{"ً":{"ٌ":21508,"ٍ":"شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"التراجم والطبقات/شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام - بشير يموت","files":["shargais.pdf"]},"ّ":"الكتاب: شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام\nجمعه ورتبه ووقف على طبعه: بشير يموت\nالناشر: المكتبة الأهلية، بيروت\nالطبعة: الأولى، ١٣٥٢ هـ - ١٩٣٤ م\nعدد الصفحات: ٢٥٠\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]\nالمؤلف: بشير يموت البيروتي (ت بعد ١٣٤٧هـ)","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1251,"ٕ":26,"ٖ":1770155559,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"شاعرات العرب في الجاهلية","level":1,"page":2},{"title":"١- صفية بنت ثعلبة الشيبانية","level":2,"page":2},{"title":"ترجمتها ينتهي نسبها الأعلى إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. أسهمت إسهاما ضخما في جمع قومها شيبان والقبائل الأخرى ليوقعوا بالفرس في ذي قار بقيادة هاني بن مسعود. وأخوها عمرو بن ثعلبة كان على رأس الوقعة الأخيرة بين العرب والعجم.","level":3,"page":2},{"title":"المناسبة","level":3,"page":2},{"title":"المناسبة","level":3,"page":2},{"title":"المناسبة","level":3,"page":2},{"title":"المناسبة","level":3,"page":2},{"title":"المناسبة","level":3,"page":5},{"title":"المناسبة","level":3,"page":5},{"title":"المناسبة","level":3,"page":5},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":7},{"title":"المناسبة","level":3,"page":10},{"title":"المناسبة","level":3,"page":10},{"title":"المناسبة","level":3,"page":10},{"title":"المناسبة","level":3,"page":10},{"title":"المناسبة","level":3,"page":10},{"title":"٢-الحرقة وهي هند بنت النعمان بن المنذر","level":2,"page":10},{"title":"ترجمتها جاء في الأعلام للزر كلي أنها حرقة بنت النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ","level":3,"page":10},{"title":"المناسبة","level":3,"page":12},{"title":"المناسبة","level":3,"page":12},{"title":"المناسبة (من الطويل)","level":3,"page":12},{"title":"المناسبة (من الكامل)","level":3,"page":13},{"title":"٣-أم أبي جدابة","level":2,"page":15},{"title":"ترجمتها عرف عنهم أنها أم أبي جدابة الشيباني، الذي قاتل العجم مع بني شيبان واستبسل. وقد أغضبها انتصاره لبني شيبان وقتاله للمنصور الذي كان قائد جيش كسرى وهو من بني قرابتها. وعهدها أوائل البعثة النبوية وما قبلها. (من الرمل)","level":3,"page":15},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":15},{"title":"المناسبة","level":3,"page":15},{"title":"المناسبة","level":3,"page":15},{"title":"المناسبة","level":3,"page":15},{"title":"المناسبة","level":3,"page":15},{"title":"المناسبة","level":3,"page":15},{"title":"المناسبة","level":3,"page":15},{"title":"٤-هند بنت بياضة الإيادية","level":2,"page":16},{"title":"ترجمتها تنتمي إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان. وبنو إياد قبائل كثيرة د خلوا على الفرس وأغاروا على جوانبهم، فاستهدفوا وجه إليهم كسرى جيوشه.","level":3,"page":16},{"title":"٥- زوجة قراد بن أجدع","level":2,"page":16},{"title":"٦-هند بنت معبد من بني أسد","level":2,"page":17},{"title":"٧- عفيرة بنت عفان الجديسية","level":2,"page":18},{"title":"٨ - أخت الأسود بن غفار","level":2,"page":19},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":20},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":20},{"title":"المناسبة","level":3,"page":20},{"title":"المناسبة","level":3,"page":20},{"title":"المناسبة","level":3,"page":20},{"title":"٩ - عمرة بنت الحباب التغلبية","level":2,"page":20},{"title":"١٠ ليلى العفيفة بنت لكيز من بني ربيعة، زوجة البراق المشهور","level":2,"page":21},{"title":"ترجمتها اسمها ليلى بنت لكيز بن مرة بن أسد، من ربيعة بن نزار. شاعرة جاهلية. أسرها أحد أمراء العجم فامتنعت على الزواج منه إلى أن جاء ابن عمها وخطيبها البراق بن روحان فأنقذها وتزوج بها.","level":3,"page":21},{"title":"ترجمتها هي بنت ربيعة أخت كليب وائل الذي قتله جساس أخو جليلة بنت مرة، فكان قتله سبب اشتعال حرب البسوس بين بكر وتغلب، وقد مكثت أربعين سنة. ولا نعرف أم الأغر إلا من خلال ما ذكر من ندبها لغرثان بن روحان الذي قتله بنو تغلب.","level":3,"page":22},{"title":"المناسبة","level":3,"page":22},{"title":"المناسبة","level":3,"page":22},{"title":"المناسبة","level":3,"page":22},{"title":"المناسبة","level":3,"page":22},{"title":"المناسبة","level":3,"page":22},{"title":"١١- أم الأغر البكرية","level":2,"page":24},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":24},{"title":"١٢- البسوس ابنة منقذ البكرية","level":2,"page":25},{"title":"ترجمتها هي خالة جساس بن مرة أخي جليلة زوجة كليب وائل البكرية.","level":3,"page":25},{"title":"١٣- جليلة بنت مرة","level":2,"page":26},{"title":"ترجمتها كان لها ولد من زوجها سابق اسمه ناشرة، تبناه همام بن مرة البكري أخو جساس وجليلة.","level":3,"page":26},{"title":"المناسبة","level":3,"page":26},{"title":"المناسبة","level":3,"page":26},{"title":"المناسبة","level":3,"page":26},{"title":"المناسبة","level":3,"page":26},{"title":"المناسبة","level":3,"page":26},{"title":"المناسبة لم يعبأ كليب بتحذير زوجته جليلة، ورمى ضرع ناقة خالتها البسوس، فقتله أخوها بها، ورحلت هي عن قوم زوجها، فقالت لها أخت كليب كلاما مضمونه أنها ترحل رحيل الشامت فقالت تجيبها (من الرمل)","level":3,"page":26},{"title":"١٤- أم ناشرة التغلبية","level":2,"page":28},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":28},{"title":"١٥- سليمى بنت المهلهل","level":2,"page":28},{"title":"المناسبة","level":3,"page":29},{"title":"المناسبة","level":3,"page":29},{"title":"المناسبة","level":3,"page":29},{"title":"المناسبة","level":3,"page":29},{"title":"المناسبة","level":3,"page":29},{"title":"المناسبة","level":3,"page":29},{"title":"١٦- الهيفاء بنت صبيح القضاعية","level":2,"page":30},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":30},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":30},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":30},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":30},{"title":"١٧-كرمة بنت ضلع","level":2,"page":31},{"title":"١٨-زينب اليشكرية","level":2,"page":31},{"title":"١٩ - أم قرفة","level":2,"page":32},{"title":"ترجمتها كانت زوجة لزهير بن جذيمة ملك غطفان العبسي من عيلان فمضر. قتل ولدها مالك بن زهير العبسي على يد حذيفة نفسه يوم الهباءة من أيام رب داحس والغبراء، ثم قتل في الواقعة نفسها.","level":3,"page":32},{"title":"٢٠- تماضر بنت الشديد السلمية","level":2,"page":33},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":33},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":33},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":33},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":33},{"title":"المناسبة","level":3,"page":33},{"title":"المناسبة","level":3,"page":33},{"title":"المناسبة","level":3,"page":33},{"title":"المناسبة","level":3,"page":33},{"title":"٢١- سلمى ابنة مالك بن بدر الذبيان","level":2,"page":34},{"title":"٢٢- سمية زوجة شداد العبسي خالة عنترة","level":2,"page":34},{"title":"٢٣- هند بنت حذيفة بن بدر","level":2,"page":35},{"title":"٢٤-ريطة بنت عاصم الهوزنية","level":2,"page":36},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":36},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":36},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":36},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"المناسبة","level":3,"page":36},{"title":"٢٥- ناجية بنت ضمضم الذبياني","level":2,"page":36},{"title":"٢٦- الجيداء بنت زاهر الزبيدية","level":2,"page":38},{"title":"٢٧- العوراء بنت سبيع الذبيانية","level":2,"page":38},{"title":"٢٨- زينب الغطفانية","level":2,"page":39},{"title":"٢٩- حليمة الحضرية","level":2,"page":39},{"title":"٣٠- دختنوس ابنة لقيط بن زرارة","level":2,"page":40},{"title":"ترجمتها كنيتها أم سنان اشتهرت بحادثة ولدها ربيعة بن مكدم فارس بني كنانة من مضر، إذا أصبت بسهم وهو يحمي الظعن وفيهن أمة فشدت على جرحه عصابة فكر راجعا يقاتل والجرح ينزف حتى مات وهو متكئ على رمحه. وكان مصرعه حوالي عام ٦٢ قبل الهجرة.","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"المناسبة","level":3,"page":40},{"title":"٣١- أم ربيعة بن مكدم","level":2,"page":43},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":43},{"title":"٣٢- أم عمرو بنت مكدم","level":2,"page":43},{"title":"نص ملحق","level":3,"page":44},{"title":"٣٣- منفوسة بنت زيد الخيل","level":2,"page":44},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":44},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":44},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":44},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":44},{"title":"المناسبة","level":3,"page":44},{"title":"المناسبة","level":3,"page":44},{"title":"المناسبة","level":3,"page":44},{"title":"المناسبة","level":3,"page":44},{"title":"المناسبة","level":3,"page":44},{"title":"٣٤- ريطة بنت جذل الطعان","level":2,"page":45},{"title":"٣٥- عمرة بنت دريد بن الصمة","level":2,"page":46},{"title":"٣٦- جمل السلمية","level":2,"page":47},{"title":"المناسبة","level":3,"page":47},{"title":"المناسبة","level":3,"page":47},{"title":"المناسبة","level":3,"page":47},{"title":"٣٧- سعدي بنت الشمردل الجهنية","level":2,"page":48},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":48},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":48},{"title":"٣٨- أمامة العدوانية","level":2,"page":50},{"title":"٣٩- بنات ذي الإصبع العدواني","level":2,"page":50},{"title":"المناسبة","level":3,"page":50},{"title":"المناسبة","level":3,"page":50},{"title":"المناسبة","level":3,"page":50},{"title":"المناسبة","level":3,"page":50},{"title":"٤٠- أسماء المرية","level":2,"page":51},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":51},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":51},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":51},{"title":"٤١- السلكة أم السليك","level":2,"page":52},{"title":"٤٢- أم الضحاك المحاربية","level":2,"page":53},{"title":"٤٣- هند بنت أسد الضابية","level":2,"page":55},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":55},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":55},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":55},{"title":"المناسبة","level":3,"page":55},{"title":"المناسبة","level":3,"page":55},{"title":"المناسبة","level":3,"page":55},{"title":"المناسبة","level":3,"page":55},{"title":"٤٤ - مارية بنت الديان","level":2,"page":56},{"title":"٤٥- ليلى بنت سلمة","level":2,"page":56},{"title":"٤٦- ليلى ابنة مرداس","level":2,"page":57},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":57},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":57},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":57},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":57},{"title":"المناسبة","level":3,"page":57},{"title":"المناسبة","level":3,"page":57},{"title":"المناسبة","level":3,"page":57},{"title":"المناسبة","level":3,"page":57},{"title":"٤٧- الفارعة بنت شداد","level":2,"page":58},{"title":"٤٨- وهيبة بنت عبد العزى","level":2,"page":59},{"title":"٤٩- العوراء اليربوعية","level":2,"page":60},{"title":"٥٠- عاصية البولانية","level":2,"page":60},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":60},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":60},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":60},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":60},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":60},{"title":"المناسبة","level":3,"page":60},{"title":"المناسبة","level":3,"page":60},{"title":"المناسبة","level":3,"page":60},{"title":"المناسبة","level":3,"page":60},{"title":"المناسبة","level":3,"page":60},{"title":"٥١- ضاحية الهلالية","level":2,"page":61},{"title":"٥٢- زينب بنت مالك القيسية","level":2,"page":62},{"title":"٥٣- زرقاء اليمامة","level":2,"page":63},{"title":"٥٤- ذبية بنت بيشة الفهمية","level":2,"page":63},{"title":"٥٥- الخنساء بنت التيحان","level":2,"page":64},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":64},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":64},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":64},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":64},{"title":"المناسبة","level":3,"page":64},{"title":"المناسبة","level":3,"page":64},{"title":"المناسبة","level":3,"page":64},{"title":"المناسبة","level":3,"page":64},{"title":"٥٦- الخنساء بنت زهير بن أبي سلمى","level":2,"page":65},{"title":"٥٧- جمعة بنت الخس","level":2,"page":65},{"title":"هي أخت هند بنت الخس المشهورة بفصاحتها ونباهتها في سوق عكاظ، وستلي ترجمتها. المناسبة","level":3,"page":65},{"title":"٥٨- هند بنت الخس","level":2,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"المناسبة","level":3,"page":67},{"title":"٥٩- الخرنق بنت بدر","level":2,"page":68},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":68},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"المناسبة","level":3,"page":70},{"title":"٦٠- مية بنت ضرار الضبية","level":2,"page":73},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"المناسبة","level":3,"page":73},{"title":"٦١ - جمل الضبابية","level":2,"page":74},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":74},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":74},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":74},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":74},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":74},{"title":"٦٢ - زينت أم حسانة الضبية","level":2,"page":75},{"title":"٦٣ - وجيهة بنت أوس الضبيية","level":2,"page":76},{"title":"٦٤- أم قيس الضبية","level":2,"page":76},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"المناسبة","level":3,"page":77},{"title":"٦٦-الفارعة بنت شداد الخزاعية","level":2,"page":78},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":78},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":78},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":78},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":78},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":78},{"title":"٦٧-أم موسى الكلابية","level":2,"page":78},{"title":"٦٨- زوجة أبي العاج الكلبي","level":2,"page":79},{"title":"٦٩- زهراء الكلبية","level":2,"page":79},{"title":"٧٠- سعدى الأسدية","level":2,"page":80},{"title":"٧١- غنية بنت عفيف","level":2,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"المناسبة","level":3,"page":80},{"title":"٧٢- امرأة طائية","level":2,"page":81},{"title":"٧٣- أم جميل بنت أمية","level":2,"page":81},{"title":"٧٤- أم بسطام بن قيس الشيباني","level":2,"page":82},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":82},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":82},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":82},{"title":"٧٥- زينب بنت فروة بن مسعود الشيباني","level":2,"page":83},{"title":"٧٦- زينب بنت فروة التميمية","level":2,"page":83},{"title":"٧٧- عبلة بنت خالد التميمية","level":2,"page":84},{"title":"المناسبة","level":3,"page":84},{"title":"المناسبة","level":3,"page":84},{"title":"المناسبة","level":3,"page":84},{"title":"المناسبة","level":3,"page":84},{"title":"المناسبة","level":3,"page":84},{"title":"المناسبة","level":3,"page":84},{"title":"٧٨- امرأة من بني عامر بن صعصعة","level":2,"page":84},{"title":"٧٩- ريطة بنت العباس السلمي","level":2,"page":85},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":85},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":85},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":85},{"title":"٨٠- كبشة الزبيدية","level":2,"page":86},{"title":"٨١- أم صريع الكندية","level":2,"page":86},{"title":"٨٢- صفية الباهلية","level":2,"page":87},{"title":"المناسبة","level":3,"page":87},{"title":"المناسبة","level":3,"page":87},{"title":"المناسبة","level":3,"page":87},{"title":"المناسبة","level":3,"page":87},{"title":"٨٣- جنوب الهذلية","level":2,"page":88},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":88},{"title":"٨٤- عشرقة المحاربية","level":2,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"المناسبة","level":3,"page":91},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":91},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":91},{"title":"٨٦- رقاش أخت جذيمة الوضاح","level":2,"page":92},{"title":"٨٧- بنت حكيم بن عمرو العبدية","level":2,"page":93},{"title":"٨٨- أم ثواب الهزانية","level":2,"page":93},{"title":"٨٩- أروع بنت الحباب","level":2,"page":94},{"title":"٩٠- آمنة بنت عتيبة اليربوعية","level":2,"page":94},{"title":"٩١- ابنة حذاق الحنفي","level":2,"page":95},{"title":"٩٢- عمرة الخثمية","level":2,"page":95},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":95},{"title":"المناسبة","level":3,"page":95},{"title":"المناسبة","level":3,"page":95},{"title":"٩٣- امرأة عرابية","level":2,"page":96},{"title":"٩٥- سبيعة بنت الأحب","level":2,"page":98},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":98},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":98},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":98},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":98},{"title":"المناسبة","level":3,"page":98},{"title":"المناسبة","level":3,"page":98},{"title":"المناسبة","level":3,"page":98},{"title":"المناسبة","level":3,"page":98},{"title":"٩٦- أميمة بنت أمية","level":2,"page":100},{"title":"٩٧- رفيقة بنت نباتة","level":2,"page":101},{"title":"٨٩- خالدة بنت هاشم بن عبد مناف","level":2,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"المناسبة","level":3,"page":102},{"title":"٩٩- سبيعة بنت عبد شمس","level":2,"page":103},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":103},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":103},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":103},{"title":"١٠٠- عاتكة بنت عبد المطلب","level":2,"page":103},{"title":"١٠١- صفية بنت عبد المطلب","level":2,"page":104},{"title":"ومن شعرها الإسلامي","level":3,"page":105},{"title":"المناسبة","level":3,"page":105},{"title":"لمناسبة","level":3,"page":105},{"title":"المناسبة","level":3,"page":106},{"title":"المناسبة","level":3,"page":106},{"title":"المناسبة","level":3,"page":106},{"title":"المناسبة","level":3,"page":106},{"title":"١٠٢- برة بنت عبد المطلب","level":2,"page":106},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":106},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":106},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":106},{"title":"١٠٣- أميمة بنت عبد المطلب","level":2,"page":107},{"title":"١٠٤-أم حكيم البيضاء","level":2,"page":107},{"title":"١٠٥- أروى بنت عبد المطلب","level":2,"page":109},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":109},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":109},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":109},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"المناسبة","level":3,"page":109},{"title":"١٠٦- أم الفضل بنت الحارث الهلالية","level":2,"page":110},{"title":"١٠٧- ضباعة بنت عامر القشيرية","level":2,"page":110},{"title":"١٠٨- آمنة بنت وهب أم النبي ﵇","level":2,"page":111},{"title":"١٠٩- فاطمة بنت مر","level":2,"page":112},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":112},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":112},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":112},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":112},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":112},{"title":"المناسبة","level":3,"page":112},{"title":"المناسبة","level":3,"page":112},{"title":"المناسبة","level":3,"page":112},{"title":"المناسبة","level":3,"page":112},{"title":"المناسبة","level":3,"page":112},{"title":"المناسبة","level":3,"page":112},{"title":"١١٠- سارة القريظية","level":2,"page":113},{"title":"١١١- خولت بنت ثابت","level":2,"page":113},{"title":"١١٢- بنت الضحاك بن سفيان","level":2,"page":114},{"title":"١١٣- نعم امرأة شماسن عثمان","level":2,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"المناسبة","level":3,"page":115},{"title":"١١٤- أم كلثوم ابنة عبد ود","level":2,"page":115},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":115},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":115},{"title":"١١٥- أعرابية من بني عبد ود","level":2,"page":116},{"title":"١١٦- هند بنت عتبة","level":2,"page":117},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"المناسبة","level":3,"page":118},{"title":"١١٧-أروى بنت الحارث","level":2,"page":121},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":121},{"title":"١١٨-هند بنت أثاثة بن عباد","level":2,"page":122},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":122},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":122},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":122},{"title":"المناسبة","level":3,"page":122},{"title":"المناسبة","level":3,"page":122},{"title":"المناسبة","level":3,"page":122},{"title":"المناسبة","level":3,"page":122},{"title":"المناسبة","level":3,"page":122},{"title":"المناسبة","level":3,"page":122},{"title":"١١٩- قتيلة بنت النضر بن الحارث","level":2,"page":123},{"title":"شاعرات العرب الإسلاميات","level":1,"page":124},{"title":"١- ليلى الأخيلية","level":2,"page":125},{"title":"المناسبة","level":3,"page":126},{"title":"المناسبة","level":3,"page":126},{"title":"المناسبة","level":3,"page":126},{"title":"المناسبة","level":3,"page":130},{"title":"المناسبة","level":3,"page":130},{"title":"المناسبة","level":3,"page":130},{"title":"المناسبة","level":3,"page":130},{"title":"المناسبة","level":3,"page":132},{"title":"طائفة من أخبار ليلى الأخيلية وأشعارها مع معاوية بن أبي سفيان.","level":3,"page":132},{"title":"مع مروان بن الحكم","level":3,"page":134},{"title":"مع عبد الملك بن مروان وزوجته عاتكة","level":3,"page":135},{"title":"مع الحجاج بن يوسف الثقفي","level":3,"page":135},{"title":"متفرقات من أخبار ليلى الأخيلة وأشعارها","level":3,"page":137},{"title":"من الطويل","level":3,"page":138},{"title":"من الكامل","level":3,"page":139},{"title":"٢- رابعة العدوية","level":2,"page":140},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":140},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":140},{"title":"من الوافر","level":3,"page":140},{"title":"من المتقارب","level":3,"page":141},{"title":"٣- العيون بنت مسعود","level":2,"page":141},{"title":"المناسبة","level":3,"page":141},{"title":"المناسبة","level":3,"page":141},{"title":"المناسبة","level":3,"page":141},{"title":"٤- زوجة أبي الأسود الدؤلي","level":2,"page":142},{"title":"٥- نائلة بنت الفرافصة","level":2,"page":142},{"title":"المناسبة","level":3,"page":142},{"title":"المناسبة","level":3,"page":142},{"title":"المناسبة","level":3,"page":142},{"title":"المناسبة","level":3,"page":142},{"title":"المناسبة","level":3,"page":142},{"title":"المناسبة","level":3,"page":142},{"title":"٦- هند الهمدانية زوجة رجل من همدان اسمه عثمان","level":2,"page":143},{"title":"٧- ستيرة العصيبية","level":2,"page":144},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":144},{"title":"٨- ميسون بنت بحدل","level":2,"page":145},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":145},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":145},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":145},{"title":"المناسبة","level":3,"page":145},{"title":"المناسبة","level":3,"page":145},{"title":"٩- ليلى العامرية","level":2,"page":146},{"title":"شعرها","level":3,"page":146},{"title":"١_قالت في حبها لقيس (من السريع)","level":3,"page":146},{"title":"٢_وقالت فيه أيضا (من الخفيف)","level":3,"page":146},{"title":"٣_وقالت في جواب شعر له (من البسيط)","level":3,"page":146},{"title":"٤_وقالت تبدي قلقها على قيس الهائم في البراري (من الطويل)","level":3,"page":147},{"title":"٦_وقالت ليلى العامرية تشرح هواهما (من الوافر)","level":3,"page":147},{"title":"١٠- ليلى بنت طريف الشيبانية","level":2,"page":147},{"title":"المناسبة","level":3,"page":148},{"title":"المناسبة","level":3,"page":148},{"title":"المناسبة","level":3,"page":148},{"title":"المناسبة","level":3,"page":148},{"title":"المناسبة","level":3,"page":148},{"title":"المناسبة","level":3,"page":148},{"title":"١١- لطيفة الحدانية","level":2,"page":149},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":149},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":149},{"title":"١٢- أم شملة بن برد المنقري","level":2,"page":150},{"title":"١٣- فتاة عجيلة","level":2,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"المناسبة","level":3,"page":151},{"title":"١٤- فتاة يمانية","level":2,"page":151},{"title":"١٥- فاطمة بنت الأحجم الخزاعية","level":2,"page":152},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":152},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":152},{"title":"١٦- فاطمة بنت النبي ﷺ","level":2,"page":153},{"title":"١٧- ابنة عقيل بن أبي طالب","level":2,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"المناسبة","level":3,"page":154},{"title":"١٨- فريعة بنت همام الزلفاء","level":2,"page":155},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":155},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"المناسبة","level":3,"page":157},{"title":"٢٠- عائشة بنت أبي بكر الصديق","level":2,"page":158},{"title":"٢١- حذافة بنت الحارث السعدية","level":2,"page":158},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":158},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":158},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":158},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":158},{"title":"٢٢- سكينة بنت الحسين","level":2,"page":159},{"title":"٢٣- زينب بنت العوام","level":2,"page":159},{"title":"٢٤- الرباب زوجة الحسين بن علي","level":2,"page":160},{"title":"٢٥- خولة بنت الأزور الكنانية","level":2,"page":160},{"title":"المناسبة","level":3,"page":161},{"title":"المناسبة","level":3,"page":161},{"title":"المناسبة","level":3,"page":161},{"title":"المناسبة","level":3,"page":161},{"title":"المناسبة","level":3,"page":161},{"title":"المناسبة","level":3,"page":161},{"title":"٢٦- حميدة بنت النعمان بن بشير","level":2,"page":162},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":162},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":162},{"title":"٢٧- امرأة أبي ثوم الجعفية","level":2,"page":164},{"title":"٢٨- ابنة عم النعمان بن بشير الأنصاري","level":2,"page":165},{"title":"٢٩- أم حكيم، جويرية بنت قارظ","level":2,"page":166},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":166},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":166},{"title":"المناسبة","level":3,"page":166},{"title":"المناسبة","level":3,"page":166},{"title":"المناسبة","level":3,"page":166},{"title":"المناسبة","level":3,"page":166},{"title":"المناسبة","level":3,"page":166},{"title":"المناسبة","level":3,"page":166},{"title":"٣٠- امرأة غاب زوجها","level":2,"page":167},{"title":"٣١- أم عقبة الذبيحة","level":2,"page":168},{"title":"٣٢- امرأة بريد","level":2,"page":169},{"title":"٣٣- أم خالد النميرية","level":2,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"المناسبة","level":3,"page":170},{"title":"٣٤- أعربية مفجوعة","level":2,"page":170},{"title":"٣٥- أم سنان بنت جشمة","level":2,"page":171},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":171},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":171},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":171},{"title":"٣٦- أم البراء بنت صفوان","level":2,"page":172},{"title":"٣٦- بكارة الهلالي","level":2,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"المناسبة","level":3,"page":173},{"title":"٣٨- سودة بنت عمارة بن الأشتر الهمدانية","level":2,"page":174},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":174},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":174},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":174},{"title":"٣٩- هند بنت يزيد الأنصارية","level":2,"page":175},{"title":"٤٠- بنت لبيد بن ربيعة العامري","level":2,"page":176},{"title":"٤١- عفراء بنت عقال العذرية","level":2,"page":177},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"المناسبة","level":3,"page":177},{"title":"٤٢- أم حكيم بنت يحيى","level":2,"page":177},{"title":"٤٣- أم حمادة الهمذانية","level":2,"page":178},{"title":"١_قالت في الهوى (من البسيط)","level":3,"page":178},{"title":"٢_وقالت تصور الحب على لسان عاشق ومعشوقته (من الطويل)","level":3,"page":178},{"title":"٤٤- أميمة النادمة","level":2,"page":178},{"title":"٤٥ - أعرابية ذات ولد","level":2,"page":178},{"title":"٤٦- أم ظبية","level":2,"page":179},{"title":"٤٧- أم الأسود الكلابية","level":2,"page":179},{"title":"٤٨- أسماء صاحبة جعد العذري","level":2,"page":180},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":180},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":180},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":180},{"title":"لمناسبة","level":3,"page":180},{"title":"٤٩- أميمة امرأة ابن الدمينة","level":2,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"المناسبة","level":3,"page":180},{"title":"٥٠- امرأة أبي حمزة الضبي","level":2,"page":181},{"title":"٥١- بنت أسلم بن عبد البكري","level":2,"page":181},{"title":"٥٢- جهيرة الثعلبية","level":2,"page":182},{"title":"٥٣- أم ضيغم البلوية","level":2,"page":182},{"title":"٥٤- أخت عمرو الأشدق","level":2,"page":183},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":183},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":183},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":183},{"title":"المناسبة","level":3,"page":183},{"title":"المناسبة","level":3,"page":183},{"title":"المناسبة","level":3,"page":183},{"title":"المناسبة","level":3,"page":183},{"title":"المناسبة","level":3,"page":183},{"title":"المناسبة","level":3,"page":183},{"title":"٥٥- زينب بنت الطثرية","level":2,"page":183},{"title":"٥٦ - شقراء ابنة الحباب","level":2,"page":185},{"title":"٥٧- عفراء بنت الأحمر الخزاعية","level":2,"page":186},{"title":"المناسبة","level":3,"page":186},{"title":"المناسبة","level":3,"page":186},{"title":"المناسبة","level":3,"page":186},{"title":"المناسبة","level":3,"page":186},{"title":"المناسبة","level":3,"page":186},{"title":"المناسبة","level":3,"page":186},{"title":"٥٨- عمرة بنت مرداس","level":2,"page":186},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":186},{"title":"٥٩- عاتكة المرية","level":2,"page":189},{"title":"المناسبة","level":3,"page":189},{"title":"المناسبة","level":3,"page":189},{"title":"المناسبة","level":3,"page":189},{"title":"المناسبة","level":3,"page":189},{"title":"المناسبة","level":3,"page":189},{"title":"المناسبة","level":3,"page":189},{"title":"٦٠- جارية سليمان","level":2,"page":190},{"title":"٦١- جارية من بني عامر بن صعصعة","level":2,"page":190},{"title":"٦٢- امرأة تعرف الواجب","level":2,"page":191},{"title":"٦٣- امرأة معذبة","level":2,"page":191},{"title":"٦٤- امرأة تشتهي الخبز","level":2,"page":192},{"title":"٦٥- امرأة زفت إلى شيخ","level":2,"page":192},{"title":"٦٦- امرأة عادها الهوى","level":2,"page":192},{"title":"المناسبة","level":3,"page":192},{"title":"المناسبة","level":3,"page":192},{"title":"٦٧- امرأة مبغضة","level":2,"page":193},{"title":"٦٨- فتاة تستسقى","level":2,"page":194},{"title":"٦٩- جارية عوادة","level":2,"page":194},{"title":"٧٠- أعرابية معجبة","level":2,"page":194},{"title":"٧١- أعرابية ثكلى","level":2,"page":195},{"title":"٧٢- امرأة تميمية","level":2,"page":196},{"title":"٧٣- امرأة خارجية","level":2,"page":197},{"title":"٧٤- امرأة من قيس","level":2,"page":197},{"title":"٧٦- أنس القلوب الأندلسية","level":2,"page":199},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":199},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":199},{"title":"المناسب","level":3,"page":199},{"title":"المناسب","level":3,"page":199},{"title":"المناسبة","level":3,"page":200},{"title":"٧٨- حسانة التميمية","level":2,"page":201},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":201},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":201},{"title":"المناسبة","level":3,"page":201},{"title":"المناسبة","level":3,"page":201},{"title":"المناسبة","level":3,"page":201},{"title":"المناسبة","level":3,"page":201},{"title":"المناسبة","level":3,"page":201},{"title":"٧٩- حمدة أو حمدونة الأندلسية","level":2,"page":202},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":203},{"title":"٨٠- حفصة بنت الحاج الركونية","level":2,"page":203},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":203},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"المناسبة","level":3,"page":207},{"title":"٨١- عائشة بنت أحمد القرطبية","level":2,"page":208},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":208},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":208},{"title":"٨٢- قمر البغدادية","level":2,"page":209},{"title":"٨٣- مريم بنت يعقوب الأنصاري","level":2,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"المناسبة","level":3,"page":210},{"title":"٨٤- نزهون الغرناطية","level":2,"page":210},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":210},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":210},{"title":"٨٥- ولادة بنت المستكفي","level":2,"page":212},{"title":"المناسبة","level":3,"page":214},{"title":"المناسبة","level":3,"page":214},{"title":"المناسبة","level":3,"page":214},{"title":"المناسبة","level":3,"page":214},{"title":"المناسبة","level":3,"page":214},{"title":"٨٦- جارية زلزل المغني","level":2,"page":215},{"title":"٨٧- حجناء بنت نصيب الأصغر","level":2,"page":215},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":215},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":215},{"title":"٨٨- دنانير","level":2,"page":217},{"title":"المناسبة","level":3,"page":218},{"title":"المناسبة","level":3,"page":218},{"title":"المناسبة","level":3,"page":218},{"title":"٨٩- سلمى بنت القراطيسي","level":2,"page":218},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":218},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":218},{"title":"٩٠-علية بنت المهدي","level":2,"page":219},{"title":"متفرقات من شعرها (مشفوعة بالمناسبات أحيانا)","level":3,"page":219},{"title":"٩١- خديجة بيت المأمون","level":2,"page":225},{"title":"٩٢- عريب جارية المتوكل","level":2,"page":225},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":225},{"title":"المناسبة","level":3,"page":225},{"title":"المناسبة","level":3,"page":225},{"title":"المناسبة","level":3,"page":225},{"title":"٩٣- لبانة بنت ريطة بن علي","level":2,"page":227},{"title":"٩٤-محبوبة جارية المتوكل","level":2,"page":227},{"title":"٩٥-عنان جارية الناطفي","level":2,"page":229},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":229},{"title":"مناسبات شعرها","level":3,"page":229},{"title":"٩٦- فضل جارية المتوكل","level":2,"page":232},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":232},{"title":"مناسبات شعرها","level":3,"page":232},{"title":"٩٧- تقية أم علي الصوري","level":2,"page":238},{"title":"ترجمتها","level":3,"page":238},{"title":"المناسبة","level":3,"page":238}],"ٛ":{"1,11":2,"1,12":3,"1,13":4,"1,14":5,"1,15":6,"1,16":7,"1,17":8,"1,20":9,"1,21":10,"1,22":11,"1,23":12,"1,24":13,"1,25":14,"1,26":15,"1,27":16,"1,28":17,"1,29":18,"1,30":19,"1,31":20,"1,32":21,"1,33":22,"1,34":23,"1,35":24,"1,36":25,"1,37":26,"1,38":27,"1,39":28,"1,40":29,"1,41":30,"1,42":31,"1,43":32,"1,44":33,"1,45":34,"1,46":35,"1,47":36,"1,48":37,"1,49":38,"1,50":39,"1,51":40,"1,52":41,"1,53":42,"1,54":43,"1,55":44,"1,56":45,"1,57":46,"1,58":47,"1,59":48,"1,60":49,"1,61":50,"1,62":51,"1,63":52,"1,64":53,"1,65":54,"1,66":55,"1,67":56,"1,68":57,"1,69":58,"1,70":59,"1,71":60,"1,72":61,"1,73":62,"1,74":63,"1,75":64,"1,76":65,"1,77":66,"1,78":67,"1,79":68,"1,80":69,"1,81":70,"1,82":71,"1,83":72,"1,84":73,"1,85":74,"1,86":75,"1,87":76,"1,88":77,"1,89":78,"1,90":79,"1,91":80,"1,92":81,"1,93":82,"1,94":83,"1,95":84,"1,96":85,"1,97":86,"1,98":87,"1,99":88,"1,100":89,"1,101":90,"1,102":91,"1,103":92,"1,104":93,"1,105":94,"1,106":95,"1,107":96,"1,108":97,"1,109":98,"1,110":99,"1,111":100,"1,112":101,"1,113":102,"1,114":103,"1,115":104,"1,116":105,"1,117":106,"1,118":107,"1,119":108,"1,120":109,"1,121":110,"1,122":111,"1,123":112,"1,124":113,"1,125":114,"1,126":115,"1,127":116,"1,128":117,"1,129":118,"1,130":119,"1,131":120,"1,132":121,"1,133":122,"1,134":123,"1,135":124,"1,137":125,"1,138":126,"1,139":127,"1,140":128,"1,141":129,"1,142":130,"1,143":131,"1,144":132,"1,145":133,"1,146":134,"1,147":135,"1,148":136,"1,149":137,"1,150":138,"1,151":139,"1,152":140,"1,153":141,"1,154":142,"1,155":143,"1,156":144,"1,157":145,"1,158":146,"1,159":147,"1,160":148,"1,161":149,"1,162":150,"1,163":151,"1,164":152,"1,165":153,"1,166":154,"1,167":155,"1,168":156,"1,169":157,"1,170":158,"1,171":159,"1,172":160,"1,173":161,"1,174":162,"1,175":163,"1,176":164,"1,177":165,"1,178":166,"1,179":167,"1,180":168,"1,181":169,"1,182":170,"1,183":171,"1,184":172,"1,185":173,"1,186":174,"1,187":175,"1,188":176,"1,189":177,"1,190":178,"1,191":179,"1,192":180,"1,193":181,"1,194":182,"1,195":183,"1,196":184,"1,197":185,"1,198":186,"1,199":187,"1,200":188,"1,201":189,"1,202":190,"1,203":191,"1,204":192,"1,205":193,"1,206":194,"1,207":195,"1,208":196,"1,209":197,"1,210":198,"1,211":199,"1,212":200,"1,213":201,"1,214":202,"1,215":203,"1,216":204,"1,217":205,"1,218":206,"1,219":207,"1,220":208,"1,221":209,"1,222":210,"1,223":211,"1,224":212,"1,225":213,"1,226":214,"1,227":215,"1,228":216,"1,229":217,"1,230":218,"1,231":219,"1,232":220,"1,233":221,"1,234":222,"1,235":223,"1,236":224,"1,237":225,"1,238":226,"1,239":227,"1,240":228,"1,241":229,"1,242":230,"1,243":231,"1,244":232,"1,245":233,"1,246":234,"1,247":235,"1,248":236,"1,249":237,"1,250":238},"ٜ":{"1":[11,250]},"ٝ":[null,"1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250"],"ٞ":{"2":[1,2,3,4,5,6,7],"5":[8,9,10],"7":[11,12,13,14,15,16,17,18],"10":[19,20,21,22,23,24,25],"12":[26,27,28],"13":[29],"15":[30,31,32,33,34,35,36,37,38],"16":[39,40,41],"17":[42],"18":[43],"19":[44],"20":[45,46,47,48,49,50],"21":[51,52],"22":[53,54,55,56,57,58],"24":[59,60],"25":[61,62],"26":[63,64,65,66,67,68,69,70],"28":[71,72,73],"29":[74,75,76,77,78,79],"30":[80,81,82,83,84],"31":[85,86],"32":[87,88],"33":[89,90,91,92,93,94,95,96,97],"34":[98,99],"35":[100],"36":[101,102,103,104,105,106,107,108,109,110,111,112,113],"38":[114,115],"39":[116,117],"40":[118,119,120,121,122,123,124,125,126],"43":[127,128,129],"44":[130,131,132,133,134,135,136,137,138,139,140],"45":[141],"46":[142],"47":[143,144,145,146],"48":[147,148,149],"50":[150,151,152,153,154,155],"51":[156,157,158,159],"52":[160],"53":[161],"55":[162,163,164,165,166,167,168,169],"56":[170,171],"57":[172,173,174,175,176,177,178,179,180],"58":[181],"59":[182],"60":[183,184,185,186,187,188,189,190,191,192,193,194],"61":[195],"62":[196],"63":[197,198],"64":[199,200,201,202,203,204,205,206,207],"65":[208,209,210],"67":[211,212,213,214,215,216,217,218],"68":[219,220],"70":[221,222,223,224,225,226,227,228,229,230,231],"73":[232,233,234,235,236,237,238,239,240,241],"74":[242,243,244,245,246,247],"75":[248],"76":[249,250],"77":[251,252,253,254,255,256,257],"78":[258,259,260,261,262,263,264],"79":[265,266],"80":[267,268,269,270,271,272,273,274,275],"81":[276,277],"82":[278,279,280,281],"83":[282,283],"84":[284,285,286,287,288,289,290,291],"85":[292,293,294,295],"86":[296,297],"87":[298,299,300,301,302],"88":[303,304],"91":[305,306,307,308,309,310,311,312,313,314,315],"92":[316],"93":[317,318],"94":[319,320],"95":[321,322,323,324,325],"96":[326],"98":[327,328,329,330,331,332,333,334,335],"100":[336],"101":[337],"102":[338,339,340,341,342,343,344,345],"103":[346,347,348,349,350],"104":[351],"105":[352,353,354],"106":[355,356,357,358,359,360,361,362],"107":[363,364],"109":[365,366,367,368,369,370,371,372,373,374,375,376],"110":[377,378],"111":[379],"112":[380,381,382,383,384,385,386,387,388,389,390,391],"113":[392,393],"114":[394],"115":[395,396,397,398,399,400,401,402,403,404,405,406],"116":[407],"117":[408],"118":[409,410,411,412,413,414,415,416,417],"121":[418,419],"122":[420,421,422,423,424,425,426,427,428,429],"123":[430],"124":[431],"125":[432],"126":[433,434,435],"130":[436,437,438,439],"132":[440,441],"134":[442],"135":[443,444],"137":[445],"138":[446],"139":[447],"140":[448,449,450,451],"141":[452,453,454,455,456],"142":[457,458,459,460,461,462,463,464],"143":[465],"144":[466,467],"145":[468,469,470,471,472,473],"146":[474,475,476,477,478],"147":[479,480,481],"148":[482,483,484,485,486,487],"149":[488,489,490],"150":[491],"151":[492,493,494,495,496,497,498,499,500,501,502],"152":[503,504,505],"153":[506],"154":[507,508,509,510,511,512,513,514,515,516],"155":[517,518],"157":[519,520,521,522,523,524,525,526],"158":[527,528,529,530,531,532],"159":[533,534],"160":[535,536],"161":[537,538,539,540,541,542],"162":[543,544,545],"164":[546],"165":[547],"166":[548,549,550,551,552,553,554,555,556],"167":[557],"168":[558],"169":[559],"170":[560,561,562,563,564,565,566,567,568],"171":[569,570,571,572],"172":[573],"173":[574,575,576,577,578,579,580,581,582],"174":[583,584,585,586],"175":[587],"176":[588],"177":[589,590,591,592,593,594,595,596,597,598],"178":[599,600,601,602,603],"179":[604,605],"180":[606,607,608,609,610,611,612,613,614,615,616,617,618],"181":[619,620],"182":[621,622],"183":[623,624,625,626,627,628,629,630,631,632,633],"185":[634],"186":[635,636,637,638,639,640,641,642,643],"189":[644,645,646,647,648,649,650],"190":[651,652],"191":[653,654],"192":[655,656,657,658,659],"193":[660],"194":[661,662,663],"195":[664],"196":[665],"197":[666,667],"199":[668,669,670,671,672],"200":[673],"201":[674,675,676,677,678,679,680,681],"202":[682],"203":[683,684,685,686,687,688,689,690,691,692,693,694,695,696,697],"207":[698,699,700,701,702,703,704,705],"208":[706,707,708],"209":[709],"210":[710,711,712,713,714,715,716,717,718,719,720,721,722,723,724],"212":[725],"214":[726,727,728,729,730],"215":[731,732,733,734],"217":[735],"218":[736,737,738,739,740,741],"219":[742,743],"225":[744,745,746,747,748,749],"227":[750,751],"229":[752,753,754],"232":[755,756,757],"238":[758,759,760]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ـ[شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام]ـ\nجمعه ورتبه ووقف على طبعه: بشير يموت\nالناشر: المكتبة الأهلية، بيروت\nالطبعة: الأولى، ١٣٥٢ هـ - ١٩٣٤ م\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو ضمن خدمة التراجم]","vol":"1","page":null},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nالقسم الأول\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>شاعرات العرب في الجاهلية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>١- صفية بنت ثعلبة الشيبانية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>ترجمتها ينتهي نسبها الأعلى إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. أسهمت إسهامًا ضخمًا في جمع قومها شيبان والقبائل الأخرى ليوقعوا بالفرس في ذي قار بقيادة هاني بن مسعود. وأخوها عمرو بن ثعلبة كان على رأس الوقعة الأخيرة بين العرب والعجم</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-4><span data-type=\"title\" id=toc-5><span data-type=\"title\" id=toc-6><span data-type=\"title\" id=toc-7>المناسبة</span></span></span></span>\nاستجارة بها هند بنت النعمان \"الحرقة\" فأجارتها وقامت إلى قومها تعلنهم هذه الإجارة ضد كسرى وجيوشه بقولها: (من الكامل)\n\nأحيوا الجوار فقد أماتته معًا ... كل الأعارب يا بني شيبان\nما العذر لقد لفت ثيابي حرة ... مغروسة في الدار والمرجان\nبنت الملوك ذوي الممالك والعلى ... ذات الحجال وصفوة النعمان\nأتهاتفون وتشحدون سيوفكم ... وتقومون ذوابل المران\nوتسومون جنودكم يا معشري ... وتجددون حقيبة الأبدان\nوعلى الأكاسر قد أجرت لحرة ... بكهول معشرنا وبالشبان\nشيبان قومي هل قبيل مثلهم ... عند الكفاح وكرة الفرسان؟