبت ضعيف يحشى به خصاص البيت وغيرها. فتح الباري (٧/ ٩٠٣).\n(٦) مَجَنَّة: بالفتح وتشديد النون، اسم سوق للعرب كان في الجاهلية، قال الأصمعي: وكانت مجنة بمر الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر، وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها. معجم البلدان (٥/ ٧٠).\n(٧) شامة: جبل قرب مكة، يجاوره آخر يقال له: طفيل. معجم البلدان (٣/ ٣٥٧).\n(٨) من صحيح البخاري.\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ١١٩ رقم ١٨٨٩).","vol":"4","page":279},{"text":"وروى مسلم (١) منه: \"قالت: قدمنا المدينة وهي وبئة، فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله - ﷺ - شكوى أصحابه، قال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وحول حماها إلى الجحفة\".\n\n٤٥٥٧ - عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - إذا قدم من سفر فأبصر دوحات (٢) المدينة أوضع ناقته، وإن كانت دابة حركها\".\nرواه خ (٣) وقال: زاد الحارث بن عمير عن حميد \"حركها من حبها\".\n\n٤٥٥٨ - عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أحدًا جبلًا يحبنا ونحبه، وهو على تُرْعة (٤) من ترع الجنة، وعيرٌ على تُرْعة من ترع النار\".\nرواه ق (٥).\n\n٤٥٥٩ - عن يحنس مولى الزبير \"أنه كان جالسًا عند عبد الله بن عمر في (الفتنة، فأتته مولاة له تسلم عليه، فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن اشتد علينا الزمن. فقال لها عبد الله: اقعدي لَكاع (٦)، فإني سمعت رسول الله\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٣ رقم ١٣٧٦).\n(٢) بفتح المهملة وسكون الواو بعدها مهملة، جمع دوحة وهي الشجرة العظيمة، هذه رواية المستملي، ولغيره: \"درجات\" بفتح المهملة، والراء، بعدها جيم، والمراد: طرقها المرتفعة. فتح الباري (٣/ ٧٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٧٢٦ رقم ١٨٠٢).\n(٤) الترعة في \"الأصل\": الروضة على المكان المرتفع خاصة، فإذا كانت مطمئنة فهي روضة، وقيل: الترعة: الدرجة، وقيل: الباب. النهاية (١/ ١٨٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٤٠ رقم ٣١١٥).\n(٦) اللُّكَع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذل، يقال للرجل: لُكَع، وللمرأة لكاع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم. النهاية (٤/ ٢٦٨).","vol":"4","page":280},{"text":"- ﷺ - يقول: لا يصبر على لأواها وشدتها (أحد) (١) إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة -يعني المدينة\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٤٥٦٠ - وله (٣) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يصبر على لأوى المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا\".\n\n٤٥٦١ - عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٥٦٢ - عن عدي بن زيد قال: \"حمى رسول الله - ﷺ - كل ناحية من المدينة بريدًا بريدًا، ألا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل\".\nرواه د (٥).\n\n٤٥٦٣ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله - ﷺ - ولكن يهش هشًّا (رفيقًا) (٦) \".\nرواه د (٧).\n\n٤٥٦٤ - وعن جابر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"مثل المدينة كالكير،\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٤ رقم ١٣٧٧/ ٤٨٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٤ رقم ١٣٧٨).\n(٤) المسند (٣/ ٣٥٤، ٣٩٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢١٧ رقم ٢٠٣٦).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢١٧ رقم ٢٠٣٩).","vol":"4","page":281},{"text":"وحرم إبراهيم - ﷺ - مكة، وأنا أحرم المدينة، وهي كمكة حرام ما بين حرتيها وسماها كلها، لا يقطع عنها شجرة إلا أن يعلف رجل منها، ولا يقربها -إن شاء الله- الطاعون ولا الدجال، والملائكة يحرسونها على أنقابها وأبوابها. قال: وإني سمعته رسول الله - ﷺ - يقول: ولا يحل لأحد يحمل فيها سلاحًا لقتال\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٤٥٦٥ - عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب الأنصاري \"أنه وجد غلمانًا قد ألجئوا ثعلبًا إلى زاوية، فطردهم عنه. قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي حرم رسول الله - ﷺ - يصنع هذا\".\nرواه مالك في الموطأ (٢).\n\n٤٥٦٦ - وروى (٣) عن رجل قال: \"دخل عليَّ زيد بن ثابت وأنا بالأسْوَاف (٤) وقد اصطدت نُهَسًا (٥) فأخذه من يدي فأرسله\".\n\n٤٥٦٧ - عن شرحبيل بن سعد \"حدثني زيد بن ثابت في الأسواف ومعي طير اصطدته، فلطم قفاي وأرسله من يدي، وقال: أما علمت يا عدو نفسك أن رسول الله - ﷺ - حرم ما بين لابتيها\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٩٣).\n(٢) الموطأ (٢/ ٦٩٦ رقم ١٢).\n(٣) الموطأ (٢/ ٦٩٦ رقم ١٣).\n(٤) الأسْوَاف: هو اسم حرم المدينة، وقيل: موضع بعينه بناحية البقيع، وهو موضع صدقة زيد بن ثابت الأنصاري، وهو من حرم المدينة. معجم البلدان (١/ ٢٢٧).\n(٥) النُّهَس: طائر يشبه الصُّرَد، يُديم تحريك رأسه وذنبه، يصطاد العصافير، ويأوي إلى المقابر. النهاية (٥/ ١٣٦ - ١٣٧).\n(٦) المسند (٥/ ١٩٢).","vol":"4","page":282},{"text":"٤٥٦٨ - عن أنس قال: \"كان النبي - ﷺ - أحسن الناس خلقًا، وكان (لي) (١) أخ يقال له: أبو عُمَير -قال: أحسبه- فطيم (٢)، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير، ما فعل النُّغير (٣) - نغر كان يلعب به\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).\nهذا محمول -واللَّه أعلم- أنه أتى به من غير الحرم (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>١٣٤ - باب أن الدجال لا يدخل المدينة ولا الطاعون</span>\n٤٥٦٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"حدثنا رسول الله - ﷺ - يومًا حديثًا طويلًا عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أنه قال: يأتي الدجال وهو مُحرَّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ (٧) التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس -أو من خير الناس- فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله - ﷺ - حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: واللَّه ما كنت قبل قط أشد بصيرة مني اليوم. فيريد الدجال أن يقتله، فلا يُسلط عليه\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": له. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) فطيم -بالرفع- صفة لقوله \"لي أخ\" وأحسبه اعتراض بين الصفة والموصوف، أي مفطوم بمعنى فصل رضاعة، ولأبي ذر: \"فطيمًا\" بالنصب مفعولًا ثانيًا لأحسب. إرشاد الساري (٩/ ١١٦).\n(٣) هو تصغير النّغر، وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار، ويجمع على نِغران. النهاية (٥/ ٨٦).\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٥٩٨ رقم ٦٢٠٣).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٩٢ - ١٦٩٣ رقم ٢١٥٠).\n(٦) انظر فتح الباري (١٠/ ٦٠١).\n(٧) السباخ: جمع سبخة، وهي: الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. النهاية (٢/ ٣٣٣).","vol":"4","page":283},{"text":"أخرجه البخارى (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"فينتهى إلى بعض السباخ التي تلي المدينة\" وعنده: \"واللَّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن\".\n\n٤٥٧٠ - عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صَافِّين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات تخرج إليه منها كل كافر ومنافق\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه، وعنده (٥) أيضًا: \"فيأتي سبخة الجُرف (٦) فيضرب رواقه (٧). قالا: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة\".\n\n٤٥٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال\".\nرواه خ (٨) م (٩) وفي لفظ (١٠): \"يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دبر أُحدٍ، ثم (تضرب الملائكة قبل وجهه إلى الشام، وهناك يهلك) (١١) \".\n\n٤٥٧٢ - عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ١١٤ رقم ١٨٨٢، ١٣/ ١٠٩ رقم ٧١٣٢).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٥٦ رقم ٢٩٣٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ١١٤ رقم ١٨٨١).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٦٥ رقم ٢٩٤٣).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٦٦ رقم ٢٩٤٣).\n(٦) الجُرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، به كانت أموال لعمر بن الخطاب ولأهل المدينة، وفيه بئر جُشم، وبئر جَمَل. معجم البلدان (٢/ ١٤٩).\n(٧) أي: فُسطاطه وقبته وموضع جلوسه. النهاية (٢/ ٢٧٨).\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ١١٤ رقم ١٨٨٠).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٥ رقم ١٣٧٩).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٥ رقم ١٣٨٠).\n(١١) في صحيح مسلم: تصرف الملائكة وجهه قبل الشام وهنالك يهلك.","vol":"4","page":284},{"text":"يحرسونها فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله\".\nرواه خ (١).\n\n٤٥٧٣ - عن أبي بكرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان\". رواه خ (٢).\n\n٤٥٧٤ - عن فاطمة بنت قيس قالت: \" (قدم) (٣) على رسول الله - ﷺ - تميم الداري فأخبر رسول الله - ﷺ - أنه ركب البحر في سفينة (فتاهت به) (٤) فسقط إلى جزيرة، فخرج إليها يلتمس الماء، فلقي إنسانًا يجر شعره ... \" واقتص الحديث وقال فيه ذكر الدجال، وفيه: \"وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في الأربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان عليَّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتًا (يصدني عنها) (٤) وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها. قالت: قال رسول الله - ﷺ - وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة (ألا كنت أحدثكم عنه وعن المدينة) (٥) \". رواه م (٦).\n\n٤٥٧٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \" (أشرف) (٧) رسول الله - ﷺ - على فَلَقٍ (٨)\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٣/ ١٠٩ رقم ٧١٣٤).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١١٣ رقم ١٨٧٩).\n(٣) في \"الأصل\": قام. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في صحيح مسلم: هذه طيبة يعني: المدينة، ألا هل كنت حدثتكم ذلك. كأن المؤلف -﵀- رواه بالمعنى.\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٦١ - ٢٢٦٥ رقم ٢٩٤٢) جمع المؤلف بين روايتين.\n(٧) في \"الأصل\": اشترى. والمثبت من المسند.\n(٨) الفَلَق -بالتحريك- المطمئن من الأرض بين ربوتين، ويجمع على أفلاق وفُلقان. النهاية (٣/ ٤٧٢).","vol":"4","page":285},{"text":"من أفلاق الحرة -ونحن معه- فقال: نعمت الأرض المدينة، إذا خرج الدجال على كل نقب من نقابها مَلَك، لا يدخلها، فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات، لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، وأكثر من يخرج إليه يعني النساء، وذلك يوم التخليص (١)، ذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، يكون معه سبعون ألفًا من اليهود، على كل رجل منهم ساج (٢) وسيف محلى، فتُضرب رقبته بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول. ثم قال رسول الله - ﷺ -: ما كانت فتنة ولا (تقوم) (٣) حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبي إلا قد حذره أمته ولأخبرنكم بشيء ما أخبر به نبي أمته قبلي. ثم وضع يده على عينه ثم قال: أشهد أن الله ليس بأعور\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٥٧٦ - وروى (٥) عن سعد بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لهم في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك في مدهم، اللَّهم إن إبراهيم عبدك وخليلك، وإني عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سألك لأهل مكة، وإني أسألك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لأهل مكة ومثله معه، إن المدينة مشبكة\n_________\n(١) قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٦١) \"مادة: خلص\"، وفيه: \"أنه ذكر يوم الخلاص، قالوا: يا رسول الله، ما يوم الخلاص؟ قال: \"يوم يخرج إلى الدجال من المدينة كل منافق ومنافقة، فيتميز المؤمنون منهم، ويخلص بعضهم من بعض\".\n(٢) الساج: هو الطيلسان الأخضر، ويجمع على السيجان. النهاية (٢/ ٤٣٢).\n(٣) في المسند: تكون.\n(٤) المسند (٣/ ٢٩٢).\n\n٤٥٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٩٤٣، ٩٤٤)، وقال: هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه \"من أرادها بسوء\" إلى آخره.\nقلت: هو في صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٨ رقم ١٣٨٧).\n(٥) المسند (١/ ١٨٣ - ١٨٤).","vol":"4","page":286},{"text":"بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، من أراد بها سوءًا أذابه الله كما يذوب الملح في الماء\".\n\n٤٥٧٧ - عن أبي حميد \"أقبلنا مع النبي - ﷺ - من تبوك حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابة (١) \".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٤٥٧٨ - عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله سمى المدينة طابة\".\nرواه مسلم (٤).\n\n١٣٥ - باب الإِيمان يأرز (٥) إِلى المدينة\n٤٥٧٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها\".\nرواه خ (٦) ومسلم (٧).\n_________\n(١) وفي بعض الروايات: \"طيبة\"، والطاب والطيب لغتان بمعنى، واشتقاقهما من الشيء الطيب، وقيل: لطهارة تربتها، وقيل: لطيبها لساكنها، وقيل: من طيب العيش بها، وقيل: هو من الطيب بمعنى الطاهر؛ لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه. فتح الباري (٤/ ١٠٦)، والنهاية (٣/ ١٤٩).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٠٦ رقم ١٨٧٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠١١ رقم ١٣٩٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٧ رقم ١٣٨٥).\n(٥) في \"الأصل\": ياوو. بواوٍ مكررة، والمثبت من الصحيحين، ويَأرِز: أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. النهاية (١/ ٣٧).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ١١١ رقم ١٨٧٦).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١٣١ رقم ١٤٧).","vol":"4","page":287},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1473>١٣٦ - باب المدينة تنفي الحبث</span>\n٤٥٨٠ - عن جابر بن عبد الله \"أن أعرابيًّا بايع رسول الله - ﷺ -، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، أقلني بيعتي. فأبى رسول الله - ﷺ - ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. (فأبى) (١). ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله - ﷺ - المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع (٢) طيبها\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٤٥٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أمرت بقرية تأكل القرى (٥)، يقولون يثرب (٦)، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد\".\nرواه خ (٧) م (٨).\n\n٤٥٨٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يأتي على الناس زمان يدعو\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) نصع الشيء ينصع إذا وضح وبان. النهاية (٥/ ٦٥).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ١١٥ رقم ١٨٨٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٦ رقم ١٣٨٣).\n(٥) أي: أمرت بالهجرة إليها واستيطانها، ومعنى \"تأكل القرى\"، أي: يغلب أهلها -وهم الأنصار- بالإسلام على غيرها من القرى، وينصر الله دينه بأهلها، ويفتح القرى عليهم ويغنمهم إياها فيأكلونها. النهاية (١/ ٥٨).\n(٦) يثرب إما من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة، أو من الثرب وهو الفساد، وكلاهما مستقبح وكان - ﷺ - يحب الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح. فتح الباري (٤/ ١٠٥).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ١٠٤ رقم ١٨٧١).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٦ رقم ١٣٨٢).","vol":"4","page":288},{"text":"الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد\".\nرواه م (١).\n\n٤٥٨٣ - عن سفيان بن أبي زهير قال: قال رسول الله - ﷺ - \"تفتح الشام فيخرج من المدينة قومٌ بأهلهم يبسون (٢) والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح اليمن فيخرج قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون (ثم تفتح العراق فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) (٣) \".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا أحد ألفاظه.\nوفي لفظ لهما (٦): قال: سمعت رسول الله - ﷺ - \"تفتح الميمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح الشام ... \" فذكره هكذا غير أن البخاري قال: \"وتفتح الشام، وتفتح العراق\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٥ رقم ١٣٨١).\n(٢) قال أهل اللغة: يبسون بفتح الياء المثناة من تحت وبعدها باء موحدة تضم وتكسر، ويقال أيضًا: بضم المثناة مع كسر الموحدة، فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية، فحصل في ضبطها ثلاثة أوجه، والذي عليه المحققون أن معناه الإخبار عمن خرج من المدينة متحملًا بأهله باسًّا في سيره مسرعًا إلى الرخاء في الأمصار التي أخبر النبي علسهتجم بفتحها. شرح صحيح مسلم (٦/ ٩٥ - ٩٦).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٠٧ رقم ١٨٧٥) في هذا الموضع فقط.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٨ - ١٠٠٩ رقم ١٣٨٨/ ٤٩٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٩ رقم ١٣٨٨/ ٤٩٧).","vol":"4","page":289},{"text":"٤٥٨٤ - عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي (١) عوافي السباع والطير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة يَنْعِقان (٢) بغنمهما فيجدانها وحشًا (٣)، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما\".\nرواه خ (٤) م (٥) واللفظ له، وعند البخاري \"وآخر من يحشر راعيان من مزينة، وعنده\" وحوشًا\".\nوفي لفظ قال: قال رسول الله - ﷺ - للمدينة: \"ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي. يعني: السباع والطير\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٤٥٨٥ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة. قالوا: فمن يأكلها يا رسول الله؟ قال: السباع والعائف\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n_________\n(١) العافية والعافي: كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعها عوافي. النهاية (٣/ ٢٦٦).\n(٢) أي يصيحان، يقال: نَعَق الراعي بالغم يَنْعَق نعيقًا فهو ناعق، إذا دعاها لتعود إليه. النهاية (٥/ ٨٢).\n(٣) وفي رواية البخاري: \"وحوشًا\"، قيل: معناه يجدانها خلاء أي خالية ليس بها أحد، قال إبراهيم الحربي: الوحش من الأرض هو الخلاء، والصحيح أن معناه يجدانها ذات وحوش كما في رواية البخاري وكما قال - ﷺ -: \"لا يغشاها إلا العوافي\" ويكون وحشًا بمعنى وحوشًا، وأصل الوحش كل شيء توحش من الحيوان، وجمعه وحوش، وقد يعبر بواحده عن جميعه كما في غيره. شرح صحيح مسلم (٦/ ٩٨).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ١٠٧ رقم ١٨٧٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٠ رقم ١٣٨٩/ ٤٩٩).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٠٩ رقم ١٣٨٩/ ٤٩٨).\n(٧) المسند (٣/ ٣٣٢).","vol":"4","page":290},{"text":"٤٥٨٦ - عن ابن عمر أن نبي الله - ﷺ - قال: \"من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني (شفيع) (١) لمن مات بها\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح غريب (٥).\n\n٤٥٨٧ - عن بلال بن الحارث قال: قال رسول الله - ﷺ - \"رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما (سواها) (٦) من البلدان، وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعة فيما (سواها) (٦) من البلدان\" (٧).\nرواه سليمان الطبراني في المعجم (٨)، قال الدارقطني (٩): تفرد به عبد الله بن كثير بن جعفر عن أبيه عن جده.\n_________\n(١) في المسند: أشفع.\n(٢) المسند (٢/ ٧٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٠٣٩ رقم ٣١١٢).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٦٧٦ رقم ٣٩١٧).\n(٥) كذا في تحفة الأحوذي (١٠/ ٤١٧ رقم ٤٠١٠) وتحفة الأشراف (٦/ ٧٥ رقم ٧٥٥٣) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٣/ ٢٧٤): حديث حسن غريب.\n(٦) في \"الأصل\": سواهما. على التثنية في الموضعين، والمثبت من معجم الطبراني.\n(٧) قال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٧٣): عبد الله بن كثير بن جعفر عن أبيه عن جده عن بلال مرفوعًا \"رمضان بالمدينة خير من ألف مدينة فيما سواها\" والجمعة كذلك، لا يُدرى من ذا، وهذا باطل، والإسناد مظلم، تفرد به عنه عبد الله بن أيوب المخزومي، لم يُحسن ضياء الدين بإخراجه في المختارة، وقيل هو عبد الله بن كثير بن جعفر بن أبي كثير الراوي عن كثير بن عبد الله بن عوف المزني، فلعله سقط اسم شيخه كثير، وبقي عن أبيه.\n(٨) المعجم الكبير (١/ ٣٧٢ رقم ١١٤٤).\n(٩) أطراف الغرائب (٢/ ٢٨٣ رقم ١٣٧٧).","vol":"4","page":291},{"text":"١١٧ - باب ذكر ما بين (١) بيت النبي - ﷺ - ومنبره\n٤٥٨٨ - عن عبد الله بن زيد الأنصاري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة (٢) \" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة\".\n(رواه خ (٥) م واللفظ له.\n٤٥٨٨م- عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) (٦) ومنبري على حوضي (٧).\nأخرجاه (٨) أيضًا.\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": قبر.\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ٩٨ - ٩٩): ذكروا في معناه قولين: أحدهما أن ذلك الموضع بعضه يُنقل إلى الجنة، والثاني: أن العبادة فيه تؤدي إلى الجنة. قال الطبري: في المراد ببيتي هنا قولان: أحدهما القبر، قاله زيد بن أسلم، كما رُوي مفسرًا \"بين قبري ومنبري والثاني المراد بيت سكناه على ظاهره، وروي: \"ما بين حجرتي ومنبري\" قال الطبري: والقولان متفقان لأن قبره في حجرته، وهي بيته.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٠ رقم ١٣٩٠/ ٥٠١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٠ رقم ١٧٩٠/ ٥٠٠).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٨٤ رقم ١١٩٥).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" ودل على سقوطها أمران، الأول: أن زيادة \"ومنبري على حوضي\" ليست في حديث عبد الله بن زيد، والثانى قوله بعد ذلك: \"أخرجاه أيضًا\" وقد اجتهدت في إثباتها ليستقيم الأمر، والله أعلم.\n(٧) قال القاضي: قال أكثر العلماء: المراد منبره بعينه الذي كان في الدنيا. قال: وهذا هو الأظهر، قال: وأنكر كثير منهم غيره، قال: وقيل: إن له هناك منبرًا على حوضه، وقيل: معناه أن قصد منبره والحضور عنده لملازمة الأعمال الصالحة يُورد صاحبه الحوض ويقتضي شربه منه، واللَّه أعلم. شرح صحيح مسلم (٦/ ٩٩).\n(٨) البخاري (٣/ ٨٤ رقم ١١٩٦) ومسلم (٢/ ١٠١١ رقم ١٣٩١).","vol":"4","page":292},{"text":"٤٥٨٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٤٥٩٠ - عن سهل بن سعد أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"منبري على ترعة من ترع الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) والطبراني (٣).\n\n٤٥٩١ - عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺ - قال: \"ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة\".\nرواه الطبراني في معجمه (٤).\n\n٤٥٩٢ - وروى (٥) عن أبي بكر -﵁- قال: \"قال رسول الله - ﷺ - \"ما بين (قبري وبيتي) (٦) روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة\".\nغير أنه من رواية أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وقد تكلم فيه (٧).\n\n٤٥٩٣ - وروى (٨) عن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"ما بين قبري\n_________\n(١) المسند (٣/ ٦٤).\n(٢) المسند (٥/ ٣٣٥).\n(٣) المعجم الكبير (٦/ ١٤٢ رقم ٥٧٧٩).\n\n٤٥٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ١٠١٨، ١٠١٩).\n(٤) المعجم الكبير (١/ ١٤٧ رقم ٣٣٢/ ١).\n(٥) لم أقف عليه عند الطبراني، ولم يعزه له الهيثمي في المجمع (٤/ ٩)، وقد رواه أبو يعلى (١/ ١٠٩ رقم ١١٨) والبزار (١/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٧٣).\n(٦) كذا في \"الأصل\" وهو خطأ كما لا يخفى.\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣٣/ ١٠٢ - ١٠٨) قال الأمام أحمد: كان يضع الحديث ويكذب.\n(٨) المعجم الكبير (١٢/ ٢٩٤ رقم ١٣١٥٦).","vol":"4","page":293},{"text":"ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي\".\n\n٤٥٩٤ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وإن منبري على ترعة من ترع الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو يعلى الموصلي (٢) والهيثم بن كليب في مسانيدهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1475>١٣٨ - باب فضل مسجد رسول الله - ﷺ </span>-\n٤٥٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام، فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد\". وفي لفظ لمسلم: أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٤٥٩٦ - عن ابن عباس (٤) أنه قال: \"إن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس. فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج؛ فجاءت\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٨٩).\n(٢) مسند أبي يعلى (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ١٧٨٤، ٣/ ٤٦٢ رقم ١٩٦٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٢ - ١٠١٣ رقم ١٣٩٤) والحديث رواه البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٨٨). ورواه مسلم (٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤ رقم ١٣٩٥) عن ابن عمر، فلا أدري أذكره الحافظ بعد حديث أبي هريرة فسقط من الناسخ، أم أنه أعرض عنه لأن الدارقطني استدركه على مسلم في التتبع (ص ٤٣٩ - ٤٤٠) وانظر شرح صحيح مسلم (٦/ ١٠٤ - ١٠٥).\n(٤) تكلم العلماء في ذكر ابن عباس في هذا الحديث، وقال الحفاظ: ذكر ابن عباس فيه وهم وصوابه عن إبراهيم بن عبد الله عن ميمونة، هكذا هو المحفوظ، قال البخاري: ولا يصح فيه ابن عباس. وقال الدارقطني: وقد رواه بعضهم عن ابن عباس عن ميمونة، وليس يثبت. وقال القاضي عياض: قال بعضهم: صوابه إبراهيم بن عبد الله بن معبد ابن عباس أنه قال: \"إن امرأة اشتكت ... \". شرح صحيح مسلم (٦/ ١٠٤).","vol":"4","page":294},{"text":"ميمونة زوج النبي - ﷺ - (تسلم عليها) (١) فأخبرتها ذلك فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٤٥٩٧ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\n\n٤٥٩٨ - عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ - \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه (من المساجد) (٥) إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بمائة صلاة\".\nرواه الإمام أحمد (٦)، وإسناده على رسم الصحيح.\n\n٤٥٩٩ - وروى (٧) عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"صلاة في مسجدي هذا\" (٥) خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\".\n\n٤٦٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"دخلت على رسول الله - ﷺ - في بيت\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٤ رقم ١٣٩٦).\n(٣) المسند (٣/ ٣٤٣، ٣٩٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ١٤٠٦).\n\n٤٥٩٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ٢٩٧، ٢٩٨).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٤/ ٥).\n\n٤٥٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٤٨ رقم ٩٤٥، ٩٤٦).\n(٧) المسند (١/ ١٨٤).","vol":"4","page":295},{"text":"بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًّا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا. لمسجد المدينة\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٦٠١ - عن سهل بن سعد قال: \"اختلف رجلان على عهد رسول الله - ﷺ - في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد الرسول. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأتيا النبي - ﷺ - فسألاه فقال: هو مسجدي هذا\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٤٦٠٢ - عن جابر، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا، والبيت العتيق\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>١٣٩ - باب فضل المساجد الثلاثة</span>\n٤٦٠٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى\".\nرواه خ (٤) م (٥).\n\n٤٦٠٤ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٥ رقم ١٣٩٨).\n(٢) المسند (٥/ ٣٣١).\n(٣) المسند (٣/ ٣٥٠).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٨٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٤ رقم ١٣٩٧).","vol":"4","page":296},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤٦٠٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا\".\nرواه ق (٣).\n\n٤٦٠٦ - عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، و(٤) مسجدي و(٤) إلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس- يشك أيهما قال\".\nرواه الإمام مالك بن أنس (٥) -وهذا لفظه- د (٦) س (٧) - وعنده: \"ومسجد بيت المقدس\"- ت (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1477>١٤٠ - باب الصلاة ببيت المقدس</span>\n٤٦٠٧ - عن ميمونة مولاة النبي - ﷺ - قالت: \"يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس. قال: أرض المنشر والمحشر، ائتوه فصلوا فيه؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٨٤ - ٨٥ رقم ١١٩٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٥ - ٩٧٦ رقم ٨٢٧/ ٤١٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٢ رقم ١٤١٠) عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو معًا.\n(٤) في \"الأصل\" في الموضعين: أو.\n(٥) الموطأ (١/ ١١٣ رقم ١٦) مطولًا وفيه عدة أحاديث.\n(٦) كذا عزاه لأبي داود المزي في تحفة الأشراف (٢/ ١٠١ رقم ٢٠٢٥) لكني لم أقف عليه في سنن أبي داود، والذي وقفت عليه فيه (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ١٠٤٦) رواه عن القعنبي عن مالك بالحديث الطويل الذي في الموطأ، لكن لم يذكر فيه حديث بصرة، والله أعلم.\n(٧) سنن النسائي (٣/ ١١٤ - ١١٥ رقم ١٤٢٩).\n(٨) روى الترمذي في جامعه (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٤٩١) حديث الموطأ الطويل، لكن لم يذكر حديث بصرة فيه، وإن عزاه المزي في التحفة (٢/ ١٠١ رقم ٢٠٢٥) له.","vol":"4","page":297},{"text":"(فيما سواه) (١). قالت: أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه -أو يأتيه؟ قال: فليهد إليه زيتًا يسرج فيه؛ فإنه من أهدى له كان كمن صلى فيه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) ق (٤) وعنده: \"كألف صلاة في غيره\".\n\n٤٦٠٨ - عن عبد الله بن عَمْرو عن النبي - ﷺ - قال: \"لما فرغ سليمان بن داود -﵉- من بناء بيت المقدس سأل الله -﷿- (ثلاثًا) (٥) حكمًا يصادف حكمه، وملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وأن لا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. فقال النبي - ﷺ -: أما (اثنتان) (٦) فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة\" (٧).\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) وهذا لفظه.\n\n٤٦٠٩ - عن أن بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاةٍ، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٦/ ٤٦٣).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ١٢٥ رقم ٤٥٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥١ رقم ١٤٠٧).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) في \"الأصل\": اثنتين. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٧) رواه النسائي (٢/ ٣٤ رقم ٦٩٢)، وصححه ابن خزيمة (٢/ ٢٨٨ رقم ١٣٣٤) وابن حبان (٤/ ٥١١ - ٥١٢ رقم ١٦٣٣).\n(٨) المسند (٢/ ١٧٦).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ١٤٠٨).","vol":"4","page":298},{"text":"ألف صلاة\" (١). رواه ق (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1478>١٤١ - باب في مسجد قباء</span>\n٤٦١٠ - عن عبد الله بن عمر قال: \"كان النبي - ﷺ - يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيًا وراكبًا. وكان ابن عمر يفعله\".\nرواه خ (٣) م (٤) وله (٥): \"فيصلي فيه ركعتين\" وذكره البخاري (٦) بغير إسناد، يعني الصلاة.\n\n٤٦١١ - عن أسيد بن ظهير الأنصاري -وكان من أصحاب النبي - ﷺ - يحدث عن النبي - ﷺ - قال: \"الصلاة في مسجد قباء كعمرة\".\nرواه ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يصح غير هذا الحديث.\n\n٤٦١٢ - عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة\".\nرواه الإمام أحمد (٩) س (١٠) ق (١١) وهذا لفظه.\n_________\n(١) قال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٢٠): هذا منكر جدًّا.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٣ - رقم ١٤١٣).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٨٣ رقم ١١٩٣) واللفظ له.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٦ - ١٠١٧ رقم ١٣٩٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٦ رقم ١٣٩٩/ ٥١٦).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٨٣ رقم ١١٩٤) معلقًا.\n\n٤٦١١ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم ١٤٧٢ - ١٤٧٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٢ رقم ١٤١١).\n(٨) جامع الترمذي (٢/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٢٤).\n(٩) المسند (٣/ ٤٨٧).\n(١٠) سنن النسائي (٢/ ٣٧ رقم ٦٩٨).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٤٥٣ رقم ١٤١٢).","vol":"4","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1479>١٤٢ - باب في مسجد الفتح</span>\n٤٦١٣ - عن جابر -يعني: ابن عبد الله- أن النبي - ﷺ - دعا في مسجد الفتح ثلاثًا، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فأستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعُرف البشر في وجهه. قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها، فأعرف الإجابة\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية كثير بن زيد، وفيه بعض الكلام (٢)، اختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه: فمرة وثقه (٣)، ومرة ضعفه (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>١٤٣ - باب في زيارة قبر النبي - ﷺ - وزيارة قبور الشهداء</span>\n٤٦١٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇\".\nرواه أحمد (٥) د (٦).\n\n٤٦١٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من جاءني زائرًا لا ينزعه غير زيارتي كان حقًّا على الله أن أكون له شفيعًا يوم القيامة\".\nرواه الطبراني (٧) من رواية عبد الله (٨) بن عمر العمري عن نافع، قال الإمام\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٣٢).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ١١٣ - ١١٧).\n(٣) في رواية ابن أبي مريم عنه. الكامل (٧/ ٢٠٤).\n(٤) في رواية ابن أبي خيثمة عنه. الجرح والتعديل (٧/ ١٥١).\n(٥) المسند (٢/ ٥٢٧).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢١٨ رقم ٢٠٤١).\n(٧) المعجم الكبير (١٢/ ٢٩١ رقم ١٣١٤٩).\n(٨) في المعجم الكبير: \"عُبيد الله\" المصغر الإمام الثقة العلم، وكذا نقله الحافظ ابن عبد الهادي=","vol":"4","page":300},{"text":"أحمد (١): لا بأس به. وقال النسائي (٢): ليس بالقوي.\n\n٤٦١٦ - وروى (٣) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من صلى عليَّ من قريب سمعته، ومن صلى عليَّ من بعيد أُبلغته\" (٤).\n_________\n=في الصارم المنكي (ص ٦٨) من معجم الطبراني، وكذا هو في المعجم الأوسط (٥/ ١٦ رقم ٤٥٤٦) ورواه عن عبيد الله مسلمة بن سالم الجهني، وسواء كان عبد الله أو عبيد الله فالحديث لا يصح؛ قال الحافظ ابن عبد الهادي: حديث ضعيف الإسناد منكر المتن، لا يصح الاحتجاج به ولا يجوز الاعتماد على مثله، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، ولا رواه الإمام أحمد في مسنده، ولا أحد من الأئمة المعتمد على ما أطلقوه في روايتهم، ولا صححه إمام يُعتمد على تصحيحه، وقد تفرد به هذا الشيخ الذي لم يُعرف بنقل العلم، ولم يشتهر بحمله، ولم يُعرف من حاله ما يوجب قبول خبره، وهو مسلمة بن سالم الجهني، الذي لم يشتهر إلا برواية هذا الحديث المنكر، وحديث آخر موضوع ذكره الطبراني بالإسناد المتقدم ومتنه: \"الحجامة في الرأس أمان من المجنون والجذام والبرص والنعاس والضرس\" وروي عنه حديث آخر منكر من رواية غير العبادي، وإذا تفرد مثل هذا الشيخ المجهول الحال القليل الرواية بمثل هذين الحديثين المنكرين عن عبيد الله بن عمر أثبت آل عمر بن الخطاب في زمانه وأحفظهم عن نافع عن سالم عن أبيه عبد الله بن عمر من بين سائر أصحاب عبيد الله الثقات المشهورين والإثبات المتقنين علم أنه لا يحل الاحتجاج بخبره ولا يجوز الاعتماد على روايته، هذا مع أن الراوي عنه وهو عبد الله بن محمد العباد أحد الشيوخ الذين لا يحتج بما تفردوا به، قد اختلف عليه في إسناد الحديث. الصارم المنكي (٦٨ - ٦٩).\n(١) الجرح والتعديل (٥/ ١٠٩).\n(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٤٦ رقم ٣٤١).\n(٣) لم أقف عليه في معاجم الطبراني، والله أعلم.\n(٤) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا الحديث قد رواه البيهقي وغيره من حديث العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا أبو عبد الرحمن عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال البيهقي: أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي -فيما أو- وفيه نظر. ثم قال شيخ الإسلام: الحديث وإن كان معناه صحيحًا فإسناده لا يحتج به، وإنما يثبت معناه بأحاديث أخر؛ فإنه لا يُعرف إلا من حديث محمد بن مروان السدي الصغير عن الأعمش، كما ظنه البيهقي، وما ظنه في هذا هو متفق عليه عند أهل المعرفة بالحد","vol":"4","page":301},{"text":"هو من رواية العلاء بن (عَمْرو) (١) الحنفي تكلم فيه ابن حبان البستي (٢).\n\n٤٦١٧ - عن طلحة بن عبيد الله قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - نريد قبور الشهداء، حتى أشرفنا على حرة واقم (٣)، فلما تدلينا (٤) منها فإذا قبور بمَحْنِيَة (٥)، قال: قلنا: يا رسول الله، أقبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا. فلما جئنا قبور الشهداء قال: (هذه قبور إخواننا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n_________\n=وهو عندهم موضوع على الأعمش. اهـ. ثم نقل كلام أئمة الجرح والتعديل في تضعيف السدي، نقله ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (٢٠٥ - ٢٠٦، ٢٠٩) عن رسالة الرد على الإخنائي لشيخ الإسلام ابن تيمية، وانظر مختصر الرد على الإخنائي من مجموع الفتاوى (٢٧/ ٢٤١).\nقلت: هذا الحديث رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق العلاء بن عَمرْو عن محمد بن مروان عن الأعمش به، وقال: لا أصل له من حديث الأعمش، وليس بمحفوظ ولا يتابعه -يعني: السدي- إلا من هو دونه.\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) من طريق الأصمعي عن السدي به، وقال: وهذا حديث لا يصح.\n(١) في \"الأصل\": عمر. والمثبت من المجروحين وغيره.\n(٢) قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٥): العلاء بن عمرو شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال.\n\n٤٦١٧ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ٨١٣).\n(٣) واقم: أُطم من آطام المدينة كأنه سُمي بذلك لحصانته، ومعناه أنه يرد عن أهله، وحرة واقم إلى جنبه نُسبت إليه. معجم البلدان (٥/ ٤٠٨).\n(٤) التدلي: النزول من العلو. النهاية (٢/ ١٣٠).\n(٥) أي بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه أيضًا، ومحاني الوادي معاطفه. النهاية (١/ ٤٥٤).\n(٦) المسند (٤/ ١٦١).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢١٨ رقم ٢٠٤٣).","vol":"4","page":302},{"text":"٤٦١٧م- عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأتي الشهداء، فإذا أتى فرضة الشعب يقول) (١): سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. وكان أبو بكر وعمر وعثمان -﵃- يفعلونه\".\nرواه الطبراني (٢) من رواية عبد العزيز بن عمران، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٣).\n\n٤٦١٨ - وروى (٤) أيضًا عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"سلموا على إخوانكم هؤلاء الشهداء فإنهم يردون عليكم\" (٥).\nهو من رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني (٦) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٧)، وفيهما كلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1481>١٤٤ - باب تحريم صيد وَجٍّ </span>(٨)\n٤٦١٩ - عن محمد بن عبد الله بن إنسان، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن الزبير قال: \"أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - من لِيَّة (٩) حتى إذا كنا عند السدرة وقف\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان، واجتهدت في إثباتها ولما لم أقف على هذا الحديث عند الطبراني ملته من دلائل النبوة للبيهقي (٣/ ٣٠٦) والله أعلم.\n(٢) لم أقف عليه في معاجم الطبراني، والحديث رواه البيهقي في الدلائل من هذا الوجه، والله أعلم.\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٨/ ١٧٨ - ١٨١).\n(٤) لم أقف عليه كذلك.\n(٥) رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ٤٤٣) من هذا الطريق أيضًا.\n(٦) ترجمته في التهذيب (٣١/ ٤١٩ - ٤٣٤).\n(٧) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١١٤ - ١١٩).\n(٨) وَجّ: هو الطائف. معجم البلدان (٥/ ٤١٦).\n\n٤٦١٩ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٥٥ - ٥٧ رقم ٨٥٩، ٨٦٠).\n(٩) لِيَّة: بتشديد الياء، وكسر اللام، من نواحي الطائف. معجم البلدان (٥/ ٣٥). وتحرفت في المسند إلى: ليلة.","vol":"4","page":303},{"text":"رسول الله - ﷺ - في طرف القرن الأسود حذوها، فاستقبل نَخِبًا (١) ببصره -يعني: واديًا- ووقف حتى اتفقت الناس كلهم، ثم قال: إن صيد وج وعضاهه حرم محرم للَّه تعالى. وذاك قبل نزوله الطائف وحصارة ثقيف\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وعنده: \"ببصره - وقال مره: واديه\" وعنده: \"وحصاره لثقيف\".\n_________\n(١) نَخِبٌ: بالفتح، ثم الكسر، ثم باء موحدة، وهو وادٍ بالطائف، وقال الأخفش: نخب وادٍ بأرض هذيل، وقيل: واد من الطائف على ساعةً. ورواه بفتحتين. معجم البلدان (٥/ ٣١٨).\n(٢) رواه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١٤٠) في ترجمته محمد بن عبد الله بن إنسان، وقال: ولم يُتابع عليه.\n(٣) المسند (١/ ١٦٥).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٢٠٣٢).","vol":"4","page":304},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nأخبرنا شيخنا الإمام العالم الحافظ الناقد أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ابن أحمد المقدسي -رحمه الله تعالى- فيما أذن لنا في الرواية عنه قال:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>كتاب البيوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>١ - باب الحث على المكاسب والعمل باليد والتجارة</span>\n٤٦٢٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤٦٢١ - عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لأن يأخذ أحدكم أحبُلَه (٣) (خير له من أن يسأل الناس) (٤) \".\nرواه البخاري (٥).\n\n٤٦٢٢ - عن المقدام عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أكل أحد منكم طعامًا قط خيرًا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢٠٧٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٢١ رقم ١٠٤٢).\n(٣) أَحبُله: بفتح الهمزة وضم الموحدة، جمع حبل، كفلس وأَفلُس، أي: أخذ الحبل للاحتطاب. إرشاد الساري (٤/ ٢١).\n(٤) ليست في النسخة المطبوعة مع الفتح من صحيح البخاري، قال القسطلاني: ولابن عساكر وأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"خير له من أن يسأل الناس\".\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢٠٧٥).","vol":"4","page":305},{"text":"من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود (١) كان يأكل من عمل يده\".\nرواه خ (٢).\n\n٤٦٢٣ - عن عائشة قالت: \"لما استخلف أبو بكر الصديق -﵁- قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز (عن) (٣) مؤنة أهلي، وشُغلت بأمر المسلمين، فسيأكل آل بكر من هذا المال، ويحترف (٤) للمسلمين فيه\".\nرواه البخاري (٥).\n\n٤٦٢٤ - عن عبيد بن عمير \"أن أبا موسى الأشعري استأذن (على) (٦) عمر بن الخطاب، فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولًا، فرجع أبو موسى، ففرغ عمر، فقال: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس، ائذنوا له. قيل: قد رجع. فدعاه، فقال: كنا نؤمر بذلك. فقال: تأتيني على ذلك بالبينة. فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري. فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال عمر: أخفي علي من رسول الله - ﷺ -؟ ألهاني الصفق بالأسواق (٧) -يعني: الخروج إلى التجارة\".\n_________\n(١) الحكمة في تخصيص داود -﵁- بالذكر أن اقتصاره في أكله على ما يعمله بيده لم يكن من الحاجة؛ لأنه كان خليفة في الأرض كما قال الله تعالى، وإنما ابتغى الأكل من طريق الأفضل، ولهذا أورد النبي - ﷺ - قصته في مقام الاحتجاج بها على ما قدمه من أن خير الكسب عمل اليد. فتح الباري (٤/ ٣٥٨).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢٠٧٢).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) الحرفة: الصناعة وجهة الكسب، وحَريف الرجل: مُعامله في حرفته، وأراد باحترافه للمسلمين نظره في أمورهم وتَثمير مكاسبهم وأرزاقهم، يقال: هو يحترف لعياله ويَحْرُف: أي يكتسب. النهاية (١/ ٣٦٩).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٥ رقم ٢٠٧٠).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) أي: التبايع. النهاية (٣/ ٣٨).","vol":"4","page":306},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢).\n\n٦٤٢٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما بعث الله -﷿- نبيًّا إلا راعي (٣) الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط (٤) لأهل مكة\".\nرواه خ (٥).\n\n٤٦٢٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان زكريا -﵇- نجارًا\".\nرواه م (٦).\n\n٤٦٢٧ - عن أبي هريرة قال: \"إنكم تقولون: إن أبا هريرة -﵁- أكثر عن رسول الله - ﷺ -، وتقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله - ﷺ - بمثل حديث أبي هريرة، إن إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم صفق (بالأسواق) (٧) وكنت ألزم رسول الله - ﷺ - على ملء بطني؛ فأشهد إذا غابوا، وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخوتي من الأنصار (عمل) (٨) أموالهم وكنت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٤٩ رقم ٢٠٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٩٥ - ١٦٩٦ رقم ٢١٥٣).\n(٣) هذه رواية الكشميهني، ولغيره. \"رعى\". فتح الباري (٤/ ٥١٦).\n(٤) قال سويد بن سعيد: يعني كل شاة بقيراط، يعني القيراط الذي هو جزء من الدينار أو الدرهم، قال إبراهيم الحربي: قراريط اسم موضع بمكة، ولم يرد القراريط من الفضة، وصوبه ابن الجوزي تبعًا لابن ناصر، وخطأ سويدًا في تفسيره، لكن رجح الأول؛ لأن أهل مكة لا يعرفون بها مكانًا يقال له: قراريط. فتح الباري (٤/ ٥١٦).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٥١٦ رقم ٢٢٦٢).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٨٤٧ رقم ٢٣٧٩).\n(٧) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) في \"الأصل\": على. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"4","page":307},{"text":"مسكينًا من مساكين الصفة (١)، أعي حين ينسون، وقد قال رسول الله - ﷺ - في حديث حدثه: إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول. فبسطت نمرة (٢) عليَّ، حتى إذا قضى رسول الله - ﷺ - مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله - ﷺ - تلك من شيء\".\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٤٦٢٨ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨).\n\n٤٦٢٩ - وروى الإمام أحمد (٩) عن عائشة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ولد الرجل من كسبه، من أطيب كسبه؛ فكلوا من أموالهم هنيئًا\" (١٠).\n_________\n(١) هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. النهاية (٣/ ٣٧).\n(٢) كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة، وجمعها نمار، كأنها أخذت من لون النمر؛ لما فيها من السواد والبياض. النهاية (٥/ ١١٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٢٠٤٧).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩٣٩ - ١٩٤٠ رقم ٢٤٩٢).\n(٥) رواه أبو داود (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٣٥٢٨)، والترمذي (٣/ ٦٣٩ رقم ١٣٥٨) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(٦) المسند (٦/ ٤٢، ٢٢٠).\n(٧) سنن النسائي (٧/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٤٤٦١، ٤٤٦٢).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٣ رقم ٢١٣٧).\n(٩) المسند (٦/ ١٢٦ - ١٢٧، ٢٠٢ - ٢٠٣).\n(١٠) رواه أبو داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٢٩) وقال: حماد بن أبي سليمان زاد فيه \"إذا احتجتم\" وهو منكر.","vol":"4","page":308},{"text":"٤٦٣٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"أتى أعرابي رسول الله - ﷺ - فقال: إن أبي يريد أن يجتاح (١) مالي. قال: أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوا هنيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤).\n\n٤٦٣١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"التاجر (الأمين) (٥) الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة\" (٦).\nرواه ق (٧) والدارقطني (٨) من رواية كلثوم بن جوشن القشيري ضعفه أبو حاتم الرازي (٩) وابن حبان (١٠).\n\n٤٦٣٢ - عن الحسن، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - قال: \"التاجر الصدوق\n_________\n(١) أي: يستأصله ويأتي عليه أخذًا وإنفاقًا، قال الخطابي: يشبه أن يكون ما ذكره من اجتياح والده ماله أن مقدار ما يحتاج إليه في النفقة شيء كثير لا يسعه ماله إلا أن يجتاح أصله، فلم يرخص له في ترك النفقة عليه، وقال له: أنت ومالك لأبيك. على معنى أنه إذا احتاج أخذ منك قدر الحاجة، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أن تكتسب وتنفق عليه، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله له حتى يجتاحه ويأتي عليه إسرافًا وتبذيرًا فلا أعلم أحدًا ذهب إليه، والله أعلم. النهاية (١/ ٣١١).\n(٢) المسند (٢٠٤/ ٢).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٩ رقم ٢٢٩١).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث لا أصل له، وكلثوم ضعيف الحديث. علل الحديث (١/ ٣٨٧ رقم ١١٥٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٤ رقم ٢١٣٩).\n(٨) سنن الدارقطني (٣/ ٧ رقم ١٧).\n(٩) الجرح والتعديل (٧/ ١٦٤).\n(١٠) كتاب المجروحين (٢/ ٢٣٠).","vol":"4","page":309},{"text":"الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء\".\nرواه ت (١) -وقال: حديث حسن- والدارقطني (٢) وزاد: \"يوم القيامة\".\n\n٤٦٣٣ - عن (جميع) (٣) بن عمير، عن خاله قال: \"سُئل النبي - ﷺ - عن أفضل الكسب، قال: بيع مبرور، وعمل الرجل بيده\".\nكذا رواه الإمام أحمد في مسند أبي بردة بن نيار (٤)، رواه أبو بكر أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، عن مجمع بن عمير -أو عمير بن مجمع- عن أبي بردة ابن نيار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>٢ - باب تحري الصدق في البيع وتوقي الكذب</span>\n٤٦٣٤ - عن حكيم بن حزام عن النبي - ﷺ - قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحق (٥) بركة بيعهما\".\nرواه خ (٦) م (٧)، وعند البخاري: \"محقت\".\n\n٤٦٣٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى \"أن رجلًا أقام سلعة -وهو في السوق- فحلف باللَّه لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلًا من المسلمين؛ فنزلت (إِنً الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) (٨)\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٥١٥ رقم ١٢٠٩).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٧ رقم ١٨).\n(٣) في \"الأصل\": جبير. والمثبت من المسند، وجميع بن عمير أبو الأسود الكوفي ضعفه البخاري وغيره، ترجمته في التهذيب (٥/ ١٢٤ - ١٢٦).\n(٤) المسند (٣/ ٤٦٦).\n(٥) المحق: النقص والمحو والإبطال، وقد محقه يمحقه. النهاية (٤/ ٣٠٣).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٧٩).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٤ رقم ١٥٣٢).\n(٨) سورة آل عمران، الآية: ٧٧.","vol":"4","page":310},{"text":"رواه خ (١).\n\n٤٦٣٦ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح\".\nرواه خ (٢) ومسلم (٣» (٤).\n\n٤٦٣٧ - عن أبي قتادة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم وكثرة الحلف في البيع، فإنه ينفق ثم يمحق\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٤٦٣٨ - عن قيس بن أبي غرزة قال: \"كنا نُسمى السماسرة على عهد رسول الله - ﷺ - فأتانا بالبقيع، فقال: يا معاشر التجار -فسمانا باسم أحسن من اسمنا- إن البيع يحضره الحلف والكذب، فشوبوه (٦) بالصدقة\" (٧).\nوفي لفظ (٨): \"فسمانا باسم أحسن مما كنا نسمي به أنفسنا\".\nوفي لفظ (٧): \"إن هذه السوق يخالطها اللغو والحلف\".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- د (٩) س (١٠) ق (١١) ت (١٢) وعنده: \"إن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٧٠ رقم ٢٨٨٠).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٩ رقم ٢٠٨٧).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٨ رقم ١٦٠٦).\n(٤) تكرر الحديث وتخريجه في \"الأصل\".\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٨ رقم ١٦٠٧).\n(٦) أي: اخلطوه، أمرهم بالصدقة لما يجري بينهم من الكذب والربا والزيادة والنقصان في القول؛ لتكون كفارة لذلك. النهاية (٤/ ٥٠٨).\n(٧) المسند (٤/ ٦).\n(٨) المسند (٤/ ٢٨٠).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٦، ٣٣٢٧).\n(١٠) سنن النسائي (٧/ ١٤ رقم ٣٨٠٦).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٥ رقم ٢١٤٥).\n(١٢) جامع الترمذي (٣/ ٥١٤ رقم ١٢٠٨).","vol":"4","page":311},{"text":"الشيطان والإثم يحضران البيع\" وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٦٣٩ - عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رفاعة قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فإذا الناس يتبايعون بكرة، فناداهم: يا معشر التجار. فلما رفعوا أبصارهم ومدوا أعناقهم، قال: إن التجار يُبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق\".\nرواه ق (١) -وهذا لفظه- ت (٢) وقال: حديث حسن صحيح. وقال: يقال: إسماعيل بن عُبيد الله بن رفاعة.\n\n٤٦٤٠ - عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن التجار (هم) (٣) الفجار. قال: قيل: يا رسول الله، أو ليس قد أحل الله البيع؟ قال: بلى، ولكنهم يحدثون فيكذبون، ويحلفون فيأثمون\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٦٤١ - وروى (٥) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا (نصح) (٦) \" (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>٣ - باب الاقتصاد في المعيشة</span>\n٤٦٤٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أيها الناس،\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٦ رقم ٢١٤٦).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥١٥ رقم ١٢١٠).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٣/ ٤٢٨).\n(٥) المسند (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨).\n(٦) في \"الأصل\": فتح. وهو تحريف، والمثبت من المسند.\n(٧) قال العراقي: رواه أحمد، وسنده حسن. تخريج الأحياء (٢/ ١٠٢٠ رقم ١٤٥٩).","vol":"4","page":312},{"text":"اتقوا الله وأجملوا في الطلب؛ فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب؛ خذوا ما حَلَّ، ودعوا ما حَرُمَ\".\nرواه ق (١) -وهذا لفظه- وأبو حاتم البستي (٢).\n\n٤٦٤٣ - عن أبي حميد (الساعدي) (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ - \"أجملوا في طلب الدنيا؛ فإن كلًاّ ميسر لما خُلِقَ له\".\nرواه ق (٤) من رواية إسماعيل بن عياش (٥)، وفيه كلام.\n\n٤٦٤٤ - عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعظم الناس همًّا المؤمن الذي يهم بأمر دنياه وآخرته\" (٦).\nويزيد الرقاشي (٧) ضعفه غير واحدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>٤ - باب من بورك له في شيء فليلزمه</span>\n٤٦٤٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصاب من شيء فليلزمه\".\nرواه ق (٨) من رواية فروة بن يونس (٩)، تكلم فيه الأزدي ونسبه إلى\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٥ رقم ٢١٤٤).\n(٢) موارد الظمآن (١/ ٤٦٩ رقم ١٠٨٤، ١٥٨٠).\n(٣) في \"الأصل\": الساعي. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٤ - ٧٢٥ رقم ٢١٤٢).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٦) رواه ابن ماجه (٢/ ٧٢٥ رقم ٢١٤٣) وقال: هذا حديث غريب، تفرد به إسماعيل. يعني: إسماعيل بن بهرام شيخه.\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٦٤ - ٧٧).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٦ رقم ٢١٤٧).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ١٨٢ - ١٨٣).","vol":"4","page":313},{"text":"الضعف، ولم أر لأحدٍ فيه كلامًا غيره، والأزدي هو محمد بن الحسين بن أحمد الموصلي أبو الفتح تكلم فيه ونُسب إلى الضعف والوضع (١).\n\n٤٦٤٦ - عن نافع -هو مولى ابن عمر (٢) - قال: \"كنت أجهز إلى الشام فجهزت إلى العراق، فأتيت عائشة أم المؤمنين، فقلت لها: يا أم المؤمنين، كنت أجهز إلى الشام فجهزت إلى العراق. فقالت: لا تفعل، ما لك ولمتجرك؟ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إذا سبب الله لأحدكم رزقًا من وجهٍ فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر\" (٣).\nرواه ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>٥ - باب السماحة في البيع والشراء</span>\n٤٦٤٧ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى\". رواه خ (٥).\n\n٤٦٤٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اسمح يُسمح\n_________\n(١) ترجمته في ميزان الاعتدال (٣/ ٥٢٣) ولسان الميزان (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩).\n(٢) كذا في \"الأصل\"، ونافع هذا ترجم له البخاري في تاريخه (٨/ ٨٥ رقم ٢٢٧١) فقال: نافع وليس مولى ابن عمر سمع عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من رزقه الله في شيء فلا يتحول منه إلى غيره\". اهـ. وقال ابن حبان في الثقات (٥/ ٤٧٢): جهدت جهدي فلم أقف على نافع هذا من هو. اهـ. وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٢٤٤): لا يكاد يُعرف. وترجم له المزي في التهذيب (٢٩/ ٣٠٦ - ٣٠٧) فقال: نافع وليس بمولى ابن عمر .. هكذا ذكره غير واحد ولم ينسبوه.\n(٣) رواه الإمام أحمد (٦/ ٢٤٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٧ رقم ٢١٤٨).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٩ رقم ٢٦٧٠).\n\n٤٦٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢١٢ - ٢١٣ رقم ٢٠٤).","vol":"4","page":314},{"text":"لك (١) \" (٢).\nرواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم.\n\n٤٦٤٩ - وروى عن عثمان بن عفان -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"رحم الله عبدًا سمح البيع سمح الاقتضاء\".\n\n٤٦٥٠ - وروى الإمام أحمد (٣) عن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أدخل الله -﷿- الجنة رجلًا كان سهلًا مشتريًا وبائعًا وقاضيًا ومقتضيًا\" (٤).\nوروى ابن ماجه (٥) منه: \"سهلًا بائعًا ومشتريًا\".\n\n٤٦٥١ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه (عن عبد الله بن عَمْرو) (٦) قال: قال رسول الله - ﷺ - \"دخل رجل الجنة بسماحته قاضيًا ومتقاضيًا\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1488>٦ - باب في إِنظار المعسر</span>\n٤٦٥٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه؛ لعل الله أن يتجاوز عنا. فتجاوز الله عنه\".\n_________\n(١) أي: سهُل يُسَهِّل عليك. النهاية (٢/ ٣٩٨).\n(٢) رواه الإمام أحمد (١/ ٢٤٨).\n\n٤٦٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٥٠١ - ٥٠٧ رقم ٣٧٥ - ٣٧٦).\n(٣) المسند (١/ ٥٨، ٧٠).\n(٤) رواه النسائي (٧/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٤٧١٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٢ رقم ٢٢٠٢).\n(٦) في \"الأصل\": عن جده، عن عبد الله بن عمر. والمثبت من المسند.\n(٧) المسند (٢/ ٢١٠).","vol":"4","page":315},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: قال: \"كان رجل يداين الناس وكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه؛ لعل الله أن يتجاوز عنا. فلقي الله -تعالى- فتجاوز عنه\".\n\n٤٦٥٣ - عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكلم، فقالوا: (أعملت) (٣) من الخير؟ قال: لا. (قالوا) (٤): تذكر. قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجاوزوا عن الموسر. قال: قال الله - ﷿- تجوزوا عنه\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وهذا لفظه.\nوباقي الأحاديث في هذا الباب تقدمت في ضمن كتاب الزكاة (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>٧ - باب في الإِقالة</span>\n٤٦٥٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من أقال مسلمًا أقاله الله -﷿- عثرته\" (٨).\nرواه د (٩) ق (١٠) وزاد: \"يوم القيامة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٦١ رقم ٢٠٧٨).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٦ رقم ١٥٦٢).\n(٣) في \"الأصل\": قد عملت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٠ رقم ٣٠٧٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٤ رقم ١٥٦٠).\n(٧) الأحاديث (٣٤٠٦ - ٣٤٠٨).\n(٨) صححه ابن حبان - موارد الظمآن (١/ ٤٧٥ رقم ١١٠٣) - والحاكم (٢/ ٤٥).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٤ رقم ٣٤٦٠).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤١ رقم ٢١٩٩) وسقط الرمز \"ق\" من الأصل.","vol":"4","page":316},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1490>٨ - باب في ذكر السوق</span>\n٤٦٥٥ - عن ابن بريدة، عن أبيه قال: \" (كان) (١) رسول الله - ﷺ -: إذا دخل السوق قال: بسم الله، اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة أو صفقة خاسرة\" (٢).\nرواه الحاكم في المسند في المستدرك (٣) وأبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم في كتاب \"البيوع\".\n\n٤٦٥٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها\". رواه مسلم (٤).\n\n٤٦٥٧ - عن سلمان الفارسي قال: \"لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها؛ فإنها معركة (٥) الشيطان وبها ينصب رايته\".\nأخرجه مسلم (٦) موقوفًا.\n_________\n(١) في \"الأصل\": قال. والمثبت من المستدرك.\n(٢) رواه البخاري في تاريخه الكبير (١/ ١٧٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٢١ رقم ١١٥٧) والروياني في مسنده (١/ ٧٩ رقم ٤٠) من طريق أبي عمر -محمد بن أبان- عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة به. وقال البخاري: محمد هذا لا يتابع عليه.\n(٣) كذا وقعت هذه العبارة في \"الأصل\": \"في المسند في المستدرك\" والحديث في المستدرك (١/ ٥٣٩) وتعقبه الذهبي بقوله: أبو عمر لا يُعرف، والمدائني متروك.\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧١).\n(٥) المعركة والمعترك موضع القتال، أي: موطن. الشيطان ومحله الذي يأوي إليه ويكثر منه، لما يجري فيه من الحرام والكذب والربا والغصب؛ ولذلك قال: \"وبها ينصب رايته\" كناية عن قوة طمعه في إغوائهم؛ لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلا مع قوة الطمع في الغلبة، وإلا فهي مع اليأس تحط ولا ترفع. النهاية (٣/ ٢٢٢).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٩٠٦ رقم ٢٤٥١).","vol":"4","page":317},{"text":"وقد روى ق (١) قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من غدا إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان، ومن غدا إلى السوق غدا براية إبليس\".\n\n٤٦٥٨ - وقد روى أبو بكر البرقاني (٢) عن الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري بإسنادٍ له عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تكن أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فيها باض الشيطان وفرخ\" (٣).\nورواه أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم في كتاب \"البيوع\" مرفوعًا: \"لا تكن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها؛ فإنها معركة الشيطان -أو قال: فيها يربض قائمًا ينصب رايته\".\n\n٤٦٥٩ - وروى أيضًا عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الشيطان يغدو براياته إلى السوق، فيكون مع أول داخل، ويخرجن (٤) مع أول خارج\".\n\n٤٦٦٠ - وروى عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد (عن) (٥) جده \"أنه خرج مع أبي هريرة من المسجد، وليس بين الزوراء وبين (...) (٦) يومئذ بلد (ولا حجر) (٧)،\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥١ رقم ٢٢٣٤).\n(٢) قال القرطبي في تفسيره (١٣/ ١٦): أخرجه أبو بكر البرقاني مسندًا عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ من رواية عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان.\n(٣) البزار (٦/ ٥٠٢ رقم ٢٥٤١) ورواه الطبراني في معجمه الكبير (٦/ ٢٤٨ رقم ٦١١٨، ٦/ ٢٥٢ رقم ٦١٣١) وابن حبان في المجروحين (٣/ ١٠١) والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٢٦) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٩٠ رقم ٩٧٠) وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\n(٤) كذا في \"الأصل\" ولم أقف على هذا الحديث، والله أعلم.\n(٥) سقطت من \"الأصل\" وعبد الرحمن بن الحارث بن عبيد يروي، عن جده عبيد بن أبي عبيد مولى أبي رهم، وجده يروي عن أبي هريرة، كما في ترجمة عبيد بن أبي عبيد من التهذيب (١٩/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n(٦) كلمة لم أستطع قراءتها.\n(٧) تكررت في \"الأصل\".","vol":"4","page":318},{"text":"والسوق يومئذ غرقد (١) وأثل (٢)، حتى إذا كان عند يعني: دار ابن مسعود، قال: يا أبا الحارث، إن حبي أبا القاسم - ﷺ - أخبرني قال: رُبَّ يمين بهذه البقعة لا تصعد إلى الله. قال: قلت: وأنى ذلك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني أشهد ما كذبت. فقلت: وأنا أشهد\".\n\n٤٦٦١ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"رُبَّ يمين لا تصعد إلى الله -﷿- بهذه البقعة. فرأيت فيها النخاسين (٣) بعد\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٦٦٢ - عن أبي أُسَيد \"أن رسول الله - ﷺ - ذهب إلى سوق النبيط فنظر إليه، فقال: ليس هذا لكم بسوق. ثم ذهب إلى سوق، فقال: ليس هذا لكم بسوق. ثم رجع إلى هذا السوق فطاف به قال: هذا سوقكم، فلا ينتقصن ولا يضربن عليه خراج\". رواه ق (٥).\n\n٤٦٦٣ - عن ابن عباس قال: \"كان عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها، فأنزل الله -﷿- (ليس عليكم جناح) (٦) في مواسم الحج. قرأ ابن عباس كذا\". رواه خ (٧).\n_________\n(١) الغرقد: ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك. النهاية (٣/ ٣٦٢).\n(٢) الأثل: شجر شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه. النهاية (١/ ٢٣).\n(٣) النَّخَّاس: بائع الدواب، سمي بذلك لنخسه إياها حتى تنشط، وحرفته النَّخاسة والنَّخاسة، وقد يُسمى بائع الرقيق نخاسًا، والأول هو الأصل. لسان العرب (٦/ ٤٣٧٦).\n(٤) المسند (٢/ ٣٠٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥١ رقم ٢٢٣٣).\n(٦) سورة البقرة، الآية: ١٩٨.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٣٧٦ رقم ٢٠٩٨).","vol":"4","page":319},{"text":"٤٦٦٤ - عن أنس بن مالك قال: \"كان النبي - ﷺ - في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم. فالتفت إليه النبي - ﷺ -، فقال: إنما دعوت هذا. فقال النبي - ﷺ -: تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي\". رواه خ (١).\n\n٤٦٦٥ - عن أبي هريرة الدوسي قال: \"خرج النبي - ﷺ - في طائفة النهار -لا يكلمني ولا أكلمه- حتى أتى (سوق) (٢) بني قينقاع، فجلس بفناء بيت فاطمة (٣) - ﵂- فقال: أثم لُكَع (٤)، أثم لُكَع؟ فحبسته شيئًا وظننت أنها تلبسه سخابًا (٥) أو تغسله، فجاء يشتد حتى عانقه وقبَّله (وقال) (٦): اللَّهم (٧) أَحبه وأحب من يحبه\".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩) وعنده: \"حتى أتى سوق بني قينقاع، ثم\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٧ رقم ٢١٢٠) والحديث رواه مسلم (٣/ ١٦٨٢ رقم ٢١٣١).\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) الفناء -بكسر الفاء بعدها نون ممدودة- أي الموضع المتسع أمام البيت، قال الداودي: سقط بعض هذا الحديث عن الناقل أو أدخل حديثًا في حديث لأن بيت فاطمة ليس في سوق بني قينقاع. انتهى، وما ذكره أولًا احتمالًا هو الواقع، ولم يدخل للراوي حديث في حديث، وقد أخرجه مسلم فأثبت ما سقط منه ولفظه: \"حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى فناء فاطمة\". فتح الباري (٤/ ٤٠٠).\n(٤) قال الخطابي: اللكع على معنيين: أحدهما الصغير، والأخر اللئيم، والمراد هنا الأول. فتح الباري (٤/ ٤٠١).\n(٥) السَّخاب: خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومَحْلب وسُكٍّ ونحوه، وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شيء. النهاية (٢/ ٣٤٩).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) زاد بعدها في \"الأصل\": إني. وهي زيادة لم ترد في نسخ صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٢١٢٢).\n(٩) صحيح مسلم (٤/ ١٨٨٢ - ١٨٨٣ رقم ٢٤٢١).","vol":"4","page":320},{"text":"انصرف حتى أتى خباء (١) فاطمة - ﵍- فقال: أثم لكع أثم لكع. يعني: حسنًا -﵁- فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخابًا، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه، فقال رسول الله - ﷺ -: اللهم إني أحبه (فأَحِبَّه) (٢) وأحب من يحبه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1491>٩ - باب التبكير في التجارة</span>\n٤٦٦٦ - عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله - ﷺ - \"اللهم بارك لأمتي في بكورها. قال: وكان إذا بعث سرية وجيشًا بعثهم أول النهار. وكان صخر رجلًا تاجرًا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن، ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث.\n\n٤٦٦٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللَّهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس\". رواه ق (٨).\n\n٤٦٦٨ - وروى (٩) عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتي في بكورها\".\n_________\n(١) بكسر الخاء المعجمة والمد، أي: بيتها. شرح صحيح مسلم (٩/ ٢٩٧).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) المسند (٣/ ٤١٦، ٤١٧، ٤٣١، ٤٣٢).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٣٥ رقم ٢٦٠٦).\n(٥) السنن الكبرى (٥/ ٢٥٨ رقم ٨٨٣٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٢ رقم ٢٢٣٦).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٥١٧ رقم ١٢١٢).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٢ رقم ٢٢٣٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٢ رقم ٢٢٣٨).","vol":"4","page":321},{"text":"هو من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني (١) وهو من جملة الضعفاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1492>١٠ - باب الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبين ذلك أمور مشتبهة</span>\n٤٦٦٩ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) (٢) وأهوى النعمان بأصبعيه إلى أذنيه: \"إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب\".\nأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه.\n\n٤٦٧٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ (منه) (٥) أمن الحلال أم من الحرام\". رواه خ (٦).\n\n٤٦٧١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \" والله إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي -أو في بيتي- فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها\". أخرجاه في الصحيحين (٧).\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١٦/ ٥٥٣ - ٥٥٥).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (١/ ١٥٣ رقم ٥٢).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ٢١٩ رقم ١٥٩٩).\n(٥) في \"الأصل\": المال. والمثبت من صحيح البخاري، وانظر صحيح البخاري (٤/ ٣٦٦ رقم ٢٠٨٣).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٣٤٧ رقم ٢٠٥٩).\n(٧) البخاري (٥/ ١٠٣ رقم ٢٤٣٢)، ومسلم (٢/ ٧٥١ رقم ١٠٧٠).","vol":"4","page":322},{"text":"٤٦٧٢ - وأخرجاه (١) عن أنس \"أن النبي - ﷺ - وجد تمرة فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها\" لفظ مسلم.\n\n٤٦٧٣ - عن عطية السعدي أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يبلغ العبد أن (يكون من) (٢) المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس\".\nرواه ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>١١ - باب ما لا يجوز بيعه ولا التجارة فيه</span>\n٤٦٧٤ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"قال الله -﷿-: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر (٥)، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره\". رواه البخاري (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>١٢ - باب ما ذُكر في الخمر</span>\n٤٦٧٥ - عن عائشة قالت: \"لما أنزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا، قالت: خرج رسول الله - ﷺ - في المسجد فحرم التجارة في الخمر (٧) \".\n_________\n(١) البخاري (٤/ ٣٤٤ رقم ٢٠٥٥)، ومسلم (٢/ ٧٥٢ رقم ١٠٧١).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ١٤٠٩ رقم ٤٢١٥).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٥٤٧ رقم ٢٤٥١).\n(٥) قال ابن حجر: قوله: \"أعطى بي ثم غدر\" كذا للجميع على حذف المفعول، والتقدير أعطى يمينه بي، أي: عاهد عهدًا وحلف عليه بالله ثم نقضه. فتح الباري (٤/ ٤٨٨).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٨٧ رقم ٢٢٢٧).\n(٧) قال النووي: قال القاضي وغيره: تحريم الخمر هو في سورة المائدة، وهي نزلت قبل آية الربا بمدة طويلة؛ فإن آية الربا آخر ما نزل أو من آخر ما نزل، فيحتمل أن يكون هذا النهي عن التجارة متأخرًا عن تحريمها، ويحتمل أنه أخبر بتحريم التجارة حين حُرمت الخمر، ثم أخبر به مرة أخرى بعد نزول آية الربا توكيدًا ومبالغة في إشاعته، ولعله حضر المجلس من لم يكن بلغه تحريم التجارة فيها قبل ذلك، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٦٧).","vol":"4","page":323},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه.\n\n٤٦٧٦ - عن ابن عباس قال: \"بلغ عمر أن سمرة باع خمرًا، فقال: قاتل الله سمرة، ألم يعلم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها (٣) فباعوها\". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥) واللفظ له.\n\n٤٦٧٧ - عن ابن عباس قال: \"إن رجلًا أهدى لرسول الله - ﷺ - راوية خمر، فقال له رسول الله - ﷺ - هل علمت أن الله حرمها؟ قال: لا. فسارَّ إنسانًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها. فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. قال: ففتح المزاد (٦) حتى ذهب ما فيها\". رواه م (٧).\n\n٤٦٧٨ - وروى (٨) عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - خطب بالمدينة قال: \"يا أيها الناس، إن الله يُعرِّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا؛ فمن كان عنده منها شيء فليبعة ولينتفع به. قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٧ رقم ٢٠٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٦ رقم ١٥٨٠).\n(٣) جَمَلْت الشحم وأجْملته: إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت. النهاية (١/ ٢٩٨).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٥٧٢ رقم ٣٤٦٠).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٧ رقم ١٥٨٢).\n(٦) قال النووي: هكذا وقع في أكثر النسخ \"المزاد\" بحذف الهاء في آخرها، وفي بعضها: \"المزادة\" بالهاء، وقال في أول الحديث: \"أهدى راوية\" وهي هي، قال أبو عبيد: هما بمعنى. وقال ابن السكيت إنما يقال لها: مزادة، وأما الراوية فاسم للبعير خاصة، والمختار قول أبي عبيد وهذا الحديث يدل لأبي عبيد؛ فإنه سماها راوية ومزادة، قالوا: سميت راوية لأنها تروي صاحبها ومن معه، ومزادة لأنه يتزود فيها الماء في السفر وغيره، وقيل: لأنه يزاد فيها جلد لتتسع. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٦٥ - ٤٦٦).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٦ رقم ١٥٧٩).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٢٠٥ رقم ١٥٧٨).","vol":"4","page":324},{"text":"- ﷺ -: إن الله قد حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع. قال: فاستقبل الناس ما كان عندهم منها في طريق المدينة فسفكوها (١) \".\n\n٤٦٧٩ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - ﷺ - من باع الخمر فليُشقص (٢) الخنازير. يعني: يقصبها\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وليس عنده: \"يقصبها\".\n\n٤٦٨٠ - عن أنس، عن أبي طلحة قال: \"يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا لأيتام في حجري. قال: أهرق الخمر، واكسر الدِّنان (٥) \".\nرواه ت (٦) وقال: روى الثوري هذا الحديث عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس \"أن أبا طلحة كان عنده\" وهذا أصح.\n\n٤٦٨١ - عن أنس قال: \"سُئل النبي - ﷺ - عن الخمر يتخذ خلًاّ، قال: لا\".\nرواه م (٧).\n\n٤٦٨٢ - عن أنس بن مالك قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها،\n_________\n(١) يعني: أراقوها، والسفك: الإراقة والإجراء لكل مائع. النهاية (٢/ ٣٧٦).\n(٢) أي: فليقطعما قطعًا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها، يقال: شَقَّصه يشقصه، وبه سُمي القصاب مُشَقِّصًا، المعنى من استحل بغ الخمر فليستحل بيع الخنازير، فإنها في التحريم سواء، وهذا لفظ أمر معناه النهي، تقديره: من باع الخمر فليكن للخنازير قصَّابًا. النهاية (٢/ ٤٩٠).\n(٣) المسند (٤/ ٢٥٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٠ رقم ٣٤٨٩).\n(٥) بكسر الدال، جمع دن، وهو ظرفها. تحفة الأحوذي (٤/ ٥١٥).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٨ رقم ١٢٩٣).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٥٧٣ رقم ١٩٨٣).\n\n٤٦٨٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٨١ - ١٨٣ رقم ٢١٨٧ - ٢١٨٩).","vol":"4","page":325},{"text":"وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشترى له\".\nرواه ق (١) ت (٢) وقال: حديث غريب من حديث أنس (٣).\n\n٤٦٨٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لعنت الخمرة على عشرة أوجه: لعنت الخمرة بعينها، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥).\n\n٤٦٨٤ - عن أبي سعيد قال: \"كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت المائدة سألت رسول الله - ﷺ - فقلت: إنه ليتيم. فقال: أهريقوها\".\nرواه ت (٦) وقال: حديث حسن (٧).\nقال الحافظ: هو من رواية مجالد (٨) وفيه كلام.\n\n٤٦٨٥ - عن تميم الداري عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يحل ثمن شيء لا يحل أكله وشربه\". رواه الدارقطني (٩).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٢٢ رقم ٣٣٨١).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٩ رقم ١٢٩٥).\n(٣) زاد الترمذي: وقد رُوي نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي - ﷺ -.\n(٤) المسند (٢/ ٢٥، ٧١، ٩٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٢١ - ١١٢٢ رقم ٣٣٨٠).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٣ رقم ١٢٦٣).\n(٧) كذا في تحفة الأحوذي (٤/ ٤٧٨ رقم ١٢٨١)، وتحفة الأشراف (٣/ ٣٣٩ رقم ٣٩٩١) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٦٧): حديث حسن صحيح.\n(٨) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥).\n(٩) سنن الدارقطني (٣/ ٧ رقم ٢٢).","vol":"4","page":326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1495>١٣ - باب تحريم بيع الميتة والخنزير والأصنام</span>\n٤٦٨٦ - عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول عام الفتح وهو بمكة: \"إنَّ الله ورسوله حرَّم (بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يُطلى بها السفن ويدهن بها) (١) الجلود ويستصبح بها (٢) الناس؟ فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول الله - ﷺ - عند ذلك: قاتل الله اليهود (إن الله -﷿- لما) (١) حرم عليهم شحومها أجملوه فباعوه فأكلوا ثمنه\". رواه خ (٣) م (٤).\n\n٤٦٨٧ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"قاتل الله اليهود، حرم الله عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٦٨٨ - عن ابن عباس قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - جالسًا عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال: لعن الله اليهود -ثلاثًا- إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه\". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) وهذا لفظة.\nوروى الدارقطني (٩) منه \"إن الله -تعالى- إذا حرم شيئًا حرم ثمنه\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) أي: يُشعلون بها سُرُجهم. النهاية (٣/ ٧).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٤٩٥ رقم ٢٢٣٦).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٧ رقم ١٥٨١) واللفظ له.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٨٤ رقم ٢٢٢٤).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٨ رقم ١٥٨٣).\n\n٤٦٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥١٠ - ٥١١ رقم ٤٩٣ - ٤٩٦).\n(٧) المسند (١/ ٢٤٧، ٢٩٣، ٣٢٢).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٠ رقم ٣٤٨٨).\n(٩) سنن الدارقطني (٣/ ٧ رقم ٢٠).","vol":"4","page":327},{"text":"٤٦٨٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله حرَّم الخمر وثمنها، وحرَّم الميتة وثمنها، وحرَّم الخنزير وثمنه\". رواه د (١) والدارقطني (٢).\n\n١٤ - باب تحريم ثمن الكلب والسِّنَّور (٣) ومهر البغي وثمن الدم وغير ذلك\n٤٦٩٠ - عن أبي مسعود الأنصاري \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي (٤)، وحلوان الكاهن (٥) \". رواه خ (٦) م (٧).\n\n٤٦٩١ - عن أبي جحيفة \"أنه اشترى حجامًا، فأمر فكسرت محاجمه، وقال: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب البغي، ولعن الواشمة والمستوشمة (٨)، وآكل الربا ومؤكله، ولعن المصور\" (٩) وفي لفظ (١٠): المصورين\". رواه خ.\n\n٤٦٩٢ - عن أبي الزبير قال: \"سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسنور، فقال:\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٤٨٥).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٧ رقم ٢١).\n(٣) السُّنار والسِّنَّور: الهر، وجمعه السنانير. لسان العرب (٣/ ٢١١٧).\n(٤) هو ما تأخده الزانية على الزنا، وسماه مهرًا لكونه على صورته، وهو حرام بإجماع المسلمين. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٤٤).\n(٥) هو ما يعطاه على كهانته، يقال منه: حلوته حلوانًا إذا أعطيته. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٤٤).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٩٧ رقم ٢٢٣٧).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ١٥٦٧).\n(٨) الوشم: أن يُغرز الجلد بإبرة ثم يُحشى بكحل أو نيل، فيزرقّ أثره أو يخضرّ، وقد وشمت تشم وشمًا فهي واشمة، والمستوشمة والموتشمة: التي يفعل بها ذلك. النهاية (٥/ ١٨٩).\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ٤٩٧ رقم ٢٢٣٨).\n(١٠) صحيح البخاري (٩/ ١٠٤ رقم ٥٣٤٧).","vol":"4","page":328},{"text":"زجر النبي - ﷺ - عن ذلك\". رواه م (١).\n\n٤٦٩٣ - عن رافع بن خديج قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام\" (٢).\nوفي لفظ (٣): قال: \"ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث\". رواه م.\n\n٤٦٩٤ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب وعَسْب الفحل (٤) \". رواه س (٥) ق (٦).\n\n٤٦٩٥ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي\".\nرواه د (٧) س (٨).\n\n٤٦٩٦ - عن ابن عباس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب، وقال:\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٩ رقم ١٥٦٩).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٩ رقم ١٥٦٨/ ٤٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٩ رقم ١٥٦٨/ ٤١).\n(٤) عَسْب الفحل: ماؤه فرسًا كان أو بعيرًا أو غيرهما، وعسبه أيضًا: ضِرَابه، يقال: عسب الفحلُ الناقةَ يعسبها عسبًا، ولم ينه عن واحدٍ منهما، وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه، فإن إعارة الفحل مندوب إليها، وقد جاء في الحديث: \"ومن حقها إطراق فحلها\" ووجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل، فحذف المضاف وهو كثير في الكلام، وقيل: يقال لكراء الفحل: عسب، وعسب فحله يعسبه: أي أكراه، وعسبت الرجل إذا أعطيته كراء ضراب فعله، فلا يحتاج إلى حذف مضاف. النهاية (٣/ ٢٣٤).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٣١١ رقم ٤٦٨٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٠ رقم ٢١٦٠).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٤٨٤).\n(٨) سنن النسائي (٧/ ٢١٥ رقم ٤٣٠٤).\n\n٤٦٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٤٠ - ٤١ رقم ٥٢ - ٥٦).","vol":"4","page":329},{"text":"إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣) وزاد: \"والكوبة (٤) حرام، وثمن الكلب حرام، والميسر فكل ميسر حرام\".\n\n٤٦٩٧ - عن عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن أكل الهر وثمنه\" (٥).\nرواه ت (٦) وقال: حديث غريب (و) (٧) عمر بن زيد لا نعرف كبير أحدٍ روى عنه غير عبد الرزاق.\nوروى أبو داود (٨) عنه \"أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الهر\".\nقال الحافظ أبو عبد الله: عمر هذا تكلم فيه أبو حاتم بن حبان (٩)، وقال: يتفرد بالمناكير عن المشاهير.\n\n٤٦٩٨ - عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: \"نهي عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد\".\nرواه ت (١٠) وقال: حديث لا يصح من هذا الوجه، وأبو المهزم اسمه يزيد\n_________\n(١) المسند (٢٣٥، ٢٧٨، ٢٨٩، ٣٥٥، ٣٥٦).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٤٨٢).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٧ رقم ١٩).\n(٤) هي النرد، وقيل: الطبل، وقيل: البَرْبَط. النهاية (٤/ ٢٠٧).\n(٥) رواه ابن ماجه (٢/ ١٠٨٢ رقم ٣٢٥٠) أيضًا.\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٥٧٨ رقم ١٢٨٠).\n(٧) في \"الأصل\": في. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٧٢٨ رقم ٣٤٨٠).\n(٩) كتاب المجروحين (٢/ ٨٢).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٥٧٨ رقم ١٢٨١).","vol":"4","page":330},{"text":"ابن سفيان. وتكلم فيه شعبة بن الحجاج، وقد روى عن جابر، عن النبي - ﷺ - نحو هذا، ولا يصح إسناده أيضًا.\n\n٤٦٩٩ - عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب إلا الكلب المعلم\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٤٧٠٠ - وروى الإمام أحمد (٢) عن جابر، عن النبي - ﷺ - \"أنه نهى عن ثمن الكلب، وقال: طعمة جاهلية\".\nوالحسن هذا هو الجُفْري ضعفه أحمد (٣) وتركه (٤)، وقال يحيى (٥): ليس بشيء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>١٥ - باب في بيع الماء</span>\n٤٧٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" لا يُمنع فضل الماء ليُمنع به الكلأ (٦) \".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣١٧).\n(٢) المسند (٣/ ٣٥٣) عن حسين بن محمد، عن أبي أويس، عن شرحبيل، عن جابر.\n(٣) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٢٨٨).\n(٤) كتاب المجروحين (١/ ٢٣٧) وروى له ابن حبان هذا الحديث، وقال: هذا خبر بهذا اللفظ لا أصل له، ولا يجوز ثمن الكلب المعلم ولا غيره.\n(٥) تاريخ الدوري (٤/ ٢٤١ رقم ٤١٥٨).\n(٦) الكلام -بفتح الكاف واللام بعدها همزة مقصورة- هو النبات رطبه ويابسه، والمعنى أن يكون حول البئر كلأ ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي رعيه إلا إذا تمكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي، فيستلزم منعهم من الماء منعهم من الرعي، وإلى هذا التفسير ذهب الجمهور. فتح الباري (٥/ ٤٠).","vol":"4","page":331},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وله (٣): \"لا يُباع فضل الماء ليُباع به الكلأ\".\nوللبخاري (٤): \"لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به (فضل) (٥) الكلأ\".\n\n٤٧٠٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع فضل الماء\".\nرواه مسلم (٦) في لفظ له (٧): \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء\".\n\n٤٧٠٣ - عن إياس بن عبدٍ \"أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع فضل الماء\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ت (١١) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٠٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه الله فضله يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (١٢).\n\n٤٧٠٥ - وروى عبد الله بن أحمد (١٣)، عن غير أبيه، عن عبادة بن الصامت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٣٩ رقم ٢٣٥٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ١٥٦٦/ ٣٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ١٥٦٦/ ٣٨).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣٩ رقم ٣٤٥٤).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٧ رقم ١٥٦٥/ ٣٤).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٧ رقم ١٥٦٥/ ٣٥).\n(٨) المسند (٣/ ٤١٧).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٦ رقم ٣٤٧٨).\n(١٠) سنن النسائي (٧/ ٣٠٧ رقم ٤٦٧٥ - ٤٦٧٧).\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٢ رقم ١٢٧١).\n(١٢) المسند (٢/ ١٧٩، ٢٢١).\n(١٣) زوائد المسند (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧).","vol":"4","page":332},{"text":"\"أن رسول الله - ﷺ - قضى بين أهل المدينة في النخل أن لا يمنع نقع بئر (١) وقضى بين أهل البادية (٢) أن لا يمنع فضل (ماء) (٣) ليمنع به الكلأ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1498>١٦ - باب في كسب الحجام</span>\nمع ما تقدم في حديث أبي جحيفة (٤) ورافع بن خديج (٥).\n\n٤٧٠٦ - عن ابن محيصة -أخًا لبني حارثة- عن أبيه \"أنه استأذن النبي - ﷺ - في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال: أعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) ت (٩) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\nوقد رواه الإمام أحمد (١٠) عن محيصة بن مسعود الأنصاري \"أنه كان له غلام حجام -يقال له: نافع أبو طيبة- فانطلق إلى رسول الله - ﷺ - يسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه. فردد على رسول الله - ﷺ - فقال: أعلف به الناضح، واجعله في كرشه\".\n_________\n(١) أي فضل مائها؛ لأنه ينقع به العطش، أي يُروى، وشرب حتى نقع أي رَوِيَ، وقيل: النقع الماء الناقع وهو المجتمع. النهاية (٥/ ١٠٨).\n(٢) في المسند: المدينة.\n(٣) من المسند.\n(٤) الحديث رقم (٤٦٩١).\n(٥) الحديث رقم (٤٦٩٣).\n(٦) المسند (٥/ ٤٣٥، ٤٣٦).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٤٢٢).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٢ رقم ٢١٦٦).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٥٧٥ رقم ١٢٧٧).\n(١٠) المسند (٥/ ٤٣٥).","vol":"4","page":333},{"text":"وفي لفظ له (١) أيضًا: فقال: أفلا أطعمه أيتامًا لي؟ قال: لا. قال: أفلا أتصدق به؟ قال: لا. فرخص له أن يعلفه ناضحه\".\n\n٤٧٠٧ - عن جابر -هو ابن عبد الله- \"أن النبي - ﷺ - سُئل عن كسب الحجام، فقال: أعلفه ناضحك\". رواه الإمام أحمد (٢) وهو على رسم مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1499>١٧ - باب الرخصة في كسب الحجام</span>\n٤٧٠٨ - عن حميد قال: \"سُئل أنس بن مالك عن كسب الحجام، فقال: احتجم رسول الله - ﷺ - حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه، وقال: إن أفضل ما تداويتم به الحجامة -أو هو من أمثل دوائكم\" (٣).\nوفي لفظ (٤): أنه قال: \"إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط (٥) البحري، فلا تعذبوا صبيانكم بالغمز (٦) \".\nرواه البخاري (٧) ومسلم وهذا لفظه.\n\n٤٧٠٩ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - احتجم وأعطى الحجام أجره، واستعط (٨).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٣٦).\n(٢) المسند (٣/ ٣٨١).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٤ رقم ١٥٧٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٤ رقم ١٥٧٧/ ٦٣).\n(٥) القسط: عقار معروف طيب الريح، قال ابن العربي: القسط نوعان: هندي وهو أسود، وبحري وهو أبيض، والهندي أشدهما حرارة. فتح الباري (١٠/ ١٥٦).\n(٦) هو أن تسقط اللهاة فتغمز باليد، أي: تكبس. النهاية (٣/ ٣٨٥).\n(٧) صحيح البخاري (١٠/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٥٦٩٦).\n(٨) يقال: سعطته وأسعطته فاستعط، والاسم السعوط بالفتح، وهو ما يُجعل من الدواء في الأنف. النهاية (٢/ ٣٦٨).","vol":"4","page":334},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\nوله (٣) قال: \"حجم النبي - ﷺ - عبدٌ لبني بياضة، فأعطاه النبي - ﷺ - أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته (٤)، ولو كان سحتًا لم يُعطه النبي - ﷺ -\".\n\n٤٧١٠ - وعن ابن عباس قال: \"احتجم النبي - ﷺ - وأعطى الذي حجمه، ولو كان حرامًا لم يُعطه\".\nرواه البخاري (٥).\n\n٤٧١١ - عن علي -﵁- قال: \"احتجم رسول الله - ﷺ -، وأمرني فأعطيت الحجام أجره\".\nرواه ق (٦) ت في كتاب الشمائل (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1500>١٨ - باب ذكر عسب الفحل</span>\n٤٧١٢ - عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله عن عسب الفحل\".\nرواه البخاري (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٨٠ رقم ٢١٠٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٥ رقم ١٢٠٢/ ٦٥).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٥ رقم ١٢٠٢/ ٦٦).\n(٤) الضريبة: ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه، وهي فعيلة بمعنى مفعولة، وتجمع على ضرائب. النهاية (٣/ ٧٩).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٨٠ رقم ٢١٠٣).\n\n٤٧١١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٧٤٢، ٧٤٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣١ رقم ٢١٦٣).\n(٧) الشمائل المحمدية (٣٠٠ رقم ٣٦٢).\n(٨) صحيح البخاري (٤/ ٥٣٩ رقم ٢٢٨٤).","vol":"4","page":335},{"text":"٤٧١٣ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع ضراب الجمل (١) \".\nرواه م (٢)، وقد تقدم حديث أبي هريرة (٣) في الصفحة قبل هذه.\n\n٤٧١٤ - عن أنس بن مالك \"أن رجلًا من كلاب سأل النبي - ﷺ - عن عسب الفحل، فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنُكرم. فرخص له في الكرامة\".\nرواه ت (٤) وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>١٩ - باب النهي عن بيع الغرر</span>\n٤٧١٥ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الحصاة (٥) وعن بيع الغرر (٦) \".\n_________\n(١) يقال: ضرب الجملُ الناقة يضربها: إذا نزى عليها، وأضرب فلان ناقته: أي أنزى الفحل عليها. النهاية (٣/ ٧٩).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٧ رقم ١٥٦٥).\n(٣) الحديث رقم (٤٦٩٤).\n\n٤٧١٤ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٥٣ رقم ٢٥٨٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٧٣ رقم ١٢٧٤).\n(٥) هو أن يقول البائع أو المشتري: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل: هو أن يقول: بعتك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك، والكل فاسد لأنه من بيوع الجاهلية، وكلها غرر لما فيها من الجهالة. النهاية (١/ ٣٩٨).\n(٦) هو ما كان له ظاهر يغر المشتري، وباطن مجهول، وقال الأزهري: بيع الغرر: ما كان على غير عهدة ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول. النهاية (٣/ ٣٥٥).\nوقال النووي: أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع ولهذا قدمه مسلم، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة، كبيع الآبق والمعدوم والمجهول، وما لا يقدر على تسليمه، وما لا يتم ملك البائع عليه، وبيع السمك في الماء الكثير، واللبن=","vol":"4","page":336},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٤٧١٦ - عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الغرر\".\nرواه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم وابن حبان البستي (٢).\n\n٤٧١٧ - عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تشتروا السمك في الماء؛ فإنه غرر\". رواه الإمام أحمد (٣).\n\n٤٧١٨ - عن عمران بن حصين \"أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب، وبيع الجنين في بطون الأنعام، وعن بيع السمك في الماء، وعن المضامين والملاقيح (٤) وحَبَل الحَبَلة (٥)، وعن بيع الغرر\".\n_________\n=في الضرع، وبيع الحمل في البطن، وبيع بعض الصبرة مبهمًا، وبيع ثوب من أثواب وشاة من شياه، ونظائر ذلك؛ فكل هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجة. قال العلماء: مدار البطلان لسبب الغرر والصحة مع وجوده على ما ذكرناه وهو أنه إن دعت حاجة إلى ارتكاب الغرر ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة وكان الغرر حقيرًا جاز البيع وإلا فلا ... واعلم أن بيع الملامسة والمنابذة وبيع حبل الحبلة وبيع الحصاة وعسيب الفحل وأشباهها من البيوع التي جاء فيها نصوص خاصة هي داخلة في النهي عن بيع الغرر، ولكن أفردت بالذكر ونهى عنها لكونها من بياعات الجاهلية المشهورة، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٥٨ - ٣٥٩).\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٣ رقم ١٥١٣).\n(٢) موارد الظمآن (١/ ٤٧٩ رقم ١١١٥)، والإحسان (١١/ ٣٤٦ رقم ٤٩٧٢).\n(٣) المسند (١/ ٣٨٨).\n(٤) المضامين ما في أصلاب الفحول، وهي جمع مضمون، يقال: ضمن الشيء بمعنى تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا، والملاقيح جمع ملقوح، وهو ما في بطن الناقة، وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس، وحكاه الأزهري عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وحكاه أيضًا عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: إذا كان في بطن الناقة حمل فهو ضامن ومضمان، وهن ضوامن ومضامين، والذي في بطنها ملقوح وملقوحة. النهاية (٣/ ١٠٢).\n(٥) الحَبَل بالتحريك: مصدر سُمي به المحمول، كما سُمي بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء=","vol":"4","page":337},{"text":"رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم في كتاب البيوع له.\n\n٤٧١٩ - وروى أيضًا عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - \"نهى عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة\".\n\n٤٧٢٠ - وروى عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - \"نهى عن بيع المَجْر (١). وهو الغرر\".\n\n٤٧٢١ - عن ابن عباس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الغرر\".\nرواه ق (٢) من رواية أيوب بن عتبة قاضي اليمامة (٣)، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.\n\n٤٧٢٢ - عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن ما في ضروعها إلا بكيل، وعن شرى العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص (٤) \".\n_________\n=للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثاني حَبَل الذي في بطون النوق، وإنما نُهي عنه لمعنيين: أحدهما أنه غرر وبيع شيء لم يُخلق بعد، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتاج، وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل يُنتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح. النهاية (١/ ٣٣٤).\n(١) المَجْر: هو ما في البطون، كنهيه عن الملاقيح، وكان من بياعات الجاهلية، يقال: أمجرت إمجارًا، وماجرت مماجرة، ولا يقال لما في البطن مجر إلا إذا أثقلت الحامل، فالمجر اسم للحمل الذي في بطن الناقة، وحمل الذي في بطنها: حَبَل الحَبَلة، والثالث: الغميس. النهاية (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٩ رقم ٢١٩٥).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٨).\n(٤) هو أن يقول الغائص في البحر للتاجر: أغوص غوصة فما أخرجته فهو لك بكذا.=","vol":"4","page":338},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) -وهذا لفظه- ت (٣) -وقال: حديث غريب- بعضه والدارقطني (٤).\n\n٤٧٢٣ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع حَبَل الحَبَلة. وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها\".\nرواه البخاري (٥) وروى منه مسلم (٦) أوله.\nوله (٧) ولمسلم (٨) قال: \"كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله - ﷺ - عن ذلك\" واللفظ لمسلم.\n\n٤٧٢٤ - عن ابن عباس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يباع ثمر حتى يطعم، أو صوف على ظهر، أو لبن في ضرع، أو سمن في لبن\".\nرواه الدارقطني (٩).\n_________\n=نهى عنه لأنه غرر. النهاية (٣/ ٧٩).\n(١) المسند (٣/ ٤٢).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ رقم ٢١٩٦).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ١١٢ رقم ١٥٦٣).\n(٤) سنن الدارقطي (٣/ ١٥ رقم ٤٤).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤١٨ رقم ٢١٤٣).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٣ رقم ١٥١٤).\n(٧) صحيح البخاري (٧/ ١٨٤ رقم ٣٨٤٣).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٤ رقم ١٥١٤/ ٦).\n(٩) سنن الدارقطني (٣/ ١٤ - ١٥ رقم ٤٢).","vol":"4","page":339},{"text":"٢٠ - باب النهي عن بيع الملامسة (١) والمنابذة (٢) والمزابنة (٣) وغير ذلك\n٤٧٢٥ - عن أبي هريرة \"أن (رسول الله - ﷺ -) (٤) نهى عن الملامسة والمنابذة\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وعنده: \"أما الملامسة فأن يلمس كل واحد ثوب صاحبه بغير تأمل، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه\".\n\n٤٧٢٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"نهانا رسول الله - ﷺ - عن بيعتين ولبستين، نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض\".\nرواه خ (٧) م (٨) وهذا لفظه.\n_________\n(١) بيع الملامسة: هو أن يقول: إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع. وقيل: هو أن يلمس المتاع من وراء ثوب، ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه. نهى عنه لأنه غرر، أو لأنه تعليق أو عدول عن الصيغة الشرعية. النهاية (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\n(٢) بيع المنابذة: هو أن يقول الرجل لصاحبه: انبذ إلي الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، فيكون البيع معاطاة من غير عقد ولا يصح. النهاية (٥/ ٦).\n(٣) المزابنة: بيع الرطب على رءوس النخل بالتمر، وأصله من الزَّبْن وهو الدفع، كأن كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه بما يزداد منه، وإنما نهى عنها لما يقع فيها من الغَبْن والجهالة. النهاية (٢/ ٢٩٤).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٢٠ رقم ٢١٤٦).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٥١ رقم ١٥١١).\n(٧) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٢٠).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٢ رقم ١٥١٢).","vol":"4","page":340},{"text":"٤٧٢٧ - عن أنس بن مالك قال: \"نهى رسوله - ﷺ - عن المحاقلة (١) والمخاضرة (٢) والملامسة والمنابذة والمزابنة\".\nرواه خ (٣).\n\n٤٧٢٨ - عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المزابنة أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلًا بتمر كيلًا، وإن كان كرمًا أن يبيعه بزبيب كيلًا، وإن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام، نهى عن ذلك كله\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥) وعنده: \"وإن كان زرعًا وفي لفظ له: \"أو كان زرعًا\" وفي لفظ له (٦): \"وعن كل ثمر بخرصه\". وللبخاري (٧): \"والمزابنة بيع الثمر بكيل (إن) (٨) زاد فلي، وإن نقص فعلي\" ولمسلم (٩): \"والمزابنة أن يباع ما في رءوس النخل بتمر بكيل مسمى (إن زاد فلي، وإن نقص فعلي) (١٠) \".\n\n٤٧٢٩ - عن أبي سعيد الخدري يقول: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المزابنة\n_________\n(١) المحاقلة مختلف فيها، قيل: هي: اكتراء الأرض بالحنطة -هكذا جاء مفسرًا في الحديث- وهو الذي يسميه الزراعون: المحارثة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: هي بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه، وإنما نُهي عنها لأنها من المكيل، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنسٍ واحدٍ إلا مثل بمثل ويدًا بيد، وهذا مجهول لا يُدرى أيهما أكثر. النهاية (١/ ٤١٦).\n(٢) المخاضرة: بيع الثمار خُضرًا لم يبد صلاحها. النهاية (٢/ ٤١).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٤٧٢ رقم ٢٢٠٧).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٧١ رقم ٢٢٠٥).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٢ رقم ١٥٤٢/ ٧٦).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٧١ رقم ١٥٤٢/ ٧٤).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤٤١ رقم ٢١٧٢).\n(٨) في \"الأصل\": أو. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١١٧١ رقم ١٥٤٢/ ٧٥).\n(١٠) بياض في \"الأصل\" والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"4","page":341},{"text":"والمحاقلة، المزابنة (هو بيع) (١) الثمر في رءوس النخل، والمحاقلة كراء الأرض\" (٢).\n\n٤٧٣٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، وأن لا يباع (إلا) (٣) بالدينار والدرهم إلا العرايا (٤) \".\nرواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\nوفي لفظ له (٧): \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المخابرة والمحاقلة وعن المزابنة، وعن بيع الثمرة حتى تطعم، ولا تباع (إلا) (٨) بالدرهم والدينار إلا العرايا. قال عطاء: فسر لنا جابر فقال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها ثم يأخذ من الثمر، وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلًا، والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك يبيع الزرع القائم بالحب كيلًا\".\n_________\n(١) في صحيح مسلم: اشتراء.\n(٢) رواه البخاري (٤/ ٤٤٩ رقم ٢١٨٦)، ومسلم (٣/ ١١٧٩ رقم ١٥٤٦) واللفظ له.\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) اختلف في تفسيرها، فقيل: إنه لما نهى عن المزابنة وهو بيع الثمر في رءوس النخل بالتمر رخص في جملة المزابنة في العرايا، وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشترك به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمرًا، فيجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلةٍ أو نخلتين بخرصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس، فرخص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. النهاية (٣/ ٢٢٤).\nقلت: قد بسط الإمام أبو عمر بن عبد البر الكلام على العرايا في التمهيد (٢/ ٢٢٣ - ٢٣٦)، وابن حجر في فتح الباري (٤/ ٤٥٦ - ٤٦٠).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٦٠ - ٦١ رقم ٢٣٨١).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٤ رقم ١٥٣٦/ ٨١).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٤ رقم ١٥٣٦/ ٨٢).\n(٨) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":342},{"text":"وفي لفظ له (١) أيضًا قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن كرى الأرض، وعن بيعها السنين\".\nولهما (٢): \"نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمرة حتى تطيب\".\nولمسلم (٣) أيضًا: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وأن يشترى النخل حتى تشقه. والإشقاه أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء، والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم، والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر، والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك. قال زيد -هو ابن أبي أنيسة-: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم\".\nوفي لفظ له (٤) أيضًا \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة، والمخابرة -قال أحدهما: بيع السنين (٥) هي المعاومة- وعن الثنيا، ورخص في العرايا\".\n\n٤٧٣١ - عن ابن عباس قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن المحاقلة والمزابنة\".\nرواه خ (٦).\n\n٤٧٣٢ - وعن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الصُّبرة (٧)\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٦ رقم ١٥٣٦/ ٨٦).\n(٢) البخاري (٤/ ٤٥٢ رقم ٢١٨٩)، ومسلم (٣/ ١١٦٧ رقم ١٥٣٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٥ رقم ١٥٣٦/ ٨٣).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٥ رقم ١٥٣٦/ ٨٥).\n(٥) هو أن يبيع ثمرة نخلة لأكثر من سنة، نهى عنه لأنه غرر، وبيع مالم يُخلق. النهاية (٢/ ٤١٤).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٤٩ رقم ٢١٨٧).\n(٧) الصُّبرة: الطعام المجتمع كالكومة، وجمعها صُبَر. النهاية (٣/ ٩).","vol":"4","page":343},{"text":"من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٧٣٣ - عن سعد -هو ابن أبي وقاص- قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - يُسأل عن اشتراء التمر بالرطب، فقال لمن حوله: أينقص إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٣٤ - عن جابر \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والثُّنيا (٨) إلا أن تُعلم\".\nرواه س (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٢ رقم ١٥٣٠).\n\n٤٧٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٥٣ - ١٥٧ رقم ٩٥١ - ٩٥٤).\n(٢) صححه ابن حبان (١١/ ٣٧٨ رقم ٥٠٠٣) والحاكم (٢/ ٣٨).\n(٣) المسند (١/ ١٧٥، ١٧٩).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٥١ رقم ٣٣٥٩).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٤٥٥٩، ٤٥٦٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦١ رقم ٢٢٦٤).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٥٢٨ رقم ١٢٢٥).\n(٨) هي أن يُستثنى في عقد البيع شيء مجهول فيفسد، وقيل: هو أن يباع شيء جزافًا فلا يجوز أن يُستثنى منه شيء قلَّ أو كثُر، وتكون الثُّنيا في المزارعة أن يُستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم. النهاية (١/ ٢٢٤).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ٣٨ رقم ٣٨٨٩، ٧/ ٢٩٦ رقم ٤٦٤٧).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٥ رقم ١٢٩٠).","vol":"4","page":344},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1503>٢١ - باب النهى عن بيعتين في بيعة</span>\n٤٧٣٥ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيعتين في بيعة\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\nولأبي داود (٥): \"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما (٦) أو الربا\" (٧).\n\n٤٧٣٦ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن صفقتين في صفقة. قال (سماك) (٨): هو الرجل يبيع البيع فيقول هو بنساء بكذا وهو بنقدٍ بكذا\" (٩).\nرواه الإمام أحمد (١٠).\n_________\n(١) قال الترمذي: وقد فسر بعض أهل العلم، قالوا: بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقدٍ بعشرةٍ وبنسيئة بعشرين، ولا يفارقه على أحد البيعين، فإذا فارقه على أحدهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحدٍ منهما. قال الشافعي: ومن معنى نهي النبي - ﷺ - عن بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا، فإذا وجب لي غلامك وجب لك داري، وهذا يفارق عن بيع بغير ثمن معلوم ولا يدري كل واحدٍ منهما على ما وقعت عليه صفقته. جامع الترمذي (٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤).\nوذهب ابن القيم -﵀- إلى أن معنى الحديث الذي لا معنى له غيره: أن يقول: أبيعكها بمائة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة، يعني بيع العينة. تهذيب سنن أبي داود (٩/ ٣٤٤).\n(٢) المسند (٢/ ١٨٣).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٤٦٤٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٣٣ رقم ١٢٣١).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٤ رقم ٣٥٠٢).\n(٦) أي: أنقصهما. النهاية (٥/ ٢٢٠).\n(٧) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٤٧٨ رقم ١١١٠)، والحاكم (٢/ ٤٥).\n(٨) من المسند، وسماك هو ابن حرب الراوي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.\n(٩) صححه ابن حبان، موارد الظمآن (١/ ٤٧٨ رقم ١١١١، ١١١٢).\n(١٠) المسند (١/ ٣٩٨).","vol":"4","page":345},{"text":"٤٧٣٧ - وروي (١) عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا تبيعن بيعتين في واحدة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>٢٢ - باب في بيع العُرْبان </span>(٢)\n٤٧٣٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن بيع العُرْبان\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ومالك في الموطأ (٥) س (٦).\nقال مالك: وذلك -فيما نرى، واللَّه أعلم- أن يشتري الرجل العبد أو يتكارى الدابة، ثم يقول: أعطيك دينارًا على أني إن تركت السلعة أو الكرى فما أعطيتك (لك) (٧).\nقال: ومن البيوع المنهي عنها.\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٧).\n(٢) هو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئًا على أنه إن أمضى البيع حُسب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، يقال: أعرب في كذا وعرّب وعَرْبن، وهو عُرْبان وعُرْبون وعَرَبون، قيل: سُمي بذلك لأن فيه إعرابًا لعقد البيع: أي إصلاحًا وإزالة فسادٍ، لئلا يملكه غيره باشترائه، وهو بيع باطل عند الفقهاء؛ لما فيه من الشرط والغرر، وأجازه أحمد، ورُوي عن ابن عمر إجازته، وحديث النهي منقطع. النهاية (٣/ ٢٠٢).\n(٣) المسند (٢/ ١٨٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٥٠٢).\n(٥) الموطأ (٢/ ٤٨٣ رقم ١).\n(٦) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أجد هذا الحديث في سنن النسائي، وقد عزاه المجد ابن تيمية في المنتقى (٥/ ١٥٣) للنسائي أيضًا، ولم يعزه المزي في التحفة (٦/ ٣٤٢ رقم ٨٨٢٠) للنسائي، إنما عزاه لابن ماجه، وهو في سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ رقم ٢١٩٢، ٢١٩٣) والله أعلم.\n(٧) من سنن أبي داود، وهو في الموطأ مطولًا.","vol":"4","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1505>٢٣ - باب النهي عن بيع ما ليس عنده</span>\n٤٧٣٩ - عن حكيم بن حزام قال: \"قلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبيعه من السوق. فقال: لا تبع ما ليس عندك\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن.\n\n٤٧٤٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩) ق (١٠) ت (١١) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1506>٢٤ - باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض</span>\n٤٧٤١ - عن ابن عباس قال: \"أما الذي نهى عنه النبي - ﷺ - فهو الطعام أن يُباع حتى يقبض. وقال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٠٢، ٤٣٤).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٥٠٣).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ٣٣٤ رقم ٤٦٢٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٧ رقم ٢١٨٧).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٥٣٤ رقم ١٢٣٢، ١٢٣٣).\n(٦) انظر شرح ابن القيم لهذا الحديث في تهذيب السنن (٩/ ٤٠٢ - ٤١٢).\n(٧) المسند (٢/ ١٧٤، ١٧٨، ٢٠٥).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٥٠٤).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ٣٣٣ رقم ٤٦٢٥، ٤٦٢٦، ٧/ ٣٤٠ رقم ٤٦٤٤، ٤٦٤٥).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٧ - ٧٣٨ رقم ٢١٨٨).\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ١٢٣٤).","vol":"4","page":347},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه -قال ابن عباس- وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام\".\nوفي لفظ له (٣): \"فلا يبعه حتى يستوفيه\".\nوللبخاري (٤) \"أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يبيع الرجل (طعامًا) (٥) حتى يستوفيه. قلت لابن عباس: كيف ذلك؟ قال: دراهم بدراهم والطعام مرجأ\".\nولمسلم (٦): \"حتى يكتاله. فقلت لابن عباس: لم فقال ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعام\".\n\n٤٧٤٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه\" (٧) وفي لفظ لهما (٨): \"حتى يقبضه\".\nومسلم (٩): \"وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا (١٠) فنهانا رسول الله - ﷺ - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه\".\n\n٤٧٤٣ - عن عبد الله بن عمر قال: \"لقد رأيت الناس في عهد رسول الله - ﷺ - يتبايعون جزافًا -يعني الطعام يضربون في أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٤٠٩ رقم ٢١٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٩ رقم ١٥٢٥/ ٣٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٩ رقم ١٥٢٥/ ٢٩).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٠٧ رقم ٢١٣٢).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٠ رقم ١٥٢٥/ ١٣).\n(٧) رواه البخاري (٤/ ٤٠٣ رقم ٢١٢٦)، ومسلم (٣/ ١١٦١ رقم ١٥٢٦/ ٣٥).\n(٨) البخاري (٤/ ٤٠٧ رقم ٢١٣٣)، ومسلم (٣/ ١١٦١ رقم ١٥٢٧/ ٣٦).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١١١٦ رقم ١٥٢٦).\n(١٠) الجزاف -بكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات، الكسر أفصح وأشهر: وهو البيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٧٥).","vol":"4","page":348},{"text":"إلى رحالهم\" (١).\n\n٤٧٤٤ - وله (٢): \"أنهم كانوا يشترون الطعام (من الركبان على عهد النبي - ﷺ - فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه) (٣) حتى ينقلوه حيث يباع الطعام.\n(قال: و) (٣) حدثنا ابن عمر قال: \"نهى النبي - ﷺ - أن يباع الطعام إذا اشتراه حتى يستوفيه\".\nولمسلم (٤) وعنده: \"إذا ابتاعوا الطعام جزافًا يضربون أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم\".\nوله (٥): \"كنا في زمان رسول الله - ﷺ - نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه\".\nوله (٦): أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه. قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله - ﷺ - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه\".\n\n٤٧٤٥ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تكتاله\".\nرواه مسلم.\n_________\n(١) رواه البخاري (٤/ ٤١١ رقم ٢١٣٧)، ومسلم (٣/ ١١٦١ رقم ١٥٢٧/ ٣٨) واللفظ للبخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٨ رقم ٢١٢٤).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٦١ رقم ١٥٢٧/ ٣٨).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٠ رقم ١٥٢٧/ ٣٣).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٦١ رقم ١٥٢٦، ١٥٢٧).","vol":"4","page":349},{"text":"٤٧٤٦ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٧٤٧ - عن ابن عمر قال: \"ابتعت زيتًا في السوق، فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضربَ على يده، فأخذَ رَجل من خلفي بذراعي، فالتفتُّ فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله - ﷺ - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها (التجار) (٢) إلى رحالهم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥).\n\n٤٧٤٨ - عن حكيم بن حزام قال: \"قلت: يا رسول الله، إني أشتري بيوعًا فما يحل لي منها، وما يحرم عليَّ؟ قال: إذا اشتريت بيعًا فلا تبعه حتى تقبضه\".\nوفي لفظٍ: \"يا ابن أخي، لا تبيعنَّ شيئًا حتى تقبضه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) والدارقطني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1507>٢٥ - باب النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصَّاعان</span>\n٤٧٤٩ - عن عثمان أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل\".\n_________\n(١) كذا وقع الحديث مكررًا في \"الأصل\" باختلاف في لفظة واحدة، والحديث في صحيح مسلم (٣/ ١١٦٢ رقم ١٥٢٩) باللفظ الثاني فقط، والله أعلم.\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٥/ ١٩١).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٢ رقم ٣٤٩٩).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ١٣ رقم ٣٦).\n(٦) المسند (٣/ ٤٠٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٩ رقم ٢٥).","vol":"4","page":350},{"text":"رواه البخاري (١) تعليقًا بلا إسناد.\n\n٤٧٥٠ - وروى الإمام أحمد (٢) عن عثمان قال: \"كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم (بنو) (٣) قينقاع فأبيعه بربح، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: يا عثمان، إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل\".\nهو من رواية موسى بن وردان (٤) وعبد الله بن لهيعة (٥)، وكلاهما متكلم فيه منسوب إلى الضعف، ورواه ابن ماجه (٦) بمعناه من روايتهما، ورواه الدارقطني (٧) من غير طريقهما كرواية البخاري.\n\n٤٧٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصَّاعان: صاع البائع، وصاع المشتري\".\nرواه ابن ماجه (٨) والدارقطني (٩) من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير، عن جابر، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١٠)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٤٠٣) كتاب البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي، قال: ويُذكر عن عثمان.\n(٢) المسند (١/ ٦٢، ٧٥).\n(٣) من المسند.\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ١٦٣ - ١٦٨).\n(٥) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٤٨٧ - ٥٠٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٠ رقم ٢٢٣٠).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٨ رقم ٢٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٠ رقم ٢٢٢٧).\n(٩) سنن الدارقطني (٣/ ٨ رقم ٢٤).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨).","vol":"4","page":351},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1508>٢٦ - باب النهي عن العينة </span>(١)\n٤٧٥٢ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلَّط الله عليكم ذلًاّ لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم\".\nرواه أحمد (٢) د (٣) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1509>٢٧ - باب فيمن باع بنسيئةٍ</span>\nلا يشتريه بأقل مما باع به\n\n٤٧٥٣ - عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته \"أنها دخلت على عائشة فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت: يا أم المؤمنين، إني بعت غلامًا من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة، وإني ابتعته منه بستمائة درهم نقدًا. فقالت لها عائشة: بئس ما اشتريت، وبئس ما شريت، إن جهاده مع رسول الله - ﷺ - قد بطل إلا أن يتوب\".\nرواه الدارقطني (٤).\n_________\n(١) هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به، فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها، ثم باعها من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها إلى أجل مسمى، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن، فهذه أيضًا عينة، وهي أهون من الأولى، وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة، لأن العين هو المال الحاضر من النقد، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة. النهاية (٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤).\n(٢) المسند (٢/ ٤٢، ٨٤).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٣٤٦٢).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٥٢ رقم ٢١٢).","vol":"4","page":352},{"text":"٤٧٥٤ - ورواه (١) أيضًا عن يونس بن أبي إسحاق عن أمه العالية قالت: \"خرجت أنا وأم محبة إلى مكة فدخلنا على عائشة فسلمنا عليها فقالت: ممن أنتن؟ قلنا: من أهل الكوفة. قالت: فكأنها أعرضت عنا، فقلت لها أم محبة: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية وإني بعتها من زيد بن أرقم الأنصاري بثمانمائة درهم إلى عطائه، وإنه أراد بيعها وبعتها منه بستمائة درهم نقدًا ... \" إلى قوله: إلا أن يتوب. فقالت: إن لم آخذ منه إلا رأس مالي. قالت: (فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِن رَّبِّهِ فَانتَهَى فَلَهُ ما سَلَفَ) (٢) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1510>٢٨ - باب النهي عن النجش </span>(٣)\nوأن يبيع الرجل على بيع أخيه وغير ذلك\n\n٤٧٥٥ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول اللَّه - ﷺ - أن يبيع حاضر لباد، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه (ولا تنجاشوا) (٤) ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها\".\nرواه البخاري (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n\n٤٧٥٦ - عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - نهى عن النجش\".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٥٢ رقم ٢١١).\n(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.\n(٣) هو أن يمدح السلعة ليُنفقها ويُروجها ويزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها، والأصل فيه: تنفير الوحش من مكان إلى مكان. النهاية (٥/ ٢١).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤١٣ - ٤١٤ رقم ٢١٤٠).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥٢٠).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤١٦ رقم ٢١٤٢).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٦ رقم ١٥١٦).","vol":"4","page":353},{"text":"٤٧٥٧ - وعن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له\".\nرواه البخاري (١) ومسلم (٢).\nولفظ البخاري: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب\".\nوله (٣): \"لا يبع بعضكم على بيع أخيه\".\nولمسلم (٤): \"لا يبيع بعضكم على بيع بعض\".\n\n٤٧٥٨ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن التلقي (للركبان) (٥)، وأن يبيع حاضر لبادٍ، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وعن النجش والتصرية، وأن يتسام (٦) الرجل على سوم أخيه\".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٠٥ رقم ٥١٤٢).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٤ رقم ١٤١٢/ ٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٤١٣ رقم ٢١٣٩).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٤ رقم ١٤١٢).\n(٥) من صحيح مسلم، وتلقي الركبان: هو أن يستقبل الحضريُّ البدويَّ قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبًا؛ ليشتري منه سلعته بالوكس، وأقل من ثمن المثل، وذلك تغرير محرم. النهاية (٤/ ٢٦٦).\n(٦) المساومة: المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها، يقال: سام يسوم سومًا، وساوم واستام، والمنهي عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد فيجيء رجل آخر يريد أن يشتري تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأول بزيادة على ما استقر الأمر عليه بين المتساومين ورضيا به قبل الانعقاد، فذلك ممنوع عند المقاربة؛ لما فيه من الإفساد، ومباح في أول العرض والمساومة. النهاية (٢/ ٤٢٥).\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٢ رقم ٢٧٢٧).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٥ رقم ١٥١٥/ ١٢).","vol":"4","page":354},{"text":"وفي لفظ لهما (١): \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يتلقى الركبان لبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا ولا يبيع حاضر لبادٍ، ولا تصروا الإبل والغنم؛ فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر\". لفظ مسلم.\n\n٤٧٥٩ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحل لامرئٍ يبيع على بيع أخيه حتى يذره\".\nوفي لفظ: \"لا يحل لامرئ مسلم يخطب على خطبة أخيه حتى يترك، ولا يبيع على بيع أخيه حتى يترك\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1511>٢٩ - باب جواز البيع فيمن يزيد</span>\n٤٧٦٠ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - باع حلسًا (٣) وقدحًا فقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: آخذهما بدرهم. فقال النبي - ﷺ -: من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) -وهذا لفظه، وقال: حديث حسن- ق (٦).\n_________\n(١) البخاري (٤/ ٤٢٣ رقم ٢١٥٠)، ومسلم (٣/ ١١٥٥ رقم ١٥١٥/ ١١).\n(٢) المسند (٤/ ١٤٧) اللفظان جميعًا.\n\n٤٧٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٩ رقم ٢٢٦٣ - ٢٢٦٦).\n(٣) الحِلس: هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. النهاية (١/ ٤٢٣).\n(٤) المسند (٣/ ١١٤).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٥٢٢ رقم ١٢١٨).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٠ - ٧٤١ رقم ٢١٩٨).","vol":"4","page":355},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1512>٣٠ - باب النهي عن بيع حاضر لباد</span>\n٤٧٦١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد. قلت لابن عباس: ما قوله: لا يبيع حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارًا (١) \".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n٤٧٦٢ - وعن أنس بن مالك قال: \"نُهينا أن يبيع حاضر لباد\".\nرواه خ (٤) ومسلم (٥) وزاد: \"وإن كان كان أخاه أو أباه\".\n\n٤٧٦٣ - عن أبي هريرة قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن التلقي، وأن يبيع حاضر لباد\" (٦).\nوفي لفظ (٧): \"لا يبتاع (٨) المرء على بيع أخيه، ولا يبيع حاضر لبادٍ\".\nكذا رواه البخاري.\nوفي مسلم (٩): \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يُتلقى الجَلَب (١٠) \".\n_________\n(١) السمسار: هو الذي يدخل بين البائع والمشتري لإمضاء البيع. النهاية (٢/ ٤٠٠).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٣ رقم ٢١٥٨).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥٢١).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٦ رقم ٢١٦١).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ١٥٢٣).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ٢١٦٢).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ٢١٦٠).\n(٨) هذه رواية الكشميهني، وهو خبر بمعنى النهي، وللأكثر: \"لا يبتع\". فتح الباري (٤/ ٤٣٦).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥١٩/ ١٦).\n(١٠) الجَلَب: ما جُلب من خيل أو إبل أو متاع. لسان العرب (١/ ٦٤٧).","vol":"4","page":356},{"text":"(وفي لفظ (١): \"لا تلقوا الجلب) (٢) فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار\".\nوفي لفظ (٣): \"أنه نهى أن يبيع حاضر لباد\".\n\n٤٧٦٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود عن النبي - ﷺ - \"نهى عن تلقي البيوع\".\nرواه البخاري (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n٤٧٦٤ م- (عن ابن عمر \"أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى أن تُتلقى البيوع حتى تبلغ الأسواق\". وفي لفظ: \"إن النبي - ﷺ - نهى عن التلقي\".\nرواه البخاري (٦) م (٧) وهذا لفظه) (٨).\nولفظ البخاري قال: \"لا يبيع بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق\".\n\n٤٧٦٥ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض\".\nرواه مسلم (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥١٩/ ١٧).\n(٢) ليست في \"الأصل\".\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥٢٠).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٧ رقم ٢١٦٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٦ رقم ١٥١٨).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٣٧ رقم ٢١٦٥).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٦ رقم ١٥١٧).\n(٨) يسقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان، والله أعلم.\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٧ رقم ١٥٢٢).","vol":"4","page":357},{"text":"٤٧٦٦ - عن سالم بن أبي أمية أبو (١) النضر قال: جلس إليَّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة قال: \"قدمت المدينة مع أبي، وأقام غلام شاب بإبلٍ لنا يبيعها، وكان أبي صديقًا لطلحة بن عبيد الله التيمي، فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه. قال: فقال: إن رسول الله - ﷺ - قد نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن سأخرج معك فأجلس وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجل وفاءً وصدقًا ممن ساومك أمرتك ببيعه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) بمعناه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>٣١ - باب في المصراة </span>(٤).\n٤٧٦٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها (وصاعًا من تمرٍ) (٥) \".\nأخرجه البخاري (٦) بهذا اللفظ.\nوأخرجه مسلم (٧) عن النبي - ﷺ - قال: \"من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام؛ فإن ردها رد معها صاعًا من طعامٍ لا سمراء\".\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\"، وله وجه.\n(٢) المسند (١/ ١٦٣ - ١٦٤).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٠ رقم ٣٤٤١).\n(٤) المصراة: الناقة أو البقرة أو الشاة يُصرَّى اللبن في ضرعها: أي: يُجمع ويُحبس، قال الأزهري: ذكر الشافعي -﵁- المصراة وفسرها أنها التي تُصر أخلافها ولا تحلب أيامًا حتى يجتمع اللبن في ضروعها، فإذا حلبها المشتري استغزرها. النهاية (٣/ ٢٧).\n(٥) في صحيح البخاري: صاع تمرٍ.\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٢١٤٨).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ١٥٢٤/ ٢٥).","vol":"4","page":358},{"text":"وفي لفظ له (١): \"إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها، ورد معها صاعًا من تمرٍ\".\nوفي لفظ له (٢): \"من اشترى شاة مصراة فهو بخير النظرين، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمرٍ لا سمراء\".\nوفي لفظ له (٣): \"إذا ما اشترى أحدكم لقحة مصراة -أو شاة مصراة- فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إما هي، وإلا فليردها وصاعًا من تمرٍ\".\n\n٤٧٦٨ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من ابتاع محفلة (٤) فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا\".\nرواه أبو داود (٥) وابن ماجه (٦) من رواية جميع بن عمير التيمي من بني تيم الله الكوفي، قال ابن نمير (٧): هو من أكذب الناس. وقال ابن حبان (٧): كان يضع الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1514>٣٢ - باب في الخداع والغش في البيع</span>\n٤٧٦٩ - عن ابن عمر قال: \"ذكر رجل لرسول الله - ﷺ - أنه يُخدع في البيوع،\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٨ رقم ١٥٢٤/ ٢٤).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٥٩ رقم ١٥٢٤/ ٢٦).\n(٣) صحيح مسلم (١٣/ ١١٥٩ رقم ١٥٢٤/ ٢٨).\n(٤) المحفلة: الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها صاحبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها، سُميت محفلة؛ لأن اللبن حُفِّل في ضرعها: أي جُمع. النهاية (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٧١ رقم ٣٤٤٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٣ رقم ٢٢٤٠).\n(٧) كتاب المجروحين (١/ ٢١٨).","vol":"4","page":359},{"text":"فقال رسول الله - ﷺ - من بايعت فقل: لا خلابة (١). فكان إذا بايع يقول: لا خِيابة (٢) \".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه، وعند البخاري: أن رجلًا ذكر للنبي - ﷺ - أنه يُخدع في البيوع، فقال: إذا بايعت فقل: لا خِلابة\".\n\n٤٧٧٠ - وعن محمد بن إسحاق، ثنا نافع، أنَّ عبد الله بن عمر حدثه \"أن رجلًا من الأنصار كانت بلسانه لُوثَة (٥)، وكان لا يزال يُغبن في البيوع، فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة مرتين\".\nقال محمد: وحدثني محمد بن يحيى بن حبان قال: هو جدي منقذ بن عمرو، وكان رجلًا قد أصابته آمة (٦) في رأسه، فكسرت لسانه ونازعته عقله، وكان لا يدع التجارة، ولا يزال يُغبن، فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له فقال: إذا بايعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها. كان عمر عمرًا طويلًا عاش ثلاثين ومائة سنة، وكان في زمن عثمان -﵁- حين فشا الناس وكثروا يبتاع البيع في السوق ويرجع به إلى أهله، وقد غبن غبنًا قبيحًا فيلومونه، ويقولون: لم تبتاع؟ فيقول: فأنا بالخيار إن رضيت أخذت، وإن سخطت رددت،\n_________\n(١) معنى لا خلابة: لا خديعة، أي: لا تحل لك خديعتي أو لا يلزمني خديعتك. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).\n(٢) بياء مثناة تحت بدل اللام، وكان الرجل ألثغ فكان يقولها هكذا ولا يمكنه أن يقول لا خلابة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٨٢).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٥ رقم ٢١١٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٥ رقم ١٥٣٣).\n(٥) أي: ضعف في رأيه، وتلجلج في كلامه. النهاية (٤/ ٢٧٥).\n(٦) الآمة والمأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. النهاية (١/ ٦٨).","vol":"4","page":360},{"text":"قد كان رسول الله - ﷺ - جعلني بالخيار ثلاثًا. فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد، فيقول: تالله لا أقبلها (قد) (١) أخذت سلعتي، وأعطيتني دراهمي قال: يقول: إن رسول الله - ﷺ - قد جعلني بالخيار ثلاثًا. وكان يمر الرجل من أصحاب النبي - ﷺ - فيقول للتاجر: ويحك إنه قد صدق؛ إن رسول الله - ﷺ - قد كان جعله بالخيار ثلاثًا\". رواه الدارقطني (٢).\n\n٤٧٧١ - وروى الدارقطني (٣) أيضًا عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قاله: \"كان حبان بن منقذ رجلًا ضعيفًا، وكان قد سفع في رأسه مأمومة، فجعل رسول الله - ﷺ - له الخيار فيما يشتري ثلاثًا، وكان قد ثقل لسانه، فقال له رسول الله - ﷺ -: بع وقل: لا خلابة. فكنت أسمعه يقول: لا خذابة لا خذابة\".\n\n٤٧٧٢ - عن أنس بن مالك \"أن رجلًا على عهد رسول الله - ﷺ - كان يبتاع وفي عقدته (٤) ضعف، فأتى أهله نبي الله - ﷺ - فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان؛ فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف. فدعاه النبي - ﷺ - فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله، إني لا أصبر على البيع. فقال - ﷺ -: إن كنت غير تارك البيع فقل: ها وها (٥)، ولا خلابة\". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨)\n_________\n(١) في \"الأصل\": حتى. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٢٢٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٢١٧).\n\n٤٧٧٢ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٥ رقم ٢٣٥٥ - ٢٣٥٧).\n(٤) أي: في رأيه ونظره في مصالح نفسه. النهاية (٣/ ٢٧٠).\n(٥) قيل: معناه هاك وهات، أي: خذ وأعط. النهاية (٥/ ٢٣٧).\n(٦) المسند (٣/ ٢١٧).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٣٥٠١).\n(٨) سنن النسائي (٧/ ٢٥٢ رقم ٤٤٩٧).","vol":"4","page":361},{"text":"ق (١) ت (٢) -وقال: حديث صحيح غريب- والدارقطني (٣).\n\n٤٧٧٣ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - مر على صُبرة طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله. فقال: أفلا جعلته فوق الطعام؛ كي يراه الناس؟ من غش فليس مني\" (٤).\nوفي لفظ (٥): \"من غشنا فليس منا\". (رواه مسلم.\n٤٧٧٣ م- عن أبي الحمراء قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - مر بجنبات رجلٍ عنده طعام في وعاءٍ، فأدخل يده فيه، فقال: لعلك غششت؛ من غشنا فليس منا\") (٦).\nرواه ابن ماجه (٧).\n\n٤٧٧٤ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بينه له\".\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) وهذا لفظه.\nولفظ الإمام أحمد: \"المسلم أخو المسلم، لا يحل لامرئ مسلم أن يغيب ما\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٥٤).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٥٢ رقم ١٢٥٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٥٥ رقم ٢١٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٩٩ رقم ١٠٢).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ٩٩ رقم ١٠١).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان، والله أعلم.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٩ رقم ٢٢٢٥).\n(٨) المسند (٤/ ١٥٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٥ رقم ٢٢٤٦).","vol":"4","page":362},{"text":"بسلعته عن أخيه، إن علم بها تركها\".\n\n٤٧٧٥ - عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من باع عيبًا لم يُبيِّنه لم يزل في مقت الله، ولم تزل الملائكة تلعنه\" (١). رواه ق (٢).\n\n٤٧٧٦ - عن العداء بن خالد قال: \"كتب لي رسول الله - ﷺ - كتابًا: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن (هوذة) (٣) من محمد رسول الله - ﷺ -، اشترى منه عبدًا وأمة لا داءَ (٤) ولا غائلة (٥) ولا خِبْثة (٦) بيع المسلم المسلم\" (٧).\nرواه ق (٨) ت (٩) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث (١٠).\n_________\n(١) قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر. علل الحديث (١/ ٣٩٢ رقم ١١٧٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٥ رقم ٢٢٤٧).\n(٣) في \"الأصل\": عذرة. والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه، والعداء بن خالد بن هوذة، صحابي قليل الحديث، أسلم بعد حنين، ترجمته في التهذيب (١٩/ ٥١٩ - ٥٢٠).\n(٤) أي: لا عيب، قال ابن المنير: قوله: \"لا داء\" أي يكتمه البائع، وإلا فلو كان بعبدٍ داء وبينه البائع لكان من بيع المسلم المسلم.\n(٥) الغائلة فيه: أن يكون مسروقًا، فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه، أي: أتلفه وأهلكه، يقال: غاله يغوله، واغتاله يغتاله: أي ذهب به وأهلكه، والغائلة: صفة لخصلة مهلكة. النهاية (٣/ ٣٩٧).\n(٦) أراد بالخبثة الحرام، كما عبر عن الحلال بالطيب، والخبثة: نوع من أنواع الخبيث، أراد أنه عبد رقيق، لا أنه من قوم لا يحل سبيهم، كمن أعْطِي عهدًا أو أمانًا، أو من هو حر في الأصل. النهاية (٢/ ٥).\n(٧) رواه النسائي في الشروط -كما في تحفة الأشراف (٧/ ٢٧٠ رقم ٩٨٤٨) - وعلقه البخاري- في صحيحه (٤/ ٣٦٢) كتاب البيوع، باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، فقال: ويذكر عن العداء بن خالد، فذكره.\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٦ رقم ٢٢٥١).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٥٢٠ رقم ١٢١٦).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (١٤/ ١٥٤ - ١٥٦).","vol":"4","page":363},{"text":"قال الحافظ أبو عبد الله: وقد تكلم فيه بعض أهل العلم.\n\n٤٧٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أما إن البعير الشرود (١) يُرد\".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>٣٣ - باب النهي عن التسعير</span>\n٤٧٧٨ - عن أنس بن مالك قال: \"غلا السعر بالمدينة على عهد رسول الله - ﷺ - فقال الناس: يا رسول الله، غلا السعر؛ فسعر لنا. فقال رسول الله - ﷺ -: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزَّاق، إني لأرجو أن ألقى الله -تعالى- وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مالٍ\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٧٩ - عن أبي هريرة \"أن رجلًا جاء فقال: يا رسول الله، سعر. فقال: بل أدعو. ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله، سعر. قال: بل الله يخفض ويرفع؛ وإني لأرجو أن ألقى الله وليس لأحد عندي مظلمة\".\nرواه أبو داود (٧).\n_________\n(١) يقال: شرد البعير يشرد شرودًا وشرادًا. إذا نفر وذهب في الأرض. النهاية (٢/ ٤٥٧).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٣ رقم ٨٠).\n\n٤٧٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٧ - ٢٩ رقم ١٦٣٠ - ١٦٣٢).\n(٣) المسند (٣/ ٢٨٦).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٢ رقم ٣٤٥١).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤١ - ٧٤٢ رقم ٢٢٠٠).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٦٠٥ - ٦٠٦ رقم ١٣١٤).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٢ رقم ٣٤٥٠).","vol":"4","page":364},{"text":"٤٧٨٠ - عن أبي سعيد قال: \"غلا السعر على عهد رسول الله - ﷺ - فقالوا: لو قومت يا رسول الله. قال: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) وهذا لفظه.\nورواية الإمام أحمد قال: \"لو قومت لنا سعرنا. قال: إن الله -﷿- هو المقوم -أو المسعر- إني لأرجو أن أفارقكم وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في مالٍ ولا نفسٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1516>٣٤ - باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ووضع الجوائح </span>(٣)\n٤٧٨١ - عن عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥) ولهما (٦): نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها. وكان (٧) إذا سُئل عن صلاحها، قال: حتى تذهب عاهته\".\n_________\n(١) المسند (٣/ ٨٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٢ رقم ٢٢٠١).\n(٣) الجائحة: هي الآفة التي تُهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة جائحة، والجمع: جوائح. النهاية (١/ ٣١١ - ٣١٢).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٦٠ رقم ٢١٩٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤/ ٣٩).\n(٦) البخاري (٣/ ٤١١ رقم ١٤٨٦)، ومسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤/ ٥٢) واللفظ للبخاري.\n(٧) يعني: عبد الله بن عمر، بينته رواية مسلم.","vol":"4","page":365},{"text":"وفي لفظٍ لمسلم (١): \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري\".\nوفي لفط له (٢) أيضًا: قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها، وتذهب عنها الآفة. قال: يبدو صلاحه: حمرته وصفرته\".\n(وفي لفظٍ له (٣): \"لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه) (٤) فقيل لابن عمر: ما صلاحه؟ قال: تذهب عاهته\".\n\n٤٧٨٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"نهى النبي - ﷺ - أن تباع الثمرة حتى تشقح. قيل: وما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويُؤكل منها\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦)، وعنده: قلت لسعيد. هو ابن ميناء الراوي عن جابر.\nوروى مسلم (٧): \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه\".\nوفي لفظٍ (٨): \"حتى يطيب\".\n\n٤٧٨٣ - عن أبي البختري قال: \"سألت ابن عباس عن بيع النخل، فقال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل وحتى يوزن (قال: فقلت: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٥ - ١١٦٦ رقم ١٥٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٦ رقم ١٥٣٤/ ٥٢).\n(٤) ليست في \"الأصل\".\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٦٠ رقم ٢١٩٦).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٥ رقم ١٥٣٦/ ٨٤).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٤ رقم ١٥٣٦/ ٨١).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٦ رقم ١٥٣٦/ ٨٦).","vol":"4","page":366},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) واللفظ له، وعند البخاري) (٣): \"أو يُؤكل\" ليس عنده: \"منه\".\n\n٤٧٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها، ولا تبتاعوا الثمر بالتمر\". رواه مسلم (٤).\n\n٤٧٨٥ - وعن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الغنائم حتى تقسم، وعن بيع النخل حتى تُحرز من كل عارضٍ (٥)، وأن يصلي الرجل بغير حزام (٦) \".\nرواه د (٧).\n\n٤٧٨٦ - عن أنس بن مالك \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهي (٨) قيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر. فقال رسول الله - ﷺ -: أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه\" (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٥ رقم ٢٢٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٧ رقم ١٥٣٧).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الكلام، وسيأتي هذا الحديث برقم (٤٨٨٠) والله أعلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٨ رقم ١٥٣٨/ ٥٨).\n(٥) أي: حتى تُحفظ وتصان من كل آفة. عون المعبود (٩/ ٢٢٣).\n(٦) أي: من غير أن يَشُد ثوبه عليه، وإنما أمر بذلك لأنهم كانوا قلما يتسرولون، ومن لم يكن عليه سراويل وكان عليه إزار أو كان جيبه واسعًا ولم يتلبب -أو لم يشد وسطه- ربما انكشفت عورته وبطلت صلاته. النهاية (١/ ٣٧٩).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٣٣٦٩) عن مولى لقريش -لم يُسم- عن أبي هريرة.\n(٨) يقال: زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته، وأزهى يُزهي إذا اصفر واحمر، وقيل: هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أنكر يزهو، ومنهم من أنكر يُزْهي. النهاية (٢/ ٣٢٣).\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ٤٦٥ رقم ٢١٩٨).","vol":"4","page":367},{"text":"وفي لفظ (١): \"أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهي (٢) قيل: وما يزهي (٢)؟ قال: تحمار وتصفار\".\nرواه خ -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\nوفي لفظٍ: \"أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الثمرة (٤) حتى تزهو، فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك\".\nأخرجاه (٥) لفظ البخاري، وعند مسلم: \"نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو\".\nوعنه (٦) أيضًا أن النبي - ﷺ - قال: \"إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مال أخيه\".\nقال أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي (٧) صاحب \"الأطراف\": جعل مالك والدراوردي قول أنس \"أرأيت إن منع الله الثمرة\" من حديث النبي - ﷺ - أدرجاه فيه، ويرون أنه غلط (٨).\n\n٤٧٨٧ - وعن أنس \"أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٤٦٤ رقم ٢١٩٧).\n(٢) في صحيح البخاري يزهو.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٥).\n(٤) في صحيح البخاري: ثمر التمر. وانظر إرشاد الساري (٤/ ٩٥).\n(٥) البخاري (٤/ ٤٧٢ رقم ٢٢٠٨)، ومسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٥/ ١٥).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٥/ ١٦).\n(٧) نقله المزي في تحفة الأشراف (١/ ١٩٨) بنحوه.\n(٨) انظر: علل ابن أبي حاتم (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ١١٢٩)، والتتبع للدارقطني (٥٣٨١ - ٥٤٢). والفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب (رقم ٣) والتمهيد (٢/ ١٩٠)، وفتح الباري (٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦).\n\n٤٧٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٣٠٥ - ٣٠٧ رقم ١٩٥٠ - ١٩٥٢).","vol":"4","page":368},{"text":"الحب حتى يشتد\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤).\n\n٤٧٨٨ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟ \".\nرواه مسلم (٥)\nوله (٦): \"أن رسول الله - ﷺ - أمر بوضع الجوائح\".\n\n٤٧٨٩ - عن أبى سعيد الخدري قال: \"أُصيب رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمارٍ ابتاعهما، فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ -: تصدقوا عليه. فتصدق عليه الناس، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - ﷺ - لغرمائه: خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك\".\nرواه مسلم (٧).\n\n٤٧٩٠ - عن زيد بن ثابت قال: \"كان الناس في عهد رسول - ﷺ - يتبايعون الثمار، فإذا أجَدَّ (٨) الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر\n_________\n(١) المسند (٣/ ٢٢١، ٢٥٠).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٣ رقم ٣٣٧١).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٥٣٠ رقم ١٢٢٨)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حماد بن سلمة.\n(٤) سنن ابن ماجه (٣/ ٢٥٣ رقم ٣٣٧١).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٠، ١٥٥٤).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٠ رقم ١٥٥٤/ ١٧).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٩١ رقم ١٥٥٦).\n(٨) في صحيح البخاري المطبوع مع الفتح: جَذَّ. بالذال المعجمة، وفي النسخة السلطانية (٣/ ١٠٠): \"جّدَّ\" بالدال المهملة، قال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ٨٧): \"جَدَّ=","vol":"4","page":369},{"text":"الدمان (١) أصابه مراض (٢) أصابه قشام (٣) عاهات يحتجون بها- فقال رسول الله - ﷺ - لما كثرت عنده (الخصومة) (٤) في ذلك: فإمَّا لا (٥) فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر. كالمشورة يشير بها؛ لكثرة خصومتهم\".\nوأخبرني (٦) خارجة بن زيدٍ (أن زيدًا) (٧) لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع\n_________\n=الناس\" بفتح الجيم والدال المهملة في اليونينية وفي غيرها من الأصول التي وقفت عليها، وقال الحافظ ابن حجر والعيني: بالمعجمة، أي قطعوا ثمر النخل ... وللحموي والمستملي: \"أجَدَّ\" بزيادة ألف، قال السفاقسي: أي دخلوا في الجداد، كأظلم إذا دخل في الظلام. قال: وهو كثر الروايات.\n(١) الدمان: بفتح أوله وتخفيف الميم ضبطه أبو عُبيد، وضبطه الخطابي بضم أوله، قال عياض: هما صحيحان، والضم رواية القابسي، والفتح رواية السرخسي. قال: ورواها بعضهم بالكسر. وفسَّره أبو عبيد بأنه فساد الطلع وتعفنه وسواده. فتح الباري (٤/ ٤٦١).\n(٢) بضم الميم، وبعد الراء المخففة ألف، ثم ضاد معجمة، بوزن صُداع، اسم الجميع الأمراض، وهو داء يقع في الثمر فيهلك، وللكشميهني والمستملي -كما في الفتح- بكسر الميم، وللحموي والمستملي -كما في الفرع- \"مرض\". إرشاد الساري (٤/ ٨٧).\n(٣) بضم القاف، بعدها معجمة خفيفة، زاد الطحاوي في روايته: \"والقشام شيء يصيبه حتى لا يرطب\" وقالي الأصمعي: هو أن ينتفض ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا، وقيل: هو أكال يقع في الثمر. فتح الباري (٤/ ٤٦١).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) بكسر الهمزة، وأصله: \"فإن لا تتركوا هذه المبايعة\" فزيدت ما للتوكيد، وأدغمت النون في الميم، وحذف الفعل، أي: افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره، وهو نظير قولهم: من أكرمني أكرمته ومن لا. أي ومن لم يكرمني لم أكرمه، وقد نطقت العرب بإمالة \"لا\" إمالة صغرى لتضمنها الجملة، وإلا فالقياس أن لا تُمال، والعامة تشبع إمالتها وهو خطأ. فتح الباري (٤/ ٤٦٢) وإرشاد الساري (٤/ ٨٧).\n(٦) القائل هو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان. فتح الباري (٤/ ٤٦٢).\n(٧) سقطت من نسخة الصحيح المطبوعة مع الفتح، وفي النسخة السلطانية (٣/ ١٠٠)، وإرشاد الساري (٤/ ٨٨): \"أن زيد بن ثا","vol":"4","page":370},{"text":"الثريا (١) فيتبين الأصفر من الأحمر\".\nرواه البخاري (٢) تعليقًا، وقد رواه د (٣) إلى قوله: \"خصومتهم\".\nوروى الإمام أحمد (٤) منه: \"قدم النبي - ﷺ - ونحن نتبايع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فسمع رسول الله - ﷺ - خصومة، فقال: ما هذا؟ فقيل له: إن هؤلاء ابتاعوا الثمار يقولون: أصابنا الدمان والقشام. فقال رسول الله - ﷺ -: فلا تبايعوها حتى يبدو صلاحها\".\n\n٤٧٩١ - عن سعد بن أبي وقاص قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - (سُئل) (٥) عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال: أينقص الرُّطب إذا يبس؟ قالوا: نعم. فنهى عن ذلك\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩) ق (١٠) ت (١١) وقال: حديث صحيح (١٢).\n_________\n(١) أي مع الفجر، وقد روى أبو داود من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا \"إذا طلع النجم صباحًا رفعت العاهة عن كل بلد\"، وفي رواية أبي حنيفة عن عطاء: \"رفعت العاهة عن الثمار\" والنجم هو الثريا، وطلوعها صباحًا يقع في أول فصل الصيف وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار، فالمعتبر في الحقيقة النضج وطلوع النجم علامة له، وقد بينه في الحديث بقوله: \"ويتبين الأصفر من الأحمر\". فتح الباري (٤/ ٤٦٢).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٤٦٠ رقم ٢١٩٣).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٣ رقم ٣٣٧٢).\n(٤) المسند (٥/ ١٩٠).\n\n٤٧٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٥٥ - ١٥٧ رقم ٩٥١ - ٩٥٤).\n(٥) في \"الأصل\": يقول. والمثبت من سنن ابن ماجه، واللفظ له.\n(٦) صححه ابن حبان (١١/ ٣٧٨ رقم ٥٠٠٣) والحاكم (٢/ ٣٨).\n(٧) المسند (١/ ١٧٥، ١٧٩).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٥١ رقم ٣٣٥٩).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٤٥٥٩، ٤٥٦٠).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦١ رقم ٢٢٦٤).\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٥٢٨ رقم ١٢٢٥).\n(١٢) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٣٢٣)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٤١٩ رقم=","vol":"4","page":371},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1517>٣٥ - باب في العرايا</span>\n٤٧٩٢ - عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبيعوا الثمر بالتمر. قال سالم: وأخبرني عبد الله (عن) (١) زيد بن ثابت أن رسول الله - ﷺ - رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر، ولم يرخص في غيره\".\nرواه خ (٢) م (٣).\nوفي لفظ لهما (٤): \"أن رسول الله - ﷺ - رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا\".\nولمسلم (٥): \"رخص لصحاب العرية أن يبيعها بخرصها من التمر\".\nوله (٦): \"رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا\".\nوفي لفظٍ له (٧) أيضًا: قال: \"والعرية النخلة تجعل للقوم فيبيعونها بخرصها تمرًا\".\nوفي لفظٍ (٨): قال يحيى -هو ابن سعيد-: \"أن يشتري الرجل ثمر النخلات\n_________\n=١٢٤٣)، وتحفة الأشراف (٣/ ٢٨٣ رقم ٣٨٥٤): حسن صحيح. وكذا فيما تقدم برقم (٤٧٣٣).\n(١) تحرفت في \"الأصل\" إلى: بن. والمثبت من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩ رقم ٢١٨٣، ٢١٨٤).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٨ رقم ١٥٣٩).\n(٤) البخاري (٤/ ٤٥٦ رقم ٢١٩٢)، ومسلم (٣/ ١١٦٩ رقم ١٥٣٩/ ٦٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٩ رقم ١٥٣٩/ ٦٠).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٩ رقم ١٥٣٩/ ١٦).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٩ رقم ١٥٣٩/ ٦٢).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٩ رقم ١٥٣٩/ ٦٣).","vol":"4","page":372},{"text":"لطعام أهله رطبًا بخرصها تمرًا\".\n\n٤٧٩٣ - عن سهل بن أبي حثمة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الثمر بالتمر. قال: وقال: ذلك الربا تلك المزابنة. إلا أنه رخص في العرية النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا\" (١).\nوفي لفظٍ (٢): \"ذلك الزبن\" بدل \"الربا\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم وهذا لفظه، ولفظ البخاري: \"نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخص في العرية أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبًا\".\n\n٤٧٩٤ - ولهما (٤) عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزابنة بيع الثمر بالتمر لا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم\".\n\n٤٧٩٥ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - رخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة -شك داود قاله: خمسة أو دون خمسة\".\nرواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه، وليس عند البخاري قوله: \"شك داود\" (٧) وداود هو ابن الحصين.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٤٠/ ٦٧).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٤٠/ ٦٩).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم ٢١٩١).\n(٤) البخاري (٥/ ٦١ رقم ٢٣٨٣، ٢٣٨٤)، ومسلم (٣/ ١١٧٠ - ١١٧١ رقم ١٥٤٠/ ٧٠).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٥٢ رقم ٢١٩٠).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٧١ رقم ١٥٤١).\n(٧) لكنها عنده في موضع آخر، صحيح البخاري (٥/ ٦١ رقم ٢٣٨٢).","vol":"4","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1518>٣٦ - باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة والاختلاف فيه</span>\n٤٧٩٦ - عن سمرة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٧٩٧ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحيوان (اثنان) (٦) بواحد لا يصلح نسيئًا، ولا بأس به يدًا بيد\".\nرواه ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن (٩).\nقال الحافظ: هو من رواية حجاج بن أرطأة (١٠)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٤٧٩٨ - عن عبد الله بن عَمْرو \"أن رسول الله - ﷺ - أمره أن يجهز جيشًا فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص (١١) الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٢، ١٩، ٢١، ٢٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٣٥٦).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٤٦٣٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٣ رقم ٢٢٧٠).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٥٣٨ رقم ١٢٣٧).\n(٦) في \"الأصل\": اثنين. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٣ رقم ٢٢٧١).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٥٣٩ رقم ١٢٣٨) واللفظ له.\n(٩) كذا في تحفة الأشراف (٢/ ٢٩١ رقم ٢٦٧٦)، ونسخة تحفة الأحوذي (٤/ ٤٣٨) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٤٧) والنسخة المطبوعة أعلى نسخة تحفة الأحوذي (٤/ ٤٣٨): حسن صحيح.\n(١٠) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٨).\n(١١) جمع قلوص، وهي الناقة الشابة، وقيل: لا تزال قلوصًا حتى تفسير بازلًا، وتجمع على قلائص وقُلُص أيضًا. النهاية (٤/ ١٠٠).","vol":"4","page":374},{"text":"إلى إبل الصدقة\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) وهذا لفظه.\nولفظ الإمام أحمد عن عَمْرو بن الحريش قال: \"سألت عبد الله بن عمرو، فقلت: إنا بأرض ليس بها دينار ولا درهم، وإنما نبايع بالإبل والغنم إلى أجلٍ، فما ترى في ذلك؟ قال: (على) (٣) الخبير سقطت، جهز رسول الله - ﷺ - جيشًا على إبل من إبل الصدقة حتى نفدت وبقي ناس، فقال رسول الله - ﷺ -: اشتر لنا إبلًا بقلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم. فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت، فأدى ذلك رسول الله - ﷺ - من إبل الصدقة\".\nرواه الدارقطني (٤) باللفظين جميعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1519>٣٧ - باب بيع العبد بالعبدين وأكثر من ذلك</span>\n٤٧٩٩ - عن جابر قال: \"جاء عبد فبايع النبي - ﷺ - على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي - ﷺ -: بعنيه. فاشتراه بعبدين أسودين ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله: أعبد هو؟ \".\nرواه مسلم (٥).\n\n٤٨٠٠ - عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبي\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ١١٧).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٣٥٧).\n(٣) من المسند.\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٦٩ رقم ٢٦٢، ٢٦٣).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٥ رقم ١٦٠٢).","vol":"4","page":375},{"text":"رواه ق (١).\n\n٤٨٠١ - وروى مسلم (٢) عن أنس: \"كنت رديف أبي طلحة يوم خيبر .. \" وفيه: \"ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - ﷺ - بسبعة أرؤس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1520>٣٨ - باب نهي جميع اللحم بالحيوان</span>\n٤٨٠٢ - عن سعيد بن المسيب \"أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع اللحم بالحيوان\" (٣).\nرواهَ الإمام مالك (٤) كذا مرسلًا والدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1521>٣٩ - باب النهي عن بيع المغنيات</span>\n٤٨٠٣ - عن أبي أمامة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير فيِ تجارة فيمن، وثمنهن حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٦) إلى آخر الآية\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) ت (٩) -وهذا لفظه- وقال: إنما نعرفه من هذا\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٣ رقم ٢٢٧٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٥ - ١٠٤٦ رقم ١٣٦٥).\n(٣) قال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٢٢): لا أعلم هذا الحديث يتصل من وجهٍ ثابت من الوجوه عن النبي - ﷺ -، وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا.\n(٤) الموطأ (٢/ ٥١٦ رقم ٦٤).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٧١ رقم ٢٦٦).\n(٦) سورة لقمان، الآية: ٦.\n(٧) المسند (٥/ ٢٦٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٣ رقم ٢١٦٨).\n(٩) جامع الترمذي (٥/ ٣٢٢ رقم ٣١٩٥).","vol":"4","page":376},{"text":"الوجه، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم في علي بن يزيد وهو شامي.\nوعند الإمام أحمد: \"لا تبيعوا المغنيات\" وآخره: \"وثمنهن حرام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1522>٤٠ - باب النهي عن تفريق الوالدة وولدها وبين الأخوين</span>\n٤٨٠٤ - عن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من فرَّق بين والدة وولدها فرَّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) -وقال: حديث حسن غريب- والدارقطني (٣).\n\n٤٨٠٥ - عن علي -﵁- قال: \"وهب لي رسول الله - ﷺ - غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال لي رسول الله - ﷺ -: يا علي، ما فعل غلامك؟ فأخبرته فقال: رُدَّه، رُدَّه\" (٤).\nرواه ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه وقال: حديث حسن غريب- والدارقطني (٧). هو من رواية حجاج- وأراه ابن أرطأة (٨) - وقد تقدم الكلام فيه (٩).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤١٣، ٤١٤).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٠ رقم ١٢٨٣).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٦٧ رقم ٢٥٦).\n(٤) رواه أبو داود (٣/ ٦٣ - ٦٤ رقم ٢٦٩٦) عن علي \"أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي - ﷺ - عن ذلك، ورد البيع\" وقال أبو داود -ميمون -يعني: ابن أبي شبيب، راويه عن علي عندهم- لم يدرك عليًّا.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٥ - ٧٥٦ رقم ٢٢٤٩).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٠ رقم ١٢٨٤).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٦٦ رقم ٢٥٠).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٨).\n(٩) تحت الحديث رقم (٤٧٩٧) وغيره.","vol":"4","page":377},{"text":"٤٨٠٦ - عن أبي موسى قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - من فرَّق بين الوالد وولده، وبين الأخ وبين أخيه\".\nرواه ق (١) والدارقطني (٢) من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع (٣)، قال يحيى بن معين (٤): ليس يشيء.\n\n٤٨٠٧ - عن علي -﵁- قال: \"قدم على النبي - ﷺ - بسبي فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما وفرَّقت بينهما، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: أدركهما فارتجعهما، ولا تفرق بينهما\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>٤١ - باب جواز التفريق بعد البلوغ</span>\n٤٨٠٨ - عن سلمة -هو ابن الأكوع- قال: \"غزونا فزارة وعلينا أبو بكرٍ أمَّرَه رسول الله - ﷺ - علينا- فلما كان بيننا وبين الماء ساعة أمرنا أبو بكر فعرسنا (٦)، ثم شن الغارة (٧)، فورد الماء فقتل من قتل عليه وسبى، وانظر إلى عنق (٨) من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فرميت بسهم بينهم وبين\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٦ رقم ٢٢٥٠).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٦٧ رقم ٢٥٥).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٥ - ٤٧).\n(٤) تاريخ الدوري (٣/ ٦٢ رقم ٢٤٠)، وكتاب المجروحين (١/ ١٠٣).\n\n٤٨٠٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٧١ - ٢٧٣ رقم ٦٥١ - ٦٥٣).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٦٥).\n(٦) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستراحة، يقال منه، عرَّس يُعرِّس تعريسًا، ويقال فيه: أعرس. النهاية (٣/ ٢٠٦).\n(٧) أي: فرقها عليهم من جميع الجهات. النهاية (٢/ ٥٠٧).\n(٨) أي: جماعة. النهاية (٣/ ٣١٠).","vol":"4","page":378},{"text":"الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم، وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع (١) من أدم -قال: القشع: النطع- معها بنت لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبًا، فلقيني رسول الله - ﷺ - في السوق، فقال: يا سلمة، هب لي المرأة. (فقلت) (٢): يا رسول الله، لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبًا. ثم لقيني رسول الله - ﷺ - من الغد في السوق فقال: يا سلمة، هب لي المرأة للَّه أبوك (٣). فقلت: هي لك يا رسول الله، فوالله ما كشفت لها ثوبًا. فبعث بها رسول الله - ﷺ - إلى أهل مكة ففدى بها ناسًا من المسلمين كانوا أُسروا بمكة\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٤٨٠٩ - عن عبد الله بن (بريدة) (٥) عن أبيه قال: \"أهدى أمير القبط لرسول الله - ﷺ - جاريتين أختين وبغلة، فكان رسول الله - ﷺ - يركبها، فأما إحدى الجاريتين فتسراها فولدت له إبراهيم، وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت\".\nرواه أبو بكر بن خزيمة (٦).\n_________\n(١) قيل: أراد بالقشع الفرو الخلق. النهاية (٤/ ٦٥).\n(٢) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها، فإن الإضافة إلى العظيم تشريف، ولهذا يقال: بيت الله، وناقة الله، قال صاحب التحرير: فإذا وُجد من الولد ما يُحمد قيل له: لله أبوك حيث أتى بمثلك. شرح صحيح مسلم (٢/ ٨).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣٧٥ - ١٣٧٦ رقم ١٧٥٥).\n(٥) في \"الأصل\": يزيد. وسيأتي هذا الحديث على الصواب في باب هدية المقوقس ملك القبط، في الهدايا، الحديث رقم (٥٢٢٢).\n(٦) وعزاه له ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/ ١٥٦).","vol":"4","page":379},{"text":"٤٢ - باب في بيع النخل المُؤَبَّرَة (١) وبيع العبد بماله\n٤٨١٠ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٤٨١١ - عن عبادة بن الصامت قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - أن تمر النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع، وأن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع\".\nرواه ابن ماجه (٤) وعبد الله بن الإمام أحمد عن غير أبيه (٥).\n\n٤٨١٢ - عن سلمة بن كهيل قال: حدثني من سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع\" (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1525>٤٣ - باب خيار المتبايعين</span>\n٤٨١٣ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البيعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار\".\n_________\n(١) أي: الملقحة، يقال: أبَرْت النخلة وأبَّرتها فهي مأبورة ومُؤَبَّرة، والاسم الأبار. النهاية (١/ ١٣).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٤٦٩ رقم ٢٢٠٤).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٣ رقم ١٥٤٣/ ٨٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٦ رقم ٢٢١٣).\n(٥) المسند (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) مطولًا ثم رواه عبد الله عن أبيه (٥/ ٣٢٧) وقال: وذكر نحوه.\n(٦) رواه أبو داود (٣/ ٢٦٨ رقم ٣٤٣٥). ورواه ابن حبان (٧/ ٢٠٩ رقم ٤٩٠٣) عن عطاء، عن جابر.","vol":"4","page":380},{"text":"رواه خ (١) م (٢).\n\n٤٨١٤ - وعن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إذا تبايع الرجلان فكل واحدٍ منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع\".\nرواه خ (٣) م (٤) وزاد في روايته: \"فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك\".\nوعند البخاري (٥): قال نافع: \"وكان ابن عمر إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه\".\nوفي لفظٍ لمسلم (٦): عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا (تبايع) (٧) المتبايعان بالبيع فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا. قال: أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب. قال نافع: فكان إذا بايع رجلًا فأراد أن لا (يقيله) (٨) قام فمشى هنية، ثم رجع\".\nوفي لفظٍ للبخاري (٩): \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما لصحابه: اختر. وربما قال: يكون بيع خيار\".\n\n٤٨١٥ - عن عبد الله بن عمر قال: \"بعت من أمير المؤمنين عثمان مالًا بالوادي بمالٍ له بخيبر، فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٨٥ رقم ٢١١١).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١/ ٤٣).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٠ رقم ٢١١٢).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٣ رقم ١٥٣١/ ٤٤).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٨٢ رقم ٢١٠٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٣ - ١١٦٤ رقم ١٥٣١/ ٤٥).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) في \"الأصل\": يبدله. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٩) صحيح البخاري (٤/ ٣٨٤ رقم ٢١٠٩).","vol":"4","page":381},{"text":"يُرَادَّني (١) البيع، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا. قال عبد الله: فلما وجب بيعي وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني سقته إلى أرض ثمود بثلاث (ليالٍ) (٢)، وساقني إلى المدينة بثلاث ليالٍ\".\nرواه البخاري (٣) تعليقًا.\nوروى منه الدارقطني (٤): \"كنا إذا تبايعنا كل واحد منا بالخيار ما لم يتفرق المتبايعان. قال: فتبايعت أنا وعثمان فبعته مالي بالوادي بمالٍ له بخيبر، فلما بعته طفقت أنكص القهقرى خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه\".\n\n٤٨١٦ - عن حكيم بن حزام، عن النبي - ﷺ - قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا؛ فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما\". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وعنده: \"محق\".\n\n٤٨١٧ - عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- س (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) بتشديد الدال، أصله يراددني، أن يطلب مني استرداده. فتح الباري (٤/ ٣٩٣).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٩٢ رقم ٢١١٦).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٦ رقم ١٦).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٧٩).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٤ رقم ١٥٣٢).\n(٧) المسند (٢/ ١٨٣).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٣ رقم ٣٤٥٦).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٤٤٩٥).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٥٥٠ رقم ١٢٤٧).","vol":"4","page":382},{"text":"٤٨١٨ - عن جميل بن مرة، عن أبي الوضيء قال: \"غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلًا، فباع صاحب لنا فرسًا بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل قام إلى فرسه يسرجه (فندم) (١) فأتى للرجل وأخذه بالبيع، فأبى الرجل أن يدفعه إليه، فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب النبي - ﷺ -. فأتيا أبا برزة في ناحية العسكر، فقالا له هذه القصة، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله - ﷺ -؟ قال رسول الله - ﷺ -: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\".\nرواه د (٢) - وقال أبو داود: قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: \"ما أراكما افترقتما\".\nورواه الدارقطني (٣) بتمامه من رواية هشام بن حسان وفيه: \"وإني لا أراكما (٤) افترقتما\".\nوروى الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) المسند سوى القصة في أوله.\n\n٤٨١٩ - عن يحيى بن أيوب قال: \"كان أبو زرعة إذا بايع رجلًا خيره، ثم يقول: خيرني. ويقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: لا يفترق اثنان إلا عن تراض\".\n(رواه د (٧) -وهذا لفظه- ت (٨» (٩) وقال: حديث غريب.\n_________\n(١) في \"الأصل\": فتقدم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٣ رقم ٣٤٥٧).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٦ رقم ١٤).\n(٤) في سنن الدارقطني: \"لأراكما\" بالإثبات، والله أعلم.\n(٥) المسند (٤/ ٤٢٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٦ رقم ٢١٨٢).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٣ رقم ٣٤٥٨).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٥٥١ رقم ١٢٤٨).\n(٩) سقطت من \"الأصل\".","vol":"4","page":383},{"text":"٤٨٢٠ - عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣).\n\n٤٨٢١ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إنما البيع عن تراض\".\nرواه ابن ماجه (٤).\n\n٤٨٢٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"اشترى رسول الله - ﷺ - من رجل من الأعراب حمل خبطٍ (٥)، فلما وجب البيع قال رسول الله - ﷺ -: اختر. فقال الأعرابي: عمرك الله بيعًا\".\nرواه ابن ماجه (٦) -وهذا لفظه- والدارقطني (٧).\nوفي لفظ له: \"قال الأعرابي: إن رأيت كاليوم مثله بيعًا، عمرك الله فمن أنت؟ قال: من قريش\".\n\n٤٨٢٣ - وروى الترمذي (٨) عن جابر \"أن النبي - ﷺ - خير أعرابيًّا بعد البيع\".\nوقال: حديث صحيح غريب (٩).\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٢، ١٧، ٢١، ٢٢، ٢٣).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٢٥١ رقم ٤٤٩٣، ٤٤٩٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٦ رقم ٢١٨٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٦ - ٧٣٧ رقم ٢١٨٥).\n(٥) الخَبَط: ورق الشجر، وهو من علف الإبل. النهاية (٢/ ٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٦ رقم ٢١٨٤).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٢١ رقم ٧٤).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٥٥١ رقم ١٢٤٩).\n(٩) كذا في تحفة الأشراف (٢/ ٣٢٣ رقم ٢٨٣٤) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٥٧)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٤٥٤ رقم ١٢٦٧): حسن غريب. وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٤/ ٤٥٥): وقال صاحب المشكاة بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي=","vol":"4","page":384},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1526>٤٤ - باب البيعان يختلفان في البيع</span>\n٤٨٢٤ - عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه، عن جده قال: \"اشترى الأشعث رقيقًا من رقيق الخمس (من عبد الله) (١) بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف. فقال عبد الله: فاختر رجلًا يكون بيني وبينك. قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك. قال عبد الله: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة أو يتتاركان\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥)، وعند الإمام أحمد: \"والسلعة كما هي\" وعند ابن ماجه: \"والبيع قائم بعينه\" وعنده قال: \"فإني أرى أن أرد البيع. فرده\".\n\n٤٨٢٥ - عن أبي وائل عن عبد الله قال: \"إذا اختلف البيعان والبيع مستهلك فالقول قول البائع. ورفع الحديث إلى النبي - ﷺ - في ذلك\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n٤٨٢٦ - عن عبد الملك بن عبيدة قال: \"حضرت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود أتاه رجلان تبايعا سلعة، فقال هذا: أخذتها بكذا وكذا. وقال الآخر:\n_________\n=وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال القاري: و\"حسن\" غير موجود في بعض النسخ.\n(١) من سنن أبي داود، وعبد الله هو ابن مسعود.\n(٢) المسند (١/ ٤٦٦).