{"ً":{"ٌ":20875,"ٍ":"الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الجوامع والمجلات ونحوها/الجامع لعلوم الإمام أحمد - الرباط وعيد - ط الفلاح 01-22","files":["00_116091.pdf|الغلاف","01_116091.pdf","02_116092.pdf","03_116093.pdf","04_116094.pdf","05_116095.pdf","06_116096.pdf","07_116097.pdf","08_116098.pdf","09_116099.pdf","10_116100.pdf","11_116101.pdf","12_116102.pdf","13_116103.pdf","14_116104.pdf","15_116105.pdf","16_116106.pdf","17_116107.pdf","18_116108.pdf","19_116109.pdf","20_116110.pdf","21_116111.pdf","22_116112.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات\nالمؤلف: خالد الرباط، سيد عزت عيد [بمشاركة الباحثين بدار الفلاح]\nالناشر: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم - جمهورية مصر العربية\nالطبعة: الأولى، ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م\nعدد الأجزاء: ٢٢ (هذا القسم هو الجزء ١ من الكتاب)\nأعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":208,"ٕ":11,"ٖ":1770154259,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":1},{"title":"تمهيد: التعريف بالجامع لعلوم الإمام أحمد ومدى الحاجة إليه والمصادر التي اعتمدنا عليها","level":1,"page":5},{"title":"الحاجة لهذه الموسوعة","level":2,"page":8},{"title":"أقسام الموسوعة","level":2,"page":10},{"title":"فريق العمل","level":2,"page":13},{"title":"منهج العمل","level":2,"page":17},{"title":"مصادر الجامع لعلوم الإمام أحمد","level":2,"page":20},{"title":"الباب الأول التعريف بمذهب الإمام أحمد ومراحل نشأته وتطوره","level":1,"page":47},{"title":"* مقدمة في مكانة مذهب الإمام أحمد","level":2,"page":47},{"title":"نشأة المذهب وتطوره","level":2,"page":51},{"title":"المرحلة الأولى: مرحلة النشأة والتأسيس","level":3,"page":51},{"title":"المبحث الأول: النشأة والتأسيس","level":4,"page":51},{"title":"المبحث الثاني: من آثار الإمام أحمد","level":4,"page":53},{"title":"أولا: الكتب المطبوعة","level":5,"page":54},{"title":"ثانيا: الكتب المخطوطة","level":5,"page":63},{"title":"ثالثا: الرسائل المطبوعة","level":5,"page":64},{"title":"رابعا: الرسائل المخطوطة","level":5,"page":65},{"title":"المبحث الثالث: أصحاب الإمام أحمد","level":4,"page":66},{"title":"* التعريف بأصحاب الإمام أحمد","level":5,"page":66},{"title":"* الرواة الذين رووا المسائل عن الإمام أحمد ولم يذكر لهم تاريخ وفاة","level":5,"page":75},{"title":"* أولا: الرجال","level":6,"page":75},{"title":"* ثانيا: الكنى","level":6,"page":77},{"title":"* ثالثا: النساء","level":6,"page":77},{"title":"* الرواة الذين لم نجد لهم ترجمة إلا ذكر بعض مروياتهم","level":5,"page":77},{"title":"المرحلة الثانية: مرحلة نقل المذهب وتطوره","level":3,"page":81},{"title":"* التعريف بأهم علماء تلك المرحلة وأهم مؤلفاتهم","level":4,"page":82},{"title":"* أبو بكر الخلال (ت ٣١١ هـ)","level":5,"page":82},{"title":"* أبو القاسم الخرقي (ت ٣٣٤ هـ)","level":5,"page":87},{"title":"* ابن المنادي (٣٣٦ هـ)","level":5,"page":88},{"title":"* أبو بكر النجاد (٣٤٨ هـ)","level":5,"page":90},{"title":"* أبو بكر الآجري (ت ٣٦٠ هـ)","level":5,"page":91},{"title":"* غلام الخلال (ت ٣٦٣ هـ)","level":5,"page":92},{"title":"* ابن شاقلا (٣٦٩ هـ).","level":5,"page":95},{"title":"* أبو حفص العكبري، المعروف بـ \"ابن المسلم\"، (٣٨٧ هـ)","level":5,"page":95},{"title":"* ابن بطة (٣٨٧ هـ)","level":5,"page":97},{"title":"* أبو حفص البرمكي (٣٨٩ هـ)","level":5,"page":100},{"title":"* ابن حامد (٤٠٣ هـ)","level":5,"page":101},{"title":"المرحلة الثالثة: مرحلة تحرير المذهب وضبطه وتنقيحه (من منتصف القرن الخامس حتى أواخر القرن التاسع الهجري)","level":3,"page":103},{"title":"ويمكن أن نوجز أهم جهود رجال هذه المرحلة في","level":4,"page":103},{"title":"* التعريف بعلماء المذهب في هذه المرحلة وأهم مؤلفاتهم","level":4,"page":105},{"title":"* أبو الفضل التميمي (ت ٤١٠ هـ)","level":5,"page":105},{"title":"* أحمد بن إبراهيم القطان، أبو طاهر (ت ٤٢٤ هـ)","level":5,"page":105},{"title":"* ابن شهاب العكبري (ت ٤٣٨ هـ)","level":5,"page":106},{"title":"* ابن أبي موسى الهاشمي (ت ٤٢٨ هـ)","level":5,"page":107},{"title":"* القاضي أبو يعلى (٤٥٨ هـ)","level":5,"page":108},{"title":"* الحسين العكبري (ت بعد ٣١٣ هـ)","level":5,"page":113},{"title":"* علي بن محمد الآمدي (ت ٤٦٧ هـ)","level":5,"page":114},{"title":"* ابن جدا (ت ٤٦٨ هـ)","level":5,"page":115},{"title":"* ابن منده (ت ٤٧٠ هـ)","level":5,"page":115},{"title":"* الشريف أبو جعفر الهاشمي العباسي (ت ٤٧٠ هـ)","level":5,"page":116},{"title":"* ابن البناء (ت ٤٧١ هـ)","level":5,"page":117},{"title":"* ابن جلبة (ت ٤٧٦ هـ)","level":5,"page":119},{"title":"* عبد الواحد الشيرازي (ت ٤٨٦ هـ)","level":5,"page":120},{"title":"* يعقوب بن إبراهيم البرزبيني (ت ٤٨٦ هـ)","level":5,"page":121},{"title":"* رزق الله التميمي (ت ٤٨٨ هـ)","level":5,"page":122},{"title":"* أبو الفضل بن الحداد (ت ٤٩٣ هـ)","level":5,"page":124},{"title":"* السراج جعفر بن أحمد (ت ٥٠٠ هـ)","level":5,"page":124},{"title":"* أبو علي بن شهاب العكبري","level":5,"page":125},{"title":"* محمد بن على المراق (ت ٥٠٥ هـ)","level":5,"page":126},{"title":"* أبو الخطاب الكلوذاني (ت ٥١٠ هـ)","level":5,"page":127},{"title":"* أبو الوفاء بن عقيل (ت ٥١٣ هـ)","level":5,"page":129},{"title":"* ابن أبي يعلى (ت ٥٢٦ هـ)","level":5,"page":135},{"title":"* أبو خازم ابن أبي يعلى (ت ٥٣٧ هـ)","level":5,"page":136},{"title":"* أبو الحسن علي بن الزاغونى (ت ٥٣٧ هـ)","level":5,"page":138},{"title":"* أحمد الدينوري (ت ٥٣٢ هـ)","level":5,"page":140},{"title":"* محمد بن أبي الخطاب (ت ٥٣٣ هـ)","level":5,"page":141},{"title":"* عبد الوهاب الشيرازي (٥٣٦ هـ)","level":5,"page":142},{"title":"* الحسين بن الهمذاني","level":5,"page":143},{"title":"* عبد الرحمن الحلواني (ت ٥٤٦ هـ)","level":5,"page":143},{"title":"* ابن بركة (ت ٥٥٤ هـ)","level":5,"page":144},{"title":"* أبو حكيم النهرواني (ت ٥٥٦ هـ)","level":5,"page":145},{"title":"* علي بن عبدوس (ت ٥٥٩ هـ)","level":5,"page":146},{"title":"* أبو يعلى الصغير (ت ٥٦٠ هـ)","level":5,"page":147},{"title":"* يحيى بن هبيرة، أبو المظفر (ت ٥٦٠ هـ)","level":5,"page":149},{"title":"* الشيخ عبد القادر الجيلاني (٥٦١ هـ)","level":5,"page":151},{"title":"* مكي بن هبيرة (٥٦٧ هـ)","level":5,"page":153},{"title":"* أبو العلاء الهمذاني (ت ٥٦٩ هـ)","level":5,"page":153},{"title":"* محمد بن عبد الباقي المجمعي (ت ٥٧١ هـ)","level":5,"page":155},{"title":"* علي بن محمد بن بكروس (ت ٥٧٦ هـ)","level":5,"page":155},{"title":"* عبد المغيث بن أبي حرب (ت ٥٨٣ هـ)","level":5,"page":156},{"title":"* نصر بن فتيان ابن المني (ت ٥٨٣ هـ)","level":5,"page":157},{"title":"* أحمد بن الحسين العراقي (ت ٥٨٨ هـ)","level":5,"page":159},{"title":"* عبيد الله بن يونس (ت ٥٩٣ هـ)","level":5,"page":159},{"title":"* ابن الجوزي (٥٩٧ هـ)","level":5,"page":161},{"title":"* إبراهيم بن الصقال (ت ٥٩٩ هـ)","level":5,"page":169},{"title":"* الحافظ عبد الغني المقدسي (ت ٦٠٠ هـ)","level":5,"page":170},{"title":"* يحيى الأزجي (ت بعد ٦٠٠ هـ بقليل)","level":5,"page":172},{"title":"* عبد الحليم ابن تيمية (٦٠٣ هـ)","level":5,"page":172},{"title":"* أسعد بن المنجا (٦٠٦ هـ)","level":5,"page":173},{"title":"* غلام ابن المني، ابن الماشطة (٦١٠ هـ)","level":5,"page":174},{"title":"* محمد بن معالي بن الحلاوي (ت ٦١١ هـ)","level":5,"page":176},{"title":"* العماد المقدسي (ت ٦١٤ هـ)","level":5,"page":177},{"title":"* أبو البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ)","level":5,"page":178},{"title":"* محمد بن عبد الله بن سنينة السامري (ت ٦١٦ هـ)","level":5,"page":180},{"title":"* ابن بختيار البعقوبي (ت ٦١٧ هـ)","level":5,"page":182},{"title":"* الموفق ابن قدامة المقدسي (٦٢٠ هـ)","level":5,"page":182},{"title":"* سليمان بن عمر بن المشبك (ت بعد ٦٢٠ هـ)","level":5,"page":186},{"title":"* الفخر ابن تيمية (٦٢٢ هـ)","level":5,"page":187},{"title":"* البهاء المقدسي (ت ٦٣٤ هـ)","level":5,"page":188},{"title":"* سلامة بن صدقة (ت ٦٢٧ هـ)","level":5,"page":189},{"title":"* الحسين بن المبارك (٦٣١ هـ)","level":5,"page":190},{"title":"* نصر بن عبد الرزاق الجيلي (ت ٦٣٣ هـ)","level":5,"page":191},{"title":"* ابن الحنبلي (ت ٦٣٤ هـ)","level":5,"page":192},{"title":"* ابن أبي الفهم الحراني (٦٣٤ هـ)","level":5,"page":193},{"title":"* عبد الغني ابن تيمية (ت ٦٣٩ هـ)","level":5,"page":194},{"title":"* عمر بن المنجا (ت ٦٤١ هـ)","level":5,"page":195},{"title":"* عبد الرحمن المقدسي (٦٤٣ هـ)","level":5,"page":197},{"title":"* الضياء المقدسي (٦٤٣ هـ)","level":5,"page":198},{"title":"* أحمد بن عيسى بن قدامة (٦٤٣ هـ)","level":5,"page":200},{"title":"* المجد بن تيمية (٦٥٢ هـ)","level":5,"page":201},{"title":"* شعلة (ت ٦٥٦ هـ)","level":5,"page":205},{"title":"* ابن رزين (ت ٦٥٦ هـ)","level":5,"page":205},{"title":"* يوسف بن الجوزي (٦٥٦ هـ)","level":5,"page":206},{"title":"* يحيى الصرصري (ت ٦٥٦ هـ)","level":5,"page":208},{"title":"* عبد الرزاق الرسعني (ت ٦٦١ هـ)","level":5,"page":209},{"title":"* محمد بن تميم الحراني (ت ٦٧٥ هـ)","level":5,"page":211},{"title":"* يحيى بن الصيرفي (٦٧٨ هـ)","level":5,"page":211},{"title":"* عبد الله بن رفيعا (ت ٦٧٩ هـ)","level":5,"page":213},{"title":"* الجلال العكبري (٦٨١ هـ)","level":5,"page":213},{"title":"* كتيلة (ت ٦٨١ هـ)","level":5,"page":214},{"title":"* الشمس ابن أبي عمر (٦٨٢ هـ)","level":5,"page":215},{"title":"* عبد الرحمن الضرير (٦٨٤ هـ)","level":5,"page":217},{"title":"* ابن كوشيار (بعد ٦٩٠ هـ)","level":5,"page":218},{"title":"* أحمد بن حمدان الحراني (ت ٦٩٥ هـ)","level":5,"page":219},{"title":"* أبو البركات بن المنجا (٦٩٥ هـ)","level":5,"page":222},{"title":"* ابن نعمة النابلسي (٦٩٧ هـ)","level":5,"page":224},{"title":"* ابن عبد القوي (٦٩٩ هـ)","level":5,"page":225},{"title":"* الأدمي (٧٠٠ هـ وقيل: ٨١٥ هـ)","level":5,"page":226},{"title":"* ابن أبي الفتح البعلي (٧٠٩ هـ)","level":5,"page":227},{"title":"* مسعود بن أحمد الحارثي (ت ٧١١ هـ)","level":5,"page":229},{"title":"* ابن شيخ الحزاميين (٧١١ هـ)","level":5,"page":230},{"title":"* الطوفي (ت ٧١٦ هـ)","level":5,"page":232},{"title":"* محمد الجيلي (٧٢٣ هـ)","level":5,"page":235},{"title":"* شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ)","level":5,"page":236},{"title":"* الزريراني (٧٢٩ هـ)","level":5,"page":239},{"title":"* الدجيلي (٧٣٣ هـ)","level":5,"page":241},{"title":"* عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان (ت ٧٣٤ هـ)","level":5,"page":242},{"title":"* صفي الدين القطيعي (٧٣٩ هـ)","level":5,"page":243},{"title":"* المرتب (ت ٧٤٢ هـ)","level":5,"page":246},{"title":"* الشرف الزريراني (٧٤١ هـ)","level":5,"page":246},{"title":"* ابن الحبال (ت ٧٤٩ هـ)","level":5,"page":249},{"title":"* ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)","level":5,"page":250},{"title":"* ابن مفلح (ت ٧٦٣ هـ)","level":5,"page":255},{"title":"* يوسف المرداوي (٧٦٩ هـ)","level":5,"page":257},{"title":"* ابن شيخ السلامية (٧٦٩ هـ)","level":5,"page":258},{"title":"* ابن قاضي الجبل (٧٧١ هـ)","level":5,"page":260},{"title":"* الزركشي (ت ٧٧٢ هـ)","level":5,"page":262},{"title":"* ابن المجاور (ت ٧٧٢ هـ)","level":5,"page":263},{"title":"* السرمري (ت ٧٧٦ هـ)","level":5,"page":264},{"title":"* بدر الدين البعلي (ت ٧٧٧ هـ، وقيل: ٧٧٨ هـ)","level":5,"page":265},{"title":"* يوسف المرداوي (٧٨٣ هـ)","level":5,"page":265},{"title":"* العيفناوي (ت ٧٨٤ هـ)","level":5,"page":266},{"title":"* ابن بردس (ت ٧٨٦ هـ)","level":5,"page":267},{"title":"* الحافظ ابن رجب (ت ٧٩٥ هـ)","level":5,"page":268},{"title":"* الشمس الجعفري (ت ٧٩٧ هـ)","level":5,"page":271},{"title":"* الجمال المقدسي (٧٩٨ هـ)","level":5,"page":272},{"title":"* إبراهيم ابن مفلح (٨٠٣ هـ)","level":5,"page":273},{"title":"* ابن النقيب المقدسي (ت ٨٠٣ هـ)","level":5,"page":274},{"title":"* ابن اللحام (ت ٨٠٣ هـ)","level":5,"page":274},{"title":"* ابن أبي المجد (٨٠٤ هـ)","level":5,"page":276},{"title":"* الشمس النابلسي (٨٠٥ هـ)","level":5,"page":277},{"title":"* نصر الله التستري (٨١٢ هـ)","level":5,"page":278},{"title":"* عبد الرزاق الحنبلي (٨١٩ هـ)","level":5,"page":280},{"title":"* عز الدين المقدسي (٨٢٠ هـ)","level":5,"page":280},{"title":"* ابن المغلي (ت ٨٢٨ هـ)","level":5,"page":281},{"title":"* ابن زكنون، ابن عروة الحنبلي (ت ٨٣٧ هـ)","level":5,"page":282},{"title":"* المخزومي (ت ٨٤١ هـ)","level":5,"page":284},{"title":"* الجعفري (ت ٨٤٢ هـ)","level":5,"page":285},{"title":"* أبو شعر (ت ٨٤٤ هـ)","level":5,"page":285},{"title":"* ابن نصر الله البغدادي (ت ٨٤٤ هـ)","level":5,"page":286},{"title":"* عبد العزيز بن علي المقدسي (ت ٨٤٦ هـ)","level":5,"page":288},{"title":"* محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي (ت ٨٥٥ هـ)","level":5,"page":289},{"title":"* ابن قندس (ت ٨٦١ هـ)","level":5,"page":291},{"title":"* ابن زهرة الحمصي (ت ٨٦٨ هـ)","level":5,"page":292},{"title":"* عز الدين الكناني (٨٧٦ هـ)","level":5,"page":292},{"title":"* يوسف بن علي بن عادل (بعد ٨٨٠ هـ)","level":5,"page":294},{"title":"* ابن التنبالي (ت ٨٨٣ هـ)","level":5,"page":295},{"title":"* الجراعي (ت ٨٨٣ هـ)","level":5,"page":296},{"title":"* البرهان ابن مفلح (٨٨٤ هـ)","level":5,"page":297},{"title":"* العلاء المرداوي (٨٨٥ هـ)","level":5,"page":298},{"title":"المرحلة الرابعة: مرحلة استقرار المذهب (من أواخر القرن التاسع الهجري حتى وقتنا الحالي)","level":3,"page":301},{"title":"* ابن العماد الحموي (٨٨٥ هـ)","level":4,"page":301},{"title":"* الشهاب ابن المبرد (٨٩٩ هـ)","level":4,"page":302},{"title":"* العلاء البغدادي (٩٠٠ هـ)","level":4,"page":303},{"title":"* بدر الدين السعدي (٩٠٢ هـ)","level":4,"page":304},{"title":"* يوسف ابن عبد الهادي (٩٠٩ هـ)","level":4,"page":305},{"title":"* الشهاب العسكري (٩١٠ هـ)","level":4,"page":311},{"title":"* الشيشيني (ت ٩١٩ هـ)","level":4,"page":312},{"title":"* عبد الرحمن العليمي (ت بعد ٩٢٨ هـ)","level":4,"page":313},{"title":"* الشويكي (٩٣٩ هـ)","level":4,"page":314},{"title":"* ابن عطوة (٩٤٨ هـ)","level":4,"page":315},{"title":"* الشهاب ابن النجار (٩٤٩ هـ)","level":4,"page":316},{"title":"* موسى الحجاوي (٩٦٨ هـ)","level":4,"page":317},{"title":"* ابن النجار (٩٧٢ هـ)","level":4,"page":319},{"title":"* الفارضي (٩٨١ هـ)","level":4,"page":320},{"title":"* مرعي الكرمي (١٠٣٣ هـ)","level":4,"page":321},{"title":"* منصور البهوتي (١٠٥١ هـ)","level":4,"page":323},{"title":"* سليمان بن مشرف التميمي (١٠٧٩ هـ)","level":4,"page":326},{"title":"* البلباني (١٠٨٣ هـ)","level":4,"page":327},{"title":"* محمد الخلوتي (١٠٨٨ هـ)","level":4,"page":329},{"title":"* ابن العماد (١٠٨٩ هـ)","level":4,"page":330},{"title":"* ابراهيم العوفي (ت ١٠٩٤ هـ)","level":4,"page":331},{"title":"* عثمان بن أحمد بن قائد (ت ١٠٩٧ هـ)","level":4,"page":332},{"title":"* صالح البهوتي (١١٢١ هـ)","level":4,"page":335},{"title":"* أحمد المنقور (١١٢٥ هـ)","level":4,"page":336},{"title":"* عبد القادر التغلبي (١١٣٥ هـ)","level":4,"page":337},{"title":"* السفاريني (١١٨٨ هـ)","level":4,"page":338},{"title":"* الشهاب الحلبي (١١٨٩ هـ)","level":4,"page":340},{"title":"* إبراهيم الشمري (١١٨٩ هـ)","level":4,"page":342},{"title":"* عبد الرحمن البعلي (١١٩٢ هـ)","level":4,"page":342},{"title":"* الدمنهوري (١١٩٢ هـ)","level":4,"page":344},{"title":"* إسماعيل الجراعي (١٢٠٢ هـ)","level":4,"page":344},{"title":"* ابن فيروز (١٢٠٥ هـ)","level":4,"page":346},{"title":"* الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢٠٦ هـ)","level":4,"page":347},{"title":"* الميقاتي (١٢٢٣ هـ)","level":4,"page":349},{"title":"* عبد الله بن داود الزبيري (١٢٢٥ هـ)","level":4,"page":350},{"title":"* سليمان بن عبد الله بن عبد الوهاب (ت ١٢٣٣ هـ)","level":4,"page":350},{"title":"* غنام النجدي (١٢٣٧ هـ)","level":4,"page":352},{"title":"* ابن جامع النجدي (١٢٤٠ هـ)","level":4,"page":353},{"title":"* مصطفى الرحيباني (١٢٤٣ هـ)","level":4,"page":354},{"title":"* عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢٤٢ هـ)","level":4,"page":354},{"title":"* ابن سلوم (١٣٤٦ هـ)","level":4,"page":355},{"title":"* حسن الشطي (١٢٧٤ هـ)","level":4,"page":357},{"title":"* أبا بطين (١٢٨٢ هـ)","level":4,"page":358},{"title":"* محمد الشطي (١٣٠٧ هـ)","level":4,"page":360},{"title":"* عبد الغني بن ياسين اللبدي (١٣١٧ هـ)","level":4,"page":361},{"title":"* محمد بن سبيع البسيوني (ت بعد ١٣٣٨ هـ)","level":4,"page":362},{"title":"* ابن بدران (١٣٤٦ هـ)","level":4,"page":362},{"title":"* ابن عتيق النجدي (١٣٤٩ هـ)","level":4,"page":363},{"title":"* ابن خوقير (١٣٤٩ هـ)","level":4,"page":364},{"title":"* ابن ضويان (١٣٥٣ هـ)","level":4,"page":365},{"title":"* عبد الله العنقري (١٣٧٣ هـ)","level":4,"page":366},{"title":"* عبد الرحمن بن ناصر السعدي (١٣٧٦ هـ)","level":4,"page":368},{"title":"* محمد بن إبراهيم آل الشيخ (١٣٨٩ هـ)","level":4,"page":369},{"title":"* عبد الرحمن بن محمد بن علي بن قاسم (ت ١٣٩٣ هـ)","level":4,"page":371},{"title":"* الشيخ عبد العزيز ابن باز (ت ١٤٢٠ هـ)","level":4,"page":372},{"title":"* الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ت ١٤٢١ هـ)","level":4,"page":374},{"title":"المرحلة الخامسة: إحياء تراثه (بدأت من منتصف القرن الرابع عشر الهجري حتى وقتنا الحاضر)","level":3,"page":383},{"title":"الباب الثاني أصول مذهب الإمام أحمد والأصحاب من بعده","level":1,"page":385},{"title":"المبحث الأول: الأصول المتفق عليها","level":2,"page":389},{"title":"* الأصل الأول: النصوص","level":3,"page":389},{"title":"مرتبة السنة من الكتاب عند الإمام أحمد","level":4,"page":390},{"title":"* الأصل الثاني: فتاوى الصحابة","level":3,"page":392},{"title":"مرتبة الأخذ بفتوى الصحابي عنده في الأصول","level":4,"page":393},{"title":"* الأصل الثالث: الاختيار من أقوال الصحابة إذا اختلفوا","level":3,"page":393},{"title":"فتاوى الصحابة عند الإمام أحمد كانت على درجتان","level":4,"page":393},{"title":"* فتوى التابعي","level":4,"page":397},{"title":"* الأصل الرابع: الأخذ بالحديث المرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه","level":3,"page":398},{"title":"* الأصل الخامس: القياس للضرورة","level":3,"page":400},{"title":"هل يجري القياس في جميع المسائل الشرعية أو لا؟","level":4,"page":403},{"title":"المبحث الثاني: الأصول المختلف فيها","level":2,"page":404},{"title":"* أولا: الاستحسان","level":3,"page":404},{"title":"* ثانيا: الاستصحاب","level":3,"page":405},{"title":"* ثالثا: سد الذرائع وإبطال الحيل","level":3,"page":406},{"title":"* رابعا: المصالح المرسلة","level":3,"page":408},{"title":"* خامسا: شرع من قبلنا","level":3,"page":412},{"title":"* سادسا: العرف","level":3,"page":412},{"title":"الباب الثالث: مصطلحات مذهب الإمام أحمد","level":1,"page":415},{"title":"المبحث الأول: ألفاظ الإمام أحمد في أجوبته ودلالتها","level":2,"page":415},{"title":"١ - ألفاظ الوجوب","level":3,"page":415},{"title":"٢ - ألفاظ الندب","level":3,"page":416},{"title":"٣ - ألفاظ التحريم","level":3,"page":416},{"title":"٤ - ألفاظ دالة على الكراهة","level":3,"page":417},{"title":"٥ - ألفاظ دالة على الإباحة","level":3,"page":418},{"title":"٦ - ألفاظ تدل على التسوية في الحكم عند بعضهم، وعلى الفرق عند الآخرين","level":3,"page":418},{"title":"٧ - ألفاظ تدل على الإذن بأنها مذهبه مع ضعف لا يوجب الرد","level":3,"page":419},{"title":"٨ - ألفاظ تدل على الوقف لا غير","level":3,"page":419},{"title":"٩ - ألفاظ تدل على إعلام السائل بالأحكام وبيان المراد لا التوقف","level":3,"page":420},{"title":"١٠ - ألفاظ تدل على التوسعة على السائل وترك الضيق عليه","level":3,"page":420},{"title":"١١ - ألفاظ تدل على رده ما عورض به من جواب من أحد أصحابه","level":3,"page":420},{"title":"المبحث الثاني: مصطلحات الأصحاب في نقل المذهب وحكايته، والترجيح فيه","level":2,"page":421},{"title":"المبحث الثالث: مصطلحات الأصحاب في نقل بعضهم عن بعض","level":2,"page":427},{"title":"المبحث الرابع: حروف الخلاف في المذهب الحنبلي","level":2,"page":428},{"title":"المبحث الخامس: مصطلحات الكتب في كتب الحنابلة","level":2,"page":429},{"title":"المبحث السادس: مصطلحات الأعلام في كتب الحنابلة","level":2,"page":431},{"title":"المبحث السابع رموز حرفية ذكرت في كتب المذهب الحنبلي","level":2,"page":440},{"title":"الباب الرابع تعدد الروايات عند الإمام أحمد: أسبابه، وكيف تعامل أصحابه معها","level":1,"page":443},{"title":"الباب الخامس مراحل تطور كتب الفقه الحنبلي وأصوله أو العلاقات بين نصوص الفقه الحنبلي","level":1,"page":449}],"ٛ":{"1,9":1,"1,10":2,"1,11":3,"1,12":4,"1,13":5,"1,14":6,"1,15":7,"1,16":8,"1,17":9,"1,18":10,"1,19":11,"1,20":12,"1,21":13,"1,22":14,"1,23":15,"1,24":16,"1,25":17,"1,26":18,"1,27":19,"1,28":20,"1,29":21,"1,30":22,"1,31":23,"1,32":24,"1,33":25,"1,34":26,"1,35":27,"1,36":28,"1,37":29,"1,38":30,"1,39":31,"1,40":32,"1,41":33,"1,42":34,"1,43":35,"1,44":36,"1,45":37,"1,46":38,"1,47":39,"1,48":40,"1,49":41,"1,50":42,"1,51":43,"1,52":44,"1,53":45,"1,54":46,"1,55":47,"1,56":48,"1,57":49,"1,58":50,"1,59":51,"1,60":52,"1,61":53,"1,62":54,"1,63":55,"1,64":56,"1,65":57,"1,66":58,"1,67":59,"1,68":60,"1,69":61,"1,70":62,"1,71":63,"1,72":64,"1,73":65,"1,74":66,"1,75":67,"1,76":68,"1,77":69,"1,78":70,"1,79":71,"1,80":72,"1,81":73,"1,82":74,"1,83":75,"1,84":76,"1,85":77,"1,86":78,"1,87":79,"1,88":80,"1,89":81,"1,90":82,"1,91":83,"1,92":84,"1,93":85,"1,94":86,"1,95":87,"1,96":88,"1,97":89,"1,98":90,"1,99":91,"1,100":92,"1,101":93,"1,102":94,"1,103":95,"1,104":96,"1,105":97,"1,106":98,"1,107":99,"1,108":100,"1,109":101,"1,110":102,"1,111":103,"1,112":104,"1,113":105,"1,114":106,"1,115":107,"1,116":108,"1,117":109,"1,118":110,"1,119":111,"1,120":112,"1,121":113,"1,122":114,"1,123":115,"1,124":116,"1,125":117,"1,126":118,"1,127":119,"1,128":120,"1,129":121,"1,130":122,"1,131":123,"1,132":124,"1,133":125,"1,134":126,"1,135":127,"1,136":128,"1,137":129,"1,138":130,"1,139":131,"1,140":132,"1,141":133,"1,142":134,"1,143":135,"1,144":136,"1,145":137,"1,146":138,"1,147":139,"1,148":140,"1,149":141,"1,150":142,"1,151":143,"1,152":144,"1,153":145,"1,154":146,"1,155":147,"1,156":148,"1,157":149,"1,158":150,"1,159":151,"1,160":152,"1,161":153,"1,162":154,"1,163":155,"1,164":156,"1,165":157,"1,166":158,"1,167":159,"1,168":160,"1,169":161,"1,170":162,"1,171":163,"1,172":164,"1,173":165,"1,174":166,"1,175":167,"1,176":168,"1,177":169,"1,178":170,"1,179":171,"1,180":172,"1,181":173,"1,182":174,"1,183":175,"1,184":176,"1,185":177,"1,186":178,"1,187":179,"1,188":180,"1,189":181,"1,190":182,"1,191":183,"1,192":184,"1,193":185,"1,194":186,"1,195":187,"1,196":188,"1,197":189,"1,198":190,"1,199":191,"1,200":192,"1,201":193,"1,202":194,"1,203":195,"1,204":196,"1,205":197,"1,206":198,"1,207":199,"1,208":200,"1,209":201,"1,210":202,"1,211":203,"1,212":204,"1,213":205,"1,214":206,"1,215":207,"1,216":208,"1,217":209,"1,218":210,"1,219":211,"1,220":212,"1,221":213,"1,222":214,"1,223":215,"1,224":216,"1,225":217,"1,226":218,"1,227":219,"1,228":220,"1,229":221,"1,230":222,"1,231":223,"1,232":224,"1,233":225,"1,234":226,"1,235":227,"1,236":228,"1,237":229,"1,238":230,"1,239":231,"1,240":232,"1,241":233,"1,242":234,"1,243":235,"1,244":236,"1,245":237,"1,246":238,"1,247":239,"1,248":240,"1,249":241,"1,250":242,"1,251":243,"1,252":244,"1,253":245,"1,254":246,"1,255":247,"1,256":248,"1,257":249,"1,258":250,"1,259":251,"1,260":252,"1,261":253,"1,262":254,"1,263":255,"1,264":256,"1,265":257,"1,266":258,"1,267":259,"1,268":260,"1,269":261,"1,270":262,"1,271":263,"1,272":264,"1,273":265,"1,274":266,"1,275":267,"1,276":268,"1,277":269,"1,278":270,"1,279":271,"1,280":272,"1,281":273,"1,282":274,"1,283":275,"1,284":276,"1,285":277,"1,286":278,"1,287":279,"1,288":280,"1,289":281,"1,290":282,"1,291":283,"1,292":284,"1,293":285,"1,294":286,"1,295":287,"1,296":288,"1,297":289,"1,298":290,"1,299":291,"1,300":292,"1,301":293,"1,302":294,"1,303":295,"1,304":296,"1,305":297,"1,306":298,"1,307":299,"1,308":300,"1,309":301,"1,310":302,"1,311":303,"1,312":304,"1,313":305,"1,314":306,"1,315":307,"1,316":308,"1,317":309,"1,318":310,"1,319":311,"1,320":312,"1,321":313,"1,322":314,"1,323":315,"1,324":316,"1,325":317,"1,326":318,"1,327":319,"1,328":320,"1,329":321,"1,330":322,"1,331":323,"1,332":324,"1,333":325,"1,334":326,"1,335":327,"1,336":328,"1,337":329,"1,338":330,"1,339":331,"1,340":332,"1,341":333,"1,342":334,"1,343":335,"1,344":336,"1,345":337,"1,346":338,"1,347":339,"1,348":340,"1,349":341,"1,350":342,"1,351":343,"1,352":344,"1,353":345,"1,354":346,"1,355":347,"1,356":348,"1,357":349,"1,358":350,"1,359":351,"1,360":352,"1,361":353,"1,362":354,"1,363":355,"1,364":356,"1,365":357,"1,366":358,"1,367":359,"1,368":360,"1,369":361,"1,370":362,"1,371":363,"1,372":364,"1,373":365,"1,374":366,"1,375":367,"1,376":368,"1,377":369,"1,378":370,"1,379":371,"1,380":372,"1,381":373,"1,382":374,"1,383":375,"1,384":376,"1,385":377,"1,386":378,"1,387":379,"1,388":380,"1,389":381,"1,390":382,"1,391":383,"1,392":384,"1,393":385,"1,394":386,"1,395":387,"1,396":388,"1,397":389,"1,398":390,"1,399":391,"1,400":392,"1,401":393,"1,402":394,"1,403":395,"1,404":396,"1,405":397,"1,406":398,"1,407":399,"1,408":400,"1,409":401,"1,410":402,"1,411":403,"1,412":404,"1,413":405,"1,414":406,"1,415":407,"1,416":408,"1,417":409,"1,418":410,"1,419":411,"1,420":412,"1,421":413,"1,422":414,"1,423":415,"1,424":416,"1,425":417,"1,426":418,"1,427":419,"1,428":420,"1,429":421,"1,430":422,"1,431":423,"1,432":424,"1,433":425,"1,434":426,"1,435":427,"1,436":428,"1,437":429,"1,438":430,"1,439":431,"1,440":432,"1,441":433,"1,442":434,"1,443":435,"1,444":436,"1,445":437,"1,446":438,"1,447":439,"1,448":440,"1,449":441,"1,450":442,"1,451":443,"1,452":444,"1,453":445,"1,454":446,"1,455":447,"1,456":448,"1,457":449,"2,2":451,"2,3":452,"2,4":453},"ٜ":{"1":[9,457],"2":[2,4]},"ٝ":["1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457",null,"2,2","2,3","2,4"],"ٞ":{"1":[1],"5":[2],"8":[3],"10":[4],"13":[5],"17":[6],"20":[7],"47":[8,9],"51":[10,11,12],"53":[13],"54":[14],"63":[15],"64":[16],"65":[17],"66":[18,19],"75":[20,21],"77":[22,23,24],"81":[25],"82":[26,27],"87":[28],"88":[29],"90":[30],"91":[31],"92":[32],"95":[33,34],"97":[35],"100":[36],"101":[37],"103":[38,39],"105":[40,41,42],"106":[43],"107":[44],"108":[45],"113":[46],"114":[47],"115":[48,49],"116":[50],"117":[51],"119":[52],"120":[53],"121":[54],"122":[55],"124":[56,57],"125":[58],"126":[59],"127":[60],"129":[61],"135":[62],"136":[63],"138":[64],"140":[65],"141":[66],"142":[67],"143":[68,69],"144":[70],"145":[71],"146":[72],"147":[73],"149":[74],"151":[75],"153":[76,77],"155":[78,79],"156":[80],"157":[81],"159":[82,83],"161":[84],"169":[85],"170":[86],"172":[87,88],"173":[89],"174":[90],"176":[91],"177":[92],"178":[93],"180":[94],"182":[95,96],"186":[97],"187":[98],"188":[99],"189":[100],"190":[101],"191":[102],"192":[103],"193":[104],"194":[105],"195":[106],"197":[107],"198":[108],"200":[109],"201":[110],"205":[111,112],"206":[113],"208":[114],"209":[115],"211":[116,117],"213":[118,119],"214":[120],"215":[121],"217":[122],"218":[123],"219":[124],"222":[125],"224":[126],"225":[127],"226":[128],"227":[129],"229":[130],"230":[131],"232":[132],"235":[133],"236":[134],"239":[135],"241":[136],"242":[137],"243":[138],"246":[139,140],"249":[141],"250":[142],"255":[143],"257":[144],"258":[145],"260":[146],"262":[147],"263":[148],"264":[149],"265":[150,151],"266":[152],"267":[153],"268":[154],"271":[155],"272":[156],"273":[157],"274":[158,159],"276":[160],"277":[161],"278":[162],"280":[163,164],"281":[165],"282":[166],"284":[167],"285":[168,169],"286":[170],"288":[171],"289":[172],"291":[173],"292":[174,175],"294":[176],"295":[177],"296":[178],"297":[179],"298":[180],"301":[181,182],"302":[183],"303":[184],"304":[185],"305":[186],"311":[187],"312":[188],"313":[189],"314":[190],"315":[191],"316":[192],"317":[193],"319":[194],"320":[195],"321":[196],"323":[197],"326":[198],"327":[199],"329":[200],"330":[201],"331":[202],"332":[203],"335":[204],"336":[205],"337":[206],"338":[207],"340":[208],"342":[209,210],"344":[211,212],"346":[213],"347":[214],"349":[215],"350":[216,217],"352":[218],"353":[219],"354":[220,221],"355":[222],"357":[223],"358":[224],"360":[225],"361":[226],"362":[227,228],"363":[229],"364":[230],"365":[231],"366":[232],"368":[233],"369":[234],"371":[235],"372":[236],"374":[237],"383":[238],"385":[239],"389":[240,241],"390":[242],"392":[243],"393":[244,245,246],"397":[247],"398":[248],"400":[249],"403":[250],"404":[251,252],"405":[253],"406":[254],"408":[255],"412":[256,257],"415":[258,259,260],"416":[261,262],"417":[263],"418":[264,265],"419":[266,267],"420":[268,269,270],"421":[271],"427":[272],"428":[273],"429":[274],"431":[275],"440":[276],"443":[277],"449":[278]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nإِنَّ الحَمْدَ للَّه نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ باللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادَيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إله إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢].\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].\nوبعد\nفقد كانَ أئمة هذا الدين قوَّامين عليه حِفْظًا وبلاغًا وإرشادًا، وكانُوا خيرَ قدوةٍ للنَّاسِ، ومَثَلًا عَليًّا في إصابةِ الحقّ وتأييدِهِ، وكَشفِ الباطِلِ وإزهاقِهِ، التفَّ حولَهُم الناسُ وقصدوهم ليُظْهِرُوا لهم الدينَ الخالِصَ بما ورِثوه عَنْ نبيّهم ﷺ، فيجدونَ عندَهُم ما يَرْوِي غلَّتَهُم ويزيلُ شبهتَهُم ويزيدُ يقينَهم باللَّه ﷿ وشريعتِهِ، وانتشرَ كلامُهم في الآفاقِ، وأضحى مَنْهلًا عَذْبًا لكلِّ طالبِ حقٍّ ومريدِ صِدْقٍ.","vol":"1","page":9},{"text":"وإنَّ المَذهب الحنْبلي واحدٌ من المَذاهب الأربعة التي كَتَبَ اللَّه لها القبولَ في الأرضِ، وقد كانَ على رأسِ هذا المذهب إمام جليل، جاهَد في اللَّه حقَّ جهاده، فهو جبلٌ راسخ لم تزعزعه الأهواء، عن الدنيا ما كان أَصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان أَبصره، أتت له الدنيا فأَباها، والبدَعُ فنفاها، واخْتَصَّهُ اللَّهُ سبحانه بنصرةِ دينه، والقيام بحفظِ سُنته، ورضيه لإقامة حجته ونصرة كلامه حين عجز عنه الناس.\nوكانَ شديدَ الحياءِ، كريمَ الأخلاقِ، يُعجبُهُ السخاءُ.\nوفيه قالَ الإمامُ الشافعيُّ: أحمدُ إمام في ثمانِ خصال: إمامٌ في الحديث، إمامٌ في الفِقهِ، إمامٌ في اللغةِ، إمامٌ في القُرآنِ، إمامٌ في الفَقْرِ، إمامٌ في الزُّهدِ، إمامٌ في الوَرَعِ، إمامٌ في السُّنَّة.\nلقد اسْتَحق هذا الإمام أنْ تُولى علومُه بالعنايةِ والاهتمامِ، ونشرِها بين الأنامِ، وقد قامَ بذلكَ العديدُ مِنْ أَهْلِ العلْمِ وأصحابِ المُصنفاتِ، قديمًا وحديثًا، وقد أردْنا أنْ نَلْحَقَ بهؤلاء، لعلَّ اللَّه يجعلُ لنا هذا مِنَ العلمِ الذي يُنتَفعُ به، فيكتب لنا أجرَهُ إلى يومِ نلقاه، نسأله ذلك وهو القادرُ عليه.\nوقد عزمنا في ذلك أنْ نقومَ بخدمةِ المذاهبِ الأربعةِ والفقهِ الإسلامي بأعمالٍ مميزةٍ وخدماتٍ جليلة، مراعين في ذلك حاجَةَ طالبِ العلمِ والباحثين والعلماء، وهو مقصد تَفْنى فيه الأعْمار، ويُضحَّى فيه بالغالى والنفيس، وتُجاهد فيه الأنفس؛ طلبًا لحُسن المقصد.\nوهذا الكتابُ هو أول السِّلسلة التي وَسَمْناها بـ \"مدونة الحنابلة\"، وسيليه بعونِ اللَّه مجموعةٌ مِنَ الأعمالِ التي تخدم المذهب الحنبلي، مما سيقر أَعْين أهلِ العِلْمِ وطُلَّاب الحق.","vol":"1","page":10},{"text":"وإني أُقدِّمَ هذا الكتابَ لبنةً في صَرْحِ المَوْسُوعات العِلْمية بجهودِ الباحِثِيْن بدارِ الفَلَاح، سائلين المولى ﷿ أَنْ يجعله في مَوَازين حسناتنا، وأن يرزقنا الإخلاص فيه لوجهه الكريم، وأَنْ ينفعَ به جموع المسلمين، وطلبة العلم منهم خاصة، وأن يكتب لهذا العمل القبول، وأن يجزي خيرًا كلَّ مَنْ ساهَمَ في هذا العملِ وبخاصةٍ إخوتي في الدار، الذين صَبروا معي عليّ مشقة هذا العمل، وعلى ما أصابهم مِنْ أذًى في أعمالٍ سابقةٍ مِنْ تطاول السفهاءِ وأذى الجاهلين، وليس هذا مقام لذكرِ هذا الأمر؛ وإنما أشرتُ إلى ذلك ليُعلَمَ أننا لم نُصنف هذا الكتابَ في رفاهيةٍ، ولم تكن الأمورُ معنا طواعيةً، فقد سَطَرْناه بعرقٍ وجهدٍ، وصبرٍ عليّ البلاءِ وقلةِ ذاتِ اليد، مع أخطارٍ تهددنا ومصائبٍ تطُّل علينا برأسِها، والحمد للَّه أولًا وآخرًا، والشكوى إليه عاجِلًا وآجلًا، واللَّه المَوعدُ، وإليهِ المَقصدُ.\nهذا وإن كنا لازلنا نُعاني مِنْ بعضِ ذلك وآثاره فإنَّما هي مرحلة وستنتهي بخيرٍ إنْ شاء اللَّه، وستستعصي شجرةُ الفلاحِ على الحاقدينَ والحاسدينَ رغم مَكْرهم بالليل والنهار، وبعونِ اللَّه وتوفيقِهِ ستظل تجود بِما أَنعمَ اللهُ عليها مِنْ عطاءٍ، وما ذلكَ عَلَى اللَّه بعزيز.\nنسأل اللَّه العلي القدير أن يوفق كلَّ مريدٍ للخير إلى ما يريد، وأنْ يعيذنا مِنْ شياطينِ الإنسِ والجن، وأن يُلهمنا رُشدنا، ويَسلل سخيمةَ قلوبنا، إنه هو الرَّحيمُ الغَفُور.\nقال الإمام أحمد: إذا عَرَفَ الرَّجلُ نفسَهُ فما يَنْفَعُه كلامُ النَّاس.\nونَقَلَ عن إبراهيم بن أدهم قال: \"ما صدَقَ اللَّهَ عبد أحبَّ الشهرة\"، فنسأل المولى ﷿ الإخلاص في القولِ والعملِ.","vol":"1","page":11},{"text":"وروى الإمام الذهبي قول الإمام أحمد بعد أنْ حدَّث بحديث معاوية -﵁- عن النَّبي -ﷺ-: \"إنَّه لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنيا إلا بلاءٌ وفِتْنةٌ\" فأَعِدُّوا للبلاءِ صَبْرًا، فجعل يقول: اللهمَّ رضِّنا اللهمَّ رَضّنا.\nوصلى اللَّه على المبعوثِ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.","vol":"1","page":12},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تمهيد:\nالتعريف بالجامع لعلوم الإمام أحمد ومدى الحاجة إليه والمصادر التي اعتمدنا عليها</span>\nالحمد للَّه الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا، والصلاة والسلام على البشير النذير الذي تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه\nأما بعد، فإن شجرة الإسلام أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَما كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وإنَّ الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشتهرة ممن يصدق فيهم قول النبي ﷺ \" العلماءُ وَرَثةُ الأنبياءِ \" وقد ملئوا الدنيا علما، وبلغت أقوالهم واستنباطاتهم الآفاق، فصاروا أعلام الأمة في علوم الدين، وبخاصة الفقه؛ لذا فقد اعتُني بنقل أقوالهم وجمعها وترتيبها، ونذكر من ذلك على وجه الاختصار:\nأما الإمام أبو حنيفة: فقد ترك من بعده أثرًا فقهيًا كبيرًا حتى قال الإمام الشافعي: إن الناس كلهم عيال عليه في الفقه، ويعتبر الإمام هو أول من اشتغل بالفقه التقديري، وفرض المسائل التي لم تقع بعد، وبين أحكامها؛ فزاد علم الفقه اتساعًا ومجاله انبساطًا، وقد اعتنى بنقل أقواله وتقعيد أصول مذهبه رجلان هما القاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، وكان أبو يوسف أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة وأملى المسائل ونشرها، ومن كتبه: \"الآثار\"، \"الخراج\"، و\"اختلاف أبي حنيفة وابن ابي ليلى\"، وإن كان أبو يوسف أول من دون في المذهب","vol":"1","page":13},{"text":"فتأتي كتب محمد بن الحسن لتكون المراجع الأصلية لمذهب الإمام، وقد اهتم بها الفقهاء فيما بعد شرحًا وتعليقًا، ومن أهم كتبه: \"المبسوط\" أو \"الأصل\" \"السير الكبير\"، و\"السير الصغير\"، \"الجامع الكبير\"، و\"الجامع الصغير\" \"الزيادات\" وغيرها. وظهرت بعد ذلك الكثير من المصنفات التي تُعنى بجمع أقوال أصحاب المذهب الثلاثة: الإمام أبي حنيفة وأبي يوسف القاضي ومحمد بن الحسن، مثل: \"المبسوط\" للسرخسي، و\"المحيط البرهاني\" لبرهان الدين بن صدر الشريعة.\nوأما الإمام مالك: فقد كان أول من عرف بالتدوين والتأليف في الإسلام، ويعد كتابه \"الموطأ\" أقدم مؤلف معروف له، وإن كان ينسب إليه غيره، قال القاضي عياض: وله تأليف غير الموطأ مرويه عنه، أكثرها بأسانيد صحيحة في غير فن من العلم، ولكن لم يشتهر غير الموطأ، وهو أول تدوين مأثور في الحديث والفقه -وإن كانت فكرة التدوين قد وجدت من قبل- وقد كان منهجه في تدوينه أن يذكر الأحاديث في الموضوع الفقهي الذي اجتهد فيه، ثم يذكر عمل أهل المدينة المجمع عليه، ثم يذكر رأي من التقى بهم من التابعين وأهل الفقه، ثم يذكر الرأي المشهور بالمدينة، فإن لم يكن شيء من ذلك بين يديه في المسألة؛ اجتهد.\nوأول من كتب مسائل الإمام مالك التي سئل عنها، تلميذه أسد بن الفرات قاضي القيروان، وسميت \"الأسدية\"، وكتبها عنه سحنون، ثم جاء بها إلى ابن القاسم -صاحب الإمام مالك- سنة ١٨٨ هـ فعرضها عليه، وأصلح ما فيها من مسائل ورتبها وأضاف عليها من موطأ ابن وهب وغيره في كتابه المشهور \"المدونة\".\nوأما الإمام الشافعي: فمن أهم كتبه التي صنفها أو أملاها كتاب \"الأم\" وهو مرتب حسب أبواب الفقه، رواه عنه تلميذه الربيع بن سليمان المرادي،","vol":"1","page":14},{"text":"وقد ألحق به كثير من الكتب الأخرى التي كتبها الإمام نفسه مثل: \"جماع العلم\"، \"إبطال الاستحسان\"، \"اختلاف مالك والشافعي\"، \"الرد على أهل المدينة \"، \"اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى\"، و\"سير الأوزاعي\" وغيرها. ويعتبر الإمام الشافعي ﵀ أول من أرسى قواعد علم أصول الفقه في كتابه \"الرسالة\" وهو الكتاب الثاني له الذي يتضمن قواعد مذهبه.\nوقد انتشر المذهب على أيدي تلاميذ الإمام في العراق وبلاد ما وراء النهر وفارس والشام، ولكن انتشاره كان أقوى بمصر.\nوأما الإمام أحمد بن حنبل: فقد صنَّفَ \"المسند\" في الحديث و\"فضائل الصحابة\" و\"الرد على الزنادقة\" وغير ذلك، أما أقواله في الفقه فقد نقلها من أصحابه أكثر من خمسمائة نفس بحسب إحصائنا؛ منهم من له رواية واحدة عن الإمام، وقد عدّهم المرداوي (١٣١) نفسًا، والمكثرون منهم (٣٣) واعتنوا بتدوينها في حياته وبعد مماته، وقد اطلع الإمام أحمد على بعضها كما نُقل عنه في مسائل الكوسج، وأملى الكثير من المسائل وناقش أقوال الفقهاء كالحسن والأوزاعي والثوري كما هو ثابت في المسائل التي وصلت إلينا، وهذِه المسائل تفوق كثير مما روي عن غيره من الأئمة في دقة النقل؛ فهي أولا منقولة بالنص عنه، مع مراجعته لبعضٍ منها، فضلا عن تعدد النقل عنه في المسألة الواحدة، ولا أبالغ إذا قلتُ إن المسائل المنقولة عن الإمام أحمد قد تكون أكثر وأشمل مما نُقل عن غيره من الأئمة، أو على الأقل تماثلها، فنحن نرى أن النقل عن الإمام مباشر أو بإسناد متصل إليه، بلفظ الإمام كما خرج من فِيه في جل مسائله، وهذا تأثر من تلاميذه بطريقة أهل الحديث في نقل السنة، وعلى هذا فإنه من الغريب والعجيب أن يُقال بعد ذلك: إن الإمام أحمد رجل حديث لا رجل فقه!","vol":"1","page":15},{"text":"ولما كتب عنه الميموني مسائل، قال له الإمام أحمد: لولا الحياء منك ما تركتك تكتبها، وإنه عليَّ لشديد، والحديثُ أحبُّ إليَّ منها، قلتُ: إنما تطيب نفسي في الحمل عنك، إنك تعلم أنه منذ مضى رسول اللَّه -ﷺ- قد لزم أصحابه قوم، ثم لم يزل يكون للرجل أصحاب يلزمونه، ويكتبون، قال: مَنْ كتب؟ قلتُ: أبو هريرة، قال: وكان عبد اللَّه بن عمرو يكتب، ولم أكتب، فحفظ وضيعت. فقال لي: فهذا الحديث، فقلتُ له: فما المسائل إلا الحديث، ومن الحديث تُشْتق.\nغير أن هذا لم يكن موقف الإمام أحمد الذي استمر عليه فَقد روى الخطيبُ البغدادي أنَّ إسحاقَ بن مَنصور بَلغه أن أحمدَ بن حنبلٍ رَجع عن بعضِ تلك المسائلِ التي علقها عنه، قال: فجمعَ إسحاقُ بن منصور تلكَ المسائلَ في جرابٍ وحَملها على ظهره وخرج راجلًا إلى بغداد، وهي على ظَهره، وعرضَ خطوطَ أحمدَ عليه في كل مسألةٍ استفتاهُ فيها فأقرَّ له بها ثانيًا، وأُعجب بذلك أحمدُ من شأنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>الحاجة لهذه الموسوعة:</span>\nنستطيع القول أنَّ مَذهبَ الإمام أحمد مُودعٌ في مروياته في الحديث والفَتَاوى والأَجْوبة، ومِنْ هنا تأتي أهميةُ كُتُبِ المسائل بالنِّسبة لمذهب الإمام أحمد، فهي التي اعتمد عليها أصحابُ التصانيف في فِقْهِ الإمام.\nوكما الحال في مذاهب الأئمة فقد جاء من أتباع مذهب الإمام أحمد من يعتني بجمع مسائل وأقوال الإمام، وأبرز هؤلاء أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الشهير بالخلال (٢٣٤ - ٣١١)، الذي رحل إلى فارس والشام والجزيرة يطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه وأجوبته، ولم يقتصر على الرواة الكبار للمسائل، بل تتبع الرواة على اختلافهم في الكثرة والقلة،","vol":"1","page":16},{"text":"والمباشرين له والذين رووا عنه بواسطة، فنال من ذلك قدرًا عظيمًا لم يسبقه إليه سابق، ولم يلحقه بعده لاحِق، وأطلق على هذا الديوان \"الجامع لعلوم أحمد\" تارة، و\"جامع الرواية عن أحمد\" تارة، و\"الجامع في الفقه من كلام الإمام أحمد\" تارة.\nوقد رتبه على الكتب والأبواب والمسائل بأسلوب فذ دقيق كما يتضح لنا من الموجود منه، ولم يظهر من هذا الجامع إلا أجزاء وهي: \"الوقوف\"، و\"الترجل\"، وكتاب \"أحكام أهل الملل\"، و\"أحكام النساء\"، وبعض الأبواب الصغيرة كـ \"الحث على التجارة\" و\"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\". إضافة إلى ما في كتاب \"السنة\" له -وهو في العقيدة- أما الباقي فهو في عداد المفقود.\nوقد تناقل كثيرٌ من علماءِ المذهب الروايات عن الإمام أحمد في كتبهم إما من طريق الخلال أو من طريق أصحاب أحمد، غير أن الكثير منهم لم يدقق في ذكر راوي المسألة، أو لم يتقيد باللفظ الوارد عن الإمام، بل يذكر المسألة حسب السياق الذي يتكلم فيه، والطريقة التي يصنف بها.\nوالباحثون في المذهب في هذا العصر بحاجة للرجوع للمصدر الأصلي لأقوال الإمام أحمد بطريقة سهلة ميسورة موثقة؛ ولهذه الأسباب فإن الحاجة كانت ماسة لإعادة بناء جامع الخلال: ولا ندعي أننا قد حققنا الغاية كاملة؛ لأن هناك بعض ما لم نقف عليه برواية صريحة، لكننا نستطيع القول أننا أعدنا بناء قدرًا كبيرًا من كتاب الخلال ولكن بالطبع بطريقة مختلفة؛ بل زدنا عليه في مواضع؛ فقد وجدنا القليل من المسائل ليست لدى الخلال في الأبواب التي وصلت إلينا من جامعه، مما يدل على عدم استيعابه لكل المرويات، وقد يكون وضعها في غير هذِه الأبواب مما لم يصلنا.","vol":"1","page":17},{"text":"ولم يقتصر عملنا على جمع أقوال الإمام أحمد في الفقه، بل زدنا على ذلك أقواله في العقيدة والتفسير والحديث والرجال، وقدمنا ذلك بجمع ترجمة الإمام أحمد من خلال المرويات عنه، مع مدخل للتعريف بالمذهب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>أقسام الموسوعة:</span>\nينقسم هذا الجامع الجليل إلى سبعة أقسام إضافة للملاحق وللفهارس:\n١ - المقدمات (المجلد الأول)\n- التعريف بالجامع لعلوم الإمام أحمد ومدى الحاجة إليه.\n- مصادر الجامع لعلوم الإمام أحمد.\n- منهج العمل.\n- التعريف بمذهب الإمام أحمد وتاريخ نشأته وأبرز علماء وأعلام المذهب ومؤلفاتهم وأصول ومصلحات المذهب، إلى آخره ..، كل هذا بصورة أقرب إلى الاختصار.\n٢ - الترجمة (المجلد الثاني):\n- مراحل حياة الإمام أحمد باختصار، مع تفصيل لتلاميذه والرواة عنه، وهو مبحث متمم للمجلد الأول.\n- ذكر أهم الكتب التي ترجمت للإمام أحمد.\n- ترجمة للإمام أحمد من خلال المرويات عنه.\n٣ - العقيدة (المجلد الثالث والرابع)\nذكر ما روي عن الإمام في مسائل العقيدة مرتبة على الأبواب.\n٤ - الفقه (٩ مجلدات، من ٥ - ١٣)\nوهو المقصود الأهم من العمل، فقد تم جمع مسائل الإمام أحمد المطبوعة ورُتبت على الأبواب الفقهية بحيث تجتمع كل مسألة مع","vol":"1","page":18},{"text":"نظيرتها، مع العزو للرقم الأصلي للمسألة كما وردت بمصدرها، أو رقم الصفحة في المسائل غير المرقمة كمسائل حرب.\nثم أضفنا إليها ما تم العثور عليه من المسائل في الكتب التي نقلت مسائل عن الإمام أحمد مثل سنن الترمذي، ومؤلفات ابن عبد البر وابن رجب وابن تيمية وابن القيم، وغيرهم، فضلا عن الخلال والقاضي أبي يعلى، والتزمنا في اختيار المسألة أن يُذكر فيها الراوي عن الإمام، لا مجرد الإشارة إلى أنها رواية عن أحمد. وتم ترتيب هذِه الروايات في المسألة حسب تاريخ وفاة مصنف المسائل أو الكتاب.\n٥ - الحديث (١٤ - ١٥)\nتم جمع أحكام الإمام أحمد على الأحاديث ورُتبت على الأبواب وذكرنا في الهامش ما يُحتاج إليه من ذكر لفظ الحديث أو إسناده أو راويه.\n٦ - الرجال (٤ مجلدات من ١٦ - ١٩)\nذكرنا فيه الرواة الذين تكلم فيهم الإمام أحمد، ورتبناها على حروف المعجم مع ذكر المصدر والحكم بالنص الأصلي.\n٧ - الأدب والزهد (المجلد العشرون)\n٨ - الملاحق والاستدراكات والفهارس (المجلد الحادي والعشرون والثاني والعشرون).\nوفيها إضافات هامة من \"مسائل حرب\" مع بعض الاستدراكات على الكتاب، (أهمها: استدراك ترحيل حواشي في المجلد ١٥/ ص ٣٣ - ٥٩).","vol":"1","page":19},{"text":"فريق العمل في الجامع لعلوم الإمام أحمد\nالجمع والإعداد والتصنيف\nخالد الرباط\nسيد عزت عيد. . . وائل إمام عبد الفتاح\nمحمد أحمد عبد التواب. . . محمد عبد الفتاح علي\nأحمد محمد عبد المجيد. . . إبراهيم النحاس\nخرج أحاديثه\nهاني رمضان هاشم. . . أحمد فوزي إبراهيم. . . أحمد روبي عبد العظيم\nأحمد عويس جنيدي. . . ربيع محمد عوض اللَّه. . . شعبان محمد جنيدي\nشارك في المقابلات\nخلد مصطفى توفيق - عصام حمدي - رجب شعبان محمد\nشارك في جمع المادة العلمية والأعمال المساندة\nسامح محمد عيد. . . شريف محمد عبد اللطيف. . . خالد حشيش. . . أحمد يحيى ساعدي\nعلي يوسف محمد. . . عادل حمدي إبراهيم. . . مصطفى ربيع عبد الفتاح. . . على صبحي عويس\nمحمد سعد هيبة. . . حسام عبد التواب حمزة. . . أحمد محمد مصطفى. . . محمد زكريا يوسف\nعادل غرياني. . . ياسر عبد التواب عويس. . . أحمد رمضان. . . يحيى حسن بكر\nسيد قطب محمود. . . حسام كمال توفيق. . . عبد اللَّه فؤاد الحمراني. . . مصطفى عبد الحميد\nعادل أحمد التلاوي. . . ماجد عويس القرني. . . محمود محمد حمزة. . . أحمد محمد منير\nمحمود محمد بيومي. . . محمود محمد عوض اللَّه. . . مصطفى محمد جمعه. . . محمد علي عبد الحافظ\nشارك في الإشراف الإداري\nد/ جمعة فتحي عبد الحليم - أحمد عبد اللَّه محمد علي\nوئام محمد عبد العزيز الحوشي","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>فريق العمل</span>\nلزم هذا العمل مراجعة مئات المجلدات، فاحتاج في بداية جمعه إلى كل الباحثين بالدار تقريبا، وقد وضعت قائمة بأسمائهم (١)، وكان بدء ذلك في مطلع سنة ١٤٢٥ هـ، وتم الجمع والترتيب في نحو ثلاث سنوات، ثم جرى ترتيبه ومراجعته مرة أخرى في نحو سنة، وكنتُ المتابع لمعظم خطوات العمل مع القيام بالترتيب والمراجعة، ثم انشغلتُ نحو سنة في الإخراج النهائي لكتاب \"التوضيح لشرح الجامع الصحيح\"، ورأينا وقتها الحاجة لإضافة مزيد من المراجع وإعادة ترتيب الأبواب؛ لما تم إضافته من مسائل، فسلمتُ العمل بكامله لأخي سيد عزت، الذي تولى\n_________\n(١) إنَّ مُعظم الذين شاركوا بهذه الموسوعة مِنْ فريقِ تحقيقِ كتاب \"التوضيح لشرح الجامع الصحيح\" الذين افْتُرِيَ عليهم، ونالوا مِنْ الأذى ما اللَّه به عليم.\nوقد كُنا قد انْتهينا من هذا الكتاب منذ سنوات ثم بدا لنا أن نضيف عليه ونُحَسن ترتيبه، وقدرنا لذلك أقل من سنة؛ لكن محنة كتاب \" التوضيح لابن الملقن \" ألقت بظلالها على كل أعمالنا، ولعمري إنها لمحنة عظيمة تسبب فيها مَنْ لا خَلَاق له ولا أخلاق؛ بالقضايا والتشنيع والدعاية الباطلة، ووافقه في ذلك أصحاب نفوسٍ مريضة ممَّنْ حتى لا يعرفونه، ولكن لداءٍ في أنفسهم، سواء حقد أو حسد أو عصبية، يتطاولون علينا ويستخْفُون من النَّاس بأسماء مستعارة، ولا يستخفون مِنَ اللَّه وهو معهم، \"والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس\" ولا أجد ما أقول لكل من قصد ذلك وساهم فيه إلا: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾، ولم يكن الضرر على شخصي فقط، بل طال عشرات الباحثين، ونال أهلي وأولادي من حيث لا يشعرون، ولقد ضاقت بنا الأمور لأشهر وسنوات، ولكن هذِه سنة اللَّه في خلقه ﴿لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾، والحمد للَّه على ما قدَّر، ونسأله أن يجعل ذلك كفارة عن ذنوبنا وتقصيرنا.","vol":"1","page":21},{"text":"الكتاب لأكثر من سنة أخرى حتى أوشك على الانتهاء، ورغم انتهاء كتاب \" التوضيح لابن الملقن \"، إلا أنني لم أتمكن من المشاركة في هذِه المرحلة إلا بقدر يسير، بسبب ما ألَّم بنا من المحنة والأذى، ولم يمنعنا هذا من استمرار الدار في عدد من الأعمال ولكن بوتيرة أبطأ وصعوبة بالغة، فاستمر على العمل الأخ أبو كريم سيد عزت، وكان في ذلك نعم الأمين والحريص على الإنجاز والإتقان في فترة شديدة الاضطراب، إلى أن سافر للخارج لنحو سنة ونصف، فاستلمت العمل منه وبدأنا إخراجه بالشكل النهائي، وأكثر من عاونني في هذِه الفترة الأخ وائل إمام، وكنا نضيف كل ما يمكن أن يستجد من كتب خلال هذِه الفترة، وقد عاد الأخ سيد من سفره أثناء طباعة الكتب، فتابع إخراج المجلد الأول وأعاد كتابة معظمه من جديد، وراجع المجلد الثاني، وتابع إخراج الفهارس.\nكما لا يفوتني الإشارة إلى جهود الأخ وئام محمد عبد العزيز الحوشي، الذي أدار المكتب في فترة الإخراج النهائي للكتاب، وكان له دور في المتابعات والمراجعات، وكذلك ما قام به الأخ إبراهيم النحاس مما ذكرتُ في مقدمة قسم الحديث.\nوها هو العمل بين أيديكم، فإن كان من توفيق وسداد، فمن فضل اللَّه وتوفيقه، وإن كان من تقصير وخطأ فمن أنفسنا ومن الشيطان.\nولا أنسى كلمة الإمام أحمد \"ومن يسلم من التصحيف\".\nوقد وفقنا اللَّه بمنه وفضله في هذه السنوات مع هذا الفريق المبارك، وبالتعاون مع آخرين في إنجاز العديد من الأعمال، منها:\n- التنسيق والمراجعة للرسائل الجامعية لكتاب \"البسيط\" للواحدي،","vol":"1","page":22},{"text":"والذي نشرته جامعة الإمام محمد بن سعود في خمسٍ وعشرين مجلدًا، وقد أخذ منا جهدًا مضنيًا، نسأل اللَّه أن يكتب لنا أجره.\n- إخراج كتاب \"الأوسط\" لابن المنذر والذي قام على تحقيقه الإخوة بدار الكوثر بإشراف الشيخ أحمد سليمان، وياسر كمال.\n- تحقيق وإخراج كتاب \"مطالع الأنوار على صحاح الآثار\" لابن قرقول.\n- تحقيق وإخراج كتاب \"المستخرج من كتب الناس\" لابن منده.\n- تحقيق وإخراج كتاب \"الإشارات لما في المنهاج من الأسماء والأماكن واللغات\" لابن الملقن.\n- إخراج كتاب \"جامع الآثار في السير ومولد المختار\" لابن ناصر الدين الدمشقي بتحقيق أخي نشأت كمال.\n- إخراج كتاب \"مسند الفاروق\" لابن كثير بتحقيق متميز لأخي الشيخ إمام علي.\n- مراجعة وإخراج كتاب \"جامع علوم الحديث عند الحافظ ابن رجب\" من جمع الأخ جهاد المرشدي.\n- إخراج كتاب \"تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة\" من تحقيق أخي نشأت كمال.\n- تحقيق كتاب \"حدائق الأولياء\" لابن الملقن.\n- إنجاز قسم كبير من كتاب \"عمدة المحتاج\" لابن الملقن.\n- إخراج كتاب \"خلاصة الإبريز للنبيه حافظ أدلة التنبيه\" لابن الملقن، من تحقيق أخي الشيخ حسين عكاشة.\n- إنجاز قسم كبير من تحقيق \"شرح ابن رسلان على سنن أبي داود\"","vol":"1","page":23},{"text":"بالتعاون مع مكتب الكوثر.\nهذا مع الشروع في الأقسام التالية من \"مدونة الحنابلة\"، وإخراج ونشر عدد من مؤلفات الأستاذ مصطفى أبو الغيط؛ مثل: \"شبهات حول المرأة\"، و\"الموازنة بين علاقة المرأة بالرجل الأجنبي في شريعة الإسلام وحضارة الغرب\"، ومن تأليف الشيخ أحمد سليمان كتاب \"حكم الإسلام في المظاهرات\" ومن تأليف الشيخ عادل شعبان \"الضرورة وأثرها في العمليات الجراحية\"، ولأخي الدكتور مصطفئ عبد المولى كتاب \"ديوان الخالدين\"، وكتاب \"فن تحرير المعجمات\"، وغير ذلك.\nكما أوشكنا أن ننتهي من مراجعة كتاب \"التوضيح لشرح الجامع الصحيح\" لإخراج الطبعة الثانية، بعد جلب بعض المجلدات الخطية التي لم نقف عليها من قبل.\nكما شرعنا بفضل اللَّه في التحضير لتحقيق بعض شروح البخاري.\nنسأل اللَّه أنْ يذلل لنا الصعاب، وأنْ ييسر لنا إخراجَ هذا العلم في عافية، ونسأله أن يجعل هذه الأعمال عونًا للباحثين والفقهاء، وأن يكتب لها القبول والانتشار، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.\nوالحمد للَّه رب العالمين.\nواللَّه الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.\nالمشرف العام/ خالد الرباط","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>منهج العمل</span>\nكان منهج العمل على كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد -المطبوع منها حتى الآن- والمصنفات التي وردت بها روايات عن الإمام، ولو رواية واحدة. وقد ذكرنا تفصيلًا في بداية كل قسم من الموسوعة طريقة عملنا فيه، وذكرناه هاهنا بإيجاز؛ ليعلم القارئ المنهج العام الذي سرنا عليه في بداية تصفحه لهذِه الموسوعة المباركة.\n١ - استبعدنا \"مسند الإمام أحمد\" من ضمن المصنفات المدرجة رواياتها في \"الجامع\" إلا ما كان حُكمًا على رجل أو إسناد أو قول، أما كتب الإمام أحمد الأخرى المسندة فحذفنا ما كان موجودًا بنصه في \"المسند\"، مثل بعض الروايات في \"فضائل الصحابة\".\n٢ - التزمنا في اختيار الرواية أو المسألة عن الإمام أن يُذْكر فيها الراوي عن الإمام أحمد، لا مجرد الإشارة إلى أنها رواية عن أحمد أو أنها مذهبه أو أنها ما أخذ به الإمام وغير ذلك مما ينسب للإمام أحمد، وقد قمنا باختبار الروايات المذكورة في \"المغني\" في كتاب الطهارة، بعد جمع وترتيب كتاب الطهارة من \"الجامع لعلوم الإمام\"، ووجدنا الروايات المذكورة بدون سند أو راوي عن الإمام أحمد ولم تكن موجودة عندنا، لا تتعدى صفحتين تقريبًا، ولبعضها أصل فيما جمعناه، وقد ذكرناهم في آخر كتاب الطهارة، فآثرنا الاكتفاء بما التزمنا به من شرط ذكر الراوي في الرواية عن الإمام أحمد.\nوسيجد القارئ الكريم التزامنا بهذا الشرط في الموسوعة كلها، بعون اللَّه، باستثناء قسم الحديث الذي صنفه الشيخ إبراهيم النحاس، فهو لم يلتزم بذكر الراوي عن الإمام أحمد -وقد عالجنا هذا في بعض المواضع، كما أن الأمر واضح في بعض المواضع من ذكر المصدر، لكن هناك","vol":"1","page":25},{"text":"مواضع أخرى سيلزم الباحث الرجوع إلى المصدر الأصلي إذا كان في حاجة لاسم الراوي- كما أنه لم يلتزم وجود الراوي في المصدر الذي نقل منه، وقد تكررت بعض المسائل من هذا القسم في مواضعها في الأقسام الأخرى.\n٣ - نظرًا لاهتمام بعض الرواة عن الإمام أحمد بالجمع بين فقهه وفقه الإمام إسحاق بن راهويه مثل الكوسج وحرب الكرماني، فقد جمعنا ما وقعت عليه أعيينا في المصنفات التي استقرأناها، ورتبت هذِه الروايات مع نظائرها من الروايات المروية عن الإمام أحمد، وأحيانًا قد ينفرد إسحاق بن راهويه بالقول في مسأله لم يرد للإمام أحمد فيها قول.\n٤ - ذكرنا مصدر الرواية بعد ذكر الرواية مباشرة على أقصى اليسار، ويكون العزو لرقم الرواية في كتب المسائل -فغالبها مرقم روايتها باستثناء مسائل حرب- أما مسائل حرب فالعزو لرقم الصفحة، وكذلك بقية المصنفات التي استقرأناها.\n٥ - عند ذكر الراوية في أكثر من مصدر نأخذ أتم لفظ للرواية وقد نكتفي ببعض المصادر في العزو، ونقدم أصحاب الكتب المتقدمة عن المتأخرين، ما لم تكن هناك حاجة لغير ذلك.\n٦ - قد ترد روايات في المصنفات التي استقرأناها لأصحاب كتب المسائل المطبوعة -وبخاصة صالح وعبد اللَّه ابني الإمام أحمد- وغير موجودة بمصنفاتهم المطبوعة، فعزونا للمصدر المذكور به الرواية.\nوقد يرد للرواية لفظ أتم لها من الموجود في كتب المسائل المطبوعة، فنأخذها ونشير إلى رقمها في مصدرها المطبوع.\n٧ - تم ترتيب هذِه الروايات في المسألة حسب تاريخ وفاة مصنف المسائل أو الكتاب، وقد نخالف ذلك لعلة خاصة باللفظ أو سياق المسألة.\n٨ - تم ترتيب الأبواب في كل قسم من أقسام الموسوعة كالآتي:","vol":"1","page":26},{"text":"- العقيدة: ثم الترتيب حسب الترتيب المعروف في كتب العقيدة المسندة.\n- الفقه: حاولنا فيه الالتزام بالترتيب الفقهي عند الحنابلة، إلا أننا قدمنا الترتيب الفقهي المنطقي العام بما يوافق تسلسل المسائل في الكتاب أو الباب الواحد ليسهل الوصول للمسألة -بصرف النظر عن مذهب الباحث- وراعينا قدر الإمكان الحفاظ على ألفاظ واصطلاحات المذهب عند تسمية الكتب والمسائل.\n- الحديث: تم الترتيب على كتب وأبواب الصحيحين.\n- الرجال: - ذكرنا أولا الصحابة، ثم تم ترتيب الرواة الذين تكلم فيهم الإمام أحمد، على حروف المعجم.\n- الأدب والزهد: وترتيبهما جاء اجتهادًا من عندنا بعد مراجعة العديد من كتب الأدب -مثل \"الآداب الشرعية\" لابن مفلح- والزهد -وقد استفدنا كثيرًا في ترتيبه على ترتيب ابن القيم لكتابه \"مدارج السالكين\"، وراجعنا أيضًا كتب الزهد المسندة وترتيب الأبواب فيها، ومسمايتها.\n٩ - وأخيرًا ننبه إلى أن هناك الكثير من الروايات تصلح أن تكون في أبواب متعددة وأقسام مختلفة؛ ومنعًا لتكرارها اكتفينا بذكرها في موضع واحد فقط، وقد يجد القارئ الكريم تكرار لبعض الروايات، ولكنه قليل جدًا، وتكرارها لسببين: الأول: أهميتها في الموضع الثاني لها، بل قد لا يوجد غيرها. الثاني: ضخامة العمل، وتكرارها كان رغمًا عنا.\nكما ننبه إلى أننا قد نخالف هذا المنهج في حالات نادرة لحاجة أو لسهو، وهذِه طبيعة البشر.\nواللَّه الموفق وعليه التكلان.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>مصادر الجامع لعلوم الإمام أحمد</span>\n١ - \" إبطال التأويلات لأخبار الصفات\" لأبو يعلى الفراء ت ٤٥٨ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: محمد بن حمد الحمود النجدي، نشر دار إيلاف الدولية - الكويت.\n٢ - \"إثبات صفة العلو\" لموفق الدين ابن قدامة المقدسي ت ٦٢٠ هـ، تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر، نشر الدار السلفية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ هـ.\n٣ - \"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية\" لابن القيم ت ٧٥١ هـ، نشر مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٤ - \"أحكام النساء\" للخلال ت ٣١١ هـ، تحقيق: عمرو عبد المنعم سليم، نشر مؤسسة الريان - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٥ - \"أحكام أهل الذمة\" لابن القيم، (١ - ٣ هـ)، تحقيق: يوسف أحمد البكري، شاكر توفيق، نشر دار ابن حزم، ط ١/ ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٦ - \"أحكام أهل الملل\" للخلال ت ٣١١ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د/ إبراهيم بن حمد السلطان، نشر مكتبة المعارف - الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٨ م.\n٧ - \"أحكام أهل الملل\" للخلال ت ٣١١ هـ، تحقيق: سيد كروي حسن، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٨ - \"إحياء علوم الدين\" لأبو حامد الغزالي ٥٠٥ هـ، (١ - ٥ هـ)، نشر م. الحلبي - القاهرة، ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م.\n٩ - \"أخبار الشيوخ وأخلاقهم\" لأبو بكر المروذي ت ٢٧٥ هـ، تحقيق: د. عامر حسن صبري، نشر دار البشائر الإسلامية، ط ١/ ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.","vol":"1","page":28},{"text":"١٠ - \"أخصر المختصرات\" لعثمان بن عبد اللَّه بن جمعة بن جامع، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: خالد عبد اللَّه الشعيب نجيب اللَّه كمالي محمد، نشر مكتبة الرشد، ط ١/ ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n١١ - \"إعلام الموقعين عن رب العالمين\" لابن القيم، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: طه عبد الرءوف سعد، نشر دار الجيل، بيروت.\n١٢ - \"إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان\" لابن القيم، تحقيق: عمر سليمان الحفيان، نشر مؤسسة الرسالة، ط ١/ ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\n١٣ - \"إغاثة اللهفان\" لابن الجوزي، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر دار الحديث - القاهرة.\n١٤ - \"اقتضاء الصراط المستقيم\" لابن تيمية، تحقيق: أحمد حمدي إمام، نشر دار المدني، جدة، ١٤٠٦ هـ.\n١٥ - \"الأباطيل والمناكير\" للجوزقاني، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد الرحمن الجبار الغريوائي، نشر دار الصميعي، الرياض، الطبعة الثالثة ١٤١٥ هـ.\n١٦ - \"الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة\" لابن بطة العكبري ت ٣٨٧ هـ، (١ - ٧ جـ)، حقق كتاب الإيمان منه رضا بن نعسان معطي، وحقق كتاب القدر د/ عثمان عبد اللَّه بن يوسف الوابل، نشر دار الراية، الرياض، الطبعة الثانية ١٤١٥ هـ\n١٧ - \"الأحكام السلطانية\" لأبو يعلى الفراء، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١/ ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n١٨ - \"الاختيارات الفقهية\" للبعلي، تحقيق: أحمد محمد حسن الخليل، نشر دار العاصمة، ط ١/ ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.","vol":"1","page":29},{"text":"١٩ - \"الإخنائية\" لابن تيمية ت ٧٢٨ هـ، تحقيق: أحمد بن موسى العنزي، نشر دار الخراز - جدة، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٠ - \"الآداب الشرعية\" لابن مفلح ٧٦٣ هـ، (١ - ٣ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، نشر مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n٢١ - \"الأذكياء\" لابن الجوزي، نشر دار زاهد القدسي.\n٢٢ - \"الإرشاد إلى سبيل الرشاد\" لابن أبي موسى الهاشمي، تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر مؤسسة الرسالة، ط ١/ ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٣ - \"الأسامي والكنى للإمام أحمد\" لصالح بن الإمام أحمد، تحقيق: عبد اللَّه بن يوسف الجديع، نشر دار الأقصى - الكويت، الطبعة الأولى - ١٤٥٦ هـ.\n٢٤ - \"الاستخراج لأحكام الخراج\" لابن رجب الحنبلي، نشر دار المعرفة - بيروت.\n٢٥ - \"الاستذكار\" لابن عبد البر، (١ - ٣٠ هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، نشر دار قتيبة - دمشق، دار الوعي.\n٢٦ - \"الأسماء والصفات\" للبيهقي ت ٤٥٨ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه بن محمد الحاشدي، نشر مكتبة السوادي للتوزيع، جدة، الطبعة الأولى ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٢٧ - \"الأشربة ومعه الترجل والوقوف\" للخلال، تحقيق: زهير الشاويش، نشر المكتب الإسلامي، ط ١/ ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٢٨ - \"الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد\" للبيهقي ت ٤٥٨ هـ، تحقيق:","vol":"1","page":30},{"text":"أحمد بن إبراهيم أبو العينين، نشر دار الفضيلة - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٩ - \"الاعتقاد\" لأبي يعلى الفراء ت ٤٥٨ هـ، تحقيق: د/ محمد بن عبد الرحمن الخميس، نشر دار أطلس الخضراء - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٣ - ٢٠٠٢ م.\n٣٠ - \"الإفصاح\" لابن هبيرة الحنبلي، (١ - ١١ جـ)، تحقيق: د. محمد يعقوب طالب عبيدي، نشر مركز فجر للطباعة والنشر - القاهرة.\n٣١ - \"الإلزامات والتتبع\" للدارقطني، تحقيق: مقبل بن هادي الوداعي، نشر دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية - ١٤٠٥ هـ.\n٣٢ - \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" - للخلال، تحقيق: أيمن عبد اللَّه الصاوي، نشر دار الآثار.\n٣٣ - \"الانتصار\" لأبو الخطاب الكلوذاني، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: سليمان ابن عبد اللَّه العمير، نشر مكتبة العبيكان، ط ١/ ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n٣٤ - \"الإنصاف مع الشرح الكبير على المقنع\" لعلاء الدين أبي الحسن المرداوي ت ٨٨٥ هـ، (١ - ٣٢ جـ)، تحقيق: د/ عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، د/ عبد الفتاح محمد الحلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف - المملكة العربية السعودية، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n- \"الإنصاف\" المرداوي، تحقيق محمد حامد الفقي، الناشر دار إحياء التراث العربي، نشر سنة (١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م).\n٣٥ - \"الأوسط\" لابن المنذر، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: أبو حماد صغير أحمد ابن محمد، نشر دار طيبة، الرياض، الطبعة الأولى - ١٤٠٥ هـ.\n٣٦ - \"البداية والنهاية\"، للحافظ ابن كثير، (١ - ١٤ جـ)، تحقيق:","vol":"1","page":31},{"text":"عبد الرحمن اللادقي ومحمد غازي بيضون، نشر دار المعرفة بيروت، ط الخامسة ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٣٧ - \"البعث والنشور\" للبيهقي ت ٤٥٨ هـ، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني زغلول الإبياني، نشر مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n٣٨ - \"التاريخ الأوسط\" وهو مطبوع خطأً باسم \"التاريخ الصغير\"، للبخاري، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر دار الوعي - حلب، الطبعة الأولى - ١٣٩٧ هـ.\n٣٩ - \"التاريخ الكبير\" لابن أبي خيثمة، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: صلاح فتحي هلل، نشر دار الفاروق الحديثة، الطبعة الأولى - ١٤٢٤ هـ.\n٤٠ - \"التاريخ الكبير\" للبخاري، (١ - ٨ جـ)، نشر دار الكتب العلمية - بيروت.\n٤١ - \"التبصرة\" لابن الجوزي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: على حسين البواب، نشر أم القرى - مصر، ط ١/ ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨.\n٤٢ - \"التحقيق\" لابن الجوزي، (١ - ٨ جـ)، تحقيق: حسن عباس قطب، نشر دار الفاروق الحديثة، ط ١/ ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٤٣ - \"التخويف من النار\" لابن رجب الحنبلي، تحقيق: إبراهيم رمضان، نشر دار الندوة الجديدة - بيروت.\n٤٤ - \"التذكرة في الفقه\" لأبو الوفاء بن عقيل، تحقيق: د. ناصر بن سعود بن عبد اللَّه، نشر دار إشبيليا، ط ١/ ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٤٥ - \"التصديق بالنظر إلى اللَّه\" للآجري، تحقيق: محمد غباث الجنباز، نشر دار عالم الكتب، الطبعة الأولى/ ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.","vol":"1","page":32},{"text":"٤٦ - \"التمام\" لابن أبي يعلى الفراء، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د. عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الطيار، د. عبد العزيز بن محمد بن عبد اللَّه، نشر دار العاصمة، ط ١/ ١٤١٤ هـ.\n٤٧ - \"التمهيد في أصول الفقه\" لأبو الخطاب الكلوذاني، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: مفيد محمد أبو عشة، نشر دار المدني، جدة، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ هـ.\n٤٨ - \"التمهيد\" لابن عبد البر، (١ - ١٨ هـ)، تحقيق: أسامة إبراهيم، نشر دار الفاروق الحديثة، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤٢٢ هـ.\n٤٩ - \"التمهيد\" لابن عبد البر ت ٤٦٣ هـ، (١ - ٢٦ جـ)، تحقيق: مصطفى ابن أحمد العلوي محمد عبد الكبير البكري، نشر مؤسسة قرطبة، ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م.\n٥٠ - \"التوحيد\" لابن منده ت ٣٩٥، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: د/ علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، نشر مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n٥١ - \"التوضيح لشرح الجامع الصحيح\" لابن الملقن، (١ - ٣٦ جـ)، تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر، ط ١/ ١٤١٩ هـ - ٢٠٠٨ م.\n٥٢ - \"الثبات عند الممات\" لابن الجوزي، تحقيق: عبد اللَّه الليثي الأنصاري، نشر مؤسسة الكتب الثقافية، الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n٥٣ - \"الثقات\" لابن حبان، (١ - ٩ جـ)، تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، نشر دار الفكر، الطبعة الأولى ١٩٣٥ م.\n٥٤ - \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم، (١ - ٩ جـ)، تحقيق: عبد","vol":"1","page":33},{"text":"الرحمن بن يحيى المعلمي، نشر إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الأولى ١٢٧١ هـ.\n٥٥ - \"الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح\" لابن تيمية، (١ - ٤ جـ)، نشر مطابع المجد.\n٥٦ - \"الجوهر المحصل\" لمحمد بن محمد بن أبي بكر السعدي، تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر دار هجر، ط ١/ ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٥٧ - \"الحث على التجارة والصناعة\" للخلال، تحقيق: أيمن عبد اللَّه محمد بن محمد الحداد، دار العاصمة - الرياض، ط ١/ ١٤٠٧ هـ.\n٥٨ - \"الخلافيات\" للبيهقي، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان، دار الصميعي، الطبعة الأولى - ١٤١٤ هـ.\n٥٩ - \"الداء والدواء\" لابن القيم، تحقيق: علي بن حسن الحلبي، نشر دار ابن الجوزي، ط ٣/ ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.\n٦٠ - \"الرد على الجهمية الزنادقة\" للإمام أحمد، تحقيق: د/ عبد الرحمن عميرة، نشر دار اللواء - الرياض، الطبعة الثانية/ ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n٦١ - \"الرد على الجهمية والزنادقة\" للإمام أحمد، تحقيق: د. صبري بن سلامة شاهين، نشر دار الثبات، ط ١/ ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.\n٦٢ - \"الرسائل البعلبكية\" لابن تيمية، تحقيق: مريم بنت عبد العالي بن غالي، نشر دار الفضيلة - الرياض، ط ١/ ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٦٣ - \"الرعاية الصغرى\" لأحمد بن حمدان بن شبيب الحرافي، (١ - ٢ هـ)، تحقيق: ناصر بن سعود بن عبد اللَّه السلامة، نشر دار إشبيليا، ط ١/ ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.","vol":"1","page":34},{"text":"٦٤ - \"الروايتين والوجهين\" (المسائل الأصولية) لأبو يعلى الفراء، تحقيق: عبد الكريم محمد اللاحم، نشر مكتبة المعارف - الرياض، ط ١/ ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٦٥ - \"الروايتين والوجهين\" (المسائل الفقهية) لأبو يعلى الفراء، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: عبد الكريم محمد اللاحم، نشر مكتبة المعارف - الرياض، ط ١/ ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٦٦ - \"الروايتين والوجهين\" (مسائل أصول الدين) لأبو يعلى الفراء ت ٤٥٨ هـ، تحقيق: سعود بن عبد العزيز الخلف، نشر دار البخاري المدينة المنورة - القصيم.\n٦٧ - \"الروح\" لابن القيم ت ٧٥١ هـ، تحقيق: صالح أحمد الشامي، نشر المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٦٨ - \"الزهد\" لعبد اللَّه بن أحمد ت ٢٩٠، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n٦٩ - \"السنة\" لعبد اللَّه بن الإمام أحمد ت ٢٩٠ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د/ محمد بن سعيد بن سالم القحطاني، نشر رمادي للنشر، الطبعة الرابعة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n٧٠ - \"السنة\" للخلال ت ٣١١ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: حسن عباس قطب، نشر الفاروق الحديئية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م.\n٧١ - \"السنة\" للخلال ت ٣١١ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د/ عطية الزهراني، نشر دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.\n٧٢ - \"السنة\" للمروزي، تحقيق: د/ عبد اللَّه بن محمد البصيري، نشر","vol":"1","page":35},{"text":"دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n٧٣ - \"السنن الكبرى\" للبيهقي، (١ - ١١ جـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ مع الاعتماد في العزو على صفحات طبعة دائرة المعارف الهندية.\n٧٤ - \"السنن\" لأبو داود السجستاني، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، نشر دار الفكر.\n٧٥ - \"السنن\" للترمذي، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: أحمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وآخرون، نشر المكتبة التجارية - مكة.\n٧٦ - \"السنن\" للدارقطني، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: السيد عبد اللَّه هاشم اليماني، نشر دار المحاسن - القاهرة.\n٧٧ - \"السياسة الشرعية\" لابن تيمية، تحقيق: بشير محمد عيون، نشر دار البيان - بيروت، ط ١/ ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٧٨ - \"الشرح الكبير مع الإنصاف\" لشمس الدين بن قدامة المقدسي، (١ - ٣٢ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالمملكة، ط ١/ ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٧٩ - \"الشريعة\" للآجري ت ٣٦٠ هـ، (١ - ٦ جـ)، تحقيق: د/ عبد اللَّه بن عمر بن سليمان الدميجي، نشر دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n٨٠ - \"الشريعة\" للآجري ت ٣٦٠ هـ، تحقيق: محمد بن الحسن إسماعيل، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\n٨١ - \"الشفاء\" لابن الجوزي، تحقيق: د/ فؤاد عبد المنعم أحمد، نشر","vol":"1","page":36},{"text":"دار الدعوة، الطبعة الثالثة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٨٢ - \"الصارم المسلول\" لابن تيمية، تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n٨٣ - \"الصفدية\" لابن تيمية، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: محمد رشاد سالم، نشر دار الهدى النبوي - مصر، ط ١/ ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n٨٤ - \"الصلاة وحكم تاركها\" لابن القيم، تحقيق: محمد نظام الدين الفتيح، نشر دار ابن كثير - بيروت، ط ٣/ ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٨٥ - \"الصواعق المرسلة\" لابن القيم، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: د. علي بن محمد الدخيل، نشر دار العاصمة، ط ٣/ ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n٨٦ - \"الضعفاء الصغير\" للبخاري، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى ١٣٩٦ هـ.\n٨٧ - \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ.\n٨٨ - \"الطرق الحكمية\" لابن القيم، تحقيق: محمد جميل غازي، نشر مكتبة المدني.\n٨٩ - \"العدة في أصول الفقه\" لأبو يعلى الفراء، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: أحمد علي المراكبي، نشر الرياض، الطبعة الثانية ١٤١٠ هـ.\n٩٠ - \"العرش\" للذهبي ت ٧٤٨ هـ، تحقيق: د/ محمد بن خليفة التميمي، نشر أضواء السلف، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٩١ - \"العلل المتناهية\" لابن الجوزي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، نشر إدارة العلوم الأثرية - باكستان، الطبعة الثانية - ١٤٠١ هـ.\n٩٢ - \"العلل ومعرفة الرجال\" رواية المروذي وغيره، تحقيق: وصي اللَّه","vol":"1","page":37},{"text":"ابن محمد عباس، نشر الدار السلفية - بومباي - الهند، الطبعة الأولى - ١٤٠٨ هـ.\n٩٣ - \"العلل ومعرفة الرجال\" لعبد اللَّه بن الإمام أحمد، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: وصي اللَّه بن محمد عباس، نشر المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى - ١٤٠٨ هـ.\n٩٤ - \"العلو للعلي العظيم\" للذهبي ت ٧٤٨ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه بن صالح البراك، نشر دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٩٥ - \"الغيلانيات\" لأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: حلمي كامل أسعد عبد الهادي، نشر دار ابن الجوزي، ط ١/ ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n٩٦ - \"الفتاوى العراقية\" لابن تيمية، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه عبد الصمد المفتي، نشر المكتب الإسلامي، ط ١/ ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٩٧ - \"الفتاوى الكبرى\" لابن تيمية، (١ - ٥ جـ)، نشر دار القلم - بيروت، ط ١/ ١٤٥٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٩٨ - \"الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني\" للشيخ الدمنهوري ت ١١٩٢ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د. عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الطيار، د. عبد العزيز الجحيلات، نشر دار العاصمة، ط ١/ ١٤١٥ هـ.\n٩٩ - \"الفتوى الحموية\" لابن تيمية، تحقيق: حمد بن عبد المحسن التويجري، نشر دار الصميعي، ط ٢/ ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n١٠٠ - \"الفروسية المحمدية\" لابن القيم، تحقيق: زائد أحمد النشيري، نشر دار عالم الفوائد - مكة المكرمة، الطبعة الأولى - ١٤٢٨ هـ.","vol":"1","page":38},{"text":"١٠١ - \"الفروع\" لابن مفلح، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: عبد الستار أحمد فراج، نشر عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٤ هـ.\n١٠٢ - \"الفوائد\" لابن القيم، تحقيق: سليم عيد الهلالي، نشر مكتبة الرشد - الرياض، ط ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n١٠٢ م - \"الفروع\" لابن مفلح، ١/ ١١ جـ تحقيق د. عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر مؤسسة الرسالة ط ١ (١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م).\n١٠٣ - \"القدر\" للفريابي ت ٣٠١ هـ، تحقيق: عبد اللَّه بن أحمد المنصور، نشر أضواء السلف - الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٠٤ - \"القضاء والقدر\" للبيهقي ت ٤٥٨ هـ، تحقيق: محمد بن عبد اللَّه آل عامر، نشر مكتبة العبيكان - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ - ١٩٦٧ م.\n١٠٥ - \"الكافي\" لموفق الدين بن قدامة، (١ - ٦ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر دار هجر - القاهرة، ط ١/ ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٠٦ - \"الكامل في الضعفاء\" لابن عدي، (١ - ٩ جـ)، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض، نشر دار الكتاب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n١٠٧ - \"الكنى والأسماء\" للدولابي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: زكريا عميرات، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى - ١٤٢٠ هـ.\n١٠٨ - \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: موفق بن عبد اللَّه بن عبد القادر، نشر دار الغربي الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى - ١٤٠٦ هـ.\n١٠٩ - \"المبدع\" لابن مفلح المؤرخ الحنبلي، (١ - ١٠ جـ)، نشر المكتب الإسلامي، ط ١/ ١٩٨٠ م.","vol":"1","page":39},{"text":"١١٠ - \"المجتبى من المجتنى\" لابن الجوزي، تحقيق: على حسين البواب، نشر دار الفائز، ط ١/ ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n١١١ - \"المجروحين\" لابن حبان، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، نشر دار الوعي، حلب، الطبعة الثانية ١٤٠٢ هـ.\n١١٢ - \"المحرر في الفقه\" لمجد الدين أبي البركات، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر مكتبة السنة المحمدية.\n١١٣ - \"المدهش\" لابن الجوزي، تحقيق: على حسين البواب، دار الجيل - بيروت، ط ١/ ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n١١٤ - \"المراسيل\" لابن أبي حاتم، تحقيق: شكر اللَّه بن نعمة اللَّه قوجاني، نشر الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ.\n١١٥ - \"المراسيل\" لأبو داود السجستاني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ.\n١١٦ - \"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم النيسابوري، (١ - ٤ جـ)، نشر دار المعرفة، بيروت.\n١١٧ - \"المستوعب\" للسامري، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: مساعد بن قاسم الفالح، نشر مكتبة المعارف - الرياض، ط ١/ ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n١١٨ - \"المسودة في أصول الفقه\" لآل تيمية، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: أحمد ابن إبراهيم بن عباس، نشر دار الفضيلة - دار ابن حزم، ط ١/ ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n١١٩ - \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: أكرم ضياء العمري، نشر مطبعة الإرشاد - بغداد، ١٣٩٤ هـ.\n١٢٠ - \"المغني\" لموفق الدين ابن قدامة المقدسي، (١ - ١٥ جـ)،","vol":"1","page":40},{"text":"تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، عبد الفتاح الحلو، نشر دار هجر، القاهرة، الطبعة الثانية ١٤١٢ هـ.\n١٢١ - \"المقاصد الحسنة\" للسخاوي، تحقيق: محمد عثمان الخشت، نشر دار الكتاب العربي، الطبعة الثالثة - ١٤١٧ هـ.\n١٢٢ - \"المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد\" لبرهان الدين إبراهيم بن مفلح ت ٨٨٤ هـ، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: د/ عبد الرحمن العثيمين، نشر دار الرشد الرياض، الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n١٢٣ - \"المقلق\" لابن الجوزي، تحقيق: مجدي فتحي السيد، نشر دار الصحابة بطنطا، ط ١/ ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n١٢٤ - \"المنتخب من علل الخلال\" لموفق الدين ابن قدامة المقدسي، تحقيق: طارق عوض اللَّه، نشر دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ.\n١٢٥ - \"المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد\" لعبد الرحمن ابن محمد العليمي المقدسي ت ٩٢٨ هـ، (١ - ٦ جـ)، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، نشر دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى ١٩٩٧ م.\n١٢٦ - \"النبوات\" لابن تيمية، تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض، نشر دار الريان للتراث - مصر، ط ١/ ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n١٢٧ - \"الوابل الصيب\" لابن القيم، تحقيق: محمد عبد الرحمن عوض، نشر دار الريان - القاهرة، ط ١/ ٤٥٨ هـ - ١٩٨٧ م.\n١٢٨ - \"الوافي بالوفيات\" لصلاح الدين الصفدي ت ٧٦٤ هـ، (١ - ٢٩ جـ)، تحقيق: جمعية المستشرقين الألمانية، نشر دار فرانز شتايز، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n١٢٩ - \"الورع\" لأبو بكر المروذي، تحقيق: سمير أمين الزهيري، نشر","vol":"1","page":41},{"text":"مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الثانية ١٤٢١ هـ.\n١٣٠ - \"الوقوف والترجل\" للخلال، لسيد كروي حسن، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١/ ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٣١ - \"الوقوف\" للخلال، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه بن أحمد بن علي، نشر مكتبة المعارف - الرياض، ط ١/ ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.\n١٣٢ - \"بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم\" لابن عبد الهادي، تحقيق: وصي اللَّه بن محمد عباس، نشر دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٣٣ - \"بدائع الفوائد\" لابن القيم ت ٧٥١ هـ، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: معروف مصطفى زريق، محمد وهبي سليمان، علي عبد الحميد، نشر دار النفائس - بيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م.\n١٣٤ - \"بدائع الفوائد\" لابن القيم ت ٧٥١ هـ، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: علي ابن محمد العمران، نشر دار عالم الفوائد.\n١٣٥ - \"بغية المرتاد\"، لابن تيمية ت ٧٢٨ هـ، تحقيق: د/ مرسي بن سليمان الدويش، نشر مكتبة العلوم والحكم، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n١٣٦ - \"بيان الدليل على بطلان التحليل\" لابن تيمية، تحقيق: فيحان بن شالي بن عتيق، نشر مكتبة لينة - مصر، ط ٢/ ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٣٧ - \"بيان تلبيس الجهمية\" لابن تيمية، (١ - ١٠ جـ)، تحقيق: د. راشد حمد الطيار، نشر وزارة الأوقاف السعودية، ط ١/ ١٤٢٦ هـ.\n١٣٨ - \"تاريخ بغداد\" للخطيب البغدادي، (١ - ١٤ جـ)، نشر مكتبة الخانجي - القاهرة، دار الفكر - بيروت.","vol":"1","page":42},{"text":"١٣٩ - \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر، (١ - ٧٠ جـ)، تحقيق: علي شيري، نشر دار الفكر، بيروت.\n١٤٠ - \"تاريخ مولد العلماء ووفياتهم\" لأبو سليمان الربعي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد اللَّه أحمد سليمان، نشر دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٤١ - \"تحفة المودود\" لابن القيم، تحقيق: محمد صبحي حسن حلاق، نشر ابن تيمية - القاهرة، ط ١/ ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٤٢ - \"تذكرة الحفاظ\" للذهبي، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، نشر دار أم القرى - القاهرة.\n١٤٣ - \"تعظيم قدر الصلاة\" للمروزي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د/ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، نشر مكتبة الدار - المدينة المنورة، الطبعة الأولى - ١٤٠٦ هـ.\n١٤٤ - \"تفسير ابن كثير\" لابن كثير، (١ - ١٥ جـ)، تحقيق مصطفى السيد، محمد السيد وآخرون، نشر مكتبة أولاد الشيخ للتراث.\n١٤٥ - \"تقرير القواعد\" لابن رجب، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، نشر دار ابن عفان، ط ١/ ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n١٤٦ - \"تلبيس إبليس\" ابن الجوزي ت ٥٩٧، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: د/ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم، نشر دار القاسم - الرياض، الطبعة الثانية ١٤٢١ هـ.\n١٤٧ - \"تلبيس إبليس\" لابن الجوزي، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: أحمد عثمان المزيد، نشر دار الوطن، ط ١/ ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n١٤٨ - \"تهذيب الأجوبة\" لابن حامد، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد العزيز","vol":"1","page":43},{"text":"محمد القائدي، نشر مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، الطبعة الأولى\n١٤٩ - \"تهذيب الأسماء واللغات\" للنووي ت ٦٧٦ هـ، (١ - ٣ جـ)، نشر دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٥٠ - \"تهذيب التهذيب\" لابن حجر، تحقيق: إبراهيم الزيبق، عادل مرشد، نشر الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.\n١٥١ - \"تهذيب السنن\" مطبوع مع \"مختصر السنن\" للمنذري لابن القيم، (١ - ٨ جـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر مكتبة السنة المحمدية - القاهرة.\n١٥٢ - \"تهذيب الكمال\" للمزي، (١ - ٣٥ جـ)، تحقيق: بشار معروف، نشر الرسالة، بيروت، الطبعة السادسة ١٤١٥ هـ.\n١٥٣ - \"جامع التحصيل\" للعلائي، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، نشر عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ.\n١٥٤ - \"جزء حنبل التاسع من فوائد ابن السماك\" رواية ابن السماك، تحقيق: هشام بن محمد، نشر مكتبة الرشد، ط ١/ ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n١٥٥ - \"جزء في مسائل الإمام أحمد\"، لأبو القاسم البغوي، تحقيق: محمود محمد الحداد، نشر دار العاصمة - الرياض، ١٤٠٧ هـ.\n١٥٦ - \"جزء فيه المسائل التي حلف عليها أحمد\" لابن أبي يعلى الفراء ت ٥٢٦، تحقيق: محمود محمد الحداد، نشر دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ.\n١٥٧ - \"جلاء الأفهام\" لابن القيم، تحقيق: مشهور حسن آل سلمان، نشر دار ابن الجوزي، ط ١/ ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.","vol":"1","page":44},{"text":"١٥٨ - \"حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح\" لابن القيم ت ٧٥١ هـ، ليوسف علي بديوي، نشر دار ابن كثير - دمشق - بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م.\n١٥٩ - \"حلية الأولياء\" لأبو نعيم الأصفهاني ت ٤٣٠ هـ، (١ - ١٠ جـ)، نشر دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n- \"الدارس في تاريخ المدارس\" عبد القادر النعيمي، نشر دار الكتب العلمية، ط ١ (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م).\n١٦٠ - \"درء تعارض العقل والنقل\" لابن تيمية ت ٧٢٨ هـ، (١ - ١١ جـ)، تحقيق: د/ محمد رشاد سالم، نشر إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية، الطبعة الثانية ١٤١١ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٦١ - \"ذكر محنة الإمام أحمد\" لحنبل بن إسحاق ت ٢٧٣، تحقيق: د/ محمد نغش، القاهرة ١٩٧٧ م.\n١٦٢ - \"ذيل طبقات الحنابلة\" لابن رجب الحنبلي، تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية بمصر، ط ١ (١٩٥٢ م).\n\"ذيل طبقات الحنابلة\" لابن رجب الحنبلي، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن سليمان، نشر مكتبة العبيكان، ط ١/ ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١٦٣ - \"رؤوس المسائل في الخلاف\" لأبي جعفر عبد الخالق بن عيسى، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د. عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش، نشر مكتبة النهضة - مكة المكرمة، ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.