\nلا والذوائب من فرع ربيعة ... ما مثلهم في نائب الحدثان\nقوم يجيرون اللهيف من العدا ... ويحاط عمري من صروف زماني\nتراد الهياج بنو أبي لا تتقي ... مسطى العدو وصولة الأقران\nإني حجيجة وائل، وبوائل ... ينحو الطريد بشطبة وحصان\nيا آل شيبان ظفرتم في الدنا ... بالفخر والمعروف والإحسان","vol":"1","page":11},{"text":"المناسبة\nوقم بنو شيبان بجوارها وبجوارها، وحاربوا جنود العجم، وكسروهم كسرة قبيحة، وغنموا منهم مغنم عظيمة، فقالت صفية في ذلك: (من البسيط)\n\nساقت فوارس شيبان لمعشرها ... خير الصنائع فيها طفرة العجم\nغنمًا سبايا من الديباج فرشهم ... والتستري وأفنان من القسم\nثم النضار وفيه الدر منتظم ... واللؤلؤ العجم والمعرف بالنظم\nأهدي أخي عمرو خير الغنم فانتظروا ... عند الصباح جباة الخيل بالخدم\nيا آل شيبان بعد اليوم لا صدر ... عل الكفاح، وضرب متلف القمم\nإني وعمرًا على وعد يفيء به ... من الوفاء، وأسباب من الذمم\nهذا مقالي وقومي قائلون معي ... ما أقول، لسان صادق بفم\nأنا الحجيجة من قوم ذوي شرف ... أولي الحفاظ وأهل العز والكرم\nوالعز فيهم قديم غير مقترف ... الجار فاعلم عزيزًا داره بهم\nقولوا لكسرى أجرنا جارة فثوت ... في شامخ العز\nيا كسرى\nعلى الرغم\nنحن الذين إذا قمنا لداهية ... لم تبتدع عندها شيئًا من الندم\nنحيط جارتنا من كل نائبة ... ونرفد الجار ما يرضى من النعم\nالمناسبة\n.. ثم إن قواد جند كسرى، أرسلوا رسولين إلى بني شيبان يطلبان إليهم أن تنزل (الحرقة) (هند بنت النعمان) على طاعة منصور (أحد قواد كسرى وهو عربي) وهو يبرئ ذمة الشيبانين مما فعلوا، فلقيا الحجيجة، فأبت وقالت لهما: (من البسيط)\n\nقولا لمنصور لا درت خلائفه ... ما صاح فيهم غراب البين أو نعقا","vol":"1","page":12},{"text":"من زوج الفرس يا متبول قبلكم ... من الأعارب يا مخذول أو سبقا\nاختر ... عدمتك من فدم\nأخاثقة\nفانطق فإنك شر الناس إن نطقا\nيا ويح أمك يا منصور إن لنا ... خيلًا كرامًا تصون الجار ما علقا\nبالله لا نال منصور لجارتنا ... وكل جيش يجي يرجعنه فرقا\nفمت بغيظك يا منصور وأحي على ... بغضاك قومي وشمر كل يوم لقا\nواحذر تمنى فما تعطى مناك بها ... تلك الأماني تعيد الضعف والعرقا\nآلت بنو بكر ترضى ما كتبت به ... يا ابن الدنية فاجعل إن أردت بقا\nالمناسبة\nفحاربهم المنصور فكسروه، فرجع إلى كسرى فأمده بجند من العرب، يعدون عشرين ألفًا، في أموال كثيرة ومؤن وافرة، فلما علمت الحجيجة بأمرهم، قالت: (من البسيط)\n\nماذا أحاذر من عشرين يقدمهم ... منصور في حي غسان على نجب\nمن الجياد عليها الحي من يمن ... والعجم ترفل في الماذي واليلب\nوعندي الأفقم الهماس في فئة ... منهم ظليم وعمار بن ذي كرب\nوعقبة وعبادة والربيع إلى ... ذي العزة الفارس الحمال بالكثب\nوالصلت مع سالم والمالكان معًا ... ومسلم بعد بكر الفارس الأرب\nونافع وعمير والمروح في ... فرسان شيبان لا ميل ولا غضب\nوالأحوصان وأعواف وأحسبهم ... وابن المسيب من ذي الخيل بالقضب\nيا عمرو، عمرو أجبني يا ابن ثعلبة ... يا شبه براق يوم القتل والسلب\nلأجل عشرين ألفًا أضح صارخة ... في آل بكر وذا شيء من العجب\nلا تكتشفوني بهذا اليوم وارتقبوا ... يومي لوقت اجتماع العجم والعرب","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8><span data-type=\"title\" id=toc-9><span data-type=\"title\" id=toc-10>المناسبة</span></span></span>\nفهب القوم الذين ذكرتهم في شعرها، وتأهبوا للقتال وجاءتهم عساكر المنصور بجند كسرى، فكسرى المنصور، وتفرقة جنود بعد جلاد مذكور، وعاد إلى كسرى منهزمًا.. وجدد كسرى إرسال القوى العظمة، فأرسل الطميح (وهو من قواد كسرى وكان يضن بدماء قومه العرب أن يهدرها كسرى)، أرسله سرًا إلى بني شيبان يعلمهم ويحذرهم فأجابته صفية بهذه الأبيات: (من الكامل)\n\nلله درك من نصيح صادق ... والنصح رأيك أيها الإنسان\nوالله يجزيك الذي أرسلته ... إن المهيمن واصل منان\nأصبحت في شيبان حول صنائع ... فلتستعد لحملها شيبان\nناصحتهم وشركت في محدودهم ... والسر عندك فيهم إعلان\nفلك الجزاء بمثلها في حادث ... لا تأمنن، وأين منك أمان\nوالدهر يأتي بالقصارى باقيًا ... فاعلم\nفديتك\nأنه خوان\nولسوف يدعوني غدًا فأجيبه ... ولسوف تقضى فرصه ويدان\nلكن دون السلم سمرًا ذبلًا ... لمعاشري من معشر فتيان\nوصوارم مشحوذة وسوابغ ... وأبو جياد كلهن حصان\nواليوم يوم حجيجة من وائل ... جاءت بها الأنباء والأزمان\nولعمر جدك إن لحنا جنده ... فمعي له الشفرات والمران","vol":"1","page":14},{"text":"شيبان قومي والأعارب دعوتي ... وعزيزة فيهم فلست أهان\nقل للطميع: فدته فتيان الوغى ... عندي لكسرى القلب والأبدان\nبالله أفزع من كثيف بجنوده ... وأنا وأن تجيب لدعوتي العربان\nفليأت كسرى والأيافث بعده ... والترك والأدلام والحبشان\nولدي أبيض صارم ذو صعدة ... عند الكريهة باسل مطعان\nوجني حرب في الحروب مجرب ... ولدى السلامة إنه إنسان\nهزم الجيوش بجحفل من قومه ... لاقيه يوم لقائه خسران\nعندي السلاهب والقواضب والقنا ... ومدججون، الشمط والشبان\nوأنا الحجيجة من ذؤابة وائل ... وأنا المجيرة والقنا رعفان\nيا وائل، ثوروا فذا ميقاتكم ... ولكل أمر يا جليل زمان\nهذا زماني قد دنا ميقاته ... هذا الأوان لما زعمت أوان\nأبلغ طميحًا يا رسول وقل له: ... بسيوف تغلب تغلب الأقران\nلا تجزعن ربيعة إنهم أهل النصيحة ... يا فتى\nشيبان\nالمناسبة\n.. ثم قالت لقومها: أتستقيمون وتصبرون أم أستجير لي ولجارتي بقبائل غيركم، وأريكم العز الأعز والعديد؟ وقالت: (من البسيط)\n\nماذا ترون ... بني بكر فقد نزلت\nكبرى الذوائب والأخرى على الأثر\nأتصبرون لشعواء ململمة ... فيها الأعاجم بالنشاب والوتر\nأم لستم أهل صبر في لوازمها ... عند الحفائظ والجارات والخفر","vol":"1","page":15},{"text":"أني أجرت بكم يا قوم فاصطبروا ... فالصبر يحلل فوق الأنجم الزهر\nإيهًا أجيبوا ... بني بكر\nحجيجتكم\nما عند كم\nويحكم\nمن غاية الخبر\nيا أيها الشم أنتم حافظو ذممي ... وأنتم\nفلعمري\nالعز من عمري\nإما صبرتم فلا أدعو لغيركم ... وإن جزعتم أنادي كل ذي حضر\nبكل سام إلى الهيجاء ذي شرف ... واري الزناد كريم الجلد من مضر\nذي مرة لا يخاف الجند إن كثروا ... في سادة قادة معروفة صبرة\n<span data-type=\"title\" id=toc-11><span data-type=\"title\" id=toc-12><span data-type=\"title\" id=toc-13><span data-type=\"title\" id=toc-14><span data-type=\"title\" id=toc-15><span data-type=\"title\" id=toc-16><span data-type=\"title\" id=toc-17><span data-type=\"title\" id=toc-18>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\n.. فأجابها قومها إلى طلبها، وقاموا على الاستعداد للقاء جند كسرى، فلما قدموا أقبلت صفية على قومها تحرضهم وتشجعهم فرقة فرقة وقبيلةً قبيلةً وخاطبت [من الأقوام] بني حنيف بقولها: (من الرجز)\n\nإيهًا أجيدوا الضرب يا حنيفة ... فأنتم الجمجمة الشريفة\nأهل اللقا، والعمدة المعروفة ... والعدة المنسوجة الموصوفة\nحامي على أعراضك النظيفة ... الطاهرات\nويحك\nالعفيفة\nإنا لجنود حولكم كثيفة ... فلا تهلكم وتزدكم خيفة\n\nالمناسبة\n.. ثم أقبلت على بني لجيم، فقالت: (من الرجز)\n\nلجيم قومي وبنو أبينا ... ليسوا لدى الهيجا مغلبينا\nبل ظافرون وحماة فينا ... العز فيهم حين يلجمون\nويسرحون ثم يحملونا ... إيهًا بني الأعمام فانصرونا","vol":"1","page":16},{"text":"المناسبة\n.. ثم أقبلت على بني عجل وفيهم أبوها وأخوها: فقالت (من الرجز)\n\nالفخر فخري بسراة عجل ... هم معشري في نجدهم والسهل\nهم السراة وحماة الأهل ... والفائقون بشريف الفعل\nوالمنعمون بشريف البذل ... والناقمون بعريض الرجل\nإيهًا أبيدوا جمعهم بالقتل ... ولا تكونوا غرضًا للنبل\nواختلطوا فيهم بغير مهل\nالمناسبة\n.. وأقبلت إلى بني ذهل، وأنشأت تقول: (من الرجز)\n\nاليوم يوم العز لا يوم الندم ... يوم رماح وجياد وخدم\nيوم به الأرواح جهرًا تصطلم ... سوف ترى البيض غداة المبتسم\nللوائليات التي تحمي البهم ... يا آل بكر لا تهلكم العجم\nمن يحمي الخيام والنعم؟ ... ومن يطاعن تحت سربال القتم\nأن صبرت ذهل فعزي اليوم تم\nالمناسبة\n.. ثم جاءت إلى بني شيبان، فسارت وهم خلفهم وهي تقول: (من الرجز)\n\nإيهًا بني شيبان صفًا بعد صف ... من يرد العلياء لم يخش التالف\nمن حاذر الموت تنحى ووقت ... إن الشجاع باسل فيه الصلف\nإن تقبلوا نظفر، ونحذر ونخف ... وفي الفرار يولجوا فينا الأكف\nاليوم يوم العز موصوف الشرف ... إن حافظت قومي فما بي من أسف","vol":"1","page":17},{"text":"أنا ابنة العز وعرضي اليوم عف ... بكل نصل كالشهاب المختطف\nنخطف قومًا قد عفونا بسرف\nالمناسبة\nوحمل العرب على جنود كسرى (الذين كان يقود جنوده في تلك الواقعة، وقعة ذي قار) .. وتكاثر جنود العجم على العرب حتى كادوا ينهزمون، فقامت (الشاعرة الباسلة) صفية (بنت ثعلبة الشيبانية) تقطع الحبال، فسقطت النساء عن الجمال ورأى رجالهن ذلك، فعطفوا على القتال عطفة من لا يرجو الحياة. وصاحت بأعلى صوتها تنادي أخاها: (من الرجز)\n\nيا عمرو يا عمرو الفتى بن ثعلبه ... حالم على جارتك المستقربة\nوزاحم العجمان عند العقبة\nالمناسبة\n.. فحمل أخوها والرجال حملةً صادقة، ولكن الكثرة كادت تفنيهم، وإذا ببني يشكر وعليهم ظليم بن الحارث قد جاؤوا مددًا لقومهم ضد كسرى، فأيقنت صفية عند ذاك بالنصر، فقالت لقومها: (من الرجز)\n\nاحمل ... ظلم\nفي العجاج الأسود\nففيه عرو كالهزبر الأربد\nيضرب بالمشطب المهند ... بسعد ذي مجدة مؤيدً","vol":"1","page":20},{"text":"أدرك فأنت غاية المستنجد ... واعد على القوم كعدو الأسد\nبذي جنان كالصفاء الأصلد ... باليشكريين كرام المحتد\n<span data-type=\"title\" id=toc-19><span data-type=\"title\" id=toc-20><span data-type=\"title\" id=toc-21><span data-type=\"title\" id=toc-22><span data-type=\"title\" id=toc-23>المناسبة</span></span></span></span></span>\n.. هجم اليشكريون، وفرجوا عن بني شيبان واشتد القتال ثم أفترق الجمعان، وفي اليوم الثاني اجتمعت صفية بالطميح سرًا، فقالت له تحرضه على خذلان كسرى: (من الخفيف)\n\nليس للعجم نصرة في عشيرة ... أن أراد الطميح نجل الكرام\nإن تولت لنا إياد انهزامًا ... كان منهم هزيمة الأعجام\nوملكنا العلو والفجر طول ... الدهر حتى أواخر الأيام\nإن نصر الطميح أكرم نصر ... وحنو على بني الأعمام\n[قال الراوي]: فوافقها (الطميح) على ذلك.\n\nالمناسبة\n.. وفي اليوم الثني، نزل للقتال، وافترقوا، وكذلك في اليوم الثالث. وفي اليوم الرابع، جاءت صفية بالحرقة (هند بنت النعمان) وقالت لها كوني قريبة مني، وانتدبت فوارس قومها، ورأست عليهم أخاها عمرًا، وأنشأت تقول لهم، والحرقة واقفة بجانبها: (من الرجز)\n\nيا عمرو يا من قد أجار الحرقة ... يا رأس شيبان الكماة المعرقة\nيا فارس العادية المحققة ... اليوم يوم ما العيون أرقة\nإذا رأت فيه دماء مهرقة ... والعجم صرعى جمعهم مفترقة\nمقتولة تنقر شتى، قلقة ... أدرك شهابًا فهو اليوم الثقة\nأكرم خيلي من سعى أو لحقه\nوقالت للحرقة: هذا آخر يوم بيننا وبين هؤلاء القوم فأسفري على عمرو، وأوصيه\n\nبما شئت، فأسفرت الحرقة (كشف عن وجهها) بوجه زاهر (أبيض)، وحسن باهر، وأنشدته شعرًا يأتي في ترجمتها.\n\nالمناسبة\nقالت صفية تحرض أبا جدابة:\n\nإن الجنود حثها طلابها ... والأرقميون فذا شهابها\nمقدامها طعانها ضرابها ... زعيمها فارسها غلابها\nمتلافها مخلافها كتابها ... وأنت من بعد الفتى ثقابها\nالمناسبة\nوكذلك (أنشدت صفية أبا حدابة):\n\nإيهًا جداب سيد الأعراب ... يا معدن الطعان والضرب\nيا طيب الأحساب والأنساب ... قم لي مقام سيدي شهاب\nبالعزم والحزم وبالعذاب ... شمر وقم يأويك في النقاب\nقد حال ديني واقتضى حسابي\n(قال الراوي) ثم اقتتلوا قتالًا شديدًا، وقتلوا أولاد الملك كسرى، وغنم العرب غنم العرب غنائم من الذهب والفضة والديباج واللؤلؤ، والدر وكل ثمين. وذلك إلى النصر المبين الذي تفوقت به العرب على العجم، وانتصفت منهم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٢-الحرقة وهي هند بنت النعمان بن المنذر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>ترجمتها جاء في الأعلام للزر كلي أنها حرقة بنت النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرئ</span>\nالقيس، من بني لخم. شاعرة، من بيت الملك في قومها بالحيرة.\nوقد فرق بينها وبين بنت أخرى للنعمان عرفت بهند (الصغرى)، وذكر أنه لما غضب كسرى على أبيها النعمان وحبسه ومات في حبسه، ترهبت ولبست المسوح.\nوقد عمرت إلى ما بعد ظهور الإسلام وفتح الحيرة من قبل خالد ابن الوليد. زارها المغيرة بن شعبة والحجاج. وقدرت وفاتها عام ٧٤ هـ.\n\nالمناسبة\nطلبها كسرى من أبيها النعمان زواج، فأنف أن يزوجها من أعجمي، فجند كسرى الجنود وفتك بالنعمان، وهربت الحرقة ملتجئة إلى بوادي العرب في خفاء.. بلغها وهي في بني سنان أن كسرى أرسل جندًا إلى بكر بن وائل فأرسلت تنذرهم بهذه الأبيات: (من الوافر)\n\nألا أبلغ بني بكر رسولًا ... فقد جد النفير بعنقفير\nفليت الجيش كلهم فداكم ... ونفسي والسرير وذا السرير\nكأني حين جد بهم إليكم ... معلقة الذوائب بالعبور\nفلو أني أطلقت لذاك دفعًا ... إذًا لدفعته بدمي وزيري\nالمناسبة\nأرسل كسرى صوائح في بلاد العرب، (تنادي) أن برئت الذمة ممن يحمي أو يؤوي الحرقة، فقالت الحرقة تتألف على حمود همة العرب وتخاذلهم أمام كسرى: (من الكامل)\n\nلم يبق في كل القبائل مطعم ... لي في الجوار فقتل نفسي أعود\nما كنت أحسب والحوادث جمة ... أني أموت ولم يعدني العود\nحتى رأيت على جراية مولدي ... ملكا يزول وشمله يتبدد\nفدهيت بالنعمان أعظم دهية ... ورجعت من بعد السميذع أطرد","vol":"1","page":21},{"text":"وغشيت كل العرب حتى لم أجد ... ذا مرة حسن الحفيظة يوجد\nورجعت في إضمار نفسي كي أمت ... عطشًا وجوعًا حره يتوقد\nموتي بعيد أبيك كيف حياتنا ... والموت فهو لكل حي مرصد\nيا نفسي موتي حسرة واستغني ... سيضم جسمك بعد ذاك الملحد\nخاب الرجا، ذهب العزا، قل الوفا ... لا السهل سهل لا نجود أنجد\nجمدت عيون الناس من عبراتها ... وقلوبهم صم صلاد جلمد\nلا يرحمون يتيمة محزنة ... مقتولة الآباء نضوًا تطرد\nتبغي الجور فلا تجار وقبل ذا ... كان المنادي للجوار يسود\nفالموت فيه فرجة فتأيدي ... ليس المفزع قلبه يتأيد\nأف لدهره لا يدوم سروره ... ولخصب عيش غضة يتنكد\nما الدهر إلا مثل ظل زائل ... وبدور شمس فارقتها الأسعد\nوصروف هذا الدهر أعظم مطلبًا ... للأعظمين هلاكهم يتودد\nأفهل رأيتم أسفلًا يفني كما ... يفني الأعالي الأسمحون السؤدد\nلا ما أظن وللزمان بقية ... ووضيع قوم في الدنا لا ينجد\nقومي تهيي للممات فإنه ... أولى بذي حزن إذا لا يسعد\nالمناسبة\nثم أجارتها الحجيجة، وهي صفية الشيبانية، وحارب قومها\nكسرى جموعًا كثيرة وجاء يقودها بنفسه،","vol":"1","page":22},{"text":"فلما اشتد البأس في الوقعة الأخيرة بين العرب والعجم، وهي وقعة ذي قار، رأس القوم عمرو بن ثعلبة الشيباني (أخو صفية) فسفرت الحرقة بين يديه، وقالت توصيه: (من الكامل)\n\nحافظ على الحسب النفيس الأرفع ... بمدججين مع الرماح الشرع\nوصوارم هندية مصقولة ... بسواعد موصولة لم تمنع\nوسلاهب من خيلكم معروفة ... بالسبق عادية بكل سميذع\nواليوم يوم الفصل منك ومنهم ... فاصبر لكل شديدة لم تدفع\nيا عمرو يا عمرو الكفاح لدى الوغى ... يا ليث غاب في اجتماع الجميع\nأظهر وفاء يا فتى وعزيمة ... أتضيع مجدًا كان غير مضيع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26><span data-type=\"title\" id=toc-27>المناسبة</span></span>\nوقالت أيضًا بعد الفوز بالوقعة: (من الطويل)\n\nرغمنا بعمرو أنف كسرى وجنده ... وما كان مرغومًا بكل القبائل\nهذا قصارى الأمر فاحمل محسرًا ... لكميك ما بين الظبا والذوابل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>المناسبة (من الطويل)</span>\nوقالت (الحرقة):\n\nلقد حاز عمرو مع قبائل قومه ... فخارًا سما فوق النجوم الثواقب\nهم قلدوا لخمًا وغسان منة ... بسمر القنا والعاديات الشوازب\nوكل غلام بالمكرة باسل ... أبي (جريء) للحروب مطالب\nيقلب عسالًا ويندب صارمًا ... ويلبس يوم الروع ثوب المحارب\nحمتني بنو شيبان والحي تغلب ... بقب المذاكي وسيوف القواضب","vol":"1","page":23},{"text":"نجوت بعمرو من مطامع كيسر ... وعدو شهاب يوم روع المقانب\nولله مولاهم جدابة نعم ما ... يدبر في كل الأمور اللوازب\nبأسمر عسال وأبيض قاطع ... وأكمت وردي وعين مراقب\nوكم فرج منه علينا بغارة ... وكم حملة يوم التقاء الكتائب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>المناسبة (من الكامل)</span>\nقالت الحرقة تمدح الحجيجة وقومها بني شيبان، بعد (انتصارات ذي قار):\n\nالمجد والشرف الجسيم الأرفع ... لصفية في قومها يتوقع\nذات الحجاب لغير يوم كريهة ... ولدا الهياج يحل عنهم البرقع\nنطقاء لا لوصال خل نطقها ... لا بل فصاحتها العوالي تسمح\nلا أنس ليلة إذ نزلت بسوحها ... والقالب يخفق والنواظر تدمع\nوالنفس في غمرات حزن فادح ... ولهم الفؤاد كئيبة أتفجع\nمطرودة من قتل أبوتي ... ما إن أجار ولم يسعني المضجع\nويئست من جار يجير تكرمًا ... فتحل عن عيسي لديه الأنسع\nوأتاني الراعي يحف قناعها ... فأجرت واندملت هناك الأصلع\nوتواردوا حوض المنية دون أن ... تسبى خفيرة أختم واستجمعوا\nوألح كسرى بالجنود عليهم ... وطميح يردف بالسيوف ويدفع\nكم زادهم من غارة ملمومة ... بالقب تعطب والأسنة تلمع\nوهم عليه واردون بطرفهم ... والنصر تحت لوائهم يترعرع","vol":"1","page":24},{"text":"حتى غدا الفرس في أجناده ... والقول جرحى والمذاكي ظلع\nفهناك أرجفت البلاد ومن بها ... الأحياء من يمن ومن يتربع\nوتحيروا فشفت صفية مفخرًا ... ودعت قبائل شرها لا يقلع\nمنها شهاب مع ظليم وشعثم ... وجدابة في حرها يتلفع\nآجامها فيها الصوارم والقنا ... والسابرية والوشيج الشرع\nفرأيت عند الخيل فيها شعثما ... مثل الحمام إلى المورد يقلع\nوجدابة كالفحل يضرب أينقًا ... وشهاب يضرب بالحسام ويوجع\nوأعطاها بنو شيبان ألف ناقة وكثيرًا من الهدايا الثمينة وأكرموها غاية الإكرام، وقد تزوجت بعد ذلك المنذر بن الريان أحد أبناء الملوك وقد أسلم وقتل بين يدي الرسول ﵇ في وقعة أحد هو وحمزة ﵁.\n\nالمناسبة\n(ثم إن الحرقة بنت النعمان) أتت سعد بن أبي وقاص في الحيرة، بعد وقعة القادسية، (فجعلت) تشكو أمرها إليه (قائلة): (من الطويل)\n\nفبيننا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف\nفأف لدنيا لا يدوم نعيمها ... تقلب تارات بنا وتصرف\nفأكرمها سعد وحفظ لها مقامها وعاملها معاملة العظماء وخرجت من عنده مغتبطةً وسألها الناس: ما صنع بل الأمير؟ فقالت:\n\nصان لي ذمتي وأكرم وجهي إنما يكرم الكريم الكريم","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>٣-أم أبي جدابة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-31><span data-type=\"title\" id=toc-32>ترجمتها </span>عرف عنهم أنها أم أبي جدابة الشيباني، الذي قاتل العجم مع بني شيبان واستبسل. وقد أغضبها انتصاره لبني شيبان وقتاله للمنصور الذي كان قائد جيش كسرى وهو من بني قرابتها. وعهدها أوائل البعثة النبوية وما قبلها. (من الرمل)</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33><span data-type=\"title\" id=toc-34><span data-type=\"title\" id=toc-35><span data-type=\"title\" id=toc-36><span data-type=\"title\" id=toc-37><span data-type=\"title\" id=toc-38>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nكان أبو جدابة الشيباني قد انتصر لبني شيبان في حربهم مع كسرى، ووقف ضد المنصور قائد جيش كسرى وهوى من أقاربها، فأغضبها من ولدها هذا الموقف، فقالت: (من الرمل)\n\nبئسما ربيته من ولد ... قد رجوت النصر فيه والظفر\nعاقه مقدور سوء فانثنى ... وارتوى بالعار والرأي الأشر\nقبح الله لباني إنه ... كلبان البكر من بغل أغر\nأيها الناس أفيقوا وانظروا ... فلقد جاء بأمر مشتهر\nقاتل الأعماق والخال له ... جاهل في الدهر في هتك النفر\nمعشر منهم ضرار وابنه ... ويزيد ونفيع وعمر\nلا سقى الله أرضيهم حيًا ... ووليد غاله سوء القدر\nوتقضى أملي منه ولا ... عاش في خير ولا أقضي وطر\nوشهاب قد صبا فيمن صبا ... ليس عمري فيه سمع وبصر\nيمنح المعرفة غير أهله ... ويحلي الدر طينا وحجر\nكان جساس وقد أهدى له ... في كليب عمه ضوء القمر\nفبنو شيبان خلصان له ... أهل نصح وصفاء مشتهر\nفلحاه الله عني رجلا ... ورمى ابني بسهم من وتر","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-39>٤-هند بنت بياضة الإيادية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>ترجمتها تنتمي إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان. وبنو إياد قبائل كثيرة د خلوا على الفرس وأغاروا على جوانبهم، فاستهدفوا وجه إليهم كسرى جيوشه</span>.\nولم تعرف عن هند أخبار تذكر\nالمناسبة\nقالت في جموع وجهها كسرى لإياد: (من الطويل)\n\nدعينا لأضياف وقد نزلوا بنا: ... رفيدة والقين بن حبس وعامر\nوقد نزلت بهراء خلف بيوتنا ... كما نزلت تبغي قران الأساور\nفما إن لبثنا ساعة بقراهم ... وقد يحمد الرافد السريع المبادر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>٥- زوجة قراد بن أجدع</span>\nترجمتها\nلم تترجم لها المراجع.\n\nالمناسبة\nكان زوجي الشاعرة واسمه قراد بن الأجدع، قد كفل الرجل الطائي الذي حكم عليه النعمان بالموت، لأنه قد جاءه في يوم نحسه، فاستمهله الرجل حتى يودع أهله، فلما تأخر الطائي عن موعده وضعوا زوجها على النطع (جلدة الإعدام) لينفذ فيه القتل. فقالت:\n\nأيا عين بكي قراد بن أجدعا ... رهينًا لقتل لا رهينًا مودعا\nأتته المنايا بغتة دون قومه ... فأمسى أسيرًا حاضر البيت أضرعا","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>٦-هند بنت معبد من بني أسد</span>\nالمناسبة\nكان جدها ينادم النعمان فسكر وأمر بقتله مع عمرو بن مسعود فقالت ترثيهما من قصيدة: (من الطويل)\n\nألا بكر الناعي بخير بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد\nالمناسبة\nوقالت في الرثاء: (من الكامل)\n\nأميم هيهات الصبا ... وأطار عني الحلم جهل غرابي\nأين الأولى بالأمس كانوا جيرة ... أمسوا دفين جنادل وتراب\nماتوا ولو أني قدرت بحيلة ... لأحدث صرف الموت عن أحبابي\nما حيلتي إلا البكاء عليهم ... إن البكاء سلاح كل مصاب\nالمناسبة\nوقالت ترثي ابن عمها خالد بن حبيب:\n\nأمس بواكيك مللن البكا ... وشر عهد الناس عهد النسا\nفابن حبيب فابكيا خالدًا ... لجفنةٍ ملأى وزق روى\nوابن حبيب فابكيا خالدًا ... لطعنة يقصر عنها الإسا\nإن تبكيا لا تبكيا هينا ... وما بما مسكما من خفا\nإذ يخرج الكاعب من خدرها ... يومك لا تذكر فيه الحيا\nأحلى من التمر وأحمى من الجمر ... وأبى عند جد الإبا","vol":"1","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-43>٧- عفيرة بنت عفان الجديسية</span>\nكان عميلق ملك جد يس وطسم (وهو من طسم) ظالمًا قد تمادى في غوايته حتى قيل إنه جاءه بعضهم فاحتكموا إليه في أمر فحكم حكمًا غير عادل فقالت امرأة من جديس:\n\nأتينا أخا طسم ليحكم بيننا ... فأنفذ حكمًا في هزيلة ظالما\nلعمري لقد حكمت لا متورعًا ... ولا كنت فيما يبرم الحكم عالما\nندمت ولم أندم وإني لعترتي ... وأصبح بعلي في الحكومة نادما\nفلما سمع عمليق قولها أمر أن لا تهدى امرأة من جديس إلى زوجها قبل أن تقدم إليه.\nوزوجت (عفيرة) فانطلقوا بها إلى عمليق، فافترعها وخلى سبيلها، فخرجت إلى قومها في أقبح منظر وهي تقول: (من الرجز)\n\nلا أحد أذل من جديس ... أهكذا يفعل بالعروس؟\nيرضى بهذا يا لقومي حر؟ ... أهدى وقد أعطى وسيق المهر\nلأخدة الموت كذا لنفسه ... خير من أن يفع ذا بعرسه\nوقالت تحرض قومها بهذه الأبيات: (من الطويل)\n\nأيجمل ما يؤتى إلى فتياتكم ... وأنتم رجال فيكم عدد النمل\nوتصبح تمشي في الرغام عفيرة ... عفيرة زفت في النساء إلى بعل","vol":"1","page":29},{"text":"ولو أننا كنا رجالًا وكنتم ... نساء لكنا لا نقر بذا الفعل\nفموتوا كرامًا أو أميتوا عدوكم ... ودبوا لنار الحرب بالحطب الجزل\nوإلا فخلوا بطنها وتحملوا ... إلى بلد قفر وموتوا من الهزل\nفللبين خير من تماد على أذى ... وللموت خير من مقام على الذل\nوإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه ... فكونوا نساء لا تعاب من الكحل\nودونكم طيب العروس فإنما ... خلقتم لأثواب العروس وللنسل\nفبعدًا وسحقًا للذي ليس دافعًا ... ويختال يمشي بيننا مشية الفحل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>٨ - أخت الأسود بن غفار</span>\nنهت قومها (جديس) عن الغدر بقبيلة سم فعصوها، فقالت:\n\nلا تغدروا إن هذا الغدر منقصة ... وكل عيب يرى عيبًا وإن صغرا\nإني أخاف عليكم مثل تلك غدًا ... وفي الأمور تدابير لمن نظرا\nشتان باغ علينا غير مؤتيد ... يغشى الظلامة لن تبقي ولن تذرا","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-45><span data-type=\"title\" id=toc-46>ترجمتها</span></span>\nلم تورد لها المراجع ترجمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47><span data-type=\"title\" id=toc-48><span data-type=\"title\" id=toc-49>المناسبة</span></span></span>\nذكرت في تقديم الأبيات، ويبدو أن قبيلتي طسم وجديس أبادتهما الحروب بينهما، ومع الفرس.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٩ - عمرة بنت الحباب التغلبية</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة في الأعلام.\n\nالمناسبة\nلطمها زوجها لبيد بن عنبسة الغساني الوالي على ربيعة من قبل ملوك اليمن لقول قالته مفتخرة بكليب سيد وائل، فقالت له: أنا أكرم منك، وذهبت مغضبة إلى كليب، فقالت له: (من الكامل)\n\nما كنت أحسب والحوادث جمة ... أنا عبيد الحي من غسان\nحتى علتني من لبيد لطمة ... سجرت لها من حرها العيتان\nإن ترض تغلب وائل بفعالهم ... تكن الأذلة عند كل رهان\nلولا الوجيهة قطعتني بكرة ... جرباء مشعلة من القطران\n(قال الراوي): فخرج كليب إلى لبيد حتى صدع هامته بالسيف.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٠ ليلى العفيفة بنت لكيز من بني ربيعة، زوجة البراق المشهور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>ترجمتها اسمها ليلى بنت لكيز بن مرة بن أسد، من ربيعة بن نزار. شاعرة جاهلية. أسرها أحد أمراء العجم فامتنعت على الزواج منه إلى أن جاء ابن عمها وخطيبها البراق بن روحان فأنقذها وتزوج بها</span>.\nتوفيت ١٤٤ قبل الهجرة.\n\nالمناسبة\nنزل أبوها في ناحية من بلاد الفرس ومعه ابنته وكانت من أجمل نساء زمانها فأوصل خبرها إلى ملك الفرس وقتئذ أحد حاشيته، فقال له الملك: ما عسى أن نبلغ منها والبدوية تفضل الموت على أن يغشاها عجمي، فقال: ترغبها بالمال ومحاسن المطاعم والمشارب والملابس، وأرسل الملك فاغتصبها من أبيها، ثم عرض عليها جميع المشتهيات والمرغبات وخوفها بجميع العقوبات، وعاملها بالتعذيب ليرى وجهها فأبت وخيرته بين أن يقتلها أو يعيدها لأبيها. ولما يئس منها أسكنها في موضع وأجرى عليها الرزق، واكتفى برؤية قوامها تحت ملابسها في بعض الأحيان، وكان لليلى المذكورة ابن عم من بني بكر فارس شجاع يقال له البراق، فاحتال حتى خلصها، ومن نظم ليلى في أثناء ما حصل لها قولها: (من الرمل)\n\nليت للبراق عينًا فترى ... ما ألاقي من بلاء وعنا\nيا كليبًا وعقيلًا إخوتي ... يا جنيدًا أسعدوني بالبكا\nعذبت أختكم يا ويلكم ... بعذاب النكر صبحًا ومسا\nغللوني، قيدوني، ضربوا ... ملمس العفة مني بالعصا\nيكذب الأعجم ما يقربني ... ومعي بعض حشاشات الحيا\nفأنا كارهة بغيكم ... ويقين الموت شيء يرتجى","vol":"1","page":32},{"text":"فاصطبار أو عزاء حسن ... كل نصر بعد ضر يرتجى\nأصبحت ليلى تغل كفها ... مثل تغليل الملوك العظما\n\nوتقيد وتكبل جهرة ... وتطالب بقبيحات الخنا\nقل لعدنان هديتم شمروا ... لبني مبغوض تشمير الوفا\nيا بني تغلب سيروا وانصروا ... وذروا الغفلة علكم والكرى\nواحذروا العار على أعقابكم=وعليكم ما بقيتم في الدنا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54><span data-type=\"title\" id=toc-55><span data-type=\"title\" id=toc-56><span data-type=\"title\" id=toc-57><span data-type=\"title\" id=toc-58>المناسبة</span></span></span></span></span>\nقالت ترثي غرثان أخا زوجها الذي صرعه بنو تغلب: (من البسيط)\n\nلما ذكرت غريثًا زاد بي كمدي ... حتى هممت من البلوى بإعلان\nتربع الحزن في قلبي فذبت كما ... ذات الرصاص إذا أصلي بنيران\nفلو تراني والأشجان تقلقني ... عجبت براق من صبري وكتماني\nلا در در كليب يوم راح ولا ... أبي لكيز ولا خيلي وفرساني\nعن ابن روحان راحت وائل كثبًا ... عن حامل كل أثقال وأوزان\nوأسلموا المال والأهلين واغتنموا ... أرواحهم فكبا زند بن روحان\nفتى ربيعة طواف أماكنها ... وفارس الخيل في روع وميدان\nيا عين فابكي وجودي بالدموع ولا ... تمل يا قلب أن تبكي بأشجان\nفذكر غرثان مولى الحي من أسد ... أنسى حياتي بلا شك وأنساني","vol":"1","page":33},{"text":"المناسبة\nقالت ليلى العفيفة بنت لكيز في وداع زوجها وابن عمها البراق ابن روحان:\n\nتزود بنا زاد فليس براجع ... إلينا وصال بعد هذا التقاطع\nوكفكف بأطراف الوداع تمتعًا ... جفونك من فيض الدموع الهوامع\nألا فاجزني صاعًا بصاع كما ترى ... تصوب عيني حسرة بالمدامع\nالمناسبة\nقالت ليلى العفيفة تفخر بزوجها البراق بن روحان وتمدحه: (من الكامل)\n\nبراق سيدنا وفارس خيلنا ... وهو المطاعن في مضيق الجحفل\nوعماد هذا الحي في مكروهه ... ومؤمل يرجوه كل مؤمل","vol":"1","page":34},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>١١- أم الأغر البكرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>ترجمتها </span>هي بنت ربيعة أخت كليب وائل الذي قتله جساس أخو جليلة بنت مرة، فكان قتله سبب اشتعال حرب البسوس بين بكر وتغلب، وقد مكثت أربعين سنة. ولا نعرف أم الأغر إلا من خلال ما ذكر من ندبها لغرثان بن روحان الذي قتله بنو تغلب.\nالمناسبة\nكان بنو تغلب قد قتلوا غرثان أخا البراق زوج ليلى العفيفة، فقالت أم الأغر ترثيه وتحرض بني بكر على الأخذ بثأره: (من الوافر)\n\nألا فابكي أعيني لا تملي ... فلي بمصابنا أبدًا عويل\nفلا سلمت عشيرتنا وعادت ... إذا صرع ابن روحان النبيل\nإذا رحتم وخلفتهم هبلتهم ... لغرثان فلا راح القبيل\nفرحتم بالغنائم حين رحتم ... وبان بموته الغنم الجليل\nتركتم ذا الحفاظ وذا السرايا ... راءكم، أضلكم الدليل\nفقال لنويرة وكليب مهلًا ... أقيما إن خزيكما طويل","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-61>١٢- البسوس ابنة منقذ البكرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>ترجمتها هي خالة جساس بن مرة أخي جليلة زوجة كليب وائل البكرية</span>.\nنزل بها ضيف اسمه سعد، فذهبت ناقته ترعى في أرض حماها كليب وائل التغلبي، فرماها كليب بسهم نفذ من ضرعها، فاستعدت البسوس ابن أختها جساسًا فقتل كليبًا وقامت حرب البسوس الشهيرة، واستمرت بين بكر وتغلب أربعين سنة حتى تفانوا.\n\nالمناسبة\nرمى كليب وائل ناقة سعد الذي كان ضيفًا على البسوس، فأنفد سهمه في ضرعها ورجعت الناقة التي هدر حماها وجوارها: (من الطويل)\n\nلعمرك لو أصبحت في دار منقذ ... لما ضيم سعد وهو جار لأبياتي\nولكنني أصبحت في دار غربةٍ ... متى يعد فيها الذئب يعد على شاتي\nفيا سعد لا تغرر بنفسك وارتحل ... فإنك في قوم عن الجار أموات\nودونك أذوادي فإني عنهم ... لراحلة لا يفقدوني بنياتي\nوسر نحو جرم إن جرمًا أعزة ... ولا تك فيهم لاهيًا بين نسوات\nإذا لم يقوموا لي بثأري ويصدقوا ... طعنهم والضرب في كل غارات\nفلا آب ساعيهم ولا سد فقرهم ... ولا زال في الدنيا لهم شر نكبات\nفأصابت كلماتها فؤاده، وكان من ذلك أن قتل كليبًا ونشبت الحرب بين بكر ودامت أربعين عامًا.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>١٣- جليلة بنت مرة</span>\nترجمتها\n\nهي أخت جساس بن مرة وزوجة كليب وائل التغلبي. كن زوجها كليب كثير الفجر بنفسه أمامها وكثير التعريض بأهلها حتى رماه أخوها جساس فقتله بسبب ناقة خالته البسوس. فاضطرت إلى الرحيل عن قوم زوجها من تغلب إلى ديار أبيها وهي آسفة حزينة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65><span data-type=\"title\" id=toc-66><span data-type=\"title\" id=toc-67><span data-type=\"title\" id=toc-68><span data-type=\"title\" id=toc-69>المناسبة</span></span></span></span></span>\nحين هم زوجها كليب برمي ناقة خالتها قالت تناشده ألا يفعل لئلا يرهق صهره ويقطع رحمه:\n\nأخ وحريم داخل إن قطعته ... وكيف يسوء القوم من قد يسودها\nفما أنت إلا بين هاتين واقع ... وكلتاهما وزر وصعب كؤودها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>المناسبة لم يعبأ كليب بتحذير زوجته جليلة، ورمى ضرع ناقة خالتها البسوس، فقتله أخوها بها، ورحلت هي عن قوم زوجها، فقالت لها أخت كليب كلامًا مضمونه أنها ترحل رحيل الشامت فقالت تجيبها (من الرمل)</span>\nيا ابنة الأعمام إن لمت فلا ... تعجلي باللوم حتى تسألي\nفإذا أنت تبينت الذي ... يوجب اللوم فلومي واعذلي\nإن تكن أخت امرئ ليمت على ... شفق منها عليه فافعلي\nجل عندي فعل جساس فيا ... حسرتي عما انجلى أو ينجلي\nلو بعين فديت عيني سوى ... أختها فانفقأت لم أحفل\nتحمل العين أذى العين كما ... تحمل الأم أذى ما تعتلي\nيا قتيلًا قوض الدهر به ... سقف بيتي جميعًا من عل","vol":"1","page":37},{"text":"هدم البيت الذي استحدثته ... وانثنى في هدم بيتي الأول\nورماني قتله من كثب ... رمية المصمى به المستأصل\nيا نسائي دونكن اليوم قد ... خصني الدهر برزء معضل\nخصني قتل كليب بلظى ... من ورائي ولظى مستقبلي\nليس من يبكي ليوميه كمن ... إنما يبكي ليوم ينجلي\nيشتفي المدرك بالثأر وفي ... دركي ثأري ثكل المثكل\nليته كان دمي فاحتلبوا ... دررًا منه دمي من أكحلي\nفأنا قاتلة مقتولة ... ولعل الله أن ينظر لي\nالمناسبة\nقالت جليلة بنت مرة تتأس على زوجها كليب وائل التغلبي وهي في طريقها إلى دار أهلها بعد مصرعه: (من البسيط)\n\nيا عين فابكي الشر قد لاحا ... وأسبلي دمعك المخزون سفاحان\nهذا كليب على الرمضاء منجدل ... بين الخزامى علاه اليوم أرماحا\nوالتغلبيون قد قاموا بنصرته ... وكنتم وجلال الله أوقاحا\nقد كان تاجًا عليهم في محافلهم ... وكان ليث وغى للقيرن طراحا\nالمناسبة\nوصالت جليلة بنت مرة إلى بيت أهلها وهي على يدا أخيها جساس، فقالت (من الطويل)\n\nإذا الخيل سارت بعد صلح صدورها ... وخوف ابنا وائل وعشيرها\nتقطعت الأرحام منهم وبدلت ... ضغائن حقد بعد ود صدورها\nتبدد شمل الحي بعد اجتماعه ... وغادرنا من بعد هتك ستورها\nفهاكم حريق النار تبدي شرارها ... فيقدح في كل البلاد سعيرها\nفقوموا وداروا ما استطعتم ودافعوا ... عسى يقشع الإظلام عنكم نؤورها","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-71>١٤- أم ناشرة التغلبية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>ترجمتها </span>كان لها ولد من زوجها سابق اسمه ناشرة، تبناه همام بن مرة البكري أخو جساس وجليلة.\nولم يرد لها ترجمة في الأعلام.\n\nالمناسبة\nأقدم ناشرة التغلبي على قتل متبنيه هما بن مرة البكري انحيازًا إلى قومه التغلبيين، فقالت أمه تقرعه (من الطويل)\n\nألا ضيع الأيتام طعنة ناشره ... أناشر لازالت يمينك وتره\nقتلت رئيس الناس بعد رئيسهم ... كليب ولم نشكر وأني لشاكرة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>١٥- سليمى بنت المهلهل</span>\nترجمتها\nهي سليمى بنت عدي بن ربيعة التغلبي الملقب بالمهلهل. كان أبوها من أبطال العرب بالجاهلية. وكان ميالًا إلى اللهو والشرب ولكنه انقطع عنهم ليثأر لأخيه كليب.\nومازال حتى مات مأسورًا حوالي عام ٥٣١ م.\n\nالمناسبة\nقالت سليمى ترثي أباها: (من الطويل)\n\nأعيني جودا بالدموع السوافح ... على فارس الفرسان في كل صافح\nأعيني أن تغن الدموع فأوكفا ... دمًا بارفضاض عند نوح النوائح\nألا تبكيان المرتجى عند مشهد ... يثير مع الفرسان نقع الأباطح\nعديًا أخا المعروف في كل شتوة ... وفارسها المرهون عند التكافح\nرمته بنات الدهر حتى انتظمنه ... بسهم المنايا إنها سر رائح","vol":"1","page":39},{"text":"وقد كان يكفي كل وغد مواكل ... ويحفظ أسرار الخليل المناصح\nكأن لم يكن في الحي حيًا ولم يرح ... إليه عفة الناس أوكل رائح\nولم يدعه في النكب كل مكبل ... لفك إسار أودعي عند صالح\nبكيتك إن ينفع وما كنت بالتي ... ستسلوك يا ابن الأكرمين الجحاجح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74><span data-type=\"title\" id=toc-75><span data-type=\"title\" id=toc-76><span data-type=\"title\" id=toc-77><span data-type=\"title\" id=toc-78><span data-type=\"title\" id=toc-79>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nوقالت سليمى بنت مهلهل تندب أباها وترثيه: (من الكمال)\n\nمنح الرقاد لحادث أضناني ... وونى العزاء فعادني أحزاني\nلما سمعت بنعي فارس تغلب ... أعني مهلهل قاتل الأقران\nكفكفت دمعي في الرداء تخاله ... كالدر إن قارنته بجمان\nجزعًا عليه وحق ذاك لمثله ... كهف اللهيف وغيثة اللهفان\nوالمرتجى عند الشدائد إن غدا ... دهر حرون معضل الحدثان\nوالمستغيث به العباد ومن به ... يحمي الذمار وجورة الجيران\nلهفي عليه إن توسط معضل ... حصن العشيرة ضارب بجران\nلهفي عليكم إذا اليتيم تخاذلت ... عنه الأقارب أيما خذلان\nفاذهب إليك فقد حويت من العلى ... يا ابن الأكارم أرجع الراجحان\nفلأبكينك ما حييت وما جرت ... هوجاء معطفة بكل مكان","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-80>١٦- الهيفاء بنت صبيح القضاعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-81><span data-type=\"title\" id=toc-82><span data-type=\"title\" id=toc-83><span data-type=\"title\" id=toc-84>ترجمتها</span></span></span></span>\nلم نعثر لها على ترجمة بين الأعلام.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي زوجها نوفلًا التغلبي: (من البسيط)\n\nأبكي وأبكي بإسفارٍ وإظلام ... على فتى تغلبي الأصل ضرغام\nلهفي عليه وما لهفي بنافعةٍ ... إلا تكفي فرسان وأقوام\nقل للحجيب لحاك الله من رجل ... حملت عار جميع الناس من سام\nأيقتل ابنك بعلي يا ابن فاطمةٍ ... ويشرب الماء؟ ذا أضعاث أحلام\nوالله ما زلت أبكه وأندبه ... حتى تزورك أخوالي وأعمامي\nبكل أسمر لدن الكعب معتدل ... وكل أبيض صافي الحد قمقام\nالمناسبة\nوقالت تفتخر بأبيها (من البسيط)\n\nالخليل تعلم يوم الروع إن هزمت ... أنا بن عمرو لدى الهيجاء يحميها\nلم يبد فحشًا ولم يهدد لمعظمة ... وكل مكرمة يلفى يساميها\nالمستشار لأمر القوم يحزبهم ... إذا الهناة أهم القوم ما فيها\nلا يرهب الجار منه غدرة أبدًا ... وإن ألمت أمور فهوا كافيها","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>١٧-كرمة بنت ضلع</span>\nترجمتها\nهي أم مالك بن زيد فارس بني بكر في حرب البسوس.\n\nالمناسبة\nكانت الرجال في الحرب بقولها منشدةً مع الحرب بقوم (من مجزوء الرجز)\n\nنحن بنت طارق ... نمشي على النمارق\nمشي القطي البارق ... والمسك في المفارق\nوالدر في المخانق ... أن تقبلوا نعانق\nأو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق\nعرس المولي طالق ... والعار فيه لاحق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>١٨-زينب اليشكرية</span>\nترجمتها\nأبوها مهرة بن الرائد اليشكري، وزوجها كالم بن فند.\n\nالمناسبة\nانخرط أبوها وزوجها في حرب البسوس بين بكر وتغلب وقتلا جميعًا فقالت ترثيهما:\n\nأتاحتكم الدنيا لمنتهش القنا ... كأن لها دينًا بذلك آلت\nأناخت عليكم خيل يوم كريهة ... فما إن تملوها ولا هي ملت\nتحمحم خيل بعد تقدمت ... مصارعكم فيها من الذل حلت\nعلى مالك بن الفند أرزاه حسرة ... تجدد لي حزنًا إذا قالت ولت\nأراني كسرب حيل عنه أليفه ... قوافزه في مهمه الخبت ضلت","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>١٩ - أم قرفة</span>\nترجمتها\nكان زوجةً لحذيفة بن بدر الفزاري. قتل قيس بن زهير العبسي ولها قرفة وحمل ديته إلى أبيه فرضي بها. وكانت عزيزة الجالب أنفةً فأنكرت فعل زوجها.\n\nالمناسبة\nلما علمت أم قرفة بأن زوجها حذيفة بن بدر قد قبل دية ولدها قرفة من قاتلة ساءها ذلك فقالت ترثيه وتعير زوجها لقبوله الدية: (من الوافر)\n\nحذيفة لا سلمت من الأعادي ... ولا وقيت شر النائبات\nأيقتل قرفة قيس فترضى ... بأنعام ونوق سارحات؟\nأما تخشى إذا قال الأعادي: ... حذيفة قلبه قلب البنات\nفخذ ثأرًا بأطرف العوالي ... وبالبيض الحداد المراهفات\nوإلا خلني أبكي نهاري ... وليلي بالدموع الجاريات\n\nلعل منيتي تأتي سريعًا ... وترميني سهام الحادثات\nفذاك أحب من بعل جبان ... تكون حياته أراد الحياة\nفيا أسفي على المقتول ظلمًا ... وقد أمسى قتيلًا في الفلاة\nترى طير الأراك ينوح مثلي ... على أعلى الغصون المائلات؟\nوهل تجد الحمائم مثل وجدي ... إذا رميت بسهم من شتات\nفيا يوم الرهان فجعت فيه ... بشخص جاز عن حد الصفات\nولا زال الصباح عليك ليلًا ... ووجه البدر مسود الجهات","vol":"1","page":43},{"text":"ويا خيل السباق سقيت سمًا ... مذابًا في المياه الجاريات\nولا زالت ظهورك مثقلات ... بصمان الجبال الراسيات\nلأن سباقكم ألقى علينا ... همومًا لا تزال إلى الممات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٢٠- تماضر بنت الشديد السلمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-90><span data-type=\"title\" id=toc-91><span data-type=\"title\" id=toc-92><span data-type=\"title\" id=toc-93>ترجمتها </span></span></span></span>كانت زوجةً لزهير بن جذيمة ملك غطفان العبسي من عيلان فمضر. قتل ولدها مالك بن زهير العبسي على يد حذيفة نفسه يوم الهباءة من أيام رب داحس والغبراء، ثم قتل في الواقعة نفسها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94><span data-type=\"title\" id=toc-95><span data-type=\"title\" id=toc-96><span data-type=\"title\" id=toc-97>المناسبة</span></span></span></span>\nقالت ترثي ولدها مالكًا: (من الوافر)\n\nكأن العين خالطها قذاها ... لحزن واقع أفنى كراها\nعلى ولدٍ وزين الناس طرًا ... إذا ما النار لم تر من صلاها\nلئن حزنت بنو عبس عليه ... فقد فقدت به عبس فتاها\nفمن للضيف إن هبت شمال ... مزعزعة يجاوبها صداها\nأسيدكم وحاميكم تركتم ... على الغبراء منهدمًا رحاها\nترى الشم الجحاجح من بغيض ... تبدد جمعها في مصطلاها\nفيتركها إذا اضطربت بطعنٍ ... وينهبها إذا اشتجرت قناها\nحذيفة لا سقيت من الغوادي ... ولا روتك هاطلة نداها\nكما أفجعتني بفتى كريم ... إذا وزنت بنو عبس وفاها\nفدمعي بعده أبدًا هطول ... وعيني دائم أبدًا بكاها","vol":"1","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>٢١- سلمى ابنة مالك بن بدر الذبيان</span>\nترجمتها\nعمها: حذيفة بن بدر الذبياني الذي قتل يوم الهباءة من أيام حرب داحس والغبراء.\nعاشت حتى ظهور الإسلام، وأسلمت ثم ارتدت، وقتلت قرب الطائف.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أباها مالكًا الذبيان، وقد قتل في حرب داحس والغبراء:) من الطويل)\n\nولله عينا من رأى مثل مالك ... عقيرة قوم أن جرى فرسان\nفليتهما لم يشربا قط قطرة ... وليتهما لم يجريا لرهان\nأحل به أمس الجنيدب نذره ... فأي قتيل كان في غطفان\nإذا سجعت بالرقمين حمامة ... أو الرس فابكي فارس الكتفان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٢٢- سمية زوجة شدادٍ العبسي خالة عنترة</span>\nترجمتها\nعرف أنها خالة عنترة بن شداد العبسي.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي زوجها شدادًا العبسي: (من المتقارب)\n\nجفاني الكرى وأنا في الغسق ... وساعدني الدمع لما اندفق\nلفقد همام مضى وانقضى ... وقد زاد مني عليه القلق\nفمن بعد شداد يحمي الحريم ... إذا الحرب قامت وسال العرق؟\nومن يردع الخيل يوم الوغى؟ ... ومن يطعن الخصم وسط الحدق؟\nومن يكرم الضيف في أرضه ... ومن للمنادي إذا ما زعق؟\nلقد صرت من بعده في ضنى ... وقلبي لأجل الفراق احترق","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>٢٣- هند بنت حذيفة بن بدر</span>\nترجمتها\nأخوها حصن بن حذيفة بن الفزاري الذبياني، قتل يوم وقعة حاجر بين ذبيان وعبس.\n\nالمناسبة\nقالت الشاعرة ترثي أخاها حصنًا، وتحرض قومها على الأخذ بثأره من عبس: (من الطويل)\n\nتطاول ليلي للهموم الحواضر ... وشيب رأسي يوم وقعة حاجر\nلعمري وما عمري علي بهين ... ولا حالف بر كآخر فاجر\nلقد نال كرز يوم حاجر وقعة ... كفت قومه أخرى الليالي الغوابر\nفلله عيناه من رأى مثله فتى ... تناوله بالرمح كرز بن عامر\nفيا لبني ذبيان بكوا عميدكم ... بكل رقيق الحد أبيض باتر\nوكل رديني أصم كعوبة ... ينوء بنصل كالعقيقة زاهرٍ\nوكل أسيل الخد طاوٍ كأنه ... ظليم وجرداء النسالة ضامر\nفإن أنتم لم تصبحوا القول غارة ... يحدث عنها وارد بعد صادر\nوترموا عقيلًا بالتي ليس بعدها ... بقاء فكونوا كالإماء العواهر","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-101>٢٤-ريطة بنت عاصم الهوزنية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-102><span data-type=\"title\" id=toc-103><span data-type=\"title\" id=toc-104><span data-type=\"title\" id=toc-105>ترجمتها</span></span></span></span>\nهي من هوازن من قيس عيلان ولم يرد في ترجمتها شيء يذكر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106><span data-type=\"title\" id=toc-107><span data-type=\"title\" id=toc-108><span data-type=\"title\" id=toc-109><span data-type=\"title\" id=toc-110><span data-type=\"title\" id=toc-111><span data-type=\"title\" id=toc-112>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nقالت تبكي قتلى قومها: (من الطويل)\n\nوقفت فأبكتني بدار عشيرتي ... على رزئهن الباكيات الحواسر\nغدوا بسيوف الهند وراد حومةٍ ... من الموت أعيا وردهن المصادر\nكأنهم تحت الخوافق إذ غدوا ... إلى الموت أسد الغابتين الهواصر\nفوارس حاموا عن حريمي وحافظوا ... بدار المنايا والقنا متشاجر\nولو أن سلمى نالها مثل رزئنا ... لهدت ولكن تحمل الرزء عامر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٢٥- ناجية بنت ضمضم الذبياني</span>\nترجمتها\nأبوها ضمضم المكنى بأبي الحصين المري. قتله عنترة العبسي في حرب داحس والغبراء بين عبس وذبيان. كما قتل هرم بن ضمضم في تلك الحرب\nالمناسبة\nقالت في رثاء أخيها هرم: (من الطويل)\n\nيا لهف نفسي لهفة المفجوع ... أن لا أرى هرمًا على مودوع\nمن أجل سيدنا ومصرع جنبه ... علق الفؤاد بحنظل مجروع\nالمناسبة\nوقالت أيضًا في رثاء أخيها هرم بن ضمضم: (من الطويل)\n\nدعته المنايا دعوة فأجابها ... وجاور لحدًا خارجًا في الغماغم","vol":"1","page":47},{"text":"عشية راحوا يحملون سريره ... تعاوره أصحابه في التزاحم\nفإن يك غالته المنايا وريبها ... فقد وكان معطاء كثير التراحم\nالمناسبة\nوقالت ناجية بنت ضمضم ترثي أباها: (من مجزوء الكامل)\n\nالواهب المال التلاد ... لنا ويكفينا العظيمة\nويكون مدرهنا إذا ... نزلت مجلحة ذميمة\nواحمر آفاق السماء ... ولم تقع في الأرض ديمة\nوتعذر الآكال حتى ... كان أحمدها الهشيمة\nلا ثلة ترعى، ولا ... إبل، ولا بقر مسيمة\nألفيته مأوى الأرامل ... والمدفعة اليتيمة\nوالدافع الخصم الألد ... إذا تفوضح في الخصومة\nبلسان لقمان بن عاد ... وفصل خطبته الحكيمة\nألجمتهم بعد التدافع ... والتجاذب في الحكومة","vol":"1","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>٢٦- الجيداء بنت زاهر الزبيدية</span>\nترجمتها\nلم تترجم كتب الأعلام للجيداء ويبدو أن زوجها من ذبيان.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي زوجها خالد بن محارب الزبيدي وقد قتله عنترة العبسي:\n\nيا لقومي قد قرح الدمع خدي ... وجفاني الرقاد من عظم وجدي\nكان لي فارس سقاه المنايا ... عبد عبس بجوره والتعدي\nبدر تم هوى إلى الأرض لما ... رشقته السهام من كف عبد\nورماني من بعد أنصار جندي ... في هموم أكابد الوجد وحدي\nيا قتيلًا بكت عليه البواكي ... في جبال الفلا وفي أرض نجد\nكان مثل القضيب قدًا ولكن ... قده صرف دهره أي قد\nيا لقومي من يكشف الضيم عني ... ويراعي من بعد خالد عهدي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٢٧- العوراء بنت سبيع الذبيانية</span>\nقالت ترثي أخاها عبد الله: (من مجزوء الكامل)\n\nأبكي لعبد الله إذ ... حشت قبيل الصبح ناره\nطيان طاوي الكشح لا ... يرخي لمظلمة إزاره\nيعصي البخيل إذا أراد ... المجد مخلوعًا عذاره","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>٢٨- زينب الغطفانية</span>\nقالت في فرسها الشقراء: (من الطويل)\n\nإذا حنت الشقراء هاجت لي الهوى ... وذكرني للحرتين حنينها\nشكوت إليها نأي قومي وهجرهم ... وتشكو إلي أن أصيب جنينها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٢٩- حليمة الحضرية</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى ما ورد في المناسبة وهي من بني عبس.\n\nالمناسبة\nقالت حليمة ترثي زوجها:) من الطويل)\n\nيقر لعيني أن أرى لمكانه ... ذرى عقدات الأجرع المتفاود\nوأن أرد الماء الذي شربت به ... سليمى وإن مل السرى كل واحد\nوألصق أحشائي ببرد ترابه ... وإن كان مخلوطًا بسم الأساود\nالمناسبة\nقالت في الموضع نفسه: (من الطويل)\n\nلقد كنت أخشى لو تمليت خشيتي ... عليك الليالي مرها وانفتالها\nفأما وقد أصبحت في قبضة الردى ... فشأن المنايا فلتصب من بدالها","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-118>٣٠- دختنوس ابنة لقيط بن زرارة</span>\nترجمتها\nسميت على اسم ابنة كسرى.\n\nتنتمي إلى بني دارم من تميم. كان زوجها عمرو بن عمرو بن عدس. شهاب يوم (شعب جبلة) قبل مولد النبي ﷺ بتسع عشرة سنة، وكان يومًا شديدًا بين عبس وذبيان. توفيت نحو عام ٣٠ قبل الهجرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120><span data-type=\"title\" id=toc-121><span data-type=\"title\" id=toc-122><span data-type=\"title\" id=toc-123><span data-type=\"title\" id=toc-124><span data-type=\"title\" id=toc-125><span data-type=\"title\" id=toc-126>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nقالت ترثي أباها وقد قتل يوم شعب جبلة بين عبس وذبيان: (من مجزوء الكامل)\n\nبكر النعي بخير ... خندف كهلها وشبابها\nوأضرها لعدوها ... وأفكها لرقابها\nوقريعها ونجيبها ... عند الوغى وشهابها\nورئيسها عند الملوك ... وزين يوم خطابها\nوأتمها نسبًا إذا ... رجعت إلى أنسابها\nفرع عمود للعشيرة ... رافع لنصابها\nويعولها ويحوطها ... ويذب عن أحسابها\nويطا مواطن للعدو ... وكان لا يمشى بها\nفعل المدل من الأسود ... لحينها وتبابها\nكالكوكب الدري في ... ظلماء لا يخفى بها\nعبث الأغر به ... وكل منية لكتابها\nفرت بنو أسد فرار ... الطير عن أربابها\nلم يحفظوا حسبًا ولم ... يأووا لفيء عقابها","vol":"1","page":51},{"text":"عن خيرها نسبًا إذا ... نصت إلى أنسابها\nوهوازن أصحابهم ... كالفأر في أذنابها\nالمناسبة\nقالت تعير النعمان بن قهوس التميمي: (من مجزوء الكامل)\n\nفر ابن قهوس الشجاع ... بكفه رمح متل\nيعدو به خاظي البضيع ... كأنه سمع أزل\nولأنت من تيم فدع ... غطفان إن ساروا وحلوا\nلا منك عدهم ولا ... آباك إن هلكوا وذلوا\nفخر البغي بحذج ... ربتها إذا الناس استقلوا\nلا حدجها ركبت ولا ... لرعاك فيها مستظل\nولقد رأيت أباك وسط ... القوم يبزو أو يجل\nمتقلدًا ربق الفرار ... كأنه في الجيد غل\nالمناسبة\nقالت دختنوس الدرامية: (من الكامل)\n\nكرب ابن صفوان بن شجنة لم يدع ... من دارم أحدًا ولا من نهشل\nأجعلت يربوعًا كقورة دائرٍ ... ولتحلفن بالله أن لم تفعل","vol":"1","page":52},{"text":"المناسبة\nقالت ترثي أباها الذي كان بنو عامر يضربونه بعد موته:) من الطويل)\n\nألا يا لها الويلات ويلة من هوى ... بضرب بني عبس لقيطًا وقد قضى\nلقد عفروا وجهًا عليه مهابة ... وما تحفل الصم الجنادل من ثوى\nفلو أنكم كنتم غداة لقيتم ... لقيطًا ضربتم بالأسنة والقنا\nعذرتم ولكن كنتم مثل ظبيةٍ ... أضاءت لها القناص من جانب الشرا\nفما ثأره فيكم ولكن ثأره ... شريج أأرته الأسنة أم هوى\nفإن تعقب الأيام من فارس تكن ... عليكم حريقًا لا يرام إذا سما\nلنجزيكم بالقتل قتلًا مضعفًا ... وما في دماء الخمس يا مال من بوا\nولو قتلتنا غالب كان قتلها ... علينا من العار المجدع للعلا\nلقد صبرت كعب وحافظت ... كلاب وما أنتم هناك لمن رأى\nالمناسبة\nقالت دختنوس الدرامية تفتخر بثبات قومها في الحرب والضرب يوم شعب جبلة: (من الطويل)\n\nلعمري لقد لاقت من الشق دارم ... عناءً وقد راحت حميدًا ضرابها\nفما جبنوا بالشعب إذا صبرت لهم ... ربيعة يدعي كعبها وكلابها\nعصوان بسيوف الهند واعتقلت لهم ... براكاء موت لا يطير غرابها","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>٣١- أم ربيعة بن مكدم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>ترجمتها </span>كنيتها أم سنان اشتهرت بحادثة ولدها ربيعة بن مكدم فارس بني كنانة من مضر، إذا أصبت بسهم وهو يحمي الظعن وفيهن أمة فشدت على جرحه عصابة فكر راجعًا يقاتل والجرح ينزف حتى مات وهو متكئ على رمحه. وكان مصرعه حوالي عام ٦٢ قبل الهجرة.\nالمناسبة\nحين لحق ربيعة بن مكدم بالظعائن جريحًا، انتهى إلى أمه فقال: اجعلي على يدي عصابة، فشدت العصابة على يده وهي تقول: (من الرجز)\n\nإن بنو ثعلبة بن مالك ... مرزأ أخيارنا كذلك\nمن بين مقتولٍ وبين هالك ... ولا يكون الرزء إلا ذلك\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٣٢- أم عمرو بنت مكدم</span>\nترجمتها\nلا نعرف عنها سوى ما جرى من واقعة أخيها الذي حمى ظعن النساء حيًا وميتًا.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها ربيعة بن مكدم (من البسيط)\n\nما بال عينك منها دمع مهراق ... سحًا فلا عازب عنها ولا راقي","vol":"1","page":54},{"text":"أبكي على هالك أودى فأورثني ... بعد التفرق حزنًا حره باقي\nلو كان يرجع ميتًا وجد مشفقةٍ ... أبقى أخي سالمًا وجدي وإشفاقي\nأو كان يفدي لكان الأهل كلهم ... وما أثمر من مال له واق\nلكن سهام المنايا من نصبن له ... لم ينجه طب ذي طب ولا راقي\nفاذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... لاقي الذي كل حي مثله لاق\nفسوف أبكيك ما ناحت مطوقة ... وما سريت مع الساري على ساق\nأبكي لذكرته عبرى مفجعة ... ما إن يجف لها من ذكرة ماقي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>نص ملحق</span>\nقالت امرأت من غامد تعير قومها وقد غلبهم فارس واحد، وهو ربيعة بن مكدم:\n\nألا هل أتاها على نأيها ... بما فضحت قومها غامد\nتمنيتم مائتي فارس ... فردكم فارس واحد\nفليت لنا بارتباط الخيول ... ضأنًا لها حالب قاعد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٣٣- منفوسة بنت زيد الخيل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-132><span data-type=\"title\" id=toc-133><span data-type=\"title\" id=toc-134><span data-type=\"title\" id=toc-135>ترجمتها</span></span></span></span>\nهي زوجة دريد بن الصمة سيد بني جشم وفارسهم أدرك الإسلام ولم يسلم، وقتل عام ٨ هـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136><span data-type=\"title\" id=toc-137><span data-type=\"title\" id=toc-138><span data-type=\"title\" id=toc-139><span data-type=\"title\" id=toc-140>المناسبة</span></span></span></span></span>\nقالت تدلل ولدها الصغير وترقصه: (من الرجز)\n\nأشبه أخي أو أشبهن أباكا ... أما أبي فلن تنال ذاكا\nتقتصر عن مناله يداكا","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-141>٣٤- ريطة بنت جذلٍ الطعان</span>\nترجمتها\nهي زوجة ربيعة بن مكدم والظعينة التي حماها. وقد نجا زوجها ذات مرة بفضل مساعدة دريد الصمة.\n\nالمناسبة\nكان ربيعة بن مكدم (يوم الظعينة) انكسر رمحه، فرآه دريد بن الصمة وهو خصمه، فقال: أيها الفارس إن مثلك لا يقتل ولا أرى معك رمحًا، فدونك هذا الرمح، ورجع يثبط أصحابه عن ربيعة، فانصرف القوم ونجا ربيعة، ثم أغارت بنو كنانة، فأسروا دريد بن الصمة فأخفى نفسه ثم عرفته ريطة وهي زوجة ربيعة بن مكدم (وهي الظعينة) فقالت: (من الطويل)\n\nسنجزي دريدًا عن ربيعة نعمةً ... وكل امرئ يجزى بما كان قاما\nفإن كان خيرًا كان خيرًا جزاؤه ... وإن كان شرًا كان شرًا مذمما\nسنجزيه نعمى لم تكن بصغيرة ... بإعطائه الرمح الطويل المقوما\nفقد أدركت كفاه فينا جزاءه ... وأهل بأن يجزى الذي كان أنعما\nفلا تكفروه حق نعماه فيكم ... ولا تركبوا تلك التي تملأ الفما\nفلو كان حيًا لم يضق بثوابه ... ذراعًا غنيًا كان أو كان معدما\nففكوا دريدًا من إسار مخارق ... ولا تجعلوا البؤسى إلى الشر سلما\nفأطلقوه فكسته وجهزته ولحق بقومه.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>٣٥- عمرة بنت دريد بن الصمة</span>\nترجمتها\nنعرفها من خلال أبيها الذي مر بنا ذكره من قبل وهو: دريد بن الصمة الجشمي البكري من هوازن. شجاع وبطل عمر طويلًا وأدك الإسلام ولم يسلم. قتل في جيش المشتركين عام ٨ هـ.\n\nالمناسبة\nقالت عمرة ترثي أباها (من الوافر)\n\nلعمرك ما خشيت على دريد ... ببطن سميرةٍ جيش العناق\nجزى عنا الإله بني سُليمٍ ... وعقَّتهم بما فعلوا عقاق\nوأسقانا إذا سرنا إليهم ... دماء خيارهم يوم التلاق\nفرب عظيمةٍ دافعت عنهم ... وقد بلغت نفوسهم التراقي\nورب كريمةٍ أعتقت منهم ... وأخرى قد فككت من الوثاق\nورب منوه بك من سليم ... أجبت وفد دعاك بلا رماق\nفكان جزاؤنا منهم عقوقًا ... وهمًا ماع منه مخ ساقي\nعفت آثار خيلك بعد أين ... فذي بقرٍ إلى فيف النهاق\nالمناسبة\nوقالت عمرة ترثي أباها أيضًا) من البسيط)\n\nقالوا قتلنا دريدًا قلت قد صدقوا ... وظل دمعي على الخدين ينحدر\nلولا الذي قهر الأقوام كلهم ... رأت سُليم وكعب كيف تأتمر\nإذًا لصحبهم غبًا وظاهرهم ... حيث استقر نواهم جحفل ذفر","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-143>٣٦- جمل السلمية</span>\nترجمتها\nتنتمي إلى بني سليم من قيس عيلان من مضر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144><span data-type=\"title\" id=toc-145><span data-type=\"title\" id=toc-146>المناسبة</span></span></span>\nذهب الفزر ولعلهم من بني فزارة من هوازن بإبلٍ لجمل السليمة فقالت تقرعها: (من الطويل)\n\nبني الفزار ماذا تأمرون بهجة ... تلائد لم تخلط بحيث نصابها\nتظل لأبناء السبيل مناخة ... على الماء يعطي درها ورقابها\nأقول وقد ولوا بنهب كأنه ... قداميس حوضى رملها وهضابها\nألهفي على يومٍ كيوم سويقةٍ ... شفى غل أكباد فساغ شرابها\nفإن لها بالليث حول ضريةٍ ... وعوذة زُلًاّ لا يخاف اغتصابها\nبني عامر لا سلم للفزر بعدها ... ولا أمن ماحنَّت لسفرٍ ركابها\nفكيف اختلاب الفزر شولي وصبيتي ... أرامل هزلى لا يحل احتلابها\nوأربابها بين الوحيد ومنعجٍ ... عكوفًا تراءى سربها وقبابها\nألم تعلمي يا فزر كم من مصابةٍ ... رهبنا بها الأعداء ناب منابها\nوكل دلاص بين نيرين أحكمت ... على مرة العافين يجري حبابها\nوإن رب جار قد حمينا وراءه ... بأسيافنا والحرب يشري ذبابها\n\nالمناسبة\nسئلت الشاعرة: أي البلاد أحب إليك؟ فقالت: (من الطويل)\n\nألم تعلمي يا دار ملحأ أنه ... إذا أجدبت أو كان خصبًا جنابها\nأحب بلاد الله ما بين منعجٍ ... إليّ وسلمى أن يصوب سحابها\nبلاد بها حل الشباب تمائمي ... وأول أرضٍ مسَّ جسمي ترابها","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-147>٣٧- سعدي بنت الشمردل الجهنية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-148><span data-type=\"title\" id=toc-149>ترجمتها</span></span>\nلم تعرف لها ترجمة ولاسيما بتعد المدعوين بالشمردل في الجاهلية والإسلام.\n\nالمناسبة\nقالت سعدى ترثي أخاها أسعد بن الشمردل: (من الكامل)\n\nأمن الحوادث والمنون أروع ... وأبيت ليلي كله لا أهجع\nوأبيت مجلبة أبكي أسعدًا ... ولمثله تبكي العيون وتهمع\nوتبين العين الطليحة أنها ... تبكي من الجزع الدخيل وتدمع\nولقد بدا لي قبل فيما قد مضى ... وعلمت ذاك لو أن علمًا ينفع\nأن الحوادث والمنون كلاهما ... لا يعتبان ولو بكى من يجزع\nولقد علمت بأن كل مؤخر ... يومًا سبيل الأولين سيتبع\nولقد علمت لو أن علمًا نافع ... أن كل حي ذهب فمودع\nأفليس فيمن قد مضى لي عبرة ... هلكوا وقد أيقنت أن لن يرجعوا\nويل أم قتلى بالرصاف لو أنهم ... باعوا الرجاء لقومهم أو متعوا\nكم من جميع الشمل ملتئم الهوى ... كانوا كذلك قبلهم فتصدعوا\nفلتبك أسعد فتية بسباسب ... أقووا وأصبح رأدهم يتمرع\nجاد ابن مجدعة الكمي بنفسه ... ولقد يرى أن المكر الأشنع\nويل أمه رجلًا يليذ بظهره ... إبلًا ونسال الفيافي أروع\nيرد المياه حضيرة ونغيضة ... ورد القطاة إذا اسمأل التبع","vol":"1","page":59},{"text":"وبه إلى أخرى الصاحب تلفت ... وبه إلى المكروب جري زعزع\nويكبر القدح العنود ويعتلي ... بألى الصحاب إذا أصاب الوعوع\nسباق عادية ورأس سرية ... ومقاتل بطل وداع مسمع\nغدرت به بهز فأصبح جدها ... يعلو وأصبح جد قومي يخشع\nأجعلت أسعد للرمال دريئةً ... هبلتك أمك أي جرد ترقع\nيا مطعم الركب الجياع إذا هم ... حثوا المطي إلى القرى وتسرعوا\nوتجاهدوا سيرًا فبعض مطيهم ... حسرى مخلفة وبعض ظلع\nجواب أودية بغير صحابة ... كشاف داوي الظلام مشيع\nفجرى على إثر الذي هو قبله ... وهي المنايا والسبيل المهيع\nهذا اليقين فكيف أنسى فقده ... إن رب دهر أو نبابي مضجع\nإن تأته بعد الهدوء لحاجةٍٍ ... تدعو يجبك لها نجيب أروع\nمتحلب الكفين أميث بارع ... أنف طوال الساعدين سميذع\nسمحٌ إذا ما الشول حارد رسلها ... واستروح المرق النساء الجوع\nمن بعد أسعد إن فجعت بيومه ... والموت مما قد يريب ويفجع\nفودت لو قبلت بأسعد فدية ... مما يضن به المصاب الموجع\nغادرته يوم اللقاء مجدلًا ... خبر لعمرك يوم ذلك أشنع","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-150>٣٨- أُمامة العدوانية</span>\nترجمتها\nهي أُمامة بنت حرثان بن الحارث العدواني من مضر.\nكان شاعرًا شجاعًا حكيمًا. لقب بذي الإصبع لما نهشت حية إصبعه. اشتهر بالحكمة والمواعظ، وعمّر طويلًا ومات عام ٢٢ قبل الهجرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152><span data-type=\"title\" id=toc-153><span data-type=\"title\" id=toc-154><span data-type=\"title\" id=toc-155>المناسبة</span></span></span></span>\nتفانى قومها في حربها وبادوا فقالت تبكيهم: (من السريع)\n\nكم من فتى كانت له ميعة ... أبلج مثل القمر الزاهر\nقد مرة الخيل بحافاتهم ... مر الحيا بالجبل العاطر\nقد لقيت فهم وعدوانها ... قتلًا وهلكًا آخر الغابر\nكانوا ملوكًا سادةً في الورى ... دهرًا لها الفخر على الفاخر\nحتى تساقوا كاسهم بينهم ... بغيًا فيا للشارب الخاسر\nبادوا فمن يحلل بأوطانهم ... يحلل برسم مقفرٍ داثر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>٣٩- بنات ذي الإصبع العدواني</span>\nالمناسبة\nكان لذي الإصبع العدواني بنات أربع قد عقلهن فلم يزوجهن، فاستمع إليهن مرةً فإذا بهن يتناجين بأمانيهن فقالت إحداهن: (من الطويل)\n\nألا ليت زوجي من أناس ذوي غنى ... حديث الشباب طيب النشر والذكر\nلصوق بأكباد النساء كأنه ... خليفة جان لا ينام على وتر\nوقالت الثانية: (من الطويل)\n\nألا ليته يعطي الجمال بديئة ... له جفنة تشقى بها النيب والجزر\nله محكمات الدهر من غير كبرة ... تشين فلا فانٍ ولا ضرع غمر","vol":"1","page":61},{"text":"وقالت الثالثة: (من الطويل)\n\nألا هل تراها مرة وحليلها ... أشم كنصاب السيف عين المهند\nعليمًا بأدواء النساء ورهطه ... إذا ما انتمى من أهل بيتي ومحتدي\nوقالت الرابعة:\n\nزوج من عود خير من قعود\n\"قال الراوي\": فزوجهن جميعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>٤٠- أسماء المرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-157><span data-type=\"title\" id=toc-158><span data-type=\"title\" id=toc-159>ترجمتها</span></span></span>\nلم ترد لها ترجمة سوى ما ذكر في المناسبة.\n\nالمناسبة\nتزوجها رجل من تهامة ونقلها إليها. فقالت له: \"ما فعلت الريح التي كانت تهب من نجد يقال لها الصبا؟ إني ما أراها هاهنا\" فقال التهامي: \"يحجزها عنا هذان الجبلان\" فقالت: (من الطويل)\n\nأيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها\nفإن الصبا ريح إذا ما تنفست ... على قلب مخزونٍ تجلت همومها\nأجد بردها أو تشف مني حرارة ... على كبد لم يبق إلا صميمها\nأيا جبلي وادي عريرة بالتي ... نأت عن نوى قوم وحم قدومها\nألا خليا مجرى الجنود لعله ... يداوي فؤادي من جواه نسيمها\nوكيف تداوي الريح شوقًا مماطلًا ... وعينًا طويلًا بالدموع سجومها؟\nوقولا لركبان تميمة غدت ... إلى البيت ترجو أن تحط جرومها\nبأن بأكناف الرغام غريبة ... مولهة ثكي طويلًا نئيمها\nمقطعة أحشاؤها من جوى النوى ... وتبريح شوقٍ عاكف ما يريمها","vol":"1","page":62},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>٤١- السلكة أم السليك</span>\nترجمتها\nعرفت من خلال شخصية ولدها السليك، وهو ابن عمير السعدي التميمي. من الشعراء الصعاليك في الجاهلية: كان فتاكًا عداء أسود، قتل نحو عام ٦٠٥ م، و١٧ ق. هـ. فرثته أمه.\n\nالمناسبة\nقالت أم السليك ترثي ولدها: (من مجزوء المديد)\n\nطاف يبغي نجوة ... من هلاكٍ فهلك\nليت شعري ضلة ... أي شيء قتلك؟\nأمريض لم تعد ... أم عدو ختلك؟\nأم تولى بك ما ... غال في الدهر السلك\nوالمنايا رصد ... للفتى حيث سلك\nأي شيء حسن ... للفتى لم يك لك؟\nكل شيء قاتل ... حين تلقى أجلك\nطال ما قد نلت في ... غير كد أملك\nإن أمرًا فادحًا ... عن جوابي شغلك\nسأعزي النفس إذ ... لم تجب من سألك\nليت قلبي ساعة ... صبره عنك ملك\nليت نفسي قدمت ... للمنايا بدلك","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-161>٤٢- أم الضحاك المحاربية</span>\nترجمتها\nعرف أنها تزوجت رجلًا من الضباب يدعي عطية، وأحبته حبًا شديدًا، وما لبث أن طلقها فعاشت أمدًا تندي حبه، إلى أن سلاها طول الفراق.\n\nالمناسبة\nالنصوص الآتية كلها ترتبط. بمناسبة واحدةٍ وسنوردها تباعًا مع شرح مفرداتها.\nقالت أم الضاحك في أول عهدها بالطلاق: (من البسيط)\n\nيا أيها الراكب الفادي لطيته ... عرج أبثك عن بعض الذي أجد\nما عالج الناس من وجد تضمنهم ... إلا ووجدي به فوق الذي وجدوا\nحسبي رضاه وأني في مسرته ... ووده آخر الأيام أجتهد\nوقالت: (من الكامل)\n\nلا يأمنن بعدي عطية حرة ... من الناس أو جار كريم يجاوره\nوكنت وإياه كذي الكلب لم يزل ... يسمنه حتى اسمدر يساوره\nفلما أبى إلى الحماقة لم أجد ... له مثل ما يكوى فينضج ناظره\nوقالت: (من الطويل)\n\nسألت المحبين الذين تحملوا ... تباريح هذا الحب في سالف الدهر\nفقلت لهم ما يذهب الحب بعدما ... تبوأ ما بين الجوانح والصدر؟\nفقالوا شفاء الحب حب يزيله ... من آخر أو نأي طويل على هجر\nأو اليأس حتى تذهل النفس بعدما ... رجت طعمًا واليأس عون على الصبر\nوقالت: (من الطويل)\n\nأرى الحب لا يفني ولم يفنه الأولى ... أحينوا وقد كانوا على سالف الدهر","vol":"1","page":64},{"text":"وكلهم قد خاله في فؤاده ... بأجمعه يحكون ذلك في الشعر\nوما الحب إلا سمع أذان ونظرة ... وحنة قلب عن حديث وعن ذكر\nولو كان شيء غير فني الهوى ... وأبلاه من يهوى ولو كان من صخر\nوقالت في حديث المحبين: (من الطويل)\n\nهل القلب إن لاقى الضبابي خاليًا ... لدى الركن أو عند الصافا متحرج\nوأعجلنا قرب الفراق وبيننا ... حديث كتنشيج المريضين مزعج\nحديث لو أن اللحم يشوي بحره ... طريًا أتى أصحابه وهو منضج\nوقالت في تعاطي الوصال: (من الوافر)\n\nشفاء الحب تقبيل وضم ... وجر بالبطون على البطون\nورهز تهمل العينان منه ... وأخذ بالمناكب والقرون\nوقالت في موقف أهلها من قسوة الضبابي: (من الطويل)\n\nألم تر أهلي يا مغير كأنما ... يفيئون باللوماء فيك الغنائما\nولو أن أهلي يعلمون تميمة ... من الحب تشفي قلدوني التمائما\nوقالت حين سلت عنه: (من الطويل)\n\nتعزيت عن حب الضبابي حقبة ... وكل عمايا جاهل ستثوب\nيقول خليل النفس أنت مريبة ... كلانا لعمري قد صدقت مريب","vol":"1","page":65},{"text":"وأريبنا من لا يؤدي أمانة ... ولا يحفظ الأسرار حين يغيب\nألهفا بما ضيعت ودي، وما هفا ... فؤادي بمن لم يدر كيف يثيب؟\nوقالت تحاور خليلةً لها: (من الطويل)\n\nولم أنتبه حتى وقفت بغية ... من الغي ثم انجاب عني غطائيا\nفأقصرت عما تعلمين ولا أرى ... أخاغيةٍ عنها انتهى كانتهائيا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>٤٣- هند بنت أسد الضابية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-163><span data-type=\"title\" id=toc-164><span data-type=\"title\" id=toc-165>ترجمتها</span></span></span>\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في<span data-type=\"title\" id=toc-166><span data-type=\"title\" id=toc-167><span data-type=\"title\" id=toc-168><span data-type=\"title\" id=toc-169> المناسبة</span></span></span></span>.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها: (من الطويل)\n\nلقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتى كان زينًا للمواكب والشرب\nيلوذ به الجاني مخافة ما جنى ... كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب\nتظل بنات العم والخال حوله ... صوادي لا يروين بالبارد العذب\nيهلن عليه بالأكف من الثرى ... وما من قلى يحثى عليه من الترب","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>٤٤ - مارية بنت الديان</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة.\n\nالمناسبة\nقتل الجاهليون مُرّة بن عاهان أحد سادة قومها وأشرافهم، فقالت ترثيه، وتحرض قومها على الباهليين: (من الكامل)\n\nقل للفوارس لا تئل أعيانهم ... من شر ما حذروا وما لم يُحذرِ\nالتاركين أبا الحصين وراءهم ... والمسلمين صلاءة بن العنبر\nلما رأيت الخيل قد طافت به ... شنجت شمالك في عنان الأشقر\nولقد بكيت على شبابك حقبة ... حتى كبرت وليت أن لم تكبر\nيا معشر الأبناء إن فزتم بها ... فوز الزبيرة جمعنا لم يثأر\nفأبوكم قرو شرى كهلانكم ... وعمودكم صلب كريم المكسر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>٤٥- ليلى بنت سلمة</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبتين.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها: (من الطويل)\n\nأقول لنفسي في خفاء ألومها ... لك الويل ما هذا التجلد والصبر\nألا تفهمين الخبر أن لست لاقيًا ... أخي إذ أتى من دون أكفانه القبر\nوكنت أرى بينًا به بعض ليلةٍ ... فكيف يبينٍ دون ميعاده الحشر\nوهون وجدي إنني سوف أغتدي ... على أثره يومًا طال بي العمر\nفتىً كان يعطي السيف في الروع حقه ... إذا ثوب الداعي وتشقي به الجزر\nفتىً كان يدينه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر","vol":"1","page":67},{"text":"فتىً لا يعد المال ربًا ولا ترى ... له جفوة إن نال مالًا ولا كبر\nفنعم مناخ الركب كان إذا انبرت ... شمال وأمست لا يعرجها ستر\nومأوى اليتامى الممحلين إذا انتهوا ... إلى بابه شعثًا وقد قحط القطر\n<span data-type=\"title\" id=toc-177><span data-type=\"title\" id=toc-178><span data-type=\"title\" id=toc-179><span data-type=\"title\" id=toc-180>المناسبة</span></span></span></span>\nوقالت ترثي أخاها أيضًا: (من الطويل)\nسقى الله قبرًا لست زائر أهله ... ببيشة إذ ما أدركته المقادر\nتضمن خرقًا كالهلال ولم يكن ... بأول خرق ضمنته المقابر\nنعاه لنا الناعي فلم نلق عبرةً ... بلى حسرةً تبيض منها الغدائر\nكأني غداة استعلنوا بنعيه ... على النعش يهفو بين جنبي طائر\nلعمري لما كان ابن سلمة عاجزًا ... ولا فاحشًا يخشى أذاه المجاور\nنأتنا به ما إن قلبنا شبابه ... صروف الليالي والجدود العواثر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>٤٦- ليلى ابنة مرداس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-173><span data-type=\"title\" id=toc-174><span data-type=\"title\" id=toc-175><span data-type=\"title\" id=toc-176>ترجمتها</span></span></span></span>\nهي ليله بنت مرداس العنبرية زوجة سالم بن قحافة العنبري.\nوكان زوجها كريمًا يهب الجمال لسائليه، ويقول لزوجته: هاتي حبلًا. قالت له مرةً: لم يبق عندي حبل ثم رمت إليه بخمارها.\n\nالمناسبة\nأنشدها زوجها سالم أبياتًا ينهاها بها أن تعذله على العطاء، فأجابته: (من الطويل)\n\nحلفت يمينًا يا ابن قحفان بالذي ... تكفل بالأرزاق في السهل والجبل\nتزال حبال محصدات أعدها ... لها ما مشى منها على خفه جمل\nفأعط ولا تبخل لمن جاء طالبًا ... فعندي لها خطم وقد زالت العلل","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-181>٤٧- الفارعة بنت شداد</span>\nترجمتها\nالفارعة بنت شداد أخت مسعود بن شداد المكنى بأبي زرارة من بني عذرة، ولم يترجم لها بغير مناسبة رثاء أخيها هذا.\n\nالمناسبة\nقالت في رثاء أخيها مسعود بن شداد: (من البسيط)\n\nيا عين بكي لمسعود بن شداد ... بكاء ذي عبرات شجوه بادي\nيا من رأى بارقًا قد بت أرمقه ... يسري على الحرة السوداء فالوادي\nبرقًا تلألأ غوريًا جلست له ... ذات العشاء، وأصحابي بأفناد\nبتنا وباتت رياح الغور تزجله ... حتى استتب تواليه بأنجاد\nألقى مرسي غيث مسبل غدقٍ ... دان يسح سيوبًا ذات إرعاد\nأسقى به قبر من أعني وحُبّ به ... قبرًا إلي ولو لم يفده فادي\nمن لا يذاب له شحم السديف ولا ... يجفو العيال إذا ما ضن بالزاد\nولا يحل إذا ما حل منتبذًا ... ٍيخشى الرزية بين المال والنادي\nقوال محكمة نقاض مبرمة ... فتاح مبهمة حباس أوراد\nقتال مسغبة وثاب مرقبة ... مناح مغلبة فكاك أقياد\nحلال ممرعة حمال مضلعةٍ ... فرج مفظعة طلاع أنجاد\nحمال ألوية شهاد أندية ... شداد أوهية فراج أسداد\nجماع كل خصال الخير قد علموا ... زين القرين نكال الظالم العادي","vol":"1","page":69},{"text":"أبا زرارة لا تبعد فكل فتى ... يومًا رهين صفيحات وأعواد\nهلا سقيتم بني جرم أسيركم ... نفسي فداؤك من ذي كربة صادي\nنعم الفتى ويمين الله قد علموا ... يخلو به الحي أو يغدو به الغادي\nهو الفتى يحمد الجيران مشهده ... عند الشتاء وقد هموا بإخماد\nالطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر بعد ما تغلي بإزباد\nوالسابئ الزق للأضياف إن نزلوا ... إلى ذراه وغيث المحوج الجادي\nلاه ابن عمك لا أنساك من رجل ... حتى يجيء من القبر ابن مياد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٤٨- وهيبة بنت عبد العزى</span>\nترجمتها\nهي وهيبة بنت العزى بن عبد قيس، شاعرة جاهلية قتل زوجها زيد بن مية، وكان في جوار الزبرقان بن بدر فنظمت أبياتًا تذكر فيها الزبرقان بعار القعود عن الأخذ بثأره.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي زوجها وتوبخ الزبرقان بن على عدم الأخذ بثأره: (من الوافر)\n\nمتى تردوا عكاظ توافقوها ... بأسماع مجادعها قصار\nأجيران ابن مية خبروني ... أعين لابن مية أو ضمار\nتجلل خزيها عوف بن كعب ... فليس لخلعها منه اعتذار\nفإنكم وما تخفون منها ... كذات الشيب ليس لها خمار","vol":"1","page":70},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-183>٤٩- العوراء اليربوعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-185><span data-type=\"title\" id=toc-186><span data-type=\"title\" id=toc-187><span data-type=\"title\" id=toc-188><span data-type=\"title\" id=toc-189>ترجمتها</span></span></span></span></span>\nامرأة من يربوع بن حنظلة بن تميم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190><span data-type=\"title\" id=toc-191><span data-type=\"title\" id=toc-192><span data-type=\"title\" id=toc-193><span data-type=\"title\" id=toc-194>المناسبة</span></span></span></span></span>\nقالت تهجو يزيد بن الصعق: جوابًا له على شعرٍ نظمه فيها من هذه القافية: (من الوافر)\n\nقعيدك يا يزيد أبا قبيس ... أتنذرُ كي تلاقينا النذورا\nوتوضع مجمر الركبان أنّا ... وجدنا في مراس الحرب خورا\nألم تعلم ... قعيد\nيا يزيد\nبأنّا نقمع الشيخ الفجورا\nونفقأ ناظريه ولا نبالي ... ونجعل فوق هامته الذرورا\nفأبلغ إن عرضت بني كلاب ... فإنّا نحن أقعصنا بجيرا\nوضرجنا عبيدة بالعوالي ... فأصبح موثقًا فينا أسيرا\nأفخرًا في الخلاء بغير فخرٍ ... وعند الحرب خوارًا ضجورا؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>٥٠- عاصية البولانية</span>\nترجمتها\nلم تعرف بغير انتسابها إلى بولان من قبيلة طيء القحطانية، وبما قالت في المناسبة.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي قومها وكانوا قتلوا في غزاة: (من الطويل)\n\nأعاصي جودي بالدموع السواكب ... وبكي لك الويلات قتلى محارب\nفلو أن قومي قتلتهم عمارة ... من السروات والرؤؤس الذوائب\nصبرنا لما يأتي به الدهر عامدًا ... ولكنما أثآرنا في محارب\nقبيل لئام إن ظهرنا عليهم ... وإن يغلبونا يوجدوا شر غالب","vol":"1","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>٥١- ضاحية الهلالية</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة.\n\nالمناسبة\nجاء قولها: (من الطويل)\n\nألا لا أرى للرائحين بشاشةً ... أذا لم يكن في الرائحين حبيب\nوقالت أيضًا: (من الطويل)\n\nألم كثيرة لمة ثم شمرت ... به جلة يطلبن برقًا معاليا\nألا ليتنا والنفس تسكن للمنى ... بما أن نوت أمسى حبيب يمانيا\nوقالت في الميل والهوى: (من الطويل)\n\nوإني لأنوي القصد ثم يردني ... عن القصد ميلات الهوى فأميل\nوما وجد مسجونٍ بصنعاء موثقٍ ... بساقية من حبس الأمير كبول\nوما ليل مولى مسلم بجريرةٍ ... له بعدما نام العيون عويل\nبأكثر مني لوعة يوم راعني ... فراق حبيب ما إليه وصول","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>٥٢- زينب بنت مالك القيسية</span>\nترجمتها\nهي أخت عامر بن مالك الشهير بملاعب الأسنة. وكان فارس قيس واحد أبطال العرب في الجاهلية.\n\nالمناسبة\nكان يزيد بن عبد المدان القحطاني قد أسر أخويها ثم مَنَّ عليهما فأطلقهما.\nفقالت ترثيه حين نعي: (من المقارب)\n\nبكيت يزيد بن عبد المدان ... خلت به الأرض أثقالها\nشريك الملوك ومن فضله ... يفضل في المجد أفضالها\nفككت أسارى بني جعفر ... وكندة إذ نلت أقوالها\nورهط المجالد قد جللت ... فواضل نعماك أجبالها\nوقالت ترثيه أيضًا: (من المتقارب)\n\nسأبكي يزيد بن عبد المدان ... على أنه الأحلم الأكرم\nرماح من العز مركوزة ... ملوك إذا برزت تحكم\nولامها قومها على رثائها ليزيد فقالت: (من الطويل)\n\nألا أيها الزاري علي بأنني ... نزارية أبكي كريمًا يمانيا\nومالي لا أبكي يزيد وردني ... أجر جديدًا مِدرعي وردائيا؟","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>٥٣- زرقاء اليمامة</span>\nترجمتها\nيقال إن اسمها عنز، وهي من بني جديس، من أهل اليمامة، كانت حادة البصر وذكروا من أخبارها أن حسان بن تبع الحميري غزا جديس فحذرت قومها وأنذرتهم بوصول جيشه فلم يصدقوها، فاجتاحهم عدوهم.\n\nالمناسبة\nقالت تحذر قومها من عدوهم وأنه آتٍ مختبئًا وراء الشجر: (من البسيط)\n\nخذوا حذركم يا قوم ينفعكم ... فليس ما قد أرى بالأمر يحتقر\nإني أرى شجرًا من خلفها بشر ... وكيف تجتمع الأشجار والبشر؟