{"ً":{"ٌ":19482,"ٍ":"الأحاديث القدسية الأربعينية ت الحويني","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/الأحاديث القدسية الأربعينية - القاري - ت الحويني","files":["46597.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الأحاديث القدسية الأربعينية\nالمؤلف: علي بن (سلطان) محمد، أبو الحسن نور الدين الملا الهروي القاري (ت ١٠١٤هـ)\nخرَّجَ أحاديثهُ: أبو إسحاق الحويني الأَثَرِيُّ\nالناشر: مكتبة الصحابة، جدة - الشرفية، مكتبة التابعين، سليم الأول - الزيتون\nعدد الصفحات: ١٠١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":421,"ٕ":6,"ٖ":1770154659,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"[مقدمة الشيخ الحويني حفظه الله]","level":1,"page":4},{"title":"ترجمة المصنف","level":1,"page":8},{"title":"[مقدمة المصنف]","level":1,"page":10},{"title":"الحديث الأول","level":1,"page":11},{"title":"الحديث الثاني","level":1,"page":16},{"title":"الحديث الثالث","level":1,"page":17},{"title":"الحديث الرابع","level":1,"page":18},{"title":"الحديث الخامس","level":1,"page":19},{"title":"الحديث السادس","level":1,"page":21},{"title":"الحديث السابع","level":1,"page":23},{"title":"الحديث الثامن","level":1,"page":27},{"title":"الحديث التاسع","level":1,"page":28},{"title":"الحديث العاشر","level":1,"page":33},{"title":"الحديث الحادي عشر","level":1,"page":38},{"title":"الحديث الثاني عشر","level":1,"page":40},{"title":"الحديث الثالث عشر","level":1,"page":41},{"title":"الحديث الرابع عشر","level":1,"page":42},{"title":"الحديث الخامس عشر","level":1,"page":43},{"title":"الحديث السادس عشر","level":1,"page":46},{"title":"الحديث السابع عشر","level":1,"page":47},{"title":"الحديث الثامن عشر","level":1,"page":48},{"title":"الحديث التاسع عشر","level":1,"page":50},{"title":"الحديث العشرون","level":1,"page":52},{"title":"الحديث الحادي والعشرون","level":1,"page":61},{"title":"الحديث الثاني والعشرون","level":1,"page":64},{"title":"الحديث الثالث والعشرون","level":1,"page":65},{"title":"الحديث الرابع والعشرون","level":1,"page":67},{"title":"الحديث الخامس والعشرون","level":1,"page":69},{"title":"الحديث السادس والعشرون","level":1,"page":71},{"title":"الحديث السابع والعشرون","level":1,"page":72},{"title":"الحديث الثامن والعشرون","level":1,"page":73},{"title":"الحديث التاسع والعشرون","level":1,"page":74},{"title":"الحديث الثلاثون","level":1,"page":76},{"title":"الحديث الحادي والثلاثون","level":1,"page":77},{"title":"الحديث الثاني والثلاثون","level":1,"page":80},{"title":"الحديث الثالث والثلاثون","level":1,"page":82},{"title":"الحديث الرابع والثلاثون","level":1,"page":83},{"title":"الحديث الخامس والثلاثون","level":1,"page":85},{"title":"الحديث السادس والثلاثون","level":1,"page":86},{"title":"الحديث السابع والثلاثون","level":1,"page":90},{"title":"الحديث الثامن والثلاثون","level":1,"page":94},{"title":"الحديث التاسع والثلاثون","level":1,"page":97},{"title":"الحديث الأربعون","level":1,"page":98}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100},"ٜ":{"1":[2,101]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101"],"ٞ":{"4":[1],"8":[2],"10":[3],"11":[4],"16":[5],"17":[6],"18":[7],"19":[8],"21":[9],"23":[10],"27":[11],"28":[12],"33":[13],"38":[14],"40":[15],"41":[16],"42":[17],"43":[18],"46":[19],"47":[20],"48":[21],"50":[22],"52":[23],"61":[24],"64":[25],"65":[26],"67":[27],"69":[28],"71":[29],"72":[30],"73":[31],"74":[32],"76":[33],"77":[34],"80":[35],"82":[36],"83":[37],"85":[38],"86":[39],"90":[40],"94":[41],"97":[42],"98":[43]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"كتاب الأحاديث القدسية الأربعينية\nللشيخ العلاَّمة مُلاَّ عُلَى القارِي (ت ١٠١٤) رحمه الله تعالى\n\nخرَّجَ أحاديثهُ: أبو إسحاق الحويني الأَثَرِيُّ، عفا الله عنه\nمكتبة الصحابة\n\nجدة - الشرفية\nفاكس: ٦٥٣٤٤٨٩\nهاتف: ٦٥٢١٠٦٠\n\nمكتبة التابعين\nسليم الأول - الزيتون\nتليفون: ٢٤٢٧١٤٤","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nحقوق الطبع محفوظة للناشر\n\nمكتبة الصحابة\nجدة - الشرفية\nفاكس: ٦٥٣٤٤٨٩\nهاتف: ٦٥٢١٠٦٠\n\nمكتبة التابعين\nسليم الأول - الزيتون\nتليفون: ٢٤٢٧١٤٤","vol":"1","page":2},{"text":"كتاب الأحاديث القدسية الأربعينية\nللشيخ العلاَّمة مُلاَّ عُلَى القارِي\n(ت - ١٠١٤)\nرحمه الله تعالى\nخرَّجَ أحاديثهُ\nأبو إسحاق الحويني الأَثَرِيُّ\nعفا الله عنه","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>[مقدمة الشيخ الحويني حفظه الله]</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإنَّ الحمد لله تعالى نحمده، ونستعينُ به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا. من يهد الله فلا مضل لَهُ، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهدُ أنّ لا إله إلا الله وحده لا شريك لَهُ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\nأمَّا بعد ..\nفإن أصدق الحديث كتابُ الله تعالى، وأحسن الهدي هديُ محمدٍ - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٌ، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\nفقد صحبتُ كتاب \"الأربعين\" للشيخ مُلاَّ على القاري منذ أكثر من عشر سنوات، وكنت أرجو تحقيقه ونشره، فرغبتُ -في الحصول على بعض نسخه المخطوطة- إلى بعض إخواننا، وكنت على علمٍ أن إحدى نسخه موجودة في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المشرفة، وتقع ضمن مجموع رقم (٨٥) وتتكون من خَمس ورقات، ولم تصلني هذه النسخة ولا غيرها، فشُغلت عن الكتاب، ولكن اختمرت عندي فكرة جمع صحيح الأحاديث القدسية، مع اختيار أوعب الروايات، فأثبتُها وأذكر الزيادات الأخرى في أثناء تخريجي. وظللت طوال هذه السنواتُ أجمع -على نوبات متفرقات- ما يقع تحت يدي من هذه الأحاديث حتى قاربت المائتين بدون تكرار، مع نقد الروايات وتوثيقها نقدًا علميًا دقيقًا، ولكن من شأني، إننى لا أطبع كتابًا لي قطُّ، حتى تمر عليه عدة شهور،","vol":"1","page":4},{"text":"وأحيانًا سنوات أراجعه فيها، وأقدم وأُؤخر، وأبسط وأختصر، وألحق ما أجده من الزيادات التي استخرجها من مطالعتي الدائمة على مصنفات العلماء، حتى بلغني عن بعض الأحباب وقد قرأ اسم جزء لي في بعض الكتب، قال ما معناه: عهدنا من أبي إسحاق أنه ينشر عنوان الكتاب فقط، ويظل سنوات لا ينشره، مما يزهدنا في متابعة مشاريعه!. وضرب لذلك مثلًا بـ \"بذل الإِحسان\" وقال: نسمع عنه منذ عشر سنوات ولم نره حتى الآن!\nولعله رأى الجزء الأول منه، والثاني في المرحلة الأخيرة من الطبع ويظهر قريبًا إن شاء الله. وأقول لهذا الحبيب: إن الفن الذي نشتغل به، من أدق فنون العلم، بل أدقها على الإطلاق لتشعُّب مادته جدًّا، وكثرة الكتب والأجزاء المسندة، وهذا العلم دين، وإذا كان من القبيح عند العلماء أن تنسب القول لغير قائله كأنْ تقول مثلًا: إنَّ ابن حزم ممن يحتجُّ بالقياس، لما عُلم عنه غير ذلك، فكيف إذا نسبت إلى النبي - ﷺ - قولًا لم يقله، فلا شك أن صاحبه داخل في جملة الكاذبين عليه وإن لم يقصد ذلك، فلأن الدخول في هذا العلم بغير بصرٍ مرتع وخيمٌ، وجب على المرء الطالب السلامة لنفسه أن يبذل الوسع قبل أن يصدر الحكم، فهذا هو الدافعُ الذي يجعلني أؤخر بعض مصنفاتي التي أنهيتُها من قديم.\nوكان كتابي في \"صحيح الأحاديث القدسية\" من هذا القبيل.\nفلما هممت أن أنشره، جعلت أراجعه مرةً أخرى -بقدر المُكْنة- فتأخر أيضًا، فرأيتُ أكثر من كتاب طبع في \"صحيح الأحاديث القدسية\". وهي وإن كان يشوبها عيبٌ، إما من قلة","vol":"1","page":5},{"text":"استيعابها، أو من ضعفٍ في مادتها، فرأيتُ أن إخراج كتابي على صورته التي صنفته عليه قد لا يفيد كثيرًا.\nوكانت لي رغبةٌ قديمة أن أشرح هذه الأحاديث، فرأيتُ أن أخرج الكتاب - مُخرَّجًا ومشروحًا فتكون الفائدة منه أعم، وسميته \"الهدية بشرح صحيح الأحاديث القدسية\" وقد نجز منه مجلدٌ إلا قليلًا، وأُقدِّرُ الشَّرْح بنحو خمسة مجلدات. والله الموفق.\nوكتاب: \"الأربعون القدسية\" لمُلاَّ في القارئ، والذي أقدمه اليوم إلى القراء الكرام، قصد به مؤلفه جمع أربعين حديثًا إلهيًا، سيرًا على سَنَن من تقدمه من العلماء المصنفين في هذا الباب، وهم كثيرون جدًّا، ومصنفاتهم متنوعة، ولكن ليس لمجرد الجمع على وفق هذا العدد منقبة خاصة، لاسيما إذا علمنا أن الحديث الوارد فيها ضعيفٌ، أو رواهٍ وهو \"من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها، بعثه الله فقيهًا، وكنت له يوم القيامة شافعًا وشهيدًا\".\nوله ألفاظٌ متعددة ..\nوقد قال الإمام أحمد: \"هذا متنٌ مشهورٌ بين الناس، وليس له إسناد صحيحٌ\".\nوقال الدارقطنيُّ: \"كل طرق هذا الحديث ضعاف، ولا يثبت منها شىء\".\nوكذا قال ابن السكن، وابن الجوزيّ، والنووي، وابن حجر وغيرهُمُ.\nفالمستغربُ أن يحسنه المصنف -﵀- في \"مرقاة المفاتيح\" (١/ ٢٥٣)، وقد تبيّن لي من خلال عملي في هذا الكتاب أن المصنف","vol":"1","page":6},{"text":"ليس له ذوق المحدثين، ولا نقد الحفاظ المبرزين، بل هو في هذا الباب ناقلٌ وجماعٌ. ونظرتُ إلى بعض تصانيفه الأخرى في هذا الباب مثل الموضوعات الكبرى والصغرى، فظهر لي ما قُلته جليًا.\nومن العجيب أن الأحاديث القدسية الصحيحة مع كثرتها، فقد ذكر المصنف في كتابه هذا مع وجازته أحد عشر حديثًا ضعيفًا من مجموج أربعين، وهذا يدلُّك على درجة نقده، لاسيما وقد صحح أكثرها، مع وضوح عللها.\nكما أنك تراه في تخريجه يقول: \"رواه أحمد بسندٍ صحيحٍ والحاكم\"، فهذا يدُلُّك على أن الحكم بالصحة إنما هو للطريق الذي رواه أحمد دون الحاكم، وإلا فلو كان الطريق واحدًا لكان الأولى أن يقال: \"رواه أحمد والحاكم بسندٍ صحيح\"، وهذا واضحٌ. ورغم ذلك فإنك ترى أن الطريق واحدٍ، وقد صنع هذا في أحاديث شتى، فانظر منها (رقم ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣٢).\nوقد سبق أن نُشر هذا الكتاب باسطنبول، في مطبعة عارف أفندي سنة (١٣٢٤ هـ) ثمَّ أعاد نشره الشيخ محمد راغب الطباخ في حلب سنة (١٣٤٥ هـ). وقد ضبطت نصّهُ وخرجتُ أحاديثه تخريجًا وسطًا.\nوالله أسأل أن يتجاوز لي عما طغى فيه القلم، وما جرى مني على الوهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.\nوكتبه\nأبو إسحاق الحويني الأثري\nعفا الله عنه\nربيع الأول/ ١٤١٢ هـ","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ترجمة المصنف</span>\nهو الشيخ، الإِمام، العلامة، أبو الحسن، نور الدين علي بن سلطان القاري الهروي، الحنفي، الشهير بـ \"مُلاَّ علي القاري\".\nوكلمة \"مُلاَّ\" كلمة فارسية -ويقال: هي عربية مأخوذةٌ من المولى- ومعناها العالم الكبير.\nو\"القاري\" إنما أطلقوه عليه لأنَّه كان يقرأ القرآن بمكة، ووصل إلي درجة عالية من الحفظ والاتقان، فاشتهر به لذلك.\nوقد ولد بهراة -ولم أقف على سنة مولده- وقد يكون في حدود سنة (٩٣٠) أو بعدها بقليل، فبعد هذه السنة بنحو عشر سنوات هاجر بعض العلماء من هراة إلى مكة بعد ظهور مذهب الرافضة، وكان منهم أسرة مُلاَّ علي القاري.\nوتتلمذ القاري لشيوخ مكة المشهورين، ومنهم ابن ججر الهيتمي الفقيه (ت ٩٧٣) ومكث في مكة مدة طويلة، وكان يكتب الخط الرائق البديع، وذكروا في ترجمته أنَّهُ كان يكتب في كل عام مصحفًا، وعليه نتفٌ من القراءات والتفسير فيبيعُهُ ويقتات بثمنه من العام إلى العام. وقيل: كان يكتب مصحفين.\nوكان مالكي المذهب، ثُمَّ حنفيًا، وقد عاب بعضهم عليه التعصب لاسيما ضد الشافعية، ولكني لم أر هذا واضحًا في مصنفات القاري التي اطلعت عليها فيحتمل أنه كان أحيانًا يصدر منه ذلك كرد","vol":"1","page":8},{"text":"فعل لبعض متعصبي الشافعية، وبين الفريقين ما يطول به المقال إلى حدِّ الإِملال، والحمد لله. الذي عافانا.\nوكان القاري -﵀- من المكثرين من التأليف، وتصانيفه تجاوزت المائة.\nقال أبو الحسنات اللكنوي:\n\"وكلُّ مؤلفاته نفيسة في بابها، فريدة ومفيدة، بلَّغَتْهُ إلى مرتبة المجددية على رأس الألف من الهجرة\".\nتوفي ﵀ في شوال سنة (١٠١٤ هـ) بمكة المشرفة، ودفن بمقبرة المعلاة وترجمته تحتمل البسط، وفيما ذكرتُه كفاية.\nوالله الموفق.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>[مقدمة المصنف]</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nْالحَمْدُ لله العَلِيِّ العَظِيْم وَالبَرِّ الكَرِيْمِ وَالصَّلاَةُ والسَّلاَمُ الأتَمَّانِ الأكْمَلاَنِ عَلَى سَيِّد وَلَدِ عَدْنَانَ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ حَمَلَةُ عُلُوْمِهِ وَآدَابِهِ وَعَلَى التَّابِعِيْنَ وَأتْبَاعِهِمْ إلىَ يَوْم الدِّيْنِ. أمَّا بَعْدُ فَقَدْ سَنَحَ فِي خَاطِرِ المُفْتَقِرِ إِلىَ رَحْمَةِ رَبِّهِ البَارِي عَليِّ بْنِ سُلْطَانٍ مُحَمَّدِ القَارِي أنْ أجْمَعَ مِنَ الأحَادِيْثِ القُدُسِيَّة وَالكَلِمَاتِ الأنسِيَّة أرْبَعِيْنَ حَدِيثا يَرْوِيْه صَدْرُ الرُّوَاة وَبَدْرُ الثِّقَاتِ عَلَيْهِ أفْضَلُ الصَّلواتُ وَأكْمَلُ التَّحِيَّاتُ عَنِ الله ﵎ تَارَةً بِوَاسِطَةِ جِبْرِيْلَ ﵊ وَتَارَةً بِالوَحْيِ وَالإِلْهَامَ وَالمَنَام مُفَوَّضًا إِلَيْهِ التَّعْبِيْرُ بِأيِّ عِبَارَة شَاْءَ مِنْ أنْوَاعِ الكَلاَم وَهِي تُغَايِرُ القُرْآنَ الحَمِيْدَ وَالفُرْقَانَ المَجِيْدَ بِأنَّ نُزُوْلَهُ لاَ يَكُوْنُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ الرُّوْحِ الأمِيْنِ وَيَكُوْنُ مُقَيَّدًا بِاللَّفْظِ المُنَزَّلِ مِن اللَّوْحِ المَحْفُوْظِ عَلَى وَجْهِ التَعْيِيْنِ ثُمَّ يَكُوْنُ نَقْلُهُ مُتَوَاتِرًا قَطْعِيَّا فِي كُل طَبَقَةٍ وَعَصْرٍ وَحِيْنٍ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ فُرُوْعٌ كَثِيْرَةٌ عِنْدَ العُلَمَاءِ بِهَا شَهِيْرَةٌ مِنْهَا عَدَمُ صِحَّةِ الصَّلاةِ بِقرَاءَةِ الأحَادِيْثِ القُدُسِيَّة وَمِنْهَا عَدَمُ حُرْمَةِ مَسِّهَا وَقِرَاءَتِهَا لِلجُنُبِ وَالحَائِضِ وَالنُفَسَاءِ وَمِنْهَا عَدَمُ كُفْرِ جَاحِدِهَا وَمِنْهَا عَدَمُ تَعَلُّقِ الإِعْجَازِ بِهَا رَجَاءَ أن أَكُوْنَ فِي الدُّنيَا دَاخِلًا تَحْتَ شَرْطِيَّةِ مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أربَعِيْنَ حَدِيثًا مِنَ السُّنَّةِ وَفِي الآخِرَةِ أسْلُكُ فِي جَزَاءِ كُنْتُ لَهُ شَهِيْدًا وَشَفِيْعًا يَوْمَ القِيَامَةِ (١).\n_________\n(١) كذا. وحديث \"من حفظ على أمتي أربعين حديثًا\" مع كثرة طرقه فهو ضعيفٌ عند النقاد، وقد ذكرتُ طرقه تفصيلًا في \"النافلة\" (٢٣٠) ولعله ينشر قريبًا.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>الحديث الأول</span>\nْعَن أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ الله تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلاَةَ بَيني وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ وَلِعَبدِي مَا سَأَلَ فإِذا قَالَ العَبْدُ الحَمْدُ لله رَبِّ العَالمِيْنَ قَالَ الله حَمِدَنِي عَبْدِي فإِذا قَالَ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ قَالَ الله أثنَى عَليَّ عَبْدِي فإِذا قَالَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ قَالَ مَجَّدَنِي عَبْدِي فإِذا قَالَ إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ قَالَ هَذا بَيْني وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِيَ مَا سَأل فإِذا قَالَ اهْدِنَا الصِّرَاط المُسْتَقِيْمَ صِرَاطَ الَّذِيْنَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوْبِ عَلَيْهِمِ وَلاَ الضَّالِّيْنَ قَال هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِيَ مَا سَأل\".\n[رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأصْحَابُ السِّتِّ مَا عَدَا البُخَارِيّ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ.\nأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٣٢) مسلمٌ (١/ ٢٩٦ - عبد الباقي)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٦)، وأبو داود (٨٢١)، والنسائيُّ (٢/ ١٣٥ - ١٣٦)، وأحمد (٢/ ٤٦٠)، وعبد الرزاق في \"المصنَّف\" (٢٧٦٨)، وابن خزيمة (ج ١/رقم ٥٠٢)، وابنُ حبان (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ١٧٧٥) والطحاوي في \"الشرح\" (٢١٥٨)، وفي \"المشكل\" (٢/ ٢٣)، والبيهقيُّ (٢/ ٣٩، ١٦٦ - ١٦٧) وفي \"الشعب\" (ج ٥/ رقم ٢١٤٦)، وابن الجوزيّ في \"التحقيق\" (رقم ٤٩٣) وابن النحاس في \"القطع والائتناف\" (ص ١٠١ - ١٠٢)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (٣/ ٤٧)، وفي \"تفسيره\" (١/ ٤٣) والأصبهاني في \"الترغيب\" (٨٠٠) جميعا من طريق مالكٍ، وهو في \"موطئه\" (١/ ٨٤ - ٨٥/ ٣٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة، يقول: سمعتُ أبا هريرة =","vol":"1","page":11},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= يقول: قَالَ رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأمِّ القرآن، فهي خداج، هي خداج. هي خداج -غير تمام-.\".