\n١٦٤ - \"روضة المحبين\" لابن القيم، تحقيق: حسين عبد الحميد نيل، نشر دار اليقين - المنصورة، ط ١/ ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n١٦٥ - \"زاد المسير\" لابن الجوزي، (١ - ٩ جـ)، تحقيق: زهير","vol":"1","page":45},{"text":"الشاويش، نشر المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤٠٧ هـ.\n١٦٦ - \"زاد المعاد في هدي خير العباد\" لابن القيم، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عبد القادر الأرنؤوط، نشر الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة ١٤٠٥ هـ.\n١٦٧ - \"سؤالات أبي داود\" لأبو داود السجستاني، تحقيق: زياد محمد منصور، نشر مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، الطبعة الأولى - ١٤١٤ هـ.\n١٦٨ - \"سؤالات أبي عبيد الآجري\" لأبو عبيد الآجري، تحقيق: محمد علي قاسم العمري، نشر الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n١٦٩ - \"سؤالات الأثرم\" \"رواية أبي الحسن القزويني\" لأبي بكر الأثرم، تحقيق: خير اللَّه الشريف، نشر دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى - ١٤٢٢ هـ.\n١٧٠ - \"سنن ابن ماجه\" لابن ماجه، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر دار الكتب العلمية.\n١٧١ - \"سنن الدارمي\" للدارمي، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: حسين سليم أسد، نشر دار المغني، الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n١٧٢ - \"سنن النسائي بشرح السيوطي وحاشية السندي\" للنسائي، (١ - ٨ جـ)، نشر الدار المصرية اللبنانية.\n١٧٣ - \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي، (١ - ٢٥ جـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، نشر الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة ١٤١٢ هـ.\n١٧٤ - \"سيرة الإمام أحمد\" لصالح بن أحمد بن حنبل ت ٢٦٥ هـ،","vol":"1","page":46},{"text":"تحقيق: د/ فؤاد بن عبد المنعم أحمد، نشر دار السلف - الرياض، الطبعة الثالثة ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n١٧٥ - \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" لأبو القاسم اللالكائي ت ٤١٨ هـ، (١ - ٩ جـ)، تحقيق: د/ أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، نشر دار طيبة - الرياض، الطبعة الرابعة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\n١٧٦ - \"شرح أصول الاعتقاد\" لللالكائي، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: د/ أحمد بن سعد بن حمدان الغامدي، نشر دار طيبة، الطبعة الرابعة ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م.\n١٧٧ - \"شرح العمدة\" (كتاب الحج)، لابن تيمية، (١ - ٢ جـ)، تحقيق صالح بن محمد الحسن، نشر مكتبة الحرمين - الرياض، ط ١/ ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n١٧٨ - \"شرح العمدة\" (كتاب الصلاة)، لابن تيمية، تحقيق: خالد بن علي بن محمد المشيقح، نشر دار العاصمة، ط ١/ ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٧٩ - \"شرح العمدة\" (كتاب الصوم)، لابن تيمية، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: زائد بن أحمد النشيري، نشر دار الأنصاري، ط ١/ ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٨٠ - \"شرح العمدة\" (كتاب الطهارة)، لابن تيمية، تحقيق: سعود بن صالح العطيشان، نشر مكتبة العبيكان، ط ١/ ١٤١٢ هـ.\n١٨١ - \"شرح علل الترمذي\" لابن رجب، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: نور الدين عتر، الطبعة الرابعة - ١٤٢١ هـ.\n١٨٢ - \"شفاء العليل\" لابن القيم ت ٧٥١ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عمر بن سليمان الحفيان، نشر مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٨٣ - \"صحيح ابن حبان، بترتيب ابن بلبان\" لابن حبان، (١ - ١٨ جـ)،","vol":"1","page":47},{"text":"تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية - ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣.\n١٨٤ - \"صفة الجنة\" لأبو نعيم الأصبهاني ت ٤٣٠ هـ، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: علي رضا بن عبد اللَّه بن علي رضا، نشر دار المأمون للتراث - دمشق، الطبعة الثانية ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n١٨٥ - \"صفة المنافق\" لجعفر بن محمد بن الحسن الفرياني، تحقيق: بدر البدر، نشر دار الخلفاء - الكويت، ط. الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٨٦ - \"صفة النار\" لابن أبي الدنيا ت ٢٨١ هـ، تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، نشر دار ابن حزم - بيروت، نشر الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م.\n١٨٧ - \"طبقات الحنابلة\" لابن أبي يعلى الفراء، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: د/ عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، نشر الأمانة العامة بالمملكة العربية السعودية، ١٤١٩ هـ.\n١٨٨ - \"طبقات الشافعية\" للسبكي ت ٧٧١ هـ، (١ - ٧ جـ)، تحقيق: د/ محمود محمد الطناحي، عبد الفتاح محمد الحلو، نشر عيسى البابي الحلبي - مصر، الطبعة الأولى ١٣٨٣ هـ - ١٩٦٤ م.\n١٨٩ - \"طبقات علماء الحديث\" لمحمد بن عبد الهادي الدمشقي الصالحي ت ٧٤٤ هـ، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: إبراهيم الزيبق، نشر مؤسسة الرسالة - بيروت، الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n١٩٠ - \"طريق الهجرتين\" لابن القيم، تحقيق: يوسف علي بديوي، نشر دار ابن كثير - بيروت، ط ١/ ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n١٩١ - \"عدة الصابرين\" لابن القيم، تحقيق: سليم الهلالي، نشر دار","vol":"1","page":48},{"text":"ابن الجوزي، ط ١/ ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n١٩٢ - \"عذاب القبر وسؤال الملكين\" للبيهقي ت ٤٥٨، تحقيق: المكتب السلفي لتحقيق: التراث، مكتبة التراث الإسلامي.\n١٩٣ - \"عقد اللآلئ والزبرجد\" لإسماعيل بن محمد العجلوني، تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، نشر دار البشائر الإسلامية، ط ١/ ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م.\n١٩٤ - \"عقيدة السلف أصحاب الحديث\" لأبو عثمان الصابوني ت ٤٤٩، تحقيق: بدر بن عبد اللَّه البدر، نشر مكتبة الغرباء الآثرية - المدينة المنورة، الطبعة الثانية ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م.\n١٩٥ - \"علل الترمذي الكبير\" بترتيب أبي طالب القاضي للترمذي، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: حمزة ديب مصطفى، نشر مكتبة الأقصى - عمان، الطبعة الأولى - ١٤٠٦ هـ.\n١٩٦ - \"غاية المطلب في معرفة المذهب\" لتقي الدين أبي بكر الجرتمي الحنبلي، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل، نشر دار الكتب العلمية، ط ١/ ٢٠٠٤ هـ - ١٤٢٤ م.\n١٩٧ - \"غاية النهاية في طبقات القراء\" لابن الجزري ٨٣٣ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: براجستراسر، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n١٩٨ - \"فتح الباري\" لابن رجب الحنبلي ت ٧ هـ، (١ - ١٠ جـ)، تحقيق: دار الغرباء، نشر مكتب الغرباء الأثرية - المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.\n١٩٩ - \"فتح الباري\" لابن رجب الحنبلي ت ٧ هـ، (١ - ١٠ جـ)، تحقيق:","vol":"1","page":49},{"text":"طارق بن عوض اللَّه بن محمد، نشر دار ابن الجوزي، الطبعة الثانية ١٤٢٢ هـ.\n٢٠٠ - \"فضائل الصحابة\" لعبد اللَّه بن أحمد ت ٢٩٠ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: د/ وصي اللَّه بن محمد عباس، نشر دار ابن الجوزي - الدمام، الطبعة الثانية ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.\n٢٠١ - \"الفواكه العديدة في المسائل المفيدة\" أحمد المنقور، نشر المكتب الإسلامي، سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م).\n٢٠٢ - \"قاعدة جليلة في التوسل\" لابن تيمية، تحقيق: محمد رشيد رضا، نشر مكتبة الثقافة الدينية - مصر.\n٢٠٣ - \"قطعة من سنن الأثرم\" لأبو بكر الأثرم، تحقيق: فى. عامر حسن صبري، نشر دار البشائر الإسلامية.\n٢٠٤ - \"القواعد\" لابن رجب، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، نشر مكتبة الكليات الأزهرية ط ١ (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م).\n٢٠٥ - \"القواعد والفوائد الأصولية\" لابن اللحام (ت ٨٠٣ جـ)، تحقيق وتصحيح: محمد حامد الفقي، نشر دار الكتب العلمية، ط ١ (١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م).\n٢٠٦ - \"كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها\" لابن رجب الحنبلي، تحقيق: عبد اللَّه الطريقي، ط ٢/ ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n٢٠٧ - \"كتاب المحن\" لأبو العرب، محمد بن أحمد بن تميم، تحقيق: د. يحيى وهيب الجبوري، نشر دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثانية - ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م.\n٢٠٨ - \"ما انفرد به الإمام أحمد عن الشافعي\" لابن القيم، تحقيق: أبو","vol":"1","page":50},{"text":"عمار ياسر بن كمال، نشر مكتبة عباد الرحمن - مصر، ط ١/ ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٢٠٩ - \"لطائف المعارف\" لابن رجب، نشر دار الجيل - بيروت.\n٢١٠ - \"مجمل الرغائب\" لعبد اللَّه بن محمد الخزرجي الحنبلي، تحقيق: إياد بن عبد اللطيف، نشر دار ابن حزم، ط ١/ ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م.\n٢١١ - \"مجموع الفتاوى\" لابن تيمية ت ٧٢٨ هـ، (١ - ٣٧ جـ)، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، نشر دار إحياء الكتب العربية.\n٢١٢ - \"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي\" لابن رجب الحنبلي ت ٧٩٥ هـ، (١ - ٤ جـ)، تحقيق: طلعت بن فؤاد الحلواني، نشر الفاروق الحديثية - مصر، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٢١٣ - \"مجموع فيه مصنفات ابن تيمية\" لابن تيمية، تحقيق: إبراهيم بن شريف الميلي، نشر دار ابن حزم - بيروت، ط ١/ ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م.\n٢١٤ - \"محنة الإمام أحمد\" لعبد الغني المقدسي ت ٦٠٠ هـ، تحقيق: د/ عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر دار هجر، القاهرة، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n٢١٥ - \"مختصر الخلافيات\" لابن فرح الأشبيلي، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: ذياب عبد الكريم، نشر مكتبة الرشد، الطبعة الأولى - ١٤١٧ هـ.\n٢١٦ - \"معجم مصنفات الحنابلة\" أ. د عبد اللَّه الطريقي، ط ١ (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م).\n٢١٧ - \"مدارج السالكين\" لابن القيم، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر دار الكتاب العربي - بيروت، ط ١/ ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢ م.\n٢١٨ - \"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد\" لابن بدران (ت ١٣٠٨ هـ)،","vol":"1","page":51},{"text":"تحقيق: د. عبد اللَّه التركي، نشر إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n٢١٩ - \"المدخل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل\" الشيخ بكر أبو زيد، نشر دار العاصمة، ط ١ (١٤١٧ هـ)\n٢٢٠ - \"المذهب الحنبلي\" د. عبد اللَّه التركي، مؤسسة الرسالة، ط ١ (١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م)، وقد اعتمدنا عليه كثيرًا في ذكر المصنفات في المذهب في المجلد الأول.\n٢٢١ - \"مسائل ابن هانئ\" لإسحاق بن إبراهيم بن هانئ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: زهير الشاويش، نشر المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٢٢ - \"مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه\" لإسحاق بن منصور الكوسج، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: خالد الرباط، جمعة فتحي، وئام الحوشي، دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث الإسلامي، نشر دار الهجرة - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ.\n٢٢٣ - \"مسائل الإمام أحمد وإسحاق\" لحرب بن إسماعيل الكرماني، تحقيق: د/ ناصر بن سعود بن عبد اللَّه السلامة، نشر مكتبة الرشد - الرياض، الطبعة الأولى ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م.\n٢٢٤ - \"مسائل الإمام أحمد\" لأبو داود السجستاني، تحقيق: طارق عوض اللَّه، نشر مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى - ١٤٢٠ هـ.\n٢٢٥ - \"مسائل الإمام أحمد\" لصالح بن الإمام أحمد، تحقيق: طارق عوض اللَّه، نشر دار الوطن - الرياض، الطبعة الأولى - ١٤٢٠ هـ.\n٢٢٦ - \"مسائل الإمام أحمد\" لعبد اللَّه بن الإمام أحمد، تحقيق: زهير الشاويش، نشر المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى - ١٤٠١ هـ.","vol":"1","page":52},{"text":"٢٢٧ - \"مسائل الإيمان\" لأبو يعلى الفراء، تحقيق: سعود بن عبد العزيز الخلف، نشر دار العاصمة - الرياض، ط ١/ ١٤١٠ هـ.\n٢٢٨ - \"مسند ابن الجعد رواية البغوي\" لأبو القاسم البغوي، تحقيق: عامر أحمد حيدر، نشر دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٧ هـ.\n٢٢٩ - \"مسند الإمام أحمد\" لأحمد بن حنبل، (١ - ٤٥ جـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، نشر الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ، مع الاعتماد في العزو على صفحات الطبعة الميمنية.\n٢٣٠ - \"مصطلحات الفقهاء والأصوليين\"، أ. د. محمد الحفناوي، نشر دار السلام، القاهرة (١٤٢٦ هـ).\n٢٣١ - \"مصطلحات المذاهب الفقهية\"، د. مريم الظفيري.\n٢٣٢ - \"مطالع السعد\" لابن القيم، تحقيق: فهد بن عبد العزيز، نشر دار ابن خزيمة، ط ١/ ١٤١٤ هـ.\n٢٣٣ - \"معجم الصحابة\" لأبو القاسم البغوي، (١ - ٥ جـ)، تحقيق: محمد الأمين الجكني، نشر دار البيان - الكويت، ط ١/ ١٤٢١ هـ.\n٢٣٤ - \"معرفة الثقات\" للعجلي ت ٢٦١ هـ، (١ - ٢ جـ)، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، نشر م. الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n٢٣٥ - \"معونة أولي النهى\" لابن النجار الحنبلي ت ٩٧٢ هـ، (١ - ١٢ جـ)، تحقيق: د/ عبد الملك بن عبد اللَّه بن دهيش، نشر دار خضر - بيروت، الطبعة الثالثة ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م.\n٢٣٦ - \"مفتاح دار السعادة\" لابن القيم، (١ - ٣ جـ)، تحقيق: علي بن الحسن الحلبي، نشر دار ابن عفان، ط ١/ ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م.","vol":"1","page":53},{"text":"٢٣٧ - \"مناقب الإمام أحمد\" لابن الجوزي، تحقيق: عبد اللَّه بن عبد المحسن التركي، نشر مكتبة الخانجي، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٩٩ هـ.\n٢٣٨ - \"منهاج السنة النبوية\" لابن تيمية، (١ - ٩ جـ)، تحقيق: محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود، الطبعة الثانية ١٤١١ هـ.\n٢٣٩ - \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" أ. د/ عبد الملك الدهيش، نشر دار خضر، ط ٢ (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م).\n٢٤٠ - \"ميزان الاعتدال\" للذهبي، (١ - ٧ جـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، فتحية علي البجاوي، نشر دار الفكر العربي.\n٢٤١ - \"نقض المنطق\" لابن تيمية، تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة - سليمان بن عبد الرحمن، نشر مكتبة السنة المحمدية - القاهرة، ط ١/ ١٣٧٠ هـ - ١٩٥١ م.","vol":"1","page":54},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الباب الأول التعريف بمذهب الإمام أحمد ومراحل نشأته وتطوره</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-9> مقدمة في مكانة مذهب الإمام أحمد</span>\nقد جَعَلَ اللَّهُ أهلَ الحديثِ والعلمِ أركانَ الشريعةِ، وهدمَ بهم كلَّ بدعةٍ شنيعة، فإنَّ الكتابَ عدَّتُهم، والرَّسول -ﷺ- حجَّتُهم، وهم أوعيةُ العلمِ وحملته، وحَفَظة السُّنة وخزنتها، طريقهم قويم، وسبيلهم مستقيم، فإذا أُضيف إلى ذلك تَحمل البلاء المُبين، وردّ شُبه المبتدعة أصحاب الجاه المُتمكنين، والوقوف سدًّا منيعًا في وجْهِ الانحراف العقائدي، ودرْء الفتنة عن جموعِ المسلمين، يظهر لك مكانةُ الإمام أحمد وعلمه وأثره في جيله وما بعده مِنْ أجيال إلى أنْ يقومَ النَّاسُ بين يدي ربِّ العالمين.\nقال الإمام الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي في \"المناقب\": اعلم وفقك اللَّه أنه مما يتبين الصواب في الأمور المشتبهة لمن أعرض عن الهوى والتفت عن العصبية وقصد الحق بطريقه ولم ينظر في أسماء الرجال ولا في صيتهم فذلك الذي ينجلي له غامض المشتبه فأما من مال به الهوى فعسير تقويمه. واعلم أننا نظرنا في أدلة الشرع وأصول الفقه وسبرنا أحوال الأعلام المجتهدين فرأينا هذا الرجل -يعني الإمام أحمد- أوفرهم حظًّا من تلك العلوم فإنه كان من الحافظين لكتاب اللَّه ﷿ وقرأه على أساطين أهل زمانه وكان لا يميل شيئا في القرآن، ويروي قوله -ﷺ-: \"أنزل القرآن فخما ففخموه\" (١)، وكان لا يدغم شيئا في القرآن إلا ﴿اتخذتم﴾ وبابه،\n_________\n(١) رواه الطبراني \"المعجم الكبير\" ٢/ ١٤٢٦، ولفظه: \"أنزل القرآن بالتفخيم\".","vol":"1","page":55},{"text":"كأبي بكر، ويمد مدًّا متوسطًا، وكان ﵁ من المصنفين في فنون علوم القرآن من التفسير والناسخ والمنسوخ والمقدم والمؤخر إلى غير ذلك. وأما النقل فقد سلَّم الكل له بانفراده فيه بما لم ينفرد به سواه من الأئمة من كثرة محفوظه منه ومعرفة صحيحة من سقيمه وفنون علومه وقد ثبت أنه ليس في الأئمة الأعلام قبله من له حظ في الحديث كحظ مالك ومن أراد مقام معرفة أحمد في ذلك من مقام مالك فلينظر فرق ما بين المسند والموطأ. وقد كان أحمد يذكر الجرح والتعديل من حفظه إذا سئل عنه كما يقرأ الفاتحة ومن نظر في كتاب \"العلل\" لأبي بكر الخلال عرف ذلك ولم يكن هذا لأحد من بقية الأئمة.\nوكذلك انفراده في علم النقل بفتاوى الصحابة وقضاياهم وإجماعهم واختلافهم لا تنازع في ذلك.\nوأما علم العربية، فقد قال أحمد: كتبت من العربية أكثر مما كتب أبو عمرو الشيباني. وأما القياس فله من الاستنباط ما يطول شرحه (١).\nقال أبو القاسم ابن الجبلي: أكثر الناس يظنون أن أحمد إنما كان أكثر ذكره لموضع المحبة وليس هو كذلك كان أحمد بن حنبل إذا سئل عن المسألة كان علم الدنيا بين عينيه.\nوقال إبراهيم الحربي: أدركتُ ثلاثةً لن يرى الناس مثلهم أبدا وتعجز النساء أن يلدن مثلهم رأيت أبا عبيد القاسم ابن سلام فما مثلته إلا بجبل نفح فيه روح، ورأيتُ بِشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيتُ أحمد بن حنبل فرأيته كأن اللَّه جمع له علم الأولين والآخرين من كل صنف يقول ما شاء ويمسك ما شاء.\n_________\n(١) \"المناقب\" ص ٥٩٩ - ٦٠٠.","vol":"1","page":56},{"text":"وقال أحمد بن سعيد الرازي: ما رأيت أسود رأس أحفظ لحديث رسول اللَّه ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أحمد.\nوروى ابن الجوزي عن عبد اللَّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: قال لي الشافعي: أنتم أعلم بالحديث منا فإذا صح الحديث فقولوا لنا حتى نذهب إليه (١).\nقال الإمام أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي البغدادي: ومن عجيب ما نسمعه عن هؤلاء الجهال أنهم يقولون أحمد ليس بفقيه لكنه محدث، وهذا غاية الجهل؛ لأنه قد خرج عنه اختيارات بناها على الأحاديث بناء لا يعرفه أكثرهم، وخرج عنه من دقيق الفقه ما ليس نراه لأحد منهم، وانفرد بما سلموه له من الحفظ وشاركهم وربما زاد على كبارهم، ثم ذكر ابن عقيل مسائل دقيقة مما استنبطه الإمام.\nثم قال: ومما وجدنا من فقه الإمام أحمد ودقة علمه أنه سُئل عن رجلٍ نذر أن يطوف بالبيت على أربع؟ قال: يطوف طوافين ولا يطوف على أربع. فانظروا إلى هذا الفقه كأنه نظر إلى المشي على أربع فرآه مثله وخروجا عن صورة الحيوان الناطق إلى التشبيه بالبهائم، فصانه وصان البيت والمسجد عن الشهرة، ولم يبطل حكم القضية في المشي على اليدين، بل أبدلها بالرجلين اللتان هما آلة المشي.\nثم قال: ولقد كانت نوادر أحمد نوادر بالغة في الفهم إلى أقصى طبقة.\nقال: ومَنْ هذا فقهه واختياراته لا يحسن بالمنصف أن يغض منه في هذا العلم وما يقصد هذا إلا مبتدع قد تمزق فؤاده من خمول كلمته وانتشار علم أحمد حتى إن أكثر العلماء: يقولون أصلي أصل أحمد، وفرعي فرع فلان،\n_________\n(١) \"المناقب\" ص ٦٠١.","vol":"1","page":57},{"text":"فحسبك ممن يرضى به في الأصول قدوة.\nقال ابن الجوزي: إن أحمد ضم إلى ما لديه من العلم ما عجز عنه القوم من الزهد في الدنيا وقوة الورع ولم ينقل عن أحد من الأئمة أنه امتنع من قبول أوقاف السلاطين وهدايا الإخوان كامتناعه ولولا خدش وجوه فضائلهم ﵃ لذكرنا عنهم ما قبلوا ورخصوا بأخذه (١).\nوقال قتيبة: لولا أحمد لأحدثوا في الدين، أحمد إمام الدنيا (٢).\nواعلم أن اختيار العلماء للمذهب المراد به: السلوك على طريقة أصوله في استنباط الأحكام وليس تقليده في الفروع، وكيف يظن بمثل أحمد بن جعفر ابن المنادي وأبي بكر النجاد، ومحمد بن الحسن أبو بكر الآجري، والحسن بن حامد، والقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفرا، وأبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي، وأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني، وعلي بن عبيد اللَّه الزاغواني، وموفق الدين عبد اللَّه بن قدامة المقدسي، وشيخ الإسلام المجد ابن تيمية، وحفيده الإمام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، والمحقق شمس الدين محمد بن القيم، وغيرهم أنهم مقلدون في الفروع وكتبهم الممتلئة بالأدلة طبقت الآفاق ومداركهم ومسالكهم سارت بمدحها الركبان وكتبهم ملأت قلب كل منصف من الإيمان والإيقان (٣).\n_________\n(١) \"المناقب\" ص ٦٠٠.\n(٢) \"سير أعلام النبلاء\" ١١/ ١٩٥.\n(٣) انظر \"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل\" لابن بدران ص ١١١ وما بعدها.","vol":"1","page":58},{"text":"الفصل الأول:<span data-type=\"title\" id=toc-10> نشأة المذهب وتطوره</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>المرحلة الأولى: مرحلة النشأة والتأسيس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الأول: النشأة والتأسيس</span>\nشغف الإمام أحمد منذ صغره بحب العلم والحديث وجمعه، ولم يتوقف ﵀ عن الرحلة وطلب العلم إلى أن مات، وعَلَّم أحمد درس الرحلة لتلاميذه فعلموها أبناءهم وتلاميذهم. ومن هؤلاء أبو حاتم الرازي (ت ٢٧٧ هـ) ظل يحصي ما يمشيه في سبيل العلم حتى بلغ ألف فرسخ فرأى ألا نهاية للإحصاء فكف عنه.\nوالمتتبع لسيرته لا يرى رغبته من قريب أو بعيد في تكوين مذهب خاص به، بل كان يُسئل فيجيب، فإن وجد نصًا ذكره، وإن كان أثرًا عن السلف قال به، وأرشد إليه، فإن لم يجد نظر إلى ما هو أقرب إلى النص والأثر فقال به وأفتى.\nولم يكتب الإمام أحمد فقهًا إلا مضطرًا يوم صلى وراء إمام أساء الصلاة فكتب إليه يعلمه.\nولما رأى ذات يوم من يكتب في مجلسه فتواه قال له: لا تكتب رأيي لعلي أقول الساعة بمسألة أرجع عنها غدًا. يقول الميموني: صحبت أبا عبد اللَّه على الملازمة من سنة خمس ومائتين إلى سنة سبع وعشرين ومائتين وكنت بعد ذلك أخرج وأقدم عليه الوقت بعد الوقت سألته عن مسائل كتبتها، فقال: أيش تكتب يا أبا الحسن، فلولا الحياء منك ما تركتك تكتبها، وإنه عليَّ لشديد، الحديث أحب إليَّ منها. قلت: إنما","vol":"1","page":59},{"text":"تطيب نفسي في الحمل عنك أنك تعلم منذ مضى رسول اللَّه -ﷺ- قد لزم أصحابه قوم ثم لم يزل يكون للرجل أصحاب يلزمونه ويكتبون.\nقال: من كتب؟ قلت: أبو هريرة قال: وكان عبد اللَّه بن عمرو يكتب ولم أكتب فحفظ وضيعت. فقال لي: هذا الحديث. فقلت: له فما المسائل إلا حديث ومن الحديث تشتق. قال لي: اعلم أن الحديث نفسه لم يكتبه القوم.\nقلت: لم لا يكتبون؟ قال: لا إنما كانوا يحفظون ويكتبون السنن إلا الواحد بعد الواحد الشيء اليسير منه، فأما هذِه المسائل تدون وتكتب في ديوان الدفاتر فلست أعرف فيها شيئًا. ثم قال لي: انظر إلى سفيان ومالك حين أخرجا ووضعا الكتب والمسائل كم فيها من الخطأ، وإنما هو رأي يُرى اليوم شيئًا وينتقل عنه غدا، والرأي قد يخطئ. فإذا صار إلى هذا الموضع دار هذا الكلام بيني وبينه غير مرة.\nوقال لي أبو عبد اللَّه وأنا أكتب عنه المسائل: يا أبا الحسن ما كنت أكتب من هذا شيئًا إلا شيئًا يسيرًا عن عبد الرحمن ربما كتبت المسألة.\nقال أبو بكر الخلال: وفي مسائل الميموني شيء كثير يقول فيها قرأت على أبي عبد اللَّه كذا وكذا فأملى علي كذا -يعني: الجواب.\nوبرغم نهيه عن الكتابة إلا الشيء اليسير منها (١)، إلا أنه قد دون كثير من أصحابه كثير من فتواه وأقواله، ومنها ما روجع عليه كالمسائل التي عرضها الأثرم أو التي حملها الكوسج من خراسان إلى بغداد وعرضها عليه مسألة مسألة، أو التي حدثه عنها الميموني، أو التي جمعها زهير بن حرب وغيرهم.\n_________\n(١) سيأتي في ترجمته بيان تساهله بعد ذلك في الكتابة عنه، كما تقدم بعضُ ذلك.","vol":"1","page":60},{"text":"قال ابن الجوزي: وكان أحمد ينهى عن كتابة كلامه، فنظر اللَّه إلى حسن قصده، فنقلت ألفاظه، وحفظت، فقل أن تقع مسألة إلا وله فيها نص من الفروع والأصول، وربما عدمت في تلك المسألة نصوص الفقهاء الذين جمعوا وصنفوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث الثاني: من آثار الإمام أحمد</span>\nسبق أن أشرنا لنهي الإمام أحمد عن كتابة فتاويه؛ حبًا في التمسك بالأثر وكراهة لتأليف الكتب التي تحتوي على الرأي والتفريعات الفقهية، وكان ينصح أصحابه بذلك.\nقال عثمان بن سعيد: قال لي أحمد بن حنبل: لا تنظر في كتب أبي عبيد، ولا فيما وضع إسحاق، ولا سفيان، ولا الشافعي، ولا مالك، وعليك بالأصل (١).\nقال ابن الجوزي: كان الإمام أحمد لا يرى وضع الكتب، وينهى أن يكتب كلامه ومسائله، ولو رأى ذلك لكانت له تصانيف كثيرة، ولنقلت عنه كتب، فكانت تصانيفه المنقولات (٢).\nولقد تعجب ولده عبد اللَّه من هذا الموقف؛ فقال: قلت لأبي: لم كرهت وضع الكتب، وقد عملت \"المسند\"؟ فقال: عملت هذا الكتاب إمامًا، إذا اختلف الناس في سنة رسول اللَّه -ﷺ- رجع إليه (٣).\nوجواب الإمام يوضح لنا سبب النهي، وهو أن النهي عن كتابة كتب الرأي أو الفتاوى، لا عن كتابة السنة والأثر.\n_________\n(١) \"المناقب\" ص ٢٤٩.\n(٢) \"المناقب\" ص ٢٤٨.\n(٣) \"طبقات الحنابلة\" ٢/ ١٣.","vol":"1","page":61},{"text":"والناظر لما تركه الإمام أحمد لا يراه يخرج عن ذلك، وإليك بيانه:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>أولًا: الكتب المطبوعة:</span>\n١ - \" المسند\": قال حنبل بن إسحاق: جمعنا عمي لي ولصالح ولعبد اللَّه وقرأ علينا \"المسند\" وما سمعه منه يعني ثانيا غيرنا، وقال لنا: هذا كتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول اللَّه -ﷺ- فارجعوا إليه فإن وجدتموه فيه وإلا فليس بحجة (١).\nقال الحافظ ابن كثير: لا يوازي \"مسند أحمد\" كتابٌ مسندٌ في كثرته وحُسن سياقته (٢).\n\n* أهم المؤلفات التي صُنفت على \"المسند\":\n- \" الأوائل من المسند\" لابن أبي عاصم أحمد بن عمرو الشيباني (ت ٢٨٧ هـ) ومنه نسخة في الظاهرية.\n- \"غريب الحديث على مسند أحمد بن حنبل\" لأبي عمرو محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم المعروف بغلام ثعلب (ت ٣٤٥ هـ).\n- \"ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج أحاديثهم أحمد بن حنبل في المسند\" للحافظ ابن عساكر (ت ٥٧١ هـ)، طبع بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري.\n- \"خصائص المسند\" للإمام المحدث أبي موسى المديني (ت ٥٨١ هـ).\n- \"الانتصار لمسند الإمام أحمد\" لعبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي (ت ٥٨٣ هـ).\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ١/ ٣٨٥.\n(٢) \"البَاعث الحَثيث\" ص ٢٩.","vol":"1","page":62},{"text":"- \"تجريد ثلاثيات المسند\" للإمام المحدث محب الدين إسماعيل بن عمر المقدسي (ت ٦١٣ هـ).\n- \"نفثات صدر المُكَمَّد وقُرَّة عين المُسَهَّد بشرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد\" للشيخ محمد السفاريني الحنبلي.\n- \"الكمال في تراجم من له رواية في مسند الإمام أحمد ممن ليس لهم ذكر في تهذيب الكمال\" لأبي المحاسن شمس الدين محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني (ت ٧٦٥ هـ).\n- وقد اختصر المسند سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن الشافعي المتوفى سنة ٨٠٤ هـ.\n- \"غاية المُقْصَد في زوائد المسند\" لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ).\n- \"ترتيب مسند أحمد على حروف المعجم\" لأبي بكر محمد بن عبد اللَّه ابن عمر المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٨٢٠ هـ.\nوقد ذكر ابن الجزري ﵀ بعض العلماء الذين عنوا بترتيب المسند، فقال: أما ترتيب هذا المسند، فقد أقام اللَّه تعالى لترتيبه شيخنا خاتمة الحفاظ الإمام الصالح الورع أبا بكر محمد بن عبد اللَّه بن المحب الصامت رحمه اللَّه تعالى، فرتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك، كترتيب كتاب الأطراف، تعب فيه تعبًا كثيرًا.\nثم إن شيخنا الإمام مؤرخ الإسلام، وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه اللَّه تعالى أخذ هذا الكتاب المرتب من مؤلفه، وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة، ومعجم الطبراني الكبير، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى الموصلي، وأجهد نفسه كثيرًا، وتعب فيه تعبًا عظيمًا، فجاء","vol":"1","page":63},{"text":"لا نظير له في العالم، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة، فإنه مات قبل أن يكمله، فإنه عوجل بكفّ بصره. وقال لي رحمه اللَّه تعالى: لا زلت أكبّ فيه في الليل، والسراج يُنّوْنص، حتى ذهب بصري معه (١).\n- \"تهذيب المسند وترتيبه على الأبواب\" لقاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمد بن سليمان الحنبلي الشهير بابن زُرَيْق المتوفى سنة ٨٤١ هـ.\n- أطراف الأحاديث التي اشتمل عليها المسند للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ، سماه: \"أطراف المُسْند المُعْتلي بأطراف المسند الحنبلي\".\n- \"القول المسَدَّد في الذبّ عن مسند الإمام أحمد\" للحافظ ابن حجر العسقلاني.\n- \"ذيل القول المُسَدَّد في الذبّ عن مسند الإمام أحمد\" لقاضي الملك محمد صبغة اللَّه المدراسي الهندي.\n- \"المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد\" للحافظ شمس الدين بن الجزري المتوفى سنة (٨٨٣ هـ).\n- \"عقود الزبرجد على مسند أحمد\" لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١ هـ)، وهو بإعراب ما يشكل ألفاظه.\n- اختصره عمر بن أحمد الشماع (ت ٩٣٦ هـ)، وسماه: \"در المنتقد من مذهب أحمد\".\n- \"شرح المسند\" وألّف في ذلك حاشية نفيسة عليه العالم المحدث المحقق أبو الحسن نور الدين محمد بن عبد الهادي (ت ١٣٩ هـ).\n_________\n(١) \"المصعد الأحمد\" ص ٣٩.","vol":"1","page":64},{"text":"- \"الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب صحيح البخاري\" لعلي بن الحسين بن عروة زُكْنون المتوفى سنة ٨٣٧ هـ، وقد شرحه بمئة وعشرين مجلدًا، يوجد في المكتبة الظاهرية نحو أربعين مجلدًا منها، بلغت صفحاتها نحوًا من عشرة آلاف، وثمانمائة صفحة، ومنها أجزاء في دار الكتب المصرية.\nوقد عُمل له مشروع لإخراجه برعاية مؤسسة خيرية، وقد جمعوا من الكتاب أكثر من مائة مجلد، وكان لنا نصيب في بدايات العمل به قبل أن يتوقف ثم يعود، لكن هذا جعلنا على اطلاع بمضمون بعض أجزاء الكتاب، وقد كنتُ كتبت بذلك للمشرف بملاحظاتي على المشروع بصورة مختصرة، لكن المشروع تعثر أصلا بعد فترة من بدئه، ثم كتبتُ في ذلك مقالة، ثم تراجعت عن نشرها لأمور ألمت بي، وبخاصة مع انشغالي بمحنة \" التوضيح لابن الملقن \"، ولكني لم أجد بُدًّا من إيرادها في هذا الموضع:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nقولي في كتاب \"الكواكب الدراري\"\nالحمد للَّه والصلاة والسلام على رسول اللَّه\nأما بعد\nفقد شاركت في بدايات مراحل تحقيق \"الكواكب الدراري\" لابن عروة، وكانت لي ملاحظات على الكتاب من خلال المجلدين السادس، والثالث والعشرين، ومن خلال تحقيق كتابين أُعتمد فيهما على نسخ من \"الكواكب\":\nولتصور طريقة الكتاب أذكر باختصار منهجه في المجلدين المذكورين:","vol":"1","page":65},{"text":"- في المجلد السادس: المؤلف في هذا المجلد يبوب غالبا على أبواب صحيح البخاري، لكنه أحيانًا يلجأ لأبواب أبي داود، أو ابن ماجه، وهذا قليل. وبعد ص ١١٩ من المخطوط يشرح موضوع الأبواب وهو الجهاد وينقل من \"المغني\" لابن قدامة. ثم يعود مرة أخرى للمسند.\n- في المجلد (٢٣) ينقل بعض التراجم من \"تهذيب الكمال\" فيذكر أحد رواة حديث من الأحاديث التي أوردها، ثم يقول: وفي الباب: . . ويذكر بعض الرواة (باسم عبد الرحمن مثلا) من \"تهذيب الكمال\".\nنقل المصنف فصولا من كتاب ابن تيمية \"بطلان التحليل\".\n\nبالنسبة للأحاديث:\n- يحاول أن يستوعب أحاديث الباب وكل روايات الحديث من المسند، ورغم ذلك تفوته بعض الروايات.\n- يلتزم المصنف بنقل الحديث بالنص سندًا ومتنًا وتقع له بعض التصحيفات القليلة جدا، وربما السقط، وباستقراء الفروق بينه وبين \"المسند\" المطبوع اتضح أن الموجود في المسند المطبوع دائما أصح.\n- معظم التعليقات بنهاية الأبواب مأخوذة من \"النهاية في غريب الحديث\".\nأما بالنسبة للشرح أو (فقه الأحاديث) فهو هنا -في السادس- وفي المجلد (٢٣) مأخوذ من \"المغني\" و\"تهذيب الكمال\" و\"البداية والنهاية\" و\"بطلان التحليل\" وبصورة غير دقيقة كما سأبين.\n- أما القيمة العلمية للكتاب فبالنسبة لهذين المجلدين فأنا لا أجد فيه فائدة قوية -اللهم إلا مسألة إخراج التراث للنور، وغيره أولى- فالكتاب لا يُعتمد عليه في استيعاب الروايات، ولكن تراجع فقط بعض الروايات","vol":"1","page":66},{"text":"التي لا توجد في المسند للنظر فيها، وهي الفائدة المرجوة من المجلد (٦).\nوباقي المجلد شرح للأحاديث دون تعيين حديث الباب المشروح. وهو بصورة أوضح في المجلد (٢٣) إذ يقوم المصنف بتناول الموضوع الذي عرض أحاديثه، ولبيان ذلك بدقة نحتاج للاطلاع على باقي المجلدات، لكن الذي تبيّن لي من شرحه أنه ينقل من \"المغني\" ويحاول الاختصار بحذف الأدلة -ولعل ذلك باعتبار أنه أورد أحاديث الباب- وهو بهذا نوع من الاختصار، وليس له منهج محدد فيه، فهو أحيانا ينقل الكلام بالنص، وأحيانا يحذف الأدلة سواء من الأحاديث التي تقدمت أو من المعقول. وأحيانا لا يحذف. وأحيانا يحذف كلاما فيُخل بالمعنى. وذِكر الأمثلة على ذلك يطول، لكن من يعمل بأي جزء سيجد ذلك واضحًا.\nوقد يأتي بالكلام من \"المغني\" على غير ترتيب الكتاب الأصلي، وقد يكون في المسألة عدة فصول فتجد الكلام مقطوعا؛ كأن يقول: (الفصل الثاني) بينما لم يورد الفصل الأول، وهذا يجعلنا نعتقد أنه قد يفعل ذلك في كتب أخرى ليس عندنا نصوصها.\nونفس الكلام ينطبق على نقله من \"تهذيب الكمال\" فهو لا يستوعب كل الترجمة وأحيانا يستوعبها، ولا يستوعب كل الأسماء التي في الباب الذي يذكره، والنقول تشعر أحيانًا فيها بالعشوائية.\nونقل أيضًا من \"البداية والنهاية\" بتصرف.\nأما كتاب ابن تيمية في \"إبطال التحليل\" فنقل فصولا منه ولم يُكمل الوجوه التي نقلها، وترك بعض المواضع، وتصرف في أخرى.\nوإذا كانت باقي المجلدات بهذِه الصورة فيمكنني أن أخلص إلى أنَّ الكتاب يحتاج فقط بعد نسخه لاستقصاء النصوص والرسائل والكتب التي","vol":"1","page":67},{"text":"لم تُطبع والتي نقل منها ابن عروة، وتُفرد بالطباعة وحدها، علما بأنه لا يمكن الوثوق أن هذِه نصوص سليمة كاملة لم يتصرف فيها.\nقد يكون في هذا الكلام تقليل من قيمة الكتاب -التي يظنها البعض أنها كبيرة- لكني أكتب ما أدين به، والذي أراه ألا يُطبع الكتاب بكامله بل يُخْتار منه النصوص الغير مطبوعة فقط. واللَّه من وراء القصد.\nأما حجج المؤيدين لطباعة الكتاب كاملا فهي حجج لا تقوم لها قائمة فمن ذلك:\nالقول بأن كتاب \"فتح الباري\" لابن رجب، بتحقيق الشيخ طارق عوض اللَّه، استخدم المحقق قطعة من \"الكواكب\" في التحقيق، فأقول:\n\n* تقييم المحقق للقطعة يدل على صحة كلامي:\nقال المحقق حفظه اللَّه عن النسخة من \"الكواكب الدراري\": وقد تفردت هذِه النسخة بكثير عن غيرها من النسخ، يظهر ذلك من العرض الذي ذكرته لكتبها وأبوابها، وهي نسخة دون الأخريات في الصحة، كثيرة التصحيف والسقط، وقد عانيتُ كثيرًا في تصحيحها وتحقيقها، ولم آل جهدا في تحقيق ذلك، واعتنيت بها اعتناء خاصا، وبينت في كل موضع ما يستشكل، واللَّه الموفق. انتهى كلامه.\nوهذا يدل على أن ابن عروة تصرف في النصوص سواء في التبويب أو في الحذف وأحيانا الإضافة.\nأما القول بأن كتاب \"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدين بتحقيق الشيخ محمد نعيم العرقسوسي، استخدم المحقق نسخة الكواكب كنسخة رئيسة في العمل، فأقول:\nكلام المحقق يدل على أن نسخة الكواكب فيها من التصرف والحذف","vol":"1","page":68},{"text":"والتعديل ما يجعلها أسوأ حالا من نسخة الكواكب و\"فتح الباري\":\nاستخدم المحقق نسختين: الأولى نسخة \"الكواكب\"، والثانية: نسخة سوهاج وهي قطعة من الكتاب تبدأ من أولها إلى حرف الحاء، ويصفها المحقق بأنها متقنة إلى حَدٍّ بعيد، ورغم عدم استيعابها إلا لقسم من الكتاب فإن هناك فروقا هامة بينها وبين نسخة \"الكواكب\":\n١ - ورد فيه زيادة في الأسماء المشتبهات، وفي هذِه القطعة فقط زيادة ٤٥ اسما.\n٢ - ورد فيها زيادة في الأعلام والتراجم ضمن الاسم المشتبه ومجموعها في هذِه القطعة ٨٣ عَلَمًا.\n٣ - توسعت في تراجم بعض الأعلام عما ورد في نسخة \"الكواكب\".\n٤ - اختلف الضبط في النسختين في بعض المواضع.\n٥ - اختلف بعض الألفاظ فيهما، كأن يرد في نسخة سوهاج (عبد اللَّه) وفي الكواكب (عبد الملك) ورد هذا في ١٤ موضعا.\nهذا مضمون كلام المحقق، والحقيقة أن الأمر ليس كما ذكر من أنه توسع أو زيادة في نسخة سوهاج، بل هو تصرف من ابن عروة في أصل الكتاب، وللمحقق كلام آخر يدل على تصرف ابن عروة ليس بالنقص فقط؛ بل بالزيادة، ولم يقل المحقق أن هذا تصرف من ابن عروة لكن تعامل معه كاختلاف نسخ.\nولو استعرضا القسم الذي اطلعتُ عليه وباشرت العمل به كما سلف لوجدنا أن المصنف نقل كتاب ابن تيمية \"إبطال الحيل\" ولكنه تصرف فيه تصرفا واسعا، ولولا أن الكتاب مطبوع عن غير هذِه النسخة لأخذنا نسخة مشوهة من كتاب \"إبطال الحيل\". وكذلك عنده نسخة مشوهة من","vol":"1","page":69},{"text":"\"المغني\" لابن قدامة، فهو ينقل منه كتابا أو بابا ويتصرف فيه بطريقة غير علمية وقبيحة -هذا ما وجدتُه رغم شدة اللفظ- ولكن عذره أنه لا يقصد عرض الكتاب وإنما يقصد الاقتباس منه، أما أن نأتي نحن ونعتبر أن هذِه نصوص صحيحة للكتاب، فهذا أبعد ما يكون عن المنهج العلمي.\n\nوعليه أكرر:\nإنَّ الكتاب يحتاج فقط بعد نسخه لاستقصاء النصوص والرسائل والكتب التي لم تُطبع والتي نقل منها ابن عروة، وتُفرد بالطباعة وحدها، لا على أنها نصوص صحيحة من الكتب، بل نوع من معرفة مضمونها.\nأما طباعة الكتاب كاملا فأرى أنه من التبذير والإسراف، وغيره أولى، واللَّه أعلم، واللَّه من وراء القصد.\nوكتب/ خالد الرباط (١)\n_________\n(١) هذا ما كتبت، وأعلم أن كلامي قد لا يَرُق للبعض لاغترارهم بالكتاب، ولهؤلاء وجهة نظرهم، أو ترفعًا عن التراجع، أو لعلةٍ أخرى، والأمانة تقتضي البوح بما في نفسي من هذا الكتاب، ونسأل اللَّه أن يوفق القائمين على هذا الأمر للصواب.","vol":"1","page":70},{"text":"ونعود إلى آثار الإمام أحمد:\n٢ - \" الزُهد\": وزاد فيه عبد اللَّه ما سمعه عن غير أبيه.\nوالمطبوع منه جزء صغير، فقد قال الحافظ ابن حجر: فإنه كتاب كبير يكون في قدر ثلث المسند مع كبر المسند وفيه من الأحاديث والآثار مما ليس في المسند شيء كثير (١). ويؤكد كلام الحافظ، وجود الأجزاء الثالث عشر، والسابع عشر، والعشرين منه في المكتبة الظاهرية.\n٣ - \"فضائل الصحابة\" رواه عنه عبد اللَّه، وزاد عليه ما سمعه من غير أبيه.\n٤ - \"العِلل ومعرفة الرجال\" رواه عنه عبد اللَّه.\n٥ - \"السنة\" رواه عنه عبد اللَّه، وزاد عليه.\n٦ - \"الرد على الجَهمية والزنادقة\".\n٧ - \"الأشربة\".\n٨ - \"الأسامي والكنى\".\n٩ - \"أهل الردة والزنادقة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>ثانيًا: الكتب المخطوطة:</span>\n١ - \" المناسك الكبير\" ذكره النديم في \"الفهرست\" (صـ ٣٢٠).\n٢ - \"المناسك الصغير\" ذكره ابن الجوزي في \"المناقب\" (صـ ٢٤٨).\n٣ - \"التاريخ\" ذكره ابن الجوزي في \"المناقب\" (صـ ٢٤٨).\n٤ - \"الناسخ والمنسوخ\" وله نسخة في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري بالمدينة المنورة.\n٥ - \"المُقدم والمُؤخر في القرآن\" ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٣٧٥.\n_________\n(١) \"المصعد الأحمد\" ص ٣٩.","vol":"1","page":71},{"text":"٦ - \"الفرائض\" ذكره الذهبي في \"السير\" ١١/ ٣٢٨.\n٧ - \"طاعة الرسول\" ذكره النديم في \"الفهرست\" (صـ ٣٢٠).\n٨ - \"الإمامة\" ذكره الذهبي في \"السير\" ١١/ ٣٣٠.\n٩ - \"نفي التشبيه\" ذكره الذهبي في \"السير\" ١١/ ٣٣٠.\n١٠ - \"التفسير\" ذكره ابن النديم وابن الجوزي، ونقل منه الزجاج في \"معاني القرآن\"، وأنكره الذهبي في \"السير\" ١١/ ٣٣٢.\n١١ - \"حديث شعبة\" ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٣٧٥.\n١٢ - \"الإيمان\" له نسخة مخطوطة بالمتحف البريطاني (١).\n١٣ - \"جوابات القرآن\" ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" ٩/ ٣٧٥.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>ثالثًا: الرسائل المطبوعة:</span>\n١ - \" رسالة في المسيء صلاته\" وقد كتبها لمَّا صلى خلف إمام أساء صلاته، وقد أوردها كاملة القاضي ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" في ترجمة مهنّا بن يحيى ٢/ ٤٣٧.\n٢ - \"السنة\" رواها عنه الأصطخري، ذكرها كاملة القاضي ابن أبي يعلى فى \"الطبقات\" ١/ ٥٥ - ٧٤ عند ترجمته له.\n٣ - \"السنة\" رواها عنه عبدوس بن مالك، ذكرها كاملة القاضي ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٢/ ١٦٦ - ١٧٤ عند ترجمته له.\n٤ - \"السنة\" رواها عنه الحسن بن إسماعيل الربعي، ذكرها كاملة القاضي ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠ عند ترجمته له.\n٥ - \"السنة\" رواها عنه محمد بن عوف الطائي، ذكرها كاملة القاضي ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٢/ ٣٣٩ - ٣٤٣ عند ترجمته له.\n_________\n(١) \"تاريخ التراث العربي\" لسزكين ٣/ ٢٢٩.","vol":"1","page":72},{"text":"٦ - \"مقدمة في صفة المؤمن من أهل السنة والجماعة\" رواها عنه محمد ابن يونس السرخسي، ذكرها كاملة القاضي ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٤ عند ترجمته له.\n٧ - \"السنة\" كتبها إلى مُسدَّدُ بن مسرهد البصري، ذكرها كاملة القاضي ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٢/ ٤٢٥ - ٤٣٢ عند ترجمته له.\n٨ - رسالة كتبها للمتوكل في مسألة خلق القرآن، وقد رواها أبو نعيم بسنده في \"الحلية\" ٩/ ٢١٦ - ٢١٩.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>رابعًا: الرسائل المخطوطة:</span>\n١ - \" الرد على من زعم الاستغناء بظاهر القرآن عن تفسير سنة رسول اللَّه -ﷺ-\" ذكرها شيخ الإسلام في \"مجموع الفتاوى\" ٢٠/ ٢٤٩.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>المبحث الثالث: أصحاب الإمام أحمد</span>\nظهور الإمام أحمد في الرواية، ونَهمهُ فيها وفي فقهها، جعل عنده ظاهرة الاستزادة من الرواية، والسماع -يظهر هذا في كثرة شيوخه- واتجهت إليه أنظار الطلاب من الآفاق الذين يبلغون في درسه أكثر من خمسمائة ما منهم إلا ومعه محبرة، فضلًا عن كثرة المستمعين، حتى كان يقيم في درسه المستملين، والسائلين المستفتين، مما جعل الرواية وفقهها يسيران في حلقات درسه على قدم التساوي.\nومن هنا دوَّن الأصحاب المسائل عنه، وتابعوه، وتتبعوا علمه، ووطئوا عقبه، واعتنوا بأقواله، وأفعاله، غاية العناية، حتى فاق أقرانه، ولم يدرك من بعده مكانه، في تدوين \"المسائل\" عنه في الفقه، والأصول، والاعتقاد، وسائر أبواب الدين، فصار طلابه بهذا أعلامًا، في زمانهم، وبناة لعلم شيخهم، ومؤسس مدرستهم: \"مدرسة فقه الدليل\" (١).\nوسنتعرف في هذا المبحث على أصحاب الإمام أحمد الذين رووا عنه فقهه ومسائله، وقد ذكرناهم حسب تاريخ الوفاة:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-19> التعريف بأصحاب الإمام أحمد </span>(٢)\nمعروف بن الفيرزان الكرخي (ت ٢٠٠ هـ)، يزيد بن هارون أبو خالد الواسطي (ت ٢٠٦ هـ)، عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، أحمد بن جعفر الوكيعي (ت ٢١٥ هـ)، أحمد بن داود أبو سعيد الحداد الواسطي (ت ٢٢١ هـ)، الحكم بن نافع أبو اليمان (ت ٢٢٢ هـ)،\n_________\n(١) \"المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل\" الشيخ بكر أبو زيد ١/ ١٣٨.\n(٢) وسنذكر تراجمهم وأهم مؤلفاتهم في المجلد التالي.","vol":"1","page":74},{"text":"القاسم بن سلام أبو عبيد الهروي (ت ٢٢٢ هـ)، يحيى بن صالح الوحاظي (ت ٢٢٢ هـ)، خالد بن خداش المهلبي (ت ٢٢٣ هـ)، محمد بن الحكم أبو بكر الأحول (ت ٢٢٣ هـ)، إبراهيم بن سويد الأرمني (ت ٢٢٤ هـ)، محمد بن الفضل البصري (ت ٢٢٤ هـ)،\nالهيثم بن خارجة الخراساني (ت ٢٢٧ هـ)، محمد بن مصعب أبو جعفر الدعاء (ت ٢٢٨ هـ)، محمد بن جعفر الوركاني (ت ٢٢٨ هـ)، مسدد بن مسرهد بن مسربل البصري (ت ٢٢٨ هـ)، يحيى بن عبد الحميد الحماني (ت ٢٢٨ هـ)، خلف بن هشام بن ثعلب (ت ٢٢٩ هـ)،\nأحمد بن شبويه (ت ٢٣٠ هـ)، إسماعيل بن سعيد، أبو إسحاق الشالنجي (ت ٢٣٠ هـ)، عمرو بن محمد الناقد (ت ٢٣٢ هـ)، العباس بن غالب الهمذاني الوراق (ت ٢٣٣ هـ)، يحيى بن معين أبو زكريا البغدادي (ت ٢٣٣ هـ)،\nيحيى بن أيوب أبو زكريا المقابري (ت ٢٣٤ هـ)، سليمان بن داود الشاذَكُوني (ت ٢٣٤ هـ)، علي بن عبد اللَّه بن المديني (ت ٢٣٤ هـ)، شجاع بن مخلد (ت ٢٣٥ هـ)، عبد اللَّه بن محمد أبو محمد اليمامي (ت ٢٣٦ هـ)،\nمحمد بن مقاتل أبو جعفر العباداني (ت ٢٣٦ هـ)، محمد بن قدامة الجوهري (ت ٢٣٧ هـ)، إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه (ت ٢٣٨ هـ)، محمد بن الحسين أبو جعفر البُرْجُلاني (ت ٢٣٨ هـ)، عبد اللَّه بن عمر مشكدانة (ت ٢٣٩ هـ)، محمد بن يحيى بن أبي سمينة (ت ٢٣٩ هـ)،\nقتيبة بن سعيد الثقفي (ت ٢٤٠ هـ)، محمد بن محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٤٠ هـ)، أحمد بن أبي عبدة أبو جعفر همذاني (قبل ٢٤١ هـ)، الربيع بن نافع أبو توبة الحلبي (ت ٢٤١ هـ)، عبيد اللَّه بن سعيد أبو قدامة السرخسي (ت ٢٤١ هـ)، أحمد بن الحسن أبو الحسن الترمذي (بعد ٢٤١ هـ)،","vol":"1","page":75},{"text":"نوح بن حبيب القومسي (ت ٢٤٢ هـ)، يحيى بن أكثم التميمي (ت ٢٤٢ هـ)، أحمد بن سعيد بن إبراهيم أبو عبد اللَّه الرباطي (ت ٢٤٣ هـ)، هارون بن عبد اللَّه الحمال (ت ٢٤٣ هـ)،\nأحمد بن منيع البغوي (ت ٢٤٤ هـ)، أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني (ت ٢٤٤ هـ)، سعيد بن يعقوب الطالقاني (ت ٢٤٤ هـ)، عصمة بن أبي عصمة أبو طالب العكبري (ت ٢٤٤ هـ)، علي بن حجر السعدي (ت ٢٤٤ هـ)،\nمحمد بن أحمد أبو عبد الرحيم الجوزجاني (ت ٢٤٥ هـ)، محمد بن رافع (ت ٢٤٥ هـ)، أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي (ت ٢٤٦ هـ)، أحمد بن أبي الحواري (ت ٢٤٦ هـ)،\nسلمة بن شبيب النيسابوري (ت ٢٤٦ هـ)، العباس بن عبد العظيم العنبري (ت ٢٤٦ هـ)، عبد الخالق بن منصور النيسابوري (ت ٢٤٦ هـ)،\nمحمد بن المصفى الحمصي (ت ٢٤٦ هـ)، عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر (ت بعد ٢٤٦ هـ)، سفيان بن وكيع بن الجراح (ت ٢٤٧ هـ)،\nهارون بن سفيان بن راشد المستملي (ت ٢٤٧ هـ)، أحمد بن صالح أبو جعفر المصري (ت ٢٤٨ هـ)، مهنَّى بن يحيى الشامي،\nأبو عبد اللَّه السلمي (ت ٢٤٨ هـ)، طيب بن إسماعيل أبو حمدون المقرئ (ت بعد ٢٤٨ هـ)، إبراهيم بن سعيد الجوهري (ت ٢٤٩ هـ)، الحسن بن الصباح البزار (ت ٢٤٩ هـ)،\nرجاء بن أبي رجاء أبو محمد المروزي (ت ٢٤٩ هـ)، علي بن الجهم (ت ٢٤٩ هـ)، محمود بن غيلان أبو أحمد المروزي (ت ٢٤٩ هـ)،\nمحمد بن علي بن الحسن بن شقيق (ت ٢٥٠ هـ)، عبدوس بن مالك، أبو محمد العطار (ت ٢٥٠ هـ)، محمد بن داود المصيصي (ت ٢٥٠ هـ)،","vol":"1","page":76},{"text":"محمود بن خداش أبو محمد الطالقاني (ت ٢٥٠ هـ)، إسحاق بن منصور الكوسج (٢٥١ هـ)، حميد بن زنجويه الأزدي (ت ٢٥١ هـ)،\nمحمد بن سهل بن عسكر (ت ٢٥١ هـ)، هارون بن سفيان بن بشر (ت ٢٥١ هـ)، عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق (ت ٢٥١ هـ).\nعمرو بن معمر أبو عثمان (ت بعد ٢٥١ هـ تقريبا)، إسحاق بن بهلول الأنباري (ت ٢٥٢ هـ)، زياد بن أيوب أبو هاشم دِلُّوْيَه (ت ٢٥٢ هـ)،\nيعقوب بن إبراهيم الدورقي (ت ٢٥٢ هـ)، أحمد بن سعيد أبو جعفر الدارمي (ت ٢٥٣ هـ)، إسحاق بن حنبل الشيباني (ت ٢٥٣ هـ)، علي بن شعيب الطوسي (ت ٢٥٣ هـ)،\nيوسف بن موسى بن راشد القطان (ت ٢٥٣ هـ)، محمد بن منصور الطوسي (ت ٢٥٤ هـ)، إسماعيل بن يوسف أبو علي الديلمي (ت ٢٥٥ هـ)، الفضل بن سهل الأعرج (ت ٢٥٥ هـ)،\nمحمد بن عبد الرحيم صاعقة (ت ٢٥٥ هـ)، علي بن سعيد، أبو الحسن النسوي (ت ٢٥٦ هـ)، عبد اللَّه بن محمد فوران (ت ٢٥٦ هـ)،\nمحمد بن إبراهيم مربع الأنماطي (ت ٢٥٦ هـ)، محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، ميمون بن الأصبغ النصيبي (ت ٢٥٦ هـ)، إبراهيم بن يعقوب، أبو إسحاق الجوزجاني (ت ٢٥٦ هـ)،\nالحسن بن عرفة (ت ٢٥٧ هـ)، الحسن بن عبد العزيز الجروي (ت ٢٥٧ هـ)، محمد بن عبد اللَّه بن إسماعيل بن أبي الثلج (ت ٢٥٧ هـ)،\nأحمد بن الفرات أبو مسعود الضبي (ت ٢٥٨ هـ)، حبيش بن مبشر (ت ٢٥٨ هـ)، حميد بن الربيع أبو الحسن اللخمي (ت ٢٥٨ هـ)،\nزهير بن محمد بن قمير المروزي (ت ٢٥٨ هـ)، محمد بن يحيى الذهلي","vol":"1","page":77},{"text":"(ت ٢٥٨ هـ)، محمد بن عبد الملك أبو بكر بن زنجويه (ت ٢٥٨ هـ)،\nإسحاق بن إبراهيم البغوي (ت ٢٥٩ هـ)، أيوب بن إسحاق بن سافري (ت ٢٥٩ هـ)، حجاج بن يوسف ابن الشاعر (ت ٢٥٩ هـ)، الحسن بن محمد الزعفراني (ت ٢٥٩ هـ)، أحمد بن حبان أبو جعفر القطيعي (بعد ٢٥٩ هـ)،\nجعفر بن محمد بن هذيل الكوفي (ت ٢٦٠ هـ)، صالح بن زياد السوسي (ت ٢٦١ هـ)، أحمد بن عبد اللَّه بن صالح العجلي (ت ٢٦١ هـ)، عبد الرحمن أبو الفضل المتطبب (ت ٢٦١ هـ)، سعدان بن يزيد (ت ٢٦٢ هـ)،\nمحمد بن محمد بن أبي الورد (ت ٢٦٢ هـ)، يعقوب بن شيبة، أبو يوسف السدوسي (ت ٢٦٢ هـ)، عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان (ت ٢٦٣ هـ)،\nهشام بن منصور أبو سعيد (ت ٢٦٣ هـ)، معاوية بن صالح أبو عبيد اللَّه (ت ٢٦٣ هـ)، خطاب بن بشر البغدادي (ت ٢٦٤ هـ)، عبيد اللَّه بن عبد الكريم،\nأبو زرعة الرازي (ت ٢٦٤ هـ)، محمد بن علي بن داود أبو بكر الحافظ (ت ٢٦٤ هـ)، إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي شيبة (ت ٢٦٥ هـ)، إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري (ت ٢٦٥ هـ)،\nأحمد بن منصور أبو بكر الرمادي (ت ٢٦٥ هـ)، علي بن حرب الطائي (ت ٢٦٥ هـ)، علي بن موفق، أبو الحسن العابد (ت ٢٦٥ هـ)،\nيحيى بن زكريا بن يحيى أبو زكريا الأحول (ت ٢٦٥ هـ)، صالح ابن الإمام أحمد (ت ٢٦٦ هـ)، محمد بن عبد الملك الدقيقي (ت ٢٦٦ هـ)، علي بن زكريا التمار (ت ٢٦٧ هـ)، يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي (ت ٢٦٧ هـ)، محمد بن حماد أبو بكر المقرئ (ت ٢٦٧ هـ)، الحسن بن ثواب التغلبي (ت ٢٦٨ هـ)، محمد بن إبراهيم أبو حمزة الصوفي (ت ٢٦٩ هـ)، إسماعيل بن عبد اللَّه أبو النضر العجلي (ت ٢٧٠ هـ)،","vol":"1","page":78},{"text":"إبراهيم بن عبد اللَّه بن الجنيد الختلي (ت ٢٧٠ هـ)، الفضل بن عبد الصمد أبو يحيى الأصفهاني (بعد ٢٧٠ هـ)، علي بن سهل أبو الحسن النسائي (ت ٢٧٠ هـ)، عمر بن مدرك أبو حفص القاص (ت ٢٧٠ هـ)،\nمحمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني (ت ٢٧٠ هـ)، محمد بن مسلم ابن وارة (ت ٢٧٠ هـ)، أحمد بن هاشم بن الحكم بن مروان الأنطاكي (بعد ٢٧١ هـ)، أحمد بن سعد بن إبراهيم بن الزهري (ت ٢٧٣ هـ)،\nأحمد بن محمد بن هانئ الأثرم (ت ٢٧٣ هـ)، العباس بن محمد الدوري (ت ٢٧١ هـ)، عيسى بن جعفر أبو موسى الوراق (ت ٢٧٢ هـ)، علي بن عثمان النفيلي (ت ٢٧٢ هـ)،\nمحمد بن عبيد اللَّه بن يزيد أبو جعفر بن المنادي (ت ٢٧٢ هـ)، محمد بن علي حمدان الوراق (ت ٢٧٢ هـ)، محمد بن عوف أبو جعفر الحمصي (ت ٢٧٢ هـ)، حنبل بن إسحاق الشيباني (ت ٢٧٣ هـ)،\nالفتح بن أبي الفتح شخرف (ت ٢٧٣ هـ)، محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي (ت ٢٧٣ هـ)، أحمد بن عثمان كرنيب (ت ٢٧٣ هـ)، محمد بن أحمد بن واصل أبو العباس المقرئ (ت ٢٧٣ هـ)،\nعبد الملك بن عبد الحميد الميموني (ت ٢٧٤ هـ)، هيذام بن قتيبة (ت ٢٧٤ هـ)، أحمد بن حرب بن مسمع (ت ٢٧٥ هـ)، أحمد بن ملاعب المخرمي (ت ٢٧٥ هـ)، أحمد بن محمد، أبو بكر المروذي (ت ٢٧٥ هـ)، إسحاق بن هانئ النيسابوري (ت ٢٧٥ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان (ت ٢٧٥ هـ تقريبا)،\nعبد اللَّه بن بشر الطالقاني (ت ٢٧٥ هـ)، علي بن الحسن الهِسَنْجاني (ت ٢٧٥ هـ)، عبد اللَّه بن بشر الطالقاني (ت ٢٧٥ هـ)، علي بن الحسن الهِسَنْجاني","vol":"1","page":79},{"text":"(ت ٢٧٥ هـ)، سليمان بن الأشعث، أبو داود السجستاني (ت ٢٧٥ هـ)،\nأحمد بن يحيى أبو جعفر الحلواني (ت ٢٧٦ هـ)، عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي (ت ٢٧٦ هـ)، محمد بن عبدك القزاز (ت ٢٧٦ هـ)،\nمحمد بن يوسف بن الطباع (ت ٢٧٦ هـ)، جعفر بن محمد بن المنادي (ت ٢٧٧ هـ)، محمد بن أحمد بن المثنى أبو جعفر (ت ٢٧٧ هـ)، محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي (ت ٢٧٧ هـ)،\nمضر بن محمد الأسدي (ت ٢٧٧ هـ)، يعقوب بن سفيان أبو يوسف الفسوي (ت ٢٧٧ هـ)، عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي (ت ٢٧٨ هـ)،\nنعيم بن ناعم أبو حاتم الأزدي (ت ٢٧٨ هـ)، أحمد بن أبي خيثمة (ت ٢٧٩ هـ)، جعفر بن محمد بن شاكر أبو محمد الصائغ (ت ٢٧٩ هـ)، أحمد بن محمد أبو العباس البرتي (ت ٢٨٠ هـ)، تميم بن محمد الطوسي (بعد ٢٨٠ هـ)، حرب بن إسماعيل الكرماني (ت ٢٨٠ هـ)،\nعثمان بن سعيد أبو سعيد الدارمي (ت ٢٨٠ هـ)، محمد بن إسماعيل الترمذي (ت ٢٨٠ هـ)، هلال بن العلاء الباهلي (ت ٢٨٠ هـ)، عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدنيا (ت ٢٨١ هـ)، عبد الرحمن بن عمرو أبو زرعة الدمشقي (ت ٢٨١ هـ)، عثمان بن خرزاذ الأنطاكي (ت ٢٨١ هـ)،\nوَرِيْزَة بن محمد الحمصي (ت ٢٨١ هـ)، أحمد بن سهل أبو حامد الإسفرائيني (ت قبل ٢٨٢ هـ)، أحمد بن أبي بدر أبو بكر المغازلي (ت ٢٨٢ هـ)، جعفر بن محمد النسائي، أبو محمد الشقراني (ت ٢٨٢ هـ)، جعفر بن محمد بن أبي عثمان أبو الفضل الطيالسي (ت ٢٨٢ هـ)،\nالفضل بن محمد الشعراني (ت ٢٨٢ هـ)، إبراهيم بن إسحاق الثقفي السراج (ت ٢٨٣ هـ)، جعفر بن محمد الوراق البلخي (ت ٢٨٣ هـ)،","vol":"1","page":80},{"text":"يحيى بن المختار النيسابوري (ت ٢٨٣ هـ)، جعفر بن محمد بن هاشم أبو الفضل المؤدب (ت قبل ٢٨٤ هـ)، إسحاق بن الحسن الحربي (ت ٢٨٤ هـ)، محمد بن ماهان النيسابوري (ت ٢٨٤ هـ)، إسماعيل بن قتيبة (ت ٢٨٤ هـ)، إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت ٢٨٥ هـ)، زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد (ت ٢٨٥ هـ)، محمد بن بشر بن مطر أبو بكر (ت ٢٨٥ هـ)، إسماعيل بن إسحاق أبو بكر السراج الثقفي (ت ٢٨٦ هـ)،\nإسماعيل بن بكر السكري (ت ٢٨٦ هـ تقريبا)، محمد بن يونس الكديمي (ت ٢٨٦ هـ)، مقاتل بن صالح الأنماطي (ت ٢٨٦ هـ)، إدريس بن جعفر العطار (ت ٢٨٧ هـ)، يعقوب بن يوسف المطوعي (ت ٢٨٧ هـ)، بشر بن موسى الأسدي (ت ٢٨٨ هـ)،\nمعاذ بن المثنى العنبري (ت ٢٨٨ هـ)، علي بن عبد الصمد الطيالسي (ت ٢٨٩ هـ)، محمد بن موسى النهرتيري (ت ٢٨٩ هـ)، محمد بن موسى بن مُشَيش البغدادي (ت ٢٨٩ هـ)،\nصدقة بن موسى (ت بعد ٢٨٩ هـ)، أحمد بن علي بن مسلم الأبار (ت ٢٩٠ هـ)، عبد اللَّه بن الإمام أحمد (ت ٢٩٠ هـ)، محمد بن العباس المؤدب (ت ٢٩٠ هـ)، الحسين بن إسحاق بن إبراهيم التستري (ت ٢٩٠ هـ)، إبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني (ت ٢٩١ هـ)، أحمد بن يحيى ثعلب (ت ٢٩١ هـ)،\nمحمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي (ت ٢٩١ هـ)، محمد بن حبيب، أبو عبد اللَّه البزار (ت ٢٩١ هـ)، أحمد بن علي بن سعيد أبو بكر المروزي (ت ٢٩٢ هـ)، إدريس بن عبد الكريم المقرئ (ت ٢٩٢ هـ)، يحيى بن أبي نصر أبو سعد الهروي (ت ٢٩٢ هـ)،","vol":"1","page":81},{"text":"أحمد بن حفص السعدي (ت ٢٩٣ هـ)، أحمد بن العباس بن الأشرس أبو العباس (ت ٢٩٣ هـ)، أحمد بن محمد بن صدقة (ت ٢٩٣ هـ)، عمر بن حفص أبو بكر السدوسي (ت ٢٩٣ هـ)، محمد بن عبدوس السراج (ت ٢٩٣ هـ)، محمد بن إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه (ت ٢٩٤ هـ)،\nموسى بن هارون الحمال (ت ٢٩٤ هـ)، أحمد بن بشر الطيالسي (ت ٢٩٥ هـ)، علي بن أحمد أبو غالب الأزدي (ت ٢٩٥ هـ)، هارون بن عيسى أبو حامد الخياط (ت ٢٩٦ هـ)،\nإبراهيم بن هاشم البغوي (ت ٢٩٧ هـ)، أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عوف البزوري (ت ٢٩٧ هـ)، الجنيد بن محمد الخراز (ت ٢٩٨ هـ)، عبد الرحمن بن مهدي (ت ٢٩٨ هـ)،\nمحمد بن عبد اللَّه بن سليمان الحضرمي مُطَيَّن (ت ٢٩٧ هـ)، محمد بن نصر بن منصور الصائغ (ت ٢٩٧ هـ)،\nالحسن بن علي القطان (ت ٢٩٨ هـ)، أحمد بن نصر، أبو حامد الخفاف (ت ٢٩٩ هـ)، العباس بن محمد الجوهري (ت ٢٩٩ هـ)،\nأحمد بن محمد أبو العباس البراثي (ت ٣٠٠ هـ)، محمد بن عبد الرحمن أبو عبد اللَّه السامي (ت ٣٠١ هـ)، محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني (ت ٣٠١ هـ)، محمد بن الحسن بن بدينا (ت ٣٠٣ هـ)،\nأحمد بن محمد بن خالد البوراني (ت ٣٠٤ هـ)، يوسف بن الحسين الرازي (ت ٣٠٤ هـ)، إسماعيل بن إسحاق أبو محمد الرقي (ت ٣٠٥ هـ)، الفضل بن الحباب أبو خليفة الجمحي (ت ٣٠٥ هـ)،\nأحمد بن الحسن الصوفي (ت ٣٠٦ هـ)، محمد بن صالح بن ذريح العكبري (ت ٣٠٦ هـ)،","vol":"1","page":82},{"text":"أحمد بن محمد بن عميرة أبو الحسن (ت ٣٠٧ هـ)، عبد اللَّه بن العباس الطيالسي (ت ٣٠٨ هـ)، هارون بن عبد الرحمن أبو موسى العكبري (ت ٣١١ هـ)، محمد بن المسيب (ت ٣١٥ هـ)، عبد اللَّه بن محمد أبو القاسم البغوي (ت ٣١٧ هـ)، الفضل بن أحمد أبو العباس الزبيدي (ت ٣١٧ هـ)،\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-20> الرواة الذين رووا المسائل عن الإمام أحمد ولم يذكر لهم تاريخ وفاة</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-21> أولا: الرجال</span>\nإبراهيم بن الحكم القصار، إبراهيم بن زياد الصائغ،\nإبراهيم بن يونس حرمي، أحمد بن بشر الكندي،\nأحمد بن جعفر الاصطخري، إبراهيم بن الحارث الطرسوسي،\nأحمد بن محمد أبو الحارث الصائغ، أحمد بن الحسين بن حسان،\nأحمد بن الخصيب بن عبد الرحمن، أحمد بن خليل القومسي،\nأحمد بن عبد اللَّه بن حنبل الشيباني، أحمد بن القاسم،\nأحمد بن محمد أبو الحارث المروذي،\nأحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفي،\nأجمد بن محمد بن مطر أبو العباس، أحمد بن محمد بن يزيد الوراق،\nأحمد بن المكين الأنطاكي، إسحاق بن الجراح الأذني،\nإسماعيل بن عمر السجزي، أعين بن زيد الشوبي،\nبديل بن محمد بن أسد، بكر بن محمد النسائي،\nجعفر بن أحمد بن أبي قايماز الأذني، جهم العكبري،\nحبيش بن سندي، الحسن بن إسماعيل بن الربعي،\nالحسن بن علي أبو علي الإسكافي، الحسن بن القاسم،\nالحسن بن محمد الأنماطي البغدادي، حمدان بن ذي النون،","vol":"1","page":83},{"text":"سليمان بن داود أبو داود الخفاف، سندي أبو بكر الخواتيمي البغدادي،\nطلحة بن عبيد اللَّه البغدادي، طاهر بن محمد التميمي،\nالعباس بن عبد اللَّه النخشبي، العباس بن محمد الخلال،\nعبد اللَّه بن محمد بن الفضل الصيداوي،\nعبد الرحمن بن زاذان أبو عيسى الرازي،\nعبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني، عبيد اللَّه بن أحمد الحلبي،\nعبيد اللَّه بن محمد الفقيه المروزي، علي بن الفرات الأصبهاني،\nعمر بن عبد العزيز الضرير، عيسى بن فيروز أبو موسى الأنباري،\nالفضل بن زياد أبو العباس القطان، مثنى بن جامع أبو الحسن الأنباري،\nمحمد بن أحمد المَرْوَرُّوذِي، محمد بن إسماعيل أبو بكر الطبراني،\nمحمد بن بندار السباك، محمد بن روح العكبري،\nمحمد بن طريف أبو بكر الأعين،\nمحمد بن عبد العزيز أبو عبد اللَّه البيوردي،\nمحمد بن عمران أبو جعفر الخياط، محمد بن أبي عبد اللَّه الهمداني،\nمحمد بن النقيب بن أبي حرب الجرجرائي، محمد بن ياسين البلدي،\nمحمد بن يزيد الطرسوسي، محمود بن خالد أبو أحمد الخانقيني،\nالمنذر بن شاذان الرازي، موسى بن سعيد الدنداني،\nموسى بن عيسى الجصاص البغدادي، نعيم بن طريف الضبي،\nيحيى بن يزداد أبو الصقر الوراق، يحيى بن خاقان،\nيحيى بن زكريا المروزي، يعقوب بن إسحاق بن بختان أبو يوسف،\nيعقوب بن العباس الهاشمي، يعقوب بن أخي معروف الكرخي،\nيوسف بن بحر التميمي، يوسف بن موسى العطار الحربي.","vol":"1","page":84},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-22> ثانيا: الكنى</span>\nأبو السري الملقب، أبو عبد اللَّه السلمي.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-23> ثالثا: النساء</span>\nحُسْن جارية الإمام أحمد، خديجة أم محمد،\nريحانة بنت عم الإمام أحمد،\nعباسة بنت الفضل، مخة بنت الحارث\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-24> الرواة الذين لم نجد لهم ترجمة إلا ذكر بعض مروياتهم</span>\nإبراهيم بن أبان الموصلي، إبراهيم بن جابر المروزي،\nإبراهيم بن جعفر، إبراهيم بن سعيد الأطروش،\nإبراهيم بن عبد اللَّه بن مهران الدينوري،\nإبراهيم بن موسى بن آزر، أحمد بن إبراهيم الكوفي،\nأحمد بن أبي بكر بن حماد المقرئ، أحمد بن الربيع بن دينار،\nأحمد بن زرارة المقرئ أبو العباس، أحمد بن سعد الجوهري،\nأحمد بن سعيد أبو العباس اللحياني،\nأحمد بن شاذان بن خالد الهمذاني،\nأحمد بن شاكر، أحمد بن الشهيد،\nأحمد بن صالح بن الإمام أحمد، أحمد بن الصباح الكندي،\nأحمد بن عمر بن هارون أبو سعيد البخاري، أحمد بن القاسم الطوسي،\nأحمد بن محمد بن يحيى الكحال، أحمد بن محمود الساوي،\nأحمد بن المستنير، أحمد بن المصفى الحمصي،\nأحمد بن هشام، أحمد بن يحيى بن حيان الرقي،\nأحمد بن يزيد الوراق، إسحاق بن بنان،","vol":"1","page":85},{"text":"إسحاق بن حسان الكوفي، إسحاق بن حية أبو يعقوب الأعمش،\nإسماعيل ابن أخت ابن المبارك، إسماعيل بن العلاء،\nجعفر بن أحمد بن شاكر، جعفر بن محمد بن معبد المؤدب،\nالحسن بن أحمد بن أبي الليث الرازي، الحسن بن أيوب البغدادي،\nالحسن بن الحسين، الحسن بن زياد،\nالحسن بن محمد بن الحارث السجستاني،\nالحسن بن منصور الجصاص،\nالحسن بن الهيثم البزاز، الحسن بن الوضاح أبو محمد المؤدب،\nالحسين بن إسحاق أبو علي الخرقي، الحسين بن بشار المخرمي،\nحمدويه بن شداد، خشنام بن سعد،\nدلان أبو الفضل الرازي، سعيد بن أبي سعيد أبو نصر الأرطائي،\nسعيد بن محمد الرفاء، سليمان بن سافري الواسطي،\nسليمان بن عبد اللَّه أبو مقاتل، سليمان بن عبد اللَّه السجزي،\nسليمان القصير، سليمان بن المعافى بن سليمان الحراني،\nشاهين بن السميدع، صالح بن أحمد الحلبي،\nصالح بن علي الحلبي، صالح بن موسى بن حيدرة أبو الوجيه،\nصغدي بن الموفق أبو ميمون السراج،\nطاهر بن محمد بن نزار أبو الطيب،\nطالب بن حرة الأذني، العباس بن أحمد اليمامي المستملي،\nالعباس بن مشكويه الهمذاني، عبد اللَّه بن جعفر أبو بكر،\nعبد اللَّه بن يزيد العكبري، عبد السلام،\nعبد الصمد بن الفضل، عبد الصمد بن يحيى،","vol":"1","page":86},{"text":"عبدوس بن عبد الواحد أبو السري، عثمان بن أحمد الموصلي،\nعثمان بن الحارثي النخاس، عقبة بن مكرم،\nعلي بن أبي خالد، علي بن أبي صبح السواق،\nعلي بن أحمد الأنماطي، علي بن الحسن المصري،\nعلي بن الحسن بن زياد، علي بن الخواص،\nعلي بن شوكر، علي بن عبد اللَّه الطيالسي،\nعلي بن عبد الصمد المكي، علي بن محمد القرشي،\nعلي بن محمد المصري، علي بن المكري المعبراني،\nعمر بن بكار القافلاني، عمر بن سليمان أبو حفص المؤدب،\nعمر بن صالح البغدادي، الفرج بن الصباح البرزاطي،\nالفضل بن عبد اللَّه الحميري، الفضل بن مضر،\nالفضل بن مهران أبو العباس، الفضل بن نوح،\nالقاسم بن عبد اللَّه البغدادي، القاسم بن الفرغاني،\nالقاسم بن محمد المروزي، المبارك بن سليمان،\nمحمد بن أبان أبو بكر، محمد بن إبراهيم أبو الفضل السمرقندي،\nمحمد بن إبراهيم القيسي، محمد بن أحمد بن علي بن رزين،\nمحمد بن جعفر القطيعي، محمد بن حبيب الأَنْدَرَابي،\nمحمد بن حسنويه صاحب الأدم، محمد بن حمدان العطار،\nمحمد بن زهير أبو جعفر، محمد بن سعيد بن صبيح،\nمحمد بن شداد أبو جعفر الصغدي، محمد بن أبي صالح المكي،\nمحمد بن طارق البغدادي، محمد بن عبد اللَّه أبو جعفر الدينوري،\nمحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الصيرفي،","vol":"1","page":87},{"text":"محمد بن علي أبو جعفر الجوزجاني،\nمحمد بن غسان العلائي، محمد بن هارون الجمال،\nمحمد بن هبيرة البغوي، محمد بن الهيثم المقرئ،\nمحمد بن يونس السرخسي، مرار بن أحمد أبو أحمد،\nموسى بن عيسى الموصلي، موسى بن معمر أبو عمران،\nهارون أبو جعفر الأنطاكي، هارون بن يعقوب الهاشمي،\nياسين بن سهل أبو القاسم القلاس، يحيى بن سعيد،\nيحيى بن نعيم، يحيى بن هلال الوراق،\nيعقوب بن يوسف أبو السري الحربي، اليمان بن عباد البصري،\nأبو بكر بن عنبر الخراساني، أبو ثابت الحطاب،\nأبو ثابت المشرف، أبو داود الكاذي،\nأبو عبد اللَّه بن أبي هشام، أبو عبد اللَّه النوفلي،\nأبو عمران الصوفي، أبو محمد ابن أخي عبيد بن شريك البزار،\nميمونة بنت الأقرع المتعبدة.\nوسيأتي تفصيل تراجمهم بالمجلد الثاني بعون اللَّه.","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-25>المرحلة الثانية: مرحلة نقل المذهب وتطوره</span>\nظهر في الجيلين الثاني والثالث من علماء الحنابلة من جمع هذِه المسائل التي دونها أصحاب الإمام أحمد وتلاميذه في الكتب أو حفظوها في صدورهم، في كتب جامعة، ورتب ونقح ورجح، ثم نسج أبواب الفقه معتمدًا عليها، وصار قصب السبق في ذلك لأبو بكر الخلال (ت ٣١١ هـ)، صرف عنايته إلى جمع علوم الإمام أحمد، وطاف لأجل ذلك البلاد وسافر للاجتماع بأصحاب أحمد وكتب ما روي عنه بالإسناد وتبع في ذلك طرقه من العلو والنزول، ووصل ما جمعه مائتي جزء ضمهم في مصنف واحد وسماه \"الجامع لعلوم الإمام أحمد\" وصار هو الأصل لمذهب الإمام أحمد، فنظر الأصحاب فيه وألفوا كتب الفقه منه.\nومن هنا بدأ ظهور الانتساب إلى الإمام أحمد، وأخذت أصول المذهب وخطوطه العريضة ومصطلحاته الدقيقة وآثاره النفيسة محل درس وتدريس واستقراء وتأليف وتقريب وتلقين، فكان للخلال اليد التي لا تنكر في حفظ تراث الإمام أحمد الفقهي ونقل مذهبه وتطويره بعد ذلك.\nثم قفاه في جمعها تلميذه أبو بكر بن عبد العزيز، المعروف بغلام الخلال (ت ٣٦٣ هـ)، ثم قفا غلامه: الحسن بن حامد (ت ٤٠٣ هـ) فبسط المذهب بأسانيده على أبواب العلم في جامعه \"الجامع في المذهب\" نحو أربعمائة جزء.\nوتنتظم هذِه المرحلة والتي قبلها، باسم \"طبقة المتقدمين\" وتنتهي بوفاة شيخ المذهب في زمانه: الحسن بن حامد (ت ٤٠٣ هـ) (١).\n_________\n(١) انظر \"المدخل المفصل\" للشيخ بكر أبو زيد ١/ ٤٥٥ وما بعدها.","vol":"1","page":89},{"text":"ويمكن أن نوجز أهم جهود رجال هذِه المرحلة في:\n١ - جمع المسائل، وفحص رواياتها، وترتيبها على أبواب العلم، وكان للخلال (ت ٣١١ هـ) فضل السبق في ذلك.\n٢ - الاختصار، وكان لأَبي القاسم الخِرَقي (ت ٣٣٤ هـ) فضل السبق في عمل: \"المختصر في فقه أَحمد\". وبَدَأَ التأليف في المتون على: (القولين)، كما عمل غلام الخلال (ت ٣٦٣ هـ) في كتابه: \"كتاب القولين\"، واتجه البعض إلى تأليف المتون على المذهب المختار عند الأَصحاب، كما عمل الآجري (ت ٣٦٠ هـ) في كتابه: \"النصيحة\".\n٣ - التآليف الجزئية المفردة، مثل \"كتاب المناسك\" لإبراهيم الحربي (٢٨٥ هـ) مطبوع، وكتاب \"المناسك\" لابن بطة العكبري (٣٨٧ هـ).\n٤ - الكتابة فى أصول الفقه، وأصول مذهب أحمد، ومصطلحاته، كما عمل الحسن بن حامد (٤٠٣ هـ) في كتابيه: \"أُصول الفقه\" و\"تهذيب الأجوبة\" (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-26> التعريف بأهم علماء تلك المرحلة وأهم مؤلفاتهم </span>(٢)\n*<span data-type=\"title\" id=toc-27> أبو بكر الخلال (ت ٣١١ ه</span>ـ)\nالإمام العلامة الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم، أحمد بن محمد ابن هارون بن يزيد البغدادي، أبو بكر الخلال.\nولد سنة أربع وثلاثين ومائتين، أو خمس وثلاثين، فيجوز أن يكون رأى\n_________\n(١) انظر: \"المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل\" بكر أبو زيد ١/ ٤٥٨.\n(٢) استفدنا كثيرًا في هذا المبحث من كتاب \"المذهب الحنبلي\" للدكتور عبد اللَّه التركي، و\"معجم مصنفات الحنابلة\" للدكتور عبد اللَّه الطريقي. ولم نستوعب المؤلفات والطبعات؛ لأن ذلك يطيل البحث ولا يسعه مجلد واحد.","vol":"1","page":90},{"text":"الإمام أحمد، ولكنه أخذ الفقه عن خلق كثير من أصحابه. وصحب أبا بكر المروذي إلى أن مات.\nسمع من: الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، ويحيى بن أبي طالب، وحرب بن إسماعيل الكرماني، ويعقوب بن سفيان الفسوي لقيه بفارس، وأحمد بن ملاعب، والعباس بن محمد الدوري، وأبي داود السجستاني، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد، وأبي جعفر ابن المنادي، وعبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، والحسن بن ثواب المخرمي، وأبي الحسن الميموني، وأبي بكر الصاغاني، وخلق كثير.\nوحدث عنه: غلامه الإمام أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، وأبو الحسين محمد بن المظفر، والحسن بن يوسف الصيرفي، وطائفة.\nرحل إلى فارس، والشام، والجزيرة يطلب فقه الإمام أحمد وفتاويه وأجوبته، وكتب عن الكبار والصغار، حتى كتب عن تلامذته. ورحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد وسماعها ممن سمعها من أحمد، وممن سمعها ممن سمعها من أحمد، فنال منها وسبق إلى ما لم يسبقه إليه سابق، ولم يلحقه بعده لاحق، وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم. وكانت له حلقة بجامع المهدي. ولم يكن قبله للإمام مذهب مستقل، حتى تتبع هو نصوص أحمد، ودونها، وبرهنها بعد الثلاثمائة.\nقال أبو بكر بن شهريار: كلنا تبع لأبي بكر الخلال، لم يسبقه إلى جمع علم الإمام أحمد أحد.\nوقال الخطيب البغدادي: جمع الخلال علوم أحمد وتطلبها، وسافر لأجلها، وكتبها، وصنفها كتبًا، لم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أحد أجمع لذلك منه.","vol":"1","page":91},{"text":"سمع مسائل جماعة من أصحاب الإمام أحمد منهم: صالح، وعبد اللَّه ابناه، وإبراهيم الحربي، والميموني، وبدر المغازلي، وأبو يحيى الناقد، وحنبل بن إسحاق، والقاضي البرتي، وحرب الكرماني، وأبو زرعة الدمشقي، وإسماعيل بن إسحاق الثقفي، ويوسف بن موسى القطان الحربي، ومحمد بن بشر، وأبو النضر العجلي، ومحمد بن يحيى الكحال، وعمر بن صالح البغدادي، وطالب بن حرة الأذني، والحسن بن ثواب، ومحمد بن الحسن بن حسان، وأبو داود السجستاني، ومن يكثر تعدادهم ويشق إحصاء أسمائهم سمع منهم مسائل أحمد.\nقال أبو بكر عبد العزيز: سمعت الشيخ أبا الحسن بن بشار الزاهد، وأبو بكر الخلال بحضرته في مسجده وقد سئل عن مسألة فقال: سلوا الشيخ هذا - يعني أبا بكر الخلال - إمام في مذهب أحمد سمعته يقول هذا مرارًا (١).\n\nمؤلفاته:\n١ - \" الجامع لعلوم الإمام أحمد\": وله عدة أسماء تداولها العلماء عند الإشارة إلى هذا الديوان الكبير، أو الإحالة عليه أو النقل منه. فمن تلك الأسماء: \"الجامع في الفقه\" و\"الجامع الكبير\" و\"جامع الروايات\" و\"الجامع لعلوم شيخ مشايخه\" و\"المسند في مسائل أحمد بن حنبل\" و\"الجامع المسند لمسائل أحمد بن حنبل\".\nذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٣، وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٣٤/\n_________\n(١) انظر: \"تاريخ بغداد\" ٥/ ١١٢، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢٣، \"المناقب\" لابن الجوزي ص ٦١٨، \"المنتظم\" ٦/ ١٧٤، \"مجموع الفتاوى\" ٧/ ٣٩٠، ٣٤/ ١١٢، \"سير أعلام النبلاء\" ١٤/ ٢٩٧، \"الوافي بالوفيات\" ٨/ ٩٩، \"البداية والنهاية\" ١١/ ١٧٦، \"شذرات الذهب\" ٢/ ٢٦١.","vol":"1","page":92},{"text":"١١١، والذهبي في \"السير\" ١١/ ٣٣١ و١٤/ ٢٩٧، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٢٦١، ١٥/ ٢٨٠، ٢٧/ ٨٥، ٢٩/ ١٦١، ٣٦٦. وغيرهم كثير، مما يدل على شهرة هذا الكتاب وأهميته، وعظم شأنه في المذهب، حتى قال العليمي: لم يصنف في المذهب مثله (١)، وقال ابن الجوزي في \"المنتظم\" ٦/ ١٧٤: \"كل من تبع هذا المذهب يأخذ من كتبه\".\nوالذي عُثر عليه -إلى الآن- من مخطوطات هذا الكتاب، الأجزاء الآتية:\n- \"الوقوف\": طبع بتحقيق د. عبد اللَّه بن أحمد الزيد، نشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٨٩ م).\n- \"أحكام أهل المِلَل والردة والزنادقة وتارك الصلاة والفرائض\": طبع بتحقيق: إبراهيم بن حَمَد السلطان، نشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م).\n- \"التّرجّل\": طبع بتحقيق زهير الشاويش، نشره المكتب الإسلامي ط ١ (١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م).\n- \"أحكام النساء\": طبع بتحقيق عبد القادر عطا، نشرته دار التراث العربي سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م)، وقد تصرف المحقق في ترتيبه، وأدخل بعض مباحث أحكام النساء من بعض كتب المسائل عن الإمام أحمد فيه.\nوطبع الكتاب طبعه أخرى بتحقيق: عمرو عبد المنعم سليم، نشر مؤسسة الريان (١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م).\n- \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" وقد طبع ثلاث طبعات:\nالأولى: بتحقيق الشيخ إسماعيل الأنصاري، عن النسخة المحفوظة\n_________\n(١) \"المنهج الأحمد\" ٢/ ٢٠٥.","vol":"1","page":93},{"text":"بالظاهرية، وطُبع بمطابع القصيم بالرياض سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م)، ونشرته الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.\nالثانية: بتحقيق عبد القادر عطا، عن النسخة المحفوظة بجامعة القاهرة، وصدر عن دار الاعتصام (القاهرة) سنة (١٣٩٥ هـ/ ١٩٧٥ م).\nالثالثة: بتحقيق أيمن عبد اللَّه الصاوي، نشرته مكتبة ابن عباس.\n- \"السنة\": طبع بتحقيق: د. عطية بن عتيق الزهراني، نشر دار الراية، ط ١ (١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م).\n- \"العلل\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٤، والعليمي في \"المنهج الأحمد\" ٢/ ٨.\nهذا، ومما نُسب إلى الخلاّل مما يترجح أنه من ضمن \"الجامع\":\n- \"الحث على التجارة والصناعة\" وقد نشر في مكتبة القدسي، وطبع في مطبعة الترقي ١٣٤٨ هـ.\n- \"العقيقة\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" في ترجمة الحسن بن حامد.\n- \"أدب القضاء\": ذكره الذهبي في \"السير\" ١٢/ ٥٣٠ في ترجمة صالح ابن الإمام أحمد.\n- \"الأدب\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٤ وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٣٤/ ١١٢، وأفاد منه ابن مفلح في مواضع عديدة من \"الآداب الشرعية\" ١/ ٤٠٩، ٤٥٨، ٢/ ١٩١، ٢٢٩، ٣/ ٢٨٩، ٥٤٦.\n- \"العلم\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٤ وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الفتاوى\" ٧/ ٣٩٠، ووصفه بأنه أجمع كتاب في الأصول الفقهية.","vol":"1","page":94},{"text":"- \"المجانبة\": ذكره ابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ١/ ٢٥٢.\n- \"الحمَّام\": ذكره محقق كتاب \"المستوعب\" في المقدمة (ص ٥٢) في جملة المصادر الثانوية التي اعتمد عليها السامري.\nوللخلال أيضًا:\n- \"أخلاق الإمام أحمد\": ذكره له شيخ الإسلام في \"مجموع الفتاوى\" ٣٤/ ١١٢، وابن عبد الهادي في \"معجم الكتب\" ص ٥٦، العليمي في \"المنهج الأحمد\" ٢/ ٢٠٥.\n- \"طبقات أصحاب الإمام أحمد\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٤، ونقل منه الكثير.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-28> أبو القاسم الخرقي (ت ٣٣٤ ه</span>ـ)\nعمر بن الحسين بن عبد اللَّه بن أحمد، أبو القاسم الخرقي\nقرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المروذي وحرب الكرماني وصالح وعبد اللَّه -ابني الإمام أحمد.\nقرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب منهم أبو عبد اللَّه بن بطة، وأبو الحسين التميمي، وأبو الحسين بن شمعون وغيرهم\nقدم دمشق، وتوفي بها في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" المختصر\": ويعرف باسم مؤلفه \"الخرقي\"، وللخرقي عدة كتب في المذهب، فُقدت كلها ما عدا \"المختصر\" قال ابن أبي يعلى: له المصنفات الكثيرة في المذهب، لم ينتشر منها إلا \"المختصر في الفقه\"؛ لأنه خرج عن مدينة السلام -أي: بغداد- لمَّا ظهر سبُّ الصحابة رضوان\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٢٣٤، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ١٤٧، \"السير\" ١٥/ ٣٦٣.","vol":"1","page":95},{"text":"اللَّه عليهم أجمعين، وأودع كتبه في درب سليمان، فاحترقت الدار التي كانت فيها الكتب، ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد (١).\nطباعة الكتاب: وقد طبع ثلاث طبعات:\nالأولى: نشرها محمد زهير الشاويش، وصدرت عن دار السلام (دمشق)، (١٣٧٨ هـ / ١٩٥٩ م).\nالثانية: نشرها المكتب الإسلامي بدمشق (١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٤ م).\nالثالثة: نشرتها دار الصحابة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م) بقراءة وتعليق إبراهيم محمد.\n٢ - \"شرح المختصر\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"الروايتين والوجهين\" ١/ ٢٥٤، وابن قدامة في \"المغني\" ٤/ ٣٣٩، وشيخ الإسلام في \"الفتاوى\" ٢٥/ ١٠٠، وابن مفلح في \"الفروع\" ٣/ ١٤.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-29> ابن المُنادي (٣٣٦ ه</span>ـ)\nأحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد أبو الحسين، المعروف بابن المنادي سمع من جده، ومن محمد بن عبد الملك الدقيقي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأبي داود السجستاني، وعبد اللَّه بن محمد بن اليزيدي وأبا البختري عبد اللَّه بن محمد بن شاكر العنبري وعيسى بن جعفر الوراق وأبا يوسف القلوسي والعباس بن محمد الدوري، وعدة. وأكبر شيخ له زكريا ابن يحيى المروزي صاحب سفيان بن عيينة.\nحدث عنه: أبو عمر بن حيويه، وأحمد بن نصر الشذائي المقرئ، وأحمد بن عبد الرحمن شيخ لعبد الباقي بن السقاء، وعبد الواحد بن أبي\n_________\n(١) \"الطبقات\" ٣/ ١٤٩.","vol":"1","page":96},{"text":"هاشم وجماعة، وآخر من حدث عنه محمد بن فارس المغوري.\nكان ثقة أمينا ثبتا صدوقا ورعا حجة فيما يرويه محصلا لما يمليه، صنف كتبا كثيرة وجمع علوما جمة وما يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها.\nقال أبو الفضل عبيد اللَّه الصيرفي: كان أبو الحسين بن المنادي صلب الدين خشنا شرس الأخلاق، فلذلك لم تنشر الرواية عنه.\nقال الداني: مقرئ جليل غاية في الإتقان، فصيح اللسان، عالم بالآثار، نهاية في علم العربية، صاحب سنة، ثقة مأمون.\nقال ابن الجزري: الإمام المشهور حافظ ثقة متقن محقق ضابط.\nتوفي يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقين من المحرم سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ودفن في مقبرة الخيزران (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" أحكام الملاهي\": ذكره ابن قَيِّم الجوزية في \"إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان\" ١/ ٢٤٨.\n٢ - \"اختلاف العدد\": ذكره ابن النديم في \"الفهرست\" (ص ٤١)، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦١، والزركلي في \"الأعلام\" ١/ ١٠٧.\n٣ - \"كتاب المناسك\": ذكره الدكتور أكرم ضياء العمري في \"موارد الخطيب في كتابه تاريخ بغداد\" (ص ٢٨٥) قائلًا: وكان الخطيب يحتفظ ببعض كتب ابن المنادي، وقد ورد دمشق ببعضها، وهي: \"التاريخ\"، و\"كتاب المناسك\"، و\"مسند العشرة\"، وكتاب \"كلّا\"، وكتاب \"الملاحم\".\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ٤/ ٦٩، \"سير أعلام النبلاء\" ١٥/ ٣٦١، \"غاية النهاية في طبقات القراء\" ١/ ٤٤.","vol":"1","page":97},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-30> أبو بكر النّجّاد (٣٤٨ ه</span>ـ)\nأحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس، أبو بكر النجاد الفقيه الحنبلي المشهور.\nروى عن: هلال بن العلاء وأبي قلابة وإبراهيم الحربي وأبي داود وابن أبي الدنيا وعبد اللَّه بن الإمام أحمد وهذِه الطبقة، ورحل وصنف السنن.\nوروى عنه: ابن مردويه وأبو علي بن شاذان وعبد الملك بن بشران والدارقطني والحاكم وابن منده وابن مالك وعمر بن شاهين وابن بطة وصاحبه أبو جعفر العكبري وابن حامد وأبو الفضل التميمي وخلق كثير.\nكان رأسا في الفقه والرواية، ارتحل إلى أبي داود السجستاني وأكثر عنه، وكان ابن زرقويه يقول: النجاد ابن صاعدنا. يعني أنه كابن الصاعد لأصحابه، إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته. قال ابن حجر: وهو صدوق. قال الدارقطني: حدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله. قال الخطيب: كان قد عمي في الآخر فلعل بعض الطلبة قرأ عليه ذلك، وقال: كان صدوقا عارفا جمع المسند وصنف في السنن كتابا كبيرا، روى عنه الدارقطني والمتقدمون.\nوقال أبو إسحاق الطبري: كان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف ويترك منه لقمة فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم التي استفضلها.\nمات النجاد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (١).\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ٤/ ١٨٩، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ١٥، \"سير أعلام النبلاء\" ١٥/ ٥٠٢، \"ميزان الاعتدال\" ١/ ١٠١، \"المغني في الضعفاء\" ١/ ٤١.","vol":"1","page":98},{"text":"من مؤلفاته:\n١ - كتاب في الفقه والاختلاف: ذكره الشيرازي في \"طبقات الفقهاء\" (ص ١٧٢)، والعليمي في \"المنهج الأحمد\" ٢/ ٢٥٦، والزركلي ١/ ١٣٢، وقال: نحو مئتي جزء.\n٢ - \"السنن\": ذكره الذهبي في \"السير\" ١٥/ ٥٠٣، والكتاني في \"الرسالة المستطرفة\" ص ٣٦.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-31> أبو بكر الآجُرّي (ت ٣٦٠ ه</span>ـ)\nمحمد بن الحسين بن عبد اللَّه أبو بكر الآجري.\nسمع: أبا مسلم الكجي وأبا شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني وجعفر بن محمد الفريابي وأحمد بن عمر بن زنجويه القطان.\nوحدث عنه: أبو الحسن الحمامي وعبد الرحمن بن عمر بن النحاس وأبو الحسين بن بشران وأخوه أبو القاسم وأبو نعيم الأصبهاني وخلق كثير من الحجاج والمغاربة وكان مجاورا بمكة.\nكان ديِّنًا ثقة له تصانيف كثيرة، منها: \"الشريعة في السنة\"، \"الرؤية\"، \"الغرباء\"، \"الأربعين\"، \"الثمانين\"، \"آداب العلماء\"، \"مسألة الطائفين\"، \"التهجد\"، وغيرها.\nحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة، ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها في المحرم سنة ستين وثلاثمائة (١).\n\nومن مؤلفاته أيضًا:\n- \" تحريم النرد والشطرنج والملاهي\": طُبع الكتاب في الرياض بتحقيق\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٢٤٣، \"وفيات الأعيان\" ٤/ ٢٩٢، \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ١٣٥، \"الأعلام\" ٦/ ٩٧.","vol":"1","page":99},{"text":"عمر العمروي، وصدر (١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م).\nوطُبع طبعة ثانية بدراسة وتحقيق: محمد إدريس، وصدر عن دار إحياء السُّنَّة (١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م).\n- \"النصيحة\": ذكره ابن النديم (ص ٢٦٨) وقال: يحتوي على عدة كتب في الفقه، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٢٧١ وقال: ينقل عنها ابن مفلح صاحب \"الفروع\" في فروعه اختيارات حسنة، وذكره البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٧.\n- \"أحكام النساء\": ذكره ابن النديم (ص ٢٦٨).\n- \"كتاب اللباس\": ذكره ابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ٣/ ٥٠٨.\n- \"مختصر الفقه\": ذكره ابن النديم (ص ٢٦٨).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-32> غلام الخلال (ت ٣٦٣ ه</span>ـ)\nعبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبو بكر الفقيه الحنبلي المعروف بغلام الخلال.\nحدث عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة وموسى بن هارون ومحمد بن الفضل الوصيفي وسعيد بن عجب الأنباري وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وعلي بن طيفور النسوي وجعفر الفريابي وأحمد بن محمد بن الجعد وإبراهيم بن محمد بن الهيثم القطيعي ومحمد بن مخلد الباغندي وقاسم بن زكريا المطرز وحامد بن شعيب البلخي ومحمد بن الحسن بن شهريار والحسن بن الحسين الصواف والحسين بن عبد اللَّه الخرقي وعبد اللَّه بن ناجية وأبي بكر بن المجدر وأبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود ويحيى بن صاعد وقيل: إنه سمع من عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، ولم يصح ذلك.\nحدث عنه: أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي وبشرى بن","vol":"1","page":100},{"text":"عبد اللَّه الفاتني.\nقال الذهبي: كان كبير الشأن، من بحور العلم، له الباع الأطول في الفقه، ومن نظر في كتابه \"الشافي\" عرف محله من العلم لولا ما بشعه بغض بعض الأئمة، مع أنه ثقة فيما ينقله. وقال: ما جاء بعد أصحاب أحمد مثل الخلال، ولا جاء بعد الخلال مثل عبد العزيز إلا أن يكون أبا القاسم الخرقي.\nوقال أبو حفص البرمكي: سمعته يقول: سمع مني شيخنا أبو بكر الخلال نحوا من عشرين مسألة وأثبتها في كتبه.\nتوفي يوم الجمعة بعد الصلاة بنصف ساعة لثلاث وعشرين ليلة خلت من شوالى من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ودفن عند دار الفيل (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" الشافي\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢١٤، والذهبي في \"السير\" ١٦/ ١٤٤، وحكى عن القاضي أبي يعلى أنه يقع في نحو ثمانين جزءًا.\nوعزا إليه القاضي أبو يعلى في \"العُدّة في أصول الفقه\" (ص ٧٤٩)، وكذا أبو الخطاب في \"الانتصار\" ٢/ ٦٤٨ مسائل الصلاة.\nواعتمد المرداوي على جزء منه في جملة مصادر كتابه \"الإنصاف\" كما صرح في المقدمة (ص ١٦).\n٢ - \"المقنع\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢١٤، وعزا إليه في كتابه \"التمام\" ٢/ ٧٤، وذكره الذهبي في \"السير\" ١٦/ ١٤٤ وحكى عن القاضي أبي يعلى أنه يقع في نحو مئة جزء.\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ١٠/ ٤٥٩، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢١٣، \"السير\" ١٦/ ١٤٣.","vol":"1","page":101},{"text":"٣ - \"الخلاف مع الشافعي\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢١٤، والبعلي في \"المطلع\" (ص ٤٣٨)، والذهبي في \"السير\" ١٦/ ١٤٤. وعزا إليه القاضي أبو يعلى في \"الروايتين\" ١/ ١٤٣، ٢٧٣، ٣٠٢، وأبو الخطاب في \"الانتصار\" ٢/ ٤٨١ واقتصرا على تسميته: \"الخلاف\"، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١٢/ ٤١٣.\n٤ - \"كتاب القولين\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢١٤، ونقل منه في كتابه \"التمام\" ١/ ١٣٧، والبعلي في \"المطلع\" (ص ٤٣٨)، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٢٧٥، وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ٢/ ٣٩٥.\n٥ - \"زاد المسافر\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢١٤، والطوفي في \"شرح مختصر الروضة\" ٣/ ١٧٩ في معرض الكلام عن الكتب التي احتوت على نقد الإمام أحمد للأحاديث وبيان الصحيح من غيره، بذكر أسباب ضعف الحديث والعلل الموجبة لرده. وذكره في موضع آخر ٣/ ٦٢١ ونقل منه نصا، وذكره الذهبي في \"السير\" ١٦/ ١٤٤. وأحال عليه، وابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ١/ ٣٥، ٤٦٣، ٤٧٦، ٣/ ١٥٢ والمرداوي في \"الإنصاف\" ١١/ ٤٤٠، ٢٢/ ٢٧٦، ٢٨/ ٣٥٤. وغيرهم.\n٦ - \"التنبيه\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢١٤، وأحال عليه في كتابه \"التمام\" ١/ ٨٢، وكذا والده في \"الروايتين\" ١/ ٦٤ و\"العدّة في أصول الفقه\" (ص ٥٢٦)، وأبو الخطاب في \"الانتصار\" ٢/ ٤٨٠.","vol":"1","page":102},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-33> ابن شاقلا (٣٦٩ ه</span>ـ).\nأبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا البغدادي البزاز.\nكان رأسا في الأصول والفروع.\nسمع من: دعلج بن أحمد، ومحمد بن القاسم المقرئ، وعبد العزيز بن محمد اللؤلؤي، وأبي بكر الشافعي، وابن مالك، وابن الصواف، وأحمد بن القاسم بن دوست، وأبي بكر السلماني، وأبي بكر عبد العزيز، وأبي بكر أحمد بن آدم الوراق، وأبي عبد اللَّه الحسين بن علي بن محمد المخرمي المعروف بابن شاصو، وتفقه بأبي بكر غلام الخلال.\nوروى عنه: أبو حفص العكبري، وأحمد بن عثمان الكبشي، وعبد العزيز غلام الزجاج، وتخرج به أئمة.\nمات في رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة، وله أربع وخمسون سنة (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" شرح الخرقي\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"العُدّة\" في مسألة تخصيص العموم بالقياس (ص ٥٦٣)، ولعل اختياراته المنسوبة إليه في الكتب والمصنفات الفقهية والأصولية ترجع إلى هذا الكتاب.\n٢ - \"التعليق\" ذكره له المرداوي في \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٠٥.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-34> أبو حفص العكبري، المعروف بـ \"ابن المسلم\"، (٣٨٧ ه</span>ـ)\nعمر بن إبراهيم بن عبد اللَّه العُكْبَرِي، أبو حفص، المعروف بابن المسلم فقيه حنبلي، من أهل عُكْبَرا.\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ٦/ ١٧، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢٢٧، \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ٢٩٢.","vol":"1","page":103},{"text":"حدث عن: إسحاق بن أحمد الكاذي، وأبي علي بن الصواف، وأبي عمرو بن السماك، وأبي بكر النجاد، ودعلج بن أحمد السجزي، والحسن ابن علي بن مليح، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن موسى، وعمر بن أحمد بن شهاب، وحبيب بن الحسن القزاز.\nوروى عنه: أبو بكر عبد العزيز، وابن بطة العكبري، وأبو الحسن علي بن بشرى الليثي السجزي في مشيخته.\nرحل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما من البلدان وسمع من شيوخهما وصحب من فقهاء الحنابلة عمر بن بدر المغازلي وأبا بكر عبد العزيز وأبا إسحاق بن شاقلا.\nمات ﵀ يوم الخميس لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" المقنع\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٩١، والبعلي في \"المطلع\" (٤٤٦)، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٣٠٠.\n٢ - \"شرح الخرقي\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"الروايتين\" ١/ ٢٧٤، وابنه في \"الطبقات\" ٣/ ٢٩١، والبعلي في \"المطلع\" (٤٤٦)، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٣٠٠.\n٣ - \"الخلاف بين أحمد ومالك\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٩١، والبعلي في \"المطلع\" (٤٤٦)، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٣٠٠.\n٤ - \"الأدب\": ذكره ابن مفلح في \"الآداب\" ١/ ٣٥٦، ٤٥٨، ٢/ ١٦٣،\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢٩١، \"تاريخ الإسلام\" ٢٧/ ١٥٠، \"الوافي بالوفيات\" ٢٢/ ٤١٠.","vol":"1","page":104},{"text":"١٩٢، ٣٢٠.\n٥ - \"الإجارات\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"الأحكام السلطانية\" (ص ٣٠٨).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-35> ابن بطة (٣٨٧ ه</span>ـ)\nعبيد اللَّه بن محمد بن حمدان الإمام الصالح القدوة أبو عبد اللَّه بن بطة العكبري الفقيه الحنبلي.\nحدث عن: أبي القاسم البغوي، وابن صاعد، وأبي ذر الباغندي، وأبي بكر بن زياد، وإسماعيل الوراق، والمحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمد بن أحمد بن ثابت العكبري، وآخرين.\nوروى عنه: أبو نعيم الحافظ وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو القاسم عبيد اللَّه الأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو محمد الجوهري، وأبو إسحاق البرمكي، وأبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي نزيل مصر، وآخرون. وآخر من روى عنه بالإجازة، أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري روى عنه كتاب \"الإبانة الكبرى في السنة\" تأليفه.