\nثوروا بأجمعكم في وجه أولهم ... فإن ذلك منكم فاعملوا ظفر\nضموا طوائفكم من قبل داهيةٍ ... من الأمور التي تخشى وتنتظر\nفقد زجرت سنيح القوم باكرة ... لو كان يعلم ذاك القوم إذ بكروا\nإني أرى رجلًا في كفه كتف ... أو يخصف النعل خصفًا ليس يعتسر\nفغوروا كل ماء قبل ثالثةٍ ... فليس من بعده ورد ولا صدر\nوعاجلوا القوم عند الليل إذ رقدوا ... ولا تخافوا لهم حربًا وأن كثروا\nوغوروا كل ماء دون منزلهم ... فليس من دونه نحس ولا ضرر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٥٤- ذبية بنت بيشة الفهمية</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي قومها الذين قتلوا يوم (صورة): (من الطويل)\n\nألا إن يوم الشر يوم بصورةٍ ... ويوم فناء الدمع لو كان فانيا\nلعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا ... بجرعة بطن الفيل من كان باكيا\nقتلتم نجومًا لا يحول ضيفهم ... ولا يذخرون اللحم أخضر ذوايا\nعماد سمائي أصبحت قد تهدمت ... فخري سمائي لا أرى لك بانيا","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>٥٥- الخنساء بنت التيحان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-200><span data-type=\"title\" id=toc-201><span data-type=\"title\" id=toc-202><span data-type=\"title\" id=toc-203>ترجمتها</span></span></span></span>\nلم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات الأبيات الآتية، وهذه عدة مناسبات\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204><span data-type=\"title\" id=toc-205><span data-type=\"title\" id=toc-206><span data-type=\"title\" id=toc-207>المناسبة</span></span></span></span>\nقالت تتشوق إلى جحوشٍ الخفاشي: (من الطويل)\n\nأمنتذر قتلي إن العين آنست ... سنا بارق بالغور غور تهام\nفلا زال منهل من الغيث رائح ... يقاد إلى أهل الغضا بزمام\nليشرب منه جحوش ويشمه ... بعيني قطامي أغر شآمي\nبنفسي وأهلي جحوش وكلامه ... وأنيابه اللائي جلا ببشام\nألا إن وجدي بالخفاجي جحوش ... برى الجسم مني فهو نضو سقام\nوأقسم أني قد وجدت بجحوشٍ ... كما وجدت عفراء بابن حزام\nوما أنا إلا مثلها غير أنني ... مؤجلة نفسي لوقت حمام\nوقالت أيضًا: (من الطويل)\n\nوإن ولوج البيت حل لجحوش ... إذا جاء والمستأذنون نيام\nفأهل الحجاز معشر قد كرهتم ... وأهل الغضا قوم علي كرام\nوقالت بنت التيحان تتشوق إلى حبيبها جحوشٍ الخفاشي الشامي: (من الطويل)\n\nوإن لنا بالشام لو نستطيعه ... خليلًا لنا يا تيحان مصافيا\nنعد له الأيام من حب ذكره ... ونحصي له يا تيحان اللياليا\nفليت المطايا قد رفعنك مصعدًا ... تجوب بأيديها الحزون الفيافيا","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-208>٥٦- الخنساء بنت زهير بن أبي سلمى</span>\nترجمتها\nشهرتها بأبيها زهير بن أبي سلمى شاعر المعلقة المشهورة التي جاء فيها:\n\nسئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولًا\nلا أبالك\nيسأم\nالمناسبة\nقالت ترثي أباها: (من الوافر)\n\nوما يغني توقي الموت شيئًا ... ولا عقد التميم ولا الغضار\nإذا لاقى منيته فأمسى ... يساق به وقد حق الحذار\nولاقاه من الأيام يوم ... كما من قبل لم يخلد قدار\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>٥٧- جمعة بنت الخس</span>\nترجمتها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>هي أخت هند بنت الخس المشهورة بفصاحتها ونباهتها في سوق عكاظ، وستلي ترجمتها. المناسبة</span>\nقالت في الموعظة والحكمة: (من الطويل)\n\nأشد وجوه القول عند ذوي الحجا ... مقالة ذي لب يقول فيوجز\nوأفضل غنم يستفاد ويبتغي ... ذخيرة عقل يحتويها ويحرز\nوخير خلال المرء صدق لسانه ... وللصدق فضل يستبين ويبرز\nوإنجازك الموعد من سبب الغنى ... فكن موفيًا بالوعد وتنجز\nولا خير في حر يريك بشاشةً ... تعطي من خلف عليك ويلمز","vol":"1","page":76},{"text":"إذا المرء لم يسطع سياسة نفسه ... فإن به عن غيرك هو أعجز\nوكم من وقور يقمح الجهل حلمه ... وآخر من طيش إلى الجهل يجمز\nوكم من أصيل الرأي طلق لسانه ... بصير بحسن القول حين يميز\nوآخر مأفون يلوك لسانه ... ويعجن بالكوعين نوكًا ويخبز\nوكم من أخي شرٍ قد أوثق نفسه ... وآخر ذخر الخير يحوي ويكنز\nيفر الفتى والموت يطلب نفسه ... سيدركه لا شك يومًا فيهجز\nالمناسبة\nوقالت جمعة بنت الخس في الحكمة: (من الطويل)\n\nرأيت بني الدنيا كأحلام نائم ... وكالفيء يدنو ظله ثم يقلص\nوكل مقيم في الحياة وعيشها ... فلا شك يومًا أنه سوف يشخص\nيفر الفتى من خشية الموت والردى ... وللموت حتف كل حي سيغفص\nأتاه حمام الموت يسعى بحتفه ... وقد كان مغرورًا بدنيا تربص\nكأنك في دار الحياة مخلد ... وقد بان منها من مضى وتقنصوا\nلقد أفسد الدنيا وعيش نعيمها ... فجائع تترى تعتري وتنغص\nألا رب مرزوق بغير تكلفٍ ... وآخر محرومٍ يجد ويحرص","vol":"1","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-211>٥٨- هند بنت الخس</span>\nترجمتها\nهي هند بنت الخنس بن حابس بن قريط الإيادي. امرأة فصيحة جاهلية، كانت ترد سوق عكاظ ولها أخبار فيه. اختلف في اسم أبيها الخس أم الخص ولقبت حكيمة العرب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212><span data-type=\"title\" id=toc-213><span data-type=\"title\" id=toc-214><span data-type=\"title\" id=toc-215><span data-type=\"title\" id=toc-216><span data-type=\"title\" id=toc-217><span data-type=\"title\" id=toc-218>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nقالت هند بنت الخس في التجارب والحكمة: (من الطويل)\n\nوجدت وخير القول في الحكم نافع ... ذوي الطول مما قد يغم ويلبس\nوليس الفتى عندي بشيء أعده ... إذا كان ذا مالٍ من العقل مفلس\nوذو الجبن مما يسعر الحرب نفخه ... يهيج منها نارها ثم يخنس\nوكم من كثير المال يقبض كفه ... وكم من قليل المال يعطي ويسلس\nوكم من صغير تزدريه لعله ... يهيج كبيرًا شره متبجس\nوكم من مراء ذي صلاح وعفةٍ ... يخاتل بالتقوى هو الذئب الأملس\nوآخر ذي طمرين صاحب نيةٍ ... يجود بأعمال التقى ثم ينقس\nوكم من سفينة للجماعة مفسدٍ ... يدب لشرٍ بينهم ويوسوس\nوذو الظلم مذموم النثا ظاهر الخنا ... غني عن الحسنى وبالشر يعرس\n\nالمناسبة\nوقالت هند بنت الخس من شعر الحكمة أيضًا: (من الطويل)\n\nلقد أيقنت نفس الفتى غير باطلٍ ... وإن عاش حينًا أنه سوف يهلك\nويشرب بالكأس الذعاف شرابها ... ويركب حد الموت كرهًا يسلك\nوكم من أخي دنيا يثمر ماله ... سيورث ذاك المال رغمًا ويترك\nعليك بأفعال الكرام ولينهم ... ولا تك مشاكسًا تلج وتمحك\nولا تك مزاحًا لدى القوم لعبة ... تظل أخا هزء بنفسك يضحك","vol":"1","page":78},{"text":"تخوض بجهل سادرًا في فكاهةٍ ... وتدخل في غي الغواة وتشرك\nألا رب ذي حظ يبصر فعله ... وآخر مصروف به الحظ يؤفك\nالمناسبة\nقالت بيتًا يتيمًا في مدح المدعو بالقلمس وهو من حكماء العرب: (من الطويل) إذا الله جازى منعًا بوفائه=فجازاك عني يا قلمس بالكرم\nالمناسبة\nقالت هند بنت الخس في رجل تحبه: (من الطويل)\n\nأشم كنصل السيف جعد مرجل ... شغفت به لو كان شيء مدانيا\nوأقسم لو خيرت بين لقائه ... وبين أبي لاخترت أن لا أباليا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٥٩- الخرنق بنت بدر ٍ</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>ترجمتها</span>\nهي الخرنق بنت بدر بن هفان بن مالك من بني ضبيعة، البكرية العدنانية.\nمن الشاعرات الشهيرات في الجاهلية وهي أخت الشاعر طرفة بن العبد لأمه.\nتزوجها بشر بن عمرو بن مرثد من بني أسد وقتله قومه يوم قلاب فجاء أكثر شعرها في رثائه، ورثاء أخيها طرفة.\nتوفيت نحو عام ٥٠ قبل الهجرة حوالي ٥٧٤ ميلادية، وقيل: ٥٧٠ م.\n\nالمناسبة\nقالت تفخر بزوجها بشر بن عمرو وصحابته: (من الوافر)\n\nلقد علمت جديلة أن بشرًا ... غداة مربح مر التقاضي\nغداة أتاهم بالخيل شعثا ... يدق نسورها حد القضاض\nعليها كل أصيد تغلبي ... كريم مركب الحدين ماض\nبأيديهم صوارم مرهفات ... جلاها القين خالصة البياض\nوكل مثقف بالكف لدن ... وسابغة من الحلق المفاض","vol":"1","page":79},{"text":"فغادر معقلًا وآخاه حصنًا ... عفير الوجه ليس بذي انتهاض\nالمناسبة\nوقالت تبكي زوجها بشر بن عمرو وقد قتل يوم قلاب: (من الوافر)\n\nأعاذلتي على رزء أفيقي ... فقد أشرقتني بالعذل ريقي\nفلا وأبيك آسى بعد بشرٍ ... على حي يموت ولا صديق\nوبعد الخير علقمة بن بشر ... إذا نزت النفوس إلى الحلوق\nومال بنو ضبيعة بعد بِشرٍ ... كما مال الجذوع من الحريق\nمنت لهم بوائلة المنايا ... بجنب قلاب للحين المسوق\nفكم بقلاب من أوصال خرقٍ ... أخي ثقةٍ وجمجمة فليق\nندامي للملوك إذا لقوهم ... حبوا وسقوا بكاسهم الرحيق\nهم جدعوا الأنوف وأرغموها ... فما ينساغ لي من بعد ريقي\nالمناسبة\nوقالت في ندب النساء لبِشر: (من الوافر)\n\nوبيض قد قعدن وكل كحل ... بأعينهن أصبح لا يليق\nأضاع قدورهن مصاب بِشرٍ ... وطعنة فاتك فمتى تفيق؟\nالمناسبة\nوقالت ترثي قومها الذين قتلوا يوم قلاب: (من الكامل)\n\nلا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر\nالنازلون بكل معتركٍ ... والطيبون معاقد الأزر\nالضاربون بحومةٍ نزلت ... والطاعنون وخيلهم تجري","vol":"1","page":80},{"text":"قوم إذا ركبوا سمعت لهم ... لغطًا من التأبيه الزجر\nمن غير ما فحش يكون بهم ... في منتج المهرات والمهر\nإن يشربوا يهبوا وإن يذروا ... يتواعظوا عن منطق الهجر\nلا قوا غداة قلاب حتفهم ... سوق العتير يساق للعتر\nهذا ثنائي ما بقيت لهم ... وإذا هلكت وجنني قبري\nالخالطون لجينهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221><span data-type=\"title\" id=toc-222><span data-type=\"title\" id=toc-223><span data-type=\"title\" id=toc-224><span data-type=\"title\" id=toc-225><span data-type=\"title\" id=toc-226><span data-type=\"title\" id=toc-227><span data-type=\"title\" id=toc-228><span data-type=\"title\" id=toc-229><span data-type=\"title\" id=toc-230><span data-type=\"title\" id=toc-231>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span>\nقالت ترثي أخاها طرفة حين قتل بأمر عمرو بن هند: (من الطويل)\n\nعددنا له خمسًا وعشرين حجة ... فلما توفاها استوى سيدًا ضخما\nفجعنا به لما انتظرنا إيابه ... على خير حال لا وليدًا ولا قحما\nالمناسبة\nوقالت ترثي زوجها بشر بن عمرو: (من الطويل)\n\nوإن بني الحصن استحلت دماءهم ... بنو أسدٍ حار بها ثم والبه\nهم جدعوا الأنف الأشم فأوعبوا ... وجبوا السنام فالتحوه وغاربه\nعميلة بواه السنان بكفه ... عسى أن تلاقيه من الدهر نائبه\nالمناسبة\nوقالت تقرع بني أسد قاتلي بِشر: (من الوافر)\n\nألا لا تفخرن أسدٌ علينا ... بيومٍ كان حينًا في الكتاب\nفقد قطعت رؤوس من قعين ... وقد نقعت صدورٌ من شراب\nوأردينا ابن حسحاس فأضحى ... تجول بشلوه نجس الكلاب","vol":"1","page":81},{"text":"المناسبة\nوقالت الخرنق في يوم قلاب: (من الكامل)\n\nسمعت بنو أسد الصياح فزادها ... عند اللقاء مع النفار نفارا\nورأت فوارس من صليبة وائل ... صبروا إذا نقع السنابك ثارا\nبيضًا يحززن العظام كأنما ... يوقدن في حلق المغافر نارا\nالمناسبة\nوقالت الخرنق تندب زوجها وترثيه: (من الطويل)\n\nألا ذهب الحلال في القفرات ... ومن يملأ الجفنات في الحجرات\nومن يرجع الرمح الأصم كعوبه ... عليه دماء القوم كالشقرات\nالمناسبة\nوقالت تصف خروجه للصيد: (من السريع)\n\nيا رب غيث قد قرى عازب ... أجش أحوى في جمادى مطير\nسار به أجرد ذو ميعةٍ ... عبلًا شواه غير كاب عثور\nفألبس الوحش بحافاته ... والتقط البيض بجنب السدير\nذاك وقدمًا يعجل البازل ال ... كوماء بالموت كشبه الحصير\nيبغي عليهما القوم إذا أرملوا ... وساء ظن الألمعي القرور\nآب وقد غنم أصحابه ... يلوي على أصحابه بالبشير\nالمناسبة\nوقالت حين طرد عمرو بن هند ابن مرثد: (من الوافر)\n\nألا من مبلغ عمرو بن هندٍ ... وقد لا تعدم الحسناء ذاما\nكما أخرجتنا من أرض صدقٍ ... ترى فيها لمغتبط مقاما","vol":"1","page":82},{"text":"كما قالت فتاة الحي لما ... أحسن جنانها جيشًا لهاما\nلوالدها وأرأته بليل ... قطًا ولقل ما تسري ظلاما\nألست ترى القطا متواتراتٍ ... ولو ترك القطا أغفى وناما\nالمناسبة\nوقالت في عبد عمرو ابن عم طرفة تعيره بتآمره وجبنه: (من الطويل)\n\nأرى عبد عمرو قد أساط ابن عمه ... وأنضجه في غلي قدر وما يدري\nفهلًا ابن حسحاسٍ قتلت ومعبدًا ... هما تركاك لا تريش ولا تبري\nهما طعنا مولاك في عطف صلبة ... وأقبلت ما تلوي على محجر تجري\nالمناسبة\nوقالت تهجو عبد عمرو (وهو الذي وشى بطرفة عند عمرو بن هند): (من الوافر)\n\nألا ثكلتك أمك عبد عمروٍ ... أبالخزيات آخيت الملوكا؟\nهم دحوك للوركين دحا ... ولو سألوا لأعطيت البروكا\nفيومك عند مومسةٍ هلوك ... كصل الرجع مزهرها ضحوكا","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234><span data-type=\"title\" id=toc-235><span data-type=\"title\" id=toc-236><span data-type=\"title\" id=toc-237><span data-type=\"title\" id=toc-238><span data-type=\"title\" id=toc-239><span data-type=\"title\" id=toc-240><span data-type=\"title\" id=toc-241>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\nوقالت ترثي عبد عمرو: (من الوافر)\n\nألا هلك الملوك وعبد عمرو ... وخليت العراق لمن بغاها\nفكم من والد لك يا ابن بشر ... تأزر بالمكارم وارتداها\nبنى لك مرثد وأبوك بِشرٌ ... على الشم البواذخ من ذراها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>٦٠- مية بنت ضرار الضبية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>ترجمتها</span>\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات القصائد.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها قبيصة وكان أحد فرسان العرب المشهورين:\n\nأنعي قبيصة للأضياف إن نزلوا ... وللطعان إذا خام العواوير\nما بات من ليلة مذ شد مئزره ... قبيصة بن ضرار وهو موتور\nولا على ريبة يومًا يزن بها ... ولا فقيرًا وما بالفقر تعيير\nلا تعرف الكلم العوراء مجلسه ... ولا يذوق طعامًا وهو مستور\nالطاعن الطعنة النجلاء عن عرض ... كأنها قبس بالليل مسعور\nالتارك القرن مصفرًا أنامله ... تحت العجاجة يسفي فوقه المور\n\nالمناسبة\nوقالت ترثي أخاها: (من الكامل)\n\nلا تبعدن وكل شيء ذاهب ... زين المجالس والندي قبيصا\nيطوي إذا ما الشح أبهم فضله ... بطنًا من الزاد الخبيث خميصا\nوكأنه صقر بأعلى مربأ ... من كل مرتبأ تراه شخيصا\nيسر الشتاء وفارس ذو قدمةٍ ... في الحرب إن حاص الجبان محيصا","vol":"1","page":84},{"text":"المناسبة\nوقالت مية ترثي أخاها، وتذكر كرمه وشجاعته:\n\nلتجر الحوادث بعد امرئ ... بوادي أشائين أذلالها\nكريم ثناه وآلاؤه ... وكافي العشيرة ما غالها\nتراه على الخيل ذا قدمةٍ ... إذا سربل الدم أكفالها\nوخالت وعولًا أشارى بها ... وقد أزهق الطعن أبطالها\nولم يمنع الحي رث القوى ... ولم تخف حسناء خلخالها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٦١ - جُمل الضبابية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-243><span data-type=\"title\" id=toc-244><span data-type=\"title\" id=toc-245><span data-type=\"title\" id=toc-246><span data-type=\"title\" id=toc-247>ترجمتها</span></span></span></span></span>\nلم يترجم لها في كتب التراجم. وهي من بني كلاب.\n\nالمناسبة\nقالت جُمل تصف القتال الدائر بين قبيلتها من بني كلاب وأعدائهم: (من الوافر)\n\nأميمة لو رأيت غداة جئنا ... بحزم كراء ضاحية نسوق\nمشينا شطرهم ومشوا إلينا ... كمشي معاجل فيه زهوق\nكأن النبل وسطهم جراد ... تكفنه ضحى ريح خريق\nفألقينا القسى وكان قتلًا ... وضرب الهام كلًا ما يذوق\nوأما المشرفي فكان حتفًا ... وأما المازني فلا يليق\nبكل قرارة غادرن خرقًا ... من الفتيان مختلق رقيق\nوقد كلح المسافر فاستقلت ... فويق لثاتهم فالقوم روق\nفأشبعنا الضياع وأشبعونا ... وأضحت كلها بشم نفوق\nوأبكينا نساءهم وأبكوا ... نساء ما يسوغ لهن ريق\nيعاوين الكلاب بكل فجر ... وقد صحلت من النوح الحلوق","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-248>٦٢ - زينت أم حسانة الضبية</span>\nترجمتها\nتترجم لها مناسبة النص.\n\nالمناسبة\nزوجوها واحتملوها من البادية إلى الحضر، وسألوها يومًا: \"أليس هذا الحضر أطيب مما كنت في البادية \" فقالت: (من الطويل)\n\nأقول لأدنى صاحبي أسره ... وللعين دمع يحذر الكحل ساكبه\nلعمري لنهر باللوى نازح القذى ... بعيد النواحي غير طرق مشاربه\nأحب إليها من صهاريج ملئت ... للعب، ولم تملح لدى ملاعبه\nفيا حبذا نجدٌ وطيب ترابه ... إذ هضبته بالعشي هواضبه\nوريح صبا نجدٍ إذا ما تنسمت ... ضحى، أو سرت جنح الظلام جنائبه\nوأقسم لا أنساه ما دمت حية ... وما دام ليل من نهار يعاقبه\nولا زال هذا القطر يسفر لوعة ... بذكراه حتى يترك الماء شاربه","vol":"1","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>٦٣ - وجيهة بنت أوس الضبيية</span>\nترجمتها\nلم تترجم لها سوى مناسبة النص.\n\nالمناسبة\nقالت الشاعرة تحن إلى ديارها في الجنوب: (من الطويل)\n\nوعاذلةٍ هبت بليل تلومني ... على الشوقٍ لم تمح الصبابة من قلبي\nفمالي إن أحببت أرض عشيرتي ... وأبغضت طرفاء القصيبة من ذنب\nفلو أن ريحًا بلغت وحي مرسلٍ ... حفي لناجيت الجنوب على النقب\nفقلت لها أدي إليهم رسالتي ... ولا تخلطيها طال سعدك بالترب\nفإني إذا هبة شمالًا سألتها ... هل ازداد صداح النميرة من قرب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>٦٤- أم قيس الضبية</span>\nترجمتها\nلم تترجم لها سوى المناسبة، ولعل زوجها يدعي سعدًا، وولدها المرثي ضبة بن سعد.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي ولدها المدعو بابن سعد (من البسيط)\n\nمن للخصوم إذا جد الضجاج بهم ... بعد ابن سعد ومن للضمر القود\nومشهد قد كفيت الغائبين به ... في مجمع من نواصي القوم مشهود\nفرجته بلسان غير ملتبس ... عند الحفاظ وقلب غير مزؤود\nإذا قناة امرئٍ أزرى بها خور ... هز ابن سعد قناة صلبة العود\nالمناسبة\nوقالت ترثي ابنًا لها: (من الكامل)\n\nيا سيف ضبة لا يعضك بعده ... أبدًا فتى بجماجم الأقران\nجاء الفوارس جانبين جواده ... وأقام فارسه فتى الفتيان","vol":"1","page":87},{"text":"٦٥- ريطة بنت عاصية\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في<span data-type=\"title\" id=toc-251><span data-type=\"title\" id=toc-252><span data-type=\"title\" id=toc-253><span data-type=\"title\" id=toc-254><span data-type=\"title\" id=toc-255><span data-type=\"title\" id=toc-256><span data-type=\"title\" id=toc-257> المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها عمرًا وكان شجاعًا كريمًا (من البسيط)\n\nيا لهف نفسي لهفًا دائمًا أبدًا ... على ابن عاصية المقتول بالوادي\nإذا جاء ينفض عن أصحابه طفلًا ... مشي السبنتى أمام الأيكة العادي\n\nالمناسبة\nوقالت ترثيه: (من البسيط)\n\nشبت هذيل وبهز بينها ترةً ... فلا تبوخ ولا يرتد صاليها\nإن ابن عاصية المقتول بينكما ... خلى علي فجاجًا كان يحميها\nالمانع الأرض ذات العرض خشيته ... حتى تمنع من مرعى مجانيها\nوليلة يصطلي بالفرث جازرها ... حيرى جمادية قد بت تسريها\nلا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... من القريس ولا تسري أفاعيها\nكانت هذيل تمنى قتله سلمًا ... فقد أجيبت فلا تعجل أمانيها","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>٦٦-الفارعة بنت شداد الخزاعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-259><span data-type=\"title\" id=toc-260><span data-type=\"title\" id=toc-261><span data-type=\"title\" id=toc-262><span data-type=\"title\" id=toc-263>ترجمتها</span></span></span></span></span>\nلم يترجم لها في الأعلام.\n\nالمناسبة\nنسبت إلى الفارعة هذه الأبيات كما نسبت إلى سابقتها ريطة. ويقال إن الفارعة قالت هذه الأبيات حين حُملت أسيرة مع نساءٍ من قومها: (من الطويل)\n\nألا مت سُليمٌ في السياق وأفحشت ... وأفرط في السوق العنيف إسارها\nلعل فتاة منهم أن يسوقها ... فوارس منا وهي باد شوارها\nفإن سبقت عُليا سُليمٍ بذحلها ... خزاعة أو فاتت فكيف اعتذارها\nألا ليت شعري هل أرى الخيل شزبًا ... تثير عجاجًا مستطيرًا غبارها\nفترقا عيون بعد طول بكائها ... ويغسل ما قد كان بالأمس عارها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>٦٧-أم موسى الكلابية</span>\nترجمتها\nهي أم موسى بنت أبي حيان الكلابي.\n\nالمناسبة\nزوَّجها أبوها ونقلها زوجها إلى حُجر من بلاد اليمن، فقالت: (من البسيط)\n\nقد كنت أكره حجرًا أن أعيش بها ... وأن أعيش بأرض ذات حيطان\nيا حبذا الغرق الأعلى وساكنه ... وما تضمن من ماء وعيدان\nأبيت أرقب نجم الليل قاعدةً ... حتى الصباح عند الباب عجلان\nلولا مخافة ربي أن يعالجني=لقد دعوت على الشيخ بن حيان\nالمناسبة\nوقالت أم موسى تتشوق إلى ديارها: (من الطويل)\n\nولله دري أي نظرة ناظرٍ ... نظرت ودوني طخفة ورجامها\nهل الباب مفروج فأنظر نظرة ... بعيني أرضًا عز عندي مرامها\nفيا حبذا الدهنا وطيب ترابها ... وأرض فضاء يصدح الليل هامها\nونص العذارى بالعشيات والضحى ... إلى أن بدت وحي العيون كلامها","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>٦٨- زوجة أبي العاج الكلبي</span>\nترجمتها\nلم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في المناسبة.\n\nالمناسبة\nهجاها زوجها الشيخ فأجابته شعرًا: (من المتقارب)\n\nشنئت الشيوخ وأبغضتهم ... وذلك من بعض أفعاليه\nترى زوجة الشيخ مغبرة ... وتمسي لصحبته قالية\nفلا بارك الله في عرده ... ولا في عظام استه البالية\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>٦٩- زهراء الكلبية</span>\nترجمتها: لم ترد لها ترجمة.\n\nالمناسبة\nمات زوجها فقالت ترثيه: (من الطويل)\n\nتأوهت من ذكرى ابن عمي ودونه ... نقا هائل جعد الثرى وصفيح\nوكنت أنام الليل من ثقتي بها ... وأعلم أن لا ضيم وهو صحيح\nفأصبت سالمت العدو ولم أجد ... من السلم بدًا والفؤاد جريح","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-267>٧٠- سُعدى الأسدية</span>\nترجمتها\n<span data-type=\"title\" id=toc-269><span data-type=\"title\" id=toc-270><span data-type=\"title\" id=toc-271><span data-type=\"title\" id=toc-272><span data-type=\"title\" id=toc-273><span data-type=\"title\" id=toc-274><span data-type=\"title\" id=toc-275>المناسبة </span></span></span></span></span></span></span>تصلح ترجمة للشاعرة سُعدى.\n\nالمناسبة\nأحبها ابن عمها فمنعه أبوه من الزواج بها، وزوَّجها أبوها من رجل آخر فاشتد وجد ابن عمها فأرسل لها بيتين يشكو فيهما حبه فأجابته: (من الطويل)\n\nحبيبي لا تعجل لتفهم حجتي ... كفاني ما بي من بلاء ومن جهد\nومن عبرات تعتريني وزفرة ... تكاد لها نفسي تسيل من الوجد\nغلبت على نفسي جهارًا ولم أطق ... خلافًا على أهلي بهزل ولا جد\nولن يمنعوني أن أموت بزعمهم ... غدًا خوف هذا العار في جدث وحدي\nفلا تنس أن تأتي هناك فتلتمس ... مكاني فنشكو ما تحملت من جهد\nفجاءها في الموعد فوجدها في الموعدها ميتةً، فاحتملها إلى شعب بذرى جبل وضمها ملتزمًا لها فمات، ثم إن بعضهم وجدهما فأخبر عنهما فدفنوهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>٧١- غنية بنت عفيف</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى أنها أم حاتم الطائي أشهر كرماء العرب، وهي من الكرم والجود.\n\nالمناسبة\nكانت فياضة اليد فلا تبقي شيئًا، فبدت ثروتها على السائلين والضيوف، فحجر إخوتها عليها مالها، حتى إذا وجدت ألم الفقر أعطوها طائفةً من إبلها، فجاءتها امرأة تسألها، فقالت لها: دونك هذه الإبل فخذيها، فوالله لقد عضني الجوع مالا أضيع معه سائلًا وقالت: (من الطويل)\n\nلعمري قدمًا عضني الجوع عضة ... فآليت أن لا أمنع الدهر جائعًا\nفقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني ... وإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا","vol":"1","page":91},{"text":"فماذا عساكم أن تقولا لأختكم ... سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا\nولا ما ترون الخلق إلا طبيعة ... فكيف بتركي يا ابن أم الطبائعا؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٧٢- امرأة طائية</span>\nالمناسبة\nقالت ترثي زوجها: (من الطويل)\n\nتأوب عيني نصبها واكتئابها ... ورجيت نفسًا راث عنها إيابها\nأعلل نفسي بالمرجم غيبه ... وكاذبتها حتى أبان كذابها\nألهفي عليك ابن الأشد لبهمة ... أفر الكماة طعنها وضرابها\nمتى يدعه الداعي إليه فإنه ... سميع إذا الآذان صم جوابها\nهو الأبيض الوضاح لو رميت به ... ضواح من الريان زال هضابها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٧٣- أم جميلٍ بنت أمية</span>\nالمناسبة\nقالت تبدي إعجابها بزوجها: (من مجزوء الكامل)\n\nزين العشيرة كلها ... في البدو منها والحضر\nورئيسها في النائبات ... وفي الرحال وفي السفر\nورث المكارم كلها ... وعلا على كل البشر\nضخم الدسيعة ماجد ... يعطي الجزيل بلا كدر","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>٧٤- أم بسطام بن قيس الشيباني</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-279><span data-type=\"title\" id=toc-280><span data-type=\"title\" id=toc-281>ترجمتها</span></span></span>\nاسمها ليلى بنت الأحوص، وكان ولدها بسطام بن قيس سيد بني شيبان أغار على بني ضبة فقتل، يوم الشقيقة.\n\nالمناسبة\nقالت ليلى ترثي ولدها بسطام، وقد قتل في الحرب (يوم الشقيقة): (من الطويل)\n\nلتبك ابن ذي الجدين بكر بن وائل ... فقد بان منها زينها وجمالها\nإذا ما غدا فيها غدوا وكأنهم ... نجوم سماء بينهن هلالها\nفلله عينا من رأى مثله فتىً ... إذا الخيل يوم الروع هب نزالها\nعزيز مكر لا يُهدُّ جناحه ... وليث إذا الفتيان زلت نعالها\nوحمال أثقالٍ وعائذ محجر ... تحلل لديه كل ذاك رحالها\nسيبكيك عان لم يجد من يفكه ... وتبكيك فرسان الوغى ورجالها\nوتبكيك أسرى طالما قد فككتم ... وأرملة ضاعت وضاع عيالها\nمفرج حومات الخطوب ومدرك ال ... حروب إذا صالت وعز صيالها\nتغشى بها حينًا كذالك ففجعت ... تميم بها أرماحها ونبالها\nفقد ظفرت منا تميم بعثرة ... وتلك لعمري عثرة لا تقالها\nأصيبت به شيبان والحي يشكر ... وطير يرى أرسالها وحبالها","vol":"1","page":93},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-282>٧٥- زينب بنت فروة بن مسعود الشيباني</span>\nترجمتها\nهي بنت فروة بن مسعود بن عامر الشيباني، قتل أبوها فروة في وقعة (عين أباغ) وكانت بين مناذرة الحيرة وبين غساسنة الشام.\n\nالمناسبة\nشهد فروة بن مسعود الشيباني وقعة عين أباغ وقتل فيها، فقالت ابنته زينب ترثيه: (من الوافر)\n\n(بعين أباغ) قاسمنا المنايا ... فكان قسيمها خير القسيم\nوقالوا ماجدًا منكم قتلنا ... كذاك الرمح يكف بالكريم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>٧٦- زينب بنت فروة التميمية</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى مناسبة ما ورد من شعرها:\nالمناسبة\nكانت أمها أعجمية فقالت تفخر بها: (من الطويل)\n\nوإن ابنة الدهقان كسرى تنولت ... بطعن الكماة واختلاس المعابل\nولم يحتطب أمي على غير ثلةٍ ... ولم يحتطب إلا بطعن المقاتل\nإلى الموردات الموت والمصدراته ... أولات المنون كالقني الذوابل\nفطارت لوادي الزند لا واهي القوى ... ولا برم نكس كثير الغوائل\nمن اللابسات الريط زهراء لم تبت ... تحش مع الآماء وقد المراجل\nولم ير في أفناء مرة مثلها ... ولا عند قيسي غنيمة قافل\nالمناسبة\nوقالت زينب بنت فروة في بنتيها: (من الطويل)\n\nوقائله يا ليت أني شهدتهم ... أجل لا ولكن في العديد المؤخر\nولو شهدت يوم الكنيسة بذهم ... جمال رجال في الكنيسة حضر\nكأن جلابيبًا عليهن قنعت ... شماريخ عر في سحاب كنهور","vol":"1","page":94},{"text":"وكل قطوف المشي رود شبابها ... إذا ما مشت مرتجة المتأزر\nخراعيب يمؤود كأن شبابها ... سدائم شحم أو أنابيب عنقر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>٧٧- عبلة بنت خالد التميمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-285><span data-type=\"title\" id=toc-286><span data-type=\"title\" id=toc-287><span data-type=\"title\" id=toc-288><span data-type=\"title\" id=toc-289><span data-type=\"title\" id=toc-290>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nكانت عند رجل من بني جشم اسمه محجن فبعثها بأنحاء سمن لتبيعها له في عكاظ، فباعت السمن والراحلتين وشربت بثمنها الخمر، فلما نفذ المال رهنت ابن أخيه وهربت وقالت: (من المتقارب)\n\nشربت براحتي محجن ... فيا ويلتي محجن قاتلي\nوبابن أخيه على لذة ٍ ... ولم أحتفل عذلة العاذل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>٧٨- امرأة من بني عامر بن صعصعة</span>\nالمناسبة\nقالت تتشوق إلى أهلها وبلادها: (من البسيط)\n\nسقيًا ورعيًا لأيام تشوقنا ... من حيث تأتي رياح الهيف أحيانا\nتبدو لنا من ثنايا الضمر طالعة ... كأن أعلامها جللن تيجانا\nهيف يلذ لها جسمي إذا نسمت ... كالحضرمي هنا مسكًا وريحانا\nيا حبذا طارق وهنًا ألم بنا ... بين الذراعين والأخراب من كانا\nشبهت لي مالكًا يا حبذا شبهًا ... إما من الإنس أو ما كان جنانا\nماذا تذكر من أرض يمانيةٍ ... ولا تذكر من أمس بجوزانا\nعمدًا أجادع نفسي عن تذكركم ... كما يخادع صاحي العقل سكرانا","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>٧٩- ريطة بنت العباس السلمي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-293><span data-type=\"title\" id=toc-294><span data-type=\"title\" id=toc-295>ترجمتها</span></span></span>\nامرأة جاهلية من بني سليم من قيس عيلان من مضر، قتل بنو خثعم أخاها وهم من قبيلة كهلان القحطانية.\n\nالمناسبة\nقالت ريطة في رثاء أخيها: (من الطويل)\n\nلعمري وما عمري علي بهين ... لنعم الفتى أريتم آل خثعما\nوكان إذا ما أورد الخيل بيشة ... إلى هضبت أشراج أناخ فألجما\nفأرسلها رهوًا رعالًا كأنها ... جراد زهته ريح نجدٍ فأتهما\nفأمس الحوامي قد تعفين بعده ... وكان الحصى يكسو دوابرها دما\nفآبت عشاء بالنهاب وكلها ... يرى قلقًا تحت الرحالة أهضما\nوكانت إذا ما لم تطارد بعاقل ... أو الرس خيلًا طاردتها بعيهما\nوكان ثمال الحي في كل أزمة ... وعصمتهم والفارس المتغشما\nوينهض للعليا إذا الحرب شمرت ... فيطفئها قهرًا وإن شاء أضرما\nفأقسمت لا أنفك أحدر عبرةً ... تجود بها العينان مني لتسجما","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>٨٠- كبشة الزبيدية</span>\nترجمتها\nهي كبشة بنت معد يكرب الزبيدي أخت الفارس الجاهلي والإسلامي المشهور عمرو بن معد يكرب الزبيدي اليمني.\n\nالمناسبة\nقتل عبد الله أخو الشاعرة فقالت تعير أخاها عمرًا لقعوده عن الأخذ بثأره من بني مازن: (من الطويل)\n\nوأرسل عبد الله إذ حان يومه ... إلى قومه لا تعقلوا لهم دمي\nولا تأخذوا منهم إفالًا وأبكرًا ... وأترك في بيت بصعدة مظلم\nودع عنك عمرًا إن عمرًا مسالم ... وهل بطن عمرو غير شبر لمطعم\nفإن أنتم لم تثأروا واتديتم ... فمشوا بآذان النعام المصلم\nولا تردوا إلا فضول نسائكم ... إذا ارتملت أعقابهن من الدم\nجدعتم بعبد الله آناف قومه ... بني مازن إن سب ساقي المحزم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٨١- أم صريعٍ الكندية</span>\nترجمتها\nلم ترد لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبتي النصين.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي قومها الذين قتلوا في وقعة جيشان: (من الطويل)\n\nسقى مستهل الغيث أجداث فتيةٍ ... بجيشان ولينا نحورهم الدما\nصلوا معمعان الحرب حتى تخرموا ... مقاحيم إذهاب الكماة التقحما\nهوت أمهم ماذا بهم يوم صرعوا ... بجيشان من أسباب مجد تصرما\nولما اكفهرت من عليهم سحابة ... إذا برقت بالموت أمطرت الدما","vol":"1","page":97},{"text":"أبوا أن يفروا والقنا قي نحورهم ... ولم يبتغوا من رهبة الموت سلما\nولو أنهم فروا لكانوا أعزة ... ولكن رأوا صبرًا على الموت أكرما\n<span data-type=\"title\" id=toc-299><span data-type=\"title\" id=toc-300><span data-type=\"title\" id=toc-301><span data-type=\"title\" id=toc-302>المناسبة</span></span></span></span>\nونشزت على زوجها مرة فقالت: (من الوافر)\n\nكأن الدار يوم تكون فيها ... علينا حفرة ملئت دخانا\nفليتك في سفين بني عباد ... طريدًا لا نراك ولا ترانا\nوليتك غائب بالهند عنا ... وليت لنا صديقًا فاقتنانا\nولو أن النذور تكف منه ... لقد أهديتها مئة هجانا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٨٢- صفية الباهلية</span>\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها: (من البسيط)\n\nعشنا جميعًا كغضني بانةٍ سمقا ... حينًا على خير ما تنمى له الشجر\nحتى إذا قيل قد طالت فروعهما ... وطاب قنواهما واستنضر الثمر\nأخنى على واحدٍ ريب الزمان وما ... يبقي الزمان على شيء ولا يذر\nفاذهب حميدًا على ما كان من أثرٍ ... فقد ذهبت وأنت السمع والبصر\nوما رأيتك في قوم أسر بهم ... إلا وأنت الذي في القوم تشتهر\nكنا كأنجم ليلٍ بينا قمر ... يجلو الدجى فهوى من بيننا القمر","vol":"1","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-303>٨٣- جنوب الهذلية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>ترجمتها</span>\nلم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبات القصائد التي نسبت إليها.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها عمرًا ذا الكلب الهذلي: (من البسيط)\n\nكل امرئ بمحال الدهر مكذوب ... وكل من غالب الأيام مغلوب\nوكل قومٍ وإن عزوا وإن سلموا ... يومًا طريقهم في الشر دعبوب\nبينا الفتى ناعم راض بعيشته ... سيق له من نوادي الشر شؤبوب\nيلوي به كل يوم لية قذفًا ... فالمنسمان معًا دامٍ ومنكوب\nوكل من غالب الأيام من أحد ... مودٍ فمدركه الشبان والشيب\nأبلغ بني كاهلٍ عني مغلغلة ... والقوم من دونهم سعي ومركوب\nوالقوم من دونهم أين ومسبغة ... وذات ريدٍ بها رضع وأسلوب\nأبلغ هذيلًا وأبلغ من يبلغها ... عني حديثًا وبغض القول تكذيب\nبأن ذا الكلب عمرًا خيرهم حسبًا ... ببطن شريان يعوي حوله الذيب\nالطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر من نجيع الجوف أسكوب\nوالتارك القرن مصفرًا أنامله ... كأنه من رجيع الجوف مخضوب\nتمشي النسور إليه وهي لاهية ... مشي العذارى عليهم الجلابيب\nوالمخرج الكاعب العذراء مذعنة ... في السبي ينفح من أردانها الطيب\nفلن تروا مثل عمروٍ ما خطت قدم ... وما استحنت إلى أوطانها النيب","vol":"1","page":99},{"text":"المناسبة\nوقالت أيضًا ترثي أخاها عمرًا: (من البسيط)\n\nيا ليت عمرًا وما ليت بنافعةٍ ... لم يغز فهمًا ولم يهبط بواديها\nشبت هذيل وفهم بيننا إرة ... ما إن تبوخ وما يرتد صاليها\nوليلةٍ يصطلي بالفرث جازرها ... يختص بالنفر المثرين داعيها\nلا ينبح الكلب فيها غير واحدةٍ ... حتى الصباح ولا تسري أفاعيها\nأطعمت فيها على جوع ومسغبة ... شحم العشار إذا ما قام باغيها\nالمناسبة\nوقالت جنوب الهذلية تندب مصرع أخيها في بني فهم وتشيد بمكارمه: (من المتقارب)\n\nسألت بعمروٍ أخي صحبه ... فأفظعني حين ردوا السؤالا\nفقالوا أتيح له نائمًا ... أعز السباع عليه أحالا\nأتيح له نمرا أجبلٍ ... فنالا لعمرك من منالا\nفأقسم يا عمرو ولو نبهاك ... إذا نبها إذًا منك أمرًا عضالا\nإذا نبها غير رعديدة ... ولا طائشًا رعشًا حين صالا\nإذا نبها ليث عريسةٍ ... مفيداٍ نفوساٍ وخيلًا ومالا\nهزبرًا فروسًا لأعدائه ... هصورًا إذا لقي القرن صالا\nهما مع تصرف ريب المنون ... من الأرض ركنا ثبيتًا أمالا\nهما يوم حم له يومه ... وقال أخوفهم بطلًا وفالا\nوقالوا قتلناه في غارةٍ ... بآية أنا ورثنا النبالا\nفهلا إذا قبل ريب المنون ... وقد كان فذًا وكنتم رجالا","vol":"1","page":100},{"text":"وقد علمت فهم عند اللقاء ... بأنهم لك كانوا نفالا\nكأنهم لم يحسوا به ... فيخلوا النساء له والحجالا\nولم ينزوا بمحول ... السنين به فيكونوا عليه عيالا\nوقد علم الضيف والمرملون ... إذا اغبر أفق وهبت شمالا\nوخلت عن أولادها المرضعات ... ولم تر عين لمزن بلالا\nبأنك كنت الربيع المغيث ... لمن يعتفيك وكنت الثمالا\nوخرقٍ تجاوزت مجهوله ... بوجناء حرفٍ تشكى الكلالا\nفكنت النهار به شمسه ... وكنت دجى الليل فيه الهلالا\nوخليل سمت لك فرسانها ... فولوا ولم يستقلوا قبالا\nفحيًا أبحث وحيًا صبحت ... غداة اللقاء منايا عجالا\nوحرب وردت وثغرٍ سددت ... وعلج شددت عليه الحبالا\nومال حويت وخيل حميت ... وضيف قريت يخاف الوكالا\nوكم من قبيل وإن لم تكن ... أرادتهم منك باتوا وجالا","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-305>٨٤- عشرقة المحاربية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-306><span data-type=\"title\" id=toc-307><span data-type=\"title\" id=toc-308><span data-type=\"title\" id=toc-309><span data-type=\"title\" id=toc-310><span data-type=\"title\" id=toc-311><span data-type=\"title\" id=toc-312><span data-type=\"title\" id=toc-313>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\nصارت عجوزًا فقالت تذكر ماضي أيامها: (من الطويل)\n\nجريت مع العشاق في حلبة الهوى ... ففقتهم سبقًا وجئت على رسلي\nفما لبس العاشق من حلل الهوى ... ولا خلعوا إلا الثياب التي أبلي\nولا شربوا كأسًا من الحب مرة ... ولا حلوة إلا شرابهم فضلي\n٨٥- أم النحيف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314><span data-type=\"title\" id=toc-315>ترجمتها</span></span>\nولدها سعد بن قرظ من بني جذيمة الأسدي ولم يعرف عنها سوى ما جاء في المناسبة.\n\nالمناسبة\nكان سعد بن قرظ الشاعرة قد تزوج امرأةً على كره منها ثم أراد طلاقها فمنعته قائلة: (من الطويل)\n\nلعمري لقد أخلفت ظني وسؤتني ... فحزت بعصياني الندامة فأصبر\nولا تك مطلاقًا ملولًا وسامح ال ... قرينة وافعل فعل حر مشهر\nفقد حزت بالورهاء أخبث خبثة ... فدع عنك ما قد قلت يا سعد واحذر","vol":"1","page":102},{"text":"تربص بها الأيام عل صروفها ... سترمي بها في جاحم متسعر\nفكم من كريم قد مناه إلهه ... بمذمومة الأخلاق واسعة الحر\nفطاولها حتى أتتها منية ... فصارت سفاة جثوة بين أقبر\nفأعقب لما كان بالبر معصمًا ... فتاة تمشى بين إتب ومئزر\nمهفهفة الكشحين محطوطة المطا ... كهم الفتى في كل مبدى ومحضر\nلها كفل كالدعص لبده الندى ... وثغر نقي كالأقاحي المنور\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٨٦- رقاش أخت جذيمة الوضاح</span>\nالمناسبة\nكان أخوها في حال سكر فزوجها من رجل، فلما أصبح أخبروه بما فعل، فلما لام أخته بشعرٍ، قالت تجيبه: (من الخفيف)\n\nأنت زوجتني وما كنت أدري ... وأتاني النساء للتزيين\nذاك من شربك المدامة صرفًا ... وتماديك في الصبا والجنون","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-317>٨٧- بنت حكيم بن عمرو العبدية</span>\nالمناسبة\nقالت ترثي أباها وتحرض قومها على الأخذ بثأره: (من الطويل)\n\nأيرجو ربيع أن يؤوب وقد ثوى ... حكيم وأمسى شلوه بمطبق\nفإن كنتم قومًا كرامًا فعجلوا ... له جرأة من بأسكم ذات مصدق\nفإن لم تنالوا نيلكم بسيوفكم ... فكونوا نساء في الملاء المخلق\nوقولوا ربيع ربكم فاسجدوا له ... فما أنتم إلا كمعزى الحبلق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٨٨- أم ثوابٍ الهزانية</span>\nالمناسبة\nعقها ولدها المتزوج من امرأة ٍماكرةٍ فقالت فيه وفي زوجته: (من البسيط)\n\nربيته وهو مثل الفرخ أعظمه ... أم الطعام ترى في جلده زغبا\nحتى إذا آض كالفحال شذبه ... أباره ونفى عن متنه الكربا\nأنشا يمزق أثوابي يؤدبني ... أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا؟\nإني لأبصر في ترجيل لمته ... وخط لحيته في وجهه عجبا\nقالت له عرسه يومًا لتسمعي ... رفقًا فإن لنا في أمنا أربا\nولو رأتني في نار مسعرةٍ ... ثم استطاعت لزدات فوقها حطبا","vol":"1","page":104},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>٨٩- أروع بنت الحباب</span>\nالمناسبة\nمات أبوها فقالت ترثيه: (من الكامل)\n\nقل للأرامل واليتامى قد ثوى ... فلتبك أعينها لفقد حباب\nأودى ابن كل مخاطر بتلاده ... ولنفسه بقيا على الأحساب\nالراكبين من الأمور صدورها ... لا يركبون معاقد الأذناب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>٩٠- آمنة بنت عتيبة اليربوعية</span>\nترجمتها\nأبوها عتيبة بن شهاب اليربوعي التميمي.\nكان فارس بني تميم، وقتل يوم خوٍ بين ربيعة وتميم، وكنية ابن مية وابنته آمنة.\n\nالمناسبة\nكان أبو آمنة فارس بني تميم ولما قتل في يوم خو قالت ترثيه: (من الوافر)\n\nتروحنا من اللعباء عصرًا ... فأعجلنا الإلهة أن تؤوبا\nعلى مثل ابن مية فانعياه ... تشق نواعم البشر الجيوبا\nوكان أبو عتيبة شمريًا ... فلا تلقاه يدخر النصيبا\nضروبًا للكمي إذا اشمعلت ... عوان الحرب لا ورعًا هيوبا","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-321>٩١- ابنة حذاق الحنفي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-324><span data-type=\"title\" id=toc-325>المناسبة</span></span>\nقتل أبوها فقالت ترثيه: (من الطويل)\nأعيني جواد بالدموع على الصدر ... على الفارس المقتول في الجبل الوعر\nفأن يقتلوا حذاق وابن مطرف ... فإن لدينا حوشباٍ وأبا الجسر\nتبصرت فتيان اليمامة هل أرى ... حذاقًا وعيني كالحجاة من القطر\nتعاوره أسياف قوم تعودوا ... قراع الكماة لا خنوس ولا ضجر\nفيا لهفي أن لا تكون لقيتهم ... بصحراء لا ضيق المكر ولا وعر\nفإن لم إنل من دوس ثأري بفتيةٍ ... مصاليت لم يكسرهم حدث الدهر\nفإن قريشًا كان مقتل حاذقٍ ... بأيدهم فاطلب به قاتل الحجر\nففي قتلهٍم مثل الذي نال من حظى ... بقتل حذاقٍ في العلاء وفي الذكر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>٩٢- عمرة الخثمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>ترجمتها</span>\nلا ترجمة لها سوى ما جاء في مناسبة النص.\nوخثعم قبيلة من أنمار من كهلان القحطانية.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي ابنيها: (من الطويل)\n\nأبى الناس إلا أن يقولوا هُما هُما ... ولو أننا اسطعنا لكان سواهما\nبنيا عجوزٍ حرم الدهر أهلها ... فليس لها إلا الإله سواهما\nلقد زعموا أني جزعت عليهما ... وهل جزع إن قلت وا بأباهما\nهما أخوا ... في الحرب\nمن لا أخاله\nإذا خاف يومًا نبوة فدعاهما","vol":"1","page":106},{"text":"هما يلبسان المجد أحسن لبسةٍ ... شحيحان ما استطاعا عليه كلاهما\nشهابان منا أوقدا ثم أخمدا ... وكان سنى للمدلجين سناهما\nإذا نزلا الأرض المخوف بها الردى ... يخفض من جأشيهما منصلاهما\nإذا استغينا حب الجميع إليهما ... ولم ينأ من نفع الصديق غناهما\nإذا افتقرا لم يجثما خشية الردى ... ولم يخشى رزءًا منهما مولياهما\nلقد ساءني أن عنست زوجتاهما ... وأن عريت بعد الوجى بعد فرساهما\nولن يلبث العرشان يستل منهما ... خيار الأواسي أن يميل غماهما\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>٩٣- امرأة عرابية</span>\nالمناسبة\nقالت الأعرابية أم عمرو ترثي ولدها عمرًا: (من الكامل)\n\nيا عمرو مالي عنك من صبر ... يا عمرو يا أسفي على عمرو\nلله يا عمرو وأي فتى ... كفنت يوم وضعت في القبر\nأحثو التراب على مفارقه ... وعلى غضارة وجهة النضر\nحين استوى وعلا الشباب به ... وبدا منير الوجه كالبدر\nورجا أقاربه منافعه ... ورأوا شمائل سيدٍ غمر\nوأهمه همي فساوره ... وغدا مع الغادين في السفر\nتعدو به شقراء سامية ... مرطى الجراء شديدة الأسر","vol":"1","page":107},{"text":"ثبت الجنان به ويقدمها ... فلج يقلب مقلتي صقر\nربيته دهرًا أفتقه ... في اليسر أغدوه وفي العسر\nحتى إذا التأميل أمكنني ... فيه قبيل تلاحق الثغر\nوجعلت من شفعي أنقله ... في الأرض بين تنائف غبر\nأدع المزارع والحصون به ... وأحله في المهمه القفر\nمازلت أصعده وأحدره ... من قتر موماة إلى قتر\nهربًا به والموت يطلبه ... حيث انتويت به ولا أدري\nحتى دفعت به لمصرعه ... سوق المعيز تساق للعتر\nما كان إلا أن هجمت له ... ورمى فأغفى مطلع الفجر\nورمى الكرى رأسي ومال به ... رمسٌ يساور منه كالسكر\nإذ راعني صوت هببت له ... وذعرت منه أيما ذعر\nوإذا منيته تساوره ... قد كدحت في الوجه والنحر\nوإذا له علق وحشرجة ... مما يجيش به من الصدر\nوالموت يقبضه ويبسطه ... كالثوم عند الطي والنشر\nفدعا لأنصره وكنت له ... من قبل ذلك حاضرة النصر\nفعجزت عنه وهي زاهقة ... بين الوريد ومدفع السحر\nفمضى، وأي فتى فجعت به ... جلت مصيبته عن القدر\nلو قيل تفديه بذلت له ... مالي وما جمعت من وفر","vol":"1","page":108},{"text":"أو كنت مقتدرًا على عمري ... آثرته بالشطر من عمري\nقد كنت ذا فقر له فعدا ... ورمي علي وقد رأى فقري\nلو شاء ربي كان متعني ... بابني وشد بأزره أزري\nبنيت عليك بني أحوج ما ... كنا إليك صفائح الصخر\nلا يبعدنك الله يا عمري ... إما مضيت فنحن بالإثر\nهذي سبيل الناس كلهم ... لا بد سالكها على سفر\nأو لا تراهم في ديارهم ... يتواقعون وهم على ذعر\nوالموت يوردهم مواردهم ... قسرًا فقد ذلوا على قسر\n٩٤- امرأة ترثي أباها قالت: (من الطويل)\n\nألا فاقصري عن دمع عينك لن تري ... أبًا مثله تنمى إليه المفاخر\nوقد علم الأقوام أن بناته ... صوادق إذا يندبه وقواصر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٩٥- سبيعة بنت الأحب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-328><span data-type=\"title\" id=toc-329><span data-type=\"title\" id=toc-330><span data-type=\"title\" id=toc-331>ترجمتها</span></span></span></span>\nلم ترد لها ترجمة سوى مناسبة القصيدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332><span data-type=\"title\" id=toc-333><span data-type=\"title\" id=toc-334><span data-type=\"title\" id=toc-335>المناسبة</span></span></span></span>\nقالت سبيعة لابنها خالد تعظم له حرمة مكة المكرمة، وتنهاه عن البغي فيها: (من مجزوءالكامل)\n\nأبني لا تظلم بمك ... ة لا الصغير ولا الكبير\nواحفظ محارمها بني ... ولا يغرنك الغرور\nابني من يظلم بمكة ... يلق أنواع الشرور","vol":"1","page":109},{"text":"ابني يضرب وجهه ... ويلج بخديه السعير\nابني قد جربتها ... فوجدت ظالمها يبور\nالله آمنها وما ... بنيت بعرصتها قصور\nوالله آمن طيرها ... والعصم تأمن في ثبير\nولقد غزاها تبع ... فكسا بنيتها الحبير\nوأذل ربي ملكه ... فيها فأوفى بالنذور\nيمشي إليها حافيًا ... بفنائها ألفا بعير\nويظل يطعم أهلها ... لحم المهارى والجزور\nيسقيهم العسل المصفى ... والرحيض من الشعير\nوالفيل أهلك جيشه ... يرمون فيها بالصخور\nوالملك في أقصى البلا ... د وفي الأعاجم والخدير\nفاسمع إذا حدثت واف ... هم كيف عاقبة الأمور","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>٩٦- أميمة بنت أمية</span>\nترجمتها\nهي أمية بنت أمية بن عبد مناف بن قصي بن كلاب.