\nفقلت: يا أبا هريرة! إني أحيانًا أكونُ وراء الإمام، فغمز ذراعي، وقال: اقرأ بها يا فارسيُّ في نفسك! إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يقولُ الله ﷿: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي .. الحديث\".\nْوتابع مالكًا عليه ابنُ جريج، أخبرني العلاءُ به.\nأخرجه البخاريُّ في \"جزء القراءة\" (٧٥)، ومسلم (١/ ٢٩٧)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٧)، وابنُ ماجة (٨٣٨)، وأحمدُ (٢/ ٢٨٥) وابن خزيمة (ج ١/ رقم ٤٨٩)، والحكيم الترمذي في \"النوادر\" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ٢)، وعبد الرزاق (٢٧٦٧)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٦٠) وتابعه محمد بن إسحاق بن يسار، عن العلاء.\nأخرجه البخاريُّ في. \"جزء القراءة\" (٧٣)، وابن جرير (١/ ٨٦) والبيهقيُّ في \"القراءة\" (٥٧) وكذلك تابعهم الوليد بن كثير.\nأخرجه ابن جرير (١/ ٨٦)، والبيهقي (٢/ ١٦٦ - ١٦٧)، وفي \"جزء القراءة\" (٥٤) ولكن خالفهم جماعةٌ، منهم: \"سفيان بن عيينة، وعبد العزيز بن محمد الوراورديّ، والعمري وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن يزيد البصريّ، وجهضم بن عبد الله، فرووه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به. فصار شيخ العلاء هو \"أباه\" بدل \"أبي السائب\".\nأخرجه مسلم (٣٩٥)، وأبو عوانة (٢/ ١٢٧)، والترمذيُّ (٢٩٥٣)، وأحمد (١/ ٢٤٢)، والحميديُّ (٩٧٣، ٩٧٤)، وابنُ أبي حاتم في \"تفسيره\" (٢٣) مختصرًا، وابنُ حبان (٣/ ٢١٤)، والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ١ - ٢)، والبيهقيُّ (٢/ ٣٨، ١٦٦ - =","vol":"1","page":12},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= ١٦٧) من طرقٍ عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة.\nقَالَ الترمذي: \"هذا حديثٌ حسنٌ\".\nوتابعهم ابنُ سمعان، فرواه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره بمثل حديث مالكٍ، لكن قَالَ فيه:\n\"قَالَ الله ﷿: إني قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفُها له، يقول عبدي: إذا افتتح الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم فيذكرني عبدي، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين، فأقولُ: حمدني عبدي .. الحديث\". أخرجه الدارقطني (١/ ٣١٢) وقال:\n\"روى هذا الحديث جماعةٌ من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن، منهم: مالك بن أنس، وابن جريج، وروح بن القاسم، وابنُ عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحر، وأبو أويس وغيرُهم على اختلافٍ منهم في الإسناد، واتفاقٍ منهم على المتن.، فلم يذكر أحدٌ منهم في حديثه: \"بسم الله الرحمن الرحيم\"، واتفاقهم على خلاف ما روى ابن سمعان أولى بالصواب .. وابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، متروكُ الحديث\". اهـ.\n*قُلْتُ: واختلافُ مالك وابن عيينة في إسناده ليس بقادح بل هو اختلافُ تنوعٍ، وقد جمعهما إسماعيل بن أبي أُويس في نسقٍ واحدٍ لكنه اختصر الحديث.\nأخرجه مسلمٌ (١/ ٢٩٧ - عبد الباقي)، وأبو عوانة (١/ ١٢٧)، والترمذىُّ (٥/ ٢٠٢ حلبي)، والبيهقيُّ (٢/ ٣٨، ٣٧٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء بن عبد الرحمن، قَالَ: حدثني أبي وأبو السائب مولى هشام بن زهرة، وكانا جليسين لأبي هريرة، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام\". وليس في حديث إسماعيل أكثر من هذا. =","vol":"1","page":13},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قَالَ الترمذيُّ: \"سألتُ أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: كلا الحديثين صحيحٌ، واحتج بحديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن العلاء.\" وكذا قَالَ أحمد - كما في \"مسائل أبي داود\" (ص ٣١٢).\nوقال الحكيم الترمذيّ في \"نوادر الأصول\" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ٢): \"فالحديث صحيحٌ من كلا الوجهين، كأن العلاء سمعه من أبيه عن أبي هريرة، وسمعه من أبي السائب وهو عبد الله بن السائب الجهني عن أبي هريرة. فمرة رواه عن أبيه ومرة رواه عن أبي السائب\" اهـ.\nوفي الباب عن جابر بن عبد الله ﵄:-\nأخرجه الطبريُّ في \"تفسيره\" (١/ ٨٦) والَّفُظْ لَهُ، وابنُ أبي حاتم (رقم ١٩)، والإسماعيلي في \"معجمه\" (ج ٢/ ق/٨٠/ ١ - ٢)، وعن السهميّ في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٨٥) والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ج ٣/ ق ٢٠١/ ٢ - ٢٠٢/ ١) من طريق زيد بن الحباب، قَالَ: حدثنا عنبسة بن سعيد، عن مطرف بن طريف، عن سعد بن إسحاق بن عجرة، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: \"قَالَ الله ﷿: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، وله ما سأل.\" فإذا قَالَ العبد: الحمدُ لله رب العالمين، قَالَ الله: \"حمدني عبدي\".\nوإذا قَالَ: الرحمن الرحيم. قَالَ: \"أثنى عليَّ عبدي\".\nوإذا قَالَ: مالك يوم الدين. قَالَ: \"مجدني عبدي\".\nقَالَ: هذا لي، وله ما بقى\".\nووقع عند الإسماعيلي: \"وإذا قَالَ: إياك نعبد وإياك نستعين. قَالَ: \"مجدني عبدي، وله ما سأل وله ما بقى\".\nوعزاه ابنُ كثير لأحمدٍ وقال (١/ ١٣). =","vol":"1","page":14},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= \"غريبٌ من هذا الوجه\".\nقَالَ الشيخ أبو الأشبال ﵀ في تعليقه على \"تفسير الطبري\" (١/ ٢٠١): \"هذا إسنادٌ جيدٌ صحيحٌ\" ثم نقل قول ابن كثير وقال: \"ولعله يريد أنه لم يروه أحدٌ من حديث جابر إلا بهذا الإسناد، وليس من ذلك بأسٌ، وقد ثبت معناه من حديث أبي هريرة، فهو شاهدٌ قويٌ لصحته.\" اهـ.\nوفي الباب عن ابن عباس،\nأخرجه البيهقي في \"الشعب\" (ج ٥/ رقم ٢١٤٧) بسندٍ ضعيفٍ جدًّا ذكرتُه في \"النافلة\" (٢١٠) والحمد لله.","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحديث الثاني</span>\nعَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ قَال: قَال رَسُوْلُ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالى كَذَّبَني ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَشَتَمَنِي وَلَمْ يكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَأمَّا تَكْذِيبُهُ إيَايَ فَقَوْلُهُ لَنْ يُعِيْدَنِي كَمَا بَدَأنِي وَلَيْسَ أَوَّلُ الخَلْقِ بِأهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ وَأمَّا شَتْمُهُ إيَايَ فَقَوْلُهُ اَّتخَذَ الله وَلَدًا وَأنَا الأحَدُ الصَّمَدُ لَمْ ألِدْ وَلَمْ أُوْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفْوًا أحَدٌ\".\n[رَوَاهُ البُخَارِيُّ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثْ صَحِيْحٌ\nأخرجه البخاريُّ (٨/ ٧٣٩ - فتح)، والنسائي (٤/ ١١٢)، وأحمدُ (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٦٩٣)، من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nورواه عن أبي الزناد: \"سفيان، وابن عجلان، وشعيب بن أبي حمزة\".\nوأخرجه البخاريُّ (٨/ ٧٣٩)، وأحمد (٢/ ٣١٧) والأصبهاني في \"الترغيب\" (٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٨١) من طريق عبد الرزاق وهو في \"تفسيره\" (ق ١١٣/ ١)، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس، عن أبي هريرة به. وسنده حسنٌ في المتابعات.\nوله شاهدٌ من حديث ابن عباس بنحوه.\nأخرجه البخاريُّ (٨/ ١٦٨)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ١٠/ رقم ١٠٧٥١) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس.","vol":"1","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحديثُ الثَّالِثُ</span>\nعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ قَال: قَال رَسُوْلُ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى يُؤذِيْنِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأنَا الدَّهْرُ بِيَدي الأمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ\". [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ البخَارِيُّ وَأحْمَدُ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه البخاريُّ (٨/ ٥٧٤ و١٠/ ٥٦٤ و١٣/ ٤٦٤ فتح) وفي \"الأدب\" (٧٦٩، ٧٧٠)، ومسلم (٢٢٤٦/ ٢) -، وأبو داود (٥٢٧٤)، وأحمد (٢/ ٢٣٨، ٢٧٢، ٢٧٥، ٣١٨)، والحميدي (١٠٩٦) والطبريُّ في \"تفسيره\" (٢٥/ ٩٢)، وابنُ حبان (٧/ ٤٨٨)، وابنُ أبي عاصم في \"السنة\" (٥٩٨)، والخطابي في \"الغريب\" (١/ ٤٩٠)، والحاكم (٢/ ٤٥٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٧٧)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٣/ ٣٦٥)، وفي \"الأسماء\" (٣٢١)، والبغويُّ في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٩)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٩٢١) من طرق عن أبي هريرة بألفاظٍ متنوعة،\nوقد فصلتُ أسانيده وبينت ألفاظه في \"الهدية بشرح صحيح الأحاديث القدسية\" يسر الله إتمامه بخير.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحدِيْثُ الرابِعُ</span>\nعَن أبي هُرَيرةَ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ يَوْمَ القِيَامَةِ. يَا ابنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْني قَال يَارَبِّ! كيفَ أعُوْدُكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالَمِيْنَ. قَال أمَا عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلاَنًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ أمَا عَلِمْتَ أنَّكَ لَو عُدْتَهُ لَوَجَدتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي قَال يَارَبِّ! كَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأنْتَ رَبُّ العَالَمِيْنَ؟ قَال أمَّا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ أمَا عَلِمْت أَنَّكَ لَو أطعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَم تَسْقِني قَال يَارَب! كَيْفَ أسْقِيْكَ وَأنتَ رَبُّ العَالَمِيْن قَال اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلاَنٌ فَلَم تَسْقِهِ أمَا عَلِمْتَ أنَكَ لَوْ سَقَيْتَهُ لَوَجَدتَ ذَلِكَ عِنْدَي\".\n[رواه مسلمٌ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثْ صحِيْحٌ\nأخرجه البخاري في \"الأدب\" (٥١٧) وفي \"خلق الأفعال\" (٤٣١) ومسلمٌ (٢٥٦٩/ ٢٤) وابن حبان (ج ٩/رقم ٧٣٢٢)، وأبو عوانه في \"البر والصلة\" من طريقِ حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٠٤) من طريق ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ - ﷺ - عن الله ﷿ أنَّه قَالَ: مرضتُ فلم يعدني ابنُ آدم، وظمئتُ فلم يسقني ابنُ آدم. فقلتُ: أتمرض ياربِّ؟! قَالَ: يمرضُ العبد من عبادي ممن في الأرض، فلا يُعاد. فلو عاده كان ما يعوده لي، ويظمأ في الأرض، فلا يسقى، فلو سقى كان ما سقاه لي.","vol":"1","page":18},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث الخامس</span>\nعَنْ أنَسٍ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِي - ﷺ - يَقُوْلُ: \"قَالَ الله ﷾ إذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبيبَتَيْهِ فَصَبَرَ عَوَّضتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ يُرِيْدُ عَيْنَيْهِ\". [رَوَاهُ أحْمَدٌ وَالبُخَارِيُّ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه البخاريُّ (١٠/ ١١٦ - فتح) وفي \"الأدب المفرد\" (٥٣٤)، والترمذيُّ (٢٤٠٠)، وأحمد (٤٣/ ١٤٤، ١٥٦، ٢٨٣)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١٢٢٧، ١٢٢٨)، وأبو يعلى (٦/ ٣٧٥) (٧/ ٢١٥، ٢٦٨)، والطبرانيُّ في \"الأوسط\" (٢٥٢)، وفي \"الصغير\" (٣٩٨)، وابنُ عديّ في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٨)، والبيهقيُّ (٣/ ٣٧٥)، والبغويُّ في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٣٨) من طرق عن أنسٍ.\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة، منهم:\n١ - أبو هريرة ﵁.\nأخرجه النسائي في الأطراف\" (٩١١/ ٣٧٢) الترمذي (٢٤٠١) وصححه، والدراميُّ (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢)، وأحمد (٢/ ٢٦٥)، والطبراني في \"الأوسط\" (١٧٩) وابن حبان (٧٠٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧١١)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨١) وفي \"الحلية\" (٦/ ١٠٣).\n٢ - العرباض بن سارية ﵁.\nأخرجه ابنُ حبان (رقم ٧٠٦)، والبخاريُّ في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/٤١٢ - ٤١٣)، ويعقوب بن سفيان في \"التاريخ\" (٢/ ٣٤٨) =","vol":"1","page":19},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= والبزار (٧٧١)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (ق ٢٢٩، ٢٥١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٠٣).\n٣ - أبو أمامة ﵁.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩) والبخاريُّ في \"الأدب المفرد\" (٥٣٥)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (٨/ ١٢٣، ٢٢٥، ٢٢٦) وانظر \"المجمع\" (٢/ ٢٠٨).\n٤ - شداد بن أوس ﵁.\nأخرجه أحمد (٤/ ٢٣).\n٥ - ابن عباس ﵄.\nأخرجه ابن حبان (٤/ ٢٥٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٥٤)، وأبو يعلى (٤/ ٢٥٢).\n٦ - جرير بن عبد الله ﵁.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\" - كما في \"المجمع\" (٢/ ٣٠٩).\n٧ - زيد بن أرقم ﵁.\nأخرجه البخاريُّ في \"الأدب المفرد\" (٥٣٢) والبزار (٧٧٠). وأخرجه أحمد (٣/ ١٥٥ - ١٥٦ - ١٦٠ - ١٦١) عن أنسٍ وفيه عيادة النبي - ﷺ - لزيد بن أرقم.\n٨ - بريدة بن الحصيب. ﵁.\nأخرجه البزار (٧٦٩) بسندٍ واهٍ، فيه جابر الجعفيّ.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث السادس</span>\nعَنْ شَدَّادِ بْنِ أوْسٍ ﵁ سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله - ﷺ - يَقُوْلُ: \"إن الله ﷿ يَقُوْلُ إذَا ابتلَيْتُ عَبْدًا مِنْ عِبَادي مُؤْمِنًا فَحَمِدَنِي وَصَبَرَ عَلَى مَا ابتلَيْتُهُ فَإِنَّهُ يَقُوْمُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أمُّهُ مِنَ الخَطَايَا وَيَقُوْلُ الرَّبُّ ﵎ لِلحَفَظَةِ إِنِّي قَدْ قيَّدتُ عَبْدِي هَذَا وَابْتَلَيْتُهُ فَأَجْرُوا لَهُ مَا كُنْتُمْ تُجْرُوْنَ لَهُ وَهُوَ صَحِيْحٌ\"\n[رَوَاهُ أحْمَدُ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه أحمد (٤/ ١٢٣)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٧/رقم ٧١٣٦)، وفي \"مسند الشاميين\" (ق ١٦٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طرقٍ عن إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصنعاني، عن أبي الأشعث، أنَّه راح إلى مسجد دمشق، وهجَّر بالرواح، فلقى شداد بن أوس والصُنابحيُّ معه. قلت: أين تريدان ورحمكما الله؟ قالا: نريد ههنا إلى أخٍ لنا مريضٍ نعوده. فانطلقتُ معهما حتى دخلا عليه، فقالا له: كيف أصبحت؟ قَالَ: أصبحتُ بنعمة وفضلٍ، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا، إني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول .. فذكره.\n*قُلْت: وهذا سندٌ جيِّدٌ.\nوإسماعيل بن عياش إذا روى عن أهل الشام فصحيح كما قَالَ أحمد والبخاريُّ وغيرُهما، وهذا منها.\nوراشد بن داود لا بأس به وهو من صنعاء \"دمشق\" لا \"اليمن\"، وكأن الهيثميَّ ﵀ لم يفطن إلى هذا فقال في \"المجمع\" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤): =","vol":"1","page":21},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= \"رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني وهو ضعيف في غير الشاميين\" اهـ.\nوالحديث عزاه الزبيدي في \"شرح الإحياء\" للحاكم وأبي يعلى وللحديث شواهدُ ذكرتها في \"الهدية\".","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديثُ السابع</span>\nعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ قَال: إنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ - عَاْدَ مَرِيْضًا فَقَال: \"أبْشِرْ فَإنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: هِي نَارِي أُسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي المُؤمِنِ فِي الدُّنيا لِتَكُوْنَ حَظَّهُ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ وَالبَيْهَقِي فِي \"شُعَبِ الإيْمَانِ\"]\nــ\nإسنَادُهُ ضعِيْفٌ\nأخرجه الترمذيُّ (٢٠٨٨)، وابنُ ماجة (٣٤٧٠)، وأحمد (٢/ ٤٤٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٢٩) وهناد في \"الزهد\" (٣٩١)، وابنُ أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (ق ١٥٩/ ٢)، والطبرانيُّ في \"مسند الشاميين\" (ق ٧٨)، وابنُ السني في \"اليوم والليلة\" (٥٤٦)، والأصبهاني في \"الترغيب\" (٥٤٧)، والحاكم (١/ ٣٤٥) والبيهقي في \"الشعب\" (٩٨٤٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٨٦) وابن بلبان في \"المقاصد\" (رقم ٨٥)، من طرقٍ عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالحٍ الأشعريّ، عن أبي هريرة .. فذكره.\nقَالَ الحاكم:\n\"هذا حديثٌ صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبي.\n*قُلْتُ: كذا، وظاهر الإسناد الصحة، ولكنه مُعلٌ، ولم ينتبه شيخنا - أيده الله- لها، فصححه في \"الصحيحة\" (٥٥٧).