\nرحل إلى مكة والثغور والبصرة وغيرها في طلب الحديث، ثم لزم بيته أربعين سنة، فصنف كتبه وهي تزيد على مائة.\nقال عبد الواحد بن علي العكبري: لم أر في شيوخ الحديث ولا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة.\nوضعفه البعض من قبل حفظه، وقال الذهبي: إمام لكنه ذو أوهام. .، ومع قلة إتقانه في الرواية كان إماما في السنة، إماما في الفقه، صاحب أحوال وإجابة دعوة ﵁ اهـ.","vol":"1","page":105},{"text":"توفي في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (١).\n\nمن مؤلفاته:\n- \" إبطال الحيل\": وهو مطبُوع ثلاث طبعات:\n- في مطبعة المنار بالقاهرة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣١ م) بعنوان (جزء من الكلام على مسألة الخلع وما يحل منه وما لا يحل. . .) ضمن مجموعة من الرسائل (من ص ٢٠: ص ٥٣) بعنوان (من دفائن الكنوز) (٢)، وهي خمس رسائل: أشرف على نشرها الشيخ محمد حامد الفقي.\n- وفي بيروت في المكتب الإسلامي سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م) باسم \"إبطال الحيل\".\n- وطبعة ثالثة في مؤسسة بيروت سنة (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م) باسم \"إبطال الحيل\" بدراسة وتحقيق وتعليق الدكتور سليمان العمير.\n- \"جزء فيه اتخاذ السقاية والمطاهر\": ذكره الزركشي الشافعي في كتابه \"إعلام المساجد بأحكام المساجد\" (ص ٣٨٣).\nوتوجد منه نسخة خطية بجامعة أم القرى برقم (٤٣) مصورة عن نسخة محفوظة بمكتبة جامعة بنستون برقم (١٨٥٢) (١٥٠٦) وتقع في (٢٦) ورقة.\n- \"المناسك\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٠.\nوله جزء في \"مسألة فسخ الحج إلى العمرة\" أشار إليه شيخ الإسلام في \"شرح العمدة\"، فقال: لما روى ابن بطة في مسألة أفردها في الفسخ. . الخ (٣).\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٢٧/ ١٤٤، \"سير أعلام النبلاء\" ١٦/ ٥٢٩، \"البداية والنهاية\" ١١/ ٣٢١، \"الوافي بالوفيات\" ١٩/ ٤١١، \"ميزان الاعتدال\" ٣/ ٤١٢.\n(٢) \"تاريخ التراث العربي\" لسزكين ١/ ٣/ ٢٣٩.\n(٣) \"شرح العمدة\" كتاب المناسك ١/ ٥٠٧، مكتبة الحرمين، الرياض، (١٤٠٩ هـ).","vol":"1","page":106},{"text":"- \"النهي عن صلاة النافلة بعد العصر وبعد الفجر\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٠.\n- \"منع الخروج بعد الأذان والإقامة لغير حاجة\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٠.\n- \"إيجاب الصداق بالخلوة\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٠، وأشار إليه والده في \"العُدة\" ٤/ ١٢٢٩، فقال: وذكره ابن بطة في مسألة أفردها: أن الخلوة تكمل بالصداق. . الخ.\n- \"الرد على من قال: الطلاق الثلاث لا يقع\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٠.\n- \"الحمّام\": ذكره السامري في \"المستوعب\" ١/ ٢٥٣ وأفاد محققه أنه من المصادر الثانوية التي اعتمد عليها المصنف في كتابه هذا.\n- \"جوابات مسائل البرمكي\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"العُدة\" ٥/ ١٥٩٨ ونقل ابن القيم عنه في \"الإعلام\" ١/ ٤٨.\n- \"جوابات مسائل ابن شاقلا\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"العُدة\" ٥/ ١٥٧٨ ونقل عنه.\n- \"تحريم نكاح المتعة\": ذكره ابن أبي يعلى في كتابه \"المسائل التي حلف عليها أحمد\" ونقل منه، وذكره شيخ الإسلام في \"قاعدة في العقود\".\n- \"تحريم الخمر\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٠.\n- \"تحريم النبيذ\": ذكره ابن قدامة في \"المغني\" ٦/ ٣١٨.\n- \"أحكام النساء\": ذكره ابن قدامة في \"المغني\" ١٠/ ٢٢٤، والمرداوي في \"الإنصاف\" ٢١/ ٤١٢، ٤٢١.\n- \"النكاح\": ذكره القاضي أبو يعلى في \"الأحكام السلطانية\" (ص ٢٩٧).","vol":"1","page":107},{"text":"- \"الطرقات\": ذكره ابن رجب في قواعده، القاعدة الثامنة والثمانين.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-36> أبو حفْص البَرْمَكي (٣٨٩ ه</span>ـ)\nعمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو حفص البَرْمَكِي، الحنبلي، فقيه، محدث، من الفقهاء الأعيان النساك الزهاد، ذو الفتيا الواسعة.\nحدث عن: ابن الصواف، وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، وإسماعيل بن علي الخطبي، صحب عمر بن بدر المغازلي، وأبا علي النجاد، وأبا بكر عبد العزيز، وغيرهم.\nحدث عنه ابنه علي، وكان ثقة صالحا دينا.\nتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" المجموع\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٣، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٢٩٨، وابن القيم في \"تهذيب سنن أبي داود\" ٥/ ١١٢.\n٢ - \"شرح بعض مسائل الكوسج\": ذكره القاضي أبي يعلى في \"الروايتين\" ١/ ٢٥٤، وابنه في \"الطبقات\" ٣/ ٢٧٣، والعليمي في \"المنهج\" ٢/ ٢٩٨. وخرّج ابن القيم شيئًا منه في كتابه \"بدائع الفوائد\" مما انتقاه القاضي أبو يعلى بخطه. وهو نحو ستة أجزاء.\n٣ - \"الصيام\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٧٨١. وخرّج ابن القيم جزءًا منه في كتابه \"بدائع الفوائد\" ٣/ ٨٤ مما انتقاه القاضي أبو يعلى من هذا الكتاب بخطه.\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ١١/ ٢٦٨، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢٧٣.","vol":"1","page":108},{"text":"٤ - \"كتاب حكم الوالدين في مال ولدهما\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٧٨١. وخرّج ابن القيّم بعضًا منه في كتابه \"بدائع الفوائد\" ٣/ ٨٤ مما انتقاه القاضي أبو يعلى من هذا الكتاب بخطه.\n٥ - \"أحكام الملل\": ذكره ابن القيم في كتابه \"بدائع الفوائد\" ٣/ ٨٩ وخرج بعضًا منه عن القاضي أبي يعلى مما انتقاه بخطه.\n٦ - \"شرح مبسوط الخلال\": ذكره له ابن القيم في \"بدائع الفوائد\" ٤/ ١٤٩٠ طبعة دار عالم الفوائد، وأفاد منه بعض النقول.\n٧ - \"الهبات\": ذكره له ابن مفلح في \"الآداب\" ١/ ٣١٧.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-37> ابن حامد (٤٠٣ ه</span>ـ)\nالحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي، أبو عبد اللَّه الوراق إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم ومفتيهم.\nروى عن: أبي بكر النجاد، وأبي بكر الشافعي، وابن سلم الختلي.\nوروى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو طالب العشاري، وأبو بكر الخياط، والقاضي أبو يعلى، وتفقه عليه.\nعاش طويلا، وتوفي راجعا من مكة سنة ثلاث وأربعمائة (١).\n\nمن مؤلفاته:\n١ - \" الجامع في المذهب\" ويسمى \"جامع المذهب\" و\"الجامع\" على الاختصار: ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٣٠٩ وحرز حجمه بنحو أربع مئة جزء.\n٢ - \"تهذيب الأجوبة\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٣٠٩،\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٠٩، \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٢٠٣، \"شذرات الذهب\" ٣/ ١٦٦.","vol":"1","page":109},{"text":"واعتمده المرداوي في جملة مصادر كتابه \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ١٦).\nوطُبع الكتاب بتحقيق صبحي السامرائي، ثم حُقق رسالة دكتوراه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (١٤١٥ هـ)، حققه عبد العزيز القايدي، ونشرته مكتبة العلوم والحكم (١٤٢٥ هـ).\n٣ - \"شرح الخرقي\": ذكره له ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٣٠٩، وأبو الخطاب في \"الانتصار\" ٢/ ٤٦٨، ٥٠٧، ٥٢٥.\n٤ - \"أصول الفقه\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٣٠٩ باسم \"شرح أصول الفقه\"، وابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ١/ ١٢٠ باسم \"كتاب الأصول\".","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>المرحلة الثالثة: مرحلة تحرير المذهب وضبطه وتنقيحه (من منتصف القرن الخامس حتى أواخر القرن التاسع الهجري)</span>\nاستقر المذهب في هذه المرحلة من حيث المسائل الفقهي، لكن كان يحتاج إلى مزيد من ضبط وتحرير وتنقيح، واستيعابًا لمسائل أبواب الفقه الفرعية التي تخرج على المسائل المروية عن الإمام وعلى أصول المذهب.\nوهنا جاء دور كثير من محققي المذهب وشيوخه الذين خدموا المذهب بالتصنيف في الفقه والأصول وتأليف المتون والشروح عليها، وهذِه المرحلة تضم \"طبقة المتوسطين\" ورأس هذِه الطبقة ورئيسها حامل لواء المذهب القاضي أبو يعلى الفراء (ت ٤٥٨ هـ) وتنتهي بوفاة ابن مفلح (ت ٨٨٤ هـ)، وهي طبقة حافلة بشيوخ المذهب الكبار، وبيوت الحنابلة في العراق والشام (١)، ويدخل في هذِه المرحلة المرداوي (ت ٨٨٥ هـ) وهو من المصنفين في \"طبقة المتأخرين\".\nوقد حوت \"طبقة المتوسطين\" وحدها نحو (١٦٦) علمًا من فقهاء المذهب، وقد بلغت تآليفهم في الفقه الحنبلي وأصوله نحو (٥) كتابًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>ويمكن أن نوجز أهم جهود رجال هذِه المرحلة في:</span>\nأولًا: ضبط القواعد العامة في نقل المسائل المروية عن الإمام أحمد وأصحابه، ومن ثَمَّ تبين ما هو منصوص، وما ليس منصوصًا، وما هو منصوص: هل فيه رواية واحدة أو أكثر؟ وهل الروايات المتعددة مختلفة أو متفقة؟ وهكذا.\nثانيًا: تخريج الفروع على الأصول، وبناء غير المنصوص على\n_________\n(١) انظر \"المدخل المفصل\" الشيخ بكر أبو زيد ١/ ٤٦٣ وما بعدها.","vol":"1","page":111},{"text":"المنصوص.\nثالثًا: الترجيح بين الروايات، والوجوه، والاحتمالات، وتولدت من جراء ذلك عدة اصطلاحات فنية استخدامية.\nوهذا النوع من النشاط الاجتهادي امتد حتى عصور متأخرة، وكثرت عليه التعقبات والتصحيحات، حتى أواخر القرن التاسع تقريبًا، وكان خاتمتهم في ذلك العلامة المرداوي (٨٨٥ هـ).\nرابعًا: وضع \"قواعد\" عامة و\"ضوابط\" خاصة لفقه المذهب، وتنظيم فروعه، ليسهل على الطلاب والعلماء والمحققين معرفة القول الشاذ من المطرد، ورد كل حكم إلى قاعدته ما أمكن، وجمع النظير إلى النظير، وقرن الشبيه بالشبيه، وضبط ما يمكن ضبطه من المتشابهات في الباب الواحد بضابط عام، كما ظهرت إلى جانب ذلك جهود كثيرة في تحديد \"الفروق\" بين المسائل المتشابهة.\nخامسًا: استكمال البحث في أصول الفقه الحنبلي على غرار المذاهب الأخرى.\nسادسًا: إثراء المذهب بالمصطلحات المختلفة المتنوعة، كالاصطلاحات المفردة في ألفاظ الإمام أحمد، والاصطلاحات المختصة بالنقل والرواية، والاصطلاحات المختصة بالترجيح وطرقه، والاصطلاحات اللفظية الموضوعية في التعبير عن الأحكام، ومختلف أنواعها ودرجاتها.\nوهذِه المصطلحات كثرت وطغت على كتب المختصرات، ومصنفات المتأخرين، الذين عنوا بتصحيح المذهب، وتولد عند الحنابلة فقه خاص بالمصطلحات يسمى \"لغة الفقهاء\". ويعد ابن الجوزي (٥٩٧ هـ) في كتابة","vol":"1","page":112},{"text":"\"لغة الفقه\" (١) صاحب الفضل في السبق إلى التأليف في هذا الموضوع (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-40> التعريف بعلماء المذهب في هذه المرحلة وأهم مؤلفاتهم</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-41> أبو الفضل التميمي (ت ٤١٠ ه</span>ـ)\nهو عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، الإمام، الفقيه.\nحدث عن: أبيه، وعبد اللَّه بن إسحاق الخراساني، وأبي بكر النجاد، وأحمد بن كامل، وعدة.\nوعنه: الخطيب، ورزق اللَّه التميمي -ابن أخيه- وعمر بن عبيد اللَّه بن عمر المقرئ، وجماعة.\nكان صديقا للقاضي أبي بكر بن الباقلاني، وموادًّا له، أملى الحديث بجامع المنصور بانتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس، وخرج إلى خراسان في الأيام القادرية، وكانت بينه وبين أبي حامد الإسفرائيني مفارقة ولم يظفر به.\nقال الخطيب: كان صدوقا.\nتوفي يوم الاثنين غرة ذي الحجة سنة عشر وأربعمائة، ودفن في يومه وصلى عليه أخوه عبد الوهاب، ودفن بين قبر الإمام أحمد وقبر أبيه (٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-42> أحمد بن إبراهيم القطان، أبو طاهر (ت ٤٢٤ ه</span>ـ)\nصاحب \"التعليق\" و\"التحقيق\" و\"الفرائض\" و\"الأصول\" وهو أحد أصحاب ابن حامد.\n_________\n(١) ذكره ابن رجب في \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٤٩٦ وقال: جزآن.\n(٢) \"المذهب الحنبلي\" د. عبد اللَّه التركي ١/ ٢٣١ وما بعدها، بتصرف.\n(٣) \"تاريخ بغداد\" ١١/ ١٤، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٢٥، \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٢٧٣.","vol":"1","page":113},{"text":"توفي سنة أربع وعشرين وأربعمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-43> ابن شهاب العُكْبَرِي (ت ٤٣٨ ه</span>ـ)\nهو الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب أبو علي العكبري.\nولد بعكبرا في المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وقيل سنة إحدى وثلاثين. سمع الحديث على كبر السن من أبي علي بن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وأبي علي الطوماري وحبيب بن الحسن القزاز بن مالك القطيعي، ومن بعدهم.\nوحدث عنه: أبو بكر الخطيب، وعيسى بن أحمد الهمذاني.\nقال الخطيب: سمعت أبا بكر البرقاني وذكر بحضرته أبو علي بن شهاب فقال: ثقة أمين.\nوكان فاضلا يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل، ويقرأ القرآن ويعرف الأدب ويقول الشعر، وكان يضرب المثل بحسن كتابته، لازم أبا عبد اللَّه ابن بطة إلى حين وفاته.\nوتوفي في رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" رسالة في أصول الفقه\": طُبع بتحقيق د. موفق بن عبد اللَّه، ونشرته المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).\n٢ - \"المبسوط\": ذكره المؤلف في الرسالة السابقة، وأفاد أنه كتاب مطوَّل مشتمل على الفقه وأصوله.\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٣٤.\n(٢) \"تاريخ بغداد\" ٧/ ٣٢٩، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٤١، \"سير أعلام النبلاء\" ١٧/ ٥٤٢.","vol":"1","page":114},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-44> ابن أبي موسى الهاشمي (ت ٤٢٨ ه</span>ـ)\nهو محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبو علي الهاشمي القاضي.\nولد في ذي القعدة من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.\nسمع محمد بن المظفر، وأبا الحسين بن سمعون.\nقال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة.\nقال ابن أبي يعلى: عالي القدر سامي الذكر له القدم العالي والحظ الوافي عند الإمامين القادر باللَّه والقائم بأمر اللَّه، وكانت حلقته بجامع المنصور يفتي ويشهد. وصحب أبي الحسن التميمي وغيره من شيوخ المذهب. وتوفي في يوم الأحد الثالث من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الإرشاد\": وهو مطبوع بتحقيق د. عبد اللَّه التركي، نشر مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م).\n- \"شرح الخرقي\": ذكره ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" ٣/ ٣٣٦ وقال: شاهدت أجزاء بخطه من شرحه لكتاب الخرقي، وذكره ابن اللحام في \"القواعد\" (ص ١٣).\n- \"المسائل التي حلف عليها أحمد\": ذكره ابن مفلح في \"الآداب\" ٣/ ٢٤٣ وخرَّج منه مسألة.\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ١/ ٣٥٤، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٣٥.","vol":"1","page":115},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-45> القاضي أبو يعلى (٤٥٨ ه</span>ـ)\nهو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، أبو يعلى.\nسمع من: علي بن عمر الحربي، وإسماعيل بن سويد، وعيسى بن الوزير، وأم الفتح بنت أحمد بن كامل، وابن معروف القاضي، وعبد الرحمن بن أبي نصر، وطائفة.\nوحدث عنه: الخطيب، وأبو الوفاء بن عقيل، وأبو غالب بن البناء، وأخوه يحيى بن البناء، وأبو الخطاب الكلوذاني، وابنه القاضي أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وغيرهم.\nكان عالم زمانه، وفريد عصره ونسيج وحده، وكان له في الأصول والفروع القدم العالي، وأصحاب الإمام أحمد ﵁ له يتبعون ولتصانيفه يَدْرِسون ويُدَرِّسون، وبقوله يفتون، وعليه يعولون، والفقهاء على اختلاف مذاهبهم وأصولهم كانوا عنده يجتمعون ولمقاله يسمعون، وبه ينتفعون.\nكان أبوه من أعيان الحنفية، ومن شهود الحضرة، فتوفي ولأبي يعلى عشرة أعوام، فلقنه مقرئه العبادات من \"مختصر الخرقي\"، فلذ له الفقه، وتحول إلى حلقة أبي عبد اللَّه بن حامد، شيخ الحنابلة، فصحبه أعواما، وبرع في الفقه عنده، وتصدر بأمره للإفادة سنة اثنتين وأربعمائة.\nوابتدأ بالتصنيف والتدريس بعد وفاة شيخه ابن حامد.\nثم ولي القضاء بدار الخلافة والحريم، مع قضاء حران وحلوان، وقد تلا بالقراءات العشر، وكان ذا عبادة وتهجد، وملازمة للتصنيف، مع الجلالة والمهابة، ولم تكن له يد طولى في معرفة الحديث، فربما احتج بالواهي، وكان متعففا، نزه النفس، كبير القدر، ثخين الورع.","vol":"1","page":116},{"text":"توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الروايتين والوجهين\": وهو مطبوع بتحقيق د. عبد الكريم اللاحم، أفرد المسائل الفقهية في ثلاثة مجلدات، والمسائل الأصولية في مجلد لطيف. ونشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).\n- \"العدة في أصول الفقه\": حقق هذا الكتاب د. أحمد بن علي سير المباركي، وقدمه رسالة لنيل الدكتوراه في الأزهر، ونشرته مؤسسة الرسالة سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\n- \"الأحكام السلطانية\": طُبع هذا الكتاب طبعتين:\nالأولى: طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة سنة (١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٨ م) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي ﵀.\nوالثانية: طبعة الحلبي أيضًا سنة (١٣٨٦ هـ/ ١٩٦٦ م) وهي صورة عن الطبعة الأولى.\n- \"المعتمد\" وهو مطبوع، حققه: د. وديع زيدان حداد، ونشرته دار المشرق في بيروت سنة (١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م).\n- \"شرح الخرقي\": ذكره ولده في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤، وذكره المرداوي في جملة مصادر كتابه \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ٢١)، وحاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ص ١٤١٦.\nوقد طبع جزء من هذا الكتاب، وهو من كتاب النكاح إلى آخر باب العتق أول مرة بتحقيق سعود بن عبد اللَّه الروقي قدمه رسالة إلى جامعة أم القرى لنيل شهادة الماجستير سنة (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٦ م).\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ٢/ ٢٥٦، \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٦١، \"سير أعلام النبلاء\" ١٨/ ٨٩.","vol":"1","page":117},{"text":"- \"الكفاية في أصول الفقه\": ذكره ولده أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤، وابن تيمية في \"المسودة\"، والبعلي في \"القواعد والفوائد الأصولية\" وابن رجب في \"القواعد\".\n\nنسخه الخطية: يوجد في دار الكتب المصرية بالقاهرة مجلد كتب على صفحة عنوانه: \"الكفاية في أصول الفقه\" المجلد الرابع، وهو محفوظ تحت رقم (٣٦٥ - أصول فقه) يقع في (٢٤٧) ورقة بحجم (٢٥) سطرًا، نسخه عبد اللَّه بن علي بن عمر القرشي ابن عبد ربه سنة (٧٣٤ هـ).\nومنه أيضًا صورة في جامعة أم القرى رقم (١٧٩).\nوتوجد منه نسخة أخرى مصورة في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية، برقم (٩٠) في مادة أصول الفقه.\n- \"المجرد\": ذكره ولده في \"الطبقات\" ٢/ ٢٠٥، كما نقل عنه السامري كثيرًا من كتابه \"المستوعب\" (١)، وأحال عليه البعلي في \"المطلع\" (١٣٢ - ١٣٣) وذكره أيضًا في (ص ٤٦١) في شرح مصطلح \"الاحتمال\" في أصول المذهب، فقال: وكثير من الاحتمالات في المذهب بل أكثرها للقاضي الإمام أبي يعلى محمد بن الفراء في كتابه \"المجرد\" وغيره.\nوذكره ابن القيم في كتابه \"أحكام أهل الذمة\"، فقال عنه: . . وجعل المسألة رواية واحدة: أن هذِه الإجارة لا تصح، وهي طريقة ضعيفة، فإنه صنف \"المجرد\" قديمًا ورجع عن كثير منه في كتبه المتأخرة (٢).\n- \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\": ذكره ابن اللحام في \"القواعد\" (ص ٤٣، ٢٧٦) وابن مفلح في \"الآداب\" ١/ ٢٧٣.\n_________\n(١) مقدمة تحقيق \"المستوعب\" ص ٥١.\n(٢) \"أحكام أهل الذمة\" ١/ ٢٧٩.","vol":"1","page":118},{"text":"توجد منه نسخة ناقصة من أولها في دار الكتب الظاهرية ضمن مجموع برقم (٤٢) في (٢٨) ورقة: (٩٧ ق - ١٢٥ ق).\n- \"الجامع المنصوص\": ذكره ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ١٩).\n- \"الخلاف الكبير\": ذكره له ابنه في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٥.\nومن الأسماء التي أطلقت على هذا الكتاب: \"التعليق الكبير في المسائل الخلافية\" وهو الاسم الموجود على المخطوط الموقوف عليه. وسماه ولده أبو الحسين في كتابه \"التمام\" ١/ ٧٧ باسم \"اختلاف الفقهاء\". والمرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" قال: ومعظم التعليقة، وهي \"الخلاف الكبير\".\nوقد قام الباحث عبد اللَّه بن علي الدخيل بتحقيق كتاب البيوع منه، وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود سنة (١٤١٦ هـ).\nووضع عليه ابن الجوزي كتابًا ناقدًا للأحاديث التي استدل بها سماه \"التحقيق في أحاديث التعليق\" وهو مطبوع.\n- \" عيون المسائل\" ذكره ولده في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٣.\n- \"الانتصار لشيخنا أبي بكر\": ذكره له ابنه في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤.\n- \"مختصر في الصيام\": ذكره ولده أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤.\n- \"إيجاب الصيام ليلة الإغمام\": ذكره ولده أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤.\n- \"شرح المذهب\": ذكره ولده أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤، وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ١٠٠.\n- \"الخصال والأقسام\": ذكره ولده أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤.\nوذكره المرداوي في جملة مصادره في مقدمة \"الإنصاف\". وضمنه","vol":"1","page":119},{"text":"السامري في كتابه \"المستوعب\".\n- \"إبطال الحيل\": ذكره ولد في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤، وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٣٠/ ٢٢٠، والمرداوي في \"الإنصاف\" ٢٣/ ٣١.\n- \"شروط أهل الذمة\": ذكره ولده في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤.\n- \"الجامع الصغير\": ذكره ولده في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤، وذكر السامري في مقدمة \"المستوعب\" ١/ ٧٧ أنه من جملة الكتب التي استوعبها، وأفاد منه ابن اللحام في \"القواعد والفوائد الأصولية\" إفادة كبيرة، وأفاد منه شيخه ابن رجب في \"القواعد\"، ونقل منه ابن القيم في كتابه \"أحكام أهل الذمة\" في: ١/ ٣٩.\n- \"الجامع الكبير\": ذكره ولده القاضي أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٤، وذكره أيضًا في كتابه \"التمام\" ١/ ١٣٧ في مسألة الغسل بالتراب في غير نجاسة الولوغ.\n- \"أحكام القرآن\": ذكره ولده في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٣، وابن اللحام في \"القواعد والفوائد الأصولية\"، وأفاد منه ابن رجب في عدة مواضع من \"القواعد\"، وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١٠/ ٩.\n- \"جزء من المفهوم\": ذكره ابن اللحام في \"القواعد\" (٢٨٩ - ٢٩٢).\n- \"التخريج\": ذكره ابن رجب في \"القواعد\"، وتلميذه ابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ٥١)، والمرداوي في \"الإنصاف\" ٤/ ٢١٧.\n- \"الشرح الصغير\": ذكره ابن اللحام في \"القواعد\" (ص ٩٨)، وابن رجب في \"الذيل\"، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٣١٩، ٤/ ٤٤٠.\n- \"كتاب اللباس\": ذكره ابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ٣/ ٣٨٧، ٤٩٧، ٥٠٨.","vol":"1","page":120},{"text":"- \"التعليق الصغير\": ذكره ولده أبو الحسين في كتابه \"التمام\" ١/ ٢٧٥، وابن اللحام في \"القواعد\" (ص ١٨٦).\n- \"تعليقات على الجامع للخلال\": ذكره ابن اللحام في \"القواعد\" (ص ٢٢١، ٢٦١، ٣٧٥).\nوللقاضي ﵀ مؤلفات أخرى ذكرها ولده أبو الحسين في \"الطبقات\" ٣/ ٣٨٣، ٣٨٤ منها: \"جوابات مسائل وردت من تنيس\"، \"جوابات مسائل وردت من أصبهان\"، \"جوابات مسائل وردت من الحرم\"، \"جوابات مسائل وردت من ميَّافارقين\"، \"الفرق بين الآل والأهل\" وغيرها.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-46> الحسين العُكْبَري (ت بعد ٣١٣ ه</span>ـ)\nهو الحسين بن محمد بن يحيى بن محمد، أبو عبد اللَّه الصايغ العكبري، يعرف بابن العاقولي. حدث عن محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي.\nقال الخطيب: كتبت عنه بعكبرا في سنة عشر وأربعمائة وما علمت من حاله إلا خيرا (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" رؤوس المسائل الخلافية\": وتوجد منه نسخة في مكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت برقم (٥١)، عدد أوراقها (١٤٢) ورقة في (١٨) سطرًا، نسخت في القرن السادس الهجري بخط مشرقي.\nومنها صورة في الجامعة الإسلامية برقم ٢/ ٧١٦٩.\n_________\n(١) \"تاريخ بغداد\" ٨/ ١٠٤.","vol":"1","page":121},{"text":"وهذِه النسخة ناقصة تبدأ من كتاب الطهارة وتنتهي بكتاب الوقف.\nوقد قدم الباحث خالد بن سعد الخشلان رسالة دكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود سنة (١٤١٧ هـ) وحقق قسمًا من الكتاب من أوله إلى الوصايا.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-47> علي بن محمد الآمدي (ت ٤٦٧ ه</span>ـ)\nهو علي بن محمد بن عبد الرحمن أبو الحسن البغدادي، المعروف بالآمدي.\nسمع الحديث من أبي القاسم بن بشران، وأبي إسحاق البرمكي، وأبي الحسن بن الحراني، وابن المذهب وغيرهم.\nوهو أحد أكابر أصحاب القاضي أبي يعلى، درس عليه الفقه، وأجلس في حلقة النظر والفتوى بجامع المنصور في موضع ابن حامد. ولم يزل يدرس ويفتي ويناظر إلى أن خرج من بغداد، ولم يحدث ببغداد بشيء؛ لأنه خرج منها في فتنة البساسيري، في سنة خمسين وأربعمائة إلى آمد، وسكنها واستوطن بها، ودرس بها الفقه إلى أن توفي في سنة سبع -أو ثمان- وستين وأربعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" عمدة الحاضر وكفاية المسافر\": ذكره ابن رجب وقال: في الفقه، في نحو أربع مجلدات. . (٢)، وذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" ص ١١٦٦.\n٢ - \"الفصول\": ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ٢٠/ ٦١.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ١١.\n(٢) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٩.","vol":"1","page":122},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-48> ابن جَدَا (ت ٤٦٨ ه</span>ـ)\nهو علي بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن العكبري، المعروف بابن جَدَا.\nسمع الحديث من: أبي علي بن شهاب وأبي القاسم هبة اللَّه الطبري وأبي القاسم بن بشران وأبي علي بن شاذان وأبي علي بن المذهب، وغيرهم.\nوقرأ الفقه على القاضي أبي يعلى. وروى عنه: أبو منصور القزاز، والخطيب البغدادي، وسمع منه مكي الرميلي الحافظ وجماعة.\nوكان شيخًا صالحًا دينًا كثير الصلاة حسن التلاوة للقرآن، وكان ذا لسن وفصاحة في المجالس والمحافل.\nتوفي فجأة في الصلاة في شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-49> ابن منده (ت ٤٧٠ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني، أبو القاسم. حدث عن: أبيه فأكثر، وعن أبي جعفر بن المرزبان، وإبراهيم بن محمد الجلاب، وأبي بكر بن مردويه، وأبي ذر بن الطبراني، وأبي عمر الطلحي، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وغيرهم كثير.\nورحل في طلب العلم إلى بغداد وواسط ومكة ونيسايور، فسمع: أبا عمر بن مهدي، وأبا محمد بن البيع، وابن الصلت الأهوازي، وأبا الحسن بن جهضم، وابن نظيف الفراء، وأبا بكر الحيري.\nوكتب وصنف تصانيف كثيرة، وكان قدوة أهل السنة بأصبهان وشيخهم في وقته، مجتهدًا متبعًا آثار النبي -ﷺ-، ويحرض الناس عليها، شديدًا على\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٣٤، \"سير أعلام النبلاء\" ١٨/ ٣٩١، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ١٨.","vol":"1","page":123},{"text":"أهل البدع، مباينًا لهم، وما كان في عصره وبلده مثله في ورعه وزهده وصيانته.\nتوفي في شوال سنة سبعين وأربعمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-50> الشريف أبو جعفر الهاشمي العباسي (ت ٤٧٠ ه</span>ـ)\nهو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن يونس ابن محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، الشريف أبو جعفر.\nسمع: أبا القاسم بن بشران، وأبا محمد الخلال، وأبا إسحاق البرمكي، وأبا طالب العُشاري، وغيرهم.\nوتفقه على القاضي أبي يعلى، وشهد عند أبي عبد اللَّه الدامَغَاني، ثم ترك الشهادة قبل وفاته، وقد أئنى عليه ابن السمعاني وابن عقيل.\nكان عالمًا فقيهًا، ورعًا عابدًا، زاهدًا، قوالًا بالحق، لا يحابي، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم، شديدًا على أهل البدع، فحبس، فضج الناس، فأطلق.\nتوفي ليلة الخميس سحر خامس عشر من صفر سنة سبعين وأربعمائة، وغسله أبو سعد البرداني وابن القيم بوصية، وصلى عليه يوم الجمعة ضحى بجامع المنصور أخوه الشريف أبو الفضل محمد، ولم يسع الجامع الخلق، ولم يبق رئيس ولا مرؤوس من أرباب الدولة وغيرهم إلا حضره، ولما توفي دفن إلى جانب قبر الإمام أحمد (٢).\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٤٧، \"السير\" ١٨/ ٣٤٩، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٥١.\n(٢) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٣٩، \"تاريخ الإسلام\" ٣١/ ٣٢٣، \"النجوم الزاهرة\" ٥/ ١٠٦، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٤٤.","vol":"1","page":124},{"text":"- من مؤلفاته:\n١ - \" رؤوس المسائل\": وهو مطبوع بتحقيق: أ. د/ عبد الملك الدهيش، نشر دار خضر، ط ١ (١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م).\n٢ - \"شرح المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ١/ ٣٣، وقال: وصل فيه إلى أثناء الصلاة، وسلك فيه مسلك القاضي في \"الجامع الكبير\".\n٣ - \"أدب الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ١/ ٣٣، وقال: جزء من أدب الفقه وبعض فضائل أحمد وترجيح مذهبه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-51> ابن البناء (ت ٤٧١ ه</span>ـ)\nهو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه المعروف بابن البناء. ولد سنة ست وتسعين وثلاثمائة.\nسمع الحديث من: هلال الحفار، وأبي القاسم الغوري، وأبي محمد السكري، وأبي الحسين، وأبي القاسم ابني بشران، وأبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسن الحمامي، وآخرين.\nوقرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي بالقراءات، وعلى غيره، وتفقه على القاضي أبي يعلى وعلق عنه المذهب والخلاف، ودرس في الجانب الشرقي بدار الخلافة في حياة القاضي أبي يعلى وبعد وفاته.\nحدث عنه: أحمد بن ظفر المغازلي، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز، وإسماعيل بن السمرقندي، وابنا أبي غالب، أحمد ويحيى، وأبو الحسين بن الفراء، وأبو بكر قاضي المارستان.\nقال الذهبي: الرجل في نفسه صدوق.\nوصنف كتبًا في الفقه والحديث والفرائض وأصول الدين وفي علوم مختلفات وكان متقنًا في العلوم، وكانت له حلقتان إحداهما: في جامع","vol":"1","page":125},{"text":"المنصور، والأخرى: في جامع القصر للفتوى والوعظ وقراءة الحديث.\nتوفي يوم السبت الخامس من رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" المقنع في شرح الخرقي\": وهو مطبوع بعنوان \"كتاب المقنع في شرح مختصر الخرقي\" بتحقيق د. عبد العزيز البعيمي، وصدرت الطبعة الأولى منه عن مكتبة الرشد بالرياض سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م).\n٢ - \"الكافي المجدّد في شرح المجرد\": وهو شرح \"المجرد\" لشيخه القاضي أبي يعلى. ذكره ابن رجب في \"الذيل\" وقد تحرفت كلمة \"المجدّد\" إلى: المحدد.\nوأورد منه بعض الفوائد التي أغرب بها ابن البناء في ذيل ترجمته.\n٣ - \"الخصال والأقسام\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" وفي كتابه \"الخواتيم\" (ص ١٩٢)، كما ضَمَّنه السامرِّي في كتابه \"المستوعب\" (٢).\nوجعله المرداوي من جملة مصادر كتابه \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ١٧).\nوتوجد نسخة منه في مكتبة الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف الكويتية، محفوظة برقم ٢٩٣/ أ. وهذِه النسخة عبارة عن قطعة من الكتاب تحتوي على الجزء الرابع منه، عدد أوراقها (١٢) ورقة ومسطرتها (٣٥) سطرًا، كُتبت بخط نسخي عتيق، ويرجع تاريخ نسخها إلى ذي الحجة سنة (٤٦٠ هـ) كما ذكر ذلك الشيخ إبراهيم بن عيسى على طرة الكتاب، حيث ذكر أن ناسخه أشار إلى ذلك في آخره. ويوجد على هذِه النسخة تملك لأبي البركات موهوب بن\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ١٨/ ٣٨٠، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ١٢.\n(٢) \"المستوعب\" ١/ ٧٧ - ٧٨. وتحرف الاسم في \"الخواتيم\" إلى: \"الجعال والأقسام\".","vol":"1","page":126},{"text":"علي بن موهب بن عسكر.\n٤ - \"التعليق\": ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ١٣/ ٥٢٩.\nوحُقِّق منه كتاب الحج رسالة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.\n٥ - \"الإشراف\": ذكره المؤلف في شرحه على الخرقي \"المقنع\" ١/ ٢٤١.\n٦ - \"اللباس\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\".\n٧ - \"نزهة الطالب في تجريد المذاهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٦٣٩ و\"الهداية\" ١/ ٢٧٦.\n٨ - \"الكامل في الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\". وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٢٠٥.\n٩ - \"العقود\": ذكره ابن مفلح في \"الفروع\" ٤/ ١٧٣، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ١٧ في جملة المتون التي اعتمد عليها.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-52> ابن جلبة (ت ٤٧٦ ه</span>ـ)\nهو عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن جلبة البغدادي ثم الحراني الجزار، أبو الفتح قاضي حران.\nتفقه بالقاضي أبي يعلى بن الفراء، وكتب تصانيفه.\nسمع من: أبي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، والحسن بن شهاب العكبري.\nوأخذ عنه: مكي الرميلي، والرحالة، وهبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي.\nومن مصنفاته: \"مختصر المجرّد\"، \"رؤوس المسائل\"، \"أصول الفقه\"، \"كتاب النظام بخصال الأقسام\".\nوفي زمانه كانت حران لمسلم بن قريش صاحب الموصل، وكان","vol":"1","page":127},{"text":"رافضيا، فعزم القاضي ابن جلبة على تسليم حران إلى جبق أمير التركمان لكونه سنيا، فأسرع ابن قريش إلى حران وحصرها، ورماها بالمنجنيق، وهدم سورها وأخذها، ثم قتل القاضي وولديه، وجماعة من أصحابه، وصلبهم على السور سنة ست وسبعين وأربعمائة (١).\n\n* عبد الواحد الشّيرازي (٢) (ت ٤٨٦ هـ)\nهو عبد الواحد بن محمد، أبو الفرج الشيرازي المعروف بالمقدسي.\nصحب القاضي أبا يعلى، وتردد إلى مجلسه سنين عدة، وعلق عنه أشياء في الأصول والفروع، ونسخ واستنسخ من مصنفاته.\nوقدم الشام فسكن ببيت المقدس، فنشر مذهب الإمام أحمد فيما حوله، ثم أقام بدمشق فنشر المذهب وتخرج به الأصحاب، وسمع بها من أبي الحسن السمسار، وأبي عثمان الصابوني، ووعظ، واشتهر أمره، وحصل له القبول التام.\nوكانت له كرامات ظاهرة ووقعات مع الأشاعرة وظهر عليهم بالحجة في مجالس السلاطين ببلاد الشام. وكان إماما عارفا بالفقه والأصول، شديدا في السنة، زاهدا عارفا، عابدا متألها، وكان تتش صاحب دمشق يعظمه.\nوله تصانيف في الفقه والوعظ والأصول.\nتوفي يوم الأحد ثامن عشرين ذي الحجة، سنة ست وثمانين وأربعمائة بدمشق (٣).\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٥٢، \"السير\" ١٨/ ٥٦٠، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٩٣.\n(٢) وهو جد الأسرة التي كانت معروفة في الشام بـ \"بيت ابن الحنبلي\" وفيهم كثير من العلماء.\n(٣) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٦١، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ١٥٣.","vol":"1","page":128},{"text":"- من مؤلفاته:\n١ - \" الإيضاح\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وابن مفلح في \"الآداب\" ٢/ ٤٤٨، وابن اللحام في \"القواعد\" (ص ٧٥)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ١٥٥، و\"الهدية\" ١/ ٦٣٤.\n٢ - \"المُبْهِج\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" وأورد منه بعض المسائل الغريبة في المذهب، وذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٤٢٥ و\"الهدية\" ١/ ٦٣٤، وابن اللحام في \"القواعد\" (ص ٢٥).\nوهو من جملة مصادر المرداوي لكتابه \"الإنصاف\" كما في مقدمته (ص ١٧).\n٣ - \"مختصر في الحدود\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ١٠.\n٤ - \"مختصر في أصول الفقه\": ذكره ابن رجب، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ١٠، وأحال عليه ابن مفلح في \"الآداب\" ٣/ ١٥٨.\n٥ - \"مسائل الامتحان\": ذكره ابن رجب ١/ ٧١، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ١٠، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣٤.\n٦ - \"الممتع\": ذكره ابن اللحام في \"القواعد\" (ص ٢٤٢).\n٧ - \"الإشارة\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ١٧) في جملة المصادر.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-54> يعقوب بن إبراهيم البرزبيني (ت ٤٨٦ ه</span>ـ)\nهو يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطورا العكبري، أبو علي القاضي الحنبلي، تلميذ القاضي أبي يعلى.\nسمع الحديث من أبي إسحاق البرمكي، وتفقه على القاضي أبي يعلى،","vol":"1","page":129},{"text":"حتى برع في الفقه، وعليه تفقه القاضي أبو حازم، وأبو الحسين بن الزاغوني، وأبو سعد المخرمي، وطلحة العاقولي، وغيرهم.\nوممن روى عنه القاضي أبو طاهر بن الكرخي، وأخوه أبو الحسن.\nكانت له يد قوية في القرآن والحديث، والفقه والمحاضرة، وقرأ عليه عامة الحنابلة ببغداد، وانتفعوا به، وكان حسن السيرة، جميل الطريقة، جرت أموره في أحكامه على سداد واستقامة.\nصنف كتبا في الأصول والفروع، قال ابن رجب: له تصانيف في المذهب؛ منها: \"التعليقة\" في الفقه، في عدة مجلدات، وهي ملخصة من تعليقة شيخه القاضي. ثم ساق منها بعض المسائل التي أغرب بها القاضي يعقوب.\nوكان له تلامذة كثيرون، وكان مبارك التعليم، لم يدرس عليه أحد إلا أفلح وصار فقيها. وكانت حلقته بجامع القصر.\nتوفي يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال سنة ست وثمانين وأربعمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-55> رزق اللَّه التميمي (ت ٤٨٨ ه</span>ـ)\nهو أبو محمد رزق اللَّه بن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد.\nولد سنة أربعمائة، وقيل: سنة إحدى وأربعمائة.\nأحد الحنابلة المشهورين في الحنبلية هو وأبوه وعمه وجده.\nقرأ القرآن على أبي الحسن الحمامي، وسمع الحديث من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسن الحمامي وأحمد بن علي بن البادي وأبي الحسين وأبي القاسم ابني بشران وأبي علي بن شاذان، وتفقه على القاضي أبي علي بن\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٩٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ١٦٤.","vol":"1","page":130},{"text":"أبي موسى الهاشمي، وقرأ على القاضي أبي يعلى قطعة من المذهب وكان يفتي في المسائل المشهورة.\nحدث عنه خلق كثير، منهم: أبو عامر محمد بن سعدون العبدري، وابن طاهر المقدسي، وأبو علي بن سكرة، وإسماعيل بن محمد التيمي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو سعد بن البغدادي، وهبة اللَّه بن طاوس، ومحمد ابن عبد اللَّه بن العباس الحراني، وإسماعيل بن علي بن شهريار.\nوكان يجلس في حلقة أبيه بجامع المنصور للوعظ والفتوى إلى سنة خمسين وأربعمائة ثم انقطع عن المضي إلى جامع المنصور وانتقل إلى دار الخلافة بباب المراتب. وكان له قبول عند الأمراء والوزراء فلما ورد أصفهان كتب الناس عنه الحديث.\nوشهد عند قاضعى القضاة أبو عبد اللَّه ابن ماكولا وابن الدامغاني فقبلا شهادته.\nتوفي ليلة النصف من جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح الإرشاد\": ذكره ابن رجب، فقال: له تصانيف منها: \"شرح الإرشاد\" لشيخه ابن ابي موسى في الفقه والخصال والأقسام. وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ٣/ ٣٨٥.\nوقال الزركلي في \"الأعلام\" ٣/ ١٩: \"لعله هو المخطوط المسمى \"كتابًا مما يذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل\" في مكتبة جامعة الرياض ١٩٢٨ م/ ٢ (٢).\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٦٤، \"سير أعلام النبلاء\" ١٨/ ٦٠٩.\n(٢) مخطوطات جامعة الرياض ٦/ ١١٦.","vol":"1","page":131},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-56> أبو الفضل بن الحداد (ت ٤٩٣ ه</span>ـ)\nهو عبد الباقي بن حمزة بن الحسين الحداد، الفرضي، أبو الفضل.\nولد سنة خمس وعشرين وأربعمائة.\nوذكر ابن النجار: أنه سمع من أبوي الحسين بن المهتدي، وابن حسنون، وأبي علي المبارك، وهناد النسفي، وغيرهم. وأنه حدث باليسير.\nوروى عنه: أبو الغنائم سرايا بن هبة اللَّه الحراني، وأبو الفضل بن ناصر الحافظ، وسعيد بن الرزاز الفقيه، وأبو محمد المقرئ المعروف بسبط الخياط.\nوذكره ابن السمعاني، فقال: شيخ صالح، خير.\nووثقه أبو الفضل بن ناصر الحافظ وأحسن الثناء عليه، وقال: ثقة خير.\nوقال الصفدى: كان صالحا ثقة.\nتوفي يوم السبت رابع عشر شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب أبرز (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الإيضاح في الفرائض\": ذكره ابن رجب، وقال: \"رأيت منه المجلد الأول، وهو حسن جدًّا، صنفه على مذهب الإمام أحمد، وحرَّر فيه نقل المذهب تحريرًا جيدًا\". ثم ساق منه مسألة في توريث ذوي الأرحام.\nوذكره أيضًا: البغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ١٥٥ و\"الهدية\" ١/ ٤٩٥.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-57> السراج جعفر بن أحمد (ت ٥٠٠ ه</span>ـ)\nهو جعفر بن أحمد بن الحسن بن أحمد البغدادي، أبو محمد السراج، القارئ، الأديب.\n_________\n(١) \"الوافي بالوفيات\" ١٨/ ٢٠، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٢٠٨.","vol":"1","page":132},{"text":"ولد سنة سبع عشرة وأربعمائة في آخرها، أو في أول سنة ثمان عشرة.\nسمع: أبا علي بن شاذان، وأبا محمد الخلال، وأبا القاسم بن شاهين، والبرمكي والقزويني، وعبد العزيز الكناني، والخطيب البغدادي، وغيرهم.\nوحدث عنه: ابنه ثعلب، وأبو القاسم بن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر، وأبو الفتح بن البطي، وأبو طاهر السلفي، وسلمان الشحام، وأبو الحسن بن الخل، وعبد الحق اليوسفي، وأبو الفضل خطيب الموصل، وشهدة بنت الإبري، وخلق كثير.\nقال شجاع الذهلي: كان صدوقا، ألف في فنون شتى.\nوقال أبو بكر بن العربي: ثقة، عالم، مقرئ، له أدب ظاهر، واختصاص بأبي بكر الخطيب. وقال ابن ناصر: كان ثقة، مأمونا، عالما فهما صالحا.\nوقال الذهبي: الشيخ، الإمام، البارع، المحدث، المسند، بقية المشايخ.\nوكان أديبا شاعرا، لطيفا صدوقا، ثقة. وصنف كتبا حسانا، منها: كتاب \"مصارع العشاق\" وكتاب \"حكم الصبيان\" وكتاب \"مناقب السودان\". وشعره مطبوع. وقد نظم كتبا كثيرة شعرا، فنظم كتاب \"المبتدأ\" وكتاب \"مناسك الحج\"، وكتاب \"الخرقي\"، وكتاب \"التنبيه\" وغيرها.\nتوفي ليلة الأحد العشرين من صفر سنة خمسمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-58> أبو علي بن شهاب العكبري</span>\nكأنه من ولد ابن شهاب المتقدم.\nنقل من كلام القاضي أبي يعلى، وأبي الخطّاب.\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٢٢٨، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٢٣١.","vol":"1","page":133},{"text":"قال ابن رجب: ما وقعت له على ترجمة. ومن الناس من يظنه الحسن بن شهاب الكاتب الفقيه صاحب ابن بطة. وهو خطأ عظيم (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" عيون المسائل\": ذكره ابن رجب، وأفاد منه ابن مفلح في \"الآداب\" ١/ ١٢٧، ٣٥٧، ٢/ ٢٥٦ وابن اللحام في \"القواعد\" (ص: ٢٥، ١١٧، ٢٧٨) وهو من جملة الكتب المعتمدة في \"الإنصاف\" كما في مقدمته، قال: من المضاربة إلى آخره.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-59> محمد بن على المراق (ت ٥٠٥ ه</span>ـ)\nهو محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن المراق الحلواني، أبو الفتح الفقيه الزاهد.\nولد سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.\nوسمع الحديث من أبي الحسين بن المهتدي وأبي الغائم بن المأمون، والقاضي أبي علي، وأبي جعفر بن المسلمة، والصريفيني، والنهرواني، وغيرهم. ورأى القاضي أبا يعلى وصحبه مدة يسيرة، ثم تفقه على صاحبيه الفقيهين: أبي علي يعقوب، وأبي جعفر الشريف. ودرس عليهما الفقه أصولا وفروعا، حتى برع فيهما.\nوأفتى، ودرس بمسجد الشريف أبي جعفر بعد شافع. وحدث بشيء يسير. قال ابن شافع: كان ذا زهادة وعبادة.\nوروى عنه السلفي في مشيخته، وقال: كان من فقهاء الحنابلة ببغداد. وكان مشهورا بالورع الثخين، والدين المتين.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٣٧٦.","vol":"1","page":134},{"text":"توفي يوم الجمعة -يوم عيد النحر- سنة خمس وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" كفاية المبتدي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٣٧٣، و\"الهدية\" ٢/ ٨١، وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١٦/ ٥٢٦، ٥٣٤. وتوجد منه نسخة في مكتبة الأوقاف ببغداد، برقم (١٧٩٧١).\n٢ - مصنف في أصول الفقه: ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، ولم يفصح عن اسمه، وقال: في مجلدين.\n٣ - \"مختصر العبادات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\".\n٤ - \"الروايتين والوجهين\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-60> أبو الخطاب الكلوذاني (ت ٥١٠ ه</span>ـ)\nهو الشيخ، الإمام، العلامة، الورع، شيخ الحنابلة، أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن حسن العراقي، الكلوذاني، ثم البغدادي، الأزجي، تلميذ القاضي أبي يعلى بن الفراء. ولد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.\nسمع: أبا محمد الجوهري، وأبا علي محمد بن الحسين الجازري، وأبا طالب العشاري، وجماعة.\nوروى عنه: ابن ناصر، والسلفي، وأبو المعمر الأنصاري، والمبارك بن خضير، وأبو الكرم بن الغسال.\nقال السلفي: هو ثقة، رضًى، من أئمة أصحاب الإمام أحمد.\nقال ابن النجار: درس الفقه على أبي يعلى، وصار إمام وقته، وشيخ عصره، وصنف في المذهب والأصول والخلاف والشعر الجيد.\n_________\n(١) \"الوافي بالوفيات\" ٤/ ١٤٩، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٢٤٦.","vol":"1","page":135},{"text":"قال الذهبي: كان أبو الخطاب من محاسن العلماء، خيرا صادقا، حسن الخلق، حلو النادرة، من أذكياء الرجال، روى الكثير، وطلب الحديث وكتبه (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" الانتصار في المسائل الكبار\": حُقِّق الكتاب على مخطوطة وحيدة في ثلاثة أجزاء: الطهارة، الصلاة، الزكاة. وفي مقدمة كل جزء دراسة وافية عن المؤلّف، تَوزَّع ذلك ثلاثة من الأساتذة الأفاضل في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (٢).\nوصدر عن مكتبة العبيكان بالرياض سنة (١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م).\n٢ - \"رؤوس المسائل\": ويقال له: الخلاف الصغير.\nذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والذهبي في \"السير\" ١٩/ ٣٤٩، والبعلي في \"المطلع\" (ص ٤٥٣)، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ٥٨، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٥٤٧ و\"الهدية\" ٢/ ٦. وجعله المرداوي في جملة كتبه المعتمدة في \"الإنصاف\" كما ألمح في المقدمة (ص ١٦). وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الكتاب وأَثَر عن جدّه أبي البركات أنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر مذهب أحمد: إنه ما رجَّحه أبو الخطاب في رؤوس مسائله (٣).\n٣ - \"الهداية\": طُبع في مجلدين في مطابع القصيم عام (١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م) بتحقيق الشيخين: إسماعيل الأنصاري وصالح السلمان العمري.\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٧٩، \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٣٤٨.\n(٢) حقق قسم الطهارة الدكتور سليمان بن عبد اللَّه العمير، وقسم الصلاة الدكتور عوض بن رجاء بن فريح، والزكاة الدكتور عبد العزيز بن سليمان بن إبراهيم البعيمي.\n(٣) \"مجموع الفتاوى\" ٢٠/ ٢٢٨، \"ذيل الطبقات\" ١/ ١١٦.","vol":"1","page":136},{"text":"وراجعه أخوه الأستاذ ناصر العمري.\n٤ - \"التمهيد في أصول الفقه\": وهو مطبوع بتحقيق د. مفيد أبو عمشة، ود. محمد إبراهيم، نشر مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٥ م).\n٥ - \"العبادات الخمس\": وهو مطبوع بتحقيق د. ناصر السلامة، نشر دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بالفيوم.\n٦ - \"المفردات\": ذكره الشيخ بكر أبو زيد في \"المدخل\" (هـ ٩١٠).\n٧ - \"مناسك الحج\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ٥٨.\n٨ - \"التهذيب في الفرائض\": طبع بتحقيق: د. راشد الهزاع، في رسالة قدّمها للمعهد العالي للقضاء لنيل درجة الدكتوراه، ونشرته دار الخزّاز بالرياض (١٤١٦ هـ).\n٩ - \"الفتاوى الرحبية\": ذكرها ابن رجب في \"الذيل\" و\"القواعد\" (ص ٣٧)، وتلميذه ابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ٤٤)، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١٦/ ٧١.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-61> أبو الوفاء بن عقيل (ت ٥١٣ ه</span>ـ)\nهو الإمام العلامة البحر، شيخ الحنابلة، أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد ابن عقيل بن عبد اللَّه البغدادي الظفري، الحنبلي المتكلم، صاحب التصانيف.\nكان يسكن الظفرية، ومسجده بها مشهور، ولد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.\nسمع: أبا بكر بن بشران، وأبا الفتح بن شيطا، وأبا محمد الجوهري، والحسن بن غالب المقرئ، والقاضي أبا يعلى بن الفراء، وتفقه عليه.","vol":"1","page":137},{"text":"وتلا بالعشر على أبي الفتح بن شيطا، وأخذ العربية عن أبي القاسم بن برهان، وأخذ علم العقليات عن شيخي الاعتزال أبي علي بن الوليد، وأبي القاسم بن التبَّان صاحبي أبو الحسين البصري، فانحرف عن السنة.\nوحدث عنه: أبو حفص المغازلي، وأبو المعمر الأنصاري، ومحمد بن أبي بكر السنجي، وأبو بكر السمعاني، وأبو طاهر السلفي، وأبو الفضل خطيب الموصل، وابن ناصر، وآخرون.\nقال ابن عقيل: عصمني اللَّه في شبابي بأنواع من العصمة، وقصر محبتي على العلم، وما خالطت لعابا قط، ولا عاشرت إلا أمثالي من طلبة العلم، وأنا في عمر الثمانين أجد من الحرص على العلم أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين، وبلغت لاثنتي عشرة سنة، وأنا اليوم لا أرى نقصا في الخاطر والفكر والحفظ، وحدة النظر بالعين لرؤية الأهلة الخفية إلا أن القوة ضعيفة.\nقال ابن الجوزي: هو فريد فنه، وإمام عصره، كان حسن الصورة، ظاهر المحاسن، ديِّنًا حافظا للحدود، توفي له ابنان، فظهر منه من الصبر ما يتعجب منه، وكان كريمًا ينفق ما يجد، وما خلف سوى كتبه وثياب بدنه.\nاشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته على ابن الوليد، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين، ثم أظهر التوبة.\nقال الذهبي: وكان يتوقد ذكاء، وكان بحر معارف، وكنز فضائل، لم يكن له في زمانه نظير على بدعته.\nتوفي في يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (١).\n_________\n(١) \"طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٨٢، \"المنتظم\" ٩/ ٢١٢، \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٤٤٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٣١٦.","vol":"1","page":138},{"text":"- من مؤلفاته:\n١ - \" الفنون\": قال عنه ابن الجوزي: يقع في (٢٠٠) مجلد، وقع له منها (١٥٠) مجلدًا، وقال أبو حكيم النهرواني: وقفت على السِّفر الرابع بعد الثلاث مئة من كتاب \"الفنون\"، وقال الذهبي: لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب؛ حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربع مئة: ونقل ابن رجب عن بعض شيوخ بغداد أنه يقع في (٨٠٠) مجلد.\nقال الحافظ ابن رجب: \"هو كتاب كبير جدا فيه فوائد كثيرة جليلة، في الوعظ، والتفسير، والفقه، والأصلين، والنحو، واللغة، والشعر، والتاريخ، والحكايات، وفيه مناظراته ومجالسه التي وقعت له، وخواطره ونتائج فكره قيدها فيه\". فهو كتاب سجل فيه صاحبه مسيرة حياته على طريقة المذكرات الخاصة.\nوقد اختصره أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي البغدادي (ت ٥٩٧ هـ) في بضعة عشر مجلدًا، واختصره أيضًا يحيى بن أبي منصور الحبيشي المعروف بابن الصيرفي (ت ٦٧٨ هـ). وقد طُبع منه مجلدان في بيروت، وصدر عن دار المشرق سنة (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٩ م)، بعناية جورج المقدسي.\n٢ - \"الفصول\" - \"كفاية المفتي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في عشر مجلدات. والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ٩١، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٦٣، ٣/ ١١٤ والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٩٥.\nوهو من جملة مصادر المرداوي في \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ١٦) ومن مصادر زيادات السامرّي في كتابه \"المستوعب\" على الأصول التي ضمّنها كتابه المذكور (١).\n_________\n(١) \"المستوعب\" ١/ ٧٩.","vol":"1","page":139},{"text":"نسخه الخطية: توجد أجزاء من هذا الكتاب، من ذلك:\n١ - نسخة في دار الكتب المصرية، رقم ١٣/ ٣١٠٤ - فقه حنبلي، عدد أوراقها (٢٢٩) ورقة في (٢٧) سطرًا بخط نسخ معتاد. وهذِه النسخة تحتوي على الجزء الثالث، كُتبت في القرن السابع، وفيها خرم من الوسط، تبتدئ بفصول الخراج بالضمان، وتنتهي بفصل: ونقل الأثرم في رجل كان له على رجل دراهم. . . ويلاحظ أن الجزء غير مرتب في أوراقه (١). ومن هذِه النسخة صورة في جامعة أم القرى، برقم (٣٤) وأخرى برقم (١١٠).\n٢ - نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، رقم (٢٧٥٢)، عدد أوراقها (١٤٩) ورقة في (١٣) سطرًا، بخط نسخ واضح. وهذا الجزء يبدأ بكتاب السير وينتهي بكتاب الهدنة، وهو ناقص من آخره.\nومنها صورة في جامعة أم القرى رقم (٢٦٤)، وصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة رقم ١٢٧٧/ ٢.\n٣ - نسخة في مكتبة شستربتي بإيرلندا، محفوظة برقم (٥٣٦٩)، عدد أوراقها (٢٧٤) ورقة في (٢٠) سطرًا، بخط نسخ واضح، كُتبت في القرن الثامن تقريبًا. وهي تحتوي على الجزء الثالث من الكتاب، من أول كتاب الحج إلى آخر كتاب القرض. ومنها صورة بجامعة أم القرى رقم (١٢٤) وأخرى في الجامعة الإسلامية، رقم ٨١٦٤/ ٣.\n٤ - نسخة في دار الكتب المصرية، رقم (١٣) فقه حنبلي، عد أوراقها (٣٠٠) ورقة في (٢٤) سطرًا بخط مشرقي.\nومنها صورة في الجامعة الإسلامية برقم (٢٠٨٩).\n٣ - \"عُمَد الأدلة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج\"\n_________\n(١) فهرس المخطوطات المصورة للأستاذ فؤاد السيد ١/ ٣٢٧.","vol":"1","page":140},{"text":"٣/ ٩١ وفيهما: \"عُمْدةُ\"، وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٢٠/ ٢٢٧.\nكما ذكره ابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ٤٣، ٢٢٨)، والمرداوي في \"الإنصاف\" ٥/ ٧٧. وذكره ابن القيم في \"إعلام الموقعين\" ٢/ ١٥٦ ووصفه بأنه في الخلاف وأنه من آخر كتبه.\n٤ - \"الإشارة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد لطيف، وهو مختصر كتاب \"الروايتين والوجهين\".\nوذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ٢/ ٣٢٨ والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٨٥، و\"الهدية\" ١/ ٦٩٥ وقال فيهما: في الأصول.\n٥ - \"الإرشاد\": ذكره ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٢٥) على أنه في الفقه أو الأصول، وهو في أصول الدين، كما صرح بذلك ابن رجب.\n٦ - \"الواضح في أصول الفقه\": وهو مطبوع بتحقيق: د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م).\n٧ - \"المفردات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ٩١، وأفاد منه ابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ١١٩، ١٢٩، ٢٠٧، ٢٣٢، ٢٧١) كما جعله المرداوي من جملة مصادر \"الإنصاف\".\n٨ - \"المجالس النظريات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، واستكثر من الإحالة عليه في قواعده، وذكره العليمي في \"المنهج\" ٣/ ٩١، وأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" ١٢/ ٣٩٥.\n٩ - \"التذكرة\": وهو مطبوع بتحقيق: د. ناصر السَّلامة، نشر دار إشبيليا، ط ١، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م\n١٠ - \"المنثور\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج\" ٣/ ٩١ والبغدادي في \"الهداية\" ١/ ٦٩٥.\nوأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" ٢/ ٣٢٤.","vol":"1","page":141},{"text":"١١ - \"الفتاوى\": ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ١٦/ ٧٠، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ١٥٥ ونقل منها ابن القيم كثيرًا في كتابه \"بدائع الفوائد\".\n١٢ - \"شرح الخرقي\": وهو من الشروح التي يذكرها الزركشي في كتابه وينقل عنها، كما أفاد محققه في المقدمة (ص ٤٤).\n١٣ - \"رؤوس المسائل\": ذكره البعلي في \"المطلع\" (ص ٤٤٥).\n١٤ - \"الروايتين والوجهين\": ذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٢٩٩ و\"الهدية\" ١/ ٦٩٥ وقال: يقال: في سبعين وأربعمئة جزء. وقال ابن رجب عن كتاب \"الإشارة\": \"وهو مختصر كتاب الروايتين والوجهين\".\n١٥ - \"الجدل في الفقه\": وهو مطبوع، صدر عن مجلة الدراسات الشرقية للمعهد الفرنسي بدمشق سنة (١٩٦٧ م) بتحقيق جورج مقدسي، وأصدرت طبعة مصورة منه مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة، دون ذكر التاريخ.\n١٦ - \"فصول في الآداب ومكارم الأخلاق المشروعة\": ذكره الشيخ بكر في \"المدخل\" (ص ٨٩٠)، وتوجد منه قطعة في مكتبة لاله لي بتركيا.\n١٧ - \"الصداق\": ذكره ابن رجب في \"القواعد\" (ص ٥٣).\n١٨ - جزء في الأصول: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم ٢٤٥ (٣٠) حديث، تقع في (٢٢) ورقة بحجم (٢١ × ١٥ سم)، كُتبت في القرن السادس (نحو سنة ٥٧٦ هـ) (١).\n١٩ - \"جزء في بيع الوقف\": أشار إليه ابن رجب في \"الذيل\" ١/ ٣٤٩ لدى ذكر مفاريده في المذهب، وذكر في ترجمة المبارك بن علي، أبو سعد المخرمي؛ أن له مناظرة مع ابن عقيل في مسألة بيع الوقف، ثم ذكر مضمون المناظرة ملخصًا ١/ ٣٦٦، ولعلها هي هذا الجزء.\n_________\n(١) فهرس المخطوطات المصورة ١/ ٢٤٤.","vol":"1","page":142},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-62> ابن أبي يعلى (ت ٥٢٦ ه</span>ـ)\nهو القاضي أبو الحسين محمد ابن القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الحنبلي، البغدادي.\nوُلد ليلة النصف من شعبان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.\nوسمع الحديث من أبيه، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي بكر الخطيب، والعاصمي، وطبقتهم. وتوفي والده وهو صغير، فتفقه على الشريف أبي جعفر.\nوحدث، وسمع منه خلق كثير من الأصحاب وغيرهم، منهم: ابن ناصر، ومعمر بن الفاخر، وابن الخشاب، والجنيد بن يعقوب الجيلي الفقيه، وعبد الغني بن الحافظ أبي العلاء الهمداني، وأبو نجيح محمود بن أبي المرجا الأصبهاني الحنبلي، وعبد الوهاب بن أبي حبسة، وابن عساكر الحافظ.\nبرع في الفقه، وأفتى وناظر، وكان عارفا بالمذهب، متشددا في السنة، متعصبا في مذهبه، وكان كثيرا ما يتكلم في الأشاعرة ويسمعهم.\nقال الذهبى: كان دينا ثقة.\nوقال ابن النجار: تميز وصنف في الأصلين والخلاف والمذهب، وكان دينا ثقة، حميد السيرة.\nوكان للقاضي أبي الحسين بيت في داره بباب المراتب يبيت فيه وحده، فعلم بعض من كان يخدمه ويتردد إليه بأن له مالا، فدخلوا عليه ليلا، وأخذوا المال وقتلوه، ليلة الجمعة -ليلة عاشوراء- سنة ست وعشرين وخمسمائة (١).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٦٠١، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٣٩١.","vol":"1","page":143},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" طبقات الحنابلة\": مطبوع طبعتين:\nالأولى: بتحقيق: محمد حامد الفقي، نشر دار المعرفة/ بيروت.\nالثانية: بتحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، طبع على نفقة الملك عبد العزيز آل سعود.\n- \"المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد\": طُبع بعنوان \"جزء المسائل التي حلف عليها أحمد\" بتحقيق محمود الحداد، وصدر عن دار العاصمة (١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م).\n- \"التمام\": مطبوع بتحقيق: د. عبد اللَّه الطيار، ود. عبد المدَّالله، وصدر عن دار العاصمة (١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م).\n- \"المفتاح\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج الأحمد\" ٣/ ١٠٧.\n- \"رؤوس المسائل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٠٧.\n- \"المجموع في الفروع\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٠٧.\n- \"المفردات في الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٠٧.\n- \"المفردات في أصول الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\".\n- \"المقنع في النيات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٠٧\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-63> أبو خازم ابن أبي يعلى (ت ٥٣٧ ه</span>ـ)\nهو أبو خازم محمد بن القاضي الكبير أبي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء البغدادي الحنبلي. وأخو القاضي أبي الحسين المتقدم ذكره.\nوُلد في صفر سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وكنوه بكنية عمه أبي خازم محمد الراوي عن الدارقطني، وتوفي أبوه وهو يرضع.","vol":"1","page":144},{"text":"سمع من: أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المأمون، وجابر بن ياسين، وطائفة، وتفقه على القاضي يعقوب البرزبيني تلميذ أبيه، حتى برع في العلم.\nوحدث عنه أولاده: أبو يعلى محمد، وأبو الفرج علي، وأبو محمد عبد الرحيم، وابن ناصر، وآخرون.\nقال ابن رجب: وذكر ابن نقطة: أنه حدث عن أبيه القاضي أبي يعلى، وما أظنه إلا بالإجازة، فإنه وُلد قبل موت والده بسنة، وقد ذكر أخوه القاضي أبو الحسين: أن والده أجاز له ولأخيه أبي خازم.\nوكان من الفقهاء الزاهدين، والأخيار الصالحين.\nتوفي في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح الخرقي\": ذكره ابن رجب، والعليمي ٣/ ١١٢، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩، و\"الهدية\" ٢/ ٨٦.\nحقق الباحث عبد العزيز الجوعي قسمًا منه -من باب السبق إلى آخر الكتاب- وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٤ هـ).\n- \"التبصرة في الخلاف\": ذكره ابن رجب، والعليمي ٣/ ١١٢، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٢٢، ٢/ ٢٨٠ و\"الهدية\" ٢/ ٨٦.\n- \"رؤوس المسائل\": ذكره ابن رجب، والعليمي ٣/ ١١٢، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٥٤٧، \"الهدية\" ٢/ ٨٦.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٣٤، \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٦٠٤، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٤١٠.","vol":"1","page":145},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-64> أبو الحسن علي بن الزاغونى (ت ٥٣٧ ه</span>ـ)\nهو أبو الحسن علي بن عبيد اللَّه بن نصر بن عبيد اللَّه بن سهل بن الزاغوني البغدادي. ولد سنة خمس وخمسين وأربعمائة.\nسمع من: أبي جعفر بن المسلمة، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي محمد ابن هزارمرد، وابن النقور، وابن البسري، وعدد كثير.\nوعني بالحديث، وقرأ الكثير، وأسمع أخاه المعمر أبا بكر بن الزاغوني.\nحدث عنه: السلفي، وابن ناصر، وابن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو الفرج بن الجوزي، وبركات بن أبي غالب، وعمر بن طبرزد، وآخرون.\nقرأ القرآن بالقراءات، وقرأ من كتب اللغة والنحو وتفقه على يعقوب البرزباني. قال ابن الجوزي: صحبته زمانا فسمعت منه الحديث وعلقت عنه من الفقه والوعظ.\nوقال الذهبي: وكان من بحور العلم، كثير التصانيف، يرجع إلى دين وتقوى، وزهد وعبادة.\nتوفي في سابع عشر المحرم سنة سبع وعشرين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الخلاف الكبير\": ذكره ابن رجب، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\"، والعليمي ٣/ ١١٠، وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٢٠/ ٢٢٧.\n- \"المفردات\": ذكره ابن رجب، وقال: في مجلدين، وهي مائة مسألة. وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١٠، وأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" ٢٠/ ١٨.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٣٢، \"سير أعلام النبلاء\" ١٩/ ٦٠٥.","vol":"1","page":146},{"text":"- \"الإقناع\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" وقال: في مجلد، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١٠، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ١١٣، و\"الهدية\" ١/ ٦٩٦، وأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" ٣/ ٧٨، ٣٣٦. وهو في الفقه، وخرّج منه ابن رجب عدة مسائل في \"الذيل\" مما هو من تفرداته وغرائبه.\n- \"الواضح\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١٥، والمرداوي في \"الإنصاف\" ٣/ ٢٩.\nوهو في الفقه اهتم المصنف فيه بذكر اختيارات الأصحاب، قال العليمي في ترجمة أبي بكر الآجرّي (ت ٣٦٠ هـ): وذكر ابن الزاغوني في \" الواضح في الفقه \" عن أحمد رواية أن الجدّ كالأب، يحجب الإخوة، وهي اختيار أبي حفص العكبري، وأبي بكر الآجرّي. وعادته في هذا الكتاب أنه لا يذكر إلا اختيارات الأصحاب (١).\n- \"التلخيص في الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ٢٣٣، والعليمي ٣/ ١١١، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٩٦.\nوله أيضًا \"جزء في عويص المسائل الحسابية\"، ذكره ابن رجب وابن مفلح والعليمي.\n- \"غُرر البيان\": وهو في أصول الفقه، ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلدات عدّة، وابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ١٠٧)، والعليمي ٣/ ١١١، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ١٤٥، و\"الهدية\" ١/ ٦٩٦.\n- \"شرح الخرقي\": قال محقق \"شرح الزركشي\" في المقدمة (ص ٤٤): \"ومن شروحه -أي الخرقي- التي يذكرها الزركشي وينقل عنها: شرح ابن\n_________\n(١) \"المنهج الأحمد\" ٢/ ٢٧١ ووقع فيه: \"الزعفراني\" بدل \"الزاغوني\".","vol":"1","page":147},{"text":"عقيل، وشرح ابن الزاغوني، وشرح التميمي، ولم أقف على ذكر شيء منها\".\n- \"مناسك الحج\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وأفاد منه مسألة شاذة في وقت رمي جمرة العقبة، والعليمي ٣/ ١١١، وأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٤٦.\n- مصنف في \"الدور والوصايا\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١١١.\n- \"الفتاوى الرِّحْبية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وكذلك ذكره العليمي ٣/ ١١١، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ١٥٦. وأفاد منه ابن رجب في كتابه \"الخواتيم\" (ص ٨٧)، وكذلك المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٤٦، ١٥/ ٣٤٣.\n- \"الوجوه والنظائر\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٩٦ وذكر معه كتابًا آخر باسم \"مجموعات في المذهب والأصول\".\n- \"الوجيز\": ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٢١٦.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-65> أحمد الدّينوري (ت ٥٣٢ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر بن أبي الفتح الدينوري.\nأحد الفقهاء الأعيان، وأئمة أهل المذهب.\nسمع الحديث من أبي محمد التميمي، وأبي محمد السراج، وغيرهما. وتفقه على أبي الحطاب الكلوذاني.\nوبرع في المناظرة وكان أسعد الميهني -شيخ الشافعية- يقول: ما اعترض أبو بكر الدينوري على دليل أحد إلا ثلم منه ثلمة.\nقال ابن الجوزي: حَضَرتُ دَرْسَه بعد موت شيخنا ابن الزاغوني نحوًا من أربع سنين. وقال أيضا: وكان يرق عند ذكر الصالحين، ويبكي ويَقُول: للعلماء عند اللَّه قَدر، فَلعلّ اللَّه أن يجعلني منهم.","vol":"1","page":148},{"text":"توفي يوم السبت غرة جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" التحقيق في مسائل التعليق\": ذكره ابن رجب، وذكره العليمي ٣/ ١١٩، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ١٧٠ - ١٧١، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٦٧، و\"الهدية\" ١/ ٨٣. وأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" ٤/ ٣٧٩.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-66> محمد بن أبي الخطاب (ت ٥٣٣ ه</span>ـ)\nهو محمد بن محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني، الفقيه أبو جعفر، ابن الإمام أبو الخطاب الكلوذاني.\nوُلد سنة خمسمائة، فيما ذكره أبو الحسن بن القطيعي في \"تاريخه\"، قال ابن القطيعي: وتفقه على أبيه وبَرَع في الفقه.\nفقال ابن رجب: هذا محال فإنَّ عمره يوم مات أبوه -على ما ذكر في مولده- يكون عشر سنين، فكيف تفقه عليه وبرع!؟\nتوفي في سابع عشر جمادى الأولى -وقبل: ليلة الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة- سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الفريد\": ذكره ابن رجب، وحكى عن ابن القطيعي أنه قال: هو عندي بخطه، قال: ثم ساق منه حديثًا وحكايات وشعرًا. وذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٣١٩ و\"الهدية\" ٢/ ٨٨ وقال: في فقه الحنابلة.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٧٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٤٢٨.\n(٢) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٤٣١.","vol":"1","page":149},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-67> عبد الوهاب الشِّيرازي (٥٣٦ ه</span>ـ)\nهو عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي الشيرازي، ثم الدمشقي، المعروف بابن الحنبلي، الفقيه الواعظ المفسر، شرف الإسلام أبو القاسم.\nتفقه على أبيه، وحدث عنه ببغداد ودمشق، وحدث بالإجازة عن أبي طالب بن يوسف، وسمع منه ببغداد أبو بكر بن كامل.\nأثنى عليه السلفي، ووثقه.\nوقال ابن النجار: حدث عن والده بحديث منكر.\nوقال عنه الذهبي: كان ذا لسن وفصاحة وصورة كبيرة.\nتوفي والده وهو صغير، فاشتغل بنفسه، وتفقه وبرع، وناظر وأفتى، ودرس الفقه والتفسير، ووعظ، واشتغل عليه خلق كثير. وكان فقيهًا بارعًا، وواعظًا فصيحًا، وصدرًا معظمًا، ذا حُرمةٍ وحشمة وسؤددٍ ورئاسة، ووجاهةٍ وَجَلالة وهيبة. وكان له بجامع دمشق مجلس يعقده للوعظ، وقيل: إنه منع منه بسبب الفتن.\nوبنى بدمشق مدرسة داخل باب الفراديس، وهي المعروفة بالحنبلية.\nتوفي ﵀ في ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المنتخب في الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في مجلدين، والعليمي ٣/ ١٢٦ وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ١٤٧، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٥٦٨ و\"الهدية\" ١/ ٦٣٨.\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٠/ ١٠٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٤٤٦.","vol":"1","page":150},{"text":"وأفاد منه ابن مفلح في \"الآداب\" ١/ ٤٦٨، والمرداوي في \"الإنصاف\" ٦/ ١١٧. وأكثر ابن اللحام من الإحالة عليه في كتابه \"القواعد الأصولية\" (١).\n- \"المفردات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٢٦، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٤٧، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٥٢٩ و\"الهدية\" ١/ ٦٣٨.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-68> الحسين بن الهمذاني</span>\nأبو عبد اللَّه شمس الحفاظ.\nله كتاب \"المقتدى في الفقه\" في المذهب، ذكره ابن الصقال الحرّاني في رسالته المسماة بـ \"الإنبا عن تحريم الربا\". وذكر أنه ذكر في هذا الكتاب أن العروض المحلَّى بأحد النقدين لا يجوز بيعه بأحدهما، قولًا واحدًا. وهذا موافقة لطريقة ابن أبي موسى وغيره (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-69> عبد الرحمن الحلواني (ت ٥٤٦ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن محمد بن علي بن محمد الحلواني، الفقيه الإمام أبو محمد بن أبي الفتح.\nوُلد سنة تسعين وأربعمائة.\nروى عن: أبيه، وعلي بن أيوب البزار، والمبارك بن عبد الجبار، والحسين الخلال، وأبي نصر بن ودعان، وغيرهم. وتفقه على: أبيه، وأبي الخطاب. وسمع منه: يحيى بن طاهر بن النجار الواعظ.\nقال ابن شافع: كان فقيهًا في المذهب، يفتي وينتفع به جماعة أهل محلته. وقال ابن النجار: كان موصوفًا بالخير والصلاح والفضل.\n_________\n(١) \"القواعد الأصولية\" ٩٦، ١٢٢، ١٥٤، ١٥٨، ١٦٩، ١٩٢، ٢٨٧.\n(٢) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ١٠.","vol":"1","page":151},{"text":"وقال ابن الجوزي: كان يتجر في الخل، وينتفع به، ولا يقبل من أحد شيئًا يره.\nوبرع في الفقه وأصوله، وناظر وصنف تصانيف في الفقه والأصول.\nتوفي في يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ست وأربعين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" التبصرة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٤٣، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٢٢. وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٣٨٥ وابن مفلح في \"الآداب\" ١/ ١٨٩ وابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ١٣، ٢٥، ٦٠، ٧٣، ٩٦، ٢١٠).\nوهو في الفقه كما صرحت بعض المصادر المذكورة.\n- \"الهداية\": وهو في أصول الفقه، ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٤٣، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٣٥١ و\"الهدية\" ١/ ٥١٩.\n- \"تعليقة في مسائل الخلاف\": قال ابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٣٩: \"رأيت بخطه ما يقتضي أن له تعليقة في مسائل الخلاف كبيرة\". وكذا ذكره العليمي ٣/ ١٤٣، وذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥١٩.\n- \"الروايتين والوجهين\": ذكره المرداوي في جملة مصادره لكتاب \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ١٧).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-70> ابن بركة (ت ٥٥٤ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن معالي بن بركة الحربي.\nسمع: أبا عبد اللَّه بن البسري، وأبا الحسين بن الطيوري. وتفقه على: أبي الخطاب الكلوذاني.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ١٤٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٣٩.","vol":"1","page":152},{"text":"روى عنه: ابن سكينة، وابن الأخضر، وأحمد بن يحيى بن هبة اللَّه.\nقال السمعاني: فقيه دين، حلو الوعظ.\nوقال ابن الجوزي: كان له فهم حسن، وفطنة في المناظرة، سمعت درسه مدة وكان قد انتقل إلى مذهب الشافعي ثم عاد إلى مذهب أحمد.\nوقال صدقة بن الحسين: كان شيخًا كبيرًا قد نيف على الثمانين، فقيهًا مناظرًا عارفًا له مخالطة مع الفقهاء، ومعاشرة مع الصوفية. وكان يتكلم كلامًا حسنًا، إلا أنه كان متلونًا في المذهب.\nقال ابن رجب: له تعليقة في الفقه، وقفت على جزء منها.\nتوفي في يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وخمسمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-71> أبو حكيم النّهْرَواني (ت ٥٥٦ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني الرزاز، الفقيه الفرضي، الزاهد الحكيم الورع، أبو حكيم.\nولد سنة ثمانين وأربعمائة.\nسمع الحديث من: أبي الحسن بن العلاف، وأبي عثمان بن ملة، وأبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلوذاني، وأبي علي بن شهاب، وابن الحصين، وغيرهم.\nوتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب\nوروى عنه: ابن الجوزي، وابن الأخضر، وأبو نصر عمر بن محمد.\nقال ابن الجوزي: وكان زاهدا عابدا، كثير الصوم، وكان من العلماء\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ١٩٠، \"سير أعلام النبلاء\" ٢٠/ ٣٦٥، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٧٠.","vol":"1","page":153},{"text":"العاملين بالعلم، كثير الصيام والتعبد، شديد التواضع، مؤثرا للخمول. وكان المثل يضرب بحلمه وتواضعه، وما رأينا له نظيرا في ذلك.\nوقال ابن رجب: برع في المذهب والخلاف والفرائض، وأفتى وناظر، وصنف تصانيف في المذهب والفرائض.\nوكانت له مدرسة بناها بباب الأزج، وكان يدرس ويقيم بها. وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية، ودرس بها أيضا. وقرأ عليه العلم خلق كثير، وانتفعوا به.\nتوفى يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: كتب منه تسع مجلدات ومات ولم يكمله. وكذلك ذكره العليمي ٣/ ١٦٦، وذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٩، وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٢٠/ ٢٢٨.\nوأحال عليه ابن رجب في \"الاستخراج\" (ص ١٧٤)، وأفاد منه المرداوي في \"الإنصاف\" كما صرح في المقدمة (ص ٢٢) وقال: قطعة منه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-72> علي بن عبدوس (ت ٥٥٩ ه</span>ـ)\nهو علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني، الفقيه الزاهد، العارف الواعظ، أبو الحسن.\nولد سنة عشر -أو إحدى عشرة- وخمسمائة، على ما نقله القطيعي عن أبي المحاسن الدمشقي عنه.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٢٠١، \"سير أعلام النبلاء\" ٢٠/ ٣٩٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٨٢، \"شذرات الذهب\" ٤/ ١٧٦، \"المقصد الأرشد\" ١/ ٢٢٢.","vol":"1","page":154},{"text":"وسمع ببغداد من الحافظ أبي الفضل بن ناصر، وغيره.\nوسمع منه الحديث أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي بحران.\nتفقه وبرع في الفقه والتفسير والوعظ، والغالب على كلامه التذكير وعلوم المعاملات. وله تفسير كبير، وهو مشحون بهذا الفن. قرأ عليه قرينه أبو الفتح نصر اللَّه بن عبد العزيز، وخاله الشيخ فخر الدين ابن تيمية في أول اشتغاله، وقال عنه: كان نسيج وحده في علم التذكير، والاطلاع على فنون التفسير، وله فيه التصانيف البديعة، والمبسوطات الوسيعة.\nتوفي في آخر نهار يوم عرفة -وقيل: ليلة عيد النحر- سنة تسع وخمسين وخمسمائة بحران (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المُذهب في المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وخرّج منه مسألة في استقبال القبلة، والعليمي ٣/ ١٦٩، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٤٢، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٩٨. وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٨٣.\n- \"التذكرة\"، \"التسهيل\": ذكرهما المرداوي في جملة موارد كتابه \"الإنصاف\"، فقال في المقدمة (ص ١٩): \". . والتذكرة والتسهيل، لابن عبدوس المتأخر على ما قيل\". وقال المرداوي في وصف \"التذكرة\": إنه بناها على الصحيح من الدليل (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-73> أبو يعلى الصغير (ت ٥٦٠ ه</span>ـ)\nهو محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، القاضي أبو يعلى الصغير. ويلقب عماد الدين ابن القاضي أبي خازم\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٩٠.\n(٢) \"الإنصاف\" ١/ ٢٤.","vol":"1","page":155},{"text":"ابن القاضي الكبير أبي يعلى، شيخ المذهب في وقته.\nولد يوم السبت لثمان عشرة من شعبان سنة أربع وتسعين وأربعمائة.\nتفقه على أبيه القاضي أبي خازم، وعلئ عمه القاضي أبي الحسين وسمع الحديث منهما، ومن أبي البركات طلحة العاقولي، وأبى الحسن بن العلاف، وأبي الغنائم النرسي، وابن نبهان، وغيرهم.\nوحدث، وسمع منه جماعة، منهم: أبو العباس القطيعي، وأبو إسحاق الصقال، وأبو المعالي بن شافع، وأبو بكر محمد بن المبارك بن الحضري.\nوقرأ عليه المذهب والخلاف جماعة كثيرة، منهم: أبو إسحاق الصقال، وأبو العباس القطيعي، وأبو البقاء العكبري.\nوبرع في المذهب والخلاف والمناظرة. وأفتى ودرس وناظر في شبيبته.\nوقال ابن رجب: وكان ذا ذكاء مفرط، وذهن ثاقب، وفصاحة.\nولم يُرَ مثله في حسن عبارته، وعذوبة محاورته، وحسن سمته، ولطافة طبع، ولين معاشرة، ولطف تفهيم. عطر بالرياسة، خليق بالتصدر، جد واجتهد حتى صار أنظر أهل زمانه، وأوحد أقرانه، ذو خاطر عاطر، وفطنة ناشئة، أعرف الناس باختلاف أقوال الفقهاء. ظهر علمه في الآفاق، ورأى من تلاميذه من ناظر ودرس وأفتى في حياته.\nوولي القضاء بباب الأزج، ثم بواسط، وتوفي ليلة السبت -سحرًا- خامس جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" التعليقة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في مسائل الخلاف، كبيرة.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٢١٣، \"السير\" ٢٠/ ٣٥٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٩٥.","vol":"1","page":156},{"text":"- \"المفردات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٧٦، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٩٤. وأحال عليه المرداوي في موضع من \"الإنصاف\" ٤/ ٢٤٧.\nتوجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، محفوظة تحت رقم (٢٧١٨). وهي الجزء الأول من الكتاب، عدد أوراقها (٢٢١) ورقة.\n- \"شرح المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: وهو مما صنفه في شبيبته، وخرّج منه عدة مسائل، وكذلك العليمي ٣/ ١٧٦، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٩٤.\n- \"النكت والإشارات في المسائل المفردات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٣/ ١٧٦، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٩٤.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-74> يحيى بن هُبيرة، أبو المظفر (ت ٥٦٠ ه</span>ـ)\nهو يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن الجهم بن عمر بن هبيرة بن علوان بن الحوفزان. وهو الحرث بن شريك بن عمرو بن قيس بن شرحبيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة الشيباني، الدوري، ثم البغدادي، الوزير العالم العادل، صدر الوزراء، عون الدين، أبو المظفر.\nولد في ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وأربعمائة بالدور -قرية من أعمال الدجيل- ودخل بغداد شابا.\nوقرأ القرآن بالروايات على جماعة. وسمع الحديث الكثير من جماعة، منهم: القاضي أبو الحسين بن الفراء، وأبو الحسين بن الزاغوني، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو عثمان بن ملة،، وغيرهم.\nوقرأ الفقه على أبي بكر الدينوري، وقيل: على أبي الحسين بن الفراء.","vol":"1","page":157},{"text":"وصحب أبا عبد اللَّه محمد بن يحيى الزبيدي الواعظ الزاهد من حداثته، وكمل عليه فنونًا من العلوم الأدبية وغيرها.\nقال ابن الجوزي: كانت له معرفة حسنة بالنحو، واللغة، والعروض، وصنف في تلك العلوم، وكان متشددًا في اتباع السنة، وسير السلف.\nوقال الذهبي: وكان دينا خيرا متعبدا عاقلا وقورا متواضعا، جزل الرأي، بارا بالعلماء، مكبًا مع أعباء الوزارة على العلم وتدوينه، كبير الشأن، حسن الزمان.\nوقال ابن رجب: لما ولي الوزير أبو المظفر ﵀ الوزارة بالغ في تقريب خيار الناس من الفقهاء والمحدثين والصالحين، واجتهد في إكرامهم وإيصال النفع إليهم، وارتفع أهل السنة به غاية الارتفاع.\nوتوفي في ليلة ثالث عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الإفصاح عن معاني الصِّحاح\": ولعله هو نفسه كتاب \"الإشراف على مذاهب الأشراف\" قال العلامة الحجوي: له -أي ابن هبيرة- كتاب \"الإشراف على مذاهب الأشراف\" في المذاهب الأربعة ذكره في \"كشف الظنون\"، وهو في خزانتي والحمد للَّه، ينقل عنه \"فتح الباري\" كثيرًا (٢). اهـ.\nطُبع في المطبعة العلمية بحلب سنة (١٣٤٧ هـ/ ١٩٢٨ م)، طبعه مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ على نفقته، وصدر في مجلد واحد، وهو القسم الفقهي من الكتاب.\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٢١٤، \"سير أعلام النبلاء\" ٢٠/ ٤٢٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ١٠٧.\n(٢) \"الفكر السامي\" ٢/ ٣٥٩.","vol":"1","page":158},{"text":"وطبعته المؤسسة السعيدية بالرياض سنة (١٣٩٨ هـ / ١٩٧٨ م) بإشراف الأساتذة سالم السيد الجلاد، وفتحي غريب، ومحمد شوقي أمين بالاعتماد على نسخة الظاهرية ونسخة المولوية.\nوطُبع الجزء الأول منه في دولة قطر في رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية بتحقيق الأستاذ الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، وقدم له الشيخ عبد اللَّه ابن زيد آل محمود. وصدر سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م). وطبع طبعة أخرى بتحقيق: د. محمد يعقوب طالب عبيدي، نشر مركز فجر.\nوطُبع منه أجزاء بدار الوطن بالرياض.\n- \"رحمة الأمة في اختلاف الأئمة\": ولعله هو نفسه الكتاب السابق، وتوجد منه نسخة في دار الكتب المصرية محفوظة برقم (٢٣١٩٨ ب) بالعنوان المذكور، تحتوي على (٢٢٣) ورقة في (٢١) سطرًا، نسخها إبراهيم علي بخط نسخ حديث سنة (١٢٧٥ هـ). كما توجد منه نسخة في دار الكتب الوطنية بتونس برقم (١٨٠٦٤) وهي من مكتبة حسن حسني عبد الوهاب، تحتوي على (٢٤١) ورقة في (٢١) سطرًا، نسخها أحمد بن محمد بخط مغربي سنة (١٢٤٤ هـ). ومن هاتين النسختين صورتان في جامعة أم القرى.\n- \"العبادات الخمس\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والذهبي في \"السير\" ٢٠/ ٤٣٠، والعليمي ٣/ ١٨٠، وابن ملفح في \"المقصد\" ٣/ ١٠٨.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-75> الشيخ عبد القادر الجيلاني (٥٦١ ه</span>ـ)\nهو محيي الدين، عبد القادر بن أبي صالح عبد اللَّه ابن جنكي دوست أبو محمد الجيلي الحنبلي، شيخ بغداد. إمام الحنابلة وشيخهم في عصره، فقيه صالح دين خير، كثير الذكر، دائم الفكر، سريع الدمعة.\nسمع من: أبي غالب الباقلاني، وأحمد بن المظفر بن سوس، وأبي","vol":"1","page":159},{"text":"القاسم بن بيان، وجعفر بن أحمد السراج، وأبي سعد بن خشيش.\nوحدث عنه: السمعاني، وعمر بن علي القرشي، والحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين ابن قدامة، وعبد الرزاق وموسى ولداه.\nدخل بغداد في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، فتفقه على ابن عقيل، وأبي الخطاب، والمخرمي، وأبي الحسين بن الفراء، حتى أحكم الأصول والفروع والخلاف، وسمع الحديث، وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي، واشتغل بالوعظ إلى أن برز فيه، ثم لازم الخلوة والرياضة والمجاهدة والسياحة والمقام في الخراب والصحراء، وصحب الدباس، ثم إن اللَّه أظهره للخلق، وأوقع له القبول العظيم، فعقد مجلس الوعظ في سنة إحدى وعشرين، وأظهر اللَّه الحكمة على لسانه، ثم درس، وأفتى، وصار يقصد بالزيارة والنذور، وصنف في الأصول والفروع، وله كلام على لسان أهل الطريقة عال.\nوكان ﵀ في عصره معظمًا، يعظمه أكثر مشايخ الوقت من العلماء والزهاد. وله مناقب وكرامات كثيرة.\nتوفي في ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة بعد المغرب. ودفن من وقته بمدرسته، وبلغ تسعين سنة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الغنية لطالبي طريق الحق\": وهو مطبوع عدة طبعات منها:\n١ - طُبع في القاهرة، بتصحيح فاروق إبراهيم عبد الغفار الدسوقي، وصدر عن دار الطباعة بالقاهرة سنة (١٢٩٨ هـ/ ١٨٧١ م).\n٢ - وطُبع في المطبعة الأميرية ببولاق (القاهرة) سنة (١٢٨٨ هـ - ١٨٧٦ م)\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٢١٩، \"السير\" ٢٠/ ٤٣٩، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ١٨٧.","vol":"1","page":160},{"text":"وأعيد طبعه بالأوفست في دار المعرفة ببيروت، دون تاريخ.\n٣ - وطُبع في الهند على نفقة عز الدين المطبع المرتضوي، طبعة حجرية، سنة (١٨٩٠ م).\n٤ - وطُبع في مكة المكرمة في المطبعة الميرية سنة (١٣١٤ هـ/ ١٨٩٦ م).\n٥ - وطُبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة (١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م) في جزأين، بتصحيح لجنة التصحيح في المطبعة.\n٦ - وطبع في مكتبة الشرق الجديد ببغداد سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م) بتحقيق فرج توفيق الوليد في ثلاثة مجلدات.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-76> مَكّي بن هُبَيْرة (٥٦٧ ه</span>ـ)\nهو مكي بن محمد بن هبيرة، الأديب أبو جعفر البغدادي.\nقال ابن رجب: أظنه أخا الوزير أبي المظفر.\nكان فاضلًا عارفًا بالأدب. نظم \"مختصر الخرقي\" وقرئ عليه مرات.\nوكان يلقب فخر الدولة. وكان خرج من بغداد بعد موت الوزير.\nتوفي بنواحي الموصل سنة سبع وستين وخمسمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-77> أبو العلاء الهمذاني (ت ٥٦٩ ه</span>ـ)\nهو الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة بن عثكل بن إسحاق بن حنبل، أبو العلاء الهمذاني العطار.\nارتحل إلى بغداد وأصبهان ونيسابور، وسمع من: عبد الرحمن بن حمد الدوني، وأبي القاسم بن بيان، وأبي علي بن نبهان، وأبي علي بن المهدي، وأبي علي الحداد، ومحمود الأشقر، وخلق كثير. وارتحل إلى خراسان،\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٢٦١.","vol":"1","page":161},{"text":"فسمع من محمد بن الفضل الفراوي \"صحيح مسلم\".\nوروى عنه: أبو أحمد عبد الوهاب ابن سكينة، وأبو المواهب ابن صصرى، وعبد القادر بن عبد اللَّه الرهاوي، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وعتيق بن بدل المكي، وأولاده: أحمد، وعبد البر، وفاطمة، وآخرون.\nقال أبو سعد السمعاني: هو حافظ متقن، ومقرئ فاضل، حسن السيرة، جميل الأمر، مرضي الطريقة، عزيز النفس، سخي بما يملكه، مكرم للغرباء، يعرف الحديث والقراءات والآداب معرفة حسنة، سمعت منه بهمذان.\nوقال الذهبي: كان في القراءات أكبر منه في الحديث، مع كونه من أعيان أئمة الحديث. وقال أيضًا: وله التصانيف في الحديث، وفي الزهد والرقائق، وقد صنف كتاب \"زاد المسافر\" في خمسين مجلدا، وكان إماما في الحديث وعلومه.\nوحصل من القراءات ما إنه صنف فيها \"العشرة والمفردات\"، وصنف في الوقف والابتداء، وفي التجويد، وكتابا في ماءات القرآن، وفي العدد، وكتابا في معرفة القراء في نحو من عشرين مجلدا، استحسنت تصانيفه، وكتبت، ونقلت إلى خوارزم وإلى الشام، وبرع عنده جماعة كثيرة في القراءات. وكان إذا جرى ذكر القراء يقول: فلان مات عام كذا وكذا، ومات فلان في سنة كذا وكذا، وفلان يعلو إسناده على فلان بكذا.\nوكان عالما إماما في النحو واللغة.\nتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وستين وخمسمائة، وله نيف وثمانون سنة (١).\n_________\n(١) \"المنتظم\" ١٠/ ٢٤٨، \"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ٤٠.","vol":"1","page":162},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-78> محمد بن عبد الباقي المُجمَّعي (ت ٥٧١ ه</span>ـ)\nهو محمد بن عبد الباقي بن هبة اللَّه بن حسين بن شريف المُجَمَّعِي، أبو المحاسن الموصلي. أحد فقهاء الحنابلة المواصلة.\nورد بغداد، وتفقه على القاضي أبي يعلى محمد بن محمد بن محمد بن الفراء، وسمع بها الحديث والأدب، كان تاليًا لكتاب اللَّه، جمع كتابًا اشتمل على طبقات الفقهاء من أصحاب أحمد، وله مصنف في شرح غريب ألفاظ الخرقي.