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٥ رقم ٣٥١١).\n(٤) سنن النسائي (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٤٦٦٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٧ رقم ٢١٨٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢١ رقم ٧١).","vol":"4","page":385},{"text":"بعتها بكذا وكذا. فقال أبو عبيدة: أُتي عبد الله في مثل هذا، فقال: حضرت النبي - ﷺ - أُتي في مثل هذا فأمر بالبائع أن يستحلف، ثم يختار المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) والدارقطني (٣) -وهذا لفظه- وأبو عبيدة بن عبد الله قيل: لم يسمع من أبيه شيئًا (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1527>٤٥ - باب في عهدة الرقيق</span>\n٤٨٢٧ - عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عهدة الرقيق ثلاثة أيام\" (٥).\nرواه د (٦)، وروى ابن ماجه (٧): \"لا عهدة بعد أربع\".\n\n٤٨٢٨ - وذكر أبو داود (٨) عن قتادة \"إن وجد داء في الثلاث ليال رُدَّ (بغير) (٩) بينة، وإن وجد بعد الثلاث كلف البينة أنه اشتراه وبه هذا الداء\". وقال: هذا كلام قتادة.\n_________\n(١) المسند (١/ ٤٦٦).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٣٠٣ رقم ٤٦٦٣).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ١٩ رقم ٦٢).\n(٤) قاله غير واحدٍ منهم أبو حاتم الرازي، كما في المراسيل لابنه (٢٥٦ - ٢٥٧)، وانظر ترجمة أبي عبيدة من التهذيب (١٤/ ٦١ - ٦٣).\n(٥) هو أن يشتري الرقيق ولا يشترط البائع البراءة من العيب، فما أصاب المشتري من عيب في الأيام الثلاثة فهو من مال البائع، ويُرد إن شاء بلا بينة، فإن وجد عيبًا بعد الثلاث فلا يرد إلا ببينة. النهاية (٣/ ٣٢٦).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٠٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٤ رقم ٢٢٤٥).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٠٧).\n(٩) في \"الأصل\": يعني. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"4","page":386},{"text":"٤٨٢٩ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ - \"عهدة الرقيق ثلاثة أيام\".\nرواه ق (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>٤٦ - باب الخراج بالضمان </span>(٢)\n٤٨٣٠ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - \"الخراج بالضمان\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧).\nوفي لفط: \"أن رجلًا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد (به) (٨) عيبًا فخاصمه إلى النبي - ﷺ - فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، استغل غلامي. فقال رسول الله - ﷺ -: الخراج بالضمان\".\nرواه د (٩) وقال: هذا إسناد ليس بذاك.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٤ رقم ٢٢٤٤).\n(٢) يريد بالخراج ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو مِلْكًا، وذلك أن يشتريه فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يُطلعه البائع عليه، أو لم يعرفه، فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن، ويكون للمشتري ما استغله، لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان من ضمان، ولم يكن له على البائع شيء. والباء في \"بالضمان\" متعلقة بمحذوفٍ تقديره: الخراج مستحق بالضمان، أي: بسببه. النهاية (٢/ ١٩).\n(٣) المسند (٦/ ٤٩، ٢٣٧).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥٠٨، ٣٥٠٩).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٢٥٥ رقم ٤٥٠٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٤ رقم ٢٢٤٢).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم ١٢٨٥، ١٢٨٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم.\n(٨) من سنن أبي داود.\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٤ رقم ٣٥١٠).","vol":"4","page":387},{"text":"وقد روى الإمام أحمد (١) ق (٢) نحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1529>٤٧ - باب النهي عن الحكر</span>\n٤٨٣١ - عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحتكر إلا خاطئ. فقيل لسعيد: فإنك تحتكر. قال سعيد: إن معمرًا (الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر\".\nرواه م (٣) د (٤) وقالى أبو داود: كان سعيد بن المسيب يحتكر) (٥) النوى والخَبَط والبزار.\n\n٤٨٣٢ - عن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس وبجذام\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) وعنده: \"بالجذام\".\n\n٤٨٣٣ - وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون\" (٨).\n_________\n(١) المسند (٦/ ٨٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٤ رقم ٢٢٤٣).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٧ رقم ١٦٠٥).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٧١ رقم ٣٤٤٧).\n(٥) سقطت من \"الأصل\" والحديث رواه الإمام أحمد (٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤، ٦/ ٤٠٠)، والترمذي (٣/ ٥٦٧ رقم ١٢٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٤)، وقال الترمذي: وحديث معمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، كرهوا احتكار الطعام، ورخص بعضهم في الاحتكار في غير الطعام.\n(٦) المسند (١/ ١٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٥).\n(٨) قال علي بن المديني: هذا حديث كوفي، ضعيف الإسناد منكر، مع أنه منقطع من قبل سعيد بن المسيب، وقد رُوي عن عمر قوله في الحكرة من طريق أخرى. نقله ابن كثير=","vol":"4","page":388},{"text":"رواه ق (١) من رواية علي بن زيد بن جدعان (٢)، وفيه كلام.\n\n٤٨٣٤ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقًّا على الله -﵎- أن يقعده بعُظم (٣) من النار يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٨٣٥ - وروى (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"من احتكر (حكرة) (٦) يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>٤٨ - باب النهي عن بيع السلاح في الفتنة</span>\n٤٨٣٦ - عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - \"نهى عن بيع السلاح في الفتنة\" (٧).\nرواه الإمام أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم في كتاب \"البيوع\".\n_________\n=في مسند الفاروق (١/ ٣٤٨).\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٣).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٣) عُظْم الشيء: أكبره. النهاية (٣/ ٢٦٠).\n(٤) المسند (٥/ ٢٧).\n(٥) المسند (٢/ ٣٥١).\n(٦) من المسند.\n(٧) رواه أحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (٢/ ٩٩ رقم ١٤٢١) وإتحاف الخيرة (٣/ ٣٣١ رقم ٢٨٥٢) - والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٣٩) والطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٢٨٦) وابن عدي في الكامل (٧/ ٥١٦) والخطيب في تاريخه (٣/ ٢٧٨)، والبيهقي (٥/ ٣٢٧) وغيرهم. ورواه العقيلي وابن عدي والخطيب والبيهقي عن عمران بن حصين موقوفًا عليه. وقال العقيلي: لا يصح إلا عن أبي رجاء. يعني: العطاردي من قوله.","vol":"4","page":389},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1531>٤٩ - باب النهي عن كسر السكة</span>\n٤٨٣٧ - عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>٥٠ - باب في الربا</span>\n٤٨٣٨ - عن أبي جحيفة \"أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم، ونهى عن (٤) الواشمة والموشومة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور\".\nرواه خ (٥).\n\n٤٨٣٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله\".\nرواه مسلم (٦).\n_________\n(١) يعني: الدنانير والدراهم المضروبة، أي: لا تكسر إلا من أمر يقتضي كسرها، إمَّا لرداءتها أو شك في صحة نقدها، وكره ذلك لما فيها من اسم الله تعالى، وقيل: لأن فيه إضاعة المال، وقيل: إنما نهى عن كسرها على أن تعاد تبرًا فأما للنفقة فلا، وقيل: كانت المعاملة بها في صدر الإسلام عددًا لا وزنًا، فكان بعضهم يقص أطرافها؛ فنُهوا عنه. النهاية (١/ ٨٩ - ٩٠).\n(٢) المسند (٣/ ٤١٩).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٣٤٤٩).\n(٤) كذا وقع في هذه الرواية: \"نهى عن\" أي نهى عن فعل هؤلاء، ورواه البخاري في غير موضع بلفظ: \"لعن\". صحيح البخاري (٤/ ٤٩٧ رقم ٢٢٣٨، ٩/ ٤٠٤ رقم ٥٣٤٧).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٣٦٨ رقم ٢٠٨٦).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٨ - ١٢١٩ رقم ١٥٩٧).","vol":"4","page":390},{"text":"وعند الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) - وقال: حديث حسن صحيح-: \"آكل الربا وموكله وكاتبه\" وعند النسائي (٥): \"آكل الربا وموكله وكاتبه إذا علموا ذلك ملعونون على لسان محمدٍ - ﷺ - يوم القيامة\".\n\n٤٨٤٠ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٤٨٤١ - عن عبد اللَّه بن حنظلة غسيل الملائكة -﵄- قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة (٧) وثلاثين زنية\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٤٨٤٢ - ورواه (٨) أيضًا عن حنظلة بن راهب، عن كعب قال: \"لأن أزني ثلاثًا وثلاثين زنية أحب إليَّ من أكل درهم ربا يعلم اللَّه أني أكلته حين أكلته ربا\".\nقال أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي (٩): -يعني المرفوع إلى النبي\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٠٩، ٤٥٣).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٤ رقم ٣٣٣٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٢٧٧).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥١٢ رقم ١٢٠٦).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ١٤٧ رقم ٥١١٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٩ رقم ١٥٩٨).\n\n٤٨٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٢٢٩، ٢٣٠).\n(٧) كذا وقع في الرواية.\n(٨) المسند (٥/ ٢٢٥).\n(٩) انظر المختارة (٩/ ٢٣٠).","vol":"4","page":391},{"text":"- ﷺ -: وهم، والصواب عن عبد الله بن حنظلة عن كعب -يعني: الأحبار- واللَّه أعلم.\n\n٤٨٤٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الربا سبعون حوبًا (١) أيسرها أن ينكح الرجل أمه\".\nرواه ابن ماجه (٢) من رواية أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي (٣)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٤٨٤٤ - وعن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة\".\nرواه ابن ماجه (٤) أيضًا.\n\n٤٨٤٥ - و(روى) (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتيت ليلة أسري بي على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا\".\nمن رواية علي بن زيد بن جدعان، عن أبي الصلت، عن أبي هريرة، وعلي (٦) قد ضعفه غير واحد، وأبو الصلت لا يُعرف اسمه (٧).\n\n٤٨٤٦ - وروى (٨) عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي - ﷺ - قال: \"الربا\n_________\n(١) أي: سبعون ضربًا من الإثم. النهاية (١/ ٤٥٥).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٢٧٤).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ٣٢٢ - ٣٣١).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٥ رقم ٢٢٧٩).\n(٥) ليست في \"الأصل\" والحديث في سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٣ رقم ٢٢٧٣).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٢٧٥).","vol":"4","page":392},{"text":"ثلاثة وسبعون بابًا\". وإسناده جيد.\n\n٤٨٤٧ - عن الحسن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من غباره\" (١).\nوفي لفظ: \"بخاره\".\nرواه د (٢)، والحسن قيل: لم يسمع من أبي هريرة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>٥١ - باب إِذا اشترط في البيع شرط لا يحل</span>\n٤٨٤٨ - عن عائشة قالت: \"جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواقٍ، في كل عام أوقية، فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله - ﷺ - جالس، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع النبي - ﷺ - فأخبرت عائشة النبي - ﷺ -، فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء (فإنما الولاء) (٤) لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله - ﷺ - في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق\".\nرواه البخاري (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) وعنده: \"فقال: اشتريها وأعتقيها\n_________\n(١) رواه النسائي (٧/ ٢٤٣ رقم ٤٤٦٧) وابن ماجه (٢/ ٧٦٥ رقم ٢٢٧٨) أيضًا.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ٣٣٣١).\n(٣) ممن قال ذلك علي بن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم، انظر المراسيل لابن أبي حاتم (٣٤ - ٣٦).\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٤٠ رقم ٢١٦٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٢ - ١١٤٣ رقم ١٥٠٤/ ٨).","vol":"4","page":393},{"text":"واشترطي لهم الولاء\" وعنده: \"كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق فلانًا والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق\".\nوعنده (١) أيضًا: \"شرط الله أحق وأوثق\".\nوفي لفظٍ للبخاري (٢): \"فاشتريها فأعتقيها، وليشترطوا ما شاءوا. فاشترتها فأعتقتها واشترط أهلها ولاءها، فقال النبي - ﷺ - الولاء لمن أعتق، وإن شرطوا مائة شرط\".\nولهما (٣): \"ابتاعي فأعنقي\".\n\n٤٨٤٩ - عن عبد الله بن عمر \"أن عائشة -﵂- أرادت أن تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا. فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: لا يمنعك ذلك؛ فإنما الولاء (لمن أعتق) (٤) \".\nأخرجاه أيضًا في الصحيحين (٥) غير أن مسلمًا جعله من مسند عائشة فقال: عن عائشة أنها.\n\n٤٨٥٠ - عن أبي هريرة قال: \"أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: لا يمنعك ذلك؛ فإنما الولاء لمن أعتق\".\nرواه مسلم (٦).\n_________\n(١) صحح مسلم (٢/ ١١٤١ - ١١٤٢ رقم ١٥٠٤/ ٦).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٢ رقم ٢٧٢٦).\n(٣) البخاري (٥/ ٣٧٠ رقم ٢٧١٧)، ومسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤/ ٦).\n(٤) من الصحيحين.\n(٥) البخاري (٤/ ٤٤٠ رقم ٢١٦٩)، ومسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٤٥ رقم ١٥٠٥).","vol":"4","page":394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1534>٥٢ - باب اشتراط البائع منفعة المبيع</span>\n٤٨٥١ - عن جابر بن عبد الله \"أنه كان يسير على جملٍ له فأعيا (١) فأراد أن يُسيبه، قال: فلحقني النبي - ﷺ - فدعا لي وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله، قال: بعنيه. قال: بوقية. قلت: لا. ثم قال: بعنيه. فبعته بوقية واشترطت حُمْلانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في إثري، فقال: أتراني ماكستك (٢) لآخذ جملك، خذ جملك ودراهمك، فهو لك\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه.\nولهما (٥): قال: \"فبعته إياه على أن لي فقار ظهره (٦) حتى أبلغ المدينة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>٥٣ - باب الزيادة على الثمن</span>\n٤٨٥٢ - عن جابر قال: \"أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله - ﷺ -، فاعتل جملي ... \" وساق الحديث بقصته، وفيه: \"ثم قال لي: بعني جملك هذا. قال: قلت: لا، بل هو لك قال: لا، بل بعنيه. قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله. قال: بل بعنيه. (قال: قلت) (٧): فإن لرجل عليَّ أوقية ذهب، فهو لك بها. قال:\n_________\n(١) في صحيح مسلم: قد أعيا.\n(٢) المماكسة في البيع: انتقاص الثمن واستحطاطه، والمنابذة بين المتبايعين. النهاية (٤/ ٣٤٩).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٢٧١٨).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ٢٢١ رقم ٧١٥/ ١٠٩).\n(٥) البخاري (٦/ ١٤١ رقم ٢٩٦٧)، ومسلم (٣/ ١٢٢١ - ١٢٢٢ رقم ٧١٥/ ١١٠).\n(٦) فقار الظهر: خرزاته، أي: مفاصل عظامه، واحدتها فقارة. شرح صحيح مسلم (٧/ ٣٠).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":395},{"text":"قد أخذته. فبلغ عليه إلى المدينة، قال: فلما قدمت المدينة قال رسول الله - ﷺ - لبلال: أعطه أوقية من (ذهب) (١) وزده. فأعطاني أوقية من ذهب، وزادني قيراطًا. قال: فقلت: لا تفارقني زيادة رسول الله - ﷺ - قال: \" فكان في كيسٍ لي، فأخذه أهل الشام يوم الحرة (٢) \".\nرواه مسلم (٣).\n\n٤٨٥٣ - وروى البخاري (٤) عن جابر بن عبد الله قال: \"كنت مع النبي - ﷺ - في سفرٍ، فكنت على جمل ثفال (٥) إنما هو في آخر القوم (فبصر بي) (٦) النبي - ﷺ - فقال: (من هذا؟ قلت: جابر بن عبد الله. قال: ما لك؟ قلت: إني على جمل ثفال) (٧) قال: أمعك قضيب؟ قلت: نعم. قال: أعطنيه. فأعطيته فضربه فزجره، فكان من ذلك المكان من أول القوم، فقال: بعنيه. قلت: بل هو لك يا رسول الله. قال: بل بعنيه، قد أخذته بأربعة دنانير ولك ظهره إلى المدينة ... \"، وفي آخره: \"فلما قدمنا المدينة قال: يا بلال، اقضه وزده. فأعطاه أربعة دنانير وزاده قيراطًا، قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله - ﷺ -. فلم يكن القيراط يفارق قراب (٨) جابر بن عبد الله\".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) يعني: حرة المدينة، كان قتال ونهب من أهل الشام هناك سنة ثلاث وستين من الهجرة. شرح صحيح مسلم (٧/ ٣٢).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٢ - ١٢٢٣ رقم ٧١٥/ ١١١).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٥٦٦ رقم ٢٣٠٩).\n(٥) بفتح المثلثة بعدها فاء خفيفة هو البعير البطيء السير، يقال: ثفال وثفيل. فتح الباري (٤/ ٥٦٧).\n(٦) في صحيح البخاري: فمر بي.\n(٧) من صحيح البخاري.\n(٨) في صحيح البخاري: جراب. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ١٦٢): بكسر الجيم من جراب، ولأبي ذر عن الكشميهني وعزاها في فتح الباري لأبي ذر والنسفي \"قراب\"=","vol":"4","page":396},{"text":"٤٨٥٤ - عن سويد بن قيس قال: \"جلبت أنا ومخرمة (١) العبدي بزًّا من هجر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله - ﷺ - يمشي، فساومنا سراويل فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر، فقال رسول الله - ﷺ -: زن وأرجح\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد: \"ثيابًا من هجر\" وعنده: \"فقال للوزان: زن وأرجح\"- س (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1536>٥٤ - باب في الوزن والمكيال</span>\n٤٨٥٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة\".\nرواه د (٧) س (٨).\n_________\n=بكسر القاف، أي: قراب سيفه.\n(١) كذا في \"الأصل\" وفي سنن أبي داود \"مخرمة\" بالميم، وقد وقع في كثير من نسخ سنن أبي داود: \"مخرفة\" بالفاء، وكذا وقع بالفاء في سنن النسائي وسنن ابن ماجه، وفي نسخة عون المعبود لسنن أبي داود (٩/ ٨٥) وفي نسخة تحفة الأحوذي لجامع الترمذي (٤/ ٥٣٢) وقال المباركفوري: مخرفة: بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة فراء ثم فاء، ويقال: بالميم والصحيح الأول، كذا في الاستيعاب. اهـ.\nقلت: قال ابن ماكولا في الإكمال (٧/ ٢٢٧): وأما مخرفة بالفاء فهو مخرفة العبدي.\n(٢) المسند (٤/ ٣٥٢).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٥ رقم ٣٣٣٦).\n(٤) سنن النسائي (٧/ ٢٨٤ رقم ٤٦٠٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٤٨ رقم ٢٢٢٠).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٥٩٨ رقم ١٣٠٥).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٦ رقم ٣٣٤٠).\n(٨) سنن النسائي (٥/ ٥٤ رقم ٢٥١٩، ٧/ ٢٨٤ رقم ٤٦٠٨).","vol":"4","page":397},{"text":"٤٨٥٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لأصحاب المكيال والميزان: \"إنكم قد وليتم أمرين هلكت فيه (١) الأمم السالفة قبلكم\".\nرواه ت (٢) وقال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث، وقد روي هذا الحديث بإسنادٍ صحيح عن ابن عباس موقوف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1537>٥٥ - باب الحوالة والضمان</span>\n٤٨٥٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مطل الغني (٣) ظلم، وإذا أُتبع أحدكم على مليءٍ (٤) فليتبع\". رواه خ (٥) م (٦).\n\n٤٨٥٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"مطل الغني ظلم، وإذا أحلت على مليء فأتبعه\" (٧).\nرواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) هو من رواية يونس بن عبيدٍ عن نافع، ورُوي عن\n_________\n(١) قال المباركفوري: كذا في نسخ الترمذي، وفي المشكاة: \"فيهما\" وهو الظاهر. تحفة الأحوذي (٤/ ٤٠٨).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٢١ رقم ١٢١٧).\n(٣) قال الأزهري: المطل: المدافعة، والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر، والغني مختلف في تفريعه، ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فأخره ولو كان فقيرًا. فتح الباري (٤/ ٥٤٣).\n(٤) المليء بالهمز: الثقة الغني، وقد مَلُؤ فهو مليء بيِّن الملاء والملاءة -بالمد- وقد أولع الناس بترك الهمز وتشديد الياء. النهاية (٤/ ٣٥٢). ومعنى الحديث: إذا أحيل بالدَّين الذي له على موسر فليحتل. شرح صحيح مسلم (٦/ ٤٤٠).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٥٤٢ رقم ٢٢٨٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٧ رقم ١٥٦٤).\n(٧) رواه الترمذي (٣/ ٦٠٠ - ٦٠١ رقم ١٣٠٩) وسكت عليه.\n(٨) المسند (٢/ ١٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٣ رقم ٢٤٠٤).","vol":"4","page":398},{"text":"الإمام أحمد (١) قال: لم يسمع يونس بن عبيد من نافع، إنما سمع من ابن نافع عن نافع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>٥٦ - باب حسن القضاء</span>\n٤٨٥٩ - عن أبي هريرة \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - يتقاضاه فأغلظ، فهم به أصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -: دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا. ثم قال: أعطوه سنًّا (مثل سنه) (٢). قالوا: يا رسول الله، إلا أمثل من سنه (٣). قال: أعطوه؛ فإن من خيركم أحسنكم قضاء\" (٤).\n\n٤٨٦٠ - وعن أبي هريرة قال: (كان لرجل على) (٥) النبي - ﷺ - سنن من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال: أعطوه. فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنًّا فوقها، فقال: أعطوه. فقال: أوفيتني أوفى الله بك (٦). قال النبي - ﷺ -: إن خياركم أحسنكم قضاء\" (٧).\nرواهما البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٨) وعنده: \"فأعطاه\".\n_________\n(١) المراسيل لابن أبي حاتم (٢٤٩ رقم ٩٢٨).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) قال ابن حجر: وقوله: \"أعطوه سنًّا مثل سنه. قالوا: يا رسول الله إلا أمثل من سنه\" كذا لجميع الرواة، وفيه حذف يظهر من سياق الذي قبله، والتقدير: فقالوا: لم نجد إلا أمثل .. إلخ. فتح الباري (٤/ ٥٦٤).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٥٦٤ رقم ٢٣٠٦).\n(٥) في \"الأصل\": قال. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) حرف الجر في المفعول زائد للتوكيد؛ لأن الأصل أيقول: أوفاك الله. إرشاد الساري (٤/ ١٥٩).\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٥٦٣ رقم ٢٣٠٥).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٥ رقم ١٦٠١).","vol":"4","page":399},{"text":"٤٨٦١ - عن أبي رافع \"أن رسول الله - ﷺ - استسلف من رجل بَكْرًا (١)، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا (٢). فقال: أعطه إياه؛ إن خيار الناس أحسنهم قضاء\" (٣).\nوفي لفظ (٤): \"فإن خيار عباد الله أحسنهم قضاء\".\nرواه مسلم.\n\n٤٨٦٢ - عن العرباض بن سارية قال: \"كنت عند النبي - ﷺ - فقال أعرابي: اقضني بكري. فأعطاه بعيرًا حسنًا، فقال الأعرابي: يا رسول الله، هذا أسن من بعيري. فقال رسول الله - ﷺ -: خير الناس خيرهم قضاءً\".\nرواه س (٥) ق (٦) واللفظ له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1539>٥٧ - باب الربا والصرف </span>(٧)\n٤٨٦٣ - عن مالك بن أوس \"أنه التمس صرفًا بمائة دينار فدعاني طلحة بن\n_________\n(١) البكر بالفتح: الفتي من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى بكرة. النهاية (١/ ١٤٩).\n(٢) يقال: جمل خيار، وناقة خيار، أي مختار ومختارة، ويقال للذكر من الإبل إذا طلعت رباعيته: رباع، والأنثى رباعية بالتخفيف، وذلك إذا دخلا في السنة الرابعة. النهاية (٢/ ٩١، ١٨٨).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٤ رقم ١٦٠٠/ ١١٨).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٤ رقم ١٦٠٠/ ١١٩).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٤٦٣٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٧ رقم ٢٢٨٦).\n(٧) الصرف: بيع الدراهم بالذهب أو عكسه، سُمي به لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل فيه، وقيل: من الصريف وهو تصويتهما في الميزان. فتح الباري (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨).","vol":"4","page":400},{"text":"عُبَيد الله، فتراوضنا (١) حتى اصطرف مني فأخذ الذهب يقلبها (٢) بيده، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة. وعمر يسمع ذلك فقال: واللَّه لا تفارقه حتى تأخذ منه. قال رسول الله - ﷺ -: الذهب (بالورق) (٣) ربًا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربًا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا إلا هاء وهاء\".\nرواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) وعنده: \"أنه قال: أقبلت أقول: من يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عُبَيد الله -وهو عند عمر بن الخطاب-: أرنا ذهبك، ثم ائتنا إذا جاء خادمنا نعطك ورقك. فقال عمر بن الخطاب: كلا والله، لتعطينه ورقه أو لتردن إليه ذهبه؛ فإن رسول اللَّه - ﷺ - قال: \" الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء ... \" وذكره.\n\n٤٨٦٤ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا (٦) بعضها على بعض (ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض) (٧) ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز\".\n_________\n(١) بضاد معجمه، أي: تجارينا في الكلام في قدر العوض بالزيادة والنقص، كأن كلًا منهما كان يروض صاحبه ويسهل خلقه، وقيل: المراوضة هنا المواصفة بالسلعة، وهو أن يصف كل منهما سلعته لرفيقه. فتح الباري (٤/ ٤٤٢).\n(٢) أي: الذهبة، والذهب يذكر ويؤنث، فيقال: ذهب وذهبة، أو يحمل على أنه ضمن الذهب معنى العدد المذكور، وهو المائة فأنثه لذلك. فتح الباري (٤/ ٤٤٢).\n(٣) في نسخة صحيح البخاري المطبوعة أعلى الفتح: بالذهب. والذي في نسخة الفتح نفسها: بالورق. وانظر فتح الباري (٤/ ٤٤٢)، وإرشاد الساري (٤/ ٧٩).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٢١٧٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٩ - ١٢١٠ رقم ١٥٨٦).\n(٦) أي: لا تفضلوا، الشف: الربح والزيادة، والشَّف: النقصان أيضًا، فهو من الأضداد، يقال: شف الدرهم يَشِف، إذا زاد وإذا نقص، وأشفَّه غيره يُشفه. النهاية (٢/ ٤٨٦).\n(٧) من الصحيحين.","vol":"4","page":401},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وزاد: \"إلا يدًا بيد\".\n\n٤٨٦٥ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثلٍ، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء\".\nرواه مسلم (٣) وفي لفظ له (٤): قال: \"لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، سواءً بسواء\".\n\n٤٨٦٦ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم\".\nرواه خ (٥) وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n\n٤٨٦٧ - عن أبي المنهال قال: \"سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف، فكل واحدٍ منهما يقول: هذا خير مني (٧). فكلاهما يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع الذهب بالورق دينًا\".\nأخرجاه (٨) أيضًا.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٤٤٤ رقم ٢١٧٧).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩ رقم ١٥٨٤/ ٧٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢١١ رقم ١٥٨٤/ ٨٢).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٩ رقم ١٥٨٤/ ٧٧).\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٤٣ رقم ٢١٧٥).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٣ رقم ١٥٩٠).\n(٧) فيه ما كان عليه الصحابة من التواضع، وإنصاف بعضهم بعضًا، ومعرفة أحدهم حق الآخر. فتح الباري (٤/ ٤٤٨).\n(٨) البخاري (٤/ ٤٤٧ رقم ٢١٨٠، ٢١٨١)، ومسلم (٣/ ١٢١٢ - ١٢١٣ رقم ١٥٨٩/ ٨٧).","vol":"4","page":402},{"text":"٤٨٦٨ - عن عثمان بن عفان -﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين\".\nرواه مسلم (١).\n\n٤٨٦٩ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد\" (٢).\nوفي لفظ (٣): \"عين بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى\".\nرواه مسلم.\nوعند أبي داود (٤): وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير (٥) أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا\".\nوكذا رواه النسائي (٦) وابن ماجه (٧) بمعناه.\n\n٤٨٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد (فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٩ رقم ١٥٨٥).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ٢١١ رقم ١٥٨٧/ ٨١).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٠ رقم ١٥٨٧/ ٨٠).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٨ رقم ٣٣٤٩).\n(٥) زاد في \"الأصل\": بالبر. وهي زيادة ليست في سنن أبي داود.\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ٤٥٧٧، ٤٥٧٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٥٧ - ٧٥٨ رقم ٢٢٥٤).","vol":"4","page":403},{"text":"رواه مسلم (١)، وفي لفظ له (٢): الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلًا بمثل، فمن زاد أو استزاد) (٣) فهو ربًا\".\n\n٤٨٧١ - عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب من المغانم تباع، فأمر رسول الله - ﷺ - بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله - ﷺ -: الذهب بالذهب وزنًا بوزن\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٤٨٧٢ - عن معمر بن عبد الله \"أنه أرسل غلامه بصاع قمح، فقال: بعه ثم اشتر به شعيرًا. فذهب الغلام فأخذ صاعًا وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرًا أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده، ولا تأخذن إلا مثلًا بمثل؛ فإني كنت أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: الطعام بالطعام مثلًا بمثلٍ. وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يُضارع (٥) \" (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1540>٥٨ - باب في اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب</span>\n٤٨٧٣ - عن ابن عمر قال: \"كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير (٧) وآخذ\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢١١ رقم ١٥٨٨/ ٨٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٢ رقم ١٥٨٨/ ٨٤).\n(٣) سقطت من \"الأصل\".\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٣ رقم ١٥٩١).\n(٥) معنى: يُضارع يشابه ويشارك، ومعناه أخاف أن يكون في معنى المماثل فيكون له حكمه في تحريم الربا. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٦).\n(٦) رواه مسلم (٣/ ١٢١٤ رقم ١٥٩٢).\n(٧) في \"الأصل\": الدينار. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"4","page":404},{"text":"الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه (وأعطي هذه من هذه) (١) فأتيت رسول الله - ﷺ - في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدينار وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه. فقال رسول الله - ﷺ -: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤) س (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>٥٩ - باب من الربا</span>\n٤٨٧٤ - عن أبي سعيد (و) (٧) عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - استعمل رجالأً على خيبر، فجاءه بتمر جَنيب (٨)، فقال رسول الله - ﷺ -: أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله - ﷺ - لا تفعل، بع الجمع (٩) بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا. وقال في الميزان مثل ذلك\". وعند مسلم: \"وكذلك الميزان\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٢/ ٨٣ - ٨٤، ١٥٤).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٣٥٤، ٣٣٥٥).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٤٤ رقم ١٢٤٢) وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا.\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم ٤٥٨٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٠ رقم ٢٢٦٢).\n(٧) من الصحيحين.\n(٨) الجنيب: نوع جيد معروف من أنواع التمر. النهاية (١/ ٣٠٤).\n(٩) كل لون من النخيل لا يُعرف اسمه فهو جمع، وقيل: الجمع: تمر مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبًا فيه، وما يخلط إلا لرادءته. النهاية (١/ ٢٩٦). وفي \"الأصل\": الجميع.","vol":"4","page":405},{"text":"أخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٤٨٧٥ - وعن أبي سعيد قال: \"جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول الله - ﷺ -: من أين هذا؟ فقال بلال: تمر كان عندنا رديء فبعت منه صاعين بصاع ليطعم (٢) النبي - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ - عند ذلك: أوه (٣) عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥) -وهذا لفظه- وعند البخاري: \"لنطعم النبي - ﷺ -\" وعنده: \"أوه عين الربا، عين الربا\".\n\n٤٨٧٦ - وعن أبي سعيد قال: \"كنا نُرزق (٦) تمر الجمع على عهد رسول الله - ﷺ - وهو الخليط من التمر -فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهمًا بدرهمين\".\nأخرجاه (٧) وهذا لفظ مسلم.\n_________\n(١) البخاري (٤/ ٤٦٧ رقم ٢٢٠١، ٢٢٠٢، ٤/ ٥٦١ رقم ٢٣٠٢، ٢٣٠٣)، ومسلم (٣/ ١٢١٥ رقم ١٥٩٣).\n(٢) في صحيح مسلم: لمطعم. وانظر فتح الباري (٤/ ٥٧٢).\n(٣) \"أوه\": كلمة تقال عند التوجع، وهي مشددة الواو مفتوحة، وقد تُكسر، والهاء ساكنة، وربما حذفوها، ويقال: بسكون الواو وكسر الهاء، وحكى بعضهم مد الهمزة بدل التشديد، قال ابن التين: إنما تأوه ليكون أبلغ في الزجر، وقاله إما للتألم من هذا الفعل، وإما من سوء الفهم. فتح الباري (٤/ ٥٧٢).\n(٤) صحيح البخاري (٤/ ٥٧١ - ٥٧٢ رقم ٢٣١٢).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٥ - ١٢١٦ رقم ١٥٩٤)\n(٦) نُرزق: بضم النون أوله، أي نعطاه، وكان هذا العطاء مما كان - ﷺ - يقسمه فيهم مما أفاء الله عليهم من خيبر. فتح الباري (٤/ ٣٦٥).\n(٧) البخاري (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٢٠٨٠)، ومسلم (٣/ ١٢١٦ رقم ١٥٩٥).","vol":"4","page":406},{"text":"٤٨٧٧ - عن أبي نضرة قال: \"سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف، فلم يريا به بأسًا (١)، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف (فقال:) (٢) ما زاد فهو ربا. فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله - ﷺ -، جاءه صاحب نخلةِ بصاعٍ من تمر طيبٍ، وكان تمر النبي - ﷺ - هذا اللون، فقال له النبي - ﷺ - أنَّى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع؛ فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا في السوق كذا. فقال رسول الله - ﷺ - (ويلك) (٢) أربيت، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت. قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربًا أم الفضة بالفضة. قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني، ولم آت ابن عباس. قال: فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه\".\nرواه مسلم (٣).\n_________\n(١) لأنهما كانا يعتقدان أنه لا ربا فيما كان يدًا بيد، وأنه يجوز بيع درهم بدرهمين، ودينار بدينارين، وصاع تمر بصاعين من التمر، وكذلك الحنطة وسائر الربويات، كانا يريان جواز بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلًا، وأن الربا لا يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا كان نسيئة، وهذا معنى قوله: \"أنه سألهما عن الصرف فلم يريا به بأسًا\" يعني الصرف متفاضلًا كدرهم بدرهمين، وكان معتمدهما حديث أسامة بن زيد \"إنما الربا في النسيئة\" ثم رجع ابن عمر وابن عباس عن ذلك، وقالا بتحريم بيع الجنس بعضه ببعض متفاضلًا حين بلغهما حديث أبي سعيد، كما ذكره مسلم من رجوعهما صريحًا، وهذه الأحاديث التي ذكرها مسلم تدل على أن ابن عمر وابن عباس لم يكونا بلغهما حديث النهي عن التفاضل في غير النسيئة، فلما بلغهما رجعا إليه. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢١ - ٢٢).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢١٧ رقم ١٥٩٤/ ١٠٠).","vol":"4","page":407},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1542>٦٠ - باب السَّلَم </span>(١)\n٤٨٧٨ - عن ابن عباس قال: \"قدم رسول الله - ﷺ - المدينة والناس يُسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم\".\nرواه البخاري (٢) وهذا لفظه.\nوعنده (٣) أيضًا: \"والناس يسلفون في التمر العام والعامين -أو قال: عامين أو ثلاث\" شك إسماعيل -هو ابن عُلية.\nورواه مسلم (٤): \"وهم يسلفون في الثمار بالسنة والسنتين، فقال: من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم\".\n\n٤٨٧٩ - عن محمد بن أبي مجالد قال: \"بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى، فقالا: سله: هل كان أصحاب النبي - ﷺ - في عهد النبي - ﷺ - يُسلفون في الحنطة؟ فقال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزبيب (٥) في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى (فسألته) (٦) فقال: كان أصحاب النبي - ﷺ - يسلفون على عهد النبي - ﷺ - ولم\n_________\n(١) السَّلَم بفتحتين: السلف وزنًا ومعنى، يكتال: أسلم وسَلَّم إذا أسلف، والاسم السَّلَم، وهو أن تعطي ذهبًا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمدٍ معلوم، فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة وسلمته إليه. النهاية (٢/ ٣٩٦).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٥٠١ رقم ٢٢٤٠).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٠ رقم ٢٢٣٩).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٦ - ١٢٢٧ رقم ١٦٠٤).\n(٥) في صحيح مسلم: الزيت.\n(٦) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":408},{"text":"نسألهم ألهم حرث أم لا\" (١).\nوفي لفظ (٢): \"فبعثوني إلى ابن أبي أوفى فسألته، فقال: إنا كنا نسلف على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر -﵄في الحنطة والشعير والزبيب والتمر. وسألت ابن أبزى فقال مثل ذلك\".\nرواه البخاري.\nوفي لفظٍ له (٣): عن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى قال: \"كنا نصيب المغانم مع رسول الله - ﷺ - فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب (٤) إلى أجل مسمى. قال: قلت: أكان لهم زرع (أو لم يكن لهم زرع) (٥)؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك\".\n\n٤٨٨٠ - عن أبي البختري قال: \"سألت ابن عمر عن السلم في النخل، فقال: نهى النبي - ﷺ - عن بيع الثمر حتى يصلح، ونهى عن الورق بالذهب نساءً بناجز. وسألت ابن عباس فقال: نهى النبي - ﷺ - عن بيع النخل حتى يأكل أو يؤكل وحتى يوزن. قلت: ما يوزن؟ قال رجل عنده: حتى يُحزر\". وفي لفظ: \"حتى يؤكل منه\".\nرواه البخاري (٦) وروى مسلم (٧) حديث ابن عباس.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٢ - ٥٠٣ رقم ٢٢٤٤، ٢٢٤٥).\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٥٠١ رقم ٢٢٤٢، ٢٢٤٣).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٧ رقم ٢٢٥٤، ٢٢٥٥).\n(٤) لأبي ذر: و\"الزيت\" بالمثناة الفوقية آخره، بدل \"الزبيب\" بالموحدة. إرشاد الساري (٤/ ١٢٢).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٥ رقم ٢٢٤٩، ٢٢٥٠).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٦٧ رقم ١٥٣٧).","vol":"4","page":409},{"text":"٤٨٨١ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره\" (١).\nرواه د (٢) ق (٣) والدارقطني (٤).\nوفي لفظ له: \"من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله\".\nهو من رواية عطية بن سعد العوفي (٥)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٤٨٨٢ - عن النجراني قال: \"قلت لعبد الله بن عمر: أسلم في نخل قبل أن تطلع؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: إن رجلًا أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله - ﷺ - قبل أن يُطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئًا ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى تطلع. وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى رسول الله - ﷺ -، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئًا؟ قال: لا. قال: فبم تستحل ماله؛ اردد عليه ما أخذت منه، ولا تُسلموا في نخلٍ حتى يبدو صلاحه\".\nرواه د (٦) ق (٧) -وهذا لفظه.\nقلت: والنجراني لم يُسم (٨).\n_________\n(١) معنى الحديث أن يُسلف مثلًا في بر فيعطيه المستسلف غيره من جنسٍ آخر، فلا يجوز له أن يأخذه. النهاية (٢/ ٣٩٦).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٦ رقم ٣٤٦٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٦ رقم ٢٢٨٣).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٤٥ رقم ١٨٧).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٦ رقم ٣٤٦٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٧ رقم ٢٢٨٤).\n(٨) قال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: فالنجراني من هو؟ قال: رجل مجهول. قال ابن عدي: هو مجهول كما قال يحيى بن معين. التهذيب (٣٥/ ٢٦).","vol":"4","page":410},{"text":"٤٨٨٣ - عن عبد الله بن سلام قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: إن بني فلان قد أسلموا -لقوم من اليهود- وإنهم قد جاعوا فأخاف أن يرتدوا. فقال النبي - ﷺ -: من عنده؟ قال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء سماه أُراه قال: ثلاثمائة دينار- بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان. فقال رسول الله - ﷺ - بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان\".\nرواه ق (١).\n\n٤٨٨٤ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أسلف سلفًا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه\".\nرواه الدارقطني (٢) من رواية بقية عن لوذان بن سليمان، قال ابن عدي (٣): لوذان بن سليمان روى عنه بقية، مجهول (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1543>٦١ - باب في القرض</span>\n٤٨٨٥ - عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة\".\nرواه ابن ماجه (٥) هو من رواية سليمان بن يسير النخعي الكوفي، قال الإمام أحمد (٦): إلا يساوي شيئًا. وقال يحيى بن معين (٧): ليس بشيء. وقال\n_________\n٤٨٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٤٦ - ٤٤٩ رقم ٤٢١).\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦ رقم ٢٢٨١).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٤٦ رقم ١٨٩).\n(٣) الكامل (٧/ ٢٤٠).\n(٤) زاد ابن عدي: وما رواه مناكير إلا يُتابع عليه. وذكر له هذا الحديث من مناكيره.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣٠) وفيه قصة.\n(٦) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٩٦ رقم ٢٨٤٩) وعنه الجرح والتعديل (٤/ ١٥٠).\n(٧) تاريخ الدوري (٣/ ٢٧٩ رقم ١٣٣٦) وعنه الجرح والتعديل (٤/ ١٥٠).","vol":"4","page":411},{"text":"أبو زرعة (١) واهي الحديث. وقال النسائي (٢) وابن الجنيد (٣): متروك الحديث.\n\n٤٨٨٦ - عن عبد اللهَّ بن أبي ربيعة المخزومي \"أن النبي - ﷺ - استسلف (٤) منه حين غزا حنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا، فلما قدم قضاها إياه، ثم قال له النبي - ﷺ -: بارك الله لك في أهلك ومالك؛ إنما جزاء السلف الوفاء والحمد\".\nرواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧) وهذا لفظه.\n\n٤٨٨٧ - عن ابن عباس قال: \"جاء رجل يطلب نبي الله - ﷺ - بدين أو بحق فتكلم ببعض الكلام، فهمَّ أصحاب رسول الله - ﷺ - به، فقال رسول الله - ﷺ -: مه، إن صاحب الدين له سلطان على صاحبه حتى يقضيه\" (٨).\nرواه ق (٩).\n\n٤٨٨٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - يتقاضاه دينًا كان عليه فاشتد عليه (حتى) (١٠) قال له: أحرج عليك ألا قضيتني. فانتهره\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٤/ ١٥٠).\n(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٢١ رقم ٢٦٣).\n(٣) ضعفاء ابن الجوزي (٢/ ٢٥)، وإكمال مغلطاي (٦/ ١٠٧)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٤٢٩).\n\n٤٨٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٢٥٣ - ٢٥٦).\n(٤) في سنن ابن ماجه: استلف.\n(٥) المسند (٤/ ٣٦).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٣١٤ رقم ٤٦٩٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٩ رقم ٢٤٢٤).\n(٨) قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢/ ٢٤٨ رقم ٨٥١): هذا إسناد ضعيف؛ حنش اسمه حسين بن قيس أبو علي الرحبي، ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والبخاري والنسائي والعقميلي وابن عدي والجوزجاني والبزار والدارقطني وغيرهم.\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٠ رقم ٢٤٢٥).\n(١٠) من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":412},{"text":"أصحابه، وقالوا: ويحك، تدري من تُكلم؟! قال: إني أطلب حقي. فقال النبي - ﷺ -: هلا مع صاحب الحق كنتم؟ ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال: إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك. فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله. قال: فأقرضته، فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت أوفى الله لك. فقال: أولئك خيار الناس، إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غيرَ مُتَعْتَع (١) \".\nرواه ق (٢).\n\n٤٨٨٩ - عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (٣) قال: سألت أنس بن مالك الرجل منا يقرض أخاه المال فيُهدي إليه. قال: قال رسول الله - ﷺ - إذا أقرض أحدكم قرضًا فأُهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون (جرى) (٤) بينه وبينه قبل ذلك\".\nرواه ابن ماجه (٥) من رواية إسماعيل بن عياش (٦)، وفيه كلام.\n_________\n(١) بفتح التاء، أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه، يقال: تعتعته فتتعتع، و\"غير\" منصوب؛ لأنه حال للضعيف. النهاية (١/ ١٩٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٠ رقم ٢٤٢٦).\n(٣) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٥٠) ونقل عن الإمام الحسن بن علي المعمري قوله: قال هشام -يعني ابن عمار شيخ ابن ماجه- في هذا الحديث: يحيى بن أبي إسحاق الهنائي\" ولا أراه إلا وهم، وهذا حديث يحيى بن يزيد الهنائي عن أنس، ورواه شعبة ومحمد بن دينار فوقفاه.\nوقال المزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٢٠١): ومن الأوهام: يحيى بن أبي إسحاق الهنائي ... والمعروف أن الهنائي يحيى بن يزيد، كما يأتي في موضعه، والله أعلم.\nوقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ٨): وهو خطأ أيضًا؛ فإن يحيى الهنائي غير ابن أبي إسحاق وابن أبي إسحاق هو الحضرمي البصري، وإسناد هذا الحديث غير قوي على كل حالٍ؛ فإن ابن عياش متكلم فيه.\n(٤) في \"الأصل\" خيرًا. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٣ رقم ٢٤٣٢).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).","vol":"4","page":413},{"text":"٤٨٩٠ - وروى (١) أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأيت ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة\".\nهو من رواية خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الشامي قال فيه الإمام أحمد (٢) ويحيى بن معين (٣): ليس بشيء. وقال النسائي (٤): ليس بثقة.\n\n٤٨٩١ - عن عائشة قالت: \"يا رسول الله، إن الجيران يقترضون الخبز، ويردون زيادة ونقصان. فقال: لا بأس، إنما ذلك من أمر الناس\" (٥).\n\n٤٨٩٢ - وعن معاذ عن النبي - ﷺ - نحوه (٦).\nرواهما أبو بكر عبد العزيز في كتاب \"الشافي\".\n\n٤٨٩٣ - عن سعيد بن أبي بردة -هو ابن أبي موسى- عن أبيه قال: \"أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام، فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا، ثم قال:\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣١).\n(٢) الكامل لابن عدي (٣/ ٤٢٣).\n(٣) تاريخ الدوري (٤/ ٤٢٥ رقم ٥١٠١).\n(٤) كتاب الضعفاء والمتروكين (٩٥ رقم ١٧٦).\n(٥) رواه ابن الجوزي في التحقيق -مع التنقيح- (٣/ ٦ رقم ١٥٦٩) وقال ابن عبد الهادي: هذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة، قال شيخنا: وفي إسناده من يجهل حاله، والله أعلم.\n(٦) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣١١ - ٣١٢) في ترجمة ثور بن يزيد الكلاعي، وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٣/ ٧): هذا الحديث لم يُخرج في شيء من السنن، وإسناده صالح لكنه منقطع؛ فإن الحديث مروي من طريق خالد -يعني: ابن معدان- وخالد لم يدرك معاذًا وابن عدي ذكره في ترجمة ثور، وروى له غيره، ثم قال: لم أر في اْحاديثه أنكر من هذا الذي ذكرته، لكنه مستقيم الحديث، صالح بين الناس.","vol":"4","page":414},{"text":"إنك بأرض الربا فيها فاش؛ إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تِبْن، أو حمل شعير، أو حمل قَتٍّ (١) فلا تأخذه؛ فإنه ربا\".\nرواه البخاري (٢) من قول عبد الله بن سلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544>٦٢ - باب الرهن</span>\n٤٨٩٤ - عن عائشة \"أن رسول الله اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعًا له من حديد\".\nرواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه.\n\n٤٨٩٥ - عن أنس بن مالك قال: \"رهن النبي - ﷺ - درعه بشعير\".\nرواه البخاري (٥) والإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨) واللفظ له قال: \"لقد رهن رسول الله - ﷺ - درعه عند يهودي بالمدينة، فأخذ لأهله منه شعيرًا\".\nورواه ت (٩): \"لقد رهن له درعًا (مع) (١٠) يهودي بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله\". وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٨٩٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الظهر يُركب بنفقته إذا\n_________\n(١) القَتُّ: الفِصْفِصة، وهي الرَّطبة من علف الدواب. النهاية (٤/ ١١).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ١٦١ رقم ٣٨١٤).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٣٥٤ رقم ٢٠٦٨).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٦٦ رقم ١٦٠٣/ ١٢٦).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ١٦٦ رقم ٢٥٠٨).\n(٦) المسند (٣/ ١٣٣، ٢٠٨).\n(٧) سنن النسائي (٧/ ٢٨٨ رقم ٤٦٢٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٥ رقم ٢٤٣٧).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٥١٩ - ٥٢٠ رقم ١٢١٥).\n(١٠) في جامع الترمذي: عند.","vol":"4","page":415},{"text":"كان مرهونًا، (ولبن الدر يُشرب بنفقته إذا كان مرهونًا) (١)، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٤٨٩٧ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - مات ودرعه (رهن) (٣) عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير\".\nرواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥) ق (٦) -واللفظ له- ت (٧) وعنده: \"توفي رسول الله - ﷺ - ودرعه مرهونة بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله\" وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٤٨٩٨ - عن أسماء بنت يزيد \"أن رسول الله - ﷺ - توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير\".\nرواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٩).\n\n٤٨٩٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يغلق الرهن (١٠) عن\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٧٠ رقم ٢٥١٢).\n\n٤٨٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٧٥ - ٢٧٧ رقم ٣٠٠ - ٣٠٣).\n(٣) من سنن ابن ماجه.\n(٤) المسند (١/ ٢٣٦، ٣٠٠، ٣٠١).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٣٠٣ رقم ٤٦٦٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٥ رقم ٣٤٣٩).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٥١٩ رقم ١٢١٤).\n(٨) المسند (٦/ ٤٥٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٥ رقم ٢٤٣٨).\n(١٠) يقال: غلق الرهن يغلق غلوقًا إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، والمعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه، وكان هذا من فعل الجاهلية، أن=","vol":"4","page":416},{"text":"صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه\".\nرواه ابن ماجه (١) - قوله: \"لا يغلق الرهن\"- والدارقطني (٢) وقال: إسناد حسن متصل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1545>٦٣ - باب التفليس وغيره</span>\n٤٩٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"أصيب رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ - تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - ﷺ - خذوا مما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك\".\nرواه مسلم (٣)، وقد تقدم هذا الحديث (٤).\n\n٤٩٠١ - عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺأو سمعت رسول الله - ﷺ - يقول-: \"من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس فهو أحق به من غيره\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦).\n_________\n=الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن، فأبطله الإسلام، قال الأزهري: يقال: غَلِقَ الباب وانغلق واستغلق إذا عَسُر فتحه، والغلق في الرهن: ضد الفك، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه، وقد أغلقت الرهن فغلق: أي أوجبته فوجب للمرتهن. النهاية (٣/ ٣٧٩).\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٦ رقم ٢٤٤١).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٣٢ رقم ١٢٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١١٩ رقم ١٥٥٦).\n(٤) الحديث رقم (٤٧٨٩).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٧٦ رقم ٢٤٠٢).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٣ رقم ١١٥٩).","vol":"4","page":417},{"text":"ولمسلم (١) عن رسول الله - ﷺ - \"في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المبتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه\".\nوفي لفظ للإمام أحمد (٢): \"أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من ماله شيئًا (فهو أحق) (٣) \".\n\n٤٩٠٢ - وله (٤) عن سمرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من وجد متاعه عند مفلسٍ بعينه فهو أحق به\".\n\n٤٩٠٣ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء\".\nكذا رواه مالك (٥) مرسل، وكذلك رواه أبو داود (٦) من رواية مالك، ورواه أبو داود (٧) أيضًا، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النبي - ﷺ - معنى حديث مالك، وزاد: \"وإن كان قد قضى من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء فيها\".\n\n٤٩٠٤ - وروى أبو داود (٨) نحو هذا متصلًا عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، من رواية إسماعيل بن عياش، وقال أبو داود: وحديث مالك أصح.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٣ - ١١٩٤ رقم ١١٥٩/ ٢٣).\n(٢) المسند (٢/ ٥٢٥).\n(٣) في المسند: فهو له.\n(٤) المسند (٥/ ١٠).\n(٥) الموطأ (٢/ ٥٣٢ رقم ٧).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٣٥٢٠).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٧ رقم ٣٥٢١).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٧ رقم ٣٥٢٢).","vol":"4","page":418},{"text":"٤٩٠٥ - عن عَمْرو (١) بن خلدة قال: \"أتينا أبا هريرة في صاحبٍ لنا قد أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله - ﷺ - من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به\".\nرواه د (٢) ق (٣) وعنده: عن ابن خلدة الزرقي -وكان قاضيًا بالمدينة- قال: \"جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال: هذا الذي قضى (فيه) (٤) النبي - ﷺ - أيما رجل مات أو أفلس (فصاحب المتاع) (٥) أحق بمتاعه إذا وجده بعينه\".\nوكذا رواه الدارقطني (٦) وسماه عَمْرو (١) بن خلدة.\n\n٤٩٠٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء\".\nرواه ابن ماجه (٧) والدارقطني (٨) من رواية اليمان بن عدي الحمصي، قال الإمام أحمد (٩): هو ضعيف (رفع) (١٠) حديث التفليس، قال فيه: عن أبي هريرة.\n\n٤٩٠٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه\".\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\" في الموضعين، وفي سنني أبي داود والدارقطني: عُمَر.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٧ رقم ٣٥٢٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٠ رقم ٢٣٦٠).\n(٤) من سنن ابن ماجه.\n(٥) في \"الأصل\": صاحبه. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢٩ رقم ١٠٦، ١٠٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩١ رقم ٢٣٦١).\n(٨) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠ رقم ١١١).\n(٩) تهذيب التهذيب (٦/ ٢٥٦).\n(١٠) في \"الأصل\": وضع. وهو خطأ قبيح، والعبارة في تهذيب التهذيب على الصواب، وقال أبو حاتم الرازي نحوها في اليمان هذا. علل الحديث (١/ ٣٨٣ رقم ١١٤٤).","vol":"4","page":419},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣)، وفي لفظ للإمام أحمد (٤) ق (٥): \"إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده عند رجل بعينه فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن\".\n\n٤٩٠٨ - عن عَمْرو بن الشريد، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"لي الواجد (٦) يُحل عرضه وعقوبته\" (٧).\n(رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ق (١١) وقال الإمام أحمد: قال وكيع: عرضه: شكايته، وعقوبته) (١٢) حبسه.\n\n٤٩٠٩ - عن سُرَّق قال: \"كان لرجل علي مال -أو قال: دين- فذهب بي إلى رسول الله - ﷺ -، فلم يصب لي مالًا فباعني منه -أو باعني له\".\nرواه الدارقطني (١٣) من رواية مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني عنه.\n_________\n(١) المسند (٥/ ١٠).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣١).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٤٦٩٥).\n(٤) المسند (٥/ ١٣) نحوه.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨١ رقم ٢٣٣١) نحوه.\n(٦) اللي: المطل، يقال: لواه غريمه بدينه يلويه ليًا، وأصله لويًا، فأدغمت الواو في الياء. النهاية (٤/ ٢٨٠).\n(٧) صححه ابن حبان -موارد الظمآن (١/ ٤٩٨ رقم ١١٦٤) - والحاكم (٤/ ١٠٢).\n(٨) المسند (٤/ ٢٢٢، ٣٨٨).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٣٦٢٨).\n(١٠) سنن النسائي (٧/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٤٧٠٣، ٤٧٠٤).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٧).\n(١٢) سقطت من الأصل.\n(١٣) سنن الدارقطني (٣/ ٦١ رقم ٢٣٤).","vol":"4","page":420},{"text":"قال الحافظ أبو عبد الله: ومسلم بن خالد (١) فيه كلام. وقال الدارقطني: خالفه ابنا زيد بن أسلم.\n\n٤٩١٠ - وروى الدارقطني (٢) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد، عن أبيهما \"أنه كان في غزاة فسمع رجلًا ينادي (آخر) (٣) يا سرق يا سرق. فدعاه فقال: ما سرق؟ فقال: سمانيه رسول الله - ﷺ - إني اشتريت من أعرابي ناقة، ثم تواريت عنه، فاستهلكت ثمنها، فجاء الأعرابي يطلبني، فقال له الناس: ائت رسول الله - ﷺ - (فاستعدى) (٤) عليه، فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن رجلًا اشترى مني ناقة، ثم توارى عني، فما أقدر عليه. قال: أَطلبه. قال: فوجدني، فأتى بي النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن هذا اشترى مني ناقة، ثم توارى عني. قال: أعطه ثمنها. فقلت: يا رسول الله، استهلكته. فقال رسول الله - ﷺ -: فأنت سرق. ثم قال للأعرابي: اذهب فبعه في السوق، وخذ ثمن ناقتك. فأقامني في السوق، فأعطي بي ثمنًا، فقال للمشتري: ما تصنع به؟ فشال: أعتقه. فأعتقني الأعرابي\".\nقال الحافظ: وابنا زيد فيهما كلام (٥).\n\n٤٩١١ - عن كعب بن مالك \"أن النبي - ﷺ - حجر (٦) على معاذ ماله وباعه (في\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٥٠٨ - ٥١٤).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٦١ رقم ٢٣٥).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) في \"الأصل\": فاستأذن. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٥) عبد الله بن زيد بن أسلم ترجمته في التهذيب (١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٨) وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ترجمته في التهذيب (١٧/ ١١٤ - ١١٩).\n(٦) الحجر: المنع من التصرف، ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه: إذا منعهما من التصرف في مالهما. النهاية (١/ ٣٤٢).","vol":"4","page":421},{"text":"دين) (١) كان عليه\".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n٤٩١٢ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: \"كان معاذ بن جبل شابًّا سخيًّا، وكان لا يمسك شيئًا، فلم يزل يدَّان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي - ﷺ - فكلمه ليكلم غرماءه -فلو تركوا لأحدٍ لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله - ﷺ - فباع رسول الله - ﷺ - لهم ماله، حتى قام معاذ بغير شيء\".\nرواه سعيد بن منصور مرسلًا.\nوروى الطبراني (٣) نحو هذا عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: \"كان معاذ بن جبل شابًا جميلًا سمحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى ادان دينًا أغلق ماله، فكلم رسول الله - ﷺ - أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا -فلو ترك شيئًا بكلام أحدٍ لتركوا لمعاذ بكلام رسول الله - ﷺ - فدعاه النبي - ﷺ - فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه النبي - ﷺ - إلى اليمن ليجبره. قال: فكان أول من تجر في هذا المال معاذ، وقدم على أبي بكر -﵁- من اليمن وقد توفي رسول الله - ﷺ -\".\n\n٤٩١٣ - وروى الإمام مالك (٤) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه أن رجلًا من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب -﵁- فقال: أما بعد أيها الناس، فإن الأسيفع -أسيفع جهينة -رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق\n_________\n(١) من سنن الدارقطني.\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٩٥).\n(٣) المعجم الكبير (٢٠/ ٣٠ - ٣٢ رقم ٤٤).\n(٤) الموطأ (٢/ ٦٠٣ رقم ٨).","vol":"4","page":422},{"text":"الحاج، ألا وإنه ادان معرضًا (١) فأصبح قد رِينَ به (٢)، فمن كان له دين فليأتنا بالغداة؛ نقسم ماله بين غرمائه، ثم وإياكم والدين؛ فإن أوله هم، وآخره حَرَب (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>٦٤ - باب علامات البلوغ والحجر</span>\n٤٩١٤ - عن ابن عمر قال: \"عُرضت على النبي - ﷺ - يوم أحدٍ وأنا ابن أربع عشر سنة فلم يجزني، وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥).\n\n٤٩١٥ - عن عطية القرظي قال: \"عُرضت على النبي - ﷺ - يوم قريظة فشكوا في، فأمر بي النبي - ﷺ - أن ينظروا إليَّ هل أنبت (٦) بعد، فنظروا فلم يجدوني أنبت فخلى عني، وألحقني بالسبي\". رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- د (٨)\n_________\n(١) أي: استدان معرضًا عن الوفاء. النهاية (٢/ ١٤٩).\n(٢) أي: أحاط الدين بماله، يقال: رِينَ بالرجل رَيْنًا إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، وأصل الرين الطبع والتغطية، ومنه قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم) أي: طبع وختم. النهاية (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١).\n(٣) أي: خصومة وغضب، وروي بالسكون أي: النزاع. النهاية (١/ ٣٥٩).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣٢٧ رقم ٢٦٦٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٤٩٠ رقم ١٨٦٨).\n(٦) أراد نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ وليس ذلك حدًّا عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك؛ لأنهم لا يُوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم؛ للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية، وقال أحمد: الإنبات معتبر تقام به الحدود على من أنبت من المسلمين. ويُحكى مثله عن مالك. النهاية (٥/ ٥).\n(٧) المسند (٤/ ٣٨٣، ٥/ ٣١١ - ٣١٢).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ١٤١ رقم ٤٤٠٤).","vol":"4","page":423},{"text":"س (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن صحيح.\nوفي لفظ للإمام أحمد (٤): \"عُرضنا على النبي - ﷺ - يوم قريظة، فكان من أنبت قُتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت فيمن لم يُنبت؛ فخلى سبيلي\".\n\n٤٩١٦ - عن سمرة -يعني: ابن جندب- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اقتلوا شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم (٥) \".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٤٩١٧ - عن شيوخ من بني عمرو بن عوف وعن عبد الله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب -﵁- حفظت عن رسول الله - ﷺ -: \"لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل\".\nرواه د (٩).\n\n٤٩١٨ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقبل الله -﷿- صلاة حائض (١٠) إلا بخمار\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٥٥ رقم ٣٤٣٠، ٨/ ٩٢ رقم ٤٩٨١).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٩ رقم ٢٥٤١، ٢٥٤٢).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ١٢٣ رقم ١٥٨٤).\n(٤) المسند (٤/ ٣١٠).\n(٥) أراد بالشيوخ الرجال المسانَّ أهل الجلد والقوة على القتال، ولم يُرد الهرمى، والشرخ: الصغار الذين لم يُدركوا. وقيل: أراد بالشيوخ: الهرمى الذين إذا سُبوا لم ينتفع بهم في الخدمة، وأراد بالشرخ: الشباب أهل الجلد الذين ينتفع بهم في الخدمة. وشرح الشباب أوله، وقيل: نضارته وقوته. النهاية (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧).\n(٦) المسند (٥/ ١٢، ٢٠).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٥٤ رقم ٢٦٧٠).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ١٢٣ رقم ١٥٨٣).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ١١٥ رقم ٢٨٧٣).\n(١٠) أي: التي بلغت سن المحيض وجرى عليها القلم، ولم يُرد في أيام حيضها؛ لأن=","vol":"4","page":424},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n٤٩١٩ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها\" (٥).\nوفي لفظ (٦): \"لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها (٧) \".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- د (٨) س (٩) ق (١٠).\n\n٤٩٢٠ - عن خيرة امرأة كعب بن مالك \"أنها أتت رسول الله - ﷺ - بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا. فقال لها رسول الله - ﷺ - إنه لا يجوز للمرأة في مالها إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت كعبًا؟ فقالت: نعم. فبعث رسول الله - ﷺ - إلى كعب، فقال: هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها هذا؟ فقال: نعم. فقبله رسول الله - ﷺ - منها\" (١١).\nرواه ابن ماجه (١٢) عن حرملة بن يحيى، وقد وقع لنا من طريق حرملة وفيه:\n_________\n=الحائض لا صلاة عليها، وجمع الحائض: حُيض وحوائض. النهاية (١/ ٤٦٩).\n(١) المسند (٦/ ١٥٠، ٢٥٩).\n(٢) سنن أبي داود (١/ ١٧٣ رقم ٦٤١)، وقال أبو داود: رواه سعيد، يعني: ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن النبي - ﷺ -.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٦٥٥).\n(٤) جامع الترمذي (٢/ ٢١٥ رقم ٣٧٧).\n(٥) المسند (٢/ ١٧٩، ١٨٤، ٢٠٧).\n(٦) المسند (٢/ ٢٢١).\n(٧) أراد عقد نكاحها. النهاية (٣/ ٢٤٩).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٣ رقم ٣٥٤٦، ٣٥٤٧).\n(٩) سنن النسائي (٥/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٢٥٣٩، ٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٣٧٦٦).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٨ رقم ٢٣٨٨).\n(١١) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٩٧): إسناد ضعيف لا تقوم به حجة.\n(١٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٨ رقم ٢٣٨٩).","vol":"4","page":425},{"text":"\"في مالها أمرًا إلا بإذن زوجها\".\n\n٤٩٢١ - عن سعد قال: \"لما (بايع) (١) رسول الله - ﷺ - النساء، قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي الله، إنا كَلُّ على آبائنا وأبنائنا -قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا- فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه\".\nرواه د (٢) وقال: الرَّطب: الخبز والبقل والرُّطب.\nفقد تقدم في كتاب الزكاة حديث عائشة (٣) وأختها أسماء (٤)، وحديث أبي أمامة الباهلي (٥) \"لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1547>٦٥ - باب ما يحل لوالي اليتيم من ماله</span>\n٤٩٢٢ - عن عائشة -﵂- (وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) (٦) أنزلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله، إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف\".\nرواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).\n_________\n٤٩٢١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٥٢ رقم ٩٤٩).\n(١) في \"الأصل\": بلغ. والمثبت من سنن أبي داود، وقد تقدم كذلك برقم (٣٣١٨)، وهناك ذكرت شرح ما فيه من غريب.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٣١ رقم ١٦٨٦).\n(٣) الحديث رقم (٣٣١٦).\n(٤) الحديث رقم (٣٣٣٤).\n(٥) الحديث رقم (٣٣١٩).\n(٦) سورة النساء: ٦.\n(٧) صحيح البخاري (٤/ ٤٧٤ رقم ٢٢١٢).\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ٢٣١٥ رقم ٣٠١٩).","vol":"4","page":426},{"text":"٤٩٢٣ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - فقال: ليس لي مال، ولي يتيم. فقال: كُلْ من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا مُتَأثل (١) مالًا، ومن غير أن تقي مالك -أو قال: تفدي مالك- بماله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥).\n\n٤٩٢٤ - عن ابن عمر \"أنه كان يزكي مال اليتيم، ويستقرض منه، ويدفعه مضاربة (٦) \".\nرواه الدارقطني (٧).\nوفي لفظٍ له (٨): عن نافع \"أن ابن عمر كان عنده مال يتيم، وكان يستقرض منه وربما ضمنه، وكان يزكي مال اليتيم إذا وليه\".\n\n٤٩٢٥ - عن ابن عباس قال: \"لما نزلت (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (٩) عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فذكروا ذلك للنبي - ﷺ - فنزلت (وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ\n_________\n(١) أي: غير جامع، يقال: مال مُؤثل، ومجد موثل، أي: مجموع ذو أصل، وأَثلة الشيء: أصله. النهاية (١/ ٢٣).\n(٢) المسند (٢/ ٢١٥ - ٢١٦).\n(٣) سنن أبي داود (٥/ ١١٣ رقم ٢٨٧٢).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٥٦ رقم ٣٦٧٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٧ رقم ٢٧١٨).\n(٦) المضاربة: أن تعطي مالًا لغيرك يتَّجر فيه فيكون له سهم معلوم من الربح، وهي مفاعلة من الضرب في الأرض والسير فيها للتجارة. النهاية (٣/ ٧٩).\n(٧) سنن الدارقطني (٢/ ١١١ رقم ٣).\n(٨) سنن الدارقطني (٢/ ١١١ رقم ١).\n\n٤٩٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٢٥٨ - ٢٦٠ رقم ٢٧٢، ٢٧٣).\n(٩) سورة الأنعام، الآية: ١٥٢.","vol":"4","page":427},{"text":"الْمُصْلِحِ) (١) قال: فخالطوهم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>٦٦ - باب الصلح</span>\n٤٩٢٦ - عن عبد الله بن كعب بن مالك (عن كعب بن مالك) (٥) \"أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله - ﷺ - وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف (٦) حجرته فنادى: يا كعب. قال: لبيك يا رسول الله. قال: ضع من دينك هذا. وأومأ إليه، أي: الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول الله. قال: قم فاقضه\".\nرواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).\n\n٤٩٢٧ - عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنكم تختصمون إليَّ، ولعل أحدكم ألحن بحجته (٩) من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئًا بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها\".\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٠.\n(٢) المسند (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٢٨٧١).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٥٦ رقم ٣٦٧١).\n(٥) من الصحيحين.\n(٦) السجف: الستر، وقيل: لا يُسمى سجفًا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين. النهاية (٢/ ٣٤٣).\n(٧) صحيح البخاري (١/ ٦٥٧ رقم ٤٥٧).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٢ رقم ١٥٥٨).\n(٩) اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، يقال: لحن فلان في كلامه إذا مال عن صحيح المنطق، وأراد: إن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. النهاية (٤/ ٢٤١).","vol":"4","page":428},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤٩٢٨ - وعن أم سلمة قالت: \"أتى رسول الله - ﷺ - رجلان يختصمان في مواريث لهما، لم يكن لهما بينة إلا دعواهما، فقال النبي - ﷺ - .. \" فذكر مثله \"فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لك. فقال النبي - ﷺ -: أما إذ فعلتما ما فعلتما، فاقتسما وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحالا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وهذا لفظه.\nوعند الإمام أحمد: \"جاء رجلان (من الأنصار) (٥) يختصمان إلى رسول الله - ﷺ - في مواريث بينهما قد دُرست ليس بينهما بينة، فقال رسول الله - ﷺ -: إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته -أو قد قال: لحجته- من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها إسطامًا (٦) في عنقه يوم القيامة. فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي. فقال رسول الله - ﷺ -: أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه\".\nوفي لفظٍ لأبي داود (٧): \"يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال:\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٣٤٠ رقم ٢٦٨٠).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٧ - ١٣٣٨ رقم ١٧١٣).\n(٣) المسند (٦/ ٣٢٠).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٣٥٨٤).\n(٥) من المسند.\n(٦) السطام والإسطام: الحديدة التي تُحرك بها النار وتُسعر. قال الأزهري: لا أدري أهي عربية أم عجمية عُربت. النهاية (٢/ ٣٦٦).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٣٠٢ رقم ٣٥٨٥).","vol":"4","page":429},{"text":"إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل عليَّ فيه\".\n\n٤٩٢٩ - عن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا (١) حرم حلالًا أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا (١) حرَّم حلالًا أو أحل حرامًا\".\nرواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن صحيح. وروى ق (٣) أوله.\nكثير بن عبد الله (٤) هذا تكلم فيه الأئمة: الشافعي (٥) وأحمد (٦) ويحيى (٧) وأبو زرعة (٨) والنسائي (٩) وابن حبان (١٠) والدارقطني (١١)، وضرب الإمام أحمد (١٢) على حديثه في المسند، ولم يُحدث به.\n\n٤٩٣٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلح جائز بين\n_________\n(١) في \"الأصل\": صلح، شرط. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥ رقم ١٣٥٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٥٣).\n(٤) الكلام فيه شديد، وترجمته في التهذيب (٢٤/ ١٣٦ - ١٤٠) ولما ذكر الذهبي في الميزان (٣/ ٤٠٧) كلام العلماء فيه قال: وأما الترمذي فروى من حديثه: \"الصلح جائز بين المسلمين وصححه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي.\n(٥) كتاب المجروحين (٢/ ٢٢) وسؤالات الآجري لأبي داود.\n(٦) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١٣ رقم ٤٩٢٢)، والجرح والتعديل (٧/ ١٥٤).\n(٧) تاريخ الدوري (٣/ ١٤٤ رقم ٦٠٧، ٣/ ٣٣٢ رقم ١٠٨٧)، وتاريخ الدرامي (٣/ ٧)، والجرح والتعديل (٧/ ١٥٤).\n(٨) الجرح والتعديل (٧/ ١٥٤).\n(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٠٥ رقم ٥٢٩).\n(١٠) كتاب المجروحين (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢).\n(١١) الضعفاء والمتروكون (٣٣١ رقم ٤٤٥).\n(١٢) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٢١٣ رقم ٤٩٢٢).","vol":"4","page":430},{"text":"المسلمين إلاصلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا. وقال رسول الله - ﷺ -: المسلمون على شروطهم\".\nرواه د (١) والدارقطني (٢)، هو (من رواية) (٣) كثير بن زيد (٤)، قال يحيى بن معين في رواية (٥): ثقة. وضعفه في رواية أخرى (٦).\n\n٤٩٣١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، وإن (كان) (٧) له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فَحُمل عليه\".\nرواه البخاري (٨).\nورواه الإمام أحمد (٩) ت (١٠) وفيه: \"مظلمة من (١١) مالٍ أو عرضٍ\".\n\n٤٩٣٢ - عن عائشة قالت: \"سمع رسول الله - ﷺ - صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع (الآخر) (١٢) ويسترفقه في شيء، وهو يقول:\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٣٠٤ رقم ٣٥٩٤).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧ رقم ٩٦).\n(٣) ليست في \"الأصل\".\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ١١٣ - ١١٧) ووقع في \"الأصل\": ابن يزيد. وهو خطأ.\n(٥) الكامل (٧/ ٢٠٤).\n(٦) الجرح والتعديل (٧/ ١٥١).\n(٧) في \"الأصل\": كانت. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ١٢١ رقم ٢٤٤٩).\n(٩) المسند (٢/ ٤٣٥).\n(١٠) جامع الترمذي (٤/ ٥٣٠ رقم ٢٤١٩)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من حديث سعيد المقبري.\n(١١) في المسند وجامع الترمذي: في.\n(١٢) من الصحيحين، ويستوضع: أي: يطلب منه الوضيعة، أي: الحطيطة من الدين،=","vol":"4","page":431},{"text":"واللَّه لا أفعل\". فخرج رسول الله - ﷺ - فقال: أين المُتأَلِّي (١) على الله لا يفعل المعروف؟ فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب (٢) \".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤).\n\n٤٩٣٣ - عن جابر \"أن أباه قُتل يوم أُحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال: فأتيت النبي - ﷺ - (فسألهم) (٥) أن يقبلوا (تمر حائطي) (٦) ويحللوا أبي، فأبوا فلم يعطهم النبي - ﷺ - حائطي وقال: سنغدو عليك. فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها\".\nرواه البخاري (٧).\nوفي لفظٍ (٨): \"إن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، وكلم جابر رسول الله - ﷺ - (ليشفع له إليه، فجاء رسول الله - ﷺ -) (٩) فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل\n_________\n=ويسترفقه أي: يطلب منه الرفق به. فتح الباري (٥/ ٣٦٣).\n(١) بضم الميم، وفتح المثناة والهمزة، وتشديد اللام المكسورة، أي: الحالف المبالغ في اليمين، مأخوذ من الألية بفتح الهمزة، وتشديد التحتية -وهي اليمين. فتح الباري (٥/ ٣٦٣).\n(٢) أي: فله ما أحب من الوضع أو الرفق. فتح الباري (٥/ ٣٦٣).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٣٦٢ رقم ٢٧٠٥).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١١٩ - ١١٩٢ رقم ١٥٥٧).\n(٥) في \"الأصل\": فسألوا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) في \"الأصل\": ثمرة حائطه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ٧٢ رقم ٢٣٩٥).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ٧٣ رقم ٢٣٩٦).\n(٩) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":432},{"text":"رسول اللَّه - ﷺ - النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جد له فأوف الذي له. فجده بعدما رجع رسول الله - ﷺ - فأوفاه ثلاثين وسقًا، وفضل له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر (رسول الله - ﷺ - ليخبره) (١) بالذي كان فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب. فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله - ﷺ - ليُبَارَكنَّ فيها\".\n\n٤٩٣٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قتل مؤمنًا متعمدًا فإنه يدفع إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي: ثلاثون حِقَّة (٢)، وثلاثون جَذَعة (٣)، وأربعون خَلِفَة (٤)، وذلك عَقْل (٥) العمد، وما صالحَوا عليه من شيء فهو لهم وذلك تشديد العقل\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) الحِق والحِقَّة: هو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسمى بذلك لأنه استحق الرَكوب والتحميل، ويجمع على حقاق وحقائق. النهاية (١/ ٤١٥).\n(٣) الجَذعَ من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًا فتيًّا، وهو من الإبل ما دخل في السنة الخامسة. النهاية (١/ ٢٥٠).\n(٤) الخَلِفَة -بفتح الخاء وكسر اللام-: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفَات وخلائف. النهاية (٢/ ٦٨).\n(٥) العقل: هو الدية، وأصله أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء المقتول: أي شدها في عُقُلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلًا بالمصدر، يقال: عَقَل البعير يَعْقله عَقْلًا، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (٣/ ٢٧٨).\n(٦) المسند (٢/ ٢١٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٧ رقم ٢٦٢٦).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٦ رقم ١٣٨٧).","vol":"4","page":433},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1549>٦٧ - باب وضع الخشب في جدار الجار ولا ضرر ولا ضرار وإِذا اختلف في الطريق كم يجعل والميازيب إِلى الطريق</span>\n٤٩٣٥ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره. ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم (١) \".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٤٩٣٦ - عن عكرمة بن سلمة بن ربيعة \"أن أخوين من بني المغيرة أعتق (٤) أحدهما أن (لا) (٥) يغرز (الآخر خشبًا) (٦) في جداره، (فلقيا مجمع بن يزيد الأنصاري ورجالًا كثيرًا، فقالوا: نشهد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبًا في جداره) (٥) فقال الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي لك عليَّ، وقد حلفت فاجعل أسطوانًا دون جداري. ففعل الآخر فغرز في الأسطوان خشبة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- ق (٨).\n_________\n(١) أي: لأشيعن هذه المقالة فيكم ولأقرعنكم بها كما يُضرب الإنسان بالشيء بين كتفيه ليستيقظ من غفلته. فتح الباري (٥/ ١٣٢).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٣١ رقم ٢٤٦٣).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٠ رقم ١٦٠٩).\n(٤) أي: حلف بالعتق.\n(٥) من المسند.\n(٦) في \"الأصل\": خشبة. والمثبت من المسند.\n(٧) المسند (٣/ ٤٨٠).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٣ رقم ٢٣٣٦).","vol":"4","page":434},{"text":"٤٩٣٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ضرر ولا ضرار (١)، وللرجل أن يضع خشبه في حائط جاره، (وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع) (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\n\n٤٩٣٨ - عن أبي صرمة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من ضار أضر الله به، ومن شاق شق الله عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٤٩٣٩ - عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قضى أن لا ضرر ولا ضرار\".\n_________\n(١) الضَّر: ضد النفع، ضَرَّه يَضُرُّه ضَرًّا وضِرارًا، وأضرَّ به يُضِرُّ إضرارًا، فمعنى قوله: \"لا ضرر\" أي: لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضِّرار: فعال من الضَّر، أي: لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، والضرر فعل الواحد، والضِّرار: فعل الاثنين، والضرر: ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء عليه، وقيل الضرر: ما تضر به صاحبك وتنتفع به أنت، والضرار: أن تضره من غير أن تنتفع به، وقيل: هما بمعنى، وتكرارهما للتأكد. النهاية (٣/ ٨١ - ٨٢). وانظر الكلام على أسانيد هذا الحديث ومعانيه، وما فيه من الفقه في \"جامع العلوم والحكم\" للحافظ ابن رجب الحنبلي (٢/ ٢٠٧ - ٢٢٥)\n(٢) في المسند: \"والطريق الميتاء سبعة أذرع\".\nقلت: الذراع أنثى وقد تذكر، ولم يعرف الأصمعي التذكير فيها، لسان العرب (٣/ ١٤٩٥).\n(٣) المسند (١/ ٣١٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٣ - ٧٨٤ رقم ٢٣٣٧، ٢٣٣٩، ٢٣٤١) مفرقًا.\n(٥) المسند (٣/ ٤٥٣).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٣١٥ رقم ٣٦٣٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٤ - ٧٨٥ رقم ٢٣٤٢).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٢٩٣ رقم ١٩٤٠).","vol":"4","page":435},{"text":"رواه ابن ماجه (١) وعبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه وعنده: \"ولا ضرور\" (٣).\n\n٤٩٤٠ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ضرر ولا إضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله -تعالى- عليه\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n٤٩٤١ - عن سمرة بن جندب \"أنه كانت له عضد (٥) من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى (به) (٦) ويشق عليه، فطلب إليه أن (يبيعه فأبى، فطلب إليه أن) (٦) يناقله فأبى، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي - ﷺ - أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى. قال: فهبه لي ولك كذا وكذا. أمرًا رغَّبه فيه فأبى. قال: فأنت مضار. فقال النبي - ﷺ - للأنصاري: اذهب فاقلع نخله\".\nرواه أبو داود (٧).\n\n٤٩٤٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع\".\nأخرجاه في الصحيحين (٨).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٤ رقم ٢٣٤٠).\n(٢) المسند (٥/ ٣٢٧). في حديث طويل، ثم رواه عن أبيه، وقال: بنحوه.\n(٣) كذا في \"الأصل\" والذي في المسند: \"ضرار\" كرواية ابن ماجه، والله أعلم.\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٧٧ رقم ٢٨٨).\n(٥) أراد طريقة من النخل، وقيل: إنما هو \"عضيد من نخل\" وإذا صار للنخلة جذع يُتناول منه فهو عضيد. النهاية (٣/ ٢٥٢).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٣١٥ رقم ٣٦٣٦).\n(٨) البخاري (٥/ ١٤١ رقم ٢٤٧٣)، ومسلم (٣/ ١٢٣٢ رقم ١٦١٣) بنحوه.","vol":"4","page":436},{"text":"وفي رواية الإمام أحمد (١): \"إذا اختلفوا رفع من بينهم سبعة أذرع\".\n\n٤٩٤٣ - عن عبادة بن الصامت \"أن النبي - ﷺ - قضى في الرحبة تكون في الطريق، ثم يريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق سبعة أذرع\".\nرواه عبد الله بن أحمد في المسند (٢) من غير رواية أبيه.\n\n٤٩٤٤ - عن عبيد الله بن عباس قال: \"كان للعباس ميزاب على طريق عمر بن الخطاب -﵄- فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذُبح للعباس (فرخان) (٣)، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر، وفيه دم الفرخين، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه، ولبس ثيابًا غير ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس، فقال: واللَّه (إنه) (٤) للموضع الذي وضعه النبي - ﷺ - فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله - ﷺ -. ففعل ذلك العباس -﵄\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>٦٨ - باب الكفالة</span>\n٤٩٤٥ - عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الدين\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٢٨).\n(٢) المسند (٥/ ٣٢٧) مطولًا، ثم رواه عن أبيه وقال: بنحوه.\n\n٤٩٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٩٠ - ٣٩١ رقم ٤٨٢).\n(٣) في \"الأصل\": فرخين. والمثبت من المسند.\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (١/ ٢١٠).","vol":"4","page":437},{"text":"مقضي، والزعيم غارم (١) \" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) وابن ماجه (٤) والترمذي (٥) وقال: حديث حسن. هو من رواية إسماعيل بن عياش الحمصي عن شرحبيل بن مسلم بن حامد الحمصي، قال الإمام أحمد (٦): وروى عن كل ضرب. وقال (٧): ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وشرحبيل حمصي من أهل الشام.\n\n٤٩٤٦ - عن ابن عباس \"أن رجلًا لزم غريمًا له بعشرة دنانير على عهد رسول الله - ﷺ - فقال: ما عندي (شيء) (٨) أعطيكه. فقال: لا والله لا أفارقك حتى تقضيني، أو تأتيني بحميل (٩). فجره إلى النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: كم تستنظر؟ قال: شهرًا. قال رسول الله - ﷺ - فأنا أحمل (له) (١٠). فجاءه في الوقت الذي قال النبي - ﷺ -، فقال له النبي - ﷺ -: من أين أصبت هذا؟ قال:\n_________\n(١) الزعيم: الكفيل، والغارم: الذي يلتزم ما ضمنه وتكفل به ويؤديه، والغُرم: أداء شيء لازم، وقد غَرِمَ يَغْرَم غُرْمًا. النهاية (٣/ ٣٦٣).\n(٢) رواه أبو داود (٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٣٥٦٥) والترمذي (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٢١٢٠) مطولًا، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(٣) المسند (٥/ ٢٦٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٤ رقم ٢٤٠٥).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٥ رقم ١٢٦٥).\n(٦) كتاب المجروحين (١/ ١٢٥).\n(٧) الكامل لابن عدي (١/ ٤٧٢).\n\n٤٩٤٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٢٢٤، ٢٢٥).\n(٨) في \"الأصل\": شيئًا. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٩) أي: كفيل. النهاية (١/ ٤٤٢).\n(١٠) من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":438},{"text":"من معدن (١). قال: لا خير فيها. وقضاها عنه\".\nرواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وهذا لفظه.\n\n٤٩٤٧ - عن أبي قتادة \"أن النبي - ﷺ - أُتي برجل من الأنصار ليصلي عليه، فقال: صلوا على صاحبكم (فإن عليه دينًا) (٤). قال: فقال أبو قتادة: (أنا) (٥) أكفل به. قال: بالوفاء؟ قال: بالوفاء. قال: فصلى عليه، وإنما كان عليه ثمانية عشر -أو تسعة عشر- درهمًا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- والنسائي (٧) وابن ماجه (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>٦٩ - باب الوكالة</span>\n٤٩٤٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الخازن الأمين الذي ينفذ ما أُمر به كاملًا موفرًا طيبة بها نفسه، حتى يدفعه إلى الذي (أُمر به) (١٠) أحد المتصدقين\".\n_________\n(١) المعادن: المواضع التي تُستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها معدن. النهاية (٣/ ١٩٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٣ رقم ٣٣٢٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٤ رقم ٢٤٠٦).\n(٤) من المسند.\n(٥) في \"الأصل\": قال. والمثبت من المسند.\n(٦) المسند (٥/ ٣٠١ - ٣٠٢).\n(٧) سنن النسائي (٤/ ٦٥ رقم ١٩٥٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٤ رقم ٢٤٠٧).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٣٨١ رقم ١٠٦٩).\n(١٠) من الصحيحين.","vol":"4","page":439},{"text":"أخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٤٩٤٩ - عن عقبة بن عامر \"أن النبي - ﷺ - (أعطاه) (٢) غنمًا يقسمها على صحابته ضحايا، فبقي عَتُود (٣) فذكره للنبي - ﷺ - فقال: ضح به أنت\".\nأخرجاه (٤) أيضًا.\n\n٤٩٥٠ - وأخرجا (٥) في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: \"واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها\".\n\n٤٩٥١ - وروى البخاري (٦) تعليقًا عن أبي هريرة: \"وكلني النبي - ﷺ - بحفظ زكاة رمضان\".\n\n٤٩٥٢ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: \"أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول الله - ﷺ -، فسلمت عليه، وقلت له: إني أريد الخروج. فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته\".\nرواه د (٧).\n_________\n(١) البخاري (٣/ ٣٥٥ رقم ١٤٣٨)، ومسلم (٢/ ٧١٠ رقم ١٠٢٣).\n(٢) في \"الأصل\": أخذ. والمثبت من الصحيحين.\n(٣) هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول، والجمع: أعتدة. النهاية (٣/ ١٧٧).\n(٤) البخاري (٤/ ٥٥٩ رقم ٢٣٠٠)، ومسلم (٣/ ١٥٥٥ - ١٥٥٦ رقم ١٩٦٥).\n(٥) البخاري (٤/ ٥٧٤ رقم ٢٣١٤، ٢٣١٥)، ومسلم (٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٥٦٨ - ٥٦٩ رقم ٢٣١١).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٦٤ رقم ٣٦٣٢).","vol":"4","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1552>٧٠ - باب في الوكيل يفعل ما لم يؤمر به</span>\n٤٩٥٣ - عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال: \"عرض للنبي - ﷺ - جلب فأعطاني دينارًا، وقال: أي عروة ائت الجلب فاشتر (لنا) (١) شاة -فأتيت الجلب فساومت صاحبه، فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما -أو قال: أقودهما- فلقيني رجل فساومني، فابتعته شاة بدينار، وجئت بالدينار وجئت بالشاة، فقلت: يا رسول الله، هذا ديناركم، وهذه شاتكم. قال: وصنعت كيف؟ فحدثته الحديث، فقال: اللَّهم بارك له في صفقة يمينه. فلقد رأيتني أقف بكناسة (٢) الكوفة فأربح أربعين ألفًا، قبل أن أصل إلى أهلي. قال: وكان يشتري الجواري ويبيع\".\nكذا رواه الإمام أحمد (٣).\nوروى (٤) عن سفيان، عن شبيب -هو ابن (غرقدة) (٥) - سمع الحي يخبرون عن عروة \"أن رسول الله - ﷺ - بعث معه بدينار يشتري له أضحية -وقال مرة: أو شاة- فاشترى له اثنتين، فباع واحدة بدينار، وأتاه بالأخرى، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه\".\nأخرجه البخاري (٦) في ضمن حديث (٧) لعروة البارقي متصل.\n\n٤٩٥٤ - عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزاما \"أن\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) بالضم، محلة بالكوفة. معجم البلدان (٤/ ٥٤٦).\n(٣) المسند (٤/ ٣٧٦).\n(٤) المسند (٤/ ٣٧٥).\n(٥) في \"الأصل\": فرقد. والمثبت هو الصواب، وشبيب بن غرقدة ترجمته في التهذيب (١٢/ ٣٧٠ - ٣٧١).\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٧٣١ رقم ٣٦٤٢).\n(٧) هو حديث: \"الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة\".","vol":"4","page":441},{"text":"رسول الله - ﷺ - (بعث حكيم بن حزام) (١) يشتري له أضحية بدينار، قال: فاشترى أضحية فأربح فيها (دينارًا) (١)، فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ضح بالشاة، وتصدق بالدينار\".\nرواه الترمذي (٢)، وقال: حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا (الوجه) (٣) وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام.\nوروى أبو داود (٤) عن أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام \"أن رسول الله - ﷺ - بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار، وباعها بدينارين، فرجع فاشترى أضحية بدينار، وجاء بدينار إلى النبي - ﷺ -، فتصدق به النبي - ﷺ -، ودعا له أن يبارك له في تجارته\".\nورواه الدارقطني (٥)، وروى (٦) حديث عروة البارقي الأول إلى قوله: \"أربعين ألفا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1553>٧١ - باب الشركة</span>\n٤٩٥٥ - عن أبي هريرة رفعه قال: \"إن الله -تعالى- يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما\".\nرواه أبو داود (٧).\n\n٤٩٥٦ - عن سليمان بن أبي مسلم قال: \"سألت أبا المنهال عن الصرق يدًا بيد،\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٥٨ رقم ١٢٥٧).\n(٣) في \"الأصل\": كذا وجه. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٦ رقم ٣٣٨٦).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٩ رقم ٢٨).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ١٠ رقم ٢٩).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٦ رقم ٣٣٨٣).","vol":"4","page":442},{"text":"فقال: اشتريت أنا وشريك لي شيئًا يدًا بيدٍ ونسيئة، فجاء البراء بن عازب فسأله، فقال: فعلت أنا وشريكي زيد بن أرقم، وسألنا النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة ردوه\".\nرواه البخاري (١).\n\n٤٩٥٧ - عن أبي هريرة قال: \"قالت الأنصار للنبي - ﷺ -: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: لا. (فقالوا) (٢): تكفونا المؤنة (٣) ونشرككم في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا\".\nرواه البخاري (٤).\n\n٤٩٥٨ - عن عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي - ﷺ -، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، بايعه. فقال: هو صغير. فمسح رأسه ودعا له\".\n\n٤٩٥٩ - وعن زُهرة بن معبد \"أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير، فيقولان له: أشركنا؛ فإن النبي - ﷺ - قد دعا لك بالبركة. فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل\".\nرواه البخاري (٥).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ١٥٩ رقم ٢٤٩٧، ٢٤٩٨).\n(٢) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح البخاري، والضمير يعود على الأنصار -﵃.\n(٣) أي: العمل في البساتين من سقيها والقيام عليها. فتح الباري (٥/ ١٢).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ١١ رقم ٢٣٢٥).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ١٦١ رقم ٢٥٠١، ٢٥٠٢).","vol":"4","page":443},{"text":"٤٩٦٠ - عن أبي موسى قال: قال النبي - ﷺ - \"إن الأشعريين إذا أرملوا (١) في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموا بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسوية، فهم مني، وأنا منهم\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢).\n\n٤٩٦١ - عن رافع بن خديج قال: \"كنا نصلي مع النبي - ﷺ - العصر، فننحر جزورًا، فيقسم عشر قسم، فنأكل لحمًا نضيجًا، قبل أن تغرب الشمس\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٤٩٦٢ - عن سلمة -هو ابن الأكوع- قال: \"خفت أزواد القوم وأملقوا (٤) فأتوا النبي - ﷺ - في نحر إبلهم، فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟! فدخل على النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟! فقال رسول الله - ﷺ -: ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم. فبسط لذلك نطع، وجعلوه على النطع، فقام رسول الله - ﷺ - فدعا وبرَّك عليه، ثم دعاهم بأوعيتهم، فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله - ﷺ -: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله\".\nرواه خ (٥)، وروى مسلم (٦): \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غزوة، فأصابنا جهد، حتى هجمنا (٧) أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله - ﷺ - فجمعنا\n_________\n(١) أي: نفد زادهم، وأصله من الرَّمْل؛ كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير: التَّرِب. النهاية (٢/ ٢٦٥).\n(٢) البخاري (٥/ ١٥٣ رقم ٢٤٨٦)، ومسلم (٤/ ١٩٤٤ - ١٩٤٥ رقم ٢٥٠٠).\n(٣) البخاري (٥/ ١٥٣ رقم ٢٤٨٥)، ومسلم (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٥).\n(٤) أي: افتقروا، يقال: أملق الرجل فهو مملق. النهاية (٤/ ٣٥٧).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٢٤٨٤).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٤ - ١٣٥٥ رقم ١٧٢٩).\n(٧) في صحيح مسلم: حتى هممنا.","vol":"4","page":444},{"text":"أزوادنا، فبسط لها نطع، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزره كم هو، قال: حزرته فإذا هو كربضة (العنز) (١)، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا ثم حشونا جُربنا\".\n\n٤٩٦٣ - عن السائب بن أبي السائب \"أنه كان يشارك رسول الله - ﷺ - قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي - ﷺ -: مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يداري ولا يماري، يا سائب، قد كنت تعمل أعمالًا في الجاهلية لا تقبل منك وهي اليوم تقبل منك. وكان ذا سلف وصلة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- وروى أبو داود (٣) وابن ماجه (٤) أولى بنحوه.\n\n٤٩٦٤ - عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: \"اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء\".\nرواه د (٥) س (٦) ق (٧) تقدم القول في أبي عبيدة أنه لم يسمع من أبيه (٨).\n\n٤٩٦٥ - عن رويفع بن ثابت قال: \"إن كان أحدنا في زمن رسول الله - ﷺ - ليأخذ نضو (٩) أخيه على أنه له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير\n_________\n(١) في \"الأصل\": البعير. والمثبت من صحيح مسلم، قال النووي: وقوله \"كربضة العنز\" أي: كمبركها أو كقدرها وهي رابضة. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٩٤).\n(٢) المسند (٣/ ٤٢٥).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٢٦٠ رقم ٤٨٣٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٨ رقم ٢٢٨٧).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٧ رقم ٣٣٨٨).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٥٧ رقم ٣٩٤٧، ٧/ ٣١٩ رقم ٤٧١١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٨ رقم ٢٢٨٨).\n(٨) تحت الحديث رقم (٧٨٨) وغيره.\n(٩) النضو: الدابة التي أهزلتها الأسفار. وأذهبت لحمها. النهاية (٥/ ٧٢).","vol":"4","page":445},{"text":"له النصل والريش وللآخر القدح (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤).\n\n٤٩٦٦ - عن ابن عباس قال: \"كان العباس بن عبد المطلب إذا دفع مالًا مضاربة اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرًا، ولا ينزل به واديًا، ولا يشتري به ذات كبد رطبةٍ، فإن فعل فهو ضامن، فرفع شرطه إلى رسول الله - ﷺ - فأجازه\".\nرواه الدارقطني (٥) من رواية- أبي الجارود (٦)، قال: ضعيف.\n\n٧٢ - باب المساقاة (٧) والمزارعة (٨)\n٤٩٦٧ - عن ابن عمر قال: \"عامل النبي - ﷺ - خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع\".\n_________\n(١) معناه أن الرجلين كانا يقسمان السهم، فيقع لأحدهما نصله وللآخر قدحه. النهاية (٣/ ١٥١).\n(٢) المسند (٤/ ١٠٨).\n(٣) سنن أبي داود (١/ ٩ - ١٠ رقم ٣٦).\n(٤) سنن النسائي (٨/ ١٣٥ رقم ٥٠٨٢) وليس فيه هذا اللفظ، إنما روى قطعة أخرى من الحديث تقدمت في الطهارة، والله أعلم.\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٧٨ رقم ٢٩٠).\n(٦) هو أبو الجارود الأعمى، زياد بن المنذر. ترجمته في التهذيب (٩/ ٥١٧ - ٥٢٠).\n(٧) هي مأخوذة من السقي المحتاج إليه فيها غالبًا؛ لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة، وحقيقتها أن يعامل غيره على نخل أو شجر عنب ليتعهده بالسقي والتربية على أن الثمرة لهما، والمعنى فيها أن مالك الأشجار قد لا يُحسن تعاهدها أو لا يتفرغ له، ومن يُحسن ويتفرغ قد لا يملك الأشجار، فيحتاج ذاك إلى الاستعمال وهذا إلى العمل، ولو اكترى المالك لزمته الأجرة في الحال، وقد لا يحصل له شيء من الثمار، ويتهاون العامل فدعت الحاجة إلى تجويزها. إرشاد الساري (٤/ ١٩١).\n(٨) هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها، ويكون البذر من مالكها؛ فإن كان من العامل فهي مخابرة. إرشاد الساري (٤/ ١٦٩ - ١٧٠).","vol":"4","page":446},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"أن رسول الله - ﷺ - عامل أهل خيبر\".\n\n٤٩٦٨ - وعن ابن عمر قال: \"أعطى رسول الله - ﷺ - خيبر بشطر ما تخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقًا من تمر، وعشرين وسقًا من شعير، فلما ولي عمر قسم خيبر خيَّر أزواج النبي - ﷺ - أن يقطع لهن الأرض والماء أو يضمن لهن الأوساق كل عام (فاختلفن فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام) (٣) وكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥) وهذا لفظه وعنده (٦): \"فمنهن من اختار الأرض، ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة اختارت الأرض\".\n\n٤٩٦٩ - وعن ابن عمر \"أن عمر بن الخطاب -﵁- أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله - ﷺ - لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها للَّه ولرسوله وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله - ﷺ - ليقرهم بها أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: نقركم على ذلك ما شئنا. فقروا بها حتى أجلاهم عمر بن الخطاب -﵁- إلى تيماء (٧)\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ١٧ رقم ٢٣٢٩).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٦ رقم ١٥٥١).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ١٤ رقم ٢٣٢٨).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٦ رقم ١٥٥١/ ٢).\n(٦) هذه رواية البخاري، والله أعلم.\n(٧) تيماء -بالفتح والمد- بُليد في أطراف الشام، بين الشام ووادي القرى على طريق حاج=","vol":"4","page":447},{"text":"وأريحاء (١) \".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٤٩٧٠ - وعن ابن عمر \"أن رسول الله أعطى خيبر (اليهود) (٤) على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها\".\nكذا أخرجه البخاري (٥).\nولمسلم (٦): \"لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله - ﷺ - أن يقرهم فيها؛ على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع، فقال رسول الله - ﷺ -: أقركم فيها على ذلك ما شئنا. وكان الثمر (يقسم) (٧) على السهمان من نصف خيبر فيأخذ رسول الله - ﷺ - الخمس\".\nولمسلم (٨): عن عبد الله بن عمر عن رسول الله - ﷺ - \"أنه دفع إلى يهود\n_________\n=الشام ودمشق. معجم البلدان (٢/ ٧٨).\n(١) قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (١/ ١٩٦): أريحا: بالفتح، ثم الكسر، وياء ساكنة، والحاء مهملة، والقصر، وقد رواه بعضهم بالخاء المعجمة، لغة عبرانية، وهي مدينة الجبارين في الغور من أرض الأردن بالشام، بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس في جبال صعبة المسلك، وسميت -فيما قيل- بأريحا بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح ﵇. اهـ. كذا ضبطها ياقوت بالقصر، وتبعه ابن عبد الحق في مراصد الاطلاع (١/ ٦٣) وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم بالمد، وكذا ضبطه النووي في شرح مسلم (٦/ ٤٢٢)، وابن حجر في الفتح (٥/ ٢٧) وتبعه القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ١٨٦) والله أعلم.\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٦ رقم ٢٣٣٨) واللفظ له.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٧ - ١١٨٨ رقم ١٥٥١/ ٦).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ١٩ رقم ٢٣٣١).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٧ رقم ١٥٥١/ ٤).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٧ رقم ١٥٥١/ ٥).","vol":"4","page":448},{"text":"خيبر نخل خيبر وأرضها (على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله - ﷺ - شطر ثمرها\".\n٤٩٧٠م- عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - أعطى خيببر أهلها على النصف، نخلها وأرضها\") (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) وابن ماجه (٣) وهذا لفظه، وهو من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٤)، وقد تكلم فيه.\n\n٤٩٧١ - عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: \"لما افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر أعطاها على النصف\".\nرواه ابن ماجه (٥) ومسلم (٦) تكلم فيه غير واحدٍ.\n\n٤٩٧٢ - عن طاوس \"أن معاذ بن جبل أكرى الأرض على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان -﵃- على الثلث والربع، فهو يعمل به إلى يومك هذا\".\nرواه ابن ماجه (٧)، طاوس ما يُدرك معاذ بن جبل، وقوله: \"وعثمان\" إن كان أراد في وقت خلافته فلا يصح؛ فإن معاذ بن جبل مات في خلافة عمر بن الخطاب بالشام.\n\n٤٩٧٣ - وروى البخاري (٨) بغير إسناد وقال: قيس بن مسلم، عن أبي جعفر\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان.\n(٢) المسند (١/ ٢٥٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٤ رقم ٢٤٦٨).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٥ رقم ٢٤٦٩).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٥٣٠ - ٥٣٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٣ رقم ٢٤٦٣).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ١٣ - ١٤) كتاب الحرث والمزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه.","vol":"4","page":449},{"text":"قال: \"ما بالمدينة (أهل بيت) (١) هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع، وزارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وال عمر وآل علي وابن سيرين، وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>٧٣ - باب من المزارعة</span>\n٤٩٧٤ - عن رافع بن خديج قال: \"كنا أكثر أهل المدينة مزدرعًا (٢)، كنا نُكري الأرض بالناحية منها مسمى (٣) لسيد الأرض (٤)، قال: فمما (٥) يصاب ذلك (٦) وتسلم الأرض، ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك، فنهينا، فأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ (٧) \".\nرواه البخاري (٨).\n\n٤٩٧٥ - وعن رافع بن خديج قال: \"كنا أكثر الأنصار حقلًا، وقال: كنا نُكري\n_________\n(١) في \"الأصل\": دار. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) هو مكان الزرع، أو مصدر: أي: كنا أكثر أهل المدينة زرعًا، ونصبه على التمييز، وأصله مزترعًا، فأبدلت التاء دلًّا؛ لأن مخرج التاء لا يوافق الزاي لشدتها. إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).\n(٣) القياس \"مسماة\" لأنه حال من الناحية، ولكنه ذكره باعتبار أن ناحية الشيء بعضه، أو باعتبار الزرع. إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).\n(٤) أي: مالكها. فتح الباري (٥/ ١٣)، وإرشاد الساري (٤/ ١٧٦).\n(٥) أي: كثيرًا ما، وقال الكرماني: يحتمل أن تكون \"مما\" بمعنى \"ربما\"؛ لأن حروف الجر تتناوب ولا سيما \"مِنْ\" التبعيضية تناسب \"رُبَّ\" التقليلية. فتح الباري (٥/ ١٣) وانظر إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).\n(٦) أي: ذلك البعض الذي وقع عليه الإكراء. إرشاد الساري (٤/ ١٧٦).\n(٧) أي: فلم يكن يُكرى بهما، ولم يُرد نفي وجودهما. فتح الباري (٥/ ١٣).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ١٣ رقم ٢٣٢٧).","vol":"4","page":450},{"text":"الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنهانا عن ذلك، فأما الورق فلم ينهنا\".\nرواه مسلم (١) وهذا لفظه، وروى البخاري (٢) قال: \"كنا أكثر أهل المدينة حقلًا، وكان أحدنا يُكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذه (٣) ولم تخرج ذه، فنهاهم النبي - ﷺ -\".\nوفي لفظ له (٤) أيضًا: \"فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه، فنُهينا عن ذلك، ولم ننه عن الورق\".\n\n٤٩٧٦ - ولمسلم (٥) عن حنظلة بن قيس الأنصاري قال: \"سألت رافع بن خديج عن كرى الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله - ﷺ - على الماذيانات (٦) وأقبال (٧) الجداول وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، فلم يكن للناس كراء إلا هذا، ولذلك زجر عنه، فأما بشيء معلوم مضمون فلا بأس به\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٣ رقم ١٥٤٧/ ١١٧).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٩ - ٢٠ رقم ٢٣٣٢).\n(٣) أي: ذي، فجاء بالهاء للوقف، أو لبيان اللفظ كما يقال: هذه وهاذي، والجميع بمعنى، وإنما دخلت هاء الإشارة على ذي في هاذي. مشارق الأنوار (١/ ٢٧٣).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣٨١ رقم ٢٧٢٢).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٣ رقم ١٥٤٧/ ١١٦).\n(٦) قال القاضي عياض في المشارق (١/ ٣٧٦): ضبطناه بكسر الذال في الأكثر، وقد فتحها بعضهم، قيل: هي أمهات السواقي، وقيل: هي السواقي الصغار كالجداول، وقيل: هي الأنهار الكبار، وليست بعربية هي سوادية، ومعناه على أن ما ينبت على حافتيها لرب الأرض.\n(٧) الأقبال: الأوائل والرءوس، جمع قُبْل، والقبْل أيضًا: رأس الجبل والأكمة وقد يكون جمع قَبَل -بالتحريك- وهو الكلأ في مواضع من الأرض، والقَبل أيضًا: ما استقبلك من الشيء. النهاية (٤/ ٩).","vol":"4","page":451},{"text":"٤٩٧٧ - وعن رافع بن خديج قال: حدثني عمَّاي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله - ﷺ - بما ينبت على الأربعاء (١) أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهانا (٢) النبي - ﷺ - عن ذلك. فقلت (٣) لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم\".\nرواه البخاري (٤).\n\n٤٩٧٨ - وعن أسيد بن ظهير قال: \"كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف، ويشترط ثلاث جداول والقُصارة (٥) وما سقى الربيع، وكان العيش إذ ذاك شديدًا، وكان يعمل فيها بالحديد وما شاء الله، ويصيب منها منفعة، فأتانا رافع بن خديج فقال: إن رسول الله - ﷺ - ينهاكم عن أمر كان لكم نافعًا، وطاعة الله وطاعة رسول الله - ﷺ - أنفع لكم، إن النبي - ﷺ - ينهاكم عن الحقل، ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه أو ليدع. وينهاكم عن المزابنة، والمزابنة أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل فيأتيه الرجل فيقول: قد أخذته بكذا وكذا وسقًا من تمر، والقصارة ما سقط من السنبل\".\nرواه الإمام أحمد (٦)، وروى ابن ماجه (٧) منه (إلى) (٨) قوله: \"أخاه أو ليدع\".\n_________\n(١) الربيع: النهر الصغير، والأربعاء جمعه. النهاية (٢/ ١٨٨).\n(٢) في صحيح البخاري: فنهى.\n(٣) القائل هو: حنظلة بن قيس الراوي عن رافع بن خديج -﵁-.\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣١ رقم ٢٣٤٦، ٢٣٤٧).\n(٥) القصارة بالضم -ما يبقى من الحَب في السنبل مما لا يتخلص بعدما يُداس، وأهل الشام يسمونه: القِصري بوزن القبطي. النهاية (٤/ ٧٠).\n(٦) المسند (٣/ ٤٦٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٢ رقم ٢٤٦٠).\n(٨) ليست في \"الأصل\".","vol":"4","page":452},{"text":"وروى منه د (١) قول النبي - ﷺ - إلى قوله: \"ليدع\".\n\n٤٩٧٩ - وعن رافع بن خديج: \"أن الناس كانوا يكرون المزارع في زمان رسول الله - ﷺ - بالماذيانات وما سقى الربيع وشيء من التبن، فكره رسول الله - ﷺ - كراء المزارع بهذا ونهى عنها. قال رافع: لا بأس بكرائها بالدراهم والدنانير\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٤٩٨٠ - عن جابر قال: \"كنا نخابر على عهد رسول الله - ﷺ - فنصيب من القصري ومن كذا، فقال رسول الله - ﷺ -: من كانت له أرض فليزرعها، أو فليحرثها أخاه، وإلا فليدعها\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٤٩٨١ - عن سعد بن أبي وقاص \"أن أصحاب المزارع في زمان رسول الله - ﷺ - كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقي من الزروع وما سعد (٤) بالماء مما حول البئر (٥)، فجاءوا رسول الله - ﷺ - فاختصموا في ذلك، فنهاهم رسول الله - ﷺ - أن يكروا بذلك، وقال: اكروا بالذهب والفضة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- د (٧) س (٨).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٠ رقم ٣٣٩٨).\n(٢) المسند (٣/ ٤٦٣).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٧ رقم ١٥٣٦/ ٩٥).\n\n٤٩٨١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٩٥٥، ٩٥٦).\n(٤) أي: ما جاء من الماء سيحًا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاء من غير طلب. قال الأزهري: السعيد: النهر مأخوذ من هذا، وجمعه سُعُد. النهاية (٢/ ٣٦٧).\n(٥) في المسند: النبت.\n(٦) المسند (١/ ١٧٨ - ١٧٩).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٨ رقم ٣٣٩١).\n(٨) سنن النسائي (٧/ ٤١ رقم ٣٩٠٣).","vol":"4","page":453},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1556>٧٤ - باب آخر من المزارعة</span>\n٤٩٨٢ - عن عَمْرو -وهو ابن دينار- قال: \"قلت لطاوس: لو تركت المخابرة، فإنهم يزعمون أن النبي - ﷺ - نهى عنه، قال: أي عمرو، إني أعطيهم وأعينهم، وإن أعلمهم أخبرني -يعني: ابن عباس- أن النبي - ﷺ - لم ينه عنه، ولكن قال: أن (١) يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليه خرجًا معلومًا\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) ولفظه: عن عَمْرو وابن طاوس عن طاوس \"أنه كان يخابر، قال عمرو: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، لو تركت (هذه المخابرة؛ فإنهم يزعمون أن النبي - ﷺ - نهى عن) (٤) المخابرة. فقال: أي عمرو، أخبرني أعلمهم بذلك -يعني: ابن عباس- أن النبي - ﷺ - لم ينه عنها، إنما قال: يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خرجًا معلومًا\".\n\n٤٩٨٣ - وعن ابن عباس: \"أن النبي - ﷺ - لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض\".\nرواه ت (٥) وقال: حديث صحيح حسن (٦)، وقد روى مسلم أحاديث ابن عباس وذكر إسناد هذا الحديث (٧)، وقال نحو حديثهم.\n_________\n(١) بفتح الهمزة والحاء على أنها تعليلية، وبكسر الهمزة وسكون الحاء على أنها شرطية، والأول أشهر. فتح الباري (٥/ ١٩).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٨ رقم ٢٣٣٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٤ رقم ١٥٥٠/ ١٢١).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٦٦٨ رقم ١٣٨٥) حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا الفضل بن موسى الشيباني، أخبرنا شريك، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس.\n(٦) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٦/ ١٥٥)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٦٤١ رقم ١٤٠١)، وتحفة الأشراف (٥/ ٢٠ رقم ٥٧٣٥): حسن صحيح.\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٥) حدثنا الفضل بن موسى عن شريك بإسناد الترمذي المتقدم.","vol":"4","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1557>٧٥ - باب آخر في المزارعة</span>\n٤٩٨٤ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: \"كانوا يزرعونها بالثلث والربع (والنصف) (١) فقال النبي - ﷺ -: \"من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها، فإن لم يفعل فليمسك أرضه\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) ولفظه: قال: \"كنا في زمان رسول الله - ﷺ - نأخذ الأرض بالثلث أو الربع بالماذيانات، فقام رسول الله - ﷺ - في ذلك، فقال: من كانت له أرض فليزرعها، فإن لم يزرعها فليمنحها أخاه، فإن لم يمنحها أخاه فليمسكها\".\nوفي لفظ (٤): \"ولا يكرها\"، وفي لفظ له (٥): \"نهى عن كراء الأرض\".\n\n٤٩٨٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له أرض فليزرعها، أو فليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه\".\nأخرجاه في الصحيحين (٦) إلا أن البخاري علقه.\n\n٤٩٨٦ - عن رافع بن خديج عن عمه ظُهير بن رافع، قال ظُهير: \"لقد نهانا رسول الله - ﷺ - عن أمر كان بنا رافقًا (٧). قلت: ما قال رسول الله - ﷺ - فهو حق، قلت: دعاني رسول الله - ﷺ - قال: ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤجرها على الرُّبُع (٨) وعلى الأوسق من التمر والشعير، قال: لا تفعلوا،\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٨ رقم ٢٣٤٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٧ رقم ١٥٣٦/ ٩٦).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٧ رقم ١٥٣٦/ ٩٢).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٧٦ رقم ١٥٣٦/ ٨٧).\n(٦) البخاري (٥/ ٢٨ رقم ٢٣٤١)، ومسلم (٣/ ١١٧٨ رقم ١٥٤٤).\n(٧) أي: ذا رفق. فتح الباري (٥/ ٢٩).\n(٨) هذه رواية الكشميهني، وهي موافقة لحديث جابر المتقدم، وفي رواية المستملي: \"الرُّبَيع\"=","vol":"4","page":455},{"text":"ازرعوها، أو أزرعوها، أو أمسكوها. قال رافع: قلت: سمعًا وطاعة\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٤٩٨٧ - عن نافع \"أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان -﵃- وصدرًا من إمارة معاوية، ثم حُدِّث عن رافع بن خديج أن النبي - ﷺ - نهى عن كرى المزارع فذهب ابن عمر إلى رافع -فذهبت معه- فسأله، فقال: نهى النبي - ﷺ - عن كراء المزارع؟ فقال ابن عمر: قد علمت أنا كنا نُكري مزارعنا على عهد رسول الله - ﷺ - بما على الأربعاء وبشيء من التبن\".\nرواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤) وعنده: \"حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهيٍ عن النبي - ﷺ -، فدخل عليه -وأنا معه- فسأله، فقال: كان رسول الله - ﷺ - ينهى عن كراء المزارع فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سُئل عنها بعد، قال: زعم ابن خديج أن رسول الله - ﷺ - نهى عنها\".\n\n٤٩٨٨ - عن سالم بن عبد الله \"أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض، فلقيه عبد الله فقال: يا\n_________\n=بالتصغير، ولغيرهما -وهو المشهور في حديث رافع- \"الرَّبيع\" بفتح الراء وكسر الموحدة، وهي موافقة لحديث ابن عمر الآتي، وفيه: \"على الأربعاء\" فإن الأربعاء جمع ربيع، وهو النهر الصغير، والمعنى أنهم كانوا يكرون الأرض ويشترطون لأنفسهم ما ينبت على الأنهار. فتح الباري (٥/ ٢٩).\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٢٧ رقم ٢٣٣٩).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٣ رقم ١٥٤٨/ ١١٤).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٨ رقم ٢٣٤٣، ٢٣٤٤).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٠ رقم ١٥٤٧/ ١٠٩).","vol":"4","page":456},{"text":"ابن خديج، ماذا تحدث عن رسول الله - ﷺ - عن كراء (١) الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمي -وكانا قد شهدا بدرًا- يحدثان أهل الدار أن رسول الله - ﷺ - نهى عن كراء الأرض. قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - ﷺ - أن الأرض تكرى، ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله - ﷺ - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن علمه، فترك كرى الأرض\" كذا رواه مسلم (٢) وأخرج البخاري (٣) قول عبد الله بن عمر الذي في آخره.\n\n٤٩٨٩ - عن ثابت بن الضحاك \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: لا بأس بها\". رواه مسلم (٤).\n\n٤٩٩٠ - عن أبي جعفر الخطمي قال: \"بعثني عمي أنا وغلامًا لي (٥) إلى سعيد ابن المسيب قال: قلنا: شيء بلغنا عنك في المزارعة؟ قال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث، فأتاه فأخبره رافع أن رسول الله - ﷺ - أتى بني حارثة، فرأى زرعًا في أرض ظهير، فقال: ما أحسن زرع ظهير. قالوا: ليس لظهير. قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكن زرع فلان. قال: خذوا زرعكم، وردوا عليه النفقة. قال رافع: فأخذنا زرعنا، ورددنا إليه النفقة. قال سعيد: أفقر (٦) أخاك أو أكره بالدراهم\".\nرواه أبو داود (٧) -وهذا لفظه- والنسائي (٨).\n_________\n(١) في صحيح مسلم: في كراء.\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١١٨١ رقم ١٥٤٧/ ١١٢).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٨ رقم ٢٣٤٥).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٨٤ رقم ١٥٤٩/ ١١٩).\n(٥) في سنن أبي داود: له.\n(٦) أي: أعره أرضك للزراعة، استعارة للأرض من الظهر. النهاية (٣/ ٤٦٢).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٣٣٩٩).\n(٨) سنن النسائي (٧/ ٤٠ رقم ٣٧٩٨).","vol":"4","page":457},{"text":"٤٩٩١ - وعن أبي نعيم -وهو عبد الرحمن- قال: حدثني رافع بن خديج \"أنه زرع أرضًا، فمر به النبي - ﷺ - وهو يسقيها، فسأله لمن الزرع ولمن الأرض؟ فقال: زرعي (ببذري) (١) وعملي، لي الشطر ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما، فرد الأرض على أهلها، وخذ نفقتك\".\nرواه د (٢).\n\n٤٩٩٢ - وعن عروة بن الزبير قال زيد بن ثابت: \"يغفر الله لرافع بن خديج أنا واللَّه أعلم بالحديث منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله - ﷺ -: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع. قال: فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) س (٥) ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>٧٦ - باب في زرع الأرض بغير إِذن صاحبها</span>\n٤٩٩٣ - عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم؛ فليس له من الزرع شيء، وله نفقته\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- ق (٩) ت (١٠) وقال: حديث\n_________\n(١) غير واضحة في \"الأصل\". والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٤٦١ رقم ٣٤٠٢).\n(٣) المسند (٥/ ١٨٢، ١٨٧).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٣٣٩٠).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٥٠ رقم ٣٩٣٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٢ رقم ٢٤٦١).\n(٧) المسند (٣/ ٤٦٥، ٤/ ١١٤).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٣٤٠٣).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٤ رقم ٢٤٦٦).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٦٤٨ رقم ١٣٦٦).","vol":"4","page":458},{"text":"حسن (١)، وسألت محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري.- عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1559>٧٧ - باب الخرص</span>\n٤٩٩٤ - عن جابر -هو ابن عبد الله- أنه قال: \"أفاء الله على رسوله خيبر، فأقرهم رسول الله - ﷺ - كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم\" (٢).\nوفي لفظ (٣): قال: \"خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا الثمر، وعليهم عشرون ألف وسق\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د، وزاد الإمام أحمد: \"ثم قال لهم: يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إليَّ قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله -﷿- وليس يحملني بغضي إياكم على أن أحيف عليكم، قد خرصت عشرين ألف وسق تمر، فإن شئتم فلكم وإن أبيتم (فلي) (٥) فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض، قد أخذنا، فاخرجوا عنا\".\n\n٤٩٩٥ - عن عائشة قالت: \"كان النبي - ﷺ - يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص النخل حين يطيب قبل أن يؤكل منه، ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص، أو يدفعونه إليهم بذلك الخرص، لكي تحصى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتفرق\".\n_________\n(١) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٦/ ١٢٥)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٦٠٦ رقم ١٣٧٨)، وتحفة الأشراف (٣/ ١٥٢ رقم ٣٥٧٠): حسن غريب.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٤ رقم ٣٤١٤).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٤ رقم ٣٤١٥).\n(٤) المسند (٣/ ٣٦٧).\n(٥) في \"الأصل\": فعلي. والمثبت من المسند.","vol":"4","page":459},{"text":"رواه د (١)، وفي إسناده عن ابن جريج قال: أُخبرت عن ابن شهاب.\n\n٤٩٩٦ - عن ابن عمر قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله - ﷺ - الصفراء والبيضاء والحلقة -وهي السلاح- ويخرجون منها، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها. ولم يكن لرسول الله - ﷺ - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يتفرغون أن يقوموا عليها، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وشيء ما بدا لرسول الله - ﷺ -، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله - ﷺ - شدة خرصه وأرادوا أن يرشوه، فقال عبد الله: تطعموني السحت؟! واللَّه لقد جئتكم من (عند) (٢) أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه أن لا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض\" (٣).\nورواه البخاري (٤) تعليقًا.\n\n٤٩٩٧ - عن ابن عباس قال: \"افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر، واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء -يعني: الذهب والفضة- قال أهل خيبر: نحن أعلم\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٣٤١٣).\n(٢) ليست في \"الأصل\".\n(٣) رواه ابن حبان (١١/ ٦٠٧ - ٦٠٩ رقم ٥١٩٩).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣٨٥) كتاب الشروط، باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك. لكن لم يذكر لفظه، إنما علق الإسناد فقط، وقال ابن حجر: تنبيه: وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة -أي هذه الرواية المعلقة- مطولة جدًّا إلى البخاري، وكأنه نقل السياق من مستخرج البرقاني كعادته، وذهل عن عزوه إليه.","vol":"4","page":460},{"text":"بالأرض منكم؛ فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف. فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين تصرم النخل بعث إليهم عبد اللَّه بن رواحة -﵁- يحزر عليهم النخل -وهو الذي يسميه أهل المدينة: الخرص- فقال: في ذه كذا وكذا، قالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة. قال: فأنا ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قالوا: هذا الحق به تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذ الذي قلت\".\nرواه د (١) -وهذا لفظه- ق (٢).\nوقد تقدمت بعض هذه الأحاديث في كتاب الزكاة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>٧٨ - باب الإِجارة</span>\n٤٩٩٨ - عن عائشة﵂- في ذكر الهجرة: \"واستأجر (النبي - ﷺ - و) (٤) أبو بكر رجلًا من بني الدِّيل ثم من بني عبد بن عدي (هاديًا) (٥) خِرِّيتًا -الخريت: الماهر بالهداية- قد غمس يمين حلف (٦) في آل العاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدعا إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث، فارتحلا وانطلق معهما عامر ابن فهيرة، والدليل الديلي فأخذ بهم (أسفل مكة، وهو) (٤) طريق الساحل\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٣ رقم ٣٤١٠، ٣٤١١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٨٢ رقم ١٨٢٠).\n(٣) باب خرص النخل والعنب، الأحاديث (٣١٢٨: ٣١٣٢).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) تحرفت في \"الأصل\". والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) أي: أخذ بنصيب من عقدهم وحلفهم يأمن به، كانت عادتهم أن يحضروا في جفنة طيبًا أو دمًا أو رمادًا، فيدخلون فيه أيديهم عند التحالف؛ ليتم عقدهم عليه باشتراكهم في شيء واحد. النهاية (٣/ ٣٨٦).","vol":"4","page":461},{"text":"رواه البخاري (١).\n\n٤٩٩٩ - عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء، فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل (لي) (٢) من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل (لي) (٢) من العصر إلى مغيب الشمس على قيراطين، فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، قالوا: ما لنا أكثر عملًا وأقل عطاء. قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٠٠٠ - عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر (قومًا يعملون له عملًا يومًا إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا له نصف النهار) (٤) فقالوا: لا حاجة لنا في أجرك الذي شرطت لنا، وما عملنا باطل. فقال: لا تفعلوا، أكملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملًا. فأبوا وتركوا، واستأجر آخرين بعدهم، فقال: أكملوا بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهم من الأجر، فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه، فقال: أكملوا بقية عملكم، فإنما بقي من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٥١٧ رقم ٢٢٦٣).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٢١ رقم ٢٢٦٨).\n(٤) في \"الأصل\": \"أجراء، فقال من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط. فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط. فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من العصر إلى مغيب الشمس على قيراطين. فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى\"، وهذه الألفاظ تقدمت في حديث ابن عمر، فلعل الناسخ انتقل بصره إليه. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"4","page":462},{"text":"النهار شيء يسير. فأبوا، فاستأجر قومًا آخرين يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين كلاهما (١)، فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٥٠٠١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"قال الله -﷿-: ثلاثه أنا خصمهم يوم القيامة (٣): رجل أعطى بي ثم غدر (٤)، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره\".\nرواه البخاري (٥).\n\n٥٠٠٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه\".\nرواه ابن ماجه (٦) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٧)، وقد تُكلم فيه.\n_________\n(١) في صحيح البخاري المطبوع \"كليهما\" على الجادة، قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٥٢٤): \"كليهما\" كذا لأبي ذر وغيره، وحكى ابن التين أن في روايته: \"كلاهما بالرفع وخطأه، وليس كما زعم بل له وجه. اهـ. وقال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ١٣٤): وحكى السفاقسي أن في روايته \"كلاهما\" بالألف، وهو على لغة من يجعل المثنى في الأحوال الثلاثة بالألف.\n(٢) صحيح البخاري (٤/ ٥٢٣ - ٥٢٤ رقم ٢٢٧١).\n(٣) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٨٨): زاد ابن خزيمة وابن حبان والإسماعيلي في هذا الحديث: \"ومن كنت خصمه خصمته\"، قال ابن التين: هو ﷾ خصم لجميع الظالمين إلا أنه أراد التشديد على هؤلاء بالتصريح.\n(٤) قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٨٨): كذا للجميع على حذف المفعول، والتقدير أعطى يمينه بي، أي عاهد عهدًا وحلف عليه باللَّه ثم نقضه.\n(٥) صحيح البخاري (٤/ ٤٨٧ رقم ٢٢٢٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٧ رقم ٢٤٤٣).\n(٧) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١١٤ - ١١٩).","vol":"4","page":463},{"text":"٥٠٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ في ذكر فضل رمضان فيه: \"ويغفر لهم من آخر ليلة، قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية هشام بن أبي هشام (٢)، وهو متكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>٧٩ - باب في كسب الإِماء ومهر البغي وحلوان الكاهن وغيره</span>\n٥٠٠٤ - عن أبي مسعود الأنصاري: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن\".\nأخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٥٠٠٥ - عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول اللَّة - ﷺ - يقول: \"شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام\".\nرواه مسلم (٤)، وفي لفظ له (٥): \"ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام (خبيث) (٦) \".\n\n٥٠٠٦ - عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - نهى عن كسب الحجام و(مهر البغي) (٧) وثمن الكلب\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٩٢).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣٠/ ٢٠٠ - ٢٠٤).\n(٣) البخاري (٤/ ٤٩٧ رقم ٢٢٣٧)، ومسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ١٥٦٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٩ رقم ١٥٦٨/ ٤٠).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١١٩٩ رقم ١٥٦٨/ ٤١).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) في المسند: كسب البغي.","vol":"4","page":464},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٠٠٧ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن كسب الإماء\" (٢).\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٠٠٨ - عن طارق بن عبد الرحمن القرشي قال: \"جاء رافع بن رفاعة (٤) إلى مجلس الأنصار، فقال: لقد نهانا نبي الله. - ﷺ - (عن شيء كان يرفق بنا في معايشنا، فقال: نهانا عن كراء الأرض قال: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه أو ليدعها. ونهانا عن كسب الحجام، وأمرنا أن نطعمه نواضحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها، وقال هكذا بأصابعه) (٥) نحو الخبز والغزل والنفش\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧). وفيه: \"النقش\". بالقاف (٨)، وما أراه إلا بالفاء\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٩٩).\n(٢) هكذا جاء مطلقًا في رواية أبي هريرة، وفي رواية رافع بن خديج مقيدًا \"حتى يُعلم من أين هو\"، وفي رواية أخرى: \"إلا ما عملت بيدها\" ووجه الإطلاق أنه كان لأهل مكة والمدينة إماء عليهن ضرائب يخدمن الناس، ويأخذن أجورهن، ويؤدين ضرائبهن، ومن تكون متبذلة خارجة داخلة وعليها ضريبة فلا تؤمن أن تبدو منها زلة، إما للاستزادة في المعاش، وإما لشهوة تغلب، أو لغير ذلك، والمعصوم قليل، فنهى عن كسبهم مطلقًا تنزهًا عنه، هذا إذا كان للأمة وجه معلوم تكسب منه، فكيف إذا لم يكن لها وجه معلوم. النهاية (٤/ ١٧١ - ١٧٢)، ونحوه في فتح الباري (٤/ ٤٩٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٣٨ رقم ٢٢٨٣).\n(٤) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٥٠٠): رافع بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان لا يصح، والحديث النووي عنه في كسب الحجام، إسناده فيه غلط، والله أعلم. وانظر: تهذيب الكمال (٩/ ٢٦)، والإصابة (١/ ٤٩٦).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٤/ ٣٤١).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٧ رقم ٣٤٢٦).\n(٨) الذي في سنن أبي داود المطبوع: \"النفش\" بالفاء، قال العظيم آبادي في عون المعبود (٩/ ٢٩٤): والنفش بفتح النون، وسكون الفاء بعدها شين معجمة، والمراد به نفش=","vol":"4","page":465},{"text":"كما في المسند، يعني: نفش الصوف.\n\n٥٠٠٩ - عن رافع بن خديج قال: \"نهانا (١) رسول الله - ﷺ - عن كسب الأمة حتى يُعلم من أين هو\". رواه أبو داود (٢).\n\n٥٠١٠ - وروى الإمام (٣) عن عباية بن رافع بن خديج (٤) يحدث \"أن جده حين مات ترك جارية وناضحًا وغلامًا حجامًا وأرضًا، فقال: (رسول الله - ﷺ - في الجارية) (٥)، فنهى عن كسبها. قال شعبة: مخافة أن تبغي\".\n\n٥٠١١ - عن أبي سعيد \"أنهم خرجوا مع رسول الله - ﷺ - (في سفر) (٦) فنزلوا رفقاء، رفقة مع فلان، ورفقة مع فلان، قال: فنزلت مع رفقة أبي بكر، فكان معنا أعرابي من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الأعراب وفيهم امرأة حامل، فقال لها الأعرابي: يسرك أن تلدي غلامًا؟ إن أعطيتيني شاة ولدت غلامًا. فأعطته شاة، وسجع لها أساجيع، قال: فذبح الشاة، فلما جلس القوم يأكلون، قال رجل: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم، قال: فرأيت أبا بكر متبرزًا (٧) مستنبلًا (٨) متقيأ\".\n_________\n=الصوف والشعر وندف القطن والصوف ونحو ذلك، وفي رواية: \"النقش\" بالقاف وهو التطريز، قاله في النيل.\n(١) في سنن أبي داود: نهى.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٧ رقم ٣٤٢٧).\n(٣) يعني الإمام أحمد، والحديث في المسند (٤/ ١٤١).\n(٤) في المسند: عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج. نُسب في \"الأصل\" إلى جده، وعباية بن رفاعة بن رافع ترجمته في التهذيب (١٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩).\n(٥) في \"الأصل\": لرسول الله - ﷺ - والمثبت من المسند.\n(٦) من المسند.\n(٧) قال السندي: من تبرز، أي: خرج إلى القضاء لقضاء الحاجة. حاشية طبعة الرسالة للمسند (١٨/ ٦٠).\n(٨) قال السندي: \"مستنبلًا\" النبل بنون ثم ياء مفتوحتين: حجارة يُستنجى بها، فلعل استنبل يكون بمعنى طلب النبل للاستنجاء بها كما هو المعتاد بعد قضاء الحاجة. حاشية المسند (١٨/ ٦٠).","vol":"4","page":466},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1562>٨٠ - باب في كسب المعلم والمؤذن</span>\n٥٠١٢ - عن عبادة بن الصامت قال: \"عَلَّمتُ ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إليّ رجل قوسًا، فقلت: (لآتين رسول الله فلأسألنه. فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إليَّ قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن و) (٢) ليست بمالٍ، وأرمي عنها في سبيل الله، قال: إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥).\n\n٥٠١٣ - وعن عبادة بن الصامت قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يُشغل، فإذا قدم الرجل مهاجرًا على رسول الله - ﷺ - دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن، فدفع إليَّ رسول الله - ﷺ - رجلًا، فكان معي في البيت أعشيه عشاء أهل البيت، فكنت أقرئه القرآن فانصرف انصرافة إلى أهله، فرأى أن عليه حقًّا، فأهدى إليَّ قوسًا لم أر أجود منها عودًا، ولا أحسن منها عطفًا، فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: ما ترى فيها يا رسول الله؟ قال: جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وروى د (٧) آخره قول النبي - ﷺ -.\n_________\n(١) المسند (٣/ ٥١).\n\n٥٠١٢ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٣٠٤ - ٣٠٦).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٥/ ٣١٥).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٣٤١٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٢٩ - ٧٣٠ رقم ٢١٥٧).\n\n٥٠١٣ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٣٢٣ - ٣٢٥).\n(٦) المسند (٥/ ٣٢٤).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٥ رقم ٣٤١٧).","vol":"4","page":467},{"text":"٥٠١٤ - عن أبي بن كعب قال: \"علمت رجلًا القرآن، فأهدى إلي قوسًا، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: إن أخذتها أخذت قوسًا من نار. فرددتها\".\nرواه ابن ماجه (١).\n\n٥٠١٥ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -قراءة عليه وهو حاضر- أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله سمويه، أبنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الله، ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد ابن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عُبَيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخذ على تعليم القرآن قوسًا قلده الله يوم القيامة مكانها قوسًا من نارًا\" (٢).\nكذا رواه سمويه في فوائده، وروى مسلم في صحيحه (٣) حديثًا عن داود بن رشيد، عن الوليد بن مسلم، وهذا الإسناد عن أبي الدرداء.\n\n٥٠١٦ - عن عبد الرحمن بن شبل عن النبي - ﷺ - قال: \"اقرءوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه (٤)، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٠ رقم ٢١٥٨).\n(٢) رواه البيهقي في سننه (٦/ ١٢٦) من طريق عثمان بن سعيد الدرامي عن عبد الرحمن بن يحيى به. وقال الدرامي عن دحيم: حديث أبي الدرداء -﵁- عن النبي - ﷺ -: \"من تقلد قوسًا على تعليم القرآن\" ليس له أصل. وقال البيهقي: ضعيف. وتعقبه ابن التركماني بقوله: قلت: أخرجه البيهقي هنا بسند جيد فلا أدري ما وجه ضعفه وكونه لا أصل له؟!\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٩٠ رقم ١١٢٢) في الصوم في السفر.\n(٤) أي: تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته. النهاية (١/ ٢٨١).","vol":"4","page":468},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٠١٧ - عن عمران بن حصين قال: \"مر برجل وهو يقرأ على قوم، فلما فرغ سأل، فقال (عمران) (٢): إنا لله وإنا إليه راجعون، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من يقرأ القرآن فليسأل الله -﵎- فإنه سيجيء قوم يقرءون القرآن يسألون به الناس\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- والترمذي (٤).\n\n٥٠١٨ - عن جابر قال: \"دخل النبي - ﷺ - المسجد فإذا فيه قوم يقرءون القرآن، قال: اقرءوا القرآن، وابتغوا (به) (٥) الله -﷿- من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- د (٧).\n\n٥٠١٩ - عن عثمان بن أبي العاص قال: \"قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا\" (٨). رواه الإمام أحمد (٩) -وهذا لفظه- ق (١٠) والترمذي (١١) وقال:\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤).\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عمر.\n(٣) المسند (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣، ٤٣٩).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ١٦٤ رقم ٢٩١٧)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وليس إسناده بذاك.\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٣/ ٣٥٧).\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٢٢٠ رقم ٨٣٠).\n(٨) رواه أبو داود (١/ ١٤٦ رقم ٥٣١)، والنسائي (٢/ ٢٣ رقم ٦٧١) أيضًا.\n(٩) المسند (٤/ ٢١، ٢١٧).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٢٣٦ رقم ٧١٤).\n(١١) جامع الترمذي (١/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٢٠٩).","vol":"4","page":469},{"text":"حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>٨١ - باب أجر الراقي</span>\n٥٠٢٠ - عن أبي سعيد قال: \"انطلق نفر من أصحاب النبي - ﷺ - في سفرة سافروها- حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم، فلُدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء؛ فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم (شيء) (١). فأتوهم. فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحدٍ منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن واللَّه لقد استضفناكم فلم تضيفونا؛ فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلًا. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ \"الحمد للَّه رب العالمين\" فكأنما نُشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قلبة (٢). قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا (فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي - ﷺ -؛ فنذكر له الذي كان فننظر) (١) ما يأمرنا. فقدموا على رسول الله - ﷺ - فذكروا ذلك له، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهمًا. فضحك رسول الله - ﷺ -\".\nرواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\nوفي لفظ لهما (٥): قال: \"كنا في مسير لنا فنزلنا منزلًا فجاءت جارية،\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) أي: ألم وعلة. النهاية (٤/ ٩٨).\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٢٩ - ٥٣٠ رقم ٢٢٧٦).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٧٢٧ رقم ٢٢٠١).\n(٥) البخاري (٨/ ٦٧١ رقم ٥٠٠٧)، ومسلم (٤/ ١٧٢٨ رقم ٢٢٠١/ ١٦) واللفظ للبخاري.","vol":"4","page":470},{"text":"فقالت: إن سيد الحي سليم (١)، وإن نفرنا غَيَب (٢)، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل -ما كنا نأبُنه (٣) برقيةٍ- فرقاه فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنًا، فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية -أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي -أو نسأل- النبي - ﷺ -، فلما قدمنا المدينة ذكرنا للنبي - ﷺ -، فقال: وما كان يدريه أنها رقية؟ اقسموا، واضربوا لي بسهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1564>٨٢ - بيان الراقي في حديث أبي سعيد من هو وأن اللدغة كانت لدغة العقرب</span>\n٥٠٢١ - وعن أبي سعيد قال: \"بعث النبي - ﷺ - بعثًا وكنت فيهم، فأتينا على قرية، فاستطعمنا أهلها، فأبوا أن يطعمونا شيئًا، فجاءنا رجل من أهل القرية، فقال: يا معشر العرب، فيكم أحد يرقي؟ فقال أبو سعيد: قلت: وما ذاك؟ قال: ملك القرية يموت. قال: فانطلقنا معه، فرقيته بفاتحة الكتاب، ورددتها مرارًا؛ فعوفي، فبعث إلينا بطعام وبغنم تُساق، فقال أصحابي: لم يعهد إلينا النبي - ﷺ - في هذا بشيء، لا نأخذ منه شيئًا حتى نأتي النبي - ﷺ -. فسقنا الغنم حتى أتينا النبي - ﷺ -، فحدثناه، فقال: كل وأطعمنا معك، وما يدريك أنها رقية؟ قال: قلت: ألقي في رُوعي\".\n_________\n(١) السليم: اللديغ، يقال: سلمته الحية، أي: لدغته، وقيل: إنما سُمي سليمًا تفاؤلًا بالسلامة، كما قيل للفلاة المهلكة مفازة. النهاية (٢/ ٣٩٦).\n(٢) أي: إن رجالنا غائبون، والغَيَب -بالتحريك- جمع غائب، كخادم وخَدم. النهاية (٣/ ٣٩٩).\n(٣) بضم الباء، أي: نتهمه ونذكره ونصفه بذلك كما في الرواية الأخرى: \"نظنه\". مشارق الأنوار (١/ ١٢).","vol":"4","page":471},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٠٢٢ - وروى (٢) أيضًا عن أبي سعيد قال: \"بعثنا رسول الله - ﷺ - في سرية ثلاثين راكبًا، قال: فنزلنا بقوم من العرب، فسألناهم أن يضيفونا، فأبوا، قال: فلدغ سيدهم، قال: فأتونا فقالوا: فيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: فقلت: نعم أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئًا. (قالوا) (٣): فإنا نعطيكم ثلاثين شاة. قال: فقرأت عليه \"الحمد\" سبع مرات، قال: فبرأ، قال: فلما قبضنا الغنم، قال: عرض في أنفسنا منها، قال: وكففنا حتى أتينا النبي - ﷺ -، قال: فذكرنا ذلك للنبي - ﷺ -، قال: فقال: أو ما علمت أنها رقية؟ اقسموها، واضربوا لي معكم بسهم\" (٤).\nورواهما الدارقطني (٥) بنحوهما.\n\n٥٠٢٣ - عن ابن عباس: \"أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - مروا بماء فيهم لديغ -أو سليم- فعرض لهم رجل من (أهل الماء) (٦) فقال: هل فيكم من راقٍ، فإن في الماء رجلًا لديغًا -أو سليمًا. فانطلق رجل فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء (فبرأ) (٧)، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا. حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا. فقال\n_________\n(١) المسند (٣/ ٥٠).\n(٢) المسند (٣/ ١٠).\n(٣) في \"الأصل\": قال. والمثبت من المسند.\n(٤) رواه النسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٤ رقم ٧٥٣٢)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٩ رقم ٢١٥٦)، والترمذي (٤/ ٣٤٨ رقم ٢٠٦٣)، وقال: هذا حديث حسن.\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٦٣ - ٦٤ رقم ٢٤٣، ٢٤٦).\n(٦) بياض في \"الأصل\". والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":472},{"text":"رسول الله - ﷺ - إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله\".\nرواه البخاري (١).\n\n٥٠٢٤ - عن خارجة بن الصلت عن عمه \"أنه مر بقوم، فأتوه (فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير؛ فارق لنا هذا الرجل، فأتوه) (٢) برجل معتوه في القيود، فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشيًّا، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل، فكأنما أُنشط (٣) من عقال، فأعطوه شيئًا، فأتى النبي - ﷺ - فذكره له، فقال النبي - ﷺ -: كُلْ، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد نحوه.\nوفي لفظ (٦): \"أتى رسول الله - ﷺ - فأسلم، ثم أقبل راجعًا من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا قد حُدِّثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير؛ فهل (عندك) (٧) شيء تداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته، فقال: (هل إلا هذا -وقال مسدد في موضع آخر- هل قلت غير هذا؟ - قلت: لا. قال) (٨): خذها فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٢٠٩ رقم ٥٧٣٧).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) أي: حُلَّ. النهاية (٥/ ٥٧).\n(٤) المسند (٥/ ٢١٠ - ٢١١).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٤٢٠).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٣ رقم ٣٨٩٦).\n(٧) في \"الأصل\": عنده. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٨) من سنن أبي داود، ومسدد هو شيخ أبي داود.","vol":"4","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1565>٨٣ - باب النهي عن جهالة الأجرة سوى الطعام والكسوة</span>\n٥٠٢٥ - عن أبي سعيد الخدري \"أن النبي - ﷺ - نهى عن استئجار الأجير حتى يُبين له أجره، وعن النجش، واللمس (١)، وإلقاء الحجر (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٥٠٢٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: \"نهى عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان (٤) \".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٥٠٢٧ - عن عتبة (٦) بن النُّدر قال: \"كنا عند رسول الله - ﷺ - فقرأ \"طس\" (٧) حتى إذا بلغ قصة موسى قال: إن موسى - ﷺ - أجر نفسه ثمان سنين -أو عشرًا- على عفة فرجه وطعام بطنه\".\nرواه ابن ماجه (٨) من رواية مسلمة بن علي (٩)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n_________\n(١) يعني: بيع الملامسة، وقد تقدم بيانه.\n(٢) يعني: بيع الحصاة، وقد تقدم بيانه أيضًا.\n(٣) المسند (٣/ ٥٩، ٦٨، ٧١).\n(٤) هو أن يستأجر رجلًا ليطحن له حنطة معلومة بقفيز من دقيقها، والقفيز: مكيال يتواضع الناس عليه، وهو عند أهل العراق ثمانية مكاكيك. النهاية (٤/ ٩٠).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٤٧ رقم ١٩٥).\n(٦) في \"الأصل\": عقبة. والمثبت من سنن ابن ماجه، وعتبه بن النُّدر -بضم النون وفتح الدال المشددة- السلمي له صحبه، عداده في الشاميين، ليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث. ترجمته في التهذيب (١٩/ ٣٢٤ - ٣٢٦).\n(٧) يعني: سورة القصص.\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٧ رقم ٢٤٤٤).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٥٦٧ - ٥٧١).","vol":"4","page":474},{"text":"٥٠٢٨ - وروى (١) أيضًا عن أبي هريرة قال: \"نشأت يتيمًا، وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لابنة غزوان، بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا، فالحمد للَّه الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا\".\n\n٥٠٢٩ - عن علي -﵁- قال: \"جعت مرة (بالمدينة) (٢) جوعًا شديدًا؛ فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا (٣)، فظننتها تريد بَلَّه، فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت (٤) يداي (ثم أتيت الماء فأصبت منه) (٢) ثم أتيتها (فقلت بكفي هكذا بين يديها) (٢) فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته، فأكل معي منها\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٥٠٣٠ - وعن علي -﵁- قال: \"كنت أدلو الدلو بتمرة، وأشترط أنها جلدة (٦) \". رواه ابن ماجه (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٧ رقم ٢٤٤٥).\n\n٥٠٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ٧١٣، ٧١٤) ونقل عن أبي زرعة قوله: مجاهد عن علي مرسل. ونحوه عن ابن معين وأبي حاتم.\n(٢) من المسند.\n(٣) المدر: هو الطين المتماسك. النهاية (٤/ ٣٠٩).\n(٤) يقال: مَجَلَت يده تمْجُل مَجْلًا، ومَجِلَت تَمْجَل مَجَلًا، إذا ثَخُن جلدها وتعجَّر وظهر فيه ما يشبه البَثر، من العمل بالأشياء الصَلبة الخشنة. النهاية (٤/ ٣٠٠).\n(٥) المسند (١/ ١٣٥).\n\n٥٠٣٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤١٢ رقم ٧٩٨).\n(٦) الجلدة -بالفتح والكسر- هي اليابسة اللحاء الجيدة. النهاية (١/ ٢٨٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٨ رقم ٢٤٤٧).","vol":"4","page":475},{"text":"٥٠٣١ - وروى (١) عن ابن عباس قال: \"أصاب النبي - ﷺ - خصاصة (٢) فبلغ ذلك عليًّا؛ فخرج يلتمس عملًا يصيب فيه شيئًا ليقيت به رسول الله - ﷺ - فأتى بستانًا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوًا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره (سبع عشرة) (٣) عجوة، فجاء بها إلى رسول الله - ﷺ -\".\n\n٥٠٣٢ - وروى (٤) أيضًا عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، ما لي (أرى) (٥) لونك منكفئًا (٦) قال: الخمص (٧). فانطلق الأنصاري إلى رحله فلم يجد في رحله شيئًا (فخرج يطلب) (٥) فإذا هو بيهودي يسقي نخله، فقال الأنصاري لليهودي: أسقي نخلك؟ قال: نعم. قال: كل دلوٍ بتمرة. واشترط الأنصاري أن لا آخذ خدرة (٨) ولا تارزة (٩) ولا حشفة (١٠) ولا يأخذ إلا جلدة، فاستقى بنحو من صاعين فجاء به إلى رسول الله - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>٨٤ - باب الوديعة</span>\n٥٠٣٣ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٨ رقم ٢٤٤٦).\n(٢) أي: جوع وضعف، وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء. النهاية (٢/ ٣٧).\n(٣) في \"الأصل\": سبعة عشر. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨١٨ - ٨١٩ رقم ٢٤٤٨).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) أي: متغيرًا عن حاله. النهاية (٤/ ١٨٣).\n(٧) الخَمْص والخَمْصة والمخمصة: الجوع والمجاعة. النهاية (٢/ ٨٠).\n(٨) أي: عفنة، وهي التي اسود باطنها. النهاية (٢/ ١٤).\n(٩) أي: حشفة يابسة، وكل قوي صُلب يابس: تارز، وسُمي الميت تارزًا ليبسه. النهاية (١/ ١٨٦).\n(١٠) الحشف: اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له كالشيص. النهاية (١/ ٣٩١).","vol":"4","page":476},{"text":"\"من أُودع وديعة فلا ضمان عليه\".\nرواه ابن ماجه (١) من رواية أيوب بن سويد (٢) عن المثنى بن الصباح (٣)، وكلاهما متكلم فيه.\nوفي لفظ: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ضمان على مؤتمن\".\nرواه الدارقطني (٤) من رواية عبد الله بن شبيب (٥) ويزيد بن عبد الملك (٦)، وفيهما كلاهما أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>٨٥ - باب العارية</span>\n٥٠٣٤ - عن أنس قال: \"كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي - ﷺ - فرسًا لأبي طلحة -يقال له: مندوب- فركب. فلما رجع قال: ما رأينا من شيءٍ، وإن وجدناه لبحرًا (٧) \".\nأخرجاه في الصحيحين (٨).\n\n٥٠٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ - \"أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٢ رقم ٢٤٠١).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢٠٣ - ٢٠٧).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٤١ رقم ١٦٧).\n(٥) ترجمته في الجرح والتعديل (٥/ ٨٣ - ٨٤)، والكامل (٥/ ٤٣٠ - ٤٣٣)، والمجروحين (٢/ ٤٧).\n(٦) هو النوفلي، ترجمته في التهذيب (٣٢/ ١٩٦ - ٢٠٠).\n(٧) أي: واسع الجري، وسُمي البحر بحرًا لسعته، وتبحر في العلم: أي اتسع. النهاية (١/ ٩٩).\n(٨) البخاري (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٢٦٢٧)، ومسلم (٤/ ١٨٠٣ رقم ٢٣٠٧/ ٤٩).","vol":"4","page":477},{"text":"رواه أبو داود (١) والترمذي (٢) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥٠٣٦ - عن يوسف بن ماهك المكي قال: \"كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم، فأداها إليهم، فأدركت لهم من مالهم مثلها، قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا (به) (٣) منك؟ قال: لا، حدثني أبي أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: أدِّ (الأمانة) (٣) إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك\".\nكذا رواه د (٤)، ولم يُسم يوسف بن ماهك الرجل (الذي) (٥) حدثه.\n\n٥٠٣٧ - عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ -: \"على اليد ما أخذت حتى تؤديه. ثم نسي الحسن قال: لا يضمن\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠) فقال: \"قال قتادة: ثم نسي الحسن (فقال:) (١١) هو أمينك ولا ضمان عليه\". وقال: حديث حسن (١٢).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٣٥٣٥).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٤ رقم ١٢٦٤).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٣٥٣٤).\n(٥) ليست في \"الأصل\".\n(٦) المسند (٥/ ١٣).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦١).\n(٨) السنن الكبرى (٣/ ٤١١ رقم ٥٧٨٣).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٢ رقم ٢٤٠٠).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٦ رقم ١٢٦٦).\n(١١) من جامع الترمذي.\n(١٢) كذا في تحفة الأحوذي (٤/ ٤٨٣ رقم ١٢٨٤) وتحفة الأشراف (٤/ ٦٦ رقم ٤٥٨٤) وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٦٩، ٦/ ٢١): حديث حسن صحيح.","vol":"4","page":478},{"text":"وعند أبي داود: قال: \"على اليد ما أخذت حتى تؤديه. ثم إن الحسن نسي، قال: هو أمينك ولا ضمان عليه\".\nولم يذكر ابن ماجه قول قتادة.\n\n٥٠٣٨ - عن أمية بن صفوان عن أبيه \"أن رسول الله - ﷺ - استعار منه يوم حنين أدراعًا، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. قال: فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله - ﷺ - أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب\".\nرواه الإمام أحمد (١) وهذا لفظه، وروى د (٢) س (٣) إلى قوله: \"مضمونة\".\n\n٥٠٣٩ - وروى أبو داود (٤) عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله - ﷺ - (قال) (٥): \"يا صفوان، هل (عندك) (٥) من سلاح؟ قال: عارية أم غصبًا؟ قال: لا بل عارية. فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وغزا رسول الله - ﷺ - حنينًا فلما هُزم المشركون جمعت دروع صفوان، فقدمنها أدرعًا، فقال النبي - ﷺ - لصفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعًا فهل نغرم لك؟ قال: لا يا رسول الله؛ لأن (في) (٥) قلبي اليوم ما لم يكن يومئذٍ\".\n\n٥٠٤٠ - عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"العارية مؤداة، والمنحة (٦) مردودة، والدَّين مقضي، والزعيم غارم\".\n_________\n٥٠٣٨ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٢ - ٢٣ رقم ١١ - ١٣).\n(١) المسند (٣/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦٢).\n(٣) السنن الكبرى (٣/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٥٧٧٨).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦٣).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) المنحة: من يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها=","vol":"4","page":479},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\nوهو من رواية (إسماعيل بن) (٥) عياش عن شرحبيل بن مسلم، وقد تقدم القول في إسماعيل في باب الكفالة (٦).\n\n٥٠٤١ - عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا. قال: قلت: يا رسول الله؛ أعارية مضمونة أو عارية مؤداة (٧)؟ قال: بل مؤداة\".\nرواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) -وهذا لفظه- والنسائي (١٠).\nوعند الإمام أحمد: \"وثلاثين بعيرًا أو أقل من ذلك، فقال له: العارية يا رسول الله؟ قال النبي - ﷺ - نعم\".\n\n٥٠٤٢ - عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"العارية مؤادة، والمنحة مردودة\".\nرواه ابن ماجه (١١).\n_________\n=وصوفها زمانًا ثم يردها. النهاية (٤/ ٣٦٤).\n(١) المسند (٥/ ٢٦٧).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٣٥٦٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠١ - ٨٠٢ رقم ٢٣٩٨).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٥ رقم ١٢٦٥).\n(٥) ليست في \"الأصل\".\n(٦) الحديث رقم (٤٩٤٥).\n(٧) قال في \"السبل\": المضمونة التي تضمن إن تلفت بالقيمة، والمؤداة التي تجب تأديتها مع بقاء عينها، فإن تلفت لم تضمن بالقيمة. عون المعبود (٩/ ٤٧٩).\n(٨) المسند (٤/ ٢٢٢).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٧ رقم ٣٥٦٦).\n(١٠) السنن الكبرى (٣/ ٤٠٩ رقم ٥٧٧٦).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٠٢ رقم ٢٣٩٩).","vol":"4","page":480},{"text":"٥٠٤٢ م- عن أنس بن مالك: \" (أن) (١) النبي - ﷺ - استعار قصعة فضاعت، فضمنها لهم\".\nرواه الترمذي (٢) وقال: هذا غير محفوظ.\nقال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية سويد بن عبد العزيز (٣)، قال الإمام أحمد (٤): متروك. وقال يحيى (٥): ليس بشيء.\n\n٥٥٤٣ - عن أيمن (٦) المكي قال: \"دخلت على عائشة وعليها درع قطر (٧) ثمن خمسة دراهم، فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي، انظر إليها؛ فإنها تُزهى (٨) أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله - ﷺ - فما كانت امرأة تُقَيَّن (٩) في المدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره\". رواه البخاري (١٠).\n_________\n(١) في \"الأصل\": قال: سمعت. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٦٤١ رقم ١٣٦٠).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٢/ ٢٥٥ - ٢٦٢).\n(٤) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٤٧٧ رقم ٣١٢٦)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٣٨).\n(٥) تاريخ الدوري (٤/ ٤٥٨ رقم ٣٢٨٠)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٣٨).\n(٦) غير واضحة في \"الأصل\"، وفي صحيح البخاري \"عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه\" وهو أيمن الحبشي المكي، ترجمه في التهذيب (٣/ ٤٥١).\n(٧) الدرع -بكسر الدال وسكون الراء- قميص المرأة، وقِطرٍ -بكسر القاف، وسكون الطاء، ثم راء- مع إضافة درع لقطر ضرب من برود اليمن غليظ فيه بعض الخشونة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: \"قُطن\" بضم القاف وآخره نون. إرشاد الساري (٤/ ٣٦٦) وتشبه أن تكون في \"الأصل\": قطوي.\n(٨) بضم أوله، أي: تأنف أو تتكبر، يقال: زهى يزهى إذا دخله الزهو، وهو: الكبر، ومنه ما أزهاه. فتح الباري (٥/ ٢٨٦).\n(٩) بضم حرف المضارعة، وفتح القاف، وتشديد التحتية، آخره نون، مبنيًّا للمفعول، أي: تُزين، قال صاحب الأفعال: قان الشيء قيانة: أصلحه، وقيل: تجلى على زوجها. إرشاد الساري (٤/ ٣٦٧).\n(١٠) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٦ رقم ٢٦٢٨).","vol":"4","page":481},{"text":"٥٠٤٤ - عن جابر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قَرْقَر (١)، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليمس فيها جماء ولا منكسر قرنها. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل اللَّه\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٥٠٤٥ - عن (ابن عباس) (٣) قال: \"كنا نعد الماعون على عهد رسول الله - ﷺ - عارية الدلو والقدر\". رواه د (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>٨٦ - باب إِحياء الموات</span>\n٥٠٤٦ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"من عمر (٥) أرضًا ليست لأحد فهو\n_________\n(١) هو المكان المستوي. النهاية (٤/ ٤٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٨٤ - ٦٨٥ رقم ٩٨٨/ ٢٧، ٢٨) وتداخلت في \"الأصل\" الروايتان، وقد سبق الحديث في الزكاة على الصواب، رقم (٣٤٣٦).\n(٣) كذا في \"الأصل\" والحديث في سنن أبي داود \"عن شقيق عن عبد الله\" وعبد الله هو: ابن مسعود، وفي مسنده ذكر المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف (٧/ ٤٦ رقم ٩٢٧٣) ولابن عباس حديث قريب من هذا خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٩٥ - ٩٦ رقم ١٦٥) فلعل في الأصل\" سقطًا.\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٢٤ رقم ١٦٥٧).\n(٥) في صحيح البخاري \"أعمر\"، وما في \"الأصل\" أصح في اللغة. انظر فتح الباري (٥/ ٢٥)، إرشاد الساري (٤/ ١٨٤ - ١٨٥).","vol":"4","page":482},{"text":"أحق (١). قال عروة: قضى به عمر في خلافته (٢) \".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٠٤٧ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أحيا أرضًا ميتة فهي له\".\nرواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٠٤٨ - والإمام أحمد (٧) عن جابر: \"أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حاط حائطًا على أرض فهي له\".\n٥٠٤٨ م- (عن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أحاط حائطًا على أرض فهي له\") (٨).\nرواه الإمام أحمد (٩) د (١٠).\n\n٥٠٤٩ - عن عروة \"أن رجلين من الأنصار اختصما في أرضٍ غرس أحدهما فيها\n_________\n(١) حذف متعلق أحق للعلم به، وعند الإسماعيلي: فهو أحق بها\" أي: من غيره. إرشاد الساري (٤/ ١٨٥).\n(٢) رواه مالك في الموطأ (٢/ ٥٨٢ رقم ٢٧) عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر. وقال ابن حجر في الفتح (٥/ ٢٥): لكن عروة عن عمر مرسلًا؛ لأنه ولد في آخر خلافة عمر، قاله خليفة.\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٣ رقم ٢٣٣٥).\n(٤) المسند (٣/ ٣١٣، ٣٢٧، ٣٨١).\n(٥) السنن الكبرى (٣/ ٤٠٤ رقم ٥٧٥٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم ١٣٧٩).\n(٧) المسند (٣/ ٣٨١).\n(٨) سقطت من \"الأصل\"، والحديث رواه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٠٥ رقم ٥٧٦٣) أيضًا.\n(٩) المسند (٥/ ١٢، ٢١).\n(١٠) سنن أبي داود (٣/ ١٧٩ رقم ٣٠٧٧).","vol":"4","page":483},{"text":"نخلًا والأرض للآخر، فقضى رسول الله - ﷺ - بالأرض لصاحبها (وأمر صاحب النخل أن يُخرج نخله) (١) وقال: من أحيا أرضًا ميتة (٢) فهي لمن أحياها، وليس لعرقٍ ظالم حق (٣). قال: فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل و(هي) (٤) عُمٌّ (٥) تقلع أصولها بالفئوس. قال ابن إسحاق: العم: الشباب\".\nرواه الدارقطني (٦).\n_________\n(١) من سنن الدارقطني.\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": \"فخرج رجل، وقال: من أحيا أرضًا\". وليست هذه الزيادة في سنن الدارقطني.\n(٣) هو أن يجيء الرجل إلى أرضٍ قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسًا غصبًا ليستوجب به الأرض، والرواية \"لعرقٍ\" بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أي: لذي عرق ظالم، فجعل العرق نفسه ظالمًا والحق لصاحبه، أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإن رُوي \"عرقِ\" بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق، والحق للعرق، وهو أحد عروق الشجرة. النهاية (٣/ ٢١٩).\n(٤) في \"الأصل\": هم. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٥) أي: تامة في طولها والتفافها، واحدتها عميمة، وأصلها عُمم، فسكن وأدغم. النهاية (٣/ ١٣٠).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١٤٤). وهذا الحديث رواه أبو داود (٣/ ١٧٨ رقم ٣٠٧٤).\nورواه مالك في الموطأ (٢/ ٥٨٢ رقم ٢٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ٥٧٦٠، ٥٧٦٢) عن عروة مرسلًا.\nورواه أبو داود (٣/ ١٧٨ رقم ٢٠٧٣)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٤٠٥ رقم ٥٧٦١)، والترمذي (٣/ ٦٦٢ رقم ١٣٧٨) عن عروة عن سعيد بن زيد عن النبي - ﷺ - وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nورواه أبو داود (٣/ ١٧٨ رقم ٣٠٧٥) عن عروة، وقال فيه: فقال رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدري.\nورواه أبو داود الطيالسي (٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ١٤٤٠)، والدارقطني (٤/ ٢١٧ رقم ٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٨٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٤٢) عن عروة=","vol":"4","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1569>٨٧ - باب المسلمون لشركاء في ثلاث</span>\n٥٠٥٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث لا يُمنعن: الماء والكلأ والنار\".\nرواه ابن ماجه (١)، وإسناده إسناد جيد.\n\n٥٠٥١ - عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المسلمون شركاء في ثلاث (٢): الماء والكلأ والنار، وثمنه حرام\".\nرواه خ (٣) من رواية عبد الله بن خراش بن حوشب (٤)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٥٠٥٢ - عن أبي خداش (٥)، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال\n_________\n=عن عائشة.\nوفي هذا الحديث اختلاف كثير في إسناده، قال الدارقطني في العلل (٤/ ٤١٦): والمرسل عن عروة أصح. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٨٣) بعدما ذكر الاختلاف فيه: هذا الاختلاف عن عروة يدل على أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عنه الإرسال كما روى مالك ومن تابعه، وهو أيضًا صحيح مسند على ما أوردنا، والحمد للَّه.\nقلت: انظر طرق هذا الحديث في علل الدارقطني (٤/ ٤١٤ - ٤١٦)، والتمهيد (٢٢/ ٢٨٠ - ٢٨٤)، ونصب الراية (٤/ ١٧٠ - ١٧١)، والتلخيص الحبير (٣/ ١١٩ - ١٢٠)، وفتح الباري (٥/ ٢٤).\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٦ رقم ٢٤٧٣).\n(٢) أراد بالماء: ماء السماء والعيون والأنهار الذي لا مالك له، وأراد بالكلأ: المباح الذي لا يختص بأحد، وأراد بالنار: الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه، وذهب قوم إلى أن الماء لا يُملك ولا يصح بيعه مطلقًا، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في الثلاثة، والصحيح الأول. النهاية (٢/ ٤٦٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٦ رقم ٢٤٧٢).\n(٤) ترجمته في التهذيب (١٤/ ٤٥٣ - ٤٥٥).\n(٥) تشبه أن تكون في \"الأصل\": \"خراش\" بالراء، وكذا وقعت في المسند، والصواب=","vol":"4","page":485},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢)، أبو خداش اسمه حبان بن زيد الشرعبي.\n\n٥٠٥٣ - عن بهيسة قالت: \"استأذن أبي النبي - ﷺ - فجعل يدنو منه ويلتزمه، ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ (قال: الملح. ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه) (٣) فقال: أن تفعل الخير خير لك\".\nورواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\n\n٥٠٥٤ - عن عروة -هو ابن الزبير- قال: أشهد أن النبي - ﷺ - قضى أن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتًا فهو أحق به. جاءنا (بهذا) (٦) عن النبي - ﷺ - الذين جاءوا بالصلوات عنه\".\nرواه د (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>٨٨ - باب في شرب الأشجار وغيره</span>\n٥٠٥٥ - عن عروة عن عبد الله بن الزبير أنه حدثه \"أن رجلًا من الأنصار خاصم\n_________\n=\"خداش\"، بالدال كما سيأتي، وكما هو في سنن أبي داود، وأبو خداش هو: حبان بن زيد الشرعبي كما قال المؤلف، ترجمته في التهذيب (٥/ ٣٣٦ - ٣٣٨).\n(١) رواه أبو داود (٣/ ٢٧٨ رقم ٣٤٧٧) أيضًا.\n(٢) المسند (٥/ ٣٦٤).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٣/ ٤٨١) واللفظ له.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٣٤٧٦).\n(٦) في \"الأصل\": شهدا. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٣٠٧٦).","vol":"4","page":486},{"text":"الزبير عند النبي - ﷺ - في شراج (الحرة) (١) التي يسقون بها النخل (فقال) (٢) الأنصاري: سرح الماء يمر. فأبى عليه، فاختصما عند النبي - ﷺ -، قال رسول الله - ﷺ - للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: أن (٣) كان ابن عمتك! فتلون وجه رسول الله - ﷺ -، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى (يبلغِ الجدر) (٤). فقال الزبير: واللَّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك (فَلَا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) (٥) \" (٦).\nوفي لفظٍ: \"إلى الجدر\". وفي لفظٍ (٧): \"واستوفى له حقه\".\nرواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٨)، وعند البخاري (٩): قال ابن شهاب: \"فقدرت (الأنصار) (١٠) والناس قول النبيﷺ -: اسق ثم احبس حتى يرجع الماء\n_________\n(١) تكررت في \"الأصل\" والشراج: جمع شرجة، وهي مسيل الماء من الحرة إلى السهل. النهاية (٢/ ٤٥٦).\n(٢) تشبه أن تكون في \"الأصل\": فجاء. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) بفتح همزة \"أن\" وهي للتعليل، كأنه قال: حكمت له بالتقديم لأجل أنه ابن عمتك، وفيها أوجه أخرى. انظر فتح الباري (٥/ ٤٥)، وإرشاد الساري (٤/ ١٩٨).\n(٤) في صحيح البخاري: \"حتى يرجع إلى الجدر\" أما لفظة: \"حتى يبلغ الجدر\" فهي في صحيح البخاري (٥/ ٤٧ رقم ٢٣٦١) في سياق مختصر عن هذا، والجَدْر: بفتح الجيم وسكون الدال المهملة ما وُضع بين شربات النخل كالجدار أو الحواجز التي تحب الماء، وقال القرطبي: هو أن يصل الماء إلى أصول النخل. قال: ويروي بكسر الجيم، وهو الجدار، والمراد به جدران الشربات وهي: الحفر التي تُحفر في أصول النخل. إرشاد الساري (٤/ ١٩٨).\n(٥) سورة النساء، الآية: ٧٥.\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠).\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ٤٨ رقم ٢٣٦٢)، وفيه: \"واستوعى\" بالعين، قال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ٢٠٠): وفي نسخة: \"واستوفى\".\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٨٢٩ - ١٨٣٠ رقم ٢٣٥٧).\n(٩) صحيح البخاري (٥/ ٤٨ رقم ٢٣٦٢).\n(١٠) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":487},{"text":"إلى الجدر. وكان ذلك إلى الكعبين\".\n\n٥٠٥٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في سيل مَهْزُورٍ (١) أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين، ثُم يرسل (الماء) (٢) \".\nرواه د (٣) ق (٤).\n\n٥٠٥٧ - عن ثعلبة بن أبي مالك قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - في سيل مَهْزُورٍ الأعلى فوق الأسفل، (يسقي) (٢) الأعلى إلى الكعبين، ثم يُرسل إلى من هو أسفل منه\".\nرواه ق (٥) من رواية زكريا بن منظور (٦)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٥٠٥٨ - وروى د (٧) عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون \"أن رجلًا من قريش كان لهم سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله - ﷺ - في مهزور السيل الذين (٨) يقتسمون ماءه، فقفى بينهم رسول الله - ﷺ -: أن الماء إلى الكعبين لا (يحبس) (٩) الأعلى على الأسفل\".\n\n٥٠٥٩ - عن عبادة بن الصامت: \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في شرب النخل\n_________\n(١) مَهْزُور: بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم زاي، وواو ساكنة، وراء. قال أبو عبيد: مهزور وادي قريظة. معجم البلدان (٥/ ٢٧١).\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٣١٦ رقم ٣٦٣٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٠ رقم ٢٤٨٢) واللفظ له.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٩ رقم ٢٤٨١).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٦٩ - ٣٧٣).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٣١٦ رقم ٣٦٣٨).\n(٨) في سنن أبي داود: الذي.\n(٩) في \"الأصل\": يحسب. بتقديم السين. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"4","page":488},{"text":"من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء\".\nرواه ابن ماجه (١) وعبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه.\n\n٥٠٦٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل قَسْمٍ قُسم في الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قَسْمٍ أدركه الإسلام فهو على قَسْم الإسلام\" (٣).\nرواه د (٤) ق (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1571>٨٩ - باب في الحِمَى</span>\n٥٠٦١ - عن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا حمى إلا للَّه ولرسوله (٦). قال (٧): وبلغنا أن النبي - ﷺ - حمى النقيع (٨)، وأن عمر-\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٠ رقم ٢٤٨٣).\n(٢) المسند (٥/ ٣٢٧) في حديث طويل، ثم رواه عبد الله عن أبيه، وقال: بنحوه.\n\n٥٠٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢١ رقم ٥٠٣).\n(٣) قال الخطابي: فيه بيان أن أحكام الأموال والأسباب والأنكحة التي كانت في الجاهلية ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها في أيام الجاهلية، لا يُرد منها شيء في الإسلام، وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام فإنه يُستأنف فيه حكم الإسلام. عون المعبود (٨/ ١٢٥). وقال ابن القيم: وهذا أصل من أصول الشريعة، ينبني عليه أحكام كثيرة. تهذيب السنن (٨/ ١٢٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٢٦ رقم ٢٩١٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣١ رقم ٢٤٨٥).\n(٦) كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حَيِّه استعوى كلبًا فحمى مَدَى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبي - ﷺ - عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله: أي: إلا ما يُحمى للخيل التي تُرصد للجهاد، والإبل التي يُحمل عليها في سبيل الله، وإبل الزكاة وغيرها، كما حمى عمر بن الخطاب النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله. النهاية (١/ ٤٤٧).\n(٧) القائل هو: ابن شهاب الزهري. قاله ابن حجر في الفتح (٥/ ٥٥).\n(٨) حمى النقيع على عشرين فرسخًا أو نحو ذلك من المدينة. معجم البلدان (٥/ ٣٤٨ - =","vol":"4","page":489},{"text":"﵁- حمى شرف (١) والربذة (٢) \".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٠٦٢ - وروى (٤) أيضًا عن أسلم مولى عمر \"أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له -يُسمى هُنيًّا- على الحمى، فقال: يا هُني، اضمم جناحك عن المسلمين (٥) واتق دعوة المسلمين (٦)، فإن دعوة المسلمين (٧) مستجابة، وأدخل رب الصُّريمة (٨) ورب الغُنَيمة، وإياي ونعم ابن عفان وابن عوف فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان (٩) إلى زرع ونخل، إن رب الصُّريمة والغُنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني\n_________\n=٣٤٩)، ومشارق الأنوار (١/ ١١٥)، وفتح الباري (٥/ ٥٥).\n(١) شَرَف بالتحريك، قال الأصمعي: الشرف كبد نجد، وكانت منازل بني آكل المرار من كندة الملوك. قال: وفيها اليوم حمى ضرية، وفي الشرف الربذة، وهي الحمى الأيمن، والشريف إلى نجبها يفصل بينهما التسرير، فما كان مشرفًا فهو الشريف، وما كان مغربًا فهو الشرف. معجم البلدان (٣/ ٣٨٠).\nوفي ضبط هذا اللفظ في الصحيح خلاف، انظر مشارق الأنوار (٢/ ٢٣٣)، وفتح الباري (٥/ ٥٥)، وإرشاد الساري (٤/ ٢٠٦).\n(٢) الرَّبَذة -بفتح أوله وثانيه- من قرى المدينة على ثلاثة أيام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة. معجم البلدان (٣/ ٢٧).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٥٤ رقم ٢٣٧٠).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٢٠٣ رقم ٣٠٥٩).\n(٥) أي: اكفف يدك عن ظلمهم. فتح الباري (٦/ ٢٠٤).\n(٦) في صحيح البخاري المطبوع مع الفتح: المظلوم. وما في \"الأصل\" رواية أبي ذر كما في إرشاد الساري (٥/ ١٧٤)، وانظر الفتح (٦/ ٢٠٤).\n(٧) في صحيح البخاري: المظلوم. ولم يذكر في إرشاد الساري غيرها.\n(٨) الصُّرَيمة: تصغير الصِّرمة، وهي: القطيع من الإبل والغنم، قيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين، يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة. النهاية (٣/ ٢٧).