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي ابن أخيها أبا سفيان بن أمية، ومن قتل من قومها يوم عكاظ وهو اليوم الرابع من أيام حرب الفجار: (من مجزوء الوافر)\n\nأبى ليلي أن يذهب ... ونيط الطرف بالكوكب\nونجم دونه الأهوا ... ل بين الدلو والعقرب\nوهذا الصبح لا يأتي ... ولا يدنو ولا يقرب\nبفقد عشيرةً منا ... كرام الخيم والمنصب\nأحال عليهم دهر ... حديد الناب والمخلب\nفحل بهم وقد أمنوا ... ولم يقصر ولم يشطب\nوما عنة إذا ما حل ... من منجى ولا مهرب\nألا يا عين فابكيهم ... بدمع منك مستغرب\nفإن أبك فهم عزي ... وهم ركني وهم منكب\nوهم أصلي وهم فرعي ... وهم نسبي إذا أنسب\nوهم مجدي وهم شرفي ... وهم حصني إذا أرهب\nوهم رمحي وهم ترسي ... وهم سيفي إذا أغضب\nفكم من قائل منهم ... إذا ما قال لم يكذب","vol":"1","page":111},{"text":"وكم من ناطق فيهم ... خطيب مصقع معرب\nوكم من فارس فيهم ... كميٍ معلم محرب\nوكم من مدره فيهم ... أريب حول قلب\nوكم من جحفل فيهم ... عظيم النار والموكب\nوكم من خضرم فيهم ... نجيب ماجدٍ منجب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>٩٧- رفيقة بنت نباتة</span>\nترجمتها\nلم تعرف لها ترجمة سوى ما جاء في مناسبة النص.\n\nالمناسبة\nأجدبت قريش ذات عام فقام عبد المطلب بن هاشم يستسقي الله للناس، فاستجاب الله له، وأمطرت السماء بغزارة، فقالت رفيقة القريشية في ذلك: (من البسيط)\n\nبشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا ... وقد فقدنا الحيا واجلوذ المطر\nفجاد بالماء جون مسبل هطل ... به تنفست الأنعام والشجر\nمنٌّ مِنَ الله بالميمون طائره ... وخير من بشرت يومًا به مضر\nمبارك الأمر يستسقى الغمام به ... ما في الأنام له شبة ولا خطر","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-338>٨٩- خالدة بنت هاشم بن عبد مناف</span>\nترجمتها\nيترجم لها نسبها القرش فأبوها هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ينتهي إلى فهر وهو قريش.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339><span data-type=\"title\" id=toc-340><span data-type=\"title\" id=toc-341><span data-type=\"title\" id=toc-342><span data-type=\"title\" id=toc-343><span data-type=\"title\" id=toc-344><span data-type=\"title\" id=toc-345>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nكان هاشم قد سافر إلى الشام في تجارة، فمات في غزة من أرض الشام فقالت خالدة ترثي أباها: (من الخفيف)\n\nعين جودي بعبرةٍ وسجوم ... واسفحي الدمع للجواد الكريم\nعين واستعبري وسحي وحمي ... لأبيك المسود المعلوم\nهاشم الخير ذي الجلالة والحمد وذي الباع والندى والصميم\nوربيع للمجتدين ومزنٍ ... ولزاز لكل أمرٍ جسيم\nشمريٍ نماه للعز صقر ... شامخ البيت من سراة الأديم\nشيظمي مهذب ذي فضولٍ ... أبطحيٍ مثل القناة وسيم\nصادق البأس في المواطن شهمٍ ... ماجد الجد غير نكسٍ ذميم\nغالبيٍ مشمرٍ أحوذيٍ ... باسق المجد مضرحي حليم\n\nالمناسبة\nوقالت خالدة ترثي أباها هاشمًا: (من الوافر)\n\nبكت عيني وحق لها بكاها ... وعاودها إذا تمسي قذاها\nأبكي خير من ركب المطايا ... ومن لبس النعال ومن حذاها\nأبكي هاشمًا وبني أبيه ... فعيل الصبر إذ منعت كراها\nوكنت غداة أذكرهم أراها ... شديدًا سقمها بادٍ جواها\nفلو كانت نفوس القوم تفدى ... فديتهم\nوحق لهم فداها","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-346>٩٩- سبيعة بنت عبد شمسٍ</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347><span data-type=\"title\" id=toc-348><span data-type=\"title\" id=toc-349>ترجمتها</span></span></span>\nهي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف، والمطلب عمها. ولم ترد لها ترجمات غير ما ورد في المناسبة\nالمناسبة\nقالت ترثي عمها المطلب بن عبد مناف:\n\nأعيني جودا على المطلب ... بوبل وماء له منسكب\nأعيني واسحنفرا واندبا ... حليف الندى وقريع العرب\nأخا الجواد والمجد والمعضلات ... إذا انقطع الدر بعد الحلب\nوأكدى المساميح والمنعمون ... من أهل الفعال وأهل الحسب\nالمناسبة\nوقالت تذكر الطوي وهي البئر التي حفرها عبد شمس بأعلى مكة عند البيضاء:\n\nإن الطوي إذا ذكرتم ماءها ... صوب السحاب عذوبة وصفاء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>١٠٠- عاتكة بنت عبد المطلب</span>\nترجمتها\nمن عمات النبي ﷺ. شاعرة، اختلف في إسلامها وكانت يوم وقعة بدر مع مشركي قريش.\n\nالمناسبة\nيوم عكاظ يوم معدود من أيام حرب الفجار في الجاهلية، وقد كان لكنانة وقريش على هوازن من قيس عيلان: قالت عاتكة تفخر بالانتصار: (من مجزوء الكامل)\n\nسائل بنا في قومنا ... وكفاك من شر سماعه\nقيسًا وما جمعوا لنا ... في مجمع باق شناعه\nفيه السنور والقنا ... والكبش ملتمع قناعه\nبعكاظ يمشي الناظرين ... إذا هم لمحوا شعاعه\nفيه قتلنا مالكًا ... قسرًا وأسلمه رعاعه\nومجندلًا غادرنه=بالقاع تنهشه ضباعه","vol":"1","page":114},{"text":"المناسبة\nقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترثي أباها قبل وفاته: (من المتقارب)\n\nأعيني جواد ولا تبخلا ... بدمعكما بعد نوم النيام\nأعيني واستعبرا واسكبا ... وشوبا بكاءكما بالتدام\nأعيني واستخرطا واسجما ... على رجل غير نكس كهام\nعلى الجحفل الغمر في النائبات ... كريم المساعي وفي الذمام\nعلى شيبة الحمد واري الزناد ... وذي مصدقٍ بعد ثبت المقام\nوسيف لدى الحرب صمصامةٍ ... ومردي المخاصم عند الخصام\nوسهل الخليفة طلق اليدين ... وفي عدمليٍ صميمٍ لهام\nتبنك في باذخ، بيته ... رفيع الذؤابة صعب المرام\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>١٠١- صفية بنت عبد المطلب</span>\nترجمتها\nهي صفية القرشية عمة النبي ﷺ، كانت شاعرةً باسلةً، أسلمت قبل الهجرة. شهدت مصرع أخيها حمزة في معركة أحد. ماتت في المدينة المنورة سنة ٢٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت تفخر على قريش: (من الوافر)\n\nألا من مبلغ عني قريشًا ... ففيم الأمر فينا والإمار؟\nلنا السلف المقدم قد علمتم ... ولم توقد لنا بالغدر نار\nوكل مناقب الخيرات فينا ... وبعض الأمر منقصة وعار\nالمناسبة\nقالت تبكي أباها قبيل وفاته: (من الوافر)\n\nأرقت لصوت نائحة بليلٍ ... على رجل بقارعة الصعيد\nففاضت عند ذلكم دموعي ... على خدي كمنحدر الفريد","vol":"1","page":115},{"text":"على رجل كريم غير وغلٍ ... الفضل المبين على العبيد\nعلى الفياض شيبه ذي المعالي ... أبيك الخير وارث كل جود\nصدوقٍ في المواطن غير نكس ... ولا شخب المقام ولا سنيد\nطويل الباع أروع شيظميٍ ... مطاعٍ في عشيرته حميد\nرفيع البيت أبلج ذي فضولٍ ... وغيث الناس في الزمن الجرود\nكريم الجد ليس بذي وصول ... يروق على المسود والمسود\nعظيم الحلم من نفرٍ كرامٍ ... خضارمةٍ ملاوثةٍ أسود\nفلو خلد امرؤٌ لكريم مجدٍ ... ولكن لا سبيل إلى الخلود\nلكان مخلدًا أخرى الليالي ... لفضل المجد والحسب التليد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>ومن شعرها الإسلامي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>ا<span data-type=\"title\" id=toc-354>لمناسبة</span></span>\nقالت ترثي أخاها حمزة شهيد معركة أحد: (من الطويل)\n\nأسائل عن أصحاب أحدٍ مخافة ... بنات أبي من أعجمٍ وخبير\nفقال الخبير إن حمزة قد ثوى ... وزير رسول الله خير وزير\nدعاه إله الحق ذو العرش دعوة ... إلى جنة يحيا بها وسرور\nفذلك ما كنا نرجي ونرتجي ... لحمزة يوم الحشر خير مصير\nفوالله لا أنساك ما هبت الصبا ... بكاء وحزنًا محضرة ومسيري\nعلى أسد الله الذي كان مدرهًا ... يذوب عن الإسلام كل كفور\nفيا ليت شلوي عند ذاك وأعظمي ... لدى أضبع تقتادني ونسور\nأقول وقد أعلى النعي عقيرتي ... جزى الله خيرًا من أخ ونصير","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-355><span data-type=\"title\" id=toc-356><span data-type=\"title\" id=toc-357><span data-type=\"title\" id=toc-358>المناسبة</span></span></span></span>\nوقالت ترثي الرسول محمد بن عبد الله ﷺ: (من الطويل)\n\nألا يا رسول الله وكنت رجاءنا ... وكنت بنا برًا ولم تك جافيا\nوكنت رحيمًا هاديًا ومعلمًا ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا\nفدى لرسول الله أمي وخالتي ... وعمي وخالي ثم نفسي وماليا\nفلو أن رب الناس أبقى نبينا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا\nعليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>١٠٢- برة بنت عبد المطلب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-360><span data-type=\"title\" id=toc-361><span data-type=\"title\" id=toc-362>ترجمتها</span></span></span>\nمن بنات عبد المطلب بن هاشم جد الرسول ﷺ، ولم تكن لها شهرة أختيها صفية وعاتكة. ولم يذكر شيءٍ عن إسلامها.\n\nالمناسبة\nبكت أباها بهذه الأبيات، وقيل إنها قالتها بطلبٍ منه قبيل موته: (من المتقارب)\n\nأعيني جودا بدمع درر ... على ماجد الخيم والمعتصر\nعلى ماجد الجد واري الزناد ... جميل المحيا عظيم الخطر\nعلى شيبة الحمد ذي المكرمات ... وذي المجد والعز والمفتخر\nوذي الحلم والفضل في النائبات ... كثير المفاخر جم الفخر\nله فضل مجدٍ على قومه ... منير يلوح كضوء القمر\nأتته المنايا فلم تشوه ... بصرف الليالي وريب القدر","vol":"1","page":117},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-363>١٠٣- أميمة بنت عبد المطلب</span>\nترجمتها\nهي بنت عبد المطلب بن هاشم، ولم تكن لها شهرة أخواتها.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أباها (بطلبٍ منه قبل وفاته): (من الطويل)\n\nألا هلك الراعي العشيرة ذو الفقد ... وساقي الحجيج والمحامي عن المجد\nومن يألف الضيف الغريب بيوته ... إذا ما سماء الناس تبخل بالرعد\nكسبت وليدًا خير ما يكسب الفتى ... فلم تنفكك تزداد يا شيبة الحمد\nأبو الحارث الفياض خلى مكانه ... فلا تبعدن إذا كل حي إلى بعد\nفإني لباكٍ ما بقيت وموجع ... وكان له أهلًا لما كان من وجدي\nسقاه ولي الناس في القبر ممطرًا ... فسوف أبكيه وإن كان في اللحد\nفقد كان زينًا للعشيرة كلها ... وكان حميدًا حيثما كان من حمد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>١٠٤-أم حكيمٍ البيضاء</span>\nترجمتها\nمن بنات عبد المطلب بن هاشم لم تشتهر كأخواتها.\n\nلمناسبة\nقالت ترثي أباها (بطلب منه قبيل وفاته): (من الوافر)\n\nلا يا عين جودي واستهلي ... وبكي ذا الندى والمكرمات\nلا يا عين ويحك أسعفيني ... بدمع من دموع هاطلات\nوبكي خير من ركب المطايا ... أباك الخير تيار الفرات","vol":"1","page":118},{"text":"طويل الباع شيبة ذا المعالي ... كريم الخيم محمود الهبات\nوصولًا للقرابة هبرزيًا ... وغيثًا في السنين الممحلات\nوليثًا حين تشتجر العوالي ... تروق له عيون الناظرات\nعقيل بني كنانة والمرجى ... إذا مالدهر أقبل بالهنات\nومفزعها إذا ما هاج هيج ... بداهية وخصم المعضلات\nفبكيه ولا تسمعي بحزنٍ ... وبكي ما بقيت الباكيات\nالمناسبة\nوقالت بعد وفاته: (من مجزوء الكامل)\n\nما للديار قد فحمت ... من ربها ميت الجلال؟\nميت الرزية والمصيبة ... والفضيلة والفعال\nفلئن هلكت لتورثن ... من خير ميراث الرجال\nالمال والمجد التلي ... د فضول صونٍ وابتذال\nالعز والزاد الكثي ... ر وإنسها كمها الرحال\nالتارك المال الخبي ... ث وباذل الكسب الحلال","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>١٠٥- أروى بنت عبد المطلب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-366><span data-type=\"title\" id=toc-367><span data-type=\"title\" id=toc-368><span data-type=\"title\" id=toc-369>ترجمتها</span></span></span></span>\nمن بنات عبد المطلب بن هاشم، امرأة فاضلة وشاعرة دخلت في الإسلام وتوفيت في خلافة عمر بن الخطاب ١٥ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370><span data-type=\"title\" id=toc-371><span data-type=\"title\" id=toc-372><span data-type=\"title\" id=toc-373><span data-type=\"title\" id=toc-374><span data-type=\"title\" id=toc-375><span data-type=\"title\" id=toc-376>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nقالت ترثي أباها (بطلب منه قبل وفاته): (من الوافر)\n\nبكت عيني وحق لها البكاء ... على سمحٍ سجيته الحياء\nعلى سهل الخليفة أبطحي ... كريم الخيم شيمته العلاء\nعلى الفياض شيبه ذي المعالي ... أبيك الخير ليس له كفاء\nطويل الباع أبيض شيظمي ... أعز كان غرته ضياء\nأقب الكشح أروع ذو فضولٍ ... له المجد المقدم والسناء\nأبي الضيم أبلح هبرزي ... قديم المجد ليس به خفاء\nومعقل مالكٍ وربيع فهدٍ ... وفيصلها إذا التمس القضاء\nوكان هو الفتى كرمًا وجودًا ... وبأسًا حين تنسكب الدماء\nإذا هاب الكماة الموت حتى ... كأن قلوب أكثرهم هواء\nمضى قدمًا بذي رأي مصيبٍ ... عليه حين تبصره البهاء\nالمناسبة\nقالت أروى ترثي أباها عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف: (من البسيط)\n\nعيني جواد بدمعٍ غير ممنون ... وأهملا إن دمع العين يشفيني\nإني نسيت أبا أروى وذكرته ... من غير ما بغضة مني ولا هون\nما زال أبيض مكرامًا لأسرته ... رحب المحاسن في خصبٍ وفي لين\nمن آل عبد منافٍ إن مهلكه ... ولو لقيط رغوب الدهر يعصيني\nمن الذين متى ما تغش ناديهم ... تلق الخضارمة الشم العرانين","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-377>١٠٦- أم الفضل بنت الحارث الهلالية</span>\nترجمتها\nهي أم عبد الله بن العباس ابن عم الرسول ﷺ:\nالمناسبة\nقالت وهي ترقص ابنها عبد الله صغيرًا: (من الرجز)\n\nثكلت نفسي وثكلت بكري ... إن لم يسد فهرًا وغير فهر\nبالحسب الواقي وبذل الوفر ... حتى يوارى في ضريح القبر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>١٠٧- ضباعة بنت عامرٍ القشيرية</span>\nترجمتها\nشاعرة صحابية، كانت زوجة هشام بن المغيرة في الجاهلية وقد مات قبيل البعثة النبوية.\nأما هي فعمرت وماتت نحو ١٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nكانت ترقص ابنها المغيرة وتقول: (من الرجز)\n\nنمى به إلى الذرى هشام ... قرم وآباء له كرام\nجحاجح خضارم عظام ... من آل مخزومٍ هو النظام\nوالهامة العلياء والسنام\nالمناسبة\nقالت ترثي زوجها هشام بن المغيرة: (من الوافر)\n\nإنك لو وألت إلى هشامٍ ... أمنت وكانت في حرمٍ مقيم\nكريم الخيم خفاف حشاه ... ثمال لليتيمة واليتيم\nربيع الناس أروع هبرزي ... أبي الضيم ليس بذي وصوم\nأصيل الرأي ليس بحيدري ... ولا نكد العطاء ولا ذميم","vol":"1","page":121},{"text":"ولا متنزعٍ بالسوء فيهم ... ولا قذع المقال ولا غشوم\nفأصبح ثاويًا في قاع رمسٍ ... كذاك الدهر يفجع بالكريم\nالمناسبة\nقالت حين هاجر ابنها سلمة إلى النبي ﷺ: (من الرجز)\n\nيا رب رب الكعبة المحرمة ... أنصر على كل عدوٍ سلمه\nله يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطي وكف منعمه\nأجرا من ضرغامةٍ في أجمة ... يحمي غداة الروع عند الملحمة\nبسيفه عورة سرب المسلمة\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>١٠٨- آمنة بنت وهبٍ أم النبي ﵇</span>\nترجمتها\nآمنة بنت وهب بن عبد مناف. أفضل نساء قريش. امتازت بالذكاء وحسن البيان. توفي عنها زوجها عبد الله بن عبد المطلب وحملت منه بمحمد ﷺ، ولكنه مات قبل أن يراه.\nتوفيت آمنة. بموضع يقال له (الأبواء) بين مكة والمدينة، ولمحمد ﷺ، من العمر ست سنين. وذلك حوالي عام ٤٥ ق. هـ.\n\nالمناسبة\nقالت وهي في حال النزع، وقد أسفت لتركها ولدها \"محمد\" صغيرًا محرومًا من عطف الأب والأم: (من الرجز)\n\nبارك فيك الله من غلام ... يا ابن في حومة الحمام\nنجا بعون الملك العلام ... فودي غداة الضرب بالسهام\nبمائةٍ من إبل سوام ... إن صح ما أبصرت في المنام\nفأنت مبعوث إلى الأنام ... تبعث في الحل وفي الحرام\nتبعث بالتوحيد والإسلام ... دين أبيك البر إبراهام\nفالله ينهاك عن الأصنام ... أن لا تواليها مع الأقوام","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>١٠٩- فاطمة بنت مرٍ</span>\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381><span data-type=\"title\" id=toc-382><span data-type=\"title\" id=toc-383><span data-type=\"title\" id=toc-384><span data-type=\"title\" id=toc-385>ترجمتها</span></span></span></span></span>\nكانت من فضليات النساء في بني خثعم. رغبت بالزواج من عبد الله بن المطلب والد الرسول ﷺ، لكن عبد المطلب اختار له آمنة بنت وهب. وقد أحفظها ذلك وشعرت بالغيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386><span data-type=\"title\" id=toc-387><span data-type=\"title\" id=toc-388><span data-type=\"title\" id=toc-389><span data-type=\"title\" id=toc-390><span data-type=\"title\" id=toc-391>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nقالت حين تزوج عبد الله بن عبد المطلب بآمنة بنت وهب: (من الكامل)\n\nإني رأيت مخلية لمعت ... فتلألأت بحناتم القطر\nفسما بها نور يضيء به ... ما حوله كإضاءة البدر\nورأيت سقياها حيا بلدٍ ... وقعت به وعمارة القفر\nفرجوته فخرًا أبوء به ... ما كل قادح زنده يوري\nلله ما زهرية سلبت ... مني الذي سلبت وما ندري\nالمناسبة\nقالت فاطمة تبدي أسفها لعدم زوجها من عبد الله بن عبد المطلب، واستئثار آمنة به: (من الطويل)\n\nبني هاشم قد غادرت من أخيكم ... أمينة إذ للباه يعتركان\nكما غادر المصباح عند خموده ... فتائل قد بلت له بدهان\nفما كل ما يحوي الفتى من تلاده ... لعزمٍ ولا ما فاته لتوان\nفأجمل إذا طالبت أمرًا فإنه ... سيكفيكه جدان يعتلجان\nسيكفيكه إما يد مقفعلة ... وإما يد مبسوطة ببنان\nولما حوت منه أمينة ما حوت ... حوت منه فخرًا ما ذلك شاني\nولما قضت منه أمينة، ما قضت ... نبا بصري عنه، وكل لساني","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>١١٠- سارة القريظية</span>\nترجمتها\nامرأة يهودية من بني قريظة كانوا مقيمين بوادي ذي حرض، وذاع مكرهم وفحشهم، فأغار عليهم أبو جبيلة الغساني وقتل كبراءهم وأشرفهم.\nولم يعرف عن الشاعرة سوى ما جاء في المناسبة.\n\nالمناسبة\nقالت سارة ترثي قتلى قومها: (من الوافر)\n\nبنفسي أمة لم تغن شيئًا ... بذي حرضٍ تعفيها الرياح\nكهول من قريظة أتلفتهم ... سيوف الخزرجية والرمح\nرزئنا والرزية ذات ثقل ... يمر لأجلها الماء القراح\nولو أذنوا بحربهم لحالت ... هنالك دونهم حرب رداح\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>١١١- خولت بنت ثابتٍ</span>\nترجمتها\nهي أخت حسان بن ثابت شاعر الأنصار.\n\nالمناسبة\nقالت تبدي ولعها بعمارة بن الوليد المخزومي: (من المديد)\n\nيا خليلي نابتي سهدي ... لم تنم عيني ولم تكد\nفشرابي ما أسيغ وما ... أشتهي ما بي إلى أحد\nكيف تلحوني على رجل ... آنس تلتذه كبدي\nمثل ضوء البدر صورته ... ليس بالزميلة الكند\nمن بني آل المغيرة لا ... خامل نكس ولا جحد\nنظرت يومًا فلا نظرت ... بعده عيني إلى أحد","vol":"1","page":124},{"text":"المناسبة\nوقالت بعد أن نكب عمارة في بلاد الحبشة: (من المنسرح)\n\nيا ليتني لم أنم ولم أكد ... أقطعها بالبكاء والسهد\nأبكي على فتيةٍ رزئتهم ... كانوا جبالي فأوهنوا عضدي\nكانوا جمالي ونصرتي وبهم ... أمنع ضيمي وكل مضطهد\nفبعدهم أرقب النجوم وأذري ال ... دمع والحزن والج كبدي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>١١٢- بنت الضحاك بن سفيان</span>\nترجمتها\nهي زوجة العباس بن مرداس السلمي بن الخنساء الشاعرة.\nلم يعرف عنها سوى ما روته المناسبة، أما زوجها فهو شاعر فارس بدوي يدعي فارس العبيد والعبيد اسم فرسه. توفي سنة ١٨ هجرية.\n\nالمناسبة\nلما عرفت بنت الضحاك خبر إسلام زوجها عباس قوضت بينها ورحلت إلى قومها، وقالت: (من الطويل)\n\nألم ينه عباس بن مرداس أنني ... رأيت الورى مخصوصة بالفجائع\nأتاهم من الأنصار كل سميذع ... من القوم يحمي قومه في الوقائع\nبكل شديد الوقع عضب يقوده ... إلى الموت هام المقربات البرائع\nلعمري لئن تابعت دين محمد ... وفارقت إخوان الصفا والصنائع\nلبدلت تلك النفس ذلا بعزة ... غداة اختلاف المرهفات القواطع\nوقول هم الرأس المقدم في الوغى ... وأهل الحجا فينا وأهل الدسائع\nسيوفهم عز الذليل وخيلهم ... سهام الأعادي في الأمور الفظائع","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-395>١١٣- نعم امرأة شماسٍن عثمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-405><span data-type=\"title\" id=toc-406>ترجمتها</span></span>\nزوجها شماس بن عثمان بن الشريد المخزومي صحابي قاتل مع المسلمين في بدر وفي أحد وحامى عن الرسول ﷺ حتى قتل.\nورثاه حسان بن ثابت:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396><span data-type=\"title\" id=toc-397><span data-type=\"title\" id=toc-398><span data-type=\"title\" id=toc-399><span data-type=\"title\" id=toc-400><span data-type=\"title\" id=toc-401><span data-type=\"title\" id=toc-402><span data-type=\"title\" id=toc-403>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\nقالت تبكي زوجها وقد قتل في معركة أحد: (من البسيط)\n\nيا عين جودي بفيضٍ غير إبساس ... على كريم من الفتيان لباس\nصعب البديهة ميمون نقيبته ... حمال ألوية ركاب أفراس\nأقول لما أتى الناعي له جزعًا ... أودى الجواد وأودى المطعم الكاسي\nوقلت لما خلت منه مجالسه ... لا يبعد الله عنا قرب شماس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>١١٤- أم كلثوم ابنة عبد ودٍ</span>\n\nترجمتها\nهي أخت عمرو بن عبد ودٍ العامري أقوى فرسان قريش من المشركين وأكبرهم. قتله علي بن أبي طالب في مبارزة بينهما يوم الخندق سنة ٥ هجرية.\nوأسلمت يوم فتح مكة.\n\nالمناسبة\nنعي عمرو بن عبد ود العامري إلى أخته أم كلثوم، إذ قتله علي ابن أبي طالب فقالت: (من الكامل)\n\nأسدان في ضيق المكر تجاولا ... وكلاهما كفؤ كريم باسل\nفتخالسا سلب النفوس كلاهما ... وسط المجال مجالد ومقاتل\nوكلاهما حسر القناع حفيظةً ... لم يثنه عن ذاك شغل شاغل\nفاذهب علي فما ظفرت بمثله ... قول سديد ليس فيه تحامل\nالمناسبة\nقالت وقد عزاها أن أخاها قد قتل بيد ندٍ كفء كريم: (من البسيط)\n\nلو كان قاتل عمروٍ غير قاتله ... لكنت أبكي عليه آخر الأبد","vol":"1","page":126},{"text":"لكن قاتله من لا يعاب به ... من كان يدعى قديمًا بيضة البلد\nمن هاشم في ذراها وهي صاعدة ... إلى السماء تميت الناس بالحسد\nقوم أبى الله إلا أن يكون لهم ... مكارم الدين والدنيا بلا لدد\nيا أم كلثوم إبكية ولا تدعي ... بكاء معولة حرى على ولد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-407>١١٥- أعرابية من بني عبد ود</span>\nالمناسبة\nكان خالد بن الوليد قدم عليهم ليحطم ودًا وهو صنم لهم فقاموا يدرؤون عنه فضرب خالد فتى منهم فقتله فقالت أمه ترثيه: (من البسيط)\n\nيا قرحة القلب والأحشاء والكبد ... يا ليت أمك لم تحبل ولم تلد\nلما رأيتك قد أدرجت في كفنٍ ... مطيبًا للمنايا آخر الأبد\nأيقنت بعدك أني غير باقيةٍ ... وكيف يبقى ذراع زال عن عضد","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-408>١١٦- هند بنت عتبة</span>\nترجمتها\nهي زوجة أبي سفيان صخر بن حرب وأم معاوية بن أبي سفيان.\nشاعرة مجيدة تأخر إسلامها لما بعد فتح مكة. وقد تشفت يوم أحد بقتلى المسلمين ومنهم حمزة بن عبد المطلب شهدت بعد إسلامها اليرموك وحرضت على قتال الروم. وأخبارها كثيرة. توفيت ١٤ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت وهي ترقص ولدها معاوية (من الرجز)\n\nإن بني معرق كريم ... محبب في أهله حليم\nليس بفحاشٍ ولا لئيم ... ولا بطخرور ولا سؤوم\nصخر بني فهر به زعيم ... لا يخلف الظن ولا يخيم\nالمناسبة\nوقالت في رثاء أبيها عتبة وقد قتل يوم بدر: (من المتقارب)\n\nأعيني جودا بدمع سرب ... على خير خندف إذا ينقلب\nتداعي له رهطة غدوة ... بنو هاشم وبنو المطلب\nيذيقونه حد أسيافهم ... يفلونه بعد ما قد عطب\nيجرون منه عفير التراب ... على وجهه عاريًا قد سلب\nوكان لنا جبلًا راسيًا ... جميل المرح كثير العشب\nوقامت يهود بأسيافها ... قصار الجدود لئام الحسب\nعبيد أبي كربٍ تبعٍ ... عبيد قصار دقاق النسب\nالمناسبة\nقالت تبكي أباها وتهدد خصومها: (من مجزوء الرجز)\n\nيا عين بكي عتبة ... شيخًا شديد الرقبة\nيطعم يوم المسغبة ... يدفع يوم المغلبة","vol":"1","page":128},{"text":"إني عليه حربة ... ملهوفة مستلبة\nلنهبطن يثربه ... بغارةٍ منشعبة\nفيها الخيول مقربة ... كل جوادٍ سلهبة\n<span data-type=\"title\" id=toc-409><span data-type=\"title\" id=toc-410><span data-type=\"title\" id=toc-411><span data-type=\"title\" id=toc-412><span data-type=\"title\" id=toc-413><span data-type=\"title\" id=toc-414><span data-type=\"title\" id=toc-415><span data-type=\"title\" id=toc-416><span data-type=\"title\" id=toc-417>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span></span>\nوقالت هند بنت عتبة يوم انتصر المسملون في بدر، ورموا بقتلى المشتركين في القليب (البئر): (من مجزوء الكامل)\n\nلله عيبا من رأى ... هلكًا كهلك رجالية\nيا رب باكٍ لي غدًا ... في النائبات وباكية\nكم غادروا يوم القليب ... غداة تلك الداعية\nمن كل غيث في السنين ... إذا الكوكب خاوية\nقد كنت أحذر ما أروى ... فاليوم حق حذارية\nيا رب قائلةٍ غدًا: ... يا ويح أم معاوية\n\nالمناسبة\nوقالت تذكر مصرع أبيها في بدر وتعاتب زوجها أبا سفيان: (من الطويل)\n\nيريب علينا دهرنا فيسوءنا ... ويأبى فما نأتي بشي نغالبه\nأبعد قتيل من لؤي بن غالبٍ ... يراع امرؤ إن مات أو مات صاحبه\nألا رب يوم رزئت مرزءًا ... تروح وتغدو بالجزيل مواهبه\nفأبلغ أبا سفيان عني مألكًا ... فأن ألقه يومًا فسوف أعاتبه\nفقد كان حرب يسعر الحرب إنه ... لكل امرئٍ في الناس مولى يطالبه\nالمناسبة\nوقالت تبكي أباها عتبة ورجالًا من قريش: (من الطويل)\n\nأبكي عميد الأبطحين كليهما ... وحيهما من كل باغ يريدها","vol":"1","page":129},{"text":"أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي ... وشيبة والحامي الذمار وليدها\nلأولاء آل المجد من آل غالب ... وفي العز منها حين منها حين ينمى عديدها\nالمناسبة\nوتذكرت يوم بدر فقالت تبكي من فقدت من أهلها: (من مجزوء الكامل)\n\nمن حس لي الأخوين كال ... غصنين أو من راهما\nويلي على أبوي وال ... قبر الذي واراهما\nلا مثل كهلي في الكهو ... ل ولا فتى كفتاهما\nأسدان لا يذلللا ... ن ولا يرام حماهما\nرمحين خطيين في ... كبد السماء تراهما\nما خلفا إذا ودعا ... في سؤدد شرواهما\nسادا بغير تكلفٍ ... عفوًا بفيض نداهما\nالمناسبة\nوقالت يوم أحد بعد مقتل حمزة بن عبد المطلب الذي أجهز على أبيها عتبة يوم بدر: (من الرجز)\n\nشفيت من حمزة نفسي بأُحد ... حتى بقرت بطنه عن الكبد\nأذهب عني ذاك ما كنت أجد ... من لذعة الحزن الشديد المعتمد\nوالحرب تعلوكم بشؤبوب برد ... نقدم إقدامًا عليكم كالأسد","vol":"1","page":130},{"text":"المناسبة\nوقالت تتشفى بقتلى المسلمين يوم أحد، وتشكر عبدها وحشيًا الذي أعانها على التمثيل بجثثم: (من الرجز)\n\nنحن جزيناكم بيوم بدر ... والحرب بعد الحرب ذات سعر\nما كان لي عن عتبة من صبر ... ولا أخي وعمه وبكري\nشفيت نفسي وقضيت نذري ... شفيت\nوحشي\nغليل صدري\nفشكر وحشيٍ علي عمري ... حتى ترم أعظمي في قبري\nالمناسبة\nقالت لدى انصرافها عن أحد تذكر ثأرها من المسلمين: (من الطويل)\n\nرجعت وفي نفسي بلابل جمة ... وقد فاتني بعض الذي كان مطلبي\nمن أصحاب بدرٍ من قريش وغيرهم ... بني هاشمٍ منهم ومن أهل يثرب\nولكنني قد نلت شيئًا ولم يكن ... كما كنت أرجو في مسيري ومركبي\nالمناسبة\nقالت هند بنت عتبة تعير قومها وتعيب تعرضهم لزينب بنت الرسول عندما هاجرت إلى المدينة: (من الطويل)\n\nأفي السلم أعيار جفاء وغلظة ... وفي الحرب أمثال النساء العوارك؟","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>١١٧-أروى بنت الحارث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>ترجمتها</span>\nهي أروى بنت الحارث بن عبد المطلب القرشية كان مقامها في المدينة، وعاشت إلى أيام معاوية بن أبي سفيان: شاعرة فصيحة وجريئة. توفيت عام ٥٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت تجيب هند بنت عتبة على شعرها الذي جاء فيه:\n\nنحن جزيناكم بيوم بدر ... والحرب بعد ذات سعر\nوجاءت أبياتها من الرجز أيضًا:\n\nيا بنت جبار كثير الكفر ... خزيت في بدر وغير بدرٍ\nصبحك الله قبيل الفجر ... بالهاشميين الطوال الزهر\nبكل قطاع حسامٍ يفري ... حمزة ليثي وعلي صقري\nرام شبيب وأبوك غدري ... فخضبا منه ضواحي النحر\nهتك وحشي حجاب الستر ... ما للبغايا بعدها من فخر\nونذرك السوء فشر نذر\nالمناسبة\nوقالت ترثي عليًا ﵁: (من الوافر)\n\nألا يا عين ويحك أسعدينا ... ألا وابكي أمير المؤمنينا\nرزينا خير من ركب المطايا ... وفارسها ومن ركب السفينا\nمن لبس النعال أو احتذاها ... ومن قرأ المثاني والمئينا\nإذا استقبلت وجه أبي حسينٍ ... رأيت البدر راع الناظرينا\nولا والله لا أنسى عليًا ... وحسن صلاته في الراكعينا\nأفي الشهر الحرام فجعتمونا ... بخير الناس طرًا أجمعينا","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>١١٨-هند بنت أثاثة بن عباد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-421><span data-type=\"title\" id=toc-422><span data-type=\"title\" id=toc-423>ترجمتها</span></span></span>\nهي هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف. شاعرة قرشية اشتهرت في الجاهلية. أسلمت بعد معركة بدر. تزوجت بعد يوم خيبر من أبي جندب. توفيت نحو سنة ١٠ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424><span data-type=\"title\" id=toc-425><span data-type=\"title\" id=toc-426><span data-type=\"title\" id=toc-427><span data-type=\"title\" id=toc-428><span data-type=\"title\" id=toc-429>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nقالت ترثي النضر بن الحارث بن عبد الطلب: (من الطويل)\n\nلقد ضمت العفراء مجددًا وسؤددًا ... وحلمًا أصيلًا وافر اللب والعقل\nعبيدة فأبكيه لأضياف غربةٍ ... وأرملةٍ تهوي لأشعث كالجذل\nوبكيه للأقوام في كل شتوةٍ ... إذا احمر آفاق السماء من المحل\nوبكية للأيتام والريح زفزف ... وتشتيت قدرٍ طالما أزبدت تغلي\nفإن تصبح النيران قدمات ضوءها ... فقد كان يذكيهن بالحطب الجزل\nلطارق ليلٍ أو لملتمس القرى ... ومستنبح أضحي لديه على رسل","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-430>١١٩- قتيلة بنت النضر بن الحارث</span>\nترجمتها\nأبوها النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن مناف. كان صاحب لواء المشركين بموقعة بدر.\nأسر فأمر الرسول بقتله لفرط إساءته إلى الإسلام. وقد أسلمت ومدحت النبي ﷺ.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أباها النضر بن الحارث، وتعاتب في قتله رسول الله ﷺ: (من الكامل)\n\nيا راكبًا إن الأثيل مظنة ... من صبح خامسةٍ وأنت موفق\nأبلغ بها ميتًا بأن تحية ... ما إن تزال بها النجائب تخفق\nمني عليك وعبرةً مسفوحةً ... جادت بواكفها وأخرى تخنق\nهل يسمعن النضر إن ناديته ... بل كيف يسمع ميت أو ينطق\nظلت سيوف بني أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تمزق\nصبرًا يقاد إلى المنية متعبًا ... رسف المقيد وهو عان موثق\nأمحمد يا خير صنو كريمةٍ ... في قومها والفحل فحل معرق\nما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق\nفالنضر أقرب من أسرت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق\nلو كنت قابل فديةٍ لفديته ... بأعز ما يفدى به من ينفق\nالمناسبة\nقيل إن قتيلة بنت النضر بعد أن أسلمت حسن إسلامها، ومدحت النبي ﷺ بقصيدةٍ منها هذا البيت: (من البسيط)\n\nالواهب الألف لا يبغي بها بدلًا ... إلا الإله ومعروفًا بما اصطنعا","vol":"1","page":134},{"text":"شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام\nبسم الله الرحمن الرحيم\nالقسم الثاني\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-431>شاعرات العرب الإسلاميات</span>\"","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-432>١- ليلى الأخيلية</span>\nترجمتها\nكانت جميلة فصيحة شاعرة مقدمة بين شعراء وشاعرات العصر الإسلامي الأموي، حافظة لأنساب العرب وأيامها وأشعارها. وقد اشتهرت بحب توبة بن الحمير الخفاجي.\nوكان توبة شجاعًا مبرزًا في قومه، سخيًا فصيحًا مشهورًا بمكارم الأخلاق.\nوقد قتل في إحدى الغارات، فحزنت عليه حزنًا شديدًا، وخلعت الزينة حتى ماتت. ولكن بعده بزمن طويل، وقالت فيه المراثي الكثيرة، وهي أجمل شعرها وأكثر. توفيت سنة ثمانين للهجرة.\nونورد هنا شعرها في توبة في مطاوي حوادث جرت لها في مقابلاتها لملوك وأمراء بني أمية ثم نذكر شعرها المتفرق في معان مختلفة وغايات خاصة.\n\nالمناسبة\nقالت تعير قابضًا (وهو أحد رفاقه وقد هرب عنه عند الواقعة التي قتل فيها): (من الطويل)\n\nجزى الله شرًا قابضًا بصنيعة ... وكل امرئ يجزى بما كان ساعيًا\nدعا قابضًا والمرهفات يردنه ... فقبحت مدعوًا ولبيك داعيا","vol":"1","page":137},{"text":"وقالت تعيره أيضًا: (من الوافر)\n\nولما أن رأيت الخيل قبلا ... تباري بالخدود شبا العوالي\nصرمت حباله وصددت عنه ... بعظم الساق ركضًا غير آل\nعلى ربذ القوائم أعوجي ... شديد الأسرى منكمش التوالي\n<span data-type=\"title\" id=toc-433><span data-type=\"title\" id=toc-434><span data-type=\"title\" id=toc-435>المناسبة</span></span></span>\nوقالت تعير قابضًا وتعذر عبد الله أخا توبة: (من الطويل)\n\nدعا قابضًا والموت يخفق ظله ... وما قابض إذا لم يجب بنجيب\nوآسى عبيد الله ثم ابن أمه ... ولو شاء نجى يوم ذاك حبيبي\nالمناسبة\nوقالت ليلى الأخيلية ترثي حبيبها توبة: (من البسيط)\nكم هاتف بك من باكٍ وباكية ... يا توب للضيف إذا تدعى والجار\nوتوب للخصم إن جاروا وإن عدلوا ... وبدلوا الأمر نقضًا بعد إمرار\nإن يصدروا الأمر تطلقه موارده ... أو يوردوا الأمر تحلله بإصدار\n\nالمناسبة\nوقالت ليلى في توبة: (من الطويل)\n\nفتى لم يزال يزداد خيرًا لدن مشى ... إلى أن علاه الشيب فوق المسايح\nتراه إذا ما الموت حل بورده ... ضروبًا على أقرانه بالصفائح","vol":"1","page":138},{"text":"شجاع لدى الهيجاء ثبت مشايح ... إذا انحاز عن أقرانه كل سابح\nفعاش حميدًا لا ذميمًا فعاله ... وصولًا لقرباه يرى غير كالح\nالمناسبة\nقالت ليلى الأخيلية ترثي توبة بن الحمير: (من الطويل)\n\nلنعم الفتى يا توب كنت ولم تكن ... لتسبق يومًا كنت منه توائل\nونعم الفتى يا توب كنت إذا التقى ... صدور العوالي واستشال الأسافل\nونعم الفتى يا توب كنت لخائف ... أتاك لكي يحمي ونعم المنازل\nونعم الفتى يا توب جارًا وصاحبًا ... ونعم الفتى يا توب حين تفاضل\nأبى لك ذم الناس يا توب إنما ... لقيت حمام الموت والموت عاجل\nولا يبعدنك الله يا توب إنما ... كذاك المنايا عاجلات وآجل\nولا يبعدنك الله يا توب والتقت ... عليك الغوادي المدجنات الهواطل\nالمناسبة\nوقالت لما قتل توبة: (من الطويل)\n\nنظرت وركن من عماية دوننا ... وبطن الركايا أي نظرة ناظر\nلآنس إن لم يقصر الطرف منهم ... فلم تقصر الأخبار والطرف قاصري\nفوارس أجلي شأوها عن عقيرةٍ ... لعاقرها فيها عقيرة عاقر\nفآنست خيلًا بالرقي مغيرة ... سوابقها مثل القطا المتواتر\nقتيل بني عوف ويثبر دونه ... قتيل بني عوف قتيل لعامر\nتبادره أسيافهم فكأنما ... تصادرن عن حامي الحديدة باتر\nمن الهند وانيات في كل قطعةٍ ... دم زل عن إثر من السيف ظاهر","vol":"1","page":139},{"text":"أتته المنايا بين درع حصينةٍ ... وأسمر خطيٍ وجرداء ضامر\nعلى كل جرداء السراة وسابح ... لهن بشباك الحديد زوافر\nعوابس تغدو الثعلبية ضمرًا ... وهن شواحٍ بالشكيم الشواجر\nفلا يبعدنك الله توبة إنما ... لقاك المنايا دارعًا مثل حاسر\nفإن تكن القتلى بواءً فإنكم ... ستلقون يومًا ورده غير صادر\nوإن تكن القتلى بواءً فإنكم ... فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر\nفتى لا تخطاه الرقاق ولا يرى ... لقدر عيالًا دون جار مجاور\nولا تأخذ الكوم الجلاد رماحها ... لتوبة عن ضيف سرى في الصنابر\nإذا ما رأته قائمًا بسلاحه ... اتقته الخفاف بالثقال البهازر\nإذا لم يجد منها برسل فقصره ... ذرى المرهفات والقلاص النواجر\nقرى سيفه منها مشاشًا وضيفه ... سنام البهاريس السباط المشافر\nوتوبة أحيى من فتاة حييةٍ ... وأجرأُ من ليث بخفان خادر\nونعم فتى الدنيا لئن كان فاجرًا ... وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر\nفتى ينهل الحاجات ثم يعلها ... فتطلعه عنها ثنايا المصادر\nكأن فتى الفتيان توبة لم ينخ ... قلائص يفحصن الحصا بالكراكر\nولم يثن أبرادًا عتاقًا لفتيةٍ ... كرامٍ ويرحل قبل فيء الهواجر\nولم ينجل الضيفان عنه وبطنه ... لطيف كطي السب ليس بحاذر\nفتى كان للمولى سناء ورفعة ... وللطارق الساري قرى جد حاضر","vol":"1","page":140},{"text":"ولم يدع يومًا للحفاظ وللندى ... وللحرب ترمى نارها بالشرائر\nوللبازل الكوماء يرغو خوارها ... وللخيل نعدو بالكماة المشاعر\nكأن لم يكن يقطع فلاة ولم ينخ ... قلاصًا لذي بأو من الأرض غابر\nطوت نفعها عنا كلاب وأثرت ... بنا أجهلوها بين غاوٍ وشاعر\nوقد كان حقًا أن تقول سراتهم ... لما لأخينا عائشًا غير عائر\nداوية قفرٍ يحار بها القطا ... تخطيتها بالناعجات الضوامر\nفتالله تبني بيتها أم عاصم ... على مثله أخرى الليالي الغوابر\nفليس شهاب الحرب توبة بعدها ... بغارٍ ولا غاد بركبٍ مسافر\nوقد كان مرهوب السنان وبين ال ... لسان ومدلاج السرى غير فاتر\nدعاه إلى مكروهةٍ فأجابه ... على الهوى منها والحتوف الحواضر\nوكان إذا مولاه خاف ظلامةً ... أتاه ولم يعدل سواه بناصر\nفتى لا تراه الناب إلفًا لسقيها ... إذا اختلجت بالناس إحدى الكبائر\nفإن يك عبد الله آس ابن أمة ... وآب بأسلاب الكمي المغاور\nوإن تك قد فارقته لك غادرًا ... وأني لحي غدر من في المقابر\nفأقسمت أبكي بعد توبة هالكًا ... وأحفل من نالت صروف المقادر\nوعلى مثل همام وكابن مطرفٍ ... لتبك البواكي أو كبشر بن عامر\nغلامان كانا استوردا كل سورة ... من المجد ثم استوثقا في المصادر\nربيعي حيًا كانا يفيض نداهما ... على كل مغمورٍ نداه وغامر","vol":"1","page":141},{"text":"كأن سنا ناريهما كل شتوةٍ ... سنا البرق يبدو للعيون النواظر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436><span data-type=\"title\" id=toc-437><span data-type=\"title\" id=toc-438><span data-type=\"title\" id=toc-439>المناسبة</span></span></span></span>\nوقالت ليلى الأخيلية تستبكي على توبة: (من الطويل)\n\nلتبك العذارى من خفاجة كلها ... إلى الحول صيفًا دائباتٍ ومربعا\nعلى ناشئٍ نال المكارم كلها ... وما انفك حتى استفرغ المجد أجمعا\nالمناسبة\nومما قالت في رثاء توبة: (من البسيط)\n\nيا عين بكي بدمع دائم السجم ... وابكي لتوبة عند الروع والبهم\nعلى فتىً من بني سعدٍ فجعت به ... ماذا أجن به في الحفرة الرجم\nمن كل صافيةٍ صرفٍ وقافيةٍ ... مثل السنان وأمرٍ غير مقتسم\nومصدر حين يعيي القوم مصدرهم ... وجفنةٍ عند نحس الكوكب الشئم\nالمناسبة\nوقالت ترثي توبة، وتعتبر: (من الطويل)\n\nوآليت أرثي بعد توبة هالكًا ... وأحفل من دارت عليه الدوائر\nلعمرك ما بالموت عار على الفتى ... أذا لم تصبه في الحياة المعاير\nوما أحد حي وإن عاش سالمًا ... بأخلد ممن غيبته المقابر\nومن كان مما يحدث الدهر جازعًا ... فلا بد يومًا أن يرى وهو صابر\nوليس لذي عيشٍ عن الموت مذهب ... وليس على الأيام والدهر غابر\nولا الحي مما يحدث الدهر معتب ... ولا الموت إن لم يصبر الحي ناشر\nوكل شبابٍ أو جديد إلى بلى ... وكل امرئٍ يومًا إلى الله صائر","vol":"1","page":142},{"text":"وكل قريبي ألفةٍ لتفرقٍ ... شتاتًا وإن ضنا وطال التعاشر\nفلا يبعدنك الله يا توب هالكًا ... أخا الحرب إن دارت عليك الدوائر\nفآليت لا أنفك أبكيك ما دعت ... على فننٍ ورقاء أو طار طائر\nقتيل بني عوفٍ فيا لهفتا له ... وما كنت إياهم عليه أحاذر\nولكنما أخشى عليه قبيلة ... لها بدروب الروم بادٍ وحاضر\nالمناسبة: وقالت ليلى الأخيلية تذكر توبة وترثيه: (من الطويل)\n\nأيا عين بكي توبة بن الحمير ... بسحٍ كفيض الجدول المتفجر\nلتبك عليه من خفاجة نسوة ... بماء شؤون العبرة المتحدر\nسمعن بهيجا أرهقت فذكرنه ... ولا يبعث الأحزان مثل التذكر\nكأن فتى الفتيان توبة لم يسر ... بنجدٍ ولم يطلع من المتغور\nولم يرد الماء السدام إذا بدا ... سنا الصبح في بادي الحواشي المنور\nولم يغلب الخصم الألد ويملأ ... الجفان سديفًا بوم نكباء صرصر\nولم يعل بالجرد الجياد يقودها ... بسرة بين الأشمسات فأيصر\nوصحراء موماةٍ يحار بها القطا ... قطعت على هول الجنان بمنسر\nيقودون قبًا كالسراحين لاحها ... سراهم وسير الراكب المتهجر\nفلما بدت أرض العدو سقيتها ... مجاج بقيات المزاد المغبر\nولما أهابوا بالنهاب حويتها ... بخاظي البضيع كرة غير أعسر\nممرٍ ككر الأندري مثابرٍ ... إذا ماونين ملهب الشد محضر","vol":"1","page":143},{"text":"فألوت بأعناق طوال وراعها ... صلاصل بيض سابغ وسنور\nألم تر أن العبد يقتل ربه ... فيظهر جد العبد من غير مظهر\nقتلتم فتى لا يسقط الروع رمحه ... إذا الخيل جالت في قنًا متكسر\nفيا توب للهيجا ويا توب للندى ... ويا توب للمستنبح المتنور\nألا رب مكروب أجبت ونائلٍ ... بذلت ومعروفٍ لديك ومنكر\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>المناسبة</span>\nومما قالت في توبة: (من الطويل)\n\nأريقت ابن الخليع فأصبحت ... حياض الندى زلت بهن المراتب\nفعفاؤها لهن يطوفون حوله ... كما انقض عرش البرء والورد عاصب\n\nالمناسبة\nوقالت تعتب على ابن عمه الذي كان معه وتحلى عنه فقتل: (من الوافر)\n\nفلا وأبيك يا ابن عقيلٍ ... تبلك بعدها فينا بلال\nفلو آسيته لخلاك ذم ... وفارقك ابن عمك غير قال\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>طائفة من أخبار ليلى الأخيلية وأشعارها مع معاوية بن أبي سفيان</span>.\nبينا معاوية يسير إذا رأى راكبًا، فقال لبعض شرطه ائتني به وإياك أن تروعه فأتاه، فقال أجب أمير المؤمنين، فقال: إياه أردت، فلما دنا الراكب حدر لثامه فإذا ليلى الأخيلة فأنشأت تقول: (من الوافر)\n\nمعاوية لم أكد آتيك تهوي ... برحلي نحو ساحتك الركاب\nتجوب الأرض نحوك ما تأنى ... إذا ما الأكم قنعها السراب\nوكنت المرتجى وبك استعاذت ... لتنعشها إذا بخل السحاب","vol":"1","page":144},{"text":"فقال: ما حاجتك؟ قالت: ليس مثلي يطلب إلى مثلك حاجة، فتخير أنت فأعطاها خمسين من الإبل.\nثم قال: ويحك يا ليلى، أكما يقول الناس كان توبة؟ فقالت: يا أمير المؤمنين ليس كل الناس يقول حقًا، الناس شجرة بغي، يحسدون النعم حيث كانت، وعلى من كانت، كان توبة سبط البنان، حديد اللسان شجى للأقران، كريم المخبر، عفيف المئزر، جميل المنظر، كان كما قلت ولم أبعد عن الحق فيه: (من الطويل)\n\nبعيد المدى لا يبلغ القوم قعره ... ألد ملد يغلب الحق باطله\nإذا حل ركب في ذراه وظله ... ليمنعهم مما تخاف نوازله\nحماهم بنصل السيف من كل فادح ... يخافونه حتى تموت خصائله\nفقال معاوية: ويحك يا ليلى يزعم الناس أنه كان عاهرًا فاجرًا، فقالت من ساعتها مرتجلة: (من الطويل)\n\nمعاذ إلهي كان والله سيدًا ... جوادًا على العلات جمًا نوافله\nأغر خفاجيًا يرى البخل سبة ... تحلب كفاه الندى وأنامله\nعفيفًا بعيد الهم صلبًا قناته ... جميلًا محياه قليلًا غوائله\nوقد علم الجوع الذي بات ساريًا ... على الضيف والجيران أنك قاتله\nوأنك رحب الباع يا توب بالقرى ... إذا ما لئيم القوم ضاقت منازله\nوكان إذا ما الضيف أرغى بعيره ... لديه أتاه نيله وفواضله\nفقال: ويحك يا ليلى لقد جزت بتوبة قدره، فقالت: والله لو رأيته وخبرته لعلمت أني مقصرة في نعته، لا أبلغ كنه ما هو له أهل، فقال لها في أي سنٍ كان.","vol":"1","page":145},{"text":"فقالت: (من الطويل)\n\nأتته المنايا حين تم تمامه ... وأقصر عنه كل قرن يصاوله\nوصار كليث الغاب يحمى عرينه ... وترضى به أشباله وحلائله\nعطوف حليم حين يطلب حلمه ... وسم ذعاف لا تصاب مقاتله\nفأمر لها بجائزةًٍ، وقال: أي ما قلت فيه أشعر؟ قالت: ما قالت شيئًا إلا والذي فيه من خصال الخير أكثر، ولقد أجدت حين أقول:\n\nجزى الله خيرًا والجزاء بكفه ... فتى من عقيل ساد غير مكلف\nفتى كانت الدنيا تهون بأسرها ... عليه ولا ينفك جم التصرف\nينال عليات الأمور بهونةٍ ... إذا هي أعيت كل خرق مشرف\nهو المسك بالأري الضاحكي شبته ... بدر ياقةٍ من خمر بيسان قرقف\nفيا توب ما في العيش خير ولا ندىً ... يعد وقد أمست في ترب نفنف\nوما نلت منك النصف حتى إذا ارتمت ... منايا بسهم صائب الوقع أعجف\nفيا ألف ألف كنت حيًا مسلمًا ... لألقاك مثل القسور المتطرف\nكما كنت إذا كنت المنجى من الردى ... إذا الخيل جالت بالقنا المتقصف\nوكم من لهيف محجرٍ قد أجبته ... بأبيض قطاع الضريبة مرهف\nفأنفذته والموت يحرق نابه ... عليه ولم يطعن ولم يتنسف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>مع مروان بن الحكم</span>\nدخلت على مروان بن الحكم فقالت: يا ليلى بالغت في نعت توبة، قالت: أصلح الله الأمير والله ما قلت إلا حقًا.\nفقال مروان: كيف يكون توبة على ما تقولين، وكان حاربًا (والحارب سارق الإبل خاصة)؟ فقالت:","vol":"1","page":146},{"text":"\"والله ما كان حاربًا، ولا للموت هائبًا، ولكنه كان فتى له جاهلية، ولو طال عمره وأنسأه الموت لارعوى قلبه، ولقضى في حب الله نحبه، وأقصر عن لهوه\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>مع عبد الملك بن مروان وزوجته عاتكة</span>\nدخلت ليلى على عاتكة بنت يزيد زوجة عبد الملك بن مروان، وجاء عبد الملك فحاورها وحاورتها عاتكة. بما أغضبها فخرجت وهي تقول: (من الوافر)\n\nستحملني ورحلي ذات رحلٍ ... عليها بنت آباء ٍكرام\nإذا جعلت سودا الشام دوني ... وأغلق دونها باب اللئام\nفليس بعائدٍ أبدًا إليهم ... ذوو الحاجات في غلس الظلام\nأعاتك لو رأيت غداة بنا ... عزاء النفس عنكم واعتزامي\nإذًا لعلمت واستيقنت أني ... مشيعة ولم ترعي ذمامي\nأأجعل مثل توبة في نداه ... أبا الذبان فوه الدهر دامي\nمعاذ الله ما عسفت برحلي ... تغد السير للبلد التهامي\nأقلت خليفة فسواه أحجي ... بإمرته وأولى بالشآم\nلثام الملك حين تعد بكر ... ذوو الأخطار والخطط الجسام\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>مع الحجاج بن يوسف الثقفي</span>\nقدمت ليلى على الحجاج بن يوسف وعنده وجوه أصحابه وأشرافهم فلما دنت سلمت. فقال لها الحجاج: ما أتى بك يا ليلى؟ قالت: إخلاف النجوم، وقلة الغيوم وكلب البرد، وشدة الجهد، وكنت لنا بعد الله الرفد.\nثم قالت: أتأذن أيها الأمير قال: نعم، فأنشدته:","vol":"1","page":147},{"text":"(من الطويل)\n\nأحجاج أن الله أعطاك غاية ... يقصر عنها من أراد مداها\nأحجاج لا يفلل سلاحك إنما ... المنايا بكف الله حيث تراها\nأذا ورد الحجاج أرضًا مريضةً ... تجار يتبع أقصى دائها فشفاها\nشفاها من الداء العضال الذي بها ... غلام إذا هز القناة سقاها\nسقاها دماء المارقين وعلها ... إذا جمحت يومًا وخيف أذاها\nإذا سمع الحجاج صوت كتيبةٍ ... أعد لها قبل النزول قراها\nأعد لها مصقولة فارسية ... بأيدي دجال يحسنون غذاها\nأحجاج لا تعط العصاة مناهم ... ولا الله يعطي للعصاة مناها\nولا كل خلافٍ تقلد بيعة ... فأعظم عهد الله ثم شراها\nولما قالت (غلام إذا هز القناة)، قال لها الحجاج: لا تقولي ولكن قولي همام. وقال لها أنشدينا بعض ما قاله فيك توبة، فأنشدته حتى إذا سمع هذا البيت:\n\nوكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت ... فقد رابني منها الغداة سفورها\nقال: يا ليلى ما رابه من سفورك؟ فقالت: ما رآني قط إلا متبرقعة، فأرسل إلي رسولًا أنه ملم بي، فنظر أهل الحي رسوله فأعدوا له وكمنوا، ففطنت لذلك من أمرهم، فلما جاء ألقيت برقعي وسفرت، فأنكر ذلك.... فما زاد على التسليم وانصرف راجعًا.\nفقال لها: لله درك، فهل كانت بينكما ريبة قط؟ فقالت: لا والذي أسأله صلاحك، إلا أني رأيت أنه قال قولًا فظننت أنه خضع لبعض الأمر، فقلت:","vol":"1","page":148},{"text":"(من الطويل)\n\nوذي حاجة قلنا له لا تبح بها ... فليس أليها ما حييت سبيل\nلنا صاحب لا ينبغي أن نخونه ... وأنت لأخرى صاحب وخليل\nتخالك تهوى غيرها فكأنما ... لها من تظنيها عليك دليل\nفما كلمني بعدها بشيءٍ من ذلك حتى فرق بيني وبينه الموت.\nفقال لها الحجاج: ما حاجتك فقالت له: تحملني إلى قتيبة بن مسلم في خراسان، فأمر بحملها: فقالت له: (من البسيط)\n\nحجاج أنت الذي لا فوقه أحد ... إلا الخليفة والمستغفر الصمد\nحجاج أنت شهاب الحرب إن نفخت ... وأنت للناس نور في الدجى يقد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>متفرقات من أخبار ليلى الأخيلة وأشعارها</span>\nونسب إليها قولها: (من الرجز)\n\nنحن الذين صحبوا الصباح ... يوم النخيل غارة ملحاحا\nنحن قتلنا الملك الجحجاحا ... دهرًا فهيجنا به أنواحا\nولم ندع لسارح مراحا ... إلا ديارًا أو دمًا مباحا\nنحن بنو خويلدٍ صراحا ... لا كذب اليوم ولا مزاحا\nوقالت في الفجر: (من الكامل)\n\nنحن الأخايل لا يزال غلامنا ... حتى يدب على العصا مذكورا\nتبكي السيوف إذا فقدن أكفنا ... جزعًا وتلقانا الرفاق بحورا\nولنحن أوثق في صدور نسائكم ... منكم إذا بكر الصراخ بكورا\nوقالت: (من الطويل)\n\nلعمري ما الهجران أن يسقط النوى ... ولكنما الهجران ما غيب القبر","vol":"1","page":149},{"text":"أرسل إليها توبة مرةً يقول:\n\nعفا الله هل أبين ليلةً ... من الدهر لا يسرى إلي خيالها\nفأجابته:\n\nوعنه عفا ربي وأحسن حاله ... عزيز علينا حاجة لا ينالها\nوقالت ترثي عثمان بن عفان ﵁:\n\nأبعد عثمان ترجو الخير أمته ... وكان آمن من يمشي على ساق\nخليفة الله أعطاهم وخولهم ... ما كان من ذهب جم وأوراق\nفلا تكذب بوعد الله وارض به ... ولا توكل على شيءٍ بإشفاق\nولا تقولن لشيءٍ سوف أفعله ... قد قدر الله ما كل امرئٍ لاق\nوقالت تهجو النابغة الجعدي، وكان قد هجاها بسبب تفضيلها لغيره عليه في الشعر: <span data-type=\"title\" id=toc-446>(من الطويل)</span>\n\nأنابغ لم تنبغ ولم تك أولا ... وكنت صنيًا بين صدين مجهلا\nأنابغ إن تنبغ بلؤمك لا تجد ... للؤمك إلا وسط جعدة مجعلا\nتعيرني داء بأمك مثله ... وأي نجيب لا يقال له هلا","vol":"1","page":150},{"text":"وقالت في مدح آل مطرف: <span data-type=\"title\" id=toc-447>(من الكامل)</span>\n\nيا أيها السدم الملوي رأسه ... ليقود من أهل الحجاز بريما\nأتريد عمرو بن الخليع ودونه ... كعب إذا لوجدته مرؤوما\nإن الخليع ورهطه في عامرٍ ... كالقلب ألبس جؤجؤًا وحزيما\nلا نغزون الدهر آل مطرف ... لا ظالمًا أبدًا ولا مظلوما\nقوم رباط الخيل وسط بيوتهم ... وأسنةٌ زرق تخال نجوما\nلن تستطيع بأن تحول عزهم ... حتى نحول ذا الهضاب يسوما\nومخرق عنه القميص تخاله ... وسط البيوت من الحياء سقيما\nحتى إذا رفع اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما\nوقد توفيت بقومس على جانب الفرات. وقيل توفيت بساوة من الري في أقصى خراسان، رحمها الله.","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-448>٢- رابعة العدوية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-449><span data-type=\"title\" id=toc-450>ترجمتها</span></span>\nهي أم الخير، رابعة بنت إسماعيل العدوية امرأة صالحة من أهل البصرة اشتهرت بالعبادة والنسك. توفيت بالقدس ١٨٥ هجرية. من شعرها قولها في الذات الإلهية:\nمن الكامل\n\nإني جعلت في الفؤاد محدثي ... وأبحت جسمي من أراد جلوسي\nفالجسم منى للجليس مؤانس ... وحبيب قلبي في الفؤاد أنيس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>من الوافر</span>\nحبيب ليس يعدله حبيب ... وما لسواه في قلبي نصيب\nحبيب غاب عن بصري وشخصي ... ولكن عن فؤادي ما يغيب\nمن الطويل\n\nوزادي قليل ما أراه مبلغي ... اللزاد أبكي أم لطول مسافتي؟\nأتحرقني بالنار يا غاية المنى ... فأين رجائي فيك؟ أين مخافتي؟","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>من المتقارب</span>\nأحبك حبين، حب الهوى ... وحبًا لأنك أهل لذاكا\nفأما الذي هو حب الهوى ... فشغلي بذكرك عمن سواكا\nوأما الذي أنت أهل له ... فكشفك لي الحجب حتى أراكا\nفلا الحمد في ذا ولا ذاك لي ... ولكن لك الحمد في ذا وذاكا\nوقالت حين خطبها الحسن البصرمعتذرة: (من الرمل)\n\nراحتي يا إخوتي في خلوتي ... وحبيبي دائمًا في حضرتي\nلم أجد لي عن هواه عوضًا ... وهواه في البرايا محنتي\nحيثما كنت أشاهد حسنه ... فهو محرابي إليه قبلني\nإن أمت وجدًا وما ثم رضى ... وا عنائي! في الورى، وا شقوتي!\nيا طيب القلب يحيا دائمًا ... نشأتي منك وأيضًا نشوتي\nقد هجرت الخلق جمعًا أرتجي ... منك وصلًا فهو أقصى منيتي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٣- العيون بنت مسعودٍ</span>\nًترجمتها\nهي ابنة أخي الشاعر المشهور بذي الرمة واسمه غيلان بن عقبة العدوية. عشق مية المنقرية وتوفي بأصبهان وقيل بالبادية سنة ١١٧ هجرية. ويبدو أن الشاعرة بدوية من نجد.\nما جاء من شعرها:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454><span data-type=\"title\" id=toc-455><span data-type=\"title\" id=toc-456>المناسبة</span></span></span>\nقالت تتشوق وتحن إلى ديرها في نجد: (من الطويل)\n\nخليلي قوما فارفعا الطرف وانظرا ... لصاحب شوقٍ منظرًا متراخيا\nعسى أن نرى والله ما شاء فاعل ... بأكثبة الدهنا من الحي باديا\nوان حال عرض الرمل والبعد دونهم ... فقد يطلب الإنسان ما ليس رائيا\nيرى الله أن القلب أضحى ضميره ... لما قابل الروحاء والعرج قاليا\nالمناسبة\nوقالت في المعنى نفسه: (من الطويل)\n\nإذا هبت الأرواح زادت صبابة ... علي وبرحا في فؤادي هبوبها\nألا ليت أن الريح ما حل أهلنا ... بصحراء نجد لا تهب جنوبها\nوآلت يمينا لا تهب شمالها ... ولا نكبًا إلا صبًا نستطيبها","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-457>٤- زوجة أبي الأسود الدؤلي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-459><span data-type=\"title\" id=toc-460><span data-type=\"title\" id=toc-461><span data-type=\"title\" id=toc-462><span data-type=\"title\" id=toc-463><span data-type=\"title\" id=toc-464>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nلاحاها زوجها عند معاوية في أمر ولدها (وكانت مطلقةً) وقال لها شعرًا فأجابته: (من الخفيف)\n\nليس من قال بالصواب وبالحق ... كمن جار عن منار السبيل\nكان ثديي سقاءه حين يضحي ... ثم حجري فناؤه بالأصيل\nلست أبغي بواحدي يا ابن حربٍ ... بدلًا ما علمته والجليل\nفقضى لها معاوية بالولد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>٥- نائلة بنت الفرافصة</span>\nالمناسبة\nخطبها عثمان بن عفان ﵁ فزوجوه وحملت إليه، فلما كانت في الطريق تذكرت أهلها وحزنت لفراقهم، فقالت:\n\nألست ترى يا ضب بالله أنني ... مصاحبة نحو المدينة أركبا\nإذا قطعوا حزنا تحث ركابهم ... كما زعزعت ريح يراعًا مثقبا\nلقد كان في أبناء حصن بن ضمضم ... لك الويل ما يغني الخباء المطنبا\nثم حظيت عند عثمان ﵁، وكانت له محبةً وعلية حدبةً حتى إنه لما قتل اتقت سيف ضاربه بيدها فقطع إصبعين من أصابعها.\nوبعد مقتل عثمان رثته بهذين البيتين: (من الطويل)\n\nألا إن خير الناس بعد ثلاثةٍ ... قتيل التجيبي الذي جاء من مصر\nوما لي لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد غيبت عنا فصول أبي عمرو","vol":"1","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>٦- هند الهمدانية زوجة رجل من همدان اسمه عثمان</span>\nالمناسبة\nكان زوجها في بعث أذربيحان فرجع الجند ولم يرجع هو لأنه استفاد من جهاده ذاك ما اشترى به فرسًا وجارية وسمى الفرس وردًا والجارية حبابة، وألهاه الحب عن العودة فكتب إلى امرأته يخبرها عن أمره فكتبت إليه شعرًا: (من الطويل)\n\nلعمري لئن شطت بعثمان داره ... وأضحى غنيًا بالحبابة والورد\nألا فاقره مني السلام وقل له ... غنينا بفتيانٍ غطارفةٍ مرد\nإذا شاء منهم ناشئٌ مد كفه ... إلى كفلٍ ريان أو كعثب نهد\nبحمد أمير المؤمنين أقرهم ... شبابًا وأغزاكم خوالف في الجند\nفما كنتم تقضون حاجة أهلكم ... قريبًا فيقضوها على النأي والبعد\nفأرسل إلينا بالسراح فإنه ... منانا، ولا ندعو لك الله بالرشد\nإذا رجع الجند الذي أنت منهم ... فزادك رب الناس بعدًا على بعد\nفباع الجارية وذهب مسرعًا فوجدها معتكفة على السجود والصلاة، فقال: يا هند أفعلت ما قلت! قالت: الله أجل في عيني وأعظم من أن أركب مأثمًا، ولكن كيف وجدت طعم الغيرة؟! فإنك غظتني فغظتك.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-466>٧- ستيرة العصيبية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>ترجمتها</span>\nلم ترد لها أية ترجمةٍ في المرجع.\n\nالمناسبة\nقالت في مغامرة حب: (من الكامل)\n\nبتنا بأطيب ليلة وألذها ... يا ليتها وصلت لنا بليال\nحتى إذا ما الليل أشغل لونه ... بالصبح أو أودى على الإشغال\nنادى مناد ٍبالصلاة فراعنا ... ومضى جميع الليل غير توال\nفنهضن من حذر العيون هواربًا ... نهض الهجان بدكدك منهال\nثم اطلعن كأنهن غمائم ... زمن الربيع هممن باستهلال\nحتى دفعن إلى فتى جشمنه ... رد الكرى وتعسف الأهوال\nالمناسبة\nقالت في الطيف: (من الوافر)\n\nألم خيال طيبة أجنبيًا ... فحيا الركب دوني والمطيا\nلما حييتهم يا طيف دوني ... وأنت أحبهم شخصًا إليا؟\nألم بنا فسلم ثم ولى ... على الهجاد تسليمًا خفيا\nفلما أن كشفت غطاء رأسي ... إذا أنا لا أرى إلا النضيا\nوأينقنا الثلاث ملقياتٍ ... على متن الطريق وصاحبيا\nوزرقًا بالجفير منشباتٍ ... وشوحطة ترن ومشرفيا\nفكلفنا سراها أن رحلنا ... وأحثثنا الأمير العامريا","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-472><span data-type=\"title\" id=toc-473>المناسبة</span></span>\nوقالت في الحياء: (من الكامل)\n\nما كان ذاك الهجر مني عن قلىً ... لا والذي رفع السما وبناها\nإني ليثنيني الحياء وأنثني ... وأصد بعض مودتي استبقاها\nوإذا المناضل لم يكن متثبتًا ... يبقي مواقع نبله أفناها\nالمناسبة\nقالت تتشوق إلى بكر، وهو اسم قبيلة ولعلها تقصد من تحب من بكر: (من الوافر)\n\nونادى بالتراحل بعض صحبي ... فرحت ومقلتي غرقى بماها\nفراحوا والشقي له ديون ... وأشيا من حوائج ما قضاها\nفأرخيت العمامة دون صحبي ... على عيني وقلت جرى قذاها\nوما لي حاجة إلا ببكرٍ ... وما ذنبي على أحدٍ سواها\nفقالوا من ضراري كيف بكر؟ ... وكيف ترع ترجو أن تراها؟\nفقلت الله حم فراق بكر ... فأرجو أن يحم لنا لقاها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>٨- ميسون بنت بحدل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-469><span data-type=\"title\" id=toc-470><span data-type=\"title\" id=toc-471>ترجمتها</span></span></span>\nميسون بنت بحدل بن أنيف الكلبي. أم يزيد بن معاوية تزوجها معاوية وطلقها من فرط حنينها إلى البادية. توفيت نحوى سنة ٨٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت تتشوق إلى البادية: (من الوافر)\n\nلبيت تخفق الأروح فيه ... أحب إلي من قصرٍ منيف\nوبكر يتبع الأظعان سقبًا ... أحب إلي من بغل زفوف\nوكب ينبح الطراق دوني ... أحب من قطٍ أليف","vol":"1","page":157},{"text":"ولبس عباءةٍ وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف\nوأكل كسيرة في كسر بيتي ... أحب إلي من أكل الرغيف\nوأصوات الرياح بكل فج ... أحب إلي من نقر الدفوف\nوخرق من بني عمي ضعيف ... أحب إلي من علج عنيف\nخشونة عيشتي في البدو أشهى ... إلى نفسي من العيش الطريف\nفما أبغي سوى وطني بديلا ... وما أبهاه من وطن شريف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>٩- ليلى العامرية</span>\nترجمتها\nهي صاحبة قيس بن الملوح الملقب بالمجنون، وهي ليلى بنت سعد العامري.\nهام بها قيس وحرم الزواج منها، ومات في البرية شريدًا وقد بادلته حبًا بحب وحملت على الزواج من غيره.\nتوفيت على إثره حوالي عام ٦٨ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>شعرها</span>\nكل ما وصل إلينا من شعر ليلى العامرية يتحدث عن حبها لقيس أو يجيب على بعض رسائله، فالمناسبة شبه واحدة. وها نحن نستعرض نتف الأشعار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>١_قالت في حبها لقيسٍ (من السريع)</span>\nلم يكن المجنون في حالةٍ ... إلا وكنت كما كانا\nلكنه باح بسر الهوى ... وإنني قد ذبت كتمانا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>٢_وقالت فيه أيضًا (من الخفيف)</span>\nباح مجنون عامر بهواه ... وكتمت الهوى فمت بوجدي\nفإذا كان قي القيامة نودي ... من قتيل الهوى؟ تقدمت وحدي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>٣_وقالت في جواب شعرٍ له (من البسيط)</span>\nنفسي فداؤك لو نفسي ملكت إذن ... ما كان غيرك يجزيها ويرضيها\nصبرًا على ما قضاه الله فيك على ... مرارة في اصطباري عنك أخفيها","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>٤_وقالت تبدي قلقها على قيس الهائم في البراري (من الطويل)</span>\nألا ليت شعري والخطوب كثيرة ... متى رحل قيس مستقل فراجع؟\nبنفسي من لا يستقل برحله ... ومن هو\nإن لم يحفظ الله\nضائع\n٥_وقالت في حال قيس: (من البسيط)\n\nأخبرت أنك من أجلي جننت وقد ... فارقت أهلك لم تعقل ولم تفق\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>٦_وقالت ليلى العامرية تشرح هواهما (من الوافر)</span>\nكلانا مظهر للناس بغضًا ... وكل عند صاحبه مكين\nتبلغنا العيون بما أردنا ... وفي القلبين ثم هوى دفين\nوأسرار اللواحظ ليس تخفى ... وقد تغري بذي الخطأ الظنون\nوكيف يفوت هذا الناس شيءً ... وما في النفس تظهره العيون؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-481>١٠- ليلى بنت طريفٍ الشيبانية</span>\nترجمتها\nهي الفارغة (أو ليلى أو فاطمة) بنت طريف التغلبي الشيباني. شاعرة من الفوارس. وهي أخت الوليد بن طريف الخارجي وكان من رؤؤس الخوارج. خرج أيام الرشيد فقله يزيد بن مزيد الشيباني سنة ١٧٩ هجرية. واشتهر رثاؤها لأخيها، وكانت وفاتها نحو سنة ٢٠٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت بنت طريف في رثاء أخيها الوليد: (من الطويل)\n\nبتل نباتى رسم قبر كأنه ... على جبل فوق الجبال منيف\nتضمن جودًا حاتميًا ونائلًا ... وسورة مقدامٍ ورأى حصيف\nإلا قاتل الله الجثا كيف أضمرت ... فتى كان للمعروف غير عيوف\nفإلا تجبني دمنة هي دونه ... فقد طال تسليمي وطال وقوفي\nوقد علمت أن لا ضعيفًا تضمنت ... إذا عظم المرزى ولا ابن ضعيف\nفتى لا يلوم السيف حين يهزه ... على ما اختلى من معصم وصليف","vol":"1","page":159},{"text":"فتى لا يعد الزاد إلا من التقى ... ولا المال إلا من قنا وسيوف\nولا الخيل إلا كل جرداء شطبةٍ ... وكل حصان باليد غروف\nفقدناك فقدان الربيع وليتنا ... فديناك من ساداتنا بألوف\nومازال حتى أزهق الموت نفسه ... شجًا لعدوٍ أو لجًا لضعيف\nحليف الندى إن عاش يرضى به الندى ... وإن مات لا يرضى الندى بحليف\nفإن يك أرداه يزيد بن مزيد ... فيا رب خيل فضها وصفوف\nفيا شجر الخابور مالك مورقًا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف\nألا يا لقومي للنوائب والردى ... ودهر ملح بالكرام عنيف\nوللبدر من بين الكواكب إذ هوى ... وللشمس همت بعده بكسوف\nولليث فوق النعش إذ يحملونه ... إلى حفرة ملحودةٍ وسقوف\nبكت تغلب الغلباء يوم وفاته ... وأبرز منها كل ذات نصيف\nيقلن وقد أبرزن بعدك للورى ... معاقد حلي من برىً وشنوف\nكأنك لم تشهد مصاعًا ولم تقم ... مقامًا على الأعداء غير خفيف\nولم تشتمل يوم الوغى بكتيبةٍ ... ولم تبد في خضراء ذات رفيف\nدلاص ترى فيها كدوحًا من القنا ... ومن ذلقٍ يعجمنها بحروف\nوطعنة خلسٍ قد طعنت مرشةٍ ... على يزني كالشهاب رعوف\nومائدةٍ محمودةً قد علوتها ... بأوصال بختي أحذ عليف\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482><span data-type=\"title\" id=toc-483><span data-type=\"title\" id=toc-484><span data-type=\"title\" id=toc-485><span data-type=\"title\" id=toc-486><span data-type=\"title\" id=toc-487>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nوقالت الفارعة ترثي أخاها الوليد بن طريف: (من المتقارب)\n\nذكرت الوليد وأيامه ... إذا الأرض من شخصه بلقع","vol":"1","page":160},{"text":"فأقبلت أطلبه في السماء ... كما يبتغي أنفه الأجدع\nأضاعك قومك فليطلبوا ... إفادة مثل الذي ضيعوا\nلو أن السيوف التي حدها ... أصابك تعلم ما تصنع\nنبت عنك أو جعلت هيبةً ... وخوفًا لصولك لا تقطع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-488>١١- لطيفة الحدانية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-489><span data-type=\"title\" id=toc-490>ترجمتها</span></span>\nليس في ترجمتها سوى خبرها مع ابن عمها. فقد تزوجها فولعت به ولعًا شديدًا، ثم مرض ومات، فاستولى عليها الحزن، ورؤيت على قبره وكأنها تمثال، وعليها من الحلي والحلل شيء كثير وهي تبكي.\n\nالمناسبة\nلما رؤيت لطيفة على قبر ابن عمها، وهي في زينتها، قيل لها: يا هذه نراك حزينةً وما عليك زي الحزن، فقالت شعرًا (من الطويل)\n\nفإن تسألاني فيم فإنني ... رهينة هذا القبر يا فتيان\nوإن تسألاني عن هواي فإنه ... مقيم بحوضي أيها الرجلان\nوإني لأستحييه والترب بيننا ... كما كنت أستحييه حين يراني\nأهابك إجلالًا وإن كنت في الثرى ... وأكره حقًا إن يسؤك مكاني\nالمناسبة\nوشوهدت على قبره بزينتها فاندفعت تبكي وتقول: (من البسيط)\n\nيا صاحب القبر يا من كان ينعم بي ... عيشًا ويكثر في الدنيا مواساتي\nقد زرت قبرك في حلي وفي حلل ... كأنني لست من أهل المصيبات\nلما علمتك تهوى أن تراني في ... حلي وتهواه من ترجيع أصواتي\nأرددت آتيك فيما كنت أعرفه ... أن قد تسر به من بعض هيئاتي\nفمن رآني رأى مولهة ... عجيبة الزي تبكي بين أموات","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-491>١٢- أم شملة بن برد المنقري</span>\nترجمتها\nاسمها كنزة، وقيل (كثيرة)، وكانت أمة (جاريةً) عند قيس بن عاصم المنقري سيد تميم وشاعرهم في الجاهلية. أسلم سنة ٩ هجرية.\nويبدو أن كنزة قد ولدت منه شملة وكان كثير الولد.\n\nالمناسبة\nقالت تحرض ولدها شملة على إدراك ثأر: (من الطويل)\n\nفإن يك ظني صادقًا وهو صادقي ... بشملة يحبسهم بها محبسًا أزلا\nفيا شمل شمر واطلب القوم بالذي ... أصبت ولا قصاصًا ولا عقلا\nالمناسبة\nوقالت كنزة: (من الطويل)\n\nولهفي على قومي الذين تجمعوا ... بذي السيد لم يلقوا عليًا ولا عمرا\nفإن يك ظني صادقًا وهو صادقي ... لشملة، يحبسهم بها محبسًا وعرًا\nالمناسبة\nقالت كنزة شعرًا دسته على لسان ذي الرمة في ذم محبوبته (مية)، لتفرق بينهما: (من الطويل)\n\nألا حبذا أهل الملا غير أنه ... إذا ذكرت مي فلا حبذا هيا\nعلى مي مسحة من ملاحةٍ ... وتحت الثياب الخزي لو كان باديا\nألم تر أن الماء يخبث طعمه ... وإن كان لون الماء أبيض صافيا؟\nإذا ما أتاه وارد من ضرورةٍ ... تولى بأضعاف الذي جاء ظاميا\nكذلك مي في الثياب إذا بدت ... وأثوابها يخفين منها المخازيا\nفلو أن غيلان الشقي بدت له ... مجردةً يومًا لما قال ذاليا\nكقولٍ مضى منه: ولكن لرده ... إلى غير مي، أو لأصبح ساليا","vol":"1","page":162},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-492>١٣- فتاة عجيلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-493><span data-type=\"title\" id=toc-494><span data-type=\"title\" id=toc-495><span data-type=\"title\" id=toc-496><span data-type=\"title\" id=toc-497><span data-type=\"title\" id=toc-498><span data-type=\"title\" id=toc-499><span data-type=\"title\" id=toc-500><span data-type=\"title\" id=toc-501>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span></span>\nكانت تحب ابن عم لها، وكان قد توجه إلى حرب الأزارقة مع المهلب، فكتبت إليه تستزيره، فاعتذر إليها بخوفه من عقوبة الأمير، فردت عليه:\n\nليس المحب الذي يخشى العقاب ولو ... كانت عقوبته في إلفه النار\nبل المحب الذي لا شيء يمنعه ... أو تستقر ومن يهوى به الدار\nفارتحل إليها تاركًا وظيفته، ثم عاد فاعتذر إلى الأمير بما كان فعفا عنه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-502>١٤- فتاة يمانية</span>\nالمناسبة\nتزوجت فتاة يمانية أعرابية من رجلٍ، فحملها بعيدًا عن موطنها، فقالت تتشوق: (من الطويل)\n\nألا أيها الركب اليمانيون عرجوا ... علينا فقد أضحى هوانا يمانيا\nنسائلكم هل سال نعمان بعدنا ... وحب إلينا بطن نعمان واديا\nفإن به ظلًا ظليلًا ومشربًا ... به نقع القلب الذي كان صاديا","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>١٥- فاطمة بنت الأحجم الخزاعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-504><span data-type=\"title\" id=toc-505>ترجمتها</span></span>\nلم يرد في ترجمتها سوى خبر إسلامها وأنها من الصحابيات، وكانت من أكمل قومها أدبًا، وأجرئهم لسانًا.\n\nالمناسبة\nقالت تبكي من قومها الجراح الخزاعي: (من الكامل)\n\nيا عين بكي عند كل صباح ... جودي بأربعة على الجراح\nقد كنت لي جبلًا ألوذ بظله ... فتركتني أمشي بأجرد ضاح\nقد كنت ذات حمية ٍما عشت لي ... أمشي البراز وكنت أنت جناحي\nفاليوم أخضع للذليل وأتقي ... منه، وأدفع ظالمي بالراح\nوأغض من بصري وأعلم أنه ... قد بان حد فوارسي ورماحي\nوإذا دعت قمرية شجنًا لها ... يومًا على فننٍ دعوت صباحي\nأمست ركابك يا ابن ليلى بدنًا ... صنفين بين مخايض ولقاح\nولقد تظل الطير تخطف جنحًا ... منها لحوم غواربٍ وصفاح\nومطوحٍ قفرٍ دعوت نعامه ... قبل الصباح بضمرٍ أطلاح\nوخطيب قومٍ قدموه أمامهم ... ثقة به، متخمطٍ تياح\nجاوبت خطبته فظل كأنه ... لما نطقت مملح بملاح\nالمناسبة\nقالت ترثي إخوةً لها:","vol":"1","page":164},{"text":"(من المديد)\n\nإخوتي لا تبعدوا أبدًا ... وبلى والله قد بعدوا\nلو تملتهم عشيرتهم ... لإقتناء الغر أو ولدوا\nهان من بعض الرزية أو ... هان من بعض الذي أجد\nكل ما حي وإن أمروا ... واردو الحوض الذي وردوا\nالمناسبة\nوقالت في إخوتها القتلى: (من البسيط)\n\nكأن عيني لما أن ذكرتهم ... غصن براح من الطرفاء ممطور\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>١٦- فاطمة بنت النبي ﷺ</span>\nالمناسبة\nيقال إنها وقفت على قبر أبيها، وقالت: (من البسيط)\n\nقد كان بعدك أبناء وهثبنة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب\nإنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب\nفليت قبلك كان الموت صادفنا ... لما نعيت وحالت دونك الكثب","vol":"1","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-508><span data-type=\"title\" id=toc-509><span data-type=\"title\" id=toc-510><span data-type=\"title\" id=toc-511><span data-type=\"title\" id=toc-512><span data-type=\"title\" id=toc-513><span data-type=\"title\" id=toc-514><span data-type=\"title\" id=toc-515><span data-type=\"title\" id=toc-516>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span></span>\nونسب إليها قولها: (من الكامل)\n\nماذا على من شم تربة أحمدٍ ... أن لا يشم مدى الزمان غواليا\nصبت علي مصائب لو أنها ... صبت على الأيام عدن لياليا\nالمناسبة\nوقالت فاطمة ترثي أباها خاتم الرسل ﷺ: (من الكامل)\n\nاغبر آفاق السماء وكورت ... شمس النهار وأظلم العصران\nوالأرض من بعد النبي كئيبة ... أسفًا عليه كثيرة الأحزان\nفليبكه شرق البلاد وغربها ... ولتبكيه مضر وكل يماني\nوليبكه الطود الأشم وجوه ... والبيت ذو الأستار والأركان\nيا خاتم الرسل المبارك صنوه ... صلى عليك منزل القرآن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>١٧- ابنة عقيل بن أبي طالبٍ</span>\nترجمتها\nأبوها عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي أخوه علي بن أبي طالب. كان حكيم الجاهلية إلى أن أسلم بعد صلح الحديبية. شهد عزوة مؤتة وثبت يوم حنين. والى معاوية بن أبي سفيان ووفد عليه: توفي ٦٠ هجرية. ولم يترجم لابنة عقيل هذه سوى ما جاء في مناسبة وقعة كربلاء بعد مقتل الحسين:\nالمناسبة\nقالت في وقعة كربلاء بعد مقتل الحسين بن علي ﵇: (من البسيط)\nماذا تقولون إن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم\nبعترتي وبأهلي بعد مفتقدي ... منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم\nما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي\n\nالمناسبة\nوقالت بعد كربلاء: (من الخفيف)\n\nعيني إبكي بعبرةٍ وعويل ... واندبي إن ندبت آل الرسول\nستة كلهم لصلب علي ... قد أصيبوا، وخمسة لعقيل","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-517>١٨- فريعة بنت همام الزلفاء</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>ترجمتها</span>\nامرأة من المدينة اشتاقت إلى معاقرة الخمرة مع نصر بن حجاج هو شاعر جميل الصورة أغرمت به بعض النساء عصره فقص شعر رأسه ونفي إلى البصرة.\nولم يعرف عن فريعة سوى ما جاء في مناسبتي القطعتين الآتيتين:\nالمناسبة\nقيل إن الخليفة عمر بن الخطاب سمع الشاعرة فريعة تنشد هذا الشعر: (من البسيط)\n\nيا ليت شعري عن نفسي أزاهقة ... مني ولم أقض ما فيها من الحاج\nألا سبيل إلى خمرٍ فأشربها؟ ... أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج؟\nإلى فتى ماجد الأخلاق ذي كرم ... سهل المحيا كريم غير ملجاج\nتنميه أعراق صدقٍ حيث تنسبه ... تضئ سنته في الحالك الداجي\nنعم الفتى في سودا الليل نصرته ... ليائس أو لملهوفٍ ومحتاج\nيا مُنيةً لم أرم فيها بضائرةٍ ... والناس من صادقٍ منها ومن راجي\nالمناسبة\nوحين علمت أن عمر اطلع على أمرها أرسلت إليه: (من البسيط)\n\nقل للإمام الذي تخشى بوادره ... مالي وللخمر أو نصر بن حجاج\nإني عنيت ... أبا حفصٍ\nبعدهما\nشرب الحليب وطرفي قاصر ساجي\nلا تجعل الظن حقًا أو تيقنه ... إن السبيل سبيل الخائف الراجي\nإن الهوى زمه التقوى وقيده ... حتى أقر بإلجام وإسراج","vol":"1","page":167},{"text":"١٩- عاتكة بنت زيد ترجمتها: هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية العدوية. شاعرة صحابية حسناء تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق وقتل عنها، ثم تزوجها عمر بن الخطاب فقتل عنها، فتزوجها الزبير بن العوام فقتل عنها وتزوجها الحسين بن علي فقتل عنها وقد رثت هؤلاء جميعًا.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي عبد الله بن أبي بكر الصديق، وقد قتل عنها في الطائف: (من الطويل)\n\nفلله عينا من رأى مثله فتى ... أكر وأحمى في الهياج وأصبرا\nإذا أشرعت فيه الأسنة خاضها ... إلى الموت يترك الرمح أحمرا\nوآليت لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفعك جلدي أغبرا\nمدى الدهر ما غنّت حمامه أيكةٍ ... وما طرد الليل الصباح المنورا\nرزئت بخير الناس بعد نبيهم ... وبعد أبي بكرٍ وما كان قصرا\nالمناسبة\nوقالت ترثي زوجها الثاني عمر بن الخطاب: (من الخفيف)\n\nعين جودي بعبرةٍ ونحيب ... لا تملي على الأمين النجيب\nفجعتني المنون بالفارس المع ... لم يوم الهاج والتثويب\nعصمة الناس والمعين على الد ... هر وغيث المحروم والمحروب\nقل لأهل الضراء والبؤس موتوا ... قد سقته المنون كأس شعوب\nالمناسبة\nوقالت تندد بفعلة (فيروز) أبي لؤلؤة الذي اغتال عمر وترثي عمر بن الخطاب ﵁: (من الطويل)\n\nوفجعني فيروز لا در دره ... بأبيض تالٍ للكتاب منيب\nرؤؤف على الأدنى غليظٍ على العدى ... أخي ثقةٍ في النائبات مجيب\nمتى ما يقل لا يكذب القول فعله ... سريع إلى الخيرات غير قطوب","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-519><span data-type=\"title\" id=toc-520><span data-type=\"title\" id=toc-521><span data-type=\"title\" id=toc-522><span data-type=\"title\" id=toc-523><span data-type=\"title\" id=toc-524><span data-type=\"title\" id=toc-525><span data-type=\"title\" id=toc-526>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\nوقالت في رثاء عمر: (من الرمل)\n\nمن لنفسٍ عادها أحزانها ... ولعين شفها طول السهد\nجسد لفف في أكفانه ... رحمة الله على ذاك الجسد\nفيه تفجيع لمولى غارمٍ ... لم يدعه الهم يمشي بسبد\nالمناسبة\nوقالت ترثي عمر أيضًا: (من الكامل)\n\nمنع الرقاد فعاد عيني عود ... مما تضمن قلبي المعمود\nيا ليلة حسبت علي نجومها ... فسهرتها والشامتون هجود\nقد كان يسهرني حذارك مرة ... فاليوم حق لعيني التسهيد\nأبكي أمير المؤمنين ودونه ... للزائرين صفائح وصعيد\nالمناسبة\nولما قتل عنها الزبير بن العوام قالت ترثيه: (من الكامل)\nغدر ابن جرموز بفارس بهمةٍ ... يوم اللقاء وكان غير معرد\nيا عمرو لو نبهته لوجدته ... لا طائشًا رعش الجنان ولا اليد\nكم غمرةًٍ قد خاضها لم يثنه ... عنها طرادك يا ابن فقع القردد\nفاذهب فما ظفرت يداك بمثله ... فيمن مضى ممن يروح ويفتدي\nإن الزبير لذوبلاء صادقٍ ... سمح سجيته كريم المشهد\nهبلتك أمك أن قتلت لمسلمًا ... حقت عليك عقوبة المتعمد\n\nالمناسبة\nثم تزوجها الحسين بن علي، فقتل عنها، فقالت ترثيه: (من الخفيف)\n\nوحسينًا فلا نسيت حسينًا ... أقصدته أسنة الأعداء","vol":"1","page":169},{"text":"غادروه بكربلاء صريعًا ... جادت المزن في ذرى كربلاء\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>٢٠- عائشة بنت أبي بكرٍ الصديق</span>\nالمناسبة\nرثت أباها بقولها: (من الخفيف)\n\nإن ماء الجفون ينزحه الهم ... وتبقى الهموم والأحزان\nليس يأسو المرزء ماء ... سفحته الشؤون والأجفان\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>٢١- حذافة بنت الحارث السعدية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-529><span data-type=\"title\" id=toc-530><span data-type=\"title\" id=toc-531><span data-type=\"title\" id=toc-532>ترجمتها</span></span></span></span>\nلقبها الشيماء، وهي حذافة بنت الحارث السعدية وبنت حليمة، وأخت النبي محمد ﷺ بالرضاع.\n\nالمناسبة\nروي أنها كانت ترقص محمدًا ﷺ وهو صغير، وهي تقول: (من الرجز)\n\nيا ربنا أبق لنا محمدًا ... حتى أراه يافعًا وأمردا\nثم أراه سيدًا مسودا ... واكبت أعاديه معًا والحسدا\nوأعطه عزًا يدوم أبدا","vol":"1","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-533>٢٢- سكينة بنت الحسين</span>\nالمناسبة\nكانت زوجة مصعب بن الزبير، فلما قتل عنها قالت: (من الطويل)\n\nفإن تقتلوا الماجد الذي ... يرى الموت إلا بالسيوف حراما\nوقبلك ما خاض الحسين منية ... إلى القوم حتى أوردوه حماما\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>٢٣- زينب بنت العوام</span>\nترجمتها\nهي زينب بنت العوام بن خويلد الأسدية القرشية شاعرة صحابية. أخت الزبير بن العوام، وزوجة حكيم بن حزام. قتل أبيها عبد الله يوم الجمل، وقتل أبوها فرثتهما. كانت وفاتها نحو ٤٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nفالت ترثي أخاها الزبير، وأبيها عبد الله وقد قتل يوم الجمل: (من الطويل)\n\nأعيني جودا بالدموع فأشرعا ... على رجل طلق اليدين كريم\nزبيرٍ وعبد الله يدعى لحادثٍ ... وذي خله منا وحمل يتيم\nقتلتم حواري النبي وصهره ... وصاحبه فاستبشرا بجحيم\nوقد هدني قتل ابن عفان قبله ... وجادت عليه عبرتي بسجوم\nوأيقنت أن الدين أصبح مدبرًا ... فماذا تصلي بعده وتصومي؟\nوكيف بنا أم كيف بالدين بعدما ... أصيب ابن أروى وابن أم حكيم؟","vol":"1","page":171},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-535>٢٤- الرباب زوجة الحسين بن علي</span>\nترجمتها\nالرباب بنت امرئ القيس بن عدي - شهدت مصرع زوجها الحسين في كربلاء، وحملت مع السبايا إلى الشام، ثم أطلقت فذهبت إلى المدينة حيث ماتت كمدًا عام ٦٢ هجرية.\n\nالمناسبة\nرثت زوجها الحسين فقالت: (من البسيط)\n\nإن الذي كان نورًا يستضاء به ... بكربلاء قتيل غير مدفون\nسبط النبي جزاك الله صالحة ... عنا، وجنبت خسران الموازين\nقد كنت لي جبلًا صعبًا ألوذ به ... وكنت تصحبنا بالرحم والدين\nمن لليتامى؟ ومن للسائلين؟ ومن ... نعني، ويأوي إليه كل مسكين؟\nوالله لا أبتغي صهرًا بصهركم ... حتى أغيب بين الرمل والطين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>٢٥- خولة بنت الأزور الكنانية</span>\nترجمتها\nكانت شاعرة من أشجع نساء عصرها. لها أخبار كثيرة في فتوح الشام ومنها إنقاذها لأخيها ضرار بن الأزور من أسر الروم. توفيت نحو ٣٥ هجرية.\n\nالمناسبة\nهجمت بفرقة من النساء وقاتلت بهن قتل المستميت، حتى خلصت أخاها ضرارًا وأسرى المسلمين في وقعة أجنادين مع الروم وكانت تقول: (من الرحز)\n\nنحن بنات تبع وحمير ... وضربنا في القوم ليس ينكر\nلأننا في الحرب نار تسعر ... اليوم تسقون العذاب الأكبر\nالمناسبة\nوأسر أخوها مرة ثانيةً في مرج دابق فقالت: (من الطويل)\n\nألا مخبر بعد الفراق يخبرنا ... فمن ذا الذي يا قوم أشغلكم عنا\nفلو كنت أدري أنه آخر اللقا ... لكنا وقفنا للوداع وودعنا","vol":"1","page":172},{"text":"ألا يا غراب البين هل أنت مخبري ... فهل بقدوم الغائبين تبشرنا\nلقد كانت الأيام تزهو لقربهم ... وكنا بهم نزهر وكانوا كما كنا\nألا قاتل الله النوى ما أمره ... وأقبحه، ماذا يريد النوى منا\nذكرت ليالي الجمع كنا سوية ... ففرقنا ريب الزمان وشتتنا\nلئن رجعوا يومًا إلى دار عزهم ... لثمنا خفافًا للمطايا وقبلنا\nولم أنس إذا قالوا ضرار مقيد ... تركناه في دار العدو ويممنا\nفما هذه الأيام إلا معارة ... وما نحن إلا مثل لفظٍ بلا معنى\nأرى القلب لا يختار في الناس غيرهم ... إذا ما ذكرناهم فوا قلبي المضنى\nسلام على الأحباب في كل ساعةٍ ... وإن بعدوا عنا وإن منعوا منا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537><span data-type=\"title\" id=toc-538><span data-type=\"title\" id=toc-539><span data-type=\"title\" id=toc-540><span data-type=\"title\" id=toc-541><span data-type=\"title\" id=toc-542>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nثم قالت خولة لابد أن أخلصه وآخذ بثأره وتقدمت مع الجيش إلى أنطاكية مع النساء وهي تنشد: (من الوافر)\n\nأبعد أخي تلذ الغمض عيني ... فكيف ينام مقروح الجفون\nسأبكي ما حييت على شقيقٍ ... أعز علي من عيني اليمين\nفلو أني لحقت به قتيلًا ... لهان علي إذا هو غير هون\nوكنت إلى السلو أرى طريقًا ... وأعلق منه بالحبل المتين\nوإنا معشر من مات منا ... فليس يموت موت المستكين\nوإني أن يقال مضى ضرار ... لباكية بمنسجم هتون\nوقالوا لم بكاك؟ فقلت: مهلًا ... أما أبكي وقد قطعوا وتيني\n[قال الراوي]: وهجمت فخلصته من الأسر","vol":"1","page":173},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-543>٢٦- حميدة بنت النعمان بن بشير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-544><span data-type=\"title\" id=toc-545>ترجمتها</span></span>\nحميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي شاعرة دمشقية أصلها من المدينة. كان أبوها واليًا على حمص تزوجت مرة بعد مرة رجالًا منهم روح بن زنباع وآخرهم فيض بن محمد بن الحكم وولدت له ابنةً تزوجها الحجاج بن يوسف. توفيت حميدة نحو ٨٥ هجرية.\n\nالمناسبة\nتزوجت الحارث بن خالد بن العاص، فقالت فيه: (من المتقارب)\n\nنكحت المديني إذا جاءني ... فيا لك من نكحةٍ غاوية\nله دفر كصنان التيوس ... أعيا على المسك والغالية\nكهول دمشق وشبانها ... أحب إلينا من الجالية","vol":"1","page":174},{"text":"المناسبة\nوتزوجت روح بن زنباعٍ الجذامي قائد اليمانية بالشام فلم يعجبها فقالت تهجوه: (من البسيط)\n\nسميت روحًا وأنت الغم قد علموا ... لا روح الله عن روح بن زنباع\nالمناسبة\nوتزوجت بعد روحٍ فتى اسمه الفيض بن محمد بن الحكم، وكان شابًا جميل الصورة له ولع بالشراب. وقد قاء مرةً في جحرها فقالت: (من البسيط)\n\nوليس فيض بفياض العطاء لنا ... لكن فيضًا لنا بالقيء فياض","vol":"1","page":175},{"text":"ليث الليوث علينا باسل شرس ... وفي الحرب هيوب الصدر جياض\nالمناسبة\nوقالت في الزواج من الشيوخ: (من المتقارب)\n\nفقدت الشيوخ وأشياعهم ... وذلك من بعض أقواليه\nترى زوجة الشيخ مغمومةً ... وتمسي لصحبته قاليه\nفلا بارك الله في عرده ... ولا في غصون استه الباليه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>٢٧- امرأة أبي ثوم الجعفية</span>\nترجمتها\nهي امرأة عمرو بن معد يكرب الزبيدي، وكنيته أبو ثور. وكان فارس اليمن وصاحب الغارات، دخل في الإسلام وارتد مع المرتدين ثم رجع إلى الإسلام وشهد اليرموك والقادسية، وهو شاعر شجاع وحكيم. توفي غازيًا مجاهدًا، سنة ٢١ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت امرأته ترثيه: (من الطويل)\n\nلقد غادر الركب الذين تحملوا ... بروذة شخصًا لا ضعيفًا ولا غمرا\nفقل لزبيد بل لمذحج كلها ... فقدتم أبا ثورٍ سنانكم عمرا\nفإن تجزعوا لا يغن ذلك عنكم ... ولكن سلوا الرحمن يعقبكم صبرا","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-547>٢٨- ابنة عم النعمان بن بشير الأنصاري</span>\nتزوجها مالك بن عمروٍ الغساني، ثم قتل عنها، فصمتت حولًا لا تتكلم.. فقال بعض أهلها زوجوها غيره لعلها تسلو وتفيق، فزوجوها رجلًا من أبناء الملوك فلما كانت ليلة بنائه بها قالت هذا الشعر: (من الطويل)\n\nيقول رجال زوجوها لعلها ... تفيق وترضى بعده بخليل\nفأضمرت في النفس التي ليس بعده ... رجاء لها، والصدق أفضل قيل\nأبعد ابن عمرٍ وسيد القوم مالكٍ ... أزف إلى زوج بعضب كليل؟!\nوخبرني أصحابي أن مالكًا ... خفيف على العلات غير ثقيل\nوخبرني أصحابه أن مالكًا ... ضروب بماضي الشفرتين صقيل\nوخبرني أصحابه أن مالكًا ... جواد بما في الرحل غير بخيل\nوخبرني أصحابه أن مالكًا ... ثوى وتنادى صحبه برحيل\nفما كان يشريني خليلي بخلةٍ ... وما كنت أشري مالكا بخليل","vol":"1","page":177},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>٢٩- أم حكيم، جويرية بنت قارظ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-549><span data-type=\"title\" id=toc-550>ترجمتها</span></span>\nكانت زوجة لعبد الله بن عباس وحين دخل بسر بن أرطاة قائد معاوية بن أبي سفيان المدينة ليخضعها بعد فتنة عثمان فجعها بولديها، وتركها ذاهلة اللب تبكيهما بأشعارٍ محزنةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551><span data-type=\"title\" id=toc-552><span data-type=\"title\" id=toc-553><span data-type=\"title\" id=toc-554><span data-type=\"title\" id=toc-555><span data-type=\"title\" id=toc-556>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nقالت وقد فجعت بولديها: (من مجزوء الكامل)\n\nألا يا من سبى الأخوي ... ن أمهما هي الثكلى\nتسائل من رأى ابنيها ... وتستسقي فما تسقى\nفلما استيأست رجعت ... بعبرة واله حرى\nتتابع بين ولولةٍ ... وبين مدامعٍ تترى\nالمناسبة\nقالت ترثي طفليها وقد أرداهما الطاغية بسر بن أرطاة ذبحًا: (منالبسيط)\n\nيا من أحس بإبني اللذين هما ... كالدرتين تشظى عنهما الصدف\nيا من أحس بإبني اللذين هما ... سمعي وقلبي فقلبي اليوم مزدهف\nيا من أحسن بإبني اللذين هما ... مخ العظام فمخي اليوم مختطف\nنبئت بسرًا وما صدقت ما زعموا ... من قولهم ومن الإفك الذي اقترفوا\nأنحى على ودجي طفلي مرهفةً ... مشحوذةً وكذاك الإثم يقترف\nحتى لقيت من أرومته ... شم الأنواف لهم في قومهم شرف\nفالآن ألعن بسرًا حق لعنته ... هذا لعمر أبي بسر هو السرف\nمن دل والهة حيرى مولهة ... على حبيبين قد أرداهما التلف","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-557>٣٠- امرأة غاب زوجها</span>\nالمناسبة\nنسب لامرأة غاب زوجها في بعث من بعوث الفتح العربي قولها: (من الطويل)\n\nتطاول هذا الليل تسري كواكبه ... وأرقني أن لا خليل ألاعبه\nفوالله لولا الله لا شيء غيره ... لزحزح من هذا السرير جوانبه\nوبت ألا هي غير بدع ملعنٍ ... لطيف الحشا لا يجتويه مصاحبه\nيلاعبني طورًا وطورًا كأنما ... بدا قمر في ظلمة الليل حاجبه\nيسر به من كان يلهو بقربه ... يعاتبني في حبه وأعاتبه\nولكنني أخشى رقيبًا موكلا ... بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه","vol":"1","page":179},{"text":"ولعل منها هذين البيتين:\n\nفوالله لولا الله والعار قبله ... لأمكنت من حجلي من لا أناسبه\nليعلم من في القيروان، مقامه ... أشد عليه من عدو يحاربه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-558>٣١- أم عقبة الذبيحة</span>\nترجمتها\nهي أم عقبة زوجة غسان بن جهضم. حضرت زوجها الوفاة فعاهدته ألا تتزوج من بعده رجلًا غيره ثم طالت عليها الأيام، فتزوجت من أحد خطابها وقبل دخوله بها رأت زوجها الأول في المنام يعاتبها فانتبهت مرتاعة وتناولت مديةً فذبحت نفسها.