\nوكان بالموصل عمر الملا، مقدمًا في بلده، فاتهمه بشيء من ماله. وكان خصيصًا به، وضربه إلى أن أشفي، ثم أخرجه إلى بيته وبقي أيامًا يسيرة.\nوتوفي في رجب -أو شعبان- سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بالموصل ﵀ (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-79> علي بن محمد بن بكروس (ت ٥٧٦ ه</span>ـ)\nهو علي بن محمد بن المبارك بن أحمد بن بكروس، البغدادي، الفقيه، أبو الحسن. ولد يوم الاثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسمائة.\nسمع الحديث من: ابن الحصين، والمزرفي، وأبي القاسم بن السمرقندي، وأبي غالب الماوردي. وحدث، وسمع منه جماعة، منهم: أبو الحسن بن القطيعي وروى عنه في \"تاريخه\".\nوتفقه في المذهب، وبرع، وأفتى وناظر، ودرس بمدرسة أخيه آخرًا.\nوصنف في المذهب، وله كتاب: \"رؤوس المسائل\"، وكتاب: \"الأعلام\".\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٢٩٢.","vol":"1","page":163},{"text":"ولزم بيته في آخر عمره لمرض حصل له، إلى أن توفي يوم الاثنين ثالث ذي الحجة، سنة ست وسبعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الإمام أحمد (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-80> عبد المغيث بن أبي حرب (ت ٥٨٣ ه</span>ـ)\nهو عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي، المحدث الزاهد، أبو المعز بن أبي حرب.\nولد سنة خمسمائة تقريبًا.\nسمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد اللَّه بن أبي علي بن البناء، وأبي الحسين بن الفراء، والقاضي أبي بكر الأنصاري، وهبة اللَّه الجريري، وأبي القاسم السمرقندي، وأبي منصور القزاز، وعبد الوهاب الأنماطي، وزاهر الشحامي، وخلق كثير، وعنى بهذا الشأن.\nوقرأ بنفسه على المشايخ، وكتب بخطه، وحصل الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه. وتفقه على القاضي أبي الحسين بن الفراء.\nوروى عنه: الشيخ موفق الدين، والحافظ عبد الغني، والبهاء عبد الرحمن المقدسيون، والحافظ محمد بن الدبيثي، وطائفة.\nقال الدبيثي: عني بطلب الحديث وسماعه، وجمعه من مظانه. فسمع الكثير وقرأ عليه الشيوخ. وكتب وحصل الأصول، وخرج وصنف. وكان ثقة صالحًا. صاحب طريقة حميدة. وحدث بالكثير وأفاد الطلبة. سمعنا منه، وكتبنا عنه. ونعم الشيخ كان.\nوقال الحافظ المنذري: اجتهد في طلب الحديث، وجمعه، وصنف وأفاد، وحدث بالكثير.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٣٢٨.","vol":"1","page":164},{"text":"وقال ابن القطيعي: كان أحد المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنة، وقراءة القرآن.\nوقال الذهبي: قد ألف جزءا في \"فضائل يزيد\" أتى فيه بعجائب وأوابد، لو لم يؤلفه، لكان خيرا. وقال أيضًا: ولعبد المغيث غلطات تدل على قلة علمه.\nوقال ابن رجب: صنف عبد المغيث: \"الانتصار لمسند الإمام أحمد\" أظنه ذكر فيه: أن أحاديث \"المسند\" كلها صحيحة.\nوله مصنف في حياة الخضر في خمسة أجزاء. وله كتاب: \"الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح\" يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو وذكر فيه: تحريم الدُّفّ بكل حال، في العرس وغيره.\nتوفي ﵀ ليلة الأحد ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه الخلق الكثير من الغد بالحربية. ودفن بدكة قبر الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-81> نصر بن فتيان ابن المنِّيِّ (ت ٥٨٣ ه</span>ـ)\nهو نصر بن فتيان بن مطر النهرواني، ثم البغدادي، أبو الفتح الفقيه الزاهد، المعروف بابن المَنِّيِّ. ولد سنة إحدى وخمسمائة.\nسمع من: هبة اللَّه بن الحصين، وأبي عبد اللَّه البارع، وأبي الحسن ابن الزاغوني، وعدة. وتفقه على أبي بكر الدينوري، ولازمه حتى برع في الفقه.\nوحدث عنه: أبو صالح نصر بن عبد الرزاق، ومحمد بن مقبل ابن المني ولد أخيه، وجماعة.\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ١٥٩، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٣٤٥.","vol":"1","page":165},{"text":"قال ابن النجار: كان ورعا عابدا، حسن السمت، على منهاج السلف، أضر بأخرة، وثقل سمعه، ولم يزل يدرس إلى حين وفاته بمسجده بالمأمونية.\nوقال الشيخ موفق الدين المقدسي: شيخنا أبو الفتح كان رجلًا صالحًا، حسن النية والتعليم. وكانت له بركة في التعليم. قل مَن قرأ عليه إلا انتفع.\nوقال ابن رجب: صرف همته طول عمره إلى الفقه، أصولًا وفروعًا، مذهبًا وخلافًا، واشتغالًا وإشغالًا، ومناظرة. وتصدر للتدريس والاشتغال والإفادة، وطال عمره، وبَعُدَ صيتُه، وقصده الطلبة من البلاد، وشدت إليه الرحال في طلب الفقه، وتخرج به أئمة كثيرون.\nوكان ﵀ كثير الذكر والتلاوة للقرآن لا سيما في الليل، مُكرِمًا للصالحين، مُحِبًّا لهم، ليس فيه تيه الفقهاء، ولا عجب العلماء. إن مرض أحد من تلامذته ومعارفه عاده، أو كانت لهم جنازة شيعها ماشيًا غير راكب، على كبر السن، وضعف البِنْية. زاهدًا في الدنيا، يقنع منها بالبلغة، وإذا جاءه فتوح أو جائزة من بيت المال وزعها بين أصحابه، وإن ناله منها شيء أعاده عليهم في غضون الأيام.\nتوفي يوم السبت رابع شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" تعليقة في الخلاف\": ذكرها ابن رجب، وقال: كبيرة معروفة. وذكره العليمي ٣/ ٢٩٧ وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٣/ ٦٤.\nوأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ٢٠/ ١٦٣، وابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ١١٤). ويبدو أنه كان مستظهرًا لها، فقد قال\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ١٣٨، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٣٥٤.","vol":"1","page":166},{"text":"تلميذه الناصح ابن الحنبلي: كانت \"تعليقة الخلاف\" على ذهنه (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-82> أحمد بن الحسين العراقي (ت ٥٨٨ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ، أبو العباس العراقي.\nسمع الحديث من: محمد بن عبد اللَّه بن سُهلون، وأبي الفتح الكروخي، وسعد الخير الأندلسي، ولقي المهذب بن منير الشاعر بحلب، وروى عنه.\nوروى عنه: الشيخ موفق الدين، والبهاء عبد الرحمن، وابن خليل.\nقال الشيخ موفق الدين: كان إمامًا في السنة، داعيًا إليها، إمامًا في القراءة. وكان دينًا، يقول شعرًا حسنًا، وشرح عبادات الخرقي بالشعر.\nوقال ابن رجب: كان متشددًا في السنة، قدم دمشق سنة أربعين، فسكنها إلى أن مات وتصدر للإقرار تحت النسر بالجامع، فختم عليه جماعة، وأمَّ بمسجد الخشابين، وأقام به سنين.\nوله جزء في \"الرد على من يعير الحنابلة بالفقر وقلة المناصب\".\nتوفي في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة بدمشق، وقد جاوز السبعين (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-83> عبيد اللَّه بن يونس (ت ٥٩٣ ه</span>ـ)\nهو عبيد اللَّه بن يونس بن أحمد بن عبيد اللَّه بن هبة اللَّه البغدادي الأزجي.\nالفقيه الفرضي الأصولي المتكلم الوزير، وزير الخليفة الناصر جلال الدين، أبو المظفر بن أبي منصور بن أبي المعالي.\nاشتغل بالعلم، ورحل في طلبه إلى همدان، وقرأ بها ببعض الروايات\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ٣/ ٦٣، و\"المنهج الأحمد\" ٣/ ٢٩٦.\n(٢) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٣٩٥.","vol":"1","page":167},{"text":"على الحافظ أبي العلاء.\nوسمع الحديث من المتأخرين مثل: أبي الوقت، وأبي بكر بن الزاغوني ونصر العكبري، وابن البطي. وتفقه في المذهب على: أبي حكيم النهرواني، ثم على صدقة بن الحسين. وقرأ عليهما القرآن، وعلى صدقة الأصول والكلام. واختلف إلى جماعة من العلماء في طلب فنون جمة من العلوم.\nوروى عنه: أبو الحسن القطيعي، وابن دلف.\nوبرع في علم الفرائض والحساب والأصلين والهندسة.\nثم داخل الكبراء إلى أن توكل لأم الناصر، ثم ترقى أمره إلى أن وزر في سنة ثلاث وثمانين. ثم سار بالجيوش لحرب طغريل آخر السلجوقية، فانكسر الوزير، وتفلل جمعه، وأُسِر، ثم هرب إلى الموصل، وجاء بغداد متسترا، ولزم بيته مدة، ثم ظهر، فولي نظر الخزانة، فلما وزر المؤيد ابن القصاب عام تسعين، قبض على ابن يونس، وسجنه، فلما مات ابن القصاب عام اثنتين، رمي ابن يونس في مطمورة، فكان آخر العهد به.\nصنف كتابا في أوهام أبي الخطاب الكلوذاني في الفرائض والوصايا، وكتابا في أصول الدين والمقالات. وسمعه منه الفضلاء، ولم يتم سماعه.\nقال ابن النجار: كان ذكيا حسن الفهم غزير الفضل، له يد حسنة في علم الأصول، وكانت له معرفة حسنة بالفرائض والحساب، ولم تكن سيرته محمودة في ولايته كلها ولا طريقته مرضية.\nمات في السرداب في صفر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (١).\n_________\n(١) \"ذيل تاريخ بغداد\" ١٧/ ١٦٩، \"السير\" ٢١/ ٢٩٩، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٤٣٣.","vol":"1","page":168},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-84> ابن الجوزي (٥٩٧ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن حمادي بن أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد اللَّه بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵁.\nالقرشي التيمي البكري البغدادي، الحافظ المفسر، الفقيه الواعظ، الأديب جمال الدين أبو الفرج، المعروف بابن الجوري، شيخ وقته، وإمام عصره. ولد سنة تسع أو عشر وخمسمائة.\nسمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد اللَّه الحسين بن محمد البارع، وعلي بن عبد الواحد الدينوري، وأحمد بن أحمد المتوكلي، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وأبي الوقت السجزي، وطائفة مجموعهم نيف وثمانون شيخا.\nسمع الكتب الكبار مثل: \"مسند أحمد\"، و\"جامع الترمذي\"، و\"تاريخ بغداد\". وسمع \"صحيح البخاري\" على أبي الوقت، و\"صحيح مسلم\" بنزول، وما لا يحصى من الأجزاء وتصانيف ابن أبي الدنيا وغيرها. ووعظ وهو صغير جدا.\nحدث عنه: ولده: الصاحب العلامة محيي الدين يوسف أستاذ دار المستعصم باللَّه، وولده الكبير: علي الناسخ، وسبطه: الواعظ شمس الدين يوسف بن قزغلي الحنفي صاحب \" مرآة الزمان \"، والحافظ عبد الغني، والشيخ موفق الدين ابن قدامة، وابن الدبيثي، وابن النجار.\nوانتفع في الحديث بملازمة ابن ناصر، وفي القرآن والأدب بسبط الخياط، وابن الجواليقي، وفي الفقه بطائفة.","vol":"1","page":169},{"text":"وكان زاهدا في الدنيا، متقللا منها، وكان يجلس بجامع القصر والرصافة وبباب بدر وغيرها. وما مازح أحدا قط، ولا لعب مع صبي، ولا أكل من جهة لا يتيقن حلها.\nقال الذهبي: كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديها، ويسهب، ويعجب، ويطرب، ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ، والقيم بفنونه، مع الشكل الحسن، والصوت الطيب، والوقع في النفوس، وحسن السيرة، وكان بحرا في التفسير، علامة في السير والتاريخ، موصوفا بحسن الحديث، ومعرفة فنونه، فقيها، عليما بالإجماع والاختلاف، جيد المشاركة في الطب، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار، . . ما عرفت أحدا صنف ما صنف.\nوذكر: أنه سرد الصوم مدة، واتبع الزهاد، ثم رأى أن العلم أفضل من كل نافلة فانجمع عليه، ونظر في جميع الفنون، وألف فيها. وكانت أكثر علومه يستفيدها من الكتب، ولم يحكم ممارسة أهلها فيها.\nوكان ذا حظ عظيم وصيت بعيد في الوعظ، يحضر مجالسه الملوك والوزراء وبعض الخلفاء والأئمة والكبراء. وكان ﵀ إذا رأى تصنيفا وأعجبه صنف مثله في الحال، وإن لم يكن قد تقدم له في ذلك الفن عمل لقوة فهمه، وحدة ذهنه، فربما صنف لأجل ذلك الشيء ونقيضه بحسب ما يتفق له من الوقوف على تصانيف من تقدمه.\nقال الذهبي: وكذا وجد بخطه قبل موته أن تواليفه بلغت مائتين وخمسين تأليفا. ثم قال: وله أوهام وألوان من ترك المراجعة، وأخذ العلم من صحف، وصنف شيئا لو عاش عمرا ثانيا، لما لحق أن يحرره ويتقنه.\nتوفي ليلة الجمعة بين العشاءين الثالث عشر من رمضان سنة سبع وتسعين","vol":"1","page":170},{"text":"وخمسمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المُذهب في المَذهب\": طُبع في بومباي سنة (١٣٧٨ هـ / ١٩٥٩ م). وطبع في القاهرة بعناية قاسم بن درويش فخرو.\n- \"التحقيق في أحاديث التعليق\": وطبع ثلاث طبعات:\nالأولى: نشر الجزء الأول منه الشيخ محمد حامد الفقي -﵀- في القاهرة، وطُبع في مطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٧٣ هـ / ١٩٥٤ م).\nالثانية: في مطبعة القهوي بالكويت سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٣ م) عن الطبعة السابقة.\nالثالثة: طبعة الفاروق الحديثة، ط ١ (١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م)، وبهامش هذِه الطبعة \"تنقيح التحقيق\" للذهبي.\nوحققه الأستاذان: إبراهيم بن عبد اللَّه اللاحم، وإبراهيم بن حمد السلطان، في رسالتين جامعيتين قدماها لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م)؛ الأولى في كلية أصول الدين، والثانية في المعهد العالي للقضاء (٢).\n- \"أحكام النساء\": وهو مطبوع بتحقيق: عبد اللَّه القاضي، وصدر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م). ثم نشرته دار الجيل في بيروت ومكتبة التراث الإسلامي في القاهرة سنة (١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م).\n- \"مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن\": طُبع بعنوان \"مثير العزم الساكن في فضائل البقاع والأماكن\" في بيروت وصدر عن المعهد الألماني\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ٣٦٥، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٤٥٨.\n(٢) وينظر: \"مؤلفات ابن الجوزي\" للعلوجي (ص ١٠٧ - ١٠٨).","vol":"1","page":171},{"text":"للدراسات الشرقية.\n- \"تعظيم الفتوى\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه في جزء.\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة شسشربتي برقم (٣٨٢٩) عدد أوراقها (٩) ورقات، كتبها أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن ابن علي الشهروزي (ت ٧٠١ هـ) بخط نسخ جيد، ويعود تاريخ نسخها إلى سنة (٦٦٥ هـ). ومنها نسخة في جامعة أم القرى (٢٦١).\nكما توجد منه نسخة أخرى في مكتبة جامعة ييل (١).\n- \"تقرير القواعد وتحرير الفوائد\": وهو في أصول مذهب الإمام أحمد ابن حنبل، ذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١، وبروكلمان في \"تاريخ الأدب العربي\" ٩/ ٣٤٨.\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في خزانة أسعد أفندي بإستانبول رقم (٣٠٥)، وتوجد منه نسخة في بتنا (الهند) كما في مفتاح الكنوز الخفية ١/ ٨٢.\n- \"التلخيص\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\"، وقال: إنه في علم التفسير. وذكره ابن الفرات بعنوان \"تخليص الصحيح من التكسير في علم التفسير\" (٢).\nوذكره الدوسري في هامش \"الدر المنضد\" (ص ٣٠) والشيخ بكر أبو زيد في \"المدخل المفصل\" (ص ٨١٤) ضمن مصنفات الفقه.\n- \"درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، باسم: \"رد اللوم والضيم في صوم يوم الغيم\"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١ وقال: في جزأين.\n_________\n(١) \"مؤلفات ابن الجوزي\" (ص ١١٠).\n(٢) \"مؤلفات ابن الجوزي\" (ص ١١٣).","vol":"1","page":172},{"text":"نسخه الخطية: منه قطعة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم (٢٩٤٦) في (٣) أوراق، بخط معتاد قليل الإعجام، بقلم عبد الرزاق بن رزق اللَّه.\nوتوجد منه نسخة في الظاهرية أيضًا رقم (٣٧ - توحيد) تقع في (٢٩) ورقة.\n- \"الدلائل في منثور المسائل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، باسم: \"عُمَد الدلائل في مشتهر المسائل\". وقال: هي التعليقة الصغرى. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، والذهبي في \"السير\" ٢١/ ٣٦٨ باسم: مشهور المسائل. وقال: مجلدان. وذكر له البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١، ٥٢٢ كتابين: الدلائل في منثور المسائل، وعمدة الدلائل.\nوذكره العلوجي في فهرس آثاره المخطوطة.\n- \"النبذة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، في جملة مصنفاته في الفقه، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٠).\nوتوجد قطعة في دار الكتب الظاهرية (٣٧٨٣) في ورقتين بخط نسخ لمؤلف مجهول بعنوان: نبذة في الفقه الحنبلي. فلعله هو.\n- \"إحكام الإشعار بأحكام الأشعار\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: عشرون جزءًا. وكذا العليمي ٤/ ٢٦، وحاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ١٧). وذكره أيضًا: سبط ابن الجوزي في \"مرآة الزمان\"، والذهبي في \"تاريخ الإسلام\"، والصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (١).\n- \"أسباب الهداية لأرباب البداية\": وهو كتاب في الفقه، ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد، وكذا العليمي ٤/ ٢٥، والذهبي في \"السير\" ٢١/ ٣٦٩، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١ وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٠). وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٢٩١.\n_________\n(١) \"مؤلفات ابن الجوزي\" (ص ٨٤).","vol":"1","page":173},{"text":"- \"الانتصار في المسائل الخلافيات\": ذكره الذهبي في \"السير\" ٢١/ ٣٦٨ وقال: مجلدان.\nولابن الجوزي كتاب باسم: \"الانتصار لابن بطة\"، في الرد على الخطيب البغدادي (١). وهو في الجرح والتعديل، في تبرئة ابن بطة مما حط عليه به الخطيب في تاريخه. ولعله هو نفس كتاب \"السهم المصيب في الرد على الخطيب\".\n- \"الإنصاف في مسائل الخلاف\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٢٥، والذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٣٤٢، وسبط ابن الجوزي في \"مرآة الزمان\" ٨/ ٤٨١ قائلًا: في مجلد.\n- \"إيثار الإنصاف وآثار الخلاف\": قال العلوجي: \"منه نسخة مخطوطة في خزانة أبي اليسر عابدين مفتي دمشق، وذكر التقي الفاسي في \"منتخب المختار\" كتابًا بعنوان \"إيثار الإنصاف في مسائل الخلاف\" نسبه إلى سبط ابن الجوزي\" (٢).\n- \"البازي الأشهب المنقض على مخالفي المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٢٦، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١.\n- \"البلغة\": ذكره سبطه في \"المرآة\" ٤/ ٤٨١ وقال: مجلد. وحاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ٢٥٣) وأفاد أنه في الفقه، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١.\n- \"تحريم الدبر\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزء.\n- \"تحريم المتعة\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١ باسم: الرد\n_________\n(١) مقدمة تحقيق \"الحيل\" لابن بطة، (ص ٢٦).\n(٢) \"مؤلفات ابن الجوزي\" (ص ٩٧).","vol":"1","page":174},{"text":"على القائلين بجواز المتعة.\n- \"جُنّة النظر وجَنّة المنتظر\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: وهي التعليقة الوسطى. وكذا العليمي ٤/ ٢٥ والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١، وذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ١٨٨) باسم: \"منهاجة النظر وجنة الفطر\".\n- \"الرد على إِلْكِيا الهَرَّاسي\": ويسمى \"كشف الظلمة عن الضيا في رد دعوى إلكيا\" ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٤٩٣، والعليمي في \"المنهج الأحمد\" ٤/ ٢٥، والبغدادي في \"هدية العارفين\" ١/ ٥٢٢.\nوهو في موضوع \"المفردات\" على غرار \"المفردات\" لابن عقيل.\n- \"السر المصون\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: إنه مجلد. وقال سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١: إنه جزء. وذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢١. وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ٧/ ٣١٦.\nوفي \"فهرست كتب ابن الجوزي\": أنه في علم الأصول (١). وتفيد النقول التي أثبتها ابن مفلح من هذا الكتاب في \"الآداب الشرعية\" أنه في الآداب والمواعظ والتدبير (٢).\n- \"العبادات الخمس\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٢٥، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٠).\n- \"فتوى فقيه العرب\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه جزء.\n- \"الفرائض للوازم الفقه\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١ وقال:\n_________\n(١) \"مؤلفات ابن الجوزي\" (ص ١٤٢).\n(٢) \"الآداب الشرعية\" ١/ ٢٣٨، ٢٤١، ٢/ ١٨٤، ٢٢١، ٣/ ٤٦٥.","vol":"1","page":175},{"text":"إنه جزء.\n- \"فضائل الفقه\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه جزء.\n- \"لغة الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزءان. وكذا العليمي ٤/ ٢٧.\n- \"مختصر الفنون\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في بضعة عشر مجلدًا. وكذا العليمي ٤/ ٢٧.\n- \"مختصر المختصر في أحكام النظر\": كذا سماه ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٠). وذكره ابن رجب باسم: \"معتصر المختصر في مسائل النظر\". وقال: إنه دون كتاب \"جُنة النظر\" الذي هو التعليقة الوسطى.\n- \"المسائل المفردة\": ذكره سبطه في مرآة الزمان ٤/ ٤٨١ وقال إنه جزء.\n- \"مسبوك الذهب في المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد. وكذا العليمي ٤/ ٢٥ وسبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١.\nوجعله المرداوي من جملة مصادره في \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ١٧).\n- \"المعتمد في الأصول\": ذكره سبطه في \"تذكرة الخواص\" (١).\n- \"المناسك\": ذكره سبطه في \"مرآة الزمان\" ٤/ ٤٨١ وقال: إنه جزء.\n- \"المنفعة في المذاهب الأربعة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلدان.\n_________\n(١) \"مؤلفات ابن الجوزي\" (ص ٢١٥).","vol":"1","page":176},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-85> إبراهيم بن الصقّال (ت ٥٩٩ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن محمد بن أحمد بن الصقَّال الطِّيبي، ثم البغدادي الأزجي الفقيه الإمام أبو إسحاق، مفتي العراق، ويلقب موفق الدين.\nولد في خامس عشر شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.\nسمع من: ابن الطلاية، وابن ناصر، وأبي بكر بن الزاغوني، وأبي الوقت، وغيرهم. وقرأ الفقه على: القاضي أبي يعلى بن أبي خازم، وأبي حكيم النهرواني، ويقال: إنه قرأ على أبي الفتح بن المني أيضا.\nحدث، وسمع منه: ابن القطيعي، وروى عنه: ابن الدبيثي، والحافظ الضياء، وابن النجار.\nقال القادسي: كان خيرا صالحا، حسن الطريقة، جميل السيرة، بعيد المثال.\nقال ابن رجب: كان من أكابر العدول، وشهود الحضرة، وأعيان المفتيين المعتمد على فتاويهم وأقوالهم في المجالس والمحافل، متين الديانة، حسن المعاشرة، طيب المفاكهة.\nوبرع في الفقه مذهبا وخلافا وجدالا، وأتقن علم الفرائض، والحساب، وشدا طرفا من العربية، وكتب خطا حسنا، ودرس، وأفتى وناظر. ومن مصنفاته: \"الترغيب\".\nتوفي آخر يوم الاثنين، ثاني ذي الحجة، سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وصلي عليه من الغد عند المنظرة بباب الأزج، وحمل على الرؤوس، ودفن بباب حرب، وشيعه خلق عظيم (١).\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٢/ ٥٣٨.","vol":"1","page":177},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-86> الحافظ عبد الغَني المَقْدسي (ت ٦٠٠ ه</span>ـ)\nهو الإمام تقي الدين عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع ابن حسن بن جعفر، أبو محمد المقدسي، الجماعيلي، ثم الدمشقي المنشأ، الصالحي، الحنبلي.\nولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بجماعيل، سمع الكثير بدمشق، والإسكندرية، وبيت المقدس، ومصر، وبغداد، وحران، والموصل، وأصبهان، وهمذان، وكتب الكثير.\nسمع من: أبي الفتح ابن البطي، وأبي الحسن علي بن رباح الفراء، والشيخ عبد القادر الجيلي، والحافظ أبي طاهر السلفي، وأبي المكارم بن هلال، والحافظ أبي موسى المديني، ومحمد بن عبد الواحد الصائغ.\nوروى عنه: ولداه أبو الفتح وأبو موسى، وعبد القادر الرّهاوي، والشيخ موفق الدين، والضياء، وابن خليل، والفقيه اليونيني، ومحمد بن مهلهل الجيتي، وهو آخر من سمع منه.\nولم يزل يطلب، ويسمع، ويكتب، ويسهر، ويدأب، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويتقي اللَّه، ويتعبد، ويصوم، ويتهجد، وينشر العلم، إلى أن مات.\nوقال الضياء: كل من رأيت من المحدثين يقول: ما رأينا مثل عبد الغني.\nقال التاج الكندي: لم يكن بعد الدارقطني مثل الحافظ عبد الغني المقدسي (١).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢١/ ٤٤٤، \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٣٧٢، \"شذرات الذهب\" ٤/ ٣٤٥، \"ذيل التقييد في رواة السنن والأسانيد\" ٢/ ١٢٦، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٥٢، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ١.","vol":"1","page":178},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" العمدة في الأحكام\": طُبع في مطابع الحكومة بالرياض سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م) على نفقة الملك فيصل ﵀.\nوحققه الأستاذ محمود الأرناؤوط، وراجعه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، ونشرته دار المأمون للتراث بدمشق سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).\n- \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\": طُبع الكتاب بتحقيق وتعليق د. فالح الصغير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م).\n- \"الجامع الصغير لأحكام البشير النذير\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: لم يتمه. وكذا العليمي ٤/ ٥٩، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٨٩.\nنسخه الخطية: توجد منه أجزاء في دار الكتب الظاهرية، بيانها كالتالي:\n- الجزء التاسع والعاشر برقم (٢٣٣ - حديث) يقعان في (٤١) ورقة.\n- الجزء السادس برقم (٢٣٤ - حديث) يقع في (١٩) ورقة.\n- الجزء السابع برقم (٢٣٤ - حديث) يقع في (٢٦) ورقة.\n- الجزء الأول برقم (٢٣٤ - حديث) يقع في (١٠) ورقات.\n- الجزء الأول من الصيام (وفيه قطعة من فضائل أبي بكر ومن المناسك) (١).\n- \"الصِّلات من الأحياء إلى الأموات\": ذكره ابن رجب، وقال: جزءان. وكذا العليمي في \"المنهج\" ٤/ ٥٩، والذهبي في \"السير\" ٢١/ ٤٤٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٨٩.\n- \"الأقسام التي أقسم بها النبي -ﷺ-\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"،\n_________\n(١) المنتخب من فهرس مخطوطات الحديث بالظاهرية (ص ٣٥١).","vol":"1","page":179},{"text":"وقال: في جزء، وكذا العليمي ٤/ ٥٩ والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٨٩.\n- \"الأحكام على أبواب الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: ستة أجزاء. وكذا العليمي ٤/ ٦٠، وسماه الذهبي في \"السير\" ٢١/ ٤٤٧: \"الأحكام الكبرى\"، وسماه ابن بدران في \"المدخل\": \"عمدة الأحكام الكبرى\". ووصفه فقال: وهو كتاب في ثلاث مجلدات، عز نظيره.\n- \"الروضة\": ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ٣/ ٥٠.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-87> يحيى الأزجي (ت بعد ٦٠٠ هـ بقليل)</span>\nهو يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه صاحب \"نهاية المطلب في علم المذهب\"، وهو كتاب كبير جدا حذا فيه حذو \"نهاية المطلب\" لإمام الحرمين وأكثر استمداده من \"المجرد\" للقاضي أبي يعلى و\"الفصول\" لابن عقيل وفيه أشياء ساقطة لا تحقيق فيها.\nقال ابن رجب: ذكر في كتابه أنه قرأ بنفسه على ابن كليب الحراني، ولم أعلم له ترجمة، ولا وجدته مذكورًا في تاريخ، ويغلب على ظني أنه توفي بعد الستمائة بقليل، ورأيت في كلام ابن الوليد المحدث: أن هذا الأزجي كان من كبار أصحاب أحمد وزهادهم، ولم يزد على ذلك (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-88> عبد الحليم ابن تيمية (٦٠٣ ه</span>ـ)\nهو عبد الحليم بن محمد بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد بن تيمية، أبو محمد ابن الشيخ فخر الدين.\nولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.\nوسمع الحديث ببغداد من ابن كليب، وابن المعطوش، وابن الجوزي،\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢٤٨، \"المقصد الأرشد\" ٣/ ١١٤.","vol":"1","page":180},{"text":"وأبي أحمد ابن سكينة، وغيرهم.\nوأقام ببغداد مدة طويلة. وقرأ الفقه، والأصول، والخلاف، والحساب، والهندسة، والفلسفة، والعلوم القديمة، حتى برع في ذلك كله. ذكر ابن النجار أن الحافظ ضياء الدين سمع منه \"جزء ابن عرفة\" عن ابن كليب.\nوتوفي سادس شوال، سنة ثلاث وستمائة بحران.\nوذكر والده في كتابه \"الترغيب\" أن لولده عبد الحليم هذا -كتابًا سماه \"الذخيرة\"، وذكر عنه فروعًا في دقائق الوصايا، وعويص المسائل الدورية، ونحوها (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-89> أسعد بن المُنَجَّا (٦٠٦ ه</span>ـ)\nهو أسعد، ويسمى محمد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي المقرئ، ثم الدمشقي، القاضي وجيه الدين أبو المعالي، ويقال في أبيه: أبو المنجا، وفي جده أبو البركات، ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة.\nوسمع بدمشق من أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي، وببغداد من أبي الفضل الإرموي، وأبي العباس المايدائي، وأبي مسكين الرضواني، والنقيب أبي جعفر أحمد بن محمد العباسي.\nقال المنذري: وتفقه ببغداد على مذهب الإِمام أحمد مدة، وحصل طرفا من معرفة المذهب.\nارتحل إلى بغداد وتفقه بها، وبرع في المذهب، وأخذ الفقه عن الشيخ عبد القادر الجيلي وغيره، وتفقه بدمشق على شرف الإسلام عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج، أخذ عنه الشيخ الموفق.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٧٤.","vol":"1","page":181},{"text":"حدث وسمع منه جماعة، منهم الحافظ المنذري، وروى عنه ابن خليل في \"معجمه\"، وابن البخاري.\nعاش سبعا وثمانين سنة حتى توفي في ثاني عشرين ربيع الأول سنة ست وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الخلاصة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في الفقه، مجلد. وكذا العليمي ٤/ ٨٢، وجعله المرداوي من مصادر \"الإنصاف\" كما نص في المقدمة (ص ١٨).\n- \"النهاية في شرح الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في بضعة عشر مجلدًا. وكذا العليمي ٤/ ٨٢، وابن العديم في \"بغية الطلب\" ٤/ ١٥٨٣ وقال: عشرين مجلدًا.\n- \"كتاب العمدة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في الفقه، أصغر من الخلاصة. وكذا العليمي ٤/ ٨٢.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-90> غُلام ابن المَنِّي، ابن الماشطة (٦١٠ ه</span>ـ)\nهو إسماعيل بن علي بن الحسين الأزجي المأموني الحنبلي، العلامة الأصولي الفيلسوف يعرف بابن الماشطة، ويقال له: الفخر غلام ابن المني. مولده في صفر سنة تسع وأربعين وخمس مئة.\nسمع الحديث من شيخه أبي الفتح بن المنى، ولاحق بن علي بن ركاة، وشهدة، وغيرهم.\nوقرأ الفقه والخلاف على شيخه أبي الفتح بن المنى، ولازمه حتى برع، وصار أوْحد زمانه في علم الفقه والخلاف والأصلين والنظر والجدل.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٩٨، \"العبر في خبر من غبر\" ٥/ ١٧.","vol":"1","page":182},{"text":"قال الذهبي في \"السير\": سمع منه جماعة، وأخذ عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية، ولم أسمع منه، ولا كلمته كلمة؛ تفقه على ابن المنِّي وسمع منه، ومن لاحق بن كاره، وأشغل بمسجد المأمونية بعد شيخه، وكانت له حلقة بجامع القصر للنظر، وكان يتوقد ذكاء.\nله تصانيف في المعقول، وتعليقة في الخلاف.\nوتخرج به الأصحاب ورتب ناظرا في ديوان المطبق، فذمت سيرته، فعزل، وبقي محبوسا مدة، وأخرج، وتمرض أشهرا.\nقال ابن النجار: برع الفخر إسماعيل في المذهب والأصلين والخلاف، وكان حسن العبارة، مقتدرا على رد الخصوم، كانت الطوائف مجمعة على فضله وعلمه. . إلى أن قال: ولم يكن في دينه بذاك، حكى لي ابنه عبد اللَّه في معرض المدح له: أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن مرقش النصراني، فكان يتردد إلى البيعة.\nوقال: سمعت من أثق به أن الفخر صنف كتابا سماه \"نواميس الأنبياء\" يذكر فيه أنهم كانوا حكماء كهرمس وأرسطو، فسألت بعض تلامذته الخصيصين به عن ذلك فما أنكره، وقال: كان متسمحا في دينه، متلاعبا به.\nوكان دائما يقع في رواة الحديث، ويقول: هم جهال لا يعرفون العلوم العقلية، ولا معاني الحديث الحقيقية، بل هم مع اللفظ الظاهر.\nمات في ثامن ربيع الأول سنة عشر وستمائة، ودفن من يومه بداره بدرب الجب، ثم نقل بعد ذلك إلى باب حرب (١).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ٢٨، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ١٤٠، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤١.","vol":"1","page":183},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" التعليقة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وأفاد أنها مشهورة. وكذا العليمي ٤/ ٩٧، والذهبي في \"السير\" ٢٢/ ٢٩، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٢١٢. وهو كتاب في الخلاف كما صرح بذلك الذهبي وصاحب \"الهدية\".\nنسخه الخطية: توجد منه قطعة في الظاهرية: مجاميع (٣٨٠٨) عمرية ٧٢/ ٥ في (٢٣) ورقة (٣٨ ق - ٦٠ ق) كتبت بخط تعليق، عدد الأسطر: ١٦ - ٢١.\nومنها نسخة في الجامعة الإسلامية ٧٠٧٣/ ٥.\n- \"المفردات\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٩٧.\n- \"جَنة الناظر وجُنة المناظر\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٩٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٢١٢.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-91> محمد بن معالي بن الحلاوي (ت ٦١١ ه</span>ـ)\nهو محمد بن معالي بن غنيمة المأموني المقرئ الفقيه الزاهد أبو بكر بن الحلاوي عماد الدين. قيل: إن مولده بعد الثلاثين وخمسمائة.\nسمع من ابن أبي الفتح ابن الكروخي وأبي الفضل بن ناصر، وأبي بكر ابن الزاغوني، وسعيد بن البنا، وغيرهم، وتفقه على أبي الفتح ابن المني وتفقه عليه الشيخ مجد الدين بن تيمية، وتفقه عليه أيضًا أبو زكريا يحيى بن الصيرفي، وسمع منه هو وابن القطيعي.\nله تصانيف، منها: \"المنيرة في الأصول\".\nتوفي ليلة الجمعة ثامن عشر رمضان سنة إحدى عشرة وستمائة، ودفن بمقبرة باب حرب قبل صلاة الجمعة (١).\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ١٦٣، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤٨، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٥٠٣.","vol":"1","page":184},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-92> العماد المقْدِسي (ت ٦١٤ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور الشيخ العِماد المقدسي، الحنبلي، الزاهد، القدوة، أبو إسحاق ﵁ أخو الحافظ عبد الغني، ولد بجمّاعيل في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وهاجر إلى دمشق في سنة إحدى وخمسين.\nسمع من: أبي المكارم عبد الواحد بن هِلال، وأبي نصر عبد الرحيم بن يوسف البغدادي، وصالح بن المبارك بن الرِخلة، وعبد اللَّه بن عبد الصمد السُّلمي، وشهدة الكاتبة، وأبي الفضل عبد اللَّه بن أحمد الخطيب.\nوروى عنه: الضياء المقدسي، وابن خليل، والبِرزالي، والقوصي، والحافظ المنذري، وابن عبد الدائم.\nكان عالمًا بالقراءات، والنحو، والفرائض، وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي، وأقرأ بها.\nجمع بين العلم والعمل، أحد الورعين، الزهاد، وصاحب ليل واجتهاد.\nتوفي ليلة السابع عشر -وقيل: السادس عشر- من ذي القعدة فجأة، وحكي عنه أنه لما جاءه الموت جعل يقول: يا حيّ يا قيّوم لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث فأغِثني، واستقبل القبلة، وتشهّد، ومات (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الفروق في المسائل الفقهية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٢٠ والذهبي في \"السير\" ٢٢/ ٤٨.\n- \"الأحكام\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قائلًا: وصنف كتابًا في الأحكام ولم يتمه. وكذا العليمي ٤/ ١٢٠، والذهبي في \"السير\" ٢٢/ ٤٨.\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٤٤/ ١٨٢.","vol":"1","page":185},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-93> أبو البقاء العُكْبَري (ت ٦١٦ ه</span>ـ)\nهو الإمام محب الدين عبد اللَّه بن الحسين ابن أبي البقاء عبد اللَّه بن الحسين، أبو البقاء العكبري الأصل، البغدادي، الأزجي، الضرير، النحوي، الحنبلي، الفرضي، صاحب التصانيف.\nولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. وقرأ القراءات على أبي الحسن علي بن عساكر، وقرأ النحو على أبي محمد ابن الخشاب، وأبي البركات بن نجاح، وتفقّه على القاضي أبي يعلى الصغير، وأبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني، وبرع في الفقه والأصول، وحاز قصب السبق في العربية.\nسمع من: أبي الفتح البطي، وأبي زرعة المقدسي، وأبي بكر بن النقور. قال ابن النجار: قرأت عليه كثيرًا من مصنفاته، وصحبته مدة طويلة، وكان ثقة، حسن الأخلاق، متواضعًا.\nروى عنه: الدُّبيثي، والضياء المقدسي، والجمال ابن الصيرفي.\nمات ليلة الأحد ثامن ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" أجوبة مسائل وردت من حلب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٣/ ٢٣٤، وذكر بإزائه كتابًا أخر باسم \"مسائل مفردة\"، ولعلها في النحو، وقد سماها السواس في مقدمة تحقيق \"المشوف المعلم\" (ص ٢٢) باسم \"مسائل نحو مفردة\".\n- \"بلغة الرائض في علم الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٣/ ٢٣٣، والعليمي ٤/ ١٣٢، وحاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ٢٥٣)\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ٩١، \"تاريخ الإسلام\" ٤٤/ ٢٩٤، \"البداية والنهاية\" ١٣/ ٨٥، \"بغية الوعاة\" ٢/ ٣٨.","vol":"1","page":186},{"text":"والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٤٥٩.\n- \"التلخيص في الفرائض\": ذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ٤٨٠)، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٤٥٩.\n- \"التعليق في مسائل الخلاف\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٣/ ٢٣٣، وقال: في الفقه. وكذا العليمي ٤/ ١٣٢، والذهبي في \"السير\" ٢٢/ ٩٣.\n- \"شرح لغة الفقهاء\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٣/ ٢٣٤، باسم \"شرح لغة الفقه\"، وقال: أملاه على ابن النجار الحافظ. وذكره العليمي ٤/ ١٣٥، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٤٥٩ وسماه: \"المنتخب من كتاب المحتسب\" في لغة الفقه.\n- \"شرح الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٣/ ٢٣٣، وخرّج منه بعض الوجوه والنقول الغريبة في المذهب.\nوذكره العليمي في \"المنهج\" ٤/ ١٣٢، والذهبي في \"السير\" ٢٢/ ٩٣، وابن تيمية في \"الفتاوى\" ٢٠/ ٢٢٨ وقال: لكنه لم يكمل ذلك.\nواعتمد عليه المرداوي في جملة مصادر \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ٢٢)، وقال: قطعة منه.\n- \"مذاهب الفقهاء\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٣٢.\n- \"المرام في نهاية الأحكام\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في المذهب، وكذا ذكره العليمي ٤/ ١٣٢، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٤٥٩.\n- \"المنقِّح من الخطل في علم الجدل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٣٢.\n- \"الناهض في علم الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٣٢، وذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٦١٧ و\"الهدية\" ١/ ٤٥٩.","vol":"1","page":187},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-94> محمد بن عبد اللَّه بن سنينة السامري (ت ٦١٦ ه</span>ـ)\nهو محمد بن عبد اللَّه بن الحسين السامري، الفقيه الفرضي، أبو عبد اللَّه ويلقب نصير الدين، ويعرف بابن سنينة، ونسبه ابن النجار فقال: محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم بن إدريس المعروف بابن سنينة. ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامراء.\nوسمع من ابن البطي، وأبي حكيم النهرواني، وعبد اللطيف بن أبي سعد ببغداد، وتفقه على أبي حكيم، ولازمه مدة، وبرع في الفقه والفرائض.\nوولي القضاء بسامراء، ولقب في أيام ولايته: معظم الدين.\nقال ابن النجار: كان شيخًا جليلًا، فاضلًا نبيلًا، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف، له مصنفات حسنة، وما أظنه روى شيئًا من الحديث.\nتوفي ليلة الثلاثاء السابع عشر من رجب سنة ست عشرة وستمائة ببغداد وله إحدى وثمانون سنة، وصلي عليه من الغد بالنظامية، وأم الناس في الصلاة عليه عبد العزيز بن دلف، ودفن بمقبرة باب حرب (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المستوعِب\": طُبع منه إلى الآن أربعة أجزاء من أول الكتاب إلى آخر العقيقة بدراسة وتحقيق د. مساعد بن قاسم الفالح، نشر مكتبة المعارف (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).\nوقد استوعب السامري في كتابه هذا ثمانية مصنفات لمن سبقه من علماء المذهب، كشف عن أسمائها في المقدمة بقوله: \"وضمَّنت كتابي هذا من أصول المذهب وفروعه ما استوعب جميع ما تضمنه \"مختصر الخرقي\"،\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٤٤/ ٣١٦، \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ١٤٤، \"تاريخ بغداد\" ٥/ ٤٣٨، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٢٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٤٨.","vol":"1","page":188},{"text":"و\"التنبيه\" لغلام الخلاّل، و\"الإرشاد\" لابن أبي موسى، و\"الجامع الصغير\" و\"الخصال\" للقاضي أبي يعلى، و\"الخصال\" لابن البنا، وكتاب \"الهداية\" لأبي الخطاب، و\"التذكرة\" لابن عقيل.\nثم قال: \"فمن حصل كتابي هذا أغناه عن جميع هذِه الكتب المذكورة، إذ لم أُخلَّ بمسألة منها إلا وقد ضمنته حكمها، أو ما فيها من الروايات، وأقاويل أصحابنا التي تضمّنتها جميع هذِه الكتب، اللهم إلا أن يكون في بعض نسخها نقصان، ولقد تحريت أصح ما قدرت عليه منها. ثم زدت على ذلك مسائل وروايات لم تذكر في هذِه الكتب نقلتها من \"الشافي\" للخلال (١)، ومن \"المجرد\"، ومن \"كفاية المفتي\" ومن غيرها من كتب أصحابنا ﵃\" (٢).\n- \"الفروق\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وأحال عليه في \"القواعد\" (ص: ٢٤، ٢٧٠، ٢٧١، ٢٩٦، ٢٩٧، ٣٧١)، وذكره العليمي ٤/ ١٣٧ وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٢٤. وابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٦٠) وامتدحه بقوله: هو كتاب نافع جدا.\nحَقق قسم العبادات من هذا الكتاب، الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد اليحيى، وقدمه رسالة لنيل درجة الماجستير في كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود. وصدر عن دار الصميعي (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م) في مجلد.\n- \"البستان في الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٣٧، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٢٤.\n_________\n(١) كذا، والصواب: غلام الخلال.\n(٢) \"المستوعب\" ١/ ٧٦ - ٧٩.","vol":"1","page":189},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-95> ابن بُخْتِيار البَعْقوبي (ت ٦١٧ ه</span>ـ)\nهو محمد بن الفضل أبي المكارم بن بختيار البعقوبي، أبو عبد اللَّه، بهاء الدين، ويعرف بالحجة.\nسمع من: أبي الفتح بن شاتيل، وغيره. قال ابن النجار: سكن دقوقا ووعظ بها، وروى بها عن أبي القوت، وعن جماعة مجاهيل، وظهر كذبه وتخليطه وذكر أنه سمع من أبي الوقت (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح العبادات الخمس\": حققه فهد بن عبد الرحمن بن ثنيان العبيكان، وطبع بمكتبة العبيكان سنة (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-96> الموفّق ابن قُدامة المقْدسي (٦٢٠ ه</span>ـ)\nهو عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر موفق الدين، أبو محمد المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي.\nمولده بجماعيل من عمل نابلس سنة إحدى وأربعين وخمسمائة في شعبان، وهاجر مع أهل بيته وأقاربه، وله عشر سنين، وحفظ القرآن، ولزم الاشتغال من صغره، ورحل هو وابن خاله الحافظ عبد الغني في أول سنة إحدى وستين في طلب العلم إلى بغداد فأدركا نحو أربعين يوما من جنازة الشيخ عبد القادر، فنزلا عنده بالمدرسة، واشتغلا عليه تلك الأيام، وسمعا منه ومن هبة اللَّه بن الحسن الدقاق، وأبي الفتح بن البطي، وخلق كثير.\nوتلا بحرف نافع على أبي الحسن البطائحي، وبحرف أبي عمرو على أستاذه أبي الفتح بن المنِّي، وسمع بدمشق من أبي المكارم بن هلال، وعدة.\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٤٤/ ٣٨٠.","vol":"1","page":190},{"text":"حدث عنه البهاء عبد الرحمن، والجمال أبو موسى ابن الحافظ، وابن نقطة، وخلق كثير.\nقال ابن النجار: كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثقة حجة نبيلًا، غزير الفضل، نزهًا، ورعًا عابدًا، على قانون السلف، عليه النور والوقار، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه.\nقال الضياء: كان الموفق لا يناظر أحدا إلا وهو يتبسم، وسمعت البهاء يصفه بالشجاعة، . . وكان يتقدم إلى العدو وجرح في كفه، وكان يرامي العدو.\nتوفي يوم الفطر، ودفن من الغد سنة عشرين وستمائة، وكان الخلق لا يحصون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" العُمدة\": طُبع في مطبعة المنار بالقاهرة، سنة (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م) في (١٧٦) صفحة. وعليه تعليقات قليلة.\nوطُبع في مطبعة العلوم بمصر سنة (١٣٥٧ هـ/ ١٩٣٨ م).\nوطُبع في مطبعة الفجالة الجديدة بالقاهرة سنة (١٣٧٩ هـ / ١٩٦٠ م) عُنيت بنشره مكتبة النهضة الحديثة، بمكة المكرمة، قابل الأصل وحرره الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، وشرحه وعلق عليه الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام، ونسقه وأشرف على طبعه بسطاوي حجازي.\nكما طبع عدة طبعات أخرى.\n- \"الكافي\": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٢ هـ/ ١٩٦٢ م). بتحقيق الأستاذ زهير الشاويش على نفقة الشيخ علي بن عبد اللَّه آل ثاني. وطبع طبعة أخرى بدار هجر سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ١٦٦ - ١٧٢، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٢٨١ - ٢٩٨.","vol":"1","page":191},{"text":"- \"المقنع\": طبع مع حاشية للشيخ سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب، في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٢٢ هـ/ ١٩٠٣ م) بعناية الشيخ محمد رشيد رضا، وصدر في جزأين.\nثم طبع بالمطبعة السلفية بالقاهرة أيضا. ومعه الحاشية المذكورة، إلا أن هناك اختلافًا بين الحاشيتين اختلافًا بينًا بالزيادة والنقص.\nوطبع طبعة ثالثة مع الحاشية المذكورة بمطابع الدجوي بالقاهرة سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م) في أربعة أجزاء، ونشرته المؤسسة السعيدية بالرياض.\nهذا بالإضافة إلى طباعته مع شرحيه: \"الشرح الكبير\" و\"المبدع\".\nوطبع طبعه أخرى مع \"الشرح الكبير\" و\"الإنصاف\" وصدر عن دار هجر سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م).\n- \"المغني في شرح الخرقي\": طُبع مع \"الشرح الكبير\" لابن أخيه الشمس محمد بن أبي عمر، في مطبعة المنار بالقاهرة، في السنوات (١٣٤١ هـ - ١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٢ م - ١٩٢٩ م)، بأمر الملك عبد العزيز آل سعود، طيب اللَّه ثراه، وأشرف على الطباعة والتصحيح وعلق عليه الشيخ محمد رشيد رضا والشيخ أبو الطاهر، ﵏ جميعًا. وصدر في (١٢) مجلدًا، وفي مقدمته ترجمة للمؤلفَيْنِ مع بيان مزايا الكتابين، كتبها الشيخ عبد القادر بن بدران الشامي الدوماني.\n٢ - ثم طُبع \"المغني\" مستقلا بمطبعة المنار، أيضًا، في (٩) أجزاء، وصدر مصورًا بعد ذلك.\n٣ - وطُبع في مطابع سجل العرب بالقاهرة في السنوات (١٣٨٨ هـ - ١٣٩٠ هـ/ ١٩٦٨ م - ١٩٧٠ م)، بتحقيق الدكتور طه محمد الزيني، ومحمود عبد الوهاب فايد، وعبد القادر أحمد عطا، ونشرته مكتبة القاهرة بمصر.\n٤ - وطُبع بالأوفست في دار الكتاب العربي ببيروت سنة (١٣٩٢ هـ/","vol":"1","page":192},{"text":"١٩٧٢ م) عن السابقة.\n٥ - وطبع طبعة محققة بدار هجر ونشر سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م) في (١٥) مجلدًا مع الفهارس.\n- \"الهادي\" = \"عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم\": طبع على نفقة الشيخ علي بن الشيخ عبد اللَّه بن قاسم آل ثاني حاكم قطر الأسبق، في بيروت، مطابع دار العباد، ولم يؤرخ الطبع.\nوطبعته وزارة الأوقاف القطرية طبعة أخرى (١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧) م.\n- \"روضة الناظر وجُمة المناظر\": طُبع قديمًا مع شرحه للشيخ عبد القادر ابن بدران المسمى \"نزهة الخاطر العاطر\" بالمطبعة السلفية لصاحبها محب الدين الخطيب؛ الذي أشرف على الطبعة بأمر الملك عبد العزيز آل سعود ﵀، سنة (١٣٤٢ هـ/ ١٩٢٣ م).\nثم طُبع بتحقيق الدكتور عبد العزيز بن عبد الرحمن السعيد، نشرتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م). وهي تمثل القسم الثاني من رسالته \"ابن قدامة وآثاره الأصولية\".\nوطُبع محققًا على عدة نسخ خطية، قام بتحقيقه الدكتور عبد الكريم النملة، ونشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م).\n- \"قواعد أصول الفقه\": طُبع بتعليق جمال الدين القاسمي بدمشق.\n- \"رسالة في السماع\": طُبعت هذِه الرسالة في القاهرة سنة (١٣٩٦ هـ/ ١٩٧٦ م) تحت عنوان: فتيا في ذم الشبابة والرقص والغناء، في (٧٨) صفحة.\nأشرف على نشرها محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عقيل.\nكما طبعها الشيخ محمد حامد الفقي سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م) ضمن مجموع باسم \"دفائن الكنوز\".\n- \"الفتاوى\": قال ابن رجب في \"الذيل\" ٣/ ٢٩٣: وله فتاوى ومسائل","vol":"1","page":193},{"text":"منثورة، ورسائل شتَّى كثيرة. اهـ. وخرّج في \"الذيل\" كثيرًا من فتاويه ومسائله التي لا توجد في كتبه المشهورة، منها ما نقله من خط السيف ابن المجد من فتاوى جدِّه الموفَّق.\nوفي \"القلائد الجوهرية\" لابن طولون (ص ٤٦٨)، و\"الإنصاف\" ١٥/ ٢٢٩ ما يفيد أن هذِه الفتاوى مدونة في كتاب واحد. وذكر له صاحب \"معجم المؤلفين\" ٢/ ٢٢٧ كتابًا باسم \"الأجوبة\" فلعله هو نفس \"الفتاوى\".\n- \"مختصر الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد. وكذا العليمي ٤/ ١٥٥، والذهبي في \"السير\" ٢٢/ ١٦٨ وقال: مجيليد.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-97> سليمان بن عمر بن المشبك (ت بعد ٦٢٠ ه</span>ـ)\nكمال الدين أبو الربيع الحراني، الفقيه، الأصولي.\nقال ابن حمدان: كان رجلًا صالحا ورعا، فاضلا في الأصلين والخلاف والمذهب.\nتوفي بعد العشرين وستمائة بحران (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" العبادات الخمس\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٩٤.\n- \"مختصر الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وكذا العليمي ٤/ ١٩٤، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ٤٢٩.\n- \"الوفاق والخلاف بين الأئمة الأربعة\": ذكره ابن رجب، وكذا العليمي ٤/ ١٩٤، وابن مفلح في \"المقصد\" ١/ ٤٢٩.\n- \"مسائل الخلاف\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٩٤،\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٨١ - ٣٨٢.","vol":"1","page":194},{"text":"ووقع فيه: مسائل خلاف في أصول فقه.\n- \"الراجح في أصول الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وكذا ذكره العليمي ٤/ ١٩٤، وابن مفلح في \"المقصد\" ١/ ٤٢٩.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-98> الفخر ابن تيمية (٦٢٢ ه</span>ـ)\nهو فخر الدين محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي ابن عبد اللَّه بن تيمية أبو عبد اللَّه الحراني الحنبلي صاحب الديوان الخطب والتفسير الكبير.\nولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين بحران، وتفقه على أحمد بن أبي الوفاء، وحامد بن أبي الحجر، وتفقه ببغداد على ابن المنّي، وأحمد بن بكروس، وبرع في المذهب، وساد، وأخذ العربية عن أبي محمد بن الخشاب، وسمع الحديث من أبي الفتح بن البطي، ويحيى بن ثابت، وشهدة، وصنف مختصرا في المذهب، وله النظم والنثر.\nوسمع الشيخ فخر الدين بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم.\nوحدث عنه الشهاب القوصي وقال: قرأت عليه خطبه بحران وروى عنه ابن أخيه الإمام مجد الدين، والجمال يحيى بن الصيرفي وجماعة.\nقال ابن نقطة: شيخ ثقة فاضل، صحيح السماع مكثر، سمعت منه بحران في المرتين.\nوقال ابن النجار: سمعت منه ببغداد وحران، وكان شيخًا فاضلًا، حسن الأخلاق، متوددًا، صدوقًا، متدينًا، وقال ابن الساعي: هو موصوف بالفضل والدين.\nتوفي في صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة وله ثمانون سنة (١).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ٢٨٨ - ٢٩٠، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٢٤.","vol":"1","page":195},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" بلغة الساغب وبغية الراغب\": طبع في مجمع الفقه الإسلامي بجدة، بدارسة وتحقيق الشيخ بكر بن عبد اللَّه أبو زيد، ونشرته دار العاصمة (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م) في مجلد واحد.\n- \"تخليص المطلب في تلخيص المذهب\": ذكره المؤلف في مقدمة \"بلغة الساغب\" (ص ٢١)، وابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٣٢٦، وقال بأن له ثلاث مصنفات في المذهب، على طريقة \"البسيط\"، و\"الوسيط\"، و\"الوجيز\" للغزالي، أكبرها \"تخليص المطلب. . \" وأوسطها \"ترغيب القاصد. . \"، وأصغرها \"بلغة الساغب. . \". وعدّه المرداوي في جملة مصادر كتابه \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ١٨) قال: إلى الوصايا.\n- \"ترغيب القاصد في تقريب المقاصد\": ذكره المؤلف في مقدمة \"بلغة الساغب\" (ص ٣١)، وابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي في \"المنهج\" ٤/ ١٦٩.\n- \"الموضح في الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ١٦٩، والبغدادي في \"الهداية\" ٢/ ١١١.\n- \"شرح الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: لم يتمه، وكذا العليمي ٤/ ١٦٩، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ٤٠٨.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-99> البهاء المقدسي (ت ٦٣٤ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بهاء الدين المقدسي، الفقيه الزاهد، أبو محمد.\nولد سنة ست -ويقال: خمس- وخمسين وخمسمائة.\nوسمع بدمشق من أبي عبد اللَّه بن أبي الصقر، وغيره.\nورحل إلى بغداد، وسمع بها من شُهدة، وعبد الحق اليوسفي، وطبقتهما، وسمع بحران من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه. ويقال: إنه تفقه","vol":"1","page":196},{"text":"ببغداد على ابن المني، وتفقه بدمشق على الشيخ موفق الدين ولازمه وعلق عنه الفقه واللغة، وقرأ العربية. وصنف في الفقه والحديث والرقائق.\nوقال سبط ابن الجوزي: كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس، ثم انتقل إلى دمشق. قال: وكان صالحًا ورعًا زاهدًا، غازيًا مجاهدًا، جوادًا سمحًا.\nوقال المنذري: كان فيه تواضع، وحسن خلق، وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالًا كليًّا، وكتب منه الكثير، وحدث بنابلس، ودمشق.\nتوفي في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة، ودفن من يومه بسفح قاسيون، رحمه اللَّه تعالى (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" العدة في شرح العمدة\": نشر في المكتبة السلفية بالقاهرة لصاحبها محب الدين الخطيب الذي عُني بالتقديم له والتعليق عليه.\nوطبع طبعة أخرى بتحقيق د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م) في مجلدين. وله طبعات أخرى.\n- \"شرح المقنع\": ذكره الذهبي في \"السير\" ٢٢/ ٢٧١ نقلًا عن الضياء المقدسي. وكذا ابن طولون في \"القلائد الجوهرية\" (ص ٤٧٥).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-100> سلامة بن صدقة (ت ٦٢٧ ه</span>ـ)\nهو سلامة بن صدقة بن سلامة بن الصَّولي، الحراني الفقيه، الفرضي أبو الخير، ويلقب موفق الدين.\nسمع ببغداد من أبي السعادات الفزاز، وغيره. وتفقه بها.\nقال ابن حمدان: كان من أهل الفتوى، مشهورًا بعلم الفرائض،\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٦٠ - ٣٦١، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٥٦.","vol":"1","page":197},{"text":"والحساب والجبر والمقابلة، سمعت عليه كثيرًا من \"الطبقات\" لابن سعد، وقرأت عليه ما صنفه في الحساب والجبر والمقابلة، وأجوبته فى الفتوى غالبًا: نعم أو لا.\nروى عنه الأبرقوهي، سمع منه بحران. وقال المنذري: لنا منه إجازة.\nتوفي في المحرم سنة سبع وعشرين وستمائة بحران (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" كتاب في الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وذكره العليمي في \"المنهج\" ٤/ ١٩١، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ٤١٨.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-101> الحسين بن المبارك (٦٣١ ه</span>ـ)\nهو الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم بن موسى بن عمران الربعي الزبيدي الأصل، البغدادي البابصري، الشيخ سراج الدين، أبو عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي عبد اللَّه.\nولد سنة ست -أو سبع- وأربعين وخمسمائة، وقيل: سنة خمس وأربعين.\nقرأ القرآن بالروايات، وسمع الحديث من جده أبي الوقت، وأبي الفتوح الطائي وأبي حامد الغرناطي، وأبي زرعة وغيرهم، وتفقه في المذهب، وأفتى ودرس بمدرسة الوزير أبي المظفر بن هبيرة.\nكانت له معرفة حسنة بالأدب، وخرجت له مشيخة، وصنف تصانيف، منها: كتاب \"البلغة في الفقه\" وله نظما في اللغات والقراءات.\nوحدث ببغداد ودمشق وحلب وغيرها من البلاد، وسمع منه أمم، وروى عنه خلق كثير من الحفاظ وغيرهم، منهم الدبيثي، والضياء، وآخر من حدث عنه: أبو العباس الحجار الصالحي. سمع منه \"صحيح البخاري\" وغيره.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٣٧١ - ٣٧٢، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٥٩.","vol":"1","page":198},{"text":"توفى في ثالث عشرين صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-102> نصر بن عبد الرزاق الجيلي (ت ٦٣٣ ه</span>ـ)\nهو نصر بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح بن جنكي دوست، الجيلي الأصل، البغدادي، عماد الدين، أبو صالح بن أبي بكر بن أبي محمد.\nولد في سحر رابع عشرين ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة.\nوقرأ القرآن في صباه. وسمع الحديث من والده، وعمه عبد الوهاب، وأبي هاشم عيسى بن أحمد الدوشاني، وسعيد بن صافي الحمالي، وغيرهما. وأجاز له أبو العلاء الهمداني، والسلفي، وأبو موسى المديني، وغيرهم. واشتغل بالفقه على والده، وعلى أبي الفتح بن المني. وقرأ الخلاف وعلم النظر على الفخر التوقاني الشافعي.\nولما ولي الظاهر بن الناصر الخلافة -وكان من خيار الخلفاء، وأحسنهم سيرة قلد أبا صالح قضاء القضاة لجميع مملكته، والنظر في جميع الوقوف العامة ووقوف المدارس الشافعية والحنفية وغيرهما، ثم عزل في زمن المستنصر، وهو أول من دُعي بقاضي القضاة من أصحابنا، وأول من استقل منهم بولاية قضاء القضاء.\nوقد صنف في الفقه كتابًا سماه \"إرشاد المبتدئين\" وأملى مجالس في الحديث وخرج لنفسه أربعين حديثًا.\nأثنى عليه الحافظ الضياء، ووصفه بالخير. وتفقه عليه جماعة، وانتفعوا\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٠٥ - ٤١١، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٦٥.","vol":"1","page":199},{"text":"وسمع منه الحديث خلق كثير، وروى عنه جماعة. منهم: عبد الصمد بن أبي الجيش، والنجيب الحراني، والكمال البزار.\nتوفى سحر يوم الأحد سادس عشر شوال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-103> ابن الحنبلي (ت ٦٣٤ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب بن عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أحمد الأنصاري، الخزرجي السعدي، العبالي، الشيرازي الأصل، الدمشقي، ناصح الدين أبو الفرج بن أبي العلاء بن أبي البركات بن أبي الفرج المعروف بابن الحنبلي.\nولد ليلة الجمعة سابع عشر شوال سنة أربع وخمسين وخمسمائة بدمشق.\nسمع من: والده، والقاضي أبي الفضل محمد بن الشهرزوري، وأبي شاكر السقلاطوني، ولاحق بن كاره، وابن الجوزي، والحافظ أبي موسى المديني. وهو آخر من سمع منه، وأبي العباس الترك، وغيرهم.\nودخل بلادًا كثيرة، واجتمع بفضلائها وصالحيها، وفاوضهم، وأخذ عنهم وقدم مصر مرتين وأقام ببغداد مدة يشتغل على أبي الفتح بن المني. وقرأ على أبي البقاء العكبري \"الفصيح\" لثعلب من حفظه، وبعض \"التصريف\" لابن جني.\nواشتغل بالوعظ، وبرع فيه، وحصل له القبول التام، وكان له حرمة عند الملوك والسلاطين، خصوصًا ملوك الشام بني أيوب، وحضر فتح بيت المقدس مع السلطان صلاح الدين. ودرّس بعدة مدارس، وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ موفق الدين، وكان يساميه في حياته.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤١١ - ٤٢٣، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦.","vol":"1","page":200},{"text":"وقال ابن النجار: كان فقيهًا، فاضلًا، أديبًا، حسن الأخلاق.\nوقال أبو شامة: كان واعظًا، متواضعًا متفننا، له تصانيف، وله بنيت المدرسة التي بالجبل للحنابلة، يعني مدرسة الصاحبية.\nسمع منه خالد النابلسي، وابن النجار الحافظ. وكتب عنه عبد الصمد بن أبي الجيش ببغداد أناشيد. وسمع منه بدمشق خلق كثير. وخرج له الزكي البرزالي، وروى عنه.\nتوفى يوم السبت ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وستمائة بدمشق. ودفن من يومه بتربتهم بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" أقيسة المصطفى محمد -ﷺ-\": طُبع في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة (١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م) ونشرته دار الكتب الحديثة بتحقيق أحمد حسن جابر وعلي أحمد الخطيب. وأعادت نشره الدار العربية للكتاب سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م) وكذلك المكتبة العصرية (صيدا - بيروت) سنة (١٤١٥ هـ / ١٩٩٤ م).\n- \"الإنجاد في الجهاد\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: صنفه بحلب. وذكره العليمي ٤/ ٢١٥، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢٤.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-104> ابن أبي الفهم الحراني (٦٣٤ ه</span>ـ)\nهو عبد القادر بن عبد القاهر بن أبي الفرج عبد المنعم بن أبي الفهم الفقيه، الإمام ناصح الدين أبو الفرج الحراني الحنبلي.\nولد سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وقيل في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة بحران.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤١١ - ٤٢٣، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٦٥ - ٣٦٦.","vol":"1","page":201},{"text":"وسمع من: ابن طبرزد، وابن كليب، وابن صدقة الحراني، ويحيى الثقفي، وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وأقرأ وحدث وأفاد ودرس وأفتى.\nكتب عنه عمر بن الحاجب وقال: عرض عليه قضاء حران فامتنع وكان مفتيا صالحا لم يكن ببلده مثله.\nوروى عنه: الحافظ المنذري والنجم أحمد بن حمدان الفقيه. وبالإجازة أبو المعالي الأبرقوهي، وكان ابن تيمية يبالغ في تعظيم شأنه ومعرفته بالمذهب.\nتوفى في الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وستمائة بحران (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المُذهب المنضد في مذهب أحمد\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" نقلًا عن ابن حمدان. وقال: ضاع منه في طريق مكة. وذكره العليمي ٤/ ٢١٩، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٦٠، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٩٦.\n- \"المناسك\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قائلًا: وصنّف منسكًا وسطًا جيدًا. هـ. وكذا العليمي ٤/ ٢١٩، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ١٦٥، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٩٦.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-105> عبد الغني ابن تيمية (ت ٦٣٩ ه</span>ـ)\nهو عبد الغني بن محمد بن القاسم بن محمد بن: تيمية الحراني، سيف الدين أبو محمد، ابن الشيخ فخر الدين أبي عبد اللَّه، ولد في ثاني صفر\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٤٦/ ٢٠٠، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٤١ - ٤٤٤.","vol":"1","page":202},{"text":"سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بحران.\nوسمع بها من والده، وعبد القادر الرهاوي، وعبد الوهاب بن أبي حبة، وحماد الحراني، وغيرهم. ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وستمائة، فسمع بها من عبد الوهاب ابن سكينة وضياء بن الخريف، وغيرهما.\nوطلب، وقرأ بنفسه، وأخذ الفقه عن الفخر إسماعيل غلام ابن المني وغيره.\nورجع إلى حران، وقام مقام أبيه في وظائفه بعد وفاته، وكان يخطب ويعظ ويدرس، ويلقي التفسير في الجامع على كرسي.\nله تصنيف: \"الزائد على تفسير الوالد\" و\"إهداء القرب إلى ساكني الترب\".\nقال ابن حمدان: ولم أسمع منه، ولا قرأت عليه شيئًا. وسمعت بقراءته على والده كثيرًا.\nوقال المنذري: لقيته بحران وغيرها، وعلقت عنه بنهر الجوز بالقرب من شاطئ الفرات شيئًا.\nتوفى في سابع عشر المحرم سنة تسع وثلاثين وستمائة بحران (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-106> عمر بن المنجا (ت ٦٤١ ه</span>ـ)\nهو عمر بن أسعد بن المنجا بن بركان بن المؤمل، التنوخي المقرئ، الحراني المولد الدمشقي الدار، القاضي شمس الدين أبو الفتوح، وأبو الخطاب ابن القاضي وجيه الدين أبو المعالي.\nولد بحران سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ونشأ بها وتفقه على والده\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٨٠ - ٤٨٣، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٧٥ - ٣٧٦.","vol":"1","page":203},{"text":"وسمع من عبد الوهاب بن أبي حبة.\nوقدم دمشق، وسمع بها من القاضيين: أبي سعد بن أبي عصرون، وأبي الفضل بن الشهرزوري، وأبي عبد اللَّه بن صدقة، وأبي المعالي بن صابر.\nورحل إلى العراق وخراسان، وسمع ببغداد من ابن بوش. وابن سكينة، واشتغل على أبي القاسم محمود بن المبارك المعروف بالمجبر الشافعي، وولي القضاء بحران قديمًا، ثم انتقل إلى دمشق، واستوطنها، ودرس بها بالمسمارية، وتولى خدمًا ديوانية في الدولة المُعظمية.\nروى عنه: الحافظ أبو عبد اللَّه البرزالي، ومجد الدين بن العديم، وسعد الخير النابلسي، والحسن بن الخلال، ووزرة ابنته. وهي خاتمة من روى عنه بالسماع، وأجاز لابن الشيرازي.\nتوفي في سابع عشر -وقيل: في ثامن عشر- ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المعتمد والمعوّل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٢٤٢.\n- \"حاشية على المستوعب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، بقوله: ورأيت نسخة \"المستوعب\" وقد قرأها عمر بن المنجّا على والده قراءة بحث، وعليها حواش علقها عنه بخطه. ا. هـ. وبهذا يصح نسبة هذِه الحاشية للابن عمر، كما يصح نسبتها للأب أسعد. وذكره العليمي ٤/ ٢٤٢، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ٢٩٦.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٤٩٠ - ٤٩٢، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٧٩.","vol":"1","page":204},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-107> عبد الرحمن المقدسي (٦٤٣ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، محيي الدين، أبو سليمان ابن الحافظ أبي محمد.\nولد في شوال سنة ثلاث أو أربع وثمانين وخمسمائة.\nوسمع بدمشق من الخشوعي وغيره. ورحل، وسمع بمصر من البوصيري والأرتاحي، وإسماعيل بن ياسين، وغيرهما، وسمع ببغداد من ابن الجوزي وطبقته، وتفقه على الشيخ الموفق حتى برع في الفقه. وكان يؤم معه في جامع بني أمية بمحراب الحنابلة. وأفتى ودرس الفقه، وحدث، وروى عنه ابن النجار.\nوسئل عنه الحافظ الضياء، فقال: فاضل خير دين، كثير التلاوة.\nوقال أبو شامة: كان من أئمة الحنابلة رحمه اللَّه تعالى، وكان من الصالحين.\nتوفي في تاسع عشر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" تذكرة مختصرة في أصول الفقه\": له نسخه خطية من محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموع برقم (٣٨٢٨) وهي على الورقات (١٦: ٤٣) منه، وهي مكتوبة بخط نسخ جيد، وبهامشها بعض التصحيحات، وكتبت بيد علي بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي، دون ذكر تاريخ النسخ.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤، \"الدر المنضد\" ١/ ٣٨٢.","vol":"1","page":205},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-108> الضياء المقدسي (٦٤٣ ه</span>ـ)\nهو محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي، أبو عبد اللَّه المقدسي ثم الدمشقي الصالحي ضياء الدين الحنبلي صاحب التصانيف.\nولد سنة تسع وستين وخمسمائة.\nأجاز له السلفي وشهدة، وسمع من: أبي المعالي بن صابر، وأبي المجد البانياسي، وأحمد بن الموازينى، وطبقتهم بدمشق، وأبي القاسم البوصيري وطبقته بمصر، والمبارك بن المعطوش وابن الجوزي وطبقتهما ببغداد، وأبي جعفر الصيدلاني وطبقته بأصبهان، وعبد الباقي بن عثمان بهمذان، والمؤيد الطوسي وطبقته بنيسابور، وأبي المظفر بن السمعاني بمرو، ورحل مرتين إلى أصبهان وسمع بها ما لا يوصف كثرة، وحصل أصولا كثيرة ونسخ وصنف وصحح ولين وجَرَّح وعدَّل، وكان المرجوع إليه في هذا الشأن.\nوروى عنه: القاضي تقي الدين، وابن الموازينى، وابن الفراء، والنجم الشعراوي، وآخرون.\nقال تلميذه عمر بن الحاجب: شيخنا أبو عبد اللَّه شيخ وقته ونسيج وحده علما وحفظا وثقة ودينا من العلماء الربانيين وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي، كان شديد التحري في الرواية، مجتمهدا في العبادة، كثير الذكر منقطعا متواضعا، سهل العارية.\nقال ابن النجار: حافظ متقن حجة عالم بالرجال ورع تقي ما رأيت مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته.\nتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وستمائة (١).\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٤٠٥ - ١٤٠٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٥١٤.","vol":"1","page":206},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" الأحكام\": ذكره ابن رجب، وقال: يعوز قليلًا، في نحو عشرين جزءًا، في ثلاث مجلدات. وكذا العليمي ٤/ ٢٥٣، والذهبي في \"السير\" ٢٣/ ١٢٨، قال: لم يتم.\nوذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ٢٢) وقال: ثمان مجلدات. والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ١٢٣، وعندهما باسم: \"الأحكام في الفقه\".\n\nنسخه الخطية: ذكر د. التركي في \"المذهب الحنبلي\" ٢/ ٢٥٦ أن لديه نسخة خطية من الكتاب، ولم يذكر مصدرها، تقع في (١٢٠) ورقة، في حجم (١٥) سطرًا. وهي نسخة كاملة واضحة الخط، نسخها لنفسه مظفر ابن الأمير حاج بن المؤيد سنة (٧٢٠ هـ).\nلكن الدكتور عبد الرحمن العثيمين عقَّب على هذا في هامش \"ذيل الطبقات\" ٣/ ٥١٨ بأن هذا الكلام فيه نظر؛ لأن الكتاب لم يتمه المؤلف، كما أن ابن رجب وغيره يقولون: في ثلاث مجلدات.\n- \"الشافي على الكافي في السنن\": ذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٣٣).\n\nنسخه الخطية: توجد أجزاء منه في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع (٣٧٥٨). كُتبت بخط المؤلف.\n- الجزء الأول: يحتوي على (١٦) ورقة: (١ - ١٥) ق. والورقة (١٦) مستقلة، لعلها من الجزء الثاني، أو جزء آخر، وفيها أحاديث في الزكاة.\n- الجزء الثاني: يحتوي على (١٦) ورقة: (١٩ - ٣٤) ق.\n- الجزء الثالث: يحتوي على (١٦) ورقة: (٣٥ - ٥٠) ق.\nويوجد الجزء الثاني من نسخة أخرى في خمس أوراق (٥١ - ٥٥ هـ) ق. ورتب هذا الجزء ترتيبًا مختلفًا، ولا شبه بينه وبين الجزء الثاني من النسخة الأولى.","vol":"1","page":207},{"text":"وهو أيضًا بخط المؤلف (١).\nوتوجد منه صورة في جامعة أم القرى (١٩٩) وذكر اسم المؤلف في الفهرس خطأ: موفق الدين عبد اللَّه عبد الواحد المقدسي (٦٢٠ هـ).\n٣ - \"أحكام الصِّبا\": ذكره بروكلمان ٢/ ٩٧. وأحال على مخطوطاته في فهارس دار الكتب المصرية.\nوذكر الأستاذ فؤاد السيد في \"فهرس المخطوطات المصورة\" ١/ ٥٥، الجزء الثاني منه في جملة مخطوطات دار الكتب المصرية رقم (٩٠٦ - حديث)، ويقع هذا الجزء في (٣٨٩) ورقة في حجم (١٩ × ٢٧ سم)، كتب في القرن الثامن.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-109> أحمد بن عيسى بن قدامة (٦٤٣ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن عيسى بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة، المقدسي الصالحي، المحدث الحافظ، سيف الدين أبو العباس ابن مجد الدين أبي المجد ابن شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد.\nولد سنة خمس وستمائة بالجبل.\nسمع من جده الكثير، ومن أبي اليمن الكندي، وأبي القاسم بن الحرستاني، وطبقتهم. ورحل، وسمع ببغداد من أبي الفتح بن عبد السلام، وخلق من الأصحاب: ابن ناصر، وأبي الوقت. وكتب بخطه الكثير. وخرج وألَّف.\nقال الحسيني: خَرَّج وحدث، وكان حسن التخريج فاضلًا.\nتوفى في مستهل شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة بسفح قاسيون (٢).\n_________\n(١) \"فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية\"، صنع ياسين محمد السواس، (ص ٩٩).\n(٢) \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٤٤٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٣/ ٥٢٤ - ٥٢٦.","vol":"1","page":208},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" الرد على محمد بن طاهر القيسراني\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد كبير، ونقل عن الذهبي في \"السير\" ٢٣/ ١١٩ أنه اختصره إلى نحو الربع.\nوسبب تأليف هذا الكتاب: هو أن الحافظ المؤرخ أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ)، ألف كتابًا باسم \"صفوة التصوف\" -وهو مطبوع- ذهب فيه مذهب إباحة السماع؛ أي الغناء، وكان ظاهري المذهب. فألف ابن قدامة هذا الكتاب في الرد عليه في هذا الموضوع، ورد عليه أيضًا في أشياء أخرى وردت في كتابه المذكور.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مجاميع الظاهرية بدمشق (٣٨٢٨) باسم \"مسودة الرد على ابن طاهر\". وتحتوي هذِه النسخة على (٢٩) ورقة (١٩٧ - ٢٢٥) ق. وهي نسخة سيئة، عليها قيد، وقف بالضيائية من جبل قاسيون (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-110> المجد بن تيمية (٦٥٢ ه</span>ـ)\nهو عبد السلام بن عبد اللَّه بن الخضر بن محمد بن علي الحراني، مجد الدين أبو البركات بن تيمية.\nولد سنة تسعين وخمسمائة تقريبا، وتفقه على عمه فخر الدين الخطيب، وسار إلى بغداد، وهو مراهق مع السيف ابن عمه، فسمع من أبي أحمد بن سكينة، وابن طبرزد، وعدة. وسمع بحران من حنبل المكبر، وعبد القادر الحافظ، وتلا بالعشر على الشيخ عبد الواحد بن سلطان.\n_________\n(١) \"فهرس مجاميع المدرسة العمرية في دار الكتب الظاهرية\"، صنع ياسين السواس، (ص ٤٨٢).","vol":"1","page":209},{"text":"حدث عنه: ولده شهاب الدين، والدمياطي، وأمين الدين بن شقير.\nوكان يدري القراءات، وصنف فيها أرجوزة.\nوقد حج في سنة إحدى وخمسين على درب العراق، وانبهر علماء بغداد لذكائه وفضائله، والتمس منه أستاذ دار الخلافة محيي الدين ابن الجوزي الإقامة عندهم، فتعلل بالأهل والوطن.\nقال الشيخ تقي الدين أبا العباس: كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد.\nوقال الشيخ: وكانت في جدنا حدة، قال: وحكى البرهان المراغي أنه اجتمع بالشيخ المجد، فأورد على الشيخ نكتة، فقال: الجواب عنها من ستين وجها: الأول كذا، الثاني كذا، وسردها إلى آخرها، وقال: قد رضينا منك بإعادة الأجوبة، فخضع البرهان له وانبهر.\nوقال العلامة ابن حمدان: كنت أطالع على درس الشيخ وما أبقي ممكنا، فإذا أصبحت وحضرت ينقل أشياء كثيرة لم أعرفها قبل.\nعرض على الفخر مصنفه \"جنة الناظر\" وكتب له عليه في سنة ست وستمائة وعظمه، فهو شيخه في علم النظر، وأبو البقاء شيخه في النحو والفرائض، وأبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني شيخه في الفقه، وابن سلطان شيخه في القراءات.\nوقد أقام ببغداد ستة أعوام مكبًا على الاشتغال، ورجع، ثم ارتحل إلى بغداد قبل العشرين وستمائة، فتزيد من العلم، وصنف التصانيف، مع الدين والتقوى، وحسن الاتباع، وجلالة العلم.\nتوفي بحران يوم الفطر سنة اثنتين وخمسين وستمائة (١).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٣/ ٢٩١ - ٢٩٣.","vol":"1","page":210},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" المحرر في الفقه\": طُبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة، سنة (١٣٦٠ هـ/ ١٩٥٠ م) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي. وبهامشه حواش ونكت للشمس ابن مفلح (ت ٧٦٣ هـ) صاحب \"الفروع\"، وصدر في جزأين. ثم أعادت طبعه مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م).\n- \"المذهب الصحيح الواضح في مسألة وضع الجوائح\": طُبع في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤١ هـ/ ١٩٢٢ م). وطبع طبعة ثانية سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣١ م)، وصدر في مجلدين.\n- \"المنتقى من الأحكام الكبرى\": طُبع أولًا في المطبعة الفاروقية في دلهي بالهند سنة (١٢٩٦ هـ) في مجلد. مع مقدمة للشيخ أبي الفتح عبد الرشيد ابن محمود الإبراهيمي المحمدي.\nوطبع في المطبعة الرحمانية في دلهي سنة (١٣٣٢ هـ / ١٩١٤ هـ) في مجلد.\nوطبع في القاهرة، في المكتبة التجارية الكبرى، سنة (١٣٥٠ هـ/ ١٩٣١ م) بتصحيح وتعليق: محمد حامد الفقي، وصدر في جزأين بعنوان \"المنتقى من أخبار المصطفى\".\nوطبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي سنة (١٣٥١ هـ/ ١٩٣٣ م). وفي المطبعة السلفية سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م).\nبالإضافة إلى طبعاته مع شرحه \"نيل الأوطار\" للشوكاني.\n- \"المسودة في الأصول\": طبع في مطبعة المدني بالقاهرة، بتحقيق وتصحيح: محمد محيي الدين عبد الحميد، سنة (١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م).\nوطبع طبعة أخرى بتحقيق: د. أحمد الذروي، نشر دار الفضيلة ودار ابن حزم ط ١ (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م).","vol":"1","page":211},{"text":"- \"منتهى الغاية لشرح الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: بيض منه أربع مجلدات كبار إلى أوائل الحج (١)، والباقي لم يبيضه. وذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٢٢٠)، وقال: وكثيرًا ما رأينا الأصحاب ينقلون عن تلك المسودة، ورأيت منها فصولًا على هوامش بعض الكتب. اهـ.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة جامع عنيزة، كُتبت بخط أبي بكر موسى بن أبي بكر بن الحاج عمر الحنبلي (٢). ويلاحظ من بعض نقول المنقور في \"مجموعه\" أنه كان عنده نسخة من الكتاب، فإنه ينقل عنه أحيانًا بالحرف من غير واسطة (٣).\n- \"الإلمام في أحاديث الأحكام\": منه نسخة في مكتبة أحمد الثالث باستانبول رقم (٤٦٦) عدد أوراقها (٢١٤) ورقة، كُتبت سنة (٨٣٨ هـ) بخط نسخ جميل مشكول بالحركات، كتبها عمر بن إبراهيم بن يحيى الصوفي الشافعي، وقوبلت هذِه النسخة على نسخة صحيحة روجعت على نسخة عليها خط المؤلف (٤).\n- \"الأحكام الكبرى\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في عدة مجلدات. وكذا العليمي ٤/ ٢٦٨، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٦٣.\n_________\n(١) ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ٨/ ٧٣، الموضع الذي انتهى إليه من كتاب الحج، وهو مسألة من وجب عليه الحج فتوفي قبله فإنه يخرج عنه من جميع ماله حجة وعمرة. . إلخ.\n(٢) \"علماء نجد\" للبسام ٣/ ٢٦٩.\n(٣) \"الفواكه العديدة\" ١/ ٧٨، ١٦٢، ٢٧٨.\n(٤) \"فهرس المخطوطات المصورة\"، لفؤاد سيد ١/ ٦١.","vol":"1","page":212},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-111> شعْلَة (ت ٦٥٦ ه</span>ـ)\nهو أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسين المصلي الحنبلي المقرئ، شعلة.\nتلا على علي بن عبد العزيز الأربلي، وتفقه وقرأ العربية وبرع في الأدب والقراءات، وصنف تصانيف كثيرة ونظم الشعر الحسن.\nقال الذهبي: كان صالحًا خيرًا تقيًا متواضعًا. وقال أيضًا: كان شابًا فاضلًا ومقرئًا محققًا ذا ذكاء مفرط وفهم ثاقب ومعرفة تامة بالعربية واللغة، وشعره في غاية الجودة، نظم في الفقه وفي التاريخ وغيره.\nنظم \"الشمعة في السبعة\"، وشرَح \"الشاطبية\"، وأشياء. وله نظم في غاية الاختصار ونهاية الجودة.\nتوفي في صفر سنة ست وخمسين وستمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-112> ابن رزين (ت ٦٥٦ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز بن نصر بن عبيد بن علي بن أبي الجيش الغساني، الحواري الحواراني.\nسمع بدمشق من: أبي العباس أحمد بن سلامة النجار، وببغداد من: أبي المظفر محمد بن المني.\nكان فقيها فاضلا، وكان يصاحب ابن الجوزي ويلازمه، وتوكل له في بناء مدرسة بدمشق، ثم ذهب إلى بغداد لأجل رفع حسابها إليه. وكان بها سنة ست وخمسين، فقتل شهيدا بسيف التتار (٢).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٣/ ٣٦٠، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٢٨١.\n(٢) \"تاريخ الإسلام\" ٤٨/ ٢٦٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٣٩، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٨٨.","vol":"1","page":213},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" النهاية مختصر الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٢٨٠، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٦)، وكلهم ذكروه باسم \"اختصار الهداية\". وذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ١٩٨٩) باسم \"النهاية في اختصار الهداية\". وكذا ورد اسمه في جملة مصادر \"الإنصاف\" للمرداوي ١/ ١٩ وفي مواضع أخرى منه ١/ ٥٨، ١٥٥. وذكره بهذا الاسم صفي الدين عبد المؤمن عبد الحق القطيعي في مقدمة كتابه \"إدراك الغاية\".\n- \"مختصر المختصر\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٢٨٠.\n- \"التهذيب في اختصار المغني\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في مجلدين، وسمى فيه الشيخ موفق الدين شيخنا، ولعله اشتغل عليه. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٢٨٠، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٨٨.\n- \"تعليقة في الخلاف\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وكذا العليمي ٤/ ٢٨٠، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٦).\n- \"شرح الخرقي\": ذكره المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٢١ في جملة مصادره التي اعتمد عليها، وكذلك ذكره ابن النجار في \"شرح الكوكب المنير\" ٣/ ٢٤٠.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-113> يوسف بن الجوزي (٦٥٦ ه</span>ـ)\nهو يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن حماد بن الجوزي، القرشي التيمي، البكري. ابن الشيخ جمال الدين أبي الفرج ابن الجوزي.\nولد في ليلة سابع عشر ذي القعدة سنة ثمانين وخمسمائة ببغداد.","vol":"1","page":214},{"text":"سمع من: أبيه، ويحمى بن بوش، وذاكر بن كامل، وابن كليب، وأبي منصور عبد اللَّه بن محمد بن عبد السلام، وابن المغطوش، وأبي الحسن بن محمد بن يعيش. وقرأ القرآن بالروايات العشر على ابن الباقلاني بواسط.\nوروى عنه: الدمياطي، والرشيد بن أبي القاسم، وجماعة.\nواشتغل بالفقه والخلاف والأصول، وبرع في ذلك. وكان أمهر فيه من أبيه، ووعظ في صغره على قاعدة أبيه، وعلا أمره وعظم شأنه، وولي الولايات الجليلة.\nقال الذهبي: كان صدرا كبيرا وافر الجلالة ذا سمت وهيبة وعبارة فصيحة، روسل به إلى الملوك، وبلغ أعلى المراتب، وكان محمود الطريقة محببا إلى الرعية، بقي في الأستاذ دارية سائر أيام المستعصم.\nضربت عنقه صبرًا عند هولاكو في صفر سنة ست وخمسين وستمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المذهب الأحمد في مذهب أحمد\": طبع في مطبعة الكيلاني بالقاهرة سنة (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م). وأعادت طبعه المؤسسة السعيدية بالرياض.\n- \"الطريق الأقرب\": ذكره العليمي ٤/ ٢٧٦، وأحال عليه ابن مفلح في \"الفروع\" ٤/ ١٢٦، وذكره المرداوي في جملة مصادره لـ \"الإنصاف\" كما أثبته في المقدمة (ص ١٧).\n- \"الإيضاح في الجدل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٢٧٦، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٥٥٥. وهو من مصادر المرداوي في كتابه \"التحرير\" كما في مقدمته (ص ٣٣).\n_________\n(١) \"سير أعلام النبلاء\" ٢٢/ ٣٧٢، \"تاريخ الإسلام\" ٤٨/ ٣٠٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٢٠، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٣٧.","vol":"1","page":215},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-114> يحيى الصرصري (ت ٦٥٦ ه</span>ـ)\nهو يحيى بن يوسف بن يحيى بن منصور بن المعمر بن عبد السلام الأنصاري الصرصري، الرريراني، جمال الدين، أبو زكريا.\nولد في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.\nقرأ القرآن بالروايات على أصحاب ابن عساكر البطايحي.\nوسمع الحديث من: الشيخ علي بن إدريس اليعقوبي الزاهد، وأجاز له الشيخ عبد المغيث الحربي وغيره.\nوحفظ الفقه واللغة. ويقال: إنه كان يحفظ \"صحاح\" الجوهري بكماله.\nقال ابن رجب: كان صالحًا قدوة، عظيم الاجتهاد، كثير التلاوة، عفيفًا صبورًا قنوعًا، محبًا لطريقة الفقراء ومخالطتهم. وكان يحضر معهم السماع، ويرخص في ذلك. وكان شديدا في السنة، منحرفًا على المخالفين لها. وشعره مملوء بذكر أصول السنة، ومدح أهلها، وذم مخالفيها.\nولما دخل هولاكو وجنده الكفار إلى بغداد كان الشيخ يحمي بها. فلما دخلوا عليه قاتلهم. ويقال: إنه قتل منهم بعكازه. ثم قتلوه شهيدًا سنة ست وخمسين وستمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" نظم الخرقي\" = \"الدرة اليتيمة والمحجة المستقيمة\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وابن مفلح في \"المقصد\" ٣/ ١١٤، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٥٢٣.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق رقم (٢٧٣٩)\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٣٢، \"المقصد الأرشد\" ٣/ ١١٤.","vol":"1","page":216},{"text":"عدد أوراقها (٨٥) ورقة، في حجم (١٥) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخ أحمد ابن سالم بن سلامة النقيعي، سنة (٧٧٤ هـ).\nومنها صورة في جامعة أم القرى (٢٠).\n- ومنه نسخة أخرى في دار الكتب الظاهرية رقم (٢٧٤٩) عدد أوراقها (٨٤) ورقة، بخط نسخ، نسخ إبراهيم الصرصري، سنة (٦٥٢ هـ).\n- ومنه نسخة في برلين رقم (٤٥١١) تقع في (٩٨) ورقة، كتبت سنة (٨٣٣ هـ) (١).\n- ونسخة أخرى بمكتبة برلين بألمانيا رقم (١٥١٤) عدد أوراقها (٩٨) ورقة، في حجم (١٥) سطرًا، بخط نسخ معتاد، نسخ محمد بن علي بن محمد الحنبلي، سنة (٨٥٣ هـ).\nومنها صورة في جامعة أم القرى (٧٦).\n- ونسخة ثالثة في شستربتي بإيرلندا رقم (٤٧٩٨).\n٢ - \"نظم زوائد الكافي على الخرقي\" = \"واسطة العقد الثمين وعمدة الحافظ الأمين\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وابن مفلح في \"المقصد\" ٣/ ١١٤، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٧).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-115> عبد الرزاق الرسعني (ت ٦٦١ ه</span>ـ)\nهو عبد الرزاق بن رزق اللَّه بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الرسعني، الفقيه المحدث المفسر، عز الدين، أبو محمد.\nولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة برأس عين الخابور.\nوسمع الحديث ببلده من: أبي المجد القزويني، وغيره، وببغداد من:\n_________\n(١) \"تاريخ التراث العربي\" لفؤاد سزكين ١/ ٣/ ٢٣٦.","vol":"1","page":217},{"text":"عبد العزيز بن منينا، والداهري، وعمر بن كرم، وغيرهم.\nوبدمشق من: أبي اليمن الكندي، وابن الحرستاني، والخضر بن كامل، والشيخ موفق الدين، وأبي الفتوح بن الجلاجلي، وغيرهم.\nوبحلب من: الافتخار الهاشمي، وببلدان أخر.\nوتفقه على: الشيخ موفق الدين، وصحب الشيخ العماد، وطائفة من أهل الدين والعلم والصلاح.\nوروى عنه: ابنه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرزاق، والدمياطي الحافظ في \"معجمه\"، وغير واحد. وبالإجازة: أبو المعالي الأبرقوهي، وأبو الحسن ابن البندنيجي الصوفي، وزينب بنت الكمال.\nوقرأ العربية والأدب، وتفنن في العلوم. وولي مشيخة دار الحديث بالموصل. وكان فاضلًا في فنون من العلم والأدب، ذا فصاحة وحسن عبارة، متمسكًا بالسنة والآثار، ويصدع بالسنة عند المخالفين كالرافضة.\nتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المنتصر في شرح المختصر\": ذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤١٦) وقال: لم أر له ذكرًا في كتب الفقهاء على أني وجدت بخط محمد بن كنان الصالحي أنه رأى له شرحًا على الخرقي مزجًا في مجلدين. اهـ. وأرّخ وفاته سنة (٦٦٠ هـ). وذكر أن كتابه في التفسير يحتوي على ذكر فروع الفقه على الخلاف بدون دليل.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٧٧، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٣٢.","vol":"1","page":218},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-116> محمد بن تميم الحراني (ت ٦٧٥ ه</span>ـ)\nأبو عبد اللَّه الفقيه.\nتفقه على: الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وعلى أبي الفرج بن أبي الفهم، وسافر إلى ناصر الدين البيضاوي ليشتغل عليه، فأدركه أجله وهو شاب ولم يتحقق من موته وهو قريب من سنة خمس وسبعين وستمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المختصر\": وهو مشهور باسمه، فيقال: \"مختصر ابن تميم\" ويقال: \"ابن تميم\"، حُقق في رسالة تقدم بها الطالب علي بن إبراهيم القصير إلى جامعة الإمام محمد بن سعود لنيل درجة الدكتوراه سنة (١٤١٤ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-117> يحيى بن الصيرفي (٦٧٨ ه</span>ـ)\nهو يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم الحراني، الفقيه المحدث المعمر، جمال الدين، أبو زكريا بن الصيرفي. ويعرف بابن الجيشي أيضا، نزيل دمشق\nولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة بحران. وسمع بها من: الحافظ عبد القادر الرهاوي، والخطيب فخر الدين، وغيرهما.\nورحل إلى بغداد سنة سبع وستمائة. فسمع من: ابن طبرزد، وابن الأخضر، وأحمد بن الدبيقي، وعبد العزيز بن منينا، وعلي بن محمد بالموصل. وثابت بن مشرف، وأبي البقاء العكبري.\nوسمع بدمشق من: أبي اليمن الكندي، وابن ملاعب، وابن الحستاني، والشيخ موفق الدين، وغيرهم.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٣١، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٣٨٦.","vol":"1","page":219},{"text":"وأخذ الفقه بدمشق عن الشيخ موفق الدين، وببغداد عن: أبي بكر بن غنيمة بن الحلاوي، وأبي البقاء العكبري، والفخر إسماعيل، وغيرهم.\nوسمع منه: الحافظ الدمياطي، وذكره في \"معجمه\"، والحافظ الحارثي، والشيخ علي الموصلي، وابن أبي الفتح البعلي، والقاضي سليمان بن حمزة، والشيخ تقي الدين ابن تيمية، وأبو الحسن بن العطار، وخلق.\nقال البرزالي في \"تاريخه\": كان من الشيوخ والفقهاء المتعبدين والمعتبرين في مذهبه، كثير الديانة والتعبد، وأشغل الناس وأفاد، وانتفع به.\nوقال الذهبي: برع في المذهب، ودرس وناظر، وتخرج به الأصحاب. وكان لطيف القدر جدا، ضخم العلم والعمل، صاحب تعبد وأوراد وتهجد.