\nوهذه العلة تتلخص في أنَّ أبا أسامة إنما يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيفٌ، فكان يخطئ فيقول: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ولم يلقه كما نصوا على ذلك. =","vol":"1","page":23},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قَالَ موسى بن هارون:\n\"روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهما منه، هو لم يلق ابن جابر، وإنما لقى ابن تميم فظنَّ أنه ابن جابر، وابنُ جابرٍ ثقةٌ، وابنُ تميم ضعيفٌ\".\nوقال يعقوب بن سفيان:\n\"قَالَ محمد بن عبد الله بن نمير: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ونرى أنه ليس بابن جابر المعروف، وذكر لي أنه رجل يُسمى باسمه\".\nقَالَ يعقوب:\n\"صدق، هو ابنُ تميم. قَالَ يعقوبُ: وكأني رأيتُ ابن نمير يتهم أبا أسامة أنه علم ذلك وتغافل\".\nوقال ابنُ أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢/٣٠٠): \"سألت محمد بن عبد الرحمن ابن أخي حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد فقال: قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهرٍ، فالذى يحدثُ عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر، هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم\".\nوقال أبو داود:\n\"عبد الرحمن بن يزيد بن تميم متروكٌ، حدَّث عنه أبو أسامة، وغلط في أسمه، وكلما جاء: عن أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد، فإنما هو ابنُ تميم\". =","vol":"1","page":24},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وقال أبو بكر بن أبي داود:\n\"سمعتُ أبا أسامة عن ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي، عن مكحولٍ، فلما قدم ابن تميم الكوفة، قَالَ: أنا عبد الرحمن بن يزيد الدمشقي، وحدَّث عن مكحولٍ، فظنَّ أبو أسامة أنه ابنُ جابرٍ، وابنُ جابرٍ ثقةٌ مأمونٌ، وابن تميم ضعيفٌ\". اهـ.\n*قُلْتُ: فظاهر من كلام هؤلاء النقاد أن الواقع في السند هو \"عبد الرحمن بن يزيد بن تميم\"، وإن وقع في السند \"ابن جابر\"، فلا يعتد بذلك لوهم أبي أسامة فيه.\nومما يدلُّ على ذلك أنَّ أبا المغيرة رواه عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن إسماعيل بن عبيد، عن أبي صالح الأشعريّ، عن أبي هريرة به.\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٨٣ - ٨٤)، وابنُ السُّني (٥٤٧)، وابنُ عساكر وفي \"تاريخه\" (١٩/ ٤٠/١) - كما في \"الصحيحة\".\nوأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وهو ثقةٌ مأمونٌ.\nوقد ساق ابنُ عساكر وفي ترجمة ابن تميم (١٠/ ٢٤٢ - ٢٤٥) نقولًا أخرى تدلُّ على وهم أبي أسامة فيه.\nولذلك قَالَ الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٥٠): \"غريبٌ\".\nوقد اختُلف في إسناده ومتنه.\nفرواه محمد بن مطرف أبو غسان، عن أبي حصينٍ، عن أبي صالح الأشعريّ، عن أبي أمامة، مرفوعًا: \"الحمى من كير جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظهُ من النار\". =","vol":"1","page":25},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجهُ أحمدُ (٥/ ٢٥٢، ٢٦٤)، وابنُ أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (ق ١٦٢/ ٢) والطبراني في \"الكبير\" (ج ٨/رقم ٧٤٦٨)، والطحاويُّ في \"المشكل\" (٣/ ٦٨)، وأبو بكر الشافعيُّ في \"الغيلانيات\" (ق ١١٢/ ٢).\nقَالَ المنذريُّ في \"الترغيب\" (٤/ ٣٠٠):\n\"رواه أحمد بإسناد لا بأس به\"!\nكذا! وفيه نظر، لأن أبا حصين هو الفلسطيني، قَالَ الحافظ ابن حجر: \"مجهولٌ\" وهو كذلك، فلم يرو عنه إلا أبو غسان كما صرَّح بذلك الذهبي في \"الميزان\"، والهيثميُّ في \"المجمع\" (٢/ ٣٠٥).\nوقال الحافظ العراقي -﵀- في \"تخريج الإحياء\" (٤/ ١٤٨): \"أخرجهُ أحمد من رواية أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة، وأبو صالحٍ لا يُعرف، ولا يعرف اسمه\". اهـ.\nكذا! ويظهر أنه فرق بين أبي صالح الأشعري الشامي، وأبي صالح الأشعري ويقال الأنصاري، وهما واحد، وقد قَالَ فيه أبو حاتم الرازي: \"لا بأس به\" كما في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢/٣٩٢).\nولكن الحديث أبي أمامة شواهد أخرى صحيحة، فالذي يصح هو نسبة الحديث إلى النبي - ﷺ -، وأما لله ﷿ ففيه نظَر. والله أعلمُ.","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحديث الثامن</span>\nْعَنْ أنَسٍ ﵁ أنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ - قَال: \"إنَّ الرَّبَّ ﷾ يَقُوْلُ وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ أُخْرِجُ أحَدًا مِنَ الدُّنيا أُرِيْدُ أنْ أغفِرَ لَهُ حَتَّى أسْتَوْفِيَ كُلَّ خَطِيآتِهِ فِي عُنُقِهِ بِسُقْمٍ فِي بَدَنِهِ وإقْتَارٍ فِي رِزْقِهِ\". [رواه رَزِيْنٌ]\nــ\nقَالَ المنذريُّ في \"الترغيب\" (٤/ ٢٩٧): \"ذكره رزينٌ، ولم أره\".\n*قُلْتُ: ويغلبُ عليه عدمُ الصحة، ورزين هو ابنُ معاوية العبدري، جمع كتابًا سماه \"تجريد الصحاح الستة\" وهي الكتب الستة إلا ابن ماجة فإنه جعل بدلها \"موطأ مالك\".\nوقد زاد أحاديث كثيرة ليست في هذه الكتب لا تعرف.\nقَالَ الشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ٤٩) عند كلامه على حديث صلاة الرغائب: \"ومما أوجب طول الكلام عليها وقوعها في كتاب رزين بن معاوية العبدري، ولقد أدخل في \"كتابه\" الذي جمع فيه بين دواوين الإسلام بلايا وموضوعات لا تعرف، ولا يُدرى من أين جاء بها، وذلك خيانة للمسلمين، وقد أخطأ ابنُ الأثير خطأ بينًا بذكر ما زاده رزين في \"جامع الأصول\" ولم ينبه على صحته في نفسه إلا نادرًا، كقوله بعد ذكر هذه الصلاة ما لفظه: هذا الحديث مما وجدتُه في كتاب رزين، ولم أجده في واحدٍ من الكتب الستة. والحديث مطعون فيه.\" اهـ\nولم يُحسن المصنِّف بوضعه هذا الحديث في كتابه.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديثُ التاسع</span>\nعَنْ وَاثِلَةَ ﵁ أنْ رَسُوْلَ الله - ﷺ - قَال: \"قَال الله تَعَالَى أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بيِ فَلْيَظُنَّ بيِ مَا شَاْءَ\".\n[رواه الطَّبَرَانيُّ وَالحَاكِمُ بِسَندٍ صَحِيْحٍ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه الدارميُّ (٢/ ٢١٤ - ٢١٥)، وأحمد (٣/ ٤٩١، ٤/ ١٠٦)، وابنُ المبارك في \"الزهد\" (٩٠٩)، وابنُ حبان (٧١٧، ٧١٨، ٢٣٩٣، ٢٤٦٨)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٢٢/رقم ٢١٠)، وفي \"مسند الشاميين\" (ق ٢٤٢ - ٢٤٣)، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨)، والحاكم (٤/ ٢٤٠)، وابنُ أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٢)، وعنه البيهقيُّ في \"الأربعون الصغرى\" (١٢٤ - بتحقيقي) من طرقٍ عن هشام بن الغاز، ثنا حيان أبو النضر، قَالَ: قَالَ لي واثلة بنُ الأسقع: قلت إلى يزيد بن الأسود، فإنه قد بلغني أنَّ ألمًا به. قَالَ فقُدْتُه، فدخل عليه وهو ثقيلٌ، قد وجه -يعني نحو القبلة- وقد ذهب عقلهُ.\nقَالَ: نادوه.\nفقلت: إنَّ هذا واثلة أخوك.\nقَالَ: فأبقى الله من عقله أنَّ واثلة قد جاء. قَالَ: فمدَّ يده فجعل يلتمسُ بها، فعرفتُ ما ريدُ، فأخذتُ كفَّ واثلة فجعلتها في كفِّه، وإنما أراد أنْ يضع يده في يد واثلة، وذلك لموضع يد واثلة من رسول الله - ﷺ -. فجعل يضعها مرةً على صدره، ومرةً على وجهه، ومرةً على فيه. فقال واثلةُ: ألا تخبرُني عن شىء أسألك عنه، كيف ظنُّك بالله؟ =","vol":"1","page":28},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قَالَ أغرقتني ذنوب لي، أشفيتُ على هلكةٍ، ولكن أرجو رحمة الله فكبَّر واثلةُ، وكبَّر أهل البيت بتكبيره، وقال: الله كبرُ، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول ... فذكره.\nوالسياق لابن أبي الدنيا، وهو عند بعضهم مختصرٌ.\nقَالَ الحاكمُ:\n\"صحيح الإسناد\".\nووافقه الذهبيُّ، وزاد. \"على شرط مسلمٍ\"!\nكذا! وهو صحيحٌ فقط، كما قَالَ الحاكم. والله أعلمُ وحيان أبو النضر، وثقه ابن معين، وابنُ حبان (٣/ ٤٨) وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح\" (١/ ٢/٢٤٥) عن أبيه:\n\"صالحٌ\".\n*ويرويه أيضًا يزيد بن عبيدة، عن حيان أبي النضر، قَالَ: خرجتُ عائدًا ليزيد بن الأسود، فلقيتُ واثلة بن الأسقع، وهو يريدُ عيادته، فدخلنا عليه، فلمَّا رأى واثلة بسط يده، وجعل يشير إليه، فأقبل واثلةُ حتى جلس، فأخذ يزيد بكفي واثلة، فجعلهما على وجهه. فقال له واثلةُ: كيف ظنُّك بالله؟\nقَالَ: ظنى بالله -والله! - حسنٌ.\nقَالَ: فأبشر، فإن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: قَالَ الله جلَّ وعلا: أنا عند ظنِّ عبدي بي، إن ظنَّ بي خيرًا له، وإنْ ظنَّ شرًا لَهُ\".\nأخرجه ابنُ حبان (٧١٦) والَّلْفظُ لَهُ، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٢٢/ رقم ٢٠٩)، وفي \"مسند الشاميين\" (ق ٢١٩) من طريق محمد بن المهاجر، وهذا سندٌ صحيحٌ، رجاله ثقات. =","vol":"1","page":29},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= *ويرويه أيضًا الوليد بنُ سليمانُ بن أبي السائب، سمعت حيان أبا النضر، عن واثلة .. فذكره بنحوه، بلفظ هشام بن الغاز.\nأخرجه أحمدُ (٣/ ٤٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (ج ٢٢/رقم ٢١١)، وفي \"مسند الشاميين\" (ق ١٨٩) من طريق الوليد بن مسلم حدثني الوليد بن سليمان يعني ابن أبي السائب، حدثني حيان أبو النضر، عن واثلة.\nوالسياقُ لأحمد.\nوهذا سندٌ صحيحٌ أيضًا.\n*ويرويه أيضًا سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز أنهما سمعا أبا النضر حيان فذكره بنحوه عن واثلة.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٩١) أيضًا. وسندُهُ صحيح.\nوقد توبع حيان أبو النضر، عليه.\nتابعه اثنان ممن وقفتُ عليهما:\n١ - يونس بن ميسرة بن حلبس، قَالَ: دخلنا على يزيد بن الأسود، فدخل عليه واثلةُ، فلما نظر إليه مدَّ يدهُ، فأخذ بيده فمسح بها وجهه وصدره، لأنه بايع بها رسول الله - ﷺ -، فقال له: يا يزيدُ! كيف ظنُّك بربك؟\nقَالَ: حسنٌ.\nقَالَ: أبشر، فإني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنَّ الله تعالى يقولُ: أنا عند ظنِّ عبدي بي، إنْ خيرًا، فخيرٌ، وإنْ شرًا، فشرٌ\".\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الأوسط\" (١٠٤ - مجمع البحرين)، وفي \"الكبير\" (ج ٢٢/ رقم ٢١٥) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٠٦) من طريق عمرو بن واقد، عن يونس به وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا، =","vol":"1","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وعمرو بن واقد تالف، تركه جماعةٌ من النُّقَّاد.\nولكن يشهد للفظ حديثه رواية يزيد بن عبيدة، عن أبي النضر، وقد مرت.\n٢ - معروف بن عبد الله الخياط، أبو الخطاب، قَالَ: عاد واثلةُ بن الأسقع يزيد بن الأسود الجرشيَّ في قريته، في مرضه الذي توفي فيه، فجلس عند رأسه، فقال له: كيف أصبحت يا يزيد؟! فقال له يزيد: في خوفٍ لا انقطاع له. ثُمَّ أغمي عليه مليًّا، ثمَّ فتح عينيه، وقال: ورجاؤه فوق ذلك.\nفقال واثلةُ: الله أكبرُ. سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قَالَ الله تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بى، فليظن بي ما أحبَّ\".\nأخرجه ابنُ عديّ في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٢٧) وقال: \"ومعروف الخياط هذا، عامةُ ما يرويه وما ذكرته من أحاديث، لا يتابع عليها\" ولينه أبو حاتم الرازي فقال: \"ليس بالقويّ\".\nووثقه ابنُ حبان.\nوله شاهد من حديث معاوية بن حيدة مرفوعًا.\n\"قَالَ الله تعالى: أنا عند ظنَّ عبدي بي.\"\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الكامل\" (ج ١٩/رقم ١٠٠٥) من طريق هشام بن عمار، ثنا مخيس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا به وهذا سندٌ ضعيفٌ.\nهشام بن عمار في حفظه مقالٌ، ومخيس بن تميم مجهولٌ كما قَالَ أبو حاتم الرازي. على ما في \"الجرج والتعديل\" (٤/ ١/٤٤٢) لولده.\nوله شاهدٌ من حديث أبي هريرة مرفوعًا:\n\"أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني. فإن ذكرني في نفسه ذكرته","vol":"1","page":31},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= في نفسي وإنْ ذكرني في ملأٍ، ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ منهم، وإن اقترب إليَّ شبرًا، اقتربتُ إليه ذراعًا، وإن اقترب إليَّ ذراعًا، اقتربتُ إليه باعًا، وإنْ أتاني يمشي، أتيتُه هرولةً .. \".\nأخرجه البخاريُّ (١٣/ ٣٨٤ - فتح) وفي \"خلق الأفعال\" (٤٢٥)، ومسلمٌ (٢٦٧٥)، والترمذيُّ (٣٦٠٣)، وابنُ ماجة (٣٨٢٢)، وأحمدُ (٢/ ٢٥١، ٤١٣)، وابنُ طهمان في \"مشيخته\" (١٧٤ - ١٧٦)، وابنُ أبي الدنيا في \"حسن الظنّ بالله\" (ص - ٤٠) وابن حبان (ج ٢/رقم ٨٠٨) وابن منده في \"التوحيد\" (ق ٧٨/ ١)، والسهميُّ في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٠٥ - ٥٠٦)، والبيهقيُّ في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وفي \"الأربعون الصغرى\" (٤٣ - بتحقيقي)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٧ - ١١٨، ٩/ ٢٧)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٤) من طرقٍ عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة.\nقَالَ الترمذيُّ:\nهَذَا حَدِيْثٌ حسنٌ صحِيْحٌ\nوله طرقٌ أخرى عن أبي هريرة، وشواهد عن جماعةٍ من الصحابة ذكرته في \"الهدية بشرح صحيح الأحاديث القدسية\" يسر الله إتمامه بخيرٍ. والحمد لله.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحديث العاشر</span>\nعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ - قَال: \"قَال الله تَعَالَى: أعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِيْنَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأتْ ولاَ أذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ\".\n[رَوَاهُ أحمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والترْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ]\nــ\nهَذا حَدِيْثٌ صحيحٌ\nأخرجه البخاريُّ (٨/ ٥١٥ - فتح)، ومسلم (٢٨٢٤)، والترمذيُّ (٣١٩٧) وصحّحه والحميدى (١١٣٣)، وأبو يعلى (ج ١١/رقم ٧٢٧٦) والبيهقي في \"البعث\" (١٦٣)، وابن حبان (ج ٢/ ٣٦٩) وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١١٤)، عن طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره وفي آخره: \"ومصداق ذلك في كتاب الله ﷿ ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعينٍ جزاء بما كانوا يعملون﴾ [السجدة/١٧).\nوتابعه عبد الله بن الفضل، عن الأعرج به بدون ذكر الآية.\nأخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (ق ١٩) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل.\nوابنُ ثوبان صدوق، لكنه تغيَّر في آخر حياته.\nوللحديث طرقٌ أخرى عن أبي هريرة ﵁، منها:\n١ - أبو صالحٍ، عنه.\nأخرجه البخاريُّ (٨/ ٥١٥ - ٥١٦)، ومسلم (٢٨٢٤)، وابنُ ماجة (٤٣٢٨)، وهناد في \"الزهد\" (١)، وأحمد (٢/ ٤٦٦، ٤٩٥) وابنه في =","vol":"1","page":33},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= \"زوائد الزهد\" (ص ١٩٦)، وابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١، ١٠٩) والطبري (٩/ ١٠٥)، والبزار في \"مسنده\" (ج ٢/ق ٢١٦/ ١ - ٢)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١١١)، وفي \"الحليه\" (٩/ ٢٦)، والبيهقي في \"الاعتقاد\" (ص ١٤٠) وفي \"البعث\" (١٦٤)، البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢٠٨) من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\n٢ - همام بن منبه، عنه.\nأخرجه البخاري (١٣/ ٤٦٥ - فتح)، وأحمد (٢/ ٣١٣) وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١١٢)، والبغوي (١٥/ ٢٠٦) عن عبد الرزاق، وهذا في \"مصنفه\" (ج ١١/رقم ٢٠٨٧٤)، عن معمر، عن همام. وتابعه ابن المبارك، أنا معمر به. أخرجه في \"الزهد\" (٢٧٣ - زوائد نعيم).\n٣ - محمد بن سيرين، عنه.\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الأوسط\" (ج ١/رقم ٢٠٢)، وفي \"الصغير\" (١/ ٢٦) وعنه أبو نعيم في \"الصفة\" (١١٣) من طريق صدقة بن عبد الله، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين به وقال:\n\"لم يروه عن قتادة، إلا ابن أبي عروبة، تفرَّد به صدقة بن عبد الله\".\n*قُلْتُ: هو السمين، ضعّفوهُ، وتركه الدارقطنيُّ وغيرُهُ. وخولف فيه سعيد وخالفه سلام بن أبي مطيع، فرواه عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.\nأخرجه ابنُ عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٥٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٢) وقال: \"غريبٌ من حديث قتادة، لم يروه عنه الإسلام\" وسلاّم وإن أثنى عليه بعض العلماء، لكن المناكير تكثر في حديثه عن قتادة خاصة كما صرّح بذلك ابنُ عديّ، وهذا منها. =","vol":"1","page":34},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n٤ - أبو سلمة بن عبد الرحمن، عنه.\nأخرجه الترمذي (٣٢٩٢) وصحَّحه وابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١) والدارميُّ (٢/ ٢٤١)، وأحمد (٢/ ٤٣٨) وهناد في \"الزهد\" (٢)، وأبو إسحاق الحربي في \"الغريب\" (٢/ ٨٤٥)، والطبريُّ في \"تفسيره\" (٢١/ ٦٦) والبغوي (١٥/ ٢٠٩) من طريق محمد بن عمرو، عنه.