\n\nالمناسبة\nقالت أم عقبة تعاهد زوجها غسان على رعاية عهده بعد موته: (من الخفيف)\n\nقد سمعنا الذي تقول وما قد ... خفته يا خليل من أم عقبه\nأنا من أحفظ النساء وأرعا ... ها لما قد أوليت من حسن صحبة\nسوف أبكيك ما حييت بشجوٍ ... مراثٍ أقولها وبندبه\nالمناسبة\nسمعت جارة لأم عقبة بأنها ذبحت نفسها إكرامًا لعهد زوجها الأول غسان فقالت تعذلها وتكرمها: (من المجتث)\n\nلله درك ماذا ... لقيت من غسان\nقتلت نفسك حزنًا ... يا خيرة النسوان\nوفيت من بعد ما قد ... هممت بالعصيان\nوذو المعالي غفور ... لسقطة الإنسان\nإن الوفاء من الله ... لم يزل بمكان","vol":"1","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-559>٣٢- امرأة بريد</span>\nالمناسبة\nكانت امرأة من أجمل النساء، مات عنها زوجها بريد، فكانت تقف على قبره وتندبه بهذه الأبيات كما رواها الأصمعي: (من مخلع البسيط)\n\nهل خبر القبر سائليه ... أم قر عينًا بزائريه\nأم هل تراه أحاط علمًا ... بالجسد المستكين فيه\nلو يعلم القبر من يواري ... تاه على كل ما يليه\nتحلو (نعم) عنده سماحًا ... ولم تدر قط (لا) بفيه\nأنعى بريدًا لمعتفيه ... أنعى بريدًا لمجتديه\nأنعى بريدًا إلى حروب ... تحسر عن منظر كريه\nأندب من لا يحيط علمًا ... بكنهه بلغ نادبيه\nيا جبلًا كان ذا امتناع ... وطود عز لمن يليه\nونخلة طلعها نضيد ... يقرب من كف مجتنبه\nويا مريضًا على فراش ... تؤذيه أيدي ممرضيه\nويا صبورًا على بلاء ... كان به الله يبتليه\nيا دهر ماذا أردت مني؟ ... أخلفت ما كنت أرتجيه\nدهر رماني بفقد إلفي ... أذم دهري وأشتكيه\nآمنك الله كل خوف ... وكل ما كنت تتقيه\nأسكنك الله في جنان ... تكومُ أمنًا لساكنيه","vol":"1","page":181},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-560>٣٣- أم خالد النميرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-561><span data-type=\"title\" id=toc-562><span data-type=\"title\" id=toc-563><span data-type=\"title\" id=toc-564><span data-type=\"title\" id=toc-565><span data-type=\"title\" id=toc-566><span data-type=\"title\" id=toc-567>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nقالت ترثي ولدها، وكان قد توفي في بعض الغزوات، ودفن في الغربة: (من الطويل)\n\nإذا ما أتتنا الريح من نحو أرضه ... أتتنا برياه فطاب هبوبها\nأتتنا بمسك خالط المسك عنبر ... وريح خزامى باكرتها جنوبها\nأحن لذكراه إذا ما ذكرته ... وتنهل عبرات تفيض غروبها\nحنين أسيرٍ نازح شد قيده ... وإعوال نفسٍ غاب عنها حبيبها\nوقالت أم خالدٍ في رثائه: (من الطويل)\n\nوكيف يساوي خالدًا أو نياله ... خميص من التقوى بطن من الخمر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>٣٤- أعربية مفجوعة</span>\nالمناسبة\nقالت أعرابية ترثي ابنها الذي فوجئت بمصرعه: (من الخفيف)\n\nختلته المنون بعد اختيال ... بين صفين من قنًا ونصال\nفي رداء من الصفيح جديد ... وقميص من الحديد مذال\nكنت أخباك لاعتداء يد الده ... ر ولم تخطر المنون ببال","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-569>٣٥- أم سنان بنت جشمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-570><span data-type=\"title\" id=toc-571><span data-type=\"title\" id=toc-572>ترجمتها</span></span></span>\nامرأة من عرب اليمن، وكانت تقيم في المدينة أيام ولاية مروان ابن الحكيم عليها لمعاوية بن أبي سفيان، جاءت معاوية تشتكي من ظلم مروان، وكانت من أنصار علي بن أبي طالب فأذكرها معاوية بعض شعرها في تأييد علي فلم تنكر.\n\nالمناسبة\nكان من قولها في تأييد علي بن أبي طالب: (من الكامل)\n\nعزب الرقاد فمقتلي لا ترقد ... والليل يصدر بالهموم ويورد\nي آل مذحج لا مقام فشمروا ... إن العدو لآل أحمد يقصد\nهذا علي كالهلال تحفه ... وسط السماء من الكواكب أسعد\nخير الخلائق وابن عم محمدٍ ... إن يهدكم بالنور منه تهتدوا\nمازال مذ شهر الحرب مظفرًا ... والنصر فوق لوائه ما يفقد\nالمناسبة\nقالت أم سنان ترثي عليًا ﵁: (من الكامل)\n\nإما هلكت ... أبا الحسين\nفلم تزل\nبالحق تعرف هاديًا مهديا\nفاذهب عليك صلاة ربك ما دعت ... فوق الغصون حمامة قمريا\nقد كنت بعد محمدٍ خلفًا كما ... أوصى إليك بنا فكنت وفيا","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-573>٣٦- أم البراء بنت صفوان</span>\nترجمتها\nكانت من أنصار الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ولم تترجم لها إلا المناسبة الأولى والثانية:\nالمناسبة\nقالت أم البراء تتحدى عمرو بن العاص قائد جند معاوية في مواجهة علي بن أبي طالب يوم صفين، وتنصحه بالانضمام إليه: (من الكامل)\n\nيا عمرو دونك صارمًا ذا رونقٍ ... عضبت المهزة ليس بالخوار\nأسرج جوادك مسرعًا ومشمرًا ... للحرب غير معردٍ لفرار\nأجب الإمام ودب تحت لوائه ... وافر العدو بصارم بتار\nيا ليتني أصبحت ليس بعورة ... فأذب عنه عساكر الفجار\nالمناسبة\nوقالت في رثاء الإمام كرم الله وجهه: (من الكامل)\n\nيا للرجال لعظم هول مصيبة ... فدحت فليس مصابها بالهازل\nالشمس كاسفة لفقد إمامنا ... خير الخلائق والإمام العادل\nيا خير من ركب المطي ومن مشى ... فوق التراب لمحتف أو ناعل\nحاشا النبي لقد هددت قواءنا ... فالحق أصبح خاضعًا للباطل","vol":"1","page":184},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-574>٣٦- بكارة الهلالي</span>\nترجمتها\nعرفت من خلال ما قالته في تأييد موقف الإمام علي بن أبي طالب، وكانت من أنصاره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575><span data-type=\"title\" id=toc-576><span data-type=\"title\" id=toc-577><span data-type=\"title\" id=toc-578><span data-type=\"title\" id=toc-579><span data-type=\"title\" id=toc-580><span data-type=\"title\" id=toc-581><span data-type=\"title\" id=toc-582>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\nقالت تحث زوجها أو ولدها زيدًا على حمل السيف في نصرة الإمام علي كرم الله وجهه: (من الكامل)\n\nيا زيد دونك فاستثر من دارنا ... سيفًا حسامًا في التراب دفينا\nقد كنت أذخره لكل عظيمةٍ ... فاليوم أبرزه الزمان مصونا\n\nالمناسبة\nوقالت تند بمطالبة معاوية بالخلافة بإغراءٍ من نصيريه عمرو بن العاص وسعيد بن العاص: (من الكامل)\n\nأترى ابن هند للخلافة مالكا؟ ... هيهات ذاك وإن أراد بعيد\nمنتك نفسك في الخلاء ضلالة ... أغراك عمرو للشقا وسعيد\nفارجع بأنكد طائرٍ بنحوسها ... لاقت عليًا أسعد وسعود\nالمناسبة\nوقالت تزدري بني أمية وارتقاءهم المنابر من دون حق: (من الكامل)\n\nقد كنت أطمع أن أموت ولا أرى ... فوق المنابر من أمية خاطبا\nفالله أخر مدتي فتطاولت ... حتى رأيت من الزمان عجائبا\nفي كل يوم لا يزال خطيبهم ... بين الجموع لآل أحمد عائبا","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-583>٣٨- سودة بنت عمارة بن الأشتر الهمدانية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-584><span data-type=\"title\" id=toc-585><span data-type=\"title\" id=toc-586>ترجمتها</span></span></span>\nكانت من أنصار علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فلما تم الأمر لمعاوية بعد مقتل علي، وفدت على معاوية لحاجةٍ لها فذكرها بما قالت من شعرٍ في حث أخيها على قتاله يوم صفين، فاعتذرت وذكرت حاجتها، فقضاها لها.\n\nالمناسبة\nقالت مما ذكرها به معاوية، وكان قولها لأخيها يوم صفين: (من الكامل)\n\nشمر كفعل أبيك يا ابن عمارةٍ ... يوم الطعان وملتقى الأقران\nوانصر عليا والحسين ورهطة ... واقصد لهندٍ وابنها بهوان\nإن الإمام أخو النبي محمدٍ ... علم الهدى ومنارة الإيمان\nفقد الجيوش وسر أمام لوائه ... قدمًا بأبيض صارم وسنان\nالمناسبة\nومن قولها في رثاء الإمام علي كرم الله وجهه: (من البسيط)\n\nصلى الإله على جسم تضمنه ... قبر فأصبح فيه العدل مدفونا\nقد حالف الحق لا يبغي به بدلا ... فصار بالحق والإيمان مقرونا","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-587>٣٩- هند بنت يزيد الأنصارية</span>\nترجمتها\nامرأة صحابية ممتازة بحسن الرأي وجود البيان كانت من أنصار علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ومن المشجعات على قتال معاوية بن أبي سفيان. كانت مع حجر بن عدي في مناوأة معاوية والدعوة ضده، فلما قتل معاوية حجر بن عدي رثته مرارًا.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي حجر بن عدي بعد مصرعه على يد معاوية في مرج عذراء من قرى دمشق عام ٥١ هجرية: (من الوافر)\n\nترفع أيها القمر المنير ... تبصر هل ترى حجرًا يسير\nيسير إلى معاوية بن حرب ... ليقتله كما زعم الأمير\nتجبرت الجبابر بعد حجر ... وطاب لها الخورنق والسديد\nوأصبحت البلاد لها محولًا ... كأن لم يحيها برق مطير\nألا يا ليت حجرًا مات موتا ... ولم ينحر كما نحر البعير\nألا يا حُجرُ حَجر بني عدي ... تلقتك السلامة والسرور\nأخاف عليك ما أردى عديًا ... وشيخًا في دمشق له زئير\nيرى قتل الخيار عليه حقًا ... له من شر أمته وزير\nفإن يهلك فكل زعيم قوم ... من الدنيا إلى هلك يصير\nالمناسبة\nوقالت تبكي حجر بن عديٍ: (من السريع)\n\nدموع عيني ديمة تقطر ... تبكي على حجر ولا تفتر\nلو كانت القوس على أسرةٍ ... ما حمل السيف له الأعور","vol":"1","page":187},{"text":"المناسبة\nوقالت، ولعل قولها في رثاء فتاها: (من الطويل)\n\nلقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتى كان زينًا للكواكب والشهب\nيلوذ به الجاني مخافة ما جنى ... كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب\nتظل بنات العم والخال حوله ... صوادي لا يروين بالبارد العذب\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>٤٠- بنت لبيد بن ربيعة العامري</span>\nترجمتها\nأبوها لبيد بن ربيعة بن مالك العامري، وكنيته أبو عقيل عمر في الجاهلية والإسلام، وسكن الكوفة وكان كريمًا مضيافًا وهو من أصحاب المعلقات. توفي عام ٤١ هجرية. أما الشاعرة فلم يعرف لها اسم ولا شعر سوى المناسبة الآتية.\n\nالمناسبة\nأرسل الوليد بن عقبة أبو وهب الأموي القرشي وكان والي عثمان على الكوفة، إلى لبيدٍ العامرية هدية فيها ناقة، مع كتاب شعري، فقال لبيد لابنته أجيبيه، فقد كنت ما أعيى بجواب شاعرٍ، فقالت: (من الوافر)\n\nإذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا\nأشم الأنف أصيد عبشميًا ... أعان على مروءته لبيدا\nبأمثال الهضاب كأن ركبًا ... عليها من بني حام قعودا\nأبا وهب جزاك الله خيرًا ... نحرناها وأطعمنا الثريدا\nفعد إن الكريم له معاد ... وظني يا ابن أروى أن تعودا","vol":"1","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-589>٤١- عفراء بنت عقالً العذرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>ترجمتها</span>\nنشأت مع ابن عمها عروة بن حزام العذري في بيت واحدٍ وخطبها فأغلت أمها المهر وزوجت لغيره ورحلت إلى بلقاء الشام.\nزارها فأكرمه زوجها وما إن رحل عنها حتى أضناه الحب وفارق الحياة.\nوما لبثت أن زارت قبره فماتت ودفنت إلى جانبه نحو سنة ٥٠ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-591><span data-type=\"title\" id=toc-592><span data-type=\"title\" id=toc-593><span data-type=\"title\" id=toc-594><span data-type=\"title\" id=toc-595><span data-type=\"title\" id=toc-596><span data-type=\"title\" id=toc-597>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nلما مات عروة رثته بهذه الأبيات: (من الطويل)\n\nألا أيها الركب المجدون ويحكم ... بحق نعتم عروة بن حزام؟\nفإن كان حقًا ما تقولون فاعملوا ... بأن قد نعيم بدر كل ظلام\nفلا تهنئ الفتيان بعدك لذة ... ولا رجعوا من غيبة بسلام\nوقل للحبالى لا ترجعي غائبًا ... ولا فرحاتٍ بعده بغلام\nولا، ولا بلغتم حيث وجهتم له ... ونغضتم لذات كل طعام\nالمناسبة\nوينسب إليها قولها: (من الوافر)\n\nعداني أن أزورك يا مرادي ... معاشر كلهم واش حسود\nأذاعوا ما علمت من الدواهي ... وعابونا وما فيهم رشيد\nفإما إذا حللت ببطن أرض ... وقصر الناس كلهم اللحود\nفلا بقيت لي الدنيا فواقًا ... ولا لهم، ولا أثرى عديد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-598>٤٢- أم حكيم بنت يحيى</span>\nالمناسبة\nلم تعرف لها ترجمة سوى ولعلها بالخمرة. قالت تستسقي ولعلها قصدت خمرة الصوفية: (من الطويل)\n\nألا فاسقياني من شرابكما الوردي ... وإن كنت قد أنفدت فاسترهنا بردي\nسواري ودملوجي وما ملكت يدي ... مباح لكم نهب ولا تقطعوا وردي","vol":"1","page":189},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-599>٤٣- أم حمادة الهمذانية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>١_قالت في الهوى (من البسيط)</span>\nدار الهوى بعباد الله كلهم ... حتى إذا مر بي من بينهم وقفا\nإني لأعجب من قلب يكلفكم ... وما يرى منكم برًا ولا لطفا\nلولا شقاوة جدي ما عرفتكم ... إن الشقي الذي يشقى بمن عرفا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>٢_وقالت تصور الحب على لسان عاشق ومعشوقته (من الطويل)</span>\nشكوت إليها الحب قالت كذبتني ... ألست أرى الأجلاد منك كواسيا\nرويدك حتى يبتلي الشوق والهوى ... عظامك حتى يرتجفن بواديا\nويأخذك الوسواس من لوعة الهوى ... وتخرس حتى لا تجيب المناديا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>٤٤- أميمة النادمة</span>\nالمناسبة\nقالت تذم زوجها وتبدي ندمها على الزواج منه: (من البسيط)\n\nإني ندمت على ما كان من عجبي ... وأقصر الدهر عني أي إقصار\nفليتني يوم قالوا: أنت زوجته ... أصابني ذو نيوب سمه ضاري\nيا رب إن كنت في الجنان مدخله ... فاجعل أميمة\nرب الناس\nفي النار\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>٤٥ - أعرابية ذات ولد</span>\nالمناسبة\nكانت ترقص ولدها وتقول: (من الرجز المجزوء)\n\nيا حبذا ريح الولد ... ريح الخزامى في البلد\nأهكذا كل ولد ... أم لم يلد مثلي أحد","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-604>٤٦- أم ظبية</span>\nالمناسبة\nقالت لجارتها أم جحدر وقد زوجت ابنتها لرجلٍ قبيح المنظر: (من الطويل)\n\nلقد دلس الخطاب يا أم جحدر ... لكم في سواد الليل إحدى العظائم\nألم تنظري ... حُييت يا أم جحدر\n\nإلى وجهه أو حدرة في القوائم\nوقالت للرجل القبيح: (من الطويل)\n\nوإن أناسًا زوجوك فتاتهم ... لجد حراصٍ أن يكون لها بعل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>٤٧- أم الأسود الكلابية</span>\nالمناسبة\nقالت تهجو زوجها: (من الطويل)\n\nسأنذر بعدي كل بيضاء حرةٍ ... منعمةٍ خودٍ كريم نجارها\nقصير قبال النعل يضحي وهه ... قريب، ويمسي حيث يعشيه نارها\nإذا قال قد أشبعتني قد بات راضيًا ... له شملة بيضاء ضاق خمارها\nيرى الطيب عارًا أن يمسى ثيابه ... أو المسك يومًا إن علاه صوارها\nولكنه من رطب أخثا صنانه ... إذا أمرعت بالكف منه ديارها\nوطير بذيال يرى الليل متنه ... لناقته حتى يحين اذكرارها\nبعيد المدى يقضي الكرى فوق رحله ... إذا القوم بالموماة حار شرارها","vol":"1","page":191},{"text":"لعمر أبي ما خار لي أن يبيعني ... بأبعرةٍ إذا قحمته عشارها\nفوالله لولا النار أو أن يرى أبي ... له قودًا أو أن يناله عارها\nلقد نازعت كفي المهند ضربة ... وكان عليه خبلها وشنارها\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>٤٨- أسماء صاحبة جعد العذري</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-607><span data-type=\"title\" id=toc-608><span data-type=\"title\" id=toc-609>ترجمتها</span></span></span>\nتزوجها جعد بن مهجع العذري فبدا له من حبها كثير مما كانت تخفيه قبل الزواج.\n\nا<span data-type=\"title\" id=toc-610>لمناسبة</span>\nسألها زوجها عما تبديه من الحب نحوه، فقالت تعترف: (من الطويل)\n\nكتمت الهوى لما رأيتك جازعًا ... وقلت فتى بعد الصديق يريد\nفإن تطرحني أو تقول فتية ... يضر بها برح الهوى فتعود\nفوريت عما بي وفي الكبد والحشا ... من الوجد برح فاعلمن شديد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>٤٩- أميمة امرأة ابن الدمينة</span>\nترجمتها\nتزوجت من عبد الله بن عبيد الله بن أحمد العامري الخثعمي، الذي نسب إلى أمه الدمينة، وهو شاعر مجيد شعره الغزل والفخر. ولم يكونا على وفاق، وطالما عاتبها وعاتبته في هواه إلى أن قتل غليةً نحو ١٣٠ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612><span data-type=\"title\" id=toc-613><span data-type=\"title\" id=toc-614><span data-type=\"title\" id=toc-615><span data-type=\"title\" id=toc-616><span data-type=\"title\" id=toc-617><span data-type=\"title\" id=toc-618>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span>\nقالت أميمة ترد عتاب زوجها ابن الدمينة لها: (من الطويل)\n\nوأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم\nوأبرزتني للناس ثم تركتني ... لهم غرضًا أرمي وأنت سليم\nفلو كان قول يكلم الجسم قد بدا ... بجسمي من قول الوشاة كلوم","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-619>٥٠- امرأة أبي حمزة الضبي</span>\nالمناسبة\nهجرها زوجها حين ولدت بنتًا، واتهمها بأنها مئناث لا تنجب إلا الإناث. ومر يومًا بخبائها فإذا هي ترقص صغيرتها وتقول لها: (من الرجز)\n\nما لأبي حمزة لا يأتينا ... يظل في البيت الذي يلينا\nغضبان أن لا نلد البنينا ... تالله ما ذاك في أيدينا\nوإنما نعطي الذي أعطينا ... ونحن كالأرض لزارعينا\nننبت ما قد زرعوه فينا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-620>٥١- بنت أسلم بن عبدٍ البكري</span>\nالمناسبة\nقبض الحجاج على أبيها وأراد قتله، فقال أسلم: أيها الأمير إني أعول أربعًا وعشرين امرأةً، وأحضرهن إلى مجلس الحجاج، وكان في آخرهن فتاة قاربت عشر سنين. قال لها الحجاج: من أنت؟ قالت: ابنة أسلم ثم أنشأت تقول شعرًا رق له الحجاج وعفا عن أبيها.\nقالت بنت أسلم: (من الطويل)\n\nأحجاج لم تشهد مقام بناته ... وعماته يندبنه الليل أجمعا\nأحجاج لم تقتل به إن قتلته ... ثماني وعشرًا واثنتين وأربعا\nأحجاج من هذا يقول مقامه ... علينا فمهلًا لا تزدنا تضعضعا\nأحجاج إما أن تجود بنعمةٍ ... علينا، وإما أن تقتلنا معا\n[قال الراوي]: فرق لها الحجاج وبكى، وكتب إلى عبد الملك يخبره بأمرهم، فكتب إليه أن يحسن صلتهم ويعفو عن الرجل.","vol":"1","page":193},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-621>٥٢- جهيرة الثعلبية</span>\nالمناسبة\nتقول عليها أحد اللئام بأنها راودته عن نفسه فقالت تزجره شعرًا: (من الطويل)\n\nلحا الله قومًا أنت منهم فإنهم ... لئام مساعيهم سراع إلى الغدر\nفلو كنت حرًا ... يا لعين\nوقلت لي\nجميلًا ومعروفًا ضعفت عن الشكر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>٥٣- أم ضيغم البلوية</span>\nترجمتها\nاسمها خيرة وكنيتها أم ضيغم البلوية، نسبة إلى بلي وهو جد جاهلي يماني من قضاعة من حمير.\nعشقت ابن عمٍ لها فدرى أهلها بالأمر فحجبوها عنه ولكنها كنت تلتقي به حينًا وآخر، وحفظت عهده إلى اللمات.\n\nالمناسبة\nقالت بعد أن هجرت حبيبها مرغمةً: (من الطويل)\n\nهجرتك لما أن هجرتك أصبحت ... بنا شمتًا تلك العيون الكواشح\nفلا يفرح الواشون بالهجر ربما ... أطال المحب الهجر والجيب ناصح\nوتعدو النوى بين المحبين والهوى ... مع القلب مطوي عليه الجوانح\nالمناسبة\nقالت خيرة تذكر ليلةً نعما بها بالقرب والتوصل: (من الطويل)\n\nفما نطفة من ماء بهيمن عذبة ... تمتع من أيدي السقاة أرومها\nبأطيب من فيه لو أنك ذقته ... إذا ليلة أسحت وغاب نجومها\nفهل ليلة البطحاء عائدة لنا ... فدتها الليالي خيرها وذميمها\nفإن هي عادت مثلها فألية ... علي، وأيام الحرور أصومها\nلمناسبة\nوقالت خيرة تصف ليلة لقاء: (من الطويل)\nووثبنا خلاف الحي لا نحن منهم ... ولا نحن بالأعداء مختلطان\nوبتنا يقينا ساقط الطل والندى ... من الليل بردا يمنةٍ عطران\nنذود بذكر الله عنا من الصبا ... إذا كان قلبانا بها يجفان\nونصدر عن أمر العفاف وربما ... نقعنا غليل النفس بالرشفان","vol":"1","page":194},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>٥٤- أخت عمروٍ الأشدق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-624><span data-type=\"title\" id=toc-625><span data-type=\"title\" id=toc-626>ترجمتها</span></span></span>\nأخوها عمر بن سعيد بن العاص الأموي القرشي. لقب بأشدق لفصاحته. قتله عبد الملك بن مروان لطمعه بالخلافة سنة ٧٠ هجرية. وهي زوجة الوليد ولم يحدد المرجع أي وليدٍ ٍمن خلال نسبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627><span data-type=\"title\" id=toc-628><span data-type=\"title\" id=toc-629><span data-type=\"title\" id=toc-630><span data-type=\"title\" id=toc-631><span data-type=\"title\" id=toc-632>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nقالت ترثي أخاها الذي قتله عبد الملك بن مروان: (من الطويل)\n\nأيا عين جودي بالدمع على عمرو ... عشية أوتينا الخلافة بالقهر\nغدرتم بعمرو يا بني خيط باطلٍ ... وكلكم يبني البيوت على الغدر\nوما كان عمرو عاجزًا غير أنه ... أتته المنايا بغتة وهو لا يدري\nكأن بني مروان إذا يقتلونه ... خشاش من الطير اجتمعن على صقر\nلحا الله دنيا تعقب الذل أهلها ... وتهتك ما بين القرابة من ستر\nألا يا لقومي للوفاء وللغدر ... وللمغلقين الباب قسرًا على عمرو\nفرحنا وراح الشامتون عشيةً ... كأن على أعناقهم فلق الصخر\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>٥٥- زينب بنت الطثرية</span>\nترجمتها\nأخوها يزيد بن سلمة بن سمرة، ابن الطثرية وهي أمة وإليها نُسب. شاعر مطبوع ومقدم عند بني أمية قتل في موقعة بينه وبين بني حنيفة يوم الفلج قرب اليمامة وكان مقتله عام ١٢٦ هجرية. وعرفت صاحبة الترجمة من خلال مناسبة رثائها لأخيها يزيد.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها: (من الطويل)\n\nأرى الأثل من وادي العقيق مجاوري ... مقيمًا وقد غالت يزيد غوائله\nفتى قُدَّ قَدَّ السيف لا متضائل ... ولا رهل لباته وبآدله\nفتى لا ترى قدّ القميص بخصره ... ولكنما توهي القميص كواهله\nفتى ليس لابن العم كالذئب إن رأى ... بصاحبه يومًا دمًا فهو آكله","vol":"1","page":195},{"text":"يسرك مظلومًا ويرضيك ظالمًا ... وكل الذي حملته فهو حامله\nإذا نزل الضيفان كان عذورًا ... على الحي حتى تستقل مراجله\nإذا ماطها للقوم كان كأنه ... حمي وكانت شيمة لا تزايله\nإذا القوم أموا بيته فهو عامد ... لأفضل ما ظنوا به فهو فاعله\nإذا جد عند الجد أرضاك جده ... وذو باطل إن شاء ألهاك باطله\nمضى وورثناه دريس مفاضة ... وأبيض هنديًا طويلًا حمائله\nوقد كان يروى المشرفي بكفة ... ويبلغ أقصى حجرة الحي نائله\nكريم إذا لاقيته متبسمًا ... وإما تولى أشعث الرأس جافله\nترى جازريه يرعدان وناره ... عليها عداميل الهشيم وصامله\nيجران ثنيًا خيرها عظم جاره ... بصيرًا بها لم تعد عنها مشاغله\nولو كنت في غلٍ فبحت بلوعتي ... إليه للانت لي ورقت سلاسله\nولما عصاني القلب أظهرت عولةً ... وقلت ألا قلب بقلبي أبادله\nسيبكيه مولاه إذا ما ترفعت ... عن الساق عند الروع يومًا ذلاذله\nوكنت أعير الدمع قبلك من بكى ... وأنت على من مات بعدك شاغله","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-634>٥٦ - شقراء ابنة الحباب</span>\nترجمتها\nليس في المراجع ما يحدد شخصيتها بشكل دقيق. هي امرأة تعلقت بيحيى بن حمزة. وثمة أكثر من رجلٍ بهذا الاسم أحدهم كان قاضيًا على دمشق توفي عام ١٨٣، والثاني من أئمة الزيدية في اليمن توفي عام ٧٤٥ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت تعلن حبها ليحيى (من الطويل)\n\nمحا حب يحيى حب بعلي فأصبحت ... ليحيى توالي حبنا وأوائله\nألا بأبي يحيى ومثنى ردائه ... وحيث التقت من متن يحيى حمائله\nالمناسبة\nوقالت وقد ضُربت لحبها ليحيى: (من الطويل)\n\nأأضربت في يحيى وبيني وبينه ... تنايف لو تسرى بها الريح كلت\nألا ليت يحيى يوم عبهل زارنا ... وإن نهلت منا السياط وعلت\nالمناسبة\nوقالت تخاطب زوجها عمرًا الذي ضربها بالسوط غيرةً: (من الطويل)\n\nأقول لعمروٍ والسياط تلفني ... لهن على متني شر دليل\nلتشهد أيا غيران أني أحبه ... بسوطك لم أقلع وأنت ذليل\nالمناسبة\nوقالت تبدع تمسكها بحب يحيى: (من الطويل)\n\nخليلي إن أصعدتما أو هبطتما ... بلادًا هوى نفسي بها فاذكرانيا\nولا تدعا إن لامني ثم لائم ... على سخط الواشين أن تعذرانيا\nفقد شف قلبي بعد طول تجلدي ... أحاديث من يحيى تشيب النواصيا\nسأرعى ليحيى الود ما هبت الصبا ... وإن قطعوا في ذاك عمدًا لسانيا","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-635>٥٧- عفراء بنت الأحمر الخزاعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-636><span data-type=\"title\" id=toc-637><span data-type=\"title\" id=toc-638><span data-type=\"title\" id=toc-639><span data-type=\"title\" id=toc-640><span data-type=\"title\" id=toc-641>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nأحبت ابن عمها الحارث الخزاعي وأحبها، ومنعا من الزواج على تقاليد العرب في منع زواج المحبين، فمرض الحارث وكتب إليها شعرًا يعلمها بأنه سوف يموت إن لم تكتب له رسالةً تقوم مقام العيادة (الزيارة) فأجابته شعرًا: (من الطويل)\n\nكفيت الذي تخشى وصرت إلى المنى ... ونلت الذي تهوى برغم الحواسد\nووالله لولا أن يقال تظننا ... بي السوء ما جانبت فعل العوائد\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>٥٨- عمرة بنت مرداس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>ترجمتها</span>\nأمها الشاعرة المشهورة بالخنساء، تماضر بنت عمرو بن الحارث الشريد من بني سليم، وأبوها مرداس بن أبي عامر السلمي، وهي شاعرة كأمها. رثت أخويها يزيد الذي قتل بثأر، والعباس الذي مات بالشام عام ١٦ هجرية وكان لها ابن اسمه الأقيصر بن نشبة مات غلامًا حدثًا. توفيت عمرة عام ٤٨ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت ترثي أخاها يزيد: (من الطويل)\n\nأعيني لم أختلكما بخيانةٍ ... أبى الدهر والأيام أن أتصبرا\nوما كنت أخشى أن أكون كأنني ... بعير إذا ينعى أخي تحسرا\nترى الخصم زورًا عن أخي مهابة ... وليس الجليس عن أخي بأزورا\nالمناسبة\nوقالت في أخيها العباس وقد مات بالشام سنة ١٦ هجرية: (من الطويل)\n\nلتبك ابن مرداس على ما عراهم ... عشيرته إذ حُمّ أمس زوالها\nلدى الخصم إذ عند الأمير كفاهم ... فكان إليه فضلها وحلالها\nومعضلةٍ للحاملين كفيتها ... إذا أنهكت هوج الرياح طلالها","vol":"1","page":198},{"text":"المناسبة\nوقالت تذكر ابنها الأقيصر بن نشبة الذي مات صغيرًا، وتعرض بأخيها شداد لأنه كان شامتًا بموته: (من الطويل)\n\nفمن مبلغ عني فلانًا رسالةً ... فما أنت عن قول السفاه بمعتب\nتطير حولي والبلاد براقش ... لأروع طلاب الترات مطلب\nفإن يك قد ولى الأقيصر وانقضى ... به رائب من دهره المتقلب\nفقد كان حصنًا لا يرام ومعقلًا ... عظيم رماد القدر غير مسبب\nتولى بأخلاق عليك كفاكها ... وهذب قبل الموت ما لم تهذب\nوقد تعلم الخنساء أن فراشها ... لمجلى إذا ما همّ يومًا بركب\nإذا انقلب الإبرام أيقنت أنه ... مقارن شمس أو مقارن كوكب\nعلى كل عجماء البغام كأنه ... وأقتاده منها على أم تولب\nيرن بروضات الفلاة كأنما ... يرجع في أنبوب غاب مثقب\nقد اعتد للأعداء بيضاء صفوةً ... كمتن غدير الروضة المتصبب\nومطردًا لدن الكعوب وصارمًا ... حسامًا متى يعل الضريبة تقصب\nوطرفًا جناحيًا تودد صنعه ... أديبًا إذا ما قال صاحبه هب\nالمناسبة\nوقالت تذكر أباها مرداس بن أبي عامر السلمي وكان يقال له (الفيض) لفرط سخائه: (من البسيط)\n\nلقد أرانا وفينا سامر لجب ... مصارخ فيهم عز ومرتغب\nلا يرفع الناس فتقًا حين يفتقه ... ويرقع الخرق قد أعيا فيرتئب\nوالفيض فينا شهاب يستضاء به ... إنا كذلك فينا توجد الشهب","vol":"1","page":199},{"text":"إذ نحن بالأتم نرعاه ونسكنه ... جول فوارسها كالبحر يضطرب\nكأن ملقى المساحي من سنابكها ... بين الخبو إلى سعرٍ إذا ركبوا\nفيها الذلول وفيها كل معترضٍ ... يفني ضغينته التعداء والخبب\nقبًا تنازعها الأرسان قافلة ... لا حققات ولا ميل ولا ثلب\nالمناسبة\nوقالت ترثي أخاها يزيد أيضًا: (من المتقارب)\n\nأجد ابن أمي ألا يؤوبا ... وكان ابن أمي جليدًا نجيبا\nتقيًا نقيًا رحيب المقام ... كميا صليبًا لبيبًا خطيبا\nحليمًا أريبًا إذا ما بدا ... سديد المقالة صلبًا دريبا\nوحسناء في القول منسوبة ... تكتشف عن حاجبيها السبيبا\nفشد بمنطقة مقصرًا ... فدارت به تستطيف الركوبا\nتشف سنابكها بالعرى ... وتطرح بالطرف منها العيوبا\nفلما علاها استمرت به ... كما أفرغ الناضحان الذنوبا\nوأجرى أجاريها كلها ... ومن كل جري تلاقي نصيبا\nأتى الناس من بعد ما أملحوا ... فقال: وجدتم مكانًا خصيبا\nفساروا إليه وقالوا: استقم ... فلم يجدوه هلوعًا هيوبا\nبقومٍ إذا أفزعوا مسكوا ... وأدرك منهم ركوب ركوبا\nوطعنة خلس تلافيتها ... كعط النساء الرداء الحجوبا\nوحوارء في القوم مظلومةٍ ... كأن على دفتيها كثيبا","vol":"1","page":200},{"text":"تيممتها غير مستأمرٍ ... فعرقبتها وهززت القضيبا\nفظلت تكوس على أكرع ... ثلاث وغادرت أخرى خصيبا\nوقلت لصاحبها: لا ترع ... فلم يعدم القوم نصحا قريبا\nفراح يعدو على جسرةٍ ... أمونٍ وغادرت رحلًا جنيبا\nوزقٍ سباه لأصحابه ... فظل يحيا وظلوا شروبا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>٥٩- عاتكة المرية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-645><span data-type=\"title\" id=toc-646><span data-type=\"title\" id=toc-647><span data-type=\"title\" id=toc-648><span data-type=\"title\" id=toc-649><span data-type=\"title\" id=toc-650>المناسبة</span></span></span></span></span></span>\nأحبت عاتكة ابن عم لها فطمع وراودها عن نفسها فقالت: (من الطويل)\n\nوما طعم ماءٍ أي ماءٍ تقوله ... تحد عن غرٍ طوال الذوائب\nبمنعرجٍ من بطن وادٍ تقابلت ... عليه رياح الصيف من كل جانب\nنفت جرية الماء القذى عن متونه ... فما إن به عيب تراه لشارب\nبأطيب ممن يقصر الطرف دونه ... تقى الله واستحياء بعض العواقب","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-651>٦٠- جارية سليمان</span>\nالمناسبة\nكانت لسليمان بن عبد الملك، أحبها غلام فكتب إليها شعرًا. معناه أنه رآها في المنام تعانقه فأجابته: (من الكامل)\n\nخيرًا رأيت وكل ما عاينته ... ستناله مني برغم الحاسد\nإني لأرجو أن تكون معانقي ... فتبيت مني فوق ثدي ناهد\nوأراك بين خلاخلي ودمالجي ... وأراك بين مراجلي ومجاسدي\nفبلغ ذلك سليمان فزوجهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>٦١- جارية من بني عامر بن صعصعة</span>\nتزوجها أمير اسمه خالد، ولكنه أخذ أطمارها التي كانت عليها يوم خطبها فوضعها في صندوق وقفل عليها. ثم ذهب بها إلى الشام. وحدث بذلك عبد الملك بن مروان فأراد عبد الملك أن ينظر إلى تلك الأطمار. فكتبت إليه. (من الطويل)\n\nيا ابن الذوائب من أمية والذي ... صارت إليه خلافة الجبار\nفيم استفزك خالد بحديثه ... حتى هممت بأن ترى أطماري\nفلئن هزات بسحق ثوبٍ ناحلٍ ... إني لمن قومٍ ذوي أخطار\nلا يبطرون لدى اليسار ولا هم ... دنس الثياب يرون في الإعسار\nفارفض بطالة خالدٍ وحديثه ... واحفظ كريمة معشر أخيار\nفلما قرأ شعرها أوصى خالدًا بها وأكرمها بمئة ألف درهمٍ.","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-653>٦٢- امرأة تعرف الواجب</span>\nالمناسبة\nتقول لزوجها- وهو أحسن ما قيل في واجب المرأة الشريفة: (من الطويل)\n\nقصارك مني النصح مادمت حية ... وود كماء المزن غير مشوب\nوآخر شيء أنت لي عند مرقدي ... وأول شيء أنت عند هبوبي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>٦٣- امرأة معذبة</span>\nالمناسبة\nيضايقها زوجها، فيضيق صدرها فتنفس عن نفسها بهذه الأبيات: (من الكامل)\n\nيا من يلذذ نفسه بعذابي ... ويرى مقاربتي أشد عذاب\nمهما يلاق الصابرون فإنهم ... يؤتون أجرهم بغير حساب\nلو كنت من أهل الوفاء وفيت لي ... إن الوفاء حلى أولي الألباب\nمازلت في استعطاف قلبك بالهوى ... كالمرتجي مطرًا بغير سحاب\nيا رحمتي لي في يدك ورحمتي ... لي منك يا شينًا من الأصحاب\nيا ليتني من قبل ملكك عصمتي ... أمسيت ملكًا في يد الأعراب\nهل لي إليك إساءة جازيتها ... إلا لباسي حلة الآداب؟!","vol":"1","page":203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-655>٦٤- امرأة تشتهي الخبز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-658><span data-type=\"title\" id=toc-659>المناسبة</span></span>\nكان زوجها يحضر طعام الحجاج. فكتب إليها بذلك: فكتبت إليه: (من الطويل)\n\nأتهدي لي القرطاس والخبز حاجتي ... وأنت على باب الأمير بطين\nإذا غبت تذكر صديقًا ولم تقم ... فأنت على ما في يدك ضنين\nفأنت ككلب السوء ضيع أهله ... فيهزل أهل البيت وهو سمين\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-656>٦٥- امرأة زفت إلى شيخ</span>\nالمناسبة\nزوجوها بابن عمها الشيخ. فقالت: (من الطويل)\n\nأيا عجبًا للخود يجري وشاحها ... تزف إلى شيخ من القوم تنبال\nدعاها إليه أنه ذو قرابةٍ ... فويل الغواني من بني العم والخال\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>٦٦- امرأة عادها الهوى</span>\nالمناسبة\nكانت تحالفت مع زوجها أن لا يتزوجها من بعدها ولا تتزوج من بعده، فمات فتزوجت، فلاموها فقالت شعرًا: (من الطويل)\n\nوقد كان حبي ذاك حبًا مبرحًا ... وحبي لذا إذ مات ذاك شديد\nوكان هواي عند ذاك صبابة ... وحبي لذا طول الحياة يزيد\nفلما مضى عادت لهذا مودتي ... كذاك الهوى بعد الذهاب يعود","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-660>٦٧- امرأة مبغضة</span>\nالمناسبة\nقالت تذم زوجها: (من الخفيف)\n\nمن عذيري من بعل سوء يراني ... وأراه بأعين البغضاء\nتتهادى منا الضمائر وحيًا ... بقلى يستكن في الأحشاء\nغاض مكنون ما عليه احتوينا ... في قلوب إلى الفراق ظماء\nنتناثى حديث إثر وعين ... بائن أنسه عن الأهواء\nفكلانا على أسى البغض مبد ... كاذب الود من لسان رياء\nرجل لو تخير اللؤم لؤمًا ... كان، أو رائدًا ولي اللواء\nملء عين من الفواحش كاسي ال ... وجه من سوءة سليب حياء\nيا لقومي داء عياء فأنى ... لي اقتدار بحمل داء عياء\nليت لي حية ببعلي صما ... ء وأحبب بالحية الصماء\nإن بدت كان دونها لي حجاب ... من حفيف الغراق أو من رقاء\nأين أين الحمام أين لقد أح ... رزه منه اليوم واقي القضاء","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-661>٦٨- فتاة تستسقى</span>\nبصرية جميلة، مال إليها بعضهم فاستسقوها، على غير ظمأ، بل بقصد التمتع بالنظر إليها، فأخرجت لهم كوز ماء وهي تقول: (من الطويل)\n\nألا حي شخصي قاصدين أراهما ... أقاما فما إن يعرفا مبتغاهما\nيذمان تلباس البراقع ضلة ... كما ذم تجرا سلعة مشتراهما\nهما استسقيا ماء على غير ظمأة ... ليستمتعا باللحظ ممن سقاهما\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>٦٩- جارية عوادة</span>\nسمعت تغني على عودها وتقول: (من الخفيف)\n\nكل يوم قطيعة وعتاب ... ينقضي دهرنا ونحن غضاب\nليت شعري أنا خصصت بهذا ... دون ذا الخلق أم كذا الأحباب؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-663>٧٠- أعرابية معجبة</span>\nمرت على نادي بن عامر، فجعل غلام يرمقها فأعجبها شكله فأقبلت عليه تقول شعرًا: (من الطويل)\n\nشهدت وبيت الله أنك طيب ال ... ثنايا وإن الخضر منك لطيف\nوأنك مشبوح الذراعين خلجم ... وأنك إذا تخلو بهن عنيف\nوأنك نعم الكمع في كل حالةٍ ... وأنك في رمق النساء عفيف\nنمتك إلى العليا عرانين عامر ... وأعمامك الغر الكرام ثقيف\nأناس إذا ما أنكر الكلب أهله ... فعندهم حصن أشم منيف\nلمن جاءهم الزمان وريبه ... رحيق، وزاد لا يصان وريف\nفبيت بني غيلان في رأس يافع ... وبيت ثقيف فوق ذاك منيف\nفطلقها زوجها فقالت: (من الطويل)\n\nغدرت بنا بعد التصافي وخنتنا ... وشر مصافي خلةٍ من يخونها\nوبحت بسرٍ كنت أنت أمينه ... ولا يحفظ الأسرار إلا أمينها","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-664>٧١- أعرابية ثكلى</span>\nوقفت على قبر ابن لها يقال له عامر فقالت: (من السريع)\n\nأقمت أبكيه على قبره ... من لي من بعدك يا عامر\nتركتني في الدار ذا وحشةٍ ... قد ذل من ليس له ناصر\nوقالت فيه: (من مجزوء الكامل)\n\nمن شاء بعدك فليمت ... فعليك كنت أحاذر\nكنت السواد لناظري ... فمعي عليك الناظر\nليت المنازل والديار ... حفائر ومقابر\nإني وغيري لا محا ... لة حيث صرت لصائر\nوقالت فيه أيضًا: (من الكامل)\n\nأبني غيبك المحل الملحد ... إما بعدت فأين من لا يبعد؟\nأنت الذي في كل ممسى ليلةٍ ... تبلى وحزنك في الحشا يتجدد\nوقالت فيه: (من الطويل)\n\nلئن كنت لهوًا للعيون وقرةً ... لقد صرت سقمًا للقلوب الصحائح\nوهون حزني أن يومك مدركي ... وإني غدًا من أهل تلك الضرائح","vol":"1","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-665>٧٢- امرأة تميمية</span>\nوقف إليها رجل فأعجبته وراودها عن نفسها. فقالت له: هبك ليس لك مانع من أدبٍ أما لك زاجر من الحياء؟ فقال لها: لن يرانا إلا الكواكب. فقالت: وأين مكوكبها فقال لها: إلك بعل؟ قالت قد كان، ولكن دعي إلى ما خلق له ثم قالت: (من البسيط)\nإني وأن عرضت أشياء تضحكني ... لموجع القلب مطوي على الحزن\nإذا دجا الليل أحيالي تذكره ... وزادني الصبح أشجانًا على شجني\nوكيف ترقد عين صار مؤنسها ... بين التراب وبين القبر والكفن\nأبلي الثرى وتراب الأرض جدته ... كأن صورته الحسناء لم تكن\nأبكي عليه حنينًا حين أذكره ... حنين والهةٍ حنت إلى وطن\nأبكي على من حنت ظهري مصيبته ... وطيَّرَ النوم عن عيني وأرقني\nوالله لا أنس حبي الدهر ما سجعت ... حمامة أو بكى طير على فنن\nفقال لها: هل لك في زوجٍ فأطرقت مليًا ثم قالت (من البسيط)\n\nكنا كغصنين في أصل غذاؤهما ... ماء الجداول في روضات جنات\nفاجتث خيرهما من جنب صاحبه ... دهر يكر بفرحاتٍ وترحات\nوكان عاهدني إن خانني زمني ... أن لا يضاجع أنثى بعد مثواتي\nوكنت عاهدته أيضًا فعاجله ... ريب المنون قريبًا مذ سنيات\nفاصرف عنانك عمن ليس يردعها ... عن الوفاء خلاب في التحيات","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>٧٣- امرأة خارجية</span>\nنهاها زوجها أن تكون مع الخوارج ودعاها للرجوع إليه فأجابته: (من الكامل)\n\nأبلغ مجاشع إن رجعت فإنني ... بين الأسنة والسيوف مقيلي\nأرجو السعادة لا أحدث ساعة ... نفسي إذا ناجيتها بقفول\nووهبت خدري والفراش لكاعب ... في الحي ذات دمالج وحجول\nثم اشتقت إلى الزوج. فانصرفت عن معسكر الضاحك الخارجي وقالت: (من السريع)\n\nتركت رمحًا لينًا مسه ... وجئت رمحًا مسه قاتل\nسيان هذا بدمٍ سائل ... وذاك منه عسل سائل\nمطعون ذا كم منه في لذة ... وأم مطعون بذا ثاكل\nمروا بنا نرجع إلى ديننا ... فكل دين غيره باطل\nوملة الضحاك متروكة ... لا يحيينها أحد عاقل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>٧٤- امرأة من قيسٍ</span>\nقالت تبدي رأيها في الحب: (من الطويل)\n\nوما كيس في الناس يحمد رأيه ... فيوجد إلا وهو في الحب أحمق\nوما من فتى ما ذاق بؤس معيشةٍ ... فيعشق إلا ذاقها وهو يعشق","vol":"1","page":209},{"text":"٧٥- أم العلاء بنت يوسف الحجارية نسبة إلى وادي الحجارة بالأندلس وهي ومن شاعرات القرن الخامس الهجري. من شعرها في الغزل: (من المديد)\n\nكل ما يصدر منكم حسن ... وبعلياكم تحلى الزمن\nتعطف العين على منظركم ... وبذكراكم تلذ الأذن\nمن يعش دونكم في عمره ... فهو في نيل الأماني يغبن","vol":"1","page":210},{"text":"وخطبها رجل أشيب فكتبت إليه:\n\nالشيب لا ينجع فيه الصبى ... بحيلةٍ فاسمع إلى نصحي\nفلا تكن أجهل من الورى ... يبيت في الجهل كما يضحي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>٧٦- أنس القلوب الأندلسية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-669><span data-type=\"title\" id=toc-670>ترجمتها</span></span>\nكانت جارية مغنية في قصر المنصور بن أبي عامرٍ الأندلسي وكانت مليحة جريئة ولها أخبار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-671><span data-type=\"title\" id=toc-672>المناسب</span></span>ة\nعشقت غلامًا، ودعيت لقصر المنصور فغنت عنده قائلة: (من الخفيف)\n\nقدم الليل عند سير النهار ... وبدا البدر مثل نصف السوار\nفكأن النهار صفحة خد ... وكأن الظلام خط عذار\nوكأن الكؤوس جامد ماء ... وكأن المدام ذائب نار\nنظري قد جنى علي ذنوبًا ... كيف مما جنته عيني اعتذاري؟\nيا لقومي تعجبوا من غزال ... جائر في محبتي وهو جاري\nليت لو كان لي إليه سبيل ... فأقضي من الهوى أوطاري\nالمناسب\nسألها مولاها المنصور لمن تشير بهذه المعاني واشتد عليها وأغلظ في كلامه فبكت وطلبت منه العفو وقالت: (من المجتث)\n\nأذنبت ذنبًا عظيمًا ... فكيف منه اعتذاري؟