\nتوفي عشية الجمعة رابع صفر سنة ثمان وسبعين وستمائة بدمشق (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" نوادر المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: فيها فوائد غريبة. ونقل عنه في مواضع، وكذا ابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ١/ ٣٠٨، ٣٧٤، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١٥/ ١٣٤.\n- \"مختصر الفنون\": ذكره ابن مفلح في \"الفروع\" ٢/ ٦٣٩.\n- \"كتاب في عقوبات الجرائم\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزء، كتبه للافتخار الحراني والي دمشق، وكان له به اختصاص، وكان صالحًا عادلًا. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣١٢.\n- \"انتهاز الفرص في من أفتى بالرخص\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزء. وكذا العليمي ٤/ ٣١٢.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٤٩، \"المقصد الأرشد\" ٣/ ٨٧.","vol":"1","page":220},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-118> عبد اللَّه بن رفيعا (ت ٦٧٩ ه</span>ـ)\nهو عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمود بن رفيعا الجزري، المقرئ الفرضي، نزيل الموصل، أبو محمد. ويلقب ضياء الدين.\nقرأ بالسبع على: علي بن مفلح البغدادي. وأخذ الحروف عن: أبي عمرو ابن الحاجب، وأبي عبد اللَّه الفاسي، والسديد عيسى بن أبي الحزم. وسمع الحديث من جماعة.\nقرأ عليه: ابن خروف الموصلي الحنبلي، وأكثر عنه، وسمع منه \"الأحكام\" للشيخ مجد الدين ابن تيمية عنه. وكان يثني على فضائله وأجاز لعلي بن عبد الصمد بن أبي الجيش غير مرة.\nوصنف تصانيف في القراءات. ونظم في القراءات وغيرها، وفي الفرائض قصيدة معروفة لامية، وكان شيخ القراء بالموصل.\nمات في سادس جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستمائة بالموصل (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-119> الجلال العَكبري (٦٨١ ه</span>ـ)\nهو عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد اللَّه بن عبد الباقي بن عَكبر الزاهد بن عبد الخالق بن محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن منصور بن سالم بن تميم بن أبي نصر بن عبد اللَّه بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر ابن الخطاب. البغدادي العَكبري جلال الدين أبو محمد.\nهكذا ساقه ابن رجب وقال: هكذا رأيت نسبه، وفيه نظر.\nولد سنة تسع عشرة وستمائة ببغداد.\nسمع من: ابن اللتي، والقاضي أبي صالح الجيلي، وأحمد بن يعقوب\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٥٠/ ٣٢٢، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٥٥، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٤.","vol":"1","page":221},{"text":"المارستاني، ومحمد بن أبي السهل الواسطي، وأحمد بن عمر القادسي.\nوسمع منه جماعة، منهم: نسيبه نصير الدين أحمد بن عبد السلام بن عكبر. اشتغل بالفقه والأصول، والتفسير، والوعظ، وبرع في ذلك، وله النظم والنثر، والتصانيف الكثيرة، منها: تفسير القرآن في ثمان مجلدات، ومسائل خلاف، وأربعون حديثا تكلم عليها، وله مسموعات ومجازات. ودرس بالمستنصرية.\nتوفي يوم الاثنين سابع عشرين شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-120> كُتَيْلَة (ت ٦٨١ ه</span>ـ)\nهو عبد اللَّه بن أبي بكر بن أبي البدر البغدادي، الحربي، الزاهد. ويعرف بالشيخ عبد اللَّه كتيلة.\nولد سنة خمس وستمائة. وسمع الحديث بدمشق من: الحافظ الضياء المقدسي، وسليمان الأسعردي، وأجاز له: الشيخ موفق الدين. وتفقه في المذهب ببغداد على القاضي أبي صالح. وارتحل.\nوتفقه بحران على الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وابن تميم صاحب \"المختصر\"، وبدمشق على الشيخ موفق الدين بن أبي عمر، وغيره. وبمصر على أبي عبد اللَّه بن حمدان، ونقل عنهم فوائد.\nوحدث وسمع منه: عبد الرزاق بن القوطي، وغيره.\nوحكى عنه: أبو عبد اللَّه بن الدباهي الزاهد.\nقال ابن رجب: كان قدوة زاهدا عابدا ذا أحوال وكرامات، وكان أرباب الدولة وغيرهم يعظمونه ويحترمونه، وله أتباع وأصحاب.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٦٢، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٦٥.","vol":"1","page":222},{"text":"توفي يوم الجمعة منتصف رمضان سنة إحدى وثمانين وستمائة ببغداد (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المهم في شرح الخرقي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وأفاد منه في \"القواعد\" (ص ٣٣٢)، وذكره العليمي ٤/ ٣١٦، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ٢٦، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٥٧.\n- \"مصنف في السماع\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٦/ ٣١٤. وقال الصفدي في \"الوافي\" ١٧/ ٨٧: جمع مجلدًا في ما في السماع من الخلاف.\n- \"كتاب العُدة\": ذكره المرداوي في \"تصحيح الفروع\" ٤/ ٦٥٨.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-121> الشمس ابن أبي عمر (٦٨٢ ه</span>ـ)\nعبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، الجماعيلي الأصل العمادي، الفقيه الإمام، الزاهد الخطيب، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، شمس الدين، أبو محمد، وأبو الفرج، ابن الشيخ أبي عمر.\nولد في المحرم سنة سبع وتسعين وخمسمائة بالدير بسفح قاسيون.\nوسمع من أبيه، وعمه الشيخ موفق الدين وعرض عليه كتاب \"المقنع\" وشرحه عليه. وأذن له في إقرائه، وإصلاح ما يرى أنه يحتاج إلى إصلاح فيه. ثم شرحه بعده في عشر مجلدات. واستمد فيه من \"المغني\".\nوأخذ الأصول عن السيف الآمدي، ودرس وأفتى، وأقرأ العلم زمانًا طويلًا وانتفع به الناس، وانتهت إليه رياسة المذهب في عصره، بل رياسة العلم في زمانه.\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٥١/ ٧٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٦٥، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٥.","vol":"1","page":223},{"text":"قال الذهبي: وكان الشيخ محيي الدين -يعني النووي- يقول: هذا أجل شيوخي.\nوممن أخذ عنه العلم: الشيخ تقي الدين بن تيمية، والشيخ مجد الدين إسماعيل بن محمد الحراني، وكان يقول: ما رأيت بعيني مثله.\nوحدث بالكثير. وخرج له أبو الحسن بن اللبان مشيخة في أحد عشر جزءًا. وأخرج له الحافظ الحارثي أخرى. وحدث بهما.\nوحدثنا عنه جماعة، منهم: داود بن العطار، والمزي، والبرزالي.\nوتوفي ليلة الثلاثاء سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ودفن من الغد عند والده بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الشرح الكبير\" = \"الشافي في شرح المقنع\" = \"تسهيل المطلب في تحصيل المذهب\" (٢): طُبع الشرح الكبير بهامش \"المغني\"، ومرتبًا على\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٧٢، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٠٧، \"المنهج الأحمد\" ٤/ ٣١٧.\n(٢) قال الدكتور عبد اللَّه التركي: حقق ذلك ابن مانع ﵀ في مقدمته لطبعة \"المبدع\" (ص ١٠) أنه نفسه \"الشرح الكبير\" معتمدًا على ما ورد في منظومة ابن عبد القوي -وهو تلميذ الشيخ ابن أبي عمر- وهي قصيدة دالية نظم بها المقنع، وفيها:\nلقد يسر المطلوب في \"شرح المقنع\" ... وقرّب للطلاب كل مبعد\nوأغنى عن \"المغني\" بـ \"تسهيل مطلب\" ... لمن يبتغي تحصيل مذهب أحمد\nويؤيد هذا التحقيق أن النسخة الخطية المحفوظة بدار الكتب المصرية، وكذلك نسخة أحمد الثالث بتركيا، كلتاهما تحمل اسم: \"تسهيل المطلب\"، ويوجد على طرة الجزأين: الثالث والخامس من النسخة المحفوظة في المكتبة العامة السعودية بالرياض، العبارة التالية: . . . شرح المقنع في الفقه وهو تسهيل المطلب في تحصيل المذهب. واللَّه أعلم. . \"المذهب الحنبلي\" ٢/ ٢٩١.","vol":"1","page":224},{"text":"أبوابه، في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤١ هـ/ ١٩٩٢ م) كما سبق بيانه.\n- ثم طُبع مفردًا على ترتيب \"المغني\" أيضًا، وصُور مراتٍ عدة.\n- وطبعته هجر طبعة أخرى مع إعادة ترتيبه حسب أصوله الخطية، مع أصله \"المقنع\" ومع \"الإنصاف\" للمرداوي ونشر سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م) في (٣٢) مجلدًا مع الفهارس الفنية.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-122> عبد الرحمن الضرير (٦٨٤ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي الضرير البصري الإمام الفقيه نور الدين أبو طالب حفظ القرآن بالبصرة ثم قدم بغداد وسكن مدرسة أبي حكيم وحفظ بها كتاب \"الهداية\" لأبي الخطاب وبرع فيه، أذن له في الفتوى سنة ثمان وأربعين.\nوسمع من الشيخ مجد الدين ابن تيمية أحكامه، وكتابه \"المحرر\"، وسمع ببغداد من جماعة منهم الصاحب أبي محمد بن الجوزي وسمع من الشيخ مجد الدين، وأبي بكر الخازن، ومحمد بن علي بن أبي السهل، وكان بارعا في الفقه وله معرفة بالحديث والتفسير.\nتفقه عليه جماعة منهم الشيخ صفي الدين عبد المؤمن وسمع منه، وروى عنه جماعة بالإجازة، وكان له فطنة عظيمة ونادرة عجيبة.\nتوفي ليلة السبت وهو عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة، ودفن في دكة القبور بين يدي قبر الإمام أحمد (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الواضح في شرح الخرقي\": طبع بتحقيق د. عبد الملك الدهيش،\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ١٩٤، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٣٨٦، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٠١.","vol":"1","page":225},{"text":"بدار خضر سنة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م).\n- \"الحاوي الكبير\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في مجلدتين. وذكره العليمي ٤/ ٣٢٧، وابن مفلح في \"المقصد\" ٢/ ١٠٢، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٨)، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢٥.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية برقم (٢٢٦٠) عدد أوراقها (٣٠٣) ورقة، بخط نسخ جيد.\n- \"الحاوي الصغير\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ١٩) في جملة الكتب المعتمدة. وأحال عليه ابن النجار في \"شرح الكوكب المنير\" ٣/ ٣٠٧، ٤٠٧.\n- \"الكافي في شرح الخرقي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٣٢٧، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٨).\n- \"الشافي في المذهب\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٣٢٧، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٨).\n- \"مختصر المجرد\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ١٩) في جملة مصادره. قال: جزء منه في البيوع.\n- \"تعليقة في الخلاف\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قال: طريقة في الخلاف، تحتوي على عشرين مسألة. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٢٧.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-123> ابن كوشيار (بعد ٦٩٠ ه</span>ـ)\nهو داود بن عبد اللَّه بن كوشيار الحنبلي الفقيه المناظر الأصولي، شرف الدين أبو أحمد.\nكان فقيها بارعا عارفا بالفقه والأصلين درس ببغداد بالمدرسة المستعصمية ثم بالمستنصرية.","vol":"1","page":226},{"text":"صنف في أصول الفقه كتابا سماه \"الحاوي\"، وفى أصول الدين كتابا سماه \"تحرير الدلائل\"، توفى بعد التسعين وستمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-124> أحمد بن حمدان الحراني (ت ٦٩٥ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود ابن شبيب بن غياث بن سابق بن وثاب النمري الحراني، الفقيه الأصولي، القاضي نجم الدين، أبو عبد اللَّه بن أبي الثناء، نزيل القاهرة، وصاحب التصانيف.\nولد سنة ثلاث وستمائة بحران.\nسمع الكثير بحران من الحافظ عبد القادر الرهاوي، ومن الخطيب أبي عبد اللَّه ابن تيمية، وابن روزبة، وغيرهم، وبحلب من الحافظ ابن خليل، وغيره، وبدمشق من ابن غسان، وابن صباح، وبالقدس من الأوقي، وغيرهم، وطلب بنفسه، وقرأ على الشيوخ وتفقه على الناصحين الحرانيين: ابن أبي الفهم، وابن جميع، وأخذ عن الخطيب فخر الدين، وجالس ابن عمه الشيخ مجد الدين، وبحث معه كثيرًا، وبرع في الفقه، وانتهت إليه معرفة المذهب، ودقائقه وغوامضه.\nوروى عنه الدمياطي، والحارثي، وابنه، والمزي، وأبو الفتح اليعمري، والبرزالي، وغيرهم.\nتوفي يوم الخميس سادس صفر سنة خمس وتسعين وستمائة بالقاهر (٢).\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٣٢٣، \"المقصد الأرشد\" ١/ ٣٨٢، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤٤٧.\n(٢) \"تاريخ الإسلام\" ١٤/ ٦٣، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٢٦٦، \"المقصد الأرشد\" ١/ ١٠٠، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤٢٨.","vol":"1","page":227},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" صفة الفتوى والمفتى والمستفتي\" = \"آداب المفتي\": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦١ م) خرّج أحاديثه وعلّق عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀، وأعيدت طباعته سنة (١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٦ م).\n- \"الرعايتان (الكبرى والصغرى) \": ذكرهما الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" ٦/ ٣٦٠، وابن رجب، والعليمي ٤/ ٣٤٦، وابن مفلح في \"المقصد\" ١/ ٩٩.\nواعتمدهما المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ١٨ من ضمن مصادره.\n\nالنسخ الخطية: يوجد الجزء الثاني من \"الرعاية الكبرى\" في مكتبة شستربتي بإيرلندا، رقم (٣٥٤١) عدد أوراقه (٢٧٨) ورقة، في حجم (٢١) سطرًا، بخط نسخ ممتاز، نُسخ سنة (٧٠٦ هـ). ومنه نسخة في جامعة أم القرى (٤٠) وأخرى في الجامعة الإسلامية (٧٤٧٥).\nويبدأ هذا الجزء بباب الأطعمة المباحة، وينتهي بباب المكاتبة.\nوقد حُقق في رسالة جامعية في الجامعة الإسلامية.\n- \"الغاية القصوى شرح الرعاية الكبرى\": توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية برقم (٢٧٥٥) عدد أوراقها (٣٠٨) ورقات، في حجم (٢١) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخ محمد بن محمد، سنة (٩٩٤ هـ).\nوهذِه النسخة عبارة عن الجزء الثالث من الكتاب، يبدأ بكتاب النكاح، وينتهي بباب الآداب الشرعية بعد كتاب الإقرار. وهذا يفيد أن الكتاب يتألف من ثلاثة مجلدات كبار.\nومنه صورتان في جامعة أم القرى (٢٣ و١٩٦) وأخرى في الجامعة","vol":"1","page":228},{"text":"الإسلامية (٧٤٧٤) تحت عنوان: \"الرعاية الكبرى\".\n- وتوجد قطعة منه في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم ١/ ٢٣٠١١ مجاميع، عدد أوراقها (٢٧٥) ورقة، نسخت سنة (٨١١ هـ).\n- \"المعتمد في الفقه الحنبلي\": توجد منه نسخة خطية في دار الكتب الظاهرية تحتوي على ثلاثة أجزاء (١، ٢، ٣) عدد أوراقها (٨٠٢) ورقة، بخط نسخ غير معجم، ناسخها المؤلف ابن حمدان.\nويوجد الجزء الأول منه منفردًا في الظاهرية -أيضًا- رقم (٢٦٩٤) عدد أوراقه (٢٤٤) ورقة. ومنه صورة في الجامعة الإسلامية برقم (٧٧٤١).\n- \"الكفاية من شرح الهداية\": توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية رقم (٢٦٩٤) تحتوي على جزأين (١، ٢) عدد أوراقها (٣٠٩) ورقة، بخط نسخي قديم معجم، ناسخها المؤلف.\n- \"الجامع المتصل في مذهب أحمد\": توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية رقم (٢٦٩٤) عدد أوراقها (١٩) ورقة، بخط قليل الإعجام. ومنه قطعة أخرى في الظاهرية أيضًا عدد أوراقها (٢١) ورقة، بخط المؤلف.\n- \"الإيجاز\": منه نسخة في الظاهرية رقم (٢٦٩٤) عدد أوراقها (٢٢) ورقة، بخط نسخ غير معجم، ناسخها المؤلف.\n- \"نهاية المبتدئين\": ذكره ابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" وأفاد منه في عدة مواضع (١).\nوأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ٦/ ١١١، كما أحال عليه ابن النجار في \"شرح الكوكب المنير\" كثيرًا.\n_________\n(١) \"الآداب الشرعية\" ١/ ٢٩، ٧٤، ٨٥، ١١٩، ١٥٠، ١٥١، ١٨٣، ٢١٥، ٢٣٠، ٢/ ٤٤٣.","vol":"1","page":229},{"text":"- \"الإفادات بأحكام العبادات\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ١٨).\n- \"التقريب في اختصار المغني\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ٢٢) في جملة المصادر المعتمدة عنده، وقال: إلى آخر كتاب الجمعة بخطه، وسماه \"التقريب\"، وهو كتاب عظيم.\n- \"شرح المقنع\": ذكره ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٣٩) قال: في أربع مجلدات.\n- \"المقنع في أصول الفقه\": ذكره ابن النجار في \"شرح الكوكب المنير\" ٣/ ٢٥٦، ٥٣٤، وابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٦٦)، وذكر أنه اختصره أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الحرّاني، المعروف بابن الحبال (ت ٧٤٩ هـ) ثم إنه شرح هذا المختصر.\n- \"الوافي في أصول الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٣٤٦.\n- \"جامع العلوم\": ذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (ص ٥٦٥)، وذكره الدكتور عبد الرحمن العثيمين في تعليقه على \"المقصد الأرشد\" ١/ ٩٩ باسم \"جامع الفنون\"، وقال: في الأدب، مجموع كبير، رأيت منه نسختين: إحداهما في مكتبة دار الكتب المصرية رقم (١٦٣)، والثانية في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد رقم (٣٠٨)، وعلمت أن بباريس نسخة منه رقم (٢٣٢٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-125> أبو البركات بن المُنَجّا (٦٩٥ ه</span>ـ)\nهو المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي، الفقيه الأصولي، المفسر النحوي، زين الدين أبو البركات بن عز الدين أبي عمر بن القاضي وجيه الدين أبي المعالي، ولد في","vol":"1","page":230},{"text":"عاشر ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وستمائة.\nحضر على أبي الحسن بن المقير، وجعفر الهمداني، وسالم بن صصري.\nوسمع من السخاوي، وابن مسلمة، والقرطبي، وجماعة، وتفقه على أصحاب جده، وأصحاب الشيخ موفق الدين، وقرأ الأصول على كمال الدين التفليسي، وغيره.\nوقرأ النحو على ابن مالك، وبرع في ذلك كله، ودرس وأفتى، وناظر وصنف، وانتهت إليه رئاسة المذهب بالشام في وقته.\nسمع منه ابن العطار، والمزي، والبرزالي. وأبو الفضل بن الحموي، وأخذ عنه الفقه الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ شمس الدين بن الفخر البعلي، والشيخ تقي الزريراني.\nتوفي يوم الخميس رابع شعبان سنة خمس وتسعين وستمائة بدمشق، وتوفيت زوجته أم محمد ست البهاء بنت الصدر الخُجندي ليلة الجمعة خامس الشهر، وصف عليهما معًا عقيب صلاة الجمعة بجامع دمشق، ودفنا بتربة بيت المنجا بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الممتع شرح المقنع\": طُبع الكتاب بتحقيق د. عبد الملك الدهيش، بدار خضر (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م) وصدر في ستة أجزاء، قال محققه في نهاية المقدمة: ولا زال جزء من الكتاب مفقودًا لم نقف عليه حتى الآن، ويشمل الجزء المفقود الكتب التالية: الطلاق، الرجعة، الإيلاء، الظّهار، اللِّعان، العِدَد، الرضاع، النفقات.\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٥٢/ ٢٧٨، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٢٧١، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤٣٣.","vol":"1","page":231},{"text":"وكان الكتاب قد حقق وقُدِّم رسالةً لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود، قدمها د. عبد اللَّه بن عبد الكريم اللاحم سنة (١٤١٥ هـ).\n- \"شرح المحصول\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: شرع فيه ولم يكمله، واختصر نصفه. وكذا العليمي ٤/ ٣٤٨.\n- \"مصنف في أصواء الفقه\": ذكره البرزالي في \"المقتفى\" ١/ ٢٤١، ونقله عنه ابن رجب.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-126> ابن نعمة النابلسي (٦٩٧ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، أبو العباس شهاب الدين، ابن نعمة النابلسي. الحنبلي فقيه اشتهر بعلم تعبير الرؤيا ولد ليلة الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة ثمان وعشرين وستمائة بنابلس وسمع بها من عمه تقي الدين يوسف ومن الصاحب محيي الدين بن الجوزي وسمع من سبط السلفي وغيره. روى عن جماعة من أصحاب السلفي. تعلم بنابلس ومصر ودمشق.\nقال الذهبي: فقيه إمام عالم لا يدرك شأوه في علم التعبير.\nمات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وستمائة، ودفن بباب الصغير (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- كتاب في الأحكام: ذكره ابن رجب في \"الذيل\" نقلًا عن الذهبي، ووصفه بأنه: مصنف نفيس. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٥٤. وينظر: \"برنامج الوادي آشي\" ١٠٣، و\"المعجم المختص\" ٢٧، و\"الوافي بالوفيات\" ٧/ ٤٨، و\"فوات الوفيات\" ١/ ٨٦، و\"الشذرات\" ٧/ ٧٦٤.\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٥٢/ ٣١٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٣١٨، \"المقصد الأرشد\" ١/ ١٢٧، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤٣٧.","vol":"1","page":232},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-127> ابن عبد القوي (٦٩٩ ه</span>ـ)\nهو محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد اللَّه المقدسي، المرداوي، الفقيه المحدث النحوي، شمس الدين أبو عبد اللَّه.\nولد سنة ثلاث وستمائة بمردا.\nسمع الحديث من خطيب مردا، وعثمان بن خطيب القرافة، وابن عبد الهادي، وإبراهيم بن خليل، وطلب وقرأ بنفسه. وتفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر وغيره، وبرع في العربية واللغة، واشتغل ودرس، وأفتى وصنف.\nقال الذهبي: كان حسن الديانة، دمث الأخلاق، كثير الإفادة، مطرحا للتكلف، ولي تدريس الصاحبية مدة، وكان يحضر دار الحديث، ويشتغل بها، وبالجبل. وله حكايات ونوادر، وكان من محاسن الشيوخ.\nوتخرج به جماعة وممن قرأ عليه العربية: الشيخ تقي الدين ابن تيمية.\nروى عنه إسماعيل بن الخباز في مشيخته. توفي في ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" عقد الفرائد وكنز الفوائد\": طُبع على نفقة الشيخ علي بن عبد اللَّه آل ثاني أمير قطر السابق، حققه زهير الشاويش، ونشره في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٤ هـ/ ١٩٦٤ م) في جزأين.\n- \"منظومة الآداب\": وهما منظومتان: صغرى وكبرى (٢)، وطُبعت\n_________\n(١) \"تاريخ الإسلام\" ٥٢/ ٤٤٦، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ١/ ٣٢٠، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٥٩، \"شذرات الذهب\" ٥/ ٤٥٢.\n(٢) \"المدخل\" (ص ٤١٩، ٤٦١).","vol":"1","page":233},{"text":"المنظومة الكبرى مع شرحها للسفاريني المسمى \"غذاء الألباب\".\n- \"مجمع البحرين\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: لم يتمه.\nوذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (٢١) في جملة مصادر كتابه. وقال: قطعة منه إلى أثناء الزكاة. وأفاد في الموضع المذكور أنه شرح على \"المقنع\" للموفّق ابن قدامة المقدسي.\nوطريقته فيه، كما قال هو في المقدمة: ابتدئ بالأصح في المذهب نقلًا أو الأقوى دليلًا، وإلا قلت مثلًا: روايتان أو وجهان (١).\n- \"نظم الفروق\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٤/ ٤٥٨، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ١٣٩، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٠)، وهو الوحيد الذي سماه: \"نظم الفروق\".\n- \"نظم المفردات\": ذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤١٩)، والشيخ علي بن محمد الهندي في \"التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية\" (ص ١٠٨)، والدكتور عبد الرحمن العثيمين في تعليقه على \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٦٠ وأفاد أن له شرحًا جيدًا للشيخ مرعي بن يوسف الكرمي (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-128> الأدمي (٧٠٠ هـ وقيل: ٨١٥ ه</span>ـ)\nهو الشيخ تقي الدين أحمد بن محمد الأدمي البغدادي.\nقال العليمي: صاحب \"المنور في راجح المحرر\" (٣)، و\"المنتخب\".\n_________\n(١) \"الإنصاف\" ١/ ٢٤.\n(٢) \"مفردات مذهب الإمام أحمد في الصلاة\" للمنيف (ص ١٢).\n(٣) ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ١٩)، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ٧٢، وابن عبد الهادي في \"جمع الجوامع\" كما نقل عنه المنقور في \"مجموعه\" ١/ ١٥٣. له نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف الكويتية رقم ٢/ ٢٩٣ عدد أوراقها (٦١) ورقة، في حجم (٢٤) سطرًا، ناقصة من الآخر.","vol":"1","page":234},{"text":"ولم أطلع له على ترجمة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-129> ابن أبي الفتح البعلي (٧٠٩ ه</span>ـ)\nهو محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي الفقيه المحدث النحوي شمس الدين أبو عبد اللَّه.\nولد سنة خمس وأربعين وستمائة. قاله الذهبي. وقال غيره: في أول سنة أربع وأربعين ببعلبك.\nوسمع بها من الفقيه محمد اليونيني. وبدمشق من: إبراهيم بن خليل، ومحمد بن عبد الهادي، وابن عبد الدايم، وعمر الكرماني، وابن مهير البغدادي صاحب ابن بوش، وجماعة من أصحاب الخشوعي، وابن طبرزد، وطبقته.\nوعني بالحديث، وطلب وقرأ بنفسه، وكتب بخطه، وتفقه على: ابن أبي عمر وغيره، حتى برع وأفتى. وقرأ العربية واللغة على ابن مالك، ولازمه حتى برع في ذلك.\nقال الذهبي: كان إماما في المذهب، والعربية والحديث، غزير الفوائد متقنًا. صنف كتبا كثيرة مفيدة. وكان ثقة صالحا، متواضعًا على طريقة السلف، مطرح للتكلف في أموره، حسن البشر، حدثنا بدمشق وبعلبك وطرابلس.\nوأم بمحراب الحنابلة بجامع دمشق مدة طويلة، ودرس به بحلقة الصالح ابن صاحب حمص. ودرس بالصدرية، ودرس الحديث بها، وأعاد بمدرسة الحنبلية وغيرها من المدارس. ودرس بالحنبلية وقتا. وأفتى زمنا طويلا. وتصدى للاشتغال، وتخرج به جماعة، وانتفعوا به.\n_________\n(١) \"المنهج الأحمد\" ٥/ ٧٢.","vol":"1","page":235},{"text":"توفي بالقاهرة في ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المطلع على أبواب المقنع\": طُبع في المكتب الإسلامي وصدر سنة (١٣٨٥ هـ/ ١٩٦٥ م) في مجلد. وعليه تعليقات للشيخ شعيب الأرنؤوط ومحمد محمد شراب.\nثم أعيد طبعه في المكتب الإسلامي أيضا بإضافة نسخة ثالثة، ومعه \"معجم ألفاظ الفقه الحنبلي\"، وهو عبارة عن فهرس ألفاظ للمطلع صنعه محمد منير الأدلبي. وصدر سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٨١ م).\nوقام الباحثان عبد ربه بن موسى الزهراني ومحمد تركي عمر بتحقيقه وتقديمه لنيل درجة الماجستير من جامعة أم القرى سنة (١٤١٣ هـ).\n- \"مختصر المقنع\": له نسخة خطية في المكتب البلدي بالإسكندرية رقم (٣٨٣١).\n- \"تلخيص روضة الناظر\": ذكره بروكلمان ٢/ ٩٣، وقال الدكتور العثيمين في تعليقه على \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٨٦: اختصرها اختصارًا جيدًا، رأيته مخطوطًا.\nوتوجد منه نسخة في المتحف البريطاني رقم (٣١٠٠/ ٧٤٠١). ومنها صورة في جامعة أم القرى (٦٦ - أصول الفقه).\n- \"شرح الرعاية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قال: ابتدأ فيها. يعني ولم يكملها. وكذا ذكره العليمي ٤/ ٣٨٠، وحاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ٩٠٨)، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ١٤١.\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٥٠١، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٣٧٢، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٤٨، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٢٠.","vol":"1","page":236},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-130> مسعود بن أحمد الحارثي (ت ٧١١ ه</span>ـ)\nهو مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثي البغدادي، ثم المصري الفقيه، المحدث الحافظ، قاضي القضاة سعد الدين أبو محمد، وأبو عبد الرحمن.\nولد سنة اثنين -أو ثلاث- وخمسين وستمائة.\nسمع بمصر من: الرضي بن البرهان، والنجيب الحراني، وابن علاف، وجماعة من أصحاب البوصيري وطبقته. وبالإسكندرية من: عثمان بن عوف، وابن الفرات، وبدمشق من: أحمد بن أبي الخير، وأبي زكريا بن الصيرفي.\nوعني بالحديث، وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير. وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم. منهم: الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والأبرقوهي وغيرهما.\nوتفقه على ابن أبي عمر وغيره.\nوروى عنه: إسماعيل بن الخباز -وهو أسن منه- وأبو الحجاج المزي، وأبو محمد البرزالي.\nقال الذهبي: كان عارفا بمذهبه ثقة متقنا صينا مليح الشكل فصيح العبارة وافر التجمل كبير القدر حج غير مرة.\nوقال أيضًا: كتب الكثير وحصل الأصول، وتقدم في هذا الشأن وخرج لجماعة، وتكلم على الحديث ورجاله وعلى التراجم فأحسن وشفي وخطه قوي حلو معروف شحذت منه مجلس التميمي فما سمح به.\nقال ابن رجب: وكلامه في الحديث أجود من كلامه في الفقه؛ فإنه كان أجود فنونه.\nوتوفي في سحر يوم الأربعاء رابع عشر في الحجة سنة إحدى عشرة","vol":"1","page":237},{"text":"وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح المقنع\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قائلًا: شرح قطعة من كتاب \"المقنع\" في الفقه من العارية إلى آخر الوصايا. وأحال عليه ابن مفلح في \"الآداب الشرعية\" ٣/ ٣٩٠، ٣٩٩، وابن اللحام في \"قواعده\". واعتمده المرداوي في جملة مصادر كتابه \"الإنصاف\"، ذكر ذلك في \"المقدمة\" (ص ٢١).\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٦ - فقه حنبلي).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-131> ابن شيخ الحزاميين (٧١١ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود بن عمر الواسطي الحزامي، الزاهد القدوة العارف، عماد الدين أبو العباس، ابن شيخ الحزاميين. ولد في حادي عشر -أو ثاني عشر- ذي الحجة سنة سبع وخمسين وستمائة بشرقي واسط.\nكان أبوه شيخ الطائفة الأحمدية، ونشأ الشيخ عماد الدين بينهم، وألهمه اللَّه من صغره طلب الحق ومحبته، والنفور عن البدع وأهلها.\nفاجتمع بالفقهاء بواسط كالشيخ عز الدين الفاروتي وغيره. وقرأ شيئا من الفقه على مذهب الشافعي. ثم دخل بغداد، وصحب بها طوائف من الفقهاء، وحج واجتمع بمكة بجماعة منهم. وأقام بالقاهرة مدة ببعض خوانقها، وخالط طوائف الفقهاء، ولم يسكن قلبه إلى شيء من الطوائف المحدثة. واجتمع بالإسكندرية بالطائفة الشاذلية، فوجد عندهم ما يطلبه من لوايح المعرفة،\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٤٩٥، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٣٨٧، \"المقصد الأرشد\" ٣/ ٢٩، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٢٩.","vol":"1","page":238},{"text":"والمحبة والسلوك، فأخذ ذلك عنهم، وانتفع بهم، واقتفى طريقتهم وهديهم.\nثم قدم دمشق، فرأى الشيخ تقي الدين ابن تيمية وصاحبه، فدله على مطالعة السيرة النبوية، فأقبل على \"سيرة ابن إسحاق\" تهذيب ابن هشام، فلخصها واختصرها، وأقبل على مطالعة كتب الحديث والسنة والآثار، وتخلى من جميع طرائقه وأحواله، وأذواقه وسلوكه، واقتفى آثار الرسول -ﷺ- وهديه، وطرائقه المأثورة عنه في كتب السنن والآثار، واعتنى بأمر السنة أصولا وفروعا، وشرع في الرد على طوائف المبتدعة الذين خالطهم وعرفهم من الاتحادية وغيرهم، وبين عوراتهم، وكشف أستارهم، وانتقل إلى مذهب الإمام أحمد. وكان الشيخ تقي الدين ابن تيمية يعظمه ويجله، ويقول عنه: هو جنيد وقته.\nقال ابن رجب: كتب عنه الذهبي والبرزالي، وسمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم.\nتوفي آخر نهار السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة إحدى عشر وسبعمائة. بالمارستان الصغير بدمشق (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" البلغة\" مختصر الكافي: ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قال: في مجلد، وحاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (ص ٢٥٢) بإزاء \"البلغة والإقناع\". وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤١).\n- \"البلغة والإقناع في حل شبهة مسألة السماع\": ذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ٢٥٢)\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٤٩، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٣٨٠، \"المقصد الأرشد\" ١/ ٧٣، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٢٤.","vol":"1","page":239},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-132> الطوفي (ت ٧١٦ ه</span>ـ)\nهو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد، الطوفي الصرصري ثم البغدادي، الفقيه الأصولي، المتفنن، نجم الدين أبو الربيع.\nسمع الحديث من: الرشيد بن أبي القاسم، وإسماعيل بن الطبال، والمفيد عبد الرحمن بن سليمان الحراني، والمحدث أبي بكر القلانسي، وغيرهم.\nدخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ \"المحرر في الفقه\" وبحثه على الشيخ تقي الدين الزيرراتي.\nوقرأ العربية والتصريف على أبي عبد اللَّه محمد بن الحسين الموصلي، والأصول على النصر الفاروقي وغيره. وقرأ الفرائض وشيئا من المنطق، وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون، وعلق عنهم.\nثم سافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة، فسمع بها الحديث من القاضي تقي الدين سلمان بن حمزة وغيره. ولقي الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والمزي، والشيخ مجد الدين الحراني، وجالسهم. وقرأ على ابن أبي الفتح البعلي بعض \"ألفية ابن مالك\".\nثم سافر إلى ديار مصر سنة خمس وسبعمائة، فسمع بها من الحافظ عبد المؤمن بن خلف، والقاضي سعد الدين الحارثي. وقرأ على أبي حيان النحوي \"مختصره لكتاب سيبويه\" وجالسه. وأقام بالقاهرة مدة، وولي بها الإعادة بالمدرستين: المنصورية، والناصرية، في ولاية الحارثي. وصنف تصانيف كثيرة. ويقال: إن له بقوص خزانة كتب من تصانيفه فإنه أقام بها مدة.\nقال ابن رجب: له نظم كثير رائق، وقصائد في مدح النبي -ﷺ-، وكان مع ذلك كله شيعيًا منحرفا في الاعتقاد عن السنة، حتى أنه قال عن نفسه: حنبلي","vol":"1","page":240},{"text":"رافضي أشعري، ووجد له في الرفض قصائد، وهو يلوح في كثير من تصانيفه، حتى إنه صنف كتابًا سماه \"العذاب الواصب على أرواح النواصب\".\nومن دسائسه الخبيثة: أنه قال في شرح الأربعين للنووي: اعلم أن من أسباب الخلاف الواقع بين العلماء: تعارض الروايات والنصوص، وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك: عمر بن الخطاب، وذلك أن الصحابة استأذنوه في تدوين السنة من ذلك الزمان، فمنعهم من ذلك وقال: لا أكتب مع القرآن غيره، مع علمه أن النبي -ﷺ- قال: \"اكتبوا لأبي شاه خطبة الوداع\"، وقال: \"قيدوا العلم بالكتابة\". قالوا: فلو ترك الصحابة يدون كل واحد منهم ما روى عن النبي -ﷺ- لانضبطت السنة، ولم يبقَ بين آخر الأمة وبين النبي -ﷺ- في كل حديث إلا الصحابي الذي دون روايته، لأن تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم إلينا، كما تواتر البخاري ومسلم ونحوهما. فانظر إلى هذا الكلام الخبيث المتضمن: أن أمير المؤمنين -﵁- هو الذي أضل الأمة، قصدًا منه وتعمدًا. ولقد كذب في ذلك وفجر.\nمات في بلد الخليل ﵇ بعد رجوعه من الحج في رجب سنة ست عشرة وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مختصر الروضة\" = \"البلبل في أصول الفقه\": طبع مفردًا في مؤسسة النور للطباعة والتجليد بالرياض سنة (١٣٨٣ هـ/ ١٩٦٣ م) باسم \"البلبل\" في حجم صغير. ثم أعادت نشره مكتبة الإمام الشافعي بالرياض سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م). وطبعته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٤٠٤، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٣٩، \"المقصد الأرشد\" ١/ ٤٢٥.","vol":"1","page":241},{"text":"- \"شرح مختصر الروضة\": طبع بتحقيق: د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م) في ثلاثة مجلدات كبار.\nوطُبع في مطابع الشرق الأوسط بالرياض سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م) بتحقيق الدكتور/ الفاضل إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد آل إبراهيم، قدمه رسالة دكتوراه إلى جامعة أم القرى. كما حقق الجزء الثاني منه الدكتور بابا ابن بابا آدو، في رسالة دكتوراه بنفس الجامعة سنة (١٤٠٨ هـ).\n- \"عَلَم الجَذِل في عِلْم الجدل\" = \"جَدَل القُرآن\": طبع ضمن النشرات الإسلامية التي تصدرها جمعية المستشرقين الألمان بتحقيق: فولفهارت هانيريش سنة (١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٧ م).\n- \"درء القول القبيح في التحسين والتقبيح\": ذكره المصنف في كتابه \"شرح مختصر الروضة\" ١/ ٢٠٢، ٢٤١، ٢٨١، ٤٠٢، ٤١٠ باسم: رد القول. . . وذكره في ١/ ١٢٢، ١٧٢، ١٩٩، ٢٣٤، ٢٦٩، ٢/ ١٣٩، ٤٢٢، ٣/ ٤٧٦، ٦١٥، ٦٦١ باسم: إبطال التحسين والتقبيح. وذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة شهيد علي - السليمانية - باستانبول، ضمن مجموع برقم (٢٣١٥)، عدد أوراقها (٨٣) ورقة، في حجم (٢٤) سطرًا، نسخت سنة (٧٢٧ هـ)، بقلم محمد بن عبد الواحد البغدادي عن نسخة المصنف.\n- \"شرح الخِرَقي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" وقال: شرح نصفه. وكذا العليمي ٥/ ٦.\nوذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ٢١) في جملة مصادره، قال: قطعة إلى النكاح.","vol":"1","page":242},{"text":"- \"القواعد الكبرى\": ذكره المصنف في كتابه \"شرح مختصر الروضة\" ٣/ ٣٣٠، ٤٢٦، ٦٦١، ٧٠٥، وابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦.\n- \"القواعد الصغرى\": ذكره المصنف في كتابه \"شرح مختصر الروضة\" ١/ ١٨٤، ٢١٤، ٢/ ٤٧، ٥٠٧، ٣/ ١٣٩، ٢٠٩، ٢٧٦، ٦٦١، وابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٣٦٧، والعليمي ٥/ ٦.\n- \"مقدمة في علم الفرائض\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦.\n- \"مُختصر الحاصل\": ذكره المصنف في كتابه \"شرح مختصر الروضة\" ١/ ١٩٩، ٤٢٦، وابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٣٦٧، والعليمي ٥/ ٦، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٤٠٠، ونسب الحاصل للرازي! وذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٦٧).\n- \"مختصر المحصول\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦، وابن بدران في \"المدخل\" (ص ٢٤١).\n- \"معراج الوصول إلى علم الأصول\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: في أصول الفقه. والعليمي ٥/ ٦، وحاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ١٧٣٨).\n- \"الآداب الشرعية\": ذكره المصنف في كتابه \"شرح مختصر الروضة\" ١/ ٨٠، وفي كتابه \"الانتصارات الإسلامية في رد شبه النصرانية\" الورقة (١٥٤/ أ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-133> محمد الجيْلي (٧٢٣ ه</span>ـ)\nهو شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن محمود الجيلي، نزيل بغداد، المدرس للحنابلة بالبشيرية.","vol":"1","page":243},{"text":"قال ابن رجب: كان فقيها فاضلا.\nله مصنف في الفقه، سماه: \"الكفاية\" لم يتمه، وذكر فيه: أن أحمد نص على أن من وصى بقضاء الصلاة المفروضة عنه نفذت وصيته.\nتوفي في يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-134> شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ ه</span>ـ)\nأحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم بن الخضر ابن محمد بن تيمية الحراني، ثم الدمشقي، الإمام الفقيه، المجتهد المحدث، الحافظ المفسر، الأصولي الزاهد، تقي الدين أبو العباس، شيخ الإسلام وعلم الأعلام.\nولد يوم الاثنين عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران.\nوقدم به والده وبإخوته إلى دمشق، عند استيلاء التتار على البلاد، سنة سبع وستين وستمائة.\nفسمع الشيخ بها من: ابن عبد الدايم، وابن أبي اليسر، وابن عبد، والمجد بن عساكر، ويحيى بن الصيرفي الفقيه، وأحمد بن أبي الخير الحداد، والقاسم الأربلي، والشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وخلق كثير.\nوعنى بالحديث. وسمع \"المسند\" مرات، والكتب الستة، و\"معجم الطبراني الكبير\"، وما لا يحصى من الكتب والأجزاء.\nأخذ الفقه والأصول عن: والده، وعن: الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، والشيخ زين الدين بن المنجا.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٤٥٤، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٦١.","vol":"1","page":244},{"text":"وقرأ في العربية أياما على: سليمان بن عبد القوي، ثم أخذ \"كتاب سيبويه\" فتأمله ففهمه.\nأقبل على تفسير القرآن الكريم، فبرز فيه، وأحكم أصول الفقه، والفرائض، والحساب والجبر والمقابلة، وغير ذلك من العلوم، ونظر في علم الكلام والفلسفة، وبرز في ذلك على أهله، ورد على رؤسائهم وأكابرهم، ومهر في هذِه الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس، وله دون العشرين سنة، وأفتى من قبل العشرين أيضا، وأمده اللَّه بكثرة الكتب وسرعة الحفظ، وقوة الإدراك والفهم، وبطء النسيان، حتى قال غير واحد: إنه لم يكن يحفظ شيئا فينساه.\nثم شرع في الجمع والتصنيف من العشرين ولم يزل في علو وازدياد في العلم والقدر إلى آخر عمره.\nقال الذهبي: كان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد والشجعان الكبار والكرماء الأجواد، أثنى عليه الموافق والمخالف.\nوقد امتحن وأوذي مرات وحبس بقلعة مصر والقاهرة والإسكندرية وبقلعة دمشق مرتين، وبها توفي.\nثم قال: وقد انفرد بفتاوى نيل من عرضه لأجلها وهي مغمورة في بحر علمه، فاللَّه تعالى يسامحه ويرضى عنه فما رأيت مثله، وكل أحد من الأمة فيؤخذ من قوله ويترك.\nتوفى سحر ليلة الاثنين العشرين من القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (١).\n_________\n(١) \"تذكرة الحفاظ\" ٤/ ١٩٢، \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٤/ ٤٩١، \"المقصد الأرشد\" ١/ ١٣٢.","vol":"1","page":245},{"text":"من مؤلفاته:\nعمد الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم النجدي (ت ١٣٩٢ هـ) ﵀ وأجزل له المثوبة إلى تراث شيخ الإسلام ابن تيمية فحققه وبوبه ورتبه وفهرسه حتى صار موسوعة إسلامية كبرى، تقع في سبعة وثلاثين جزءًا، ثم أمر بطبعها وتوزيعها على العلماء في داخل المملكة وخارجها الملك سعد بن عبد العزيز آل سعود رحمه اللَّه تعالى.\nومن مؤلفات شيخ الإسلام المطبوعة أيضًا:\n- \"منهاج السنة النبوية\": طبع بتحقيق د. محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود.\n- \"درء تعارض العقل والنقل\": طبع بتحقيق د. محمد رشاد سالم، نشر جامعة الإمام محمد بن سعود.\n- \"بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية\": طبع بتحقيق: د. موسى الدويش، نشر مكتبة العلوم والحكم، ط ١ (١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م).\n- \"الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح\": طبع بتحقيق: د. علي الألمعي، ود. عبد العزيز العسكر، ود. حمدان الحمدان، نشر دار الفضيلة، ط ١ (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م).\n- \"بيان تلبيس الجهمية\" طبع بتحقيق مجموعة من الأساتذة، نشر وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ (١٤٢٦ هـ).\n- شرح قطعة من كتاب \"العمدة\" في الفقه للشيخ موفق الدين: طُبع شرح كتاب الطهارة بتحقيق ودراسة الدكتور/ سعود بن صالح العطيشان، ونشرته مكتبة العبيكان في الرياض سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م) في مجلد واحد. كما","vol":"1","page":246},{"text":"طُبع شرح كتاب الصلاة من أوله إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة بتحقيق الشيخ/ خالد المشيقح. نشرته دار العاصمة بالرياض (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م). وطُبع كتاب الصيام منه بتحقيق الشيخ زايد بن أحمد النشيري، في مجلدين، نشرته دار الأنصاري للنشر والتوزيع سنة (١٤١٧ هـ / ١٩٩٧ م).\nوطُبع شرح كتاب الحج بتحقيق الدكتور/ صالح بن محمد الحسن في مجلدين، نشرته مكتبة الحرمين في الرياض سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م).\n- \"بيان الدليل على بطلان التحليل\": طبع في مطبعة كردستان العلمية بالقاهرة سنة (١٣٢٨ هـ/ ١٩١٠ م) بعنوان: إقامة الدليل على بطلان التحليل.\nوطبع طبعة أخرى بتحقيق د. فيحان المطيري، نشر مكتبة لينة، ط ٢ (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م).\n- \"السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية\": طبع في المطبعة الخيرية بالقاهرة (١٣٣٢ هـ/ ١٩١٣ م) وبالمطبعة السلفية سنة (١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٨ م) بتحقيق محب الدين الخطيب. وطبع عدة طبعات أخرى، بالإضافة إلى طباعته ضمن \"مجموع الفتاوى\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-135> الزِّريراني (٧٢٩ ه</span>ـ)\nعبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن مكي بن أحمد الزريراني، ثم البغدادي، الإمام فقيه العراق، ومفتي الآفاق، تقي الدين أبو بكر.\nولد في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وستمائة.\nسمع الحديث من: إسماعيل بن الطبال، ومحمد بن ناصر بن حلاوة، وأبي عنان الطيبي، وست الملوك: فاطمة بنت أبي البدر، وغيرهم.\nثم ارتحل إلى دمشق، فقرأ المذهب على: الشيخ زين الدين بن المنجا،","vol":"1","page":247},{"text":"والشيخ مجد الدين الحراني.\nقرأ عليه جماعة من الفقهاء، وتخرج به أئمة، وأجاز لجماعة.\nكان عارفا بأصول الدين ومعرفة المذهب والخلاف وبالحديث وبأسماء الرجال والتواريخ واللغة والعربية وغير ذلك. وانتهت إليه معرفة الفقه بالعراق، وطالع \"المغني\" للموفق ثلاثا وعشرين مرة، وكان يستحضر كثيرا منه وعلق عليه حواشي، وولى القضاء، ودرس بالبشرية ثم بالمستنصرية واستمر فيها إلى حين وفاته، وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد.\nتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح المحرر\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قائلًا: شرع في شرح المحرر، فكتب من أوله قطعة. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٤٦.\n- \"حواشي المغني\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قائلًا: وذكر أنه طالع \"المغني\" للشيخ موفق الدين ثلاثًا وعشرين مرة. وكان يستحضر كثيرًا منه أو أكثره، وعلق عليه حواشي وفوائد. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٤٦. وأحال عليه المرداوي في \"الإنصاف\" ٢٠/ ٥٨.\n- \"الفروق\": ذكره العليمي ٥/ ٤٦. وقال ابن رجب في ترجمة ولده: الشرف عبد الرحيم الزريراني: وقد اختصر \"فروق\" السامري، وزاد عليها فوائد واستدراكات من كلام أبيه وغيره (٢). اهـ. فلعل لأبيه تعاليق على الفروق.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ١، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٩٠، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٥٥.\n(٢) \"الذيل\" ٥/ ١٠٥.","vol":"1","page":248},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-136> الدجيلي (٧٣٣ ه</span>ـ)\nالحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي، ثم البغدادي، الفقيه، المقرئ الفرضي، النحوي الأديب، سراج الدين أبو عبد اللَّه.\nولد سنة أربع وستين وستمائة.\nسمع الحديث ببغداد من: إسماعيل بن الطبال، ومفيد الدين الحربي الضرير وابن الدواليبي. وبدمشق من: أبي الفتح البعلي، والمزي الحافظ. وله إجازة من: الكمال الزار، وعبد الحميد بن الزجاج، وتفقه على: الزريراني.\nاشتغل عليه جماعة، وانتفعوا به في الفقه وفي الفرائض، منهم: يوسف ابن محمد السرمري، والشرف بن سلوم قاضي حري.\nكان خيِّرًا فاضلا، متمسكًا بالسنة، كثير الذكاء، حسن الشكل، دمث الأخلاق، متواضعا. وكان في مبدأ أمره: يسلك طريق الزهد، والتقشف البليغ، والعبادة الكثيرة، ثم فتحت عليه الدنيا. وكان له مع ذلك أوراد ونوافل.\nوتوفي ليلة السبت سادس ربيع الأول سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الوجيز\": طبع بدار الفلاح بتحقيق د. ناصر السلامة، (١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م).\n- \"الكافية في علم الفرائض\": أشار إليه ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: له قصيدة لامية في الفرائض. وذكرها بهذا الاسم البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٢٥٨، و\"الهدية\" ١/ ٣١٤ قال: منظومة في الفرائض على المذاهب الأربعة (٢٤٣) بيتًا.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ٣٠، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٣٤٩.","vol":"1","page":249},{"text":"توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٣٩ - فقه حنبلي).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-137> عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان (ت ٧٣٤ ه</span>ـ)\nعبد الرحمن بن محمود بن عبيدان البعلي، الفقيه الزاهد العارف، زين الدين أبو الفرج. ولد سنة خمس وسبعين وستمائة.\nسمع الحديث. وتفقه على: الشيخ تقي الدين وغيره.\nانتفع به جماعة منهم: الإمام العلامة عز الدين حمزة ابن شيخ السلامية.\nبرع وأفتى. وكان إمامًا، عارفًا بالفقه وغوامضه، والأصول والحديث، والعربية والتصوف، زاهدًا عابدًا، ورعًا متألهًا ربانيًا. صحب الشيخ عماد الدين الواسطي، وتخرج به في السلوك.\nتوفي في منتصف صفر سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ببعلبك (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" زوائد الكافي والمحرر على المقنع\": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٧٩ هـ / ١٩٦٠ م) بتحقيق محمد زهير الشاويش.\n- \"المطلع في الأحكام على أبواب المقنع\": قال الدكتور عبد الرحمن العثيمين في هامش \"الدر المنضد\" ٢/ ٤٩١: حققه صديقنا الشيخ عبد العزيز الغامدي وبعض زملائه ونالوا عليه درجات علمية، وذلك في جامعة أم القرى.\n- \"شرح المقنع\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قال: شرح قطعة من أوله. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٢، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٢٦. وذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ٢١) قال: قطعة منه إلى ستر العورة.\n- \"مختصر المغني\": ذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ٢٢) في جملة المصادر، قال: بخطه.\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ٥٠، \"شذرات الذهب\" ٦/ ١٠٧.","vol":"1","page":250},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-138> صفي الدين القطيعي (٧٣٩ ه</span>ـ)\nعبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد اللَّه بن علي بن مسعود القطيعي الأصل، البغدادي، الفقيه، الإمام الفرضي المتقن، صفي الدين أبو الفضائل، ابن الخطيب كمال الدين أبي محمد.\nولد في سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وستمائة ببغداد.\nوسمع بها الحديث من: عبد الصمد بن أبي الجيش، وأبي الفضل بن الدباب، والكمال البزار، وابن الكسار.\nوسمع بدمشق من: الشرف أحمد بن هبة اللَّه بن عساكر، وست الأهل بنت علوان، وجماعة، وبمكة من: الفخر التوريزي. وأجاز له: ابن البخاري، وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي، وابن وضاح، وخلق من أهل الشام ومصر والعراق.\nوتفقه على: أبي طالب عبد الرحمن بن عمر البصري.\nقال ابن رجب: سمع منه خلق كثيرون. وأجاز لي ما يجوز له روايته غير مرة. وقال أيضًا: وكان إمامًا فاضلًا، ذا مروءة، وأخلاق حسنة، وحسن هيئة وشكل، عظيم الحرمة، شريف النفس، متفردا في بيته، لا يغشى الأكابر ولا يخالطهم، ولا يزاحمهم في المناصب، بل الأكابر يترددون إليه، وقد نهى أصحابه عن السعي له في تدريس المستنصرية، ولم يتعرض لها، مع تمكنه من ذلك، ولما حبس الجماعة الذين كتبوا على مسألة الزيارة، موافقة للشيخ تقي الدين لم يتعرض له، هيبة له واحترامًا، وحبس سائرهم وأوذوا.\nاشتغل في أول عمره -بعد الفقه- بالكتابة والأعمال الديوانية مدة، ثم ترك ذلك، وأقبل على العلم، ولازمه مدة مطالعة وكتابة، وتصنيفًا وتدريسًا، واشتغالًا وإفتاءً، إلى حين وفاته.","vol":"1","page":251},{"text":"- قال ابن رجب: وله ﵀ أوهام كثيرة في تصانيفه، حتى في الفرائض، من حيث توجيه المسائل وتعليلها، رحمه اللَّه تعالى وسامحه.\nتوفي رحمة اللَّه تعالى ليلة الجمعة عاشر صفر، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" قواعد الأصول ومعاقد الفصول\": طُبع في المطبعة السلفية في مصر دون تاريخ. وطُبع في عالم الكتب في بيروت سنة (١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م).\nوطُبع في جامعة أم القرى بمكة المكرمة - معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي - سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م) بتحقيق وتعليق الدكتور علي بن عباس الحكمي.\nوطُبع ضمن \"متون أصولية في المذاهب الأربعة\" (ص: ٨٠ - ١٤٥) في دمشق. نشرته المكتبة الهاشمية بتعليق الشيخ جمال الدين القاسمي دون تاريخ. وصورته مكتبة الإمام الشافعي بالرياض عن الطبعة الثانية سنة (١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م).\nوله طبعات أخرى.\n- \"شرح المحرر\" = \"تحرير المقرر في تقرير المحرر\": حقق الطالب دخيل ربه بن سلطان السلمي قسمًا من الكتاب من أوله إلى باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، وقدمه رسالة لنيل الماجستير من جامعة أم القرى سنة (١٤١٨ هـ). وحقق منه الطالب محمد بن إبراهيم سعود النجيدي قسمًا من باب الصداق إلى آخر الكتاب، في رسالة ماجستير في نفس الجامعة سنة (١٤١٨ هـ).\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ٧٧، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٦٧.","vol":"1","page":252},{"text":"- \"إدراك الغاية في اختصار الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد لطيف. وذكره أيضًا ٢/ ٤٤٦ في ترجمة تلميذ المصنف: شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقّا. وكذا العليمي ٥/ ٦٧. وذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ٢٠) في جملة المصادر.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (٩٤٩) عدد أوراقها (١٠٩) ورقات في حجم (١٧) سطرًا، بخط نسخي مشكول في الغالب بقلم المؤلف، وعليها حاشية في الورقة الأولى بخط جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المقدسي (ت ٩٠٩ هـ). وقد كتب العلاّمة المؤرخ إبراهيم بن عيسى النجدي على أكثر من موضع منها أن هذِه النسخة بخط المؤلف. وكتب لمؤلفها ترجمة مختصرة على طرة الكتاب (١).\n- \"شرح العمدة\": ذكره ابن رجب، وقال: مجلدان. والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١ وسماه: \"العُدّة شرح العمدة\".\n- \"شرح إدراك الغاية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٣).\n- \"تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١.\n- \"تلخيص المنقح من الجدل\": ذكره له ابن رجب وغيره، وهو اختصار لكتاب أبي البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ) في الجدل المسمى \"المنقح من الخطل في علم الجدل\".\n- \"تسهيل الوصول إلى علم الأصول\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١.\n_________\n(١) نوادر مخطوطات علامة الكويت الشيخ الدحيان، للعجمي، (ص ١٧).","vol":"1","page":253},{"text":"- \"اللامع المغيث في علم المواريث\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١.\n- \"أسرار المواريث\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزء، تكلم فيه على حِكَم الإرثِ ومصالحه. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٧.\n- \"شرح المسائل الحسابية من الرعاية الكبرى\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد لطيف. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-139> المرتب (ت ٧٤٢ ه</span>ـ)\nشمس الدين بن رمضان المرتب، الفقيه الأصولي.\nمولده: سنة ست وستين وستمائة.\nتطاول زمن الزريراني لتدريس المستنصرية. واشتغل عليه جماعة في الأصول والفروع. اختصر المذهب من \"المغني\".\nنقل محقق \"الذيل\" د. عبد الرحمن العثيمين عن ابن رجب في \"المنتقى\" أنه سمع من: رشيد الدين بن أبي القاسم، وعلي بن الفويرة، وابن الطبال، وغيرهم. وقرأ \"مختصر الخرقي\" على مفيد الدين الحربي.\nونقل أيضًا أنه توفي سنة نيف وأربعين وسبعمائة ببغداد (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-140> الشّرف الزّريْراني (٧٤١ ه</span>ـ)\nعبد الرحيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزريراني البغدادي، الفقيه، الإمام شرف الدين أبو محمد.\nولد ببغداد، ونشأ بها وحفظ \"المحرر\" وسمع الحديث واشتغل به.\nثم رحل إلى دمشق وسمع بها من: زينب بنت الكمال، وجماعة من\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ٨٥.","vol":"1","page":254},{"text":"- \"إدراك الغاية في اختصار الهداية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد لطيف. وذكره أيضًا ٢/ ٤٤٦ في ترجمة تلميذ المصنف: شمس الدين محمد بن الشيخ أحمد السقّا. وكذا العليمي ٥/ ٦٧. وذكره المرداوي في مقدمة \"الإنصاف\" (ص ٢٠) في جملة المصادر.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (٩٤٩) عدد أوراقها (١٠٩) ورقات في حجم (١٧) سطرًا، بخط نسخي مشكول في الغالب بقلم المؤلف، وعليها حاشية في الورقة الأولى بخط جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المقدسي (ت ٩٠٩ هـ). وقد كتب العلاّمة المؤرخ إبراهيم بن عيسى النجدي على أكثر من موضع منها أن هذِه النسخة بخط المؤلف. وكتب لمؤلفها ترجمة مختصرة على طرة الكتاب (١).\n- \"شرح العمدة\": ذكره ابن رجب، وقال: مجلدان. والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١ وسماه: \"العُدّة شرح العمدة\".\n- \"شرح إدراك الغاية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٣).\n- \"تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١.\n- \"تلخيص المنقح من الجدل\": ذكره له ابن رجب وغيره، وهو اختصار لكتاب أبي البقاء العكبري (ت ٦١٦ هـ) في الجدل المسمى \"المنقح من الخطل في علم الجدل\".\n- \"تسهيل الوصول إلى علم الأصول\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والعليمي ٥/ ٦٧، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٦٣١.\n_________\n(١) نوادر مخطوطات علامة الكويت الشيخ الدحيان، للعجمي، (ص ١٧).","vol":"1","page":255},{"text":"أصول الدين للرازي.\nقرأ الفقه على: الشيخ مجد الدين الحراني، ولازم أبا الحجاج المزي الحافظ، حتى برع عليه في الرجال، وأخذ عن الذهبي وغيره.\nواعتنى بالحديث والرجال والعلل، وتفقه، وأفتى، وبرع وجمع، وتصدى للإفادة والاشتغال في القراءة والحديث، والنحو. وله توسع في العلوم وذهن سيال.\nوكتب بخطه الحسن المتقن الكثير. وصنف تصانيف كثيرة بعضها كملت، وبعضها لم يكمله، لهجوم المنية عليه في سن الأربعين.\nتوفي في عاشر جمادى الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة (١).\n\nمن مؤلفاته:\n- \" قواعد أصول الفقه\": طبع بدمشق ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب:\n١ - أصول التفسير محررًا عن \"النقاية\" للسيوطي بتعليق القاسمي.\n٢ - مسائل أصول الفقه لابن حزم، بتعليق ابن الأمير الصنعاني.\n٣ - قواعد أصول الفقه بتعليق القاسمي.\n- \"الصارم المنكي في الرد على السبكي في مسألة شد الرحل لزيارة القبور\": طبع الكتاب في حيدر آباد الدكن بالهند، وطبع بدار الكتب العلمية في بيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).\n- \"تعليقة على منتقى المجد بن تيمية\": طُبع بتحقيق محمد حامد الفقي بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٣ هـ/ ١٩٥٤ م)، كما قام الأستاذ عامر حسن صبري بتحقيقه وتقديمه لنيل درجة الدكتوراه في جامعة أم القرى\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ١١٥، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٣٦٠.","vol":"1","page":256},{"text":"بمكة المكرمة سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م).\n- \"المحرر في الأحكام\": نشره محمد سعيد فدا بمكة المكرمة، وطُبع بمصر بتصحيح الشيخ محمد بن أحمد بن علي المزيني، المالكي، وطبع في دار المعرفة بتحقيق: يوسف المرعشلي ومحمد سليم سمارة وجمال حمدي الذهبي سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م).\n- \"الأحكام الكبرى\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قال: \"الأحكام الكبرى\" المرتبة على \"أحكام الحافظ الضياء\" وقال: كمل منها سبع مجلدات. وكذا ذكره العليمي ٥/ ٧٨.\n- \"الرد على إلكيا الهَرّاسي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: جزء كبير. وكذا العليمي ٥/ ٧٩.\n- \"الأحكام في فقه الحنابلة\": ذكره الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" ٢/ ١٦١، وابن حجر في \"الدرر الكامنة\" ٣/ ٣٣٢ ولم يكمله، ويقع في (٨) مجلدات.\nوله أجزاء حديثية كثيرة ذكرها ابن رجب في ترجمته، وتبعه العليمي في \"المنهج\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-141> ابن الحَبّال (ت ٧٤٩ ه</span>ـ)\nهو محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن أبي الفرج بن أبي الحسن بن سرايا بن الوليد الحراني. نزيل مصر، الفقيه القاضي، بدر الدين أبو عبد اللَّه، ويعرف بابن الحبال: ولد بعد السبعين وستمائة تقريبًا.\nوسمع من العز الحراني، وابن خطيب المزة، والشيخ نجم الدين بن حمدان، وغيرهم. وتفقه وبرع، وأفتى، وأعاد بعدة مدارس، وناب في الحكم بظاهر القاهرة.","vol":"1","page":257},{"text":"وحدث، وروى عنه جماعة، منهم: ابن رافع، وكان حسن المناظرة، لين الجانب، لطيف الذات، ذا ذهن ثاقب.\nتوفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة (١).\n\nمؤلفاته:\n- \" شرح مختصر المقنع\": ذكره ابن بدران ص ٤٦٦، وتوجد منه قطعة في الظاهرية (٢٦٩٤) في (١٢) ورقة، بخط قديم قليل الإعجام.\n- \"شرح الخرقي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مختصر جدا. وكذا العليمي ٥/ ٨٤، وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٣٦١.\n- \"مختصر المقنع في أصول الفقه لابن حمدان\": ذكره ابن بدران في \"المدخل\" ص ٤٦٦.\n- \"الفنون\": ذكره ابن رجب، وابن مفلح ٥/ ٨٤.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-142> ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ ه</span>ـ)\nهو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن جريز الزرعي، ثم الدمشقي شمس الدين أبو عبد اللَّه بن قيم الجوزية. ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة.\nوسمع من الشهاب النابلسي العابر، والقاضي تقي الدين سليمان، وفاطمة بنت جوهر، وعيسى المطعم، وأبي بكر بن عبد الدايم، وجماعة.\nوتفقه في المذهب، وبرع وأفتى، ولازم الشيخ تقي الدين وأخذ عنه.\nقال ابن رجب: وكان ﵀ ذا عبادة وتهجد، وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر، وشغف بالمحبة، والإنابة والاستغفار، والافتقار إلى اللَّه، والإنكسار له، والإطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علمًا، ولا أعرف بمعاني\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ١٤١ - ١٤٢، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥١٣.","vol":"1","page":258},{"text":"القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أرَ في معناه مثله. وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة، منفردًا عنه، ولم يفرج عنه إلا بعد موت الشيخ.\nوحج مرات كثيرة، وجاور بمكة. وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة، وكثرة الطواف أمرًا يتعجب منه.\nوأخذ عنه العلم خلق كثير من حياة شيخه وإلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له، كابن عبد الهادي وغيره.\nتوفى ﵀ وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس ثالث عشرين رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وصلَّى عليه من الغد بالجامع عقيب الظهر، ثم بجامع جراح. ودفن بمقبرة الباب الصغير، وشيعه خلق كثير، ورئيت له منامات كثيرة حسنة ﵁ (١).\n\nمن مؤلفاته:\n- \" زاد المعاد في هدي خير العباد\": طُبع سنة (١٢٩٨ هـ) في الهند بالمطبعة النظامية في مجلدين بلا تجزئة، وطبع سنة (١٣٤٧ هـ) في مصر بمطبعة أنصار السنة المحمدية، بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي في أربعة مجلدات، وطبع في مؤسسة الرسالة محققًا بعناية الشيخ عبد القادر الأرناؤوط وشعيب الأرناؤوط. وأعيد طبعه مرارًا.\nوقام الأستاذ محمد أديب الجادر بإعداد فهارس تفصيلية لهذِه الطبعة، طُبعت في مجلد مستقل، أُلحق بالمجلدات الخمسة.\n- \"إعلام الموقعين عن رب العالمين\": طُبع بالمطبعة المنيرية بمصر بدون ذكر التاريخ، وطُبع بمطبعة السعادة بمصر سنة (١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٥ م)\n_________\n(١) \"ذيل طبقات الحنابلة\" ٥/ ١٧٠ - ١٧٩، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥٢١ - ٥٢٣.","vol":"1","page":259},{"text":"بتحقيق عبد الرحمن الوكيل، وطُبع سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م) بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد. وطبعته دار ابن الجوزي بتحقيق الشيخ مشهور آل سلمان، وكتب له مقدمة هامة.\n- \"الطرق الحكمية في السياسة الشرعية\": طُبع بمطبعة الآداب بمصر سنة (١٣١٧ هـ)، ثم أُعيد طبعه بمطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٧١ هـ/ ١٩٥١) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي، وطُبع مرات عديدة.\n- \"إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان\": طُبع في مطبعة النهضة الحديثة بمصر، بتحقيق الشيخ محمد جمال الدين القاسمي، دون ذكر تاريخ النشر، وذكر على الطرة أنها نقلت من أصل مخطوط سنة (٨٨٥ هـ) من المكتبة القاسمية بدمشق. وطبع طبعه أخرى بتحقيق الدكتور عمر الحفيان.\n- \"بدائع الفوائد\": طُبع في المطبعة المنيرية (لصاحبها محمد منير الدمشقي) في القاهرة، بدون تاريخ وصدر في أربعة أجزاء بمجلدين.\nوطُبع طبعة ثانية بتحقيق محمد بشير عيون، ونشرته مكتبة دار البيان بدمشق، سنة (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م) في مجلدين.\nوطبعه مجمع الفقه طبعه محققة في مجلدين.\n- \"الفروسية المحمدية\": طُبع بمصر سنة (١٣٦٠ هـ/ ١٩٤١ م) بتعريف وتصحيح عزت العطار الحسيني.\n- \"الفراسة\": طبع بتحقيق وتعليق صلاح السامرائي، ١٩٨٦ م.\n- \"كتاب الصلاة وحكم تاركها\": طُبع سنة (١٣٤٢ هـ/ ١٩٢٣ م) بالمطبعة السلفية بمصر، ضمن \"مجموعة الحديث النجدية\". وطُبع سنة (١٣٤٧ هـ/ ١٩٢٦ م) مفردًا بالمطبعة السلفية في مصر، وطبع عام (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م) في المكتب الإسلامي بتحقيق تيسير زعيتر.","vol":"1","page":260},{"text":"- \"أحكام أهل الذمة\": قام بتحقيقه د. صبحي الصالح ﵀، وقد اعتمد على نسخة خطية وحيدة من مكتبة الأستاذ أحمد بهاء الدين، مدير المدرسة المحمدية في مدراس بالهند، عدد أوراقها (٥٦٩) ورقة، نسخت سنة (٨٦٩ هـ). وصدرت الطبعة الأولى منه سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦١ م) بمطبعة جامعة دمشق في مجلدين.\n- \"الكلام على مسألة السماع\": حققه راشد بن عبد العزيز الحمد، على نسخة خطية محفوظة بالإسكوريال (مدريد) برقم (١٥٩٣)، ومنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (١٤٦١)، وهي نسخة فريدة. وصدر الكتاب عن دار العاصمة بالرياض سنة (١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م).\n- \"تحفة المودود بأحكام المولود\": طُبع عدة طبعات، منها:\nإحداهما: طبعة الأستاذ عبد الحكيم شرف الدين الهندي، طبع في بومباي (الهند) سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م).\nوالثانية: بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، نشرته دار البيان (بدمشق) سنة (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م) وقد اعتنى بتخريج أحاديثه.\n- \"بيان الدليل على استغناء المسابقة عن التحليل\": ذكره بهذا الاسم ابن رجب في \"الذيل\"، والداودي في \"طبقات المفسرين\" ٢/ ٩٢.\nوقد أشار المؤلف إلى هذا الكتاب في \"إعلام الموقعين\" في ذكر الحيل المباحة وأمثلتها من الفقه.\n- \"كتاب نكاح المُحْرِم\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والداودي في \"طبقات المفسرين\" ٢/ ٩٣.\n- \"كتاب حكم إغمام هلال رمضان\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والداودي ٢/ ٩٣.","vol":"1","page":261},{"text":"- \"التحبير فيما يحل ويحرم من لباس الحرير\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والداودي في \"طبقات المفسرين\" ٢/ ٩٣، والبغدادي في \"هدية العارفين\" ٢/ ١٥٨. وكلهم سموه باسم: \"التحرير فيما يحل ويحرم من لباس الحرير\". وأما تسميته \"التحبير. . \" فهي التي ذكرها المؤلف في كتابه \"زاد المعاد\" (١).\n- \"الاجتهاد والتقليد\": ذكره المؤلف في كتابه \"مفتاح السعادة\" وفي \"تهذيب السنن\".\n- \"المسائل الطرابلسية\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، والداودي في \"طبقات المفسرين\" ٢/ ٩٣، وقالا: في ثلاث مجلدات. وابن العماد في \"الشذرات\" ٦/ ١٧٠ وقال: مجلدان.\nوذكر الدكتور العموش في مقدمة تحقيق كتاب \"الروح\" (ص ٥٥) أن الكتاب مخطوط.\nولابن القيم مصنفات مطبوعه أخرى غير ما ذكرنا، ولمجمع الفقه الإسلامي بجده جهود طيبة في إخراج تراثه في طبعات محققة بإخراج جيد، ويخرج هذا المشروع على شكل مجموعات، ومن الكتب التي تمت إلى الآن غير ما ذكرنا: \"طريق الهجرتين\"، \"الداء والدواء\"، \"عدة الصابرين\"، \"الفوائد\"، \"حادي الأرواح\".\nوبالجملة فإن كتب ابن القيم يعاد تحقيقها وطباعتها بصورة يصعب استيعابها، وأهمها في الوقت الحالي \"مشروع مؤلفات ابن القيم\" المشار إليه.\n_________\n(١) ٣/ ٤٨٨، ٤/ ٧٨ من طبعة الرسالة.","vol":"1","page":262},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-143> ابن مُفْلح (ت ٧٦٣ ه</span>ـ)\nهو محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي ثم الصالحي الراميني شمس الدين، أبو عبد اللَّه شيخ الحنابلة في وقته بل شيخ الإسلام وأحد الأئمة الأعلام.\nسمع من عيسى المطعم وغيره، وناب في الحكم عن قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، وقرأ عليه \"المقنع\" وغيره من الكتب في علوم شتى، وتزوج ابنته وله منها سبعة أولاد ذكور وإناث.\nوقال ابن كثير: وكان بارعًا فاضلًا متفتنًا ولا سيما في علم الفروع وكان غاية في نقل مذهب الإمام أحمد.\nوحضر عند الشيخ تقي الدين ونقل عنه كثيرا وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح أنت مفلح، وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك.\nلازم القاضي شمس الدين ابن مسلم وقرأ عليه الفقه والنحو، والأصول على القاضي برهان الدين الزرعي، وسمع من الحجار وطبقته، وكان يتردد إلى ابن الفويره والقحفاوي النحويين، وإلى المزي والذهبي ونقل عنهما كثيرا وكانا يعظمانه، وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي يثنى عليه كثيرًا.\nتوفي ليلة الخميس ثاني رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائة بسكنه بالصالحية وصلى عليه يوم الخميس بعد الظهر بالجامع المظفري وكانت جنازته حافلة حضرها القضاة والأعيان، ودفن بالروضة بالقرب من الشيخ موفق الدين (١).\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٥١٧ - ٥١٩، \"شذرات الذهب\" ٦/ ١٩٩ - ٢٠٢.","vol":"1","page":263},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" الفروع\": طُبع بمطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤١ هـ/ ١٩٢٢ م)، ومعه \"تصحيح الفروع\" للمرداوي، بعناية صاحبها الشيخ محمد رشيد رضا، وقدم له الأستاذ الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع.\nوطُبع طبعة ثانية بدار مصر للطباعة سنة (١٣٧٩ هـ/ ١٩٥٩ م) بإشراف عبد اللطيف السبكي ومراجعة عبد الستار أحمد فراج، وصدر في ستة مجلدات. وأعادت دار عالم الكتب ببيروت طبعه عن طريق التصوير بالأوفست سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م). وطبعته مؤسسة الرسالة ومعه \"تصحيح المرداوي\" و\"حاشية ابن قُنْدس\" ط ١ (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م).\n- \"النُّكت والفوائد السّنية\": طُبع على هامش \"المحرر\" في مطبعة السنة المحمدية سنة (١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م).\n- \"الآداب الشرعية\": طُبع في ثلاثة أجزاء في مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤٨ هـ/ ١٩٢٩ م)، بعناية الشيخ محمد رشيد رضا، وأعادت نشره مكتبة الرياض الحديثة سنة (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م).\nثم حققه شعيب الأرنؤوط وعمر القيام، على أربع نسخ خطية، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م) في ثلاثة أجزاء.\n- \"كتاب في أصول الفقه\": حققه الدكتور فهد بن محمد السدحان، وقسمه قسمين: الأول قدمه رسالة ماجستير، والثاني رسالة دكتوراه، تقدم بذلك لجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية.\n- \"حاشية على المقنع\": ذكرها ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٥٢٠، وابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١١٣) قال: في أربع مجلدات. والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ١١٩.\n- \"شرح المقنع\": ذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ١٤/ ٢٩٤ قال:","vol":"1","page":264},{"text":"نحو ثلاثين مجلدًا كما أخبرني بذلك قاضي القضاة جمال الدين. وكذا ذكره ابن مفلح ٢/ ٥١٩ والعليمي ٥/ ١١٩.\n- \"تعليقة على منتقى الأحكام\": ذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" ١٤/ ٢٩٤ وقال: في مجلدين. وكذا ذكره العليمي ٥/ ١١٩.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-144> يوسف المَرْدَاوي (٧٦٩ ه</span>ـ)\nهو يوسف بن محمد بن التقى عبد اللَّه بن محمد بن محمود المرداوي جمال الدين القاضي الحنبلي ولد سنة سبعمائة تقريبًا، سمع من: أبي بكر ابن أحمد بن عبد الدائم وفاطمة بنت الفراء وست الوزراء التنوخية وهدية بنت عسكر والتقى سليمان وولى قضاء الحنابلة سبع عشرة سنة بعد تمنع وكان نزهًا عفيفًا وقورًا خاشعًا.\nوقال ابن حجي جمع كتابا في الأحكام وكان ابن مفلح عين تلامذته وكانت وفاته في ثامن شهر ربيع الأول سنة ٧٦٩ وقد جاوز السبعين (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" كفاية المستقنع لأدلة المقنع\": حُقق الكتاب في جامعة أم القرى، حققه عبد اللَّه بن عائض الزهراني ومحمد بن عبد اللَّه الغامدي وسمير بن خليل المالكي، وقدم لنيل درجة الماجستير سنة (١٤١٥ هـ)، وحققه كاملًا الشيخ حسين عكاشة، نشر دار الكيان (١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م).\n- \"الواضح الجلي في نقض حكم ابن قاضي الجبل الحنبلي\": طُبع ضمن مجموع في المناقلة والاستبدال بالأوقاف، عني بجمعه وتحقيقه الدكتور محمد سليمان الأشقر.\n- \"الكفاية في الفرائض\": توجد منه نسخة خطية في مكتبة الموسوعة\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ٣/ ١٤٥ - ١٤٧، \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٤٧٠.","vol":"1","page":265},{"text":"الفقهية بالكويت رقم (٩١١) في (١٠) ورقات، مسطرتها (١٩) سطرًا، بخط نسخي مقروء، ولم يذكر اسم الناسخ. وقد كُتبت وقوبلت على نسخة المصنف كما ذكر ذلك في آخر الكتاب. وعلى طرة النسخة أنها برسم عبد العزيز بن عبد اللطيف بن محمد الشهير بـ \"ابن البغدادي\" البعلي الحنبلي (١).\n- \"مختصر المحرر في الأحكام\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٧٧).\n- \"حواشٍ على المقنع\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٧٧).\n- \"شرح المقنع\": ذكره ابن حجر في \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٤٧٠، وابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٧٨) نقلًا عن ابن حِجِّي.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-145> ابن شيخ السَّلاميَّة (٧٦٩ ه</span>ـ)\nهو حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران، عز الدين أبو يعلى، المعروف بـ ابن شيخ السلامية.\nسمع من الحجار وتفقه على جماعة ودرس بالحنبلية وبمدرسة السلطان حسن بالقاهرة وأفتى وصنف تصانيف عدة، وكان له اطلاع جيد ونقل مفيد على مذاهب العلماء المعتبرين واعتناء جيد بنصوص أحمد وفتاوى الشيخ تقى الدين بن تيمية، وله فيه اعتقاد صحيح وقبول لما يقوله ويوالى عليه ويعادى فيه.\nتوفى ليلة الأحد حادى عشر الحجة سنة تسع وستين وسبعمائة ودفن عند والده وجده عند جامع الأفرم بتربته (٢).\n_________\n(١) نوادر مخطوطات علامة الكويت الدحيان، للعجمي، (ص ٥٩).\n(٢) \"المقصد الأرشد\" ١/ ٣٦٢ - ٣٦٤، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٢١٤.","vol":"1","page":266},{"text":"من مؤلفاته:\n- \" نقض إجماع ابن حزم\": ذكره النعيمي في \"الدارس\" ٢/ ٧٥ باسم: \"شرح مراتب الإجماع\". وابن طولون في \"القلائد الجوهرية\" ٢/ ٤٢٣ باسم: استدراكات على ابن حزم.\nقال د. عبد اللَّه التركي في \"المذهب الحنبلي\" ٢/ ٣٨٦: ويوجد في عالم المطبوعات كتاب بعنوان \"نقض مراتب الإجماع\"، وهو مطبوع بهامش \"مراتب الإجماع\"، منسوبًا إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، ولم أجد له في المصادر التي ذكرت تصانيفه أن له كتابًا بهذا العنوان أو بعنوان مقارب، والذي يبدو في النظر أن هذا الكتاب المطبوع هو نفس كتاب ابن شيخ السلامية، ولكن ظن ناشره أو ناسخه أنه لابن تيمية من أجل كثرة النقول عنه في هذا الكتاب، ولا غرابة في ذلك، فقد كان ابن شيخ السلامية -كما قال مترجموه- من المعتنين بفتاوى شيخ الإسلام، المنتصرين لآرائه وأقواله. فليحرر. واللَّه أعلم.\n- \"الآداب الشرعية\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٣٥) قال: في مجلدين.\n- \"النكت على المحرر\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٣٥) وقال: في مجلدين. ونقل منه شذرات مما يُعدُّ من غرائب تعاليقه. وقال: كلامه يدل على جودة فقه وذكائه.\n- \"شرح منتقى الأحكام\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٣٥) نقلًا عن ابن كثير قال: قطعة صالحة. وقال ابن رافع: جمع على المنتقى في الأحكام عدة مجلدات. اهـ. وكذا ذكره ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ٣٦٢ - ٣٦٣، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٣٢.\n- \"مختصر شرح الهداية\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٣٥).","vol":"1","page":267},{"text":"- \"رفع المثاقلة في منع المناقلة\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٣٢، والمرداوي في \"الإنصاف\" ١٦/ ٥٢٥.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-146> ابن قاضي الجبل (٧٧١ ه</span>ـ)\nهو شرف الدين أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الحنبلي المقدسي الأصل ثم الدمشقي المشهور بابن قاضي الجبل. مولده على ما كتبه بخطه في الساعة الأولى من يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة.\nقرأ على الشيخ تقي الدين بن تيمية عدة مصنفات في علوم شتى وأذن له في الإفتاء فأفتى في شبيبته وسمع في الصغر من الفراء وابن الواسطي ثم طلب بنفسه بعد العشر وسبعمائة وأجازه والده والمنجا التنوخي وابن القواس وابن عساكر وغيرهم كثر، ودرس بعدة مدارس ثم طلب في آخر عمره إلى مصر ليدرس بمدرسة السلطان حسن، وولي مشيخة سعيد السعداء، وأقبل عليه أهل مصر وأخذوا عنه، وأقام بها مدة يدرس ويشغل ويفتي، ورأس على أقرانه إلى أن ولي القضاء بدمشق بعد جمال الدين المرداوي سنة سبع وستين وكان عنده مداراة وحب للمنصب، ووقع بينه وبين الحنابلة، وباشر القضاء دون الأربع سنين إلى أن مات وهو قاض.\nتوفي بمنزله بالصالحية يوم الثلاثاء رابع عشر رجب ودفن بتربة جده (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" كتاب المناقلة في الأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف\": طُبع ضمن مجموع ثلاث رسائل في نفس الموضوع، عني بجمعه وتحقيقه الدكتور محمد سليمان الأشقر.\n_________\n(١) \"الدرر الكامنة\" ١/ ١٢٠ - ١٢١، \"الشذرات\" ٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠.","vol":"1","page":268},{"text":"- \"القواعد الفقهية\": ذكره العليمي في \"المنهج الأحمد\" ٥/ ١٣٦، وتوجد منه نسخة في الظاهرية رقم (٢٧٥٤) عدد أوراقها (١٥٧) ورقة بخط معتاد. وتتألف هذِه النسخة من الجزء الأول من الكتاب، ومنه صورة في جامعة أم القرى (٢٧٤).\n- \"الفائق\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٤٥٣ (ط الفقي -حيث سقطت ترجمة المصنف من آخر طبعة د. العثيمين)، قال: مجلد كبير. وابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ٩٥، والعليمي في \"المنهج الأحمد\" ٥/ ١٣٦، وابن حميد في \"السحب\" (ص ١٣٣، ١٣٥). وهو من جملة مصادر \"الإنصاف\" كما في المقدمة (ص ٢٠) قال: إلى النكاح. وذكر الشطي في \"مختصر طبقات الحنابلة\" (ص ٧١) أنه اطلع على هذا الكتاب بخط جمال الدين ابن عبد الهادي.\n- \"كتاب في أصول الفقه\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٤٥٣، وقال: مجلد كبير لم يتمه وصل فيه إلى أوائل القياس. اهـ. وذكره ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ٩٥، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٣٦.\n- \"تنقيح الأبحاث في رفع التيمم للأحداث\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، وقال: مجلد صغير.\n- \"الرد على إِلْكِيا الهَرّاسي\": ذكره ابن رجب في \"الذيل\"، قال: كتب فيه مجلدين. وذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١٣٥).\n- \"قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام\": قال ابن رجب في \"الذيل\" ٢/ ٤٥٣: وشرح \"المنتقى\" للشيخ مجد الدين؛ قطعة من أوله، سماه \"قطر الغمام. . \".","vol":"1","page":269},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-147> الزّرْكَشي (ت ٧٧٢ ه</span>ـ)\nهو شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن محمد الزركشي المصري الحنبلي الشيخ العلامة كان إمامًا في المذهب له تصانيف مفيدة.\nأخذ الفقه عن قاضي القضاة موفق الدين عبد اللَّه الحجاوي قاضي الديار المصرية، وقال ولده الشيخ زين الدين عبد الرحمن أخبرني والدي أن عمره -يعني: عند وفاته- نحو خمسين سنة، وأن أصله من عرب بني مهنا الذين هم من جند الشام ناحية الرحبة.\nتوفي ليلة السبت رابع عشرى جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة في حياة والدته الحاجة فقها ودفن بالقرافة الصغرى (١).\n\nمن مؤلفاته:\n- \" شرح الخرقي\": طُبع بدراسة وتحقيق وتخريج الشيخ الفاضل عبد اللَّه ابن عبد الرحمن الجبرين، وصدر عن مكتبة العبيكان سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م) في سبعة مجلدات.\n- \"شرح الوجيز\": شرح منه قطعة، وحُققت هذِه القطعة في رسالة جامعية في الجامعة الإسلامية.\n- \"شرح المحرر\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٣٧ وقال: من النكاح إلى أثناء الصداق، قدر مجلد. وذكر الشيخ ابن جبرين في مقدمة تحقيق \"شرح الزركشي على الخرقي\" (ص ٩٠) أن ابن نصر اللَّه البغدادي نقل نقولًا من هذا الكتاب وعزاها للزركشي، في حواشٍ له وُجدت على إحدى نُسخ الشرح المذكور، وهي نسخة الخَيَّال.\nونقل من هذا الشرح ابن فيروز في حاشيته على \"الروض المربع\".\n_________\n(١) \"الشذرات\" ٦/ ٢٢٤ - ٢٢٥.","vol":"1","page":270},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-148> ابن المُجاوِر (ت ٧٧٢ ه</span>ـ)\nهو الحسن بن محمد بن صالح بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن علي بن المجاور بن عبد اللَّه القرشي المطلبي بدر الدين النابلسي الحنبلي.\nولد في أول القرن، وسمع من يونس الدبوسي بالقاهرة ونحوه ومن عبد اللَّه بن محمد بن نعمة بنابلس ومن جمالية بنت أحمد بالإسكندرية ومن جماعة بدمشق، وعلق عنه الذهبي وذكره في \"المعجم المختص\"، وقد ذكره البرزالي في \"تعاليقه\" وأنه أوقفه على تصنيف له في فضل عيادة المرضى وآخر في تحريم الغيبة وأنه ألفهما سنة ٢٩ وحدث بهما مرات، وعلق البرزالي منهما فوائد.\nوقال ابن رافع: قرأ بنفسه وكتب بخطه وجمع مؤلفات منها \"الغيث السكاب في إرخاء الذؤاب\" وتخرج بأبي حيان، وشرح اللمحة له في العربية، ورأيت بخطه كتابا جمعه في أخبار المهدي الذي يخرج في آخر الزمان تعب فيه.\nوولي بدر الدين إفتاء دار العدل ودرس للحنابلة بمدرسة أم الأشرف بالتبانة، قال الزركشي: وخلف كتبا كثيرة ودينا. قال: وله معجم شيوخ أجاد فيه. كذا قال، وكان قال قبل ذلك في حقه: لم يكن في العلم والسيرة بذاك.\nوكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة ٧٧٢ (١).\n- من مؤلفاته غير ما ذكرت:\n- \"حجة المعقول والمنقول في شرح روضة الأصول\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٢٥) قال: وهو من أجلّ تآليفه.\n_________\n(١) \"الدرر الكامنة\" ٢/ ٣٦ - ٣٧.","vol":"1","page":271},{"text":"وكذا ذكره ابن حميد في \"السحب الوابلة\" (ص ٣٦٩) نقلًا عن العلامة عبد القادر بن محمد الجزيري.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-149> السُّرَّمَرِّي (ت ٧٧٦ ه</span>ـ)\nهو يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي الحنبلي جمال الدين السرمري ثم الدمشقي العقيلي نزيل دمشق.\nسمع ببغداد من الصفي عبد المؤمن والدقوقي وغيرهما وبدمشق من أصحاب ابن عبد الدائم فمن بعدهم، وخرج لغير واحد، وحدث بالإجازة عن الحجار، وتفقه على سراج الدين الحسين بن يوسف التبريزي.\nوقد أخذ عنه ابن رافع مع تقدمه وذكره في \"معجمه\" وكان يذكر أن تصانيفه بلغت مائة وزادت في بضعة وعشرين علما. توفي في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة ٧٧٦ وقد جاوز الثمانين (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة\": مطبوع بتحقيق الشيخ حسين عكاشة، نشر دار الكيان.\n- \"نظم مختصر ابن رزين\": ذكره العليمي ٥/ ١٤٤، وابن العماد في \"الشذرات\" ٦/ ٢٤٩.\n- \"الأرجوزة الجليلة في الفرائض الحنبلية\": ذكره الزركلي في \"الأعلام\" ٨/ ٢٥١ ورمز إلى وجود مخطوطته. وذكره الدوسري في ذيل \"الدر المنضد\" (ص ٨٩) وقال: منه نسخة بدار الكتب المصرية رقم (٩١ - فرائض).\n- \"صحاح الأحكام وسلاح الحكام\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٥٥٨.\n_________\n(١) \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٤٧٣ - ٤٧٤، \"الشذرات\" ٦/ ٢٤٩.","vol":"1","page":272},{"text":"- \"الإفادات المنظومة في العبادات المختومة\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٥٥٨.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-150> بدْر الدين البعْلي (ت ٧٧٧ هـ، وقيل: ٧٧٨ ه</span>ـ)\nمحمد بن علي بن أحمد بن عمر بن يعلى، أبو عبد اللَّه، بدر الدين البعلي: شيخ الحنابلة في بعلبك، وكان عليه مدار الفتوى فيها (١).\nسمع من أبي الفتح اليونيني.\n\n- من مؤلفاته:\n- \" التسهيل\": طُبع بتحقيق: د. عبد اللَّه الطيار، ود. عبد العزيز الحجيلان، وصدر عن دار العاصمة بالرياض سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م) ثم سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م) في مجلد لطيف.\n- \"مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية\" = \"الدرر المضية\": طُبع في مطبعة السنة المحمدية بتقديم الشيخ محمد حامد الفقي، وقام بالتصحيح الشيخ عبد المجيد سليم. وصدر سنة (١٣٦٨ هـ/ ١٩٤٩ م) في مجلد.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-151> يوسف المَرْداوي (٧٨٣ ه</span>ـ)\nهو ولي الدين يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المرداوي الحنبلي.\nحدث عن: الحجار، وابن الرضي، والشرف بن الحافظ، وغيرهم.\nكان فاضلًا فقيهًا وامتحن مرارًا بسبب فتياه بمسألة ابن تيمية في الطلاق، وكذا في عدة مسائل.\nوكان شديد التعصب لمسائل ابن تيمية، وسجن بسبب ذلك ولا يرجع\n_________\n(١) \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٨٤، \"الأعلام\" للزركلي ٦/ ٢٨٦.","vol":"1","page":273},{"text":"حتى إنه بلغه أن الشيخ شهاب الدين بن المصري يحط في درسه على ابن تيمية في الجامع، فجاء إليه وضربه بيده وأهانه.\nمات في تاسع عشر صفر سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح المحرر\": ذكره الحافظ ابن حجر في \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٤٦٨، وابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٨).\n- \"النهاية في تصحيح الفروع\": ذكره ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٨) بهذا الاسم. وذكره الشيخ ابن مانع في تقديمه لكتاب \"الفروع\" (ص ٨) باسم: \"نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع\". وقال: نقل عنه شارح \"الإقناع\".\n- \"المقرر على أبواب المحرر\": توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٢٥٩٢٢ ب) عدد أوراقها (٧٤) ورقة، في حجم (٣٣) سطرًا، بخط نسخ حسن، نسخ محمد أبو المحارم بن عبد اللَّه بن الزين، سنة (٨٣١ هـ). ومنه صورة في جامعة أم القرى (٢١٨).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-152> العيفناوي (ت ٧٨٤ ه</span>ـ)\nهو زين الدين عبد الرحمن بن حمدان العيفناوي.\nولد بعيفنا من نابلس، وقدم الشام لطلب العلم، فتفقه بابن مفلح وغيره، وسمع من جماعة. تميز في الفقه، مع الدين والتعفف.\nتوفي سنة أربع وثمانين وسبعمائة (٢).\n_________\n(١) \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٤٦٨، \"إنباء الغمر\" ٢/ ٨٣، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٢٨٢.\n(٢) \"إنباء الغمر\" ٢/ ١١٢، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٢٨٣.","vol":"1","page":274},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" مختصر الأحكام للمرداوي\": ذكره ابن حجر في \"إنباء الغمر\" ٢/ ١١٢، وابن العماد في \"الشذرات\" ٦/ ٢٨٤، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٤٨٧).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-153> ابن بَرْدَس (ت ٧٨٦ ه</span>ـ)\nهو إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان الحنبلي البعلبكي حافظها الإمام علاء الدين أبو الفداء.\nمولده في الثامن عشر من جمادى الثانية سنة عشرين وسبعمائة.\nحدث عن: والده، وأبي الفتح اليونيني، ومحمد بن الخباز، وسمع من جمع من المسندين. وأجاز له: أحمد بن علي بن مسعود، وأبو العباس الحجار، والقاسم ابن عساكر، ومحمد ابن الزراد، وعدة.\nوروى عنه طائفة منهم: ابنه العلامة تاج الدين، والحافظ أبو حامد بن ظهيرة، والجلال محمد بن أحمد الخطيب، وعلي بن محمد بن خليل.\nوكان إمامًا عالمًا حافظًا مكثرًا صالحًا كثير الديانة حسن الخلق لطيف البشر غزير المروءة مع الصيانة مفيدا انتفع به جمع كثير.\nوله المؤلفات الحسنة منها نظم \"نهاية ابن الأثير\"، ونظم \"طبقات الحفاظ\" للذهبي، وله حواش على \"الفروع\": ذكرها ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٨) ووصفها بأنها حسنة.\nتوفي سنة ست وثمانين وسبعمائة ببعلبك (١).\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٢/ ١٤٤، \"الدرر الكامنة\" ١/ ٣٧٨، \"المقصد الأرشد\" ١/ ٢٧٣، \"ذيل تذكرة الحفاظ\" لتقي الدين مكي ص ١٦٦.","vol":"1","page":275},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-154> الحافظ ابن رجب (ت ٧٩٥ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن أحمد بن رجب ببن الحسين بن محمد بن مسعود الشيخ العلامة الحافظ الزاهد شيخ الحنابلة زين الدين أبو الفرج بن الشيخ الإمام المقرئ المحدث شهاب الدين البغدادي ثم الدمشقي.\nولد في بغداد في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وسبعمائة.\nقدم مع والده وهو صغير. وأجازه: ابن النقيب وأجاز له: النووي، وسمع بنفسه بمكة على: الفخر عثمان بن يوسف.\nواشتغل بسماع الحديث باعتناء والده، فسمع من: الخباز وابن العطار بدمشق، ومن الميدومي بمصر، ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري.\nومهر في فنون الحديث أسماءً ورجالًا وعللًا وطرقًا واطلاعًا على معانيه.\nوكان لا يعرف شيئا من أمور الناس ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات وكان يسكن المدرسة السكرية بالقصاعين.