\n٥ - أبو رافع، عنه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢) والسياق له، والمروزيُّ في \"زوائد الزهد\" (١٤٥٦)، وأبو يعلى (ج ١١/رقم ٦٤٢٨)، وعنه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (٩٧، ١١٧) من طريقٍ حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة مرفوعًا -وليس منسوبًا إلى الله ﷿-: (من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس، لا تبلى ثيابهُ ولا يفنى شبابهُ. وفي الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر).\nوليست الزيادة الأخيرة عند أبي يعلى.\nوهذا سندٌ صحيحٌ على شرط مسلمٍ، وقد أخرجه (٢٨٣٦/ ٢١) من هذا الوجه بشطره الأول.\nويشهد لمعنى الحديث عدةُ أحاديث عن بعض الصحابة، منها:\n١ - حديث سهل بن سعد الساعدي، ﵁.\nأخرجه مسلم (٢٨٢٥/ ٥)، وأحمد (٥/ ٣٣٤)، وابنُ أبي شيبة (١٣/ ١٠١)، والحاكم (٢/ ٤١٣)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٦/رقم ٦٠٠٢، ٦٠٠٣) من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَالَ: شهدتُ من رسول الله - ﷺ - مجلسًا، وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثمَّ قَالَ في آخر حديثه: \"فيها ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ\" ثمَّ =","vol":"1","page":35},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= اقرأ هذه الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٦، ١٧].\nوعند الحاكم:\n\"قَالَ أبو صخر -راويه عن أبي حازم- قلت للقرظي، فقال: إنهم أخفوا لله عملًا، وأخفى لهم ثوابًا، فقدموا على الله فقرَّتْ تلك الأعينُ\".\nقَالَ الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبيُّ. وهو كما قالا.\n٢ - حديث ابن عباس، ﵄.\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ١١/رقم ١١٤٣٩)، وفي \"الأوسط\" (ج ١/رقم ٧٤٢) وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١٦) من طريق هشام بن خالد الأزرق، ثنا بقيةُ، حدثني ابنُ جريج، عن عطاءٍ، عن ابن عباس مرفوعًا: \"لما خلق الله جنة عدن، خلق فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشرٍ، ثمَّ قَالَ لها: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون\".\nقَالَ الهيثميُّ (١٠/ ٣٩٧):\n\"رواه الطبرانيُّ في \"الأوسط\"، و\"الكبير\"، وأحدُ إسنادي الطبراني في الأوسط جيدٌ\" أهـ.\nوهذا الإسناد معلٌ بعنعنة بقية وابن جريج.\n٣ - أبو سعيد الخُدْريّ -﵁-.\nأخرجه ابن جرير (٢١/ ٦٧) من طريق معلي بن أسد، قَالَ: ثنا سلاَّم بن أبي مطيع، عن قتادة، عن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد الخدري عن =","vol":"1","page":36},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= رسول الله - ﷺ - فيما يروي عن ربه ﵎. قَالَ: \"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأى، ولا أذنٌ سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر\".\nوفي رواية سلام عن قتادة نكارة كما سبق ذكره وأخرجه ابنُ عدي وأبو نعيم، \"الحلية\" وانظر. (ص ٣٤).","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحديث الحادي عَشَرَ</span>\nعَنْ أبيِ هِنْدِ الدَّارِيِّ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي وَلَمْ يَصْبِر عَلَى بَلاَئِي فَلْيَلْتَمِسْ رَبًّا سِوَاي\". [رَوَاهُ الطبَرَانُّي بِسَنَدٍ ضَعِيْفٍ]\nــ\nإسنادُهُ ضعيفٌ جدًا ..\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٢٢/رقم ٨٠٧)، وابنُ حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٢٧) والخطيب في \"التلخيص\" (٨١/ ١) وأبو نعيم كما في \"الإِصابة\" (٧/ ٤٤٨)، من طريق سعيد بن زياد، حدثني أبي زياد بنُ فائد، عن أبيه فائد بن زياد، عن جدِّه زياد بن أبي هند، عن أبي هند الداري فذكره.\nوهذا سندٌ واهٍ ...\nوسعيد بن زياد تركه الأزديُّ.\nوقال ابن حبان:\n\"لا، أدري البلية ممن هي؟ منه أو من أبيه أو جدِّه؟! \".\nوقال الحافظ في \"الإِصابة\" (٧/ ٤٤٨):\n\"وزيَّاد بفتح الزاي المنقوطة وتشديد التحتانية وكذا جدُّه. وفائد بالفاء، هو وولده ضعيفان، وقد جاء عنهما عدَّةُ أحاديث مناكير\" اهـ.\nوله شاهدٌ من حديث أنس ﵁.\nأخرجه البيهقيُّ في \"الشعب\" (ج ١ رقم ١٩٦)، وعنه السمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ١١٣ - ١١٤) من طريق علي بن يزداد الجرجاني، وكان قد أتى عليه مائة وخمسة وعشرون سنة، قَالَ: سمعت عصام بن الليث الليثي =","vol":"1","page":38},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= السدوسي -من بني مرارة في البادية- يقول: سمعت أنس بن مالك ... فذكره.\nقَالَ السمعاني: \"هذا إسناد مظلم لا أصل له\".\nقَالَ السهميُّ في \"تاريخ جرجان\" (٣٠٩ - ٣١٠):\n\"علي بن يزداد ... روى عن قوم لا يعرفون، وعن قوم معروفين، ما لا يحتملون\".\nوقال الذهبيُّ: \"شيخٌ لابن عدي متهم، روى عن الثقات أوابد\".\nوعصام بن الليث قَالَ الذهبيُّ: \"لا يُعرف\".\nفالسندُ ضعيفٌ جدًّا كما قَالَ شيخنا في \"الضعيفة\" (٧٤٧).","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحديث الثاني عشر</span>\nعَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأنَا أجْزِي بِهِ\".\n[رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلمٌ]\nــ\nهَذَا حَديْثٌ صَحِيْحٌ.\nأخرجه البخاريُّ (٤/ ١٠٣، ١١٨ - ١٠/ ٣٦٩، ١٠/ ٤٦٤، ٥١٢)، وفي \"خلق الأفعال\" (٤٢٧ - ٤٣٠)، ومسلمٌ (١١٥١)، والنسائي (٤/ ١٦٢ - ١٦٤)، والترمذيّ (٧٦٤)، ومالك (١/ ٣١٠/٥٨)، وأحمد (٢/ ٣٩٣، ٤١٤، ٤٦٥، ٥١٦)، والحميدي (١٠١٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥)، والطيالسيُّ (٢٤٨٥)، وعبد الرزاق (ج ٤/ رقم ٧٨٩٣)، وابن طهمان في \"مشيخته\" (١١٦)، وابن خزيمة (ج ٣/ رقم ١٨٩٦، ١٨٩٧)، وابن حبان (ج ٥/ رقم ٣٤١٣، ٣٤١٤، ٣٤١٥) والبزار (ج ١/ رقم ٩٦٥)، والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ١١٥، ١١٦)، والدولابي في \"الكني\" (١/ ١٩٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٧٣)، والأصبهاني في \"الترغيب\" (١٧٤٢)، والبيهقيُّ في \"الكبرى\" (٤/ ٢٣٥، ٢٧٣)، وفي \"الشعب\" (ج ٧/ رقم ٣٣٠٥، ٣٣٠٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٢٣)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٧٥)، من طرقٍ عن أبي هريرة بألفاظٍ متنوعة، وقد فصلها في \"بذل الإِحسان\" و\"الهدية\".\nوأخرجه مسلم (١١٥١) وعبد بن حميد (٩٢١)، وأحمد (٣/ ٥) عن أبي سعيد وأبي هريرة معًا.\nوفي الباب عن عثمان بن أبي العاص -﵁-.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (ج ٩/ رقم ٨٣٨٥) بسندٍ ضعيفٍ.\nوفي الباب عن آخرين ذكرتهم في المصدر السابق.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>الحديث الثالث عشر</span>\nعن أِبي هُرَيرَةَ ﵁ عن رَسُوْل الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى إِذَاَ همَّ عَبْدي بِحَسَنَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِذا عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلى سَبْعَمِائةِ ضِعْفٍ. وَإِذَاَ همَّ بسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أكتُبْهَا عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا سَيِّئةً وَاحِدَةً\".\n[البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحٌ ..\nأخرجه البخاريُّ (١٣/ ٤٦٥ - فتح)، ومسلم (١٢٨، ١٢٩)، وأبو عوانة (١/ ٨٣، ٨٤)، والترمذيُّ (٣٠٧٣)، وأحمد (٢/ ٢٣٤، ٢٤٢، ٣١٥، ٣١٧، ٤١١، ٤٩٨)، وعبد الرزاق. (ج ١١/ رقم ٢٠٥٥٧)، وابن طهمان في \"مشيخته\" (١٠٤)، وابن حبان (ج٢/ رقم ٣٧٩ - ٣٨٤)، وأبو يعلى (ج ١١/ رقم ٦٥٠٠، ٦٢٨٢)، والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٢٥٣)، وابن مندة في \"الإيمان\" (٣٧٥، ٣٧٧، ٣٧٨)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (ق ١٧ - ١٨، ٢١)، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٩٧٤)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١١، ٢٦٧)، والبيهقيُّ في \"الأسماء والصفات\" (٧١، ٧٢)، والبغويُّ في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٨) من طرق عن أبي هريرة.\nقَالَ الترمذيُّ: \"حسنٌ صحيحٌ\".","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الحديث الرابع عشر</span>\nعَنْ أبيِ هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ - قَالَ: \"قَالَ الله تَعَالَى إذَا أحَبَّ عَبْدِي لَقِاَئِي أحْبَبْتُ لِقَائَهُ وإذَا كَرِهَ لِقَاَئِي كَرِهْتُ لِقَائَهُ\". [رَوَاهُ مَالِكٌ وَالبُخَارِيُّ وَالنسَائِيُّ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه مالكٌ (١/ ٢٤٠/٥)، والبخاريُّ (١٣/ ٤٦٦ - فتح)، والنسائيُّ (٤/ ١٠)، وأحمد (٢/ ٤١٨)، وابنُ حبان (ج ١/رقم ٣٦٤)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩١)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٦٢)، والذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" (١/ ٣٥٦) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا به.","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الحديث الخامس عشر</span>\nعَنْ أبي ذَرٍّ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَالَ الله تَعَالَى يَا عِبَادِي! إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ مُحَرَّمًا بَيْنَكُمْ فَلاَ تَظَالَمُوا. يَا عِبَادِي كُلكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُوْني أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَنْ أطعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُوْنِي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُوْنِي أَكْسُكُمْ. يَا عِبَادِي إنَّكُمْ تُخْطِئُوْنَ بِالَّيلِ وَالنَّهَارِ وَأنَا أَغْفِرُ الذُّنُوْبَ جَمِيْعًا فَاسْتَغْفِرُوْنِي أغفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرِّي فَتَضُرُّوْنِي وَلَنْ تَبْلُغُوْا نَفْعِي فَتَنْفَعُوْنِي. يَا عِبَادِى لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُم وإِنْسَكُم وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أتْقَى قَلْب رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِى لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَألوْنِى فَأعطَيْتُ كُلَّ إنْسَانٍ مَسْئَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِما عِنْدِي إلَّا كَمَا يُنْقِصُ المِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ البَحْرَ. يَا عِبَادِي إنَّمَا هِيَ أعْمَالُكُمْ أُحْصِيْهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيْكُمْ إيَّاهَا فَمَنْ عَمِلَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ الله وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إلَّا نَفْسَهُ\".\n[رَوَاهُ مُسْلِمٌ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه مسلمٌ (٢٥٧٧/ ٥٥)، والبخاريُّ في \"الأدب المفرد\" (٤٩٠)، =","vol":"1","page":43},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وأحمدُ (٥/ ١٦٠)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٢١، ٢٢)، وابنُ حبان في \"صحيحه\" (ج ٢/ رقم ٦١٩)، والطيالسيُّ (٤٦٣) ثلاثتهم رووه مختصرًا، وأبو عوانة في \"البر والصلة\"، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (ق ٤٦)، والحاكم (٤/ ٢٤١)، والبيهقيُّ في \"السنن\" (٦/ ٩٣)، وفي \"شعب الإيمان\" (ج ٥/ رقم ٧٠٨٨)، وفي \"الآداب\" (١١٦٨)، وعبد الرزاق في \"المصنَّف\" (ج ١١/ رقم ٢٠٢٧٢)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" -كما في \"النكت الظراف\" (٩/ ١٦٩) -، وفي \"الحلية\" (٥/ ١٢٥ - ١٢٦)، والخرائطيُّ في \"مساوئ الأخلاق\" (٦٣٧، ٦٤٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٣ - ٧٤)، وابنُ بلبان في \"المقاصد السنية\" (٧٨ - ٨١)، والنووي في \"الأذكار\" (٣٦٧)، من طرقٍ عن أبي ذر الغفاريّ مرفوعًا به.\nقَالَ سعيد بن عبد العزيز:\n\"كان أبو إدريس الخولاني، إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه\".\nوقال الإمام أحمد:\n\"هذا أشرفُ حديثٍ لأهل الشام\".\nوقال الحاكمُ:\n\"هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين.\n*قُلْتُ: لا، وقد وهم مرتين:\nالأولى: لأنه ليس على شرط البخاري.\nالثانية: أنه استدركه على مسلم وقد أخرجه كما ترى.\nوقال أبو نعيم:\n\"صحيحٌ ثابتٌ\". =","vol":"1","page":44},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وقال ابنُ بلبان:\n\"هذا حديث صحيحٌ عالٍ، وهو من أشرف الحديث، لاسيما أهل الشام، خصوصًا دمشق .. تفرَّد بإخراجه مسلم في \"صحيحه\" وأخرجه الترمذيُّ (٢٤٩٥)، وابنُ ماجه (٤٢٥٧)، وأحمد (٥/ ١٥٤، ١٧٧) وابن أبي شيبة في \"المصنَّف\" (ج ١٠/رقم ٩٦٠٦)، وهناد في \"الزهد\" (٩٠٥) وابنُ حاتم في \"العلل\" (ج ٢/ ١٨٩٦)، والبيهقي في \"الشعب\" (ج ٥/رقم ٧٠٨٩)، وفي \"الصفات\" (ص ١٢٧، ٢٢٧) من طريقين عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر مرفوعًا بنحوه.\nقَالَ الترمذي:\n\"هذا حديثٌ حسنٌ\".\n*قُلْتُ: وقد استوفيت الكلام عليه مع تخريجه وذكر ألفاظه -بقدر المُكنة- في \"الهدية بشرح صحيح الأحاديث القدسية\" (رقم ١) يسرَّ الله إتمامه بخبر. وهو المستعان.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>الحديثُ السادس عَشَرَ</span>\nْعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ قَال: قَال رَسُوْلَ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى أنَا أغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ. مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيْهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ\". [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه مسلمٌ (٢٩٦٥/ ٤٦)، وابنُ ماجة (٤٢٠٢)، وأحمد (٢/ ٣٠١، ٤٣٥)، والطبرانيُّ في \"الأوسط\" (ج ١/ق ١٠/ ٢ - ج ٢/ق ١٠٦/ ٢)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٥٥)، والبيهقيُّ في \"الأربعون الصغرى\" (٣٨ - بتحقيقي) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوأخرجه البغويُّ في \"شرح السُّنة\" (١٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق سعد بن المسيب، وأبي سعيد المقبريّ، كلاهما عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أبو يعلى (ج ١١/رقم ٦٥٥٢) من طريق عمرو، عن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة مرفوعًا به.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>الحديث السابع عشر</span>\nعَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَالَ الله ﷿: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ\". [رَوَاهُ أحمَدُ وَالشًيْخَانِ]\nــ\nهَذَا حَديْثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه البخاريُّ (٩/ ٤٩٧ - فتح) وعنه الأصبهاني في \"الترغيب\" (٢٠٤٩)، ومسلمٌ (٩٩٣/ ٣٦ - ٣٧)، وأحمد (٢/ ٢٤٢، ٣١٤، ٤٦٤)، والحميديُّ (١٠٦٧)، وأبو يعلى (ج ١١/ رقم ٦٢٦٠) عن طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>الحديثُ الثَّامِنَ عَشَرَ</span>\nعَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غضبِي\". [رواه مسلمٌ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صحِيْحٌ\nوله طرقٌ عن أبي هريرة\n١ - الأعرج، عنه.\nأخرجه البخاريُّ (٦/ ٢٨٧ و١٣/ ٤٠٤، ٤٤٠ فتح) ومسلم (٢٧٥١/ ١٤ - ١٥)، وأحمد (٢/ ٢٤٢، ٢٥٨، ٢٥٩ - ٢٦٠، ٣٥٨)، والحميديُّ (١١٢٦)، والآجري في \"الشريعة\" (٢٩٠)، وابنُ أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (١٣)، والإِسماعيلي في \"معجمه\" (٤١ - بتحقيقي)، والبيهقيُّ في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ١٣٩) من طرقٍ عن أبي الزناد، عن الأعرج.\n٢ - أبو رافعٍ، عنه.\nأخرجه البخاريُّ (١٣/ ٥٢٢ - فتح) وأحمد (٢/ ٣٨١)، وابنُ حبان (ج ١٨ رقم ٦١١١)، وابنُ أبي عاصم في \"السنة\" (ج ١/ رقم ٦٠٨) من طريق قتادة، عن أبي رافعٍ.\n٣ - عجلان المدني، عنه.\nوأخرجه الترمذيُّ (٣٥٤٣)، وابنُ ماجة (١٨٩، ٤٢٩٥)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، وابنُ خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ١٣٤، ١٣٥)، وابنُ حبان (ج ٨/ رقم ٦١١٢) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه.\nقَالَ الترمذي:\n\"هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب\". =","vol":"1","page":48},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n٤ - عطاء بن ميناء، عنه.\nأخرجه مسلمٌ (٢٧٥١/ ١٦)، والبيهقيُّ في \"الأسماء\" (٢/ ٨).\n٥ - همام بن منبه، عنه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣١٣).\n٦ - عطاء بن يسار، عنه.\nأخرجه ابن أبي عاصم (٦٠٩).\n٧ - أبو صالح، عنه.\nأخرجه البخاريُّ (١٣/ ٢٨٤ - فتح)، وابنُ حبان (ج ٨/رقم ْ٦١١٠)، وأحمدُ (٢/ ٣٩٧، ٤٦٦) من طريق الأعمش، عنه.","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>الحديث التاسع عَشَرَ</span>\nعَنْ أنَسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: إذَا تَقَرَّبَ إلَيَّ العَبْدُ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذرَاعًا وإذَا تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ بَاعًا وَإذَا أتَاني مَشْيًا أتَيتُهُ هَرْوَلَةً\".