\n(٩) كذا بإثبات النون في: \"الأصل\"، وفي إرشاد الساري (٥/ ١٧٤) وفي غيرهما: \"يرجعا\" مجزومًا.","vol":"4","page":490},{"text":"ببنيه، فيقول: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا (١) لا أبا لك؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والورق، وايم الله، إنهم ليرون أني قد ظلمتهم؛ إنها لبلادهم ومياههم، قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم شبرًا\".\n\n٥٠٦٣ - عن ابن عمر قال: \"حمى رسول الله - ﷺ - النقيع للخيل، فقلت (٢) له: يا أبا عبد الرحمن -يعني: العمري- خيله (قال: خيل المسلمين) (٣) \".\nوهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب (٤)، قال الإمام أحمد (٥): هو صالح، قد روي عنه لا بأس به. وقال يحيى بن معين (٦): ضعيف. وفي رواية (٧): ليس به بأس، يُكتب حديثه. وقال النسائي (٨) ليس بالقوي. وقد روى له مسلم (٩) مقرونًا بأخيه عُبَيد الله بن عمر.\n_________\n(١) استفهام إنكار، ومعناه لا أتركهم محتاجين. فتح الباري (٦/ ٢٠٥).\n(٢) القائل هو: حماد بن خالد الراوي عن العمري.\n(٣) من المسند، والحديث فيه (٢/ ١٥٧) وصححه ابن حبان -موارد الظمآن (٢/ ٧١٤ رقم ١٦٤١) من طريق آخر.\n(٤) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٣٢٧ - ٣٣٢).\n(٥) الجرح والتعديل (٥/ ١٠٩).\n(٦) العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن أحمد (٥/ ٦٠٢ رقم ٣٨٧٧)، وضعفاء العقيلي (٢/ ٢٨٠).\n(٧) هي رواية ابن أبي مريم. الكامل (٥/ ٢٣٣).\n(٨) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٤٦ رقم ٣٤١).\n(٩) قال المزي في التهذيب (١٥/ ٣٣٢): روى له مسلم مقرونًا بغيره، والباقون سوى البخاري.","vol":"4","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1572>٩٠ - باب القطائع </span>(١)\n٥٠٦٤ - عن أنس قال: \"أراد النبي - ﷺ - أن يُقطع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا. قال: سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني\".\nرواه البخاري (٢) ثم ذكر (٣) بعده تعليقًا عن أنس بن مالك: \"دعا النبي - ﷺ - الأنصار ليُقطع لهم بالبحرين، فقالوا: يا رسول الله، إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها. فلم يكن ذلك عند النبي - ﷺ -، فقال: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبر وا حتى تلقوني\".\n\n٥٠٦٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"تزوجني الزبير وما له في الأرض من مالٍ ولا مملوكٍ ولا شيءٍ غير فرسه، وكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحه، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله - ﷺ - على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥).\n\n٥٠٦٦ - وقال البخاري (٦): وقال أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن النبي\n_________\n(١) القطائع: جمع قطيعة، تقول: قطعته أرضًا: جعلتها له قطيعة، والمراد ما يختص به الإمام بعض الرعية من الأرض الموات فيختص به ويصير أولى بإحيائه ممن لم يسبق إلى إحيائه، وحكى عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك. قال: وأكثر ما يستعمل في الأرض، وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يحوزه إما بأن يملكه إياه فيعمره، وإما بأن يجعل له غلته مدة. فتح الباري (٥/ ٥٨).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٥٨ رقم ٢٣٧٦).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٥٩ رقم ٢٣٧٧).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٢٣٠ رقم ٥٢٢٤) مطولًا.\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٦ - ١٧١٧ رقم ٢١٨٢) مطولًا.\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٢٩٠ رقم ٣١٥١).","vol":"4","page":492},{"text":"- ﷺ -: \"أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير\".\n\n٥٠٦٧ - عن ابن عمر قال: \"أقطع النبي - ﷺ - الزبير حُضْر (١) فرسه، فأجرى الفرس حتى قام ثم رمى بسوطه، فقال: أعطوه حيث يبلغ السوط\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) من رواية العمري (٤)، وقد تقدم القول فيه (٥).\n\n٥٠٦٨ - عن أسماء بنت أبي بكر \"أن رسول الله - ﷺ - أقطع الزبير نخلًا\".\nرواه د (٦).\n\n٥٠٦٩ - عن عبد الله بن عُبَيد الله بن أبي مليكة \"أن بني صهيب مولى بني جدعان ادَّعوا بيتين وحجرة أن رسول الله - ﷺ - أعطى ذلك صهيبًا (فقال مروان: من يشهد لكما على ذلك؟ قالوا: ابن عمر. فدعاه، فشهد لأعطى رسول الله - ﷺ - صهيبًا) (٧) بيتين وحجرة، فقضى مروان بشهادته لهم\".\nرواه البخاري (٨).\n\n٥٠٧٠ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - أقطع بلال بن الحارث المزني (من) (٩) معادن\n_________\n(١) الحُضْر بالضم: العَدْو، وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا. النهاية (١/ ٣٩٨).\n(٢) المسند (٢/ ١٥٦).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٣٠٧٢).\n(٤) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب، ترجمته في التهذيب (١٥/ ٣٢٧ - ٣٣٢).\n(٥) عند الحديث رقم (٥٠٦٣).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٣٠٦٩).\n(٧) من صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٢٦٢٤).\n\n٥٠٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٣٠٤) في مسند ابن عباس.\n(٩) من المسند.","vol":"4","page":493},{"text":"القبلية (١) جَلْسيها (٢) وغَوْريها (٣) وحيث يصلح الزرع من قُدس (٤): ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي - ﷺ -: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قُدْس، ولم يعطه حق مسلم\".\n\n٥٠٧١ - وعن عكرمة (عن ابن عباس) (٥) عن النبي - ﷺ - مثله.\nكذا رواه الإمام أحمد (٦)، وروى د (٧) نحوه وزاد في بعض روايته (٨): \"وكتب أُبي بن كعب\".\nإنما أراد (عن) (٩) النبي - ﷺ - حديث ابن عباس؛ لأن عَمْرو بن عوف ليس له في المسند ترجمة (١٠)؛ لأن كثير بن عبد الله (تقدم) (١١) القول فيه عن الإمام\n_________\n(١) القَبَلية -بالتحريك- من نواحي الفرع بالمدينة. معجم البلدان (٤/ ٣٤٩).\n(٢) الجَلْسَ: كل مرتفع من الأرض، ويقال لنجد: جَلْسٌ أيضًا، وجَلَس يجلس فهو جالس، إذا أتى نجدًا. النهاية (١/ ٢٨٦).\n(٣) الغَوْر: ما انخفض من الأرض، تقول: غار إذا أتى الغور، وأغار أيضًا، وهي لغة قليلة. النهاية (٣/ ٣٩٣).\n(٤) قُدْس: بالضم، ثم السكون، جبل عظيم بأرض نجد. معجم البلدان (٤/ ٣٥٣).\n\n٥٠٧١ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ٣٠٥، ٣٠٦).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (١/ ٣٠٦).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٣٠٦٢).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ١٧٤ رقم ٣٠٦٣).\n(٩) ليست في \"الأصل\" وسياق العبارة فيه شيء، والمراد -والله أعلم- أن الإمام أحمد إنما ذكر هذا الحديث في المسند لكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف؛ لأنه أراد حديث ابن عباس ولم يرده؛ لأن الإمام أحمد -كما تقدم- ضرب على حديث كثير بن عبد الله في المسند، ولم يحدث به، والله أعلم.\n(١٠) له في المسند ترجمة (٤/ ١٣٧) من رواية مسور بن مخرمة عنه.\n(١١) تكررت في \"الأصل\".","vol":"4","page":494},{"text":"أحمد (١).\n\n٥٠٧٢ - عن أبيض بن حمال \"أنه وفد إلى رسول الله - ﷺ - (فاستقطعه) (٢) الملح الذي بمأرب (٣) فقطعه له، فلما أن ولى، قال رجل من المجلس: أتدري ما أقطعت، إنما أقطعت له الماء العِدَّ (٤). قال: فانتزع منه، قال: وسألته عما يحيى من الأراك، قال: ما لم تنله أخفاف الإبل (٥) \".\nرواه د (٦) -وهذا لفظه- ت (٧) - وقال: حديث غريب- ق (٨) ولفظه: عن أبيض بن حمال \"أنه استقطع الملح الذي يقال له: (ملح سد مأرب) (٩) فأقطعه له، ثم (إن) (١٠) الأقرع بن حابس التميمي أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني قد وردت الملح في الجاهلية، و(هو) (١١) بأرض ليس بها ماء، ومن ورده أخذه، وهو مثل الماء العِدِّ. فاستقال رسول الله - ﷺ - أبيض بن حمال في قطيعته\n_________\n(١) عند الحديث رقم (٤٩٢٩).\n\n٥ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٥٥ - ٥٩ رقم ١٢٨٢ - ١٢٨٥).\n(٢) في \"الأصل\": فاستطعمه. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) مأرب: بهمزة ساكنة، وكسر الراء، والباء الموحدة، هي بلاد الأزد باليمن. معجم البلدان (٥/ ٤١).\n(٤) أي: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد. النهاية (٣/ ١٨٩).\n(٥) أي: ما لم تبلغه أفواهها بمشيها إليه، قال الأصمعي: الخُفُّ: الجمل المُسن، وجمعه أخفاف، أي ما قرب من المرعى لا يُحمى، بل يترك لِمسَانِّ الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى. النهاية (٢/ ٥٥).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٣٠٦٤).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤ - ٦٦ رقم ١٣٨٠).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٢٧ - ٨٢٨ رقم ٢٤٧٥).\n(٩) في \"الأصل\": سيدا بمأرب. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(١٠) من سنن ابن ماجه.\n(١١) في \"الأصل\": هي. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":495},{"text":"في الملح، فقال: قد أقلتك منه على أن تجعله مني صدقة. فقال رسول الله - ﷺ -: هو منك صدقة، وهو مثل الماء العِدِّ من ورده أخذه\".\nقال فرج -هو ابن (سعيد) (١) بن علقمة (بن سعيد) (٢) بن أبيض بن حمال-: وهو اليوم على ذلك من ورده أخذه. قال: فقطع له النبي - ﷺ - أرضًا ونخلًا بالجُرف -جُرف مراد- مكانه حين أقاله منه\".\n\n٥٠٧٣ - وروى أبو داود (٣)، عن هارون بن عبد الله قال: قال محمد بن الحسن المخزومي: \"ما لم تنله أخفاف الإبل\" يعني: أن الإبل تأكل منتهى رءوسها ويحمى ما فوقها.\n\n٥٠٧٤ - عن أبيض بن حمال \"أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن حمى الأراك، فقال رسول الله - ﷺ -: لا حمى في الأراك. (فقال: أراكة في حظاري (٤)؟ فقال النبي - ﷺ -: لا حمى في الأراك) (٥) \".\nقال فرج: يعني بحظاري: الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها.\n(رواه د (٦).\n٥٠٧٤ م- عن علقمة بن وائل، عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - أقطعه أرضًا بحضر موت\" (٧).\n_________\n(١) بياض في \"الأصل\" والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٢) من سنن ابن ماجه.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٧٥ رقم ٣٠٦٥).\n(٤) أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة، وتفتح الحاء وتكسر، وكانت تلك الأراكة التي ذكرها في الأرض التي أحياها قبل أن يحييها، فلم يملكها بالإحياء، وملك الأرض دونها؛ إذ كانت مرعى للسارحة. النهاية (١/ ٤٠٤).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٧٥ رقم ٣٠٦٦).\n(٧) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان.","vol":"4","page":496},{"text":"رواه د (١) ت (٢) وقال: حديث حسن صحيح (٣).\n\n٥٠٧٥ - وروى أبو بكر أحمد بن أبي عاصم، عن بندار، عن محمد بن جعفر (عن شعبة) (٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه \"أن رسول الله - ﷺ - أقطعه أرضًا، فأرسل معي معاوية، قال: وأعلمها إياه -أو قال: أعطها إياه. فقال لي معاوية: أردفني خلفك. قال: لا تكون من أرداف الملوك، قال: أعطني نعلك أنتعل به. قال: انتعل ظل الناقة. فلما استخلف أتيته، فأقعدني معه على السرير، وذكرني الحديث، قال سماك: (قال) (٥): فوددت أني كنت حملته بين يدي\".\n\n٥٠٧٦ - عن عمرو بن حُريث قال: \"خط لي رسول الله - ﷺ - دارًا بالمدينة بقوسه، وقال: أزيدك أزيدك (٦) \".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ١٧٣ رقم ٣٠٥٨، ٣٠٥٩).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٦٦٥ رقم ١٣٨١).\n(٣) كذا في عارضة الأحوذي (٦/ ١٥٠، ١٥٢)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٦٢٦ رقم ١٣٩٧). وفي جامع الترمذي: \"حسن\" فقط، وفي تحفة الأشراف (٩/ ٨٨ رقم ١١٧٧٣): \"صحيح \"فقط.\n(٤) سقطت من \"الأصل\"، والحديث رواه البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ١٤٥) والدارمي في سننه (٢/ ٣٤٧ رقم ٢٦٠٩) والطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ١٣ رقم ١٣) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك.\nورواه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٣٩٩) والبخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ١٤٥) وابن حبان في صحيحه (١٦/ ١٨٢ رقم ٧٢٠٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٧١٢ رقم ٦٤٧٧)، والبيهقي في سننه (٦/ ١٤٤) من طريق شعبة، عن سماك به.\n(٥) سقطت من \"الأصل\" والقائل هو وائل بن حجر -﵁-.\n(٦) قال في عون المعبود (٨/ ٣١١): قال في فتح الودود: يحتمل أنه استفهام، أي: أيكفيك هذا القدر أم أزيدك فيه، ويحتمل أنه خبر بمعنى قد زدتك، أي: فلا تطلب الزيادة. انتهى، وقال شيخ شيوخنا مولانا محمد إسحاق -رحمه الله تعالى-: ويحتمل أن يكون معناه أني أزيدك بعد هذا، أما الآن فخذ هذا القدر.","vol":"4","page":497},{"text":"رواه د (١).\n\n٥٠٧٧ - عن ربيعة الأسلمي قال: \"كنت أخدم رسول الله - ﷺ -، فقال: يا ربيعة ألا تزوج؟ قال: قلت: لا واللَّه يا رسول الله (ما) (٢) أريد أن أتزوج ما عندي (ما) (٣) يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"إن رسول الله - ﷺ - أعطاني بعد ذلك أرضًا، وأعطى أبا بكر -﵁- أرضًا -وجاءت الدنيا- فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت أنا: هي (في) (٣) حدي. وقال أبو بكر: (هي) (٣) في حدي. فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهها وندم، فقال لي: يا ربيعة، رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا. قال: (قلت) (٣): لا أفعل. فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله - ﷺ - فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أبو بكر إلى النبي - ﷺ - وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا لي: رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك رسول الله - ﷺ -، وهو الذي قال لك ما قال؟ قال: فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة المسلمين؛ إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله - ﷺ -؛ فيغضب لغضبه؛ فيغضب الله لغضبهما، فيهلك ربيعة. قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا. وانطلق أبو بكر -﵁- إلى رسول الله - ﷺ -، فتبعته وحدي حتى أتى النبي - ﷺ - فحدث (الحديث) (٤) كما كان، فرفع إليَّ رأسه، فقال: يا ربيعة، ما لك والصديق؟ قلت: يا رسول الله، كان (كذا، كان كذا) (٥) قال لي\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ١٧٣ رقم ٣٠٦٠).\n(٢) في \"الأصل\": إنما. والمثبت من المسند.\n(٣) من المسند.\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) في \"الأصل\": ذا. والمثبت من المسند.","vol":"4","page":498},{"text":"كلمة كرهها فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصًا. فأبيت. فقال رسول الله - ﷺ -: أجل فلا ترد عليه ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر. (فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر) (١) قال الحسن: فولى أبو بكر وهو يبكي\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٥٠٧٨ - وروى عن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن قال: \"أعطاني (٣) رسول الله - ﷺ - وعمر بن الخطاب -﵁- أرض كذا وكذا (فذهب الزبير إلى أل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان بن عفان، فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن رسول الله - ﷺ - أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا) (١) وإني اشتريت نصيب آل عمر. فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٤٠٧٩ - عن عثمان بن أبي (حاتم) (٥)، عن جده صخر \"أن رسول الله - ﷺ - غزا ثقيفًا، فلما سمع صخر ركب في خيل يمد النبي - ﷺ -، فوجد نبي الله - ﷺ - قد انصرف، ولم يفتح، فجعل صخر حينئذٍ عهد الله وذمته ألا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله - ﷺ - فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله - ﷺ - فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على حكمك يا رسول الله، وأنا مقبل إليهم، وهم في خيل. فأمر رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٤/ ٥٨ - ٥٩).\n\n٥٠٧٨ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ١٢٠ رقم ٩١٩).\n(٣) في المسند: أقطعني.\n(٤) المسند (١/ ١٩٢).\n(٥) في \"الأصل\": حاتم. والمثبت من سنن أبي داود، وعثمان بن أبي حاتم البجلي ترجمته في التهذيب (١٩/ ٣٤٩).","vol":"4","page":499},{"text":"بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: اللَّهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها. وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة فقال: يا نبي. الله، إن صخرًا أخذ عمتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون. فدعاه، فقال: يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم؛ فادفع إلى المغيرة عمته. فدفعها إليه، وسأل نبي الله - ﷺ -: ما لبني سليم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء. فقال: يا نبي الله، أنزلنيه أنا وقومي. قال: نعم. فأنزله، وأسلم -يعني: السلميين (١) - فأتوا صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي - ﷺ -، فقالوا: يا نبي الله، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا. فدعاه، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فلتدفع إلى القوم ماءهم. قال: نعم يا نبي الله. فرأيت وجه رسول الله - ﷺ - يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذ الجارية، وأخذه الماء\".\nرواه أبو داود (٢)، وروى الإمام أحمد (٣) عن صخر -هو الأحمسي- \"أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها (فاسلموا) (٤) فخاصموني فيها إلى النبي - ﷺ -، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو (أحق) (٤) بأرضه وماله\".\n\n٥٠٨٠ - عن الحارث بن حسان البكري قال: \"مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، قال: فقالت: أين تريد؟ قال: قلت: نريد رسول الله - ﷺ -. قالت: فاحملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق. فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ (قالوا) (٥):\n_________\n(١) في \"الأصل\": المسلمين. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٣٠٦٧).\n(٣) المسند (٤/ ٣١٠).\n(٤) من المسند.\n(٥) في \"الأصل\": قال. والمثبت من المسند.","vol":"4","page":500},{"text":"هذا رسول الله - ﷺ - يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا. قال: فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء (١) حجازًا (٢) بيننا وبين (بني) (٣) تميم فافعل؛ فإنها كانت لنا (مرة) (٣). قال: فاستوفزت العجوز، وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، (أين) (٤) تضطر مضطرك؟ قلت: يا رسول الله (حملت) (٣) هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا. قال: قلت: أعوذ باللَّه أن أكون كما قال الأول. قال رسول الله - ﷺ -: وما قال الأول؟ قال: على الخبير سقطت -يقول سلام- هو أبو النذر-: هذا أحمق (٥)، يقول لرسول الله - ﷺ -: على الخبير سقطت. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: هيه. يستطعمه الحديث، قال: إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلا، فنزل على معاوية بن بكر شهرًا (يسقيه) (٦) الخمر وتغنيه الجرادتان (٧) فانطلق حتى أتى جبال مهرة، فقال: اللَّهم إني لم آت لأسير أُفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسْقِ عبدك ما كنت ساقيه، واسق معاوية بن بكر شهرًا. يشكر له الخمر التي شربها عنده. قال: فمرت سحابات سود، فنودي أن خذها رمادًا رمددًا (٨) لا تذر من عادٍ أحدًا. قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري\n_________\n(١) الدهناء: عن ديار بني تميم معروفة، تقصر وتمد. معجم البلدان (٢/ ٥٦٠).\n(٢) أي: حدًّا فاصلا يحجز بيننا وبينهم، وبه سُمي الحجاز، الصُّقع المعروف من الأرض. النهاية (١/ ٣٤٥).\n(٣) من المسند.\n(٤) بياض في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٥) هكذا قال سلام -﵀- ولا شك أن هذه كلمة شديدة لا يحسُن أن تُقال في رجل من صحابة النبي - ﷺ - ورضي الله عنهم أجمعين.\n(٦) من المسند.\n(٧) هما مغنيتان كانتا بمكة في الزمن الأول، مشهورتان بحسن الصوت والغناء. النهاية (١/ ٢٥٧).\n(٨) الرِّمدد -بالكسر- التناهي في الاحتراق والدقة، كما يقال: ليل أليل، ويوم أيوم إذا أرادوا المبالغة. النهاية (٢/ ٢٦٢).","vol":"4","page":501},{"text":"في الخاتم\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢)، وفي لفظ (٣): \"قال: قلت: إنما مثلي ما قال الأول: معزاء حملت حتفها. حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا\".\n\n٥٠٨١ - عن قيلة بنت مخرمة قالت: \"قدمنا على رسول الله - ﷺ -، قالت: تقدم صاحبي حريث بن حسان وافد بكر بن وائل، فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافرًا أو مجتازًا. فقال: اكتب (له) (٤) يا غلام بالدهناء. فلما رأيته قد أمر له (بها) (٤) شُخِصَ بي (٥) -وهي وطني وداري- فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السوية من الأرض (٦) إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك، مقيد الجمل (٧)، ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك. فقال: أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر (٨)،\n_________\n(١) رواه الترمذي (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٦ رقم ٣٢٧٣، ٣٢٧٤).\n(٢) المسند (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢).\n(٣) المسند (٣/ ٤٨٢).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه: قد شُخص به، كأنه رُفع من الأرض لقلقه وانزعاجه. النهاية (٢/ ٤٥٠).\n(٦) سواء الشيء وسطه، وأرض سواء سهلة: أي مستوية، يقال: مكان سواء أي متوسط بين المكانين. كذا في الصحاح والنهاية، والمعنى أن حريثًا لم يسالك الأرض المتوسطة بين الأنفع وغير الأنفع، بل إنما سألك الدهناء وهي أرض جيدة، ومرعى الجمل، ولا يستغنى عن الدهناء لمن سكن فيها لشدة احتياجه إليها، فكيف تقطعها لحريث خاصة؟! وإنما فيها منفعة عامة لسكانها. عون المعبود (٨/ ٣٢٤).\n(٧) \"مقيد الجمل\" على وزن اسم المفعول، أي: مرعى الجمل ومسرحه، فهو لا يبرح منه ولا يتجاوزه في طلب المرعى فكأنه مقيد هناك. عون المعبود (٨/ ٣٢٤).\n(٨) قال الخطابي: يأمرهما بحسن المجاورة، وينهاهما عن سوء المشاركة. عون المعبود (٨/ ٣٢٥).","vol":"4","page":502},{"text":"ويتعاونان على الفتان (١) \".\nرواه د (٢).\n\n٥٠٨٢ - وروى (٣) أيضًا عن سبرة بن عبد العزيز الجهني، عن أبيه، عن جده \"أن النبي - ﷺ - نزل في موضع المسجد تحت دومة فأقام ثلاثًا، ثم خرج إلى تبوك، وإن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: من أهل ذي المروة (٤)؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة. فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة. فاقتسموها، فمنهم من باع (ومنهم) (٥) من أمسك، فعمل\".\n\n٥٠٨٣ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان، أن محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرهم -قراءة عليه وهو حاضر- قيل له: أخبركم محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد القباب، أنا أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، حدثني سعيد بن زَيَّاد بن فند (٦) بن أبي هند، ثنا زيَّاد بن فند بن زياد بن أبي هند، عن أبيه فند بن زياد (٧)، عن جده زياد بن\n_________\n(١) يُروى بضم الفاء وفتحها، فالضم جمع فاتن، أي يعاون أحدهما الآخر على الذين يُضلون الناس عن الحق ويفتنونهم، وبالفتح هو الشيطان؛ لأنه يفتن الناس عن الدين، وفتان من أبنية المبالغة في الفتنة. النهاية (٣/ ٤١٠).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٧٧ رقم ٣٠٧٠). وانظر طبعة عوامة (٣/ ٥٠٧ - ٥٠٩ رقم ٣٠٦٥) لبعض الاختلافات البسيطة في اللفظ.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٧٦ رقم ٣٠٦٨).\n(٤) ذو المروة قرية بوادي القرى، وقيل: بين خشب ووادي القرى. معجم البلدان (٥/ ١٣٦).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) كذا وقع في \"الأصل\" والآحاد والمثاني، ولم يذكره ابن ماكولا في الأكمال (٧/ ٧٢ - ٧٣) في هذا الباب، ووقع في معجم الطبراني الكبير: \"فائد\" وكذا وقع في ترجمة سعيد بن زياد في المجروحين (١/ ٣٢٣)، والميزان (٢/ ١٣٨)، ولسان الميزان (٤/ ٣٣)، وانظر الإكمال لابن ماكولا (٤/ ١٩٨ - ١٩٩).\n(٧) زاد بعدها في \"الأصل\": \"و\". وهي زيادة مقحمة لم ترد في \"الآحاد والمثاني\".","vol":"4","page":503},{"text":"أبي هند (١) قال: \"قدمنا على رسول الله - ﷺ - ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله -الذي روى الحديث- وأخوه الطيب بن عبد الله -فسماه رسول الله - ﷺ - عبد الرحمن- وفاكه بن النعمان، فسألنا أن يقطعنا أرضًا من أرض الشام -وهو يومئذ بمكة- فقال رسول الله - ﷺ -: سلوا حيث أحببتم. فنهضنا من عنده نتشاور في موضع نسأله (فيه) (٢). فقال تميم: أرى أن نسأله بيت المقدس ... \". فذكر القصة \"فكتب لنا كتابًا في قطعة جلد من قطعة أدم (ثم دخل إلى بيته فعالج في زاوية الرقعة من أسفل خاتمًا) (٢) وغشاه بشيء لا يعرف، وعقد بسير من خارج الرقعة عقدين، وفي الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما وهب محمد رسول الله للداريين إذا أعطاه الله الأرض -وهب لهم بيت عين وحبرون (٣) وبيت إبراهيم بمن فيهن لهم أبدًا. وشهد العباس بن عبد المطلب وجهم بن قيس وشرحبيل ابن حسنة، وكتب. قال: ثم قدمنا عليه المدينة، فجددنا لنا كتابًا آخر: هذا ما أعطى محمد رسول الله تميم الداري وأصحابه، أنطيتهم (٤) بيت عين وحبرون والمرطون (٥) بيت إبراهيم (نطية تبقى) (٦) لهم ولأعقابهم، ونفذت وسلمت ذلك لهم أبد الأبد، فمن\n_________\n(١) كذا وقع في \"الأصل\" والآحاد والمثاني، وهو خطأ، يدل عليه قوله بعد نحو سطرين: \"وأبو هند بن عبد الله الذي روى الحديث\" فمقتضى هذا أن زيادًا رواه عن أبيه أبي هند، وكذلك رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٣٢٠ رقم ٨٠٦) على الصواب، وانظر المجروحين والميزان واللسان في المواضع السابقة.\n(٢) من الآحاد والمثاني.\n(٣) حبرون: بالفتح، ثم السكون، وضم الراء، وسكون الواو، ونون، اسم القرية التي دفن فيها إبراهيم الخليل -﵊- ببيت المقدس، وقد غلب على اسمها \"الخليل\". معجم البلدان (٢/ ٢٤٥).\n(٤) هو لغة أهل اليمن في أعطى. النهاية (٥/ ٧٦).\n(٥) في كتاب الآحاد والمثاني: المربطون. وذكر ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٢٤٦) هذا الحديث وفيه عنده: \"عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم\".\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من الآحاد والمثاني.","vol":"4","page":504},{"text":"آذاهم فيه فآذاه الله. أشهد أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية، وخالد، وكتب يده\".\nرواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم في كتاب الأموال (١).\n\n٥٠٨٤ - وبه أخبرنا أحمد بن عَمْرو (٢)، ثنا جراح بن مخلد القزاز، ثنا يحيى ابن راشد صاحب السابري، ثنا الحارث بن مرة، ثنا إسماعيل الحنفي، قال: سمعت مجاعة بن سلمى اليمامة يقول: \"أتيت رسول الله - ﷺ - فأقطعني الغورة (٣) وغرابة (٤) والحُبَل (٥) وكتب لي: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أقطعتك الغورة وغرابة والحُبل، من حاجَّك فإليَّ. فأتيت أبا بكر بعد رسول الله - ﷺ - فأقطعني الخضرمة (٦)، ثم أتيت عمر بعد أبي بكر، فأقطعني، ثم أتيت عثمان بعد عمر، فأقطعني\".\n\n٥٠٨٥ - وبه (٧) حدثنا يحيى بن راشد، ثنا الحارث بن مرة، عن (هلال بن) (٨) سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده بمثل هذا الكتاب؛ قال (هلال) (٨): فوفدت\n_________\n(١) وفي كتاب الآحاد والمثاني (٥/ ١١ - ١٣ رقم ٢٥٤٨) أيضًا.\n(٢) الآحاد والمثاني (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ١٦٨٦).\n(٣) الغورة -بفتح أوله، ورواه بعضهم بالضم ثم السكون، والراء، والهاء، موضع جاء ذكره في الأخبار فيما أقطعه النبي - ﷺ - مجاعة بن مرارة من نواحي اليمامة، الغورة وغرابة والحبل. معجم البلدان (٤/ ٢٤٧).\n(٤) الغرابة: باليمامة، قال الحفصي: هي جبال سود، وإنما سُميت الغرابة لسوادها. معجم البلدان (٤/ ٢١٥).\n(٥) حُبَل: بوزن زُفَر وجُرَذ، موضع باليمامة. معجم البلدان (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨).\n(٦) الخضرمة: بلد بأرض اليمامة لربيعة. معجم البلدان (٢/ ٤٣١).\n(٧) الآحاد والمثاني (٣/ ٣١٠ رقم ١٦٨٧) وتحرفت \"يحيى بن راشد\" فيه إلى: \"بحر بن راشد\".\n(٨) ليست في الآحاد والمثاني، والحديث رواه ابن منده في معرفة الصحابة -كما في الإصابة (٣/ ٥٢١) - وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ ٢٦٢٣ رقم ٦٣١٨) من طريق ابن=","vol":"4","page":505},{"text":"إلى عمر بن عبد العزيز -﵁- فأخرجت إليه هذا الكتاب، فقبَّله ووضعه على عينيه، وكنت في سمَّاره، فقال لي ذات ليلة: هل بقي من كهول ولد مجاعة أحد؟ قلت: أجل، وشكير (١) كثير، فضحك، وقال: كلمة غريبة، قال: فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، وما الشكير؟ قال: أما رأيتم الزرع إذا فرخ وحسن فذاكم الشكير\".\n\n٩١ - باب حريم البئر (٢) والشجر\n٥٠٨٦ - عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا (٣) لماشيته\".\nرواه ق (٤) من رواية إسماعيل المكي، وهو ابن مسلم (٥)، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة.\n\n٥٠٨٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حريم البئر مد\n_________\n=أبي عاصم، وليست فيه هذه اللفظة أيضًا، قال ابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٢١): وأخرجه أبو نعيم من طريق ابن أبي عاصم، وأشار إلى أنه خطأ، ولم يُبين وجه الوهم فيه، وبيانه أنه سقط اسم شيخ الحارث بن مرة وهو هلال بن سراج بن مجاعة. اهـ.\n(١) أي: ذرية صغار، شبههم بشكير الزرع، وهو ما ينبت منه صغارًا في أصول الكبار. النهاية (٣/ ٤٩٤).\n(٢) هو الموضع المحيط بها الذي يُلقى فيه ترابها، أي: إن البئر التي يحفرها الرجل في موات فحريمها ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه، وسُمي به لأنه يحرم منع صاحبه منه، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه. النهاية (١/ ٣٧٥).\n(٣) العَطَن: مبرك الإبل حول الماء، يقال: عَطَنت الإبل فهي عاطنة وعواطن إذا سُقيت وبركت عند الحياض لتُعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتُ الإبل إذا فعلت بها ذلك. النهاية (٣/ ٢٥٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣١ رقم ٢٤٨٦).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).","vol":"4","page":506},{"text":"رشائها (١) \".\nرواه ابن ماجه (٢) من رواية منصور بن صقير (٣)، قال أبو حاتم الرازي (٤): ليس بقوي، في حديثه اضطراب.\n\n٥٠٨٨ - وعن عبادة بن الصامت \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في النخلة والنخلتين والثلاثة للرجل في (النخل) (٥) فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأرض (٦) مبلغ جريدها حيز (٧) لها\".\nرواه ابن ماجه (٨) -وهذا لفظه- وعبد الله بن أحمد (٩) عن غير أبيه.\n\n٥٠٨٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: \"اختصم إلى رسول الله - ﷺ - رجلان في حريم نخلة، فأمر بجريدة من جريدها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، فقضى بذاك\".\nرواه د (١٠)، وفي لفظ: \"خمسة أذرع\".\n\n٥٠٩٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حريم النخلة (مد) (١١)\n_________\n(١) الرشاء: الحبل، والجمع: أرشية. لسان العرب (٣/ ١٦٥٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣١ رقم ٢٤٨٧).\n(٣) منصور بن صُقير -ويقال: ابن سُقير أيضًا- أبو النضر البغدادي؛ ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٥٣٣ - ٥٣٧).\n(٤) الجرح والتعديل (٨/ ١٧٢ رقم ٧٦١).\n(٥) في \"الأصل\": الرجل. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) في سنن ابن ماجه: من الأسفل.\n(٧) هذا لفظ المسند، وفي سنن ابن ماجه: حريم.\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣١ رقم ٢٤٨٨).\n(٩) المسند (٣/ ٣٢٧) في حديث طويل، ثم رواه عن أبيه وقال: نحوه.\n(١٠) سنن أبي داود (٣/ ٣١٦ رقم ٣٦٤٠).\n(١١) من سنن ابن ماجه.","vol":"4","page":507},{"text":"جريدها\".\nرواه ق (١)، من رواية منصور بن صقير، وقد تقدم القول فيه (٢).\n\n٥٠٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حريم البئر البديء (٣) خمسة وعشرون ذراعًا، وحريم البئر العادية (٤) خمسون ذراعًا، وحريم العين السائحة ثلاثمائة ذراع، وحريم عين الزرع ستمائة ذراع\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1574>٩٢ - باب الجلوس في الطريق</span>\n٥٠٩٢ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والجلوس على الطرقات. فقالوا: ما لنا بد، إنما هو (٦) مجالسنا نتحدث فيه (٧). فقال: فإذا أبيتم (٨)\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٢ رقم ٢٤٨٩).\n(٢) تحت الحديث رقم (٥٠٨٧).\n(٣) البديء بوزن البديع -البئر التي حُفرت في الإسلام، وليست بعادية قديمة. النهاية (١/ ١٠٤).\n(٤) أي القديمة، كأنها نُسبت إلى عادٍ، وهم قوم هود النبي - ﷺ -، وكل قدم ينسبونه إلى عادٍ وإن لم يدركهم. النهاية (٣/ ١٩٣).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٢٢٠ رقم ٦٣) وقال الدارقطني: الصحيح من الحديث أنه مرسل عن ابن المسيب، ومن أسنده فقد وهم.\n(٦) في الصحيح المطبوع: \"هي\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ٢٦٨): \"هى\" أي الطرقات، ولأبي ذر: \"إنما هو\".\n(٧) في الصحيح المطبوع: \"فيها\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٤/ ٢٦٨): وللحموي والمستملي: \"فيه\" بالتذكير.\n(٨) من الإباء، وتشديد \"إلَّا\" أي: إن أبيتم إلا الجلوس، فعبر عن الجلوس بالمجالس، وللحموي والمستملي: \"فإذا أتيتم -من الإتيان- إلى المجالس\". إرشاد السارى (٤/ ٢٦٨).","vol":"4","page":508},{"text":"إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٥٠٩٣ - وعن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن المجالس بالصُّعُدات (٣) قالوا: يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا. قال: فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها. قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: إدلال السائل، ورد السلام، وغض الأبصار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\".\nرواه البخاري في كتاب الأدب (٤) ليس من كتاب الصحيح.\n\n٥٠٩٤ - عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يحمل الرجل حبلًا فيحتطب، ثم يجيء فيضعه في السوق، فيبيعه، ثم يستغني به، فينفقه على نفسه؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه\".\nرواه الإمام أحمد (٥)، وقد روى البخاري (٦) نحو هذا الحديث غير أنه ليس فيه: \"فيضعه في السوق\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>٩٣ - باب الحكم فيمن ترك دابة رغبة عنها</span>\n٥٠٩٥ - عن عُبَيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن الشعبي أن\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٤١٣ رقم ٢٤٦٥).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٧٥ رقم ٢١٢١).\n(٣) هي الطرق، وهي جمع صُعد، وصُعُد جمع صعيد، كطريق وطرق وطرقات، وقيل: هي جمع صُعدة، كظلمة، وهي فناء باب الدار وممر الناس بين يديه. النهاية (٣/ ٢٩).\n(٤) الأدب المفرد (٤١٦ رقم ١١٤٩).\n(٥) المسند (١/ ١٦٤).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٣٩٢ رقم ١٤٧٠).","vol":"4","page":509},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: \"من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له\". قال عبيد الله: فقلت: عمن؟ قال: عن غير واحدٍ من أصحاب النبي - ﷺ -. رواه د (١).\nوروى (٢) أيضًا يرفع الحديث إلى النبي - ﷺ - أنه قال: \"من ترك دابة بمهلك فأحياها رجل فهي لمن أحياها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>٩٤ - باب الغصب</span>\n٥٠٩٦ - عن أبي بكرة قال: \"خطبنا النبي - ﷺ - يوم النحر ... \" فذكر الحديث، وفيه: \"قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، فرب مبلَّغ أوعى من السامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nأخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٥٠٩٧ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا (٤) في بلدكم هذا في شهركم هذا. (فأعادها) (٥) مرارًا، ثم رفع رأسه، فقال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت -قال\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٣٥٢٤).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٨ رقم ٣٥٢٥) عن الشعبي مرسلًا.\n(٣) البخاري (٣/ ٦٧٠ رقم ١٧٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٠٥ - ١٣٠٦ رقم ١٦٧٩).\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": في شهركم هذا. وليس هذا محلها، وستأتي.\n(٥) في \"الأصل\": فادعاهم. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"4","page":510},{"text":"ابن عباس: فوالذي نفسي بيده إنها لوصية إلى أمته- فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nرواه خ (١).\n\n٥٠٩٨ - وعن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ - بمنى: \"أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ... \". وفيه: \"فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٥٠٩٩ - عن جابر بن عبد الله قال حديثه الطويل في صفة الحج، وفيه \"فسار رسول الله - ﷺ - ولا تشك قريش إلا أنه واقف (عند) (٣) المشعر الحرام -كما كانت قريش تصنع في الجاهلية- فأجاز رسول الله - ﷺ - حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٥١٠٠ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من حلف على مال امرئٍ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان. قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله - ﷺ - مصداقه من كتاب الله (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا ...) (٥) إلى آخر الآية\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٦٧٠ رقم ١٧٣٩).\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٦٧١ رقم ١٧٤٢).\n(٣) في \"الأصل\": على. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٩ رقم ١٢١٨).\n(٥) سورة آل عمران، الآية: ٧٧.","vol":"4","page":511},{"text":"أخرجاه في الصحيحين (١).\nوفي بعض ألفاظه -وهو لفظ البخاري (٢) - قال الأشعث بن قيس فقال: \"ما يُحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فيَّ نزلت هذه الآية، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقال لي: شهودك. قلت: ما لي شهود. قال: فيمينه. قلت: يا رسول الله، إذًا يحلف. فذكر النبي - ﷺ - هذا الحديث فأنزل الله ذلك تصديقًا له\".\n\n٥١٠١ - عن أبي أمامة الحارثي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. فقال له رجل: إن كان (٣) شيئًا يسيرًا. قال: وإن قضيب (٤) من أراك\".\nرواه م (٥).\n\n٥١٠٢ - عن عمرو بن يثربي الضمري قال: \"شهدت خطبة النبي - ﷺ - بمنى، فكان فيما خطب به أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، قال: سمعت ذلك فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتزرتها، عليَّ في ذلك شيء؟ قال: لو لقيتها نعجة تحمل شفرة (وأزنادًا) (٦) فلا تمسها\".\n_________\n(١) البخاري (١١/ ٥٦٦ رقم ٦٦٧٦)، ومسلم (١/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٣٨).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤١ رقم ٢٣٥٧).\n(٣) زاد بعدها في \"الأصل\": له. وليست هذا اللفظة في صحيح مسلم.\n(٤) قال النووي: هكذا هو في بعض الأصول أو أكثرها، وفي كثير منها: \"وإن قضيبًا\" على أنه خبر كان المحذوفة، أو أنه مفعول لفعل محذوف تقديره؛ وإن اقتطع قضيبًا. شرح صحيح مسلم (١/ ٥٠٤).\n(٥) صحيح مسلم (١/ ١٢٢ رقم ١٣٧).\n(٦) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من المسند.","vol":"4","page":512},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) ورواه ابنه عبد الله (١) عن غيره: \"وأزنادًا بخَبْت الجميش (٢) فلا تهجها\". قال: يعني بخَبْت الجميش أرضًا بين مكة والجار (٣) أرض ليس بها أنيس\".\n\n٥١٠٣ - عن السائب بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًّا ولا لاعبًا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليرددها عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥١٠٤ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسٍ منه\".\nرواه ق (٧).\n\n٥١٠٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله - ﷺ -: \"أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله - ﷺ - في مسيرٍ، فنام رجل منهم، فانطلق\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢١٣).\n(٢) الخَبْت: الأرض الواسعة، والجميش: الذي لا نبات به؛ كأنه جُمش: أي حُلق، وإنما خصه بالذكر لأن الإنسان إذا سلكه طال عليه وفني زاده واحتاج إلى مال أخيه، ومعناه: إن عرضت لك هذه الحالة فلا تعرض لنعم أخيك بوجه ولا سبب، وإن كان ذلك سهلًا متيسرًا، وهو معنى قوله: \"تحمل شفرة وزنادًا\" أي معها آلة الذبح والنار. النهاية (١/ ٢٩٤). ووقع في المسند: \"نجبت\" بالنون والجيم، وهو تصحيف، وانظر معجم البلدان (٢/ ٣٩٣) والنهاية (٢/ ٤).\n(٣) الجار: مدينة على بحر القلزم -البحر الأحمر- بينها وبين المدينة يوم وليلة. معجم البلدان (٢/ ١٠٧ - ١٠٨).\n(٤) المسند (٤/ ٢٢١).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٣٠١ رقم ٥٠٠٣).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٤٠٢ رقم ٢١٦٠).\n(٧) لم أجده في سنن ابن ماجه، إنما وجدته في سنن الدارقطني (٣/ ٢٦ رقم ٩١).","vol":"4","page":513},{"text":"بعضهم إلى نبل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم، قال: ما يضحككم؟ فقالوا: لأنا أخذنا نبل هذا ففزع. فقال رسول الله - ﷺ -: لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1577>٩٥ - باب في غصب الأرض</span>\n٥١٠٦ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ظلم قيد شبرٍ من الأرض طُوِّقه (٣) من سبع أرضين\".\nرواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، ولم يقل البخاري: \"من الأرض\" (٦).\n\n٥١٠٧ - عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين\".\nأخرجاه (٧) أيضًا ولفظه لمسلم، وعند البخاري: \"فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين\".\nوالإمام أحمد (٨): \"من سرق من الأرض شبرًا\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٦٢).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٣٠١ رقم ٥٠٠٤).\n(٣) أي يخسف الله به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق، وقيل: هو أن يطوق حملها يوم القيامة: أي يُكلف، فيكون من طوق التكليف لا من طوق التقليد. النهاية (٣/ ١٤٣).\n(٤) صحيح البخاري (٦/ ٣٣٨ رقم ٣١٩٥).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣١ - ١٢٣٢ رقم ١٦١٢).\n(٦) وقالها في موضع آخر، صحيح البخاري (٥/ ١٢٤ رقم ٢٤٥٣).\n(٧) البخاري (٦/ ٣٣٨ رقم ٣١٩٨)، ومسلم (٣/ ١٢٣٠ رقم ١٦١٠).\n(٨) المسند (١/ ١٨٨).","vol":"4","page":514},{"text":"٥١٠٨ - عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خُسف به يوم القيامة سبع أرضين\".\nرواه البخاري (١).\n\n٥١٠٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين (يوم القيامة) (٢) \" (٣).\n\n٥١١٠ - عن وائل بن حجر قال: \"كنت عند رسول الله - ﷺ - فأتاه رجلان يختصمان في أرض فقال أحدهما: إن هذا انتزى (٤) على أرضي يا رسول الله في الجاهلية -وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عيدان (٥) - قال: بينتك. قال: ليس لي بينة. قال: يمينه. قال: إذًا يذهب بها. قال: ليس لك إلا ذلك. قال: فلما قام ليحلف قال رسول الله - ﷺ -: من اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان\".\nرواه مسلم (٦)، وفي لفظ له (٧): فقال رسول الله - ﷺ - لما أدبر: \"أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض\".\n\n٥١١١ - عن الأشعث بن قيس: \"أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ١٢٤ رقم ٢٤٥٤).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) رواه مسلم (٣/ ١٢٣١ رقم ١٦١١).\n(٤) تشبه أن تكون في \"الأصل\": افتري. والمثبت من صحيح مسلم، وقوله: \"انتزى على أرضي\" أي: وثب عليها وغلبني. مشارق الأنوار (٢/ ١٠).\n(٥) اختلف في ضبط هذا الاسم، انظر مشارق الأنوار (٢/ ١١٠)، وشرح صحيح مسلم (١/ ٥٠٥ - ٥٠٦).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ١٢٤ رقم ١٣٩/ ٢٢٤).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ١٣٩/ ٢٢٣).\n\n٥١١١ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٠٤ رقم ١٤٨٥).","vol":"4","page":515},{"text":"اختصما إلى النبي - ﷺ - في أرض باليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله (اغتصبها) (١) هذا وأبوه. فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي. فقال الحضرمي: يا رسول الله، استحلفه أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي؛ اغتصبها أبوه. فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله - ﷺ -: إنه لا يقتطع عبد -أو رجل- بيمينه مالًا إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم (٢). فقال الكندي: هي أرضه وأرض والده\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1578>٩٦ - باب الحكم في لحم شاة ذُبحت بغير إِذن أهلها</span>\n٥١١٢ - عن جابر -هو ابن عبد الله- \"أن رسول الله - ﷺ - وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعامًا، فلما رجع قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعامًا؛ فادخلوا فكلوا. فدخل رسول الله - ﷺ - وأصحابه وكانوا لا يبدءون حتى يبدأ رسول الله - ﷺ -، فأخذ رسول الله - ﷺ - لقمة، فلم يستطع أن يسيغها، فقال النبي - ﷺ -: هذه شاة ذُبحت بغير إذن أهلها. فقالت: المرأة: يا نبي الله، إنا لا نحتشم من آل (سعد بن) (٤) معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم، ويأخذون منا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": استحلفه. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) أي: مقطوع اليد، من الجذم: القطع، وقل: معناه لقي الله وهو أجذم الحجة، لا لسان له يتكلم ولا حُجة في يده. النهاية (١/ ٢٥١).\n(٣) المسند (٥/ ٢١٢ - ٢١٣).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (٣/ ٣٥١).\n(٦) السنن الكبرى (٤/ ١٧٣ رقم ٦٧٥٣).","vol":"4","page":516},{"text":"٥١١٣ - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة، فرأيت رسول الله - ﷺ - وهو على القبر يوصي الحافر: أوسمع من قبل رجليه، أوسمع من قبل رأسه. فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - ﷺ - يلوك لقمة في فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني (أرسلت) (١) إلى البقيع (٢) تُشترى لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جابر لي قد اشترى شاة أن أرسل إليَّ (بها) (٣) بثمنها، فلم يُوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله - ﷺ -: أطعميه الأسارى\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦). ولفظ الإمام أحمد: \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى الطعام، (فانصرف) (٧) فانصرفنا معه فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام، فوضع رسول الله - ﷺ - يده، ووضع القوم أيديهم، ففطن له القوم وهو يلوك لقمته لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا\n_________\n(١) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) رويت بالباء الموحدة، ورويت بالنون أيضًا، قال الخطابي: أخطأ من قال بالموحدة. عون المعبود (٩/ ١٨١).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) المسند (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٤٤ رقم ٣٣٣٢).\n(٦) لم أجده في سنن ابن ماجه، والحديث في سنن الدارقطني (٤/ ٢٨٦ رقم ٥٥) من هذا الطريق باللفظ الآتي، ولم يعزه المزي في التحفة (١١/ ٢٠١ رقم ١٥٦٦٣) إلا لسنن أبي داود فقط.\n(٧) من المسند.","vol":"4","page":517},{"text":"فأخذوا بأيدينا، فجعل الرجل يضرب اللقمة بيده حتى تسقط، ثم أمسكوا بأيدينا ينظرون ما يصنع رسول الله - ﷺ - فلفظها فألقاها، فقال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فقامت المرأة، فقالت: يا رسول الله، إنه كان في نفسي أن أجمعك ومن معك على طعام، فأرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان عامر بن أبي وقاص ابتاع شاة أمس من البقيع، فأرسلت إليه أن ابتغي لي شاة في البقيع فلم تُوجد، فذُكر لي أنك اشتريت شاة فأرسل بها إليَّ. فلم يجده الرسول، ووجد أهله، فدفعوها إلى رسولي. فقال رسول الله - ﷺ -: أطعموها الأُسارى\".\nوفي لفظ ابن ماجه (١) قال: \" (إني) (٢) لأجد لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها. فقالت: يا رسول الله، أخي وأنا من أعز الناس عليه، ولو كان خيرًا منها لم يغبر عليَّ، وعليَّ أن أرضيه بأفضل منها. فأبى أن يأكل منها، وأمر بالطعام للأسارى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1579>٩٧ - باب فيمن أتلف شيئًا ضمنه بمثله</span>\n٥١١٤ - عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة (فيها طعام) (٣) فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل الطعام فيها، وقال: كلوا. وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة، وحبس المكسورة\".\nرواه البخاري (٤).\n_________\n(١) إنما هو في سنن الدارقطني (٤/ ٢٨٦ رقم ٥٥) والله أعلم.\n(٢) من سنن الدارقطني.\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ١٤٨ رقم ٢٤٨١).","vol":"4","page":518},{"text":"وفي لفظ لأبي داود (١): \"فأخذ النبي - ﷺ - الكسرتين، وضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل (يجمع) (٢) فيها الطعام ويقول: غارت أمكم، كلوا. فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته\".\nوقد رواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) س (٥) ق (٦) بنحوه، ولفظ ت: \"أهدت بعض أزواج النبي - ﷺ - إلى النبي - ﷺ - (طعامًا في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي - ﷺ -) (٧): طعام بطعام، وإناء بإناء\". وقال حديث حسن صحيح.\n\n٥١١٥ - عن عائشة قالت: \"ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية، صنعت لرسول الله - ﷺ - طعامًا فبعثت به، فأخذني أفْكَل (٨) فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ قال: إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام\".\nرواه الإمام أحمد (٩) وأبو داود (١٠) -وهذا لفظه- س (١١).\n\n٥١١٦ - عن حرام بن محيصة الأنصاري، عن البراء بن عازب قال: \"كانت له\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٧ رقم ٣٥٦٧).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) المسند (٣/ ٢٦٣).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٦٤٠ - ٦٤١ رقم ١٣٥٩).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ٧٠ رقم ٣٩٦٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٢ رقم ٢٣٣٤).\n(٧) من جامع الترمذي.\n(٨) الأَفْكَل: بالفتح -الرعدة من برد أو خوف. النهاية (١/ ٥٦).\n(٩) المسند (٦/ ١٤٨).\n(١٠) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٣٥٦٨).\n(١١) سنن النسائي (٧/ ٧١ رقم ٣٩٦٧).","vol":"4","page":519},{"text":"ناقة ضارية (١) فدخلت حائطًا فأفسدت فيه، فكُلم رسول الله - ﷺ - فيها، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥).\n\n٥١١٧ - عن حرام بن محيصة، عن أبيه \"أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل، فأفسدته، فقضى رسول الله - ﷺ - على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها (بالليل) (٦) \".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- س (٩).\nوفي رواية الإمام أحمد: عن حرام بن محيصة \"وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها\". لم يقل: عن أبيه.\n\n٥١١٨ - عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيدٍ أو رجلٍ فهو ضامن\" (١٠).\n_________\n(١) المواشي الضارية: المعتادة لرعي زروع الناس. النهاية (٣/ ٨٦).\n(٢) المسند (٤/ ٢٩٥).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٨ رقم ٣٥٧٠).\n(٤) السنن الكبرى (٣/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ٥٧٨٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨١ رقم ٢٣٣٢).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) المسند (٥/ ٤٣٥ - ٤٣٦).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٨ رقم ١٥٦٩).\n(٩) السنن الكبرى (٣/ ٤١١ رقم ٥٧٨٤).\n(١٠) هو من رواية السري بن إسماعيل، عن الشعبي، قال ابن عدي في الكامل (٤/ ٥٣٩) عن السري: أحاديثه التي يرويها لا يُتابعه أحد عليها، وخاصة عن الشعبي، فإن=","vol":"4","page":520},{"text":"رواه الدارقطني (١)\n\n٩٨ - باب دفع الصائل عن نفسه وإِن أدى [إِلى] (٢) قتل الصائل\n٥١١٩ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قُتل دون ماله فهو شهيد\".\nأخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤).\nوفي لفظٍ: \"من أُريد ماله بغير حق فقاتل فقُتل فهو شهيد\".\nرواه د (٥) س (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح.\nوقال النسائي (٨): \"من قُتل دون ماله مظلومًا فله الجنة\".\n\n٥١٢٠ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يُريد أخذ مالي. قال: فلا تُعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني. قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني. قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته. قال: هو في النار\".\n_________\n=أحاديثه عنه منكرات لا يرويها عن الشعبي غيره، وهو إلى الضعف أقرب.\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ١٧٩ رقم ٢٨٥).\n(٢) ليست في \"الأصل\".\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ١٤٧ رقم ٢٤٨٠).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ١٤١).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٢٤٦ رقم ٤٧٧١).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ١١٥ رقم ٤٠٩٩).\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ٢١ - ٢٢ رقم ١٤٢٠).\n(٨) سنن النسائي (٥/ ١١٧ رقم ٤٠٩٧).","vol":"4","page":521},{"text":"رواه مسلم (١).\nوفي لفظ للإمام أحمد (٢): \"يا رسول الله، أرأيت إن عدى على مالي. قال: أنشد الله. قال: فإن أبَوْا عليَّ قال: أنشد الله. قال: فإن أبوا عليَّ. قال: أنشد الله. قال: فإن أبوا عليَّ. قال: قاتل (٣). قال: فإن قُتلتَ ففي الجنة، وإن قَتَلتَ ففي النار\".\n\n٥١٢١ - عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قُتِل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد، (ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد) (٤) \".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- د (٦) س (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح.\nورواه ق (٩) مختصرًا: \"من قُتل دون ماله فهو شهيد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1581>٩٩ - باب كسر أواني الخمر ونحوها</span>\n٥١٢٢ - عن أنس، عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ١٢٤ رقم ١٤٠).\n(٢) المسند (٢/ ٣٣٩).\n(٣) زاد بعدها في \"الأصل\": قال. وهي زيادة ليست في المسند.\n\n٥١٢١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢٩١ - ٢٩٦ رقم ١٠٩١ - ١٠٩٥).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (١/ ١٩٠).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٢٤٦ رقم ٤٧٧٢).\n(٧) سنن النسائي (٧/ ١١٦ رقم ٤١٠٥).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٢٠ - ٢١ رقم ١٤١٨).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦١ رقم ٢٥٨٠).","vol":"4","page":522},{"text":"لأيتام في حجري. قال: أهرق الخمر، واكسر الدنان (١) \".\nرواه ق (٢) ت (٣).\nقال الحافظ -﵀-: هو من رواية ليث بن (أبي) (٤) سليم، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٥١٢٣ - عن ابن عمر قال: \"أمرني النبي - ﷺ - أن آتيه بمدية -وهي الشفرة- فأتيته بها، فأرسل بها فأرْهِفَتْ (٥) ثم أعطانيها، وقال: اغد عليَّ بها. ففعلت فخرج بأصحابه إلى سوق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فأخذ المدينة مني؛ فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر (أصحابه) (٦) الذين كانوا معه أن يمضوا معي ويعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت، فلم أترك في أسواقها زقًا إلا شققته\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n٥١٢٤ - عن أنس بن مالك قال: \"كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ -وهو تمر- فجاءهم آت، فقال: إن الخمر\n_________\n(١) الدنان: بكسر الدال، جمع الدن، وهو ظرفها. تحفة الأحوذي (٤/ ٥١٥) ووقع في \"الأصل\": الأدنان. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) كذا وقع هذا الرمز في \"الأصل\" ولم أقف عليه في سنن ابن ماجه، ولم يعزه له المزي في التحفة (٣/ ٢٤٧ رقم ٣٧٧٢)، إنما وجدته في سنن الدارقطني (٤/ ٢٦٥ رقم ١، ٤/ ٢٦٦ رقم ٥).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٨ رقم ١٢٩٣).\n(٤) سقطت من الأصل.\n(٥) في \"الأصل\": فأهريقت. وكتب الناسخ في الحاشية: صوابه: فأرهفت. قلت: والتصويب من المسند، وأُرْهِفت. أي: سُنت وأُخرج حداها. النهاية (٢/ ٢٨٣).\n(٦) من المسند.\n(٧) المسند (٢/ ١٣٢ - ١٣٣).","vol":"4","page":523},{"text":"قد حُرِّمت. فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها. قال أنس: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت\".\nرواه البخاري (١) ومسلم (٢).\n\n٥١٢٥ - عن سلمة بن الأكوع \"أن النبي - ﷺ - رأى نيرانًا توقد يوم خيبر، قال: علام توقد هذه النيران؟ قال: على الحمر الإنسية. قال: اكسروها وأهريقوها. قالوا: ألا نهرقها ونغسلها. قال: اغسلوها\".\nرواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1582>١٠٠ - باب الشفعة </span>(٥)\n٥١٢٦ - عن جابر قال: \"قضى النبي - ﷺ - بالشفعة في كل ما لم يُقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة\".\nرواه البخاري (٦).\n\n٥١٢٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه\".\nرواه مسلم (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٣/ ٢٤٥ رقم ٧٢٥٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٥٧٢ رقم ١٩٨٠).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ١٤٥ رقم ٢٤٧٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٢٩، ١٥٤٠ رقم ١٨٠٢).\n(٥) الشفعة في المِلْك معروفة، وهي مشتقة من الزيادة، لأن الشفيع يضم المبلغ إلى ملكه فيشفعه به، كأنه كان واحدًا وترًا فصار زوجًا شفعًا. النهاية (٢/ ٤٨٥).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٥٠٩ رقم ٢٢٥٧).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٩ رقم ١٦٠٨/ ١٣٥).","vol":"4","page":524},{"text":"وفي لفظٍ (١): \"من كان له شريك في ربعة (٢) أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه؛ فإن رضي أخذ، وإن كره ترك\".\n\n٥١٢٨ - وعن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الجار أحق بشفعته، ينتظر به وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن غريب (٨). وهذا لفظه.\n٥١٢٨ م- (وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء\".\nرواه) (٩) الترمذي (١٠) والنسائي (١١) مرفوعًا ومرسلًا، قال الترمذي: وقد روى\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٢٩ رقم ١٦٠٨/ ١٣٣).\n(٢) الرَّبع: المنزل ودار الإقامة، وربع القوم محلتهم، والرباع جمعه، والرَّبعة أخص من الربع. النهاية (٢/ ١٨٩).\n(٣) المسند (٣/ ٣٠٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٦ رقم ٣٥١٨).\n(٥) في السنن الكبرى، في الشروط والشفعة، كما في تحفة الأشراف (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٤٣٤).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٣ رقم ٢٤٩٤).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٦٥١ رقم ١٣٦٩).\n(٨) كذا في تحفة الأشراف وتحفة الأحوذي (٤/ ٦١١) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٦/ ١٣٠) والنسخة المطبوعة مع تحفة الأحوذي أعالى الصفحات (٥/ ٦١١): حديث غريب.\n(٩) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان.\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٦٥٤ رقم ١٣٧١).\n(١١) في السنن الكبرى، في الشروط وفي الشفعة، كما في تحفة الأشراف (٥/ ٤٤ رقم ٥٧٩٥).","vol":"4","page":525},{"text":"غير واحدٍ هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن النبي - ﷺ - مرسل، وهذا أصح، ولا نعرف مثل هذا -يعني: مرفوعًا- إلا من حديث أبي حمزة، ويمكن أن يكون الخطأ منه (١).\nقال الحافظ: يعني في روايته، وأبو حمزة اسمه محمد بن ميمون السكري (٢).\n\n٥١٢٩ - وعن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره\". رواه ابن ماجه (٣).\n\n٥١٣٠ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة\".\nرواه د (٤) س (٥) ق (٦) وهذا لفظه.\n\n٥١٣١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشفعة كلحل العقال. وقال: قال رسول الله - ﷺ -: لا شفعة لشريك على شريكه إذا سبقه بالشراء، ولا لصغير ولا لغائب\".\nرواه ابن ماجه (٧) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه،\n_________\n(١) كذا في تحفة الأشراف، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٦/ ١٣٤) وتحفة الأحوذي (٤/ ٦١٦ رقم ١٣٨٤): يمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة.\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٦/ ٥٤٤ - ٥٤٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٣ رقم ٢٤٩٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٦ رقم ٣٥١٥).\n(٥) في السنن الكبرى، في الشروط وفي الشفعة، ما في تحفة الأشراف (١٠/ ٤٢ رقم ١٣٢٤١).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٤ رقم ٢٤٩٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٥ رقم ٢٥٠٠، ٢٥٠١).","vol":"4","page":526},{"text":"عن ابن عمر. عبد الرحمن ضعفه الدارقطني (١) وقال (٢): لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث. ومحمد ابنه قال يحيى بن معين (٣): ليس بشيء. وقال البخاري (٤) وأبو حاتم الرازي (٥) والنسائي (٦): منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1583>١٠١ - باب الشفعة بالجوار</span>\n٥١٣٢ - عن عَمْرو بن الشريد قال: \"وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على أحد (٧) منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي - ﷺ -، فقال: يا سعد، ابتع مني بيتيَّ في دارك. فقال سعد: والله ما أبتاعهما. فقال المسور: والله لتبتاعنَّهما. فقال: (سعد) (٨): والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة -أو مقطعة- قال أبو رافع: لقد أعطيت بهما خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي - ﷺ - يقول: الجار أحق بسقبه (٩). ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أُعطى بها خمسمائة دينار. فأعطاها إياه\".\n_________\n(١) كتاب الضفعاء والمتروكين (٣٣٥ رقم ٤٥٣).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ١٣٥).\n(٣) الجرح والتعديل (٧/ ٣١١ رقم ١٦٩٤).\n(٤) التاريخ الكبير (١/ ١٦٣ رقم ٤٨٤).\n(٥) الجرح والتعديل (٧/ ٣١١ رقم ١٦٩٤).\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢١٥ رقم ٥٥١).\n(٧) في صحيح البخاري: إحدى. قال القسطلاني: بتأنيث إحدى، وأنكره بعضهم، لأن المنكب مذكر، وفي نسخة الميدومي: \"أحد\" بالتذكير، وهو بخط الحافظ الدمياطي كذلك. إرشاد الساري (٤/ ١٢٤).\n(٨) من صحيح البخاري.\n(٩) السَّقب -بالسين والصاد- في \"الأصل\": القرب، يقال: سقبت الدار وأسقبت: أي قربت، ويحتج بهذا الحديث من أوجب الشفعة للجار وإن لم يكن مقاسمًا، أي أن الجار أحق بالشفعة من الذي ليس بجارٍ، ومن لم يثبتها للجار تأول الجار على الشريك؛ فإن الشريك يُسمى جارًّا، ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة=","vol":"4","page":527},{"text":"رواه البخاري (١).\n\n٥١٣٣ - عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن السويد قال: قلت: \"يا رسول الله، أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار. فقال رسول الله - ﷺ -: الجار أحق بسقبه ما كان\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣) وابن ماجه (٤).\nوروى الترمذي حديث أبي رافع (٥)، ثم قال: وحديث عمرو بن الشريد، عن أبيه في هذا الباب هو حديث حسن. قال: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: كلا الحديثين عندي صحيح.\n\n٥١٣٤ - عن سمرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"جار الدار أحق بالدار\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث سمرة حديث حسن صحيح.\n_________\n=بسبب قربه من جاره، كما جاء في الحديث الآخر \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ - إن لي جارين فإلى أيهما أُهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا\". النهاية (٢/ ٣٧٧).\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٥١٠ رقم ٢٢٥٨).\n(٢) المسند (٤/ ٣٨٩).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ٣٢٠ رقم ٤٧١٧).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٤ رقم ٢٤٩٦).\n(٥) كذا في \"الأصل\" والصواب \"حديث سمرة\"- وهو الحديث التالي في الكتاب هنا- ولم يرو الترمذي حديث أبى رافع أصلًا، إنما أشار إليه تعليقًا ولم يعزه له المزي في التحفة (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ١٢٠٢٧)، وكلام الترمذي في جامعه (٣/ ٦٥١).\n(٦) المسند (٥/ ٨، ١٢، ١٣، ١٨).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٦ رقم ٣٥١٧).\n(٨) في السنن الكبرى، في الشروط، كما في تحفة الأشراف (٤/ ٦٩ رقم ٤٥٨٨).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٦٥٠ رقم ١٣٦٨).","vol":"4","page":528},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1584>١٠٢ - باب المسابقة</span>\n٥١٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: \"لا سبَق (١) إلا في خف أو حافر أو نصل\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س (٥) هو من رواية نافع بن عبد الرحمن ابن أبي نعيم القارئ (٦)، تكلم فيه الإمام أحمد (٧)، ووثقه يحيى بن معين (٨)، وقال أبو حاتم الرازي (٩): صالح الحديث.\n_________\n(١) السَّبق بفتح الباء: ما يُجعل من المال رهنًا على المسابقة، وبالسكون: مصدر سبقت أسبق سبْقًا، المعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة، وهي الإبل والخيل والسهام، وقد ألحق الفقهاء ما كان بمعناها، وله تفصيل في كتب الفقه، قال الخطابي: الرواية الصحيحة بفتح الباء. النهاية (٢/ ٣٣٨). وانظر كتاب الفروسية لابن القيم (ص ٩ - ٢٥).\n(٢) المسند (٢/ ٤٧٤).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٩ رقم ٢٥٧٤).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ١٧٨ رقم ١٧٠٠)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢٢٦ رقم ٣٥٨٧).\n(٦) كذا وقع في \"الأصل\" والحديث إنما هو من رواية نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة، في المسند والسنن الثلاثة، ونافع بن أبي نافع أعلى طبقة من نافع بن أبي نعيم القارئ، نافع القارئ إنما يروي عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة نسخة، وربما روى عن الأعرج نفسه، أما نافع بن أبي نافع فهو يروي عن أبي هريرة مباشرة هذا الحديث، ترجمة نافع بن أبي نافع في التهذيب (٢٩/ ٢٩٣ - ٢٩٥) وترجمة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم في التهذيب (٢٩/ ٢٨١ - ٢٨٤).\n(٧) قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل عن نافع بن عبد الرحمن، قال: كان يُؤخذ عنه القراءة، وليس في الحديث بشيء. الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٦).\n(٨) تاريخ الدوري (٣/ ١٧٢ رقم ٧٦١) والجرح والتعديل (٨/ ٤٥٧).\n(٩) الجرح والتعديل (٨/ ٤٥٧).","vol":"4","page":529},{"text":"ورواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣) من غير رواية نافع أيضًا.\n\n٥١٣٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا سبق إلا في نصل أو حافر أو خف. والنصل هو السهم، والحافر هو الفرس، والخف هو البعير\".\nرواه محمد بن عبد الله بن حبان المعروف بأبي الشيخ في كتاب السبق (٤) من رواية قدامة بن محمد بن خشرم المدني، تكلم فيه أبو حاتم بن حبان (٥).\n\n٥١٣٧ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - سابق بين الخيل (٦) فأرسلها من الحفياء (٧) إلى ثنية الوداع (٨)، وسابق بين الخيل التي لم تضمر وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق، وكنت فيمن أجرى\".\nوعند البخاري: \"قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زُرَيق ميل\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٥٦، ٢٥٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٠ رقم ٢٨٧٨).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ٢٢٧ رقم ٣٥٨٩).\n(٤) والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٣٨٢ رقم ١٠٧٦٤) وذكره ابن عدي في الكامل (٥/ ٤٢٨) وقال: هذا أيضًا باطل.\n(٥) كتاب المجروحين (٢/ ٢١٩).\n(٦) يعني المضمرة، قال القاضي عياض: رويناه بوجهين بسكون الضاد وتحريكها، وهي الخيل المعدة للسباق أو للغزو، وتضمر لذلك، وهو تصلبها وشدتها، وهو أن تعلف أولًا حتى تسمن وتقوى، ثم تقتصر بعد على قوتها وحبسها في بيت وتعريقها لتصلب وتقوى. مشارق الأنوار (٢/ ٥٩).\n(٧) الحفياء: بالفتح ثم السكون وياء وألف ممدودة، موضع قرب المدينة. معجم البلدان (٢/ ٣١٩).\n(٨) هي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة، سميت بذلك لأنها موضع توديع المسافرين من المدينة إلى مكة. معجم البلدان (٢/ ١٠٠).","vol":"4","page":530},{"text":"وعند مسلم قال: \"قال عبد الله فجئت سابقًا فطفف (١) بي الفرس المسجد\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٥١٣٨ - وعن ابن عمر \"أن نبي الله - ﷺ - سبَّق بين الخيل، وفضل القُرَّح (٤) في الغاية\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n\n٥١٣٩ - وعن ابن عمر \"أن نبي الله - ﷺ - كان يضمر الخيل يسابق بها\".\nرواه د (٧) ق (٨).\n\n٥١٤٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من أدخل فرسًا بين فرسين يعني وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين و(قد أمن أن) (٩) يسبق فهو قمار\" (١٠).\n_________\n(١) التطفيف هنا بمعنى ارتفع حتى وثب المسجد، وقد جاء مفسرًا في الحديث، قال: وكان جدار المسجد قصيرًا فوثبه\". مشارق الأنوار (١/ ٣٢٥).\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٦١٤ رقم ٤٢٠ وأطرافه في: ٢٨٦٨، ٢٨٦٩، ٢٨٧٠، ٧٣٣٦) بنحوه.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٤٩١ رقم ١٨٧٠) بنحوه.\n(٤) القارح من الخيل هو الذي دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرَّح. النهاية (٤/ ٣٦).\n(٥) المسند (٢/ ١٥٧).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٩ رقم ٢٥٧٧).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٩ رقم ٢٥٧٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٠ رقم ٢٨٧٧).\n(٩) في \"الأصل\": هو لا يؤمن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(١٠) قال يحيى بن معين عن هذا الحديث: باطل، وخطأ على أبي هريرة. وقال أبو حاتم الرازي: هذا خطأ، لم يعمل سفيان بن حسين بشيء، لا يُشبه أن يكون عن النبي - ﷺ - وأحسن أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيب قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد قوله. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٥٢ رقم ٢٢٤٩) وانظر كتاب الفروسية لابن القيم (ص٥٧ - ٦٠).","vol":"4","page":531},{"text":"رواه د (١) -وهذا لفظه- ق (٢).\n\n٥١٤١ - عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: \"لا جَلَب (٣) ولا جَنَب (٤) في الرهبان\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- س (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح، تفرد أبو داود بقوله: \"في الرهبان\".\n\n٥١٤٢ - عن أبي (لبيد لمازة بن زبَّار) (٩) قال: \"أرسلت الخيل زمن الحجاج فقلنا: لو أتينا الرهبان. قال: فأتيناه، ثم قلنا لو مِلنا إلى أنس بن مالك فسألناه: هل كنتم تراهنون على عهد رسول الله - ﷺ - قال: فأتيناه فسألناه، فقال: نعم لقد راهن على فرس له يقال له: سبحة، فسبق الناس؛ فهش لذلك (١٠) وأعجبه\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٣٠ رقم ٢٠٧٩، ٢٥٨٠) وقال أبو داود: رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري، عن رجال من أهل العلم، وهذا أصح عندنا.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٦٠ رقم ٢٨٧٦).\n(٣) هو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثًا له على الجري، فنهى عن ذلك. النهاية (١/ ٢٨١).\n(٤) الجَنَب -بالتحريك- في السباق أن يجنب فرسًا إلى فرسه الذي يُسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب. النهاية (١/ ٣٠٣).\n(٥) المسند (٤/ ٤٢٩، ٤٣٩، ٤٤٣).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٣٠ رقم ٢٥٨١).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ١١١ رقم ٣٣٣٢، ٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٣٥٩٢).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤٣١ رقم ١١٢٣).\n\n٥١٤٢ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٢٥٨٠، ٢٥٨١).\n(٩) في \"الأصل\": لبيدة لمازة بن زياد. والمثبت من المسند، وأبو لبيد لمازة بن زَبَّار ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٥٠ - ٢٥٢).\n(١٠) هش لهذا الأمر يهش هشاشة إذا فرح به واستبشر وارتاح له وخف. النهاية (٥/ ٢٦٤).","vol":"4","page":532},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأحمد بن منيع مسنده (٢) وعنده: يقال لها: سبحة، فجاءت سابقه؛ فهش لذلك\" رواه الدارقطني (٣) بنحوه.\n\n٥١٤٣ - عن أنس بن مالك قال: \"كانت ناقة لرسول الله - ﷺ - تسمى العضباء، وكانت (لم) (٤) تُسبق، فجاء أعرابي على قعودٍ (٥) له، فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبقت العضباء. فقال رسول الله - ﷺ -: (إنَّ) (٦) حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا إلا وضعه\".\nرواه البخاري (٧).\n\n٥١٤٤ - عن علي -﵁- \"أن النبي - ﷺ - قال لعلي: يا علي، قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس. فخرج علي -﵁- فدعا سراقة بن مالك، فقال: يا سراقة، إني جعلت إليك ما جعل النبي - ﷺ - في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان (٨) -قال أبو عبد الرحمن: والميطان\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٦٠).\n(٢) إتحاف الخيرة (٥/ ٣٤٢ رقم ٤٨٠٩/ ٢).\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٣٠١ رقم ١٠، ١١).\n(٤) في صحيح مسلم: لا.\n(٥) القعود من الدواب: ما يقتعده الرجل للركوب والحمل، ولا يكون إلا ذكرًا، وقيل: القعود ذكر، والأنثى قعودة، والقعود من الإبل: ما أمكن أن يُركب، وأدناه أن يكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يُثني فيدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل. النهاية (٤/ ٨٧).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (١١/ ٣٤٨ رقم ٦٥٠٢).\n(٨) مَيْطَان: بفتح أوله ثم السكون وطاء مهملة، وآخره نون، من جبال المدينة مقابل الشوران، به بئر ماء يقال له صفة، وليس به شيء من النبات، وهو لمزينة وسليم. معجم البلدان (٥/ ٢٨٢). وفي القاموس: الميطان -بالكسر الغاية.","vol":"4","page":533},{"text":"مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم ناد: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل. فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثًا، ثم خلها عند الثالثة، يُسعد الله بسبقه من شاء من خلقه. وكان (علي) (١) -﵁- يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطًّا، يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار (٢)، فاجعلوا السبقة له، فإن شككتما فاجعلا سبقهم (٣) نصفين، فإذا قرنتم ثنتان (٤) فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين (٥)، ولا جلب ولا جنب، ولا شغار (٦) في الإسلام\". رواه الدارقطني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>١٠٣ - باب المناضلة </span>(٨)\n٥١٤٥ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليس\n_________\n(١) من سنن الدارقطني.\n(٢) العذاران من الفرس كالعارضين من وجه الإنسان، ثم سُمي السير الذي يكون عليه من اللجام عذارًا باسم موضعه. النهاية (٣/ ١٩٨).\n(٣) في سنن الدارقطني: سبقهما.\n(٤) كذا على لغة من يلزم المثنى الألف، وفي سنن الدارقطني: ثنتين. على الجادة.\n(٥) أي: إذا جعل الرهبان بين فرسين في جانب وفرسين من الجانب الآخر فلا يحكم لأحد المتراهنين بمجرد سبق أكبر الفرسين إذا كانت إحداهما صغرى والأخرى كبرى، بل الاعتبار بالصغرى. نيل الأوطار (٨/ ٨٤).\n(٦) هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل شاغرني: أي زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وقيل: الشغر: البعد، وقيل: الاتساع. النهاية (٢/ ٤٨٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٧ رقم ٢٢) وهو آخر حديث فيها.\n(٨) ناضلة مناضلة ونضالًا ونيضالًا: باراه في الرمي. لسان العرب (٦/ ٤٤٥٦).","vol":"4","page":534},{"text":"من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه؛ ومن (ترك الرمي) (١) بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها\". وفي لفظ: \"نعمة كفرها\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) -وعنده: \"بقوسه ونبله\"- والنسائي (٥).\n\n٥١٤٦ - وعن عقبة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ستفتح عليكم أرضون (ويكفيكم الله) (٦) فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه. وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٧) ألا إن القوة الرمي. ثلاثًا\".\nرواه مسلم (٨).\n\n٥١٤٧ - عن ابن عباس قال: \"مر النبي - ﷺ - بنفرٍ يرمون، فقال: رميًا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا\".\nرواه الإمام أحمد (٩) وابن ماجه (١٠).\n_________\n(١) في \"الأصل\": تركه. والمثبت من المسند.\n(٢) رواه الترمذي (٤/ ١٤٩ رقم ١٦٣٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١١) من طريق آخر عن عقبة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(٣) المسند (٤/ ١٤٨).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٣ رقم ٢٥١٣).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٣٥٨٠).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) سورة الأنفال، الآية: ٦٠.\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٢ رقم ١٩١٧).\n\n٥١٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٢٤ - ٢٦).\n(٩) المسند (١/ ٣٦٤).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٤١ رقم ٢٨١٥).","vol":"4","page":535},{"text":"٥١٤٨ - وعن سلمة بن الأكوع قال: \"مر رسول الله - ﷺ - على نفرٍ من أسلم يرمون، فقال رسول الله - ﷺ -: ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، وارموا وأنا مع بني فلان. فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله - ﷺ - ما لكم لا ترمون؟ فقالوا: يا رسول الله، نرمي وأنت معهم. فقال: ارموا وأنا معكم كلكم\".\nرواه البخاري (١).\n\n٥١٤٩ - وعن سلمة بن الأكوع \"أن رسول الله - ﷺ - مر على أناسٍ من أسلم يتناضلون، فقال: حسن لهذا اللهو -مرتين أو ثلاثًا- ارموا بني إسماعيل؛ فإن قد كان لكم أب رام، ارموا وأنا مع ابن الأكوع. قال فأمسك القوم أيديهم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: لا واللَّه لا نرمي وأنت معه يا رسول الله إذًا تنضلنا. فقال رسول الله: ارموا وأنا معكم جميعًا. قال: فلقد رموا غاية يومهم، ثم تفرقوا على السواء، ما فضل بعضهم بعضًا\".\nرواه البخاري خارج الصحيح (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1586>١٠٤ - باب المسابقة على الرجل</span>\n٥١٥٠ - عن عائشة \"أنها كانت مع النبي - ﷺ - في سفرٍ، فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة\".\nرواه د (٣) س (٤).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ١٠٧ رقم ٢٨٩٩).\n(٢) لم أقف عليه في كتب البخاري المطبوعة، والحديث رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٣٦ رقم ٢٣٧١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٤)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٢٥٥)، وفي السنن الكبرى (١٠/ ١٧) وصححه الحاكم.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٢٥٧٨).\n(٤) السنن الكبرى (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٥ رقم ٨٩٤٢ - ٨٩٤٥).","vol":"4","page":536},{"text":"٥١٥١ - عن سلمة بن الأكوع ذكر حديثًا طويلًا وفيه: \"ثم أردفني رسول الله - ﷺ -، وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير -قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق (شدًّا) (١) - قال: فجعل (يقول) (٢): ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا (قال: لا) (٢) إلا أن يكون رسول الله - ﷺ -. قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، ذرني فلأُسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت (٣) فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نَفَسي (٤)، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت واللَّه. قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة\". رواه مسلم (٥).\nوعند الإمام أحمد (٦) قال: \"لا، لا رسول الله - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>١٠٥ - باب اللقطة </span>(٧)\n٥١٥٢ - عن زيد بن خالد الجهني قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فسأله\n_________\n(١) في \"الأصل\": شديدًا، والمثبت من صحيح مسلم، والشد: العدو. النهاية (٢/ ٤٥٢).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) الطفر: الوثوب، وقيل: هو وثب في ارتفاع، والطفرة: الوثبة. النهاية (٣/ ١٢٩).\n(٤) معنى \"ربطت\" حبست نفسي عن الجري الشديد، والشرف: ما ارتفع من الأرض، وقوله: \"أستبقي نفسي\" بفتح الفاء، أي: لئلا يقطعني البهر. شرح صحيح مسلم (٧/ ٤٧٠).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠ رقم ١٨٠٧).\n(٦) المسند (٤/ ٥٣).\n(٧) بضم اللام وفتح القاف: اسم المال الملقوط، أي: الموجود، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقال بعضهم: هي اسم المُلْتَقط، كالضُحَكة والهُمَزة، فأما=","vol":"4","page":537},{"text":"عن اللقطة، فقال: (اعرف) (١) عفاصها (٢) ووكاءها (٣)، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها. قال: فضالة (٤) الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب. قال: فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها (٥)، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها (ربها) (٦) \".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨) (وله) (٩): \"فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها\".\nوفي لفظٍ للبخاري (١٠): \"فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها\".\nوفي لفظٍ وهو لفظ مسلم (١١): \"سُئل رسول الله - ﷺ - عن اللقطة الذهب أو الورق\". وفيه: \"فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها\n_________\n=المال الملقوط فهو بسكون القاف، والأول أكثر وأصح. النهاية (٤/ ٢٦٤).\n(١) تشبه أن تكون في \"الأصل\": رف. والمثبت من الصحيحين.\n(٢) العِفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير ذلك، من العفص وهو الثني والعطف. النهاية (٣/ ٢٦٣).\n(٣) الوكاء: الخيط الذي تُشد به الصرة والكيس وغيرهما. النهاية (٥/ ٢٢٢).\n(٤) الضالة: هي الضائعة من كل ما يُقتنى من الحيوان وغيره، يقال: ضل الشيء إذا ضاع، وضل عن الطريق إذا حارَ، وهي في الأصل فاعلة، ثم اتُّسع فيها فصارت من الصفات الغالبة، وتقع على الذكر والأنثى والاثنين والجمع، وتجمع على ضوال. النهاية (٣/ ٩٨).\n(٥) الحذاء بالمد: النَّعل، أراد أنها تقوى على المشي وقطع الأرض، وعلى قصد المياه وورودها ورعي الشجر، والامتناع من السباع المفترسة، شبهها بمن كان معه حذاء وسقاء في سفره، وهكذا ما كان في معنى الإبل من الخيل والبقر والحمير. النهاية (١/ ٣٥٧).\n(٦) من الصحيحين.\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ٥٦ رقم ٢٣٧٢).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٣٤٦ - ١٣٤٨ رقم ١٧٢٢/ ١).\n(٩) ليست في \"الأصل\" وهذه رواية مسلم (٣/ ١٣٤٨ رقم ١٧٢٢/ ٣).\n(١٠) صحيح البخاري (٥/ ٩٦ رقم ٢٤٢٧).\n(١١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٤٩ رقم ١٧٢٢/ ٥).","vol":"4","page":538},{"text":"يومًا من الدهر فأدها إليه\".\nوليس عند البخاري ذكر \"الذهب أو الورق\" وعنده (١): \"وكانت وديعة عنده\" قال يحيى (٢): وهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله - ﷺ - هو أو شيء من عنده.\nوفي لفظ لهما (٣): \"قال: فضالة الإبل؟ فغضب رسول الله - ﷺ - حتى احمرت وجنتاه -أو قال: احمر وجهه- قال: ما لك ولها\".\nوفي لفظ لمسلم (٤): \"فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووعاءها وعددها ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك\".\nوفي لفظ (٥): \"فإن اعترفت فأدها وإلا فاعرف عفاصها ووعاءها وعددها\".\n\n٥١٥٣ - عن سويد بن غفلة قال: \"كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاة، فوجدت سوطًا، فقالا لي: ألقه. قلت: لا، ولكني إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به. فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب، فقال: وجدت سورة على عهد رسول الله - ﷺ - فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي - ﷺ -، فقال: عرفها حولًا. (فعرفتها حولًا، ثم أتيت فقال: عرفها حولًا. فعرفتها حولًا) (٦) ثم أتيته، فقال: عرفها حولًا. فعرفتها حولًا، ثم أتيته الرابعة، فقال: اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها\" (٧).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ١٠٠ رقم ٢٤٢٨).\n(٢) هو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد جزم يحيى بن سعيد برفعه في رواية مسلم، انظر فتح الباري (٥/ ١٠١).\n(٣) البخاري (١/ ٢٢٥ رقم ٩١)، ومسلم (٣/ ١٣٤٨ رقم ١٧٢٢/ ٢).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣٤٩ رقم ٦/ ١٧٢٢).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٠ رقم ١٧٢٢/ ٨).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ١١٠ رقم ٢٤٣٧).","vol":"4","page":539},{"text":"وفي لفظ (١): \"ثم أتيته ثلاثًا قال: احفظ وعاءها وعددها ووكلاءها (فإن) (٢) جاء صاحبها وإلا فاستمتع يها. فاستمتعت\".\nفلقيته (٣) بعد بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولًا واحدًا.\n(رواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٤» (٥).\n\n٥١٥٤ - عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من آوى ضالة فهو ضال (٦) ما لم يعرفها\".\nرواه مسلم (٧).\n\n٥١٥٥ - عن جرير قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يأوي الضالة إلا ضال\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١).\n\n٥١٥٦ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"سمعت رجلًا من مزينة يسأل رسول الله - ﷺ - قال: \"يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٩٤ رقم ٢٤٢٦).\n(٢) في \"الأصل\": ثم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) القائل شعبة، والذي قال: \"لا أدري\" هو شيخه سلمة بن كهيل. انظر فتح الباري (٥/ ٩٥ - ٩٦).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٠ - ١٣٥١ رقم ٢٣١٧).\n(٥) سقطت من \"الأصل\".\n(٦) أي خاطئ ذاهب عن طريق الحق. مشارق الأنوار (٢/ ٥٩).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١٣٥٣ رقم ١٧٢٥).\n(٨) المسند (٤/ ٣٦٠).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ١٣٩ رقم ١٧٢٠).\n(١٠) السنن الكبرى (٣/ ٤١٦ رقم ٥٧٩٩ - ٥٨٠١).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٦ رقم ٢٥٠٣).","vol":"4","page":540},{"text":"الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها. قال: الحريسة (١) التي توجد في (مراتعها) (٢)؟ قال: فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، والثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: ما أخذ بفمه ولم يتخذ خُبْنَة (٣) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعلي ثمنه مرتين، وضربًا ونكالًا، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قالوا: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: عرفها حولًا، فإن وجد باغيها فأدها إليه وإلا فهي لك. قال: ما يؤخذ في الخرب العادي؟ قال: فيه وفي الركاز الخمس\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) بمعناه، ولم يذكر الإبل ولا حريسة الجبل.\nوقد روى النسائي (٦) والترمذي (٧) وابن ماجه (٨) طرفًا منه، الدارقطني (٩) بمعناه.\n_________\n(١) يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مُراحها: حريسة. النهاية (١/ ٣٦٧).\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٣) الخُبنة: معطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله. النهاية (٢/ ٩).\n(٤) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٧١٠).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٨٦ رقم ٤٩٧٤).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٥٨٤ رقم ١٢٨٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٥ - ٨٦٦ رقم ٢٥٩٦).\n(٩) سنن الدارقطني (٤/ ٢٣٦ رقم ١١٤).","vol":"4","page":541},{"text":"٥١٥٧ - عن (عياض بن) (١) حمار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدلٍ، وليحفظ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا هو مال الله يؤتيه من يشاء\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥).\n\n٥١٥٨ - عن جابر بن عبد الله قال: \"رخص (لنا) (٦) رسول الله - ﷺ - في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطة الرجل ينتفع به\".\nرواه د (٧) من رواية المغيرة بن زياد (٨)، وقد ضعفه قوبم، ووثقه غيرهم.\nقال د: ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: \"كانوا .. \" لم يذكر النبي - ﷺ -.\n\n٥١٥٩ - (عن عكرمة أحسبه عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ -) (٩) قال: \"ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها\".\nرواه د (١٠).\n\n٥١٦٠ - عن عائشة \"كانت ترخص للمسافر أن يلتقط السوط والعصا والإداوة\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" والمثبت من المسند والسنن الثلاثة.\n(٢) المسند (٤/ ١٦١ - ١٦٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ١٣٦ رقم ١٧٠٩).\n(٤) السنن الكبرى (٣/ ٤١٨ رقم ٥٨٠٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣٧ رقم ٢٥٠٥).\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ١٣٨ رقم ١٧١٧).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٣٥٩ - ٣٦٣).\n(٩) سقطت من \"الأصل\" أظنها لانتقال نظر الناسخ، والمثبت من سنن أبي داود.\n(١٠) سنن أبي داود (٢/ ١٣٩ رقم ١٧١٨).","vol":"4","page":542},{"text":"والنعلين والمرود\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٥١٦١ - عن سهل بن سعد \"أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين -﵃- يبكيان فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. فخرج علي فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي، فخذ لنا دقيقًا. فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله قال: نعم. قال: فخذ دينارك، ولك الدقيق. فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار، فخذ لنا بدرهم لحمًا. فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم. فجاء به، فعجنت ونصبت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم فقالت: يا رسول الله، أذكر لك فإن رأيته لنا حلالًا أكلناه وأكلت، من شأنه كذا وكذا. فقال: كلوا بسم الله. فأكلوا، فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار، فأمر رسول الله - ﷺ - فدعي له، فسأله، فقال: سقط مني في السوق. فقال النبي - ﷺ -: اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله - ﷺ - يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمك عليَّ. فأرسل به فدفعه رسول الله - ﷺ - إليه\".\nرواه د (١).\n\n٥١٦٢ - وروى (٢) أيضًا عن رجل، عن أبي سعيد \"أن علي بن أبي طالب - ﵁- وجد دينارًا، فأتى به فاطمة - ﵍- فسألت عنه رسول الله - ﷺ -، فقال: هو رزق الله، فأكل منه رسول الله - ﷺ - وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امر أة تنشد الدينار، فقال رسول الله - ﷺ -: يا علي أدِّ الدينار\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ١٣٨ رقم ١٧١٦).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٣٧ رقم ١٧١٤).","vol":"4","page":543},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1588>١٠٦ - باب لقطة مكة</span>\n٥١٦٣ - عن أبي هريرة قال: \"لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، (وإنها لن تحل لأحدٍ كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار) (١) وإنها لا تحل لأحد بعدي، لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشدٍ\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٥١٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة: \"إن هذا البلد حرمه الله -﷿- لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها\".\nرواه البخاري (٤).\n\n٥١٦٥ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن لقطة الحاج\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1589>١٠٧ - باب فيمن نشد ضالة في المسجد</span>\n٥١٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تُبنَ لهذا\".\nرواه مسلم (٦).\n_________\n(١) من صحيح مسلم، واللفظ له.\n(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٤٨ رقم ١١٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٩٨٨ رقم ١٣٥٥).\n(٤) صحيح البخاري (٣/ ٥٢٥ رقم ١٥٨٧).\n(٥) رواه مسلم (٣/ ١٣٥١ رقم ١٧٢٤).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٨).","vol":"4","page":544},{"text":"٥١٦٧ - عن بريدة \"أن النبي - ﷺ - لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال النبي - ﷺ -: لا وجدت، إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له\".\nرواه مسلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1590>١٠٨ - باب</span>\n٥١٦٨ - عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبيه قال: اشتريت من رجل برًا بمكة فلم أعطه الثمن حتى فارقني، فطلبته فلم أعرفه، ولم أجده، فذكرت ذلك (٢) فقال: إذا كان من قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه؛ فإن وجدته أعطه ثمنه، وإن لم تجده فتصدق على مساكين، فإن رأيته بعد فخيره، إن شاء أن يكون له الأجر وإلا فأعطه\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٥١٦٩ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة يقول: \"اشترى عبد الله جارية بسبعمائة درهم، فإما مات الرجل وإما ترك له، فنشده عبد الله حولًا، فلم يقدر عليه، فخرج بالدراهم إلى مساكين عند سدة بابه، فجعل يعطيهم ويقول: اللَّهم عن صاحبها؛ فإن كره فلي وعليَّ الغرم. ثم قال: هكذا يصنع باللقطة\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٥١٧٠ - عن ثابت بن الضحاك الأنصاري \"أنه وجد بعيرًا ضالًا بالحرة (فعقله) (٣)\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٣٩٧ رقم ٥٦٩).\n(٢) كذا في \"الأصل\" وفيه سقط ظاهر، لعل فيه أن رفيعًا أتى ابن عباس فأخبره، فقد روى ابن أبي شيبة، عن عبد العزيز بن رفيع حدثني أبي قال: \"وجدت عشرة دنانير، فأتيت ابن عباس، فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة؛ فإن لم تُعرف فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم\". كما في الجوهر النقي (٦/ ١٨٩) والله أعلم.\n(٣) في \"الأصل\": فعرفه. والمثبت من الموطأ.","vol":"4","page":545},{"text":"ثم ذكره لعمر بن الخطاب -﵁- فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات، فقال ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدته\".\nرواه مالك (١) -وهذا لفظه- وسعيد بن منصور.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>١٠٩ - باب في اللقيط </span>(٢)\n٥١٧١ - عن ابن شهاب، عن سُنَيْن أبي جميلة -رجل من بني سليم- \"أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب -﵁- قال: \" فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النَّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته\".\nرواه مالك في الموطأ (٣)، ورواه الطبراني (٤) من حديث مالك وفيه: \"فأتاه (به) (٥) فاتهمه (به) (٥) عمر، فاثني عليه خيرًا\" وفيه: \"ونففته من بيت المال\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>١١٠ - باب الوقف </span>(٦)\n٥١٧٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا مات الإنسان انقطع\n_________\n(١) الموطأ (٢/ ٥٩٣ رقم ٤٩).\n(٢) اللقيط: الطفل الذي يوجد مرميًّا على الطرق، لا يُعرف أبوه ولا أمه، فعيل بمعنى مفعول. النهاية (٤/ ٢٦٤).\n(٣) الموطأ (٢/ ٥٧٨ رقم ١٩).\n(٤) المعجم الكبير (٧/ ١٠٢ رقم ٦٤٩٩).\n(٥) من المعجم الكبير.\n(٦) الوقف والتحبيس والتسبيل بمعنى واحد، وهي هذه الصدقة المعروفة، قال صاحب التهذيب: الوقف أن يحبس عينا من أعيان ماله فيقطع تصرفه عنها ويجعل منافعها=","vol":"4","page":546},{"text":"عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥١٧٣ - عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"أصاب عمر -﵁- أرضًا بخيبر، فأتى النبي - ﷺ - يستأمره فيها فقال: يا رسول الله، أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالًا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا (يوهب) (٢) قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو ليطعم صديقًا غير متمول فيه\".\nقال: فحدثت بهذا الحديث محمدًا فلما بلغت هذا المكان \"غير متمول فيه، قال محمد: غير متأثل مَالًا. قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه: \"غير متآثل مالًا\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤) -وهذا لفظه- وعند البخاري: \"فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل ... \" إلى قوله: \"متمول فيه\" قال: فحدثت به ابن سيرين فقال: \"غير متأثل مالًا\".\n_________\n=لوجه من وجوه الخير تقربًا إلى الله تعالى. تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ١٩٤ - ١٩٥).\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٥ رقم ١٦٣١).\n(٢) في \"الأصل\": يورث. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٤١٨ رقم ٢٧٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٥ رقم ١٦٣٢).","vol":"4","page":547},{"text":"وعنده (١) أيضًا: \"أن عمر تصدق بمالٍ له على عهد رسول الله - ﷺ - وكان يقال له: ثَمغْ (٢) -وكان نحيلًا، فقال عمر: يا رسول الله، إني استفدت مالًا وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به. فقال النبي - ﷺ -: تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمرته. فتصدق به عمر، صدقته تلك في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين والضيف وابن السبيل ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف أو يؤكل صديقه غير متمول به\".\n\n٥١٧٤ - وروى أبو داود (٣) من رواية يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب قال: \"نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ ... \" فقص من خبره نحو حديث نافع، قال: \"غير متأثل مالًا، فما عفي عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم. قال: وساق القصة. قال: وإن شاء وليُّ ثمغ اشترى من ثمره رقيقًا لعمله. وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى عبد الله عمر أمير المؤمنين، إن حدث بي حدث أن ثمغًا وصرمة بن الأكوع والعبد الذي فيه، والمائة السهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه (محمد) (٤) - ﷺ - بالوادي تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٦٠ رقم ٢٧٦٤).\n(٢) ثَمغ: بالفتح، ثم السكون، وآخره غين معجمة، وقيده المهلب بفتح الميم، مال عمر بن الخطاب -﵁- الموقوف. مشارق الأنوار (١/ ١٣٦)، ومعجم البلدان (٢/ ٩٩).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١١٧ رقم ٢٨٧٩).\n(٤) في \"الأصل\": محمدًا. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"4","page":548},{"text":"أهلها، أن لا يباع ولا يشترى بنفقة حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقًا منه\".\n\n٥١٧٥ - عن أبي هريرة قال: \"بعث رسول الله - ﷺ - عمر على -الصدقة، فقيل: منع (١) ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله - ﷺ -. (فقال رسول الله - ﷺ -) (٢): ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، وقد احتبس أعتاده (٣) وأدراعه في سبيل الله، و(أما) (٢) العباس (فهي) (٤) عليَّ ومثلها (معها) (٢). ثم قال: يا عمر ما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه\". أخرجاه في الصحيحين (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>١١١ - باب الهبة والنحل</span>\n٥١٧٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسنن (٦) شاة\".\n_________\n(١) أي منع الزكاة وامتنع من دفعها. شرح صحيح مسلم (٤/ ٣٢٩).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) قال أهل اللغة: الأعتاد آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها، والواحد عَتاد بفتح العين، ويجمع أعتاد وأعتدة، ومعنى الحديث أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنًّا منهم أنها للتجارة وأن الزكاة فيها واجبة، فقال لهم: لا زكاة عليَّ، فقالوا للنبي - ﷺ -: إن خالدًا منع الزكاة. فقال: إنكم تظلمونه؛ لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله قيل الحول عليها فلا زكاة فيها، ويُحتمل أن يكون المراد: لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعًا، فكيف يشح بواجب عليه. شرح صحيح مسلم (٤/ ٣٢٩).\n(٤) في \"الأصل\": فهو. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) البخاري (٣/ ٣٨٨ رقم ١٤٦٨)، ومسلم (٢/ ٦٧٦ رقم ٩٨٣) واللفظ له.\n(٦) الفرسن: عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يُستعار للشاة فيقال: فرسن شاة، وللذي للشاة هو الظَّلف. النهاية (٣/ ٤٢٩).","vol":"4","page":549},{"text":"أخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٥١٧٧ - عن المسور بن مخرمة ومروان \"أن النبي - ﷺ - حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم: معي من ترون، وأحب الحديث إليَّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت (بكم) (٢). وكان النبي - ﷺ - انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف -فلما تبين لهم أن النبي - ﷺ - غير رادِّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطَيِّب (٣) ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله -﷿- علينا فليفعل. فقال الناس: طيبنا يا رسول الله لهم. فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن، فارجعوا (حتى يرقع إلينا عر فاؤكم (أمركم) (٤). فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي - ﷺ - فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا. وهذا الذي بلغنا من سبي هوازن\".\nرواه البخاري (٥).\n_________\n(١) البخاري (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٦)، ومسلم (٢/ ٧١٤ رقم ١٠٣٠).\n(٢) من صحيح البخاري، وفي رواية الكشميهني: ومعنى استأنيت: استنظرت. أي: أخرت قسم السبي لتحضروا فأبطأتم. فتح الباري (٧/ ٦٢٩).\n(٣) بفتح المهملة، وتشديد الياء التحتانية، أي: يعطيه عن طيب نفس منه من غير عوض. فتح الباري (٧/ ٦٢٩).\n(٤) من صحيح البخاري، والعرفاء جمع عريف -بوزن عظيم- وهو القائم بأمر طائفة من الناس، من عرفت -بالضم والفتح- على القوم، أعرف -بالضم- فأنا عارف وعريف، أي: وليت أمر سياستهم وحفظ أمورهم، وسُمي بذلك لكونه يتعرف أمورهم حتى يعرف بها من فوقه عند الاحتياج. فتح الباري (١٣/ ١٨٠).\n(٥) صحيح البخاري (٧/ ٦٢٧ - ٦٢٨ رقم ٤٣١٨، ٤٣١٩).","vol":"4","page":550},{"text":"٥١٧٨ - عن ابن عمر \"أنه كان مع النبي - ﷺ - في سفرٍ، وكان على بكر صعب (١) لعمر، وكان يتقدم النبي - ﷺ - فيقول أبوه: يا عبد الله، لا يتقدم النبي - ﷺ - أحد. فقال- له النبي - ﷺ -: بعنيه. قال عمر: هو لك. فاشتراه، ثم قال: هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت\".\nرواه البخاري (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1594>١١٢ - باب ذكر العائد في هبته</span>\n٥١٧٩ - عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ - \"العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه\".\nرواه خ (٣) م (٤).\n\n٥١٨٥ - عن عمر \"أنه حمل على فرس في سبيل الله، فوجده عند صاحبه وقد أضاعه -وكان قليل المال- فأراد أن يشتريه، فأتى رسول الله - ﷺ -، فذكر ذلك له، فقال: لا تشتره، وإن أعطيته بدرهم؛ فإن مثل العائد في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وهذا لفظه.\n\n٥١٨١ - ولهما (٧) عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"حملت على\n_________\n(١) أي: غير منقادٍ ولا ذلول. النهاية (٣/ ٢٩).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٦٩ رقم ٢٦١٠).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٥٦ رقم ٢٥٨٩).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٠ - ١٢٤١ رقم ١٦٢٢).\n(٥) صحيح البخاري (٣/ ٤١٣ رقم ١٤٩٠).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٩ رقم ١٦٢/ ٢٠).\n(٧) البخاري (٥/ ٢٧٨ رقم ٢٦٢٣)، ومسلم (٣/ ١٢٣٩ رقم ١٦٢٠/ ١).","vol":"4","page":551},{"text":"فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه (١) صاحبه، فظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك، فقال: لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم (وإن أعطاكه بدرهم) (٢) ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه\". لفظ مسلم أيضًا.\nوعند البخاري: \"حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت عن ذلك النبيَّ - ﷺ -، فقال: لا (تشتره) (٣)، وإن أعطاكه بدرهم واحد، إن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه\".\n\n٥١٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن مثل الذي يعود في عطيته كمثل الكلب، أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه فأكله\".\nرواه ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1595>١١٣ - باب في النحل </span>(٥)\n٥١٨٣ - عن النعمان بن بشير \"أن أباه أتى به رسول الله - ﷺ - فقال: إني أنحلت ابني هذا غلامًا. فقال: أكلّ ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فارجعه\".\n_________\n(١) أي: لم يحسن القيام عليه وقصر في مؤنته وخدمته، وقيل: أي لم يعرف مقداره فأراد بيعه بدون قيمته، وقيل: معناه استعمله في غير ما جُعل له، والأول أظهر. فتح الباري (٥/ ٢٨٠).\n(٢) ليست في صحيح مسلم.\n(٣) في \"الأصل\": تشتريه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٧ رقم ٢٣٨٤).\n(٥) النُّحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، يقال: نحله ينحله نُحلًا بالضم، والنحلة بالكسر: العطية. النهاية (٥/ ٢٩).","vol":"4","page":552},{"text":"رواه البخاري (١) -واللفظ له- ومسلم (٢).\n\n٥١٨٤ - وعن النعمان بن بشير قال: \"أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - ﷺ -. فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال: فاتقوا الله، واعدلوا (بين) (٣) أولادكم. قال: فرجع فرد عطيته\".\nأخرجاه (٤) أيضًا، واللفظ للبخاري، وعند مسلم قالي: \"تصدق عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - ﷺ -. فانطلق أبي بي إلى رسول الله - ﷺ -؛ ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله - ﷺ -: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ (قال: لا) (٥) قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم. فرجع أبي فرد تلك الصدقة\".\n\n٥١٨٥ - وعن النعمان بن بشير \"أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة (٦) من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - ﷺ - على ما وهبت لابني. فأخذ أبي بيدي -وأنا غلام- فأتى\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤١ رقم ١٦٢٣).\n(٣) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٧)، ومسلم (٣/ ١٢٤٢ - ١٢٤٣ رقم ١٦٢٣/ ١٣).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) في بعض روايات صحيح مسلم: \"بعض الموهبة\" قال القاضي عياض في المشارق (٢/ ٢٩٧): كذا عند ابن عيسى في كتاب مسلم وهي رواية أبي -كذا- الحذاء، وعند غيره: \"الموهوبة\" والمعروف: \"الموهبة\" بكسر الهاء، وكذا ذكر البخاري، وتصح رواية \"الموهوبة\" أي بعض الأشياء الموهوبة.","vol":"4","page":553},{"text":"رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها. فقال رسول الله - ﷺ -: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. قال رسول الله - ﷺ -: أكلّهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال: لا. قال: فلا تشهدني إذًا؛ فإني لا أشهد على جور\".\nرواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه.\nوعند البخاري: \"سألت أمي (أبي) (٣) بعض (الموهوبة) (٤) لي من ماله، ثم بدا له فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي - ﷺ -. فأخذ بيدي -وأنا غلام- فأتى بي النبي - ﷺ -، فقال: إن أمه ابنة رواحة سألتني بعض (الموهوبة) (٤) لهذا. فقال: ألك ولد سواه؟ قال: نعم. قال: فأراه، قإل: لا تشهدني على جور\". وقال أبو حريز عن الشعبي: \" (لا) (٥) أشهد على جور\".\nولمسلم عن النعمان بن بشير قال: \"وقد أعطاه أبوه غلامًا، فقال له النبي - ﷺ -: ما هذا الغلام؟ قال: أعطانيه أبي. قال: أفكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟ قال: لا. قال: فرده\".\nكذا هو في مسلم (٦)، وقد أثبته الحميدي في \"الجمع بين الصحيحين\" (٧): قال: \"وكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا. قال: فاردده\". فلعله كان في بعض النسخ كما ذكر، والله أعلم، وهو في سنن أبي داود (٨) كما ذكر، وفي لفظ\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٣٠٦ رقم ٢٦٥٠).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٣ رقم ١٦٢٣/ ١٤).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) في صحيح البخاري: الموهبة.\n(٥) تكررت في \"الأصل\".\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣/ ١٢).\n(٧) وكذا ابن الأثير في جامع الأصول (١١/ ٦١٧ - ٦١٨).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٢ رقم ٣٥٤٣).","vol":"4","page":554},{"text":"لمسلم (١): \"لا تشهدني على جور\".\nوفي لفظ له (٢) أيضًا قال: \"فأشهد على هذا غيري. ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذًا\".\n\n٥١٨٦ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: \"قالت امرأة بشير: أنحِل ابني غلامك، وأشهد لي رسول الله - ﷺ -. فأتى رسول الله - ﷺ - فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي (و) (٣) قالت: أشهد لي رسول الله - ﷺ -. فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلَّهم أعطيت مثلما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق\".\nرواه مسلم (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1596>١١٤ - باب</span>\n٥١٨٧ - عن ابن عُمَر وابن عباس رفعاه إلى النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- د (٦) س (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث ابن\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٣ رقم ١٦٢٣/ ١٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٣/ ١٧).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٤).\n\n٥١٨٧ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٤١ - ٤٣ رقم ٢٩ - ٣٣).\n(٥) المسند (١/ ٢٣٧).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٩١ رقم ٣٥٣٩).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ٢٦٥ رقم ٣٦٩٢، ٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٣٧٠٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٧).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٥٩٢ - ٥٩٣ رقم ١٢٩٩، ٣/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٢١٣٢).","vol":"4","page":555},{"text":"عباس حديث حسن صحيح.\n\n٥١٨٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يرجع في هبته إلا الوالد من ولده\".\nرواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣).\n\n٥١٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الرجل أحق بهبته ما لم يشب منها\".\nرواه ابن ماجه (٤) (من) (٥) رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن (جارية) (٦) قال يحيى بن معين (٧): ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي (٨): لا يُحتج به. وقال النسائي (٩): ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1597>١١٥ - باب في ذكر الهدية</span>\n٥١٩٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لو دُعيت إلى (ذراع أو) (١٠)\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٢).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٣٦٩١).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٦ رقم ٢٣٧٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٨ رقم ٢٣٨٧).\n(٥) ليست في \"الأصل\".\n(٦) في \"الأصل\": حارثة. بالحاء المهملة والثاء المثلثة، وهو تصحيف، والصواب بالجيم والياء المثناة التحتية، كما في الأكمال (٢/ ٤) وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٥ - ٤٧).\n(٧) تاريخ الدوري (٣/ ٦٢ رقم ٢٤٠) وانظر التهذيب (٢/ ٤٦).\n(٨) الجرح والتعديل (٢/ ٨٤).\n(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٩ رقم ١).\n(١٠) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":556},{"text":"كراع (١) لأجبت، ولو أُهدي إليَّ ذراع أو كراع لقبلت\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٥١٩١ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقبل الهدية ويثيب عليها\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥١٩٢ - عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو أُهدي إلي كراع لقبلت، ولو دُعيت عليه لأجبت\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- والترمذي (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥١٩٣ - عن أبي هريزة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة. قال لأصحابه: كلوا. ولم يأكل، فإن قيل: هدية. ضرب بيده فأكل معهم\".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧).\n\n٥١٩٤ - عن أبي هريرة \"أن أعرابيًّا أهدى إلى رسول الله - ﷺ - بكرة، فعوضه منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن فلانًا أهدى إليَّ ناقة -وهي ناقتي، أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ذهبت\n_________\n(١) الكراع: ما فوق الظلف للأنعام وتحت الساق. مشارق الأنوار (١/ ٣٣٩).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٣٦ رقم ٢٥٦٨).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٤٩ رقم ٢٥٨٥).\n\n٥١٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٨ - ٢٠ رقم ٢٣٩٤ - ٢٣٩٨).\n(٤) المسند (٣/ ٢٠٩).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٦٢٣ رقم ١٣٣٨).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٢٥٧٦).\n(٧) صحيح مسلم (٦/ ٧٥٢ رقم ١٠٧٧).","vol":"4","page":557},{"text":"مني يوم زغابات (١) - فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطًا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) وروى النسائي (٤) آخره: \"لقد هممت ... \" إلى آخره.\nوروى أبو داود (٥) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجرًا أو قرشيًا أو أنصاريًا أو دوسيًا أو ثقفيًا\".\n\n٥١٩٥ - عن أنس \"أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، وكان يهدي للنبي - ﷺ - الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يخرج، فقال النبي - ﷺ -: إن زاهرًا بادينا ونحن حاضروه. وكان النبي - ﷺ - يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه النبي - ﷺ - يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه -ولا يبصره الرجل- فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي - ﷺ -، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي - ﷺ - حين عرفه، وجعل النبي - ﷺ - يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذًا والله، تجدني كاسدًا. فقال النبي - ﷺ -: لكن عند الله لست كاسدًا -أو قال: لكن عند الله أنت غال\".\n_________\n(١) ذكرها ياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٥٩) بالإفراد، فقال: زَغَابة: بالفتح في الأول، وبعد الألف باء موحدة، قال ابن إسحاق: ولما فرغ رسول الله - ﷺ - من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف وزغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم. ورواه أبو عُبيد البكري الأندلسي: زُعابة، بضم الزاي وعين مهملة. وذكر هذا الحديث.\n(٢) المسند (٢/ ٢٩٢) واللفظ له.\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ٦٨٦ رقم ٣٩٤٥، ٣٩٤٦) وقال: حديث حسن.\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٨٠ رقم ٣٧٦٨).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٣٥٣٧).\n\n٥١٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٨٠٥، ١٨٠٦).","vol":"4","page":558},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو حاتم البستي (٢).\n\n٥١٩٦ - عن عمر -﵁- \"أن رجلًا كان يلقب حمارًا، وكان يهدي إلى النبي - ﷺ - العُكَّة (٣) من السمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه، جاء به إلى النبي - ﷺ -، فقال: أعط هذا متاعه. فما يزيد النبي - ﷺ - على أن يتبسم، فيأمر به فيعطى\".\nرواه أبو بكر أحمد (بن) (٤) عَمْرو بن أبي عاصم، وروى البخاري (٥) منه \"أن رجلًا يلقب حمارًا، وكان يُضحك النبي - ﷺ -\".\n\n٥١٩٧ - عن عائشة \"أن نساء رسول الله - ﷺ - كُنَّ حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة (وصفية) (٦) وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله - ﷺ - وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله - ﷺ - عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية، ويريد أن يهديها إلى رسول الله - ﷺ -؛ أخرها حتى إذا كان رسول الله - ﷺ - في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله - ﷺ - في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله - ﷺ - يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يُهدي إلى رسول الله - ﷺ - هدية فليهدها إليه حيث\n_________\n(١) المسند (٣/ ١١٦).\n(٢) الإحسان (١٣/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٥٧٩٠).\n\n٥١٩٦ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٨٤ رقم ٩٢).\n(٣) هي وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. النهاية (٣/ ٢٨٤).\n(٤) سقطت من \"الأصل\"، والحديث رواه الضياء في المختارة من طريق ابن أبي عاصم، وعزاه له ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٠٦).\n(٥) صبحيح البخاري (١٢/ ٧٧ رقم ٦٧٨٠).\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"4","page":559},{"text":"كان من نسائه. فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا. (فقلن لها: فكلميه. قالت: فكلمته حين دار إليها أيضًا، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا) (١). فقلن لها: كلميه حتى يكلمك. فدار إليها فكلمته فقال لها: لا تؤذيني في عائشة؛ فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة. فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله. ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، فأرسلت إلى رسول الله - ﷺ - تقول له: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر. فكلمته فقال: يا بنية، ألا تحبين من أحب؟ فقالت: بلى. فرجعتُ إليهن فأخبرتهن فقلن لها: ارجعي إليه. فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة. فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة -وهي قاعدة- فسبتها حتى إن رسول الله لينظر إلى عائشة هل تكلم، قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها. قالت: فنظر النبي - ﷺ - إلى عائشة، فقال: إنها بنت أبي بكر\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) بنحوه، وعنده: \"أي بنية ألست تحبين من أحب؟ فقالت: بلى. قال: فأحبي هذه\". وليس عنده: \"أن نساء النبي - ﷺ - كن حزبين\"، وأوله عنده: \"أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضاة رسول الله - ﷺ -\" (٤)، قالت: \"أرسَل أزواج النبي - ﷺ - فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -\". ولم يذكر قول أم سلمة -﵃ أجمعين.\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ٢٥٨١).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٨٩١ - ١٨٩٢ رقم ٢٤٤٢)\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٨٩١ رقم ٢٤٤١).","vol":"4","page":560},{"text":"٥١٩٨ - عن عائشة- قالت: \"قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا\".\nرواه البخاري (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1598>١١٦ - باب الأمر بالتهادي وغير ذلك</span>\n٥١٩٨م- عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ الصدر (٢) \" (٣).\nرواه إبراهيم الحربي، وعنده: \"وغَرَ الصدر (٤) \" (٥) وأبو بكر بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب الأموال.\n\n٥١٩٩ - وروى أبو بكر عن أنس عن النبي - ﷺ - \"أنه كان يأمر بهدية صلة بين الناس وقال: لو قد أسلم الناس تهادوا من غير جوع\" (٦).\n\n٥٢٠٠ - عن عبد الرحمن بن علقمة قال: \"قدم وفد ثقيف على رسول الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٢٦٠ رقم ٢٥٩٥).\n(٢) وَحَرُ الصدر هو بالتحريك: غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة، وقيل: أشد الغضب. النهاية (٥/ ١٦٠).\n(٣) رواه الترمذي (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ٢١٣٠) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأبو معشر اسمه نجيح مولى بني هاشم، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\n(٤) وَغَرُ الصدر هو بالتحريك: الغل والحرارة، وأصله من الوغرة: شدة الحر. النهاية (٥/ ٢٠٨).\n(٥) رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٤٠٥).\n(٦) رواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٤٤)، والكبير (١/ ٢٦٠ رقم ٧٥٧) من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، وقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به أبو الجماهر.","vol":"4","page":561},{"text":"ومعهم هدية، فقال: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه الرسول -﵁- وقضاء الحاجة، وإن كانت صدقة فإنه يبتغى بها وجه الله -﷿- قالوا: لا بل هدية. فقبلها منهم، وقعد معهم يسائلهم ويسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر\". رواه النسائي (١).\n\n٥٢٠١ - وروى إبراهيم الحربي وأبو بكر بن عَمْرو بن أبي عاصم عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تردوا الهدية\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>١١٧ - باب الهدية إلى الأمراء</span>\n٥٢٠٢ - عن أبي حميد الساعدي قال: \"استعمل النبي - ﷺ - رجلًا من الأزد يقال له: ابن الأُتَبِيَّة (٣) على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي (لي) (٤). قال: فهلا جلس في بيت أبيه -أو بيت أمه- فينظر أيهدى إليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأخذ (أحد) (٤) منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رُغاء (٥)، أبو بقرة لها خُوار (٦)، أو شاة تَيْعِر (٧) - ثم رفع بيده\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ٢٧٩ رقم ٣٧٦٧).\n(٢) رواه الإمام أحمد في المسند (١/ ٤٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (١٥٧)، وابن حبان - موارد الظمآن (١/ ٤٦١ رقم ١٠٦٤).\n(٣) بضم الهمزة، وفتح التاء باثنتين، وكسر الباء بعدها، كذا جاء في غير موضع من صحيح البخاري، وجاء عند مسلم من رواية السمرقندي: \"الأُتْبيه\" بالتصغير، وضبطناه فيه عن العذري: \"اللُتَبية\" بضم اللام بغير همز، وبفتح التاء، وكذا جاء في البخاري في آخر الزكاة، وفي باب من لم يقبل الهدية لابن السكن، وصوابه كذلك إلا أنه مسكن التاء، وبنو لتب بطن من العرب قاله ابن دريد. مشارق الأنوار (١/ ٧٠).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) الرُّغاء: صوت الإبل. النهاية (٢/ ٢٤٠).\n(٦) الخُوار: صوت البقرة. النهاية (٢/ ٨٧).\n(٧) يقال: يَعَرَت العنز تَيْعِرُ -بالكسر- يُعارًا -بالضم-: أي صاحت. النهاية (٥/ ٢٩٧).","vol":"4","page":562},{"text":"حتى رأينا عُفْر (١) إبطيه- اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n٥٢٠٣ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"هدايا (الأمراء) (٤) غلول\".\nرواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا.\n\n٥٢٠٤ - وروى هو وأبو بكر بن عمرو ابن أبي عاصم، عن أبي سعيد قال: \"هدايا العمال غلول\". وقال أبو بكر: \"هدايا الأمراء غلول\" موقوف على أبي سعيد الخدري (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1600>١١٨ - باب في الهدية لمن قضى له حاجة</span>\n٥٢٠٥ - عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها؛ فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد بن معاوية، قال الإمام أحمد (٨) د (٩): منكر الحديث. قال\n_________\n(١) العُفْرة: بياض ليس بالناصع، ولكن كلون عَفَر الأرض، وهو وجهها. النهاية (٣/ ١٢٦).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٢٥٩٧).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٤٦٣ رقم ١٨٣٢).\n(٤) في \"الأصل\": الأموال. والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٩٩ رقم ١١٤٨٦) والأوسط (٧/ ٧٧ رقم ٦٩٠٢). لفظ: \"الهدية إلى الإمام غلول\".\n(٥) ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٥ - ١٦) والطبراني في الأوسط، وأبو سعيد النقاش في كتاب \"الفرق بين القضاة العادلة والجائرة\" -كما في تخريج الأحياء (٢/ ١٠٩٥) - من طريق أبان بن أبي عياش، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا.\n(٦) المسند (٥/ ٢٦١).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٣٥٤١).\n(٨) كتاب المجروحين (٢/ ٢١٢) والتهذيب (٢٣/ ٣٨٦ - ٣٨٨).\n(٩) نقل أبو داود في سؤالاته (٢٥٥ رقم ٢٧١) عن الإمام أحمد نحوها.","vol":"4","page":563},{"text":"ابن حبان (١): يروي عن أصحاب رسول الله - ﷺ - المعضلات.\n\n٥٢٦٠ - وروى إبراهيم الحربي \"أن دهقانًا أتى عبد الله بن جعفر ليستعين به في شيء، فكلم عليًا فقضى له حاجة، فبعث إليه الدهقان بأربعين ألف، فلما وقعت في يد (عبد الله) (٢) بن جعفر قال: ما هذا؟ قيل: بعث بها الدهقان الذي كلمت في حاجته. قال: ردوها؛ فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف\".\n\n٥٢٠٧ - وروى أيضًا عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"السحت أن تطلب الحاجة للرجل فتقضى له، فيُهدي إليك فتقبلها\".\n\n٥٢٠٨ - وروى عن مسروق \"أنه كلم ابن زياد في مظلمة، فردها، وأهدى له صاحبها وصيفًا (٣)، فرده عليه، وقال: سمعت ابن مسعود يقول: من رد على مسلم مظلمة فرزقه عليها قليلًا أو كثيرًا فهو سحت. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم. قال: ذاك كفر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>باب هدية أهل الكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>١١٩ - هدية المرأة اليهودية</span>\n٥٢٠٩ - عن أنس: \"أن أمراة يهودية أتت رسول الله - ﷺ - بشاة مسمومة، فأكل منه، فجيء بها إلى رسول الله - ﷺ -، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك على ذلك -قال: أو قال عليَّ- قال: (قالوا) (٤): ألا\n_________\n(١) كتاب المجروحين (٢/ ٢١٢).\n(٢) في \"الأصل\": عبد الرحمن.\n(٣) الوصيف: العبد، والأمة: وصيفة، وجمعها: وصفاء ووصائف. النهاية (٥/ ١٩١).\n(٤) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":564},{"text":"نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات (١) رسول الله - ﷺ -\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه.\nولفظ البخاري: عن أنس بن مالك \"أن يهودية أتت النبي - ﷺ - بشاةٍ مسمومةٍ، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله - ﷺ -\".\n\n٥٢١٠ - عن أبي هريرة قال: \"لما فُتحت خيبر أُهديت للنبي - ﷺ - شاةٌ فيها سُمٌّ، فقال النبي - ﷺ -: اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود. فجُمعوا له، فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني (٤)؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم النبي - ﷺ -: من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان. فقال رسول الله - ﷺ -: كذبتم بل أبوكم فلان. فقالوا: صدقت وبررت. فقال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلُفونا فيها. فقال لهم رسول الله - ﷺ -: اخسئوا فيها، واللَّه لا نخلفكم فيها أبدًا. ثم قال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك\".\nرواه البخاري (٥).\n_________\n(١) اللَّهَوَات: جمع لَهَاة، وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. النهاية (٤/ ٢٨٤).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٧).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧٢١ رقم ٢١٩٠).\n(٤) كذا وقعت الرواية، وانظر فتح الباري (١٠/ ٢٥٦).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٢٥٥ رقم ٥٧٧٧).","vol":"4","page":565},{"text":"٥٢١١ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"كان أحب العُرَاق (١) إلى رسول الله - ﷺ - ذراع الشاة، وكنا نرى أنه مسموم في ذراع الشاة، وكنا نرى أن اليهود سموه\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) بنحوه.\n\n٥٢١٢ - وروى (٤) عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - احتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة مسمومة، سمتها امرأة من أهل خيبر\".\n\n٥٢١٣ - وروى (٥) أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أمه \"أن أم مبشر دخلت على رسول الله - ﷺ - في وجعه الذي قُبض فيه، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتهم (٦) إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر. وكان ابنها مات قبل النبي - ﷺ - قال: وأنا لا أتهم غيره، هذا أوان قطع أَبْهَري (٧) \" (٨).\n_________\n(١) العُرَاق: جمع عَرْق، وهو جمع نادر، والعَرْق: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، يقال: عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. النهاية (٣/ ٢٢٠).\n(٢) رواه أبو داود (٣/ ٣٥٠ رقم ٣٧٨٠، ٣٧٨١)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٥٣ رقم ٦٦٥٤)، والترمذي في الشمائل.\n(٣) المسند (١/ ٣٩٤، ٣٩٧).\n(٤) المسند (١/ ٣٧٤).\n(٥) المسند (٦/ ١٨).\n(٦) كذا في \"الأصل\" والمسند، وفي سنن أبي داود (٤/ ١٧٥ رقم ٤٥١٣): \"لا أتهم بابني\".\n(٧) الأبهر: عرق يكتنف الصلب، والقلب متصل به، فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه. قاله القاضي في مشارق الأنوار (١/ ١٠٢) وانظر النهاية (١/ ١٨).\n(٨) رواه أبو داود (٤/ ١٧٥ رقم ٤٥١٤) عن الإمام أحمد به، وقال أبو سعيد بن الأعرابي: كذا قال: \"عن أمه\" والصواب عن أبيه. ورواه أبو داود (٤/ ١٧٥ رقم ٤٥١٣) عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه به. قال المزي في التحفة (٨/ ٣١٧ رقم ١١١٣٩):=","vol":"4","page":566},{"text":"٥٢١٤ - وقال البخاري (١): وقال يونس، عن الزهري، قال عروة: قالت عائشة: \"كان رسول الله - ﷺ - يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري (من ذلك السم) (٢) \" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>١٢٠ - هدية ملك أَيْلَة </span>(٤)\n٥٢١٥ - عن أبي حميد الساعدي قال: \"غزونا مع النبي - ﷺ - بتبوك، وأهدى ملك أيلة للنبي - ﷺ - بغلة بيضاء، فكساه بردًا، وكتب لهم ببحرهم (٥) \".\nرواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧) ولفظه: وجاء (رسول ابن العلماء صاحب أيْلَة إلى) (٨) رسول الله - ﷺ - بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله - ﷺ - وأهدى له بُردًا\".\n\n٥٢١٦ - عن علي -﵁- قال: \"أهدى يُوحَنَا بن رُوْبَة (٩) إلى النبي\n_________\n=هذا الحديث في رواية أبي سعيد الأعرابي وأبي بكر بن داسة عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم.\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٧٣٧ رقم ٤٤٢٨).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) قال ابن حجر في الفتح (٧/ ٧٣٧): وصله البزار والحاكم والإسماعيلي.\n(٤) أيْلَة بالفتح: مدينة على ساحل بحر القُلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام. معجم البلدان (١/ ٣٤٧).\n(٥) أي ببلدهم، أو المراد بأهل بحرهم؛ لأنهم كانوا سكانًا بساحل البحر، أي أنه أقره عليهم بما التزموه من الجزية. فتح الباري (٣/ ٤٠٥).\n(٦) صحيح البخاري (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ١٤٨١).\n(٧) صحيح مسلم (٤/ ١٧٨٥ رقم ١٣٩٢).\n(٨) من صحيح مسلم.\n(٩) قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٠٥): يُوحنَّا: بضم التحتانية، وفتح المهملة، وتشديد=","vol":"4","page":567},{"text":"- ﷺ - بغلته البيضاء\".\nرواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1604>١٢١ - هدية أكيدر دُومة </span>(٢)\n٥٢١٧ - عن أنس بن مالك \"أنه أُهديَ لرسول الله - ﷺ - جبة من سندس (٣)، وكان ينهى عن الحرير، فتعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمدٍ بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا\" (٤).\n\n٥٢١٨ - وعن أنس \"أن أكيدر (٥) دُومة الجندل أهدى إلى رسول الله - ﷺ - .. \" (٦) فذكر نحوه.\nرواه البخاري (٧) ومسلم وهذا لفظه، وقال البخاري (٨) بعد \"أحسن من هذا\": وقال سعيد عن قتادة عن أنس \"إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - ﷺ - ... \".\n_________\n=النون، ورُوْبَة: بضم الراء، وسكون الواو، بعدها موحدة.\n(١) وعزاه له ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٠٥).\n(٢) أُكيدر تصغير أكدر، ودومة -بضم المهملة، وسكون الواو- بلد بين الحجاز والشام، وهي دومة الجندل، مدينة بقرب تبوك، بها نخل وزرع وحصن على عشر مراحل من المدينة وثمان من دمشق، وكان أكيدر ملكها. فتح الباري (٥/ ٢٧٣).\n(٣) السندس: ما رق من الديباج ورفع. النهاية (٣/ ٤٠٩).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩١٦ رقم ٢٤٦٩).\n(٥) زاد بعدها في \"الأصل\": به.\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ١٦١٧ رقم ٢٤٦٩).\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٥).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٦).","vol":"4","page":568},{"text":"وفي لفظ لمسلم (١): عن علي -﵁- \"أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - ﷺ - ثوب حرير، فأعطاه عليًّا، قال: شققه خمرًا بين الفواطم (٢) \".\n\n٥٢١٩ - وعن أنس قال: \"بعث رسول الله - ﷺ - جيشًا إلى أكيدر دومة فأرسل إلى رسول الله - ﷺ - بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله - ﷺ - فقام على المنبر -أو جلس- فلم يتكلم، ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة وينظرون إليها، فقال رسول الله - ﷺ -: أتعجبون منها؟ قالوا: ما رأينا ثوبًا قط أحسن منه. فقال النبي - ﷺ -: لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) والترمذي (٥) وقال: حديث حسن (٦).\n\n٥٢٢٠ - عن علي بن زيد، عن أنس قال: \"أهدى الأكيدر لرسول الله - ﷺ - جرة من مَنٍّ (٧)، فلما انصرف رسول الله - ﷺ - من الصلاة مر على القوم، فجعل يعطي كل رجل منهم قطعة\". (فأعطى جابرًا قطعة) (٨) ثم إنه رجع إليه\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٦٤٥ رقم ٢٠٧١/ ١٨).\n(٢) الفواطم: جمع فاطمة، وهن أربع، كذا جاء في بعض روايات الحديث: \"بين الفواطم الأربع\"، وهن: فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - زوج علي، وفاطمة بنت أسد بن هاشم أُمه، وفاطمة بنت حمزة، وفاطمة بنت عتبة زوج عقيل بن أبي طالب. مشارق الأنوار (٢/ ١٥٦).\n(٣) المسند (٣/ ١١٢ - ١٢٢).\n(٤) سنن النسائي (٨/ ١٩٩ رقم ٥٣١٧).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ١٧٢٣).\n(٦) في عارضة الأحوذي (٧/ ٢٢٦، ٢٢٧)، وتحفة الأحوذي (٥/ ٣٨٩ رقم ١٧٧٧)، وتحفة الأشراف (١/ ٤٢٤ رقم ١٦٤٨): حسن صحيح. وفي جامع الترمذي: صحيح. فقط.\n(٧) المن: هو العسل الحلو. النهاية (٤/ ٣٦٦).\n(٨) من المسند.","vol":"4","page":569},{"text":"فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيتني مرة. قال: هذا لبنات عبد الله\".\nرواه الإمام أحمد (١)، علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1605>١٢٢ - هدية ملك الروم</span>\n٥٢٢١ - عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك \"أن ملك الروم أهدى إلى النبي - ﷺ - مُسْتقة (٣) من سندس، فلبسها، فكأني انظر إلى يديه تَذَبْذَبان (٤)، ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها، ثم جاءه، فقال النبي - ﷺ - إني لم أعطكها لتلبسها. قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي\".\nرواه د (٥) من رواية علي بن زيد الذي تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1606>١٢٣ - هدية المقوقس ملك القِبْط </span>(٦)\n٥٢٢٢ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه \"أن أمير القبط أهدى إلى النبي - ﷺ - جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، ووهب الأخرى لحسان\".\nرواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم (٧) -وهذا لفظه- وإبراهيم\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٢٢).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).\n(٣) هي بضم التاء وفتحها: فرو طويل الكمين، وهي تعريب مُشتَه، وقوله: \"من سندس\" يشبه أنها كانت مكففة بالسندس، وهي الرفيع عن الحرير والديباج، لأن الفرو لا يكون سندسًا، وجمعها: مَساتِق. النهاية (٤/ ٣٢٦).\n(٤) أي: تتحركان وتضطربان، يريد كُميه. النهاية (٢/ ١٥٤).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٤٠٤٧).\n(٦) القِبْط: هم أهل مصر. النهاية (٤/ ٦).\n(٧) الآحاد والمثاني (٥/ ٤٤٧ رقم ٣١٢٣).","vol":"4","page":570},{"text":"الحربي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>١٢٤ - باب في هدايا المشركين</span>\n٥٢٢٣ - عن ثوير -هو ابن أبي فاختة- عن أبيه، عن علي -﵁- قال: \"أهدى كسرى للنبي - ﷺ - فقبل منه، وأهدت الملوك للنبي - ﷺ - فقبل منهم\" (٢).\nرواه إبراهيم الحربي، وثوير قال سفيان الثوري (٣): ركن من أركان الكذب. وقال يحيى بن معين (٤): ليس بشيء. وقال السعدي (٥) والنسائي (٦): ليس بثقة. وقال علي بن الجنيد (٧): متروك.\n\n٥٢٢٤ - عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: \"جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله بهدية، فعرض عليه النبي - ﷺ - (٨) الإسلام، فأبى أن يسلم، فقال النبي - ﷺ -: فإني لا أقبل هدية مشرك\".\n\n٥٢٢٥ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك \"أن عامر بن مالك ملاعب الأسنة أتى النبي - ﷺ - ... \" فذكر نحوه، رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم، لي يقل: \"عن أبيه\" وكذا رواه الحربي.\n_________\n(١) عزاه له ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٥٦).\n(٢) رواه الترمذي (٤/ ١١٩ رقم ١٥٧٦) وقال: هذا حديث حسن غريب.\n(٣) التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ١٨٤).\n(٤) تاريخ الدوري (٣/ ٢٨٧ رقم ١٣٦٢).\n(٥) أحوال الرجال (١٤٢ رقم ١٠٣).\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٧٠ رقم ٩٨).\n(٧) إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (٣/ ١١٨).\n(٨) زاد بعدها في \"الأصل\": عليه.","vol":"4","page":571},{"text":"٥٢٢٦ - وروى ابن أبي عاصم أيضًا عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إني نُهيت عن زَبْد (١) المشركين. فردها\" (٢).\n\n٥٢٢٧ - وروى الإمام أحمد (٣) من رواية الحسن عن عياض بن حمار المجاشعي \"وكانت بينه وبين النبي - ﷺ - معونة (٤) قبل أن يبعث، فلما بعث النبي - ﷺ - أهدى له هدية -قال: أحسبها إبلًا- فأبى أن يقبلها، وقال: إنا لا نقبل زَبْد المشركين. قال: قلت: وما زبد المشركين؟ قال: رفدهم هديتهم\".\n\n٥٢٢٨ - عن ذي الجوشن قال: \"أتيت النبي - ﷺ - بعد أن فرغ من أهل بدر -بابن فرسٍ لي، فقلت: يا محمد، إني جئتك بابن القرحاء (٥) لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقايضك (٦) به المختارة من دروع بدر فعلت. فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغرة (٧). قال: فلا حاجة لي فيه. ثم\n_________\n(١) الزَّبْد بسكون الباء: الرَّقْد والعطاء، يقال منه: زَبَده يزبِده -بالكسر- فأما يَزْبُده بالضم فهو إطعام الزَّبْد. النهاية (٢/ ٢٩٣).\n(٢) رواه أبو داود (٣/ ١٧٣ رقم ٣٠٥٧)، والترمذي (٤/ ١١٩ رقم ١٥٧٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومعنى قوله: \"إني نهيت عن زبد المشركين\" يعني: هداياهم، وقد رُوي عن النبي - ﷺ - أنه كان يقبل من المشركين هداياهم، وذُكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم ثم نُهي عن هداياهم. قلت: بسط هذه المسألة الإمام أبو عمر بن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٢ - ١٧).\n(٣) المسند (٤/ ١٦٢).\n(٤) في المسند: معرفة.\n(٥) في المسند: العرجاء. والأقرح من الخيل ما كان في جبهته قُرحة -بالضم- وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرِّة. النهاية (٤/ ٣٦).\n(٦) في المسند: أقيضك. وقد قاضه يقيضه، وقايضه مقايضة في البيع: إذا أعطاه سلعة أخذ عوضها سلعة. النهاية (٤/ ١٣٢).\n(٧) في المسند: بعدة. قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٣٥٤): وفي حديث ذي الجوش: \"ما=","vol":"4","page":572},{"text":"قال: يا (ذا) (١) الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر؟ قلت: لا. قال: لم؟ قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا (٢) بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: قلت: إن (تغلب على مكة) (٣) وتقطنها. قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرحل فزودوه (٤) من العجوة. فلما أن أدبرت، قال: أما إنه من خير بني عامر. قال: فوالله إني لبأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة. قلت: ما فعل الناس؟ قال: قد غلب عليها محمد. قال: فقلت: هبلتني أمي (٥)، فوالله لو أسلم يومئذ ثم (أسأله الحيرة) (٦) لأقطعنيها\".\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- وأبو داود (٨)\n_________\n=كنت لأقيضه اليوم بغُرة\" سَمَّى الفرس في هذا الحديث غُرة، وأكثر ما يُطلق على العبد والأمة، ويجوز أن يكون أراد بالغرة النفيس من كل شيء، فيكون التقدير: ما كنت لأقيضه بالشيء النفيس المرغوب فيه.\n(١) في الأصل: ابن. والمثبت من المسند.\n(٢) يقال وَلِعَ فلان بفلان يَوْلَع به. إذا لَجَّ في أمره وحرص على إيذائه. لسان العرب (٦/ ٤٩١٦).\n(٣) في \"الأصل\": بلغت على الكعبة. والمثبت من المسند.\n(٤) في المسند: فزوده. بالإفراد.\n(٥) يقال: هَبِلَته أمه تهبله هَبَلًا -بالتحريك- أي: ثكلته، هذا هو الأصل، ثم يُستعمل في معنى المدح والإعجاب. النهاية (٥/ ٢٤٠).\n(٦) في \"الأصل\": سألته الحير. والمثبت من المسند، والحيْرَة -بالكسر، ثم السكون، وراء- مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية. معجم البلدان (٢/ ٣٧٦).\n(٧) المسند (٣/ ٤٨٤).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٩٢ قم ٢٧٨٦).","vol":"4","page":573},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1608>١٢٥ - باب في رَدِّ الهدية</span>\n٥٢٢٩ - عن الصَّعْب بن جَثَّامة \"أنه أهدى لرسول الله - ﷺ - حمارًا وحشيًّا -وهو بالأَبْواءِ أو بوَدَّانَ- فردَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: إنا لم نردَّه عليك إلا أنا حُرُمٌ\".\nرواه البخاري (١) ومسلم (٢).\nوفي لفظ للبخاري (٣): \"أو بوَدَّن وهو محرم فرَدَّه، قال صعب: فلما عرف في وجهي رده هديتي، قال: ليس بنا رَدٌّ عليك، ولَكِنَّا حُرُمٌ\".\n\n٥٢٣٠ - عن ابن عباس \"أن رجلًا أهدى لرسول الله - ﷺ - راوية خمر، فقال له رسول الله - ﷺ -: هل علمت أن الله قد حرمها؟ قال: لا. فسارَّ إنسانًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها. فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. (ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها) (٤) \". رواه مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1609>١٢٦ - باب</span>\n٥٢٣١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أهدي إليه وعنده قوم فهم شركاؤه فيها\" (٦).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٣٨ رقم ١٨٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٨٥٠ رقم ١١٩٣).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ٢٦٠ رقم ٢٥٩٦).\n(٤) في \"الأصل\": ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما. على التثنية، والمثبت من صحيح مسلم، والمزاد هي الراوية، وسبق هذا الحديث على الصواب.\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٠٦ رقم ١٥٧٩).\n(٦) قال البخاري في صحيحه (٥/ ٢٦٨): باب من أُهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق، ويُذكر عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه. ولم يصح.","vol":"4","page":574},{"text":"رواه أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم -وهذا لفظه- وإبراهيم الحربي، هو من رواية مندل بن علي العنزي، ضعفه الإمام أحمد (١) ويحيى بن معين (٢) س (٣) والدارقطني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1610>١٢٧ - باب في الهدية إِذا لم تصل إِلى المهدي إِليه حتى مات</span>\n٥٢٣٢ - عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: \"لما تزوج رسول الله - ﷺ - أم سلمة قال لها: إنه أهديت إلى النجاشي حلة وأواق من مسك، ولا أرى النجاشي لا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة عليَّ، فإن رُدت عليَّ فهي لك. قال: وكان كما قال رسول الله - ﷺ -، ورُدت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة\". رواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1611>١٢٨ - باب المكافأة على الهدية </span>(٦)\n٥٢٣٣ - عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"من استعاذ باللَّه فأعيذوه، ومن سألكم باللَّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن آتاكم (٧) معروفًا فكافئوه، فإن لم\n_________\n(١) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤١٢ رقم ٨٧١)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٣٤).\n(٢) تاريخ الدوري (٤/ ٤٤ رقم ٣٠٥٧)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٣٥).\n(٣) كتاب الضعفاء والمتروكون (٢٣٠ رقم ٦٠٦).\n(٤) الضعفاء والمتروكين (١٨٧ رقم ١٨٦).\n(٥) المسند (٦/ ٤٠٤).\n(٦) روى البخاري (٥/ ٢٤٩ رقم ٢٥٨٥) عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقبل الهدية ويثيب عليها\". وتقدم برقم (٥١٩١).\n\n٥٢٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٧ أ-ب).\n(٧) في المسند: أتى عليكم.","vol":"4","page":575},{"text":"تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وأبو حاتم البستي (٤).\n\n٥٢٣٤ - عن أنس قال: \"قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قومًا قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن (بذلًا) (٥) في كثير، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ، حتى (لقد) (٥) خشينا أن يذهبوا بالأجر كله. قال: لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم اللُّه لهم\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n١٢٩ - باب العُمْرى (٩) والرُّقْبى (١٠)\n٥٢٣٥ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: \"قضى النبي - ﷺ - بالعُمْرى أنها\n_________\n(١) المسند (٢/ ٦٨، ١٢٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ١٢٨ رقم ١٦٧٢).\n(٣) سنن النسائي (٥/ ٨٢ رقم ٢٥٦٦).\n(٤) موارد الظمآن (٢/ ٩١٥ رقم ٢٠٧١)، والإحسان (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠ رقم ٣٤٠٨).\n\n٥٢٣٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٩٠ - ٢٩٢ رقم ١٩٣٠ - ١٩٣٤).\n(٥) من المسند.\n(٦) رواه أبو داود (٤/ ٢٥٥ رقم ٤٨١٢).\n(٧) المسند (٣/ ٢٠٠ - ٢٠١).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤ رقم ٢٤٨٧).\n(٩) يقال: أعمرته الدار عُمْرَى: أي جعلتها له يسكنها مدة عمره، فإذا مات عادت إليَّ، وكذا كانوا يفعلون في الجاهلية، فأبطل ذلك، وأعلمهم أن من أعمر شيئًا أو أرقبه حياته فهو لورثته من بعده، وقد تعارضت الروايات على ذلك، والفقهاء فيها مختلفون، فمنهم من يعمل بظاهر الحديث ويجعلها تمليكًا، ومنهم من يجعلها كالعارية ويتأول الحديث. النهاية (٣/ ٢٩٨).\n(١٠) الرُّقبَى: أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار، فإن من قبلي رجعت إليَّ، وإن من قبلك فهي لك، وهي فُعلى من المراقبة؛ لأن كل واحد منهما يرقب موت=","vol":"4","page":576},{"text":"لمن وُهبت له\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) ولفظه: \"العُمْرى لمن وهبت له\".\n\n٥٢٣٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"العمرى جائزة\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٥٢٣٧ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"العمرى جائزة\".\nأخرجاه (٤).\n\n٥٢٣٨ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منهم (٥) أحد. فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٥٢٣٩ - وله (٧) عن جابر قال: \"إنما العمرى التي أجاز رسول الله - ﷺ - أن يقول: هي لك ولعقبك. وأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها. قال معمر: وكان الزهري يفتي به\".\n_________\n= صاحبه، والفقهاء فيها مختلفون، منهم من يجعلها تمليكًا، ومنهم من يجعلها كالعارية. النهاية (٢/ ٢٤٩).\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٥).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥/ ٢٥).\n(٣) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٦)، ومسلم (٣/ ١٢٤٨ رقم ١٦٢٦).\n(٤) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٦)، ومسلم (٣/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨ رقم ١٦٢٥/ ٣٠).\n(٥) في صحيح مسلم: منكم.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٥ رقم ١٦٢٥/ ٢٢).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥/ ٢٣).","vol":"4","page":577},{"text":"٥٢٤٠ - وله (١) عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بَتْلَة (٢)، لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنْيا. قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث؛ فقطعت المواريث شرطه\".\n\n٥٢٤١ - وله (٣) عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها (٤)؛ فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أُعْمِرَها حيًّا وميتًا ولعقبه\".\n\n٥٢٤٢ - وله (٥) عن جابر قال: \"جعل الأنصار يعمرون للمهاجرين، فقال رسول الله - ﷺ - أمسكوا عليكم أموالكم\".\n\n٥٢٤٣ - وله (٦) عن جابر قال: \"أعمرت امرأة بالمدينة حائطًا ابنًا لها، ثم توفي وتوفيت بعده، وترك ولدًا، وله إخوة بنون للمعمرة (فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا. وقال بنو المعمر:) (٧) بل كان لأبينا حياته وموته. فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا فشهد على رسول الله - ﷺ - بالعمرى لصاحبها. فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥/ ٢٤).\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٩٤): \"بتل رسوله الله - ﷺ - العمرى\" أي أوجبها ومَلّكها ملْكًا لا يتطرق إليه نقض، يقال: بَتَله يَبْتُله بَتْلًا إذا قطعه. وقال النووي في شرح صحيح مسلم (٧/ ٧٦): \"فهي له بتلة\" أي عطية ماضية غير راجعة إلى الواهب.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥/ ٢٦).\n(٤) قال النووي في شرح مسلم (٧/ ٧٦ - ٧٧): المراد إعلامهم أن العمرى هبة صحيحة ماضية يملكها الموهوب له ملكًا تامًّا لا يعود إلى الواهب أبدًا، فإذا علموا ذلك فمن شاء أعمر ودخل على بصيرة، ومن شاء ترك؛ لأنهم كانوا يتوهمون أنها كالعارية ويرجع فيها.\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥/ ٢٧).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥/ ٢٨).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"4","page":578},{"text":"بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر. فأمضى ذلك طارق، وإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم\".\n\n٥٢٤٤ - وعن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أُعمِر عُمْرى (فهي) (١) له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه\".\nرواه أبو داود (٢) والنسائي (٣).\n\n٥٢٤٥ - عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل أعمر رجلًا عمرى له ولعقبه، فهي له (يرثها من عقبه من يرثه) (٤) \".\nرواه النسائي (٥).\n\n٥٢٤٦ - وروى (٦) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا عمرى، من أعمر شيئًا فهو له\".\n\n٥٢٤٧ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"العُمْرى جائزة لأهلها، والرُّقبى جائزة لأهلها\".\nرواه الإمام أحمد (٧) وأبو داود (٨) والنسائي (٩) -وهذا لفظهما- وابن ماجه (١٠)\n_________\n(١) من سنني أبي داود والنسائي.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٤ رقم ٣٥٥١، ٣٥٥٢).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٣٧٤٣).\n(٤) في سنن النسائي: ولمن يرثه من عقبه موروثةٌ.\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢٧٥ رقم ٣٧٤٦).\n(٦) سنن النسائي (٦/ ٢٧٧ رقم ٣٧٥٥).\n(٧) المسند (٣/ ٢٩٧).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٨).\n(٩) سنن النسائي (٦/ ٢٧٤ رقم ٣٧٤٢).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٧ رقم ٢٣٨٣).","vol":"4","page":579},{"text":"والترمذي (١) وقال: حديث حسن.\n\n٥٢٤٨ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعمر شيئًا فهو لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ولفظ الإمام أحمد: \"من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا شيئًا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث\".\n\n٥٢٤٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا رقبى، فمن أرقب شيئًا فهو له حياته ومماته. قال: والرقبى أن يقول: هو للآخر مني ومنك موتًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد: \"لا رقبى ولا عمرى، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته\". ولفظ النسائي (٧) كرواية الإمام أحمد، وزاد: \"قال عطاء: هو للآخر\".\n\n٥٢٥٠ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب شيئًا فهو لمن أرقبه\" (٨). وفي لفظ (٩): \"العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٦٣٣ - ٦٣٤ رقم ١٣٥١) وقال الترمذي: وقد روى بعضهم عن أبي الزبير بهذا الإسناد عن جابر موقوفًا ولم يرفعه.\n(٢) المسند (٥/ ١٨٩) وسقطت لفظة \"أحمد\" من \"الأصل\".\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٩).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٧٢ رقم ٣٧٢٦).\n\n٥٢٤٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٢٤٧ - ٢٤٩).\n(٥) المسند (٢/ ٣٤، ٧٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩٦ رقم ٢٣٨٢).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٣٥).\n\n٥٢٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٥١ رقم ٤٢).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ٢٦٩ رقم ٣٧١١).\n(٩) سنن النسائي (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٣٧١٢).","vol":"4","page":580},{"text":"جائزة لمن أرقبها\".\nرواه الإمام أحمد (١) والنسائي -وهذا لفظه- وأبو حاتم. البستي (٢).\n\n٥٢٥١ - عن جابر \"أن رجلًا من الأعراب أعطى أمه حديقة من نخلٍ حياتها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء. فأبى واختصموا إلى النبي - ﷺ - فقسمها بينهم ميراثًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\nآخر الجزء السادس عشر من هذه النسخة\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٥٠).\n(٢) موارد الظمآن (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ١١٥١).\n(٣) المسند (٣/ ٢٩٩).","vol":"4","page":581},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nتقديم فضيلة الدكتور\nأَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم\nتحقيق\nأَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nالمُجَلَّدُ الخَامِسُ\nالوَصَايَا وَالجِنَايَاتُ\nالنَّاشِرْ\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"5","page":1},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"5","page":2},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم","vol":"5","page":3},{"text":"حقوق الطبع محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م\nالناشر\nدار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢\nص. ب ١٥١٢٦\nالإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩\nجوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ - وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥\nالمبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١","vol":"5","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1613>كتاب الوصايا </span>(١)\n٥٢٥٢ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما حق امرئ مسلم له شيء يُوصي فيه يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وعنده: \"له شيء يريد أن يُوصي فيه\".\nوفي لفطٍ لمسلم (٤): \"يبيت ثلاث ليالٍ إلا وصيته مكتوبة عنده. قال عبد الله ابن عمر: ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - ﷺ - قال ذلك إلا وعندي وصيتي\".\n\n٥٢٥٣ - عن سعد بن أبي وقاص قال: \"جاء النبي - ﷺ - يعودني، وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قلت: فالشطر؟ قال: لا. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن (٥) تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس (٦) في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى فيِّ امرأتك، وعسى الله أن يرفعك (٧) فينتفع بك\n_________\n(١) الوصايا جمع وصية، كالهدايا، قال الأزهري: الوصية من وصيت الشيء -بالتخفيف- أوصيه: إذا وصلته، وسُميت وصية لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته، ويقال: وصيِّة بالتشديد، ووصاة بالتخفيف بغير همز. فتح الباري (٥/ ٤١٩).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤١٩ رقم ٢٧٣٨).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٤٩ رقم ١٦٢٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٠ رقم ١٦٢٧/ ٤).\n(٥) بفتح \"أن\" على التعليل، وبكسرها على الشرطية، قال النووي: هما صحيحان مرويان. فتح الباري (٥/ ٤٣٠ - ٤٣١).\n(٦) أي: يمدون اكفهم إليهم يسألون. النهاية (٤/ ١٩٠).\n(٧) أي: يطيل عمرك، وكذلك اتفق؛ فإنه عاش بعد ذلك أزيد من أربعين سنة بل قريبًا من خمسين. فتح الباري (٥/ ٤٣٢).","vol":"5","page":5},{"text":"ناس ويُضَرَّ بك آخرون. ولم يكن له يومئذ إلا ابنة\" (١).\nوفي لفظ (٢): عن عامر بن سعد، عن أبيه \"مرضت فعادني النبي - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يردني على عقبي. قال: لعل الله أن يرفعك، ويرفع بك ناسًا (٣). قلت: أريد أن أُوصي، وإنما لي ابنة. فقلت: اوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير -أو كبير. قال: فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم\".\nرواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\nوفي لفظٍ للبخاري (٥): قال: \"اشتكيت بمكة شكوًا شديدًا (٦)، فجاءني النبي - ﷺ - يعودني، فقلت: يا نبي الله، إني أترك مالي وإني لا أترك إلا ابنة واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: الثلث، والثلث كثير. ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح (يده على) (٧) وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته. فما زلت أجد (برد يده) (٨) على كبدي فيما يُخال إليَّ حتى الساعة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٢٧٤٢).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٢٧٤٤).\n(٣) تشبه أن تكون في \"الأصل\": شيئًا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٠ - ١٢٥١ رقم ١٦٢٨).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ١٢٥ رقم ٥٦٥٩).\n(٦) بالتذكير على إرادة المرض، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"شكوى -بلا تنوين- شديدة\" بتاء التأنيث: إرشاد الساري (٨/ ٣٤٩).\n(٧) من صحيح البخاري.\n(٨) في صحيح البخاري: برده.","vol":"5","page":6},{"text":"وفي لفظ لهما وهو لفظ البخاري (١) قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله، إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة فأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قلت: فالشطر؟ فقال: لا. ثم قال: الثلث، والثلث كبير -أو كثير- (إنك) (٢) أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله -تعالى- إلا أُجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك. قال: قلت: يا رسول الله، أَأُخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملًا صالحًا إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللَّهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة. يَرْثى (٣) له رسول الله - ﷺ - أن مات بمكة\".\nولمسلم (٤): \"أن النبي - ﷺ - دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد ابن خولة. فقال رسول الله - ﷺ -: اللَّهم اشف سعدًا، اللَّهم اشف سعدًا. ثلاث مرار\".\nوعنده (٤) \"إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة\".\nوللنسائي (٥) قال: \"عادني رسول الله - ﷺ - في مرضي فقال: أوصيت؟ قلت: نعم. قال: بكم؟ قلت: بمالي كله في سبيل الله. قال: فما تركت\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ١٩٦ رقم ١٢٩٥).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) أي: يرق ويتوجع. النهاية (٢/ ١٩٦).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٣ رقم ١٦٢٨/ ٨).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢٤٣ رقم ٣٦٣٣).","vol":"5","page":7},{"text":"لولدك؟ قلت: هم أغنياء. قال: أوص بالعشر؟ فما زال يقول وأقول حتى قال: أوص بالثلث والثلث كثير -أو كبير\".\n\n٥٢٥٤ - عن ابن عباس قال: لو غَضَّ (١) الناس إلى الربع لأن رسول الله - ﷺ - قال: \"الثلث والثلث كبير -أو كثير\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٥٢٥٥ - عن طلحة بن عَمْرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم\".\nرواه ابن ماجه (٤).\nقلت: وطلحة بن عَمْرو قال الإمام أحمد (٥): لا شيء، متروك الحديث. وكذلك قال النسائي (٦)، وقال يحيى بن معين (٧): ليس بشيء (ضعيف) (٨). وضعفه غيرهم (٩).\n\n٥٢٥٦ - عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم؛ ليجعلها لكم زكاة في أموالكم (١٠) \".\n_________\n(١) أي: لو نقصوا وحَطُّوا. النهاية (٣/ ٣٧١).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٣٤ رقم ٢٧٤٣).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٣ رقم ١٦٢٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٤ رقم ٢٧٠٩).\n(٥) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٤١١ رقم ٨٦٦)، والجرح والتعديل (٤/ ٤٧٨).\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٤٣ رقم ٣٣١).\n(٧) الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٨).\n(٨) تكررت في \"الأصل\".\n(٩) انظر ترجمته في التهذيب (١٣/ ٤٢٧ - ٤٣٠).\n(١٠) في سنن الدارقطني: أعمالكم.","vol":"5","page":8},{"text":"رواه الدارقطني (١) من رواية القاسم بن عبد الرحمن (٢)، وفيه كلام.\n\n٥٢٥٧ - عن أبي الدرداء، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله -﷿- تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم\".\nرواه الإمام أحمد (٣) من رواية أبي بكر بن أبي مريم (٤)، وفيه كلام\n\n٥٢٥٨ - وروى ابن ماجه (٥) والدارقطني (٦) أيضًا عن مبارك بن حسان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - (٧): \"يا ابن آدم اثنتان لم تكن لك واحدة منهما: جعلت لك نصيبًا من مالك حين أخذت بكظمك (٨) لأطهرك به وأزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك\".\nمبارك بن حسان وثقه يحيى بن معين (٩) وتكلم فيه أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي (١٠)؛ قال الخطيب أبو بكر (١١): حدثني محمد ابن صدقة الموصلي أن أبا الفتح وضع حديثًا، وكانوا يضعفونه. قال الحافظ:\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ١٥٠ رقم ٣).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١).\n(٣) المسند (٦/ ٤٤٠ - ٤٤١).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٣٣/ ١٠٨ - ١١١).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٤ رقم ٢٧١٠).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ١٤٩ رقم ١).\n(٧) زاد في سنن الدارقطني: إن الله ﷿ يقول\".\n(٨) الكَظَم بالتحريك: مخرج النَّفَس من الحلق. النهاية (٤/ ١٧٨).\n(٩) تاريخ الدوري (٤/ ٨٣ رقم ٣٢٤٣)، والدارمي (٨٠٧)، والجرح والتعديل (٨/ ٣٤٠).\n(١٠) قال: متروك الحديث، لا يُحتج به، يُرمى بالكذب. نقله ابن الجوزي في ضعفائه (٣/ ٣٢ رقم ٢٨٣٣).\n(١١) تاريخ بغداد (٢/ ٢٤٤).","vol":"5","page":9},{"text":"فكيف يُقبل قول مَنْ هذا حاله (١)؟!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1614>١ - باب لا وصية للوارث</span>\n٥٢٥٩ - عن ابن عباس قال: \"كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأُنثيين، وجعل للأبوين لكل واحدٍ منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٥٢٦٠ - عن عَمْرو بن خارجه قال: \"خطب رسول الله - ﷺ -، فقال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارثٍ\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) -وقال: حديث حسن صحيح- والدارقطني (٧).\n\n٥٢٦١ - عن عمرو بن القاري \"أن رسول الله - ﷺ - قدم فخلف سعدًا مريضًا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من جعرانة معتمرًا دخل عليه -وهو وجع مغلوب- فقال: يا رسول الله، إن لي مالًا، وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي كله أو أتصدق به؟ قال: لا. قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا. قال: فأوصي\n_________\n(١) وقد تكلم في مبارك بن حسان أبو داود والنسائي وغيرهما. ترجمته في التهذيب (٢٧/ ١٧٣ - ١٧٥).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٣٨ رقم ٢٧٤٧).\n(٣) رواه النسائي (٦/ ٢٤٧ رقم ٣٦٤٣ - ٣٦٤٥).\n(٤) المسند (٤/ ١٨٦، ١٨٧، ٢٣٨، ٢٣٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٢).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٢١٢١).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ١٣).","vol":"5","page":10},{"text":"بشطره. قال: لا. قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذاك كثير. قال: أي رسول الله أموت بالدار التي خرجت منها مهاجرًا. قال: إني أرجو أن يرفعك الله، فينكأ بك أقوام، وينفع بك آخرون، يا عمرو بن القاري، إن مات سعد بعدي فها هنا فادفنه نحو طريق المدينة. وأشار بيده هكذا\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٢٦٢ - عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في خطبته عام حجة الوداع: \"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن (٦).\n\n٥٢٦٣ - عن أنس بن مالك قال: \"إني لتحت ناقة رسول الله - ﷺ - يسيل عليَّ لعابها، فسمعته يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ ألا لا وصية لوارث\".\nرواه ابن ماجه (٧) والدارقطني (٨).\n\n٥٢٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٦٠).\n(٢) المسند (٥/ ٢٦٧).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١١٤ رقم ٢٨٧٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٥ رقم ٢٧١٣).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٢١٢٠).\n(٦) كذا في تحفة الأشراف (٤/ ١٦٩ رقم ٤٨٨٢)، وتحفة الأحوذي (٦/ ٣١٢ رقم ٢٢٣٠) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦): حديث حسن صحيح.\n\n٥٢٦٣ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٤٩ - ١٥١ رقم ٢١٤٤ - ٢١٤٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٦ رقم ٢٧١٤).\n(٨) سنن الدارقطني (٤/ ٧٠ رقم ٨).","vol":"5","page":11},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n٥٢٦٠ - وروى (٢) عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا وصيه لوارث\" وقال: الصواب مرسل.\n\n٥٢٦٦ - وروى (٣) عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال في خطبته يوم النحر: \"لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة\".\n(والدارقطني (٤) وزاد: \"إلا أن يجيز الورثة\".\nوفي لفظٍ له (٥): قال: \"خطبنا رسول الله - ﷺ - بمنى، فقال: إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث فلا يجوز لوارث (وصية) (٦) إلا من الثلث\" (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>٢ - باب الحث على الوصية مع ما تقدم من حديث ابن عمر</span>\n٥٢٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقًى وشهادة، ومات مغفورًا له\" (٨).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ٩٧ رقم ٨٩، ٤/ ٩٨ رقم ٩٤، ٤/ ١٥٢ رقم ٩).\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ٩٧ رقم ٩٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٩٨ رقم ٩٣).\n(٤) سنن الدارقطني (٤/ ١٥٢ رقم ١٠).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ١٣).\n(٦) من سنن الدارقطني.\n(٧) هاتان الروايتان في سنن الدارقطني من حديث عَمْرو بن خارجة، وقد تقدم برقم (٥٢٦٠) فأظن أن وضعهما هنا خطأ من الناسخ، وأن محلهما المناسب هناك، والله أعلم.\n(٨) رواه ابن ماجه عن ابن مصفى عن بقية بن الوليد، عن يزيد بن عوف، عن أبي الزبير،=","vol":"5","page":12},{"text":"رواه ابن ماجه (١).\n\n٥٢٦٨ - وروى (٢) من رواية درست بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" (المحروم) (٣) من حُرم وصيته\".\nوالرقاشي (٤) ودرست (٥) تكلم فيهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1616>٣ - باب الإِضرار في الوصية</span>\n٥٢٦٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليعمل -أو المرأة- بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيُضارَّان فيِ الوصية فتجب لهما النار. قال (٦): وقرأ علي أبو هريرة من ها هنا (مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ) حتى بلغ (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (٧) \".\nرواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) -وهذا لفظه- وابن ماجه (١٠)\n_________\n=عن جابر. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٥٠) من طريق أحمد بن يعقوب الكندي، عن بقية، عن يزيد بن عوف، عن عمر بن صبيح، عن أبي الزبير. وقال المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٣٥٥): رواه سعيد بن عَمْرو السكوني الحمصي، عن بقية، عن يزيد ابن عوف، عن عمر بن صبيح، عن أبي الزبير. فتبين من هذا أنه وقع في إسناد ابن ماجه تدليس تسوية؛ فأسقط من الإسناد \"عمر بن صبيح\" الكذاب، والله أعلم.\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠١ رقم ٢٧٠١).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠١ رقم ٢٧٠٠).\n(٣) من سنن ابن ماجه.\n(٤) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٦٤ - ٧٧).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٨/ ٤٨٠ - ٤٨٥).\n(٦) القائل هو شهر بن حوشب.\n(٧) سورة النساء، الآيتان: ١٢، ١٣.\n(٨) المسند (٢/ ٢٧٨).\n(٩) سنن أبي داود (١٣/ ١٣ رقم ٢٨٦٧).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٤).","vol":"5","page":13},{"text":"والترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب (٢).\nولفظ الإمام أحمد وابن ماجه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف (٣) في وصيته؛ فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل الشر -وعند أحمد: بعمل أهل الشر- سبعين سنة فيعدل في وصيته؛ فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. قال أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم (تِلْكَ حُدودُ اللَّهِ) إلى قوله: (عَذَابٌ مهِينٌ) (٤) \".\n\n٥٢٧٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الضرار في الوصية من الكبائر\" (٥).\nرواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، ورواه النسائي (٦) موقوفًا من قول ابن عباس.\n\n٥٢٧١ - عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حضرته الوفاة فأوصى فكانت وصيته على كتاب الله كانت كفارة لما ترك من زكاته في حياته\".\nرواه ابن ماجه (٧).\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٥ رقم ٢١١٧).\n(٢) كذا في تحفة الأشراف (١٠/ ١١٢ رقم ١٣٤٩٥)، وتحفة الأحوذي (٦/ ٣٠٥ رقم ٢٢٠٠) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨/ ٢٧٣): حسن صحيح غريب.\n(٣) أي: جار وظلم. النهاية (١/ ٤٦٩).\n(٤) سورة النساء، الآيتان: ١٣، ١٤.\n(٥) رواه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤٦١) والعقيلي في الضفعاء (٣/ ١٨٩) والدارقطني في سننه (٤/ ١٥١ رقم ٧) وغيرهم، وقال ابن كثير: قال الطبري: الصحيح الموقوف. وكذلك قال غير واحدٍ من العلماء.\n(٦) السنن الكبرى (٦/ ٣٢٠ رقم ١١٠٩٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٥).","vol":"5","page":14},{"text":"٥٢٧٢ - وروى (١) من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من فَرَّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة\".\nوعبد الرحيم (٢) وأبوه (٣) متكلم فيهما.\n\n٥٢٧٣ - عن عروة، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يرد من صدقة الجانف (٤) في حياته ما يرد من (وصية) (٥) المجنف عند موته\".\nرواه أبو داود في المراسيل (٦) مرفوعًا، وموقوفًا (٧) على عائشة وعلى عروة أيضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1617>٤ - باب ما ذكر من وصية النبي - ﷺ </span>-\n٥٢٧٤ - عن عَمْرو بن الحارث -ختن رسول الله - ﷺ - أخي جويرية بنت الحارث- قال: \"ما ترك رسول الله - ﷺ - عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة\".\nرواه البخاري (٨).\n\n٥٢٧٥ - عن عائشة قالت: \"ما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا ولا درهمًا ولا شاة\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٣).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٨/ ٣٤ - ٣٦).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٠/ ٥٦ - ٦٠).\n(٤) يقال: جنف وأجنف إذا مال وجار، وقيل: الجانف يختص بالوصية، المجنف المائل عن الحق. النهاية (١/ ٣٠٧).\n(٥) في \"الأصل\": صدقة. والمثبت من المراسيل.\n(٦) المراسيل (١٧٦ رقم ١٩٤).\n(٧) المراسيل (١٧٧ رقم ١٩٦).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ٤١٩ رقم ٢٧٣٩).","vol":"5","page":15},{"text":"ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء\". رواه م (١).\n\n٥٢٧٦ - عن طلحة بن مصرف قال: \"سألت عبد الله بن أبي أوفى هل كان النبي - ﷺ - أوصى؟ فقال: لا. فقلت: كيف كُتب على الناس الوصية أو أُمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣).\n\n٥٢٧٧ - وفي لفظ لابن ماجه (٤): قال الهزيل (بن) (٥) شرحبيل: \"أبو بكر كان يتأمر على وصيِّ رسول الله - ﷺ -؟! وَدَّ أبو بكر أنه وجد من رسول الله - ﷺ - عهدًا فخزم (أنفه) (٦) بخزام\".\nوقد ذكر أبو مسعود الدمشقي في \"أطراف الصحيحين\" قول هزيل ولم نره فيهما.\n\n٥٢٧٨ - عن الأسود قال: \"ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيًّا. فقالت: متى أوصى إليه؟ وقد كنت مسندته إلى صدري -أو قالت: حجري- فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنه قد مات - ﷺ -، فمتى أوصى إليه! \".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨).\n\n٥٢٧٩ - عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: \"يوم الخميس، وما يوم\n_________\n(١) صحيح مسلم (٦/ ١٢٥٣ رقم ١٦٣٥).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٢٠ رقم ٢٧٤٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٦ رقم ١٦٣٤).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٠ رقم ٢٦٩٦).\n(٥) من سنن ابن ماجه.\n(٦) تحرفت في الأصل والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ٤٢٠ رقم ٢٧٤١).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٧ رقم ١٦٣٦).","vol":"5","page":16},{"text":"الخميس؟ فبكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا أبا عباس ما يوم الخميس؟ فقال: اشتد برسول الله - ﷺ - وجعه، فقال: ائتوني اكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي. فتنازعوا -وما ينبغي عند نبي تنازع- وقالوا: ما شأنه؟ أهجر (١) استفهموه؟ قال: دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد ما كنت أجيزهم. قال: وسكت عن الثالثة. أو قالها فأنسيتها\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه.\nوفي لفظ له (٤): \"ائتوني بالكتف والدواة -أو اللوح والدواة- أكتب لكم كتابًا لا (٥) تضلوا بعدي أبدًا. فقالوا: إن رسول الله - ﷺ - يهجر\".\nوعند البخاري (٦) فقال: \"ائتوني بكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي أبدم. فتنازعوا -ولا ينبغي عند نبي تنازع- فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه. فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه. فأمرهم بثلاث\" وفي آخره \"والثالثة إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها\" قال سفيان: هذا من قول سليمان. هو الأحول الراوي عن سعيد بن جبير.\n\n٥٢٨٠ - عن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"كان آخر كلام النبي\n_________\n(١) تكلم العلماء على هذه اللفظة فأطالوا. انظر مشارق الأنوار (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦) وفتح الباري (٧/ ٧٣٩ - ٧٤٠).\n(٢) صحيح البخاري (٦/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣٠٥٣).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٨ رقم ١٦٣٧).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٩ رقم ١٦٣٧/ ٢١).\n(٥) في صحيح مسلم: لن.\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٣١٢ رقم ٣١٦٨).\n\n٥٢٨٠ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤٢٠ رقم ٨٠٦، ٨٠٧).","vol":"5","page":17},{"text":"- ﷺ -: الصلاة وما ملكت أيمانكم\".\nرواه ابن ماجه (١) والإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) ولفظهما: \"الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم\".\n\n٥٢٨١ - عن أنس بن مالك قال: \"كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه: الصلاة وما ملكت أيمانكم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجه (٥) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد قال: \"كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم. حتى جعل رسول الله - ﷺ - يغرغر بها في صدره، وما يكاد يفيض (٦) بها لسانه\".\n\n٥٢٨٢ - عن أم سلمة قالت: \"كان من آخر وصية رسول الله - ﷺ -: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم. حتى جعل نبي الله يلجلجها (٧) في صدره، وما يفيص بها لسانه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٩).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠١ رقم ٢٦٩٨).\n(٢) المسند (١/ ٧٨).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٥١٥٦).\n\n٥٢٨١ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٢١٥٥ - ٢١٥٧، ٧/ ٣٤ - ٣٧ رقم ٢٤٢٠ - ٢٤٢٥).\n(٤) المسند (٣/ ١١٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧).\n(٦) كذا في \"الأصل\" والمسند، بالضاد المعجمة، وقد ذكرها ابن الأثير في النهاية (٣/ ٤٨٤). بالصاد المهملة، وقال: أي: ما يقدر على الإفصاح بها، وفلان ذو إفاصة إذا تكلم: أي ذو بيان.\n(٧) أي: يرددها في صدره ويحركها. النهاية (٤/ ٢٣٤).\n(٨) المسند (٦/ ٢٩٠).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٩ رقم ١٦٢٥).","vol":"5","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1618>٥ - باب الدين قبل الوصية</span>\n٥٢٨٣ - عن الحارث، عن علي قال: \"قضى محمد - ﷺ - أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرءون) (١) الوصية قبل الدين، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث.\nوقال البخاري (٦): ويُذكر \"أن النبي - ﷺ - قضى بالدين قبل الوصية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1619>٦ - باب إِذا وصى بسهم من ماله ولم يعينه</span>\n٥٢٨٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- \"أن رجلًا جعل لرجل سهمًا من ماله في عهد رسول الله - ﷺ -، فلما مات الرجل لم يدر ما يعطى، فرفع ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فجعل له السدس من ماله\".\nرواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم من رواية محمد بن عُبَيد الله العرزمي، وقد قال فيه الإمام أحمد (٧): ترك الناس حديثه. وقال يحيى بن\n_________\n(١) في \"الأصل\": تفرقون. والمثبت من المسند.\n(٢) أي: يتوارث الأخوة للأب والأم، وهم الأعيان، دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم. النهاية (٣/ ٢٩١).\n(٣) المسند (١/ ٧٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (٦/ ٩٠٢ رقم ٢٧١٥).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٣ رقم ٢٠٩٥).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٤٤٣) كتاب الوصايا، باب تأويل قوله تعالى: (من بعد وصية يوصى بها أو دين).\n(٧) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣١٣ - ٣١٥ رقم ٥٣٩)، والجرح (٨/ ٢).","vol":"5","page":19},{"text":"معين (١): لا يكتب حديثه. وكذلك قال أبو زرعة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1620>٧ - باب في الوصية إِلى شخص ثم بعده إِلى آخر</span>\n٥٢٨٥ - عن ابن عمر قال: \"أمَّرَ رسول الله - ﷺ - في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله - ﷺ - إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة. قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب -﵁- فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية\".\nرواه البخاري (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1621>٨ - باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين</span>\n٥٢٨٦ - عن ابن عباس \" ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] (٤) وكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث\".\nرواه د (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>٩ - باب وصية من لم يبلغ</span>\n٥٢٨٧ - عن عَمْرو بن (سليم) (٦) الزرقي \"أنه قيل لعمر بن الخطاب -رضي الله\n_________\n(١) تاريخ الدوري (٣/ ٤٥٧ رقم ٢٢٤٥)، والجرح (٨/ ٢).\n(٢) الجرح والتعديل (٨/ ٢).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٥٨٣ رقم ٤٢٦١).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ١٨٠.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١١٤ رقم ٢٨٦٩).\n(٦) في \"الأصل\": سالم. والمثبت من الموطأ، وسيأتي على الصواب، وهو عَمْرو بن سليم ابن خلدة الزرقي الأنصاري المدني، ترجمته في التهذيب (٢٢/ ٥٥ - ٥٧).","vol":"5","page":20},{"text":"عنه- إن ها هنا غلامًا يفاعًا) (١) لم يحتلم من غسان وورثته بالشام، وهو ذو مالٍ، وليس له (ها هنا) (٢) إلا ابنة عم له، فقال عمر بن الخطاب -﵁-: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألفًا. وابنة عمه التي أوصى لها: أم عمرو بن سليم\".\nرواه مالك في الموطأ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1623>١٠ - باب فيمن مات ولم يوص</span>\n٥٢٨٨ - عن عائشة \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت (٤) نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦) -وهذا لفظه- وليس عند البخاري: \"ولم توص\".\n\n٥٢٨٩ - عن ابن عباس \"أن سعد بن عبادة -أخا بني ساعدة- توفيت أمه وهو\n_________\n(١) في \"الأصل\": غلام يفاع. والمثبت من الموطأ، قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٢٩٩): أيفع الغلام فهو يافع، إذا شارف الاحتلام ولما يحتلم، وهو من نوادر الأبنية، وغلام يافع ويفعة، فمن قال: يافع ثنى وجمع، ومن قال يفعة لم يثن ولم يجمع، وفي حديث عمر قيل له: \"إن ها هنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم\" هكذا روي، ويريد به اليافع. اليفاع: المرتفع من كل شيء، وفي إطلاق اليفاع على الناس غرابة.\n(٢) من الموطأ.\n(٣) الموطأ (٢/ ٥٩٧ رقم ٢).\n(٤) أي: ماتت فجأة وأُخذت نفسها فلتة، يقال: افتلته إذا استلبه، وافتلت فلان بكذا إذا فوجئ به قبل أن يستعد له. النهاية (٣/ ٤٦٧).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٧ رقم ٢٧٦٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٦ رقم ١٠٠٤).","vol":"5","page":21},{"text":"غائب عنها، فأتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها\".\nرواه البخاري (١).\n\n٥٢٩٠ - عن عائشة \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ - إن أمي افتلتت نفسها، وأُراها لو تكلمت تصدقت؛ أوَ أتصدق عنها؟ قال: نعم، تصدق عنها\" (٢).\nوفي لفظ (٣): \"فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم\".\nرواه البخاري ومسلم (٤) وله: \"افتلتت نفسها ولم توص\".\n\n٥٢٩١ - عن أبي هريرة \"أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم\". رواه م (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1624>١١ - باب فضل الصدقة في الصحة</span>\n٥٢٩٢ - عن أبي هريرة قال: \" (قال) (٦) رجل للنبي - ﷺ -: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح حريص تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٩ رقم ٢٧٦٢).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ٤٥٧ رقم ٢٧٦٠).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٩٩ رقم ١٣٨٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧، ٣/ ١٢٥٤ رقم ١٠٠٤) وهذا الحديث هو المتقدم (٥٢٨٨) قبل حديث.\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٥٤ رقم ١٦٣٠).\n(٦) في \"الأصل\": جاء. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"5","page":22},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وفي لفظٍ (٣): \"صحيح شحيح\".\nوعند ابن ماجه (٤): \"ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك ها هنا قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان. وهو لهم وإن كرهت\".\n\n٥٢٩٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال النبي - ﷺ - \"أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: فإن ماله ما قدَّم، ومال وارثه ما أخر\".\nرواه البخاري (٥).\n\n٥٢٩٤ - عن مطرف -هو ابن عبد الله بن الشخير- عن أبيه قال: \"أتيت النبي - ﷺ - وهو يقرأ \"ألهاكم التكاثر\" قال: يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٥٢٩٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يقول العبد: مالي مالي. إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى (٧)، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٣٩ - ٤٤٠ رقم ٢٧٤٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١٦ رقم ١٠٣٢).\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٣٣٤ رقم ١٤١٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٣ رقم ٢٧٠٦).\n(٥) صحيح البخاري (١١/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٦٤٤٢).\n(٦) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٧٣ رقم ٢٩٥٨).\n(٧) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١٠/ ٤٢٣ - ٤٢٥): هكذا هو في معظم النسخ لمعظم الرواة: \"فاقتنى\" بالتاء ومعناها: ادخره لآخرته، أي: ادخر ثوابه، وفي بعضها: \"فأفنى\" بحذف التاء، أي: أرضى.","vol":"5","page":23},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٥٢٩٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته\".\nرواه أبو داود (٢). عن أحمد بن صالح المصري، عن ابن أبي فديك (٣) فقال: \"عند موته بمائة درهم\".\nوهو من رواية شرحبيل بن سعد الخطمي، وقد تكلم فيه مالك (٤) ويحيى ابن معين (٥).\n\n٥٢٩٧ - عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل الذي يعتق أو يتصدق عند موته كمثل الذي يُهدي عندما يشبع\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) صحيح مسلم (٤/ ٢٢٧٣ رقم ٢٢٥٩).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١١٣ رقم ٢٨٦٦).\n(٣) سقطت بعدها من أخرج الرواية التالية من طريق ابن أبي فديك، ولم أقف على هذه اللفظة مسندة، إنما رواه ابن حبان -موارد الظمآن (١/ ٣٦٤ رقم ٨٢١) عن الحسن بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن ابن أبي فديك بلفظ: \"بمائة درهم عند موته\" والله أعلم.\n(٤) الكامل (٥/ ٦٥)، والتهذيب (١٢/ ٤١٥).\n(٥) تاريخ الدوري (٣/ ٢٢٥ رقم ١٠٤٦)، والكامل (٥/ ٦٥).\n(٦) المسند (٥/ ١٩٦ - ١٩٧).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٨).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ٢٣٨ رقم ٣٦١٦).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٢١٢٣).","vol":"5","page":24},{"text":"٥٢٩٨ - عن بُسْر بن جِحاش القرشي قال: \"بزق النبي - ﷺ - في كفه، ثم وضع أصبعه السبابة، وقال: يقول الله -﷿-: أنَّى تعجزني ابنَ آدم، وقد خلقتك من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك هذه -وأشار إلى خلقه- قلت: أتصدق. وأنَّى أوان الصدقة\".\nرواه الإمام أحمد (١) وابن ماجه (٢) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>١٢ - باب قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ إِلى قولهَ: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) </span>(٣)\n٥٢٩٩ - عن ابن عباس قال: \"خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي ابن بَدَّاء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جامًا (٤) من فضة مُخوَّصًا (٥) من ذهب، فأحلفهما رسول الله - ﷺ -، ثم وجد الجام بمكة، فقال (٦): ابتعناه من تميم وعدي. فقام رجلان من أوليائه (٧) فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: (يَا أَيُّهَا\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢١٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٣ رقم ٢٧٠٧).\n(٣) سورة المائدة، الآيتان: ١٠٦، ١٠٧.\n(٤) في \"الأصل\": ماجًا. بتقديم الميم، والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر: الجام هو الإناء. فتعقبه العيني بأن الإناء أعم من الجام، والجام هو الكأس. إرشاد الساري (٥/ ٣٠).\n(٥) بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، والواو المشددة، آخره صاد مهملة، أي فيه خطوط طوال كالخوص. إرشاد الساري (٥/ ٣٠).\n(٦) أي الذي وجد عنده، وفي صحيح البخاري: فقالوا. على الجمع.\n(٧) أي أولياء السهمي، كما وقع في نسخة صحيح البخاري المطبوعة مع فتح الباري.","vol":"5","page":25},{"text":"﴿الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾.\nرواه البخاري (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1626>١٣ - باب ما جاء في الدخول في الوصية</span>\n٥٣٠٠ - عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم\".\nرواه مسلم (٢).\nوفي لفظٍ له (٣): قال: \"قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي. ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٥/ ٤٨٠ رقم ٢٧٨٠).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٤٥٧ - ١٤٥٨ رقم ١٨٢٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٤٥٧ رقم ١٨٢٥).","vol":"5","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1627>كتاب الفرائض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1628>١ - الحث على تعليم الفرائض</span>\n٥٣٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض وعلموها؛ فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من أمتي\" (١).\nرواه ابن ماجه (٢) والدارقطني (٣).\n\n٥٣٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تعلموا القرآن والفرائض (وعلموا الناس) (٤) فإني مقبوض\".\nرواه الترمذي (٥) وقال: هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف (عن رجل) (٤)، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود (٦).\n\n٥٣٠٣ - عن سليمان بن جابر الهجري قال: قال عبد الله بن مسعود: \"قال لي رسول الله - ﷺ - تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها\n_________\n(١) رواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣٢) قال الذهبي: حفص واهٍ بمرة. والبيهقي (٦/ ٢٠٩) وقال: تفرد به حفص بن عمر، وليس بالقوي. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٧٢): مداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف، وهو متروك.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٨ رقم ٢٧١٩).\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٦٧ رقم ١).\n(٤) من جامع الترمذي.\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٢٠٩١).\n(٦) زاد الترمذي: ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره.","vol":"5","page":27},{"text":"الناس، وتعلموا العلم وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن، حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما\" (١).\nرواه الدارقطني (٢).\n٥٣٠٣ م- وروى (٣) عن عطية (٤) عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - مثله.\nوعطية (٥) تكلم فيه.\n\n٥٣٠٤ - عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة (٦) \" (٧).\nرواه أبو داود (٨) والدارقطني (٩) من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (١٠)، وقد تكلم غير واحد من الأئمة.\n_________\n(١) رواه النسائي في الكبرى (٤/ ٦٣ - ٦٤ رقم ٦٣٠٥، ٦٣٠٦)، والترمذي (٤/ ٣٦١) -ولم يسق لفظه- والحاكم (٤/ ٣٣٣) وغيرهم، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٧١): وفيه انقطاع.\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ٨١ - ٨٢ رقم ٤٥).\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٨٢ رقم ٤٦).\n(٤) رواه الدارقطني من طريق \"زكريا عن عطية فتحرفت في المطبوع إلى زكريا بن عطية\" وهو في نسخنا الخطية على الصواب، وزكريا هو ابن أبي زائدة، وعطية هو ابن سعد العوفي، والله أعلم.\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩).\n(٦) أراد العدل في القسمة: أي مُعدَّلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور، ويحتمل أن يُريد بها أنها مستنبطة من الكتاب والسنة، فتكون هذه الفريضة تُعْدل بما أُخذ عنهما. النهاية (٣/ ١٩١).\n(٧) رواه ابن ماجه (١/ ٢١ رقم ٥٤) من هذا الطريق أيضًا.\n(٨) سنن أبي داود (٩/ ١١٣ رقم ٢٨٨٥).\n(٩) سنن الدارقطني (٤/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٢).\n(١٠) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).","vol":"5","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1629>٢ - باب</span>\n٥٣٠٥ - عن أبي هريرة: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه قضاء (١)؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله -﷿- عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم (فمن مات وعليه دين فلم يترك وفاء فعلينا قضاؤه) (٢) ومن ترك مالًا فلورثته\".\nرواه البخاري (٣) وهذا لفظه- ومسلم (٤). وعنده: \"صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم\".\nوله (٥): \"والذي نفس محمدٍ بيده، إن على الأرض (من) (٦) مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينًا أو ضياعًا (٧) فأنا مولاه، وأيكم ما ترك مالًا فإلى العصبة من كان\".\n_________\n(١) في صحيح البخاري: فضلًا. قال ابن حجر في الفتح (٤/ ٥٥٨) أي: قدرًا زائدًا عن مؤنة تجهيزه، وفي رواية الكشميهني: \"قضاء\" بدل فضلًا، وكذا هو عند مسلم وأصحاب السنن، وهو أولى بدليل قوله: \"فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاء\".\n(٢) الذي في صحيح البخاري في هذا الحديث: \"فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه\"، أما بلفظ \"الأصل\" فقد رواه البخاري (١٢/ ١١ رقم ٦٧٣١)، وأخشى أن يكون المؤلف ذكر الروايتين فانتقل نظر الناسخ، واللَّه أعلم.\n(٣) صحيح البخاري (٤/ ٥٥٧ رقم ٢٢٩٨).\n(٤) صحيح مسلم (١٣/ ٢٣٧ رقم ١٦١٩).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨ رقم ١٦١٩/ ١٥).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) الضَّياع: العيال، وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعًا، فسُمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقرًا. أي فقراء، وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع، كجائع وجياع. النهاية (٣/ ١٠٧).","vol":"5","page":29},{"text":"وفي لفظ له (١): \"أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله، فأيكم ما ترك دينًا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالًا فليؤثر بماله عصبته من كان\".\n\n٥٣٠٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا فعلى الله -﷿- وعلى رسوله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) من رواية الضحاك بن شرحبيل، وقد ضعفه الإمام أحمد (٣).\n\n٥٣٠٧ - عن أسامة بن زيد أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥).\n\n٥٣٠٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتوارث أهل ملتين شتى\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٨ رقم ١٦١٩/ ١٦).\n(٢) المسند (٣/ ٢١٥).\n(٣) في رواية مهنا، كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٥٦٧)، وقال أبو زرعة الرازي: الضحاك ابن شرحبيل: لا بأس به صدوق. الجرح والتعديل (٤/ ٤٥٩) ولم يذكر المزي في ترجمة الضحاك بن شرحبيل من التهذيب (١٣/ ٢٦٨) غير قول أبي زرعة وأن ابن حبان ذكره في كتاب الثقات، والله أعلم.\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٥٠ رقم ٦٧٦٤).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٣ رقم ١٦١٤).\n(٦) المسند (٢/ ١٧٨، ١٩٥).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٢٩١١).\n(٨) سنن النسائي الكبرى (٤/ ٨٢ رقم ٦٣٨٣، ٦٣٨٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٢ رقم ٢٧٣١).","vol":"5","page":30},{"text":"٥٣٠٩ - عن جابر، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يتوارث أهل ملتين\".\nرواه الترمذي (١) وقال: هذا حديث غريب (لا نعرفه من حديث جابر) (٢) إلا من حديث ابن أبي ليلى.\nقال الحافظ: هو محمد بن أبي ليلى (٣)، وقد تُكلم فيه.\n\n٥٣١٠ - عن أبي الأسود الديلي قال: \"كان معاذ باليمن فارتفعوا إليه في يهودي مات وترك أخاه مسلمًا، فقال معاذ: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إن الإسلام يزيد ولا ينقص. فورثه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥).\n\n٥٣١١ - عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يرث المسلم النصراني، إلا أن يكون عبده أو أمته\".\nرواه الدارقطني (٦) وروى (٧) نحوه موقوفًا، قال: وهو المحفوظ.\n\n٥٣١٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"مرضت فعادني رسول الله - ﷺ -. فصب عليَّ من وَضوئه، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث\".\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٠ رقم ٢١٠٨).\n(٢) من جامع الترمذي، وكلام الترمذي هذا برمته في تحفة الأحوذي (٦/ ٢٩٠ رقم ٢١٩١)، وهو في جامعه وعارضة الأحوذي (٨/ ٢٥٩)، وتحفة الأشراف (٢/ ٣٤٤ رقم ٢٩٣٨) بدون لفظة \"غريب\"، والله أعلم.\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٥/ ٦٢٢ - ٦٢٨).\n(٤) المسند (٥/ ٢٣٠).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٢٦ رقم ٢٩١٣).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٧٤ رقم ٢٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٧٥ رقم ٢٣).","vol":"5","page":31},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢).\nوفي لفظ لهما (٣): \"كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَييْنِ) (٤).\nوفي لفظٍ لمسلم (٥): \"حتى نزلت آية الميراث (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) (٦) \".\n\n٥٣١٣ - وروى أبو داود (٧)، عن جابر قال: \"اشتكيت وعندي سبع أخوات، فدخل عليَّ رسول - ﷺ - فنفخ في وجهي؛ فأفقت، فقلت: يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بالثلثين (٨)؟ قال: أحسن. قلت: الشطر. قال: أحسن. ثم خرج وتركني، فقال: يا جابر، لا أُراك ميتًا من وجعك هذا، وإن الله قد أنزل فبيَّن (الذي) (٩) لأخواتك، فجعل لهن الثلثين. قال: وكان جابر يقول: أنزلت فيَّ هذه الآية ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٦) \".\n\n٥٣١٤ - عن البراء قال: \"آخر آية نزلت من القرآن ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٢/ ٥ رقم ٦٧٢٣).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٥ رقم ٧/ ١٦١٦).\n(٣) البخاري (٨/ ٩١ رقم ٤٥٧٧، ومسلم (٣/ ١٢٣٥ رقم ١٦١٦/ ٦).\n(٤) سورة النساء، الآية: ١١.\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٤ رقم ١٦١٦/ ٥).\n(٦) سورة النساء، الآية: ١٧٦.\n(٧) سنن أبى داود (٣/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٢٨٨٧).\n(٨) في طبعة محمد محيي الدين لسنن أبي داود: بالثلث. وفي طبعة محمد عوامة (٣/ ٤٠٥ رقم ٢٨٧٩): بالثلثين. كما هنا، وجمع بينهما في النسخة الموجودة أعلى شرح عون المعبود (٨/ ٩٥ رقم ٢٨٧٠) والله أعلم.\n(٩) من سنن أبي داود.","vol":"5","page":32},{"text":"الْكَلالَةِ (١) \".\nرواه البخاري (٢) م (٣).\nوعند البخاري (٤): \"آخر آية نزلت من القرآن خاتمة سورة النساء ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾.\n\n٥٣١٥ - وعن البراء قال: \"سألت رسول الله - ﷺأو سُئِل- عن الكلالة، فقال: ما خلا الولد والوالد\" (٥).\nرواه أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل (٦) بإسنادٍ ثقات.\n\n٥٣١٦ - عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\".\nأخرجاه (٧) أيضًا، وفي لفظٍ لمسلم (٨): \"اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر\".\n\n٥٣١٧ - عن جابر بن عبد الله قال: \"جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتي سعدٍ إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعدٍ قُتل معك يوم أحدٍ، وإن عمهما أخذ جميع ما ترك أبوهما، وإن المرأة لا تُنكح إلا على مالها. فسكت النبي - ﷺ - حتى أنزلت آية الميراث، فدعا رسول الله - ﷺ - أخا سعد\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ١٧٦.\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ١١٧ رقم ٤٦٠٥).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٦ رقم ١٦١٨).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٢٧ رقم ٦٧٤٤).\n(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٧٥) لأبي الشيخ في الفرائض.\n(٦) عزاه له ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٣٥) ونقل كلام الضياء عليه.\n(٧) البخاري (١٢/ ١٢ رقم ٦٧٣٢)، ومسلم (٣/ ١٢٣٣ رقم ١٦١٥).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٢٣٤ رقم ١٦١٥/ ٤).","vol":"5","page":33},{"text":"ابن الربيع فقال: أعط ابنتي سعدٍ ثلثي ماله، وأعط امرأته الثمن، وخذ أنت ما بقي\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) -وهذا لفظه- والترمذي (٤) وقال: لا نعرفه (٥)\nإلا من حديث ابن عقيل. وعند أبي داود \"ونزلت سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٦) الآية.\nقال الحافظ أبو عبد الله: وعبد الله بن محمد بن عقيل قال الترمذي (٧): صدوق تكلم فيه من قبل حفظه، قال البخاري: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه.\n\n٥٣١٨ - عن هزيل بن شرحبيل قال: \"سُئِل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني. فسُئِل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي - ﷺ -: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا (٨) موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال:\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٥٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٢٨٩١، ٢٨٩٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (٨/ ٩٠٢ - ٩٠٩ رقم ٢٧٢٠).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٦١ رقم ٢٠٩٢).\n(٥) كذا في تحفة الأشراف (٢/ ٢١٠ رقم ٢٣٦٥) ووقع في جامع الترمذي والنسخة المطبوعة أعلى عارضة الأحوذي (٨/ ٢٤٤) قبلها: \"حديث صحيح\". ووقع في نسخة عارضة الأحوذي نفسها (٨/ ٢٤٣)، وتحفة الأحوذي (٦/ ٢٦٨ رقم ٢١٧٢) قبلها: \"حديث حسن صحيح\".\n(٦) سورة النساء، الآية: ١١.\n(٧) جامع الترمذي (١/ ٩).\n(٨) في \"الأصل\": أبو. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"5","page":34},{"text":"لا تسألوني ما دام هذا الحبر (١) فيكم\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٥٣١٩ - عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود قال: \"قضى فينا (معاذ) (٣) ابن جبل على عهد رسول الله - ﷺ -: النصف للابنة، والنصف للأخت\"، ثم قال سليمان: \"قضى فينا\"، ولم يذكر على عهد رسول الله - ﷺ - (٤).\nرواه البخاري (٥)، ورواه د (٦) والدارقطني (٧) عن الأسود بن يزيد \"أن معاذ ابن جبل وَرَّت أختًا وبنتًا، جعل لكل واحدة منهما (٨) النصف، وهو باليمن، ونبي الله يومئذ حي\".\n\n٥٣٢٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف \" أن عمر بن الخطاب -﵁- أعطى البنت النصف، وأعطى الأخت ما بقي\".\nرواه الدارقطني (٩).\n_________\n(١) بفتح الحاء المهملة وبكسرها أيضًا، وسكون الموحدة، حكاه الجوهري، ورجح الكسر، وجزم الفراء بأنه بالكسر، وقال: سُمي باسم الحبر الذي يكتب به. وقال أبو عبيد الهروي: هو العالم بتحبير الكلام وتحسينه، وهو بالفتح في رواية جميع المحدثين، وأنكر أبو الهيثم الكسر، وقال الراغب: سُمي العالم حبرًا لما يبقى من أثر علومه. فتح الباري (١٢/ ١٩).\n(٢) صحيح البخاري (١٢/ ١٨ رقم ٦٧٣٦).\n(٣) كتب الناسخ: موسى. ثم ضرب عليها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) سليمان هو الأعمش، روى الحديث أولًا بإثبات \"على عهد رسول الله - ﷺ -، فيكون مرفوعًا على الراجح في المسألة، ومرة بدونها فيكون موقوفًا. فتح الباري (١٢/ ٢٦).\n(٥) صحيح البخاري (١٢/ ٢٥ رقم ٦٧٤١).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٢١ رقم ٢٨٩٣) واللفظ له.\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٨٣ رقم ٥٠).\n(٨) في \"الأصل\": منهم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٩) سنن الدارقطني (٤/ ٨٣ رقم ٤٩).","vol":"5","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1630>٣ - باب</span>\n٥٣٢١ - عن علي -﵁- قال: \"إنكم تقرءون (مِنْ بَعْدِ وَصيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) (١) وإن رسول الله - ﷺ - قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، وقد تكلم (بعض) (٥) أهل العلم في الحارث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>٤ - باب ميراث الجد والجدة</span>\n٥٣٢٢ - عن عبد الله بن أبي مليكة قال: \"كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد، فقال: أما الذي قال رسول الله - ﷺ - لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته. أنزله أبًا -يعني: أبا بكر\". رواه البخاري (٦).\n\n٥٣٢٣ - وروى (٧) عن ابن عباس قال: \"أما الذي قال رسول الله - ﷺ -: لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، ولكن خلة الإسلام أفضل -أو قال: خير- فإنه أنزله أبًا -أو قال: قضاه أبًا\".\n\n٥٣٢٤ - عن عمران بن حصين \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ -، فقال: إن (ابن) (٨)\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ١٣.\n(٢) المسند (١/ ٧٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٥ رقم ٢٧٣٩).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٢٠٩٤، ٢٠٩٥).\n(٥) من جامع الترمذي، وتقدم هذا الحديث برقم (٥٢٨٣) وهذه اللفظة ثابتة هناك.\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ٢١ رقم ٣٦٥٨).\n(٧) صحيح البخاري (١٢/ ٢٠ رقم ٦٧٣٨).\n(٨) من سنن أبي داود.","vol":"5","page":36},{"text":"ابني مات فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس. فلما أدبر دعاه، فقال: لك سدس آخر. فلما أدبر دعاه، فقال: إن السدس الآخر طعمة. قال قتادة: فلا يدرون مع أي شيء ورثه. قال قتادة: أقل شيء ورث الجد السدس\".\nرواه الإمام أحمد (١) -ولم يذكر قول قتادة- د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٣٢٥ - عن عَمْرو بن ميمون \"شهد عمر -﵁- قال: وقد كان جميع أصحاب رسول الله في حياته وصحبته -فناشدهم الله من سمع رسول الله - ﷺ - ذكر في الجد شيئًا، فقام معقل بن يسار فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - أتي بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا -أو سدسًا- قال: وما الفريضة؟ قال: لا أدري. قال: ما منعك أن تدري\".\n\n٥٣٢٦ - وعن الحسن \"أن عمر بن الخطاب -﵁- سأل (عن) (٥) فريضة رسول الله - ﷺ - في الجد، فقام معقل بن يسار المزني فقال: قضى فيها رسول الله - ﷺ -. قال: ماذا؟ قال: السدس. قال: مع من؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت، فما تغني إذًا.\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- وروى د (٧) رواية الحسن (٨).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٢ رقم ٢٨٩٦).\n(٣) السنن الكبرى (٤/ ٧٣ رقم ٦٣٣٧).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٩٩).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٥/ ٢٧).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٢٢ رقم ٢٨٩٧).\n(٨) رواها النسائي في الكبرى (٤/ ٧٢ رقم ٦٣٣٤، ٦٣٣٥)، وابن ماجه (٢/ ٩٠٩ رقم ٢٧٢٣) أيضًا.","vol":"5","page":37},{"text":"وروى النسائي (١) رواية عمرو بن ميمون (وروى ابن ماجه رواية عمرو بن ميمون) (٢) ولم يذكر عمر إنما روى: \"سمعت رسول الله - ﷺ - أُتي بفريضة فيها جد فأعطاه ثلثًا أو سدسًا\".\n\n٥٣٢٧ - عن أبي سعيد قال: \"كنا نورثه على عهد رسول الله - ﷺيعني: الجد\".\nرواه أبو يعلى الموصلي (٣) وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم.\n\n٥٣٢٨ - عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: \"جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق﵁- تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة نبي الله - ﷺ - شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - ﷺ - أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب -﵁- تسأله ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء (وما) (٤) كان القضاء الذي قضي (به) (٥) إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض، ولكن هو ذلك السدس فإن اجتمعتا فيه فهو بينهما، وأيتهما خلت به فهو لها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) - ولم يذكر قصة الجدة الأخرى، وقول عمر -د (٧) -\n_________\n(١) السنن الكبرى (٤/ ٧٢ رقم ٦٣٣٣).\n(٢) ليس في الأصل إلا ورواية النسائي فيها ذكر عمر -﵁- إنما الذي لم يذكر عمر في روايته هو ابن ماجه (٢/ ٩٠٩ رقم ٢٧٢٢).\n(٣) مسند أبي يعلى (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ١٠٩٥).\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) المسند (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٢٨٩٤).","vol":"5","page":38},{"text":"واللفظ له- س (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٣٢٩ - عن (ابن) (٤) بريدة، عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - جعل للجدة السدس إذا لم يكن معها أم\".\nرواه أبو داود (٥) والنسائي (٦) والدارقطني (٧) وعنده: \"أعطى الجدة أم الأم\" من رواية عُبَيد الله بن عبد الله العتكي أبي المنيب، وثقه يحيى بن معين (٨) وقال أبو حاتم الرازي (٩): صالح الحديث. وضعفه البخاري (١٠) والنسائي (١١).\n\n٥٣٣٠ - عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - ورث جدة سدسًا\".\nرواه ابن ماجه (١٢) من رواية ليث بن أبي سليم، وقال فيه الإمام أحمد (١٣): مضطرب الحديث، ولكن قد حَدَّث عنه الناس.\n\n٥٣٣١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"إن أول جدة أطعمها رسول الله - ﷺ - سهمًا في الإسلام أم أب مع ابنها\".\n_________\n(١) السنن الكبرى (٤/ ٧٣ - ٧٥ رقم ٦٣٣٩ - ٦٣٤٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٩ - ٩١٠ رقم ٢٧٢٤).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٦ رقم ٢١٠١).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" إلى: أبي.\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٢٢ رقم ٢٨٩٥).\n(٦) السنن الكبرى (٤/ ٧٣ رقم ٦٣٣٨).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٩١ رقم ٧٤).\n(٨) تاريخ الدرامي (١٣٨ رقم ٤٥٧)، والجرح (٥/ ٣٢٢).\n(٩) الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٢).\n(١٠) التاريخ الكبير (٥/ ٣٨٨).\n(١١) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٥٥ رقم ٣٦٨).\n(١٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٠ رقم ٢٧٢٥).\n(١٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٧٨).","vol":"5","page":39},{"text":"رواه الترمذي (١) وأبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم -وهذا لفظه- ولفظ ت عن عبد الله قال في الجدة مع ابنها: إنها أول جدة أطعمها رسول الله - ﷺ - سدسًا (مع ابنها) (٢) وابنها حي\". وقال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1632>٥ - باب في ميراث الخال</span>\n٥٣٣٢ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: \"كتب عمر بن الخطاب -﵁- إلى (أبي) (٣) عبيدة فإن رسول الله - ﷺ - قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) ق (٧) وأبو حاتم البستي (٨) والدارقطني (٩)، ولفظ الإمام أحمد: \"أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر -﵄- فكتب: إن النبي - ﷺ - ... \" فذكره.\n\n٥٣٣٣ - عن المقدام الكندي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا أولى الناس بكل\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٧ رقم ٢١٠٢).\n(٢) من جامع الترمذي.\n\n٥٣٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٦٧ - ١٧٠ رقم ٧٤ - ٧٧)\n(٣) من جامع الترمذي، واللفظ له.\n(٤) ورواه النسائي في السنن الكبرى (٤/ ٧٦ رقم ٦٣٥١) أيضًا.\n(٥) المسند (١/ ٢٨).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٧ رقم ٢١٠٣)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٤ رقم ٢٧٣٧).\n(٨) موارد الظمآن (١/ ٥٣٠ - ٥٣١ رقم ١٢٢٧)، والإحسان (رقم ٦٠٣٧).\n(٩) سنن الدارقطني (٤/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٥٣).","vol":"5","page":40},{"text":"مؤمن من نفسه، فمن ترك دينًا أو ضيعة فإليَّ، ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله، وأفك عَانَه (١)، والخال مولى من لا مولى له، يرث ماله ويفك عانه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥) والدارقطني (٦).\n\n٥٣٣٤ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الخال وارث من لا وارث له\".\nرواه س (٧) والدارقطني (٨) ت (٩) وقال: حديث حسن غريب. وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1633>٦ - باب</span>\n٥٣٣٥ - عن عائشة \"أن مولى للنبي - ﷺ - وقع من عذق نخلة فمات، فقال النبي - ﷺ -: انظروا هل له من وارث؟ قالوا: لا. قال: فادفعوه إلى بعض أهل القرية\".\n_________\n(١) أي: عانيه، فحذف الياء، والعاني الأسير، ومعنى الأسر في هذا الحديث: ما يلزمه ويتعلق به بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحملها العاقلة. النهاية (٣/ ٣١٤).\n(٢) المسند (٤/ ١٣١، ١٣٣).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٢٣ رقم ٢٩٠٠).\n(٤) سنن النسائي الكبرى (٤/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٦٣٥٤ - ٦٣٥٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٤ - ٩١٥ رقم ٢٧٣٨).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٨٥ - ٨٦ رقم ٥٧).\n(٧) السنن الكبرى (٤/ ٧٦ رقم ٦٣٥٢، ٦٣٥٣).\n(٨) سنن الدارقطني (٤/ ٨٥ رقم ٥٥).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ٢١٠٤).","vol":"5","page":41},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥) وقال (٦): حديث حسن صحيح.\n\n٥٣٣٦ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: \"أتى النبيَّ - ﷺ - رجلٌ، فقال: إن عندي ميراث (رجل من الأزد ولست) (٧) أجد أزديًّا أدفعه إليه. قال: اذهب فالتمس أزديًّا حولًا. فأتاه بعد الحول (فقال: يا رسول الله، لم أجد أزديًا أدفعه إليه. قال: فانطلق، فانظر أول خزاعي تلقاه فادفعه إليه) (٨) فلما ولى قال: عليَّ بالرجل. فلما جاء قال: انظر كبر خزاعة فادفعه (إليه) (٨) \".\nرواه الإمام أحمد (٩) د (١٠) -وهذا لفظه- س (١١) وقال (١٢): والحديث منكر.\n_________\n(١) المسند (٦/ ١٣٧، ١٨١).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٩٠٢).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٨ رقم ٢١٠٥).\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٦٣٩١ - ٦٣٩٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٣ رقم ٢٧٣٣).\n(٦) يعني: الترمذي كما هو معلوم، ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨/ ٢٥٦)، وتحفة الأشراف (١٢/ ٢١ رقم ١٦٣٨١)، وتحفة الأحوذي (٦/ ٢٨٥ رقم ٢١٨٧): \"حديث حسن\" فقط.\n(٧) في \"الأصل\": فقال يا رسول الله لم. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٨) من سنن أبي داود.\n(٩) المسند (٥/ ٣٤٧).\n(١٠) سنن أبي داود (٣/ ١٢٤ رقم ٢٩٠٣).\n(١١) السنن الكبرى (٤/ ٨٥ رقم ٦٣٩٤ - ٦٣٩٧).\n(١٢) ليس في السنن الكبرى المطبوعة، وهو ثابت في تحفة الأشراف (٢/ ٧٩ رقم ١٩٥٥).","vol":"5","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1634>٧ - باب</span>\n٥٣٣٧ - عن ابن عباس \"أن رجلًا مات ولم يدع وارثًا إلا غلامًا له كان أعتقه، فقال رسول الله - ﷺ -: هل له أحد؟ قالوا: لا، إلا غلامًا له كان أعتقه. فجعل رسول الله - ﷺ - ميراثه له\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1635>٨ - باب</span>\n٥٣٣٨ - عن واثلة بن الأسقع عن النبي - ﷺ - قال: \"المرأة تحوز ثلاث مواريث عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ق (٨) ت (٩) -وقال: حديث حسن غريب- والدارقطني (١٠).\n\n٥٣٣٩ - عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الله بن\n_________\n٥٣٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٤١ - ٤٤).\n(١) المسند (١/ ٢٢١).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٤ رقم ٢٩٠٥) واللفظ له.\n(٣) السنن الكبرى (٤/ ٨٨ رقم ٦٤٠٩، ٦٤١٠)، وقال النسائي: عوسجة ليس بالمشهور، لا\nنعلم أن أحدًا يروي عنه غير عمرو بن دينار. ونقله الضياء في المختارة.\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم ٢١٠٦).\n(٥) المسند (٣/ ٤٩٠، ٤/ ١٠٦ - ١٠٧).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ١٢٥ رقم ٢٩٠٦).\n(٧) السنن الكبرى (٤/ ٧٨ رقم ٦٣٦٠، ٦٣٦١).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٦ رقم ٢٧٤٢).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٣ رقم ٢١١٥).\n(١٠) سنن الدارقطني (٤/ ٨٩ رقم ٦٨، ٦٩).","vol":"5","page":43},{"text":"شداد، عن بنت حمزة -قال محمد يعني: ابن أبي ليلى: وهي أخت (ابن) (١) شداد لأمه- قالت: \"مات مولاي وترك ابنته، فقسم رسول الله - ﷺ - ماله بيني وبين ابنته، فجعل لي النصف ولها النصف\" (٢).\nرواه ق (٣) س (٤) كذلك، ورواه (٥) عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عون، عن الحكم بن عُتيبة (٦)، عن عبد الله بن شداد: \"أن ابنة حمزة أعتقت مملوكًا لها ... \" الحديث. قال (٧): وهذا أولى بالصواب من حديث ابن أبي ليلى، وابن أبي ليلى كثير الخطأ.\n\n٥٣٤٠ - عن ابن عباس \"أن مولى حمزة توفي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى النبي - ﷺ - ابنته النصف، ولابنة حمزة النصف\".\nرواه الدارقطني (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1636>٩ - باب</span>\n٥٣٤١ - عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: \" (كل) (٩) قسم قُسم في الجاهلية\n_________\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) رواه أبو داود في المراسيل (٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٣٦٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٣ رقم ٢٧٣٤).\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٨٦ رقم ٦٣٩٨).\n(٥) السنن الكبرى (٤/ ٨٦ رقم ٦٣٩٩).\n(٦) تحرفت في السنن الكبرى إلى: عُيينة.\n(٧) ليس في السنن الكبرى المطبوعة: \"وابن أبي ليلى كثير الخطأ\" وهي ثابتة في تحفة الأشراف (١٣/ ١١٦).\n(٨) سنن الدارقطني (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٥١).\n\n٥٣٤١ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢١ رقم ٥٠٣).\n(٩) من سنن أبي داود.","vol":"5","page":44},{"text":"(فهو علي ما قسم) (١) وما كان ميراث أدركه الإسلام فإنه على قسم الإسلام\".\nرواه د (٢) ق (٣).\n\n٥٣٤٢ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما كان من ميراث قُسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية، وما كان ميراث أدركه الإسلام فهو على قسمة الإسلام\".\nهو من رواية ابن لهيعة (٤) وقد تكلم فيه، رواه ابن ماجه (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1637>١٠ - باب</span>\n٥٣٤٣ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الولاء لمن أعتق\".\nأخرجاه في الصحيحين (٦).\n\n٥٣٤٤ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الولاء لمن أعتق\".\nرواه خ (٧) ورواه م (٨) عن ابن عمر عن عائشة، جعله من مسندها.\n\n٥٣٤٥ - وأخرجاه (٩) أيضًا، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الولاء لمن أعطى الورق وولي النعمة\".\n_________\n(١) كما سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٦ رقم ٢٩١٤) واللفظ له.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٣١ رقم ٢٤٨٥).\n(٤) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٤٨٧ - ٥٠٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٨ رقم ٢٧٤٩).\n(٦) البخاري (١/ ٦٥٥ رقم ٤٥٦)، ومسلم (٢/ ١١٤١ - ١١٤٢ رقم ١٥٠٤/ ٦).\n(٧) صحيح البخاري (١٢/ ٤٠ رقم ٦٧٥٢).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٤/ ٥).\n(٩) البخاري (١٢/ ٤٨ رقم ٦٧٦٠) -واللفظ له- ومسلم (٢/ ١١٤٣ - ١١٤٤ رقم ١٠٥٤/ ١١).","vol":"5","page":45},{"text":"٥٣٤٦ - عن أبي هريرة قال: \"أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه - ﷺ -، فقال: لا يمنعك ذلك؛ فإنما الولاء لمن أعتق\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥٣٤٧ - عن ابن لهيعة، عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يرث الولاء من يرث المال\".\nرواه ت (٢) وقال: حديث ليس إسناده بالقوي.\n\n٥٣٤٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة (غلمة) (٣) فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها، وكان عَمْرو بن العاص عصبة بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عَمْرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالًا، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: قال رسول الله - ﷺ -: ما أحرز الولد أو الوالد فهو لعصبته من كان. قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر، فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل -أو إلى إسماعيل بن هشام- فرفعهم إلى عبد الملك، فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه. قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة\".\nرواه د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٥ رقم ١٥٠٥).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٣ رقم ٢١١٤).\n(٣) تشبه أن تكون في \"الأصل\": علقمة. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٢٧ رقم ٢٩١٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٢ - ٩١٣ رقم ٢٧٣٢).","vol":"5","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1638>١١ - باب</span>\n٥٣٤٩ - عن ابن عمر قال: \"نهى النبي - ﷺ - عن بيع الولاء وعن هبته\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٥٣٥٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الولاء لحمة (٢) من النسب لا يباع ولا يوهب\".\nرواه الطبراني (٣) وقال: لم يروه عن إسماعيل بن أمية لا يحيى بن سليم.\nقال الحافظ: يحيى بن سليم (٤) تكلم فيه بعضهم، ووثقه بعضهم، وقد روى له مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1639>١٢ - باب</span>\n٥٣٥١ - عن تميم الداري أنه قال: \"يا رسول الله، ما السنة في الرجل من أهل الكفر يسلم على يدي الرجل من المسلمين؟ قال: هو أولى الناس بحياته وموته\" (٥).\n_________\n(١) البخاري (٥/ ١٩٨ رقم ٢٥٣٥)، ومسلم (٢/ ١١٤٥ رقم ١٥٠٥).\n\n٥٣٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٨ - أ) من طريق الطبراني.\n(٢) قد اختلف في ضم اللحمة وفتحها، فقيل: هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، وقيل: الثوب بالفتح وحده، وقيل: النسب والثوب بالفتح، فأما بالضم فهو ما يُصاد به الصيد، ومعنى الحديث المخالطة في الولاء، وأنها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللحمة سَدَى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد؛ لما بينهما من المداخلة الشديدة. النهاية (٤/ ٢٤٠).\n(٣) المعجم الأوسط (٢/ ٨٢ رقم ١٣١٨).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٣١/ ٣٦٥ - ٣٦٩)، وقال المزي: روى له الجماعة.\n(٥) علقة البخاري في صحيحه (١٢/ ٤٦)، فقال: ويُذكر عن تميم الداري رفعه، قال: \"هو=","vol":"5","page":47},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1640>١٣ - باب</span>\n٥٣٥٢ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استهلَّ (٦) الصبي صُلي عليه وورث\".\nرواه ق (٧) من رواية الربيع بن بدر (٨)، وقد ضعفه غير. واحدٍ.\n\n٥٣٥٣ - عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يرث الصبي حتى يستهل، واستهلاله أن يصيح أو يصرخ أو يبكي\".\nرواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، سُئل عنه الدارقطني فقال: صحيح مرسل.\n\n٥٣٥٤ - عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا استهل المولود ورث\".\nرواه د (٩).\n_________\n=أولى الناس بمحياه ومماته\" واختلفوا في صحة هذا الخبر. اهـ. وانظر كلام العلماء على الحديث في فتح الباري (١٢/ ٤٧).\n(١) المسند (٤/ ١٠٣).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٧ رقم ٢٩١٨).\n(٣) السنن الكبرى (٤/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٦٤١١ - ٦٤١٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٩ رقم ٢٧٥٢).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٢ رقم ٢١١٢)، وقال الترمذي: هو عندي ليس بمتصلٍ.\n(٦) استهلال الصبي: تصويته عند ولادته. النهاية (٥/ ٢٧١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٩ رقم ٢٧٥٠).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٩/ ٦٣ - ٦٦).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ١٢٨ رقم ٢٩٢٠).","vol":"5","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1641>١٤ - باب</span>\n٥٣٥٥ - عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"القاتل لا يرث\".\nرواه ق (١) والدارقطني (٢) ت (٣) وقال: هذا حديث لا يصح، ولا يُعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قد تركه بعض (أهل العلم) (٤).\n\n٥٣٥٦ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو: \"أن رسول الله - ﷺ - قام يوم فتح مكة، فقال: المرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فإذا قتل أحدهما صاحبه عمدًا لم يرث من ديته وماله شيئًا، وإن قتل أحدهما صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته\".\nرواه ق (٥) والدارقطني (٦).\n\n٥٣٥٧ - عن الشعبي قال: قال عمر: \"لا يرث القاتل خطأ ولا عمدًا\".\nرواه الدارقطني (٧)، الشعبي لم يسمع من عمر، والله أعلم.\n\n٥٣٥٨ - وروى (٨) عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: سمعت رسول الله\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٣ رقم ٢٧٣٥).\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ٩٦ رقم ٨٦).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٠ رقم ٢١٠٩).\n(٤) في جامع الترمذي: أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل. اهـ. وإسحاق بن أبي فروة ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٤٦ - ٤٥٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٤ رقم ٢٧٣٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٦).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ١٢٠ رقم ٣).\n(٨) سنن الدارقطني (٤/ ٢٣٧ رقم ١١٨).","vol":"5","page":49},{"text":"- ﷺ - يقول: \"ليس لقاتل ميراث (١) \".\n\n٥٣٥٩ - وروى النسائي (٢) عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ليس للقاتل من الميراث شيء\".\nهو من رواية إسماعيل بن عياش (٣).\n\n٥٣٦٠ - وروى (٤) عن (٥) عمرو بن شعيب أن عمر قال: إن النبي - ﷺ - قال: \"ليس للقاتل شيء\".\nقال (٦): وهو الصواب، وحديث إسماعيل خطأ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1642>١٥ - باب</span>\n٥٣٦١ - عن سعيد (بن) (٧) المسيب قال: قال عمر -﵁-: \"الدية على القاتل، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئًا. فأخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله - ﷺ - كتب إليه: أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها\".\n_________\n(١) في سنن الدارقطني: شيء.\n(٢) السنن الكبرى (٤/ ٧٩ رقم ٦٣٦٧).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٧٩ رقم ٦٣٦٨).\n(٥) زاد بعدها: \"عمر بن\" وهي زيادة مقحمة، والنسائي روى الحديث من طريق مالك عن يحيى بن سعيد عن عَمْرو بن شعيب، والله أعلم.\n(٦) هذا القول غير موجود في السنن الكبرى المطبوعة، وقد نقله المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٣٤١ رقم ٨٨١٧).\n\n٥٣٦١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٨٥ - ٨٧ رقم ٨٥ - ٨٩).\n(٧) سقطت من \"الأصل\".","vol":"5","page":50},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1643>١٦ - باب</span>\n٥٣٦٢ - عن أبي هريرة أنه قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرةٍ (٦): عبدٍ أو أمةٍ، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة تُوفيت، فقضى رسول الله - ﷺ - بأن ميراثها لابنها (٧) وزوجها، وأن العَقْل (٨) على عصبتها\". رواه خ (٩) م (١٠).\n_________\n(١) المسند (٣/ ٤٥٢).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٢٩٢٧).\n(٣) السنن الكبرى (٤/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٦٣٦٣ - ٦٣٦٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٣ رقم ٢٦٤٢).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ١٩ رقم ١٤١٥، ٤/ ٣٧١ رقم ٢١١٠).\n(٦) الغُرة عند أهل اللغة: النسمة كيف كانت، وأصله -واللَّه أعلم- من غرة الوجه، قال أبو عبيد: الغرة عبد أو أمة. وقال غيره: الغرة عند العرب أنفس شيء يملك، فكأنه قد يكون هنا لأن الإنسان من أحسن الصور. وقال أبو عَمْرو: معناها الأبيض؛ ولذلك سُميت غرة فلا يؤخذ فيها أسود قال: ولولا أن رسول الله أراد بالغرة معنى زائدًا على شخص العبد والأمة لما ذكرها ولقال: عبد أو أمة .. وقيل: أراد بالغرة الخيار منهم .. وضبطناه عن غير واحد: \"غرة\" بالتنوين على بدل ما بعدها منها، وأكثر المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب لأنه تبين للغرة ما هي. مشارق الأنوار (٢/ ١٣٠ - ١٣١).\n(٧) في الصحيحين: لابنيها.\n(٨) العَقْل: هو الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول: أي شدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلًا بالمصدر، يقال: عقل البعير يعقله عَقْلًا، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (٣/ ٢٧٨).\n(٩) صحيح البخاري (١٢/ ٢٥ رقم ٦٧٤٠).\n(١٠) صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٩ رقم ١٦٨١/ ٣٥).","vol":"5","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1644>١٧ - باب</span>\n٥٣٦٣ - عن ابن عباس \" (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) (وَالَذِينَ عَاقَدَتْ (١) أَيْمَانُكمْ) (٢). قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة يرث الأنصاري المهاجري دون ذوي رحمه؛ للأخوة التي آخى النبي - ﷺ - بينهم، فلما نزلت: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) نسختها (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) \" (٣).\nرواه خ (٤) وعند أبي داود (٥): \"نسختها (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ (٦) أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) من النصرة والنصيحة والرفادة (٧)، ويوصى له، وقد ذهب الميراث\".\n\n٥٣٦٤ - وعن ابن عباس قال: \" (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك\n_________\n(١) قرأ الكوفيون (عقدت) بغير ألف، وقرأ الباقون (عاقدت) بالألف. النشر في القراءات العشر (٢/ ٢٤٩).\n(٢) سورة النساء، الآية: ٣٣.\n(٣) رواه البخاري في صحيحه (٨/ ٩٦ رقم ٤٥٨٠) عن ابن عباس -﵄-: (ولكل جعلنا موالي) قال: ورثة (والذين عاقدت أيمانكم) كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي - ﷺ - بينهم فلما نزلت (ولكل جعلنا موالي) نسخت. ثم قال: (والذين عاقدت أيمانكم) من النصر والرفادة والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصى له\".\nوانظر فتح الباري (٨/ ٩٧، ١٢/ ٣٠ - ٣١) للفائدة.\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٣٠ رقم ٦٧٤٧).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٢٨ رقم ٢٩٢٢).\n(٦) في \"الأصل\": عقدت. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٧) أي: الإعانة، يقال: رفدته أرفده: إذا أعنته. النهاية (٣/ ٢٤١).","vol":"5","page":52},{"text":"الأنفال فقال: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (١) \".\nرواه د (٢).\n\n٥٣٦٥ - وروى (٣) عن ابن عباس \" (وَالَّذِينَ آمَنوا وَهَاجَروا) (٤) (وَالَّذِينَ آمَنُوا\nوَلَمْ يهَاجِرُوا) (٥) فكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر فنسختها\nنقاد: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (١) \".\n\n٥٣٦٦ - عن داود بن الحصين قال: \"كنت أقرأ على أم سعد (بنت) (٦) الربيع -وكانت يتيمة في حجر أبي بكر- فقرأت (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) فقالت: لا تقرأ (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الإسلام، فحلف أبو بكر أن لا يورثه، فلما أسلم أمره الله -تعالى ذكره- أن يؤتيه نصيبه، فما أسلم حتى حمل على الإسلام بالسيف\".\nرواه د (٧).\n\n٥٣٦٧ - عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: \"قال الزبير: نزلت هذه الآية فينا ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٨) كان النبي - ﷺ - قد آخى\n_________\n(١) الأنفال، الآية: ٧٥.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ١٢٨ رقم ٢٩٢١).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٢٩ رقم ٢٩٢٤).\n(٤) سورة الأنفال، الآية: ٧٤.\n(٥) سورة الأنفال، الآية: ٧٢.\n(٦) في \"الأصل\": ابن. والمثبت من سنن أبي داود، وهي أم سعد بنت سعد بن الربيع بن عَمْرو بن أبي زهير، ترجمتها في التهذيب (٣٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢٩٢٣) وقال أبو داود: من قال \"عقدت\" جعلها حلفًا، ومن قال: \"عاقدت\" جعله حالفًا. قال: والصواب حديث طلحة \"عاقدت\".\nقلت: يعني الرواية التي تقدمت في الحديث رقم (٥٣٦٣).\n(٨) سورة الأنفال، الآية: ٧٥.","vol":"5","page":53},{"text":"بين رجلين من المهاجرين ورجل من الأنصار، فلم نكن نشك أنا نتوارث، لو هلك كعب وليس له من يرثه لظننت أني أرثه، ولو هلكت كذلك يرثني، حتى نزلت هذه الآية\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1645>١٨ - باب</span>\n٥٣٦٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الولد لصاحب الفراش، وللعاهر الحَجَر (٢) \".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٣٦٩ - عن ابن عمر: \"أن رجلًا لاعن امرأته في زمان النبي - ﷺ - وانتفى من ولدها، ففرق النبي - ﷺ - بينهما، وألحق الولد بالمرأة\".\nرواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥).\n\n٥٣٧٠ - وعن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنى لا يرث ولا يورث\".\nرواه ت (٦) من رواية ابن لهيعة، قال: وقد روى غير ابن لهيعة هذا الحديث\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ٩٩ رقم ٩٧).\n(٢) أي: الخيبة، يعني: أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزاني الخيبة والحرمان، كقولك: ما لك عندي شيء غير التراب، وما بيدك غير الحجر، وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم، وليس كذلك؛ لأنه ليس كل زان يُرجم. النهاية (١/ ٣٤٣).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ١٣٠ رقم ٦٨١٨).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٣١ رقم ٦٧٤٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٢ رقم ١٤٩٤).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٢ رقم ٢١١٣).","vol":"5","page":54},{"text":"عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\nوروى الإمام أحمد (١) عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه، ومن قفاها (٢) به جُلد ثمانين، (ومن) (٣) دعاه ولد زنا جُلد ثمانين\".\nوعند أبي داود (٤): قال: \"جعل رسول الله - ﷺ - ميراث ابن الملاعنة لأمه، ولورثتها من بعدها\".\n\n٥٣٧١ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - قضى أن كل مستلحق يُستلحق بعد أبيه الذي يدعى له ادعاه (٥) ورثته من بعده، فقضى إن كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له فيما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدركه من ميراث لم يقسم فيه فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه (٥) الذي يُدعى له أنكره، وإن كان من أمة لا يملكها أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان أبوه الذي يدعى له هو الذي ادعاه وهو ولد زنى لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢١٦).\n(٢) أي: قذفها. يقال: قفا فلان فلانًا: إذا قذفه بما ليس فيه. النهاية (٤/ ٩٥).\n(٣) من المسند.\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٢٥ رقم ٢٩٠٧).\n(٥) زاد بعدها في \"الأصل\": \"و\" وهي زيادة مقحمة.\n(٦) رواه أبو داود (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٢٢٦٥) نحوه.\n(٧) المسند (٢/ ٢١٩).","vol":"5","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1646>١٩ - باب</span>\n٥٣٧٢ - عن زينب \"أن النبي - ﷺ - وَرَّثَ النساء خِطَطَهنَّ (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٥٣٧٣ - وعن كلثوم قال: \"كانت زينب تفلي رأس رسول الله - ﷺ -، وعنده امرأة عثمان بن مظعون، ونساء من المهاجرات، يشكون منازلهن أنهن يخرجن منه وتضيق عليهن فيه، فتكلمت زينب، وتركت رأس رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: إنك لست تكلمين بعينيك، تكلمي واعملي عملك. فأمر رسول الله - ﷺ - يومئذ أن يورث من المهاجرين النساء. فمات عبد الله فورثته امرأته دارًا بالمدينة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) وعنده: عن كلثوم عن زينب: أنها كانت تفلي\" وعنده: \"فمات عبد الله بن مسعود، فورثته امرأته دارًا بالمدينة\" وليس عنده قول النبي - ﷺ -: \"إنك لست تكلمين بعينيك، تكلمي واعملي عملك\".\n_________\n(١) الخِطَط جمع خِطة بالكسر، وهي الأرض يختطها الإنسان لنفسه بأن يُعلِّم عليها علامة ويخَط عليها خَطًّا ليُعلم أنه قد احتازها، وبها سُميت خطط الكوفة والبصرة، ومعنى الحديث أن النبي - ﷺ - أعطى نساءً منهن أم عبد خططًا يسكنها بالمدينة شبه القطائع، لا حظ للرجال فيها. النهاية (٢/ ٤٨).\n(٢) المسند (٦/ ٣٦٣).\n(٣) المسند (٦/ ٣٦٣).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٣٠٨٠).","vol":"5","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1647>كتاب العتق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1648>١ - فضل العتق</span>\n٥٣٧٤ - عن سعيد بن مَرْجانة -صاحب علي بن الحسين- قال: قال لي أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل أعتق رجلًا (١) مسلمًا استنقذ الله بكل عضوٍ منه عضوًا (منه) (٢) من النار. وقال سعيد بن مرجانة: فانطلقت به إلى علي بن الحسين، فعمد علي بن الحسين إلى عبدٍ له قد أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة الآف درهم -أو ألف دينار- فأعتقه\".\nرواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤)، وفي لفظٍ (٥): حتى فرجه بفرجه.\nولمسلم (٦): قال: \"من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إِرْب (٧) منه إربًا منه من النار\".\n\n٥٣٧٥ - عن أبي أمامة (٨) عن النبي - ﷺ - قال: \" أيما امرئ مسلم أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكه من النار، يجزي كل عضو منه عضوًا منه، وأيما امرئٍ مسلم\n_________\n(١) في صحيح البخاري: أعتق أمرأً.\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ١٧٤ رقم ٢٥١٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٨ رقم ١٥٠٩/ ٢٤).\n(٥) صحيح البخاري (١١/ ٦٠٧ رقم ٦٧١٥) وصحيح مسلم (٢/ ١١٧٤ رقم ١٥٠٩/ ٢٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٧ رقم ١٥٠٩/ ١٢).\n(٧) الإرب بالكسر فالسكون: العضو، وجمعه: آراب. النهاية (١/ ٣٦).\n(٨) زاد في جامع الترمذي: وغيره من أصحاب النبي - ﷺ -.","vol":"5","page":57},{"text":"أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي كل عضو منهما عضوًا منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزي كل عضو منها عضوًا منها\".\nرواه ت (١) وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٥٣٧٦ - عن مرة بن كعب -أو كعب بن مرة السلمي- قال: \"سألت رسول الله - ﷺ -: أي -الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر ... \" فذكر الحديث وفيه: \"وأيما رجل أعتق رجلًا مسلمًا كان فكاكه من النار، يجزى كل عضو من أعضائه (عضوًا من أعضائه) (٢)، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي بكل عضوين من أعضائهما عضوًا من أعضائه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزي بكل عضوٍ من أعضائها عضوًا من أعضائها\". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) س (٥) ق (٦) نحوه.\n\n٥٣٧٧ - عن الغريف بن الديلمي قال: \"أتينا واثلة بن الأسقع، فقلنا: حدثنا حديثًا ليس فيه زيادة ولا نقصان. فغضب، وقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص. قلنا: إنما أردنا حديثًا سمعته من النبي - ﷺ -. (قال: أتينا رسول الله - ﷺ -) (٧) في صاحبٍ لنا أوجب -يعني: النار بالقتل-\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ١٠٠ رقم ١٥٤٧) وقال الترمذي: وفي هذا الحديث ما يدل على أن عتق الذكور للرجال أفضل من عتق الإناث لقول رسول الله - ﷺ -: \"من أعتق امرأً مسلمًا كان فكاكه من النار، يجزي كل عضوٍ منه عضوًا منه\" الحديث صح في طرقه.\n(٢) من المسند.\n(٣) المسند (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٧).\n(٥) السنن الكبرى (٣/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٤٨٨٠ - ٤٨٨٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٤٨٣ رقم ٢٥٢٢).\n(٧) من سنن أبي داود.","vol":"5","page":58},{"text":"فقال: أعتقوا عنه، يعتق الله بكل عضوٍ منه عضوًا منه) (١) من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وليس عنده: \"يعني النار بالقتل\" د (٣) س (٤).\n\n٥٣٧٨ - وعن أبي نجيح السلمي -وهو عمرو بن عبسة- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله -﷿- جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦) والنسائي (٧) بنحوه.\n\n٥٣٧٩ - عن عقبة بن عامر الجهني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أعتق رقبة مؤمنة فهي فكاكه من النار\" (٨).\nوفي لفظٍ له (٩) قال: \"من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار\".\nرواه الإمام أحمد.\n\n٥٣٨٠ - وروى (١٠) عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أعتق رقبة\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٢٩ رقم ٢٩٦٤).\n(٤) السنن الكبرى (٣/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٤٩٨٠ - ٤٨٩٢).\n(٥) المسند (٤/ ١١٣، ٣٨٤).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٣٩٦٥).\n(٧) السنن الكبرى (٣/ ١٦٩ رقم ٤٨٧٩).\n(٨) المسند (٤/ ١٤٧).\n(٩) المسند (٤/ ١٥٠).\n(١٠) المسند (٤/ ٤٠٤).","vol":"5","page":59},{"text":"(أعتق الله) (١) بكل عضو منها عضوًا منه من النار\".\nرواه النسائي (٢).\n\n٥٣٨١ - عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٥٣٨٢ - وروى (٤) عن مالك بن عَمْرو القشيري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أعتق رقبة مؤمنة (٥) فهي فداؤه من النار، مكان كل عظم من عظام محرره بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه (ثم) (٦) لم يُغفر له فأبعده الله، ومن ضم يتيمًا (من) (٦) بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله -﷿- وجبت له الجنة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1649>٢ - باب أي الرقاب أفضل وغيره</span>\n٥٣٨٣ - عن أبي ذر قال: \"سألت النبي - ﷺ - أي العمل أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وجهاد في سبيله. قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أعلاها (٧) ثمنًا وأنفسها\n_________\n(١) في \"الأصل\": أعتق. والمثبت من المسند.\n(٢) السنن الكبرى (٣/ ١٦٩ رقم ٤٨٧٨).\n(٣) المسند (٥/ ٢٤٤).\n(٤) المسند (٤/ ٣٤٤).\n(٥) في المسند: مسلمة.\n(٦) من المسند.\n(٧) بالعين المهملة للأكثر، وهي رواية النسائي أيضًا، وللكشميهني بالغين المعجمة وكذا للنسفي، قال ابن قرقول: معناهما متقارب. فتح الباري (٥/ ١٧٧).","vol":"5","page":60},{"text":"عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تُعين ضايعًا (١) أو تصنع لأخرق (٢). قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تصدق بها على نفسك\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤).\n\n٥٣٨٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه\".\nرواه مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1650>٣ - باب ما يُستحب من العتاقة في الكسوف</span>\n٥٣٨٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: \"أمر النبي - ﷺ - بالعتاقة في كسوف الشمس\" (٦) وفي لفظٍ (٧): \" (أمر النبي - ﷺ - (٨) عند الخسوف بالعتاقة\".\nرواه البخاري.\n_________\n(١) بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة في البخاري، كما جزم به عياض وغيره، وكذا هو في مسلم إلا في رواية السمرقندي كما قاله عياض أيضًا، قال أبو علي الصدفي: رواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة والتحتانية والصواب بالمهملة والنون كما قال الزهري. وقال علي بن المديني: يقولون إن هشامًا صحف فيه. وقد وجهت رواية هشام وأن المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الأول. فتح الباري (٥/ ١٧٧ - ١٧٨).\n(٢) أي جاهل بما يجب أن يعمله، ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. النهاية (٢/ ٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (٥/ ١٧٦ رقم ٢٥١٨).\n(٤) صحيح مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٨ رقم ١٥١٠).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ١٧٨ رقم ٢٥١٩).\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢٠).\n(٨) في صحيح البخاري: \"كنا نُؤمر\".","vol":"5","page":61},{"text":"٤ - فضل [المعتقين] (١) في الصحة\n٥٣٨٦ - عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" (مثل) (٢) الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يُهدي إذا شبع\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1652>٥ - فضل من أدَّب جاريته وعلمها ثم أعتقها</span>\n٥٣٨٧ - عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها (٧) وأعتقها وتزوجها فله أجران\" (٨).\nوفي لفظٍ (٩): \"فعلمها وأحسن إليها\".\nرواه خ -وهذا لفظه- م (١٠).\n_________\n(١) في \"الأصل\": المعتقون.\n(٢) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من المسند والسنن، وسبق الحديث على الصواب برقم (٥٢٩٧).\n(٣) المسند (٥/ ١٩٧).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٨).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢٣٨ رقم ٣٦١٦).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٢١٢٣).\n(٧) لأبي ذر: تعليمها. إرشاد الساري (٤/ ٣٢١).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ٢٠٨ رقم ٢٥٤٧).\n(٩) صحيح البخاري (٥/ ٢٠٥ رقم ٢٥٤٤).\n(١٠) صحيح مسلم (١/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ١٥٤).","vol":"5","page":62},{"text":"٦ - باب من [أعتق] (١) له نصيبًا من مملوك\n٥٣٨٨ - عن سالم -هو ابن عبد الله بن عمر- عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"من أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسرًا قُوِّم عليه ثم يعتق\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) وعنده: \"من أعتق عبدًا بينه وبين آخر، قُوِّم عليه في ماله قيمة عدل، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ (٤)، ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرًا\".\n\n٥٣٨٩ - وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قُوِّم العبد عليه قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وعُتق عليه العبد، وإلا فقد عَتق منه ما عَتق\".\nأخرجاه (٥) أيضًا.\n\n٥٣٩٠ - وعن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعتق شركًا له من مملوك فعليه عتقه كله، إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال يقوم عليه قيمة عدلٍ على المعتق، فأُعتق منه ما أعتق\".\nأخرجاه (٦) واللفظ للبخاري.\nوفي لفظ: عن النبي - ﷺ -: \"من أعتق نصيبًا له في مملوك أو شركًا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة عدل فهو عتيق\". قال نافع: \"وإلا فقد\n_________\n(١) ليست في \"الأصل\".\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢١).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠١/ ٥٠).\n(٤) الوَكْسُ: النقص، والشَّطط: الجَوْر. النهاية (٥/ ٢١٩).\n(٥) البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢٢)، ومسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١/ ٤٧).\n(٦) البخاري (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١/ ٤٨)، ومسلم (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٣).","vol":"5","page":63},{"text":"عتق منه ما عتق\". قال أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث. وعند مسلم في حديث أيوب ويحيى بن سعيد فإنهما ذكرا هذا الحرف في الحديث، وقالا: لا ندري أهو شيء في الحديث أو قاله نافع من قبله.\nأخرجاه (١) أيضًا وهو لفظ خ، وفي لفظ له (٢): عن ابن عمر: \"أنه كان يفتي في العبد -أو الأمة- يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه منه، يقول: قد وجب عليه عتقه كله إذا كان للذي أعتق من المال ما يبلغ (٣) يقوم من ماله قيمة العدل، ويدفع إلى الشركاء أنصباؤهم، ويخلى سبيل المعتَق (يُخبر ذلك ابن عمر عن النبي - ﷺ -) (٤) \".\n\n٥٣٩١ - عن أبي المليح عن أبيه أن رجلًا أعتق شقيصًا (٥) من غلام فذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: ليس لله شريك. وأجاز النبي - ﷺ - عتقه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨).\n\n٥٣٩٢ - عن ابن التلب، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: \"أن رجلًا أعتق نصيبًا له من مملوك، فلم يضمنه النبي - ﷺ -\".\n_________\n(١) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٤)، ومسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١/ ٤٩).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٥).\n(٣) أي قيمة نصيب شركائه، فحذف المفعول. إرشاد الساري (٤/ ٣٠٥).\n(٤) في \"الأصل\": عند ذلك. والمثبت من صحيح البخاري.\n\n٥٣٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٩٣ - ١٩٥ رقم ١٤٠٨ - ١٤١١).\n(٥) في سنن أبي داود: شقصًا له. والشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء. النهاية (٣/ ٤٩٠).\n(٦) المسند (٥/ ٧٤، ٧٥).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٢٣ رقم ٢٩٣٣).\n(٨) السنن الكبرى (٣/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٤٩٧٠ - ٤٩٧٢).","vol":"5","page":64},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1654>٧ - باب في ذكر الاستسعاء</span>\n٥٣٩٣ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من أعتق نصيبًا -أو شقيصًا- في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قوم عليه (المملوك قيمة عدل ثم استسعى) (٤) به (٥) غير مشقوقٍ عليه (٦) \".\nرواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).\nوفي لفظ: \"فإن لم يكن له مال قوم عليه المملوك قيمة عدل، ثم استُسعي غير مشقوقٍ عليه\".\nأخرجاه (٩)، وعند مسلم (١٠): استسعى العبد غير مشقوق عليه\".\n_________\n(١) ليس في المسند المطبوع، وانظر إتحاف المهرة (٢/ ٦٥٤ رقم ٢٤٤٩)، وقد رواه أبو داود عن الإمام أحمد، والله أعلم.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٥ رقم ٣٩٤٨).\n(٣) السنن الكبرى (٣/ ١٨٦ رقم ٤٩٦٩).\n(٤) في صحيح البخاري: \"فاستسعي\" فقط.\n(٥) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) استسعاء العبد إذا عُتِق بعضُه ورق بعضُه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه، فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه، فسُمي تصرفه في كسبه سعاية، وغير مشقوق عليه: أي لا يُكلفه فوق طاقته، وقيل معناه: استسعى العبد لسيده أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق، ولا يحمله ما لا يقدر عليه. النهاية (٢/ ٣٧٠).\n(٧) صحيح البخاري (٥/ ١٨٦ رقم ٢٥٢٧).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٠ رقم ١٥٠٣، ٣/ ١٢٨٧ - ١٢٨٨ رقم ١٥٠٣/ ٥٤).\n(٩) البخاري (٥/ ١٥٧ رقم ٢٤٩٢)، ومسلم (٢/ ١١٤١ رقم ١٥٠٣/ ٤).\n(١٠) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٧ - ١٢٨٨ رقم ١٥٠٣/ ٤٥).","vol":"5","page":65},{"text":"وعنده (١): \"ثم يستسعي في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوقٍ عليه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1655>٨ - باب فيمن أعتق عبدًا له مال</span>\n٥٣٩٤ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعتق عبدًا وله مالٌ فمال العبد له إلا أن يشترط السيد\". رواه د (٢) س (٣) ق (٤).\n\n٥٣٩٥ - عن إسحاق بن إبراهيم عن جده عمير -وهو مولى ابن مسعود- أن عبد الله قال (له) (٥): \"يا عمير، إني أعتقك عتقًا هنيًّا؛ إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: أيما رجل أعتق غلامًا ولم يسم ماله فالمال له. فأخبرني ما مالك؟ \".\nرواه ق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1656>٩ - باب فيمن ملك ذا محرم</span>\n٥٣٩٦ - عن سمرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من ملك ذا محرم فهو حر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩) ق (١٠) ت (١١) وقال: لا نعرفه مسندًا إلا من\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ٥١٠٣/ ٥٥).\n\n٥٣٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢١٧ - أ).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٨ رقم ٣٩٦٢).\n(٣) السنن الكبرى (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٤٩٨٠ - ٤٩٨٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٥ رقم ٢٥٢٩).\n(٥) في \"الأصل\": جدي. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٥ رقم ٢٥٣٠).\n(٧) المسند (٥/ ١٨، ٢٠).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٢٦ رقم ٣٩٤٩) وقال أبو داود: لم يحدث ذلك الحديث إلا حماد ابن سلمة وقد شك فيه.\n(٩) السنن الكبرى (٣/ ١٧٣ رقم ٤٨٩٨ - ٤٩٠٢).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٤).\n(١١) جامع الترمذي (٣/ ٦٤٦ رقم ١٣٦٥).","vol":"5","page":66},{"text":"حديث حماد. يعني: ابن سلمة.\n\n٥٣٩٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ملك ذا (رحم) (١) محرم فهو حر\" (٢).\nرواه ق (٣) س (٤) وقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة (٥)، وهو حديث منكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1657>١٠ - باب كفارة من ضرب عبده حدًا لم يأته</span>\n٥٣٩٨ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من لطم مملوكه أو (ضربه فكفارته أن يعتقه\" (٦). وفي لفظ (٧): من ضرب غلامًا له) (٨) حدًّا لم يأته (أو لطمه) (٩) فكفارته عتقه (١٠) \". رواه مسلم.\n\n٥٣٩٩ - عن سويد بن مُقرِّن (١١) قال: \"كنا بني مُقرِّن (١١) سبعة على (عهد) (١٢)\n_________\n٥٣٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٦٢ - ب).\n(١) في \"الأصل\": محرم. والمثبت من سنني ابن ماجه والنسائي.\n(٢) قال الترمذي في جامعه (٣/ ٦٤٧): لم يُتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٥).\n(٤) السنن الكبرى (٣/ ١٧٣ رقم ٤٨٩٧).\n(٥) يعني: ضمرة بن ربيعة.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٧٨ رقم ١٦٥٧/ ٢٩).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٢٧٩ رقم ١٦٥٧/ ٣٠).\n(٨) سقطت من \"الأصل\" فتداخلت الروايتان.\n(٩) من صحيح مسلم.\n(١٠) في صحيح مسلم: فإن كفارته أن يعتقه.\n(١١) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من صحيح مسلم.\n(١٢) من صحيح مسلم.","vol":"5","page":67},{"text":"النبي - ﷺ - ليس لنا خادم إلا واحدة فلطمها أحدنا، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: مروهم فليعتقوها. قلت: ليس لهم غيرها. قال: فليستخدموها، فإذا استغنوا عنها خلوا عنها\".\nرواه مسلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1658>١١ - باب فيمن أعتق عبيدًا لم يبلغهم الثُّلث</span>\n٥٤٠٠ - عن عمران بن حصين: \"أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - ﷺ - فجزأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا\".\nرواه م (٢). وفي لفظ (٣): \"أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1659>١٢ - باب بيع المُدَبَّر</span>\n٥٤٠١ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أعتق رجل منا عبدًا له عن دبر (٤)، فدعا النبي - ﷺ - (به) (٥) فباعه، قال جابر مات الغلام عام أول\".\nرواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٧٩ - ١٢٨٠ رقم ١٦٥٨) بنحوه.\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨/ ٥٦).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨/ ٥٧).\n(٤) أي: بعد موته، يقال: دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير، أي: أنه يعتق بعدما يدبره سيده ويموت. النهاية (٢/ ٩٨).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ١٩٦ رقم ٢٥٣٤).\n(٧) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧).","vol":"5","page":68},{"text":"وفي لفظٍ (١): قال: \"دبر رجل من الأنصار (غلامًا له) (٢) لم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله - ﷺ -، فاشتراه ابن النحام. عبدًا قبطيًّا مات عام الأول في إمارة (ابن الزبير) (٢) \".\nوفي لفظ لمسلم (٣): قال: \"أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها إلى رسول الله - ﷺ - فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا. يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك\".\nوله (٤) أيضًا: \"أن رجلًا من الأنصار -يقال له: أبو مذكور (٥) - أعتق غلامًا له عن دبر يقال له: يعقوب\".\nولأبي داود (٦) قال -يعني النبي - ﷺ -: \"أنت أحق بثمنه، واللَّه أغنى عنه\".\n\n٥٤٠٢ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر \"أنه دبر جاريتين، فكان يطؤهما وهما مدبرتان\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧/ ٥٩).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣ رقم ٩٩٧/ ٤١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٣ رقم ٩٩٧).\n(٥) في \"الأصل\": مذكم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٦).\n(٧) الموطأ (٢/ ٦٣٦ رقم ٤).","vol":"5","page":69},{"text":"٥٤٠٣ - وروى (١) عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - \"أنها أعتقت جارية لها عن دبر منها، ثم إن عائشة مرضت نجعد ذلك ما شاء الله، فدخل عليها سندي، فقال: إنك مطبوبة (٢). قالت: من طبني؟ قال: امرأة من نعتها كذا وكذا. وقال: في حجرها صبي قد بال. فقالت عائشة: ادع فلانة -لجارية تخدمها- فوجدوها في بيت جيرانٍ لها، في حجرها صبي قد بال، فقالت: حتى أغسل بول هذا الصبي. فغسلته ثم جاءت، فقالت لها عائشة: أسحرتني؟ فقالت: نعم. فقالت: لِمَ؟ فقالت: أحببتُ العتق. قالت: أحببتِ العتق، فواللَّه لا تُعتقين أبدًا. فأمرت عائشة ابن أخيها أن يبيعها من الأعراب من يسيء ملكتها (٣)، ثم ابتع لي بثمنها رقبة أعتقها. ففعلت، قالت عمرة: فلبثت عائشة ما شاء الله من الزمان، ثم إنها رأت في النوم: أن اغتسلي من ثلاثة آبار يمد بعضها بعضًا؛ فإنك تشفين. قالت عمرة: فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الله (٤) بن أبي بكر وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة، فذكر (٥) لهما الذي\n_________\n(١) لم أقف عليه في الموطأ رواية يحيى بن يحيى، ثم وجدت الحافظ أبا عمر بن عبد البر يقول في الاستذكار (٢٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨) بعد أن ذكر أثر حفصة في قتل الساحر: وعند مالك في هذا الباب عن عائشة خلاف لحفصة، إلا أنه رماه بأخرة من كتابه فليس عند يحيى وطائفة من رواة الموطأ، وأثبت حديث حفصة لأنه الذي يذهب إليه في قتل الساحر، وحديث عائشة رواه مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة \"أنها أعتقت ... \" فذكره.\n(٢) أي: مسحورة، والطب السِّحر، وهو من الأضداد، والطب علاج الداء، وقيل: كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا؛ كما سموا اللديغ سليمًا. مشارق الأنوار (١/ ٣١٧).\n(٣) يقال: فلان سيئ الملكة: إذا كان سيئ صحبة مماليكه. النهاية (٤/ ٣٥٨).\n(٤) في الاستذكار: إسماعيل بن عبد الرحمن.\n(٥) في الاستذكار: فذكرت.","vol":"5","page":70},{"text":"رأت، فانطلقا إلى (قباء) (١) فوجدا آبارًا ثلاثًا يمد بعضها بعضًا، فاستقوا من كل بئر ثلث شُجُب (٢) حتى ملئوا الشَجْب من جميعهن، ثم أتوا به عائشة، فاغتسلت به، فشُفيت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1660>١٣ - باب في عتق الرقبة المؤمنة وصفتها</span>\n٥٤٠٤ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: \"كانت لي جارية ترعى غنمًا لي قبل أُحدٍ والجَوَّانِيَّة (٣)، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاةٍ من غنمها، وأنا رجل من بني آدم، آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله - ﷺ - فعظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها. فأتيته بها، فقال لها: أين الله؟ قالت: في السماء. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها؛ فإنها مؤمنة\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٥٤٠٥ - عن الشريد \"أن أمه أوصت أن يعتقوا (٥) عنها رقبة مؤمنة، فسأل رسول الله - ﷺ - عن ذلك، فقال: عندي جارية سوداء نوبية فأعتقها عنها؟ قال: ائت بها. فدعوتها فجاءت، فقال لها: من ربك؟ قالت: الله. قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أعتقها فإنها مؤمنة\".\n_________\n(١) تشبه أن تكون في \"الأصل\": قفاه. والمثبت من الاستذكار.\n(٢) الشَّجْب بالسكون: السقاء الذي قد أخلق وبلى وصار شنًّا، يجمع على شجُبُ وأشجاب. النهاية (٢/ ٤٤٤).\n(٣) الجَوانيَّة: بالفتح، وتشديد ثانيه، وكسر النون، وياء مشددة، موضع أو قرية قرب المدينة. معجم البلدان (٢/ ٢٠٣).\n(٤) صحيح مسلم (٣٨١/ ١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧).\n(٥) في المسند: يُعتق.","vol":"5","page":71},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣).\n\n٥٤٠٦ - عن أبي هريرة: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - بجارية سوداء أعجمية، فقال: يا رسول الله، إن علي عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها السبابة، فقال لها: من أنا؟ فأشارت بأصبعها إلى رسول الله إلى السماء -أي: أنت رسول الله- فقال: أعتقها\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1661>١٤ - باب عتق ولد الزنا</span>\n٥٤٠٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - ولد الزنا شر الثلاثة\" (٦). وقال أبو هريرة: \"لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليَّ من أن أعتق ولد زنية\".\nرواه د (٧) س (٨).\n\n٥٤٠٨ - عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي - ﷺ -: \"أن رسول الله - ﷺ - سئل عن ولد الزنا، فقال: (نعلان) (٩) أجاهد فيهما خير من أن أعتق ولد الزنا\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٨٨).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٢٣٠ رقم ٣٢٨٣).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ٢٥٢ رقم ٣٦٥٥).\n(٤) رواه أبو داود (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٣٢٨٤)، وقال المزي في التحفة (١٠/ ١٤١): لم يذكره أبو القاسم، وهو في الرواية.\n(٥) المسند (٢/ ١١٩).\n(٦) اختلف أهل العلم في تأويل هذا الحديث، انظر عون المعبود (١٠/ ٥٠٦ - ٥٠٨).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٢٩ رقم ٣٩٦٣).\n(٨) السنن الكبرى (٣/ ١٧٨ رقم ٤٩٣٠).\n(٩) في \"الأصل\": نعلين. والمثبت من سنن ابن ماجه.","vol":"5","page":72},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وعنده: \"أجاهد بهما في سبيل الله أحب إليَّ من أن أعتق ولد زنا\"- ق (٢) س (٣) بنحوه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1662>١٥ - باب العتق على الشرط</span>\n٥٤٠٩ - عن سفينة قال: \"كنت مملوكًا لأم سلمة فقالت: (أعتقك) (٤) وأشترط عليك أن تخدم رسول الله - ﷺ - ما عشت. فقلت: إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله - ﷺ - ما عشت. فأعتقتني -واشرطت عليَّ\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ولفظه ولفظ الإمام أحمد: قال: \"أعتقتني أم سلمة واشرطت عليَّ أن أخدم رسول الله - ﷺ - ما عشت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1663>١٦ - باب لا عتق فيما لا يملك</span>\n٥٤١٠ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا طلاق فيما لا تملكون، ولا عتاق فيما لا تملكون، (ولا نذر فيما لا تملكون) (٨) ولا نذر في معصية الله\" (٩).\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٦٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٦ رقم ٢٥٣١).\n(٣) سنن النسائي الكبرى (٣/ ١٧٥ رقم ٤٩١٣).\n(٤) في \"الأصل\": أعتق. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (٥/ ٢٢٠).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٣٩٣٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٦).\n(٨) من المسند.\n(٩) رواه أبو داود (٢/ ٢٥٨ رقم ٢١٩٠ - ٢١٩٢)، ورواه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٧) منه: \"لا طلاق فيما لا يملك\".","vol":"5","page":73},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ت (٢) ولفظه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك\". وقال: حديث حسن (٣) وهو أحسن شيءٍ (رُوي في هذا الباب) (٤).\n\n٥٤١١ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق (٥) \".\nرواه د (٦) ق (٧).\n\n٥٤١٢ - عن المسور بن مخرمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لاطلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك\" (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1664>١٧ - باب من أراد أن يعتق عبده وامرأته فليبدأ بالرجل</span>\n٥٤١٣ - عن عائشة: \"أنها كان لها غلام وجارية زوج، فقالت: يا رسول الله إني أريد أن أعتقهما. فقال رسول الله - ﷺ -: إن أعتقتيهما فابدئي بالرجل قبل المرأة\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٠٧).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٤٨٦ رقم ١١٨١).\n(٣) كذا في عارضة الأحوذي (٥/ ١٤٨)، وتحفة الأشراف (٦/ ٣١٩ رقم ٨٧٢١)، ووقع في جامع الترمذي وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٥٥، ٣٥٦): حديث حسن صحيح.\n(٤) من جامع الترمذي.\n(٥) أي: في إكراه؛ لأن المكره مغلق عليه في أمره ومضيق عليه في تصرفه، كما يغلق الباب على الإنسان. النهاية (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٢١٩٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٩ - ٦٦٠ رقم ٢٠٤٦).\n(٨) رواه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٨).","vol":"5","page":74},{"text":"رواه د (١) س (٢) ق (٣) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1665>١٨ - باب عتق المشرك</span>\n٥٤١٤ - عن هشام -هو ابن عروة- أخبرني أبي \"أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، فلما أسلم حمل على مائة بعير، وأعتق مائة رقبة، قال: فسألت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أصنعها في الجاهلية، كنت أتحنث (٤) بها -يعني أتبرر (٥) بها- فقال رسول الله - ﷺ -: أسلمت على ما سلف لك من خير\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧).\n\n١٩ - باب (٨) الكتابة\n٤ - عن عائشة قالت: \"دخلت عليَّ بريرة، فقالت: إن أهلي كاتبوني على تسع أواق في تسع سنين، كل سنة وقية (٩)، فأعينيني. فقلت لها: إن شاء\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٧).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ١٦١ رقم ٣٤٤٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٦ رقم ٢٥٣٢).\n(٤) أي: أتقرب بها إلى الله، يقال: فلان يتحنث: أي يفعل فعلًا يخرج به من الإثم والحرج، كما تقول: يتأثم ويتحرَّج إذا فعل ما يخرج به من الإثم والحرج. النهاية (١/ ٤٤٩).\n(٥) أي: أطلب بها البرِّ والإحسان إلى الناس والتقرب إلى الله تعالى. النهاية (١/ ١١٦).\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٠٠ رقم ٢٥٣٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١١٣ - ١١٤ رقم ١٢٣).\n(٨) كأنها في \"الأصل\": كتاب. ولعل الناسخ حاول إصلاحها، والله أعلم.\n(٩) في صحيح مسلم: أوقية. قال النووي: وقع في بعض النسخ: \"وقية\" وفي بعضها: \"أوقية\" وكلاهما صحيح وهما لغتان، وإثبات الألف أفصح. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٤٦).","vol":"5","page":75},{"text":"أهلك (١) أن أعدها لهم عدة واحدة، وأعتقك ويكون الولاء لي، فعلت. فذكرت ذلك لأهلها، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فاتتني فذكرت ذلك، قالت: فانتهرتها، فقالت: لا هاء الله إذا (٢). قالت: فسمع رسول الله - ﷺ -، فسألني فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها، واشترطي لهم الولاء (فإن الولاء) (٣) لمن أعتق. ففعلت، قالت: ثم خطب رسول الله - ﷺ - عشية، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فما بال رجال (٤) يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله -﷿- ما كان من شرط ليس في كتاب الله -﷿- فهو باطل، وإن كان مائة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم بقول أحدهم: أعتق فلانًا والولاء لي. إنما الولاء لمن أعتق\".\nرواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه.\n\n٥٤١٦ - عن عائشة قالت: \"وقعت جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم\n_________\n(١) في \"الأصل\": أهلها. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧): \"فقالت: لا هاء الله ذلك\" وفي بعض النسخ: \"لا هاء الله إذا\" هكذا في النسخ وفي روايات المحدثين: \"لا هاء الله إذا\" بمد قوله: \"هاء\" وبالألف في \"إذا\" قال المازري وغيره من أهل العربية: هذان لحنان، وصوابه \"لاها الله ذا\" بالقصر في \"ها\" وحذف الألف منا \"إذا\" قالوا: وما سواه خطأ، قالوا: ومعناه: ذا يمينى. وكذا قال الخطابي وغيره أن الصواب \"لاها الله ذا\" بحذف الألف، وقال أبو زيد النحوي وغيره: يجوز القصر والمد في \"ها\". وكلهم ينكرون الألف في \"إذا\" ويقولون صوابه: \"ذا\" قالوا: وليست الألف من كلام العرب. قال أبو حاتم السجستاني: جاء في القسم \"لاها الله\" قال: والعرب تقول بالهمزة، والقياس تركه. قال: ومعناه لا والله هذا ما أقسم به، فأدخل اسم الله تعالى بين ها وذا.\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) في صحيح مسلم: أقوام.\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٢٢٢ رقم ٢٥٦١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٢ - ١١٤٣ رقم ١٥٠٤/ ٨).","vol":"5","page":76},{"text":"ثابت بن قيس بن شماس -أو ابن عمٍّ له- فكاتبت على نفسها، وكانت امرأة مُلاحة (١) تأخذها العين، فجاءت تسأل رسول الله - ﷺ - في كتابتها، فلما قامت على الباب، فرأيتها كرهت مكانها، وعرفت أن رسول الله - ﷺ - سيرى منها مثل الذي رأيت، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث، وإنما كان من أمري ما لا يخفى عليك، وإني وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، وإني كاتبت على نفسي، فجئت أن أسألك في كتابتي، فقال رسول الله - ﷺ -: فهل لك إلى ما هو خير منه؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك. قالت: قد فعلت. قالت: فتسامع تعني الناس أن رسول الله - ﷺ - قد تزوج جويرية، فأرسلوا ما في أيديهم من السبي فأعتقوهم، وقالوا: أصهار رسول الله - ﷺ -. فما رأينا امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، أعتق في سببها مائة أهل بيت من بني المصطلق\".\nرواه د (٢) وقال: هذا حجة في الولي هو يزوج نفسه.\n\n٥٤١٧ - عن أم (٣) سلمة قالت: قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظهما- س (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث\n_________\n(١) أي: ذات ملاحة، وهو من أبنية المبالغة. النهاية (٤/ ٣٥٥).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٢ رقم ٣٩٣١).\n(٣) في \"الأصل\": أبي. والمثبت من المسند والسنن.\n(٤) المسند (٦/ ٢٨٩).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٢١ رقم ٣٩٢٨) وقد سقط الرمز \"د\" من \"الأصل\" ودل عليه قوله \"وهذا لفظهما\" والله أعلم.\n(٦) السنن الكبرى (٣/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٥٠٢٨ - ٥٠٣٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٢ رقم ٢٥٢٠).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٥٦٢ رقم ١٢٦١).","vol":"5","page":77},{"text":"حسن صحيح.\n\n٥٤١٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) -مختصر- ت (٥) وقال: حديث غريب (٦).\n\n٥٤١٩ - وعن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم\".\nرواه د (٧) من رواية إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم أبو سلمة الحمصي فقد روي عن الإمام أحمد (٨) أنه قال: ما روى عن الشاميين صحيح.\n\n٥٤٢٠ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"يؤدي المكاتب بقدر ما أدى\".\nرواه الإمام أحمد (٩) س (١٠) مرفوعًا وموقوفًا على عليّ -﵁-\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٧٨).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٩٢٧) واللفظ له.\n(٣) السنن الكبرى (٣/ ١٩٧ رقم ٥٠٢٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٢ رقم ٢٥١٩).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٥٦١ رقم ١٢٦٠).\n(٦) كذا في تحفة الأشراف (٦/ ٣٤٠ رقم ٨٨١٤) وتحفة الأحوذي (٤/ ٤٧٤ رقم ١٢٧٨) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٦٥): حديث حسن غريب.\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٢٠ رقم ٣٩٢٦).\n(٨) تقدم في باب العارية.\n\n٤٢٠٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٦٧٤).\n(٩) المسند (١/ ٩٤).\n(١٠) السنن الكبرى (٣/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٥٠٢٢، ٥٠٢٣).","vol":"5","page":78},{"text":"قال (١): وهو أشبه بالصواب.\n\n٥٤٢١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله في المكاتب: \"يعتق (منه) (٢) بقدر ما أدى دية الحر، وبقدر ما رق منه دية العبد\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) وفي لفط للإمام أحمد (٧) قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - في المكاتب يقتل: يؤدى لما أدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي دية العبد\".\n\n٥٤٢٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة كلهم حق على الله -تعالى- عونه: المغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد التعفف\".\nرواه الإمام أحمد (٨) س (٩) ق (١٠) ت (١١) وقال: حديث حسن.\n_________\n(١) هذا القول لم يرد في السنن الكبرى المطبوعة، وهو ثابت في تحفة الأشراف (٧/ ٤٣٤) عن النسائي.\n\n٥٤٢١ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٣٣١ - ٣٣٣).\n(٢) من المسند.\n(٣) رواه الترمذي (٣/ ٥٦٠ رقم ١٢٥٩) وقال: حديث حسن.\n(٤) المسند (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، ٢٢٦).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٤٥٨١، ٤٥٨٢).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٤٨٢٢ - ٤٨٢٤).\n(٧) المسند (١/ ٣٦٣).\n(٨) المسند (٢/ ٤٣٧).\n(٩) سنن النسائي (٦/ ١٥ - ١٦ رقم ٣١٢٠).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤١ - ٨٤٢ رقم ٢٥١٨).\n(١١) جامع الترمذي (٤/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ١٦٥٥).","vol":"5","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1667>٢٠ - باب أمهات الأولاد</span>\n٥٤٢٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل ولدت أمته فهي معتقة عن دُبُرٍ منه\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) من رواية حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس (٣) تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة، وقال يحيى بن معين في رواية (٤): يُكتب حديثه، ليس به بأس.\n\n٥٤٢٤ - وروى ق (٥) من رواية حسين المذكور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله - ﷺ - فقال: أعتقها ولدها\".\n\n٥٤٢٥ - عن سلاّمة بنت (٦) معقل قالت: \"كنت للحباب بن عَمْرو، ولي منه غلام، فقالت لي امرأته: الآن تباعين في دينه. فأتيت رسول الله - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فقال رسول الله - ﷺ -: من صاحب تركة الحباب؟ فقال: أخوه أبو اليسر كعب بن عمرو. فدعاه رسول الله - ﷺ -، فقال: لا تبيعوها وأعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قد جاءني فائتوني أعوضكم. ففعلوا فاختلفوا (فيما بينهم) (٧) بعد وفاة رسول الله - ﷺ - فقال قوم: أم الولد مملوكة لولا ذلك لم يعوضهم (٨)\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٢٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٥).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٨٣ - ٣٨٦).\n(٤) في رواية ابن أبي مريم عنه، الكامل (٣/ ٢١٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٦).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" إلى: به.\n(٧) في \"الأصل\": بيدهم. والمثبت من المسند.\n(٨) في \"الأصل\": يعوضكم. والمثبت من المسند.","vol":"5","page":80},{"text":"رسول الله - ﷺ - وقال بعضهم: هي حرة قد أعتقها رسول الله - ﷺ -، ففي كان الخلاف\".\nكذا رواه الإمام أحمد (١)، ورواه د (٢) ولفظه: عن سلّامة بنت معقل -امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: \"قدم بي عمي في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو -وأخي أبي اليسر بن عمرو- فولدت له عبد الرحمن بن الحباب، ثم هلك، فقالت امرأته: الآن والله، تباعين في دينه. فأتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، إني امرأة من خارجة قيس عيلان قدم بي عمي (المدينة) (٣) في الجاهلية، فباعني من الحباب بن عمرو -وأخي أبي اليسر ابن عمرو- فولدت له عبد الرحمن، فقالت امرأته: الآن والله، تباعين في دينه. فقال رسول الله - ﷺ -: من ولي الحباب؟ قيل: أخوه أبو اليسر بن عمرو. فبعث إليه فقال: أعتقوها، فإذا سمعتم برقيق قدم عليَّ فائتوني أعوضكم منها. قالت: فأعتقوني، وقدم على رسول الله - ﷺ - رقيق فعوضهم مني غلامًا\".\n\n٥٤٢٦ - عن جابر بن عبد الله قال: \"بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا، فانتهينا\".\nرواه د (٤) وروى س (٥) ق (٦) واللفظ له: \"كنا نبيع سرارينا وأمهات أولادنا -والنبي - ﷺ - فينا حي- لا نرى بذلك بأسًا\".\n\n٥٤٢٧ - عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: \"أيما وليدة ولدت من\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٦٠).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٣٩٥٣).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٤).\n(٥) السنن الكبرى (٣/ ١٩٩ رقم ٥٠٣٩، ٥٠٤٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤١ رقم ٢٥١٧).","vol":"5","page":81},{"text":"سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها (ولا يورِّثها) (١) وهو يستمتع منها ما عاش، فإذا مات فهي حرة\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1668>٢١ - باب ميراث الولاء وفي جزاء الولاء</span>\n٥٤٢٨ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"لما رجع عَمْرو جاء (بنو) (٣) معمر بن حبيب يخاصمونه في ولاء أختهم (إلى عمر بن الخطاب) (٣) فقال: أقضي بينكم بما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان. فقضى لنا به\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧).\n\n٥٤٢٩ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام \"أن العاص بن هشام هلك، وترك بنين له ثلاثة: اثنان لأم ورجل لِعَلَّة، فهلك أحد اللذين لأم، وترك مالًا ومواليَ، فورثه أخاه الذي لأبيه وأمه (ماله وولاءه) (٨) مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي، وترك أبنه وأخاه لأبيه، فقال (ابنه) (٩): أحرزت ما كان\n_________\n(١) من الموطأ.\n(٢) الموطأ (٢/ ٦٠٧ رقم ٦).\n(٣) من المسند، واللفظ له.\n(٤) المسند (١/ ٢٧).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ١٢٧ رقم ٢٩١٧).\n(٦) السنن الكبرى (٤/ ٧٥ رقم ٦٣٤٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٩١٢ رقم ٢٧٣٢).\n(٨) في \"الأصل\": \"و\" والمثبت من الموطأ.\n(٩) من الموطأ.","vol":"5","page":82},{"text":"أبي أحرزه من المال، وولاء الموالي. وقال أخوه: ليس كذلك، إنما أحرزت المال، وأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه (أنا) (١)؟ فاختصما إلى عثمان بن عفان -﵁- فقضى لأخيه بولاء الموالي\".\nرواه مالك في الموطأ (٢).\n\n٥٤٣٠ - وروى (٣) أيضًا، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن \"أن الزبير بن العوام اشترى عبدًا فأعتقه، ولذلك العبد بنون من امرأة حرة، فلما أعتقه قال الزبير: هم موالي، وقال موالي أمهم: هم موالينا. فاختصموا إلى عثمان بن عفان فقضى للزبير بولائهم\".\n\n٥٤٣١ - وروى (٤) عن هشام بن عروة، عن أبيه مثل حديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن.\n\n٢٢ - باب فيمن تولى غير [مواليه] (٥) أو ادعى إِلى غير أبيه\n٥٤٣٢ - عن علي -﵁- قال: \"ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي - ﷺ - .. \" فذكر حديثًا، وفيه: \"من تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا\".\n_________\n(١) من الموطأ.\n(٢) الموطأ (٢/ ٦١٣ - ٦١٤ رقم ٢٢).\n(٣) الموطأ (٢/ ٦١٢ رقم ٢١).\n(٤) لم أقف عليه في الموطأ رواية يحيى بن يحيى، ويُفهم من كلام ابن عبد البر أنه ليس في الموطأ؛ فإنه قال في الاستذكار (٢٣/ ٢٢): أما حديث مالك عن ربيعة في قصة الزبير رواه معمر والثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه. اهـ.\n(٥) في \"الأصل\": أبيه.","vol":"5","page":83},{"text":"رواه خ (١) ورواه م (٢) وعنده: ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا\".\n\n٥٤٣٣ - عن أبي (عثمان) (٣) النهدي عن سعد وأبي بكرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤).\n\n٥٤٣٤ - عن أبي ذر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \" (ليس) (٥) من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادَّعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلًا بالكفر أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حارَ (٦) عليه\".\nرواه م (٧).\n\n٥٤٣٥ - عن أبي هريرة قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ترغبوا عن آبائكم؛ فمن رغب عن أبيه فهو كفر\".\nرواه خ (٨) م (٩) وعند البخاري: \"فقد كفر\" (١٠).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٨٧٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٩٩٤ - ٩٩٨ رقم ١٣٧٠).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من الصحيحين.\n(٤) البخاري (٧/ ٦٤٢ رقم ٤٣٢٦، ٤٣٢٧)، ومسلم (١/ ٨٠ رقم ٦٣).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) أي: رجع عليه ما نَسب إليه. النهاية (١/ ٤٥٨).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٦١).\n(٨) صحيح البخاري (١٢/ ٥٥ رقم ٦٧٦٨).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ٨٠ رقم ٦٢).\n(١٠) في صحيح البخاري: \"فهو كفر\" قال القسطلاني في إرشاد الساري (٩/ ٤٤٦): ولأبي ذر عن الكشميهني: \"فقد كفر\".","vol":"5","page":84},{"text":"٥٤٣٦ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كتب النبي - ﷺ - على كل بطن (١) عقولة، ثم كتب (أنه) (٢) لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٥٤٣٧ - عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن (٦).\n\n٥٤٣٨ - عن عبد الله بن عَمْرو أن النبي - ﷺ - قال: \"من ادعى إلى غير أبيه فلن يرح رائحة (٧) الجنة، وريحها يوجد من مسيرة سبعين عامًا\".\nرواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- ق (٩) وعنده: \"لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام\".\n\n٥٤٣٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين\".\n_________\n(١) البطن: ما دون القبيلة وفوق الفَخِذ، أي: كتب عليهم ما تغرمه العاقلة من الديات، فبيِّن ما على كل قومٍ منها، ويجمع على أبطن وبطون. النهاية (١/ ١٣٧).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٦ رقم ١٥٠٧).\n(٤) المسند (٥/ ٢٦٧).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٢١٢٠).\n(٦) كذا في تحفة الأشراف (٤/ ١٦٩ رقم ٤٨٨٢)، وتحفة الأحوذي (٦/ ٢١٢) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦): حديث حسن صحيح.\n(٧) أي: لم يشم ريحها، يقال: راح بريح، وراح براح، وأراح يُريح: إذا وجد رائحة الشيء. النهاية (٢/ ٢٧٢).\n(٨) المسند (٢/ ١٩٤).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦١١).","vol":"5","page":85},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وعنده: \"من ادعى إلى غير مواليه\"- ق (٢) البستي (٣).\nآخر الجزء السابع عشر من الأصل\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٢٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦٠٩).\n(٣) موارد الظمآن (١/ ٥٢٤ رقم ١٢١٧).","vol":"5","page":86},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1670>كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1671>١ - باب الحث على النكاح</span>\n٥٤٤٠ - عن أنس بن مالك قال: \"جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - ﷺ -، يسألون عن عبادة النبي - ﷺ -، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي - ﷺ -؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدًا. وقال آخر: أنا أصوم الدهر. وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا. فجاء رسول الله - ﷺ - إليهم، فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما واللَّه، إني لأخشاكم للَّه وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) ولفظه: عن أنس \"أن نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - سألوا أزواج النبي - ﷺ - عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء. وقال بعضهم: لا آكل اللحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد الله وأثنى عليه، فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني\".\n\n٥٤٤١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"كنا مع النبي - ﷺ - شبابًا لا نجد شيئًا، فقال رسول الله - ﷺ -: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة (٣)\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٥ - ٦ رقم ٥٠٦٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٠ رقم ١٤٠١).\n(٣) يعني: النكاح والتزوج، يقال فيه: الباءة والباء، وقد يقصر، وهو من المباءة: المنزل؛ لأن من تزوج امرأة بوَّأها منزلًا، وقيل: لأن الرجل يتبوأ من أهله أي: يستمكن كما يتبوأ من منزله. النهاية (١/ ١٦٠).","vol":"5","page":87},{"text":"فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء (١) \".\nرواه خ (٢) م (٣) وليس عنده قول ابن مسعود في أوله.\n\n٥٤٤٢ - عن سعد بن أبي وقاص قال: \"رد رسول الله - ﷺ - على عثمان بن مظعون التبتل (٤)، ولو أذن له لاختصينا\".\nأخرجاه في الصحيحين (٥).\n\n٥٤٤٣ - عن عبد الله -يعني ابن مسعود- قال: \"كنا نغزو مع رسول الله - ﷺ - وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب (٦)، ثم قرأ علينا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (٧) \".\nرواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩) وعنده: \"أن ننكح المرأة بالثوب إلى\n_________\n(١) الوجاء: أن تُرض أُنثيا الفحل رضًّا شديدًا يُذهب شهوة الجماع، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي، وقد وُجئ وجاء فهو موجوء، وقيل: هو أن توجأ العروق والحصيتان مجالهما، أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء. النهاية (٥/ ١٥٢).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٤ رقم ٥٠٦٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠١٨ - ١٠٢٠ رقم ١٤٠٠).\n(٤) التبتل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، وامرأة بتول: منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم. النهاية (١/ ٩٤).\n(٥) البخاري (٩/ ١٩ رقم ٥٠٧٣)، ومسلم (٢/ ١٠٢٠ - ١٠٢١ رقم ١٤٠٢).\n(٦) أي: إلى أجل في نكاح المتعة. فتح الباري (٩/ ٢١).\n(٧) سورة المائدة، الآيتان: ٨٧، ٨٨.\n(٨) صحيح البخاري (٩/ ٢٠ رقم ٥٠٧٥).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٢ رقم ١٤٠٤).","vol":"5","page":88},{"text":"أجل. ثم قرأ عبد الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ \".\n\n٥٤٤٤ - عن سعيد بن جبير قال: \"قال لي ابن عباس: هل تزوجت؟ قلت: لا. قال: فتزوج؛ فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً\".\nرواه البخاري (١).\n\n٥٤٤٥ - عن أبي هريرة قلت: \"يا رسول الله، إني رجل شاب وإني أخاف على نفسي العنت (٢) ولا أجد ما أتزوج به النساء. فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فسكت عني، ثم قلت مثل ذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: يا أبا هريرة، جف القلم بما أنت لاق، فاختص (على) (٣) ذلك أو ذر (٤) \".\nرواه البخاري (٥).\n\n٥٤٤٦ - عن الحسن عن سمرة \"أن النبي - ﷺ - نهى عن التبتل. ثم قرأ قتادة (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيةً) (٦) \".\nرواه ابن ماجه (٧) والترمذي (٨)، وقال: حديث حسن غريب (ورواه\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٥ رقم ٥٠٦٩).\n(٢) العنت: بفتح المهملة، والنون، ثم مثناة، هو الزنا هنا، ويطلق على الإثم والفجور والأمر الشاق والمكروه، وقال ابن الأنباري: أصل العنت الشدة. فتح الباري (٩/ ٢٢).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) أي: فافعل ما ذكرتَ أو اتركه واتبع ما أمرتك، وليس الأمر فيه لطلب الفعل بل هو للتهديد، وهو كقوله تعالى: (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) والمعنى إن فعلت أو لم تفعل فلا بد من نفوذ القدر. فتح الباري (٩/ ٢٢).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٢٠ رقم ٥٠٧٦).\n(٦) سورة الرعد، الآية: ٣٨.\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٣ رقم ١٨٤٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٩٣ رقم ١٠٨٢).","vol":"5","page":89},{"text":"النسائي (١) ولم يذكر قول قتادة) (٢) وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي - ﷺ - ويقال: كلا الحديثين صحيح.\n\n٥٤٤٧ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن التبتل\".\nرواه النسائي (٣) وقال: يعني هذا أشبه بالصواب من حديث سمرة، والله أعلم. هذا معنى ما قاله.\n\n٥٤٤٨ - عن سعد بن هشام \"أنه دخل على عائشة، قلت: إني أريد أن أسألك عن التبتل، فما ترين فيه؟ قالت: فلا تفعل أما سمعت الله يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ (٤) فلا تبتل\".\nرواه النسائي (٥) أيضًا.\n\n٥٤٤٩ - عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع من سنن المرسلين: الحياء (٦) والتعطر والسواك والنكاح\".\nرواه الإمام أحمد (٧) والترمذي (٨) وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ٥٩ رقم ٣٢١٤).\n(٢) كذا وقعت هذه الجملة بين كلام الترمذي.\n(٣) سنن النسائي (٦/ ٥٩ رقم ٣٢١٣).\n(٤) سورة الرعد، الآية: ٣٨.\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٦٠ رقم ٣٢١٦).\n(٦) سبق التعليق على هذه اللفظة وبيان الاختلاف فيها في كتاب الطهارة، الحديث رقم (٢٢٩).\n(٧) المسند (٥/ ١٤٢).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٣٩١ رقم ١٠٨٠).","vol":"5","page":90},{"text":"قال الحافظ: وهو من حديث الحجاج بن أرطأة (١) ؤقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٥٤٥٠ - عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيًا شديدًا، (ويقول) (٢): تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر الأنبياء يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو حاتم البستي (٤).\n\n٥٤٥١ - عن معقل بن يسار قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني أصبت امرأة ذات حسبٍ ومالٍ، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا. ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا (الودود) (٥) الولود فإني مكاثر بكم (الأمم) (٥) \".\nرواه د (٦) س (٧).\n\n٥٤٥٢ - عن عبد الله بن عَمْرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنكحوا أمهات الأولاد؛ فإني أباهي بهم يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (٨) من رواية ابن لهيعة (٩)، وفيه كلام.\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n\n٥٤٥٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٦٠ - ٢٦٢ رقم ١٨٨٨ - ١٨٩٠).\n(٢) من المسند وصحيح ابن حبان والمختارة.\n(٣) المسند (٣/ ١٥٨، ٢٤٥).\n(٤) الإحسان (٩/ ٣٣٨ رقم ٤٠٢٨)، وموارد الظمآن (١/ ٥٣٣ رقم ١٢٢٨).\n(٥) من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٠٥٠) واللفظ له.\n(٧) سنن النسائي (٦/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٣٢٢٧).\n(٨) المسند (٢/ ١٧١ - ١٧٢).\n(٩) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٤٨٧ - ٥٠٣).","vol":"5","page":91},{"text":"٥٤٥٣ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"النكاح من سنتي، من لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا؛ فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام؛ فإن الصوم وجاء له\".\nرواه ابن ماجه (١) من رواية عيسى بن ميمون، وقال البخاري (٢): منكر الحديث.\n\n٥٤٥٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لم ير للمتحابين مثل النكاح\".\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1672>٢ - باب الترغيب في ذات الدين والصلاح</span>\n٥٤٥٥ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تنكح المرأة لأربع (٤): لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك (٥) \".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٢ رقم ١٨٤٦).\n(٢) التاريخ الكبير (٦/ ٤٠١ - ٤٠٢).\n\n٥٤٥٤ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٥٢ - ٥٤ رقم ٤٣، ٤٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٣ رقم ١٨٤٧).\n(٤) الصحيح في معنى هذا الحديث أن النبي - ﷺ - أخبر بما يفعله الناس في العادة؛ فإنهم يقصدون هذه الخصال الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين؛ فاظفر أنت أيها المسترشد بذات الدين، لا أنه أمر بذلك. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٣٨).\n(٥) تَرِب الرجل: إذا افتقر، أي: لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به، كما يقولون: قاتله الله. وقيل: معناها لله درك. وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد وأنه إن خالفه فقد أساء. وقيل غير ذلك. النهاية (١/ ١٨٤ - ١٨٥)، ومشارق الأنوار (١/ ١٢٠)، وفتح الباري (٩/ ٣٨ - ٣٩).","vol":"5","page":92},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢).\n\n٥٤٥٦ - عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٥٤٥٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٥٤٥٨ - سالم عن ثوبان قال: \"لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال عمر -﵁-: فأنا أعلم لكم ذلك، فأوضع (٥) على بعيره، فأدرك النبي - ﷺوأنا في أثره- فقال: يا رسول الله، أي المال نتخذ؟ قال: ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وابن ماجه (٧) -وهذا لفظه- والترمذي (٨). وقال: حديث حسن. وقال: سألت محمدًا -يعني البخاري- فقلت: سمع سالم من\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٣٥ رقم ٥٠٩٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٦ رقم ١٤٦٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٧ رقم ٧١٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٠ رقم ١٤٦٧).\n(٥) يقال: وضع البعير يضع وضعًا، وأوضعه راكبه إيضاعًا، إذا حمله على سرعة السير. النهاية (٥/ ١٩٦).\n(٦) المسند (٥/ ١٨٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٦ رقم ١٨٥٦).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ٢٥٩ رقم ٣٠٩٤).","vol":"5","page":93},{"text":"ثو بأن؟ فقال: لا.\n\n٥٤٥٩ - عن أبي هريرة \"سُئل رسول الله - ﷺ - أي النساء خير؟ قال: الذي (١) تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه فيما يكره في نفسها وماله\".\nرواه الإمام أحمد (٢) والنسائي (٣).\n\n٥٤٦٠ - وعن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خير له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله\".\nرواه ابن ماجه (٤) من روايته عن عثمان بن أبي العاتكة (٥) عن علي بن يزيد (٦) عن القاسم (٧)، وقد تكلم فيهم.\n\n٥٤٦١ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزوجوا النساء لحسنهن؛ فعسى حسنهن أن يُرديهن (٨)، ولا تزوجوهن لأموالهن؛ فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة سوداء خرقاء (٩) ذات دين أفضل\".\n_________\n(١) كذا في \"الأصل\" والمسند.\n(٢) المسند (٢/ ٢٥١) واللفظ له.\n(٣) سنن النسائي (٦/ ٦٨ رقم ٣٢٣١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٦ رقم ١٨٥٧).\n(٥) ترجمته في التهذيب (١٩/ ٣٩٧ - ٤٠٠).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢١/ ١٧٨ - ١٨٢).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٩١).\n(٨) أي: يوقعهن في المهالك. النهاية (٢/ ٢١٦).\n(٩) في سنن ابن ماجه: خرماء. بالميم بدل القاف.","vol":"5","page":94},{"text":"رواه ابن ماجه (١) والطبراني من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (٢) كلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1673>٣ - باب في الخطبة</span>\n٥٤٦٢ - عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا للَّه، وإنا إليه راجعون، اللَّهم أجرني (٣) في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها؛ إلا أخلف الله (له) (٤) خيرًا منها. قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة (أول بيتٍ) (٤) هاجر إلى رسول الله - ﷺ -، ثم إني قلتها؛ فأخلف الله لي رسول الله - ﷺ -. قالت: فأرسل إليَّ رسول الله - ﷺ - حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتًا وأنا غَيُور (٥). فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٥٤٦٣ - عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصابته مصيبة فليقل: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، اللَّهم احتسبني في\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٧ رقم ١٨٥٩).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).\n(٣) قال القاضي عياض: رويناه بالمد للهمزة وكسر الجيم، وبالقصر وتسهيل الهمزة أو تسكينها وضم الجيم، يقال: أجره الله بالقصر يأجره، وآجره لغتان، وأنكر الأصمعي المد. مشارق الأنوار (١/ ١٩).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) هو فعول من الغَيْرة، وهي الحمية والأُنفة، يقال: رجل غيور وامرأة غيور بلا هاء؛ لأن فعولًا يشترك فيه الذكر والأنثى. النهاية (٣/ ٤٠١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢ رقم ٩١٨).","vol":"5","page":95},{"text":"مصيبتي وأجرني فيها وأبدلني بها خيرًا منها. فلما مات أبو سلمة قلتها، فجعلت كما بلغت: وأبدلني بها خيرًا منها، قلت في نفسي ومن خير من أبي سلمة، ثم قلتها. فلما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تزوجه، ثم بعث إليها عمر يخطبها فلم تزوجه، فبعث إليها رسول الله - ﷺ - عمر بن الخطاب يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله - ﷺ - أني امرأة غيرى، وأني امرأة مُصْبِية (١) وليس أحد من أوليائي شاهدًا. فأتى رسول الله - ﷺ - (فذكر له) (٢) ذلك، فقال: ارجع إليها فقل لها: أما قولك إني امرأة غيرى؛ فسأدعو الله -﷿- فيذهب غيرتك، وأما قولك إني امرأة مُصْبِية؛ فستُكفين صبيانك، وأما قولك إنه ليس أحد من أوليائك شاهدًا؛ فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٥٤٦٤ - عن عروة بن الزبير \"أن النبي - ﷺ - خطب عائشة إلى أبي بكر -﵄- فقال أبو بكر: إنما أنا أخوك. فقال: أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال\".\nرواه الترمذي (٤) مرسلًا.\n_________\n(١) أي: ذات صبيان. النهاية (٣/ ١١).\n(٢) في \"الأصل\": بعد. والمثبت من المسند.\n(٣) المسند (٦/ ٣١٧).\n(٤) كذا في \"الأصل\" والحديث في صحيح البخاري (٩/ ٢٦ رقم ٥٠٨١) وتتبعه الدارقطني على البخاري فقال في التتبع (٥١٤): وهذا مرسل. وقال ابن حجر في الفتح (٩/ ٢٧): لأن كانت صورته صورة الإرسال فهو من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمه أبي بكر، فالظاهر أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر. وذكره المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ١٨ رقم ١٦٣٧٣) في مسند عائشة من رواية عروة، ولم يعزه لغير البخاري، والله أعلم.","vol":"5","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1674>٤ - باب كراهية خطبة المرء على خطبة أخيه</span>\n٥٤٦٥ - عن عبد الله بن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يبيع بعضكم على بعض، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: \"قال: لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له\".\n\n٥٤٦٦ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا (٣) ولا تنافسوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك\".\nرواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) ولفظه: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تناجشوا، ولا يبع المرء على بيع أخيه، ولا يبع حاضر لباد، ولا يخطب المرء على خِطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكفئ ما في إنائها\".\nوفي لفظ له (٦): \"ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٠٥ رقم ٥١٤٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١٢).\n(٣) قوله: \"ولا تجسسوا\" بالجيم \"ولا تحسسوا\" بالحاء المهملة، قيل: هما بمعنى متقارب، وهو البحث عن بواطن الأمور، وهو قول الحربي، وقيل: الأولى التي بالجيم إذا تجسس بالخبر والقول والسؤال عن عورات الناس وأسرارهم وما يعتقدونه أو يقولونه فيه أو في غيره، والثانية التي بالحاء إذا تولى ذلك بنفسه وتسمعه بأُذنه، وهذا قول ابن وهب، وقال ثعلب: بالحاء إذا طلب ذلك لنفسه، وبالجيم طلبه لغيره، وقيل: اشتق التحسس من الحواس لطلب ذلك بها، وهذا كله ممنوع في الشرع. مشارق الأنوار (١/ ١٦٠).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ١٠٦ رقم ٥١٤٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٣ رقم ١٤١٣).\n(٦) لم أقف على هذا اللفظ في صحيح مسلم إلا من حديث عقبة وهو الحديث التالي.","vol":"5","page":97},{"text":"٥٤٦٧ - عن عقبة بن عامر قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"المؤمن أخو المؤمن، ولا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر\".\nرواه مسلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1675>٥ - باب التعريض بالخطبة في العدة</span>\n٥٤٦٨ - عن فاطمة بنت قيس قالت: \"إن زوجها طلقها ثلاثًا، فلم يجعل لها رسول الله - ﷺ - سكنى ولا نفقة قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: إذا حللت فآذنيني. فآذنته، فخطبها معاوية وأبو جهم وأسامة بن زيد، فقال رسول الله - ﷺ -: أما معاوية فرجل تَرِب (٢) لا مال له، وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء، ولكن أسامة. فقالت بيدها هكذا أسامة أسامة، فقال رسول الله - ﷺ -: طاعة الله وطاعة رسوله خير لك. قالت: فتزوجته فاغتبطت\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٥٤٦٩ - عن ابن عباس \" ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٤) يقول: إني أردت التزوج، ولوددت أنه ييسر لي امرأة صالحة\".\nرواه خ (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٤ رقم ١٤١٤).\n(٢) بفتح التاء وكسر الراء، أي فقير، كما قال في الحديث الآخر \"صعلوك لا مال له\" يقال: تَرِب الرجل إذا افتقر، وأترب إذا استغنى. مشارق الأنوار (١/ ١٢٠).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١١٤ رقم ١٤٨٠).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٣٥.\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٨٤ رقم ٥١٢٤).","vol":"5","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1676>٦ - باب النظر إِلى المخطوبة</span>\n٥٤٧٠ - عن عائشة قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"أريتك في المنام يجيء بك الملك في سَرَقَة (١) من حرير، فقال لي: هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي، فقلت: إن يكن هذا من عند الله يمضه\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣)، وفي لفظ للبخاري (٤): \"أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، ويقول: هذه امرأتك. فأكشفها فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه\".\n\n٥٤٧١ - عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي - ﷺ - فأتاه رجل، فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - ﷺ -: أنظرت إليها؟ قال: لا. قال: فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا\".\nرواه مسلم (٥).\nوفي لفط له (٦): \"قال: قد نظرت إليها. قال: على كم تزوجتها؟ قال: على أربع أواقٍ. فقال له النبي - ﷺ -: على أربع أواقٍ! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل، ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه. قال: فبعث بعثًا إلى بني عبس، فبعث ذلك الرجل فيهم\".\n\n٥٤٧٢ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"أتيت النبي - ﷺ - فذكرت له امرأة أخطبها،\n_________\n(١) أي: قطعة من جيِّد الحرير، وجمعها سَرَق. النهاية (٢/ ٣٦٢).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٨٦ رقم ٥١٢٥).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٨٨٩ - ١٨٩٠ رقم ٢٤٣٨).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٢٣ رقم ٥٠٧٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٠ رقم ١٤٢٤/ ٧٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٠ رقم ١٤٢٤/ ٧٥).","vol":"5","page":99},{"text":"قال: اذهب فانظر إليها؛ فإنه أجدر أن يؤدم بينكما (١). فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها، وأخبرتهما بقول رسول الله - ﷺ -، فكأنهما كرها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خِدْرها (٢)، فقالت: إن كان رسول الله - ﷺ - أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فإني أنشدك -كأنها عظمت ذلك عليه- قال: فنظرت إليها فتزوجتها. قال: فذكر من موافقتها\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث حسن.\n\n٥٤٧٣ - عن محمد بن مسلمة قال: \"خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها، حتى نظرت إليها في نخلٍ لها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله - ﷺ -؟! فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها\".\nرواه الإمام أحمد (٧) وابن ماجه (٨).\n\n٥٤٧٤ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا خطبت أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. فخطبت جارية، فكنت أتخبأ\n_________\n(١) أي: تكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما يأدم أدمًا -بالسكون-: أي ألف ووفَّق، وكذلك يودم بالمد فعل وأفعل. النهاية (١/ ٣٢).\n(٢) الخدر: ناحية في البيت يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر، خُدِّرت فهي مُخدَّرة، وجمع الخدر: الخدور. النهاية (٢/ ١٣).\n(٣) المسند (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٣٢٣٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٩ رقم ١٨٦٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٣٩٧ رقم ١٠٨٧).\n(٧) المسند (٣/ ٤٩٣، ٤/ ٢٢٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٩ رقم ١٨٦٤) واللفظ له.","vol":"5","page":100},{"text":"لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) وهذا لفظه.\n\n٥٤٧٥ - عن أنس بن مالك \"أن المغيرة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي - ﷺ -: اذهب فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم. -يعني بينكما- ففعل فتزوجها، فذكر من موافقتها\".\nرواه ق (٣) وأبو حاتم بن حبان (٤).\n\n٥٤٧٦ - عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبي حميد -أو أبي حميدة، قال: وقد رأى رسول الله - ﷺ -: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته (أن ينظر إليها) (٥) وإن كانت لا تعلم\". رواه الإمام أحمد (٦).\nوفي لفظ (٦): عن أبي حميد أو حميدة الشك من زهير (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1677>٧ - باب إِرسال المرأة تنظر إلى المخطوبة</span>\n٥٤٧٧ - أبنا أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد الأصبهاني إجازة، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -قراءة عليه- أبنا\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٤٤، ٣٦٠).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٨ رقم ٢٠٨٢).\n\n٥٤٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٦٨ - ١٧٠ رقم ١٧٨٨ - ١٧٩٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٩ رقم ١٨٦٥).\n(٤) الإحسان (٩/ ٣٥١ رقم ٤٠٤٣)، وموارد الظمآن (١/ ٥٣٥ رقم ١٢٣٦).\n(٥) ليست في المسند، ولعلها زائدة.\n(٦) المسند (٥/ ٤٢٤).\n(٧) هو زهير بن معاوية.","vol":"5","page":101},{"text":"أبو نعيم أحمد بن أحمد (١)، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (٢)، ثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنا عبد الله بن محمد الهذلي، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: \"كان (رسول الله - ﷺ -) (٣) إذا أراد خطبة امرأةٍ بعث أم سليم تنظر إليها، فشمت أعطافها (٤) ونظرت إلى عراقيبها (٥) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1678>٨ - باب لا يخلون رجل بامرأة إِلا مع ذي محرم</span>\n٥٤٧٨ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم\".\nرواه البخاري (٦) ولفظ مسلم (٧): \"لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم\".\n_________\n٥٤٧٧ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٢١ رقم ١٧٤٥) ونقل عن أبي حاتم قوله في عبد الله بن محمد الهذلي: شيخ ليس بمعروف.\n(١) في المختارة: أحمد بن عبد الله. وهو أحمد بن عبد الله بن أحمد، أبو نعيم الأصبهاني صاحب الحلية، ترجمته في السير (١٧/ ٤٥٣ - ٤٦٤).\n(٢) والحديث في المعجم الأوسط (٦/ ٢٠٤ رقم ٦١٩٥) وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن موسى الحرشي.\n(٣) من المختارة والمعجم الأوسط.\n(٤) العِطْف: المنكب، قال الأزهري: منكب الرجل عطفه، وإبطه عطفه، والعطوف: الآباط، وعطفا الرجل والدابة: جانباه عن يمين وشمال، وشقاه من لدن رأسه إلى وركه، والجمع: أعطاف وعطاف وعطوف. وعطفا كل شيء: جانباه. لسان العرب (٤/ ٢٩٩٧).\n(٥) قال الأزهري: العرقوب عصب موتر خلف الكعبين، ومنه قوله - ﷺ -: \"ويل للعراقيب من النار\" يعني: في الوضوء. لسان العرب (٤/ ٢٩٠٩ - ٢٩١٠).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٤٢ رقم ٥٢٣٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٩٧٨ رقم ١٣٤١).","vol":"5","page":102},{"text":"٥٤٧٩ - عن عقبة بن عامر أن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت (١) \".\nرواه خ (٢) ومسلم (٣).\n\n٥٤٨٠ - عن عمر بن الخطاب: \"أنه خطب بالجابية (٤) فقال: قام فينا رسول الله - ﷺ - مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيرًا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة (٥) فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن\" (٦).\n_________\n(١) الحمو: أقارب الزوج، قال القرطبي في \"المفهم\": المعنى أن دخول قريب الزوج على امرأة الزوج يشبه الموت في الاستقباح والمفسدة، أي: فهو محرم معلوم التحريم، وإنما بالغ في الزجر عنه وشبهه بالموت لتسامح الناس به من جهة الزوج والزوجة لإلفهم بذلك حتى كأنه ليس بأجنبي من المرأة، فخرج هذا مخرج قول العرب: الأسد الموت، والحرب الموت، أي: لقاؤه يفضي إلى الموت، وكذلك دخوله على المرأة قد يفضي إلى موت الدين أو إلى موتها بطلاق عند غيرة الزوج أو إلى الرجم إن وقعت الفاحشة. فتح الباري (٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٢٤٢ رقم ٥٢٣٢).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧١١ رقم ٢١٧٢).\n\n٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٩١ - ١٩٤ رقم ٩٦ - ٩٨) ونقل عن الدارقطني أن في إسناده اختلافًا.\n(٤) الجابية: بكسر الباء وياء مخففة، قرية من أعمال دمشق، ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمالي حوران. معجم البلدان (٢/ ١٠٦).\n(٥) بحبوحة الدار: وسطها، يقال: تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل والمقام. النهاية (١/ ٩٨).\n(٦) رواه الترمذي (٤/ ٤٠٤ رقم ٢١٦٥)، والضياء في المختارة (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ١٨٥) من طريق عبد الله بن عمر عن عمر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.","vol":"5","page":103},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) -بعضه- وابن حبان البستي (٤).\n\n٥٤٨١ - عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية، وإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقي الله -﷿- ليست له حجة، ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له؛ فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من ساءته سيئته وسرته (حسنته) (٥) فهو مؤمن\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٥٤٨٢ - وروى (٧) عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها؛ فإن ثالثهما الشيطان\".\n\n٥٤٨٣ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد\" (٨).\n_________\n(١) المسند (١/ ١٨).\n(٢) السنن الكبرى (٥/ ٣٨٧ - ٣٨٩ رقم ٩٢١٩ - ٩٢٢٦).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٩١ رقم ٢٣٦٣).\n(٤) الإحسان (١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٧٢٥٤).\n\n٥ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٢٢٩، ٢٣٠).\n(٥) من المسند.\n(٦) المسند (٣/ ٤٤٦).\n(٧) المسند (٣/ ٣٣٩).\n(٨) هذا الحديث وما يليه من أحاديث الباب تتكلم عن النظر ليست عن الخلوة، وقد بوَّب المجد بن تيمية على هذه الأحاديث في المنتقى (٣/ ٤٩٩). \"باب النهي عن الخلوة بالأجنبية والأمر بغض البصر والعفو عن نظر الفجاءة\" وهو أنسب والله أعلم.","vol":"5","page":104},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٥٤٨٤ - عن جرير بن عبد الله قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن نظرة الفجاءة، فقال: اصرف بصرك\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٥٤٨٥ - عن بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلي -﵁- \"يا علي لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك.\n\n٥٤٨٦ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: \"قلت: يا رسول الله، عوارتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا ترينها أحدًا فلا ترينها. قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: الله أحق أن يستحى من الناس\" (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) - وعنده: \"فاللَّه -جل وعز- أحق أن يستحيى منه.\n_________\n(١) صحيح مسلم (١/ ٢٦٦ رقم ٣٣٨).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٩٩ رقم ٢١٥٩).\n(٣) المسند (٥/ ٣٥٣، ٣٥٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٦ رقم ٢١٤٩).\n(٥) جامع الترمذي (٥/ ٩٤ رقم ٢٧٧٧).\n(٦) ع لقه البخاري في صحيحه (١/ ٤٥٨) كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في\nالخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل.\n(٧) المسند (٥/ ٣، ٤).","vol":"5","page":105},{"text":"ووضع يده على فرجه\" د (١) -واللفظ له- والنسائي (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1679>٩ - باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها وغيره</span>\n٥٤٨٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها\".\nأخرجاه (٥).\n\n٥٤٨٨ - عن جابر بن عبد الله \"أن رسول الله - ﷺ - رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهي تَمْعَس (٦) منيئة (٧) لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تُقْبل في صورة شيطان، وتُدْبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه\".\nرواه مسلم (٨).\nوفي لفظٍ له (٩): \"إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ٤٠ رقم ٤٠١٧).\n(٢) السنن الكبرى (٥/ ٣١٣ رقم ٨٩٧٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٨ رقم ١٩٢٠).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٩٠ رقم ٢٧٦٩، ٥/ ١٠٢ رقم ٢٧٩٤).\n(٥) البخاري (٩/ ٢٥٠ رقم ٥٢٤٠) ولم أجده في صحيح مسلم، ولم يعزه المزي في التحفة (٧/ ٤٠ رقم ٩٢٥٢، ٧/ ٥٧ رقم ٩٣٠٥) لمسلم، والله أعلم.\n(٦) أي: تدبغ، وأصل المَعْس: المعك والدلك. النهاية (٤/ ٣٤٢).\n(٧) يقال للأديم ما دام في الدباغ: منيئة. النهاية (٤/ ٣٦٣).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢١ رقم ١٤٠٣/ ٩).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢١ رقم ١٤٠٣/ ١٠).","vol":"5","page":106},{"text":"٥٤٨٩ - عن ابن مسعود قال: \"خرج رسول الله - ﷺ - من عند سودة بنت زمعة، فإذا امرأة متشوفة (١) قاعدة على الطريق؛ رجاء أن يتزوجها، فلما رآها النبي - ﷺ - رجع إلى سودة، فإذا عندها نسوة (يدفن) (٢) لهن طيبًا، فلما رأين رسول الله - ﷺ - قمن فخرجن، فدخل إلى أهله فقضى حاجته، ثم اغتسل فخرج إلى أصحابه، فقال: إنما حبسني عنكم امرأة عرضت لي في الطريق قد تشوفت؛ رجاء أن أتزوجها، فلما رأيتها رجعت إلى سودة فقضيت حاجتي، فمن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى أهله؛ فإن الذي مع أهله مثل الذي معها\".\nرواه الطبراني في كتاب العشرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1680>١٠ - باب في ذكر النساء</span>\n٥٤٩٠ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - أتى فاطمة بعبد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة -﵂- ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي - ﷺ - ما تلقى، قال: إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك\". رواه د (٣).\nقال الحافظ أبو عبد الله: ولا أعلم بإسناده بأسًا.\n_________\n(١) يقال: شوَّف وشيَّف وتشوَّف: أي تزين، وتشوَّف للشيء: أي طمح بصره إليه، ومنه حديث سبيعة \"أنها تشوفت للخطاب\" أي: طمحت وتشرفت. النهاية (٢/ ٥٠٩).\n(٢) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من \"الفصل للوصل\" للخطيب (٢/ ٩١٣) وقد روى الخطيب الحديث من طريق الطبراني وغيره، ويدفن أي يخلطن، يقال: دُفت الدواء أدوفه إذا بللته بماء وخلطته، فهو مَدُوف ومَدْوُوف على الأصل، مثل مصون ومصوون، وليس لهما نظير، ويقال فيه داف يديف بالياء، والواو أكثر. النهاية (٢/ ١٤٠).\n\n٥٤٩٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٩١ رقم ١٧١٢).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٦٢ رقم ٤١٠٦).","vol":"5","page":107},{"text":"٥٤٩١ - وروى (١) عن خالد بن دريك (عن عائشة) (٢) \"أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - ﷺ - وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله - ﷺ -، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه\".\nقال أبو داود: وهذا مرسل؛ خالد بن دريك لم يدرك عائشة.\n\n٥٤٩٢ - عن جابر \"أن أم سلمة استأذنت النبي - ﷺ - في الحجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم\". رواه مسلم (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1681>١١ - باب في قول الله ﷿ (غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ) </span>(٤)\n٥٤٩٣ - عن أم سلمة \"أن النبي - ﷺ - كان عندها، وفي البيت مخنث (٥)، فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدًا أدلك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان (٦). فقال النبي - ﷺ -: لا يدخلن هذا عليكم\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ٦٢ رقم ٤١٠٤).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧٣٠ رقم ٢٢٠٦).\n(٤) سورة النور، الآية: ٣١.\n(٥) المخنث: بكسر النون وفتحها من يشبه خلقه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك، فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك، وإن كان بقصد منه وتكلف له فهو المذموم. فتح الباري (٩/ ٢٤٦).\n(٦) قال الجمهور، واللفظ للخطابي: يريد أن لها في بطنها أربع عكن، فإذا أقبلت رُئيت مواضعها بارزة متكسرًا بعضها على بعض، وإذا أدبرت كانت أطراف هذه العكن الأربع عند منقطع جنبيها ثمانية. وحاصله أنه وصفها بأنها مملوءة البدن بحيث يكون لبطنها=","vol":"5","page":108},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) واللفظ للبخاري.\n\n٥٤٩٤ - عن عائشة قالت: \"كان يدخل على أزواج النبي - ﷺ - مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، قالت: فدخل النبي - ﷺ - يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي - ﷺ -: ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن (عليكن. قالت) (٣) فحجبوه\".\nرواه مسلم (٤) د (٥) وزاد: \"وأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة فيستطعم\".\n\n٥٤٩٥ - وعن (٦) الأوزاعي في هذه القصة \"فقيل: يا رسول الله، إنه إذًا يموت من الجوع. فأذن له أن يدخل كل جمعة مرتين، فيسأل ثم يرجع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1682>١٢ - باب في نظر المرأة إِلى الرجال</span>\n٥٤٩٦ - عن عائشة قالت: \"رأيت النبي - ﷺ - يسترني بردائه، وأنا انظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو\".\n_________\n=عكن، وذلك لا يكون إلا للسمينة من النساء، وجرت عادة الرجال غالبًا في الرغبة فيمن تكون بتلك الصفة. فح الباري (٩/ ٢٤٧).\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٤٥ رقم ٥٢٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٥ رقم ٢١٨٠).\n(٣) في \"الأصل\": عليكم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٧١٦ رقم ٢١٨١).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ٦٣ رقم ٤١٠٩).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٦٣ رقم ٤١١٠).","vol":"5","page":109},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢)، وللإمام أحمد (٣): \"أن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله - ﷺ - في يوم عيدٍ، فاطلعت من فوق عاتقه، وطأطأ إليَّ منكبيه، فجعلت انظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت، ثم انصرفت\".\n\n٥٤٩٧ - عن أم سلمة قالت: \"كنت عند رسول الله - ﷺ - وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم (٤) وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال النبي - ﷺ -: احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا. فقال النبي - ﷺ -: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- س (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1683>١٣ - باب في عرض المرأة نفسها والرجل ابنته للتزوج</span>\n٥٤٩٨ - عن سهل بن سعد قال: \"جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي. فنظر إليها رسول الله - ﷺ - فصعَّد النظر فيها وصوَّبه (٨)، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست،\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٤٨ رقم ٥٢٣٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٠٨ رقم ٨٩٢).\n(٣) المسند (٦/ ٥٦ - ٥٧).\n(٤) زاد بعدها في المسند: حتى دخل عليه.\n(٥) المسند (٦/ ٢٩٦).\n(٦) السنن الكبرى (٥/ ٣٩٣ رقم ٩٢٤١).\n(٧) جامع الترمذي (٥/ ٩٤ رقم ٢٧٧٨).\n(٨) هو بتشديد العين من \"صعَّد\" والواو من \"صوَّب\" والمراد أنه نظر أعلاها وأسفلها، والتشديد إما للمبالغة في التأمل وإما للتكرير. فتح الباري (٩/ ١١٣ - ١١٤)، والنهاية (٣/ ٣٠).","vol":"5","page":110},{"text":"فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: هل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا؟ فذهب ثم رجع، فقال: لا والله، ما وجدت شيئًا. فقال رسول الله - ﷺ -: انظر ولو خاتم (١) من حديد. فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري -قال سهل: ما له رداء- فلها نصفه. فقال رسول الله - ﷺ - ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله - ﷺ - (موليًا) (٢) فأمر به فدُعي له، فلما جاء، قال: ما معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها. فقال: تقرؤهن عن ظهر قلب؟ قال: نعم. قال: اذهب لقد ملكتكها بما معك من القرآن\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه.\nوفي لفظٍ له (٥) \"فقال: قال: انطلق فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن\".\nوفي لفظ للبخاري (٦) \"فقال رسول الله - ﷺ -: أملكناكها بما معك من القرآن\".\n\n٥٤٩٩ - عن ثابت البناني قال: \"كنت عند أنس وعنده بنت له، فقال أنس: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - تعرضى عليه نفسها، قالت: يا رسول الله، هل لك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه واسوأتاه. قال:\n_________\n(١) قال النووي: هكذا هو في النسخ \"خاتم من حديد\" وفي بعض النسخ: \"خاتمًا\" وهذا واضح، والأول صحيح أيضًا، أي: ولو حضر خاتم من حديد. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٦).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٤ رقم ٥٠٨٧).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٠ - ١٠٤١ رقم ١٤٢٥/ ٧٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤١ - ١٤٢٥/ ٧٧).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٨٠ رقم ٥١٢١).","vol":"5","page":111},{"text":"هي خير منك؛ غبت في النبي - ﷺ - فعرضت عليه نفسها\".\nواه البخاري (١).\n\n٥٥٠٠ - عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب حين (تأيمت) (٢) حفصة بنت (عُمَر من) (٣) خُنيس بن حذافة السهمي -وكان من أصحاب النبي - ﷺ - فتوفي بالمدينة- فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان -﵄- فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري. فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي ألا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر -﵄- قلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئًا، وكنت أوجد (عليه) (٤) مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله - ﷺ - فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لقد (٥) وجدت عليَّ حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئًا؟ قال عمر: قلت: نعم. قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت (عليَّ) (٦) إلا أني كنت علمت أن رسول الله - ﷺ - قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله - ﷺ -، ولو تركها رسول الله - ﷺ - قبلتها\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٨٠ رقم ٥١٢٠).\n(٢) تشبه أن تكون في \"الأصل\": بانت. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر: \"حين تأيمت\" بهمزة مفتوحة وتحتانية ثقيلة، أي: صارت أيمًا، وهي التي يموت زوجها أو تبين منه وتنقضي عدتها، وأكثر ما تطلق على من مات زوجها. فتح الباري (٩/ ٨١).\n(٣) في \"الأصل\": عمرو به. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) من صحيح البخاري، قال ابن حجر: \"وكنت أوجد عليه\" أي أشد موجدة أي غضبًا على أبي بكر من غضبي على عثمان. فتح الباري (٩/ ٨٣).\n(٥) في صحيح البخاري: لعلك. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٤٥): ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: لقد.\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":112},{"text":"رواه البخاري (١).\n\n٥٥٠١ - عن هشام عن أبيه قال: \"كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي - ﷺ - فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل! فلما نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (٢) قلت: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٥٠٢ - وفي لفظ: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"كنت أغار على اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله - ﷺ -، وأقول: أتهب نفسها! فلما أنزل الله -﷿- ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ (٢) قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1684>١٤ - باب في نكاح الأبكار والصغار</span>\n٥٥٠٣ - عن عائشة قالت: \"قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أُكل منها، ووجدت شجرة لم يُؤكل منها، في أيها كنت تُرْتع (٦) بعيرك؟ قال: في الذي لم يرتع منها. تعني أن رسول الله - ﷺ - لم يتزوج بكرًا غيرها\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٨١ رقم ٥١٢٢).\n(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٥١.\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٦٨ رقم ٥١١٣).\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٣٨٥ رقم ٤٧٨٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٥ رقم ١٤٦٤).\n(٦) بضم أوله، أرتع بعيره إذا تركه يرعى ما شاء، ورتع البعير في المرعى إذا أكل ما شاء، ورتعه الله أي: أنبت له ما يرعاه على سعة. فتح الباري (٩/ ٢٣).","vol":"5","page":113},{"text":"رواه البخاري (١).\n\n٥٥٠٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"قفلنا مع النبي - ﷺ - من غزوة، فتعجلت على بعيرٍ لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق (بعيري) (٢) كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فإذا النبي - ﷺ - فقال: ما يُعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس. قال: بكرًا (أم ثيبًا؟ قلت) (٣): ثيب. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلًا؛ لكي تمشط الشَّعِثَة (٤) وتستحد المُغِيبة (٥) \".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧) ولفظ البخاري.\nوفي لفظٍ لهما (٨): عن جابر بن عبد الله قال: \"تزوجت، فقال لي رسول الله - ﷺ -: ما تزوجت؟ فقلت: تزوجت ثيبًا. فقال: ما لك والعذارى ولعابها (٩) \".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٣ رقم ٥٠٧٧).\n(٢) في \"الأصل\": بعير. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) في \"الأصل\": أو. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة وفتح المثلثة، المنتشرة الشعر المغبرة الرأس غير المتزينة. إرشاد الساري (٨/ ١٤).\n(٥) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وسكون التحتية بعدها موحدة، أي: تستعمل الحديدة، وهي الموسى، في إزالة الشعر من غاب عنها زوجها، أي لأن تتهيأ وتتزين لزوجها بامتشاط الشعر وتنظيف البدن. إرشاد الساري (٨/ ١٤).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٤ رقم ٥٠٧٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٧ - ١٠٨٨ رقم ٧١٥).\n(٨) البخاري (٩/ ٢٤ رقم ٥٠٨٠)، ومسلم (٢/ ١٠٨٧ رقم ١٧٥/ ٥٥).\n(٩) ضبطه الأكثر بكسر اللام، وهو مصدر من الملاعبة أيضًا، يقال: لاعب لعابًا وملاعبة مثل قاتل قتالًا ومقاتلة، ووقع في رواية المستملي بضم اللام والمراد به الريق، وفيه إشارة إلى مص لسانها ورشف شفتيها، وذلك يقع عند الملاعبة والتقبيل، وليس هو=","vol":"5","page":114},{"text":"٥٥٠٥ - عن عتبة بن عويم بن ساعدة قال: قال النبي - ﷺ -: \"عليكم بالأبكار؛ فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق (١) أرحامًا، وأرضى باليسير\".\nرواه ابن ماجه (٢).\n\n٥٥٠٦ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين، ومكثت عنده تسعًا\".\nرواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٥٥٠٧ - عن عائشة قالت: \"تزوجني النبي - ﷺ - لست سنين، وبنى (٥) بي وأنا بنت تسع سنين. قالت: فقدمنا المدينة، فوعكت شهرًا فوفى شعري جميمة (٦) فأتتني أمي أم رومان وأنا على أُرجوحة (٧) ومعي صواحبي، فصرخت بي، فأتيتها وما أدري ما تُريد بي، فأخذت بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه (٨).\n_________\n=ببعيد كما قال القرطبي. فتح الباري (٩/ ٢٥).\n(١) أي: أكثر أولادًا، يقال للمرأة الكثيرة الولد: ناتق؛ لأنها ترمي بالأولاد رميًا. والنتق: الرمي والنقض والحركة. النهاية (٥/ ١٣).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٨ رقم ١٨٦١).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٩٦ رقم ٥١٣٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٨ رقم ١٤٢٢).\n(٥) البناء والابتناء: الدخول بالزوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بني عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال بني الرجل على أهله، وبنى بأهله. النهاية (١/ ١٥٨).\n(٦) وفي: أي كمل، وجميمة تصغير جمة، وهي الشعر النازل على الأذنين ونحوهما، أي: صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).\n(٧) بضم الهمزة، هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري الصغار، يكون وسطها على مكان مرتفع، ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب منها وينزل جانب. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).\n(٨) هذه كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حال سكونه، وهي بإسكان الهاء الثانية فهي=","vol":"5","page":115},{"text":"حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتًا، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر (١). فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم يرعني (٢) إلا ورسول الله - ﷺ - ضحىً فأسلمنني إليه\".\nرواه خ (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه.\nوفي لفظ له (٥): \"أن النبي - ﷺ - تزوجها وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة\".\nكذا في رواية معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة \"سبع سنين\".\n٥٥٠٧ م- وكذلك رواه ابن ماجه (٦) من رواية أبي عبيدة، عن عبد الله قال: \"تزوج النبي - ﷺ - عائشة وهي بنت سبع، وبنى بها وهي بنت تسع، وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة\".\nأبو عبيدة لم يسمع من عبد الله (٧).\n_________\n=هاء السكت. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).\n(١) الطائر: الحظ، يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد هنا على أفضل حظ وبركة، وفيه استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).\n(٢) أي: فلم يفجأني ويأتني بغتة إلا هذا. شرح صحيح مسلم (٦/ ١٥٠).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٢٦٤ رقم ٣٨٩٤).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٨ رقم ١٤٢٢/ ٦٩).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٩ رقم ١٤٢٢/ ٧١).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٤ رقم ١٨٧٧).\n(٧) قاله غير واحد من العلماء، انظر ترجمة أبي عبيدة -واسمه عامر- من التهذيب (١٤/ ٦١ - ٦٣)، المراسيل لابن أبي حاتم (٢٥٦ - ٢٥٧).","vol":"5","page":116},{"text":"وفي رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة: \"بنت ست سنين\" أخرجاه في الصحيحين (١).\nورواه مسلم (٢) عن الأسود، عن عائشة: \"بنت ست سنين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1685>١٥ - باب أي النساء خير</span>\n٥٥٠٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤).\n\n٥٥٠٩ - عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليتزوج الحرائر\".\nرواه ابن ماجه (٥) من رواية كثير بن سليم (٦) عن الضحاك بن مزاحم (٧) عن أنس، وقد تُكلم فيهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1686>١٦ - باب لا نكاح إِلا بولي</span>\n٥٥١٠ - عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته \"أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو\n_________\n(١) البخاري (٧/ ٢٦٤ رقم ٣٨٩٤)، ومسلم (٣/ ١٠٣٩ رقم ١٤٢٢/ ٧٠).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٠٣٩ رقم ١٤٢٢/ ٧٢).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٢٧ رقم ٥٠٨٢).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٩٥٩ رقم ٢٥٢٧).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٨ رقم ١٨٦٢).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ١١٨ - ١٢١).\n(٧) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٢٩١ - ٢٩٧).","vol":"5","page":117},{"text":"ابنته فيُصدقها ثم ينكحها، ونكاح الآخر (١) كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه. فيعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومَرَّ ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان. تسمي من أحبت باسمه فتلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع (٢) يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا كن ينصبن علي أبوابهن رايات تكون عَلَمًا، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جُمعوا لها ودعوا لهم القافة (٣)، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطته (به) (٤) ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد - ﷺ - بالحق هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم\".\n_________\n(١) كذا لأبي ذر بالإضافة أي: ونكاح المصنف الآخر، وهو من إضافة الشيء لنفسه على رأي الكوفيين، ووقع في رواية الباقين \"ونكاحٌ آخر\" بالتنوين بغير لام، وهو الأشهر في الاستعمال. قاله ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٩٠).\n(٢) بالإضافة، أي: ونكاح النوع الرابع، وهو من إضافة الشيء لنفسه على رأي الكوفيين. قاله القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٥٠).\n(٣) القافة: جمع قائف، وهو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شه الرجل بأخيه وأبيه. النهاية (٤/ ١٢١).\n(٤) من صحيح البخاري، والتاطته به: أي استلحقته به، وأصل اللوط بفتح اللام: اللصوق. فتح الباري (٩/ ٩٢).","vol":"5","page":118},{"text":"رواه خ (١).\n\n٥٥١١ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"أيما امرأة لم ينكحها الولي فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، وإن اشتجروا (٢) فالسلطان ولي من لا ولي له\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث حسن.\nوهو من رواية سليمان بن موسى (٧)، قال البخاري (٨): عنده مناكير. وقد روى له مسلم (٩).\n\n٥٥١٢ - عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولي (والسلطان ولي من لا ولي له\".\nرواه الإمام أحمد (١٠) ق (١١).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٥١٢٧).\n(٢) اشتجر القوم وتشاجروا إذا تنازعوا واختلفوا. النهاية (٢/ ٤٤٦).\n(٣) المسند (٦/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٠٨٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٥ رقم ١٨٧٩).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ١١٠٢) والحديث رواه النسائي في الكبرى (٣/ ٢٨٥ رقم ٥٣٩٤).\n(٧) ترجمته في التهذيب (١٢/ ٩٢ - ٩٨).\n(٨) التاريخ الكبير (٤/ ٣٩).\n(٩) قال المزي في التهذيب (١٢/ ٩٨): روى له مسلم في مقدمة كتابه والأربعة.\n(١٠) المسند (٦/ ٢٦٠).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٥ رقم ١٨٨٠).","vol":"5","page":119},{"text":"٥٥١٢ م- عن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: \"لا نكاح إلا بولي\" (١» (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) ق (٦) والدارقطني (٧).\n\n٥٥١٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها؛ فإن الزانية هي التي تزوج نفسها\" (٨).\nرواه ابن ماجه (٩) والدارقطني (١٠).\n\n٥٥١٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولي\n_________\n(١) قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٤٥ - ١٤٦): صححه عبد الرحمن بن مهدي -فيما حكاه ابن خزيمة عن ابن المثنى عنه- وقال علي بن المديني: حديث إسرائيل في النكاح صحيح. وقال البخاري: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة. وكذا صححه البيهقي وغير واحدٍ من الحفاظ.\n(٢) سقطت من \"الأصل\" ودل على سقوطها أن حديث عائشة -﵂- لم يروه بلفظ \"لا نكاح إلا بولي\" فقط أحد من الأئمة المذكورين، ولم يرو حديث عائشة غير الإمام أحمد وابن ماجه باللفظ الذي ذكرته، وانظر تحفة الأشراف (١٢/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٦٤٦٢) واللَّه أعلم.\n(٣) المسند (٤/ ٣٩٤، ٤١٣، ٤١٨).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٠٨٥).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٠٧ رقم ١١٠١) وذكر الترمذي فيه اختلافًا في وصله وإرساله وصحح الوصل.\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٥ رقم ١٨٨١).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٢١٨ - ٢١٩ رقم ٤).\n(٨) قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٤٦): رواه ابن ماجه بإسنادٍ جيدٍ من حديث هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين عنه، لكن رواه الشافعي عن ابن عيينة عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة موقوفًا، وهو الصحيح.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٥ - ٦٠٦ رقم ١٨٨٢).\n(١٠) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٧ رقم ٢٥).","vol":"5","page":120},{"text":"وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل\" (١).\nرواه الدارقطني (٢) من رواية عدي بن الفضل (٣)، وقد تكلم فيه.\nورواه الطبراني (٤): \"لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان\" وإسناده لا بأس به.\n\n٥٥١٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا نكاح إلا بولي\".\nرواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٥)، ورجال إسناده ثقات.\n\n٥٥١٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا بد في النكاح من أربعة: الزوج والولي والشاهدين\".\nرواه الدارقطني (٦) من رواية أبي الخصيب، قال: هو مجهول، واسمه نافع ابن ميسرة.\n\n٥٥١٧ - وروى (٧) من رواية ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل\".\n_________\n(١) رواه الإمام أحمد (١/ ٢٥٠)، وابن ماجه (١/ ٦٠٥ رقم ٨٨١) عن الحجاج -هو ابن أرطأة- عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له\".\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ١١) وقال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل، ولم يرفعه غيره.\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٩/ ٥٣٩ - ٥٤٢).\n(٤) المعجم الأوسط (١/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٥٢١).\n(٥) إتحاف الخيرة (٤/ ١٤٣ رقم ٣٣٠٦/ ٧، ٤/ ١٧٠ رقم ٣٣٥٤/ ٣).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١٩).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٥ رقم ٢٢).","vol":"5","page":121},{"text":"ثابت بن زهير (١) وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٥٥١٨ - عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة\".\nرواه ت (٢) وقال: قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى (٣) هذا الحديث في التفسير وأوقفه في كتاب الطلاق ولم يرفعه، قال الترمذي: والصحيح ما روي عن ابن عباس قوله: \"لا نكاح إلا ببينة\".\n\n٥٥١٩ - عن أم حبيبة \"أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها -وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة- فزوجها النجاشيُّ رسولَ الله - ﷺ - وهي عندهم\".\nرواه د (٤) -وهذا لفظه- س (٥).\n\n٥٥٢٠ - عن عكرمة بن خالد قال: جمعت الطريق رَكْبًا (٦) فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر، فجلد الناكح والمنكح، ورد نكاحها\". رواه الدارقطني (٧).\n_________\n(١) ترجمته في الجرح والتعديل (٢/ ٤٥٢)، والكامل لابن عدي (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٨) وغيرهما.\n\n٥٥١٨ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٥٢٣ رقم ٥٠٥).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٤١١ رقم ١١٠٣) وقال الترمذي: هذا حديث غير محفوظ، لا نعلم أحدًا رفعه إلا ما رُوي عن عبد الأعلى.\n(٣) يعني: عبد الأعلى بن عبد الأعلى أبو محمد القرشي البصري، ترجمته في التهذيب (١٦/ ٣٥٩ - ٣٦٣).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٠٨٦).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١١٩ رقم ٣٣٥٠).\n(٦) الرَّكب: اسم من أسماء الجمع، كنفر ورهط، وقيل: هو جمع راكب كصاحب وصَحْب، والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. النهاية (٢/ ٢٥٦).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٥ رقم ٢٠).","vol":"5","page":122},{"text":"٥٥٢١ - وروى (١) من رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1687>١٧ - باب في الإِذن والاستئمار</span>\n٥٥٢٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\n\n٥٥٢٣ - عن عائشة قالت: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن الجارية ينكحها أهلها أتُستأمر أم لا؟ فقال لها رسول الله - ﷺ -: نعم تُستأمر. فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحي. فقال رسول الله - ﷺ -: فذلك إذنها إذا هي سكتت\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\nوفي لفظ للبخاري (٦): قال: \"رضاها صمتها\".\n\n٥٥٢٤ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صماتها\" (٧).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٣٢).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٩٨ رقم ٥١٣٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٦ رقم ١٤١٩).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٣٣٤ رقم ٦٩٤٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢٠).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٩٨ رقم ٥١٣٧).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢١/ ٦٦).","vol":"5","page":123},{"text":"(وفي لفظ (١): \"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها\".\nوفي لفظ (٢): \"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها\") (٣) - وربما قال: \"وصمتها إقرارها\".\nرواه مسلم بهذه الألفاظ.\nوفي لفظ للإمام أحمد (٤) والنسائي (٥): \"واليتيمة تُستأذن (٦) في نفسها\".\nولأبي داود (٧) -واللفظ له- والنسائي (٨): \"ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر وصمتها إقرارها\".\n\n٥٥٢٥ - عن خَنْساء بنت خِذَام (٩) الأنصارية \"أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله - ﷺ -، فردَّ نكاحه (١٠) \".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢١/ ٦٧).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٧ رقم ١٤٢١/ ٦٨).\n(٣) سقطت من \"الأصل\"، ودل عليها قول المؤلف -﵀- بعد: رواه مسلم بهذه الألفاظ، ولم يُذكر في \"الأصل\" غير لفظٍ واحدٍ، والله أعلم.\n(٤) المسند (١/ ١٢٦).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٣٢٦٢).\n(٦) في المسند وسنن النسائي: تُستأمر.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠٠).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ٨٥ رقم ٣٢٦٣).\n(٩) بكسر الخاء المعجمة وتحفيف الذال المعجمة، كذا قيده ابن ماكولا في الإكمال (٣/ ١٣٠) وابن ناصر الدين في التوضيح (٣/ ١٥٣)، والقسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٥٥) وغيرهم، وأما ابن حجر في الفتح (٩/ ١٠٢) فقيده بالدال المهملة.\n(١٠) كذا في \"الأصل\"، والنسخة السلطانية لصحيح البخاري (٧/ ٢٣) ونسخة إرشاد الساري (٨/ ٥٥) وفي النسخة المطبوعة مع فتح الباري: نكاحها.","vol":"5","page":124},{"text":"رواه البخاري (١).\n\n٥٥٢٦ - عن الحجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري \"أن جدته أم السائب خناس بنت خِذَام بن خالد كانت عند رجل قبل أبي لبابة، فتأيمت منه، فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلًا من بني عَمْرو بن عوف بن الخزرج، وأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة، وأبى أبوها إلا أن يلزمها العوفي، حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: هي أولى بأمرها. فألحقها بهواها. قال: فانتزعت من العوفي، وتزوجت أبا لبابة، فولدت له أبي السائب (٢) بن أبي لبابة\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٥٥٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اليتيمة تُستأمر في نفسها (فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن.\n\n٥٥٢٨ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تُستأمر اليتيمة في\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٠١ رقم ٥١٣٨).\n(٢) في المسند: أبا السائب. جعل \"أبا السائب\" كنية المولود، والصواب ما هنا فإن المولود هو السائب بن أبي لبابة، وهو والد الحجاج بن السائب الراوي لهذا الحديث، فالياء ياء المخاطبة، والله أعلم.\n(٣) المسند (٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩).\n(٤) المسند (٢/ ٢٥٩، ٤٧٥).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩٣، ٢٠٩٤).\n(٦) سنن النسائي (٦/ ٨٧ رقم ٣٢٧٠).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠١ - ٦٠٢ رقم ١٨٧١).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤١٧ رقم ١١٠٩) واللفظ له.","vol":"5","page":125},{"text":"نفسها) (١) فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تُكره\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٥٥٢٩ - عن عكرمة عن ابن عباس \"أن جارية بكرًا أتت النبي - ﷺ - فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي - ﷺ -\" (٣).\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) والدارقطني (٦).\nورواه د (٧) عن عكرمة، عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث وقال: لم يذكر ابن عباس، وهكذا رواه (الناس) (٨) مرسلًا معروف.\n\n٥٥٣٠ - عن عدي الكندي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الثيب تُعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها\".\nرواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠).\n\n٥٥٣١ - عن بريدة قال: \"جاءت فتاة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: إن أبي\n_________\n(١) سقطت من \"الأصل\" واجتهدت في إثباتها حتى لا يتداخل الحديثان؛ لأن حديث أبي هريرة رواه أهل السنن مع الإمام أحمد، والله أعلم.\n(٢) المسند (٤/ ٣٩٤).\n\n٥٥٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٨١ - ٢٨٣ رقم ٢٧٧ - ٢٧٩).\n(٣) رواه ابن ماجه (١/ ٦٠٣ رقم ١٨٧٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٢٨٤ رقم ٥٣٨٧).\n(٤) المسند (١/ ٢٧٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٢ رقم ٢٠٩٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٥٦) وقال الدارقطني: الصحيح مرسل.\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٢ رقم ٢٠٩٧).\n(٨) في \"الأصل\": النسائي. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٩) المسند (٤/ ١٩٢).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٢ رقم ١٨٧٢).","vol":"5","page":126},{"text":"زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته (١). قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء\".\nرواه ق (٢).\n٥٥٣١ م- ورواه الإمام أحمد (٣) س (٤) بنحوه عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة.\n\n٥٥٣٢ - عن ابن عُمَر قال: \"توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون. قال عبد الله: وهما خالاي. قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة -يعني إلى أمها- فأرغبها في المال (فحطت) (٥) إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله - ﷺ -، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله (ابنة) (٦) أخي، أوصى بها إليَّ فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها. قال: فانتزعت والله مني بعد\n_________\n(١) الخسيس: الدنيء، والخسيسه والخساسة: الحالة التي يكون عليها الخسيس، يقال: رفعت خسيسته ومن خسيسته: إذا فعلت به فعلًا يكون فيه رفعته. النهاية (٢/ ٣١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٢ - ٦٠٣ رقم ١٨٧٤).\n(٣) المسند (٦/ ١٣٦).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٨٧ رقم ٣٢٦٩).\n(٥) في \"الأصل\": فخطبت. والمثبت من المسند.\n(٦) تكررت في \"الأصل\".","vol":"5","page":127},{"text":"أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ورواه ابن ماجه (٢) ولفظه: عن ابن عمر \"أنه حين هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، قال ابن عمر: فزوجنيها خالي قدامة -وهو عمها- ولم يشاورها- وذلك بعدما هلك أبوها- فكرهت نكاحه وأحبت الجارية أن يتزوجها المغيرة بن شعبة، فزوجها إياه\".\n\n٥٥٣٣ - عن إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"آمروا النساء في بناتهن (٣) \" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1688>١٨ - باب تزويج الابن أمه</span>\n٥٥٣٤ - عن أم سلمة \"أن رسول الله - ﷺ - خطب أم سلمة فقالت: يا رسول الله، إنه ليس أحد من أوليائي -تعني شاهدًا- فقال: إنه ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت: يا عمر، زوج النبي - ﷺ -. فتزوجها رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦).\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٣٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٤ رقم ١٨٧٨).\n(٣) أي: شاوروهن في تزويجهن، وهو من جهة استطابة أنفسهن، وهو أدعى للألفة، وخوفًا من وقوع الوحشة بينهما إذا لم يكن برضا الأم، إذ البنات إلى الأمهات أميل، وفي سماع قولهن أرغب، ولأن الأم ربما علمت من حال بنتها الخافي عن أبيها أمرًا لا يصلح معه النكاح: من علة تكون بها، أو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح. النهاية (١/ ٦٦).\n(٤) رواه الإمام أحمد (٢/ ٣٤)، وأبو داود (٢/ ٢٣٢ رقم ٢٠٩٥) واللفظ له.\n(٥) المسند (٦/ ٢٩٥).\n(٦) سنن النسائي (٦/ ٨١ - ٨٢ رقم ٣٢٥٤).","vol":"5","page":128},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1689>١٩ - باب في العَضْل </span>(١)\n٥٥٣٥ - عن الحسن \" (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) (٢) حدثني معقل بن يسار (أنها) (٣) -نزلت فيه قال: زوجت أختًا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك (٤) وأكرمتك، فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا. وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله -﷿- هذه الآية (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. فزوجها إياه\".\nرواه البخاري (٥)، ورواه د (٦) قال: \"فكفرت عن يميني\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1690>٢٠ - باب الأكفاء في الدين</span>\n٥٥٣٦ - عن عائشة \"أن أبا حذيفة بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان ممن شهد بدرًا مع النبي ﷺ- تبنى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة ابن ربيعة -وهو مولى لامرأة من الأنصار- كما تبنى النبي - ﷺ - زيدًا،\n_________\n(١) العَضْل: بفتح العين وإسكان الضاد هو منع الولي الأيم من التزويج، ومع الزوج امرأته من حسن الصحبة لتفتدي منه، وكلاهما محرم بنص القرآن العزيز، قال أهل اللغة: العضل: المنع، يقال: عضل فلان أيمه إذا منعها من التزويج، فهو يعضِلها، ويعضُلها بكسر الضاد وضمها، تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ٢٥ - ٢٦).\n(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٢.\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) ولأبي ذر: \"وأفرشتك\" أي: جعلتها لك فراشًا. قاله القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ١٥).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٨٩ رقم ٥١٣٠).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٧).","vol":"5","page":129},{"text":"وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه حتى أنزل الله -﷿- (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) إلى قوله: (وَمَوَالِيكُمْ) (١) فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عَمْرو القرشي ثم العامري -وهي امرأة أبي حذيفة (بن) (٢) عتبة- النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وقد أنزل الله -﷿- فيه ما قد علمت ... \" فذكر الحديث.\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٥٣٧ - وعن عائشة قالت: \"دخل رسول الله - ﷺ - على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلك أردت الحج. فقالت: والله ما (٤) أجدني إلا وجعة. فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني. (وكانت تحت المقداد بن الأسود) (٥) \".\nرواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥. وزاد بعدها في \"الأصل\": \"في الدين\" ولم أجد هذه الزيادة في شيء من نسخ البخاري التي تحت يدي فحذفتها، واللَّه أعلم.\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٤ رقم ٥٠٨٨).\n(٤) في صحيح البخاري: لا. قال القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٢١) ولأبي ذر: ما.\n(٥) هذا القدر هو المقصود من هذا الحديث في هذا الباب؛ فإن المقداد وهو ابن عَمْرو الكندي نُسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري لكونه تبناه، فكان من حلفاء قريش، وتزوج ضباعة وهي هاشمية، فلولا أن الكفاءة لا تعتبر بالنسب لما جاز له أن يتزوجها؛ لأنها فوقه في النسب. قاله ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٨).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٤ - ٣٥ رقم ٥٠٨٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٦٧ - ٨٦٨ رقم ١٢٠٧).","vol":"5","page":130},{"text":"٥٥٣٨ - وعن أبي حاتم المزني قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد (١). قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه (٢)؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. ثلاث مرات\".\nرواه الترمذي (٣) وقال: هذا حديث غريب، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا نعرف له عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث.\n\n٥٥٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض\".\nرواه ابن ماجه (٤) والترمذي (٥) وقال: رواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، مرسل (٦). وقال أيضًا: قال محمد -يعني: البخاري-: وحديث الليث أشبه (٧).\n\n٥٥٤٠ - عن عمر قال: \" (لأمنعن) (٨) تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء\" (٩).\n\n٥٥٤١ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أمه قالت: \"رأيت أخت\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": \"إلا تكن فتنة في الأرض وفساد\" وليست هذه الزيادة في شيء من نسخ الترمذي التي تحت يدي؛ فحذفتها، والله أعلم.\n(٢) أي: شيء من قلة المال وعدم الكفاءة. تحفة الأحوذي (٤/ ٢٠٥).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٣٩٥ رقم ١٠٨٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٢ - ٦٣٣ رقم ١٩٦٧).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ١٠٨٤).\n(٦) في جامع الترمذي: مرسلًا. ولكليهما وجه.\n(٧) زاد في جامع الترمذي: ولم يعد حديث عبد الحميد محفوظًا. اهـ. يعني: المتصل.\n(٨) في \"الأصل\": لا يمنعن. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٩) سنن الدارقطني (٣/ ٢٩٨ رقم ١٩٥).","vol":"5","page":131},{"text":"عبد الرحمن بن عوف تحت بلال\" (١).\nرواهما الدارقطني.\n\n٥٥٤٢ - عن أبي هريرة \"أن أبا هند حجم النبي - ﷺ - في اليافوخ، فقال النبي - ﷺ - يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه. وقال: إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة\".