\nويقال: إنه جاء إلى شخص حفار فقال له: احفر لي هنا لحدًا، وأشار إلى بقعة قال الحفار. فحفرت له فنزل فيه فأعجبه واضطجع وقال: هذا جيد. فمات بعد أيام فدفن فيه.\nتوفي ليلة الاثنين رابع رمضان سنة خمس وتسعين وسبعمائة بأرض الحميرية ببستان كان استأجره (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" فتح الباري\": وصل فيه إلى الجنائز، وهو مطبوع، طبعته دار ابن الجوزي بتحقيق الشيخ: طارق عوض اللَّه، ط ١ (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م). ودار\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٢/ ١٧٥، \"الدرر الكامنة\" ٢/ ٣٢١، \"ذيل تذكرة الحفاظ\" لتقي الدين مكي ١/ ١٨٠، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٨١.","vol":"1","page":276},{"text":"الغرباء بالمدينة، بتحقيق مجموعة من الإخوة المصريين.\n- \"أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور\" نشرته دار الفلاح بالفيوم بتحقيق: طلعت الحلوني، ط ١ (٢٠٠٤ م). وله عدة طبعات أخرى.\n- \"القواعد\": طُبع بمطبعة الصدق الخيرية بالقاهرة، سنة (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٣ م) ونشرته مكتبة الخانجي على نفقة فوزان السابق.\nوطُبع بمؤسسة نبع الفكر العربي للطباعة بالقاهرة، سنة (١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م) ونشرته مكتبة الكليات الأزهرية. وقام بتحقيقه علي بن عبد العزيز المطرودي وسعيد بن متعب القحطاني وعبد الرحمن بن دخيل، وقُدِّم لنيل درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٥ هـ). وحققه الشيخ مشهور آل سلمان، ونشرته دار ابن عفان، ط ١ (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٨ م).\n- \"الاستخراج لأحكام الخراج\": طُبع في المطبعة الإسلامية بالأزهر سنة (١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م) بتحقيق عبد اللَّه الصديق. وله طبعات أخرى.\n- \"أحكام الخواتيم\": طُبع في دار الكتب العلمية ببيروت سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م) بتصحيح وتعليق عبد اللَّه القاضي.\nوطُبع طبعة جديدة، بدراسة وتحقيق الدكتور عبد اللَّه بن محمد بن أحمد الطريقي، ونشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م).\nوهو أيضًا ضمن \"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب\" من تحقيق الشيخ طلعت الحلواني، نشر دار الفاروق، والمجموع يضم ثلاثين رسالة لابن رجب، سنذكر بعضًا منها.\n- \"نزهة الأسماع في مسألة السماع\": طبع بالرياض بتحقيق أم عبد اللَّه بنت محروس العسيلي، وطُبع أيضا مع المجموع.\n- \"شرح المحرر\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\"","vol":"1","page":277},{"text":"(ص ٥١). وأحال عليه ابن اللحام في \"القواعد الأصولية\" (ص ١٢٦).\nوتوجد منه قطعة في جامعة الإمام بالرياض رقم ٥/ ٤٧٦١.\n- \"رسالة في رؤية هلال ذي الحجة\": مطبوع ضمن مجموع الرسائل.\n- \"أحكام النساء\": توجد منه قطعة في دار الكتب الظاهرية رقم (٤٩٠٩)، عدد أوراقها (١٠) ورقات، ومسطرتها مختلفة، بخط عادي.\nومنها صورة في أم القرى (٥٥). كما توجد قطعة من كتاب في \"أحكام النساء\" بالظاهرية أيضًا، ضمن مجموع رقم (٣٧٩٧)، عدد أوراقها (١٠) ورقات، وهذِه القطعة لم يعرف مؤلفها، فلعل لها صلة بالسابقة.\n- \"إزالة الشنعة عن الصلاة بعد نداء الجمعة\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر\" (ص ٥٠)، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٤٧٦) باسم \"مسألة الصلاة يوم الجمعة بعد الزوال وقبل الصلاة\".\n- \"مُشْكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٥٠)، وفي كتابه \"سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث\" (ص ٢٧)، ونقل فيه عنه نقولًا كثيرة.\n- \"الإيضاح والبيان في إطلاق كلام الغضبان\": كذا ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٥٠).\n- \"الكشف والبيان عن حقيقة النذور والأيمان\": ذكره ابن حميد في \"السحب الوابلة\" (ص ٤٧٦).\n- \"إخراج الزكاة على الفور\": وُجد ملحقًا بالنسخة الخطية رقم (٧٩ - فقه حنبلي) من كتاب \"الخواتيم\"، وطُبع مع المجموع.\nوغير ذلك من المصنفات، وانظر: \"مجموع رسائل الحافظ ابن رجب\" ١/ ٣٩ جمع وتحقيق: طلعت الحلواني، نشر دار الفاروق.","vol":"1","page":278},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-155> الشمس الجعفري (ت ٧٩٧ ه</span>ـ)\nهو محمد بن عبد القادر بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد المنعم، الجعفري النابلسي، أبو عبد اللَّه، شمس الدين المعروف بالجنة.\nولد بنابلس سنة سبع وعشرين تقريبا.\nسمع الحديث من: شمس الدين بن يوسف بإجازته من السبط، وابن الخباز، وصلاح الدين العلائي، والشيخ إبراهيم الزيتاوي، وغيرهم مما لا يحصى كثرة.\nوصحب ابن قيم الجوزية فقرأ عليه أكثر تصانيفه وكان خطه حسنا جدا.\nوحدث وأفتى وانتفع به الناس، وكانت له عناية بالحديث ويقظة فيه.\nوكان يلقب بالجنة لكثرة ما عنده من العلوم؛ لأن الجنة فيها ما تشتهي الأنفس وكان عنده ما تشتهي أنفس الطلبة، وانتهت إليه الرحلة في زمانه.\nولما مات ولده قاضي القضاة حصل له عليه اختلاط وسلب عقله، واستمر على ذلك إلى أن مات ببلده نابلس في شوال من سنة سبع وتسعين وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" تصحيح الخلاف المطلق في المقنع\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٧٣ قال: مطولًا ومختصرًا. وكذا ذكره ابن العماد في \"الشذرات\" ٦/ ٣٤٩. وهو من مصادر المرداوي في كتابه \"الإنصاف\"، ذكره في المقدمة (ص ٢٣).\n- \"شرح الوجيز\": ذكرته المصادر السابقة، وقالوا: شرع فيه ولم يكمله.\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٢/ ٢٧٣، \"شذرات الذهب\" ٦/ ٣٤٩.","vol":"1","page":279},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-156> الجمال المقدسي (٧٩٨ ه</span>ـ)\nهو يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي عمر المقدسي الحنبلي أبو المحاسن جمال الدين بن تقي الدين بن العز أخو مسند عصره صلاح الدين الصالحي. ولد في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة.\nسمع من: الحجار، وابن الزراد، وغيره.\nقال ابن حجر: أجاز لي، وكان إمام مدرسة ابن أبي عمر، أثنى عليه ابن حجي بالفضل وجودة الذهن وصحة الفهم.\nمهر في مذهبه، وكان يعاب بفتواه بمسألة الطلاق التيمية.\nتوفي يوم الأحد ثامن عشر رمضان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" مسودة في الفقه\" (في مجلدين).\n٢ - \"تعاليق على المحرر\".\n٣ - \"التحفة والفائدة في الأدلة المتزايدة على أن الطلاق الثلاث واحدة\".\n٤ - \"الرد على المعترضين على ابن تيمية في الطلاق\".\n٥ - \"مسألة الطلاق بأداة الشرط\".\n٦ - \"الرد على من قال: إن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع ثلاثًا\".\n٧ - \"الرسالة إلى ابن رجب في الطلاق الثلاث\".\nذكرها كلها ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٧٤ - ١٧٥). قال: وقال في مسألة الطلاق الثلاث، والطلاق بأداة الشرط، وغير ذلك مما كان يفتي به: إني لم أقلد في ذلك ابن تيمية. ويذكر أن قد نذر على نفسه نذرًا: ألف درهم، لمن جاءه بدليل قاطع في ذلك، وأنه متى وجد\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٢/ ٣١٣، \"الدرر الكامنة\" ٤/ ٤٤٥، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥٨٩.","vol":"1","page":280},{"text":"دليلًا قاطعًا رجع إليه، وجعل ذلك لمن أتاه به. ثم قال: له الكلام الكثير على مسألة الطلاق، وسمعت والدي يذكر أن له فيه قريبًا من سبعين كراسة، فمن ثم قال بعض شيوخنا: كان مجتهدًا. اهـ. يعني مجتهدًا في هذِه المسألة بالذات، وهذا مبني على القول بجواز تجزؤ الاجتهاد، وهو مذهب الجمهور.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-157> إبراهيم ابن مفلح (٨٠٣ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الراميني الأصل ثم الدمشقي الإمام العلامة الحافظ شيخ الحنابلة ورئيسهم برهان الدين وتقي الدين أبو إسحاق.\nولد سنة سبع وأربعين.\nحفظ كتبًا عديدة وأخذ عن جماعة منهم والده، وجده قاضى القضاة المرداوي، وقرأ على القاضي بهاء الدين ابن أبي البقاء السبكي.\nاشتغل وأفتى ودرس وناظر وصنف وشاع اسمه واشتهر ذكره فدرس بدار الحديث الأشرفية بالصالحية والصاحبة وغيرهما. وكان ذا دين وخير وصلاح.\nناب في الحكم مدة للقاضي علاء الدين ابن المنجى وغيره. وانتهت إليه في آخر عمره مشيخة الحنابلة وكان له ميعاد في الجامع الأموي بمحراب الحنابلة بكرة نهار السبت يسرد فيه -على ما يقال- نحو مجلد صغير ويحضر مجلسه الفقهاء من كل مذهب، ثم ولى القضاء في رجب سنة إحدى وثمانمائة. ووقع بينه وبين عبد الجبار المعتزلي مناظرات وإلزامات بحضرته فأعجبه ومال إليه فتكلم معه في الصلح فأجاب إلى ذلك.\nتوفي يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة ثلاث وثمانمائة ودفن عند رجل والده بالروضة (١).\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ١/ ٢٢٦، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥٩٢.","vol":"1","page":281},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" شرح المقنع\": ذكره ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ١/ ٢٣٧، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٨٦، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ١٩.\n- \"شرح مختصر ابن الحاجب\": ذكره ابن مفلح في \"المقصد\" ١/ ٢٣٧، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ١٨٦، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ١٩.\nوقالوا في هذا الكتاب والذي قبله: عُدم غالبهما في فتنة تيمورلنك عند اجتياحه دمشق.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-158> ابن النقيب المقدسي (ت ٨٠٣ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الشيخ الإمام العالم أقضى القضاة برهان الدين بن الشيخ العماد عماد الدين النقيب.\nتفقه على جماعة منهم ابن مفلح، وكان يستحضر فقهه جيدا.\nوأتقن الفرائض وناب عن قاضى القضاة شمس الدين النابلسي وباشر مباشرة حسنة.\nوله \"تعليقة على المقنع\".\nمات في خامس رمضان سنة ثلاث وثمانمائة ودفن بالروضة وقد ناهز الستين (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-159> ابن اللحام (ت ٨٠٣ ه</span>ـ)\nهو علي بن محمد بن عباس الشيخ الإمام العلامة الأصولي علاء الدين الشهير ابن اللحام شيخ الحنابلة في وقته.\nتفقه ببلده على شمس الدين بن اليونانية.\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ١/ ٢١٤، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥٩٣.","vol":"1","page":282},{"text":"اشتغل على الشيخ: زين الدين بن رجب، وأذن له في الإفتاء.\nوأخذ الأصول على الشيخ: شهاب الدين الزهري ودرس وناظر واجتمع عليه الطلبة وانتفعوا به.\nوكان أبوه لحاما فمات وعلاء الدين رضيع، فرباه خاله وعلمه صنعة الكتابة، ثم حبب إليه الطلب فطلب بنفسه وأنجب إلى أن صار شيخ الحنابلة بالشام مع ابن مفلح. وأفتى وناب في الحكم ووعظ بالجامع الأموي في حلقة ابن رجب بعده، وكان يعمل مواعيد نافعة ويذكر مذاهب المخالفين وينقلها من كتبهم محررة.\nقال ابن حجر: كان حسن المجالسة كثير التواضع، وترك الحكم بأخرة وانجمع على الاشتغال ويقال: عرض عليه قضاء الشام استقلالا فامتنع.\nوقدم القاهرة بعد الكائنة العظمى بدمشق مع من جفل عند أخذ تمرلنك حلب، فسكنها وولي تدريس المنصورية ثم نزل عنها.\nتوفي في عيد الفطر سنة ثلاث وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية\": وحُقّق بجامعة الإمام سنة (١٤٠٣ هـ) حققه الباحث عبد اللَّه بن موسى العمّار، وتقدم به لنيل درجة الماجستير. ونشرته مكتبة الرشد، ط ١ (١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م).\n- \"القواعد والفوائد الأصولية\": طُبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٥ هـ/ ١٩٥٦ م) بعناية صاحبها الشيخ محمد حامد الفقي.\nوقام الباحثان ناصر الغامدي وعائض بن عبد اللَّه بتحقيقه، وقدماه لنيل\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ١/ ٢٥، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٣٧، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥٩٦ \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣١.","vol":"1","page":283},{"text":"درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٥ هـ).\n- \"المختصر في أصول الفقه\" = \"إحكام الأحكام الفرعية\": طُبع في المركز العلمي بجامعة أم القرى بتحقيق: محمد مظهر بقا، ونشرته دار الفكر بدمشق سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\n- \"الأخبار العلمية من اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية\": طُبع بمطبعة كردستان العلمية بالقاهرة سنة (١٣٣٩ هـ/ ١٩٢٠ م) ضمن الجزء الرابع من \"فتاوى شيخ الإسلام\" بتحقيق إسماعيل بن السيد إبراهيم الأسعردي.\nوطُبع في مطبعة السنة المحمدية بعناية صاحبها محمد حامد الفقي سنة (١٣٦٩ هـ/ ١٩٥٠ م) على نسخة حصل عليها من مكتبة الشيخ عبد الرزاق حمزة. وطبع طبعة أخرى بتحقيق أحمد الخليل، نشر دار العاصمة، ط ١ (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-160> ابن أبي المجد (٨٠٤ ه</span>ـ)\nأبو بكر بن أبي المجد بن ماجد بن أبي المجد بن بدر بن سالم السعدي الدمشقي ثم المصري الحنبلي عماد الدين.\nولد سنة ثلاثين وسبعمائة.\nسمع من: المزي والذهبي وغيرهما.\nقال الحافظ ابن حجر: اجتمعت به وأعجبني سمته وانجماعه وملازمته للعبادة. وقد حدث عن الذهبي بترجمة البخاري بسماعه منه.\nوأحب الحديث فحصل طرفًا صالحًا منه، وسكن مصر قبل الستين فقرر في طلب الشيخونية فلم يزل بها حتى مات.\nوجمع الأوامر والنواهي من الكتب الستة وجوده وكان مواظبا على العمل بما فيه، وله \"اختصار تهذيب الكمال\". وله مختصر في الفقه ذكره","vol":"1","page":284},{"text":"المرداوي في \"الإنصاف\" ١/ ٢٠ في جملة مصادره، ووصفه بالضخامة.\nمات في آخر جمادى الأولى سنة أربع وثمانمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-161> الشمس النابلسي (٨٠٥ ه</span>ـ)\nهو شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد بن محمود النابلسي الحنبلي الشيخ الإمام العلامة.\nولد في حدود الأربعين وسبعمائة بنابلس ونشأ بها.\nتفقه على الشيخ شمس الدين بن عبد القادر وقرأ عليه العربية وأحكمها.\nوقدم دمشق بعد السبعين وحضر دروس أبي البقاء واشتغل بالفقه والعربية وغيرهما، وكان في أول أمره خياطا بنابلس، ثم شهد على القضاة واشتهر فصار يقصد في الأشغال واستقر كبير الشهود.\nقال الحافظ ابن حجر: وقع بينه وبين القاضي علاء الدين بن المنجا فسعى عليه في القضاء فولي سنة ست وتسعين وسبعمائة واستمر القضاء نوبا بينهما ثم دخل مع التمرية في أذى الناس ونسبت إليه أمور منكرة وأخذ أسيرا معهم، فهرب من بغداد وكانوا قد حكموا بفسقه لما يتعاطاه مع التمرية من الأمور المنكرة، فعاد في المحرم سنة أربع فلم يبال بذلك وسعى في القضاء، فعزل به تقي الدين أحمد بن المنجا ومات بعده بأيام يسيرة، ولم يكن مرضيا في الشهادة ولا في القضاء، وهو أول من أفسد أوقاف دمشق وباع أكثرها بالطرق الواهية.\nقال ابن العماد: وكانت له حلقة لإقراء العربية يحضرها الفضلاء، ودرس بعدة مدارس وكان ذا عظمة وبهجة زائدة.\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٥/ ٣٢، \"الضوء اللامع\" ١١/ ٦٦، \"الدر المنضد\" ٢/ ٥٩٧، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٤٢.","vol":"1","page":285},{"text":"توفي بمنزله بالصالحية ليلة السبت ثاني عشر المحرم سنة خمس وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" تصحيح المقنع\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (١٥٣) على ظن أنه له.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-162> نصر اللَّه التستري (٨١٢ ه</span>ـ)\nهو نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر الجلال، أبو الفتح التستري البغدادي الحنبلي.\nولد سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ببغداد.\nمات أبوه وهو صغير فرباه الشيخ الصالح أحمد السقا وأقرأه القرآن واشتغل بالفقه فمهر.\nسمع الحديث من: جمال الدين الحضري، وكمال الدين الأنباري، وآخرين، وأسانيدهم نازلة.\nوقرأ الأصول على: بدر الدين الأربلي، وأخذ عن الكرماني شارح البخاري.\nواشتهر بالاشتغال بالحديث وولي غالب تداريس الحديث ببغداد كالمستنصرية والمجاهدية ومسجد يانس وكان يذكر الناس فيها مدة وانتفعوا بذلك ثم خرج منها في سنة تسع وثمانين، فوصل إلى دمشق فبالغوا في إكرامه. ثم قدم القاهرة في سنة تسعين باستدعاء ابنه وكان قد دخلها قبله فاستقر في تدريس الحديث بها.\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٥/ ١١٦، \"الضوء اللامع\" ٧/ ١٠٧، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٠٠، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٥٢.","vol":"1","page":286},{"text":"وكذا ولي بها تدريس الحنابلة بعد موت الصلاح محمد بن الأعمى في سنة خمس وتسعين وسبعمائة وتصدى للتدريس والإفتاء.\nقال ابن حجر: اجتمعت به فاستفدت منه وسمعت من إنشائه وقد حدث بـ \"جامع المسانيد\" لابن الجوزي بإسناد نازل.\nتوفي في عشر صفر سنة اثنتي عشرة وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" نظم الوجيز\": ذكره ابن حجر في \"إنباء الغمر\" ٦/ ١٩٦ وقال: ستة آلاف بيت. والسخاوي في \"الضوء\" ١٠/ ١٩٨ وقال: تزيد على سبعة آلاف بيت. وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٩٩ وقال: هو نظم للوجيز في الفقه في ستة آلاف بيت. وذكره البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٩٣، وسماه ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٤٩): \"الكبير في الفقه\".\n- \"مختصر منتهى السول والأمل\" لابن الحاجب: ذكره ابن حجر في \"إنباء الغمر\" ٦/ ١٩٦، والسخاوي في \"الضوء اللامع\" ١٠/ ١٩٨.\n- \"شرح منتهى السول والأمل\" لابن الحاجب: ذكره البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٣٩.\n- \"حاشية على شرح الزركشي\" = \"تنقيح الزركشي\": ذكرها البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٩٣. ولعلها لولده المحب ابن نصر اللَّه (ت ٨٤٤ هـ) كما هو موجود بهامش إحدى النسخ الخطية التي اعتمد عليها الشيخ ابن جبرين في تحقيق الشرح المذكور.\n- \"أرجوزة في الفرائض\": ذكرها ابن حجر في \"إنباء الغمر\" ٦/ ١٩٦\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٦/ ١٩٦، \"الضوء اللامع\" ١٠/ ١٩٨، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٠٥، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٩٩.","vol":"1","page":287},{"text":"وقال: مئة بيت جيدة في بابها، والزركلي في \"الأعلام\" ٨/ ٢٩، ورمز إلى وجود نسخة خطية منها مع شرحها لسبط المارديني، وهي قصيدة لامية شرحها عثمان بن قائد النجدي (ت ١٠٩٧ هـ).\n- \"حاشية على الفروع لابن مفلح\": ذكرها البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٩٣، وقال ابن مانع في مقدمة \"الفروع\" (ص ٨): وشرحه -أي الفروع- العلامة القاضي نصر اللَّه بن أحمد، البغدادي، ثم المصري، الحنبلي، ذكره في مواضع من \"شرح الإقناع\"، وذكر في \"تصحيح الفروع\" أنه حاشية.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-163> عبد الرزاق الحنبلي (٨١٩ ه</span>ـ)\nالشيخ الفقيه والد شهاب الدين.\nاشتغل على القاضي علاء الدين بن اللحام في الفقه والحديث، وباشر عند الأمير محمد وأخوه.\nقال ابن المبرد: كان عنده دين وعمل وسكون، يقتصد في أموره.\nحفظ \"محرر الشيخ شمس الدين بن عبد الهادي\" وصنف عليه كتابًا، واختصر \"قواعد ابن رجب\".\nقال ابن قاضي شهبة: توفي بمرض الاستسقاء يوم الأحد سابع عشر ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة وقد قارب الخمسين (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-164> عز الدين المقدسي (٨٢٠ ه</span>ـ)\nهو عز الدين محمد بن بهاء الدين علي بن عز الدين عبد الرحمن بن محمد بن التقي سليمان المقدسي الحنبلي خطيب.\nولد سنة أربع وستين وسبعمائة.\n_________\n(١) \"الجوهر المنضد\" ص ٦٩.","vol":"1","page":288},{"text":"عني بالعلم، وسمع على: ست العرب بنت محمد بن الفخر وغيرها، ومهر في الفقه والحديث، وأخذ عن: ابن رجب وابن المحب. ودرس بدار الحديث الأشرفية بالجبل.\nقال ابن حجر: كان ذكيًا فصيحًا، وكان في آخر عمره عين الحنابلة.\nوكان يذاكر بأشياء حسنة وينظم الشعر، ولما توقف على \"عنوان الشرف\" لابن المقرئ أعجبه فسلك على طريقه نظمًا.\nتوفي مغرب ليلة الأحد سابع عشر ذي القعدة سنة عشرين وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد\": طُبع مفردًا بالمطبعة السلفية بالقاهرة، مع تعاليق عليه لصاحبها محب الدين الخطيب، وصدر سنة (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٥ م).\nوطُبع مع شرحه \"منح الشفاء الشافيات\" للبهوتي.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-165> ابن المُغْلي (ت ٨٢٨ ه</span>ـ)\nهو علي بن محمود بن أبي بكر، القاضي علاء الدين السلماني ثم الحموي، المعروف بابن المغلي الحنبلي.\nولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة.\nوكان أبوه تاجرا من العراق وسكن سلمية فعرف بذلك نسبة إلى المغل.\nوتفقه ببلده ثم بدمشق، فأخذ عن جماعة منهم الحافظ ابن رجب.\nوكان يتوقد ذكاء فحفظ جملة من المختصرات في العلوم المختلفة.\nوكان يحفظ كثيرا من الشروح والقصائد الطوال، وينظم الشعر الوسط، ويكرر على محفوظاته المختصرة، ويستحضر شيئا كثيرا من الفنون.\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٧/ ٢٩٠، \"شذرات الذهب\" ٧/ ١٤٧.","vol":"1","page":289},{"text":"قال ابن حجر: وما أظن أنه كان في عصره من يدانيه في ذلك، وإن كان فيهم من هو أصح ذهنا منه.\nولي قضاء حماة بعد التسعين، ثم ولي قضاء حلب في سنة أربع وثمانمائة، ثم ولي قضاء الديار المصرية من سنة سبع عشرة إلى أن مات مضافا إلى قضاء حماة فكان يستنيب فيها.\nوكان شديد البأو والإعجاب حتى وصفه بعضهم بأنه يحيط علما بالمذاهب الأربعة، مع احتمال ما يقع ممن يناظره من الجفاء، ويكظم غيظه ولا يشفي صدره، ويكرم الطلبة ويرفدهم بماله وكان واسع الحال جدا.\nتوفي بالقاهرة يوم الجمعة حادي عشر صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- تعليقات على الفروع: أشار إليها ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٩١، ٩٢). وذكر ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٧٦) أنه رأى هذِه التعليقات، وقال عنها: تدل على قوة نفسه في العلم وفقهه، وأكثرها اعتراض عليه في نقله عن الكتب.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-166> ابن زكنون، ابن عروة الحنبلي (ت ٨٣٧ ه</span>ـ)\nهو علي بن حسين بن عروة المشرقي ثم الدمشقي الحنبلي أبو الحسن ابن زكنون.\nسمع من: علي بن يحيى بن يوسف الرحبي، ويوسف الصيرفي، ومحمد ابن محمد بن داود، وغيرهم، وكان يذكر أنه سمع من ابن المحب.\nقال ابن حجر: كان زاهدًا عابدًا قانتا خيرًا لا يقبل لأحد شيئًا، ولا يأكل\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٨/ ٨٦، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٦٤، ٦/ ٣٤، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦١٢.","vol":"1","page":290},{"text":"إلا من كسب يده.\nثم أقبل على العبادة والاشتغال فبرع، وأقبل على \"مسند أحمد\" فرتبه على الأبواب.\nوكان منقطعا في مسجد يعرف بمسجد القدم خارج دمشق، وكان يقرئ الأطفال ثم انقطع ويصلي الجمعة بالجامع الأموي، ويقرأ عليه بعد الصلاة في الشرح، وثار بينه وبين الشافعية شر كبير بسبب الاعتقاد.\nوكان ممن جبله اللَّه تعالى على حب الشيخ تقي الدين ابن تيمية وكان الناس يعظمونه ويعتقدون فيه الصلاح والخير ويتباركون به وبدعائه.\nتوفي يوم الأحد ثالث عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري\": ذكره السخاوي في \"الضوء\" ٥/ ٢١٤ وقال في ذلك: رتب المسند على أبواب البخاري وسماه. .، وشرحه في مئة وعشرين مجلدًا. طريقته فيه: أنه إذا جاء لحديث الإفك، مثلًا، يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض، فيضعها بتمامها، وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيم، أو شيخه ابن تيمية، أو غيرها، وضعه بتمامه. ويستوفي ذاك الباب من \"المغني\" لابن قدامة ونحوه.\nوذكر ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٣٥) وقال: وقد رأيت في رحلتي سنة (١٢٨١ هـ) في مدرسة شيخ الإسلام الشيخ أبي عمر، منها -أي مؤلفات ابن زكنون- الكثير الطيب، منها شرحه للمسند في مئة وسبعة وعشرين مجلدًا.\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٩/ ٣١٨، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٣٧، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٢٢.","vol":"1","page":291},{"text":"وذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٧٤ - ٤٧٥) وقال: رأيت منه أربعة وأربعين مجلدًا، قال: وفيه شرح البخاري للحافظ ابن رجب.\nوللأخ الشيخ عمر الحفيان دراسة على الكتاب، ضمن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه، يسَّر اللَّه له إتمامها. وقد قدمتُ الكلام على الكتاب بتفصيل أكثر عند الحديث عن المؤلفات على \"المسند\" ص ٦٥ من هذا المجلد.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-167> المخزومي (ت ٨٤١ ه</span>ـ)\nهو محمد بن عبد الأحد بن محمد بن عبد الأحد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن مكي بن يوسف بن محمد الشمس أبو الفضائل بن القاضي الزين أبي المحاسن المخزومي الخالدي نسبا العلوي الحسيني سبط الحراني الأصل الحلبي ثم المصري الحنبلي.\nولد ليلة الجمعة سادس شوال سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بحلب ونشأ بها. وتفقه بأبيه فبحث عليه نصف \"المقنع\" ثم أكمله إلا قليلا في القاهرة على الشمس الشامي وكذا أخذ \"ألفية ابن عبد المعطي\" بحثا عن أبيه وكثيرا من \"ألفية ابن مالك\" عن يحيى العجيسي وبحث في أصول الدين على الشمس ابن الشماع الحلبي.\nوجمع كتابا في تراجم أحرار العشاق سماه: \"صبوة الشريف الظريف\" ومنتخبا من شعره ومراسلات بينه وبين بعض المعاشيق سماه: \"الإشارة إلى باب الستارة\" وكذا نظم \"العمدة\" لابن قدامة في أرجوزة. ومات بصفد وهو كاتب سرها في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة (١).\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ٧/ ٢٧٨.","vol":"1","page":292},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-168> الجعفري (ت ٨٤٢ ه</span>ـ)\nهو تاج الدين عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد القادر الجعفري النابلسي.\nقال العليمي: الشيخ الإمام العالم القاضي كان من أهل الفضل وهو من بيت علم ورياسة وكان يكتب على الفتوى عبارة حسنة تدل على فضله.\nوصنف \"مناسك الحج\" وهو حسن، وله رواية في الحديث وخط حسن.\nولي قضاء الحنابلة بنابلس وباشر مدة طويلة، وتوفي بها سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-169> أبو شعر (ت ٨٤٤ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان الزين أبو الفرج الدمشقي الصالحي الحنبلي، ويعرف بأبي شعر.\nولد في ثالث عشر شعبان سنة ثمانين وسبعمائة وقيل: سنة ثمان وثمانين.\nقرأ القرآن على: ابن الموصلي، وتفقه بجماعة منهم الحافظ ابن رجب وكذا انتفع بالشهاب ابن حجي، وسمع من: عبد القادر بن إبراهيم الأرموي، والجمال بن الشرائحي، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي، وآخرين.\nقال السخاوي: كان إماما علامة متقدما في استحضار الفقه واسع الاطلاع في مذاهب السلف ومعرفة أحوال القوم ذاكرا لنبذة من الجرح والتعديل عفيفا نزها ورعا متقشفا منعزلا عن الناس معظما للسنة وأهلها بارعا في التفسير مستحضرا لكثير من ذلك جيد التذكير مع المهابة والوقار وجمال الصورة والحياء وكثرة الخشوع ولطف المزاج وحسن النادرة\n_________\n(١) \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٢٨، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٢٤٥.","vol":"1","page":293},{"text":"والفكاهة وسلامة الصدر ومزيد التواضع وقلة الكلام وعذوبة المنطق وعدم التكلف والمثابرة على التلاوة والتهجد والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحبة الزائدة للعلم والرغبة في مطالعته واقتناء كتبه بحيث اجتمع له من الأصول الحسان ما انفرد به عن أهل بلده.\nتوفي بعد أن تعلل أشهرا في ليلة السبت سادس عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حواشٍ على الوجيز\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٦١) قائلًا: له حواشٍ على كُتُبٍ من كُتب الفقه، منها على كتاب \"الوجيز\" على المسائل التي ليست في المذهب.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-170> ابن نصر اللَّه البغدادي (ت ٨٤٤ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر الشيخ الإمام العلامة شيخ المذهب ومفتي الديار المصرية قاضي القضاة محب الدين البغدادي الأصل ثم المصري.\nمولده: رابع عشر شهر رجب الفرد سنة خمس وستين وسبعمائة.\nسمع ببغداد من والده الشيخ نصر اللَّه، ومن: نجم الدين أبي بكر بن قاسم، ونور الدين علي بن أحمد المقرئ.\nوعنى بالحديث، ثم قدم القاهرة مع والده وأخذ عن مشايخها منهم: الشيخ سراج الدين البلقيني، وزين الدين العراقي، وابن الملقن، وأخذ عن الحافظ ابن رجب، وسمع بحلب من الشهاب بن المرحل.\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٩٠، \"الضوء اللامع\" ٤/ ٨٢، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٣٣، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٢٥٣.","vol":"1","page":294},{"text":"وولي تدريس الظاهرية البرقوقية وغيرها وناب في الحكم عن ابن المغلي.\nاستقل بوظيفة القضاء في صفر سنة ثمان وعشرين، ثم عزل منها ثم أعيد في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة. وناظر وأفتى وانتفع به الناس وكان متضلعًا بالعلوم الشرعية من تفسير وحديث وفقه وأصول.\nقال ابن مفلح: وهو من أجل مشايخنا وانتهت إليه مشيخة الحنابلة بعد موت مستخلفه قاضي القضاة علاء الدين بن المغلي.\nتوفي في خامس عشر جمادى الأول سنة أربع وأربعين وثمانمائة، وصلي عليه بمصلى باب النصر (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حواشٍ على الفروع\": ذكرها تلميذه ابن مفلح في \"المقصد\" ١/ ٢٠٣، وأفاد محققه الدكتور عبد الرحمن العثيمين أن منها نسخة خطية في مكتبة عبد اللَّه بن حميد.\nوذكرها العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٢٣، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٢٥٠، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٢٦٩). وهو من مصادر المرداوي في كتابه \"الإنصاف\"، ذكره في المقدمة (ص ٢٣).\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الرياض بالسعودية العامة. وقد سقط من أولها ومن آخرها شيء قليل، والموجود منها يشتمل على خمس وثمانين ومئة صفحة (٢).\n_________\n(١) \"إنباء الغمر\" ٩/ ١٣٩، \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٠١ \"الضوء اللامع\" ٢/ ٢٣٣، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٢٥٠.\n(٢) مقدمة تحقيق \"حاشية ابن قندس على الفروع\"، لصالح بن عبد الرحمن بن صالح الفوزان، (ص ٣٣).","vol":"1","page":295},{"text":"- \"حواشٍ على المحرر\": ذكرها تلميذه ابن مفلح في \"المقصد الأرشد\" ٢/ ٢٠٣، ووصفها بالحسن. وكذا العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٢٣، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٢٥٠.\n- \"مختصر الخرقي\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٦).\n- وله حواشٍ على \"الكافي\"، \"المغني\"، \"الرعاية\"، \"الوجيز\"، \"قواعد ابن رجب\"، \"المنتقى في الحديث\" ذكرها ابن حميد في \"السحب\" (ص ٢٦٩، ٢٧٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-171> عبد العزيز بن علي المقدسي (ت ٨٤٦ ه</span>ـ)\nهو عبد العزيز بن علي بن العز بن عبد العزيز بن عبد المحمود، عز الدين البغدادي الأصل ثم المقدسي منشأ.\nأخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين بن اللحام وعرض عليه الخرقى واعتنى بالوعظ وكان يستحضر كثيرا من \"تفسير البغوي\"، واعتنى بعلم الحديث وله مشاركة في الفقه والأصول\nولي بعد الفتنة قضاء بيت المقدس وطالت مدته وجرى له فصول، ثم ولي قضاء دمشق، ثم صرف عنها فولي تدريس المؤيدية ثم ولي قضاء مصر مدة، ثم ولي قضاء دمشق في دفعات يكون مجموعها ثمان سنين، وكان منظورًا لم تحمد سيرته في القضاء.\nتوفي ليلة الأحد مستهل ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمائة وصلي عليه من الغد بالجامع الأموي وحضر جنازته القضاة وبعض أركان الدولة ودفن عند والده بمقابر باب كيسان إلى جانب الطريق (١).\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ٢/ ١٧٢ - ١٧٤.","vol":"1","page":296},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" الخلاصة\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٤/ ٢٢٣ فقال: اختصر \"المغني\" لابن قدامة في أربع مجلدات، وضم إليه مسائل من \"المنتقى\" لابن تيمية، وغيره، وسماه \"الخلاصة\". اهـ. ومثله في \"السحب\" لابن حميد (ص ٥٤٧).\n- \"شرح الخرقي\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٤/ ٢٢٣ وقال: في مجلدين. وابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٦٨) وقال: في مجلد، وقد ابتعته هو واختصار \"المغني\" من تركة شيخنا الشيخ تقي الدين. اهـ.\n- \"مختصر أصول الطوفي\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٤/ ٢٢٣، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٥٤٧).\n- \"عمدة الناسك في معرفة المناسك\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٤/ ٢٢٣، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٥٤٧)، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ٥٨٣.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-172> محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي (ت ٨٥٥ ه</span>ـ)\nشمس الدين الحنبلي قاضي مكة المشرفة.\nولد بكفر لبد من أعمال نابلس في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وسكن مدينة حلب قديمًا ودمشق، وسمع على الأعيان وقرأ على ابن اللحام والتقي ابن مفلح والحافظ ابن رجب، وكان عالمًا خيرًا كتب الشروط ووقع على الحكام دهرًا طويلًا وتفرد بذلك.\nوجاور بمكة مرارا وجلس بالحضرة النبوية بالمدينة الشريفة بالروضة واستجازه الأعيان وآخر مجاوراته سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، فمات","vol":"1","page":297},{"text":"قاضي مكة في تلك السنة، فجهز إليه الولاية في أوائل سنة أربع وخمسين فاستمر بها قاضيا نحو سنة وتوفي في أوائل هذِه السنة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٦/ ٣٠٩، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٣٨، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٢٨٦.\nونسبه البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٤٧٦، و\"الهدية\" ١/ ٥٨٣ إلى عز الدين المقدسي (ت ٨٤٦ هـ).\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة شستربتي ضمن مجموع برقم (٣٢٩٢) وهي في (١٣) ورقة، نسخها أحمد بن محمد، الحرّاني في القرن التاسع تقديرًا.\nوموضوع الرسالة مسائل في الفقه الحنبلي فيما يتعلق بأحكام الزواج.\n- \"شرح الوجيز\": ذكره ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٥٠)، وقال: في خمس مجلدات.\n- \"الشافي\" و\"الكافي\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٦/ ٣٠٩، وقال: مجلد.\nوبهذا الاسم ذكره أيضًا ابن حميد في \"السحب\" (ص ٨٤٧).\nوذكره باسم \"المنتخب الشافي من كتاب الكافي\"، العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٣٩، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٢٨٦ وقالا: اختصر فيه الكافي للموفق.\n- \"كشف الغمة بتيسير الخلع لهذِه الأمة\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٦/ ٣٠٩، وقال: مجلد لطيف. والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٣٩.\n_________\n(١) \"شذرات الذهب\" ٧/ ٢٨٦.","vol":"1","page":298},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-173> ابن قندس (ت ٨٦١ ه</span>ـ)\nتقي الدين البعلي.\nقرأ القران على الشيخ تاج الدين بن بردس وغيره وتفقه في المذهب وحفظ فيه \"المقنع\" للشيخ موفق الدين، وعني بعلم الحديث كثيرا وقرأ الأصول على ابن العصباني بحمص وأذن له في الإفتاء والتدريس جماعة منهم الشيخ شرف الدين بن مفلح، ثم قرأ المعاني والبيان على الشيخ يوسف الرومي، والنحو على ابن أبي الجوف.\nطلبه الشيخ عبد الرحمن بن داود وأجلسه في مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر فتصدى لإقراء الطلبة ونفعهم ثم ولي نيابة الحكم لقاضي القضاة عز الدين البغدادي مدة، ثم ترك ذلك وأقبل على الاشتغال في العلم وكسب يده وكان من الصلحاء.\nتوفي في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وثمانمائة، وصُلي عليه بجامع الحنابلة، وكان يومًا مشهودًا، ودفن بالروضة قريبًا من الشيخ موفق (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على الفروع\": مطبوعة مع \"الفروع\"، نشر مؤسسة الرسالة.\n- \"حاشية على المحرر\": ذكره ابن مفلح في \"المقصد\" ٣/ ٧٨، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٤٨، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٠٠. وهو من مصادر المرداوي في \"الإنصاف\" ذكره مع حاشية \"الفروع\".\nيوجد منها في مكتبة الرياض العامة بالسعودية نسخة خطية، تبدأ قبل باب مصارف الزكاة بثمانية عشر سطرًا، ويشمل الموجود منها على ثمان وستين ومائتي صفحة، وفيها نقص وطمس قليل.\n_________\n(١) \"المقصد الأرشد\" ٣/ ١٥٤.","vol":"1","page":299},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-174> ابن زهرة الحمصي (ت ٨٦٨ ه</span>ـ)\nهو عبد اللَّه بن أبي بكر بن خلد بن موسى بن زَهرة الحمصي الحنبلي ابن عم عبد الرحمن بن محمد الماضي.\nولد تقريبًا سنة أربع وثمانين وسبعمائة بحمص وسمع بها من إبراهيم بن فرعون قطعة من آخر \"الصحيح\" وحدث بها، قرأها عليه النجم بن فهد.\nتوفي سنة ثمان وستين وثمانمائة وله نحو مائة سنة أو أكثر (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- حاشية على الفروع: ذكرها العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٥٦ قائلًا: قرأ الفروع على قاضي القضاة علاء الدين بن المُغلي، وبحثه عليه، وله عليه حاشية لطيفة. ا. هـ. وكذا ذكرها ابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٠٧، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٦١٤).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-175> عز الدين الكناني (٨٧٦ ه</span>ـ)\nهو عز الدين أبو البركات أحمد بن إبراهيم بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن نصر اللَّه بن أحمد الكناني العسقلاني الأصل ثم المصري الحنبلي.\nولد في ذي القعدة سنة ثمانمائة وتوفي والده وهو رضيع فنشأ هو واشتغل بالعلم وبرع ولقي المشايخ وروى الكثير ودأب في الصغر، وحصل أنواعًا من العلوم ثم باشر نيابة الحكم بالديار المصرية عن ابن سالم ثم عن ابن المغلي ثم عن المحب بن نصر اللَّه، ثم ولي قضاء الديار المصرية وكتب الكثير في علوم شتى، ولكن لم ينتفع بما كتبه لإخماله لذلك، ودرس وأفتى وناظر.\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ٥/ ١٥، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٩٥.","vol":"1","page":300},{"text":"وكان مرجع الحنابلة في الديار المصرية إليه، ولم يزل كذلك إلى أن توفي ليلة السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة، وصلى عليه السلطان قايتباي والقضاة وأركان الدولة، وكانت جنازته حافلة ودفن بالصحراء من القاهرة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مختصر المحرر\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧)، والعليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٧٣، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٢٢.\n- \"تصحيح المحرر\"، \"نظم المحرر\": ذكرهما العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٧٣، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٢٢، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٩٢) مع \"مختصر المحرر\". وذكر له ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧) تصحيح المحرر فقط. واعتمده المرداوي في \"الإنصاف\" من مصادره كما نصَّ على ذلك في المقدمة (ص ٢٣).\n- \"تصحيح المقنع\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧) وأشار محققه الدكتور عبد الرحمن العثيمين إلى وجود نسخة خطية منه في مكتبة الشيخ عبد اللَّه بن حميد.\n- \"مختصر الطوفي في الأصول\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧). وذكر له أيضًا: اختصار بعض \"شرح الطوفي\" لجده. وذكر له ابن حميد في \"السحب\" (ص ٩٢) نقلًا عن \"معجم السيوطي\" كتابًا باسم \"شرح مختصر الطوفي\".\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ١/ ٢٠٥، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٢١ - ٣٢٢.","vol":"1","page":301},{"text":"- \"نظم الطوفي\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧). وذكر له هو وابن حميد، أيضًا: \"نظم المنهاج\" للبيضاوي، \"نظم جمع الجوامع\" للسبكي، \"نظم مختصر ابن الحاجب\"، \"توضيح مختصر ابن الحاجب\".\n- \"مختصر الخرقي\" = \"تصحيح الخرقي\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧)، وكذا ذكره ابن حميد في \"الدر المنضد\" (ص ٥٠). وذكره جدّه في \"السحب\" (ص ٩٢) -نقلًا عن \"معجم السيوطي\"- باسم \"تصحيح الخرقي\".\n- \"مختصر قواعد ابن رجب\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ٧).\n- \"كتاب في الفقه\": ذكره ابن عبد الهادي (ص ٧)، وذكر له أيضًا: \"نظم التحفة\"، \"شرح بعض المنورة\".\n- \"مختصر تصحيح الخلاف المطلق الذي في المقنع\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٧٣.\nوالأصل الذي اختصره ألفه الشمس الجعفري النابلسي (ت ٧٩٧ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-176> يوسف بن علي بن عادل (بعد ٨٨٠ ه</span>ـ)\nذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٩٣)، وقال: لم أجد له ترجمة.\nوله مصنفات ذكرت له، ومنها:\n- \"حاشية على المحرر في الفقه\": ذكرها ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٩٣) وقال محققه الدكتور عبد الرحمن العثيمين في الهامش: وذكر المؤلف في هامش آخر نسخته من \"الذيل على طبقات الحنابلة\" بمثل ما ذكر هنا. وزاد هناك: ونقل الشيخ عثمان بن أحمد النجدي ثم الأزهري","vol":"1","page":302},{"text":"ابن قائد في حاشيته على المنتهى عن ابن عادل (١).\nورأيت بخط بعضهم قال: قال ابن عادل في \"حاشيته على المحرر\". اهـ.\nوتوجد من هذِه الحاشية نسخة خطية في مكتبة الموسوعة الكويتية رقم (٢/ ٢٩٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-177> ابن التنبالي (ت ٨٨٣ ه</span>ـ)\nهو جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي السعدي الحنبلي المعروف بابن التنبالي الإمام الفقيه العلامة.\nقال العليمي: كان من أهل العلم والدين، وكان يحفظ \"الفروع\" و\"جمع الجوامع\" وغيرهما، ويكتب على الفتوى، وتلمذ له جماعات من الأفاضل، وتوفي بدمشق سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مختصر الفروع\" = \"الحلوى\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٨٢) قال: اختصر \"الفروع\" في كتاب سماه \"الحلوى\". وذكر أن له تصنيفًا آخر على \"الفروع\".\n- \"شرح التجريد\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٨٢) قال: شرح قطعة من \"تجريد الحنابلة\". اهـ.\n- \"الكفاية في الفرائض\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٨٠).\n_________\n(١) حاشية النجدي ٤/ ١٦٦، ١٨٥، ٣٦٩، ٥/ ٥٥، ٦٠، ٦٢، ٨٣، ٩٣، ٣٤٧، الصادرة عن مؤسسة الرسالة مع منتهى الإرادات.\n(٢) \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٧٧ - ٦٧٨، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٦٦.","vol":"1","page":303},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-178> الجراعي (ت ٨٨٣ ه</span>ـ)\nهو أبو بكر بن زيد بن أبي بكر بن زيد بن عمر بن محمود التقي الحسني الجراعي الدمشقي الصالحي الحنبلي.\nولد تقريبًا في سنة خمس وعشرين وثمانمائة بجراع من أعمال نابلس، وهو رفيق الشيخ علاء الدين المرداوي في الاشتغال على الشيخ تقي الدين ابن قندس، وباشر نيابة القضاء بدمشق، وتوجه إلى الديار المصرية فاستخلفه القاضي عز الدين الكناني في الحكم وباشر عنه بالمدرسة الصالحية.\nتوفي ليلة الخميس حادي عشر رجب سنة ثلاث وثمانين بصالحية دمشق، وحصل التأسف على فقده (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" غاية المطلب في معرفة المذهب\": حقق هذا الكتاب في رسالة جامعية قُدمت في الجامعة الإسلامية.\nوطبعته دار الكتب العلمية بتحقيق محمد إسماعيل، ط ١ (١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م).\n- \"حلية الطراز في حل مسائل الألغاز\": طبع بتحقيق: مساعد الفالح، نشر دار العاصمة، ط ١ (١٤١٤ هـ).\n- \"تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد\": طُبع في المكتب الإسلامي سنة (١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م).\n- \"شرح مختصر أصول الفقه لابن اللحام\": قام بدراسته وتحقيقه الباحث عبد العزيز القايدي في رسالة ماجستير قدمها إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (١٤٠٨ هـ).\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ١١/ ٣٢، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٣٧.","vol":"1","page":304},{"text":"- \"أرجوزة في السواك\": ذكرها ابن حميد في \"السحب\" (ص ٣١٢).\nوهي مذكورة بكاملها في حاشية ابن فيروز على \"الزاد\" وعلى \"الروض\".\n- \"الترشيح في بيان مسائل الترجيح\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ١١/ ٣٣، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٨١، و\"الهدية\" ١/ ٢٣٧.\n- \"مختصر أحكام النساء لابن الجوزي\": ذكره ابن حميد في السحب (ص ٣٠٨).\n- \"فتيا في حكم إحداث الكنائس\": منها نسخة في مجاميع دار الكتب المصرية رقم (٢٢٨ - فقه حنبلي).\nوذكر العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٨٣ ملخص هذِه الفتوى. وكذا ابن حميد في \"السحب\" (ص ٣١٢).\n- \"شرح التسهيل\": ذكره ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٤٤).\n- \"تصحيح الخلاف المطلق\": ذكره ابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٣٧ وقال: مجلد لطيف. ولم يسم الكتاب الذي صححه، فلعله هو نفس \"التسهيل\" للبعلي. واللَّه أعلم.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-179> البرهان ابن مفلح (٨٨٤ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج بن عبد اللَّه القاضي برهان الدين أبو إسحاق ابن الشيخ أكمل الدين أبي عبد اللَّه بن الشرف أبي محمد ابن العلامة صاحب \"الفروع\" في المذهب.\nولد في سنة خمس عشرة وثمانمائة بدمشق، ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا منها \"المقنع\" و\"مختصر ابن الحاجب\" الأصلي و\"الشاطبية\" و\"الرائية\" و\"ألفية ابن مالك\".","vol":"1","page":305},{"text":"وعرض على جماعة وتلا بالسبع على بعض القراء.\nوأخذ عن العلاء البخاري فنونا في الفقه وعن جده وسمع عليه الحديث وكذا أخذ عن آخرين حتى عن فقيه الشافعية التقي بن قاضي شهبة وأذن له وسمع أيضا على ابن ناصر الدين وابن المحب الأعرج.\nوولي قضاء دمشق غير مرة فحمدت سيرته، بل وطلب لقضاء مصر فتعلل.\nتوفي ليلة الرابع من شعبان سنة أربع وثمانين وثمانمائة بالصالحية، وصلى عليه من الغد في جمع حافل شهده النائب وخلق ودفن عند سلفه بالصالحية (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المبدع في شرح المقنع\": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٥ هـ - ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٥ م - ١٩٦٨ م) بتحقيق الشيخين: عبد القادر الأرنؤوط وشعيب الأرنؤوط، وصدر في تسعة مجلدات. وأعيد طبعه مرارًا.\n- \"مرقاة الوصول إلى علم الوصول\": توجد منه نسختان في المكتبة السعودية العامة بالرياض رقم (٥٩٦).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-180> العلاء المرداوي (٨٨٥ ه</span>ـ)\nهو علي بن سليمان بن أحمد بن محمد العلاء الدمشقي الصالحي الحنبلي ويعرف بالمرداوي.\nولد تقريبا من سنة عشرين وثمانمائة بمراد، ونشأ بها فحفظ القرآن وقرأ في الفقه على أحمد بن يوسف.\nثم تحول إلى دمشق وقرأ \"المقنع\" تصحيحا على أبي الفرج عبد الرحمن\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ١/ ١٥٢، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٣٨.","vol":"1","page":306},{"text":"ابن إبراهيم الطرابلسي الحنبلي، وحفظ غيره كـ \"الألفية\".\nلازم التقي بن قندس في الفقه وأصوله والعربية وغيرها حتى كان جل انتفاعه به، ثم قدم القاهرة وأخذ عن علمائها، وتصدى للإقراء بدمشق ومصر وللإفتاء. وهو عالم متقن محقق لكثير من الفنون منصف منقاد إلى الحق متعفف ورع.\nتوفي في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف\": طُبع بمطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٥ م) صححه الشيخ محمد حامد الفقي، وتم الطبع على نفقة الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ﵀، وصدر في (١٢) مجلدًا. ثم طبعته هجر مع \"المقنع\" و\"الشرح الكبير\" طبعة محققة سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م) في (٣٢) مجلدًا مع الفهارس.\n- \"التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع\": طُبع في المطبعة السلفية بمصر، بدون تاريخ، بتصحيح لجنة التصحيح بالمطبعة، وتمت كلفة الطباعة على نفقة قاسم بن درويش فخرو.\n- \"تصحيح الفروع\": طُبع بهامش \"الفروع\" على نسخة فريدة كانت في ملك الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع ﵀. وطبع طبعة أخرى مع \"الفروع\" و\"حاشية ابن قندس\" وصدر عن مؤسسة الرسالة.\n- \"تحرير المنقول في تهذيب الأصول\": حققه الشيخ أبو بكر عبد اللَّه ذكوري في رسالة قدمها إلى الجامعة الإسلامية سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م) لنيل درجة الدكتوراه.\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ٥/ ٢٢٥ - ٢٢٧، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٤٠.","vol":"1","page":307},{"text":"- \"التحبير شرح التحرير\": حقق في ثلاث رسائل تقدم بها كل من عوض بن محمد القرني، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الجبري، وأحمد بن محمد السرّاح إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م) لنيل درجة الدكتوراه.\n- \"مختصر الفروع مع زيادات عليه\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٥/ ٢٢٦ قال: في مجلد كبير. وكذا ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٤٢).\n- \"شرح قطعة من مختصر الطوفي\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٥/ ٢٢٦، وابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٠٠)، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٤٢).\n- \"فهرست القواعد الأصولية\": ذكره السخاوي في \"الضوء اللامع\" ٥/ ٢٢٦ وقال: في كراسة.\n- \"شرح الآداب\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٢٩٠، وابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٤١، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٤٣).","vol":"1","page":308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>المرحلة الرابعة: مرحلة استقرار المذهب (من أواخر القرن التاسع الهجري حتى وقتنا الحالي)</span>\nاستقر فيها المذهب تماما وقام متأخروا المذهب مثل أسلافهم في التصنيف من غير تحرير أو تخريج إلا نادرًا، ولكن تميزت هذِه الفترة ببيان ما استقر عليه المذهب من روايات وأوجه في مقابل الروايات والأوجه التي خالفها جمهور الحنابلة.\nونذكر في الصفحات التالية تعريف بأهم علماء تلك المرحلة وأهم مؤلفاتهم:\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-182> ابن العماد الحموي (٨٨٥ ه</span>ـ)\nهو شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن العماد الحموي الحنبلي.\nرحل في ابتداء أمره إلى القاهرة واشتغل بالعلم على القاضي جمال الدين بن هشام، ثم اشتغل بدمشق على الشيخ جمال الدين يوسف المرداوي، وتفقه على ابن قندس وأذن له بالإفتاء وباشر نيابة الحكم بحلب.\nثم قدم القاهرة وأقام بها مدة يحترف بالشهادة. وحصل بينه وبين جماعة الحنابلة تنافر؛ لأنه كان عنده قوة نفس وعدم مداراة. ثم خرج من القاهرة فأتى مدينة حمادة، فتوفي بها في شعبان سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المقصد المنجح لفروع ابن مفلح\": ذكره حاجي خليفة في \"الكشف\" (ص ١٢٥٦، ١٨٠٦) ونقله عنه ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٣)، وحفيده في \"الدر المنضد\" (ص ٥٣).\n_________\n(١) \"المنهج الأحمد\" ٥/ ٢٨٤، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٨٠، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٣٨.","vol":"1","page":309},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-183> الشهاب ابن المبرد (٨٩٩ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي المعروف بابن المبرد الحنبلي الإمام العالم القاضي.\nولد بالصالحية ونشأ بها فحفظ القرآن، و\"مختصر الخرقي\".\nسمع الحديث علي: زين الدين عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن ابن العز محمد بن سليمان، وأبيه.\nوتفقه بأحمد بن يوسف المرداوي، والشيخ تقي الدين وغيرهما.\nوناب في القضاء عن العلاء بن مفلح بدمشق مدة. وكان محمودًا في ولايته يقوم في الحق على الكبير والصغير.\nقال السخاوي: كان محمود السيرة عفيفا دينا متواضعا ذا مروءة وهمة وكرم طارحا للتكلف.\nواختلفت الروايات في تاريخ وفاته، والأصح ما قاله ولده حيث قال: توفي ليلة الجمعة ثاني عشرين شهر رجب سنة تسع وتسعين وثمانمائة بالصالحية (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" شرح الخرقي\" (بقي منه قليل لم يكمله).\n٢ - \"الفحص الغويص في حل مسائل العويص\" (في ألغاز الفرائض).\n٣ - كتاب \"السحر في وجود صوم يوم الغيم والقتر\".\n٤ - \"مقدمة فى الفرائض\".\nأربعتها ذكرها ابن حميد في \"السحب\" (ص ١٢٣) نقلًا عن \"سُكُرْ دان الأخبار\" لابن طولون الحنفي.\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ٢/ ٩٢، \"الجوهر المنضد \" ص ٢٩، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٢٣.","vol":"1","page":310},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-184> العلاء البغدادي (٩٠٠ ه</span>ـ)\nهو علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن البهاء البغدادي الحنبلي الإمام العلامة الفقيه المحدث.\nولد سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة تقريبا في جهة العراق.\nأخذ الحديث عن: الأمين الكركي، والشمس بن الطحان، وابن ناظر الصاحبة، وأخذ العلم عن الشيخ تقي الدين بن قندس، والنظام، والبرهان ابني مفلح. وصار من أعيان الحنابلة أفتى ودرس، وتوجه إلى القاهرة فاجتمع عليه حنابلتها وقرؤوا عليه وأجاز بعضهم بالإفتاء والتدريس وزار بيت المقدس والخليل ﵇.\nقال ابن العماد: وباشر نيابة القضاء بدمشق وكان معظمًا عند أهلها وأكابرها ورعا متواضعا على طريقة السلف.\nوتوفي بها يوم السبت ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" فتح الملك العزيز بشرك الوجيز\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٣١٥، وقال: في خمس مجلدات. وقال ابن عبد الهادي في \"الجوهر المنضد\" (ص ١٠٤): شرح منه قطعة.\n\nنسخه الخطية: يوجد منه الجزء الرابع في مصورات جامعة الإمام محمد ابن سعود رقم (٢٤٥٥ ف) عدد أوراقه (٢٤١) ورقة، نُسخ سنة (٨٨٧ هـ).\nويوجد منه المجلد الرابع أيضًا في دار الكتب الظاهرية رقم (١٧٣) عدد أوراقه (٤٣٢) ورقة، في حجم (٢٧) سطرًا. ويبدأ هذا الجزء من الوكالة، وينتهي إلى كتاب النكاح، باب: عشرة النساء.\n_________\n(١) \"الجوهر المنضد\" ص ١٠٤، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٦٥.","vol":"1","page":311},{"text":"- \"شرح العمدة\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٦١) نقلًا عن السخاوي في \"الضوء اللامع\" ولا يوجد في النسخة المطبوعة منه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-185> بدر الدين السعدي (٩٠٢ ه</span>ـ)\nهو بدر الدين أبو المعالي قاضي القضاة محمد بن ناصر الدين أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر بن خالد بن إبراهيم السعدي المصري الحنبلي.\nولد بالقاهرة سنة خمس أو ست وثلاثين وثمانمائة.\nسمع على الحافظ ابن حجر وغيره، واشتغل في الفقه على عالم الحنابلة جمال الدين بن هشام ولازمه، ثم لازم العز الكناني.\nوقرأ كثيرا من العلوم وحققها وحصل أنواعا من الفنون وأتقنها وبرع في المذهب وصار من أعيانه وأخذ عن علماء الديار المصرية وغيرهم ممن ورد إلى القاهرة وأتقن العربية وغيرها من العلوم الشرعية والعقلية وتميز وفاق أقرانه ولزم خدمة شيخه القاضي عز الدين وفضل عليه فاستخلفه في الأحكام الشرعية وهو شاب ابن خمس وعشرين سنة أو نحوها، وأذن له في الإفتاء والتدريس وشهد بأهليته وندبه للوقائع المهمة والأمور المشكلة فساد على أبناء جنسه وعظم أمره وعلا شأنه واشتهر صيته وأفتى ودرس.\nوحج إلى بيت اللَّه الحرام، وقرأ على القاضي علاء الدين المرداوي لما توجه إلى القاهرة كتابه \"الإنصاف\" وغيره ولازمه، فشهد بفضله وأذن له بالإفتاء والتدريس أيضا، ولم يزل أمره في ازدياد وعلمه في اجتهاد، وباشر نيابة الحكم أكثر من خمس عشرة سنة، وصار مفتي دار العدل، وكانت مباشرته بعفة ونزاهة، ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية بعد موت شيخه العز الكناني فحصل بتوليته الجمال لممالك الإسلام، وسلك أحسن الطرق من النزاهة والعفة حتى في قبول الهدية.","vol":"1","page":312},{"text":"توفي فجأة وقت الصبح من يوم الثلاثاء ثلاث ذي القعدة سنة اثنتين وتسعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مناسك الحج على الصحيح من المذهب\": ذكره العليمي في \"المنهج\" ٥/ ٣١٩ وقال: وهو في غاية الحسن. وذكره ابن العماد في \"الشذرات\" ٧/ ٣٦٧، وابن حميد في \"السحب\" (ص ١٠٤٥)، قال: منسك مشهور ليس بمطول.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-186> يوسف ابن عبد الهادي (٩٠٩ ه</span>ـ)\nهو يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المبرد. ولد سنة أربعين وثمانمائة.\nأخذ الحديث عن خلائق من أصحاب ابن حجر، وابن العراقي، وابن البالسي، والجمال بن الحرستاني، والصلاح بن أبي عمر، وابن ناصر الدين، وغيرهم.\nقرأ على الشيخ أحمد المصري الحنبلي، والشيخ محمد، والشيخ عمر العسكريين، وصلى بالقرآن ثلاث مرات وقرأ \"المقنع\" على الشيخ تقي الدين الجراعي، والشيخ تقي الدين بن قندس، والقاضي علاء الدين المرداوي، وحضر دروس خلائق منهم: القاضي برهان الدين بن مفلح والبرهان الزرعي.\nوناب في القضاء في سنة ست وتسعين وثمانمائة.\nقال ابن العماد: كان إماما علَّامة يغلب عليه علم الحديث والفقه، ويشارك في النحو والتصريف والتصوف والتفسير.\n_________\n(١) \"المنهج الأحمد\" ٥/ ٣١٥، \"الدر المنضد\" ٢/ ٦٩٥، \"شذرات الذهب\" ٧/ ٣٦٦.","vol":"1","page":313},{"text":"وتوفي يوم الاثنين سادس عشر المحرم سنة تسع وتسعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته (٢):\n- \" مغني ذوي الأفهام\": طبع بتحقيق فضيلة الشيخ: عبد العزيز آل الشيخ، مطبعة السنة المحمدية، ط ١ (١٣٩١ هـ).\nوطبع أيضًا بتصحيح وتعليق عبد اللَّه الدهيش سنة (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م) على نفقة دار الإفتاء بالمملكة العربية السعودية.\n- \"غاية السول إلى علم الأصول\": حقق في الجامعة الإسلامية في رسالة جامعية.\n- \"سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث\": طبعه الشيخ: محمد حامد الفقي في مطبعة السنة المحمدية بمصر سنة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م).\nوطبع في مطبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة (١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م) بعناية الشيخ عبد اللَّه بن عمر بن دهيش. وطبع أخيرًا بتحقيق الدكتور عبد العزيز الحجيلان، وصدر عن دار ابن الجوزي سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م).\n- \"زينة العرائس من الطرق النفائس\": طبع بتحقيق: د. رضوان بن غربية، نشر دار ابن حزم ط ١ (١٤٢٢ هـ).\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ١٠/ ٣٠٨، \"شذرات الذهب\" ٨/ ٤٣.\n(٢) معظم مؤلفاته ذكرها د. محمد عثمان شبير في كتابه \"الإمام يوسف بن عبد الهادي وأثره في الفقه الإسلامي\" نشر دار الفرقان، عمان، ط ١ (١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م) وذكرها أيضًا أ. محمد أسعد طلس في مقدمة تحقيق كتابه \"ثمار المقاصد في ذكر المساجد\"، وكذلك الأستاذ/ محمد صلاح الخيمي، فقد كتب مقالة للتعريف بمؤلفات ابن عبد الهادي رتبها على حروف المعجم، نُشرت في مجلة معهد المخطوطات العربية، الصادرة بالكويت في رمضان سنة (١٤٠٢ هـ): مج ٢٦، ج ٢، (ص ٧٧٥ - ٨١٢).","vol":"1","page":314},{"text":"- \"الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي\": حققه الدكتور رضوان بن غريبة، وقدمه رسالة لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة أم القرى سنة (١٤٠٩ هـ)، ونشرته دار المجتمع بجدة سنة (١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م) بثلاثة أجزاء في مجلدين.\n- \"الإغراب في أحكام الكلاب\": طُبع في دار الوطن بالرياض، بتحقيق: الدكتور عبد العزيز الحجيلان، والدكتور عبد اللَّه الطيار.\n- \"الاختيار في بيع العقار\": توجد منه نسخة بالظاهرية رقم ٣٢٤٩/ ٨ مجاميع.\nوهي رسالة جمع فيها ما ورد عن النبي -ﷺ- من الأحاديث في بيع العقار.\n- \"آداب الحمّام وأحكامه\": توجد منه نسخة بالظاهرية برقم (٤٥٤٩) عدد أوراقها (١٠٢) ورقة، بخط المؤلف، تاريخ نسخه سنة (٨٨٥ هـ).\n- \"التوعد بالرجم والسياط لفاعل اللواط\": توجد منه نسخة في الظاهرية (٣٢١٥/ ١) مجاميع، يقع في (٢٥) ورقة، انتهى منه مؤلفه سنة (٨٩٢ هـ). وهو كتاب جمع فيه أحكام اللواط وجزاء اللوطي، وأحوال المرد والمخنثين.\n- \"شرح منظومة في الفقه الحنبلي\": توجد منه قطعة في الظاهرية ضمن مجموع برقم (٣٧٨٣) في (١٠) ورقات (٩٤ ق - ١٠٣ ق) في مسطرة مختلفة (١٨ - ١٩ سطرًا)، منسوخة بخط المؤلف.\n- \"الفتاوى الأحمدية\": ذكره الغزي في \"النعت الأكمل\" (ص ٧٠) وقال: مشتملة على مهمات المسائل.\nقال الأستاذ أسعد طلس: وهي منثورة في مجاميع شتى، كمجموع (٣٥ - سيرة) وغيره (١). وذكر حبيب الزيات في \"خزائن الكتب\" (ص ٨١) أنه يوجد\n_________\n(١) مقدمة تحقيق \"ثمار المقاصد\" (ص ٣١).","vol":"1","page":315},{"text":"في ضمن محتويات المجموع (٤١) فتاوى وتعليقات شتى لابن عبد الهادي. وتوجد فتاوى سنة (٩٠٢ هـ) بالظاهرية رقم (٣٢١٢) مجاميع، عدد أوراقها (٥) ورقات بخط المؤلف (١).\nوتوجد فتاوى سنة (٩٠٣ هـ) في فهرس ابن عبد الهادي بالظاهرية (٢).\nوتوجد فتاوى سنة (٩٠٥ هـ) بالظاهرية رقم (١٩٠٤/ ٢) مجاميع. عدد أوراقها (٣٧) ورقة بخط المؤلف أيضًا (٣).\n- \"القواعد الكلية والضوابط الفقهية\": توجد منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع رقم (٣٢١٦) تقع في (١٤) ورقة بخط نستعليق غير معجم، وهو خط المؤلف. وهو كتاب مهم في بابه، تحدث فيه المؤلف عن القواعد الكلية عند الحنابلة، ورتبها ترتيبًا جميلًا، ولكنه لم يتمها (٤).\n- \"مجمع الأصول\": منه نسخة في مكتبة شستربتي (٣٥٤٨).\n- \"مقبول المنقول من علمي الجدل والأصول\": ذكره الزركلي في \"الأعلام\" ٨/ ٢٢٦.\nوتوجد منه نسخة في مكتبة برلين رقم (٧٧٠٨) عدد أوراقها (١٧) ورقة. وهي مصورة في جامعة أم القرى ٤/ ١٠٧٠ - مجاميع.\nوذكر بروكلمان ٦/ ٤٣٤ له نسخة أخرى في برلين برقم (٤٤١٩).\n- \"الثغر الباسم في تخريج أحاديث أبي القاسم\": ذكره الغزي في \"النعت\" (ص ٧٠)، وابن مانع في مقدمة الطبعة الأولى لمختصر الخرقي،\n_________\n(١) ذكره الخيمي في مجلة معهد المخطوطات ٢/ ٧٩٧.\n(٢) ذكره الخيمي في مجلة معهد المخطوطات ٢/ ٧٨٥.\n(٣) ذكره الخيمي في مجلة معهد المخطوطات ٢/ ٧٩٧.\n(٤) مقدمة تحقيق \"ثمار المقاصد\" (ص ٢٩)، وخزائن الكتب، لحبيب الزيات (ص ٨١).","vol":"1","page":316},{"text":"- الصادرة عن دار السلام بدمشق سنة (١٣٧٨ هـ).\n- \"إيضاح طرق السلام في أحكام الولاية والإمامة\": توجد منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع رقم ٣٣٠١/ ١. عدد أوراقها (١٦٧) ورقة بخط المؤلف، وفي وسطه خرم كبير.\n- \"بيان القول السديد في أحكام تسري العبيد\": توجد منه نسخة في الظاهرية ضمن مجموع رقم (٣١٩٤/ ٣). تقع في حدود (٧) ورقات، بخط المؤلف.\n- \"تحفة الوصول إلى علم الأصول\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٥٦١، والزركلي في \"الأعلام\" ٨/ ٢٢٥. وذكر له بروكلمان ٦/ ٤٣٤ نسخة في برلين بخط المؤلف، كتبت سنة (٨٦٥ هـ).\n- \"جمع الجوامع\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٦٧) وقال في وصفه: جمع فيه الكتب الكبار الجامعة لأشتات المسائل كالمغني والشرح الكبير والفروع وغيرها، وزاد نقولات غريبة بديعة، ويرمز فيه للخلاف بحمرة على طريقة \"الفروع\". ووسع الكلام فيه؛ بحيث ينقل الرسائل والفتاوى الطويلة بتمامها، ورأيت الجزء الأول منه بخطه بيده بتاريخ سنة (٦٢) وآخر من أثناء البيوع بخطه أيضًا سنة (٦٨). اهـ.\nوذكر البسام في \"علماء نجد\" ١/ ٥٤٨ أنه رأى الجزء الثالث والستين منه وقد وصل فيه إلى كتاب الإجارة، وهو بخط المؤلف.\n\nنسخه الخطية: يوجد منه الجزء الأول في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت (من مكتبة الدحيان) رقم (٥٣) عدد أوراقه (١٨٦) ورقة، بخط المؤلف، نسخه سنة (٨٧٦ هـ).\nأوله: الحمد للَّه القديم في الذات والصفات. . وبعد، فهذا كتاب جمع","vol":"1","page":317},{"text":"الجوامع على مذهب الإمام أحمد، رحمه للَّه، وإنما سميته جمع الجوامع لأني جمعت فيه بين الكتب الجوامع. . وآخره: وقد تقدم بعض هذِه الأحكام في باب الآنية، وباب ستر العورة (١).\nومن خلال مطالعة ما نقله عنه المنقور في \"مجموعه\" يتبين أن منهج المؤلف في هذا الكتاب: أن يعرض أبحاث الباب الواحد في فروع متتابعة قد تتجاوز المئة فرع، فيكون شبيهًا بكتاب \"الفصول\" لابن عقيل.\n- \"الزهور البهية فى شرح القواعد الفقهية\": ذكره بروكلمان ٦/ ٤٣٤ بعد \"مقبول المنقول\" في ضمن كلام مخلوط لا يفهم معناه، فقال: وهو -أي مقبول المنقول- \"شرح الزهور البهية في شرح القواعد الفقهية\"، مختصر من شرح لمحمد بن عيسى بن كنان الحنفي (ت ١١٥٣ هـ) ولكنه ربما يكون على \"عمدة المبتدي\" كما ذكر حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" ٤/ ٨٣٥٠ مخطوط برلين ٤٤٢٠. اهـ.\n- \"شرح مغني ذوي الأفهام\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٦٨) وأفاد أنه لخص هذا الشرح من كتابه الحافل \"جمع الجوامع\". قال: ولو تم هذا الكتاب لبلغ ثلاثمائة مجلد، عمل منه مئة وعشرين مجلدًا.\n- \"الصوت المسمع في تخريج أحاديث المقنع\": ذكره الغزي في \"النعت الأكمل\" (ص ٧٠).\n- \"عمدة المبتدي في الفقه الحنبلي\": ذكره حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (ص ١١٧١).\n_________\n(١) نوادر مخطوطات علامة الكويت الشيخ الدحيان. للعجمي (ص ٣١).","vol":"1","page":318},{"text":"- \"قرة العين فيما حصل من الاتفاق والاختلاف بين المذهبين\": ذكره المؤلف في كتابه \"مناقب الإمام أحمد\" ونقله عنه المنقور في \"مجموعه\" ١/ ٥٢. وعزاه الخيمي لفهرس مؤلفات ابن عبد الهادي بالظاهرية (١).\nوتوجد منه نسخة في مكتبة شستربتي برقم (٣٥٠٤).\nوهو كتاب فيه المسائل الخلافية بين الإمامين الشافعي وأحمد بن حنبل.\n- \"شرح تجريد العناية\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٦٨). وقد جمع الشيخ ناصر السلامة (بالرياض) نسخ مؤلفات يوسف ابن المبرد ويعمل على إخراجها في مجموع كبير.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-187> الشهاب العسكري (٩١٠ ه</span>ـ)\nشهاب الدين الصالحي الدمشقي الحنبلي مفتي الحنابلة.\nأخذ عن: الشيخ شهاب الدين بن زيد، والنظام بن مفلح، والشيخ تقي الدين، والقاضي علاء الدين المرداوي، والشيخ أبي بكر الجراعي وغيرهم.\nحفظ \"المقنع\" و\"الطوفي\" و\"الخلاصة\" واشتغل وحصل، وأذن له في الإفتاء وعمره قريب من خمس وعشرين سنة.\nقال ابن العماد: كان صالحا دينا زاهدا مباركا يكتب على الفتاوى كتابة عظيمة ولم يكن له في زمنه نظير في العلم والتواضع والتقشف على طريقة السلف منقطعا عن الناس قليل المخالطة لهم.\nتوفي في ذي الحجة سنة عشرة وتسعمائة (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح\": ذكره المحبي في\n_________\n(١) مجلة معهد المخطوطات ٢/ ٧٨٥.\n(٢) \"الجوهر المنضد\" ص ١٥، \"شذرات الذهب\" ٨/ ٥٧.","vol":"1","page":319},{"text":"\"الكواكب السائرة\" ١/ ١٤٩، وابن حميد في \"السحب\" (ص ١٧٢) نقلًا عن ابن طولون، وقرظه بقوله: وهو كتاب مفيد لكنه اخترمته المنية قبل إتمامه، وبلغني أن الشهاب الشويكاني -تلميذه- شرع في تكملته. وقال في ترجمة الشويكي المذكور: وصنف في مجاورته كتاب \"التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح\" وزاد عليهما أشياء مهمة. قال ابن طولون: وسبقه إلى ذلك شيخه الشهاب العسكري لكنه مات قبل إتمامه، فإنه وصل فيه إلى الوصايا، واختصره أبو الفضل ابن النجار ولكنه عقد عبارته (١).\nونقل منه المنقور في أربعة مواضع من \"مجموعه\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-188> الشيشيني (ت ٩١٩ ه</span>ـ)\nهو الشيخ العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد الشيشيني المصري الحنبلي.\nولد بمصر ونشأ بها وقرأ على علمائها، فأخذ الفقه وغيره عن والده، وعن الشيخ نصر اللَّه بن أحمد الكناني. ولي قضاء الحنابلة بمصر سنين وكان إماما علامة وولي قضاء الحنابلة بعده ولده قاضي القضاة عز الدين.\nقال ابن شطي: كان ﵀ من أعيان العلماء فقيها عالما كاملا ذا هيبة ووقار وأبهة.\nوتوفي في صفر سنة تسع عشرة وتسعمائة (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المقرر على المحرر\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" على الظن،\n_________\n(١) السحب الوابلة (ص ٢١٦). وينظر ما سيأتي في ترجمة الشويكي (ص ٣٢٢).\n(٢) \"الكوكب السائرة\" ١/ ١٥٣، \"شذرات الذهب\" ٨/ ٩١، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ٨٧.","vol":"1","page":320},{"text":"فقال: وأظنه شارح \"المحرر\" بالشرح المبسوط، الغريب الفوائد، المسمى بالمقرر.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-189> عبد الرحمن العليمي (ت بعد ٩٢٨ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الزين بن الشمس العليمي.\nولد سنة سبع وثمانين وثمانمائة بالرملة، وبها نشأ.\nقرأ القران وحفظه وأجيز بها من مشايخ القراءة.\nوسمع الحديث على جماعة منهم: الخليفة العباسي المتوكل على اللَّه عبد العزيز، والحافظ السخاوي، والقطب الخيري، والحافظ عثمان الديمي، والجلال البكري، وغيرهم.\nواشتغل بالعلم على مذهب الإمام أحمد، وحفظ \"مختصر الخرقي\" و\"المقنع\". تفقه على والده، وأخذ عنه جملة من العلوم، ثم بعد وفاته لازم الشيخ شهاب الدين العمري وحضر وعظه ودروسه. وأخذ ببيت المقدس عن العلامة الكمال بن أبي شريف.\nثم رحل إلى القاهرة وأقام بها عشر سنين ولزم قاضي الحنابلة بالديار المصرية الشيخ البدر السعدي.\nثم ولي قضاء الرملة سنة تسعين وثمانمائة وسافر إليها وأقام بها سنتين، ثم أضيف إليها قضاء القدس والخليل ونابلس وأقام بمكة نحو شهر ملازمًا للتلاوة والعبادة خصوصا بعد انفصاله عن القضاء فإنه انقطع بالمسجد الأقصى يدرس ويفتي.\nومات بعد سنة ثمان وعشرين وتسعمائة بالقدس الشريف (١).\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٥٢، \"السحب الوابلة\" ٢/ ٥١٦، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ٨١.","vol":"1","page":321},{"text":"- من مؤلفاته:\n١ - \" الإتحاف في اختصار الإنصاف\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٥١٨) قال: لم يعمل منه إلا النصف.\n٢ - \"تصحيح الخلاف المطلق في المقنع\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٥١٨).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-190> الشويكي (٩٣٩ ه</span>ـ)\nهو شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الشويكي النابلسي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي مفتي الحنابلة بدمشق العلامة الزاهد.\nولد سنة خمس أو ست وسبعين وثمانمائة بقرية الشويكة من بلاد نابلس، ثم قدم دمشق وسكن صالحيتها.\nوحفظ القرآن العظيم بمدرسة أبي عمر، و\"الخرقي\" و\"الملحة\" وغير ذلك، ثم سمع الحديث على ناصر الدين بن زريق.\nتوفي بالمدينة المنورة في ثامن عشر صفر سنة تسعة وثلاثين وتسعمائة، ودفن بالبقيع (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح\": طبع الكتاب في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧١ هـ/ ١٩٥٢ م).\nوقد قام بتحقيقه مؤخرًا الأستاذ ناصر بن عبد اللَّه الميمان، وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وطبع في المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م).\n_________\n(١) \"شذرات الذهب\" ٨/ ٢٢٨، \"النعت الأكمل\" ص ١٥٠، \"السحب الوابلة\" ١/ ٢١٥.","vol":"1","page":322},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-191> ابن عطوة (٩٤٨ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي.\nولد في العيينة من أرض اليمامة وإليها نسبته ونشأ بها وقرأ على علمائها.\nثم رحل إلى دمشق لطلب العلم وأقام بها مدة. وقرأ على أجلاء مشايخها منهم: العلامة الشيخ شهاب الدين العسكري، وقرأ على غيره: كالجمال يوسف بن عبد الهادي، والعلاء المرداوي. وبرع ومهر في الفقه فأجازه مشايخه وأثنوا عليه.\nفرجع إلى بلده موفور النصيب من العلم والدين والورع فصار الرجوع إليه في قطر نجد والمشار إليه في مذهب الإمام أحمد، وانتفع به خلق كثير من أهل نجد وتفقهوا عليه.\nتوفي ليلة الثلاثاء ثالث رمضان سنة ثمان وأربعين وتسعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الروضة الأنيقة\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٢٧٥) وحفيده في \"الدر المنضد\" (ص ٥٧)، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ١٤٢، والبسام في \"علماء نجد\" ١/ ٥٥١.\nواستكثر المنقور من النقل عنه في \"مجموعه الفقهي\".\n- \"التحفة البديعة\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٢٧٥)، وحفيده في \"الدر المنضد\" (ص ٥٨)، والبغدادي في \"الهدية\" ١/ ١٤٢، والبسام في \"علماء نجد\" ١/ ٥٥١.\nوأحال عليه المنقور في \"مجموعه\" ١/ ٢٦٥.\n- \"درر الفوائد وعقيان القلائد\": ذكره ابن حميد في \"السحب\"\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ١/ ٢٧٤، \"الأعلام\" ١/ ٢٧٠، \"سيل السابلة\" ٣/ ١٥١٦.","vol":"1","page":323},{"text":"(ص ٢٧٥)، والبسام في \"علماء نجد\" ١/ ٥٥١ مع التحفة والروضة. وقال: وهذِه الثلاثة كلها في الفقه.\n- كتاب في المناسك: ذكره البسام ١/ ٥٥١ وقال: اطلعت على أوله.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-192> الشهاب ابن النجار (٩٤٩ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن عبد العزيز بن علي بن إبراهيم بن رشيد الشهاب القاهري الحنبلي النجار أبوه.\nولد تقريبا سنة إحدى وستين وثمانمائة بحدرة علاء من القاهرة، نشأ فحفظ القرآن وكتبا كـ \"العمدة\" و\"المقنع\" و\"ألفية النحو\" و\"الملحة\" و\"الطوفي\" و\"الشاطبية\"، وعرض على الأمين الأقصرائي وسيف الدين والأمشاطي والفخر المقدسي والجوجري والبكري والبامي واشتغل في الفقه على البدر السعدي والشهاب الشيني ولازم الأبناسي والعلاء الحصني في العربية والأصلين وغيرها، وقرأ على الزين زكريا في الرسالة القشيرية وغيرها، وحج وتميز وفهم وتنزل في الجهات كالشيخونية، لم يلِ القضاء إلا بعد إكراه الغوري له المرة بعد الأخرى ثم ترك القضاء في الدولة العثمانية.\nمات سنة تسع وأربعين وتسعمائة، وهو آخر مشايخ الإسلام من أولاد العرب انقراضا (١).\n\n- من مؤلفاته:\n١ - \" شرح الوجيز\".\n٢ - \"حاشية على التنقيح\".\nذكرهما ابن حميد في \"السحب\" (ص ١٦٠) وقال عن الأول: لم يتم.\n_________\n(١) \"الضوء اللامع\" ١/ ٣٤٩، \"شذرات الذهب\" ٨/ ٣٧٦.","vol":"1","page":324},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-193> موسى الحجاوي (٩٦٨ ه</span>ـ)\nهو موسى بن أحمد بن موسي بن سالم، شرف الدين أبو النجا الحجاوي الصالحي.\nمفتي الحنابلة بدمشق.\nكان إمامًا بارعًا أصوليًّا فقيهًا محدثًا ورعًا، انتهت إلية مشيخة الحنابلة والفتوى، وكان بيده تدريس الحنابلة بمدرسة أبي عمر والجامع الأموي.\nانتفع به جماعة منهم القاضي شمس الدين بن طريف، والقاضي شمس الدين الرجيحي، والقاضي شهاب الدين الشويكي.\nوانفرد في عصره بتحقيق مذهب الإمام أحمد، وصار إليه المرجع، واشتغل عليه جمع من علماء الديار النجدية الأوائل مثل: أحمد بن محمد ابن مُشرَّف، وزامل بن سلطان، وأبي النور عثمان بن محمد بن إبراهيم، المعروف بأبي جده، وبابن أبي حميدان، وغيرهم. وكان ذلك سببًا في انتشار مصنفاته والاشتغال عليها في نجد منذ ذلك الوقت إلى العصر الحاضر.\nتوفي يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وستين وتسعمائة، ودفن بأسقل الروضة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الإقناع\": طبع في المطبعة التجارية الكبرى بالقاهرة، بتصحيح وتعليق عبد اللطيف محمد موسى السبكي سنة (١٣٥١ هـ/ ١٩٣٢ م) وصدر في أربعة أجزاء في مجلدين. وأُعيد تصويره في دار المعرفة ببيروت، دون تاريخ. وطبعته دار هجر سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م) طبعة محققة في أربعة\n_________\n(١) \"شذرات الذهب\" ٨/ ٣٢٧، \"الأعلام\" ٧/ ٣٢٠.","vol":"1","page":325},{"text":"مجلدات مع الفهارس.\n- \"زاد المستقنع\": طبع في المطبعة السلفية بالقاهرة سنة (١٣٤٤ هـ/ ١٩٢٥ م) في آخر \"منح الشفاء الشافيات\" للشيخ منصور البهوتي باسم \"مختصر المقنع في فقه الإمام أحمد\".\nوطبع في المطبعة السلفية أيضًا طبعة مفردة سنة (١٣٤٥ هـ/ ١٩٢٦ م) ثم في السنوات: (١٣٦٨ هـ) و(١٣٧٤ هـ) و(١٣٧٩ هـ) و(١٣٨٥ هـ). وله عدة طبعات أخرى بمصر والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى طبعاته مع شرحه.\nوتمتاز طبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة (دون تاريخ) بمقدمة مهمة، كتبها مصحح الكتاب ومحققه الشيخ علي بن محمد بن عبد العزيز الهندي، ذكر فيها المسائل التي خالف فيها المؤلف الراجح في المذهب المعمول به عند المتأخرين، وهو ما ذكر في الإقناع والمنتهى والتنقيح، وعدد اثنتان وثلاثون مسألة.\n- \"حاشية التنقيح\": طبع بتحقيق: د. يحيى الجردي، ونشرته دار المنار في المدينة المنورة، في مجلد واحد، سنة (١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م).\n- \"حاشية الفروع\": ذكره ابن العماد في \"الشذرات\" ٨/ ٣٢٧، وله نسخة خطية في المكتبة الوطنية بجامع عنيزة، كما ذكر ذلك البسام في كتابه \"علماء نجد\" ٣/ ٢٧١.\n- \"شرح المفردات\": ذكره ابن العماد في \"الشذرات\" ٨/ ٣٢٧، والشيخ علي بن محمد الهندي في ترجمته للحجاوي في مقدمة \"زاد المستقنع\" (ص ١٣).\n- \"شرح منظومة الآداب لابن عبد القوي\": ذكره السفاريني في \"غذاء الألباب\" ١/ ٦، وأفاد أنه اقتصر في هذا الشرح على الأحكام بأوجز عبارة مع حذفه لأكثر أبيات المنظومة، أو كثير منها.","vol":"1","page":326},{"text":"واعتمد عليه السفاريني -مع مصادر أخرى- في تأليف كتابه المذكور.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-194> ابن النجار (٩٧٢ ه</span>ـ)\nهو محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي، تقي الدين أبو البقاء، أبو بكر ابن شهاب الدين الشهير بابن النجار.\nأخذ الفقه والأصول عن والده، وحفظ كتاب \"المقنع\" وغيره من المتون، وسافر إلى الشام وأقام بها مدة من الزمان، وانفرد بعد والده بالإفتاء والتدريس بالأقطار المصرية، ثم بعد وفاة الشهاب الشويكي بالمدينة المنورة، والحجاوي بالشام انفرد في سائر أقطار الأرض.\nتوفي عصر يوم الجمعة ثامن عشر صفر سنة ٩٧٢ هـ (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" منتهى الإرادات\": طُبع بتحقيق الشيخ عبد الغني عبد الخالق ﵀، في دار الجيل الجديد، ونشرته دار العروبة في مجلدين سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦٢ م). وقدم للطبعة الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع.\nوطبع مع حاشية عثمان بن أحمد النجدي عليه، طبعة محققة، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م) في خمسة مجلدات.\n- \"معونة أولي النَّهى\": طُبع بتحقيق د. عبد الملك الدهيش، وصدر عن دار خضر سنة (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م) في ستة مجلدات كبار.\n- \"الكوكب المنير في اختصار التحرير\": طُبع بعنوان \"مختصر التحرير في أصول السادة الحنابلة\" في مطبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر سنة (١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٨ م). وأعادت نشره مكتبة ابن تيمية في القاهرة سنة (١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م).\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٨٥٤ - ٨٥٦، \"الأعلام\" ٦/ ٦.","vol":"1","page":327},{"text":"بالإضافة إلى طبعته مع شرحه.\n- \"شرح الكوكب المنير\": طبع في مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م) باعتناء الشيخ محمد حامد الفقي ﵀. وهي طبعة ناقصة، ثم طَبَع الشيخ محمد حامد النقصَ بعد العثور على نسخ أخرى. وهي طبعة كثيرة الأخطاء والتصحيفات.\nثم طُبع بتحقيق د. محمد الزحيلي، ود. نزيه حماد، في دار الفكر بدمشق سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م) في أربعة مجلدات، قام بنشره مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.\nونُشر أيضًا بمكتبة العبيكان.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-195> الفارضي (٩٨١ ه</span>ـ)\nهو شمس الدين محمد الفارضي القاهري الحنبلي، الشاعر المشهور الإمام العلامة.\nأخذ عن جماعة من علماء مصر، واستشهد الشيخ شمس الدين العلقمي بكلامه في \"شرح الجامع الصغير\". وأخذ عن الفارضي كثير من الأجلاء منهم العلامة شمس الدين محمد المقدسي العلمي مدرس القصاعية بدمشق.\nتوفى سنة إحدى وثمانين وتسعمائة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" منظومة في الفرائض\" = الفارضية: طُبع في مطبعة الترقي في دمشق سنة (١٣٤٦ هـ/ ١٩٢٨ م) كما طبعه الشيخ محمد جميل الشطي سنة (١٣٤٩ هـ/ ١٩٣١ م).\n_________\n(١) \"شذرات الذهب\" ٨/ ٣٩٣، \"السحب الوابلة\" ٢/ ١١٠٦ - ١١١٣.","vol":"1","page":328},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-196> مَرْعي الكَرْمي (١٠٣٣ ه</span>ـ)\nهو مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي نسبة لطور كرم قرية بقرب نابلس، ثم المقدسي.\nأخذ عن الشيخ محمد المرداوي وعن القاضي يحيى الحجاوي ودخل مصر وتوطنها وأخذ بها عن الشيخ الإمام محمد حجازي الواعظ، والمحقق أحمد الغنيمي، وكثير من المشايخ المصريين.\nوأجازه شيخه وتصدر للإقراء والتدريس بجامع الأزهر ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن وكان منهمكًا على العلوم انهماكًا كليًّا فقطع زمانه بالإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف فسارت بتآليفه الركبان ومع كثرة أضداده وأعدائه ما أمكن أن يطعن فيها أحد، ولا أن ينظر بعين الإزراء إليها بلغت نحو سبعين كتابا.\nتوفى سنة ثلاث وثلاثين بعد الألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" دليل الطالب\": طُبع في مبطعة محمد علي صبيح وأولاده بالقاهرة.\nوطُبع في المكتب الإسلامي بدمشق مع حاشية الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع، رحمه اللَّه تعالى. وصدرت الطبعة الأولى سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦٢ م). ثم أعيد طبعه سنة (١٣٨٩ هـ/ ١٩٦٩ م) وسنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م). واعتُمد في إخراجه على نسخة خطية واحدة منسوخة سنة (١٢٤٦ هـ). وطُبع بتحقيق الشيخ عبد اللَّه بن عمر البارودي، نشر مؤسسة الكتب الثقافية سنة (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م). وطُبع في مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م)، وفي مطبعة العبيكان سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م).\n_________\n(١) \"خلاصة الأثر\" ٤/ ٣٥٨.","vol":"1","page":329},{"text":"بالإضافة إلى طباعته مع شرحيه: \"منار السبيل\"، و\"نيل المآرب\".\n- \"غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى\": طُبع في دار السلام (المكتب الإسلامي فيما بعد) بدمشق سنة (١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٩ م) في ثلاثة أجزاء بعناية محمد جميل الشطي وزهير الشاويش. ثم أعادت نشره المؤسسة السعيدية بالرياض.\nبالإضافة إلى طباعته مع شرحه \" مطالب أولي النُّهى \".\n- \"رسالة في التقليد\": توجد منها نسخة في الظاهرية (٣٦٧٣) في أربع ورقات بخط نسخ معتاد.\n- \"تشويق الأنام إلى حج بيت اللَّه الحرام\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٢٠)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٩٢.\nوتوجد منه نسخة في مكتبة جامعة برنستون رقم (٣٢٩٦) عدد أوراقها (٣٨) ورقة، في حجم (٢٣) سطرًا، بخط نسخ حسن، نسخ عبد اللَّه بن شحاتة، الحنبلي، سنة (١١٦٥ هـ). ومنها صورة في جامعة أم القرى (٢٣٨).\n- \"مقدمة الخائض في علم الفرائض\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١١٩) والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٥٤٣، و\"الهدية\" ٢/ ٤٢٧.\n- \"تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٢١) والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٢٦ ومحقق \"الشهادة الزكية\" في المقدمة (ص ١٣). ووعد الدوسري في هامش \"الدر المنضد\" (ص ٥٦) بالقيام بإصداره.\n- \"المسائل اللطيفة في فسخ الحج إلى العمرة الشريفة\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٢١)، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٢٧ ونسبه في \"الإيضاح\" ٢/ ٤٧٥ إلى لسان الدين بن الخطيب.\n- \"إيقاف العارفين على حكم أوقاف السلاطين\": ذكره ابن حميد في","vol":"1","page":330},{"text":"\"السحب\" (ص ١١٢٠)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ١٥٩ وسماه في \"الهدية\" ٢/ ٤٢٦: \"إيقاظ العارفين. . \".\n- \"رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار\": ذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٥٩٩.\n- \"محرك ساكن الغرام إلى بيت اللَّه الحرام\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٢٠)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٤٤٢ و\"الهدية\" ٢/ ٤٢٧.\n- \"نزهة الناظرين في الغزاة والمجاهدين\": ذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٦٤٢، و\"الهدية\" ٢/ ٤٢٧.\n- \"تهذيب الكلام في حكم أرض مصر والشام\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٢٠)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٣٤٢، و\"الهدية\" ٢/ ٤٢٧.\n- \"السراج المنير في استعمال الذهب والحرير\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٢١)، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٢٧.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-197> منصور البُهُوتي (١٠٥١ ه</span>ـ)\nهو منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد بن علي بن إدريس، أبو السعادات البهوتي.\nأخذ من الجمال يوسف البهوتي، والشيخ عبد الرحمن البهوتي، والشيخ محمد الشامي المرداوي، وأكثر أخذه عنه.\nوأخذ عنه: الشيخ محمد بن أبي السرور البهوتي، وإبراهيم بن أبي بكر الصالحي، وغيرهما، وكان ممن انتهى إليه الإفتاء والتدريس.\nتوفي يوم الجمعة عاشر شهر ربيع الثاني سنة إحدى وخمسين بعد الألف","vol":"1","page":331},{"text":"بمصر (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الروض المربع شرح زاد المستقنع\": طُبع في دمشق على نفقة مصححه الشيخ محمد توفيق السيوطي الحنبلي، سنة (١٣٠٥ هـ).\n- وطُبع في المطبعة الخيرية بالقاهرة سنة (١٣٤٢ هـ/ ١٩٢٤ م) على هامش \"نيل المآرب\" للرحيباني.\n- وطُبع في المطبعة السلفية سنة (١٣٤٨ هـ/ ١٩٣٠ م) بتصحيح صاحب المطبعة: الشيخ محب الدين الخطيب.\n- وطُبع في دار المعارف بمصر دون تاريخ: جزءان في مجلد، قام بتصحيحه ومراجعته الشيخان: أحمد بن محمد شاكر، وعلي بن محمد شاكر.\nوله عدة طبعات أخرى مجردة، وبعضها مع الحواشي.\nويسر اللَّه إخراجه قريبًا عن دار الفلاح.\n- \"شرح المنتهى\" = \"دقائق أولي النهى في شرح المنتهى\": طُبع في المطبعة الشرفية بالقاهرة سنة (١٣١٩ هـ/ ١٩٠٢ م) بهامش \"كشاف القناع\"، اعتنى بها مقبل الذكير. وهي طبعة مشحونة بالخطأ والتصحيف، ومملوءة بالنقص والتحريف، ومضطربة -أشد الأضطراب- في تحديد نصها، وفصله عن شرحها.\nوطُبع في مطبعة السُّنة المحمدية سنة (١٣٦٦ هـ/ ١٩٤٧ م) بتصحيح صاحبها الشيخ محمد حامد الفقي. وهي طبعة مستقلة تقع في ثلاثة أجزاء. وفيها من الأخطاء ما في الطبعة السابقة. وصدر عن مؤسسة الرسالة في بيروت في سبعة مجلدات مع حاشية النجدي سنة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م).\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ١/ ١١٣١ - ١١٣٢.","vol":"1","page":332},{"text":"- \"حاشية على المنتهى\" - \"إرشاد أولي النهى إلى دقائق المنتهى\": طُبع بتحقيق د. عبد الملك الدهيش، وصدر عن مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م).\n- \"كشّاف القناع\" = \"شرح الإقناع\": طُبع في المطبعة الشرفية بمصر سنة (١٣١٩ هـ/ ١٩٠٢ م) بعناية مقبل الذكير. وتقع في أربعة أجزاء، وعلى هامشها \"شرح المنتهى\" لنفس المؤلف.\nوطُبع في مطبعة السُّنة المحمدية بعناية صاحبها الشيخ محمد حامد الفقي سنة (١٣٦٦ هـ/ ١٩٤٧ م). وتقع هذِه الطبعة في ستة مجلدات.\nوطُبع في سنة (١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م) نشرته مكتبة النصر الحديثة بالرياض، راجعه وعلق عليه هلال مصيلحي ومصطفى هلال.\nوطُبع في مطبعة الحكومة بمكة المكرمة سنة (١٣٩٤ هـ/ ١٩٧٤ م).\nونشرته أيضًا دار الفكر وعالم الكتب في بيروت.\nوطبعته وزارة العدل بالمملكة العربية السعودية محققًا في خمسة عشر مجلدًا بإشراف الشيخ عبد العزيز بن قاسم.\n- \"شرح المفردات\" = \"مِنَح الشفاء الشافيات\": طُبع بالمطبعة السلفية بالقاهرة سنة (١٣٤٣ هـ/ ١٩٢٥ م) بعناية صاحبها الشيخ محب الدين الخطيب.\nوطُبع في مجلدين بتصحيح ومراجعة عبد الرحمن حسن محمود، نشرته المؤسسة السعيدية بالرياض. وله عدة طبعات أخرى.\n- \"عمدة الطالب لنيل المآرب\": طُبع مفردًا بتحقيق أحمد بن صالح بن إبراهيم الطويان، وصدر عن دار طويق بالرياض سنة (١٤١٨ هـ/ ١٩٩٨ م) في مجلد لطيف. بالإضافة إلى طبعاته مع شرحه \"هداية الراغب\".\n- \"إعلام الأعلام بقتال من انتهك حرمة بيت اللَّه الحرام\": حققه ونشره","vol":"1","page":333},{"text":"الشيخ جاسم بن سليمان الفُهيد الدوسري، ضمن سلسلة \"المدارج العلية إلى الآثار الحنبلية\".\n- \"حاشية الإقناع\" = \"كشف القناع\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٣٢) وحفيده في \"الدر المنضد\" (ص ٥٧)، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٤٧٦.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة رقم (١٤٠٨) عدد أوراقها (٣١١) ورقة، في حجم مختلف، مكتوبة بخط نسخ معتاد، نسخ سليمان بن موسى بن سليمان، سنة (١١١٨ هـ).\nومنه نسخة في مكتبة جامع عنيزة الوطنية، ونسخة في مكتبة الشيخ عبد اللَّه ابن محمد بن حميد بمكة المكرمة.\n- \"نصيحة الناسك ببيان أحكام المناسك\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١١٣٣) وقال: مختصر. وذكره المؤلف في كتابه \"كشاف القناع\" ٢/ ٣٩٩. ط. دار الفكر.