\n[رَوَاهُ البُخَارِيَّ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صحِيْحٌ\nأخرجه البخاري في \"الصحيح\" (١٣/ ٥١١ - ٥١٢ فتح)، وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ١٨٨)، وأحمد (٣/ ١٢٢، ١٢٧، ١٣٠، ٢٧٢، ٢٨٣)، وعبد الرزاق (ج ١١/ رقم ٢٠٥٧٥) والطيالسيُّ (٢٠٢١) وعبد بن حميد (١١٦٨، ١١٦٩)، وأبو يعلى (ج ٥/ رقم ٣١٨٠، ج ٦/ رقم ٣٢٦٩)، وابنُ مندة في \"التوحيد\" (ق ١٠١/ ١) والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٣ - ٢٤) من طرق عن قتادة، عن أنسٍ، بزيادةٍ عند بعضهم في أوله.\nقَالَ البغويُّ: \"صحيحٌ\".\nوله شاهدٌ عن أبي ذر ﵁.\nأخرجه مسلم (٢٦٨٧)، والبخاريُّ في \"خلق الأفعال\" (١٨٩)، وابنُ ماجة (٣٨٢١)، وأحمد (٥/ ١٤٧، ١٥٣، ١٥٥، ١٦٩، ١٨٠)، والطيالسيُّ (٤٦٤)، والمروزيُّ في \"زوائد الزهد\" (١٠٣٥)، والحاكم (٤/ ٢٤١)، والطبرانيُّ في \"الأوسط\" (ج ٢/ق ١٦٤/ ٢ - ق ١٩٠/ ٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٥٦ - ٧/ ١٦٨، ٢٤٨)، والبيهقيُّ في \"الشعب\" (١٠١٢ - ٤٠٤٧) وفي \"الصفات\" (٥٧٥)، والخطيبُّ في \"تاريخه\" (٢/ ٧٤)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٥ - ٢٦) من طريق =","vol":"1","page":50},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= المعرور بن سويد، عن أبي ذرٍ مرفوعًا: \"قَالَ الله ﷿: (من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن عمل سيئةً، فجزاؤها مثلها أو أغفر، ومن عمل قراب الأرض خطيئة، ثم لقيني لا يشرك بي شيئًا، جعلت مثلها مغفرة، ومَن اقترب إليَّ شبرًا اقتربت إليه ذراعًا، ومن اقترب إلى ذراعًا اقتربت إليه إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً\".\nقَالَ الحاكم:\n\"صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبيُّ.\nوقال أبو نعيم:\n\"صحيح من عوالي حديث الأعمش، رواه الأئمة والناس عن الأعمش\" وله طريق آخر عن أبي ذرٍ يأتي في الحديث رقم (٣١).","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>الحديثُ العِشْرُوْن</span>\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ - قَال: \"قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنَا الرَّحْمَنُ أنَا خَلَقْتُْ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِن اسمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُه وَمَنْ قَطْعَهَا قَطَعْتُهُ\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ فِي \"الأدَبِ\" وَأبو دَاوُدَ وَالترْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ]\n_________\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه أبو داود (١٦٩٤)، والترمذيُّ (١٩٠٧) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٧ - ٣٤٨) (١)، والبزار (ج /ق ١١١/ ١)، والحميديُّ (٦٥)، والبرتي في \"مسند عبد الرحمن بن عوف\" (ق ١٧٩/ ٢)، وأبو يعلى (ج ٢/ رقم ٨٤٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٢)، والخرائطيُّ في \"المساوئ\" (٢٦٥) من طريق سفيان (٢) بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، قَالَ: اشتكى أبو الرداد فجاءه عبد الرحمن بن عوفٍ عائدًا، فقال خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمدٍ، فقال عبد الرحمن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول .. فذكره.\nوعند أغلب المخرجين: \"ومن قطعها بتتُّهُ\".\nوعند أبي يعلى:\" ... قطعتُه أو بتتُّهُ\".\nقَالَ الترمذي:\n\"حديثُ سفيان عن الزهرى صحيحٌ\" (٣).\nــ\n(١) سقط ذكر \"الزهري\" من الإسناد ووقع في المتن تصحيفات أخرى.\n(٢) وتابعه سفيان بن حسين عن الزهري به وأخرجه الحاكم (١/ ١٥٨) وسفيان ضعيفٌ في الزهري خاصة. والله أعلم.\n(٣) قَالَ شيخنا في \"الصحيحة\" (٥٢٠): =","vol":"1","page":52},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= فتعقبه المنذريُّ في \"مختصر سنن أبي داود\" (٢/ ٢٦٢) بقوله:\nْ\"في تصحيحه نظرٌ، فإن يحيى بن معين قَالَ: أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه شيئًا، وذكر غيره أنَّ أبا سلمة وأخاه لهما سماعٌ من أبيهما.\" اهـ.\n_________\n= \"والذي يبدو لي أن الترمذي لا يعني الحديث صحيح بالنظر إلى نسبته إلى النبي - ﷺ -، وإنمَّا للزهريِّ فقط، يعنى أن ما نسبه سفيان إليه من الحديث بالسند المذكور صحيح النسبة إليه، بخلاف ما نسبه إليه معمر فهو خطأ. هذا الذي يتبادر إلى الذهن من النظر إلى جملة كلامه، وذلك لا يعطي أن الحديث عنده صحيح عن النبي - ﷺ - \".\n*قلت: كذا قَالَ -أيده الله- والحملُ بعيدٌ لا يتبادر إلى الذهن، بل الذي يتبادر أنّ الترمذي صحح متن الحديث لمجيئه من وجوه أُخر عن الصحابة، وهذه طريقة مشتهرة عن الترمذيِّ، فالحملُ عليه أقربُ. والله أعلم. =","vol":"1","page":53},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= *قُلْتُ: جوَّدهُ معمر بن راشد -مخالفًا سفيان- فرواه عن الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي الرداد الليثيّ، عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه أحمد (١/ ١٩٤)، والبيهقيُّ في \"السنن\" (٧/ ٢٦)، وفي \"الصفات\" (١/ ٩٦ - ٩٧) من طريق عبد الرزاق، أنا معمر به.\nورواه عن عبد الرزاق هكذا: أحمد بن حنبل، وأحمد بن يوسف السلميُّ.\nوخالفهما إسحاقُ بْنُ إبراهيم الدبريُّ، ومحمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني، فروياه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، أنَّ الردَّاد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف. فذكره.\nفصار شيخ أبي سلمة: \"الرداد\" لا \"أبا الرداد\".\nأخرجه أبو داود (١٦٩٥)، وابنُ حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٤١)، والحاكم (٤/ ١٥٧)، والمزيُّ في \"التهذيب\" (٩/ ١٧٤ - ١٧٥) عن عبد الرزاق، وهو في \"المصنَّف\" (ج ١١/ رقم ٢٠٢٣٤).\nقَالَ الجيلاني في \"فضل الله الصمد\" (١/ ١٣٤):\n\"هاهنا احتمالان: الأوَّلُ أن يكون معمرٌ قَالَ: \"ردَّاد\"، وأنَّ عبد الرزاق رواه كذلك، وما وقع في \"المسند\" عن عبد الرزاق \"أن أبا الرداد\" من تخليط القطيعي راوى المسند عن عبد الله ابن الإمام أحمد، أو من تخليط ابن المذهب روايه عن القطيعي - الثاني أن يكون معمرٌ قَالَ كما في \"المسند\" عن عبد الرزاق عنه، أن \"أبا الرداد\" لكن عبد الرزاق رواه بأخرةٍ حين سمع منه محمد بن المتوكل وغيره فقال: \"أنَّ رداد\" ووقع الترمذي وابن حبان من طريق المتأخرين، فظنا أنَّ الوهم من معمر. وعلى كل حالٍ، فالصواب \"أبو الردَّاد\" أهـ. =","vol":"1","page":54},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= *قُلْتُ: ليس في هذين الاحتمالين واحدٌ راجحٌ، لأنه لم يقع تخليطٌ من القطيعي ولا من ابن المذهب، بل الخطأ من معمر كما يأتي.\nوأما عبدُ الرَّزَّاق فليس الخطأ منه.\nفقد رواه ابنُ المبارك، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن ردَّاد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف به.\nأخرجه ابنُ حبان في \"صحيحه\" (٢٠٣٣)، والشجريُّ في \"الأمالي\" (٢/ ١٣٠) من طريقين عن ابن المبارك.\nوابن المبارك ثقة ثبت حجةٌ.\nوهنا يدفع قول الشيخ أبي الأشبال ﵀ في \"تخريج المسند\" (٣/ ١٣٩): \"فليس الخطأ من معمر، ولا من عبد الرزاق، فلعله ممن روى عن عبد الرزاق أو غير عبد الرزاق ممن روى عن معمر\". اهـ\nكذا! والرواة عن عبد الرزاق أئمةٌ أثبات. لكننا نصوب الرواية الأولى التي فيها \"أبو الردَّاد\". فقد توبع معمر عليها.\nفقد رواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي الرداد، أنه أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به.\nأخرجهُ أحمد (١/ ١٩٤) قَالَ حدَّثنا بِشر بن شُعَيْبِ بْنِ أبي حمزة، حدثني أبي به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ١٥٨) وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧٩٤١) من طريق محمد بن خالد بن خليّ، ثنا بشر به، وتابعه أبو اليمان الحكم بن نافعٍ، ثنا شعيب بن أبي حمزة به.\nأخرجه الحاكم أيضًا قَالَ: أخبرني أبو سهل بن زياد النحوي ببغداد، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان. =","vol":"1","page":55},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وأخرجه الهيثم بن كليب في \"مسنده\" (ق ٣٢/ ٢) قَالَ: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، نا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهريّ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنَّ الليثيَّ أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به.\n*قُلْتُ: واللَّيثيُّ هذا لعله أبا الردَّاد، ولكني وقفت في \"علل الدارقطنيّ\" (ج ١/ق ١١٠/ ١) فرأيتُ الدارقطنيّ قَالَ: \"وخالفه -يعني بشر بْنَ شعيب- أبو اليمان. رواه عن شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، أن أبا مالكٍ الليثيَّ أخبره عن عبد الرَّحمن بن عوف\".\nفلا أدري من أين وقع هذا الاختلاف على أبي اليمان فيه؟ أو لعل السقم من نسخة المستدرك المطبوعة، ففيها تصحيفات كثيرة.\n*قُلْتُ: وشعيب بن أبي حمزة ثقةٌ ثبتٌ، وهو من أصحاب الزهريّ المعدودين.\nوتابعه أيضًا محمد بن أبي عتيق، عن الزهري بسنده سواء.\nأخرجه البخاريُّ في \"الأدب المفرد\" (٥٣)، والحاكم (٤/ ١٥٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي -وهو عبد الحميد بن أبي أويس- عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق.\nوهذا سندٌ حسنٌ.\nوتابعهم أيضًا وهيبُ بنُ خالدٍ، عن معمر بسنده سواء.\nْأخرجه البزار في \"مسنده الكبير\" (ج ١/ق ١١١/ ١)، والخرائطيُّ في \"المساوئ\" (٢٦٤) من طريقين عنه.\nويضاف إليهم خامس، وهو معاوية بن يحيى الصدفي، فقد رواه عن الزهري فقال: \"أبو الرداد\". =","vol":"1","page":56},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٢/٥٢١) ومعاوية ضعيفٌ فلا شك أن رواية هؤلاء راجحةٌ على رواية سفيان بن عيينة.\nوقد أشار البخاريُّ إلى ذلك.\nقَالَ الترمذيُّ:\n\"وروى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة، عن ردَّاد اللَّيْثي، عن عبد الرحمن بن عوف، ومعمر كذا يقولُ: \"قَالَ محمدٌ -يعنى البخاريُّ- وحديثُ معمر خطأ\".\nوكذا رجح ابنُ حبان، فقال في \"الثقات\" (٤/ ٢٤١).\n\"ردَّادُ الليثيُّ، إن حفظه معمرٌ\". ثم قَالَ: ما أحسبُ معمرًا حفظه، وكذا رجح الحافظ في \"التهذيب\".\nأمَّا قول الشيخ العلامة ذهبيّ العصر -المعلمي اليماني ﵀- في تعليقه على \"الجرح والتعديل\"، فقال: \"فالظاهر أنَّ ما وقع في بعض الروايات عن معمر بلفظ \"ردَّاد\" وهمٌ ممن بعد معمر، فقول ابن حجر في \"التهذيب\": قول معمر \"ردَّاد\" خطأ. ليس بجيِّد.\" اهـ\nكذا! وقد ظهر من البحث بجلاءٍ أنَّ الوهم من معمر كما نصَّ البخاري وابن حجر، وورجحَّه ابنُ حبان.\nوأزيد عليهم موافقة الدارقطنيُّ. فقد قَالَ في \"العلل\" (ج ١/ق ١١١٠/ ١) \"والصواب حديث محمد بن أبي عتيق ومن تابعه\" اهـ.\nيعني الذين قالوا: \"أبو الردَّاد\".\nقَالَ الشيخ أبو الأشبال بعد أن نقل قول البخاري وابن حبان وأبي حاتم: \"وكلُّ هذا عندي خطأ، فإن رواية سفيان وإن حذف منها ذكر \"أبو الردَّاد\" في الإسناد، إلاَّ أنه مذكورٌ في القصة، ولا تضعَّفُ رواية معمر التي صرّح =","vol":"1","page":57},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= فيها: عن أبي سلمة، \"أن أبا الردَّاد أخبره\"، ومعمر حافظٌ ثقةٌ .. ثُمَّ قَالَ: وأنا أظنُّ أنَّ حكم البخاريّ على معمر بالخطأ إنما هو فيما جاء في بعض الروايات عنه من ذكر \"رداد\" بدل \"أبي الردَّاد\"، لا من جهة زيادة أبي الردَّاد في الإسناد.\" اهـ\n*قُلْتُ: وهذا الظنُّ الأخيرُ من أبي الأشبال هو المتعيِّنُ، لما قدمناه وظاهر كلام ابن حبانُ أنه يعلُّ رواية معمر جميعها، سواءٌ عن: \"ردَّاد\" أو عن \"أبي الردَّاد\"، فقد قَالَ في \"الثقات\":\n\"ما أحسبُ معمرًا حفظه، روى أصحابُ الزهري هذا الخبر، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف\".\nوكذا نقل في \"التهذيب\" عن أبي حاتم الرازي.\nوردَّ أبو الأشبال هذا الترجيح، وهو محقٌ في ذلك.\nوإذ قد رجحنا رواية معمر ورجحها أيضًا شيخنا في \"الصحيحة\" (٥٢٠)، فإن أبا الردَّاد فيه جهالة، ولم يوثقه سوى ابن حبان على طريقته المعهودة.\nلكن للحديث شواهدٌ يتقوى بها كما يأتي.\nوخالف جميع من تقدَّم محمدُ بن أبي حفصة، فرواه عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباسٍ، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره.\nأخرجه البزار (ج ١/ق ١١١/ ١) من طريق روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حفصة.\nوتابعه بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري به.\nذكره الدارقطنيُّ في العلل (ج ١ ق ١١٠/ ١) وبحر ضعيف وابن أبي حفصة قريبٌ من ذلك، ولا يقارنُ بأحدٍ من أصحاب الزهري المتقدمين. والله أعلم.","vol":"1","page":58},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وللحديث طريقٌ آخر عن عبد الرحمن بن عوف، ﵁.\nأخرجه أحمد (١/ ١٩١، ١٩٤)، وأبو يعلى (ج ٢/رقم ٨٤١)،\nوالحاكم (٤/ ١٥٧) والخرائطي في \"المساوئ\" (٢٦٣) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أنَّ أباه حدَّثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهُو مريضٌ، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحمٌ، إن النبي - ﷺ - قَالَ: .... فذكره.\nقَالَ الحافظ في \"التهذيب\" (٣/ ٢٧١):\n\"رواه أبو يعلى بسندٍ صحيحٍ من طريق عبد الله بن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف\".\n*قُلْتُ: ولا يُفهم من هذا أنَّ الحافظ يصححُ الإسناد كُلَّه، إنما يُصحِّحُهُ إلى عبد الله بن قارظ فقط، فإن هذا لا يُعرف.\nوقد خولف فيه هشام.\nخالفه شيبان بن عبد الرحمن، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن رجلًا أخره عن عبد الرحمن بن عوف فذكره أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/٣١٢).\nويمكن الجمع بين الروايتين بأن الرجل هو والد إبراهيم.\nوخالفهما عكرمة بن عمار، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، قَالَ: نا أبو سلمة قَالَ: جاء نسيبٌ لعبد الرحمن بن عوف يعوده في مرضه، فقال له: أفلان؟ قَالَ: نعم. قَالَ: وصلتك رحمٌ، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكره.\nأخرجه الهيثم بن كليب في \"مسنده\" (ق ٣٣/ ١) من طريق النضر بن محمد الجرشي، نا عكرمة به. =","vol":"1","page":59},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وسنده ضعيفٌ. وعكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب كثير.\nوخالفه الأوزاعيُّ، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"قَالَ الله: أنا الرحمن ... \".\nأخرجه الخطيب في \"التاريخ\" (٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، حدثنا الوليد، قَالَ: حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى ابن أبي كثير.\nورجاله ثقات، لكن الوليد بن مسلم عنعنهُ.\nولكن يرويه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٨) وأبو يعلى ج (١٠/رقم ٥٩٥٣) وهناد في \"الزهد\" (٩٩٨)، والحاكم (٤/ ١٥٧).\nوسندُهُ حسنٌ. وقد اختلف في سنده كما في \"علل الدارقطني\" (ج ٣/ ق ١١٧/ ٢).\nوللحديث شواهدٌ عن أبي سعيد الخُدْري، وابن أبي أوفى، وعامر بن ربيعة، وجبير بن مطعم، ﵃، خرّجتُ أحاديثهم في \"السُّحبُ الهوامع بتخريج جميع الجوامع\" للسيوطي، وقد نجز منه حتى كتابة هذه الأسطر نحو عشر مجلدات، ونسأل الله التمام\" وحسن الختام.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>الحديث الحادِي والعِشُروْنَ</span>\nعَنْ أبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنْ رسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَالَ الله تَعَالَى الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالعَظَمَةُ إزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ\". [رَوَاهُ أحمَدُ وَأبو داوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٤٨، ٣٧٦، ٤٢٧، ٤٤٢)، وأبو داود (٤٠٩٠)، وابنُ ماجة (٤١٧٤)، والحميدي (١١٤٩)، والطيالسيُّ (٢٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩) وهناد في \"الزهد\" (٨٢٥)، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١١٣)، والقضاعيُّ في \"مسند الشهاب\" (١٤٦٤، ١٤٦٥)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (١٣/ ١٦٩) والضياء في \"المختارة\" (ج ٦١/ق ٢٤٦/ ١) من طرق عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره.\nوقد رواه عن عطاء بن السائب جماعة، منهم:\n\"سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وإسماعيل بن عليه، وعمار بن محمد الثوري، وأبو عوانة وضاح، ومحمد بن فضيل، وسفيان الثوري كان ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. فالسندُ قويٌ.\nوأخرج أحمد (٢/ ٤١٤) حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن عطاء بن السائب، عن الأغر، عن أبي هريرة به.\nوأحسب أن هذا الإسناد خطأ، صوابه: \"حماد بن سلمة عن سهيل وعطاء\" وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده. =","vol":"1","page":61},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= فرواه من ذكرنا عنه هكذا.\nوخالفهم عبد الرحمن المحاربي ومحمد بن فضيل فروياه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا به.