\nرواه أبو داود (٢) والدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1691>٢١ - باب خُطبة النكاح</span>\n٥٥٤٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"عَلَّمنا رسول الله - ﷺ - التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة، قال: التشهد في الصلاة: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. والتشهد في الحاجة: إن الحمد للَّه نستعينه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات. فسَّره سفيان (٤) (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلمُونَ) (٥) (اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الَلَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (٦) (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٢٠٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٣ رقم ٢١٠٢).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٢٠٤).\n(٤) هو سفيان الثوري، صرح باسمه في جامع الترمذي.\n(٥) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.\n(٦) سورة النساء، الآية: ١.","vol":"5","page":132},{"text":"سَدِيدًا) (١) الآية\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -خطبة الحاجة- وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\nرواه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي - ﷺ -، وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما.\nوزاد أبو داود (٧) رواية له: \"إن رسول الله - ﷺ - كان إذا تشهد\" ذكر نحوه، قال بعد قوله: ورسوله\": \"أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا\".\n\n٥٥٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجَذْماء (٨) \".\nرواه أبو داود (٩) والترمذي (١٠) وقال: حديث حسن غريب (١١).\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٧٠.\n(٢) المسند (١/ ٤٠٨، ٤١٣، ٤١٤، ٤١٨، ٤٢٣، ٤٣٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٢١١٨).\n(٤) سنن النسائي (٣/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٤٠٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٩ - ٦١٠ رقم ١٨٩٢).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤١٣ - ٤١٤ رقم ١١٠٥).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٩ رقم ٢١١٩).\n(٨) أي: المقطوعة. النهاية (١/ ٢٥٢).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ٢٦١ رقم ٤٨٤١).\n(١٠) جامع الترمذي (٣/ ٤١٤ رقم ١١٠٦).\n(١١) كذا في تحفة الأشراف (١٠/ ٢٩٩ رقم ١٤٢٩٧) وتحفة الأحوذي (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٢٢): حديث حسن صحيح غريب.","vol":"5","page":133},{"text":"٥٥٤٥ - عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم قال: \"خطبت إلى النبي - ﷺ - أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد\".\nرواه أبو داود (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1692>٢٢ - باب ما يقال للمتزوج</span>\n٥٥٤٦ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صُفرة (٢) قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة (٣) على وزن نواة من ذهب. قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة\".\nرواه خ (٤) م (٥). وعنده: \"فبارك (٦) الله لك\".\n\n٥٥٤٧ - عن أبي هريرة \"أن النبي - ﷺ - كان إذا رفًّا (٧) الإنسان إذا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك، وجمع بينكما في خير\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٩ رقم ٢١٢٠).\n(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٦٠): والصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر؛ فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال، وكذا نهي الرجال عن الخلوق؛ لأنه شعار النساء، وقد نُهي الرجال عن التشبه بالنساء، فهذا هو الصحيح الذي اختاره القاضي والمحققون.\n(٣) في \"الأصل\": المرأة. بالتعريف، والمثبت من الصحيحين.\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ١٢٩ رقم ٥١٥٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٧).\n(٦) في \"الأصل\": بارك. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) رَفًّا: بفتح الراء، وتشديد الفاء، مهموز، معناه دعا له في موضع قولهم بالرفاء والبنين وكانت كلمة تقولها أهل الجاهلية فورد النهي عنها. فتح الباري (٩/ ١٢٩).","vol":"5","page":134},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٥٤٨ - عن عبد الله بن عقيل (٥) قال: \"تزوج عقيل بن أبي طالب، فخرج علينا فقلنا: بالرفاء والبنين. فقال: مه، لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي - ﷺ - قد نهى عن ذلك (٦). وقال: قولوا: بارك الله فيك وبارك فيها (٧) \" (٨).\n\n٥٥٤٩ - وعن الحسن \"أن عقيل بن أبي طالب -﵁- تزوج امرأة من بني جشم فدخل عليه القوم، فقالوا: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك. قالوا: فبما (٩) نقول يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارك الله لكم، وبارك عليكم. إنا كذلك كنا نُؤمر\" (١٠).\n_________\n(١) المسند (٢/ ٣٨١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤١ رقم ٢١٣٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٤ رقم ١٩٠٥).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٠٠ رقم ١٠٩١).\n(٥) في المسند: عبد الله بن محمد بن عقيل. نسب هنا لجده.\n(٦) واختلف في علة النهي عن ذلك. فقيل: لأنه لا حمد فيه ولا ثناء ولا ذكر لله، وقيل: لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات لتخصيص البنين بالذكر، وأما الرفاء فمعناه الالتئام، من رفأت الثوب ورفوته رفوًا ورفاء، وهو دعاء للزوج بالالتئام والائتلاف؛ فلا كراهة فيه، وقال ابن المنير: الذي يظهر أنه - ﷺ - كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية؛ لأنه كانوا يقولونه تفاؤلًا لا دعاء، فيظهر أنه لو قيل للمتزوج بصورة الدعاء لما يكره، كان يقول اللهم ألف بينهما وارزقهما بنين صالحين مثلًا، أو ألف الله بينكما ورزقكما ولدًا ذكرًا ونحو ذلك. فتح الباري (٩/ ١٣٠).\n(٧) في المسند: وبارك لك فيها.\n(٨) المسند (١/ ٢٠١، ٣/ ٤٥١).\n(٩) في المسند: فما.\n(١٠) المسند (١/ ٢٠١، ٣/ ١٤٥).","vol":"5","page":135},{"text":"رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وروى النسائي (١) وابن ماجه (٢) رواية الحسن، وفيه: \"ولكن قولوا كما قال رسول الله - ﷺ -: اللَّهم بارك لهم، وبارك عليهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1693>٢٣ - باب إِذا أنكح الوليان</span>\n٥٥٥٠ - عن الحسن عن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعًا من (رجلين) (٣) فهو للأول منهما\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨) وقال: حديث حسن.\n\n٢٤ - باب في قول الله تعالى (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلوهُنَّ) (٩) ونحوه\n٥٥٥١ - عن ابن عباس \"في هذه الآية (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلوهُنَّ) قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها،\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٢٨ رقم ٣٣٧١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٤ - ٦١٥ رقم ١٩٠٦).\n(٣) في \"الأصل\": رجل. والمثبت من المسند والسنن.\n(٤) المسند (٥/ ٨، ١٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٠ رقم ٢٠٨٨).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٣١٤ رقم ٤٦٩٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٣٨ رقم ٢١٩٠) بالشطر الثاني فقط من الحديث.\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ١١١٠).\n(٩) سورة النساء، الآية: ١٩.","vol":"5","page":136},{"text":"إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية (في ذلك) (١) \" (٢).\nرواه أبو داود (٣).\n\n٥٥٥٢ - وروى (٤) أيضًا، عن ابن عباس \" (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرثُوا النّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضلُوهُن لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّا أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَة مّبَيِّنَةٍ) وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله -﷿- عن ذلك (٥): نهى عن ذلك\".\n\n٥٥٥٣ - وروى (٦) عن الضحاك بمعناه قال: \"فوعظ الله ذلك (٧) \".\n\n٥٥٥٤ - عن عائشة \" ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٨) قالت: هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل -لعلها تكون شريكته في ماله وهو أولى بها- فيرغب عنها أن ينكحها، فيعضلها لمالها ولا يُنكحها غيره؛ كراهية أن يشركه أحد في مالها\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) رواه البخاري في صحيحه (٨/ ٩٣ رقم ٤٥٧٩، ١٢/ ٣٣٥ رقم ٦٩٤٨) أيضًا.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢٠٨٩).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩٠).\n(٥) أي: منع منه، يقال: أحكمت فلانًا: أي منعته، وبه سُمي الحاكم؛ لأنه يمنع الظالم، وقيل: هو من حكمت الفرس وأحكمته وحكَّمته: إذا قدعته وكففته. النهاية (١/ ٤٢٠).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣١ رقم ٢٠٩١).\n(٧) في بعض روايات سنن أبي داود: عن ذلك. انظر طبعة عوامة للسنن (٣/ ٢٤ رقم ٢٠٨٤).\n(٨) سورة النساء، الآية: ١٢٧.","vol":"5","page":137},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1695>٢٥ - باب إِذا كان الولي هو الخاطب</span>\n٥٥٥٥ - \"خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو أولى الناس بها فأمر رجلًا فزوجه\" (٣).\n\n٥٥٥٦ - \"وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إليَّ؟ فقالت: نعم. فقال: قد تزوجتك\" (٤).\nأخرجهما البخاري (٥) تعليقًا بغير إسناد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1696>٢٦ - باب في توكيل الزوجين</span>\n٥٥٥٧ - عن عقبة بن عامر \"أن النبي - ﷺ - قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم. وقال للمرأة: ترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا، وكان ممن شهد الحديبية وكان من شهد الحديبية لهم سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله - ﷺ - زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر. فأخذت سهمًا، فباعته بمائة ألف\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٨٩ رقم ٥١٢٨).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢٣١٣ - ٢٣١٥ رقم ٣٠١٨).\n(٣) وصله وكيع في مصنفه -والبيهقي من طريقه- عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير \"أن المغيرة ... \" وأخرجه عبد الرزاق عن الثوري نحوه، وأخرجه سعيد بن منصور من طريق الشعبي \"أن المغيرة ... \" بمعناه. فتح الباري (٩/ ٩٥).\n(٤) وصله ابن سعد من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد بالقصة. فتح الباري (٩/ ٩٥).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٩٤) كتاب النكاح، باب إذا كان الولي هو الخاطب.","vol":"5","page":138},{"text":"رواه أبو داود (١) وفي لفظٍ له في أول الحديث قال رسول الله - ﷺ -: \"خير النكاح أيسره. وقال رسول اللهً - ﷺ - ... \" ثم ساق معناه.\n\n٢٧ - باب ذكر نكاح المتعة (٢) ونسخة\n٥٥٥٨ - عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: \"كنا في جيش (فأتانا رسول) (٣) رسول الله - ﷺ - أنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا\".\nرواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) ولفظه: قال: \"خرج علينا منادي رسول الله - ﷺ -، فقال: إن رسول الله - ﷺ - قد أذن لكم أن تستمتعوا -يعني: متعة النساء\".\n\n٥٥٥٩ - عن علي بن أبي طالب -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحم (٦) الحمر الإنسية\".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٨ رقم ٢١١٧) وقال أبو داود: يخاف أن يكون هذا الحديث ملزقًا؛ لأن الأمر على غير هذا.\n(٢) هو النكاح إلى أجل معين، وهو من التمتع بالشيء: الانتفاع به، يقال: تمتعت به أتمتع تمتُّعًا، والاسم: المتعة، كأنه ينتفع بها إلى أمدٍ معلوم، وقد كان مباحًا في أول الإسلام، ثم حُرِّم، وهو الآن جائز عند الشيعة. النهاية (٤/ ٢٩٢).\n(٣) في \"الأصل\": فأتى. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٧١ - ٧٢ رقم ٥١١٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٢ رقم ١٣/ ١٤٠٥).\n(٦) في صحيح مسلم: لحوم.\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٧١ رقم ٥١١٥).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤٠٧).","vol":"5","page":139},{"text":"٥٥٦٠ - عن سلمة -هو ابن الأكوع- قال: \"رخص رسول الله - ﷺ - عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥٥٦١ - عن الربيع بن سبرة \"أن أباه غزا مع رسول الله - ﷺ - فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة -ثلاثين بين ليلة ويوم- فأذن لنا رسول الله - ﷺ - في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في (الجمال) (٢) وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما بُرد ابن عمي فبُرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة -أو بأعلاها- فتلقتنا فتاة مثل البكرة العَنَطْنَطَة (٣)، فقلنا لها: هل لك أن (يستمتع) (٤) منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض. فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرار -أو مرتين- ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله - ﷺ -\".\nرواه مسلم (٥).\nوفي لفظٍ له (٦): \"خرجنا مع رسول الله - ﷺ - عام الفتح إلى مكة وفيه: \"قالت: وهل يصلح ذاك\" وفيه: \"قال: إن برد هذا خلق مَحٌّ\" (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٤٠٥/ ١٨).\n(٢) في \"الأصل\": الحال. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) أي الطويلة العنق مع حسن قوام، والعنط: طول العنق. النهاية (٣/ ٣٠٩).\n(٤) في \"الأصل\": يستمته. آخره هاء والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٤ رقم ١٤٠٦/ ٢٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٤ - ١٠٢٥ رقم ١٤٠٦/ ٢١).\n(٧) أي: خلق بالٍ. النهاية (٤/ ٣٠١).","vol":"5","page":140},{"text":"وفي لفظ له (١): \"أنه كان مع رسول الله - ﷺ -، فقال: يا أيها الناس، إني (قد) (٢) كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا\".\nوفي لفظ له (٣): عن سبرة بن معبد \"أن نبي الله - ﷺ - عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء، قال: فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم، حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء (٤)، فخطبناها إلى نفسها، وعرضنا عليها بردينا، فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أحسن من بردي، فآمرت نفسها (٥) ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فَكُنَّ معنا ثلاثًا، ثم أمرنا رسول الله - ﷺ - بفراقهن\".\nوفي لفظ للإمام أحمد (٦): \"سمعت رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع ينهى عن نكاح المتعة\".\nوعند أبي داود (٧): \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عنها في حجة الوداع\". قال الحافظ: وأكثر الروايات عام الفتح.\n\n٥٥٦٢ - عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: \"لما ولي عمر بن الخطاب\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٥ رقم ١٤٠٦/ ٢١).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٥ رقم ١٤٠٦/ ٢٣).\n(٤) العيطاء: الطويلة العنق في اعتدال. النهاية (٣/ ٣٢٩).\n(٥) أي: شاورتها واستأمرتها. النهاية (١/ ٦٦).\n(٦) المسند (٣/ ٤٠٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٢٠٧٢).\n\n٥٥٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٢٢٥).","vol":"5","page":141},{"text":"خطب الناس، فقال: إن رسول الله - ﷺ - أذن لنا في المتعة ثلاثًا، ثم حَرَّمها، والله لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله - ﷺ - أحلها بعد إذ حرمها\".\nرواه ابن ماجه (١).\n\n٥٥٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"حرَّم -أو هدم- المتعةَ: النكاحُ، والطلاقُ، والعدةُ، والميراثُ\".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n٥٥٦٤ - عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس قال: \"إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أن يقيم، فتحفظ متاعه وتصلح له شيئه، حتى نزلت الآية: (إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) (٣) قال ابن عباس: فكل فرج سواهما (٤) فهو حرام\".\nرواه الترمذي (٥)، قال الحافظ أبو عبد الله: وموسى بن عبيدة (٦) تُكلم فيه.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣١ رقم ١٩٦٣).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٥٩ رقم ٥٤).\n(٣) سورة المؤمنون، الآية: ٦، وسورة المعارج، الآية:\n(٤) في جامع الترمذي: سوى هذين.\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٣٠ رقم ١١٢٢).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٩/ ١٠٤ - ١١٤).","vol":"5","page":142},{"text":"٢٨ - باب ما جاء في المُحَلِّل والمُحَلَّل (١) له\n٥٥٦٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: \"لعن رسولُ الله - ﷺ - المحللَ والمحللَ له\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٥٦٦ - عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله.\n\n٥٥٦٧ - وعن الحارث عن علي -﵁-، قالا: \"إن رسول الله - ﷺ - لعن المحللَ والمحللَ له\".\nرواه الترمذي (٥)، وقال: حديث علي وجابر حديث معلول.\nقال الحافظ: وقد روى حديث علي غير واحدٍ من الأئمة (٦) غير الترمذي، غير أنه من حديث الحارث عنه، والحارث (٧) قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.\n\n٥٥٦٨ - عن ابن عباس قال: \"لعن رسولُ الله - ﷺ - المحللَ والمحللَ له\".\n_________\n(١) في هذه اللفظة ثلاث لغات: حَلَّلْت وأحْلَلْت وحَلَلْت، يقال: حَلَّل فهو مُحَلِّل ومُحَلَّل له، وأحَلَّ فهو مُحِلٌّ ومُحَلٌّ له، وحَلَلْت فأنا حالٌّ وهو مَحْلُول له، والمعنى في الجميع: هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثًا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها لتحل لزوجها الأول، وقيل: سمي محللًا بقصده إلى التحليل، كما يُسمى مشتريًا إذا قصد الشراء. النهاية (١/ ٤٣١).\n(٢) المسند (١/ ٤٤٨، ٤٦٢).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ١٤٩ رقم ٣٤١٦).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم ١١٢٠).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ١١١٩).\n(٦) منهم أبو داود (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٢٠٧٦، ٢٠٧٧)، وابن ماجه (١/ ٦٢٢ رقم ١٩٣٥).\n(٧) هو الحارث الأعور، ترجمته في التهذيب (٥/ ٢٤٤ - ٢٥٣).","vol":"5","page":143},{"text":"رواه ابن ماجه (١) من رواية رمعة بن صالح (٢)، وقد تكلم فيه بعضهم، وقد روى له مسلم في صحيحه (٣).\n\n٥٥٦٩ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: هو المحلل، لعن اللهُ المحللَ والمحللَ له\".\nرواه ابن ماجه (٤) من رواية (مشرح بن هاعان) (٥) تكلم فيه ابن حبان البستي (٦)، وقد وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان بن سعيد (٧)، وابن معين أعلم بالرجال من ابن حبان، واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1699>٢٩ - باب نكاح الشغار </span>(٨)\n٥٥٧٠ - عن نافع، عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الشغار،\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٢ رقم ١٩٣٤).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٩/ ٣٨٦ - ٣٨٩).\n(٣) قال المزي في التهذيب (٩/ ٣٨٩): روى له مسلم مقرونًا بمحمد بن أبي حفصة، وأبو داود في المراسيل، والباقون سوى البخاري.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٢ - ٦٢٣ رقم ١٩٣٦).\n(٥) تشبه أن تكون في \"الأصل\": سراح بن ماهان. والمثبت من سنن ابن ماجه، ومشرح ابن هاعان المعافري أبو المصعب المصري، ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٧ - ٨).\n(٦) قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٢٨): يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يُتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات، والاعتبار بما وافق الثقات.\n(٧) يعني: الدارمي، وهو في تاريخ الدارمي (رقم ٧٥٥) وقال الدارمي عقبه: ومشرح ليس بذاك، وهو صدوق.\n(٨) هو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرني. أي: زوجني أختك أو بنتك أو من تلي أمرها، حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما مهر، ويكون بُضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له:=","vol":"5","page":144},{"text":"والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق\".\nرواه البخاري (١) ومسلم (٢)، وعند البخاري: \"أن يزوجه الآخر ابنته\".\nهكذا أخرجاه من رواية مالك، عن نافع، وقد أخرجاه (٣) من رواية عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الشغار. قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: أن ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق\" وهذا لفظ البخاري.\nوفي لفظ لمسلم (٤): إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا شغار في الإسلام\".\n\n٥٥٧١ - عن أبي هريرة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن الشغار. والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، وزوجني أختك وأزوجك أختي\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٥٥٧٢ - عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الشغار\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٥٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس\n_________\n=شغار لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول. النهاية (٢/ ٤٨٢).\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٥١١٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٤ رقم ١٤١٥/ ٥٧).\n(٣) البخاري (١٢/ ٣٤٩ رقم ٦٩٦٠)، ومسلم (٢/ ١٠٣٤ رقم ١٤١٥/ ٥٨).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٥ رقم ١٤١٥/ ٦٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٥ رقم ١٤١٦).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٥ رقم ١٤١٧).","vol":"5","page":145},{"text":"أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن بنته، وكانا (١) جعلا صداقًا (٢)، فكتب معاوية إلى مروان بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وعند الإمام أحمد: \"فكتب معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة\".\n\n٥٥٧٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغار في الإسلام\".\nرواه النسائي (٥).\n\n٥٥٧٥ - عن عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نُهبةً (٦) فليس منا\".\nرواه الإمام أحمد (٧) والنسائي (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) في \"الأصل\": كان. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) قال محمد عوامة في حاشية سنن أبي داود (٣/ ١٧): \"جعلا صداقًا\" اتفقت الأصول على ذلك -وفيه إشكال- إلا \"س\" ففيه: \"جعلا ذلك صداقًا\" وفي معالم السنن (٣/ ١٩٢): \"وجعلاه صداقًا\" فلا إشكال.\n(٣) المسند (٤/ ٩٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٧ رقم ٢٠٧٥).\n\n٥٥٧٤ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٦ - ١٧ رقم ١٩٦٤).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١١١ رقم ٣٣٣٦).\n(٦) انتهب أي: سلب واختلس وأخذ قهرًا، \"ونُهبة\" بالضم هو المال المنهوب، وبالفتح المصدر. حاشية السندي على النسائي (٦/ ١١١).\n(٧) المسند (٤/ ٤٢٩).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ١١١ رقم ١٣٣٥).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٤٣١ رقم ١١٢٣).","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1700>٣٠ - باب الشروط في النكاح والمنهي عنه منها</span>\n٥٥٧٦ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحق الشروط أن يُوفى به ما استحللتم به الفروج\".\nأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه.\n\n٥٥٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها (٣)؛ فإنما لها ما قدر لها\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤) وفي لفظٍ (٥): \"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ\" وفي لفظ (٦): \"لتكفئ ما في إنائها\" وهذه ألفاظ البخاري.\nوعند مسلم (٧): \"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها -أو ما في صحفتها\" وعنده (٨): \"فإن الله رازقها\" وعنده (٩): \"ولتنكح؛ فإنما لها ما كتب الله لها\".\n\n٥٥٧٨ - عن عبد الله بن عَمْرو أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل أن تنكح امرأة\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٢٤ رقم ٥١٥١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٥ - ١٠٣٦ رقم ١٤١٨).\n(٣) الصحفة: إناء كالقصعة المبسوطة ونحوها، وجمعها صحاف، وهذا مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها؛ فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه. النهاية (٣/ ١٣).\n(٤) البخاري (٩/ ١٢٦ رقم ٥١٥٢)، ومسلم (٢/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠ رقم ١٤٠٨).\n(٥) صحيح البخاري (٥/ ٣٨١ رقم ٢٧٢٣).\n(٦) صحيح البخاري (٤/ ٤١٣ - ٤١٤ رقم ٢١٤٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٣ رقم ١٤١٣).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٠ رقم ١٤٠٨/ ٣٩).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٩ - ١٠٣٠ رقم ١٤٠٨/ ٣٨).","vol":"5","page":147},{"text":"بطلاق أخرى\".\nرواه الإمام أحمد (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1701>٣١ - باب نكاح الزاني والزانية</span>\n٥٥٧٩ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها: عناق، وكانت صديقته، قال: جئت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، أنكح عناقًا؟ قال: فسكت عني، فنزلت (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) (٢) فدعاني فقرأها علي، وقال: لا تنكحها\".\nرواه أبو داود (٣) -وهذا لفظه- والترمذي (٤) والنسائي (٥).\n\n٥٥٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n٥٥٨١ - عن عبد الله عَمرو بن العاص \"أن رجلًا من المسلمين استأذن رسول الله - ﷺ - في امرأة -يقال (لها) (٨): أم مهزول- كانت تسافح، وتشترط له أن\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٧٦ - ١٧٧).\n(٢) سورة النور، الآية: ٣.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٢٠٥١).\n(٤) جامع الترمذي (٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٣١٧٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٣٢٢٨).\n(٦) المسند (٢/ ٣٢٤).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٢١ رقم ٢٠٥٢).\n(٨) من المسند.","vol":"5","page":148},{"text":"تنفق عليه، قال: فاستأذن نبي الله - ﷺأو ذكر له أمرها- فقرأ عليه نبي الله - ﷺ -: (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1702>٣٢ - باب النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها</span>\n٥٥٨٢ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها\" (٣).\n(وفي لفظٍ (٤): \"نهى النبي - ﷺ - أن تنكح المرأة على عمتها والمرأة على خالتها) (٥). فنُرى (٦) خالة أبيها بتلك المنزلة؛ لأن عروة حدثني عن عائشة قالت: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب\".\nرواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٧) وعنده: قال ابن شهاب: \"فنرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة\".\nوعند أبي داود (٨): \"ولا تُنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى\".\n\n٥٥٨٣ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تُنكح\n_________\n(١) سورة النور، الآية: ٣.\n(٢) المسند (٢/ ١٥٨ - ١٥٩، ٢٢٥).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١٠٩).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٥١١٠).\n(٥) ليست في \"الأصل\" وأثبتها لتستقيم الروايات.\n(٦) بضم النون أي: نظن، وبفتحها أي: نعتقد. فتح الباري (٩/ ٦٦٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٢٨ - ١٠٢٩ رقم ١٤٠٨).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٥).","vol":"5","page":149},{"text":"المرأة على عمتها أو خالتها\".\nرواه البخاري (١).\n\n٥٥٨٤ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - \"أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين\".\nرواه د (٢) من رواية خُصيف (٣)، وفيه كلام.\nورواه الترمذي (٤) \"أن النبي - ﷺ - نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها\".\nهو من رواية أبي حريز عبد الله بن الحسين (٥)، وفيه كلام أيضًا.\n\n٥٥٨٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن نكاحين: أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وابن ماجه (٧).\n\n٥٥٨٦ - عن أبي بكر بن (أبي) (٨) موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها\".\nرواه ابن ماجه (٩) من رواية أبي بكر النهشلي، وقد تكلم فيه ابن حبان (١٠).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٨٠٥١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٧).\n(٣) هو خصيف بن عبد الرحمن الجزري، ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٥٧ - ٢٦١).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ١١٢٥).\n(٥) ترجمته في التهذيب (١٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣).\n(٦) المسند (٣/ ٦٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢١ رقم ١٩٣٠).\n(٨) من سنن ابن ماجه.\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢١ رقم ١٩٣١).\n(١٠) كتاب المجروحين (٣/ ١٤٥ - ١٤٦).","vol":"5","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1703>٣٣ - باب لا يتزوج أكثر من أربع لقول الله تعالى (مثنى وثلاث ورباع) </span>(١)\n٥٥٨٧ - عن عائشة: \" (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) (١) قالت: (هي) (٢) اليتيمة (تكون) (٢) عند الرجل وهو وليها، فيتزوجها على مالها ويسيء صحبتها، ولا يعدل في مالها، فليتزوج من طاب له سواها، مثنى وثلاث ورباع\".\nرواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤).\n\n٥٥٨٨ - عن ابن عمر قال: \"أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فقال له النبي - ﷺ -: خذ منهن أربعًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- ت (٧) وقال: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: هذا غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب وغيره: عن الزهري قال: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي \"أن غيلان ... \" فذكره.\nوفي لفظٍ للإمام أحمد (٨): \"فلما كان في عهد عمر طلق نساءه، وقسم\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٣.\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٤٢ رقم ٥٨٩٠).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢٣١٣ - ٢٣١٥ رقم ٣٠١٨).\n\n٥٥٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥١ ب- ١٥٢ أ)، ونقل عن الدارقطني ترجيح إرساله كما رجحه البخاري، وسيأتي كلام البخاري نقلًا عن الترمذي.\n(٥) المسند (٢/ ١٣، ٤٤، ٨٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٨ رقم ١٩٥٣).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤٣٥ رقم ١١٢٨).\n(٨) المسند (٢/ ١٤).","vol":"5","page":151},{"text":"ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظن الشيطان -فيما يسترق من السمع- سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك لا تمكث إلا قليلًا، وايم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن (منك) (١) ولآمرن بقبرك أن يرجم كما (رُجم) (١) قبر أبي رغال\".\n\n٥٥٨٩ - عن قيس بن الحارث قال: \"أسلمت وعندي ثمان نسوة، وأتيت النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: اختر منهن أربعًا\".\nرواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1704>٣٤ - باب اختصاص النبي - ﷺ - بتزوج أكثر من أربع قال الله تعالى: (إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أَجورَهنَّ) </span>(٤)\n٥٥٩٠ - عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - كان يطوف على نسائه في ليلة واحدةٍ، وله تسع نسوة\".\nرواه خ (٥) وفي لفظٍ له (٦): \"كان رسول الله - ﷺ -. يدور على نسائه في الساعة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة\".\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٢ رقم ٢٢٤١، ٢٢٤٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٨ رقم ١٩٥٢).\n(٤) سورة الأحزاب، الآية: ٥٠.\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٥ رقم ٥٠٦٨).\n(٦) صحيح البخاري (١/ ٤٤٩ رقم ٢٦٨).","vol":"5","page":152},{"text":"قال الحافظ: لم يجتمع عند النبي - ﷺ - إحدى عشرة امرأة إلا أن يكون بالجواري (١).\n\n٥٥٩١ - عن عطاء قال: \"حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي - ﷺ - بسَرِف، فقال ابن عباس: هذه زوج النبي - ﷺ -، فإذا رفعتم نعشها (٢) فلا تزعزعوا (٣) ولا تزلزلوا (٤) وارفقوا (٥)، فإنه كان عند رسول الله - ﷺ - تسع، وكان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة. قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب (٦) \".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1705>٣٥ - باب في العبد ما يجوز له في النكاح وما يحرم عليه</span>\n٥٥٩٢ - عن عمر بن الخطاب -﵁- قال: \"ينكح العبد امرأتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد (الأمة) (٩) بحيضتين\".\n_________\n(١) انظر فتح الباري (١/ ٤٥٠).\n(٢) النعش -بعين مهملة وشين معجمة-: السرير الذي يوضع عليه الميت. فتح الباري (٩/ ١٥).\n(٣) بزاءين مهملتين، وعينين مهملتين، والزعزعة: تحريك الشيء والذي يرفع. فتح الباري (٩/ ١٥).\n(٤) الزلزلة في \"الأصل\": الحركة العظيمة والإزعاج الشديد. ومنه زلزلة الأرض. النهاية (٢/ ٣٠٨).\n(٥) إشارة إلى أن مراده السير الوسط المعتدل. فتح الباري (٩/ ١٥).\n(٦) قال الطحاوي: هذا وهم، وصوابه سودة، كما تقدم أنها وهبت يومها لعائشة، وإنما غلط فيه ابن جريج راويه عن عطاء. نقله ابن حجر في فتح الباري (٩/ ١٥).\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ١٤ - ١٥ رقم ٥٠٦٧).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٦ رقم ١٤٦٥).\n(٩) من سنن الدارقطني.","vol":"5","page":153},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n٥٥٩٣ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n٥٥٩٤ - عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل\".\nرواه د (٥) وقال: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر.\n\n٥٥٩٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرًا\".\nرواه ابن ماجه (٦) من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر، وقد تقدم القول فيه (٧).\nوروى (٨) أيضًا عنه: قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان\".\nهو من رواية مندل (٩)، وفيه كلام.\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠٨ رقم ٢٣٧).\n(٢) المسند (٣/ ٣٠٠ - ٣٠١).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٨ رقم ٢٠٧٨).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٠ رقم ١١١٢) واللفظ له.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٨ رقم ٢٠٧٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٠ رقم ١٩٥٩).\n(٧) تحت الحديث رقم (٥٣١٧) وغيره.\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٠ رقم ١٩٦٠).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٤٩٣ - ٤٩٩).","vol":"5","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1706>٣٦ - باب فيما يحرم من النسب والصهرة</span>\n٥٥٩٦ - عن ابن عباس \"حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع. ثم قرأ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١) الآية\".\nرواه البخاري (٢)، وقال: وجمع عبد الله بن جعفر (بين) (٣) بنت علي وامرأته، وجمع الحسن بن الحسن بن علي بين ابنتي عم في ليلة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1707>٣٧ - باب الجمع بين الأختين إِلا ما قد سلف</span>\n٥٥٩٧ - عن أم حبيبة قالت: \"قلت: يا رسول الله، انكح أختي ابنة أبي سفيان. قال: وتحبين؟ قالت: نعم لست لك بمُخْلِية (٤)، وأحب من شركني في خير أختي. فقال النبي - ﷺ -: إن ذلك لا يحل لي. قلت: يا رسول الله، فواللَّه إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ فقلت: نعم. قال: فواللَّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن\".\nرواه البخاري (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n\n٥٥٩٨ - عن فيروز الديلمي قال: \"أتيت النبي - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله،\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٢٣.\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٥٧ رقم ٥١٠٥).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) بضم الميم وسكون المعجمة وكسر اللام، اسم فاعل من أخلى يخلي، أي: لست بمنفردة بك ولا خالية من ضرة. فتح الباري (٩/ ٤٦).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١٠٧، ٩/ ٤٢٦ رقم ٥٣٧٢).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٢ - ١٠٧٣ رقم ١٤٤٩).","vol":"5","page":155},{"text":"إني أسلمت وتحتي أختان. قال رسول الله - ﷺ - لي: طلق أيتهما شئت\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) واللفظ له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1708>٣٨ - باب في نكاح المحرم</span>\n٥٥٩٩ - عن ابن عباس أنه قال: \"تزوج رسول الله - ﷺ - ميمونة وهو محرم\".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦).\n\n٥٦٠٠ - عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث \"أن رسول الله - ﷺ - تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي، وخالة ابن عباس\".\nرواه مسلم (٧).\n\n٥٦٠١ - عن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - \"أن رسول الله - ﷺ - تزوج ميمونة حلالًا، وبنى بها حلالًا، وكنت الرسول بينهما\".\nرواه الإمام أحمد (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن.\nقال الحافظ: حديث ميمونة أولى من حديث ابن عباس؛ لأن ميمونة أعلم بنفسها من غيرها، ويزيد ذلك حديث أبي رافع.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٣٢).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٢ رقم ٢٢٤٣).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٣٦ رقم ١١٢٩) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٧ رقم ١٩٥١) واللفظ له.\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٧٠ رقم ٥١١٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣١ رقم ١٤١٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٢ رقم ١٤١١).\n(٨) المسند (٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٢٠٠ رقم ٨٤١).","vol":"5","page":156},{"text":"٥٦٠٢ - عن عثمان -﵁- قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يَخطب\".\nرواه مسلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1709>٣٩ - باب في خيار الأَمة إِذا عُتقت وزوجها عبد</span>\n٥٦٠٣ - عن عبد الرحمن بن القاسم (عن أبيه) (٢) عن عائشة \"أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله - ﷺ -: الولاء لمن ولي النعمة. وخيَّرها رسول الله - ﷺ -، وكان زوجها عبدًا، وأهدت لعائشة لحمًا، فقال رسول الله - ﷺ -: لو صنعتم لنا من هذا اللحم. قالت عائشة: تُصدق بها على بريرة. فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية\".\nرواه مسلم (٣).\nوفي لفظ (٤): \"اشتريها وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق. (قالت) (٥): وعتقت فخيرها رسول الله - ﷺ -، فاختارت نفسها\".\nوفي لفظٍ له (٦): \"وكان زوجها عبدًا، فخيرها رسولْ الله - ﷺ - فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا لم يخيرها\".\nوفي لفظٍ له (٧) من رواية شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٠ - ١٠٣١ رقم ١٤٠٩).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٣ - ١١٤٤ رقم ١٥٠٤/ ١١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ١٥٠٤/ ١٠).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٣ رقم ١٥٠٤/ ٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٥٠٤/ ١٢).","vol":"5","page":157},{"text":"عن عائشة وفيه: \"وخيرت -قال عبد الرحمن: وكان زوجها حرًّا\" قال شعبة: ثم سألته (عن زوجها) (١) فقال: لا أدري.\n\n٥٦٠٤ - وعن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: \"كان زوج بريرة عبدًا\".\nرواه م (٢).\n\n٥٦٠٥ - عن ابن عباس قال: \"كان زوج بريرة عبدًا أسود، يقال له: مغيث، عبدًا لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة\".\nرواه البخاري (٣).\nوفي لفظٍ له (٤): \"أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي - ﷺ - للعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثًا. فقال النبي - ﷺ -: لو راجعتيه. قالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: إنما أشفع. قالت: فلا حاجة لي فيه\".\nوعند أبي داود (٥): أن بريرة أعتقت، وهي عند مغيث عبد لآل بني أحمد، خيرها رسول الله - ﷺ -، وقال لها: إن قربك فلا خيار لك\".\n\n٥٦٠٦ - وعن عائشة \"أن بريرة كانت تحت عبدٍ، فلما أعتقتها قال لها رسول الله\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٥٠٤/ ١٣).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ٥٢٨٢).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٣١٩ رقم ٥٢٨٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٦).","vol":"5","page":158},{"text":"- ﷺ -: اختاري، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت (أن) (١) تفارقيه\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٥٦٠٧ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر \"أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق: إن لها الخيار ما لم يمسها (فإن مسها فلا خيار لها) (٣) \".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1710>٤٠ - باب فيمن أعتق أمته ثم تزوجها</span>\n٥٦٠٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وأيما مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران. قال الشعبي: خذها بغير شيء قد كان (الرجل) (٥) يرحل فيما دونه إلى المدينة\".\nأخرجه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧)، وقال البخاري: وقال أبو بكر: عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ -: \"أعتقها ثم أصدقها\".\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) المسند (٦/ ١٨٠).\n(٣) ليست في الموطأ.\n(٤) الموطأ (٢/ ٤٤٩ رقم ٢٦).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٩ رقم ٥٠٨٣).\n(٧) صحيح مسلم (١/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ١٥٤).","vol":"5","page":159},{"text":"وفي لفظٍ للإمام أحمد (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهرٍ جديدٍ كان له أجران\".\n\n٥٦٠٩ - عن أنس، عن النبي - ﷺ - \"أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها\".\nوفي لفظٍ: تزوج (صفية) (٢) وأصدقها عتقها\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه.\nوعند البخاري (٥): \"أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وأولم عليها بحَيْس (٦) \".\nوفي لفط لهما (٧): \"فقال له ثابت: يا أبا حمزة. ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها\".\nوفي لفظٍ للإمام أحمد (٨): \"أن النبي - ﷺ - اصطفى صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته (أو يلحقها بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته) (٩) \".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٤٠٨).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٢ رقم ٥٠٨٦).\n(٤) صحيح مسلم (٥/ ١٠٤٢ رقم ١٣٦٥/ ١٨٥).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٤٠ رقم ٥١٦٩).\n(٦) هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يُجعل عوض الأقط الدقيق أو الفَتيت. النهاية (١/ ٤٦٧).\n(٧) البخاري (٧/ ٥٣٦ رقم ٤٢٠١)، ومسلم (٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤ رقم ١٣٦٥/ ٨٤).\n(٨) لم أقف عليه في المسند، وقد عزاه له أيضًا المجد ابن تيمية في المنتقى (٣/ ٥٣٤ رقم ٣٥٣٤).\n(٩) من \"منتقى الأخبار\" للمجد ابن تيمية.","vol":"5","page":160},{"text":"وللدراقطني (١): \"أعتق صفية ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1711>٤١ - باب الرد بالعيب في النكاح</span>\n٥٦١٠ - عن كعب بن زيد -أو زيد بن كعب- \"أن رسول الله - ﷺ - تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش، أبصر بكشحها (٢) بياضًا، فانماز (٣) عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك. ولم يأخذ مما آتاها شيئًا\".\nرواه (الإمام أحمد ورواه) (٤) سعيد بن منصور فقال: زيد بن كعب بن عجرة.\n\n٥٦١١ - عن عمر أنه قال: \"أيما امرأة غُرَّ بها رجلٌ، بها جنون أو جذام أو برص فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على من غَرَّه\".\nرواه مالك (٥) والدارقطني (٦).\nوفي لفظٍ له (٧): \"قضى عمر -﵁- في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل (بها) (٨) فرق بينهما، والصداق لها بمسيسه إياها، وهو له على وليها\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٢٨٥ رقم ١٥١).\n(٢) الكَشْح: الخصر. النهاية (٤/ ١٧٥).\n(٣) في المسند: فانحاز. بالحاء، وانماز عن الفراش: أي تحول عنه. النهاية (٤/ ٣٨٠).\n(٤) سقطت من \"الأصل\" والحديث في المسند (٣/ ٤٩٣) وانظر. المنتقى للمجد ابن تيمية (٣/ ٥٣٤ - ٥٣٥ رقم ٣٥٣٥)، إرشاد الفقيه لابن كثير (٢/ ١٦٤).\n(٥) الموطأ (٢/ ٤٢٤ رقم ٩).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٨٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ٢٦٧ رقم ٨٣).\n(٨) من سنن الدارقطني.","vol":"5","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1712>٤٢ - باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى</span>\n٥٦١٢ - عن سعيد بن المسيب \"أن رجلًا -يقال له: بصرة بن أكثم- نكح امرأة -وفي لفظٍ (١) قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها- فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي - ﷺ -: لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبدك، فإذا ولدت فاجلدها\" (٢).\nوفي لفط (١): \"فاجلدوها -أو قال: فحدوها- وفرق بينهما\".\nرواه أبو داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1713>٤٣ - باب إِذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر</span>\n٥٦١٣ - عن ابن عباس قال: \"رَدَّ رسولُ الله - ﷺ - زينب ابنته على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- وأبو داود (٤).\nوفي لفظٍ للإمام أحمد (٥): \"أن رسول الله - ﷺ - رَدَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع -وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين- على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة ولا صداقًا\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٢١٣١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٢ رقم ٢١٣٢).\n\n٥٦١٣ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٥٤ - ٣٥٦ رقم ٣٦٢ - ٣٦٥).\n(٣) المسند (١/ ٢١٧).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٩ رقم ٢٢٤٠).\n(٥) المسند (١/ ١٢٦).","vol":"5","page":162},{"text":"وقد رواه ابن ماجه (١) بنحوه والترمذي (٢) ولفظه \"رد النبي - ﷺ - ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع (وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين) (٣) بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا\" وقال: ليس بإسناده بأس (٤).\n\n٥٦١٤ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن النبي - ﷺ - رد ابنته على أبي العاص بمهرٍ جديدٍ ونكاحٍ جديدٍ\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) والترمذي (٧) من رواية الحجاج بن أرطأة، قال الإمام أحمد: هذا حديث ضعيف -أو قال: واهي- ولم يسمعه الحجاج من عَمْرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يساوي\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤٧ رقم ٢٠٠٩).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٤٤٨ رقم ١١٤٣).\n(٣) في جامع الترمذي: \"بعد ست سنين\".\n(٤) زاد الترمذي في جامعه: ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه. اهـ.\nونقل الترمذي عن يزيد بن هارون قوله: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب. أهـ.\nوقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٦٨) عن حديث ابن عباس: قلت: هو من رواية محمد بن إسحاق بن يسار عن داود بن الحصين عن عكرمة عنه، وهذا إسناد جيد قوي، ويعني بإسلامها هجرتها، وإلا فهي وسائر بناته -﵁- أسلمن منذ بعثه الله، وكانت هجرتها بعد وقعة بدر بقليل من السنة الثانية، وحُرمت المسلمات على الكفار في الحديبية سنة ست ذي القعدة منها، فيكون مكثها بعد ذلك نحوًا من سنتين، وهذا ورد في رواية أبي داود \"ردها عليه بعد سنتين\" وهكذا قرر ذلك البيهقي. اهـ.\n(٥) المسند (٢/ ٢٠٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤٧ رقم ٢٠١٠).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ١١٤٢).","vol":"5","page":163},{"text":"حديثه شيئًا، والحديث الصحيح الذي روي \"أن النبي - ﷺ - أقرهما على النكاح الأول\".\nوقال الترمذي: في إسناده مقال.\nوقال الدارقطني (١): هذا حديث لا يثبت (٢)، والصواب حديث ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - ردهما بالنكاح الأول\".\n\n٥٦١٥ - عن ابن شهاب أنه بلغه \"أن نساءً كن في عهد رسول الله - ﷺ - أسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان ابن أمية من الإسلام، فبعث إليه ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله - ﷺ - أمان لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله - ﷺ - إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا (قبله) (٣) وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان بن أمية على رسول الله - ﷺ - (بردائه) (٣) ناداه على رءوس الناس فقال: (يا محمد، إن) (٣) هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإلا سيرتني شهرين. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: أنزل أبا وهب. فقال: لا والله، لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله - ﷺ -: بل لك تسير أربعة أشهر. فخرج رسول الله - ﷺ - قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحًا عنده، فقال صفوان: طوعًا أم كرهًا؟ قال: لا بل طوعًا. فأعاره الأداة والسلاح التي كانت عنده، ثم خرج صفوان مع رسول الله ﷺوهو كافر-\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n(٢) زاد في سنن الدارقطني: وحجاج لا يُحتج به.\n(٣) من الموطأ.","vol":"5","page":164},{"text":"فشهد حنين (١) والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله - ﷺ - بينه وبين (أهله) (٢) حتى أسلم صفوان و(استقرت) (٣) امرأته عنده بذلك النكاح\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٤).\n\n٥٦١٦ - وروى (٥) أيضًا عن ابن شهاب \"أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام (وكانت) (٦) تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام؛ فأسلم، فقدم على رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فلما رآه رسول الله - ﷺ - أوثب (٧) إليه فرحًا، وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك\".\nقال ابن شهاب (٨): ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها.\n\n٥٦١٧ - عن ابن عباس قال: \"أسلمت امرأة على عهد رسول الله - ﷺ -،\n_________\n(١) في الموطأ: فشهد حنينًا. قال ياقوت في معجم البلدان (٢/ ٣٥٩): حُنين يُذكر ويؤنث؛ فإن قصدت به البلد ذكرته وصرفته كقوله ﷿: (وَيَوْم حُنَينٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ) (التوبة: ٢٥) وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه.\n(٢) في الموطأ: امرأته.\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من الموطأ.\n(٤) الموطأ (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ٤٤).\n(٥) الموطأ (٢/ ٤٣٧ رقم ٤٦).\n(٦) من الموطأ.\n(٧) في الموطأ: وثب.\n(٨) الموطأ (٢/ ٤٣٧ رقم ٤٥).","vol":"5","page":165},{"text":"فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي. فانتزعها رسول الله - ﷺ - من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن حبان (٤).\n\n٥٦١٨ - وعن ابن عباس \"أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول الله - ﷺ -، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول الله، إنها كأنت أسلمت معي. فردها عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) وقال: حديث حسن صحيح (٨). وابن حبان (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1714>٤٤ - باب ما يجوز وطؤه من السبي</span>\n٥٦١٩ - عن أبي سعيد الخدري \"أن رسول الله - ﷺ - بعث جيشًا إلى أَوطاس (٩)\n_________\n٥٦١٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٣٠ - ٣٢ رقم ٢٢ - ٢٥).\n(١) رواه ابن ماجه (١/ ٦٤٧ رقم ٢٠٠٨) أيضًا.\n(٢) المسند (١/ ٣٣٢).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٩).\n(٤) موارد الظمآن (١/ ٥٥٠ رقم ١٢٨١).\n\n٥٦١٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٧، ١٨).\n(٥) المسند (١/ ٢٣٢).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٧١ رقم ٢٢٣٨).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤٤٩ رقم ١١٤٠).\n(٨) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٨٣)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٢٩٨ رقم ١١٥٣): حديث صحيح. وفي تحفة الأشراف (٥/ ١٣٩ رقم ٦١٠٧) والأحاديث المختارة: حسن. فقط.\n(٩) واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين للنبي - ﷺ - ببني هوازن. معجم البلدان (١/ ٣٣٤).","vol":"5","page":166},{"text":"فلقي (١) عدوًّا فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - تحرجوا من غشيانهن (٢) من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله -﷿- في ذلك ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٣) أي: فهن لهم (٤) حلال إذا انقضت عدتهن\".\nرواه مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1715>٤٥ - باب النهي عن وطء الحبالى من السبي</span>\n٥٦٢٠ - عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - \"أنه أتى بامرأةٍ مُجِحٍّ (٦) على باب فسطاطٍ، قال: لعله يريد أن يُلم بها؟ فقالوا: نعم. فقال رسول الله - ﷺ -: لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له؟! كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟! \".\nرواه مسلم (٧).\n\n٥٦٢١ - عن عرباض بن سارية \"أن النبي - ﷺ - حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن\". رواه الإمام أحمد (٨) ت (٩).\n_________\n(١) في صحيح مسلم: فلقوا.\n(٢) في \"الأصل\": غشيانهم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) سورة النساء، الآية: ٢٤.\n(٤) في \"الأصل\": لهم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٩ رقم ١٤٥٦).\n(٦) المُجِحُّ: الحامل المُقْرب التي دنا ولادها. النهاية (١/ ٢٤٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٥ - ١٠٦٦ رقم ١٤٤١).\n(٨) المسند (٤/ ١٢٧).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٥٩ - ٦٠ رقم ١٤٧٤، ٤/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١٥٦٤) وسكت عليه الترمذي في الموضعين.","vol":"5","page":167},{"text":"٥٦٢٢ - عن أبي سعيد ورفعه: \"أنه قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حملٍ حتى تحيض (حيضة) (١) \" (٢).\n٥٦٢٢م- عن رويفع بن ثابت الأنصاري -قال (٣): قام فينا خطيبًا- قال: \"أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (٤) يوم حنين، قال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره -يعني إتيان الحبالى- ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) وهذا لفظه.\nوروى الترمذي (٧) منه عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره\" وقال: حديث حسن.\nوعند الإمام أحمد (٨) \"سمعت النبي - ﷺ - يقول فينا يوم خيبر (٩) \". \"قام فينا رسول الله - ﷺ - حين افتتح خيبر (٩) \" وعنده (١٠): \"ولا ينكح ثيبًا من السبي\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) رواه الإمام أحمد (٣/ ٢٨، ٦٢، ٨٧)، وأبو داود (٢/ ٢٤٨ رقم ٢١٥٧)، والحاكم (٢/ ١٩٥).\n(٣) القائل هو: حنش الصنعاني، الراوي عن رويفع - ﵁ -.\n(٤) في \"الأصل\": يقوم. آخره ميم، والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) المسند (٤/ ١٠٨).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٨ رقم ٢١٥٨).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤٣٧ رقم ١١٣١).\n(٨) المسند (٤/ ١٠٨ - ١٠٩).\n(٩) كذا في \"الأصل\" ووقع في مسند أحمد المطبوع (٤/ ١٠٨): \"يوم حنين \"حين افتتح حنينا\".\n(١٠) المسند (٤/ ١٠٩).","vol":"5","page":168},{"text":"حتى تحيض\".\nوفي لفظٍ (١): \"نهى رسول الله - ﷺ - أن توطأ الأمة حتى تحيض\". وفي لفظٍ له (١): \"نهى رسول الله - ﷺ - أن توطأ الأمة حتى تحيض، وعن الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن\".\nوفي لفظٍ لأبي داود (٢): \"حتى يستبرئها بحيضة\" وقال: \"الحيضة\" ليست بمحفوظةٍ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1716>٤٦ - باب في الصداق</span>\n٥٦٢٣ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: \"سألت عائشة زوج النبي - ﷺ - كم كان صداق رسول الله - ﷺ -؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًّا (٤). قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله - ﷺ - لأزواجه\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٥٦٢٤ - عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة -﵂- أن رسول الله - ﷺ - تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف، وجهزها من عنده، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهازها كله من عند\n_________\n(١) المسند (٤/ ١٠٨).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٨ رقم ٢١٥٩).\n(٣) وقال أبو داود أيضًا زاد فيه: \"بحيضة\" وهو وهم من أبي معاوية، وهو صحيح في حديث أبي سعيد.\n(٤) النَّش: نصف الأوقية، وهو عشرون درهمًا، والأوقية أربعون، فيكون الجميع خمسمائة درهم، وقيل: النش يطلق على النصف من كل شيء. النهاية (٥/ ٥٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ رقم ١٤٢٦).","vol":"5","page":169},{"text":"النجاشي، ولم يرسل إليها رسول الله - ﷺ - بشيء، وكان مهور أزواج النبي - ﷺ - أربعمائة درهم\" (١).\n\n٥٦٢٥ - عن أبي العجفاء قال: قال عمر بن الخطاب: \"ألا لا تغالوا صدقة النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها نبي الله - ﷺ -، ما علمت رسول الله - ﷺ - نكح شيئًا من نسائه، ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال: وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم.\n\n٥٦٢٦ - عن أبي هريرة قال: \"كان الصداق إذا كان فينا رسول الله - ﷺ - عشرة أواق\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) -وهذا لفظه- وزاد الإمام أحمد: \"وطبق بيديه وذلك أربعمائة\".\n\n٥٦٢٧ - عن عامر بن ربيعة \"أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال\n_________\n(١) رواه الإمام أحمد (٦/ ٤٢٧) -واللفظ له- وأبو داود (٢/ ٢٣٥ رقم ٢١٠٧)، والنسائي (٦/ ١١٩ رقم ٣٣٥٠).\n\n٥٦٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤١٠ - ٤١٣ رقم ٢٩١ - ٢٩٥).\n(٢) المسند (١/ ٤٠ - ٤١، ٤٨).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٥ رقم ٢١٠٦).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١١٧ - ١١٩ رقم ٣٣٤٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٧ رقم ١٨٨٧).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ١١١٤ م).\n(٧) المسند (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ١١٧ رقم ٣٣٤٨).\n\n٥٦٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٢٠٦ - ٢١٠).","vol":"5","page":170},{"text":"رسول الله - ﷺ -: أرضيتي من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم. قال: فأجازه\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٦٢٨ - عن عائشة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦).\n\n٥٦٢٩ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أعطى من (٧) صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل\".\nرواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) وهذا لفظه.\n_________\n(١) قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٢٤ رقم ١٢٧٦): سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله، فقال: منكر الحديث، يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه. قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه \"أن رجلًا تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي - ﷺ -\" وهو منكر.\n(٢) المسند (٣/ ٤٤٥).\n(٣) سنن ابن ماجه (٨/ ٦٠١ رقم ١٨٨٨).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١١١٣).\n(٥) المسند (٦/ ٨٢).\n(٦) لم أجده في سنن أبي داود، وقد رواه الإمام أحمد (٦/ ١٤٥) أيضًا بنحوه، وهو عنده في الموضعين من طريق ابن سخبرة عن القاسم بن محمد عن عائشة. وقد ذكره المزي في التحفة (١٢/ ٢٩١ رقم ١٧٥٦٦) من هذا الطريق ولم يعزه إلا للنسائي في عشرة النساء فقط. وهو في سنن النسائي الكبرى (٥/ ٤٠٢ رقم ٩٢٧٤).\n(٧) في سنن أبي داود: في.\n(٨) المسند (٣/ ٣٥٥).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٦ رقم ٢١١٠) وقال أبو داود: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن=","vol":"5","page":171},{"text":"٥٦٣٠ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواةٍ من ذهبٍ. قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة\".\nرواه البخاري (١) ومسلم (٢).\n\n٥٦٣١ - عن سهل بن سعد \"أن النبي - ﷺ - قال لرجل: تزوج ولو بخاتم من حديد\".\nرواه البخاري (٣) بهذا اللفظ.\nوقال: تقدم (٤) حديث سهل في المرأة التي وهبت نفسها له، وأنه زوجها على سورٍ من القرآن.\n\n٥٦٣٢ - عن أبي هريرة بنحو حديث سهل المتقدم \"فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: (سورة البقرة أو) (٥) التي تليها. قال: فقم فعلمها عشرين آية؛ وهي امرأتك\".\nرواه أبو داود (٦) من رواية عِسْل بن سفيان (٧)، قال الإمام أحمد (٨): ليس\n_________\n=صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا. ورواه أبو عاصم، عن صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: \"كنا على عهد رسول الله - ﷺ - نستمتع بالقبضة من الطعام\" على معنى المتعة. قال أبو داود: رواه ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر على معنى أبي عاصم.\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١١١ رقم ٥١٤٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ - ١٠٤٣ رقم ١٤٢٧).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ١٢٤ رقم ٥١٥٠).\n(٤) الحديث رقم (٥٤٩٨).\n(٥) في \"الأصل\": \"سورة من البقرة و\" والمثبت من سنن أبي داود.\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ٢١١٢).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٥٢ - ٥٥).\n(٨) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٣٦٦ رقم ٢٦٢٦).","vol":"5","page":172},{"text":"هو عندي قوي في الحديث. وقال يحيى (١): ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي (١): منكر الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1717>٤٧ - باب في التزويج على الإِسلام</span>\n٥٦٣٣ - عن أنس قال: \"خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مثلك يا أبا طلحة يُرَدُّ، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك؛ فإن تسلم فذاك مهري، لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أم سليم (الإسلام) (٢) فدخلت به (٣) فولدت له\". رواه النسائي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1718>٤٨ - باب في ترك تسمية الصداق</span>\n٥٦٣٤ - عن ابن مسعود \"أنه سُئِل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، قال: ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا وَكْس ولا شَطَط (٥) (وعليها العدة، ولها) (٦) الميراث. فقام معقل بن (سنان) (٧)\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٧/ ٤٣).\n\n٥٦٣٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ١٦٠٦، ١٦٠٧).\n(٢) من سنن النسائي.\n(٣) كذا في \"الأصل\" وفي سنن النسائي: \"فدخل بها\". وهو المعروف.\n(٤) سنن النسائي (٤/ ١١٦ رقم ٣٣٤١).\n(٥) الوَكْس: النقص، والشَّطَط: الجَوْر. النهاية (٥/ ٢١٩).\n(٦) في \"الأصل\": عليها وله. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٧) في \"الأصل\": يسار. والمثبت من جامع الترمذي، ومعقل بن سنان الأشجعي صحابي شهد فتح مكة مع النبي - ﷺ -، وكان حامل لواء قومه يومئذ. ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤).","vol":"5","page":173},{"text":"الأشجعي، فقال: قضى رسول الله - ﷺ - في بروع بنت واشق -امرأة منا- مثل ما قضيت. ففرح بها ابن مسعود\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) والترمذي (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث ابن مسعود حديث صحيح (٦).\n\n٥٦٣٥ - وعن عبد الله بن عتبة (٧) بن مسعود أنه قال: \"اختلفوا إلى ابن مسعود في ذلك شهرًا أو قريبًا من ذلك، فقالوا: لا بد من أن تقول فيها. قال: فإني أقضي لها مثل صداق امرأة من نسائها ولا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، فإن يك صوابًا فمن الله -﷿- وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، واللَّه -﷿- ورسوله بريئان.- فقام رهط من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا: نشهد أن رسول الله - ﷺ - قضى في امرأة منا -يقال لها: بروع بنت واشق- بمثل الذي قضيت. ففرح ابن مسعود بذلك فرحًا شديدًا حين وافق قوله قضاء رسول الله - ﷺ -\" (٨).\n_________\n(١) المسند (١/ ٤٣٠ - ٤٣١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٣٧ رقم ٢١١٤، ٢١١٥).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٣٣٥٤ - ٣٣٥٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٠٩ رقم ١٨٩١).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٥٠ رقم ١١٤٥).\n(٦) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٨٥) وتحفة الأشراف (٨/ ٤٥٦ رقم ١١٤٦١) وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٠٠ رقم ١١٥٤، ١١٥٥): حسن صحيح.\n(٧) زاد بعدها في \"الأصل\": ابن عبد الله. وهي زيادة مقحمة، عبد الله بن عتبة بن مسعود هو ابن أخي عبد الله بن مسعود، أدرك النبي - ﷺ - ورآه. ترجمته في التهذيب (١٥/ ٢٦٩ - ٢٧١).\n(٨) رواه أبو داود (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٢١١٦).","vol":"5","page":174},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1719>٤٩ - باب في تقدمة شيء من المهر وجواز ترك التقدمة وذكر هدايا الزوج للمرأة والولي</span>\n٥٦٣٦ - عن ابن عباس أن عليًّا -﵁- قال: \"تزوجت فاطمة -﵍- فقلت: يا رسول الله، ابن بي (٢). قال: أعطها شيئًا. قلت: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحُطَمية (٣)؟ قلت: هو (٤) عندي. قال: فأعطها إياه\".\nرواه النسائي (٥).\n\n٥٦٣٧ - وعن ابن عباس قال: \"لما تزوج علي فاطمة -﵍- قال له رسول الله - ﷺ -: أعطها شيئًا. قال: ما عندي. قال: فأين درعك الحطمية\".\nرواه د (٦) س (٧).\n_________\n(١) المسند (١/ ٤٤٧).\n\n٥٦٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٣١ رقم ٦١٠).\n(٢) أي على أهلي أو بأهلي، والمعنى اجعلني بانيًا على أهلي أو بأهلي. حاشية السندي على سنن النسائي (٦/ ١٣٠).\n(٣) هي التي تحطم السيوف، أي: تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس، يقال لهم: حطمة بن محارب؛ كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال. النهاية (١/ ٤٠٢).\n(٤) في سنن النسائي: هي. والدرع تذكر وتؤنث؛ حكى اللحياني: درع سابغة ودرع سابغ. لسان العرب (٢/ ١٣٦١).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٣٣٧٥).\n\n٥٦٣٧ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٢٨٠، ٢٨١).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٠ رقم ٢١٢٥).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ١٣٠ رقم ٣٣٧٦).","vol":"5","page":175},{"text":"٥٦٣٨ - وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - \"أن عليًّا لما تزوج فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - أراد أن يدخل بها، فمنعه رسول الله - ﷺ - حتى يعطيها شيئًا. فقال: يا رسول اللَّه، ليس لي شيء. فقال له النبي - ﷺ -: أعطها درعك. فأعطاها درعه، ثم دخل بها\".\nرواه أبو داود (١).\n\n٥٦٣٩ - عن عائشة قالت: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئًا\". رواه د (٢) وابن ماجه (٣).\n\n٥٦٤٠ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة نُكحت على صداق أو حِباء (٤) أو عِدَة (٥) قبل عصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعطيه (٦)، وأحق ما أُكرم عليه الرجل ابنته أو أخته\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- س (٩) ق (١٠).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٢١٢٦).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤١ رقم ٢١٣٨) وقال أبو داود: خيثمة لم يسمع من عائشة. اهـ. يعني خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي راوي الحديث عن عائشة عند أبي داود وابن ماجه.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤١ رقم ١٩٩٢).\n(٤) الحباء: العطية، يقال: حباه كذا وبكذا: إذا أعطاه. النهاية (١/ ٣٣٦).\n(٥) بالكسر: ما يعد الزوج أن يعطيها. حاشية السندي على سنن النسائي (٦/ ١٢٠).\n(٦) على بناء المفعول، أي لمن أعطاه الزوج، أي: ما يقبضه الولي قبل العقد فهو للمرأة، وما يقبضة بعده فله، قال الخطابي: هذا يتأول على ما يشترطه الولى لنفسه سوى المهر. حاشيته السندي على سنن النسائي (٦/ ١٢٠).\n(٧) المسند (٢/ ١٨٢).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٤١ رقم ٢١٢٩).\n(٩) سنن النسائي (٦/ ١٢٠ رقم ٣٣٥٣).\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٨ - ٦٢٩ رقم ١٩٥٥).","vol":"5","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1720>٥٠ - باب كراهية مهر البَغِي </span>(١)\n٥٦٤١ - عن أبي مسعود أن النبي - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي، وحلوان الكاهن\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢).\n\n٥٦٤٢ - عن أبي جحيفة \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن ثمن الكلب، وثمن الدم، ومهر البغي\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1721>٥١ - باب الوليمة</span>\n٥٦٤٣ - عن أنس بن مالك \"أن النبي - ﷺ - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال: فبارك الله لك، أولم ولو بشاة\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n٥٦٤٣م- (عن أنس قال: \"ما أولم النبي - ﷺ - على شيء من نسائه ما أولم على زينب، أولم بشاة\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧» (٨) وعنده: \"فإنه ذبح شاة\".\n_________\n(١) هو ما تأخذه الزانية على زناها، سماه مهرًا مجازًا. فتح الباري (٤/ ٤٩٨).\n(٢) البخاري (٤/ ٤٩٧ رقم ٢٢٣٧)، ومسلم (٣/ ١١٩٨ رقم ١٥٦٧).\n(٣) رواه البخاري (٤/ ٣٦٨ رقم ٢٠٨٦، ٩/ ٤٠٤ رقم ٥٣٤٧) بنحوه.\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ١٢٩ رقم ٥١٥٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢ - ١٠٤٣ رقم ١٤٢٧).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ١٣٩ رقم ٥١٦٨).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٩ رقم ١٤٢٨/ ٩٠).\n(٨) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان، واللَّه أعلم.","vol":"5","page":177},{"text":"وعنده (١): \"ما أولم رسول الله - ﷺ - على امرأة من نسائة أكثر -أو أفضل- مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه\".\nوعند البخاري (٢): \"أولم رسول الله - ﷺ - حين بنى بزينب بنت جحش، فأشبع الناس خبزًا ولحمًا\".\n\n٥٦٤٤ - وعن أنس قال: \"لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - ﷺ - لزيد: فاذكرها عليَّ (٣). قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن انظر إليها (٤) أن رسول الله - ﷺ - ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت (٥) على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله - ﷺ - يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا أحتى أؤامر ربي -﷿- فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله - ﷺ - فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله - ﷺ - أطعمنا الخبز واللحم حتى (٦) امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٩ - ١٠٥٠ رقم ١٤٢٨/ ٩١).\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٣٨٨ رقم ٤٧٩٤).\n(٣) أي: فاخطبها لي من نفسها. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٣).\n(٤) معناه أنه هابها واستجلها من أجل إرادة النبي - ﷺ - تزوجها، فعاملها معاملة من تزوجها - ﷺ - في الأعظام والإجلال والمهابة، وقوله: \"أن رسول الله - ﷺ - ذكرها\" هو بفتح الهمزة من \"أن\" أي من أجل ذلك. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٤).\n(٥) النُّكُوص: الرجوع إلى وراء، وهو القهقرى. النهاية (٥/ ١١٦).\n(٦) في صحيح مسلم: حين. قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ١٧٥): وقوله: \"حين امتد النهار\" أي: ارتفع، هكذا هو في النسخ \"حين\" بالنون.","vol":"5","page":178},{"text":"رسول الله - ﷺ - واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه، يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب قال: ووعظ القوم بما وعظوا به ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ (١).\nرواه مسلم (٢) بهذا اللفظ، وقد رواه البخاري (٣) بألفاظٍ أخر.\n\n٥٦٤٥ - عن أنس قال: \"أقام النبي - ﷺ - بين خيبر والمدينة ثلاثًا، يُبنى عليه بصفية بنت حيي، فدعوت المسلمين إلى وليمته فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر بالأنطاع فأُلقي (فيها من التمر) (٤) والأقط والسمن؛ فكانت وليمته، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو مما ملكت يمينه فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه. فلما ارتحل وطَّأ (٥) لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس\".\nرواه خ (٦) م (٧) ولفظه: عن أنس قال: \"صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله - ﷺ - قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها. قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي، فقال:\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٣.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٨ - ١٠٤٩ رقم ١٤٢٨/ ٨٩).\n(٣) صحيح البخاري (٨/ ٣٨٧ رقم ٤٧٩١).\n(٤) في \"الأصل\": عليها القصب. وال م ثبت من صحيح البخاري.\n(٥) أي: هيأ، يقال: وطأت الشيء فاتَّطأ: أي هيأته فتهيأ. النهاية (٥/ ٢٠٢).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٩ رقم ٥٥٨٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٧ - ١٠٤٨ رقم ١٣٦٥/ ٨٨).","vol":"5","page":179},{"text":"أصلحيها. قال: ثم خرج رسول الله - ﷺ - من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة، فلما أصبح قال رسول الله - ﷺ -: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به. قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق، حتى جعلوا من ذلك سوادًا (١) حيسًا، (فجعلوا) (٢) يأكلون من ذلك الحيس، ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله - ﷺ - عليها. قال: فانطلقنا حتى رأينا جدر المدينة هشنا (٣) إليها فرفعنا مطينا (٤)، ورفع رسول الله - ﷺ - مطيته، قال: وصفية خلفه، قد أردفها (رسول الله - ﷺ -) (٥)، قال: فعثرت مطية رسول الله فُصرع وصُرعت، قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله - ﷺ - فسترها، قال: فأتيناه، فقال: لم نُضَرَّ قال: فدخلنا المدينة فخرج جواري نسائه يترأينها ويشمتن بصرعتها\".\nوفي لفظٍ لمسلم (٦) أيضًا: \"وقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - ﷺ - بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم تصنعها وتهيئها وأحسبه قال: وتعتد في بيتها -وهي صفية بنت حيي- فجعل رسول الله - ﷺ - وليمتها\n_________\n(١) أي: شيئًا مجتمعًا. النهاية (٢/ ٤٢٠).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) قال النووي في شرح مسلم (٦/ ١٧٢): هكذا هو في النسخ \"هَشنا\" بفتح الهاء وتشديد الشين المعجمة ثم نون، وفي بعضها: \"هششنا\" بشينين. الأولى مكسورة مخففة، ومعناهما نشطنا وخففنا وانبعثت نفوسنا إليها، يقال منه هششت بكسر الشين في الماضي وفتحها في المضارع. اهـ. وانظر مشارق الأنوار للقاضي عياض (٢/ ٢٧٢).\n(٤) أي كلفناها المرفوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو، يقال: ارفع دابتك: أي أسرع بها. النهاية (٢/ ٢٤٤).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٥/ ١٠٤٢ - ١٠٤٦ رقم ١٣٦٥/ ٨٧).","vol":"5","page":180},{"text":"التمر والأقط والسمن فشبع الناس\".\n\n٥٦٤٦ - عن صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: \"أولم النبي - ﷺ - على بعض نسائه بمدين من شعير\".\nرواه البخاري (١) كذا متصلًا في رواية كريمة بنت أحمد المروزية.\n(وفي بعض الروايات: عن النبي - ﷺ - غير حديث، وقد رواه النسائي (٢) من رواية صفية لم يذكر عائشة) (٣).\nقلت: وصفية بنت شيبة (٤) صحابية روت عن النبي - ﷺ - غير حديث، وقد رواه النسائي (٢) من رواية صفية لم يذكر عائشة.\n\n٥٦٤٧ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - أولم على صفية بسويق وتمر\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث غريب (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٤٦ رقم ٥١٧٢) عن صفية بنت شيبة قالت: \"أولم النبي - ﷺ - على بعض نسائه بمدين من شعير ليس فيه عائشة -﵂- ولم يذكر ابن حجر في الفتح (٩/ ١٤٧ - ١٤٨) ولا القسطلاني في إرشاد الساري (٨/ ٧١ - ٧٢) اختلافًا بين روايات البخاري فيه، فاستفد هذه الفائدة.\n(٢) السنن الكبرى (٤/ ١٤٠ رقم ٦٦٠٧).\n(٣) كذا وقعت هذه العبارة في \"الأصل\" وفيها خلل ظاهر، وانظر تحفة الأشراف (١١/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ١٥٩٠٧) وفتح الباري (٩/ ١٤٧ - ١٤٨).\n(٤) ترجمتها في التهذيب (٣٥/ ٢١١ - ٢١٢) وانظر أحاديثها في تحفة الأشراف (١١/ ٣٤٢ - ٣٤٣).\n(٥) المسند (٣/ ١١٠).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٣٤١ رقم ٣٧٤٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٥ رقم ١٩٠٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤٠٣ رقم ١٠٩٥، ١٠٩٦).\n(٩) كذا في تحفة الأشراف (١/ ٣٧٧ رقم ١٤٨٢) ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٣)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٢١٩ رقم ١١٠١): حديث حسن غريب.","vol":"5","page":181},{"text":"٥٦٤٨ - عن أنس قال: \"أولم رسول الله - ﷺ - على أم سلمة بتمر وسمن\".\nرواه الطبراني في المعجم الأوسط (١) وقال: لم يروه عن حميد إلا شريك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1722>٥٢ - باب إِجابة الدعوة</span>\n٥٦٤٩ - عن أبي هريرة أنه كان يقول: \"شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣).\nوفي لفظٍ له (٤): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"شر الطعام طعام الوليمة، يُمنعها من يأتيها، ويُدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله\".\n\n٥٦٥٠ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ ذراع لقبلت\". (رواه البخاري (٥).\n٥٦٥٠ م- وعن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو أُهدي إليَّ كراع لقبلت، ولو دعيت عليه لأجبت\") (٦).\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- والترمذي (٨) وقال: حديث حسن\n_________\n(١) المعجم الأوسط (٦/ ٤٣ رقم ٥٧٤٣).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٥١٧٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ - ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٥ رقم ١٤٣٢/ ١١٠).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٥٤ رقم ٥١٧٨).\n٥٦٥٠ م- خرجه الضياء في المختارة (٧/ ١٨ - ٢٠ رقم ٢٣٩٤ - ٢٣٩٨).\n(٦) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها مما تقدم في كتاب البيوع، باب ذكر الهدية، والله أعلم.\n(٧) المسند (٣/ ٢٠٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٦٢٣ رقم ١٣٣٨).","vol":"5","page":182},{"text":"(صحيح) (١).\n\n٥٦٥١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢) وفي لفظٍ لهما (٣): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ائتوا هذه الدعوة إذا دُعيتم لها. قال: وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم\".\nوفي لفظٍ لمسلم (٤): \"إذا دعا أحدكم أخاه فليجب، عرسًا كان أو نحوه\".\nوفي لفظٍ له (٥): قال: \"إذا دُعيتم إلى كراع فأجيبوا\".\n٥٦٥١ م- وفي لفظ لأبي داود (٦): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من دُعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوةٍ دخل سارقًا وخرج مغيرًا\".\nهذا الحديث من رواية درست بن زياد، عن أبان بن طارق البصري، عن نافع، أما أبان بن طارق قال أبو زرعة (٧): هو مجهول. وقال ابن عدي (٨): له حديث واحد منكر لا يُعرف إلا به، وهو \"من دخل على غير دعوة دخل سارقًا\n_________\n(١) من جامع الترمذي، وتقدم الحديث برقم (٥١٩٢) وفيه: حسن صحيح. وكذا في المختارة.\n(٢) البخاري (٩/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٥١٧٣)، ومسلم (٢/ ١٠٥٢ رقم ١٤٢٩).\n(٣) البخاري (٩/ ١٥٥ رقم ٥١٧٩)، ومسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٤٢٩/ ١٠٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٣ رقم ١٤٢٩/ ١٠٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٢٩/ ١٠٤).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٣٤١ رقم ٣٧٤١).\n(٧) الجرح والتعديل (٢/ ٣٠١).\n(٨) الكامل في الضعفاء (٢/ ٧١) بنحوه.","vol":"5","page":183},{"text":"وخرج مغيرًا\".\nوأما درست بن زياد القشيري البصري قال فيه يحيى بن معين (١): لا شيء. وقال أبو زرعة (٢): واهي. وقال ابن حبان (٣):. لا يحل الاحتجاج بروايته.\n\n٥٦٥٢ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دُعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك\".\n(رواه مسلم) (٤).\n\n٥٦٥٣ - وله (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دُعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل (٦)، وإن كان مفطرًا فليطعم\".\n\n٥٦٥٤ - وله (٧) أيضًا عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم\".\n\n٥٦٥٥ - عن أنس \"أن يهوديًّا دعا رسول الله - ﷺ - إلى خبز شعير وإهالة سنخة (٨) فأجابه\".\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٣/ ٤٣٧).\n(٢) الجرح والتعديل (٣/ ٤٣٧ - ٤٣٨).\n(٣) كتاب المجروحين (١/ ٨٩).\n(٤) سقطت من الأصل، والحديث في صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣٠).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٤٣١).\n(٦) أي: فليدع: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة. النهاية (٣/ ٥٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ٨٠٦ رقم ١١٥٠).\n\n٥٦٥٥ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٨٦ - ٨٧ رقم ٢٤٩٣ - ٢٤٩٥).\n(٨) كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة، وقيل: هو ما أذيب من الألية والشحم، وقيل: الدسم الجامد، والسَّنِخة: المتغيرة الريح. النهاية (١/ ٨٤).","vol":"5","page":184},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٦٥٦ - وعن أنس \"أن جارًا لرسول الله - ﷺ - فارسيًّا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله - ﷺ -، ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه -لعائشة- فقال: لا. فقال رسول الله - ﷺ -: لا. فعاد يدعوه، فقال رسول الله - ﷺ - وهذه؟ قال: لا. قال رسول الله - ﷺ -: لا. ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله - ﷺ -: وهذه؟ قال: نعم. في الثالثة، فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٥٦٥٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا دُعي أحدكم (إلى طعام) (٣) فجاء مع الرسول فذلك له إذن\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1723>٥٣ - باب فيمن أتى بغير دعاء</span>\n٥٦٥٨ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: \"كان رجل من الأنصار -يقال له: أبو شعيب- وكان له غلام لَحَّام (٥)؛ فرأى رسول الله - ﷺ - فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك اصنع لنا طعامًا لخمسة نفرٍ؛ فإني أريد أن أدعو رسول الله - ﷺ - خامس خمسة. فصنع، ثم أتى النبي - ﷺ - فدعاه خامس خمسة، فاتبعه رجل، فلما بلغ الباب قال النبي - ﷺ -: إن هذا اتبعنا فإن شئت\n_________\n(١) المسند (٣/ ٢١٠ - ٢١١، ٢٧٠).\n(٢) صحيح مسلم (٩/ ١٦٠٣ رقم ٢٠٣٧).\n(٣) ليست في المسند.\n(٤) المسند (٢/ ٥٣٣).\n(٥) اللحام: الذي يبيع اللحم. لسان العرب (٥/ ٤٠١٠).","vol":"5","page":185},{"text":"(أن) (١) تأذن له، وإن شئت رجع. قال: (لا) (١) بل آذن له يا رسول الله\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه.\nوقد تقدم (٤) حديث درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1724>٥٤ - باب قيام المرأة على الرجال في العرس</span>\n٥٦٥٩ - عن سهل بن سعد قال: \"لما عرس أبو (أُسَيْد) (٥) الساعدي دعا النبي - ﷺ - وأصحابه، فما صنع لهم طعامًا ولا قربه إليهم، إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تَوْرٍ (٦) من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي - ﷺ - أماثته (٧) له فسقته تخصُّه بذلك\".\nرواه البخاري (٨) ومسلم (٩).\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٤٧٠ رقم ٥٤٣٤).\n(٣) صحيح مسلم (٨/ ١٦٠٣ - ١٦٠٩ رقم ٢٠٣٦).\n(٤) الحديث رقم (٥٦٥١ م).\n(٥) في \"الأصل\": سعد. والمثبت من الصحيحين.\n(٦) هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإخانة، وقد يتوضأ منه. النهاية (١٠/ ١٩٩).\n(٧) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٣٧٨): هكذا روي \"أماثته\" والمعروف \"ماثته\" يقال: مِثْت الشيء أميثه وأموثه فانماث: إذا دفته في الماء. وانظر مشارق الأنوار (١/ ٣٩١)، وفتح الباري (٩/ ١٦٠).\n(٨) صحيح البخاري (٩/ ١٥٩ رقم ٥١٨٢) واللفظ له.\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٥٩٠ - ١٥٩١ رقم ٢٠٠٦).","vol":"5","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1725>٥٥ - باب إِذا اجتمع الداعيان أيهما أحق</span>\n٥٦٦٠ - عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"إذا اجتمع الداعيان فأجب أقربهما بابًا؛ فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا، وإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1726>٥٦ - باب إِذا قال للرسول ادع من لقيت وحكم الإِجابة في اليوم الثاني والثالث</span>\n٥٦٦١ - عن أنس بن مالك قال: \"لما تزوج رسول الله - ﷺ - فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا، فجعلته في تورٍ، فقالت: يا أنس، اذهب بهذا إلى النبي - ﷺ -، فقل: بعثت بهذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله. قال: فذهبت بها إلى رسول الله - ﷺ -، فقلت: إن أمي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل. فقال: ضعه. ثم قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانا، ومن لقيت. وسمى رجالًا، قال: فدعوت من سمى، ومن لقيت. قال (٣) قلت لأنس: عدَدُ كَمْ كانوا؟ قال: زُهاء ثلاثمائة، وقال لي رسول الله - ﷺ - يا أنس، هات التور. قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة، فقال رسول الله - ﷺ -: ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه. قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة، ودخلت طائفة\n_________\n(١) المسند (٥/ ٤٠٨) كذا موقوفًا.\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٣٤٤ رقم ٣٧٥٦) مرفوعًا.\n(٣) القائل هو الجعد أبو عثمان، الراوي عن أنس بن مالك -﵁-.","vol":"5","page":187},{"text":"حتى أكلوا كلهم، فقال لي: يا أنس، ارفع. قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت. قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله - ﷺ -، ورسول الله - ﷺ - جالس، وزوجته مولية وجهها إلى الحائط، فثقلوا على رسول الله - ﷺ -، فخرج رسول الله - ﷺ -، فسلم على نسائه، ثم رجع فلما رأوا رسول الله - ﷺ - قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، قال: فابتدروا الباب، فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله - ﷺ - حتى أرخى الستر ودخل، وأنا جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرًا حتى خرج عليَّ، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله - ﷺ - وقرأهن على الناس ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ...﴾ (١) إلى آخر الآية. قال أنس: أَنا أحدث الناس عهدًا بهذه الآيات، وحجبن نساء النبي - ﷺ -\".\nكذا رواه مسلم (٢) وقد رواه البخاري (٣) تعليقًا بألفاظ أخر وفي روايته \"فقال: ادع لي رجالًا -سماهم- وادع لي من لقيت. ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي - ﷺ - وضع يديه على تلك الحيسة، وتكلم بما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه، ويقول لهم؟ اذكروا اسم الله، وليأكل (كل) (٤) رجل مما يليه. حتى تصدعوا (كلهم) (٤) عنها\".\n\n٥٦٦٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طعام أول يوم حق،\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥١ - ١٠٥٢ رقم ١٤٢٨/ ٩٤).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ١٣٤ رقم ٥١٦٣).\n(٤) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":188},{"text":"وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمَّع سمَّع الله به\".\nرواه الترمذي (١) وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث زياد بن عبد الله، وزياد بن عبد الله كثير الغرائب والمناكير.\nقال الحافظ أبو عبد الله: زياد (٢) اختلفت الرواية فيه فبعضهم وثقه، وبعضهم ضعفه، وقد روى له البخاري ومسلم (٣).\n\n٥٦٦٣ - عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له معروفًا -أي يثنى عليه خيرًا، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه- أن النبي - ﷺ - قال: \"الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياءً\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) وهذا لفظه.\n\n٥٦٦٤ - ورواه (٥) عن قتادة وحدثني رجل \"أن سعيد بن المسيب دُعي أول يوم فأجاب، ودُعي اليوم الثاني فأجاب، ودُعي اليوم الثالث فلم يجب، وقال: أهل سمعةٍ ورياءٍ\".\n\n٥٦٦٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة\".\nرواه ابن ماجه (٦) من رواية عبد الملك بن الحسين النخعي أبو مالك\n_________\n(١) جامع الترمذي (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤ رقم ١٠٩٧).\n(٢) هو زياد بن عبد الله البكائي الكوفي، ترجمته في التهذيب (٩/ ٤٨٥ - ٤٩٠).\n(٣) قال المزي في التهذيب (٩/ ٤٩٠): روى له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره، ومسلم والترمذي وابن ماجه.\n(٤) المسند (٥/ ٢٨).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٣٧٤٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٧ رقم ١٩١٥).","vol":"5","page":189},{"text":"الواسطي (١)، قال فيه يحيى بن معين (٢): ليس بشيء. وضعفه أبو زرعة (٢) وأبو حاتم (٢) الرازيان والدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1727>٥٧ - باب في طعام المتباريين</span>\n٥٦٦٦ - عن ابن عباس قال: \"إن النبي - ﷺ - نهى عن طعام المتباريين أن يُؤكل\".\nرواه د (٤) وقال: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1728>٥٨ - باب إِذا دُعي فرأى منكرًا</span>\n٥٦٦٧ - عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها أخبرته \"أنها اشترت نُمْرُقة (٥) فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله - ﷺ - قام على الباب فلم يدخل، فعرفت في وجهه الكراهية، فقلت: يا رسول الله، أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: ما (بال) (٦) هذه النمرقة؟ قالت: فقلت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها. فقال رسول الله - ﷺ -: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. وقال: إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة\".\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٣٤/ ٢٤٧ - ٢٤٩).\n(٢) الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٧).\n(٣) الضعفاء والمتروكون (٢٨٩ رقم ٣٦٣).\n\n٥٦٦٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٨٤ رقم ٤٠١).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٣٤٤ رقم ٣٧٥٤).\n(٥) أي: وسادة، وهي بضم النون والراء، وبكسرهما، وبغير هاءٍ، وجمعها نمارق. النهاية (٥/ ١١٨).\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":190},{"text":"رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٥٦٦٨ - عن علي -﵁- قال: \"صنعت طعامًا فدعوت النبي - ﷺ -، فجاء فدخل فرأى سترًا فيه تصاوير، فخرج. وقال: إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير\".\nرواه س (٣) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٤).\n\n٥٦٦٩ - عن سفينة أبي عبد الرحمن \"أن رجلًا أضاف (٥) علي بن أبي طالب -﵁- فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - ﷺ - يأكل معنا. فدعوه، فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى القرام (٦) قد ضُرب به في ناحية البيت فرجع، فقالت فاطمة لعلي -﵄-: الحقه فانظر ما رجعه. فتبعته فقلت: يا رسول الله، ما ردك؟ فقال: إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتًا مُزَوَّقًا (٧) \".\nرواه د (٨) ق (٩).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٥٧ رقم ٥١٨١).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٦٧ رقم ٢١٠٧/ ٩١).\n\n٥٦٦٨ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٩٩ - ١٠٠ رقم ٤٧٣، ٤٧٤).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٢١٣ رقم ٥٣٦٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٩).\n(٥) ضفت الرجل: إذا نزلت به في ضيافة، وأضفته إذا أنزلته، وتضيفته إذا نزلت به، وتضيفني إذا أنزلني. النهاية (٣/ ١٠٩).\n(٦) القرام: الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان، وقيل القرام: الستر الرقيق وراء الستر الغليظ. النهاية (٤/ ٤٩).\n(٧) أي: مُزيَّنًا. النهاية (٢/ ٣١٩).\n(٨) سنن أبي داود (٣/ ٣٤٤ رقم ٣٧٥٥).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ١١١٥ رقم ٣٣٦٠).","vol":"5","page":191},{"text":"٥٦٧٠ - عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن مطعمين (عن الجلوس) (١) على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه\".\nرواه د (٢) وقال: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر.\n\n٥٦٧١ - عن جابر -هو ابن عبد الله - عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُدخل حليلته (٣) الحمام، ومن كان يؤمن باللَّه وباليوم الآخر فلا يجلس على مائدةٍ يُدار عليها الخمر\".\nروا (٤).\n\n٥٦٧٢ - عن القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يُحدِّث أن عمر بن الخطاب قال: \"يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يُدار عليها\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n\n٥٦٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٤ - أ).\n(٢) سنن أبي داود (٣/ ٣٤٩ رقم ٣٧٧٤).\n(٣) حليلة الرجل: امرأته، والرجل حليلها؛ لأنها تحل معه ويحل معها، وقيل: لأن كل واحدٍ منهما يحل للآخر. النهاية (١/ ٤٣).\n(٤) بعدها في \"الأصل\": البخاري. ثم ضرب الناسخ عليها، والحديث رواه الترمذي في جامعه (٥/ ١٠٤ رقم ٢٨٠١) بهذا اللفظ، من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن جابر. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلا من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري-: ليث بن أبي سليم صدوق وربما يهم في الشيء. قال محمد بن إسماعيل: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يُفرح بحديثه، كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره فلذلك ضعفوه. اهـ. قلت: ورواه الإمام أحمد (٣/ ٣٣٩)، والحاكم (٤/ ٢٨٨) من طريق أبي الزبير عن جابر. والله أعلم.","vol":"5","page":192},{"text":"بالخمر، ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٦٧٣ - وروى البخاري (٢) بغير إسنادٍ \"ورأى ابن مسعود (٣) صورة في البيت فرجع\"، و\"دعا ابن عمر أبا أيوب، فرأى في البيت سترًا على الجدار، فقال ابن عمر: غلبتنا عليه النساء (٤). فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعامًا. فرجع\" (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1729>٥٩ - باب كراهية النثار </span>(٦)\n٥٦٧٤ - عن عبد الله بن يزيد الأنصاري \"أن النبي - ﷺ - نهى عن النُهْبَى (٧)\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٠).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٥٧) كتاب النكاح، باب هل يرجع إذا رأى منكرًا في الدعوة.\n(٣) قال ابن حجر في الفتح (٩/ ١٥٨) كذا في رواية المستملي والأصيلي والقابسي وعبدوس، وفي رواية الباقين \"أبو مسعود\" والأول تصحيف فيما أظن؛ فإنني لم أر الأثر المعلق إلا عن أبي مسعود عقبة بن عَمرو، وأخرجه البيهقي من طريق عدي بن ثابت، عن خالد ابن سعد، عن أبي مسعود \"أن رجلًا صنع طعامًا فدعاه، فقال: أفي البيت صورة؟ قال: نعم. فأبى أن يدخل حتى تكسر الصورة\"، وسنده صحيح، وخالد بن سعد هو مولى أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، ولا أعرف له عن عبد الله بن مسعود رواية، ويحتمل أن يكون ذلك وقع لعبد الله بن مسعود أيضًا، لكن لم أقف عليه.\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) وصله أحمد في كتاب \"الورع\" ومسدد في مسنده ومن طريقه الطبراني. فتح الباري (٩/ ١٥٨).\n(٦) النثْر: نثرك الشيء بيدك ترمي به متفرقًا، نثره ينثره، مثل نثر اللوز والجوز والسكر، وهو النثار، يقال: شهدت نثار فلان. تهذيب الأسماء واللغات (٤/ ١٦٠).\n(٧) النُّهبى -بضم النون، وسكون الهاء، ثم بموحدة، مقصور- أي أخذ مال المسلم قهرًا جهرًا، ومنه أخذ مال الغنيمة قبل القسمة اختطافًا بغير تسوية. فتح الباري (٩/ ٥٦١).","vol":"5","page":193},{"text":"والمُثْلَة (١) \". رواه البخاري (٢).\n\n٥٦٧٥ - عن زيد بن خالد \"أنه سمع رسول الله - ﷺ - ينهى عن النُّهْبى والخُلْسة (٣) \".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٥٦٧٦ - عن أنس قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن النهبى، قال: من انتهب فليس مِنَّا\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1730>٦٠ - باب في دعوة الختان</span>\n٥٦٧٧ - عن الحسن قال: \"دُعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان؛ فأبى أن يُجيب، فقيل له، فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله - ﷺ -، ولا نُدعى له\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n_________\n(١) يقال: مَثَلْتُ بالحيوان أمثل به مَثْلًا: إذا قطعت أطرافه وشوَّهت به، ومثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، والاسم المُثْلة، فأما مَثَّل -بالتشديد- فهو للمبالغة. النهاية (٤/ ٢٩٤).\n(٢) صحيح البخاري (٥/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٢٤٧٤).\n(٣) خلست الشيء واختلسته. إذا سلبته، والخُلْسة: ما يؤخذ سلبًا ومكابرة. النهاية (٢/ ١٦).\n(٤) المسند (٤/ ١١٧).\n\n٥٦٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢١٢٤ - ٢١٢٦).\n(٥) المسند (٣/ ١٤٠).\n(٦) المسند (٤/ ٢١٧).","vol":"5","page":194},{"text":"٦١ - باب اللهو والدف (١) في النكاح\n٥٦٧٨ - عن عائشة \"أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله - ﷺ -: يا عائشة، ما كان معكم لهو؛ فإن الأنصار يعجبهم اللهو\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٥٦٧٩ - عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء قالت: \"جاء النبي - ﷺ - فدخل حين بُني عليَّ، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف، ويندبن من قُتل من آبائي يوم بدرٍ، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٥٦٨٠ - عن محمد بن حاطب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح\".\nرواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦) -وهذا لفظه- والترمذي (٧) -ولم يقل: \"في النكاح\"- وقال: حديث حسن.\n\n٥٦٨١ - عن عَمْرو بن يحيى المازني عن جده أبي حسن \"أن النبي - ﷺ - كان\n_________\n(١) الدَّفُّ والدُّفُّ -بالفتح والضم- الذي يضرب به النساء، والجمع: دفوف. لسان العرب (٢/ ١٣٩٦).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ١٣٣ رقم ٥١٦٢).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٥١٤٧).\n(٤) المسند (٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١٢٧ رقم ٣٣٦٩).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦١١ رقم ١٨٩٦).\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٣٩٨ رقم ١٠٨٨).","vol":"5","page":195},{"text":"يكره نكاح السر حتى يُضرب بدفِّ، ويُقال:\nأتيناكم أتيناكم ... فحيونا نحييكم\".\nرواه عبد الله بن أحمد (١) عن غير أبيه.\n\n٥٦٨٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضر بوا عليه بالدفوف\".\nرواه الترمذي (٢) من رواية عيسى بن ميمون الأنصاري يُضعَّف في الحديث وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة (٣).\nوعند ابن ماجه (٤): عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"أعلنوا النكاح، واضربوا عليه بالغربال\".\nهو من رواية خالد بن إلياس، قال الإمام أحمد (٥): هو متروك. وقال يحيى ابن معين (٦): ليس بشيء، ولا يُكتب حديثه.\n\n٥٦٨٣ - عن ابن عباس قال: \"أنكحت عائشةُ ذاتَ قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله - ﷺ -، فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من يغني؟ قالت: لا. فقال رسول الله - ﷺ -: إن الأنصار (٧) قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم\".\n_________\n(١) زوائد المسند (٤/ ٧٧ - ٧٨).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ١٠٨٩).\n(٣) هذا قول الترمذي في جامعه إثر الحديث.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦١١ رقم ١٨٩٥).\n(٥) الجرح والتعديل (٣/ ٣٢١)، والكامل (٣/ ٤١٣).\n(٦) الكامل في الضعفاء لابن عدي (٣/ ٤١٣).\n(٧) زاد بعدها في \"الأصل\": فيهم. وهي زيادة مقحمة.","vol":"5","page":196},{"text":"رواه ابن ماجه (١).\n\n٥٦٨٤ - عن عامر بن سعد قال: \"دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس و(إذا) (٢) جواري يغنين، فقلت: أنتم (٣) صاحبا رسول الله - ﷺ -، ومن أهل بدرٍ، يُفعل هذا عندكم! فقالا: اجلس إن شئت فاسمع معنا، وإن شئت اذهب، فإنه قد رُخص لنا في اللهو عند العرس\".\nرواه س (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1732>٦٢ - باب في وقت البناء وما يقول المتزوج إِذا دخل على أهله</span>\n٥٦٨٥ - عن عائشة قالت: \"تزوجني رسول الله - ﷺ - في شوَّال، وبنى بي في شوَّال، فأي نساء رسول الله - ﷺ - كان أحظى (٥) عنده مني؟! قال (٦): وكانت عائشة تستحب أن تُدْخل نساءها في شوَّال\".\nرواه مسلم (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٢ - ٦١٣ رقم ١٩٠٠).\n(٢) في \"الأصل\": أرى. والمثبت من سنن النسائي.\n(٣) في سنن النسائي: أنتما.\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٣٥ رقم ٣٣٨٣).\n(٥) أي أقرب إليه مني وأسعد به، يقال: حَظِيَت المرأة عند زوجها تَحْظَى حُظْوة وحِظْوة -بالضم والكسر-: أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها. النهاية (١/ ٤٠٥).\n(٦) في \"الأصل\": قالت. والمثبت من صحيح مسلم، والقائل هو عروة بن الزبير الراوي عن عائشة.\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٣٩ رقم ١٤٢٣).","vol":"5","page":197},{"text":"٥٦٨٦ - عن (عبد الملك) (١) بن الحارث بن هشام، عن أبيه \"أن النبي - ﷺ - تزوج أم سلمة في شوال، وجمعها إليه في شوال\".\nرواه ابن ماجه (٢).\n\n٥٦٨٦ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا (أفاد) (٣) أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابة (فليأخذ) (٤) بناصيتها وليقل: اللهم إني أسألك خيرها (٥) وخير ما جُبلت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جُبلت عليه\".\nرواه د (٦) س (٧) ق (٨) -وهذا لفظه- ولفظ أبي داود \"إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى جارية فليقل: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فلأخذ بذروة سنامه، وليقل مثل ذلك\".\n_________\n(١) سقطت لفظة التعبيد من \"الأصل\" وأثبتها من سنن ابن ماجه، وعدَّ المزي في التهذيب (١٨/ ٢٩٧) هذا الاسم وهمًا، وبينه في التهذيب (٥/ ٣٠٣) فقال: رواه -يعني: ابن ماجه- عن أبي بكر فوافقناه فيه بعلوٍ، هكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن أسود بن عامر فقال: \"عن عبد الملك بن الحارث بن هشام وذلك وهم منه -واللَّه أعلم- ورواه محمد بن يزيد المستملي، عن أسود بن عامر فقال: \"عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام\" وهو الصواب إن شاء الله.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤١ رقم ١٩٩١).\n(٣) في \"الأصل\": أراد. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٤) في \"الأصل\": فليأخذها. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٥) في سنن ابن ماجه: من خيرها.\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٢١٦٠).\n(٧) السنن الكبرى (٦/ ٧٤ رقم ١٠٠٩٣).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٧ - ٦١٨ رقم ١٩١٨).","vol":"5","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1733>٦٣ - باب ما يُكره من التزين للنساء وما لا يُكره منه</span>\n٥٦٨٨ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"لعن الله الواشمات (١) والمستوشمات (والنامصات) (٢) والمتنمصات، والمتفلجات (٣) للحسن المغيرات خلق الله. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد -يقال لها: أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن- فأتته، فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله - ﷺ -، وهو في كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئِن كنت قرأتيه لقد وجدتيه؛ قال الله ﵎ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٤) قالت المرأة: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري. قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئًا، فجاءت إليه، فقالت: ما رأيت شيئًا. فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها (٥) \".\n_________\n(١) الوشم: أن يغرز الجلد بإبرة ثم يُحشى بكحلٍ أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، وقد وشمت تشم وشمًا فهي واشمة، والمستوشمة والموتشمة: التي يُفعل بها ذلك. النهاية (٥/ ١٨٩).\n(٢) من صحيح مسلم، والنامصة: التي تنتف الشعر من وجهها، والمتنمصة: التي تأمر من يفعل بها ذلك. النهاية (٥/ ١١٩).\n(٣) الفَلَج -بالتحريك-: فرجة بين الثنايا والرباعيات، والمتفلجات: النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين. النهاية (٣/ ٤٦٨).\n(٤) سورة الحشر، الآية: ٧.\n(٥) قال جماهير العلماء: معناه لم نصاحبها ولا نجتمع نحن وهي، بل كنا نطلقها ونفارقها، قال القاضي: ويحتمل أن معناه لم أطأها. وهذا ضعيف، والصحيح ما سبق، فيحتج به أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرها ينبغي له أن يطلقها، والله أعلم. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٨/ ٤٢٧).","vol":"5","page":199},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه.\n\n٥٦٨٩ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"لعن الله الواصلة (٣) والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥) وهذا لفظه.\n\n٥٦٩٠ - عن عائشة \"أن جارية من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط (٦) شعر رأسها، فجاءت إلى النبي - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها. فقال: لا، إنه قد لُعن الموصولات\" (٧).\n\n٥٦٩١ - عن أسماء بنت أبي بكر -﵂- قالت: \"جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن لي ابنة عُرَيِّسًا (٨) أصابتها حصبة (٩) فَتمرَّق شعرها (١٠)، أفأصله؟ فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٤٩٨ رقم ٤٨٨٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٧٨ - ١٦٧٩ رقم ٢١٢٥).\n(٣) الواصلة: التي تصل شعرها بشعرٍ آخر زورٍ، والمستوصلة: التي تأمر من يفعل بها ذلك. النهاية (٥/ ١٩٢).\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٣٨٧ رقم ٥٩٣٧).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٧٧ رقم ٢١٢٤).\n(٦) بالعين والطاء المهملتين، أي: خرج من أصله، وأصل المعط: المد، كأنه مُدَّ إلى أن تقطع، ويطلق أيضًا على من سقط شعره. فتح الباري (١٠/ ٣٨٩).\n(٧) رواه البخاري (٩/ ٢١٥ رقم ٥٢٠٥)، واللفظ له، ومسلم (٣/ ١٦٧٧ رقم ٢١٢٣).\n(٨) بضم العين، وفتح الراء، وتشديد الياء المكسورة، تصغير عروس، والعروس يقع على المرأة والرجل عند الدخول بها. شرح صحيح مسلم (٨/ ٤٢٣).\n(٩) بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين، ويقال أيضًا: بفتح الصاد وكسرها، ثلاث لغات حكاهن جماعة، والإسكان أشهر، وهي بثر تخرج في الجلد، تقول منه حصِب جلده -بكسر الصاد- يحصب. شرحِ صحيح مسلم (٨/ ٤٢٣).\n(١٠) يقال: مرق شعره وتمرق وامَّرَق: إذا انتثر وتساقط من مرضٍ أو غيره. النهاية (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١).","vol":"5","page":200},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه.\n\n٥٦٩٢ - عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج -وهو على المنبر- يقول- وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسي (٣) -: أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن مثل هذه، ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم (٥).\nوفي لفظٍ (٦): عن سعيد بن المسيب قال: \"قدم معاوية المدينة فخطبنا -وأخرج كبة (٧) من شعر- فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود، وإن رسول الله - ﷺ - بلغه فسماه الزور\".\nولمسلم (٨): \"أن النبي - ﷺ - نهى عن الزور. قال: وجاء رجل بعصًا على رأسه خرقة. قال معاوية: ألا وهذا الزور. قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق\".\n\n٥٦٩٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لعن الله الواصلة والمستوصلة،\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٣٨٧ رقم ٥٩٣٥).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٧٦ رقم ٢١٢٢).\n(٣) الحرسي -بفتح الحاء، والراء وبالسين المهملات- نسبة إلى الجرس، وهم خدم الأمير الذي يحرسونه، ويقال للواحد: حرسي؛ لأنه اسم جنس. فتح الباري (١٠/ ٣٨٧).\n(٤) صحيح البخاري (١٠/ ٣٨٦ رقم ٥٩٣٢) واللفظ له.\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٦٧٩ رقم ٢١٢٧/ ١٢٢).\n(٦) البخاري (١٠/ ٣٨٧ رقم ٥٩٣٨)، ومسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ٢١٢٧/ ١٢٣) واللفظ له.\n(٧) الكُبُّ: الشيء المجتمع من تراب وغيره. لسان العرب (٥/ ٣٨٠٤).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ٢١٢٧/ ١٢٤).","vol":"5","page":201},{"text":"والواشمة والمستوشمة\".\nرواه البخاري (١) تعليقًا قال: وقال ابن أبي شيبة (٢): ثنا يونس بن محمد. لم يقل فيه \"ثنا\".\n\n٥٦٩٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"زجر رسول الله - ﷺ - أن تصل (المرأة) (٣) برأسها شيئًا\" (٤).\n\n٥٦٩٥ - عن ابن مسعود قال: \"سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن النامصة والواشرة (٥) والواصلة والواشمة إلا من داء\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٥٦٩٦ - وروى (٧) عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يلعن القاشرة والمقشورة (٨)، والوا شمة والموتشمة، والواصلة والموصولة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٣٨٦ رقم ٥٩٣٣).\n(٢) هو أبو بكر ابن أبي شيبة أو أخوه عثمان بن أبي شيبة فكلاهما من شيوخ البخاري، وكلاهما روى هذا الحديث عن يونس بن محمد، فرواية أبي بكر في مسنده ومصنفه، ومن طريقه وصله أبو نعيم في المستخرج، ورواية عثمان عند الإسماعيلي، والله أعلم. انظر فتح الباري (١٠/ ٣٨٨).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) رواه مسلم (٣/ ١٦٧٩ رقم ٢١٢٦).\n(٥) الواشرة: المرأة التي تُحدد أسنانها وتُرقق أطرافها، تفعله الكبيرة، تتشبه بالشواب، والموتشرة التي تأمر من يفعل بها ذلك، وكأنه من وشرت الخشبة بالميشار، غير مهموز لغة في أشرت. النهاية (٥/ ١٨٨).\n(٦) المسند (١/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(٧) المسند (٦/ ٢٥٠).\n(٨) القاشرة: التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالغُمرة ليصفو لونها، والمقشورة: التي يُفعل بها ذلك، كأنها تَقشِر أعلى الجلد. النهاية (٤/ ٦٤).","vol":"5","page":202},{"text":"٥٦٩٧ - عن أبي ريحانة قال: \"إن رسول الله - ﷺ - حرم الوشر والوشم والنتف\" (١).\nرواه س (٢).\n\n٥٦٩٨ - عن عائشة قالت: \" (كانت) (٣) امرأة عثمان بن مظعون تختضب وتتطيب فتركته، فدخلت عليَّ، فقلت (لها) (٣): أمشهد أم مُغِيب (٤)؟ فقالت: مشهد كمغيب. قلت لها: ما لك؟ قالت: عثمان لا يريد الدنيا ولا يريد النكاح (٥)، قالت عائشة: فدخل عليَّ رسول الله - ﷺ -، فأخبرته بذلك، فلقي عثمان، فقال: يا عثمان، تؤمن بما نؤمن به؟ قال: نعم، يا رسول الله. قال: فأسوة ما لك بنا\". رواه الإمام أحمد (٦).\n\n٥٦٩٩ - وروى (٧) عن كريمة بنت همام قالت: \"دخلت المسجد الحرام، فأخلوه لعائشة، فسألتها امرأة: ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟ فقالت: كان حبيبي - ﷺ - يعجبه لونه ويكره ريحه، وليس بمحرم عليكن بين كل حيضتين، أو عند كل حيضة\".\n\n٥٧٠٠ - عن ابن عباس قال: \"لعن النبي - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال\" (٨).\n_________\n(١) رواه أبو داود (٤/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٤٠٤٩)، والنسائي (٨/ ١٤٣ رقم ٥١٠٦) مطولًا.\n(٢) سنن النسائي (٨/ ١٤٩ رقم ٥١٢٥).\n(٣) من المسند.\n(٤) المُغِيبة والمغيب: التي غاب عنها زوجها. النهاية (٣/ ٣٩٩).\n(٥) في المسند: النساء.\n(٦) المسند (٦/ ١٠٦).\n(٧) المسند (٦/ ١١٧).\n(٨) صحيح البخاري (١٠/ ٣٤٥ رقم ٥٨٨٥).","vol":"5","page":203},{"text":"وفي لفظٍ (١) \"لعن النبي - ﷺ - المخنثين (٢) من الرجال والمترجلات (٣) من النساء. وقال: أخرجوهم من بيوتكم. فأخرج النبي - ﷺ - فلانًا، وأخرج عمر فلانًا (٤) \". رواه البخاري.\n\n٥٧٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط (٥) كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات (٦) مميلات مائلات (٧) رءوسهن كأسنمة البخت المائلة (٨)، لا يدخلن الجنة،\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٠/ ٣٤٦ رقم ٥٨٨٦).\n(٢) سُمي بذلك لتكسره وانعطافه وتخلقه في ذلك بخلق النساء. مشارق الأنوار (١/ ٢٤١).\n(٣) يعني: اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيئتهم، فأما في العلم والرأي فمحمود. النهاية (٢/ ٢٠٣).\n(٤) وقع في رواية أبي ذر وشرح ابن بطال: فلانة بالتأنيث، وللباقين: \"فلانًا\" بالتذكير كما هنا. فتح الباري (١٠/ ٣٤٦).\n(٥) في \"الأصل\": سياطًا. بالنصب.\n(٦) قيل: معناه كاسيات من نعمة الله، عاريات من شكرها، وقيل: معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها ونحوه، وقيل: معناه تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها؛ فهن كاسيات بالظاهر. عاريات بالحقيقة. مشارق الأنوار (١/ ٣٤٧) وشرح صحيح مسلم (٨/ ٤٣٠).\n(٧) أما \"مائلات\" فقيل: معناه زائغات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، \"مميلات\" أي: يعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل: مائلات يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: مائلات: يمتشطن المشطة المائلة، وهي مشطة البغايا، مميلات: يمشطن غيرهن تلك المشطة. النهاية (٤/ ٣٨٢) وشرح صحيح مسلم (٨/ ٤٣٠).\n(٨) يبينه تفسير من فسر \"مميلات\" في الحديث أنهن يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، كما قال امرؤ القيس:\nغدائره مستشزرات إلى العلا\nوإذا جمعتها هناك وكثرتها قد تميل كما تميل أسنمة البخت إلى بعض الجهات عند كبرها وسمنها، وقد قالوا: ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها. مشارق الأنوار (١/ ٣٩٢).","vol":"5","page":204},{"text":"ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا\" (١).\nرواه مسلم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1734>٦٤ - باب ما يقول الرجل إِذا أتى أهله</span>\n٥٧٠٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أما لو أن (٣) أحدهم يقول حين يأتي أهله: بسم الله، اللَّهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ ثم قدر بينهما (في ذلك أو قضي) (٤) ولد لم يضره شيطان أبدًا\".\nرواه البخاري (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1735>٦٥ - باب الأمر بالتستر عند الجماع</span>\n٥٧٠٣ - عن عتبة (٧) بن عبد السلمي قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا أتى أحدكم (أهله) (٨) فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين\".\n_________\n(١) هذا الحديث من معجزات النبوة؛ فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين. شرح صحيح مسلم (٨/ ٤٣٠).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ٢١٢٨).\n(٣) في \"الأصل\": أن لو. والمثبت من صحيح البخاري، وهذه رواية الكشميهني ولغيره بحذف \"أن\". فتح الباري (٩/ ١٣٦)، وإرشاد الساري (٨/ ٦٩).\n(٤) من صحيح البخاري، وهذه رواية الكشميهني، ولغيره بحذف \"في ذلك\". فتح الباري (٩/ ١٣٦)، وإرشاد الساري (٨/ ٦٩).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ١٣٦ رقم ٥١٦٥).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٨ رقم ١٤٣٤).\n(٧) تشبه أن تكون في \"الأصل\": عقبة. بالقاف، والصواب \"عُتبة\" وهو عتبة بن عبد السلمي أبو الوليد، له صحبة. ترجمته في التهذيب (١٩/ ٣١٤ - ٣١٦).\n(٨) من سنن ابن ماجه.","vol":"5","page":205},{"text":"رواه ابن ماجه (١).\n\n٥٧٠٤ - عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن مولى لعائشة، عن عائشة قالت: \"ما نظرت -أو ما رأيت- فرج رسول الله - ﷺ - قط\".\nقال أبو بكر: قال أبو نعيم: عن مولاة لعائشة، رواه ابن ماجه (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n\n٥٧٠٥ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والتعري؛ فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله؛ فاستحيوهم وأكرموهم\".\nرواه الترمذي (٣) وقال: حديث غريب.\nقال الشيخ: هو من رواية ليث بن أبي سليم (٤)، وقد تُكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1736>٦٦ - باب في العزل </span>(٥)\n٥٧٠٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"أصبنا سبيًا فكنا نعزل، فسألنا رسول الله - ﷺ -، فقال: أوَإنكم لتفعلون -قالها ثلاثًا- ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة\". رواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٨ - ٦١٩ رقم ١٩٢١).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٩ رقم ١٩٢٢).\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ١٠٤ رقم ٢٨٠٠).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٤/ ٢٧٩ - ٢٨٨).\n(٥) هو عزل الماء من موضع الولد عند الجماع حذار الحمل. مشارق الأنوار (٢/ ٨٠) والنهاية (٣/ ٢٣٠).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢١٦ رقم ٥٢١٠).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦١ - ١٠٦٤ رقم ١٤٣٨).","vol":"5","page":206},{"text":"وفي لفظٍ قال: \"لا عليكم ألا تفعلوا، ما كتب الله -﷿- خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون\".\nلفظ مسلم (١) وللبخاري (٢) نحوه.\nوفي لفظٍ لمسلم (٣) عن أبي سعيد الخدري قال: \"سُئِل رسول الله - ﷺ - عن العزل، فقال: ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيءٍ لم يمنعه شيء\".\n\n٥٧٠٧ - وعن أبي سعيد الخدري \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى. قال: كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) وهذا لفظه.\nوفي لفظٍ للإمام أحمد (٦) قال: قال رسول الله - ﷺ - في العزل: \"أنت تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقره قراره؛ فإنما ذلك القدر\".\n\n٥٧٠٨ - عن جابر \"كنا نعزل على عهد رسول الله - ﷺ - والقرآن ينزل\".\nأخرجاه في الصحيحين (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦١ رقم ١٤٣٨/ ١٢٥).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٤٩٤ رقم ٤١٣٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٤٣٨/ ١٣٣).\n(٤) المسند (٣/ ٣٣، ٥١، ٥٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٢ رقم ٢١٧١).\n(٦) المسند (٣/ ٥٣، ٧٨، ٩٦).\n(٧) البخاري (٩/ ٢١٥ رقم ٥٢٠٧)، ومسلم (٢/ ١٠٦٥ رقم ١٤٤٠).","vol":"5","page":207},{"text":"ولمسلم (١) قال: \"كنا نعزل على عهد نبي الله - ﷺ -، فبلغ ذلك نبي الله - ﷺ - فلم ينهنا\".\n\n٥٧٠٩ - عن جابر بن عبد الله قال: \"سأل رجل النبي - ﷺ -، فقال: إن عندي جارية وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله - ﷺ - إن ذلك (لن) (٢) يمنع شيئًا أراده الله. قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت. فقال رسول الله - ﷺ - أنا عبد الله ورسوله\".\nرواه مسلم (٣).\nوله (٤): \"إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا (٥)، وأنا أطوف عليها، و(أنا) (٦) أكره أن تحمل. فقال: اعزل عنها إن شئت؛ فإنه سيأتيها ما قُدر لها. فلبث الرجل ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حبلت. فقال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قُدر لها\".\n\n٥٧١٠ - عن أنس بن مالك قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - وسأل عن العزل، فقال رسول الله - ﷺ -: لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة، لأخرج الله -﵎- منها -أو لخرج منها (ولد) (٧) الشك منه -وليخلقن الله -﵎- نفسًا هو خالقها\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٥ رقم ١٤٤٠/ ١٣٨).\n(٢) في \"الأصل\": لم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٤٣٩/ ١٣٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٤ رقم ١٤٣٩/ ١٣٤).\n(٥) السانية: هي الناقة التي يُستقى عليها، كأن الجارية كانت تسقي لهم نخلهم عوض البعير. النهاية (٢/ ٤١٥).\n(٦) في \"الأصل\": أن. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٧) من المسند.","vol":"5","page":208},{"text":"كذا رواه البخاري (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1737>٦٧ - باب الغيلة </span>(٢)\n٥٧١١ - عن أسامة بن زيد \"أن رجلًا جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال رسول الله - ﷺ -: لم تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها -أو على أولادها- فقال رسول الله - ﷺ -: لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم\".\nرواه مسلم (٣).\nوفي لفظٍ (٣) \"إن كان لذلك فلا، ما ضارّ ذلك فارس والروم\".\n\n٥٧١٢ - عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم\".\nرواه مسلم (٤) عن يحيى بن يحيى وخلف بن هشام، عن مالك، قال خلف: عن جذامة الأسدية. قال مسلم: والصحيح ما قال يحيى بالدَّال.\n_________\n(١) كذا وقع في \"الأصل\" وهذا الحديث لم أجده في صحيح البخاري، إنما وجدته في مسند أحمد (٣/ ١٤٠) وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٩٦) لأحمد والبزار، وقال: وإسنادهما حسن. وقال ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٢١٨): أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان من حديث أنس. فذكره، والله أعلم.\n(٢) الغيلة -بالكسر- اسم من الغَيل -بالفتح- وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي موضعٍ، وكذلك إذا حملت وهي موضع، وقيل: يقال فيه الغِيلة والغَيلة بمعنًى، وقيل: الكسر للاسم، والفتح للمرة، وقيل: لا يصح الفتح إلا مع حذف الهاء. النهاية (٣/ ٤٠٢ - ٤٠٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤٤٣).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٦ رقم ١٤٤٢/ ١٤٠).","vol":"5","page":209},{"text":"وفي لفظٍ له (١): \"ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله - ﷺ -: ذلك الوأد الخفي (٢) وهي (وِإذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ) (٣) \".\n\n٥٧١٣ - عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا تقتلوا أولادكم سرًّا، فوالذي نفسي بيده (إنه) (٤) ليدرك الفارس فيدعثره (٥). قال: قلت: ما يعني؟ قالت (٦): الغيلة؛ يأتي الرجل امرأته وهي ترضع\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩).\n\n٥٧١٤ - عن عمر بن الخطاب قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها\".\nرواه الإمام أحمد (١٠) وابن ماجه (١١) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم القول فيه (١٢).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤٤٢/ ١٤١).\n(٢) انظر الجمع بين هذا الحديث وبين حديث أبي سعيد السابق (٥٧٠٧) وما في معناه في زاد المعاد وفتح الباري (٩/ ٢١٩) وغيرهما.\n(٣) سورة التكوير، الآية: ٨.\n(٤) من المسند.\n(٥) أي يصرعه ويهلكه، والمراد النهي عن الغيلة -وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع- وربما حملت، واسم ذلك اللبن الغيل -بالفتح- فإذا حملت فسد لبنها، يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلًا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال، فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر، وسبب وهنه وانكساره الغيل. النهاية (٢/ ١١٨).\n(٦) في المسند: قال.\n(٧) المسند (٦/ ٤٥٧) واللفظ له.\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٩ رقم ٣٨٨١).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤٨ رقم ٢٠١٢).\n(١٠) المسند (١/ ١٣).\n(١١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٠ رقم ١٩٢٨).\n(١٢) تحت الحديث رقم (٦٠) وغيره.","vol":"5","page":210},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1738>٦٨ - باب ما يكره من التحدث بما يكون بين الزوجين</span>\n٥٧١٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥٧١٦ - عن أبي نضرة قال: حدثني شيخ من طفاوة قال: \"تثويت (٢) أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - أشد تشميرًا ولا أقوم على ضيفٍ منه، فبينما أنا عنده يومًا -وهو على سريرٍ له، معه كيس فيه حصى أو نوى، وأسفل منه جارية سوداء، وهو يسبح بها حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس فرفعته (٣) إليه -فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول الله - ﷺ -؟ قال: قلت: بلى. قال: بينا أنا أوعك في المسجل (إذ جاء رسول الله - ﷺ -) (٤) حتى دخل المسجد، فقال: من أحسَّ الفتى الدوسي -ثلاث مرات- فقال رجل: يا رسول الله، هو ذا يوعك في جانب المسجد. فأقبل يمشي حتى انتهى إليَّ، فوضع يده عليَّ فقال لي معروفًا، فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان (صف) (٥) من رجال وصف من نساء -أو صفان من نساء وصف من رجال- فقال: إن أنساني الشيطان شيئًا (من صلاتي- فليسبح القوم وليصفق النساء. قال: فصلى رسول الله - ﷺ - ولم ينس\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٠ - ١٠٦١ رقم ١٤٣٧).\n(٢) أي: تضيفته. النهاية (١/ ٢٣٠).\n(٣) في سنن أبي داود: فدفعته.\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) ليست في سنن أبي داود.","vol":"5","page":211},{"text":"من صلاته شيئًا) (١) فقال: مجالسَكم مجالسَكم. ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد. ثم أقبل على الرجال قال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم. قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا. قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدث (٢)؟ فسكتن، فجثت فتاة على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله - ﷺ - ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدَّثْنَه. فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك مثل شيطانةٍ لقيت شيطانًا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا إن طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه (٣) ولم يظهر ريحه\" (٤).\nرواه د (٥).\n\n٥٧١٧ - عن أسماء بنت يزيد \"أنها كانت عند رسول الله ﷺوالرجال والنساء قعود عنده- فقال: لعل رجلًا يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) في \"الأصل\": تحدثن. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) أي ما يكون له لون مطلوب؛ لكونه زينة وإلا فالمسك وغيره من طيب الرجال له لون، ثم هذا أرادت الخروج وإلا فعند الزوج تتطيب بما شاءت. قاله السندي في حاشية سنن النسائي (٨/ ١٥١).\n(٤) روى الترمذي (٥/ ٩٩ رقم ٢٧٨٧)، والنسائي (٨/ ١٥١ رقم ٥١٣٢، ٥١٣٣) منه: \"طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه وقال الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤ رقم ٢١٧٤).","vol":"5","page":212},{"text":"فعلت مع زوجها فأرَمَّ (١) القوم فقلت: إي واللَّه يا رسول الله، إنهن ليقلن، وإنهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1739>٦٩ - باب ما جاء في إِتيان المرأة في دبرها</span>\n٥٧١٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا ينظر الله -﷿- إلى رجل جامع امرأة في دبرها\".\nرواه الإمام أحمد (٣) ق (٤).\nوفي لفظٍ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ملعون من أتى امرأة في دبرها\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\nوفي لفظٍ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٧) والترمذي (٨).\n_________\n(١) أي: سكتوا ولم يجيبوا، يقال: أرم فهو مُرِمٌّ، ويروى: فأزم -بالزاي، وتخفيف الميم- وهو بمعناه، لأن الزم: الإمساك عن الطعام والكلام. النهاية (٢/ ٢٦٧).\n(٢) المسند (٦/ ٤٥٦ - ٤٥٧).\n(٣) المسند (٢/ ٢٤٤) واللفظ له.\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٩ رقم ١٩٢٣).\n(٥) المسند (٢/ ٤٤٤).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٩ رقم ٢١٦٢).\n(٧) المسند (٢/ ٤٧٦).\n(٨) جامع الترمذي (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ١٣٥) وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم=","vol":"5","page":213},{"text":"٥٧١٩ - عن خزيمة (بن) (١) ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لا يستحيي من الحق -ثلاث مرات- لا تأتوا النساء في أدبارهن\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ق (٤) وهذا لفظه.\n\n٥٧٢٠ - عن علي بن طلق قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: \"لا تأتوا النساء في أدبارهن إن الله لا يستحيي من الحق\".\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن. وعنده: \"في أعجازهن\" وهو أيضًا عند الإمام أحمد.\n\n٥٧٢١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينظر الله -﷿- إلى رجل أتى رجلًا أو امرأة في الدبر\" (٧).\nرواه ت (٨) وقال: حديث حسن غريب. ورواه أبو حاتم بن حبان البستي (٩).\n_________\n=على التغليظ، وقد روي عن النبي - ﷺ - قال: \"من أتى حائضًا فليتصدق بدينار\" فلو كان إتيان الحائض كفرًا لم يؤمر فيه بالكفارة، وضعَّف محمد هذا الحديث من قبل إسناده.\n(١) في \"الأصل\": بنت. وهو تحريف.\n(٢) المسند (٥/ ٢١٣).\n(٣) السنن الكبرى (٥/ ٣١٦ - ٣١٨ رقم ٨٩٨٢ - ٨٩٨٧، ٨٩٨٩ - ٨٩٩١).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦١٩ رقم ١٩٢٤).\n(٥) المسند (١/ ٨٦).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٨ رقم ١١٦٤).\n\n٥٧٢١ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٦١، ٦٢).\n(٧) رواه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٢٠ رقم ٩٠٠١).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٩ رقم ١١٦٥).\n(٩) الإحسان (٩/ ٥١٧ رقم ٤٢٠٣).","vol":"5","page":214},{"text":"٥٧٢٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال (في) (١) الذي يأتي امرأته في دبرها: \"هي اللوطية الصغرى\" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1740>٧٠ - باب</span>\n٥٧٢٣ - عن جابر قال: \"كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٤) \".\nرواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وهذا لفظه.\nوعنده (٧) أيضًا: \"إن شاء مُجَبِّيَة (٨) وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمامٍ (٩) واحدٍ\".\n\n٥٧٢٤ - عن أم سلمة \"أن الأنصار كانوا لا يجبون النساء وكانت اليهود تقول: إن من جبى امرأته كان ولده أحول. فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع لزوجها (١٠)، فقالت لزوجها: لن تفعل\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) رواه النسائي في الكبري (٥/ ٣٢٠ رقم ٨٩٩٧، ٨٩٩٨).\n(٣) المسند (٢/ ٢١٠).\n(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٣٧ رقم ٤٥٢٨).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٨ رقم ١٤٣٥).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٩ رقم ١٤٣٥/ ١١٩).\n(٨) أي: منكبة على وجهها، تشبيهًا بهيئة السجود. النهاية (١/ ٢٣٨).\n(٩) أي: مسلك واحدٍ، الصمام: ما يُسدَّ به الفرجة، فسُمي الفرج به، ويجوز أن يكون في موضع صمام، على حذف المضاف، ويروي بالسين. النهاية (٣/ ٥٤).\n(١٠) في المسند: زوجها.","vol":"5","page":215},{"text":"ذلك حتى آتي رسول الله - ﷺ -. فدخلت على أم سلمة فذكرت لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله - ﷺ -. فلما جاء رسول الله - ﷺ - استحيت الأنصارية أن تسأله، فخرجت فحدثت أم سلمة رسول الله - ﷺ - فقال: ادعي الأنصارية. فدعيت فتلا عليها هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ صمامًا واحدًا\"\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٧٢٥ - عن ابن عباس قال: \"إن ابن عمر -والله يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار- وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل كتاب- وكانوا يرون لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن (لا) (٢) يأتوا النساء إلا على حرف -وذلك أستر ما تكون المرأة- فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يَشْرَحون النساء شَرْحًا (٣) منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرفٍ؛ فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني. حتى شَرِيَ أمرهما (٤) فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فأنزل الله -﷿- ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٥) أي مقبلات أو مدبرات ومستلقيات، يعني بذلك: موضع الولد\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٠٥).\n\n٥٧٢٥ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١١٨، ١١٩).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) يقال: شرح فلان جاريته إذا وطئها نائمة على قفاها. النهاية (٢/ ٤٥٦).\n(٤) أي: عظم وتفاقم ولجوا فيه. النهاية (٢/ ٤٦٨).\n(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.","vol":"5","page":216},{"text":"رواه أبو داود (١).\n\n٥٧٢٦ - عن ابن عباس قال: \"جاء عمر إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله هلكت. قال: وما الذي أهلكك؟ قال: حولت رحلي (٢) البارحة. فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأوحى الله -تعالى- إلى رسوله - ﷺ - الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٣) أقبل وأدبر، واتقوا الدبر والحيضة\" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن غريب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1741>٧١ - باب الوصاة بالنساء</span>\n٥٧٢٧ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء\".\nرواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه، لم يذكر البخاري أوله إلى قوله:\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٢١٦٤).\n\n٥٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٩٩ - ١٠٠ رقم ٩٥ - ٩٦).\n(٢) كنى برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قُبُلها من جهة ظهرها؛ لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل، وهو الكور. النهاية (٢/ ٢٠٩).\n(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.\n(٤) رواه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٠٢ رقم ١١٠٤٠).\n(٥) المسند (١/ ٢٩٧).\n(٦) جامع الترمذي (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ٢٩٨٠).\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ١٦١ رقم ٥١٨٥، ٥١٨٦).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩١ رقم ١٤٦٨/ ٦٢).","vol":"5","page":217},{"text":"\"ليسكت\".\nولفظ البخاري: عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، واستوصوا بالنساء خيرًا\".\nوله (١): \"فإن المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج\".\nوفي لفظٍ لمسلم (٢): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يفرك (٣) مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر -أو قال: غيره\". رواه مسلم.\n\n٥٧٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٧٢٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. (وإذا مات صاحبكم فدعوه (٦) \".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٥١٨٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩١ رقم ١٤٦٩).\n(٣) أي: لا يُبغضها، يقال: فَرِكَت المرأة زوجها تَفْرَكه فِركًا -بالكسر- وفَرْكًا وفروكًا، فهي فَرُوك، كأنه حث عن حسن العشرة والصحبة. النهاية (٣/ ٤٤١).\n(٤) المسند (٢/ ٢٥٠، ٤٧٢).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٦ رقم ١١٦٢).\n(٦) أي: اتركوا ذكر مساوئه؛ فإن تركه من محاسن الأخلاق، دلهم - ﷺ - على المجاملة وحسن المعاملة مع الأحياء والأموات، وقيل غير ذلك. انظر تحفة الأحوذي (١٠/ ٣٩٥).","vol":"5","page":218},{"text":"رواه الترمذي (١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.\n٥٧٢٩ م- عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي\") (٢).\nرواه ابن ماجه (٣) وأبو حاتم البستي (٤).\n\n٥٧٣٠ - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه \"أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - ما حق المرأة على الزوج؟ قال: أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح (٥)، ولا يهجر إلا في البيت\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩).\n\n٥٧٣١ - عن عمرو بن الأحوص \"أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - ﷺ -، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ... \" وذكر في الحديث قصة فقال: \"ألا واستوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان (١٠) عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير\n_________\n(١) جامع الترمذي (٥/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٣٨٩٥).\n٥٧٢٩ م- خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٠١ - ٢٠٣ رقم ١٩١، ١٩٢).\n(٢) سقطت من \"الأصل\" فتداخل الحديثان، واللَّه أعلم.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٦ رقم ١٩٧٧).\n(٤) موارد الظمآن (١/ ٥٦٤ - ٥٦٥ رقم ١٣١٥).\nقلت: ورواه ابن حبان أيضًا عن عائشة، موارد الظمآن (١/ ٥٦٣ رقم ١٣١٢).\n(٥) أي: لا يقول: قبح الله وجهك، وقيل: لا ينسبه إلى القُبح -ضد الحُسن- لأن الله صوره، وقد أحسن كل شيء خلقه. النهاية (٣/ ٤).\n(٦) المسند (٤/ ٤٤٧، ٥/ ٣، ٥).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٢١٤٢، ٢١٤٤).\n(٨) السنن الكبرى (٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٩١٥١).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٣ - ٥٩٤ رقم ١٨٥٠).\n(١٠) أي أُسراء، أو كالأُسراء. النهاية (٣/ ٣١٤).","vol":"5","page":219},{"text":"مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا ولنسائكم عليكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون (ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون) (١)، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن\".\nرواه س (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1742>٧٢ - باب في حق الزوج على الزوجة</span>\n٥٧٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا دعا (الرجل امرأته) (٥) إلى فراشه، فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح\".\nأخرجه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\nوفي لفظٍ لهما (٨): قال النبي - ﷺ -: \"إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع\" لفظ البخاري أيضًا.\n\n٥٧٣٣ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\".\nرواه الترمذي (٩) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) السنن الكبرى (٥/ ٣٧٢ رقم ٩١٦٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٤ رقم ١٨٥١).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٧ رقم ١١٦٣، ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٣٠٨٧).\n(٥) في \"الأصل\": امرأة. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٠٥ رقم ٥١٩٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٠ رقم ١٤٣٦/ ١٢٢).\n(٨) البخاري (٩/ ٢٠٥ رقم ٥١٩٤)، ومسلم (٢/ ١٠٥٩ - ١٠٦٠ رقم ١٤٣٦/ ١٢٠).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٥ رقم ١١٥٩).","vol":"5","page":220},{"text":"٥٧٣٤ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة\". رواه ق (١) ت (٢) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥٧٣٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: \"قدم معاذ اليمن -أو قدم الشام- فرأى النصارى تسجد لبطارقتها (٣) وأساقفتها (٤)؛ فروأ (٥) في نفسه أن رسول الله - ﷺ - أحق أن يعظم، فلما قدم قال: يا رسول الله، رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها فروأت في نفسي أنك أحق أن تعظم. فقال: لو كنت آمرًا أحدًا يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله عليها كله حتى تؤدي حق زوجها (عليها) (٦) كله (حتى) (٦) لو سألها نفسها على ظهر قَتَب (٧) لأعطته إياه\".\nرواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- ق (٩) وعنده: \"لما قدم معاذ من الشام\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٥ رقم ١٨٥٤).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٤٦٦ رقم ١١٦١).\n(٣) جمع بِطْرِيق، وهو الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم، وهو ذو منصب وتقدم عندهم. النهاية (١/ ١٣٥).\n(٤) جمع أسقف، وهو العالم الرئيس من علماء النصارى ورؤسائهم، وهو اسم سرياني، ويحتمل أن يكون سُمي به لخضوعه وانحنائه في عبادته، والسقف في اللغة طول في انحناء. النهاية (٢/ ٣٧٩).\n(٥) روأت في الأمر وريأت وفكَّرت بمعنى واحد. لسان العرب (٣/ ١٧٦١).\n(٦) من المسند.\n(٧) القَتَب للجمل كالإكاف لغيره، ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها، وقيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، ويقلن: إنه أسلس لخروج الولد، فأراد تلك الحالة، قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى: وهي تسير على ظهر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك. النهاية (٤/ ١١).\n(٨) المسند (٤/ ٣٨١).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٥ رقم ١٨٥٣).","vol":"5","page":221},{"text":"سجد للنبي - ﷺ -، فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم؛ فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول الله - ﷺ - لا تفعلوا؛ فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها\" (١).\nرواه الإمام أحمد (٢) وفيه: عن رجل من الأنصار عن معاذ.\n\n٥٧٣٦ - عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يصلح لبشر أن يسجد لبشرٍ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس (٣) بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٥٧٣٧ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلًا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود أو (من جبل) (٥) أسود إلى جبل أحمر لكان نولها (٦) أن تفعل\".\nرواه الإمام أحمد (٧) وابن ماجه (٨) من رواية علي بن زيد بن جدعان (٩)،\n_________\n(١) بقيته في سنن ابن ماجه: والذي نفسي بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه\".\n(٢) المسند (٥/ ٢٢٨) وأخشى أن يكون سقط من \"الأصل\" شيء، والله أعلم.\n\n٥٧٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ١٨٩٥).\n(٣) أي: تنفجر. النهاية (١/ ٩٧).\n(٤) المسند (٣/ ١٥٨ - ١٥٩).\n(٥) من سنن ابن ماجه، وفي المطبوع: \"ومن جبل\" بالواو.\n(٦) قال سيبويه: أما نَوْلٌ فتقول أن تفعل كذا: أي ينبغي لك فعل كذا. وفي الصحاح: أي حقك أن تفعل كذا. لسان العرب (٦/ ٤٥٨٣).\n(٧) المسند (٦/ ٧٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (٥٩٥ رقم ١٨٥٢).\n(٩) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).","vol":"5","page":222},{"text":"وفيه كلام.\n\n٥٧٣٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه\".\nرواه خ (١) م (٢) وعنده: \"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه\".\nوفي لفظٍ: \"لا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا من غير شهر رمضان لا بإذنه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) واللفظ له.\n\n٥٧٣٩ - عن أبي هريرة قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - المسوفات (٦) و(المفسلات) (٧) والمسوفات التي يدعوهن أزواجهن فيقلن: سوف و(المفسلات) (٧) التي يدعوهن أزواجهن فيقلن: حيض\".\nرواه سليمان الطبراني في كتاب العشرة من رواية يحيى بن العلاء البجلي (٨)\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٠٦ رقم ٥١٩٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧١١ رقم ١٠٢٦).\n(٣) المسند (٢/ ٤٤٥، ٤٧٦).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٣٣٠ رقم ٢٤٥٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٦٠ رقم ١٧٦١).\n(٦) المسوفة: هي التي إذا أراد زوجها أن يأتيها لم تطاوعه، وقالت: سوف أفعل. والتسويف: المطل والتأخير. النهاية (٢/ ٤٢٢).\n(٧) في \"الأصل\": المفلسات. بتقديم اللام على السين، وفي مسند أبي يعلى (١١/ ٣٥٤ رقم ٦٤٦٧) وقد رواه أبو يعلى من هذا الطريق: \"المفسلة قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٤٤٦): المفسلة: التي إذا طلبها زوجها للوطء قالت: إني حائض. وليست بحائض، فتُفسل الرجل عنها وتُفسل نشاطه، من الفسولة: وهي الفتور في الأمر.\n(٨) ترجمته في التهذيب (١٣/ ٤٨٤ - ٤٨٨).","vol":"5","page":223},{"text":"وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\n\n٥٧٤٠ - عن معاذ -هو ابن جبل- قال: \"أوصاني رسول الله - ﷺ - بعشر كلمات ... \" وذكرهن، في آخرهن: \"وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عَمْرو الحمصي، ورواية إسماعيل عن الشاميين تقدم (٢) قول الإمام أحمد (٣) في إسماعيل أن روايته عن الشاميين صحيحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1743>٧٣ - باب في المرأة تؤذي زوجها</span>\n٥٧٤١ - عن أبي أمامة قال: \"أتت النبي - ﷺ - امرأة ومعها صبي لها تحمله وبيدها آخر -ولا أعلمه إلا قال: وهي حامل- فلم تسأل رسول الله - ﷺ - (شيئًا يومئذ) (٤) إلا أعطاها إياه، قال: حاملات والدات رحيمات بأولادهن (لولا ما يأتون) (٥) إلى أزواجهن دخل مصلياتهن الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٧).\n\n٥٧٤٢ - عن معاذ بن جبل عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تؤذي المرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٣٨).\n(٢) عند الحديث رقم (٤٩٤٥).\n(٣) أسنده ابن عدي في الكامل (١/ ٤٧٢).\n(٤) من المسند.\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند، وفي سنن ابن ماجه: لولا ما يأتين.\n(٦) المسند (٥/ ٢٥٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤٨ - ٦٤٩ رقم ٢٠١٣).","vol":"5","page":224},{"text":"يوشك أن يفارقك إلينا\".\nرواه الإمام أحمد (١) -واللفظ له- وابن ماجه (٢) والترمذي (٣) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٧٤ - باب كراهية طروق (٤) الرجل أهله ليلًا\n٥٧٤٣ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة، فلما أقبلنا تعجلت على بعيرٍ قطوف، فلحقني راكب خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فالتفت فإذا برسول الله - ﷺ -، فقال: ما يعجلك با جابر؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. فقال: أبكرًا تزوجتها أم ثيبًا؟ قال: قلت: بل ثيبًا. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلًا -أي: عشاء- كي تمتشط الشعثة وتستحد الغيبة. قال وقال: إذا قدمت فالكَيْسَ الكَيْسَ (٥) \".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وهذا لفظه.\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٤٢).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٤٩ رقم ٢٠١٤).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧ رقم ١١٧٤).\n(٤) كل آت بالليل طارق، وقيل: أصل الطروق من الطَّرْق وهو الدق، وسمي الآتي بالليل طارقًا لحاجته إلى دق الباب. النهاية (٣/ ١٢١).\n(٥) بفتح الكاف، يريد الولد وطلب النسل، وكذا فسره البخاري وغيره، وهو صحيح؛ قال صاحب الأفعال: كاس الرجل في عمله حذق، وكاس: ولد كيسًا، وقال الكسائي: أكاس الرجل ولد له ولدٌ كيس. مشارق الأنوار (١/ ٣٥٠).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٤ رقم ٥٠٧٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٨ رقم ٧١٥/ ٥٧).","vol":"5","page":225},{"text":"٥٧٤٤ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - كان (لا) (١) يطرق أهله ليلًا، وكان يأتيهم غدوة أو عشية\".\nرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه، وليس في البخاري \"ليلًا\".\n\n٥٧٤٥ - عن جابر بن عبد الله قال: \"كان النبي - ﷺ - يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا\". رواه خ (٤).\nوفي لفظٍ له (٥): قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلًا\".\nولمسلم (٦): (نهى رسول الله - ﷺ -) (٧) إذا أطال الرجل الغيبة (أن) (٨) يأتي أهله طروقًا\".\n\n٥٧٤٦ - وعن جابر قال: \"نهى نبي الله - ﷺ - أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخونهم أو يطلب (٩) عثراتهم\".\nرواه مسلم (١٠).\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٧٢٥ رقم ١٨٠٠).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٧ رقم ١٩٢٨).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٢٥١ رقم ٥٢٤٣).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٢٥١ رقم ٥٢٤٤).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٨ رقم ٧١٥/ ١٨٣).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) في \"الأصل\": فلا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٩) في صحيح مسلم: يلتمس.\n(١٠) صحيح مسلم (٣/ ١٥٢٨ رقم ٧١٥/ ١٨٤).","vol":"5","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1745>٧٥ - باب القسم بين النساء</span>\n٥٧٤٧ - عن أبي قلابة، عن أنس قال: \"من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب (على البكر) (١) أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي - ﷺ -\" (٢).\nرواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤) وعنده: إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا\" (٥).\nوعندهما: \"قال خالد -يعني: الحذاء-: لو شئت قلت رفعه إلى النبي - ﵁ -\".\nوالدارقطني (٦): عن أنس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"للبكر\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) قال شيخ الإسلام ابن دقيق العيد في شرح العمدة (٢/ ١٩٣): قول أبي قلابة يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون ظن ذلك مرفوعًا لفظا من أنس، فتحرز عن ذلك تورعًا. والثاني: أن يكون رأى أن قول أنس \"من السنة\" في حكم المرفوع، فلو شاء لعبر عنه بأنه مرفوع على حسب ما اعتقده من أنه في حكم المرفوع. والأول أقرب؛ لأن قوله: \"من السنة\" يقتضي أن يكون مرفوعًا بطريق اجتهادي محتمل، وقوله: \"إنه رفعه\" نص في رفعه، وليس للراوي أن ينقل ما هو ظاهر محتمل إلى ما هو نص غير محتمل اهـ.\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٢٢٤ رقم ٥٢١٤).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٤ رقم ١٤٦١).\n(٥) فائدة: يكره أن يتأخر في السبع أو الثلاث عن صلاة الجماعة وسائر أعمال البر التي كان يفعلها؛ نص عليه الشافعي. انظر شرح ابن دقيق لعمدة الأحكام (٢/ ١٩٣)، وفتح الباري (٩/ ٢٢٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢٨٣ رقم ١٤٠).","vol":"5","page":227},{"text":"سبعة أيام، وللثيب ثلاث، ثم يعود إلى نسائه\".\n\n٥٧٤٨ - وعن أنس قال: \"لما أخذ النبي - ﷺ - صفية أقام. عندها ثلاثًا، وكانت ثيبًّا\". رواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n٥٧٤٩ - عن أم سلمة \"أن رسول الله - ﷺ - لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثًا، وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي\".\nرواه مسلم (٣) من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة.\n\n٥٧٥٠ - وروى مسلم (٤) عن أبي بكر بن عبد الرحمن \"أن رسول الله - ﷺ - حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلث\".\nوروى (٥) عن أبي بكر بن عبد الرحمن \"أن رسول الله - ﷺ - حين تزوج أم سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله - ﷺ -: إن شئت زدتك وحاسبتك به، للبكر سبع وللثيب ثلاث\".\n\n٥٧٥١ - عن أنس قال: \"كان للنبي - ﷺ - تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى (إلا) (٦) في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي\n_________\n(١) المسند (٣/ ٩٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٠ رقم ٢١٢٣).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٣ رقم ١٤٦٠/ ٤١).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٣ رقم ١٤٦٠/ ٤٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٣ رقم ١٤٦٠).\n(٦) من صحيح مسلم.","vol":"5","page":228},{"text":"يأتيها\". رواه مسلم (١).\nوله (٢) وللبخاري (٣): \"كان إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن\" لفظ خ.\nوعند مسلم: \"كان رسول الله - ﷺ - يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن\".\n\n٥٧٥٢ - وللإمام أحمد (٤) وأبي داود (٥) -وهذا لفظه- عن عروة قال: قالت عائشة: \"يا ابن أختي، كان رسول الله - ﷺ - لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قلَّ يوم لا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها\".\n\n٥٧٥٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨) ت (٩) ق (١٠).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٤ رقم ١٤٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٠١ - ١١٠٢ رقم ١٤٧٤/ ١٢).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٢٨٧ رقم ٥٢٦٨).\n(٤) المسند (٦/ ١٠٧ - ١٠٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٢١٣٥).\n(٦) المسند (٢/ ٤٧١).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٢ رقم ٢١٣٣).\n(٨) سنن النسائي (٧/ ٦٢ رقم ٣٩٥٢).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٤٤٧ رقم ١١٤١) وقال الترمذي: وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة، ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال. ولا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ.\n(١٠) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٣ رقم ١٩٦٩).","vol":"5","page":229},{"text":"٥٧٥٤ - عن عائشة قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقسم فيعدل، ويقول: اللَّهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما (تملك) (١) ولا أملك يعني: القلب\".\nرواه أبو داود (٢) -وهذا لفظه- والترمذي (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥).\n\n٥٧٥٥ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غدًا، أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين سَحْري (٦) ونحري، وخالط ريقه ريقي\".\nرواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨) ولفظه: \"إن كان رسول الله - ﷺ - ليتفقد، يقول: أين أنا اليوم أين أنا غدًا؟ استبطاءً ليوم عائشة، قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري\".\n\n٥٧٥٦ - عن عمر قال: \"قلت: يا رسول الله، لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنك إن كانت جارتك أوضأ منك، وأحب إلى النبي - ﷺ -.\n_________\n(١) في \"الأصل\": أملك. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٢ رقم ٢١٣٤).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٤٦ رقم ١١٤٠) وقال الترمذي: حديث عائشة هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان يقسم\" ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا \"أن النبي - ﷺ - كان يقسم\" وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة.\n(٤) سنن النسائي (٧/ ٦٤ رقم ٣٩٥٣) وقال النسائي: أرسله حماد بن زيد.\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٣٤ رقم ١٩٧١).\n(٦) السَّحْر: الرئة، أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه، وقيل: السحر ما ألصق بالحلقوم من أعلى البطن. النهاية (٢/ ٣٤٦).\n(٧) صحيح البخاري (٧/ ٧٥١ رقم ٤٤٥٠).\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٨٩٣ رقم ٢٤٤٣).","vol":"5","page":230},{"text":"يريد عائشة، فتبسم النبي - ﷺ -\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٥٧٥٧ - وعن عائشة \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٥٧٥٨ - عن علي -﵁- \"أنه كان يقول: إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين (٤) \".\nرواه الدارقطني (٥) موقوف.\n\n٥٧٥٩ - عن عائشة \"أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي - ﷺ - يقسم لعائشة يومها ويوم سودة\".\nرواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1746>٧٦ - باب</span>\n٥٧٦٠ - وعن عائشة \"في قول الله -﷿- ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٨) قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله لا يستكثر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ١٨٧ - ١٨٩ رقم ٥١٩١) مطولًا.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١١٢ - ١١١٣ رقم ١٤٧٩/ ٣٤).\n(٣) البخاري (٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٢٥٩٣)، ومسلم (٤/ ٢١٢٩ - ٢١٣٧ رقم ٢٧٧٠).\n(٤) في سنن الدارقطني: للأمة الثلث وللحرة الثلثين.\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٢٨٥ رقم ١٤٨).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٢٣ رقم ٥٢١٢).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٥ رقم ١٤٦٣).\n(٨) سورة النساء، الآية: ١٢٨.","vol":"5","page":231},{"text":"منها، وتكون لها صحبة وولد، فتكره أن يفارقها فتقول: أنت في حل من شأني\" (١).\nوفي لفظ (٢): قالت: \"أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حل مني. فنزلت هذه الآية\".\nرواه البخاري (٣) ومسلم واللفظ له.\n\n٥٧٦١ - عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - ذكر في خطبته في الحج: \"فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم فأخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن (أن) (٤) لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن (عليكم) (٤) رزقهن وكسوتهن بالمعروف\".\nرواه مسلم (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٦/ ٢٣١٤ رقم ٣٠٢١/ ١٤).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٢٣١٦ رقم ٣٠٢١/ ١٣).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٢١٥ رقم ٥٢٠٦).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٨٩١ رقم ١٢١٨).","vol":"5","page":232},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1747>كتاب الطلاق</span>\n٥٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أبغض الحلال إلى الله -﷿- الطلاق\".\nرواه أبو داود (١) وابن ماجه (٢).\n\n٥٧٦٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منا من خَبَّبَ (٣) امرأة على زوجها، أو عبدًا على سيده\".\nرواه أبو داود (٤) والنسائي (٥).\n\n٥٧٦٤ - عن ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث حسن.\n_________\n٥٧٦٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٢ - أ) ونقل عن الدارقطني أنه اختلف في وصله وإرساله، وأن المرسل أشبه.\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٥ رقم ٢١٧٨) عن محارب بن دثار عن ابن عمر، ورواه أبو داود (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٢١٧٧) عن محارب بن دثار مرسلًا.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٨).\n(٣) أي: خدعه وأفسده. النهاية (٢/ ٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٤ رقم ٢١٧٥).\n(٥) السنن الكبرى (٥/ ٣٨٥ رقم ٩٢١٤).\n(٦) المسند (٥/ ٢٨٣).\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٨ رقم ٢٢٢٦).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٢ رقم ٢٠٥٥).\n(٩) جامع الترمذي (٣/ ٤٩٣ رقم ١١٨٧).","vol":"5","page":233},{"text":"٥٧٦٥ - عن عمر بن الخطاب -﵁- \"أن رسول الله - ﷺ - طلق حفصة ثم راجعها\".\nرواه د (١) س (٢) ق (٣).\n\n٥٧٦٦ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما بال قوم يلعبون بحدود الله؟ يقول: قد طلقتك، قد راجعتك، قد طلقتك\".\nرواه ابن ماجه (٤).\n\n٥٧٦٧ - عن لقيط بن صبرة قال: \"قلت: يا رسول الله، إن لي امرأة فذكر من (بذائها) (٥) قال: طلقها. قلت إن لها صحبة وولدًا. قال: مرها أو قل لها فإن يكن فيها خير ستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n\n٥٧٦٨ - عن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامسٍ. قال: غَرِّبها (٨) إن شئت. قال: إني أخاف تتبعها نفسي. قال: استمتع بها\" (٩).\n_________\n٥٧٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٢٧٣ - ٢٧٥ رقم ١٦١ - ١٦٥).\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٥ رقم ٢٢٨٣).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ٢١٣ رقم ٣٥٦٢).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٠ رقم ٢٠١٧).\n(٥) غير واضحة في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٦) المسند (٤/ ٢١١) واللفظ له في حديث.\n(٧) سنن أبي داود (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم ١٤٢) مطولًا.\n\n٥٧٦٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ١٩٥).\n(٨) أي: بعدها، يريد الطلاق. النهاية (٣/ ٣٤٩).\n(٩) سنن النسائي (٦/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٣٤٦٤)، ورواه أبو داود (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٠٤٩) =","vol":"5","page":234},{"text":"وفي لفظٍ (١): \"إن رجلًا قال: يا رسول الله، إن امراتي لا ترد يد لامسٍ. قال: طلقها. قال: إني لا أصبر عنها. قال: أمسكها\".\nرواه النسائي، وقال: هذا خطأ، والصواب مرسل.\nقيل: أراد به كثرة العطية (٢) واللَّه أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1748>٧٧ - باب في سنة الطلاق</span>\n٥٧٦٩ - عن نافع \"أن ابن عمر طلق امرأة وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره النبي - ﷺ - أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم (يمهلها) (٣) حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء\".\nرواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) وعنده: عن ابن عمر \"أنه طلق امرأة له\" وعنده: \"تطهر من حيضتها\" (٦) والباقي مثله سواء.\nوفي لفظٍ: \"كان عبد الله إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما أنت (٧)\n_________\n=أيضًا.\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٧٠ رقم ٣٤٦٥).\n(٢) قال ابن الأثير في النهاية (٤/ ٢٧٠) عن هذا القول: وهذا أشبه، قال أحمد: لم يكن ليأمره لإمساكها وهي تفجر. قال علي وابن مسعود: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله - ﷺ - فظنوا به الذي هو أهدى وأتقى.\n(٣) في \"الأصل\": يطلقها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٣٩٣ رقم ٥٣٣٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٣ رقم ١٤٧١).\n(٦) وهو لفظ البخاري أيضًا.\n(٧) قال القاضي: قيل: إنه بفتح الهمزة من \"أما\" أي: إن كنت، فحذفوا الفعل الذي يلي \"إن\" وجعلوا \"ما\" عوضًا من الفعل، وفتحوا \"إن\"، وادغموا النون في \"ما\" وجاءوا=","vol":"5","page":235},{"text":"طلقت امرأتك مرة أو مرتين؛ فإن رسول الله - ﷺ - أمرني بهذا، وإن كنت طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك\".\nأخرجاه (١) واللفظ لمسلم، وعند البخاري: \"فكان عبد الله إذا سُئل عن ذلك، قال لأحدهم: إن كنت طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك\". وزاد (فيه) (٢) غيره عن الليث: حدثني نافع قال ابن عمر: \"لو طلقت مرة أو مرتين فإن النبي - ﷺ - أمرني بهذا\".\nوقال مسلم (٣): جود الليث في قوله: \"تطليقة واحدة\".\nوفي لفظٍ: عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: \"طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي - ﷺ -، فتغيظ رسول الله - ﷺ - قال: مره فليراجعها، حتى تحيض حيضة (أخرى) (٤) مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا من حيضتها قبل أن يمسها (فذلك) (٤) الطلاق للعدة كما أمر الله. وكان عبد الله طلقها (تطليقة واحدة) (٤) فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمره (٥) رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n=بأنت مكان العلامة في كنت. شرح مسلم (٦/ ٢٥٤).\n(١) البخاري (٩/ ٣٩٣ رقم ٥٣٣٢)، ومسلم (٢/ ١٠٩٣ - ١٠٩٤ رقم ١٤٧١/ ١).\n(٢) في \"الأصل\": في. والمثبت من صحيح البخاري، والمراد أن غير قتيبة بن سعيد -شيخ البخاري فيه- رواه عن الليث بن سعد فزاد فيه هذه الزيادة، والله أعلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٤).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\": قال، والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"5","page":236},{"text":"رواه البخاري (١) ومسلم (٢) -وهذا لفظه- وعند البخاري: \"فتغيظ فيه رسول الله - ﷺ - ... \" وإلى قوله: \"كما أمر الله\".\nولمسلم (٣) عن ابن عمر \"أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي - ﷺ -، فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا\".\nوفي لفظٍ لمسلم (٤): عن ابن عمر قال: \"طلقت امرأتي على عهد رسول الله - ﷺ - وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله - ﷺ -، فقال: مره فليراجعها، ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها، أو يمسكها؛ فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء\".\nوفي لفظٍ له (٥) أيضًا: قال: قال ابن عمر: فراجعتها وحسبت لها التطليقة التي طلقتها\".\n\n٥٧٧٠ - عن يونس بن جبير قال: \"سألت ابن عمر، فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي - ﷺ -، قال: مره أن يراجعها ثم يطلق من قبل عدتها. قلت: فتعتد بتلك التطليقة؟ قال: (أرأيت) (٦) إن عجز واستحمق\".\nكذا خرجه البخاري (٧) وعند مسلم (٨): \"أنه سأل ابن عمر، فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، (فأمر أن يراجعها. قال: قلت: أفحسبت عليه؟ قال:\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٥٢١ رقم ٤٩٠٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٥ رقم ١٤٧١/ ٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٥ رقم ١٤٧١/ ٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٤ رقم ١٤٧١/ ٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٥ رقم ١٤٧١/ ٤).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٣٩٤ رقم ٥٣٣٣).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٥ - ١٠٩٦ رقم ١٤٧١/ ٧).","vol":"5","page":237},{"text":"فمه، أو إن عجز واستحمق\".\nوله (١): \"فسأل عمر النبي - ﷺ - عن ذلك) (٢) فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرًا من غير جماع وقال: يطلقها في قبل عدتها\".\nولمسلم (٣): \"وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر: وقرأ النبي - ﷺ - \"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل (٤) عدتهن\" (٥).\n\n٥٧٧١ - عن عكرمة قال: قال ابن عباس: \"الطلاق على أربعة أوجه: وجهان حلال ووجهان حرام، فأما اللذان هما حلال: فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع، أو يطلقها حاملًا مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام: فأن يطلقها حائضًا أو يطلقها عند الجماع، لا يدري أشتمل الرحم على ولد أم لا\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1749>٧٨ - باب طلاق البتة ونحوه</span>\n٥٧٧٢ - عن فاطمة بنت قيس \"أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهي (٧) غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه مالك علينا من\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٦ رقم ١٤٧١/ ٨).\n(٢) سقطت من \"الأصل\" فتداخلت الروايتان.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٨ رقم ١٤٧١/ ١٤).\n(٤) أي: في إقبالها وأولها، وحين يمكن الدخول في العدة والشروع فيها، فتكون لها محسوبة، وذلك في حالة الطهر. النهاية (٤/ ٩).\n(٥) قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٥٧): هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع.\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٣٧ رقم ١٠٠).\n(٧) في صحيح مسلم: وهو.","vol":"5","page":238},{"text":"شيء. فجاءت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - ﷺ -: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله لي فيه خيرًا واغتبطت\".\nرواه م (١).\n\n٥٧٧٣ - وروى (٢) عن فاطمة بنت قيس \"أنه طلقها زوجها في عهد النبي - ﷺ -، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأعلمن رسول الله - ﷺ -، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئًا. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى\".\n\n٥٧٧٤ - وروى (٣) أيضًا عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس \"أن أبا حفص (٤) بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك (علينا) (٥) نفقة. فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله - ﷺ - في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثًا، فهل لها من نفقة؟\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١١٤ رقم ١٤٨٠/ ٣٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١١٤ - ١١١٥ رقم ١٤٨٠/ ٣٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١١٥ - ١١١٦ رقم ١٤٨٠/ ٣٨).\n(٤) في \"الأصل\": جعفر. والمثبت من صحيح مسلم، وستأتي على الصواب.\n(٥) من صحيح مسلم.","vol":"5","page":239},{"text":"فقال: ليست لها نفقة وعليها العدة. وأرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن (أم) (١) مكتوم الأعمى فإنه (٢) إذا وضعت خمارك لم يرك. فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله - ﷺ - أسامة بن زيد بن حارثة\".\n\n٥٧٧٥ - وروى (٣) عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عتبة \"أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب -﵁- إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: واللَّه ما لك نفقة إلا أن تكوني حاملًا. فأتت النبي - ﷺ - فذكرت له (قولهما) (٤) فقال: لا نفقة لك. فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها. فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم. وكان اْعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي - ﷺ - أسامة ابن زيد\". فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن. قال الله -﷿-: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (٥) الآية قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمرٍ يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون لها إذا لم تكن حاملًا؟\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) في صحيح مسلم: فإنك.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١١٧ رقم ١٤٨٠/ ١٤).\n(٤) في \"الأصل\": فراقهما. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) سورة الطلاق، الآية: ١.","vol":"5","page":240},{"text":"فعلى ما تحبسونها؟\nقال (أبو) (١) مسعود الدمشقي صاحب \"الأطراف\": حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بقصة طلاق فاطمة مرسل.\n\n٥٧٧٦ - وروى (٢) عن الشعبي قال: \"دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت (٣)، فسألتها عن المطلقة ثلاثًا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثًا، فأذن لي النبي - ﷺ - أن أعتد في أهلي\".\nوروى (٤) عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي - ﷺ - في المطلقة ثلاثًا قال: \"ليس لها سكنى ولا نفقة\".\n\n٥٧٧٧ - وروى (٥) عن أبي إسحاق قال: \"كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله - ﷺ - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفًّا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - ﷺ - لقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال الله\n_________\n(١) في \"الأصل\": بن. وهو خطأ، وأبو مسعود الدمشقي هو الحافظ المجود البارع إبراهيم ابن محمد بن عبيد، مصنف كتاب \"أطراف الصحيحين\" ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٢٢٧ - ٢٢٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١١٨ رقم ١٤٨٠/ ٤٣).\n(٣) معنى أتحفتنا: ضيفتنا، ورطب ابن طاب نوع من الرطب الذي بالمدينة، وأما السُّلت فبسين مهملة مضمومة ثم لام ساكنة ثم مثناة فوق، وهو حب يتردد بين الشعير والحنطة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٩٦).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١١١٨ رقم ١١٤٨/ ٤٤).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١١٨ - ١١١٩ رقم ١٤٨٠/ ٤٦).","vol":"5","page":241},{"text":"﷿: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) \".\n\n٥٧٧٨ - وروى (٢) عن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: \"أرسل إليَّ زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقالت: أما لي نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ (قال: لا. قالت) (٣): فشددت عليّ ثيابي وأتيت رسول الله - ﷺ -، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. قال: صدق ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم؛ فإنه ضرير البصر تلقي (٤) ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني. فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو جهم، فقال النبي - ﷺ -: إن معاوية تَرِبٌ (٥) خفيف الحال، وأبو الجهم منه شدة على النساء -أو يضرب النساء، أو نحو هذا- ولكن عليك بأسامة بن زيد. قالت: فتزوجته فشرفني الله بابن زيد (٦) وكرمني الله بابن زيد (٦) \". هذه الألفاظ كلها عند مسلم.\n\n٥٧٧٩ - عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم\n_________\n(١) سورة الطلاق، الآية: ١.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١١٩ - ١١٢٠ رقم ٤٨/ ١٤٨٠، ٤٩).\n(٣) في \"الأصل\": قالت لا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) قال النووي: هكذا هو في جميع النسخُ: \"تلقي\" وهي لغة صحيحة، والمشهور في اللغة: \"تلقين\" بالنون. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٩٩).\n(٥) أي فقير النهاية (١/ ١٨٥).\n(٦) في صحيح مسلم المطبوع: \"بأبي زيد\" في الموضعين، قال النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٩٩): هكذا هو في بعض النسخ بأبي زيد في الموضعين، على أنه كنية، وفي بعضها \"بابن زيد\" بالنون في الموضعين، وادعى القاضي أنها رواية الأكثرين، وكلاهما صحيح، هو أسامة بن زيد وكنيته أبو زيد، ويقال: أبو محمد.","vol":"5","page":242},{"text":"المؤمنين إلى مروان -وهو أمير المدينة- اتق الله، وارددها إلى بيتها. قال: قال مروان في حديث سليمان بن يسار: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني. وقال القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة. فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر (١) \".\nرواه البخاري (٢) وعند مسلم (٣) عن عروة قال: \"تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها (بذلك) (٤) فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث\".\n\n٥٧٨٠ - عن (عبد الرحمن بن القاسم) (٥) عن أبيه قال عروة لعائشة: \"ألم تر إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت. قال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة، قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث\".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وعنده: \"ليس لها خير في ذكر ذلك\" (٨).\nقال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:\n_________\n(١) أي: إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر فهذا السبب موجود، ولذلك قال: \"فحسبك ما بين هذين من الشر\" وهذا مصير من مروان إلى الرجوع عن رد خبر فاطمة. فتح الباري (٩/ ٣٨٨).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٣٨٧ رقم ٥٣٢١، ٥٣٢٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٠ رقم ١٤٨١/ ٥٢).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) في \"الأصل\": القاسم بن عبد الرحمن. والمثبت من الصحيحين.\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٨٧ رقم ٥٣٢٥، ٥٣٢٦).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨١).\n(٨) في صحيح مسلم: \"أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك\".","vol":"5","page":243},{"text":"\"عابت عائشة أشد العيب، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص النبي - ﷺ - لها\". رواه البخاري (١) تعليقًا.\n\n٥٧٨١ - وعن القاسم عن عائشة أنها قالت: \"ما لفاطمة خير أن تذكر هذا -تعني: قولها لا سكنى ولا نفقة\" (٢).\n\n٥٧٨٢ - عن عروة عن فاطمة بنت قيس قالت: \"قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلا ثًا، وأخاف أن يُقتحم عليَّ. قال: فأمرها فتحولت\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٥٧٨٣ - عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة \"أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فأخبر النبي - ﷺ - بذلك، وقال: واللَّه ما أردت بها إلا واحدة. فقال رسول الله - ﷺ -: ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: واللَّه ما أردت إلا واحدة. فردها إليه رسول الله - ﷺ - فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان\".\nرواه د (٤) وفي لفظٍ (٥): عن نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث.\n\n٥٧٨٤ - عن ركانة \"أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: ما أردت؟ قال: واحدة. قال: آلله؟ قال: اللَّه. قال: هو (على) (٦) ما أردت\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٣٨٧) كتاب الطلاق، باب قصة فاطمة بنت قيس.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١١٢ رقم ١٤٨١/ ٥٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٣ رقم ٢٢٠٦).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٣ رقم ٢٢٠٧).\n(٦) من سنن أبي داود.","vol":"5","page":244},{"text":"رواه د (١) -وهذا لفظه- ق (٢) وعنده: \"فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: آللَّه ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: الله ما أردت بها إلا واحدة. قال: فردها عليه\". ورواه ت (٣) \"قلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: ما أردت بها؟ قلت: واحدة. قال: واللَّه؟ قلت: واللَّه. قال: فهو ما أردت\". وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nقال د: وهذا أصح من حديث ابن جريج \"أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا\".\nوقال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث. قال ابن ماجه: أبو عبيد تركه ناجية، وأحمد جَبُنَ عنه.\n\n٥٧٨٥ - عن محمود بن (لبيد) (٤) قال: \"أُخبر (٥) رسول الله - ﷺ - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبانًا ثم قال: أيلعب بكتاب الله -﷿- وأنا بين أظهركم. حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أقتله\".\nرواه س (٦).\n\n٥٧٨٦ - عن عائشة \"أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهُدْبَة (٧). قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٢٢٠٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦١ رقم ٢٠٥١).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٨٠ - ٤٨١ رقم ١١٧٧).