\nوالله قدر هذا ... ولم يكن باختياري\nوالعفو أحسن شيء ... يكون عند اقتدار","vol":"1","page":211},{"text":"٧٧- بثينة بنت المعتمد بن عبادٍ\nترجمتها\nأبوها محمد بن عباد بن محمد إسماعيل اللخمي ملك إشبيلية. كانت فصيحًا شاعرًا وكاتبًا تطاحن في معارك عدة مع الإسبان للحفاظ على ملكه وقُتل بعض أولاده. وطمع فيه يوسف بن تاشفين فأسره واقتاده إلى أغمات في مراكش وهناك مات بعد أن شردت أسرته ومنها ابنته بثينة بنت إحدى أغلى زوجاته الملقبة بالرميكية. مات المعتمد سنة ٤٨٨ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>المناسبة</span>\nسبيت بثينة فاشتراها تاجر ووهبها لابنه على أنها جارية فأعلنت اسمها ونسبها وقالت: لا أحل لك إلا بعقدٍ يجيزه أبي، وكتبت إلى أبيها كتابًا تستشيره فأذن لها بالزواج. قالت: (من الكامل)\n\nاسمع كلامي واستمع لمقالتي ... فهي السلوك بدت من الأجياد\nلا تنكروا أني سبيت وأنني ... بنت لملك من بني عباد\nملك عظيم قد تولى عصره ... وكذا الزمان يؤول للإفساد\nلما أراد الله فرقة شمنا ... وأذاقنا طعم الأسى من زاد\nقام النفاق على أبي في ملكه ... فدنا الفراق ولم يكن بمرادي\nفخرجت هاربة فأعجلني امرؤ ... لم يأت في إعجاله بسداد\nإذا باعني بيع العبيد فضمني ... من صانني إلا من الإنكاد\nوأرادني لنكاح نجل طاهرٍ ... حسن الخلائق من بني الإنجاد\nومضى إليك يسوم رأيك في الرضا ... ولأنت تنظر في طريق رشادي\nفعساك يا أبتي تعرفني به ... إن كان ممن يرتجي لوداد\nوعسى رميكية الملوك بفضلها ... تدعو لنا باليمن والإسعاد","vol":"1","page":212},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>٧٨- حسانة التميمية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-675><span data-type=\"title\" id=toc-676>ترجمتها</span></span>\nكان أبوها الحسين التميمي، وقيل النميري، شاعرًا في بلاط الحكم بن ناصر الأندلسي، فلما مات عنها أبوها استوصى بها الحكَم، ووظف لها عطاءً كريمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677><span data-type=\"title\" id=toc-678><span data-type=\"title\" id=toc-679><span data-type=\"title\" id=toc-680><span data-type=\"title\" id=toc-681>المناسبة</span></span></span></span></span>\nكتبت إلى الحكَم بعد موت أبيها: (من البسيط)\n\nإني إليك أبا العاصي موجعة ... أبا الحسين سقته الواكف الديم\nقد كنت أرتع في نعماه عاكفة ... فاليوم آوي إلى نعماك يا حكم\nأنت الإمام الذي انقاد الأنام له ... وملكته مقاليد النهى الأمم\nلاشيء أخشى إذا ما كنت لي كنفًا ... آوي إليه ولا يعروني العدم\nلازلت بالعزة القعساء مرتديًا ... حتى تذل إليك العرب والعجم\nالمناسبة\nلما مات الحكم ذهبت إلى ابنه الخليفة عبد الرحمن تشكو عامله جابرًا بأنه لم يرد لها أملاكها. كما كتب له والده الحكم وأنشدته: (من الطويل)\n\nإلى ذي الندى والمجد سارت ركائبي ... على شحطٍ تصلى بنار الهواجر\nليجبر صدعي إنه خير جابرٍ ... ويمنعني من ذي المظالم جابر\nفإني وأيتامي بقبضة كفه ... كذي الريش أضحى في مخالب كاسر\nجدير لمثلي أن يقال مروعة ... لموت أبي العاصي الذي كان ناصري\nسقاه الحيا لو كان حيًا لما اعتدى ... علي زمان باطش بطش قادر\nأيمحو الذي خطته يمناه جابر ... لقد سام بالأملاك إحدى الكبائر","vol":"1","page":213},{"text":"المناسبة\nاستجاب عبد الرحمن لها ورفع ظلامتها فشكرته قائلةً: (من البسيط)\n\nإبن الهشامين خير الناس مأثرة ... وخير منتج يومًا لرواد\nإن هز يوم الوغى أثناء صعدته ... روى أنابيبها من صرف فرصاد\nقل للأمام أيا خير الورى نسبًا ... مقابلًا بين آباء وأجداد\nجودت طبعي ولم ترض الظلامة لي ... فهاك فضل ثناء رائح غاد\nفإن أقمت ففي نعماك عاكفة ... وإن رحلت فقد زودتني زادي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-682>٧٩- حمدة أو حمدونة الأندلسية</span>\nترجمتها\nهي حمدة بنت زياد بن تقي العوفي، شاعرة وكاتبة أندلسية من سكان وادي آش قرب غرناطة. ولم تحدد المراجع سنة وفاتها وقدرت نحو ٦٠٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nخرجت تسبح في النهر ومعها صاحبتها الصبية، فلما نضت عنها ثيابها قالت فيها: (من الوافر)\n\nأباح الدمع أسراري بوادي ... له في الحسن آثار بواد\nفمن نهرٍ يطوف بكل روضٍ ... ومن روض يرف بكل واد\nومن بين الظباء مهاة أنس ... سبت لبي وقد ملكت فؤادي\nلها لحظ ترقده لأمرٍ ... وذاك الأمر يمنعني رقادي\nإذا سدلت ذوائبها عليها ... رأيت البدر في أفق السواد\nكأن الصبح مات له شقيق=فمن حزن تسربل بالسواد","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683><span data-type=\"title\" id=toc-684><span data-type=\"title\" id=toc-685><span data-type=\"title\" id=toc-686><span data-type=\"title\" id=toc-687><span data-type=\"title\" id=toc-688><span data-type=\"title\" id=toc-689><span data-type=\"title\" id=toc-690><span data-type=\"title\" id=toc-691><span data-type=\"title\" id=toc-692><span data-type=\"title\" id=toc-693><span data-type=\"title\" id=toc-694><span data-type=\"title\" id=toc-695>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span>\nوقالت تصف واديًا يجري فيه نهر: (من الوافر)\n\nوقانا لفحة الرمضاء وادٍ ... سقاه مضاعف الغيث العميم\nحللنا دوحة فحنا علينا ... حنو المرضعات على الفطيم\nوأرشفنا على ظمأ زلالًا ... ألذ من المدامة للنديم\nيصد الشمس أنى واجهتنا ... فيحجبها ويأذن للنسيم\nيروع حصاه حالية العذارى ... فتلمس جانب العقد النظيم\n\nالمناسبة\nومن قولها في الغزل: (من الطويل)\n\nولما أبى الواشون إلا فراقنا ... وليس لهم عندي وعندك من ثار\nوشنوا على أسماعنا كل غارة ... وفل حماتي عند ذاك وأنصاري\nغزوتهم من مقلتيك وأدمعي ... ومن نفسي بالسيف والسيل والنار\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>٨٠- حفصة بنت الحاج الركونية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>ترجمتها</span>\nهي حفصة بنت الحجاج الركونية الأندلسية. شاعرة متوقعة في الأدب والظرف والحسن وسرعة الخاطر بالشعر. من أهله غرناطة توفيت في مراكش ٥٨ هجرية.\n\nالمناسبة\nكتبت إلى فتى اشتهرت به: (من الوافر)\n\nأزورك أم تزور فإن قلبي ... إلى ما تشتهي أبدًا يميل\nفثغري مورد عذب زلال ... وفرع ذؤابتي ظل ظليل\nوقد أملت أن تظما وتضحي ... إذا وافى إليك بي المقيل","vol":"1","page":215},{"text":"فجعل بالجواب فما جميل ... إباؤك عن بثينة يا جميل\nالمناسبة\nقالت تستأذن بالدخول على الأمير: (من الحفيف)\n\nزائر قد أتى بجيد الغزال ... مطلع تحت جنحه للهلال\nبلحاظٍ من سحر بابل صيغت ... ورضابٍ يفوق بنت الدوالي\nيفضح الورد ما حوى منه خد ... وكذا الثغر فاضح للآلي\nما ترى في دخوله بعد إذن ... أو تراه لعارض في انفصال؟\nأتراكم بإذنه مسعفيه ... أم لكم شاغل من الأشغال\nالمناسبة\nومن شعرها في التغزل والظرف: (من المتقارب)\n\nسلام يفتح زهر الكمام ... وينطق بالشدو ورق الغصون\nعلى نازح قد ثوى في الحشا ... وإن كان تحرم منه الجفون\nفلا تحسبوا العبد ينساكم ... فذلك والله ما لا يكون\nالمناسبة\nقالت تبدي وجدها وغيرتها: (من الوافر)\n\nأغار عليك من عيني رقيبي ... ومنك ومن زمانك والمكان\nولو أني خبأتك في عيوني ... إلى يوم القيامة ما كفاني","vol":"1","page":216},{"text":"المناسبة\nسألتها امرأة من الشريفات تذكارًا تكتبه بخطها فكتبت إليها: (من البسيط)\n\nيا ربة الحُسن بل يا ربة الكرم ... غضي جفونك عما خطه قلمي\nتصفحيه بلحظ الود منعمةً ... لا تحفلي برديء الخط والكلم\nالمناسبة\nوقالت تذم عبيدها: (من السريع)\n\nيا رب إني من عبيدي على ... حمر الغضا ما فيهم من نجيب\nإما جهول أبله متعب ... أو فطن من كيده لا يجيب\nالمناسبة\nوقالت ارتجالًا: بين يدي أمير المؤمنين عبد المؤمن: (من المجتث)\n\nيا سيد الناس يا من ... يؤمل الناس رفده\nامنن علي بطرسٍ ... يكون للدهر عده\nتخط يمناك فيه ... الحمد لله وحده\nوهي العلامة السلطانية عند الموحدين، حكام الأندلس بعد الأمويين.\n\nالمناسبة\nوقالت قي الثنايا من أسنان الحبيب: (من الطويل)\n\nثنائي على تلك الثنايا لأني ... أقول على علم وأنطق عن خبر\nوأنصفها لا أكذب الله إنني ... رشفت بها ريقًا أرق من الخمر\nالمناسبة\nولع بها أبو سعيد عبد المؤمن ملك غرناطة، مزاحمًا لأبي جعفر بن سعيد فطلب أبو جعفر الاجتماع بها فماطلته مدة شهرين فكتب إليها شعرًا فأجابته: (من المجتث)\n\nيا مدع في هوى الحُس ... ن والغرام الإمامه","vol":"1","page":217},{"text":"أتى قريضك لكن ... لم أرض منه نظامه\nأمدعي الحب يثني ... يأس الحبيب زمامه؟\nضللت كل ضلال ... ولم تفدك الزعامه\nمازلت تصحب مذ كن ... ت في السباق السلامه\nحتى عثرت وما قم ... ت بافتضاح السآمة\nبالله في كل وقت ... يبدي السحاب انسجامه\nوالزهر في كل حين ... يشق عنه كمامه\nلو كنت تعرف عذري ... كففت غرب الملامة\nالمناسبة\nوقالت تتغزل: (من الطويل)\n\nولو لم تكن نجمًا لما كان ناظري ... وقد غبت عنه مظلمًا بعد نوره\nسلام على تلك المحاسن من شجٍ ... تناءت بنعماه وطيب سروره\nالمناسبة\nوقالت تذكر الحب والوجد والدموع: (من الطويل)\n\nسلوا البارق الخفاق والليل ساكن ... أظل بأحبابي يذكرني وهنا\nلعمري لقد أهدى لقلبي خفقة ... وأمطرني منهل عارضه الجفنا\nالمناسبة\nوكتبت إلى أبي جعفر الوزير تمدحه: (من الطويل)\nرأست فما زال العداة بظلمهم ... وجهلهم النامي يقولون لم رأس\nوهل منكر إن ساد أهل زمانه ... جموح إلى العليا حرون عن الدنس؟","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698><span data-type=\"title\" id=toc-699><span data-type=\"title\" id=toc-700><span data-type=\"title\" id=toc-701><span data-type=\"title\" id=toc-702><span data-type=\"title\" id=toc-703><span data-type=\"title\" id=toc-704><span data-type=\"title\" id=toc-705>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span>\nومن قولها في السيد أبي سعيد ملك غرناطة (في يوم عيد): (من مجزوء الكامل)\n\nيا ذا العلا وابن الخلي ... فة والإمام المرتضى\nيهنيك عيد قد جرى ... فيه بما تهوى القضا\nوأتاك من تهواه في ... قيد الإنابة والرضى\nليعيد من لذاته ... ما قد تصرم وانقضى\nالمناسبة\nقالت تصف غيرة الطبيعة من وصالها مع حبيبها في بستان: (من الطويل)\n\nلعمرك ماسر الرياض بوصلنا ... ولكنه أبدى لنا الغل والحسد\nولا حقق النهر ارتياحًا لقربنا ولا غرد القمري إلا لما وجد\nفلا تحسن الظن الذي أنت أهله ... فما هو في كل المواطن بالرشد\nفما خلت هذا الأفق أبدى نجومه ... بأمرٍ سوى كيما تكون لنا رصد\nالمناسبة\nوقالت تعجب ممن أحب جاريةً سوداء: (مخلع البسيط)\n\nيا أظرف الناس قبل حالٍ ... أوقعه نحوه القدر\nعشقت حسناء مثل ليلٍ ... بدائع الحُسن قد ستر\nلا يظهر البشر في دجاها ... كلا، ولا يبصر الخفر\nبالله قل لي وأنت أدرى ... بكل من هام في الصور\nمن الذي هام في جنانٍ ... لا نور فيها ولا زهر؟!","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-706>٨١- عائشة بنت أحمد القرطبية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-707><span data-type=\"title\" id=toc-708>ترجمتها</span></span>\nشاعرة أندلسية من قرطبة. توفيت ستة ٤٠٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nدخلت على المظفر بن المنصور وبين يديه ولد فقالت له:\n\nأراك الله فيه ما تريد ... ولا برحت معاليه تزيد\nفقد دلت مخابله على ما ... تؤمله وطالعه السعيد\nتشوقت الجياد له وهز ال ... حسام له وأشرقت البنود\nوكيف يخيل شبل قد نمته ... إلى العليا ضراغمة أسود\nفسوف تراه بدرًا في سماءٍ ... من العليا كواكبه الجنود\nفأنتم آل عامر خير آل ... زكا الأبناء منكم والجدود\nوليدكم لدى رأي كشيخٍ ... وشيخكم لدى حربٍ وليد\nالمناسبة\nخطبها شاعر فاعتذرت بقولها: (من الكامل)\n\nأنا لبوة لكنني لا أرتضي ... نفسي مناخًا طول دهري من أحد\nولو أنني أختار ذلك لم أجب ... طلبًا وكم أغلقت سمعي عن أسد\nولها مطلع بديع لم نعثر على تتمته. قالت:\n\nلولا الدموع لما خشيت عذولا ... فهي التي جعلت إليه سبيلا","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-709>٨٢- قمر البغدادية</span>\nترجمتها\nهي جارية من بغداد اشتراها إبراهيم بن حجاج صاحب إشبيلية بمالٍ كثير، وظلت تشتاق إلى بغداد حتى توفيت.\n\nالمناسبة\nقالت ترد على عائباتها من النساء: (من البسيط)\n\nقالوا أتت في قمر في زي أطمار ... من بعد ما هتكت قلبًا بأشفار\nتمشي على وجل، تغدو على سبلٍ ... تشق أمصار أرض بعد أمصار\nلا حرة هي من أحرار موضعها ... ولا لها غير ترسيل وأشعار\nلو يعقلون لما عابوا غريبتهم ... لله من أمَةٍ تزري بأحرار\nما لابن آدم فخر غير همته ... بعد الديانة والإخلاص للباري\nدعني من الجهل لا أرضى بصاحبه ... لا يخلص الجهل من سب ومن عار\nلو لم تكن جنة إلا لجاهلةٍ ... رضيت من حكم رب الناس بالنار\nالمناسبة\nقالت تتشوق إلى بغداد: (من الكامل)\n\nآها على بغدادها وعراقها ... وظبائها والسحر في أحداقها\nومجالها عند الفرات بأوجهٍ ... تبدو أهلتها على أطواقها\nمتبختراتٍ في النعيم كأنما ... خلق الهوى العذري من أخلاقها\nنفسي الفداء لها فأي محاسنٍ ... في الدهر تشرق من سنا إشراقها\nالمناسبة\nوقالت تمدح مولاها إبراهيم بن حجاج: (من الكامل)\n\nما في المغارب من كريم نرتجي ... إلا حليف الجود إبراهيم\nإني حللت لديه منزل نعمةٍ ... كل المنازل ما عداه ذميم","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-710>٨٣- مريم بنت يعقوب الأنصاري</span>\nأرسل صاحب إشبيلية إليها دنانير في قرطاس مع أبيات يمدحها فيها فأجابته: (من البسيط)\n\nمن ذا يجاريك في قولٍ وفي عملٍ ... وقد بدرت إلى فضل ولم تسل\nما لي بشكر الذي نظمت في عنقي ... من اللآلي وما أوليت من قبل\nخليتني بحلى أصبحت زاهية ... بها على كل أنثي من حلى عطل\nلله أخلاقك الغر التي سقيت ... ماء الفرات فرقت رقة الغزل\nأشبهت مروان من غارت بدائعه ... وأنجدت وغدت من أحسن المثل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711><span data-type=\"title\" id=toc-712><span data-type=\"title\" id=toc-713><span data-type=\"title\" id=toc-714><span data-type=\"title\" id=toc-715><span data-type=\"title\" id=toc-716><span data-type=\"title\" id=toc-717><span data-type=\"title\" id=toc-718><span data-type=\"title\" id=toc-719><span data-type=\"title\" id=toc-720><span data-type=\"title\" id=toc-721>المناسبة</span></span></span></span></span></span></span></span></span></span></span>\nوقالت حين أسنت: (من الطويل)\n\nوما يرتجي من بنت سبعين حجة ... وسبع كنسج العنكبوت المهلهل\nتدب دبيب الطفل تسعى على العصا ... وتمشي بها مشي الأسير المكبل\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>٨٤- نزهون الغرناطية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-723><span data-type=\"title\" id=toc-724>ترجمتها</span></span>\nهي نزهون بنت القلاعي الغرناطية، شاعرة أديبة خفيفة الروح من أهل غرناطة. كانت وفاتها عام ٥٥٠ هجرية.\n\nالمناسبة\nكانت تقرأ على أبي بكر المخزومي الأعمى، فدخل عليها رجل فقال للمخزومي الضرير: لو كنت تبصر من تجالس ...\n[قال الراوي] فأفحم ولم يستطع إتمامه، فأتمته نزهون قائلةً: (من الكامل)\n\nلو كنت تبصر من تجالسه ... لغدوت أخرس من خلاخله\nالبدر يطلع من أزرته ... والغصن يمرح في غلائله","vol":"1","page":222},{"text":"المناسبة\nقالت في ليلة وصل: (من البسيط)\n\nلله در الليالي ما أحيسنها ... وما أحيسن منها ليلة الأحد\nلو كنت حاضرنا فيها وقد غفلت ... عين الرقيب فلم تنظر إلى أحد\nأبصرت شمس ضحى في ساعدي قبرٍ ... بل ريم خازمة في ساعدي أسد\nالمناسبة\nعاتبها الوزير أبو بكر بن سعيد شعرًا فأجابته بشعرٍ: (من الطويل)\n\nحللت أبا ٍبكرٍ محلا منعته ... سواك وهل غير الحبيب له صدري\nوإن كان لي كم من حبيب فإنما ... يقدم أهل الحق حب أبي بكر\nالمناسبة\nقال لها أحدهم: ما على من أكل معك خمسمائة سوط؟ فقالت تجيبه شعرًا: (من الطويل)\n\nوذي شقوةٍ لما رآني رأى له ... تمنيه أن يصلى معي جاحم الضرب\nفقلت له كلها هنيئًا فإنما ... خلقت إلى لبس المطارف والشرب","vol":"1","page":223},{"text":"المناسبة\nمن تهاجيها مع المخزومي الضرير قولها تهجوه: (من المجتث)\n\nجازيت شعرًا بشعرٍ ... فقل لعمري من أشعر؟\nإن كنت في الخلق أنثى ... فإن شعري مذكر\nوقالت في الإجابة عليه: (من المجتث)\n\nإن كان ما قلت حقًا ... من بعض عهدٍ كريم\nفصار ذكري ذميمًا ... يعزى إلى كل لوم\nوصرت أقبح شيءٍ ... في صورة المخزومي\nالمناسبة\nخطبها رجل قبيح فقالت فيه: (من المتقارب)\n\nعذيري من عاشق أنوكٍ ... سفيه الإشارة والمنزع\nيروم الوصال بما لو أتى ... يروم به الصفح لم يصفع\nبرأس فقير إلى كيةٍ ... ووجهٍ فقير إلى برقع\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>٨٥- ولادة بنت المستكفي</span>\nترجمتها\nهي ولادة بنت محمد بن عبد الرحمن الأموي ولقبه المستكفي بالله، من بيت الخلافة شاعرة اشتهرت بأخبارها مع الوزيرين ابن زيدون وابن عبدوس. كان بيتها مثابة للأدباء والشعراء. في شعرها رقة وعذوبة إلا الهجاء منه. توفيت في قرطبة ٤٨٤ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت وهي تشيع بخطاها محبها الشاعر ابن زيدون: (من الرمل)\n\nودع الصبر محب ودعك ... ذائع من سره ما استودعك\nيقرع السن على أن لم يكن ... زاد في تلك الخطا إذا شيعك\nيا أخا البدر سناء وسنىً ... حفظ الله زمانًا أطلعك","vol":"1","page":224},{"text":"إن يطل بعدك ليلي فلكم ... بت أشكو قصر الليل معك\nالمناسبة\nقالت تعد ابن زيدون بزيارة وتشرح هواها: (من الطويل)\n\nترقب إذا جن الظلام زيارتي ... فإني رأيت الليل أكتم للسر\nوبي منك ما لو كان بالشمس لم تلح ... وبالبدر لم يطلع وبالنجم لم يسر\nالمناسبة\nوكتبت إليه تبدي شوقها ووجدها: (من الطويل)\n\nألا هل لنا من بعد هذا التفرق ... سبيل فيشكو كل صب بما لقي\nتمر الليالي لا أرى البين ينقضي ... ولا الصبر من رق التشوق معتقي\nوقد كنت أوقات التزاور في الشتا ... أبيت على جمر من الشوق محرق\nفكيف وقد أمسيت في حال قطعه ... لقد عجل المقدور ما كنت أتقي\nسقى الله أرضًا قد غدت لك منزلًا ... بكل سكوب هاطلٍ الوبل مغدق\nالمناسبة\nمن شعرها ما كتبته على طرفي ثوبها وقيل على تاجها عن يمينٍ وشمال: (من الوافر)\n\nأنا والله أصلح للمعالي ... وأمشي مشيتي وأتيه تيهًا\nأمكن عاشقي من لثم ثغري ... وأعطني قبلتي من يشتهيها\nومما ينسب إليها: (من الرجز)\n\nلحاظكم تجرحنا في الحشا ... ولحظنا يجرحكم في الخدود","vol":"1","page":225},{"text":"جرح بجرحٍ فاجعلوا ذا بذا ... فما الذي أوجب جرح الصدور؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726><span data-type=\"title\" id=toc-727><span data-type=\"title\" id=toc-728><span data-type=\"title\" id=toc-729><span data-type=\"title\" id=toc-730>المناسبة</span></span></span></span></span>\nغنت جارية لولادة اسمها عتبة في حضرة ابن زيدون، فسألها الإعادة بغير أمر ولادة، فظهر عليها التجهم وغارت غيرةً شديدة، وعاتبت عتبة. ثم قالت له: (من الكامل)\n\nلو كنت تنصف في الهوى ما بيننا ... لم تهو جاريتي ولم تتخير\nوتركت غصنًا مثيرًا بجماله ... وجنحت للغصن الذي لم يثمر\nولقد علمت بأنني بدر السما ... لكن ولعت لشقوتي (بالمشتري)","vol":"1","page":226},{"text":"هذا، وفي كتاب شاعرات العرب أبيات هجاء فاحشة وقبيحة جاءت على لسان ولادة بنت المستكفي وقد آثرنا إسقاطها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-731>٨٦- جارية زلزل المغني</span>\nكان زلزل ذا عودٍ ومزمارٍ من مغّني بغداد، مات فرثته جاريته بقولها: (من السريع)\n\nأقفر من أوتار العود ... فالعود للإقفار معمود\nوأوحش المزمار من صوته ... فما له بعدك تغريد\nمن للمزامير ولذاتها ... وعارف اللذات مفقود\nفالخمر تبكي في أباريقها ... والقينة الخمصانة الرود\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-732>٨٧- حجناء بنت نصيبٍ الأصغر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-733><span data-type=\"title\" id=toc-734>ترجمتها</span></span>\nأبوها نصيب الأصغر مولى المهدي، وكان شاعرًا مجيدًا، أعتقه المهدي أو ابنه موسى الهادي، وله فيهما مدائح وفي بني العباس وكذلك ابنته الحجناء.\n\nالمناسبة\nدخلت مع أبيها على المهدي (بعيسى باز) فأنشدته: (من الخفيف)\n\nرب عيش ولذةٍ ونعيمٍ ... وبهاءٍ بمشرق البلدان\nبسط الله فيه أبهى بساطٍ ... من بهارٍ وزاهر الحوذان\nثم من ناضرٍ من العشب الأخ ... ضر يزهي شقائق النعمان\nمده الله بالتحاسين حتى ... قصرت دون طوله العينان\nحفلت حافتاه حيث تناهي ... بخيام في العين كالظلمان\nزينوا وسطها بطارمةٍ ... مثل الثريا يحفها النسران\nثم حشو الخيام بيض كأمثا ... ل المها في صرائم الكثبان","vol":"1","page":227},{"text":"يتجارين في غناءٍ شجي ... أسعدني يا نخلتي حلوان\nفبقصر السلام من سلم الل ... هـ وأبقى، خليفة الرحمن\nولديه الغزلان بل هن أبهى ... عنده من شوادر الغزلان\nيا له منظرًا ويوم سرورٍ ... شهدت لذتيه كل حصان\nفأمر المهدي له بعشرة آلاف درهم ولأبيهما بمثلها.\n\nالمناسبة\nدخلت حجناء على العباسة ابنة المهدية فأنشدتها: (من الطويل)\n\nأتيناك يا عباسة الخير لي حمى ... وقد عجفت أم المهاري وكلت\nوما تركت منا السنون بقية ... سوى رمةٍ منا من الجهد رمت\nفقال لنا من ينصح الرأي نفسه ... وقد ولت الأموال عنا فقلت\nعليك ابنة المهدي عوذي ببابها ... فإن محل الخير في حيث حلت\nفأمرت لها بثلاثة آلاف درهم وكسوة وطيبٍ فقالت: (من البسيط)\n\nأغنيتني يا ابنة المهدي أي غنى ... بأعجرين كثيرة فيها الورق\nمن ضرب تسع وتسعين محككة ... مثل المصابيح في الظلماء تأتلق\nأما الحسود فقد أمسى تغيظه ... غما وكاد برجع الريق يختنق\nوذو الصداقة مسرور لنا فرح ... بادية البشارة زاهٍ وجهه شرق","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-735>٨٨- دنانير</span>\nترجمتها\nجارية عفيفة فاضلة، صاحبها الشاعر ابن كناسة. ولدت بالكوفة وهي غير المغنية. كانت وفاتها نحو ٢٠٥ هجرية.\n\nالمناسبة\nقالت تصف برية حول قصر الخورنق على شاطئ الفرات: (من السريع)\n\nبرية في البحر نابتة ... يجبى إليها البر والبحر\nوسرى الفرات على مياسرها ... وجرى على أيمانها النهر\nوبدا الخورنق في مطالعها ... فردًا يلوح كأنه الفجر\nكانت منازل للملوك ولم ... يعمل بها لمملكٍ قبر\nالمناسبة\nتعرض لها رجل كنيته أبو الشعثاء كان يسمع غناءها، وقال إنه يهواها فقالت له شعرًا: (من الرمل)\n\nلأبي الشعثا حب كامن ... ليس فيه نهضة للمتهم\nيا فؤادي فازدجر عنه ويا ... عبث الحب به فاقعد وقم\nزادني منه كلام صائب ... ووسيلات المحبين الكلم\nصائد تأمنه غزلانه ... مثل ما تأمن غزلان الحرم\nصل إن أحببت أن تعطى المنى ... يا أبا الشعثاء لله وصم\nثم ميعادك يوم الحشر في ... جنة الخلد إن الله رحم\nحيث ألقاك غلامًا يافعًا ... ناشئًا قد كلمت فيه النعم","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-736><span data-type=\"title\" id=toc-737><span data-type=\"title\" id=toc-738>المناسبة</span></span></span>\nقالت لرجلٍ حزين اسمه علي، قد رجع من دفن أخيه: (من الوافر)\n\nبكيت على أخ لك من قريشٍ ... فأبكانا بكاؤك يا علي\nفمات وما خبرناه ولكن ... طهارة صحبه الخبر الجلي\nالمناسبة\nدخل يحيى بن خالدٍ البرمكي بستان داره، فلما رأى بهجة ورده قال: يا دنانير أجيزي، أي أكملي النظم من عندك فقالت إثر قوله: (من مجزوء الكامل) قال يحيى:\n\nالورد أحسن منظرٍ ... فتمتعوا باللحظ منه\nفقالت دنانير:\n\nفإذا انقضت أيامه ... ورد الخدود ينوب عنه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>٨٩- سلمى بنت القراطيسي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-740><span data-type=\"title\" id=toc-741>ترجمتها</span></span>\nامرأة بغدادية كانت مشهورة بجمالها.\n\nالمناسبة\nقالت تزهى وتعتد بجمالها، هذه الأبيات: (من الوافر)\n\nعيون مها الصريم فداء عيني ... وأجياد الظباء فداء جيدي\nأزين بالعود وإن نحري ... لأزين للعقود من العقود\nولا أشكو من الأوصاب ثقلًا ... وتشكو قامتي ثقل النهود","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-742>٩٠-علية بنت المهدي</span>\nترجمتها\nهي علية بنت المهدي بن المنصور، أخت هارون الرشيد. شاعرة تحسن صناعة الغناء وكان أخوها إبراهيم بن المهدي يأخذ الغناء عنها. قسمت وقتها بين عبادةٍ وسماع الغناء. لقبها العباسة وأشيع أنها كانت على علاقة مع جعفر بن يحيى البرمكي وزير أخيها مما لم يثبت قطعًا. لها ديوان شعر، وكانت وفاتها ببغداد عام ٢١٠ هجرية. وذكر كتابنا (شاعرات العرب) أن مولدها كان ١٦٠ هجرية ووفاتها كانت ٢١٦ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>متفرقات من شعرها (مشفوعة بالمناسبات أحيانًا)</span>\nقالت في الهوى: (من الخفيف)\n\nليس خطب الهوى بخطب يسير ... ليس ينبيك عنه مثل خبير\nليس أمر الهوى يدبر بالرأي ... ولا بالقياس والتفكير\nومن شعرها في ملالة العاشق للمعشوق: (من البسيط)\n\nإني كثرت عليه في زيارته ... فمل، والشيء ممول إذا كثرا\nورابني منه أني لا أزال أرى ... في طرفه قصرًا عني إذا نظرا\nومن شعرها في الغزل: (من الوافر)\n\nكتمت اسم الحبيب عن العباد ... ورددت الصبابة في فؤادي\nفوا شوقي إلى أيام خلي ... لعلي باسم من ِأهوى أنادي\nومن شعرها في منادمة الراح: (من السريع)\n\nخلوت بالراح أناجيها ... آخذ منها وأعاطيها\nنادمتها إذا لم أجد صاحبًا ... أرضاه أن يشركني فيها\nومن شعرها في التذكر والوجد: (من البسيط)\n\nلم ينسينك سرور، لا، ولا حزن ... وكيف لا؟ كيف ينسى وجهك الحسن؟\nولا خلا منك لا قلبي ولا جسدي ... كلي بكلك مشغول ومرتهن\nوحيدة الحسن ما لي عنك مذ كلفت ... نفسي بحبك إلا الهم والحزن","vol":"1","page":231},{"text":"نور تولد من شمسٍ ومن قمرٍ ... حتى تكامل فيه الروح والبدن\nولها شعر: (من الطويل)\n\nأليست سليمى تحت سقف يكنها ... وإياي هذا في الهوى لي نافع\nويلبس الليل البهيم إذ دجا ... وتبصر ضوء الصبح والفجر ساطع\nتدوس بساطًا قد أراه وأنثني ... أطاه برجلي كل ذا لي نافع\nطلب الرشيد أن تأتيه عليه بالرقة فذهبت وقالت في طريقها: (من البسيط)\n\nاشرب وغن على صوت النواعير ... ما كنت أعرفها لولا ابن منصور\nلولا الرجاء لمن أملت رؤيته ... ما جزت بغداد في خوف وتغريد\nولما ذهب إلى الري أخذها معه فعملت له صوتًا وغنته إياه: (من الطويل)\n\nومغترب بالمرج يبكي لشجوه ... وقد غاب عنه المسعدون على الحب\nإذا ما أتاه الركب من نحو أرضهم ... تنشق يستشفي برائحة الركب\nوكان لها وكيل يقال له سباع فعزلته وحبسته لما اعتقدته فيه من خيانةٍ، فجاء جيرانها يشهدون له بالصدق وحسن المذهب وكتبوا رقعةً في ذلك، فكتبت فيها: (من الطويل)\nألا أيهذا الراكب العيس بلغن ... سباعًا وقل إن ضم داركم السفر\nأتسلبني مالي وإن جاء سائل ... رققت له إن حطه نحوك الفقير\nكشافية المريض بعائدة الزنى ... تؤمل أجرًا حيث ليس لها أجر\nوغنت الأمين بشعرٍ هو آخر ما قالته: (من البسيط)\n\nأطلت عاذلتي لومي وتفنيدي ... وأنت جاهلة شوقي وتسهيدي","vol":"1","page":232},{"text":"لا تشرب الراح بين المسمعات وزر ... ظبيًا غريرًا نقي الخد والجيد\nقد رنحته شمول فهو منجدل ... يحكي بوجنته ماء العناقيد\nقام الأمين فأغنى الناس كلهم ... فما فقير على حالٍ بموجود\nوقالت: (من الطويل)\n\nوحدثني عن مجلس كنت زينه ... رسول أمين والنساء شهود\nفقلت له كُرَّ الحديث الذي مضى ... وذكرك من بين الحديث أريد\nوشت جارية اسمها طغيان بعلية إلى رشا الذي تحب، فقالت تهجوها: (من الطويل)\n\nلطغيان خف مذ ثلاثين حجة ... جديد فلا يبلى ولا يتخرق\nوكيف بلا خف هو الدهر كله ... على قدميها في الهواء معلق\nفما أخرقت ولم تبل جوربًا ... وأما سراويلاتها فتمزق\nوقالت في أخيها الرشيد وقد زارها مرة: (من الكامل)\n\nتفديك أختك قد حبوت بنعمةٍ ... لسنا نعدلها الزمان عديلا\nإلا الخلود وذاك قربك سيدي ... لا زال قربك والبقاء طويلا\nوحمدت ربي في إجابة دعوتي ... فرأيت حمدي عند ذاك قليلا\nوقالت مرة تعاتبه على عدم دعوتها مع أختها: (من البسيط)\n\nما لي نسيب وقد نودي بأصحابي ... وكنت والذكر عندي رائح غاد\nأنا التي لا أطيق الدهر فرقتكم ... فرق لي يا أخي من طول إبعاد","vol":"1","page":233},{"text":"وعتب عليها أنها بعد حجها أقامت أيامًا في طيرناباذ. فقالت: (من الخفيف)\n\nأي ذنب أتيته أي ذنبٍ ... أي ذنبٍ لولا رجائي بربي؟\nبمقامي بطيرناباذ يومًا ... بعده ليلة على غير شرب\nثم باكرتها عقارًا شمولًا ... تفتن الناسك الحليم وتصبي\nقهوة قرقفا تراها جهولًا ... ذات حلم فراجة كل كرب\nولحنتها له وأسمعته إياها فرضي عنها. ومن قولها في (طل) وهو غلام علقت به: (من الطويل)\n\nأيا سروة البستان طال تشوقي ... فهل لي إلى (طلٍ) لديك سبيل\nمتى يلتقي من ليس يقضى خروجه ... وليس لمن يهوى إليه دخول\nعسى الله أن نرتاح من كربةٍ لنا ... فيلقى اغتباطًا خلة وخليل\nوقالت في روعة الحب: (من الطويل)\n\nتحبب فإن الحب داعية الحب ... وكم من بعيد الدار مستوجب القرب\nتبصر فإن حدثت أن أخا هوى ... نجا سالمًا فارج النجاة من الحب\nوأطيب أيام الفتى يومه الذي ... يروع بالهجران فيه وبالعتب\nإذا لم في الحب سخط ولا ... رضى فأين حلاوات الرسائل والكتب؟\nوقالت في مناجاة من تحب: (من البسيط)\n\nيا موري الزند قد أعيت قوادحه ... اقبس إذا شئت من قلبي بمقباس\nما أقبح الناس في عيني وأسمجهم ... إذا نظرت فلم أبصرك في الناس!","vol":"1","page":234},{"text":"وقالت تكني باسم زينب عن غلامٍ أحبته اسمه رشا: (من مجزوء الكامل)\n\nأضحى الفؤاد بزينبا ... صبًا كئيبًا متعبا\nأصبحت من كلفي بها ... أدعي سقيمًا منصبا\nولقد كنيت عن اسمها ... عمدًا لكي لا تغضبا\nفجعلت زينب سترة ... وكتمت أمرًا معجبا\nقالت لقد عز الوصا ... ل ولم أجد لي مذهبا\nوالله لا نلت المو ... دة أو تنال الكوكبا\nونمي خبر الغلام (رشا) إلى أخيها الرشيد فأبعده، وقيل قتله. وعلقت بعده بغلامٍ اسمه (طل) فقال لها الرشيد: \"والله ائن ذكرته لأقتلنك\". فدخل عليها يومًا على حين غفلةٍ وهي تقرأ القرآن فسمعها تقرأ (فإن لم يصبها وابل) فما نهى عنه أمير المؤمنين ذلك لأن الكلمة بعد (وابل) فطل فضحك وقال: ولا كل هذا وقالت في العذل والحب: (من الكامل)\n\nيا عاذلي قد كنت عاذلًا ... ابتليت فصرت صبًا ذاهلا\nالحب أول ما يكون مجانة ... فإذا تحكم صار شغلًا شاغلا\nأرضى فيغضب قاتلي فتعجبوا ... يرضى القتيل ولا يرضي القاتلا\nوقالت في الحب وعلائقه: (من الرمل)\n\nوضع الحب على الجور فلو ... أنصف المعشوق فيه لسمج\nليس يستحسن في نعت الهوى ... عاشق يحسن تأليف الحجج","vol":"1","page":235},{"text":"وقليل الحب صرفًا خالصًا ... لك خير من كثير قد مزج\nلا تعيبن من محب ذلة ... ذلة العاشق مفتاح الفرج\nومن شعرها تشكوها تشكو أعباء الحب: (من السريع)\n\nما لي أرى الأبصار بي جافية ... لم تلتف مني إلى ناحية\nلا ينظر الناس إلى المبتلى ... وإنما الناس مع العافية\nصحبي سلوا ربكم العافية ... فقد دهتني بعدكم داهية\nصار مني بعدكم سيدي ... فالعين من هجرانه باكية\nوقد جافني سيدي ظالمًا ... فأدمعي منهلة واهية\nومن قولها (طل): (من السريع)\n\nقد كان كلفته زمنًا ... يا طل من وجد بكم يكفي\nحتى أتيتك زائرًا عجلًا ... أمشي على حتفٍ إلى حتفي\nوقالت وهي تقصده وتكني عنه بريب: (من السريع)\n\nالقلب مشتاق إلى (ريب) ... يا ربما هذا من العيب\nقد تيمت قلبي فلم أستطع ... إلا البكا يا عالم الغيب\nخبأت في شعري اسم الذي ... أردته كالخبء في الجيب","vol":"1","page":236},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-744>٩١- خديجة بيت المأمون</span>\nكانت تقلد عمتها علية بنت المهدي في التشبيب والتلحين، ومن قولها في خادمٍ من خدام أبيها:\n\nبالله قولن لمن ذا الرشا ... المثقل الرادف الهضيم الحشا\nأظرف ما كان إذا ما صحا ... وأملح الناس إذا ما انتشى\nوقد بنى برج حمامٍ له ... أرسل فيه طائرًا مرعشا\nيا ليتني كنت حمامًا له ... أو باشقًا يفعل بي ما يشا\nلو لبس القوهي من رقةٍ ... أوجعه القوهي أو خدشا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>٩٢- عريب جارية المتوكل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-746>ترجمتها</span>\nتعرف بعريب المأمونية. شاعرة، مغنية، أديبة، قيل هي بنت جعفر البرمكي من إحدى جواريه. قربها المأمون حتى نسبت إليه. لها أصوات كثيرة في الغناء، وأخبارها في كتب الأدب كالأغاني وغيره. توفيت في السامراء عام ٢٧٧ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747><span data-type=\"title\" id=toc-748><span data-type=\"title\" id=toc-749>المناسبة</span></span></span>\nقالت تشبب وتتغزل: (من البسيط)\n\nأشكو إلى الله ما ألقى من الكمد ... حسبي بربي ولا أشكو إلى أحد\nأين الزمان الذي قد كنت ناعمة ... في ظله بدنوي منك يا سندي\nوأسأل الله يومًا منك يفرحني ... فقد كحلت جفون العين بالسهد\nالمناسبة\nأحبت محمد بن حامد الخاقاني من خول المأمون، فقالت فيه: (من الخفيف)\n\nبأبي كل أزرقٍ ... أصهب اللون أشقر\nجن قلبي به ... وليس جنوني بمنكر\nومن شعرها في ابن حامد: (من المجتث)\n\nويلي عليك ومنكا ... أوقيت في الحق شكا\nزعمت أني خؤون ... جورًا علي وإفكا\nفأبدل الله ما بي ... من ذلة الحب نسكا\nوكتبت إلى محمد بن حامد تستزيره فأجابها: أخاف على نفسي فكتبت إليه: (من المتقارب)\n\nإذا كنت ما تحذر ... وتزعم أنك لا تجسر\nفما لي أقيم على صبوتي ... ويوم لقائك لا يقدر؟!","vol":"1","page":237},{"text":"ثم كتبت إليه (من المتقارب)\n\nتبينت عذري وما تعذر ... وأبليت جسمي وما تشعر\nألفت السرور وخليتني ... ودمعي من العين ما يفتر\nالمناسبة\nسمعت بنانًا أحد مغني عصرها، يغني أبياتًا منها:\n\nجفون حشوها الأرق\nفكتبت إليه شعرًا: (من مجزوء الوافر)\n\nأجاب الوابل الغدق ... وصاح النرجس الغرق\nوقد غنى بنان لنا ... جفون حشوها الأرق\nفهاك الكأس مترعةً ... كأن حبابها حدق","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-750>٩٣- لبانة بنت ريطة بن علي</span>\nكانت من أجمل النساء تزوجها محمد الأمين، ولم يبن بها، وقتل فقالت ترثيه:\n\nأبكيك لا للنعيم والأنس ... بل للمعالي والرمح والفرس\nأبكي على سيدٍ فجعلت به ... أرملني قبل ليلة العرس\nيا فارسًا بالعراء مطرحًا ... خانته قواده مع الحرس\nمن للحرب التي تكون بها ... إن أضرمت نارها بلا قبس\nمن لليتامى إذا هم سغبوا ... وكل عانٍ وكل محتبس\nأم من لبرٍ أم من لفائدةٍ ... أم من لذكر الإله في الغلس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>٩٤-محبوبة جارية المتوكل</span>\nكان للمتوكل جارية اسمها (قبيحة) . كتبت بالمسك على خدها؟ (جعفر) قال المتوكل: فما رأيت شيئًا أحسن من سواد تلك الغالية على بياض ذلك الخد. وطلب المتوكل من علي بن الجهم أن يقول في ذلك شعرًا. فبادرت محبوبة من فورها تقول: (من الطويل)\n\nوكاتبةٍ بالمسك في الخد جعفرًا ... بنفسي مخط المسك من حيث أثرا\nلئن كتبت في الخد سطرًا بكفها ... لقد أودعت قلبي من الحب أسطرا\nفيا من لمملوك لملك يمينه ... مطيع له فيما أسر وأظهرا\nويا من هواها في السريرة جعفر ... سقى الله من سقيا ثناياك جعفرا","vol":"1","page":239},{"text":"دفع المتوكل تفاحةً مغلفةً إلى محبوبة فقبلتها وانصرفت إلى مكانها: ثم أرسلت مع جاريةٍ لها رقعةً كتبت فيها: (من المنسرح)\n\nيا طيب تفاحةٍ خلوت بها ... تشعل نار الهوى على كبدي\nأبكي إليها وأشتكي دنفي ... وما ألاقي من شدة الكمد\nلو أن تفاحةً بكت لبكت ... من رحمتي هذه التي بيدي\nإن كنت لا ترحمين ما لقيت ... نفسي من الجهد فارحمي جسدي\nوهجرها المتوكل مرةً. ثم أنصت إلى حجرتها فسمعها تغن بقولها: (من المنسرح)\n\nأدور في القصر لا أرى أحدًا ... أشكو إليه ولا يكلمني\nحتى كأني ركبت معصية ... ليست لها توبة تخلصني\nفهل لنا شافع إلى ملك ... قد زاراني الكرى وصافحني\nحتى إذا ما الصباح لاح لنا ... عاد إلى هجره فصارمني\nفطرب المتوكل وأحست هي بمكانه فخرجت إليه وذكرت له أنها رأته في المنام وقد صالحها: فانتبهت وقالت هذه الأبيات وغنت بها وكان صلح وسلام.\nوفي مجلس شراب قال لها وصيف غني يا محبوبة فأخذت العود وغنت: (من مجزوء الكامل)\n\nأي عيش يطيب لي ... لا أرى فيه جعفرا\nملكًا قد رأته عي ... ني قتيلًا معفرا\nكل من كان ذا هيامٍ ... وحزنٍ فقد برا","vol":"1","page":240},{"text":"غير محبوبة التي ... لو ترى الموت يشترى\nلاشترته بملكها ... كل هذا لتقبرا\nإن موت الكئيب أص ... لح من أن يعمرا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>٩٥-عنان جارية الناطفي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>ترجمتها</span>\nشاعرة جميلة رقيقة ذات بديهة وذكاء، وكانت جارية لرجلٍ يدعى الناطفي. نشأت في اليمامة وأقامت في بغداد تنادم الشعراء والعظماء. هويها العباس بن الأحنف. ماتت بخراسان وقيل في مصر عام ٢٢٦ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>مناسبات شعرها</span>\nتختلط مناسبات شعرها بأخبارها، وسنعرض ما توفر منها تباعًا ودونما ترقيم.\nدخل مروان بن أبي حفصة الشاعر عليها مع الناطفي وحدث ما دعا الناطفي أن يضربها سوطًا فبكت، فقالت مروان:\n\nبكت عنان فجرى دمعها ... كالدر إذ ينسل من خيطه\nفقالت مسرعةً: (من السريع)\n\nفليت من بضربها ظالمًا ... تجف يمناه على سوطه\nوطلب الرشيد من الشعراء أن يجيزوا قول جرير:\n\nإن الذين غدوا بلبك غادروا ... وشلًا بعينك ما يزال معينا\nفلم يصنعوا شيئًا، وذهب أحد خدم القصر إلى عنان فأخبرها. فقالت: (من الكامل)\n\nهيجت بالقول الذي قد قلته ... داء بقلبي ما يزال كمينا\nقد أينعت ثمرته في روضها ... وسقين من ماء الهوى فروينا","vol":"1","page":241},{"text":"كذب الذين تقولوا يا سيدي ... أن القلوب إذا هوين هوينا\nوأنشد أبو نواس أمامها قول جرير:\n\nظللت أواري صاحبي صبابتي ... وقد علقتني في هواك علوق\nفقالت: (من الطويل)\n\nإذا عقل الخوف اللسان تكلمت ... بأسراره عين عليه نطوق\nكان يهواها أبو النضير، فكتب إليها شعرًا يطلب منها أن تلقاه فأجابته: (من الخفيف)\n\nأنا مشغولة بمن لست أهواه وقلبي من دونه في حجاب\nوإذا ما أردت أمرًا فأسرره ولا تجعلنه في كتاب\nوقالت في مساجلةٍ شعرية بين أبي نواس والوراق والخياط والخليع، كان فيها كل منهم يدعوا الجماعة إلى داره، فدعتهم قائلة: (من المجتث)\n\nمهلًا فديتك مهلًا ... عنان أحرى وأولى\nبأن تنالوا لديها ... أشهى الطعام وأحلى\nوإن عندي حرامًا ... من الطعام وحلا\nلا تطعموا في سوى ذا ... من البرية كلا\nثم اصدقوا بحياتي ... أجاز حكمي أم لا","vol":"1","page":242},{"text":"وطارحها العباس بن الأحنف يومًا شعرًا فأجابته: (من مجزوء الرمل)\n\nمن تراه كان أغنى ... منك عن هذا الصدود\nبعد وصل لك مني ... فيه إرغام الحسود\nفاتخذ للجهر إن شث ... ت فؤادًا من حديد\nما رأيناك على ما ... كنت تجني بجليد\nوقال لها الناطفي: أجيزي\n\nكل يوم عن أقحوانٍ جديدٍ ... تضحك الأرض من بكاء السماء\nفقالت:\n\nفهو كالوشي من ثياب عروسٍ ... جلبته التجار من صنعاء","vol":"1","page":243},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-755>٩٦- فضل جارية المتوكل</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>ترجمتها</span>\nشاعرة من مولدات البصرة. من أفصح وأشعر نساء زمانها. أهديت إلى المتوكل العباس فحظيت عنده وأعتقها، وعرفت بعد ذلك بفصل العبدية نسبة إلى مربيها عبد القيس.\nمن معاصريها علي بن الجهم الشاعر، وأبو دلف العجلي القائد. مدحت الخلفاء والملوك وتوسطت لديهم لمن قصدها. توفيت ببغداد عام ٢٥٧ هجرية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>مناسبات شعرها</span>\nتخلط مناسبات شعرها بأخبارها، وسنعرض ما توفر منها تباعًا ودونما ترقيم.\nكانت تهوى سعيد بن حميد أحد كتاب الدولة العباسية، فعزم مرةً على سفرٍ فقالت له: (من البسيط)\n\nكذبتني الود إن صافحت مرتحلًا ... كف الفراق بكف الصبر والجلد\nلا تذكرن الهوى والشوق لو فجعت ... بالشوق نفسك لم تصبر على البعد\nوألقى علي بن الجهم بحضرة المتوكل هذا البيت عليها لتجيزه:\n\nلاذ بها يشتكي إليها ... فلم يجد عندها ملاذا\nفأجابته: (من مخلع البسيط)\n\nولم يزل ضارعًا إليها ... تهطل أجفانه رذاذا\nفعاتبوه فزاد عشقًا ... فمات وجدًا فكان ماذا؟\nومن قولها: (من مجزوء الرمل)\n\nإن من يملك رقي ... مالك رق الرقاب\nلم يكن يا أحسن العا ... لم هذا في حسابي\nوقالت وقد عزمت على كتمان هواها: (من البسيط)\n\nلأكتمن الذي بالقلب من حرق ... حتى أموت ولم يعلم به الناس","vol":"1","page":244},{"text":"ولا يقال شكا من كان يعشقه ... إن الشكاة لمن تهوى هي الياس\nولا أبوح بشيء كنت أكتمه ... عند الجلوس إذا ما دارت الكاس\nوسألها المتوكل أن تسمعه من شعرها، فقالت تمدحه: (من السريع)\n\nاستقبل الملك إمام الهدى ... عام ثلاث وثلاثينا\nخلافة أفضت إلى جعفرٍ ... وهو ابن سبع بعد عشرينا\nإنا لنرجو يا إمام الهدى ... أن تملك الناس ثمانينا\nلا قدس الله امرأ لم يقل ... عند دعائي لك: آمينا\nوألقى عليها بعض الشعراء قوله:\n\nومستفتح باب البلاء بنظرةٍ ... تزود منها قلبه حسرة الدهر\nفأجابته مسرعةً: (من الطويل)\n\nفوالله ما يدري أتدري بما جنت ... على قلبه أم أهلكته وما تدري\nوخرج المتوكل متوكئًا على جاريتيه فضل وبنان، فقال لهما: أجيزا:\n\nتعلمت أسباب الرضا خوف سخطة ... وعلمه حبي له كيف يغضب\nفقالت فضل مجيزة: (من الطويل)\n\nيصد وأدنو بالمودة جاهدًا ... ويبعد عني بالوصال وأقرب\nوعتب عليها سعيد بن حميد الكاتب -وكانت تحبه- لأنها كانت تحدق بنظرها إلى (بنانٍ) المغني، فقالت تعتذر: (من مجزوء الكامل)\n\nيا من أطلت تفرسي ... في وجهه وتنفسي","vol":"1","page":245},{"text":"أفديك من متدلل ... يزهى بقتل الأنفس\nهبني أسأت وما أسأ ... ت، بلى، أُقرُّ أنا المسي\nأحلفتني ألا أسا ... رق نظرة في مجلسي\nفنظرت نظرة مخطئ ... أتبعتها بتفرس\nونسيت أني قد حلف ... ت فما عقوبة من نسي؟!\nوأنشدها أبو دلف العجلي:\n\nكم بين حبة لؤلؤ مثقوبة ... نظمت وحبة لؤلؤ لم تثقب؟\nفأجابته: (من الكامل)\n\nأن المطية لا يلذ ركوبها ... ما لم تذلل بالزمام وتركب\nوالدر ليس بنافع أربابه ... حتى يؤلف للنظام بمثقب\nوقالت بلسان المتوكل: (من مجزوء الكامل)\n\nعلم الجمال تركتني ... في الحب أشهر من علم\nوأبحتني يا سيدي ... سقمًا يجل عن السقم\nونصبتي يا منيتي ... غرض المظنة والتهم\nفلو أن نفسي فارقت ... جسمي لفقدك لم تلم\nما كان ضرك لو وصل ... ت فخف عن قلبي الألم\nبرسالة تهدينها ... أو زورة تحت الظلم","vol":"1","page":246},{"text":"أو لا، فطيفي في المن ... ام، فلا أقل من اللمم\nصلة المحب حبيبه ... الله يعلمه كرم\nوكتب إليها أحدهم شعرًا فأجابته:\n\nالصبر ينقص والسقام يزيد ... والدار دانية أنت بعيد\nأشكوك أم أشكو إليك فإنه ... لا يستطيع سواهما المجهود\nإني أعوذ بحرمتي بك في الهوى ... من أن يطاع لديك في حسود\nوكتب بعضهم شعرًا يتشوق به إليها فأجابته: (من الطويل)\n\nنعم، وإلهي إنني بك صبة ... فهل أنت يا من لا عدمت مثيب؟\nلمن أنت منه في الفؤاد مصور ... وفي العين نصب العين حين تغيب\nفثق بودادٍ أنت مظهر مثله ... على أن بي سقمًا وأنت طبيب\nوكتبت إلى سعيد بن حميد تبدي عذرها في بعض الانصراف عنه: (من الطويل)\n\nوعيشك لو صرحت باسمك في الهوى ... لأقصرت عن أشياء بالهزل والجد\nولكنني أبدي لهذا مودتي ... وذاك لأخلو فيك بالبث والوجد\nمخافة أن يغري بنا قول كاشحٍ ... عدو فيسعى بالوصال إلى الصد\nوجاء لزيارتها بعضهم فما وجدها، ولما عادت وعلمت بذلك كتبت إليهم: (من الطويل)\n\nوما كنت أخشى أن تروا لي زلة ... ولكن أمر الله ما عنه مذهب\nأعوذ بحسن الصفح منكم وقبلنا ... بصفحٍ وعفو ما تعود مذنب","vol":"1","page":247},{"text":"كان بينهما وبين المتوكل موعد فشرب حتى ثقل ونام وجاءت لموعده فحركته فلما ينتبه. فلما رأت أن لا حيلة في إيقاظه كتب له رقعة فيها: (من مجزوء الكامل)\n\nقد بدا شبهك يا مو ... لاي في جنح الظلام\nفانتبه نقض لبانا ... ت التزام والتثام\nقبل أن تفضحنا عو ... دة أرواح النيام\nوقالت تهجو جارية اسمها خنساء: (من الخفيف)\n\nإن خنساء لا جعلت فداها ... اشتراها الكسار من مولاها\nولها نكهة يقول محاذيها: ... أهذا حديثها أم فساها؟\nلقيها بعضهم صبيحة قتل المعتز وهي تبكي وتقول: (من البسيط)\n\nإن الزمان بذحلٍ كان يطلبنا ... ما كان أغفلنا عنه وأسهانا!\nما لي وللدهر قد أصبحت همته؟ ... ما لي وللدهر، ما للدهر؟ لا كانا\nوقالت في مجلس خمر: (من السريع) سلافة كالقمر الباهر=في قدح كالكوكب الزاهر\n\nيديرها خشف كبدر الدجى ... فوق قضيبٍ أهيفٍ ناضر\nعلى فتى أروع من هاشمٍ ... مثل الحسام المرهف الباتر\nوغضب عليها بنان المغني يومًا فاسترضته فلم يرض فقالت: (من السريع)\n\nيا فضل صبرًا إنها ميتة ... يجرعها الكاذب والصادق","vol":"1","page":248},{"text":"ظن بنان أنني خنته ... روحي إذًا من بدني طالق\nبلغها أن سعيد بن حميد عشق جارية سواها. فكتبت إليه: (من المنسرح)\n\nيا عالي السن سيئ الأدب ... شبت وأنت الغلام في الطرب\nويحك إن القيان كالشرك المن ... صوب بين الغرور والعطب\nلا يتصدين للفقير ولا ... يطلبن إلا معادن الذهب\nتلحظ هذا وذا وذاك وذا ... لحظ محب بطرف مكتسب\nبينا تشكي هواك إذا عدلت ... عن زفرات الشكوى إلى الطلب\nوقال سعيد بن حميد: أجيزي يا فضل\n\nمن لمحب أحب في صغره ... فصار أحدوثةً على كبره\nفقال: (من المنسرح)\n\nمن نظرٍ شفه فأرقه ... وكان مبدا هواه من نظره\nلولا الأماني لمات من كمدٍ ... كما الليالي تزيد في فكره\nليس له مسعد يساعده ... بالليل في طوله وفي قصره","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-758>٩٧- تقية أم علي الصوري</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>ترجمتها</span>\nهي تقية بنت غيث بن علي السلمي الأرمنازي، أم علي، وتلقب بست النعم. فاضلة متأدبة أصلها من بلدة صور، ومولدها في دمشق، سكنت الإسكندرية وتوفيت بها سنة ٥٧٩ هجرية. مدحت الملك المظفر ابن أخي صلاح الدين ولها معه مطارحات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>المناسبة</span>\nكان معشر الشاعرة تقوى. عثر أحمد السلفي وهو إمام حافظ للقرآن ومحدث، عثر في منزله فانجرح أخمص قدمه فشقت وليدة (جارية) في الدار خرقة من خمارها وعصبت جرحه وشهدت ذلك تقية فقالت في الحال: (من الخفيف)\n\nلو وجدت السبيل جدت بخدي ... عوضًا عن خمار تلك الوليدة\nكيف لي أن أقبل اليوم رجلًا ... سلكت دهرها الطريق الحميدة\nوقيل إنها نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر عمر بن أخي السلطان صلاح الدين وكانت القصيدة خمرية وصفت فيها آلة المجلس وما يتعلق بالخمر، فلما وقف عليها قال: الشيخة تعرف هذه الأحوال من زمن صباها فبلغها ذلك، فنظمت قصيدةً أخرى حربية وصفت فيها الحرب أحسن وصفٍ، ثم سيرت إليه تقول: \"علمي بهذا كعلمي بتلك\"!\n\n\"تم قسم الشاعرات الإسلاميات\" وبه تم الكتاب ١","vol":"1","page":250}]}