\nأخرجه ابن ماجة (٤١٧٥)، وابن حبان (٤٩)، وابن عدي (٥/ ٢٠٠٠) والواحدي في \"تفسيره\" (٤/ ٦١/٢) - كما في \"الصحيحة\" (٥٤١).\nوهذا من تخليط عطاء. ومحمد بن فضيل سمع منه في الاختلاط كما قَالَ أبو حاتم وغيرُهُ. وكذا عبد الرحمن المحاربي على ما يظهر من ترجمة عطاء.\nوخالفهم جرير بن عبد الحميد فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أخرجه القضاعي (١٤٦٣).\nوخالفه أبو الأحوص فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن عمرو بن العاص (؟) مرفوعًا به. ولعل الصواب: عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا. أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠١) وقال:\n\"هذه الرواية عن عطاء غير محفوظة، وإنما يرويه عطاء عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة.\".\nوهذا التخليط عندي من عطاء بن السائب، لثقة من روى عنه الوجوه كُلَّها.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٦١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا. وقال: \"صحيح على شرط مسلم\" ووافقه الذهبيُّ.\nقَالَ شيخُنا في \"الصحيحة\": وهو كما قالا.\n*قُلْت: كذا! وفيه نظرٌ، لأن مسلمًا لم يخرج هذه الترجمة في \"صحيحه\"، =","vol":"1","page":62},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وقتادةُ مدلسٌ. ولذلك قَالَ إسماعيل القاضي في \"أحكام القرآن\": \"سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا ويقول: أحسب أكثرها بين قتادة وسعيد رجال.\" اهـ\nوأخرجه مسلمٌ (٢٦٢٠/ ١٣٦)، والبخاريُّ في \"الأدب المفرد\" (٥٥٢) وأبو القاسم الأصبهاني في \"الترغيب\" (٥٩٨) والبيهقي في \"الشعب\" (٨١٥٧) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ مرفوعًا عن الله ﷿: \"العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه\" هذا لفظ البخاري.\nولفظ مسلم مرفوعًا:\n\"العز إزارهُ، والكبرياء رداءُه، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه.\"\nوفي الباب عن فضالة بن عبيد ﵁ مرفوعًا: فذكر حديثًا وفيه: \"وثلاثة لا تسأل عنهم: رجلٌ نازع الله ﷿ رداءه، فإنَّ رداءه الكرياء، وإزاره العزة، ... \".\nأخرجه البخاريُّ في \"الأدب\" (٥٩٠)، وأحمد (٦/ ١٩)، وابنُ حبان (٥٠)، وابن عاصم في \"السنة\" (٨٩)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الترغيب\" (٢٣٣٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٧)، وابنُ عساكر في \"مدح التواضع وذم الكبر\" (٥/ ٨٨/١) -كما في \"الصحيحة\" (٥٤٢) -، من طريق حيوة بن شريح، حدثني أبو هاني أن أبا عليّ عمرو بنُ مالك الجنبي، حدثه عن فضالة بن عبيد.\nوأخرج الحاكم (١/ ١١٩) طرفًا من أوله بهذا الإسناد وقال: \"صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة\".\nووافقه الذهبيُّ.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>الحديث الثاني والعشرون</span>\nعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى أَحَبُّ عِبَادِي إليَّ أعْجَلُهُمْ فِطْرًا\".\n[رَوَاهُ أحمَدُ وَالتِّرْمِذيُّ وَابْنُ مَاجَة]\nــ\nإسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ:\nأخرجه الترمذي (٧٠٠/ ٧٠١)، وأحمد (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ - ٣٢٩) وابن خزيمة (ج ٣/رقم ٢٠٦٢)، وابنُ حبان (٨٨٦٨)، وشرح السُّنة (٦/ ٢٥٦)، والشجري في \"الأماني\" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) من طرق عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nقَالَ الترمذيُّ: \"حسنٌ غريبٌ\".\nقُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، وقرة بن عبد الرحمن في حديثه نكارة عن الزهريّ، ولكنه توبع.\nتابعه محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهريّ بسنده سواء أخرجه الطبرانيُّ في \"الأوسط\" (ج ١/رقم ١٤٩) من طريق مسلمة بن علي، عن محمد بن الوليد. وقال:\n\"لم يرو هذا الحديث عن الزبيدي إلا مسلمة بن عليّ\".\nقُلْتُ: وهو الخشني ضعيف الحديث جدًّا. تركه غير واحدٍ منهم النسائي والدارقطنيُّ والبرقاني والأزديّ.\nوقال الحاكمُ: \"روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات\".\n(تنبيه) لم أجد هذا الحديث في \"سنن ابن ماجة\"، فلعله وهمٌ منه، والله أعلمُ.","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>الحديثُ الثالِثُ والعِشرُوْنَ</span>\nعَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: المُتَحَابُّونَ فِي جَلاَلِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِن نُوْرٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ\". [رَوَاهُ الترمِذِيُّ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه الترمذيُّ (٢٣٩٠) من طريق حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، حدثني معاذ بن جبل مرفوعًا به.\nوقال: \"هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب\".\nومن هذا الوجه:\nأخرجهُ أحمد (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧ - ٢٣٩)، واللَّفْظُ لَهُ، وابنهُ في \"زوائد المسند\" (٥/ ٣٢٨)، وابنُ أبي شيبة (١٣/ ١٤٥)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٢٠/ رقم ١٦٧، ١٦٨) عن أبي مسلم الخولاني قَالَ: أتيتُ مسجد أهل دمشق، فإذا حلقةٌ فيها كهولٌ من أصحاب النبي - ﷺ -، وإذا شابٌ فيهم أكحلُ العينين، براقُ الثنايا، كلما اختلفوا في شئٍ ردوه إلى الفتى -فتىً شاب-. قَالَ: قلتُ لجليس لي: من هذا؟ قَالَ: هذا معاذُ بْنُ جبلٍ. قَالَ: فجئت من العشى، فلم يحضروا. قَالَ: فغدوت من الغد. قَالَ: فلم يجيئوا. فرُحْتُ، فإذا أنا بالشاب يصلي إلى ساريةٍ، فركعتُ، ثُمَّ تحولتُ إليه. قَالَ: فسلم، فدنوتُ منه فقلتُ: إني لأحبك في الله. قَالَ: فمدني إليه قَالَ: كيف قلت؟ قلت: إني لأحبك في الله. قَالَ سمعت رسول الله - ﷺ - يحكي عن ربه يقول: \"المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلُّه\". =","vol":"1","page":66},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قَالَ: فخرجتُ حتى لقيتُ عبادة بن الصامت، فذكرتُ له حديث معاذ بن جبلٍ، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يحكي عن ربه ﷿: \"حقت محبتي للمتحابين فيَّ. وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، والمتحابون في الله على منابر من نورٍ في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلهُ\". وليس في رواية الطبرانيُّ ذكرٌ لعبادة بن الصامت.\nوقد خولف بن أبي رباح في إسناده.\nخالفه عطاء الخراساني -وهو ضعيفٌ-، فرواه عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ به.\nأخرجه الطبرانيُّ في \"مسند الشاميين\" (ق ١٠٩) من طريق عتبة بن أبي حكيم حدثني عطاء الخرساني. وعتبة ضعيف لاسيما في رواية بقية عنه، وهذا منها فلعله اشتبه على عطاء الخراساني أو على عتبة، لاسيما وهذا الحديث يرويه أبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني. والله أعلمُ.","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>الحديث الرابع والعشرون</span>\nعَنْ أبيِ أُمَامَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: قَال الله تَعَالَى: أحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي بِهِ عَبْدِي إليَّ النُّصْحُ لِي\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ]\nــ\nإسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ..\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٥)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (١٣/ ٩٦) عن ابن المبارك، وهو في \"الزهد\" (٢٠٤) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا فذكره.\nقَالَ ابن معين: \"عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة ضعافٌ كُلُّها\".\nقَالَ ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦٢ - ٦٣):\n\"إذا اجتمع في إسناد خبرٍ: عبيدُ الله بنُ زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متنُ ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم، فلا يحلُّ الاحتجاج بهذه الصحيفة\" اهـ.\nقُلْتُ: عبيد الله بن زحر والقاسم لم يتهمهما أحدٌ بكذب، وهما في الأصل صدوقان، لكن في حفظهما ضعف، والعلة من علي بن يزيد الألهاني لأمرين:\nالأول: أنه الأضعف، فتعصيب الجناية برقبته أولى.\nالثاني: أن عبيد الله بن زحر توبع.\nفتابعه عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد به. =","vol":"1","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في\"الترغيب\" (٢٤٢٣) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا عثمان به.\nقُلْتُ: وعثمان ضعيفٌ، ومشاه بعضُهم، فيبقى الإسنادُ ضعيفًا، والله أعلم.\nوضعفه الهيثميُّ (١/ ٨٧) وسبقه شيخُه العراقي.","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-28>الحديث الخامس والعشرون</span>\nعَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّيْنَ فِيَّ وَالْمُتجَالِسِيْنَ فِيَّ وَالمُتَبَاذِلِيْنَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِيْنَ فيَّ\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالطَّبرَانيُّ وَالحَاكِم وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيْمَانِ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه مالك (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤/ ١٦)، وأحمدُ (٥/ ٢٢٩، ٢٤٧)، وابن المبارك في \"الزهد\" (٧١٥)، وابنُ سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١٢٥)، وابنُ حبان (٢٥١٠)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ٢٠/ رقم ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥١، ١٥٣،١٥٢)، وفي \"مسند الشاميين\"، (ق ٩٠، ١٠٩) والحاكم (٤/ ١٦٨ - ١٦٩)، والبيهقيُّ في \"الشعب\" (ج ٦/ رقم ٨٩٩٢، ٨٩٩٣، ٨٩٩٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٠٦)، والخطيبُ في \"الموضح\" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، والقاضي عبد الجبار في \"تاريخ داريا\" (ق ٧/ ١)، والأصبهاني في \"الترغيب\" (١٠٦٢)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (١٣/ ٤٩ - ٥٠)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٤٤٩ - ١٤٥٠) من طرقٍ عن أبي إدريس الخولاني، قَالَ: دخلتُ مسجد دمشق، فإذا فتىً شابٌ برَّاقُ الثنايا، وإذا الناسُ معه، إذا اختلفوا في شيءٍ أسندوه إليه، وصدروا عن قوله، فسألتُ عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلمَّا كان الغدُ، هجَّرْتُ، فوجدتُه قد سبقني بالتهجير ووجدته يُصلي. قَالَ: فانتظرتُه حتى قضى صلاته، ثُمَّ جئتهُ من قبل وجهه، فسلمتُ عليه، ثمَّ قلت: والله =","vol":"1","page":70},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= إني لأحبك في الله. فقال: آلله؟ فقلت: آلله. فقال: آلله؟ فقلت: آلله. فقال: آلله؟ فقلتُ: آلله. قَالَ: فأخذ بحبوة ردائي، فجبذني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ... فذكره.\nقَالَ الحاكم: \"صحيحٌ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيُّ!\nوقال ابن عبد البر: \"إسنادُهُ صحيحٌ\". وهو كما قَالَ.","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>الحديث السادس والعشرون</span>\nعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ - \"قَال الله تَعَالَى: أيُّمَا عَبدٍ منْ عِبَادي يَخْرُجُ مُجَاهدًا في سَبيْلي ابْتغَاءَ مرضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أن أُرْجِعَهُ إِن أرْجَعْتُهُ بِمَا أصَابَ مِنْ أجْرٍ أوْ غَنِيْمَةٍ وإنْ قَبَضْتُهُ أنْ أغْفِرَ لَهُ وَأرحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الجَنَّةَ\".\n[رَوَاهُ أحمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْح وَالنَّسَائُيُّ]\nــ\nإِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ..\nأخرجه النسائيُّ (٦/ ١٨)، وأحمد (٢/ ١١٧) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن البصريّ، عن ابن عمر به.\nوهذا سندٌ رجاله ثقات، ولكن الحسن مدلسٌ وقد عنعنهُ.\nولمعناه شاهدٌ عن النبي - ﷺ - قَالَ: \"تكفل الله ﷿ لمن جاهد في سبيله -لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته-، بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجرٍ أو غنيمة\".\nأخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁، وقد خرَّجتُه في \"السحب الهوامع\".","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>الحديث السابع والعشرون</span>\nعَنْ أبيِ قَتَادَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي\". [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ]\nــ\nإسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ..\nأخرجه أبو داود -في رواية ابن الأعرابي كما في \"أطراف المزيّ\" (٩/ ٢٤٣) -، وابنُ ماجة (١٤٠٣)، والطبرانيُّ في الأوسط\" (ج ٢/ ق ١٢٦/ ٢) من طريق بقية بن الوليد، عن ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك الألهاني، عن دويد بن نافع، عن الزهريّ، قَالَ: قَالَ سعيد بن المسيب، أنَّ أبا قتادة بن ربعي أخبرهُ .. فذكره.\nقَالَ الطبرانيُّ: \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا دويد بن نافع، ولا عن دويد إلا ضبارة، تفرَّد به بقية\".\nقَالَ البوصيريّ في \"الزوائد\" (٤٥٢/ ١):\n\"هذا إسنادٌ فيه نظرٌ، من أجل ضبارة ودويد\".\nقُلْتُ: وبقية يدلس التسوية، وقد عنعنه.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-31>الحديث الثامن والعِشْرُوْنَ</span>\nعَنْ أبِي الدَّرْدَاء ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَالَ الله تَعَالَى لِعِيْسَى: يَا عِيْسَى إنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أمَّةً إِنْ أصَابَهَمْ مَا يُحِبُّوْنَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا وَإنْ أصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُوْنَ صَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَال يَارَبِّ كَيْفَ لَهُمْ وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَال أُعْطِيْهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي\".\n[رَوَاهُ أحمَدُ وَالطبرَانيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيْمَانِ]\nــ\nإسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ..\nأخرجه البخاريُّ في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/٣٥٥ - ٣٥٦)، والحاكم (١/ ٣٤٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢٧ - ٥/ ٢٤٣)، والبيهقيُّ في \"الأربعون الصغرى\" (رقم ٤٧)، وفي \"شعب الايمان\" (ج ٨/ رقم ٤١٦٥) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي حلبسٍ يزيد بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا به.\nقَالَ الحاكمُ: \"صحيحٌ على شرط البُخَاريِّ\" ووافقه الذهبيُّ!\nقُلْتُ: كذا! وعبد الله بنُ صالح -كاتبُ الليث- ليس من شرط البخاريّ في \"الصحيح\" كما قَالَ الحافظ في \"مقدمة الفتح\" (٤١٣) ثمَّ هو متكلَّمٌ فيه. ولكنه توبع. تابعه الليث بن سعد، حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ به.\nأخرجهُ أحمد (٦/ ٤٥٠)، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٥٦)، ويزيد بن ميسرة ترجمهُ البخاريُّ في \"الكبير\" وابنُ أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢/٢٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووثقه ابن حبان (٧/ ٦٢٧)، وتوثيقُه لينٌ، فهو علةُ هذا الإسناد. والله أعلمُ.","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>الحديث التاسع والعشرون</span>\nعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: مَنْ عَلِمَ أنِّي ذُوْ قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوْبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بيِ شَيْئًا\". [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالحَاكِمُ]\nــ\nإِسْنَادُهُ وَاهٍ ..\nأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (٦٠٢)، والطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ١١/ رقم ١١٦١٥)، والبيهقي في \"الصفات\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) من طريق إبراهيم بن الحكم بن إبان، حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا فذكره.\nقُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا، فالعجبُ من المصنِّف -﵀- كيف صحَّحه؟!\nوإبراهيم بن الحكم، تركوه، وقلَّ من مشاهُ كما يقول الذهبيُّ وقد تركه النسائيُّ في آخرين.\nوقال البخاريّ: \"سكتوا عنه\". وهو جرحٌ شديدٌ عنده.\nوقال أحمدُ: \"في سبيل الله دراهم انفقناها إلى عدن، إلى إبراهيم بن الحكم\".\nوقال ابنُ عدي: \"بلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه\".\nلكنه لم يتفرَّد به.\nفتابعه حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم ابن إبان به.","vol":"1","page":75},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٢)، واللالكائي في \"أصول الاعتقاد\" (١٩٩٠).\nقَالَ الحاكمُ: \"هذا حديثٌ صحيح الإسناد\"!\nفردَّه الذهبيُّ بقوله: \"العدنيُّ واهٍ\".