\n(٤) في \"الأصل\": أسيد. والمثبت من سنن النسائي، وهو محمود بني لبيد بن عقبة بن رافع، ولد في حياة النبي - ﷺ -. ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٣٠٩ - ٣١١).\n(٥) في \"الأصل\": أخبرني. والمثبت من سنن النسائي.\n(٦) سنن النسائي (٦/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٣٤٠١).\n(٧) أرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب؛ لا يغني عنها شيئًا. النهاية (٥/ ٢٤٩).","vol":"5","page":245},{"text":"لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسيلتك (١) وتذوقى عُسيلته\".\nرواه خ (٢) م (٣).\n\n٥٧٨٧ - وعن عائشة \"أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجتْ فطَلَّقَ، فسئل النبي - ﷺ -: أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول\".\nأخرجاه (٤) أيضًا.\n\n٥٧٨٨ - عن مجاهد قال: \"كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا. قال: فسكت حتى ظننت أنه رادّها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، وإن الله قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٥) وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجًا، عصيت ربك وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: \"يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل عدتهن\" (٦).\nرواه أبو داود (٧) والدارقطني (٨) بنحوه، وزاد: \"طاهرًا من غير جماع\".\n_________\n(١) بضم العين، تصغير عسل، هي كناية عن لذة الجماع، وأنث العسل في تصغيره وهو مذكر كأنه أراد قطعة منه، وقيل: بل أنث على معنى النطفة، وقيل: إن العسل يؤنث أيضًا ويذكر. مشارق الأنوار (٢/ ١٠١).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٢٧٤ رقم ٥٢٦٠) واللفظ له.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٧ رقم ١٤٣٣).\n(٤) البخاري (٩/ ٢٧٤ رقم ٥٢٦١)، ومسلم (٢/ ١٠٥٧ رقم ١٤٣٣/ ١١٥).\n\n٥٧٨٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ٧٢ - ٧٤ رقم ١١٣ - ١١٦).\n(٥) سورة الطلاق، الآية: ٢.\n(٦) تقدم قريبًا أن النووي قال: هذه قراءة ابن عباس وابن عمر، وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٥٧). ووقع في \"الأصل\": \"يا أيها الذين آمنوا\".\n(٧) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٠ رقم ٢١٩٧).\n(٨) سنن الدارقطني (١٣/ ٤ - ١٤ رقم ٣٨).","vol":"5","page":246},{"text":"قال سيف -الراوي عن مجاهد-: وليس \"طاهرًا من غير جماع\" في التلاوة، ولكنه تفسير.\n\n٥٧٨٩ - وله (١) عن ابن عباس \"أنه سئل عن رجل طلق (امرأته مائة) (٢) قال: عصيت ربك وفارقت امرأتك، لم تتق الله فيجعل لك مخرجًا\".\n\n٥٧٩٠ - عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن أنس بن مالك قال: \"قال رجل للنبي - ﷺ - إني أسمع الله يقول: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) (٣) فأين الثالثة؟ (قال: (إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) هي الثالثة\") (٤).\nكذا قال (عن) (٤) أنس، والصواب عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين مرسل، عن النبي - ﷺ -.\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٥٧٩١ - وروى (٦) عن قتادة، عن أنس \"أن رجلًا قال: يا رسول الله، أليس قال الله: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) فلم صار ثلاثًا؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان\" (٧).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ١٣ رقم ٣٧).\n(٢) في \"الأصل\": امرأة. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.\n(٤) من سنن الدارقطني.\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٤ رقم ٢).\n\n٥٧٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٠٧ - ١٠٦ رقم ٢٥٢٢، ٢٥٢٣).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٣ - ٤ رقم ١).\n(٧) قال البيهقي في سننه (٧/ ٣٤٠): ورُوي عن قتادة عن أنس -﵁- وليس بشيء.","vol":"5","page":247},{"text":"٥٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس \"أن رجلًا طلق امرأته ألفًا، قال: يكفيك من ذلك ثلاث، وتدع تسعمائة وسبع وتسعين\".\nرواه الدارقطني (١).\nوروى (٢) عن سعيد بن جبير قال: جاء (رجل) (٣) إلى ابن عباس فقال: إني طلقت امرأتي ألفًا. فقال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن وزرًا؛ اتخذت آيات الله هزوًا\".\nوروى (٤) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس \"أنه سُئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم، قال: أخطأ السنة، وحرمت عليه امرأته\".\n\n٥٧٩٣ - عن الحسن قال: ثنا عبد الله بن عمر \"أنه طلق امرأته (تطليقة) (٣) وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين (٥) عند القرءين، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: يا ابن عمر، ما هكذا أمرك الله -تعالى- إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق (لكل قرء. قال: فأمرني رسول الله - ﷺ - فراجعتها، ثم قال: إذا هي طهرت فطلق) (٣) عند ذلك أو أمسك. فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو طلقتها ثلاثًا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا، كانت تبين منك، وتكون معصية\" (٦).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ١٢ رقم ٣٥).\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ٢٨).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) سنن الدارقطني (٤/ ٢١ رقم ٥٧).\n(٥) في سنن الدارقطني: أخروين.\n(٦) أعله البيهقي بعطاء الخراساني، وقال: إنه أتى في هذا الحديث بزيادات لم يُتابع عليها، وهو ضعيف في الحديث، لا يُقبل ما تفرد به. نصب الراية (٣/ ٢٢٠).","vol":"5","page":248},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1750>٧٩ - باب</span>\n٥٧٩٤ - عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: \"كان الطلاق على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أَناة (٢)، فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم\". رواه مسلم (٣).\nوروى (٤) عن طاوس \"أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم\".\nوروى (٥) عن طاوس \"أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك (٦)، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر (واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع (٧) الناس في الطلاق؛ فأجازه عمر (٨) \".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ٣١ رقم ٨٤).\n(٢) بفتح الهمزة، أي: مهلة وبقية استمتاع لانتظار المراجعة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٦١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٩ رقم ١٤٧٢/ ١٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٩ رقم ١٤٧٢/ ١٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٩٩ رقم ١٤٧٢/ ١٧).\n(٦) المراد بهناتك أخبارك وأمورك المستغربة، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٦١).\n(٧) هو بياء مثناة من تحت بين الألف والعين هذه رواية الجمهور، وضبطه بعضهم بالموحدة وهما بمعنى، ومعناه أكثروا منه وأسرعوا إليه، لكن بالمثناة إنما يستعمل في الشر، وبالموحدة يستعمل في الخير والشر؛ فالمثناة هنا أجود. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٦١).\n(٨) من صحيح مسلم.","vol":"5","page":249},{"text":"لأبي داود (١) عن طاوس \"أن رجلًا يقال له: أبو الصهباء وكان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر؟ (قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر) (٢) فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجيزهن عليهم\".\nروي عن الإمام أحمد (٣) قال: كل أصحاب ابن عباس رووا عنه خلاف ما قال طاوس (٤): سعيد بن جبير ومجاهد ونافع، عن ابن عباس بخلافه.\nوقال (أبو داود) (٥): رواه حميد الأعرج وغيره، عن مجاهد، عن ابن عباس. ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (وأيوب وابن جريج جميعًا، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) (٦) وابن جريج عن عبد الحميد بن رافع، عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس. وابن جريج، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عباس كلهم قالوا في الطلاق الثلاث: أنه أجازها قال: \"وبانت منك\". قال أبو داود: وروى حماد بن زيد عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس \"إذا قال: أنت طالق ثلاثًا بفمٍ واحدٍ فهي واحدة\". ورواه إسماعيل بن\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٦١ رقم ٢١٩٩).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) نقله عنه المجد ابن تيمية في المنتقى (٣/ ٦٠٣ - ٦٠٤).\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": \"وهي زيادة مقحمة.\n(٥) في \"الأصل\": ابن عباس. والمثبت هو الصواب، وكلام أبي داود هذا في سننه (٢/ ٢٦٠).\n(٦) سنن أبي داود.","vol":"5","page":250},{"text":"إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة هذا قوله، ولم يذكر ابن عباس، وجعله من قول عكرمة. وصار قول ابن عباس فيما ثنا (١) أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان، عن محمد بن إياس \"أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عَمْرو بن العاص سُئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلًاّثًا، فكلهم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره\".\nقال أبو داود: وروي عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي عياش \"أنه شهد هذه القصة حين جاء محمد بن إياس ابن البكير إلى ابن الزبير وعاصم بن عُمَر (٢) فسألهما عن ذلك، فقالا: اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة. فإني تركتهما عند عائشة ... \" ثم ساق هذا الخبر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1751>٨٠ - باب أمرك بيدك وغيره</span>\n٥٧٩٥ - عن حماد بن زيد قال: \"قلت لأيوب: هل علمت أحدًا قال في أمرك بيدك أنها ثلاث غير الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللَّهم غفرًا، إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: ثلاث. فلقيت كثيرًا فسألته فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال: نسي\".\nرواه د (٣) س (٤) -وهذا لفظه- وقال: هذا حديث منكر. ورواه ت (٥)\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٢١٩٨).\n(٢) في \"الأصل\": عمرو. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٢٢٠٤).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٤٧ رقم ٣٤١٠).\n(٥) جامع الترمذي (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢ رقم ١١٧٨)، وقال الترمذي: وسألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا،=","vol":"5","page":251},{"text":"وقال: لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد.\n\n٥٧٩٦ - وروي عن علي -﵁- قال: \"الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام ثلاثًا، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره\".\nرواه الدارقطني (١).\n\n٥٧٩٧ - عن زرارة بن ربيعة (عن أبيه) (٢) عن عثمان \"في أمرك بيدك: القضاء ما قضت\". رواه خ في التاريخ (٣).\n\n٥٧٩٨ - وعن ابن عمر \"أنه قال في الخلية والبرية: ثلاثًا ثلاثًا\".\nرواه الشافعي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1752>٨١ - باب في طلاق الهازل والمكره والسكران والناسي والمعتوه</span>\n٥٧٩٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n=وإنما هو عن أبي هريرة موقوفًا، ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعًا.\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ٣٢ رقم ٨٦).\n(٢) من التاريخ الكبير.\n(٣) التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٥).\n(٤) مسند الشافعي (ص ٢٣٠).\n(٥) لم أقف عليه في المسند، وقد عزاه للإمام أحمد جماعة، منهم المجد ابن تيمية في المنتقى (٣/ ٦٠٤) وابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ١٩٨)، وابن حجر في التلخيص (٣/ ٤٢٤).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٩ رقم ٢١٩٤).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٧ - ٦٥٨ رقم ٢٠٣٩).\n(٨) جامع الترمذي (٣/ ٤٩٠ رقم ١١٨٤).","vol":"5","page":252},{"text":"٥٨٠٠ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا طلاق ولا عتاق في غلاق\".\nرواه الإمام أحمد (١) ق (٢) د (٣) -وهذا لفظه- وقال: الغلاق أظنه في الغضب (٤).\n\n٥٨٠١ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله وضع عن أمتي (الخطأ) (٥) والنسيان وما استكرهوا عليه\" (٦).\nرواه ق (٧).\n\n٥٨٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تجاوز لأمتي ما توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تكلم به، وما استكرهوا عليه\".\nرواه البخاري (٨) ومسلم (٩) حديث أبي هريرة بنحوه إلى قوله: \"تكلم به\"،\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٧٦).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٩ - ٦٦٠ رقم ٢٠٤٦).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٢١٩٣).\n(٤) قال القاضي عياض: قوله: \"لا طلاق في إغلاق\" قال ابن قتيبة: هو الإكراه عليه، وهو من أغلقت الباب، وإلى هذا ذهب مالك، وقيل: الإغلاق هنا الغضب، وإليه ذهب أهل العراق، وقيل: معناه النهي عن إيقاع الثلاث بمرة؛ فهو نهي عن فعله لا نفي لحكمه إذا وقع، لكن ليطلق للسنة كما أمر. مشارق الأنوار (٢/ ١٣٤). وانظر فتح الباري (٩/ ٣٠١) ورسالة العلامة ابن القيم \"إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان\".\n\n٥٨٠١ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٨٢ - ١٨٤ رقم ١٦٩ - ١٧١، ١١/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٩٠).\n(٥) في \"الأصل\": الغضب. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٦) أجاد الحافظ ابن رجب -﵀- جمع طرق هذا الحديث وبيان عللها في جامع العلوم والحكم (٢/ ٣٦١ - ٣٦٥).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٩ رقم ٢٠٤٥).\n(٨) صحيح البخاري (٥/ ١٩٠ رقم ٢٥٢٨).\n(٩) صحيح مسلم (١/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٢٧/ ٢٠٢).","vol":"5","page":253},{"text":"زاد ابن ماجه (١): \"وما استكرهوا عليه\" (٢).\n٥٨٠٢م- قال عثمان: \"ليس لمجنون ولا لسكران طلاق\".\nوقال ابن عباس: \"طلاق السكران والمستكره ليس بجائز\".\nوقال عقبة بن عامر: \"لا يجوز طلاق الموسوس\".\nوقال علي -﵁-: \"ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاث: عن المجنون حتى يفيق، وعن الفتى حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ\".\nوقال علي: \"كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه\".\nذكر البخاري (٣) هذه الأقوال بغير إسناد.\n\n٥٨٠٣ - عن جابر \"أن رجلًا من أسلم أتى النبي ﷺوهو في المسجد- فقال: إنه قد زنى (فأعرض عنه) (٤) فتنحى لشقه الذي أعرض، فشهد على نفسه أربعًا (٥)، فدعاه فقال: هل بك جنون؟ هل أحصنت؟ قال: نعم. فأمر به أن يرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز (٦) حتى أدرك بالحرة فقتل\".\nرواه خ (٧).\n\n٥٨٠٤ - وأخرج هو (٨) ومسلم (٩) من حديث أبي هريرة \"في الرجل الذي أتى\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٩ رقم ٢٠٤٤).\n(٢) تكلم العلماء في هذه الزيادة، انظر جامع العلوم والحكم (٢/ ٣٦٥)، وفتح الباري (٥/ ١٩٢).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٠٠) كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق والكره.\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) في صحيح البخاري: أربع شهادات.\n(٦) أي: أسرع هاربًا من القتل، قال: جَمَز يَجْمِز جَمْزًا. النهاية (١/ ٢٩٤).\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٥٢٧٠).\n(٨) صحيح البخاري (٩/ ٣٠١ رقم ٥٢٧١).\n(٩) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٨ رقم ١٦٩١).","vol":"5","page":254},{"text":"النبي - ﷺ - فأقر على نفسه بالزنى، هل بك جنون؟ فقال: لا\"- وقال مسلم: \"أبك جنون؟ قال: لا\".\n\n٥٨٠٥ - وعند مسلم (١) من حديث بريدة \"جاء ماعز بن مالك إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، طهِّرني. فقال: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه\"، وفيه: \"حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله - ﷺ -: فيم أطهرك؟ فقال: من الزنى. فسأل رسول الله - ﷺ - أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد به ريح خمر، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: زنيت؟ فقال: نعم. فأمر به فرجم\".\n\n٥٨٠٦ - عن ابن عباس \"أن عمر -﵁- أتي بمجنونةٍ قد زنت -وفي لفظٍ: أتي عمر بامرأةٍ قد فجرت- فأمر برجمها، فمر علي -﵁- فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر قال: ادعوا عليًّا. فجاء علي، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمت أن رسول الله - ﷺ - قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ. وإن هذه معتوهة بني فلان لعل (الذي أتاها أتاها) (٢) وهي في بلائها. قال: فقال. عمر: لا أدري. فقال علي: وأنا لا أدري\".\nكذا رواه د (٣) س (٤) وابن خزيمة .........................\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢١ رقم ١٦٩٥).\n\n٥٨٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٦٠٧، ٦٠٨).\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٤٠ رقم ٤٣٩٩ - ٤٤٠١) ورواه أبو داود (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٤٤٠٢) عن أبي ظبيان عن علي، ليس فيه ابن عباس، واللفظ الذي هنا لفظ هذه الرواية.\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٣٢٣ رقم ٧٣٤٣).","vol":"5","page":255},{"text":"في صحيحه (١) وابن حبان (٢) بنحوه.\n\n٥٨٠٧ - عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل -أو يفيق\".\nرواه د (٣) س (٤) ق (٥) واللفظ له.\n\n٥٨٠٨ - عن قدامة بن إبراهيم \"أن رجلًا على عهد عمر تدلى يشتار (٦) عسلًا، فأقبلت امرأته فجلست على الحبل، فقالت ليطلقنها ثلاثًا، وإلا قطعت الحبل، فذَّكَرها الله والإسلام، فأبت، فطلقها ثلاثًا، ثم خرج إلى عمر، فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس بطلاق\".\nرواه سعيد بن منصور (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>٨٢ - باب في سنة طلاق العبد</span>\n٥٨٠٩ - عن عمرو بن معتب أن أبا الحسن مولى بني نوفل أخبره \"أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين، ثم عُتقا بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n(١) صحيح ابن خزيمة (٢/ ١٠٢ رقم ١٠٠٣، ٤/ ٣٤٨ رقم ٣٠٤٨).\n(٢) الإحسان (١/ ٣٥٦ رقم ١٤٣).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٤٣٩٨).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٥٦ رقم ٣٤٣٢).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤١).\n(٦) قال أبو عبيد: معنى يشتار: يجتني. مسند الفاروق (١/ ٤١٦).\n(٧) سنن سعيد بن منصور (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ١١٢٨).","vol":"5","page":256},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) د (٤) وزاد: \"بقيت لك واحدة، قضى به رسول الله - ﷺ -\".\nقال عبد الرزاق: قال عبد الله بن المبارك: لقد تحمل أبو الحسن هذا صخرة عظيمة على عنقه.\nرواه س (٢) ق (٣) د (٤).\n\n٥٨١٠ - عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان\".\nرواه ق (٥) ت (٦) والدارقطني (٧) وقال الترمذي: حديث غريب. د (٨) وقال: هو حديث مجهول. وروى الدارقطني (٩) من رواية أبي عاصم، قال: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال النيسابوري -و(هو) (١٠) أبو بكر عبد الله -: والصحيح عن القاسم بخلاف هذا. ورواه (١١) عن القاسم قوله، قال:\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٢٩).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ١٥٥ رقم ٣٤٢٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٣ رقم ٢٠٨٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٧، ٢١٨٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٢ رقم ٢٠٨٠).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٨٨ رقم ١١٨٢).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٣٩ رقم ١١٣).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٢١٨٩).\n(٩) سنن الدارقطني (٤/ ٤٠ رقم ١١٤).\n(١٠) ليست في \"الأصل\" وأبو بكر النيسابوري هو عبد الله بن محمد بن زياد، الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام، ترجمته في السير (١٥/ ٦٥ - ٦٨).\n(١١) سنن الدارقطني (٤/ ٤٠ رقم ١١٥).","vol":"5","page":257},{"text":"فقيل له: أبلغك عن النبي - ﷺ - في هذا؟ فقال: لا.\n\n٥٨١١ - عن ابن عباس قال: \"أتى النبي - ﷺ - رجل، فقال: يا رسول الله، سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول الله - ﷺ - المنبر، فقال: يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق\".\nرواه ق (١) -وهذا لفظه- من رواية ابن لهيعة، والدارقطني (٢) من غير رواية ابن لهيعة.\n\n٥٨١٢ - عن عصمة بن مالك قال: \"جاء مملوك إلى النبي - ﷺ -، فقال: إن مولاي زوجني، وهو يريد أن يفرق بيني وبين امرأتي. قال: فصعد رسول الله - ﷺ - (المنبر) (٣) فقال: يا أيها الناس، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق\" (٤).\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٥٨١٣ - وروى (٦) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - \"طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان\" (٧).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٢ رقم ٢٠٨١).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ٣٧ رقم ١٠١).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) قال ابن حجر في التلخيص (٣/ ٤٤١): وإسناده ضعيف.\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٣٧ - ٣٨ رقم ١٠٣).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٣٨ رقم ١٠٤، ١٠٥) من طريق عطية العوفي عن ابن عمر، وقال الدارقطني عنه: منكر غير ثابت من وجهين: أحدهما أن عطية ضعيف، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية. والوجه الآخر: أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث، لا يحتج بروايته، والله أعلم.\n(٧) رواه ابن ماجه (١/ ٦٧١ - ٦٧٢ رقم ٢٠٧٩) من هذا الطريق أيضًا.","vol":"5","page":258},{"text":"وقال: تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع -عن قوله (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1754>٨٣ - باب الطلاق قبل النكاح</span>\n٥٨١٤ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن (٤)، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب.\nوروى أبو داود (٥) \"لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء لنذر إلا فيما تملك\".\nوروى ق (٦) قال: \"لا طلاق فيما لا تملك\".\n\n٥٨١٥ - عن علي بن أبي طالب -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"لا طلاق قبل نكاح\".\nرواه ق (٧) من رواية جويبر عن الضحاك، وجويبر (٨) ضعفه غير واحد من\n_________\n(١) في سنن الدارقطني: عنه من قوله.\n(٢) المسند (٢/ ١٩٠).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٨٦ رقم ١١٨١).\n(٤) كذا في عارضة الأحوذي (٥/ ١٤٨) وتحفة الأشراف (٦/ ٣١٩ رقم ٨٧٢١) ووقع في جامع الترمذي وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٥٥، ٣٥٦): حسن صحيح.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٨ رقم ٢١٩٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٩).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٥/ ١٦٧ - ١٧١).","vol":"5","page":259},{"text":"الأئمة.\n\n٥٨١٦ - عن المسور بن مخرمة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك\".\nرواه ق (١).\n\n٨٤ - باب تخيير (٢) النبي - ﷺ - أزواجه\n٥٨١٧ - عن عائشة قالت: \"لما أمر رسول الله - ﷺ - بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن الله -﷿- قال لي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣) قالت: فقلت في أي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول الله - ﷺ - مثلما فعلت\".\nرواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.\n\n٥٨١٨ - وعن عائشة قالت: \"خيَّرنا رسول الله - ﷺ - فاخترنا الله ورسوله، فلم يَعُدّ ذلك علينا شيئًا\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٨).\n(٢) زاد بعدها في \"الأصل\": أزواج. وهي زيادة مقحمة، والله أعلم.\n(٣) سورة الأحزاب، الآيتان: ٢٨، ٢٩.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٣٨٠ رقم ٤٧٨٦).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٥).","vol":"5","page":260},{"text":"رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٥٨١٩ - وعن مسروق قال: \"سألت عائشة عن الخيرة، فقالت: خيرنا النبي - ﷺ -، وكان (٣) طلاقًا قال مسروق: لا أبالي خيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني\".\nأخرجاه (٤) أيضًا -وهذا لفظ البخاري- وعند مسلم: عن مسروق \"ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله - ﷺ - أفكان طلاقًا؟ \".\n\n٥٨٢٠ - عن جابر بن عبد الله قال: \"دخل أبو بكر -﵁- يستأذن على رسول الله - ﷺ -، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحدٍ منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي - ﷺ - جالسًا حوله نساؤه، واجمًا (٥) ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أضحك النبي - ﷺ -. فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجات (٦) عنقها. فضحك رسول الله - ﷺ -، وقال: هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة. فقام أبو بكر -﵁- إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله - ﷺ - ما ليس عنده. قلن: واللَّه لا\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٣ - ١١٠٤ رقم ١٤٧٧).\n(٣) في صحيح البخاري: أفكان.\n(٤) البخاري (٩/ ٢٨٠ رقم ٥٢٦٣)، ومسلم (٢/ ١١٠٤ رقم ١٤٧٧/ ٢٥).\n(٥) أي: مهتمًّا، والواجم: الذي أسكته الهم وعلته الكآبة، وقد وَجَمَ يَجِم وُجُومًا، وقيل: الوجوم: الحزن. النهاية (٥/ ١٥٧).\n(٦) هو بالجيم والهمزة، يقال: وجأ يجأ: إذا طعن. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٧١ - ٢٧٢).","vol":"5","page":261},{"text":"نسأل رسول الله - ﷺ - شيئًا أبدًا (١) ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا -أو تسعًا وعشرين- ثم نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ) حتى بلغ (لِلْمحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) (٢) قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: يا رسول الله، أستشير أبوي! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. (قال) (٣): لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنِّتًا (٤)، ولكن بعئني معلمًا ميسرًا\".\nرواه مسلم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1756>٨٥ - باب القول الحقي بأهلك</span>\n٥٨٢١ - عن عائشة: \"أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله - ﷺ - ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك\".\nرواه البخاري (٦).\n\n٥٨٢٢ - عن أبي أسيد قال: \"خرجنا مع النبي - ﷺ - حتى انطلقنا إلى حائط\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": ما.\n(٢) سورة الأحزاب، الآيتان: ٢٨، ٢٩.\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) العنَت -بفتح النون- أصله الهلاك والضرر ودخول المشقة، وقوله: \"إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا\" أي: أضيق على الناس وأدخل عليهم المشقة، وتكراره بين اللفظين -والله أعلم- أي: لم يأمرني بذلك ولا أتكلفه من قبل نفسي. مشارق الأنوار (٢/ ٩٢).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٤ - ١١٠٥ رقم ١٤٧٨).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٦٨ رقم ٥٢٥٤).","vol":"5","page":262},{"text":"-يقال له: الشَّوْط (١) - حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي - ﷺ - اجلسوا ها هنا. ودخل وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيتٍ في نخلٍ -في بيت- أميمة بنت النعمان بن شراحبيل ومعها دايتها (٢)، حاضنة لها -فلما دخل عليها النبي - ﷺ -، قال: هبي نفسك لي. قالت: وهل الملكة تهب نفسها لسُوقة (٣)؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال: قد عذت بمَعاذٍ (٤). ثم خرج علينا، فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيين (٥) وألحقها بأهلها\".\nرواه خ (٦).\nوفي لفظٍ له (٧) عن سهل بن سعد وأبي أسيد قالا: \"تزوج النبي - ﷺ - أميمة بنت شراحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين\".\n_________\n(١) بفتح المعجمة، وسكون الواو، بعدها مهملة، وقيل: معجمة، هو بستان في المدينة معروف. فتح الباري (٩/ ٢٧٠).\n(٢) الداية -بالتحتانية- الظئر المرضع، وقيل: الداية: المرأة التي تولد الأولاد، وهي القابلة، وهو لفظ معرب. فتح الباري (٩/ ٢٧١) وإرشاد الساري (٨/ ١٣١).\n(٣) السُّوقة من الناس: الرعية ومن دون الملك، وكثير من الناس يظنون أن السوقة أهل السواق. النهاية (٢/ ٤٢٤).\n(٤) بفتح الميم، أي: بالذي يستعاذ به، والتنوين فيه للتعظيم. فتح الباري (٩/ ٢٧٢)، وإرشاد الساري (٨/ ٣١).\n(٥) براء ثم زاي ثم قاف، بالتثنية، صفة موصوف محذوف للعلم به، والرازقية: ثياب من كتان بيض طوال، قاله أبو عبيدة. فتح الباري (٩/ ٢٧٢).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٥٢٥٥).\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٢٦٩ رقم ٥٢٥٦، ٥٢٥٧).","vol":"5","page":263},{"text":"٥٨٢٣ - عن عائشة: \"أن عمرة بنت الجون (١) تعوَّذت من رسول الله - ﷺ - حين أدخلت عليه، فقال: لقد عذت بمعاذ. فطلقها، وأمر أسامة -أو أنسًا- يمتعها بثلاثة أثواب رازقية\" (٢).\nرواه ق (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1757>٨٦ - باب أن قول الحقي بأهلك إِن لم يرد به الطلاق لم يلزمه طلاق</span>\n٥٨٢٤ - في حديث كعب بن مالك وتخلفه \"لما انقضت أربعون من الخمسين واستلبث (٤) الوحي، إذا (رسول) (٥) رسول الله - ﷺ - يأتيني، فقال: إن رسول الله - ﷺ - يأمرك أن تعتزل امرأتك. قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربنها (٦). قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله (في هذا) (٧) الأمر\".\nأخرجاه في الصحيحين (٨).\n_________\n(١) تشبه أن تكون في \"الأصل\": الحرث. والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٢) قال ابن حجر في التخليص (٣/ ٣٩٢): وفيه عبيد بن القاسم وهو واهٍ.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٧ رقم ٢٠٣٧).\n(٤) هو استفعل من اللَّبْث: الإبطاء والتأخير. النهاية (٤/ ٢٢٤).\n(٥) من الصحيحين.\n(٦) في الصحيحين بعدها: \"قال: وأرسل إلى صاحبَي مثل ذلك\" واللفظ للبخاري.\n(٧) في \"الأصل\": بهذا. والمثبت من الصحيحين.\n(٨) البخاري (٧/ ٧١٧ - ٧١٩ رقم ٤٤١٨)، ومسلم (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٨ رقم ٢٧٦٩).","vol":"5","page":264},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1758>٨٧ - باب الطلاق بالإِشارة بالأصابع أنه يقع ما أشار به</span>\n٥٨٢٥ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا (وهكذا) (١) -وعقد الإبهام في الثالثة- والشهر هكذا وهكذا وهكذا -يعني: تمام ثلاثين\".\nأخرجاه (٢) واللفظ لمسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1759>٨٨ - باب إِذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق أو طالق ثم طالق</span>\n٥٨٢٦ - عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤).\n\n٥٨٢٧ - عن قتيلة بنت صيفي قالت: \"أتى حبر من الأحبار إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم (تشركون. قال: سبحان الله، وما ذاك؟ قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة. قالت: فأمهل رسول الله - ﷺ - شيئًا، ثم قال: إنه قد قال، فمن حلف فليحلف برب الكعبة. قال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم) (٥) تجعلون للَّه ندًّا. قال: سبحان الله، وما ذلك؟ قال: تقولون: ما شاء الله وشئت. قال: فأمهل رسول الله - ﷺ - شيئًا، ثم قال: إنه\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) البخاري (٤/ ١٥١ رقم ١٩١٣)، ومسلم (٢/ ٧٦١ رقم ١٠٨٠/ ١٥).\n(٣) المسند (٥/ ٣٨٤، ٣٩٤، ٣٩٨).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٢٩٥ رقم ٤٩٨٠).\n(٥) من المسند.","vol":"5","page":265},{"text":"قد قال، فمن قال: ما شاء الله فليفصل بينهما، ثم شئت\". رواه الإمام أحمد (١).\n\n٥٨٢٨ - عن عدي بن حاتم: \"أن رجلًا خطب عند النبي - ﷺ -، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال النبي - ﷺ -: بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1760>٨٩ - باب من حدث نفسه بالطلاق ولم ينطق به</span>\n٥٨٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله -﷿- تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم\".\nأخرجاه (٣) واللفظ للبخاري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1761>٩٠ - باب فيمن يجحد الطلاق</span>\n٥٨٣٠ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا ادَّعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهدٍ (عدلٍ) (٤) استحلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، من نكل (٥) فنكوله بمنزلة شاهدٍ آخرٍ، وجاز طلاقه\".\nرواه ق (٦) والدارقطني (٧) من رواية عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي، ضعفه\n_________\n(١) المسند (٦/ ٣٧١ - ٣٧٢).\n(٢) رواه مسلم في صحيحه (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٧٠).\n(٣) البخاري (٩/ ٣٠٠ رقم ٥٢٦٩)، ومسلم (١/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٢٧).\n(٤) من سنن ابن ماجه.\n(٥) يقال: نَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونكل يَنْكل: إذا امتنع، ومنه النكول في اليمين: وهو الامتناع منها وترك الإقدام عليها. النهاية (٥/ ١١٦ - ١١٧).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٧ رقم ٢٠٣٨).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٦٤ رقم ١٥٥).","vol":"5","page":266},{"text":"يحيى بن معين (١)، وقال أبو حاتم الرازي (١): لا يحتج به. وقد روى له مسلم في صحيحه (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1762>٩١ - باب الخُلْع </span>(٣)\n٥٨٣١ - عن ابن عباس: \"أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام (٤). قال رسول الله - ﷺ -: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله - ﷺ -: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة\". رواه البخاري (٥).\n\n٥٨٣٢ - وروى (٦) عن عكرمة \"أن جميلة أخت عبد الله بن أُبي ... \" بهذا.\nوفي لفظ لابن ماجه (٧): \"أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضًا\". وفيه: \"فأمره النبي - ﷺ - أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد\".\n\n٥٨٣٣ - عن حبيبة بنت سهل: \"أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن\n_________\n(١) الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦).\n(٢) قال المزي في التهذيب (٢٢/ ٥٥): روى له الجماعة.\n(٣) يقال: خلع امرأته خلعًا، وخالعها مخالعة، واختلعت هي منه فهي خالع، وأصله من خلع الثوب، والخلع أن يطلق امرأته على عوض تبذله له، وفائدته إبطال الرجعة إلا بعقد جديد. النهاية (٢/ ٦٥).\n(٤) قال الطيبي: المعنى أخاف على نفسي في الإسلام ما ينافي حكمه في نشوز وفرك وغيره مما يتوقع من الشابة الجميلة المبغضة لزوجها إذا كان بالصد منها، فأطلقت على ما ينافي مقتضى الإسلام الكفر، ويحتمل أن يكون في كلامها إضمار، أي: أكره لوازم الكفر من المعاداة والشقاق والخصومة. فتح الباري (٩/ ٣١١).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٣٠٦ رقم ٥٢٧٣).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٠٧ رقم ٥٢٧٧).\n(٧) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٣ رقم ٢٠٥٦).","vol":"5","page":267},{"text":"رسول الله - ﷺ - خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله - ﷺ -: من هذه؟ قالت: حبيبة بنت سهل يا رسول الله. قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس -لزوجها- فلما جاء ثابت، قال رسول الله - ﷺ -: هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر. فقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي. فقال رسول الله - ﷺ - لثابت: خذ منها. فأخذ منها، وجلست في أهلها\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وهذا لفظه.\n\n٥٨٣٤ - عن عائشة \"أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فكسر بعضها، فأتت النبي - ﷺ - بعد الصبح (فاشتكت إليه) (٤) فدعا النبي - ﷺ - ثابتًا، فقال: خذ بعض مالها وفارقها. فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها. فقال النبي - ﷺ -: خذهما وفارقها. ففعل\". رواه د (٥).\n\n٥٨٣٥ - عن الربيع بنت معوذ \"أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها -وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي- فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله - ﷺ -، فأرسل إليه فقال له: خذ الذي لها عليك وخل سبيلها. قال: نعم. فأمرها رسول الله - ﷺ - أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها\".\nرواه س (٦).\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٢٢٢٧).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ١٦٩ رقم ٣٤٦٢).\n(٤) كما سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٩ رقم ٢٢٢٨).\n(٦) سنن النسائي (٦/ ١٨٦ رقم ٣٤٩٧).","vol":"5","page":268},{"text":"٥٨٣٦ - وعن ابن عباس \"أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها (على عهد النبي - ﷺ -) (١) فأمرها النبي - ﷺ - أن تعتد حيضة\".\nرواه د (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن غريب.\n\n٥٨٣٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكان رجلًا دميمًا، فقالت: يا رسول الله، واللَّه لولا مخافة الله -﷿- إذا دخل عليَّ لبصقت في وجهه. فقال رسول الله - ﷺ -: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: فردت عليه حديقته. قال: ففرق رسول الله - ﷺ - بينهما\".\nرواه ابن ماجه (٤) من رواية حجاج بن أرطأة (٥)، وفيه كلام.\n\n٥٨٣٨ - عن الرُّبيع بنت معوذ بن عفراء: \" (أنها) (٦) اختلعت على عهد رسول الله - ﷺ -، فأمرها النبي - ﷺأو أُمرت- أن تعتد بحيضة\".\nرواه الترمذي (٧) وقال: حديث الربيع الصحيح: \"أنها أمرت أن تعتد بحيضة\".\n\n٥٨٣٩ - وعن رُبيع (بنت معوذ) (٨) بن عفراء قالت: \"اختلعت من زوجي، ثم\n_________\n(١) من جامع الترمذي، واللفظ له.\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٩ رقم ٢٢٢٩)، وقال أبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٩١ - ٤٩٢ رقم ١١٨٥م).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٣ رقم ٢٠٥٧).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(٦) من جامع الترمذي.\n(٧) جامع الترمذي (٣/ ٤٩١ رقم ١١٨٥).\n(٨) تحرفت في \"الأصل\" إلى: ابن مسعود!.","vol":"5","page":269},{"text":"جئت عثمان، فسألت: ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون حديث عهد بك، فتمكثين عنده حتى تحيضين حيضة. قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله - ﷺ - في مريم المغالية وكانت تحت ثابت بن قيس، فاختلعت منه\". رواه س (١) ق (٢) وهذا لفظه.\n\n٥٨٤٠ - عن أبي الزبير: \"أن ثابت بن قيس كانت عنده (زينب) (٣) بنت عبد الله ابن أُبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة (فكرهته) (٣)، فقال النبي - ﷺ -: أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة. فقال النبي - ﷺ -: أما الزيادة فلا، ولكن حديقته. قالت: نعم. فأخذها له وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الدارقطني (٤) وقال: سمعه أبو الزبير من غير واحدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1763>٩٢ - باب</span>\n٥٨٤١ - عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"المنتزعات والمختلعات (٥) هن المنافقات\".\nرواه الإمام أحمد (٦) والنسائي (٧) وقال: قال الحسن: لم نسمعه من غير\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٣٤٩٨).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم ٢٠٥٨).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٢٥٥ رقم ٣٩).\n(٥) يعني: اللاتي يطلبهن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر. النهاية (٢/ ٦٥).\n(٦) المسند (٢/ ٤١٤).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٣٤٦١).","vol":"5","page":270},{"text":"أبي هريرة. وقال النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا (١).\n\n٥٨٤٢ - عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"المختلعات هن المنافقات\".\nرواه الترمذي (٢) (وقال) (٣): حديث حسن غريب (٤)، وليس إسناده بالقوي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1764>٩٣ - باب الرجعة </span>(٥)\nقد تقدم أن النبي - ﷺ - طلق حفصة ثم راجعها (٦)، وكذلك أمر النبي - ﷺ - لابن عمر بمراجعة زوجته التي طلقها وهي حائض (٧).\n\n٥٨٤٣ - عن ابن عباس \" ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٨) الآية وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك فقال: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) (٩) الآية\" (١٠).\nرواه د (١١).\n_________\n(١) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (٣٤ - ٣٦).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٤٩٢ رقم ١١٨٦).\n(٣) سقطت من \"الأصل\".\n(٤) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ١٦٢)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٦٦ رقم ١١٩٧)، وتحفة الأشراف (٢/ ١٣٣ رقم ٢٠٩٢): \"غريب\" فقط.\n(٥) أي: ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائنة إلى النكاح من غير استئناف عقدٍ. النهاية (٢/ ١٢٠).\n(٦) الحديث رقم (٥٧٦٥).\n(٧) الحديث رقم (٥٧٦٩).\n\n٥٨٤٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٣١٤ رقم ٣٤٥).\n(٨) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.\n(٩) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.\n(١٠) رواه النسائي (٦/ ١٨٧ رقم ٣٤٩٩، ٦/ ٢١٢ رقم ٣٥٥٦).\n(١١) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٩ رقم ٢١٩٥).","vol":"5","page":271},{"text":"٥٨٤٤ - عن عائشة قالت: \"كان الناس، والرجل طلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: لا أطلقنك فتبيني مني (ولا آويك) (١) أبدًا. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي - ﷺ - فأخبرته، فسكت النبي - ﷺ - حتى نزل القرآن (الطَّلاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (٢) قالت: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلًا، من كان طلق، ومن لم يكن طلق\".\nرواه الترمذي (٣) ورواه عن عروة لم يذكر فيه عائشة، وقال: هذا أصح.\n\n٥٨٤٥ - عن عمران بن حصين \"أنه سُئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعد\".\nرواه أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) وليس عنده \"ولا تعد\".\n\n٥٨٤٦ - عن عائشة \"أن امرأة رفاعة (القرظي جاءت إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة) (٦) طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من جامع الترمذي.\n(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٩٧ رقم ١١٩٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٢ رقم ٢٠٢٥).\n(٦) في \"الأصل\": قالت. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"5","page":272},{"text":"لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته\".\nرواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢).\n\n٥٨٤٧ - وعن عائشة أن النبي - ﷺ - (قال) (٣): \"العسيلة هي الجماع\".\nرواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥).\n\n٥٨٤٨ - عن ابن عمر قال: \"سُئل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يطلق امرأته ثلاثًا، فيتزوجها الرجل فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: لا تحل للأول حتى يجامعها (٦) الآخر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) وهذا لفظه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1765>٩٤ - باب الإِيلاء </span>(٩)\n٥٨٤٩ - عن مسروق عن عائشة قالت: \"آلى رسول الله - ﷺ - من نسائه\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٢٧٤ رقم ٥٢٦٠).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٥٥ - ١٠٥٦ رقم ١٤٣٣).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٦/ ٦٢).\n(٥) لم أقف عليه في سنن النسائي، وعزاه للنسائي أيضًا المجد ابن تيمية في المنتقى (٣/ ٦١٧).\n\n٥٨٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٢٨٢ - ٢٨٤).\n(٦) زاد بعدها في \"الأصل\": الثاني. وهي زيادة مقحمة.\n(٧) المسند (٢/ ٢٥، ٦٢).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ١٤٩ رقم ٣٤١٥).\n(٩) الإيلاء في اللغة: الحلف، تقول: آلي يولي إيلاء وتألى تأليًا، والألية: اليمين، والجمع آلايا، كعطية وعطايا، والإيلاء في الشرع: الحلف على ترك وطء الزوجة في القبل مطلقًا أو مدة تزيد على أربعة أشهر. تهذيب الأسماء واللغات (٣/ ١٠).","vol":"5","page":273},{"text":"وحرم، فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفارة\".\nرواه ابن ماجه (١) والترمذي (٢) وقال: روي مرسلًا (٣) وهو أصح.\n\n٥٨٥٠ - عن علي -﵁- في الإيلاء قال: \"يوقف بعد الأربعة، فإما أن يفيء (٤) وإما أن يطلق\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٥٨٥١ - عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه أنه قال: \"سألت اثني عشر من أصحاب النبي - ﷺ - عن الرجل يولي، قال: ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق\".\nرواه الدارقظني (٦).\n\n٥٨٥٢ - وروى (٧) عن سليمان بن يسار قال (٨): \"أدركت (بضعة عشر) (٩) من أصحاب رسول الله - ﷺ - كلهم يوقف المولي\".\n\n٥٨٥٣ - وروى (١٠) عن عمر بن الخطاب -﵁- كان يقول: \"إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة (وهي أملك بردها ما دامت في عدتها\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٠ رقم ٢٠٧٢).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٥٠٤ - ٥٠٥ رقم ١٢٠١).\n(٣) يعني: عن الشعبي مرسلًا، قال: وليس فيه عن مسروق عن عائشة.\n(٤) الفيء والفيئة: الرجوع إلى حالة محمودة. المفردات في غريب القرآن (ص ٣٩٠).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٦١ رقم ١٤٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٦١ رقم ١٤٧).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٦١ - ٦٢ رقم ١٤٨).\n(٨) زاد بعدها في \"الأصل\": إذا.\n(٩) في \"الأصل\": بضع عشرة. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(١٠) سنن الدارقطني (٤/ ٦٣ رقم ١٥٣).","vol":"5","page":274},{"text":"٥٨٥٣ م- وروى (١) عن عثمان وزيد بن ثابت أنهما كانا يقولان: \"إذا مضت الأربعة أشهر، فهي تطليقة) (٢) بائنة\" وعنده: قد روى (عن) (٣) عثمان خلافه (٤).\n\n٥٨٥٤ - وروى (٥) عن طاوس \"أن عثمان -﵁- كان يوقف المولي\".\n٥٨٥٤ م- وعن القاسم \"أن عثمان كان لا يرى الإيلاء شيئًا، وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف\" (٥).\n\n٥٨٥٥ - وروى (٦) الدارقطني عن أيوب قال: \"قلت لسعيد بن جبير: أكان ابن عباس يقول: إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة، ولا عدة عليها، وتزوج إن شاءت؟ قال: نعم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1766>٩٥ - باب الظهار </span>(٧)\n٥٨٥٦ - عن ابن عباس: \"أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكَفِّر. فقال: ما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر. قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله (به) (٨) \" (٩).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ٦٣ رقم ١٥١).\n(٢) سقطت من \"الأصل\".\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) هو عند الدارقطني بإسناده عن الإمام أحمد -﵀.\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٦٢ رقم ١٤٩).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٦٣ رقم ١٥٤).\n(٧) يقال: ظاهر الرجل من امرأته ظهارًا وتظهَّر وتظاهر: إذا قال لها: أنت عليَّ كظهر أمي. النهاية (٣/ ١٦٥).\n\n٥٨٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٣٢١، ٣٢٢).\n(٨) من جامع الترمذي.\n(٩) رواه أبو داود (٢/ ٢٦٨ رقم ٢٢٢١، ٢٢٢٢، ٢٢٢٤، ٢٢٢٥)، والنسائي (٦/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٣٤٥٨، ٣٤٥٩) عن عكرمة مرسلًا، وقال النسائي: المرسل أولى بالصواب من المسند، والله ﷾ أعلم.","vol":"5","page":275},{"text":"رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب (٥).\n\n٥٨٥٧ - عن سلمة بن صخر البياضي قال: \"كنت امرأً أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئًا يتابع (أبي) (٦) حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت (٧) عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله - ﷺ -. قالوا: لا والله. فانطلقت إلى النبي - ﷺ - فأخبرته، فقال: أنت بذلك يا سلمة؟ (قلت: أنا بذاك يا رسول الله) (٦) مرتين، وأنا صابر لأمر الله -﷿- فاحكم فيَّ ما أمرك الله. قال: حرر رقبة. (قلت) (٦): والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين. قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام. قال: فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا. قال: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين (٨) ما لنا طعام. قال: فانطلق إلى صاحب\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٨ رقم ٢٢٢٣، ٢٢٢٥).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ١٦٧ رقم ٣٤٥٧).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ٢٠٦٥).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٠٣ رقم ١١٩٩).\n(٥) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ١٧٧): حسن غريب صحيح. وفي تحفة الأشراف (٥/ ١٢٣ رقم ٦٠٣٦)، والأحاديث المختارة (١/ ٣٢٠)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٣٨٠ رقم ١٢١٣): حسن صحيح غريب.\n(٦) من سنن أبي داود.\n(٧) يقال: نزوت على الشيء أنزو نزوًا: إذا وثبت عليه. النهاية (٥/ ٤٤).\n(٨) يقال: رجل وَحش -بالسكون- من قوم أوحاشٍ: إذا كان جائعًا لا طعام له، وقد أوحش إذا جاع. النهاية (٥/ ١٦١).","vol":"5","page":276},{"text":"صدقة بني رزيق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها. فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي - ﷺ - السعة وحسن الرأي، وقد أمرني -أو أمر لي- بصدقتكم\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) مختصر وقال: حديث حسن. يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي.\nوفي رواية الإمام أحمد \"فأخبرتهم خبري، وقلت: انطلقوا معي إلى النبي - ﷺ - فأخبره خبري. فقالوا: لا واللَّه لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله - ﷺ - (مقالة يبقى علينا عارها) (٥) ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيت النبي - ﷺ -، فأخبرته خبري. فقال لي: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: نعم، ها أنا ذا فامض بحكم الله -﷿- فإني صابر له\" وعنده: \"لقد بتنا ليلتنا (هذه) (٦) وحشاء ما لنا عشاء\" وعنده: \"ووجدت عند رسول الله - ﷺ - السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوا إليَّ. قال: فدفعوها إليَّ\".\nوفي لفظ لأبي داود \"قال ابن إدريس: وبياضة من زريق\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٧).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٢٢١٣)، وسقط من: \"الأصل\" قوله: \"أبو داود.\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٢٠٦٢).\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤ رقم ١٢٠٠).\n(٥) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٦) من المسند.","vol":"5","page":277},{"text":"وعند الترمذي: \"وقال رسول الله - ﷺ - لفروة بن عمرو: أعطه ذاك العرق -وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا- إطعام ستين مسكينًا\".\n\n٥٨٥٨ - وروى الدارقطني (١) عن سلمة بن صخر \"أن النبي - ﷺ - أعطاه مكتلًا فيه خمسة عشر صاعًا (فقال: أطعمه ستين مسكينًا) (٢) وذلك لكل مسكين مد\".\n\n٥٨٥٩ - وعن سلمة بن صخر البياضي عن النبي - ﷺ - \"في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة\".\nرواه الترمذي (٣) -وقال: حديث حسن غريب- وابن ماجه (٤).\n\n٥٨٦٠ - عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: \"ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله - ﷺ - أشكو إليه، ورسول الله - ﷺ - يجادلني، ويقول: اتقي الله؛ فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) (٥) إلى الفرض فقال: يعتق رقبة. قالت: لا يجد. قال: فيصوم شهرين متتابعين. فقالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فإني سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك، قال: والعرق ستون صاعًا\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٣١٦ رقم ٢٦٠).\n(٢) من سنن الدارقطني.\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٥٠٢ - ٥٠٣ رقم ١١٩٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٦ رقم ٢٠٦٤).\n(٥) سورة المجادلة، الآيات: ١ - ٤.","vol":"5","page":278},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- وفي لفظٍ (٣): \"والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا\". قال أبو داود: وهذا أصح.\n\n٥٨٦١ - وروى (٤) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: \"يعني بالعرق زنبيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا\".\n\n٥٨٦٢ - وفي لفظٍ له (٥) عن عطاء، عن أوس \"أن النبي - ﷺ - أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا\".\nقال أبو داود: هو مرسل لم (يدرك) (٦) عطاء أوسًا.\nفرواية الإمام أحمد عن خويلة بنت ثعلبة قالت: \"فيَّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله -﷿- صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليَّ يومًا فراجعته بشيء، فغضب، فقال: أنت عليَّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليَّ فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تخلص إليَّ وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه. قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤١٠ - ٤١١).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٦ رقم ٢٢١٤).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٢٢١٥).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٧ رقم ٢٢١٦).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٦٧ رقم ٢٢١٨).\n(٦) في \"الأصل\": يذكر. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"5","page":279},{"text":"خرجت حتى جئت رسول الله - ﷺ - فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه - ﷺ - ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله - ﷺ - (يقول) (١): يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه. قالت: فواللَّه ما برحت حتى نزل القرآن، فتغشى رسول الله - ﷺ - ما كان يتغشاه، ثم سري عنه فقال: يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك. ثم قرأ عليَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إلى قوله: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٢) قالت: قال لي رسول الله - ﷺ - (مريه) (١) فليعتق رقبة. قالت: فقلت: يا رسول الله، والله ما عنده ما يعتق. قال: فليصم شهرين متتابعين. قالت: فقلت: والله يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر. قالت: فقلت: والله ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول الله - ﷺ - فإنا سنعينه بعرق من تمر. قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر. قال: فقد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرًا. قالت: ففعلتُ. قال سعد -وهو ابن إبراهيم- العرق: الصَّنُّ (٣) \".\n\n٥٨٦٣ - عن عائشة (٤) أنها قالت: \"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله - ﷺ - تشكو زوجها، فكان يخفى عليَّ كلامها فأنزل الله -﷿- ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٥) الآية.\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) سورة المجادلة، الآيات: ١ - ٤.\n(٣) الضَن -بالفتح- زِبَّيل كبير، وقيل: هو شبه السَّلَّة المطبقة. النهاية (٣/ ٥٧).\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": قالت عائشة.\n(٥) سورة المجادلة، الآية: ١.","vol":"5","page":280},{"text":"رواه النسائي (١) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٢) ورواه البخاري (٣) تعليقًا، وفي رواية ابن ماجه: \"وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله - ﷺ -، وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي نثرت (٤) له بطني، حتى إذا كبرت سنين وانقطع ولدي؛ ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك. فما برحت حتى نزل جبريل ﵇ بهؤلاء الآيات (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ ...) (٥) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1767>٩٦ - باب فيمن حَرَّم زوجته أو أمته</span>\n٥٨٦٤ - عن ابن عباس قال: \"إذا حرم امرأته ليس بشيء وقال: لقد كان لكم في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة\".\nرواه خ (٦) م (٧) وللبخاري (٨) قال: \"في الحرام يُكفِّر\"، ولمسلم (٩): \"إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها\".\nوفي لفظٍ للنسائي (١٠): \"أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليَّ\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٦٨ رقم ٣٤٦٠).\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٦٦ رقم ٢٠٦٣).\n(٣) صحيح البخاري (١٣/ ٣٨٤) كتاب التوحيد، باب (وكان الله سميعًا بصيرًا).\n(٤) أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده، وامرأة نثور: كثيرة الولد. النهاية (٥/ ١٥) ووقع في \"الأصل\": نصرت. بالصاد، والمثبت من سنن ابن ماجه.\n(٥) سورة المجادلة، الآيات: ١ - ٤.\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٢٨٧ رقم ٥٢٦٦).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٠ رقم ١٤٧٣).\n(٨) صحيح البخاري (٨/ ٥٢٤ رقم ٤٩١١).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١١٠٠ رقم ١٤٧٣/ ١٩).\n(١٠) سنن النسائي (٦/ ١٥١ رقم ٣٤٢٠).","vol":"5","page":281},{"text":"حرامًا. قال: كذبت ليست عليك بحرام. ثم تلا (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ...) (١) الآية. عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة\".\n\n٥٨٦٥ - وروى (٢) أيضًا عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله -﷿- (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تحَرِّم ...) (١) الآية\".\n\n٥٨٦٦ - عن ابن عباس عن عمر قال: \"دخل رسول اللَّهْ - ﷺ - بأم ولده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها، فقالت له: تدخلها بيتي، ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك. فقال لها: لا تذكري هذا لعائشة؛ فهي عليَّ حرام إن قربتها. قالت حفصة: فكيف تحرم عليك وهي جاريتك؟ فحلف لها لا يقربها (فقال النبي - ﷺ -) (٣) لحفصة: لا تذكريه لأحدٍ. فذكرته لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهرًا؛ فاعتزلهن تسعًا وعشرين ليلة، فأنزل الله -تعالى-: (لِمَ تُحرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ ...) (١) الآية\".\nرواه الدارقطني (٤).\n_________\n(١) سورة التحريم، الآية: ١.\n\n٥٨٦٥ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ٦٩ - ٧٠ رقم ١٦٩٤، ١٦٩٥).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٧١ رقم ٣٩٦٩).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) سنن الدارقطني (٤/ ٤١ - ٤٢ رقم ١٢٢).","vol":"5","page":282},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1768>كتاب اللعان</span>\n٥٨٦٧ - عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - لاعن بين الرجل وامرأته؛ فانتفى من ولدها، ففرق بينهما وألحق (الولد) (١) بالمرأة\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- م (٣) وعنده: \"أن رجلًا لاعن امرأته على عهد رسول الله - ﷺ -، ففرق رسول الله - ﷺ - بينهما، وألحق الولد بأمه\".\n\n٥٨٦٨ - عن سعيد بن جبير قال: \"سئلت عن المتلاعنين في (إمرة) (٤) مصعب أيفرق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول، فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة، فقلت للغلام: استأذن لي. قال: إنه قائل (٥). فسمع صوتي قال: ابنُ جبير؟ قلت: نعم. قال: ادخل فوالله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة. فدخلت فإذا هو مفترش برذعة، متوسط وسادة حشوها ليف، قلت: أبا عبد الرحمن، المتلاعنان أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم، إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت لو وجدي أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمرٍ عظيمٍ، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي - ﷺ - فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليتُ\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٣٧٠ رقم ٥٣١٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٢ - ١١٣٣ رقم ١٤٩٤).\n(٤) في \"الأصل\": امرأة. والمثبت من صحيح مسلم، وقوله في إمرة مصعب أي في ولايته على المدينة.\n(٥) المقيل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم، يقال: قال يقيل، فهو قائل. النهاية (٤/ ١٣٣).","vol":"5","page":283},{"text":"به؛ فأنزل الله -﷿- هؤلاء الآيات في سورة النور (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) (١) فتلاهن عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعاها فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله (عليه) (٢) إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمراة فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن (الكاذبين) (٣) والخامسة أن غضب الله (عليها) (٤) إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤)، وهذه رواية مسلم وهي أتم.\n\n٥٨٦٩ - وعن أيوب عن سعيد بن جبير قال: \"قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته، قال: فرق النبي - ﷺ - بين أخوي بني العجلان، وقال: الله يعلم (٥) أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا، فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا (فقال: الله -﷿- يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فأبيا) (٦) ففرق بينهما. فقال أيوب: فقال لي عَمْرو بن دينار: في الحديث شيئًا لا أراك تحدثه، قال: قال الرجل: ما لي. قال: قيل: لا مال لك، إن كنت صادقًا فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبًا فهو أبعد لك\".\n_________\n(١) سورة النور، الآيات: ٦ - ٩.\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) في \"الأصل\": الصادقين. والمثبت من صحيح مسلم، وهو الصواب الموافق للقرآن.\n(٤) البخاري (٩/ ٣٦٧ رقم ٥٣١٢)، ومسلم (٢/ ١١٣٠ - ١١٣١ رقم ١٤٩٣).\n(٥) في \"الأصل\": يعلم الله. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) ليست في صحيح البخاري.","vol":"5","page":284},{"text":"رواه خ (١) م (٢) ولم يذكر قول عَمْرو (٣) ليس عنده تكرير قول النبي - ﷺ -.\n\n٥٨٧٠ - وعن عَمْرو (٣) عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ - للمتلاعنين: \"حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله، ما لي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بها استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها\".\nأخرجاه (٤) وهذا لفظ مسلم.\n\n٥٨٧١ - عن سهل بن سعد الساعدي \"أن عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجُلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ سل لي يا عاصم عن ذلك (٥). فسأل عاصمٌ رسولَ الله - ﷺ - عن ذلك، فكره رسول الله - ﷺ - المسائل وعابها (٦)، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول الله - ﷺ -، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله - ﷺ -؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٤٠٥ رقم ٥٣٤٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٢ رقم ١٤٩٣/ ٦).\n(٣) في \"الأصل\": عمر. في الموضعين والمثبت من الصحيح، وَعَمْرو هو ابن دينار، كما سبق في رواية البخاري، واللَّه أعلم.\n(٤) البخاري (٩/ ٣٦٧ رقم ٥٣١٢)، ومسلم (٢/ ١١٣١ - ١١٣٢ رقم ١٤٩٣/ ٥).\n(٥) في صحيح البخاري المطبوعة زيادة: رسول الله - ﷺ -. وهي زيادة لأبي ذر، كما في إرشاد الساري (٨/ ١٧٤).\n(٦) المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها، لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة أو إشاعة فاحشة أو شناعة على مسلم أو مسلمة، قال العلماء: أما إذا كانت المسائل مما يحتاج إليه في أمور الدين وقد وقع فلا كراهة فيها، وليس هو المراد في الحديث، وقد كان المسلمون يسألون رسول الله - ﷺ - عن الأحكام الواقعة فيجيبهم ولا يكرهها. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ٣١٦).","vol":"5","page":285},{"text":"بخير، قد كره رسول الله - ﷺ - (المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله - ﷺ -) (١) وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجُلًا أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله - ﷺ - (قد أُنزل فيك وفي صاحبتك؛ فاذهب فائت بها) (٢). قال سهل: فتلاعنا -وأنا مع الناس- عند رسول الله - ﷺ -، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - ﷺ -. قال ابن شهاب: وكانت سنة المتلاعنين\".\nرواه البخاري (٣).\nوفي لفظٍ عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها من حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة: \"أن رجلًا من الأنصار جاء إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجُلًا أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله -﷿- في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي - ﷺ -: قد قضى الله فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا في المسجد -وأنا شاهد- فلما فرغا، قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - ﷺ - حين فرغ من التلاعن، ففارقها عند النبي - ﷺ -، فقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين\".\nقال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة (بعدهما أن يفرق بين\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) في \"الأصل\": قد نزل فيك وفي صاحبك؛ فاذهب فائت به. والمثبت من صحيح البخاري، وفي النسخة المطبوعة مع الفتح \"قد أنزل الله فيك ... \" وانظر إرشاد الساري (٨/ ١٧٤).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٣٥٥ رقم ٥٣٠٨).","vol":"5","page":286},{"text":"المتلاعنين، وكانت حاملًا، وكان ابنها يُدعى لأمه، قال: ثم جرت السنة في ميراثها أنها) (١) ترثه ويرث منها ما فرض الله لها (٢). قال ابن جريج عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الحديث: إن النبي - ﷺ - قال: \"إن (جاءت) (٣) به أحمر قصيرًا كأنه وَحَرَة (٤) فلا أُراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين (٥) فلا أُراه إلا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك\".\nرواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧) إلى قوله: \"ففارقها عند رسول الله - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: ذاكم التفريق بين كل متلاعنين\".\nوفي لفظٍ لأبي داود (٨): عن سهل \"أن النبي - ﷺ - قال لعاصم بن عدي. (أمسك) (٩) المرأة عندك حتى تلد\".\nوفي لفظٍ (١٠) أيضًا: عن سهل بن سعد في هذا الخبر قال: \"فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله، فأنفذه رسول الله - ﷺ -، وكان ما صنع عند\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) هذا رواية أبي ذر، ولغيره: له.\n(٣) في \"الأصل\": جاء. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) بفتح الواو والمهملة: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده، وهي من نوع الوزغ. النهاية (٩/ ٣٦٣).\n(٥) الألية -بفتح الهمزة- لحمة المؤخر من الحيوان معلومة، وهي من ابن آدم: المقعدة. مشارق الأنوار (١/ ٣٢) ومعنى قوله - ﷺ - \"ذا أليتين\" أي: عظيمتين، كما في رواية أبي داود \"عظيم الأليتين\" فتح الباري (٩/ ٣٦٣).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٦٢ رقم ٥٣٠٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٩ - ١١٣٠ رقم ١٤٩٢).\n(٨) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٤ رقم ٢٢٤٦).\n(٩) في \"الأصل\": أمسكوا. والمثبت من سنن أبي داود.\n(١٠) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٢٢٥٠).","vol":"5","page":287},{"text":"رسول الله - ﷺ - سنة. قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله - ﷺ -، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا\".\nوله (١) من رواية سفيان عن الزهري، عن سهل بن سعد قال: \"شهدت المتلاعنين على عهد النبي ﷺوأنا ابن خمس عشرة- ففرق بينهما رسول الله - ﷺ - حين تلاعنا\".\nقال أبو داود: لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين.\nوقد روى الدارقطني (٢) من رواية الزبيدي، عن الزهري، عن سهل بن سعد \"أن عويمر العجلاني قال لرجل من قومه: سل لي رسول الله - ﷺ - عن رجل وجد مع امرأته رجلًا ... \" فذكر قصة المتلاعنين وقال فيه: \"فتلاعنا، ففرق رسول الله - ﷺ - بينهما، وقال: لا يجتمعان أبدًا\".\n\n٥٨٧٢ - وروى (٣) أيضًا عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبدًا\".\n\n٥٨٧٣ - وله (٤) عن (٥) أبي وائل عن عبد الله، وعن زر عن علي -﵇- قالا: \"مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبدًا\".\n\n٥٨٧٤ - عن ابن عباس \"أنه ذُكر التلاعن عند رسول الله - ﷺ -، فقال عاصم\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٥ رقم ٢٢٥١).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧٥ رقم ١١٥).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧٦ رقم ١١٦).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧٦ رقم ١١٧).\n(٥) زاد بعدها في \"الأصل\": ابن. وهي زيادة مقحمة، والحديث من رواية في بن الربيع عن أبي وائل شقيق بن سلمة، والله أعلم.","vol":"5","page":288},{"text":"ابن عدي في ذلك قولًا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلًا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهبت به (إلى) (١) النبي - ﷺ - فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مُصْفَرًا قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله آدم خدلًا (٢) -وقال أبو صالح وعبد الله بن يوسف: خدلًا كثير اللحم- فقال النبي - ﷺ -: اللَّهم بَيِّن. فجاءت به شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجها (أنه) (١) وجده، فلاعن النبي - ﷺ - بينهما (٣) فقال رجل لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله - ﷺ -: لو رجمت أحدًا بغير بينةٍ رجمتُ هذه؟ فقال: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء (٤) \".\nرواه البخاري (٥) وفي لفظٍ له (٦) \"آدم خدلًا كثير اللحم جعدًا قططًا (٧) \".\nرواه م (٨).\n\n٥٨٧٥ - وعن ابن عباس \"أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي - ﷺ - بشريك\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) بفتح المعجمة، ثم المهملة، وتشديد اللام، أي: ممتلئ الساقين، وقال ابن فارس: ممتلئ الأعضاء، وقال الطبري: لا يكون إلا مع غلظ العظم مع اللحم. فتح الباري (٩/ ٣٦٥).\n(٣) زاد بعدها في \"الأصل\": اللهم.\n(٤) أي: كانت تعلن بالفاحشة، ولكن لم يثبت عليها ذلك ببينة ولا اعتراف. فتح الباري (٩/ ٣٧٢).\n(٥) صحيح البخاري (٩/ ٣٦٣ رقم ٥٣١٠) مع اختلاف يسير.\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٧١ رقم ٥٣١٦).\n(٧) القطط: الشديد الجعودة، وقيل: الحسن الجعودة، والأول أكثر. النهاية (٤/ ٨١).\n(٨) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٤ رقم ١٤٩٧).","vol":"5","page":289},{"text":"ابن سحماء، فقال النبي - ﷺ -: البينة أو حدٌّ (١) في ظهرك. قال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي - ﷺ - يقول: البينة وإلا حدٌّ في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبن (٢) ظهري من الحد. فنزل جبريل -﵁- (وأنزل الله) (٣) عليه (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) فقرأ حتى بلغ (إِن كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (٤) فانصرف النبي - ﷺ -، فأرسل إليها فجاء هلال فشهد، والنبي - ﷺ - يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت (٥) حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم. فمضت فقال رسول الله - ﷺ -: أبصروها فإن جاءت به أكحل (٦) العينين سابع (٧) الأليتين خَدَلَّج (٨) الساقين، فهو لشريك ابن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي - ﷺ -: لولا (ما) (٩) مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن (١٠) \".\n_________\n(١) في \"الأصل\": حدًّا. بالنصب، قال القسطلاني: \"البينة\" بالنصب بتقدير أحضر البينة \"أو حدٌّ\" أي أتحضر البينة أو يقع حدٌّ \"في ظهرك\" أي على ظهرك. إرشاد الساري (٧/ ٢٥٤)، وانظر فتح الباري (٨/ ٣٠٤).\n(٢) في صحيح البخاري: يبرئ.\n(٣) في صحيح البخاري: وأنزل. فقط.\n(٤) سورة النور، الآيات: ٦ - ٩.\n(٥) النكوص الرجوع إلى وراء، وهو القهقري، نكص ينكص فهو ناكص. النهاية (٥/ ١١٦).\n(٦) الكَحَل -بفتحتين- سواد في أجفان العين خلقة، والرجل أكحل وكحيل. النهاية (٥/ ١٥٤).\n(٧) أي تامهما وعظيمهما، من سبوغ الثوب والنعمة. النهاية (٢/ ٣٣٨).\n(٨) أي: عظيمهما، وهو مثل الخَدْل أيضًا. النهاية (٢/ ١٥).\n(٩) من صحيح البخاري.\n(١٠) في \"الأصل\": شأنًا. بالنصب، والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"5","page":290},{"text":"رواه البخاري (١).\n\n٥٨٧٦ - عن أنس بن مالك قال: \"إن هلال بن أُمية قذف امرأته بشريك ابن سحماء -وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعن في الإسلام- قال: فلاعنها، فقال رسول الله - ﷺ - أبصروها، فإن جاءت به أبيض سبطًا قَضِئ (٢) العينين فهو لهلال بن أُمية، وإن جاءت به أكحل جعدًا حمش (٣) الساقين فهو لشريك ابن سحماء. قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدًا حمش الساقين\".\nرواه مسلم (٤).\nوفي لفظٍ: \"وكان أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أُمية قذف شريك ابن سحماء بامرأته، فأتى النبي - ﷺ - فأخبره بذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك. ثم ردد ذلك عليه مرارًا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد. فبينما هم كذلك إذ نزلت آية اللعان (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهمْ) إلى آخر الآية (٥)، فدعا هلال فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله - ﷺ -: وقِّفوها؛ فإنها موجبة. فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف؛ ثم قالت: لا أفضح\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤٧٤٧).\n(٢) أي: فاسد العين، يقال: قضئ الثوب يقضأ فهو قضئ -مثل حذر يحذر فهو حذر- إذا تفزر وتشقق، وتقضأ الثوب مثله. النهاية (٤/ ٧٦).\n(٣) يقال: رجل حمش الساقين وأحمش الساقين: أي دقيقهما. النهاية (١/ ٤٤٠).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٤ رقم ١٤٩٦).\n(٥) سورة النور، الآيتان: ٦ - ٧.","vol":"5","page":291},{"text":"قومي سائر اليوم. فمضت على اليمين، فقال رسول الله - ﷺ -: أنظروها؛ فإن جاءت به أبيض سبطًا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم جعدًا ربعًا حمش الساقين فهو لشريك ابن سحماء. فجاءت به آدم جعدًا ربعًا حمش الساقين، فقال رسول الله - ﷺ -: لولا ما سبق من كتاب الله كان لي ولها شأن\".\nرواه النسائي (١) قال: والقضئ العينين: طويل شعر العينين ليس بمفتوح (ولا) (٢) جاحظهما.\n\n٥٨٧٧ - عن ابن عباس قال: \"لما أنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ (٣) قال سعد بن عبادة -وهو سيد الأنصار-: هكذا نزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون (٤) إلى ما يقول سيدكُم؟ قالوا: يا رسول الله، لا (تلمه) (٥) فإنهُ رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما طلق امرأة (له قط) (٦) فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعًا (٧) تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فواللَّه لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلا يسيرًا\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٣٤٦٩).\n(٢) من سنن النسائي.\n(٣) سورة النور، الآية: ٤.\n(٤) في \"الأصل\": تسمعوا. والمثبت من المسند.\n(٥) غير واضحة في الأصل، والمثبت من المسند.\n(٦) من المسند.\n(٧) اللُّكع عند العرب العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل: لكع، وللمرأة لكاع. النهاية (٤/ ٢٦٨).","vol":"5","page":292},{"text":"حتى جاء هلال بن أُمية -وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم- فجاء من أرضه عشاءً فرأى (١) عند أهله رجُلًا، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فلم يهجه، حتى أصبح فغدا على رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجُلًا، فرأيت بعيني وسمعت بأذني. فكره رسول الله - ﷺ - ما جاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله - ﷺ - هلال بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين. فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجًا فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به، واللَّه يعلم إني لصادق. والله (إن) (٢) رسول الله - ﷺ - يريد أن يأمر بضربه إذ نزل على رسول الله - ﷺ - الوحي -وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده- يعني: فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ (٣) الآية، فسُري عن رسول الله - ﷺ -، فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا. فقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي. فقال رسول الله - ﷺ -: أرسلوا إليها. فأرسلوا إليها فجاءت فتلاها رسول الله - ﷺ - عليهما وذكرهما، (وأخبرهما) (٢) أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله، لقد صدقت عليها. فقالت: كذب. فقال رسول الله - ﷺ -: لاعنوا بينهما. فقيل لهلال: اشهد. فشهد أربع شهادت باللَّه إنهُ لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا\n_________\n(١) في المسند: فوجد.\n(٢) من المسند.\n(٣) سورة النور، الآية: ٦.","vol":"5","page":293},{"text":"هلال، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب (فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب) (١) فتلكأت ساعة، ثم قالت: واللَّه لا أفضح قومي. فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرق رسول الله - ﷺ - بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى هي (به) (١) ولا يُرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: إن جاءت به أصيهب (٢) أريسح (٣) حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق (٤) جعدًا جُمَاليًّا (٥) خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به. فجاءت يعني به أورق جعدًا جماليًّا خدلج الساقين سابغ الأليتين، فقال رسول الله - ﷺ -: لولا الإيمان لكان لي ولها شأن. قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر، وكان يدعى لأمه (وما يدعى لأبيه) (٦) \".\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) الأصهب: الذي يعلو لونه صُهبة، وهي كالشقرة، والأصيهب تصغيره، قاله الخطابي، والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر، وهي حمرة يعلوها سواد. النهاية (٣/ ٦٢).\n(٣) الأرسح: الذي لا عَجُز له، أو هي صغيرة لاصقة بالظهر. النهاية (٢/ ٢٢١).\n(٤) الأورق: الأسمر، والوُرْقة: السُّمرة، يقال: جمل أورق، وناقة ورقاء. النهاية (٥/ ١٧٥).\n(٥) الجُماليُّ -بالتشديد-: الضخم الأعضاء التام الأوصال، يقال: ناقة جمالية مشبهة بالجمل -عظمًا وبدانة. النهاية (١/ ٢٩٨).\n(٦) من المسند.","vol":"5","page":294},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) وعنده في قول عكرمة: \"وما يدعى لأب\" وهو من رواية عباد بن منصور (٣)، وقد تكلم فيه بعض الأئمة.\n\n٥٨٧٨ - وعن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - أمر رجُلًا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها موجبة\".\nرواه د (٤) س (٥).\n\n٥٨٧٩ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: \"إنا لليلة الجمعة في المسجد، إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجُلًا فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظٍ، والله لأسالن عنهُ رسول الله - ﷺ -. فلما كان من الغد أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: لو أن رجُلًا وجد مع امرأته رجُلًا فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظٍ. فقال: اللهم افتح (٦). وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (٧) هذه الآية، فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله - ﷺ -، فتلاعنا، فشهد الرجلُ أربع شهاداتٍ باللَّه إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلتعن فقال لها النبي - ﷺ -: من. فأبت فلعنت، فلما أدبرت (٨)\n_________\n(١) المسند (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٨ رقم ٢٢٥٦).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٤/ ١٥٦ - ١٦١).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٦ رقم ٢٢٥٥).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١٧٥ رقم ٣٤٧٢).\n(٦) معناه: بيِّن لنا الحكم في هذا. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦).\n(٧) سورة النور، الآيتان: ٦، ٧.\n(٨) في صحيح مسلم: أدبرا.","vol":"5","page":295},{"text":"قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدًا\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥٨٨٠ - عن أبي هريرة \"أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجُلًا أيقتله؟ قال رسول الله - ﷺ -: لا. قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق. فقال رسول الله - ﷺ -: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم\". رواه مسلم (٢) وفي لفظٍ له (٣): قال: \"يا رسول الله، إن وجدت مع امرأتي رجُلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم\". (وفي لفظٍ له (٤): \"قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلًا لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله - ﷺ -: نعم) (٥). قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله - ﷺ -: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنهُ لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير مني\".\n\n٥٨٨١ - في المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: \"لو رأيت رجُلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح (٦) عنه. فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -، فقال: أتعجبون (٧) من غيرة سعدٍ، فواللَّه لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغيرُ من الله، ولا شخص أحب إليه العُذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين، ولا\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٣ رقم ١٤٩٥).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٥ رقم ١٤٩٨).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٥ رقم ١٤٩٨/ ١٥).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٥ رقم ١٤٩٨/ ١٦).\n(٥) سقطت من \"الأصل\".\n(٦) يقال: أصفحه بالسيف إذا ضربه بعُرضه دون حدِّه. النهاية (٣/ ٣٤).\n(٧) في \"الأصل\": أتعجبوا. والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"5","page":296},{"text":"شخص أحبُ (إليه) (١) المدحةُ من الله من أجل ذلك وعد الله الجنة\".\nرواه خ (٢) م (٣) -وهذا لفظه- وعند البخاري: \"ولا أحد أحبُّ (إليه) (١) العُذر من الله (ومن أجل ذلك) (٤) بعث المنذرين والمبشرين، ولا أحد أحبُّ إليه. المدحة من الله من أجل ذلك وعد الله الجنة\". وقال (عبيد الله بن عَمْرو) (٥) عن عبد الملك: \"لا شخص أغير من الله -﷿\".\n\n٥٨٨٢ - عن (عمرو بن) (٦) شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - في ولد المتلاعنين أنهُ يرث أُمه وترثه أمه، ومن رماها به (٧) جلد ثمانين، ومن دعاه ولد زنى جلد ثمانين\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٥٨٨٣ - وروى (٩) أيضًا عن ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - لاعن (على الحمل) (١٠) \".\n\n٥٨٨٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- \"أن النبي - ﷺ - لاعن بالحمل\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": إلى الله. والمثبت من الصحيحين.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٤١١ رقم ٧٤١٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٩ رقم ١٤٩٩).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) في \"الأصل\": عبيد بن عمر. والمثبت من صحيح البخاري، قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٤١٢): عبيد الله بن عَمْرو هو الرقي الأسدي، عن عبد الملك هو ابن عمير.\n(٦) تكررت في \"الأصل\".\n(٧) في المسند: قفاها به. وهما بمعنى، يقال: قفا فلان فلانًا إذا قذفه بما ليس فيه. النهاية (٤/ ٩٥).\n(٨) المسند (٢/ ٢١٦).\n(٩) المسند (١/ ٣٥٥).\n(١٠) في المسند: بالحمل.","vol":"5","page":297},{"text":"رواه الدارقطني (١).\n\n٥٨٨٥ - عن قبيصة بن ذؤيب قال: \"قضى عمر بن الخطاب -﵁- في رجل أنكر (ولد امرأته) (٢) وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها، حتى إذا ولد أنكره، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفريته عليها، ثم ألحق به ولدها\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1769>٩٧ - باب التغليظ في الانتفاء من الولد</span>\n٥٨٨٦ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول حين نزلت آية الملاعنة: \"أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في (٤) شيء ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رءوس الأولين والآخرين\".\nرواه أبو داود (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1770>٩٨ - باب إِذا شك في الولد</span>\n٥٨٨٧ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل من بني فزارة إلى النبي - ﷺ -، فقال: إن (امرأتي) (٦) ولدت غلامًا أسود. فقال النبي - ﷺ - هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: وإن فيها\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٢٧٧ رقم ١٢١).\n(٢) في سنن الدارقطني: ولدًا من امرأة.\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ١٦٤ - ١٦٥ رقم ٢٤٣).\n(٤) في \"الأصل\": من. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٩ رقم ٢٢٦٣).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح مسلم.","vol":"5","page":298},{"text":"لورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعة عرق. قال: وهذا عسى أن يكون نزعة عرق\" (١).\nوفي لفظٍ (٢): \"وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه\" وفي آخرهُ: \"ولم يرخص له في الانتفاء منه\".\nوفي لفظٍ (٣): \"وإني أنكرته\".\nرواه البخاري (٤) ومسلم واللفظ له، ولم أر عند البخاري وهو حينئذٍ يعرض بأن ينفيه\" ولا قوله: \"من بني فزارة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1771>٩٩ - باب الولد للفراش وللعاهر الحجر </span>(٥)\n٥٨٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الولد للفراش، وللعاهر الحجر\".\nأخرجاه (٦) وفي لفظٍ للبخاري (٧): \"الولد لصاحب الفراش\".\n\n٥٨٨٩ - عن عائشة قالت: \"اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠/ ١٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠/ ١٩).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٣٧ رقم ١٥٠٠/ ٢٠).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ١٨٢ رقم ٦٨٤٧).\n(٥) أي: الخيبة، ويعني أن الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزاني الخيبة والحرمان، كقولك: ما لك عندي شيء غير التراب، وما بيدك غير الحجر، وذهب قوم إلى أنه كنى بالحجر عن الرجم، وليس كذلك؛ لأنه ليس كل زان يرجم. النهاية (١/ ٣٤٣).\n(٦) البخاري (١٢/ ١٣٠ رقم ٦٨١٨)، ومسلم (٢/ ١٠٨١ رقم ١٤٥٨).\n(٧) صحيح البخاري (١٢/ ٣٣ رقم ٦٧٥٠).","vol":"5","page":299},{"text":"غلامٍ، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إليَّ أنه ابنه انظر إلى شبهه. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته. فنظر رسول الله - ﷺ - إلى شبهه فرأى شبهًا بيِّنًا بعتبة فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة. قالت: فلم ير سودة قط\".\nرواه البخاري (١) ومسلم (٢) -وهذا لفظه- وفي لفظ للبخاري (٣): \"هو أخوك يا عبد\".\n\n٥٨٩٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: \"كانت لزمعة جارية وكانت يتطؤها (٤) (هو) (٥) وكانت يظن بآخر أنه يقع عليها، فجاءت بولد يشبه الذي كان (٦) يظن به، فمات زمعة وهي حبلى، فذكرت ذلك سودة لرسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: الولد للفراش، واحتجبي منهُ يا سودة؛ فليس لك بأخ\".\nرواه الإمام أحمد (٧) والنسائي (٨) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: \"أن زمعة كانت له جارية، وكان يتطؤها، وكانوا يتهمونها، فولدت فقال النبي - ﷺ -\n_________\n(١) صحيح البخاري (٤/ ٤٨٠ رقم ٢٢١٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٠ - ١٠٨١ رقم ١٤٥٧).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٦١٨ رقم ٤٣٠٣).\n\n٥٨٩٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٣٢٠، ٣٢١).\n(٤) هو افتعال من الوطء، وأصله: يوتطئها، أبدلت الواو تاء وادغمت التاء كما في يتعد ويتقي من الوعد والوقاية. قاله السندي في حاشية سنن النسائي (٦/ ١٨١).\n(٥) من سنن النسائي.\n(٦) في \"الأصل\": كانت. والمثبت من سنن النسائي.\n(٧) المسند (٥/ ٤).\n(٨) سنن النسائي (٦/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٣٤٨٥).","vol":"5","page":300},{"text":"(لسودة) (١): أما الميراث فله (٢)، وأما أنت فاحتجبي منه يا سودة؛ فإنه ليس لك بأخ\".\n\n٥٨٩١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي - ﷺ - قال: \"الولد للفراش وللعاهر الحجر\". رواه النسائي (٣).\n\n٥٨٩٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: \"قام رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانًا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية. فقال رسول الله - ﷺ -: لا دعوة (٤) في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه.\n\n٥٨٩٣ - عن رباح قال: \"زوجني أهلي أمة لهم رومية، فوقعت عليها، فولدت لي غلامًا أسود مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعتُ عليها فولدت لي غلامًا أسود مثلي، فسميته عبيد الله، ثم طَبِن (٧) لها غلام لأهلي رومي -يقال له: يوحنس- فراطنها (٨) بلسانه قال: فولدت غلامًا كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها: ما\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) في \"الأصل\": له. والمثبت من المسند.\n(٣) سنن النسائي (٦/ ١٨١ رقم ٣٤٨٦).\n(٤) الدعوة في النسب -بالكسر- وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه، فنهي عنه وجعل الولد للفراش. النهاية (٢/ ١٢١).\n(٥) المسند (٢/ ١٧٩، ٢٠٧).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٣ رقم ٢٢٧٤).\n\n٥٨٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٣٣٤ - ٣٣٦).\n(٧) أصل الطَّبن والطبانة: الفطنة، يقال: طَبِن لكذا طبانة فهو طبن أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة، هذا إذا روي بكسر الباء، وإن روي بالفتح كان معناه خببها، أفسدها. النهاية (٣/ ١١٥).\n(٨) الرطانة -بفتح الراء وكسرها- والتراطن: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة=","vol":"5","page":301},{"text":"هذا؟ قالت: هو ليوحنس. قال: فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان -﵁، قال مهدي (١): أحسبه قال: فسألهما فاعترفا- فقال: أترضيان أن أقضي بينكُما بقضاء رسول الله - ﷺ -؛ قال: فإن رسول الله - ﷺ - قضى أن الولد للفراش، وللعاهر الحجر. قال مهدي: وأحسبه قال: جلدها وجلده (وكانا مملوكين) (٢) \".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وهذا لفظه وليس عنده: \"وللعاهر الحجر\".\n\n٥٨٩٤ - عن ابن عمر أن عمر (قال) (٥): \"ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعتزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعتزلوا بعد أو اتركوا\". رواه الإمام الشافعي (٦).\n\n٥٨٩٥ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه قال: \"جلس عمر بن الخطاب -﵁- في الحجر، فأرسل إلى رجل من بني زهرة من أهل دارنا -قد أدرك الجاهلية- فأتاه، قال: فذهبت معه، فأتاه فسأله عن ولاد من ولاد الجاهلية، فقال الشيخ: أما النطفة من فلان، وأما الولد على فراش فلان. فقال عمر -﵁-: صدقت، ولكن رسول الله - ﷺ - قضى بالفراش\" (٧).\n_________\n=بين اثنين أو جماعة، والعرب تخص بها غالبًا كلام العجم. النهاية (٢/ ٢٣٣).\n(١) هو مهدي بن ميمون أبو يحيى، أحد رواة هذا الحديث.\n(٢) من المسند وسن أبي داود.\n(٣) المسند (١/ ٥٩) واللفظ له.\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٣ رقم ٢٢٧٥).\n(٥) سقطت من \"الأصل\".\n(٦) مسند الشافعي (ص ٢٢٣).\n\n٥٨٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ٣٠٦).\n(٧) روى الإمام أحمد (١/ ٢٥)، وابن ماجه (١/ ٦٤٦ رقم ٢٠٠٥) منه المرفوع: \"الولد=","vol":"5","page":302},{"text":"رواه محمد بن أبي عمر العدني (١) والإمام الشافعي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1772>١٠٠ - باب من أحق بالولد</span>\n٥٨٩٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو \"أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله - ﷺ -: أنت أحق (به) (٣) ما لم تنكحي\". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥).\n\n٥٨٩٧ - عن أبي ميمونة سليم (٦) -مولى من أهل المدينة، رجل صدق- قال: \"بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة -رطنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني. فقال أبو هريرة: استهما عليه. ورطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يُحاقُّني (٧) في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللَّهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت\n_________\n= للفراش\" وقال الإمام علي بن المديني: هذا حديث صحيح، وعبيد الله بن أبي يزيد رجل رضي معروف ثقة، وأبوه لم يرو عنه غيره، ولم نسمع أحدًا يقول فيه شيئًا. نقله ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ٤٢٥).\n(١) إتحاف الخيرة (٤/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٣٢٦٠) ومن طريق ابن أبي عمر رواه الضياء في المختارة.\n(٢) مسند الشافعي (ص ١٣٠).\n(٣) من المسند وسنن أبي داود.\n(٤) المسند (٢/ ١٨٢).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٣ رقم ٢٢٧٦).\n(٦) في سنن أبي داود: سلمى. وأبو ميمونة قيل: اسمه سليم. وقيل: سلمان، وقيل: أسامة. ترجمته في التهذيب (٣٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩).\n(٧) حاقه في الأمر محاقة وحقاقًا: ادعى أنه أولى بالحق منه، وأكثر ما استعملوا هذا في قولهم: حاقني، أي أكثر ما يستعملونه في فعل الغائب. لسان العرب (٢/ ٩٤٢).","vol":"5","page":303},{"text":"امرأة جاءت إلى رسول الله - ﷺوأنا قاعد عنده- فقالت يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة (١)، وقد نفعني؛ فقال رسول الله - ﷺ -: استهما عليه. فقال زوجها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي - ﷺ -: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه، فانطلقت به\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ورواه ق (٥) ت (٦) مختصرًا. وقال: حديث حسن صحيح. ولفظه والإمام أحمد \"أن النبي - ﷺ - خيَّر غلامًا بين أمه وأبيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1773>١٠١ - باب القرعة إِذا تنازعوا في الولد</span>\n٥٨٩٨ - عن زيد بن أرقم قال: \"أُتي علي -﵁- بثلاثة -وهو باليمن- وقعوا على امرأة في طهرٍ واحدٍ، فسأل اثنن (٧): أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا. حتى سألهم جميعًا، فجعل كلما سأل اثنين قالا: لا. فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فضحك حتى بدت نواجذه\".\n_________\n(١) بئر أبي عنبة -بلفظ واحدة العنب- بئر بينها وبين مدينة رسول الله - ﷺ - مقدار ميل. معجم البلدان (١/ ٣٥٧).\n(٢) المسند (٢/ ٢٤٦، ٤٤٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٢٢٧٧).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٣٤٩٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٧ - ٧٨٨ رقم ٢٣٥١).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٦٣٨ - ٦٣٩ رقم ١٣٥٧) واللفظ الآتي له.\n(٧) في \"الأصل\": اثنان. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"5","page":304},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤).\nوقد رواه د (٥) س (٦) أيضًا عن (٧) علي -﵁- رواه الحميدي (٨) في مسنده وفيه: \"فأغرمه ثلثي قيمة الجارية\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1774>١٠٢ - باب القافة</span>\n٥٨٩٩ - عن عائشة قالت: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - ذات يوم مسرورًا، فقال: يا عائشة، ألم تري أن مجززًا المدلجي دخل عليَّ فرأى أسامة وزيدًا عليهما قطيفة -قد غطيا رءوسهما، وبدت أقدامهما- فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. وكان مجزز قائفًا (٩) \" (١٠).\nوفي لفظٍ (١١): \"دخل قائف -ورسول الله - ﷺ - شاهد- وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعضٍ. فَسُرَّ بذلك النبي - ﷺ - وأعجبه، وأخبر به عائشة\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ٣٧٣).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٨١ رقم ٢٢٧٠).\n(٣) سنن النسائي (٦/ ١٨٢ رقم ٣٤٨٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٨٦ رقم ٢٣٤٨).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٨١ رقم ٢٢٦٩).\n(٦) سنن النسائي (٦/ ١٨٤ رقم ٣٤٩٢).\n(٧) في \"الأصل\": على.\n(٨) مسند الحميدي (٢/ ٣٤٥ رقم ٧٨٥).\n(٩) القائف: الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه. وأبيه، والجمع: القافة، يقال: فلان يقوف الأثر ويقتافه قيافة، مثل قفا الأثر واقتفاه. النهاية (٤/ ١٢١).\n(١٠) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٢ رقم ١٤٥٩/ ٣٩).\n(١١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٢ رقم ١٤٥٩/ ٤٠).","vol":"5","page":305},{"text":"رواه خ (١) م -وهذا لفظه- وعند البخاري (٢): \"دخل عليَّ قائفٌ\".\nوفي لفظٍ: \"قال (أبو) (٣) داود: \"وكان أسامة أسود، وكان زيد أبيض\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1775>١٠٣ - باب حد القذف</span>\n٥٩٠٠ - عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"من قذف مملوكه (بالزنى) (٤) يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال\".\nأخرجاه في الصحيحين (٥).\n\n٥٩٠١ - عن عائشة قالت: \"لما نزل عذري قام رسول الله - ﷺ - على المنبر، فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة (٦) فضربوا حدّهم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ت (٩) ق (١٠).\n\n٥٩٠٢ - عن أبي الزناد قال: \"جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فريةٍ ثمانين. قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك، فقال: أدركت عمر\n_________\n(١) صحيح البخاري (٦/ ٦٥٣ رقم ٣٥٥٥).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ١٠٩ رقم ٣٧٣١).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" وأبو داود هو الإمام العلم صاحب السنن، وكلامه هذا في سننه (٢/ ٢٨٠) إثر الحديث رقم (٢٢٦٧).\n(٤) من صحيح مسلم، واللفظ له.\n(٥) البخاري (١٢/ ١٩٢ رقم ٦٨٥٨)، ومسلم (٣/ ١٢٨٢ رقم ١٦٦٠).\n(٦) في \"الأصل\": امرأتين. والمثبت من المسند والسنن.\n(٧) المسند (٦/ ٣٥).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ١٦٢ رقم ٤٤٧٤).\n(٩) جامع الترمذي (٥/ ٣١٤ رقم ٣١٨١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق.\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٧ رقم ٢٥٦٧).","vol":"5","page":306},{"text":"وعثمان والخلفاء هلم جرا، ما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فريةٍ أكثر من أربعين\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1776>١٠٤ - باب إِذا أقر بالزنى بامرأة هل يكون قاذفًا أم لا</span>\n٥٩٠٣ - عن نعيم بن هزال قال: \"كان ماعز بن مالك في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله - ﷺ - فأخبره بما صنعت؛ لعله يستغفر لك. وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج (٢)، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فأقم عليَّ كتاب الله فقال رسول الله - ﷺ -: إنك قد قلتها أربع مرات، فيمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل باشرتها. قال: (نعم. قال: هل) (٣) جامعتها؟ قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم، قال: فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس -وقد أعجز أصحابه- فنزع له بوظيف بعيرٍ (٤) فرماه به فقتله، قال: ثم أتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه (لعله) (٤) يتوب فيتوب الله عليه. قال نعيم بن هزال: إن رسول الله - ﷺ - قال لأبي حين رآه: يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا مما صنعت به\".\n_________\n(١) الموطأ (٢/ ٦٤٧ رقم ١٧).\n(٢) في \"الأصل\": مخرجًا. والمثبت من المسند.\n(٣) من المسند.\n(٤) وظيف البعير: خفه، وهو له كالحافر للفرس. النهاية (٥/ ٢٠٥).","vol":"5","page":307},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) إلى قوله: \"فيتوب الله عليه\".\n\n٥٩٠٤ - وعن نعيم بن هزال \"أن هزالًا كان استأجر ماعز بن مالك، وكانت له جارية -يقال لها: فاطمة- قد أُملكت (٣)، وكانت ترعى غنمًا لهم، وإن ماعزًا وقع عليها (فأخبر هزالًا) (٤) فخدعه، فقال: انطلق إلى النبي - ﷺ - فأخبره، عسى أن ينزل فيك قرآن. فأمر به النبي - ﷺ - فرجم، فلما عضته مس الحجارة انطلق يسعى، فاستقبله رجل بلحي (٥) جزور -أو ساق بعير- (فضربه به) (٦) فصرعه، فقال النبي - ﷺ -: ويلك يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا لك\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n٥٩٠٥ - عن سهل بن سعد عن النبي - ﷺ - \"أن رجُلًا أتاه فأقر عنده أنه زنى بإمرأةٍ سماها، فبعث رسول الله - ﷺ - إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد وتركها\".\nرواه الإمام أحمد (٨) د (٩).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢١٦ - ٢١٧) ..\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٤٥ رقم ٤٤١٩).\n(٣) أُملك فلان يُمْلك إملاكًا: إذا زوج. لسان العرب (٦/ ٤٢٦٨).\n(٤) في \"الأصل\": فأخذهن إلى. والمثبت من المسند.\n(٥) اللَّحْيُ: الذي ينبت عليه العارض والجمع: ألْحٍ ولُحِيٌ ولحاء، واللحيان: حائطا الفم، وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحْي. لسان العرب (٥/ ٤٠١٦).\n(٦) من المسند.\n(٧) المسند (٥/ ٢١٧).\n(٨) المسند (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٥٩ رقم ٤٤٦٦) واللفظ له.","vol":"5","page":308},{"text":"٥٩٠٦ - عن ابن عباس \"أن رجُلًا من بكر بن ليث أتى النبي - ﷺ -، فأقر أنه زنى بامرأةٍ أربع مرات، فجلده مائة -وكان بكرًا- ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب واللَّه يا رسول الله. فجلده حد الفرية ثمانين\".\nرواه د (١) س (٢) وقال: هو منكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1777>١٠٥ - باب العدد</span>\n٥٩٠٧ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - \"أن امرأة من أسلم -يقال لها سبيعة- كانت تحت زوجها تُوفي عنها وهي حبلى (فخطبها) (٣) أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: واللَّه ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين. فمكثت قريبًا من عشر ليالٍ، ثم جاءت النبي - ﷺ - فقال: انكحي\".\nكذا رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). قالت: \"إن سبيعة الأسلمية نَفِست (٦) بعد وفاة زوجها بليالٍ، وإنها ذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -، فأمرها أن تتزوج\".\n\n٥٩٠٨ - عن سبيعة \"أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو (٧) في بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا -فتُوفي عنها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تلبث (٨) أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تَعَلَّتْ (٩) من نفاسها تجملت\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٤٤٦٧).\n(٢) السنن الكبرى (٤/ ٣٢٤ رقم ٧٣٤٨).\n(٣) في \"الأصل\": توفي عنها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٣٧٩ رقم ٥٣١٨).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٢ - ١١٢٣ رقم ١٤٨٥).\n(٦) النفاس: ولاد المرأة إذا وضعت. النهاية (٥/ ٩٥).\n(٧) في \"الأصل\": هي. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٨) في صحيح مسلم: فلم تَنْشب. وهما بمعنى. النهاية (٥/ ٥٢).\n(٩) ويروى \"تعالت\" أي: ارتفعت وطهرت، ويجوز أن يكون من قولهم: تَعَلَّى الرجل من=","vol":"5","page":309},{"text":"للخطاب، فدخل عليها أَبو السنابل بن بعكك -رجُل من بني عبد الدار- فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح، إنك والله، ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله - ﷺ - فسألته عن ذلك، فأَفتاني بأني قد حللتُ حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي\". قال ابن شهاب: ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين تضع وإن كانت في دمها، غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر.\nرواه مسلم (١) وروى خ (٢) منه: \"أن عبيد الله بن عبد الله (أخبره) (٣)، عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن سل سبيعة كيف أفتاها النبي - ﷺ -؟ فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح\".\n٥٩٠٨ م- وروى (٤) \"أرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة فسألها، فقالت: قُتل زوج سبيعة وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطبت، فأنكحها رسول الله - ﷺ -، وكان أبو السنابل فيمن خطبها\". وروى (٥) باقيه تعليقًا.\n\n٥٩٠٩ - وعن المسور بن مخرمة \"أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ، فجاءت النبي - ﷺ - فاستأذنته أن تنكح فأذن لها، فنكحت\".\nرواه البخاري (٦).\n_________\n=علته إذا برأ: أي خرجت من نفاسها وسلمت. النهاية (٣/ ٢٩٣).\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٢ رقم ١٤٨٤).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٣٧٩ رقم ٥٣١٩).\n(٣) من صحيح البخاري، والمراد أن عبيد الله أخبر ابن شهاب الزهري.\n(٤) صحيح البخاري (٨/ ٥٢١ رقم ٤٩٠٩).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٥٢١ - ٥٢٢ رقم ٤٩١٠).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ٥٣٢٠).","vol":"5","page":310},{"text":"٥٩١٠ - وروى (١) عن عبد الله بن مسعود قال: \"أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢) \".\n٥٩١٠ م- (عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣). للمطلقة ثلاثًا، أو للمتوفى عنها؟ قال: هي للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها\" (٤).\nرواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥) عن غير أبيه والدارقطني (٦).\n\n٥٩١١ - عن الزبير بن العوام \"أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له -وهي حامل-: طيب نفسي بتطليقة. فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت، فقال لها: خدعتيني خدعك الله (٧). ثم أتى النبي - ﷺ -، فقال: سبق الكتاب أجله؛ اخطبها إلى نفسها\".\nرواه ابن ماجه (٨).\n_________\n(١) صحيح البخاري (٨/ ٤١ رقم ٤٥٣٢)، وعلقه (٨/ ٥٢٢ رقم ٤٩١٠).\n(٢) سورة الطلاق، الآية: ٤.\n٥٩١٠ م- خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٤١٦ - ٤١٧ رقم ١٢١٣، ١٢١٤).\n(٣) سقطت من \"الأصل\" فتداخلت الروايتان.\n(٤) قال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٨٢): هذا حديث غريب جدًّا بل منكر؛ لأن في إسناده المثنى بن الصباح وهو متروك الحديث بمرة. ثم ذكر له بعض الشواهد.\n(٥) المسند (٥/ ١١٦).\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠٢ رقم ٢١١).\n\n٥٩١١ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٦٣ رقم ٨٦٨)، وقال: لا أظن أن ميمون بن مهران أدرك الزبير، واللَّه أعلم.\n(٧) في سنن ابن ماجه: فقال: ما لها خدعتني؟ خدعها الله.\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٣ رقم ٢٠٢٦).","vol":"5","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1778>١٠٦ - باب أين تعتد المتوفى عنها</span>\n٥٩١٢ - عن فريعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد- \"أنها جاءت رسول الله - ﷺ - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم (١) لحقهم، فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله - ﷺ - أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه ولا نفقه. فقال رسول الله - ﷺ - نعم. قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة -أو في المسجد- ناداني رسول الله - ﷺأو أمر بي فنُوديت له- فقال: كيف قلت؟ قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ولم يذكر النسائي ذكر إرسال عثمان.\n\n٥٩١٣ - عن ابن عباس \"في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٧) نسخ ذلك بآية الميراث\n_________\n(١) القدوم: اسم جبل بالحجاز قرب المدينة. معجم البلدان (٤/ ٣٥٤).\n(٢) المسند (٦/ ٤٢٠ - ٤٢١).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٩١ رقم ٢٣٠٠).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ٢٠٠ رقم ٣٥٣٠).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٤ - ٦٥٥ رقم ٢٠٣١).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩ رقم ١٢٠٤).\n\n٥٩١٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٣١٢ رقم ٣٤٣).\n(٧) سورة البقرة، الآية: ٢٤٠.","vol":"5","page":312},{"text":"بما فرض الله لها من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا\".\nرواه د (١) س (٢).\n\n٥٩١٤ - عن عَمْرو بن العاص قال: \"لا تلبسوا علينا سنة نبينا - ﷺ -، عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا. يعني: أم الولد\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥) ولفظ الإمام أحمد: \"لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1779>١٠٧ - باب الاعتداد بالأقراء </span>(٦)\n٥٩١٥ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - خيَّر بريرة، فاختارت نفسها، وأمرها أن تعتد عدة الحرة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) والدارقطني (٨).\n\n٥٩١٦ - وعن عائشة قالت: \"أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض\".\nرواه ق (٩).\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٩ رقم ٢٢٩٨).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٣٥٤٥).\n(٣) المسند (٤/ ٢٠٣).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٣٠٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٣ رقم ٢٠٨٣).\n(٦) مفردها قَرء -بفتح القاف- وهو من الأضداد يقع على الطهر -وإليه ذهب الشافعي وأهل الحجاز- وعلى الحيض. إليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق. النهاية (٤/ ٣٢).\n(٧) المسند (١/ ٣٦١).\n(٨) سنن الدارقطني (٣/ ٢٩٤ رقم ١٨٧).\n(٩) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧١ رقم ٢٠٧٧).","vol":"5","page":313},{"text":"٥٩١٧ - وعن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"طلاق الأَمة تطليقتان، وعدتها حيضتان\".\nرواه د (١) ق (٢) والدارقطني (٣) ت (٤). وقال: حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا غلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث.\nوفي لفظٍ للدارقطني (٥): \"طلاق العبد اثنتان، وقرء الأمة حيضتان\".\nمظاهر بن أسلم المخزومي (٦) عن القاسم، قال أبو حاتم الرازي (٧): منكر الحديث.\nقال الدارقطني (٨): والصحيح عن القاسم بخلاف هذا، فروي (٩) عن زيد (بن أسلم قال: سُئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان. قال: فقيل له. أبلغك) (١٠) عن النبي - ﷺ - في هذا؟ فقال: لا.\n_________\n(١) سنن أبي داود (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٢١٨٩)، وقال أبو داود: وهو حديث مجهول.\n(٢) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧٢ رقم ٢٠٨٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٣٩ - ٤٠ رقم ١١٣)، وروى الدارقطني (٤/ ٤٠ رقم ١١٤) عن أبي عاصم قال: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا.\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٨٨ رقم ١١٨٢) واللفظ له.\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٣٩ رقم ١١٢).\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ٩٦ - ٩٧).\n(٧) الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٩).\n(٨) إنما نقل الدارقطني هذا القول عن شيخه الإمام أبي بكر النيسابوري، وقد تقدم نقل الضياء هذا القول عن النيسابوري عند هذا الحديث برقم (٥٨١٠).\n(٩) سنن الدارقطني (٤/ ٤٠ رقم ١١٥).\n(١٠) سقطت من \"الأصل\"، وأثبتها من سنن الدارقطني.","vol":"5","page":314},{"text":"٥٩١٨ - عن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان\".\nرواه ابن ماجه (١) والدارقطني (٢) وعطية بن سعد العوفي (٣) ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.\nقال الدارقطني (٤): والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع من قوله.\n\n٥٩١٩ - وروى الدارقطني (٥) عن سالم ونافع أن ابن عمر كان يقول: \"طلاق العبد الحرة تطليقتان، وعدتها ثلاثة قروء، وطلاق الحر الأمة تطليقتان، وعدتها عدة الأمة حيضتان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>١٠٨ - باب في الإحداد </span>(٦)\n٥٩٢٠ - عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة: قالت زينب: \"دخلت (على) (٧) أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرة -خلوق أو غيره- فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٧١ - ٦٧٢ رقم ٢٠٧٩).\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ٣٨ رقم ١٠٤).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٢٠/ ١٤٥ - ١٤٩).\n(٤) وأول كلامه: تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا وكان ضعيفًا. وتقدم هذا الحديث برقم (٥٨١٣).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ٣٨ رقم ١٠٧).\n(٦) حديث المرأة وأحدت حدادًا وإحدادًا، فهي حادٌّ ومُحِدٌّ، وهو الامتناع من الزينة والطيب في عدتها من وفاة زوجها، وأصل الحد: المنع. مشارق الأنوار (١/ ١٨٤).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":315},{"text":"حاجةٍ غير أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميتٍ فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا\".\nقالت زينب: \"فدخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيبٍ فمست منه، ثم قالت: أما (١) والله ما لي بالطيب من حاجةٍ، غير أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهرً وعشرًا\".\nقالت زينب: وسمعت أم سلمة تقول: \"جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: لا. مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا. ثم قال النبي - ﷺ -: إنما هي أربعة أشهر وعشرًا (٢)، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول.\nقال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي زوجها دخلت حفشًا (٣) ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا حتى يمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طائر- فتفتض بها (٤) فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتُعطى بعرة فترمي بها (٥)، ثم تراجع\n_________\n(١) في \"الأصل\": أم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) قال ابن حجر في الفتح (٩/ ٣٩٩): قوله: \"إنما هي أربعة أشهر وعشرًا\" كذا في الأصل بالنصب على حكاية لفظ القرآن، ولبعضهم بالرفع وهو واضح.\n(٣) الحفش: البيت الصغير الذليل القريب السمك، سُمي به لضيقه، والتحفش: الانضمام والاجتماع. النهاية (١/ ٤٠٧)، وفتح الباري (٩/ ٣٩٩).\n(٤) في صحيح البخاري: به.\n(٥) اختلف في المراد برمي البعرة، فقيل: هو إشارة إلى أنها رمت العدة رمي البعرة، وقيل: إشارة إلى أن الفعل الذي فعلته من التربص والصبر على البلاء الذي كانت فيه لما انقضى كان عندها بمنزلة البعرة التي رمتها استحقارًا له وتعظيمًا لحق زوجها، وقيل:=","vol":"5","page":316},{"text":"بعدما شاءت من طيب أو غيره. سُئل مالك -﵀- ما تفتض قال: تمسح به جلدها (١).\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) ولم يذكر قول مالك.\n\n٥٩٢١ - وعن زينب بنت أم سلمة عن أمها \"أن امرأة توفي زوجها فخشوا عينيها (٤)، فأتوا رسول الله - ﷺ -، فاستأذنوه في الكحل فقال: لا تَكَحَّل (٥)، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها (٦) -أو شر بيتها (٧) - فإذا كان الحول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر\".\nرواه البخاري (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩) وعنده: \"فخافوا على عينها، فأتوا\n_________\n=بل ترميها على سبيل التفاؤل بعدم عودها إلى مثل ذلك. فتح الباري (٩/ ٤٠٠).\n(١) قال ابن قتيبة: سألت الحجازيين عن الافتضاض، فذكروا أن المعتدة كانت لا تمس ماءً ولا تقلم ظافرًا ولا تزيل شعرًا، ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر، ثم تفتض أي: تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه، فلا يكاد يعيش بعدما تفتض به. فتح الباري (٩/ ٤٠٠).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٣٩٤ رقم ٥٣٣٤ - ٥٣٣٦).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٣ - ١١٢٥ رقم ١٤٨٦ - ١٤٨٩).\n(٤) في رواية الكشميهني: \"على عينيها\".\n(٥) بفتح التاء والكاف والحاء المشددة، وأصله تتكحل فحذفت إحدى التاءين، ولأبي ذر عن الكشميهني: \"لا تكحل\" بسكون الكاف وكسر الحاء، من باب الافتعال. إرشاد الساري (٨/ ١٩٠).\n(٦) أي: دنيء ثيابها، وأصله من الحلس وهو: كساء أو لبد أو شيء يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه، ولذلك يقال: فلان حلس بيته أي: ملازمه. مشارق الأنوار (١/ ١٩٧).\n(٧) تشبه أن تكون في \"الأصل\": ثيابها. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) صحيح البخاري (٩/ ٤٠٠ رقم ٥٣٣٨).\n(٩) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٥ رقم ١٤٨٨/ ٦٠).","vol":"5","page":317},{"text":"النبي - ﷺ - فاستأذنوه في الكحل، فقال رسول الله - ﷺ - قد كانت إحداكن تكون في شر بيتها في أحلاسها -أو في شر أحلاسها في بيتها- حولًا، فإذا مر كلب رمت ببعرة فخرجت، أفلا أربعة أشهر وعشرًا\".\n\n٥٩٢٢ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة أو عن عائشة أو عن كلتيهما أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر -أو تؤمن بالله ورسوله- أن تحد على ميتٍ فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها\".\nرواه مسلم (١)، ورواه (٢) عن صفية، عن حفصة بنت عمر -﵁- زوج النبي - ﷺ - وزاد: \"فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا\".\n\n٥٩٢٣ - وروى (٣) عن عروة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها\".\n\n٥٩٢٤ - عن أم عطية أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تحد امرأة على ميتٍ فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصبٍ (٤)، ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت، نبذة من قسط أو أظفار (٥) \" (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٦٩ رقم ١٤٩٠/ ٦٣).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٧٠ رقم ١٤٩٠/ ٦٤).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١١٧٠ رقم ١٤٩٠/ ٦٥).\n(٤) بسكون الصاد، على الإضافة، هو ضرب من البرود يعصب غزله ثم يصبغ كذلك، ثم ينسج بعد ذلك فيأتي موشى، يبقى ما عصب أبيض لم يأخذه صبغ، وليس من ثياب الرقوم، وربما سموا الثوب عصبًا، وقالوا: عصب اليمن. مشارق الأنوار (٢/ ٩٤).\n(٥) النُّبذة -بضم النون- القطعة والشيء اليسير، وأما القسط فبضم القاف، ويقال فيه: كست، بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء، وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٣١٤).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٧ رقم ٩٣٨/ ٦٦).","vol":"5","page":318},{"text":"٥٩٢٥ - وعن أم عطية قالت: \"كنا ننهى أن نحد على ميتٍ فوق ثلاثٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نتطيب، ولا نكتحل، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا، وقد رخص للمرأة في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط أو أظفار\" (١).\nرواه البخاري (٢) ومسلم -وهذا لفظه- ولفظ البخاري: \"كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاثٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصبٍ، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز\".\nوفي لفظٍ له (٣): قالت: قال النبي - ﷺ -: \"لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثٍ، إلا على زوج، فإنها لا تكتحل، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب\".\n\n٥٩٢٦ - وقال (٤): قال الأنصاري: ثنا هشام، ثنا حفصة، قالت: حدثتني أم عطية قالت: \"نهى رسول الله - ﷺ - ولا تمسَّ طيبًا إلا لدى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار\".\nولأبي داود (٥) والنسائي (٦) فيه: \"ولا تختضب\". وللنسائي (٧): \"ولا تمتشط\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٢٨ رقم ٩٣٨/ ٦٧).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٤٠١ رقم ٥٣٤١).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٤٠٢ رقم ٥٣٤٢).\n(٤) صحيح البخاري (٩/ ٤٠٢ رقم ٥٣٤٣).\n(٥) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٢ رقم ٢٣٠٣).\n(٦) سنن النسائي (٦/ ٢٠٤ رقم ٣٥٣٨).\n(٧) سنن النسائي (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٣٥٣٦).","vol":"5","page":319},{"text":"٥٩٢٧ - عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: (قال رسول الله - ﷺ -) (١): \"المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة (٢)، ولا الحلي ولا تختضب، ولا تكتحل\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥).\n\n٥٩٢٨ - وعن أم سلمة قالت: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبرًا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صَبِر (٦) يا رسول الله، ليس فيه طيب. قال: إنه يشب الوجه (٧)، فلا تجعليه إلا بالليل، ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء؛ فإنه خضاب. قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين (٨) به رأسك\".\nرواه أبو داود (٩) والنسائي (١٠) -وهذا لفظه- وزاد أبو داود: \"بالليل وتنزعينه بالنهار\".\n\n٥٩٢٩ - عن جابر بن عبد الله يقول: \"طُلقت خالتي، فأرادت أن تجد (١١)\n_________\n(١) من المسند والسنن.\n(٢) الِمشق -بالكسر-: الَمغَرَة، وثوب ممشق مصبوغ به. النهاية (٤/ ٣٣٤).\n(٣) المسند (٦/ ٣٠٢).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٢ رقم ٢٣٠٤).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٣٥٣٧).\n(٦) الصَّبِر: عصارة شجر مر، واحدته: صَبِرَة، وجمعه صبور. لسان العرب (٤/ ٢٣٩٤).\n(٧) أي: يُلونه ويُحسنه. النهاية (٢/ ٤٣٨).\n(٨) من التغليف، أي: تغطين أو تجعلين كالغلاف لرأسك، والمراد تكثرين منه على شعرك. قاله السندي في حاشية سنن النسائي (٦/ ٢٠٥).\n(٩) سنن أبي داود (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٢٣٠٥).\n(١٠) سنن النسائي (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٣٥٣٩).\n(١١) الجداد -بالفتح والكسر- صرام النخل، وهو قطع ثمرتها، يقال: جَدَّ الثمرة يَجُدُّها جَدًّا. النهاية (١/ ٢٤٤).","vol":"5","page":320},{"text":"نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي - ﷺ -، في، فقال: بلى فجدي نخلك؛ فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥٩٣٠ - عن أسماء بنت عميس قالت: \"لما أصيب جعفر -﵁- أتى النبي - ﷺ -، فقال: تسلبي (٢) ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئت\" (٣).\nوفي لفظٍ (٤): قالت: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - اليوم الثالث من قتل جعفر، فقال: لا تحدي بعد يومك هذا\" (٥).\nرواه الإمام أحمد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1781>١٠٩ - ذكر نفقة المبتوتة وسكناها</span>\nتقدم في الطلاق (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1782>١١٠ - باب في ذكر النفقة والسكنى لغير المبتوتة</span>\n٥٩٣١ - عن مجالد عن الشعبي حدثتني فاطمة بنت قيس \"أن زوجها طلقها البتة، فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله - ﷺ - قالت: فلم يجعل لي\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١١٢١ رقم ١٤٨٣).\n(٢) في المسند: أمي البسي ثوب الحداد. وقوله في \"الأصل\": \"تسلبي\" أي: البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع سُلُب، وتسلَّبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تُغطي به المحد رأسها. النهاية (٢/ ٣٨٧).\n(٣) المسند (٦/ ٤٣٨).\n(٤) المسند (٦/ ٣٦٩).\n(٥) هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد، فمن العلماء من أعله بالشذوذ وغيره، ومنهم من ادعى نسخه، وغير ذلك. انظر فتح الباري (٩/ ٣٩٧).\n(٦) في حديث فاطمة بنت قيس برقم (٥٧٧٢ - ٥٧٨١).","vol":"5","page":321},{"text":"سكنى ولا نفقة، وقال: يا بنت (آل قيس) (١) إنما السكنى والنفقة على من كانت له رجعة\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٥٩٣٢ - عن مجالد ثنا عامر قال: \"قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس، فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد رسول الله - ﷺ -، فبعثه رسول الله - ﷺ - في سرية، فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل. قال: لا. قالت: فأتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: إن فلانًا طلقني، وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة. فأرسل إليه، فقال: ما لك ولابنة (آل) (٣) قيس؟ قال: يا رسول الله إن أخي طلقها ثلاثًا جميعًا. قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: انظري يا ابنة (آل) (٣) قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ومجالد تُكلم فيه (٥)، وروى الدارقطني (٦) من حديث مجالد وغيره: \"إنما السكنى والنفقة لمن ملك الرجعة\".\n\n٥٩٣٣ - عن البهي عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - قال لفاطمة: إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة\".\nرواه الدارقطني (٧).\n_________\n(١) في \"الأصل\": أبي سفيان. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٦/ ٤١٥).\n(٣) في \"الأصل\": أبي.\n(٤) المسند (٦/ ٤١٦ - ٤١٧).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥).\n(٦) سنن الدارقطني (٤/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٦٨).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٢٢ رقم ٦٣).","vol":"5","page":322},{"text":"٥٩٣٤ - وروى (١) من رواية حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة\".\n٥٩٣٤ م- وروى (٢) بهذا الإسناد عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس للحامل المتوفى عنها (زوجها) (٣) نفقة\".\nوحرب بن أبي العالية ضعفه يحيى بن معين (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1783>١١١ - باب استبراء الإِماء</span>\nقد تقدم (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1784>١١٢ - باب الرضاع</span>\n٥٩٣٥ - عن عائشة \"أن رسول الله - ﷺ - كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال رسول الله - ﷺ -: أراه فلانًا -لعم حفصة من الرضاعة- قالت عائشة: يا رسول الله، لو كان فلانًا حيًّا -لعمها من الرضاعة- دخل عليَّ؟ قال رسول الله - ﷺ -: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة\".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧)، وروى ابن ماجه (٨): \"ما يحرم من النسب\".\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ٢١ رقم ٥٩).\n(٢) سنن الدارقطني (٤/ ٢١ رقم ٦٠).\n(٣) من سنن الدارقطني.\n(٤) الجرح والتعديل (٣/ ٢٥١).\n(٥) الأحاديث (٥٦٢١، ٥٦٢٢ م).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٤٣ رقم ٥٠٩٩).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٨ رقم ١٤٤٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (١/ ٦٢٣ رقم ١٩٣٧).","vol":"5","page":323},{"text":"٥٩٣٦ - وعن عائشة -﵂- \"أن النبي - ﷺ - دخل عليها وعندها رجل، فكأنه تغير وجهه، فكأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي. فقال: انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة\".\nرواه البخاري (١)، ومسلم (٢) ولفظه: قالت عائشة: \"دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة. قالت: فقال: انظرن من إخوانكن من الرضاعة؛ فإنما الرضاعة من المجاعة\". وفي لفظٍ: \"عن المجاعة\".\n\n٥٩٣٧ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - أريد على ابنة حمزة، فقال: إنها لا تحل لي؛ إنها لابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة، ما يحرم من الرحم (٣) \".\nوفي لفظ (٤): \"ما يحرم من النسب\". أخرجاه (٥) واللفظ لمسلم.\n\n٥٩٣٨ - عن علي -﵁- قال: \"قلت: يا رسول الله، مالك تَنَوَّق (٦) في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، ابنة حمزة. قال رسول الله - ﷺ -: (إنها) (٧) لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٩/ ٥٠ رقم ٥١٠٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٨ رقم ١٤٥٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٧/ ١٢).\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٢ رقم ١٤٤٧/ ١٣).\n(٥) البخاري (٩/ ٤٣ رقم ٥١٠٠).\n(٦) هو بتاء مثناة فوق مفتوحة، ثم نون مفتوحة، ثم واو مفتوحة مشددة، ثم قاف، أي تختار وتبالغ في الاختيار، قال القاضي: وضبطه بعضهم بتاءين مثناتين الثانية مضمومة، أي: تميل. قاله النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ٢٠٦).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"5","page":324},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٥٩٣٩ - وعن علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب\".\nرواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) وقال: حديث صحيح (٤).\n\n٥٩٤٠ - عن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت أم سلمة زوج النبي - ﷺ - تقول: \"قيل لرسول الله - ﷺ -: أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة -أو قيل: ألا تخطب بنت حمزة بن عبد المطلب- قال: إن حمزة أخي من الرضاعة\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٥٩٤١ - عن عروة بن الزبير عن عائشة \"أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها -وهو عمها من الرضاعة- بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله - ﷺ - أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له عليَّ\".\nرواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وعند البخاري: \"أن آذن له\".\nوفي لفظٍ: \"أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليَّ بعدما أنزل الحجاب،\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٦).\n\n٥٩٣٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٤٧٥).\n(٢) المسند (١/ ١٣٢).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٤٥٢ رقم ١١٤٦).\n(٤) كذا في تحفة الأحوذي (٤/ ٢٠٣، ٢٠٤)، وتحفة الأشراف (٧/ ٣٨١ رقم ١٠١١٨)، والأحاديث المختارة، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٨٧ - ٨٨): حديث حسن صحيح.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٨).\n(٦) صحيح البخاري (٩/ ٥٤ رقم ٥١٠٣).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٦٩ رقم ١٤٤٥).","vol":"5","page":325},{"text":"فقلت: والله لا آذن له حتى أستاذن رسول الله - ﷺ -، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. فدخل علي رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته. فقال: ائذني له فإنه عمك، تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب\".\nاْخر جاه (١) واللفظ للبخاري.\nوفي لفظٍ لهما (٢): قالت: \"استأذن عليَّ أفلح فلم آذن له، فقال أتحتجبين مني (وأنا) (٣) عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، بلبن أخي. قالت: فسألت رسول الله - ﷺ -، فقال: صدق أفلح؛ ائذني له\".\nلفظ البخاري، وعند مسلم: \"أرضعتك امرأة أخي. فأبيت أن آذن له، فجاء رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له، فقال: ليدخلن (٤) عليك؛ فإنه عمك\".\nولمسلم (٥): \"فقال لها: لا تحتجبي منه؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب\".\n\n٥٩٤٢ - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان \"أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان. فقال: أو تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي. فقال النبي - ﷺ -: إن ذلك لا يحل لي. قلت: فإنا نُحَدَّث (أنك) (٦) تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ قلت: نعم.\n_________\n(١) البخاري (١٠/ ٥٦٦ رقم ٦١٥٦)، ومسلم (٢/ ١٠٦٩ رقم ١٤٤٥/ ٥).\n(٢) البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٤)، ومسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥/ ١٠).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) في صحيح مسلم: ليدخل.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥/ ٩).\n(٦) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":326},{"text":"قال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة: وثويبة مولاة أبي لهب، أعتقها فأرضعت النبي - ﷺ -، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة (١) قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم خيرًا غير أني سقيت بعتاقتي ثويبة\".\nرواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) ولم يذكر قول عروة.\nوفي لفظٍ لهما (٤): \"تخطب درة بنت أبي سلمة\".\nولمسلم (٥): \"انكح أختي عزة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1785>١١٣ - باب عدد الرضعات التي تحرم</span>\n٥٩٤٣ - عن عائشة قالت: \"كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله - ﷺ - وهي (٦) فيما يقرأ من القرآن (٧) \".\n_________\n(١) بكسر المهملة، وسكون التحتانية، بعدها موحدة، أي سوء حال، وقال ابن فارس: أصلها الحوبة، وهي المسكنة والحاجة، فالياء في حيبة منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها. فتح الباري (٩/ ٤٨ - ٤٩).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٤٣ رقم ٥١٠١).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٩).\n(٤) البخاري (٩/ ٦٤ رقم ٥١٠٧)، ومسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٩/ ١٥).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٣ رقم ١٤٤٩/ ١٦).\n(٦) في صحيح مسلم: وهن.\n(٧) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (٦/ ٢١١): معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر جدًا حتى إنه - ﷺ - توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا=","vol":"5","page":327},{"text":"رواه مسلم (١).\nوله (٢) عنها: قالت: \"نزل في القرآن (عشر رضعات) (٣) معلومات، ثم نزل أيضًا خمس معلومات\".\n\n٥٩٤٤ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحرم المصة والمصتان\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٥٩٤٥ - عن أم الفضل قالت: \"دخل أعرابي على نبي الله ﷺوهو في بيتي- فقال: يا نبي الله، إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى، فزعمت المرأة الأولى أنها أرضعت (امرأتي) (٥) الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال رسول الله - ﷺ -: لا تحرم الإملاجة (٦) والإملاجتان\". رواه م (٧).\n_________\n=متلوًّا؛ لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده، فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك، وأجمعوا على أن هذا لا يُتلى، والنسخ ثلاثة أنواع:\nأحدها: ما نسخ حكمه وتلاوته؛ كعشر رضعات.\nوالثاني: ما نسخت تلاوته دون حكمه؛ كخمس رضعات، وكـ \"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما\".\nوالثالث: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته، وهذا هو الأكثر.\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢/ ٢٥).\n(٣) تكررت في \"الأصل\".\n(٤) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤ رقم ١٤٥٠).\n(٥) في \"الأصل\": امرأة. والمثبت من صحيح مسلم، وقوله الحُدْثى -بضم الحاء وإسكان الدال-: أي الجديدة. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢١٤).\n(٦) الإملاجة: بكسر الهمزة، وبالجيم المخففة هي: المصة، يقال: ملج الصبي أمه وأملجته.\nشرح صحيح مسلم (٦/ ٢١١).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١/ ١٨).","vol":"5","page":328},{"text":"وفي لفظٍ (١): \"لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان\".\nوفي لفظٍ (٢): \"لا تحرم الإملاجة والإملاجتان\".\n\n٥٩٤٦ - وفي لفظٍ (٣) أيضًا: \"أن رجلًا من بني عامر بن صعصعة قال: نبي الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا\".\n\n٥٩٤٧ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n٥٩٤٨ - وروى (٥) أيضًا عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1786>١١٤ - باب في رضاعة الكبير</span>\n٥٩٤٩ - عن عائشة قالت: \"جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم -وهو حليفه- فقال النبي - ﷺ -: أرضعيه (٦). قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم رسول الله - ﷺ -، وقال: قد علمت أنه رجل كبير\" (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١/ ٢٠، ٢١).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥١/ ٢٢).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١/ ١٩).\n(٤) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٣ رقم ٥).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٣ رقم ٦).\n(٦) قال القاضي: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي حسن، ويُحتمل أنه عفى عن مسه للحاجة، كما خص بالرضاعة مع الكبر، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢١٥ - ٢١٦).\n(٧) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٦ رقم ١٤٥٣/ ٢٦).","vol":"5","page":329},{"text":"وفي لفظٍ (١): \"وكان قد شهد بدرًا\" وفيه: \"فضحك رسول الله - ﷺ -\".\nوفي لفظٍ (٢): \"فقال لها النبي - ﷺ -: أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة\". رواه مسلم بألفاظه.\n\n٥٩٥٠ - وروى (٣) أيضًا عن زينب بنت أم سلمة قالت: \"قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع (٤) الذي ما أحب أن يدخل عليَّ. قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله، إن سالمًا يدخل عليَّ وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شىء. فقال رسول الله - ﷺ -: أرضعيه حتى يدخل عليك\".\nوفي لفظٍ له (٥): \"والله ما تطيب نفسي أن يرائي الغلام قد استغنى عن الرضاعة. فقالت: لِمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: والله يا رسول الله، والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم. فقالت: فقال رسول الله - ﷺ -: أرضعيه. قالت: إنه ذو لحية. فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة. فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة\".\n\n٥٩٥١ - وروى مسلم (٦) أيضًا عن زينب بنت أبي سلمة: \"أن أمها أم سلمة زوج\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٦ رقم ١٤٥٣/ ٢٦).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٦ رقم ١٤٥٣/ ٢٧).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٧ رقم ١٤٥٣/ ٢٩).\n(٤) هو بالياء المثناة من تحت، وبالفاء، وهو الذي قرب البلوغ ولم يبلغ، وجمعه أيفاع، وقد أيفع الغلام ويفع، وهو يافع. شرح صحيح مسلم (٦/ ٢١٧).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٧ - ١٠٧٨ رقم ١٤٥٣/ ٣٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٠٧٨ رقم ١٤٥٤).","vol":"5","page":330},{"text":"النبي - ﷺ - كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي - ﷺ - أن يدخلن عليهن أحدًا بتلك الرضعات، وقلن لعائشة: واللَّه ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله - ﷺ - لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا\".\n\n٥٩٥٢ - عن عائشة: \"أن النبي - ﷺ - أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة\".\nرواه الإمام أحمد (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1787>١١٥ - باب أن الرضاعة لا تحرم إِلا في الصغر</span>\n٥٩٥٣ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق (٢) الأمعاء في الثدي (٣)، وكان قبل الفطام\".\nرواه الترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٥٩٥٤ - عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا رضاع إلا ما كان في الحولين\".\nرواه الدارقطني (٥) وقال: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢٥٥).\n(٢) أي: الذي شق أمعاء الصبي كالطعام، ووقع منه موقع الغذاء، وذلك أن يكون في أوان الرضاع. تحفة الأحوذي (٤/ ٣١٤).\n(٣) قال الشوكاني في نيل الأوطار (٦/ ٣١٦): قوله \"في الثدي\" أي: في رمن الثدي، وهي لغة معروفة؛ فإن العرب تقول مات فلان في الثدي، أي: في زمن الرضاع قبل الفطام، كما وقع التصريح بذلك في آخر الحديث.\n(٤) جامع الترمذي (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ١١٥٢).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٤ رقم ١٠).","vol":"5","page":331},{"text":"٥٩٥٥ - عن أبي موسى الهلالي عن أبيه \"أن رجلًا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فخشي عليها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل في حلقه، فسأل أبا موسى فقال: حرمت عليك. فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول الله - ﷺ -: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم (١) \".\nرواه أبو داود (٢) والدارقطني (٣)، وفي لفظٍ (٤): \"قال: فأتى أبا موسى، فقال: أرضيع هذا؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم\". لفظ الدارقطني.\n\n٥٩٥٦ - وروى (٥) عن عائشة عن النبي - ﷺ -: \"لا تحرم المصة والمصتان، ولكن ما فتق الأمعاء\".\n\n٥٩٥٧ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام\".\nرواه د الطيالسي في مسنده (٦).\nوقد تقدم (٧): \"الرضاعة من المجاعة\".\n_________\n(١) أي: رفعه وأعلاه، وأكبر حجمه، وهو من النشز: المرتفع من الأرض. النهاية (٥/ ٥٥).\n(٢) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٦٠).\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٥٩)، وسنن الدارقطني (٤/ ١٧٣ رقم ٨).\n(٥) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٥ رقم ١٣).\n(٦) مسند الطيالسي (٢٤٣ رقم ١٧٦٧).\n(٧) الحديث رقم (٥٩٣٦).","vol":"5","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1788>١١٦ - باب شهادة المرأة الواحدة في الرضاع</span>\n٥٩٥٨ - عن عقبة بن الحارث قال: \"تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. فأتيت النبي - ﷺ -، فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. وهي كاذبة (فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة) (١). قال: كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما، دعها عنك\". وأشار إسماعيل بأصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب (٢).\nرواه البخاري (٣).\nوفي لفظٍ (٤): \"أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. قال: فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فأعرض عني، قال: فتنحيت (٥)، فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ فنهاه عنها\".\nوفي لفظٍ له (٦): \"فقال رسول الله - ﷺ -: كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، ونكحت زوجًا غيره\".\nوللدارقطني (٧): \"دعها عنك، لا خير لك فيها\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) يعني: يحكي إسماعيل ابن علية إثارة أيوب، والمراد حكاية فعل النبي - ﷺ - حيث أثار بيده، وقال بلسانه: \"دعها عنك\"، فحكى ذلك كل راوٍ لمن دونه. فتع الباري (٩/ ٥٧).\n(٣) صحيح البخاري (٩/ ٥٦ رقم ٥١٠٤).\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣١٦ رقم ٢٦٥٩).\n(٥) تحرفت في الأصل. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (٥/ ٢٩٧ رقم ٢٦٤٠).\n(٧) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٧ رقم ١٩).","vol":"5","page":333},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1789>١١٧ - باب في لبن الفحل</span>\n٥٩٥٨ م- قد تقدم (١) حديث عائشة \"أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليَّ\" وقول النبي - ﷺ - \"إنه عمك\".\n\n٥٩٥٩ - عن عمرو بن الشريد عن ابن عباس \"أنه سئل عن رجل له جاريتان، أرضعت إحداهما جارية والأخرى غلامًا، أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية؟ فقال: لا، اللقاح واحد\".\nرواه ت (٢) -وهذا لفظه- والدارقطني (٣).\n\n٥٩٦٠ - عن زينب بنت أبي سلمة قالت: \"كانت أسماء بنت أبي بكر -﵁- أرضعتني، وكان الزبير يدخل عليَّ وأنا أمتشط، فيأخذ بقرون من قرون رأسي، ويقول: أقبلي عليَّ حدثيني. يرى أنه أبي، وإنما ولده إخوتي، فلما كان قبل الحرة أرسل عبد الله بن الزبير يخطب ابنتي على حمزة بن الزبير، وحمزة ومصعب (من) (٤) الكلابية، قالت: فأرسلت له: وهي تصلح له؟ قالت: فأرسل إليَّ: إنما تريدين منع (ابنتك، أنا أخوك، وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وأما ولد الزبير لغير أسماء فليسوا لك بإخوة. قالت:) (٥) فأرسلت وأصحاب رسول الله - ﷺ - متوافرون وأمهات المؤمنين، فقالوا: إن الرضاعة من قبل الرجل لا تحرم شيئًا\".\n_________\n(١) الحديث رقم (٥٩٤١).\n(٢) جامع الترمذي (٣/ ٤٥٤ رقم ١١٤٩)، وقال الترمذي: وهذا الأصل في هذا الباب، وهو قول أحمد وإسحاق.\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٩ رقم ٢٤).\n(٤) في \"الأصل\": ابن. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٥) من سنن الدارقطني.","vol":"5","page":334},{"text":"رواه الدارقطني (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1790>١١٨ - باب ما يذهب مذمة الرضاع </span>(٢)\n٥٩٦١ - عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبيه \"أنه سأل النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: غرة: عبد أو أمه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث صحيح (٧).\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٤/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٢٥).\n(٢) المذمَّة: بالفتح مفعلة من الذم، وبالكسر من الذِّمة والذمام، وقيل: هي بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها، والمراد بمذمة الرضاع: الحق اللازم بسبب الرضاع، فكأنه سأل ما يُسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملًا، وكانوا يستحبون أن يعطوا للمرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى أجرتها. النهاية (٢/ ١٦٩).\n(٣) المسند (٣/ ٤٥٠).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٤).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ١٠٦ رقم ٣٣٢٩).\n(٦) جامع الترمذي (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ١١٥٣).\n(٧) كذا في تحفة الأشراف (٣/ ١٨ رقم ٣٢٩٥)، ووقع في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٥/ ٩٨)، وتحفة الأحوذي (٤/ ٣١٤): حديث حسن صحيح.","vol":"5","page":335},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1791>كتاب النفقات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1792>١١٩ - باب نفقة الزوجات</span>\n٥٩٦٢ - عن جابر بن عبد الله \"أن رسول الله - ﷺ - ذكر في خطبته في حجة الوداع: فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف\".\nرواه مسلم (١).\n\n٥٩٦٣ - عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه قال: \"قلت: يا رسول الله، ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا أكلتَ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥).\n\n٥٩٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال النبي - ﷺ -: \"أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. تقول المرأة: إما أن تطعمني واما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. ويقول الابن: (أطعمني) (٦) إلى من تدعني. قال (٧): يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال:\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٢١٨).\n(٢) المسند (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٢١٤٢ - ٢١٤٤).\n(٤) السنن الكبرى (٥/ ٣٧٣ رقم ٩١٧١، ٦/ ٣٢٣ رقم ١١١٠٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩٣ - ٥٩٤ رقم ١٨٥٠).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) في صحيح البخاري: فقالوا.","vol":"5","page":336},{"text":"لا، هذا من كيس (١) أبي هريرة\".\nرواه خ (٢) وقول أبي هريرة من قول: \"تقول المرأة\".\n\n٥٩٦٥ - وعن أبي هريرة عن (النبي - ﷺ -) (٣) قال: \"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني وإلا فارقني. جاريتك تقول: أطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني\".\nرواه الإمام أحمد (٤) والدارقطني (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1793>١٢٠ - باب إِذا منع الزوج الزوجة النفقة لها ولولده</span>\n٥٩٦٦ - عن عائشة \"أن هندًا قالت للنبي - ﷺ -: إن أبا سفيان رجل شحيح فأحتاج أن آخذ من ماله. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف\".\nأخرجاه (٦) وفي لفظٍ للبخاري (٧): \"وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف\".\n\n٥٩٦٧ - وعن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"في الرجل لا يجد ما ينفق على\n_________\n(١) بكسر الكاف رواه الكافة، أي: مما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يقتنى المال في الكيس، ورواه الأصيلي بفتحها، أي: من فقهه وفطنته ومن عنده لا من روايته. مشارق الأنوار (١/ ٣٥٠).\n(٢) صحيح البخاري (٩/ ٤١٠ رقم ٥٣٥٥).\n(٣) من المسند وسنن الدارقطني.\n(٤) المسند (٢/ ٥٢٧).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٧ رقم ١٩٠).\n(٦) البخاري (١٣/ ١٨٣ رقم ٧١٨٠)، ومسلم (٢/ ١٣٣٨ رقم ١٧١٤) واللفظ للبخاري.\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٤١٨ رقم ٥٣٦٤).","vol":"5","page":337},{"text":"امرأته، قال: يُفرَّق بينهما\" (١).\nرواه الدارقطني (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1794>١٢١ - باب النفقة على الأقارب</span>\n٥٩٦٨ - عن أبي هريرة قال: \"جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: أمك. (قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟) (٣) قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك\".\nأخرجاه (٤) - واللفظ للبخاري- وراد مسلم (٥): \"ثم أدناك أدناك\".\n\n٥٩٦٩ - عن حكيم بن حزام عن النبي - ﷺ - قال: \"اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول\".\nأخرجاه في الصحيحين (٦).\n\n٥٩٧٠ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول\".\nرواه البخاري (٧).\n_________\n(١) قال أبو حاتم الرازي: وهم إسحاق -يعني: ابن منصور- في اختصار هذا الحديث، وذلك أن الحديث إنما هو: عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"ابدأ بمن تعول. تقول امرأتك: أنفق على أو طلقني\". علل الحديث (١/ ٤٣٠ رقم ١٢٩٧).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ٢٩٧ رقم ١٩٤).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) البخاري (١٠/ ٤١٥ رقم ٥٩٧١)، ومسلم (٤/ ١٩٧٤ رقم ٢٥٤٨/ ١).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ١٩٧٤ رقم ٢٥٤٨/ ٢).\n(٦) البخاري (٣/ ٣٩٣ رقم ١٤٧٢)، ومسلم (٢/ ٧١٧ رقم ١٠٣٤).\n(٧) صحيح البخاري (٩/ ٤١٠ رقم ٥٣٥٦).","vol":"5","page":338},{"text":"٥٩٧١ - عن معاوية بن حيدة القشيري قال: \"قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال: قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن.\n\n٥٩٧٢ - عن كليب بن منفعة عن جده \"أنه أتى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة\".\nرواه د (٤).\n\n٥٩٧٣ - عن طارق المحاربي قال: \"قدمت المدينة فإذا رسول الله - ﷺ - قائم على المنبر يخطب الناس، وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك\".\nرواه النسائي (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1795>١٢٢ - باب من أحق بكفالة الطفل</span>\n٥٩٧٤ - عن البراء بن عازب في ذكر الحديبية وفيه: \"فخرج رسول الله - ﷺ - فتبعتهم بنت حمزة تنادي: يا عم. فتناولها علي -﵁- فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فاحتضنها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر،\n_________\n(١) المسند (٥، ٣/ ٥).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٦ رقم ٥١٣٩).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٢٧٣ رقم ١٨٩٧).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٦ رقم ٥١٤٠).\n(٥) سنن النسائي (٥/ ٦١ رقم ٢٥٣١).","vol":"5","page":339},{"text":"فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي. وقال جعفر: بنت عمي؛ وخالتها عندي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها النبي - ﷺ - لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٥٩٧٥ - عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن علي -﵁- \"أن ابنة حمزة تبعتهم تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فحولها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر -﵃- فقال علي: أنا أخذتها، وهي ابنة عمي. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها رسول الله - ﷺ - لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣).\n\n٥٩٧٦ - \"أن أبا بكر الصديق -﵁- قضى لعاصم بن عمر بن الخطاب لأم أم عاصم، وقال: ريحها وسمتها ولطفها خير منك\".\nرواه سعيد بن منصور.\n\n٥٩٧٧ - عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري (عن أبيه) (٤) عن جده \"أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن له صغير لم يبلغ، قال: فأجلس النبي\n_________\n(١) البخاري (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٢٦٩٩)، ومسلم (٣/ ١٤٠٩ - ١٤١١ رقم ١٧٨٣) لكن لم يذكر مسلم هذه القصة في الحديث، إنما روى ذكر الحديبية، والله أعلم.\n\n٧٩٧٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم ٧٧٩).\n(٢) المسند (١/ ١١٥).\n(٣) سنن أبي داود (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٢٢٨٠).\n(٤) من المسند وسنن النسائي.","vol":"5","page":340},{"text":"- ﷺ - الأب (ها هنا) (١) والأم ها هنا، ثم خيَّره، وقال: اللَّهم اهده. فذهب إلى أبيه أبيه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) س (٣).\n\n٥٩٧٨ - وعن عبد الحميد بن جعفر -هو ابن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصاري- أخبرني (أبي عن) (٤) جدي رافع بن سنان \"أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي - ﷺ -، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه (وقال رافع: ابنتي. فقال له النبي - ﷺ -: اقعد ناحية. وقال لها: اقعدي ناحية. وأقعد الصبية بينهما) (٤) ثم قال: ادعواها. فمالت إلى أمها، فقال النبي - ﷺ -: اللَّهم اهدها. فمالت إلى أبيها، فأخذها\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1796>١٢٣ - باب في نفقة المماليك والرفق بهم</span>\n٥٩٧٩ - عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم\".\nأخرجاه في الصحيحين (٧).\n_________\n(١) من المسند وسنن النسائي.\n(٢) المسند (٥/ ٤٤٧).\n(٣) السنن الكبرى (٤/ ٨٣ رقم ٦٣٨٦).\n(٤) من المسند وسن أبي داود.\n(٥) المسند (٥/ ٤٤٦).\n(٦) سنن أبي داود (٢/ ٢٧٣ رقم ٢٢٤٤).\n(٧) البخاري (١/ ١٠٦ رقم ٣٠)، ومسلم (٣/ ١٢٨٢ - ١٢٨٣ رقم ١٦٦١).","vol":"5","page":341},{"text":"٥٩٨٠ - عن عبد الله بن عمرو \"أنه قال لقهرمان (١): هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم؛ فإن رسول الله - ﷺ - قال: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٥٩٨١ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"للمملوك طعامه وكسوته، ولا يُكلف من العمل إلا ما يطيق\".\nرواه م (٣).\n\n٥٩٨٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين -أو أُكلة أو أُكلتين (٤) - فإنه ولي حره وعلاجه\".\nأخرجاه في الصحيحين (٥) -وهذا لفظ البخاري- ولفظ مسلم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام (مشفوهًا) (٦) قليلًا فليضع في يده منه أُكلة أو أُكلتين\".\n_________\n(١) هو كالخان والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل، بلغة الفُرس. النهاية (٤/ ١٢٩).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٩٢ رقم ٩٩٦) بنحوه.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٨٤ رقم ١٦٦٢).\n(٤) بالضم فيهما، أي: لقمة أو لقمتين. النهاية (١/ ٥٧).\n(٥) البخاري (٩/ ٤٩٤ رقم ٥٤٦٠)، ومسلم (٣/ ١٢٨٤ رقم ١٦٦٣).\n(٦) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من صحيح مسلم، والمشفوه: القليل، وأصله الماء الذي كثرت عليه الشفاه حتى قلَّ، وقيل: أراد فإن كان مكثورًا عليه: أي: كثرت أكلته. النهاية (٢/ ٤٨٨).","vol":"5","page":342},{"text":"٥٩٨٣ - عن أنس بن مالك قال: \"كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه: الصلاة، وما ملكت أيمانكم\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣).\n\n٥٩٨٤ - عن أم سلمة قالت: \"كان من آخر وصية رسول الله - ﷺ -: الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم. حتى جعل نبي الله - ﷺ - يلجلجها (٤) في صدره، وما يفيض بها لسانه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦).\n\n٥٩٨٥ - عن علي -﵁- قال: \"كان آخر كلام رسول الله - ﷺ -: الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم\".\nرواه الإمام أحمد (٧) وأبو داود (٨).\n_________\n٥٩٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٣٤ - ٣٧ رقم ٢٤٢٠ - ٢٤٢٥).\n(١) المسند (٣/ ١١٧).\n(٢) لم أجده في سنن أبي داود، ولم يعزه له المؤلف في المختارة ولا المزي في تحفة الأشراف (١/ ٣٢٠ رقم ١٢٢٩) إنما عزاه المزي للنسائي في كتاب الوفاة من السنن الكبرى، والله أعلم.\nوقد اختلف في هذا الحديث على قتادة هل هو عن أنس -كما في هذه الرواية- أم عن أم سلمة -كما في الرواية التالية- ورجح الدارقطني وغيره أنه عن أم سلمة، ونقل الضياء في المختارة قول الدارقطني، وقد بسطت الخلاف فيه في تخريج كتاب \"تفسير القرآن العزيز\" لابن أبي زمنين (١/ ٣٧٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧) واللفظ له.\n(٤) في \"الأصل\": يجلجلها. بتقديم الجيم على اللام.\n(٥) المسند (٦/ ٢٩٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٥١٩ رقم ١٦٢٥).\n\n٥٩٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٤٢٠ رقم ٨٠٦، ٨٠٧).\n(٧) المسند (١/ ٧٨).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٥١٥٦).","vol":"5","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1797>١٢٤ - باب في ذكر نفقة البهائم</span>\n٥٩٨٦ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خَشاش الأرض (١) \".\nأخرجاه في الصحيحين (٢).\n\n٥٩٨٧ - وأخرجا (٣) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بمثل معناه، وفي لفظٍ لمسلم: قال: \"عذبت امرأة في هرة ربطتها لم تطعمها ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض\".\n\n٥٩٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرًا فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يَلهَث (٤) يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني. فنزل البئر، فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له؛ فغفر له. فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال: في كل كبدٍ رطبة أجر\".\nأخرجاه (٥) أيضًا.\n\n٥٩٨٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما كلب يطيف\n_________\n(١) أي: هوامها وحشراتها، الواحدة: خشاشة. النهاية (٢/ ٣٣).\n(٢) البخاري (٦/ ٥٩٤ رقم ٣٤٨٢)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠ رقم ٢٢٤٢).\n(٣) البخاري (٦/ ٤٠٩ رقم ٣٣١٨)، ومسلم (٤/ ١٧٦٠ رقم ٢٢٤٣).\n(٤) لَهَث الكلب وغيره يَلْهَث لَهْثًا: إذا أخرج لسانه من شدة العطش والحر. النهاية (٤/ ٢٨١).\n(٥) البخاري (٥/ ٥٠ رقم ٢٣٦٣)، ومسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٤).","vol":"5","page":344},{"text":"برَكيَّة (١) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت مُوقَها (٢)، فاستقت له به، فسقته (إياه) (٣) فغفر لها به\".\nأخرجاه (٤) وهذا لفظ مسلم.\n\n٥٩٩٠ - عن سراقة بن مالك قال: \"سألت رسول الله - ﷺ - عن الضالة من الإبل تغشى حياضي قد لطتها (٥) للإبل، هل لي من أجر في شأن ما أسقيها؟ قال: نعم، في كل ذات كبدٍ حرَّى (٦) أجر\".\nرواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٨) وعنده: \"لطتها لإبلي\".\n\n٥٩٩١ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن رجلًا جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لأهلي ورد عليَّ البعير لغيري (فسقيته) (٩) فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: في كل ذات كبدٍ حراء أجر\". رواه الإمام أحمد (١٠).\nآخر كتاب النكاح\n_________\n(١) الرَّكيَّة: البئر، وجمعها: ركايا لنهاية (٢/ ٢٦١).\n(٢) المُوقَ: الخف، فارسي معرب. النهاية (٤/ ٣٧٢).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) البخاري (٦/ ٥٩١ رقم ٣٤٦٧)، ومسلم (٤/ ١٧٦١ رقم ٢٢٤٥)\n(٥) أراد: ألصقه بالطين، حتى سد خلله. النهاية (٤/ ٢٥٠).\n(٦) الحرَّى: فعلى من الحر، وهي تأنيث حران، وهما للمبالغة، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرَّى أجرًا، وقيل: أراد بالكبد الحرَّى حياة صاحبها؛ لأنه إنما تكون كبده حرَّى إذا كان فيه حياة، يعني: في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما جاء في الحديث الآخر: \"في كل كبدٍ حارَّةٍ أجر\". النهاية (١/ ٣٦٤).\n(٧) المسند (٤/ ١٧٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (٥/ ١٢١٢ رقم ٣٦٨٦).\n(٩) من المسند.\n(١٠) المسند (٢/ ٢٢٢).","vol":"5","page":345},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1798>كتاب الجنايات</span>\n٥٩٩٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \" لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٥٩٩٣ - وفي لفظ لمسلم (٢): \"والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم ... \" فذكر نحوه. قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود عن عائشة بمثله.\n\n٥٩٩٤ - عن أبي أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة قالا: \"كنا مع عثمان -﵁- وهو محصور (وكنا) (٣) إذا دخلنا مدخلا نسمع كلام من بالبلاط (٤)، فدخل عثمان يومًا، ثم خرج فقال: إنهم ليواعدوني بالقتل. قلنا: يكفيكهم الله. قال: ولم يقتلوني؟ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس. فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ٢٠٩ رقم ٦٨٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٠٢ - ١٣٠٣ رقم ١٦٧٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٣ رقم ١٦٧٦/ ٢٦).\n\n٥٩٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٤٢ - ٤٤٤ رقم ٣١٨، ٣١٩، ١/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٣٦٣).\n(٣) من سنن النسائي.\n(٤) البلاط: موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد رسول الله - ﷺ - وبين سوق المدينة. معجم البلدان (١/ ٥٦٥).","vol":"5","page":346},{"text":"بديني بدلًا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسًا، فبم يقتلوني؟! \".\nرواه الإمام أحمد (١) والنسائي (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن.\n\n٥٩٩٥ - عن ابن عمر أن عثمان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمدًا فعليه القَوَد (٥)، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل\".\nرواه الإمام أحمد (٦) والنسائي (٧).\n\n٥٩٩٦ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل دم امرئ مسلم إلا لإحدى ثلاث خصال: زان محصن يُرجم، ورجل قتل متعمدًا فيُقتل (أو رجل يخرج من الإسلام يُحارب الله -﷿- ورسوله فيُقتل) (٨) أو يُصلب أو يُنفى من الأرض\".\nرواه أبو داود (٩) والنسائي (١٠) وهذا لفظه.\n_________\n(١) المسند (١/ ٦١).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٩١ - ٩٢ رقم ٤٠٣١) وقد رواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي من حديث أبي أمامة بن سهل عن عثمان -﵁- فقط، ليس عندهم رواية عبد الله بن عامر عن عثمان -﵁-.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٧ رقم ٢٥٣٣).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٤٠٠ رقم ٢١٥٨).\n\n٥٩٩٥ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ رقم ٣٦٧، ٣٦٨).\n(٥) القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته به أقيده إقادة واستقدت الحاكم: سألته أن يقيدني، واقتدت منه أقتاد. النهاية (٤/ ١١٩).\n(٦) المسند (١/ ٦٣).\n(٧) سنن النسائي (٣/ ١٠٧ رقم ٤٠٦٨).\n(٨) من سنن النسائي.\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٢٦ رقم ٤٣٥٣).\n(١٠) سنن النسائي (٧/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٤٠٥٩).","vol":"5","page":347},{"text":"٥٩٩٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\nوفي لفظ للترمذي (٢): \"إما أن يعفو، وإما أن يقتل\".\n\n٥٩٩٨ - عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من (أصيب) (٣) بدم أو خَبْل (٤) -والخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن (أراد) (٣) الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك فعاد فإن له نار جهنم خالدا مخلدًا فيها أبدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) واللفظ له.\nوللترمذي (٨): \"فمن قُتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين: ما أن يقتلوا، أو يأخذوا العَقْل (٩) \"، وقال: حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) البخاري (٥/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٢٤٣٤)، ومسلم (٢/ ٩٨٨ رقم ١٣٥٥).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ١٤ رقم ١٤٠٥).\n(٣) من سنن ابن ماجه.\n(٤) الخَبْل -بسكون الباء- فساد الأعضاء، يقال: خبَل الحُب قلبه: إذا أفسده، يَخْبله ويخبُله خَبْلًا، ورجل خَبِل ومختبل: أي من أُصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال. بنو فلان يُطالبون بدماء وخبل: أي بقطع يد أو رجل. النهاية (٢/ ٨).\n(٥) المسند (٤/ ١٣).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٦٩ رقم ٤٤٩٦).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٦ رقم ٢٦٢٣).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ١٤ رقم ١٤٠٦).\n(٩) العقل: هو الدية، وأصله: أن القاتل كان إذا قتل قتيلًا جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول، أي: شدها في عُقُلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، فسُميت الدية عقلًا بالمصدر، يقال: عقل البعير يعقله عقلًا، وجمعها عقول، وكان أصل الدية الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم وغيرها. النهاية (٣/ ٢٧٨).","vol":"5","page":348},{"text":"٥٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر قال: سمعت ابن عباس يقول: \"كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله -﵎- لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) (١) فالعفو أن يقبل الرجل الدية في العمد (فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) أن يطلب هذا بمعروف، ويؤدي هذا بإحسان (ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) (١) مما كتب على من كان قبلكم ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ (١) قتل بعد قبول الدية\". رواه البخاري (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1799>١ - باب المسلمون تتكافأ دماؤهم</span>\n٦٠٠٠ - عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد على أقصاهم\".\nرواه ابن ماجه (٣)، حنش بن قيس (٤) تُكلم فيه.\n\n٦٠٠١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم\".\nرواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧).\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.\n(٢) صحيح البخاري (٨/ ٢٥ رقم ٤٤٩٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٥ رقم ٢٦٨٣).\n(٤) هو حسين بن قيس الرحبي، ولقبه حَنَش. ترجمته في التهذيب (٦/ ٤٦٥ - ٤٦٨).\n(٥) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٨١ رقم ٤٥٣١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٥ رقم ٢٦٨٥).","vol":"5","page":349},{"text":"٦٠٠٢ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم\".\nرواه ق (١) من رواية عبد السلام بن أبي الجنوب (٢)، وقد تُكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1800>٢ - باب لا يُقتل مسلم بكافر والتشديد في قتل الذمي وما جاء في الحر بالعبد</span>\n٦٠٠٣ - عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي قال: \"قلت لعلي -﵁-: هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهم (٣) يعطيه الله رجلًا في القرآن (و) (٤) ما في هذه الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر\". رواه البخاري (٥).\n\n٦٠٠٤ - وعن علي -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهدٍ في عهده\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٥ رقم ٢٦٨٤).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٨/ ٦٣ - ٦٤).\n(٣) كذا لأبي ذر بالرفع، ولغيره بالنصب. إرشاد الساري (٥/ ١٦٦).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) صحيح البخاري (٦/ ١٩٣ رقم ٣٠٤٧).\n(٦) المسند (١/ ١١٩).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٤٥٣٠).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ١٩ رقم ٤٧٤٩).","vol":"5","page":350},{"text":"٦٠٠٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن النبي - ﷺ - قضى أن لا يقُتل مسلم بكافر\".\nرواه الإمام أحمد (١) ت (٢) وابن ماجه (٣).\nوفي لفظٍ للإمام أحمد (٤) وأبي داود (٥): أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يُقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهدٍ في عهده\".\n\n٦٠٠٦ - عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يُقتل مؤمن بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهده\".\nرواه ق (٦) وحنش (٧) متكلم فيه.\n\n٦٠٠٧ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا\".\nرواه البخاري (٨).\n\n٦٠٠٨ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"من قتل معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله - ﷺ - فلا يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا\".\nرواه ت (٩) ق (١٠) وهذا لفظه.\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ١٨ رقم ١٤١٣)، وقال الترمذي: حديث حسن.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٧ رقم ٢٦٥٩).\n(٤) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٥) سنن أبي داود (٣/ ٨٠ - ٨١ رقم ٢٧٥١).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٧ - ٨٨٨ رقم ٢٦٦٠).\n(٧) هو حسين بن قيس الرحبي، ترجمته في التهذيب (٦/ ٤٦٥ - ٤٦٦).\n(٨) صحيح البخاري (٦/ ٣١١ رقم ٣١٦٦).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ١٣ رقم ١٤٠٣).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٦ رقم ٢٦٨٧).","vol":"5","page":351},{"text":"وعند الترمذي: \"وذمة رسوله، فقد أخفر بذمة الله؛ فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد (من) (١) مسيرة سبعين خريفًا\"، وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٠٠٩ - عن القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - (عن النبي - ﷺ -) (٢) أنه قال: \"من قتل رجلًا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة -أو لم يجد ريح الجنة. منصور (٣) الشاك- وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عامًا\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٦٠١٠ - وروى (٥) عن هلال بن يساف، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - (عن النبي - ﷺ -) (٢) قال: \"سيكون قوم لهم عهد، فمن قتل رجلًا منهم لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عامًا\".\n\n٦٠١١ - عن الحسن عن سمرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن غريب. وفي لفظٍ لأبي داود (١١) والنسائي (١٢): \"ومن خصى عبده خصيناه\".\n_________\n(١) تكررت في \"الأصل\".\n(٢) من المسند.\n(٣) منصور هو ابن المعتمر أحد رواة الحديث.\n(٤) المسند (٥/ ٣٦٩).\n(٥) المسند (٤/ ٦١، ٥/ ٣٧٤)، وقد تحرف في الموضع الثاني إلى هلال بن يسار.\n(٦) المسند (٥/ ١٠).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٧٦ رقم ٤٥١٥).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٢١ رقم ٤٧٥١، ٤٧٥٢).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٨ رقم ٢٦٦٣).\n(١٠) جامع الترمذي (٤/ ١٩ رقم ١٤١٤).\n(١١) سنن أبي داود (٤/ ١٧٦ رقم ٤٥١٦).\n(١٢) سنن النسائي (٨/ ٢٠ - ٢١ رقم ٤٧٥٠).","vol":"5","page":352},{"text":"٦٠١٢ - عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن رجلًا قتل عبده متعمدًا فجلده النبي - ﷺ - (مائة جلدة) (١) ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة\".\nرواه الدارقطني (٢)، وإسماعيل بن عياش قد تقدم القول فيه إذا روى عن الشاميين (٣)، ورواه ابن ماجه (٤) إلى قوله: \"من المسلمين\" من رواية إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين (عن أبيه) (٥)، عن علي -﵁- وعن إسحاق، عن عمرو بن شعيب.\nقال الحافظ أبو عبد الله -﵀-: وإسحاق بن (أبي) (٥) فروة (٦) متروك الحديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1801>٣ - باب من أمن رجلًا على دمه فقتله</span>\n٦٠١٣ - عن عمرو بن الحمق الخزاعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أمن رجلًا على دمه فقتله، فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة\".\nرواه الإمام أحمد (٧) س (٨) ق (٩) وهذا لفظه.\n_________\n(١) من سنن الدارقطني.\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ١٨٧).\n(٣) عند الحديث رقم (٤٩٤٥).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٨ رقم ٢٦٦٤).\n(٥) سقطت من \"الأصل\".\n(٦) ترجمته في التهذيب (٢/ ٤٤٦ - ٤٥٤).\n(٧) المسند (٥/ ٢٢٣، ٢٢٤).\n(٨) السنن الكبرى (٥/ ٢٢٥ رقم ٨٧٣٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٦ رقم ٢٦٨٨).","vol":"5","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1802>٤ - باب فيمن مثل بعبده</span>\n٦٠١٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - صارخًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: ما لك؟ فقال: سيدي (رآني) (١) أقبل جارية له فجَبَّ (٢) مذاكيري. فقال النبي - ﷺ -: عليَّ بالرجل. فطلب فلم يقدر عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: اذهب فأنت حر. قال: على من نُصرتي يا رسول الله؟ قال: يقول: إن استرقني مولاي. فقال رسول الله - ﷺ -: على كل مؤمن أو مسلم\".\nرواه ق (٣).\n\n٦٠١٥ - عن زنباع \"أنه قدم على النبي - ﷺ - وقد أخصى غلامًا له، فأعتقه رسول الله - ﷺ - بالمثلة (٤) \".\nرواه ق (٥) من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وقد قال يحيى بن معين (٦): كذاب.\n_________\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) الجَبُّ: القطع. النهاية (١/ ٢٣٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٤ رقم ٢٦٨٠).\n(٤) مَثَلْت بالقتيل: إذا جدعت أنفه وأذنه ومذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، والاسم: المُثْلة، فأما مثَّل -بالتشديد- فهو للمبالغة. النهاية (٤/ ٢٩٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٤ رقم ٢٦٧٩).\n(٦) الجرح والتعديل (١/ ٢٢٨).","vol":"5","page":354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1803>٥ - باب قتل الرجل بالمرأة والقتل بغير السيف والنهي عن المثلة</span>\n٦٠١٦ - عن أنس \"أن جارية وجد رأسها قد رُضَّ (١) بين حجرين، فسألوها من صنع هذا بك؟ فلان، فلان؟ حتى ذكروا يهوديًّا فأومأت برأسها، فأُخذ اليهودي فأقر، فأمر به رسول الله - ﷺ - أن يرضّ رأسه بالحجارة\".\nأخرجاه في الصحيحين (٢)، وهذا لفظ مسلم.\n\n٦٠١٧ - عن حَمَل بن مالك بن النابغة قال: \"كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمِسْطَح (٣)؛ فقتلتها وقتلت جنينها، فقضى رسول الله - ﷺ - في الجنين بغرةٍ، وأن تُقتل\".\nرواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧) وهذا لفظه.\n\n٦٠١٨ - عن شداد بن أوس قال: \"ثنتان حفظتهما من رسول الله - ﷺ -: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته\".\nرواه م (٨).\n_________\n(١) الرَّصُّ: الدق الجريش. النهاية (٢/ ٢٢٩).\n(٢) البخاري (٥/ ١٨٦ رقم ٢٤١٣)، ومسلم (٣/ ١٣٠٠ رقم ١٦٧٢).\n(٣) المِسطح -بالكسر-: عود من أعواد الخباء. النهاية (٣/ ٣٦٥).\n(٤) المسند (٤/ ٧٩ - ٨٠).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٩١ رقم ٤٥٧٢).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٢١ - ٢٢ رقم ٤٧٥٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٢ رقم ٢٦٤١).\n(٨) صحيح مسلم (٣/ ١٥٤٨ رقم ١٩٥٥).","vol":"5","page":355},{"text":"٦٠١٩ - عن بريدة بن الحصيب قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أمَّرَ أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: اغزوا باسم الله، في سبيل الله (فاقتلوا) (١) من كفر باللَّه، اغزوا فلا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٦٠٢٠ - عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة\".\nرواه النسائي (٣).\n\n٦٠٢١ - عن يعلى بن مرة الثقفي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله -﷿-: لا تمثلوا بعبادي\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٦٠٢٢ - وروى (٥) عن المغيرة بن شعبة قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - عن المثلة\".\n\n٦٠٢٣ - عن سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا: \"كان نبي الله - ﷺ - يحثنا على الصدقة، وينهانا عن المثلة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) د (٧).\n_________\n(١) تكررت في \"الأصل\"، وفي صحيح مسلم: قاتلوا.\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٥٧ رقم ١٧٣١).\n\n٦٠٢٠ - خرجه الضياء في المختارة (٧/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٢٤٧٤، ٢٤٧٥). ونقل عن الدارقطني إعلاله.\n(٣) سنن النسائي (٧/ ١٠١ رقم ٤٠٥٨).\n(٤) المسند (٤/ ١٧٣).\n(٥) المسند (٤/ ٢٤٦).\n(٦) المسند (٤/ ٤٢٨، ٤٣٦).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٥٣ رقم ٢٦٦٧).","vol":"5","page":356},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1804>٦ - باب لا يُقتل والدٌ بولده</span>\n٦٠٢٤ - عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقتل بالولد الوالد\".\nرواه ابن ماجه (١) -وهذا لفظه- والترمذي (٢) وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\nوقد رواه الدارقطني (٣) من غير رواية إسماعيل بن مسلم، وكذلك حديث عمر رواه (٤) من غير رواية حجاج.\n\n٦٠٢٥ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يقتل الوالد بالولد\".\nرواه الإمام (٥) والترمذي (٦) وابن ماجه (٧) من رواية حجاج بن أرطأة (٨)، وقد تكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1805>٧ - باب في الحامل يجب عليها القود</span>\n٦٠٢٦ - عن معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وشداد بن\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٨ رقم ٢٦٦١).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ١٢ رقم ١٤٠١).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٢ رقم ١٨٤).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ١٧٩).\n(٥) الإماد أحمد في مسنده (١/ ١٦، ٢٢).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ١٢ رقم ١٤٠٠) وسكت عليه.\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٨ رقم ٢٦٦٢).