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-198> سليمان بن مُشَرّف التَّميمي (١٠٧٩ ه</span>ـ)\nهو سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف التميمي.\nجد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولد في العيينة ونشأ بها، وقرأ على علمائها، منهم الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل، وتتلمذ عليه خلق كثير، منهم الشيخ عبد اللَّه بن أحمد -ابن شيخه المتقدم.\nقصد بالأسئلة من البلدان فكتب عليها كتابات سديدة، وتأهل للتصنيف، قال ابن حميد في \"السحب\" (ص ٤١٤): \"وكان سديد الفتاوى والتحريرات، له فتاوى لو جُمعت لجاءت في مجلّد ضخم، ولكنها لا توجد مجموعة،","vol":"1","page":334},{"text":"ويا ليتها جُمعت، فإنها عظيمة النفع غزيرة الجمع\".\nوقال عبد الوهاب بن محمد بن حميدان بن تركي: \"وله فتاوى كثيرة جدًّا، تتبعها بعض تلامذته، وذكر أنها بلغت نحوًا من أربعمئة مسألة، بسط القول فيها\" (١).\nتوفي سنة تسع وسبعين بعد الألف (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مصباح السالك في أحكام المناسك\": طُبع في مطبعة أم القرى على نفقة الشيخ محمد بن عبد اللطيف.\n- \"شرح الإقناع\": أتلفه لما رأى \"كشاف القناع\" للبهوتي.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-199> البَلْباني (١٠٨٣ ه</span>ـ)\nهو محمد بن بدر الدين عبد القادر بن محمد، أبو عبد اللَّه، شمس الدين البعلي، البلباني، ثم الدمشقي.\nمن كبار أصحاب الشهاب الوفائي الحنبلي، وسمع ببعلبك ودمشق على الشهاب العيثاوي، والشمس الميداني، وانتهت إليه رياسة العلم بالصالحية بعد وفاة الشيخ علي القبودي، وأخذ عنه جمع من أعيان العلماء، منهم محمد بن سليمان المغربي وأبو المواهب الحنبلي وعبد القادر بن عبد الهادي وغيرهم، وولي الخطابة بالجامع المظفري المعروف.\nووصف ابن حميد مصنفاته بأنها \"لم تكن على قدره\".\nتوفي سنة ١٠٨٣ هـ (٣).\n_________\n(١) \"علماء نجد\" ٢/ ٣٧٢.\n(٢) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٤١٣ - ٤١٥، \"الأعلام\" ٣/ ١٣٠.\n(٣) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٩٠٢ - ٩٠٥.","vol":"1","page":335},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" أخصر المختصرات\": طُبع في مطبعة الترقي الماجدية بمكة المكرمة سنة (١٣٣٢ هـ/ ١٩١٤ م) في (٤٠) صفحة. وطُبع بدمشق سنة (١٣٣٩ هـ/ ١٩٢١ م) وبهامشه تعليق للشيخ عبد القادر بن بدران.\nوطُبع في المطبعة السلفية بمصر سنة (١٣٧٠ هـ/ ١٩٥١ م) بعناية صاحبها الشيخ محب الدين الخطيب. وأثبت تعاليق الشيخ ابن بدران، إلا أنه حذف بعضًا منها. وطبع مع حاشية ابن بدران (١٣٤٦ هـ) عليه بتحقيق محمد ناصر العجمي، وصدر عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة (١٤١٦ هـ/ ١٩٩٦ م).\nوله طبعات أخرى مفردة، بالإضافة إلى طبعته مع شرحه \" كشف المخدرات \".\n- \"كافي المبتدي\": طُبع في المطبعة السلفية بمصر دون تاريخ، في مجلد (١٥٦ صفحة).\nوشرحه الشيخ أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد، البعلي (ت ١١٨٩ هـ) وهو أخو صاحب \"كشف المخدرات\". وهذا الشرح يسمى \"الروض الندي شرح كافي المبتدي\". طُبع في المطبعة السلفية بمصر دون تاريخ، في مجلد.\n- \"مختصر الإفادات\": ذكره ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٤٧ - ٤٤٨) وسماه ابن حميد في \"السحب\" (ص ٩٠٥): \"ربع العبادات\".\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في الظاهرية بعنوان \"مختصر في ربع العبادات مع الآداب وزيادات\"، محفوظة برقم (٦٩٠٨) عدد أوراقها (١٦٢) ورقة، بخط نسخ، نسخها أحمد الحنبلي، سنة (١١٩٥ هـ).","vol":"1","page":336},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-200> محمد الخَلْوتي (١٠٨٨ ه</span>ـ)\nمحمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي الشهير بالخلوتي المصري العالم العلم إمام المعقول والمنقول المفتى المدرس ولد بمصر وبها نشأ.\nأخذ الفقه عن العلامة عبد الرحمن البهوتي، ولازم خاله منصور البهوتي وغيرهما.\nوأخذ العلوم العقلية عن الشهاب الغنيمي وبه تخرج وانتفع واختص بعده بالنور الشبراملسي ولازمه فكان لا يفارقه في دروسه من العلوم النظرية وكان يجري بينهما في الدرس محاورات ونكات دقيقة لا يعرفها من الحاضرين إلا من كان من أكابر المحققين، وكان الشبراملسي يجله ويثنى عليه ويعظمه ويحترمه ولا يخاطبه إلا بغاية التعظيم لما هو عليه من الفضل؛ ولكونه رفيقه في الطلب ولم يزل ملازما له حتى مات.\nوكانت وفاته بمصر ليلة الجمعة تاسع عشر ذي الحجة سنة ١٠٨٨ هـ (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على المنتهى\": ذكرها المحبي في \"الخلاصة\" ٣/ ٣٩٠، وابن حميد في \"السحب\" (ص ٨٦٩).\nوقالوا: جُردت بعد موته من نسخته فبلغت أربعين كراسًا.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في الظاهرية رقم (٦٢٨١) عدد أوراقها (٣٠٧) ورقة، بخط معتاد، نسخ مصطفى بن عمر، سنة (١١١٨ هـ).\n- ومنه نسخة في المكتبة الأزهرية رقم (٤٧٦٤٥).\n- \"حاشية على الإقناع\": ذكرته المصادر السابقة. وقالوا: جُردت بعد موته من هوامش نسخته فبلغت اثني عشر كراسًا.\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٨٦٩ - ٨٧٠، \"الأعلام\" ٦/ ١٢.","vol":"1","page":337},{"text":"نسخه الخطية: توجد منه نسخة في الظاهرية رقم (١١٠٤١) عدد أوراقها (٨٦) ورقة، بخط نسخ، نسخ محمد محمد، الحنبلي، سنة (١١١٨ هـ).\n- \"بغية الناسك في أحكام المناسك\": توجد منه نسخة في مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة رقم (٢٦٤) عدد أوراقها (١٧) ورقة، في حجم (٢٣) سطرًا، بخط تعليق. وذكر الدوسري في هامش \"الدر المنضد\" (ص ٥٩) أن له نسخة أخرى بدار الكتب المصرية.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-201> ابن العماد (١٠٨٩ ه</span>ـ)\nأبو الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد، المعروف بابن العماد، العكري الدمشقي الحنبلي. صاحب \"شذرات الذهب في أخبار مَنْ ذهب\".\nأخذ عن أعلام المشايخ في دمشق، منهم الشيخ أيوب، والشيخ عبد الباقي مفتي الحنابلة، ومحمد شمس الدين الصالحي، وأجازوه، ثم رحل إلى القاهرة، فأقام بها مدة طويلة وأخذ عن علمائها، منهم الشيخ سلطان المزاحي، والشبراملسي، البابي وغيرهم.\nأخذ عنه: عثمان بن أحمد النجدي، ومصطفى الحموي المكي.\nمات بمكة في ذي الحجة سنة ١٠٨٩ هـ عن ثمان وخمسين سنة (١)\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح الغاية\" = \"بغية أولي النّهى شرح غاية المنتهى\": ذكره المحبي في \"الخلاصة\" ٢/ ٣٤٠ ولكن جعله شرحًا على \"المنتهى\". وتبعه في ذلك ابن حميد في \"السحب\" (ص ٤٦١)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٥٧٠، و\"الهدية\" ١/ ٥٠٨.\nوذكره الشطي في \"مختصر طبقات الحنابلة\" (ص ١٢٤) ونقل قول\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٤٦٠ - ٤٦٥.","vol":"1","page":338},{"text":"المحبي: \"حرره تحريرًا أنيقًا\" ثم قال: وصل فيه إلى باب الوكالة فقط.\nوقال ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٤٥): \"شرحه شرحًا لطيفًا، دل على فقهه، وجودة قلمه، ولكنه لم يتمه، ثم ذيّل على شرحه هذا العلّامة الجراعي، فوصل فيه إلى باب الوكالة\".\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب الظاهرية، رقم (٨٧٠٤)، (٨٧٠٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-202> ابراهيم العوفي (ت ١٠٩٤ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن أبي بكر بن إسماعيل برهان الدين الذنابي العوفي نسبة إلى عبد الرحمن بن عوف ﵁ الصلحي الأصل المصري المولد والوفاة.\nولد بالقاهرة سنة ثمان وثلاثين وألف، ونشأ بمصر وأخذ الفقه عن شيخ المذهب منصور البهوتي، والحديث عن جمع من شيوخ الأزهر وأجازه غالب شيوخه.\nوكان لطيف المذاكرة حسن المحاضرة قوي الفكرة واسع العقل، وكان فيه رئاسة وحشمة ومروءة، وكان من أكابر مصر في كمال أدواته وعلومه مع الكرم المفرط والإحسان إلى أهل العلم والمترددين عليه وكان حسن الخلق والأخلاق وكان يرجع إليه في العلوم الدنيوية لكثرة تدبره للأمور ومطالعته لها.\nتوفي بالقاهرة ظهر يوم الاثنين رابع عشر ربيع الثاني سنة أربع وتسعين بعد الألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" بغية المتتبع في حل ألفاظ الروض المربع\": ذكره ابن حميد في\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٢٥٢، \"السحب الوابلة\" ١/ ١٧، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٢٦.","vol":"1","page":339},{"text":"\"الدر المنضد\" (ص ٥٩) وقال: جِلدٌ واحد.\nتوجد منه نسخة في المكتبة البلدية بالإسكندرية رقم (٣٣٤٠)، وأخرى بدار الكتب المصرية رقم (١ - فقه حنبلي).\n- \"شرح المنتهى\": ذكره المحبي في \"الخلاصة\" ١/ ٩ وقال: في مجلدات. وكذا الغزي في \"النعت\" (ص ٢٥٢)، وابن حميد في \"السحب\" (ص ١٨).\n- \"كتاب في المناسك\": ذكره المحبي في \"الخلاصة\" ١/ ٩ وقال: وشَرَحه في مجلدين.\n- \"كتاب في الفرائض\": منه نسخة في المكتبة الأزهرية برقم (٥٦٢ بخيت ٤٤٦٢٢).\nوذكر المحبي أن له رسائل كثيرة في الفرائض والحساب.\nويوجد في فهرس مخطوطات الأزهرية (ج ٢ ص ٧١٥) كتاب بعنوان \"مجمع الطرقات في بيان قسمة التركات\" تأليف إبراهيم بن أبي بكر التُّوني الصالحي، كتبه بخطه سنة (١٠٩٢ هـ). كذا ذكره الزركلي ١/ ٣٤ وكحالة في \"المعجم\" ١/ ١٦، ١٧. فلعله هو نفس المترجَم، تحرَّفت فيه كلمة \"العوفي\" إلى \"التوني\". واللَّه أعلم.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-203> عثمان بن أحمد بن قائد (ت ١٠٩٧ ه</span>ـ)\nهو عثمان بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن قائد، النجدي مولدًا الدمشقي رحلة القاهري مسكنا ومدفنا.\nولد في بلدة العيينة من قرى نجد ونشأ بها، وقرأ على علامتها الشيخ عبد اللَّه بن ذهلان -وهو ابن عمته- وأخذ عنه الفقه وعن غيره.\nثم ارتحل إلى دمشق فأخذ عن علمائها الفقه والأصول والنحو وغيرها.","vol":"1","page":340},{"text":"وحضر دروس شيخ الحنابلة بها الشيخ أبي المواهب فوقع بينهما نزاع رحل على أثره إلى مصر، فأخذ عن علمائها واختص بشيخ المذهب فيها الشيخ ابن الخلوتي فأخذ عنه دقائق الفقه وعدة فنون. وزاد انتفاعه بها جدًا حتى تمهر وحقق ودقق واشتهر في مصر ونواحيها.\nتوفي بمصر يوم الاثنين رابع عشر جمادى الأولى سنة سبع وتسعمائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" هداية الراغب شرح عمدة الطالب\": طبعه الشيخ محمد سرور الصبان، الأمين العام الأسبق لرابطة العالم الإسلامي، ﵀.\nوطُبع في مطبعة المدني بمصر بتحقيق الشيخ حسين مخلوف مفتي الديار المصرية الأسبق، ﵀.\nوقال البسام: \"وقد مَنَّ اللَّه علي، فقمت بدمج أصله بشرحه، وفى عمته بالأدلة النقلية، وحذفت ما لا تدعو إليه الحاجة من المسائل، وأضفت إليه زيادات هامة فيما علّقت عليه بحاشية لما استجدّ من المسائل، وتحقيق المسائل الخلافية، فجاء -وللَّه الحمد- قرة عين للمستفيدين، أسأل اللَّه تعالى عملًا خالصًا لوجهه، وقد سميته: \"نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب\"، أما التعليقات والحاشية فسميتها \"الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية\". وقد جاء مطبوعًا في أربعة أجزاء بمجلدين (٢).\nبالإضافة إلى ذلك توجد حاشية على \"هداية الراغب\" لتلميذ المؤلف: أحمد بن محمد بن عوض، المرداوي، تسمى \"فتح مولي المواهب على\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٦٩٧، \"الأعلام\" ٤/ ٢٠٢، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٥٧٦.\n(٢) \"علماء نجد\" ٥/ ١٣٢ - ١٣٣.","vol":"1","page":341},{"text":"هداية الراغب\" في عدة مجلدات، منها نسخة في مكتبة جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية رقم (٢٢٣٧).\n- \"حاشية على منتهى الإرادات\": طبعه د. عبد اللَّه التركي محققًا مع \"منتهى الإرادات\"، وصدر عن مؤسسة الرسالة سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م).\nوحُقق أيضًا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقُدِّم لنيل درجة الماجستير مشاركةً بين علي بن يوسف الزهراني، وخالد بن عبد اللَّه الشمراني وليلى بنت ناصر المقبل سنة (١٤١٨ هـ).\n- \"شرح أرجوزة التُّسْتَري في الفرائض\": توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم (١٩٧) عدد أوراقها (٤٨) ورقة، في (١٩) سطرًا، بخط نسخ حسن، نسخها صالح بن دخيل آل جار اللَّه آل سابق، سنة (١٣٣٩ هـ) عن نسخة كتبها سالم الحجاوي الحنبلي سنة (١١٣٣ هـ) وجرت مقابلتها على نسخة شيخ الشيخ أحمد المرداوي، وهو عن شيخه المصنف: عثمان النجدي (١).\n- \"الإسعاف في إجارة الأوقاف\": ذكره البسام في \"علماء نجد\" ٥/ ١٣٤ وقال: رسالة صغيرة (مخطوطة).\n- \"قطع النزاع في أحكام الرضاع\": ذكرها ابن حميد في \"السحب\" (ص ٦٩٩)، والبسام في \"علماء نجد\" ٥/ ١٣٤.\n_________\n(١) \"نوادر المخطوطات\" للعجمي (ص ٤٣).","vol":"1","page":342},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-204> صالح البُهُوتي (١١٢١ ه</span>ـ)\nهو صالح بن حسن بن أحمد بن علي البهوتي الأزهري العلامة الفقيه الفرضي.\nولد في القاهرة ونشأ بها.\nأخذ عن أشياخ وقته فأخذ الحديث عن الشيخ عامر الشبراوي. وأخذ الفقه عن الشيخ منصور البهوتي، والشيخ محمد الخلوتي ولازمه. وأخذ الفرائض عن الشيخ سلطان المزاحي، ومحمد الدلجومني.\nوقرأ واشتغل ومهر في الفقه ولا سيما الفرائض فإنه اشتهر بإتقانها ونظم فيه ألفيته المشهورة، وكان عمدة مذهبه في المعقول والمنقول والحديث.\nتوفي يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين ومائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" عمدة كل فارض\": طُبع في مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م) مع شرحه المسمى \"العذب الفائض\" للشيخ إبراهيم بن عبد اللَّه الشَّمَّري (ت ١١٨٩ هـ).\n- \"نظم الكافي\": ذكره ابن حميد الحفيد في \"الدر المنضد\" (ص ٦٠).\n- \"وسيلة الراغب لعمدة الطالب\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٤٢٦) وقال: وهو نظم مطول نحو ثلاثة آلاف بيت، إلا أنه ركيك، فلم يكن نظمه على قدر علمه.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٣٧ - فقه حنبلي) عدد أوراقها (١٥١) ورقة، في (١٣) سطرًا، بخط نسخ واضح، وهو\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٤٢٥، \"الأعلام\" ٣/ ١٩٠، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٥٨٩.","vol":"1","page":343},{"text":"خط المؤلف، نسخه سنة (١١١٣ هـ).\n- \"مسلك الراغب شرح دليل الطالب\": منه نسخة في دار الكتب المصرية رقم (٦٢ - فقه حنبلي) كُتبت سنة (١٢٤٣ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-205> أحمد المَنْقور (١١٢٥ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن محمد التميمي النجدي الشهير بالمنقور.\nقرأ على العلامة الشيخ عبد اللَّه بن ذهلان، وغيره من علماء نجد.\nوأخذ عنه ابنه إبراهيم وغيره.\nقال ابن حميد: اجتهد مع الورع والديانة والقناعة والصبر على الفقر والعيال وكان يتعيش من الزراعة مع الحرص على دروس العلم، ومهر في الفقه مهارة تامة.\nتوفي سنة خمس وعشرين ومائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" المجموع الفقهي\": طُبع في المكتب الإسلامي بدمشق سنة (١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م): جزءان في مجلد واحد، بعنوان \"الفواكه العديدة في المسائل المفيدة\". وقدم له الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع.\n- كتاب في المناسك: ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٢٥٣)، والغزي في \"النعت\" (ص ٢٦٧) وقال: جمع فيه ثلاثة مناسك.\nوطُبع له \"جامع المناسك الثلاثة الحنبلية\" في المكتب الإسلامي في دمشق سنة (١٣٧٩ هـ/ ١٩٥٩ م). وذكر الشيخ ابن مانع في تقدمته للكتاب أنه هو نفس كتاب \"المناسك\" الذي ذكره له مترجموه.\n- \"الحاوي\": ذكره ابن حميد الحفيد في \"الدر المنضد\" (ص ٦١).\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ١/ ٢٥٢، \"الأعلام\" ١/ ٢٤٠، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٥٩٣.","vol":"1","page":344},{"text":"ولعله اسم لكتابٍ جمعت فيه فتاويه وأجوبته الفقهية. فقد قال ابن حميد الجدّ في \"السحب\": له جوابات عن مسائل فقهية مسددة.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-206> عبد القادر التّغْلبي (١١٣٥ ه</span>ـ)\nهو عبد القادر بن عمر بن أبي تغلب بن سالم بن محمد بن نصر بن المنتصر بن علي بن عثمان بن حسين بن قاسم بن محمد السديس التغلبي الدمشقي.\nولد في دمشق سنة اثنتين وخمسين وألف، ونشأ بها.\nأخذ عن علمائها ولازم العلامة الحافظ عبد الباقي البعلي وقرأ عليه التفسير والحديث ومصطلحه والفقه وأصوله والفرائض والنحو والمعاني وغيرها. ثم من بعده ولده العلامة أبو المواهب، والعلامة بدر الدين البلباني في الفقه، وفي العربية الشيخ يحيى الشاوي المغربي، وخلق وأجازوه. وكذا أجازه العلامة إبراهيم بن حسن الكوراني، وغيره من علماء الشام وغيرها.\nوبرع ومهر في الفقه خصوصًا الفرائض وحرر وقرر ودرس وأفاد وأجاد.\nتخرج عليه جمع من الحنابلة وغيرهم أجلهم: العلامة محمد بن أحمد السفاريني، والشيخ أحمد بن عبد اللَّه البعلي الشهير بالخطيب، وغيرهما.\nقال ابن حميد: كان دينًا صالحًا عابدًا خاشعًا ناسكًا مصون اللسان منورًا بشوش الوجه.\nوانتهت إليه رئاسة المذهب في الشام. وأشغل نفسه بالتدريس.\nتوفي في ثامن عشر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائة وألف (١).\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٥٦٣، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٣٢، \"الأعلام\" ٤/ ٤١، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٥٩٧.","vol":"1","page":345},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" نيل المآرب بشرح دليل الطالب\": طُبع في المطبعة الأميرية ببولاق بمصر سنة (١٢٨٨ هـ/ ١٨٦٥ م).\n- وطُبع بالمطبعة الخيرية في مصر سنة (١٣٢٤ هـ/ ١٩٠٦ م) وبهامشه \"الروض المربع\".\n- وطُبع في مطبعة محمد علي صبيح بالقاهرة سنة (١٣٧٤ هـ/ ١٩٥٥ م). ثم نشرته مكتبة الفلاح بالكويت سنة (١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م) بتصحيح وإشراف الشيخ رشدي السيد سليمان، ثم طبعته طبعة بإصدار جديد سنة (١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م) بتحقيق الدكتور محمد سليمان الأشقر في مجلدين.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-207> السّفَاريني (١١٨٨ ه</span>ـ)\nهو محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفارييني، أبو العون شمس الدين المسند الحافظ المتقن.\nولد بقرية سفارين سنة أربع عشرة ومائة وألف، ونشأ بها وحفظ القرآن وأتقنه.\nثم قدم دمشق فقرأ العلم في الجامع الأموي على مشايخ فضلاء فمنهم في الحديث والفقه والفرائض والأصلين: الشيخ عبد القادر التغلبي، والشيخ مصطفى بن عبد الحق اللبدي، والشيخ مصطفى الكرمي، والشيخ عبد الرحيم الكرمي. وفي أنواع الفنون: العلامة عبد الغني النابلسي، والشيخ أحمد المنيني، وغيرهم كثيرين. وأجازوه بإجازات مطولة ومختصرة.\nوبرع في فنون العلم، وجمع بين الأمانة والفقه والديانة والصيانة وفنون العلم والصدق وحسن الخلق والسمت الحسن، وكان محمود السيرة نافذ الكلمة رفيع المنزلة عند الخاص والعام سخي النفس كريمًا مهابًا معظمًا","vol":"1","page":346},{"text":"عليه أنوار العلم بادية.\nوكان حسن التقرير والتحرير لطيف الإشارة بليغ العبارة حسن الجمع والتأليف لطيف الترتيب والتصنيف لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، صنف تصانيف جليلة في كل فن، وتآليفه مفيدة نافعة مقبولة.\nوتخرج به جمع كثير من أئمة الشام ونجد.\nوكانت وفاته سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" غذاء الألباب شرح منظومة الآداب\": طُبع في مطبعة النجاح بالقاهرة سنة (١٣٢٤ هـ/ ١٩٠٦ م)، ونشرته مكتبة الرياض الحديثة.\n- وطُبع في دار الاتحاد العربي للطباعة بالقاهرة سنة (١٣٩١ هـ/ ١٩٧١ م) في مجلدين ضخمين.\n- وطُبع في مطبعة الحكومة بمكة المكرمة سنة (١٣٩٣ هـ/ ١٩٧٣ م) بتدقيق وتصحيح الشيخ محمد علي الصابوني.\n- \"شرح عمدة الأحكام\" - \"كشف اللثام\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٨٤١)، وحفيده في \"الدر المنضد\" (ص ٤٢) وقال: جلدان. وذكره صاحب \"النعت الأكمل\" (ص ٣٠٢)، وصاحب \"مختصر طبقات الحنابلة\" (ص ١٤١).\nتوجد منه نسخة في الظاهرية.\n- \"شرح دليل الطالب\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٨٤٢) وقال: وصل فيه إلى الحدود. وكذا ذكره الغزي في \"النعت\" (ص ٣٠٣)،\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣٠١، \"السحب الوابلة\" ٢/ ٨٣٩، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٤٠، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦١٩.","vol":"1","page":347},{"text":"والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٣٤٠. وقال ابن بدران في \"المدخل\" (ص ٤٤٥): لم نره ولم نجد من أخبرنا أنه رآه. اهـ.\n- \"تحفة النساك في فضل السواك\": ذُكر في \"السحب\" (ص ٨٤٢) و\"النعت\" (٣٠٣).\n- \"التحقيق في بطلان التلفيق\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٨٤٢)، والغزي في \"النعت\" (ص ٣٠٣)، والبغدادي في \"الهدية\" ٢/ ٣٤٠. وتوجد منه نسخة في مكتبة شستربتي رقم (٤٩٠٧).\n- \"الأجوبة النجدية عن الأسئلة النجدية\": ذكره الغزي في \"النعت\" (ص ٣٠٣)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٩، و\"الهدية\" ٢/ ٢٤٠.\n- \"الأجوبة الوهبية عن الأسئلة الزُّغبِيَّة\": ذكره الغزي في \"النعت\" (ص ٣٠٣)، والبغدادي في \"الإيضاح\" ١/ ٢٩ و\"الهدية\" ٢/ ٢٤٠.\n- \"الذخائر لشرح منظومة الكبائر الواقعة في الإقناع\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٨٤٢) وسماه: \"دراري الذخائر شرح منظومة الكبائر\".\nوتوجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الكويتية برقم (٣٣٠) بعنوان \"غرر الذخائر. . \" عدد أوراقها (٨١) ورقة، في (٢٥) سطرًا، بخط نسخ معتاد، نسخها عبد اللَّه بن محمد أمين الداغستاني، سنة (١٢٢٦ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-208> الشهاب الحلبي (١١٨٩ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد الحلبي الأصل البعلي الدمشقي الشيخ الإمام الزاهد الورع الفقيه.\nولد في ثامن رمضان سنة ثمان ومائة وألف.\nاشتغل بطلب العلم فقرأ على جماعة، وأخذ عنهم الحديث وغيره منهم: أبو المواهب، والشيخ عبد القادر التغلبي، وانتفع به ولازمه. ومنهم الشيخ","vol":"1","page":348},{"text":"أحمد المغربي، والأستاذ عبد الغني النابلسي، ومحمد المواهبي الدمشقي، والشيخ مصطفى بن سوار، والشيخ محمد الكاملي، والشيخ محمد العجلوني، والملا إلياس الكردي، والشيخ عواد الحنبلي، وغيرهم.\nقال ابن حميد: وكان عالمًا فاضلًا عاملًا بعلمه ناسكًا خاشعًا متواضعًا بقية العلماء العاملين فرضيًا أصوليًا عابدًا لم يكن أحد على طريقته ممن أدركناه مع الفضل الذي لا ينكر.\nوتنبل وتفوق وحاز فضلًا لاسيما بالفرائض ودرس بالجامع الأموي وانتفع به الناس سلفًا وخلفًا.\nوحج ودرس بالمدينة المنورة ولازمه جماعة من أهلها وتولى إفتاء الحنابلة بعد موت الشيخ إبراهيم المواهبي.\nتوفي في السادس عشر من المحرم سنة تسع وثمانين ومائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الروض النَّديّ شرح كافي المبتدي\": طُبع في المطبعة السلفية في مصر في مجلد، دون تاريخ، على نفقة حاكم قطر، آنذاك، الشيخ علي بن عبد اللَّه آل ثاني. وأخرجته حديثًا دار النوادر بدمشق.\n- \"الذَّخر الحرير في شرح مختصر التحرير\": ذكره البغدادي في \"الهدية\" ١/ ١٧٩.\nومنه نسخة خطية في المكتبة العامة السعودية بالرياض رقم ٣٤١/ ٨٦ بها نقص في مواضع.\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣٠٨، \"السحب الوابلة\" ١/ ١٧٣، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٤٤، \"الأعلام\" ١/ ١٦٢، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٢٣.","vol":"1","page":349},{"text":"- \"منية الرائض لشرح عمدة كل فارض\": ذكره البغدادي في \"الإيضاح\" ٢/ ٥٩٥، و\"الهدية\" ١/ ١٧٩.\nوأفاد الزركلي في \"الأعلام\" ١/ ١٦٢ أن له نسخة في خزانة الجاويش ببيروت.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-209> إبراهيم الشّمَّري (١١٨٩ ه</span>ـ)\nهو إبراهيم بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن سيف الشمري، النجدي أصلًا المدني مولدًا ومنشأ ووفاة.\nولد في المدينة المنورة ونشأ بها. فقرأ القرآن ثم قرأ على علمائها والواردين إليها من علماء الأقاليم.\nوبرع في الفقه والفرائض والحساب وشارك في جميع الفنون وانتهت إليه رئاسة المذهب الحنبلي في الحجاز لا سيما في علم الفرائض فكان يرحل إليه لأجله ويرسل إليه كل عويصة فينعم بحله.\nتوفي بالمدينة سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ودفن بالبقيع وخلف أولادًا نجباء (١)\n\n- من مؤلفاته:\n- \" العَذب الفائض شرح ألفية الفرائض\": طبع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر سنة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-210> عبد الرحمن البَعْلي (١١٩٢ ه</span>ـ)\nهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد البعلي الشهرة الحلبي الشيخ العلم الفاضل الصالح.\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ١/ ٤٠، \"الأعلام\" ١/ ٥٠، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٢٤.","vol":"1","page":350},{"text":"ولد بدمشق صحوة يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى سنة عشر ومائة وألف. ونشأ بها وتلا القرآن العظيم على والده في مدة يسيرة واشتغل بطلب العلم.\nقرأ على أبي الفضائل عواد بن عبيد اللَّه الكوري في مقدمات العلوم.\nولما توفي والده لزم دروس الأستاذ أبي المواهب في الفقه والحديث، ودروس الفقيه عبد القادر التغلبي في علوم شتى وأجازه إجازة عامة. ثم لازم الشيخ المواهبي وأجازه. وأخذ التفسير والتصوف عن: الأستاذ عبد الغني النابلسي ولازمه وأجازه إجازة عامة. وأخذ عن المجد الخلوتي ولازمه وأجاز له. وأخذ الفرائض والحساب عن الشيخ مصطفى اللبدي.\nوحفظ القرآن العظيم على البرهان إبراهيم الدمشقي.\nثم ارتحل إلى الروم ورجع منها على حلب، فأخذ بها عن جملة من أساطين العلم. وعظم قدره وارتفع أمره، وكان له شعر لطيف جمعه في ديوان فائق محتو على الرقائق.\nتوفي بحلب سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف، ودفن بها (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" كشف المخدّرات في شرح أخصر المختصرات\": طُبع في المطبعة السلفية في مصر دون تاريخ. وعليه بعض التعليقات للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني.\n- \"النور الوامض في علم الفرائض\": ذكره الزركلي في \"الأعلام\" ٣/ ٣١٤.\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣١١، \"السحب الوابلة\" ٢/ ٤٩٦، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٤٥، \"الأعلام\" ٢/ ٣١٤، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٢٦.","vol":"1","page":351},{"text":"- \"بداية العابد وكفاية الزاهد\": حققه محمد بن ناصر العجمي، وصدر الكتاب عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م).\n- \"بلوغ القاصد جُلّ المقاصد\": ذكره الطباخ في \"إعلام النبلاء\" ٧/ ٩٧. وهو شرح لـ \"بداية العابد وكفاية الزاهد\" كما هو مرقوم في عنوان مخطوطته.\nمنه نسخة خطية في الظاهرية رقم (١٣٩٧٣) عدد أوراقها (٦٣) ورقة، بخط نسخ، نُسخت سنة (١١٧١ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-211> الدَّمَنْهوري (١١٩٢ ه</span>ـ)\nهو أحمد بن عبد المنعم بن يوسف بن صيام الدمنهوري.\nولد بدمنهور في حدود سنة تسعين وألف، تعلم بالأزهر، وولي مشيخته، ودرس المذاهب الأربعة، حتى عرف بالمذاهبي.\nأحد علماء مصر المكثرين من التصنيف في الفقه وغيره، وكان قوالًا للحق هابته الأمراء وقصدته الملوك.\nتوفي بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الفتح الرباني بمفردات الإمام أحمد بن حنبل الشيباني\": طبع بتحقيق: د. عبد اللَّه الطيار، وعبد العزيز الحجيلان، وصدر عن دار العاصمة في الرياض سنة (١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م) في مجلدين.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-212> إسماعيل الجُرَاعي (١٢٠٢ ه</span>ـ)\nإسماعيل بن عبد الكريم بن محيي الدين بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الهادي بن علي بن محمد بن زيد الشهير بالجراعي الدمشقي الشريف\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣١٧، \"الأعلام\" ١/ ١٦٤.","vol":"1","page":352},{"text":"لأمه، النابلسي الأصل.\nولد بدمشق في خامس ذي القعدة سنة أربع وثلاثون ومائة ألف ونشأ بها في كنف والده.\nختم القرآن على: الشيخ إسماعيل اللبدي الحنبلي.\nأخذ القراءات علمًا عن: شيخ الإقراء بدمشق إبراهيم بن عباس الحافظ، وعن: مقريء الديار المصرية عبد الرحمن القاهري حين قدم دمشق.\nأخذ العقائد المنسوبة إلى ابن تيمية، وابن قدامة، والشمس محمد البلباني على: والده، وأخذ عنه أيضًا الفقه والفرائض والحساب.\nأخذ علوم العربية والمنطق والأصلين عن: الشيخ المجلد السلمي، وعبد الرحمن الصناديقي، ومحمد بن عبد الرحمن الغزي. .، وغيرهم.\nأخذ الفقه عن كل من: أبي الفضائل عواد الكوري، ووالده: العز عبد الكريم، ومصطفى بن عبد الحق اللبدي. .، وغيرهم.\nأخذ علم الحديث عن: صالح بن إبراهيم الجنيني، والعماد إسماعيل. .، وغيرهما. وتولى إفتاء الحنابلة بدمشق في سنة خمس وتسعين ومائة وألف وعزل عنها حتى استقرت له إلى وفاته.\nتوفي ظهر يوم الاثنين الحادي عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين ومائتين وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" شرح دليل الطالب\": ذكره الغزي في \"النعت\" (ص ٣٢٨)، وقال: في مجلدين، قرَّظه له العلماء من أهل المذهب وغيره. وكذلك ذكره\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣٢٥، \"السحب الوابلة\" ١/ ٢٨٥، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٤٧، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٣٤.","vol":"1","page":353},{"text":"الشطي في \"المختصر\" (ص ١٤٨).\n- \"شرح غاية المنتهى\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (٢٨٥) قائلًا: ألّف شرحًا بديعًا على \"غاية المنتهى\" لكنه لم يتم. ينقل عنه كثيرًا الشيخ حسن ابن عمر الشطي في كتابه \"شرح زوائد الغاية\".\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-213> ابن فَيْروز (١٢٠٥ ه</span>ـ)\nعبد الوهاب بن محمد بن عبد اللَّه بن فيروز التميمي الأحسائي.\nولد يوم الثلاثاء غرة جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف.\nأخذ عن: والده منذ صغره فقرأ عليه الحديث ومصطلحه والأصلين والنحو والمعاني والفقه والحساب وغير ذلك.\nأخذ الحساب أيضًا عن: العلامة عبد الرحمن الزواوي المالكي.\nأخذ النحو عن: الشيخ عيسى بن مطلق.\nكان ماهرًا في جميع ما قرأ وبهر في الفهم حتى فاق أقرانه بل ومن فوقه فصار كثيرًا من رفقائه تلامذة والده يقرأون عليه. وكان ذا حرص واجتهاد إلى الغاية قليل الخروج من المدرسة وأكب على تحصيل العلم وإدمان المطالعة والمراجعة والمذاكرة لم تنصرف همته إلى غيره.\nوكان كثير التحرير بديع التقرير سديد الكتابة قل أن يقرأ كتابًا إلا ويكتب عليه بحثًا واستدراكات غريبة ولطائف عجيبة.\nتوفاه اللَّه في مرضه في شهر رمضان سنة خمس ومائتين وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على الروض المربع\": ذكرها البسام في \"علماء نجد\" ٥/ ٦١، ٦٣ قال: \"حاشية نفيسة. . . وصل فيها إلى الشركة، وحين ألّفها\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣٣١، \"السحب الوابلة\" ٢/ ٦٨١، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٣٩.","vol":"1","page":354},{"text":"كان ابن عشرين سنة، وقد رأيت منها عدة نسخ، وكنا نراجعها أثناء قراءتنا \"شرح الزاد\" على شيخنا عبد الرحمن السعدي، فنجد فيها فوائد قيمة\".\nوتوجد منها نسخة في مكتبة جامع عنيزة الوطنية، بخط الشيخ علي الحمد. ومنها نسخة في مكتبة جامعة برنستون رقم (٢٨١٧) عدد أوراقها (٩٢) ورقة، في مسطرة مختلفة، بخط نسخ معتاد.\nوهي من المصادر الأساسية لحاشية العنقري على \"شرح الزاد\".\n- \"حاشية على شرح المنتهى للبهوتي\": ذكرها ابن حميد في \"السحب\" (ص ٦٨٢) وقال: (ملأ حواشيه بخطه الضعيف المنوِّر، فلم يدع فيه محلًا فارغًا. بحيث إني جردتها في مجلد، وضممت إليها ما تيسر من غيرها، وفيها فوائد بديعة، لا توجد في كتاب). وقال ابن مانع في مقدمة طبعة \"المنتهى\" (ص ٤): حقّق فيها ودقق.\n- \"القول السديد في جواز التقليد\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٦٨٣)، والبسام في \"علماء نجد\" ٥/ ٦١ نقلًا عن والد المؤلف، وقال: هي من أحسن تآليفه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-214> الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢٠٦ ه</span>ـ)\nالإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرف النجدي التميمي. شيخ الإسلام ومجدد القرن الثاني عشر. ولد سنة خمس عشرة بعد المائة وألف في بلد العيينة بنجد.\nحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، واشتغل في طلب العلم على أبيه، وكان حاد الفهم سريع الإدراك والحفظ.\nورحل مرتين إلى الحجاز فمكث في المدينة المنورة مدة وقرأ بها على","vol":"1","page":355},{"text":"بعض أعلامها كالشيخ عبد اللَّه بن إبراهيم النجدي، والعلامة الشيخ محمد حياة السندي المدني.\nرحل إلى البصرة لطلب العلم وأخذ عن: الشيخ علي أفندي الطاغستاني، وعن: المحدث الشيخ إسماعيل العجلوني، وغيرهما من العلماء وأجازوه بكتب الحديث وغيرها على اصطلاح أهل الحديث من المتأخرين.\nأخذ عنه كثيرون منهم: أبناؤه الأربعة، وحفيده الشيخ حمد بن ناصر، والشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه الحصين، وغيرهم.\nولما امتلأ وطابه من الآثار وعلم السنة وبرع في مذهب الإمام أحمد أخذ ينصر الحق ويحارب البدع ويقاوم ما أدخله الجاهلون في الدين الحنيف والشريعة السمحاء وأعانه قوم أخلصوا العبادة للَّه وحده على طريقته التي هي إقامة التوحيد الخالص والدعاية إليه وإخلاص الوحدانية للَّه وحده.\nولما قصد الدرعية بنجد ناصره وقبل دعوته أميرها محمد بن سعود وآزره من بعده ابنه عبد العزيز ثم ابنه سعود بن عبد العزيز وقاتلوا من خالفه فاتسع نطاق ملكهم واستولوا على شرق الجزيرة العربية كله ثم كان لهم جانب عظيم من اليمن وملكوا مكة والمدينة وقبائل الحجاز.\nكانت وفاته في الدرعية سنة ست ومائتين وألف عن واحد وتسعين عاما (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" آداب المشي إلى الصلاة\": وهي رسالة لطيفة في نحو (٦٠)\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣٣٥، \"المدخل\" لابن بدران ص ٤٤٩، \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ١٥٠، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٤٢.","vol":"1","page":356},{"text":"صفحة، طبعت في المطبعة السورتية في بومباي سنة (١٣٣٦ هـ/ ١٩١٨ م)، وفي مطبعة المنار بالقاهرة سنة (١٣٤٠ هـ/ ١٩٢٢ م)، وفي المطبعة الماجدية بمكة المكرمة سنة (١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٨ م)، وفي جامعة الإمام ضمن مؤلفات الشيخ سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م).\n- \"كتاب الطهارة\": طبع في جامعة الإمام ضمن مؤلفات الشيخ سنة (١٤٠٠ هـ).\n- \"أربع قواعد تدور الأحكام عليها\": طبع في جامعة الإمام ضمن مؤلفات الشيخ (١٤٠٠ هـ).\n- \"إبطال وقف الجَنَف والإثم\": وهي فتوى لشيخ الإسلام في الوقف طبعت ملحقة مع \"مذكرة في قضية المحرومين وإبطال شروط الواقفين\" لأحمد محمد شاكر. دار المعارف، القاهرة (١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م).\n- \"مختصر الإنصاف والشرح الكبير\": طبع الكتاب بالمطبعة السلفية بمصر عن نسخة خطية من مكتبة الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف، نسخت سنة (١٢٢٤ هـ). وطبع في جامعة الإمام ضمن مؤلفات الشيخ سنة (١٤٠٠ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-215> الميِقَاتي (١٢٢٣ ه</span>ـ)\nعبد اللَّه بن عبد الرحمن الميقاتي الحلبي الحنبلي موفق الدين.\nولد بحلب سنة اثنتين وستين ومائة وألف. وهو من فضلاء الحنابلة.\nتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" اللوامع الضيائية في الفرائض\": طُبع في المطبعة العلمية بحلب سنة (١٣٤٢ هـ/ ١٩٢٤ م).\n_________\n(١) \"النعت الأكمل\" ص ٣٤٦، \"الأعلام\" ٤/ ٩٧، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٥٥.","vol":"1","page":357},{"text":"- \"تحفة المطالع\": ذكره الطباخ في \"إعلام النبلاء\" ٧/ ١٧٨، والغزي في \"النعت\" (ص ٣٤٦).\nوذكر الشيخ راغب الطباخ في ترجمته أنه شرح \"العقود البرهانية\" -وهي منظومة في الفرائض على المذهب الشافعي- بكتاب سماه \"الفرائد الجمانية\"، وأنه مخطوط في المكتبة المولوية بحلب.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-216> عبد اللَّه بن داود الزُّبيْري (١٢٢٥ ه</span>ـ)\nولد في بلد سيدنا الزبير بقرب البصرة ونشأ بها فقرأ القرآن والعلم.\nارتحل إلى الإحساء للأخذ عن علامتها: الشيخ محمد بن فيروز فلازمه وأخذ عنه وعن: ولده الشيخ عبد الوهاب وغيرهما.\nتمهر في الأصول والفقه والفرائض والعربية، ثم رجع إلى بلده فدرس فيها وأفتى.\nصنف تصانيف منها: \"الصواعق والرعود في الرد على ابن سعود\"، و\"مناسك الحج\" ورسالة في الربا والصرف وغير ذلك.\nتوفي سنة خمس وعشرين ومائتين وألف في بلد الزبير (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-217> سليمان بن عبد اللَّه بن عبد الوهاب (ت ١٢٣٣ ه</span>ـ)\nسليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب النجدي. المحدث الفقيه الأصولي الكاتب.\nولد سنة ألف ومائتين من الهجرة في بلدة الدرعية.\nفنشأ في وسط علمي فقرأ القرآن حتى حفظه، ثم أقبل برغبته الشديدة\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٦١٩، \"الأعلام\" ٤/ ٨٥، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٥٦.","vol":"1","page":358},{"text":"على العلم والطلب.\nفقرأ على: أبيه الشيخ عبد اللَّه، وعلى: الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان ابن معمر، وعلى: الشيخ عبد اللَّه بن فاضل من علماء الدرعية، وعلى: الشيخ محمد بن علي بن غريب. وأخذ علم الفرائض عن الشيخ عبد الرحمن بن خميس.\nوكان نادرة في العلم والحفظ والذكاء، له المعرفة المتناهية بالحديث، ورجاله وحسنه وضعيفه، يسامي في ذلك أكابر المتقدمين من الحفاظ والمحدثين، عالمًا بالتفسير والفقه والأصول والنحو، حسن الخط.\nوكان مع ما ذكرنا عنه من الفضل والعلم، شديد الغيرة على حرمات الدين، أمارًا بالمعروف نهايًا عن المنكر، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم، وقد أكرمه اللَّه تعالى بالشهادة سنة ألف ومائتين وثلاث وثلاثين من الهجرة (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على المقنع\": ذكرها البسام في كتابه \"علماء نجد\" ٢/ ٣٤٥ وقال: طُبعت عدة مرات مع \"المقنع\"، وطُبعت لأول مرة مع \"المقنع\" في مطبعة المنار عام (١٣٢٢ هـ)، فلم تنسب لأحد؛ لجهل الناشر بمؤلفها، فإن المترجَم لم يضع اسمه عليها، ثم أُعيد طبعها في مطبعة الفتح (٢). يقول الناشر: الظاهر أنها للشيخ سليمان بن عبد اللَّه ابن الشيخ محمد ابن عبد الوهاب. ودفعًا لبقية هذا اللَّبس أُحرِّر هنا تأكيد نسبتها إلى الشيخ سليمان بلا شك من عدة وجوه. فذكر ثلاثة وجوه، ثم قال: ومما ينبغي معرفته أن الحاشية في طبعة المنار غير الحاشية في الطبعة\n_________\n(١) \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٦٢، \"مشاهير علماء نجد\" ص ٤٤.\n(٢) هي المطبعة السلفية، لصاحبها محب الدين الخطيب ﵀.","vol":"1","page":359},{"text":"السلفية، فبينهما اختلاف كثير من حيث الزيادة والنقص، فتجد في واحدة ما لم تجده في الأخرى. . . على أن الذي ينبغي أن نقوله: إن هذِه الحاشية من أنفس الحواشي، ولولاها لكانت الفائدة من \"المقنع\" قليلة، ولكنها كملته وأوضحته.\n- \"تحفة الناسك بأحكام المناسك\": طُبعت ضمن مجموعة \"جامع المسالك في أحكام المناسك\" على المذاهب الأربعة، كما طُبعت ضمن مجموع رسائله بتحقيق: د. الوليد آل فريان، بدار عالم الفوائد في مكة المكرمة سنة (١٤٢٠ هـ/ ٢٠٠٠ م).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-218> غَنَّام النَّجْدي (١٢٣٧ ه</span>ـ)\nغنام بن محمد بن غنام النجدي الحنبلي.\nولد في بلد سيدنا الزبير وأخذ عن علمائها، ولما تحول إلى البصرة أخذ عن: العلامة ابن فيروز، ثم رحل إلى بغداد فقرأ فيها مدة ثم ارتحل إلى الشام وقطن فيها إلى أن مات.\nدرس في الجامع الأموي على شيخه أحمد العطار، وأخذ عن: جمع من المشايخ الفضلاء منهم: عبد الجبار النقشبندي، والشيخ الصالح أحمد اللبدي. ولم يزل ملازمًا على الدروس والمطالعة مع تعاطيه التجارة بالتحري والصدق والورع.\nتوفي سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على شرح المنتهى\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٨١٢) وقال: \"ملأ حواشيه -أي شرح المنتهى- بالفوائد والأبحاث،\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٨١١، \"الأعلام\" ٥/ ١٢١، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٦٥.","vol":"1","page":360},{"text":"حتى لم يترك فيه موضعًا خاليًا، فكانت هذِه النسخة مشهورة بين الطلبة بدمشق يُحضرونها وقت مطالعتهم\". وذكره البسام في \"علماء نجد\" ٥/ ٣٥١، ٣٥٣.\n- \"المنتهى في الفقه والفرائض والاطلاع على غوامضها\": ذكره الدوسري في ذيل \"الدر المنضد\" (ص ١٠١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-219> ابن جامع النّجْدي (١٢٤٠ ه</span>ـ)\nعثمان بن جامع النجدي ثم الزبيري الفقية النبيه الورع الصالح.\nتفقه على: شيخ وقته الشيخ محمد بن فيروز في الفقه وغيره. فأدرك في الفقه إدراكًا تامًا.\nطلبه أهل البحرين من شيخه المذكور ليكون قاضيًا لهم ومفتيًا ومدرسًا لهم فأرسله إليهم. فباشرها سنين عديدة بحسن الفقه والسيرة والورع والديانة وأحبه خاصتهم وعامتهم.\nولم يزل على حسن الاستقامة والإعزاز التام إلى أن توفاه اللَّه سنة أربعين ومائتين وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ٧٠٢) وقال: شرح مبسوط، نحو ستين كراسًا، جمع فيه جمعًا غريبًا. وذكره البسام في \"علماء نجد\" ٥/ ١١٠ نقلًا عن الشيخ محمد بن فيروز، ووصفه بقوله: وجمع من الفوائد زبدة كتب المذهب.\nثم قال البسام: وشرحه لأخصر المختصرات كان في مكتبة الشيخ صالح العبد اللَّه البسام، وبِيعَ مع كتبه بعد وفاته، ولا أعلم من آل إليه.\nوتوجد نسخة أخرى منه في مكتبة الأوقاف بالكويت رقم (٣٩) عدد\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٧٠١، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٦٨.","vol":"1","page":361},{"text":"أوراقهما (٣٧٨) ورقة، في حجم (٢٥) سطرًا، بخط المؤلف، فرغ منها سنة (١٢٢٤ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-220> مُصْطفى الرُّحيْباني (١٢٤٣ ه</span>ـ)\nهو مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيبانى مولدا ثم الدمشقي.\nأخذ الفقه عن الشيخ أحمد البعلي ومحمد بن مصطفي اللبدي النابلسي وآخرون، وروى عنه وانتفع به أناس كثيرون. تولى نظارة الجامع الأموي والإفتاء على مذهب أحمد بن حنبل، وانتهت إليه رئاسة الفقه في زمانه.\nتوفى بدمشق ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الثاني سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مطالب أولي النهى في شرح الغاية\": طُبع في المكتب الإسلامي سنة (١٣٨١ هـ/ ١٩٦٢ م) وصدر في ستة مجلدات، وطبع طبعة أخرى في تسعة مجلدات.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-221> عبد اللَّه ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٢٤٢ ه</span>ـ)\nهو عبد اللَّه بن محمد بن عبد الوهاب. ولد في الدرعية سنة ١١٦٥ هـ، ونشأ بها في كنف والده نشأة دينية صالحة، وقرأ القرآن حتى حفظه، ثم شرع في القراءة على والده شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فتفقه في المذاهب الإسلامية.\nأخذ عنه العلم خلق كثير من فطاحلة علماء نجد وجهابذتهم، منهم أبناءه الثلاثة: الشيخ الإمام سليمان والشيخ عبد الرحمن والشيخ علي، وابن أخيه\n_________\n(١) \"الأعلام للزركلي\" ٧/ ٢٣٤، مقدمة التحقيق لـ \"مطالب أولى النهي\" ١/ ٥.","vol":"1","page":362},{"text":"الشيخ عبد الرحمن بن حسن والشيخ علي ابن أخيه الشيخ حسين، والشيخ محمد بن سلطان وغيرهم، وكان إلى جانب قيامه بتعليم العلم وبثه مرجع قضاة المملكة السعودية في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وابنه الإمام سعود وابنه الإمام عبد اللَّه.\nوكان إلى جانب علمه، شجاعًا اشتهر عنه يوم دخول إبراهيم باشا للدرعية، وقوفه في أحد أبوابها (باب البجيري) وقد شهر سيفه وقاتل قتال الأبطال وهو يقول: بطن الأرض على عز، خير من ظهرها على ذل! وسلم في تلك الوقعة، وبعد استيلاء إبراهيم على الدرعية (١٢٣٣) اعتقله وأرسله إلى مصر، فتوفي بها.\nألف كتبا كثيرة، منها: منسك صغير في الحج، و\"جواب أهل السنة النبوية\"، و\"الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة\"، ورسالة في الرد على اعتراضات بعض الشيعة والزيدية، وله الكثير من الفتاوى والرسائل المطبوعة ضمن \"مجموعة الرسائل والمسائل النجدية\" ١/ ٤٨ - ٣١٧ (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-222> ابن سَلُّوم (١٣٤٦ ه</span>ـ)\nهو محمد بن علي بن سلوم التميمي النجدي، عالم بالفرائض والهيئة، ولد في العطار -من قرى سدير، بنجد- وانتقل إلى الأحساء؛ للأخذ عن علامتها ابن فيروز، فقرأ عليه في التفسير والحديث والفقه والأصلين، فمهر في ذلك لاسيما في الفرائض.\nثم ارتحل إلى بلدة سوق الشيوخ، وجلس فيها للتدريس، وتوفي فيها.\nوكان ﵀ دائم المطالعة، لين الجانب، كريم الأخلاف، حسن الخط، جيد الضبط.\n_________\n(١) \"مشاهير علماء نجد\" صـ ٤.","vol":"1","page":363},{"text":"توفي يوم الجمعة ثاني عشر رمضان سنة ست وأربعين ومائتين بعد الألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" وسيلة الراغبين وبغية المستفيدين\" = \"الشرح الصغير للبرهانية\": قال البسام: طبعه أمير بريدة سابقًا: عبد اللَّه بن فيصل بن فرحان، وصدّره الشيخ عمر بن حسن بترجمة المؤلف. . . وهذا الشرح عندي بخط جميل جدا، وكان الفراغ من تأليفه في ١٠/ ٦/ ١٢١٤ هـ. اهـ.\nوطُبع في مطبعة السُّنة المحمدية بتصحيح وتعليق صاحبها الشيخ محمد حامد الفقي، وصدر سنة (١٣٦٥ هـ) في مجلد لطيف (٧٢ ص).\n- \"الفواكه الشهية في حل منظومة القلائد البرهانية في الفرائض\" = \"الشرح الكبير للبرهانية\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١٠٠٩) وقال: حقّق فيه ودقّق، وجمع فيه زبدة الفن، وقرّظ له عليه شيخه (٢) وغيره من العلماء نظمًا ونثرًا. وذكر البسام أنه موجود عنده وعليه تقاريظ العلماء.\n\nنسخه الخطية: توجد منه نسخة في مكتبة الموسوعة الفقهية بالكويت رقم ٢١٦/ ١ عدد أوراقها (٩١) ورقة، في حجم (٢٣) سطرًا، بخط نسخ، قام بنسخها كاظم بن الحاج عبد اللَّه بن طعمة، الشافعي، سنة (١٢٣٦ هـ).\n- ومنه نسختان في مكتبة جامع عنيزة الوطنية، نُسِخَتا سنة (١٢٧٥ هـ) (٣).\nويعتبر هذا الكتاب شرحًا لمنظومة في الفرائض تسمى \"العقود البرهانية\" (١)\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٣/ ١٠٠٧، \"الأعلام\" ٦/ ٢٩٧، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٧٤.\n(٢) يريد بذلك: الشيخ محمد بن فيروز عالم الأحساء في زمانه.\n(٣) هامش \"السحب الوابلة\" (ص ١٠١٠) وعلماء نجد ٦/ ٢٩٤.","vol":"1","page":364},{"text":"تقع في (١١٢) بيتًا من بحر الرجز، للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي، الشافعي، المعروف بـ \"ابن برهان\" (ت ١٢٠٥ هـ) (١).\n- \"مختصر المنقور\": ذكره ابن حميد في \"السحب\" (ص ١٠١٠)، والبسام في \"علماء نجد\" ٦/ ٢٩٥.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-223> حَسَن الشَّطّي (١٢٧٤ ه</span>ـ)\nهو حسن بن عمر بن معروف الشطي الحنبلي.\nفقيه فرضي، بغدادي الأصل، دمشقي المولد والوفاة، ولد في شهر صفر سنة خمس ومائتين بعد الألف.\nأخذ في طلب العلم بدمشق عن الشمس محمد الكزبري، والشهاب أحمد العطار، وتفقه على الشيخ مصطفى السيوطي، وغنام النجدي، ورحل إلى بغداد، فأخذ عن مشايخ من أجلهم محمد البكيري، وإلى الأقطار الحجازية، فأخذ عن محمد بن طاهر الكوراني.\nتوفي ليلة السبت، رابع عشر جمادى الثانية سنة أربع وسبعين ومائتين بعد الألف، ودفن في السفح القاسيوني في مقبرة بني الشطي (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح\": طُبع في هوامش \"مطالب أَولي النهى\".\n- \"الفوز بالنجاح\": طبعه الشيخ محمد جميل الشَّطِّي في دمشق مع\n_________\n(١) ترجمه الطباخ في كتابه \"إعلام النبلاء\" ٧/ ١٢٩، نشر دار القلم العربي بحلب، ١٤٠٨ هـ.\n(٢) \"مختصر طبقات الحنابلة\" لابن شطي (ص ١٨٨)، \"السحب الوابلة\" ٩/ ٣٥١، \"الأعلام\" ٢/ ٢٠٩، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٦٩٧.","vol":"1","page":365},{"text":"\"رسالة في البسملة\" ورسالة أخرى في \"التقليد والتلفيق\" جردها من كتاب \"منحة مولي الفتح\".\n- \"المنسك الكبير\" = \"السبل السوالك لبيان المناسك\": ذكره محمد جميل الشَّطِّي، وتوجد منه نسخة بمكتبة الموسوعة الكويتية باسم \"السُّبل السوالك لبيان المناسك\"، محفوظة برقم (٨٩٢) عدد أوراقها (٢٤) ورقة، في (١٥) سطرًا، بخط نسخ واضح، نسخها عبد الرحمن بن عثمان آل جلال، سنة (١٣١١ هـ). واختصره: محمد بن حسن الشَّطِّي (ت ١٣٠٧ هـ) ومحمد بن عثمان الرُّحَيْباني (ت ١٣٠٨ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-224> أبا بُطَيْن (١٢٨٢ ه</span>ـ)\nهو الإمام الفقيه الشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سلطان بن خميس، الملقب كأسلافه أبا بطين، العائذي نسبًا، الحنبلي مذهبًا، النجدي بلدًا.\nولد في بلدة الروضة من بلدان سدير، لعشر بقين من ذي القعدة سنة أربع وتسعين ومائة وألف، ونشأ بها وقرأ على عالمها محمد بن الحاج عبد اللَّه بن طراد الدوسري الحنبلي، فمهر في الفقه، ثم رحل إلى شقراء عاصمة الوشم بنجد واستوطنها، وقرأ على قاضيها الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه الحُصين الناصري التميمي، تلميذ شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، قرأ عليه في التفسير والحديث والفقه وأصول الدين، وحتى برع في ذلك كله، وأخذ عن الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد العفالقي الإحسائي، وعن الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر التميمى، وجد واجتهد حتى صار إماما من أئمة العلم في زمنه.\nولما تولى الإمام سعود بن عبد العزيز على الحرمين الشريفين سنة (١٢٢٠ هـ)","vol":"1","page":366},{"text":"ولاه قضاء الطائف فباشره بعفة وتثبت، وعدالة تامة، وتأن في الأحكام، وجلس هناك للتدريس والتعليم، وقرأ عليه جماعة كثيرون في الحديث والتفسير، وعقائد السلف. وقرأ هو على السيد حسين الجفري في النحو. ثم رجع إلى بلدة شقراء، وصار قاضيا عليها، وعلى جميع بلدان الوشم، وجلس مع القضاء في شقراء للتدريس والتعليم، وأخذ عنه العلم جماعة منهم: الشيخ محمد بن عبد اللَّه بن سليم، والشيخ محمد بن عمر بن سليم، وغيرهم.\nثم إن الإمام تركي بن عبد اللَّه بن محمد بن سعود، أرسله إلى بلدة عنيزة قاضيا عليها وعلى جميع بلدان القصيم، سنة (١٢٤٨ هـ).\nوكان ﵀ جلدا على التعليم والتدريس، لا يمل ولا يضجر، كريما سخيا ساكنا وقورا، دائم الصمت قليل الكلام، كثير التهجد والعبادة، قليل المجيء إلى الناس.\nولما كان في (١٢٧٠ هـ) رجع من مدينة عنيزة إلى شقراء، وأقام بها حتى توفي في السابع من جمادى الأولى سنة (١٢٨٢ هـ) (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على شرح الزاد\": طُبعت في المطبعة السلفية في مصر سنة (١٣٤٨ هـ - ١٣٤٩ هـ/ ١٩٣٠ م - ١٩٣١ م) في مجلدين، ثم أعيد طبعها في مجلدين أيضًا دون تاريخ.\n- \"مختصر بدائع الفوائد\": ذكره ابن حميد -وهو تلميذ المترجم- في \"السحب\" (ص ٦٣٢) وقال: اختصره في نحو نصفه. وذكره البسام في \"علماء\n_________\n(١) \"السحب الوابلة\" ٢/ ٦٢٦، \"الأعلام\" ٤/ ٩٧، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٧٠٢، \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" ٢/ ٦٧.","vol":"1","page":367},{"text":"نجد\" ٤/ ٢٣٩ وقال: رأيته في مكتبة آل مانع في عنيزة بخط المؤلف.\n- \"حاشية على شرح المنتهى\": ذكرها البسام في \"علماء نجد\" ٤/ ٢٣٩ ووصفها بالنفاسة، وقال: جردها من نسخته تلميذُه وسبطه الشيخ عبد الرحمن ابن محمد المانع.\n- \"مختصر قواعد ابن رجب\": ذكره د. العثيمين في هامش \"السحب\" (ص ٦٣٢) وقال: رأيته.\nقال البسام: وله فتاوى وتحريرات سديدة؛ بعضها طُبع مع مجاميع رسائل علماء نجد، وبعضها لم يطبع، ولو جُمعت وحدها لجاءت مجلدًا حافلًا بالفوائد وغرائب المسائل.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-225> محمد الشَّطِّي (١٣٠٧ ه</span>ـ)\nهو محمد بن حسن بن عمر بن معروف الشطي الحنبلي.\nفرضي، فقيه. مولده ووفاته في دمشق، ولد يوم السبت عاشر جمادى الثانية سنة ثمان وأربعين ومائتين بعد الألف.\nلازم دروس والده، ثم بعد وفاته لازم شيخ دمشق عبد اللَّه الحلبي، وكان والده استجاز له من بعض أئمة دمشق سعيد الحلبي، وحامد العطار، ومحمد التميمي، فأجازوه.\nوكان إليه -مع أخيه أحمد- المنتهى في الفقه، والفرائض، والحساب، والهندسة، وكان يميل إلى إحياء المذاهب المندرسة، ونشرها.\nتوفي بعد عصر الخميس سنة سبع وثلاثمائة بعد الألف، ودفن صباح الجمعة بمقبرة الذهبية (١).\n_________\n(١) \"مختصر طبقات الحنابلة\" لابن شطي (ص ١٩٧)، \"الأعلام\" ٦/ ٩٣، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٧٢٥.","vol":"1","page":368},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" الفتح المبين في تلخيص كلام الفرضيين\": رسالة صغيرة في الفرائض، ألفها سنة (١٢٧٦ هـ) وهي أول مؤلفاته، وطبعت سنة (١٣٥١ هـ).\n- \"صحائف الرائض في علم الفرائض\": ذكره حفيد المؤلف في \"المختصر\" (ص ١٩٨) وقال: نحو سبعين صحيفة، جعل في كل صحيفة منه بحثًا مخصوصًا.\n- \"تسهيل الأحكام فيما تحتاج إليه الحكام\": ذكره حفيد المؤلف في \"المختصر\" (ص ١٩٨) وقال: يحتوي على نيف وألف مادة.\n- \"المطالب الوفية فيما تحتاج إليه النواب الشرعية\": ذكره حفيد المؤلف في \"المختصر\" (ص ١٩٩).\n- \"القواعد الحنبلية في التصرفات الأملاكية\": ذكره حفيد المؤلف في \"المختصر\" (ص ١٩٩)، والزركلي في \"الأعلام\" ٦/ ٩٣، ورمز إلى طباعته.\n- \"مختصر المنسك الكبير\": ذكره حفيد المؤلف في \"المختصر\" (ص ١٩٩).\n- \"مختصر الأحكام الشرعية\": اختصر فيه كتابه \"القواعد الحنبلية\"، وتوجد منه نسخة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد برقم (٧٤٢٩) في (٥١) ورقة نسخها بخطه سنة (١٣٠١ هـ).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-226> عبد الغني بن ياسين اللَّبدي (١٣١٧ ه</span>ـ)\nهو عبد الغني بن ياسين اللبدي النابلسي.\nطلب العلم في مصر، وكان جل انتفاعه على الشيخ يوسف البرقاوي (ت ١٣٢٠ هـ) ثم حج وجاور بمكة مدة وصار مدرسًا بالحرم المكي.\nوعرف بالتقى والنقاء وحسن الهيئة، ولم يزل مقبلًا على شأنه حتى توفي","vol":"1","page":369},{"text":"بمكة سنة (١٣١٧ هـ) (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على نيل المآرب شرح دليل الطالب\" = \"تيسير المطالب إلى فهم وتحقيق نيل المارب\": حققها د. محمد سليمان الأشقر، وصدرت عن دار البشائر الإسلامية في بيروت سنة (١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م).\n- \"دليل الناسك لأداء المناسك\": نشره محمد يوسف الباز، الكتبي بمكة المكرمة سنة (١٣٣٠ هـ) ثم أعيد نشره سنة (١٣٩٨ هـ) في الكويت.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-227> محمد بن سبيع البسيوني (ت بعد ١٣٣٨ ه</span>ـ)\nهو محمد بن سبيع بن يحيى الذهبي البسيوني، الفقيه، كان شيخ الحنابلة بمصر (٢).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" الأقوال المرضية لنيل المطالب الأخروية في الفقه\": منه نسخة في المكتبة الأزهرية رقم ٩٥/ ٢٦٥٩٠ عدد أوراقها (١٠٢) ورقة، في (٢٠) سطرًا، بخط نسخ معتاد.\nومنها صورة في جامعة أم القرى (١٥).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-228> ابن بَدْران (١٣٤٦ ه</span>ـ)\nهو عبد القادر بن أحمد بن مصطفي بن عبد الرحيم بن محمد، المعروف بابن بدران. من أهل دوما ثم دمشق. فقيه، أصولي، أديب، مؤرخ، مشارك في أنواع من العلوم. ولد بدوما بقرب دمشق، وعاش وتوفي بدمشق. تلقى\n_________\n(١) \"مختصر طبقات الحنابلة\" ص ٢٠٩، و\"تكملة النعت الأكمل\" صـ ٣٩٥.\n(٢) \"الأعلام\" ٦/ ١٣٦.","vol":"1","page":370},{"text":"العلم في مدة لا تزيد عن ست سنوات عن جهابذة المشايخ، أشهرهم الشيخ محمد بن عثمان الحنبلي، المشهور بخطيب دوما، ثم بعد ذلك عكف على المطالعة لنفسه حتى برع في علوم كثيرة.\nقال عنه تلميذه خير الدين الزركلي: كان سلفي العقيدة، فيه نزعة فلسفية، حسن المحاضرة، كارهًا للمظاهر، قانعًا بالكفاف.\nتوفي في شهر ربيع الثاني عام ست وأربعين وثلاثمائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر\"، \"كتاب البدرانية شرح المنظومة الفارضية\"، \"كفاية المرتقي إلى شرح فرائض الخرقي\"، \"حاشية على أخصر المختصرات للبَلْباني\"، \"العقود الياقوتية في جيد الأسئلة الكويتية\"، \"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل\".\nوله مؤلفات أخرى كثيرة تقارب ٤٦ عنوان، ذكرها الشيخ العجمي في كتابه \"علامة الشام\" وعرّف بأماكن وجود مخطوطاتها، وبيان ما طُبع منها.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-229> ابن عَتيِق النّجْدي (١٣٤٩ ه</span>ـ)\nسعد بن حمد بن عتيق: قاض، من علماء نجد، ولد في مدينة (الأفلاج) عام ١٢٤٩ هـ، ثم رحل إلى الهند لطلب العلم، فاتصل بصديق حسن خان. وعاد إلى بلاده في فترة استيلاء ابن الرشيد على نجد، فانكمش في داره. ثم ولي القضاء والتدريس في الرياض.\nقال عنه صاحب \"تسهيل السابلة\": لم أر مثله فيمن تقدمه أو عاصره، ولأهل الرياض خصوصًا ونجد عمومًا، فيه اعتقاد يفوق الحد.\n_________\n(١) \"الأعلام\" ٤/ ١٦٢، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٧٨١.","vol":"1","page":371},{"text":"توفي يوم الاثنين بعد العصر ثالث عشر جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاث مائة وألف (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" نيل المراد بنظم متن الزاد\": طُبع في المطابع الأهلية بالرياض سنة (١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م) بمراجعة وإشراف: الشيخ إسماعيل بن سعد بن العتيق.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-230> ابن خُوقِير (١٣٤٩ ه</span>ـ)\nهو الشيخ التقي المحقق أبو بكر ابن الشيخ محمد عارف الإمام بالمسجد الحرام ابن العلامة الشيخ عبد القادر بن محمد علي خوقير الكتبي الحنبلي.\nولد سنة ١٢٨٤ هـ بمكة المكرمة وبعد أن قرأ القرآن اشتغل بطلب العلم من صغره وكان شغوفًا بكتب الحديث والعكوف على مطالعتها.\nكان -﵀- يسافر إلى الهند لجلب كتب السلف ونشرها بمكة وينتهز الفرصة فيتلقى العلم عن علماء الهند الأعلام.\nقال عن نفسه: رويت عن مشائخ معروفين مشهورين بعلو الإسناد منهم: . . الشيخ ابن محسن الأنصاري الخزرجي السعدي لقيته في سياحتي بالهند سنة ١٣١٣ هـ وسمعت منه الأولية وقرأت عليه الكثير من الأوائل السنبلية للعلامة محمد بن سعيد سنبل وأجازني بها كما يروي عن الشيخ محمد بن ناصر الحازمي اليماني الحسني عن شيخه محمد طاهر سنبل وكتب لي بخطه إجازة مطولة مخطوطة عندي وهي أجل غنم عندي.\nعكف الشيخ أبو بكر على مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب فشغلت ذهنه مسألة التوحيد وشرع يدعو بعدها إلى التوحيد، وكان ﵀ شديد\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"الأعلام\" ٣/ ٨٤، \"تسهيل السابلة\" ٣/ ١٧٩١.","vol":"1","page":372},{"text":"الإنكار والنقمة على الذين يشدون الرحال للأولياء ويقدمون النذور لهم ويتمسحون بالمقابر ويتذللون لها ويطلبون منها جلب الخير لهم أو دفع الشر عنهم وكان -﵀- يوصي بقراءة صحيح البخاري ويقول: إني قرأت البخاري وعرفت شرح الحديث بعضه ببعض.\nتوفي بمكة المكرمة عام ١٣٤٩ هـ (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" مختصر في فقه الإمام أحمد\": طُبع في المطبعة المنيرية بالقاهرة في السنة التي توفي فيها المؤلف. ويقع في (٤٠) صفحة.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-231> ابن ضُوَيَّان (١٣٥٣ ه</span>ـ)\nهو الشيخ العالم الفقيه المؤرخ النسابة إبراهيم بن محمد ضويان يمت بنسبه إلى قبيلة آل زهير التي تنسب إلى قبيلة بني صخر.\nولد بمدينة الرس بالقصيم سنة ألف ومائتين وخمس وسبعين من الهجرة ونشأ بها وقرأ على علمائها منهم الشيخ صالح بن قرناس بن عبد الرحمن بن قرناس ثم رحل إلى مدينتي عنيزة وبريدة بالقصيم فقرأ على الشيخ عبد العزيز بن محمد بن مانع وعلى الشيخ العلامة محمد بن عمر بن سليم ثم عاد إلى الرس وتولى القضاء بها وتدريس العلم في مسجدها فتخرج على يديه كثير من طلاب العلم شغلوا مناصب القضاء والوعظ والتدريس. منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد.\nتوفي فجأة في ليلة عيد الفطر سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين من الهجرة، وكان على جانب عظيم من التواضع والزهد والورع -﵀\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" عبد الرحمن آل الشيخ صـ ٤٣٧.","vol":"1","page":373},{"text":"وغفر له وعفا عنه- إنه سميع مجيب (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" منار السبيل في شرح الدليل\": طُبع في مؤسسة دار السلام (المكتب الإسلامي فيما بعد) بدمشق سنة (١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٩ م) في مجلدين.\nوطُبع طبعة ثانية في المكتب الإسلامي سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م).\nوطُبع في دمشق سنة (١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م). نشره مكتب الإحسان، وعليه حاشية: \"النكت والفوائد\" للشيخ عصام القلعجي.\nوله عدة طبعات أخرى.\n- \"حاشية على شرح الزاد\": ذكرها تلميذه الشيخ عبد العزيز بن ناصر ابن رشيد في مقدمة \"منار السبيل\" (ص: و) وقال: رأيتها بخطه.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-232> عبد اللَّه العنْقَري (١٣٧٣ ه</span>ـ)\nهو الشيخ المحقق عبد اللَّه بن عبد العزيز العنقري التميمي النجدي. ولد في بلدة ثرمداء من قرى إقليم الوشم بنجد سنة ١٢٩٠ هـ وتوفي والده وهو في الثالثة من عمره. وفي السابعة من عمره كف بصره فقرأ القرآن وحفظه عن ظهر قلب ثم شرع في تلقي مبادئ العلوم الدينية والعربية في بلدة ثرمداء، ثم سمت همته وتاقت نفسه إلى المزيد من العلوم والتضلع منها فقصد مدينة الرياض، ولازم الشيخ العلامة عبد اللَّه ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن ابن حسن ابن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب، والشيخ الفقيه حسن ابن الشيخ حسين والشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد الطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن، والشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود والشيخ حمد بن محمد بن فارس\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" عبد الرحمن آل الشيخ صـ ٣٣٥.","vol":"1","page":374},{"text":"والشيخ إسحاق أخذ عنهم في التوحيد والحديث والفقه الحنبلي والنحو والفرائض.\nوفي سنة ١٣٣٦ هـ عينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود قاضيًا لإقليم سدير فسكن بلدة المجمعة قاعدة هذا الإقليم، وكان -﵀- إلى جانب اشتغاله بالقضاء يقوم بالتدريس ونشر العلم، فتخرج على يديه زهاء ستة وثلاثين من طلبة العلم نذكر منهم فضيلة الشيخ عبد اللَّه بن عبد الوهاب بن مزاحم والشيخ الورع الزاهد محمد الخيال والشيخ حمود التويجري وغيرهم.\nظل ﵀ قاضيًا ستة وثلاثين عامًا وبعدها تقدمت به السن وأرهقته الشيخوخة واستقال من منصب القضاء، وتفرغ للتدريس ونشر العلم والتأليف.\nتوفي ﵀ في الثاني من شهر صفر سنة ١٣٧٣ هـ عن عمر يناهز الثلاثة والثمانين عامًا قضاه في التحصيل والقضاء ونشر العلم (١).\n\n- من مؤلفاته:\n- \" حاشية الروض المربع\": طبعت الحاشية مع المتن في مطابع السنة المحمدية بالقاهرة، دون تأريخ، وصدرت في ثلاثة مجلدات. وطبعت أيضًا في مطبعة السعادة سنة (١٣٩٠ هـ/ ١٩٧٠ م).\n- \"مجموع فتاوى\": يقع في (١٣) ورقة، كتب في حياته سنة (١٣٥٤ هـ) بقلم عبد العزيز بن حمد بن مقرن، ومنه نسخة في جامعة الملك سعود برقم (٣٣٣)، وقد طبعه د. الوليد آل فريان ضمن كتابه \"الشيخ عبد اللَّه العنقري حياته وفقهه وفتاواه\".\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" عبد الرحمن آل الشيخ صـ ٣٨١.","vol":"1","page":375},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-233> عبد الرحمن بن ناصر السَّعْدي (١٣٧٦ ه</span>ـ)\nعبد الرحمن بن ناصر بن عبد اللَّه آل سعدي الناصري التميمي الحنبلي.\nولد في مدينة عنيزة بالقصيم سنة ألف وثلاثمائة وسبع من الهجرة وتوفيت أمه وله أربع سنين ثم توفي والده وهو في الثانية عشر من عمره، دخل مدرسة تحفيظ القرآن وهو في الحادية عشرة من عمره وحفظه عن ظهر قلب وهو في الرابعة عشر من عمره، ثم اشتغل بطلب العلم، فقرأ على إبراهيم بن حمد بن جاسر في الحديث وقرأ على محمد بن عبد الكريم الشبل في الفقه والنحو وقرأ على الشيخ صالح بن عثمان قاضي عنيزة في التوحيد والتفسير والفقه وأصوله والنحو وهو أكثر من قرأ عليه حيث لازمه ملازمة تامة حتى توفي. وقرأ على الشيخ عبد اللَّه بن عائض، وعلى الشيخ علي السناني والشيخ علي بن ناصر أبو وادي قرأ عليه في الحديث والأمهات الست وأجازه في ذلك وقرأ على الشيخ محمد الشنقيطي نزيل الحجاز قديمًا ثم بلدة الزبير قرأ عليه في التفسير والحديث ومصطلح الحديث أثناء إقامة الشنقيطي بمدينة عنيزة.\nأخذ عنه العلم خلق كثير منهم: الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام، والشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع، والشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن البسام، والشيخ محمد بن صالح آل عثيمين، والشيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز ابن عقيل، وعبد اللَّه بن حسن آل بريكان. .، وغيرهم كثير.\nتوفي ﵀ قبل فجر يوم الخميس الموافق ٢٢ جمادى الآخرة سنة ١٣٧٦ هـ، وصلى عليه الناس بعد صلاة ظهر يوم الخميس في حشد عظيم لم يشهد في عنيزة له مثيل (١).\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"الأعلام\" للزركلي ٣/ ٣٤٠، \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" عبد الرحمن آل الشيخ صـ ٣٩٢، و\"علماء نجد\" للبسام ٣/ ٢١٨.","vol":"1","page":376},{"text":"- من مؤلفاته: \" المختارات الجلية في المسائل الفقهية\"، \"المناظرات الفقهية\"، \"الإرشاد\"، \"حاشية على الفقه\"، \"الجمع بين الإنصاف ونظم ابن عبد القوي\"، \"منظومة في أحكام الفقه\"، \"القواعد والأصول الجامعة\" وكلها مطبوعة.\nوله رسائل أخرى في الفقه وأصوله وقواعده، وهي في عمومها موجهة إلى الطلاب المبتدئين والمتدرجين، وحافزة للهمم، وجامعة بين الفقه وأصوله وقواعده.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-234> محمد بن إبراهيم آل الشيخ (١٣٨٩ ه</span>ـ)\nهو العلامة الجليل الأصولي المحدث الفقيه الشيخ محمد بن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها في حياته ﵀.\nولد في مدينة الرياض في السابع عشر من شهر محرم سنة ألف وثلاثمائة وإحدى عشرة من الهجرة ونشأ في كنف والده الشيخ إبراهيم ولما بلغ الثامنة من عمره أدخله مدرسة تحفيط القرآن عند مقرئ يدعى عبد الرحمن بن مفيريج فختم القرآن نظرا وهو في الحادية عشرة من عمره وطرأ عليه العمى وهو في الرابعة عشرة من عمره فأعاد قراءة القرآن مرة أخرى عن ظهر قلب حتى ختمه وحفظه تاما ثم شرع في قراءة العلم في مختصرات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومبادئ النحو والفرائض على والده الشيخ إبراهيم ثم شرع في القراءة على عمه الشيخ عبد اللَّه ابن الشيخ عبد اللطيف في كتاب التوحيد ثم في العقيدة الواسطية والحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية وقرأ عليه في أصول التفسير والحديث وقرأ على الشيخ سعد ابن الشيخ حمد بن عتيق في الفقه","vol":"1","page":377},{"text":"ومصطلح الحديث ولازمه ملازمة تامة وقرأ على الشيخ حمد بن فارس في الألفية وغيرها من المؤلفات النحوية وقرأ عليه في الفقه وقرأ على الشيخ عبد اللَّه بن راشد بن جلعود العنزي نزيل مدينة الرياض آنذاك في الفرائض ولم يزل مجدًا في طلب العلم إلى أن توفي عمه الشيخ عبد اللَّه ابن الشيخ عبد اللطيف سنة ١٣٣٩ هـ فعينه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود خلفًا لعمه في الفتيا وإمامة المسجد والتدريس فصار يؤم الناس الفروض الخمسة في مسجد عمه المشهور بمسجد الشيخ \"بحي دخنة\" ويجلس فيه لطلبة العلم يقرأون عليه في مختلف العلوم.\nوقد تخرج على يديه أفواج من العلماء كثيرون شغلوا مناصب القضاء والتدريس والدعوة إلى اللَّه والإرشاد، منهم: الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن حُمَيد، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ عبد اللَّه بن يوسف الوابل، والشيخ عبد اللَّه بن سليمان المسعري، والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد، والشيخ صالح بن الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ.\nتوفي ظهر يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثمانين عن عمر بلغ ثمان وسبعين سنة وثمانية شهور وثمانية أيام، وانزعج الناس لموته وحزنوا عليه حزنا شديدا وصلوا عليه في الجامع الكبير وأم الصلاة عليه الشيخ عبد العزيز بن باز وبعد فراغهم من الصلاة خرجوا به إلى المقبرة محمولا على الأعناق وكان الجمع عظيما والزحام شديدًا وشيعه جلالة الملك فيصل آل سعود والعلماء والأمراء والوزراء وجميع سكان مدينة الرياض وقبر بمقبرة العود (١).\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" عبد الرحمن آل الشيخ صـ ١٦٩، \"علماء نجد\" للبسام ١/ ٢٤٢، و\"الأعلام\" للزركلي ٥/ ٣٠٦.","vol":"1","page":378},{"text":"- من مؤلفاته:\n- فتاوى كثيرة تبلغ مجلدات، جمعها ورتبها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم. طبعت سنة (١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م)، وله فتاوى غير ما جمعه ابن قاسم تبلغ عدة مجلدات لا تزال محفوظة في ملفات دار الإفتاء.\n- \"تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك\" طبع سنة (١٣٧٦ هـ/ ١٩٥٧ م).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-235> عبد الرحمن بن محمد بن علي بن قاسم (ت ١٣٩٣ ه</span>ـ)\nعبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن قاسم، العاصمي، القحطاني، النجدي، الشيخ، الفقيه، الورع، الزاهد، المحقق، النسابة.\nولد في البير من قرى المحمل، ونشأ بها، وقرأ بها القرآن ومبادئ العلوم، ثم رحل إلى مدينة الرياض وقرأ على الشيخ عبد اللَّه بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن (ت ١٣٣٩ هـ) والشيخ حمد بن فارس (ت ١٣٤٥ هـ)، والشيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز العنقري (ت ١٣٧٣ هـ) وغيرهم.\nقام برحلات كثيرة وبجهود علمية جبارة لجمع وترتيب وإخراج الكتب والرسائل والفتاوى العلمية من خزائن المكتبات في الدول العربية والأجنبية مع ما يعانيه من مرض عضال، وقد كان كثير المطالعة في كتب الأصول والفروع والعربية والتاريخ والأنساب مع ما أوتيه من قوة في الحفظ، وسرعة في الفهم حتى كان مثار الإعجاب من مشايخه وجلسائه.\nتوفي ﵀ في الثامن من شهر شعبان سنة ألف وثلاثمائة واثنتين وتسعين من الهجرة (١).\n_________\n(١) انظر ترجمته في: \"مشاهير علماء نجد وغيرهم\" عبد الرحمن آل الشيخ صـ ٤٣٢، \"علماء نجد\" للبسام ٣/ ٢٠٢، و\"الأعلام\" للزركلي ٣/ ٣٣٦.","vol":"1","page":379},{"text":"- من مؤلفاته:\n- \" حاشية على الروض المربع\": طُبعت في المطابع الأهلية بالرياض بين سنة (١٣٩٧ هـ) وسنة (١٤٠٠ هـ)، باعتناء وتصحيح الشيخ عبد اللَّه الجبرين بالاشتراك مع سعد بن عبد الرحمن: ابن المؤلف. قال عنها البسام: سلك فيها مسلك التحقيق.\n- \"إحكام الأحكام شرح أصول الأحكام\": وهو شرح لكتابه \"أصول الأحكام\" وهو مطبوع بدمشق بمطبعة الترقي عام (١٣٧٥ هـ).\nوله أيضًا: \"حاشية على الرحبية\"، \"حاشية ثلاثة الأصول\".\nوقد قام المترجَم بجمع تراث شيخ الإسلام ابن تيمية، من فتاوى ورسائل وأبحاث، المطبوع منها والمخطوط، فحققه ورتّبه وفهرسه فهارس مقربة موضحة، حتى صار موسوعة إسلامية كبرى تقع في (٣٧) مجلدًا. كما قام بجمع فتاوى علماء نجد ورسائلهم ونصائحهم التي كانت مبعثرة مفرقة، فجمعها وحققها ورتبها. ﵀ وأجزل له المثوبة.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-236> الشيخ عبد العزيز ابن باز (ت ١٤٢٠ ه</span>ـ)\nهو عبدُ العزيز بن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللَّه آل باز.\nوُلد في مدينة الرّياض في اليوم الثّاني عشر من الشّهر الثّاني عشر من عام ثلاثين بعد الثّلاثمائة والألف.\nونشأَ في أسرةٍ كريمةٍ فيها أهلُ علمٍ وفضلٍ، وكان ﵀ منذ نشأته ذا همّةٍ عاليةٍ، وحرصٍ على تحصيل العلم، وجِدِّ فيه، وقد حفظ القرآنَ قبل البلوغ، وكان ﵀ بصيرًا، وحصلَ له مرضٌ في السَّنَة السّادسة عشرة من عُمُرِه، ضعفَ فيها بصرُه، وأخذَ في الضَّعْفِ حتّى انتهى تمامًا في سنِّ العشرين، ولكن اللَّه ﷿ عوّضهُ بصيرةً في قلبِه، ونُورًا وإيمانًا، فنشأ على","vol":"1","page":380},{"text":"علمٍ وفضلٍ، وجِدٍّ واجتهادٍ في تحصيل العلم، حتّى نبغَ في سنٍّ مبكِّرةٍ.\n\nمن شيوخُه: الشّيخُ محمّد بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب رحمةُ اللَّه على الجميع، والشّيخُ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن ابن حسن قاضي الرّياض، والشّيخُ سعد بن حَمَد بن عَتيق قاضي الرّياض، والشّيخُ حَمَد بن فارس وكيل بيت المال، والشّيخُ سعد وَقّاص البخاريُّ أخذ عنه علمَ التّجويد في مكّة المكرّمة في سنة خمسٍ وخمسين وثلاثمائة وألف، أمّا شيخُه الذي تتلمذَ عليه كثيرًا، والذي لازمه سنينَ طويلةً، واستفادَ من علمِه، فهو سماحةُ الشّيخ محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن بن الشّيخ الإمام محمّد ابن عبد الوهّاب رحمةُ اللَّه على الجميع، فقد دَرَسَ عليه العلومَ الكثيرةَ المتنوّعة، واستفادَ من علمه كثيرًا، وكان ﵀ يُجِلُّ شيخَهُ، ويثني عليه، ويدعُو له كثيرًا، رحمةُ اللَّه على الجميع.\n\nأمّا تلاميذُه: فهم كثيرون يصعبُ عدُّهم، ومنهم: الغالبيّةَ العظمى من القُضاة وأساتذة الجامعات في الكليّات الشّرعيّة الآن، وكذلك في كثيرٍ من المعاهد والمدارس ومنهم: الأفواجَ الخمسةَ الأُولى الذين تخرّجُوا من كليّة الشّريعة في الرّياض، وهم الفوجُ الأوّلُ الذي تخرّج في عام ستّةٍ وسبعين وثلاثمائة وألف، وكذلك الأفواجُ التي تلتهُم، وآخرُها الفوجُ الذي تخرّج سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، وهي السَّنَةُ التي تسبقُ انتقالَهُ إلى الجامعة الإسلاميّة حيث كان يدرِّسُ في كليّة الشّريعة. وبعد انتقاله من المدينة إلى الرّياض كان له دروسٌ في جامع الإمام تركي بن عبد اللَّه، وفي أحد المساجد القريبة من منزله، وأخذ عنه العلم فيها كثيرون من أساتذة الجامعات وغيرهم.\nوكان ﵀ عالِمًا بالحديث والفقه، مرجعًا في الفتوى في داخل","vol":"1","page":381},{"text":"المملكة وخارجها قد حصلَ له سؤددٌ في العلم، ومنزلة عالية، ومكانةٌ رفيعةٌ، يشهدُ بذلك الخاصُّ والعامُّ، ولم يحصل هذا السُّؤدد من فراغٍ وإخلادٍ إلى الرّاحة، وإنّما حصّله بالجِّدِّ والاجتهاد منذ نعومة أظفاره.\nوقد أقمتُ بالقرب مِنْ منزله بالرياض لأكثر من سنتين فحظيتُ بكثرة سماعه ورؤيته وزيارته في مجلسه المفتوح، وما يُقال عنه من أخلاقٍ وفضل أقل بكثير مما يستحق، نسأل اللَّه أنْ يجعل ذلك في ميزان حسناته.\nتوفّي ﵀ في صبيحة يوم الخميس السّابع والعشرين من شهر المحرّم عام (١٤٢٠ هـ)، قبل أذان الفجر بدقائق، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة الجمعة، ودُفن في مقبرة العَدْلِ في مكّة المكرّمة، وشهدَ جنازتَهُ العددُ الذي لا يحصيه إلاّ اللَّه (١).\n\n- من مؤلفاته: \" الفوائد الجليلة في المباحث الفرضية\"، \"نقدُ القوميّة العربيّة على ضوء الإسلام والواقع\"، \"التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة\"، \"رسالة موجزة في الزكاة\"، \"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة\"، وله ثلاث رسائل في كيفية صلاة الرسول -ﷺ-، ووجوب صلاة الجماعة، وأين يضع المصلي يده بعد الركوع.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-237> الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ت ١٤٢١ ه</span>ـ)\nهو محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أحمد بن مُقبل، من الوهَبة، من بنِي تميم، وجدُّه الرابع عثمان أُطلق عليه عُثيمين، واشتهرت هذِه الأسرة بالنسبة إليه بهذا\n_________\n(١) ترجم له العديد، منهم: د. عبد المحسن البدر في محاضرة ألقاها بمسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ليلة الجمعة السّادس من شهر صفر عام ١٤٢٠ هـ بعنوان: الشيخ عبد العزيز بن باز نموذج من الرعيل الأول، ومنها استفدنا غالب الترجمة.","vol":"1","page":382},{"text":"الإطلاق (عُثيمين مأخوذ من عثمان).\nوُلد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ١٣٤٧ هـ في مدينة عُنيزة، إحدى مدن القصيم، ونشأ نشأة صالِحة طيِّبة.\nتعلَّم القراءةَ والكتابةَ في الكتَّاب، وتعلَّم القرآنَ على جدِّه لأمِّه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ، فحفظ القرآن وتتلمذ على الشيخ العلاَّمة عبد الرحمن بن ناصر السَّعدي ﵀، ولَمَّا فُتح معهد الرياض العلمي استأذن شيخَه عبد الرحمن بن سعدي في الالتحاق به، فدرس فيه وبعد انتهائه منه، فُتح المعهد العلمي بعُنيزة سنة ١٣٧٤ هـ، وصار يدرسُ على شيخه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ويقوم بالتدريس في معهد عُنيزة العلمي، وكان مع ذلك منتسبًا إلى كليَّة الشريعة، يذهب إلى الرياض لأداء الاختبار في نهاية كلِّ سنة دراسية، حتى أنهى الدراسة في الكليَّة.\nوبعد افتتاح كليَّة الشريعة وأصول الدِّين بالقصيم انتقل من التدريس في المعهد إليها، واستمرَّ في التدريس فيها إلى أن توفي ﵀.\nولَمَّا تُوفِّيَ شيخُه عبد الرحمن بن سعدي سنة ١٣٧٦ هـ تولَّى الإمامة والخطابةَ والتدريس في المسجد الجامع الكبير بعُنيزة، واستمرَّ على ذلك حتى توفَّاه اللَّه.\nأبرز شيوخه الذين درس عليهم: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، درس عليه في المسجد الكبير بعُنيزة، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمهما اللَّه، درس عليهما في معهد الرياض العلمي.\nوأمَّا تلاميذه، فهم كثر، أخذوا عنه العلمَ في معهد عنيزة العلمي، وكلية الشريعة وأصول الدِّين بالقصيم، وفي الجامع الكبير بعُنيزة، فتدريسُه في الجامع الكبير مدَّتُه خمسٌ وأربعون سنة، وتدريسه في المعهد والكليَّة مدَّتُه","vol":"1","page":383},{"text":"سبعٌ وأربعون سنة، فتلاميذه في هذِه المُدَّة الطويلة كثيرون جدًّا، وقد حضرتُ له قرابة السنة، فكان ﵀ لا يكل من التدريس، حتى أنه كان من الصعب على من يرتبط بعمل متابعة كل دروس الشيخ.\nوكان عددٌ كبير من الطلبة من داخل المملكة وخارجها يرتحِلون إليه لتلقِّي العلمَ عنه لا سيما في الصيف، حيث يكون له فيه دروسٌ كثيرة، في الصباح وبعد العصر وبعد المغرب، ولا ينقطع عن التدريس بعد المغرب في جميع أيَّام السنة.\nوكان للشيخ ﵀ مكانة مرموقةٌ ومنزلةٌ رفيعةٌ، فقد رُزق القبول، وأحبَّه الناسُ، وحرصوا على سماع دروسه وفتاواه، واقتناء آثاره العلمية، وأشرطة دروسه ومحاضراته، وهو عالمٌ كبيرٌ، وفقيهٌ متمكِّن، وهو محلُّ التوقير والإجلال من الولاة والعلماء وطلبة العلم.\nوكان من تقدير الولاة في المملكة العربية السعودية له أنَّهم عندما يزورون القصيم يزورونه في منزله، فقد زاره الملك خالد، والملك فهد، والملك عبد اللَّه أثناء ولايته للعهد، والأمير سلطان، وهو أهل للتوقير والاحترام.\nوهو مع ذلك من أشدِّ الناس تواضعًا، ومحبَّةً للخير، ونفعًا للناس، وإشفاقًا على الطلبة، وحرصًا على إفادتهم، وتحصيلهم العلم، وجمعهم بين العلم والعمل.\nوقد مُنح جائزة الملك فيصل ﵀ العالمية لخدمة الإسلام عام ١٤١٤ هـ، وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:\nأولًا: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع، ورحابة الصدر، وقول الحق، والعمل لمصلحة المسلمين، والنصح لخاصتهم وعامتهم.\nثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.","vol":"1","page":384},{"text":"ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.\nرابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.\nخامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى اللَّه بالحكمة والموعظة الحسنة، وتقديمه مثلًا حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.\nتوفي ﵀ مساء يوم الأربعاء، الخامس عشر من شهر شوال عام ٤١٢١ هـ، وصُلِّي عليه في المسجد الحرام عقِب صلاة العصر من يوم الخميس، ودُفن في مقبرة العدل بمكة، وشهد الصلاةَ عليه وتشييع جنازته خلق كثير ﵀ (١).\n\n- مؤلفاته المطبوعة (٢):\n١ - \" الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع\".\n٢ - \"أثر المعاصي على الفرد والمجتمع\".\n٣ - \"أحكام الأضحية والذكاة\".\n٤ - \"٧٠ سؤالًا عن أحكام الجنائز\".\n٥ - \"٦٠ سؤالًا عن أحكام الحيض\".\n٦ - \"أحكام الصيام وفتاوى الاعتكاف\".\n٧ - \"أحكام قصر الصلاة للمسافر\".\n٨ - \"أحكام من القرآن الكريم\" الفاتحة والبقرة.\n_________\n(١) له تراجم كثيرة منها: محاضرة ألقاها د. عبد المحسن البدر في مسجد الجامعة الإسلامية بالمدينة ليلة الجمعة (٢٤/ ١٠/ ١٤٢١ هـ) بعنوان: الشيخ محمد بن عثيمين رحمه اللَّه تعالى من العلماء الربانيين، ومنها استفدنا غالب الترجمة.\nوانظر ترجمة الشيخ في \"الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين\".\n(٢) كما وردت في \"الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين\" بقلم تلميذه وليد الحسين، سلسلة إصدرارت الحكمة.","vol":"1","page":385},{"text":"٩ - \"الاختيارات والترجيحات\" -جمعها ورتبها عبد اللَّه بن يوسف الحافي.\n١٠ - \"إرشاد العباد إلى معرفة اللَّه وتوحيده\".\n١١ - \"إزالة الستار عن الجواب المختار لهداية المختار\".\n١٢ - \"أسئلة من بعض بائعي السيارات\".\n١٣ - \"أسئلة مهمة\".\n١٤ - \"أسئلة وأجوبة عن ألفاظ ومفاهيم في ميزان الشريعة\".\n١٥ - \"أسئلة وأجوبة في صلاة العيدين\".\n١٦ - \"أسماء اللَّه وصفاته\".\n١٧ - \"أصول التفسير\".\n١٨ - \"الأصول من علم الأصول\".\n١٩ - \"إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر\".\n٢٠ - \"أقسام المداينة\".\n٢١ - \"الإلمام ببعض آيات الأحكام تفسير واستنباط\" للمرحلة المتوسطة العلمية التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود.\n٢٢ - بعض الأذكار والأدعية اليومية (مطوية).\n٢٣ - \"التحذير من فتنة التكفير\".\n٢٤ - \"تخريج أحاديث الروض المربع\" (لم يُطبع).\n٢٥ - \"تسهيل الفرائض\".\n٢٦ - \"تفسير قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ﴾ \".\n٢٧ - \"تقريب التدمرية\".\n٢٨ - \"التمسك بالسنة النبوية وآثاره\".\n٢٩ - \"تنبيه الأفهام بشرح عمدة الأحكام\" للمرحلة المتوسطة للمعاهد لتابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود.","vol":"1","page":386},{"text":"٣٠ - \"التوبة\".\n٣١ - \"توجيهات للمؤمنات حول التبرج والسفور\".\n٣٢ - \"توجيه الراغبين إلى اختيارات الشيخ ابن عثيمين\" جمع وإعداد محمد بن عبد اللَّه الذياب.\n٣٣ - \"التوحيد ومعنى الشهادتين وحكم المتابعة\".\n٣٤ - \"ثمانية وأربعون سؤالًا في الصيام\".\n٣٥ - \"حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة\".\n٣٦ - \"حقوق الراعي والرعية\".\n٣٧ - \"حكم تارك الصلاة\".\n٣٨ - \"الحكمة من إرسال الرسل\".\n٣٩ - \"الخلاف بين العلماء، أسبابه وموقفنا منه\".\n٤٠ - \"دور المرأة في إصلاح المجتمع\".\n٤١ - \"الرِّبا - صوره، أقسام الناس فيه\".\n٤٢ - رسالة إلى الدعاة.\n٤٣ - رسالة في أحكام الميت وغسله.\n٤٤ - رسالة في أن الطلاق الثلاث واحدة ولو بكلمات.\n٤٥ - رسالة في الحجاب.\n٤٦ - رسالة في الدماء الطبيعية للنساء.\n٤٧ - رسالة في زكاة الحلي.\n٤٨ - رسالة في صفة الصلاة.\n٤٩ - رسالة في الصلاة والطهارة لأهل الأعذار.\n٥٠ - رسالة في قصر الصلاة للمبتعثين.\n٥١ - رسالة في المسح على الخفين.","vol":"1","page":387},{"text":"٥٢ - رسالة في مواقيت الصلاة.\n٥٣ - رسالة في الوصول إلى القمر.\n٥٤ - \"رسائل وفتاوى في المسح على الخفين والتيمم\".\n٥٥ - \"رسائل فقهية\".\n٥٦ - \"زاد الداعية إلى اللَّه ﷿\".\n٥٧ - \"الزواج\".\n٥٨ - \"سؤال وجواب\".\n٥٩ - \"شرح أصول الإيمان\" نبذة في العقيدة.\n٦٠ - \"شرح ثلاثة الأصول\".\n٦١ - \"شرح حديث جبريل ﵇\".\n٦٢ - \"شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين\".\n٦٣ - \"شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية\".\n٦٤ - \"شرح الأصول الستة\".\n٦٥ - \"شرح كشف الشبهات\".\n٦٦ - \"شرح لمعة الاعتقاد\".\n٦٧ - \"شرح مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية\".\n٦٨ - \"الشرح الممتع على زاد المستقنع\".\n٦٩ - \"الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات\".\n٧٠ - \"صفة الحج والعمرة\".\n٧١ - \"الضياء اللامع من الخطب الجوامع\".\n٧٢ - \"الطاعة والمعصية وأثرها في المجتمع\".\n٧٣ - \"عقيدة أهل السنة والجماعة\".\n٧٤ - \"الفتاوى الاجتماعية\".","vol":"1","page":388},{"text":"٧٥ - \"فتاوى أركان الإسلام\" وهو آخر كتاب طُبع للشيخ في حياته وتوفي بعده بثلاثة أسابيع تقريبًا، ولم يصدر له كتاب في حياته بعد هذا الكتاب.\n٧٦ - \"فتاوى التعزية\".\n٧٧ - \"فتاوى الحج والعمرة والزيارة\".\n٧٨ - \"الفتاوى الذهبية في الرقى الشرعية\".\n٧٩ - \"فتاوى الصيد\".\n٨٠ - \"فتاوى منار الإسلام\".\n٨١ - \"الفتاوى المكية\".\n٨٢ - \"الفتاوى النسائية\".\n٨٣ - \"فتاوى وتوجيهات في الإجازة والرحلات\".\n٨٤ - \"فتاوى ورسائل في الأفراح\".\n٨٥ - \"فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام\" (كتاب الطهارة).\n٨٦ - \"فتح رب البرية بتلخيص الحموية\" وهو تلخيص لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية - الحموية - وهو أول كتاب ألفه الشيخ في حياته، وهو من المؤلفات التي كتبها بنفسه عام ١٣٨٠ هجرة.\n٨٧ - \"فصول في حكم الصيام والتراويح والزكاة\".\n٨٨ - \"القضاء والقدر\".\n٨٩ - \"القواعد المُثلى في صفات اللَّه وأسمائه الحسنى\".\n٩٠ - \"القول المفيد على كتاب التوحيد\".\n٩١ - \"كتاب العلم\".\n٩٢ - \"لقاء الباب المفتوح\".\n٩٣ - \"لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد\".\n٩٤ - \"مجالس شهر رمضان\".","vol":"1","page":389},{"text":"٩٥ - \"مجموعة أسئلة في بيع وشراء الذهب\".\n٩٦ - \"مجموعة دروس وفتاوى الحرم المكي من ١٤٠٨ - ١٤١١ هجرية\".\n٩٧ - \"مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين\" وأعدها الشيخ فهد بن ناصر السليمان.\n٩٨ - \"محاذير الكوافيرات\". -مطوية.\n٩٩ - \"مختارات من إعلام الموقعين\".\n١٠٠ - \"مختارات من اقتضاء الصراط المستقيم\".\n١٠١ - \"مختارات من زاد المعاد\".\n١٠٢ - \"مختارات من الطرق الحكمية\".\n١٠٣ - \"مختارات من فتاوى الصلاة\".\n١٠٤ - \"مشكلات الشباب في ضوء الكتاب والسنة\".\n١٠٥ - \"مصطلح الحديث\".\n١٠٦ - \"مكارم الأخلاق\".\n١٠٧ - \"من أحكام الأضحية\".\n١٠٨ - \"مناسك الحج، والعمرة والمشروع في الزيارة\".\n١٠٩ - \"المنتقى من بدائع الفوائد\".\n١١٠ - \"منظومة في الأصول والقواعد الفقهية\" وهي عبارة عن نظم مائة نظمها الشيخ وشرحها بنفسه.\n١١١ - \"من منكرات الأفراح\".\n١١٢ - \"المنهج لمريد العمرة والحج\".\n١١٣ - \"نبذة في الصيام\".\n١١٤ - \"نيل الأرب من قواعد ابن رجب\".","vol":"1","page":390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-238>المرحلة الخامسة: إحياء تراثه (بدأت من منتصف القرن الرابع عشر الهجري حتى وقتنا الحاضر)</span>\nوتتمثل هذِه المرحلة في إحياء التراث الحنبلي وتحقيقه، وساعد على ذلك:\n- جعل تحقيق التراث من وسائل الحصول على الشهادات العالمية.\n- اهتمام الجامعات والمراكز البحثية ومجامع الفقه بنشر التراث الحنبلي محققًا، ونرى ذلك واضحًا في جهود جامعة الإمام محمد بن سعود في إحياء تراث شيخ الإسلام وتحقيقه، وتراث الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وجهود مجمع الفقه بجده في نشر تراث الإمام ابن القيم وتحقيقه.\n- إنشاء مؤسسات لتحقيق مخطوطات التراث الحنبلي.\n- الجهود الفردية والجماعية في نشر الكتب التراثية محققة.\nوتولي المملكة العربية السعودية خاصة جل عنايتها من أجل إحياء التراث الحنبلي ونشره منذ نشأتها، وهذِه الثروة العلمية التي تزخر بها المملكة العربية السعودية الآن فيما يخص أصول المذهب وفروعه وأعلامه ومكتباته والدراسات التي أنجزت حوله لتشهد بمدى الخدمة الجليلة التي قامت بها المملكة ولا تزال تقوم تجاه المذهب.\nقال الشيخ أبو زهرة: وإذا كان المذهب الجليل قد فقد الأتباع في الماضي، فإن اللَّه ﷿ قد عوضه في الحاضر، وذلك أن بلاد الجزيرة العربية تسير حكومتها في أقضيتها وعبادتها على مقتضى أحكامه، وكان ذلك تعويضا كريمًا، وإخلافًا حسنًا، لأن بلاد الجزيرة العربية تطبق الشريعة في كل أقضيتها ولا تقصرها على نظام البيت (قانون الأسرة)، بل أنها تطبق أحكام الحدود والقصاص تطبيقًا صحيحًا كاملًا، فالحدود فيها","vol":"1","page":391},{"text":"قائمة، ومعالم الشريعة فيها معلنة، وأحكام المعاملات المالية كلها مستمدة من ذلك المذهب الجليل. .، وأخذت الصدقات الإسلامية، وجمعت زكاة المال في السائمة والزرع والنقدين وعروض التجارة، وبذلك قامت دولة الشريعة محكمة البنيان، ثابتة الأركان (١).\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية\" لأبي زهرة صـ ٤٦٢.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-239>الباب الثاني أصول مذهب الإمام أحمد والأصحاب من بعده</span>\nكانت حياة الإمام أحمد على نهج النبي محمد -ﷺ- وصحابته من بعده وتابعيهم، وهكذا كانت أصوله الفقهية، لم يتعد طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يجاوزها إلى غيرها.\nقال الشيخ أبو زهرة: أما أحمد ابن حنبل، فكانت له مدرسة تجاوز بها الحقب، وعلا إلى عهد الرسول -ﷺ-، وعهد أصحابه، فتخرج في الفقه على المجموعة الفقهية التي رويت عن النبي ﷺ في أقضيته، والأحكام المأثورة عنه -ﷺ-، ورويت عن أصحابه ﵈ في أقضيتهم وفتاويهم، سواء في ذلك ما رجعوا فيه إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ، وما اجتهدوا فيه من آراء، فكانت تلك المجموعة التي رواها، والتي رحل إلى الأقطار الإسلامية في سبيل جمعها هي المدرسة الفقهية التي تخرج عليها (١).\nوحيث علمت ذلك فاعلم أنه قد صرح المجتهدون من أهل مذهبه التابعين له في الأصول أن فتاواه ﵁ مبنية على خمسة أصول:\n١ - النصوص.\n٢ - ما أفتى به الصحابة.\n٣ - إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة.\n٤ - الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف.\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية\" لأبي زهرة صـ ٢٤٤.","vol":"1","page":393},{"text":"٥ - القياس: يستعمله للضرورة.\nوهناك من الأصول الملحقة بهذِه الأصول المتفق عليها بين الأئمة أصول أخرى مختلف فيها بينهم من آخذ بالواحد منها، ومن لا يعتبره أو مقدم له، أو مؤخر أو من منكر على عد الآخرين له أصلا، ومن معول عليه بأولية في الاعتبار. وهي:\n- الاستحسان.\n- الاستصحاب.\n- سد الذرائع وإبطال الحيل.\n- الأخذ بالمصالح المرسلة.\n- شرع من قبلنا.\n- العرف.