\nوحفصٍ هذا لينه أبو حاتم.\nوقال النسائيُّ: \"ليس بثقةٍ\".\nوتركه الدارقطنيّ كما في \"العلل\" (١/ ٢٤٥).\nوقال العقيليُّ: \"يحدث بالأباطيل\".\nفالحديثُ ضعيفٌ جدًّا. بهذا السَّند.\nوحسنه شيخنا في \"صحيح الجامع\"! وفيه نظرٌ.","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-33>الحدِيْثُ الثَّلاثوْنَ</span>\nعَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: إذَا ابتلَيْتُ عَبْدِي المُؤمِنَ فَلَمْ يَشكِنِي إلَى عُوَّادِهِ أطْلَقْتُهُ مِنْ أسَارِي ثُمَّ أبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ثمَّ يَسْتَأنِفُ العَمَلَ\".\n[رَوَاهُ الحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالبَيْهَقِيُّ فِي \"شُعَبِ الإيمَانِ\"]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه الحاكم (١/ ٣٤٩) والبيهقيُّ في \"السنن\" (٣/ ٣٧٥) وفي \"الشعب\" (٩٢٣٩) من طريق أبي بكر الحنفي، ثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره.\nقَالَ الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين\" ووافق الذهبيُّ.\nلكنه -أعني الذهبيَّ- أعله في \"مهذب سنن البيهقي\" إلى علَّةٍ فيه، فقال: \"لم يخرجه الستة، لعلته\".\nوكأنه يريد به الوقف، فقد أخرجه البيهقيُّ موقوفًا أيضًا.\nوالراجحُ أنه مرفوع، وقد أجاب عن ذلك شيخنا الألباني في \"الصحيحة\" (٢٧٢) بما يشفي الغليل. جزاه الله عنا خيرًا.","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>الحديث الحادي والثلاثون</span>\nعَنْ أنَسٍ ﵁ عَن رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَالَ الله تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَْ أُبَالي. يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوْبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلاَ أُبَالِي. يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ أنَّكَ أتيْتَنِي بِقُرَابِ الأرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيْتَنِى لاَ تُشْرِكُ شَيْئًا بيِ لَأتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً\".\n[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه الترمذيُّ (٣٥٤٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣١) من طريق كثير بن فائد، حدثنا سعيد بن عبيد، سمعت بكر بن عبد الله المزني، عن أنسٍ مرفوعًا .. فذكره.\nقَالَ الترمذيُّ: \"هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه\".\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديثٌ غريبٌ، تفرَّد به سعيد بن عبيد\".\nقلْتُ: سعيد بن عبيد هو الهنائي صدوقٌ.\nوكثير بن فائد لم يوثقه إلاَّ ابنُ حبان ممن وقفتُ على كلامهم وله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري ﵁ مرفوعًا:\n\"قَالَ الله تعالى: يا ابن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك. ابن آدم! إن تلقني بقراب الأرض خطايا، لقيتُك بقرابها مغفرة، بعد أن لا تشرك بي شيئًا. ابن آدم! إنك إن تذنب حتى يبلغ ذنبُك عنان السماء، ثُمَّ تستغفرني أغفرُ لك ولا أبالي\". =","vol":"1","page":78},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجهُ أحمد (٥/ ١٦٧، ١٧٢) واللَّفْظُ لَهُ، وابن طهمان في \"مشيخته\" (١٠٢)، والدارميُّ (٢/ ٢٣٠/٢٧٩١)، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٣٢)، والبيهقي في \"الشعب\" (١٠١١) من طريق شهر بن حوشب، عن معد يكرب، عن أبي ذر. ووقع عند الدارميّ:\n\"عمرو بن معد يكرب\" وأظنُّه خطأ، وقد أشار المحقق إلى ذلك لكنه رجح ترجيحًا يستحق النظر.\nوقد اختلف على شهر في إسناده.\nفرواه عبد الحميد بن بهرام، عنه، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر.\nأخرجه أحمد (٥/ ١٥٤)، وأبو القاسم البغوي في \"الجعديات\".\n(٣٥٤٨)، والبيهقيُّ في \"الشعب\" (١٠١٠)، ولعل هذا من شهر، فقد كان خفيف الضبط. ويأتي لون آخر من الاختلاف عليه فيه. ولكن مرّ له سندٌ صحيحٌ عن أبي ذر في الحديث رقم (١٩) فراجعه.\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا بمثله.\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الكبير\" (ج ١٢/رقم ١٢٣٤٦)، وفي \"الأوسط\" (٤٦٢ - مجمع البحرين)، وفي \"الصغير\" (رقم ٨٢٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٠١) من طريق إبراهيم بن إسحاق الضبي، قَالَ: ثنا قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nقَالَ أبو نعيم: \"غريبٌ من حديث حبيب، عن سعيد. لم نكتبه إلا من حديث قيس عنه\".\nقَالَ الهيثميّ في \"المجمع\" (١٠/ ٢١٦):\n\"فيه إبراهيم بن إسحاق الضبي، وقيسُ بن الربيع، وكلاهما مختلفٌ فيه، وبقية رجاله رجال الصحيح\" اهـ. =","vol":"1","page":79},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وله شاهدٌ عن أبي الدرداء ﵁.\nأخرجه الطبراني -كما في \"المجمع\" (١٠/ ٢١٦)، والبيهقيُّ في \"الشعب\" (١٠٠٩)، والقشيري في \"الرسالة\" (١/ ٣٥٥) من طريق العلاء بن زيدل قَالَ: دخلتُ على مالك بن دينار في مرضه، فرأيتُ عنده شهر بن حوشب، فلما خرجنا من عنده قلت لشهرٍ: يرحمك الله زودني زوَّدك الله. فقال: نعم. حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن نبي الله - ﷺ - عن جبريل ﵇ عن ربه ﵎ قَالَ: \"قَالَ ربكم عبدي! ما عبدتني ورجوتني ولم تشرك بي شيئًا غفرت لك على ما كان منك ولو استقبلتني بملء الأرض خطايا وذنوبًا استقبلتُك بملئها مغفرة لك ولا أبالي\" وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا. والعلاء بن زيدل متروك، ورُمي بالكذب.","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>الحديث الثاني والثلاثون</span>\nعَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: قَالَ رَبُّكُمْ لَوْ أنَّ عِبَادِي أطاعُوْني لَأَسْقَيْتُهُمُ المَطَرَ بِاللَّيْلِ وَلَأطْلَعْتُ عَلَيهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ وَلَمَا أسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ\".\n[رَوَاهُ أحمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالحَاكِمُ]\nــ\nإِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ..\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٩)، والطيالسيُّ (٢٥٨٦)، والحاكم (٤/ ٢٥٦)، والبزار (ج ١/ رقم ٦٦٤)، والبيهقيُّ في \"الزهد\" (٧١٣) من طريق صدقة بن موسى الدقيقي، عن محمد بن واسع، عن شُتير -ويقال: سمير- ابن نهار، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوفي آخره: قَالَ رسول الله - ﷺ -: \"جددوا إيمانكم\".\nقالوا: يا رسول الله! وكيف نجدد إيماننا؟\nقَالَ: \"جددوا إيمانكم بقول لا إله إلا الله\".\nوأخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٩٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٧) من هذا الوجه بآخره فقط.\nقَالَ البزار: \"لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلاَّ بهذا الإسناد\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث محمد بن واسع تفرد به عنه صدقة بن موسى ويعرف بالدقيقي، بصريُّ مشهورٌ\".\nقُلْتُ: وسندُهُ ضعيف.\nوصدقة صاحب الدقيق ضعفه ابن معين والنسائيُّ وغيرهما.\nوشتير بن نهار -ويقال: سمير-: قَالَ الذهبيُّ: \"نكرة\". =","vol":"1","page":81},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= وساق له في \"الميزان\" هذا الحديث من مناكيره.\nفما أبعد قول الحاكم \"صحيح الإسناد\". وقد تعقبه الذهبيُّ بقوله.\nقُلْتُ: صدقة ضعفوه أهـ.\nوقريب من قول الحاكم قول المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤١٥).\n\"رواه أحمد والطبراني وإسنادُهُ حسنٌ\"!\nوضعفه الهيثميُّ في \"المجمع\" (٢/ ٢١١) فقال:\nقُلْتُ: مدارُهُ على صدقة بن موسى الدقيقي ضعفه ابن معين وغيرُهُ. وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صدقة الدقيقي وكان صدوقًا أهـ.\nلكنه سها، فقال في (١٠/ ٨٢): \"رجاله ثقات\"!!\nبل قَالَ في (١/ ٥٢):\n\"رواه أحمد وإسناده جيد، وفيه سمير بن نهار وثقه ابن حبان\"!!","vol":"1","page":82},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>الحديثُ الثالث والثلاثون</span>\nعَنْ أنَسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: قَالَ رَبُّكُمْ: أنا أَهْلٌ أنْ أُتَّقَى فَلاَ يُجْعَلْ مَعِي إِلهٌ فَمَنِ اتَّقَى أنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا فَأنَا أهْلٌ أنْ أغْفِرَ لَهُ\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ وَالترْمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالحَاكِمُ]\nــ\nإسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ ..\nأخرجه النسائيُّ في \"التفسير\" -كما في \"أطراف المزي\" (١/ ١٣٩) -، والترمذيُّ (٣٣٢٨)، وابن ماجه (٤٢٩٩)، والدارميُّ (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، وأحمد (٣/ ١٤٢، ٢٤٣) وأبو يعلى (ج ٦/ رقم ٣٣١٧) وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" -كما في \"ابن كثير\" (٨/ ٢٩٩)، والحاكم (٢/ ٥٠٨)، والخطيب (٥/ ٥٢، ٥٣)، والبغويُّ في \"تفسيره\" (٤/ ٤٢٠) والأصبهاني في \"الترغيب\" (٤٠٥) والبيهقي في \"الزهد\" (٩٥٦) من طريق سهيل بن أبي حزم، عن ثابت البناني عن أنسٍ أن رسول الله - ﷺ - قَالَ في هذه الآية: ﴿هُوَ أهْلُ التَّقْوَى وَأهْلُ المَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦]، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قَالَ ربكم ... الحديث\".\nقَالَ الترمذىُّ: \"هذا حديثٌ حسنٌ غريب وسهيل ليس بالقوي في الحديث، وقد تفرَّد سهيل بهذا الحديث عن ثابت\" اهـ.\nوقال البيهقيُّ: \"تفرَّد به سهيل بن أبي حزم القطعي\" وهو يشير بذلك إلى ضعفه أمَّا الحاكم فقال: \"صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبيُّ!!","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>الحديث الرابع والثلاثون</span>\nعَنْ أبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"قَال الله تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ صَلِّ لِي أرْبَعَ رَكْعَاتٍ مِنْ أوَّلِ النَّهَارِ أكفِكَ آخِرهُ\". [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه الترمذيُّ (٤٧٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣٧) من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير (١) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء وأبي ذر معًا، عن النبي - ﷺ - به.\nوأخرجه الدارميُّ (٢) - كما في \"النكت الظراف\" (٨/ ٢١٩) - والطبرانيُّ في \"مسند الشاميين\" (ق ١٧٤) عن إسماعيل بن عياش به لكن عن أبي الدرداء وحده.\nوهذا سندٌ جيِّدٌ. ورواية إسماعيل عن الشاميين قويةٌ.\nوله طريق آخر عن أبي الدرداء.\nأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٠، ٤٥١)، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة\" (٢/ ٣٣٠)، والطبرانيُّ في \"مسند الشاميين\" (ق ١٤٥) من طريق صفوان بن صالح، عن شريح ابن عبيد [عند أحمد في الرواية الأولى: وغيُرهُ]، عن أبي الدرداء به.\nوسندُهُ صحيحٌ ..\nوله شاهدٌ عن نعيم بن همار ﵁.\n_________\n(١) في \"الحلية\": \"يحيى\" وهو تصحيفٌ.\n(٢) أجده فيه. =","vol":"1","page":84},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٦، ٢٨٧)، وأبو داود (١٢٨٩)، والنسائيُّ في \"الكبرى\" -كما في \"أطراف المزي\" (٩/ ٣٥) -، والدارميُّ (١/ ٢٧٨)، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (ج ا/ق ٢/ ٧)، والطبرانيّ في \"مسند الشاميين\" (ق ٤٠، ٥٤، ١٧٧، ١٨١) من طرق فيها اختلاف كثير عن نعيم.\nوصحح إسناده النووي في \"المجموع\" (٤/ ٣٩).\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٥٣، ٢٠١) من حديث نعيم بن همار، عن عقبة بن عامر مرفوعًا.\nوهذا أحد وجوه الاختلاف في إسناده.\nوله شاهدٌ من حديث أبي أمامة ﵁.\nأخرجه الطبرانيُّ في الكبير (ج ٨/ رقم ٧٧٤٦)، وفي \"مسند الشاميين\" (ق ١٣١) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري، ثنا محمد بن شعيب، ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة به.\nقَالَ الهيثميُّ (٢/ ٢٣٦): \"وسليمان بن سلمة متروك\".","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>الحديثُ الخامِسُ والثَّلاثونَ</span>\nعَنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"أنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أملأُ صَدْرَكَ غِنًى وَأسُدُّ فَقْرَكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ مَلأتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أسُدَّ فَقْرَكَ\".\n[رَوَاهُ أحمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالحَاكِمُ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ ..\nأخرجه الترمذيُّ (٢٤٦٦)، وابنُ ماجة (٤١٠٧)، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٥٨)، وفي \"الزهد\" (ص-٣٦)، وابنُ حبان (٢٤٧٧)، والحاكم (٢/ ٤٤٣)، والشجري في \"الأمالي\" (٢/ ٢٠٧) من طرق عن عمران بن زائدة ابن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة به.\nوعزاه المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١١٨) للبيهقيّ في \"الزهد\".\nقَالَ الترمذيُّ: \"هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وأبو خالد الوالبي اسمه هرمز\" وقال الحاكم: \"صحيحُ الإسناد\" ووافقه الذهبيُّ!!\nقُلْتُ: لا، وزائدة بن نشيط لم يوثقه إلاَّ ابنُ حبان. وقد اختُلف في سنده وفي حرف من المتن كما ذكره الدارقظني في \"العلل\" (ج ٣/ ق ٦٤/ ١) ولكن له شاهد عن معقل بن يسار ﵁.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٣٢٦) حفص بن عمر الحوضي، ثنا سلاّم بن أبي مطيع، ثنا معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار مرفوعًا: \"يقول ربكم ﵎: \"يا ابن آدم! تفرَّغ لعبادتي أملأ قلبك غنىً، وأملأ يديك رزقًا، ابن آدم! لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرًا وأملأ يديك شغلًا\".\nقَالَ الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد\" ولم يخرجاه ووافقه الذهبيُّ. وسندُهُ حسنٌ. والله أعلمُ.","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>الحديث السادس والثلاثون</span>\nعَنْ أبي سَعِيدٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"أنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: إِنَّ عَبْدًا أصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ في مَعِيْشَتِهِ تَمْضِي عَلَيْهِ خَمْسَةُ أعْوَامٍ لاَ يَفِدُ إليَّ لَمَحْرُوْمٌ\".\n[رَوَاهُ أبو يَعْلِي فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانِ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ -إنْ شَاء الله- ...\nأخرجه أبو يعلي (ج ٢/رقم ١٠٣١)، وابنُ حبان (٩٦٠)، وابنُ عديّ في \"الكامل\" (٣/ ٩٣٣)، والبيهقيُّ في \"السنن\" (٥/ ٢٦٢)، وفي \"الشعب\" (ج ٨/رقم ٣٨٣٨)، والخطيبُ في \"تاريخه\" (٨/ ٣١٨)، وابنُ الجوزيّ في \"الواهيات\" (٢/ ٧٤) من طريق خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري به.\nقَالَ ابنُ الجوزيّ:\n\"خلف بن خليفة، والعلاء بن المسيب كثير الغلط. قَالَ الدارقطنيُّ: وقد رواه عبد الرزاق عن الثوري عن العلاء عن أبيه، ورواه ابن فضيل عن العلاء عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد ولا يصحُّ منها شيءٌ\" أهـ.\nقُلْتُ: يبدو لي أن سقطًا وقع في كلام ابن الجوزي يتعلق بالحُكم على خلف بن خليفة، وهو مع صدقه إلاَّ أنه كان اختلط لكنه توبع كما جاء في كلام الدارقطنيّ والخطيب.\nفأخرجه الطبرانيُّ في \"الأوسط\" (ج ١/رقم ٤٩٠) من طريق محمد بن أبي عمر العدني، قَالَ: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوريّ، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري .. فذكره، وقال: =","vol":"1","page":87},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= \"لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلاَّ عبدُ الرَّزَّاق\".\nورواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبريُّ، عَن عبد الرزاق في \"مصنفه\" (ج ٥/ رقم ٨٨٢٦) بسنده سواء لكنه قَالَ فيه: \"عن العلاء عن أبيه -أو عن رجلٍ- عن أبي سعيد\".\nهكذا بالشكِّ.\nوعبد الرزاق ثقةٌ حافظ، لكنه تغير في آخر عمره -﵀- فلعل هذا الشك منه. والله أعلم.\nوعلى كل حالٍ فالسند منقطع بين المسيب بن رافع وأبي سعيد.\nقَالَ ابن معين:\n\"لم يسمع المسيب من أحدٍ من الصحابة إلا البراء بن عازب وعامر بن عبدة\".\nوقال ابن عديّ في \"الكامل\" (٣/ ٩٣٣):\n\"وقد روى عن الثوري، عن العلاء. وهو غريبٌ\".\nوقد اختُلف في إسناده.\nفرواه محمد بن فضيل، فرواه عن العلاء بن المسيب، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.\nأخرجه البيهقيُّ في \"الشعب\" (ج ٨/رقم ٣٨٣٧)، والخطيب (٨/ ٣١٨ - ٣١٩)، وابن فضيل ثقة، ولكن يونس بن خباب في حفظه ضعف وفي روايته اضطراب، وتركه بعض النقاد كيحيى القطان وابن مهدي، وفوق ذلك فإنه لم يسمع من أحدٍ من الصحابة.\nففي السند ضعف وانقطاع.\nولكن له شواهد عن بعض الصحابة، منهم: =","vol":"1","page":88},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n١ - أبو هريرة، ﵁. مرفوعًا: \"قَالَ الله ﷿ \": إنَّ عبدًا صَحَّحْتُهُ، ووسعت عليه، لم يزرني في كل خمسة أعوام لمحرومٌ\".