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).","vol":"5","page":357},{"text":"أوس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الحامل إذا قتلت عمدًا لا تُقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملًا، وحتى يكفل ولدها، وإن زنت حتى تضع ما في بطنها وحتى يكفل ولدها\".\nرواه ق (١) من رواية عبد الرحمن بن أنعم (٢) وعبد الله بن لهيعة (٣)، وكلاهما متكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1806>٨ - باب لا قود إِلا بالسيف</span>\n٦٠٢٧ - عن جابر، عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا قود إلا بالسيف\" (٤).\nجابر هو الجعفي، قال يحي بن معين (٥): ليس بشيء. وقال النسائي (٦): متروك.\n\n٦٠٢٨ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا قود إلا بالسيف\" (٧).\nرواه ابن ماجه (٨).\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٨ رقم ٢٦٩٤).\n(٢) ترجمته في التهذيب (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٥/ ٤٨٧ - ٥٠٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٩ رقم ٢٦٦٧).\n(٥) تاريخ الدوري (٣/ ٢٨٦ رقم ١٣٥٦).\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٧١ رقم ١٠٠).\n(٧) قال أبو حاتم: هذا حديث منكر. علل الحديث (١/ ٤٦١ رقم ١٣٨٨). وانظر نصب الراية (٤/ ٣٤١ - ٣٤٣)، والتلخيص الحبير (٤/ ٣٨ - ٣٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٩ رقم ٢٦٦٨).","vol":"5","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1807>٩ - باب شبه العمد </span>(١)\n٦٠٢٩ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - قام يوم فتح مكة- وهو على درج الكعبة- فحمد الله وأثنى عليه، وقال: الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن قتيل الخطأ -قتيل السوط والعصا- فيه مائة من الإبل، منها أربعون خَلِفة (٢) في بطونها أولادها، ألا إن كل مَأثُرَة (٣) كانت في الجاهلية ودم تحت قدمَي هاتين، إلا ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج، ألا إني قد أمضيتها لأهلها كما كانا\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) وهذا لفظه.\n\n٦٠٣٠ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"قتيل الخطأ شبه العمد -قتيل السوط والعصا- مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها الأولاد\".\n(أخرجوه) (٨) أربعتهم (٩) أيضًا.\n_________\n(١) شبه العمد: أن ترمي إنسانًا بشيء ليس من عادته أن يقتل مثله، وليس من غرضك قتله، فيصادف قضاءً وقدرًا فيقع في مقتل فيقتل، فتجب فيه الدية دون القصاص. النهاية (٢/ ٤٤٢).\n(٢) الخَلِفَة بفتح الخاء، وكسر اللام-: الحامل من النوق. النهاية (٢/ ٦٨).\n(٣) مآثَر العرب: مكارمها ومفاخرها التي تُؤثر عنها، أي: تُروى وتُذكر. النهاية (١/ ٢٢).\n(٤) المسند (٢/ ١١).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٤٥٤٩).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٤٢ رقم ٤٨١٣).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٨ رقم ٢٦٢٨).\n(٨) في \"الأصل\": أخرجوهم.\n(٩) الإمام أحمد في المسند (٢/ ١٦٤، ١٦٦)، وأبو داود (٤/ ١٨٥ رقم ٤٥٤٧، ٤٥٤٨)، والنسائي (٨/ ٤٠ رقم ٤٨٠٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٧٧ رقم ٢٦٢٧).","vol":"5","page":359},{"text":"٦٠٣١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو (١) الشيطان بين الناس، فتكون دماء (٢) في (عميا في) (٣) غير ضغينة (٤) ولا حمل سلاح\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1808>١٠ - باب فيمن أمسك رجلًا وقتله آخر</span>\n٦٠٣٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر يُقتل الذي قتل، ويُحبس الذي أمسك\".\nرواه الدارقطني (٧).\n\n٦٠٣٣ - عن علي -﵁- \"أنه قضى في رجل قتل رجلًا متعمدًا،\n_________\n(١) النزو: الوثوب والتسرع إلى الشر. عون المعبود (١٢/ ٣٠٨).\n(٢) فتكون دماءٌ: ضبط في بعض النسخ بضم الهمزة، أي: فتوجد دماء، فكلمة \"تكون\" تامة، وفي بعض النسخ \"فيكون دمًا\" بالإفراد والنصب، ولا يظهر وجهه اللَّهم إلا أن يقال: إن ضمير \"يكون\" راجع إلى نزو الشيطان، وهو اسمه \"ودمًا\" خبره، والمعنى يكون نزو الشيطان بين الناس دمًا، أي: سبب دم، وفيه تكلف كما لا يخفى. عون المعبود (١٢/ ٣٠٨).\n(٣) من سنن أبي داود، والعميا -بالكسر والتشديد والقصر- فعيلي من العمى، كالرِّميا من الرمي، والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله، فحكمه حكم قتيل الخطأ تجب فيه الدية. النهاية (٣/ ٣٠٥).\n(٤) الضغن: الحقد والعداوة والبغضاء، وكذلك الضغينة، وجمعها: الضغائن. النهاية (٣/ ١٩).\n(٥) المسند (٢/ ١٨٣، ٢١٧).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٩٠ رقم ٤٥٦٥).\n\n٦٠٣٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٧ - أ).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ١٤٠ رقم ١٧٦).","vol":"5","page":360},{"text":"وأمسكه آخر، قال: يُقتل القاتل، ويُحبس الآخر في السجن حتى يموت\".\nرواه الإمام الشافعي (١).\n\n٦٠٣٤ - عن مرثد بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"سُئل رسول الله - ﷺ - عن القاتل والآمر، قال: قسمت النار سبعين جزءًا فللآمر تسع وستون، وللقاتل جزء، وحسبه\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1809>١١ - باب القصاص في السن</span>\n٦٠٣٥ - عن أنس \"أن الربيع عمته كسرت ثنية جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله - ﷺ - وأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله - ﷺ - بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع، لا والذي بعثك بالحق (لا) (٣) تكسر ثنيتها (٤). فقال رسول الله - ﷺ -: يا أنس، كتاب الله القصاص. فرضي القوم؛ فعفوا، فقال رسول الله - ﷺ -: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره\".\nرواه البخاري (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) ولفظه: عن أنس \"أن أخت الربيع\n_________\n(١) لم أجده في مسند الشافعي المطبوع، والله أعلم.\n(٢) المسند (٥/ ٣٦٢).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) قال الطيبي: لم يقله ردًّا للحكم، بل نفي وقوعه لما كان له عند الله من اللطف به في أموره والثقة بفضله أن لا يخيبه فيما حلف به ولا يخيب ظنه فيما أراده بأن يلهمهم العفو، وقد وقع الأمر على ما أراد. فتح الباري (١٢/ ٢٣٤).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ٢٦ رقم ٤٥٠٠).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ١٣٠٣ رقم ١٦٧٥).","vol":"5","page":361},{"text":"أم حارثة جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: القصاص القصاص. فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيقتص من فلانة، والله لا يقتص منها. فقال النبي - ﷺ -: سبحان الله يا أم الربيع (١)، القصاص كتاب الله. قالت: لا واللَّه لا يقتص منها أبدًا. قال: فما زالوا حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله - ﷺ -: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1810>١٢ - باب القصاص من الجراحة والضرب بالسوط ونحوه</span>\n٦٠٣٦ - عن رجل من قريش من بني سهم عن رجل منهم -يقال له: ماجدة، وفي رواية: ابن ماجدة السهمي- قال: \"عارَمْتُ (٢) غلامًا بمكة؛ فعض أذني فقطع منها -أو عضضت أذنه فقطعت منها- فلما قدم علينا أبو بكر (حاجًّا رفعنا) (٣) إليه، فقال: انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب، فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص. فلما انتهى إلى عمر نظر إلينا، فقال: نعم قد بلغ هذا أن يقتص منه،\n_________\n(١) هذه رواية مسلم، وهي مخالفة لرواية البخاري من وجهين: أحدهما أن في رواية مسلم أن الجارحة أخت الربيع، وفي رواية البخاري أنها الربيع بنفسها. والثاني: أن في رواية مسلم أن الحالف لا تكسر ثنيتها هي أم الربيع -بفتح الراء-، وفي رواية البخاري أنه أنس بن النضر. قال العلماء: المعروف في الروايات رواية البخاري، وقد ذكرها من طرقه الصحيحة -كما ذكرنا عنه- وكذا رواه أصحاب كتب السنن. قال النووي: قلت: إنهما قضيتان، أما الجارحة في رواية البخاري وأخت الجارحة في رواية مسلم- فهي بضم الراء، وفتح الباء، وتشديد الياء- وأما أم الربيع والحالفة في رواية مسلم- فبفتح الراء، وكسر الباء، وتخفيف الياء. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٧٨ - ١٧٩).\n(٢) أي: خاصمت وفاتنت. النهاية (٣/ ٣٢٣).\n(٣) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.","vol":"5","page":362},{"text":"ادعوا لي حجامًا. فلما ذكر الحجام، قال: أما إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: قد أعطيت خالتي غلامًا، وإني أرجو أن يبارك الله -﷿- لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجامًا أو صائغًا أو قَصَّابًا (١) \" (٢).\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n٦٠٣٧ - عن أبي سعيد قال: \"بينا رسول الله - ﷺ - يقسم قسمًا (أقبل رجل) (٤) فأكب عليه، فطعنه رسول الله - ﷺ - بعرجون كان معه، فجرح بوجهه، فقال له رسول الله - ﷺ -: تعال فاستقد. قال: بل عفوت يا رسول الله\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦) والنسائي (٧).\n\n٦٠٣٨ - عن أبي فراس قال: \"خطب عمر بن الخطاب -﵁- ... \" فذكر حديثًا فقال فيه: \"ألا إني واللَّه ما أرسل عمالي ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إليَّ، فوالذي نفسي بيده إذًا لأقصنه منه. فوثب عمرو بن العاص، فقال: يا أمير المؤمنين، أفرأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب رعيته إنك لمقتصه منه؟ قال: إي والذي نفس عمر (٨) بيده إذًا لأقصنه منه\n_________\n(١) القَّصَّاب: الجَزَّار، وحرفته: القِصابة. لسان العرب (٥/ ٣٦٤٠).\n(٢) رواه أبو داود في سننه (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٣٤٤٠).\n(٣) المسند (١/ ١٧).\n(٤) من المسند.\n(٥) المسند (٣/ ٢٨).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٨٢ رقم ٤٥٣٦).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ٣٢ رقم ٤٧٨٧).\n\n٦٠٣٨ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢١١ - ٢١٩ رقم ١١٦).\n(٨) في \"الأصل\": محمد. والمثبت من المسند.","vol":"5","page":363},{"text":"(أنَّى لا أقصه منه) (١) وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يقص من نفسه؟! ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم، ولا تجمروهم (٢) فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم، ولا تنزلوهم الغياض (فتضيعوهم) (٣) \" (٤).\nرواه الإمام أحمد (٥) وروى أبو داود (٦) والنسائي (٧) \"قد رأيت رسول الله - ﷺ - يقص من نفسه\". أبو فراس اسمه ربيع بن زياد بن أنس الحارثي (٨).\n\n٦٠٣٩ - عن ابن عباس \"أن رجلًا وقع في أب كان له في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاء قومه فقالوا: ليلطمنه كاللطمة. فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فصعد المنبر فقال: (أيها) (٩) الناس أي أهل الأرض تعلمون أكرم على الله -﷿-؟ قالوا: أنت. قال: فإن العباس مني وأنا منه، لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا. فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله، نعوذ بالله من غضبك، استغفر لنا\".\nرواه النسائي (١٠).\n\n٦٠٤٠ - عن أبي هريرة قال: \"كنا نقعد مع رسول الله - ﷺ - في المسجد، فإذا\n_________\n(١) ليست في المسند.\n(٢) تَجْمير الجيش: جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. النهاية (١/ ٢٩٢).\n(٣) في \"الأصل\": فتطعنوهم. والمثبت من المسند، والغياض: جمع غيضة، وهي الشجر الملتف، وقوله: \"لا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم\"؛ لأنهم إذا نزلوها تفرقوا فيها فتمكن منهم العدو. النهاية (٣/ ٢٠٤).\n(٤) قال الإمام علي بن المديني: إسناده بصري حسن. مسند الفاروق (٢/ ٥٤٤).\n(٥) المسند (١/ ١٤).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٨٣ رقم ٤٥٣٧).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ٣٤ رقم ٤٧٩١).\n(٨) وقيل غير ذلك، وانظر ترجمة أبي فراس في التهذيب (٣٤/ ١٨٣ - ١٨٥).\n(٩) في \"الأصل\": أي. والمثبت من سنن النسائي.\n(١٠) سنن النسائي (٨/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٤٧٨٩).","vol":"5","page":364},{"text":"قام قمنا، فقام يومًا فقمنا معه، حتى بلغ وسط المسجد أدركنا رجل، فجبذ بردائه من ورائه -وكان رداؤه خشنًا- فحمر رقبته، فقال: يا محمد، احمل لي على بعيريَّ هذين، فإنك لا تحمل من مالك ولا من مال أبيك. فقال رسول الله - ﷺ -: لا، وأستغفر الله لا أحمل لك حتى تقيدني مما جبذت برقبتي. فقال الأعرابي: لا، واللَّه لا (أقيدك) (١). فقال رسول الله - ﷺ - ذلك ثلاث مرات، كل ذلك يقول: واللَّه لا (أقيدك) (١). فلما سمعنا قول الأعرابي، أقبلنا إليه سراعًا، فالتفت إلينا رسول الله - ﷺ -، فقال: عزمت على من سمع كلامي ألا يبرح مقامه حتى آذن له. فقال رسول الله - ﷺ - لرجل من القوم: يا فلان، احمل له على بعير شعيرًا، وعلى بعير تمرًا. ثم قال رسول الله - ﷺ - انصرفوا\".\nرواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) واللفظ له.\nوقال البخاري (٤) بغير إسناد: وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن -﵃- من لطمة، وأقاد عمر من ضربة بالدرة، وأقاد علي -﵄- من ثلاثة أسواط، واقتص شريح من سوط وخموش (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1811>١٣ - باب في فدية الشجة</span>\n٦٠٤١ - عن عائشة \"أن النبي - ﷺ - بعث أبا جهم بن حذيفة مصدقًا (٦)\n_________\n(١) في \"الأصل\": أفديك.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٤٧ رقم ٤٧٧٥).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٤٧٩٠).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٦)، كتاب الديات، باب: إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أم يقتص منهم كلهم.\n(٥) الخموش -بضم المعجمة- هي: الخدوش وزنًا ومعنى. مختار الصحاح.\n(٦) في \"الأصل\" مصدوقًا. والمثبت من سنن أبي داود، والمصدق: هو جامع الصدقة. النهاية (٣/ ١٨).","vol":"5","page":365},{"text":"فلاجَّه (١) رجل في صدقته، فضربه أبو جهم فشجه، فأتوا النبي - ﷺ - فقالوا: القود يا رسول الله. فقال النبي - ﷺ - لكم كذا وكذا. فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا. فلم يرضوا، فقال: لكم كذا وكذا. فرضوا، فقال النبي - ﷺ -: إني خاطب العشية على الناس ومخبرهم برضاكم. فقالوا: نعم. فخطب رسول الله - ﷺ -، فقال: إن هؤلاء الليثيين أتوني يريدون القود، فعرضت عليهم كذا وكذا فرضوا، أرضيتم؟ قالوا: لا. فهم المهاجرون بهم فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يكفوا عنهم فكفوا عنهم، ثم دعاهم فزادهم، فقال: أرضيتم؟ فقالوا: نعم. قال: إني خاطب على الناس ومخبرهم برضاكم. قالوا: نعم. فخطب النبي - ﷺ -، فقال: أرضيتم؟ قالوا: نعم\".\nرواه د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1812>١٤ - باب الجُبَار </span>(٥)\n٦٠٤٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العجماء جرحها جُبَار (٦)،\n_________\n(١) اللاجّة: المنازعة والتحادي في الخصومة، بتشديد الجيم، وتقرأ بالحاء المهملة قريب منها. مختار الصحاح.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٤٥٣٤).\n(٣) السنن الكبرى (٤/ ٢٢٨ رقم ٦٩٨٠).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨١ رقم ٢٦٣٨).\n(٥) جُبَار -بضم الجيم، وتخفيف الباء- أي: هدر لا طلب فيه. مشارق الأنوار (١/ ١٣٨).\n(٦) العجماء -بالمد- هي كل الحيوان سوى الآدمي، وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم، وقوله - ﷺ - \"العجماء جرحها جبار\" محمول على ما إذا أتلفت شيئًا بالنهار، أو أتلفت باليل بغير تفريط من مالكها، أو أتلفت شيئًا وليس معها أحد، فهذا غير مضمون، وهو مراد الحديث. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٥٤).","vol":"5","page":366},{"text":"والبئر جُبَارَ (١) والمعدن جُبَار (٢)، وفي الركاز (٣) الخمس\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤).\nرواه أبو داود (٥) قال: العجماء المنفلتة التي لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار ولا تكون بالليل.\n\n٦٠٤٣ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"النار جبار\" (٦).\nرواه د (٧) س (٨) ق (٩).\n\n٦٠٤٤ - عن عبادة بن الصامت قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - أن المعدن جبار،\n_________\n(١) قوله - ﷺ -: \"والبئر جبار\" معناه: أن يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها إنسان أو غيره فلا ضمان، فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين، أو في ملك غيره بغير إذنه فتلف فيها إنسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها، والكفارة في مال الحافر، وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٥٥).\n(٢) المَعْدِن: الموضع الذي تستخرج منه جواهر الأرض كالذهب والفضة والنُّحاس وغير ذلكَ. النهاية (٣/ ١٩٢). وقوله - ﷺ -: \"والمعدن جبار\" معناه: أن الرجل يحفر معدنًا في ملكه أو في موات فيمر به مارٌّ فيسقط فيها فيموت، أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٥٥).\n(٣) الركاز: هو دفين الجاهلية عند جمهور العلماء. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٥٥)، وقد تقدم في كتاب الزكاة ذكر الخلاف في تحديده.\n(٤) البخاري (٣/ ٤٢٦ رقم ١٤٩٩)، ومسلم (٣/ ١٣٣٤ رقم ١٧١٠).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٤٥٩٣).\n(٦) قال الإمام أحمد: ليس بشيء، لم يكن في الكتب، باطل ليس هو بصحيح. سنن الدارقطني (٣/ ١٥٣ رقم ٢١١).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٩٧ رقم ٤٥٩٤).\n(٨) السنن الكبرى (٣/ ٤١٣ رقم ٥٧٨٩).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩١ رقم ٢٦٧٦).","vol":"5","page":367},{"text":"والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار. والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار: الهدر الذي لا يغرم\".\nرواه ق (١) وعبد الله بن أحمد في المسند (٢) عن غير أبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1813>١٥ - باب فيمن عض رجل فانتزعها فسقطت ثنيته </span>(٣)\n٦٠٤٥ - عن عمران بن حصين قال: \"قاتل يعلى بن مُنية (٤) -أو ابن أمية- رجلًا فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فمه؛ فنزع ثنيته -وفي لفظٍ: ثنيتيه- فاختصما إلى النبي - ﷺ -، فقال: أيَعض أحدكم كما يَعَض الفحل! لا دية له\".\nأخرجاه أيضًا (٥) واللفظ لمسلم.\nوفي لفظٍ لمسلم (٦): عن عمران بن حصين \"أن رجلًا عض يد رجل، فانتزع يده فسقطت ثنيته -أو ثناياه- فاستعدى رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - ما تأمرني، تأمرني (أن آمره) (٧) أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل، ادفع يدك حتى يقضمها (٨) ثم انتزعها\".\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩١ رقم ٢٦٧٥).\n(٢) المسند (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ثم رواه عبد الله عن أبيه وقال بنحوه.\n(٣) الثنايا: مقدم الأسنان، وهي أربع: اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. مشارق الأنوار (١/ ١٣٢).\n(٤) مُنْية: بضم الميم، وإسكان النون، وبعدها ياء مثناة تحت، وهي أم يعلى، وقيل: جدته، وأما أمية فهو أبوه، فيصح أن يقال يعلى بن أمية، ويعلى ابن منية.\n(٥) البخاري (١٢/ ٢٩٩ رقم ٦٨٩٢)، ومسلم (٣/ ١٣٠٠ رقم ١٦٧٣/ ١٨).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٠١ رقم ١٦٧٣/ ٢١).\n(٧) من صحيح مسلم.\n(٨) في صحيح مسلم: يعضها.","vol":"5","page":368},{"text":"٦٠٤٦ - عن صفوان بن يعلى \"أن أجيرًا ليعلى بن منية (١) عض رجل ذراعه فجذبها فسقطت ثنيتا -يعني: الذي عضه- قال: فأبطلها النبي - ﷺ -، وقال: أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل\".\nأخرجاه (٢) وهذا لفظ مسلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1814>١٦ - باب فيمن اطلع في بيت قوم بغير إِذنهم</span>\n٦٠٤٧ - عن أنس بن مالك \"أن رجلًا اطلع من حُجْرٍ في (٣) حُجَر النبي - ﷺ -، فقام إليه بمِشْقَص (٤) -أو مشاقص- وجعل يَخْتِله (٥) لِيَطْعُنَه\".\nأخرجاه (٦) واللفظ للبخاري.\n\n٦٠٤٨ - عن سهل بن سعد الساعدي \"أن رجلًا اطلع في حجر في باب النبي - ﷺ -، ومع رسول الله - ﷺ - مدرى (٧) يحك به رأسه، فلما رآه رسول الله\n_________\n(١) في هذه الرواية أن المعضوض هو أجير يعلى لا يعلى، قال الحفاظ: الصحيح المعروف أنه أجير يعلى، ويحتمل أنهما قضيتان جرتا ليعلى ولأجيره في وقت أو وقتين. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٧٦).\n(٢) البخاري (١٢/ ٢٢٩ رقم ٦٨٩٣)، مسلم (٣/ ١٣٠١ رقم ١٦٧٤/ ٢٠).\n(٣) في \"الأصل\": من. والمثبت من صحيح البخاري، قال القسطلاني في إرشاد الساري (١٠/ ٦٧): وسقط لغير أبي ذر \"من حجر\" وثبت لأبي ذر عن الكشميهني: \"في بعض حجر النبي\".\n(٤) المِشْقص: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض، ويجمع على مشاقص. النهاية (٢/ ٤٩٠).\n(٥) أي: يداوره ويطلبه من حيث لا يشعر. النهاية (٢/ ١٠). وزاد في \"الأصل\": ليطلع. وليست في الصحيح.\n(٦) البخاري (١٢/ ٢٥٣ رقم ٦٩٠٠)، ومسلم (٣/ ١٦٩٩ رقم ٢١٥٧).\n(٧) المِدْرى والمِدْرَاة: شيء يُعمل من حديد أو خشب على شكل سنن من أسنان المشط وأطول منه، يُسرح به الشعر المتلبد، ويستعمله من لا مشط له. النهاية (٢/ ١١٥).","vol":"5","page":369},{"text":"- ﷺ - قال: لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت بها عينك، قال رسول الله - ﷺ -: إنما جُعل الإذن من قِبَلِ البصر\".\nأخرجاه (١) أيضًا.\n\n٦٠٤٩ - عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح\".\nأخرجاه (٢) واللفظ فيه وحديث سهل للبخاري.\nوفي لفظٍ لمسلم (٣): قال: \"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه\".\nوفي لفظٍ للإمام أحمد (٤) والنسائي (٥): \"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية (له) (٦) ولا قصاص\".\n\n١٧ - باب النهي عن الاقتصاص قبل الاندمال (٧) في الأطراف\n٦٠٥٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن رجلًا طعن رجلًا بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي - ﷺ -، فقال: أقدني. فقال: حتى تبرأ. ثم جاء إليه،\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ٢٥٣ رقم ٦٩٠١)، ومسلم (٣/ ١٦٩٨ رقم ٢١٥٦).\n(٢) البخاري (١٢/ ٢٥٣ رقم ٦٩٠٢)، ومسلم (٣/ ١٦٩٩ رقم ٢١٥٨).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٦٩٩ رقم ٢١٥٨/ ٤٣).\n(٤) المسند (٢/ ٣٨٥).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٦٠١ رقم ٤٨٧٥).\n(٦) من المسند وسنن النسائي.\n(٧) اندمل الجرح: إذا صَلُح. النهاية (٢/ ١٣٤).","vol":"5","page":370},{"text":"فقال: أقدني. فأقاده، ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله، عرجت. فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله (١) وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله - ﷺ - أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) والدارقطني (٣).\n\n٦٠٥١ - عن جابر \"أن رجلًا جرح فأراد أن يستقيد، فنهى النبي - ﷺ - أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح\".\nرواه الدارقطني (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1816>١٨ - باب ما لا قود فيه</span>\n٦٠٥٢ - عن نمران بن جارية عن أبيه \"أن رجلًا ضرب رجلًا على ساعده بالسيف فقطعها من غير مفصل، فاستعدى عليه النبي - ﷺ -، فأمر له بالدية، فقال: يا رسول الله، إني أريد القصاص. فقال: خذ الدية، بارك الله لك فيها. ولم يقفله بالقصاص\". رواه ابن ماجه (٥).\n\n٦٠٥٣ - عن العباس بن (عبد) (٦) المطلب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا قود في المأمومة (٧) ولا الجائفة (٨) ولا المنقلة (٩) \".\n_________\n(١) في \"الأصل\": فأبعدك. فقط.\n(٢) المسند (٢/ ٢١٧).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٨٨ رقم ٢٤).\n(٤) سنن الدارقطني (٣/ ٨٨ رقم ٢٥).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٠ رقم ٢٦٣٦).\n(٦) سقطت من \"الأصل\".\n(٧) المأمومة والآمة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ، يقال: رجل أَمِم ومأموم. النهاية (١/ ٦٨).\n(٨) الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف، يقال: جُفته: إذا أصبت جوفه، وأجفته الطعنة وجُفته بها، والمراد بالجوف كل ما له قوة محيلة كالبطن والدماغ. النهاية (١/ ٣١٧).\n(٩) المنقلة: هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها، وقيل: التي تنقل=","vol":"5","page":371},{"text":"رواه ق (١) من رواية رشدين بن سعد (٢)، وهو متكلم فيه.\n\n٦٠٥٤ - عن عمران بن حصين أن غلامًا لأناسٍ فقراء قطع أذن غلام لأناسٍ أغنياء، فأتوا النبي - ﷺ - فلم يجعل لهم شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1817>١٩ - باب أن الدم لجميع الورثة من الرجال والنساء</span>\n٦٠٥٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - أن يعقل المرأة عصبتها من كانوا، ولا يرثوا منها إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، فهم يقتلون قاتلها\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) وابن ماجه (٩) وهذا لفظه.\n\n٦٠٥٦ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"وعلى المقتتلين أن ينحجزوا (١٠) الأول فالأول وإن كانت امرأة\".\n_________\n=العظم: أي تكسره. النهاية (٥/ ١١٠).\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨١ رقم ٢٦٣٧).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٩/ ١٩١ - ١٩٥).\n(٣) المسند (٤/ ٤٣٨).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٩٦ رقم ٤٥٩٠).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٧٦٥).\n(٦) المسند (٢/ ٢٢٤).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٤٥٦٤).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٤٨١٥).\n(٩) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٤ رقم ٢٦٤٧).\n(١٠) أي يكفوا عن القود، وكل من ترك شيئًا فقد انحجز عنه، والمعنى أن لورثة القتيل أن يعفوا عن دمه، رجالهم ونساؤهم، أيهم عفا -وإن كانت امرأة- سقط القود واستحقوا الدية. النهاية (١/ ٣٤٥).","vol":"5","page":372},{"text":"رواه أبو داود (١) والنسائي (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1818>٢٠ - باب الأمر بالعفو والشفاعة فيه</span>\n٦٠٥٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما نقصت صدقة من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحد للَّه إلا رفعه الله\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٦٠٥٨ - عن أنس قال: \"ما رفع إلى رسول الله - ﷺ - أمر فيه القصاص إلا أمر فيه بالعفو\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧).\n\n٦٠٥٩ - عن أنس بن مالك قال: \"أتى رجل بقاتل وليه إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له النبي - ﷺ -: اعف. فأبى، فقال: خذ أرشك (٨). فأبى، قال: اذهب فاقتله فإنك مثله. قال: فلُحق، فقيل له: إن رسول الله - ﷺ - قال: اقتله فإنك مثله. فخلى سبيله، قال: فرئي يجر نسعته (٩) ذاهبًا إلى أهله. قال: كأنه قد كان\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٨٣ رقم ٤٥٣٨).\n(٢) سنن النسائي (٨/ ٣٩ رقم ٤٨٠٢).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢٠٠١ رقم ٢٥٨٨).\n\n٦٠٥٨ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٢٣٣٦ - ٢٣٣٩).\n(٤) المسند (٢/ ٢١٣، ٢٥٢).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٦٩ رقم ٤٤٩٧).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٣٧ - ٣٨ رقم ٤٧٩٨).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٨ رقم ٢٦٩٢).\n\n٦٠٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ١٧٤٦، ١٧٤٧).\n(٨) في \"الأصل\": أرش. والمثبت من سنن ابن ماجه، والأرش -بوزن العرش- دية الجراحات. مختار الصحاح.\n(٩) النِّسعة -بالكسر-: سير مضفور يُجعل زمامًا للبعير وغيره. والجمع نُسْع ونِسَع=","vol":"5","page":373},{"text":"أوثقه\". قال ابن شوذب عن عبد الرحمن بن القاسم: فليس لأحدٍ بعد النبي - ﷺ - (أن) (١) يقول: اقتله فإنك مثله.\nرواه س (٢) ق (٣) وهذا لفظه.\n\n٦٠٦٠ - عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلا كفر الله -﷿- عنه مثلما تصدق به\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٦٠٦١ - عن المحرر بن أبي هريرة، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"من أُصيب بشيءٍ في جسده فتركه للَّه -﷿- كان كفارة\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\n\n٦٠٦٢ - عن أبي السفر قال: \"دق رجل من قريش سنن رجل من الأنصار، فاستعدى عليه، فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين، إن هذا دق سني. فقال معاوية: إنا سنرضيك. وألح على معاوية فأبرمه (فلم يرضه) (٦)، فقال له معاوية: شأنك بصاحبك. وأبو الدرداء جالس عنده، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما من رجل يُصاب بشيء في جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به\n_________\n= وأنْساع. النهاية (٥/ ٤٨).\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن النسائي (٨/ ١٧ رقم ٤٧٤٤).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٧ - ٨٩٨ رقم ٢٦٩١).\n(٤) المسند (٥/ ٣١٦).\n(٥) المسند (٥/ ٤١٢).\n(٦) من جامع الترمذي.","vol":"5","page":374},{"text":"درجة، وحط عنه به خطيئة. فقال الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي. قال: فإني أذرها له. قال معاوية: لا جرم لا أُخيبك. فأمر له بمالٍ\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وعنده: \"أو حط عنه (٢) \"، وآخره: \"يعني: فعفا عنه\"- والترمذي (٣) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا أعرف لأبي السفر سماعًا من أبي الدرداء، وأبو السفر اسمه سعيد بن أحمد -ويقال: ابن محمد- الثوري.\nوروى منه ابن ماجه (٤) المسند منه (٥) وعنده: \"من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله درجة أو حط عنه به خطيئة. سمعته أذناي، ووسماه قلبي\".\n\n٦٠٦٣ - عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت حالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقةٍ؛ فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله -﷿- إلا زاده أللَّه بها عزًّا يوم القيامة، ولا يفتح عبد باب مسألةٍ إلا فتح الله عليه باب فقرٍ\".\nرواه الإمام أحمد (٦) من رواية قاص أهل فلسطين قال: سمعت عبد الرحمن ابن عوف.\n_________\n(١) المسند (٦/ ٤٤٨).\n(٢) في المسند المطبوع: وحط عنه.\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٨ - ٩ رقم ١٣٩٣).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٨ رقم ٢٦٩٣).\n(٥) كذا في \"الأصل\".\n(٦) المسند (١/ ١٩٣).","vol":"5","page":375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1819>٢١ - باب الإِقرار بالقتل وثبوت القصاص</span>\n٦٠٦٤ - عن وائل بن حجر قال: \"إني لقاعد مع النبي - ﷺ - إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي. فقال رسول الله - ﷺ -: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة. قال: نعم قتلته. قال: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نختبط (١) من شجرة، فسبني فأغضبني؛ فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال النبي - ﷺ -: هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: فترى قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك. فرمى إليه بنسعته، وقال: (دونك صاحبك. فانطلق به الرجل، فلما ولى قال رسول الله - ﷺ -: إن قتله فهو مثله (٢). فرجع فقال: يا رسول الله، إنه) (٣) بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله. وأخذته بأمرك. فقال رسول الله - ﷺ -: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك (٤). قال: يا نبي الله -لعله. قال-\n_________\n(١) في \"الأصل\": نحتطب. والمثبت من صحيح مسلم، والخبط: هو ضرب الشجرة بالعصا ليتناثر ورقها. النهاية (٢/ ٧).\n(٢) قال النووي: الصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر؛ لأنه استوفى حقه منه، بخلاف ما لو عفا عنه؛ فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل الثناء في الدنيا، وقيل: هو مثله في أنه قاتل، وإن اختلفا في التحريم والإباحة؛ لكونهما استويا في طاعتهما الغضب ومتابعة الهوى، لا سيما وقد طلب النبي - ﷺ - منه العفو؛ وإنما قال النبي - ﷺ - ما قال بهذا اللفظ الذي هو صادق فيه لإيهام لمقصود صحيح، وهو أن الولي ربما خاف فعفا، والعفو مصلحة للولي والمقتول في دينهما؛ لقوله - ﷺ -: \"يبوء بإثمك وإثم صاحبك\" وفيه مصلحة للجاني، وهو إنقاذه من القتل، فلما كان العفو مصلحة توصل إليه بالتعريض. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٩١).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) قال النووي: قيل: معناه يتحمل إثم المقتول بإتلاف مهجته، وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه، ويكون قد أوحي إليه - ﷺ - في هذا الرجل خاصة، ويحتمل أن معناه يكون عفوك عنه سبًا لسقوط إثمك وإثم أخيك المقتول، والمراد إثمهما السابق بمعاصٍ لهما=","vol":"5","page":376},{"text":"بلى. قال: فإن ذاك كذلك. قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله\".\nرواه مسلم (١) وفي لفظٍ له (٢): قال: \"أُتي رسول الله - ﷺ - برجل قتل رجلًا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به -وفي عنقه نسعة يجرها- فلما أدبر قال رسول الله - ﷺ - القاتل والمقتول في النار (٣). فأتى رجلٌ الرجلَ، فقال له مقالة رسول الله - ﷺ -؛ فخلى عنه\" قال إسماعيل بن سالم: فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي - ﷺ - إنما سأله أن يعفو عنه، فأبى.\nوفي لفظٍ لأبي داود (٤) قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ - بحبشي فقال: إن هذا قتل (أخي) (٥). قال: كيف قتلته؟ قال: ضربت رأسه بالفأس ولم أرد قلته. قال: هل لك ما تؤدي ديته؟ قال: لا. قال: أفرأيت إن أُرسلت تسأل الناس تجمع ديته. قال: لا. قال: فمواليك يعطونك ديته؟ قال: لا. قال للرجل: خذه. فخرج به ليقتله، فقال رسول الله - ﷺ -: أما إنه إن قتله كان مثله. فبلغ ذلك الرجل حيث سمع قوله، فقال: هو ذا، فمر فيه ما شئت. فقال رسول الله - ﷺ -: أرسله يبوء بإثم صاحبه وإثمه فيكون من أصحاب النار\".\n_________\n=متقدمة لا تعلق لها بهذا القاتل، فيكون معنى يبوء: يسقط، وأطلق هذا اللفظ عليه مجازًا. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٩٢).\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٧ رقم ١٦٨٠/ ٣٢).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٠٨ رقم ١٦٨٠/ ٣٣).\n(٣) قال النووي: وأما قوله - ﷺ -: \"القاتل والمقتول في النار\" فليس المراد به في هذين، فكيف تصح إرادتهما مع أنه إنما أخذ ليقتله بأمر النبي - ﷺ -، بل المراد غيرهما، وهو إذا التقى المسلمان بسيفيهما في المقاتلة المحرمة؛ كالقتال عصبية ونحو ذلك، فالقاتل والمقتول في النار، والمراد به التعريض كما ذكرناه، وسبب قوله ما قدمناه لكون الولي يفهم منه دخوله في معناه، ولهذا ترك قتله فحصل المقصود، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٩٢).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٧٠ رقم ٤٥٠١).\n(٥) في سنن أبي داود: ابن أخي.","vol":"5","page":377},{"text":"قال ابن قتيبة (١): معنى قوله: \"كان مثله\" يعني: قتل نفسًا كما أن الأول قتل نفسًا إلا أنه يأثم (٢) بقتله. وقيل: قصد ردعه عن قتله؛ لدعواه أنه لم يقصد قتله، فلو قتله الولي كان في وجوب القود عليه مثله لو قصد القتل، ويدل عليه ما روى أبو هريرة قال: \"قتل رجل في عهد النبي - ﷺ - فدفع القاتل إلى وليه، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله. فقال رسول الله - ﷺ -: أما إنه إن كان صادقًا فقتلته دخلت النار. فخلاه الرجل، قال:. وكان مكتوفًا بنسعة قال: فخرج يجر نسعته، قال: فكان يُسمى ذا النسعة\".\nرواه د (٣) ق (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٠٦٥ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه \"أن رجلًا جاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إن هذا قتل أخي. قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك. قال له الرجل: اتق الله واعف عني، فإنه أعظم لأجرك، وخير لك ولأخيك يوم القيامة. قال: فخلى عنه. قال: فأخبر النبي - ﷺ - فسأله، فأخبره بما قال له فأعنفه (٦)، أما إنه كان خيرًا مما هو صانع بك يوم القيامة يقول: رب سل هذا فيم قتلني\".\nرواه النسائي (٧).\n_________\n(١) لم أقف عليه في \"غريب الحديث\" لابن قتيبة، وانظر \"تأويل مختلف الحديث\" له (ص ٢٦٧ - ٢٦٨).\n(٢) كذا في \"الأصل\" وظاهر السياق أن الصواب \"إلا أنه لا يأثم بقتل\" والله أعلم.\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٦٩ رقم ٤٤٩٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٧ رقم ٤٦٩٠).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ١٥ رقم ١٤٠٧).\n(٦) فأعنفه: من أعنف -بالنون والفاء- إذا وبخ، كعنف بالتشديد، وهذه قضية أخرى غير قضية صاحب النسعة، ولعله - ﷺ - علم بوحي أن القتل في حق هذا القاتل خير بخلاف القاتل في الواقعة السابقة، والله تعالى أعلم. قاله السندي في حاشية سنن النسائي (٨/ ١٨).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ١٧ - ١٨ رقم ٤٧٤٥).","vol":"5","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1820>٢٢ - باب ثبوت القتل بشاهدين</span>\n٦٠٦٦ - عن رافع بن خديج قال: \"أصبح رجل من الأنصار بخيبر مقتولًا، فانطلق أولياؤه إلى النبي - ﷺ -، فذكروا ذلك له، فقال: لكم شاهدان على قتل صاحبكم؟ فقالوا: يا رسول الله يجترءون لم يكن ثَمَّ أحد من المسلمين، وإنما هم يهود قد يجترءون على أعظم من هذا. فاختاروا (منهم) (١) خمسين فاستحلفهم (فأبوا) (٢) فوداه النبي - ﷺ - من عنده\".\nرواه أبو داود (٣).\n\n٦٠٦٧ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن (ابن) (٤) محيصة الأصغر أصبح قتيلًا على أبواب خيبر، فقال رسول الله - ﷺ -: أقم شاهدين على من قتله أدفعه إليكم برمته. قال: يا رسول الله، ومن أين أصيب شاهدين وإنما أصبح قتيلًا على أبوابهم. قال: فتحلف خمسين قسامة؟ فقال: يا رسول الله، كيف تستحلفهم وهم اليهود؟ فقسم رسول الله - ﷺ - ديته عليهم، وأعانهم بنصفها\".\nرواه النسائي (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1821>٢٣ - باب القَسامة </span>(٦)\n٦٠٦٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار -مولى ميمونة زوج\n_________\n(١) في \"الأصل\": منها. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٧٩ رقم ٤٥٢٤).\n(٤) من سنن النسائي.\n(٥) سنن النسائي (٨/ ١٢ رقم ٤٧٣٤).\n(٦) القسامة -بالفتح- اليمين، كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا=","vol":"5","page":379},{"text":"النبي - ﷺ - عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - من الأنصار \"أن رسول الله - ﷺ - أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها رسول الله - ﷺ - بين ناسٍ من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود\".\nرواه مسلم (١) وفي لفظٍ له (١): عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن ناسٍ من الأنصار، عن النبي - ﷺ - بمثل حديث ابن جريج. يعني: الذي تقدم.\n\n٦٠٦٩ - عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج \"أن محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقوا (٢) قبل خيبر فتفرقا في النخل فَقُتِلَ عبد الله بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى رسول الله - ﷺ -، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه -وهو أصغر منهم- فقال رسول الله - ﷺ -: كبر الكبر -أو قال: ليبدأ الأكبر- في أمر صاحبهما. فقال رسول الله - ﷺ -: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته. قالوا: أمر لم نشهده، كيف نحلف؟! قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم. قالوا: يا رسول الله قوم كفار قال: فوداه رسول الله - ﷺ - من قِبَلِه. قال سهل: فدخلت مربدًا لهم يومًا فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها\".\nأخرجاه (٣)، واللفظ لمسلم.\n_________\n=على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلًا بين قوم ولم يُعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا، ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المُدَّعون استحقوا الدية، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية. النهاية (٢/ ٦٢).\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٥ رقم ١٦٧٠).\n(٢) في صحيح مسلم: انطلقا.\n(٣) البخاري (١٠/ ٥٥٢ رقم ٦١٤٢، ٦١٤٣)، ومسلم (٣/ ١٢٩٢ رقم ١٦٦٩/ ٢).","vol":"5","page":380},{"text":"٦٠٧٠ - وعن سهل بن أبي حثمة عن رجال من كبراء قومه \"أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله ابن سهل قد قُتل وطرح في عين أو فَقيرٍ (١) فأتى يهود، فقال: أنتم واللَّه قتلتموه. قالوا: واللَّه ما قتلناه. ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر ذلك لهم، ثم أقبل هو وأخوه حويصة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم -وهو الذي كان بخيبر- فقال رسول الله - ﷺ - لمحيصة: كبر كبر -يريد السنن- فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله - ﷺ -: إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب. فكتب رسول الله - ﷺ - إليهم في ذلك، فكتبوا إنا واللَّه ما قتلناه. فقال رسول الله - ﷺ - لحويصة ومحيصة: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم. قالوا: لا. قال: فيحلف لكم يهود. قالوا: ليسوا (بمسلمين) (٢) فوداه رسول الله - ﷺ - من عنده، فبعث إليهم رسول الله - ﷺ - مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار. فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء\".\nأخرجاه (٣) أيضًا، وهذا لفظ مسلم.\nوعند البخاري (٤): عن سهل بن أبي حثمة هو ورجال من كبراء قومه، وعنده \"وعبد الرحمن بن سهل فذهب ليتكلم وهو الذي كان بخيبر\" وفي آخره: \"فواده رسول الله - ﷺ - من عنده مائة ناقة حتى أدخلت الدار. قال سهل: فركضتني منها ناقة\".\n_________\n(١) أي: بئر، وقيل: هي القليلة الماء، والفقير أيضًا: فَم القناة، وفقير النخلة: حفرة تحفر للفسيلة إذا حُولت لتغرس فيها. النهاية (٣/ ٤٦٣).\n(٢) في \"الأصل\": منكن. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) البخاري (١٠/ ٥٥٢ رقم ٦١٤٢، ٦١٤٣)، ومسلم (٣/ ١٢٩٤ - ١٢٩٥ رقم ١٦٦٩/ ٦).\n(٤) صحيح البخاري (١٣/ ١٩٦ رقم ٧١٩٢).","vol":"5","page":381},{"text":"وفي لفظٍ (١): فقال لهم: تأتوني بالبينة على من قتله. قالوا: ما لنا بينة. قال: فيحلفون. قالوا: لا نرضى بايمان اليهود. فكره رسؤل الله أن يبطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة (٢) \".\nكذا رواه البخاري، وذكر مسلم (٣) إسناد هذا الحديث فذكر بعضه قال: وساق الحديث، وقال فيه: \"فكره رسول الله - ﷺ - أن يبطل دمه؛ فوداه مائة من إبل الصدقة\".\nوفي رواية الإمام أحمد (٤): \"فقال رسول الله - ﷺ -: تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينًا ثم نسلمه\".\n\n٦٠٧١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن رجل (٥) من أصحاب النبي - ﷺ من الأنصار أن النبي - ﷺ - قال: \"لليهود -وبدأ بهم-: يحلف منكم خمسون رجلًا. فأبوا، فقال للأنصار: استحقوا. قالوا: نحلف على الغيب يا رسول الله؟! فجعلها رسول الله - ﷺ - دية) (٦) على اليهود لأنه\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٩ رقم ٦٨٩٨).\n(٢) قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم (٧/ ١٦١): وأما قوله في الرواية الأخيرة: \"من إبل الصدقة\" فقد قال بعض العلماء: إنها غلط من الرواة؛ لأن الصدقة المفروضة لا تصرف هذا المصرف، بل هي الأصناف سماهم الله تعالى. وقال الإمام أبو إسحاق المروزي -من أصحابنا- بجواز صرفها من إبل الزكاة لهذا الحديث، فأخذ بظاهره، وقال جمهور أصحابنا وغيرهم: معناه اشتراه من أهل الصدقات بعد أن ملكوها، ثم دفعها تبرعًا إلى أهل القتيل، وحكى القاضي عن بعض العلماء أنه يجوز صرف الزكاة في مصالح العامة، وتأويل هذا الحديث عليه.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٤ رقم ٥/ ١٩٦٩).\n(٤) المسند (٣/ ٤).\n(٥) في سنن أبي داود: عن رجالٍ.\n(٦) من سنن أبي داود.","vol":"5","page":382},{"text":"وجد بين أظهرهم\".\nرواه أبو داود (١).\n\n٦٠٧٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر إلا في القسامة\".\nرواه الدارقطني (٢).\n\n٦٠٧٣ - عن أبي رجاء من آل بني قلابة قال: حدثني أبو قلابة: \"أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يومًا للناس، ثم أذن لهم، فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال (٣): نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال: ما تقول يا أبا قلابة؟ ونصبني للناس، فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل منهم محصن أنه قد زنى لم يروه أكنت ترجمه؟ قال: لا. قال: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل منهم بحمص أنه قد سرق أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا. قلت: فواللَّه، ما قتل رسول الله - ﷺ - أحدًا قط إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل بجريرة نفسه فَقَتَل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله وارتد عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قطع في السرقة وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا أحدثكم حديث أنس حدثني أنس أن نفرًا من عكل ثمانية، قدموا على رسول\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٧٩ رقم ٤٥٢٦).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ١١١ رقم ٩٩).\n(٣) أي: قال قائل منهم، كما في النسخة اليونينية وفرعها، وفي غيرهما: قالوا. إرشاد الساري (١٠/ ٦٣).","vol":"5","page":383},{"text":"الله - ﷺ -، فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا (١) الأرض (فسَقِمت) (٢) أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها؟ قالوا: بلى. فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحُّوا، فقتلوا راعي رسول الله - ﷺ -، وأَطْردوا النعم (٣)، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فأرسل في آثارهم، فأُدركوا فجيء بهم، وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا. قلت: وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟! ارتدوا عن الإسلام، وسرقوا وقتلوا. فقال عنبسة بن سعيد: واللَّه إن سمعت كاليوم قط. فقلت: أترد عليَّ حديثي يا عنبسة. فقال: لا ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم. قلت: وقد كان في هذا سنة من رسول الله - ﷺ - دخل عليه نفر من الأنصار فتحدثوا عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم، فقُتل، فخرجوا بعده فإذا بصاحبهم يتشحط في الدم فرجعوا إلى رسول الله - ﷺ -، فقالوا: يا رسول الله، صاحبنا كان تحدث معنا فخرج بين أيدينا فإذا نحن به يتشحط في الدم. فخرج رسول الله - ﷺ -، فقال: من تظنون -أو تُرون- قتله؟ قالوا: نُرى أن اليهود قتلته. فأرسل إلى اليهود فدعاهم، فقال: آنتم قتلتم هذا؟ قالوا: لا. قال: أترضون نفل (٤) خمسين من اليهود ما قتلوه؟ فقالوا: ما يبالون\n_________\n(١) أي: استثقلوها، ولم يوافق هواؤها أبدانهم. النهاية (٥/ ١٦٤).\n(٢) في \"الأصل\": فسمت. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٣) أي: ساقوها أمامهم، والنعم: الإبل. مشارق الأنوار (١/ ٣١٨).\n(٤) يقال: نفَّلته فنفل: أي: حلفته فحلف، ونفل وانتفل: إذا حلف، وأصل النَّفْل: النفي، يقال: نفلت الرجل عن نسبه، وانفل عن نفسك إن كنت صادقًا، أي: انف عنك ما قيل فيك، وسُميت اليمين في القسامة نفلًا؛ لأن القصاص ينفى بها. النهاية (٥/ ٩٩ - ١٠٠).","vol":"5","page":384},{"text":"أن يقتلونا أجمعين ثم ينتفلون (أجمعين) (١). قال: أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟ قالوا: ما كنا لنحلف. فواده من عنده\".\n(قال الحافظ أبو عبد الله -﵀-) (٢): وقد كانت هذيل خلعوا حليفًا (٣) لهم في الجاهلية، فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء، فانتبه له (٤) رجل منهم، فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل فأخذوا اليماني، فرفعوه إلى عمر بالموسم، فقالوا: قتل صاحبنا قد (خلعوه) (٥)، فقال: يقسم خمسون من هذيل ما (خلعوه) (٥). قال: فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلًا، وقدم رجل منهم من الشام فسألوه أن يقسم، (فافتدى) (٦) يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رجلًا آخر، فدفعوه إلى أخي المقتول، فقرنت يده بيده، قال: فانطلقا والخمسون الذين أقسيوا حتى إذا كانوا بنخلة (٧) أخذتهم السماء، فدخلوا في غار في الجبل،\n_________\n(١) ليست في صحيح البخاري.\n(٢) كذا في \"الأصل\" جعله من كلام المؤلف -﵀- وإنما الذي في صحيح البخاري: \"قلت\" قال ابن حجر: وهي قصة موصولة بالسند المذكور إلى أبي قلابة. فتح الباري (١٢/ ٢٥١).\n(٣) كانت العرب يتعاهدون ويتعاقدون على النصرة والإعانة وأن يُؤخذ كل منهم بالآخر، فإذا أْرادوا أن يتبرءوا من إنسان قد حالفوه أظهروا ذلك إلى الناس، وسموا ذلك الفعل خَلْعًا، والمتبرأ منه خليعًا: أي مخلوعًا، فلا يُؤخذون بجنايته ولا يؤخذ بجنايتهم، فكأنهم قد خلعوا اليمين التي كانوا قد لبسوها معه، وسموه خَلْغا وخليعًا مجازًا واتساعًا. النهاية (٢/ ٦٤ - ٦٥).\n(٤) قال القاضي عياض: \"فانتبه له رجل منهم فحذفه بالسيف\" كذا للجرجاني وعند المروزي وكافة الرواة \"فانتهب\" بتقديم الهاء، وهو وهم. مشارق الأنوار (٢/ ٣).\n(٥) تشبه أن تكون في \"الأصل\": طعنوه. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) في \"الأصل\": فافتدوا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) بلفظ واحدة النخيل، وهو موضع على ليلة من مكة. قاله ابن حجر في الفتح (١٢/ ٢٥٢) وانظر معجم البلدان (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١).","vol":"5","page":385},{"text":"فانْهَجَم (١) الغار على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعًا، وأفلت القرينان واتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولًا ثم مات. وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلًا بالقسامة، ثم ندم بعد ما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا فمحوا من الديوان، وسيرهم إلى الشام\".\nكذا رواه البخاري (٢)، وروى مسلم (٣) منه حديث أنس في العرنيين.\n\n٦٠٧٤ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأجر رجلًا من قريش من فخذ أخر فانطلق معه في إبله، فمر رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه، فقال أغثني بعقال أسد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل. فأعطاه عقالًا فسد به عروة جوالقة، فلما نزلوا عُقِلَت الإبل إلا بعيرًا واحدًا ليس له عقال، قال: فأين عقاله؟ فحذفه بعصا كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن، فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد وربما شهدته (قال هل:) (٤) أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر. قال: نعم. قال: فكتب (٥) إذا أنت شهدت الموسم فناد يا آل قريش، فإذا أجابوك فناد يا آل بني هاشم، فإن أجابوك غسل عن أبي طالب، فأخبره أن فلانًا قتلني في عقال. ومات المستأجر، فلما قدم الذي استأجره، أتاه أبو طالب، فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه، ووليت دفنه. قال: قد كان أهل ذاك\n_________\n(١) بسكون النون، وفتح الهاء والجيم، أي: سقط، وللأصيلي: فانهدم. إرشاد الساري (١٠/ ٦٦).\n(٢) صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٦٨٩٩).\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٦ - ١٢٩٨ رقم ١٦٧١).\n(٤) في \"الأصل\": على. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) بالمثناة ثم الموحدة، ولغير أبي ذر والأصيلي بضم الكاف وسكون النون ثم المثناة، والأول أوجه. فتح الباري (٧/ ١٩٣).","vol":"5","page":386},{"text":"منك. فمكث حينًا، ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم، فقال: يا آل قريش. قالوا: هذه قريش. قال: يا آل بني هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قال: هذا أبو طالب. قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة أن فلانًا قتله في عقال. فأتاه أبو طالب، فقال: اختر منا إحدى ثلاث: أن تؤدي مائة من الإبل؛ فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به. قال: فأتى قومه فأخبرهم، فقالوا: نحلف. فأتته امرأة من بني هاشم - (كانت) (١) تحت رجل منهم قد ولدت منه- فقالت: يا أبا طالب، أحب أن تجيز (٢) ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر (٣) الأيمان. ففعل، فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب، أردت خمسين رجلًا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل، نصيب كل رجل منهم بعيران، هذان البعيران فاقبلهما مني، ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان. فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا. قال ابن عباس: فوالذي (نفسي) (٤) بيده ما حال الحول ومن الثمانية وأربعين عين تطرِف (٥) \".\nرواه البخاري (٦).\n_________\n(١) في \"الأصل\": كان. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) بالجيم والزاي، أي: تهبه ما يلزمه من اليمين. فتح الباري (٧/ ١٩٣).\n(٣) بالمهملة ثم الموحدة، أصل الصبر الحبس والمنع، ومعناه في الأيمان الإلزام، تقول: صبرته: أي ألزمته أن يحلف بأعظم الأيمان حتى لا يسعه أن لا يحلف. فتح الباري (٧/ ١٩٣).\n(٤) سقطت من نسخة الصحيح المطبوعة مع الفتح، وهي ثابتة في نسخة الفتح نفسه.\n(٥) بكسر الراء، أي: تتحرك. فتح الباري (٧/ ١٩٣).\n(٦) صحيح البخاري (٧/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٣٨٤٥).","vol":"5","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1822>٢٤ - باب هل يستوفى القصاص الحدود بالحرم أم لا</span>\n٦٠٧٥ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل، فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. قال: اقتلوه\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٦٠٧٦ - عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: \"لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله - ﷺ - الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، قال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل فأُدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارًا -وكان أشب الرجلين- فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف (٢)، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا (فإن) (٣) آلهتكم لا تغني عنكم ها هنا. فقال عكرمة: واللَّه لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص، لا ينجيني في البر غيره، اللَّهم لك عليَّ عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدًا حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفوًّا كريمًا. فجاء فأسلم، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان -﵁- فلما دعا رسول الله - ﷺ - الناس إلى البيعة جاءوا به حتى أوقفوه على النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله. قال: فرفع\n_________\n(١) البخاري (٤/ ٧١ رقم ١٨٤٦) ومسلم (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠ رقم ١٣٥٧).\n\n٦٠٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (٣/ ٢٤٨ - ٢٥١ رقم ١٠٥٤، ١٥٥٠).\n(٢) أي: ريح شديد. النهاية (٣/ ٢٤٨) وحاشية السندي (٧/ ١٠٦).\n(٣) في \"الأصل\": إيمان. والمثبت من سنن النسائي.","vol":"5","page":388},{"text":"رأسه إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله. قالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك، هلا أومأت إلينا بعينك. قال: إنه لا ينبغي لنبي أن يكون (له) (١) خائنة الأعين (٢) \".\nرواه د (٣) والنسائي (٤) وهذا لفظه.\n\n٦٠٧٧ - عن أبي هريرة \"أن خزاعة قتلوا رجلًا -وفي لفظ أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلًا- من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية (فقام) (٥) رسول الله - ﷺ - فقال: إن الله -﷿- حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه، حرام لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يودى، وإما أن يقاد. فقام رجل من أهل اليمن -يقال له: أبو شاه- فقال: اكتب لي يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: اكتبوا لأبي شاه. ثم قام رجل من قريش فقال: يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله - ﷺ -: إلا الإذخر\".\n_________\n(١) من سنن النسائي.\n(٢) أي يضمر في نفسه غير ما يظهره، فإذا كف لسانه وأومأ بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قبل العين سميت خائنة الأعين، ومنه قوله تعالى: (يعلم خائنة الأعين) أي: ما يخونون فيه من مسارقة النظر إلى ما لا يحل، والخائنة بمعنى الخيانة، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل كالعافية. النهاية (٢/ ٨٩).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٥٩ رقم ٢٦٨٣).\n(٤) سنن النسائي (٧/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٤٠٧٨).\n(٥) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"5","page":389},{"text":"أخرجاه (١) ولفظه للبخاري.\n\n٦٠٧٨ - عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد -وهو يبعث البعوث إلى مكة-: \"ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولًا قام به (النبي - ﷺ -) (٢) الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس؛ فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - ﷺ - فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، لا يُعيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًا بخربة\".\nأخرجاه (٣) أيضًا واللفظ للبخاري.\n\n٦٠٧٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الفتح -فتح مكة-: \"لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم الفتح -فتح مكة-: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحدٍ قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها. فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر فإنه (لقينهم) (٤) ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر\".\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ٢١٣ رقم ٦٨٨٠)، ومسلم (٢/ ٩٨٨ - ٩٨٩ رقم ١٣٥٥).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) البخاري (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ١٠٤)، ومسلم (٢/ ٩٨٧ - ٩٨٨ رقم ١٣٥٤).\n(٤) القين: هو الحداد والصائغ. النهاية (٤/ ١٣٥).","vol":"5","page":390},{"text":"أخرجاه (١) واللفظ لمسلم.\n\n٦٠٨٠ - وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"أبغض الناس إلى الله -تعالى- ثلاثة: ملحد (٢) في الحرم، ومبتغي في الإسلام سنة الجاهلية (٣)، ومُطَّلِب (٤) دم امرئ بغير حق ليهريق دمه\".\nرواه البخاري (٥).\n\n٦٠٨١ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"إن أعتى (٦) الناس على الله -﷿- مَنْ قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول (٧) الجاهلية\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٦٠٨٢ - وروى (٩) عن أبي شريح الخزاعي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مِنْ أعتى\n_________\n(١) البخاري (٤/ ٥٦ رقم ١٨٣٤)، ومسلم (٢/ ٩٨٦ - ٩٨٧ رقم ١٣٥٣).\n(٢) أصل الملحد هو المائل عن الحق، والإلحاد: العدول عن القصد، وهذه الصيغة في العرف مستعملة للخارج عن الدين، فإذا وُصف بها من ارتكب معصية كان في ذلك إشارة إلى عظمها، وقيل: إيراده بالجملة الاسمية مشعر بثبوت الصفة، ثم التنكير للتعظيم؛ فيكون إشارة إلى عظم الذنب. فتح الباري (١٢/ ٢١٩).\n(٣) سنة الجاهلية: اسم جنس يعم جميع ما كان أهل الجاهلية يعتمدونه من أخذ الجار بجاره، والحليف بحليفه، ونحو ذلك، ويلتحق بذلك ما كانوا يعتقدونه -والمراد به ما جاء الإسلام بتركه- كالطيرة والكهانة وغير ذلك. فتح الباري (١٢/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n(٤) بالتشديد، مفتعل من الطلب، فأبدلت التاء طاءً وأدغمت، والمراد من يبالغ في الطلب. فتح الباري (١٢/ ٢٢٠).\n(٥) صحيح البخاري (١٢/ ٢١٩ رقم ٦٨٨٢).\n(٦) العتو: التجبر والتكبر، وقد عتا يعتو عتوًّا فهو عاتٍ. الهاية (٣/ ١٨١).\n(٧) الذَّحْل: الوتر وطلب المكافأة بجناية جُنيت عليه من قُتلٍ أو جُرح ونحو ذلك، والذحل: العداوة أيضًا. النهاية (٢/ ١٥٥).\n(٨) المسند (٢/ ١٨٧).\n(٩) المسند (٤/ ٣٢).","vol":"5","page":391},{"text":"الناس على الله: من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، أو بصر عينيه في النوم ما لم تُبصر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1823>٢٥ - باب التشديد في القتل وهل للقاتل توبة أم لا</span>\n٦٠٨٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء\".\nأخرجاه في الصحيحين (١).\n\n٦٠٨٤ - وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم كِفْل (٢) من ذنبها؛ لأنه كان أول من سن القتل\".\nأخرجاه (٣) أيضًا.\n\n٦٠٨٥ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تواجه المسلمان بسيفيهما (فقتل أحدهما الآخر صاحبه) (٤) فالقاتل والمقتول في النار (٥). قيل: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: (إنه) (٦) قد أراد قتل صاحبه\".\nأخرجاه (٧).\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ١٩٤ رقم ٦٨٦٤)، ومسلم (٣/ ١٣٠٤ رقم ١٦٧٨).\n(٢) الكِفل -بالكسر- الحظ والنصيب. النهاية (٤/ ١٩٢).\n(٣) البخاري (١٢/ ١٩٨ رقم ٦٨٦٧)، ومسلم (٣/ ١٣٠٣ - ١٣٠٤ رقم ١٦٧٧).\n(٤) كذا وقعت هذه الجملة في \"الأصل\"، ولم أقف عليها في الصحيحين، والله أعلم.\n(٥) قال الخطابي: هذا الوعيد لمن قاتل على عداوة دنيوية أو طلب ملك مثلًا، فأما من قاتل أهل البغي أو دفع الصائل فقتل فلا يدخل في هذا الوعيد؛ لأنه مأذون له في القتال شرعًا. فتح الباري (١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦).\n(٦) من صحيح مسلم.\n(٧) البخاري (١٣/ ٣٥ رقم ٧٠٨٣)، ومسلم (٤/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤ رقم ٢٨٨٨).","vol":"5","page":392},{"text":"٦٠٨٦ - عن جندب البجلي عن النبي - ﷺ - قال: \"كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فأخذ سكينًا، فحز بها يده، فما رقأ (١) الدم حتى مات، قال الله -تعالى-: (بادرني عبدي) (٢) بنفسه حرمت عليه الجنة\".\nأخرجاه (٣).\n\n٦٠٨٧ - عن المقداد بن عمرو الكندي -حليف بني زهرة، وكان شهد بدرًا مع النبي - ﷺ - أنه قال: \"يا رسول الله، إن لقيت كافرًا فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرة، وقال: أسلمت للَّه. آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله - ﷺ - لا تقتله. قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يدَيَّ، ثم قال ذلك بعدما قطعها آقتله؟ قال: لا تقتله؛ فإن قتلته فهو بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال\".\nأخرجاه (٤)، واللفظ للبخاري.\n\n٦٠٨٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها (٥) في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا\".\nأخرجاه (٦) أيضًا.\n_________\n(١) يقال: رَقَأ الدمع والدم والعرق يرقأ رُقُوءًا -بالضم- إذا سكن وانقطع النهاية (٢/ ٢٤٨).\n(٢) في \"الأصل\": بادأني. والمثبت من صحيح البخاري، واللفظ له.\n(٣) البخاري (٦/ ٥٧٢ رقم ١٣٦٤)، ومسلم (١/ ١٠٧ رقم ١١٣).\n(٤) البخاري (١٢/ ١٩٤ رقم ٦٨٦٥)، ومسلم (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٩٥).\n(٥) أي: يطعن ويشق. مشارق الأنوار (٢/ ٢٧٩).\n(٦) البخاري (١٠/ ٢٥٨ رقم ٥٧٧٨)، ومسلم (١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٠٩).","vol":"5","page":393},{"text":"٦٠٨٩ - عن أسامة بن زيد بن حارثة قال: \"بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى الحرقة من جهينة، قال: فصبحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، قال: فلما غشيناهم قال: لا إله إلا الله. قال: فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي - ﷺ - قال: فقال: يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذًا. قال: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم\".\nأخرجاه (١)، ولفظه للبخاري.\n\n٦٠٩٠ - عن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ -: \"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nأخرجاه (٢).\n\n٦٠٩١ - وعن جرير: قال النبي - ﷺ - في حجة الوداع: \"استنصت الناس، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\nأخرجاه (٣)، واللفظ لمسلم، والذي قبله للبخاري.\n\n٦٠٩٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لن يزال (٤) المؤمن في فسحة من دينه (ما) (٥) لم يصب دقًا حرامًا\".\nرواه البخاري (٦).\n_________\n(١) البخاري (٧/ ٥٩٠ رقم ٤٢٦٩)، مسلم (١/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٩٦).\n(٢) البخاري (١٢/ ١٩٨ رقم ٦٨٦٨)، ومسلم (١/ ٨٢ رقم ٦٦).\n(٣) البخاري (١/ ٢٦٢ رقم ١٢١)، ومسلم (١/ ٨١ - ٨٢ رقم ٦٥).\n(٤) في \"الأصل\": لم يزل. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (١٢/ ١٩٤ رقم ٦٨٦٢).","vol":"5","page":394},{"text":"وفي لفظٍ له (١) عن عبد الله بن عمر أنه قال: \"إن من وَرْطات (٢) الأمور التي (٣) لا مخرج (٤) لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغيبر حله\".\n\n٦٠٩٣ - عن عبادة بن الصامت قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه\".\nأخرجاه (٥)، ولفظه لمسلم.\nوفي لفظٍ (٦) قال: \"بايعناه على أن لا نشرك باللَّه شيئًا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئًا كان قضاء ذلك إلى الله -تعالى\". لفظ مسلم.\n\n٦٠٩٤ - عن عقبة بن مالك \"أن سرية لرسول الله - ﷺ - غشوا أهل ماء صبحًا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقتله، فلما قدموا أخبروا النبي - ﷺ - بذلك، فقام رسول الله - ﷺ - خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فما بال المسلم يقتل الرجل و(هو) (٧)\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٢/ ١٩٤ رقم ٦٨٦٣).\n(٢) بسكون الراء، أي: شدائدها وما لا يتخلص منه، وكل شيء غامض ورطة، قال الخليل: الورطة: البلية يقع فيها الإنسان. مشارق الأنوار (٢/ ٢٨٣).\n(٣) في \"الأصل\": الذي. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": له. وليست هذه الزيادة في صحيح البخاري.\n(٥) البخاري (١/ ٨١ رقم ١٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٣ رقم ١٧٠٩/ ٤١).\n(٦) البخاري (٧/ ٢٦٠ رقم ٣٨٩٣)، ومسلم (٣/ ١٣٣٣ - ١٣٣٤ رقم ١٧٠٩/ ٤٤).\n(٧) من المسند.","vol":"5","page":395},{"text":"يقول: إني مسلم. فقال الرجل: إنما قالها متعوذًا. فصرف رسول الله - ﷺ - وجهه، ومد يده اليمني، فقال: أبى الله على من قتل مسلمًا -ثلاث مرات\" (١).\nوفي لفظٍ (٢) \"من قتل مؤمنا\".\nرواه أحمد د (٣).\n\n٦٠٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ لقي الله -﷿- مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله\".\nرواه الإمام أحمد (٤) ق (٥).\n\n٦٠٩٦ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال النبي - ﷺ -: \"قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا\".\nرواه النسائي (٦).\n\n٦٠٩٧ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم\".\nرواه النسائي (٧) والترمذي (٨) مرفوعًا وموقوفًا، وذكرا أن الموقوف أصح.\n\n٦٠٩٨ - عن البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق\".\n_________\n(١) المسند (٤/ ١١٠) واللفظ له.\n(٢) المسند (٤/ ١١٠، ٥/ ٢٨٩).\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ٤١ رقم ٢٦٢٧) مختصرًا.\n(٤) لم أقف عليه في المسند.\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦٢٠).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٨٣ رقم ٤٠٠١).\n(٧) سنن النسائي (٧/ ٨٢ - ٨٣ رقم ٣٩٩٧ - ٤٠٠٠).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ١٠ رقم ١٣٩٥).","vol":"5","page":396},{"text":"رواه ق (١).\n\n٦٠٩٩ - عن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -واللفظ له- والنسائي (٣).\n\n٦١٠٠ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لقي الله -﷿- لا يشرك به شيئًا، لم يَتَنَدَّ (٤) بدم حرام دخل الجنة\".\nرواه ابن ماجه (٥).\n\n٦١٠١ - عن يزيد الرقاشي، ثنا أبو الحكم البجلي قال: سمعت أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يذكران عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار\".\nرواه الترمذي (٦) وقال: حديث غريب، وأبو الحكم البجلي هو عبد الرحمن ابن أبي نُعم.\nقال الحافظ أبو عبد الله: ويزيد الرقاشي (٧) متكلم فيه، قال الإمام أحمد (٨): منكر الحديث. وقال النسائي (٩): متروك الحديث.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦١٩).\n(٢) المسند (٤/ ٩٩).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ٨١ رقم ٣٩٥٥).\n(٤) أي: لم يصب منه شيئًا، ولم ينله منه شيء، كأنه نالته نداوة الدم وبلله. النهاية (٥/ ٣٨).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٣ رقم ٢٦١٨).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ١١ رقم ١٣٩٨).\n(٧) ترجمته في التهذيب (٣٢/ ٦٤ - ٧٧).\n(٨) الجرح والتعديل (٩/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n(٩) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٥٣ رقم ٦٧٣).","vol":"5","page":397},{"text":"٦١٠٢ - عن سعيد بن جبير قال: \"قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (١) إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (٢) \" وفي لفظٍ \"فتلوت الآية التي في الفرقان (إِلاَّ مَن تَابَ) (٣).\nأخرجاه (٤)، ولفظه لمسلم.\n\n٦١٠٣ - عن سالم بن أبي الجعد \"أن ابن عباس (سُئل) (٥) عمن قتل مؤمنًا متعمدًا ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى، فقال ابن عباس: وأنى له التوبة، سمعت نبيكم - ﷺ - يقول: يجيء المقتول متعلقًا بالقاتل تشخب (٦) أوداجه دمًا، فيقول: أي رب، سل هذا فيم قتلني؟ ثم قال: واللَّه لقد أنزلها ﷿ ثم ما نسخها\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) س (٩) وهذا لفظه.\n\n٦١٠٤ - وعن عَمْرو، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"يجيء المقتول\n_________\n(١) سورة الفرقان، الآية: ٦٨.\n(٢) سورة النساء، الآية: ٣٩.\n(٣) سورة الفرقان، الآية: ٩٠.\n(٤) البخاري (٨/ ٣٥١ رقم ٤٧٦٣)، ومسلم (٤/ ٢٣١٨ رقم ٣٠٢٣).\n\n٦١٠٣ - خرجه الضياء في المختارة (١٠/ ٤٥ - ٤٧ رقم ٤٠ - ٤٢).\n(٥) من سنن النسائي.\n(٦) الشَّخْب: السيلان، وقد شخب يَشْخُب ويشْخَب، وأصل الشخب: ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع الشاة. النهاية (٢/ ٤٥٠).\n(٧) المسند (١/ ٢٢٢، ٢٤٠، ٢٩٤، ٣٦٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦٢١).\n(٩) سنن النسائي (٧/ ٨٥ رقم ٤٠١٠، ٨/ ٦٣ رقم ٤٨٨١).\n\n٦١٠٤ - خرجه الضياء في المختارة (١٥/ ١٣ رقم ١٣).","vol":"5","page":398},{"text":"متعلقًا بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه في يده، وأوداجه تشخب دمًا، يقول: يا رب قتلني. حتى يدنيه من العرش. قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) (١) قال: ما نسخت منذ أنزلت، وأنى له التوبة\".\nرواه النسائي (٢) والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن (٤).\n\n٦١٠٥ - في زيد بن ثابت قال: \"نزلت هذه الآية (وَمَن يَقْتلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا ...) (١) الآية كلها؛ بعد الآية التي نزلت في الفرقان بستة أشهر\". وفي لفظٍ: \"بثمانية أشهر\".\nرواه د (٥) س (٦) واللفظ له.\n\n٦١٠٦ - وله (٧) عن زيد بن ثابت قال: \"نزلت (وَمَن يَقْتُلْ مؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فيهَا ...) (١) أشفقنا منها، فنزلت التي في الفرقان (وَالَّذِينَ لَا يَدْعونَ مَعَ الَلَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (٨) \".\n\n٦١٠٧ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: \"لما هاجر النبي - ﷺ - إلى المدينة\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٩٣.\n(٢) سنن النسائي (٧/ ٨٧ رقم ٤٠١٦).\n(٣) جامع الترمذي (٥/ ٢٢٤ رقم ٣٠٢٩).\n(٤) زاد الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه، ولم يرفعه.\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٠٤ رقم ٤٢٧٢).\n(٦) سنن النسائي (٧/ ٨٧ رقم ٤٠١٨).\n(٧) سنن النسائي (٧/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٤٠١٩).\n(٨) سورة الفرقان، الآية: ٦٨.","vol":"5","page":399},{"text":"هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا (١) المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه (٢) فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه فرآه وهيحه حسنة ورآه مغطيًا يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه - ﷺ -، فقال: ما لي أراك مغطيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - اللهم وليديه فأغفر\".\nرواه مسلم (٣).\n\n٦١٠٨ - عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله - ﷺ - قال: \"كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على راهبٍ، فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبةٍ؟ فقال: لا. فقتله وكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على رجلٍ عالمٍ، فقال إنه قتل مائة نفسٍ فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها (أناسًا) (٤) يعبدون الله؛ فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نَصَفَ (٥) الطريق أتاه الموت، فاختصمت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط. فأتاهم ملك في صورة آدمي،\n_________\n(١) أي: أصابهم الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها. النهاية (١/ ٣١٨).\n(٢) البراجم: العقد التي في ظهور الأصابع، يجتمع فيها الوسخ، الواحدة: بُرجمة بالضم. النهاية (١/ ١١٣).\n(٣) صحيح مسلم (١/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ١١٦).\n(٤) في \"الأصل\": إنسانًا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) أي: بلغ نصفه. النهاية (٥/ ٦٦).","vol":"5","page":400},{"text":"فجعلوه بينهم (فقال) (١) قيسوا ما بين الأرضين؛ فإلى أيتهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. قال قتادة: فقال الحسنُ: ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره\" (٢).\n\n٦١٠٩ - وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - \"أن رجلًا قتل تسعة وتسعين نفسًا، فجعل يسأل هل له من توبة؟ فأتى راهبًا فسأله، فقال له الراهب: ليست لك توبة. فقتل الراهب ثم جعل يسأل، ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت، فنأى بصدره، ثم مات، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبرٍ، فجُعل من أهلها\" (٣).\nوفي لفظٍ (٤): \"فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وإلى هذه أن تقربي\".\nأخرجاه (٥)، وهذا لفظ مسلم.\n\n٦١١٠ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن رجلًا كان ممن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا، ثم أتاه رجل (٦) فقال: إن الآخر قتل تسعة وتسعين نفسًا كلها ظلمًا، فهل تجد له من توبة؟ فقال: واللَّه لئن قلت: إن الله لا يتوب على من تاب فقد كذبتك، ها هنا دير كان فيه قوم متعبدون، فائته فاعبد الله معهم؛ فعسى الله أن يتوب عليه. قال: فتوجه\n_________\n(١) في \"الأصل\": فقالوا فيه. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٨ رقم ٢٧٦٦/ ٤٦).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٩ رقم ٢٧٦٦/ ٤٧).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٩ رقم ٢٧٦٦/ ٤٨).\n(٥) البخاري (٦/ ٥٩١ رقم ٣٤٧٠).\n(٦) في \"الأصل\": رجلًا.","vol":"5","page":401},{"text":"الرجل ذاهبًا معه إليهم، فبينا هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فاختصمت فيه، فبعث الله -﵎- ملكًا أن يقيسوا بين المكانين؛ فأيهم كان أقرب إليه فهو منهم، فقاسوه فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة، فغفر له فأدخله الجنة\".\nوفي لفظٍ: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كان رجل يعمل السيئات وقتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فخرج فأتى ديراني (١) فقال: يا ديراني، إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله مع أنه قد قتل تسعة وتسعين نفسًا، كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فضربه فقتله (ثم أتى آخر فقال له مثل ذلك، فقال: ليست لك توبة) (٢) ثم أتى راهبًا آخر فقال: إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله، مع أنه قتل مائة نفس كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له توبة؟ فقال: واللَّه لئن قلت لك أن الله لا يتوب على من تاب فقد كذبتك ... \" فذكر نحوه.\nرواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب التوبة -وهذا لفظه- وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه (٣) بنحوه.\n\n٦١١١ - عن المقدام بن معدي كرب، عن النبي - ﷺ - \"أن رجلًا من بني إسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا له أن يتوب، فأتى عالمًا من علماء بني إسرائيل فقال: (هل) (٤) له من توبة. فقال: وما عملت؟ قال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا لي أن أتوب. قال: فوالله لئن لم تكن له توبة لأتممن بك المائة. قال: فقتله، ثم بدا له أن يتوب، قال: فأتى عالمًا من علماء بني إسرائيل، فقال: هل لي\n_________\n(١) الديراني: صاحب الدير الذي يسكنه ويعمره. لسان العرب (٢/ ١٤٦٦).\n(٢) كذا وقعت هذه العبارة في \"الأصل\".\n(٣) المعجم الكبير (١٩/ ٣٦٩ رقم ٨٦٧).\n(٤) ليست في \"الأصل\".","vol":"5","page":402},{"text":"من توبة؟ قال: وما عملت؟ قال: قتلت مائة نفس، فقال: أتيت أمرًا عظيمًا. فهل لي من توبة؟ قال: نعم، قال: ائت إلى قرية بني فلان؛ فإن فيهم قومًا يتعبدون؛ فتعبد معهم حتى تموت. فانطلق الرجل حتى كان بالنَّصَف مات فيه، فاختصم فيه ملكاه، فقال صاحب اليمين: تائب. وقال صاحب الشمال: ليس بتائب. فبعث الله ملكًا يحكم بينهم، فقال: قيسوا بين مخرجه من عند العالم إلى قرية التوبة، فإلى أيهم كان أقرب فهو منها. فوجدوه أقرب إلى قرية التوبة بذراع، فقال رسول الله - ﷺ -: فضلت التوبة بذراع مرتين، فوضع رسول الله - ﷺ - يده على يده\".\nرواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم في كتاب التوبة.\n\n٦١١٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: \"أتينا رسول الله - ﷺ - في صاحب لنا أوجب -يعني: النار- بالقتل، فقال: أعتقوا عنه؛ يعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار\".\nرواه الإمام أحمد (١) د (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1824>٢٦ - باب دية الأعضاء والنفس</span>\n٦١١٣ - عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"هذه وهذه سواء -يعني. الخنصر والإبهام\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٦١١٤ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث\n_________\n(١) المسند (٣/ ١٤٩).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ٢٩ رقم ٣٩٦٤).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٥ رقم ٦٨٩٥).","vol":"5","page":403},{"text":"به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل (اليمن) (١) هذه نسختها: من محمد النبي - ﷺ - إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل ذي رعين (٢)، أما بعد. وكان في كتابه: أن من اعتبط مؤمنًا (٣) قتلًا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه (٤) الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصُّلب الدية (٥)، وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السنن خمس من الإبل، وفي الموضحة (٦) خمس من الإبل، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار\" (٧).\n_________\n(١) بياض بالأصل، والمثبت من سنن النسائي.\n(٢) أي: ملكها، وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين، وهو هن أذواء اليمن وملوكها. النهاية (٤/ ١٣٣).\n(٣) أي: قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله؛ فإن القاتل يُقاد به ويُقتل، وكل من مات بغير علة فقد اعتُبط، ومات فلان عَبْطَته: أي شابًّا صحيحًا، وعبطتُ الناقة واعتبطها إذا ذبحتها بغير مرض. النهاية (٣/ ١٧٢).\n(٤) أي: قطع جميعه. النهاية (٥/ ٢٠٥).\n(٥) أي: إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية؛ وقيل: أراد إن أصيب صلبه بشيء حتى أذهب منه الجماع، فسُمي الجماع صلبًا؛ لأن المني يخرج منه. النهاية (٣/ ٤٤).\n(٦) هي التي تُبدي وضح العظم: أي بياضه، والجمع المواضح، والتي فُرض فيها خمس من الإبل هي ما كان منها في الرأس والوجه، فأما الموضحة في غيرهما ففيهما الحكومة. النهاية (٥/ ١٩٦).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٤٨٦٨).","vol":"5","page":404},{"text":"وفي لفظٍ (١): قال: \"في العين الواحدة نصف الدية، وفي اليد الواحدة والرجل الواحدة نصف الدية\".\nرواه النسائي وقال: روي هذا الحديث عن يونس مرسلًا.\n\n٦١١٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في الأنف إذا جدع كله بالعقل كاملًا، وإذا جدعت أرنبته فنصف العقل، وقضى في العين نصف العقل -خمسين من الإبل، أو عدلها ذهبًا أو ورقًا، أو مائة بقرة، أو ألف شاة- والرجل نصف العقل، واليد نصف العقل، والمأمومة ثلث العقل -ثلاث وثلاثون من الإبل، أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء- والجائفة ثلث العقل، والمنقلة خمس عشرة من الإبل، والموضحة خمس من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\nوفي لفظٍ: \"في كل أصبع عشر من الإبل، وفي كل سن خمس من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦).\n_________\n(١) سنن النسائي (٨/ ٥٩ رقم ٤٨٦٩)، وقال: وهذا أشبه الصواب، واللَّه أعلم -وسليمان ابن أرقم متروك الحديث.\nقلت: في إسناد هذا الحديث كلام طويل، انظر إرشاد الفقيه (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٨) والتلخيص الحبير (٣/ ٣٤ - ٣٦) وغيرهما.\n(٢) المسند (٢/ ٢١٧).\n(٣) المسند (٢/ ١٨٢).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٤٥٦٤).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٥٧ رقم ٤٨٦٥، ٤٨٦٦).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٦ رقم ٢٦٥٣).","vol":"5","page":405},{"text":"٦١١٦ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"في دية الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشرة من الإبل لكل أصبع\".\nرواه ت (١)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.\n\n٦١١٧ - وعن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الأسنان سواء، الثنية والضرس سواء\". رواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣).\n\n٦١١٨ - عن أبي موسى قال: \"قضى رسول الله - ﷺ - أن الأصابع سواء عشرًا عشرًا من الإبل\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) واللفظ له.\n\n٦١١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"في المواضح: خمس خمس من الإبل\" (٧).\nرواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١).\n_________\n٦١١٦ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٣٥٦).\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٨ رقم ١٣٩١).\n\n٦١١٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ٢٤٠ - ٢٤٢).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٨٨ رقم ٤٥٥٩).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٥ رقم ٢٦٥٠).\n(٤) المسند (٤/ ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٤).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٤٥٥٦).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٥٦ رقم ٤٨٦٠).\n(٧) رواه الترمذي (٤/ ٧ رقم ١٣٩٠) وقال: هذا حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق أن في الموضحة خمسًا من الإبل.\n(٨) المسند (٢/ ١٨٩، ٢٠٧).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٩٠ رقم ٤٥٦٦).\n(١٠) سنن النسائي (٨/ ٥٧ رقم ٤٨٦٧).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٦ رقم ٢٦٥٥).","vol":"5","page":406},{"text":"٦١٢٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست ثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السنن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها\".\nرواه النسائي (١)، وروى منه أبو داود (٢) \"في العين الدائمة السادة لمكانها بثلث الدية\".\n\n٦١٢١ - عن عمر -روي الله عنه- \"أنه قضى في رجل ضرب رجلًا فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله؛ بأربع ديات\" (٣).\nذكره عبد الله بن أحمد (٤) عن أبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1825>٢٧ - باب في دية أهل الذمة</span>\n٦١٢٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين. وهم اليهود والنصارى\".\nرِواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) والنسائي (٧) واللفظ له.\nوفي لفظ: \"دية الكافر نصف دية المسلم\".\n_________\n(١) سنن النسائي (٨/ ٥٥ رقم ٤٨٥٥).\n(٢) سنن أبي داود (١٩٠/ ٤ رقم ٤٥٦٧).\n(٣) رواه ابن أبي شيبة (٩/ ١٦٧ رقم ٦٩٤٣) والبيهقي (٨/ ٨٦، ٩٨) عن أبي المهلب -عم أبي قلابة- عن عمر -﵁-.\n(٤) مسائل عبد الله بن أحمد (ص ٤١٧ رقم ١٤٥٦).\n(٥) المسند (٢/ ١٨٣).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٨٣ رقم ٢٦٤٤).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ٤٥ رقم ٤٨٢٠).","vol":"5","page":407},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) ولفظه \"دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن\" وقال: حديث حسن، وكذلك رواية النسائي (٣).\nوفي لفظ لأبي داود (٤): \"كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - ﷺ - ثمانمائة دينار، ثمانية آلاف درهمٍ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلم، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر -﵁- فقام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت. قال: ففرض عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية\".\n\n٦١٢٣ - عن سعيد بن المسيب قال: \"كان عمر -﵁- يجعل دية اليهود والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي (ثمانمائة) (٥) \".\nرواه الإمام الشافعي (٦) والدارقطني (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1826>٢٨ - باب في دية المرأة في النفس وما ودنها</span>\n٦١٢٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ١٨ رقم ١٤١٣).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٤٥ رقم ٤٨٢١).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٨٤ رقم ٤٥٤٢).\n(٥) في \"الأصل\": ثمانية. والمثبت من وسنن الدارقطني.\n(٦) مسند الشافعي (ص ٣٥٤).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٢٥٧).","vol":"5","page":408},{"text":"\"عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها\" (١).\nرواه النسائي (٢) والدارقطني (٣).\n\n٦١٢٥ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: \"سألت سعيد بن المسيب كم في أصبع (المرأة؟ فقال: عشر من الإبل. فقلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: كم في ثلاث) (٤) قال: ثلاثون من الإبل. قلت: فكم في أربع أصابع؟ قال: عشرون من الإبل. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها! قال سعيد: أعراقي أنت؟ قال: بل عالم مُتثبت أو جاهل متعلم. قال: هي السنة يا ابن أخي\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1827>٢٩ - باب في دية الجنين</span>\n٦١٢٦ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرةٍ عبدٍ أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت (٦)، فقضى\n_________\n(١) حديث ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج، ورواية إسماعيل ابن عياش عن غير الشاميين لا يُحتج بها عند جمهور الأئمة، وهذا منها. إرشاد الفقيه (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n(٢) سنن النسائي (٨/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٤٨١٩).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ٩١ رقم ٣٨).\n(٤) من الموطأ.\n(٥) الموطأ (٢/ ٦٧١ - ٦٧٢) كتاب العقول، باب ما جاء في عقل الأصابع.\n(٦) قال النووي: قال العلماء هذا الكلام قد يوهم خلاف مراده، فالصواب أن المرأة التي ماتت هي المجني عليها أم الجنين، لا الجانية، وقد صرح به في الحديث بعده بقوله: \"فقتلتها وما في بطنها\" فيكون المراد بقوله: \"التي قضى عليها بالغرة\" أي: التي قضى لها بالغرة، فعبر بـ \"عليها\" عن \"لها\" وأما قوله: \"والعقل على عصبتها\" فالمراد عصبة القاتلة: شرح صحيح مسلم (٧/ ١٩٥ - ١٩٦).","vol":"5","page":409},{"text":"رسول الله - ﷺ - أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها\" (١)\nوفي لفظٍ (٢): قال: \"اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما (الأخرى) (٣) بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي - ﷺ - فقضى أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى دية المرأة على عاقلتها\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤)، وزاد مسلم: \"وورثها ولدها ومن معهم، فقال حَمَل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل (٥)؛ فمثل ذلك يطل (٦). فقال رسول الله - ﷺ -: إنما هو من إخوان الكهان (٧). من أجل سجعه الذي سجع\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٢/ ٢٦٣ رقم ٦٩٠٩).\n(٢) صحيح البخاري (١٢/ ٢٦٣ رقم ٦٩١٠).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٠ رقم ١٦٨١/ ٣٦).\n(٥) استهلال الصبي: تصويته عند ولادته. النهاية (٥/ ٢٧١).\n(٦) روي في الصحيحين وغيرهما بوجهين: أحدهما \"يُطل\" بضم الياء المثناة، وتشديد اللام، ومعناه يُهدر ويُلغى ولا يُضمن. والثاني: \"بَطَلَ\" يفتح الباء الموحدة، وتخفيف اللام، على أنه فعل ماضي من البطلان، وهي بمعني الملغي أيضًا. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٩٧).\n(٧) قال النووي: قال العلماء: إنما ذم سجعه لوجهين: أحدهما: أنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله. والثاني: أنه تكلفه في مخاطبته. وهذان الوجهان من السجع مذمومان، وأما السجع الذي كان النبي - ﷺ - يقوله في بعض الأوقات -وهو مشهور في الحديث- فليس من هذا؛ لأنه لا يُعارض به حكم الشرع، ولا يتكلفه؛ فلا نهي فيه بل هو حسن، ويؤيد ما ذكرناه من التأويل قوله - ﷺ -: \"كسجع الأعراب\" -يعني: في حديث المغيرة الآتي (٦١٢٨) - فأشار إلى أن بعض السجع هو المذموم، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٧/ ١٩٧).","vol":"5","page":410},{"text":"٦١٢٧ - عن المغيرة بن شعبة، عن عمر -﵁- \"أنه استشارهم في إملاص المرأة (١) - وفي لفظ عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر -﵁نشد الناس من سمع النبي - ﷺ - قضى في السقط- قال المغيرة بن شعبة: أنا سمعته قضى فيه بغرةٍ عبدٍ أو أمة. فقال: أين من يشهد معك على هذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي - ﷺ - بمثل هذا\".\nأخرجاه (٢) واللفظ للبخاري.\n\n٦١٢٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: \"ضربت امرأةٌ (ضَرَّتها بعمود فسطاط وهي حبلى، فقتلتها) (٣) قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول الله - ﷺ - دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله - ﷺ -: أسجع كسجع الأعراب! قال: وجعل عليها الدية\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٦١٢٩ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"كانت امرأتان جارتان كان بينهما صخب (٥)، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا\n_________\n(١) هو إزلاقها الولد قبل حينه، يقال: أملصت المرأة الجنين، وأملصت به، وملص هو -بفتح اللام وكسرها- يملص ويملص، وامَّلص -بتشديد الميم- إذا زلق، وكذلك غيره. مشارق الأنوار (١/ ٣٨٠).\n(٢) البخاري (١٢/ ٢٥٧ رقم ٦٩٠٧، ٦٩٠٨)، ومسلم (٣/ ١٣١١ رقم ١٦٨٣).\n(٣) في \"الأصل\": امرأة. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٠ - ١٣١١ رقم ١٦٨٢).\n\n٦١٢٩ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٥٦).\n(٥) الصخب والسخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام. النهاية (٣/ ١٤).","vol":"5","page":411},{"text":"رسول الله غلامًا قد نبت شعره. فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، واللَّه ما استهل ولا شرب ولا أكل، فمثله يُطل. فقال النبي - ﷺ -: أسجع الجاهلية وكهانتها، إن في الصبي غرة. قال ابن عباس: إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف\".\nرواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وهذا لفظه.\n\n٦١٣٠ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه \"أن امرأة خذفت امرأة، فأسقطت، فجعل رسول الله - ﷺ - في ولدها (خمسمائة) (٣) شاة، ونهى يومئذ عن الخذف\".\nرواه النسائي (٤) وقال: أرسله أبو نعيم.\nقال الحافظ -﵀-: ورواه عن عبد الله بن بريدة \"أن امرأة خذفت امرأة ... \" فذكره وقال: وهذا وهم، وينبغي أن يكون أراد مائة من الغنم.\nورواه أبو داود (٥) بنحوه وقال: كذا الحديث \"خمسمائة شاة\" والصواب المائة شاة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1828>٣٠ - باب من قتله المسلمون في المعركة ولا يعرفونه</span>\n٦١٣١ - عن عائشة قالت: \"لما كان يوم أحد هُزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم. فرجعت أولاهم، فاجتلدت (٦) هي وأخراهم، فنظر حذيفة\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٩٢ رقم ٤٥٧٤).\n(٢) سنن النسائي (٨/ ٥١ - ٥٢ رقم ٤٨٤٣).\n(٣) في سنن النسائي: خمسين.\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٤٨٢٨).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٩٣ رقم ٤٥٧٨).\n(٦) الجلاد: هو الضرب بالسيف في القتال، يقال: جَلَدْته بالسيف والسوط ونحوه إذا ضربته به. النهاية (١/ ٢٨٥).","vol":"5","page":412},{"text":"فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قالت: فواللَّه ما احتجزوا (١) حتى قتلوه، قال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية (٢) حتى لحق باللَّه -﷿\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٦١٣٢ - عن محمود بن لبيد قال: \"اختلفت سيوف المسلمون على اليمان أبي حذيفة يوم أحد -ولا يعرفونه- فقتلوه، فأراد رسول الله - ﷺ - أنه يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٣١ - باب في مسألة الزبية (٥) وغيرها\n٦١٣٣ - عن حنش بن المعتمر، عن علي قال: \"بعثني رسول الله عليَ - ﷺ - إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زُبية للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، ثم تعلق الرجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء\n_________\n(١) بالحاء المهملة الساكنة، ثم الفوقية والجيم المفتوحتين، والزاي، أي: ما انفصلوا، أو ما انكفوا عنه، أو ما تركوه. إرشاد الساري (١٠/ ٥٦).\n(٢) لأبي ذر والأصيلي: \"بقية خير\". إرشاد الساري (١٠/ ٥٧) والمراد أنه حصل له خير بقوله للمسلمين الذين قتلوا أباه خطأ: \"غفر الله لكم\" واستمر ذلك الخير فيه إلى أن مات، ويؤخذ منه أن فعل الخير تعود بركته على صاحبه في طول حياته. فتح الباري (٧/ ١٦٥، ١١/ ١٥٦).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ٢٢٧ رقم ٦٨٩٠).\n(٤) المسند (٥/ ٤٢٩).\n(٥) الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويُغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها. النهاية (٢/ ٢٩٥).","vol":"5","page":413},{"text":"(الأول) (١) إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي -﵁- على تَفِئة ذلك (٢)، فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله - ﷺ - حي؟! إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء، وإلا حجر بعضكم على بعض تأتوا النبي - ﷺ -، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول ربع الدية؛ لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة. فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبي - ﷺ - وهو عند مقام إبراهيم ﵇- فقصوا عليه القصة، (فقال: أنا أقضي بينكم. واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليًّا قضى فينا. فقصوا عليه القصة) (٣) فأجازه رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\nوفي لفظٍ (٥): \"وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا\".\nحنش بن المعتمر قال البخاري (٦): يتكلمون في حديثه.\n\n٦١٣٤ - عن علي بن رباح اللخمي \"أن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر وهو يقول:\nيا أيها الناس لقيت منكرا\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) أي: على أثره. النهاية (١/ ١٩٢).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (١/ ٧٧).\n(٥) المسند (١/ ١٥٢).\n(٦) التاريخ الكبير (٣/ ٩٩).","vol":"5","page":414},{"text":"هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا\nخرا معًا كلاهما تكسرا\nوذلك أن أعمى كان يقوده بصير، فوقعا في بئر فوقع الأعمى على البصير، فمات البصير، فقضى عمر -﵁- بعقل البصير على الأعمى\".\nرواه الدارقطني (١).\n٦١٣٤ م- وروى في حديث \"أن رجلًا أتى أهل أبيات، فاستسقاهم، فلم يسقوه حتى مات، فأغرمهم عمر ديته\".\nحكاه الإمام أحمد في رواية ابن منصور عنه، وقال: أقول به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1830>٣٢ - باب أجناس الدية وأسنان إِبلها</span>\n٦١٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلَاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور. قال: وكان رسول الله - ﷺ - يقومها على أهل القرى أربعمائة (٢) دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أهل الإبل إذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من (قيمتها) (٣) على نحو الزمان ما كان، فبلغ قيمتها على عهد رسول الله - ﷺ - ما بين الأربعمائة دينارٍ إلى ثمانمائة دينارٍ، أو عدلها من الورق (٤) وقضى رسول الله - ﷺ - أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة، وقضى رسول الله - ﷺ -\n_________\n(١) سنن الدارقطني (٣/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٦٢).\n(٢) في \"الأصل\": مائة. والمثبت من سنن النسائي.\n(٣) من سنن النسائي.\n(٤) زاد بعدها في \"الأصل\": ويقودها على أهل الإبل. وهي زيادة مقحمة.","vol":"5","page":415},{"text":"أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى رسول الله - ﷺ - أن يعقل المرأة - ﷺ - من كانوا، ولا يرثون منه شيئًا لا ما (١) فضل عن ورثتها، وإن قُتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها\".\nروى الإمام أحمد (٢) بعضه، ورواه النسائي (٣) بطوله، وروى بعضه أيضًا أبو داود (٤) وابن ماجه (٥).\n\n٦١٣٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قتل متعمد دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد القتل\".\nرواه ابن ماجه (٦) والترمذي (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب.\n\n٦١٣٧ - عن عبادة \"أن النبي - ﷺ - قضى في دية المغلظة: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة. وقضى في دية الصغرى: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور. ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله - ﷺ - وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب -﵁- إبل الدية ستة آلاف درهم، حساب أوقية بكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاده عمر بن الخطاب ألفين حساب، أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت\n_________\n(١) في \"الأصل\": من.\n(٢) المسند (٢/ ٢١٧).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٤٨١٥).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٨٤ رقم ٤٥٤١).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٨ رقم ٢٦٣٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٧ رقم ٢٦٢٦).\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ٦ رقم ١٣٨٧).","vol":"5","page":416},{"text":"الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفًا، حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفًا، قال: فكان يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، لا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم\".\nرواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) عن غير أبيه.\n\n٦١٣٨ - عن حجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك قال: سمعت ابن مسعود -﵁- يقول: \"قضى رسول الله - ﷺ - دية الخطأ: عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة، وعشرين حقة\".\nرواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦)، ولفظه للنسائي، الحجاج هو ابن أرطأة قال الإمام أحمد (٧) ويحيى بن معين (٨) والدارقطني (٩): لا يُحتج به.\n_________\n(١) المسند (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ثم رواه عن أبيه وقال: بنحوه.\n(٢) المسند (١/ ٤٥٠).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٤٥٤٥).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٥ رقم ١٣٨٦) وقال: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه؛ وقد رُوي عن عبد الله موقوفًا.\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٤٣ - ٤٤ رقم ٤٨١٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٩ رقم ٢٦٣١).\n(٧) روى العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٨٠) عن الحسن بن علي قال: سُئل أحمد بن حنبل: يُحتج بحديث حجاج بن أرطاة؟ فقال: لا.\n(٨) تاريخ الدوري (٤/ ٦٠ رقم ٣١٤٢)، والجرح والتعديل (٣/ ١٥٦).\n(٩) علل الدارقطني (٥/ ٣٤٧).","vol":"5","page":417},{"text":"٦١٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر (مائتي) (١) بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل (٢) مائتي حلة\".\nرواه أبو داود (٣) هكذا.\n٦١٣٩ م- وروى (٤) من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - ... فذكره مثل حديث موسى. يعني: شيخه.\n\n٦١٤٠ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"قتل رجل رجلًا على عهد النبي - ﷺ - فجعل النبي - ﷺ - ديته اثني عشر ألفًا، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٥) في أخذ الدية\".\nرواه أبو داود (٦) والترمذي (٧) وابن ماجه (٨) والنسائي (٩) -وهذا لفظه-\n_________\n(١) في \"الأصل\": مائة. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) هي برود اليمن، واحدتها: حُلة، ولا تُسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. النهاية (١/ ٤٣٢).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٨٤ رقم ٤٥٤٣).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٨٤ رقم ٤٥٤٤).\n(٥) سورة التوبة، الآية: ٧٤.\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٨٥ رقم ٤٥٤٦) وقال أبو داود: رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبي - ﷺ - لم يذكر ابن عباس.\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ٦ - ٧ رقم ١٣٨٨) ثم رواه من طريق ابن عيينة مرسلًا، وقال: ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم.\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٨ رقم ٢٦٢٩، ٢/ ٨٧٩ رقم ٢٦٣٢).\n(٩) سنن النسائي (٨/ ٤٤ رقم ٤٨١٧) وسقط من \"الأصل\" لفظة: \"النسائي\".","vol":"5","page":418},{"text":"وروى (١) أيضًا منه \"أن النبي - ﷺ - قضى باثني عشر ألفًا. (يعني: في) (٢) الدية\".\nوقد رُوي عن عكرمة عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n٦١٤١ - عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"خطب النبي - ﷺ - يوم فتح مكة، فقال: ألا إن قتيل الخطأ (شبه) (٣) العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل منها أربعون ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة\" (٤).\nوفي لفظٍ (٥): \"مائة من الإبل مغلظة\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) وابن ماجه (٨) والنسائي (٩) وهذا لفظه.\n\n٦١٤٢ - وعن عقبة بن أوس، عن عبد الله -هو ابن عمرو بن العاص- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها\".\nهو الحديث الذي قبله، بعض الرواة سماه عبد الله بن عمرو، وقد رواه القاسم بن ربيعة عن ابن عمر، وقد تقدم (١٠).\n_________\n(١) سنن النسائي (٨/ ٤٤ رقم ٤٨١٨).\n(٢) في \"الأصل\": من. والمثبت من سنن النسائي.\n(٣) من سنن النسائي.\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٤١ رقم ٤٨٠٨).\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٤١ رقم ٤٨٠٩) عن عقبة بن أوس أن رسول الله - ﷺ -.\n(٦) المسند (٣/ ٤١٠).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٨٥ رقم ٤٥٤٧، ٤٥٤٨) عن ابن عمرو.\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٧ رقم ٢٦٢٧) عن ابن عَمرو.\n(٩) سنن النسائي (٨/ ٤١ رقم ٤٨٠٧) عن ابن عمرو.\n(١٠) الحديث رقم (٦٠٢٩).","vol":"5","page":419},{"text":"٣٣ - باب في العاقلة (١) وما تحمله\n٦١٤٣ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: \"كتب رسول الله - ﷺ - على كل بطن عُقُوله، ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٦١٤٤ - عن عبادة \"أن النبي - ﷺ - قضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى، وقضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة. قال: فورثها بعلها وبنوها. قال: فكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله - ﷺ -: هذا من الكهان\".\nرواه عبد الله بن أحمد (٣) عن غير أبيه.\n\n٦١٤٥ - عن جابر \"أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، قال: فجعل رسول الله - ﷺ - دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا. فقال رسول الله - ﷺ -: لا، ميراثها لزوجهما وولدها\".\nرواه أبو داود (٤).\n\n٦١٤٦ - وعن عمران بن حصين \"أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس\n_________\n(١) العاقلة هي العَصَبة والأقارب من قبَل الأب الذين يُعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة عاقلة، وأصلها اسم، فاعلة من العَقْل، وهي من الصفات الغالبة. النهاية (٤/ ٢٧٨).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ١١٤٦ رقم ١٥٠٧).\n(٣) المسند (٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧) ثم رواه عن أبيه، وقال بنحوه.\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٩٢ رقم ٤٥٧٥).","vol":"5","page":420},{"text":"أغنياء، فأتى أهله النبي - ﷺ - فقالوا: يا نبي الله، إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (١)، رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) وهذا لفظ أبي داود.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1832>٣٤ - باب لا يجني أحد على أحد</span>\n٦١٤٧ - عن عمرو بن الأحوص \"أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث صحيح (٧).\n\n٦١٤٨ - عن الخشخاش (٨) العنبري قال: \"أتيت النبي - ﷺ -، ومعي ابن لي، فقال: ابنك هذا؟ فقلت: نعم. قال: لا يجني عليك، ولا تجني عليه\".\nرواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠).\n_________\n(١) المسند (٤/ ٤٣٨).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٩٦ رقم ٤٥٩٠).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٢٦ رقم ٤٧٦٥).\n(٤) المسند (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٦٦٩، ٢/ ١٠١٥ رقم ٣٠٥٥).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٤٠١ رقم ٢١٥٩، ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٣٠٨٧).\n(٧) كذا في تحفة الأشراف (٨/ ١٣٢ رقم ١٠٦٩١)، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٩/ ٥) وتحفة الأحوذي (٨/ ٤٨٤ رقم ٣٢٨٢) وتحفة الأشراف (٨/ ١٣٣ رقم ١٠٦٩٣): حديث حسن صحيح.\n(٨) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند وسنن ابن ماجه، والخشخاش العنبري صحابي، ليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث. ترجمته في التهذيب (٨/ ٢٤٨).\n(٩) المسند (٤/ ٣٤٤، ٣٤٥، ٥/ ١٨).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٦٧١).","vol":"5","page":421},{"text":"٦١٤٩ - عن أبي رمثة قال: \"خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله - ﷺ -، فرأيت برأسه ردع حناء، وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه. وقرأ رسول الله - ﷺ - (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرَى) (١) \".\nرواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وليس عنده: \"وقرأ رسول الله - ﷺ -\".\n\n٦١٥٠ - عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يخطب فجاء ناس من الأنصار، فقالوا (٥): يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا فلانًا في الجاهلية. فقال النبي - ﷺ - وهتف بصوته: لا تجني نفس على أخرى\".\nرواه الإمام أحمد (٦) والنسائي (٧) -وهذا لفظه- وليس في رواية الإمام أحمد تسميته بل عن رجل من بني يربوع، وهو كذلك عند النسائي (٨) في بعض ألفاظه.\n\n٦١٥١ - عن طارق المحاربي \"أن رجلًا قال: يا رسول اللهْ، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا. فرفع -يعني: يديه- حتى\n_________\n(١) سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.\n(٢) المسند (٤/ ١٦٣).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٦٨ رقم ٤٤٩٥).\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٥٣ رقم ٤٨٤٧).\n(٥) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من سنن النسائي.\n(٦) المسند (٤/ ٦٤ - ٦٥، ٥/ ٣٧٧).\n(٧) سنن النسائي (٨/ ٥٣ رقم ٤٨٤٨).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٥٤ رقم ٤٨٥٠ - ٤٨٥٣).","vol":"5","page":422},{"text":"رأينا بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أم على ولد. مرتين\".\nرواه النسائي (١).\n\n٦١٥٢ - عن عمر -﵁- قال: \"العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة\" (٢).\nرواه الدارقطني (٣).\n٦١٥٢ م- وقال الزهري: \"مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد إلا أن يشاءوا\". رواه مالك في الموطأ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1833>٣٥ - باب الحدود ورجم المحصن وجلد البكر وتغريبه </span>(٥)\n٦١٥٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: \"جاء رجل إلى النبي\n_________\n(١) سنن النسائي (٨/ ٥٥ رقم ٤٨٥٤).\n(٢) قال ابن كثير: هذا منقطع، وعبد الملك -يعني: ابن حسين- هذا يُضعف، قال البيهقي: والمحفوظ رواية ابن إدريس عن مطرف عن الشعبي قوله. إرشاد الفقيه (٢/ ٤٥٠).\nومعنى الأثر: أن كل جناية عمد فإنها من مال الجاني خاصة، ولا يلزم العاقلة منها شيء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ، وكذلك إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه، وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل مته ولا تُلزم بها العاقلة، وأما العبد فهو أن يجني على حرٍّ فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده، وإنما جنايته في رقبته، وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبدٍ فليس على عاقلة الجاني شيء، إنما جنايته في ماله خاصة، وهو قول ابن أبي ليلى، وهو موافق لكلام العرب، إذ لو كان المعنى على الأول لكان الكلام \"لا تعقل العاقلة على عبد\"، ولم يكن \"لا تعقل عبدًا\" واختاره الأصمعي وأبو عبيد. النهاية (٣/ ٢٧٩).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ١٧٧ رقم ٢٧٦).\n(٤) الموطأ (٢/ ٦٧٥) كتاب العقول، باب ما يوجب العقل على الرجل في خاصة ماله.\n(٥) التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية، يقال: أَغْربته وغرَّبته: إذا نحيته=","vol":"5","page":423},{"text":"- ﷺ -، فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه -وكان أفقه منه- فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي يا رسول الله. فقال النبي - ﷺ -: قل. فقال: إن ابني كان عسيفًا (١) في أهل هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وإني سألت رجالًا من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، ويا أُنيس اغد على امرأة هذا؛ فإن اعترفت فارجمها. فاعترفت فرجمها\".\nأخرجاه (٢) واللفظ للبخاري.\nوفي لفظٍ (٣): \"إن ابني كان عسيفًا على هذا\".\n\n٦١٥٤ - عن الشعبي \"أن عليًّا حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - ﷺ -\".\nكذا ذكره أبو مسعود في \"الأطراف\" (٤) والحميدي في \"الجمع بين الصحيحين\" (٥) وقالا: رواه البخاري. ولم أره في البخاري (٦) إلا عن الشعبي عن علي -﵁- حين رجم المرأة يوم الجمعة قال: \"رجمتها بسنة\n_________\n=وأبعدته، والغَرْب: البعد. النهاية (٣/ ٣٤٩).\n(١) أي: أجيرًا. النهاية (٣/ ٢٣٧).\n(٢) البخاري (١٢/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٦٨٥٩، ٦٨٦٠)، ومسلم (٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥ رقم ١٦٩٧، ١٦٩٨).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ١٤٠ رقم ٦٨٢٧، ٦٨٢٨).\n(٤) وكذا ذكره المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٣٩١ رقم ١٠١٤٨).\n(٥) وكذا ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (٣/ ٥٤٠ رقم ١٨٥٢).\n(٦) صحيح البخاري (١٢/ ١١٩ رقم ٦٨١٢).","vol":"5","page":424},{"text":"رسول الله - ﷺ -\". ويحتمل أن يكون في بعض النسخ كما ذكروا، والله أعلم.\n\n٦١٥٥ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - قضى فيمن زنى ولم يحصن ينفى عامًا (١) بإقامة (٢) الحد عليه\".\nرواه البخاري (٣).\n٦١٥٥ م- وروى (٤) عن عروة بن الزبير \"أن عمر بن الخطاب -﵁- غرَّب، ثم لم تزل تلك السنة\".\n\n٦١٥٦ - عن ابن عمر \"أن النبي - ﷺ - ضرب وغرَّب، وأن أبا بكر ضرب وغرَّب، وأن عمر ضرب وغرَّب\".\nرواه النسائي (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث حسن غريب (٧).\n\n٦١٥٧ - عن عبادة بن الصامت قال: \"كان نبي الله - ﷺ - إذا نزل عليه كَرَب (٨)\n_________\n(١) في صحيح البخاري: بنفي عامٍ.\n(٢) أي: ملتبسًا بها جامعًا بينهما فالباء بمعنى \"مع\" وفي رواية النسائي: \"أن ينفى عامًا مع إقامة الحد عليه\" وكذا خرجه الإسماعيلي. إرشاد الساري (١٠/ ٢٦).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ١٦٢ رقم ٦٨٣٣).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ١٦٢ رقم ٦٨٣٢).\n\n٦١٥٦ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٣١ ب) ونقل عن الدارقطني أن الصواب أنه موقوف على أبي بكر وعمر -﵄- ليس فيه ذكر للنبي - ﷺ -.\n(٥) السنن الكبرى (٤/ ٣٢٣ رقم ٧٣٤٢).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٣٥ رقم ١٤٣٨) وذكر الترمذي أنه اختلف في رفعه ووقفه على أبي بكر وعمر -﵄.\n(٧) كذا في تحفة الأشراف (٦/ ١٤٢ رقم ٧٩٢٤) والمختارة، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٦/ ٢١٥) وتحفة الأحوذي (٤/ ٧١٢ رقم ١٤٦٢): حديث غريب. فقط.\n(٨) أي: أصابه الكرب، فهو مكروب. النهاية (٤/ ١٦١).","vol":"5","page":425},{"text":"لذلك، وتربد (١) له وجهه، قال: فأنزل عليه ذات يوم فلقي كذلك، فلما سُرِّي عنه (٢)، قال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مائة، ثم رجم (٣) بالحجارة، والبكر جلد مائة، ثم نفي سنة\" (٤).\nوفي لفظٍ (٥): \"خذوا عني، خذوا عني\". رواه مسلم.\n\n٦١٥٨ - عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٦١٥٩ - عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب -﵁- وهو جالس على منبر رسول الله - ﷺ -: \"إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله - ﷺ - ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله. وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف\".\nأخرجاه (٧)، وهذا لفظ مسلم.\n_________\n(١) أي: تغير إلى الغُبرة، وقيل: الرُّبدة لون بين السواد والغُبرة. النهاية (٢/ ١٨٣).\n(٢) أي: كُشِف عنه. النهاية (٢/ ٣٦٤).\n(٣) في \"الأصَل\": رجمًا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٦ - ١٣١٧ رقم ١٦٩٠/ ١٣).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٦ رقم ١٦٩٠/ ١٢).\n(٦) المسند (٣/ ٤٧٦، ٥/ ٣١٣).\n(٧) البخاري (١٢/ ١٤٠ رقم ٦٨٢٩)، ومسلم (٣/ ١٣١٧ رقم ١١٦٩/ ١٥).","vol":"5","page":426},{"text":"٦١٦٠ - عن جابر بن عبد الله \"أن رجلًا زنى بامرأة، فأمر به النبي - ﷺ - فجلد الحد، ثم أخبره أنه محصن، فأمر به فرجم\".\nرواه د (١).\n\n٦١٦١ - عن جابر بن سمرة \"أن رسول الله - ﷺ - رجم ماعز بن مالك\". ولم يذكر جلدًا.\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1834>٣٦ - باب في رجم أهل الكتاب</span>\n٦١٦٢ - عن عبد الله بن عمر أنه قال: \"إن اليهود جاءوا إلى رسول الله - ﷺ - فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم، ويُجلدون. قال عبد الله ابن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فإذا فيها آية الرجم، قالوا: صدقت يا محمد فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله - ﷺ - فرجما، فرأيت الرجل يحني (٣) على المرأة يقيها الحجارة\".\nأخرجاه (٤) وهذا لفظ البخاري.\nوفي لفظٍ (٥): قال: \"أتي النبي - ﷺ - برجل وامرأة من اليهود قد زنيا،\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٥١ رقم ٤٤٣٨).\n(٢) المسند (٥/ ٩٢).\n(٣) اختلف في ضبط هذه اللفظة على عشرة وجوه، انظر فتح الباري (١٢/ ١٧٦). ومشارق الأنوار (١/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(٤) البخاري (١٢/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٦٨٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٢٦ رقم ١٦٩٩).\n(٥) صحيح البخاري (١٣/ ٥٢٥ - ٥٢٦ رقم ٧٥٤٣).","vol":"5","page":427},{"text":"فقال لليهود: وما تصنعون بهما؟ قالوا: نُسخِّم وجوههما (١)، ونخزيهما. قال: فائتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فجاءوا، فقالوا لرجلٍ ممن يرضون أعور: اقرأ. فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها، فوضع يده عليه، قال: ارفع يدك. فرفع يده؛ فإذا آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد إن فيها آية الرجم، ولكنا نتكاتمه بيننا. فأمر بهما فرجما، فرأيته يجانئ (عليها الحجارة) (٢) \".\nوفي لفظٍ (٣): \"إن اليهود جاءوا إلى النبي - ﷺ - برجل وامرأة زنيا، (فأمر بهما) (٢) فرجما قريبًا من موضع الجنائز، قُرب المسجد\".\nوفي لفظٍ (٤): قال: \"أتي رسول الله - ﷺ - بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعًا، فقال: ما تجدون في كتابكم؟ قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبية (٥). قال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة ... \" فذكر الحديث \"فرجما عند البلاط، فرأيت اليهودي أجنأ عليها\".\nهذه ألفاظ البخاري.\nوفي مسلم (٦): \"أن رسول الله - ﷺ - أتي بيهودي ويهودية قد زنيا،\n_________\n(١) أي: نسودهما، والسخام: سواد القدر، والسخام أيضًا الفحم. مشارق الأنوار (٢/ ٢١٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) صحيح البخاري (٣/ ٢٣٧ رقم ١٣٢٩).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ١٣١ رقم ٦٨١٩).\n(٥) جاء تفسيره في الحديث: أنهما يجلدان، ويحمم وجوههما، ويحملان على بعير ويخالف بين وجوههما، قال الحربي: وكذلك فسره الزهري، وحكى نحوه ثابت عن الزهري، قال: وقد يكون معناه التعيير والإغلاظ في المقالة، يقال: جبهت الرجل: أي قابلته بما يكره. مشارق الأنوار (١/ ١٣٨).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٦ رقم ١٦٩٩).","vol":"5","page":428},{"text":"فانطلق رسول الله - ﷺ - حتى جاء يهود، فقال: ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسود وجوههما ونحممهما -وفي نسخة: ونحملهما (١) - ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما. قال: فائتوا بالتوراة إن كنتم صادقين. فأتوا بالتوراة، فقرءوها، حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام -وهو مع رسول الله - ﷺ -: مره فليرفع يده. (فرفعها) (٢) فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله - ﷺ - فرجمهما. قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه\".\nوفي لفظ الإمام أحمد (٣): \"وجاءوا بقارئ لهم أعور، يقال له: ابن صوريا\".\n\n٦١٦٣ - عن البراء بن عازب قال: \"مُرَّ على النبي - ﷺ - بيهودي محممًا مجلودًا، فدعاهم، فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟! قالوا: نعم. فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: أنشدك باللَّه الذي أنزل التوراة، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع،\n_________\n(١) قال النووي: هكذا هو في أكثر النسخ \"نحملهما\" بالحاء واللام، وفي بعضها: \"نجملهما\" بالجيم، وفي بعضها: \"نحممهما\" بميمين، وكله متقارب، فمعنى الأول نحملهما على حمل، ومعنى الثاني: نجملهما جميعًا على الجمل، ومعنى الثالث: نسود وجوههما بالحُمم -بضم الحاء، وفتح الميم- وهو الفحم، وهذا الثالث ضعيف؛ لأنه قال قبله نسود وجوههما. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٣٣ - ٢٣٤).\n(٢) تكررت في \"الأصل\".\n(٣) المسند (٢/ ٥).","vol":"5","page":429},{"text":"فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. قال رسول الله - ﷺ -: اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه. فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ إلى قوله: (إِنْ ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (١) يقول: ائتوا محمدًا؛ فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله -﷿-: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٣) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤) في الكفار كلها\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٦١٦٤ - عن جابر بن عبد الله قال: \"رجم النبي - ﷺ - رجلًا من أسلم، ورجلًا من اليهود وامرأة\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٦١٦٥ - عن جابر بن سمرة \"أن النبي - ﷺ - رجم يهوديًّا ويهودية\".\nرواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث حسن غريب.\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية: ٤١.\n(٢) سورة المائدة، الآية: ٤٤.\n(٣) سورة المائدة، الآية: ٤٥.\n(٤) سورة المائدة: الآية: ٤٧.\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٧ رقم ١٧٠٠).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٨ رقم ١٧٠١).\n(٧) المسند (٥/ ٩٦، ٩٧، ١٠٤).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٤ رقم ٢٥٥٧).\n(٩) جامع الترمذي (٤/ ٣٤ - ٣٥ رقم ١٤٣٧).","vol":"5","page":430},{"text":"٦١٦٦ - عن محمد بن مسلم -هو الزهري- قال: سمعت رجلًا من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه -ونحن عند ابن المسيب- (فحدثنا) (١) عن أبي هريرة قال: \"زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوابنا إلى هذا النبي؛ فإنه نبي بُعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها، واحتججنا بها عند الله؛ قلنا: فتيا نبي من أنبيائك. قال: فأتوا النبي - ﷺوهو جالس في المسجد في أصحابه- فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مِدْراسهم (٢) فقام على الباب، فقال: أنشدكم باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد -والتجبية: أن يُحمل الزانيان على حمار، وتقابل أقفيتهما، ويُطاف بهما- قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي - ﷺ - سكت أَلَظَّ به النِّشدة (٣) فقال: اللَّهم، إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم. فقال النبي - ﷺ -: فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل من أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى نجيء بصاحبكم فنرجمه. فأصلحوا هذه العقوبة بينهم. فقال النبي - ﷺ -: فأنا أحكم بما في التوراة. فأمر بهما فرجما. قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ (٤) كان النبي - ﷺ - منهم\".\nرواه د (٥).\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) هو البيت الذي يدرسون فيه. النهاية (٢/ ١١٣).\n(٣) أي: ألح في سؤاله وألزمه إياه. النهاية (٤/ ٢٥٢).\n(٤) سورة المائدة، الآية: ٤٤.\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٤٤٥٠).","vol":"5","page":431},{"text":"وفي لفظٍ له (١): عن الزهري قال: سمعت رجلًا من مزينة يحدث سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة قال: \"زنى رجل وامرأة من اليهود -وقد أُحصنا- حين قدم رسول الله - ﷺ - المدينة، وقد كان الرجم مكتوبًا عليهم في التوراة، فتركوه، وأخذوا بالتجبية -يضرب مائة بحبل مطلي بقار، ويُحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار- فاجتمع أحبار من أحبارهم، فبعثوا قومًا آخرين إلى رسول الله - ﷺ -، فقالوا: سلوه عن حد الزاني ... \" وساق الحديث قال فيه: \"ولم يكونوا من أهل دينه، فحكم بينهم فخير في ذلك، قال: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٢) \".\n\n٦١٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: \"جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم. فأتوه بابني صوريا فنشدهما (٣)، كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة؛ رُجما. قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا؛ فكرهنا القتل. فدعا رسول الله - ﷺ - بالشهود، فجاءوا أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله - ﷺ - برجمهما\".\nرواه أبو داود (٤) من رواية مجالد، ورواه (٥) عن غيره مرسلًا بنحوه ولم يذكر \"فدعا بالشهود فشهدوا\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٥٦ رقم ٤٤٥١).\n(٢) سورة المائدة، الآية: ٤٢.\n(٣) في \"الأصل\": فنشهدهما. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٥٦ رقم ٤٤٥٢).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٥٧ رقم ٤٤٥٣، ٤٤٥٤).","vol":"5","page":432},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1835>٣٧ - باب تكرار إِقرار الزاني أربعًا</span>\n٦١٦٨ - عن أبي هريرة قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - رجل من الناس -وهو في المسجد- فناداه: يا رسول الله، إني زنيت -يريد نفسه- فأعرض عنه، فتنحى بشق وجهه الذي أعرض قِبله، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي - ﷺ -، فقال: أبك جنون؟ قال: لا يا رسول الله. فقال: أحصنت؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: اذهبوا به فارجموه\".\nقال ابن شهاب: (أخبرني) (١) من سمع جابرًا قال: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته (٢) الحجارة جَمَز (٣) حتى أدركناه بالحرة، فرجمناه\".\nأخرجاه (٤) واللفظ للبخاري.\n\n٦١٦٩ - عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان. قال: نعم. قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم\".\nرواه مسلم (٥).\nوفي لفظٍ لأبي داود (٦): قال: \"جاء ماعز بن مالك إلى النبي - ﷺ -، فاعترف بالزنا مرتين، فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، قال: شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه\".\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) أي: بلغت منه الجهد حتى قلق. النهاية (٢/ ١٦٥).\n(٣) أي: أسرع هاربًا من القتل، يقال: جمز يَجْمِز جمزًا. النهاية (١/ ٢٩٤).\n(٤) البخاري (١٢/ ١٣٩ رقم ٦٨٢٥، ٦٨٢٦)، ومسلم (٣/ ١٣١٨ رقم ١٦٩١).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٠ رقم ١٦٩٣).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٤٧ رقم ٤٤٢٦).","vol":"5","page":433},{"text":"٦١٧٠ - عن جابر بن سمرة قال: \"رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي - ﷺ - رجل قصير أعْضَل (١)، ليس عليه رداء، فشهد علي أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله - ﷺ -: فلعلك (٢). قال: لا والله إنه قد زنى الأخِر (٣). قال: فرجمه، ثم خطب فقال: ألا كما نفرنا في سبيل الله، خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس (٤)، يمنح إحداهن (٥) الكُثبة (٦)، أما والله إن يمكني من أحدهم لأنكلنه (٧) عنه\".\nوعند أبي داود (٨) \"إلا نكلته عنهن\".\n_________\n(١) الأَعْضَل والعَضِل: المكتنز اللحم، والعضلة في البدن: كل لحمة صلبة مكتنزة، ومنه عضلة الساق، ويجوز أن يكون أراد أن عضلة ساقيه كبيرة. النهاية (٣/ ٢٥٣).\n(٢) قال النووي: معنى هذا الكلام الإشارة إلى تلقينه الرجوع عن الإقرار بالزنا، واعتذاره بشبهة يتعلق بها، كما في الرواية الأخرى: \"لعلك قبلت أو غمزت\" فاقتصر في هذه الرواية على \"لعلك\" اختصارًا وتنبيهًا واكتفاءً بدلالة الكلام والحال على المحذوف، أي: لعلك قبلت أو نحو ذلك، ففيه استحباب تلقين المقر بحد الزنا والسرقة وغيرهما من حدود الله تعالى. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢١٦ - ٢١٧).\n(٣) قال النووي: هو بهمزة مقصورة، وخاء كسورة، ومعناه: الأرذل والأبعد والأدنى، وقيل: اللئيم، وقيل: الشقي، وكله متقارب، ومراده نفسه، فحقرها وعابها لا سيما وقد فعل هذه الفاحشة، وقيل: إنها كناية يكنى بها عن نفسه وعن غيره إذا أخبر عنه بما يستقبح. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢١٧).\n(٤) هو صياحه عند إرادة السفاد ونحوه. مشارق الأنوار (٢/ ٢).\n(٥) في صحيح مسلم: أحدهم. قال النووي: وفي بعض النسخ: \"إحداهن\" بدل \"أحدهم\"\nشرح صحيح مسلم (٢١٧/ ٧).\n(٦) أي: بالقليل من اللبن، والكثبة: كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك، والجمع: كُثَب. النهاية (٤/ ١٥١).\n(٧) أي: لأمنعنه. النهاية (٥/ ١١٧).\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٤٤٢٢).","vol":"5","page":434},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٦١٧١ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه \"أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده، فلما كان من الغد (أتاه) (٢) فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت. فرده الثانية، فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى قومه، فقال: تعلمون بعقله بأسًا، تنكرون منه شيئًا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به فرُجم، قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني زنيت فطهرني. وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني، لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى. فقال: إمَّا لا (٣) فاذهبي حتى تلدي. فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم (أمر) (٤) بها فحُفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح (٥) الدم على وجه خالد؛\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٩ رقم ١٦٩٢).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) هو بكسر الهمز من \"إمَّا\" وتشديد الميم وبالإمالة، ومعناه: إذا أبيت أن تستري على نفسك وتتوبي وترجعي عن قولك فاذهبي حتى تلدي فترجمين بعد ذلك. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٧).\n(٤) من صحيح مسلم.\n(٥) روي بالحاء المهملة وبالمعجمة، والأكثرون على المهملة، ومعناه: ترشش وانصب. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٧).","vol":"5","page":435},{"text":"فسبها، فسمع نبي الله - ﷺ - سبه إياها، فقال: مهلًا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكس (١) لغُفر له. ثم أمر بها فصَلَّى عليها، ودفنت\".\nكذا رواه مسلم (٢) من رواية بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.\nوبشير بن المهاجر (٣) تكلم فيه الإمام أحمد (٤) وأبو حاتم الرازي (٥) مع رواية مسلم في الصحيح عنه.\nورواه مسلم (٦) من رواية سليمان (بن) (٧) بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - بنحوه وفيه \"قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: آنت؟ قالت: نعم. فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت (٨)، قال: فأتى النبي - ﷺ -، فقال: قد وضعت الغامدية. فقال إذًا لا نرجمها\n_________\n(١) المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس، وهو العَشّار. النهاية (٤/ ٣٤٩)، قال النووي: فيه أن المكس من أقبح المعاصي والذنوب الموبقات، وذلك لكثرة مطالبات الناس له وظلاماتهم عنده، وتكرر ذلك منه وانتهاكه للناس وأخذ أموالهم بغير حقها، وصرفها في غير وجهها. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٧).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤ رقم ١٦٩٥/ ٢٣).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٤/ ١٧٦ - ١٧٨).\n(٤) قال فيه: منكر الحديث، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب. الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٨).\n(٥) قال فيه: يكتب حديثه، ولا يُحتج به. الجرح والتعديل (٢/ ٣٧٩).\n(٦) صحيح مسلم (١/ ١٣٢٣ - ١٣٢٣ رقم ١٦٩٥/ ٢٢).\n(٧) سقطت من \"الأصل\" وأثبتها من صحيح مسلم.\n(٨) أي: قام بمؤنتها ومصالحها. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٥).","vol":"5","page":436},{"text":"و(ندع) (١) ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها\".\n\n٦١٧٢ - عن بريدة قال: \"كنا نتحدث أصحاب رسول الله - ﷺ - أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يرجمه، وإنما رجمه عند الرابعة\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٦١٧٣ - وعن بريدة قال: \"كنا أصحاب رسول الله - ﷺ - نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما -أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما- لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة\" (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1836>٣٨ - باب استفسار المقر بالزنا</span>\n٦١٧٤ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"لما أتى ماعز بن مالك النبي - ﷺ - قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت. قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها -لا يكني- قال: فعند ذلك أمر برجمه ﵇\".\nرواه البخاري (٤).\n\n٦١٧٥ - عن أبي هريرة قال: \"جاء الأسلميُّ نبيَّ الله - ﷺ -، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة\n_________\n(١) في \"الأصل\": نضع. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٢) المسند (٥/ ٣٤٧).\n(٣) رواه أبو داود (٤/ ١٤٩ رقم ١٤٣٤)، والنسائي في كتاب الرجم من السنن الكبرى - كما في تحفة الأشراف (٢/ ٧٨ رقم ١٩٤٨).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ١٣٨ رقم ٦٨٢٤).","vol":"5","page":437},{"text":"فقال: أنكتها؟ قال: نعم. حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ قال: نعم. قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا. قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني. فأمر به فرجم، فسمع رسول الله - ﷺ - رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب. فسكت عنهما، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان؟ فقالا: نحن ذان يا رسول الله. قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار. فقالا: يا نبي الله، من يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفًا أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها\".\nرواه أبو داود (١).\n\n٦١٧٦ - عن الشعبي \"أن عليًّا قال لشراحة: لعلك استكرهت، لعلك زوجك أتاك، لعلك (لعلك) (٢). قالت: لا. قال: فلما وضعت ما في بطنها جلدها، ثم رجمها، فقيل له: جلدتها ثم رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\nوفي لفظٍ (٤): \"لعلك رأيت في منامك، لعلك استُكرهت. فكل ذلك تقول: لا\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٤٨ رقم ٤٤٢٨).\n(٢) من المسند.\n(٣) المسند (١/ ١٤١).\n(٤) المسند (١/ ١٤٠).","vol":"5","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1837>٣٩ - باب من أقر بحدٍّ لم يسمه</span>\n٦١٧٧ - عن أنس بن مالك قال: \"كنت عند النبي - ﷺ - فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا؛ فأقمه عليَّ. ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي - ﷺ - الصلاة، قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًا؛ فأقم فيَّ كتاب الله. قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم. قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك -أو قال: حدك\".\nأخرجاه (١)، ولفظه للبخاري.\n\n٦١٧٨ - عن أبي أمامة قال: \"بينما رسول الله - ﷺ - في المسجد -ونحن قعود معه- إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا؛ فأقمه عليَّ. قال: فسكت عنه رسول الله - ﷺ -، ثم أعاد، فقال: يا رسول الله، أصبت حدًّا؛ فأقمه عليَّ. فسكت عنه رسول الله - ﷺ -، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله - ﷺ - قال أبو أمامة: فاتبع الرجلُ رسولَ الله - ﷺ - حين انصرف -واتبعت رسول الله - ﷺ - أنظر ما يرد الرجل- فلحق الرجلُ رسولَ الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا؛ فأقمه. فقال أبو أمامة: فقال له رسول الله - ﷺ -: أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: ثم شهدت الصلاة معنا؟ فقال: نعم يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله - ﷺ -: فإن الله قد غفر لك حدَّك -أو قال: ذنبك\".\nرواه مسلم (٢).\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ١٣٧ رقم ٦٨٢٣)، ومسلم (٤/ ٢١١٧ رقم ٢٧٦٤).\n(٢) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٧ - ٢١١٨ رقم ٢٧٦٥).","vol":"5","page":439},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1838>٤٠ - باب في تسمية الذنب الذي لا حدَّ فيه</span>\n٦١٧٩ - عن ابن مسعود \"أن رجلًا من الأنصار أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، قال: فنزلت ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) قال: قال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتي\".\nأخرجاه (٢)، وهذا لفظ مسلم.\nوفي لفظٍ له (٣): \"أنه أصاب من امرأة إما قبلة أو مسًّا بيدٍ أو شيئًا، كأنه يسأل عن كفارتها، قال: فأنزل الله -﷿\".\n\n٦١٨٠ - وعن ابن مسعود قال: \"جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني عالجت (٤) امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض فيَّ ما شئت. فقال له عمر: قد سترك الله، لو سترت على نفسك. قال: ولم يرد النبي - ﷺ - شيئًا، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي - ﷺ - رجلًا دعاه، وتلا عليه هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذه له خاصة؟ قال: بل للناس كافة\".\nرواه مسلم (٥).\n_________\n(١) سورة هود، الآية: ١١٤.\n(٢) البخاري (٨/ ٢٠٦ رقم ٤٦٨٧)، ومسلم (٤/ ٢١١٣ - ٢١١٤ رقم ٢٧٦٣/ ٣٩).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٦ رقم ٢٧٦٣/ ٤٠).\n(٤) أي: تناولت ذلك منها بملاطفة، والمعالجة المصارعة والملاطفة، ومنه علاج المريض، يريد أنه أصاب منها ما دون الفاحشة. مشارق الأنوار (٢/ ٨٣).\n(٥) صحيح مسلم (٤/ ٢١١٦ - ٢١١٧ رقم ٢٧٦٣/ ٤٢).","vol":"5","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1839>٤١ - باب في رد الحد عن المعترف إِذا رجع</span>\n٦١٨١ - عن أبي هريرة قال: \"جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إنه قد زنى. فأعرض عنه رسول الله - ﷺ -، ثم جاء من شقه الآخر، فقال: يا رسول الله، إنه قد زنى. فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة، فرجم بالحجارة، فلما وجد من الحجارة فرّ يشتد، حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه به، وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - أنه (فرَّ) (١) حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله - ﷺ -: هلا تركتموه\".\nرواه الإمام أحمد (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.\n\n٦١٨٢ - عن جابر في قصة ماعز قال: \"كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله - ﷺ - فإن قومي قتلوني، وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله - ﷺ - غير قاتلي. فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله - ﷺ - وأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به. ليستثبت رسول الله - ﷺ - منه، فأما ترك حد فلا\".\nرواه أبو داود (٥).\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) المسند (٢/ ٤٥٠).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٤ رقم ٢٥٥٤).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٢٧ - ٢٨ رقم ١٤٢٨).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٤٤٢٠).","vol":"5","page":441},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1840>٤٢ - باب في ترك الحد عن مستكرهة</span>\n٦١٨٣ - عن علقمة بن وائل الكندي، عن أبيه \"أن امرأة خرجت على عهد رسول الله - ﷺ - تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجللها، فقضى حاجته منها، فصاحت، فانطلق، ومر عليها رجل، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا. ومرت بعصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا. فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فقالت: (نعم) (١) هو هذا. فأتوا به رسول الله - ﷺ -، فلما أمر به ليرجم، قام صاحبها الذي وقع عليها، فقال: يا رسول اللَّهْ، أنا صاحبها. فقال لها: اذهبي قد غفر الله لك. وقال للرجل قولًا حسنًا، وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. وقال: لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم\".\nوعند أبي داود (٢): \" (وقال) (٣) للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. فقال: لقد تاب توبة ... \" الحديث.\nوعند ابن ماجه (٤) قال: \"استكرهت امرأة على عهد رسول الله - ﷺ - فدرأ عنها الحد، وأقامه على الذي أصابها، ولم يذكر أنه جعل لها مهرًا\".\nوقال الترمذي (٥): حديث حسن غريب (٦).\n_________\n(١) من جامع الترمذي.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٣٤ رقم ٤٣٧٩).\n(٣) في \"الأصل\": فقالوا. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٦ - ٨٦٧ رقم ٢٥٩٨).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٤٥ - ٤٦ رقم ١٤٥٤) واللفظ له.\n(٦) في جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (٦/ ٢٣٧)، وتحفة الأحوذي (٥/ ١٨ رقم ١٤٧٨): حسن غريب صحيح. وجمع المزي في التحفة (٩/ ٨٧ رقم ١١٧٧٠) القولين فقال: وقال -يعني: الترمذي-: حسن غريب. وفي بعض النسخ: حسن صحيح غريب.","vol":"5","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1841>٤٣ - باب في سقوط الحد بالشبهات ولا يجب بالتهمة</span>\n٦١٨٤ - عن القاسم بن محمد قال: \"ذكر عبد الله بن عباس المتلاعنين، فقال عبد الله بن شداد: (هي التي قال رسول الله - ﷺ -:) (١) لو كنت راجمًا امرأة من غير بينة. قال: لا تلك امرأة أعلنت\".\nأخرجاه (٢)، واللفظ للبخاري.\nوعند مسلم: \"لو كنت راجمًا (امرأة من غير) (٣) بينة لرجمتها\".\n\n٦١٨٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة رجمت فلانة؛ فقد ظهر فيها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها\".\nرواه ابن ماجه (٤).\n\n٦١٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا\".\nرواه ابن ماجه (٥).\n\n٦١٨٧ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم؛ فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة\".\nرواه الترمذي (٦) وقال: رواه وكيع ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح، وقد روي\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) البخاري (١٢/ ١٨٧ رقم ٦٨٥٥)، ومسلم (٢/ ١١٣٤ - ١١٣٥ رقم ١٤٩٧).\n(٣) في صحيح مسلم: أحدًا بغير.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٥ رقم ٢٥٥٩).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٥).\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٢٥ رقم ١٤٢٤).","vol":"5","page":443},{"text":"نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي - ﷺ - أنهم قالوا مثل ذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1842>٤٤ - باب كراهية الشفاعة في الحد إِذا رفع إِلى الإِمام والحث على إِقامة الحد إِذا وجب</span>\n٦١٨٨ - عن عائشة \"أن قريشًا أهمتهم (١) المرأة المخزومية التي سرقت، قالوا: من يكلم رسول الله - ﷺ -، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله - ﷺ -؟! (فكلم رسول الله - ﷺ -) (٢) فقال: أتشفع في حد من حدود الله. ثم قام فخطب، قال: يا أيها الناس، إنما ضل من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها\" (٣).\nأخرجاه (٤)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٦١٨٩ - عن جابر -هو ابن عبد الله- \"أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فأُتي بها النبي - ﷺ -، فعاذت بأم سلمة زوج النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: لو كانت فاطمة لقطعت يدها. فقطعت\". رواه مسلم (٥).\n_________\n(١) أي: أجلبت إليهم همًا، أو صيرتهم ذوي همٍّ، بسبب ما وقع منها، يقال: أهمني الأمر، أي: أقلقني. فتح الباري (١٢/ ٩٠).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) لو حرف امتناع الامتناع، أي: امتناع جواب الشرط لامتناع فعل الشرط، وإنما خص - ﷺ - فاطمة ابنته بالذكر لأنها أعز أهله عنده؛ ولأنه لم يبق من بناته حينئذ غيرها، فأراد المبالغة في إثبات إقامة الحد على كل مكلف وترك المحاباة في ذلك. فتح الباري (١٢/ ٩٧).\n(٤) البخاري (١٢/ ٨٩ رقم ٦٧٨٨)، ومسلم (٣/ ١٣١٥ رقم ١٦٨٨).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٦ رقم ١٦٨٩).","vol":"5","page":444},{"text":"٦١٩٠ - عن صفوان بن أمية \"أن رجلًا سرق (برده، فرفعه إلى النبي - ﷺ -) (١) فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت (٢) عنه. قال: فلولا (٣) كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب. فقطعه رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧).\n\n٦١٩١ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فهو مضاد الله في أمره\".\nرواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩).\n\n٦١٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا\".\nأخرجه النسائي (١٠) وابن ماجه (١١) -وهذا لفظه- وعند النسائي: \"إقامة حد في الأرض خير لأهلها من مطر أربعين ليلة\".\n_________\n(١) من المسند.\n(٢) في \"الأصل\": تجاوز. والمثبت من المسند.\n(٣) في \"الأصل\": فلو. والمثبت من المسند.\n(٤) المسند (٣/ ٤٠١، ٦/ ٤٦٥).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٣٨ رقم ٤٣٩٤).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٦٩ - ٧١ رقم ٤٨٩٦ - ٤٨٩٩).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٥ رقم ٢٥٩٥).\n\n٦١٩١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٣٨ ب- ٢٣٩ أ).\n(٨) المسند (٢/ ٧٠، ٨٢).\n(٩) سنن أبي داود (٣/ ٣٠٥ رقم ٣٥٩٧).\n(١٠) سنن النسائي (٨/ ٧٦ رقم ٤٩٢٠).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٨).","vol":"5","page":445},{"text":"وفي لفظٍ للإمام أحمد (١) والنسائي (٢): \"حدٌّ يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحًا\".\n\n٦١٩٣ - عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إقامة حدٍّ من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله -﷿\".\nرواه ابن ماجه (٣).\n\n٦١٩٤ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم\".\nرواه ق (٤).\n\n٦١٩٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن (٥) عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تعافوا (٦) الحدود فيما بينكم، فما بلغني (٧) من حدٍّ فقد وجب\".\nرواه أبو داود (٨) والنسائي (٩)، وفي لفظٍ له (١٠): \"تعافوا الحدود قبل أن\n_________\n(١) المسند (٢/ ٤٠٢).\n(٢) سنن النسائي (٨/ ٧٥ - ٧٦ رقم ٤٩١٩).\n\n٦١٩٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٤ - ب).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٧).\n\n٦١٩٤ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٣٤٣ - ٣٤٥) مطولًا.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٩ رقم ٢٥٤٠).\n(٥) زاد بعدها في \"الأصل\": \"جده عن\" وهي زيادة مقحمة ليست في سنني أبي داود والنسائي.\n(٦) أي: تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إليَّ؛ فإني متى علمتها أقمتها. النهاية (٣/ ٢٦٥).\n(٧) في \"الأصل\": بلغكم. والمثبت من سنني أبي داود والنسائي.\n(٨) سنن أبي داود (٤/ ١٣٣ رقم ٤٣٧٦).\n(٩) سنن النسائي (٨/ ٧٠ رقم ٤٩٠١).\n(١٠) سنن النسائي (٨/ ٧٠ رقم ٤٩٠٠).","vol":"5","page":446},{"text":"تأتوني، فما أتاني من حدٍّ فقد وجب\".\n\n٦١٩٦ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن \"أن الزبير بن العوام لقي رجلًا قد أخذ سارقًا، وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان، فشفع له الزبير ليرسله، فقال: لا، حتى أبلغ به السلطان. فقال الزبير: إذا بلغت به السلطان فلعن الله الشافع والمشفع\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (١).\n\n٦١٩٧ - عن عامر الشعبي قال: \"كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنها حملت، فجاء بها مولاها إلى علي، فقال: إن هذه زنت واعترفت (٢)، فجلدها يوم الخميس مائة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها (إلى) (٣) السرة -وأنا شاهد- ثم قال: الرجم سنة سنَّها رسول الله - ﷺ -، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمي الشاهد يشهد، ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت، فأنا أول من رماها (فرماها) (٣) بحجر، ثم رمى الناس -وأنا فيهم- قال: فكنت واللَّه فيمن قتلها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) بهذا اللفظ من رواية مجالد (٥) عن الشعبي، ومجالد متكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1843>٤٥ - باب الحفر للمرجوم</span>\n٦١٩٨ - عن أبي سعيد \"أن رجلًا من أسلم -يقال له: ماعز بن مالك- أتى\n_________\n(١) الموطأ (٢/ ٦٥٢ رقم ٢٩).\n(٢) في المسند: فاعترفت.\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (١/ ١٢١).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٢١٩ - ٢٢٥).","vol":"5","page":447},{"text":"رسول الله - ﷺ -، فقال: إني أصبت فاحشة فأقمة عليَّ. فرده النبي - ﷺ - مرارًا، ثم سأل قومه، فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى رسول الله - ﷺ -، فأمرنا أن نرجمه، قال: فخرجنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه ولا حفرنا، له فرميناه بالعظام والمدر والخزف (١)، قال: (فاشتد واشتددنا) (٢) خلفه حتى أتى عُرض (٣) الحرة، فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد (٤) الحرة -يعني الحجارة- حتى سكت. قال: ثم قام رسول الله - ﷺ - خطيبًا من العشي، قال: أو كما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به. قال: فما استغفر له ولا سبه\".\nرواه مسلم (٥)، وقد تقدم (٦) حديث بريدة -من رواية بشير بن المهاجر- أنه حفر له حفرة\"، وكذلك ذكر الغامدية: \"ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها\" (٧).\n\n٦١٩٩ - عن خالد بن اللجلاج أن أباه حدثه قال: \"بينما نحن في السوق إذ مرت امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناس، وثرت معهم، فانتهيت إلى رسول الله - ﷺ -، وهو يقول لها: من أبو هذا؟ فسكتت (٨)، فقال شاب بحذائها: يا رسول الله،\n_________\n(١) قال أهل اللغة: الخزف: قطع الفخار المنكسر. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٠).\n(٢) في \"الأصل\": فاشتدوا اشتدادًا. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) بضم العين، أي: جانبها. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٠).\n(٤) أي: الحجارة الكبار، واحدها جَلمَد -بفتح الجيم والميم، وجُلمود- بضم الجيم. شرح صحيح مسلم (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٠ - ١٣٢١ رقم ١٦٩٤).\n(٦) الحديث رقم (٦١٧١).\n(٧) رواه مسلم (٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤ رقم ١٦٩٥/ ٢٣).\n(٨) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.","vol":"5","page":448},{"text":"إنها حديثة السن، حديثة عهد بجزية، وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول الله. فالتفت إلى من عنده كأنه (١) يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا. ونحو ذلك، فقال له رسول الله - ﷺ -: أحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه، فذهبنا، فحفروا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك إذا أنا بشيخ يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله ريحًا من المسك. قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له. ولا أدري أذكر الصلاة أم لا\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (٣) والنسائي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1844>٤٦ - باب تأخير الرجم والجلد إِذا كان له عذر</span>\n٦٢٠٠ - عن عمران بن حصين \"أن امرأة من جهينة أتت نبي الله - ﷺ - وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدًا فأقمه عليَّ. فدعا نبي الله - ﷺ - وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر (٥) بها نبي الله - ﷺ - فشكت عليها ثيابها (٦)، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل (وجدت توبة) (٧) أفضل (من) (٧) أن\n_________\n(١) في \"الأصل\": كأنهم. والمثبت من المسند.\n(٢) المسند (٣/ ٤٧٩).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٥٠ رقم ٤٤٣٥).\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٧١٨٤، ٧١٨٥).\n(٥) في \"الأصل\": فما أمر. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٦) أي: جمعت أطرافها لتستر، وخللت عليها بعيدان وشوك ونحوهما، يقال: شككته بالرمح إذا نظمته به. مشارق الأنوار (٢/ ٢٥٢).\n(٧) من صحيح مسلم.","vol":"5","page":449},{"text":"جادت بنفسها للَّه\".\nرواه مسلم (١).\n\n٦٢٠١ - عن أبي عبد الرحمن قال: \"خطب علي -﵁- فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله - ﷺ - زنت؛ فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: أحسنتَ، اتركها (٢) حتى تماثل\".\nرواه مسلم (٣).\nوقد تقدم (٤) حديث بريدة في تأخير المرأة الحامل حتى تضع ما في بطنها.\n\n٦٢٠٢ - عن أبي الزبير عن جابر \"أن امرأة أتت النبي - ﷺ -، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: انطلقي حتى تفطمي ولدك. فلما فطمت ولدها أتته، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: هاتِ من يكفل ولدك. فقام رجل فقال: أنا أكفل ولدها يا رسول الله. فرجمها\".\nرواه الدارقطني (٥).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٤ رقم ١٦٩٦).\n(٢) في \"الأصل\": اتركوها. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٥).\n(٤) الحديث رقم (٦١٧١).\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ١٢٢ رقم ١٣٤).","vol":"5","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1845>٤٧ - باب جلد من به مرض لا يرجى برؤه وصفة سوط الجلد</span>\n٦٢٠٣ - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: \"كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدج (١)، فلم يُرع (٢) الحي إلا وهو على أمَةٍ من إمائهم يخبث بها، قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺوكان ذلك الرجل مسلمًا- فقال: اضربوه حدَّه. قالوا: يا رسول الله، إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مائة قتلناه. فقال: خذوا له عثكالًا (٣) فيه مائة شِمْرَاخ (٤)، ثم اضربوه به ضربة واحدة. قال: ففعلوا\" (٥).\nرواه الإمام أحمد (٦) وابن ماجه (٧).\n\n٦٢٠٤ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - من الأنصار \"أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْني (٨)، فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهشَّ لها (٩)؛ فوقع عليها، فلما دخل عليه\n_________\n(١) أي: ناقص الخلق. النهاية (٢/ ١٣).\n(٢) أي: لم يشعروا. النهاية (٢/ ٢٧٨).\n(٣) العِثْكال: العِذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرُّطب، يقال: عِثكال وعُثكول، وإثكال وأُثكوَل. النهاية (٣/ ١٨٣).\n(٤) كل غصن من أغصان العذق شمروخ، وهو الذي عليه البسر. النهاية (٢/ ٥٠٠).\n(٥) ورواه النسائي في الكبرى (٤/ ٣١٣ رقم ٧٣٠٩) أيضًا.\n(٦) المسند (٥/ ٢٢٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٩ رقم ٢٥٧٤).\n(٨) أي: أصابه الضنى، وهو شدة المرض حتى نحل جسمه. النهاية (٣/ ١٠٤).\n(٩) يقال: هشَّ الأمر يَهَش هشاشة: إذا فرح به واستبشر، وارتاح له وخف. النهاية (٥/ ٢٦٤).","vol":"5","page":451},{"text":"رجال من قومه يعودونه، أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله - ﷺ -. (وقال) (١): قد وقعت على جارية دخلت عليَّ. فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - وقالوا: ما رأينا بأحدٍ من الناس من الضُّرِّ مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم. فأمر رسول الله - ﷺ - أن يأخذوا مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة\".\nرواه أبو داود (٢).\n\n٦٢٠٥ - عن زيد بن أسلم \"أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله - ﷺ -، فدعا رسول الله - ﷺ - بسوط (فأُتي بسوط) (٣) مكسور، فقال: فوق هذا. فأُتي بسوط جديد لم تُقطع ثمرته، فقال: (بين هذين) (٤). فأُتي بسوط قد لان وركب به، فأمر به فجُلِد\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٥).\n\n٦٢٠٦ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: \"مرض فينا رجل حتى صار جلدًا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده فوقع عليها، فقال للقوم الذين (٦) يعودونه: (سلوا لي) (٧) رسول الله - ﷺ -، إني قد وقعت على امرأة حرامًا؟ ليقم عليَّ الحد ليطهرني. فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقالوا: والله لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضُرِب لمات. قال: خذوا مائة شمراخ\n_________\n(١) في سنن أبي داود: فإني.\n(٢) سنن داود (٤/ ١٦١ رقم ٤٤٧٢).\n(٣) من الموطأ.\n(٤) في الموطأ: دون هذا.\n(٥) الموطأ (٢/ ٦٤٥ رقم ١٢).\n(٦) في \"الأصل\": الذي.\n(٧) في \"الأصل\": سيرو إلى. والمثبت من سنن النسائي.","vol":"5","page":452},{"text":"-أثكول- فاضربوه به ضربة واحدة\".\nرواه النسائي (١).\n\n٦٢٠٧ - عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد \"أن مقعدًا (أُحيبن) (٢) ذكر منه زمانة، كان عند جدار أم سعد، فظهر بامرأة حمل، فسُئِلَت فقالت: هو منه. فسُئِل، فاعترف، فأمر به النبي - ﷺ - أن يجلد بإثكال، عذق النخل\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1846>٤٨ - باب من وقع على ذات محرم</span>\n٦٢٠٨ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من وقع على ذات محرم فاقتلوه\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٦٢٠٩ - عن البراء بن عازب قال: \"لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه -أو أقتله- وآخذ ماله\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وهذا لفظه.\n\n٦٢١٠ - ورواه (٥) أيضًا: \"مرَّ بي عمي الحارث بن عمرو، ومعه لواء قد عقده له\n_________\n(١) السنن الكبرى (٤/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٧٣٠٧، ٧٣٠٨) بتغير طفيف.\n(٢) من سنن الدارقطني، والأحيبن: تصغير الأحبن؛ المستسقي، من الحَبَن -بالتحريك- وهو عظم البطن. النهاية (١/ ٣٣٥).\n(٣) سنن الدارقطني (٣/ ١٠٠ رقم ٦٦) بتغير طفيف.\n(٤) المسند (١/ ٣٠٠).\n(٥) المسند (٤/ ٢٩٢).","vol":"5","page":453},{"text":"النبي - ﷺ -، فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي - ﷺ -؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه؛ فأمرني أن أضرب عنقه\".\n\n٦٢١١ - ورواه (١) أيضًا عن البراء بن عازب قال: \"إني لأطوف على إبلٍ ضلت لي في عهد رسول الله - ﷺ -، فأنا أجول في أبيات، فإذا أنا بركب وفوارس إذ جاءوا فطافوا بفنائي فاستخرجوا رجلًا، فما سألوه ولا كلموه حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه، فقالوا: عرس بامرأة أبيه\".\n\n٦٢١٢ - ورواه (٢) أيضًا عن البراء قال: مر (بنا) (٣) ناس منطلقون، فقلنا: أين تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله\".\n\n٦٢١٣ - ورواه (٤) أيضًا قال: \"لقيت خالي معه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى رجل من بني تميم تزوج امرأة أبيه من بعده فأمرنا أن نقتله (ونأخذ ماله) (٣)، قال: ففعلوا\".\n\n٦٢١٤ - وروى أبو داود (٥) قال: \"لقيت عمي ومعه راية، قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله\".\n\n٦٢١٥ - ورواه (٦) أيضًا قال: \"بينما أنا أطوف على إبلٍ لي ضلت، إذ أقبل ركبٌ -أو فوارس- معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي، لمنزلتي من النبي - ﷺ -،\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٩٥).\n(٢) المسند (٤/ ٢٩٢).\n(٣) من المسند.\n(٤) المسند (٤/ ٢٩٥) وقال عبد الله بن الإمام أحمد: ما حدث أبي عن أبي مريم عبد الغفار إلا هذا الحديث لعلته.\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٥٧ رقم ٤٤٥٧).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٥٧ رقم ٤٤٥٦).","vol":"5","page":454},{"text":"إذ أتوا قبة، فاستخرجوا منها رجلًا فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه عرس بامرأة أبيه\".\n\n٦٢١٦ - ورواه النسائي (١) عن البراء قال: \"لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ فقال: أرسلني رسول الله - ﷺ - إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه أو أقتله\".\n\n٦٢١٧ - ورواه (٢) أيضًا قال: \"أصبت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله\".\n\n٦٢١٨ - رواه الترمذي (٣) عن البراء قال: \"مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن آتيه برأسه\".\nوقال: حديث حسن غريب.\nورواه النسائي (٤) عن البراء: \"لقيت خالي .. \" فذكر نحوه.\nورواه (٥) قال: \"أصبت عمي ومعه راية .. \" فذكره.\n\n٦٢١٩ - وروى (٦) \"إني لأطوف على إبل ضلت لي في تلك الأحياء -في عهد\n_________\n(١) سنن النسائي (٦/ ١٠٩ رقم ٣٣٣١).\n(٢) سنن النسائي (٦/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٣٣٣٢).\n(٣) جامع الترمذي (٣/ ٦٤٣ رقم ١٣٦٢).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٠٩ رقم ٣٣٣١) وتقدم لفظه.\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٣٣٣٢) وتقدم أيضًا.\n(٦) السنن الكبرى (٤/ ٢٩٥ رقم ٧٢٢٠).","vol":"5","page":455},{"text":"النبي ﷺإذ جاءهم رهط معهم لواء ... \" الحديث.\n\n٦٢٢٠ - ورواه ابن ماجه (١): \"مر بي خالي -سماه هشيم في حديثه، الحارث بن عمرو- وقد عقد له النبي - ﷺ - لواءً، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني النبي - ﷺ - إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه\".\nقال الحافظ: إنما سماه هشيم في حديثه لما قال: \"عمي، لم يقل \"خالي\"، ويحتمل أن يكون النبي - ﷺ - بعث عمه وخاله، بدليل رواية البراء \"إذ أنا بركب وفوارس\" فإنه لم يكن شخص واحد (٢)، واللَّه أعلم.\n\n٦٢٢١ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: \"بعثني رسول الله إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن أضرب عنقه\".\nرواه ابن ماجه (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤)، ولفظه: عن معاوية بن قرة (عن أبيه) (٥) \"أن النبي - ﷺ - بعث (أباه -جد) (٦) معاوية- إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه، وخمس ماله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1847>٤٩ - باب فيمن عَمِل عَمَل قوم لوط أو أتى بهيمة</span>\n٦٢٢٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من وجدتموه يعمل عمل\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٩ رقم ٢٦٠٧).\n(٢) كذا في \"الأصل\"، ولعل في الكلام سقطًا.\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٠ رقم ٢٦٠٨).\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٢٩٦ رقم ٧٢٢٤).\n(٥) من سنن النسائي.\n(٦) في \"الأصل\": أبا. والمثبت من سنن النسائي.\n\n٦٢٢٢ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢١٢ - ٢١٦ رقم ٢٣١ - ٢٣٥) بلفظ \"لعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط\".","vol":"5","page":456},{"text":"قوم لوط فاقتلوا، الفاعل والمفعول به\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤).\nقال الترمذي: وروى محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو فقال: \"ملعون من عمل بعمل قوم لوط\"، ولم يَذكُر فيه القتل، وذكر فيه: \"ملعون من أتى بهيمة\".\n\n٦٢٢٣ - عن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس \"في البكر يوجد على اللوطية، قال: يُرجم\".\nرواه أبو داود (٥).\n\n٦٢٢٤ - عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط\".\nرواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.\nوعبد الله بن محمد تقدم القول فيه (٩).\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٠٠).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٥٨ رقم ٤٤٦٢).\n(٣) جامع الترمذي (٤/ ٤٧ رقم ١٤٥٦).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦١).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٥٩ رقم ٤٤٦٣).\n(٦) المسند (٣/ ٣٨٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٣).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٤٨ رقم ١٤٥٧).\n(٩) عند الحديث رقم (١٢٥٥).","vol":"5","page":457},{"text":"٦٢٢٥ - عن عمرو بن أبي (عمرو) (١) عن عكرمة عنْ ابن عباس قال: قال رسول- الله - ﷺ -: \"من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه. قال: قلت له: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه إلا قال ذلك أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك العمل\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -ولم يذكر قول ابن عباس- د (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) ت (٥) وعنده: \"فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ فقال: (ما) (٦) سمعت (من) (٦) رسول الله - ﷺ - شيئًا ولكن أرى رسول الله - ﷺ - كره أن يؤكل لحمها، أو ينتفع بها، وقد عُمل بها ذلك العمل\".\nوقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي (عمرو) (٧) عن عكرمة عن ابن عباس.\n\n٦٢٢٦ - عن عاصم عن أبي (رزين) (٨) عن ابن عباس قال: \"ليس على الذي يأتي البهيمة حدٌّ\".\nرواه أبو داود (٩) -وقال: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي\n_________\n(١) في \"الأصل\": عمر. والمثبت من المسند والسنن، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، ترجمته في التهذيب (٢٢/ ١٦٨ - ١٧١).\n(٢) المسند (١/ ٢٦٩).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٥٩ رقم ٤٤٦٤).\n(٤) السنن الكبرى (٤/ ٣٢٢ رقم ٧٣٤٠).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٤٦ رقم ١٤٥٥).\n(٦) من جامع الترمذي.\n(٧) في \"الأصل\": عاصم. والمثبت من جامع الترمذي.\n(٨) في \"الأصل\": زر. والمثبت من سنن أبي داود وجامع الترمذي، وأبو رزين هو مسعود ابن مالك الأسدي، ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٤٧٧ - ٤٨٠).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٥٩ رقم ٤٤٦٥).","vol":"5","page":458},{"text":"عمرو- والترمذي (١) وقال: هذا أصح من الحديث الأول.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1848>٥٠ - باب في الرجل يقع على جارية امرأته</span>\n٦٢٢٧ - عن قتادة عن حبيب بن سالم قال: \"رُفِع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله - ﷺ -، لَئِن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته\".\nرواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- والنسائي (٥) وابن ماجه (٦).\nولفظ أبي داود: \" (أن) (٧) رجلًا يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير -وهو أمير على الكوفة- فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله - ﷺ -، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة. فوجدوه أحلتها له، فجلده مائة\".\nرواه أبو داود عن قتادة، عن خالد (ابن) (٨) عرفطة، عن حبيب بن سالم. قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إليَّ بهذا.\n\n٦٢٢٨ - عن سلمة بن المحبق \"أن رسول الله - ﷺ - قضى في رجل وقع على\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٤٦ - ٤٧).\n(٢) المسند (٤/ ٢٧٢، ٢٧٧).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٤٤٥٨).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٤٤ رقم ١٤٥١).\n(٥) سنن النسائي (٦/ ١٢٤ رقم ٣٣٦٢).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٣ رقم ٢٥٥١).\n(٧) في \"الأصل\": كان. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٨) في \"الأصل\": عن. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"5","page":459},{"text":"جارية امرأته، إن كان استكرهها فهي حرة وعليه (لسيدتها) (١) مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها\".\nرواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) وابن ماجه (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1849>٥١ - باب ما يجلد الرقيق</span>\n٦٢٢٩ - عن الحسن بن سعد عن أبيه \"أن يحنس وصفية كانا من (سبي) (٦) الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلامًا فادَّعاه الزاني (و) (٦) يحنس، فاختصما إلى عثمان بن عفان -﵁- فردهما (٧) إلى علي بن أبي طالب -﵁- فقال علي: أقضي فيهما بقضاء رسول الله - ﷺ -، الولد للفراش وللعاهر الحجر. وجلدهما خمسين خمسين\".\nرواه الإمام أحمد (٨).\n\n٢٣٠ - وعن علي قال: \"أرسلني رسول الله - ﷺ - إلى أمةٍ له سوداء زنت لأجلدها الحد، قال: فوجدتها في دمها، فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته بذلك، فقال لي: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين\".\nرواه عبد الله بن أحمد في المسند (٩).\n_________\n(١) في \"الأصل\": لسيده. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) المسند (٣/ ٤٧٦، ٥/ ٦).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٥٨ رقم ٤٤٦٠).\n(٤) سنن النسائي (٦/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٣٣٦٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٣ رقم ٢٥٥١).\n(٦) من المسند.\n(٧) في المسند: فرفعهما.\n(٨) المسند (١/ ١٠٤).\n(٩) المسند (١/ ١٣٦).","vol":"5","page":460},{"text":"٦٢٣١ - عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: \"أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد (١) من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1850>٥٢ - باب إِقامة السيد الحد على رقيقه</span>\n٦٢٣٢ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد ولا يثرب عليها (٣)، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها، ولو بحبل من شعر\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤).\nوفي لفظٍ لمسلم (٥): \"إذا زنت ثلاثًا ثم ليبعها في الرابعة\".\n\n٦٢٣٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد \"أن رسول الله - ﷺ - سُئِل عن الأمة إذا زنت ولم تُحصَن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير\".\nقال ابن شهاب: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة.\n_________\n(١) أي: إماء، والواحد: وليدة. النهاية (٥/ ٢٢٥).\n(٢) الموطأ (٢/ ٦٤٦ رقم ١٦).\n(٣) أي: لا يُوبخها ولا يُقَرِّعها بالزنا بعد الضرب، وقيل: أراد: لا يقنع في عقوبتها بالتثريب، بل يضربها الحد؛ فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهًا ولا منكرًا، فأمرهم بحد الإماء، كما أمرهم بحد الحرائر. النهاية (١/ ٢٠٩).\n(٤) البخاري (١٢/ ١٧١ رقم ٦٨٣٩)، ومسلم (٣/ ١٣٢٨ رقم ١٧٠٣/ ٣٠).\n(٥) صحيح مسلم (٣/ ١٣٢٨ - ١٣٢٩ رقم ١٧٠٣/ ٣١).","vol":"5","page":461},{"text":"أخرجاه (١) أيضًا، وفي لفظ مسلم: قال ابن شهاب: والضفير الحبل.\n\n٦٢٣٤ - عن أبي عبد الرحمن قال: \"خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم (ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله - ﷺ - زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت) (٢) إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: أحسنت، اتركها حتى تماثل\". رواه مسلم (٣).\n\n٦٢٣٥ - وعن علي -﵁- قال: \"فجرت جارية لآل رسول الله - ﷺ -، فقال: يا علي، انطلق فأقم عليها الحد. فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته فقال: يا علي، أفَرَغتَ؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل. فقال: دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥)، وهذا لفظه.\n\n٦٢٣٦ - عن عباد بن تميم عن عمه -وكان قد شهد بدرًا- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا زنت الأمَةُ فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير\".\nرواه النسائي (٦) والدارقطني (٧) -وهذا لفظه- وقال النسائي: أبو أُويس (٨)\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ١٦٨ رقم ٦٨٣٧، ٦٨٣٨)، ومسلم (٣/ ١٣٢٩ رقم ١٧٠٣/ ٣٢).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٥).\n(٤) المسند (١/ ٩٥، ١٣٥، ١٣٦، ١٤٥).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٦١ رقم ٤٤٧٣).\n(٦) السنن الكبرى (٤/ ٢٩٨ رقم ٧٢٣٨).\n(٧) سنن الدارقطني (٣/ ١٩٧ رقم ٣٤٠).\n(٨) وقع في \"الأصل\" في هذا الموضع وما بعده: \"أوس\" مكبرًا، والمثبت من السنن الكبرى=","vol":"5","page":462},{"text":"ليس بالقوي.\nقال الحافظ أبو عبد الله: وأبو أُويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أُويس ابن أبي عامر الأصبحي، رواه مسلم (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1851>٥٣ - باب في حد السرقة</span>\n٦٢٣٧ - عن ابن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - قطع في مِجَنِّ (٢) ثمنه ثلاثة دراهم\".\nأخرجاه (٣)، وفي لفظ لمسلم: \"قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم\".\n\n٦٢٣٨ - عن عائشة: قال النبي - ﷺ -: \"تُقطع اليد في ربع دينارٍ فصاعدًا\".\nأخرجاه (٤)، وفي لفظٍ للبخاري (٥) قال: \"تقطع يد السارق في ربع دينار\".\nولفظ مسلم (٦): أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدًا\".\n\n٦٢٣٩ - وعنها قالت: \"لم تكن تقطع يد السارق في عهد رسول الله - ﷺ - في\n_________\n=وهو الصواب، وأبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي، ابن عم الإمام مالك، ترجمته في التهذيب (١٥/ ١٦٦ - ١٧١).\n(١) قال المزي في التهذيب (١٥/ ١٧١): روى له الجماعة سوى البخاري.\n(٢) المِجَنُّ -بكسر الميم، وفتح الجيم، وتشديد النون، التُّرس؛ سُمي بذلك لأنه يستتر به، ويقال له: جنة أيضًا، وجمعه: جنن. مشارق الأنوار (١/ ١٥٦).\n(٣) البخاري (١٢/ ٩٩ رقم ٦٧٩٥)، ومسلم (٣/ ١٣١٣ رقم ١٦٨٦).\n(٤) البخاري (١٢/ ٩٩ رقم ٦٧٨٩)، ومسلم (٣/ ١٣١٢ - ١٣١٣ رقم ١٦٨٤).\n(٥) صحيح البخاري (١٢/ ٩٩ رقم ٦٧٩٠).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣١٣ رقم ١٦٨٤/ ٤).","vol":"5","page":463},{"text":"أدنى (من) (١) ثمن المجن: ترس أو حَجَفة (٢) وكان كل واحدٍ منهما ذا ثمن\".\nأخرجاه (٣)، وهذا لفظ البخاري.\nوفي لفظٍ قال: \"اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك. وكان ربع الدينار (يومئذ ثلاثة) (٤) دراهم فالدينار اثني عشر درهمًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥).\nوفي لفظٍ للنسائي (٦): \"لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجَن. قيل لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار\".\n\n٦٢٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لعن الله السارق يسرق البيضة؛ فتقطع يده، ويسرق الحبل؛ فتقطع يده\".\nأخرجاه (٧)، وفي رواية البخاري: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم.\nوفي لف لمسلم (٨) يقول: \"إن سرق حبلًا، وإن سرق بيضة\".\nذكر عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب \"غريب الحديث\" (٩) هذا الحديث\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) الحجفة: التُّرس.\n(٣) البخاري (١٢/ ٩٩ رقم ٦٧٩٤)، ومسلم (٣/ ١٣١٣ رقم ١٦٨٥).\n(٤) تكررت في \"الأصل\".\n(٥) المسند (٦/ ٨٠).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٨١ رقم ٤٩٥٠).\n(٧) البخاري (١٢/ ٨٣ رقم ٦٧٨٣)، ومسلم (٣/ ١٣١٤ رقم ١٦٨٧).\n(٨) صحيح مسلم (٤/ ١٣١٣ رقم ١٦٨٧).\n(٩) غريب الحديث (١/ ٤ رقم ١) وفيه سقط، وانظر \"تأويل مختلف الحديث\" لابن قتيبة (١٥٦ - ١٥٧ رقم ٣٣) فقد ذكر نحوه، ونقل ابن حجر في الفتح (١٢/ ٨٤) قطعة من كلام ابن قتيبة في غريب الحديث.","vol":"5","page":464},{"text":"وقال أهل العلم جميعًا على أنه لا يقطع فيما دون المجن المذكور قيمته، والخوارج تخالفهم، وتوجب عليه القطع في كل شيء قل أو كثر؛ لقول الله -﷿-: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) (١) فإن احتج عليهم محتج بحديث المجن، عارضوه بهذا الحديث مع ظاهر الكتاب، وقد كنت حضرت يومًا مجلس يحيى بن أكثم بمكة فرأيته يذهب إلى أن البيضة في هذا الحديث بيضة الحديد التي تُجعل في الرأس في الحرب، وإلى أن الحبل من حبال السفن، قال: وكل واحدة من هذين يبلغ دنانير كثيرة، ويعجب بهذاء التأويل، ويُبدئ فيه ويُعيد، ويرى أنه قد قطع به حجة الخصم، وهذا إنما يجوز على من لا معرفة له باللغة ومخارج الكلام، وليس هذا موضع تكثير لما يأخذه السارق، فيصرفه إلى بيضة تساوي دنانير، وحبل لا يقدر على حمله السارق، ولا من عادة العرب والعجم أن يقولوا: قبح الله فلانًا عرض نفسه للضرب في عقد جوهر، وتعرض لعقوبة الغلول في جراب مسك، وإنما العادة في مثل هذا أن يقال: لعنه الله يعرض لقطع اليد في حبل رث، أو كبة شعر، أو (رداء) (٢) خلق، وكل ما كان من هذا أحقر كان أبلغ، والوجه في الحديث أن الله -﷿- لما أنزل على رسوله - ﷺ - ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ (١) قال رسول الله - ﷺ -: \"لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده\". على ظاهر ما نزل في ذلك الوقت، ثم أعلمه الله بعدُ أن القطع لا يكون إلا في ريع دينار فما فوقه، ولم يكن رسول الله - ﷺ - يعلم من حكم الله إلا ما علمه الله -تعالى- ولا كان الله يعرفه ذلك جملة، بل أنزله شيئًا بعد شيء، ويأتيه جبريل -﵁- بالسنن\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية: ٣٨.\n(٢) في \"الأصل\": إداوة. والمثبت من فتح الباري (١٢/ ٨٤).","vol":"5","page":465},{"text":"كما كان يأتيه بالقرآن.\nقلت: ويحتمل أن يكون سرقة البيضة والحبل سبب للقطع؛ لأن السارق ربما سرق الشيء اليسير، ثم يسرق بعد ذلك ما له قيمة فتقطع يده، والله أعلم، ومما يستدل به على ذلك قول الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ) (١) فإن القصاص يرح الناس عن القتل؛ فيكون سبب الحياة.\n\n٦٢٤١ - عن ابن عباس قال: \"قطع رسول الله - ﷺ - يد رَجُل في مجن قيمته دينار، أو عشرة دراهم\". رواه د (٢).\n\n٦٢٤٢ - عن نصر بن (باب) (٣)، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا قطع فيما دون عشرة دراهم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) عن نصر بن باب عن الحجاج -هو ابن أرطأة- أما الحجاج (٥) قال الإمام أحمد (٦): لا يحتج به. وقال يحيى (٧): ضعيف. وقال (٨) مرةً: لا يحتج بحديثه. وأما نصر بن باب (٩): قال يحيى بن معين (١٠): ليس\n_________\n(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٩.\n\n٦٢٤١ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ١٨٠، ١٨١) بنحوه.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٣٦ رقم ٤٣٨٧).\n(٣) في \"الأصل\": ثابت. والمثبت من المسند، وسيأتي على الصواب.\n(٤) المسند (٢/ ٢٠٤).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٨).\n(٦) ضعفاء العقيلي (١/ ٢٨٠).\n(٧) الكامل لابن عدي (٢/ ٥١٨).\n(٨) تاريخ الدوري (٤/ ٦٠ رقم ٣١٤٢)، والجرح والتعديل (٣/ ١٥٦).\n(٩) ترجمته في التاريخ الكبير (٨/ ١٠٥ - ١٠٦)، والجرح والتعديل (٨/ ٤٦٩)، وضعفاء العقيلي (٤/ ٣٠٢)، والكامل لابن عدي (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٥) وغيرها.\n(١٠) في رواية الدورقي عنه، كما في الكامل لابن عدي (٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣).","vol":"5","page":466},{"text":"بثقة. وقال النسائي (١): متروك. وقال البخاري (٢): يرمونه بالكذب.\n\n٦٢٤٣ - وروى (٣) عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده \"أن قيمة المجن كانت على عهد رسول الله - ﷺ - عشرة دراهم\".\n\n٦٢٤٤ - عن أيمن قال: \"لم يقطع النبي - ﷺ - إلا (في) (٤) ثمن المجن. قال: وثمن المجن يومئذ قيمته دينار\" رواه النسائي مرفوعًا (٥) وموقوفًا (٦).\nوالأحاديث التي تقدمت أصح وأولى.\n\n٥٤ - باب لا قطع في ثمر ولا كَثَر (٧) واعتبار الحرز\n٦٢٤٥ - عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا قطع في ثمرٍ ولا كَثَرٍ\".\nرواه الإمام أحمد (٨) -وعنده: قال: سمعت شعبة، قلت ليحيى بن سعيد: (ما الكثر؟ قال: الجمار\"- وأبو داود (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١) والترمذي (١٢).\n_________\n(١) الكامل لابن عدي (٨/ ٢٨٣).\n(٢) التاريخ الكبير (٨/ ١٠٦).\n(٣) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٤) من سنن النسائي.\n(٥) سنن النسائي (٨/ ٨٢ رقم ٤٩٥٨).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٨٢ رقم ٤٩٥٩).\n(٧) الكَثَر -بفتحتين- جُمَّار النخل، وهو شحمه الذي وسط النخل. النهاية (٤/ ١٥٢).\n(٨) المسند (٣/ ٤٦٤).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٤٣٨٨، ٤٣٨٩).\n(١٠) سنن النسائي (٨/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٤٩٧٦ - ٤٩٨٥).\n(١١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٥ رقم ٢٥٩٣).\n(١٢) جامع الترمذي (٤/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٤٤٩) وذكر أن في إسناده اختلافًا.","vol":"5","page":467},{"text":"٦٢٤٥ م- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا قطع في ثمر ولا كثر\".\nرواه ابن ماجه (١) من رواية سعد بن سعيد) (٢) بن أبي سعيد المقبري (٣). قال ابن عدي (٤): عامة أحاديثه لا يُتابع عليها. وقال ابن حبان (٥): لا يحل الاحتجاج به.