\nوسنفصل في الصفحات التالية إن شاء اللَّه ما أجملناه، وقبل أن نخوض في ذلك، نبين موقف الامام أحمد من الإجماع ودعوى إنكاره له:\nقال القاضي أبو يعلى: الإِجماع حجة مقطوع عليها، يجب المصير إليها، وتحرم مخالفته، ولا يجوز أن تجتمع الأمَّةُ على الخطأ (١). وقد نص أحمد -﵀- على هذا في رواية عبد اللَّه وأبي الحارث: في الصحابة إذا اختلفوا لم يُخْرَج من أقاويلهم، أرأيت إن أجمعوا، له أن يخرج من أقاويلهم؟ هذا قول خبيث، قول أهل البدع، لا ينبغي أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا.\n_________\n(١) هذا ما هو متفق عليه عند عامة الحنابلة انظر \"التمهيد\" ٣/ ٢٢٤ لأبي الخطاب، \"الروضة\" ١/ ٣١٥ - ٣١٦ لأبي محمد، \"المسودة\" ٢/ ٦١٥ لأبي البركات، \"مجموع الفتاوى\" لابن تيمية ٢٠/ ١٠/ ٢٤٧ - ٢٤٨، ١٩/ ٢٧١.","vol":"1","page":394},{"text":"وقد علق القول في رواية عبد اللَّه فقال: من ادعى الإِجماع فقد كذب، لعل الناس قد اختلفوا، هذِه دعوى بشر المَرِّيسي والأصم، ولكن يقول: لا نعلم، لعل الناس اختلفوا ولم يبلغه. وكذلك نقل المروذي عنه: أنه قال: كيف يجوز للرجل أن يقول: أجمعوا؟ ! إذا سمعتهم يقولون: أجمعوا فاتهمهم، لو قال: إني لم أعلم لهم مخالفًا جاز.\nوكذلك نقل أبو طالب عنه: أنه قال: هذا كذب، ما علمه أن الناس مجمعون؟ ! ولكن يقول: لا أعلم فيه اختلافًا، فهو أحسن من قوله: إجماع الناس. وكذلك نقل أبو الحارث: لا ينبغي لأحد أن يدعي الإِجماع، لعل الناس اختلفوا.\nوظاهر هذا الكلام أنه قد منع صحة الإِجماع، وليس ذلك على ظاهره، وإنما قال هذا على طريق الورع، نحو أن يكون هناك خلاف لم يبلغه. أو قال هذا في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف؛ لأنه قد أطلق القول بصحة الإِجماع في رواية عبد اللَّه وأبي الحارث.\nوادعى الإِجماع في رواية الحسن بن ثواب، فقال: أذهب في التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟ قال: بالإِجماع عمر وعلي وعبد اللَّه بن مسعود، وعبد اللَّه بن عباس. وهذا قول جماعة الفقهاء والمتكلمين (١).\nقال ابن القيم: ولم يكن يقدم على الحديث الصحيح عملا ولا رأيا ولا قياسا ولا قول صاحب ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعا ويقدمونه على الحديث الصحيح وقد كذب أحمد من ادعى هذا الإجماع ولم يسغ تقديمه على الحديث الثابت وكذلك الشافعي أيضا نص\n_________\n(١) \"العدة في أصول الفقه\" ١/ ١٠٥٦ - ١٠٥٩.","vol":"1","page":395},{"text":"في رسالته الجديدة على أن ما لا يعلم فيه بخلاف لا يقال له إجماع، ولفظه: ما لا يعلم فيه خلاف فليس إجماعا. وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول ما يدعي فيه الرجل الإجماع، فهو كذب، من ادعى الإجماع فهو كاذب، لعل الناس اختلفوا ما يدريه! ولم ينته إليه فليقل: لا نعلم الناس اختلفوا هذِه دعوى بشر المرسى والأصم، ولكنه يقول: لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغني ذلك. هذا لفظه.\nونصوص رسول اللَّه -ﷺ- أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها توهم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف، ولو ساغ لتعطلت النصوص وساغ لكل من لم يعلم مخالفا في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف على النصوص، فهذا هو الذي أنكره الإمام أحمد والشافعي من دعوى الإجماع، لا ما يظنه بعض الناس أنه استبعاد لوجوده (١).\nقال ابن بدران: فلا يتوهمن متوهم أن الإمام أنكر الإجماع إنكارا عقليا وإنما أنكر العلم بالإجماع على حادثة واحدة انتشرت في جميع الأقطار وبلغت الأطراف الشاسعة ووقف عليها كل مجتهد ثم أطبق الكل فيها على قول واحد وبلغت أقوالهم كلها مدعى الإجماع عليها، وأنت خبير بأن العادة لا تساعد على هذا كما يعلمه كل منصف تخلى عن الجمود والتقليد، نعم يمكن أن يعلم هذا في عصر الصحابة دون ما بعدهم من العصور لقلة المجتهدين يومئذ وتوفر نقل المحدثين على نقل فتاواهم وأرائهم.\nفلا تتهمن أيها العاقل الإمام بإنكار الإجماع مطلقا؛ فتفترى عليه (٢).\n_________\n(١) \"إعلام الموقعين\" ١/ ٣٠. وانظر: \"شرح أصول فتاوى الإمام أحمد للإمام ابن القيم\" من تصنيف الأخ الشيخ مجدي حمدي.\n(٢) \"المدخل\" لابن بدران صـ ٢٨٥.","vol":"1","page":396},{"text":"قال الشيخ أبو زهرة: وننتهي من هذا إلى أمرين:\nأولهما: أن أحمد -﵁- لا ينفي وجود الإجماع نفيا مطلقا في كل مسائل العلم، بل ينفيه في الدعاوي التي كان يدعيها بعض العلماء في جيله. كما نفاه أبو يوسف في دعوى الأوزاعي أن رأيه عليه عامة أهل العلم، وكما كان ينفيه الشافعي في وجه من يناظره، ولا يحتج بالإجماع ليرد الحديث الصحيح.\nثانيهما: أن أحمد -﵁- كان يقرر أن هناك مسائل لا يعلم فيها مخالفًا وأن مثل هذِه المسائل يأخذ بها إذا لم يجد حديثًا في موضعها، بل يقول إنه لا يعلم مخالفًا، وذلك ورع في الدين (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>المبحث الأول: الأصول المتفق عليها</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-241> الأصل الأول: النصوص</span>\nللنصوص -أي الكتاب والسنة- عند الإمام أحمد ﵀ المكانة الأولى في الاستدلال، وقد اشتهر بوقوفه عندها، وطلبه لها حتى اجتمع له من النصوص ما لم يجتمع لغيره، فكان إذا تكلم، تكلم بها، وإذا أفتى أفتى بموجبها. ويمسك عن الفتوى ما لم تكن موافقة للكتاب والسنة.\nقال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: يكون الرجل في قومه، فيسأل عن الشيء فيه اختلاف؛ قال: يفتي بما يوافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه.\nقال ابن القيم: فإذا وجد النص -يعني الإمام- أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان، ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة؛ لحديث فاطمة بنت قيس، ولا إلى خلافة في التيمم؛\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية\" لأبي زهرة صـ ٢٤٤.","vol":"1","page":397},{"text":"للجنب لحديث عمار بن ياسر، ولا خلافة في استدامة المحرم الطيب الذي تطيب به قبل إحرامه؛ لصحة حديث عائشة في ذلك، ولا خلافه في منع المفرد والقارن من الفسخ إلى التمتع؛ لصحة أحاديث الفسخ، وهذا كثير جدا (١).\nوكان الإمام أحمد ﵀ دائما يطلب النصوص فِي مناقشاته ومناظراته، وفيما كتبه في الرد على الزنادقة والجهمية فيما شكت فيه من متشابه القرآن، وتأولته على غير تأويله وكان دائما يطالبهم بالنصوص لإثبات ما ذكروا، فكان من أحسن مناظرتهم أن يقال: ائتونا بكتاب أو سنة حتى نجيبكم إلى ذلك وإلا فلسنا نجيبكم إلى ما لم يدل عليه الكتاب والسنة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>مرتبة السنة من الكتاب عند الإمام أحمد:</span>\nكان الإمام أحمد ﵀: يرى أن القرآن هو القسم الأول من الأصل الأول، والسنة القسم الثاني، وجعل ابن القيم النصوص في رتبة واحدة، يفيد بأن منزلتهما من حيث العمل والاحتجاج عند الإمام واحدة.\nقال الشيخ أبو زهرة: وكون الإمام أحمد لا يفرق بين القرآن والسنة من حيث العمل، أو يجعلهما في رتبة واحدة، هذا لا يتنافى مع اعتبار القرآن الأصل الأول في الاعتبار؛ لأنه المبين لمقدار الاحتجاج في السنة، والأصل الذي تقوم عليه الشرائع الثابتة بها، والتقدم في الاعتبار لا يتعارض مع التلاقي بينهما في أحكام الشريعة، من غير تعارض ولا تناف ولا تضاد (٣).\n_________\n(١) \"إعلام الموقعين\" ١/ ٢٩.\n(٢) \"مجموع الفتاوى\" ٢٠/ ١٦٢.\n(٣) \"أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية\" لأبي زهرة صـ ٢٤٣.","vol":"1","page":398},{"text":"والسنة عند الإمام متممة للقرآن الكريم ومبينة له، ولذلك لا تعارض بينهما، بل يحمل ظاهر القرآن على ما جاءت به السنة، فتخصص عامه، وتقيد مطلقه، وتبين مجمله.\nوقد صنف الإمام أحمد -﵁- كتابا في طاعة الرسول ﷺ رد فيه على من احتج بظاهر القرآن في معارضة سنن رسول اللَّه ﷺ وترك الاحتجاج بها، فقال في أثناء خطبته: إن اللَّه جل ثناؤه وتقدست أسماؤه، بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأنزل عليه كتابه الهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب، فكان رسول اللَّه ﷺ هو المعبر عن كتاب اللَّه، الدال على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه الذين ارتضاهم اللَّه لنبيه، واصطفاهم له، ونقلوا ذلك عنه فكانوا هم أعلم الناس برسول اللَّه -ﷺ-، وبما أراد اللَّه من كتابه، بمشاهدتهم وما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول اللَّه -ﷺ-، قال جابر: ورسول اللَّه -ﷺ- بين أظهرنا عليه يتنزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به. ثم ساق الآيات الدالة على طاعة الرسول (١).\nقال الشيخ أبو زهرة: وإن هذا الكلام يدل على ثلاثة أمور:\nأحدهما: أن ظاهر القرآن لا يقدم على السنة، وذلك صريح قوله.\nوثانيهما: أن رسول اللَّه -ﷺ- هو الذي يفسر القرآن، وليس لأحد أن يتأول فيه أو يفسره، لأن السنة وحدها بيانه، فلا يطلب البيان من غير طريقها.\n_________\n(١) \"إعلام الموقعين\" ٢/ ٢٧٢.","vol":"1","page":399},{"text":"ثالثها: أن الصحابة هم الذين يفسرون القرآن، إذا لم يكن ثمة أثر عن النبي -ﷺ-؛ لأنهم هم الذين شاهدوا التنزيل، وسمعوا التأويل، وعرفوا سنة محمد -ﷺ- فتفسيرهم من السنة (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-243> الأصل الثاني: فتاوى الصحابة</span>\nروى عبدوس بن مالك عن أبي عبد اللَّه، قال: أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- والاقتداء بهم وترك البدع.\nقال ابن بدران: فكانت فتاواه لذلك من تأملها وتأمل فتاوى الصحابة رأى مطابقة كل منهما على الأخرى ورأى الجميع كأنها تخرج من مشكاة واحدة، حتى إن الصحابة إذا اختلفوا على قولين جاء عنه في المسألة روايتان، وكان تحريه لفتاوى الصحابة كتحري أصحابه لفتاواه ونصوصه بل أعظم، حتى إنه ليقدم فتاواهم على الحديث المرسل (٢).\nقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه حديث عن رسول اللَّه مرسل برجال ثبت أحب إليك أو حديث عن الصحابة والتابعين متصل برجال ثبت؟ قال أبو عبد اللَّه: عن الصحابة أعجب إلى (٣).\nقال الشيخ أبو زهرة: ولذلك كانت أقوال الصحابة وفتاويهم حجة عنده -أي الإمام أحمد- تلي حجة أحاديث الرسول -ﷺ- الصحيحة، وتتقدم على المرسل من الأحاديث، والضعيف من الأخبار، وقد اتفق العلماء -الذين نقلوا فقهه- على ذلك، ولم يختلفوا فيه، فكلهم مجمع على أنه كان يأخذ بفتوى الصحابة، ولا يجتهد برأيه ما وجد في موضوع الفتوى أثرا منقولا\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية\" لأبي زهرة صـ ٢٤٤.\n(٢) \"المدخل\" لابن بدران صـ ٧٣.\n(٣) \"مسائل ابن هانئ\" (١٩١٤).","vol":"1","page":400},{"text":"عن صحابي (١).\nومن ثم صارت فتاواه إمامًا وقدوة لأهل السنة على اختلاف طبقاتهم، حتى إن المخالفين لمذهبه في الاجتهاد والمقلدين لغيره ليعظمون نصوصه وفتاواه ويعرفون لها حقها وقربها من النصوص وفتاوى الصحابة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>مرتبة الأخذ بفتوى الصحابي عنده في الأصول:</span>\nفتوى الصحابي عند الإمام أحمد في المرتبة الثانية بعد النص -الكتاب والسنة- وقد ادعى بعض العلماء أن الإمام أحمد إذا وجد فتوى الصحابي لا يلتفت إلى النصوص ولا يتجه إليها، لأن فتوى الصحابي أغنته عن الاستنباط، أي لا يجتهد إلا حيث لم يجد فتوى الصحابي، وهذا زعم خاطئ فقد قال الإمام في رواية الأثرم: إذا كان في المسألة عن النبي ﷺ حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا بقول من بعدهم. ويرد ذلك الزعم أيضًا ما ذكرناه عن ابن القيم في الأصل الأول حيث قال: فإذا وجد النص -يعني الإمام- أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان ولهذا لم يلتفت إلى خلاف عمر في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس .. (٢)، وذكر أمثلة كثيرة لذلك.\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-245> الأصل الثالث: الاختيار من أقوال الصحابة إذا اختلفوا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>فتاوى الصحابة عند الإمام أحمد كانت على درجتان:</span>\nأولاهما: إذا لم يعرف خلاف بينهم في تلك الفتوى، أو وجد قول لأحدهم ولم يهده استقراؤه إلى قول آخر.\nوثانيهما: إذا اختلفوا فيما بينهم، ووجد قولان أو ثلاثة، كما كان في\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل\" لأبي زهرة، صـ ٢٤٥ - ٢٤٦.\n(٢) \"إعلام الموقعين\" ١/ ٢٩.","vol":"1","page":401},{"text":"مسألة ميراث الأخوة الأشقاء، أو لأب مع أبي الأب، فإنهم اختلفوا في ذلك على أقوال، فأبو بكر اعتبر أبا الأب كالأب يحجب الأخوة، وزيد اعتبره كأخ بشرط ألا يقل عن الثلث، وعلي اعتبره كالأخ بشرط ألا يقل عن السدس، وهكذا.\nأما في المرتبة الأولى، فإنه يأخذ بقول الصحابي، ولا يسمى ذلك إجماعًا خلافًا للحنفية، وقد وافق في ذلك الشافعي، ومن أمثال ذلك أخذه برأي أنس في قبوله شهادة العبد. فاعتبره أحمد قولا واحدًا لا يعلم خلافه.\nوأما المرتبة الثانية، فإنه قد اختلف النقل عن أحمد فيها، فقيل إنه يعتبر أقوالهم جميعًا، وتعتبر تلك الأقوال أقوالا له، فيكون في المسألة عنده قولان، أو ثلاثة على حسب اختلاف أقوال أولئك، وذلك لأنه يتحرج من أن يقدم برأيه بعض هذِه الأقوال على بعض، إذ كلهم من رسول اللَّه -ﷺ- ملتمس نورًا وهداية، وهم الذين شاهدوا التنزيل، وعاينوا الرسول، وساعة مع الرسول أخير من اجتهاد سنين (١).\nقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: يكون الرجل في قومه فيسأل عن الشيء فيه اختلاف؟ قال: يفتي بما وافق الكتاب والسنة، وما لم يوافق الكتاب والسنة أمسك عنه. قيل له: أفيجاب عليه؟ قال: لا. (٢)\nوهذِه الرواية تتفق مع المنصوص عليه في رسالة الشافعي ﵁، فإنه كان يتخير من أقوال الصحابة ما يجده أقرب إلى النصوص، كما اختار من أقوال الصحابة في المسألة ميراث الإخوة على الجد الصحيح قول زيد ورجحه بالقياس الفقهي، وقرر أنه لولا الأقوال المأثورة لكان يقتضي\n_________\n(١) \"ابن حنبل\" لأبي زهرة، صـ ٢٨٦ - ٢٨٧.\n(٢) \"مسائل ابن هانيء\" (١٩٢٢).","vol":"1","page":402},{"text":"القياس أن يحجب الأخوة الجد.\nوأبو حنيفة كان يسلك مثل ذلك المسلك فكان يتخير من أقوال الصحابة إن اختلفوا، وكان لا يخرج عن أقوالهم إلى غيرها، ولكنه يأخذ بما شاء، ويدع ما شاء.\nوهناك رواية ثالثة عن الإمام أحمد، وهي أنه: إذا اختلف الصحابة لا يتخير من أول الأمر من بين الأقوال أقربها إلى النصوص، بل يرجح أولا أقوال الخلفاء.\nوقد روى هذِه الرواية أيضًا ابن القيم في موضع آخر من كتابه \"إعلام الموقعين\" فقد جاء فيه ما نصه: إذا قال الصحابي قولا، فإما أن يخالفه صحابي آخر، أو لا يخالفه، فإن خالفه مثله لم يكن قول أحدهما حجة على الآخر، وإن خالفه أعلم منه، كما إذا خالف الخلفاء الراشدون أو بعضهم غيرهم من الصحابة في حكم، فهل يكون الشق الذي فيه الخلفاء الراشدون أو بعضهم حجة على الآخرين، فيه قولان للعلماء، وهما روايتان عن الإمام أحمد، والصحيح أن الشق الذي فيه الخلفاء أو بعضهم أرجح وأولى أن يؤخذ به من الشق الآخر، فإن كان الأربعة في شق، فلا شك أنه الصواب، وإن كان أكثرهم في شق، فالصواب فيه أغلب، وإن كانوا اثنين فشق أبي بكر وعمر أقرب إلى الصواب؛ فإن اختلف أبو بكر وعمر، فالصواب مع أبي بكر، وهذِه جملة لا يعرف تفصيلها إلا من له خبرة واطلاع على ما اختلف فيه الصحابة وعلى الراجح من أقوالهم (١).\nوتقديم أقوال الخلفاء على هذِه الرواية له وجهة، لأن قول الخلفاء قد\n_________\n(١) \"إعلام الموقعين\" ٤/ ١١٩.","vol":"1","page":403},{"text":"صادف عملا ارتضاه جمهور المسلمين وقبلوه، بل آثروه، لأنه لو كان مخالفًا لكتاب اللَّه وسنة رسوله، أو كان غيره أقرب منها، لقوموا آراء الخليفة ونهوه وله من دينه وقوة عقله، وهدايته ما يجعله يستسيغ رأي مخالفه، إن ثبت له أنه أقرب إلى الدين وكتاب اللَّه وسنة رسوله ومصلحة المصلحين والدارس لحياة الخلفاء الأولين، وخصوصًا أبا بكر وعمر، يرى أن رأيهما كان مزكى في أكثر الأحوال بموافقة جمهور المؤمنين، فهو رأي يقارب الإجماع، فكان تقديمه له وجهة قوية.\nويظهر أن أحمد -﵁- كان إذا وجد آراء للخلفاء الراشدين أو لبعضهم اختارها دودن غيرها، وإن لم يجد اختار أقرب الآراء إلى كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه -ﷺ-، وإن لم يبد له وجه من القرب ترك الأمر وتوقف، أو كان له في الموضوع قولان، فجاء الذين من بعده فوجدوا هذِه الأحوال وروى بعضهم الفتوى التي اختار فيها قول الخلفاء، وجاء راو آخر فلم يرو إلا واقعة التخير بالقرب من الأصول، وجاء ثالث، فروى واقعة ترك الأقوال جملة، ونسبتها كلها إليه فكل رواية صادقة لأنها روت واقعة صحيحة، ومن مجموع هذِه الروايات، وهذِه الوقائع يستبين رأيه، وهو الترجيح أولا بقائل القول، ثم بدليله، ثم ترك الأقوال بعدها (١).\nومما تقدم يمكن تلخيص رأي الإمام أحمد في قول الصحابي -الأصلين الثاني والثالث- في النقاط التالية:\n١ - إذا كان قول الصحابي مما لا مجال للرأي فيه، فإن له حكم المرفوع عند أحمد. واختار أبو الخطاب، وابن عقيل: أنه ليس له حكم المرفوع، بل\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل\" لأبي زهرة، صـ ٢٨٧ - ٢٩٠.","vol":"1","page":404},{"text":"حكمه حكم المجتهد فيه.\n٢ - إذا كان قول الصحابي مما للرأي فيه مجال، وانتشر، ولم يظهر خلافه، فظاهر كلام أحمد أنه إجماع وحجة.\n٣ - إذا كان قول الصحابي مما للرأي فيه مجال، ولم ينتشر، ولم يظهر خلافه، وكان موافقًا للقياس أو مخالفًا ومعه قياس أضعف، فهو حجة، نقل هذا القاضي أبو يعلى.\n٤ - إذا كان قول الصحابي مما للرأي فيه مجال، ولم ينتشر، ولم يظهر خلافه، وكان مخالفًا للقياس، ففيه روايتان:\nالأولى: أنه حجة ويقدم على القياس، وهي التي رجحها المتأخرون.\nالثانية: أنه ليس بحجة، ويقدم القياس عليه، وهي أضعف ثبوتًا من الأولى (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-247> فتوى التابعي:</span>\nإذا لم يكن نص ولا فتوى صحابي، ولا حديث مرسل، فهل يحتج الإمام بفتوى التابعي؟ فيه روايتان: إحداهما: تقول يحتج به، والأخرى: تقول لا يحتج به، وفقه التابعي كتفسيره.\nومن قال يحتج به، اختلفوا في تقديمه على القياس، ففريق قدمه على القياس، لأن القياس لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة، ولا ضرورة؛ وفي الموضوع فتوى التابعي، خاصة إن كان معروفًا بالفضل والتقى، فتعتبر أثرًا سلفيًا يقدم على الرأي الفقهي.\n_________\n(١) انظر: \"أصول مذهب الإمام أحمد\" صـ ٤٣٨ - ٤٣٩، \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" صـ ١٩٩ - ٢٠٠.","vol":"1","page":405},{"text":"وفريق قدم القياس عليه، لأنه دليل معتبر ولا دليل يعارضه.\nقال الشيخ أبو زهرة: المشهور عند الحنابلة المقرر عند علمائهم أن أحمد ﵁ كان في كثير من الأحيان يباعد الاجتهاد بالرأي تورعًا حتى كان إذا لم يجد أثرًا أخذ بفتاوى علماء الأثر، كمالك والثوري وابن عيينة والأوزاعي وغيرهم، ومن كان شأنه كذلك فلابد أنه كان يقبل فتاوى بعض كبار التابعين كسعيد بن المسيب والفقهاء السبعة الذين انتهى إليهم فقه عمر وابن عمر وزيد بن ثابت، ولا يأخذ بهذِه الأقوال على أنها أصل فقهي، بل بالاحتياط والاستئناس كما كان شأنه في الخبر الضعيف (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-248> الأصل الرابع: الأخذ بالحديث المرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه</span>\nاعتبر الإمام أحمد المرسلات من الأحاديث حجة، ولكنه أخرها عن فتوى الصحابة، وضعها في قرن مع الأحاديث الضعيفة -وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه فالعمل به بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف (٢)، بل إلى صحيح وضعيف- وللضعيف عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب أثرا يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماعا على خلافه كان العمل به عنده\n_________\n(١) \"أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية\" لأبي زهرة صـ ٣٠٠.\n(٢) قال ابن تيمية في \"الفتاوى\" ١٨/ ٢٣: وأما قسمة الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، فهذا أول من عرف أنه قسمه هذه القسمة أبو عيسي الترمذي، ولم تعرف هذه القسمة عن أحد قبله، وقد بين أبو عيسي مراده بذلك، فذكر أن الحسن ما تعددت طرقه ولم يكن فيهم متهم بالكذب، ولم يكن شاذا، وهو دون الصحيح الذي عرفت عدالة ناقليه وضبطهم.","vol":"1","page":406},{"text":"أولى من القياس.\nوليس أحد من الأئمة إلا وهو موافقه على هذا الأصل من حيث الجملة: فقدَّم الإمام أبو حنيفة حديث القهقهة في الصلاة على محض القياس، وأجمع أهل الحديث على ضعفه، وقدَّم حديث الوضوء بنبيذ التمر على القياس وأكثر أهل الحديث يضعفه، وقدَّم حديث أكثر الحيض عشرة أيام وهو ضعيف باتفاقهم على محض القياس فإن الذي تراه في اليوم الثالث عشر مساو في الحد والحقيقة والصفة لدم اليوم العاشر، وقدَّم حديث لا مهر أقل من عشرة دراهم وأجمعوا على ضعفه بل بطلانه على محض القياس فإن بذل الصداق معاوضة في مقابلة بذل البضع فما تراضيا عليه جاز قليلا كان أو كثيرًا.\nوقدَّم الإمام الشافعي خبر تحريم صيد وج مع ضعفه على القياس، وقدم خبر جواز الصلاة بمكة في وقت النهي مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد، وقدم في أحد قوليه حديث من قاء أو رعف فليتوضأ وليبن على صلاته على القياس مع ضعف الخبر وإرساله.\nوأما الإمام مالك فإنه يقدم الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات وقول الصحابى على القياس.\nويمكن تلخيص موقف الإمام أحمد من الحديث المرسل والحديث الضعيف في النقاط الآتية:\n١ - أن الإمام أحمد ﵀ يأخذ بالمرسل إذا لم يجد نصا، ولا قول صاحب، ولا إجماعا على خلافه، فإن ذلك مقدم عليه.\n٢ - أن المرسل عنده في رتبة الحديث الضعيف، ورأيه فيه قريب من رأيه في الضعيف. فالحديث الضعيف لم يكن يقول به إذا وجد خلافه، أو أثبت منه، وإنما كان يقدمه، ويقدم المرسل على القياس، كما ذكر ابن القيم عنه.","vol":"1","page":407},{"text":"٣ - أن المرسل عنده أيضا ليس في رتبة واحدة، كما أن الضعيف ليس في رتبة واحدة.\nوهذا بالطبع في مرسل غير الصحابي، أما مرسل الصحابي فإنه لم ينقل عنه فيه خلاف (١).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-249> الأصل الخامس: القياس للضرورة</span>\nكان للإمام أحمد موقف حسن في القياس، فلم ينفِ القياس نفيًا باتّا، كما فعل الظاهرية الذين حكموا بالنصوص دون سواها، ولم يغال في القياس مغالاة العراقيين، وأخذ به وقرره عندما قال: لا يستغني أحد عن القياس.\nقال ابن القيم: فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول الصحابة أو واحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عدل إلى الأصل الخامس وهو القياس فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب الخلال نقلا عن الميموني: سألت الشافعي عن القياس، فقال: إنما يصار إليه عند الضرورة (٢).\nقال الشيخ أبو زهرة: وهي كلمة حق بالنسبة للمفتي الذي يتصدى للإفتاء، فإنه مضطر إليه لا محالة، لأن الناس يجدّ لهم من الحوادث ما يقتضي قياس غير منصوص على منصوص، ولا يستطيع الفقيه أن يجد شيئًا من ذلك، فإما ألا يفتي فيكون الناس في حرج شديد، ولا يعلمون أحكام الدين في أعمالهم، وإما أن يفتي، رفعًا للحرج، وإجابة لداعي الإرشاد والهداية (٣).\n_________\n(١) \"أصول مذهب الإمام أحمد\" صـ ٣٣٨ - ٣٣٩.\n(٢) \"إعلام الموقعين\" ١/ ٣٢، وانظر الرواية في \"العدة\" ٤/ ١٣٦٦، \"المسودة\" ٢/ ٧١٠.\n(٣) \"ابن حنبل\" لأبي زهرة صـ ٣١٥.","vol":"1","page":408},{"text":"ومع هذا النقل عن الإمام أحمد، وأنه يحتج بالقياس؛ فقد رويت عنه رواية أخرى: أنه ينفي القياس. إذ جاء في رواية الميموني عن الإمام أحمد أنه قال: يتجنب المتكلم في الفقه هذين الأصلين: المجمل، والقياس (١).\nونقل أبو الحارث عن الإمام أحمد؛ وقد ذكر أهل الرأي وردهم للحديث؛ فقال: ما تصنع بالرأي والقياس، وفي الأثر ما يغنيك عنه؟ ! (٢)\nفظاهر هذا أن الإمام أحمد -﵁- لا يرى العمل بالقياس، ولا يقول به، ما دام في الأثر ما يغني عنه أما إذا لم يجد فيصار للقياس للضرورة.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية: القياس الصحيح حق؛ فإن اللَّه بعث رسوله -ﷺ- بالعدل، وأنزل الميزان مع الكتاب، والميزان يتضمن العدل، وما يعرف به العدل، وقد فسروا إنزال ذلك بأن ألهم العباد معرفة ذلك.\nواللَّه ورسوله يسوي بين المتماثلين، ويفرق بين المختلفين، وهذا هو القياس الصحيح (٣).\nوقال ابن القيم: وقد كان أصحاب رسول اللَّه ﷺ يجتهدون في النوازل، أو يقيسون بعض الأحكام على بعض، ويعتبرون النظير بنظيره، ثم أشار إلى قول المزني، ﵀، بأن الفقهاء في عصر رسول اللَّه ﷺ إلى يومنا وهلم جرا، استعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم؛ قال: وأجمعوا بأن نظير الحق حق، ونظير الباطل باطل، فلا يجوز لأحد إنكار القياس، لأنه التشبيه بالأمور، والتمثيل عليها (٤).\n_________\n(١) \"ابن حنبل\" لأبي زهرة صـ ٣١٧\n(٢) \"الروايتين والوجهين - المسائل الأصولية\" صـ ٦٥، \"العدة في أصول الفقه\" ٤/ ١٢٨٠ - ١٢٨٢، \"التمهيد في أصول الفقه\" ٣/ ٣٦٥ - ٣٦٨.\n(٣) \"مجموع الفتاوى\" ١٩/ ١٧٦.\n(٤) \"إعلام الموقعين\" ١/ ٢٠٣.","vol":"1","page":409},{"text":"هل كان الامام يأخذ بالقياس بجميع أنواعه، أو يفرق بين هذِه الأنواع؟\nقال القاضي أبو يعلى: القياس على ضربين: واضح وخفي، فالواضح ما وجد معنى الأصل في الفرع بكماله كعلة الربا في البر، فحملنا الأرز عليه، لأن فيه معنى البر من الكيل والجنس. والإمام أحمد قد استعمل هذا القياس في رواية ابن القاسم؛ فقال: لا يجوز الحديد والرصاص متفاضلًا، قياسًا على الذهب والفضة.\nأما الخفي فهو قياس غلبة الشبه، وصورته: أن يتجاذب الحادثة أصلان: حاظر ومبيح، ولكل واحد من الأصلين أوصاف خمسة، والحادثة لا تجمع أوصاف واحد منهما، غير أنها بأحد الأصلين أكثر شبها مثل: إن كانت بالإباحة أشبه بأربعة أوصاف، وبالحظر بثلاثة أوصاف ففي هذا روايتان؛ إحداهما: ليس هذا بقياس أصلًا، والقياس ما وجد في الفرع أوصاف الأصل بكمالها، فإذا وجد بعضها في الفرع، لم يكن قياسًا. نص عليه الإمام أحمد، ﵀، في رواية أحمد بن الحسين بن حسان؛ فقال: القياس أن يقاس الشيء على الشيء إذا كان مثله في كل أحواله، فأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال فأردت أن تقيس عليه، فهذا خطأ. قد خالفه في بعض أحواله، ووافقه في بعض، فإذا كان مثله في كل أحواله فأقبلت به وأدبرت به، فليس في نفسي منه شيء.\nوالرواية الثانية: أنه قياس صحيح، وتلحق الحادثة بأكثرهما ولا يؤخر حكمهما، وقد نبه أحمد على هذا في رواية حرب، في يهودي قذف يهودية؛ يتلاعنان؟ قال: ليس لهذا وجه، لأنه ليس عدلًا، واللعان إنما هو شهادة، وليس بعدل فتجوز شهادته. كأنه لم ير بينهما اللعان، فقد قاس اللعان على الشهادة في امتناعه من الكافر مع قلة شبهه بالشهادة، وكثرة","vol":"1","page":410},{"text":"شَبَهِه بالأيمان، فدل هذا من قوله على جوازه مع كثرة الشبه (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>هل يجري القياس في جميع المسائل الشرعية أو لا</span>؟\nإن المتابع والمتتبع لأقوال الإمام أحمد وأصحابه من بعده، يجد أنهم لا يفرقون في استعمال القياس والعمل به فيما تدرك علته، ومن ذلك الحدود والكفارات والمقدرات والأسباب، قال الطوفي في \"شرح مختصر الروضة\": إن إجراء القياس في الأسباب هو مذهبنا، وكذا جريان القياس في المقدرات والحدود والكفارات، وهو ما قال به الإمام أحمد (٢)، وذكر الأدلة على ذلك، وفند مزاعم المخالف لهم.\nقال ابن القيم: فهذِه الأصول الخمسة من أصول فتاويه وعليها مدارها وقد يتوقف في الفتوى لتعارض الأدلة عنده أو لاختلاف الصحابة فيها أو لعدم اطلاعه فيها على أثر أو قول أحد من الصحابة والتابعين، وكان شديد الكراهة والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف كما قال لبعض أصحابه إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.\nوكان يسوغ استفتاء فقهاء الحديث وأصحاب مالك ويدل عليهم ويمنع من استفتاء من يعرض عن الحديث ولا يبني مذهبه عليه ولا يسوغ العمل بفتواه (٣).\n_________\n(١) \"العدة في أصول الفقه\" ٤/ ١٣٢٥.\n(٢) \"شرح مختصر الروضة\" ٣/ ٤٤٨.\n(٣) \"إعلام الموقعين\" ١/ ٣٢ - ٣٣.","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-251>المبحث الثاني: الأصول المختلف فيها</span>\n*<span data-type=\"title\" id=toc-252> أولًا: الاستحسان</span>\nنقل القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد ﵀، أنه أطلق القول في الاستحسان في مسائل وذكر منها:\nأ- قوله في رواية صالح في المضارب: إذا خالف فاشترى غير ما أمره به صاحب المال: فالربح لصاحب المال، ولهذا أجرة مثله إلا أن يكون الربح يحيط بأجرة مثله فيذهب، وكنت أذهب إلى أن الربح لصاحب المال، ثم استحسنت.\nب- قوله في رواية الميموني: استحسن أن يتيمم لكل صلاة، ولكن القياس أنه بمنزلة الماء، حتى يحدث، أو يجد الماء.\nج- قوله في رواية المروذي: يجوز شري أرض السواد، ولا يجوز بيعها.\nفقيل له: كيف يشتري ممن لا يملك؟ فقال: القياس كما تقول، ولكن هو استحسان، واحتج بأن أصحاب النبي -ﷺ- رخصوا في شراء المصاحف، وكرهوا بيعها. هذا يشبه ذلك.\nثم قال القاضي أخيرًا عن الاستحسان: إنه حجة، وإنه أولى القياسين، إلا أنهم استحسنوه ليفصلوا بهذِه التسمية بينه وبين ما لم يكن معدولًا إليه لكونه أولى مما عُدل عنه (١).\nقال ابن قدامة: القول بالاستحسان مذهب أحمد ﵀، وهو أن تترك حكمًا إلى حكم هو أولى منه، وهذا مما لا ينكر، وإن اختلفت تسميته، فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى (٢).\n_________\n(١) \"العدة في أصول الفقه\" ٥/ ١٦٠٤.\n(٢) \"روضة الناظر مع الشرح\" ١/ ٤٠٨.","vol":"1","page":412},{"text":"وقال أبو البركات: ويحتمل عندي أن يكون الاستحسان ترك القياس الجلي وغيره، لدليل نص من خبر واحد، أو غيره، أو ترك القياس لقول الصحابي فيما لا يجري فيه القياس (١).\nأما شيخ الإسلام ابن تيمية، ﵀: فقد جعل الاستحسان قسمين:\nالأول: الاستحسان بمجرد الرأي: وهذا يرده، ويعتبر القول به شرعًا في الدين بما لم يأذن به اللَّه، ويعتبر كل استحسان خالص النص بالرأي استحسانًا باطلًا لا يجوز القول به ولا اعتباره.\nالثاني: الاستحسان لدليل: وهو العدول عن القياس لما هو أقوى منه، وعنده أن هذا الاستحسان يعد حجة (٢).\nوخلاصة الأمر: أن جمهور الحنابلة يقولون بالاستحسان، وينصون على أنه مذهب أحمد، ﵀، وإن نقل عنهم رد الاستحسان فذلك راجع إلى القول بالاستحسان من غير دليل (٣).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-253> ثانيًا: الاستصحاب</span>\nالاستصحاب هو ظن دوام الشيء بناء على ثبوت وجوده قبل ذلك. وهذا الظن حجة عند الأكثرين منهم مالك وأحمد وجماعة من أصحاب الشافعي خلافا لجمهور الحنفية وأبي الحسين البصري وجماعة من المتكلمين (٤).\nقال القاضي أبو يعلى: وهو على ضربين: أحدهما: استصحاب براءة الذمة من الوجوب حتى يدل دليل شرعي عليه.\n_________\n(١) \"المسودة\" ٢/ ٨٣٦.\n(٢) \"مجموع الفتاوى\" ٣١/ ٣٣٩.\n(٣) \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" صـ ٢٥٧.\n(٤) \"المدخل\" لابن بدران صـ ٢٩٢.","vol":"1","page":413},{"text":"وهذا صحيح بالإجماع من أهل العلم، والاحتجاج به سائغ.\nوإلى هذا المعنى أومأ أحمد -﵀- في رواية صالح ويوسف بن موسى: لا يُخمّس السَّلَب، ما سمعنا أن النبي -ﷺ- خمس السَّلَب.\nفجعل عدم الدليل الشرعي مبقيًا على الأصل في منع التخميس ونفي الاستحقاق. وكذلك نقل الأثرم وابن بَدِينا في الحُلي يوجد لُقَطَة: إنما جاء الحديث في الدراهم والدنانير.\nفمنع من تملّك الحُلي، واستدام الأصل، وهو عدم الملك في اللقطة؛ لأنه لم يرد دليل، وإنما ورد في الدراهم والدنانير (١).\nقال الشيخ أبو زهرة: الحنابلة يأخذون بالاستصحاب أصلا من أصول الفتيا، ويتوسعون فيه أكثر من الحنفية، وأكثر من المالكية، ويقاربون الشافعية في ذلك، وإنه في الواقع كلما أكثر الفقهاء، ووسعوا في باب الاستدلال بالرأي قل اعتمادهم على الاستصحاب، وكلما قللوا من الاستدلال بالرأي أكثروا من اعتبار الاستصحاب، وذلك استقراء ثابت (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-254> ثالثًا: سد الذرائع وإبطال الحيل</span>\nقال ابن بدران: سد الذرائع هو مذهب مالك وأصحابنا، وهو ما ظاهره مباح ويتوصل به إلى محرم وأباحه أبو حنيفة والشافعي ومعناه عند القائل به يرجع إلى إبطال الحيل ولذلك أنكر المتأخرون من الحنابلة على أبي الخطاب ومن تابعه عقد باب في كتاب الطلاق يتضمن الحيلة على تخليص الحالف من يمينه في بعض الصور وجعلوه من باب الحيل الباطلة (٣).\n_________\n(١) \"العدة في أصول الفقه\" ٤/ ١٢٦٣ - ١٢٦٤.\n(٢) \"ابن حنبل\" لأبي زهرة صـ ٣٤٢ - ٣٤٣.\n(٣) \"المدخل\" لابن بدران صـ ٣٠١ - ٣٠٢.","vol":"1","page":414},{"text":"قال صالح: حدثني أبي، قال: الحيل لا نراها (١).\nوقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر الحيل من أمر أصحاب الرأي؛ فقال: يحتالون لنقض سنن رسول اللَّه -ﷺ- (٢).\nوقال ابن بطة: حدثني أبو حفص عمر بن أحمد بن عبد اللَّه بن شهاب قال: حدثنا أبي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وقيل لأبي عبد اللَّه في حديث عبد اللَّه بن عمرو: ولا يحل لواحد منهما أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله، يرويه ابن عجلان.\nقال أبو عبد اللَّه: وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو إبطال الحيل.\nقال أبو عبد اللَّه: ألا ترى أن اللَّه ﷿ مسخ قوما قردة باستعمالهم الحيلة في دينهم، والمواربة في دينهم، ومخادعتهم لربهم، مع أنهم أظهروا التمسك وتحريم ما حرمه رب العالمين، مع فساد باطنهم وقبيح مرادهم فقال: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] ذكر لنا -واللَّه أعلم- أن الحيتان كانت تأتيهم يوم السبت كالمخاض آمنة، فلا يعرضون لها، ثم لا يرونها إلى يوم السبت الآخر، فلما طال نظرهم إليها وتأسفهم عليها تشاوروا فيها، فقال بعضهم لبعض: إن اللَّه ﷿ إنما حرمها يوم السبت فاصنعوا لها المصايد يوم الجمعة، فإذا جاء يوم السبت فدخلت فيها فخذوها يوم الأحد، ففعلوا ذلك، وكان ما قص اللَّه ﷿ علينا من خبرهم (٣).\nقال صاحب \"المغني\": والحيل كلها محرمة لا تجوز في شيء من الدين\n_________\n(١) \"مسائل صالح\" (١١٧٩).\n(٢) \"مسائل أبي داود\" (١٧٨٤).\n(٣) \"إبطال الحيل\" ص ١٠٨ - ١٠٩ (٦٠).","vol":"1","page":415},{"text":"وهي أن يظهر اعتقادا مباحا يريد به محرما مخادعة وتوصلا إلى فعل ما حرم اللَّه واستباحة محظوراته أو إسقاط واجب أو دفع حق (١).\nقال ابن تيمية: وقد بسطنا الكلام على قاعدة إبطال الحيل وسد الذرائع في كتاب كبير مفرد، وقررنا فيه مذهب أهل المدينة بالكتاب والسنة، وإجماع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار (٢).\nوتابع ابن القيم شيخه واستدل على وجوب سد الذرائع بتسعة وتسعين دليلًا ذكرها في كتابه \"إعلام الموقعين\" (٣).\n\nوالخلاصة: أن الإمام أحمد وأصحابه يرون وجوب سد الذرائع وإبطال الحيل، وأن الأمر فيه نكير شديد على من توسع فيها، وتتبعها، وأفتى بها؛ ليحل الحرام ويحرم الحلال. قال عبد الخالق بن منصور: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من كان عنده كتاب \"الحيل\" في بيته يفتي به فهو كافر بما أنزل اللَّه على محمد ﷺ (٤).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-255> رابعًا: المصالح المرسلة</span>\nكان منهج الإمام أحمد التمسك بما عليه السلف الصالح، يأخذ بفتاواهم المنصوص عليها، فإذا لم يجد نصًّا لهم أخذ بمناهجهم، واتبع مثل طريقهم، حتى يكون دائمًا مستضيئًا بمشكاتهم، وقد أخذوا بالمصلحة سبيلًا من سبل الفتوى، فحق عليه أن يأخذ بها. وقد أخذ بها في كثير من المسائل (٥)، ومن الأمثلة على ذلك: جمع القرآن الكريم في المصحف، تضمين الصانع،\n_________\n(١) \"المغني\" ٤/ ٦٣.\n(٢) \"مجموع الفتاوى\" ٢٠/ ٣٤٩.\n(٣) ٣/ ١٤٩.\n(٤) \"الطبقات\" ٢/ ١٠٥ - ١٠٦، \"بيان الدليل على بطلان التحليل\" ١٨٦.\n(٥) \"ابن حنبل\" لأبي زهرة صـ ٣٤٧ بتصرف يسير.","vol":"1","page":416},{"text":"قتل الجماعة بالواحد، ومنع بيع أمهات الأولاد.\nوقد أخذ بها ﵀ في السياسة الشرعية بشكل عام -وهي ما ينهجه الإمام لإصلاح الناس، وحملهم على ما فيه مصلحة، وإبعادهم عما فيه مفسدة- وفتاويه التي هي من قبيل السياسة الشرعية كثيرة، منها: نفي أهل الفساد والدعارة إلى بلد يؤمن فيه من شرهم، ومنها تغليظ الحد على شرب الخمر في نهار رمضان، ومنها عقوبة من طعن في الصحابة، وقرر أن ذلك واجب، وليس للسلطان أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستنيبه، فإن تاب وإلا كرر العقوبة (١).\nهل يعتبر الأصحاب من بعد الإمام المصلحة المرسلة دليلًا من الأدلة الشرعية أو لا؟\nقال ابن بدران: واختلف في حجية المصالح المرسلة فذهب أصحابنا إلى اعتبارها (٢)، وقال ابن قدامة ﵀: إنها ليست بحجة (٣)، وتبعه على ذلك أبو البركات، فقال: المصالح المرسلة لا يجوز بناء الأحكام عليها، قاله ابن الباقلاني وجماعة المتكلمين وهو قول متأخري أصحابنا أهل الأصول والجدل، وقال مالك: يجوز ذلك (٤).\nوأما ابن القيم ﵀ فإنه حينما عدّ أصول فتاوى الإمام أحمد، ﵀، لم يذكر المصالح المرسلة (٥) مثها، ولكننا حينما نقرأ في\n_________\n(١) \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" صـ ٢٣١.\n(٢) \"المدخل\" لابن بدران صـ ٣٠٠.\n(٣) \"روضة الناظر\" ٢/ ٥٤، تحقيق: الدكتور عبد الكريم النملة.\n(٤) \"المسودة\" ٢/ ٨٣٠.\n(٥) لأنه يرى أنه داخل في باب القياس الصحيح.","vol":"1","page":417},{"text":"كثير من كتبه نجده يذكر المصالح، وأن الشريعة جاءت لتحقيقها، وهو من مجتهدي الحنابلة وأئمتهم (١)، وقد قال: فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها (٢).\nكما يستدلون بما جاء عنه في \"الطرق الحكمية\" وفي أثناء كلامه على جواز العمل في السلطنة بالسياسة الشرعية، نقل كلام ابن عقيل، مقرًّا له ومستدلًا به، ثم يعلق على ذلك ابن القيم ﵀ بأن قال: فإذا ظهرت أمارات العدل، وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع اللَّه ودينه (٣).\nوجاء عنه قوله: وتعليق العقود والفسوخ والتبرعات والالتزامات بالشروط، أمر قد تدعو إليه الضرورة، أو الحاجة، أو المصلحة، فلا يستغني عنه المكلف (٤).\nأما شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فقد جاء عنه في \"الفتاوى\" في إجاباته: بأن اللَّه بعث الرسل لتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها (٥).\nوأما ابن بدران في تعليقه على \"الروضة\" فقد قال: والمختار عندي اعتبار أصل المصالح المرسلة، ولكن الاسترسال فيها وتحقيقها يحتاج إلى نظر\n_________\n(١) \"أصول الإمام أحمد\" د. عبد اللَّه التركي ص ٤٧٣.\n(٢) \"إعلام الموقعين\" ٣/ ١٤، وانظر: \"شرح أصول فتاوى الإمام أحمد للإمام ابن القيم\" من تصنيف الأخ الشيخ مجدي حمدي.\n(٣) \"الطرق الحكمية\" ص ١٣.\n(٤) \"إعلام الموقعين\" ٣/ ٣٩٩.\n(٥) \"مجموع الفتاوى\" ٢٩/ ٢٧١.","vol":"1","page":418},{"text":"سديد وتدقيق (١).\n\nوخلاصة الأمر: أن الحنابلة لا يهدرون المصالح في فتاواهم ودراساتهم، ولكن ما دامت مصالح شهد لها الشرع بعمومات، أو قواعد كلية وأصول عامة، أو اعتبر جنسها، فهي في الواقع غير مستقلة ببناء الأحكام عليها.\nهذا، وقد اشترط الحنابلة للعمل بالمصالح المرسلة شروطًا، هي:\n١ - أن تكون المصلحة متفقة مع مقاصد الشارع الإسلامي، بأن تكون ملائمة للمصلحة التي أخذ بها السلف الصالح، ﵃، وبالأولى لا تنافي أصلًا ولا دليلًا من أدلته، بل تكون متفقة مع المصالح التي قصد الشارع إلى تحصيلها، بأن تكون من جنسها، وليست غريبة عنها، وإن لم يشهد لها دليل خاص.\n٢ - أن يكون بالأخذ بها رفع حرج لازم في الدين، فلو لم يؤخذ بالمصلحة في موضعها لكان الناس في حرج، واللَّه تعالى يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].\n٣ - يشترط أن تكون معقولة في ذاتها، جرت على المناسبات المعقولة التي إذا عرضت على أهل العقول تلقوها بالقبول.\n٤ - أن لا تكون فيما نص عليه، ولا يعارض التشريع بها نصًّا ولا إجماعًا. ويمكن أن نشير إلى نقطة أخرى قد تطرق إليها علماء الأصول وهي المصالح والنصوص (٢).\n_________\n(١) انظر \"روضة الناظر مع الشرح\" ١/ ٤١٦.\n(٢) \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" ص ٢٣٤.","vol":"1","page":419},{"text":"*<span data-type=\"title\" id=toc-256> خامسًا: شرع من قبلنا</span>\nقال ابن بدران: أما شرع من قبلنا فإنه يجوز أن يتعبد نبي بشريعة نبي قبله عقلا لأنه ليس بمحال ولا يلزم منه محال وكان نبينا ﷺ قبل البعثة متعبدا في الفروع بشرع من قبل عند القاضي والحلواني، وأومأ إليه أحمد، واختار ابن عقيل والمجد أنه كان متعبدا بشريعة إبراهيم ﵇ ولم يكن ﷺ على ما كان عليه قومه.\nقال حنبل: قال أحمد: من زعم أن النبي ﷺ كان على دين قومه، فهو قول سوء، أليس كان لا يأكل ما ذبح على النصب؟ !\nوبعد البعثة تعبد بشرع من قبله.\nونقل في \"التحرير\" هذا القول عن أحمد والشافعي وأكثر أصحابهما والحنفية والمالكية (١)، ومن ثم كان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ عند أكثر أصحابنا وغيرهم.\nقال القاضي وغيره: بمعنى أنه موافق لا متابع انتهى.\n\nوخلاصة الأمر: أن جمهور الحنابلة يرجحون أن شرع من قبلنا شرع لنا إما بكتاب أو بخبر الصادق أو بنقل متواتر فأما الرجوع إليهم أو إلى كتبهم فلا، وقال الشيخ تقي الدين وغيره ويثبت أيضا بأخبار الآحاد عن نبينا -ﷺ- (٢).\n\n*<span data-type=\"title\" id=toc-257> سادسًا: العرف</span>\nالحنابلة يلاحظون العرف في كثير من فتاواهم وأحكامهم، وبخاصة في باب المعاملات، لأنهم يتوسعون فيها، ويعتبرون المعاني والمقاصد، ولا يقفون عند الألفاظ فقط، وفي صيغ العقود ينظرون كثيرا إلى ما تعارف\n_________\n(١) \"تيسير التحرير\" ٣/ ١٣٠.\n(٢) \"المدخل\" لابن بدران ص ٢٩٤ بتصرف.","vol":"1","page":420},{"text":"عليه الناس، وفي الشروط في المعاملات والأنكحة يعتبرون المشروط عرفا، كالمشروط شرعا، ولذلك يجرون العرف مجرى الشرط (١).\nويكثر تطبيق العرف لدى الحنابلة في مسائل الأيمان والحنث فيها، فإن مرجعها عندهم إلى العرف (٢).\nقال ابن القيم: وقد أجرى العرف مجرى النطق في أكثر من مائة موضع منها نقد البلد في المعاملات وتقديم الطعام إلى الضيف. . إلخ (٣).\n\nوخلاصة الأمر: أن الحنابلة يعتبرون العرف، ويستخدمونه في التطبيق فيما تختلف فيه أعراف الناس وبيئتهم، ولا يعد ذلك اختلافًا في الأحكام الشرعية ولا أصل الخطاب، كما أن العرف لا يعد دليلًا مستقلًا من الأدلة الشرعية، وإنما هو قاعدة من القواعد الفقهية يظهر أثرها في مجال التطبيق فقط (٤).\nهذِه هي أصول مذهب الإمام أحمد وأصحابه من بعده، وكلها ينتهي إلى السنة، وهي كيفما تنوعت، وتفرعت، تنبع من معين واحد، وهو الآثار، فهو إما أن يستقى من الآثار نصًا فإن لم يجد أثرًا يسعفه في قضيته، حاكى الأثر في طريقته، فهي مأخوذة منها بالمنهاج، كما أخذت فروع كثيرة من الآثار بالنص، وهو في كلا الأمرين متبع ينهج منهاج السلف، أو يقول مقالة السلف.\nولو استقريت الأصول أصلا أصلا لوجدت أنه ينهج المنهاج السلفي لا يعدوه ولا يسلك غير سبيله، فقد وجد السلف يقيسون الأشباه بالأشباه،\n_________\n(١) \"أصول الإمام أحمد\" ص ٥٩٣.\n(٢) \"القواعد\" لابن رجب ص ٢٩٥.\n(٣) \"إعلام الموقعين\" ٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤.\n(٤) \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" ص ٢٦١.","vol":"1","page":421},{"text":"ويعطون حكم النظير لنظيره، فأخذ بالقياس إن لم يجد نصًا.\nووجد الصحابة يبقون الشيء على ما هو عليه من حكم، حتى يتغير الموضوع أو تتغير الحال، فأفتى بما سماه العلماء من بعده استصحاب الحال وأبقى الأحكام الثابتة على ما هي عليه، حتى يقوم الدليل على التغيير الموجب لحكم آخر، غير الذي ثبت في الماضي، لزوال ما كان يقتضيه ويثبته.\nووجد الصحابة في عصر الراشدين قد أخذوا بالمصالح المرسلة، واعتبروها وحدها مسوغا للحكم إن لم يكن ثمة نص، فوجد الصحابة جمعوا القرآن في المصاحف وجمعوا الناس على مصحف واحد، ووجدهم قتلوا الجماعة بالواحد، وضمنوا الأجير العام، لأنهم رأوا المصالح في ذلك، وسنوا بذلك لمن يتبعهم في طرق الاجتهاد أن يتبعهم فاتبعهم أحمد في ذلك، وأفتى بالمصالح المرسلة كما أفتوا، واختارها أصلا من أصول الاستدلال، إذ قد فتحوا له عين الطريق، فسلكه متبعًا لهم، مهتديًا بهديهم سالكًا سبيلهم.\nووجدهم قد أعطوا الوسيلة حكم الغاية، والمقدمة حكم النتيجة، فجعلوا وسيلة المطلوب مطلوبة، ووسيلة الممنوع ممنوعة، فأفتى بما سمى من بعد بالذرائع، سدًا وطلبًا.\nوبذلك كان في فقهه كله سلفيًا تابعًا سواء في ذلك ما اجتهد فيه وما نقل حكمه؛ فكان من مشكاة السلف دائمًا في فقهه، وإن ذلك لم يجعل فقهه جامدًا، بل جعله خصبًا نيرًا (١).\n_________\n(١) \"ابن حنبل\" لأبي زهرة صـ ٣٨٣.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>الباب الثالث: مصطلحات مذهب الإمام أحمد </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>المبحث الأول: ألفاظ الإمام أحمد في أجوبته ودلالتها</span>\nألفاظ الإمام ﵁ على ثلاثة أقسام:\nالأول: صريحة في الحكم بما لا يحتمل غيرها.\nالثاني: أو ظاهرة فيه مع احتمال غيرها.\nالثالث: محتملة لشيئين فأكثر على السواء.\nوتفصيل ذلك في ما يلي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>١ - ألفاظ الوجوب:</span>\nقال ابن حامد: اعلم وفقنا اللَّه وإياك للصواب أن أجوبته إذا وردت بلفظ (الأحب إلي) فذلك عَلَمٌ للإيجاب (٢).\nوقيل: فإن قال: (أحبُّ إليَّ كذا)، (ولا أحب كذا)، فإطلاق هذا يقتضي الاستحباب دون الإيجاب، لأن هذا هو المعهود في عرف التخاطب (٣).\n_________\n(١) من المصادر الأساسية التي استفدنا منها في هذا الباب:\nكتاب \"تهذيب الأجوبة\" لابن حامد، و\"صفة الفتوى\" لابن حمدان، ومقدمة \"الإنصاف\" للمرداوي، و\"المدخل\" لابن بدران، و\"مصطلحات الفقهاء والأصوليين\"، أ. د. محمد الحفناوي، نشر دار السلام، و\"مصطلحات المذاهب الفقهية\" د. مريم الظفيري.\n(٢) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦١٨.\n(٣) وهذا رأي أبي يعلى وابن حامد وجماعة من الحنابلة. انظر \"العدة في أصول الفقه\" ٥/ ١٦٢٧.","vol":"1","page":423},{"text":"قال المرداوي (١): وقال في \"الرعاية\"، و\"الحاوي\": وإن قال: يفعل السائل كذا (احتياطًا) فهو واجب. وقيل: مندوب. وقال نقلًا عن ابن حامد ﵀: وإن قال (يعجبني) فهو للوجوب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>٢ - ألفاظ الندب:</span>\nقول الإمام أحمد -﵁-: (أحب كذا) أو (يعجبني) أو (أعجب إليَّ) أو (هذا حسن) أو (أحسن) أو (أستحسن كذا) أو (أستحب كذا) أو (أختار كذا) للاستحباب والندب على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب (٣)، وقيل: للوجوب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>٣ - ألفاظ التحريم:</span>\nقول الإمام: (هذا حرام) صريح في الحرمة.\nقوله: (لا ينبغي) أو (لا يصلح) أو (أستقبحه) أو هو (قبيح) أو (لا أراه) يحمله الأصحاب على التحريم (٤).\nفإن قال: (هذا حرام) ثم قال: (أكرهه) أو (لا يعجبني) فحرام، وقيل: يكره (٥).\nقال ابن حامد: إذا صدر الجواب من إمامنا في مسألة بأن يقول (لا تجزئ) أو طلاق يقول: (أخشى أن يقع) أو ما شابه ذلك فكله عَلَمٌ للتحريم كأنه قال قد وقع الطلاق (٦).\n_________\n(١) راجع: \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٤٨، ٢٤٩.\n(٢) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٦٠.\n(٣) راجع: \"الفروع\" ١/ ٦٧، و\"مفاتيح الفقه الحنبلي\" للدكتور سالم الثقفي ٢/ ٢١.\n(٤) \"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد\" ص ١٣٧.\n(٥) راجع: \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٤٨.\n(٦) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٥٩٥.","vol":"1","page":424},{"text":"وقوله: (لا يعجبني) أو (لا أحبه) أو (لا أستحسنه) أو (يفعل السائل كذا احتياطًا). وقيل: ذلك كله للتحريم، وقيل: للتنزيه.\nوقوله: (أخشى) أو (أخاف أن يكون) أو (لا يكون) ظاهر في المنع كما ذكر المرداوي ﵀ (١). وقيل: بالوقف.\nقال أبو يعلى: وكذلك إذا قال: (هذا شنيع عند الناس) فإن هذا يقتضي المنع (٢).\nوقوله: (لا يجوز)، (ما أراه) تفيد التحريم، وعليه عامة الأصحاب (٣).\nقال ابن حمدان: والأولى النظر إلى القرائن في الكل، فإن دلت على وجوب أو ندب أو تحريم، أو كراهة، أو إباحة، حمل قوله عليه سواء تقدمت، أو تأخرت أو توسطت (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٤ - ألفاظ دالة على الكراهة:</span>\nوقوله: (أكره هذا)، قال أبو يعلى: وأما الكراهة فقد روي عنه ألفاظ تقتضي التنزيه، وألفاظ اقتضت التحريم. وقال: ويجب أن يقال في جوابه بأحب وأكره، إذا نقل عنه في مسألة صريح القول بالتحريم، أجاب فيها بأكره، حمل على التحريم، فيبنى مطلق كلامه على مقيده.\nوإذا لم يكن عنه صريح القول حمل على التنزيه؛ لأن هذِه اللفظة تستعمل في التحريم وفي التنزيه (٥).\n_________\n(١) راجع: \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٤٩.\n(٢) \"العدة في أصول الفقه\" ٥/ ١٦٢٥.\n(٣) \"المدخل المفصل\" ١/ ٢٤٤ للشيخ بكر أبو زيد.\n(٤) راجع: \"صفة الفتوى\" ص ٣٩.\n(٥) \"العدة في أصول الفقه\" ٥/ ١٦٣٣.","vol":"1","page":425},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>٥ - ألفاظ دالة على الإباحة:</span>\nقال ابن حامد: وكل ما يرد عن أبي عبد اللَّه -﵁- في الأجوبة إذا سئل عن إباحة شيء؛ فقال: (لا ينبغي هذا)، أو أجاب فقال: (ينبغي هذا) إن أكده هما حق بمثابة جوابه (لا يفعل هذا) و(يفعل هذا) (١).\nقال ابن حامد: فإن أجاب بأنه (يصلح) كانت للإباحة والتحليل (٢).\nقوله: (يجوز) أو (لا بأس بكذا) أو (أرجو أن لا بأس به) أو (لا نرى به بأسًا) أو (أرجو) يدل على الإباحة وفاقًا (٣).\nفإن أجاب في شيء ثم قال في نحوه (أخير منه) فهو للجواز، وقيل للكراهة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>٦ - ألفاظ تدل على التسوية في الحكم عند بعضهم، وعلى الفرق عند الآخرين:</span>\nقال ابن حامد: فـ (الأهون) و(الأشد) يحتمل وجهين (٤).\nإن سئل الإمام أحمد -﵁- عن شيء فأجاب، ثم سئل عن غيره فقال: ذاك (أهون)، أو (أشد)، أو (أبشع)، فإن إجابته تدل على التسوية عند بعض الفقهاء؛ لأن الشيئين قد يستويان في الوجوب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة، ويكون أحدهما آكد؛ لأن بعض الواجبات عنده آكد من بعض.\n_________\n(١) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٥٨١.\n(٢) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٥٩٠.\n(٣) راجع: \"صفة الفتوى\" ص ٩١، \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٤٩، \"مفاتيح الفقه الحنبلي\" ٢/ ٢٥، \"المدخل المفصل\" ١/ ٢٤٤.\n(٤) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٦٧.","vol":"1","page":426},{"text":"وقال ابن حامد: اللفظ يقتضي الفرق في الحكم، فإن قوله: (أهون) يجوز أن يريد به نفي التحريم فيكون مكروهًا، أو نفي الوجوب فيكون مندوبًا.\nوالأولى النظر إلى القرائن في الكل، وما عرف من عادة أحمد ﵁ في ذلك ونحوه وحسن الظن به، وحمله على أصلح المحامل. وأربحها، وأرجحها، وأنجحها (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>٧ - ألفاظ تدل على الإذن بأنها مذهبه مع ضعف لا يوجب الرد:</span>\nإذا سئل الإمام أحمد عن شيء فقال: (أجبن عنه).\nقال ابن حامد: أنه إذن منه بأنه مذهبه، وأنه ضعيف لا يقوي القوة التي يقطع بها، ولا يضعف الضعف الذي يوجب الرد (٢).\nومن أمثلته: قوله عن الرجل الذي يأتي أهله في رمضان ناسيًا: (أجبن عنه أن أقول ليس عليه شيء).\nوكذلك إذا قال الإمام: (إني لأتفزعه)، أو (لأتهيبه)، أو (لا أجترئ عليه) أو (لأتوقاه)، أو (من الناس من يتوقاه)، أو (إني لأستوحش منه) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٨ - ألفاظ تدل على الوقف لا غير:</span>\nقال ابن حامد: إذا صدر الجواب من أبي عبد اللَّه بـ (ما سمعت) و(لا أعرف) فذلك لا يكسب قطعا بتحريم ولا تحليل ولا إبطال بل يقتضي ذلك الوقف لا غير (٤).\nوقوله: (أخشى) أو (أخاف أن يكون) أو (ألَّا) كيجوز، أو (لا يجوز) أو\n_________\n(١) راجع: \"صفة الفتوى\" ص ٩٣، ٩٤.\n(٢) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٧٨.\n(٣) راجع: \"مفاتيح الفقه الحنبلي\" ٢/ ٣٠.\n(٤) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٧٤.","vol":"1","page":427},{"text":"(وأجبن عنه) فقيل: يحمل على التوقف؛ لتعارض الأدلة (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٩ - ألفاظ تدل على إعلام السائل بالأحكام وبيان المراد لا التوقف:</span>\nقال ابن حامد: وكل ما ينقل عن أبي عبد اللَّه من الأجوبة بـ (أخاف) أن يكون قد لزمه، أو (أخاف أن يكون قد أفسد صلاته أو حنث) أو فذلك بأسره مستحق به إعلام الأحكام وبيان المراد. .، إذا ورد منه الجواب بهذِه الصيغة فإن ذلك عَلَمٌ لإيجاب الحكم ولإثباته، وهذا مذهب شيوخنا، قطع عبد العزيز وغيره به (٢).\nقال القاضي أبو يعلى: وكذلك إذا قال (أخاف أن لا يكون)، أو (يكون) فإنه يجري مجرى الصريح (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>١٠ - ألفاظ تدل على التوسعة على السائل وترك الضيق عليه:</span>\nإذا كان جوابه (إن شاء)، قال ابن حامد: وذلك عندي توسعة على السائل وترك الضيق عليه، فإن فعله أو تركه لم يكن حرجًا، وهو الأشبه عندي بظاهر المذهب (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>١١ - ألفاظ تدل على رده ما عورض به من جواب من أحد أصحابه:</span>\nقوله (لا يجوز هذا) أو (هذا فاسد) أو (لا يقنع) أو (هذا لا يكتفى به)، قال ابن حامد: وهذا أمر بين العلماء منتشر (٥).\n_________\n(١) \"المدخل إلى مذهب الإمام أحمد\" لابن بدران ص ١٤٢\n(٢) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨.\n(٣) \"العدة\" ٥/ ١٦٢٤.\n(٤) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٣٨.\n(٥) \"تهذيب الأجوبة\" ٢/ ٦٣٨.","vol":"1","page":428},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>المبحث الثاني: مصطلحات الأصحاب في نقل المذهب وحكايته، والترجيح فيه</span>\n١ - إذا قيل (وعنه): يعني الإمام أحمد ﵁.\n٢ - قولهم: (نصًّا): معناه: نسبته إلى الإمام أحمد ﵁.\n٣ - قول الأصحاب وغيرهم: (المذهب كذا) قد يكون بنص الإمام، أو بإيمائه، أو بتخرجهم ذلك، واستنباطهم من قوله، أو تعليله.\n٤ - قولهم: (على الأصح)، أو (الصحيح)، أو (الظاهر)، أو (الأظهر)، أو (المشهور)، أو (الأشهر)، أو (الأقوى)، أو (الأقيس) قد يكون عن الإمام ﵁ أو عن بعض أصحابه.\nقال ابن حمدان ﵀: ثم (الأصح) عن الإمام -﵁- أو الأصحاب: قد يكون شهرة، وقد يكون نقلًا، وقد يكون دليلًا، أو عند القائل، وكذا القول في (الأشهر، والأظهر، والأولى، والأقيس)، ونحو ذلك (١).\n٥ - قولهم: (وقيل): قد يكون رواية بالإيماء، أو وجهًا، أو تخريجًا، أو احتمالًا (٢).\n٦ - (الرواية): قد تكون نصًّا، أو إيماء، أو تخريجًا من الأصحاب.\nوالروايات المطلقة نصوص للإمام أحمد وكذا قولنا و(عنه) (٣).\nقال ابن حمدان ﵀: واختلاف الأصحاب في ذلك ونحوه كثير لا طائل فيه، إذ اعتماد المعنى على الدليل ما لم يخرج عن أقوال الإمام،\n_________\n(١) \"صفة الفتوى\" ص ١١٣، ١١٤.\n(٢) \"الإنصاف\" ١٢/ ٣٦٦.\n(٣) المصدران السابقان.","vol":"1","page":429},{"text":"وصحبه. وما قاربها، أو ناسبها إلا أن يكون مجتهدًا مطلقًا، أو في مذهب إمامه، أو يرى في مسألة خلاف قول إمامه وأصحابه لدليل ظهر له، وقوى عنده، وهو أهل لذلك (١).\n٧ - من قال من الأصحاب: (هذِه المسألة رواية واحدة) أراد نص الإمام أحمد -﵁-.\n٨ - من قال: (فيها روايتان) فإحداهما بنص، والأخرى بإيماء أو تخريج من نصٍ آخر، أو نص جهله منكره.\n٩ - من قال: (فيها وجهان) أراد عدم نصه عليهما سواء جهل مسنده أو علمه.\n١٠ - (القولان): قد يكون الإمام أحمد نص عليهما -كما ذكره أبو بكر عبد العزيز في \"الشافي\"، أو على أحدهما، وأومأ إلى الآخر، قد يكون مع أحدهما وجه، أو تخريج، أو احتمال بخلافه.\n١١ - (التخريج): هو نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها، والتسوية بينهما فيه (٢).\nوالتخريج في معنى الوجه (٣) ولا يكون تخريجا ولا احتمالا إلا إذا فهم المعنى (٤).\n١٢ - (التخريج، والنقل): التخريج أعم من النقل، لأن التخريج يكون من القواعد الكلية للإمام، أو الشرع، أو العقل، لأن حاصل معناه بناء فرع على أصل بجامع مشترك.\n_________\n(١) \"صفة الفتوى\" ص ١١٤.\n(٢) \"المسودة\" ٢/ ٩٤٦.\n(٣) \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٥٦.\n(٤) \"صفة الفتوى\" ص ١١٤، \"الإنصاف\" ١/ ٦.","vol":"1","page":430},{"text":"وأما النقل: فهو أن ينقل النص عن الإمام، ثم يخرج عليه فروعًا فيجعل كلام الإمام أصلًا، وما يخرجه فرعًا وذلك الأصل مختص بنصوص الإمام.\n١٣ - (الاحتمال): قد يكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو دليل مساوٍ له (١).\n١٤ - (التوقف): هو ترك العمل بالأول، والثاني، والنفي، والإثبات إن لم يكن فيهما قول لتعارض الأدلة، وتعادلها عنده، فله حكم ما قبل الشرع من حظر أو إباحة، وقف (٢).\n١٥ - (على الأصح): يقصد به ابن مفلح في \"الفروع\" أصح الروايتين.\n١٦ - (في الأصح): يقصد به ابن مفلح في \"الفروع\" أصح الوجهين.\n١٧ - (وعنه كذا، أو: وقيل كذا): يقصد بهما ابن مفلح في \"الفروع\" أن المقدم خلافه.\n١٨ - إذا قال: (ويتوجه، أو يقوي، أو عن قول، أو رواية، وهو أو هي أظهر، أو أشهر، أو متجه، أو غريب، أو بعد حكم مسألة: فدل، أو هذا يدل، أو ظاهره، أو يؤيده، أو المراد كذا) فهو من عنده.\n١٩ - إذا قال: (المنصوص، أو الأصح، أو الأشهر، أو المذهب كذا) فثم قول.\n_________\n(١) \"المسودة\" ٢/ ٦٤٨.\n(٢) المرجع السابق.","vol":"1","page":431},{"text":"وبالتتبع لهذِه المصطلحات نجدها تنقسم إلى خمسة أقسام (١):\n- القسم الأول: ألفاظ تعني نقل المذهب بالرواية عن الإمام أحمد وهي على نوعين:\n١ - \"الصريح\" ويعبر عنه الأصحاب بلفظ: (الرواية) و(الروايات المطلقة) وما في معناها: (نصًّا/ النص/ نص عليه/ المنصوص عليه/ وعنه/ رواه الجماعة).\n٢ - \"التنبيهات\" وهي حكاية الراوي حركة الإمام الجوابية (٢)، ولهم في هذا عدة عبارات منها: (أومأ إليه/ أشار إليه/ دل كلامه عليه/ توقف فيه/ سكت عنه).\nفهذِه تعني حكاية الوارد عن الإمام أحمد بالرواية عنه، فليس للأصحاب فيها سوى النقل.\n- القسم الثاني: وألفاظه: (الوجه/ الاحتمال/ التخريج/ النقل والتخريج/ الاتجاه، ويقال: التوجيه/ القول/ قياس المذهب/ الوقف)\nوهذِه من فقه الأصحاب في إطار أصول المذهب، وقواعده، والتنظير بمسائله فيما لا نص فيه، ولا رواية عن الإمام؛ حينما تعوزهم الرواية عن\n_________\n(١) \"المدخل المفصل\" ١/ ١٧٢ - ١٧٧ بتصرف.\n(٢) نقل يحيى بن معين عن العباس، قال: سمعت أحمد بن حنبل وسُئل وهو على باب أبي النضر هاشم بن القاسم، فقيل له: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في موسى بن عبيدة الربذي، وفي محمد بن إسحاق؟ فقال: أما محمد بن إسحاق فهو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني: المغازي ونحوها- وأما موسى بن عبيدة فلم يكن به بأس، ولكنه إذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا. وقبض أبو الفضل على أصابع يديه الأربع من من كل يد، ولم يضم الإبهام، وأرانا أبو الفضل يديه، وأرانا أبو العباس. \"تاريخ ابن معين\" رواية الدوري ٣/ ٦٠.","vol":"1","page":432},{"text":"الإمام، ويفقدون النص عنه، فإن الفقيه المتمذهب يفزع إلى نصوص إمامه فيجيل نظره في ذلك النص: في منطوقه، ومفهومه، وعامه، وخاصه، ومطلقه، ومقيده، مستظهرًا علته، مبينًا مدركه، حتى يتم له بيان الحكم التكليفي فيما لم يتكلم فيه الإمام في إطار المذهب على وجه التخريج، أو الوجه، أو الاحتمال، أو قياس المذهب، فيحصل للفقيه المتمذهب أمران:\nأولها: بيان حكم الواقعة، أو الفرع المقرر المفترض.\nوثانيها: أن يكون ذلك الحكم في دائرة المذهب بواحد من المسالك الممنوحة لمجتهد المذهب من الأصحاب المتقدم ذكرها.\n- القسم الثالث: ألفاظ من الأصحاب يصدق أي مصطلح منها على أي مصطلح في القسمين قبله، منها: (المذهب/ ظاهر المذهب/ القول).\n- المذهب كذا: سواء كان من نص الإمام، أم مخرجًا عليه.\nوقد أطال ابن حمدان في \"صفة الفتوى\" في الحط على من ينصون على أن كذا هو المذهب بلا علم ولا هدى، وبسط القول بمبحث نفيس محذرًا من الاغترار بهم، ولأهميته نقله عنه المرداوي في: خاتمة \"الإنصاف\" ١٢/ ٢٦٧ - ٢٧٦.\n- ظاهر المذهب: هو المشهور من المذهب (١)، أي: سواء كان رواية، أو وجهًا، ونحوه.\nقال المرداوي في مقدمة: \"تصحيحه\" (٢): قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه تعالى: وقد نقل عن أبي البركات جدنا، أنه كان يقول لمن يسأله عن ظاهر المذهب، أنه ما رجحه أبو الخطاب في \"رؤوس مسائله\"، قال:\n_________\n(١) \"الإنصاف\" ١/ ٧.\n(٢) مقدمة \"تصحيح الفروع\": ١/ ٥٢.","vol":"1","page":433},{"text":"ومما يعرف منه ذلك: \"المغني\" لأبي محمد، و\"شرح الهداية\" لجدنا. ومن كان خبيرًا بأصول أحمد، ونصوصه؛ عرف الراجح من مذهبه في عامة المسائل.\n- القول: يشمل: الوجه، والاحتمال، والتخريج، وقد يشمل الرواية، وهو كثير في كلام المتقدمين كأبي بكر، وابن أبي موسى، وغيرهما، والمصطلح الآن على خلافه.\nقال البهوتي على قول الحجاوي في: \"الإقناع\": (على قول واحد): من غير تحرض للخلاف طلبًا للاختصار، وكذلك صنعت في شرحه، والقول: يعم ما كان رواية عن الإمام، أو وجفا للأصحاب. . (١).\n- القسم الرابع: اصطلاحات في نقلهم الخلاف المطلق في المذهب بلا ترجيح\nومنها: (على روايتين/ فيه روايات/ على وجهين/ فيه أوجه/ أو احتمالان/ أو احتمالات/ أو: احتمل كذا/ قيل كذا، وقيل كذا/ قيل وقيل/ قال فلان كذا، وقال فلان كذا/. . ونحوها).\n- القسم الخامس: اصطلاحات في مقام الترجيح والاختيار، والتصحيح والتضعيف في المذهب ومنها: (الأصح/ في الأصح/ في المشهور/ على المشهور/ الأشهر/. . وهكذا في ألفاظ أخرى) وكل ألفاظ هذين القسمين، تكون حسب اصطلاح كل فقيه في كتابه.\n_________\n(١) \"كشاف القناع\": ١/ ١٧، \"الإنصاف\": ١/ ٦ - ٧.","vol":"1","page":434},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>المبحث الثالث: مصطلحات الأصحاب في نقل بعضهم عن بعض</span>\n١ - (التصحيح): إذا أطلقه صاحب \"تصحيح الفروع\" يريد به: تصحيح الخلاف المطلق في \"المقنع\".\n٢ - (تصحيح المحرر): إذا أطلقه صاحب \"تصحيح الفروع\" يريد به: تصحيح شيخه القاضي عز الدين الكناني.\n٣ - (تقرير) أو (خطه) أو (خط شيخنا): يرمز بها الشيخ العنقري في حاشيته على \"الروض المربع\" إلى حاشية الشيخ أبا بطين على \"شرح المنتهى\".\n٤ - (خلافا له): اصطلاح للشيخ مرعي في \"غاية المنتهى\" مشيرا لخلاف \"الإقناع\" فإن تناقض قال: (خلافا لهما).\n٥ - (ويتجه): اصطلاح للشيخ مرعي في \"غاية المنتهى\" مشيرا لما بحثه جازِمًا به.\n٦ - (ويتجه احتمال): اصطلاح للشيخ مرعي في \"غاية المنتهى\" مشيرا لما بحثه وتردد.\n٧ - (بالجملة): يذكرها الزركشي في \"شرح الخرقي\"؛ ليدل على عموم الحكم، وعدم الاستثناء.\n٨ - (في الجملة):\nأ- يذكرها الزركشي في \"شرح الخرقي\" أيضا؛ ليدل على وجود الحكم في جملة المسائل وهو مجملها لا جميعها.\nب- يذكرها الموفق في \"المقنع\"، قال المرداوي: وتارة يذكر حكم المسألة مفصلا فيها، ثم يطلق روايتين فيها، ويقول: (في الجملة) بصيغة التمريض، كما ذكره في آخر الغصب (١).\n_________\n(١) \"الإنصاف\" ١/ ٤.","vol":"1","page":435},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>المبحث الرابع: حروف الخلاف في المذهب الحنبلي</span>\nحروف الخلاف في المذهب الحنبلي ثلاثة (١):\n١ - (حتى): وهي للخلاف القوي، مثالها: قولهم: (لا تجوز الصلاة في أوقات النهي حتى ما له سبب) إشارة إلى خلاف من يقول بجواز صلاة ذوات الأسباب، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵁، واختارها الشيخ تقي الدين، وجمع من الأصحاب.\n٢ - (إن): وهي للخلاف المتوسط.\nمثالها: قولهم: (إذا استناب المعضوب عن حجة فرضه أجزأه، وإن عوفي بعد إحرام نائبه). إشارة إلى خلاف من يقول بعدم الإجزاء وهو المذهب كما في \"الإقناع\"، و\"المنتهى\".\n٣ - (لو): وهي للخلاف الضعيف.\nمثالها: قولهم: (يكره الأذان، والإقامة للنساء ولو بلا رفع صوت) إشارة إلى خلاف من يقول بعدم الكراهة بلا رفع صوت قياسًا على التنبيه، وهو قول ابن عقيل وغيره.\nوعند بعضهم أن (لو) للخلاف القوي، و(إن) للمتوسط، و(حتى) للضعيف، ولا مشاحة في الاصطلاح.\nقال الشيخ بكر أبو زيد: إن هذِه الحروف الثلاثة: (حتى، ولو، وإن) يستعملها الأصحاب للإشارة إلى الخلاف في المذهب، وقد تأتي لتحقيق الحكم، ونفي الاشتباه والإيهام، وما سوى ذلك مما ذكر تحكم. واللَّه أعلم (٢).\n_________\n(١) \"التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية\" ص ٩٢.\n(٢) \"المدخل المفصل\" ١/ ٣٢٠.","vol":"1","page":436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>المبحث الخامس: مصطلحات الكتب في كتب الحنابلة</span>\n١ - \" الشرح\": إذا أطلق \"الشرح الكبير\" في كتب الحنابلة فإنه يراد به \"شرح المقنع\" المسمى بـ \"الشافي\" لابن أبي عمر المقدسي شمس الدين.\nقال ابن بدران ﵀ بعد أن ذكر ذلك: وهذا اصطلاح خاص، وإلا فالقاعدة أن شارح متن متى أطلق \"الشرح الكبير\" أو الشارح أراد به أول شارح لذلك المتن. لكن لما كان كتاب \"المقنع\" أصلًا لمتون المتأخرين، وكان شمس الدين أول شارح له لا جرم استعملوا هذا الاصطلاح ولا مشاحة فيه (١).\n٢ - \"الخلاف الكبير\" - \"الانتصار\" يقصد بها: \"الانتصار في المسائل الكبار\" لأبي الخطاب الكلوذاني.\n٣ - \"الخلاف الصغير\" يقصد به: \"رؤوس المسائل\" لأبي الخطاب الكلوذاني.\n٤ - \"التمهيد في أصول الفقه\" أو \"أصول الفقه\": أسمان لكتاب لأبي الخطاب الكلوذاني.\n٥ - \"الفتاوى\" - \"المجموع\" - \"الفتاوى المصرية\" يقصد بها: \"مجموع فتاوى ابن تيمية\"\n٦ - \"الروضة\": في \"تحرير المنقول\" للمرداوي، في الفقه لا يعلم مصنفه.\n٧ - \"الفصول\" أو \"كفاية المفتي\": أسمان لكتاب لأبي الوفاء ابن عقيل (ت ٥١٣ هـ).\n٨ - \"المهم\": شرح لـ \"مختصر الخرقي\". للفقيه الزاهد عبد اللَّه الحربي البغدادي (ت ٦٨١ هـ).\n_________\n(١) \"المدخل\" ص ٤٠٩.","vol":"1","page":437},{"text":"٩ - \"الوجيز\": كتاب لعبد اللَّه الزريراني البغدادي فقيه العراق (ت ٧٢٩ هـ).\n١٠ - \"القواعد\": كتاب لابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥ هـ)، واسمه كاملًا: \"تقرير القواعد وتحرير الفوائد\".\n١١ - \"الحاوي\": كتاب للفقيه عبد الرحمن الضرير البصري (ت ٦٨٤ هـ).\n١٢ - \"المنتخب\": كتاب لعبد الوهاب الشيرازي ثم الدمشقي (ت ٥٣٦ هـ).\n١٣ - \"الغنية\": كتاب لعبد القادر ابن جنكي دوست الجيلي البغدادي (ت ٥٦١ هـ).\n١٤ - \"البلغة\": كتاب لمحمد بن الخضر الحراني (ت ٦٢٢ هـ).\n١٥ - \"المستوعب\" بكسر العين: كتاب لمحمد بن عبد اللَّه بن الحسين السامري (٦١٠ هـ).\n١٦ - \"المفردات\": اسم لمؤلفات متعددة في المذهب أشهرها: \"النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد\" للقاضي محمد بن علي الخطيب (ت ٩٠٧ هـ).\n١٧ - \"المطلع\": لمحمد بن أبي الفتح النحوي اللغوي، وقد سمى كتابه هذا \"المطلع على أبواب المقنع\" فسر فيه الكلمات الغريبة الواقعة في المقنع (ت ٧٠٩ هـ)\n١٨ - \"الفروع\": لابن مفلح (ت ٧٦٣ هـ).\n١٩ - \"المبدع\": شرح للمقنع لإبراهيم بن مفلح المقدسي الصالحي (ت ٨٨٤ هـ)","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-275>المبحث السادس: مصطلحات الأعلام في كتب الحنابلة</span>\n١ - (المتقدمون): المراد بهم حين يقال: (المذهب عند المتقدمين): الفقهاء من أول الإمام أحمد ﵁ إلى ابن حامد (ت ٤٠٣ هـ).\n٢ - (المتوسطون): يراد بهم: من تلامذة ابن حامد وعلى رأسهم تلميذه القاضي أبي يعلي، (ت ٤٥٩ هـ) إلى ابن مفلح الحفيد برهان الدين إبراهيم بن محمد صاحب كتاب \"المبدع شرح المقنع\" (ت ٨٨٤ هـ).\n٣ - (المتأخرون): يراد بهم: من علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ) إلى الشيخ محمد بن عبد اللَّه العامري (ت ١٢٩٥ هـ).\n٤ - (الجماعة): إذا قيل في المذهب الحنبلي (رواية الجماعة) فالمراد بهم (١):\nأ- أحمد بن حميد أبو طالب المشكاني (ت ٢٤٤ هـ).\nب- صالح بن الإمام أحمد ﵁ (ت ٢٦٦ هـ).\nجـ- حنبل بن إسحاق بن حنبل ابن عم الإمام أحمد (ت ٢٧٣ هـ).\nد- عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (ت ٢٧٤ هـ).\nهـ- حرب بن إسماعيل بن خلف الكرماني (ت ٢٨٠ هـ).\nو- إبراهيم بن إسحاق بن بشير البغدادي الحربي (ت ٢٨٥ هـ).\nز- عبد اللَّه بن الإمام أحمد ﵁ (ت ٢٩٠ هـ).\n٥ - (القاضي): يطلق علماء الحنابلة منذ عصر القاضي أبي يعلى إلى أثناء المائة الثامنة لفظ (القاضي) ويريدون به علامة زمانه محمد بن الحسين الفراء الملقب بـ \"أبي يعلى الكبير\" (ت ٤٥٨ هـ).\n_________\n(١) \"التحفة السنية\" ص ٩٦.","vol":"1","page":439},{"text":"وكذا إذا قالوا: (أبو يعلى).\nأما إذا قالوا: (أبو يعلى الصغير) فالمراد به ولده محمد صاحب \"الطبقات\" (ت ٥٢٦ هـ).\nوأما المتأخرون كصاحب \"الإقناع\"، و\"المنتهى\"، ومن بعدهما فيطلقون لفظ (القاضي) ويريدون به القاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي ثم الصالحي (ت ٨٨٥ هـ).\nوكذلك يلقبونه بالمنقح؛ لأنه نقح \"المقنع\" في كتابه \"التنقيح المشبع\" ويسمونه المجتهد في تصحيح المذهب (١).\n٦ - (القاضي الشهيد): هو محمد بن محمد بن الحسين بن محمد الفراء، صاحب \"طبقات الحنابلة\" وغيرها، أحد ثلاثة أبناء للقاضي أبي يعلى مات مقتولًا في بيته الذي كان ينام فيه وحده، على يد لصوص دخلوا لسرقة ماله وذلك في سنة (٥٢٦ هـ).\n٧ - (قاضي الأقاليم): هو عبد العزيز بن علي البكري، ويعرف بابن العز المقدسي (ت ٨٤٦ هـ).\n٨ - (أبو بكر): إذا أطلق لفظ (أبي بكر) يراد به أحمد بن حمد بن الحجاج المروذي (ت ٢٧٥ هـ).\n٩ - (الشيخ):\nأ- المراد به عند المتأخرين: موفق الدين بن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ).\nب- قال ابن بدران: وكثيرًا ما يطلق المتأخرون (الشيخ) ويريدون به ابن تيمية ومنهم ابن قندس في حواشي \"الفروع\" (٢).\n_________\n(١) \"المدخل\" لابن بدران ص ٤٠٨، ٤٠٩.\n(٢) \"المدخل\" ص ٤١٠.","vol":"1","page":440},{"text":"وقال صاحب \"الإقناع\": ومرادي بالشيخ يعني حيث أطلق شيخ الإسلام بحر العلوم أبو العباس أحمد بن تيمية. انتهى (١).\nجـ- وفي \"تحرير المنقول\" للمرداوي، قال الشيخ بكر أبو زيد: لم يتحرر لي من هو، فلينظر (٢).\n١٠ - لفظ (شيخنا):\nأ- إذا أطلقه ابن عقيل، وأبو الخطاب أرادوا به القاضي أبا يعلى.\nب- وإذا أطلقه ابن تميم في \"مختصره\" يريد به: ناصح الدين أبو الفرج ابن أبي الفهم، ت (٦٣٤ هـ). وربما قال: شيخنا أبو الفرج.\nجـ- وإذا أطلقه ابن رزين في \"مختصره\" يريد به: الموفق ابن قدامة.\nد- وإذا أطلقه ابن اللحام في \"القواعد والفوائد الأصولية\" يريد به: الحافظ ابن رجب.\nهـ- وإذا أطلقه ابن القيم وابن مفلح (صاحب الفروع) أرادا به: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.\nو- يقيده أبو الحسن الآمدي في \"عمدة الحاضر وكفاية المسافر في الفقه\" ويقول: (شيخنا ابن أبي موسى في الإرشاد).\n١١ - (شيخ الإسلام): اشتهر به في المذهب:\nأ- موفق الدين ابن قدامة ﵀.\nب- ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم (ت ٧٢٨ هـ).\n١٢ - (شيخ المذهب): أطلق على أربعة:\nأ- القاضي أبو يعلى (ت ٤٥٨ هـ).\n_________\n(١) \"المدخل\" ص ٤١٠.\n(٢) \"المدخل المفصل\" ١/ ٢٠٢.","vol":"1","page":441},{"text":"ب- الموفق ابن قدامة (ت ٦٢٠ هـ).\nجـ- المرداوي صاحب \"الإنصاف\" (ت ٨٨٥ هـ).\nد- (شيخ المذهب -أو شيخ الحنابلة في مصر): هو منصور بن يونس بن صلاح الدين أبو السعادات البهوتي صاحب \"كشاف القناع\" وغيره من الكتب المفيدة (ت ١٠٥١ هـ).\n١٣ - (الشيخان): المراد بهما عند المتأخرين.\nأ- موفق الدين ابن قدامة ﵀. (ت ٦٢٠ هـ)\nب- مجد الدين عبد السلام بن تيمية (ت ٦٥٢ هـ).\n١٤ - (الشارح):\nأ- يراد به عند المتأخرين الشيخ شمس الدين بن عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر المقدسي (ت ٦٨٢ هـ)، وهو ابن أخ الموفق، وتلميذه.\nب- ويراد به عند الشيخ حسن بن عمر الشطي ت (١٢٧٤ هـ)، في \"منحة مولي الفتح في تجريد زوائد الغاية والشرح\" ابن العماد في \"شرح الغاية\".\n١٤ - (شرحه): في \"الحاشية على المنتهى\" لابن قائد النجدي يريد به: ابن النجار صاحب \"المنتهى\".\n١٥ - (الحجة): هو محمد بن أبي المكارم الفضل أبو عبد اللَّه يلقب بهاء الدين ويعرف بالحجة (ت ٦١٧ هـ).\n١٦ - (المصنف): إذا أطلقه الشيخ محمد بن عبد اللَّه الحسين (ت ١٣٨١ هـ) في \"زوائد الزاد\" يريد موفق الدين عبد اللَّه بن أحمد بن قدامة (ت ٦٢٠ هـ).\n١٧ - (الناظم): هو محمد بن عبد القوي بن بدران المقدسي له \"منظومة الآداب\" صغرى، وكبرى (ت ٦٩٩ هـ).","vol":"1","page":442},{"text":"١٨ - (الخرقي): هو عمر بن الحسين بن عبد اللَّه الخرقي (ت ٣٣٤ هـ).\n١٩ - (الجَنَّة): هو محمد بن عبد القادر بن عثمان النابلسي تلميذ ابن القيم، (ت ٧٩٧ هـ)، وسمي بذلك؛ لأن تلاميذه كانوا يجدون عنده كل ما يشتهون من أصناف العلم، وقد تقدمت ترجمته.\n٢٠ - (ابن نقطة): محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي (ت ٦٢٩ هـ).\n٢١ - (ابن سنينة): محمد بن عبد اللَّه السامري (ت ٦١٦ هـ).\n٢٢ - (النجم): هو أحمد بن حمدان بن شبيب الحراني (ت ٦٩٥ هـ).\n٢٣ - (القطب): محمد بن مسعود الشيرازي قطب الدين (ت ٧١٠ هـ).\n٢٤ - (تقي الدين): يقصدون به أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، يلقب بشيخ الإسلام، والشيخ، وشيخنا، وابن تيمية، وأبي العباس (ت ٧٢٨ هـ).\n٢٥ - (الفخر): في \"تحرير المنقول\" للمرداوي: هو فخر الدين أبو محمد إسماعيل بن علي البغدادي الحنبلي المعروف بابن الوفاء (ت ٦١٠ هـ).\n٢٦ - (أبو الفرج): في \"تحرير المنقول\" للمرداوي أيضا: هو عبد الواحد ابن محمد بن علي الأنصاري الشيرازي ثم المقدسي الحراني الحنبلي (ت ٤٨٦ هـ).\n٢٧ - (البناء -أو ابن البناء): أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد العزيز البغدادي (ت ٤٧١ هـ).\n٢٨ - (صاحب \"الوجيز\"): الحسين بن يوسف بن محمد الدجيلي البغدادي (ت ٧٣٢ هـ).\n٢٩ - (صاحب \"البلغة\" في الفقه): الحسين بن المبارك بن محمد البغدادي (ت ٦٣١ هـ).","vol":"1","page":443},{"text":"٣٠ - (غلام الخلال): أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد (ت ٣٦٣ هـ).\n٣١ - (الخلال): أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر (ت ٣١١ هـ).\n٣٢ - (ابن حامد): ابن حامد بن علي البغدادي شيخ القاضي أبي يعلى (ت ٤٠٣ هـ).\n٣٣ - (الأثرم): أحمد بن محمد بن هانئ الطائي مات بعد الستين ومائتين.\n٣٤ - (ابن ثابت): إذا أطلقه ابن أبي يعلى في \"الطبقات\" يريد به: الخطيب البغدادي صاحب \"تاريخ بغداد\".\n٣٥ - (أبو حفص): إذا أطلقه صاحب \"رؤوس المسائل\" يريد به: عمر بن إبراهيم، المعروف بابن المسلم.\n٣٦ - (أبو محمد): كنية لعدد من علماء المذهب، فيشكل تحديد من هو إذا أطلق!\n٣٧ - (تاج): في \"الحاشية على المنتهى\" لابن قائد النجدي يريد به: تاج الدين البهوتي.\n٣٨ - (الجراعي): اصطلاح للشطي في حاشيته على \"الغاية\" يريد به: إسماعيل بن عبد الكريم الجراعي الدمشقي (ت ١٢٠٢ هـ).\n٣٩ - (الجوزي): إذا أطلقه المرداوي في \"تحرير المنقول\" يريد به: أبو المحاسن يوسف بن الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي.\n٤٠ - (السعدي): في \"نيل المآرب\" لابن بسام يراد به الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦ هـ).\n٤١ - (فارض): في \"الحاشية على المنتهى\" لابن قائد النجدي يريد به: محمد الفارضي (ت ٩٥٢ هـ).","vol":"1","page":444},{"text":"٤٢ - (المجتهد)، (المجتهد في تصحيح المذهب): أطلقه أهل طبقة المرداوي عليه.\n٤٣ - (المفلحي): لقب يذكر في كتب التراجم على بني مفلح.\n٤٤ - (المواهبي): لقب لأسرة تنحدر من آل تيمية جدهم الأعلى: إبراهيم بن تيمية.\n٤٥ - (المروزي): يقصد به هيدام بن قتيبة (ت ٢٧٤ هـ).\n٤٦ - (الشهاب) أو (الفتوحي): يقصد به شهاب الدين أحمد بن عبد العزيز في حاشية عثمان بن قائد النجدي على \"منتهى الإرادات\".\n٤٧ - (النجم): في \"شرح مختصر أصول الفقه\" للجراعي يقصد به: نجم الدين أحمد بن محمد بن شبيب الحراني (ت ٦٩٥ هـ).\n٤٨ - (ابن المنادي): هو أحمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللَّه (ت ٣٣٦ هـ).\n٤٩ - (ابن قاضي الجبل): هو أحمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن أبي عمر المقدسي من بني قدامة من تلامذة شيخ الإسلام بن تيمية صاحب \"الفائق\" (ت ٧٧١ هـ).\n٥٠ - (ابن حمدان): هو أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب ابن حمدان النميري الحراني (ت ٦٩٥ هـ).\n٥١ - (أبو بكر النجاد): هو أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس المحدث (ت ٣٤٨ هـ).\n٥٢ - (ابن نصر اللَّه): هو أحمد بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن عمر (ت ٨٤٤ هـ).\n٥٤ - (الحربي): هو إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم (ت ٢٨٥ هـ).","vol":"1","page":445},{"text":"٥٥ - (ابن شاقْلَا): هو إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان ابن شاقلا (ت ٣٦٩ هـ).\n٥٦ - (حرب الكرماني): هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني.\n٥٧ - (ابن شيخ السلامية): هو حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران (ت ٧٦٩ هـ).\n٥٨ - (الطوفي): هو سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي ثم البغدادي (ت ٧١٠ هـ).\n٥٩ - (ابن رزين): هو عبد الرحمن بن رزين بن عبد اللَّه بن نصر بن عبيد الغساني الحوراني ثم الدمشقي (ت ٦٥٦ هـ).\n٦٠ - (الشريف): هو أبو جعفر الهاشمي العباسي (ت ٤٧٠ هـ).\n٦١ - (المجد): هو عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي ابن تيمية الحراني (ت ٦٥٢ هـ).\n٦٢ - (ابن الزغواني): هو علي بن عبد اللَّه بن نصر بن السري الزاغوني البغدادي (ت ٥٢٧ هـ).\n٦٣ - (ابن عبدوس): هو علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني (ت ٥٥٩ هـ).\n٦٤ - (ابن عقيل): هو علي بن محمد بن عقيل البغدادي (ت ٥١٣ هـ).\n٦٥ - (البوشنجي): هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى (ت ٢٩٠ هـ).\n٦٦ - (ابن أبي موسى): هو محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي (ت ٧٢٩ هـ).\n٦٧ - (ابن تميم): محمد بن تميم الحراني الفقيه (ت ٦٧٥ هـ).","vol":"1","page":446},{"text":"٦٨ - (الآجري): هو محمد بن الحسن بن عبد اللَّه (ت ٣٦٠ هـ).\n٦٩ - (الحلواني): هو محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن مراق الحلواني (ت ٥٠٥ هـ).\n٧٠ - (الزركشي): هو محمد بن عبد اللَّه بن محمد الزركشي المصري (ت ٧٧٤ هـ).\n٧١ - (أبو الخطاب): هو محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني البغدادي (ت ٥١٠ هـ).\n٧٢ - (ابن المنجا): منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي (ت ٦٩٥ هـ).\n٧٣ - (ابن الصيرفي): يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني (ت ٦٧٨ هـ).\n٧٤ - (ابن هبيرة): هو يحيى بن محمد بن هبيرة الدوري ثم البغدادي (ت ٥٦٠ هـ).\n٧٥ - (الآزجي): هو يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه صاحب \"نهاية المطلب في علم المذهب\".\n٧٦ - (ابن قندس): هو أبو بكر بن إبراهيم بن قندس تقي الدين البعلي (ت ٨٦١ هـ).","vol":"1","page":447},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>المبحث السابع رموز حرفية ذكرت في كتب المذهب الحنبلي</span>\n- \" ء\" عند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\": تعني: والمسائل الغريبة التي عدتها أربعة آلاف، وتعني أيضًا: وَوفَاق الشافعي.\n- \"هـ\" ترمز لكلمة انتهى للإشعار بنهاية الكلام المنقول.\n- \"أو\" يذكرها يوسف بن ماجد المرداوي (ت ٧٨٣ هـ) في كتاب له في بعض مواضع الخلاف.\n- \"ت\" عند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\" تعني: أن المسألة فيها خلاف في المذهب.\n- \"ح\" تأتي في كتب \"المسائل\" عند الإمام أحمد للتحويل، والانتقال من إسناد إلى إسناد آخر، وهي من اصطلاح المحدثين، وعند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\" تعني: وأبي حنيفة.\n- \"خ\" عند ابن مفلح في \"الفروع\" علامة على خلاف الأئمة الثلاثة، وكذلك عند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\".\n- \"ح. ش منتهى\" حاشية الشيخ علي بن عبد اللَّه بن عيسى على \"شرح المنتهى\" للشيخ عبد اللَّه بن عبد الرحمن أبا بطين.\n- \"ر\" عند ابن مفلح في \"الفروع\" علامة على وجود روايتين عن الإمام أبي حنيفة أو الإمام مالك.\n- \"ش\" عند الزركشي وابن البناء رمز لبدء الشرح.\nعند ابن مفلح في \"الفروع\" علامة لخلاف الشافعي.\nعند ابن حميد في حاشيته على \"شرح المنتهى\" للبهوتي علامة على شرح الشيشيني للمحرر.","vol":"1","page":448},{"text":"\"ص\" في \"المقنع في شرح مختصر الخرقي\" للبناء إشارة إلى المتن من \"المختصر\".\nرمز لحواشي ابن نصر اللَّه الحنبلي المتوفي سنة (٨٤٤ هـ) على شرح الزركشي على مختصر الخرقي\".\nفي \"المفردات\" للبهاء المقدسي رمز لما ذكره الأصحاب ردًّا على الكيا.\n- \"ع\" في \"المفردات\" رمز لما زاده ابن عقيل في الرد على الكيا.\nفي \"الفروع\" لابن مفلح- علامة لما أجمع عليه، وكذلك عند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\". وفي حاشية ابن حميد على \"شرح المنتهى\" يقصد به عبد الرحمن البهوتي (ت ١٠٨٩ هـ).\n- \"ع ب\" في حاشية ابن حميد على \"شرح المنتهى\" للبهوتي يقصد الشيخ عبد الوهاب بن فيروز (ت ١٢٠٥ هـ).\n- \"غ\" الشيخ الغنام بن محمد النجدي ثم الدمشقي (ت ١٢٤٠ هـ).\n- \"المص\" المصنف - يقصد به ابن النجار صاحب \"منتهى الإرادات\" (ت ٩٨٠ هـ).\n- \"مص\" في \"الحاشية على منتهى الإرادات\" لابن قائد النجدي يقصد به منصور ابن يونس البهوتي (ت ١٠٥١ هـ).\n- \"م\" عند ابن مفلح في \"الفروع\" علامة على خلاف مالك.\nعند ابن عبيدان في \"زوائد الكافي والمحرر على المقنع\" إذا انفرد صاحب \"المحرر\" بمسألة، جعل أولهام وآخرها نقطة.\n- \"مط\" يقصد به المتن المطبوع لكتاب: \"أخصر المختصرات\" للبلباني في شرح \"كشف المخدرات\" للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي.\n- \"م ر\" الإمام مرعى بن يوسف بن أبي بكر (ت ١٠٣٣ هـ).","vol":"1","page":449},{"text":"- \"م س\" محمد بن أحمد السفاريني (ت ١١٨ هـ).\n- \"هـ\" عند ابن مفلح في \"الفروع\" علامة على خلاف أبي حنيفة.\n- \"و\" عند ابن مفلح في \"الفروع\" علامة على وفاق الأئمة الثلاثة للحنابلة، أو للأصح من مذهبهم، وكذلك علامة على وفاق أحدهم، وعند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\": وفاق الأئمة الثلاثة للحنابلة.\n- \"ود\" عند ابن عبد الهادي في \"مغني ذوي الأفهام\": وما فيه خلاف عندنا.\n- \"وش\" عند ابن عبد الهادي: تعني: ووفاق الشافعي.\n- \"وهـ\" عند ابن عبد الهادي: تعني: وأبي حنيفة.\n- \"ن\" عند ابن عبد الهادي: ووفاق أبي حنيفة.\n- \"ي\" عند ابن عبد الهادي تعني: أن المسألة لا خلاف فيها في المذهب.\nاختصارات ذكرها الشيخ العنقري النجدي (ت ١٣٧٣ هـ) في حاشيته على \"الروض المربع\":\n- \"ح ق ع\" \"حاشية منصور على الإقناع\".\n- \"م ص\" أو ح \"منتهى\" \"حاشية منصور على المنتهى\".\n- \"ع ن\" \"حاشية عثمان على المنتهى\".\n- \"م خ\" \"حاشية محمد الخلوتي على المنتهى\".\n- \"عوض\" من هامش نسخة من متن \"المنتهى\" عليها تملك أحمد بن عوض المرداوي.\n- \"فيروز\" \"حاشية فيروز على شرح المنتهى\".\n- \"م ق ر\" من مجموع المنقور.","vol":"1","page":450},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>الباب الرابع تعدد الروايات عند الإمام أحمد: أسبابه، وكيف تعامل أصحابه معها</span>\nالقارئ لفتاوى الإمام أحمد يجد جواباته تنقسم إلى أربعة أقسام:\n١ - جوابات أقسم عليها الإمام أحمد: وقد ألف في ذلك ابن القاضي أبي يعلى (ت ٥٢٦ هـ) مصنفًا بعنوان: \"المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد\".\n٢ - جوابات لم يختلف فيها قول الإمام أحمد: وقد جمع أحد الباحثيين، وهو إبراهيم جالو محمد، تلك المسائل وقام بدراستها، وقدمها لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية سنة ١٤١٩ هـ.\n٣ - جوابات ورد فيها روايتين عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة: وأول من صنف في ذلك القاضي أبي يعلى (ت ٤٥٨ هـ) في كتابه \"الروايتين والوجهين\"، جمع فيه ما يقارب من ألف مسألة، وذكر في كل مسألة روايتين أو وجهين، مع الاستدلال لكل رواية أو وجه بدليل أو أكثر من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو التابعين، أو ذكر وجه ذلك من قياس أو تعليل مع بيان ما يرى أنه الراجح أو المذهب.\n٤ - جوابات ورد فيها أكثر من روايتين عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة: وصنف ابن القاضي أبي يعلى في ذلك كتابه \"التمام لما صح في الراويتين والثلاث والأربع عن الإمام والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام\".","vol":"1","page":451},{"text":"والحق أن تعدد الروايات عنه ترجع إلى عدة أسباب من أهمها ما يلي:\n١ - أن الإمام ﵁ قد يجد للصحابة في المسألة قولين، ولم يجد حديثًا يرجح به أحد القولين على الآخر، فيترك المسألة، وفيها القولان المأثوران عن الصحابة. وقد تكون الأقوال أكثر من اثنين.\nقال ابن القيم ﵀: إذا اختلفت الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب، والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها، ولم يجزم بقول (١). أهـ.\n٢ - أن الإمام ﵁ كان متورعًا يكره البدعة في الدين، وأن يقول فيه من غير علم، ولما اضطر إلى الفتوى، وكثر استفتاؤه كان يتردد في القول أحيانًا، فقد يفتي بمقتضى الرأي، ثم يعلم الأثر في الموضوع، وقد يكون مغايرًا لما أفتى، فيرجع إليه مؤثرًا الرجوع عن أن يقول بغير الحديث، وربما لا يعلم من نقل عنه الرأي الأول الرجوع، فينقل عنه القولان في موضوع واحد، وبذلك نجد الرأي مختلف عند الرواة، أما الإمام فله رأي واحد في نفسه، وفي الواقع، ونفس الأمر.\n٣ - أن الإمام قد يفتى في إحدى الواقعات بما يتفق مع الأثر، ثم يفتي في واقعة أخرى تقارب الأولى، ولكن اقترنت بأحوال، وملابسات جعلت الأنسب أن يفتي فيها بما يخالف الأولى، فيجيء الرواة، فيروون الاثنين، وهم يحسبون أن بينهما تضاربًا؛ لعدم نظرهم إلى الملابسات التي اقترنت بكل واقعة منهما، والحقيقة أن لا تضارب؛ لأن كل واحدة جاءت في حال، وأحاطت بها ملابسات فصلتها عن الأخرى.\n_________\n(١) \"أعلام الموقعين\" ١/ ٣٥.","vol":"1","page":452},{"text":"٤ - أن الإمام أحمد كان يضطر إلى استعمال الرأي، ومعلوم أن أوجه الرأي مختلفة متضاربة، وقد يتعارض في نظره وجهان من أوجه الرأي، أو يذكر الاحتمالين، أو الوجهين فتنسب الأصحاب إليه قولين (١).\n٥ - تفاوت أصحاب الإمام الذين نقلوا عنه مسائله في مراتب الفهم والفقه ودقة النقل عن الإمام.\nوأمثلة ذلك كثير، ومثاله: ما نقله الخلال عن حنبل: قال حنبل: قال أحمد: إن نسي التسمية على الذبيحة والكلب أبيح.\nقال الخلال: سها حنبل في نقله فإن في أول مسألته: إذا نسي وقتل لم يؤكل (٢).\nونقل حنبل أيضًا عن الإمام أحمد أنه قال في تكفين المحرم: لا تُغطى رجلاه.\nقال الخلال: لا أعرف هذا في الأحاديث، ولا رواه أحد عن أبي عبد اللَّه غير حنبل، وهو عندي وهم من حنبل، والحمل على أنه يغطي جميع المحرم، إلا رأسه، لأن إحرام الرجل في رأسه، ولا يمنع من تغطية رجليه في حياته، فكذلك في مماته (٣).\n٦ - اختلاف الأصحاب والمصنفين في المذهب في تفسير ألفاظ الإمام أحمد في جواباته ودلالتها.\n_________\n(١) راجع: \"أحمد بن حنبل\" لأبي زهرة ص ٢٠٠، و\"تاريخ المذاهب الإسلامية\" له أيضًا ص ٥٣٩.\n(٢) \"المغني\" ١٣/ ٢٥٨.\n(٣) \"الروايتين والوجهين\" ١/ ٢١٧، \"المغني\" ٣/ ٤٧٩.","vol":"1","page":453},{"text":"عمل الأصحاب عند تعدد الروايات عن الإمام أحمد:\n١ - إذا وجدوا عن الإمام في مسألة قولين عدلوا أولًا إلى الجمع بينهما بطريقة من طرق الأصول: إما يحمل عام على خاص أو مطلق على مقيد فإذا أمكن ذلك كان القولان مذهبه، وإن تعذر الجمع بينهما وعلم التاريخ فاختلف الأصحاب، فقال قوم: الثاني مذهبه، وقال آخرون: الثاني والأول، وقالت طائفة: الأول ولو رجع عنه.\nوصحح القول الأول المرداوي في \"تصحيح الفروع\".\nفإن جهل التاريخ فمذهبه أقرب الأقوال من الأدلة أو قواعد مذهبه ويخص عام كلامه بخاصه في مسألة واحدة (١).\n٢ - إن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين؛ قال بعضهم: وبَعُدَ الزمن، ففي جواز النقل والتخريج -ولا مانع- وجهان.\nأحدهما: لا يجوز، ذكره أبو الخطاب في \"التمهيد\" وغيره، واقتصر عليه المجد، وجزم به الشيخ الموفق في \"الروضة\"، وقدمه ابن مفلح في أصوله، والطوفي في مختصره، وشرحه، وصاحب \"الحاوي الكبير\" وغيرهم.\nوالوجه الثاني: يجوز ذلك، ذكره ابن حامد عن بعض الأصحاب، وجزم به في \"المطلع\"، وقدمه في \"الرعايتين\"، واختاره الطوفي في مختصره، وقال: إذا كان بعد الجد والبحث.\nوصحح المرداوي القول الأول، وقال: وكثير من الأصحاب على ذلك، وقد عمل به الشيخ الموفق، والمجد وغيرهما، وهو الصواب. فعلى الأول\n_________\n(١) راجع نص كلام ابن مفلح في ذلك، وتعليق المرداوي عليه في \"الفروع\"، و\"تصحيح الفروع\" المطبوعان مع \"حاشية ابن قندس\" نشر مؤسسة الرسالة ١/ ٤٥ وما بعدها. ونقله ابن بدران أيضًا عنهما في \"المدخل\" صـ ١٣٦ وما بعدها.","vol":"1","page":454},{"text":"يكون القول المخرج وجها لمن خرجه، وعلى الثاني يكون رواية مخرجة، ذكره ابن حمدان، وغيره.\nوقال ابن حمدان أيضا: قلت: إن علم التاريخ ولم يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له؛ جاز نقل حكم الثانية إلى الأولى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ، وإن جهل التاريخ جاز نقل حكم أقربهما من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو أثر، أو قواعد الإمام ونحوه إلى الأخرى في الأقيس، ولا عكس، إلا أن يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ، وأولى، لجواز كونها الأخيرة دون الراجحة (١).\nواعلم أن الخلاف في هذِه المسألة مبني على مسألة هل ما قيس على كلام الإمام أحمد مذهب له، أم لا؟ فيها قولان:\nالأول: أن ما قيس على مذهبه هو مذهب له.\nقال ابن مفلح: وهو الأشهر (٢). وهو مذهب الأثرم، والخرقي، وغيرهما من المتقدمين، وقاله ابن حامد وغيره في \"الرعايتين\"، و\"آداب المفتي\"، و\"الحاوي\"، وغيرهم. وصححه المرداوي.\nالثاني: ليس بمذهب له.\nقال ابن حامد: عامة مشايخنا مثل الخلال، وأبي بكر عبد العزيز، وأبي علي، وإبراهيم، وسائر من شاهدناهم لا يجوزون نسبته إليه، وأنكروا على الخرقي ما رسمه في كتابه من حيث إنه قاس على قوله انتهى، ونصره الحلواني.\n_________\n(١) \"تصحيح الفروع\" مع \"الفروع\" و\"حاشية ابن قندس\" ١/ ٤٢.\n(٢) \"الفروع\" مع \"تصحيح الفروع\" و\"حاشية ابن قندس\" ١/ ٤٢.","vol":"1","page":455},{"text":"وقيل: إن جاز تخصيص العلة فهو مذهبه، وإلا فلا.\nقال الموفق في \"الروضة\"، والطوفي في مختصرها، وغيرهما: إن بين العلة فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها تلك العلة، كمذهبه فيما نص عليه، وإن لم يبين العلة فلا وإن أشبهتها، إذ هو إثبات مذهب بالقياس، ولجواز ظهور الفرق له لو عرضت عليه (١).\n_________\n(١) انظر: \"تصحيح الفروع\" مع \"الفروع\" و\"حاشية ابن قندس\" ١/ ٤٤.\n.","vol":"1","page":456},{"text":"الباب الخامس مراحل تطور كتب الفقه الحنبلي وأصوله (١) أو العلاقات بين نصوص الفقه الحنبلي\n_________\n(١) من المصادر الأساسية التي اعتمدنا عليها في هذا الباب كتاب \"المنهج الفقهي العام لعلماء الحنابلة\" للشيخ عبد الملك بن دهيش.","vol":"1","page":457},{"text":"مدونة الحنابلة (١)\n\nالجامع لعلوم الإمام أحمد\n\nتأليف\nخالد الرباط - وائل إمام\n(بمشاركة الباحثين بدار الفلاح)\n\n«الترجمة»\n\n[المجلد الثاني]","vol":"2","page":null},{"text":"جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط\n\nالطبعة الأولى\n١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م\n\nرقم الْإِيدَاع بدار الْكتب\n١٩١٩٤/ ٢٠٠٩\n\nدَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث\n١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم\nت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠\nKh_rbat@hotmail.com","vol":"2","page":2},{"text":"الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد\n[٢]","vol":"2","page":3},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"2","page":4}]}