\nأخرجه البخاريُّ في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/٢٩٥) معلقًا إشارةً، والعقيليُّ في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، وابنُ عديّ (٤/ ١٣٩٦)، والبيهقيُّ (٥/ ٢٦٢)، وابنُ عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٨/ل ٢٨٣) من هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا صدقة بن يزيد الخراساني، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به.\nقَالَ البخاريُّ: \"منكرٌ\".\nوقال العقيليُّ: \"وفيه روايةٌ عن أبي سعيد الخُدْري فيها لينٌ أيضًا\".\nوقال البيهقيُّ: \"إسنادُهُ ضعيفٌ\".\nوقال ابنُ عديّ:\n\"وهذا عن العلاء منكرٌ كما قاله البخاريُّ، ولا أعلمُ يرويه عن العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا خلف بن خليفة، وهو مشهور به وروى عن الثوري أيضًا، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ -، فلعلَّ صدقة هذا سمع بذكر العلاء فظنَّ أنه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وكأن هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد\". ولكن له طريق آخر عن أبي هريرة.\nأخرجه الخطيبُ في \"الموضح\" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من طريق عون بن سلام، حدثنا قيس بن الربيع، عن عباد بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله.\nقلْتُ: وهذا سندٌ صالحٌ في المتابعات. وقيس فيه مقالٌ من قبل حفظه، وكذا عباد. وقد حكم أبو حاتم على الحديث بالاضطراب كما في \"العلل\" =","vol":"1","page":89},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= (ج ٢/رقم ٨٦٩) لولده، بينما رجح أبو زرعة حديث العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد.\n٢ - حديث خباب بن الأرت، ﵁.\nأخرجه أبو يعلي (١) -كما في \"المطالب العالية\" (ق ٤٠/ ٢) - قَالَ: حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، ثنا أبو سعيد، ثنا المسعوديّ، عن (.......) (٢) بن خباب، عن رجلٍ، عن خباب بن الأرت مرفوعًا: \"إنَّ الله ﷿ يقول: \"إن عبدًا أصححتُ له جسمه، وأوسعتُ عليه في الرزق يأتي عليه خمسٌ. لم يأت إليَّ فيهنَّ، لمحرومٌ\".\nوهذا سندٌ ضعيفٌ، لاختلاط المسعودي ولجهالة الراوي عن خباب لكن لعلَّ الحديث بمجموع هذه الطرق يصلحُ لقيام الحجة به.\nوالله أعلمُ.\n_________\n(١) ليس في \"المسند\" المطبوع.\n(٢) طمس بالمخطوطة، ولم يظهر إلا \"خباب\" أو \"حيان\" ولم أستطع تعيينه. وأستبعد أن يكون يونس بن خباب، لأنهم لم يذكروه من شيوخ المسعودي، ولم يذكروا للمسعودي رواية عنه، إلا لو كانت الرواية شاذة خارجة عن الجادة، فلو صحّ ذلك لكان اختلافًا على يونس فيه وقد مرَّ والله أعلمُ.","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>الحدِيْثُ السَّابع والثلاثون</span>\nعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله - ﷺ -: \"إِنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: أنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَني وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه البخاريُّ في \"صحيحه\" (٣/ ٤٩٩ - فتح) معلقًا ووصله في \"خلق الأفعال\" (ص-٥٧)، وابنُ حبان (٢٣١٦) من طريقين عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن كريمة بنت الحسحاس، عن أبي هريرة مرفوعًا به.\nوهذا سندٌ صحيحٌ ..\nورواه عن الأوزاعيّ هكذا: \"الوليد بن مسلم، وأيوب بن سويد\".\nوقد خولفا في إسناده.\nخالفهما محمد بن مصعب القرقساني، ويحيى بن عبد الله، فروياه عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة به.\nأخرجه ابنُ ماجة (٣٧٩٢)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (٥/ ١٣) والقُرقساني ضعيفٌ، ويحيى بن عبد الله هو البابلُتِّي ابن امرأة الأوزاعي، تكلم ابنُ معين وغيرُهُ في حماعه من الأوزاعيّ وضعفه آخرون ولكن هذا الوجه صحيحٌ أيضًا لما يأتي.\nقَالَ البوصيري في \"الزوائد\" (١٨٨/ ٣).\n\"هذا إسنادٌ حسنٌ. محمد بن مصعب القرقساني قَالَ فيه صالح بن محمد، ضعيفٌ في الأوزاعيّ، روى عن الأوزاعيّ غير حديثٍ كلها مناكير، وليس لها أصولٌ. =","vol":"1","page":91},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قُلْتُ: لم يتفرد به محمد بن مصعب. فقد رواه ابنُ حبان في \"صحيحه\" من طريق أيوب بن سويد عن الأزواعيّ به. وأيوب بن سويد ضعيفٌ أيضًا\" أهـ.\nقُلْتُ: وفي نقد البوصيري مؤاخذتان:\n*الأولى: قوله: \"هذا إسنادٌ حسنٌ\" فإن هذا الحكم لا يستقيمُ مع بقية كلامه وظني أنه تحريفٌ من الناسخ أو الطابع. فقد نقل السندي عنه في \"حاشيته\" على ابن ماجه (٢/ ٤١٨) أنه قَالَ: \"في إسناده محمد بن مصعب ... الخ\".\n*الثانية: قوله: \"لم يتفرد به .. فقد رواه ابن حبان من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعيّ به\" فهذا يدلُّ على أن أيوب بن سويد رواه مثل القرقساني عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي هريرة، وليس كذلك. وإنما يرويه أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن إسماعيل عن كريمة عن أبي هريرة. فقد ظهر من هذا أنه خالفه ولم يتابعه. والله الموفق.\nوقد خولف القُرْقُسَاني والبابْلُتِّي في إسناده.\nخالفهما بشر بن بكر، فرواه عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء .. فذكره.\nفصار الحديث من \"مسند أبي الدرداء\".\nأخرجه الحاكم (١/ ٤٩٦) وقال: \"صحيح الإسناد\". ووافق الذهبيُّ. قُلْتُ: وهو كذلك، لولا أن بشر بن بكر له عن الأوزاعي افرادات، وقد تابعه عبد الحميد بن أبي العشرين، وفي حفظه مقال، فرواه مثل رواية بشر. ذكره المزي في \"الأطراف\" (١١/ ١٠٩) وقال: \"وليس بمحفوظ\".\nووجه آخر من الاختلاف على الأوزاعيّ. =","vol":"1","page":92},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قَالَ الدارقطنيُّ في \"العلل\" (ج ٣/ق ٧٤/ ٢).\n\"رواه الأوزاعيُّ عن يحيى بن إسماعيل عن عبيد الله، قَالَ: حدثتني أم الدرداء عن أبي هريرة. قاله أبو المغيرة عنه، ووهم فيه\" أهـ.\nقُلْتُ: يحيى بن إسماعيل هو ابنُ عبيد الله. قَالَ أبو حاتم -كما في \"الجرج والتعديل\" (٤/ ٢/١٢٦) -: \"لا بأس به\".\nلكن قوله: \"عن عبيد الله\" أظنُّ فيه سقطًا صوابه: \"إسماعيل بن عبيد الله\" يعني أن يحيى يرويه عن أبيه، فإنه هو الذي يرويه عن أم الدرداء. والله أعلمُ.\nواعلم أنَّ أقوى هذه الوجوه، الوجه الأول الذي رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعيّ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن كريمة بنت الحسحاس، عن أبي هريرة، ذلك أنَّ الأوزاعيّ توبع عليه.\nفتابعه:\n١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل به.\nأخرجه أحمد (٢/ ٥٤٠) والمزيّ في \"تهذيب الكمال\" (ج ٣/ل ١٦٩٦) عن ابن المبارك، وهو في \"الزهد\" (٩٥٦)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (ق ٧٨)، والبيهقيُّ في \"الشعب\" (ج ٢/رقم ٥٠٧) من طريق ابن المبارك، والوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد ثلاثتهم عنه.\n٢ - محمد بن المهاجر، ثنا إسماعيل به.\nأخرجه الطبرانيُّ في \"الأوسط\" (ج ٢/ق ١٧٤/ ١) وفي \"مسند الشاميين\" (ق ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، ثنا محمد بن المهاجر به وقال: \"لم يرو هذا الحديت عن محمد بن المهاجر إلا أبو توبة\".\nقُلْتُ: وهو ثقة حجةٌ، لكنه لم يتفرّد به كما قَالَ الطبراني، بل تابعه عبد الأعلى بن مسهر، ثنا محمد بن مهاجر به. =","vol":"1","page":93},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجه المزي في \"التهذيب\" (ج ٣/ل ١٦٩٦).\n٣ - ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل به.\nأخرجه البيهقيُّ في \"شعب الإيمان\" (١) (ج ٢/ رقم ٥٠٦) عنه، عن إسماعيل قَالَ: دخلتُ عل أم الدرداء، فلمَّا سلَّمْتُ جلستُ، سمعت كريمة بنت الحسحاس المزينة -قَالَ: وكانت من صواحب أم الدرداء- تقول: سمعتُ أبا هريرة في بيت هذه تشير إلى أم الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه\".\nقُلْتُ: وأما رواية إسماعيل عن أم الدرداء فصحيحةٌ أيضًا بدلالة رواية البيهقيّ السابقة.\nوقد أخرجهُ أحمد (٢/ ٥٤٠) من طريق ابن المبارك، أنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بمثل رواية ربيعة بن يزيد، وفيه أن أبا هريرة حدَّث بهذا الحديث في بيت أم الدرداء وهي حاضرة تسمع على ظاهر الرواية.\nولذلك قَالَ المزي في \"التهذيب\" (ج ٣/ل ١٦٩٦):\n\"كلاهما صحيحٌ\".\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (٣/ ٥٠٠):\n\"ورجح الحفاظ طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وربيعة بن يزيد.\nويحتمل أن يكون عند إسماعيل عن كريمة وعن أم الدرداء معًا\" أهـ.\n_________\n(١) قَالَ الحافظ في \"الفتح\" (١٣/ ٥٠٠): \"وأخرجه البيهقيُّ في الدلائل\" كذا وأحسبه خطأ، فلم يروه البيهقيُّ في الدلائل، ولكن في \"شعب الايمان\" كما ذكرت. والله أعلم.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الحديثُ الثامن والثلاثون</span>\nعَنْ أبي سَعِيْدٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"إنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ لأهلِ الجَنَّةِ: يَا أهلَ الجَنَّةِ. فَيَقُوْلُوْنَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُوْلُ: هَلْ رَضِيتمْ؟ فَيَقُوْلُوْنَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضىَ وَقَدْ أعطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أحدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُوْل: ألا أُعْطِيكمْ أفضَلَ مِنْ ذَلِكَ. فَيَقُوْلُوْنَ يَارَبِّ وَأيُّ شَىءٍ أفضَلُ مِنْ ذَلِكَ. فَيَقُوْل: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَاني فَلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبدًا\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ ..\nأخرجه البخاريُّ (١١/ ٤١٥ - ١٣/ ٤٨٧ فتح)، ومسلمٌ (٢٨٢٩/ ٩) والنسائي -كما في \"أطراف المزي\" (٣/ ٤٠٥) -، والترمذيُّ (٢٥٥٥)، وأحمد (٣/ ٨٨)، وأبو عوانة (١/ ١٨١ - ١٨٣) مطوّلًا، وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٣٠ - زوائد نعيم)، والبيهقيُّ في \"الصفات\" (٢٢١، ٥٠٢)، وفي البعث (٤٤٥)، وابن جرير (١٠/ ١٢٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٤٢)، والأصبهاني في \"الترغيب\" (٩٧٥)، والبغويُّ في \"شرح السُّنة\" (١٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن بلبان في \"المقاصد\" (١٩) من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ به.\nقَالَ الترمذىُّ: \"حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .. \".\nوله شاهدٌ من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا:\n\"إذا دخل أهلُ الجنة الجنة، قَالَ الله تعالى: هل تشتهون شيئًا فأزيدكم؟ قالوا: يارَبنَّا! وهل بقى شيءٌ إلاَّ وقد نلناه؟ فيقول: نعم رضائي، فلا أسخط عليكم أبدًا\". =","vol":"1","page":95},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= أخرجه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (ج ١/ق ١٤١/ ١) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ مرفوعًا به.\nومن هذا الوجه:\nأخرجه ابنُ حبان (٢٦٤٧)، والطبريّ (ج ١٤/ رقم ١٦٩٥٩)، والبزار -كما في \"تفسير ابن كثير\" (٤/ ١١٨) -، والحاكم (١/ ٨٢)، والسهميُّ في \"تاريخ جرجان\" (١) (ص-١١٥)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٨٢) وفيه: \"فيقولون: ربنا! وما فوق ما أعطيتنا؟ قَالَ: فيقولُ: رضواني أكبر\".\nقَالَ الحاكم: \"صحيحٌ على شرط الشيخين\" ووافقه الذهبيُّ.\nوالصواب أنه على شرط مسلم، فإن الراوي عن الفريابي عند الحاكم هو سلمة بن شبيب النيسابوري روى عنه الجماعة إلاَّ البخاريَّ.\nونقل ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ١١٨) عن الضياء المقدسيِّ أنه قَالَ: في \"صفة الجنة\": \"هذا عندي على شرط الصحيح\".\nوقد توبع الفريابي على رفعه.\nتابعه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، عن الثوري به.\nأخرجه الحاكم (١/ ٨٢ - ٨٣).\nوخالفهما أبو أحمد الزبيريُّ، فرواه عن سفيان بسنده موقوفًا.\nأخرجه ابن جرير (ج ٦/رقم ٦٧٥١، وج ١٤/رقم ١٦٥٦٧).\nوتابعه أيضًا وكيع به موقوفًا.\nذكره أبو نعيم في \"صفة الجنة\" عقب الحديث.\n_________\n(١) وفي العبارة تخليط، يفهم منه أنه موقوفٌ، ولكن الرفع صريح في سياقه، فلعله أراد. \"وقد روي مرة موقوف\". والله أعلم. =","vol":"1","page":96},{"text":"...........................\nــ\n= ورأيتُه موقوفًا رواه مسدد في \"مسنده\" كما في المطالب العالية (٤/ ٤٠٤) لكن سندُهُ محذوفٌ.\nولا خلاف بينهما، لأن مثل هذا لا يقال بالرأي المجرد، إذ هو غيبٌ، فيُحمل على أن جابرًا -أو من دونه- كان يوقفه مرة ويرفعه أخرى.\nوالله أعلمُ.","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>الحدِيْثُ التاسعُ والثلاثون</span>\nعَنْ أنَسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"أنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ: لِأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَوْ أنَّ لَكَ مَا فِى الأرْضِ مِنْ شَيءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ. قَال نَعَمْ. قَال فَقَدْ سَئَلْتُكَ مَا هُوَ أهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأنْتَ فِى صُلْبِ آدَمَ أنْ لاَ تُشْرِكَ بِي فَأبَيْتَ إِلَّا الشّرْكَ\".\n[رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ]\nــ\nهَذَا حَدِيثٌ صحِيْحٌ ..\nأخرجه البخاريُّ (١١/ ٤١٦ - فتح)، ومسلمٌ (٢٨٠٥/ ٥١)، وأحمد (٣/ ١٢٧، ١٢٩)، وأبو يعلى (ج ٧/ رقم ٤١٨٦)، وابنُ أبي عاصم في \"السنة\" (٩٩)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣١٥) من طريق شعبة، عن أي عمران الجوني، عن أنسٍ به.\nوأخرجه البخاريُّ (١١/ ٤٠٠ - فتح)، ومسلمٌ (٢٨٠٥/ ٥٢ - ٥٤) وأحمد (٣/ ٢٩١)، وأبو يعلي (ج ٥/ ٢٩٢٦، ٢٩٧٦، ٣٠٢١)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٤٦) من طريق قتادة، عن أنسٍ بنحوه.\nوأخرجه ابنُ عديّ (٣/ ٢٣٩٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧٧) من طريق علي بن الحسين بن واقد، قَالَ: ثنا أبي، قَالَ: ثنا مطر الوراق، عن أنسٍ به.\nقَالَ أبو نعيم: \"هذا حديث من حديث قتادة وأبي عمران عن أنس. غريبٌ من حديث مطر، تفرَّد به علي بن الحسين، عن أبيه، عنه\".\nقُلْتُ: ومطر الوراق وسطٌ.\nوقال أبو زرعة -كما في \"المراسيل\" (ص ٢١٤): \"لم يسمع من أنسٍ شيئًا، وهو مرسلٌ\".","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>الحديثُ الأربعون</span>\nعَنْ أبي هُرَيرَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله - ﷺ -: \"أنَّ الله تَعَالَى يَقُوْلُ يَوْمَ القِيَامَةِ: أيْنَ المُتَحَابُّوْنَ لِجَلاَلِي اليَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلْيِّ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلْيِّ\".\n[رَوَاهُ أحْمَدُ وَمُسْلِمٌ]\nــ\nهَذَا حَدِيْثٌ صَحِيحٌ ..\nأخرجه مالكٌ في \"موطئه\" (٢/ ٩٥٢/١٣)، ومسلمٌ (٢٥٦٦/ ٣٧)، وابن المبارك في \"الزهد\" (٧١١)، والدارميُّ (٢/ ٢٢١)، وأحمد (٢/ ٢٣٧، ٣٣٨، ٣٧٠، ٥٢٣، ٥٣٥)، والطيالسيُّ (٢٣٣٥)، والبيهقيُّ في \"الأربعون\" (١٠١) والأصبهاني في \"الترغيب\" (١٠٥٨) من طريق عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة.\nوقد خالف إبراهيمُ بنُ طهمان أصحاب مالك فيه، فرواه عن مالكٍ، عن سعيد بن أبي سعيد المقريّ، عن أبي هريرة به.\nأخرجه في \"مشيخته\" (١/ ١/١٣٧ - ١٣٨)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٤٤)، والخطيبُ في \"تاريخه\" (٥/ ٧١). =","vol":"1","page":99},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n= قَالَ أبو نعيم:\n\"تفرَّد به إبراهيم عن مالك، عن سعيد. وعامة أصحابه على ما في \"الموطأ\": مالك، عن أبي طوالة، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة\" أهـ.\nقُلْتُ: ورواية الجماعة عن مالكٍ أصحُّ. والله أعلمُ.\nثمَّ رأيتُ الدارقطنيُّ قَالَ في \"العلل\" (ج ٣/ ق ٣٧/ ١):\n\"لم يتابع إبراهيمُ عليه\".\nثم قَالَ الدارقطنيُّ:\n\"وذكره إبراهيمُ الحربيُّ في \"كتاب الأدب\" عن مصعب الزبيريّ، عن مالكٍ عن عبد الله بن عبد الله، عن معمر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، والذي قبله أصوبُ\" أهـ.\nوهو يشير بقوله: \"الذي قبله\" إلى رواية مالكٍ التي أخرجها في \"الموطأ\" وذكرناها قبلُ. والحمد لله على التوفيق.","vol":"1","page":100},{"text":"وَنَسْئَلُ الله رِضْوَانَهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ وَنَحْمَدُهُ وَنَشْكُرُهُ عَلَى النَّعْمَاءِ وَالبَلْوَى وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ المُصْطَفَى وَرَسُوْلِهِ المُجْتَبَى وَعَلَى سَائِرِ جَمِيْعِ الأنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِيْنَ وَعَلَى آلِ كُلِّ وَأتْبَاعِهِمْ أجْمَعِيْنَ وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ.\nتَمَّ بِعَوْنِ الله المُعِيْنِ ...","vol":"1","page":101}]}