\n\n٦٢٤٦ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"سمعت رجلًا من مزينة يسأل رسول الله - ﷺ -، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتي باغيها. قال: الحريسة (٦) التي توجد في مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، فالثمار وما أُخِذ منها من أكمامها (٧)؟ قال: من أخذ بفمه ولم يتخذ خُبْنة (٨) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضربًا ونكالًا، وما أخذ\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٥ رقم ٢٥٩٤).\n(٢) سقطت من \"الأصل\".\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٦١ - ٢٦٢).\n(٤) الكامل (٤/ ٣٩٢).\n(٥) كتاب المجروحين (١/ ٣٥٣).\nقلت: وقد رواه سعد بن سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد المقبري، وعبد الله هذا قال البخاري: تركوه. ترجمته في التهذيب (١٥/ ٣١ - ٣٥).\n(٦) يقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مُراحها: حريسة، وفلان يأكل الحرسات: إذا سرق أغنام الناس وأكلها، والاحتراس: أن يسرق الشيء من المرعى. قاله شمر. النهاية (١/ ٣٦٧).\n(٧) جمع: كِم -بالكسر- وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر. النهاية (٤/ ٢٠٠).\n(٨) الخُبْنَة: مَعْطف الإزار وطرف الثوب، أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل: إذا خبأ شيئًا في خُبنة ثوبه أو سراويله. النهاية (٢/ ٩).","vol":"5","page":468},{"text":"من أجرانه (١) ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن\".\nرواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣) وروى أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) بعضه، وفي رواية النسائي في آخره: \"وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه، وجلدات نكال\".\n\n٦٢٤٧ - عن عمرة بنت عبد الرحمن \"أن سارقًا سرق أترجة في زمن عثمان، فأمر بها عثمان أن تُقوَّم، فقوِّمت بثلاثة دراهم، من صرف اثني عشر بدينارٍ، فقطع عثمان يده\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1853>٥٥ - باب ذكر الحرز </span>(٧)\n٦٢٤٨ - عن صفوان بن أمية قال: \"كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ثمن (٨) ثلاثين درهمًا، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخذ الرجل، فأُتي به النبي - ﷺ -، فأمر به ليقطع، فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه\n_________\n(١) الجرين: موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين. النهاية (١/ ٢٦٣).\n(٢) المسند (٢/ ١٨٠).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٨٦ رقم ٤٩٧٤).\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٧١٠ - ١٧١٣).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٥ - ٨٦٦ رقم ٢٥٩٦).\n(٦) الموطأ (٢/ ٦٥٠ رقم ٢٣).\n(٧) يقال: أحرزت الشيء أحرزه إحرازًا: إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن لأخذ. النهاية (١/ ٣٦٦).\n\n٦٢٤٨ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٨ - ٢٠ رقم ٧ - ١٠).\n(٨) في سنن النسائي: ثمنها.","vol":"5","page":469},{"text":"وأنسئه ثمنها. قال: فهلاَّ كان قبل أن تأتيني به\" (١).\nوفي لفظٍ (٢): \"يا رسول الله، قد تجاوزت عنه. فقال: أبا وهب، أفلا كان قبل أن تأتينا به؟ فقطعه رسول الله - ﷺ -\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي -وهذا لفظه- وابن ماجه (٥).\nوفي لفظٍ -هو لفظ النسائي (٦) أيضًا-: \"ثم لف رداءً له من برد، فوضعه تحت رأسه (فنام، فأتاه لص فاستله) (٧) من تحت رأسه\".\n\n٦٢٤٩ - عن عبد الله بن عمر \"أن النبي - ﷺ - قطع يد سارق سرق ترسًا من صُفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم\" (٨).\nرواه الإمام أحمد (٩) وأبو داود (١٠) والنسائي (١١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1854>٥٦ - باب في ذكر من يستعير الشيء ويجحده</span>\n٦٢٥٠ - عن عائشة قالت: \"كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر\n_________\n(١) سنن النسائي (٨/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٤٨٩٨).\n(٢) سنن النسائي (٨/ ٦٨ رقم ٤٨٩٣).\n(٣) المسند (٣/ ٤٠١، ٦/ ٤٦٥، ٤٦٦).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٣٨ رقم ٤٣٩٤).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٥ رقم ٢٥٩٥).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٦٩ رقم ٤٨٩٦).\n(٧) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من سنن النسائي.\n(٨) رواه مسلم (٣/ ١٣١٤ رقم ١٦٨٦) وتقدم أنه متفق عليه بنحوه، رقم (٦٢٣٧).\n(٩) المسند (٢/ ١٤٥).\n(١٠) سنن أبي داود (٤/ ١٣٦ رقم ٤٣٨٦).\n(١١) سنن النسائي (٨/ ٧٧ رقم ٤٩٢٤).","vol":"5","page":470},{"text":"النبي - ﷺ - بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم رسول الله - ﷺ - فيها ... \".\nرواه مسلم (١)، ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس.\nقال الحافظ: وفي حديث يونس: عن عائشة \"أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول الله - ﷺ - في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - ﷺ -؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله - ﷺ -. فأُتي بها رسول الله - ﷺ - فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله - ﷺ -، فقال: أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟! فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله - ﷺ - فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم (٢) أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت (فقطعت) (٣) يدها. فقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله - ﷺ -\".\nوحديث يونس رواه البخاري (٤) ومسلم (٥) وهذا لفظه.\n\n٦٢٥١ - عن ابن عمر قال: \"كانت امرأة مخزومية تستعير متاعًا على ألسنة\n_________\n(١) صحيح مسلم (٦/ ١٣١٣ رقم ١٦٨٨/ ١٠).\n(٢) في \"الأصل\": قبلهم. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٣) في \"الأصل\": لقطعت. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح البخاري (٥/ ٣٠٢ رقم ٢٦٤٨).\n(٥) صحيح مسلم (٥/ ١٣١٣ رقم ١٦٨٨/ ٩).","vol":"5","page":471},{"text":"جاراتها وتجحده، فأمر رسول الله - ﷺ - بقطع يدها\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣)، وهذا لفظه.\nوفي لفظٍ له (٤): \"أن امرأة كانت تستعير الحلي للناس، ثم تمسكه، فقال رسول الله - ﷺ -: لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله، وترد ما تأخذ على القوم. ثم قال رسول الله - ﷺ -: قم يا بلال، فخذ بيدها فاقطعها\".\nقال أبو داود: رواه ابن عَنَج عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد قال: \"فشهد عليها\" يعني صفية عن عبد ابقَه بن عُمَر. والله أعلم.\n\n٦٢٥٢ - عن عائشة قالت: \"استعارت امرأة -تعني حليًّا- على ألسنة الناس يُعرفون، ولا تُعرف هي، فباعته، فأُخِذت، فأتي بها النبي - ﷺ -، فأمر بقطع يدها -وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول الله - ﷺ - ما قال\".\nرواه أبو داود (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦) وعنده: فباعته، وأخذت ثمنه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1855>٥٧ - باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب</span>\n٦٢٥٣ - عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس على خائق ولا منتهب ولا مختلس قطع\".\n_________\n(١) المسند (٢/ ١٥١).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٣٩ رقم ٤٣٩٥).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٧٠ - ٧١ رقم ٤٩٠٣).\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٧١ رقم ٤٩٠٤).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٣٩ رقم ٤٣٩٦).\n(٦) سنن النسائي (٨/ ٧٣ رقم ٤٩١٣).","vol":"5","page":472},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) والترمذي (٥)، وقال: حديث حسن صحيح.\nوعند أبي داود (٦) وابن ماجه (٧): \"ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا\".\n\n٦٢٥٤ - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"وليس على المختلس قطع\".\nرواه ابن ماجه (٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1856>٥٨ - باب التلقين في الحدود وذكر الحسم </span>(٩)\n٦٢٥٥ - عن أبي أمية المخزومي \"أن النبي - ﷺ - أُتي بلصٍّ اعترف اعترافًا، ولم يُوجد معه متاع، فقال رسول الله - ﷺ -: ما إخالك (١٠) سرقت.\n_________\n(١) المسند (٣/ ٣٨٠).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٣٨ رقم ٤٣٩١ - ٤٣٩٣) وقال أبو داود: هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات. قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن - ﷺ -.\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٤٩٨٦، ٤٩٨٧) وقال النسائي: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير.\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٤ رقم ٢٥٩١).\n(٥) جامع الترمذي (٤/ ٤٢ رقم ١٤٤٨).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٣٨ رقم ٤٣٩١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ١٢٩٨ رقم ٣٩٣٥).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٤ رقم ٢٥٩٢).\n(٩) الحسم: قطع الدم بالكي. النهاية (١/ ٣٨٦).\n(١٠) أي: ما أظنك، يقال: خِلت إخال، بالكسر والفتح، والكسر أفصح وأكثر استعمالًا، والفتح القياس. النهاية (٢/ ٩٣).","vol":"5","page":473},{"text":"قال: بلى. فأعاد عليه مرتين -أو ثلاثًا- فأُمِر به فقُطِع، وجيء به، فقال: استغفِر اللَّهَ، وتُبْ إليه. فقال: أستغفر الله، وأتوبُ إليه. فقال: اللَّهم تب عليه. ثلاثًا\".\nرواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣) وابن ماجه (٤)، وعنده: \"ما إخالك سرقت. قال: بلى. ثم قال: ما إخالك سرقت. قال: بلى. وعنده: \"اللَّهم تب عليه. مرتين\". وليس عند النسائي \"مرتين أو ثلاثًا\".\n\n٦٢٥٦ - عن أبي هريرة \"أن رسول الله - ﷺ - أُتي بسارق قد سرق شملة، فقال: يا رسول الله، إن هذا قد سرق. فقال رسول الله - ﷺ -: (ما إخاله سرق. فقال السارق: بلى يا رسول الله. قال) (٥): اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتوني به. فقطع فأتي به، فقال: تب إلى الله. فقال: قد تبت إلى الله. فقال: تاب الله عليك\".\nرواه الدارقطني (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1857>٥٩ - باب في تعليق يد السارق في عنقه</span>\n٦٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن محيريز قال: \"سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق أَمِنَ السُّنَّة؟ قال: أُتي رسول الله - ﷺ - بسارقٍ، فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه\".\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢٩٣).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٤٣٨٠).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٦٧ رقم ٤٨٩٢).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٦ رقم ٢٥٩٧).\n(٥) ليست في سنن الدارقطني.\n(٦) سنن الدارقطني (٣/ ١٠٢ رقم ٧١).","vol":"5","page":474},{"text":"رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤)، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي عن الحجاج بن أرطأة، وعبد الرحمن أخو عبد الله بن محيريز.\nوقال النسائي: والحجاج بن أرطأة ضعيف، ولا يُحتج بحديثه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1858>٦٠ - باب لا تقطع الأيدي في الغزو</span>\n٦٢٥٨ - عن جنادة بن أبي أمية قال: \"كنا مع بسر بن أبي أرطأة في البحر، فأتي بسارق -يقال له: مصدر- قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تقطع الأيدي في السفر. ولولا ذلك لقطعته\".\nرواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) -وهذا لفظه- والترمذي (٧) والنسائي (٨).\nوعند الإمام أحمد: \"لولا أني سمعت رسول الله - ﷺ - نهى عن القطع في الغزو لقطعتك. فجلد، ثم خطأ سبيله\".\nوعند الترمذي: عن بسر بن أرطأة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تقطع الأيدي في الغزو\" وقال: حديث غريب، ويقال: بسر بن أبي أرطأة أيضًا.\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٤٣ رقم ٤٤١١).\n(٢) سنن النسائي (٨/ ٩٢ رقم ٤٩٩٨).\n(٣) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٣ رقم ٢٥٨٧).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٤١ - ٤٢ رقم ١٤٤٧).\n(٥) المسند (٤/ ١١٨).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤٠٨).\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ٤٣ رقم ١٤٥٠).\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٩١ رقم ٤٩٩٤).","vol":"5","page":475},{"text":"وعند النسائي: عن بسر بن أبي أرطأة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تقطع الأيدي في السفر\".\n\n٦٢٥٩ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"جاهدوا الناس في الله -﵎- القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر\".\nرواه الإمام أحمد (١) من رواية أبي بكر بن أبي مريم (٢)، وقد ضعفه الإمام أحمد (٣) ويحيى بن معين (٤) وأبو حاتم (٥) وأبو زرعة (٥) والنسائي (٦)، وفي رواية عن يحيى (٧): هو صدوق.\nوقد روى عبد الله بن أحمد في المسند (٨) عن غير أبيه من غير رواية أبي بكر بن أبي مريم نحو هذا الحديث وفيه: \"وجاهدوا في سبيل الله -تعالى- القريب والبعيد في الحضر والسفر؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنة؛ إنه لينجي الله -﵎- به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم\".\n_________\n٦٢٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٣٣٤، ٣٣٥، ٨/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٣٤٣ - ٣٤٥).\n(١) المسند (٥/ ٣١٦).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣٣/ ١٠٨ - ١١١).\n(٣) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ٩٩ رقم ٤٣٧٠)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٠٥).\n(٤) تاريخ الدوري (٤/ ٤٣٧ رقم ٥١٧٣)، والجرح والتعديل (٢/ ٥، ٤).\n(٥) الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٥).\n(٦) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٦٢ رقم ٦٩٩).\n(٧) لم أقف على هذه الرواية.\n(٨) المسند (٥/ ٣٣٠).","vol":"5","page":476},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1859>٦١ - باب في السارق يسرق مرارًا</span>\n٦٢٦٠ - عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: \"جيء بسارق إلى النبي - ﷺ -، فقال: اقتلوه. (فقالوا) (١): يا رسول الله، إنما سرق. فقال: اقطعوه. قال: فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. قال: اقطعوه. قال: فقُطِع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. فقال: اقطعوه. ثم أتي به في الرابعة، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. قال: اقطعوه. فأتي به في الخامسة، فقال: اقتلوه. قال: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة\".\nرواه أبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣)، وقال: هذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت (٤) ليس بالقوي في الحديث.\n\n٦٢٦١ - عن الحارث بن حاطب \"أن رسول الله - ﷺ - أتي بلصٍّ، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. ثم قال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. قال: اقطعوا يده. قال: ثم سرق، فقُطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضًا الخامسة، فقال أبو بكر -﵁-: كان رسول الله - ﷺ - أعلم بهذا حين قال: اقتلوه. ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير -وكان يحب الإمارة- فقال:\n_________\n(١) في \"الأصل\": فقال. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤١٠).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٩٠ - ٩١ رقم ٤٩٩٣).\n(٤) ترجمته في التهذيب (٢٨/ ١٨ - ٢٢).\n\n٦٢٦١ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٤٠، ٤١).","vol":"5","page":477},{"text":"أمِّروني عليكم. فأمروه عليهم، وكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه\".\nرواه النسائي (١).\n\n٦٢٦٢ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه \"أن رجلًا من أهل اليمن -أقطع اليد والرجل- قدم فنزل على أبي بكر الصديق -﵁- فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه، فكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر: وأبيك، ما ليلك بليل سارقٍ. ثم إنهم افتقدوا حليًّا لأسماء بنت عميس -امرأة أبي بكر- فجعل يطوف معهم، ويقول: اللهم عليك بمن بيَّت (٢) أهل هذا البيت الصالح. فوجدوا الحليَّ عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به، فاعترف الأقطع -أو شُهِد عليه- فأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى. وقال أبو بكر: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٣).\nقال الحافظ: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لا أراه أدرك زمان جده، وإنما يروي من الصحيح عن عمته عائشة وابن عمر وابن عباس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1860>٦٢ - باب في السارق يعترف</span>\n٦٢٦٣ - عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه \"أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إني سرقت جملًا (لبني فلان فطهرني. فأرسل إليهم النبي - ﷺ -، فقالوا: إنا افتقدنا\n_________\n(١) سنن النسائي (٨/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٤٩٩٢).\n(٢) كل ما فُكِّر فيه ودُبِّر بليلٍ فقد بُيِّت. النهاية (١/ ١٧٠).\n(٣) الموطأ (٢/ ٦٥٢ - ٦٥٣ رقم ٣٠).","vol":"5","page":478},{"text":"جملًا) (١) لنا فأمر به النبي - ﷺ - فقطعت يده. قال ثعلبة: أنا انظر إليه حين وقعت يده، وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار\".\nرواه ابن ماجه (٢) من رواية عبد الله بن لهيعة، وقد تقدم القول فيه (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1861>٦٣ - باب في الرجل يأخذ مال ابنه</span>\n٦٢٦٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: \"أتى أعرابيٌّ رسولَ الله - ﷺ -، فقال: إن أبي (يريد أن) (٤) يجتاح مالي. قال: أنت ومالك لوالدك؛ إن أطيب ما أكلتم من كسبكم؛ وإن أموال أولادكم من كسبكم؛ فكلوه هنيئًا\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦) وابن ماجه (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1862>٦٤ - باب في العبد يسرق</span>\n٦٢٦٥ - عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سرق العبد فبيعوه ولو بنش. يعني: نصف أوقية\".\nرواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والنسائي (١١) وقال: عمر بن\n_________\n(١) من سنن ابن ماجه.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٣ رقم ٢٥٨٨).\n(٣) عند الحديث رقم (٦٠).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" والمثبت من المسند.\n(٥) المسند (٢/ ١٧٩).\n(٦) سنن أبي داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣٠).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٧٦٩ رقم ٢٢٩٢).\n(٨) المسند (٢/ ٣٣٧).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٤٣ رقم ٤٤١٢).\n(١٠) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٤ رقم ٢٥٨٩).\n(١١) سنن النسائي (٨/ ٩١ رقم ٤٩٩٥).","vol":"5","page":479},{"text":"أبي سلمة (١) ليس بالقوي في الحديث. وعند الإمام أحمد \"فبعه ولو بنش\".\n\n٦٢٦٦ - عن ابن عباس: \"أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي - ﷺ -، فلم يقطعه، وقال: مال الله -﷿- سرق بعضه بعضًا\".\nرواه ابن ماجه (٢) من رواية حجاج بن تميم (٣) وجبارة (بن) (٤) المغلس (٥)، وكلاهما ينسب إلى الضعف.\n\n٦٢٦٧ - عن السائب بن يزيد \"أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد هذا؛ فإنه سرق. فقال عمر: ماذا سرق؟ قال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا. فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع؛ خادمكم سرق متاعكم\" (٦).\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1863>٦٥ - باب قطع النباش</span>\n٦٢٦٨ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا ذر. قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (٢١/ ٣٧٥ - ٣٧٩).\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٤ رقم ٢٥٩٠).\n(٣) ترجمته في التهذيب (٥/ ٤٢٨ - ٤٢٩).\n(٤) من سنن ابن ماجه.\n(٥) ترجمته في التهذيب (٤/ ٤٨٩ - ٤٩٣).\n(٦) رواه أبو داود في كتاب \"حديث مالك\" عن القعنبي عن مالك. كما في التهذيب (١٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥).\n(٧) الموطأ (٢/ ٦٥٦ رقم ٣٣).","vol":"5","page":480},{"text":"بالوصيف (١) -يعني: القبر- قلت: الله ورسوله أعلم -أو ما خار الله لي ورسوله- قال: عليك بالصبر -أو قال: تصبر\".\nرواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٤).\nوقال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يُقطع النباش؛ لأنه دخل على الميت بيته.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>٦٦ - باب في الامتحان بالحبس والضرب</span>\n٦٢٦٩ - عن أزهر بن عبد الله الحرازي \"أن قومًا من الكلاعيين (٥) سُرق لهم متاع؛ فاتهموا ناسًا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير -صاحب النبي ﷺ- فحبسهم أيامًا، ثم خلَّى سبيلهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان. قال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أن أضربهم (فإن خرج) (٦) متاعكم فذاك، وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم. فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم الله، وحكم رسول الله - ﷺ -\".\nرواه أبو داود (٧) والنسائي (٨).\n_________\n(١) الوصيف: العبد، والأمة: وصيفة، وجمعهما: وصفاء ووصائف، يريد يكثر الموت حتى يصير موضع قبرٍ يُشترى بعبدٍ، وقبر الميت: بيته. النهاية (٣/ ١٩١).\n(٢) المسند (٥/ ١٤٩، ١٦٣).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٤٢ رقم ٤٤٠٩).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ١٣٠٨ رقم ٣٩٥٨).\n(٥) في \"الأصل\": العلاكين. والمثبت من سنني أبي داود والنسائي، والكلاعي -بفتح الكاف، وفي آخره العين المهملة- هذه النسبة إلى قبيلة، يقال لها: كلاع. الأنساب (٥/ ١١٨).\n(٦) في \"الأصل\": فأخرج. والمثبت من سنن أبي داود.\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٣٥ رقم ٤٣٨٢) واللفظ له.\n(٨) سنن النسائي (٨/ ٦٦ رقم ٤٨٨٩).","vol":"5","page":481},{"text":"٦٢٧٠ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: \"أن النبي - ﷺ - حبس رجلًا في تهمةٍ، ثم خلَّى عنه\".\nرواه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣)، واللفظ للترمذي، وقال: حديث حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1865>٦٧ - باب</span>\n٦٢٧١ - عن المسور بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يغرم صاحب سرقةٍ إذا أُقيم عليه الحد\".\nرواه النسائي (٤)، وقال: هذا مرسل، وليس بثابت.\nيعني: أن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن (٥) لم يسمع من جده (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1866>٦٨ - باب النهي عن الدعاء على السارق</span>\n٦٢٧٢ - عن عائشة قالت: \"سرقها سارق فدعت عليه، فقال لها رسول الله - ﷺ -: لا تُسبِّخي عنه (٧) \" (٨).\n_________\n(١) المسند (٥/ ٢).\n(٢) جامع الترمذي (٤/ ٢٠ رقم ١٤١٧).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٦٧ رقم ٤٨٩١).\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٩٣ رقم ٤٩٩٩).\n(٥) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٥٧٨ - ٥٧٩).\n(٦) قال الدارقطني في سننه (٣/ ١٨٣): المسور بن إبراهيم لم يدرك عبد الرحمن بن عوف، وإن صح إسناده كان مرسلًا، والله أعلم.\n(٧) أي: لا تخففي عنه الإثم الذي استحقه بالسرقة. النهاية (٢/ ٣٣٢).\n(٨) المسند (٦/ ٤٥).","vol":"5","page":482},{"text":"وفي لفظٍ (١) قالت: \"سرقت مِخْنَقتي (٢) فدعوت (٣) على صاحبها، فقال النبي - ﷺ - لا تسبخي عليه، دعيه بذنبه\".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وأبو داود (٤)، وعنده: \"سُرقت ملحَفة لها، فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي - ﷺ - يقول: لا تسبخي يا عائشة عنه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1867>٦٩ - باب في حد الخمر</span>\n٦٢٧٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" (لا) (٥) يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن\".\nأخرجاه (٦)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٦٢٧٤ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: \"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن\".\nرواه البخاري (٧).\n\n٦٢٧٥ - عن أنس \"أن النبي - ﷺ - ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين\".\n_________\n(١) المسند (٦/ ٢١٥).\n(٢) المِخْنَقة والخِناق: القلادة. لسان العرب (٢/ ١٢٨١).\n(٣) في \"الأصل\": فدعت. والمثبت من المسند.\n(٤) سنن أبي داود (٢/ ٨٠ رقم ١٤٩٧).\n(٥) سقطت من \"الأصل\".\n(٦) البخاري (١٢/ ٥٩ رقم ٦٧٧٢)، ومسلم (١/ ٧٦ رقم ٥٧).\n(٧) صحيح البخاري (١٢/ ٨٢ رقم ٦٧٨٢).","vol":"5","page":483},{"text":"أخرجاه (١) أيضًا وزاد مسلم: \"ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر -ودنا الناس من الريف والقرى- قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن نجعلها كأخف الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين\".\nوفي لفظٍ (٢): \"فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين. فأمر به عمر\".\n\n٦٢٧٦ - عن أبي هريرة: \"أُتي النبي - ﷺ - برجلٍ قد شرب، قال: اضربوه. قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله. قال: لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان\".\nرواه البخاري (٣).\nوفي لفظٍ (٤): \"لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم\".\nرواه أبو داود (٥) وزاد فيه: قال بعد الضرب: \"ثم قال رسول الله - ﷺ -: بِكِّتوه (٦). فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله، ما خشيت الله، وما استحييت من رسول الله! ثم أرسلوه\". وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه\".\n\n٦٢٧٧ - عن السائب بن يزيد قال: \"كنا نُؤتى بالشارب على عهد رسول الله - ﷺ -، وإمرة أبي بكر (و) (٧) صدرًا من خلافة عمر -﵄- فنقوم\n_________\n(١) البخاري (١٢/ ٦٤ رقم ٦٧٧٣)، ومسلم (٣/ ١٣٣١ رقم ١٧٠٦/ ٣٦).\n(٢) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٦/ ٣٥).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ٦٧ رقم ٦٧٧٧).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٧٧ رقم ٦٧٨١).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٦٣ رقم ٤٤٧٨).\n(٦) التبكيت: التقريع والتوبيخ، يقال له: يا فاسق أما استحييت، أما اتقيت الله. قال الهروي: وقد يكون باليد والعصا ونحوه. النهاية (١/ ١٤٨).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":484},{"text":"إليه بأيدينا وبنعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجعله أربعين، حتى (إذا) (١) عتوا وفسقوا جلد ثمانين\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٦٢٧٨ - عن عقبة بن الحارث: \"أن النبي - ﷺ - أُتي بالنعيمان -أو بابن النعيمان- وهو سكران فشق عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه بالجريد والنعال، فكنت أنا فيمن ضربه\".\nرواه البخاري (٣).\n\n٦٢٧٩ - عن عمر بن الخطاب -﵁- \"أن رجلًا على عهد النبي - ﷺ - كان اسمه عبد الله، وكان يلقب: حِمارًا، وكان يضحك رسول الله - ﷺ - وكان رسول الله - ﷺ - قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا فأمر به فجلد، قال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى (به) (١). فقال النبي - ﷺ -: لا تلعنوه (٤)، فوالله ما علمت إنه (٥) يحب الله ورسوله\".\nرواه البخاري (٦).\n\n٦٢٨٠ - عن عمير بن سعيد النخعي قال: علي بن أبي طالب -﵁- قال: \"ما كنت لاقيم حدًّا على أحدٍ فيموت، فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر،\n_________\n(١) من صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (١٢/ ٦٧ رقم ٦٧٧٩).\n(٣) صحيح البخاري (١٢/ ٦٧ رقم ٦٧٧٥).\n(٤) تحرفت في \"الأصل\" إلى: تعلنوه.\n(٥) كذا للأكثر بكسر همزة \"إن\" ويجوز على رواية ابن السكن الفتح والكسر. فتح الباري (١٢/ ٧٩)، وقد أفاض الحافظ في توضيح المعنى، وذكر الخلاف في شرح هذا القسم. فراجعه.\n(٦) صحيح البخاري (١٢/ ٧٧ رقم ٦٧٨٠).","vol":"5","page":485},{"text":"فإنه لو مات وديته (١)، وذلك أن النبي - ﷺ - (لم) (٢) يسنه\".\nأخرجاه في الصحيحين (٣).\n\n٦٢٨١ - عن حُضَيْن بن المنذر أبو (٤) ساسان قال: شهدتُ عثمان بن عفان -﵁- أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها (٥). -فكأنه وجد عليه- فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده، وعلي يعدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمْسِك. ثم قال: جلد النبيُّ - ﷺ - أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إليَّ\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٦٢٨٢ - عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار \"أنه قال لعثمان: قد أكثر الناس في (شأن) (٧) الوليد ... \" فذكر كلامًا وفيه \" ... فأما ما ذكرت في شأن الوليد بن\n_________\n(١) أي: أعطيت ديته لمن يستحق قبضها. فتح الباري (١٢/ ٦٩).\n(٢) من الصحيحين، وقوله: \"وذلك أن النبي - ﷺ - لم يسنه\" أي: لم يسن فيه عددًا معينًا. فتح الباري (١٢/ ٦٩).\n(٣) البخاري (١٢/ ٦٧ رقم ٦٧٧٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٢ رقم ١٧٠٧/ ٣٩).\n(٤) كذا في \"الأصل\": ولها وجه، والله أعلم.\n(٥) جعل الحرَّ كناية عن: الشر والشدة، والبرد كناية عن: الخير والهَيْن، والقارُّ: فاعل من الِقُرِّ: البرد، أراد: وَلِّ شرها من تولى خيرها، وولِّ شديدها من تولى هَيْنَها. النهاية (٤/ ٣٨).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣١ - ١٣٣٢ رقم ١٧٠٧/ ٣٨).\n(٧) من صحيح البخاري.","vol":"5","page":486},{"text":"عقبة فسنأخذ فيه -إن شاء الله- بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليًّا أن يجلده، فكان هو يجلده\".\nكذا رواه البخاري (١).\nوفي لفظٍ له (٢): \"ثم دعا عليًّا -﵁- فجنده ثمانين\".\n\n٦٢٨٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: \"أُتي النبي - ﷺ - برجل نَشْوان (٣)، فقال: إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دُبَّاءة. قال: فأمر به فَنُهِزَ (٤) بالأيدي وخفق بالنعال، ونهى عن الدُّباء (٥)، ونهى عن الزبيب والتمر -يعني: أن يُخلطا\".\nرواه الإمام أحمد (٦).\n\n٦٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن أزهر قال: \"رأيت النبي - ﷺ - يوم حنين وهو يتخلل الناس، يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فأُتي بسكران، فأمر رسول الله - ﷺ - من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم، فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بسوط، وحثا عليه رسول الله - ﷺ - التراب\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٢٢٦ رقم ٣٨٧٢).\n(٢) صحيح البخاري (٧/ ٦٦ رقم ٣٦٩٦).\n(٣) الانتِشاء: أول السُّكر ومقدماته، وقيل: هو السُّكر نفسه، ورجل نشوان: بيِّن النَّشْوة. النهاية (٥/ ٦٠).\n(٤) نهزه نهزًا: دفعه وضربه، مثل نكزه ووكزه. لسان العرب (٦/ ٤٥٥٧).\n(٥) الدُّباء: القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتُسرع الشدة في الشراب، وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ وهو المذهب، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم. النهاية (٢/ ٩٦).\n(٦) المسند (٣/ ٣٤).","vol":"5","page":487},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢)، وفي لفظٍ له (٣) قال: \"أُتي النبي - ﷺ - بشارب -وهو بحنين- فحثى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم (حتى) (٤) قال لهم: ارفعوا. فرفعوا، وتوفي رسول الله - ﷺ -، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كليهما (٥) ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين\".\n\n٦٢٨٥ - عن ابن عباس: \"أن الشرَّاب كانوا يُضرَبُونَ في عهد رسول الله - ﷺ - بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول الله - ﷺ -، وكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله - ﷺ -، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر بعد فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين، وقد شرب (فأمر به أن يجلد) (٦) فقال: لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله (فقال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ فقال له:) (٦) يقول الله تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (٧) الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، (والله يحب المحسنين) (٦) شهدت مع رسول الله - ﷺ - بدرًا وأُحدًا\n_________\n(١) المسند (٤/ ٨٨، ٣٥٠) وكأن لفظ \"الأصل\" مجموع من حديثين، والله أعلم.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤٤٨٧).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٦٦ رقم ٤٤٨٨).\n(٤) من سنن أبي داود.\n(٥) في \"الأصل\": كلاهما. والمثبت من سنن أبي داود.\n\n٦٢٨٥ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٣١٠) مختصرًا، ولفظه عن ابن عباس قال: \"كان الشراب يضربون على عهد رسول الله - ﷺ - بالأيدي والنعال والعصي\".\n(٦) من سنن الدارقطني.\n(٧) سورة المائدة، الآية: ٣٩.","vol":"5","page":488},{"text":"والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرًا (للماضين) (١) وحجة على الناس (٢)؛ لأن الله -تعالى- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْسِر) (٣) الآية. ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى فإن كان من (الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآية فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر. فقال عمر: صدقت، ماذا ترون؟ قال علي -﵁--: إنه إذا شرب (سكر، و) (٤) إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر به عمر -﵁- فجلد ثمانين\".\nرواه الدارقطني (٥).\n\n٦٢٨٦ - عن ابن عمر قال: \"أُتي رسول الله - ﷺ - بسكران فضربه الحد ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر. فقال: لا تخلطوهما، يكفي (كل) (٦) واحد منهما من صاحبه\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1868>٧٠ - باب فيمن جلد بوجود ريح المسكر منه</span>\n٦٢٨٧ - عن علقمة قال: \"كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت. قال: قرأت على رسول الله، فقال: أحسنت. فوجد\n_________\n(١) في \"الأصل\": لمن صبر. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٢) في سنن الدارقطني: المنافقين.\n(٣) سورة المائدة، الآيتان: ٩٠، ٩١.\n(٤) في \"الأصل\" سكرًا. والمثبت من سنن الدارقطني.\n(٥) سنن الدارقطني (٣/ ١٦٦ رقم ٢٤٥).\n(٦) من المسند.\n(٧) المسند (٢/ ٥٨).","vol":"5","page":489},{"text":"منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تُكذِّب بكتاب الله وتشرب الخمر. فضربه الحد\".\nأخرجاه (١)، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عبد الله قال: \"كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا. فقرأت عليهم سورة يوسف، قال: فقال رجل من القوم: واللَّه ما هكذا أنزلت. قال: قلت: ويحك، واللَّه لقد قرأتها على رسول الله - ﷺ - فقال لي: أحسنت. فبينا أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر. قال: فقلت: أتشرب الخمر وتُكذِّب بالكتاب، لا تبرح حتى أجلدك. قال: فجلده (٢) الحد\".\n\n٦٢٨٨ - عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب -﵁- \"أنه جلد رجلًا وجد منه ريح شراب الحد تامًّا\".\nرواه الدارقطني (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1869>٧١ - باب الأمر بقتل شارب الخمر بعد الرابعة وذكر نسخه</span>\n٦٢٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من (٤) سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه. قال الزهري: فأُتي رسول الله - ﷺ - برجل سكران في الرابعة فخلى سبيله\" (٥).\n_________\n(١) البخاري (٨/ ٦٦٢ رقم ٥٠٠١)، ومسلم (١/ ٥٥١ - ٥٥٢ رقم ٨٠١).\n(٢) في صحيح مسلم: فجلدته.\n(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٢٤٨ رقم ٦).\n(٤) في المسند: إن.\n(٥) المسند (٢/ ١٢٩).","vol":"5","page":490},{"text":"وفي لفظٍ (١): أن النبي - ﷺ - قال: \"من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، فإن شرب في الرابعة فاقتلوه\".\nرواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤).\n\n٦٢٩٠ - وعن معاوية بن أبي سفيان عن النبي - ﷺ - قال في شارب الخمر: \"إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في الثالثة فاجلدوه، ثم إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨)، وقال: وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نُسِخ بعد، هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد (في الرابعة) (٩) فاقتلوه. ثم أتي النبي - ﷺ - بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله\". وكذلك روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي - ﷺ - نحو هذا، قال: \"فرُفع القتل، وكانت رخصة\".\n\n٦٢٩١ - رواه أبو داود (١٠) عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي - ﷺ - قال: \"من شرب\n_________\n(١) المسند (٢/ ٢٨٠).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٦٤ - ١٦٥ رقم ٤٤٨٤).\n(٣) سنن النسائي (٨/ ٣١٤ رقم ٥٦٧٨).\n(٤) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٩ رقم ٢٥٧٢).\n(٥) المسند (٤/ ٩٦).\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ١٦٤ رقم ٤٤٨٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٩ رقم ٢٥٧٣).\n(٨) جامع الترمذي (٤/ ٣٩ - ٤٠ رقم ١٤٤٤).\n(٩) تكررت في \"الأصل\".\n(١٠) سنن أبي داود (٤/ ١٦٥ رقم ٤٤٨٥).","vol":"5","page":491},{"text":"الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه. فأُتي برجل قد شرب فجلده، ثم أُتي به فجلده، ثم أُتي به فجلده (ثم أُتي به فجلده) (١) ورُفع القتل وكانت رخصة\".\nقال سفيان: حَدَّث الزهري بهذا الحديث وعنده منصور بن المعتمر ومخول ابن راشد، فقال لهما: كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث.\nقلت: وقبيصة بن ذؤيب (٢) ولد في عهد النبي - ﷺ -، ولكنه لم يصحبه.\n\n٦٢٩٢ - عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من شرب الخمر فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه، فإن شربها فاجلدوه. فقال في الخامسة أو الرابعة: فاقتلوه\".\nرواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- وأبو داود (٤).\n\n٦٢٩٣ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"الخمر إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة\".\nرواه الإمام أحمد (٥)، وفي لفظٍ له (٦): قال عبد الله: \"ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم عليَّ أن أقتله\".\n\n٦٢٩٤ - عن شرحبيل بن أوس -وكان من أصحاب النبي - ﷺ - أنه قال: قال النبي - ﷺ -: \"من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه\".\n_________\n(١) من سنن أبي داود.\n(٢) ترجمته في التهذيب (٢٣/ ٤٧٦ - ٤٨١).\n\n٦٢٩٢ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢١٩ - ب).\n(٣) المسند (٢/ ١٣٦).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٦٤ رقم ٤٤٨٣).\n(٥) المسند (٢/ ١٦٦).\n(٦) المسند (٢/ ١٩١).","vol":"5","page":492},{"text":"رواه الإمام أحمد (١).\n\n٦٢٩٥ - عن ديلم الحميري قال: \"سألت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض نعالج فيها عملًا شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يُسكر؟ قال: نعم. قال: فاجتنبوه. قال: ثم جئت من بين يديه، فقلت له مثل ذلك، فقال: هل يُسكر؟ قلت: نعم. قال: فاجتنبوه. قلت: إن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فاقتلوهم\".\nرواه الإمام أحمد (٢).\n\n٦٢٩٦ - عن عمرو بن الشريد، أن أباه حدثه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا شرب الرجل فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه -أربع مرار، أو خمس مرار- ثم إذا شرب فاقتلوه\".\nرواه الإمام أحمد (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1870>٧٢ - باب</span>\n٦٢٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس \"أن النبي - ﷺ - لم يَقِتْ (٤) في الخمر حدًا قال ابن عباس: (شرب رجل فسكر، فلُقي يميل في فجٍّ، فانطلق به إلى النبي - ﷺ -، قال: \" فلما حاذى بدار عباس) (٥) انفلت فدخل على عباس، فالتزمه من ورائه، فذكروا ذلك للنبي - ﷺ - فضحك، وقال: قد فعلها.\n_________\n(١) المسند (٤/ ٢٣٤).\n(٢) المسند (٢/ ٢٣٢).\n(٣) المسند (٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩).\n\n٦٢٩٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٢٨٢ - ٢٨٤).\n(٤) أي: لم يُقدره ولم يحده بعددٍ مخصوص. النهاية (٥/ ٢١٢).\n(٥) من المسند.","vol":"5","page":493},{"text":"ثم لم يأمرهم فيه بشيء\".\nرواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢)، وقال: هذا مما تفرد به أهل المدينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1871>٧٣ - باب في حد القذف</span>\n٦٢٩٨ - عن عمرة (٣)، عن عائشة قالت: \"لما نزل عذري قام النبي - ﷺ - على المنبر، وذكر ذلك، وتلا -يعني القرآن- فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم\".\nرواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨)، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحاق. وهذا لفظ أبي داود.\nوروى (٩) من رواية محمد بن إسحاق بهذا الحديث لم يذكر عائشة قال:\n_________\n(١) المسند (١/ ٣٢٢).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٦٢ رقم ٤٤٧٦).\n(٣) في \"الأصل\": عمرو. والمثبت من المسند والسنن، وعمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة الأنصارية، وكانت في حجر أم المؤمنين عائشة ﵁. ترجمتها في التهذيب (٣٥/ ١٢٤ - ٢٤٣).\n(٤) المسند (٦/ ٣٥).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٦٢ رقم ٤٤٧٤).\n(٦) السنن الكبرى (٤/ ٣٢٥ رقم ٧٣٥١).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٧ رقم ٢٥٦٧).\n(٨) جامع الترمذي (٥/ ٣١٤ رقم ٣١٨١).\n(٩) سنن أبي داود (٤/ ١٦٢ رقم ٤٤٧٥).","vol":"5","page":494},{"text":"\"فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة\".\nقال النفيلي (١): ويقولون: المرأة حمنة بنت جحش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1872>٧٤ - باب في التعزير </span>(٢)\n٦٢٩٩ - عن أبي بُردة (٣) الأنصاري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله\".\nأخرجاه في الصحيحين (٤).\n\n٦٣٠٠ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي. فاضربوه عشرين، وإذا قال: أي (٥) مخنث. فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه\".\nرواه الترمذي (٦) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٧) قال الترمذي: هذا الحديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإبراهيم بن إسماعيل -هو ابن أبي حبيبة- يُضعف في الحديث.\n_________\n(١) هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر النفيلي، شيخ أبي داود. ترجمته في التهذيب (١٦/ ٨٨ - ٩٢).\n(٢) أصل التعزيز: المنع والرد، وقيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزير؛ لأنه يمنع الجاني أن يعاود الذنب. النهاية (٣/ ٢٢٨).\n(٣) هو أبو بردة بن نيار البلوي حليف الأنصار - ﵁ - شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - ترجمته في التهذيب (٣٣/ ٧١ - ٧٢).\n(٤) البخاري (١٢/ ١٨٢ رقم ٦٨٤٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣ رقم ١٧٠٨).\n(٥) في جامع الترمذي: يا.\n(٦) جامع الترمذي (٤/ ٥١ رقم ١٤٦٢).\n(٧) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٥٧ - ٨٥٨ رقم ٢٥٦٨).","vol":"5","page":495},{"text":"ولفظ ابن ماجه: \"إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث. فاجلدوه عشرين، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي. فاجلدوه عشرين\".\n\n٦٣٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تعزروا فوق عشرة أسواط\".\nرواه ابن ماجه (١) من رواية إسماعيل بن عياش (٢) عن عباد بن كثير (٣)، وكلاهما قد تُكلم فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1873>٧٥ - باب كراهية إِقامة الحدود في المساجد</span>\n٦٣٠٢ - عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها\".\nرواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- وأبو داود (٥).\n\n٦٣٠٣ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقام الحدود في المساجد\".\nرواه ابن ماجه (٦) والترمذي (٧)، وقال: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم (٨)، واسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.\n_________\n(١) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٧ - ٨٦٨ رقم ٢٦٠٢).\n(٢) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٦٣ - ١٨١).\n(٣) ترجمته في التهذيب (١٤/ ١٤٥ - ١٥٠).\n(٤) المسند (٣/ ٤٣٤).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٦٧ رقم ٤٤٩٠).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٧ رقم ٢٥٩٩).\n(٧) جامع الترمذي (٤/ ١٢ رقم ١٤٠١).\n(٨) ترجمته في التهذيب (٣/ ١٩٨ - ٢٠٤).","vol":"5","page":496},{"text":"٦٣٠٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: \"أن رسول الله - ﷺ - نهى عن جلد (١) الحد في المسجد\".\nرواه ابن ماجه (٢) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم (٣) القول فيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1874>٧٦ - باب الحد كفارة</span>\n٦٣٠٥ - عن عبادة بن الصامت قال: \"أخذ علينا رسول الله - ﷺ - كما أخذ على النساء -ألا نشرك باللَّه شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه (٤) بعضنا بعضًا، فمن وفي منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدًّا فأقيم عليه فهو كفارته، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له\" (٥). رواه مسلم (٦).\n\n٦٣٠٦ - عن علي -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أذنب في الدنيا ذنبًا فعُوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه، فالله أكرم أن يعود في شيء قد عفا عنه\".\nرواه الإمام أحمد (٧) وابن ماجه (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن\n_________\n(١) في سنن ابن ماجه: إقامة.\n(٢) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٧ رقم ٢٦٠٠).\n(٣) عند الحديث رقم (٦٠).\n(٤) أي: لا يرميه بالعَضِيهة، وهي البهتان والكذب. النهاية (٣/ ٢٥٤).\n(٥) تقدم هذه الحديث وأنه متفق عليه، برقم (٦٠٩٣).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٣٣٣ رقم ١٧٠٩).\n\n٦٣٠٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٧٦٧ - ٧٧٠).\n(٧) المسند (١/ ٩٩).\n(٨) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٦٨ رقم ٢٦٠٤).\n(٩) جامع الترمذي (٥/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٦٢٦).","vol":"5","page":497},{"text":"غريب (١)\nسُئِل عنه الدارقطني (٢) فقال: روي موقوفًا ومرفوعًا. قال: ورفعه صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1875>٧٧ - باب في المحاربين</span>\n٦٣٠٧ - عن أبي قلابة الجرمي، عن أنس قال: \"قدم على النبي - ﷺ - نفر من عكل، فأسلموا، فاجتووا المدينة، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا؛ فصحوا، وارتدوا وقتلوا رعاءها، واستاقوا (الإبل) (٣) فبعث في آثارهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَلَ (٤) أعينهم، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا\" (٥).\nوفي لفظٍ (٦): عن أنس قال: \"قدم رهط من عكل على النبي - ﷺ -، كانوا في الصفة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله - ﷺ - أبغنا رِسْلًا (٧)؟ قال: ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله - ﷺ -. فأتوها فشربوا من ألبانها\n_________\n(١) كذا في تحفة الأشراف (٧/ ٤٥٧ رقم ١٠٣١٢) وتحفة الأحوذي (٧/ ٣٧٨ رقم ٢٧٦١) والمختارة، وفي جامع الترمذي وعارضة الأحوذي (١٠/ ٩٣): حديث حسن غريب صحيح.\n(٢) العلل الواردة في الأحاديث (٣/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٣١٦).\n(٣) من صحيح البخاري.\n(٤) أي: فقأها بحديدة مُحماة أو غيرها، وقيل: هو فقؤها بالشوك، وهو بمعنى السَّمْر، وإنما فعل بهم ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة مثله وقتلوهم، فجازاهم على صنيعهم بمثله، وقيل: إن هذا كان قبل أن تنزل الحدود، فلما نزلت نهى عن المثلة. النهاية (٢/ ٤٠٣).\n(٥) صحيح البخاري (١٢/ ١١١ رقم ٦٨٠٢).\n(٦) صحيح البخاري (١٢/ ١١٣ رقم ٦٨٠٤).\n(٧) الرِّسْل: هو اللبن. النهاية (٢/ ٢٢٢).","vol":"5","page":498},{"text":"وأبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّوْد (١)، فأتى رسول الله - ﷺ - الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما تَرجَّل النهار (٢) حتى اُتي بهم، فأمر بمسامير أحميت فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم أُلقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا.\nقال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله\".\nأخرجاه (٣) واللفظ فيهما للبخاري.\nوفي لفظٍ له (٤): قال قتادة: \"بلغنا أن النبي - ﷺ - بعد ذاك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة\".\nوفي لفظٍ له (٥) أيضًا: \"قال قتادة: فحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود\".\nوفي لفظٍ لمسلم (٦): عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس بن مالك: \"أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله - ﷺ - المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها. ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام،\n_________\n(١) الذَّوْد من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنعم، وقال أبو عبيد: الذود من الأناث دون الذكور. النهاية (٢/ ١٧١).\n(٢) أي: ما ارتفع النهار، تشبيهًا بارتفاع الرَّجُل عن الصبى. النهاية (٢/ ٢٠٣).\n(٣) مسلم (٣/ ١٢٩٦ - ١٢٩٨ رقم ١٦٧١).\n(٤) صحيح البخاري (٧/ ٥٢٤ رقم ٤١٩٢).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ١٤٩ رقم ٥٦٨٦).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٦ رقم ٩/ ١٦٧١).","vol":"5","page":499},{"text":"واستاقوا ذود رسول الله - ﷺ -، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -؛ فبعث في أثرهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا\".\nوفي لفظٍ له (١): عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: \"أتى رسول الله - ﷺ - نفر من عرينة، فأسلموا وبايعوا، وقد وقع بالمدينة المُوم (٢) وهو البرْسام (٣) \"، وفيه: \"وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا يقتص آثارهم\".\nوله (٤): عن سليمان التيمي، عن أنس قال: \"إنما سمل (٥) النبي - ﷺ - أعين أولئك؛ لأنهم سملوا (٥) أعين الرعاة\".\n٦٣٠٧ م- وعن أبي قلابة، عن أنس بن مالك بهذا الحديث قال فيه: \"فبعث رسول الله - ﷺ - في طلبهمِ قافة، فأُتي بهم، قال: فأنزل الله -﵎- في ذلك ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ (٦) الآية\".\nرواه أبو داود (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٦٧١/ ١٣).\n(٢) في \"الأصل\": الموت. والمثبت من صحيح مسلم، والمُوم: هو البرْسام مع الحُمَّى، وقيل: هو بثر أصغر من الجُدري. النهاية (٤/ ٣٧٣).\n(٣) بكسر الباء، وسين مهملة، وهو مرض معروف، وورم في الدماغ يغير من الإنسان ويهذي به. مشارق الأنوار (١/ ٨٥).\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٢٩٨ رقم ١٤/ ١٦٧١).\n(٥) وقعتا في \"الأصل\" بالشين المعجمة.\n(٦) سورة المائدة، الآية: ٣٣.\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ١٣١ رقم ٤٣٦٦).","vol":"5","page":500},{"text":"وله (١): عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس بن مالك ذكر هذا الحديث قال أنس: \"لقد رأيت أحدهم يَكدِم (٢) الأرض بفيه عطشًا حتى ماتوا\".\nوله (٣): عن قتادة عن أنس بن مالك بهذا الحديث نحوه زاد: \"ثم نهى عن المثلة\".\n\n٦٣٠٨ - عن أبي الزناد، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، عن ابن عمر: \"أن ناسًا أغاروا على إبل النبي - ﷺ - فاستاقوها، وارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله - ﷺ - مؤمنًا، فبعث في آثارهم، فأُخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، قال: ونزلت فيهم آية المحاربة، وهم الذين أخبر عنهم أنس بن مالك الحجاج حين سأله\".\nرواه أبو داود (٤) -وهذا لفظه- والنسائي (٥).\n\n٦٣٠٩ - ولهما (٦) عن أبي الزناد: \"أن رسول الله - ﷺ - لما قطع الذين سرقوا لقاحه، وسمل أعينهم بالنار، عاتبه الله -﵎- في ذلك؛ فأنزل الله - تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ (٧) الآية\".\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٣١ رقم ٤٣٦٧).\n(٢) بفتح الياء، وكسر الدال، أي: يعضها بفيه من شدة الألم أو شدة العطش. مشارق الأنوار (١/ ٣٣٧).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٣١ رقم ٤٣٦٨).\n\n٦٣٠٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٦٩ - ب).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٣١ رقم ٤٣٦٩).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ١٠٠ رقم ٤٠٥٢) مختصرًا.\n(٦) أبو داود (٤/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٤٣٧٠)، والنسائي (٧/ ١٠٠ رقم ٤٠٥٣).\n(٧) سورة المائدة، الآية: ٣٣.","vol":"5","page":501},{"text":"٦٣١٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يُقام فيه الحد الذي أصابه\".\nرواه أبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣).\n\n٦٣١١ - وعن ابن عباس \"في قطاع الطريق: إذا قَتَلوا وأخذوا المال قُتِلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قُتِلوا ولم يصلبوا، إذا أخذوا المال ولم يقتلوا قُطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، إذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا نُفوا من الأرض\".\nرواه الإمام الشافعي (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1876>٧٨ - باب في البغاة والخوارج</span>\n٦٣١٢ - عن سويد بن غفلة قال علي -﵁-: \"إذا حدثتكم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا، فواللَّه لأن أخِرّ من السماء أحب إليَّ من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة (٥)، وإني سمعت\n_________\n٦٣١٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٣٥٠، ٣٥١).\n(١) سورة المائدة، الآيتان: ٣٣، ٣٤.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٣٢ رقم ٤٣٧٢).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ١٠١ رقم ٤٠٥٧).\n(٤) مسند الشافعي ص (٣٣٦).\n(٥) قال القاضي عياض: قوله \"الحرب خدعة\" بفح الخاء وسكون الدال، كذا للهروي وأكثر الرواة للصحيحين، وضبطها الأصيلي بضم الخاء، وهما صحيحان، قال أبو ذر=","vol":"5","page":502},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول: سيخرج قوم في آخر الزمان (١) حُدَّاث (٢) الأسنان سفهاء (٣) الأحلام يقولون من خير قول البرية (٤)، (لا) (٥) يجاوز إيمانهم حناجرهم،\n_________\n=الهروي: وبفتحها لغة النبي - ﷺ - وبالفتح وحده قالها الأصمعي وغيره، وحكى يونس فيها الوجهين، ووجها ثالثًا: \"خُدَعة\" بالضم وفتح الدال، ورابعًا: \"خَدَعة\" بفتحهما، فمن قال خَدْعة -بفتح الخاء وسكون الدال- أي: ينقضي أمرها بخدعة واحدة، أي: من خُدع فيها خدعة زلت قدمه ولم يُقل، فلا يؤمن شرها، وليتحفظ من مثل هذا. ومن قاله بضم أولها وسكون ثانيها فمعناه: أنها تخدع أهل الحرب ومباشريها، ومن قاله بضم الأول وفتح الثاني فمعناه: أنها تخدع من اطمأن إليها، وأن أهلها كذلك. ومن فتحهما بهذا المعنى، أي: أهلها بهذه الصفة فلا يطمأن إليهم، فحذف أهلها وأقام الحرب مقامهم، كما قال: (وَسْئَل القرية) وخَدَعة جمع: خادع، وقد يرجع خدعة إلى صفة الحرب نفسها، أي: أن أمورها وتدبيراتها كذلك، وأصل الخداع: إظهار خلاف ما يكتم، ومنه خبر الذي كان يُخدع في البيوع، أي: يُكتم عيوب ما يشتري أو قيمته. مشارق الأنوار (١/ ٢٣١).\n(١) وهذا قد يخالف حديث أبي سعيد الخدري الآتي رقم (٦٣١٧) ويمكن الجمع بأن المراد بآخر الزمان: زمان النبوة؛ فإن في حديث سفينة المخرج في السنن وصحيح ابن حبان وغيره مرفوعًا \"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا\". وكانت قصة الخوارج وقتلهم بالنهروان في أواخر خلافة علي سنة ثمان وعشرين بعد النبي - ﷺ -. فتح الباري (١٢/ ٣٠٠).\n(٢) بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين، وبعد الألف مثلثة، أي: شبان صغار السن، ولأبي ذر عن الكشميهني: أحداث الأسنان. إرشاد الساري (١٠/ ٨٥).\n(٣) في \"الأصل\": سماه. وسفاه وسفهاء جمع سفيه، لكن الرواية في صحيح البخاري: \"سفهاء\" والأحلام: جمع الحلم -بكسر الحاء المهملة- وهو العقل، أي: عقولهم رديئة. إرشاد الساري (١٠/ ٨٥).\n(٤) البريَّة -بتشديد التحتية-: الناس، قيل: المراد من قول خير البرية، أي: النبي - ﷺ - فهو من باب المقلوب، وقال في الكواكب أي: خير أقوال الناس أو خير من قول البرية يعني: القرآن. قال في العمدة: فعلى هذا ليس بمقلوب، والمراد القول الحسن في الظاهر والباطن على خلاف ذلك. إرشاد الساري (١٠/ ٨٥).\n(٥) في \"الأصل\": لم. والمثبت من صحيح البخاري.","vol":"5","page":503},{"text":"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية (١)، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة\".\nأخرجاه (٢)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٦٣١٣ - عن زيد بن وهب الجهني \"أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي -﵁- الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء (ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء (٣) يقرءون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم لاتَّكلوا عن العمل، وآية ذلك أن (فيهم) (٤) رجلًا له عضد، ليس له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعرات بيض. فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم، والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم؛ فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح (٥) الناس، فسيروا على اسم الله. قال سلمة بن كهيل: فنزلني زيد بن وهب منزلًا منزلًا (٦)، حتى قال: مررنا على قنطرة، فلما\n_________\n(١) أي: يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه، كما يخرق السهمُ الشيءَ المرمي به ويخرج منه. النهاية (٤/ ٣٢٠).\n(٢) البخاري (١٢/ ٢٩٥ رقم ٦٩٣٠)، ومسلم (٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧ رقم ١٠٦٦).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) في \"الأصل\": فيه. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) السرح: الإبل والمواشي التي تسرح بالغداة، وهي السارحة. مشارق الأنوار (٢/ ٢١٢).\n(٦) في صحيح مسلم: منزلًا. مرة واحدة، قال النووي: هكذا هو في معظم النسخ \"منزلًا\" مرة واحدة، وفي نادر منها \"منزلا منزلا\" مرتين، وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين، وهو وجه الكلام، أي: ذكر لي مراحلهم بالجيش منزلًا منزلًا حتى بلغ=","vol":"5","page":504},{"text":"التقينا، وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي، فقال لهم: ألقوا رماحكم، وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، شرجعوا فوَّحشوا (١) برماحهم، وسلوا السيوف، وشجرهم الناس برماحهم، قال: وقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس (٢) يومئذ إلا رجلان، فقال علي -﵁-: التمسوا فيهم المخدج. فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى أناسًا قد قُتل بعضهم على بعض، فقال: أخرجوهم (٣). فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر، ثم قال: صدق الله، وبَلَّغ رسوله. قال: فقام إليه عَبيدة السلْماني، فقال: يا أمير المؤمنين، أللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله - ﷺ -؟ فقال: إي والذي لا إله إلا هو. حتى استحلفه (٤) ثلاثًا وهو يحلف له\".\nرواه مسلم (٥).\n\n٦٣١٤ - عن عبيدة، عن علي قال: \"ذكر الخوارج، فقال: فيهم رجل مخدج\n_________\n=القنطرة التي كان القتال عندها، وهي قنطرة الدبرجان، كذا جاء مبينًا في سنن النسائي، وهناك خطبهم علي - ﵁ - وروى لهم هذه الأحاديث. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٢).\n(١) بتشديد الحاء، أي: رموا بها بعيدًا، بدليل قوله بعد: \"واستلوا السيوف\". مشارق الأنوار (٢/ ٢٨١).\n(٢) يعني: من أصحاب علي -﵁-. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٢ - ٣٣).\n(٣) في صحيح مسلم: أخروهم.\n(٤) قال النووي: إنما استحلفه ليُسمع الحاضرين، ويؤكد ذلك عندهم، ويُظهر لهم المعجزة التي أخبر بها رسول الله - ﷺ -، ويظهر لهم أن عليًّا وأصحابه أولى الطائفتين بالحق، وأنهم محقون في قتالهم وغير ذلك مما في هذه الأحاديث من الفوائد. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٣).\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٨ - ٧٤٩ رقم ١٠٦٦/ ١٥٦).","vol":"5","page":505},{"text":"اليد -أو مُودَن اليد، أو مثدون اليد (١) - لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمدٍ - ﷺ - قال: قلت: أنت سمعته من محمد - ﷺ -؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٦٣١٥ - وروى (٣) عن عُبيد الله بن أبي رافع -مولى رسول الله ﷺ- \"أن الحرورية لما خرجت -وهو مع علي بن أبي طالب- قالوا: لا حكم إلا للَّه. فقال علي -﵁-: كلمة حق أُريد بها باطل، إن رسول الله - ﷺ - وصف ناسًا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم -وأشار إلى حلقه- مِن أبغض خلق الله إليه، منهم أسود، إحدى يديه طُبْي (٤) شاة -أو حلمة ثدي- فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال: انظروا. فنظروا فلم يجدوا شيئًا، فقال: ارجعوا، فواللَّه ما كَذَبت ولا كُذِبت -مرتين أو ثلاثًا- ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه. قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم\".\n\n٦٣١٦ - عن أبي سلمة وعطاء بن يسار \"أنهما أتيا أبا سعيد الخدري، فسألاه عن\n_________\n(١) قال النووي: أما المخدج: فبضم الميم، وإسكان الخاء المعجمة، وفتح الدال، أي: ناقص اليد، والمُودَن: بضم الميم، وإسكان الواو، وفتح الدال، ويقال بالهمز وبتركه، وهو ناقص اليد، ويقال أيضًا: ودين. والمَثْدون: بفتح الميم، وثاء مثلثة ساكنة، وهو صغير اليد مجتمعها، كثندوة الثدي -وهو بفتح الثاء بلا همز، وبضمها مع الهمز، وكان أصله: مثنود، فقدمت الدال على النون: كما قالوا: جبذ وجذب، وعاث في الأرض وعثا. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣١ - ٣٢).\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٧ رقم ١٠٦٦/ ١٥٥).\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٩ رقم ١٠٦٦/ ١٥٧).\n(٤) بضم الطاء، وسكون الباء بواحدة، هو ثديها. مشارق الأنوار (١/ ٣١٨).","vol":"5","page":506},{"text":"الحرورية: هل سمعت رسول الله - ﷺ - يذكرها؟ قال: لا أدري مَنْ الحرورية، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: يخرج في هذه الأمة -ولم يقل منها- قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، فيقرءون القرآن لا يجاوز حلوقهم -أو حناجرهم (١) - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه، إلى نصله، إلى رصافه (٢)، فيتمارى في الفوقة (٣) هل علق بها من الدم شيء\".\nأخرجاه (٤)، واللفظ لمسلم.\n\n٦٣١٧ - وعن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: \"بينا النبي - ﷺ - يَقسم (٥) جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي، فقال: اعدل يا رسول الله. فقال: ويلك، من يعدل إذا لم أعدل؟ قال عمر بن الخطاب: (ائذن لي فأضرب) (٦) عنقه. قال: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى قذذه (٧) فلا يوجد فيه شيء، (ثم ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم\n_________\n(١) قال القاضي: فيه تأويلان: أحدهما: معناه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما تلوا منه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق، إذ بهما تقطيع الحروف. والثاني: لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يتقبل. شرح صحيح مسلم (٥/ ١٨).\n(٢) بكسر الراء، هي العقبة التي تلوى على مدخل النصل من السهم. مشارق الأنوار (١/ ٢٩٣).\n(٣) الفُوق -بضم الفاء- موضع الوتر من السهم، وقد يُعبر به عن السهم نفسه، يقال: فوق وفوقة. مشارق الأنوار (٢/ ١٦٥).\n(٤) البخاري (١٢/ ٢٩٣ - ٢٩٦ رقم ٦٩٣١)، ومسلم (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤ رقم ١٠٦٤/ ١٤٧).\n(٥) بفتح أوله من القسمة، كذا هنا بحذف المفعول، ووقع في رواية الأوزاعي: \"يقسم ذات يوم قسمًا\". فتح الباري (١٢/ ٣٠٥).\n(٦) هذه رواية أبي ذر، ولغيره: دعني أضرب. إرشاد الساري (١٠/ ٨٧).\n(٧) القُذَذ: ريش السهم، واحدتها قذة. النهاية (٤/ ٢٨).","vol":"5","page":507},{"text":"ينظر إلى نضيه (١) فلا يوجد فيه شيء (٢) قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه -أو قال: ثدييه- مثل ثدي المرأة -أو قال: مثل البَضعة تدردر (٣) - يخرجون على حين (٤) فرقة من الناس. قال أبو سعيد: أشهد أني سمعت النبي - ﷺ -، وأشهد أن عليًّا -﵁- قتلهم وأنا معه، جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي - ﷺ - قال: فنزلت فيهم (وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ) (٥) \".\nأخرجاه (٦)، وهذا لفظ البخاري، وفي بعض نسخه \"خير فرقة\" وعند مسلم: \"على حين فرقة\" وليس عنده: قال: \"فنزلت فيهم\".\n_________\n(١) النضي: نصل السهم، وقيل: هو السهم قبل أن يُنحت إذا كان قدحًا، وهو أولى؛ لأنه قد جاء ذكر النصل بعد النضي، وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل، وقالوا: سمي نضيًّا لكثرة البري والنحت، فكأنه جعل نضوًّا: أي هزيلًا. النهاية (٥/ ٧٣).\n(٢) من صحيح البخاري.\n(٣) البضعة بفتح الباء لا غير، وهي القطعة من اللحم، وتدردر: معناه تضطرب وتذهب وتجيء. شرح صحيح مسلم (٥/ ٢٥).\n(٤) بكسر الحاء المهملة وبعد التحتية نون، وضم فاء فرقة، أي: زمان افتراق الناس، ولأبي ذر عن المستملي: \"على خير فرقة\" بالخاء المعجمة وبعد التحتية راء، وفرقة بكسر الفاء. إرشاد الساري (١٠/ ٨٨).\nوقال القاضي عياض: \"يخرجون على حين فرقة\" كذا لجمهور الرواة بالحاء المهملة، وآخره نون، وضم الفاء، وعند السمرقندي والجرجاني: \"خير فِرقة\" بفتح الخاء المعجمة، وآخره راء، وكسر الفاء، وكلاهما صحيح في الرواية والمعنى؛ لأنهم خرجوا حين افتراق الناس بين علي ومعاوية، وحرب صفين، و\"على خير فرقة من الناس\" إما أن يريد الصدر الأول من الصحابة الذين خرجوا في زمانهم وعليهم، أو يريد فرقة علي -﵁- لأنهم على إمامته خرجوا، وهو الذي قاتلهم، ويرجح هذه الرواية قوله في الحديث الآخر: \"تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق\". مشارق الأنوار (١/ ٢١٩).\n(٥) سورة التوبة، الآية: ٥٨.\n(٦) البخاري (١٢/ ٣٠٣ رقم ٦٩٣٣)، ومسلم (٢/ ٧٤٤ - ٧٤٥ رقم ١٠٦٤/ ١٤٨).","vol":"5","page":508},{"text":"وعندهما (١): \"ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت (٢) إن لم أعدل\".\n\n٦٣١٨ - عن عبد الرحمن بن أبي نعم: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: \"بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله - ﷺ - من اليمن بذهبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر (٣)، والأقرع بن حابس وزيد الخيل، والرابع إما علقمة بن علاثة وإما عامر بن الطفيل (٤)، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق (٥) بهذا من هؤلاء. فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء؟! يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً. قال: فقام رجل غائر العينين (٦)، مشرف الوجنتين (٧)، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار. فقال: يا رسول الله، اتق الله. فقال:\n_________\n(١) البخاري (٦/ ٧١٤ رقم ٣٦١٠)، ومسلم (٢/ ٧٤٤ - ٧٤٥ رقم ١٠٦٤/ ١٤٨).\n(٢) قال النووي: رُوي بفتح التاء في \"خبت وخسرتَ\" وبضمها فيهما، ومعنى الضم ظاهر، وتقدير الفتح: لقد خبتَ أنت أيها التابع إذا كنت لا أعدل؛ لكونك تابعًا ومقتديًا بمن لا يعدل، والفتح أشهر، واللَّه أعلم. شرح صحيح مسلم (٥/ ١٧).\n(٣) في صحيح مسلم المطبوع: عيينة بن حصن. قال النووي: في بعض النسخ: عيينة بن حصن. وفي معظمها: عيينة بن بدر. وكله صحيح؛ فحصن أبوه، وبدر جد أبيه. شرح صحيح مسلم (٥/ ٢٠).\n(٤) قال النووي: قال العلماء: ذكر عامر هنا غلط ظاهر؛ لأنه تُوفي قبل هذا بسنين، والصواب الجزم بأنه علقمة بن علاثة؛ كما هو مجزوم به في باقي الروايات، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (٥/ ٢١ - ٢٢).\n(٥) زاد بعدها في \"الأصل\": من.\n(٦) أي غير جاحظتين بل داخلتان في نقرتهما، والعرب تسمي العظمين اللذين فيهما المقلتان الغارين. مشارق الأنوار (٢/ ١٤٠).\n(٧) أي: عالي عظام الخدين. مشارق الأنوار (٢/ ٢٨٠).","vol":"5","page":509},{"text":"ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. قال: ثم ولَّى الرجل، فقال خالد ابن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي. (قال خالد: وكم من مصلٍّ) (١) يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله - ﷺ -: إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم. قال: ثم نظر إليه وهو مقف (٢) فقال: إنه يخرج من ضئضئ (٣) هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. قال: أظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود\".\nأخرجاه (٤)، وهذا لفظ مسلم، وفيه ألفاظ ليست في البخاري وقد أخرجاه (٥) من رواية عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد أيضًا، وفيه: \"يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد\". وليس فيه ذكر عامر بن الطفيل.\nوللبخاري (٦) من حديث معبد بن سيرين (عن) (٧) أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال: \"يخرج ناس من قِبل المشرق، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقه. قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق -أو قال: التسبيد (٨) \".\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) أي: مول قد أعطانا قفاه. شرح صحيح مسلم (٥/ ٢٢).\n(٣) بكسر الضادين المعجمتين، وهمزة ساكنة بينهما، أي: من أصله، والضئضئ: أصل الشيء ومعدنه، وقيل: نسله. مشارق الأنوار (٢/ ٥٥).\n(٤) البخاري (٧/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٤٣٥١)، ومسلم (٢/ ٧٤٢ رقم ١٠٦٤/ ١٤٤).\n(٥) البخاري (١٣/ ٤٢٦ رقم ٧٤٣٢)، ومسلم (٢/ ٧٤١ - ٧٤٢ رقم ١٠٦٤/ ١٤٣).\n(٦) صحيح البخاري (١٣/ ٥٤٥ رقم ٧٥٦٢).\n(٧) في \"الأصل\": به. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٨) هو الحلاق للرءوس، كما جاء في اللفظ الآخر: \"آيتهم التحليق\" قيل: التسبيد: الحلق=","vol":"5","page":510},{"text":"وفي لفظٍ لمسلم (١): \"فقام إليه عمر بن الخطاب -﵁- فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؛ قال: لا. (ثم أدبر) (٢) فقام إليه خالد -سيف الله - فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه. قال: لا\".\nوفي لفظٍ له (٣) أيضًا: عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: \"أن النبي - ﷺ - ذكر قومًا يكونون في أمته، يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق، قال: هم شر الخلق -أو من شر الخلق- يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق (٤). قال: قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق\".\nوفي لفظٍ له (٥): \"بل قتلهم أولاهم بالحق\".\nوفي لفظٍ له (٦): \"يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق (٤) \".\n\n٦٣١٩ - عن يُسير بن عمرو قال: \"قلت لسهل بن حنيفٍ: هل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في الخوارج شيئًا؟ قال: سمعته يقول -وأهوى بيده قبل العراق-: يخرج منه قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية\".\nأخرجاه (٧)، وهذا لفظ البخاري، وعند مسلم: \"قال: سمعته -وأشار بيده\n_________\n=واستئصال الشعر، وهذا قول الأصمعي، وقيل: ترك التدهن وغسل الرأس، وهذا قول أبي عبيد، والأول أظهر لموافقة الرواية الأخرى بالتحليق. مشارق الأنوار (٢/ ٢٠٤).\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٣ رقم ١٠٦٤/ ١٤٥).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٥ رقم ١٠٦٥/ ١٤٩).\n(٤) في \"الأصل\": الخلق. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٥) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٦ رقم ١٠٦٥/ ١٥١).\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٦ رقم ١٠٦٥/ ١٥٣).\n(٧) البخاري (١٢/ ٣٠٣ رقم ٦٩٣٤)، ومسلم (٢/ ٧٥٠ رقم ١٠٦٨/ ١٥٩).","vol":"5","page":511},{"text":"نحو المشرق-: قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\".\nوفي لفظٍ له (١): عن أسير (٢) بن عمرو، عن سهل بن حنيف عن النبي - ﷺ - قال: \"يتيه (٣) قوم قبل المشرق محلقة رءوسهم\".\n\n٦٣٢٠ - عن عبد الله بن عُمَر وذكر الحرورية، فقال: قال النبي - ﷺ -: \"يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية\".\nرواه البخاري (٤).\n\n٦٣٢١ - عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن بعدي من أمتي -أو سيكون بعدي من أمتي- قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، (هم) (٥) شر الخلق والخليقة. فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله - ﷺ -\".\nرواه مسلم (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٠ رقم ١٠٦٨/ ١٦٠).\n(٢) في الرواية المتقدمة: يُسير. وهو هو، يُسير: بضم الياء المثناة من تحت، وفتح السين المهملة، وأُسير مثله لا أنه بهمزة مضمومة، وكلاهما صحيح؛ يقال له: يُسير وأُسير. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٥).\n(٣) أي: يذهبون عن الصواب وعن طريق الحق، يقال: تاه إذا ذهب ولم يهتد لطريق الحق، واللَّه أعلم. شرح صحيح مسلم (٥/ ٣٥).\n(٤) صحيح البخاري (١٢/ ٢٩٦ رقم ٦٩٣٢).\n(٥) من صحيح مسلم.\n(٦) صحيح مسلم (٢/ ٧٥٠ رقم ١٠٦٧).","vol":"5","page":512},{"text":"٦٣٢٢ - عن جابر بن عبد الله قال: \"أتى رجل (رسول الله - ﷺ -) (١) بالجعرانة منصرفه من حنين، وفي ثوب بلال فضة، ورسول الله - ﷺ - يقبض منها، يعطي الناس، فقال: يا محمد، اعدل. قال: ويلك، ومَنْ يعدل إذا لم أكن أعدل؟! لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل. فقال عمر بن الخطاب -﵁-: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق. فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية\".\nرواه مسلم (٢).\n\n٦٣٢٣ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية\".\nرواه ابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح.\n\n٦٣٢٤ - عن عبيد الله بن عياض بن عَمْرو القاري قال: \"جاء عبد الله بن شداد، فدخل على عائشة -ونحن عندها جلوس- مرجعه من العراق، ليالي قتل علي -﵁- فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه، تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: وما لي لا أصدقك. قالت: فحدثني عن قصتهم. قال: فإن عليًّا لما كاتب معاوية وحكم (الحكمين) (٥)\n_________\n(١) من صحيح مسلم.\n(٢) صحيح مسلم (٢/ ٧٤٠ رقم ١٠٦٣).\n(٣) سنن ابن ماجه (١/ ٥٩ رقم ١٦٨).\n(٤) جامع الترمذي (٤/ ٤١٧ - ٤١٨ رقم ٢١٨٨).\n\n٦٣٢٤ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٦ رقم ٦٠٥).\n(٥) في المسند والمختارة: الحكمان.","vol":"5","page":513},{"text":"خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء، من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله -تعالى- واسم سماك الله -تعالى- به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله، فلا حكم إلا لله -تعالى. فلما أن بلغ عليًّا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنًا فأذن: ألا يدخل على أمير المؤمنين رجل إلا قد حمل القرآن. فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عَظيم فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده، ويقول: أيها المصحف حدِّث الناس. فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه، إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه فما تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله، يقول الله -تعالى- في كتابه في امرأة ورجل ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (١) فأمة محمد - ﷺ - أعظم دمًا وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا عَلَيَّ أن كاتبت معاوية: كتب علي بن أبي طالب. وقد جاءنا سهيل بن عَمْرو (٢) -ونحن مع رسول الله - ﷺ - بالحديبية حين صالح قومه قريشًا- فكتب رسول الله - ﷺ - بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم. فقال رسول الله - ﷺ - فاكتب محمد رسول الله. فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك. فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشًا. يقول الله -تعالى- في كتابه: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة\n_________\n(١) سورة النساء، الآية: ٣٥.\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عمير.","vol":"5","page":514},{"text":"لِمَن كَمانَ يَرْجو اللَّهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ) (١). فبعث \" (إليهم) (٢) علي عبد الله بن عباس فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء، فخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه (قَوْمٌ خَصِمُونَ) (٣) فردوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، فقام خطباؤهم، فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله. فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف، كلهم تائب فيهم ابن الكواء، حتى أدخلهم على علي الكوفة، فبعث علي إلى بقيتهم، فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد - ﷺ - بيننا وبينكم ألا تسفكوا دمًا حرامًا، أو تقطعوا سبيلًا، أو تظلموا ذمة، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء، إن الله لا يحب الخائنين. فقالت له عائشة -﵂-: يا ابن شداد، فقد قتلهم. فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدم، واستحلوا أهل الذمة. فقالت: اللَّه؟ فقال: أللَّه الذي لا إله إلا هو لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق ويتحدثونه، يقولون: ذو الثدي، وذو الثدي؟ قال: قد رأيته وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه (بتثبيت) (٤) يعرف إلا ذلك. قالت: فما قول علي حين قام عليه كما\n_________\n(١) سورة الأحزاب، الآية: ٢١.\n(٢) من المسند.\n(٣) سورة الزخرف، الآية: ٥٨.\n(٤) في المسند: بثبت.","vol":"5","page":515},{"text":"يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله. قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل صدق الله ورسوله، يرحم الله عليًّا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله. فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث\".\nكذا رواه الإمام أحمد (١).\n\n٦٣٢٥ - عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم قال: \"إن كان ذلك المخدج لمعنا يومئذ في المسجد، نجالسه بالليل والنهار، وكان فقيرًا، ورأيته مع المساكين يشهد طعام علي -﵁- مع الناس، وقد كسوته برنسًا لي. قال أبو مريم: فكان المخدج يسمى نافعًا ذا الثدية، وكان في يده مثل ثدي المرأة، على رأسه حلمة مثل حملة الثدي، عليه شعيرات مثل سبالة (٢) السنور\".\nرواه أبو داود (٣).\n\n٦٣٢٦ - عن شريك بن شهاب قال: \"كنت أتمنى أن ألقى رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا (٤) برزة في يوم عيد في نفر من أصحابه، فقلت له: هل سمعت رسول الله - ﷺ - يذكر الخوارج؟ قال: نعم، سمعت رسول الله - ﷺ - بأذني، ورأيته بعيني، أُتي رسول الله - ﷺ - بمالٍ فقسمه، فأعطى من عن يمينه، ومن (عن) (٥) شماله، ولم يعط من وراءه شيئًا،\n_________\n(١) المسند (١/ ٨٦ - ٨٧).\n(٢) السَّبَلة -بالتحريك- الشارب، والجمع السِّبال، قاله الجوهري، وقال الهروي: هي الشعرات التي تحت اللحي الأسفل، والسَّبَلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر. النهاية (٢/ ٣٣٩).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٢٤٥ رقم ٤٧٧٠).\n(٤) في \"الأصل\": أبو.\n(٥) من سنن النسائي.","vol":"5","page":516},{"text":"فقام رجل من ورائه، فقال: يا محمد، ما عدلت في القسمة. رجل أسود مطموم الشعر (١)، عليه ثوبان أبيضان، فغضب رسول الله - ﷺ - غضبًا شديدًا، وقال: والله لا تجدون بعدي رجلًا هو أعدل مني. ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم -كأن هذا منهم- يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة\".\nرواه النسائي (٢).\n\n٦٣٢٧ - عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس -كان مع الخوارج ثم فارقهم- قال (٣): \"دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب ذعرًا، يجر رداءه، فقالوا: لَمْ تُرَعْ؟ قال: واللَّه لقد رعتموني. قالوا: أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثًا يحدثه عن رسول الله - ﷺ - تحدثنا به؟ قال: نعم، سمعته يحدث عن رسول الله - ﷺ - أنه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، قال: فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول -قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد الله القاتل- قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. قال: فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه، فسأل دمه كأنه شراك نعل، ما ابذقر (٤)، وبقروا أم\n_________\n(١) طَمَّ شعره: أي جزه واستأصله. النهاية (٣/ ١٣٩).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٤١١٤) وقال النسائي: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور.\n(٣) في \"الأصل\": قالوا. والمثبت من المسند.\n(٤) رواه بعضهم بالميم \"امذقر\"، وهو بمعناه، قال أبو عبيد: أي ما امتزج بالماء، وقال=","vol":"5","page":517},{"text":"ولده عما في بطنها\".\nرواه الإمام أحمد (١) وفي لفظٍ (١) قال: ما ابذقر -يعني: لم يتفرق- وقال: لا تكن عبد الله القاتل\".\n\n٦٣٢٨ - عن حميد بن هلال، عن عبادة (٢) بن قرص \"أنه غزا غزاة، فمكث فيها ما شاء الله، ثم رجع حتى (إذا) (٣) كان قريبًا من الأهواز سمع صوت أذان، فقال: والله ما لي عهد بصلاة في جماعة المسلمين منذ زمان. فقصد نحو الأذان يريد الصلاة، فإذا هو بالأزارقة، قالوا له: ما جاء بك يا عدو الله (قال: و) (٣) ما أنتم إخوتي؟! قالوا: أنت أخو الشيطان، لنقتلنك. قال: فما ترضون مني ما رضي رسول الله - ﷺ - مني؟ قالوا: وأي شيء رضي منك؟ قال: أتيته وأنا كافر فشهدت أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله، فخل عني. فأخذوه فقتلوه\".\nرواه الطبراني (٤) بإسناده.\n\n٦٣٢٩ - وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان، أن أبا علي الحداد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله -يُعرف بسمويه- ثنا عبد الملك بن عبد العزيز (٥)\n_________\n=شمِر: الامذقرار: أن يجتمع الدم ثم يتقطع قطعًا ولا يختلط بالماء. النهاية (٤/ ٣١٢).\n(١) المسند (٥/ ١١٠).\n(٢) في المعجم الأوسط: عمارة. ونبه محققه أن الصواب \"عبادة\" كما هنا.\n(٣) من المعجم الأوسط.\n(٤) المعجم الأوسط (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٨٥٥٩).\n(٥) غير واضحة في \"الأصل\"، وهو عبد الملك بن عبد العزيز النسائي، أبو نصر التمار الدقيقي، ترجمته في التهذيب (١٨/ ٣٥٤ - ٣٥٨) وروى هذا الحديث عنه أحمد بن منيع في مسنده -كما في المطالب العالية (٥/ ٣٤ رقم ٤٤٠٠/ ١)، إتحاف الخيرة (٤/ ٢١٨ رقم ٣٤٥٠/ ١) - ورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢١٨) من طريقه.","vol":"5","page":518},{"text":"أبو نصر، حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"يا ابن أم عبد، هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لا يُجهز (١) على جريحها، ولا يُقتل أسيرها، ولا يطلب هاربها، ولا يقسم فيئها\".\nكوثر بن حكيم قال الإمام أحمد (٢): أحاديثه بواطيل، ليس بشيء. وقال البخاري (٣): منكر الحديث. وقال أبو زرعة (٤): ضعيف الحديث.\nروى ابن عدي (٥) هذا الحديث وغيره، من رواية كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر. قال: وهذه الأحاديث غير محفوظة.\n\n٦٣٣٠ - عن مروان بن الحكم قال: \"صرخ صارخ لعلي -﵁- يوم الجمل: لا يقتلن مدبر، ولا يذفف (٦) على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن\".\nرواه سعيد بن منصور (٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1877>٧٩ - باب الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم</span>\n٦٣٣١ - عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"من رأى من أميره شيئًا يكرهه\n_________\n(١) يقال: أجهز على الجريح يُجْهر: إذا أسرع قتله وحرره. النهاية (١٠/ ٣٢٢).\n(٢) العلل ومعرفة الرجال (٢/ ١٥٦ رقم ١٨٥٧).\n(٣) التاريخ الكبير (٧/ ٢٤٥).\n(٤) الجرح والتعديل (٧/ ١٧٦).\n(٥) الكامل في الضعفاء (٧/ ٢١٧ - ٢٢١).\n(٦) تذفيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله. النهاية (٢/ ١٦٢).\n(٧) سنن سعيد بن منصور (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٤٩٤٧).","vol":"5","page":519},{"text":"فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية\" (١).\nوفي لفظٍ (٢): قال: \"من كره من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية\".\nأخرجاه (٣) واللفظ للبخاري.\n\n٦٣٣٢ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"سترون بعدي أثرة أمورم تنكرونها (٤). قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: أدوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم\".\nأخرجاه (٥) لفظ البخاري.\nوفي لفظٍ (٦): \"ستكون أثرة وأمور تنكرونها. قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله -﷿- الذي لكم\".\n\n٦٣٣٣ - عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كانت بنو إسرائيل تسوسهم (٧) الأنبياء، كما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، فأعطوهم حقهم، فإن الله\n_________\n(١) صحيح البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٤).\n(٢) صحيح البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٣).\n(٣) مسلم (٣/ ١٤٧٧ رقم ١٨٤٩).\n(٤) في صحيح البخاري: \"أثرة وأمورًا تنكرونها\" قال ابن حجر: قوله: \"وأمورًا تنكرونها\" يعني: في أمور الدين، وسقطت الواو من بعض الروايات فهذا بدل من أثرة. فتح الباري (١٣/ ٨).\n(٥) البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٢)، ومسلم (٣/ ١٤٧٢ رقم ١٨٤٣).\n(٦) صحيح البخاري (٦/ ٧٠٨ رقم ٣٦٠٣).\n(٧) أي: تتولى أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية، والسياسية: القيام على الشيء بما يصلحه. النهاية (٢/ ٤٢١).","vol":"5","page":520},{"text":"سائلهم عما استرعاهم\". أخرجاه (١).\n\n٦٣٣٤ - عن جنادة بن أبي أمية قال: \"دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، قلنا: أصلحك الله، حدِّث بحديث ينفعك الله به، سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: \"دعانا النبي - ﷺ - فبايعناه، فقال: فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا (٢) ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا (٣)، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله -﷿- فيه برهان\".\nأخرجاه (٤) لفظ البخاري، وعند مسلم: \"فقلنا: حدثنا -أصلحك الله- بحديث ينفع الله به\".\n\n٦٣٣٥ - عن عرفجة بن شريح قال: سمعت رسول اللَّة - ﷺ - يقول: \"إنه ستكون هنات (٥) وهنات، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف، كائنًا من كان\" (٦).\nوفي لفظٍ (٦): \"فاقتلوه\".\n_________\n(١) البخاري (٦/ ٥٧١ رقم ٣٤٥٥)، ومسلم (٣/ ١٤٧١ - ١٤٧٢ رقم ١٨٤٢).\n(٢) المنشط: مفعل من النشاط، وهو الأمر الذي تنشط له وتخف إليه، وتُؤثر فعله، وهو مصدر بمعنى النشاط. النهاية (٥/ ٥٧).\n(٣) المراد أن طواعيتهم لمن يتولى عليهم لا تتوقف على إيصالهم حقوقهم بل عليهم الطاعة ولو منعهم حقهم. فتح الباري (١٣/ ١٠).\n(٤) البخاري (١٣/ ٧ رقم ٧٠٥٥، ٧٠٥٦)، ومسلم (٣/ ١٤٧٠ - ١٤٧١ رقم ١٧٠٩/ ٤٢).\n(٥) أي: شرور وفساد، يقال: في فلان هنات. أي خصال شر، وواحدها: هَنْت. وقيل: واحدها: هَنَة. النهاية (٥/ ٢٧٩).\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٩ رقم ١٨٥٢/ ٥٩).","vol":"5","page":521},{"text":"وفي لفظٍ (١): \"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يُريد أن يشق عصاكم -أو يُفرق جماعتكم- فاقتلوه\".\nرواه مسلم.\n\n٦٣٣٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، ثم مات مات ميتة جاهلية، ومن قتل تحت راية عِمِّيَّة (٢)، يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة؛ فليس من أمتي، ومن خرج من أمتي (على أمتي) (٣) يضرب بَرَّها وفاجرها، ولا يتحاش من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها؛ فليس مني\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٦٣٣٧ - عن حذيفة قال: \"قلت: يا رسول الله، إنا كنا بشر، فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم. قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال: نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم. قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله (إن) (٣) أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع الأمير، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع\" (٥).\nرواه مسلم (٦).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٤٨٠ رقم ١٨٥٢/ ٦٠).\n(٢) قيل: هو فعيلة من العماء: الضلالة، كالقتال في العصبية والأهواء. النهاية (٣/ ٤٠٣).\n(٣) من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٧ رقم ١٨٤٨/ ٥٤).\n(٥) رواه البخاري (١٣/ ٣٨ - ٣٩ رقم ٧٠٨٤) بنحوه.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٦ رقم ١٨٤٧/ ٥٢).","vol":"5","page":522},{"text":"٦٣٣٨ - وروى (١) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، (لا) (٢) ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من ولى عليه (والٍ) (٣) فرآه يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة\".\n\n٦٣٣٩ - عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سَلِم، ولكن من رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٦٣٤٠ - عن عبد الله (٥) قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من خلع يدًا من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعةٌ مات ميتةً جاهليةً\".\nرواه مسلم (٦).\n\n٦٣٤١ - عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قُتل تحت رايةٍ عميةٍ، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلة جاهلية\".\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٤٨٣ رقم ١٨٥٥/ ٦٦).\n(٢) من صحيح مسلم.\n(٣) في \"الأصل\": السلام. والمثبت من صحيح مسلم.\n(٤) صحيح مسلم (٣/ ١٤٨٠ رقم ١٨٥٤/ ٦٢).\n(٥) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب -﵂.\n(٦) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٨ رقم ١٨٥١).","vol":"5","page":523},{"text":"رواه مسلم (١).\n\n٦٣٤٢ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كيف أنتم وأئمةٌ من بعدي يستأثرون بهذا الفيء؟ قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي ثم أضرب به حتى ألقاك أو ألحقك. قال: أو لا أدلك على خير من ذلك، تصبر حتى تلقاني\".\nرواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) وهذا لفظه.\n\n٦٣٤٣ - عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيُّما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه\".\nرواه النسائي (٤).\n\n٦٣٤٤ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من فارق الجماعة شبرًا خلع ربقة الإسلام (٥) من عنقه\".\nرواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧).\n_________\n(١) صحيح مسلم (٣/ ١٤٧٨ رقم ١٨٥٠).\n(٢) المسند (٥/ ١٧٩ - ١٨٠).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٤٧٥٩).\n\n٦٣٤٣ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ١٧٦ رقم ٣٩١) وقال: قال أبو حاتم الرازي: زيد -يعني: ابن عطاء رواية- ليس بالمعروف.\n(٤) سنن النسائي (٧/ ١٠٨ رقم ٤٠٣٥).\n(٥) مفارقة الجماعة ترك السنة واتباع البدعة، والرِّبقة في \"الأصل\": عروة من حبل تُجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، وفاستعارها للإسلام، يعني: ما يشد به المسلم نفسه من عرى الإسلام: أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه، وتجمع الربقة على رِبَق، مثل كِسرة وكِسَر. النهاية (٢/ ١٩٠).\n(٦) المسَند (٥/ ١٨٠).\n(٧) سنن أبي داود (٤/ ٢٤١ رقم ٤٧٥٨).","vol":"5","page":524},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1878>٨٠ - باب في حدِّ الساحر وذم السحر والكهانة</span>\n٦٣٤٥ - عن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حَدُّ الساحر ضربة بالسيف\".\nرواه الترمذي (١) والدارقطني (٢)، وقال الترمذي: لا نعرفه (مرفوعًا) (٣) إلا من هذا الوجه، وإسماعيل (بن مسلم) (٣) المكي يُضعف من قِبَل حفظه، والصحيح عن جندب موقوف.\n\n٦٣٤٦ - عن بجالة (٤) قال: \"كنت كاتبًا (لجَزْء) (٥) بن معاوية -عم الأحنف بن قيس- فأتانا كتاب عمر -﵁- قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل (ذي) (٦) محرم من المجوس، وانهوهم عن الزَّمْزَمة (٧). فقتلنا (ثلاثة) (٨) سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل و(بين) (٦) حريمته في كتاب الله، وصنع جزء طعامًا كثيرًا -وعرض السيف على فخذه- ودعا المجوس، فألقوا وِقْرَ\n_________\n(١) جامع الترمذي (٤/ ٤٩ - ٥٠ رقم ١٤٦٠).\n(٢) سنن الدارقطني (٣/ ١١٤ رقم ١١٢).\n(٣) من جامع الترمذي.\n(٤) غير واضحة في \"الأصل\"، والمثبت من المسند وسنن أبي داود، وهو بجالة بن عبدة التميمي، ترجمته في التهذيب (٤/ ٨ - ٩).\n(٥) تشبه أن تكون في \"الأصل\": لخبر عن. والمثبت من المسند وسنن أبي داود، وكذا هو في صحيح البخاري، وجَزْء. بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة، هكذا يقوله المحدثون، وضبطه أهل النسب بكسر الزاي، ثم بعدها تحتانية ساكنة، ثم همزة، ومن قاله بلفظ التصغير فقد صحف، وهو ابن معاوية بن حصين بن عبادة التميمي السعدي، عم الأحنف بن قيس، وهو معدود في الصحابة، وكان عامل عمر على الأهواز. قاله ابن حجر في الفتح (٦/ ٣٠١).\n(٦) من المسند.\n(٧) هي كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي. النهاية (٢/ ٣١٣).\n(٨) في \"الأصل\": ثلاث. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.","vol":"5","page":525},{"text":"بغل أو بغلين من ورق (١)، وأكلوا من غير زمزمة، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف -﵁- أن رسول الله - ﷺ - أخذها من مجوس هجر\" (٢).\nروى البخاري (٣) منه: \"أن النبي - ﷺ - أخذها من مجوس (أهل) (٤) هجر\". يعني: الجزية.\nورواه بطوله الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦).\n\n٦٣٤٧ - عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة أنه بلغه \"أن حفصة زوج النبي - ﷺ - قتلت جارية لها سحرتها، وكانت قد دبَّرتها (٧)، فأمرت بها فقُتلت\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٨).\n\n٦٣٤٨ - وقال البخاري (٩): وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب \"سُئل أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قد\n_________\n(١) الوِقر -بكسر الواو- الحِمْل، وكثر ما يُستعمل في حمل البغل والحمار، يريد: حمل بغل أو بغلين أخِلَّةً من الفضة، كانوا يأكلون بها الطعام، فأعطوها ليُمكنوا من عادتهم من الزمزمة. النهاية (٥/ ٢١٣).\n(٢) في \"الأصل\": هجير. والمثبت من المسند وسنن أبي داود.\n(٣) صحيح البخاري (٦/ ٢٩٧ رقم ٣١٥٧).\n(٤) ليست في صحيح البخاري.\n(٥) المسند (١/ ١٩٠ - ١٩١).\n(٦) سنن أبى داود (٣/ ١٦٨ رقم ٣٠٤٣).\n(٧) يقال: دبَّرت العبد: إذا علقت عتقه بموتك. النهاية (٢/ ٩٨).\n(٨) الموطأ (٢/ ٦٨٠ رقم ١٤).\n(٩) صحيح البخاري (٦/ ٣١٩) كتاب الجزية والموادعة، باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر.","vol":"5","page":526},{"text":"صُنِع له ذلك فلم يقتل مَنْ صنعه، وكان من أهل الكتاب\".\n\n٦٣٤٩ - عن عائشة قالت: \"سحر النبيَّ - ﷺ - رجلٌ من بني زُريق -يقال له: لَبِيد بن الأعصم- حتى كان رسول الله - ﷺ - يُخيَّل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله (١)،\n_________\n(١) قوله: \"حتى كان رسول الله - ﷺ - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله\"، قال المازري: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث، وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها، قالوا: وكل ما أدى إلى ذلك فهو باطل، وزعموا أن تجويز ذلك يعدم الثقة بما شرعوه من الشرائع، إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أن يرى جبريل وليس هو ثم، وأنه يوحى إليه بشيء ولم يوح إليه بشيء، قال المازري: وهذا كله مردود؛ لأن الدليل قد قام على صدق النبي - ﷺ - فيما يبلغه عن الله تعالى، وعلى عصمته في التبليغ، والمعجزات شاهدات بتصديقه، فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل، وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعترض البشر كالأمراض؛ فغير بعيد أن يخيل إليه في أمر من أمور الدنيا ما إلا حقيقة له مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين. قال: وقد قال بعض الناس إن المراد بالحديث أنه كان - ﷺ - يخيل إليه أنه وطئ زوجاته ولم يكن وطأهن، وهذا كثيرًا ما يقع تخيله للإنسان في المنام فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة. قلت: وهذا قد ورد صريحًا في رواية ابن عيينة -يعني التالية في الأصل- ولفظه \"حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن\". قال عياض: فظهر بهذا أن السحر إنما تسلط على جسده وظواهر جوارحه لا على تمييزه ومعتقده. قلت: ووقع في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد \"فقالت أخت لبيد بن الأعصم: إن يكن نبيًّا فسيُخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله\". قلت: فوقع الشق الأول كما في هذا الحديث الصحيح. وقد قال بعض العلماء: لا يلزم من أنه كان يظن أنه فعل الشيء ولم يكن فعله أن يجزم بفعله ذلك، وإنما يكون ذلك من جنس الخاطر يخطر ولا يثبت، فلا يبقى على هذا للملحد حجة. وقال عياض: يحتمل أن يكون المراد بالتخيل المذكور أنه يظهر له من نشاطه ما ألفه من سابق عادته من الاقتدار على الوطء، فإذا دنا من المرأة فتر عن ذلك، كما هو شأن المعقود. ويؤيد جميع ما تقدم أنه لم ينقل عنه في خبر من الأخبار أنه قال قولًا فكان بخلاف ما أخبر به. وقال المهلب: صون النبي - ﷺ - من الشياطين لا يمنع إراداتهم كيده، فقد مضى في الصحيح أن شيطانًا أراد أن يفسد عليه صلاته فأمكنه الله=","vol":"5","page":527},{"text":"حتى إذا كان ذات يوم -أو ذات ليلة- وهو عندي، لكنه دعا ودعا، ثم قال: يا عائشة، أشعرت أن الله -﷿- أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب (١). قال: ومَنْ طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مُشط ومُشاطة (٢)، وجف (٣) طلع نخلة (ذكر) (٤). قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان (٥). فأتاها رسول الله - ﷺ - في ناس من أصحابه، فجاء\n_________\n=منه، فكذلك السحر ما ناله من ضرره ما يدخل نقصًا على ما يتعلق بالتبليغ، بل هو من جنس ما كان يناله من ضرر سائر الأمراض من ضعف عن الكلام، أو عجز عن بعض الفعل، أو حدوث تخيل لا يستمر، بل يزول ويبطل الله كيد الشياطين.\nانتهى بتصرت واختصار من فتح الباري (١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\nوقال ابن القيم في زاد المعاد (٤/ ١١٣): قد أنكر هذا طائفة من الناس، وقالوا: لا يجوز هذا عليه، وظنوه نقصًا وعيبًا، وليس الأمر كما زعموا، بل هو من جنس ما كان يعتريه - ﷺ - من الأسقام والأوجاع، وهو مرض من الأمراض، وإصابته به كإصابته بالسم لا فرق بينهما. اهـ.\nوانظر كتاب \"ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر\" للشيخ مقبل بن هادي الوادعي ﵀.\n(١) أي: مسحور، والطب السحر، وهو من الأضداد، والطب علاج الداء، وقيل: كنوا بالطب عن السحر تفاؤلًا، كما سموا اللديغ سليمًا. مشارق الأنوار (١/ ٣١٧).\n(٢) هو ما يمشط من الشعر ويخرج من الامتشاط به، والمشط الآلة المعروفة. مشارق الأنوار (١/ ٣٨٨).\n(٣) ويروى \"جُب\" بالجيم المضمومة والباء، والباء للمروزي والسمرقندي، والفاء للجرجاني والعذري، وكلاهما بضم الجيم، وهو قشر الطلع وغشاؤه الذي يكون فيه. مشارق الأنوار (١/ ١٣٨).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) كذا لكافة الرواة للبخاري، بفتح الذال المعجمة بعدها راء ساكنة، وعند كافة رواة مسلم: \"ذي أروان\" بكسر الذال بعدها ياء وزيادة الألف. مشارق الأنوار (١/ ١١٧)، وانظر فتح الباري (١٠/ ٢٤٠).","vol":"5","page":528},{"text":"فقال: يا عائشة، كأن ماءها نُقاعة (١) الحنَّاء، وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين. قلت: يا رسول الله، أفلا استخرجته؟ قال: قد عافاني الله، فكرهت أن أُثَوِّر على الناس فيه شرًّا. فأمر بها فدُفنت\".\nأخرجاه (٢)، وهذا لفظ البخاري.\nوله (٣) في لفظٍ: عن عائشة: \"كان رسول الله - ﷺ - سُحِر، حتى كان يرى يأتي النساء ولا يأتيهن -قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا- فقال: يا عائشة، أعلمت أن الله -﷿- قد أفتاني فيما استفتيته فيه، أتاني رجلان (فقعد) (٤) أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومَن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم - (رجل) (٤) من بني زريق حليف ليهود، وكان منافقًا- قال: وفيم؟ قال: في مشط ومشاقة. قال: وأين هو؟ قال: في جف طلعة ذكر تحت رَعُوفة (٥) في بئر ذروان. قالت: فأتى (النبي - ﷺ -) (٦) البئر حتى استخرجه. فقال: هذا البئر التي أُريتها، وكأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن نخلها رءوس الشياطين. قال: فاستخرج. قالت: فقلت: أفلا -أي تنشرت (٧) -؟ فقال: أما الله فقد شفاني (وكرهت أن أثير على\n_________\n(١) بضم النون وتخفيف القاف، والحناء معروف، وهو بالمد، أي: أن لون ماء البئر لون الماء الذي ينقع فيه الحناء. فتح الباري (١٠/ ٢٤١).\n(٢) البخاري (١٠/ ٢٣٢ رقم ٥٧٦٣)، ومسلم (٤/ ١٧١٩ - ١٧٢١ رقم ٢١٨٩).\n(٣) صحيح البخاري (١٠/ ٢٤٣ رقم ٥٧٦٥).\n(٤) من صحيح البخاري.\n(٥) هي صخرة تُترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليها، وقيل: هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه. النهاية (٢/ ٢٣٥).\n(٦) من صحيح البخاري.\n(٧) النشرة -بالضم- ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يُظن أن به مسًّا من=","vol":"5","page":529},{"text":"الناس شرًّا فأمرت بها فدفنت) (١) \".\n\n٦٣٥٠ - عن زيد بن أرقم قال: \"سَحَر النبيَّ - ﷺ - رجلٌ من اليهود، فاشتكى لذلك أيامًا، فأتاه جبريل -﵁- فقال: إن رجلًا من اليهود سحرك؛ عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا. فأرسل رسول الله - ﷺ - فاستخرجها (فحلها) (٢)، فقام رسول الله - ﷺ - كأنما نشط (٣) من عقال. فما ذكر ذلك لليهودي، ولا رآه في وجهه قط\".\nرواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥) واللفظ له.\n\n٦٣٥١ - عن أبي موسى أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر (٦)، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر\".\nرواه الإمام أحمد (٧).\n\n٦٣٥٢ - عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عقد عقدة\n_________\n=الجن، سُميت نشرة لأنه يُنشر به عنه ما خامره من الداء: أي يُكشف ويزال. وقال الحسن: النشرة من السحر، وقد نَشَّرْت عنه تنشرًا. النهاية (٥/ ٥٤).\n(١) في صحيح البخاري: \"وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا\". فاخشى أن يكون وقع سقط في \"الأصل\" والله أعلم.\n(٢) في سنن النسائي: فجيء بها.\n(٣) قال ابن الأثير في النهاية (٥/ ٥٧): في حديث السحر: \"كأنما أُنشط من عقال\" أي: حُلَّ، وقد تكرر في الحديث، وكثيرًا ما يجيء في الرواية \"كأنما نشط من عقال\" وليس بصحيح، يقال: نشطت العقدة إذا عقدتها، وأنشطتها وانتشطتها: إذا حللتها.\n(٤) المسند (٤/ ٣٦٧).\n(٥) سنن النسائي (٧/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٤٠٩١).\n(٦) هو الذي يُعاقر شربها ويلازمه ولا ينفك عنه. النهاية (٢/ ١٣٥).\n(٧) المسند (٤/ ٣٩٩).","vol":"5","page":530},{"text":"ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وُكِّل إليه (١) \".\nرواه النسائي (٢).\nقال الحافظ أبو عبد الله: الحسن لم يسمع من أبي هريرة (٣).\n\n٦٣٥٣ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة\".\nرواه مسلم (٤).\n\n٦٣٥٤ - عن عائشة قالت: \"سأل أناس النبي - ﷺ - عن الكهان (٥)، فقال لهم\n_________\n(١) التعلق يكون بالقلب، ويكون بالفعل، ويكون بهما جميعًا، أي من تعلق شيئًا بقلبه، أو تعلقه بقلبه وفعله \"وكل إليه\" أي: وكله الله إلى ذلك الشيء الذي تعلقه، فمن تعلقت نفسه بالله، وأنزل حوائجه بالله، والتجأ إليه، وفوض أمره كله إليه؛ كفاه الله مؤنه، وقرب إليه كل بعيد، ويسر له كل عسير، ومن تعلق بغيره، أو سكن إلى علمه وعقله ودوائه وتمائمه، واعتمد على حوله وقوته، وكله الله إلى ذلك وخذله، وهذا معروف بالنصوص والتجارب، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] \"تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد\". (ص ١٦٩ - ١٧٠).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ١١٢ رقم ٤٠٩٠).\n(٣) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٣٤ - ٣٦).\n(٤) صحيح مسلم (٤/ ١٧٥١ رقم ٢٢٣٠).\n(٥) الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار، وقد كان في العرب كهنة، كشق وسَطِيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعًا من الجن ورئيًّا يُلقي إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهذا يخصونه باسم العراف، كالذي يدعي معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما، والحديث الذي فيه \"من أتى كاهنًا\" قد يشتمل على إتيان الكاهن والعَرَّاف والمنجم، وجمع الكاهن: كهنة وكهَّان. النهاية (٤/ ٢١٤ - ٢١٥).","vol":"5","page":531},{"text":"رسول الله - ﷺ -: ليسوا بشيء (١). قالوا: يا رسول الله - ﷺ - فإنهم يحدثون أحيانًا بالشيء يكون حقًا. فقال رسول الله - ﷺ -: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة (٢) فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة\".\nأخرجاه (٣) وفي لفظٍ: \"الكلمة من الجن يحفظها (٤) \".\n\n٦٣٥٥ - عن معاوية بن الحكم السلمي قال: \"قلت يا رسول الله، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالًا يأتون الكهان. قال: فلا تأتهم. قال: ومنا رجالًا يتطيرون (٥). قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم. قال: قلت: ومنا رجالًا يخطون (٦) قال: كان نبي من الأنبياء يخط\n_________\n(١) أي ليس قولهم بشيء يعتمد عليه، والعرب تقول لمن عمل شيئًا ولم يحكمه: ما عمل شيئًا. فتح الباري (١٠/ ٢٣٠).\n(٢) القَرُّ: ترديدك الكلام في أذن المخاطب حتى يفهمه، تقول: قررته فيه أقره قرًّا، وقر الدجاجة: صوتها إذا قطعته، يقال: قرت تقر قرًّا وقريرًا، فإن رددته قلت: قرقرت قرقرة، ويروى: كقرِّ الزجاجة\" بالزاي: أي كصوتها إذا صب فيها الماء. النهاية (٤/ ٣٩).\n(٣) البخاري (١٠/ ٢٢٧ رقم ٥٧٦٢، ١٣/ ٥٤٥ رقم ٧٥٦١)، ومسلم (٤/ ١٧٥٠ رقم ٢٢٢٨).\n(٤) هذه رواية الكشميهني: \"يحفظها\" بتقديم الفاء، بعدها ظاء معجمه. فتح الباري (١٠/ ٢٣٠)، وإرشاد الساري (١٠/ ٤٧٩).\n(٥) الطِّيَرة -بكسر الطاء، وفتح الياء، وقد تسكن- هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطير، يقال: تطير طيرة، وتخير خيرة، ولم يجيء من المصادر هكذا غيرهما، وأصله فيما يقال: التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم، فنفاه الشرع، وأبطله ونهى عنه، واْخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. النهاية (٣/ ١٥٢).\n(٦) فسروه بالخط في الرمل أو التراب للحساب ومعرفة ما يدل عليه الخط فيه. مشارق الأنوار (١/ ٢٣٥).","vol":"5","page":532},{"text":"فمن وافق خطه فذاك (١) \".\nرواه مسلم (٢) وفي لفظٍ له (٣): \"يا رسول الله، أمورًا كنا نصنعها في الجاهلية، كنا نأتي الكهان. قال: فلا تأتوا الكهان. قال: قلت: كنا نتطير. قال: ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم\".\n\n٦٣٥٦ - عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - ﷺ -\".\nو(٤) رواه الإمام أحمد (٥).\n\n٦٣٥٧ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان -فيما أُرى- أن محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرهم -قراءة عليه وهو حاضر- أبنا عبد الله بن\n_________\n(١) قال النووي: اختلف العلماء في معناه، فالصحيح أن معناه من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة، فلا يُباح، والمقصود أنه حرام؛ لأنه لا يُباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، وإنما قال النهي - ﷺ -: \"فمن وافق خطه فذاك\"، ولم يقل: هو حرام؛ لئلا يتوهم متوهم أن هذا النهي يدخل فيه ذاك النبي الذي كان يخط، فحافظ النبي - ﷺ - على حرمة ذاك النبي مع بيان الحكم في حقنا، فالمعنى أن ذلك النبي لا منع في حقه، وكذا لو علمتم موافقته، ولكن لا علم لكم بها، وقال الخطابي: هذا الحديث يحتمل النهي عن هذا الخط إذا كان علمًا لنبوة ذاك النبي، وقد انقطعت فنهينا عن تعاطي ذلك. وقال القاضي عياض: المختار: أن معناه من وافق خطه فذاك الذي يجدون إصابته فيما يقول، لا أنه أباح ذلك لفاعله. قال: ويحتمل أن هذا نسخ في شرعنا. فحصل من مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن. شرح صحيح مسلم (٣/ ١٨٩).\n(٢) صحيح مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧/ ٣٣).\n(٣) صحيح مسلم (٤/ ١٧٤٨ - ١٧٤٩ رقم ٥٣٧/ ١٢١).\n(٤) كذا في \"الأصل\".\n(٥) المسند (٢/ ٣٢٩).","vol":"5","page":533},{"text":"شاذان، أبنا عبد الله بن محمد (القباب) (١)، أبنا أحمد بن عَمْرو (٢) بن أبي عاصم، ثنا عقبة بن سنان، ثنا غسان بن (مضر) (٣) عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أتى عرافًا فصدقه بها يقول فقد كفر بها أنزل على محمدٍ - ﷺ -\".\n\n٦٣٥٨ - عن عائشة قالت: \"كان لأبي بكر -﵁- غلام (٤) يخرج له الخراج (٥)، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيءٍ، فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية -وما أحسن الكهانة، إلا أني خدعته- فلقيني، فأعطاني بذلك (٦) فهذا الذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه\".\nرواه البخاري (٧).\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\" وعبد الله بن محمد القباب هو الإمام الكبير المقرئ مسند أصبهان. ترجمته في السير (١٦/ ٢٥٧ - ٢٥٨).\n(٢) تحرفت في \"الأصل\" إلى: عُمَر.\n(٣) مشتبهة في \"الأصل\" وغسان بن مضر هو أبو مضر البصري، روى عن سعيد بن يزيد الأزدي، وعنه عقبة بن سنان بن عقبة الهدادي، ترجمته في التهذيب (٢٣/ ١٠٨ - ١١١).\n(٤) في \"الأصل\": غلامًا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٥) في \"الأصل\": الخوارج. والمثبت من صحيح البخاري، \"ويُخرج له الخراج\" أي: يأتيه بما يكسبه، والخراج ما يقرره السيد على عبده من مال يحضره له من كسبه. فتح الباري (٧/ ١٩٠).\n(٦) أي: عوض تكهني له. فتح الباري (٧/ ١٩٠).\n(٧) صحيح البخاري (٧/ ١٨٣ رقم ٣٨٤٢).","vol":"5","page":534},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1879>٨١ - باب الحكم فيمن يسب النبي - ﷺ - وصرح بذلك دون من عَرَّض </span>(١)\n٦٣٥٩ - عن الشعبي، عن علي -﵁-: \"أن يهودية كانت تشتم النبي - ﷺ - وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله - ﷺ - دمها\".\nرواه أبو داود (٢).\n\n٦٣٦٠ - عن عكرمة قال: ثنا ابن عباس \"أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - ﷺ - وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي - ﷺ - وتشتمه، فأخذ المِعْوَل (٣) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلًا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام. قال: فقام الأعمى يتخطى الناس -وهو يتزلزل (٤) - حتى قعد بين يدي النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع\n_________\n(١) انظر كتاب \"الصارم المسلول على شاتم الرسول\" لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ فإنه لا مثل له في بابه.\n\n٦٣٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ١٦٩ رقم ٥٤٧).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٢٩ رقم ٤٣٦٢).\n\n٦٣٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ١٧٧، ١٧٨).\n(٣) المِغْول -بالكسر- شبه سيف قصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حدٌّ ماضٍ وَقَفًا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس. النهاية (٣/ ٣٩٧).\n(٤) الزلزلة في \"الأصل\": الحركة العظيمة والإزعاج الشديد، ومنه زلزلة الأرض. النهاية (٢/ ٣٠٨).","vol":"5","page":535},{"text":"فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها (١) فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي - ﷺ -: ألا اشهدوا أن دمها هدر\".\nرواه أبو داود (٢) وعليك (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤).\n\n٦٣٦١ - عن أبي برزة قال: \"كنت عند أبي بكر فتغيظ على رجلٍ فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله أضرب عنقه؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه، فقام فدخل، فأرسل إليَّ، فقال: ما الذي قلت آنِفًا؟ قلت: ائذن لي أن أضرب عنقه. قال: أكنت فاعلًا لو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا واللَّه، ما كانت لبشر بعد محمد - ﷺ - (٥) \".\n_________\n(١) تحرفت في \"الأصل\": والمثبت من سنن أبي داود.\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٢٩ رقم ٤٣٦١) واللفظ له.\n(٣) كذا في \"الأصل\" وعليك هو علي بن سعيد بن بشير بن مهران، أبو الحسن الرازي، نزيل مصر يُعرف بعليك، ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٤/ ١٤٥ - ١٤٦) لكن في نفسي شيئًا من وضع اسمه هنا؛ لعدة أسباب: منها أن المؤلف لم يعز هذا الحديث له في المختارة، ولم يسقه من طريقه، بل لم أقف للمؤلف على عزو أي حديث له إلى الآن. ومنها أنه لم يجر للمؤلف عادة بمثل هذا، بل عادته أنه إذا عزا الحديث للكتب المشهورة لم يسق لفظ غيرها إلا لفائدة زائدة.\nومنها أن اللفظ المذكور هو نفس لفظ أبي داود، والله أعلم.\n(٤) سنن النسائي (٧/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ٤٠٨١).\n\n٦٣٦١ - خرجه الضياء في المختارة (١/ ١٠٤ - ١٠٨ رقم ٢٠ - ٢٦).\n(٥) قال أبو داود في سننه: قال أحمد بن حنبل: أي: لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلا بإحدى الثلاث التي قالها رسول الله - ﷺ -: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس؛ وكان للنبي - ﷺ - أن يقتل.","vol":"5","page":536},{"text":"رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣).\n\n٦٣٦٢ - عن هشام بن زيد بن أنس، عن أنس قال: \"مر يهودي برسول الله - ﷺ -، فقال: السام (٤) عليك. (فقال رسول الله - ﷺ -: وعليك) (٣). قال رسول الله: أتدرون ما (يقول؟) (٥) قال: السام عليك. قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: لا، إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم\".\nرواه البخاري (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1880>٨٢ - باب حكم المرتد عن الإِسلام والنهي عن التحريق بالنار</span>\n٦٣٦٣ - عن عكرمة قال: \"أُتي علي -﵁- بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لنهي رسول الله - ﷺ -: لا تعذبوا بعذاب الله. ولقتلتهم لقول رسول الله - ﷺ -: من بَدَّل (دينه فاقتلوه) (٧) \". رواه البخاري (٨).\n_________\n(١) المسند (١/ ١٠).\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٢٩ - ١٣٠ رقم ٤٣٦٣).\n(٣) سنن النسائي (٧/ ١٠٩ - ١١١ رقم ٤٠٨٨).\n(٤) قال القاضي عياض: فيه تأويلان: أحدهما السأمة، وهي الملل، وهو مصدر سئم يسأم، يقال: سأمة وسأمًا، قاله الخطابي، وبه فسره قتادة، فهذا مهموز، وفيه تأويل آخر: وهو أنه الموت، وعليه يدل قوله: \"فقولوا: وعليكم\". ومثله جاء مفسرًا في الحديث الآخر: \"إلا السام، والسام الموت\". مشارق الأنوار (٢/ ٢٠٢).\n(٥) من صحيح البخاري.\n(٦) صحيح البخاري (١٢/ ٢٩٣ رقم ٦٩٢٦).\n(٧) سقطت من النسخة المطبوعة مع الفتح!!\n(٨) صحيح البخاري (١٢/ ٢٧٩ رقم ٦٩٢٢).","vol":"5","page":537},{"text":"٦٣٦٤ - عن أبي هريرة أنه قال: \"بعثنا رسول الله - ﷺ - في بعث، فقال له: إن لقيتم فلانًا وفلانًا -لرجلين من قريش سماهما- فحرقوهما بالنار. (ثم قال) (١): ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج، فقال: إني كنت قد أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، فإن النار لا يعذب بها إلا الله -﷿- فإن أخذتموهما فاقتلوهما\".\nرواه البخاري (٢).\n\n٦٣٦٥ - عن أبي موسى قال: \"أقبلت إلى النبي - ﷺ - ومعي رجلان من الأشعريين -أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري- ورسول الله ﷺ يستاك، فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: لن -أو لا- نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- إلى اليمن. ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: أنزل. وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم، ثم تهوَّد. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء الله ورسوله -ثلاث مرات- فأمر به فقتل، ثم تذاكرا (٣) قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي\".\nأخرجاه (٤)، واللفظ للبخاري، وعند مسلم: \"فكلاهما سأل العمل\".\n_________\n(١) ليست في صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٦/ ١٣٤ رقم ٢٩٥٤).\n(٣) القائل: هو أبو بردة بن أبي موسى.\n(٤) البخاري (١٢/ ٢٨٠ رقم ٦٩٢٣)، ومسلم (٣/ ١٤٥٦ - ١٤٥٧ رقم ١٧٣٣/ ١٥).","vol":"5","page":538},{"text":"وعنده: \"فقال: أحدهما معاذٌ (١) \".\nورواه أبو داود (٢) عن أبي موسى قال: \" (فلما) (٣) قدم عليَّ معاذ قال: لا أنزل عن دابتي حتى يقتل. فقُتل، وكان قد استتيب قبل ذلك\".\nوفي لفظٍ له (٤): عن أبي بردة بهذه القصة قال: \"فأُتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلة -أو قريبًا منها- فجاء معاذ فدعاه، فأبى؛ فضرب عنقه\".\n\n٦٣٦٦ - عن حكيم بن معاوية عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقبل الله توبة عبد أشرك بعد إسلامه\".\nرواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦)، ولفظه: \"لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملًا حتى يفارق المشركين إلى المسلمين\".\n\n٦٣٦٧ - عن محمد بن عبد الله بن (عبد) (٧) القاري أنه قال: \"قدم على عمر -﵁- رجلٌ من قِبَل أبي موسى، فسأله عن الناس فأخبره، ثم قال: هل فيكم من مُغَرِّبة خبر (٨)؟ قال: نعم، رجل كفر بعد إسلامه. قال: فما فعلتم\n_________\n(١) يعني: أن معاذًا هو القائل: \"وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي\".\n(٢) سنن أبي داود (٤/ ١٢٧ رقم ٤٣٥٥).\n(٣) من سنن أبي داود.\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٢٧ - ١٢٨ رقم ٤٣٥٦).\n(٥) المسند (٥/ ٥).\n(٦) سنن ابن ماجه (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٦).\n(٧) من الموطأ.\n(٨) أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد، يقال: هل من مغَرِّبة خبر؟ بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما، وهو من المغرب: البعد، وشأوٌ مغرِّب ومغرَّب: أي: بعيد. النهاية (٣/ ٣٤٩).","vol":"5","page":539},{"text":"به؟ قال: قرَّبناه فضربنا عنقه. قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثًا، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، واستتبتموه؛ لعله يتوب ويُراجع (١) أمر الله، اللَّهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (٢).\n\n٦٣٦٨ - عن حمزة الأسلمي \"أن رسول الله - ﷺ - أمَّره على سرية، قال: خرجت فيها، وقال: إن وجدتم فلانًا فأحرقوه بالنار. فوليت فناداني، فرجعت إليه، فقال: إن وجدتم فلانًا فاقتلوه ولا تحرقوه؛ فإنه لا يعذب بالنار لا ربُّ النار\".\nرواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وهذا لفظه.\n\n٦٣٦٩ - عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه قال: \"كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفرٍ، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَة (٥) معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة، فجعلت تُفرِّش (٦)، فجاء النبي - ﷺ -، فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها. ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن. قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار\".\nرواه أبو داود (٧) ورواه الإمام أحمد (٨)، ولفظه: قال: \"كنا مع النبي\n_________\n(١) في \"الأصل\": أو يرجع. والمثبت من الموطأ.\n(٢) الموطأ (٢/ ٥٧٧ رقم ١٦).\n(٣) المسند (٣/ ٤٩٤).\n(٤) سنن أبي داود (٣/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٢٦٧٣).\n(٥) الحُمَّرة -بضم الحاء وتشديد الميم، وقد تخفف-: طائر صغير كالعصفور. النهاية (١/ ٤٣٩).\n(٦) هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وتُرفرف. النهاية (٣/ ٤٣٠).\n(٧) سنن أبي داود (٣/ ٥٥ رقم ٢٦٧٥).\n(٨) المسند (١/ ٤٢٣).","vol":"5","page":540},{"text":"- ﷺ -، فمررنا بقرية نمل فأُحرقت، فقال النبي - ﷺ -: لا ينبغي لبشرٍ أن يُعذب بعذاب الله -﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1881>٨٣ - باب فيمن شهر سيفه</span>\n٦٣٧٠ - عن ابن الزبير -هو عبد الله- عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من شهر سيفه (١) ثم وضعه فدمه هدر\".\nرواه النسائي (٢).\n\n٨٤ - باب في العبد إِذا أَبَقَ (٣) إِلى الشرك\n٦٣٧١ - عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أبق العبد إلى الشرك فقد حل دمه\".\nرواه أبو داود (٤) والنسائي (٥).\n\n٦٣٧٢ - وقد روى (٦) مسلم عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمة (٧) \".\n_________\n٦٣٧٠ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٥٩ - ٢٦١).\n(١) أي من أخرجه من غمده للقتال، وأراد بوضعه ضرب به. النهاية (٢/ ٥١٥).\n(٢) سنن النسائي (٧/ ١١٧ رقم ٤١٠٨)، ثم رواه النسائي (٧/ ١١٧ رقم ٤١٠٩، ٤١١٠) موقوفًا.\n(٣) أبَقَ العبد يَأبَق ويَأبِق إباقًا: إذا هرب. النهاية (١/ ١٥).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٢٨ رقم ٤٣٦٠) واللفظ له.\n(٥) سنن النسائي (٧/ ١٠٣ رقم ٤٠٦٣ - ٤٠٦٦) مرفوعًا وموقوفًا.\n(٦) صحيح مسلم (١/ ٨٣ رقم ٦٩).\n(٧) قال النووي: معناه لا ذمة، قال الشيخ أبو عمرو -﵀- الذمة هنا يجوز أن تكون هي الذمة المفسرة بالذمام، وهي الحرمة، ويجوز أن تكون من قبيل ما جاء في=","vol":"5","page":541},{"text":"وفي لفظٍ له (١): قال: إذا أبق العبد لم تُقبل له صلاة (٢) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1883>٨٥ - باب في قتل الجماعة بالواحد</span>\n٦٣٧٣ - عن ابن عمر: \"أن غلامًا قتل غِيْلَة (٣) فقال عمر: لو اشترك فيه (٤) أهل صنعاء لقتلتهم\".\nرواه البخاري (٥).\n\n٦٣٧٤ - عن سعيد بن المسيب \"أن عمر بن الخطاب -﵁- قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجلٍ واحدٍ قتلوه قتل غيلة، وقال عمر بن الخطاب: لو تمالًا\n_________\n=قوله: \"له ذمة الله تعالى وذمة رسول الله - ﷺ -\" أي: ضمانه وأمانته ورعايته، ومن ذلك أن الآبق كان مصونًا عن عقوبة السيد له وحبسه فزال ذلك بإباقه، والله أعلم. شرح صحيح مسلم (١/ ١٣٨).\n(١) صحيح مسلم (١/ ٨٣ رقم ٧٠).\n(٢) قال النووي: وأما قوله - ﷺ -: \"إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة\" فقد أوَّله الإمام المازري وتابعه القاضي عياض -رحمهما الله- على أن ذلك محمول على المستحل للإباق؛ فيكفر ولا تقبل له صلاة ولا غيرها، ونبَّه بالصلاة على غيرها، وأنكر الشيخ أبو عمرو هذا، وقال: بل ذلك جارٍ في غير المستحل، ولا يلزم من عدم القبول عدم الصحة، فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة؛ فعدم قبولها لهذا الحديث، وذلك لاقترانها بمعصية، وأما صحتها فلوجود شروطها وأركانها المستلزمة صحتها، ولا تناقض في ذلك، ويظهر أثر عدم القبول في سقوط الثواب، وأثر الصحة في أنه لا يعاقب عقوبة تارك الصلاة. هذا آخر كلام الشيخ أبي عمرو -﵀- وهو ظاهر لا شك في حسنه -شرح صحيح مسلم (١/ ٣٨١).\n(٣) أي: في خفية واغتيال، وهو أن يُخدع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد، والغِيْلَة: فعلة من الاغتيال. النهاية (٣/ ٤٠٣).\n(٤) هذه رواية الكشميهني، وهي أوجه، ولغيره: \"فيها\" والتأنيث على إرادة النفس. فتح الباري (١٢/ ٢٣٧).\n(٥) صحيح البخاري (١٢/ ٢٣٦ رقم ٦٨٩٦).","vol":"5","page":542},{"text":"عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا\".\nرواه الإمام مالك في الموطأ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1884>٨٦ - باب فيمن أُطعم طعامًا فيه سمٌّ يريد قتله</span>\n٦٣٧٥ - عن أنس: \"أن امرأة يهودية أتت رسول الله - ﷺ - بشاة مسمومة، فأكل منه (٢)، فجيء بها إلى رسول الله - ﷺ -، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك على ذلك. قالوا: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعْرفها في لهوات رسول الله - ﷺ -\".\nأخرجاه (٣)، وهذا لفظ مسلم.\n\n٦٣٧٦ - عن أبي هريرة: \"أن امرأة من اليهود أهدت إلى النبي - ﷺ - شاة مسمومة، قال: فما عرض لها النبي - ﷺ -\".\nرواه أبو داود (٤) وقال: هذه أخت مرحب اليهودية التي سمت النبي - ﷺ -.\n\n٦٣٧٧ - وروى (٥) عن ابن شهاب قال: \"كان جابر بن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية، ثم أهدتها لرسول الله - ﷺ -، فأخذ رسول الله - ﷺ - الذراع، فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله - ﷺ -: ارفعوا أيديكم. وأرسل رسول الله - ﷺ - إلى اليهودية، فدعاها،\n_________\n(١) الموطأ (٢/ ٦٨٠ رقم ١٣).\n(٢) في صحيح مسلم: منها.\n(٣) البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٧)، ومسلم (٤/ ١٧٢١ رقم ٢١٩٠).\n(٤) سنن أبي داود (٤/ ١٧٣ رقم ٤٥٠٩).\n(٥) سنن أبي داود (٤/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٤٥١٠).","vol":"5","page":543},{"text":"فقال لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال: أخبرتني هذه في يدي. للذراع، قالت: نعم. قال: فما أردت إلى ذلك؟ قالت: قلت: إن كان نبيًّا فلن يضره، فإن لم يكن نبيًّا استرحنا منه. فعفا عنها رسول اللَّه - ﷺ - ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله - ﷺ - على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند بالقرن والشفرة، وهو مولى لبني بياضة من الأنصار\".\nرواه أبو داود، وابن شهاب لم يُدرك جابر بن عبد الله.\nوروى أبو داود (١) في عقبه عن محمد بن عَمْرو، عن أبي سلمة \"أن رسول الله - ﷺ - أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية ... \" نحو حديث جابر قال: \"فمات بشر بن البراء بن معرور، فأرسل إلى اليهودية: ما حملك على الذي صنعت؟ ... \" فذكر نحو حديث جابر \"فأمر بها رسول الله - ﷺ - فقُتلت\". ولم يذكر أمر الحجامة.\nقال الحافظ أبو عبد الله: وهذا مرسل، وقد وقع لنا متصلًا.\n\n٦٣٧٨ - أخبرنا أبو الفخر أسعد بن سعيد (بن) (٢) رَوْح -بأصبهان- أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (٣)، ثنا زكريا بن يحيى الساجي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا\n_________\n(١) سنن أبي داود (٤/ ١٧٤ رقم ٤٥١١).\n(٢) سقطت من \"الأصل\" وأبو الفخر أسعد بن سعيد بن محمود بن محمد بن رَوْح الأصبهاني، راوي المعجم الكبير للطبراني -بفوت- والمعجم الصغير عن فاطمة الجوزدانية، وآخر أصحابها موتًا، وقد أكثر عنه الحافظ الضياء في تواليفه. ترجمته في سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٩١ - ٤٩٢).\n(٣) المعجم الكبير (٢/ ٣٤ رقم ١٢٠٢).","vol":"5","page":544},{"text":"سعيد بن محمد الوراق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: \"أن يهودية أهدت للنبي - ﷺ - شاة مصلية، فأكل منها. ثم قال: أخبرتني أنها مسمومة. فمات بشر بن البراء منها، فأرسل إليها، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيًّا لم تضرك، وإن كنت ملكًا أرحت الناس منك. فأمر بها فقُتلت\".\nسعيد بن محمد الوراق (١) ضعفه يحيى بن معين (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1885>٨٧ - باب فيمن تطبب بغير علم</span>\n٦٣٧٩ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من تطبب ولا يُعلَم منه طب فهو ضامن\".\nرواه أبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1886>٨٨ - باب ما يصير به الكافر مسلمًا</span>\n٦٣٨٠ - عن سعيد بن المسيب، عن أبيه أنه أخبره \"أنه لما حضرت (أبا) (٦) طالب الوفاة، جاءه رسول الله - ﷺ - فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، قال رسول الله - ﷺ - لأبي طالب: أي (٧) عم، قل لا إله إلا الله،\n_________\n(١) ترجمته في التهذيب (١١/ ٤٧ - ٥٠).\n(٢) تاريخ البخاري (٣/ ٥١٥)، وتاريخ الدوري (٣/ ٢٦٣ رقم ١٢٣٦).\n(٣) سنن أبي داود (٤/ ١٩٥ رقم ٤٥٨٦) وقال أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد -يعني: ابن مسلم- لا ندري هو صحيح أم لا.\n(٤) سنن النسائي (٨/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٤٨٤٥، ٤٨٤٦).\n(٥) سنن ابن ماجه (٢/ ١١٤٨ رقم ٣٤٦٦).\n(٦) في \"الأصل\": أبو. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٧) هذه رواية أبي ذر وأبي الوقت، ولغيرهما: يا. إرشاد الساري (٢/ ٤٥١).","vol":"5","page":545},{"text":"كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله - ﷺ - يعرضها عليه، ويعودان (١) بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: أما واللَّه لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك. فأنزل الله -﷿- فيه\" (٢) -وفي لفظٍ (٣): \"فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٤) \".\nأخرجاه (٥)، وهذا لفظ البخاري.\n\n٦٣٨١ - عن ابن مسعود قال: \"إن الله -﷿- ابتعث نبيه - ﷺ - لإدخال رجل الجنة، فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود، وإذا يهودي يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبي - ﷺ - أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي - ﷺ -: ما لكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا. ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي - ﷺ -، فقال: هذه صفتك، وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. فقال النبي - ﷺ - لأصحابه: لوا أخاكم\". رواه الإمام أحمد (٦).\n\n٦٣٨٢ - وروى (٧) أيضًا عن أبي صخر العقيلي حدثني رجل من الأعراب قال:\n_________\n(١) زاد بعدها في \"الأصل\": يقول. وليست هي في صحيح البخاري.\n(٢) صحيح البخاري (٣/ ٢٦٣ رقم ١٣٦٠).\n(٣) صحيح البخاري (٧/ ٢٣٣ رقم ٣٨٨٤).\n(٤) سورة التوبة، الآية: ١١٣.\n(٥) مسلم (١/ ٥٤ رقم ٢٤).\n(٦) المسند (١/ ٤١٦).\n(٧) المسند (٥/ ٤١١).","vol":"5","page":546},{"text":"\"جلبت جلوبة (١) إلى المدينة في حياة رسول الله - ﷺ - فلما فرغت من بيعتي، قلت: لألقين هذا الرجل؟ فلأسمعن منه. قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم في أقفائهم، حتى أتوا على رجل من اليهود ناشر التوراة يقرؤها، يعزي بها نفسه على ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله - ﷺ -: أنشدك بالذي (أنزل) (٢) التوراة هل تجد في كتابك ذا صفتي ومخرجي؟ فقال برأسه هكذا، أي لا. فقال ابنه: أي والذي أنزل التوراة، إنا لنجد في كتابنا صفتك ومخرجك، وأشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله. فقال: أقيموا اليهودي عن أخيكم. ثم ولي كفنه وجننه (٣) والصلاة (٤) عليه\".\n\n٦٣٨٣ - عن سالم، عن أبيه -هو عبد الله بن عمر- قال: \"بعث النبي - ﷺ - خالد بن الوليد إلى بني جَذيْمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا. فجعلوا (يقولون) (٥) صَبأْنا صَبأْنا (٦). فجعل خالد يقتل ويأسر، ودفع إلى كل رجل منا أسير، حتى إذا كان يومٌ أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره، فقلت: (لا) (٧) والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره. حتى قدمنا على النبي - ﷺ - فذكرناه، فرفع يديه، فقال: اللَّهم إني أبرأ إليك مما\n_________\n(١) الجَلوبة -بالفتح- ما يُجلب للبيع من كل شيء، وجمعه: الجلائب. النهاية (١/ ٢٨٢).\n(٢) من المسند.\n(٣) أي: دفنه وستره. النهاية (١/ ٣٠٧) وفي المسند: \"حنطه\" والحَنوط والحناط واحد وهو ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. النهاية (١/ ٤٥٠).\n(٤) في المسند: وصلى.\n(٥) في \"الأصل\": يقولوا. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٦) يقال: صبأ فلان إذا خرج من دين إلى دين غيره، من قولهم: صبأ ناب البعير: إذا طلع، وصبأت النجوم: إذا خرجت من مطالعها. النهاية (٣/ ٣).\n(٧) ليست في صحيح البخاري.","vol":"5","page":547},{"text":"صنع خالد. مرتين\".\nرواه البخاري (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1887>٨٩ - باب صحة الإِسلام مع الشرط الفاسد</span>\n٦٣٨٤ - عن وهب -هو ابن منبه- قال: \"سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطت على النبي - ﷺ - أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي - ﷺ - بعد ذلك يقول: سيصدقون ويجاهدون (إذا أسلموا) (٢) \".\nرواه أبو داود (٣).\n\n٦٣٨٥ - عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهما أنه أتى النبي - ﷺ - فأسلم على أن يصلي صلاتين، فقبل منه (٤) \".\nوفي لفظٍ (٥) \"على أن لا يصلي إلا صلاتين، فقبل ذلك منه\".\nرواه الإمام أحمد.\n\n٦٣٨٦ - وروى (٦) عن أنس \"أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل: أسلِم. قال: أجدني كارهًا. قال: أسلم وإن كنت كارهًا\".\n_________\n(١) صحيح البخاري (٧/ ٦٥٣ - ٦٥٤ رقم ٤٣٣٩).\n(٢) من سنن أبي داود.\n(٣) سنن أبي داود (٣/ ١٦٣ رقم ٣٠٢٥).\n(٤) المسند (٥/ ٣٦٣).\n(٥) المسند (٥/ ٢٤ - ٢٥).\n\n٦٣٨٦ - خرجه الضياء في المختارة (٦/ ٣٢ - ٣٣ رقم ١٩٨٩ - ١٩٩٢).\n(٦) المسند (٣/ ١٠٩، ١٨٠).","vol":"5","page":548},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1888>٩٠ - باب صحة إِسلام من لم يبلغ وأنه تبع لأبويه في الكفر ولمن أسلم منهما في الإِسلام</span>\n٦٣٨٧ - عن أنس قال: \"كان غلام يهودي يخدم النبي - ﷺ - فمرض، فأتاه النبي - ﷺ - يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم. فنظر إلى أبيه -وهو عنده- فقال: أطع أبا القاسم. فأسلَم، فخرج النبي - ﷺ - وهو يقول: الحمد للَّه الذي أنقذه من النار\".\nرواه البخاري (١).\n\n٦٣٨٨ - عن أبي هريرة أنه كان يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مولود إلا يولد على الفطرة (٢)، أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه؛ كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء (٣) هل تحسون فيها من جدعاء؟ ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ (٤) الآية\".\nأخرجاه (٥) وهذا لفظ مسلم.\n_________\n(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٩ رقم ١٣٥٦).\n(٢) بكسر الفاء، قيل: الفطرة: الدين الذي فطر الله عليه الخلق، قال الله: (فطرت الله التي فطر الناس عليها) (سورة الروم، الآية: ٣٠)، وقد روي: \"يولد على الملة\" وهو المراد في هذا، وقيل المراد: ابتداء الخلقة وما فطر عليه في الرحم من سعادة أو شقاوة وأبواه يحكمان له في الدنيا بحكمهما، وقيل: الفطرة هنا: أصل الخلقة من المبتدي بخلقهما، أي: يخلق سالمًا من الكفر وغيره متهيئًا لقبول الصلاح والهدى، ثم أبواه يحملانه بعد على ما سبق له في الكتاب كما قال آخر الحديث: \"كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحس فيها من جدعاء\"، وقيل: على فطرة أبيه يعني: حكم دينه. مشارق الأنوار (٢/ ١٥٦).\n(٣) أي: سليمة من العيوب، مجتمعة الأعضاء كاملتها، فلا جدع بها ولا كي. (١/ ٢٩٦).\n(٤) سورة الروم، الآية: ٣٠.\n(٥) البخاري (٣/ ٢٦٠ رقم ١٣٥٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٤٧ رقم ٢٦٥٨).","vol":"5","page":549},{"text":"٦٣٨٩ - ولهما (١): قالوا: يا رسول الله، أفرأيت من يموت صغيرًا؟ قال: الله أعلم بها كانوا عاملين\".\n\n٦٣٩٠ - عن ابن عباس قال: \"سُئِل رسول الله - ﷺ - عن أطفال المشركين، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم\".\nأخرجاه (٢).\n\n٦٣٩١ - عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل مولود يولد على الفطرة حتى يُعرب (٣) عنه لسانه، فإذا أعرب عنه لسانه إما شاكرًا وإما كفورًا\".\nرواه الإمام أحمد (٤).\n\n٦٣٩٢ - عن ابن عباس قال: \"كنت أنا وأمي من المستضعفين\" (٥).\nوفي لفظٍ (٦): \"أن ابن عباس تلا ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (٧) قال: كنت أنا وأمي ممن عذر اللهُ -﷿.\nرواه البخاري.\nوقال البخاري (٨): وقال الحسن وشريح وإبراهيم وقتادة: إذا أسلم\n_________\n(١) البخاري (١١/ ٥٠٢ رقم ٦٦٠٠)، ومسلم (٤/ ٢٠٤٨ رقم ٢٦٥٨/ ٢٣).\n(٢) البخاري (٣/ ٢٨٩ رقم ١٣٨٣)، ومسلم (٤/ ٢٠٤٩ رقم ٢٦٦٠).\n(٣) أي: يبين ويرضح. النهاية (٣/ ٢٠٠).\n(٤) المسند (٣/ ٣٥٣).\n(٥) صحيح البخاري (٨/ ١٠٣ رقم ٤٥٨٧).\n(٦) صحيح البخاري (٨/ ١٠٣ رقم ٤٥٨٨).\n(٧) سورة النساء، الآية: ٨٩.\n(٨) صحيح البخاري (٣/ ٢٥٨) كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يُصلى عليه، وهل يعرض على الصبي الإسلام.","vol":"5","page":550},{"text":"أحَدهُما (١) فالولد مع المسلم، وكان ابن عباس مع أمه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: الإسلام يعلو ولا يُعلَى.\nوقد عرض النبي - ﷺ - على ابن صياد الإسلام وهو صبي.\n\n٦٣٩٣ - عن ابن عمر \"أن عمر انطلق مع النبي - ﷺ - في رهط قِبَل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم (٢) بني مغالة، وقد قارب ابن صياد الحلمُ، فلم يشعر حتى ضرب النبي بيده، ثم قال لابن صياد: تشهد أني رسول الله؟ فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي - ﷺ -: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه (٣) رسول الله - ﷺ -، وقال: آمنت باللَّه ورسوله ... \" وذكر بقية الحديث.\nأخرجاه (٤) لفظ البخاري.\nوفي لفظٍ (٥): \"حتى ضرب رسول الله - ﷺ - ظهره بيده\".\n\n٦٣٩٤ - عن إبراهيم قال: \"أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقًا، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلًا من بقايا قتلة عثمان؟! فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود -وكان في أنفسنا موثوق الحديث- أن النبي - ﷺ - لما أراد قتل أبيك، قال: من للصبية؟ قال: النار. فقد رضيت لك ما (٦) رضي لك رسول الله - ﷺ -\".\n_________\n(١) في \"الأصل\": أحدهم. والمثبت من صحيح البخاري.\n(٢) الأُطُم -بالضم- بناء مرتفع، وجمعه: آطام. النهاية (١/ ٥٤).\n(٣) للأكثر بالضاد المعجمة أي: تركه. فتح الباري (٣/ ٢٦١).\n(٤) البخاري (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ١٣٥٤)، ومسلم (٤/ ٢٢٤٤ رقم ٢٩٣٠).\n(٥) صحيح البخاري (١٠/ ٥٧٦ - ٥٧٧ رقم ٦١٧٣).\n(٦) في \"الأصل\": من. والمثبت من سنن أبي داود.","vol":"5","page":551},{"text":"رواه أبو داود (١).\n\n٦٣٩٥ - عن عروة قال: \"أسلم علي -﵁- وهو ابن ثمان سنين\".\nرواه البخاري في تاريخه (٢).\n\n٦٣٩٦ - وروى (٢) أيضًا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: \"قُتل علي وهو ابن ثمان وخمسين\".\nومبعث النبي - ﷺ - إلى وفاته نحو ثلاث وعشرين سنة، وعاش علي -﵁- بعد إسلامه فوق الخمسين سنة، وعاش علي بعد النبي - ﷺ - نحوًا من ثلاثين سنة، فيكون قد عاش بعد إسلامه فوق الخمسين سنة؛ فبان بذلك أنه أسلم قبل البلوغ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1889>٩١ - باب حكم أموال المرتدين وجنايتهم</span>\n٦٣٩٧ - عن طارق بن شهاب قال: \"جاء وقد بُزَاخة (٣) من أسد وغطفان إلى أبي بكر يسألون الصلح (٤)، فخيرهم بين الحرب المُجْلِية (٥) والسلم المُخْزِية (٦)، فقالوا:\n_________\n(١) سنن أبي داود (٣/ ٦٠ رقم ٢٦٨٦).\n(٢) التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٩).\n(٣) بضم أوله، وفتح الزاي مخففة، وخاء معجمة، موضع بالبحرين، وقال الأصمعي: هو ماء لطيئ. وقال الشيباني: لبني أسد. مشارق الأنوار (١/ ١١٦).\n(٤) لأنهم كانوا ارتدوا بعد النبي - ﷺ - واتبعوا طليحة بن خويلد الأسدي -وكان قد ادعى النبوة بعد النبي - ﷺ - فأطاعوه لكونه منهم، فقاتلهم خالد بن الوليد بعد أن فرغ من مسيلمة باليمامة، فلما غلبوا عليهم بعثوا وافدهم إلى أبي بكر. فتح الباري (١٣/ ٢٢٣).\n(٥) المجلية -بضم الميم وسكون الجيم بعدها لام مكسورة ثم تحتانية- من الجلاء -بفتح الجيم، وتخفيف اللام مع المد- ومعناها: الخروج عن جميع المال. فتح الباري (١٣/ ٢٢٣).\n(٦) المخزية -بخاء وزاي بوزن التي قبلها- مأخوذة من الخزي، ومعناها: القرار على الذل والصغار. فتح الباري (١٣/ ٢٢٣).","vol":"5","page":552},{"text":"هذا المجلية، وقد عرفناها فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحَلْقة والكُراع (١)، ونغنم ما أصبنا منكم (٢)، وتردون علينا ما أصبتم منا (٣) وتدون قتلانا (٤)، ويكون قتلاكم في النار (٥)، وتُتركون (٦) أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُري الله خليفة رسوله والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به. فعرض أبو بكر -﵁- ما قال على القوم، فقام عمر فقال: قد رأيت رأيًا وسنشير عليك، أما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما رأيت، وأما ما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت تدون قتلانا ويكون قتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت فقُتلت على أمر الله أجورها على الله، ليس لها ديات. فتتابع القوم على ما قال عمر -﵁-\".\nرواه (٧) البخاري (٨) منه عن أبي بكر قال لوفد بزاخة: \"تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه - ﷺ - والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به\".\n_________\n(١) الحلقة -بفتح المهملة، وسكون اللام، بعدها قاف- السلاح، والكراع -بضم الكاف على الصحيح، وبتخفيف الراء- جميع الخيل، وفائدة نزع ذلك منهنم أن لا يبقى لهم شوكة ليأمن الناس من جهتهم. فتح الباري أيضًا.\n(٢) أي: يستمر ذلك لنا غنيمة نقسمها على الفريضة الشرعية ولا نرد عليكم من ذلك شيئًا. فتح الباري (١٣/ ٢٢٣).\n(٣) أي: ما انتهبتموه من عسكر المسلمين في حال المحاربة. الفتح أيضًا.\n(٤) بفتح المثناة، وتخفيف الدال المضمومة، أي: تحملون إلينا دياتهم. الفتح أيضًا.\n(٥) أي: لا ديات لهم في الدنيا؛ لأنهم ماتوا على شركهم، فقتلوا بحق فلا دية لهم. فتح الباري (١٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n(٦) أي: في رعايتها؛ لأنهم إذا نزعت منهم آله الحرب رجعوا أعرابًا في البوادي، لا عيش لهم إلا ما يعود عليهم من منافع إبلهم. فتح الباري (١٣/ ٢٢٤).\n(٧) كذا في \"الأصل\".\n(٨) صحيح البخاري (١٣/ ٢١٩ رقم ٧٢٢١).","vol":"5","page":553},{"text":"وذكره كما ذكرنا البرقاني (١) وأنه على رسم البخاري.\nآخر الجزء التاسع عشر من هذه النسخة.\nيتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد.\n_________\n(١) عزاه له الحميدي في الجمع بين الصحيحين\" -كما في فتح الباري (١٣/ ٢٢٣) - والمجد ابن تيمية في \"المنتقى\" (٣/ ٧٥١) وغيرهما.\nانتهى بعون الله -﷾- وتوفيقه تحقيق هذا السفر الجليل \"السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام\" للحافظ الكبير ضياء الدين المقدسي، نسأل الله -﷾- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبله قبولًا حسنًا وأن ينفع به مؤلفه ومحققه، وكل من أعان على إخراجه، وسائر المسلمين؛ إنه جواد كريم.\nوكان الانتهاء من تحقيقه صبيحة يوم الخميس ٥ صفر سنة ١٤٢٣ من هجرة المصطفى - ﷺ -، الموافق ١٨/ ٤/ سنة ٢٠٠٢ من ميلاد المسيح - ﷺ -.\nومما زاد من سروري بهذا الكتاب أن وافق الانتهاء من مراجعة تجاربه يوم ميلاد ابنتي فاطمة -أسأل الله أن ينبتها نباتًا حسنًا- يوم الجمعة ٢ جمادى الأولى سنة ١٤٢٣ من هجرة المصطفى - ﷺ -، ١٢/ ٧/ سنة ٢٠٠٢ من ميلاد المسيح - ﷺ -.\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\nكتبه\nأبو عبد الله حسين بن عكاشة","vol":"5","page":554},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم\nلِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد\nصَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ)\nالفَهَارِسُ العِلْمِيَّةُ\nأَبو عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة\nمَجْدِي بْن السَّيِّد أمين ... أَيْمَن بْن سَلَامَة بْن مُحَمَّد\nالمُجَلَّدُ السُّادِسُ\nالنَّاشِر\nدَارُ مَاجِد عَسيرِي","vol":"5","page":554},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"5","page":554},{"text":"السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى\nعَلَيهِ أَفْضَل الصَّلاَة والسَّلاَم","vol":"5","page":554},{"text":"حقوق الطبع محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م\nالناشر\nدار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع\nالمملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢\nص. ب ١٥١٢٦\nالإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩\nجوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ - وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥\nالمبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١","vol":"5","page":554},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد للَّه، نحمده ونستعينه، ونستهديه ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله - ﷺ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] (١).\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] (٢). َ\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] (٣).\nأما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.\nهذه فهارس كتاب \"الأحكام\" للحافظ الضياء المقدسي -رحمه الله تعالى- راعينا فيها أن تغطي كافة احتياجات طالب العلم، مع الفهارس التي ألحقناها بكل مجلد، وتشمل هذه الفهارس (٤):\n_________\n(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢.\n(٢) سورة النساء، الآية: ١.\n(٣) سورة الأحزاب: الآيتان: ٧٠، ٧١.\n(٤) العزو في كل الفهارس إلى أرقام الأحاديث، إلا فهارس الموضوعات فالعزو فيها إلى أرقام الصفحات، وكذا في فهرس الآيات القرآنية بالنسبة للآيات التي ذكرها الحافظ الضياء في عناوين الأبواب ونحوها، لم تذكر في ثنايا الأحاديث.","vol":"6","page":5},{"text":"١ - فهرس الآيات القرآنية الكريمة.\n\n٢ - فهرس الأحاديث والآثار المسندة مرتبة على ترتيب حروف المعجم لأسماء الصحابة، أي: أطراف الأحاديث والآثار المسندة.\n\n٣ - فهرس الأحاديث والآثار عامة مرتبة على ترتيب حروف المعجم لأسماء رواتها من الصحابة -﵃- والتابعين -﵏- بدأنا بأسماء الصحابة -﵃- ثم الكنى، ثم النساء الصحابيات -﵅- ثم المبهمات على ترتيب الرواة عنهم، ثم المراسيل والمقاطع ونحوهما.\n\n٤ - معجم الجرح والتعديل لمن ذكرهم الحافظ الضياء في كتابه بمدح أو قدح في كتاب \"الأحكام\" أو ذكر فيهم ما يفيد في تراجمهم كتفزد الراوي بحديث أو نحوه؟ لذلك ستجد في هذا المعجم بعض الصحابة -﵃- نص بعض أهل العلم على أنهم تفردوا بحديث، أو لم يصح عنهم غير حديث، ونحو هذا، ولا تخفى أهمية هذا المعجم على طلبة العلم.\nفإذا أضفنا هذه الفهارس إلى الفهرسين الذين وضعناهم في أواخر الجلدات صار لدينا ست فهارس هي:\n\n١ - فهرس أطراف الأحاديث والآثار على ترتيب حروف المعجم لأوائلها.\n\n٢ - فهرس الموضوعات.\n\n٣ - فهرس الآيات القرآنية.\n\n٤ - فهرس أطراف الأحاديث المسندة على ترتيب الصحابة الرواة.\n\n٥ - فهرس أطراف الأحاديث عامة على ترتيب الرواة من الصحابة والتابعين.\n\n٦ - فهرس بأسماء الرجال المتكلم فيهم بما يفيد في تراجمهم جرحًا وتعديلًا أو نحوهما.\nوأحسب أن هذه الفهارس كافية جدًّا للكتاب.","vol":"6","page":6},{"text":"وقد اقتسمنا عمل هذه الفهارس كالآتي: قام الأخ مجدي بن السيد بن أمين -جزاه اللَّه خيرًا- بصنع فهارس أطراف الأحاديث والآثار على ترتيب حروف المعجم، وفهرس الآيات القرآنية للأربع مجلدات الأولى وقام كذلك بصنع فهرس أطراف الأحاديث عامة على ترتيب الرواة من الصحابة والتابعين، وشاركه في بعض هذا الفهرس أخوانه.\nقام الأخ أيمن بن سلامة بن محمد -جزاه اللَّه خيرًا- بصنع فهرس أطراف الأحاديث والآثار على ترتيب حروف المعجم وفهرس الآيات القرآنية للمجلد الخامس، وشارك في غيرهما.\nتشاركنا في فهارس الموضوعات.\nقمت بصنع فهرس أطراف الأحاديث المسندة على ترتيب الصحابة الرواية، و\"معجم الجرح والتعديل\" وقد شاركني في بعض الثاني أخي مجدي بن السيد جزاه اللَّه خيرًا.\nثم صنعت فهرس مصادر التحقيق والدراسة.\nوأخيرًا نأمل أن نكون قد وفقنا لخدمة الكتاب على الوجه اللائق به، سواءً في دراستنا العلمية عنه أم تحقيقنا له أم فهرستنا له.\nونسأل اللَّه أن يوفقنا لخدمة كتب شريعتنا الغراء بما يُيسر انتفاع عامة المسلمين بها؛ إنه جواد كريم.\nوالحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.\nكتبه\nأبو عبد اللَّه حسين بن عكاشة بن رمضان","vol":"6","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1890>فهرس مصادر التحقيق والدراسة</span>\n١ - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم تحقيق باسم فيصل الجوابرة، دار الراية.\n\n٢ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للحافظ شهاب الدين البوصيري تحقيقي بالاشتراك، دار الوطن بالرياض.\n\n٣ - إتحاق المهرة بأطراف العشرة للحافظ ابن حجر، تحقيق جماعة من الباحثين، مركز السنة النبوية بالمدينة المنورة.\n\n٤ - الأحاديث المختارة للحافظ الضياء تحقيق د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، صدر منه ثلاث عشرة مجلد إلى الآن.\n\n٥ - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان للأمير ابن بلبان، تحقيق شعيب الأرناؤوط، دار الرسالة.\n\n٦ - إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام للحافظ ابن دقيق العيد، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر.\n\n٧ - الأحكام الشرعية الكبرى للحافظ عبد الحق الإشبيلي، بتحقيقي بالاشتراك مع أخي إبراهيم بن سعيد، دار الرشد بالرياض.\n\n٨ - الأحكام الصغرى للحافظ عبد الحق الإشبيلي، تحقيق أم محمد بنت الهليس، مكتبة ابن تيمية.\n\n٩ - الأحكام الوسطى للحافظ عبد الحق الإشبيلي، تحقيق حمدي السلفي وصبحي السامرائي، دار الرشد بالرياض.\n\n١٠ - أحوال الرجال للجوزجاني تحقيق صبحي السامرائي، مؤسسة الرسالة.\n\n١١ - أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه للفاكهي، تحقيق عبد الملك بن","vol":"6","page":441},{"text":"دهيش، مكتبة النهضة الحديث مكة المكرمة.\n\n١٢ - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني، دار إحياء التراث العربي ببيروت عن طبعة مطبعة بولاق السابعة سنة ١٣٢٣ هـ.\n\n١٣ - إرشاد الفقية طالب أدلة التنبيه للحافظ ابن كثير، تحقيق بهجة بن يوسف، مؤسسة الرسالة.\n\n١٤ - إرواء الغليل بتخريج أحاديث منار السبيل للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي.\n\n١٥ - الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم، تحقيق يوسف بن محمد الدخيل، مكتبة الغرباء الأثرية بالمدينة المنورة.\n\n١٦ - الاستذكار لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار للحافظ ابن عبد البر، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، مؤسسة الرسالة.\n\n١٧ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب للحافظ ابن عبد البر، طبع على حاشية كتاب \"الإصابة في تمييز الصحابة\".\n\n١٨ - الإشارة إلى وفيات الأعيان للحافظ الذهبي تحقيق إبراهيم صالح، دار ابن الأثير.\n\n١٩ - الإصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر.\n\n٢٠ - أطراف الغرائب والأفراد للحافظ محمد بن طاهر المقدسي، دار الكتب العلمية.\n\n٢١ - الأعلام للزركلي، دار العلم للملايين بيروت.\n\n٢٢ - الإعلام بسنته ﵇ للحافظ مغلطاي بن قليج، المجلد الثاني بخط مؤلفه، مصور عن نسخة مكتبة فيض اللَّه بتركيا، ونسخة دار الكتب المصرية","vol":"6","page":442},{"text":"في أربع مجلدات خطية. وطبع طبعة ردئية لا يُعتمد عليها.\n\n٢٣ - الإعلام بفوائد عمدة الأحكام للحافظ ابن الملقن الشافعي، تحقيق عبد العزيز بن أحمد المشيقح، دار العاصمة بالرياض.\n\n٢٤ - الإعلام بوفيات الأعلام للحافظ الذهبي تحقيق رياض عبد الحميد مراد وعبد الجبار زكار، دار الفكر المعاصر بيروت.\n\n٢٥ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للسخاوي، حققه بالإنجليزية فرأتر روزنثال، دار الكتب العلمية.\n\n٢٦ - إكمال تهذيب الكمال للحافظ مغلطاي بن قليج، تحقيق أبي عبد الرحمن عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم، الفاروق الحديثة بالقاهرة.\n\n٢٧ - الإكمال لابن ماكولا تحقيق المعلمي اليماني وغيره، طبع مكتبة ابن تيمية مصورة عن الطبعة الهندية.\n\n٢٨ - الإلزامات والتتبع للدارقطني، تحقيق مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة ابن تيمية.\n\n٢٩ - الإمام في معرفة أحاديث الأحكام لشيخ الإسلام ابن دقيق العيد، مصورة عن نسخة المكتبة الأزهرية بالقاهرة.\n\n٣٠ - الإنابة في ذكر المختلف فيهم من الصحابة للحافظ مغلطاي بن قليج تحقيق مكتب التحقيق بدار الحرمين، مكتبة الرشد بالرياض.\n\n٣١ - الأنساب للحافظ أبي سعد السمعاني، تحقيق عبد الله عمر البارودي، دار الكتب العلمية.\n\n٣٢ - إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون لإسماعيل باشا البغدادي، دار الكتب العلمية.\n\n٣٣ - الإيمان لابن منده، تحقيق د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي،","vol":"6","page":443},{"text":"مؤسسة الرسالة.\n\n٣٤ - البحر الذي زخر شرح ألفية الأثر للسيوطي.\n\n٣٥ - البداية والنهاية للحافظ ابن كثير، تحقيق جماعة من المحققين، مكتبة ابن تيمية.\nونسخة أخرى طبع دار هجر وعليها العزو في المقدمة.\n\n٣٦ - البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للحافظ ابن الملقن الشافعي، نسخة مكتبة أحمد الثالث الخطية، وطبع منه قطعة من الطهارة في ثلاث مجلدات بدار العاصمة بالرياض.\n\n٣٧ - بديعة البيان في موت الأعيان للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، دار ابن كثير.\n\n٣٨ - بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للحافظ ابن القطان، تحقيق د. الحسين آيت سعيد، دار طيبة بالرياض.\n\n٣٩ - تاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان ترجمة جماعة من الباحثين، الهيئة المصرية العامة للكتاب.\n\n٤٠ - تاريخ الإسلام للذهبي، تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري، ونسخة مكتبة أحمد الثالث الخطية، المجلد السابع عشر الذي فيه ترجمة الحافظ الضياء.\n\n٤١ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية.\n\n٤٢ - تاريخ دمشق لأبي القاسم بن عساكر، تحقيق عمر بن غرامة الغمروي، دار الفكر.\n\n٤٣ - تاريخ الدارمي للحافظ عثمان بن سعيد الدارمي، تحقيق د. أحمد نور سيف.","vol":"6","page":444},{"text":"٤٤ - تاريخ الدوري للحافظ عباس بن محمد الدوري، تحقيق د. أحمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.\n\n٤٥ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي، تحقيق شكر الله بن نعمة اللَّه قوجاني، من مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.\n\n٤٦ - التاريخ الأوسط للبخاري، تحقيق محمد بن إبراهيم اللحيدان، دار الصميعي.\n\n٤٧ - التاريخ الصغير للبخاري، تحقيق محمود إبراهيم زايد، طبع دار الوعي بحلب ومكتبة دار التراث بالقاهرة، وهو عبارة عن التاريخ الأوسط.\n\n٤٨ - التاريخ الكبير للبخاري، تحقيق العلامة المعلمي اليماني -﵀- وجماعة طبعة دار الفكر مصورة عن الطبعة الهندية.\n\n٤٩ - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.\n\n٥٠ - تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمد البجاوي، طبع الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n\n٥١ - التبيان لبديعة البيان في موت الأعيان للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة الخطية.\nتجريد التمهيد=التقصي\n\n٥٢ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ المزي، بتحقيق عبد الصمد شرف الدين، الهند بمباي.\n\n٥٣ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباكفوري، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، مكتبة ابن تيمية.","vol":"6","page":445},{"text":"٥٤ - لمحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج لابن الملقن الشافعي، تحقيق عبد الله بن سعاف اللحياني، دار حراء للنشر والتوزيع.\n\n٥٥ - التحقيق في أحاديث التعليق للحافظ ابن الجوزي، مطبوع مع كتاب \"تنقيح التحقيق\" لابن عبد الهادي.\n\n٥٦ - تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي وابن السبكي والزبيدي استخراج أبي عبد اللَّه محمود بن محمد الحداد، دار العاصمة بالرياض.\n\n٥٧ - تخربج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للحافظ جمال الدين الزيلعي اعتنى به سلطان بن فهد الطبيشي، طبع دار ابن خزيمة بالرياض.\n\n٥٨ - تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي، تحقيق العلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني﵀- المكتبة الفيصلية بمكة المكرمة، مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند.\n\n٥٩ - تذكرة الحافظ -أطراف أحاديث المجروحين لابن حبان- للحافظ ابن طاهر المقدسي، تحقيق حمدي السلفي.\n\n٦٠ - تسلية أهل المصائب للعلامة محمد المنبجي الحنبلي، تعليق محمد حسن الحمصي، مؤسسة الإيمان بيروت ودار الرشد دمشق - بيروت.\n\n٦١ - تفسير القرآن العزيز لمحمد بن عبد الله بن أبي رَمَنِين المري، بتحقيقي بالاشتراك مع أخي محمد مصطفى الكنز، الفاروق الحديثة بالقاهرة.\n\n٦٢ - تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير، دار التراث بالقاهرة.\n\n٦٣ - تغليق التعليق على صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، المكتب الإسلامي ودار عمار.\n\n٦٤ - التقصي لحديث الموطأ وشيوخ الإمام مالك للحافظ ابن عبد البر، مكتبة","vol":"6","page":446},{"text":"المقدسي.\n\n٦٥ - تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الجياني، اعتنى به علي بن محمد العمران ومحمد عزيز شمس، دار عالم الفوائد.\n\n٦٦ - التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لابن نقطة الحنبلي، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية.\n\n٦٧ - التكملة لوفيات النقلة للمنذري، تحقيق بشار عواد، طبع مؤسسة الرسالة.\n\n٦٨ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير لابن حجر العسقلاني، اعتنى به حسن بن عباس بن قطب، مؤسسة قرطبة.\n\n٦٩ - تلخيص المستدرك للذهبي، الطبعة الهندية.\n\n٧٠ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لحافظ المغرب أبي عمر بن عبد البر، تحقيق جماعة من الباحثين، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمغرب.\n\n٧١ - تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق لابن عبد الهادي تحقيق د/ عامر حسن صبري، المكتبة الحديثه بالإمارات، نصف الكتاب فقط نسخة أخرى كاملة تحقيق أيمن صالح شعبان طبع دار الكتب العلمية؛ وهي نسخة رديئة.\n\n٧٢ - التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام الحافظ ضياء الدين للدكتور/ محمد مطيع الحافظ، طبع دار البشائر.\n\n٧٣ - تهذيب الأسماء واللغات للنووي، إدارة الطباعة المنيرية.\n\n٧٤ - تهذيب سنن أبي داود لابن القيم، مطبوع مع \"عون المعبود شرح سنن أبي داود\"، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.","vol":"6","page":447},{"text":"٧٥ - تهذيب التهذيب لابن حجر، دار إحياء التراث العربي.\n\n٧٦ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزي، تحقيق د/ بشار عواد مؤسسة الرسالة.\n\n٧٧ - توضيح المشتبه لابن ناصر الدين، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة.\n\n٧٨ - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، أنصار السنة المحمدية باكستان.\n\n٧٩ - الثقات لابن حبان، طبع الهند.\n\n٨٠ - ثبت مسموعات الحافظ الضياء، تحقيق د. محمد مطيع الحافظ، دار البشائر الإسلامية بيروت.\n\n٨١ - الجامع للترمذي، تحقيق أحمد شاكر وآخرين، دار الكتب العلمية.\nنسخة أخرى مطبوعة مع شرحه \"عارضة الأحوذي\".\nنسخة ثالثة مطبوعة مع شرحه \"تحفة الأحوذي\".\n\n٨٢ - جامع الأصول لابن الأثير، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، طبع دار الفكر.\n\n٨٣ - جامع التحصيل للعلائي تحقيق حمدي لسلفي.\n\n٨٤ - جامع العلوم والحكم لابن رجب تحقيق شعيب الأرناؤوط وإبراهيم باجس مؤسسة الرسالة.\n\n٨٥ - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، مركز تحقيق التراث، الهيئة المصرية العامة للكتاب.\n\n٨٦ - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، تحقيق المعلمي اليماني، طبع الهند.","vol":"6","page":448},{"text":"٨٧ - الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، تحقيق د. حامد عبد المجيد ود. طه الزيني، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة.\n\n٨٨ - الجوهر النقي في الرد على البيهقي لابن التركماني مطبوع مع \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n\n٨٩ - حاشية السندي على سنن ابن ماجه مطبوعة مع السنن.\n\n٩٠ - حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة للسيوطي.\n\n٩١ - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني.\n\n٩٢ - خلاصة الأحكام للنووي، تحقيق حسين الجمل، مؤسسة الرسالة.\n\n٩٣ - خلاصة البدر المنير لابن الملقن، تحقيق حمدي السلفي دار الرشد بالرياض.\n\n٩٤ - الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي، تحقيق جعفر الحسني، مطبعة الترقي بدمشق.\n\n٩٥ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي، مطبعة الأنوار المحمدية بالقاهرة.\n\n٩٦ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر.\n\n٩٧ - الدعاء للطبراني، تحقيق عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية.\n\n٩٨ - دلائل النبوة للبيهقي، تحقيق قلعجي، دار الريان للتراث.\n\n٩٩ - الدليل الشافي على المنهل الصافي، تحقيق فهيم شلتوت، مركز البحث العلمي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\n\n١٠٠ - دول الإسلام للذهبي.\n\n١٠١ - ديوان الإسلام للغزي، تحقيق سيد كسراوي، دار الكتب العلمية.","vol":"6","page":449},{"text":"١٠٢ - ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم، ليدن، بريل.\n\n١٠٣ - ذيل التقييد لرواة السنن والمسانيد للفاسي، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية.\n\n١٠٤ - ذيل الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة المقدسي، نشره عزت العطار الحسيني، دمشق.\n\n١٠٥ - ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي، تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء الكتب العربية.\n\n١٠٦ - الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرفة للكتاني علق عليه صلاح عويضة، دار الكتب العلمية.\n\n١٠٧ - رفع اليدين في الصلاة للبخاري.\n\n١٠٨ - زاد المعاد لابن القيم، تحقيق الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة.\n\n١٠٩ - زغل العلم للذهبي، تحقيق مكتب التحقيق بدار الحرمين.\n\n١١٠ - زهر الربى على المجتبى للسيوطي طبع مع المجتبى.\n\n١١١ - سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة العارف.\n\n١١٢ - السنن للدارقطني مع التعليق المغني مكتبة المتنبي القاهرة.\nوعدة نسخة خطية أهمها نسختان نسخة الإمام أبي بكر بن الحارث الأصبهاني تلميذ الدارقطني، ونسخة الحافظ أبي علي الصدفي.\n\n١١٣ - السنن للدارمي، تحقيق فؤاد أحمد زمرلي وخالد السبع، دار الريان للتراث بالقاهرة.\n\n١١٤ - السنن لأبي داود، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر بيروت.","vol":"6","page":450},{"text":"نسخة أخرى، تحقيق محمد عوامة، مؤسسة الريان ودار القبلة.\nنسخة ثالثة مع شرح \"عون المعبود\".\n\n١١٥ - السنن لسعيد بن منصور قطعة منها تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية.\n\n١١٦ - السنن الكبرى للبيهقي، تحقيق المعلمي اليماني وآخرين.\n\n١١٧ - السنن الكبرى للنسائي، تحقيق البنداري وكسروي، دار الكتب العلمية.\n\n١١٨ - السنن لابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الريان للتراث القاهرة.\nنسخة أخرى مع \"شرح السنن\" للسندي.\nنسخة ثالثة خطية محفوظة في دار الكتب المصرية.\n\n١١٩ - السنن للنسائي مع شرح السيوطي وحاشية السندي، تحقيق مكتب تحقيق التراث الإسلامي، دار المعرفة بيروت.\nنسخة أخرى دار الريان للتراث بالقاهرة.\n\n١٢٠ - سؤالات أبي داود للإمام أحمد، تحقيق د. زياد محمد منصور،\nمكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة.\n\n١٢١ - سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود.\n\n١٢٢ - سؤالات الحاكم للدارقطني، تحقيق موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر، مكتبة المعارف الرياض.\n\n١٢٣ - سير أعلام النبلاء للذهبي، تحقيق شعيب الإرناؤوط، وآخرون، مؤسسة الرسالة.","vol":"6","page":451},{"text":"١٢٤ - السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق د. أحمد حجازي السقا، دار التراث العربي.\n\n١٢٥ - السيرة النبوية للذهبي من تاريخ الإسلام طبعت مع سير أعلام النبلاء.\n\n١٢٦ - شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأفعال للعز بن عبد السلام، بتحقيقي، دار ماجد عَسيرِي جدة.\n\n١٢٧ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد، دار الكتب العلمية.\nشرح سنن ابن ماجه لمغلطاي = الإعلام بسنته ﵇.\n\n١٢٨ - شرح سنن ابن ماجه للسندي، دار الجيل بيروت.\n\n١٢٩ - شرح السنة للبغوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإسلامي.\n\n١٣٠ - شرح علل ابن أبي حاتم لابن عبد الهادي، نسخة المكتبة المحمودية الخطية.\n\n١٣١ - شرح مشكل الحديث للطحاوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة.\n\n١٣٢ - الشمائل المحمدية للترمذي، تحقيق سيد عباس الجليمي، مكتبة السنة.\n\n١٣٣ - الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي، تحقيق حماد الأنصاري.\n\n١٣٤ - الصحيح للبخاري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، مطبوع مع \"فتح الباري\" دار الريان للتراث بالقاهرة.","vol":"6","page":452},{"text":"النسخة السلطانية، دار الشعب بالقاهرة.\nنسخة ثالثة مع \"إرشاد الساري\".\nالصحيح لابن حبان = الإحسان\n\n١٣٥ - الصحيح لابن خزيمة، تحقيق محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي.\n\n١٣٦ - الصحيح لمسلم بن الحجاج، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث بالقاهرة نسخة أخرى مع شرح النووي \"المنهاج\".\n\n١٣٧ - صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني، نسخة كوبريلي الخطية.\n\n١٣٨ - صلة الخلف بموصول السلف للروداني.\n\n١٣٩ - الضعفاء لأبي زرعة الرازي، تحقيق د. سعدي الهاشمي، دار ابن القيم ودار الوفاء.\n\n١٤٥ - الضعفاء الصغير للبخاري.\n\n١٤١ - الضعفاء الكبير للعقيلي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية.\n\n١٤٢ - الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي، تحقيق عبد اللَّه القاضي، دار الكتب العلمية.\n\n١٤٣ - الضعفاء والمتروكون للدارقطني، تحقيق موفق بن عبد القادر، مكتبة المعارف بالرياض.\n\n١٤٤ - الضعفاء والمتروكون للنسائي، تحقيق بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية ودار الفكر.\n\n١٤٥ - الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد للأدفوي، تحقيق سعد","vol":"6","page":453},{"text":"محمد حسن، الدار المصرية للتأليف والترجمة بالقاهرة.\n\n١٤٦ - طبقات الحفاظ للسيوطي، دار الكتب العلمية.\n\n١٤٧ - طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى، تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء الكتب العربية.\n\n١٤٨ - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، تحقيق د. عبد الفتاح الحلو، ود. محمود الطناحي، دار إحياء الكتب العربية.\n\n١٤٩ - طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير، تحقيق د. أحمد عمر هاشم، ود. محمد زينهم، مكتبة الثقافة الدينية.\n\n١٥٠ - طرح التثريب في شرح التقريب للعراقي وابنه.\n\n١٥١ - عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي لابن العربي، دار الكتب العلمية.\n\n١٥٢ - العبر في خبر من عبر، تحقيق بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية.\n\n١٥٣ - عجالة الإملاء للناجي، بتحقيقي، دار الصحابة بالشارقة.\n\n١٥٤ - عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان للعيني، نسخة دار الكتب الخطية.\n\n١٥٥ - عقود الجمان وتذييل وفيات الأعيان للزركشي، نسخة دار الكتب الظاهرية الخطية.\n\n١٥٦ - العلل لابن أبي حاتم، تحقيق محب الدين الخطيب، دار المعرفة بيروت.\n\n١٥٧ - العلل الكبير للترمذي رتبه أبو طالب القاضي، تحقيق السيد صبحي السامرائي وغيره، دار عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية.\n\n١٥٨ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي، قدم له وضبطه الشيخ خليل الميس، دار الكتب العلمية.","vol":"6","page":454},{"text":"١٥٩ - العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله بن أحمد، تحقيق د. وصي الله عباس، المكتب الإسلامي.\n\n١٦٠ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الدين، دار طيبة.\nونسخة دار الكتب الخطية بالنسبة لما لم يُطبع من الكتاب.\n\n١٦١ - عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم آبادي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.\n\n١٦٢ - غرر الفوائد المجموعة لرشيد الدين العطار.\n\n١٦٣ - غريب الحديث لأبي عبيد، دار الكتب العلمية.\n\n١٦٤ - غريب الحديث لابن قتيبة دار الكتب العلمية.\n\n١٦٥ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، دار الريان للتراث القاهرة.\n\n١٦٦ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي، تحقيق طارق عوض الله، دار ابن الجوزي.\n\n١٦٧ - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي.\n\n١٦٨ - الفروسية لابن القيم، الناشر مكتبة عاطف بجوار إدارة الأزهر.\n\n١٦٩ - الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب البغدادي، تحقيق محمد بن مطر الزهراني، دار الهجرة بالرياض.\n١٦٩ م- الفصول في سيرة الرسول لابن كثير، دار ابن كثير.\n\n١٧٠ - فضائل بيت المقدس للضياء، تحقيق محمد مطيع الحافظ، دار الفكر.\n\n١٧١ - فضائل رمضان لابن شاهين، تحقيق سمير الزهيري، نسخة أخرى ضمن مجموع تحقيق بدر البدر.","vol":"6","page":455},{"text":"١٧٢ - فضائل عثمان بن عفان رواية عبد اللَّه بن الإمام أحمد، بتحقيقي، تحت الطبع بدار ابن تيمية بالقاهرة.\n\n١٧٣ - فضائل القرآن لأبي الفضل الرازي، تحقيق د. عامر حسن صبري، دار البشائر.\n\n١٧٤ - فهرس التاريخ، للمكتبة الظاهرية (١).\n\n١٧٥ - الفهرس الشامل للتراث العري المخطوط، الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله، مؤسسة آل البيت (مآب).\n\n١٧٦ - الفهرس الشامل للتراث العربي المخطوط، علوم القرآن، مخطوطات التفسير وعلومه، مؤسسة آل البيت.\n١٧٧ م- فهرس المخطوطات العربية المصورة الموجودة بمكتبة المخطوطات بجامعة الكويت (٩٧٥ - ١٩٨٩) إعداد أحمد سعيد الخازندار.\n\n١٧٧ - فهرس مجاميع الظاهرية.\n\n١٧٨ - الفوائد لتمام الرازي، تحقيق حمدي السلفي.\n\n١٧٩ - الفوائد لسموية بعض الجزء الثالث مصورة عن نسخة خطية في المكتبة الظاهرية بدمشق.\n\n١٨٠ - فوات الوفيات للكتبي، تحقيق د. إحسان عباس، دار صادر بيروت.\n\n١٨١ - فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي.\n\n١٨٢ - قوة الحجاج في عموم المغفرة للحجاج لابن حجر، ضمن مجموع، دار الحديث بالقاهرة.\n\n١٨٣ - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، تحقيق عادل عبد الموجود\n_________\n(١) لقد رجعت إلى فهارس كثيرة لعدد من المكتبات لكن لم أثبت هنا إلا ما نقلت منه في ثنايا الكتاب أو الدراسة.","vol":"6","page":456},{"text":"وعلي معوض، دار الكتب العلمية.\n\n١٨٤ - كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة.\n\n١٨٥ - كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس للعجلوني.\n\n١٨٦ - كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة، دار الكتب العلمية.\n\n١٨٧ - كفاية المستقنع لأدلة المقنع للمرداوي، نسخة المكتبة الأزهرية الخطية.\n\n١٨٨ - الكنى للبخاري طبع مع التاريخ الكبير.\n\n١٨٩ - لسان العرب لابن منظور، دار المعارف بالقاهرة.\n\n١٩٠ - لسان الميزان لابن حجر، تحقيق خليل العربي وغنيم عباس، مطبعة الفاروق بالقاهرة.\n\n١٩١ - اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير، دار صادر بيروت.\n\n١٩٢ - كتاب المجروحين لابن حبان، تحقيق محمد إبراهيم زايد، دار الوعي بحلب.\n\n١٩٣ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، مكتبة المقدسي.\n\n١٩٤ - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية.\n\n١٩٥ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس لابن حجر، تحقيق د. يوسف المرعشلي، دار المعرفة بيروت.\n\n١٩٦ - مختصر سنن أبي داود للمنذري، تحقيق أحمد شاكر ومحمد الفقي، دار ابن تيمية.","vol":"6","page":457},{"text":"١٩٧ - مختصر تاريخ الإسلام لابن الجزري، نسخة مكتبة بلدية الإسكندرية الخطية.\n\n١٩٨ - مختصر طبقات الحنابلة للشطي دراسة فؤاد الزمرلي، دار الكتاب العربي.\n\n١٩٩ - مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي، تحقيق إبراهيم الزيبق، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٠٠ - المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي للذهبي، طبع مع ذيول تاريخ بغداد، دار الكتب العلمية.\n\n٢٠١ - المراسيل لابن أبي حادم بعناية شكر اللَّه بن نعمة اللَّه قوجاني، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٠٢ - المراسيل لأبي داود، تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٠٣ - مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع لصفي الدين بن عبد الحق البغدادي، تحقيق علي محمد البجاوي دار المعرفة بيروت.\n\n٢٠٤ - مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد اللَّه، تحقيق زهير الشويش، طبع المكتب الإسلامي بيروت.\n\n٢٠٥ - المستدرك على الصحيحين للحاكم، الطبعة الهندية.\n\n٢٠٦ - المسند للإمام أحمد مصور عن الطبعة اليمنية القديمة، وهي التي عليها العزو.\nنسخة أخرى: تحقيق شعيب الأرناؤوط وآخرون، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٠٧ - المسند للبزار، تحقيق د. محفوظ الرحمن، مكتبة العلوم والحكم.\n\n٢٠٨ - المسند للحميدي تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي، باكستان.","vol":"6","page":458},{"text":"٢٠٩ - المسند للروياني، تحقيق أيمن علي، مؤسسة قرطبة.\n\n٢١٠ - المسند للشافعي، دار الكتب العلمية.\n\n٢١١ - المسند لابن أبي شيبة، تحقيق عادل بن يوسف العزازي وآخر، دار الوطن بالرياض.\n\n٢١٢ - المسند للطيالسي دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند.\n\n٢١٣ - المسند لعبد بن حميد.\n\n٢١٤ - مسند الشاميين للطبراني، تحقيق حمدي السلفي، مؤسسة الرسالة.\n\n٢١٥ - مسند الفاروق للحافظ ابن كثير، تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار الوفاء بالمنصورة.\n\n٢١٦ - المسند لأبي عوانة الإسفراييني، تحقيق أيمن عارف الدمشقي.\n\n٢١٧ - المسند لأبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد، طبع دار المأمون بدمشق.\n\n٢١٨ - المسند الجامع، حققه ورتبه وضبط نصه د. بشار عواد وجماعة، دار الجيل بيروت والشركة المتحدة الكويت.\n\n٢١٩ - مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض، دار التراث.\n\n٢٢٠ - مشيخة الفخر بن البخاري، نسخة خطية.\n\n٢٢١ - المصاحف لابن أبي داود، دار الكتب العلمية.\n\n٢٢٢ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه للبوصيري، تحقيق موسى محمد علي ود. عزت عطية، دار الكتب الإسلامية.\n\n٢٢٣ - المصباح في أذكار المساء والصباح للمنبجي، نسخة المكتبة التيمورية الخطية.","vol":"6","page":459},{"text":"٢٢٤ - المصنف لابن أبي شيبة، طبع الهند.\n٢٢٤ م- المصنف لعبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، طبع المكتب الإسلامي.\n\n٢٢٥ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، تحقيق غنيم عباس وياسر إبراهيم، دار الوطن بالرياض.\n\n٢٢٦ - المعجم الأوسط للطبراني، تحقيق أبي معاذ طارق عوض الله وأبي الفضل عبد المحسن الحسيني، دار الحرمين.\n\n٢٢٧ - معجم البلدان لياقوت الحموي، تحقيق فريد عبد العزيز الجندي، دار الكتب العلمية.\n\n٢٢٨ - معجم شيوخ أبي يعلى، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون بدمشق.\n\n٢٢٩ - معجم الصحابة لابن قانع، تحقيق صلاح المصراتي، مكتبة الغرباء الأثرية.\n\n٢٣٠ - المعجم الصغير للطبراني، دار الكتب العلمية.\n\n٢٣١ - المعجم الكبير للطبراني، تحقيق حمدي السلفي، مكتبة ابن تيمية.\n\n٢٣٢ - معجم ما استعجم للبكري، تحقيق د. جمال طلبة، دار الكتب العلمية.\n\n٢٣٣ - المعجم المختصر بالمحدثين للذهبي، تحقيق د. محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق بالطائف.\n\n٢٣٤ - المعجم المفهرس لابن حجر، تحقيق محمد شكور المياديني، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٣٥ - معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة.","vol":"6","page":460},{"text":"٢٣٦ - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية.\n\n٢٣٧ - معرفة السنن والآثار للبيهقي، تحقيق سيد كسروي، دار الكتب العلمية.\n\n٢٣٨ - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق عادل بن يوسف العزازي، دار الوطن بالرياض.\n\n٢٣٩ - معرفة القراء الكبار للذهبي، تحقيق بشار عواد وآخرين، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٤٠ - المعرفة والتاريخ للفسوي، تحقيق د. أكرم ضياء العمري، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٤١ - المغني في الضعفاء للذهبي، تحقيق نور الدين عز، دار المعارف بحلب.\n\n٢٤٢ - المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني، ضبطه وراجعه محمد خليل عيتاني، دار المعرفة بيروت.\n\n٢٤٣ - المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للسخاوي صححه عبد اللَّه محمد الصديق، دار الكتب العلمية.\n\n٢٤٤ - المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لبرهان الدين بن مفلح، تحقيق عبد الرحمن العثيمين، طبع مكتبة الرشد بالرياض.\n\n٢٤٥ - المقفى الكبير للمقريزي.\n\n٢٤٦ - المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود، فهرسه وعلق عليه عبد اللَّه عمر البارودي، مؤسسة الكتب الثقافية.\n\n٢٤٧ - من تكلم فيه وهو موثق للذهبي.","vol":"6","page":461},{"text":"٢٤٨ - المنتقى من أخبار المصطفى للمجد ابن تيمية، تحقيق محمد حامد الفقي، وفقد من نسختي المجلد الأول.\nنسخة أخرى مطبوعة مع شرحه المسمى \"نيل الأوطار\" للشوكاني.\n\n٢٤٩ - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي مطبوع على حاشية إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني.\n\n٢٥٠ - المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد للعليمي، دار الكتب العلمية.\n\n٢٥١ - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي لابن تغري بردي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبالنسبة لما لم يطبع نسخة خطية في دار الكتب المصرية.\n\n٢٥٢ - موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد رضوان العرقسوسي، مؤسسة الرسالة.\n\n٢٥٣ - موسوعة أطراف الحديث النبوي لأبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني، دار الفكر.\n\n٢٥٤ - موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي، تحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني، الطبعة الهندية.\n\n٢٥٥ - الموضوعات من الأحاديث المرفوعات لابن الجوزي، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.\n\n٢٥٦ - الموطأ للإمام مالك رواية يحى بن يحى الليثي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، طبع دار إحياء الكتب العربية.\n\n٢٥٧ - ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة بيروت.\n\n٢٥٨ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي، دار الكتب","vol":"6","page":462},{"text":"العلمية.\n\n٢٥٩ - نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر، تحقيق عبد العزيز السديري، مكتبة الرشد بالرياض.\n\n٢٦٠ - نزهة الأنام في تاريخ الإسلام لابن دقماق، نسخة دار الكتب المصرية الخطية.\n\n٢٦١ - النشر في القرآت العشر لابن الجزري، تحقيق الشيخ الضباع، دار الفكر.\n\n٢٦٢ - نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، الطبعة الهندية.\n\n٢٦٣ - النفخ الشذي على جامع الترمذي لابن سيد الناس، تحقيق د. أحمد ابن معبد عبد الكرديم، دار العاصمة بالرياض.\n\n٢٦٤ - النكت الظراف على الأطراف لابن حجر طبع مع تحفة الأشراف.\n\n٢٦٥ - النكت على مقدمة ابن الصلاح لابن حجر، تحقيق د. ربيع المدخلي.\n\n٢٦٦ - نهاية السول في روايه الستة الأصول لسبط ابن العجمي، نسخة المكتبة الآصفية الخطية بخط المؤلف.\n\n٢٦٧ - النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، تحقيق د. محمود الطناحي وطاهر الزاوي، عيسى البابي الحلبي.\nهدي الساري=مقدمة فتح الباري لابن حجر\n\n٢٦٨ - نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشوكاني، دار التراث بالقاهرة، ونسخة أخرى، تحقيق عصام الدين الصبابطي، دار الحديث.\n\n٢٦٩ - هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي، دار الكتب العلمية.\n\n٢٧٠ - الوافي بالوفيات للصفدي، جماعة من المحققين، المعهد الألماني للأبحاث الشرقية بيروت.\nانتهى بحمد الله فهرس المصادر","vol":"6","page":463}]}